المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 06 آب/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/ arabic.august06.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

وظَهَرَتْ غمَامَةٌ تُظَلِّلُهُم، وجَاءَ صَوْتٌ مِنَ الغَمَامَةِ يَقُول: هذَا هُوَ ٱبْنِي الحَبِيب، فلَهُ ٱسْمَعُوا

عِنْدَمَا يَرْجِعُونَ إِلى الرَّبّ، يُنْزَعُ البُرْقُعُ عَنْ قُلُوبِهِم. فإِنَّ الرَّبَّ هُوَ الرُّوح، وحَيْثُ يَكُونُ رُوحُ الرَّبِّ تَكُونُ الحُرِّيَّة

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

قيادات وأحزاب مارونية غير جديرة بمواقع القيادة/الياس بجاني

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة/مسرحية وكذبة حرب جرود عرسال هي محلية وأهلية بأهلية

مسرحية وكذبة حرب جرود عرسال هي محلية وأهلية بأهلية/الياس بجاني

عند السيد نصرالله الأميركي بالعراق شي وبلبنان شي تاني/الياس بجاني

تجمع اغترابي مشبوه يجمع القومي وامل والكتائب والقوات والمستقبل والعوني الى جانب مؤسسات وجمعيات اغترابية/الياس بجاني

"مجموعة 1 آب" الاغترابية تنطلق من فرنسا دعماً الجيش

 

عناوين الأخبار اللبنانية

لن يحتفل اللبنانيون بأي انتصار لا يأتي على يد جيشهم/أبو ارز/فايسبوك

فارس سعيد: الحكومة لن تصمد طويلاً

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم السبت في 5 آب 2017

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 5/8/2017

الاب خضرا: التعيينات عشوائية وأقل من المطلوب والآلية المتبعة لم تأخذ في الاعتبار القوانين المرعية

الطفيلي: خسائر «حزب الله» دفعته إلى القبول بالتفاوض

الجيش: لن ننسّق مع أحد في معركة الجرود

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

سرايا القاع» أم «سرايا المقاومة»: فتّش عن حزب الله/نسرين مرعب/جنوبية

عرسال تتحسّن تدريجياً والجيش يُعزز مواقعـه فـي وادي حميـد/الحجيري: نرحّب بكلام نصرالله ودفعة جديدة من قوافل العودة قريباً

هل تنجح المفاوضات خلف الكواليس في تجنّب معركـــــة الجرود؟

بري من طهران: التنسيق مع سوريا يعيد مئات الاف النازحيـــــن

"الجبل" يجمع عون والراعي وجنبلاط والرئيس الى بيت الدين بعد 15آب

"داعش" فــــي مرمـــى مدفعية الجيش والراجمات تقصف جرود الرأس والقاع والفاكهة

مطر لـ"القاعيين": اصمدوا واتّكلوا على الجيش/رحــال: معنوياتنا عالية ومستعدون للمساندة

الذكرى الـ 16 لمصالحة الجبل بحضـور عون والـراعي وجنبــلاط غـدا

سعد الياس: فيلم وثائقي يستعيد أبرز المحطات التاريخية ويركـز علــى التعايـش

افادي لهبر: تغييب الكتائب اختزال للتاريخ لأسباب انتخابية ومستمرون في المعارضة

الطفيلي لـ"المركزية": "داعش" خدم النظام وحلفاءه في القلمون..شــكراً للفــرس والعـــرب السنّــة والشــــيعة

ريفي: اي مسؤول يبرر لـ "حزب الله" هو رجل غير وطني

جيري ماهر يكتب لـCNN: جبهة النصرة "أخضعت" نصرالله.. وأيام قوة حزب الله ولّت بعد استنزافه في الحرب السورية

أبو مالك التلّي: "حزب الله" أذعن لشروطنا.. وهذا سبب خروجنا.

كميل شمعون: اللقاء به حلمٌ/عماد موسى/المسيرة

وكيل نزار زكا في كتاب مفتوح لبري: نأمل ان تطرحوا قضيته بشكل رسمي

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب: الاتفاق النووي مع إيران غبي

رحلة «صعبة وطويلة» من جرود عرسال... إلى «مركز إيواء» في إدلب

الصدر يدعو إلى إخضاع «الحشد الشعبي» للدولة

واشنطن تنسحب رسمياً من اتفاق باريس للمناخ

هيئة محلفين كبرى تستمع إلى شهود «الاتصالات الروسية»

كوريا الشمالية مهددة بالحرمان من عائدات صادراتها البالغة مليار دولار

قذيفة هاون تقتل 5 من أسرة واحدة وسط أفغانستان

"ديلي تليغراف": حزب المحافظين سيخسر الانتخابات؟

سيدني: اعتراض اتصال أفشل تفجير طائرة «الاتحاد»

تركيا تعزز انتشارها العسكري على الحدود مع سورية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

أعداء الدولة/الدكتورة رندا ماروني

«حزب الله» يتأرجح بين «الانتصار».. «التحرير».. و«الاستيطان»/علي الحسيني/المستقبل

تطوّر التفاهم الأميركي ــــ الروسي يُبلور «وجهة» الوضع السوري/ثريا شاهين/المستقبل

 لا يكفي العداء للسُنّة كي يُبنى وطن/حازم صاغية/الحياة

تأليه الإمبراطور إلى متى/الأب جورج مسّوح/النهار

ترمب على حق بشأن كوريا الشمالية/ديفيد اغناتيوس/الشرق الأوسط

إعادة ترتيب أولويات الأمن القومي الأميركي/عبد الله بن أحمد آل خليفة/الشرق الأوسط

ترويض الأسد وخَذل المعارضة/راجح الخوري/الشرق الأوسط

على أي وجه ستنتهي الحرب الأهلية السورية/محمد الرميحي/الشرق الأوسط

التشكيك في تحرير الكويت/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

حين قال لي تونسي في «داعش»: أريد لبنان من أجل نقاب زوجتي/حازم الامين/الحياة

اهتمام إعلامي غير مسبوق بزيارة إمبراطورة إيران السابقة إلى مصر/محمد عباس ناجي/رئيس تحرير دورية مختارات إيرانية/العرب

الأكراد والاستقلال… وجامعة الدول/خيرالله خيرالله/العرب

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

بري التقى لاريجاني: إن شاء الله يكون إنتصار 14 آب موعد إنتصارنا على داعش

المركز الكاثوليكي للاعلام وزع برنامج مؤتمر مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك

بري يلتقي لاريجاني ويعـرض معـه الاوضـاع: القضاء على "داعش" يحتاج للتنسـيق مع سوريا

ريفي: حزب الله أخمد حريقا أشعله بنفسه وما فعله سيزيد من أزمة البلد

رعد في افتتاح حقل الرماية في معلم مليتا: النصر اصبح عادة لشعبنا المقاوم وزمن الهزائم ولى وبدأ زمن الانتصارات

الأبنية المستأجرة والمشاعات: شواذات تضيّغ على الخزينة مبالغ هائلة!/عون يولي الملفين اهتماما كبيرا وينتظر تقارير توضيحية لتصويب الخلل

طرق الساحل ودير القمر مزدانة بصور رئيس البلاد/عون الى المقر الصيفي بعد الخامس عشر من الجاري

عين الحلوة... ابراهيم رفض ادراج المولوي في صفقة "النصرة" والجيـش يعـزز إجــراءاته لمنـع خــروج المطلوبيــن

نقابة معلمي الخاص تصعّد: اي زيادة غير قانونية على الاقساط مرفوضة/عبـــود: لـن نتهـاون وعلـى لجـان الاهــل لعــب دورهــا

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

وظَهَرَتْ غمَامَةٌ تُظَلِّلُهُم، وجَاءَ صَوْتٌ مِنَ الغَمَامَةِ يَقُول: هذَا هُوَ ٱبْنِي الحَبِيب، فلَهُ ٱسْمَعُوا

إنجيل القدّيس مرقس09/من01حتى07/:"قالَ الربُّ يَسوعُ: «أَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ بَعْضًا مِنَ القَائِمِينَ هُنا لَنْ يَذُوقُوا المَوْت، حَتَّى يَرَوا مَلَكُوتَ اللهِ وقَدْ أَتَى بِقُوَّة». وبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ ويَعْقُوبَ ويُوحَنَّا، وصَعِدَ بِهِم وَحْدَهُم إِلى جَبَلٍ عالٍ عَلى ٱنْفِرَاد، وتَجَلَّى أَمَامَهُم. وصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ نَاصِعَة، حَتَّى لَيَعْجُزُ أَيُّ قَصَّارٍ عَلى الأَرْضِ أَنْ يُبَيِّضَ مِثْلَها. وتَرَاءَى لَهُم إِيلِيَّا مَعَ مُوسَى، وكَانَا يَتَكَلَّمَانِ مَعَ يَسُوع. فقَالَ بُطْرُسُ لِيَسُوع: «رَابِّي، حَسَنٌ لَنَا أَنْ نَكُونَ هُنَا! فَلْنَنْصِبْ ثلاثَ مَظَالّ، لَكَ واحِدَة، وَلِمُوسَى واحِدَة، ولإِيلِيَّا واحِدَة». ولَمْ يَكُنْ يَدْري مَا يَقُول، لأَنَّ الخَوْفَ ٱعْتَرَاهُم. وظَهَرَتْ غمَامَةٌ تُظَلِّلُهُم، وجَاءَ صَوْتٌ مِنَ الغَمَامَةِ يَقُول: «هذَا هُوَ ٱبْنِي الحَبِيب، فلَهُ ٱسْمَعُوا!».

 

عِنْدَمَا يَرْجِعُونَ إِلى الرَّبّ، يُنْزَعُ البُرْقُعُ عَنْ قُلُوبِهِم. فإِنَّ الرَّبَّ هُوَ الرُّوح، وحَيْثُ يَكُونُ رُوحُ الرَّبِّ تَكُونُ الحُرِّيَّة

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس03/من07حتى17/:"يا إِخوَتِي، إِذَا كَانَتْ خِدْمَةُ المَوْت، الَّتي نُقِشَتْ حُرُوفُهَا في أَلْوَاحٍ مِنْ حَجَر، قَدْ ظَهَرَتْ في المَجْد، حَتَّى إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلى وَجْهِ مُوسَى، بِسَبَبِ مَجْدِ وَجْهِهِ، معَ أَنَّهُ مَجْدٌ زَائِل، فَكَيْفَ لا تَكُونُ خِدْمَةُ الرُّوحِ أَكْثَرَ مَجْدًا؟ فإِذَا كَانَ لِخِدْمَةِ الدَّيْنُونَةِ مَجْدٌ، فَكَمْ بِالأَحْرَى تَفُوقُهَا خِدْمَةُ البِرِّ مَجْدًا؟ لأَنَّ مَا كَانَ ذَا مَجْدٍ في المَاضِي، زَالَ مَجْدُهُ، بِالقِيَاسِ إِلى هذَا المَجْدِ الفَائِق! فإِذَا كَانَ مِنْ مَجْدٍ لِمَا يَزُول، فأَيُّ مَجْدٍ يَكُونُ بِالأَحْرَى لِمَا يَدُوم؟ إِذًا، بِمَا أَنَّ لَنَا مِثْلَ هذَا الرَّجَاء، فَنَحْنُ نَتَصَرَّفُ بِكَثِيرٍ مِنَ الجُرْأَة، ولَسْنَا كَمُوسَى الَّذي كَانَ يَضَعُ بُرْقُعًا عَلى وَجْهِهِ، لِئَلاَّ يَنْظُرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلى نِهَايَةِ مَجْدٍ يَزُول. ولكِنْ أُعْمِيَتْ بَصَائِرُهُم؛ فإِنَّ ذَلِكَ البُرْقُعَ نَفْسَهُ بَاقٍ إِلى هذَا اليَوْم، عِنْدَمَا يَقْرَأُونَ العَهْدَ القَدِيم؛ ولا يُكْشَفُ عَنْ بَصَائِرِهِم، لأَنَّهُ لا يَزُولُ إِلاَّ بِالمَسِيح! أَجَلْ، إِنَّ ذلِكَ البُرْقُعَ لا يَزَالُ حَتَّى اليَوْمِ مَوْضُوعًا عَلى قُلُوبِهِم، عِنْدَمَا يَقْرَأُونَ كِتَابَ مُوسَى. وَلكِنْ عِنْدَمَا يَرْجِعُونَ إِلى الرَّبّ، يُنْزَعُ البُرْقُعُ عَنْ قُلُوبِهِم. فإِنَّ الرَّبَّ هُوَ الرُّوح، وحَيْثُ يَكُونُ رُوحُ الرَّبِّ تَكُونُ الحُرِّيَّة."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

قيادات وأحزاب مارونية غير جديرة بمواقع القيادة

الياس بجاني/05 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57662

ما لم نعرف كشعب ما هي المشكلة فلن نتمكن من مقاربتها والتعامل معها.

نحن كموارنة تحديداً تكمن مشكلتنا حالياً في أن غالبية القيادات والأحزاب المارونية قد تعبت ورضخت للأمر الواقع الإحتلالي وغلبت المصالح الخاصة من نفوذ ومال وعزوة وأحقاد على السيادة والدستور وحتى على الوجود والهوية والتاريخ والكرامات..

والأخطر أنها بوقاحة وجحود ونرسيسية تستهين بدماء الشهداء وتقفز فوقها تحت حجج وهرطقات بالية من مثل الواقعية وربط النزاع وعدم الرغبة في “الإنتحار” كما أفتى بوق عكاظي من الأبواق الإعلامية الشاردة.

إن حزب الله الذي يحتل لبنان ورغم كل سلاحه وعدد عسكره وترسانة صواريخه هو بالواقع وعملياً ليس قوياً كما يصورنه ويسوّقون له..

ولكن القيادات المفترض أنها سيادية واستقلالية من كل الشرائح اللبنانية هي الواهنة والضعيفة والمستسلمة والغبية على الأكيد الأكيد..

وغالبية القيادات والأحزاب المارونية هي في مقدمة المستسلمين والمحبطين والفاقدين للإيمان والرجاء.

في الخلاصة فإن بداية رحلة الخلاص من الاحتلال تبدأ أولاً في تحرير الذات من الخوف والأنانية والتبعية والغنمية،

ومن ثم في إنتاج قيادات جديدة غير الحالية الغبية والإسخريوتية والذمية ..

وهنا مرة أخرى، وبما يخصنا كموارنة.. نعني غالبية القيادات المارونية تحديداً.

إن مجد لبنان لن يعطى لأي محتل مهما تجبر وتكبر وظلم وانفلش على الأرض اللبنانية..

وعلى الأكيد لن يعطى هذا المجد لحزب الله الذي لا يمت للبنان الرسالة، ولا لثقافة اللبنانيين الحضارية، ولا ولمبدأ التعايش بصلة.

إن مجد لبنان أعطى للكنيسة المارونية وللموارنة..

بما معناه أنهم هم حراس الهيكل والسيادة والدستور والاستقلال والهوية والتعايش على خلفية ثقافة لبنان الرسالة، والمحبة والعدل والمساواة والانفتاح والحريات والديموقراطية.

ولأن غالبية قيادتنا المارونية اليوم هي في حالة من الضياع والغباء والجهل والغرق في أوحال الذمية..

فقد تمادى الاحتلال في غيه وإرهابه وسطوته وبات يتحكم بالدولة وبكل مؤسساتها.

المطلوب من الموارنة أن ينتجوا قيادات مارونية فكراً وثقافة وإيماناً ليستعيدوا دورهم الريادي والإستقلالي، وذلك ليستردوا المجد الذي أعطي لهم وغالبية قياداتهم وأحزابهم ورعاتهم ضيعوه وتخلوا عنه.

نحن الموارنة اليوم بحاجة ماسة لقيادات وطنية مخلصة وشجاعة من خامة بشير وأبو أرز وشمعون وصفير، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.. ومن طينة كل من كان مثلهم وعلى مثالهم من كبارنا ورعاتنا وما أكثرهم…

إن شعبنا معطاء وقادر وفيه الكثير من هؤلاء الرجال…الرجال.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

مسرحية وكذبة حرب جرود عرسال هي محلية وأهلية بأهلية

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة/مسرحية وكذبة حرب جرود عرسال هي محلية وأهلية بأهلية/06 آب/17/اضغط هنا

http://al-seyassah.com/%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d8%b0%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ac%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84-%d9%87%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3/

 

مسرحية وكذبة حرب جرود عرسال هي محلية وأهلية بأهلية

الياس بجاني/05 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57657

إن ما جرى في “صفقة جرود عرسال”، وبعدما ظهر ما ظهر من حقائق ووقائع صادمة وغير قانونية وهرطقية ومعظمها تم عرضه على شاشات التلفزيونات، يتبين أن الأمر مسرحي برمته وهو مجرد تمثيلية لا أكثر ولا أقل.

يسأل البعض من أصحاب الإيمان بالدولة وبالدستور وبالحق والعدل، يسأل أين هي الدولة من كل ما يجري.. وأين هم الحكام وأين هي المؤسسات؟

والجواب بسيط ومعروف لمن عنده بصر وبصيرة، وهو أنه في ظل الاحتلال لا وجود للدولة ولا دور لمؤسساتها ولا سلطة لحكامها..

ولبنان للأسف هو بلد محتل ودولته عاجزة ومكبلة ومصادر قرارها، وفي أحسن الأحوال مغلوب على أمرها.

عملياً فإن المحتل هو من يقرر في كل صغيرة وكبيرة، وهو من يُصدِّر الفرمانات وهو من يوزع الأدوار…

والدولة ومن فيها من كبيرهم حتى صغيرهم ينفذون أما راضين أو مرغمين لا فرق، ومن لا يخضع يتم إخراجه ووسائل الإخراج متنوعة وباتت معروفة للقاصي والداني.

في صفقة جرود عرسال شرِّعت أبواب السجون على مصراعيها وطعن القانون بخناجر مسمة وتم اخرج محكومين كبار وذلك غب املاءات المحتل.

وبالعودة إلى مجريات الصفقة “الفضيحة” فإن خاتمتها جاءت استنساخاً لخاتمة ملف حرب نهر البارد حيث يومها اختفى شاكر العبسي ومعه كل أركان حربه..

نعم انها عملية استنساخ وإن كان السيناريو هذه المرة تم إخراجه بأسلوب متجدد حيث أن المحتل بات أقوى ونفوذه أكبر وأوسع انتشاراً في حين أن من ينفذون أوامره لم يعد لهم حتى حق السؤال بعد أن ارتضوا بالشرط والضوابط التي أوصلتهم إلى حيث هم.

من هنا فإن العلة الأساس هي الاحتلال وما دمنا لا نعترف بها ونقر بواقعها فلن نتمكن من علاجها.

السؤال الحتمي والملح هو إلى متى سوف تستمر هرطقات الاستهزاء بعقول وذكاء اللبنانيين، وإلى متى يستمر تحكم الدويلة بالدولة؟

والجواب أيضاً هو نفسه..لا نهاية للحال الحالي المذري هذا بغير نهاية الاحتلال.

أما المهللين والمبجلين لبطولات وتضحيات وعبقرية حزب الله من ربع الحكام والمرجعيات الدينية والحزبية والسياسية، فهؤلاء جميعاً في مفهوم الدستور والقانون شركاء كاملين ومتكافلين ومتضامنين مع حزب الله ومع مرجعيته الإيرانية ومع النظام الأسدي في خطيئة استغباء اللبنانيين وفي تفكيك كل ما تبقى من هيكلية مؤسسات الدولة..

إنه وفي المفهوم الاستقلالي والدستوري والسيادي فإن “النصرة” وأقرانها كما حزب الله وداعش وكل إخوانهم وأخواتهم من المنظمات والجماعات المسماة أصولية وجهادية وإرهابية والتي تم تفقيسها في الحاضنات الإيرانية والسورية هي واحدة في مرجعيتها وأجندات أصحابها..

وبالتالي فإن مسرحية حرب جرود عرسال كانت بين مجموعات أصولية مصنفة إرهابية ونقطة على السطر.

يبقى إن فضيحة مسرحية حرب جرود عرسال تُسخًف وتعري صدق ووطنية وشعارات وحروب كل جماعات الممانعة، وكذلك تفضح ادوار ومهمات وإسخريوتية المهللين والنافخين في أبواق حزب الله من غالبية أطقم السياسيين التجار ومعهم غالبية حكامنا وأحزابنا والرعاة من الكتبة والفريسيين..

في الخلاصة لبنان بلد محتل ولا خلاص من هذا الإحتلال قبل الاعتراف بهذا الواقع الإحتلالي ومن ثم العمل الجدي على الوقوف بوجهه على كافة المستويات وبكل الوسائل المشروعة بهدف التخلص منه وإلا فالج لا تعالج.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

عند السيد نصرالله الأميركي بالعراق شي وبلبنان شي تاني

الياس بجاني/04 آب/17

أي مساعدة أميركية للجيش اللبناني إهانة عند السيد نصرالله

الطيران الأميركي والسلاح الأميركي والجيش الأميركي هم من حموا الحشد الشعبي والجيش العراقي خلال معارك استعادة الموصل ولأشهر..عجب والله.. هونيك السلاح الأميركي والمساعدات العسكرية الأميركية حلال وعنا بلبنان حرام لمساعدة جيشنا..غريب أمر السيد!!

ولكن وكما يحق للشاعر ما لا يحق لغيره...كذلك يحق للسيد نصرالله الذي يحكم لبنان ما لا يحق لغير.. وكاسك يا وطن محتل ومغلوب على أمرك

 

تجمع اغترابي مشبوه يجمع القومي وامل والكتائب والقوات والمستقبل والعوني الى جانب مؤسسات وجمعيات اغترابية

الياس بجاني/04 آب/17

https://www.facebook.com/elias.y.bejjani

الخبر في أسفل يبين كم أن احزابنا هي تعيسة وكم هي مخترقة وكم هي غبية.. هل معقول امل والقومي يكونوا في تجمع واحد اغترابي مع احزاب تقول انها سيادية.. وهل بوجودهما بالإمكان أخذ أي موقف ضد حزب الله وسوريا وإيران؟ إنه غباء وانبطاح

ترى هل من اغتال بشير الجميل ويفاخر بذلك هو فعلاً مع الجيش ومع الدولة؟ وعندما يقولون إرهاب هل اتفقوا على معاييره؟ مجرد غباء

 

"مجموعة 1 آب" الاغترابية تنطلق من فرنسا دعماً الجيش

المركزية04 آب/17/عشية انطلاق صفّارة المعركة التي سيخوضها الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك والقاع ضد تنظيم "داعش" الارهابي لتحريرها في الجانب اللبناني من الحدود مع سوريا، ارتفعت موجة الالتفاف السياسي والشعبي الوطني حول المؤسسة العسكرية الى حدها الاقصى ليس في الداخل فحسب، بل في بلدان الانتشار اللبناني حيث الجاليات الفاعلة في مجال دعم الجيش معنويا وماديا. وفي السياق، عقد في مقر السفارة اللبنانية في فرنسا اجتماع لممثلي القوى والاحزاب السياسية والجمعيات اللبنانية، في حضور السفير غدي خوري، شارك فيه ممثلو كل من احزاب، القوات اللبنانية، تيار المستقبل، الكتائب اللبنانية، التيار الوطني الحر، أمل والحزب السوري القومي الى جانب مؤسسات وجمعيات لبنانية اغترابية، تم في خلاله تأكيد الدعم المطلق للجيش اللبناني في عيده وتقدير التضحيات الجسام لضباط وعناصر المؤسسة العسكرية دفاعا عن لبنان وسيادته.

وافادت مصادر المجتمعين ان اتفاقا تمّ بين الحاضرين على تأسيس مجموعة ستطلق عليها تسمية "مجموعة 1 آب" تقوم بتنظيم محاضرات ومهرجانات ونشاطات متنوعة بهدف دعم المؤسسة العسكرية الوطنية على مختلف الصعد ومدها بما يلزم من طاقات المغتربين في باريس لاستكمال مهامها في الخطوط الامامية الحدودية لابعاد شبح الارهاب وتنظيماته ومخططاته عن لبنان وحفظ وصون الاستقرار. واكدت ان الاجتماع التأسيسي ستليه خطوات اجرائية في اتجاه الجهات الرسمية الفرنسية للحصول على ترخيص "لمجموعة 1 آب" ويعكف المعنيون على وضع نظامها الداخلي وهيكليتها الادارية، على ان يتم الاعلان عن تأسيسها رسميا فور حصولها على الترخيص الرسمي.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

لن يحتفل اللبنانيون بأي انتصار لا يأتي على يد جيشهم

أبو ارز/فايسبوك/05 آب/17

الغائب الأكبر عن مشهدية عرسال الأخيرة كانت السيادة اللبنانية بكل أبعادها، حيث تحولت الدولة وأجهزتها إلى مجرد وسيط بين دويلة حزب الله وجبهة النصرة لتبادل الأسرى والجثامين وتأمين الحافلات لنقل الإرهابيين وعائلاتهم إلى الداخل السوري.

 وهكذا انكشفت الدولة مرة جديدة أمام الدويلة، وغدت تابعة لها أو ملحقة بها، وخاضعة لقرارات السلم والحرب التي تفرضها على لبنان تنفيذا لتعليمات النظام الإيراني وتبعا لمصالحه الاقليمية.

 وانكشفت أيضا رداءة الطبقة السياسية التي قررت بمعظمها الخضوع للوصاية الإيرانية، والسكوت عن مبدأي السيادة والاستقلال مقابل مصالح إنتخابية وصفقات مالية مشبوهة، تماما كما كان يحصل إبان الوصاية السورية.

وعلى هذا الأساس لم يحتفل اللبنانيون " بانتصار" عرسال بالرغم من رحيل إرهابيي النصرة عن أرضهم، باعتبار أن كلا الطرفين استباح سيادة وطنهم وكرامته.

 ولن يحتفلوا بأي انتصار أو تحرير إلا إذا أتى على يد جيشهم، وبعد أن تستعيد الدولة سيادتها على كامل أراضيها ومناطقها وحدودها، لاغية بذلك حالة المساكنة غير الشرعية القائمة بينها وبين هذه الدويلة.

لبيك لبنان.

 

فارس سعيد: الحكومة لن تصمد طويلاً

"الجمهورية" - 5 آب 2017/توقَّع النائب السابق الدكتور فارس سعيد أن لا تصمد الحكومة طويلاً، وقال لـ«الجمهورية»: «إستمرار هذا الوضع سيفجّر ما تبَقّى من الدولة، فبين الضغوط الخارجية والعربية وبين إمساك «حزب الله» بالدولة لن تستطيع الحكومة الصمود والاستمرار». وأضاف: «يقدّم «حزب الله» نفسَه وكأنه الضمان للبنانيين بدلاً من ضمان الدولة التي تتنازل عن وظيفة حماية لبنان وتوكِلها الى ميليشيا طائفية. فما حصَل في عرسال وما تبعَه هو انهيار كامل لصورة الدولة وصعود لضمان الميليشيا التي تحاول تشكيلَ الدولة اللبنانية وفقاً لشروطها وليس بشروط الدستور والقانون اللبناني، ما يَجعل من «حزب الله» الحزبَ المميّز والفريقَ الذي يشكّل مصدرَ السلطات في لبنان بدلاً من أن يكون الشعب مصدر السلطات، أو الدستور مصدر ضمان للبنان». وكان سعَيد قد زار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان متمنّياً عليه» أن يستعيد المبادرة، وأن يُذكّر الجميع بأنّ الدولة اللبنانية فقط هي الضامنة لجميع اللبنانيين، أكانوا مسيحيين أو مسلمين».

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم السبت في 5 آب 2017

النهار

لم يجب مسؤول عن إمكان توجيه طلب إلى السعودية لتسليم الموظّفة المتلاعبة بأدوية السرطان.

سئل نائب في "التيار الوطني الحر" عن احتمال فوز زياد عبس في الأشرفية فأجاب: "إذا ربح صحتين عا قلبو".

قال نائب عن مرشّح بارز محتمل في كسروان إن لديه عدداً كبيراً من الأصوات تصبّ في مصلحته لكنه غير قادر على تجييرها.

بدأت أسعار الشقق تتراجع في أكثر من منطقة بعد استفحال الأزمة في القطاع العقاري.

اللواء

ما تزال قيادة حزب يميني، تبلع "ريقها" كما يقال، للابتعاد ما أمكن عن اشتباك سياسي مع حليف في السلطة

يُبدي قطاع تضامناً ضمنياً مع رئيس المحكمة الإدارية لأسباب تتعلق بـ"حصانة القضاء"

ترصد دوائر رسمية تصريحات سفراء أجانب ومبعوثين حول قضية النازحين، لمراجعة دول هؤلاء إزاءها

الجمهورية

كان يُفترض بسفيرة دولة عظمى البقاء في بلادها بعد زيارة مسؤول لبناني كبير الى واشنطن، لكن الأحداث في منطقة جرود عرسال دفعتها الى العودة الى لبنان وإرجاء إجازتها.

يُنتظر أن يزور لبنان الأسبوع المقبل وفد عسكري أميركي بغض النظر عن إتمام زيارة قائد الجيش الى واشنطن أو عدمها.

يُنتظر عودة سفير اوروبي جديد الى بيروت لتسلّم مهامه عملياً الأسبوع المقبل.

المستقبل

يقال

إنّ مرجعاً معنياً نفى أمام زوّاره ما يتردّد عن انطلاق المفاوضات مع تنظيم "داعش" حول انسحابه من جرود القاع ورأس بعلبك وأكد أن لا جديد في هذا الملف حتى الساعة.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 5/8/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

أمام "داعش" بضعة أيام فقط لتوضح مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين لديها، بما يفسح في المجال أمام تفاوض لانسحابها من بقعة رأس بعلبك. إذا لم يتم ذلك فلن تكون هناك مفاوضات، سينطلق الجيش اللبناني في معركة الجرود ضد سبعمائة وخمسين مسلحا إرهابيا ينتشرون على بقعة واسعة بما يجعل تصديهم ضعيفا في جبهتين من لبنان وسوريا.

وحتى ذلك الحين، الجيش يرصد تحركات المسلحين الارهابيين وتجمعاتهم وآلياتهم، وقد قصفها اليوم بصورة مكثفة بالصواريخ والقذائف الثقيلة، موقعا في صفوفهم إصابات مباشرة. وفي رأي متابعين أن التغطية السياسية للمعركة مؤمنة في الداخل والخارج.

وفي شأن آخر، مجلس الوزراء سينكب على درس السبل الآيلة إلى تنشيط الدورة الاقتصادية، وهو ما سيتم التأكيد عليه في الجلسة المقبلة.

وفي طهران، أجرى الرئيس نبيه بري محادثات على هامش مشاركته في حفل تسلم الرئيس روحاني ولايته الرئاسية الجديدة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

إنه أيضا "ويك أند" الجرود الشرقية، 37 هدفا ارهابيا مختبئا في المغاور والخنادق حددها الجيش، لن تبقى بعد اليوم، ولن تتكرس مزارع سرطانية مزروعة في جبال القاع ورأس بعلبك والفاكهة كما كانت عليه في عرسال.

ما يجري في الجرود يؤشر إلى اقتراب ساعة الحسم، فالخرائط اكتملت والتنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري حاجة لتفادي أي خطأ، خصوصا مع خوض الجيش السوري المعركة على أراضيه في معادلة طبيعية لتحريرها.

وإذا كانت استعدادات المعركة انتهت بما تحتاجه من رجال وعتاد، فإن ما بدأه الجيش اعتبارا من أمس واستمر اليوم، ليس سوى تمهيد يسهم في اضعاف قدرات "داعش" وتحركاته، مع الاستهداف المدفعي والصاروخي لتجمعاته وآلياته التي يستند اليها الارهاب في آخر معاركه على آخر بقعة عند الحدود اللبنانية- السورية.

مصادر عليمة تؤكد للـ nbn على الاهتمام الذي توليه جهات عسكرية غربية للعملية التي يتحضر لها الجيش، خصوصا أولئك الداعمين له تسليحا وتدريبا، وفي مقدمهم مزودوه بالأسلحة النوعية من قذائف مدفعية وصواريخ متطورة. وترى ان القتال ضد "داعش" هو واحد من أصعب المعارك التي تخاض، باعتبار ان هذا التنظيم الارهابي أصبح مطوقا من كل جانب، بعدما سدت كل المنافذ عليه، وان طريقة قتاله تختلف عن سواه من التنظيمات الارهابية بحيث يتحول عناصره في المعارك ذات الطبيعة العسكرية المماثلة إلى انتحاريين وانغماسيين.

وتنقل عن جهات لبنانية معنية، ان الجيش حريص على الحد بالقدر الأعلى من أي خسائر قد تلحق بجنوده، جراء هذه العملية النوعية، ولو كان ذلك على حساب الفترة الزمنية التي ستستغرقها. وتلفت إلى ان معنويات الجيش العالية مردها ليس فقط كونه من أفضل الجيوش المقاتلة في المنطقة، انما أيضا الدعم السياسي والالتفاف الشعبي غير المحدود الذي يلقاه، والثقة التي يوليها الشعب اللبناني ببسالته ومناقبيته، وباعتباره الضمانة التي تثبت الاستقرار وتحمي لبنان من المخاطر.

ومن طهران، جدد رئيس المجلس النيابي نبيه بري التأكيد ان الجيش اللبناني يمتلك كل المقومات في استكمال معركة تطهير الجرود من الارهاب "الداعشي"، حتى لا نجد أنفسنا هذه المرة أمام مزارع عرسال والقاع ورأس بعلبك.

إذن ما يجري هو آخر المعارك مع الارهاب عند الحدود الشرقية. يبقى ان انعكاسات هذه المعارك سترتد بلا أدنى شك على خلاياه النائمة، وعلى بعض العناصر المرتبطة به، سواء داخل مخيم عين الحلوة أو أي مخيم آخر، وبحيث لن يكون أمام هؤلاء سوى الاستسلام أو الاستسلام وإلا الاندحار، وفق توصيف أكثر من مرجع عليم بالمنهج القتالي الذي تتبعه التنظيمات الارهابية.

وإن تقدم الملف الأمني على سواه، غير انه لن يحجب الضوء عن تنصيب الرئيس الايراني حسن روحاني، وعن الحشد الدولي اللافت الذي حضر إلى طهران للمشاركة، وعما قاله، مشيرا بشكل واضح إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب: ليعلم من يريد تمزيق الاتفاق النووي بأنه ينهي حياته السياسية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

تتداخل حدود جرود عرسال ورأس بعلبك وفليطة والقاع، لا يفصل بينها إلا الحرية. انجزت المهمة في جرود عرسال، وفي استراحة محارب، أطل الامين على الدماء باسطا يديه بالدعم والعطاء في المعركة التوأم. "شو بدكم نحنا جاهزين"، "نحن بخدمة الجيش اللبناني وقيادته"، يقول السيد نصرالله. عبارات دعم تتسع ملء المدى لفرسان الوطن القابضين على الزناد، الذين بدأوا بشد الرحال صعودا إلى قمم وتلال وطأ أمثالها رجال الله قبل أيام.

القرار نهائي وحاسم، والنتيجة محسومة يستشرفها الرئيس نبيه بري على حدود نصر ال2006. "إن شاء الله يكون انتصار الرابع عشر من آب موعد انتصارنا على داعش"، يقول بري من طهران.

وبانتظار ساعة الصفر، الجيش اللبناني يمهد بالنار. وحداته استهدفت مراكز تنظيم "داعش" الإرهابي في جرود رأس بعلبك، براجمات الصواريخ والمدافع الثقيلة، ودمرت تحصينات وآليات، موقعة إصابات مؤكدة في صفوف الإرهابيين، بحسب بيان قيادة الجيش. لكن كما للمعركة استعدادات، فلها مسلتزمات أولها وآخرها التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري والمقاومة، كما يؤكد خبراء عسكريون. فكيف يمكن اقتلاع "داعش" من المنطقة في حال لم تتلازم المعركة على جانبي الحدود؟. فلتترك الكلمة الحق لميادين القتال، ولا مساحة لكلام مخالف في الميدان السياسي.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

هل المعركة في جرود القاع ورأس بعلبك أصبحت حتمية ومؤكدة، أم ان مفاوضات اللحظة الأخيرة قد تنجح في تحقيق خرق ما؟.

حتى الآن المعطيات تشير إلى ان المفاوضات غير المباشرة لم تحرز حتى الآن تقدما كبيرا، وخصوصا على صعيد تحديد مصير العسكريين التسعة المخطوفين لدى "داعش"، وهذا يعني ان الحرب التفاوضية ستتوقف على الأرجح، لتحل محلها الحرب العسكرية التي بدأت طبولها تقرع اليوم عبر قصف مدفعي للارهابيين في الجرود، ما أدى إلى وقوع عدد من الاصابات في صفوفهم، إضافة إلى تدمير عدد من مواقعهم وآلياتهم.

سياسيا، يستعد الجبل للاحتفال غدا بالذكرى 16 للمصالحة التاريخية، في احتفال يقام في بيت الدين، وتتخلله كلمات لكل من البطريرك الراعي والنائبين وليد جنبلاط وجورج عدوان، كما ستكون للرئيس عون زيارة لافتة إلى المنطقة عبر مشاركته في قداس يقام في دير القمر.

حياتيا، المواطنون الذين دفعت بهم الأقدار السيئة ليمروا على أوتوستراد الضبية- جل الديب، عاشوا جحيما حقيقيا نتيجة أعمال كانت تنفذ على الأوتوستراد. فهل مكتوب على المواطن في هذا البلد ان يكون دائما ضحية؟.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

لم يكن خطاب السيد نصرالله خطاب النصر. فلا ادعاء ولا تبجحا ولا تباهي، بل خطاب شكر وامتنان وعرفان بالجميل للشهداء والجرحى والمقاومين، والشرفاء الداعمين والناظرين إلى ما تحقق كانجاز وطني وليس كمكسب فئوي.

اعتاد لبنان على انتصارات المقاومة المجيرة للوطن، والمسجلة في خانة الكرامة. من أيار التحرير، إلى تموز الصمود، إلى آب النصر على "النصرة"، والنصر الآتي على "داعش". لم يستأثر السيد بالإنجاز، ولم يأبه للابتزاز ولا الاستفزاز. ايران وراءنا وهي الداعمة، وسوريا معنا وهي الدعم، ورئيس الجمهورية إلى جانبنا وهو الدعامة، واللواء عباس ابراهيم رجل العمل وعلامة الأمل وعليه الاستناد والاعتماد.

شكر القاع، بلدة الشهداء والفرسان، وأكد ان عرسال هي أهلنا وإخوتنا. شكر وأكثر عملا بالآيتين الكريمتين: ولئن شكرتم لأزيدنكم، ولسوف يعطيك ربك فترضى. من دون ان ينسى الرئيس سعد الحريري الذي سجل له موقفا متقدما، وسجل على تياره مواقف لم تتقدم يوما.

البارز في كلمة السيد، هو رمي القفازات في وجه من يحاول تسويق أي مساعدة أميركية محتملة في المعركة الآتية على "داعش". السيد رفض ونبه وأكد ان الثقة بالجيش اللبناني كبيرة وان التقدير له عال، وان امكانياته رغم محدوديتها كفيلة بدحر "داعش" دونما الحاجة إلى أميركيين وغير أميركيين، وهو سيقضي على "داعش" وسنقف إلى جانبه.

المعادلة الجديدة التي خلص إليها كلام السيد في معركة "داعش" هي التالية: "جيش- جيش- مقاومة". جيش لبناني- مقاومة- جيش سوري.

"داعش" خاسرة في كل الأحوال، وليس أمامها سوى الاندحار والانكسار أو الانتحار، وهي كلها خيارات لا تخدمها إلا إذا ارتأت الانسحاب من المعركة والتفاوض بشروط الدولة اللبنانية، كما أعلن اللواء عباس ابراهيم: الجيش يحضر لعملية واسعة ضد "داعش"، وهو جاهز للتفاوض إذا فضلت "داعش" ذلك، أي سلامتها مقابل إخلاء الأراضي اللبنانية، أو ترفض، وعندها الجيش سيقاتلها وهو جاهز لذلك، إضافة إلى شرط أساسي وهو الكشف عن مصير العسكريين التسعة.

توقيت المعركة على "داعش" مسألة أيام وتفاصيل وترتيبات، ينتظر ان يفضي إليها التفاهم مع "سرايا أهل الشام" لمغادرة مسلحيها الأراضي اللبنانية إلى القلمون السوري، بعدما نأى هذا التنظيم بنفسه عن معركة جرود عرسال، ورتب مع "حزب الله" والنظام في دمشق مسألة انتقال مجموعاته في الايام القليلة المقبلة إلى الداخل السوري.

بعد المعركة على "داعش" لطردها ودحرها، ستفتح ملفات أمنية بارزة على صلة بما عانته وعاشته الساحة الداخلية اللبنانية جراء الارهاب التكفيري. وأبرز الملفات المنتظرة مخيم عين الحلوة الذي تبين ان ل"جبهة النصرة" حضورا كبيرا فيه من خلال الأسماء التي طلب ابو مالك التلي ان تكون مشمولة بالاتفاق مع الدولة اللبنانية، والتي رفضها اللواء ابراهيم باسم الشرعية اللبنانية.

بعد المخيمات، سيكون ملف النازحين أمام مفترق جديد خصوصا وان عودة الدولة اللبنانية إلى عرسال ستفتح الباب أمام مقاربة جديدة لموضوع النازحين، وتفعيل وتكرار تجربة إعادة الراغبين من النازحين إلى الداخل السوري، سواء إلى مناطق النظام أو غيرها.

في هذا الوقت، الجيش يتحضر لساعة الحسم بانتظار الانتصار.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

إذا كان كل اللبنانيين مجمعين على أن من في جرد رأس بعلبك والقاع هم إرهابيو "داعش"، وإذا كان كل اللبنانيين مجمعين على ان الجيش هو من يحرر الأرض ويحمي أبناءها، فإن الساعة الصفر لبدء معركة استعادة الأرض هناك، أو ما يعرف بلغة العسكر بالساعة 60، ستكون بيد قائد الجيش وحده.

لمعركة الجرد الشاسع، حيث يتحصن الارهابيون منذ ثلاث سنوات،الخطة أعدت وكذلك مستلزمات النصر المحقق. فالجيش لم يكتشف الارهاب اليوم، هو من اعتمد منذ احتلال المنطقة الجردية، سياسة إرهاق العدو، فحاصره، قاطعا عنه طرق إمداداته، ومستهدفا إياه بضربات استباقية جعلته يتقوقع في مناطق يعلمها الجيش جيدا.

هذا الجيش كثف في الأيام الأخيرة استهداف مواقع الإرهابيين، تمهيدا لانطلاق المعركة، متكئا على قدرات نارية هائلة يؤمنها سلاحا الطيران والمدفعية، إضافة إلى خبرات الوحدات الخاصة التي أصبحت على مشارف الجبهات.

هذا الجيش، بكل ما يملك، قادر وحده، من دون أي إذن مسبق، وأي خرائط طريق، على دحر الارهاب، لأن لدى كل افراده قدرة الحسم والعزم.

قدرتان تفقدهما السلطة السياسية التي كبلت الجيش في أكثر من معركة، سلطة تريد ان ترسم للجيش ضباطا وأفرادا، خطة المعركة، وكيفية تنسيقها وموعد انطلاقها وخطورة إطالة أمدها واستنزاف عسكرها، متناسية فشلها في صناعة وطن.

بناء عليه، ولمن يريد ان يسمع نقول: دعوا ما لقيصر لقيصر وما للجيش للجيش.

ولكن البداية، قبل طبول راجمات صواريخ الجيش في الجرود القريبة من كل الوطن، مما قالته منى البعلبكي الموجودة في بيروت لل LBCI عن تورط أكثر من شخصية في ملف أدوية السرطان. فهل يسمع القضاء وهل تسمع السلطة السياسية؟.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

سباق مع الوقت يعيشه لبنان واللبنانيون للبدء في معركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع من عناصر ومسلحي تنظيم "داعش" الارهابي.

ومع اكتمال استعدادات الجيش اللبناني وتحضيراته للانطلاق نحو الجرود لتطهيرها من الارهابيين المنتشرين على الحدود، بدأت مدفعيته وطائراته بدك المعاقل وسط تفويض مطلق وواسعة الصلاحية من قبل السلطة السياسية بكافة أركانها ومرجعياتها.

اليد على الزناد إذا، بانتظار قرار قيادة الجيش التي لها وحدها يعود قرار تحديد وقت وزمان المعركة، وفق ما أكده وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف الذي شدد على أن ليس هناك قوى محلية او اقليمية أو دولية بامكانها ان تضغط على الجيش.

التفويض السياسي معطوف على الالتفاف الشعبي حول المؤسسة العسكرية في معركتها ضد الارهاب، ترافق مع تأكيد مصدر عسكري لوكالة "رويترز" بأن الجيش لديه من القدرة العسكرية ما يمكنه من مواجهة "داعش"، نافيا تقارير اعلامية تتحدث عن وجود تنسيق مع النظام السوري.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

ربما لم تحدد ساعة الصفر، لكن المعركة التحضيرية انطلقت على ظهر راجمات دكت مواقع "داعش" من الرأس حتى القاع. هي المرحلة الأولى على طريق تحرير خاصرة البقاع الشمالية من رجس الشيطان، يقودها جيش برتبة وطن، وحماسة الأهالي ميمنته والميسرة. أما ما وراء سلسلة الجبال، فقوة إسناد من ظهير برتبة مقاومة تكاتفت مع الجيش السوري بأمر عمليات واحد لخوض معركة الحدود بعد معركة الجرود، وفك أسرها من تنظيم "داعش".

المعركة ضد "داعش" أرست معادلة جديدة قوامها جيشان ومقاومة، وفي المربع المحتل عدو أسود يقبع بين فكي كماشة: فالجيش اللبناني أمامه والجيش السوري والمقاومة وراءه، فإلى أين المفر؟، في معركة تستحق عن جدارة لقب "أم المعارك"، والكلمة فيها لا خيار ثالث لها إما المعركة وإما الاستسلام.

وإذا كان التفاوض يسير جنبا إلى جنب مع الميدان، فإن دون التفاوض عقبات، والمهمة ستكون شاقة على رجل المهمات الصعبة اللواء عباس ابراهيم، لأن دروب "داعش" كلها مقطوعة: فالأميركيون رفضوا هجرتهم المعاكسة باتجاه دار الخلافة في الرقة، والنظام السوري رفع السدود بوجه نزوحهم إلى دير الزور، وفي إدلب، معقل "النصرة"، ينتظرهم مصير أسوأ من المعركة، وبالتالي فإن الحسم العسكري هو آخر الدواء بقيادة الجيش اللبناني وبالتنسيق مع الجيش السوري و"حزب الله".

وإذا كانت حظوظ التفاوض على الانسحاب معدومة، والتفاوض على الاستسلام ليس بالأمر اليسير، فأمام اللواء عباس ابراهيم بقعة ضوء في إخراج آلاف النازحين من فلك "داعش"، كيلا يؤخذ بعضهم دروعا مدنية أو يتحول البعض الآخر قنابل موقوتة، وإعادتهم إلى ديارهم ومناطقهم الآمنة، وهو إنجاز إذا ما تم يعادل إنجاز الميدان. فالسيد نصرالله دعا للابتعاد عن الكيد السياسي في معالجة أزمة النازحين، والتعاطي مع الملف بمسؤولية وطنية، وثمن أولا دور اللواء قبل أن يثني على موقفي رئيسي الجمهورية والحكومة من معركة الجرود، وسمى الوقائع بأسمائها.

لكن ثمة معركة لا تقل أهمية عن الميدان، هي المعركة ضد الفساد. فرئيس الجمهورية قارب الكبير فيها من دون أن يسميه، وأطلق إشارات ضوئية باتجاه من يتحصنون بالحصانات، طالبا بضرورة إسقاطها عن كل من يمارسون الفساد وهؤلاء ليسوا بقليلين. عون استعار من الكاتب الفرنسي بلزاك قوله عن القوانين إنها كخيوط العنكبوت يخرقها الذباب الكبير ويلتصق بها الذباب الصغير، وفي كل مرة نفتش عن الحاجب الذي ارتشى دون أن ننظر إلى الكبير الموجود في أعلى المراكز... والكبير من الإشارة يفهم.

 

الاب خضرا: التعيينات عشوائية وأقل من المطلوب والآلية المتبعة لم تأخذ في الاعتبار القوانين المرعية

المركزية/05 آب/17/اعتبر رئيس مؤسسة لابورا الاب طوني خضرا ان التعيينات التي صدرت أخيرا عن مجلس الوزراء غير مستغربة، فالآلية المتبعة أتت لتناسب فقط طموحات السياسيين بغض النظر عن الكفاءة والنزاهة، وبالتالي ما حصل أتى أقل من المرجو والتعيينات كانت بغالبيتها نقل موظفين من مراكزهم وتعيين آخرين مكانهم. وقال لـ"المركزية" "قدمنا منذ البدء آلية للتعيينات طرحت في مجلس الوزراء لمرة واحدة ولم تطبق، ورأينا ان ما حصل عبارة عن نقل مدير عام لتعيين آخر مكانه بغض النظر عن القوانين المرعية الاجراء، فأتت التعيينات عشوائية". وعن الشواغر قال "اتخذ مجلس النواب قرارا عندما اقرت سلسلة الرتب والرواتب قضى بتوقيف التوظيف في الادارات العامة مدة سنتين، فرفضنا هذا الامر بهدف تشجيع الشباب على البقاء في لبنان ومنع الهجرة، فكانت النتيجة صدور قرار آخر عن مجلس النواب طالب فيه الادارات والوزارات باعداد دراسة خلال مهلة 6 اشهر تقدم فيما بعد الى مجلس الوزراء لمعرفة وضع التوظيف في لبنان، واذا كان هناك شواغر وفائض في الادارات، بدأنا نشهد تباشيره اليوم مع صدور قرار عن رئيس الحكومة سعد الحريري دعا من خلاله الوزارات والادارات لتحضير مشاريعها وبرامجها وارسالها الى الحكومة عبر قرص مدمج، تطبيقا للخطة، على ان تنتهي هذه الدراسة في نهاية العام ويتخذ القرار من موضوع التوظيف، ونأمل خيرا. وعن دراسة لابورا حول التوظيف قال "للاحزاب دور كبير في هذا الموضوع، والتوجه يكون عادة بتوظيف كل حزب جماعته في الادارة المتواجد فيها، وهذا يجب ان ينتهي وتنتهي المحاصصة". وقال " نسعى دائما من اجل مطالبنا والخروج من دولة الطائفية والمذهبية وصولا الى اعتماد معياري النزاهة والكفاءة فقط". وختم "الفترة المقبلة ستشهد شكاوى كثيرة الى مجلس شورى الدولة بعد التعيينات الحاصلة".

 

الطفيلي: خسائر «حزب الله» دفعته إلى القبول بالتفاوض

المستقبل/06 آب/17/أكد الأمين العام السابق لـ «حزب الله» الشيخ صبحي الطفيلي أن «حزب الله ظنّ أن النصر قريب وبين يديه، ومع تقدّم المعركة في جرود عرسال، كَثُرت الخسائر في صفوف عناصره، فعاد الى المفاوضات مع جبهة النصرة وقَبِل بها، بعد أن كان يرفض التفاوض». وقال الطفيلي في حديث الى وكالة «الأنباء المركزية» أمس: «في ظل انكفاء المعارضة السورية المسلّحة، وانقطاع الدعم الخارجي لها، استغل النظام السوري وحلفاؤه الفرصة للتوسُّع حيث يستطيعون، ظناً منهم أن ذلك سيمنحهم قوة»، موضحاً أن «منطقة القلمون الغربي، لم تشهد أي نشاط للمعارضة المدنية والعسكرية، منذ بداية الأزمة في سوريا، وحين أخلاها النظام تركها بيد قطّاع الطرق واللصوص، ليُنفّر الناس من المعارضة كما فعل في بعض المناطق، وحين عاد إليها قبل سنتين واستعادها منهم، توقف في منطقة عرسال، حيث تتواجد بعض الفصائل المسلّحة».أضاف: «كنّا على علم بقيام مفاوضات مع جبهة النصرة، قبل أن تنفجر معركة جرود عرسال، ثم خَمدت نيران المعركة، إلا أن المفاوضات استمرّت، واستجاب لبنان لشروط المسلّحين»، متسائلاً «هل كان من الضروري أن ندفع هذا الثمن الكبير من الشباب لنقبل بشروط النُصرة، ونرفض بعض التفاصيل التي لا تغيّر من النتيجة النهائية للمفاوضات؟ بعد خروج الوضع في سوريا من سيطرة الجميع، معارضة وموالاة، عرب وفرس، وتحوّلها بركة دماء شهداء الجنون الطائفي وصيحات الجاهلية، إلى غنيمة للروس والأميركيين، وهل كان من الضروري أن ندفع وتدفع سوريا هذه الأثمان الباهظة، ويُقتل من قتل من الجميع لنسلّمها للغرب جثة هامدة؟».

 

الجيش: لن ننسّق مع أحد في معركة الجرود

المستقبل/06 آب/17/بدّدت مصادر عسكرية رفيعة مغالطات واجتهادات وتمنيات أحاطت بالتحضيرات لمعركة الجرود في القاع ورأس بعلبك، وآخرها ما صدر عن الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله مع إعلانه أول من أمس أن «تنسيقاً» سيتم بين الجيش اللبناني وبين الجيش السوري و«حزب الله». وأكدت لـ«المستقبل» أن الجيش اللبناني «ليس في حاجة إلى تنسيق مع أحد، لا مع الجيش السوري ولا مع غيره، فلديه القدرات العسكرية الكافية لتحرير الجرود». وفي معرض تأكيدها على أن ساعة الصفر لم تُحدّد بعد لمعركة الجرود، شدّدت المصادر العسكرية لـ«المستقبل» أن ساعة الصفر يحدّدها قائد الجيش العماد جوزف عون دون غيره، مؤكدة أن «القرار له وحده ولا أحد يُملي عليه التوقيت أو التنسيق مع أي طرف»، موضحة أن القدرات العسكرية واللوجيستية لدى الجيش «أكثر من كافية»، وأنه يملك أسلحة جوّية وبرّية قادرة على حسم المعركة رغم عدم سهولتها، كما يملك غطاء سياسياً داعماً. وكان لافتاً في هذا السياق موقف وزير الدفاع يعقوب الصراف أمس الذي أكد أنه «من الواجب دعم المؤسسة العسكرية والوقوف بجانبها وعدم إملاء القرارات والآراء والتحاليل عليها»، مشدداً على أن «الجيش هو حمايتنا الوحيدة ونحن لا نطلب نصيحة من أحد». أمّا ما جرى أمس من تكثيف للضربات الجوية والمدفعية ضدّ مواقع تنظيم «داعش» في الجرود، فأوضحت المصادر أنه عبارة عن إجراءات لعزل المسلحين الإرهابيين بعد أن ارتفعت وتيرة تحرّكاتهم إثر انتهاء معركة جرود عرسال، ولمنعهم من الاقتراب من المخيمات القريبة من القاع، وقد حقّق الجيش إصابات مباشرة وموجعة في هذه المواقع.

لا إشارات حول مصير العسكريين/تزامن ذلك مع معلومات أمنية توافرت لـ«المستقبل» مفادها أن الجانب اللبناني لم يتلقّ حتى اليوم أي إشارة عن مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى تنظيم «داعش»، وهو الشرط الذي أعلن عنه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ومدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم للقبول بالتفاوض. وكشفت المعلومات نفسها أن اللواء ابراهيم الذي تولّى ملف التفاوض مع جبهة «النصرة» عبر وسطاء، هو نفسه على تواصل مع شخصية سورية لها صلات بـ«داعش» لهذا الغرض، لكن أبواب التفاوض لن تُفتح قبل الحصول على معطيات محدّدة عن مصير العسكريين.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

سرايا القاع» أم «سرايا المقاومة»: فتّش عن حزب الله!

نسرين مرعب/جنوبية/ 5 أغسطس، 2017

المرحلة الأولى من معركة جرود القاع ورأس بعلبك من قبل الجيش اللبناني قد بدأت فعلياً، بانتظار المرحلة الثانية، في سياق كلّ هذا هناك أنباء عن "سرايا" سوف تدعم الجيش في معركته ضد الإرهاب، فما هي حقيقة "سرايا القاع"؟ وما واقع وجودها؟  كثر الحديث مؤخراً عن “سرايا القاع”، وعن أنّ هذه المجموعة سوف تؤازر الجيش اللبناني في معركته المرتقبة ضد تنظيم داعش في جرود القاع ورأس بعلبك، إلا أنّ اللافت أنّ رئيس بلدية القاع الأستاذ “بشير مطر”، قد نفى لموقع “جنوبية” وجود هكذا سرايا. لافتاً إلى أنّ رفعت نصرالله وهو أحد مسوؤلي السرايا ليس في القاع كما ورد وإنّما في رأس بعلبك. هنا تواصل موقعنا مع رئيس بلدية رأس بعلبك العميد المتقاعد دريد رحال، الذي أكّد لنا أنّه هناك سرايا المقاومة وليس سرايا القاع، وأنّ هذه المجموعة تابعة لحزب الله، لافتاً إلى أنّ رفعت نصرالله هو مسؤول سرايا المقاومة في رأس بعلبك. وتابع رحال موضحاً لنا فيما يتعلق بنشأة هذه المجموعة أنّه “عند بداية الأحداث في جرود رأس بعلبك في العام 2014 أنشأت هذه السرايا واستقطبت بعض الشباب في المنطقة، إلا أنّهم لا يقومون بأي دور”. مشدداً أنّه ما من ظهور مسلح لهؤلاء الشبان، ومؤكداً أنّه يمنع لأي أحد أن يتحرك في البلدة دون موافقة البلدية. هذا ولفت رحال إلى أنّ الدوريات المسيّرة هي فقط للجيش اللبناني والمخابرات وقوى الأمن الداخلي وشرطة البلدية، فيما الذي ينتمون إلى السرايا هم في بيوتهم وإن كانوا يملكون السلاح. بعد هذه المعطيات حول سرايا المقاومة التي تمّ تعريفها بسرايا القاع لغاية في نفس يعقوب، ولمعرفة حقيقة هذه المجموعة وخلفيتها، أجرى موقع “جنوبية” حواراً مع مسؤول السرايا السيد رفعت نصرالله. نصرالله الذي أكّد أنّه من رأس بعلبك وليس من القاع، وأنّه مسؤول في سرايا المقاومة، متهماً مسربي المعلومات بأنّهم “بلا حسيب ولا رقيب يكتبون وفق مزاجهم”. وأوضح انّه ما من شيء اسمه سرايا القاع، ليردف “لنفترض إن وجدت هذه الحالة، هل سوف تعترف فيها الدولة؟ هل ستأخذ جدية ليتعاطى معها الجيش اللبناني؟”.

وتساءل نصرالله عن أصحاب الغايات عن الهدف من تجزأة هذه الحالة المؤازرة للجيش وهي حالة شعبية، مضيفاً “هم يسموننا سرايا المقاومة، فليسموّا ونحن لسنا مختبئين”.

ليتابع “هم يريدون التجزأة حتى لا تستفاد المقاومة من شيء اسمه سرايا”. ولفت نصرالله إلى أنّ “من يؤازر الجيش اللبناني بكل بساطة هي المقاومة، أما فيما يتعلق بفروع المقاومة فلا داعي للتسمية، والمقاومة هي الحالة الطبيعية المعترف فيها في مجلس الوزراء اللبناني. وعلى المستوى السياسي ما من إحراج للمؤسسة العسكرية في التعامل مع المقاومة”. وعمّا إن كانوا سيشاركون كسرايا المقاومة في معركة جرود القاع ورأس بعلبك إلى جانب الجيش اللبناني، أشار إلى أنّ “المؤسسة العسكرية هي صمام الأمان لهذا البلد”، مضيفاً “إذا طلبت منّا الدولة اللبنانية بالطبع سوف نشارك، ونحن لسنا بديلاً للدولة”.

موضحاً أنّه “في حال الدولة لم تطلب وتمّت هذه المعركة سوف نحمل أعلام الدولة اللبنانية وأعلام المؤسسة العسكرية وسوف نلاقيهم بالورود والريحان”. ليخلص كلامه بالتأكيد أنّه “إذا حدث أمس خرق أمني أو ثغرة أمنية ولم يتواجد في تلك النقطة عناصر المؤسسة العسكرية، عندها لسنا بحاجة لأي إذن من أحد لمواجهته وللتصدي له، نحن لا نطلب من المؤسسة أكثر من طاقتها”. في السياق نفسه أكّد مصدر من البلدة لموقعنا أنّ عدد عناصر سرايا المقاومة في المنطقة لا يتجاوز الـ25، وأكثرهم من العسكريين المتقاعدين المقربين من التيار الوطني الحر، موضحاً أنّ هؤلاء العناصر لا يقومون بأيّ شيء، و وجودهم من باب الاستعراض ليس إلاّ. ولفت المصدر إلى أنّ حزب القوات اللبنانية لديه تحفظ على هذه المجموعات ولكنّه لا يبادر بأي موقف.

 

عرسال تتحسّن تدريجياً والجيش يُعزز مواقعـه فـي وادي حميـد/الحجيري: نرحّب بكلام نصرالله ودفعة جديدة من قوافل العودة قريباً

المركزية/05 آب/17/ارتاحت عرسال من ألم يقض مضجعها منذ سنوات. جرودها محررة من المجموعات المسلّحة بعد معركة خاضها "حزب الله" برّاً والطيران السوري جوّاً في مقابل ستار حديدي رفعه الجيش على طول حدودها الفاصلة عن الجرود، ما ابقاها بمنأى عن نيران المعركة. وفيما تتجه انظار اللبنانيين الى جرود القاع ورأس بعلبك التي يستعد الجيش لتنظيفها من مسلّحي "داعش"، كيف تبدو صورة عرسال بعد انتهاء معركة جرودها؟ رئيس البلدية باسل الحجيري اوضح لـ"المركزية" "ان البلدة هادئة وفي تحسّن تدريجي بعد معارك جرودها"، مطمئناً اهالي عرسال "الى انهم سيستعيدون قريباً جداً اراضيهم الزراعية والعمل في المقالع والكسارات التي كانت محتلّة من قبل المسلّحين لسنوات عدة".  واذ لفت الى "ان علاقة العراسلة مع النازحين السوريين في المخيمات المنتشرة في البلدة جيّدة ما داموا يلتزمون بالقانون"، كشف "ان عملية تفكيك المخيمات في وادي حميد مستمرة وان ما تبقّى من سكّانها يرغبون بالعودة الى القلمون الغربي". واشار الحجيري الى "ان الجيش يتقدّم تدريجياً في منطقة وادي حميد لتثبيت مراكزه العسكرية"، مرحّباً بكلام امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله امس الذي اعتبره مطمئناً لجهة تسليم "حزب الله" المواقع والتلال التي إستعادها من "جبهة النصرة" الى الجيش واهالي عرسال".

واوضح الحجيري رداً على سؤال "ان مصطفى الحجيري الملقّب بـ"ابو طاقية" لم يُغادر عرسال مع المسلّحين بعد انتهاء معركة الجرود كما تحدّثت المعلومات، وهذا ما ابلغني ايّاه نجله"، كاشفاً "انه تواصل مع ابو طه الذي يُنسّق قوافل عودة النازحين من عرسال الى القلمون وابلغه عن إعداده لائحة جديدة من عائلات سورية ترغب بالعودة قريباً الى القلمون الغربي".امل في "ان تُترجم الحكومة سريعاً ما اقرّته من مال لعرسال في مشاريع انمائية نحن في امسّ الحاجة اليها".

 

هل تنجح المفاوضات خلف الكواليس في تجنّب معركـــــة الجرود؟

بري من طهران: التنسيق مع سوريا يعيد مئات الاف النازحيـــــن

"الجبل" يجمع عون والراعي وجنبلاط والرئيس الى بيت الدين بعد 15آب

المركزية/05 آب/17/في فلك البحث عن موعد وتفاصيل وحيثيات معركة جرود رأس بعلبك والقاع، يدورالاهتمام السياسي الداخلي، وسط توقعات بانطلاقها خلال ساعات، اذا لم يفلح المسار التفاوضي في تجنبها، فيما بقيت مواقف امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله المسائية، تحت مجهر المعاينة قراءة وتحليلاً، ان لجهة اشارته الىأن الحزب سيكون بتصرّف الجيش في معركته ضد "داعش" على الجانب اللبناني من الحدود وانه والجيش السوري سيخوضان المعركة من الجانب السوري، لتخفيف العبء عن الجيش اللبناني، او تأكيده "عدم حاجة الجيش إلى مساعدة أميركية في المعركة، لانها تعتبر اهانة".

الجرود-2: واليوم واصل الجيش استعداداته لمعركة الجرود-2 في القاع ورأس بعلبك لتحريرها، ولم يتبق سوى ان يعلن عن ساعة الصفر. وقصفت مدفعيته في شكل كثيف مواقع المسلّحين وتحرّكاتهم في الجرود وجرد الفاكهة وحققت اصابات مباشرة في صفوفهم. واستعمل الجيش في وقت لاحق راجمات الصواريخ والمدافع الثقيلة التي دكّ بواسطتها الجرود بعنف حيث دمّرت عدداً من التحصينات والآليات، واوقعت إصابات مؤكّدة في صفوف الإرهابيين خصوصا من جهة رأس بعلبك، بحسب بيان قيادة الجيش. وفي حين تحدّثت مصادر دبلوماسية عن ان دبلوماسيين ابلغوا قيادة الجيش عن إمكانية إستخدام قاعدة جوية في قبرص للتحالف الدولي اذا احتاج الجيش اللبناني للمساندة، اكدت مصادر عسكرية لوكالة "رويترز" "ان الجيش لديه من القدرة العسكرية ما يمكنه من مواجهة "داعش" وهزيمته من دون اي دعم اقليمي او دولي"، موضحاً "ان المعركة لم تبدأ بعد، لكن القصف العنيف للجيش الذي ادى الى سقوط قتلى وجرحى في صفوف التنظيم الارهابي هو "روتيني"، جازماً "بأن الجيش اللبناني لن يتعاون مع الجيش السوري في قتاله ضد "داعش"، ولافتاً الى "ان الجيش سيواجه "داعش" من الجانب اللبناني للحدود بينما سيهاجمها "حزب الله" والجيش السوري من الجانب السوري".

وفي السياق دعا رئيس بلدية القاع بشير مطر عبر "المركزية" القاعيين الى "الصمود في ارضهم والاتّكال على الجيش الذي لم يخزلهم مرّة لتحرير جرودهم"، وقال "مساندتنا للجيش في معركة الجرود "تحصيل حاصل"، نحن كبلدية واهالي القاع مستعدون ولو "بالحد الادنى" للمعركة على رغم اننا نفتقر لكثير من الخدمات اللوجيستية الضرورية لمواكبة معارك كهذه". من جهته، اكد رئيس بلدية رأس بعلبك لـ"المركزية" "ان معنويات اهالي الرأس عالية جداً، ونحن مستعدون لمساندة الجيش كتفاً الى كتف، عندما يطلب منّا على رغم انه متفوّق عديداً وعتاداً، كما اننا كبلدية اصبحنا جاهزين لمواكبة المعركة لوجيستياً وخدماتياً من خلال الدفاع المدني والصليب الاحمر والمجتمع المدني والجمعيات الاهلية".

مفاوضات ما قبل المعركة: في الاثناء، افادت مصادر مطّلعة "المركزية" ان مفاوضات غير مباشرة تدور بين الجانبين قبل انطلاق المعركة لتحديد مصير العسكريين التسعة المخطوفين لدى "داعش"، يعززها عزم الجيش اللبناني على دحر التنظيم من الجرود لتنظيفها بالكامل، وهو ما يشكل بحسب المصادر نقطة قوية في المفاوضات لمصلحة الجانب اللبناني، ما دام الانتصار في الجيب.

بري والتنسيق مع سوريا: وليس بعيدا، اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بدأ زيارته لطهران صباحا، بلقاء رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، "ان الوضع الأمني الجيد في لبنان هو بفضل وحدته الوطنية ودور جيشه والقوى الأمنية في محاربة الإرهاب، اكان على الحدود او في الداخل." وفي معرض تطرقه الى ملف الجرود التي يحتلها تنظيم داعش، اشار الى ان "مساحتها تبلغ حوالى مئتي كيلومتر مربع، وهناك حوالى 60% منها ارض سورية، ومن الطبيعي ان يشارك الجيش العربي السوري في المعركة على الاراضي السورية، وهذا يحتاج للتنسيق بطريقة او بأخرى مع الجيش اللبناني لتفادي اي اخطاء".وتابع: "لبنان لديه مليون ونصف مليون نازح سوري، وقد تجاوز عدد الولادات السورية في لبنان مئات الالاف. وعلى رغم وجود تمثيل دبلوماسي متبادل، واتفاقات بين البلدين كان اخرها إتفاق شراء الكهرباء من سوريا منذ حوالى اسبوع، بل ايضا تحصل إحتفالات رسمية في سوريا يشارك فيها لبنان، مع ذلك كله لبنان لا يتكلم مع سوريا في موضوع النازحين، واستطيع ان اقول اننا لو قمنا بذلك، لتمكنّا من اعادة مئات الاف النازحين الى سوريا من خلال التنسيق بين الدولتين."

تواصل عسكري: وفي السياق، استغربت اوساط سياسية متابعة اصرار البعض على وجوب التنسيق مع سوريا في ما يتصل بعودة النازحين وسألت عبر"المركزية" عما اذا كان المطلوب استمرار التواصل سياسيا او امنيا، قائلة في السياسة ليس ثمة ما يدعو لذلك، اما في الامن فالجميع يعرف ان اللجنة العسكرية اللبنانية- السورية المشتركة الدائمة في حال تواصل دائم منذ ما قبل اندلاع الازمة في سوريا.

ذكرى المصالحة: الى ذلك، يحتفل لبنان غدا بالذكرى السنوية الـ 16 للمصالحة التاريخية في الجبل في احتفال يقام في قصر الأمير أمين في بيت الدين يحضره رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط. ويتضمن برنامج الاحتفال عرض فيلم وثائقي يستعيد أبرز محطات مرحلة المصالحة، إلى جانب شهادات عدد من الشخصيات التي عايشت تلك المرحلة، وتتخلله كلمات لكل من الراعي وجنبلاط ونائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان تشدد على رسالة العيش المشترك في لبنان.

الرئيس الى المقر الصيفي: من جهة ثانية، وفي ما يتصل بموعد انتقال الرئيس عون الى مقر الرئاسة الصيفي في قصر بيت الدين، قالت مصادر قصر بعبدا لـ"المركزية" ان الرئيس عازم على ذلك، لكنه يتريث في انتظار انتهاء المهرجانات الصيفية التي تحييها معظم قرى الجبل، تسهيلا لانتقاله وتنقل المواطنين الراغبين في المشاركة في تلك المهرجانات، وان الرئيس عون شخصيا ارتأى التأجيل، على ان يكون انتقاله بعد الخامس عشر من الجاري.

اجتماع "برّي": اقليمياً، وتحديداً على خط ازمة قطر، يُعقد في طهران لقاء ثلاثي يجمع وزراء الاقتصاد التركي-الايراني-القطري لبحث مسألة النقل والشحن لقطر على خلفية الحصار المفروض عليها بسبب دعمها للارهاب. واشار وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي "ان بلاده تبحث عن بدائل مختلفة للتجارة الخارجية مع قطر عن طريق البر"، لافتا إلى "ان اسهلها سيكون عبر إيران" ومتحدّثاً "عن صعوبة استمرار نقل البضائع عن طريق طائرات الشحن".

تعزيزات تركية: في المقلب السوري، زادت تركيا وجودها العسكري على طول حدودها الجنوبية ضد تهديدات المسلحين الأكراد في شمال سوريا التي مزقتها الحرب، حسب ما افادت مصادر تركية. وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية، أن تركيا أرسلت معدات مدفعية إلى محافظة كيليس، لتعزيز الوحدات هناك. فيما ذكرت وكالة أنباء دوغان الخاصة، أن القافلة المكونة من ست سيارات، التي تضم دبابات ومدافع هاوتزر، ستتمركز في منطقة عفرين السورية الخاضعة لسيطرة الأكراد.

 

"داعش" فــــي مرمـــى مدفعية الجيش والراجمات تقصف جرود الرأس والقاع والفاكهة

مطر لـ"القاعيين": اصمدوا واتّكلوا على الجيش/رحــال: معنوياتنا عالية ومستعدون للمساندة

المركزية/05 آب/17/يواصل الجيش استعداداته لمعركة الجرود-2 في القاع ورأس بعلبك لتحريرها من مسلّحي "داعش"، ولم يتبق سوى ان يعلن عن ساعة الصفر. واليوم، قصفت مدفعية الجيش في شكل كثيف مواقع المسلّحين وتحرّكاتهم في جرود رأس بعلبك والقاع وجرد الفاكهة وحققت اصابات مباشرة في صوفهم. واستعمل الجيش في وقت لاحق راجمات الصواريخ والمدافع الثقيلة التي دكّ بواسطتها الجرود بعنف حيث دمّرت عدداً من التحصينات والآليات، واوقعت إصابات مؤكّدة في صفوف الإرهابيين خصوصا من جهة رأس بعلبك، بحسب بيان قيادة الجيش-مديرية التوجيه. كذلك، نفّذت طائرات الجيش من نوع "سيسنا" ليلاً غارات على اكثر من موقع للتنظيم في المنطقة.  وفي وقت لاحق، تحدّثت مصادر عن دبلوماسيين ابلغوا قيادة الجيش عن إمكانية استخدام قاعدة جوية في قبرص للتحالف الدولي اذا احتاج الجيش اللبناني للمساندة، الا ان مصادر عسكرية اكدت لوكالة "رويترز" "ان الجيش لديه من القدرة العسكرية ما يمكنه من مواجهة "داعش" وهزيمته من دون اي دعم اقليمي او دولي"، موضحاً "ان المعركة لم تبدأ بعد، لكن القصف العنيف للجيش الذي ادى الى سقوط قتلى وجرحى في صفوف التنظيم الارهابي هو قصف روتيني"، جازماً "بان الجيش اللبناني لن يتعاون مع الجيش السوري في قتاله ضد "داعش"، لافتاً الى "ان الجيش سيواجه "داعش" من الجانب اللبناني للحدود بينما سيهاجمها "حزب الله" والجيش السوري من الجانب السوري". وافاد "الاعلام الحربي"، عن "سقوط قتلى وجرحى في صفوف مسلّحي "داعش" في قصف الجيش تجمعاتهم ومواقعهم في موقع المخيرمة في جرود رأس بعلبك".

مطر: وفي السياق، اكد رئيس بلدية القاع بشير مطر لـ"المركزية" "ان القصف المتقطع لمدفعية الجيش على مواقع التنظيم في الجرود هو عملية تمهيدية قبل بدء المعركة الكبرى". واشار الى "اننا على تواصل دائم على الجيش والاجهزة الامنية للوقوف على سير المعركة"، داعياً القاعيين الى "الصمود في ارضهم والاتّكال على الجيش اللبناني الذي لم يخذلهم مرّة لتحرير جرودهم". وقال "مساندتنا للجيش في معركة الجرود "تحصيل حاصل"، ونحن كبلدية واهالي القاع مستعدون ولو "بالحد الادنى" للمعركة على رغم اننا نفتقر لكثير من الخدمات اللوجستية الضرورية لمواكبة معارك كهذه".

وحيّا مطر بلدية الدكوانة بشخص رئيسها انطوان شختورة الذي زار القاع لتقديم الدعم المعنوي والحياتي (المياه)". رحّال: من جهته، اوضح رئيس بلدية رأس بعلبك دريد رحّال لـ"المركزية" "ان الاجواء داخل بلدة الرأس هادئة، على رغم "الرمايات الكثيفة" التي يُطلقها الجيش في اتّجاه مواقع "داعش" في الجرود"، كاشفاً عن "ان الجيش دمّر منذ ايام اهدافا عدة للتنظيم بواسطة القصف المدفعي المتواصل، وهو قضم مواقع عدة كان يحتلّها التنظيم سابقاً". واكد "ان معنويات اهالي رأس بعلبك عالية جداً، ونحن مستعدون لمساندة الجيش كتفاً الى كتف عندما يطلب منّا على رغم انه متفوّق عديداً وعتاداً، كما اننا كبلدية اصبحنا جاهزين لمواكبة المعركة لوجستياً وخدماتياً من خلال الدفاع المدني والصليب الاحمر والمجتمع المدني والجمعيات الاهلية"، لافتاً الى "ان البلدية تُنظّم غداً ابتداءً من الحادية عشرة من قبل الظهر مهرجاناً في ساحة البلدة تكريماً لشهداء الجيش يحضره ضباط من القيادة وفاعليات سياسية ودينية".  واشار رحّال الى "اننا ننتظر بفارغ الصبر الانتهاء من المعركة كي نستعيد اراضينا ومشاريعنا الزراعية "المدنّسة" من قبل التنظيم في الجرود". ولفت الى "ان الجيش يعتمد تكتيك "الرمايات" لشلّ قدرات "داعش" في عملية هدفها قضم اكبر عدد ممكن من المواقع والتقدّم في اتّجاه مراكز من دون ان يُعلن رسمياً بدء توقيت المعركة"، معتبراً "ان لا خيار امام "داعش" الا الاستسلام او التفاوض، وقد يكون إحد اسباب تأخير اعلان المعركة تحديد مصير العسكريين المخطوفين الذين نأمل تحريرهم قريباً". ونفى رحّال رداً على سؤال "المعلومات التي تحدّثت عن مشاركة جيوش اجنبية في المعركة ضد "داعش"، مشيراً الى "انه يلتقي يومياً رؤساء الافواج وقادة الالوية المتمركزة في رأس بعلبك، اذ لا وجود لجنود اجانب معهم".

 

الذكرى الـ 16 لمصالحة الجبل بحضـور عون والـراعي وجنبــلاط غـدا

سعد الياس: فيلم وثائقي يستعيد أبرز المحطات التاريخية ويركـز علــى التعايـش

افادي لهبر: تغييب الكتائب اختزال للتاريخ لأسباب انتخابية ومستمرون في المعارضة

المركزية/05 آب/17/قد يتبدل كل شيء في خيارات رئيس االحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وتموضعاته السياسية، إلا تلك الثوابت الوطنية التي أرستها المصالحة التاريخية بين المسيحيين والدروز في آب 2001، برعاية البطريرك الماروني آنذاك مار نصرالله بطرس صفير. تبعا لذلك، تحمل الذكرى السنوية لهذا الحدث التاريخي طابعا وطنيا، بوصفها تجسيدا لرسالة لبنان في عيشه المشترك. غير أن الاحتفال الـ 16 بهذه الذكرى يحمل طابعا رئاسيا بامتيار بفعل مشاركة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الحفل الذي يقام غدا في قصر المير أمين في بيت الدين برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة عدد من الشخصيات بينهم النائب جنبلاط. وفي هذا الاطار، أوضح منظم الاحتفال الزميل سعد الياس لـ "المركزية" أن الحفل يتضمن فيلما وثائقيا (20 دقيقة) يستعيد أبرز محطات مرحلة المصالحة، إلى جانب شهادات عدد من الشخصيات التي عايشت تلك المرحلة بينهم البطريرك الراعي، وراعي المصالحة البطريرك صفير والنائب جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، والنائب جورج عدوان، ووزير المهجرين طلال إرسلان، إضافة إلى النائب ستريدا جعجع، التي تناولت الفترة التي عاشت فيها في بلدة رشميا مع والدتها وخالها. ولفت إلى أن "الفيلم يتضمن أيضا لمحة تاريخية عن العلاقة بين الموارنة والدروز، مع التركيز على العيش المشترك وأهميته في الجبل". وإذ أشار إلى أن الاحتفال مصغر، كشف أن جنبلاط سيلقي الكلمة الرئيسية يليه عدوان، على أن يختتم الحفل بكلمة البطريرك الراعي. الهبر: وفيما يستعد الجبل وأركانه من مختلف الطوائف لتأكيد تمسكه بهذا الحدث التاريخي، برز تحفظ كتائبي على "تغييب" الرئيس أمين الجميل عن احتفالية الغد، علما أنه كان أحد الساعين إلى الوصول إلى هذه الخاتمة السعيدة. ولكن، أبعد من الحدث في ذاته يذهب الكتائبيون إلى ربط غياب الجميل الأب المتوقع غدا، بالخلاف السياسي على خط الصيفي- معراب (بعد الكلام عن أن النائب عدوان شارك في التنظيم). ذلك أن عضو كتلة الكتائب النائب فادي الهبر اعتبر عبر "المركزية" أن "هناك "استفرادا" من جانب القوات اللبنانية، وفي ذلك اختزال لتاريخ سياسي طويل، خصوصا أننا أنجزنا المصالحة بين الحزبين (القوات والكتائب) عام 1998 بعد مؤتمر عقد على مدى يومين في بيت الدين، تلاه توقيع وثيقة تاريخية بين الرئيس أمين الجميل والنائب وليد جنبلاط في المختارة في حضور الوزير الشهيد بيار الجميل، إلى جانب عدد من مفكري الحزبين على رأسهم جوزف أبو خليل (الذي يشغل اليوم منصب نائب رئيس حزب الكتائب)، تلتها زيارة البطريرك صفير الشهيرة في 6 آب 2001 ، علما أن كل هذه الأحداث جرت في ظل الوصاية السورية على لبنان، وكان للكتائب دور أساسي فيها، لا سيما الرئيس الجميل والوزير بيار الجميل. وأتى خروج الدكتور سمير جعجع وعودة الجنرال عون كنتيجة لهذا المسار الطويل الذي خسرنا في خضمه الشهيدين بيار الجميل وأنطوان غانم. لذلك، يعد تغييب الكتائب عن هذا الحفل فوق التاريخ لأسباب انتخابية". ولفت إلى أن "إذا كان حزبا القوات والكتائب لا يلتقيان في بعض الملفات، غير أن لا شيء ثابتا في السياسة. لكن الجبل كان يجب أن يكون في منأى عن المزايدات السياسية الضيقة". وأكد "أننا في عين الاستهداف السياسي لأننا حزب المعارضة ولا نرضى التطبيع الذي نراه، حيث أن البلد والحكومة باتا يسيران في المسار الذي يعده الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله. ونحن مستمرون في معارضة صارخة وصادقة ضد كل ما من شأنه ضرب السيادة الوطنية".

 

الطفيلي لـ"المركزية": "داعش" خدم النظام وحلفاءه في القلمون..شــكراً للفــرس والعـــرب السنّــة والشــــيعة

المركزية/05 آب/17/انتهت معركة جرود عرسال بشقّيها العسكري والتفاوضي وسط "صمت رسمي" مُريب اقله لناحية غياب الوضوح تجاه الرأي العام من قبل المسؤولين المعنيين، الا ان حبر تحليل ابعادها واهدافها وانعكاساتها الميدانية والسياسية لا يزال يسيل بقوّة، خصوصاً ان لبنان الرسمي يستعد لخوض فصل جديد من المواجهة مع الارهابيين في جرود القاع ورأس بعلبك. وفي انتظار ان تُحدد المؤسسة العسكرية ساعة الصفر لمعركة الجرود-2 مع العلم انها بدأت بتسخينها، لا تزال الاصوات المعارضة لاتّخاذ "حزب الله" منفرداً قرارات سيادية استراتيجية مرتبطة بالدولة حصراً تطغى على ايقاع المعركة، منها اخيراً الامين العام السابق لـ"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي الذي اعتبر عبر "المركزية" "ان في ظل انكفاء المعارضة السورية المسلّحة وانقطاع الدعم الخارجي لها، استغل النظام السوري وحلفاؤه الفرصة للتوسُّع حيث يستطيعون ظناً منهم ان ذلك سيمنحهم قوة".

وقال "من المُفيد معرفة ان منطقة القلمون الغربي لم تشهد اي نشاط للمعارضة المدنية والعسكرية منذ بداية الازمة في سوريا، وحين اخلاها النظام تركها بيد قطّاع الطرق واللصوص "ليُنفّر" الناس من المعارضة كما فعل في بعض المناطق، وحين عاد إليها قبل سنتين استعادها منهم وتوقف في منطقة عرسال حيث تتواجد بعض الفصائل المسلّحة". واوضح "اننا كنا على علم بقيام مفاوضات مع "جبهة النصرة" قبل ان تنفجر معركة جرود عرسال، ثم خمدت نيران المعركة الا ان المفاوضات استمرت واستجاب لبنان لشروط المسلّحين"، وسأل "هل كان من الضروري ان ندفع هذا الثمن الكبير من الشباب لنقبل بشروط "جبهة النصرة" او نرفض بعض التفاصيل التي لا تغيّر من النتيجة النهائية للمفاوضات؟ بعد خروج الوضع في سوريا من سيطرة الجميع معارضة وموالاة عرب وفرس وتحولها بركة دماء شهداء الجنون الطائفي وصيحات الجاهلية إلى غنيمة للروس والأميركيين، هل كان من الضروري ان ندفع وتدفع سوريا هذه الأثمان الباهظة ويُقتل من قتل من الجميع لنسلّمها للغرب جثة هامدة"؟ وعن رأيه بلجوء "حزب الله" الى التفاوض مع الجماعات المسلّحة بدل إنهاء المعركة عسكرياً، اجاب الطفيلي "في الظاهر لقد ظن ان بين يديه نصراً قريباً من دون كلفة، لكن مع تقدم المعركة في الجرود كثرت الخسائر في صفوف عناصره وبات لا يستطيع تحمّل تبعاتها فعاد الى المفاوضات وقبل بها بعدما كان يرفض التفاوض". وفي شأن جغرافية وطبيعة جرود السلسلة الشرقية وميدانيات المعركة لناحية اعداد المسلّحين، لفت الى "ان لا إشكال بصعوبة القتال في الجبال وحتمية الخسائر الكبيرة، خصوصاً مع وجود قنّاصين انتحاريين في كل زاوية وتلَة، وهم وإن كانوا لا يمنعون التقدم الا ان كلفتهم كبيرة"، كاشفاً عن ان عدد المسلّحين في جرود عرسال كان اقل من الف". لماذا برأيكم خاض "حزب الله" معركة ضد "جبهة النصرة" ولم يخضها ضد تنظيم "داعش"؟ يُجيب الطفيلي "قد تكون هناك اسباب معقولة، لكن من المعروف ان تنظيم "داعش خدم النظام وحلفاءه كثيراً، خصوصاً في منطقة القلمون". ماذا بعد معركة الجرود وتطهير الحدود الشرقية من الارهابيين؟ يختم الامين العام السابق لـ"حزب الله" ببركة الكفاح العسكري للنظام وحلفائه والمعارضة وحلفائها اُفرغت سوريا من اهلها وقُدّمت جثة على مائدة الغرب. شكراً للفرس والعرب السنَة والشيعة".

 

ريفي: اي مسؤول يبرر لـ "حزب الله" هو رجل غير وطني

ليبانون فايلز/05 آب/17/شارك الوزير السابق اللواء اشرف ريفي في محاضرة عن قانون الانتخابات النيابية الجديد ضمن سلسلة محاضرات تنظمها الماكينة الانتخابية التابعة له في مختلف المناطق في الدائرة الثانية التي تشمل طرابلس والمنيه والضنية، وذلك في مكتبه في طرابلس.

وقال ريفي :" ان ضم منطقتي المنية-الضنية لدائرة طرابلس لا يشكل اي فارق بالنسبة لنا فنحن واهلنا في تلك المناطق من نسيج واحد وفكر واحد. لقد اعتقد البعض انه بضم المنية الضنية لطرابلس سيغير نتائج الانتخابات، واهلنا في هذه المناطق سيردون عليهم ويثبتون بانهم خاطئون."

واشار ريفي الى انه:" ان استقالت السلطة من مسؤولياتها الوطنية وتركت ميليشيا حزب الله تقوم عنها بعمليات عسكرية بسلاح غير الشرعي. فنحن لدينا جيش نثق به وبامكانياته ولو كلفت هذه السلطة الجيش بهذه المهمة لكان نفذ الامر بطريقة اكثر حضارية وبنجاح اكبر بعيدا عن المزايدة والفكلور الاعلامي، واي مسؤول يبرر ما قام به حزب الله نعتبره رجلا غير وطني، فما حصل هو خطأ فادح سندفع ثمنه في المستقبل."

وقال:" ان حزب الله هو الاطفائي الذي اخمد حريقا اشعله بنفسه، فهو من هجر اهلنا في القصير والقلمون واجبرهم على ترك منازلهم ليهربوا الى مناطقنا في لبنان، وما فعله حزب الله سيزيد من ازمة البلد تعقيدا اكثرا، فالوضع الاقتصادي صعب والوضع السياسي سيكون اصعب واصعب، وناسف لنقول ان بعض المسؤولين حاولوا ان يبرروا ما فعله حزب الله ووصفوه بانه انجاز وطني ولكن هذه العملية لن نقبل بتبريرها ولا يمكن ان نعطي شرعية لسلاح غير رسمي وغير شرعي فالشرعية تعطى للجيش اللبناني والاجهزة الامنية فقط."

وتوجه الى بعض السياسيين بالقول " لقد ارتكبتم خطأ تاريخيا بحق الجمهورية والسيادة اللبنانية، وكل ما يحصل اليوم هو نتيجة التسوية الرئاسية ومن قام بها نظرهم لا يبتعد عن انوفهم، فهم لم يروا ما حصل في الادارة الاميريكية وما يحصل في الدول الخليجية والعربية."

وتابع:" اقول لحلفائنا الذين دخلوا في التسوية الرئاسية لقد اخطأتم خطأ استراتيجيا، فهذه التسوية اخذت لبنان الى نفق مظلم جدا وسيندم كل من دعمها وايدها وكان ضعيفا امام شروط حزب الله. ونحن من شمال لبنان عكار الضنية المنية طرابلس والبقاع شكلنا خط دفاع بوجه المشروع الايراني، واي قوة عسكرية فائضة هي مؤقتة، واي سلاح غير شرعي وخارج اطار الدولة لن يصمد ولن يستمر وهو سلاح مؤقت وسيزول."

 

جيري ماهر يكتب لـCNN: جبهة النصرة "أخضعت" نصرالله.. وأيام قوة حزب الله ولّت بعد استنزافه في الحرب السورية

جيري ماهر/05 آب/17/CNN./بعد أن نفضت معركة جرود عرسال غبارها ظهرت النتائج بوضوح، حزب الله الذي توعد بالانتقام والقتل والنصر، خفت صوته بعد سقوط 17 قتيلاً له في المعارك وقيام جبهة النصرة بأسر عناصر له، فخرج نصرالله في خطابه الأخير باكياً لا لشيء بل لوعد لم يستطع الالتزام به، فلم يرى هو أو حزبه أي نصر في هذه المعركة، فحاولوا جاهدين الحصول على تأييد وتعاطف في الداخل ولكن دموع التماسيح التي ذرفها الأمين العام لتنظيم حزب الله الإرهابي، حسن نصرالله، لم تنجح في ذلك أيضاً، فتلق الصفعات من جميع الاتجاهات. وكانت أقواها صفعة النصرة التي أجبرته على وقف المعركة والقبول بكافة شروطها من تبادل للأسرى والجثث وأكثر من ذلك.. خروج أبو مالك التلي بأمواله ومقاتليه الذين لم يتجاوزوا 120 مقاتلاً بحسب تصريح اللواء عباس إبراهيم الذي رعى المفاوضات وكذّب رواية حزب الله حول وجود أكثر من ألف مقاتل للنصرة. إذاً حزب الله انكشف وانكشفت ألاعيبه وكذبه، حشد مئات المقاتلين لمعركة يشارك فيها 120 عنصراً من النصرة استطاعوا إذلاله وإحباط معنوياته، فكان رده ببساطة رفع علم لحزب الله أمام الحافلات التي تنقل مقاتلي النصرة وعائلاتهم إلى إدلب، بالإضافة إلى تفعيل دور كتائب القرطاسية في حزب الله والتي كانت مهمتها تهدئة الجبهات عبر كتابة الرسائل لبعض نساء الحزب وشبابه وتحية لهذا وذاك من الجرود. إن حزب الله في 2017 هو أوهن من بيت العنكبوت وأضعف من أن يقاتل على أي جبهة بعد استنزافه في الحرب السورية وتمثيلياته في 2006 أمام إسرائيل لم تنجح هذه المرة، وسقطت على أرض جرود عرسال، فتحولت هذه الميليشيا الإرهابية إلى أضحوكة يتداول اللبنانيين والعرب صور أسراها وهم يقبلون عناصر من النصرة ويشكرونهم على حسن المعاملة والصبر. مرة جديدة يحاول حزب الله اخضاع وإذلال الدولة اللبنانية للتنظيمات الإرهابية فقط من أجل صورته أمام بيئته الحاضنة، فالحزب الذي ضغط لإطلاق سراح معتقلي النصرة في السجون اللبنانية مقابل تحرير أسراه رفض في الأمس القريب إطلاق سراح أي معتقل مقابل عناصر الجيش اللبناني لدى تنظيم داعش. وهذا إن دل على شيء فهو يدل على حجم تورط حزب الله بعملية الخطف وعلاقته السرية بهذا التنظيم ومحاولاته المستمرة إظهار قوته على حساب الدولة اللبنانية وجيشها ومؤسساتها ونظامها خصوصاً أمام جمهوره. في النهاية وبهدوء.. لسنا طرفاً في المعارك التي تدور بين الإرهابيين، سواءً كانوا من حزب الله أو النصرة وداعش، ولا نقول إلا اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بين أيديهم سالمين.

 

أبو مالك التلّي: "حزب الله" أذعن لشروطنا.. وهذا سبب خروجنا.

(عربي 21)/05 آب/17/قال قائد هيئة تحرير الشام في القلمون الغربي جمال زينية "أبو مالك التلّي" إن حزب الله أذعن لشروطهم، بعد معارك استمرت نحو ثلاث سنوات ونصف. وفي تصريحات لوكالة "إباء"، التابعة للهيئة، قال الشامي إن إعلان حزب الله سابقا أن معركة عرسال تأتي لتأمين الشريط الحدودي هو ادعاء "كاذب"، مضيفا: "الحقيقة هو تمدد لمشروع إيران في المنطقة، ولم نألُ جُهدا لإفشال مشروعهم". وتابع التلي بأن "أهم خسائر الحزب كانت في العنصر البشري، حيث قُتل وجُرِحَ العشرات منهم، وذلك حسب اعتراف الأسرى الذين وقعوا في أيدينا في الأيام الأخيرة الماضية"، وفق قوله. وحول قبول "تحرير الشام" بالخروج مع العوائل في عرسال إلى إدلب ومناطق أخرى في سوريا، قال "التلي"، إن القرار جاء بعد "دراسة عميقة ومشاورة الفعاليات الخدمية والمدنية في المنطقة ومن نثق بهم". وتابع بأن الهيئة اتخذت القرار للحفاظ على سلامة الأهالي والمهجرين في المنطقة، "بعدما قام الحزب باستهداف مخيمات اللاجئين بالطائرات وصواريخ الفيل، إضافة لمساندة الجيش اللبناني له وقصفه للمخيمات بالرشاشات المتوسطة والمدافع"، على حد قوله. وأكد "أبو مالك التلي"، أن هيئة تحرير الشام اشترطت على حزب الله عدم التعرض للأهالي الراغبين بالبقاء في عرسال والقلمون. يذكر أن الاتفاق بين الطرفين، جاء على خمس مراحل، منها تبادل جثث قتلى من الطرفين، وتبادل أسرى من الطرفين أيضا، إضافة إلى خروج آلاف اللاجئين مع المئات من مقاتلي "تحرير الشام" إلى إدلب.

 

كميل شمعون: اللقاء به حلمٌ

عماد موسى/المسيرة/05 آب/17/ حلم أي صحافي وأي شاب وأي مواطن أن يلتقي ولو لمرة واحدة زعيماً لبنانياً كبيراً مثل الرئيس كميل شمعون. رئيس  ساحر وقائد وطني طبع القرن الماضي بحضوره الآسر ومواقفه وشجاعته. يوم أصدر كتابه Mιmoires et souvenirs العام 1979 وجدتها سانحة لأحظى بتوقيعه. وقفت في صف طويل أمام مكتبة أنطوان كي يوقع لي الرئيس شمعون كتابه الثالث. توتر الوضع الأمني. نزلت القذائف. وتفرقت الجموع. بعد عامين حملت نسخة من الكتاب إلى عبدو جابر مرافق الرئيس شمعون الأقرب إليه من ظلّه، وطلبت منه ملحاً توقيع الرئيس، وكان لي ما طلبت بعد 24 ساعة. والكتاب في مكتبتي كنز. مع صدور “المسيرة”، بنسختها العسكرية (المجّانية)، كان لنا غير لقاء مع الرئيس شمعون، يومها شعرت أنني وزملائي نبدأ مهنة الصحافة من القمة ومن حظنا أننا لم نتسلق سلالم لنصل إلى الكبير في تواضعه. كان في الثالثة والثمانين وأذكر أنه قام بواجبات الضيافة معنا شخصياً فذقنا متعة الحوار ولذائذ الشوكولا. وقد سألته يوماً لم صينية الدخان موجودة على الطاولة وهو مقلع عن التدخين فقال: “أتسلى بقضم فيلترات السجائر”. وسألته إن كان يمارس رياضة المشي فأجاب: “مع بارودة الصيد بمشي تنين كيلومتر بلاها ما بمشي 100 متر”. وأخبرنا يومها خارج سياق الحديث عن تمرين الذاكرة الذي يقوم به قبل النوم، ما يبقيها نضرة وفاعلة على رغم التقدّم في العمر. ومرة أرسلنا إليه أسئلة ليرد عليها كتابياً. بعد أيام إتصل به الزميل إيلي خيّاط المعروف بـ”طارق” وسأله إن أجاب على أسئلتنا فقال: «بعدني عم طرطق فيها”. وبالفعل بعث الرئيس بردوده مكتوبة بثلاثة أقلام بيك، ما يوحي أنه أجاب على الأسئلة على فترات متقطعة. مع  صدور المسيرة ـ التلغراف بصيغتها الجديدة بعد الإنتفاضة الأولى  قصدنا الرئيس شمعون في تيرو ضبيه، وسأله أحد الزملاء (فوزي سلامة على الأرجح): هل ما زلت فخامة الرئيس تشعر بالمتعة لدى ممارسة هذه الهواية، بعد كل هذه الأيام؟ أجاب: “معلوم… معلوم وتأكيدا، بدأت الصيد منذ عامي السادس، والى اليوم لا أنوي تركه إلا إذا عجزت أو ما شابه ذلك”… لا سمح الله… وانتهى الحوار بـ «حل عني بدي قوص”. الحديث الأول الذي أعطاه الرئيس كميل شمعون لمجلة “المسيرة”، صدر في العدد الخامس في 30 تشرين الثاني 1985، من ضمن ملف عن الصيد وتكرر اللقاء ثلاث مرات. وكان صيدنا الصحافي أحاديث طويلة في شؤون السياسة والمقاومة والاقتصاد. اللقاء الثاني كما الأول في تيرو ضبية “بعيدًا من قاعات الاجتماعات. هنا الأفكار بتكون أروق” بحسب تعبيره. كان الطقس شباطيًا مشمسًا (19/2/86) والاتفاق الثلاثي على عتبة جناز الأربعين. وقتها تساءل شمعون “لست أدري لماذا خصص القادة السوريون لبنان بالعلاقات المميّزة من دون سواه، علما أن لا أثر لهذه العلاقات المميّزة في العلاقات التي تربط مثلاً العراق بالكويت، أو سوريا بالاردن…”. وشدد على أن علاقته بـ”القوات اللبنانية” “أكثر من ممتازة”. وسألته “المسيرة”: كيف يصف الرئيس كميل شمعون نفسه اليوم؟

قال: رجال عم يختير…

استطردنا: لكن هذا الرجل “اللي عم يختير” هو صمام الأمان للبلد…

ردّ: أطلب من الله أن يمنحني القوة، حتى أستطيع خدمة لبنان الى آخر دقيقة من الحياة. واستجيب الطلب. سنة ونصفا. في هذا اللقاء كان الرئيس كعادته في كل أناقته، حتى في ثياب الصيد، وفي أثناء تبديل سترته وانهماكه بربطة العنق، كان مصوّر “المسيرة” يتابع تحركاته بسيل من الصور، فوقف شمعون غاضبًا وممازحًا في آن، وسأله: ماذا تريد؟ هل أخلع سروالي لتصورني أيضًا”. ولقاء «المسيرة» الثالث كان أيضًا في حقل الرماية، استقبل الصياد مندوبة «المسيرة» والمصوّر بروح مرحة وبادره: يللا ما بدك تصوّر؟ وكيف هيك منيح من دون عوينات؟

التاريخ أربعاء أيضا (10 أيلول 1986) وموضوع الحديث الحوار والإرهاب والوفاق والمهجرون والاتصالات مع الوزير جنبلاط. آخر حديث طويل مع كميل شمعون تلا حادث الاغتيال الذي تعرض له في 7 كانون الثاني 1987 (صدر في العدد الـ 64) وردّ فيه رئيس الجبهة اللبنانية على 35 سؤالا تناولت تحركه السياسي من خلال الجبهة والحكم وحزب الأحرار والموقع الذي يمثله كأب للمقاومة اللبنانية وطرح مبدأ اللامركزية الاقتصادية واستبعد أي حل اقتصادي في معزل عن الأزمة السياسية والأمنية. “كميل شمعون لولاه” كان عنوان الغلاف. كنا نأمل، كما سوانا من الزملاء، في حديث آخر، مع الصديق الدائم للصحافيين، اللاذع الرؤيوي المؤمن قولاً وفعلاً بأقانيم الحرية والسيادة والإستقلال. لم نشأ إزعاجه  في خضم المشاكل الاقتصادية والاجتماعات المتلاحقة التي كان يعقدها غير آبه بالعمر وبالتعب. لكننا بقينا على أملنا في لقاء صحافي آخر. كميل نمر شمعون، الى كل ما قيل عنه، يبقى لـ”المسيرة” صديقا، و”للمسيرة” شعاعا أبيض، أضاء في التاريخ ويضيء غدًا ، بعد مضي ثلاثين عاماً على رحيل من أحبه وقدّره الخصوم كما نحن المنبهرون به.

 

وكيل نزار زكا في كتاب مفتوح لبري: نأمل ان تطرحوا قضيته بشكل رسمي

السبت 05 آب 2017 / وطنية - وجه المحامي أنطوان أبو ديب بالوكالة عن نزار زكا، كتابا مفتوحا إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، جاء فيه: "بعد التحية...إننا وبمناسبة زيارة حضرتكم الى ايران، ممثلين الشعب اللبناني، لحضور مراسم اداء الرئيس الشيخ حسن روحاني اليمين الدستورية في الجمهورية الاسلامية في ايران، نأمل ونصر على حضرتكم، ان يتم مناقشة ومعالجة قضية المعتقل في السجون الايرانية السيد نزار زكا، الذي ذهب الى ايران بناء على دعوة رسمية من السلطات الايرانية واعتقلته. وما حصل مع نزار زكا هو من الامور الفريدة عالميا، اذ لم يحصل ان يصار الى دعوة مواطن بلد آخر من قبل سلطات رسمية واقدام هذه السلطات على اعتقاله. لذلك...نصر ونأمل من حضرتكم بمناسبة زيارتكم الرسمية الى ايران، ممثلين جميع اللبنانين، مهما كانت طائفتهم او ميولهم السياسية، ان تطرحوا بهذه المناسبة، بشكل جدي وعلى صعيد رسمي، قضية المواطن اللبناني نزار زكا، علما ان مجلس النواب في بلاد اخرى تطرق الى قضية نزار زكا والظلم الذي تعرض له، بينما ولغاية تاريخه لم يتطرق مجلس النواب اللبناني بشكل جدي لهذه القضية الوطنية بحت، الامر الذي كان مستغربا جدا لدى العائلة، بخاصة ان نزار زكا رفض ولا يزال يرفض رفضا قاطعا تحويل قضيته الى ملف طائفي او سياسي لبناني، هذا مع التأكيد على ان نزار زكا لم يرتكب اي جرم، وقد تبين ان كل المعطيات، التي على اساسها اعتقل نزار في ايران خاطئة ولا اساس لها من الصحة. وتفضلوا بقبول الاحترام".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب: الاتفاق النووي مع إيران غبي

"واشنطن بوست" - 5 آب 2017/كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وصف الاتفاق النووي مع إيران بـ"الغبي"، مؤكداً أن بلاده لم تحصل منه على أي شيء، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الأسترالي، مالكوم تيرنبول. وأكدت الصحيفة الأميركية أنها حصلت على نص مكالمة هاتفية بين تيرنبول وترامب، يكرر فيها الأخير وصفه للاتفاق النووي مع طهران بـ"الغبي"، قائلا إن اتفاقيات مثل النووي الإيراني "تقتله". وقال ترامب في المكالمة الهاتفية مخاطبا رئيس الوزراء الأسترالي: "لن تحصل الولايات المتحدة على شيء من معاهدة ستارت (خفض الأسلحة الاستراتيجية) والاتفاق النووي". ثم أضاف الرئيس الأميركي، حسب ما نشرته "واشنطن بوست": "لا أدري كيف وجدوا هذه الشخصيات لإبرام مثل تلك الاتفاقيات الغبية.. مثل هذه الأفعال تقتلني". ورد عليه رئيس الوزراء الأسترالي في المكالمة الهاتفية قائلا: "لا. لن يحدث ذلك". وكان دونالد ترامب قد عارض الاتفاق النووي، الذي أبرمته طهران مع الدول الست بقيادة الولايات المتحدة في فترة الرئيس السابق، باراك أوباما، وذلك خلال حملته الانتخابية قائلا بأنه سيقوم بتمزيقه حال فوزه. ومنذ وصول ترمب للبيت الأبيض، وقع الرئيس الأميركي على عقوبات ضد طهران، آخرها يوم الأربعاء الماضي، حيث استهدف كيانات وأشخاصاً مرتبطة بالحرس الثوري ونشاطات إيران الصاروخية. وتزايدت التصريحات الرسمية الأميركية ضد إيران، بسبب دورها في زعزعة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما في سوريا واليمن، حيث وعد وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان بتغيير سياسة واشنطن تجاه طهران خلافا للفترة الماضية.

 

رحلة «صعبة وطويلة» من جرود عرسال... إلى «مركز إيواء» في إدلب

الشرق الأوسط/05 آب/17/«الوضع صعب». يختصر نازح سوري من عرسال إلى ريف إدلب، حال آلاف المدنيين الذين غادروا لبنان إلى إدلب بموجب اتفاق بين «حزب الله» و«جبهة النصرة». وجد هؤلاء أنفسهم لاجئين مرة أخرى في مخيمات للإيواء في ريف إدلب، بلا أدنى أفق للانتقال مرة أخرى إلى مناطق سيطرة «درع الفرات» بريف حلب الشمالي، أو حتى إلى داخل الأراضي التركية. 36 ساعة، استغرقت الرحلة من عرسال إلى إدلب، توقفت خلالها الحافلات على 7 حواجز عسكرية، لم يتم التدقيق خلالها بهويات النازحين، باستثناء التفتيش عن سلاح ثقيل فعلى أحداها. يقول نازح رفض الكشف عن اسمه لـ«الشرق الأوسط» إن الرحلة بدأت بالتجمع على أطراف عرسال صباح الأربعاء، لتنطلق بعد الظهر باتجاه الحدود اللبنانية – السورية في فليطة بمواكبة الصليب الأحمر اللبناني. وهناك، توقفت القوافل عند حاجز للنظام السوري. ويشير إلى أن عناصر «حزب الله» طلبوا منهم إغلاق نوافذ الحافلات «منعاً لأي مشادات كلامية مع أحد»، قبل أن تنطلق الحافلات مرة أخرى بمواكبة الهلال الأحمر السوري باتجاه أوتوستراد دمشق - حمص الدولي. وغادرت 113 حافلة عرسال وجرودها، الأربعاء الماضي باتجاه الشمال السوري، محملة بالمقاتلين وعائلاتهم والمدنيين الراغبين بالخروج من عرسال. وبلغ عدد المغادرين نحو 5 آلاف مسلح ومدني، على أن تُستكمل عملية إخلاء مقاتلي «سرايا أهل الشام» باتجاه الرحيبة في القلمون الشرقي قريباً، وإجلاء المدنيين الراغبين بالعودة إلى قراهم في القلمون الغربي في مرحلة لاحقة. وتوقفت حافلات المغادرين إلى الشمال مرة أخرى عند حاجز على الأوتوستراد في منطقة النبك، في الساعة الثالثة فجراً، حيث صعدت جندية في القوات النظامية السورية إلى الباصات، لتتأكد من خلو الحافلات من أسلحة ثقيلة. وتجمعت القوافل مرة أخرى، حتى الساعة السابعة والنصف صباحاً لتنطلق من جديد. يقول النازح إن حافلات المدنيين كانت خالية تماماً من السلاح، بينما عناصر «النصرة» كانوا موجودين في حافلات خاصة استوعبت المقاتلين مع أسلحتهم وعائلاتهم وأغراضهم الشخصية. وكانت حافلات المقاتلين هي الأخيرة في القافلة، إذ «بدأت حافلات المدنيين بالوصول إلى معبر السعن في ريف حماة الشمالي الشرقي قبل حافلات المقاتلين». وشهد معبر السعن تبادلاً للمدنيين والمقاتلين مقابل 5 أسرى من «حزب الله»، خرجوا على دفعات، حيث كانت تدخل قافلة مقابل خروج أسرى من عناصر الحزب الذين كانوا محتجزين لدى «جبهة النصرة» في شمال سوريا. استغرق الانتظار ساعة ونصف الساعة عند المعبر، قبل تسليم أول أسرى الحزب. بعدها دخلت القافلة إلى مدينة إدلب، وبدأت القوافل الأخرى بالدخول مقابل تسليم أسير يليه آخر. ويقول النازح: «تم توزيع المدنيين في مركزي إيواء في ريف إدلب» هما مخيم «ساعد» ومخيم «القرية الطينية» في معرة الإخوان قرب معرة مصرين في ريف إدلب، بينما عناصر «النصرة» «دخلوا إلى مدينة إدلب». ويشير إلى أن أحد المخيمات الذي نزلت فيه الدفعة الأولى من النازحين، هو مخيم تديره جمعية «ساعد» في منطقة معرة الإخوان المحاذية لمعرة مصرين في ريف إدلب. يضيف: «المخيم عبارة عن خمسة خيام كبيرة، جرى إثرها فصل الذكور عن الإناث، وتسلم كل شخص وجبة من الطعام ووجبة فطور»، لافتاً إلى أن المخيم «يتضمن مطبخاً للجميع، ويتم توزيع الوجبات على النازحين الموجودين فيه». المنطقة التي نزل فيها النازحون، تسيطر عليها الفصائل المعارضة وفصائل متشددة أخرى بينها «جبهة تحرير الشام» (النصرة). ويصف النازح المعيشة في المخيم، بأنها «صعبة»، قائلاً: «يمكن لأي شخص أن يستقل في منزل خاص، لكن يجب أن يكون قادراً على دفعات إيجارات البيوت التي تبدأ من مائة دولار شهرياً لقاء الإقامة في غرفتين ومنفعاتهما»، لكن «هذا الوضع متعثر بالنسبة للنازحين الذين لا يستطيعون دفع إيجارات منازلهم لأكثر من شهرين، في ظل انعدام فرص العمل في المحافظة من غير وجود رأسمال يمكن النازح من افتتاح عمل والمباشرة بحياة جديدة». وخلافاً للنازحين المدنيين، فإن عناصر «النصرة يمتلكون أموالاً تؤهلهم لاستئجار البيوت والإقامة فيها، وهو ما دفعهم للمغادرة باتجاه مدينة إدلب حيث تعتبر الإيجارات أكثر كلفة». ويقول: «حال المدنيين صعب، ومصيرنا مجهول، في ظل انقطاع الطريق بين إدلب ومناطق سيطرة درع الفرات، وفي ظل إغلاق الحدود السورية - التركية»، مشيراً إلى أنهم لم يلتقوا بممثلين عن المنظمات الدولية حتى الآن.

 

الصدر يدعو إلى إخضاع «الحشد الشعبي» للدولة

الشرق الأوسط/05 آب/17/طالب زعيم «التيار الصدري» في العراق مقتدى الصدر، أمس، الحكومة العراقية بسحب السلاح من جميع الفصائل وإخضاع «الحشد الشعبي» لسيطرة الدولة «حصراً»، على أن تدمج عناصره «المنضبطة» في القوات المسلحة التي شدد على ضرورة «تمسكها بالأرض المحررة والمناطق الحدودية». واعتبر الصدر في كلمة لآلاف من أنصاره المحتشدين في وسط بغداد، أمس، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، «ملزم بأن يكمل مشوار الإصلاح بخطى حثيثة وملحوظة ليبعد شبح الإرهاب». وشدد على «دمج العناصر المنضبطة من الحشد الشعبي... في القوات المسلحة الرسمية وجعل زمام أمر الحشد المقر بقانون تحت إمرة الدولة حصراً لا غير وبشروط صارمة». ودعا إلى «العمل على سحب السلاح من الجميع، سواء الفصائل أو غيرها، مع حفظ هيبة المجاهدين والمقاومين»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وشدد على ضرورة أن «تمسك القوات المسلحة بالأرض المحررة وكذلك الحدود العراقية» التي تتسابق أطراف مختلفة على السيطرة عليها بعد انتزاعها من تنظيم داعش.وطالب رجل الدين الشيعي البارز بتعديل القانون الانتخابي وتغيير أعضاء مفوضية الانتخابات بشكل يضمن حقوق جميع الأحزاب السياسية في البلاد. ودعا رئيس الحكومة إلى «الثبات على موعد الانتخابات في كل المحافظات، حتى المحرر منها، ومن دون تفرقة بين محافظة شيعية أو سنية أو غيرها، وإعطاء الفرصة للأقليات بذلك». وكان الصدر هدد في وقت سابق بمقاطعة الانتخابات المقررة العام المقبل في حال عدم تعديل القانون الانتخابي.

 

واشنطن تنسحب رسمياً من اتفاق باريس للمناخ

الشرق الأوسط/05 آب/17/أبلغت وزارة الخارجية الأميركية الأمم المتحدة رسمياً بانسحابها من اتفاق باريس للمناخ، لكنها تركت الباب مفتوحاً أمام إعادة الاشتراك إذا تحسنت الشروط بالنسبة لها. وقالت الوزارة في بيان أمس (الجمعة)، إن الولايات المتحدة ستواصل المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة لتغير المناخ خلال عملية الانسحاب، والتي من المتوقع أن تستغرق ما لا يقل عن ثلاث سنوات. وأضافت أن واشنطن «تؤيد انتهاج موقف متوازن في شأن سياسة المناخ من شأنه الحد من الانبعاثات، في الوقت الذي يشجع فيه النمو الاقتصادي ويكفل أمن الطاقة». وأعلن الرئيس دونالد ترمب قرار الانسحاب من اتفاق باريس في يونيو (حزيران) الماضي، قائلاً إن هذا الاتفاق سيكلف أميركا تريليونات الدولارات وسيقضي على وظائف ويعرقل صناعات النفط والغاز والفحم والصناعات التحويلية. لكنه قال إنه سيكون مستعداً لإعادة التفاوض على الاتفاق الذي وافقت عليه نحو 200 دولة على مدار سنوات، ما أثار استهجاناً من زعماء العالم وقطاع الأعمال الذين قالوا إن ذلك سيكون مستحيلاً. وقالت الوزارة في بيانها الصحافي عن إخطار الانسحاب الرسمي: «مثلما أشار الرئيس في إعلانه في الأول من يونيو وما تلا ذلك، فإنه مستعد لإعادة الاشتراك في اتفاق باريس إذا وجدت الولايات المتحدة شروطاً تكون مواتية بشكل أكبر لها ولشركاتها وعمالها وشعبها ودافعي الضرائب عندها». ووصف الكثير من زعماء قطاع الأعمال هذه الخطوة بأنها ضربة للجهود الدولية الرامية إلى مكافحة تغير المناخ، وبأنها فرصة مهدرة لاستغلال النمو في صناعة الطاقة النظيفة الناشئة. وكانت الولايات المتحدة تعهدت خلال رئاسة باراك أوباما خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في إطار اتفاق باريس بواقع 28 في المائة من مستويات عام 2005 بحلول 2025، للمساعدة في إبطاء ارتفاع درجة حرارة الأرض.

 

هيئة محلفين كبرى تستمع إلى شهود «الاتصالات الروسية»

الشرق الأوسط/05 آب/17/أصدر روبرت مولر، المستشار الخاص بشأن التحقيق في تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، أوامر استدعاء رسمية للإدلاء بشهادات حول قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية أمام هيئة محلفين كبرى. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير، نقلاً عن محامين يعملون في القضية، بأن بعض أوامر الاستدعاء للشهادة أو تقديم مستندات، التي صدرت في الأسابيع القليلة الماضية، كانت تهدف إلى «الحصول على وثائق متعلقة بالتعاملات التجارية» لمايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب.وتهدف أوامر استدعاء أخرى من هيئة المحلفين الكبرى إلى الحصول على «وثائق وشهادات من أشخاص شاركوا في اجتماع بين دونالد ترمب الابن ومحامية روسية عام 2016»، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن» الإخبارية نقلاً عن مصدر مطلع. بدورها، قالت «وول ستريت جورنال» إن هذه الهيئة شكلت في الأسابيع الأخيرة. وحسب المحامي الأميركي المتخصص بشؤون الأمن القومي، برادلي موس، الذي تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية، فإنه «لا يتم تشكيل هيئة محلفين كبرى ما لم يكن التحقيق كشف عناصر كافية تؤكد انتهاك مادة جنائية واحدة على الأقل إن لم يكن أكثر». ويرى موس أن هناك «تصعيداً كبيراً في الإجراءات» القضائية في مسألة الاتصالات الروسية. وينفي الرئيس ترمب بشكل قاطع وباستمرار أي تواطؤ مع روسيا في إطار الحملة الرئاسية في 2016، ووصف القضية التي تسمم ولايته الرئاسية بأنها «حملة اضطهاد». وشن الرئيس الأميركي هجوما عنيفا على التحقيق الذي اجتاز مرحلة جديدة على طريق بدء ملاحقات جنائية مع تشكيل هيئة محلفين كبرى كما ذكرت وسائل الإعلام الأميركية. وقال ترمب في تجمع لحشد من أنصاره في وست فيرجينيا أن «القصة الروسية مفبركة بالكامل». وأضاف أن «السبب الذي يجعل الديمقراطيين لا يتحدثون إلا عن هذه القصة الروسية المفبركة بالكامل هو أنه لا رسالة لديهم ولا برنامج عمل ولا رؤية».

 

كوريا الشمالية مهددة بالحرمان من عائدات صادراتها البالغة مليار دولار

الشرق الأوسط/05 آب/17/يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم (السبت) على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة الجمعة يقضي بحرمان كوريا الشمالية من مليار دولار من عائدات صادراتها لمعاقبة برنامجيها النووي والباليستي. وقال دبلوماسيون إن التصويت على العقوبات الجديدة التي تشمل خصوصا الفحم والسمك وثمار البحر سيجري عند الساعة 15:00 (19:00 ت غ) من السبت. ويأمل الأميركيون بألا يصطدم القرار بفيتو صيني أو روسي. ويهدف القرار الجديد إلى دفع بيونغ يانغ إلى التفاوض بعد إطلاقها أول صاروخ عابر للقارات في الرابع من يوليو (تموز)، اعتبرته القوى الكبرى تهديدا للأمن العالمي. وقامت كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ ثان من هذا النوع في 28 يوليو. ويفيد مشروع القرار الأميركي الذي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، أن العقوبات تستهدف أيضاً الصادرات الكورية الشمالية من الحديد وخام الحديد والرصاص وخام الرصاص. لكنها لا تشمل شحنات المنتجات النفطية التي تسلم إلى كوريا الشمالية، وإلا كانت ستشكل ضربة قاسية لاقتصادها، على حد قول دبلوماسي طلب عدم كشف هويته. وصرح دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه أن النص «يفرض حظرا لقطاعات كاملة من الصادرات الكورية الشمالية».

ويتهم مشروع القرار كوريا الشمالية بالقيام «بتحويل جزء كبير من مواردها الضعيفة» لمواصلة تطوير «أسلحة نووية وبرامج كثيرة مكلفة لصواريخ باليستية». وقال الدبلوماسي إن مجمل العقوبات المطروحة ستؤدي إلى حرمان كوريا الشمالية من «مليار دولار من العائدات» القادمة من صادراتها في حال أقرت العقوبات وطبقتها فعليا كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وأضاف أن الصادرات الكورية الشمالية تدر على البلاد ثلاثة مليارات دولار سنويا. وينص القرار الذي تقترحه واشنطن أيضاً على منع إقامة أي شركات جديدة مشتركة بين شركات كورية شمالية وأجنبية ووقف كل استثمار إضافي في الشركات الموجودة حاليا. وذكر مصدر دبلوماسي أن روسيا قد تكون راغبة في تعديل هذه البنود الأخيرة قبل التصويت، نظراً لعلاقاتها التجارية مع بيونغ يانغ. وصرح دبلوماسي متخصص في الملف أن مشروع القرار يمنع كوريا الشمالية من زيادة حصصها من العاملين في الخارج. ويقضي النص أيضاً أن السفن الكورية الشمالية التي تنتهك قرارات الأمم المتحدة ستمنع من الرسو في مرافئ كل الدول. وينص مشروع القرار على إضافة بنك التجارة الأجنبي في كوريا الشمالية الذي يدير التداولات بالعملات الأجنبية، إلى لائحة الكيانات التي تجمد موجوداتها. وتتفاوض الولايات المتحدة بخصوص هذه الإجراءات الجديدة مع الصين منذ بداية يوليو لفرض عقوبات قاسية جديدة. وبكين هي الشريكة التجارية الرئيسية لكوريا الشمالية. وأطلقت كوريا الشمالية أول صاروخ عابر للقارات في يوم العيد الوطني الأميركي. وأثار الصاروخ الآخر الذي أطلق في نهاية يوليو قلقا من قدرة بيونغ يانغ التي تمتلك قنبلة نووية، على تطوير صواريخ قادرة على إصابة البر الأميركي. وفي الأيام الأخيرة ضاعفت واشنطن ضغوطها على الصين وروسيا مؤكدة أن وقت المفاوضات انتهى وحان وقت التحرك في مجلس الأمن الدولي. وقال دبلوماسي للصحافيين: «لدينا ثقة كبيرة بأنهما ستكونان في صفنا بخصوص مشروع القرار». وحذرت روسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، مؤخرا من فرض أي إجراءات جديدة تفاقم الأزمة الإنسانية في كوريا الشمالية. وقال دبلوماسي غربي إن مفتاح هذا القرار هو «بكين وإلى حد ما روسيا».

 

قذيفة هاون تقتل 5 من أسرة واحدة وسط أفغانستان

الشرق الأوسط/05 آب/17/قتل خمسة أفراد من أسرة واحدة بعدما أصابت قذيفة هاون، أطلقها مسلحو «طالبان»، منزلا مدنيا في إقليم لوجار بوسط أفغانستان، حسبما ذكر مسؤول أفغاني اليوم (السبت). وقال مير حيدر سيلاب، وهو متحدث باسم الحاكم الإقليمي، لوكالة الأنباء الألمانية إن الحادث وقع في منطقة ألوزاي بمدينة بول علم عاصمة الإقليم مساء أول من أمس (الخميس). وأضاف سيلاب: «الضحايا هم الوالد وأطفاله الأربعة؛ وهم صبيان وبنتان تتراوح أعمارهم بين الخامسة والـ13 عاما». وتوجهت قوات الأمن الأفغانية إلى المنطقة لإقامة نقطة تفتيش أمنية، وتعرضت لهجوم من قبل مسلحي «طالبان»، بحسب سيلاب، متابعاً أن قذيفة الهاون التي أطلقتها «طالبان» كانت تستهدف نقطة أمنية ولكنها سقطت على منزل مدني، مما أسفر عن سقوط ضحايا. وذكر سيلاب إن قذائف الهاون، التي أطلقتها «طالبان»، تسببت أيضاً في إلحاق أضرار جسيمة بمسجد وعدد من المنازل في المنطقة. ويتحمل المدنيون على نحو متزايد وطأة القتال بين المتمردين المسلحين، وقوات الأمن الأفغانية في البلاد، التي مزقتها الحرب. وسقط أكثر من ثلث الضحايا المدنيين في النصف الأول من العام الحالي جراء الاشتباكات البرية بين المسلحين وقوات الأمن الأفغانية، وفقاً لتقرير منتصف العام من مهمة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (يوناما) في يوليو (تموز). وفى 14 مايو (أيار) لقي خمسة أطفال حتفهم وأصيب اثنان آخران، عندما سقطت قذيفة هاون، يزعم أن «طالبان» أطلقتها، في ساحة لعب في إقليم لاغمان شرقي البلاد.

 

"ديلي تليغراف": حزب المحافظين سيخسر الانتخابات؟

المركزية/05 آب/17/لفتت صحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية الى "ان نيك تيموثي اليد اليمنى لتيريزا ماي كشف لماذا لم تجرى الانتخابات الأخيرة حسبما خطط حزب المحافظين". ونقلت عن تيموثي قوله "ان "حزب المحافظين في طريقه لخسارة الانتخابات خلال الأعوام الخمسة المقبلة إن لم يقم بأمور عدة ضرورية"، مشيراً الى "ان الأسباب التي ادت إلى تراجع سيطرة حزب المحافظين الحاكم على مجلس العموم بعد الانتخابات الآخيرة رغم التوقعات والاستطلاعات التي كانت تشير إلى ان الحزب سيعزز موقفه ويزيد حصته في المجلس، سببه الأساسي انهم تخلوا عن وعد ماي السابق بإحداث التغيير المطلوب في البلاد ومالوا نحو استمرار الوضع القائم". واوضحت الصحيفة "ان تيموثي الذي استقال من منصبه كمدير لمكتب رئيسة الوزراء قبل نحو 3 اشهر اعترف في تصريحات خاصة للصحيفة "بفشل حزب المحافظين وتقصيره في التواصل مع الناخبين والموظفين في الدوائر الحكومية وعدم تقديم المبررات الكافية لدعم موقفه في الانتخابات وهو الأمر الذي ترك سياسات الحكومة هشّة ودون مساندة شعبية".

  

سيدني: اعتراض اتصال أفشل تفجير طائرة «الاتحاد»

الشرق الأوسط/05 آب/17/قال مسؤولون أميركيون إن جهاز مخابرات أجنبياً اعترض اتصالات بين المخططين في سيدني وأعضاء في تنظيم «داعش» في سوريا، ما أفشل مخططاً لـ«داعش» لتفجير طائرة تابعة لشركة «الاتحاد» الإماراتية. وامتنع المسؤولون عن تحديد جنسية جهاز المخابرات الأجنبي.

إلى ذلك, كشفت الشرطة الأسترالية، أمس، عن أن أحد كبار قادة «داعش» أرسل من تركيا أجزاءً لصنع عبوة ناسفة بشكل مفرمة لحوم إلى الرجلين اللذين اعتُقلا على خلفية المؤامرة، وهما خالد خياط ومحمود خياط. وأوضحت أن المتهمين حاولا أن يضعا المتفجرات بعد إخفائها في مفرمة لحوم على متن طائرة تابعة لشركة «الاتحاد» الإماراتية كانت ستقلع من سيدنى يوم 15 يوليو (تموز) الماضي. وأضافت أن شقيق أحد المقبوض عليهما لم يكن يدري أنه يحمل بين أمتعته قنبلة على شكل آلة لفرم اللحم وأنه حاول فحصها في المطار.

 

تركيا تعزز انتشارها العسكري على الحدود مع سورية

الحياة/05 آب/17/أفادت «وكالة الأناضول الحكومية بأن تركيا نشرت اليوم (السبت)، قطعاً مدفعية عدة عند الحدود السورية حيث تدور بانتظام اشتباكات بين القوات التركية وفصائل كردية. وكشفت الوكالة عن وصول خمسة مدافع على الأقل ليلاً إلى محافظة كيليتش الجنوبية الحدودية التي شهدت أخيراً تبادل إطلاق نار متكرر بين الجيش التركي و«وحدات حماية الشعب الكردية». وليس الهدف من هذه الخطوة رفع عدد الجنود المنتشرين في المنطقة، بل تعزيزهم بالعتاد، بحسب ما نقلت «الأناضول» عن مصادر عسكرية. وتقع كيليتش قبالة مدينة عفرين معقل المقاتلين الاكراد في شمال غربي سورية، والخاضعة لسيطرة «وحدات حماية الشعب» التي تدعمها واشنطن، مثيرة حفيظة تركيا. وجرى تبادل إطلاق النار مراراً في هذه المنطقة الحدودية خلال الأشهر الأخيرة، وهددت تركيا بشن هجوم على عفرين. وتعتبر أنقرة هذه القوات امتدادا لانفصاليي حزب «العمال الكردستاني» المدرج على قائمة «المنظمات الإرهابية» لدى تركيا وحلفائها الغربيين. وتوفر الولايات المتحدة من جهتها دعماً للفصائل الكردية التي انضمت إلى تحالف كردي - عربي يشن هجوماً لاستعادة مدينة الرقة من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش). وفي آب (أغسطس) 2016، شنت أنقرة هجوماً برياً على شمال سورية لابعاد تنظيم «داعش» من حدودها ومنع أي ترابط بين المناطق المختلفة التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب الكردية».

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

أعداء الدولة

الدكتورة رندا ماروني/05 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57675

إذا أردنا تحديد أعداء الدولة اللبنانية اليوم على الصعيد الداخلي وفي ظل الظروف الراهنة، نراها متمثلة بثلاثة أعداء رئيسية:

الجماعات التكفيرية

والجماعات التخوينية

وجماعة الفاسدين وتجار الهيكل

فالدولة بما تعنيه أرض وشعب ومؤسسات عرضة للإستهداف من قبل هؤلاء للأسباب الآتية:

إذا تناولنا فكر الجماعات التكفيرية، التكفير بإسم الدين نرى إنها تستهدف الأرض والشعب والمؤسسات بالعمل على إخضاع الشعب وتنصيب نفسها وصي شرعي يحل مكان المؤسسات الدستورية.. أما الأرض ذات الحدود فهي غير موجودة في قاموسهم بل تمتد بامتداد القدرة على السيطرة والنفوذ.

ويُعتبر التكفير عنصر أساسي في أفكار ومعتقدات هذه الجماعات، فهم يكفرون الحكام لأنهم يحكمون بالدستور لا بما أنزل الله، ويكفرون المحكومين لأنهم رضوا بذلك، ويكفرون العلماء لأنهم لم يكفروا هؤلاء ولا أولئك، كما يكفرون كل من عرضوا عليه فكرهم فلم يقبله أو قبله ولم ينضم إلى جماعتهم.

أما من انضم إلى جماعتهم ثم تركها فهو مرتد حلال الدم. وعلى ذلك فالجماعات الإسلامية إذا بلغتها دعوتهم ولم تبايع إمامهم فهي كافرة مارقة من الدين، وكل من أخذ بأقوال الأئمة أو بالإجماع حتى ولو كان إجماع الصحابة أو بالقياس أو بالمصلحة المرسلة أو بالاستحسان ونحوها فهو في نظرهم مشرك كافر ويطول الشرح. هذه الجماعات لم تجد في لبنان بيئة حاضنة، ولكنها استطاعت أن تشكل بعض البؤر الأمنية هنا وهناك، وقد تم استئصالها على يد الجيش اللبناني وقد نشهد بعض المحاولات الجديدة والظواهر نتيجة عدم التكافؤ السياسي بين الأطراف اللبنانية المتصارعة، أو نتيجة الإحساس بالغبن، وهي في فحواها تهديد حقيقي لكل من مفاهيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

أما فيما يخص الجماعات التخوينية، التخوين باسم الوطنية لا تقل خطورتها على الكيان اللبناني عن الخطر التكفيري، فالتخوين القائم على إدعاء احتكار الوطنية لا يقل خطرا عن التكفير القائم على زعم احتكار الدين، فكلاهما يهدف إلى تسميم المجتمع وتدمير عقله.

فالأولى تحتكر الدين، والثانية تحتكر الوطنية، وكل من خالفها فهو خائن. إن هذا الاتجاه الذي يحترف تخوين المختلفين في الرأي حين يعجز عن مناقشتهم بلغ مستوى يفرض وقفة تحليلية لمعرفة ما يحدث في بعض العقول اللبنانية. لقد اشتدت قوة هذه الظاهرة خلال فترة الاحتلال السوري حيث أتت من أولى الأساليب التي أستخدمها لإسكات معارضيه، وما زال هذا الأسلوب مستمرا بعد خروجه من قبل حلفائه وشاكريه.

فكان نصيب المعارضين لسياسات حزب الله الإستراتيجية دعوتهم للالتحاق بجبهة النصرة خروجا من لبنان، دعوة وردت على ألسنة مسؤولين وقياديين وتابعين..دعوة تستوجب ردا، دعوة مرفوضة ومردودة لمن أطلقها للأسباب التالية:

لا يستطيع أحد أن يخير أبناء الدولة اللبنانية بين التكفير والتخوين، فالاثنان مرفوضان وغريبان عن مبتغياتنا الوطنية.

لا يستطيع أحد أن يُلحق عنوة أبناء الدولة اللبنانية بثلاثية خشبية، ثلاثية "الشعب والجيش والمقاومة"، على أنقاض ثلاثية الشعب والجيش والمؤسسات التي تشكل الركائز الأساسية لدولة ذات حدود معترف بها دوليا.

والأجدى بمن يجهر بولائه لنظام عانت منه الدولة اللبنانية أرضا وشعبا ومؤسسات أن يلتحق هو بهذا النظام خارج الأراضي اللبنانية.

مشروع ذو أثمان ثقيلة على الشعب اللبناني ككل، وعلى أبناء الطائفة الشيعية الذاهبون إلى الموت فداء لمشروع غريب عن أرضهم وتاريخهم، يقابله خيار الرجوع لبناء دولة سالكة الدرب ومضيئة الأفق.

أما العدو الثالث للدولة اللبنانية فيكمن في الفساد المستشري والقابع في نفوس مسؤولين لا يتوانون بالتغاضي عن أحكام الدستور نصرة لمصالحهم الخاصة، فالفساد في الشق الاقتصادي يتبعه فسادا في كل مفاصل الدولة السيادية والدستورية والقانونية، فالضريبة ضريبتان، والجيش جيشان، والمستفيد أخرس، والدستور معطل، والركائز الأساسية للدولة تنتهك.

هذا العداء للدولة اللبنانية أرضا وشعبا ومؤسسات يجعلها عرضة للأخطار المحدقة، أكانت اقتصادية، أو كيانية سيادية، فعقوبات مالية مرتقبة ستطال الشعب اللبناني أجمع دون تمييز يقال أنها ضد حزب الله، ومشاريع فوق قومية ترسم، وحروب تشن في ظل غياب مجلس الدفاع الأعلى اللبناني، ومجلس وزراء ينعقد وكأنه لم يفعل.

إن خطورة الانكشاف الدولي والإقليمي سيُرتِّب على لبنان وعلى اللبنانيين أثمانا باهظة لن تستطيع هذه الحكومة مواجهتها لتسقط حجة المنخرطين في اللعبة المتمثلة بعبارة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولتظهر بوضوح سياسات عادت الدولة في أرضها وشعبها ومؤسساتها وخانت قيما كان من الواجب المحافظة عليها.

أعداء الدولة

أعداء الإستقرار

ثلاثة وجوه

وجهتها إنحدار

إلى الخراب

إلى المجهول

إلى الدمار

الأولى سواد

والثانية ضباب

والثالثة إصفرار

صفار الخريف

تارك الغصون

يندحر إندحار

يحمله الهواء

يمنتا ويسرتا

بجملة أسفار

ضائع تائه

فاقد الهوية

ينتحر إنتحار

عله يعود

عودة ميمونة

مالك القرار

لينصر حقا

وينفض عنه

صفة استعمار

 

«حزب الله» يتأرجح بين «الانتصار».. «التحرير».. و«الاستيطان»

علي الحسيني/المستقبل/06 آب/17

منذ لحظة انتهاء معركة الجرود وهناك عناصر ما زالوا على لوائح النعي، يتم تشييعهم بشكل يومي. فحتى اليوم، شيّع «حزب الله» في أقل من اسبوع، ما لا يقل عن عشرين عنصراً سقطوا في جرود عرسال، وآخرين ما زالوا يسقطون في الداخل السوري، وآخرهم قيادي عسكري سقط منذ يومين في مدينة تدمر. وآخر التشييعات هذه، وليس الأخير، كان أمس مع ابن بلدة اليمونة حسن علي شريف الذي استُرجع جثمانه خلال عملية التبادل التي جرت مع «جبهة النصرة». ومن هذه الأوجاع وكالمعتاد، لم يجد قادة الحزب الذين يتنقلون بين مجالس العزاء خلال هذه الفترة، سوى دول وجهات لتحميلها مسؤولية الانتكاسات التي يمر بها الحزب وجعلها شمّاعة يُعلّقون عليها فشل سياستهم الرامية إلى المزيد من الاقتتال والقتل. من باب اللعب على نغمة «الانتصار» واستثمار ما جرى في جرود عرسال، لفترة وحده «حزب الله» يُحدد صلاحية إنتهائها، عاد الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في خطابه أمس الأول، ليُعلن أنه مستعد لإنسحاب حزبه من الجرود، في حال طلب الجيش هذا الأمر، وهو موقف كان أعلنه أيضاً، خلال إطلالته التي سبقت الاطلالة الأخيرة، مع العلم، أن من يعود بالذاكرة قليلاً إلى الوراء، سوف يلحظ كلاماً آخر لنصرالله، يؤكد فيه أن حزبه لن يبقى في الجرود يوماً واحداً بعد إنتهاء المعركة وأن الدولة وحدها المسؤولة عن هذه المساحات واليها يعود الأمر فيها. وهنا يسترجعنا إعلان نصرالله، «إنسحاب حزب الله من المواقع الحدودية بين لبنان وسوريا، وتسليمها كاملة للجيش». ومع هذا، استخدم خلال إطلالته عبارة «إذا طلب الجيش تسليم المناطق، فسوف نقوم بتسليمها له».

وضمن سياسة عدم تفويت الفرص، لتعويم النظام السوري، استعاد نصرالله في خطابه نغمة التعاون أو بالأحرى دعوته إلى التعاون بين الجيشين اللبناني والسوري، والهدف من الدعوة هذه، منح النظام السوري شرعية بين الدول، علّه يتمكّن من نزع صفة الإجرام عن نفسه وبالتالي تلميع صورته أمام المُجتمع الدولي. علماً أن محاولة التلميع هذه، كانت سبقتها محاولة قامت على حساب أمن وسلامة اللاجئين السوريين في لبنان، من خلال دعوة «حزب الله» هؤلاء، إلى العودة إلى سوريا وتحديداً إلى المناطق التي يُسيطر عليها النظام السوري، والتي تشهد عمليات قتل وسجن لمعظم النازحين الذين يعودون سواء من لبنان أو من الخارج. وهذا كلام لنائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم يقول فيه: «آن لنا أن نمتلك الشجاعة لنبدأ بالحل، فالحل الأمني لا يكفي وحده ويتطلب هذا الحل حلاً سياسياً وإجتماعياً، وقد تبين بحسب الإحصاءات أن في سوريا أماناً ساعد على عودة 500 ألف من النازحين»، متسائلاً: «لماذا لا يسهل لمن يستطيع أن يعود وهذا لا يمكن أن يتم إلا بتنسيق بين الحكومة اللبنانية والحكومة السورية؟».

نعم، لقد انتهت معركة جرود عرسال التي خاضها «حزب الله» ضد «جبهة النصرة»، لكن على نحو لم يكن متوقعاً لسبب وحيد هو البعد التسليحي والعددي المتعلق بـ «النصرة» وذلك من خلال المساحة الكبيرة التي فردها إعلام «الممانعة» لهذه الجماعة والتي روّج لها على نحو لم يحصل من قبل حتّى في عزّ الصراع مع العدو الإسرائيلي. واللافت أيضاً، السرعة الكبيرة التي إنهارت بها «النصرة» وذلك على عكس كل التوقعات والتحليلات التي استبقت موعد المعركة بجملة تخمينات ومطالعات، بمن فيهم مؤيدون للحزب، والتي رجّحت بأن تطول لفترة تزيد ربما عن اسبوعين أو حتّى عيد الأضحى المقبل.

من المؤكد أن «حزب الله» قد أعطى معركة الجرود هذه، حجماً عسكريّاً وأمنيّاً يفوق الواقع وذلك لأسباب تتعلّق بالواقع الذي يعيشه هذه الفترة، من جرّاء الخيبات التي تعرّض لها في الداخل السوري خصوصاً لجهة إخراجه بشكل شبه كامل، من «لعبة» المحاصصة وتوزيع المغانم بين الأطراف الأساسية المشاركة في هذه الحرب وبالطبع على رأسها، الولايات المتحدة الاميركية وروسيا، من دون إغفال الدور الإيراني والتركي. أمّا البعد الآخر أو الثاني، فهو يتعلّق ببيئة الحزب وجمهوره اللذين غابت عنهما «الانتصارات» بعد ست سنوات من القتل والاسر والاستنزاف في الداخل السوري، فكان لا بد من البحث عن «إنتصار» ولو جزئي، في مكان ما، علّه يروي ظمأ هذا الجمهور الذي ظهر في الفترة الأخيرة غير راضٍ على الاطلاق، عن طبيعة هذه الحرب التي طالت وطاولت كل بيت وعائلة داخل الطائفة الشيعية في لبنان، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. اليوم، يحاول «حزب الله» قدر المُستطاع، الإبتعاد أو التهرّب عن لُبّ المُشكلة التي يُعاني منها وهي انزلاقه في الحرب السوريّة وتحوّله إلى جزء أساسي من الأزمة في هذا البلد المُشتعل. وغالباً ما يوقعه هذا التهرّب، في الكثير من المُغالطات وبالتالي افتضاح السياسة التي ينتهجها خصوصاً لجهة الدور الذي يقوم به ويُغرق في سبيله أبناء طائفته بالدماء، وهو الدفاع المُستميت عن سياسة إيران ومصالحها في المنطقة، الأمر الذي يُبرز عمق العلاقة العضوية التي تربطه بإيران وحرسها الثوري، والتبعية العمياء لقرارات «المُرشد» وتحوّله ليس فقط إلى جُندي في «ولاية الفقيه»، بل إلى فصيل او ذراع من «فيلق القدس» وبالتالي دخوله في حروب تحت مسمّى، الوكيل بالنيابة عن الأصيل.

 

تطوّر التفاهم الأميركي ــــ الروسي يُبلور «وجهة» الوضع السوري

ثريا شاهين/المستقبل/06 آب/7/

هل يمكن الاعتبار أن الوضع السوري دخل مرحلة جديدة ستوقف الحرب، أم أن ما يحصل هو تسوية أم أن أكثر من «ستاتيكو» يتفق حوله الاميركيون والروس؟ تقول مصادر ديبلوماسية في الأمم المتحدة، أن ما يحصل في سوريا هو تسوية مرحلية وليس حلاً نهائياً. هناك توجه لخفض العنف وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، ووقف للنار. والواضح، أن هناك توجهاً أميركياً جديداً يقضي بأن تأخذ واشنطن بالإعتبار الموقف الروسي في سوريا، أو المقاربة الروسية للأزمة السورية، فهناك تقارب ضمني بين الطرفين يؤشر إلى أن المنطق الروسي يتقدم، وهذا يتبين من وقف البرنامج الأميركي لمساعدة المعارضة السورية وتسليحها. والآن يتوقع أن كل أطر التفاوض السوري - السوري، ستصبح مختلفة. فالمعارضة لم تربح عسكرياً، وستجلس إلى طاولة التفاوض بهذه الصفة، وهناك تحول في ما خص مقولة «رحيل الأسد مسألة أيام»، وتراجع دولي أيضاً عن ذلك. مع أنه لا يعني ذلك، أن الدول ستصبح صديقة للنظام أو أنها ستقبل وجوده في مستقبل سوريا. إنما هناك إدارة أميركية جديدة تقوم حالياً بتلمس طريقها وإمكان وضع سياسة لها حول سوريا. وفي هذا الوقت هناك وقائع على الأرض تتغير ولا تشبه أي شيء كانت تتم معرفته في السابق، وصولاً إلى قمة هامبورغ في ٧ تموز بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، والقمة الأميركية - الفرنسية في ١٣ تموز، وما أبرزتاه من مؤشرات للتعامل مع الواقع السوري على الأرض. هذا فضلاً عما صرح به أخيراً الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حول سوريا. وبالتالي، هناك إدارة أميركية جديدة، وإدارة روسية للملف السوري، اظهرت أن موسكو مقتنعة بكل ما تفعله، وهي ستكمل على هذا النحو وقادرة أن تتعاون مع الأميركيين على هذا الاساس. ومن المتوقع أن ينعكس ذلك على المفاوضات. ولم ينته الوضع السوري على ما هو عليه الآن، لكن حان الوقت لتفكر الولايات المتحدة بطريقة الإنطلاق قدماً بالموضوع السوري، أي عبر العودة إلى طاولة المفاوضات. وهي مع الروس كراعيين للإتفاق بينهما يتباحثان معاً، ما يفترض أن ينعكس على الأفرقاء السوريين وعودتهم إلى التفاوض. وتفيد مصادر ديبلوماسية قريبة من موسكو، بأن من يمسك حالياً بالوضع السوري هم الاميركيون والروس، وهم ليسوا جمعيات خيرية، وبالتالي لن يسمحوا بأدوار للإتحاد الأوروبي أو لاية دولة أوروبية في سوريا إلا من ضمن مصالحهم. اتفق الطرفان الروسي والأميركي في قمة هامبورغ على وضع الجنوب السوري، وتخطيا بذلك مؤتمري جنيف واستانة. كما اتفقا على وقف للنار في الجنوب وأبعدا إيران عن الإتفاق.

وإيران التي كان لها وجود معين ليست سعيدة بالإتفاق، وقد سعت للحفاظ على مناطق نفوذ في سوريا. وما الذي يحصل في عرسال وجرودها إلا مسعى من إيران و«حزب الله» لربط دمشق بالحدود اللبنانية كنفوذ وتوسيع مناطق النظام حتى الحدود اللبنانية. مع الإشارة إلى أهمية إزالة أوكار التطرف من تلك المنطقة. وإيران أكثر المتضررين من الإتفاق، لذلك زار رئيس الوفد الروسي الى مفاوضات استانة الكسندر لأفرنتيق طهران أخيراً لشرح الإتفاق للقيادة الإيرانية وإعطاء تطمينات. انما الرد الإيراني كان قاسياً، وقيل له أن الوجود الإيراني في سوريا جاء بطلب من رئيس النظام بشار الأسد، وانه لا يوجد إتفاق دولي يحدد للإيرانيين المناطق التي يجب أن يخلوها. وتشير المصادر، إلى أنه إذا تطور الإتفاق الأميركي - الروسي، فسيضطر الإيرانيون إلى الرضوخ لذلك، كما أن قوى أخرى سترضخ له. المفاوضات الأميركية - الروسية في الأردن لا تزال جارية. وهناك وجود اميركي في شمال سوريا، كما أن واشنطن تدعم الأكراد في الرقة وهي باتت منخرطة بشكل كامل في الوضع السوري. وهذا ما يرجح زيادة الإتفاقات مع الروس وتوسيع مداها. والاميركيون وفقاً للمصادر، سيجدون حلاً مع الروس للوضع السوري، وليس ضد الروس. لكن يفترض إتضاح وسائل العمل على الموقف الروسي لكي يقترب من الحل الوسط مع الأميركيين. لم يتخذ الاميركيون بعد مواقف واضحة في إنتظار دراستهم الكاملة لملفات المنطقة ومنها السوري، والتي تتأخر نتائجها بسبب الطاقم الجديد في الإدارة.

 

 لا يكفي العداء للسُنّة كي يُبنى وطن

حازم صاغية/الحياة/05 آب/17

للطوائف، كلّ الطوائف، وعيٌ ضدّيّ. إنّها تعرف هي ضدّ مَن. تعرف ذلك أكثر كثيراً ممّا تعرف ما الذي تريد. أو أنّ ما تريده هو بالضبط أن تكون ضدّ طائفة أخرى تُخضعها. قضيّتها إخضاع الآخر الطائفيّ. وهي تغطّي ذلك وتسوّغه بالكثير من الأدلجة القوميّة أو الدينيّة أو الاجتماعيّة. هذا كامن في تكوين الطوائف، لا فضل فيه لواحدة على أخرى. لهذا نادراً ما كانت اليد العليا، في أيّ منها، لوعي وطنيّ يغلّب التسوية مع سائر مكوّنات البلد كي يُبنى وطن. في 1989 تراءى للبنانيّين كثيرين أنّ لبنان جديداً وُلد. لكنّ هذا اللبنان قام بالضدّ من المسيحيّين. قام ضدّهم. استعيرت أغانيهم وأناشيدهم وقصائدهم في التغنّي بلبنان كي تُستعمل لإخضاعهم. بدا السنّة والشيعة والدروز متّفقين على تقسيم عمل ترعاه الوصاية السوريّة وينهض عليه لبنان الجديد: الاقتصاد والإعمار للسنّة والمقاومة للشيعة. المسيحيّون اصطدمت كلّ محاولة يحاولونها لتعديل هذا الواقع بابتزازهم: أنتم حلفاء إسرائيل. التخوين والتشهير شكّلا الأخلاق العامّة لمجتمع بلا أخلاق. لكنّ الاتّفاق كان مسكوناً بسمّ التهميش المسيحيّ، بل كان منخوراً به. لم يستطع الغطاء «القوميّ» الذي وفّره الأمن السوريّ أن يسدّ الفراغ الكبير. الغائب المهمّش ظلّ يقضّ مضاجع الحاضر. الخلاف بين الطائفتين المسلمتين الكبريين كان توأم الاتّفاق بينهما. بالتدريج، لم تعد المقاومة تتحمّل الإعمار ولم يعد الإعمار يطيق المقاومة. القُبَل تُطبع على الخدّ والسكّين في الظهر.

حين انفجر هذا اللبنان في شباط (فبراير) 2005، تحرّكت شهوات الطوائف: تراءى لتحالف سنّي – مسيحيّ لم يعش طويلاً أنّه يستطيع أن ينشىء بلداً جديداً على الضدّ من الشيعة. كان هذا رهاناً 14 آذاريّاً أحمق واجهه رهان 8 آذاريّ أكثر حمقاً: أن تُفرض بقوّة السلاح وطنيّة جديدة على السنّة والمسيحيّين. سلاح الابتزاز كان جاهزاً على خطّين: «كلّ» الشيعة عملاء سوريّة وإيران. «كلّ» السنّة عملاء أميركا وإسرائيل. الذين استُثنوا من هذا «الكلّ» أفراد شيعة ملحقون بالسنّة، وأفراد سنّة ملحقون بالشيعة. مذّاك حفرت الأرضَ سواقٍ كثيرة امتزج فيها الوحل بالدمّ. وها نحن ننتهي اليوم إلى صيغة ضدّيّة أخرى للبنان ووطنيّته مفادها إبعاد السنّة وتهميشهم. الظرف الدوليّ، مقروءاً بعين شيعيّة وعين مسيحيّة، يحضّ على ذلك. الظروف الإقليميّة لا تختلف كثيراً. الموضة دوليّاً وإقليميّاً هي الحرب على الإرهاب. «الإرهاب سنّيّ». إذاً عليهم. تنميط السنّة بوصفهم «داعشيّين» امتداد لتنميط المسيحيّين بعد 1989 بوصفهم إسرائيليّي الهوى والارتباط، وامتداد لتنميط المسلمين، السنّة منهم والشيعة، بُعيد 1982، بوصفهم فلسطينيّي الهوى والولاء. الضدّيّة الطائفيّة ضربت وتضرب في الاتّجاهات كلّها. لكنْ مثلما لم تُفلح المحاولات السابقة فإنّ هذه المحاولة لن تفلح. وكما انفجر من داخله التوافق السنّيّ – الشيعيّ ضدّ المسيحيّين بعد 1989، يُرجّح أن ينفجر من داخله التوافق الشيعيّ – المسيحيّ الحاليّ ضدّ السنّة. ومثلما انحسر ابتزاز المسيحيّين بإسرائيل سينحسر ابتزاز السنّة بالإرهاب. فالوطنيّة يصعب أن توضّب بسرعة كأنّها سلعة للتهريب، والزجل والفولكلور لا يكفيان لصنعها وإسباغ الديمومة عليها. ثمّ إنّ 120 إرهابيّاً من «النصرة» ليسوا الصمغ الكافي لوحدة يقوم عليها وطن.

هذا لا يعني أنّ انكسار هذه الوطنيّة الحمقاء سيفتح الباب لوطنيّة أخرى متوازنة وصحّيّة. الوطنيّة الحمقاء، وكما أشار الزميل حسام عيتاني في «الحياة» (28/7)، انكسرت مرّات عدّة في السابق. فهي لم تكن تتعلّم من الحروب الأهليّة التي تسبقها وتعمل، من ثمّ، على تفادي تكرارها. لقد كانت تحضن فيها عناصر الغلبة والاستعلاء المُفجّرين، عاجلاً أو آجلاً، لمزيد من تلك الحروب. والوطنيّة العاقلة ليست اليوم في الأفق. وهي لن تولد ما لم يتراجع الوعي الضدّي ويحلّ محلّه وعي مهجوس بالتساؤل: كيف لا يُخضِع أحد أحداً، ولا ينمّط أو يخوّن أحد أحداً، فنؤسّس عندذاك وطنيّة قائمة على التسوية، وطاردة للحروب الأهليّة؟

في الظرف اللبنانيّ، كما في الشروط العربيّة المحيطة، ليس هناك ما يوحي بذلك. كلّ الإيحاءات هي بعكسه. كلّها معالم على الجحيم.

 

تأليه الإمبراطور إلى متى؟

الأب جورج مسّوح/النهار/4 آب 2017  

لو كانت المسيحيّة ديانة تبيح ممارسة "التقيّة"، وهي "التظاهر بغير ما يُعتقد خوفًا من البطش"، لكانت الدولة الرومانيّة، إبّان القرون الأربعة الأولى من المسيحيّة، قبلت بالمسيحيّين مواطنين صالحين، ولكانت عَفَت عنهم، ولم تمارس الاضطهادات بحقّهم.

 لا ريب في أنّ الدولة الرومانيّة، آنذاك، لم تكن تعنيها العقيدة المسيحيّة بقدر ما كان يعنيها ولاء المسيحيّين للإمبراطور. فالدولة الرومانيّة المترامية الأطراف كانت تسمح بالتعدّديّة الدينيّة، شرط أن "لا يكن لأحد آلهة خاصة، لا جديدة ولا غريبة، إنْ لم تعترف بها الدولة" (من قوانين شيشرون). يعود للدولة، وفق شيشرون المشرّع الكبير، الحقّ بالاعتراف بالديانات الجديدة أو عدم السماح بوجودها.

لماذا، إذًا، لم يتمّ الاعتراف بالمسيحيّة قبل مرسوم الإمبرطور قسطنطين العام 312 الذي سمح فيه للديانة المسيحيّة بحقّ الوجود والعمل في الإمبراطوريّة؟ تعدّدت الأسباب، لكن يبدو بارزًا أكثر من سواه أنّ السبب الرئيس للاضطهاد إنّما هو تصدّي الدولة الرومانيّة لموقف المسيحيّين من الدولة، وعدم انسجامها في سلوكها الوطنيّ والسياسيّ مع القيم المسيحيّة...

دامت الاضطهادات نحو قرنين ونصف من العام 64 (نيرون) إلى العام 311 (قسطنطين)، وكان يتخلّلها فترات من الهدوء، تعاقب فيها العديد من الأباطرة الذين توالوا على الاستمرار في سياسة الاضطهادات، التي كانت الصبغة السياسيّة، لا الدينيّة، تطغى عليها. فمكسيمينوس الإمبراطور (235) أقدم على مطاردة رؤساء الكنائس، إذ اعتبرهم مسؤولين عن "ديانة تضعف الإمبراطوريّة بصرف المنتمين إليها عن الخدمة في الجيش". أمّا داكيوس (250) فكان أوّل من نظّم الاضطهاد في كلّ أنحاء الإمبراطوريّة، فارضًا على كلّ مواطن أن يشارك في تقديم الذبائح للآلهة الوثنيّة.

كانت الدولة الرومانيّة تحرص على تكريم آلهتها، تعتبر أنّ تلك الآلهة هي حامية الإمبراطوريّة وحافظتها ضدّ أعدائها، لذلك، "لم يكن تكريم الآلهة الوثنيّة واجبًا دينيًّا وحسب، بل كان واجبًا وطنيًّا أيضًا، وهذا ما كان يصدم إيمان المسيحيّين الصارم بالتوحيد". ولم يقبل المسيحيّون بعبادة الإمبراطور الرومانيّ، وقاوموها. هم كانوا "يحترمون الإمبراطور ويطيعونه بصفته المسؤول عن السلطة العليا في الدولة، ولكنّهم كانوا يرفضون أن يعترفوا به كإله". لكنّ الإمبراطور اعتبر أنّ رفض المسيحيّين المشاركة في الإجماع الإمبراطوريّ كما لو أنّه تمرّد على الإمبراطوريّة نفسها، وخيانة لمبادئها، واعتداء على "عظمة الشعب الرومانيّ".

لا ريب في أنّ موقف الكنيسة من مسألة الدولة قد تغيّر بتغيّر الدول والعصور. فباتت، مثلاً، الخدمة في الجيش مباحة وسائغة، ذلك أنّ عبادة الإمبراطور والألهة الوثنيّة قد ألغيت إلى غير رجعة. لكن، في الواقع، يبدو عيانًا أنّ علاقة الناس في بلادنا مازالت تحاكي إلى حدّ كبير العلاقة التي كانت قائمة ما بين شعوب الإمبراطوريّة الرومانيّة وإمبراطورهم المؤلّه ذاته.

هذه المحاكاة نجدها في الكثير من العبارات السائدة إلى اليوم: قيل قديمًا في تسويغ الاضطهادات "المسيحيّة ديانة تضعف الإمبراطوريّة"، فيما يقال اليوم "هذا الفكر الناقد يثبط الروح القوميّة أو الوطنيّة ويضعف الأمّة". حكي قديمًا عن "عظمة الشعب الرومانيّ" كذريعة للإجماع الإمبراطوريّ، فيما ترفع شعارات في كلّ الأوطان عن "عظمة الشعب الفلانيّ" كذريعة للإجماع الوطنيّ...

أمّا في شأن عبادة الإمبراطور، فمن البديهيّ القول بأنّ هذه الممارسة ما زالت قائمة في معظم بلادنا. فإمبراطورنا الثنائيّ الوجه، الأوّل الظاهر في الصورة للصورة فقط؛ والثاني الحقيقيّ القابع في خلفيّة الصورة، معصوم عن الخطأ. معصومٌ هو وكلّ مَن يأتمر بأوامره. معصوم هو وحاشيته وأصحابه وأهل بلاطه. عبادته واجبة، ملزمة، لنيل شهادة المواطنة السليمة. عدم عبادته، خيانة وطنيّة، ارتداد قد يستوجب الإعدام والموت.

هل يمارس مسيحيّو زماننا "التقيّة" في تعاملهم مع الإمبراطور؟ هل، تقيّةً، يصمتون عن ممارساته وإنْ ذهبت ضدّ التعاليم الإنجيليّة؟ لقد رفض المسيحيّون القدامى، كما رأينا، مبدأ التقيّة، وفضّلوا قول الحقّ على أيّ أمر آخر، ودفعوا الثمن غاليًا، بلا ريب. ولكن يجب الانتباه، أيضًا، إلى أنّ ثمّة ثمنًا للتقيّة سيؤدّى ذات يوم مقبل. فليكن الثمن المؤدّى في سبيل الحقّ الإنجيليّ، لا على مذبح الإمبراطور المؤلّه ذاته.

 

ترمب على حق بشأن كوريا الشمالية

ديفيد اغناتيوس/الشرق الأوسط/05 آب/17

مع اقتراب إدارة ترمب من أعتاب الأزمة العسكرية مع كوريا الشمالية، فهو في حاجة إلى المحافظة على هذا الحدس الأولي – وعدم الاندفاع وراء التصرفات التي قد تبدو قوية وصارمة، لكن في حقيقتها قد تترك كل لاعب في حالة أسوأ مما كان. ولم تتغير الأوضاع كثيراً عما كانت عليه في الحرب الكورية عام 1950: جاءت ردود الفعل الأميركية رداً على الإجراءات العدوانية من جانب كوريا الشمالية، ثم اندلعت الحرب التي دمرت شبه الجزيرة الكورية. وانتهى الصراع إلى طريق مسدودة، وحالة مستمرة من الجمود مع التكاليف الباهظة.

ارتأى السيد ترمب في شهور ولايته الأولى ضرورة التوصل إلى إيقاف تفاوضي لبرنامج كوريا الشمالية النووي. بيد أنه يتحرك مدفوعاً صوب الخيارات العسكرية بسبب التهور والرعونة غير المسؤولة من جانب كيم جونغ أون واختباراته الصاروخية المتكررة – على الرغم من الجهود الصينية لكبح جماح الزعيم الشاب المندفع. وتتزايد حمى نشوب الحرب يوماً بعد يوم، كما جاء في تعليق السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام مؤخراً بأن الصراع بات حتمياً، ولا مفر منه ما لم تتوقف بيونغ يانغ عن الاستمرار في اختبارات الأسلحة.

فما هي السياسة الحكيمة؟ حتى مع مواصلة السيد ترمب ممارسة الضغوط، ينبغي عليه حث الصين وبكل هدوء لتولي زمام المبادرة في الحل الدبلوماسي. كما ينبغي عليه الاستمرار في التأكيد للجانب الصيني أن المصالح الاقتصادية والأمنية سوف تتعرض لأخطار شديدة إذا ما أجبرت الولايات المتحدة على التعامل مع مشكلة كوريا الشمالية من تلقاء نفسها، أي بعبارة أخرى النزوع إلى الخيار العسكري.

وفيما يلي مقترح موجه إلى بكين: ينبغي على الصين دعوة اللاعبين الرئيسيين الآخرين – الولايات المتحدة الأميركية، واليابان، وكوريا الجنوبية، وربما روسيا – للاجتماع في نيويورك خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة للبدء في محادثات حول كيفية التعامل مع مشكلة كوريا الشمالية. والنموذج المحتذى سوف يكون «مجموعة 5+1» التي أشرفت على محادثات الاتفاق النووي مع إيران. وكانت الصين من الدول المراقبة في هذه المفاوضات، ولكن في هذه المرة سوف تكون هي صاحبة الدعوة. ومن شأن مكانة الرئيس الصيني أن تتعزز كثيراً على الصعيد العالمي مع اقتراب مؤتمر الحزب الشيوعي الكبير في الخريف المقبل في بلاده، وهو المؤتمر الذي سوف يشكل مستقبله السياسي رئيساً للبلاد.

قبل ثلاثة شهور، كان الرئيس ترمب على استعداد للمواجهة الدبلوماسية المباشرة مع رئيس كوريا الشمالية، تحت الرعاية الصينية بطبيعة الحال. وكان يبدو وأنه يحزم حقائبه في الأول من مايو (أيار) الماضي عندما صرح قائلاً: «إن كان من الملائم بالنسبة لي أن اجتمع معه، فسوف أفعل من دون شك، وبكل الشرف والتقدير». ومع استبعاد لغة التملق السياسي المعتادة، كان هذا حدس الرئيس الأميركي الحقيقي وقتذاك. ولكن الآن، يشعر الرئيس ترمب بالحنق الشديد من عجز الجانب الصيني عن وقف الاختبارات الصاروخية التي تواصل بيونغ يانغ تنفيذها، ويريد البيت الأبيض من الرئيس الصيني تولي زمام المبادرة في ذلك الصدد. كانت هناك لمحة من الخيانة الشخصية بادية في تغريدات الرئيس ترمب نهاية الأسبوع الماضي: «إنني أشعر بخيبة أمل كبيرة حيال الصين... إنهم لا يفعلون شيئاً البتة مع كوريا الشمالية، إلا الكلام».

وبسبب ضيق صدر الرئيس ترمب حيال بكين، عاد ملف التجارة ليتخذ موضعه على طاولة المفاوضات. وتستعد الولايات المتحدة لفرض عقوبات تجارية قاسية على منتجي الصلب في الصين، وربما ضد الكثير من كبريات شركات الإنترنت هناك كذلك. وأخبرتني بعض المصادر المطلعة بأن البيت الأبيض أحبط إحدى الصفقات التجارية الأكثر اعتدالاً التي تفاوض بشأنها وزير التجارة الأميركي ويلبور روس الشهر الماضي.

في الوقت نفسه، تعد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ مختلف الخيارات العسكرية المحتملة. لكن وزير الدفاع جيم ماتيس يدرك أفضل من أي شخص آخر أن الصراع العسكري في هذه المنطقة وفي هذه الظروف لن يجلب إلا الكوارث. فإن شن الولايات المتحدة الضربات الاستباقية سوف يسفر عن مصرع مئات الآلاف من المواطنين في كوريا الجنوبية واليابان (إلى جانب المواطنين الأميركيين في سيول)، مع القدر الأدنى من المخاطر التي قد تصل إلى البر الأميركي الرئيسي. وربما يفضل بعض من أعضاء الكونغرس انتهاج هذا المسار غير أنه سوف يثير سخط بقية دول العالم. كما أنه من شأنه أن يعصف بمشكلة الانتشار النووي ويدفع بها إلى منطقة الفراغ القانوني ذات الإجراءات الوحدوية غير المحسوبة؛ مما يلحق الكثير من الأضرار بمصالح الولايات المتحدة.

وتبدو روسيا أيضاً على استعداد للمساعدة في ملف كوريا الشمالية، كما كانت تماماً حيال إيران – وذلك بسبب أن مصالحها متضررة الشيء الكثير جراء النظام الحاكم الأرعن الساعي لامتلاك الأسلحة النووية.

أمام الرئيس ترمب الفرصة لإعادة ضبط أوتار السياسة الخارجية في ظل أزمة كوريا الشمالية الراهنة. ولقد تمت مجاوزة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولقي التجاهل التام بسبب العقوبات الاقتصادية التي أقرها الكونغرس الأميركي. كما تجاوز كيم جونغ أون حدوده بإجراء المزيد من الاختبارات الصاروخية. وبلغت الصين حدود قدراتها بسبب رئيسها الذي تعهد بأكثر مما يستطيع الوفاء به بشأن وقف تصرفات بيونغ يانغ المتهورة.

ولقد بدأ العالم بأسره يستشعر القلق من ذهاب الرئيس ترمب إلى الحرب. وربما هذه هي اللحظة التي تساعد الصين خلالها في تنظيم أحد الحلول المربحة للجانبين، والتي دائماً ما يتحدث الرئيس الصيني عنها.

* خدمة «واشنطن بوست»

 

إعادة ترتيب أولويات الأمن القومي الأميركي

عبد الله بن أحمد آل خليفة/الشرق الأوسط/05 آب/17

في الأسبوع الماضي، كنت مشاركاً في فعاليات منتدى «أسبن» للأمن، الذي يعقد سنوياً في ولاية كولورادو بالولايات المتحدة الأميركية. وترجع أهمية المنتدى إلى أنه بمثابة «بوتقة أفكار وصياغة سياسات» ويحظى باهتمام وحضور صناع القرار وكبار مسؤولي الأمن الداخلي والاستخبارات، ووزارات الدفاع والخارجية والطاقة الأميركية، إلى جانب رؤساء الشركات الصناعية، وقادة الفكر والإعلام ومراكز الدراسات، بهدف مناقشة أبرز قضايا الأمن الداخلي والعالمي، وطرح حلول للأزمات القائمة، وتحديد مسارات الاتجاهات الدولية خلال الفترة المقبلة.

وعبرت الكلمات والنقاشات داخل وعلى هامش جلسات منتدى «النخبة»، عن رؤى متباينة بشأن الداخل الأميركي والشؤون العامة، نتيجة ما أحدثه الرئيس دونالد ترمب من تغيير جذري في الحياة السياسية برمتها. وفي المقابل جاءت الجلسات فيما يتعلق بالتهديدات الأمنية العالمية ثرية وكثيفة وعميقة، وارتبطت بشكل وثيق مع مستوى وتطورات الأحداث. وإجمالاً، ومن واقع ما دار في المنتدى، يمكن القول: إن روسيا تزحف رويداً رويداً لتحتل مجدداً مركز الصدارة على حساب الصين، في قائمة التهديد الاستراتيجي للأمن القومي الأميركي. وإذا كانت إدارة ترمب قد أبدت إعجاباً بسياسة الرئيس بوتين وقدراته، وسعت إلى تحسين العلاقات مع موسكو، إلا أن الأمر ليس كذلك بالنسبة لمجتمع الاستخبارات ووكالاته المختلفة، و«البنتاغون»، حيث أكد رئيس هيئة الأركان جوزيف دانفورد، في كلمته خلال المنتدى، أن الخطر الأكبر على الولايات المتحدة في الوقت الحالي يتمثل في روسيا لقدرتها النووية والسيبرانية، وأن بلاده تسعى أولاً وقبل كل شيء، للحيلولة دون وقوع حرب نووية معها. وبالتالي، فإن العقوبات الجديدة التي فرضها الكونغرس على روسيا بسبب تدخلها في انتخابات الرئاسة 2016، تهدف في حقيقة الأمر إلى تحجيم القوة الروسية الصاعدة والمتمددة؛ لأنه وباعتراف وكالة الاستخبارات الأميركية، هناك أدلة قاطعة على تدخل روسيا في جميع الانتخابات الأميركية، منذ السبعينات، وليس في الانتخابات الماضية فقط. وبطبيعة الحال كانت إيران حاضرة بقوة في «أسبن» وهناك شبه إجماع على أن الاتفاق النووي دون جدوى، وغير كافٍ لتعديل نهجها العدائي وتبنيها الإرهاب. ووصفه توماس بوسرت، مستشار الرئيس للأمن القومي ومكافحة الإرهاب، بأنه يعتبر اتفاقاً سيئاً؛ لأنه لن يوقف الخطر الإيراني.

وكان مايك بومبيو، رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية، محور اهتمام وسائل الإعلام ونجماً فوق العادة، عندما أعلن أن بلاده تُعِد استراتيجية جديدة لصد إيران التي شبهها بمستأجر سيئ، فيما يتعلق بالتزامها ببنود الاتفاق. قائلاً: «عندما نستكمل استراتيجيتنا، أثق بأننا سنرى تحولاً جوهرياً في السياسة إزاءها». ولم ينسَ التحذير من أن إيران تريد أن تكون قوة مهيمنة في الشرق الأوسط. وزاد ستيوارت جونز مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، بأن قمة الرياض وجهت رسالة حاسمة لكبح جماح الخطر الإيراني في المنطقة.

والمؤكد أن العربدة الإيرانية في المنطقة سوف تواجه أوقاتاً صعبة خلال الفترة المقبلة، وهذا الأمر لا يتعلق فقط بالتشدد الأميركي الحالي تجاه طهران، وإنما سبقه التحرك الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية لمواجهة المشروع الإيراني التوسعي. وكانت عملية «عاصفة الحزم» ومقاطعة قطر، إلى جانب إصرار مملكة البحرين على فرض سيادة القانون لحماية المسار الديمقراطي من الإرهابيين وعملاء إيران، أمثلة بارزة على الفعل الخليجي الذاتي لحماية الأمن والمصالح العليا.

وشكلت قضية الإرهاب أيضاً محوراً مهماً من محاور المنتدى، باعتبارها تدخلاً في صلب الأمن الأميركي، حيث تم الكشف، ولأول مرة، عن قيام إدارة ترمب بتطوير أول استراتيجية شاملة للدفاع عن الولايات المتحدة ضد تفشي الأوبئة والهجمات البيولوجية الإرهابية. فيما أشار نيكولاس راسموسن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، إلى أن تقديرات أجهزة المخابرات الأميركية تظهر أن عدداً كبيراً من المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون مع تنظيم داعش سيبقون في العراق وسوريا على الأرجح، للدفاع عما تبقى من «دولة الخلافة» المزعومة التي أعلنوها، ولن يعودوا لبلادهم كما كان يُعتقد في السابق. وفي سياق هذه القضية تجدر الإشارة إلى أمرين:

الأول: حذرت مداخلات خلال المنتدى من خطورة التهديد الذي يشكله توسيع نفوذ «حزب الله» في أميركا الجنوبية، وأن إرهاب الحزب لا يقل خطورة عن إرهاب «القاعدة» و«داعش».

الثاني: تجاهل المتحدثون التطرق إلى استراتيجية الرئيس الأميركي الجديدة لمكافحة الإرهاب التي تم تسريب مسودتها في شهر مايو (أيار) الماضي، وتضمنت حث حلفاء الولايات المتحدة كي يتحملوا مزيداً من العبء في مكافحة الإرهاب، وأن تتجنب واشنطن الالتزامات العسكرية المكلفة.

وأخيراً فقد قدم منتدى «أسبن» للأمن على مدار أربعة أيام مرهقة ومثمرة، منصة مهمة وصورة أكثر وضوحاً لفهم توجهات إدارة ترمب، وما يتم إعداده خلف الكواليس من خطط وتوافقات بخصوص التعامل مع القضايا العالمية والمناطق الملتهبة وحسابات الربح والخسارة، والتي سوف تنعكس لاحقاً على الاستراتيجية الأمنية الأميركية وسياساتها الدولية، ومنها منطقة الشرق الأوسط التي تمثل عصب الأزمات في عالم اليوم.

* رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة

 

ترويض الأسد وخَذل المعارضة

راجح الخوري/الشرق الأوسط/05 آب/17

اتفاقات «آستانة» حول مناطق «خفض التوتر» في سوريا، التي وافق عليها دونالد ترمب في قمته مع فلاديمير بوتين، تبدو الآن بعد أقل من أسبوعين على المباشرة في ترتيباتها، مناطق خلق توترات جديدة ومفاجئة، ترتفع على الخطوط المتقاطعة بين «الحلفاء» على الساحة السورية. واضح تماماً أن طرح مشروع إقامة أربع مناطق لخفض التوتر كمقدمة للذهاب إلى جنيف كما قيل، بحثاً عن حل يتضمّن شكلاً من أشكال الانتقال السياسي، فتح أبواب الشكوك والتوجس، سواء عند النظام السوري الذي لا يزال يراهن على استعادة سيطرته على البلاد، وسواء عند «المعارضات السورية»، وأقول المعارضات لأنها تشظّت إلى درجة أن عدد فصائلها بات يتجاوز 300 فصيل، وكلها تتمسك بحل يقوم على عملية انتقال سياسي حقيقية. وهكذا تبرز الآن معالم توترات جديدة بين المتحالفين أنفسهم، بين روسيا والنظام السوري وسيصل هذا التوتر حتماً إلى إيران التي تقف في صف الأسد، وبين أميركا وفصائل «الجيش السوري الحر»، وبين روسيا وتركيا، شركاء «آستانة» على خلفية اقتراح موسكو أن تتولى مصر مراقبة عملية «خفض التوتر» في منطقة حمص، وهو ما أثار حنق الأتراك، الذين يوغلون في علاقات متوترة مع أميركا على خلفية دعمها «قوات سوريا الديمقراطية» التي تقاتل «داعش» في داخل الرقة، وتتشكل من قوات معظمها من المقاتلين الأكراد.

وإذا أضفنا إلى خريطة هذه المواقف المتقاطعة والمتعارضة، الخلاف الأميركي الروسي المتصاعد بعد العقوبات الأخيرة التي أقرتها واشنطن ضد موسكو، لن يكون غريباً، القول إننا نصبح أمام وضع ميداني يختلط فيه الحابل بالنابل كما يقال، مما يجعل أي حلٍ شامل مستبعداً في الوقت المنظور، لذلك تجمع التحليلات على أن أقصى التفاؤل هو أن تنجح خطة فرض «خفض التوتر» في المناطق الأربع المعلن عنها، ولو أدى الأمر إلى ما يشبه قيام كانتونات أو مناطق إدارة ذاتية في انتظار ظروف تسمح بحل على قاعدة وحدة سوريا التي يكررها الأميركيون والروس، لكنهم عملوا ويعملون حتى الآن في غير صالحها!

ماذا في تفاصيل التوترات المستجدة بين «الحلفاء»؟ التقارير الواردة من موسكو تؤكد وجود خلافات متصاعدة بين القيادة الروسية والنظام السوري، وتشير إلى أن الأسد يصر على مواصلة عملياته العسكرية في مناطق «خفض التوتر»، وكان هذا واضحاً عندما واصل عمليات القصف الجوي في منطقة الجنوب الغربي وفي الغوطة الشرقية، حتى في وقت كانت قوات الفصل والمراقبة الروسية تصل لتسلم مراكزها في درعا وعلى مداخل الغوطة الشرقية.

وتفيد التقارير المذكورة أن موسكو تشعر بامتعاض كبير، يذكرنا بامتعاض فلاديمير بوتين نهاية عام 2015 عندما لوّح بالانسحاب من سوريا رداً على تصريحات الأسد، أنه مصر على تحرير كل شبر من أراضي سوريا، في وقت كانت موسكو تضع يدها وشروطها على مسار الحل عبر جنيف!

موقع «بلومبيرغ» نقل عن مصادر روسية أن بوتين يصرّ على أن يوافق الأسد على تقاسم السلطة مع المعارضة كمدخل ضروري لوقف الصراع ودخول الحل، لكن يبدو أن الأسد يبتعد عن الموافقة عن قبول هذا انطلاقاً من عاملين؛ أولاً تحريض إيران على استمرار القتال، وثانياً التقدم الأخير الذي تحرزه قواته المدعومة إيرانياً بعد السيطرة على حلب، في جبهات عدة ومنها البادية السورية والاتجاه إلى استعادة ريف دمشق والتخطيط لدخول دير الزور!

المثير أن «بلومبيرغ» ينقل عن رئيس مجلس الشؤون الدولية الروسي للأبحاث أندريه كورتونوف الذي يعكس عادة وجهات نظر الكرملين، أن منسوب التوتر مرتفع بين الأسد وموسكو، التي باتت مقتنعة بأنه سيتعمّد دائماً تعطيل أي مسار للحل يُتَفق عليه في جنيف، ولكن بوتين ليس لديه استعداد على ما يبدو للاستمرار في خوض الحرب حتى يستعيد الأسد كل الأراضي التي فقدها، وهو ما يريده الإيرانيون أيضاً!

في سياق هذا الخلاف المستجد كشف «بلومبيرغ» أن موسكو رفضت تأمين الدعم الجوي لهجوم، يخطط الأسد والإيرانيون لشنه على محافظة إدلب انطلاقاً من دير الزور بعد استعادتها، وخصوصاً في ظل سعي موسكو عبر نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف للتحضير لجولة جديدة من المفاوضات في جنيف تعقد في ظل سيكولوجيا التهدئة التي يفترض أن تشيحها عمليات «خفض التوتر»، وهو ما بحثه نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين مع حسين جابري نائب وزير الخارجية الإيراني.

في غضون ذلك، ارتفعت مؤشرات التوتر بين أميركا وعدد من فصائل «الجيش السوري الحر» الذي دربته واشنطن وتسلّحه، بعدما أوقف دونالد ترمب برنامج «CIA» معتبراً أنه «مكلف وخطير وغير فعّال»، ووفقاً لهذا استعادت واشنطن الصواريخ والأسلحة الثقيلة التي كانت قد سلمتها لفصائل في هذا الجيش، بعدما رفضت هذه الفصائل الشروط التي طلبتها واشنطن وهي:

تسليم الصواريخ والراجمات والأسلحة الثقيلة إلى القواعد الأميركية. وقف كل العمليات العسكرية ضد قوات النظام ومواصلة القتال ضد «داعش». إرسال قوات لدعم المعركة في الرقة ضد «داعش»، وقد أعادت الفصائل هذه الأسلحة لكنها رفضت الشروط الأميركية، وفي السياق غادر لواء «شهداء القريتين» وعدد من الفصائل معسكر التنف على الحدود العراقية السورية الذي تديره واشنطن.

ورغم الحديث عن تفاهم لحل الخلاف بين هذه الفصائل و«قيادة التحالف» كشف «المرصد السوري» أن الفصائل المعترضة دخلت في حال من التوتر مع واشنطن على خلفية مجموعة من النقاط الخلافية المتفاقمة ومنها:

أن وزارة الدفاع الأميركية تغاضت عن تقدّم الميليشيات الإيرانية في منطقة البادية على الحدود السورية العراقية في الأسابيع الماضية، رغم تصريحات ترمب عن إصراره على قطع خطوط التواصل الإيرانية في تلك المنطقة، وأكثر من هذا أن القيادة الأميركية في التنف وفي «غرفة الموك» للعمليات المشتركة في عمان، لم تسمح للمقاتلين المعارضين بالتصدي لهذه الميليشيات هناك، ثم أنه لم تعد هناك رغبة في استقبال عناصر جديدة من المقاتلين تمهيداً لتدريبها!

وسط كل هذه التطورات المتقاطعة كان من المثير أن تنتهي المواجهة في جرود عرسال على الحدود بين لبنان وسوريا، باتفاق لخروج مجموعات من مقاتلي «النصرة» وعائلاتهم إلى إدلب، مقابل تسليم أسرى وجثامين إلى «حزب الله»، لكن الأكثر إثارة أن يتم نقل هؤلاء بباصات أمّنها النظام السوري، الذي يقول إنه يريد شنّ هجوم لاستعادة إدلب التي تسيطر عليها «النصرة»! والسؤال الأهم وراء كل هذه التطورات التي نقلت التوتر إلى صفوف «الحلفاء المفترضين» أي موسكو - الأسد وواشنطن - المعارضة هو: هل حصل تفاهم بين ترمب وبوتين في هامبورغ، على ترويض الأسد وخَذل المعارضين لسوقهم جميعاً إلى جنيف وترتيب حل سياسي يقوم على تقاسم السلطة تمهيداً لانتقال سياسي، ولهذا ينشأ التوتر في معالمه المستجدة؟

 

على أي وجه ستنتهي الحرب الأهلية السورية؟

محمد الرميحي/الشرق الأوسط/05 آب/17

هل هناك (سيناريو واحد) في كيف تنتهي الحروب الأهلية؟ أم أن هناك عدداً من السيناريوهات، يتدخل في حسم نتائجها عدد آخر من العوامل المتغيرة؟ وهل تاريخ الحروب الأهلية يسعفنا في رسم، ولو خطوط عريضة وإشارات، نستطيع معها التكهن بنتائج محددة لتلك الحروب الأهلية التي تخاض اليوم في فضائنا العربي؟ تلك أسئلة اجتهد كثيرون لمحاولة الإجابة عنها في السابق. فالحروب الأهلية في العصر الحديث كثيرة، ونتائجها مختلفة، وخضعت لدراسات علمية مكثفة، من الحرب الأهلية في اليونان كمثال، إلى الحرب الأهلية الإسبانية، إلى الحرب الأهلية في لبنان، إلى رواندا وباكستان وإندونيسيا، بل وحتى الصين وعدد آخر من حروب (الأهل) في القرن العشرين، وأخيراً في سوريا واليمن وليبيا والعراق في القرن الحادي والعشرين، وما ذكرت ليست الوحيدة في التاريخ الإنساني، هناك الكثير منها منذ فجر التاريخ، وحتى على الأقل الحرب الأهلية الأميركية. إنما السؤال ما هي العناصر الأشمل والمشتركة والجوهرية لتلك الحروب، خصوصاً في العصر الحديث؟ إنها في الغالب تشمل عدداً من العناصر المشتركة، منها خمسة عوامل رئيسية، تشكل قاعدة عامة لظاهرة الحروب الأهلية، من بين عوامل أخرى ثانوية.

أولاً: أن الحروب الأهلية تبدأ شرراً صغيراً في النطاق المحلي، وما أن تطول نسبياً في الزمن، وهو أمر لا مفر منه، حتى تصبح دولية، أو على الأقل إقليمية، في الحرب الأهلية الإسبانية، كانت إيطاليا الفاشية وألمانيا النازية بجانب فرنسيسكو فرنكو (القومي المنشق على الحكومة اليسارية المنتخبة) إلى درجة أن الإيطاليين نقلوا بطائراتهم خمسين ألف جندي مغربي إلى إسبانيا دعماً لفرنكو، كما دعمه الكثير من الحكومات القمعية في أوروبا وقتها، على مقلب آخر دعم جوزيف ستالين (الاتحاد السوفياتي) وغيره من الحكومات، تحالف اليسار الإسباني (الديمقراطيين) باطناً وظاهراً، من المعدات الحربية، وخبراء عسكريين، إلى الاشتراك في المعارك، وكذلك حصل التدخل غير المباشر من عدد من الشعوب، إلى درجة أن ثمانمائة أميركي قتلوا في الصراع على الساحة الإسبانية، من جملة ثلاثة آلاف متطوع (القتلى أكثر من عدد قتلى الجيش الأميركي في حملة عام 2003 في العراق) رغم حياد الولايات المتحدة وقتها، وهكذا انتصر لفريق يوناني في الحرب الأهلية مباشرة بعد انتهاء الحرب العظمى الثانية مجموعة من الحكومات والأحزاب، وهو الجيش اليوناني المدعوم من الغرب، كما انتصر آخرون للفريق المضاد، الجيش اليوناني الديمقراطي الذي ناصرته عدد من دول أوروبا الشرقية، في حرب أهلية يونانية ضروس، أما في لبنان، فنجد أن التدخل الخارجي بدا واضحاً، فقد ساعدت إسرائيل فريقاً، وساعد بعض العرب فرقاء آخرين، بل انقسم العرب، فقد أمد نظام صدام حسين فريقاً بالمال والسلاح، كما أمد خصمه السياسي والآيديولوجي، حافظ الأسد فريقاً آخر بالمال والسلاح والرجال، وليس الصراع في اليمن أو سوريا أو العراق أو ليبيا اليوم خارجاً عن ذلك السياق العام (التدخل الإقليمي والدولي) فحرب (الأجانب) في كل من سوريا واليمن والعراق وليبيا ليس جديداً عن طبيعة الحروب الأهلية.

ثانياً: الحرب الأهلية تخلف دماراً هائلاً في المدن والقرى والأرياف، وتتسم بالضراوة والعنف والنتائج الاقتصادية والاجتماعية المدمرة، كما تُخلف مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمختفين قسراً، والقبور الجماعية، حصل ذلك في إسبانيا واليونان ولبنان، ويحصل اليوم في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا، فهناك عشرات المدن التي هدمت على رؤوس سكانها، وهناك ملايين من المُهجرين والمشردين، والكثير من مظاهر المرض والجوع، وعشرات من القبور الجماعية التي سوف تبقى مختفية لعشرات من السنوات المقبلة، وتُكتشف على مر العقود. ويظهر أيضاً عدد من الجماعات (المنفلتة) القابلة للتأجير لمناصرة فريق أو آخر، كما يقوم «حزب الله» اليوم في كل من سوريا واليمن، وجماعات عراقية مسلحة ومبتزة.

ثالثاً: الحروب الأهلية تترك ندوباً غائرة على وجه المجتمع الذي تحدث فيه، وتبقى هذه الندوب لأجيال مقبلة، تحمل الكراهية والعداء والحقد والعنصرية بين مكونات المجتمع، وما أن تسقط الآليات الإكراهية للدولة بسبب تفسخها نتيجة الحرب الأهلية حتى يُخرج الناس أسوأ ما في النفس البشرية، فيصبح القتل على الهوية، ويحتل آخرون منازل الغير، وينهب آخرون المخازن، وتضعف أو تختفي القيم الإيجابية والإنسانية، وتتفتت العلاقات الأسرية، وتسود قيم الغابة والحيوانية لدى شرائح واسعة من المجتمع، وتستشري الثارات بين المواطنين، بل وتبقى لفترة طويلة من الزمن قابعة في نفسية الأفراد والجماعات، وحتى تُورث، سواء كانت ثارات من المنتصر ضد المهزوم، أو من المهزوم ضد المنتصر، أو ثارات بين القوى الاجتماعية المختلفة المتصارعة، يصبح بعدها النسيج الاجتماعي هشاً قابلاً للعطب في أي وقت وعلى أهون سبب.

رابعاً: يلعب (الدين) و(الطائفة) و(الحزب) أدواراً مهمة في الصراع، ففريق يتحزم بالدين، وأنه المدافع عنه ضد الفريق الآخر الذي يُتهم في الغالب بأنه (لا ديني)، رغم أن معظم الصراعات من المفاهيم الدينية (المذهب)، وآخر يتحزم بالطائفة، وثالث بالحزب في وقت من الأوقات يلعب الثلاثة دوراً مشتركاً، هكذا كان فرنكو مثلاً يرى أنه يدافع عن (الكاثوليكية) ويحمل لواء المسيحية المهددة، كما حمل «حزب الله» في لبنان أول شعارات تدخله في سوريا على أساس الدفاع (عن المراقد)، أما إيران فتتدخل لأن الحرب في سوريا من أهم مقدمات (ظهور الإمام الغائب)!، وهذا ما يحدث في اليمن، فالحوثي يغطي طموحه السياسي في الهيمنة على اليمن بأنهم (أنصار الله)، بالطبع يعني أن الفريق الآخر من (أنصار الشيطان)!

خامساً: تفقد الدولة كل عناصر استقلالها، فقد اضطر فرنكو مثلاً أن يرسل مئات المتطوعين من الإسبان للحرب بجانب قوات أدولف هتلر في الحرب العالمية الثانية، وقبول الكثير من (الخبراء) في مؤسساتها المختلفة، بل والاعتماد عليهم، ويفقد كل من العراق اليوم وسوريا واليمن وليبيا، قدراً من (السيادة) التي كانت تتمتع بها تلك البلدان قبل اندلاع الحروب الأهلية. كما أن هذه السيادة قد ترشح للزوال، فبقاء الحكم السوري مرهون برضا موسكو، كما أن بقاء الحكم في العراق مرهون برضا طهران، ويفقد لبنان مخبر الدولة، وإن بقي مظهرها، فقرار الحرب والسلام مع الآخرين مرهون بنائب الفقيه في الضاحية!

هذه العوامل الخمسة هي ما يجمع تشخيص الحروب الأهلية، ولكن ما هي النتائج المحتملة على المدى المتوسط؟ هنا ما يجب أن نتوقع، فأخذاً بتجارب كثيرة سابقة، وما تفرضه المستجدات التي تعمل آلياتها على إفراز نتائج محتملة في المستقبل، فإنه من الواضح أنه مهما طال الوقت، فإن التيارات المضادة لتحرر الشعوب واستقلالها سوف تفقد قدرتها على البقاء. لقد حكم فرنكو أربعين عاماً، ثم عادت إسبانيا لتعظيم آليات الديمقراطية وتعددية الأحزاب والمنافسة المفتوحة بين المختلفين السياسيين سلمياً، وهكذا حصل في اليونان في وقت أقصر، وذابت الطبقة السياسية القديمة في لبنان، وأصبح رؤساء الميليشيات في الغالب هم الحكام الجدد! الذين يعظمون الدستور وصناديق الانتخاب علناً، ويمارسون الطائفية وتعطيل الدولة عملياً، بسبب الظروف الطائفية في ذلك البلد. الدروس الأكيدة في نتاج الحروب الأهلية تؤكد حقيقتين؛ الأولى بمجرد نشوب الحرب الأهلية، فإن الأمور لا تعود أدراجها من جديد، وتفقد الدولة، حتى لو عادت استقلالها الحقيقي، والثاني أن أياً من الدول الخارجية التي تشارك في حرب أهلية بعيدة عنها تخرج بخفي حنين، أي خاسرة لا محالة. قد يطول الوقت لإنهاء الحروب الأهلية في منطقتنا، ولكن النتيجة (للعقلاء فقط) هي الدرسان السابقان!

آخر الكلام:هناك على الإنترنت موضوع بعنوان (كيف تشعل حرباً أهلية في تسع خطوات) أقتطف منها: (مهما كانت الخلافات السياسية، فعليك بإضافة العامل الديني! وتحدث عن وحشية الأعداء، وقم بأفظع مما يفعلونه، ولا تصارح الشعب بحقيقة أهدافك، وعليك أن تطلق شرارة الحرب، والآخرون سوف يكملون المشوار... إلى آخره من التوصيات الشيطانية)!

 

التشكيك في تحرير الكويت

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/05 آب/17

قد تكون ذاكرة الناس قصيرة، لكن غزو الكويت كان حدثاً هائلاً مس حياة الجميع، لا أهل الكويت وحدهم، ولا تزال نتائجه تتداعى أمامنا، رغم مرور 27 عاماً عليه. وفي الكويت ساحة مفتوحة للاختلاف السياسي والفكري عموماً، وهي سُنة حميدة لولا أنه ليست كل الأصوات مخلصة. وأحدث أسطوانة يروّج لها بعض الإخوان المسلمين والموالين لإيران، تهمش دور دول التحالف، مثل السعودية، في تحرير الكويت. بداية، من يظن أن عملاً ضخماً، كمواجهة جيش من ربع مليون عراقي، تقدر عليه قوة واحدة، فهو جاهل؛ هذه هي القوات الأميركية في أفغانستان منذ 16 عاماً ولم تنجح، وكانت ثماني سنوات في العراق قد أقصت نظام صدام، لكنها لم تستطع أن تحافظ حتى على رئيس بلدية بغداد! فما بالكم بإعادة نظام سياسي بكل أركانه، وشعب إلى بيوته في ستة أشهر فقط. أنا لا أعرف عملية، مثل تحرير الكويت، في ضخامتها وسرعتها وجودتها ونجاحها.

من له الفضل، إذن؟ كل يحب أن يدعي الفضل، وله الحق في ذلك، لأنه كان عملاً ضخماً، متعدد الأدوار، سياسياً ودبلوماسياً وقانونياً وإعلامياً وإغاثياً.

اسمحوا لي أن أقص أحداث احتلال الكويت وتحريرها في إطاره الزمني آنذاك. فقد كان صيف عام 1990 تاريخاً عاصفاً في أنحاء العالم، لا منطقتنا فقط. قبل انهيار حدود الكويت بثمانية أشهر، سقط جدار برلين الشرقية، ثم انهار نظام يوغوسلافيا. وقبل الاحتلال بثلاثة أشهر، يسقط النظام في ليتوانيا. وقبل أن يرسل صدام قواته للكويت بشهر واحد، يفقد الاتحاد السوفياتي أهم جمهورياته، أوكرانيا. وخلال الأشهر اللاحقة، تقع أحداث عظيمة؛ غرب ألمانيا يبسط نفوذه على شرقها باسم الوحدة والحق التاريخي، فقط بعد شهرين من ادعاء صدام أن للعراق حقاً تاريخياً في الكويت. في هذه الفوضى والغبار الناجم عن انهيارات دول أوروبا الشرقية وجمهوريات سوفياتية في آسيا، يمكننا أن نفهم لماذا فعل صدام ما فعله، اعتقاداً أنه يساير حركة التاريخ الجديدة.

وأنا لا شك عندي بأن موقف السعودية تحديداً، وهذا لا يقلل من قيمة الآخرين في تلك الأحداث، له الدور الأساسي في وقف حركة التاريخ التي خطط لها صدام آنذاك. أقولها لأني اعتبر نفسي تلميذاً في التاريخ السياسي، أنظر إلى ما وراء الحدث الواحد دون التورط في نظريات المؤامرة. ما حدث للكويت كان يمكن أن ينتهي بسيناريوهات مختلفة غير تحريرها، وكلها منطقية. بخلاف ما يفهمه البعض، فصدام لم يكن خصماً للولايات المتحدة، بل على علاقة جيدة، تطورت مع تعاون عسكري واستخباراتي في الحرب ضد إيران. ولم يكن مستبعداً أن تتعامل واشنطن مع الحدث وفق مصالحها، سواء بالتوصل لحل جزئي، مثل الاعتراف بحكومة كويتية دمية هناك، أو القبول بالاحتلال إن لم يهدد مصالحها الاستراتيجية. وهذا ما حاول إيصاله صدام لحكومة جورج بوش، وسعى لإقناع السعوديين به أيضاً. الوسطاء، بالنيابة عن صدام، وأبرزهم كان العاهل الأردني الراحل المقرب من واشنطن، كان يؤمن ويدعو لحل سياسي.

لحسن حظ الكويت، ولسوء حظ صدام، أن العاهل السعودي، الملك فهد رحمه الله، قرر أن يواجه صدام مخاطراً تقريباً بكل شيء. وكان محظوظاً بسفيره في واشنطن، الأمير بندر بن سلطان، الذي لا شك أنه دبلوماسي غير عادي. وجرى سباق بين حلفاء صدام وحلفاء الكويت، كل يستميل الحكومة الأميركية إلى جانبه. بندر حرض رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر التي قالت لبوش: «جورج، هذا ليس الوقت لأن تكون رخواً». واستمر الصراع السياسي بين الفريقين العربيين في واشنطن طوال خمسة أشهر فاصلة بين الاحتلال والتحرير. وللتذكير، فإن واشنطن تركت الباب مفتوحاً للحل السياسي إلى العام التالي، ولم يطلب بوش موافقة مجلسي الكونغرس على الحرب إلا في 12 يناير (كانون الثاني)1991، ولم يحصل إلا على أغلبية بسيطة تسمح له بإعلان الحرب. وهناك سيناريوهات كثيرة كان يمكن ألا تتحرر فيها الكويت، أبرزها احتمال امتناع واشنطن عن الحرب، لو أقنعها صدام بعدم التعرض لمصالحها، أو إقناعها بحل شكلي، أو انشغال قوات أميركا في دول الاتحاد السوفياتي التي كانت في حالة انهيار، أو تأجيل حسم قضية الكويت لسنوات. وقد جرب السوفيات في اجتماع هلسنكي إقناع بوش بحل سياسي، وكذلك حاولت فرنسا. وإلى يومين قبل هجوم 17 يناير، أعلن صدام استعداده للانسحاب بشروط، ولم يكن مصدقاً أن الحرب ستقع حتى شاهدها تبدأ على شاشة CNN. لا شك أن الضغط السعودي مكن من قيام الحرب، وهي التي سهلت لها كل شيء.

غداً، مقالي عن الأخطار على السعودية.

 

حين قال لي تونسي في «داعش»: أريد لبنان من أجل نقاب زوجتي

حازم الامين/الحياة/05 آب/17

كشفت المعارك في الموصل والرقة وقائع أخرى تستحق التوقف عندها، بينها ظاهرة «التوانسة» في «داعش»، ذاك أن المساهمة التونسية فيه فاقت كل المساهمات العربية والإسلامية. فأثناء تغطيتك الحرب في الموصل أو الرقة تقفز تونس في وجهك من خلف كل مشهد. هنا امرأة متزوجة بأمير تونسي في التنظيم، وهناك جثة مجهولة يحيلها السكان إلى مقاتل تونسي، وهذه طفلة إزيدية «أعتقها» أمير تونسي من السبي. ليس هذا فحسب، فـ «التوانسة» استعيض بهم عن المقاتلين المحليين حين كان يرغب التنظيم في أن تعقب المعركة عمليات انتقام، ذاك أنهم متخففون من الاعتبارات المحلية التي قد تعيق استغراق المقاتل بالعنف، أو المفاوض من فرض الشروط القاسية على العشائر المبايعة.

والحال أن المقارنات مذهلة لجهة كشفها تعاظم الدور التونسي في التنظيم الإرهابي. مصر التي يفوق عدد سكانها التسعين مليوناً أرسلت إلى التنظيم في العراق وسورية أقل من ألف مقاتل، بينما تونس التي قد لا يتجاوز عدد سكانها العشرة ملايين أرسلت ما بين 5 و7 آلاف. ووفق هذه المعادلة فنسبةً إلى عدد السكان أرسلت تونس أكثر مما أرسلت مصر بما يفوق العشرين ضعفاً. والمقارنة ذاتها تصح على جارة تونس، أي الجزائر التي يفوق عدد سكانها عدد سكان تونس بثلاثة أضعاف فيما أرسلت أقل من ثلث العدد التونسي، ناهيك بأن مساهمة بلاد الياسمين فاقت بأضعاف مساهمات دول الجوار العراقي والسوري.

مقابل هذه المؤشرات، تملك تونس مؤشرات يُفترض أن تجعلها أكثر حصانة حيال موجات التطرف والعنف من غيرها من الدول التي أوردناها. ففي تونس ملامح، وإن ضعيفة، لطبقة متوسطة، ومؤشرات التعليم أعلى من مؤشرات مصر والجزائر ودول المشرق العربي. ثم إن الخبرات «الجهادية» للجماعات المتطرفة أدنى من الخبرات الجزائرية والمصرية التي شهدت اختبارات وحروباً ضاعفت كفاءتها في الإرهاب! ومن المفارقات المذهلة على صعيد المؤشرات التونسية التي كان يُفترض أن توفر مناعة حيال الجماعات المتطرفة، أنه بينما كانت المعارك في الموصل تشتغل والمقاتلون التوانسة على خط القتال الأول، كان البرلمان التونسي يقر قانوناً يلغي فقرة تزويج المغتَصبة بمغتصِبها، ويعتبر الاغتصاب جريمة تقتضي السجن، وهذه سابقة عربية.

أجوبة كثيرة حاولت تفسير هذا التفاوت الهائل الذي أحدثته الظاهرة التونسية في «داعش». لكن المراقب يشعر بأنها جميعها على رغم وجاهة كثير منها، لا تُشبع فضول الباحث عن إجابة. وربما كان مفيداً أن يستفز المرء حمية الباحثين التونسيين بأن يقول إن القضية هذه لم تشغل فضولهم مقارنة بحجم الظاهرة وما تطرحه من تساؤلات وهواجس، على تونس بالدرجة الأولى.

ثمة أجوبة موضعية لها ما يوازيها في دول أخرى من دون أن يكون لها الوقع ذاته على مجتمعات هذه الدول. ومن الأجوبة السريعة والصحيحة ما حصل عقب الثورة لجهة الإفراج عن مئات من المتطرفين الذين كانوا في سجون «حكومة بن علي»، وبعض هؤلاء يتمتع بخبرات «جهادية» كسبها في أفغانستان والعراق، ومنها أيضاً تسليم حكومة النهضة الأولى عدداً كبيراً من المساجد لجماعات سلفية تولت تجنيد شبان من الضواحي الفقيرة لتونس العاصمة ولمدن أخرى، وإرسالهم إلى معسكرات في ليبيا ومنها إلى سورية والعراق. ومن التفسيرات أيضاً السفر السهل، خلال مرحلة حكم النهضة أيضاً، من تونس إلى تركيا ومن الأخيرة إلى سورية، مع ما يحمله هذا التفسير لجهة وجود حكومتين من «الإخوان المسلمين» في أنقرة وتونس، من احتمالات وتصورات لمستقبل سورية أولاً، وأيضاً لجهة الميل «الإخواني» للتخفف من العبء السلفي وما يمثله من تحدٍّ ديني لحكومة النهضة.

هذه الأجوبة تبقى عملية ووقائعية، وهي صحيحة في معظمها، لكنها لا تقترب من الحافز الداخلي لـ «الجهاد». من أتيح له مسجد وطريق وتمويل، يحتاج إلى بنية نفسية واجتماعية محفزة، لها الدور الأخير والأهم في قرار «الخروج إلى الجهاد». وأن يكون لدى التونسي الراديكالي شحنة محفّزة تفوق ما لدى الجزائري والمصري والأردني، فهذا يقول شيئاً، ويعني أشياء كثيرة تستحق التقصي. سبعة آلاف مقاتل في «داعش» رقم يشكل عينة مغرية للباحث يمكن عبرها رصد مؤشرات كثيرة سيكون لها دور في شفاء تونس أو في استغراقها في هذه الوظيفة. ويبدو أن للتحول الهائل الذي شهدته بلاد الياسمين بعد الثورة دوراً في هذا التحول. فالشرط الأمني والبوليسي الذي تخففت منه هذه الجماعات بعد الثورة جعل عملها وتمددها أمراً ممكناً ومتاحاً، وهذا سؤال جوهري أجابت عنه نخب علمانية تونسية ببعض النزق، ذاك أنها اقترحت سحب الجنسية من «العائدين من الجهاد»، ما يعني إلقاء عبئهم على الدول «المضيفة»، ويعني أيضاً هروباً من أسئلة الداخل وميلاً إلى عدم الاقتراب من وجوه إرهابيين أنجبتهم التجربة التونسية وطافت بهم في بلاد الله الخرِبة.

قد يكون مستفزاً القول إن هؤلاء المقاتلين أنجبتهم الثورة التونسية، ذاك أن الثورة منزهة عن فعلة كهذه، لا سيما أن تونس شهدت أنقى ثورة في ما كان يسمى «الربيع العربي»، وهذا ما جنبها مساءلات كثيرة. ثمة نظام اجتماعي وسياسي واقتصادي كامل انهار بين ليلة وضحاها، واستبدل على نحو سريع بنظام آخر تقدمت فيه نخب جديدة على كل المستويات. مليون عضو في حزب التجمع مع عائلاتهم ومناطقهم فقدوا ما كان سبباً لتوازنهم واستقرارهم. ربما كان علينا أن نبحث هناك عن «داعش» التونسية.

سألت مقاتلاً تونسياً في «داعش» أسرته «قوات سورية الديموقراطية» في الرقة، وهو متزوج بامرأة لبنانية كان قتل زوجها الأول أثناء قتاله مع التنظيم، هل يرغب في العودة إلى تونس إذا أفرج عنه، فقال: «أريد أن أذهب إلى لبنان، بلد زوجتي، ففي لبنان حرية أكثر»! وحين سألته عما يريده من الحرية في لبنان قال: «في تونس لا تملك زوجتي الحق في ارتداء النقاب. لبنان يسمح بذلك. أريد الحرية من أجل نقاب زوجتي»... وهذه معضلة أخرى تنتظرنا بعد «النصر» على «داعش».

 

اهتمام إعلامي غير مسبوق بزيارة إمبراطورة إيران السابقة إلى مصر

محمد عباس ناجي/رئيس تحرير دورية مختارات إيرانية/العرب 06 آب/17

تعوّدت إمبراطورة إيران السابقة فرح ديبا على أن تحل ضيفة على مصر لإحياء ذكرى وفاة زوجها الشاه محمد رضا بهلوي، (27 يوليو 1980)، لكن على غير العادة شهدت زيارتها هذا العام تغطية إعلامية لافتة تدفع بعض المراقبين إلى وضعها في السياق السياسي الإقليمي وتطورات العلاقة بين مصر وإيران ضمن تصاعد الأصوات العربية الرافضة للسياسات الإيرانية في المنطقة وضمن توجّه مصري نحو الحفاظ على الحدود التي رسمتها القاهرة في علاقتها مع طهران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بعد احتفاء طهران بخالد الإسلامبولي، العقل المدبّر لعملية اغتيال الرئيس المصري أنور السادات، الذي استضاف في فبراير ‏1980‏ شاه إيران محمد رضا بهلوي.‏

القاهرة - المتابع لتطور العلاقات بين القاهرة وطهران يجدها هادئة ضمن صيغة يرتاح لها الطرفان تقريبا، لأن كل منهما يخشى أن ينزلق إلى مواجهة صعبة في ظل مجموعة كبيرة من العواصف والتجاذبات الإقليمية، كما أن التغير في التحالفات جعل من الحذر هدفا في حد ذاته.

مع ذلك لا تخلو العلاقات من صدور إشارات وتلميحات تأخذ العلاقات أحيانا إلى أقصى درجات العداء وأحيانا أخرى يغلب عليها صمت يمكن تفسيره على عدة أوجه. ويلعب التوقيت دورا مهمّا في تحديد البوصلة التي يقف عندها سقف العلاقات الخلفية، لأنها على الصعيد الدبلوماسي مقطوعة أصلا.

يوم 27 يوليو الماضي، زارت الإمبراطورة الإيرانية السابقة فرح ديبا (بهلوي) القاهرة كعادتها لإحياء ذكرى وفاة زوجها الشاه محمد رضا بهلوي في مسجد الرفاعي، لكن المختلف هذه المرة يكمن في احتفاء وسائل الإعلام المصرية بها على غير العادة التي جرت طوال السنوات الماضية، وهو ما اعتبره الكثير من المراقبين إشارة رفض مبطّنة من القاهرة لطهران، تتوافق مع التطورات الكبيرة في العلاقات المصرية السعودية، والتي كانت طهران واحدة من منغّصاتها لفترة من الوقت. تكتسب الزيارة أهميتها من السياق الزمني الإقليمي لدرجة دفعت البعض إلى إضفاء أبعاد سياسية على الاحتفاء الإعلامي غير المعتاد الذي حظيت به فرح ديبا، التي تمت استضافتها في أكثر من برنامج تلفزيوني وأجريت معها حوارات في مختلف الصحف المصرية. وفُسّر الاهتمام ضمن رؤية مصر لموقع إيران في المنطقة ودورها السلبي في الأزمات المختلفة. البعد السياسي فرضته مشاركة بعض أعضاء مجلس النواب المصري في المؤتمر الذي عقدته المعارضة الإيرانية في باريس في يوليو الماضي، الأمر الذي اعتبرته طهران تدخلا “غير معتاد” في شؤونها الداخلية من قبل القاهرة، وقامت باستدعاء رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية لديها لهذا السبب.

الاهتمام الإعلامي الملحوظ بزيارة إمبراطورة إيران السابقة فهم على أنه رسائل غير مباشرة موجّهة لنظام طهران، تؤكد أن القاهرة غير راضية عن السياسات التي تتبناها إيران

دلالات وتفسيرات

الاهتمام الإعلامي الملحوظ بزيارة إمبراطورة إيران السابقة فهم على أنه رسائل غير مباشرة موجّهة لنظام طهران، تؤكد أن القاهرة غير راضية عن السياسات التي تتبناها إيران، بعد أن تمادت في تدخلاتها سواء في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، على غرار ما حدث مؤخرا في الكويت التي أثبتت ضلوع إيران في دعم خلية العبدلي أو في الكثير من الأزمات الإقليمية، وآخرها الأزمة الحالية بين قطر ودول المقاطعة العربية الأربع (مصر والسعودية والإمارات والبحرين)، والتي تسعى طهران إلى استثمارها لاستقطاب الدوحة إلى محورها ورفع مستوى تفاهماتها السياسية والأمنية معها وهو ما تتجاوب معه الدوحة.

لا يستبعد البعض في القاهرة أن يكون اهتمام الاتجاه المناهض لسياسة إيران بزيارة الشهبانو مرتبطا بالمحاولات الإيرانية الرامية لتحسين العلاقات مع مصر، على غرار التصريحات الأخيرة التي أدلى بها المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في 16 يوليو الماضي، مشيرا فيها إلى إمكانية تعزيز العلاقات مع مصر، وقبلها إعراب رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) علي لاريجاني عن تطلع إيران إلى تطبيع العلاقات مع مصر، معتبرا أن الظروف التي تسببت في قطعها تغيرت، في إشارة إلى معاهدة السلام المصرية- الإسرائيلية التي وقعت بعد شهر واحد من اندلاع الثورة في إيران في فبراير 1979.

لذلك أرادت القاهرة فرملة هذه النوعية من التوجهات، وعدم التمادي فيها، فالحسابات التي تنطلق منها القاهرة تتصادم مع الكثير من التقديرات التي تتبناها طهران في المنطقة، والحذر الذي كان سائدا يمكن التخلي عنه وتبنّي رؤى لن ترضي طهران.

الحاصل أن التراشق الإعلامي المصري حول إيران يرتبط إلى حد كبير بمستوى العلاقات بين مصر والسعودية، فغالبا تظهر كتابات ودعوات إلى تحسين العلاقات مع طهران خلال الفترات التي تشهد تباعدا في مواقف الدولتين إزاء بعض الملفات، والعكس صحيح، بمعنى أن ارتفاع مستوى التعاون والتنسيق بين القاهرة والرياض ينعكس سلبا على الموقف المصري من إيران، دون أن يصعد إلى درجة الخصام المفتوح، فلا تزال القاهرة على وعي بأن مصالحها القوية مع السعودية يجب ألا تكون كابحا لعلاقات مع أي دولة أخرى، بما فيها إيران.

لكن هناك تقديرات مصرية تفضّل عدم الدخول في مناطق شائكة يمكن أن تتسبب في متاعب في غير أوانها، من هنا يمكن فهم الجانب الغاطس في العلاقات مع إيران، والتي سوف تظل تراوح مكانها طالما استمرت التعقيدات الراهنة في الكثير من الملفات الإقليمية.

زيارة الشهبانو للقاهرة تساهم، ضمن متغيرات أخرى، في إعادة الجدل حول مصير العلاقات مع طهران، في ظل التطورات الإقليمية المتشابكة

كما أن ثمة رؤية تقول إن الحذر المصري مع إيران قد يتم توظيفه لاحقا، في سياق الأزمة القطرية، من زاوية محاولة جذب طهران (عبر إغراءات معيّنة) بعيدا عن الدوحة، الأمر يجعل من المواقف الرسمية المصرية تواصل حذرها، وتكتفي بتوجيه الرسائل المطلوبة من خلال الإعلام، مثلما حصل في اهتمامه بزيارة فرح ديبا. وهناك من يرى أن تجنب الصدام المباشر مع طهران قد يكون إحدى الآليات التي يمكن أن تستند إليها القاهرة لإعادة تفعيل دورها الإقليمي والتعامل مع التداعيات الوخيمة للأزمات الإقليمية المحيطة بها، انطلاقا من فكرة أن “إيران كما هي جزء من المشكلة يمكن أن تصبح جزءا من الحل”.

الشهبانو ممتنة للمصريين

الاحتفاء أيضا بزيارة فرح ديبا، التي قالت في حوارها مع الإعلامية لميس الحديدي، “أنا وعائلتي والكثير من الإيرانيين ممتنين للرئيس الراحل السادات والشعب المصري”، يمكن تفسيره على أنه رد على عدم تعامل الإعلام الرسمي الإيراني بسياسة واحدة مع ما يحدث في مصر، فهناك توصيفات مختلفة للتطورات السياسية التي شهدتها البلاد في الأعوام الأربعة الأخيرة، بداية من ثورة 30 يونيو 2013 وأظهرت تباينا في المواقف الرسمية بين القاهرة وطهران التي وجّهت انتقادات للخطوات التي اتخذت في التعامل مع مرحلة ما بعد الإطاحة بحكم الإخوان. كما أن الإعلام الإيراني يركز على قضايا تحظى بحساسية خاصة لدى القاهرة، ويتعمد التركيز فيها على الجدل الذي تشهده مصر ويمنح مساحات أكبر للاتجاه المعارض، إلى جانب الأزمة الحالية مع قطر، والتي يتبنى فيها الموقف القطري لمواكبة الدعم الرسمي من جانب طهران للدوحة. من هنا، يمكن القول إن زيارة الشهبانو للقاهرة تساهم، ضمن متغيرات أخرى، في إعادة الجدل حول مصير العلاقات مع طهران، في ظل التطورات الإقليمية المتشابكة، فهل تحدد القاهرة بشكل أكثر وضوحا ما تريده من إيران؟

 

الأكراد والاستقلال… وجامعة الدول

خيرالله خيرالله/العرب/06 آبق/17

لا يمكن للأكراد القبول بالعيش في ظل نظام يشكل 'الحشد الشعبي' عموده الفقري. هذا ما يفترض أن يستوعبه الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي كان مفيدا لو اتخذ موقفا من عمليات التطهير العرقي والمذهبي التي قامت بها ميليشيات 'الحشد الشعبي' ومن تشريعه.

لا مشكلة في أن تبدي جامعة الدول العربية وجهة نظرها في شأن الاستفتاء الكردي. وجّه الأمين العام للجامعة أحمد أبوالغيط رسالة إلى رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني يدعوه فيها إلى إعادة النظر في القرار القاضي بإجراء استفتاء شعبي يوم الخامس والعشرين من أيلول – سبتمبر المقبل يقرّر الأكراد العراقيون في ضوء نتيجته هل يستقلون عن العراق أم لا؟ تؤدي جامعة الدول العربية واجبها. لا يمكن للجامعة البقاء في موقف المتفرّج في مرحلة مصيرية من نوع تلك التي يمرّ فيها العراق. تبدو رسالة أبوالغيط إلى مسعود البارزاني طبيعية. كان يمكن أن تكون طبيعية أكثر لو اتخذت الجامعة موقفا من الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة الموصل وما يقوم به “الحشد الشعبي” بحجة الحرب على “داعش”. لا يمكن لوم الأمين العام للجامعة على الرسالة. يمكن فقط التذكير بأنّ الأكراد يسعون إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه بالنسبة إليهم كشعب موجود على خارطة المنطقة. كلّ كلام من نوع أن الاستفتاء “سيحمل رسالة سلبية لأبناء الشعب العراقي من غير الأكراد ويفتح الباب أمام رياح الشرذمة والتفتيت ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، بل قد يساهم في تعقيد المشهد الكردي ذاته بصورة لا يرغب فيها أحد”، ليس له ما يبرّره. إنّه كلام قديم لا يمكن أن يتلاءم مع وضع جديد لم يعد فيه من مجال لأي تباك على وحدة العراق التي صارت جزءا من الماضي البعيد.

هل الاستفتاء الكردي سيؤدي إلى شرذمة العراق؟ هل للاستفتاء علاقة بتفتيت العراق؟

الأكيد أن الاستقلال الكردي ليس حلا سحريا. ليس ما يضمن أن يتمكن الأكراد من إقامة دولة ناجحة، خصوصا أنّهم سيتعرّضون لحملات عراقية وتركية وإيرانية إضافة إلى انقساماتهم الداخلية. لكنّ ما لا يمكن تجاهله أنّ لجوء الأكراد إلى الاستفتاء هو نتيجة وليس سببا. إنّه نتيجة التشرذم والتفتيت اللذين يعاني منهما العراق، بل يعاني مما هو أسوأ من ذلك. إنّه يعاني قبل أيّ شيء من الطبقة التي تحكمه ومن وقوعه تحت الهيمنة الإيرانية ومن لجوء إيران إلى إثارة الغرائز المذهبية بغية إحكام سيطرتها على كلّ مفاصل السلطة فيه. لم يعد من مكان للأكراد في العراق الموحّد. ليس رئيس الجمهورية الكردي فؤاد معصوم سوى صورة في إطار أنيق في أحسن الأحوال. منذ خروج هوشيار زيباري من الحكومة، بعدما كان وزيرا للخارجية ثمّ وزيرا للمال، لم يعد الأكراد في أيّ موقع مهمّ في بغداد. تظهر الأحداث التي توالت منذ العام 2003، تاريخ قيام النظام الجديد في العراق، أن الحكم العراقي قام بكلّ ما يمكن القيام به من أجل جعل الأكراد يكفرون بالوحدة العراقية ويهربون منها. لذلك لا معنى يذكر لكلام من نوع القول للبارزاني إنّ “حقوق الأكراد لا يمكن تلبيتها بصورة كاملة إلّا في إطار الدولة العراقية الفيدرالية الديمقراطية”.

لحظة يصعب أن تتكرر

استطاع الأكراد في مرحلة ما بعد سقوط صدّام حسين على يد الجيش الأميركي إقامة منطقة حكم ذاتي ورفع علمهم. استفادوا قدر المستطاع، وإن ضمن حدود معيّنة، من موارد الدولة العراقية. لعب جلال الطالباني قبل تعرّضه لجلطة دورا كبيرا في إيجاد نوع من التوازن داخل السلطة، أقلّه نظريا. كان ذلك عائدا إلى علاقته الطيّبة بإيران وامتلاكه هامشا من المناورة. لكنّ أشياء كثيرة انتهت مع خروج الطالباني من الرئاسة، بما في ذلك ضمور الوجود السياسي الكردي في بغداد وتصاعد الهجمة الإيرانية على البلد من منطلق مذهبي يقوم على خلق واقع جديد يستند أوّل ما يستند إلى “الحشد الشعبي”.

لا يمكن للأكراد القبول بالعيش في ظلّ نظام يشكل “الحشد الشعبي” عموده الفقري. هذا ما يفترض أن يستوعبه الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي كان مفيدا لو اتخذ موقفا من عمليات التطهير العرقي والمذهبي التي قامت بها ميليشيات “الحشد الشعبي” ومن تشريعه.

كان هناك تضخيم للدور الذي لعبه “الحشد الشعبي” في تحرير الموصل من “داعش”. كان هناك نوع من التجاهل للدور الذي لعبه المقاتلون الأكراد. لم يكن الهدف تحرير الموصل بمقدار ما أنّه كان تدمير الموصل بصفة كونها مدينة عراقية كبيرة لا هيمنة للأحزاب المذهبية التابعة لإيران عليها.

كان الأجدر بالأمين العام لجامعة الدول العربية، الذي يمتلك من دون أدنى شكّ خبرة سياسية طويلة، التوجّه إلى الحكومة العراقية برئاسة الدكتور حيدر العبادي أوّلا. كان الأجدر سؤال الحكومة ورئيسها عن الخطوات التي أقدمت عليها من أجل توفير الحماية لكل المواطنين العراقيين من دون تفريق في الدين والمذهب والقومية. بعد كلّ المآسي العراقية والقطيعة بين بغداد والمنطقة الكردية والمماحكات اليومية بين الجانبين، لا يمكن لوم الأكراد على أي خطوة يمكن أن يقدموا عليها، بما في ذلك اللجوء إلى استفتاء شعبي لإعلان دولتهم المستقلّة. الملفت في الأمر أنّهم يقدمون على ذلك في ظروف دولية وإقليمية مواتية يوفّرها الدعم الأميركي القوي للمشروع الكردي. قبل العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بإسقاط النظام العراقي السابق، رضي الأكراد بمشروع دستور يعتبر البلد “فيدراليا”. آن أوان الانتقال إلى مرحلة جديدة بعد فشل المشروع الفيدرالي. لماذا فشل هذا المشروع؟ هذا ما كان على أحمد أبوالغيط أن يسأل نفسه عنه قبل الطلب من مسعود البارزاني إعادة النظر في الاستفتاء على الاستقلال. في حال حصول الاستفتاء في موعده، تبدو النتيجة معروفة سلفا. ستكون هناك أكثرية ساحقة مع إقامة الدولة الكردية المستقلة، علما أنّ ذلك سيثير مخاوف كبيرة في أنقرة وطهران. إضافة إلى ذلك، ستظل هناك أسئلة كثيرة مطروحة في شأن العلاقة بين الدولة الكردية المستقلة في العراق من جهة وأكراد كل من تركيا وإيران وسوريا من جهة أخرى. كذلك سيكون هناك سؤال يتعلّق بمستقبل كركوك. كيف حلّ مشكلة هذه المدينة التي يعتبرها الأكراد جزءا لا يتجزّأ من كردستان.

تبقى نقطة أخيرة. هل يتعلّم الأكراد، في ح