المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية  ليوم 03 آب/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/ arabic.august03.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

مثل الوزنات    

الوزنات والقدرات والمواهب نعم من عند الله

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/بالصوت /قراءة إيمانية ووطنية في واقع عاهة احتلال لبنان وفي خطيئة تخلي قيادات ورعاة وسياسيين وأحزاب ورسميين عن الاستثمار في وزناتهم حسبما أراد الله بعد أن عبدوا تراب الأرض ووقعوا في التجربة

الوزنات والمواهب/الياس بجاني

مسرحية وكذبة حرب جرود عرسال هي ضحك ع الدقون ومحلية واهلية بأهلية/الياس بجاني

شعب وقيادات وأحزاب ورعاة هم من زمن فحش وفجور سادوم وعامورة/الياس بجاني

الإعلام في لبنان بغالبيته إما جبان وذمي، أو بوق يسوّق للمحتل الإيراني ولإرهابه/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الموارنة يمتازون بروحانيّة سلوكهم المتمرّد وصعوبة انتظامهم

الشدياق يوسف "رامي" فاضل

د.فارس سعيد: لبنان بحاجة الى "مهماز سياسي" لاطلاق معارضة للوصاية الايرانية

تقدير موقف/اليوم 2 آب الذكرى الـ 16 لمصالحة الجبل/ نتذكّر الدور الذي لعبوه البطريرك صفير ووليد جنبلاط ولقاء قرنة شهوان ونترحّم على عقل سمير فرنجية الذي أنجز المصالحة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 2/8/2017

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الاربعاء 2 آب 2017

سامي الجميل وجه سؤالا الى الحكومة: من أخذ القرار بتسهيل عودة المجرمين الى بلادهم وبتخطي القضاء وما موقف وزير العدل؟

النصرة قتلت شخصا بعدما أنزلته من حافلة مغادرة إلى إدلب

نصر الله: تضافر المقاومة والجيش والشعب وراء دحر الإرهابيين من عرسال/حذر من مخططات تقسيم خطيرة للمنطقة

مصطفى علوش لـ«جنوبية»: الحزب والنصرة تنظيمان مسلحان يتقاتلان ويتفاوضان على أراضينا

حزب الله :«شهداء جرود عرسال» ليس كمثلهم «شهداء»!

الحلبي لـ«جنوبية»: لا أمل بعودة قريبة للعسكريين المختطفين

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

الحدود اللبنانية خالية من النصرة بانتظار ذات المصير لداعش

لبنان ينتصر على الارهاب... الجرود محررة من "جبهة النصرة" والحافلات تُخرج اكثر من 10 الاف مسلّح و"حزب الله" يتسلّم اسراه

ابراهيم: اُهدي "الفوز" للجيش والحريري اوّل من كلّفني التفاوض

لبنان يسدل الستارة على آخر فصول التبادل مع "النصرة" والعين على "داعش"

الجرود " تلفظ" التلي ومسلحيه... وحزب الله يستعيـــــــــد اسراه

ظريف يزور بيروت و"الخارجية" تتابع الرسالة الكويتية حول خلية العبدلـي

لبنان يسهل تنفيذ اتفاق عرسال و{النصرة} تعيده إلى نقطة الصفر وتقديرات بنقل المدنيين ومسلحي الجبهة وعائلاتهم في مائتي حافلة إلى الشمال السوري

المطارنة الموارنة: لإعادة النظر في قانون السلسلة وعدم تجاهل الأعباء المضاعفة على الأهل

ريفي يدعو قائد الجيش لتكليف من يراه مناسبا لفتح تحقيق في قضية خضر مقصود

عون يتجه لرد قانون الضريبة إلى مجلس النواب

فوز روكز في كسروان لن يكون سهلاً.. والقوات إلى جانب العائلات

ظـريف يـزور بيـروت خلال ايـام للتهنئــة بانتصـار الجـرود وايران تلعب آخر اوراقها لبنانيا وسوريا لتخصيصها بنفوذ في التسوية

بعد اقتناعه بضرورة ازالة "المربعات الامنية" لضررها البالغ على القطاع التجاري وعون يكلف المشـنوق اعداد تقرير عن وسـط بيروت لاعـادة الحيـاة اليــه

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

بعد التصعيد المتبادل.. لقاء مرتقب بين تيلرسون ولافروف فـي مانيـلا والأميركيون نحو إخلاء التنف للروس والتوجه جنوبا الى درعا والسويداء؟

ترمب يوقع مشروع قانون العقوبات على روسيا ... ويصفه بـ«المعيب»

أميركا تدرس تعديلات على نظام «البطاقة الخضراء» تعتمد على المهارات والكفاءة

تركيا تستبدل قادة أسلحة البر والبحر والجو بعد عام على محاولة الانقلاب الفاشلة

آلاف السوريين يبدأون بمغادرة جرود عرسال

مقتل 7 أشخاص في هجوم مسلح على قرية بنيجيريا

موسكو تقترح القاهرة راعية لـ«هدنة حمص» بدل أنقرة

اتفاق تهدئة في الكويت عقب تداعيات «خلية العبدلي»

لماذا ترفض إيران استكمال التحقيق باعتدائها على سفارة السعودية بطهران؟

إيران تعدم 100 شخص خلال شهر

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

بين «دمعة» نصرالله و «فرح» أم القتيل/حسان حيدر/الحياة

لماذا يختلف اللبنانيون حول عرسال/محمد علي فرحات/الحياة

معارك عرسال أداة دعاية لـ «حزب الله»/لينا الخطيب/الحياة

احتكار الدولة لمنظومة العنف الشرعي ليس مسألة «اختيارية»/ وسام سعادة/المستقبل

لا وطن من دون أرض وجيش/الهام فريحة/الأنوار

لم يجف حبر القانون بعد.. فكيف لهم أن يخالفوه/عيسى بو عيسى/الديار

الخوف الذي يركبنا/محمد رُضــا/الشرق الأوسط

سلطات دستورية/ديفيد اغناتيوس/الشرق الأوسط

حول التفسخ السياسي/توفيق السيف/الشرق الأوسط

خيار أميركا في دير الزور يكسر «الهلال الفارسي» أو يكمله

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

"الخارجية": نتابـع مـع الكويـت دور "حزب الله" في " خلية العبدلي"

بارود: التبادل يحصل في كل دول العالم..وتم احترام "القضاء" في الإخلاءات و"المصلحة الوطنية العليا قد تقتضي أحيانا تدابيــــر على "هامش" القانون"

ريفي في اليرزة بعد الصيفي والسوديـكو: نواة معارضة وطنية في مـواجهة "الدويلة"

تغيير القانـون يحتـاج الى قانـون وتعديل الموازنة ممكن خفضا لا رفعاً

وهبي: لا اجراءات كويتية في حق لبنانيين "بريئين" ويتفهّمون تعقيدات وضعنا..   رسـالة الكويت عن "خلية العبدلي" حرص علـى اسـتمرار العلاقة التاريخيـة

حنين: عدم اجراء الانتخابات الفرعية مخالف للدستور ودعـوة الهيئات الناخبــة تتم بمرسـوم عــادي

علوان: البطاركة يقررون القمة الروحية بعد انتهاء الجلسات ومؤتمر موجز لبطاركة الشرق في الديمان في 9 و10 الجاري

مطلوبو عين الحلوة لن يخرجوا إلا الى السجن!

عون تابع انعكاسات قانون السلسلة: لمعالجة جذرية من خلال خطة اقتصادية متكاملة يجري وضعها حاليا

بري: إنتصار عرسال هو انتصار لبناني شامل

الحريري اطلع من ابراهيم على عملية التفاوض والتقى جمعية المصارف وسلامة: وضعنا خطة لمساعدة أهالي عرسال على الصعيدين الاجتماعي والمعيشي

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

مثل الوزنات    

إنجيل القدّيس متّى25/من14حتى25/"في ذلِكَ الزَّمان: قالَ يَسوعُ لِتَلامِيذِهِ هذا المَثَل: «مَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجلٍ أَرادَ السَّفَر، فدعا عبيدَه، وسَلَّمَ إِلَيهِم أَموالَه. فأَعْطى أَحَدَهم خَمسَ وَزَنات والثَّانيَ وَزْنَتَين والآخَرَ وَزْنَةً واحدة، كُلاًّ مِنهم على قَدْرِ طاقَتِه، وسافَر. فأَسرَعَ الَّذي أَخَذَ الوَزَناتِ الخَمسَ إِلى المُتاجَرَةِ بِها فَربِحَ خَمسَ وَزَنات. و كذلِكَ الَّذي أَخَذَ الوَزْنَتَيْن فرَبِحَ وَزْنَتَينِ. وأَمَّا الَّذي أَخذَ الوَزْنَةَ الواحِدة، فإِنَّه ذهَبَ وحفَرَ حُفرَةً في الأَرض ودَفَنَ مالَ سيِّدِه. وبَعدَ مُدَّةٍ طويلة، رَجَعَ سَيِّدُ أُولئِكَ العَبيد وحاسَبَهم. فَدَنا الَّذي أَخَذَ الوَزَناتِ الخَمس، وأَدَّى معَها خَمْسَ وَزَناتٍ وقال: «يا سيِّد، سَلَّمتَ إِليَّ خَمسَ وَزَنات، فإِليكَ معَها خَمسَ وَزَناتٍ رَبِحتُها». فقالَ له سَيِّدُه: «أَحسَنتَ أَيُّها العَبدُ الصَّالِحُ الأَمين! كُنتَ أَمينًا على القَليل، فسأُقيمُكَ على الكَثير: أُدخُلْ نَعيمَ سَيِّدِكَ». ثُمَّ دَنا الَّذي أَخَذَ الوَزْنَتَينِ فقال: «يا سَيِّد، سَلَّمتَ إِليَّ وَزْنَتَين، فإِليكَ معَهُما وَزْنَتَينِ رَبِحتُها». فقالَ له سيِّدُه: «أَحسَنتَ أَيُّها العَبدُ الصَّالِحُ الأَمين! كُنتَ أَمينًا على القَليل، فسأُقيمُكَ على الكَثير: أُدخُلْ نَعيمَ سَيِّدِكَ». ثُمَّ دَنا الَّذي أَخَذَ الوَزْنَةَ الواحِدَةَ فقال: «يا سَيِّد، عَرفتُكَ رَجُلاً شَديدًا تَحصُدُ مِن حَيثُ لَم تَزرَعْ، وتَجمَعُ مِن حَيثُ لَم تُوزِّعْ، فخِفتُ وذَهَبتُ فدَفَنتُ وَزْنَتَكَ في الأرض، فإِليكَ مالَك». فأَجابَه سَيِّدُه: «أَيُّها العَبدُ الكَسْلانُ الجَبان! عَرَفتَني أَحصُدُ مِن حَيثُ لم أَزرَعْ، وأَجمَعُ مِن حَيثُ لَم أُوزِّعْ، فكانَ عَليكَ أَن تَضَعَ مالي عندَ أَصْحابِ المَصارِف، وكُنتُ في عَودَتي أَستَرِدُّ مالي معَ الفائِدَة. فخُذوا مِنهُ الوَزْنَة وأَعطوها الَّذي معَهُ الوَزَناتُ العَشْر: لأَنَّ كُلَّ مَن كانَ له شَيء، يُعطى فيَفيض. ومَن لَيسَ له شيء، يُنتَزَعُ مِنهُ حتَّى الَّذي له. وذلكَ العَبدُ الَّذي لا خَيرَ فيه، أَلقُوهُ في الظُّلمَةِ البَرَّانِيَّة. فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأَسنان»."

 

الوزنات والقدرات والمواهب نعم من عند الله

رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى ﻛﺭﻧﺜﺱ12/من01حتى31/:""وَأَمَّا بِخُصُوصِ الْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، فَلاَ أُرِيدُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَمْرُهَا. تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ، عِنْدَمَا كُنْتُمْ مِنَ الأُمَمِ، كُنْتُمْ تَنْجَرِفُونَ إِلَى الأَصْنَامِ الْخَرْسَاءِ أَيَّمَا انْجِرَافٍ. لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا أَنَّهُ لاَ أَحَدَ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يَقُولُ: «اللَّعْنَةُ عَلَى يَسُوعَ!» وَكَذَلِكَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. هُنَاكَ مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ، وَلَكِنَّ الرُّوحَ وَاحِدٌ. وَهُنَاكَ خِدْمَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَالرَّبُّ وَاحِدٌ. وَهُنَاكَ أَيْضاً أَعْمَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَلَكِنَّ اللهَ وَاحِدٌ، وَهُوَ يَعْمَلُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْجَمِيعِ. وَإِنَّمَا كُلُّ وَاحِدٍ يُوهَبُ مَوْهِبَةً يَتَجَلَّى الرُّوحُ فِيهَا لأَجْلِ الْمَنْفَعَةِ. فَوَاحِدٌ يُوهَبُ، عَنْ طَرِيقِ الرُّوحِ، كَلاَمَ الْحِكْمَةِ، وَآخَرُ كَلاَمَ الْمَعْرِفَةِ وَفْقاً لِلرُّوحِ نَفْسِهِ، وَآخَرُ إِيمَاناً بِالرُّوحِ نَفْسِهِ. وَيُوهَبُ آخَرُ مَوْهِبَةَ شِفَاءِ الأَمْرَاضِ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ، وَآخَرُ عَمَلَ الْمُعْجِزَاتِ، وَآخَرُ النُّبُوءَةَ وَآخَرُ التَّمْيِيزَ بَيْنَ الأَرْوَاحِ، وَآخَرُ التَّكَلُّمَ بِلُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ (لَمْ يَتَعَلَّمْهَا)، وَآخَرُ تَرْجَمَةَ اللُّغَاتِ تِلْكَ. وَلَكِنَّ هَذَا كُلَّهُ يُشَغِّلُهُ الرُّوحُ الْوَاحِدُ نَفْسُهُ، مُوَزِّعاً الْمَوَاهِبَ، كَمَا يَشَاءُ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ. فَكَمَا أَنَّ الْجَسَدَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنَّ أَعْضَاءَ الْجَسَدِ كُلَّهَا تُشَكِّلُ جِسْماً وَاحِداً مَعَ أَنَّهَا كَثِيرَةٌ، فَكَذَلِكَ حَالُ الْمَسِيحِ أَيْضاً. فَإِنَّنَا، بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ، قَدْ تَعَمَّدْنَا جَمِيعاً لِنَصِيرَ جَسَداً وَاحِداً، سَوَاءٌ كُنَّا يَهُوداً أَمْ يُونَانِيِّينَ، عَبِيداً أَمْ أَحْرَاراً، وَقَدْ سُقِينَا جَمِيعاً الرُّوحَ الْوَاحِدَ. فَلَيْسَ الْجَسَدُ عُضْواً وَاحِداً بَلْ مَجْمُوعَةُ أَعْضَاءَ. فَإِنْ قَالَتِ الرِّجْلُ: «لأَنِّي لَسْتُ يَداً، لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ!» فَهَلْ تُصْبِحُ مِنْ خَارِجِ الْجَسَدِ فِعْلاً؟ وَإِنْ قَالَتِ الأُذُنُ: «لأَنِّي لَسْتُ عَيْناً، لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ!» فَهَلْ تُصْبِحُ مِنْ خَارِجِ الْجَسَدِ فِعْلاً؟ فَلَوْ كَانَ الْجَسَدُ كُلُّهُ عَيْناً، فَكَيْفَ كُنَّا نَسْمَعُ؟ وَلَوْ كَانَ كُلُّهُ أُذُناً، فَكَيْفَ كُنَّا نَشُمُّ؟ عَلَى أَنَّ اللهَ قَدْ رَتَّبَ كُلاًّ مِنَ الأَعْضَاءِ فِي الْجَسَدِ كَمَا أَرَادَ. فَلَوْ كَانَتْ كُلُّهَا عُضْواً وَاحِداً، فَكَيْفَ يَتَكَوَّنُ الْجَسَدُ؟ فَالْوَاقِعُ أَنَّ الأَعْضَاءَ كَثِيرَةٌ، وَالْجَسَدُ وَاحِدٌ. وَهَكَذَا، لاَ تَسْتَطِيعُ الْعَيْنُ أَنْ تَقُولَ لِلْيَدِ: «أَنَا لاَ أَحْتَاجُ إِلَيْكِ!» وَلاَ الرَّأْسُ أَنْ تَقُولَ لِلرِّجْلَيْنِ: «أَنَا لاَ أَحْتَاجُ إِلَيْكُمَا!»، بَلْ بِالأَحْرَى جِدّاً، أَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي تَبْدُو أَضْعَفَ الأَعْضَاءِ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ، وَتِلْكَ الَّتِي نَعْتَبِرُهَا أَقَلَّ مَا فِي الْجَسَدِ كَرَامَةً، نَكْسُوهَا بِإِكْرَامٍ أَوْفَرَ. وَالأَعْضَاءُ غَيْرُ اللائِقَةِ يَكُونُ لَهَا لِيَاقَةٌ أَوْفَرُ؛ أَمَّا اللائِقَةُ، فَلاَ تَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ. وَلَكِنَّ اللهَ أَحْكَمَ صُنْعَ الْجَسَدِ بِجُمْلَتِهِ، مُعْطِياً كَرَامَةً أَوْفَرَ لِمَا تَنْقُصُهُ الْكَرَامَةُ، لِكَيْ لاَ يَكُونَ فِي الْجَسَدِ انْقِسَامٌ بَلْ يَكُونَ بَيْنَ الأَعْضَاءِ اهْتِمَامٌ وَاحِدٌ لِمَصْلَحَةِ الْجَسَدِ. فَحِينَ يُصِيبُ الأَلَمُ وَاحِداً مِنَ الأَعْضَاءِ، تَشْعُرُ الأَعْضَاءُ الْبَاقِيَةُ مَعَهُ بِالأَلَمِ. وَحِينَ يَنَالُ وَاحِدٌ مِنَ الأَعْضَاءِ إِكْرَاماً، تَفْرَحُ مَعَهُ الأَعْضَاءُ الْبَاقِيَةُ. فَالْوَاقِعُ أَنَّكُمْ أَنْتُمْ جَمِيعاً جَسَدُ الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ فِيهِ كُلٌّ بِمُفْرَدِهِ. وَقَدْ رَتَّبَ اللهُ فِي الْكَنِيسَةِ أَشْخَاصاً مَخْصُوصِينَ: أَوَّلاً الرُّسُلَ، ثَانِياً الأَنْبِيَاءَ، ثَالِثاً الْمُعَلِّمِينَ، وَبَعْدَ ذَلِكَ أَصْحَابَ الْمَوَاهِبِ الْمُعْجِزِيَّةِ أَوْ مَوَاهِبِ الشِّفَاءِ أَوْ إِعَانَةِ الآخَرِينَ أَوْ تَدْبِيرِ الشُّؤُونِ أَوِ التَّكَلُّمِ بِاللُّغَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ. فَهَلْ هُمْ جَمِيعاً رُسُلٌ؟ أَجَمِيعُهُمْ أَنْبِيَاءُ؟ أَجَمِيعُهُمْ مُعَلِّمُونَ؟ أَجَمِيعُهُمْ حَائِزُونَ عَلَى مَوَاهِبَ مُعْجِزِيَّةٍ؟ أَجَمِيعُهُمْ يَمْلِكُونَ مَوَاهِبَ الشِّفَاءِ؟ أَجَمِيعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ؟ أَجَمِيعُهُمْ يُتَرْجِمُونَ؟وَلكِنْ تَشَوَّقُوا إِلَى الْمَوَاهِبِ الْعُظْمَى. وَهَا أَنَا أَرْسُمُ لَكُمْ بَعْدُ طَرِيقاً أَفْضَلَ جِدّا"

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/بالصوت /قراءة إيمانية ووطنية في واقع عاهة احتلال لبنان وفي خطيئة تخلي قيادات ورعاة وسياسيين وأحزاب ورسميين عن الاستثمار في وزناتهم حسبما أراد الله بعد أن عبدوا تراب الأرض ووقعوا في التجربة

http://eliasbejjaninews.com/?p=57576

 بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني/قراءة إيمانية ووطنية في واقع عاهة احتلال لبنان وفي خطيئة تخلي قيادات ورعاة وسياسيين وأحزاب ورسميين عن الاستثمار في وزناتهم حسبما أراد الله بعد أن عبدوا تراب الأرض ووقعوا في التجربة/02 آب/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/mp3from16.11.16/elias.waznat2.8.17.mp3

بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني/قراءة إيمانية ووطنية في واقع عاهة احتلال لبنان وفي خطيئة تخلي قيادات ورعاة وسياسيين وأحزاب ورسميين عن الاستثمار في وزناتهم حسبما أراد الله بعد أن عبدوا تراب الأرض ووقعوا في التجربة/02 آب/17/اضغط هنا

http://www.eliasbejjaninews.com/wmafrom16.11.16/elias.waznat2.8.17.wma

 

الوزنات والمواهب

الياس بجاني/02 آب/17

إنجيل القديس لوقا/الإصحاح السابع عشر/10/"كذلك أنتم أيضا، متى فعلتم كل ما أمرتم به فقولوا: إننا عبيد بطالون، لأننا إنما عملنا ما كان يجب علينا".

إن الله الذي هو أب رحوم ومحب وعادل، هو أب لكل البشر على مختلف مواطنهم وألوان جلدهم. إن الأب الذي هو الله خلق الإنسان على صورت ومثاله وقال له جسدك هيكلي وهو مقدس فإياك أن تدنسه. وأعطى الأب هذا كل من أولاده البشر مواهب وقدرات وإمكانيات وعطايا ووزنات مختلفة وبالتالي كل إنسان في هذا الأمر مختلف عن غيره . الإنسان هو وكيل على ما أعطي له من وزنات دون مقابل وعليه أن يستعمل ما أعطي بكرم وتعب وجهد لمنفعة الغير فما أعطي له مجاناً عليه أن يعطيها مجاناً. ومهم جداً أن يعرف الإنسان ما هي قدراته وأن لا يحسد غيره على ما ليس عنده فلو شاء الله لكان أعطاه ما عند غيره ولكنه لم يشأ. كل البشر هم أعضاء في جسد الله، وبالتالي كل عضو هو بأهميته كباقي الأعضاء دون النظر لكبره أو لدوره أو لقدراته. الجميع أعضاء في جسد واحد وكل ما يصيب أي عضو يصيب باقي الأعضاء. الإنسان عليه أن يجهد ويكد ويتعب في استعمال وزناته ومن لا يفعل يحاسب كما حاسب السيد العبد الذي خبأ وزنه ولم يستثمرها. من يدعي أنه حيادي وأن لا دور له وليس مطلوب منه مواقف محددة في كل الأمور فهو كصاحب الوزنة الواحدة سوف يدان يوم الحساب. إن من يرتكب الخطيئة ليس هو فقط من يفعل الشر، لا بل أيضاً من بإمكانه أن يفعل الخير ولا يفعله، أي يمتنع عن استعمال المواهب والوزنات التي منحها له الرب.

 

شعب وقيادات وأحزاب ورعاة هم من زمن فحش وفجور سادوم وعامورة؟؟

الياس بجاني/01 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57536

محزن حالنا فنحن شعب فعلاً وافعالاً وعقلاً وثقافة وجينات من أحفاد الفينيقيين وأينما حلينا ووجدنا..

بمعنى أننا تجار بكل ما في الكلمة من معاني..

تجار وكل شيء عندنا بمن فيها القيم والأخلاق والمبادئ ودماء الشهداء والهوية والتاريخ هي جميعاً للبيع أو الأجار لمن يدفع أكثر..

غايتنا الأساس والأهم ودائماً وأبداً هي حسابات الربح السريع والشخصي دون الاهتمام بعواقب ما نربحه وكيف ولماذا وعلى حساب من.

في هذا السياق الفينيقي نرى بأسف كيف وبسرعة فائقة يبدل ويغير ويستبدل العاملين في السياسة والشأن العام وغالبية ناسنا بنادقهم وينقلونها من كتف إلى آخر خدمة لأجندات مصلحية ونفعية وذاتية.

لا استغراب في مشهديات قوافل الإنتهازيين والحربائيين وهم بعهر يبدلون ويغيرون وجهات طرابيشهم وألوان وأزرار جاكيتاتهم للتوافق وتتناغم مع مصالحهم وتجارتهم وبالتأكيد مع أرباحهم.

أما عشقنا المزمن لثقافة الزجل فحدث ولا حرج.

نستعمل الكلمة بسطحية وجحود دون الغوص في معانيها أو التبصر في واقعيتها من عدمه متناسين أن الكلمة هي الله وكانت منذ البدء وهي التي تجسدت وولدت المسيح.

نشتم ونخون من كنا بالأمس نؤله ونمجد عملاً بمفاهيم التشاطر والحربقة وتأمين المنافع والمصالح.

نتخلى عن من مد لنا يد المساعدة في ضيقتنا عندما يحتاجنا ونتنكر له بجحود لافت.

ندعي التدين والتمذهب ونحن متفلتون في ممارساتنا من كل الضوابط الأخلاقية.

وفي مقدمة وأخطرمصائبنا يأتي الهوس بالموضة، التي هي عامل مهم جداً في حياتنا ونحن ننجر دون تفكير وراء تقليد وممارسة كل تقليعة بسرعة جنونية ونزايد في غلوائنا فيها على كل ما سبقنا.

ترى هل بالإيمكان فهم همروجة المهرجانات التي لم تغب عن بلدة أو قرية بغير السير الأعمى في ركاب الموضة؟

ننادي ونفاخر بالوطنية والسيادة والاستقلال وفي نفس الوقت نتحالف مع جماعات إرهابية وأصولية تحتل وطننا وتقتلع وجودنا.

نوهم الغير بأننا نتشبث بأرضنا في حين نبيعها ونتخلى عنها.

وفي الإطار الزجلي تأتي تقليعة التبجيل بتضحيات وبطولات حزب الله الإيراني والمذهبي والغزواتي في حين أن هذا الحزب يحتل وطننا ويتحكم بحكامنا ويعهر مؤسساتنا، إضافة إلى أنه نقيض لكل ما هو لبنان ولبناني وحريات..

وفي سياق الهرطقات والشرود شاهدنا اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي صور رئيس أساقفة أبرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمار وهو يزور متحف مليتا الملالوي في الجنوب حيث يعرض حزب الله بطولاته وانتصاراته. علماً أن رئيس البلاد وعدداً كبيراً من طاقمنا السياسي والحزبي والإعلامي اضافة إلى قوافل من تلامذة ظباط جيشنا كانوا سبقوا العمار إلى مليتا هذه.

وكيف لا نصاب بالإحباط ونكفر ونتأكد أننا في زمن محل وبؤس ونحن نرى رجل دين من أصحاب القلانس ..تاريخه غير ناصع ومعيب وهو يُسلم زمام رئاسة مؤسسة دينية كبيرة وتاريخية؟؟ في حين وفي موقع آخر توكل حراسة العقية إلى من لا يعرف معانيها!!!

وعن تعلقنا بالموضة .. فهو هوس يتجسد اليوم في رزم ورزم من قصائد الزجل والمعلقات التبجيلية للجيش في عيده، في حين أننا وعملياً نمارس في يومياتنا كل ما هو 100% في غير هذا المنحى من اقتناء واستعمال للسلاح والانخراط في ميليشيات وتعديات على القانون لا تعد ولا تحصى وتطول القائمة…

بناء على كل ما ورد في أعلى وهو غيض من فيض .. نحن مرضى وبحاجة إلى علاج مركز..

مرضنا المزمن والمستفحل هو قلة الإيمان وخور الرجاء.

وبعد هل نسأل ونستغرب لماذا نعيش اليوم المأساة والكوارث في وطننا في ظل شعب وقيادات وأحزاب ورعاة هم من زمن فحش وفجور سادوم وعامورة؟؟

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

الإعلام في لبنان بغالبيته إما جبان وذمي، أو بوق يسوّق للمحتل الإيراني ولإرهابه

الياس بجاني/31 تموز/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57499

يتبين يوماً بعد لأصحاب البصر والبصيرة، ولأصحاب الإيمان والرجاء والكرامات من الأحرار والسياديين،

يتبين أن الإعلام في لبنان بغالبيته إما مجرم 100% بحق لبنان وسيادته وإنسانه وكيانه ودستوره وتاريخه وهويته وتعايش بنيه، ويعمل كبوق ببغائي رخيص وقح للملالي الفرس ولمشروعهم الاحتلالي المؤامرة والمذهبي والإمبراطوري...

أو ذمي وجبان وملجمي وطروادي...

قد قال لنا السيد المسيح: من ليس معي فهو ضدي ومن لا يجمع فهو يبدد"..

وهو قال أيضاً:" لأنك لست بارداً ولا ساخناً سوف أبصقك من فمي"

عملياً ووجداناً وضميراً ووطنياً وكرامة وعنفواناً وشهادة للحق والحقيقة فإن لا فرق بين الاثنين..

كون الساكت عن الحق هو شيطان أخرس...

كما أن الطروادي والإسخريوتي هما اعداء للحق والحقيقة.

أما ما يعرضه هذا الإعلام ويسوّق له منذ أيام على خلفية مسرحيات حروب جرود عرسال فهو العهر الإعلامي الممنهج بأبشع صوره لجهة تشويه الحقائق وتزوير التاريخ وتأليه المحتل الإيراني وتشريع إرهابه وإجرامه ووضع المواطن اللبناني المغلوب على أمره بين خيارين غير لبنانيين وغير سياديين..

إما مع النصرة وداعش التكفيريين أو مع حزب الله..

وهذا بالتحديد ما كان يمارسه الاحتلال السوري من خلال أدواته من الطرواديين اللبنانيين خلال حقبة احتلاله واستعباده للبنان حيث كانت المعادلة الأسدية والإبليسية يومها: من ليس مع الجيش السوري هو مع إسرائيل وخائن وعميل..

لا يا سادة يا رعاة دينيين،

ولا يا رسميين وسياسيين ترابيين،

ولا يا أبواق الذمية،

ولا يا حناجر وألسنة مأجورة،

ولا يا جماعات الإسخريوتيين،

ولا يا كتبة وفريسيين،

ولا يا رابطات مربوطة بحبال الذل،

ولا يا ربع "ربط النزاع" الراكعين،

ولا يا حاملي رايات "الواقعية" الاستسلامية والانهزامية،

ولا يا أصحاب الأجندات الرئاسية والنيابية،

ولا لكل الزلم والهوبرجية من ربع عبدة أصحاب شركات الأحزاب..

بالصوت العالي نقول وكما قالها "البشير" ورددها ويرددها بقوة وعنفوان كل مقاوم حر وشريف..

لا وألف لا لغير الخيار اللبناني السيادي والاستقلالي..

ولا لكل مشاريع وأطماع جماعات الإرهاب وفي مقدمهم حزب الله الملالوي..

ونعم فقط وفقط للبنان وللخيارات اللبنانية ... ونقطة على السطر.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الموارنة يمتازون بروحانيّة سلوكهم المتمرّد وصعوبة انتظامهم

الشدياق يوسف "رامي" فاضل/02 آب/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=57580

لطالما اعتبر العلامة الماروني الخوري الراحل يواكيم مبارك بأن الموارنة يمتازون بروحانيّة "المعزي"، وذلك بالعودة إلى سلوكهم المتمرّد وصعوبة انتظامهم، وفي هذا السلوك الكثير من الحريّة الفرديّة! فمن يراقب قطيع "المعزي" يفهم أن هذه المخلوقات ترفض أن تأكل عن الأرض بل تحافظ على شموخ رأسها أثناء الرعي إذ تقتات بالنباتات العالية، كما أنّها الوحيدة التي تعرف كيف تتنقل على قمم الجبال وفي الأماكن الوعرة والمستحيلة على غيرها! هي شغوفة بالإرتفاعات!

بالإضافة إلى أنّ هذه الكائنات لا تعرف السير النظامي على الإطلاق، فكل عضو من أعضاء القطيع يتنقّل على مزاجه الخاص وكما هو يريد! لكنّ الضمانة الوحيدة لوحدة القطيع تتمثّلُ في الإتجاه الواحد الذي يرسمه الراعي ويرشدهم إليه "جَرَس الكرّاز"!

ولطالما كان هذا الإتجاه في التاريخ المارونيّ هو "الحرّية"! التي تضمن للموارنة ولغيرهم التنوّع والإختلاف في الرأي والفكر، وقد شهد هذا التاريخ تبدُّل الأشخاص وتبدُّل الطرائق، كما شهد تحوّلات عميقة في تركيبة "المارونية"، وشهد النكسات والنجاحات والسجالات الطويلة الأمد، بالإضافة إلى الحروب الخارجية والداخلية، لكن هذا التاريخ لم يشهد تَغَيُّر الإتجاه الذي هو الحرية!

فكان الموارنة ورغم انقسامهم في بعض حقبات التاريخ يُحافظون على هواء الحريّة والكرامة رُغم شواذاتهم، وفي النهاية يموت الأشخاص لكنّ الحرية تستمِرّ والمارونيّة تتابع اقتحامها للتاريخ!

بناءً على تاريخنا الطويل الذي كتبت بعضًا منه في هذه السطور القليلة! لا يسعني إلا أن أنادي أصحاب الحلّ والربط من السياسيين في كنيستنا : اختلفوا ما شئتم! تقاتلوا حتى التعب! تخاصموا بكلّ ما فيكم من قوّة!

ولكن حذاري من أن تعملوا للحظةٍ واحدةٍ على تبديل روحانية المعزي بروحانية الغَنَم! فأنتم بهذا التبديل تدسّون السمّ في الدَسَم!

أما بالنسبة إلى شعبنا، فلكم حقّ الإختلاف والتمايز والتميُّز، ولكن حذاري من ربط مصيركم بأحقاد وبأشخاص مصيرهم الموت، في حين أن مصير قطيعنا هو السير المستمرّ نحو مراعي الحريّة الخصبة!

في النهاية لا بدّ لنا من أن نتذكّر بأن "الكرّاز" غير ثابت، في حين أن الراعي لا يموت! وإلى الأبد محبّته!

آمين!

 

د.فارس سعيد: لبنان بحاجة الى "مهماز سياسي" لاطلاق معارضة للوصاية الايرانية

تويتر/02 آب/17

*إيقاف الناس من اجل مخالفة بناء او تعاطي مخدرات اصبح مخجل امام تحرير سجناء الصفقة!!!على النواب اعادة النظر بأصول المحاكمات الجنائية.

*التقدير لبيان مجلس المطارنة الموارنة..الجيش يحمي لبنان من الارهاب.

*لبنان بحاجة الى "مهماز سياسي" لاطلاق معارضة للوصاية الايرانية.

*كسروان ليست مكسر عصا. لا اعرف من هم السلطة الرابعة.اقدّر انهم شباب كسروان الواعد.اضم صوتي لصوتهم..واطالب بشراكة جبيل في الفرعية.

*مع اي حركة سلمية يقوم بها أهالي كسروان من أجل فرض إجراء انتخابات فرعية بوصفه حق دستوري.

*حلف الأقليات:١-لا تصمد أقلية امام أكثرية٢-الأقلية باحثة عن ضمانة دائمة٣-الجهة الضامنة غير موثوقة٤-ذمٌية صافية.

*مبررات سياسية تحلّ مكان احكام قضائية وتفتح أبواب السجون لإطلاق سراح سجناء ...شأن يحصل...العيب هو ان الدولة كانت وسيط وليس مقررّ.

*اليوم نتذكر ٢ آب ٢٠٠١ حين عمل البطريرك صفير ووليد بك جنبلاط لإنهاء صراع بدأ في ال١٨٤٠ .. من فضائل قرنة شهوان.

*الجيش على حق في اعتراضه لإطلاق سراح اي متهم في خطف العسكريين ضمن صفقة النصرة.

*حزب الله يسترجع جثامينه اذا استرجع الجيش كرامته يسترجعها لبنان.

*يوما بعد يوم تنكشف احداث عرسال وتؤكد ان حزب الله والنصرة ومال قطر ثلاثية.

 

تقدير موقف/اليوم 2 آب الذكرى الـ 16 لمصالحة الجبل/ نتذكّر الدور الذي لعبوه البطريرك صفير ووليد جنبلاط ولقاء قرنة شهوان ونترحّم على عقل سمير فرنجية الذي أنجز المصالحة

تقدير موقف/02 آب/17/رقم 07

http://eliasbejjaninews.com/?p=57571

· تابع اللبنانيون فتح أبواب السجون ليلاً لإطلاق سراح محكومين "إسلامويين" ضمن صفقة التبادل بين "حزب الله" و"النصرة"!

· دلّت "الصفقة" أن القرار لـ"حزب الله" و"النصرة" أمّا الوساطة والتنفيذ فهي للدولة اللبنانية على قاعدة "نعمل لأجلكم"!

· اليوم 2 آب الذكرى الـ 16 لمصالحة الجبل.

· يتقدّم "تقدير موقف" بالتهنئة من اللبنانيين، ويتذكّر الدور الذي لعبوه البطريرك صفير ووليد جنبلاط ولقاء قرنة شهوان ويترحّم على عقل سمير فرنجية الذي أنجز المصالحة.

· يأسف "التقرير" أن احتفال "ذكرى المصالحة" هذه السنة يقتصر على اجتماعٍ حزبي بين حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الإشتراكي والكنيسة وذلك لأسبابٍ انتخابية.

· استثناء أحزاب الكتائب اللبنانية والوطنيين الأحرار والقيادات المستقلة عن الذكرى هو خطأ يتحمّل مسؤوليته الوزير وليد جنبلاط.

· يدعو "التقرير" إلى متابعة موضوع سلسلة الرتب والرواتب ويشأل الرئيس عون:

· لماذا يعترض اليوم على السلسلة وبالأمس صوّتت كتلته لصالحها؟

· إن انفصام شخصية الطبقة السياسية في لبنان مرضٌ عضال!

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأربعاء في 2/8/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

مع انطلاق حافلات النصرة والنازحين يمكن القول إن الانتصار ضد الارهابيين في جرود عرسال هيأ الارض في جرود رأس بعلبك لانتصار أكبر ضد داعش ليكتمل التعاضد العسكري الرسمي والمقاوم في سبيل حماية لبنان.

والسؤال ماذا سيحصل في الايام القليلة المقبلة؟

رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وبجانبه اللواء عباس ابراهيم بطل التحرير في عرسال أوضح ان التفاوض مع داعش ممكن شرط ان يكون تحرير العسكريين اللبنانيين في صلبه.

معنى هذا الكلام ان عدم بت داعش هذا الموضوع سيحتم قتاله والقضاء على وجوده في رأس بعلبك والجيش قادر على ذلك. وقد اطلع الرئيس الحريري من اللواء ابراهيم على مجمل العملية التي انتهت بانسحاب النصرة وتحرير أسرى حزب الله.

هذا الموضوع سيكون على طاولة مجلس الوزراء غدا وسيكون بحث في سبل مساعدة اهالي عرسال.

موضوع آخر سيبحثه مجلس الوزراء يتعلق بسبل تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب مع إعادة النظر في بعض الضرائب والرسوم والجهات المستحقة بطلب من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

إذن، النصرة انسحبت مع آلاف المدنيين السوريين من جرود عرسال واللواء ابراهيم أكمل مهمته.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

المرحلة الثانية من الاتفاق بين حزب الله والنصرة استكملت ليغادر ابو مالك التلي وعناصره جرود عرسال برفقة قرابة الخمسة الاف نازح بواسطة 113 حافلة عن طريق فليطا طريق حمص الدولي-حماه- ريف حلب وصولا الى ادلب.

الاتفاق الذي انهى وجود الارهاب في جرود عرسال وفق ما اعلن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري رعى تنفيذه المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، بمواكبة من الصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر السوري. وسبقه تحرير ثلاثة اسرى من حزب الله، مقابل سجينين من سجن رومية وثالث كان موقوفا لدى الامن العام اللبناني وانهى محكوميته.

الاتفاق يقضي ايضا وفور وصول الحافلات الى الافراج عن خمسة عناصر من حزب الله كانوا اسروا في حلب في العام 2015. وكان مسلحو النصرة قد احرقوا مقراتهم ومبنى الاركان في وادي حميد.

ما انجز في جرود عرسال، كان في صلب اللقاء بين رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري واللواء عباس ابراهيم. وقد اكد الرئيس الحريري بعد اللقاء أن الدولة قامت بواجبها، وأن جرود عرسال انتهت من الارهاب. وقال رئيس الحكومة ان الجيش سيقوم بواجبه بما يتصل بارهاب داعش في جرود راس بعلبك والقاع ونرفض الارهاب على كامل الاراضي اللبنانية. واكد ان الدولة ستهتم بعرسال للنهوض بها وستكون قضيتها على جدول اعمال مجلس الوزراء.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

استحقاقان يلوحان في أفق الأيام المقبلة: المعركة على آخر إرهابيي داعش في الزاوية الشرقية الشمالية من لبنان... وضمان حقوق اللبنانيين في عيش كريم، من دون ضرب اقتصادهم أو تهديد لقمة عيشهم...

والخطوات تتلاحق تباعا في الاستحقاقين، وبشكل إيجابي... أو على الأقل بما يسهم في توضيح المشهد وبلورة الخيارات والقرارات... فعلى صعيد استحقاق الجرود، اقترب لبنان من لحظة الترحيل الكامل لإرهابيي النصرة. وهو ما قد يكون الإشارة إلى بدء المعركة ضد إرهابيي داعش. ذلك أن هذه المعركة الأخيرة، كان قد تم تأخيرها، كي لا يؤدي اندلاعها إلى وقف صفقة جلاء الإرهابيين... كما أن توقيتها بحسب أكثر من مطلع، يفترض ويفضل أن يكون قبل زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، لا بعدها. بحيث يذهب لبنان حاملا رصيد الانتصار على الإرهاب بقرار وطني لبناني... لا أن يعود منها مكلفا ضرب الإرهاب بقرار خارجي... وهو ما يحرص عليه بشدة الجيش وقائده والسلطات اللبنانية التي تخضع لها القوات المسلحة...

أما على صعيد الاستحقاق الحياتي، فلقد تجمعت لدى رئاسة الجمهورية مجموعة كبيرة جدا، وبعضها خطير ومقلق، حول حيثيات سلسلة الرتب والرواتب، كما حول تداعياتها... وهي ملاحظات تضاف إلى عدد من التقارير المتخصصة، المحلية والأممية، والتي تضيء على دقة الأوضاع الاقتصادية في لبنان، راهنا ومستقبلا...

إزاء هذا المشهد، يتجه العهد إلى توسيع مشاوراته مع جميع القوى، بدءا من أطراف الحكومة غدا. وذلك من أجل وضع الجميع أمام مسؤولياتهم. بعيدا عن خطابات المزايدة ولغات الاقتناص الشعبوي. بحيث يتكون إجماع لبناني مسؤول، حول أي خطوة ضرورية في هذا المجال ...

في كل حال، ما جرى في جرود عرسال كان انتصارا ... وما سيأتي ضد داعش كذلك ... وما سيلي في كل ملف، لن يكون إلا انتصارا، طالما أن وحدة اللبنانيين حول المسلمات قائمة وضامنة.

* مقدمة نشرة اخبار ال "ال بي سي"

الثاني من آب من العام 2014 ضرب تنظيما داعش والنصرة مدينة عرسال وجرودها فغدرا بأهلها وبجنود الجيش اللبناني حراسها، يومها لم يسقط احرار المدينة ولم يسقط ابطال الجيش حتى من ذبح او خطف منهم ولم يعرف مصيره حتى اليوم، يومها بدأت عملية التحرير البطيئة التي امتدت سنوات قضم في خلالها الجيش اللبناني التلال والوديان التي احتلها الارهابيون، فيما كشف احرار المدينة الوجه الحقيقي للارهاب فأسقطوه بضربة الانتخابات البلدية.

في الثاني من آب 2017 حراس عرسال وجرود عرسال منتشرون على تلالها وبين احيائها يعيش احرارها، اما جرودها فعادت اليها محررة بعد معارك طاحنة خاضها عناصر حزب الله ضد مسلحي النصرة. في الثاني من آب 2017 رحل من احتل الارض ذليلا ملثما منقولا بالباصات، رفض التفاوض لأشهر طويلة فسقط بضربات استغرقت اياما ثلاث لا غير وسقط بتضامن شعبي وحكومي قال للارهاب كفى.

غدا سيطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، هو من قال انها المرة الاخيرة التي اتحدث فيها عن النصرة في الجرود، سيطل ليقول ما عنده حول المعركة وما بعد بعد المعركة.

غدا ايضا ستتجه انظار كل اللبنانيين الى جرد القاع ورأس بعلبك حيث تنظيم داعش حيث الارض الوعرة والمخابئ المحصنة حيث مئات الارهابيين وعشرات الانتحاريين، هناك سيقاتل حراس الوطن كله ضد ارهاب شرس في مسالك مكشوفة وفي ارض جردية اصعب من ارض جرود عرسال، معركة استعادة الارض في جرود عرسال انتهت ومعركة استعادة الارض في جرود القاع وراس بعلبك حاصلة لا محال لان الجيش اللبناني لا يفاوض الارهاب انما يقاتله في ساحات النضال ولان السلطة وعلى لسان رئيس الحكومة سعد الحريري اعلنت ان وجود داعش سينتهي في الاراضي اللبنانية.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

طويت صفحة النصرة وابي مالك في عرسال وجرودها بعدما ارعب وارهب الاعناق والارزاق لسنوات. بعد هذا التطور يسأل اللبنانيون ما اذا كانت هذه المعركة الاخيرة التي يخوضها فصيل لبناني على حسابه او لحساب اخرين خارج الاجماع الوطني؟ وهل ستعطي الدولة جيشها وحدانية الامرة مسقطة مبدأ التخلي عن واجب حفظ السيادة والتنازل عنه لآخرين؟ وهل يكون تكليف الجيش مهمة تحرير جرود راس بعلبك والقاع من داعش حدثا عابرا محصورا في الزمان والمكان؟

ومن اولى من مجلس الوزراء الذي يجتمع الخميس بالرد على هذه الاسئلة، فهل سنسمع اجابات شافية ام ان هذا الملف السيادي بامتياز سيكون ملفا خلافيا يضاف الى جدول اعمال مثقل بمثل هذه الملفات؟ فالجلسة ستخنقها سلسلة الرتب والرواتب التي لا موارد لها، هذا اذا لم يسدد لها رئيس الجمهورية الضربة ان رد البنود الضريبية التي يعتبرها مجحفة في الموازنة العامة، ولا ننسى لغم بواخر الكهرباء المرشح للانفجار اذا اصر وزير الطاقة على طرحه متجاوزا قرار ادارة المناقصات.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

على تهديد منتصف الليل حزمت النصرة رحيلها وقررت حرق الأرض التي احتلتها والمغادرة منزوعة الشروط باهظة الثمن السياسي صلى أبو مالك التلي في جمعه صلاة الهروب قبل أن يصعد الباص الى أدلب ويشغل وقته بقتل أحد مساعديه على سبيل التسلية في خلال رحلة الساعات الطويلة.

وعلى توقيت هدر دماء الجيش اللبناني صبيحة الثاني من آب قبل ثلاث سنوات وخطف جنوده حل آب الثاني ليثأر وينتقم في مشهد تحميل الإرهابيين في عربات الرحيل وتعبئتهم في حافلات ستغرب بهم الى حيث أتوا. وهذا المشهد رسمت المقاومة خيوطه وعبدت طريقه بدماء شهدائها الذين حصدوا التحرير السريع وكانوا حتى ساعات المساء من يوم امس قد أعدوا العدة لاستكمال المعركة وإراقة شروط أبو مالك بما ملكت أيمانهم وواثق الخطوة المقاومة مشى عباس ابراهيم لواء. هو أبرق الى من يعنينهم الامر في الجرد أن لديهم حتى الساعة الثانية عشرة وبعدها يصبح في حل من أي اتفاق. إنتهى النقاش وبإنذار واحد انتهت النصرة من الجرود وشمعت مخيماتها وحرقت بقاياها وصعدت الباصات باتجاه فليطة السورية ثم إدلب.

وفي ضوء ليل أزيل نصف الوجود الإرهابي في الجرود بنتجة قضت برحيل سبعة الاف من مؤيدي النصرة الى الداخل السوري بينهم مئة وعشرون مسلحا. ثلاث سنوات ختمتها المقاومة بالميدان واللواء إبراهيم بميدانه الدبلوماسي متمكنا من تطبيق ما عجزت عنه دولة كاملة كانت تعالج تبعات الأزمة السورية بالنأي بالنفس وبرفض مد اليد للتنسيق مع الحكومة السورية حول ملف يدمي البلدين.

وإذا كان حزب الله قد حارب لطرد النصرة فإن المدير العام للأمن العام قد استخدم سلاحا برؤوس سياسية أردت الإرهاب وردته إلى إمارته فماذا لا تلجأ الدولة الى دواء اللواء والى اتباع طرق التفاوض مع سوريا لعودة النازحين فهو وحده رفع رقم السبعة المربع ماذا لو اشتركت كل أجهزة الدولة اللبنانية في ملف العودة ولم تركع وتقع تحت أزمة باتت دولية؟

لواء أعاد سبعة آلاف فتتحرك بقية الألوية السياسية وكفى عنادا ومزايدات وانتظارا على أبواب الأمم لتوسل أموال لن تأتي.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

ساعات وتتخلص عرسال من اسر الارهاب لتعود جرودها نظيفة الى اصحابها ومزارعيها وفلاحيها الذين رفضوا الانعزال عن محيطهم كما ارادت وخططت النصرة لتحويل البلدة الى قندهار لبنانية. لكن عزيمة الصابرين من اهل هذه البلدة الوطنية ومعهم الجيش والمقاومة اسقطوا مخطط الارهابيين وحطموا على صخور جردهم احلام التلة وامرائه وطردوهم والذل على وجوههم السود والباصات تكفلت بهم ليذهبوا الى غير رجعة.

ها هو علم لبنان ورايات النصر ترتفع على السفوح والجرود العرسالية حيث لن يكون بعد اليوم راية غير الرايات الوطنية التي سترفع حتما فوق جرود القاع وراس بعلبك بعد تحريرها قريبا وصولا الى اخر شبر من تراب الوطن.

ما حصل هو انتصار لبناني كما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم الذي عبر عن تقديره للاجماع الوطني حول الانتصار ضد الارهاب وهو ما اكد عليه ايضا رئيس الحكومة سعد الحريري بعد لقائه اللواء عباس ابراهيم مشيرا الى ان ما حصل في عرسال انجاز كبير وان حزب الله انجز شيئا في مكان ما وان السجالات حول هذا الموضوع لن تقدم شيئا.

ومن مفاوضات الجرود الى مماحكات سلسلة الرتب والرواتب بين من يضغط ويهدد ويهول لردها وبين من يدعو الى توقيعها ونشرها والقرار بيد رئيس الجمهورية الذي يتمهل قبل اعطائه الجواب النهائي.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

احرقوا خيامهم بعد ان ارادوا ان يحرقوا لبنان، وساروا طريقا ستنقلهم من ميدان الى ميدان، لكنها بلا ادنى شك لن توصلهم الى بر امان..

سقط ارهابيو النصرة بمعركة الشروط بعد ان خسروا معركة الجرود، ومجددا اثبتت المقاومة وسيدها ان لا تهاون مع الارهاب على شتى الجبهات.. سقط آخر اوراق النصرة عن الاراضي اللبنانية، ولم تستطع ان تنصرها كل الاصوات التي حشدت لها ومعها لسنوات، فانتصر لبنان كل لبنان الذي انشغل بتعداد الحافلات التي تنقل المئات من مسلحي النصرة والآلاف من النازحين العائدين في كنفها الى ادلب..

وفي اكناف الوطن اعراس نصر وحرية، ورايات تمجد الشهداء، وترفع المجاهدين العائدين ظافرين .. ووحدة لم نشهدها منذ سنوات، عنوانها حق لبنان بمواجهة الاخطار المحدقة أكانت اسرائيلية او تكفيرية.. فكان ما حصل في جرود عرسال انتصارا شاملا لاقى إجماعا لبنانيا كما قال الرئيس نبيه بري.. وعن النصر المعمد بدماء المجاهدين كلام لرئيس الحكومة عن انجاز كبير حمى اللبنانيين، وحرر عرسال من الارهاب..

فما بعد تحرير الجرود وانهاء ارهاب النصرة عن الحدود، كلام للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عند الثامنة والنصف من مساء الغد، للحديث عما بعد النصرة، وما بعد بعدها..

 

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الاربعاء 2 آب 2017

النهار

لفت غياب رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة السابقين عن احتفال الفياضيّة وتبيّن أن الدعوات لم توجّه إليهم باستثناء الذين يحملون الصفة النيابيّة منهم.

نشرت مواقع اخبارية أن أبو مالك التلي غادر لبنان عبر مطار بيروت ولم يتأكّد الأمر كما لم يتم نفيه.

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هيئة كان الرئيس بوش الابن أنشأها أيام رئاسته وألغاها الرئيس أوباما وقد عيّن ترامب لبنانياً في نيابة رئاستها وسيعلن عن هذا الأمر في وقت قريب.

لم تهضم أوساط في اللقاء الديموقراطي حراك الوزير سيزار أبو خليل في الجبل وخدماته ربطاً بالمعركة الانتخابية وتواصله مع بلديات وشخصيات.

البناء

أسرّ وزير سابق لعدد محدود من زواره المقرّبين في عطلة نهاية الأسبوع أنه كلّف شركة إحصاءات معروفة بأن تعدّ له دراسة مفصّلة عن وضعه الانتخابي في القضاءين اللذين باتت تتشكّل منهما الدائرة الجبلية التي ينتمي إليها، لا سيما أنّ التطورات المتسارعة في لبنان والمنطقة، تأتي متناسبة مع ما يعلنه من مواقف وما يتبعه من سياسات مبدئية لم ولن تتغيّر أبداً.

الجمهورية

أبدى أحد المراجع الروحية مباركته للتقارب بين قوَّتين شماليَّتين كانتا متخاصمتين، ومازح أحدهما قائلاً "لماذاعذَّبتماني سابقاً؟".

تفيد المعلومات أن أحد الأحزاب خصّص موازنة فضفاضة لإجراء إستطلاعات للرأي تمهيداً للإنتخابات وطلب تكثيف الإستطلاعات بمعدل شبه أسبوعي.

يقول نائب جنوبي سابق في لقاءاته "إن هدفنا في الإنتخابات المقبلة سيكون إسترجاع المنطقة إلى أهلها ووقف مصادرة رأي مرجعياتها التاريخيّة".

المستقبل

يقال

إنّ تقارير ديبلوماسية وردت إلى عدد من عواصم القرار الدولي تنبّه من مغبة استمرار سياسة غض النظر عن النهج التوسعي الإيراني في المنطقة، مع التركيز في هذا المجال على بدء ميليشيات "الحرس الثوري" أعمال "تعبيد" الطريق الحدودية بين العراق وسوريا.

الأخبار

ريفي لا يدفع

تقول مصادر طرابلسية إنّ الوزير السابق أشرف ريفي لم يدفع مخصّصات موظفيه و"مفاتيحه" الانتخابية في الأحياء الطرابلسية منذ أكثر من شهر، إضافة إلى تراجع في الخدمات التي كان يُقدّمها.

مرافق أمير الكبتاغون في العناية الفائقة

نُقل الموقوف السعودي يحيى الشمّري، مرافق أمير الكبتاغون عبد المحسن بن وليد آل سعود، في حالة طارئة إلى المستشفى. وعلمت "الأخبار" أن حالة الموقوف السعودي الصحية استدعت إدخاله إلى العناية الفائقة، علماً أن الشمّري كان قد تراجع عن اعترافاته التي أفاد فيها بأن الكبتاغون المضبوط يعود لأميره، وأن الكمية المضبوطة كانت ستُهرّب بعلمه نتيجة ضغوط تعرّض لها، ليدلي بإفادة جديدة يزعم فيها أن صناديق الكبتاغون تعود له وأن أميره بريء منها.

مقتل العقل المدبر لخلية سوليدير

قُتل في مدينة الرقة السورية، الفلسطيني إبراهيم عبد الرحيم، الملقب بـ"أبو عمر"، العقل المدبر لخلية سوليدير التي فككها الأمن العام اللبناني العام الماضي، التي كانت تخطط لنسف مبنى في وسط بيروت واغتيال شخصيات سياسية وأمنية، وتحديداً الرئيس نجيب ميقاتي والوزير الياس بو صعب. أبو عمر هذا لعب دوراً في تجنيد كل من الموقوف اللبناني مصطفى الصفدي والموقوف الفلسطيني محمود عبد الرحيم. وكان قد طلب من الموقوف مصطفى الصفدي جمع معلومات أمنية قبل أن يجنده لتنفيذ عملية انتحارية. وذكرت المواقع التي تدور في فلك تنظيم "داعش" أن عبد الرحيم قتل في مواجهة الأكراد في الرقة.

طعن جديد من الهاشم

بعد فوز القيادي في التيار الوطني الحر بسّام الهاشم بالطعن الذي كان قد قدّمه بنتائج المرحلة الثانية من الانتخابات الداخلية لـ"التيار"، نظراً إلى كون الفارق بينه وبين القيادي ناجي حايك يقع ضمن هامش الخطأ، أعاد "التيار" استطلاع الرأي في جبيل بين الهاشم وحايك، فأتت نتيجته لمصلحة الأخير. عاد الهاشم ليُقدّم دعوى ثانية، هذه المرّة بحق النائب سيمون أبي رميا، بحجة عدم استيفائه لشروط النظام الداخلي للترشح إلى الانتخابات الداخلية.

اللواء

ينحدث مراقبون في دولة كبرى ان رئيس هذه الدولة يواجه مشكلات حقيقية مع مواقع نافذة في نظام بلاده .

تشهد العلاقة بين حزبين مسيحيين ما يشبه الفتور على خلفية ملفات اقتيمية وداخلية عالقة .

بادر اكثر من وزير في تيار موالالى طلب استبداله اذا رأت القيادة مثل هذه الخطوة .

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

 

سامي الجميل وجه سؤالا الى الحكومة: من أخذ القرار بتسهيل عودة المجرمين الى بلادهم وبتخطي القضاء وما موقف وزير العدل؟

الأربعاء 02 آب 2017 /وطنية - وجه رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل سؤالا الى الحكومة بواسطة كتاب رفعه الى رئيس مجلس النواب نبيه بري حول موضوع الاتفاق مع جبهة النصرة المبرم مع الأمن العام والقاضي بخروج مسلحي الجبهة عبر الحدود الشرقية اللبنانية وعودتهم إلى بلادهم سالمين دون أي محاكمة وإطلاق سراح موقوفي النصرة من السجون اللبنانية. وحمل الكتاب مجموعة استيضاحات حول "من أخذ القرار وسمح بإطلاق المجرمين المتهمين بالانتماء الى تنظيم ارهابي والأسباب التي دفعت إلى خرق قانون العقوبات اللبناني وتخليتهم دون محاكمتهم والمس بمبدأ فصل السلطات وتخطي القضاء اللبناني الذي يمنحه الدستور استقلالية عن اي جهاز امني اضافة الى انعكاسات هكذا خطوة على أمن وسلامة المجتمع اللبناني وهيبة الدولة وعن موقف وزير العدل من الموضوع والاستراتيجية التي تنوي الحكومة اعتمادها في التعاطي مع الإرهابيين وكيفية ردعهم عن انتهاك سيادة لبنان".

وطالب رئيس الكتائب في كتابه بـ"إجابات خطية في خلال مهلة 15 يوما من تسلم السؤال وإلا اضطر إلى تحويله استجوابا عملا بالنظام الداخلي لمجلس النواب".

وجاء في الكتاب:

"الموضوع: سؤال موجه إلى الحكومة اللبنانية بموضوع الاتفاق مع جبهة النصرة.

المرجع: المادة 124 من النظام الداخلي للمجلس النيابي.

تحية وبعد،

لما كان الأمن العام اللبناني أعلن عن اتفاق مع جبهة النصرة يسمح بخروج مقاتلي جبهة النصرة المسلحين عبر الحدود الشرقية اللبنانية وعودتهم إلى بلادهم سالمين دون أي محاكمة،

ولما كنا علمنا عبر الإعلام عن بند إضافي على هذا الاتفاق يقضي بإطلاق سراح 4 موقوفين لجبهة النصرة لدى القضاء اللبناني وفي السجون اللبنانية ولبناني تاجر مخدرات،

ولما كان هؤلاء متهمون بانتمائهم لتنظيمات إرهابية وتسهيل وتنفيذ عمليات إرهابية ضمن الأراضي اللبنانية،

ولما كان قانون العقوبات اللبناني يعاقب على هذه االأعمال الإجرامية بالأشغال الشاقة المؤبدة أو الإعدام،

ولما كان من المفترض السير بتسليم عناصر جبهة النصرة الذين كانوا يقاتلون على الحدود اللبنانية إلى القضاء اللبناني والسير بمحاكمتهم إلى جانب الموقوفين في السجون اللبنانية بدل إطلاق سراحهم،

ولما كان القضاء اللبناني سلطة مستقلة في النظام الديمقراطي اللبناني القائم على مبدأ الفصل بين السلطات حسبما نصت عليه الفقرة (ه) من مقدمة الدستور، ولا يخضع بأي شكل من الأشكال للسلطة السياسية أو الأجهزة الأمنية،

ولما كان إطلاق سراح هؤلاء الإرهابيين وتسهيل خروجهم من لبنان خطوة خطيرة من شأنهها أن تشجع جماعات أخرى على خطف مواطنين لبنانيين لمبادلتهم بباقي الموقوفين في السجون اللبنانية وتهدد أمن وسلامة المجتمع اللبناني،

لذلك، نوجه من خلال رئاستكم الكريمة الأسئلة التالية إلى الحكومة اللبنانية:

1-من أخذ القرار وسمح بترك المجرمين المقاتلين في جرود عرسال الذين اقترفوا جرائم بحق اللبنانيين واعدموا عسكريين طليقين وتسهيل عودتهم إلى بلادهم دون محاكمة وعقاب؟

2-من أخذ القرار بتخطي القضاء اللبناني وإطلاق سراح مجرمين متهمين بالإرهاب وبالإنتماء إلى تنظيم إرهابي من السجون اللبنانية ؟

3-من أخذ القرار بتدخل السلطات السياسية والأمنية بالقضاء اللبناني ومنع محاكمة الإرهابيين الموقوفين وتحقيق العدالة؟

4-ما موقف وزير العدل المؤتمن على حسن سير العدالة واستقلالية القضاء مما حصل؟

5-هل هذه هي الاستراتيجية التي ستتبعها الحكومة في التعامل مع كل الإرهابيين الذين يتعرضون لأمن وسلامة لبنان واللبنانيين؟

6-كيف ستردع الحكومة اللبنانية مجموعات إرهابية وإجرامية أخرى أو كل من تسول له نفسه عن القيام بانتهاك السيادة اللبنانية وخطف وترهيب مواطنين لبنانيين أو إعدام عسكريين وضرب هيبة الدولة اللبنانية بهدف الضغط على السلطات للإفراج عن مجرمين أو معتقلين إرهابيين آخرين؟

لذلك، وبناء لما تقدم، جئنا بموجب كتابنا هذا، نطلب من رئاستكم إحالة سؤالنا الى رئيس الحكومة ووزراء الدفاع والداخلية والعدل، طالبين منهم الاجابة عليه خطيا ضمن مهلة خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ تسلمهم السؤال، عملا بأحكام المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وإلا اضطررنا إلى تحويل سؤالنا إلى إستجواب عملا بأحكام المادة 126 من النظام الداخلي لمجلس النواب".

 

النصرة قتلت شخصا بعدما أنزلته من حافلة مغادرة إلى إدلب

جنوبية/02 أغسطس، 2017 /قتلت جبهة النصرة شخصا بعدما أنزلته من حافلة مغادرة من وادي حميد إلى إدلب. يذكر أنّ عناصر جبهة النصرة وعدد كبير من النازحين قد غادروا الأراضي اللبنانية اليوم وذلك ضمن إطار الاتفاق الذي حصل بين حزب الله والجبهة بعد معركة جرود عرسال.

 

نصر الله: تضافر المقاومة والجيش والشعب وراء دحر الإرهابيين من عرسال/حذر من مخططات تقسيم خطيرة للمنطقة

بيروت – “السياسة”02 آب/17/عزى الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله، النجاح في دحر الإرهابيين في عرسال ولبنان، إلى تضافر المقاومة والجيش والدعم من جميع فئات الشعب اللبناني. وحذّر نصرالله من مخططات التقسيم الخطيرة في المنطقة، معتبراً خلال لقائه المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي حسين أمير عبد اللهيان، أمس، مسألة المقاومة في فلسطين وسوريا ولبنان، بأنها ذات علاقة مباشرة مع استقرار وأمن الجميع في المنطقة. وأشار نصر الله إلى دور الشعب والجيش والمقاومة في لبنان في مكافحة الإرهاب، معتبراً محاولات التقسيم وتغيير الخارطة الجغرافية في المنطقة والعالم الإسلامي من المؤامرات الخطيرة التي تساعد فقط بتحقيق أهداف ومصالح الأعداء. ولفت إلى أن “الصهاينة يسعون عبر جميع المسارات الممكنة لتطبيع العلاقات مع بعض دول المنطقة والعالم العربي وهم يتخذون الخطوات بالتزامن مع ذلك لتفتيت هذه الدول”، مشدداً على أنه ينبغي الحذر من مخططات التقسيم الخطيرة في المنطقة. واعتبر نصر الله النجاحات الأخيرة التي تمثلت بتحرير الموصل وحلب وأخيراً عرسال من براثن الإرهابيين، بأنها نتيجة لوحدة الصف الداخلي في هذه الدول، مؤكداً ضرورة الاهتمام الجاد بالعناصر الثلاثة “الوحدة في العالم الإسلامي” و”المقاومة ضد اعتداءات الكيان الصهيوني” و”المكافحة الحقيقية ضد الإرهاب”. إلى ذلك، نقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن ما حصل في جرود عرسال من انتصار على الإرهاب هو انتصار لبناني شامل لاقى إجماعاً لبنانياً، وأثبت أننا قادرون على تحقيق الإنجازات الوطنية ومواجهة التحديات والأخطار المحدقة بالوطن، أكان من العدو الإسرائيلي أو الإرهاب التكفيري.

 

مصطفى علوش لـ«جنوبية»: الحزب والنصرة تنظيمان مسلحان يتقاتلان ويتفاوضان على أراضينا

نورا الحمصي/جنوبية/ 2 أغسطس، 2017 /اللواء عباس ابراهيم يتحرك بغطاء من الحريري، وسجناء رومية يحررون لصالح أسرى حزب الله لا لصالح العسكريين المختطفين. بعد تطورات المعارك التي شهدتها منطقة جرود عرسال بين جبهة النصرة وحزب الله، وما ترتب عليها من انتصار أعلن عنه أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله واتفاق تمّ عقده بين الطرفين. ومع أصوات تيار المستقبل المتمثل بكتلة المستقبل النيابية ورئيسها فؤاد السنيورة، والتي رأت في معركة الجرود استكمال للمشروع الإيراني في المنطقة رافضة إعطاء غطاء لحزب الله وشرعية، إضافة إلى الانتقادات التي أرسلت من هذا الفريق السياسي للاتفاق الذي عقده حزب الله مع أبي مالك التلّي وعناصره. فاجئ مدير عام الأمن اللبناني اللواء عباس ابراهيم وهو الذي قام بدور الوساطة في هذا الاتفاق اللبنانيين بإعلانه أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري كان أوّل من طلب منه منذ عشرة أيام تنفيذ هذه المهمة. في هذا السياق تواصل موقع “جنوبية” مع عضو كتلة المستقبل النيابية النائب السابق مصطفى علوش، الذي أكّد لـ”جنوبية” أنّ “هناك بعض الأمور المخفية بالتأكيد بين التنظمين أي حزب الله وجبهة النصرة”. معتبراً أنّه عملياً هناك مجموعتين مسلحتين تتقاتلان على الأراضي اللبنانية، وتتفاوضان أيضاً على الأراضي اللبنانية.وأوضح علوش فيما يتعلق بكلام اللواء عباس ابراهيم عن طلب الحريري منه تنفيذ المهمة، قائلاً “الحريري قد أعطى الغطاء بالطبع للعملية التي يقودها اللواء عباس ابراهيم باعتبار أنّ اللواء ابراهيم هو موظف في الدولة ولا يستطيع التصرف وحده فبالتأكيد يتطلب تحركه غطاءً”. مضيفاً “أما فيما يتعلق بمسألة التفاوض بين حزب الله والنصرة فهذه القضية متعلقة بين الطرفين”. وعن ما يتردد من غضب شعبي حول إطلاق سجناء رومية لصالح أسرى حزب الله ورفض إطلاقهم في وقت سابق لتحرير العسكريين، والتساؤلات التي تطرح في هذا الشأن، شدد علوش أنّ “هذا التساؤل منطقي من قبل المواطنين وقد يكون الانطباع أنّ حزب الله لديه قدرة على القيام بشيء حتى الدولة لا تستطيع القيام به”.

 

حزب الله :«شهداء جرود عرسال» ليس كمثلهم «شهداء»!

نسرين مرعب/جنوبية/1 أغسطس، 2017 /لماذا لم يحظ عناصر حزب الله الذين قضوا في سوريا بالذي حظي فيه اولئك الذين سقطوا اخيرا في عرسال؟ فجأة أعادنا حزب الله بدعايته الاعلامية المميزة بنعي عناصره الثلاثين الذين قضوا في المعارك التي خاضها ضد الجماعات المسلحة في جرود عرسال إلى أجواء معارك تحرير الجنوب اللبناني قبل العام 2000. فالبروباغندا التي أحاطها الحزب بكل عنصر يتم نعيه، كانت واضحة بل ولم نشهد مثلها طيلة مرحلة الحرب السورية إلاّ فيما يتعلق بالقادة الكبار وأبنائهن، وعلى سبيل المثال فإنّ نجل عماد مغنية الذي سقط في سوريا هو وحده من شابه في نعيه وتشييعه ما ناله العناصر الذين سقطوا في الجرود! فحزب الله وعلى الرغم من كل المبررات التي ساقها لدخول المعترك السوري، من شعار “لولا دخولنا لكانت داعش في جونية”، وصولاً إلى حماية المقامات وما إلى ذلك من ترهيب للمجتمع الشيعي من ثورة سوريا وتأثيرها عليهم، إلا أنّ كل ذلك لم يمنحه الورقة البيضاء في أن يقدم لهذه الحرب مئات العناصر بل الآلاف. وانطلاقاً من هذا الواقع ومع ازدياد الخسائر البشرية، كانت الحاضنة التابعة للحزب تختنق، لتظهر تساؤلات حول “جدوى هذه الحرب”، و”لأجل أيّ عقيدة يسقط هؤلاء”، ناهيك عن ازدياد عدد العوائل التي قضى معيلها واقتران ذلك بأزمة الحزب المالية. هذا المشهد الذي أصبح مكرراً في بيئة حزب الله دفعه في المرحلة الأخيرة من الحرب في سوريا إلى التعتيم الإعلامي على عدد عناصره الذين يفقدهم في المعارك، فكان النعي يأتي على طريقة “التقسيط”، وكانت وسائل إعلام معارضة كثيراً ما تبث معلومات عن استهداف عناصره فيما هو يظل صامتاً لا نافياً ولا مؤكداً ليتضح فيما بعد صحّة هذه المعطيات. في جرود عرسال كان المشهد مغايرا، فالحزب لم يكن يمانع أن ينعى ما يقارب ثمانية عناصر يومياً، وذلك لإداركه أنّ هؤلاء سيعيدون له مفهوم “المقاومة” بعدما تحوّل إثر انخراطه في المستنقع السوري دفاعاً عن المشروع الإيراني وحامياً للأسد إلى ميليشيا. عناصر حزب الله الذي قضوا في الجرود علقت صورهم، وشيّد لهم نصب تذكاري، فيما الآلاف الذي سقطوا في سوريا لم يظفروا من الحزب أكثر من نعي ومساعدة مادية للعائلة مقرونة بالعديد من الاعتراضات من قبل الاهالي! ما أراده حزب الله في بروباغندا النعي، انخرطت فيه وسائل إعلام لبنانية، غضّت الطرف عن المشروع الإيراني الممتد على مستوى المنطقة وحتى جرود عرسال فمايزت بين من يسقطون في سوريا ومن في جرود عرسال، مانحة للحزب الشرعية التي افتقدها منذ حرب تموز!ختاماً، ليس كلّ من يصنفهم حزب الله على أنّهم “شهداء” لهم الحظ نفسه.. ونعم “شهيد” عن “شهيد” بيفرق!

 

الحلبي لـ«جنوبية»: لا أمل بعودة قريبة للعسكريين المختطفين

 نورا الحمصي/جنوبية/2 أغسطس، 2017 /اتفاق التبادل تمّ وحزب الله حرر أسراه.. ماذا عن مختطفي الجيش اللبناني؟ في الوقت الذي ساد فيه الهدوء على جبهة جرود عرسال بعد سلسلة من المفاوضات بين كل من حزب الله وجبهة النصرة، تناقلت وسائل اعلامية عديدة عن بدء عناصر الجيش اللبناني بقصف تنظيم داعش الإرهابي في منطقة راس بعلبك والقاع لتشير بعدها مصادر صحافية إلى وجود معركة مرتقبة للجيش ضد داعش، لافتة إلى أنّ هذه المعركة لن يخوضها الحزب وستكون أسهل بكثير من معركة الجرود. في سياق كل ذلك كاد اتفاق التبادل الذي تمّ بين الحزب والنصرة يصل إلى خواتيمه، ليؤكد مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم يوم أمس خلال تسلمه أسرى حزب الله الثلاثة وتسليمه للجبهة ثلاثة موقوفين في رومية، أنّ داعش يشكل الخطر الأكبر على لبنان، مشدداً أنّ الدولة لن تنسى عسكريها المخطوفين. هذه التطورات وعملية التبادل، وعدم وجود موعد محدد للمعركة أو للتفاوض مع داعش، دفعت أهالي العسكريين المختطفين للقيام بأكثر من تحرك. ليظل السؤال هل تتعاطى الدولة اللبنانية بجدية في مسألة العسكريين التسعة!موقع “جنوبية” وفي إطار متابعته لهذا الملف اتصل بمدير مؤسسة لايف المحامي نبيل الحلبي الذي أكّد لموقعنا أنّ “الحل مع داعش سيكون عسكرياً باعتبار أنّ هناك تحالف دولي ضد هذا التنظيم”. لافتاً فيما يتعلق بإمكانية التفاوض إلى أنّه “هناك رفض للتفاوض مع داعش من اجل هذا الموضوع، وبرأيي أنّ الجيش اللبناني هو الذي سيبدأ بالعملية ضد مجموعات داعش التي تتواجد بكمية ضئيلة في جرود راس بعلبك والقاع وذلك قبل زيارة قائد الجيش لواشنطن ليتمكن من أخذ تأييد دولي وأميركي”. وفيما يتعلق بعودة قريبة للعسكريين التسعة قال الحلبي “أنا شخصياً ليس لدي أمل بهذا الموضوع”. هذا وكان الشيخ محمد الحاج حسن شقيق العسكري المختطف لدى داعش علي الحاج حسن قد أشار في فيديو نشره عبر صفحته فيسبوك إلى أنّ “من خرج منتصراً في المعركة المسرحية هو الذي قتل الجنود الأبطال في الجيش اللبناني”.وذكّر الحاج حسن بالانتقادات التي طالت سابقاً اتفاقية تحرير عناصر قوى الامن الداخلي وبعض عناصر الجيش اللبناني من أسر جبهة النصرة قائلاً ” يومها وصف البعض ذلك الاتفاق أو التفاوض أو التحرير الذي حصل بأنّه مذل وبانه مهين”. قاصداً بذلك حزب الله وإعلامه.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

الحدود اللبنانية خالية من النصرة بانتظار ذات المصير لداعش

العرب/03 آب/17/بيروت – بدأت الأربعاء عملية ترحيل الآلاف من النازحين السوريين مع مسلحي جبهة فتح الشام من منطقة عرسال اللبنانية إلى محافظة إدلب (شمال غرب سوريا). وقال مصدر أمني وتلفزيون المنار التابع لحزب الله إن حافلات تقل سوريين بدأت تغادر مخيمات لاجئين في جرود عرسال الحدودية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله والجبهة، الذي رعته عدة أطراف. وبموجب الاتفاق سيغادر 7 آلاف من السوريين ومن بينهم عناصر فتح الشام وعائلاتهم ولاجئون المنطقة الحدودية متوجهين إلى محافظة إدلب. ويماثل ذلك اتفاقات أخرى أبرمت في سوريا برعاية إيرانية قطرية ونقلت بموجبها دمشق مقاتلين ومدنيين إلى محافظة إدلب ومناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة. وساعدت عمليات الإجلاء هذه الرئيس بشار الأسد على استعادة العديد من معاقل الإسلاميين على مدى عام مضى. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ الأسبوع الماضي بعد أيام من شن حزب الله حملة لطرد مقاتلي جبهة فتح الشام من آخر معقل لهم على الحدود السورية اللبنانية.ولاقت هذه العملية تحفظات كثيرة في الداخل اللبناني، حيث كان من المفروض أن يتولى الجيش هذه المهمة باعتباره الطرف الوحيد والشرعي الذي يملك صلاحيات حماية لبنان. وقال تلفزيون المنار إن 26 حافلة خرجت من منطقة عرسال إلى وادي حميد باتجاه الشمال الشرقي في طريقها إلى الحدود السورية. وقال مصدر أمني إن الحافلات كانت تقل 1020 شخصا. ووفقا لوسائل إعلام يديرها حزب الله فإن من المتوقع مغادرة ما يقرب من 7000 سوري المنطقة بموجب الاتفاق. وتؤكد مصادر أمنية أن نحو 1000 مقاتل من فتح الشام (النصرة سابقا) سيكونون ضمن المغادرين إلى إدلب على متن العشرات من الحافلات، من ضمنهم أبومالك التلي زعيم الجبهة. ويتضمن الاتفاق كذلك إطلاق سراح مقاتلين من حزب الله كانوا محتجزين لدى جبهة النصرة ونفذت المرحلة الأولى من ذلك الليلة الماضية، بإطلاق 3 منهم كانوا قد ضلوا طريقهم في المعارك الأخيرة، فيما يتوقع أن يفرج عن آخرين لاحقا. وبالمقابل وافق الحزب على شرط الجبهة بإطلاق سراح خمسة موقوفين في السجون اللبنانية من ضمنهم تاجر مخدرات. وانتزع حزب الله السيطرة على أغلب جرود عرسال من فتح الشام الأسبوع الماضي. ولم يشارك الجيش اللبناني بدور فعال في العملية باستثناء إقامة مواقع دفاعية حول عرسال. ومن المتوقع أن تتركز المرحلة الثانية من الحملة على جيب قريب يقع حاليا تحت سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية. وتقول وسائل إعلام محلية إن من المرجح أن ينفذ الجيش اللبناني هذه المرحلة. وكان الرئيس ميشال عون قد أعطى الثلاثاء الضوء الأخضر للجيش للقيام بهذه العملية التي ستتركز في القاع ورأس بعلبك.

 

لبنان ينتصر على الارهاب... الجرود محررة من "جبهة النصرة" والحافلات تُخرج اكثر من 10 الاف مسلّح و"حزب الله" يتسلّم اسراه

ابراهيم: اُهدي "الفوز" للجيش والحريري اوّل من كلّفني التفاوض

المركزية- عرسال بمعارك جرودها بين "حزب الله" برّاً والجيش السوري جوّاً من جهة، والمجموعات المسلّحة من جهة اخرى، ومفاوضاتها خلال المعارك وبعدها حول اتّفاق التبادل بين الحزب و"جبهة النصرة" الذي مرّ بطلعات ونزلات نتيجة مطالب "ربع الساعة الاخير"، اصبحت في خبر كان مع انطلاقة الحافلات التي تقل المسلّحين وعائلاتهم وجرحاهم من الجرود الى ادلب السورية كما ينصّ اتّفاق التبادل في مقابل تسلّم "حزب الله" لاسراه الثمانية لدى "النصرة"، اضافةً الى تبادل سجناء في سجن رومية كانوا على لائحة مطالب "النصرة" في مقابل الافراج عن اسرى الحزب.

واليوم انطلقت الحافلات من الاراضي اللبنانية في جرود عرسال في اتجاه فليطا السورية حاملة معها امير "جبهة النصرة" في الجرود ابو مالك التلي واكثر من 7800 نازح من بينهم عناصر من الجبهة وعائلاتهم ينقسمون بحسب المعلومات إلى منطقتين: يتواجد في المنطقة الأولى الواقعة تحت سيطرة الجيش اللبناني 116 مسلحاً و6101 نازحاً، والمنطقة الثانية الواقعة خارج سيطرة الجيش اللبناني يتواجد فيها 1000 مسلح و560 نازحاً، وفق طريق جرود عرسال اللبنانية – فليطا السورية- طريق حمص الدولي-حماه-ريف حلب وصولا الى ادلب باشراف الامن العام والجيش اللبناني والصليب الاحمر الدولي وهيئات دولية وفقاً لتنفيذ المرحلة الثانية من التفاوض بعد اتمام عملية التبادل عند الاولى فجراً وقضت بتحرير ثلاثة اسرى من "حزب الله" هم محمود حرب، حسام فقيه، حافظ زخيم الذين ضلّوا طريقهم بعد انتهاء معركة الجرود اخيراً مقابل سجينين من سجن رومية وثالث كان موقوفا لدى الامن العام اللبناني وقد انهى محكوميته.

وقد نقل هؤلاء فجراً في سيارات للصليب الاحمر في اطار صفقة التبادل من جرود عرسال الى ثكنة اللواء التاسع التابعة الجيش اللبناني في بلدة اللبوة باشراف المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي ادار شخصيا عملية المفاوضات من بلدتي عرسال واللبوة في البقاع الشمالي، مؤكداً "ان اسرى الحزب الثلاثة بصحة جيّدة"، موضحاً "ان لا مطلوبين في عملية التفاوض من عين الحلوة وهي خارج البحث"، وقال "في الساعات الأخيرة تلقينا الكثير من الطلبات ومنذ البداية رفضنا دخول عين الحلوة في المفاوضات، لأن هناك رمزية لبعض المطلوبين ومن المستحيل ان نقدمهم، فأيديهم ملطخة بالدم اللبناني ودم الجيش اللبناني فأنا لا يمكن ان اخون الجيش في هذا النهار"، مضيفاً "اهدي هذا الانتصار إلى الجيش اللبناني للانتهاء من هذه البؤرة الارهابية، ونحن لن نترك اي بقعة من الاراضي اللبنانية من دون تطهير"، مشدداً على "ان قضية العسكريين المخطوفين لدى "داعش"، امانة في رقبتنا وسنصل الى خواتيم هذا الملف"، مشيراً الى "ان رئيس الحكومة سعد الحريري هو اول من طلب منه القيام بمهمة التفاوض".

وفور وصول الحافلات الى المعبر نفسه الذي تمت فيه صفقة تحرير المدنيين من بلدتي كفريا والفوعا سيتم الافراج (على الارجح غداً) عن خمسة عناصر من "حزب الله" (4 من بلدات جنوبية وواحد من الهرمل) كانوا قد اسروا في تلة العيس في حلب العام 2015 استكمالا لعملية المفاوضات، ليبدأ الشق الثاني منها في نقل "سرايا اهل الشام" وعددهم ثلاثة آلاف من المسلّحين والمدنيين من النارحين السوريين الى قرى القلمون والرحيبة السورية في عسال الورد، السحل وحوش عرب ويبرود والى الرحيبة السورية.

وفي حين افاد "الاعلام الحربي" "ان جبهة النصرة احرقت مقارتها في مناطق انتشارها في وادي حميد والملاهي ومبنى الاركان الاساسي في مخيم الباطون، بعد ان عقد اعضاؤها اللقاء الاخير برئاسة التلّي الذي امّ صلاة الظهر قبل المغادرة الى ادلب"، ذكرت المعلومات "ان "حزب الله" سينتشر فَور مغادرة مسلّحي "النصرة" في المواقع التي اخلتها الجبهة على ان يُسلّمها لاحقاً الى الجيش اللبناني". وبحسب ما هو مقرر ومع مغادرة آخر الحافلات اليوم (الرابعة بعد الظهر) تطوى صفحة "جبهة النصرة" في لبنان مع تحرير الجرود منها لتبدأ بعدها صفحة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع التي يحتلّها تنظيم "داعش" والتي كما تشير المعلومات سيتولاها الجيش من الجانب اللبناني و"حزب الله" من الجانب السوري.

 

لبنان يسدل الستارة على آخر فصول التبادل مع "النصرة" والعين على "داعش"

الجرود " تلفظ" التلي ومسلحيه... وحزب الله يستعيـــــــــد اسراه

ظريف يزور بيروت و"الخارجية" تتابع الرسالة الكويتية حول خلية العبدلـي

المركزية- اذا لم يطرأ طارئ في ربع الساعة الاخير، فإن الستارة ستسدل على آخر فصول "التبادل" على "مسرح" معركة جرود عرسال بجزئيها الميداني والتفاوضي مع خروج آخر حافلة تقل المسلحين وعائلاتهم من الاراضي اللبنانية بعد الظهر، وسط بروز ملامح تحفظ وارتسام علامات استفهام حول تضمن صفقة التبادل تسليم موقوفين بجرائم ارهابية قاتلوا الجيش اللبناني، الى جبهة "النصرة" ودور السلطة القضائية في هذا السياق.

الانتصار على الارهاب: فقد طويت اليوم صفحة جرود عرسال مع انطلاق الحافلات من الاراضي اللبنانية في اتجاه فليطا السورية، حاملة معها امير "جبهة النصرة" ابو مالك التلي والآف النازحين من بينهم عناصر من الجبهة وعائلاتهم وفق طريق جرود عرسال اللبنانية-فليطا السورية- طريق حمص الدولي-حماه- ريف حلب وصولا الى ادلب باشراف الامن العام والجيش اللبناني والصليب الاحمر الدولي وهيئات دولية، وفقاً لتنفيذ المرحلة الثانية من التفاوض بعد اتمام عملية التبادل في الاولى فجراً وقضت بتحرير ثلاثة اسرى من "حزب الله" هم محمود حرب، حسام فقيه، حافظ زخيم الذين ضلّوا طريقهم بعد انتهاء معركة الجرود اخيراً مقابل سجينين من سجن رومية وثالث كان موقوفا لدى الامن العام اللبناني وانهى محكوميته. ونقل هؤلاء فجراً، في سيارات للصليب الاحمر في اطار صفقة التبادل من جرود عرسال الى ثكنة اللواء التاسع التابعة الجيش اللبناني في بلدة اللبوة باشراف المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي ادار شخصيا عملية المفاوضات من بلدتي عرسال واللبوة في البقاع الشمالي. وفور وصول الحافلات الى المعبر نفسه الذي تمت فيه صفقة تحرير المدنيين من بلدتي كفريا والفوعا سيتم الافراج (على الارجح غداً) عن خمسة عناصر من "حزب الله" (4 من بلدات جنوبية وواحد من الهرمل) كانوا اُسروا في تلة العيس في حلب العام 2015 استكمالا لعملية المفاوضات، ليبدأ الشق الثاني منها في نقل "سرايا اهل الشام" وعددهم ثلاثة آلاف من المسلّحين والمدنيين من النارحين السوريين الى قرى القلمون والرحيبة السورية في عسال الورد، السحل، حوش عرب ويبرود. وبحسب المقرر ومع مغادرة آخر الحافلات اليوم (الرابعة بعد الظهر) تطوى صفحة "جبهة النصرة" في لبنان مع تحرير الجرود منها، لتبدأ بعدها صفحة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع التي يحتلّها تنظيم "داعش" والتي كما تشير المعلومات سيتولاها الجيش من الجانب اللبناني و"حزب الله" من الجانب السوري، الا ان المعلومات المتوافرة في هذا الشأن تشير الى ان شرط انطلاق اي مفاوضات مع "داعش" لتحرير الجرود من دون معارك يتمثل في تقديم معلومات عن مصير العسكريين التسعة المخطوفين لدى "التنظيم.

بري: وعلى الخط، نقل النواب عن الرئيس نبيه بري بعد لقاء الأربعاء النيابي قوله "ان ما حصل في جرود عرسال من إنتصار على الإرهاب هو إنتصار لبناني شامل لاقى إجماعاً لبنانياً، واثبت اننا قادرون على تحقيق الإنجازات ومواجهة التحديات والأخطار المحدقة بالوطن اكان من العدو الإسرائيلي، او من الإرهاب التكفيري."

تساؤلات وتوضيحات: وسط هذه الاجواء، وعلى محور التساؤلات في الاوساط السياسية والشعبية حول أحقية إخراج موقوفين من السجون اللبنانية ينتمون الى تنظيم إرهابي، وجوازها قانونا، وفي وقت قدم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل سؤالا الى الحكومة حول القضية وتسهيل الدولة اللبنانية خروج المسلحين من الجرود، أوضح الوزير السابق زياد بارود لـ"المركزية" ان ثمة في القانون ما يُسمى "Raison d’Etat" أي "مصلحة وطنية عليا"، موجودة في دول العالم كافة، تقتضي أحيانا اتخاذ تدابير "على هامش القانون" اذا جاز القول أو تطرح في شق منها علامات استفهام، لكنها تحصل لانها "raison d’etat". واشار الى "ان من فاوض باسم الدولة اللبنانية، ليس فريقًا، بل المدير العام للامن العام الذي يمتلك صفة رسمية ما يعطي "المصلحة الوطنية العليا" وقعا أقوى، وهو يفاوض بتكليف من الدولة، علني او غير علني، وقد أوكلت اليه المهمة لانه شخص يعرف كيف يفاوض ومحطّ ثقة". واذ أكد ان تم احترام المسار القضائي في اجراءات اخلاء السبيل، أشار الى ان "ما حصل قانوني".

ظريف في بيروت؟ في الاثناء، وبعيد زيارة المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الايراني حسين امير عبد اللهيان لبيروت يوم الاثنين الماضي، اكدت مصادر مطّلعة لـ "المركزية"، ان وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيزور بيروت خلال ايام، تأكيدا على وقوف بلاده الى جانب لبنان ودعمها لمقاومته، مؤكدة ان الظرف لزيارة مماثلة قد يكون الانسب راهنا بعدما حقق حزب الله الانتصار على الارهاب وتنظيماته في معركة جرود عرسال وأثبت دوره المقاوم في درء الاخطار عن الداخل".

المطارنة الموارنة: وليس بعيداً، هنّأ المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهري الجيش بعيده الـ72، واشاروا الى "انهم يتطلعون إليه في هذه الظروف الصعبة والدقيقة كحامي الوطن والدولة ومؤسساتها وشعبها، راجين له دوام النجاح وخصوصا في مواجهة الإرهاب في الداخل والجرود والحدود"، وشددوا على ضرورة "الا تأتي قضية النازحين، على حساب البُعد الكياني-الوطني. وهذا يتطلب ان يبتعد الأفرقاء عن اتّباع اجندات خارجية، ويلتزموا اجندة لبنانية صرفة".

عون والسلسلة: في غضون ذلك، وفي سياق المعلومات التي تتحدّث عن ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيردّ قانون الضرائب (مصادر تمويل السلسلة)، نظراً الى انعكاساته السلبية على الاقتصاد الهشّ، اكد الرئيس عون "اهتمامه بالملاحظات التي برزت بعد اقرار السلسلة والاحكام الضريبية"، لافتا الى "الارث الكبير" الذي نتج عن مرور سنوات من الاداء المالي والاقتصادي المتعثر وعدم الاهتمام بقطاعات الانتاج"، معتبراً "ان الوضع بات يحتاج الى معالجة جذرية من خلال خطة اقتصادية متكاملة يجري العمل على وضعها حالياً".

الخارجية تتابع "الرسالة الكويتية": في غضون ذلك، ما زالت ترددات المذكرة الكويتية التي تسلّمها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل من السفير الكويتي عبد العال القناعي تتفاعل مع ترجيح طرحها من خارج جدول اعمال مجلس الوزراء غداً، على رغم مرور عشرة ايام على تسليمها، وتتعلّق بـ "خلية العبدلي" وتورّط "حزب الله" فيها والطلب الى الحكومة اللبنانية اتّخاذ موقف لوضع حد لممارسات الحزب التي اعتبرتها الرسالة "تهديداً لأمن البلاد واستقرارها". ونفت مصادر الخارجية لـ "المركزية" "ان تكون الوزارة اهملت هذه الرسالة او تجاهلتها"، مؤكدةً "انها تتابع الموضوع مع وزارة الخارجية الكويتية والسفارة الكويتية في لبنان لمدها بتفاصيل كافية عن القضية، كي تتمكن من اجراء المقتضى اللازم".

تيلرسون – لافروف: دوليا، وفيما التوتر يسود العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا على خلفية فرض الكونغرس الاميركي عقوبات جديدة على موسكو ورد الاخيرة بأمر 755 دبلوماسيا اميركيا بمغادرة روسيا، يلتقي وزيرا خارجية البلدين ريكس تيلرسون وسيرغي لافروف أواخر الاسبوع في الفيلبين. وقد أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف اليوم ان الاستعدادات جارية لاجتماع بين الرجلين في مانيلا، على هامش منتدى "آسيان" و"قد بقي الاتفاق على وقت محدد وبعض الأبعاد التنظيمية الأخرى"، على حد تعبيره. وأوضحت مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" أن اللقاء سيشكل مناسبة لمحاولة معالجة الخلاف الناشب بين الجبارين والحد من تداعياته على مسار العلاقة بين واشنطن وموسكو عموما وعلى تعاونهما في أكثر من قضية دولية ملتهبة أبرزها الملف السوري، حيث سيسعى الرجلان الى إعادة إنعاش اتفاق هامبورغ بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين والتمسك بما أفضى اليه من مقررات وخطوات بما يخدم الحل السياسي المنتظر للنزاع السوري.

 

لبنان يسهل تنفيذ اتفاق عرسال و{النصرة} تعيده إلى نقطة الصفر وتقديرات بنقل المدنيين ومسلحي الجبهة وعائلاتهم في مائتي حافلة إلى الشمال السوري

بيروت: نذير رضا/الشرق الأوسط/02 آب/17

تخطت السلطات اللبنانية، أمس، العراقيل المرتبطة بإنجاز المرحلة الثانية من الصفقة بين «حزب الله» و«جبهة النصرة»، عبر الإفراج عن 4 موقوفين يُحاكمون أمام القضاء العسكري اللبناني بتهمة متصلة بالإرهاب، بعد أن اشترطت «النصرة» إطلاق سراح عدد من الموقوفين لقاء استئناف تنفيذ الاتفاق القاضي بنقل مسلحي «النصرة» وآلاف المدنيين الآخرين إلى الشمال السوري. وأدخلت «النصرة» عامل ضغط إضافيا على الاتفاق الأوليّ، بعدما تمكّن عناصرها من أسر 3 مقاتلين من «حزب الله» ضلوا الطريق ليل الجمعة الماضي، ليرتفع عدد أسرى الحزب لدى التنظيم إلى 8. وعلى أثره، رفعت «النصرة» سقف شروطها، مطالبة بالإفراج عن موقوفين لدى القضاء اللبناني بقضايا إرهابية، وهو ما وضع عراقيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، القاضية ببدء مغادرة 9 آلاف مدني ومسلح تابع لـ«النصرة» من جرود عرسال إلى الشمال السوري.

لكن السلطات اللبنانية، دخلت أمس على خط «تسهيل» تنفيذ الاتفاق، بالإفراج عن 4 موقوفين لدى القضاء. وقال مرجع قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، إن القضاء العسكري «أصدر قراراً بإخلاء سبيل 4 موقوفين، وتم تسليمهم إلى الأمن العام اللبناني» من غير الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وقال المرجع نفسه إن هؤلاء «كانوا ما زالوا يخضعون للمحاكمة في المحكمة العسكرية، ولم تصدر أي أحكام بحقهم بعد». ولم تفلح التسهيلات التي منحتها السلطات اللبنانية لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق «حزب الله» و«جبهة النصرة»، عبر الإفراج عن أربعة موقوفين لديها، بإزالة العقبات من أمام تنفيذ الصفقة، إذ وضعت «النصرة» عقبات جديدة، دفعت مدير العام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم للإعلان أن لبنان رفض الشروط الجديدة التي طلبتها «جبهة النصرة» لأنّها تمس بالسيادة اللبنانية. ونقلت قناة NBN مساء أمس عن مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية لانسحاب المسلحين والمدنيين من جرود عرسال، أنّ «المفاوضات تعطلت والأمور عادت إلى نقطة الصفر»، مشيرة إلى أن «أحد الشروط الذي عقّد المفاوضات هو طلب النصرة إخراج شادي المولوي ومجموعته من مخيّم عين الحلوة». من جهتها، أفادت قناة LBCI بأنّ «الاتفاق بين حزب الله وجبهة النصرة يواجه بعض التعقيدات علما بأن الترتيبات اللوجيستية والأمنية باتت جاهزة للبدء بعملية إجلاء المسلحين وعائلاتهم من عرسال».بدورها، نقلت قناة «الميادين» عن مصادر قولها: «إذا استمرت النصرة في الابتزاز فإن لغة القوة العسكرية ستعود».

وكانت قناة «الميادين» التلفزيونية المقربة من «حزب الله»، أفادت بأن القضاء العسكري اللبناني «وافق على الإفراج عن عدد من المحكومين السوريين بقضايا إرهاب». لكن مصدراً قانونياً، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن القضاء لا يمكنه الإفراج عن محكومين لا يمكن أن يخلى سبيلهم إلا بعفو خاص من رئيس الجمهورية، وهو ما لم يتحقق أمس. وقال إن القضاء يمكنه الإفراج عن موقوفين لم تصدر أحكام بحقهم بعد، استناداً إلى حيثيات قانونية.

وكان المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، المشرف على المفاوضات، أكد صباح أمس أن «تواصل المفاوضات يشمل بعض المطالب بالإفراج عن موقوفين في السجون اللبنانية».

ولاحقاً، نقل موقع «المدن» عن مصادر متابعة للملف، قولها إن موافقة القضاء العسكري على إطلاق الموقوفين الأربعة، الذين أُوقفوا بين عامي 2014 و2015 «ترجع إلى أن التهم المنسوبة إليهم هي قضايا إرهابية ثانوية، ولا دور تنفيذياً لأي منهم في عمليات تفجير أو قتل».

ومن المتوقع أن تزيل هذه المطالب، العقبات التي تواجه تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق «حزب الله» و«النصرة». وزار المشرف على المفاوضات مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم بلدة اللبوة حيث رعى لقاء بين فاعليات من بلدة عرسال المحاذية للبوة. وأكد «أن لبنان أكبر من أن يكون متقوقعا أو ضمن حدود طائفية؛ فهو أوسع من ذلك، وأنا مدعوم من جميع القوى السياسية». ولفت إبراهيم إلى «أن التفاوض بين (حزب الله) و(النصرة) قد ينتهي خلال ساعات»، مشيرا إلى أن هذه المفاوضات دقيقة جدا ومعقدة، معرباً عن رغبته في أن «تبقى شروط التبادل سرية». وقال إبراهيم: «من أفاوض لإطلاق سراحهم هم لبنانيون بغض النظر عن الانتماء الحزبي، وسنوافق على الشروط وفقا لكرامتنا وسيادة وطننا، ولن يستمر لبنان إلا بوحدتنا». وكشف إبراهيم أن «المفاوضات مستمرة منذ 6 أيام»، وقال: «إذا تكلمنا عن العقبات، فستظهر عقبات جديدة، لذا أفضل عدم التكلم، لأن الأمور دقيقة جدا، ولكل مفاوض الحرية في وضع الشروط». وردا على سؤال، قال إبراهيم: «الهدف في المفاوضات هو هدف سام وإنساني، لأن (حزب الله) هو حزب لبناني، ومن نفاوض لإطلاق سراحهم هم لبنانيون». وقال: «أنا لم أفاوض في أي مرة على أساس ديني أو حسب الهوية، وأنا فاوضت للراهبات في معلولا، فكيف إذا كان من نفاوض لأجلهم هم لبنانيين دافعوا عن أرضنا». في غضون ذلك، تواصلت الاستعدادات اللوجيستية لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، حيث وصلت 155 حافلة إلى عرسال لتهمّ بنقل المسلحين وعائلاتهم ومدنيين آخرين إلى الشمال السوري، وسط تقديرات بوصول أعداد الحافلات إلى مائتين بهدف نقل سائر المغادرين على دفعات.

وقال لاجئ سوري في عرسال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن مستعدون للمغادرة، لكن لم نبلغ حتى الآن بموعد الصعود إلى الحافلات»، مشيراً إلى أنه «لم يتم تحديد موعد دقيق للمغادرة».

وكانت المرحلة الأولى من الاتفاق في جرود عرسال، أنجزت مساء الأحد الماضي وقضت بتسليم 5 جثث للحزب؛ أربعة منها كانت لدى «النصرة»، وخامسة لدى «سرايا أحرار الشام»، مقابل جثث 9 مسلحين من «النصرة»، وميادة علوش وابنها اللذين كانا موقوفين لدى الأمن العام اللبناني.

 

المطارنة الموارنة: لإعادة النظر في قانون السلسلة وعدم تجاهل الأعباء المضاعفة على الأهل

وكالات/02 آب/17

عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الكرسي البطريركي في الديمان، برئاسة الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ومشاركة الآباء العامين، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية.

وفي ختام الإجتماع أصدروا بيانا، تلاه امين سر البطريركية الاب رفيق ورشا، وجاء فيه:

1. هنأ الآباء مكتب راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية بنجاح الأيام العالمية للشبيبة المارونية التي جمعت برعاية غبطة البطريرك ألفا وستمائة شاب وشابة موارنة من أبرشيات لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار. وقد عاشوا معا اختبارا رائعا من الصلاة والتفكير والمناقشة والفرح. ويشكر الآباء أيضا سخاء المؤسسات والأفراد المتبرعين، والأبرشيات والرهبانيات، والرعايا والأديار والعائلات التي استقبلت الوافدين من الخارج وأتاحت لهم الفرصة كي يعودوا إلى الجذور في لبنان وطنهم الروحي، ويتعرفوا إلى العائلة اللبنانية وتقاليدها، وكي يعيشوا لبضعة أيام تراث أبائهم وأجدادهم، ويصبحوا شهودا له في عائلاتهم وأوطانهم الجديدة.

2. بعد أن احتفل لبنان أمس بذكرى تأسيس الجيش الثانية والسبعين، يهنئ الآباء العماد قائد الجيش والضباط والرتباء والعسكريين، ويتطلعون إليهم في هذه الظروف الصعبة والدقيقة كحماة الوطن والدولة ومؤسساتها وشعبها، وبكل ثقة وتقدير لقدرات الجيش وتضحياته، راجين له دوام النجاح وخصوصا في مواجهة الإرهاب في الداخل والجرود والحدود.

3. يستغرب الآباء السير في إقرار سلسلة الرتب والرواتب، التي هي حق لمستحقيها، ولكن على قاعدة فرض ضرائب يشكو الكل من مترتباتها ونتائجها، في وقت يعاني لبنان من ركود اقتصادي خطير. كما يستغربون تجاهل ما يفرض ذلك من أعباء مضاعفة على الاهل في القطاع التربوي الخاص بالرغم من التشديد على وحدة التشريع. لذلك يطالب الآباء المشرعين بإعادة النظر في قانون السلسلة فتتحمل الدولة أعباء هذه السلسلة في القطاعين العام والخاص، تفاديا لتعريض القطاع التربوي والأمن الاجتماعي إلى مخاطر لا يستطيع مجتمعنا تحملها.

4. يلفت الآباء المسؤولين في الدولة الى ضرورة وضع خطة شاملة للتعاطي بجدية ومسؤولية مع ملف النازحين السوريين. فعدم وجود هذه الخطة سيكبد الدولة اللبنانية خسائر أكبر على كل الصعد، وسيعقد الوضع الداخلي أكثر فأكثر. ومع تمسكهم بالموضوع الإنساني في قضية النازحين، يرى الآباء أنه غير المقبول أن يأتي على حساب البعد الكياني-الوطني. وهذا يتطلب أن يبتعد الأفرقاء عن اتباع أجندات خارجية، ويلتزموا أجندة لبنانية صرفة.

5. يرى الآباء أنه من غير المقبول أن يكشف ما يكشف في الإعلام وسواه من فساد وهدر، دون أن تتحرك الأجهزة الرقابية والقضائية في الدولة، لأن اللعبة السياسية تفرض ذاتها كما لو أنها قوة فوق القانون، فيضيق على البريء وتؤخذ بحقه تدابير جائرة في الوظيفة لأنه اتبع ضميره المهني وما تلزمه القوانين، بينما الفاسد يحميه النافذون، والملفات توضع طي النسيان.

6. تحتفل الكنيسة هذا الشهر بعدد من الأعياد الهامة، من عيد تجلي الرب، الى عيد انتقال العذراء مريم الى السماء بالنفس والجسد، الى أعياد عدد من القديسين والشهداء الكبار. فيدعو الآباء أبناءهم الى الاستعداد لهذه الأعياد بالصلاة والتقشف والتوبة، والإحتفال بها بالفرح الروحي وأعمال الخير والرحمة، ومشاركة عدد من أبنائنا المنتشرين، والدعاء الى الله أن يثبت الألفة والمحبة والسلام في وطننا ومنطقتنا المعذبة، ويضع فيها حدا للحروب والدمار والإرهاب المستشري، بشفاعة أمنا العذراء مريم وجميع القديسين.

 

ريفي يدعو قائد الجيش لتكليف من يراه مناسبا لفتح تحقيق في قضية خضر مقصود

الأربعاء 02 آب 2017 /وطنية - جاءنا من الوزير السابق اللواء اشرف ريفي ما يلي:" اوجه تحية كبيرة الى العزيز خضر مقصود وهو في مرحلة التعاون كان اخا ورجلا بكل معنى الكلمة، هو يعرف احترامي ومحبتي له وانا اعلم محبته واحترامه لي، اتفهم تماما الاسباب التي دفعته الى موقفه الأخير وانا اعلم ان البيان الذي صدر ليس من صياغته بل من صياغة الجهاز الامني الذي اوقفه منذ ايام افتراء وتعسفا لغاية واحدة هي اجباره على تغيير خطه السياسي والزامه الالتحاق بأحد الوزراء.نقول لهذا الجهاز الامني ان اهل طرابلس لم ينسوا بعد اسلوب المخابرات السورية ولم يدركوا ان اهل طرابلس اهل عزة وكرامة ولم يدركوا ماذا فعل اهل هذه المدينة العزيزة ببقايا وفلول النظام الامني السوري نتيجة تعسفهم وتعديهم على كرامة وحرية الناس، اكرر تحياتي للسيد خضر مقصود واقول له اننا على الخط مستمرون، مستمرون، مستمرون. كما اتوجه الى قائد الجيش بأن يكلف من يراه مناسبا لفتح تحقيق في قضية خضر مقصود وامثاله، ليعلم الجميع حقيقة الامر، كذلك اتوجه الى السياسيين الذين يتوهمون بأنهم يستطيعون اجبار طرابلس على تغيير قناعاتها وخياراتها بالاسلوب المخابراتي السوري انكم واهمون، واهمون وانكم لا تعرفون شيئا عن مدينة الكبرياء والكرامة، ان ما حصل مع خضر مقصود تكرر مع الكثير من الشبان بشكل مماثل، وسنعلن تباعا التفاصيل اللازمة لنضعه امام الرأي العام لنثبت ان هناك من يتوهم ان بامكانه ان يعيد انتاج المنظومة الامنية اللبنانية السورية مجددا، فليتحمل اشباه المخابرات السورية مسؤولياتهم وليتحمل السياسيون الذين يسعون لبناء قاعدة شعبية بهذا الاسلوب المخابراتي السوري، في المرة القادمة سنسرد التفاصيل مع الاسماء واضحة وليكن ما يكون، انا ابن طرابلس التي رفضت الخنوع للالة العسكرية السورية،ابن مدينة الرجولة والعنفوان والكرامة".

 

عون يتجه لرد قانون الضريبة إلى مجلس النواب

"الأنباء الكويتية" - 2 آب 2017/أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون زواره بانه سيجري مع رئيس الحكومة والوزراء في الجلسة التي يعقدها مجلس الوزراء اليوم الخميس، تقييما للواقع الذي استجد بعد اقرار مجلس النواب لسلسلة الرتب والرواتب والأحكام الضريبية الجديدة، وذلك في ضوء ردود الفعل المتفاوتة التي برزت على مختلف الاصعدة. ويقول مصدر وزاري لـ «الأنباء»: يبدو ان الرئيس عون بصدد رد قانون الضريبة الى مجلس النواب الذي أقره مع طلب اعادة النظر فيه. وكان رئيس المجلس قال ردا على سؤال لزواره ان رد القانون (المأزوم) حق لرئيس الجمهورية.وقبل ذلك قدم رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى الرئيس عون دراسة تفصيلية عن الوضع الاقتصادي اللبناني متمنيا عليه رد القانون. وتشير الدراسة الى تضاعف الدين العام، حيث وصل الى 76.9 مليارات دولار، اي اكثر من 140% من الناتج المحلي الإجمالي، علما ان الاستثمار الاجنبي انخفض منذ 2009 الى النصف.أما مخاطر تنفيذ قانون الضرائب فتتمثل بعواقب كارثية على ذوي الدخل المحدود وهي ضرائب بغالبيتها غير مباشرة، ما يعني ان الاثر سيكون كبيرا على الطبقتين الوسطى والفقيرة، وسترتفع الاقساط المدرسية بنسبة 27%.

 

فوز روكز في كسروان لن يكون سهلاً.. والقوات إلى جانب العائلات

"المركزية" - 1 آب 2017/لم يُصدر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بعد مرسومَ دعوة الهيئات الناخبة للانتخابات الفرعية التي ستملأ الشغور الحاصل في المقعد الماروني في كسروان بفعل انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وفي المقعدين الأرثوذكسي والعلوي في طرابلس بفعل استقالة النائب روبير فاضل ووفاة النائب بدر ونوس، علما ان التّوجه الغالب هو لإجراء "الفرعية" في أيلول المقبل وتحديدا في الأحد الأخير منه. وفيما من غير المستبعد ان تثار القضية هذه على طاولة مجلس الوزراء بعد غد الخميس، تقول مصادر سياسية متابعة لـ"المركزية" إن توجيه الدعوة مرتبط في الواقع بتوافر قرار سياسي بإجراء الانتخابات، الامر الذي لا يبدو نضج حتى الساعة. ذلك أن رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر يبدوان الفريق الوحيد المتحمس للاستحقاق حيث يريدانه في كسروان لاستفتاء شعبيتهما من جهة، وتكريس زعامتهما في المنطقة من جهة ثانية، عبر تجيير مركز العماد عون الى صهره العميد شامل روكز.

أما القوى السياسية الأخرى المعنية بـ"الفرعية"، فلا تبدو بالاندفاعة نفسها. فتيار المستقبل، بحسب المصادر، يفضّل تفادي المعركة في طرابلس، ولا يستسيغ كشفَ حجمه الحقيقي في الشارع في هذا التوقيت الدقيق عشية الانتخابات النيابية العامة في أيار المقبل، خصوصا اذا لم تأت النتائج لصالحه. لكن إن كان لا بد من إجراء الانتخابات، فالتيار الازرق، كما أطراف أخرى في طرابلس منها الرئيس نجيب ميقاتي، لا يعارضان اعتماد "التوافق" مخرجا، أي أن يتم الاتفاق بين الفاعلين في "عاصمة الشمال" على شخصيتين مقبولتين من الجميع لا تشكلان تحديا لأحد كأنطوان حبيب (عن الارثوذكس) وأحمد عمران (عن العلويين)، فيفوزان بالتزكية. وتبقى في هذه الحال معرفة موقف اللواء أشرف ريفي من تسوية كهذه، خصوصا انه بدأ يعدّ العدة للانتخابات وقد أطلق ماكينته أواخر الاسبوع الماضي، وهو يتطلّع الى نصر جديد يكرّسه الرقم الصعب في "الفيحاء".أما في كسروان، فتقول المصادر ان "القوات اللبنانية" غير متحمسة للانتخابات، وتحديدا لفكرة تقديم المقعد الماروني على "طبق من فضة"، مجانا، للتيار. وتشير الى ان معراب، في حال حصول الاستحقاق، قد تكون في الخندق الآخر الى جانب العائلات والشخصيات الكسروانية، في استعادة لصورة الانتخابات البلدية. وهنا، ستشهد المنطقة معركة "كسر عظم"، بحسب المصادر، ولن يكون فوز روكز سهلا أو محسوما سلفا، خصوصا ان ثمة أصواتا بدأت تعلو في كسروان وحتى من داخل أروقة التيار الوطني، تسأل عن أسباب "ترشيح شخصية "غريبة" عن كسروان لمقعد كسرواني"، معتبرة ان "ما صحّ في حال العماد عون إبان الانتخابات النيابية السابقة، لا يمكن أن ينطبق على حال العميد روكز".

ونظرا الى هذه الاعتبارات كلّها، تقول المصادر ان مصير الانتخابات ضبابي، لكنها ترجّح حصولها نزولا عند تمسك رئيس الجمهورية بإجرائها وبتطبيق الدستور والقانون. الا ان الذريعة الأمنية جاهزة، خصوصا في ظل الاستعدادات العسكرية لإطلاق عملية تطهير جرود رأس بعلبك والقاع من عناصر "داعش"، وقد يُصار الى سحبها من "القبعة" أو "التلطّي" خلفها لتفادي امتحان الانتخابات - على حد تعبير المصادر - اذا بقي من لا يحبّذون حصول الاستحقاق على موقفهم.

 

ظـريف يـزور بيـروت خلال ايـام للتهنئــة بانتصـار الجـرود وايران تلعب آخر اوراقها لبنانيا وسوريا لتخصيصها بنفوذ في التسوية

المركزية- بهدوء لا مثيل له، مرت زيارة المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الايراني حسين امير عبد اللهيان لبيروت يوم الاثنين الماضي. فالمسؤول الايراني الذي كثّف محطاته اللبنانية مع بداية عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ثم غاب لفترة طويلة منذ زيارة الرئيس الى المملكة العربية السعودية، عاد فجأة الى بيروت واقتصرت لقاءاته الرسمية على اجتماع "يتيم" مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الا ان غير الرسمية منها والتي لا يعلن عنها في معظم الاحيان قد تكون شملت الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، خصوصا انه حضر كما صرّح في اعقاب زيارته عين التينة لتقديم التهنئة بـ"الانتصارات الكبرى التي حققها لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته ضد الإرهاب والإرهابيين في عرسال". لكن المباركة بالنصر لم تكن هدف الزيارة الوحيد، ولا الرسالة التي حرص على ايصالها في شأن استمرار معادلة "الشعب والجيش والمقاومة" كعنصر اساسي وحاسم يحقق الانتصارات، كما ابلغت مصادر مطّلعة "المركزية"، اذ ان زيارات عبد اللهيان لطالما مهدّت لاخرى يقوم بها مسؤولون ايرانيون كبار، متحدثة في هذا المجال عن زيارة قد يقوم بها وزير الخارجية محمد جواد ظريف خلال الايام القليلة المقبلة، تأكيدا على وقوف

بلاده الى جانب لبنان ودعمها لمقاومته. ذلك ان الظرف لزيارة مماثلة قد يكون الانسب راهنا بعدما حقق حزب الله الانتصار على الارهاب وتنظيماته في معركة جرود عرسال وأثبت دوره المقاوم في درء الاخطار عن الداخل وابقاء لبنان في منأى عن مخططات الارهابيين.

وتربط في السياق بين الحركة الايرانية المتجددة في الاتجاه اللبناني وطبخة التسويات الدولية لسوريا التي تبدو وضعت على نار حامية، بعدما وضع لبنتها الاساسية لقاء هامبورغ بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، وتستكملها لقاءات تعقد في عدد من العواصم بعضها معلن والاخر يعقد بعيدا من الاضواء بين وزراء خارجية دول عاملة على خط مشروع التسوية، حيث يلتقي رئيسا الدبلوماسيتين الاميركية ريكس تيلرسون والروسية سيرغي لافروف في مانيلا قريبا . وتعزو هذا الارتباط الى عدم فرز حصة لطهران في مشروع التسوية كما بات معلوما، بما يحملها على تشغيل كل محركاتها ولعب كل اوراق الضغط المتاحة والمؤثرة في دول المنطقة من اجل تحصيل بعض المكاسب وتخصيصها بجزء من النفوذ الذي تمكنت من الحصول عليه عبر اذرعتها العسكرية من لبنان الى سوريا واليمن والبحرين. وتعتبر ان زيارة ظريف للبنان ستشكل احدى الاوراق المشار اليها اعلاه، بحيث تستعيد طهران لعبة استخدام الساحة اللبنانية في بازار المساومات الاقليمية لتؤكد مجددا دورها المحوري في امساك زمام الامور فيه لا سيما بعد انتصار حزب الله على جبهة النصرة، حيث برز في هذا المجال لاعبا اساسيا في الحرب على الارهاب الى جانب صفته المقاومة ضد اسرائيل. وتبعا لذلك تتوقع المصادر ان تفعّل ايران حضورها على المستوى اللبناني كما في الميدان السوري لتحصيل ما يمكن من المكاسب خلال التسوية قبل تحوّلها من مشروع الى أمر واقع.

 

بعد اقتناعه بضرورة ازالة "المربعات الامنية" لضررها البالغ على القطاع التجاري وعون يكلف المشـنوق اعداد تقرير عن وسـط بيروت لاعـادة الحيـاة اليــه

المركزية- في موازاة اهتمامه بالشؤون السياسية والامنية والقضايا الوطنية الكبرى على كثرتها، يكرّس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حيزا لا بأس به من متابعاته للامور الحياتية والاجتماعية، لا سيما ما يتصل منها بتذليل عقبات تواجه اللبنانيين في شكل يومي من السرقات والجرائم التي تراجعت في الفترة الاخيرة بشكل ملحوظ نتيجة الرصد الامني والاجراءات التي اتخذتها الاجهزة المعنية، الى زحمة السير واقفال الطرق التي تتسبب باختناقهم في سياراتهم لساعات. وفيما تفيد مصادر مطّلعة "المركزية" ان رئيس الجمهورية يولي هذه الملفات العناية القصوى ويراجع الوزراء والمسؤولين المعنيين في شكل دوري بعدما كلفهم، كل بحسب اختصاصه، باتخاذ اللازم لوضع حد لمعاناة المواطن اليومية، تكشف ان احدى اهم هذه القضايا، الواقع المحيط بمنطقة وسط بيروت الذي يحظى بعناية رئاسية خاصة بعدما بلغت اصداء الشكاوى جراء انشاء مربعات امنية في محيط المقار الرسمية خصوصا المجلس النيابي والسراي، دوائر بعبدا ومسامع الرئيس عون خصوصا من جانب الهيئات الاقتصادية التي لجأت اليه طالبة ازالة الحواجز وفتح الطرقات لاعادة تحريك الحياة التجارية في وسط بيروت وعودة التجار الذين هجروه واقفلوا محالهم بفعل الحصار الامني الذي شلّ المنطقة بالكامل منذ سنوات، بعد سلسلة مراجعات لرئاسة المجلس لم تلقَ تجاوبا، على رغم اقتراح الهيئات على رئيس المجلس النيابي نبيه بري الاستماع الى رأي المسؤولين العسكريين والامنيين فيما يتصل بالواقع الامني حول مجلس النواب وكيفية تخفيف الاجراءات خلال فترة عدم انعقاد جلسات لمجلس النواب، حيث رفض المسؤول الامني عن أمن رئيس المجلس البحث في تخفيف الاجراءات والتدابير التي تعوق المسار الاقتصادي والتجاري في المحلّة، وفق ما أعلنت أوساط الهيئات الاقتصادية. وتقول المصادر ان الرئيس عون اثار القضية مع الرئيس بري في اعقاب المواجهات التي دارت بين عناصر من المؤسسة العسكرية مولجة حماية مجلس النواب والمتظاهرين خلال الجلسة التشريعية الاخيرة، سائلاً عن سبب فصل عناصر من الجيش الى مجلس النواب يعملون بإمرة شرطة المجلس، وعدم تولي شرطة المجلس امن حرمه ومحيطه بالتعاون مع شرطة بيروت وقوى الامن الداخلي واعادة الجيش الى مواقعه حيث يضطلع بالمهام المكلف بها لحماية الوطن وحدوده. وعلى الاثر، تضيف المصادر، طلب رئيس الجمهورية

من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، اعداد دراسة حول الوضع الامني في محيط المجلس وتقديم ما يلزم من اقتراحات للتوفيق بين مقتضيات سلامة المجلس ورئيسه ونوابه وبين حق المواطن اللبناني في عدم اقفال الطرق في وجهه في قلب العاصمة المفترض ان ينبض بالحياة خلافا لواقع الحال، في ظل اقفال الطرق وتعميم المربعات الامنية بالقرب من اكثر من مقر رسمي ما يخلّف مضاعفات بالغة على الوضعين الاقتصادي والتجاري. وفي ضوء التقرير المتوقع ان يرفعه وزير الداخلية الى رئيس الجمهورية، تترقب المصادر تبدّل المشهد في وقت غير بعيد، استنادا الى اقتناع الرئيس عون بضرورة انهاء هذه الحالة، واعادة وسط بيروت قلب لبنان النابض ونقطة استقطاب السياح العرب والاجانب كما كان طوال سنوات.

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

بعد التصعيد المتبادل.. لقاء مرتقب بين تيلرسون ولافروف فـي مانيـلا والأميركيون نحو إخلاء التنف للروس والتوجه جنوبا الى درعا والسويداء؟

المركزية- على وقع التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وروسيا على خلفية فرض الكونغرس الاميركي عقوبات جديدة على موسكو ورد الاخيرة بأمر 755 دبلوماسيا اميركيا بمغادرة روسيا، يفترض ان يلتقي وزيرا خارجية البلدين ريكس تيلرسون وسيرغي لافروف أواخر الاسبوع في الفيلبين. وقد أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف اليوم ان الاستعدادات جارية لاجتماع بين الرجلين في مانيلا، على هامش منتدى "آسيان" و"قد بقي الاتفاق على وقت محدد وبعض الأبعاد التنظيمية الأخرى"، على حد تعبيره. مصادر دبلوماسية توضح لـ"المركزية" أن اللقاء سيشكل مناسبة لمحاولة معالجة الخلاف الناشب بين الجبارين والحد من تداعياته على مسار العلاقة بين واشنطن وموسكو عموما وعلى تعاونهما في أكثر من قضية دولية ملتهبة أبرزها الملف السوري، حيث سيسعى الرجلان الى إعادة إنعاش اتفاق هامبورغ بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين والتمسك بما أفضى اليه من مقررات وخطوات بما يخدم الحل السياسي المنتظر للنزاع السوري. وليس بعيدا، تشير المصادر الى ان الاتصالات الدولية تتكثف لتثبيت وقف اطلاق النار في سوريا وتوسيع رقعة مناطق خفض التصعيد في البلاد، حيث لا تستبعد تكثيف وتيرة المشاورات الروسية – التركية – الايرانية لتعزيز محادثات أستانة ومساراتها. وفي هذه الخانة، يمكن إدراج المفاوضات التي حصلت بين وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الايراني محمد جواد ظريف، أمس في اسطنبول، حيث عرضا العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية وأبرزها سوريا، مؤكدين على تعزيز محادثات أستانة. في وقت كان نائب وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري يلتقي في موسكو مساعد وزير الخارجية الروسي وممثل الرئيس الروسي في الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، علما ان طهران يفترض ان تستضيف قريبا جولة جديدة من الاجتماعات على مستوى الخبراء في إطار محادثات استانة تشارك فيها وفود من البلدان الثلاثة الراعية لاستكمال البحث في تحديد الأماكن التي يمكن خفض التوتر فيها وكيفية إدارة هذه الأماكن. في موازاة هذه الحركة، تتابع المصادر، صيغة التسوية السياسية للأزمة السورية محط بحث مكثف في أروقة الامم المتحدة. ففيما بات مرجحا ان يتم إرساء نظام فدرالي مع تقسيم البلاد الى كانتونات يغلب عليها الطابع المذهبي، على ان يتم التصدي من قبل الاميركيين والروس لأي كيان أو نفوذ إيراني – شيعي في الجوار الاسرائيلي، تقول المصادر إن آخر المعلومات المتداولة يفيد بأن مثلث الحدود السورية – العراقية – الأردنية وتحديدا معبر "التنف" الاستراتيجي سيوضع في عهدة الروس، فيما سينسحب الاميركيون منه ويتجهون جنوبا نحو السويداء ودرعا، علما ان هاتين الخطوتين تقطعان الطريق امام أي تواجد ايراني في هذه المنطقة. وكان تيلرسون اشار في الساعات الماضية الى أن واشنطن وموسكو تعملان سوية على "إبقاء سوريا موحدة وعلى أن تكون للشعب السوري إمكانية وضع دستور جديد وإجراء انتخابات حرة ونزيهة ليختار قيادته الجديدة". وفيما رأى ان الرئيس السوري بشار الأسد، لا مكان له في إدارة البلاد مستقبلا، مشددا على ضرورة خروج القوات الإيرانية من سوريا"، لفت، في تطرقه إلى العلاقات مع روسيا في إطار القضية السورية، إلى أن واشنطن وموسكو تتشاركان الموقف القائل إن تنظيم "داعش" يمثل خطرا مشتركا بالنسبة للبلدين، موضحا "إننا ملتزمون بضرورة دحر داعش والتشكيلات الإرهابية الأخرى، كما ملتزمون بضرورة إحلال الاستقرار في سوريا بعد المعركة ضد داعش".

 

ترمب يوقع مشروع قانون العقوبات على روسيا ... ويصفه بـ«المعيب»

الشرق الأوسط/02 آب/17/وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الأربعاء)، قانونا بفرض عقوبات جديدة على روسيا ليصبح ساريا، وفقا لمسؤول في البيت الأبيض. وكان الكونغرس أيد الأسبوع الماضي بأغلبية كبيرة فرض عقوبات على الحكومة الروسية بسبب تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 وضمها شبه جزيرة القرم وغيرهما مما اعتبر انتهاكات للمبادئ الدولية. ووصف ترمب القانون الذي وقعه بأنه "معيب بشكل كبير"، حاثا الكونغرس على عدم استخدامه لعرقلة جهود الولايات المتحدة مع الحلفاء الأوروبيين لحل الأزمة الأوكرانية. وقال في بيان: "على الرغم من أني أؤيد اتخاذ إجراءات صارمة لعقاب وردع السلوك العدائي الذي يقوض الاستقرار من جانب إيران وكوريا الشمالية وروسيا إلا أن هذا التشريع معيب بشكل كبير... في غمرة التعجل لإقرار هذا التشريع، أدرج الكونغرس فيه عددا من البنود غير الدستورية بشكل واضح".

 

أميركا تدرس تعديلات على نظام «البطاقة الخضراء» تعتمد على المهارات والكفاءة

الشرق الأوسط/02 آب/17/أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تعتزم تغيير سياستها حول منح "البطاقات الخضراء". وقال ترمب اليوم (الأربعاء)، في مؤتمر صحافي حول الهجرة، إن أميركا قد تغير سياساتها بما يتعلق بمنح "البطاقات الخضراء". وأضاف أن "التغيير وفقا للمهارات والكفاءة. وسيعزز تعديل القانون من فرص العمل".

 

تركيا تستبدل قادة أسلحة البر والبحر والجو بعد عام على محاولة الانقلاب الفاشلة

الشرق الأوسط/02 آب/17/قررت أعلى السلطات العسكرية والحكومية التركية، اليوم (الاربعاء)، استبدال قادة أسلحة البر والجو والبحر في الجيش بعد عام على محاولة الانقلاب، على ما نقلت قناتا "ان تي في" و"سي ان ان - تورك" الاخباريتان.

واتخذ قرار استبدال قائد سلاح البر الجنرال صالح زكي تشولاك وسلاح البحرية الاميرال بولنت بوسطان اوغلو وسلاح الجو الجنرال عابدين اونال، في اجتماع للمجلس العسكري الأعلى ترأسه رئيس الوزراء بن علي يلديريم وحضره قادة الجيش وعدد من الوزراء. وسيسري القرار بعد مصادقة الرئيس رجب طيب اردوغان رسميا عليه.

 

آلاف السوريين يبدأون بمغادرة جرود عرسال

الشرق الأوسط/02 آب/17/قال مصدر أمني وآخر تابع لميليشيا "حزب الله" اللبناني، إن حافلات تقل سوريين بدأت تغادر مخيمات لاجئين في منطقة جرود عرسال الحدودية اللبنانية اليوم (الأربعاء)، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين ميليشيا "حزب الله" و"جبهة النصرة". وبموجب الاتفاق سيغادر آلاف السوريين ومن بينهم متشددون وعائلاتهم ولاجئون المنطقة الحدودية متوجهين إلى محافظة إدلب السورية. ويماثل ذلك اتفاقات أخرى أبرمت في سوريا ونقل بموجبها النظام مقاتلين ومدنيين إلى محافظة إدلب ومناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة. وساعدت عمليات الإجلاء هذه نظام الرئيس بشار الأسد على استعادة العديد من معاقل المتشددين على مدى عام مضى. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ الأسبوع الماضي بعد أيام من شن ميليشيا "حزب الله" وقوات النظام السوري حملة لطرد مسلحي جبهة النصرة وغيرهم من آخر معقل لهم على الحدود السورية - اللبنانية. وقال المصدر إن 26 حافلة خرجت من منطقة عرسال إلى وادي حميد باتجاه الشمال الشرقي في طريقها إلى الحدود السورية، مضيفا ان الحافلات كانت تقل 1020 شخصا. ووفقا لوسائل إعلام ميليشيا الحزب فإن من المتوقع مغادرة ما يقرب من 7000 سوري المنطقة بموجب الاتفاق. وتقول مصادر أمنية إن نحو 1000 مقاتل من جبهة النصرة سيكونون ضمن المغادرين إلى إدلب على متن عشرات الحافلات. ويتضمن الاتفاق كذلك إطلاق سراح مقاتلين من ميليشيا "حزب الله" كانوا محتجزين لدى "جبهة النصرة" ونفذت المرحلة الأولى من ذلك الليلة الماضية. ومن المتوقع أن تتركز المرحلة الثانية من الحملة على جيب قريب يقع حاليا تحت سيطرة مسلحي تنظيم "داعش" وتقول وسائل إعلام محلية إن من المرجح أن ينفذ الجيش اللبناني هذه المرحلة. وانتقد ساسة لبنانيون دور ميليشيا "حزب الله" في الصراع الدائر في سوريا ومنهم رئيس الوزراء سعد الحريري.

 

مقتل 7 أشخاص في هجوم مسلح على قرية بنيجيريا

الشرق الأوسط/02 آب/17/قال مسؤول محلي اليوم (الأربعاء): إن مسلحين يشتبه في انتمائهم إلى جماعة بوكو حرام الإرهابية قتلوا سبعة أشخاص في هجوم على قرية بشمال شرقي نيجيريا. وقال محمد يوسف، رئيس حكومة ماداغالي المحلية، لوكالة الأنباء الألمانية: إن المتمردين اجتاحوا قرية ميلدا بمنطقة ماداغالي في ولاية أدماوة في ساعة متأخرة من أمس (الثلاثاء). وأضاف: «دخل مسلحون عدة القرية في الليل، وقاموا بإطلاق النار على المواطنين وحرق المنازل».وقد قتل ستة أشخاص على الفور، في حين توفي شخص آخر صباح اليوم متأثرا بجراحه. ويشار إلى أن «بوكو حرام» تمثل تهديدا دائما للمجتمعات التي تعيش في شمال شرقي نيجيريا، كما أنها تشن هجمات في تشاد والنيجر والكاميرون. ومنذ عام 2009، توفي ما لا يقل عن 14 ألف شخص على أيدي مسلحي «بوكو حرام» في نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر. وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن نحو 7.‏2 مليون شخص في المنطقة فروا من منازلهم بسبب بوكو حرام.

 

موسكو تقترح القاهرة راعية لـ«هدنة حمص» بدل أنقرة

الشرق الأوسط/02 آب/17/مارست موسكو أمس ضغوطاً كبيرة على فصائل معارضة حمص لتوقيع اتفاق «خفض التصعيد» في ريف المدينة على أن يكون التوقيع في القاهرة كما حصل مع اتفاق هدنة غوطة دمشق، الأمر الذي أغضب أنقرة، فيما تحفظ على الاتفاق 11 فصيلاً، بينها «أحرار الشام الإسلامية» و«جيش العزة»، وتمسكت برعاية تركيا للاتفاق. ونصت مسودة الاتفاق، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، على 14 بنداً، لكن تم حذف فقرة كانت فصائل معارضة اقترحتها في مسودة سابقة، وهي: «التزام روسيا مع الطرف الآخر بجدول زمني محدد لإخراج الميليشيات الأجنبية كافة من سوريا، لا سيما التي تحمل شعارات طائفية تخالف الهوية الوطنية السورية». كما حذفت موسكو من المسودة فقرة دعت إلى التزام «النظام السوري وحلفائه التطبيق الصارم لنظام وقف الأعمال القتالية في منطقة خفض التصعيد». لكن المسودة نصت على ضرورة محاربة «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً) و«رفض تنظيم داعش وتؤكد محاربة هذا الفكر ثقافيا وعسكريا».

 

اتفاق تهدئة في الكويت عقب تداعيات «خلية العبدلي»

الشرق الأوسط/02 آب/17/أسفر الاجتماع التشاوري الذي عقد أمس بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت، لبحث تداعيات فرار أعضاء من خلية «العبدلي» المحكومين بالسجن، عن موافقة النواب وأعضاء الحكومة على الالتزام بتعليمات أمير البلاد، الذي وجه رسالة للمجتمعين طلب منهم تحمل مسؤولياتهم.

وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بعد الاجتماع: «نقلتُ إلى المجتمعين رسالة من أمير البلاد (الشيخ صباح الأحمد) تتناول شرحاً للظروف الإقليمية الاستثنائية الدقيقة المحيطة بنا»، كاشفا أن الأمير «دعا النواب إلى تحمل مسؤولياتهم والابتعاد عن الخوض في علاقات الكويت الخارجية مع دول المنطقة.

 

لماذا ترفض إيران استكمال التحقيق باعتدائها على سفارة السعودية بطهران؟

الشرق الأوسط/02 آب/17/يوماً بعد يوم تواصل إيران انتهاكاتها للقوانين والأعراف الدولية، وعدم احترام العهود والمواثيق الدبلوماسية بين الدول، وليس آخرها إعلان السعودية يوم أمس أن طهران عرقلت استكمال الإجراءات المتعلقة بالتحقيق في حادثة اقتحام سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد عام 2015؛ ففي عام 1979م اقتحم ايرانيون مبنى السفارة الأميركية، وأسرو أكثر من 50 دبلوماسيًا لأكثر من 444 يومًا، بتواطئ من الحكومة الإيرانية.

الرفض الإيراني بإشراك السعودية في التحقيق بهذا الشأن يدل على أنهم كنظام متورطون في الجريمة، ومحاولة لإخفاء ما يمكن أن يستدل به على التورط في الاعتداء، حيث أوضح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية أن السلطات الإيرانية استمرت في مماطلتها ورفضها استكمال الإجراءات المتعلقة بالتحقيق في حادثة اقتحام سفارة السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مشهد، رغم مضي أكثر من سنة ونصف السنة، وعمدت إلى الابتزاز بغرض الحصول على امتيازات دبلوماسية داخل المملكة في ظل قطع العلاقات بين البلدين.

وأضاف المصدر أن السلطات الإيرانية انتهجت أساليب ملتوية ومنها رفضها وصول فريق سعودي إلى أراضيها للمشاركة مع الجهات المختصة الإيرانية في معاينة مقر السفارة في طهران، والقنصلية العامة في مشهد، وذلك لإنهاء الإجراءات المتعلقة بممثليات المملكة في طهران ومشهد، رغم موافقتها المبدئية على ذلك، مشيرا إلى أن هذه المماطلات تعكس سلوك ونهج الحكومة الإيرانية وعدم احترامها للعهود والمواثيق والقوانين الدولية، وانتهاكها حرمة البعثات الدبلوماسية، وهو نهج دأبت عليه على مدى 38 عامًا.

وأكد المصدر أنه بناء على ما سبق، فإن المملكة رأت توضيح هذه الحقائق وأنها سوف تقوم من جانبها بإيضاح ذلك للمنظمات الدولية واتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن حقوقها الدبلوماسية وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وأحكام القانون الدولي.

من جانبه، أكد الـمستشار القانوني الدكتور أحمد بن سعيد العلم أنّ الرفض الإيراني لاستكمال التحقيق في واقعة الاعتداء على سفارة السعودية في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، يعد محاولة لإخفاء ما يمكن أن يستدل به على تورط النظام الإيراني، وأن إيران بهذا الفعل المشين تنتهك جميع القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية. وأبان أن بإمكان السعودية رفع دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية، أو غيرها، ولكن من البديهي أن نظاماً مثل النظام الإيراني الذي لا يعترف بالقانون والأعراف الدولية سوف يتنصل من أيّ قرار يصدر من هذه المحكمة أو غيرها.

وأشار الدكتور العلم إلى أن إيران دولة لا تنظمها أو تحكمها القوانين، بل هي دولة نظام يرأسه ويحركه أشخاص لهم ميول وتعصب طائفي وعقائدي بعيدون كل البعد عن الإدارة السياسية المستنيرة.

أما وزير التنمية الإدارية الأردني السابق الدكتور بسام العموش، فقد استنكر الرفض الإيراني المتواصل منذ أكثر من عام لدخول وفد سعودي رسمي لإيران لمتابعة ملابسات الهجوم العدواني على سفارة المملكة في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد، وعده خروجا على القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية المتفق عليها بين الدول. وأكد في تصريح له أن رفض إيران إشراك السعودية في التحقيق بهذا الشأن يدل على أنهم كنظام متورطون في الجريمة وأنه نظام مارق في المنطقة، وأدان الممارسات العدوانية التي يقوم بها نظام الملالي في طهران ضد العديد من الدول العربية، وقال إنه منذ سيطرة الخميني وأعوانه على نظام الحكم في ايران سعى هذا النظام إلى تنفيذ ما سماه تصدير الثورة إلى الدول العربية المجاورة، مشيرا إلى أن نظام الملالي في طهران نفذ ودبر العديد من الاعتداءات على عدد من الدول العربية المجاورة التي كان آخرها الهجوم على السفارة السعودية في طهران والقنصلية التابعة لها في مدينة مشهد الإيرانية قبل أكثر من عام.

وشدد الدكتور العموش الذي سبق أن شغل منصب عضوية مجلس النواب الأردني وعمل سفيرا للأردن لدى طهران، أن إيران تمارس منذ عدة أعوام أعمال القتل والتدمير في كل من سوريا ولبنان والعراق واليمن.

فيما أكد خبير في مجال القانون الدولي أن رفض إيران التعاون مع السعودية في استكمال التحقيق بواقعة الاعتداء على سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران، والقنصلية في مدينة مشهد، يعد انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي من عدة أوجه، ورفضًا صريحًا لاتفاقيات العلاقات الدبلوماسية بين دول العالم، مبينًا أنه وفق الأنظمة الدولية ينبغي حاليًا إدانة السلوك الإيراني المتعنت من مجلس الأمن الدولي.

وقال الدكتور وائل الإدريسي عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى أستاذ القانون الدولي العام المساعد في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود: إن تورط إيران في عملية الاعتداء بشكل مباشر، أو غير مباشر على مقار بعثات المملكة الدبلوماسية، أو عرقلة التحقيق فيها يؤكد من جديد المواقف الإيرانية الرافضة لتطبيق الأنظمة الدولية التي وقعت عليها، وعدم تحملها القيام بمسؤولياتها الدولية وعدم احترام مبادئ حسن الجوار. وأضاف أنه يفترض الآن أن تتم إدانة السلوك الإيراني في الأمم المتحدة عبر إصدار قرار من مجلس الأمن يستنكر واقعة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية والقنصلية السعودية، ويطالب إيران بسرعة إنهاء اجراءات التحقيقات، ومحاكمة المعتدين على بعثات المملكة مع تحذير إيران بضرورة الكف عن انتهاج سياسة خارجية عدوانية تقوم على الانتهاك الصارخ لسيادة الدول، وأحكام القانون الدولي، وفي طليعتها ميثاق الأمم المتحدة. وأوضح أن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961م، واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية تلزم الدولة المضيفة بتوفير الحماية اللازمة لضمان سلامة وحرمة البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لديها، وأن إيران لم تحترم هذه الاتفاقية وتم الاعتداء على سفارة المملكة وقنصليتها دون أي تدخل من أجهزة الأمن الإيرانية، وماطلت في تعاونها مع المملكة تجاه طلبها الوقوف على مقار بعثاتها الدبلوماسية. وقال إن إيران ضربت بعرض الحائط كل الأعراف الدولية المعمول بها منذ مئات السنين بين الدول في عدم احترام مقار البعثات الدبلوماسية للدول المستضيفة لها، وقبل ذلك كله عدم التقيد بقيم الشريعة الإسلامية السمحة التي تتشدق بها بزعم انها دولة إسلامية؛ وهي في واقع الأمر بعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام الحنيف الذي يُحرم الاعتداء والانتهاك. وأشار الدكتور وائل الإدريسي إلى أن السلوك الايراني في تمكين جماعات من المتظاهرين يقتحمون مباني البعثات الدبلوماسية والقنصلية السعودية يعكس سياسة إيرانية راسخة في انتهاك حقوق الدول السيادية وبعثاتها التابعة لها، مبينًا أن الأمثلة في ذلك كثيرة، ومنها واقعة اقتحام الايرانيين لمبنى السفارة الأميركية عام 1979م، وأسر أكثر من 50 دبلوماسيًا لأكثر من 444 يومًا، بتواطئ من الحكومة الإيرانية. وذكر أن محكمة العدل الدولية أصدرت في 15 ديسمبر(كانون الاول) 1979م قرارًا احترازيًا تضمن تثبيت مسؤولية إيران تجاه تبعات وأسباب الاعتداء على البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأميركية، وألزمت بإعادة المباني للحكومة الأميركية، واحترام حرمتها، والطاقم الدبلوماسي والقنصلي الموجود فيها، واتهمت إيران بالتساهل في حماية تلك البعثات، وأنها ارتكبت انتهاكًا سافرًا للمواثيق والأعراف الدولية.

 

إيران تعدم 100 شخص خلال شهر

العربية/2 آب 2017/أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن السلطات نفذت حكم الإعدام ضد أكثر من 100 شخص في إيران، وذلك خلال شهر يوليو/تموز، فقط. وأفادت المنظمة في تقرير تلقت "العربية.نت" نسخة منه، أن السلطات الإيرانية تتكتم على العدد الحقيقي للإعدامات ولم تعلن منها سوى 8 حالات فقط. وأكد التقرير أن السلطات القضائية الإيرانية أوقفت تنفيذ الإعدامات لشهر واحد أي خلال شهر رمضان الموافق يوليو/تموز، لكنها استأنفت الإعدامات مجدداً بعد العيد. يأتي هذا في الوقت الذي صادق البرلمان الإيراني على مشروع قرار حول إعادة النظر في عقوبة الإعدام وتخفيفها إلى أحكام بالسجن لسنوات صد مهربي وتجار المخدرات. لكن مشروع القرار تم إرجاعه لإعادة التصويت بسبب بعض العراقيل الإدارية للجنة القضائية في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، بحسب ما أفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية. وطالبت المنظمة مرات عديدة السلطات القضائية بإيقاف كافة عمليات الإعدام وإلغاء عقوبة الإعدام من قانون العقوبات الإيراني. وقال محمود أميري مقدم، المتحدث باسم منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، إنه في حال المصادقة على مشروع القرار الجديد في البرلمان سيتم تخفيض حكم الذين يدانون بالإعدام بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات إلى السجن. وعبر مقدم عن استغرابه في استمرار السلطات تنفيذ الإعدامات ضد المدانين بجرائم تتعلق بالمخدرات على الرغم من أن هذه العقوبة لم تجد نفعا في إطار مكافحة انتشار المخدرات والحد من ظاهرة الإدمان.

ثلاثة ملايين مدمن/وكانت لجنة مكافحة المخدرات في إيران كشفت الشهر الماضي، ولأول مرة بعد سنوات، أن نسبة المدمنين في إيران تجاوز 3 ملايين شخص، في حين رجحت مراكز دراسات أن يكون العدد أكبر من هذا بكثير. وتقول منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها في أوسلو، إن "هذا التزايد المضاعف في عدد المدمنين خلال السنوات الأخيرة يأتي في وقت ازدادت نسبة الإعدامات الجماعية بشكل وحشي حول جرائم بالمخدرات.وتمكنت المنظمة من توثيق حوالي 3 آلاف حالة إعدام بجرائم متعلقة بالمخدرات بناء على إحصائيات منذ يناير 2010 لغاية يناير 2017 حيث تم إعدام أكثر من 2993 شخصاً بجرائم متعلقة بالمخدرات. وفي عام 2017 فقط تم إعدام أكثر من130 شخصاً بسبب جرائم المخدرات أيضا.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

بين «دمعة» نصرالله و «فرح» أم القتيل

حسان حيدر/الحياة/03 آب/17

دمعت عينا الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصرالله على قتلاه في معركة جرود عرسال. لكن تلفزيون «المنار» التابع للحزب سرعان ما عوّض هذا البكاء العرَضي كي لا تتغبش صورة الحزب في أذهان جمهوره ومريديه، أو حتى أعدائه، أو يشك أحد في «صلابته» وقدرته على تقديم رجاله. فظهرت والدة أحد قتلى المعركة وهي توزع البقلاوة «فرحاً» بموت ابنها، وترفض أن يتوجه إليها أحد بالتعزية، مصرّة على تقبل التهاني. ثم ظهر أهالي قتلى آخرين وهم «مسرورون» بنيل أبنائهم «الشهادة على طريق الحسين».

ليس سحق المشاعر الإنسانية وتدجينها وتحويرها وتبجيل الموت، طقساً غريباً عن الحزب «الإلهي»، بل هو جزء أساس من عدته الإعلامية والتعبوية والسياسية، يستخدمه في تجييش طائفته وترويضها وكسر إنسانية المتأففين من جسامة الخسارة البشرية، مُطلقاً ما يشبه مباراة زجلية في المزايدة بين أهالي عناصره، الأموات منهم والأحياء، ورابطاً دوماً بين أي معركة يخوضها، مهما صغرت أو طاولت الشبهة دوافعها، وبين مصير الشيعة منذ كربلاء إلى اليوم. وكأن رجاله الذين ذهبوا لقتل السوريين في بلادهم وعلى أرضهم يواصلون «المعركة ذاتها»، بما فيها من إضافات مُتخيلة للتلاعب بالنفوس والعقول.

لكن في هذه المقاربة تناقضاً فادحاً وفاضحاً، إذ كيف يرعى الحزب في ذكرى «عاشوراء» من كل سنة، مختلف أنواع الندب والنوح والبكاء على الحسين ومن قضوا معه، ويجبر العاصمة بيروت ومناطق أخرى على الاتشاح بالسواد والمشاركة في الحداد، ثم يطلب من آباء وأمهات من «يكملون المسيرة» أن لا يبكوا قتلاهم؟ هو، إذاً، يستخدم البكاء متى كان يخدمه، ويرفضه متى كان يخدمه أيضاً، كأنه يحوّل «عاشوراء» متنفساً للذين اضطروا إلى كبت حزنهم ودموعهم أمام كاميراته ومسؤوليه الذين يقدمون التهاني والتبريكات، قبل أن يدرجوا المفجوعين المتنكرين لمشاعرهم في لائحة المستفيدين من تقديمات «مؤسسة الشهيد» المجزية. وحده الأمين العام يحق له أن يذرف دمعة بالنيابة عن كل أهالي القتلى، لأن بكاءه يعزز صورته «قائداً استثنائياً» لا تنطبق عليه معايير «الرعية». أما بكاؤهم فقد يلحق ضرراً بصورة «النصر الكبير» الذي تحقق في جرود عرسال، ويفتح باباً للتساؤل عن جدوى الحرب الدائمة التي يدعوهم الحزب إلى خوضها، كل الوقت وضد الجميع. وإذا كان الحزب يُلقن بيئته بأن موت أبنائها أمر عادي، بل مرغوب ومطلوب ومفرح، فماذا يفعل مع سائر اللبنانيين الذين يسومهم قهراً يومياً في أصغر الشؤون وأكبرها، من العراضات المسلحة والقتل بالرصاص العشوائي، لمناسبة أو من دونها، إلى التسيب في الإدارات والمرافق، إلى الفساد المحمي بالنفوذ والمحاصصة، إلى التنكيل بالمعترضين والمحتجين، وحتى قبول فكرة السماح لقاتل جنودهم (أبو مالك التلي) المطلق السراح من سجون الأسد، بانتقال آمن، طالما أن ذلك يخدم خطة إلغاء الحدود.

ذرف نصرالله دمعة، لكنه منذ سنوات طويلة يُبكي معظم اللبنانيين الذين فتك حزبه بمقومات ما تبقى من دولتهم، بعدما وضعت التسويات التلفيقية للحروب الطائفية التي أجريت برعاية دمشق، البلد وأمنه وسياسته وتحالفاته بين يديه، وسلمته قرار الحرب والسلم والتدخل الخارجي من النهر الكبير شمالاً إلى الناقورة جنوباً، وصولاً إلى إلغاء عملي للحدود الشرقية مع «سورية الأسد»، ليضيف إبكاء السوريين إلى «إنجازاته».

 

لماذا يختلف اللبنانيون حول عرسال؟

محمد علي فرحات/الحياة/03 آب/17

حسناً فعلت الحكومة اللبنانية بامتناعها عن ضم متطرفين في مخيم عين الحلوة إلى المسلحين والمدنيين الذين غادروا جرود عرسال بعد إلحاق الهزيمة بجبهة «النصرة». بذلك تفصل الحكومة بين الملفّين الفلسطيني والسوري في لبنان، وتؤكد مرجعية سفارة فلسطين وقادة الفصائل في أي شأن يتعلق بالمخيمات الفلسطينية، فالاعتراف لجبهة «النصرة» - «القاعدة» بتأثير، وإن محدوداً، في الفلسطينيين، يحطم الهوية الوطنية لهؤلاء كما تحطمت لدى السوريين منذ انهيارهم المزدوج نظاماً وثورة.

إعادة جرود عرسال إلى أهلها إنجاز إيجابي وهو يكتمل بطرد «داعش» من جرود رأس بعلبك والقاع لتتحرر سلسلة لبنان الشرقية من الإرهاب. وقد بدا طبيعياً اختلاف ردود الفعل كما هي حال اللبنانيين في محطات سابقة. ثمة من يصدّق ان مسلحي «حزب الله» أنجزوا التحرير بقرار لبناني، وثمة من يضع الإنجاز في سياق دفاع الحزب عن النظام السوري والامتدادات الإيرانية في المشرق. لكن اللبنانيين اعتادوا اختلاف وجهات النظر. هذا شأنهم دائماً، ويسجّل للجميع التمسُّك بالحد الأدنى للمصلحة اللبنانية، فخصوم «حزب الله»، وهم الغالبية، لم يصلوا إلى حدّ السماح بامتداد «القاعدة» و «داعش» في مناطق لبنانية، مثل امتدادهما في العراق بعد سيطرة الأحزاب الشيعية على الحكم هناك. والذين أيدوا حرب «حزب الله» في الجرود لتحريرها لا يرتضون انتشار إيديولوجيته في المجتمع اللبناني. ثمة وعي وطني مشترك لا يراه المراقبون المتسرّعون، أما المبالغون بانتصارات «حزب الله» إلى حد تخوين منتقديه فيذكّروننا بأنصار المقاومة الفلسطينية و «الجبهة اللبنانية» و «الحركة الوطنية» في النزاعات والحروب التي امتدت منذ إنشاء «فتح لاند» في أقصى جنوب لبنان عام 1969 حتى نهاية الحرب الأهلية عام 1990. هؤلاء تبادلوا التخوين ونسب كل طرف منهم الوطنية لنفسه ونزعها عن الآخر، لكنهم اجتمعوا لاحقاً في برلمان وحكومة وتشاركوا حكم وطن عجز كل منهم عن حكمه وحده. المنطقة العربية، خصوصاً المشرق، في حال انقسام، بين دعاة حكم الدولة ذات القانون، سواء كانت ديموقراطية أو تقارب الديموقراطية، وبين دعاة حكم شمولي، سواء كان ديكتاتورياً كحكم البعثين العراقي والسوري أو دينياً كالحكم في طهران أو جامعاً الأمرين كالحكم في أنقرة. ويمتد الانقسام إلى المفاضلة بين دول عربية منفتحة على أمم العالم ودول تتسمى بالإسلام السياسي منغلقة على نفسها أو سائرة نحو الانغلاق. لا يمكن للبنانيين أن ينأوا بأنفسهم عن الانقسام المشرقي، لكنهم يعبّرون عن انحيازهم من خلال سلوكيات الحكم والحكومة لا من خلال شعارات أحزاب مؤدلجة وبنادق مقاتليها خارج الحدود. أهل الحكم في لبنان، على رغم فساد بعضهم وعدوانية البعض الآخر، يدركون جيداً المصالح الجامعة لهم وللشعب اللبناني فيحرصون على علاقات حسنة مع العالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة وروسيا والصين، ولا يتبنّون عدائية بعض دول المنطقة تجاه الغرب على رغم معاناتهم من الاحتلال الإسرائيلي المدعوم غربياً ما بين العامين 1978 و2000. وأحدث صورة لاتصال الحكم اللبناني بالعالم هي زيارة رئيس الوزراء سعد الحريري واشنطن مصطحباً وزير الخارجية جبران باسيل وآخرين، للتباحث في شؤون لبنان الشائكة المتعلقة بالعقوبات على «حزب الله» والمسؤولية عن عبء النازحين السوريين.

إنها الخبرة اللبنانية في المحافظة على وطن صعب يتعرّض لضغوط الداخل السوري والعراقي وامتدادات النفوذ الإيراني الكثير الأعداء القليل الأصدقاء. إنها الخبرة، ولكن بتعب هذه المرة، فالأعباء ثقيلة. وفي صدى حروب الجيران تبحث عن السياسيين الكبار فلا تجد إلا قلة، فالمرحلة لتجّار السياسة وأغنياء الحرب.

 

معارك عرسال أداة دعاية لـ «حزب الله»

لينا الخطيب/الحياة/03 آب/17

بعد مضي أحد عشر عاماً على إعلان «حزب الله» انتصاره على إسرائيل عام 2006، ما لبث أن أعلن عن «إنجازٍ» آخر له، وإن كان على نطاقٍ ضيق، ضد من سمَّاهم «بالجهادين التكفيريين» على الحدود السورية اللبنانية. وقد أَعلَن «حزب الله» عن هذا الإنجاز بعد أسبوعين من شنِّه سلسلة هجمات على ضواحي بلدة عِرسال الواقعة في سهل البِقاع اللُبناني استهدفت مقاتلي «داعش» وتنظيم «فتح الشام» كما «احرار الشام» وبعض مقاتلي «الجيش السوري الحر» في المنطقة. تُعد عِرسَال بشكلٍ عام منطقة غير مُستقرة ومضطربة، بخاصة بعد أن اختطفت جبهة «النُصرة» عام 2014 عدداً من الجنود اللبنانيين في المنطقة، والذي على إثره دارت المعارك بين هذه الجبهة من جهة والجيش اللبناني و «حزب الله» من جهة أخرى. وكان موقع بلدة عِرسال الجغرافي على الحدود بين سورية ولبنان، سبباً في إيوائها ما يقرب من 70 ألفاً من اللاجئين السوريين، ولكن في الوقت ذاته، كانت ضواحيها مخبأً لمقاتلي «الجيش السوري الحر» كما للجماعات الجهادية السُّنية، حيث يُقدر عدد مُقاتليهم في المنطقة بحوالى 1500 شخص، على الرغم من صراعاتهم الداخلية المتفاوتة.

شنَّ «حزب الله» سلسلة هجماته على تلك الجماعات من داخل الأراضي اللبنانية، واستهدف من خلالها المقاتلين في كلٍ من سورية ولبنان على السواء، وأشاد بها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري كإنجازٍ ضد من سماهم بالإرهابيين. وما يلفت النظر إلى سلسلة الهجمات تلك وما أعقبها من آثار مباشرة، هو أنها لم تكن فقط عملية عسكرية ولكنها أيضاً عملية إعلامية. فتماماً كما حَرصَ «حزب الله» على أن يستخدم آلته الدعائية أثناء حربه مع إسرائيل عام 2006 لبثِّ رسالة موجهة حول دوره حامياً للأراضي اللبنانية، فقد استخدم الأسلوب ذاته هذا العام في معاركه الأخيرة في بلدة عِرسَال.

كانت الهجمات الأخيرة أحدث فصلٍ في العلاقة غير المُنتظمة بين «حزب الله» والجيش اللبناني. فقبل عملية عِرسَال بثلاثة أسابيع، اقتحم الجيش اللبناني مُخيمات اللاجئين واعتقل المئات من السوريين واللبنانيين من قاطني المنطقة. وأظهرت الصُور ومقاطع الفيديو التي انتشرت في وسائل الإعلام، أفراد الجيش اللبناني أثناء عمليات جمع المُعتقلين في ظروفٍ مُهينة أدت إلى انتقاد هيئات المجتمع المدني هذا التعامل الفظ من قوات الجيش والتي تصاعدت إلى اتهامات بالتعذيب، وهو ما نفته السلطات اللبنانية بدورها.

بالمقابل، أُدِيرَت صورة «حزب الله» في معركة عِرسَال قائداً للعملية بعناية، فقد أطلق حملته بعباراتٍ مُنمَّقة يُفهَم منها أن الحزب يعمل من أجل هدفٍ وطني واحد هو الدفاع عن لبنان. كما نشر مصورو «حزب الله» العديد من الصور في وسائل الإعلام تُظهر مقاتليه على الحدود يغرسون علم «حزب الله» الى جانب العلم اللبناني، في واقعةٍ تنقلنا لما حدث في حملة «حزب الله» الإعلامية بعد حرب 2006. ولكن رفرفة العَلَمَين جنباً إلى جنب تمثل إشارة واضحة إلى عجز قوات الجيش اللبناني عن القيام بدورها الدفاعي منفردة من دون الحاجة الى دعم «حزب الله». وعلى الرغم من مشاركة الجيش اللبناني في معارك عِرسَال، إلا أن الدور الرئيس في المعارك وفي الحملات الدعائية كان من نصيب «حزب الله» على وجه الخصوص. فهذا الحزب هو الذي بدأ المعارك منفرداً، ثم تدخل الجيش اللبناني متأخراً في دورٍ داعمٍ. وقد أثنى نبيه بري على دور الجيش في خطابه الذي القاه احتفاء بعيد الجيش اللبناني في الأول من آب (اغسطس)، لكن في الحقيقة كان هدفه الإشادة بـ «حزب الله». قال نبيه بري إن «حزب الله» كان يُحارب في منطقة وعرة، وإن الجيش سيلعب مستقبلاً دوراً أكبر في المعارك القادمة في المناطق المُحيطة برأس بعلبك. ولكنه انتهى بالتهوين من دور الجيش اللبناني حين أضاف أن المعارك في ضواحي رأس بعلبك التي سيخوضها الجيش ستكون أكثر سهولة من المعارك التي خاضها «حزب الله».

أما «حزب الله» فقد استغل ايضاً عيد الجيش لتأكيد التباين الكبير في القوة بينه وبين الجيش اللبناني. ففي يوم عيد الجيش، ألقى نبيل قاووق، وهو مسؤول رفيع في «حزب الله»، خطاباً تحدث فيه عن معارك عِرسَال وآثارها، وأكد فيه حِس الوطنية وراء التحركات العسكرية لـ «حزب الله» من خلال استخدام مصطلحات مثل «احتلال» و «تحرير»، للإشارة إلى وجود تنظيم «داعش» في المنطقة الحدودية وتحركات «حزب الله» تجاهه. كما ربط هذا الأمر بإسرائيل، حيث قال إنها أرادت وجود «الجهاديين التكفيريين» في هذه المنطقة لإبقاء «حزب الله» بعيداً منها ومن حدودها. وفي إعادة أخرى للخطاب الوطني الذي استُخدم من «حزب الله» بعد حرب 2006، أكد نبيل قاووق أن تحرير المناطق المحيطة بمدينة عِرسَال، جعل أغلب اللبنانيين يلتفون حول «حزب الله». كان نبيل قاووق حذراً حيال ذكر أن عملية التحرير تمت بقيادة لبنانية، كما قال إن الاحتفاء الشعبي الواسع بهذا النصر يُمثل تحدياً لإسرائيل التي كانت تُراهن على إبعاد الناس عن «المقاومة». وبعبارة أخرى، فإن قاووق أظهر من خلال خطابه كما لو أن لبنان تطغى عليه موجة من التعاطف الشعبي مع «حزب الله». وتزامن خطاب نبيل قاووق مع خطاب الرئيس اللبناني ميشال عون الذي ألقاه في اليوم ذاته احتفالاً بعيد الجيش، والذي لم يأتِ فيه على ذكر «حزب الله» أو نشاطات الجيش في عِرسَال، ولكن أكد فيه تطلعه لتحرير «جزءٍ من الأراضي اللبنانية الذي تحتله الجماعات الإرهابية منذ سنوات»، وأن الجيش والأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد للتصدي لهذا الإرهاب. وأدَّت عمومية محتوى خطاب الرئيس اللبناني وإسقاطاته على الدور الكبير الذي سيلعبه الجيش في المستقبل من دون الإشارة إلى دوره في الوقت الحاضر إلى تصادمٍ واضحٍ مع تصدر «حزب الله» المشهد الإعلامي بعد انتهاء معركة عِرسَال، حيث اصطحب اعلام الحزب 40 صحافياً في جولة لمدة عشر ساعات في المنطقة لشرح كيف هزم «حزب الله» أعداءه، في مطابقة واضحة للنشاطات الإعلامية لـ «حزب الله» بعد حرب 2006.

كما تغافل «حزب الله» بشكلٍ متعمد عند وصفه المعركة بأنها ضد «الجهاديين التكفيريين» والإرهابيين، عن أن يذكر أنه في ضواحي عِرسَال كان هناك المئات من مقاتلي «الجيش السوري الحر». ولكن مثله مثل النظام السوري، يَضُم «حزب الله» كل الجماعات المعارضة في سورية تحت مظلة «الإرهاب».

معركة عِرسَال تمثل أهمية استراتيجية لـ «حزب الله»، حيث إنها ستمكنه من إحكام سيطرته على المنطقة الحدودية، وهذا سيُتيح له إرسال المزيد من القوات للتوغل في شرق سورية استعداداً للسيطرة على منطقة دير الزور. كما ستُمكنه من الاقتراب أكثر من المناطق الجنوبية حيث تخطط كل من الولايات المُتحدة وروسيا لإقامة مناطق تخفيف التصعيد، وبذلك يضمن استمرار قدرته على الضغط الميداني. ولكن الطريقة التي صور بها الحزب المعارك وقدمها إعلامياً لللبنانيين وللعالم ما هي إلا حركة دعائية في رسالةٍ إلى خصومه بأنه ما زال أقوى من الدولة اللبنانية.

 * كاتبة لبنانية ومديرة برنامج الشرق الأوسط وأفريقيا في معهد «تشاتام هاوس» - لندن

 

احتكار الدولة لمنظومة العنف الشرعي ليس مسألة «اختيارية»

 وسام سعادة/المستقبل/03 آب/17

ثمة موجة جديدة، شديدة الفظاظة من التنميط والتسطيح عنوانها الأبرز التطبع، طوعاً أو قسراً، مع ما لا يمكن للدولة الوطنية أن تتطبع معه من مصادرة لقرار حربها وسلمها، وضرب بعرض الحائط لحدودها، وتقليص لمساحة تحكيم قوانينها، وتعطيل او تفريغ مؤسساتها، وحرمانها من السياسة الخارجية.

الجديد في هذا المجال انه من فوق كل هذا، يجري التعامل مع الانقسام الحاصل بين اللبنانيين على هذه العناوين، وعلى سواها، اي الانقسام حول الموقف من «حزب الله» من جهة، والموقف من السياسة النافعة تجاهه من جهة أخرى، كما لو انها انقسامات غير موجودة، او زائلة، او انها صارت محصورة بفتنة ضئيلة من الأشخاص تعيش خارج الزمان. فالزمن وفقاً لهذه الموجة التنميطية، الاستبدادية بالصوت والصورة، هو زمن الملاحم، لكنها «ملحمة الركاكة» لمجرد ان النفس الملحمي يحصر فيها بالطرف المرغوب تمجيده، الحشد الشعبي، بشار الاسد، حزب الله، في حين كل من عداهم يرذلون ويُنجّسون ويشيطنون، ويطول الأمر مجتمعات بأسرها. من اولى الملاحم اليونانية والهندية القديمة حتى ملحمة الحرب الاهلية الروسية «الدون الهادىء» لميخائيل شولوخوف، كانت القدرة على تظهير ملحمية مختلف اطراف الصراع، القدرة على تظهير الصراع في كل واحد منهم بين الارادة الاستثنائية وبين عبث الاقدار، هي ما يكسب الملحمة معناها. المنتصر كان ينتصر فيها لانه كان يمكن ان يهزم عند اي فاصلة، والمنتصر ينتصر فيها على نفسه قبل أخصامه. أما زمن الملاحم عند الممانعين فهو احتكار المظلومية، بحيث لا يمكن سماع صوت أي أنين من خارج معسكر المظلومية المستدامة، واحتكار الانتصارية، بحيث يسبق اعلان النصر كل نزال ومواقعة، بحيث يصير الانتصار حاجة يومية، ويتاح من ثم للمنتصر ان يبري مهزومه المفترض من الهزيمة، ويتفق على اخراج مهزومه من ورطته، اذا ما سرنا في الرواية قدماً، ليلقي بكاهل هذه الهزيمة على من لا ناقة له ولا جمل في المواقعة، ومن ليس لديه الا الاقتناع، بكل هدوء، بأنه لا يمكن للدولة الوطنية ان تنبني الا على احتكارها كدولة لمنظومة العنف الشرعي. فهذا ليس بشأن اختياري او مزاجي تتخير او تستمزج فيه الامم. انه شرط شارط للتحقق في دولة. ان يكون صعب التحقيق والمنال في حالتنا اللبنانية بعد حرب اهلية طويلة ثم وصاية سورية تعادل فترة الحرب الاهلية ثم فترة انقسام اهلي حاد، فهذا لا يبدل في الامر شيئاً. لا دولة «طبيعية» من دون احتكارها لمنظومة العنف الشرعي.مهما تصاعدت موجة التنميط والاحادية اليوم، فان هذه المقولة، «احتكار الدولة لمنظومة العنف الشرعي»، كافية ووافية لاعادة انتاج معنى للكيانية الوطنية اللبنانية، كحركة مقاومة ثقافية بالدرجة الاولى، ما دام المضمار السياسي مكبل الى اعلى درجة.

 

لا وطن من دون أرض وجيش

الهام فريحة/الأنوار/02 آب/17

أمس اللبنانيون كانوا يتطلعون بعقولهم وقلوبهم، وليس بأعينهم فقط، إلى المدرسة الحربية.

أمس الجميع شاخصون إلى ما تبقَّى من آمالٍ في مؤسسات في هذا الوطن.

أمس شعر كل لبناني أنَّ العيدَ عيده وأنَّ السيف سيفه وأنَّ النجمة نجمته.

أمس اُعيدَ الرونق إلى ثلاثية الشعار "شرف تضحية وفاء".

أمس تأكد اللبنانيون مرة جديدة أنَّ وحدتَين راسختين هما:

وحدة الأرض، ووحدة المؤسسة العسكرية، وهاتان الوحدتان كفيلتان بوحدة الوطن وباستحالة زعزعته وتصدعه.

أمس، وبعدما شاهده اللبنانيون، تأكَّد الجميع أنَّ الوطن بخير وأنَّ استعادته عافيته مسألةَ وقت.

لكن، في المقابل، وبهدف عدم الإفراط في الفرح، فإنَّ الواقعية المنطقية تستدعي الإضاءة على تحدياتٍ يواجهها الجيش، ولا بدَّ من معالجتها في توقيتها المناسب:

أول التحديات الكشفُ عن مصير العسكريين لدى "داعش" وهذه المرارة يجب أنْ يُوضع حدٌ لها أياً تكن الإعتبارات.

ثاني التحديات، احتياجات الجيش، فمن المعروف أنَّ الجيش في حال استنفارٍ منذ سنوات، وتحديداً من اندلاع الحرب السورية في آذار 2011. ستة أعوامٍ ونيِّف على هذه الحرب، والجيش اللبناني يُستنزَف:

من الإرهاب المتنقِّل، إلى السيارات المفخخة، إلى الأحزمة الناسفة، إلى خطف العسكريين. هذا عدا عن تحديات الداخل المتمثلة بالحفاظ على الأمن حين تضطرب الأمور بسبب الشارع والتحركات المطلبية.

هذه التحديات لها احتياجات، وحب الجيش لا يكتمل إلا بتأمين الإحتياجات له، وليس فقط بالإشادة وبالأناشيد.

فالجيش كما هو حاجةٌ كذلك لديه احتياجات، وهو لا يستطيع أنْ يقوم بواجباته وبمهامه ما لم يوفَّر له ما يحتاج اليه.

في العيد الثاني والسبعين لتأسيس الجيش اللبناني، لا يبدو هذا العمر هو عمر الكهولة، لأنَّ الجيش في تجدد دائم وفي شباب دائم. وما تخريج الضباط أمس سوى جزء من هذا التجدد وهذا الشباب.

والجيش الجاهز دائماً للإستشهاد هو جيشٌ لا يموت، وقد غرد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على صفحته على "تويتر"، فكتب:

"الإستشهاد يرفع الإنسان إلى مستوى القداسة، وإذ نتذكّر شهداء جيشنا، ننحني أمام أضرحتهم مصلّين".

وفي حفل المدرسة الحربية، وقف فخامة الرئيس ميشال عون حيث وقف منذ تسعة وخمسين عاماً، حين تسلَّم سيفه، وخاطب العسكريين:

"لا تراجعٍ أمام الإرهاب بجميع وجوهه وتنظيماته. والجيش على جهوزية دائمة لمواجهته، وكذلك مؤسساتنا الأمنية. وقد كان لبنان سبّاقاً في حربه على الإرهاب، فالجيش واجه الإرهابيين في محطات متتالية ونجح في تعزيز الإستقرار السياسي والأمني في البلاد، وتثبيت السلام على حدودنا الجنوبية، بفضل التفاف الشعب حوله، وتمسُّك لبنان بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة. وعلينا أن نستثمر هذا الإستقرار، كمسؤولين سياسيين، في تحقيق نهضة اقتصادية يتوق إليها اللبنانيون".

جرعةُ دعمٍ للجيش اللبناني، عشية المواجهة التي لم تُحدَّد ساعة الصفر حيالها، ومتى تحددت، الجميع وراء الجيش.

 

لم يجف حبر القانون بعد.. فكيف لهم أن يخالفوه؟

عيسى بو عيسى/الديار/2 آب 2017

يقترب موعد الانتخابات الفرعية في كسروان دون معرفة تاريخ الاستحقاق وتبتعد معه صفة الجزم انها ستجري في اي وقت وفي كلا الحالتين ثمة ضعف وعدم اقدام من مجمل المرشحين وان كانت بعض المؤشرات تستدل من خلال التصاريح الاعلامية ان هذه الشخصية او تلك يمكن ايرادها لخوض المعركة، الا ان وفق كافة المؤشرات في القضاء حسب اوساط كسروانية نيابية لا تدل على مجرد الحماسة للقيام بحملة تجييش للقواعد الانتخابية او التحضير اللوجستي، انما كل ذلك يجري من فوق السطوح والمناداة في غياب اي عمل تنفيذي على الارض، ويبدو حسب هذه الاوساط ان هناك ابتعاداً رسمياً عن ملامسة هذا الاستحقاق بشكل جدي، مما يدلّ ووفق الوقت النافذ كل يوم ان ثمة علامات استفهام متعددة تدل دلالة واضحة على نقص «الرغبة» في القيام بهكذا خطوة، ولا شك وفق هذه الاوساط ان الانتخابات الفرعية اذا ما جرت سوف تكشف ما هو مستور وتمت تخبئته الى حين الاستحقاق الاساسي في العام 2018 بالاضافة الى ذلك ثمة خيبة أمل يمكن ان تسقط على رأس اي مرشح في اية لحظة من اعلان النتائج لتؤثر في انتخابات ايار المقبلة، نعم هناك تخوف تقول هذه الاوساط من عاملين: الاول: عدم الاقبال على الصناديق من قبل المقترعين وفق فرضي انها لا تحرز وهذا ما من شأنه ان يعطي الارقام نسبة متدنية لن يرضاها اي فريق، والثاني: يتمثل في عملية احتساب الموالين لهذا المرشح او ذاك وفق مصلحتهم المستقبلية في الانتخابات العامة المقبلة، وتشرح هذه الاوساط خريطة ما يمكن رسمه من تحالفات خلال الانتخابات الفرعية وفق التالي:

 1- النائب السابق منصور غانم البون ووفق مصادره يستبعد اجراء الانتخابات الفرعية، ولكنه يستدرك بالقول لتأكيد مقولته: «ما حدا مستعد للصعود الى القبّان» في اشارة الى ان مختلف الاطراف او البعض منهم على وجه الخصوص لا تريد ان تقف الميزان لقياس وزنها قبل المعركة الكبيرة في العام 2018 مع انه يشدد على ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مصمم على اجرائها.

 2- الوزير والنائب السابق فريد هيكل الخازن يؤكد ان هناك صعوبة في عدم اجراء الانتخابات الفرعية لأن القانون النسبي الذي صدر مؤخراً ينص صراحة على ان خلو كرسي نيابي او اثنين يجب اجراء الاستحقاق النيابي وفق القانون الاكثري وهذا القانون لم يجف حبره بعد فكيف لهم ان يخالفوا القانون الذي وضعوه هم، ولكنه في مجمل الاحوال لن يترك الساحة خالية بفعل تواجد الكثير من الكفاءات في المنطقة جازماً: انه لن تكون هناك تزكية.

 3- النواب الحاليون في كسروان من المستبعد وفق هذه الاوساط ان يكون لهم تأثير ملموس في الانتخابات الفرعية سوى اذا عمد البعض منهم الى تبييض نشاطه مجدداً على أمل الدخول في لائحة التيار الوطني الحر لاحقاً وعلى هذا الاساس يمكن ان يعتمدوا صفة الداعم للمرشح الفرعي ولكن الآمال ضعيفة في ان يشكل احدهم رافعة بالتعويل على اصواته.

 4- المهندس نعمت افرام رئيس المؤسسة المارونية للانتشار، من المستبعد ان يكشف اوراقه اقله في عملية الانتخابات الفرعية اذا ما حصلت وهو يحضّر نفسه للاستحقاق الاكبر ولكن حتى ولو حضر الاستحقاق الفرعي فان موقفه سيتناسب مع مرحلة الانتظار التي تسبق التحضيرات لأيار 2018.

 5- لا شك ان التقارب بين الوزير السابق زياد بارود والعميد شامل روكز قائم وهو في مرحلة متقدمة ان كان حالياً او في الاستحقاق المقبل ويبدو حسب هذه الاوساط انهما معاً في لائحة واحدة ومن المحتمل ان ينضم اليها النائب فريد الياس الخازن.

6- شخصية واحدة اعلنت ترشحها لهذه الانتخابات الفرعية حتى الساعة وهو القنصل جاك حكيم مع امتناع العديد من المرشحين المحتملين اعلان ذلك.

 

الخوف الذي يركبنا

محمد رُضــا/الشرق الأوسط/02 آب/17

سألني صديق عن صديق له أعرفه: «لماذا هو عدائي إلى هذه الدرجة حتى مع أصدقائه؟»، وبعد ذكر الأمثلة قال: «لن أتحدث معه بعد اليوم. كفى الله شر العباد». لم أعلّق أو أُجب. هززت برأسي والحديث تحوّل بعد ذلك إلى موضوع آخر. لاحقاً فكرت في الموضوع مسترجعاً أشياء لم تبخل علي الحياة بتعلّمها، من بينها أنّ الخوف هو مصدر الكثير من المشاكل التي تمنعنا من الشعور بالاطمئنان، فنتصرف على نحو سلبي أو آخر. معظمنا يخاف ولا يدري أنّه خائف، فالخوف، في علمي الفلسفة والنفس، يشمل القلق والريبة والانطوائية وعدم اليقين واللاثبات و... العدائية. أنت تخاف إذا لم تكن واثقا من النتيجة لأنّ النتيجة هي شيء في المستقبل الذي لم يتحقق بعد والذي لا تستطيع التحكم في مجرياته. قد تكون نتيجة مقابلة لوظيفة أو إقداما على مشروع مكلف أو مجرد القفز بالمظلة الفضائية لأول مرّة. تقلق على مستقبل ابنك أو على البيئة أو من نتائج حرب مندلعة. لا تستطيع التحكم فتشعر كما لو كنت تقف على منحدر.

الشعور بفقدان السيطرة يقود إلى الرغبة في السيطرة، وهذه تؤدي للقيام بفعل ما، لكن قد لا تجيد الفعل فلا ينجح، ما يسبب خوفاً آخر. بعض الخوف يفسر لماذا تقدم على الهجوم قبل الدفاع. يفسر عنصرية البعض ضد البعض الآخر. الخوف من القريب والغريب. يفسر الانطواء (أو بعض أسبابه) والهرب من اتخاذ قرارات أو... العدائية. الخوف عدو للإنسان متربّص به أكثر مما نعرف.

سأحدثكم عن حادث وقع معي قبل نحو 25 سنة وجعلني أفكر في هذه المسألة منذ ذلك الحين:

دُعيتُ من قِبل رجال أعمال لا أعرفهم إلى منتجع في جبال الألب الإيطالية. الفندق من خمس نجوم والطائرة تذكرة درجة أولى وكل شيء لمع بألوان قوس قزح والغاية هي الإعلان عن شراء مستثمرين من كبار الأثرياء العرب، مترو غولدوين ماير (الاستديو الشهير) الذي كان يعاني من أزمة مادية. الوسطاء كانوا واثقين من النتيجة، إذ دُعيت الصحافة العالمية وهذا يفسر حضوري. البذخ كان شديداً والصرف كان بلا حساب وكل ما تطلبه لنفسك من أسباب الرفاهية متوفر... لكن الاجتماعات بين الطرفين توقفت في اليوم الخامس واختفى الجميع في اليوم السادس بمن فيهم أصحاب الدعوة. تبخروا وتركونا في مستنقع من التكاليف المستحقة. لا الغرف مدفوعة ولا المواصلات للمطار ولا تكاليف الإقامة ذاتها. إلى ذلك، لم تشتغل البطاقة المصرفية فوجدت نفسي في مأزق و... خفت. لاحظ ذلك رجل بريطاني، لا أعرفه ولا علاقة له بالموضوع. تخلّى عن تحفظه المعهود لصالح الفضول وسألني فأخبرته بما حدث فقال الكلمة التي لن أنساها: «أنت قلق لأنّك خائف من المجهول. لا تخف. المجهول يحل نفسه بنفسه». لم يكن ذلك سهلاً، لكنني أمعنت التفكير ووجدته على حق. وبالفعل حللت الأمر كلّه على هذا الأساس. علمت أنّ محاسب الشركة كان لا يزال في الفندق. سحبته من غرفته بعد منتصف الليل بالبيجاما إلى مكتب الاستقبال ليدفع الفاتورة بكاملها. وركبت الليموزين المخصص للضيوف إلى المطار. ولم يبق سوى الذكريات وتلك الحكمة.

 

سلطات دستورية

ديفيد اغناتيوس/الشرق الأوسط/02 آب/17

إذا ما أصدر الرئيس دونالد ترمب أمرا لمسؤول حكومي رفيع المستوى لتأييد قراره بفصل المستشار الخاص روبرت إس. مولر، كيف ينبغي أن يستجيب هذا المسؤول؟

من جهته، أجاب الأدميرال مايك روجرز، رئيس وكالة الأمن الوطني، عن سؤالي بخصوص مثل هذه المشكلة الأسبوع الماضي خلال مشاركته في «منتدى أسبن للأمن». كان الأدميرال قد بدأ حديثه بإعلانه شرطاً مسبقاً يقضي بأنه لن يجيب عن أسئلة افتراضية، وعليه فإنه لا ينبغي النظر لما صرح به باعتباره تعليقا مباشرا بخصوص مولر، لكنه أطلق تصريحات شخصية نالت على الفور قدرا كبيرا من الإشادة، وذلك بقوله: «لن أقدم على الحنث بالقسم الذي ظللت أعمل في إطاره على مدار 36 عاما كضابط مقلد». وأضاف أنه دائما ما يحرص على تذكير موظفي وكالة الأمن الوطني الأميركية بضرورة أن يضعوا نصب أعينهم القسم الذي أدلوا به وأن يسألوا أنفسهم: «لماذا نحن هنا؟ وما الذي نسعى لتحقيقه؟ وما الذي نحميه؟... ولن أضحي بذلك أبدا من أجل أي شخص».داخل واشنطن، أصبح لزاما على مسؤولي واشنطن الآن أن يمعنوا التفكير في ما إذا كانوا سيلتزمون الأوامر الرئاسية التي قد تبدو غير ملائمة أو مخالفة للقانون. وينهمك المسؤولون حاليا في تفكير عميق (ويتناقشون فيما بينهم في هدوء من حين لآخر) حول ما ينبغي فعله إذا صدر أمر رئاسي لهم يشكل اختبارا لولائهم يتعارض مع شعورهم بالصواب والخطأ. من بين القضايا الوشيكة المثيرة للقلق على هذا الصعيد احتمالات صدور قرار بفصل مولر، لكن تبقى ثمة اختبارات أخرى للولاء والضمير من الممكن أن تثيرها أوامر هذا الرئيس المندفع الذي يعلن سياساته عبر «تويتر». على سبيل المثال، دعونا نمعن النظر إلى إعلان الرئيس دونالد ترمب، الأربعاء الماضي، بضرورة عدم السماح لمغايري الهوية الجنسية بالانضمام إلى القوات المسلحة. من الواضح أن البنتاغون فوجئ بهذا الإعلان الذي يتعارض مع البيان الصادر عن وزير الدفاع جيم ماتيس حول ضرورة الانتظار وترقب المستجدات. والآن، كيف ينبغي له ولجنرالاته الاستجابة لهذا الإعلان الرئاسي؟ كما يتعين على ماتيس ومعاونيه إمعان النظر في كيف سيكون رد فعلهم حال صدور أمر رئاسي مفاجئ بإجراء عمل عسكري في مكان ما. هل يمكن أن يقولوا لا في وجه القائد الأعلى للقوات المسلحة؟ في الظروف العادية، لا يمكن تجاهل القرارات الرئاسية أو رفضها، خصوصاً أن نظام الحكم لدينا يعطي القائد الأعلى للقوات المسلحة سلطات غير عادية.

من ناحيته، شرح جاك غولدسميث، أستاذ القانون بجامعة هارفارد والمساعد السابق للنائب العام، خلال رسالة بعث بها عبر البريد الإلكتروني: «المسؤول الأدنى منزلة في إطار السلطة التنفيذية يحمل على عاتقه مسؤولية افتراضية تقضي بالتزامه بأوامر الرئيس. وإذا لم يرغب مسؤول ما في الاضطلاع بذلك لأي سبب، فإن بإمكانه التقدم باستقالته، أو رفض الأمر ومواجهة احتمال كبير لأن يتعرض للفصل». أما بالنسبة للضباط العسكريين، فإن المعايير أكثر صرامة، ذلك أنه يتعين على الجنود الانصياع للأوامر الصادرة إليهم إلا إذا كانت مخالفة للقانون. وفي ظل نظامنا القائم على السيطرة المدنية على الحكم، إذا ما أصدر الرئيس أمرا (مثل قرار منع مغايري الهوية الجنسية من الانضمام للقوات المسلحة)، فإن الاستجابة الطبيعية للمؤسسة العسكرية تتمثل في الالتزام به. ورغم أن المحاكم ربما تقضي بعدم دستورية قرار الرئيس، فإن المؤسسة العسكرية لا يحق لها صياغة سياسة أو قانون خاص بها.

والتساؤل الذي يفرض نفسه الآن: كيف ينبغي لمسؤولي الكونغرس ووزارة العدل تقدير خياراتهم في وقت هدد ترمب علانية بفصل النائب العام جيف سيشنز، بهدف تمهيد الطريق أمام طرد مولر؟ في الواقع، يبدو من المفيد حاليا التفكير في المستحيل كوسيلة للتحرك نحو الحيلولة دون وقوع إساءة استغلال للسلطة.

ودعونا نبدأ بوزارة العدل. نظرا لأن سيشنز قضى بعدم أهليته للمشاركة في التحقيق الجاري بخصوص روسيا، فإن أمر طرد مولر في الوقت الراهن ستقع مسؤولية تنفيذه على عاتق نائب النائب العام الجنرال رود جيه. روزنستاين الذي لمح بقوة إلى أنه سيرفض تنفيذ مثل هذا القرار.

والسؤال هنا: هل يمكن أن يحصل الكونغرس على تعهدات مشابهة من مسؤولين آخرين بارزين بوزارة العدل يشكلون عناصر في سلسلة القيادة؟ جدير بالذكر أنه خلال فضيحة «ووترغيت»، شعر كل من النائب العام إليوت ريتشاردسون ونائبه ويليام ركلشوس بضرورة الالتزام بالتعهدات التي أعلناها أمام الكونغرس بعدم الإقدام على فصل المحقق الخاص آرتشيبالد كوكس. والآن، بات لزاما بناء سلسلة مشابهة من الالتزام والتعهدات للحيلولة دون إقدام ترمب على طرد مولر.

* خدمة «واشنطن بوست»

 

حول التفسخ السياسي

توفيق السيف/الشرق الأوسط/02 آب/17

رغم سمعته السيئة بين العرب، فإن صامويل هنتينغتون يعد واحداً من أهم علماء السياسة الأميركان، وله مساهمات مؤثرة في بحوث التنمية، وأشير مثلاً إلى دراسته المهمة «التنمية السياسية والتفسخ السياسي» التي تعد الآن نظرية قائمة بذاتها. نشرت هذه المقالة في 1965، وأثارت اهتماماً كبيراً يومئذ، ثم تجدد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، بعدما ناقشها بالتفصيل المفكر المعروف فرنسيس فوكوياما، في كتابه المسمى «النظام السياسي والتفسخ السياسي». وفوكوياما تلميذ سابق لهنتينغتون. تنطلق نظرية هنتينغتون من فرضية محورية، فحواها أن التحديث والتنمية، سواء رُكّزا على المجال السياسي أو الاقتصادي، يولدان بالضرورة تسارعاً في الحراك الاجتماعي، وزيادة مفرطة في اهتمام الأجيال الجديدة بالمجال العام، وما يدور فيه من أسئلة ومشكلات. بعبارة أخرى، فإن قضايا الدين والسياسة والاقتصاد، التي كانت حكراً على نخبة المجتمع، تتحول الآن إلى موضوع اهتمام لعامة الناس، سيما الشباب المتعلم الذي يشكل أكثرية نشطة في المجتمعات النامية. يؤدي اهتمام الجيل الجديد بالشأن العام إلى تصاعد تطلعاته، بالتوازي مع اعتقاد ميتافيزيقي فحواه أن الحكومة تستطيع فعل كل شيء إذا أرادت، وأن كل مطالبه قابلة للتنفيذ لو استمعوا إليه. لكن هذا تصور غير واقعي. حين تجمع ما يريده الناس وما يتوقعونه، فسوف ترى مجموعة مستحيلة الإنجاز في أي ظرف. لكن كل فرد ينظر من زاويته الخاصة، فيرى تطلعاته سهلة التنفيذ.

انفجار التطلعات والتوقعات المتفائلة، يولد ضغطاً منهكاً على الإدارة الحكومية، التي - تبعاً لقانون الندرة - لا تستطيع سوى تلبية القليل. وهذا بدوره يولد احباطاً على هذا المستوى، ويوسع الهوة بين الفرد وبين الدولة، ويفتح الباب أمام انكسارات اجتماعية.إن تأخر الدولة في استيعاب الحراك الاجتماعي الجديد، سيقود إلى ما سماه هنتينغتون «التفسخ السياسي»، أي تراخي الشعور بالمسؤولية، وطغيان الأحاسيس السلبية والإحباط وعدم الفعالية، على المجتمع الوطني ككل. يعتقد هنتينغتون أن جميع المجتمعات النامية ستمر بهذا السيناريو في وقت ما. ولذا فهو يدعو إلى علاج من ثلاثة أجزاء:

أولها: الاهتمام بتعزيز قوة الدولة وكفاءتها. انفجار التطلعات في ظل حكومات ضعيفة، يولد بالضرورة فراغاً سياسياً أو أمنياً، ربما يطيح بالسلم الاجتماعي. مفهوم الدولة القوية الذي نتحدث عنه هنا، يعني بالتحديد الفعالية والكفاءة والالتزام بفرض القانون، بمسؤولية واتزان. لأن الدولة القوية تدير عملها باعتدال، وهي في الوقت نفسه فعالة وسريعة الاستجابة للجمهور. الجزء الثاني هو تعزيز النظام المؤسسي، وتطوير القانون والإدارات التي تتعامل مباشرة مع الجمهور، أو تلك التي يؤثر عملها على حياة الجمهور، على نحو يجعلها أكثر مرونة واستجابة للمطالب والحاجات المتغيرة. أما الجزء الثالث فهو تشجيع الأجيال الجديدة على «عقلنة» مطالبها وتطلعاتها، من خلال دمج المطالب الفردية المتعددة في مطلب عام، والنضال لتحقيقها من خلال مجهوداتهم التعاونية، أو من خلال المنظومات القانونية القائمة. ومفتاح هذا الجزء هو منظمات المجتمع المدني التي تستوعب المطالب الفردية وتدمجها، كما تساعد على اكتشاف المسارات التي تمكّن من تحقيقها في إطار القانون العام والموارد المتاحة، أو تذهب بها إلى المرحلة التالية، أي اتخاذها مبرراً لاستحداث موارد جديدة، أو مسارات قانونية جديدة، تستوعب الحاجات التي لم تلحظ من قبل.

 

خيار أميركا في دير الزور يكسر «الهلال الفارسي» أو يكمله

عبدالوهاب بدرخان/الحياة/03 آب/17

في معركة الرقّة ملامح كثيرة مما سيكون في المعركة التالية في دير الزور، وقد صُوّرت الأولى بأنها «أسهل» من الثانية بمقاييس كثيرة أبرزها أن تنظيم «داعش» سيخوض في دير الزور معركته الأخيرة، من أجل هزيمته النهائية. لكن وقائع الرقّة لا تُظهر استعداداً داعشياً لانكفاء وشيك أو سريع، فمَن يقاتلون الآن هم جميعاً محلّيون بعدما رحل الغرباء الذين تدبّروا فرارهم أو استسلامهم باكراً، ومَن تبقّى منهم هبطت طائرات نقل جند أميركية في أحد المطارات لسحبهم وفقاً لترتيب مسبق. وفي خلفية القتال لا يزال الصراع دائراً حول مَن سيدير المنطقة بعد تحريرها، إذ إن تركيبة المجلس المحلي المقترح تثير خلافات بين الفصائل العربية فضلاً عن حساسيات عربية- كردية بسبب «زرع» ثلاثة أكراد من أصل عشرة أعضاء، على رغم عدم وجود سكان أكراد في المحافظة.

لا شك في أن هيمنة الأكراد على «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) تحتّم وجودهم في مجلس الرقّة خلال فترة «ما بعد التحرير»، تحديداً للضرورات الأمنية التي يريدها الجانب الأميركي تحت السيطرة قبل أن تتبلور صيغة محلية موثوق فيها عسكرياً وإدارياً. إلا أن الأطراف العربية تخشى انتقالاً مفاجئاً من هيمنة كردية ارتكبت انتهاكات ولا تزال إلى هيمنة ميليشيات إيرانية متنكّرة بزيّ النظام المتعطّش إلى انتقامات. ولعل الاتفاق الأميركي- الروسي على خريطة توزّع القوى في الرقّة ومحيطها يمهّد لتسليم كامل المحافظة، في مرحلةٍ ما، إلى النظام. لذلك طالب الائتلاف السوري المعارض (بيان 28/07/17) بأن تكون إدارة الرقّة تحت إشراف «الحكومة السورية الموقتة» التابعة له، وأشار إلى «ارتكاب قوات سورية الديموقراطية جرائم حرب وعمليات قتل وتصفية (...) وتهجير لبلدات وقرى في ريف الرقّة». ولا فارق بين أكراد «قسد» وقوات نظام بشار الأسد بالنسبة إلى «الائتلاف»، فلديه الكثير من الوثائق التي تثبت تعاونهما منذ بداية الأزمة السورية. ومن ذلك مثلاً كتاب موقّع (رقم 37568/66) من وزير دفاع النظام جاسم فهد الفريج (08/01/2015) يطلب فيه من القائد العسكري في المنطقة الشرقية «إمداد حزب العمال الديموقراطي الكردستاني بجميع احتياجاتهم من سلاح وذخيرة ومعلومات ميدانية خاصة بمناطق وجبهات القتال الساخنة ومشاركتهم العمليات العسكرية».

في كل حالات الانسحاب من مواقع القتال سواء من جانب الأكراد أو «داعش» كان الخيار التلقائي تسليمها إلى قوات النظام وإيران، وكانت النتيجة دائماً تهجير من تبقّى من سكان. لم يحدث أن فضّل الأميركيون تسليم أي منطقة إلى فصائل معارضة ولو معتدلة بحسب تصنيفهم. والواقع أن إضعاف المعارضة وعدم تمكينها وكبح اندفاعاتها تحوّلت منذ منتصف 2012 استراتيجية اتّبعتها إدارة باراك أوباما وتتابعها إدارة دونالد ترامب، متوافقتَين فيها مع روسيا وإيران والنظام، ضمنياً وعملياً، على هدف واحد: شرذمة «الجيش السوري الحرّ»، وقد ساهمت الدول الداعمة لهذا «الجيش» بتنافساتها وتنافراتها في تحقيق الهدف ذاته، أرادت أو لم ترد. ولم يبقَ من هذا «الجيش» سوى فصائل صغيرة إما محاصرة وغير قادرة على التأثير في مجرى الأحداث، أو ناشطة في الحرب على «داعش» وفقاً للشروط الأميركية التي تحرّم عليها مقاتلة النظام. حتى أن تركيا فرضت هذا الشرط على قوات «درع الفرات» (وهي من «الجيش الحرّ») ليسمح لها الأميركيون والروس بالقتال لطرد «داعش» من شريط جرابلس شرق الفرات، من دون الوصول إلى مدينة الباب.

على رغم استمرار التواصل بين الخارجية الأميركية والائتلاف السوري المعارض، خصوصاً للتنسيق في شأن التفاوض السياسي وبعض الملفات الإنسانية، إلا أن واشنطن لا تفكّر في تمكين المعارضة من إدارة أي منطقة، فهي أقامت فصلاً تاماً بين المعارضة والفصائل المرتبطة بها وبين مجريات الحرب على الإرهاب التي يشرف عليها البنتاغون. كانت هناك فرصة مطلع عام 2015 عندما عرض الجنرال جون آلن على وفد للمعارضة (رئيس الائتلاف خالد خوجة وسلفه هادي البحرة ورئيس الحكومة أحمد طعمة ووزير الدفاع سليم إدريس) أن تنضم الفصائل المقاتلة إلى برنامج تدريب وتجهيز وتطوير لمحاربة «داعش» بمعزل عن الصراع الداخلي. كان عرضاً أميركياً يصعب قبوله بسبب شرطه الأساسي ويصعب رفضه بما ينطوي عليه من فرص، ولم يجرِ نقاش حرّ ومعمّق داخل الائتلاف، إذ كانت تركيا حسمت لجهة الرفض لأن الأميركيين لم يوافقوا على مشاركتها. وبناء عليه اختار البنتاغون الاعتماد على الأكراد ثم ضمّ إليهم ما أمكن جمعه من فصائل عربية.

كانت مقولة «مقاتلة داعش تعني مقاتلة النظام» تتردّد هنا وهناك، لكن أنقرة كانت تفكّر فقط بمقاتلة الأكراد، ولئلا تخسر أي دور ولو صغير في سورية اضطرّت لاحقاً للموافقة على الشروط الأميركية (والروسية). ولو أن أنقرة لم تمنع الائتلاف السوري من قبول العرض الأميركي آنذاك لربما اتخذت معركة الرقّة، بل بالأخص معركة دير الزور، مساراً آخر أكثر انسجاماً مع سعي حقيقي إلى حل سياسي للصراع الداخلي وأقلّ إثارةً للمنافسات الإقليمية. فالمسار الحالي في الرقّة يبدو واضحاً بأنه يشحذ منطق الغلبة والانتقام لدى النظام وإيران في استعدادهما لتأجيج صراعات عربية- كردية واستغلالها. أما بالنسبة إلى دير الزور، وإن لم يتّضح بعد، فإن المقدمات الراهنة لا تشير إلى تصميم أميركي على منع تواصل الميليشيات الإيرانية عبر الحدود العراقية- السورية، ولا إلى اتفاق أميركي- روسي محتمل على توزّع القوى في هذه المحافظة الشاسعة. فالاتفاق أكثر صعوبة لأن الروس لا يملكون قوة برية تابعة لهم ولا يضمنون عدم الاختراق الإيراني لقوات النظام، ثم أن كل الأطراف تريد حصّة في دير الزور الغنية بالنفط والأراضي الزراعية.

لا يزال التركيز الأميركي على الرقّة، ولم يحسم البنتاغون بعد تحضيراته الأولية لمعركة دير الزور التي غدت محط الأنظار ولا تبدو وشيكة لكن يُتوقع أن يتسارع الإعداد لها بعد معركة تلعفر في العراق وكذلك بعد الانتهاء من الرقة وترتيبات إدارتها. ويُنظَر إلى المواجهات الدائرة في مناطق البادية الممتدة من قاعدتي التنف والزغب الأميركيتين وصولاً إلى البوكمال، بين قوات النظام وإيران وفصائل مدعومة أميركياً، على أنها ذات علاقة مباشرة بمعركة دير الزور. وفيما تأكد أن الأكراد لن يشاركوا فيها لا تزال القوى المرشحة للقتال قيد الإعداد، إذ يحبذ الأميركيون صيغة مشابهة لـ «قسد» مع دور محوري للعشائر، ومع أنهم لم يحدّدوا بعد الفصيل الذي سيقود المعركة برّاً فإن قوات «مغاوير الثورة» التي درّبت في الأردن ويقودها المقدم مهند الطلّاع ستضطلع بدور رئيسي.

أياً تكن سيناريوات معركة دير الزور يعتقد الخبراء أن الولايات المتحدة مصممة على الاحتفاظ بـ «الجزيرة الفراتية» (الجزء الشمالي الشرقي من المحافظة)، ولذلك سببان: ثرواتها، ومتاخمتها للمناطق الكردية. أما الجنوب الغربي أو «الشامية»، الذي يتقاسمه حالياً «داعش» مع النظام، فسيتأثّر بنتائج معارك البادية وبالتقدّم المستمر لقوات النظام وايران من ناحية الغرب مروراً بريف الرقّة الجنوبي. وثمة توقّعات في أوساط المعارضة بأن «داعش» قد يتخلّى مع اشتداد المعارك عن الأحياء التي يسيطر عليها في هذا الجزء لمصلحة النظام وإيران.

بعد سقوط حلب أوائل العام الماضي، كرر الضباط الروس في لقاءات مع ممثلي فصائل المعارضة، أن روسيا «ستأخذ أيضاً دير الزور»، وفي ذلك دلالة على وجود استراتيجية لا تزال مفتقدة عند الجانب الأميركي أو أنها تقتصر في الشمال على تأمين الكيان الخاص بالأكراد. أما الهدف الاستراتيجي الآخر والمعلن عنه أميركياً، أي الحدّ من النفوذ الإيراني، فلا يزال متذبذباً، لكن محكه الأساسي يقترب وسيكون تحديداً في دير الزور، وإذا لم تكن هناك ضوابط أميركية- روسية لدور ايران في المعركة ولحركة ميليشياتها عبر الحدود مع العراق، فإن «الانتصار الاستراتيجي» الذي هللت له طهران طوال الشهور الماضية سيتحقق بامتداد متواصل لـ «الهلال الشيعي» أو «الفارسي» من طهران إلى بيروت مروراً ببغداد ودمشق.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

"الخارجية": نتابـع مـع الكويـت دور "حزب الله" في " خلية العبدلي"

المركزية- لا تزال ترددات المذكرة الكويتية التي تسلمها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل من السفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي تتفاعل على رغم مرور عشرة ايام عليها والتي كشف السفير الكويتي في لبنان، انها تتعلق بدور ما لـ"حزب الله" اللبناني في "خلية العبدلي"، والطلب الى الحكومة اللبنانية اتخاذ موقف لوضع حد لممارسات الحزب التي اعتبرتها الرسالة "تهديداً لأمن البلاد واستقرارها". وعشية الجلسة المرتقبة لمجلس الوزراء، اشيعت اجواء معترضة على ما اسمته بعض الوسائل الاعلامية اهمال الخارجية للرسالة، وفي السياق نفت مصادر الخارجية لـ"المركزية" ان تكون الوزارة اهملت هذه الرسالة او تجاهلتها واكدت انها تتابع الموضوع مع وزارة الخارجية الكويتية والسفارة الكويتية في لبنان لتزويدها بتفاصيل كافية عن القضية، لكي تتمكن من اجراء المقتضى. يذكر ان المذكرة تشير الى حكم محكمة التمييز الصادر في قضية "خلية العبدلي" الإرهابية الذي أكد "مشاركة (حزب الله) اللبناني في التخابر وتنسيق الاجتماعات ودفع الأموال وتوفير وتقديم أسلحة وأجهزة اتصال والتدريب على استخدامها داخل الأراضي الكويتية للقيام بأعمال عدائية ضدّ دولة الكويت".وإذ أكدت الرسالة أن حكومة الكويت تعتبر تصرفات الحزب "تهديداً لأمن واستقرار البلاد وتدخلاً سافراً وخطيراً في الشأن الداخلي"، وصف القناعي المذكرة بالاحتجاجية واضعة الحكومة اللبنانية أمام مسؤولياتها تجاه الممارسات غير المسؤولة لحزب الله، داعية إياها الى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع مثل هذه الممارسات المشينة من قبل حزب الله باعتباره مكونا من مكونات الحكومة اللبنانية".

 

بارود: التبادل يحصل في كل دول العالم..وتم احترام "القضاء" في الإخلاءات و"المصلحة الوطنية العليا قد تقتضي أحيانا تدابيــــر على "هامش" القانون"

المركزية- لم تكد فصول صفقة التبادل بين "حزب الله" و"جبهة النصرة" تنتهي "بنجاح" فجرا، بعد مفاوضات شاقة تولاها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، حتى طفت الى الواجهة، دفعة واحدة، جملة تساؤلات طُرحت في الاوساط الشعبية قبل السياسية، عن أحقية إخراج موقوفين من السجون اللبنانية لا سيما اذا كانوا متّهمين بقضايا إرهاب. ذلك أن الصفقة شملت الافراج عن موقوفَين من رومية هما عبد الغني شروف (موقوف بجرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي) وعبد الرحمن زكريا الحسن المرتبط بـ"النصرة"، وثالث هو السوري عدنان محمد الصليبي، الذي كان أوقف بتهمة الانتماء إلى "النصرة" أيضا، لكن لم يثبت أنه نفّذ أي عمل إرهابي، إضافة الى سجينتين حكي عن اطلاقهما من سجن بيروت اليوم، في مقابل إفراج "الجبهة" عن 3 عناصر من "حزب الله" هم محمد حرب، شادي زحيم وحسام فقيه، الذين أسرتهم الاسبوع الماضي بعد أن ضلّوا الطريق في الجرود اثر وقف النار...فهل يجوز إخلاء سبيل أشخاص ينتمون الى تنظيمات قاتلت الجيش وأسرت وأعدمت بعض عناصره؟ ومن هي الجهات الرسمية والقضائية التي يُفترض ان توافق على خطوة كهذه؟ وهل هي "سليمة" من الناحية القانونية؟ بارود: "المركزية" حملت هذه الاسئلة الى الوزير السابق زياد بارود، فأوضح أن ثمة في القانون ما يُسمى "Raison d’Etat" أي "مصلحة وطنية عليا"، وموجودة في دول العالم كافة وتقتضي أحيانا اتخاذ تدابير تكون "على هامش القانون" اذا جاز القول أو تطرح في شق منها علامات استفهام، لكنها تحصل لانها "raison d’etat". ثانيا، يضيف بارود، "ان من يفاوض باسم الدولة اللبنانية، ليس فريقًا، بل هو المدير العام للامن العام الذي يمتلك صفة رسمية ما يعطي "المصلحة الوطنية العليا" وقعا أقوى، وهو يفاوض بتكليف من الدولة، علني او غير علني، وقد أوكلت اليه المهمة لانه شخص يعرف كيف يفاوض ومحطّ ثقة". هذا في الشق السياسي الاولي، أما في الشق القانوني البحت، فقد تتطلب الصفقة التي تقتضيها الـ"raison d’etat" اخلاء سبيل مساجين، وهذه حال "صفقة" حزب الله – النصرة. وفي معرض شرحه لكيفية حصول هذا الافراج "إجرائيا"، يقول بارود "من أُفرج عنهم من السجون اللبنانية هم موقوفون لصالح المحكمة العسكرية وفي طور المحاكمة، أي أنهم غير محكومين بعد. وعليه، يطلب صاحب العلاقة الذي اتُفق على تسليمه، إخلاءَ سبيل، ويُرفع طلبه الى المحكمة العسكرية التي إما توافق (في خانة الـraison d’etat) أو تتركه لتقدير قاضي التحقيق العسكري او المحكمة العسكرية. وعندئذ، يُخلى سبيله لكن يبقى قيد المحاكمة الغيابية ويصدر في حقه حكم غيابي (كي لا يعود الى لبنان اذا خرج مثلا)، ويجب التمييز بين اخلاء سبيله للاسباب الآنفة الذكر التي تدرج في اطار الـraison d’etat وبين العفو، اذ يجب ان يعرف الجميع ان لم يتم العفو عن الموقوف بل فقط أخلي سبيله وهو لا يزال قيد المحاكمة الغيابية وسيصدر حكم في حقه. ويضيف بارود "الأمر يحتاج مسارا "قضائيا" في الدرجة الاولى، وقد تم احترام القضاء في الاتفاق علما ان الجهات المعنية مباشرة فيه، في هذه الحال، هي المحكمة العسكرية والنيابة العامة العسكرية وربما كان هناك ايضا اشراف من النيابة العامة التمييزية". ويشدد بارود على ان "ما حصل قانوني، والتبادل يحصل في كل دول العالم، وما يريح هو ان مسؤولا رفيعا في لبنان تولى التفاوض بعلم من اركان الدولة، هو شخص مؤسساتي، وضع المسؤولين كافة في صورة ما يجري، وربما لم يحصل هذا التواصل في الاعلام او في مجلس الوزراء لكن طبعا حصل، وربما قد يُطلع رئيسا الجمهورية والحكومة مجلسَ الوزراء على تفاصيل المفاوضات لاحقا". وعن السؤال الذي وجهه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الى الحكومة حول خلفيات الصفقة وأحقيتها، أشار بارود الى ان "من حق النائب الجميل توجيه السؤال الى الحكومة، ومن واجب الحكومة ان تجيب والا حوّل سؤاله استجوابا. لكن جواب الحكومة أغلب الظن سيكون ان ما حصل ينطلق من الاجراءات القانونية المعتادة ويمرّ في المصلحة الوطنية العليا الـraison d’etat. ويختم "التبادل مسألة دقيقة طبعا وغير اعتيادية ولا تحصل كل يوم، لكنها تتم في دول عديدة من حول العالم حيث يتم تبادل مساجين ومطلوبين والامثلة على ذلك كثيرة".

 

ريفي في اليرزة بعد الصيفي والسوديـكو: نواة معارضة وطنية في مـواجهة "الدويلة"

المركزية- يبدو الوزير السابق أشرف ريفي في صلب الجبهة المعارضة لما يسميه "نهجا خاطئا" تدار به أمور البلاد والعباد في لبنان. وإذا كان وزير العدل السابق ماضيا في إطلاق المواقف المعترضة على ما تقوم به الحكومة وحزب الله، خصوصا في ما يخص المعارك الأخيرة في جرود عرسال، فإن حركته المكوكية الأخيرة تؤشر بوضوح إلى أنه في صدد لم شمل "المعارضين" في إطار مبادرة وطنية متماسكة تلتقي مكوناتها على المبادئ السيادية نفسها، وعلى رأسها حصرية السلاح في يد الدولة، ومكافحة الفساد المستشري. وفي اطار جولاته السياسية، التقى اللواء ريفي الرئيس السابق ميشال سليمان، بعدما حط في الصيفي للقاء رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، وزار السوديكو لوضع رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون في صورة هذه "المبادرة الوطنية"، كما يصفها الدائرون في فلكه. وفي السياق، أوضحت مصادر مقربة من ريفي لـ "المركزية" "أننا ضد النهج القائم، كل ما في الأمر أن اللواء ريفي أعلن في مؤتمر صحافي عقده في مرحلة سابقة أنه في صدد التنسيق مع عدد من القوى السياسية والشخصيات المستقلة، وفاعليات المجتمع المدني المعارضة لهذا النهج القائم في البلاد، على قاعدة القيام بمبادرة وطنية لتكوين جبهة معارضة وطنية. وبعد هذا المؤتمر، بدأ ريفي سلسلة من الجولات والاتصالات، علما أن التواصل قائم مع عدد من القوى بينها الكتائب والرئيس سليمان لبلورة هذه المبادرة الانقاذية". وشددت المصادر على "ضرورة أن تكون هذه المبادرة الوطنية إنقاذية تحت عنوانين: أولا التأكيد على الدولة وقرارها المستقل، ومواجهة مشروع السلاح غير الشرعي الذي يهدد وجودها، وثانيا العمل على مكافحة الفساد وبناء دولة حقيقية، في مقابل ما يشبه التفاهم مع الدويلة، بدليل ما جرى في جرود عرسال، حيث حدد حزب الله توقيت المعركة وساعتها الصفر، فيما الحكومة غابت تماما عن المشهد، وهذا النهج السائد سيؤدي إلى انهيار البلد". ولفتت إلى أن "حركة اللواء ريفي ليست إتصالات ثنائية يجريها مع هذا الطرف أو ذاك، فهو يعتبر نفسه جزءا من هذه المعارضة الوطنية المتكاملة التي تتواصل كل هذه القوى تحت سقفها. وهناك قوى متمسكة بالمبادئ نفسها ولن تتنازل عنها، بدليل أن عند ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، لم يطل اعتراض الوزير ريفي شخص الجنرال، بل كان ذا طابع سياسي ووطني، وقد أثبتت التجربة أن تسليم القرار الوطني إلى الدويلة سيقودنا إلى الانهيار، وتاليا، فإن المسؤولية الوطنية تحتم على القوى المعارضة أن تلتقي على قواسم مشتركة صالحة لتكون عنوانا لبرنامج سيادي وإصلاحي لمواجهة النهج القائم". وفيما يحرص ريفي والمقربون منه على إنجاح هذه المبادرة، يعطيها كثيرون طابعا انتخابيا تفرضه أولا الحسابات الانتخابية التي قد ينبري إليها الجميع تحت وطأة القانون الانتخابي الجديد. غير أن المصادر أكدت أن "لا أحد يتحدث عن الانتخابات منذ اليوم، لأننا لا نقدم أنفسنا على أننا متحالفون انتخابيا، علما أن هذا ممكن تلقائيا، وأن من حق هذه القوى أن تقوم بما قد تراه مناسبا إذا اعتبرت أن الانتخابات محطة للتغيير. نحن نريد معارضة وطنية متنوعة تؤمن بقواسم وطنية مشتركة". وفي ما يخص العلاقة بين اللواء ريفي والرئيس سليمان، أشارت المصادر إلى أن "الرجلين يلتقيان على عناوين وطنية كبيرة. والرئيس سليمان، منذ توليه قيادة الجيش إلى عهده الرئاسي أطلق مواقف تعد تعبيرا صارخا عن تأكيد سلطة الدولة وقرارها وقواها الشرعية التي حسمت المعركة ضد الارهاب، والتواصل معه دائم".

 

تغيير القانـون يحتـاج الى قانـون وتعديل الموازنة ممكن خفضا لا رفعاً

المركزية- يكثر الحديث عن امكانية عدم توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قانون سلسلة الرتب والرواتب ورده مع القانون الضريبي الملحق الى المجلس النيابي لدرسه وتعديله بما يزيل:

اولا: الاجحاف اللاحق بالقضاة ومعلمي القطاع العام وبعض العاملين في الدوائر الرسمية.

ثانيا: العبء الضريبي الذي تشكو منه الغالبية الساحقة من المواطنين اضافة الى ارباب العمل واصحاب الرساميل والشركات في القطاع الخاص.

الا ان مصادر نيابية افادت بعد زيارتها عين التينة ولقائها رئيس المجلس نبيه بري والتشاور معه في الاحتمالات التي قد يسلكها قانون السلسلة، ان بري يستبعد رد القانون لان التغيير في اي قانون يحتاج الى قانون. اذ لا يمكن اطلاقا تعديل بند والابقاء على بنود كما جاءت في النص الاساس.

اما في مشروع الموازنة التي ينتظر الجميع اقرارها مع قطع الحساب، فان المصادر نفسها تقول ان اي تعديل في الموازنة يجوز لجهة خفض المبالغ الملحوظة، اذ ان قانونها (الموازنة) يحظر تعديلها لناحية رفع السقف اي زيادة النفقات لأي ادارة او جهة.

وتنقل المصادر ان خطوط التواصل ما بين الرئاسات الثلاث مفتوحة ومتواصلة سواء عبر الموفدين او عبر الوزارات والادارات المختصة للاتفاق على الخطوط العريضة لما يحكى عن خطة النهوض الاقتصادي التي يصار الى درسها جديا وفي ضوء ما تلحظه الموازنة العامة اثناء درسها من قبل لجنة المال والموازنة من وقف للهدر في الادارات والجمعيات والانفاق غير المجدي وما وضعته ايضا من بنود تقضي بتعزيز الجباية لأول مرة من اصحاب المداخيل لا عبر ضرائب وسياسة بيروقراطية كانت معتمدة سابقا. وتشير الى ان خطة النهوض قد تلحظ ايضا التخلي عن الاقتصاد الريعي الذي يشكو منه الجميع في لبنان ويتطلع الى استبداله بما يتلاءم مع طبيعة لبنان ووضعه الاقتصادي.

 

وهبي: لا اجراءات كويتية في حق لبنانيين "بريئين" ويتفهّمون تعقيدات وضعنا..   رسـالة الكويت عن "خلية العبدلي" حرص علـى اسـتمرار العلاقة التاريخيـة

المركزية- في محطات ثلاث، بدا "تيار المستقبل" اكثر القوى السياسية ادراكاً لمخاطر عدم معالجة قضية "خلية العبدلي" التي اتهمت الكويت إيران و"حزب الله" بالضلوع فيها، وارسلت على اثرها رسالة "شديدة اللهجة" قبل 12 يوماً الى وزارة الخارجية اللبنانية طالبتها بإجراءاتٍ رادعة لسلوك "حزب الله" وتهديده لأمن الكويت واستقرارها. المحطة الاولى، البيان الذي صدر عن كتلته النيابية بعد اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة الاسبوع الفائت الذي دان "تورط "حزب الله" في عمليات إرهابية لزعزعة امن الكويت"، معتبرةً "ان هذا العمل المُشين لا يهدّد فقط مصلحة دولة عربية شقيقة بل ويهدد ايضاً مصلحة لبنان ومصالح اللبنانيين في لقمة عيشهم"، الثانية زيارة الرئيس السنيورة على رأس وفد من "المستقبل" ضم النواب: عاطف مجدلاني، احمد فتفت وامين وهبي سفير الكويت عبد العال القناعي في مقر السفارة اول امس وتكراره "ان من المؤسف ان هناك قلة قليلة تحاول ان تخرّب العلاقة التاريخية بين لبنان ودولة الكويت"، معلناً "اننا تمنينا على الحكومة اللبنانية ان تأخذ هذا الأمر بجدية، وبالتالي ان يصار الى معالجة الأمر في اسرع وقت حتى لا يؤدي الى مزيد من الشروخات التي نرفضها"، والمحطة الثالثة إبداء وزير الداخلية نهاد المشنوق خلال زيارة السفير الكويتي له منذ ايام "استعداده واستعداد الأجهزة الأمنية اللبنانية للتعاون مع وزارة الداخلية الكويتية والتنسيق لتقديم اي مساعدة في قضية "خلية العبدلي" او غيرها.واوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب امين وهبي لـ"المركزية" "ان الكويت حريصة جداً على استمرار العلاقات التاريخية مع لبنان التي تتميّز بالاخوّة والاحترام المتبادل وتطويرها، لكن للاسف سياسات "حزب الله" لا تأخذ في الاعتبار مصالح اللبنانيين، بل تنطلق من رؤية ذات بُعد مذهبي تستهدف استقرار المجتمعات العربية كافة لمصلحة ايران". وشدد على "ضرورة ان تُعالج الحكومة ووزارة الخارجية هذه القضية وتصويب الامور الى مكانها الصحيح، وان تتخذ القوى السياسية موقفاً يُندد بسياسات "حزب الله" التي تُهدد استقرار الدول العربية، لان اللبناني الذي يعمل في الكويت وفي دول الخليج سيكون الضحية الاولى لهذه السياسات"، معتبراً "ان الرسالة الكويتية الى الحكومة تأكيد على حرص الكويت على استمرار العلاقة التاريخية مع لبنان وعلى التنبيه من سياسات "حزب الله" الاقليمية التي لا تخدم المصلحة اللبنانية". وعمّا اذا لمسوا وجود "عتب" كويتي على لبنان، اوضح وهبي "انهم يتفهّمون تعقيدات الوضع اللبناني، ويدركون ان اكثرية المكوّنات داخل الحكومة لا توافق على تورّط حزب لبناني بجرائم ارهابية في دول عربية تنفيذاً لاوامر ايرانية"، وقال "لقد اكد لنا السفير الكويتي ان سلطات بلاده لن تأخذ احدا بجريرة اخرين، وانهم لن يحمّلوا المواطن اللبناني "البريء" الذي يسترزق في الكويت تداعيات ما يقوم به "حزب الله". فلا استهداف له، لكن اي لبناني يتبيّن نتيجة التحقيقات انه متورّط باعمال ارهابية ضد الكويت فللسلطات الحق باتّخاذ اجراءات ضده انطلاقاً من قوانينها وما ينصّ عليه دستورها". وتمنّى وهبي "الا يتورّط اي لبناني باعمال ارهابية في الكويت، لان استمرار العلاقة الاخوية بين لبنان والكويت مصلحة للطرفين لا يجوز التفريط بها".

 

حنين: عدم اجراء الانتخابات الفرعية مخالف للدستور ودعـوة الهيئات الناخبــة تتم بمرسـوم عــادي

المركزية- فيما يغ