المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 28 نيسان/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.april28.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

فَتَذَكَّرَ تَلامِيذُهُ أَنَّهُ جَاءَ في الكِتَاب: «أَلْغيَرَةُ على بَيْتِكَ سَتَأْكُلُنِي

فَإِنَّ الحَجَرَ الَّذي رذَلَهُ البنَّاؤُونَ هُوَ صَارَ رأْسًا لِلزَّاوِيَة، وحَجَرَ عَثْرةٍ وصَخْرَةَ شَكّ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

إيران تحتل لبنان وحكامه وأحزابه خيالات صحراء/الياس بجاني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

غارات اسرائيلية تهزّ مطار دمشق الدولي تستهدف مستودعات ذخيرة لـ"حزب الله" وتل أبيب ترفض ثبات ايران في سوريا وتتحرّك في واشنطن وموسكو للجم طهران

روسيا تتغاضى عن ضرب إسرائيل أسلحة حزب الله في سوريا

د. فارس سعيد: ثمن الاستقرار في لبنان هو الاستسلام لشروط حزب الله نريد الاستقرار ونرفض الاستسلام.

إهانات للدولة وللرئيس/أحمد الأسعد

زيارة القائد الى واشنطن: ضبط الحدود في صلب المحادثات و47 معبرا غير شرعي مع سوريا مطلوب اقفالهــا سريعاً

محامو الأحرار: للاسراع في التوافق على قانون انتخاب تفاديا للفراغ

بري دعا الى جلسة نيابية مشتركة في 4 أيار

الحريري بعد لقائه عون: موقفي مؤيد لرئيس الجمهورية لجهة ان الاولوية لقانون الانتخاب وسأدعو الى جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 27 نيسان 2017

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 27/4/2017

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

حزب الله لم يعد قادراً على هضم الغارات الإسرائيلية خاص جنوبية 27 أبريل، 2017

غارة إسرائيلية على قاعدة لحزب الله بمحيط مطار دمشق

قزي: القوانين الإنتخابية تشبه عروض الأزياء

الحريري في طرابلس لجس نبض الشارع

مشروع لقاء جنبلاط وباسيل

بري يؤكد الاتفاق على 90% من المشروع الانتخابي ويرى في الحديث عن نقل الدوائر تمهيــدا للفدرلة

طريق التمديد قُطع بموقف الحريري.. وعين التينة تدرس خياراتها و"حزب الله" يسير بـ"التأهيلي" من دون بري وإلا انتخابات عالـ"60"

الحريري الى التأهيلي والانتخابات الــــــى الستين اذا...

قائد الجيش العماد عون يبحث ضبط الحدود في واشنطن واسرائيل تغير في سوريا

السوق الحرة لـ"باك" واضراب الشاحنات معلّـــــــــق

العريضـــي: "الستون" ليس خيارنـا وصيغة الاشتراكي لم تنجح لغياب التوافق"

سعد: "التأهيلي" مات وليفرض عون حلا على حلفائه والنسبية مــع 15 دائرة السبيل الوحيد لإتقاذ لبنان

قاطيشا: تواطؤ في القرار يستهداف العهد و"لِمَ إقفال المرامل فــــي هذا التوقيت؟

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

إسرائيل تسقط طائرة استطلاع فوق الجولان

واشنطن تطلب الضغط على روسيا لوقف إطلاق النار بسوريا

الأسد: لا أستبعد تدخّل الولايات المتحدة عسكرياً في سوريا

وزير المخابرات: سنمنع ايران من تهريب الاسلحة المتطورة/اسرائيل تغير على السرب العسكري فــي مطار دمشق

"والاه": طاقم اميركي في تل ابيب لتنسيق زيارة ترامب

السعودية: إحباط عملية إرهابية لتفجير محطة تابعة لأرامكو

لبناني الأب مغربي الأم رئيساً لحزب مارين لوبان

إقرار البرلمان التعديلات القضائية يضع السيسي في مواجهة مع القضاة

خطوات ترامب تغلب الخيار العسكري في سوريا والعراق

ميركل: علاقات الاتحاد الأوروبي وأنقرة تأثرت كثيرا بعد الاستفتاء

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

تقويض» ركائز لبنان لـ «تعويض» خسائر الميدان/علي الحسيني/المستقبل

هكذا يُعيد ترامب إيران إلى «بيت الطاعة» الأميركي/ثريا شاهين/المستقبل

 الأهالي لـ «المستقبل»: لن نكلّ ولن نيأس حتى عودتهم سالمين/1000 يوم على خطف العسكريين ..متى يتوقف «عدّاد» الألم والانتظار/خالد موسى/المستقبل

مرحلة حسَّاسة لـ«حزب الله» في سوريا ولبنان/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

ملك الأردن نقل معلومات لا رسالة عن ضربة إسرائيلية للبنان/ناصر شرارة/جريدة الجمهورية

حارث سليمان: لا تضعوا كل شيعة لبنان في سلة حزب الله/شادي علاء الدين/العرب

الحظر الأميركي: واجهة أمنية واستهداف اقتصادي لروسيا والصين/حسن حمود/جنوبية

العميد هشام جابر: السفارة الجديدة في عوكر قاعدة أمنيّة أميركيّة/سلوى فاضل/جنوبية

تقارير استخباراتية وراء الضغوط على حزب الله/ابراهيم ناصرالدين/الديار

المجلس سيمدد لنفسه وعون سيرفض ويطعن/ناجي سمير البستاني/الديار

انتخابات الرئاسة الإيرانية تقرر مصير الاتفاق النووي/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

روسيا المرتبكة تنتظر ترامب/وليد شقير/الحياة

النفوذ الإيراني في سورية في ظل إدارة ترامب/سميرة المسالمة/الحياة

العلاقات الأميركية - الإيرانية: من المهادنة إلى المواجهة/خالد غزال/الحياة

ترامب وإيران.. «الحرب الناعمة»/أسعد حيدر/المستقبل

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

بري التقى وفد تجمع العلماء والمدير الاقليمي للبنك الدولي الزين: لا مانع مرحليا من قانون انتخابات يعتمد النسبية مع محافظات

جعجع استقبل شهيب وابو فاعور موفدين من جنبلاط وبحث معهما في قانون الانتخاب

الحريري استقبل السفير الروسي وفريقي قدامى برشلونا وريال مدريد

الحريري عرض ووزير المال الاتصالات بشأن قانون الانتخاب

الحريري ترأس اجتماع اللجنة المكلفة وضع خطة مكافحة الفساد عزالدين: يجمع لأول مرة اللجنة الوزارية مع اللجنة الفنية

الحريري في اختتام أعمال منتدى بيروت السابع للفرانشايز: هناك مجهود لعزل الصراع السياسي وخلافاته عن العمل للنهوض بالاقتصاد

قاووق: تواجد المسلحين التكفيريين على الحدود يهدد الاستقرار والأمن

"القوات" في قلب طرابلس: جولات إنمائية بأبــعاد سياسية؟ تقدير من اهلها لوقوف الحزب عند حاجاتها ممزوج بـ"تعجّب"/خوري: الانفتاح هدفنا ولمواكبة زيارات وزرائنا الانــمائية

رفع عديد القوة الأمنية المشتركة يؤجل انتشارها في الطيري والفصائل الفلسطينية عازمة علـى إنهاء حالة بدر واعتقاله

مأتم رسمي وشعبي لشقيق حرب في تنورين الفوقا الرقيم: لا شيء يعزي بفقده سوى ذكر أعماله الصالحة

الرئيس عون واللبنانية الاولى يضيئان غدا القصر الجمهوري بمناسبة إختتام شهر التوعية على التوحد

الرابطة المارونية: لزيارة البابا الى مصر غدا أهمية كبرى

الراعي عرض مع زوار بكركي التطورات واستقبل جون كوري

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

فَتَذَكَّرَ تَلامِيذُهُ أَنَّهُ جَاءَ في الكِتَاب: «أَلْغيَرَةُ على بَيْتِكَ سَتَأْكُلُنِي

إنجيل القدّيس يوحنّا02/من13حتى25/:"قَرُبَ فِصْحُ اليَهُود، فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلى أُورَشَلِيم. ووَجَدَ في الهَيْكَلِ بَاعَةَ البَقَرِ والغَنَمِ والحَمَام، والصَّيَارِفَةَ جَالِسِين. فَجَدَلَ سَوطًا مِنْ حِبَال، وطَرَدَ الجَمِيعَ مِنَ الهَيْكَل، طَرَدَ الغَنَمَ والبَقَرَ، وبَعْثَرَ نُقُودَ الصَّيَارِفَة، وقَلَبَ طَاوِلاتِهِم. وقَالَ لِبَاعَةِ الحَمَام: «إِرْفَعُوا هذَا الحَمَامَ مِنْ هُنَا، ولا تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتًا لِلتِّجَارَة». فَتَذَكَّرَ تَلامِيذُهُ أَنَّهُ جَاءَ في الكِتَاب: «أَلْغيَرَةُ على بَيْتِكَ سَتَأْكُلُنِي!». أَجَابَ اليَهُودُ وقَالُوا لِيَسُوع: «أَيَّ آيَةٍ تُرِينَا وأَنْتَ تَفْعَلُ هذَا؟». أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: «إِهْدِمُوا هذَا الهَيْكَل، وأَنَا أُقِيمُهُ في ثَلاثَةِ أَيَّام». فَقَالَ اليَهُود: «بُنِيَ هذَا الهَيْكَلُ في سِتٍّ وأَرْبَعِينَ سَنَة، وتُقِيمُهُ أَنْتَ في ثَلاثَةِ أَيَّام؟». أَمَّا هُوَ فَكَانَ يَتَكَلَّمُ عَلى هَيْكَلِ جَسَدِهِ. ولَمَّا قَامَ مِنْ بَينِ الأَمْوَات، تَذَكَّرَ تَلامِيذُهُ كَلامَهُ ذَاك، فَآمَنُوا بِٱلكِتَاب، وبِٱلكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا يَسُوع. وبَيْنَمَا كَانَ يَسُوعُ في أُورَشَلِيم، في عِيدِ الفِصْح، آمَنَ بِٱسْمِهِ كَثِيرُون، لأَنَّهُم رَأَوا ٱلآيَاتِ الَّتِي كَانَ يَصْنَعُهَا. أَمَّا هُوَ فَمَا كَانَ يَأْمَنُ عَلى نَفْسِهِ مِنْهُم، لأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُهُم جَميعًا. ولا يُعْوِزُهُ شَاهِدٌ عَلى الإِنْسَان، لأَنَّهُ عَليمٌ بِمَا في الإِنْسَان .

 

فَإِنَّ الحَجَرَ الَّذي رذَلَهُ البنَّاؤُونَ هُوَ صَارَ رأْسًا لِلزَّاوِيَة، وحَجَرَ عَثْرةٍ وصَخْرَةَ شَكّ

رسالة القدّيس بطرس الأولى02/من01حتى10/:"يا إخوَتِي، إِطْرَحُوا عَنْكُم كُلَّ شَرٍّ، وكُلَّ غِشّ، ورِيَاء، وحَسَد، وكُلَّ نَمِيمَة. وكأَطْفَالٍ مَولُودِينَ حَدِيثًا، تُوقُوا إِلى اللَّبَنِ الرُّوحِيِّ الصَّافِي، لِكَي تَنْمُوا بِهِ لِلخَلاص، هذَا إِنْ ذُقْتُمْ أَنَّ الرَّبَّ طَيِّبٌ، كَمَا يَقُولُ الكِتَاب. وَبِمَا أَنَّكُم قَدِ ٱقْتَرَبْتُم مِنهُ، هُوَ الحَجَرُ الحَيُّ المَرذُولُ عِنْدَ النَّاس، وأَمَّا عِندَ اللهِ فهُوَ المُخْتَارُ الكرِيم، فَكُونوا أَنْتُم أَيضًا مَبْنِيِّين، كَحِجَارَةٍ حَيَّة، بَيتًا رُوحِيًّا، لِتَصِيرُوا جَمَاعةً كَهَنُوتِيَّةً مُقَدَّسَة، فَتُقَرِّبُوا ذَبَائِحَ روحِيَّةً مَرْضِيَّةً للهِ بيَسُوعَ المَسِيح. لِذلِكَ وَرَدَ في الكِتَاب: «هَا إِنِّي أَضَعُ في صِهْيُونَ حَجَرَ زاوِيَةٍ مُخْتَارًا كَرِيْمًا، وَالمُؤْمِنُ بهِ لا يُخْزَى». فَالكَرَامَةُ إِذًا لَكُم، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُون. أَمَّا لِغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ «فَإِنَّ الحَجَرَ الَّذي رذَلَهُ البنَّاؤُونَ هُوَ صَارَ رأْسًا لِلزَّاوِيَة، وحَجَرَ عَثْرةٍ وصَخْرَةَ شَكّ». وهُم يَعْثُرُون، لأَنَّهُم يَعْصُونَ الكَلِمَة. وهذَا هُوَ مَصِيرُهُم! أَمَّا أَنْتُم فَإِنَّكم ذُرِّيَّةٌ مُخْتَارَة، وكَهَنُوتٌ مُلُوكِيّ، وأُمَّةٌ مُقَدَّسَة، وشَعْبٌ مُقْتَنَى، لِتُخْبِرُوا بِأَفْضَالِ مَنْ دَعَاكُم مِنَ الظُّلْمَةِ إِلى نُورِهِ العَجِيب، أَنتُمُ الَّذِينَ لَمْ تَكُونُوا مِن قَبْلُ شَعْبًا، أَمَّا الآنَ فأَنْتُم شَعْبُ الله، ولَمْ تَكُونُوا مَرحُومِين، أَمَّا الآنَ فأَنْتُم مَرْحُومُون."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

إيران تحتل لبنان وحكامه وأحزابه خيالات صحراء

الياس بجاني/26 نيسان/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=54715

منذ 12 سنة في 26 نيسان/2005، تمكنت ثورة الأرز السيادية والاستقلالية والشعبية من الاستفادة العملية من الوضعين الإقليمي والدولي، وكذلك من متغيرات الوضع المحلي، وأجبرت المحتل السوري البعثي على سحب جيشه النازي والمستبد من لبنان، لا أن غالبية أفراد الطاقمين السياسي والحزبي الذين تسلموا قيادة هذه الثورة الشعبية من خلال تجمع 14 آذار العابر للطوائف قد فشلوا وتجابنوا وتراخوا وعبدوا ممتلكات الأرض الترابية من سلطة ونفوذ ومال وراحوا خدمة لأطماعهم ومصالحهم الذاتية يسامون ويسايرون وينتقلون من تنازل إلى آخر حتى فقدوا دورهم وتأثيرهم وذواتهم وتحولوا إلى مجرد أدوات بيد المحتل الذي هو حزب الله مباشرة أو مواربة.

واقعنا الحالي البائس المعاش هو أن لبنان، بلد التعايش والرسالة، يحتله حزب الله الإيراني والإرهابي ويتحكم بكل مفاصل قراره ويسخره بالقوة والتخويف والتمذهب ليخدم 100% المشروع الملالوي الفارسي التوسعي والمذهبي المعادي لكل ما هو لبنان ولبناني، والنقيض لكل هو عربي وعرب..

أما حكام لبنان وأحزابه وأفراد طاقمه السياسي بغالبيتهم العظمى فهم مجرد "خيالات صحراء" وواجهات وأقنعة خادعة، لا أكثر ولا اقل، رغم نفخات صدور البعض الفارغة من كل مفاعيل الدور ومكنونات السلطة والقرار واحترام الذات والكرامة.

من هنا فمن يدعي باطلاً في ظل هذا الاحتلال الفارسي الفاشي أنه قوي هو واهم ومنسلخ عن الواقع المعاش ولا يخدع غير نفسه. .. كون "الشمس شارقة والناس قاشعة"!!

وبالتالي ودون أقنعة أو قفازات أو ذمية أو تقية، فإن كل من يدعي وكائن من كان بأنه يحمل لواء استعادة حقوق المسيحيين تحديداً وهو تابع كلياً لقوى الاحتلال وأداة لمشروعها اللالبناني والفارسي هو عملياً عدواً لدوداً للمسيحيين حقوقاً ووجوداً واقتصاداً ومواقع في السلطة.

أما الكارثة المسيحية اللبنانية الحالية الكبرى والغير مسبوقة فتكمن في ترأس غالبية أحزابهم وتجمعاتهم السياسية، وكذلك السواد الأعظم من الذين يزورون تمثيلهم في السلطة هم مجموعة من السياسيين والتجار والسماسرة والإسخريوتيين الطارئين على مجتمعاتهم والطفيليين الفاقدين ثقافة وفكراً وإيماناً وممارسات لألف باء كل ما هو مسيحيي من قيم وأخلاق ومحبة وتواضع وشفافية وصدق وخوف ورهبة من حساب يوم الحساب الأخير.

اليوم وبعد 12 سنة على انسحاب الجيش السوري من لبنان، فإن واقعنا المعايش على الأرض ببشاعته وظلمه وباستكبار وفجور ووقاحة رموز المحتل الفارسي والمأسي، واقعنا هذا يقول إن بلدنا للأسف لم يتحرر بل انتقل من احتلال سوري- بعثي، إلى احتلال إيراني إرهابي ومذهبي.

يبقى أنه وفي ظل هذا الاحتلال الفارسي الإرهابي لا قيام للدولة، ولا انتخابات نيابية حرة، ولا قانون انتخابات، ولا اقتصاد ناجح، ولا أمن، ولا استقرار، ولا سيادة، ولا استقلال، ولا حريات، ولا ديمقراطية .. وكل ما يقال عكس هذا كله هو نفاق ودجل .. ونقطة على السطر.

في الخلاصة وإيمانياً يصح بحالنا التعيس الحالي قول الكتاب المقدس (إنجيل متى 15/14): "دعوهم وشأنهم إنهم عُميان يقودون عمياناً، وإذا كان الأعمى يقود الأعمى سقط كلاهما في حفرة".

الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

غارات اسرائيلية تهزّ مطار دمشق الدولي تستهدف مستودعات ذخيرة لـ"حزب الله" وتل أبيب ترفض ثبات ايران في سوريا وتتحرّك في واشنطن وموسكو للجم طهران

المركزية- لم تعد الغارات الاسرائيلية على نقاط ومواقع في سوريا تثير الاستغراب، ذلك ان وتيرتها ارتفعت في شكل لافت في الآونة الاخيرة، الا ان هدفها هذه المرة كان استثنائيا اذ ضربت العمليةُ العسكرية العبرية، مطارَ دمشق الدولي الذي هزّه انفجار "ضخم" في وقت مبكر من صباح اليوم، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان... المعلومات المتوافرة تحدثت عن 5 غارات شنها الطيران الإسرائيلي عند الرابعة فجراً على المطار، وأكد التلفزيون السوري الخبر، قائلا "تعرض موقع عسكري قرب مطار دمشق فجر اليوم إلى صواريخ إسرائيلية مما أدى إلى حدوث انفجارات نتجت عنها خسائر مادية". وفي وقت أعلنت وكالة "سبوتنيك" ان الغارة استهدفت "السرب العسكري داخل المطار"، نقلت وكالة رويترز عن مصدر استخباراتي لم تحدده، أنها وُجهت ضد "مستودع أسلحة لحزب الله اللبناني في مطار دمشق"، مشيرة الى أن "إيران تستغل المطار كجسر جوي لإمداد حلفائها". وقد بدت رواية المعارضة السورية مماثلة أيضا حيث اشارت مصادرها الى ان الغارة "استهدفت مستودعات ذخيرة وقاعدة للقوات الجوية تستخدمه قوات تدعمها إيران". وعليه، قالت مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" إن امتناع المتضررين من الغارة، أكان النظام السوري او الفصائل التي تقاتل الى جانبه، عن الرّد عليها، مردّه الى كون القانون الدولي يحرّم استخدام المرافق المدنية لاغراض عسكرية، وهو ما كان يحصل في مطار دمشق الذي يجب ان يكون مدنيا، الا انه كان يستخدم منطلقا لمد حزب الله بالسلاح"... وفي حين لم تصدر أي مواقف عن الجيش الاسرائيلي، تبنى وزير المخابرات الإسرائيلي إسرائيل كاتس، في شكل غير مباشر، الغارة، موضحا أنها "تتماشى مع سياسة إسرائيل بالتحرك لمنع إيران من تهريب الأسلحة المتطورة لحزب الله عبر سوريا"، مذكّرا بما ورد على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنهم سيردون كلما حصلوا على معلومات في هذا الشأن. وأشار في مقابلة أثناء زيارة يقوم بها إلى الولايات المتحدة الأميركية، الى انه يستغل لقاءاته "الاميركية" للضغط من أجل فرض مزيد من العقوبات الأميركية على إيران وحزب الله، لافتا الى ان بلاده تسعى إلى "تفاهم" مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على وجوب عدم السماح لإيران بإقامة موطئ قدم عسكري دائم في سوريا. وفي وقت لجمُ ايران ومحاربة المنظمات التابعة لها وأبرزها حزب الله والحرس الثوري، يشكل هدفا مشتركا لدى تل أبيب وواشنطن خصوصا بعد وصول ترامب الى البيت الابيض، علما ان من غير المستبعد ان يزور الأخير اسرائيل قريبا، فان الدولة العبرية تحاول ايضا اقناع روسيا بلعب دور في هذا المجال. وفي هذه الخانة، تدرج المصادر الزيارة التي يقوم بها وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الى موسكو حيث اجتمع مع نظيره الروسي سيرغي شويغو ووزير خارجية روسيا سيرغي لافروف.. فتل أبيب تريد من روسيا أن تستغل نفوذها للمساعدة في كبح أنشطة إيران في المنطقة. وفي السياق عينه، يعوّل مسؤولون إسرائيليون على قناعة بدأت تترسخ في روسيا، تقول إن الوجود العسكري الايراني الطويل الامد في سوريا، أو انتشار أذرعة وقواعد عسكرية ايرانية في سوريا او على الحدود الشمالية لاسرائيل، يشكل عامل لا استقرار قد يزعزع أمن المنطقة في أي لحظة. وترى المصادر ان "إحجام الجيش الروسي عن التصدي لأي من الغارات الاميركية او الاسرائيلية التي استهدفت في الاشهر الماضية أهدافا نظامية او ايرانية في سوريا، يشكل دليلا الى ان روسيا لا تمانع، ضمنيا، تقليم اظافر ايران وحلفائها في الاقليم.

 

روسيا تتغاضى عن ضرب إسرائيل أسلحة حزب الله في سوريا

العرب/28 نيسان/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=54754

بيروت - كشفت الغارات الخمس التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي أمس على مخازن صواريخ وذخيرة تابعة لحزب الله قرب مطار دمشق الدولي هشاشة الكلام الروسي عن توفير شبكة دفاع جوّي تغطي كل الأراضي السورية. ولاحظت مصادر سياسية أن الغارات الإسرائيلية جاءت بعد أربع وعشرين ساعة من إعلان موسكو أنّها قررت تغيير طبيعة الانتشار العسكري الروسي في الأراضي السورية. ويعكس هذا التغيير الرغبة في طمأنة إيران إلى سياسة موسكو السورية، وهو يشمل نقل طائرات من مطار قاعدة حميميم القريبة من اللاذقية إلى قواعد أخرى لمواجهة احتمالات شنّ غارات أميركية على مواقع تابعة للنظام أو ضرب هذه المواقع بصواريخ “توماهوك” كما حصل في الرابع من الشهر الجاري. وكانت القوات الأميركية استهدفت في الرابع من الشهر الجاري قاعدة الشعيرات الجوية قرب حمص ردّا على استخدام النظام السوري السلاح الكيميائي في بلدة خان شيخون ذات الأهمّية الاستراتيجية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّ الغارات الإسرائيلية الجديدة التي سمعت أصداء الانفجارات التي تسببت بها في دمشق، تكشف عمق علاقات التنسيق القائمة بين إسرائيل وروسيا في شأن الوضع في سوريا.

وقالت إن الغارات الإسرائيلية تؤكد وجود تفاهم في العمق على امتلاك إسرائيل حرية التحرّك في الأجواء السورية عندما يتعلّق الأمر بأسلحة وصواريخ يمتلكها حزب الله. وتساءلت هل الكلام الروسي عن شبكة الدفاع الجوية موجّه فقط إلى الولايات المتحدة التي بات لديها ما يزيد على ألفي جندي في الأراضي السورية، خصوصا في منطقة الطبقة؟ واعتبرت أن ما قامت به إسرائيل كان رسالة فحواها أنّها لا تأخذ الكلام الروسي عن شبكة الدفاع الجويّة على محمل الجدّ، وأنّه إذا كان لدى موسكو همّ أن يتحول الوجود الأميركي إلى اللاعب الأوّل في سوريا، فإنّ هذا لا يعني بأي شكل أنّها غيّرت الخطوط العريضة للتفاهمات بينهما بشأن سوريا. وجاء بيان الكرملين خجولا بشأن الضربة الإسرائيلية، داعيا كل الدول إلى ضبط النفس ومحذرا من تصاعد التوتر في سوريا.

يسرائيل كاتس: لن نسمح لإيران بتأسيس موطئ قدم دائم في سوريا

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين “نعتبر أنه على كل الدول ممارسة ضبط النفس لتجنب تصاعد التوتر في منطقة مضطربة أساسا وندعو إلى احترام سيادة سوريا”. يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قام أخيرا بزيارات عدّة لموسكو، بما في ذلك زيارة أداها عشية التدخل الروسي المباشر في سوريا في سبتمبر من العام 2015. واتفق نتانياهو مع الرئيس فلاديمير بوتين على أهمّية بقاء صواريخ حزب الله والوجود العسكري الإيراني بعيدا عن خط وقف النار الإسرائيلي ـ السوري في الجولان. وذكرت المصادر السياسية التي تراقب الوضع في منطقة دمشق ومحيطها وعلى طول الحدود الأردنية ـ السورية أنّ هناك رسالة إسرائيلية أخرى أرادت تل أبيب تأكيدها من خلال الغارات، أنّها تمتلك استراتيجية خاصة بها في سوريا وأنّها غير معنية بأيّ تغييرات على الأرض أو في الساحة الدولية، بما في ذلك التقارب الروسي ـ الإيراني في ما يخصّ تغطية استخدام النظام للسلاح الكيميائي من جهة ومواجهة روسيا وإسرائيل السياسة الأميركية الجديدة في الشرق الأوسط من جهة أخرى. وأدلى يسرائيل كاتس وزير المخابرات الإسرائيلية بتصريحات لراديو الجيش تؤكد التحرك الإسرائيلي. وقال كاتس من واشنطن إنه يسعى إلى تفاهم مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بألا يسمح لإيران بتأسيس موطئ قدم عسكري دائم في سوريا.

وقالت مصادر من المعارضة السورية المسلحة إن إسرائيل قصفت الخميس مستودعا للأسلحة يديره حزب الله قرب مطار دمشق حيث تنقل طائرات تجارية وطائرات شحن عسكرية السلاح بانتظام من طهران. وقال وائل علوان، وهو مسؤول بفيلق الرحمن أحد فصائل المعارضة التي لها وجود على مشارف دمشق إن “الواقعة التي حدثت في سوريا تتماشى تماما مع سياسة إسرائيل بالتحرك لمنع إيران من تهريب الأسلحة المتطورة لحزب الله عبر سوريا”.

ويقول منشقون عن الجيش السوري على دراية بالمطار إنه يلعب دورا كبيرا في نقل الأسلحة من طهران.

وتحلق طائرات عسكرية وطائرات شحن تجاري بانتظام من إيران لإمداد حزب الله وفصائل أخرى بالسلاح. وتتوجه مباشرة من إيران إلى سوريا عبر المجال الجوي العراقي. ويتوجه المئات من المقاتلين الشيعة من العراق وإيران جوا إلى مطار دمشق. وتتراوح أعدادهم بين 10 آلاف و20 ألفا ويلعبون دورا كبيرا في حملات الجيش السوري. وتنأى إسرائيل بنفسها عن الحرب في سوريا إلى حد بعيد، لكن دائما ما يشير مسؤولوها إلى خطوط حمراء سبق وأن دفع تجاوزها إلى رد عسكري بضرب عمليات نقل الأسلحة المتطورة لحزب الله. وقال دبلوماسي غربي إن الضربات الجوية بعثت برسالة سياسية قوية لإيران مفادها أنها لن تستطيع بعد الآن استخدام المجال الجوي لسوريا والعراق في إعادة إمداد وكلائها في سوريا.

 

د. فارس سعيد: ثمن الاستقرار في لبنان هو الاستسلام لشروط حزب الله نريد الاستقرار ونرفض الاستسلام.

تويتر/27 نيسان/17

ثمن الاستقرار في لبنان هو الاستسلام لشروط حزب الله نريد الاستقرار ونرفض الاستسلام.

*التقدير لنشاطات القصر الجمهوري في اتجاه الاطفال والتوحد وغيره يعطي طابع انساني للقصر في جو من الاضطراب في المنطقة.

*لدعم اعتصام مزارعي التفاح حتى دفع التعويضات المستحقة ونتمنى على المزارعين عدم قطع الطرقات والاكتفاء بالاعتصام في ساحات محايدة.

*اذا توحد المسيحيون في وجه سلاح حزب الله كما توحدوا في وجه سلاح سوريا ينقذون لبنان/سيدة الجبل

*من حقنا كمسيحيين ومسلمين الحج في الأماكن المقدسة في القدس بإشراف الامم المتحدة.

*إن العمل على جعل القدس مدينة مفتوحة للجميع بإشراف الامم المتحدة عمل اخلاقي وديني ومقاوم في وجه اسرائيل التي تسعى لتهوييدها سيدة الجبل.

*لم يصل الخطاب المذهبي حتى في احلك ايام الحرب الى هذا الحد عهد عون تسبب في تفاقم الازمة الطائفية عهد مات قبل ولادته ابحثوا عن رئيس جديد.

*برغم اعلان روسيا نشر صواريخ s400 في سوريا قصفت اسرائيل مخزن أسلحة قرب مطار الشام لكن الرد سيأتي في المكان والزمان.

*كاتبة عونية قالت على الهواء "هناك فرصة الخلاف السني-الشيعي للحصول على قانون يعيد الحضور المسيحي"... واذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا.

*المستشار علي سعيدي يقول"ان الثورة هيأت الظهور للامام المهدي لكن الولايات المتحدة والعلمانيون في ايران يمنعون ذالك"..... وفشل عون في لبنان.

*قبول عون بالستين نهاية لعهده، التمديد من دون قانون نهاية لعهده، التمديد مع قانون"اطار"نهاية لعهده، نريد رئيس طبيعي Rambo لم ينجح.

*آسف ان لا يكون ٢٦-٤ يوم عطلة رسمية لخروج الجيش السوري.. نرجو الحكومة ان تبادر.

*تحية الى انتفاصة الاستقلال و الى شهداء ١٤ اذار الذين اخرجوا الجيش السوري من لبنان في ٢٦-٤-٢٠٠٥.

 

إهانات للدولة وللرئيس

أحمد الأسعد/27 نيسان/17

يعرف حزب الله تمام المعرفة أن اطلالاته واستعراضاته ومواقفه التي تنطوي على استخفاف بالدولة، تشكّل إحراجاً لرأس هذه الدولة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الآتي إلى قصر بعبدا تحت عنوان "الجمهورية القوية".

ولربما يتعمد حزب الله أن يتعامل مع الرئيس عون بوقاحة استفزازية، وأن يختبر تحالفه معه من خلال ممارسات تشكّل تحدّياً للدولة التي يرأسها، وكَسراً لِهَيبتها، وانتهاكاً لِمبدأ أساسي لا تقوم دولة حقيقية من دونه، وهو احتكار قرار السياسة الخارجية، وحصر المهام العسكرية والأمنية بالمؤسسات الرسمية الشرعية.

كلّ ما يقوم به حزب الله، منذ أن تولّى العماد عون سدّة الرئاسة، يصبّ في خانة تكريس استقلاله عن الدولة، وعدم اعترافه بها.

في هذا الإطار، تندرج جولة حزب الله الإعلامية الأخيرة، وقبلها عراضته الميليشوية في الضاحية الجنوبية، وقبلهما مواقفه النارية ضد السعودية ودول الخليج بالتزامن مع زيارة الرئيس لها، واستعراضه في القصير عشية ذكرى الاستقلال.

هذه ليست مصادفات بريئة، بل هي خطوات مقصودة حتماً للايحاء بأن لا شيء تغيّر، وأن الدولة اللبنانية لا تزال تحت رحمة حزب الله، وويلٌ لِمَن يتجرأ على الاعتراض.

بازاء هذه التجاوزات، لا يجوز أن يبقى الرئيس ساكتاً. حتى لو كان مصرّاً على الاستمرار في الدفاع عن حزب الله وعن سلاحه، لا يجوز أن يتغاضى عن تحدّيه السافر هذا، وأن يقبل بهذه الإهانات المباشرة للدولة، وله شخصياً.

 

زيارة القائد الى واشنطن: ضبط الحدود في صلب المحادثات و47 معبرا غير شرعي مع سوريا مطلوب اقفالهــا سريعاً

المركزية- لا تقتصر اهداف زيارة قائد الجيش العماد جوزيف عون الى واشنطن منتصف الأسبوع المقبل في اطلالة هي الاولى من نوعها اثر تعيينه في 8 آذار الماضي، على التعرف الى كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين المولجين الاشراف على ملفات الامن في الشرق الاوسط، وبحث برنامج المساعدات العسكرية المستمر للبنان مع الادارة الاميركية الجديدة. فالقائد الذي يعرف واشنطن جيدا، حيث تلقى فيها اكثر من دورة تدريبية، سيعقد اجتماعات مع رئيس هيئة الأركان جوزيف دانفورد، ومساعد شؤون الشرق الأدنى في الخارجية مايكل راتني واعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب ويستمع منهم الى تفاصيل خطة تطويق الحالات المتطرفة والاصولية في المنطقة عموما وسوريا خصوصاتمهيدا للقضاء عليها، بما يفترض ضبطا لحدود لبنان الشرقية والشمالية، وهي مهمة بدأت منذ مدة غير قصيرة من خلال المساعدات العسكرية الاميركية والبريطانية للمؤسسة العسكرية، ومن ضمنها ابراج المراقبة الموزعة على اكثر من نقطة ومحور الا انها تبقى غير كافية لإحكام القبضة والسيطرة على الحدود بكاملها. وهذه النقطة بالذات، تؤكد مصادر امنية عليمة لـ"المركزية" انها ستشكل لبّ المباحثات العسكرية اللبنانية – الاميركية، كاشفة عن ان اجهزة امنية غربية رصدت فجوة حدودية يمكن ان تتسلل عبرها نيران الاصوليات والارهاب الى لبنان، حينما تدخل خطة القضاء عليها حيز التنفيذ، وان الوفود العسكرية والسياسية الاميركية التي زارت لبنان تباعا، جالت في هذه النقاط متفقدة ومستطلعة حيث استقصت ما يلزم من معلومات لاتخاذ المقتضى ورفعت تقاريرها الى كبار المسؤولين في واشنطن لتشكل قاعدة ارتكاز ومنطلقا للبحث مع القائد عون.

واذ يندرج طلب لبنان رفع مستوى المساعدات العسكرية في خانة تلبية حاجات الجيش في مجال مكافحة الارهاب وضبط الحدود لتتواءم القدرات مع التحديات، بعدما اثبتت القوات المسلحة اللبنانية قدرة فائقة في هذا الاطار، لا سيما في المجال الاستخباراتي الذي تقر الدول المهتمة بالشأن السوري بهذا التفوق، تلفت المصادر الى ان الجهات الامنية المختصة تبلغت اخيرا ضرورة اقفال 47 معبراً حدوديا غير شرعي في المنطقة الممتدة من مجدل عنجر – جبل العرب في اتجاه الشمال الشرقي نحو الهرمل والدار الواسعة، بأقصى سرعة وقبل انطلاق مرحلة الإطباق على الارهابيين في سوريا، خشية استغلال هذه الخاصرة الرخوة والنفاذ منها في اتجاه الداخل اللبناني حيث قد يجدون بعض البيئات الحاضنة ليتحولوا مشروع انفجار على اوسع مستوى. وتشير الى ان المباحثات العسكرية الاميركية -اللبنانية التي تمتد حتى 5 ايار المقبل، ستغوص في هذا الملف في العمق، نسبة لبعض الحساسيات التي تغلفه ، ومن شأن الاقفال او مجرد التفكير به ان يخلق مشكلة لبنانية داخلية، تشبه الى حد ما الحرب الباردة بين بعض الجهات الحزبية والاجهزة الامنية في مطار رفيق الحريري الدولي، الناجمة عن استحداث اجهزة مراقبة وتدقيق متطورة خصوصا على الشحن وفي المدارج تعوق حرية حركة هذه الجهات. وتختم المصادر الامنية بالاشارة الى ان توجهات ادارة ترامب الحازمة والحاسمة في مجال الامن الاستراتيجي في الشرق الاوسط المعاكسة للسياسة التي انتهجها سلفه باراك اوباما ستفعل فعلها، ليس فقط على مستوى مكافحة ارهاب "داعش" واخواتها بل تمتد الى كل ما يتصل بما تعتبره ميليشيات خارجة عن الشرعية.

 

محامو الأحرار: للاسراع في التوافق على قانون انتخاب تفاديا للفراغ

الخميس 27 نيسان 2017 /وطنية - عقدت هيئة المحامين في "حزب الوطنيين الأحرار" اجتماعا موسعا في البيت المركزي للحزب في السوديكو، برئاسة المحامي جيلبر أبي عبود وحضور أعضاء الهيئة الادارية ومنسق المهن الحرة في الحزب جورج نعمان، وتم التداول في قضايا نقابية ووطنية.

وشددت الهيئة على "ضرورة الاسراع في التوافق على قانون انتخابي جديد يراعي المساواة بين اللبنانيين وصحة التمثيل واحترام مبدأ تداول السلطة ضمن المهل الدستورية والقانونية، وبالتالي تلافي الفراغ والوقوع في المجهول، وإلا فإن البنيان سوف ينهار على رؤوس الجميع ولعنة الأجيال لن ترحم المتخاذلين والمتواطئين.

 

بري دعا الى جلسة نيابية مشتركة في 4 أيار

الخميس 27 نيسان 2017 /وطنية - دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة مشتركة للجان: المال والموازنة، الادارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، التربية والتعليم العالي والثقافة، الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية، الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط، الاعلام والاتصالات، الزراعة والسياحة، الشؤون الخارجية والمغتربين، البيئة، الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، في تمام الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الخميس في 4 ايار المقبل وذلك لدرس مشاريع واقتراحات القوانين الاتية:

1- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 10078 طلب الموافقة على ابرام بروتوكول بين الجمهورية اللبنانية والمجموعة الاوروبية لانشاء آلية لتسوية النزاعات حول الاحكام التجارية من اتفاقية الشراكة الاوروبية المتوسطية المنظمة بين المجموعة الاوروبية والدول الاعضاء من جهة والجمهورية اللبنانية من جهة اخرى.

2- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 1938 طلب الموافقة على ابرام اتفاقية بين الجمهورية اللبنانية والاتحاد الروسي حول نقل الاشخاص المحكومين.

3- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 2015 حماية الحيوانات والرفق بها.

4- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 2292 طلب الموافقة على ابرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل استثمارات القطاع الخاص في مجال توفير الطاقة والطاقة المتجددة.

5- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 3451 طلب الموافقة على ابرام بروتوكول عام 1997 لتعديل الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن لعام 1973 -1978 بصيغتها ببروتوكول عام 1978 (اتفاقية ماربول المتعلق بها ).

6- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 3646 طلب الموافقة على ابرام معاهدة تجارة الاسلحة.

7- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 113 طلب الموافقة على ابرام اتفاقية استصناع بين حكومة الجمهورية اللبنانية والبنك الاسلامي للتنمية بشأن تمويل مشروع اعمار طرق بير الهيث - قرطبا (المرحلة الثالثة).

8- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 114 طلب الموافقة على ابرام اتفاقية وكالة (استصناع) بين حكومة الجمهورية اللبنانية والبنك الاسلامي للتنمية بشأن تمويل مشروع اعمار طريق بير الهيث - قرطبا (المرحلة الثالثة).

9- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 123 اعادة القانون الرامي الى تنظيم مزاولة المهن البصرية.

10 - مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 124 اعادة القانون الرامي الى تنظيم مهنة تقويم النطق.

11- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 606 طلب الموافقة على ابرام اتفاقية اطارية بين حكومة الجمهورية اللبنانية الايطالية بشأن تعهدات مؤتمر باريس 3.

12- مشروع القانون الوارد في المرسوم رقم 629 طلب الموافقة على الانضمام الى اتفاقية العمل العربية رقم (5) لعام 1976 بشأن المرأة العاملة والاتفاقية العربية رقم (11) لعام 1979 بشأن المفاوضة الجماعية.

13 - اقتراح القانون الرامي الى انشاء هيئة لادارة الكوارث.

14- اقتراح القانون الرامي الى حماية الابنية والمواقع التراثية التاريخية.

اذا لم يكتمل النصاب في الموعد المحدد، تجتمع اللجان في الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم نفسه بثلث اعضائها.

 

الحريري بعد لقائه عون: موقفي مؤيد لرئيس الجمهورية لجهة ان الاولوية لقانون الانتخاب وسأدعو الى جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل

الخميس 27 نيسان 2017 /وطنية - عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد ظهر اليوم، في قصر بعبدا مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري التطورات على الساحة المحلية ولا سيما الاتصالات الجارية حول قانون الانتخاب.

بعد اللقاء، قال الحريري: "التقيت فخامة الرئيس وتداولنا بكل المستجدات وخاصة قانون الانتخاب وكل الامور الحاصلة في البلد. فخامة الرئيس حريص جدا على انجاز قانون انتخاب، وهناك عدة اقتراحات بينها مشروع التأهيل وغيره من المشاريع التي يتم العمل عليها بين الافرقاء السياسيين. وأحب ان اطمئن الناس اننا نعمل 24 ساعة على 24 على هذا الموضوع باعتباره الاولوية الاساسية. وانا متفائل انه يمكن ان تصل الامور الى خواتيمها ونهاياتها الجيدة ان شاء الله. ونحن، فخامة الرئيس وانا، نقدر انه بازاء هذا الموضوع هناك مسؤولية كبيرة تقع علينا كما على الافرقاء السياسيين لكي يتم التعاون بين الجميع لنتمكن من الوصول الى تفاهم. بالامس التقيت الرئيس نبيه بري الذي كان حريصا بدوره على الانتهاء من هذا الموضوع. وبرأيي، اننا قادرون على الوصول الى حيث يمكننا التوصل الى شيء ايجابي".

سئل: هل كان من تشاور مع فخامة الرئيس اليوم بما خص عقد جلسة لمجلس الوزراء ان بجدول اعمال عادي او لمناقشة قانون انتخاب جديد؟

اجاب: "كل الكلام الذي صدر بما خص جلسة مجلس الوزراء في السابق فارغ، كنت اضغط شخصيا على كل الافرقاء السياسيين لكي نتمكن من الوصول الى حيث يجب ان نصل في ما خص قانون الانتخاب. ان الاولوية اليوم بعدما استعمل رئيس الجمهورية صلاحياته الدستورية بتجميد عمل مجلس النواب هي لقانون الانتخاب. وانا كرئيس مجلس وزراء اردت ان يعرف الناس انني مع رئيس الجمهورية في هذا الموضوع. وفي موضوع التمديد، كان موقفي واضحا وصريحا بالامس، ومن يدعو الى مجلس وزراء هو انا. لذلك سأدعو في الاسبوع المقبل الى جلسة للمجلس وعلى جدول اعمالها بنود ان كانت قانون الانتخاب او بنودا اخرى".

سئل: موقفكم واضح من التمديد وستكون في 15 ايار جلسة قد تكون جلسة تمديد او تفادي الفراغ كما يسميها الجميع، لماذا لا يكون موقفكم صريحا من هذه الجلسة اذا ما كنتم ستقاطعونها او ستحضرونها وتصوتون ضد التمديد؟

اجاب: "ليس من واجبي ان افسر ما سأفعله بل واجبي ان اكون ايجابيا مع كل الناس، وكل الافرقاء السياسيين يعرفون موقفي في ما خص جلسة 15 الشهر. لذلك اعتقد ان البث الايجابي هو الاساس اليوم، ذلك اننا لسنا في مواجهة مع اي فريق سياسي. ان ما نسعى اليه اليوم هو كيفية الوصول الى المعادلة التي تحقق حسن التمثيل للجميع. وهناك خلاف على بعض التفاصيل وبرأيي يمكن ان نصل اليها. وهناك امور كبيرة نبحث فيها. ان شاء الله تصل الامور الى خواتيمها".

سئل: ماذا تقول للبنانيين بعد كل ما حكي عن احتمال عقوبات مالية كبيرة جدا على الدولة؟

اجاب: هناك مشروع يتم تحضيره في الكونغرس الاميركي، ويجب ان يكون لدينا فريق يعمل على شرح ما نقوم به في محاربة تبييض الاموال وغيره. وبرأيي، باستطاعتنا التأثير في كيفية صدور القانون المذكور. ان القانون صعب على لبنان، الا ان ذلك لا يعني انه ليس باستطاعتنا ان نعمل مع الحكومة والكونغرس الاميركي كي نتمكن من التغيير فيه".

سئل: هل يمكن ان يكون موقفكم بالامس بعد لقاء الرئيس بري حول التمديد قد طير التمديد نهائيا؟

اجاب: "موقفي من موضوع التمديد واضح وصريح وهو ضاغط على كل الافرقاء السياسيين في ما يخص هذا الشأن، ان ما يهمني ليس موضوع التمديد بل قانون الانتخاب. فمثلا هناك كوب نصفه ممتلىء، هل يقال ان نصفه فارغ او ممتلىء؟ انا اريد القول ان نصفه ممتلىء، وسأقوم بملئه، ان شاء الله قريبا".

 

أسرار الصحف اللبنانية ليوم الخميس 27 نيسان 2017

وطنية - أسرار النهار

عقود إضافية...

تردّد أن وزير الصحة أيضاً عمد الى إلغاء عقود بعدما تبيّن له أنها "تنفيعات" ولا تؤدي الخدمة المطلوبة.

تعقيدات في كسروان...

تشنّج متفاقم في أوساط مرشحي "التيار الوطني الحر" لا سيما في كسروان بسبب عدم وضوح آلية الفصل بين من شارك في الانتخابات التمهيدية ومن لم يشارك ويعوّل على قرارات حزبية على القياس.

إلغاء مستشارين...

يشكو أساتذة في الجامعة اللبنانية من فرض تعيين مديرة فرع من قبل أحد المستشارين الرئاسيين.

أسرار "الجمهورية"

تتردّد معلومات عن أن إحدى المديريات حقّقت إنجازاً كبيراً في الفترة الأخيرة، حيث أحبطت عملية تهريب وُصِفت بـ"الكبيرة جداً"، في المطار، وتم توقيف الفاعلين، إضافة الى ثلاثة موظفين.

تقنيات

أبلغت سفارة دولة كبرى مراجع سياسية بأن تلك الدولة تدرس بجدّية إمكان تزويدها جهازاً أمنياً لبنانياً بتقنيات متطورة ونوعية تساهم في زيادة فعاليته ومساهمته في ضبط الإستقرار الداخلي.

كلام

سمع زوّار موسكو كلاماً واضحاً من القيادة العسكرية والأمنية عن إرتفاع وتيرة الإشتباك الدولي في المرحلة المقبلة.

خفايا البناء

كشف مصدر سياسي مطلع أنّ المخرج الأفضل لحالة الاستعصاء التي وصلتها المناقشات بشأن قانون الانتخابات النيابية يتمثل بالعودة إلى الدستور، وتحديداً المادة 22 منه، والتي تنصّ على إنشاء مجلس للشيوخ تتمثل فيه المكونات كلّها، وانتخاب مجلس النواب على أساس وطني لا طائفي، ولفت المصدر إلى أنّ هذه الصيغة هي التي طرحها منذ البداية الحزب السوري القومي الاجتماعي

كواليس

تساءلت مصادر روسية إعلامية عن سبب رفض الغرب، وخصوصاً واشنطن ولندن وباريس، لتحقيق يشارك فيه الجميع بخبراء يزورون خان شيخون ومطار الشعيرات ويُبنى على العلم ويحرج روسيا ويجبرها على قبول النتائج والتوصيات ما داموا واثقين مما يدّعونه من أدلة لديهم على مسؤولية الجيش السوري عن استخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون؟

تقول المصادر: الجواب الوحيد هو أنهم يعلمون أنهم يكذبون ويفبركون وأنّ القصد هو الحملة وليس الحقيقة والدليل أنّ الغارة الأميركية كعقاب على فعل لم تثبت المسؤولية عنه قانوناً هو قطع طريق على كلّ بحث قانوني جدّي سيأتي بنتائج معاكسة .

المستقبل

يقال

إن مراكز استطلاعات رأي إيرانية سرّبت نتائج استطلاعات أجرتها مؤخّراً أظهرت فوز الرئيس حسن روحاني على منافسه إبراهيم رئيسي بفارق ملحوظ.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس في 27/4/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

نعمل اربعا وعشرين ساعة على اربع وعشرين لانجاز قانون للانتخاب.

أكد ذلك الرئيس سعد الحريري بعد اجتماع مع رئيس الجمهورية مشيرا الى جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل.

اوساط رئاسة الجمهورية شددت على ان العماد عون يواكب الاتصالات الجارية لمنع الفراغ أو التمديد النيابي.

وفي المشاورات اختلط الكلام على قانون الانتخاب مع الكلام على مجلس للشيوخ، الأمر الذي حدا بالوزير طلال ارسلان الى المطالبة بعدم التداول في شأن مجلس الشيوخ في الاعلام.

وبإنتظار ما ستؤول إليه المشاورات السياسية حول قانون الانتخاب نشير الى ان العمل النيابي غير متوقف. ففيما دعا النائب ابراهيم كنعان لجنة المال والموازنة الى عقد جلسة الثلاثاء المقبل، حدد الرئيس بري الرابع من آيار موعدا لجلسة مشتركة للجان النيابية وفي الشأنين درس لمشروع قانون الموازنة العامة.

أما مجلس الوزراء الاسبوع المقبل فسيبحث في تصورات لمشروع قانون الأنتخاب إذا نجحت المشاورات إضافة الى درس جدول اعمال يتضمن بنودا حيوية وبعضها له علاقة بتعيينات الضرورة.

وفي المواقف قال الرئيس نجيب ميقاتي ان التمديد لمجلس النواب هو ابغض الحلال وان الفراغ هو الاثم والحرام بذاته.

وفي ظل الوضع السياسي المعقد تحرك الشاحنات استمر لكن بركنها على جوانب الطرق من دون قطعها. ونقيب اصحاب الشاحنات اعلن تعليق الاضراب المفتوح حتى الثلاثاء بعد وعد من اللواء عثمان بنقل مطالبهم الى المعنيين.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

ابعد من رسالة دعم للتكفيريين حملتها الصواريخ الصهيونية الى مطار دمشق، بل عنوان شراكة علنية بالعدوان على سوريا، الذي تشنه دول اقليمية وعالمية بادوات تكفيرية تارة، واعتداءات صاروخية طورا..

وعلى طراز العدوان الاميركي على مطار الشعيرات العسكري، كانت الصواريخ الصهيونية التي اطلقت من داخل الاراضي المحتلة لتستهدف موقعا عسكريا غرب مطار دمشق الدولي، كما جاء نقلا عن مصدر عسكري سوري، وضع العدوان في اطار المحاولة اليائسة لرفع معنويات الارهابيين.

اصوات الصواريخ الصهيونية سمعت في موسكو التي تجمع وزراء دفاع دول عدة لمكافحة الارهاب، فوصفت الصواريخ الاسرائيلية بالاعمال العدوانية، وبأنها خرق للقوانين الدولية.

في لبنان القوانين الانتخابية ما زالت عالقة على الطرق السياسية المقفلة، الحائلة دون الوصول الى قانون يراعي المصلحة الوطنية، ما وضع الوطن امام سيناريوهات صعبة، فرضت على الجميع تكثيف الحراك، وحملت رئيس الحكومة سعد الحريري من عين التينة مساء الامس الى قصر بعبدا عصر اليوم.

الرئيس الحريري عند اعتقاده كما قال اننا سنصل الى امر ايجابي، والمواطن عند يقينه بان المهل بدأت تضيع، والدعوة الى جلسة حكومية الاسبوع المقبل تأكل من ايام المهلة الخانقة اصلا، وتوحي بأن لا طبق انتخابيا حاضرا لجلسة مجلس الوزراء، ولا مخرج جامعا لحل المعضلة الى الآن..

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

ادارات الدولة وهيئاتها في معظمها منظومة فساد وهدر، ومزاريب تتسرب منها مليارات الليرات ولا من يحاسب او يقاضي، وتعبير رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ان يصبح رئيسا للجمهورية ان البلد مسروق وليس مكسورا، ما زال ساري المفعول، يستقبلك الهدر والفساد والتنفيعات من واجهة لبنان، السوق الحرة مرورا بباركينغ المطار وتاكسي المطار خروجا الى الاوتوسترادات حيث الشاحنات تقطع اوصال الوطن احتجاجا على اقفال مقالع وكسارات ومرامل غير شرعية لكن تنفيعاتها تصب في خزائن من حماها وليس في الجيوب، لان الجيوب لم تعد تتسع.

اما في الادارات والوزارات فحدث ولا حرج عن الهدر والتنفيعات تحت مسميات شتى، حينا تحت مسمى احصاءات وملء استنابات، كما كان يحصل في وزارة الشؤون الاجتماعية، وحينا اخرى توظيفات تحت مسميات كتسمية عقود شراء خدمات في وزارة الاعلام، وهي في حقيقة الامر عقود شراء اعباء، حيث ان 97 ادخلوا الى وزارة الاعلام على عهد الوزير رمزي جريج كتنفيعات لسياسيين وغير سياسيين، وقد توزعوا في اقسام الوزارة ولا سيما الوكالة الوطنية للاعلام، فهل يتخذ القرار الكبير الذي لم يجرؤ احد على اتخاذه منذ ربع قرن وربما منذ نصف قرن بوقف اعتبار الدولة بقرة حلوب؟ هل يدرك من يقفون وراء منظومة الهدر والفساد وما اكثرهم ان البلد ينوء تحت عبء 70 مليار دولار ويزيد؟ هل تبدأ المعالجة انطلاقا من مقولة رئاسية ان البلد مسروق وليس مكسورا؟

اليوم فضيحة بثمانين مليون دولار، الشركة التي كانت تلتزم السوق الحرة في مطار بيروت كانت تدفع سنويا 20 مليون دولار، اليوم رست على الشركة نفسها، المزايدة بقيمة 100 مليون دولار، فكيف تقفز المزايدة 80 مليون دولار في السنة؟ هذه الملايين المتطايرة اين كانت تغط قبل اليوم؟ في جيوب من؟ في خزائن من؟ وفي حسابات من؟ تتطاير هذه المليارات في وقت تغص الدولة بدفع اربعين مليار ليرة لمزارعي التفاح الذين لا معين لهم سوى التفاح، ولا مرامل تعيلهم او كسارات او مقالع او سوق حرة او غيرها، تتطاير هذه المليارات في وقت تبلغ الالهاءات ذروتها في قضية قانون الانتخابات والمواطن عالق بين صناديق الاقتراع الفارغة حتى الان وصناديق المزايدات والمناقصات الملآنة بمليارات الهدر والفساد والتنفيعات.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

مات التأهيلي، عاشت النسبية، دفن المشروع التأهيلي غير مأسوف على طائفية الصيغة التي تفرز البلد كانتونات، وتبعد المسافات بين اللبنانيين بدل تقريبها، بحسب معلومات للـ nbn التواصل السياسي مفتوح بحثا عن مشروع توافقي يقوم على اساس النسبية الكاملة وتطبيق الدستور بانتخابات نيابية وانشاء مجلس للشيوخ، كما ورد في طرح الرئيس نبيه بري الذي بات بمتناول الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري.

رئيس الحكومة التقى اليوم رئيس الجمهورية بعد زيارته عين التينة امس، وعبر عن ايجابيات تتراكم في مسار السعي الى ترجمة معادلة حسن التمثيل، الرئيس الحريري اقر بوجود خلاف على بعض التفاصيل، لكنها قابلة للحل، ومن هنا فإن مجلس الوزراء سيجتمع الاسبوع المقبل على نية القانون الانتخابي وبنود اخرى، فهل قصد رئيس الحكومة بالتفاصيل عدد وشكل الدوائر؟ ستة دوائر مطروحة، قابلة للزيادة وتقليص مساحاتها، بانتظار ما ستحمله الساعات المقبلة.

اما الساعات الماضية فشهدت تعليقا لاضراب اصحاب الشاحنات على قاعدة التفاوض المفتوح لتلبية المطالب، فيما تحرك بوجع مزارعو التفاح يرفعون الصوت لتعديل قرارات التعويض على خسائرهم، استعرضوا منتجاتهم من دون ازعاج الناس ولا تنظيم الاستعراضات العشوائية، فوقف الى جانبهم وزير الزراعة غازي زعيتر داعما ومساندا، ومؤكدا على حقوقهم في الدعم المطلوب لقطاع يئن تحت ضغط الازمات وتراجع الصادرات.

الازمة السورية تغذيها اسرائيل بعدوانها كلما حقق الجيش انجازات ميدانية، عندما يفشل الارهابيون في الجبهات العسكرية المفتوحة وتتراجع معنويات المسلحين تشن اسرائيل غارات وتستهدف بصواريخها مراكز سورية كما حصل في الساعات الماضية قرب مطار دمشق، الرد السوري الفعال على العدوان هو بتحقيق مزيد من الانتصارات الميدانية وتقليص مساحات النفوذ للارهابين، فهل تكون جبهة الجنوب هي عنوان المرحلة المقبلة؟

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

لا يزال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يلعب دور صلة الوصل بين شرق الأطراف وغربها، دارسا كل القوانين الانتخابية، ومسهلا لأي تسوية ممكنة، وباحثا عن إبرة التوافق في أكوام من قش الخلافات والاختلافات.

ومن قصر بعبدا، حيث زار رئيس الجمهورية، أعلن الرئيس الحريري أنه سيدعو الأسبوع المقبل إلى جلسة للحكومة، ليهدم بذلك جدار التعطيل الذي كان بدأ ينمو بين الناس، مع نزول سائقي الشاحنات وبعض المزارعين وربما آخرين لاحقا.

لكن الأبرز خلال الساعات الأخيرة هو الضربة العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت مطار دمشق، فيما احتفظ نظام بشار الأسد بحق الرد، مثل حقوق ردود كثيرة لم تتجاوز قدرة النظام المجرم على قتل المزيد من المواطنين الأبرياء وقصف الضحايا الأبرياء.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

لتاريخ هذه السطور فإن جدارية التمديد والفراغ والستين ترتفع، متقدمة على القانون الجديد الذي يخبز ويعجن في لقاءات غير معلنة وسط ضبابية وعدم رؤية.

ويستطلع الرئيس سعد الحريري أجواء ما بين القصرين متنقلا بين عين التينة وبعبدا منفتحا على كل الطروح لكنه يبقي على موقفه غامضا من جلسة منتصف أيار ويفاخر الحريري بأن قدم تضحيات برفضه التمديد وقبوله بطروحات لم يكن من الوارد الموافقة عليها معلنا بعد اجتماعه برئيس الجمهورية في بعبدا أنه سوف يوجه الدعوة إلى عقد جلسة حكومية الأسبوع المقبل.

غير أن الجلسة الحكومية وتضحيات الحريري وبثه اجواء إيجابية للم الشمل الانتخابي كلها لا تعفيه من التقدم خطوة أخرى نحو رفض التمديد فعلا لا قولا .. وبات عليه حسم موقفه من جلسة الخامس عشر من أيار عبر تأكيده تسريبات قالت إنه لن يحضر جلسة تخصص للتمديد حصرا .

هذه هي التنازلات الفعلية التي ستنهي مجرد النيات بالتمديد وتدفع الافرقاء الى البحث عن خيارات بديلة او اللجوء الى التصويت على قانون ميقاتي الجاهز.

وإذا كان الوزير جبران باسيل قد إفتتح مزاد التنازلات بموافقته على النسبية وإعلانه أن من لا يريد التمديد فلا يذهب الى الجلسة.. فإن على بقية الاطراف المعنية بقانون الانتخاب ان تبادر في ما تبقى من أيام فاصلة عن الجلسة ومن دون أعتبار الخامس عشر من أيار هو آخر الدنيا .. إذ ان الزمن الذي يحد مجلس النواب هو العشرون من حزيران.

ولا يهولن أحد بأي من تواريخ أيار لفرض التمديد او اللجوء الى سم الستين الذي هو إبن عم التمديد لكونه يعيد أنتاج الطبقة النيابية نفسها.

وفيما تستمر الاجتماعات الليلية السرية زار الوزير جبران باسيل هذا المساء النائب وليد جنبلاط الذي أعلن لقناة الجديد أن الصيغة الوحيدة التي يتم تداولها حاليا هي القانون التأهيلي ورفض جنبلاط هذه الصيغة البدعة والتي سماها بالمتخلفة لأنها تضرب الشراكة وتعطي نتائج تقسيمية تفتيتية. وأكد زعيم الحزب الاشتراكي أن كل اللقاءات مع الحزب ووفد الصاغة كانت سلبية ولم يمانع جنبلاط في إعادة دراسة قانون ميقاتي وقال انه لا يرفض النسبية بالكامل لكنها في نظام طائفي لا بد لها ان تراعي الاقليات.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

يكثر الرئيس الحريري من المكوكية لابقاء مسارب الحوار مفتوحة، البارحة كان في عين التينة واليوم في بعبدا، والموضوع الاساس قانون الانتخاب، في المقابل مواصلة الرئيس عون استراتججية المواجهة بالمواد الدستورية اسقطت فرضيات الشغور المجلسي ومنعت التمديد والستين وستؤدي الى استعادة مجلس الوزراء جلساته قريبا وبند قانون الانتخابات سيتصدر جدول اعمالها، هذه الاطر الملزمة دفعت الجميع الى التركيز على القوانين المطروحة لاستيلاد القانون العتيد.

في المقلب الاخر علقت الشاحنات اضرابها الى الثلاثاء وانسحب مزارعو التفاح من الطرقات بعدما اطعموا جزءا من انتاجهم لدواليب السيارات، توازيا نجحت هيئة ادارة المناقصات في تلزيم السوق الحرة في المطار، 811 مليار ليرة لشركة باك التي يملكها محمد زيدان، المشغل نفسه الذي كان يدفع عشرين مليون دولار فقط، ما انجز نقطة مضيئة بقدر ما هو نقطة سوداء، ما لم تلزم الدولة زيدان بدفع مليار دولار تعويضا ومحاسبة من حماه وما لم تصبح الشفافية قاعدة التلزيمات.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

على طريقة جولته عشية انتخاب رئيس للجمهورية بعد أزمة عامين ونصف ... هكذا بدت جولة رئيس الحكومة أمس واليوم، عشية احتدام أزمة قانون الانتخاب، بمواعيده المأزقية الثلاثة ... بين جلسة 15 أيار ... ونهاية عقد 31 منه... ونهاية ولاية 20 حزيران ...

فهل تكون جولة اليوم مطابقة في نتائجها لجولة الخريف الماضي؟!

السؤال بات مطروحا جديا ... خصوصا بعد تأكد المعلومات بأن الرئيس الحريري بات متوافقا مع تكتل التغيير والإصلاح، على صيغة مقبولة للقانون العتيد ... وهو توافق يضم القوات من جهة، ولا يرفضه حزب الله من جهة أخرى ... فيما قيل أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ملتزم مسؤوليته الوطنية، بالقبول بتوافق الأكثرية، وتأمين تحوله إلى قانون جديد يفتح صناديق الاقتراع ... كل ذلك في غضون مدة زمنية لن تتعدى خريف 2017 ...

وحده نائب ممدد لنفسه... مغمور من الشعب، ومغمور بقلة الأدب، من ودائع المخابرات السورية في منطقة عكار المنكوبة ... لا يزال يتشدق خارج الواقع والوعي ...

أما الإيجابيات الأخرى فتقتضي طبعا الانتظار والترقب والتدقيق ... علما أن وقوف الحريري في بعبدا اليوم ... وتأكيده وقوفه معها كل يوم ... يسمحان بأكثر من تفاؤل ...

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

حزب الله لم يعد قادراً على هضم الغارات الإسرائيلية خاص جنوبية 27 أبريل، 2017

يرجح المصدر ان تكون جولة الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط من أجل تأمين الغطاء الدبلوماسي لإحتواء أي عملية عسكرية قد تشتعل شراراتها بين حزب الله وإسرائيل، ومن المتوقع أن يتوجه ترامب إلى السعودية وإسرائيل المجمعان على ضرورة ردع تمدد إيران.

لم تمضِ 48 ساعة على مؤتمر الجيش الإسرائيلي الذي بحث مسألة توسيع رقعة العمليات العسكرية في حال إندلعت الحرب مع لبنان، حتى شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات جوية طالت 5 مواقع لحزب الله في مطار دمشق. المؤتمر السنوي الإسرائيلي شاركت فيه 20 دولة، وأجمع المشاركون على خطورة التنظيمات الإسلامية، زاعمين أن حزب الله نشر بنيته العسكرية بين الأماكن المأهولة بالسكان، ما قد يعيق تقدم أي خيار عسكري يطال كافة الجغرافية اللبنانية، وتناولت إسرائيل الحدث الدولي وما ورد في بياناته عبر ربطه بتحركات إسرائيل على الحدود مع سوريا ولبنان ومن ضمنها الجولة الإعلامية التي انجزها الحزب على الحدود. رد إسرائيل على جولة حزب الله الإعلامية كان سريعاً، عبر هجوم نفذته على مخازن لاسلحته، لذلك لا يستبعد مصدر من حزب الله بحسب ما قاله لـ”جنوبية” أن يكون الصدام العسكري أصبح قاب قوسين، وتجهز القوى الإقليمية والدولية المناخ للإمساك بزمام مواجهة محتملة بين حزب الله وإسرائيل، بعد أن أضحت نيران آلتها الحربية تستهدفه أسبوعياً في سوريا. وبحسب المصدر، فظروف الحرب مكتملة، وتفوق خطورتها المرحلة التي سبقت حرب تموز 2006. ويريد حزب الله تهيئت الأجواء الدبلوماسية، كي لا يتكرر السلوك السياسي الذي واجهه في 2006، لذلك غلبت اجواء الحرب على المباحثات المتعلقة بالتمديد للمجلس النيابي خلال جلسات جمعت الحزب مع الأفرقاء السياسيين. وأكد المصدر ان اخر رسائل ما قبل الحزب بعثت من المنطقة الحدودية اللبنانية، مفادها أن اي “رد” على الهجمات الإسرائيلية سيفرض إنهيار القرار 1701، وكليشهات الفرضية الزاعمة أن ما من حرب ستحصل بين الطرفين. وشبه المصدر الجولة المنتظرة لرئيس الولايات المتحدة الاميركية دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، بالجولات التي قامت بها وزيرة خارجية أميركا كونداليسا رايس على دول المنطقة قبل حرب تموز.  ومن المرجح أن تكون تل أبيب أولى محطات الإدارة الأميركية، بعد تعهد ترامب بإعادة ثقة إسرائيل بنفسها ضد أعداءها المنتشرين على كافة حدودها الشمالية والجنوبية. ويضيف المصدر لـ”جنوبية”، أن حزب الله ضاق صدره من الغارات التي تطال مواقعه الإستراتيجية ويقترب الوضع من كسر “شعرة معاوية” التي أمسكت خيط منع التدهور، منذ بدأ الطيران الإسرائيلي شن غاراته على مواقع الحزب في سوريا، لذلك فإن المناخ القائم حالياً، أطلق العد العكسي للحرب، إلا إذا طرأ شيء جديداً بدل المعادلات القائمة.

 

غارة إسرائيلية على قاعدة لحزب الله بمحيط مطار دمشق

"العربية" - 27 نيسان 2017/أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مصدر استخباراتي لم تحدده بأن غارة إسرائيلية استهدفت مستودع أسلحة لميليشيات حزب الله اللبناني في مطار دمشق الدولي، موضحة أن إيران تستغل المطار كجسر جوي لإمداد حلفائها. وكانت الوكالة قد نقلت، في وقت سابق، عن مصادر في المعارضة أن ضربات صاروخية استهدفت مستودع ذخيرة وقاعدة قرب المطار تستخدمها ميليشيات تدعمها طهران، في حين قالت وكالة سبوتنيك الروسية إن الطيران الإسرائيلي استهدف السرب العسكري داخل المطار بخمس غارات. وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وقوع انفجار ضخم في محيط مطار دمشق_الدولي أعقبه حريق في المكان نفسه في ساعة مبكرة من صباح الخميس. من جهته، أقر إعلام ميليشيات حزب الله أن الغارة إسرائيلية. وذكرت وسائل إعلام موالية للنظام أن الانفجار الذي سمع صداه في معظم أحياء دمشق ناجم عن غارة إسرائيلية تسببت في تفجير خط الغاز المساعد المغذي لتوليد الكهرباء في العاصمة.

ونشر مركز الغوطة الإعلامي فيديو يظهر الانفجار من بعيد.

 

قزي: القوانين الإنتخابية تشبه عروض الأزياء

"السياسة الكويتية" - 27 نيسان 2017/اعتبر الوزير السابق سجعان قزي أن مشاريع قوانين الانتخابات “مشابهة لعروض الأزياء” وهو غير متخصص بالأزياء ولا يمكنه التعليق على أمر ليس من اختصاصه. وقال قزي في حديث لصحيفة “السياسة” الكويتية: “في ما المطلوب قانون واحد، فإنّ تعددية المشاريع ظاهرياً تعبر عن جهد للوصول إلى قانون مشترك، لكنها في غالبيتها تؤكد أن هناك تمييعاً للوصول إلى قانون جديد للانتخابات تتوافق عليه غالبية القوى السياسية ولو كان هناك إرادة لدى هذه القوى لتغيير قانون الانتخاب، لكان هذا الأمر حصل منذ أشهر إن لم يكن منذ سنوات، وهذا يدعو إلى القول وكأن هناك من لا يريد أن يغير الواقع السياسي الحالي، ولا يزال يربط أدنى قضية بلبنان بأكبر قضية”. وعن دعوة البطريرك بشارة الراعي إلى إجراء الانتخابات للمرة الثانية بموجب القانون النافذ، وما إذا كانت تحمل خلفيات معينة لمصلحة بعض القوى، قال قزي إن “الراعي كما أعلن مرات عدة لا يريد قانون الـ60 ولطالما ألقى عظات، وأدلى بتصاريح (صحافية) يطلب فيها وضع قانون انتخابي يصحح التمثيل النيابي. ولفت إلى أن الراعي “لاحظ في المدة الأخيرة أنّ هناك شبه استحالة لوضع قانون انتخابي جديد بعد مرور كل المهل من دون إقرار هذا القانون، ولذلك خوفاً من الفراغ، وما يمكن أن يؤدي إلى فتن طائفية وغير طائفية فتح ثغرة في الحائط المسدود، وهو لا يفرض رأيه، لأن بكركي لا تتدخل بتعيينات ولا بقانون انتخابات ولكنه أمام هذا الواقع أراد أن يقدم حلاً للمشكلة”. وأضاف: “سبق للبطريرك وأعلن أن بكركي لا تتعاطى وليس من اختصاصها وليس لها أن تقول وتفعل ما يجب أن يفعله السياسيون وهو يطالب بوضع قانون انتخابي عادل لكل مكونات لبنان، وخصوصاً للمسيحيين الذين يشعرون بالغبن”.

 

الحريري في طرابلس لجس نبض الشارع

"الأنباء الكويتية" - 26 نيسان 2017/على جدول أعمال الرئيس سعد الحريري زيارة إلى طرابلس والشمال بعد جولته الجنوبية. وسوف تكون له لقاءات مع سياسيين وقيادات محلية والتواصل المباشر مع القواعد الشعبية في ظل الوقت المستقطع قبل حلول 15 مايو، وذلك لجس نبض الشارع شخصيا وبغية تحديد مسار التحالفات الممكنة في المرحلة المقبلة.

 

مشروع لقاء جنبلاط وباسيل

"الأنباء الكويتية" - 27 نيسان 2017/قالت مصادر في الحزب الاشتراكي إن لقاءات جمعت قبل أيام الوزير جبران باسيل مع النائب غازي العريضي وسبقت إعلان الاشتراكي مشروعه، واتفق على أن يلتقي باسيل جنبلاط قريبا لمتابعة البحث.

 

بري يؤكد الاتفاق على 90% من المشروع الانتخابي ويرى في الحديث عن نقل الدوائر تمهيــدا للفدرلة

المركزية- يثني رئيس المجلس النيابي نبيه بري على موقف رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الداعي من عين التينة امس الى وجوب تقديم التنازلات من اجل الوصول الى قانون انتخابي جديد تُجرى على اساسه الانتخابات ويوفر العدالة والتمثيل الصحيح لكل المكونات اللبنانية. وينقل زواره عنه ان 90 في المئة من عناوين وبنود المشروع الانتخابي الجديد متفق عليها، وان المطلوب التوافق على نسبة العشرة في المئة المتبقية، وان بري على رغم تأييده للنسبية فهو يؤيد ما يلتقي عليه الاخرون شرط الا يمس الثوابت اللبنانية المتفق عليها دستوريا. ويرى ايضا ان المشروع الاكثري ليس سيئا ايضا وان على المعنيين الاختيار بين الصيغتين وهما الافضل في رأيه. ويضيف الزوار ان بري يتريث في الاعلان عن مشروع انتخابي على رغم وضوح الرؤية لديه وانه يرصد جيدا ما يطرح من اقتراحات وصيغ انتخابية وردود فعل عليها، ليس لتلمس ومعرفة موقف كل فريق ومكون، انما للاقدام على تدوير الزوايا وتقريب وجهات النظر عله يمكن الخروج بمقاربات جديدة توفر اجراء الانتخابات ووفق اي صيغة في المدى القريب. واذ يشيد بري على ما يتابع الزوار بمواقف البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من الموضوع الانتخابي فهو يذكر في هذا السياق بان القانون النافذ (الستين) لا يلغى الا بقانون وتاليا علينا الاختيار بين السيئ والاسوأ انتخابيا سواء لجهة اجراء الانتخابات على اساس القانون الموجود والتمديد او الفراغ القاتل للبنان الدولة والكيان. ويتوقع الزوار ان تشهد الايام الفاصلة عن جلسة التمديد للمجلس المحددة في 15 ايار زخما من الاتصالات السياسية والمشاورات النيابية على ما خرج به لقاء عين التينة امس بين الرئيسين بري والحريري اللذين اكدا على التنسيق والتواصل مع الجميع لان المهم في رأيهما ان نصل الى مشروع وليس من يقدمه. ويستغرب بري الحديث عن نقل الدوائر من قضاء لقضاء ومن محافظة الى اخرى ويرى في ذلك تمهيدا للفدرلة والتقسيم الانتخابي والجغرافي. ويسأل بحسب الزوار: اذا نقل مقعد مسيحي من طرابلس او بنت جبيل مثلا الى قضاء كسروان او البترون او اي قضاء اخر فهل ينقل السكان مع هذا المقعد او ندعوهم الى التصويت حيث نقل المقعد، او نحرمهم من الادلاء بأصواتهم. ويختم الزوار ان الرئيس بري مع اي صيغة ترتكز الى الثوابت وتعزز صيغة العيش المشترك التي اعتبرها البابا الراحل يوحنا بولس الثاني نموذجا ورسالة وكان سبقه الى هذا الاعتبار والتوصيف الامام موسى الصدر.

 

طريق التمديد قُطع بموقف الحريري.. وعين التينة تدرس خياراتها و"حزب الله" يسير بـ"التأهيلي" من دون بري وإلا انتخابات عالـ"60"

المركزية- برفضه المشاركة في اقرار تمديد رابع لمجلس النواب في ظل مقاطعة القوى المسيحية الوازنة أي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والكتائب، قطع رئيس الحكومة سعد الحريري الطريق أمام هذا الخيار نهائيا، وفق ما تقول مصادر سياسية موالية لـ"المركزية". سيّد "بيت الوسط" أبلغ موقفه الحاسم هذا الى رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال الزيارة التي قام بها الى عين التينة ليل أمس، فبدأت الأخيرة فورا بقراءة معمّقة للمستجدات على الخريطة "الانتخابية" تمهيدا لدوزنة موقفها وتوجهاتها، ذلك أن جلسة 15 أيار التشريعية قد تصبح من الماضي، ما لم يتم الاتفاق على قانون جديد.

غير ان الحريري لم يكتف بنقل معارضته التمديد الى بري، بل وضعه أيضا في صورة سيره قدما بالطرح التأهيلي الذي قدمه أخيرا رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل- ولو على مضض كونه في جزء منه قانونا طائفيا- الا ان موقفه هذا نابع من اصرار لديه على تحقيق اتفاق.

وعليه، بات المشهد الانتخابي كالتالي: المستقبل والتيار والقوات الى جانب "التأهيلي"، ومعهم أيضا "حزب الله" على ذمة ما أبلغ باسيل حليفه القواتي، فيما حركة أمل والحزب "التقدمي الاشتراكي" وتيار "المردة" أهمّ رافضيه. من هنا، تنتقل المصادر لتقول ان الاصطفاف يكاد يكون نسخة طبق الاصل عن الاصطفاف ابان الانتخابات الرئاسية، أما السؤال الابرز المطروح هذه المرة، فهو: هل يسير حزب الله بالتأهيلي من دون الرئيس بري، كما فعل خلال الاستحقاق الرئاسي؟ أم يصرّ على نيل موافقته وموافقة عدد لا بأس به من حلفائه أيضا، وأهمّهم المردة، للمضي قدما في دعم طرح باسيل؟ وتضيف "دعم الحريري العلني أمس لفكرة برّي "انتخابات بالنسبية الكاملة تقترن بإنشاء مجلس للشيوخ"، وهو ما لا يرفضه التيار الوطني الحر أيضا، من شأنه أن يليّن موقف عين التينة من "التأهيلي" خصوصا اذا ما تم الاتفاق على ان يصار الى اعتماده في الانتخابات المنتظرة لمرة واحدة، فيكون ما يطرحه رئيس المجلس، القانون الذي سيعتمد في الاستحقاق الذي يلي". أما اذا أصرّ بري على ما ينادي به، فلا تستبعد المصادر ان يكون خياره جزءا من توزيع أدوار بينه وبين حزب الله، للإطباق على التأهيلي والاستمرار في التخبط الانتخابي الى ان يأتي موعد 15 أيار.

واذا ما حصل ذلك، تلفت المصادر الى ان السيناريوهات كثيرة، لكن الاكثر منها قابلية للتحقق، يتمثل في العودة الى "الستين". ففيتو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حيال اعتماده يبدو سقط في الايام القليلة الماضية.

وما يعزز فرضية تحوّله الى "بوابة خلفية" أو "خشبة خلاص" يمكن الركون اليها في اللحظة الاخيرة لانقاذ البلاد من "هاوية" الشغور البرلماني، هي إشارة العماد عون الى المادتين 25 و 74 من الدستور. وتقول الاولى "إذا حُلّ مجلس النواب وجب أن يشتمل قرار الحل على دعوة لإجراء انتخابات جديدة (...) في مدة لا تتجاوز الثلاثة اشهر". أما الثانية، فتقول "إذا خلت سدة الرئاسة بسبب وفاة الرئيس أو استقالته أو سبب آخر، فلأجل انتخاب الخلف يجتمع المجلس فوراً بحكم القانون، وإذا اتفق حصول خلو الرئاسة حال وجود مجلس النواب منحلاً تدعى الهيئات الانتخابية دون إبطاء".

وفي كلتا الحالتين، توضح المصادر ان الانتخاب يحصل وفق القانون النافذ، أي "الستون". وتحسّبا لهذا الاحتمال، قد يكون عون أسقط عبارة "لا للستين" من لاءاته الثلاث التي رفعها منذ بدء البحث عن قانون جديد (لا للتمديد، لا للفراغ، لا للستين) تختم المصادر.

 

الحريري الى التأهيلي والانتخابات الــــــى الستين اذا...

قائد الجيش العماد عون يبحث ضبط الحدود في واشنطن واسرائيل تغير في سوريا

السوق الحرة لـ"باك" واضراب الشاحنات معلّـــــــــق

المركزية- مع ان رئاسة الجمهورية تبرأت ضمناً عبر مستشاريتها الاعلامية مما نسب الى الرئيس العماد ميشال عون في شأن أبلاغه التيار الوطني الحر امكانية السير بقانون الستين في حال فشل التوصل الى قانون انتخابي، تجنيا للوقوع في الفراغ، تعاملت جهات سياسية مع الموقف باعتباره تطوراً اضافياً في الملف الانتخابي قد يمهد لخطوة من هذا النوع كآخر دواء في ما لو اصطدمت جهود انتاج قانون جديد بجدار الرفض والممانعة.

التقيد بالقائم: ففي وقت اكد مستشار رئيس الجمهورية جان عزيز على صفحته على تويتر ردا على ما ينقل عن لسانه او عبر مصادر مقربة منه بأن "طبعا لم يدل فخامة الرئيس أمس ولا اليوم بأي حديث صحفي ولم يعط أي مقابلة لأي مطبوعة وما صدر ويصدر عن زوار أو دوائر أو مصادر لا صحة له إطلاقا"، بدا لافتا موقف الوزير السابق جان عبيد اثر جولة افق مع الرئيس عون تناولت التطورات السياسية، اذ قال على الاثر "ان بصرف النظر من الموقف من قانون الانتخاب الساري لجهة الاعجاب به او الرفض، فإنه في حال تعذر التعديل قد يكون من الطبيعي التقيد بما هو قائم".

لا للتمديد نعم للتأهيل: وحتى 15 ايار وما قد يحمله الغيب، تبقى المساعي ناشطة في اكثر من اتجاه. واذا كان الرئيس سعد الحريري الذي زار بعد الظهر قصر بعبدا للتشاور في الجديد الانتخابي، أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري ليل أمس، رفضه السير بالتمديد، فانه وضعه أيضا، بحسب ما قالت مصادر متابعة لـ"المركزية"، في صورة سيره قدما بالطرح التأهيلي الذي قدمه أخيرا رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل- ولو على مضض كونه في جزء منه قانونا طائفيا- الا ان موقفه هذا نابع من اصرار لديه على تحقيق اتفاق. وبذلك، بات المشهد الانتخابي كالتالي: المستقبل والتيار الوطني والقوات اللبنانية الى جانب "التأهيلي"، ومعهم أيضا "حزب الله" بحسب ما ابلغ باسيل معراب، فيما حركة أمل والحزب "التقدمي الاشتراكي" أهمّ رافضيه. وفي حين قالت ان الاصطفاف هذا يكاد يكون نسخة طبق الاصل عن الاصطفاف ابان الانتخابات الرئاسية، اشارت المصادر الى ان السؤال الابرز المطروح هذه المرة، هو: هل يسير حزب الله بالتأهيلي من دون الرئيس بري، كما فعل خلال الاستحقاق الرئاسي؟ أم يصرّ على نيل موافقته وموافقة عدد من حلفائه أيضا، وأهمّهم تيار المردة، للمضي قدما في دعم طرح باسيل؟ وتابعت "دعم الحريري العلني أمس لفكرة برّي "انتخابات بالنسبية الكاملة تقترن بإنشاء مجلس للشيوخ"، وهو ما لا يرفضه التيار الوطني الحر أيضا، من شأنه أن يليّن موقف عين التينة من "التأهيلي" خصوصا اذا ما تم الاتفاق على ان يصار الى اعتماده في الانتخابات المنتظرة لمرة واحدة، فيكون ما يطرحه رئيس المجلس، القانون الذي سيعتمد في الاستحقاق الذي يلي". أما اذا أصرّ بري على ما ينادي به، فلم تستبعد المصادر ان يكون خياره جزءا من توزيع أدوار بينه وبين حزب الله، للإطباق على التأهيلي والاستمرار في التخبط الانتخابي الى ان يأتي موعد 15 أيار. لكن إن حصل ذلك، لفتت المصادر الى ان السيناريوهات كثيرة، لكن الاكثر منها قابلية للتحقق، يتمثل في العودة الى "الستين" منعا للفراغ.

زيارة عون واقفال المعابر: في غضون ذلك، تتجه الانظار الى الزيارة الاولى لقائد الجيش العماد جوزيف عون الاسبوع المقبل الى واشنطن حيث سيلتقي كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين. وافادت مصادر امنية عليمة "المركزية" ان المحادثات اللبنانية – الاميركية، ستتركز الى جانب برنامج المساعدات العسكرية للجيش على وجوب ضبط الحدود مع سوريا لمنع تسلل نيران الاصوليات والارهاب الى لبنان، حينما تدخل الخطة الدولية للقضاء عليها حيز التنفيذ. ولفتت في هذا السياق الى ان الجهات الامنية المختصة تبلغت اخيرا ضرورة اقفال 47 معبراً حدوديا غير شرعي في المنطقة الممتدة من مجدل عنجر – جبل العرب في اتجاه الشمال الشرقي نحو الهرمل والدار الواسعة، بأقصى سرعة وقبل انطلاق مرحلة الإطباق على الارهابيين في سوريا، خشية استغلال هذه الخاصرة الرخوة والنفاذ منها في اتجاه الداخل اللبناني حيث قد يجدون بعض البيئات الحاضنة ليتحولوا مشروع انفجار على اوسع مستوى، واشارت الى ان المباحثات العسكرية الاميركية -اللبنانية التي تمتد حتى 5 ايار المقبل، ستغوص في هذا الملف في العمق، نسبة لبعض الحساسيات التي تغلفه.

تنفيس الاضراب: وليس بعيدا من الملف الامني، اختلف مشهد اضراب سائقي الشاحنات اليوم عن الامس، حيث غابت حلقات مسلسل قطع الطرق، ووسط انتشار امني كثيف، اكتفى المحتجون، بركن شاحناتهم على الجهة اليمنى من الطرق وعملوا على رفع القلابات في اشارة رمزية الى الاحتجاج، ما أثر سلبا على حركة السير. وافضى لقاء جمع وفدا من أصحاب الشاحنات مع مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان الى تعليق الاضراب المفتوح حتى الثلثاء، بعد ان وعد عثمان بنقل مطالب المعتصمين الى المعنيين، حسبما اعلن نقيب اصحاب الشاحنات شفيق القسيس.

واكدت مصادر وزارية لـ"المركزية" ان مجلس الوزراء سيعقد اجتماعا الاسبوع المقبل لمعالجة ملفات حياتية ومطالب نقابية.

والتفاح: كما بدأ مزارعو التفاح اعتصامهم اليوم برمي التفاح على اوتوستراد الصفرا تحت عجلات السيارات، كرسالة ارادوا ايصالها الى المعنيين، قائلين "لسنا جماعة شغب او قطع طرق جئنا نقول للدولة انها لم تصدق في وعودها لناحية دفع 5000 ليرة لبنانية على صندق التفاح".

السوق الحرة لـ"باك": في مجال آخر، وبنتيجة فض العروض فازت شركة "باك" لمحمد زيدان، بمزايدة استثمار وإدارة السوق الحرة في مطار رفيق الحريري الدولي، وذلك بقيمة 111 مليار ليرة أي 74 مليون دولار. وكانت "باك" تدفع قبل المزايدة في المطار 20 مليون دولار.

غاراة اسرائيلية على مطار دمشق: اقليميا، وفي جديد الغارات الاسرائيلية على نقاط ومواقع في سوريا، استهدف الطيران العبري هذه المرة مطار دمشق الدولي الذي هزه انفجار "ضخم" في وقت مبكر من صباح اليوم، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان... وفي حين أكد التلفزيون السوري الخبر، أعلنت وكالة سبوتنيك ان الغارة استهدفت "السرب العسكري داخل المطار". أما وكالة رويترز فنقلت عن مصدر استخباراتي لم تحدده، أنها وُجهت ضد "مستودع أسلحة لحزب الله اللبناني في مطار دمشق"، مشيرة الى أن "إيران تستغل المطار كجسر جوي لإمداد حلفائها". وفي وقت لم تصدر أي مواقف عن الجيش الاسرائيلي، تبنّى وزير المخابرات الإسرائيلي إسرائيل كاتس، في شكل غير مباشر، الغارة، موضحا أنها "تتماشى مع سياسة إسرائيل بالتحرك لمنع إيران من تهريب الأسلحة المتطورة لحزب الله عبر سوريا". وأشار في مقابلة أثناء زيارة يقوم بها إلى الولايات المتحدة الأميركية، الى انه يستغل لقاءاته "الاميركية" للضغط من أجل فرض مزيد من العقوبات الأميركية على إيران وحزب الله، لافتا الى ان بلاده تسعى إلى "تفاهم" مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على وجوب عدم السماح لإيران بإقامة موطئ قدم عسكري دائم في سوريا.

 

العريضـــي: "الستون" ليس خيارنـا وصيغة الاشتراكي لم تنجح لغياب التوافق"

المركزية- على وقع رسائل الشارع والاشارت الى بُعدها الابعد من المطلبي-المعيشي، برز أمس تحول جديد على صعيد قانون الانتخاب. ففي موقف منسجم مع توجهات رئيس الجمهورية ميشال عون، أعلن الرئيس سعد الحريري بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه للتمديد. تطور يشي بضغط مكثف من الرئاستين الاولى والثالثة للتوصل الى صيغة جديدة تجنبا لتجرع كأس إحدى اللاءات الثلاث التي أسقط الرئيس عون "الستين" منها كما تردد. فبعد أن حسم موضوع الفراغ، وأزيح عن الرف، انحصرت الخيارات بين الستين والتمديد، معطيات قد تتبدل في حال تم التوصل الى صيغة مشتركة في ربع الساعة الاخير.

وفيما لم يستبعد الرئيس الحريري عقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل، تتواصل المشاورات بين الافرقاء حول الصيغ المطروحة وآخرها صيغة "الاشتراكي" المختلطة التي تلحظ المعايير التي يطالب بها النائب وليد جنبلاط، وأبدت مختلف الكتل ملاحظاتها عليها، وتضمنت انتقادات، ولا سيما من الثنائية المسيحية، ما أضعف حظوظها، الامر الذي يطرح تساؤلات عن مصيرها؟

عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب غازي العريضي، أشار في حديث لـ"المركزية" الى أن "الصيغة التي تقدم بها الاشتراكي تلقت تأييدا واعتراضات، وهو أمر طبيعي لا نستغربه، فكما رفضنا سابقة، يمكن ألا توافق باقي المكونات على هذه الصيغة"، مشيرا الى أن "مجرد رفضها من فريق يعني أنها لم تنجح، بيد أن ذلك لا يعني الاستسلام، بل العمل على النقاط المشتركة بينها وبين باقي الصيغ"، مضيفا "قانون الانتخاب ليس بندا عاديا على جدول الاعمال، والتوافق حوله أمر مبدئي وأساسي، إذ لا يستطيع أي طرف أن يفرض شروطه على الاطراف الاخرى. من هنا من الطبيعي أن يأخذ هذا المستوى من النقاش ولكن ليس الى أجل غير مسمى، إذ يجب أن نأخذ في الاعتبار مهلة 15 أيار، ونتوصل الى صيغة منسجمة مع اتفاق الطائف وتمهد لتطبيقه بالكامل".

وعن الانتقادات التي وجهت للصيغة من أنها عبارة عن "ستين" معدل، اعتبر أن "هذا الكلام غير منطقي. فالصيغة تحتوي على نسبية"، وقال "لو كنا نريد "الستين" ما كنا قدمنا مشروعنا".

وعن موقف "الاشتراكي من طرح مجلس الشيوخ، الذي أعاده الرئيس بري الى الواجهة من خلال طرحه صيغة تشمله الاسبوع المقبل، وما يترتب عنها من ردود فعل، في ظل الجدل حول المكون الذي ستوكل اليه رئاسة المجلس قال "موقفنا سيكون على أساس الصيغة النهائية التي ستقدم، فالطرح ليس منفردا بل جزء من مشروع قانون انتخاب"، مشيرا الى "اننا لم نطالب باعتماد مجلس شيوخ آخذين بالاعتبار ظروف البلد".

 

سعد: "التأهيلي" مات وليفرض عون حلا على حلفائه والنسبية مــع 15 دائرة السبيل الوحيد لإتقاذ لبنان

المركزية- يواكب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انقضاء مهلة الشهر التي أعطاها لمختلف الأفرقاء للخروج بقانون يتيح إجراء الاستحقاق النيابي، بلاءات وتحذيرات تعبر عن إرادته في إنجاز قانون جديد. غير أن لا شيء يشي بقرب الوصول إلى النهاية السعيدة، في ظل زحمة مشاريع وصيغ، معطوفة على غياب حكومي من جهة، وتمترس مختلف الأفرقاء وراء مواقفهم، من جهة أخرى، وفيما يجهد التيار الوطني الحر لإبقاء "التأهيلي" حياً، يلتقي تيار المردة مع حليفه الأقوى، الثنائي الشيعي، على الدعوة إلى النسبية الكاملة ودفن صيغة الوزير جبران باسيل التأهيلية.

وأوضح عضو لجنة الشؤون السياسية في تيار المردة شادي سعد لـ "المركزية" أن "القانون الأفضل والأمثل للبنان، الذي يجمع بين عدالة التمثيل، والمحافظة على التوازنات الطائفية، وفتح المجال أمام الأحزاب العلمانية والمجتمع المدني، وعدم إقصاء أي فريق، هو ذاك القائم على الدوائر الوسطى مع النسبية، أي قانون الدوائر الـ 15 الذي أقر في بكركي. علما أن الغالبية الساحقة من الأفرقاء، ما خلا النائب وليد جنبلاط، وافقوا عليه، علما أن مشروع الاشتراكي الأخير يعد 60% من الطريق نحو النسبية مع 15 دائرة. والقانون العادل هو النسبية مع 15 دائرة، وليس الذي يفصّل على قياس أشخاص، أو تبعا لتحالفات ظرفية، ولا ذاك الذي يرسمه شخص لينال تمثيلا يتجاوز حجمه، ويلغي أصحاب الأحجام الواضحة. وشدد سعد على "أننا منفتحون على كل القوانين، علما أن عددا من الصيغ التي طرحت تناسبنا أكثر من النسبية مع 15 دائرة، غير أننا نلتزم بما وقعنا عليه سابقا وندعو الجميع إلى القيام بالأمر نفسه".

وفي مقابل تمسك الثنائي الشيعي بالنسبية الكاملة، يبذل الوزير باسيل جهودا لإقناع حلفاء التيار بالسير بالتأهيل. وفي هذا الاطار، أكد سعد "أننا لسنا ضد مبدأ التأهيل، غير أننا ضد الصيغة التأهيلية التي ينادي بها الوزير باسيل، لأن هذا المشروع لا يهدف إلى ايصال الأقوياء. فعلى سبيل المثال، هناك اختلاف كبير بين التأهيل على الصعيد الأكثري للوصول إلى انتخابات نسبية، وفي بعض الأحيان، ستحرم هذه الصيغة أحزابا قد تشكل ما يقارب 27% من الشعب (في مناطق معينة) من حظوظها، فهل هذه المكونات لا تمثل بيئتها؟ ثم إن القانون التأهيلي يستبعد العلمانيين والمجتمع المدني، والأقليات الطائفية والسياسية ضمن الطوائف، وتاليا، بات هذا القانون ميتا والكلام في شأنه قد يكون حرفا لمسار النقاش عن جوهره. لذلك تبدو النسبية بدوائر متوسطة الحل لإنقاذ لبنان لأنها تدحض فكرة الغلبة العددية التي ليست إلا فزاعة تستعمل ضد المسيحيين".

وفي تعليق على ان التمديد بات أمرا واقعا في ضوء الفشل في الوصول إلى قانون جديد، اعتبر أن "موقف رئيس الجمهورية واضح، وإذا كان يريد ترجتمه عى أرض الواقع، أعتقد أنه يجب أن يفرض على الفرقاء الدائرين في فلكه حلا، ليلتزموا، على الأقل، بما وقّعوا عليه سابقا، وينسجم مع ما ناضل من أجله العماد عون طويلا، إذ لا يجوز أن يتنصل المرء مما التزم به، عند وصوله إلى الحكم".

 

قاطيشا: تواطؤ في القرار يستهداف العهد و"لِمَ إقفال المرامل فــــي هذا التوقيت؟

المركزية- سأل مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" العميد وهبه قاطيشا "لِمَ هذا التوقيت لإعطاء الأمر بإقفال المرامل، علماً اننا جميعنا مع الإقفال"؟ ولفت في تصريح الى "ان قسماً كبيراً من الناس والإعلاميين والمطلعين يقولون ان هناك نيّات خفية وتواطؤاً وراء إقفال المرامل دفعة واحدة"، مشيراً الى "ان المستهدف من هذا القرار هو العهد"، ومشدداً على "انه لا يمكن لوم الأجهزة الأمنية التي تنفّذ قرارات السلطة السياسية". وقال "كان يمكن لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ان يحدّ من الإشكالات التي وقعت امس، والإتحاد العمّالي العام معروف كيف تطور وكيف "تحرّكه" "حركة امل" وتسيطر عليه، ففي حال اوعزت بالخروج من الشارع يخرجون وفي حال دعتهم إلى إقفال الشوارع يلبّون، وبالتالي الرسالة وصلت وبات معروفاً من يوجّهها ولمن".وفي ملف قانون الانتخاب، اعتبر قاطيشا "ان هذا العهد يواجه على عكس العهود السابقة، ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجبر الجميع على البحث في القانون. عضّ الأصابع بدأ قبل الآن ونتمنى ان ينتهي في 15 ايار، لكن قد لا ينتهي قبل اواخر حزيران، والتمديد ممنوع و"الستون" يرفضه الجميع". واذ امل في "التوصّل الى توافق انتخابي"، جدد رفض العودة الى "الستين" لأنه لا يؤمّن التوازن"، وموضحاً "اننا طرحنا العديد من الصيغ، لكن عندما رأوا اننا ذاهبون في الموضوع الى النهاية بات البعض يطرح صيغاً لا تلقى توافق الجميع".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

إسرائيل تسقط طائرة استطلاع فوق الجولان

الخميس 30 رجب 1438هـ - 27 أبريل 2017م/دبي – العربية.نت/أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، إسقاط "هدف" فوق هضبة الجولان المحتلة، بعد ساعات من استهداف إسرائيل موقعاً عسكرياً قرب مطار_دمشق. وكتب الجيش على حسابه في موقع تويتر أن "نظام باتريوت للدفاع الجوي اعترض هدفاً فوق مرتفعات الجولان" من دون مزيد من التفاصيل. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سكانا في بلدة صفد في شمال إسرائيل أبلغوا عن رؤية صاروخين يجري إطلاقهما وانفجارات تحدث بعد ذلك. ولم يتضح بعد ما إذا كان الهدف، الذي قالت وسائل الإعلام إنه "طائرة استطلاع بدون طيار"، جرى إسقاطه فوق سوريا أو فوق الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل. وأفادت وكالة رويترز نقلاً عن مصدر استخباراتي لم تحدده أن غارة إسرائيلية استهدفت مستودع أسلحة لميليشيات حزب_الله اللبناني في مطار دمشق الدولي، موضحة أن إيران تستغل المطار كجسر جوي لإمداد حلفائها.

 

واشنطن تطلب الضغط على روسيا لوقف إطلاق النار بسوريا

الخميس 30 رجب 1438هـ - 27 أبريل 2017م/الأمم المتحدة – فرانس برس/دعت واشنطن الخميس أمام مجلس_الأمن الدولي المجتمع حول النزاع في سوريا إلى ممارسة "كل الضغوط" الممكنة على روسيا حليفة النظام_السوري لفرض وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية.وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم_المتحدة نيكي_هيلي التي ترأس بلادها مجلس الأمن خلال نيسان/أبريل إنه "يجب أن تتجه كل الأنظار وأن تمارس كل الضغوط الآن على روسيا، لأنها هي القادرة على وقف كل هذا إن أرادت". وقالت سفيرة الولايات_المتحدة خلال اجتماع مخصص للوضع الإنساني في سوريا: "من هو البلد العضو (في المجلس) الذي يواصل حماية نظام (بشار الأسد) الذي يمنع إيصال المساعدات الإنسانية؟". من جهته، قال مساعد الأمين العام لشؤون الإغاثة الإنسانية ستيفن_أوبراين في تقرير عرضه على المجلس إن الوضع الإنساني في سوريا يزداد سوءا مع دخول النزاع عامه السابع. ودعا أوبراين إلى وقف القتال في الغوطة الشرقية قرب دمشق، حيث قال إن جيش نظام_الأسد يحاصر نحو 400 ألف مدني. ولم تتمكن قوافل المساعدات الدولية من الوصول إلى الغوطة الشرقية منذ تشرين الأول/أكتوبر. ووصف سفير فرنسا فرنسوا دولاتر الوضع الإنساني بأنه "مفجع". وقال إن "وقف إطلاق النار لم يعد قائما. المساعدات الإنسانية بكل بساطة لم تعد تصل"، في تصريح أمام الصحافيين قبل دخول قاعة الاجتماع. ودعا دولاتر كذلك موسكو إلى ممارسة "ضغوط أكبر على النظام_السوري وإلى التزام أوضح من الولايات المتحدة بعد الضربات الأميركية الأخيرة" فجر 7 نيسان/أبريل على مطار الشعيرات العسكري. ورد مندوب روسيا في الأمم المتحدة القائم بالأعمال بيتر_اليتشيف بقوله إن "وقف القتال لا يزال قائما في سوريا بمجملها"، ودان "التصعيد" و"الانتقادات" الموجهة إلى نظام الأسد. وأضاف أن روسيا و تركيا و إيران تعمل من أجل تعزيز وقف إطلاق النار. من جهتها، اعتبرت هيلي أن على روسيا أن تفي بوعدها بإجراء مفاوضات سلام حقيقية والتوصل إلى حل سياسي.

 

الأسد: لا أستبعد تدخّل الولايات المتحدة عسكرياً في سوريا

وكالات/ ٢٧ نيسان ٢٠١٧/أكد رئيس النظام السوري بشار الأسد أنه لا يستبعد قيام الولايات المتحدة بتدخل عسكري في بلاده. وكشف الأسد لقناة 'تيليسور” الفنزويلية أنه بصدد التفاوض مع الجانب الروسي للحصول على أحدث الأنظمة المضادة للصواريخ، من أجل مواجهة أي تهديدات إسرائيلية أو أميركية محتملة. وأضاف: 'من الطبيعي أن نتفاوض مع الروس الآن من أجل تعزيز هذه المنظومات سواء لمواجهة أي تهديدات جوية من قبل إسرائيل أو لمواجهة التهديدات التي ربما تأتي من أي صواريخ أميركية”، معتبراً أن 'هذا أصبح احتمالاً وارداً بعد الاعتداء الأميركي الأخير على مطار الشعيرات” في محافظة حمص. من جهة آخرى اعتبر ان 'إيقاف دعم الإرهابيين من الخارج والمصالحة بين كل السوريين هي الطريق لإعادة الأمان إلى سوريا”. وأكد أن 'الهدف من كل الادعاءات الأميركية والغربية بشأن الأسلحة الكيميائية هو دعم الإرهابيين في سوريا”، مشيراً إلى أنه 'من مواصفات السياسيين الأميركيين أن يكذبوا في كل يوم ولا يقولوا أشياء تعكس الواقع والحقائق على الأرض”. ولفت رئيس النظام إلى أن 'الولايات حاولت مرات عدة هي وحلفاؤها أن يستخدموا مجلس الأمن من أجل شرعنة دور الإرهابيين في سوريا، ومن أجل شرعنة دورهم في التدخل في سوريا غير القانوني والعدواني”. وشدد على 'أن الحل في سوريا يجب أن يكون بإيقاف دعم الإرهابيين من الخارج”، معتبراً أن 'المصالحة بين كل السوريين والعفو عما مضى في السابق خلال هذه الحرب هو الطريق لإعادة الأمان إلى سوريا”. وبحسب قوله فإن سوريا 'أقوى بكثير من سوريا قبل الحرب”. وأشار إلى أن 'التسامح ضروري لحل أي حرب ونحن نسير بهذا الخط”.

 

وزير المخابرات: سنمنع ايران من تهريب الاسلحة المتطورة/اسرائيل تغير على السرب العسكري فــي مطار دمشق

المركزية- افادت وكالة "سبوتنيك" الروسية "ان 5 غارات إسرائيلية استهدفت السرب العسكري داخل مطار دمشق الدولي صباح اليوم. وفي حين نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر في المعارضة السورية والمخابرات قولها "ان قصف إسرائيل استهدف مستودعاً للأسلحة يُديره "حزب الله" قرب مطار دمشق حيث تنقل طائرات تجارية وطائرات شحن عسكرية السلاح بانتظام من طهران"، اكد مصدر عسكري سوري عبر وكالة "سبوتنيك" "ان ما اُثير في شأن وجود اسلحة لـ "حزب الله" مجرد تبرير فاشل للعدوان الإسرائيلي"، مشيراً الى "عدم حدوث اي إصابات لأي مستودعات، ولم تتضرر اية اسلحة جرّاء القصف، سواء تابعة للجيش السوري، او للمخزن المزعوم لـ"حزب الله"، إذا وجد كما يدّعون". وقال وزير المخابرات الإسرائيلي إسرائيل كاتس في تصريحات لراديو الجيش الإسرائيلي من الولايات المتحدة "بوسعي التأكيد ان الواقعة التي حدثت في سوريا تتماشى تماما مع سياسة إسرائيل بالتحرك لمنع إيران من تهريب الأسلحة المتطورة لـ "حزب الله" عبر سوريا. بطبيعة الحال لا اود الاستطراد في هذا الشأن"، ناقلاً عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله "اننا سنرد كلما نحصل على معلومات تشير إلى نيّة لنقل اسلحة متطورة لـ "حزب الله". وذكر مصدر كبير في المخابرات "ان المستودع المستهدف يتعامل مع كميات كبيرة من الأسلحة التي ترسلها إيران جواً، وان اسلحة كثيرة في المستودع يتم توريدها لمجموعة من الفصائل المسلّحة التي تدعمها إيران، على رأسها جماعة "حزب الله"، التي تضم آلاف المسلحين الذين يقاتلون على بعض اعنف الجبهات ضد المعارضة السورية المسلحة".

من جهته، لفت تلفزيون "المنار" التابع لـ "حزب الله" الى "ان المعلومات الأولية تشير إلى ان الضربات اصابت مستودعات ومخازن وقود وخلفت خسائر مادية فقط ولا خسائر بشرية".

 

"والاه": طاقم اميركي في تل ابيب لتنسيق زيارة ترامب

المركزية- كشف موقع "والاه" الاسرائيلي "ان طاقماً اميركياً خاصاً وصل صباح اليوم إلى اسرائيل من اجل إجراء تنسيق لوجستي قبيل الزيارة المتوقعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تل ابيب". وبحسب الموقع، فإن مصدراً اسرائيلياً اكد في وقت سابق عن وجود اتصالات بين تل ابيب وواشنطن، من اجل تنسيق زيارة اولى للرئيس الأميركي إلى تل ابيب الشهر المقبل، لافتاً الى "ان الحديث يدور عن اتصالات اولية فقط، وحتى الساعة لم يُحرز اي اتفاق فعلي بين الطرفين". واعتبر الموقع "ان زيارة ترامب إلى اسرائيل جزء من الجولة الأولى للرئيس الأميركي إلى الخارج، وفي حال حصلت فإنها ستكون محطة اولى في جولة شرق اوسطية"، موضحاً "انه وخلال الأسبوع المخصص لزيارة ترامب إلى اسرائيل، يصادف ذكرى مرور 50 عاماً على توحيد القدس". واشار "ولاه" الى ان محاولات تنسيق الزيارة تجري على خلفية وصول بعثة فلسطينية رفيعة المستوى إلى واشنطن، وهي تعمل على تنسيق اللقاء بين ترامب ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأسبوع المقبل في واشنطن".

 

السعودية: إحباط عملية إرهابية لتفجير محطة تابعة لأرامكو

"العربية" - 26 نيسان 2017/أعلنت وزارة الداخلية السعودية إحباط حرس الحدود بمنطقة جازان لمحاولة إرهابية استهدفت تفجير رصيف ومحطة توزيع المنتجات البترولية التابعة لشركة أرامكو السعودية باستخدام زورق مفخخ. وأعلنت الوزارة على حسابها في "تويتر"، أنه تمت السيطرة على الزورق الذي اتضح عدم وجود أشخاص على متنه وخضوعه للتحكم الآلي من بعد بإطلاق النار على محركاته وتعطيلها قبل اقترابه من هدفه. هذا وتم التعامل مع الزورق الذي اتضح أنه بحالة تشريك كاملة بمواد شديدة الانفجار في عرض البحر بالتنسيق مع القوات الملكية البحرية السعودية.

 

لبناني الأب مغربي الأم رئيساً لحزب مارين لوبان

العربية/27 نيسان/17/بدل مارين لوبان، التي تنحت الاثنين الماضي مؤقتاً عن رئاسة “حزب الجبهة الوطنية” اقتناعاً منها بأنه ينبغي لرئيس الجمهورية “توحيد جميع أبناء الشعب الفرنسي”، اختاروا في فرنسا بديلاً عنها مؤقتاً أيضاً، هو اللبناني الأصل جان فرانسوا جلخ، المعروف بأنه أحد نوابها الأربعة، طبقاً لما ورد عنه في وسائل إعلام فرنسية أمس واليوم الخميس. جلخ، البالغ من العمر 60 سنة، هو صحافي تخرج بالقانون من جامعة Panthιon-Assas المعروفة باسم Paris II أيضاً، والمولود في بلدة Tournan-en-Brie في الشمال الفرنسي لأب لبناني مسيحي وأم مغربية مسلمة، انضم في 1974 إلى الحزب، أي بعد عامين من قيام والد مارين لوبان بتأسيسه، وكان لا يزال مراهقاً عمره 17 سنة، ثم أصبح عضواً عام 1981 بلجنته المركزية، وبعدها بعام في المكتب السياسي، ثم انتخب نائباً بين 1986 و1988 عن بلدة Seine-et-Marne في الشمال الفرنسي أيضاً، بحسب ما ورد عنه في صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية أمس الأربعاء. في الصحيفة عن جلخ، كما في غيرها أيضاً، أنه نائب منذ 2014 في البرلمان الأوروبي، يهوى السفر والفنون الجميلة والكتب القديمة والتاريخ والأدب وشخصية الكتب المصورة البلجيكية، المعروفة باسم “تان تان” الشهيرة، ومنصبه الجديد كرئيس للحزب هو مؤقت، لأن Marine Le Pen ستعود إلى رئاسته ثانية إذا خسرت الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، الموعود إجراؤها في 7 أيار المقبل، ضد منافسها الوحيد فيها، إيمانويل ماكرون.

من “بحر صاف” إلى فرنسا

المعروف عن جلخ أيضاً، أن والديه هاجرا إلى فرنسا من بلدة “بحرصاف” المجاورة لبكفيا، القريب في محافظة جبل لبنان 25 كيلومتراً من بيروت. وليس Jean-Franηois Jalkh الذي لا يبدو أنه متزوج أو أب لأبناء، هو الوحيد من العرب البارزين في “الجبهة الوطنية” مع المرشحة مارين لوبان، فهناك المسؤول عن حملتها الانتخابية، المصري الأصل جان بطرس مسّيحا، والغريب أيضاً أن مع حملتها مسلمات عربيات ومحجبات أيضاً. أما إيمانويل ماكرون، فالمدير الرقمي لحملته الانتخابية هو التونسي منير المحجوبي.

 

إقرار البرلمان التعديلات القضائية يضع السيسي في مواجهة مع القضاة

العرب/28 نيسان/17/القاهرة - دخلت المواجهة بين القضاء ومجلس النواب في مصر مرحلة صدام علني، بعدما وافق الأخير على تعديلات قانون السلطة القضائية، التي تقضي بمنح رئيس الجمهورية وحده سلطة اختيار رؤساء الهيئات القضائية من بين مرشحين من جانب الهيئات. وصادق البرلمان على التعديلات برغم رفض جميع الهيئات القضائية، وتأكيد مجلس الدولة (أعلى جهة قضائية إدارية) أن هذه التعديلات يشوبها خلل دستوري وتمثل اعتداء على استقلال القضاء من جانب السلطة التنفيذية الممثلة في رئيس الجمهورية. وصعد نادي القضاة ومجلس الدولة في تحركهما ضد خطوة البرلمان الذي تسيطر عليه غالبية داعمة للرئيس عبدالفتاح السيسي، وقررا عدم الإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة وإنهاء انتدابات القضاة بمجلس النواب، وأكدا أن كل الخيارات متاحة، بدءا من الاعتراض على القانون مرورا بتدويل القضية وانتهاء بالمطالبة بتعليق العمل بمحاكم وأقسام مجلس الدولة المختلفة. وتعني موافقة البرلمان وضع الرئيس عبدالفتاح السيسي في مواجهة مباشرة مع القضاة، لأنه من يقوم بالتصديق على التشريعات، الأمر الذي دفع نادي القضاة إلى مطالبته في بيان رسمي الأربعاء، برفض الموافقة على التعديلات لحماية القضاء من “التدخل السافر في شؤونه والعمل على حماية الدستور من الانتهاك”. وأصبح السيسي أمام خيارين؛ إما الموافقة على توسيع صلاحياته التي قدمها إليه النواب، وإما رفض هذه الصلاحيات لإرضاء الهيئات القضائية وتجنب تعرضه لانتقادات دولية لما قد يفهم أنه يحاول السيطرة على مفاصل القضاء. ويرى حقوقيون في مصر أن قانون الهيئات القضائية الجديد مخالف لمبادئ الأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية، ما سوف يصنف النظام القضائي المصري عالميا بأنه غير مستقل، ما ينعكس على قيمة وقبول العالم للأحكام الصادرة من المحاكم والنيابات العامة المصرية.وأوضحت دوائر سياسية أن تضامن أكثرية الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات حقوق الإنسان مع القضاة يزيد من الضغوط الواقعة على السيسي برفض التعديلات. وقال المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق إن إقرار البرلمان للتعديلات يعرضه لخطر الحل، إذا تم رفع دعوى قضائية تفيد بأنه مرر قانونا برغم أنه يشوبه خلل دستوري. وأضاف لـ”العرب” أن السيسي أصبح يمتلك وحده سلطة نزع فتيل الأزمة بعدم التصديق على التعديلات وإرسالها للبرلمان مرة أخرى لتعديلها بما يتوافق مع الدستور ولا يخل بمبدأ استقلال القضاء لتجنيب مجلس النواب خطر الدخول في دوامة الحل.

 

خطوات ترامب تغلب الخيار العسكري في سوريا والعراق

العرب/28 نيسان/17/واشنطن - أثارت خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتفويض وزارة الدفاع (البنتاغون) الإشراف الكامل على دفة الأمور العسكرية في العراق وسوريا، وسط تصعيد في كل الاتجاهات، الشكوك حول إمكانية وجود عمل عسكري أميركي يحضر له في سوريا خاصة. وتتعزز هذه الشكوك مع تصريحات لوزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أعرب فيها عن استعداد بلاده للمشاركة في عملية عسكرية للإطاحة بالأسد في حال طلبت واشنطن ذلك، واستمرار التصعيد الغربي حيال كيميائي خان شيخون، حيث أعلنت باريس أن مخابراتها توصلت بما لا يدعو للشك إلى أن دمشق خلف الهجوم الكيميائي الذي وقع على بلدة خان شيخون في ريف إدلب وأدى إلى مقتل العشرات من المدنيين. ومنح ترامب الجيش الأميركي صلاحية التحكم في عدد القوات المرسلة إلى كل من سوريا والعراق، والتي كان يتفرد بها البيت الأبيض خلال فترة رئاسة باراك أوباما للسيطرة على كل صغيرة وكبيرة في قرارات المعارك.وكان النظام الذي يعرف باسم “نظام مستوى إدارة القوات” قد وضع في العراق وسوريا خلال حكم أوباما الذي رفع على فترات القيود حوله، بما سمح بزيادة عدد القوات في البلدين مع تطور الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. غير أن الأعداد لم تكن تعكس حجم الالتزام الأميركي على الأرض وكان القادة العسكريون يجدون وسائل غير مثالية عادة للتحايل على القيود بما في ذلك جلب قوات بشكل مؤقت أو الاستعانة بالمزيد من المتعاقدين. ومن المرجح أن مستويات القوات البالغة رسميا 5262 في العراق و503 في سوريا أقل بأكثر من ألفي جندي عن العدد الفعلي للقوات الأميركية في البلدين. وأكدت دانا وايت المتحدثة باسم البنتاغون أن ترامب منح وزير الدفاع جيم ماتيس سلطة تحديد مستويات القوات في العراق وسوريا من الآن فصاعدا.وأضافت في بيان نشره موقع باز فيد نيوز “سنجري مراجعة لضمان أن تعكس الأرقام التي نقدمها للكونغرس وللعامة الحقائق على الأرض بدقة. الأمر يتعلق بالشفافية”.

بوريس جونسون: مستعدون لمشاركة الولايات المتحدة في عملية عسكرية ضد الأسد

ويقول المؤيدون لتغيير النظام من داخل الجيش الأميركي إن نقل سلطة اتخاذ القرار للبنتاغون من البيت الأبيض سيسمح بالمزيد من المرونة في التعامل مع التطورات المفاجئة في ساحة المعارك.ويعكس قرار ترامب، وفق المحللين، “ثقته” في قادته العسكريين لاتخاذ القرارات المتعلقة بساحات المعارك، ويشرع هذا القرار الباب أمام البنتاغون لإرسال المزيد من القوات إلى كل من سوريا والعراق. وهذا يتناقض مع ما كان تبناه ترامب خلال حملته الانتخابية التي أكد خلالها أنه لا نية له في زيادة الحضور العسكري الأميركي في المنطقة، رغم انتقاده لقرار أوباما سحب القوات الأميركية من العراق ما فسح المجال أمام زيادة التغلغل الإيراني. وسبق أن أعلن البنتاغون عن نيته لإرسال المزيد من القوات إلى شمال سوريا، وكذلك الشأن بالنسبة إلى العراق. وقد يفضي هذا الإجراء إلى تصعيد خطير في سوريا، وربما يدفع روسيا لتعزيز حضورها هناك. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في مؤتمر الأمن المنعقد في موسكو بحضور العديد من الدول أنها خفضت عدد طائراتها المشاركة في مهمات قتالية في سوريا على ضوء انحسار بؤر التوتر. ودخلت روسيا إلى مسرح الأحداث مباشرة في سوريا في سبتمبر من العام 2015، وقد نجحت في تحقيق جملة من المكاسب، مستفيدة من تردد الإدارة الأميركية السابقة التي أبدت عدم رغبتها في الانخراط بشكل كبير في الصراع السوري، حتى أن وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري رد بشكل غاضب على أحد المعارضين للنظام السوري في أحد المؤتمرات “هل تريدوننا أن نحارب روسيا لأجلكم؟”. ويبدو أن الولايات المتحدة في عهد ترامب لديها هذه النزعة طبعا ليس لأجل المعارضة السورية بقدر ما هو من أجل تعزيز نفوذها في المنطقة مع تصاعد الحضور الروسي، فضلا عن تأمين استقرار الدول الحليفة لها. وتحث دول غربية مثل بريطانيا وفرنسا الولايات المتحدة على تبني هذه النزعة الاندفاعية، وهو ما بدا واضحا في تصريحات مسؤولي البلدان. وأعلن وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون، الخميس، استعداد بلاده لمشاركة الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات عسكرية ضد نظام الأسد في سوريا، في حال طلبت واشنطن مساعدتها. وفي تصريح صحافي نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أوضح جونسون أنه في حال طلبت الولايات المتحدة دعما من بلاده لاتخاذ إجراءات عسكرية ضد النظام السوري، سيكون من الصعب جدا عليهم رفض طلبها. وسبق أن أعلنت الحكومة البريطانية “الدعم الكامل” للهجوم الصاروخي الأميركي على قاعدة الشعيرات الجوية السورية في حمص، والذي جاء ردا على الهجوم على خان شيخون. وفي 4 أبريل الجاري، قتل أكثر من 100 مدني، وأصيب أكثر من 500 (غالبيتهم من الأطفال) في هجوم بالأسلحة الكيميائية شنته طائرات سورية على خان شيخون بريف إدلب (شمال) وسط إدانات دولية واسعة. وردا على الهجوم، هاجمت الولايات المتحدة في 7 أبريل الجاري قاعدة الشعيرات الجوية في محافظة حمص (وسط) بصواريخ عابرة من طراز “توماهوك”، مستهدفة طائرات للنظام ومحطات تزويد الوقود ومدرجات المطار. وقال ريتشارد فايتس مستشار البنتاغون، الخميس، إن “إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت مستعدة للتعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد، قبل حدوث الهجوم الكيميائي”، في إشارة إلى أنه ما بعد خان شيخون ليس كما قبله.

 

ميركل: علاقات الاتحاد الأوروبي وأنقرة تأثرت كثيرا بعد الاستفتاء

العرب/28 نيسان/17/برلين - أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الخميس ان العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة "تأثرت بشكل كبير" وذلك غداة حملة توقيفات واسعة النطاق في تركيا وبعد الاستفتاء حول توسيع صلاحيات الرئيس. وقالت "العلاقة بين ألمانيا وتركيا وايضا العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تأثرت بشكل كبير بالتطورات في الأسابيع الأخيرة"، في اشارة خصوصا إلى تبني إصلاح دستوري مثير للجدل يوسع صلاحيات الرئيس رجب طيب اردوغان والتوقيفات الأخيرة التي قامت بها السلطات التركية. وطالبت ميركل امام النواب الالمان في برلين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالرد على الانتقادات التي تم توجيهها بعد الاستفتاء حول الإصلاح الدستوري. وكانت بعثة مشتركة من مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا ومجلس أوروبا اعتبرت في 17 نابريل ان هذا الاقتراع "لم يكن على مستوى المعايير" الأوروبية مؤكدة ان الحملة جرت في ظروف منحازة مؤيدة للتصويت ب"نعم". وقالت المستشارة الالمانية انه "على الحكومة التركية ان ترد على الاسئلة التي طرحها هذا التقرير محذرة من انها "ستتابع عن كثب" الأجوبة التي ستقدمها أنقرة. وألمحت الى ان التطورات الاخيرة في تركيا يمكن ان تؤدي الى رد من الاتحاد الاوروبي. وقالت "سنبحث داخل الاتحاد الاوروبي، بوضوح وحكمة، التداعيات المحددة التي نعتبرها مناسبة في الوقت الملائم". وسبق ان اعلنت برلين انها غير قادرة في الوقت الراهن على تقديم مساعدة اقتصادية لتركيا كان يبحثها البلدان. ونددت المستشارة أيضا مرة جديدة باعتقال تركيا الصحافي الالماني-التركي دنيز يوجل مراسل صحيفة "دي فيلت" الالمانية والمتهم بدعاية "ارهابية" والتحريض على الحقد. وقالت ميركل "لكي نكون واضحين، حين تقوم سلطة تنفيذية وفي هذه الحالة السلطة التركية باصدار ادانات علنية مسبقا، كما حصل بالنسبة لدنيز يوجل، فان هذا لا يتماشى مع دولة القانون". في الوقت نفسه، رفضت المستشارة القطيعة قائلة "لن يكون في مصلحة ألمانيا أو أوروبا ان ترفض بشكل نهائي تركيا أو بالنسبة لتركيا ان ترفض أوروبا". وقامت السلطات التركية الاربعاء بحملة تطهير واسعة بحق معارضين في مختلف انحاء البلاد. واثارت هذه التوقيفات قلق منظمات غير حكومية ودول أوروبية تندد بحملة تستهدف بشكل خاص الأوساط المقربة من الأكراد ووسائل اعلام تنتقد السلطة. وطالب الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ تركيا الخميس بـ"احترام كامل لدولة القانون" غداة عمليات التوقيف، وصرح عند وصوله للمشاركة في اجتماع للاتحاد الاوروبي في مالطا "من المؤكد ان لتركيا الحق في الدفاع عن نفسها وفي ملاحقة المسؤولين عن محاولة الانقلاب الفاشلة، لكن ذلك يجب أن يتم في اطار الاحترام الكامل لدولة القانون".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

«تقويض» ركائز لبنان لـ «تعويض» خسائر الميدان

علي الحسيني/المستقبل/28 نيسان/17

عندما يُغرق «حزب الله» نفسه في حرب هو نفسه لا يعرف متى ستكون نهايتها وعلى أي شاكلة، وعندما يُصبح عاجزاً عن ترجمة وعود «النصر» التي ما زالت تُرافق خطابات قادته منذ اللحظة الأولى لدخوله في الحرب السورية، وعندما يُصبح في خندق واحد مع الإيراني والروسي، أحد أبرز ضُبّاط إيقاع الحرب السورية إلى جانب الأميركي والإسرائيلي، وعندما يعجز عن منع الموت عن عناصره وكوادره أو حتّى حمايتهم، عندها لا يجد أمامه سوى شعارات وخلق روايات ليتلطّى خلفها، علّه يتمكّن من خلالها من سحب نفسه من المستنقع الذي أوقع نفسه فيه. ومن هذه الشعارات، جملة لا ينفك عن تذكير اللبنانيين بها «دخلنا الحرب السورية للدفاع عن لبنان». يُحاول «حزب الله» تحميل اللبنانيين عموماً وأبناء طائفته خصوصاً، وزر الحرب التي أُجبر على دخولها بأمر إيراني، إذ لا يفوّت فرصة إلا ويُطلق من خلالها إنشودته الممجوجة التي تحمل عنوان «الحرب لأجلكم». وآخر إبداعات العزف على الوتر نفسه، جاء أمس على لسان نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش الذي أعاد توزيع «النشيد» بشكل يتماشى مع المرحلة الحالية بقوله أن «مشاركة حزب الله في مواجهة الإرهاب التكفيري في سوريا كانت من أجل الدفاع عن لبنان وحمايته وتحصين أمنه واستقراره، لأن أمن لبنان يرتبط بأمن سوريا»، معتبراً «أننا لو لم نواجه الارهاب في سوريا لكانت المعركة في قلب لبنان».

لا يعرف «حزب الله» من أين يبدأ في عملية رفع «الأنقاض» عن تورطّه في الحرب السورية التي سحبت من رصيده السياسي والاجتماعي والعسكري وحتى المذهبي من جرّاء الخسارات التي ما زال يتعرض لها في أكثر من منطقة سوريّة. فتارة يركن أسباب تدخله للوجود «التكفيري» عند الحدود والتهديد الذي يُمثله بالنسبة إلى أهالي القرى الحدودية، وطوراً يذهب إلى التأكيد بأن الهدف الأساسي كان حماية المقدسات. واليوم تكر سبحة الأعذار بـ «حماية لبنان واستقراره» والربط بين الأمن في لبنان بالأمن في سوريا، مستعيداً من قاموس «البعث» مقولة كان أطلقها حافظ الأسد على مدرج جامعة دمشق في 20 تموز 1976 في معرض تبريره مبرراً اجتياح قواته للبنان: «سوريا ولبنان عبر التاريخ، بلد واحد وشعب واحد».

المستغرب في كلام دعموش، إعتباره أن امن لبنان مُرتبط بامن سوريا، وبالطبع هو لا يقصد سوريا الثوار ولا الشعب، إنما يعني سوريا النظام، سوريا بشار الأسد الذي فتك بشعبه وقتل أطفال وطنه ولا يزال يستعرض كل مخازن أسلحته الكيمياوية بين الأحياء الفقيرة ويتلذّذ بصور الجثث الممددة على الطرق وعلى أبواب المستشفيات والمدارس. وهل سأل دعموش نفسه عن معنى الأمن الذي يتحدث عنه يوم استهدف نظام الأسد خيرة قادة لبنان بدءاً من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولاً إلى إغتيال الوزير محمد شطح؟ وهل يجرؤ على مساءلة نظام القتل عن الأسباب التي دعته لتفجير مسجدي «التقوى» و«السلام» وقتل المصلين؟ وهل بإمكانه اليوم أن يطرح مُجرّد سؤال حول عمليات التفجير في لبنان، التي كان كُلّف بها الوزير السابق ميشال سماحة بأوامر من أعلى رموز في نظام الأسد، بهدف إحداث فتنة مذهبية وطائفية؟ بالطبع لا ولن يستطيع.

بكل تأكيد، يحاول «حزب الله» قدر المُستطاع، الإبتعاد أو التهرّب عن لُبّ المُشكلة التي يُعاني منها وهي انزلاقه في الحرب السوريّة وتحوّله إلى جزء أساسي من الأزمة في هذا البلد المُشتعل. وغالباً ما يوقعه هذا التهرّب، في الكثير من المُغالطات والمطبّات وبالتالي افتضاح السياسة التي ينتهجها خصوصاً لجهة الدور الذي يقوم به ويُغرق في سبيله أبناء طائفته بالدماء، ويُقوّض ركائز السلم الأهلي في لبنان، وتظهر هذه السياسة من خلال دفاعه المُستميت عن إيران وسياستها ومصالحها في المنطقة. الأمر الذي يُبرز عمق العلاقة العضوية التي تربطه بإيران وحرسها الثوري، والتبعية العمياء لقرارات «المُرشد» وتحوّله إلى جُندي في «ولاية الفقيه» ودخوله في حروب تحت مسمّى، الوكيل بالنيابة عن الأصيل. وهذا الأصيل لم ينبس ببنتِ شفة، لا هو ولا النظام القاتل، عندما استهدفت إسرائيل فجر أمس، مستودع ذخيرة يستخدمه حلفاء إيران وعلى رأسهم «حزب الله» في قاعدة جوية بالقرب من مطار دمشق الدولي.

ومن جملة المشاريع التي استدعت دخول «حزب الله» على خط الأزمة السوريّة بطلب مباشر من المرشد «الخامنئي»، كان اقتطاع قرى وبلدات سوريّة بحالها تقع بمحاذاة سلسلة جبال لبنان الشرقية المعروفة بجبال «القلمون» المُمتدة من السهل المحيط بمدينة حمص السورية شمالاً حتى جبل الشيخ في مرتفعات الجولان السورية جنوباً. والاطماع هذه لم تعد اليوم مُجرّد حلم بالنسبة إلى الحزب ولا حبراً على ورق، بل أصبحت ناجزة منذ أن تنازل له الأسد الإبن عنها يوم قال «سوريا لمن يُدافع عنها، وليس لمن يحمل جنسيتها».

وفي خلاصة التدخل الفاضح في سوريا المعطوف على «مشروع» إيراني في المنطقة يتجاوز حدود الأرض المشتعلة والمعارك الدائرة هناك، يُحذّر قيادي سابق في «حزب الله» من أن الحزب الذي شارك في الفتنة السورية منذ بدايتها أي قبل ولادة التيارات المتشددة بسنوات تحت حجج وتبريرات متعددة ومتنوعة، سيحمل إرث الكثير من الدماء في سوريا ولبنان، على الرغم من أنه حتّى الساعة يُمكنه تجنّب الخسائر المتزايدة في الحرب وتجنب تبعات الفتنة المذهبية على شيعة لبنان، من خلال إنسحابه من سوريا». ثم يعود ويقول: «للأسف، فقرار الإنسحاب موجود في طهران التي تختلف حساباتها عن حسابات لبنان وشيعته».

 

هكذا يُعيد ترامب إيران إلى «بيت الطاعة» الأميركي

ثريا شاهين/المستقبل/28 نيسان/17

مشروع زيادة العقوبات الأميركية على « حزب الله « في الكونغرس الأميركي، يشكل إستناداً إلى مصادر ديبلوماسية غربية، توطئة للضغوط في أحد ملفات المنطقة وهو الملف الإيراني. ذلك أن إدارة الرئيس دونالد ترامب هي الآن في طور تركيب إستراتيجيتها حيال المنطقة ولها علاقة بلبنان، وإحدى أبرز حيثياتها تعبئة الفراغ الذي تركته الإدارة السابقة التي كانت شغّالة عبر المخابرات والحلفاء، بعد سياسة عدم التدخل التي انطلقت لدى الإنسحاب الأميركي من العراق. ففي رأي هذه الإدارة، أن الإدارة السابقة اضعفت نظرة الأصدقاء وغير الأصدقاء للولايات المتحدة.

الآن يريد الرئيس ترامب العودة إلى إسلوب فرض هيبة بلاده في المنطقة والعالم عبر :

- إرضاء إسرائيل، واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، بأن لا ضرورة لإنشغال البال والقلق المستقبلي.

- التأكيد لإيران، أنه سيراجع الإتفاق النووي مثلما وعد قبل الإنتخابات الرئاسية.

- إعادة التفاوض مع إيران تهيّئ لها تجميع أوراق قوة، لا سيما عبر ممارسة ضغوط على أدوات إيران في المنطقة وعلى حلفائها.

- إستخدام القوة والضرب في بعض المواقع يثبت على الأرض أن الأمور متكافئة بينه وبين الروس. فضلاً عن إعطاء إنطباع أنه يتحدى الروس وإن علاقته ليست كما ظهر بعد إنتخابه.

- كسر الجمود الحاصل حيال التعامل مع إيران في المنطقة، والسعي لاحقاً، لرد إيران إلى «بيت الطاعة». ومساعدة الحرب الخليجية في اليمن، وكسر الإمتداد الإيراني، وإعطاء الأتراك ما يريدونه، لكن الإبقاء على حركة الأكراد القتالية من دون أن يحصل هؤلاء على مكاسب. وتقوية الأردن في الداخل أكثر، وإعطاء رسائل إلى مصر بأن لا تتوسع في علاقاتها مع روسيا، أو الانفتاح على النظام السوري. بل أن دورها يجب أن يكون في إطار الدور الأميركي.

الولايات المتحدة تدرك مدى المكاسب في السياسة اللبنانية لحلفاء إيران. وتريد واشنطن عدم خسارة موطئ قدمها في لبنان. والضغط يأتي على «حزب الله» و»حركة أمل» والتيار «الوطني الحر»، لبنان، لكن الحملة تهدف إلى الضغط على إيران من خلال الضغط على حلفائها.

وتهدف العقوبات أساساً، وفقاً للمصادر، إلى إضعاف الحزب لكي لا يبقى مستنداً إلى الجهة الداخلية اللبنانية. وإلى هز ثقة حلفائه به، وهناك نقاش أميركي داخلي حول دور بعض حلفائه الاساسيين على الساحة. وتصريحات مسؤولين لبنانيين زاروا واشنطن أخيراً، حول أن نواب الحزب منتخبون، وان الحزب جزء من النسيج الوطني اللبناني، تندرج في إطار القول للأميركيين أنه إذا تم وضع عقوبات بهذه الطريقة فهذا يعني معاقبة لبنان وليس الحزب.

كل ما يحصل أميركياً هو تحضير للضغط على إيران عندما يحين أوان إعادة النظر بالإتفاق النووي. وترامب يريد أن «يقطف» من الإتفاق أكثر مما يحققه منه بمضمونه الحالي. والتحضير يأتي عبر إثارة الجبهة الداخلية اللبنانية لكن من دون الوصول إلى هز الإستقرار.

إذا مرّ المشروع بالاسماء المطروحة وتم وضع العقوبات، هناك تخوف من حصول فرز طائفي، على خلفية أن ممثلي طائفة بكاملها هم تحت العقوبات، ما قد تؤدي إلى شد عصب الطائفة، وإلى أن تطلب من الآخرين أن يقفوا معها، وإذا لم يقفوا معها، قد يحصل تأزم سياسي.

الوفد النيابي اللبناني سعى للفت نظر الإدارة إلى أن هكذا مواقف تضر الولايات المتحدة ولا تنفعها، وان واشنطن ليست بحاجة إلى مشكلة في لبنان. ولكن ما يُطرح لا يزال في الكونغرس، ولم تدفع الإدارة بعد في إتجاه محدد.

كيف سيتعامل لبنان الرسمي مع اية تطورات في إتجاه صدور القانون؟ وهل فكرة تعيين سفير في واشنطن مطروحة وموضوعة على السكة. سفير بمرسوم للضرورة، يتم إختياره من شخصيات ضليعة بالمجال الأميركي ولديها القدرة على الوصول إلى مراكز القرار الأميركي؟ الآن لا موقف سياسياً رسمياً بعد من القانون المحتمل. انما هناك تحرك لبناني على كافة المستويات لمنع صدور

القرار. النواب من أصل لبناني في الكونغرس يسعون للمساعدة، وكذلك رؤساء لجان في الكونغرس نفسه.

 

الأهالي لـ «المستقبل»: لن نكلّ ولن نيأس حتى عودتهم سالمين/1000 يوم على خطف العسكريين ..متى يتوقف «عدّاد» الألم والانتظار؟

خالد موسى/المستقبل/28 نيسان/17

ألف يوم، ألف دمعة، ألف غصة.. وألف موتة. هكذا هو واقع أهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم «داعش» الإرهابي مع دخول قضية أبنائهم يومها الألف، وسط غياب تام لأي أخبار أو معلومات عنهم على الرغم من المبادرة الأخيرة التي قدمتها حكومة «استعادة الثقة» برئاسة الرئيس سعد الحريري من أجل معرفة معلومات موثوقة حول مصير العسكريين مقابل 250 ألف دولار لمن يدلي بهذه المعلومات. سنتان وثمانية أشهر وسبعة وعشرون يوماً، والأهالي لم يتركوا خيمة اعتصامهم في رياض الصلح، هذه الساحة التي بات ترابها مجبولاً بدموع الأهالي وباتت تشهد على أوجاعهم في الليل كما في النهار.

ألف يوم والأهالي لم ولن يكلوا سعياً وراء أي خيط يمكن أي يرشدهم إلى مصير أبنائهم. وعلى قاعدة أن «حياتنا ليست أغلى من حياة أبنائنا»، عرضوا حياتهم للخطر وقصدوا الجرود أكثر من مرة وكذلك قصدوا الداخل السوري من أجل الوصول إلى أي معلومات من شأنها تبريد قلوبهم المشتاقة إلى فلذات الأكباد، خصوصاً وأن الأخبار انقطعت عنهم منذ أكثر من سنتين بعد الإتصال الأخير من قبل العسكريين بذويهم تحت تهديدات التنظيم من أجل حث أهلهم وذويهم على التحرك والضغط على الدولة.

وفي اليوم الألف، لا تزال الدمعة حاضرة في عيون الأمهات والغصة في قلوب الآباء والأخوة، الذين لم يتركوا أي مناسبة إلا وعمدوا فيها للتذكير بهذه القضية ولم يتركوا أيضاً منذ بداية قضيتهم وحتى اليوم أي باب إلا وطرقوه من أجل تحريك هذا الملف. وفي هذا اليوم، يجدد الأهالي في حديث إلى «المستقبل» أمس، بأنهم لن يكلوا ولن يتعبوا ولن يستكينوا ولن ييأسوا في سبيل الوصول إلى حل قضية أبنائهم «وعودتهم سالمين إلى حضن عائلاتهم وحضن مؤسستهم الأم التي تبذل كل ما تستطيع من أجل إنهاء هذا الملف وعودة أبنائها إليها بأسرع وقت»، متوجهين إلى الخاطفين بالقول: «الدولة مستعدة للتفاوض والحل وبأي ثمن، فاتقوا الله في عباده وكفى ظلماً، ومدوا يدكم للخير ودعوا العسكريين يعودون لأهلهم وأبنائهم وكفاهم ظلماً، إن الله لا يحب الظالمين».

وفي هذا السياق، يلفت حسين يوسف، والد العسكري المخطوف محمد يوسف، في حديث إلى «المستقبل»، إلى أن «ألف يوم من الألم والقلق والضياع»، مشيراً إلى أن «عدّاد أيام خطف العسكريين يزداد وبلغ اليوم رقمه الألف، هذه الأيام التي مرت علينا كالجحيم، عانينا فيها ما عجزت عن تحمله الجبال».

وشدد على «أننا لم نترك وسيلة اتصال ولا زيارة إلى الجبال من أجل معرفة أي معلومات إلا وقمنا بها، ولم نتوانَ عن رمي أنفسنا في الأخطار من أجل أبنائنا وفلذات أكبادنا، ولم نترك أي مسؤول خلال الألف يوم إلا وقمنا بزيارته سعياً لتحريك الملف وكان آخرها منذ يومين من خلال زيارتنا قائد الجيش العماد جوزيف عون ووزير الخارجية جبران باسيل»، كاشفاً عن «لقاء سيعقده الأهالي في الأيام المقبلة مع وزير الدفاع يعقوب الصرّاف من أجل الوقوف عند آخر التطورات في الملف».

ولفت إلى أن «اللقاء الأخير مع الوزير باسيل كان جيداً ووضعنا في أجواء الإتصالات والتحركات التي يقوم بها في هذا السياق»، مشيراً إلى «أننا حمّلناه كأهالي مسؤولية هذا الملف وطرحه أينما حل في المحافل الدولية، لعل وعسى نصل إلى اي خيط ممكن أن يساعدنا في هذا الملف».

وأوضح أنه «على الرغم من هذا كله، إلا أننا حتى الآن لم نصل إلى أي شيء يبرد قلوبنا ويطمئننا عن مصير أبنائنا ولا وجود لأي معلومات تؤكد أو تنفي أي معطيات حول مصيرهم، فما زلنا نعيش المجهول بآلامه وحسرته»، آملاً بأن «الحل من عند الله وحده».

وأكد «أننا عاهدنا أولادنا أمام الله منذ بداية الملف واليوم نعاهدهم بعد ألف يوم في أسرهم المجهول، وأجدد عهدي لهم بأنني لن استكين أنا وكل الأهالي ولن نيأس ولن نتخلى عنكم ولو سيكلفنا الامر حياتنا فهي ليست أغلى من حياتكم»، متوجهاً إلى الخاطفين بالقول: «نحن على يقين بأن الدولة مستعدة للتفاوض والحل بأي ثمن، فاتقوا الله في عباده وكفى ظلماً، مدوا يدكم لله وللخير ودعوا العسكريين يعودون لاهلهم وأبنائهم وكفاهم ظلماً، فإن الله لا يحب الظالمين».

من جهته، اعتبر نظام مغيط، شقيق المعاون الأول المخطوف لدى «داعش» إبراهيم مغيط، في حديث إلى «المستقبل»، أنه «لم يعد هناك من كلام نقوله بعد اليوم الألف، فعندما يرى أي شخص الرقم يشعر بالمعاناة التي يعيشها الأهالي، فهناك أمهات يمتن ليس فقط ألف موتة في اليوم بل ألف ألف موتة»، مضيفاً: «لا أعرف ماذا ستقول لنا دولتنا الكريمة في هذا اليوم الألف، لأننا لم نعد قادرين على الكلام ولم يعد لدينا ما نقوله فمطلبنا اصبح معروفاً وواضحاً وضوح الشمس».

ولفت إلى «أننا في كل يوم نراجع أنفسنا إن كنا قد قصرنا في هذا الملف تجاه أخوتنا وابنائنا، ولكن لا ندري إن كانت الدولة قد تراجع نفسها إن كانت قد قصرت في هذا الملف، لأن الإهمال بلغ ذروته والكلام لم يعد يأتي بأي نتيجة ومهما تكلمنا فإننا قد نجد أن هناك أحداً يسمعنا وربما قد لا نجد أحداً»، مشيراً إلى أن «كلامنا هذا لم يأتِ من عدم، بل جاء نتيجة تجربة الألف يوم المريرية التي عشناها، فكل يوم يخبر قصته لليوم الآخر، وكل يوم يخبر وجعه وغصته للآخر، فهناك مناسبات مرت خلال الألف يوم ولكنها كانت عادية بالنسبة لنا طالما أن أبناءنا موجودون في الأسر، والأفراح غابت عنا لأن الفرحة الكبرى هي بعودة مخطوفينا سالمين إلى أحضان عائلاتهم ومؤسستهم الأم».

وشدد على أن «الحرقة كبيرة، فالأبناء يسألون عن آبائهم والأمهات يحلمن بضم أبنائهن»، متوجهاً إلى الخاطفين بالقول: «رحمة الله أوسع من كل شيء، ونطالبكم بالكشف عن مصير أبنائنا وأخوتنا وإن كنتم جاهزين للتفاوض فالدولة حاضرة أيضاً وجاهزة لدفع اي ثمن مقابل إنهاء هذا الملف وعودة عسكرييها إلى حضن عائلاتهم ومؤسستهم».

وأكد أن «كل الملامة والعتب يقعان على أكتاف دولتنا أكثر من الخاطفين الذين هم أعداؤنا»، لافتاً إلى أن «الكلمات تعجز عن وصف وضع الأمهات والأبناء اليوم بعد مرور ألف يوم، فالجميع يواسي بعضه كي نستمر بهذا الملف، ولكن من داخلنا نحن نحترق وندرك أننا ندور في حلقة مفرغة وندرك أننا نكذب على بعضنا كون لا أحد يعلم شيئاً، لكن عسى ولعل أن نمسك بخيط أمل».

وشدد على «أننا كأهالي كنا نتمنى في هذا اليوم أن نرى حماسة أكثر من دولتنا واهتماماً أكثر في هذا الملف بدلاً من الإهتمام بملفات أخرى ليست أهم من حياة ابنائنا ومصيرهم بطبيعة الحال».

 

مرحلة حسَّاسة لـ«حزب الله» في سوريا ولبنان

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الجمعة 28 نيسان 2017

http://eliasbejjaninews.com/?p=54758

أكثر فأكثر، تتكامل عناصر المواجهة التي سيكون على «حزب الله» أن يخوضها مرغماً في المرحلة المقبلة. وفيما كل القوى الداخلية تكفيها معاركها على امتداد الـ10452، فإنّ «الحزب» يستعدّ لمواجهة قاسية، أساسها في سوريا. وعلى نتائج المواجهة هناك يقرّر خطواته في لبنان. قدّمت الضربة الجوية الإسرائيلية لمستودعات «حزب الله» في مطار دمشق إيضاحاً جديداً لطبيعة المعركة التي سيخوضها «الحزب»، ومعه إيران، على رقعة الشرق الأوسط. وهي لا تبدو سهلة.

الخلاصة السياسية التي يتقاطع عليها الخبراء هي الآتية: إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدّية في مواجهة التوسّع الإيراني إقليمياً. وجاءت الغارة الإسرائيلية الجديدة خلال زيارة وزير الاستخبارات الإسرائيلي إسرائيل كاتس لواشنطن.

ويقول هؤلاء الخبراء إنّ إسرائيل وافقت على تنسيق خطواتها مع واشنطن حول مواجهة التمدّد الإيراني، علماً أنها لم تتأخّر في السنوات الماضية عن ضرب قوافل الصواريخ الاستراتيجية والذخائر غير التقليدية التي كان «الحزب» يحاول إدخالها من سوريا إلى لبنان، منعاً لإحداث معادلة رعب جديدة بين «الحزب» وإسرائيل.  وعلى رغم التنافر التقليدي للمصالح في الشرق الأوسط، بين الأميركيين والإسرائيليين، فإنّ هناك تقاطعاً في المرحلة الراهنة حول التوسّع الإيراني في الشرق الأوسط. فكلا الطرفين يرغبان في منع طهران من بناء أمبراطورية إقليمية. ولذلك، يقوم الأميركيون بمراجعة سياسية تتجاوز ملف إيران النووي إلى نفوذها الإقليمي.التصوّر الذي يتبنّاه ترامب يتضمن تعطيل النفوذ الإيراني في سوريا، بما يعني الحرس الثوري الإيراني وعشرات التنظيمات الموالية العاملة هناك، وطبعاً «حزب الله». وقد تمّ إبلاغ موسكو بذلك. لكنّ الروس بَدوا حذرين في مطالبة حلفائهم الإيرانيين بإخلاء الساحة السورية لضرورات استراتيجية. فحماية الرئيس بشار الأسد تحتاج إلى الإيرانيين على الأرض، فيما الروس يتولّون الأمور جوّاً وبحراً.

يريد الأميركيون قطع الجسر الجوي الذي يربط طهران بدمشق، والذي ينقل السلاح والذخائر إلى «حزب الله». وثمة تقارير تحدثت عن استهداف إسرائيل لطائرات كانت تنقل المال الإيراني أيضاً، عبر مطار دمشق. وهذا مخالف للقانون الأميركي الآخذ بالتوسّع، والرامي إلى تجفيف مصادر المال التي تغذي «الحزب».

سبق للأميركيين أن استجابوا لرغبة إسرائيل بمنع سيطرة «حزب الله» على الجنوب السوري. وقد طلبوا ذلك من موسكو، فتجاوبت. لكنّ الغارة الأميركية على مطار الشعيرات كانت رسالة إلى الروس في الدرجة الأولى، ومفادها أن واشنطن عادت لاعباً أساسياً إلى الساحة بعد أفولها خلال عهد باراك أوباما.

في المفهوم الاستراتيجي، لا يعني ذلك أنّ «حزب الله» مستهدف، لكنه ممنوع من التعملق إلى حدّ تهديد إسرائيل. ولا يعني ذلك أيضاً أنّ إسرائيل مرتاحة إلى نيّة ترامب الدخول ميدانياً إلى الشرق الأوسط الذي تعتبره ساحة لها. ويذهب البعض إلى القول: إنّ إسرائيل ليست منزعجة من التدخل الإيراني، ولكنها تريد الاستفادة من الأميركيين لرسم أطر محدّدة لهذا التدخل.

وتريد الإدارة الأميركية الجديدة أن يحدّ «حزب الله» من نشاطه في سوريا. وهي تعتبر أنّ محاصرته مالياً ستقود إلى الحدّ من نفوذه في سوريا ولبنان معاً. وهي لا ترى ذريعة لبقائه في سوريا، خصوصاً أنّ روسيا باتت تحمي الأسد وتتكفل بضمان سيطرته على «سوريا المفيدة»، من الساحل إلى حمص وحلب فدمشق.

ويرى الأميركيون أنّ في عودة «حزب الله» من سوريا ما يسهّل اتجاه الحل السياسي هناك، ولكن أيضاً الحل السياسي في لبنان. فـ»الحزب» يتشدّد في لبنان ويتمسّك أكثر بشروطه عندما يجد أنّ حليفه الأسد مهدّد في سوريا، ويكون أكثر مرونة في لبنان عندما يشعر بالطمأنينة هناك.

اليوم، يرتاح «الحزب» تماماً إلى مستقبل الأسد ومناطقه، ولا سيما منها العاصمة دمشق. وبَدا من ملامح الحل السياسي في سوريا أنّ الاتجاه هو للمقايضة الديموغرافية على أساس مذهبي، وبرعاية دولية وإقليمية.

ولا يمكن الاستهانة بالمتغيرات الديموغرافية التي تشهدها مناطق محدّدة، بفعل عمليات التهجير والنزوح الداخلي والخارجي، والتي قد تدوم مفاعيلها إلى أجل غير مسمّى. ويكفي التفكير في أنّ نحو 12 مليون نسمة (أكثر من نصف السكان) باتوا نازحين خارج مناطقهم، في سوريا أو خارجها. ومعظم هؤلاء من السنّة. فماذا يعني ذلك على الأرض؟ وأمّا في لبنان، فموقع «حزب الله» محفوظ تماماً في أي صياغة مقبلة للتركيبة اللبنانية، ضمن مفاعيل الاتفاق اللبناني المنتظر حتماً، والذي سيسدّ الفجوات التي أحدثها «إتفاق الطائف» في النظام، سواء سمّي ذلك الاتفاق مؤتمراً تأسيسياً أو سوى ذلك.

وثمة مَن يعتقد أنّ أزمة قانون الانتخابات لن تنفرج في المدى المنظور، بل سيتم التمديد للمجلس النيابي الحالي «تقنياً» بذريعة يجري ابتكارها بما يحفظ للأفرقاء جميعاً ماء الوجه، فيتم تأجيل الانتخابات حتى الخريف المقبل أو الصيف أو أكثر. وخلال هذه الفترة تكون الفرصة متاحة لانعقاد طاولة حوار في بعبدا، تنتهي بصياغات جديدة وشاملة للنظام. إذا كانت سوريا قد دخلت في خيار التفكّك، فلبنان لن يتفكّك، لكنه سيدخل في شيء من الفدرالية (الوصف المقبول هو الانطلاق من اللامركزية الموسّعة). وهذا خيار يتيح لـ»حزب الله» أن يحافظ على التماس مع مناطق حليفه الأسد.

وفي هذه الحال، سيحظى «حزب الله» بما يريد من نفوذ، وسيستفيد من أوراق القوة التي يملكها. لكنه سيعترف بأوراق القوة التي يملكها الآخرون، وهي ليست قليلة. فـ«الحزب» لاعب قوي، لكنه ليس اللاعب الوحيد.على الأرجح، هذا هو اتجاه الأزمة التي تضرب الدستور والكيان، والتي يبدو قانون الانتخاب أحد مظاهرها. ولذلك، لا يبدو إجراء الانتخابات أمراً مرغوباً فيه حالياً، لأنه يكرّس البقاء في مستنقع الأزمة.

 

ملك الأردن نقل معلومات لا رسالة عن ضربة إسرائيلية للبنان

ناصر شرارة/جريدة الجمهورية/الجمعة 28 نيسان 2017

خلال أسبوع واحد أغارت إسرائيل مرّتين على موقعٍ للجيش السوري و»حزب الله» في القنيطرة وجنوب دمشق. الغارة الأخيرة التي حصلت فجر أمس كانت الأعنف إذ أصابت أهدافاً مختلفة قرب مطار دمشق الدولي. تشنّ إسرائيل هذه الغارات تحت عنوان «تثبيت قواعد اللعبة» في سوريا التي تمنحها من وجهة نظرها حقَّ ضرب قوافل نقل السلاح من سوريا الى «حزب الله» في لبنان. وكانت هذه المعادلة تعرّضت للاهتزاز على يد دمشق عندما تصدّت الأخيرة للمرة الأولى لإحدى الغارات الإسرائيلية أواخر الشهر الماضي بصواريخ أرض ـ جو. وعلى أثرها قال مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري إنّ بلاده قرّرت تغيير قواعد اللعبة مع إسرائيل في سماء سوريا، فردّ وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمن أنّ تل أبيب ستردّ على ذلك، فيما لو ثبت أنه أصبحت سياسة سورية معتمَدة، بتدمير كل منظومة الدفاع الجوّي السوري. تجدر ملاحظة تطورين اثنين حصلا أخيراً وهما على صلة بالحرب بين سوريا ومعها «حزب الله» من جهة واسرائيل وواشنطن من جهة ثانية، حول إعادة رسم قواعد الاشتباك بينهما في سوريا:

ـ التطور الاول هو انّ هجوم «التوماهوك» الاميركي على مطار الشعيرات، لم يخلّف فيه اضراراً تذكر، ولكن الاضرار الحقيقية لحقت بموقع توجد فيه منظومة دفاع جوي للجيش السوري، ويبعد عن المطار قليلاً. وتقول معلومات انّ هذا الموقع هو الذي اعترض الطائرات الاسرائيلية الشهر الماضي. وتسرّب انّ احد الضباط السوريين الكبار العاملين فيه لاقى حتفه.

ـ التطور الثاني هو إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية بعد الهجوم على مطار الشعيرات، أنّ على «حزب الله» الانسحاب من سوريا. وتزامن هذا التصريح مع اعلان اسرائيل للمرة الأولى انّ رئيس حكومتها بنيامين نتيناهو دعا الحكومة الامنية المصغّرة الى الاجتماع ومناقشة إمكانية تغيير قرار عدم التدخل في سوريا خارج نطاق ضرب قوافل أسلحة «حزب الله»، وذلك لمصلحة رسم قواعد تدخّل أبعد أثراً.

الغارتان الاسرائيليتان الاخيرتان اللتان حصلتا في القنيطرة في جنوب سوريا، وقرب مطار دمشق خلال اقل من اسبوع، تأتيان بعد اجتماع الحكومة الاسرائيلية المصغرة، ما يَشي بأنّ اسرائيل قررت فعلاً زيادة منسوب تدخلها في سوريا ضد «حزب الله» وسلاح الجو السوري، ذلك ان الغارة الاخيرة استهدفت، بحسب مصادر روسية، بالاضافة الى مخزن لـ«حزب الله»، «سرباً عسكرياً سورياً». كما ان تصريح المتحدث باسم الخارجية الاميركية يشي بأن واشنطن تدعم ضربات جوية اسرائيلية لـ «حزب الله» في سوريا. تتزامن كل هذه التطورات التي بدأت مع هجمة التوماهاك على مطار الشعيرات واستكملتها اسرائيل بغارتين خلال اقل من اسبوع على مواقع للجيش السوري و«حزب الله»، مع تسريبات ديبلوماسية اثارت القلق في بيروت، ودفعت «الحزب» الى تنظيم جولة اعلامية على الحدود اللبنانية مع اسرائيل، ليعلن من خلالها انه يرصد نيات مستجدة لدى اسرائيل لتصعيد عسكري، قد لا يصل الى مستوى حرب شاملة، ولكنه يحاكي تدشين تل ابيب مساراً استنزافياً شبه يومي ضد الحزب في سوريا وقد يتدحرج الى لبنان. وفي المعلومات ذات الصلة باحتمال تصاعد التوتر بين «حزب الله» واسرائيل انطلاقاً من سوريا وإمكانية تمدده ليشمل لبنان، يردّ التالي:

ـ اولاً، في شأن ما تمّ تناقله عن انّ كلّاً من الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري عادا من قمة عمان وفي جعبتهما تحذيرات سمعاها من العاهل الاردني عبدالله الثاني عن إمكانية ان تضرب اسرائيل «حزب الله» في لبنان، فإنّ مصادر تابعت هذه المعلومة، أفادت انّ العاهل الاردني لم يقدّم هذه المعلومة إنطلاقاً من صفته ناقل رسائل من اسرائيل الى لبنان، لأنه لا يقبل ان تكون له هذه الصفة، بل ما قاله هو ما نمي اليه من معلومات متداولة في محافل عالمية.

ـ ثانياً، مبادرة الحريري ومعه وزير الدفاع يعقوب الصرّاف وقائد الجيش جوزيف عون الى تفقّد الموقع نفسه الذي نظّم فيه «الحزب» الجولة الاعلامية، أملاها التوجّس من ان تستغلّ اسرائيل خطوة الحزب لتبرر ما حذّر منه العاهل الاردني من رغبة مبيتة لديها لشنّ عدوان على لبنان.

ـ ثالثاً، على رغم اجواء الحذر الموجودة في لبنان تجاه نيّات اسرائيلية حربية ضده، فإنّ حصيلة استكشاف هذا الامر على المستوى الدولي تؤشر الى انّ ما المرشح الحدوث هو تصعيد عسكري بين الحزب واسرائيل ليس في لبنان، بل في منطقة جنوب سوريا، حيث تل ابيب ومعها واشنطن تريدان إخراج ايران وأذرعتها العسكرية منها. وفي شأن هذه الجزئية تفيد معلومات انّ مواجهة الحزب في سوريا ستكون مسؤولية التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، فيما اسرائيل ستتولى متابعة طلعاتها الجوية لإضعافه في جنوب دمشق وشرقها وفي القنيطرة، وكل المناطق التي تتّصل جغرافياً مع حدود الجولان. وليس مُتاحاً في هذه المرحلة المبكرة، التوقع بثقة كيف ستتفاعل هذه الحرب الهادفة الى تغيير قواعد اللعبة في سماء سوريا وفوق ديموغرافيتها الجنوبية المتاخمة للحدود السورية مع اسرائيل، وما اذا كان لبنان سيتأثر بها، ولكن ما تؤكده المعلومات هو انه يوجد مَيل أميركي الى تحييد لبنان عن انعكاسات نزاع واشنطن وتل ابيب مع ايران في جنوب سوريا. غير انّ الامتحان الذي سيمر به هذا الميل، إذا صحّ، هو ما اذا كانت ايران ستقبل بلعبة الفصل بين ساحات وجودها في دول المشرق من العراق الى سوريا فلبنان، وحتى في قطاع غزة.

 

حارث سليمان: لا تضعوا كل شيعة لبنان في سلة حزب الله

شادي علاء الدين/العرب/28 نيسان/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=54751

لبنان ينشد حريته

بيروت- لا تكاد تختفي أزمة في لبنان حتى يطل شبح أزمة أخرى من وسط كومة الأزمات التي تثقل كاهل البلد ويتضاعف وقعها بفعل التأثيرات الإقليمية والتطورات الخارجية. في المقابل لا يلوح شبح استقرار قريب في الأفق اللبناني وسط الجدل حول الانتخابات واستفزازات حزب الله في الداخل والخارج وتصاعد غضب اللبنانيين من الفساد المنتشر في مختلف المؤسسات.

فجّر هذا الواقع أزمة ولاء الناس للسلطة وأضرّ بصورتها. ويقدّم حارث سليمان، الباحث اللبناني وعضو اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديمقراطي، قراءته لهذا الوضع مشيرا في حوار مع “العرب” إلى أن عناصر شرعية أي سلطة تقوم على ثلاثة شروط: الشرط الأول يفرض أن يتم تجديد شرعيتها عبر الآليات الديمقراطية أي الدستور.

ويرتبط الشرط الثاني بمدى قدرتها على القيام بوظائفها وأهمها الأمن، والحماية من الأخطار الخارجية وتنفيذ الخدمات العامة. والشرط الثالث هو أن تكون مستندة إلى قاعدة أخلاقية مبنية على أساس الرضى العام بها، حيث أن كل سلطة هي مزيج من الرضى والقوة.

لكن حارث سليمان يعتبر أن لا شرط من هذه الشروط يتوفر في السلطة القائمة حاليا في لبنان فهي متأخرة في حلّ الكثير من الملفات التي تهم الناس، كملف الكهرباء ومحاربة الفساد وإجراء الانتخابات. ويربط بين فقدان السلطة لأسباب وجودها وبين خوفها الواضح من إجراء الانتخابات النيابية.

آلة حزب الله الإعلامية تقوم بنفي وجود هذه المقاومة، ويساعده في ذلك الإعلام الذي يدعي معارضة حزب الله عبر عدم اعترافه بفعاليتها

المقاومة الشيعية

تنتشر في الوسط اللبناني مقاربة عامة للشأن الشيعي تعتبر أن الثنائية الشيعية قد أحكمت سيطرتها بالكامل على الساحة الشيعية وأن لا وجود فعليا لحركات اعتراض على هذه الهيمنة. لكن حارث سليمان يؤكد عكس ذلك فهو يُعدّ من الأصوات الشيعية التي تطرح رؤى بعيدة عن مسار حزب الله وتوجهه.

ويرفض الباحث السياسي هذه المقاربة ويؤكد أن “المقاومة الشيعية لحزب الله لم تتوقف، لكن الأزمة تكمُن في عدم وجود خيار بديل عنه. عدد كبير من اللبنانيين الشيعة يقاومون حزب الله ويرفضون خياراته بشكل دائم وينتهزون أيّ فرصة يمكنهم من خلالها التعبير عن مواقفهم دون التعرض لخطر كبير.

يقرأ سليمان تعامل الإعلام مع ظاهرة المقاومة الشيعية لحزب الله مشيرا إلى أن آلة حزب الله الإعلامية تقوم بنفي وجود هذه المقاومة، ويساعده في ذلك الإعلام الذي يدعي معارضة حزب الله عبر عدم اعترافه بفعاليتها، لأن القوى السياسية يناسبها اختصار الشيعة بحزب الله والاستمرار في التمديد للرئيس نبيه بري الذي لا يمثل في نهاية المطاف سوى الكف الناعم ليد حزب الله الغليظة.

ويكشف عن محطات عديدة برز فيها الاعتراض الشيعي على حزب الله مؤكدا أن عددا هاما من شيعة لبنان لا يؤيدون حزب الله وقد باشروا بتوجيه أصابع الاتهام له، فقد كان معظم المشاركين في الحراك المدني والاحتجاجات التي رافقته من الشيعة. كما أن نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة كشفت عن حيوية سياسية واعتراض عالي النبرة.

ومن بين أحدث المواقف الدالة على رفض النخب الشيعية لسلوك حزب الله، اجتماع قيادات شيعية ومجموعة من شيعة لبنان في دار السفارة السعودية بوجود رباب الصدر وعائلتها لتكريم الإمام موسى الصدر.

ويشدد سليمان على أنه ليس صحيحا أن حزب الله يستطيع أن يحدد للنخب الشيعية والعائلات السياسية داخل الطائفة الشيعية سلوكها متخذا من سعي الحزب إلى تأجيل انتخابات المجلس الشيعي الأعلى دليلا على رفض النخب الشيعية لهيمنة حزب الله على القرار الشيعي.

وينبه إلى أن الحزب سعى إلى طمس هذه الحقيقة عبر تأجيل انتخابات المجلس الشيعي كي لا يتم الكشف عن ضعف حضوره في وسط النخب الشيعية لأن الهيئة الناخبة في المجلس محصورة بهذه النخب.

الانتخابات في المناطق الشيعية

تدل خارطة القوانين الانتخابية التي تطرحها التيارات السياسية على وجود نزعة لمصادرة نتائج الانتخابات بشكل مسبق وتحديد الأحجام والحصص قبل إجراء الانتخابات. ويوضح أستاذ العلوم السياسية أن ما يجمع بين كل القوى السياسية التي تقدم على طرح مشاريع قوانين انتخابية هو أنها تريد معرفة نتيجة الانتخابات قبل إجرائها، حيث يسعى كل فريق إلى معرفة حجم حصته النيابية مسبقا، وإذا لم يتمكن من ذلك يعلن عن رفضه للمشاريع المطروحة.

ووسط الجدل حول الانتخابات وقانونها وتوقعاتها يعتبر سليمان أن النقاشات تطال الشأن الانتخابي في كل البلد وتستثني المناطق الشيعية، وهذا عائد إلى كون الجميع يعلمون أن لا انتخابات في المناطق الشيعية. وليس السبب في ذلك هو الشعبية الجارفة لحزب الله وأمل كما يحلو للبعض القول، ولكن لأن الثنائية الشيعية تؤثر في نتيجة الانتخابات. ويضيف أن هذه الثنائية تدير الانتخابات في المناطق الشيعية ولا تسمح للخصم بالمراقبة، كما أن الدولة تتخذ صفة المتفرج على الانتخابات في الأقلام الشيعية.

ويخضع موظفو الداخلية الذين يقومون بوظيفة رؤساء الأقلام خلال الانتخابات لأوامر حزب الله، وهو الذي ينظم المحاضر في نهاية النهار ويعلن النتيجة بغض النظر عن مطابقة هذه النتيجة للأوراق الموجودة في الصناديق، وهو الذي يرفع نسبة التصويت. وتظهر المقارنة بين نتائج الانتخابات البلدية ونتائج الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت عام 2009 مجموعة من المفارقات البارزة. ومن الطبيعي أن تكون نسبة التصويت في الانتخابات البلدية مرتفعة، كون البلديات مرتبطة بشأن محلي، ما يدفع الناس للتحمس والذهاب إلى القرى للتصويت. يفرض هذا الأمر أن تكون نسبة التصويت في الانتخابات البلدية متفوقة على نسبة التصويت في الانتخابات النيابية.

ويؤكد الكاتب السياسي أن ما جرى فعلا يناقض هذا المسار تماما حيث أن الأرقام المعلنة تظهر تفوّق نسبة التصويت في الانتخابات النيابية على نسبة التصويت في الانتخابات البلدية. وقال “أتحدى وزارة الداخلية أن تنشر بيانات مفصلة لنسبة التصويت في كل قرية في الانتخابات البلدية مقارنة بنسبة التصويت في الانتخابات النيابية”.

يخلص حارث سليمان إلى أن الفارق بين نسبة التصويت البلدي والنيابي والذي يكشف عن تفوق لصالح الانتخابات النيابية ليس سوى نسبة التزوير، وهو قائم على كمية الأوراق التي تضعها الثنائية الشيعية بعد الساعة الرابعة، والتي تتضمن تصويت المغتربين والموتى في عملية تزوير واضحة وصريحة.

والنتيجة التي توصل إليها هي أنه بغض النظر عن قانون الانتخاب الذي سيتم اعتماده فإنه في حال لم تتم الانتخابات في ظل رقابة دولية تطال المناطق الشيعية وإدارة الدولة للانتخابات في تلك المناطق وقدرة القوى الأمنية على ضبط الأمن الانتخابي ولجم تدخل ميليشيات حزب الله وأمل، فإن لا شيء يسمى انتخابات سيكون ممكنا في المناطق الشيعية. سيكون الأمر مقتصرا على استفتاء، ولعل هذه العبارة التي طالما رددتها الثنائية الشيعية تكشف عن طبيعة سير العملية الانتخابية في المناطق الشيعية.

الخيارات الإيرانية وخيارات حزب الله لا تبدو ميالة إلى اعتماد المنطق والعقلانية بل هي خيارات تريد من اللبنانيين عموما ومن شيعة لبنان خصوصا أن يموتوا فداء لإيران من أجل تحسين ظروفها التفاوضية

يشهد لبنان ظاهرة تدخل رجال الدين والمؤسسات الدينية في كل المجالات سواء أكانت فنية أم ثقافية أم غيرها، وينصب هؤلاء أنفسهم أوصياء على الأخلاق العامة والفضاء العام. ويعود سبب تدخل رجال الدين والمؤسسات الدينية في الحياة العامة كما يلفت سليمان إلى “غياب الدولة التي تكمن أولى مهماتها في ضبط الحيز العام للمواطنين. فقد أدى استلاب الدولة من قبل الطوائف إلى بروز ظاهرة تدخل رجال الدين في الشؤون العامة. هنا لا بد من السؤال حول ما يجيد هؤلاء فعله أساسا.

ويرى أنه يجب عليهم الكشف عن قدراتهم وتحصيلهم المعرفي الذي يؤهلهم للخوض في كل الشؤون الفنية والعلمية والأخلاقية والسياسية. ويربط بين كثرة رجال الدين وبين ظاهرة التسرب الدراسي موضحا أن طبقة رجال الدين الحالية هي “حصيلة التسرب الدراسي”، حيث أن من لم ينجح في اجتياز المرحلة المتوسطة أو الثانوية يتحوّل إلى شيخ يفتي في الشؤون العلمية والحقوقية والفلكية والإدارية ويتجلى هذا الوقع بشكل خاص في صفوف الطوائف الإسلامية.

الحرب ضد إسرائيل

شكّل وصول دونالد ترامب إلى سدّة الرئاسة الأميركية ضغطا كبيرا على إيران مع تبنية سياسة ميالة إلى التصلب في وجهها، وسعيه إلى إعادة النظر في الاتفاق النووي معها، وخطاباته المتكررة حول ضرورة تقليص نفوذها.

ويلفت عضو اللجنة التنفيذية في حركة التجدد الديمقراطي إلى أن إيران تعتمد على حزب الله للرد على التصعيد الأميركي ضدها عبر بوابة الجنوب اللبناني من خلال عراضات مثل العراضة الإعلامية التي قام بها حزب الله مؤخرا على الحدود، كي يمكن لإيران استعمال ورقة فتح جبهة مع إسرائيل انطلاقا من لبنان.

ويشير إلى أن الخيارات الإيرانية وخيارات حزب الله لا تبدو ميالة إلى اعتماد المنطق والعقلانية بل هي خيارات تريد من اللبنانيين عموما ومن شيعة لبنان خصوصا أن يموتوا فداء لإيران من أجل تحسين ظروفها التفاوضية.

من هنا لا يشك إطلاقا في أنه في حال أمرت إيران حزب الله بتوتير الأجواء في الجنوب مع إسرائيل فإن الحزب سيستجيب دون تردد ودون أن يبالي بمصلحة الشيعة في لبنان ولا المصلحة اللبنانية العامة. فتنفيذ تعليمات المرشد الأعلى أولوية الحزب لذا قد لا يكون مستبعدا اللجوء إلى تصعيد التوتر مع اسرائيل، وافتعال اشتباك مسلح معها على الرغم من أن هذا الأمر ليس سوى ضرب من الجنون.

السفارة السعودية بلبنان نظمت لقاء لتكريم الإمام موسى الصدر حضره نخبة من القيادات الشيعية اللبنانية

يتوقع سليمان أن تعجز القوى السياسية اللبنانية عن لجم هذا المسار في حال قرر الحزب اعتماده لأن “السلطة في لبنان يديرها حزب الله، وتاليا فإن سيناريو الحرب ضد إسرائيل الذي لا يبدو مستبعدا، لا يمكنه أن ينتج ردة فعل فاعلة حيث أن جل القوى السياسية لا يمكنها سوى أن تمارس اعتراضا لفظيا دون أي وزن فعلي”.

لا يركن حارث سليمان إلى مقاربة متعجلة للشأن السوري تردد مقولة اقتراب نهاية الأزمة، بل يرى أن المسار السوري لا يزال غائما فبعد أن كان الأسد والروس والإيرانيون يتوهمون أن الأمور حسمت لصالحهم وأن الجو العام بات ميالا إلى إنتاج تسوية تضمن لهم السيطرة على مقاليد الأمور جاءت الضربة الأميركية على رمزيتها لتعيد خلط الأمور، كما كشفت أن أولوية الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتضمن تصفية داعش وإزالة الأسد.

ويكمن الجديد في التعامل مع الملف السوري من خلال وجهة نظر حارث سليمان في وجود عمل جدي على الأرض لضرب تنظيم الدولة الإسلامية انطلاقا من رؤية تؤمن بتلازم نهاية داعش ونهاية الأسد. تجري حاليا عملية محاصرة داعش بشكل جدّي، ويرجّح أن تشهد الفترة القادمة نهاية الوجود العلني لتنظيم الدولة الإسلامية. بعد ذلك تنتقل الأزمة من محاربة الإرهاب إلى ترحيل الأسد. وهذا المسار قد يأخذ بعض الوقت.

ولن ينتج إنهاء الاقتتال في سوريا حلا فوريا لمسألة اللاجئين السوريين في لبنان، فقد يكون ممكنا إنهاء القتال في سوريا خلال فترة عام ولكن عودة السوريين لا ترتبط، كما يؤكد سليمان، بإنهاء القتال بل بإعادة الإعمار وهو مسار يتطلب دعما ماليا ضخما وفترة زمنية لا تقل عن خمس سنوات على أقل تقدير.

ويضيف أن لبنان يتعرض إلى امتحان قاس في مسألة اللاجئين السوريين وما تشكله من ضغوطات على سوق العمل والبنية التحتية. ولا تبدو الدولة قادرة على إدارة هذا الملف حيث أن هناك اتفاقا على حفظ الأمن فقط من أجل الحفاظ على الاستقرار في لبنان ومنع توجه السوريين إلى أوروبا. وهذه الصيغة متوافق عليها من كل الأطراف الدولية بغية تحويل لبنان إلى مخيم لجوء كبير لتجنيب الغرب عمليات تدفق اللاجئين.

 

الحظر الأميركي: واجهة أمنية واستهداف اقتصادي لروسيا والصين

حسن حمود/جنوبية/ 27 أبريل، 2017

أمريكا تشدد الحظر على الأدوات الالكترونية، فما الهدف الحقيقي؟

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن~ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس حالياً توسيع قرارها بحظر الأجهزة الإلكترونية على متن رحلات جوية قادمة من دول أوروبية للولايات المتحدة ويرجّح أن تكون بريطانيا من ضمنها. وعزت إدارة أمن النقل الاميركي اتخاذ هذا القرار إلى التشديد على حفظ الأمن وأمن المسافرين.واستاء بعض الذين شملهم الحظر من هذا القرار مؤكدين أنّ الأسباب الاقتصادية هي التي دفعت إلى هذا القرار فيما العباءة أمنية، فيما رأى البعض الآخر هذا القرار ضمن الحرب التجارية التي يشنها ترامب.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت سابقاً حظر حمل أجهزة الكمبيوتر المحمولة واللوحية على متن الطائرات القادمة إلى المملكة المتحدة من تركيا ولبنان والأردن ومصر وتونس المملكة العربية السعودية، موضحة أنّ هذا القرار جاء عقب محادثات أجريت بشأن سلامة الطيران وأنّه كان “ضرورياً وفعالاً ومتناسبا”.

ويشمل هذا الحظر أي جهاز يزيد طوله عن 16 سنتيمتراً وعرضه عن 9.3 سنتيمتر أو سمكه 1.5 سنتيمتر. ويشمل أيضاً الهواتف الذكية. واستطراداً وللمزيد من التوضيح حول حقيقة المبررات وما إذا كانت فعلاً اقتصادية، أوضح الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة لـ”جنوبية” أنّ “الحظر الذي فرضته إدارة ترامب على هذه الدول طابعه الأساسي أمني لكون هذه الأجهزة يمكن أن تحوي بالدرجة الأولى على مواد متفجرة، ويمكن أن تستخدم هي ذاتها كإداة للتفجير واعتبارها كـ”ريموت كنترول” – تفجير عن بعد – ويمكن أن تكون هذه الأجهزة تحتوي على أجهزة تنصت”.

مضيفاً “المشكلة الأمنية، مشكلة حقيقية وليست كذبة. أما لماذا استهدفت هذه الدول السبعة، بكل بساطة فإنّ هذا يأتي بحسب تقييم المخاطر، وعلى هذا الأساس يأتي الحظر بهذه التراتبية”.

أما فيما يتعلق بالشق الاقتصادي فقد أشار إلى أنّه “من المعروف أن ّسياسة ترامب هي سياسة حمائية أي يحمي بلاده من البضاعة التي تدخل البلد بأي طريقة كانت”، متسائلاً “هل الكمية التي سوف تدخل مع المسافرين كافية لنقول أنّ الأسباب اقتصادية، أشكّ في الأمر، لأنها كميات صغيرة، لا سيما وأنّ لديك 280 – 300 مليون شخص في أميركا يملكون قدرة استهلاكية كبيرة، أستبعد أن تكون هذه الأسباب فقط لحماية السوق، من الممكن أن تكون هناك رغبة على الأمد المتوسط أو الأمد البعيد، حيث يتم فرض ضرائب إضافية على كل الأدوات الالكترونية خصوصاً المصنّعة في غير أميركا”.

ويعتقد عجاقة “أنّ اعتبار أنّ الأسباب الاقتصادية أو الدوافع الاقتصادية هي وراء هذه الخطوة هو احتمال أضعف من الأسباب الأمنية”. مضيفاً “اليوم فيما يخص الدول الأوروبية شيء طبيعي الحظر عليها لأنّ الولايات المتحدة الأمريكية تصنّفها بأنّها دول حدودها مفتوحة وبالتالي شيء طبيعي أن يضمّها إلى الحظر، أما بالنسبة لبريطانيا فأشك في الأمر لأن بريطانيا أقفلت حدودها، صحيح أنه يوجد لديها بعض المخاطر لعلة وجود الأجانب داخلها، ولكن الإجراءات الأمنية في المطارات البريطانية لا تقل قساوة عن الإجراءات في المطارات الأمريكية وبالتالي أستبعد حقيقة أن تكون بريطانيا قطعة من هذه الدول، قد تكون كل دول الاتحاد الأوروبي موجود داخل الحظر ولكن ليس بريطانيا”. وتابع عجاقة “إضافة إلى أنّه على الصعيد التنصت الاقتصادي، يعتبر الجلوس في الطائرة بجانب رجال الأعمال وحمل أدوات الكترونية، أنّ هناك إمكانية للتنصّت وإمكانية التسجيل، هذا يدخل في الشقّ الاقتصادي، وهو معروف منذ زمن، لدرجة أنهم يتهمون في بعض الأحيان الطائرات بأنّها تضع الأجهزة التنصتية. هذه الأجهزة الالكترونية هي أجهزة تنصّت بامتياز، وعليه يمكن أن تكون حاجزاً أمام روسيا والصين من سرقة معلومات اقتصادية وارسالها إلى بلدهما”.ويؤكد البروفيسور أنّ “هذه الإجراءات هي أمنية بامتياز، بغية عدم التفجير الارهابي، وعدم التنصت على الاقتصاديات ومكامن النجاح من قبل روسيا تحديداً والصين”.

 

العميد هشام جابر: السفارة الجديدة في عوكر قاعدة أمنيّة أميركيّة

 سلوى فاضل/جنوبية/ 27 أبريل، 2017    

لفت نظر اللبنانيين الاسبوع الفائت أمرين، الاول جولة حزب الله في الجنوب وعلى الحدود مع العدو الاسرائيلي، والثاني قرار اقامة مبنى للسفارة الأميركية على مساحة المجمع المتعدد المباني يقع في ضاحية عوكر بقيمة مليار دولار يطل على بيروت. يُعتبر مشروع بناء مبنى جديد للسفارة الأميركية في بيروت من أضخم المشاريع في المنطقة بالنسبة للولايات المتحدة، حيث انه سيُبنى على مساحة 174 ألف متر مربع، وسيضم مباني تعتمد حماية أمنيّة كبيرة للموظفين والرعايا والمقيمين في السفارة درءا للحالات الطارئة. ويُعتبر موقع المشروع نقطة استراتيجية  في بعديه العسكري والسياسي لكونه لا يبعد أكثر من 100 كلم عن قاعدة طرطوس العسكرية البحرية التي أقامتها روسيا، كما لا يبعد اكثر من عدة كيلومترات عن مراكز القوات الدولية في أقصى الجنوب اللبناني، حيث ينتشر حزب الله وعناصره. مما يُدلل على أن هذا المشروع الضخم تعدّى جانبه الدبلوماسي، وبات أشبه بقاعدة أمنية أميركية في مواجهة مع القاعدة الجوية الروسية في حميميم، وقاعدة الإسطول البحري الروسي في طرطوس.

في ظل هذا الاعلان عن إنشاء هذه القاعدة الضخمة، يُطرح السؤال التالي وهوهل تحوّل لبنان الى قاعدة أمنيّة تتناغم مع القواعد العسكرية الأميركية في كل من البحرين والكويت وقطر؟ وهل دخلت الجبهة المُواجِهة حالة العجز والضعف؟ ولمزيد من الاستيضاح، يرى العميد الركن الدكتور هشام جابر، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات، أن “مقر السفارة الأميركية في عوكر ليس قاعدة عسكرية، فمن يعمل داخل السفارة في لبنان هو رجل أمن. والخطة الموضوعة لتكبير السفارة هي تعبير عن سياسة أميركية موجودة في كل الدول، حيث مؤخرا كنت في افريقيا ولاحظت ان واشنطن تتوسع على مستوى القارة، كأنغولا، وإفريقيا الوسطى، والجزائر حيث ان سفارتها هناك أكبر من السفارة الفرنسية”. ويتابع، الخبير الأمني، الدكتور هشام جابر، بالقول “اليوم توسعة السفارة في لبنان يُعد أمرا طبيعيا، كونها مركزا للتواصل بعد ان كانت انقرة هي المركز. وهذا يعني ان بيروت باتت هي مركز الإستخبارات، على عكس قاعدتي اللاذقية وطرطوس العسكريتين، فأميركا لا تفكر بقاعدة عسكرية داخل السفارة”. وردا على سؤال، قال اللواء المتقاعد جابر “لا اعتقد انه ثمة ضربة او تحد للخط المعادي لواشنطن، وهذا دليل اهتمامها بلبنان، اولا لان اميركا متورطة في الحرب السورية العراقية، وهذا دليل على انها ستكون بديلا عن أنقرة وإسطنبول”.

و”هي دليل على الاستقرار في لبنان، فمن يحميّ لبنان، اضافة الى القوى الأمنيّة المشكورة، هو جو الاستقرار الذي تطلبه الدول المعنيّة بلبنان في ظل هذا المناخ الفتنوي، وهذا التوافق الدولي هو لكل من هو معنيّ بالعراق”. ويشرح العميد جابر، فيقول”أنا كعسكري، ارى ان توسعة السفارة تعني ادراة الحرب من بيروت، ولوأن بيروت ستكون ساحة حرب لكان دبلوماسييها فروا أولا، كما هي عادة السفارات التي تطلب من موظفيها العودة الى بلادهم قبيل نشوب المعارك”. وعن امكانية ان تصبح بيروت مقرّا للتجسسية جراء هذه التوسعة؟ يرى العميد هشام جابر، أن “التجسس موجود في لبنان حتى خلال الحرب الأهليّة اللبنانية، وكان اوتيل السان جورج مقرا للمخابرات الدوليّة، ومرتعا بل مقرّا لكل ما يجري في المنطقة، بدءا من التركي، الى البريطاني، الى الايراني، الى الفرنسي، وصولا للصومالي…”.

 

تقارير استخباراتية وراء الضغوط على حزب الله

ابراهيم ناصرالدين/الديار/27 نيسان 2017

اعرب دبلوماسي اوروبي عن «قلقه» امام عدد من اصدقائه في بيروت من تعاظم «فوبيا» حزب الله لدى اقران له تابعين لدول عربية واقليمية وآخرين غربيين، كان التقى بهم مؤخرا، ولفت الى ان ثمة قناعة راسخة لدى هؤلاء بان الطريق الى اضعاف محور ايران في المنطقة يمر بالحاق الهزيمة بالحزب، وبرأي هؤلاء الى ان تنضج سيناريوهات حصار الحزب واستهدافه الممنهج، ثمة ثلاثة امور لا ترغب بحصولها دول اقليمية وغربية في هذه المرحلة، اولا ان يحقق الحزب انجازات جدية في الميدان ضد التنظيمات الارهابية، وثانيا، ان يعيد توجيه «بوصلة» الصراع باتجاه اسرائيل، وثالثا، ان يتمتع «بالاستقرار» في الداخل اللبناني، هذه «اللاءات الثلاث» كفيلة برأيها في تحضير الظروف المؤاتية لاخراج الحزب من «الخدمة» الفعلية بعد ان ثبت انه الاكثر قدرة على التاثير في الاحداث...

هذه المعلومات، تفسر برأي اوساط بارزة في 8آذار، سياق الحملة التصاعدية على الحزب، من تهويل بعقوبات اقتصادية، وكذلك تفسرعملية الاشغال المستمرة في الداخل عبر المحاولة المستمرة «لهز» الاستقرار السياسي ومحاولة ضرب علاقته مع الحلفاء..ويمكن ايضا ان تشرح اسباب «هرولة» رئيس الحكومة سعد الحريري الى الجنوب لتطويق مفاعيل جولة حزب الله الاعلامية..كما تفسر ايضا غياب القرار السياسي لحسم معركة الجرود وتطهيررها من المجموعات المسلحة، على الرغم من جهوزية الجيش العسكرية والامنية، واكتمال استعدادات المقاومة...

وفي سياق التدليل على جدية «الهجمة» على الحزب، سلطت اوساط دبلوماسية في بيروت الضوء على اصرار وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على طرح ملف حزب الله في موسكو، بعد محاولة «فاشلة» سبقه اليها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، لكن الخيبة كانت هذه المرة اكبر، لان نظيره الروسي سيرغي لافروف لم يكتف بما قاله في «الغرف المغلقة»، فجدد في العلن موقفه الرافض لاتهام الحزب بالارهاب، وكان حاسما عندما وضع شرعية وجود قوات بلاده العسكرية في سوريا بمرتبة واحدة مع وجود مقاتلي الحزب، وهذا له دلالة دبلوماسية تتجاوز الموقف «العابر»...

اهمية التوقف عند هذه المحطة الدبلوماسية الهامة جدا، سببها براي تلك الاوساط اعادة التأكيد على ان ملف حزب الله وضع على «نار حامية» لدى الطرف الاخر، وذلك نتيجة دراسة معمقة اجرتها استخبارات غربية تقاطعت مع خلاصات امنية تركية وخليجية، خلصت الى نتيجة مفادها ان «عقدة» الوصل المركزية الاكثر تأثيرا في الاحداث على مختلف الجبهات المشتعلة في المنطقة هي حزب الله الذي نجح في التعامل مع مختلف ساحات القتال بفعالية تتجاوز التقديرات المتعارف عليها في حالات مماثلة لدى اجهزة الاستخبارات..

وفي هذا السياق، تلفت تلك المعطيات الى «ليونة» وسرعة في التأقلم مع الجغرافيا والديموغرافيا، وهما عاملان حاسمان في اي تدخل خارجي لمساعدة الاصدقاء او الحلفاء من قبل اي جيش في العالم، لكن الحزب نجح في تجاوزها دون معوقات جدية تذكر، فخلق بيئة «حاضنة» خارج اطار حاضنته الطبيعية، خصوصا لدى تدخله العسكري والامني في سوريا، ووفقا للتقارير الميدانية الموثقة، فان غرفة العمليات المركزية في سوريا انشات بعد فترة من دخول مقاتلي الحزب الى هناك، حيث جرى التدخل بشكل طارىء بعد حصول انهيارات مفاجئة للجيش السوري في بعض المناطق الحساسة،خصوصا في دمشق، وعلى الرغم من ذلك تمكن قادة الحزب الميدانيون من قراءة الموقف على الارض بصورة صحيحة، وعرفوا اين مكمن الخلل، واوقفوا الانهيارات، وساعدوا على نحو مؤثر للغاية في رسم «شبكة» حماية للمناطق الحيوية، وعملوا على تهيئة الارضية الصالحة والمناخات المناسبة للتدخل الايراني والروسي المباشر في الحرب السورية...

وتبعا لهذه التقييمات، فان حزب الله وحده الان يتمتع في سوريا بقبول واسع النطاق عند الشريحة المؤيدة للدولة السورية، وهنا كانت «الحنكة» في استيعاب العامل الديموغرافي، فحزب الله يتمتع بصدقية عالية لدى جمهور سوري يرى في المقاومة اللبنانية سندا حقيقيا لدولته دون ان يكون جزءا من لعبة المصالح الدولية التي «تحاصر» الدور الروسي، وتجعل منه محط انتقاد وصلت في بعض الاوقات الى حدود الاستياء من ما يعتقد هؤلاء انه عمليات «بيع وشراء» على حساب الدولة السورية ومصالحها..وحتى الايرانيين في سوريا لا يتمتعون بدرجة الثقة الموجودة تجاه حزب الله، «العقلية» الايرانية «الخاصة» لعبت دورا اساسيا في عدم وصول التفاهم الى حدوده القصوى، وكل من شارك في جبهات القتال في سوريا يدرك ان الجميع دون استثناء عانوا في الكثير من الاحيان من مشكلة غياب «الكيمياء»، وحده حزب الله نجح في الربط بين الجميع وشكل ضمانة مركزية «لدوزنة» العلاقة بين مختلف القوى بما فيها القوات الروسية...

 وتشير تلك المعطيات الى ان الحزب نجح في فترة قياسية بانشاء منظومة امنية وعسكرية تحتاج الى جهد لوجستي استثنائي، يتناقض مع نطاق عملياتي صغير للغاية في لبنان بالمقارنة مع الجغرافيا السورية، والاكثر من ذلك كان نجاحه في التاقلم مع عقيدة قتالية جديدة مختلفة عما خبره مقاتلوه خلال المواجهات المفتوحة مع اسرائيل، ملفتا للنظر، في سوريا طبق عقيدة هجومية مستخدما عتاد الجيوش النظامية على عكس مهماته طوال السنوات الماضية حينما استخدم حرب العصابات مع اسرائيل، وخاض معها مواجهات دفاعية خلال الاجتياحات المتتالية، وبعد ان كان سلاح الصواريخ على انواعه، سلاحا استراتيجيا في العقيدة القتالية ضد الجيش الاسرائيلي، تبدلت الاولويات في سوريا حيث جرى تطوير «القوات الخاصة» على انواعها وتم صقل قدراتها على نحو غير مسبوق مع تطويع قوات «رديفة» سورية وغير سورية تعمل تحت ادارة عسكرية مستقلة، باتت تشكل اليوم رافدا مهما للغاية لقدرات الحزب العسكرية والامنية..

ووفقا لتلك المعطيات، فان تأثير حزب الله المباشر في سوريا ليس وحده ما اوجب «رفع البطاقة الحمراء» في وجه الحزب الان، في العراق «ملائكته» حاضرة، وفي اليمن البحث مستمر عن «اشباحه» وسط تقديرات سعودية-اميركية بان نجاح الحوثيين في تنظيم خطوطهم الدفاعية وتطوير قدراتهم القتالية ما كان ليحصل دون تدخل مدربين «محنكين» لديهم باع طويل في حروب مماثلة، وليسوا متوفرين الا عند حزب الله، والميزة التي تستحق التوقف برأي هؤلاء ان الذين تعاملوا في الميدان مع الحزب على امتداد تلك الجبهات، لم يتعاطوا معهم «كمرتزقة» وانما كان يسلم هؤلاء بثقة غير متناهية باهلية كادرات الحزب القيادية، وهذا ما منحهم القدرة على تولي مقاليد «القيادة والسيطرة» في معظم الاحيان... 

هذا غيض من فيض ما وصلت اليه تلك التقارير عن دور حزب الله، ومن هنا تاتي خلاصة توصل اليها هؤلاء بشبه اجماع، وهي تفيد بضرورة تقليص قدرات الحزب واضعافه كمقدمة ضرورية لاي تسوية سياسية، تحتاج قبل ان تسلك طريقها الى النجاح في اضعاف الطرف الاقوى في المعسكر المقابل للحصول على مكاسب اكبر على «الطاولة». واذا كانت المطالبة برحيل الاسد او اعتباره من الان خارج «مستقبل» سوريا امر غير مقدور عليه بسبب «الفيتو» الروسي، واذا كان تحقيق «الحسم» في الميدان لاسقاط النظام السوري، امر غير متاح، فان ما تبحث عنه هذه القوى، هو ما تسميه «بالجائزة الكبرى»، اي «راس» حزب الله، وهي تعتقد ان دول محور المقاومة ومعها روسيا يمكن ان تقدمه «كبش فداء» في تسوية شاملة على تقاسم النفوذ في المنطقة، لكن ما تدركه تلك القوى، وتحاول بشكل يائس تجاوزه، ان الحزب بات قوى اقليمية مقررة يصعب تجاوزه، وهو في صلب دوائر القرار المركزية في دول محور المقاومة، وهو امر لمسه الروس عمليا على الارض، وهو ما حاول افهامه لافروف الى نظيره السعودي في موسكو..واذا كان ثمة من يساعد في لبنان في عملية تطويق الحزب، وينتظر «جثته»على «ضفاف النهر» فان الانتظار سيطول لان ثمة اجندات اخرى يتم التحضير لها، ومنها على سبيل المثال، انه عندما يتخذ القرار بتطهير الجرود لن يكون «الغطاء» السياسي المحلي عائقا..

 

المجلس سيمدد لنفسه وعون سيرفض ويطعن

ناجي سمير البستاني/الديار/27 نيسان 2017

لا تكاد تخلو مناسبة دون أن يُطلق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مواقف رافضة كليًا لأي تمديد لمجلس النوّاب، ومُطمئنة إلى أن لا فراغ مُرتقب على مُستوى السُلطة التشريعيّة. فعلى ماذا يُراهن الرئيس، وهل يستطيع وقف التمديد، ومن سيُؤازره؟

مصادر سياسيّة مُطلعة توقّعت أن تشهد الأيّام القليلة الفاصلة عن جلسة يوم الإثنين في 15 أيّار المُقبل، المزيد من إقتراحات القوانين الإنتخابيّة، ليس من باب المُناورة ورفع العتب كما يحصل من جانب بعض الجهات السياسيّة، وإنّما كخرطوشة أخيرة من قبل «التيّار الوطني الحُرّ» مُمثّلا بوزير الخارجيّة جبران باسيل من جهة، ومن قبل «الثنائي الشيعي» مُمثًلا برئيس مجلس النوّاب نبيه برّي من جهة أخرى. وأوضحت أنّ الوزير باسيل سيُحاول خلال الأيّام المُقبلة الإستجابة أكثر فأكثر لمطالب «تيّار المُستقبل» في ما خصّ إقتراح القانون «التأهيلي» خلال تعديله وتطويره، في محاولة لإنقاذه من السُقوط الكامل، بعد توسّع مروحة مُعارضيه بصيغته الحالية، لتضمّ كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحزب التقدّمي الإشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس تيّار المردة سليمان فرنجية، إضافة إلى مُعارضين آخرين لم يُجاهروا باعتراضاتهم. ولفتت المصادر نفسها إلى أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري لا يزال يتّبع نفس الأسلوب الذي تعاطى به إزاء مُختلف القوانين المُقترحة السابقة، لجهة إبداء عدم المُمانعة، لكن من دون التورّط بإعلان المُوافقة الكاملة على أيّ منها! وأضافت المصادر نفسها أنّ رئيس مجلس النوّاب سيُحاول من جهته في خلال الأيّام القليلة المُقبلة، تمرير صيغة جديدة للنسبيّة الكاملة وفق دوائر أضيق مُما كان مُقترحًا في السابق، حيث سيتم رفع العدد من ست إلى عشر دوائر، مع إحتمال تعديل صيغة الصوت التفضيلي لتكون وفق معايير طائفيّة لإرضاء «الثنائي المسيحي».

لكن وبحسب المصادر السياسيّة المُطلعة، فإنّ الأمل بنجاح هذه المُبادرات المُرتقبة ليس كبيرًا ما لم تطرأ تحوّلات في المواقف في الساعات والأيام القليلة المُقبلة، على الرغم من توقّع أن يُمارس «التيار الوطني الحُرّ» و«الثنائي الشيعي» ضُغوطُا عالية، كلّ من جهته لتمرير القانون الذي يدعمه. ولفتت المصادر نفسها إلى أنّ جلسة 15 أيّار المُقبل ستُعقد، ونصابها القانوني سيُؤمّن، والتصويت لإقتراح التمديد فيها سيتمّ، ولوّ أنّ الفترة التي سيرسو عليها هذا التمديد ستكون عرضة للمُناقشة من جديد في الساعات الأخيرة قُبيل الجلسة، حيث يُرجّح أن يتمّ تقصير مدّة التمديد من سنة كاملة إلى بضعة أشهر، وتحديدًا إلى خمسة أشهر على الأكثر، وذلك لأنّ التخوّف كبير من أن يؤدّي التمديد لسنة كاملة كما جاء في مشروع القانون الذي أعدّه النائب نُقولا فتّوش، إلى دخول القوى السياسيّة كافة من جديد في سبات عميق إزاء الملفّ الإنتخابي، بدلاً من تركه على نار حامية في حال كان التمديد للمجلس قصيرًا. وأضافت المصادر نفسها أنّ رئيس مجلس النوّاب مُصرّ على إتمام التمديد للمجلس قبل نهاية أيّار، لأنّه بحسب المادة 32 من الدُستور اللبناني «يجتمع المجلس في كل سنة في عقدين عاديين، فالعقد الأوّل يبدأ يوم الثلاثاء الذي يلي 15 آذار وتتوالى جلساته حتى نهاية شهر أيّار...». وأوضحت أنّه لن يتمّ تأجيل الجلسة لأنه تُوجد خشية من أنّ ينتهي العقد العادي للمجلس من دون تمديد، فُيصبح الأمر بيد رئيس الجمهورية الذي يُمكنه «بالإتفاق مع رئيس الحكومة أن يدعو مجلس النوّاب إلى عقود إستثنائيّة بمرسوم يُحدّد إفتتاحها وإختتامها وبرنامجها» بحسب المادة 33 من الدُستور. وتابعت المصادر أنّه على الرغم من أنّ المادة نفسها تنصّ أيضًا أنّه «على رئيس الجمهورية دعوة المجلس إلى عقود إستثنائيّة إذا طلبت ذلك الأكثريّة المُطلقة من مجموع أعضائه» فإنّ هذا الخيار غير مضمون النتائج، لذلك لن يتمّ اللجوء إليه.

وأشارت المصادر السياسيّة المُطلعة إلى أنّه في مُطلق الأحوال، من المُتوقّع أن يُبادر رئيس الجمهوريّة إلى إستخدام ما تبقى من سُلطات ممنوحة له في «إتفاق الطائف»، لا سيّما لجهة ردّ قانون التمديد إلى مجلس النواب لدراسته مُجدّدًا والتصويت عليه بأغلبيّة مُطلقة هذه المرّة وليس بأغلبيّة الحُضور، لمُحاولة عرقلة التمديد برمّته، قبل الطعن به أمام المجلس الدُستوري. وأضافت أنّه بموازاة ذلك فإنّ التحرّكات الشعبيّة المُتوقّعة لكل من مُناصري «التيّار الوطني الحُرّ» و«القوات اللبنانيّة» ومُطلق أي جهات حزبيّة أو شعبيّة ستنضمّ إليهما، ستكون بمثابة ورقة ضغط شعبيّة تترافق مع التصعيد المُرتقب للمواقف السياسيّة، لحث مُختلف القوى السياسيّة الحليفة وغير الحليفة إلى التعامل بجدّية أكبر مع الملفّ الإنتخابي. وأضافت المصادر أنّ رئيس الجمهوريّة، الذي يضغط أيضًا لعدم عقد جلسة لمجلس الوزراء ما لم يلمس جدّية في مُعالجة موضوع قانون الإنتخاب وليس إعتراضًا على الرغبة بالتمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لم يقل يومًا أنّ التمديد لن يحصل، بل إنّ التمديد مرفوض، بينما جزم بأنّ الفراغ لن يحصل، مُفسّرة ذلك بأنّه رهان على رضوخ الجميع في نهاية المطاف إلى تسوية وسطيّة تفضي إلى قانون جديد، مع العلم أنّه حتى لوّ تمّ التمديد للمجلس، فإنّ التوصّل إلى قانون إنتخابي جديد سيعني تلقائيًا تحديد مواعيد جديدة للإقتراع وإنهاء الولاية المُمدّدة أكثر من مرّة للمجلس. وختمت المصادر السياسيّة المُطلعة كلامها بالقول إنّ محاولات عدّة ستحصل قبيل موعد جلسة التمديد، لفرض قانون في «اللحظة الأخيرة» على مُختلف القوى، لكنّ فرص نجاح هذا «السيناريو» ضعيفة، ما يعني حُصول التمديد لا محالة، بغضّ النظر عن الفترة التي سترسو عليها عمليّة التمديد في نهاية المطاف، وبالتالي دُخول البلاد في فترة «شد حبال» عصيبة، بين رافضي التمديد، ورافضي إجراء الإنتخابات النيابية وفق القانون النافذ حاليًا من جهة، ورافضي القوانين الجديدة المُقترحة والتي تُحجّم كتلهم ونفوذهم من جهة أخرى.

 

انتخابات الرئاسة الإيرانية تقرر مصير الاتفاق النووي

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/28 نيسان/17

الطريق إلى الانتخابات الرئاسية في إيران مثل قائمة طعام، فيها أطباق تقليدية لا تتغير، وأطباق جديدة للتذوق ربما قد تشد الزبائن.

أعلن مجلس صيانة الدستور قبول ترشح حسن روحاني، وإبراهيم رئيسي، ومحمد باقر قاليباف، وإسحاق جهانغيري، وهاشمي طبا، ومصطفى مير سليم، وأكد رفض ترشح محمود أحمدي نجاد ومساعده السابق حميد بقائي.

وكان لوحظ رفض ترشح متطرف آخر هو علي رضا زكاني، وكأنه لا مكان لاستفزازيين في الانتخابات المقبلة. اللافت أن أحمدي نجاد لم يعلق شخصياً، بل بدل صورته في حسابه على «فيسبوك» ووضع مكانها صورة أخرى والجماهير تصفق له. ثم أصدر مستشاره الإعلامي البيان التالي: «الدكتور محمود أحمدي نجاد والسيد حميد بقائي شعرا بضرورة القيام بدورهما الثوري والوطني و(الديني) لحل المشكلات المعيشية للشعب الإيراني، لكن قرار مجلس صيانة الدستور (أزاح) عن كاهلهما هذا الدور و(الحمد لله رب العالمين)».

في الطريق إلى الانتخابات نشر رئيس شركة طيران إيران «اسيمان» صورة له وهو يصافح ممثلي شركة «بوينغ» الأميركية. حسين علائي، وهو منذ عقود طويلة مسؤول كبير في الحرس الثوري، كان قال: «وضعنا الخطط بحيث سنستعمل كل قدراتنا العسكرية لندمر الأسطول الأميركي». بعد ذلك جاء الطبق التقليدي الرئيسي والثابت، حيث أكد علي سعيدي ممثل المرشد الأعلى علي خامنئي لموقع «الحرس الثوري الإيراني» أن «الثورة هيأت الظهور للإمام المهدي، وتعد المرحلة الأخيرة قبل ظهوره، لكنْ، هناك طرفان يعملان على منع ذلك، وهما الولايات المتحدة، والليبراليون والعلمانيون في إيران»، وقد لاقاه رد الشيخ مالك وهبة في لبنان من كوادر «حزب الله»؛ حيث قال: «لقد احتاج الأمر إلى ما يزيد على ألف وثلاثمائة عام كي تتهيأ الأمة لمثل هذه الظروف (...). يا سيدي هذا أوان الظهور فمتى يكون (....)؟ إذا لم يتم في هذا العصر، فإنه سيتأخر ألف عام».

ومن الأطباق التقليدية استمرار الإعدامات، حيث تأكد أن أكثرية الذين أعدموا «بتهمة الإرهاب والإفساد في الأرض» في ما بين مارس (آذار) الماضي ومارس من هذا العام، كانوا من الأكراد والعرب. كما تبنت المحكمة العليا الحكم بالسجن 5 سنوات على نزانين زاغاري واتكليف البريطانية - الإيرانية، والدة طفلة منعت أيضاً من السفر، بتهمة محاولة «قلب النظام».

وفي الطريق إلى الانتخابات، كان هناك طبق جديد ولافت؛ إذ وقف طالب جامعي يوم الأحد الماضي خلال اجتماع مع حسن عباسي، من كبار قياديي «الحرس الثوري»، وتحداه وسط تصفيق وتهليل من القاعة حول دور إيران في سوريا، وقال له: «إن نظريتكم هي نظرية نشر الرعب والإرهاب بتصدير السلاح للدفاع عن الديكتاتور بشار الأسد. تقولون الدفاع عن المزارات الشيعية التي لم تكن أبداً موجودة في إدلب أو في حمص. أين هي المزارات هناك؟ إنكم تلعبون بعواطف الشعب».

هذا الطبق، انتشر كالريح في كل مواقع التواصل الاجتماعي، وقد يشد الزبائن. جرأة هذا الطبق يلاقيها صمت طبق آخر، يحكي عن سقوط أكثر من 53 أفغانياً وباكستانياً شيعياً في سوريا في الأسابيع الأربعة الماضية.

يدرس الرئيس حسن روحاني هذا القائمة، ويتساءل هل ستأخذه مع الاتفاق النووي إلى الرئاسة من جديد في 19 مايو (أيار) من الشهر المقبل؟ من المؤكد أنه سيواجه تحدياً عندما يتوجه الإيرانيون إلى صناديق الاقتراع. هو يتطلع إلى تأمين ولاية ثانية. أحد المنافسين الرئيسيين هو إبراهيم رئيسي، حارس مقام الإمام الشيعي الثامن، ورجل دين محافظ وحليف خامنئي، في السادسة والخمسين، وعمل سابقاً أميناً لإحدى كبرى الجمعيات الخيرية. يرتدي عمامة سوداء، ليشير إلى أنه سيد، ومن سلالة النبي (صلى الله عليه وسلم)، مما يزيد من سلطته في الأوساط الدينية. والدليل الكبير على أوراق اعتماده المحافظة أن البعض يرشحه ليأتي بعد خامنئي، إلى درجة يبدو معها كأنه من غير المحتمل أن يخسر «نجمهم الصاعد» حتى أعلى المراكز، في أول مسابقة كبيرة له. «رئيسي» هو المرشح المفضل للمؤسسة الدينية، لكن وعلى الرغم من أن دعم المحافظين له ميزات أفضلية، فإنه لا يجعل من انتصاره أمراً مفروغاً منه.

بدأ المحافظون الآن يصورون رئيسي باعتباره الشخص الذي لديه أكبر فرصة للفوز، لكن التقارير أشارت إلى تعيينه أعضاء من «جبهة التحمل» المتشددة في المناصب الرئيسية في حملته، مما دفع إلى تكهنات بأن فرص فوزه آخذة في التناقص، خصوصاً أن الرئيس الروحي لـ«جبهة التحمل» هو آية الله محمد طاغي مصباح يزدي المعروف بوجهات نظره المتشددة، وكان مرشحه في انتخابات عام 2013 سعيد جليلي الرئيس السابق لفريق التفاوض النووي حصل على 4 ملايين صوت ضد روحاني الذي حصل على 19 مليون صوت. ويدعي رئيسي أنه دخل السباق على أنه مستقل.

أما روحاني، فإنه يتطلع إلى فترة رئاسة ثانية، لكنه يجد نفسه بين مطرقة اقتصاد تعب، واتفاق نووي لا يحظى بشعبية.

للوصول إلى الاتفاق، تلقى روحاني دعماً من خامنئي بسبب الظروف الصعبة التي كانت تعيشها إيران في ظل عزلة دولية، وعقوبات ساحقة، واحتمال أن تقوم الولايات المتحدة أو إسرائيل بشن ضربة وقائية ضد منشآتها النووية. الآن تغير الوضع، والرخاء الاقتصادي لم يطل برأسه، والإيرانيون متعبون من محنتهم. وفي استطلاع للرأي أجرته مؤسسة مقرها تورونتو بكندا، تبين لدى الغالبية أن الاتفاق لم يحسن مستوى معيشة الإيرانيين العاديين، وإن كانوا ما زالوا ينظرون بإيجابية إلى روحاني.

إذا جمعنا العوائد الاقتصادية الهزيلة، والتصريحات القوية الآتية من واشنطن بالنسبة إلى إيران، نجد أمامنا كل المكونات المطلوبة لأزمة انتخابية. الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليس مهتماً بالاتفاق، لم يفككه بعد، تجاوزه بسياسة خارجية مبكرة تجاه المنطقة موجهة لتوطيد التحالف السنّي الأميركي المعارض لإيران، وهذا أبعد ما يكون عن طرح الرئيس السابق باراك أوباما، بأن الاتفاق النووي مع إيران هو لإعادة توازن السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط. تجاه هذه المواقف المتطورة، لم تعد القيادة الإيرانية تهدد بتمزيق الاتفاق، فهي إن فعلت، فستجد ترحيباً من واشنطن، ويقول لي مسؤول أميركي إن الإيرانيين لا يريدون العودة إلى العداء المفتوح مع أميركا، بل يبحثون عن نافذة يرون منها يداً أميركية ممدودة نحوهم.

عندما فاوض روحاني على الاتفاق، كان يتوقع نفوذاً اقتصادياً ومالياً مقابل فقدان إيران نفوذها الاستراتيجي عبر منشآتها النووية. الرئيس ترمب لا يعنيه أي اتفاق فاوض عليه الرئيس أوباما. لم يتردد في التمرد على الصين، وحتى على الحليف الياباني. لكن إذا خسر روحاني الانتخابات، فستكون تلك نهاية تجربة مؤسسة الأئمة الحاكمة في إيران بالانفتاح المحدود على العالم الخارجي، كما أنها ستشكل انعطافاً باتجاه المتشددين دينياً في الاستعداد لتأمين خلافة خامنئي.

قد يفوز روحاني بدعم من خامنئي نفسه، لكن يجب ألا يعتبر فوزه تحصيل حاصل. هو الآن من دون شريك على الحلبة الدولية، كما كان في زمن أوباما، والمقلق أكثر أن إدارة ترمب سوف توسع العقوبات على إيران، وتطبق الاتفاق بشكل أكثر صرامة. من الواضح أن هذه الإجراءات تأتي في وقت حساس، وقد تميل الدفة في إيران إلى فوز أحد المرشحين المحافظين، وربما هذا ما تتطلع إليه إدارة ترمب. هي تريد «شريكاً جديداً»، في مرحلة عداء جديدة مع إيران، إنما أميركا تضع شروطها هذه المرة، ولذلك تجب مراجعة ما قاله علي سعيدي عن الإمام المهدي.

 

روسيا المرتبكة تنتظر ترامب

وليد شقير/الحياة/28 نيسان/17

تواجه موسكو الارتباك الذي وقعت فيه بسبب خطوات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئة لها، بسياسات متناقضة في الميدان السوري. فهي تارة تقصف المستشفيات في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة لإخراجها من الخدمة كما يحصل هذه المرة في ريفي إدلب ودير الزور، لتمهد الطريق لاكتساب النظام مناطق جديدة قبيل معركة الرقة لإخراج «داعش» منها التي ينوي الأميركيون خوضها من دون التعاون مع الروس. وتغض موسكو النظر عن عمليات القصف الإسرائيلي لمستودعات «حزب الله»، كما حصل بالأمس في محيط مطار دمشق ولا يصدر عنها أي تعليق. فهم الكرملين أن تراخي باراك أوباما السابق معه لم يعد القاعدة للتعامل مع واشنطن، وأنه على رغم الغموض المقصود الذي يعتمده ترامب في بلاد الشام والمنطقة، فإن الثابت لدى القيادة الروسية أن البيت الأبيض يعتمد سياسة القضم برفع عديد قواته على الأرض فيها وفي العراق من دون أن يعلن ذلك. هذا ما يحصل في الشمال السوري عبر توسيع قاعدة الرميلان بحجة تدريب قوات «سورية الديموقراطية» ودعمها، وفي الجنوب عبر التهيؤ لمساندة الجيش الأردني للدخول في عملية واسعة داخل الأراضي السورية وصولاً إلى ما بعد درعا بالتعاون مع وحدات لـ «الجيش السوري الحر». وهو السيناريو الذي بات على كل شفة ولسان منذ 3 أشهر لأن عمّان كانت واضحة في اتفاقها مع واشنطن على عدم سماحها بنشوء قاعدة في جنوب سورية، أي على حدودها، لـ «داعش» من جهة، وللميليشيات الإيرانية من جهة ثانية. تراقب موسكو تواجد المزيد من القوات الأميركية في الأراضي السورية وتستنتج منه أن واشنطن لن تفاوضها على أوضاع المنطقة إلا بعد أن تعزز وجودها أو على الأقل أن تعيد التوازن المفقود، خصوصاً أنه يتزامن مع تعزيز هذا الوجود، إضافة إلى الأردن، في العراق، خصوصاً في المناطق الحدودية مع سورية، انطلاقاً من معركة تحرير الموصل. ثمة من يعتقد أن الجانب الأميركي يعمل على اكتساب النفوذ في مناطق «سورية الغنية» بالنفط والغاز، مقابل تمكن الجانب الروسي من اكتساب اليد العليا في «سورية المفيدة». بدا الارتباك الروسي واضحاً قبل يومين أيضاً خلال استقبال سيرغي لافروف نظيره السعودي عادل الجبير، الآتي من توافق مع الولايات المتحدة على مواجهة نفوذ إيران و «رعايتها الإرهاب» في المنطقة. فمع تأكيد الأخير أن لا دور لبشار الأسد في مستقبل سورية، بخلاف الموقف الروسي، اضطر الكرملين لترداد اللازمة الدفاعية عن موقفه المساند للأخير، بأن فلاديمير بوتين «ليس محامياً عن الأسد».

في انتظار جاهزية ترامب للتفاوض، على قاعدة تجنب الجبارين الاصطدام بينهما، يسعى الدب الروسي إلى الاحتفاظ بعلاقاته مع القوى الإقليمية: يساير تركيا في قصفها المناطق الكردية حتى لا تستغني عن العلاقة معه لمصلحة عودة الحرارة إلى صلاتها مع واشنطن بمجيء ترامب خلافاً لما كان الأمر مع أوباما، يتفهم مصالح الأردن، ينسجم مع حاجة إسرائيل إلى منع إيران و «حزب الله» من تثبيت قواعدهما على حدودها، ويعتمد الليونة مع الرياض ويسلّفها عدم معاكسة توجهاتها في اليمن ويقف مع الشرعية فيه ضد إقامة الحوثيين دولة ضمن الدولة، وينسج العلاقة الواعدة بالاستثمارات مع قطر والإمارات، بعدما ساهمت دول الخليج في مراعاة مصالح روسيا بتحديد سقف خفض الإنتاج النفطي...

ومع أن موسكو ليست في وارد مراعاة مطلب ترامب بخروج إيران و «حزب الله» من سورية، بدليل اعتبار لافروف أن وجودهما مثل وجود قواتها، بطلب من الحكومة السورية، قبل أن يحين وقت التفاوض مع الأميركيين، لم يعد المسؤولون الروس يخفون تبرمهم أمام أكثر من زائر، من أن الميليشيات التابعة لإيران (العراقية والأفغانية والباكستانية...) والقوات الأسدية، لا تحسن الدفاع عن مناطق تحظى المعارضة بدعم خارجي لإحداث تقدم فيها، وتفشل في الاحتفاظ بالمناطق التي كان الطيران الروسي ساعد في انتزاعها من المعارضة. هذا على رغم تقويم موسكو أن «حزب الله» هو التشكيل العسكري الأكثر فعالية، وإدراكها أن قواته غير قادرة على الانتشار في مناطق عدة في آن واحد. وهو ما يضطرها إلى القصف الجوي الوحشي، بدل المغامرة بإنزال قوات على الأرض الذي اختبرته بضع مرات وتسبب بخسائر بشرية، ولا يبدو أن وزارة الدفاع الروسية تحبذه. فالتساؤل حول مدى الجدوى من استمرار التدخل العسكري المكلف أخذ يزداد في موسكو، في وقت يسلم الجميع لها بموقعها على المساحة السورية. فهي تضغط على طهران كي تسهل الحل السياسي، وتغريها بموقع تفاوضي في آستانة، لكن الأخيرة تساهم في عرقلته.

 

النفوذ الإيراني في سورية في ظل إدارة ترامب

سميرة المسالمة/الحياة/28 نيسان/17

تعيد التصريحات الصادرة أخيراً عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تنشيط ذاكرة المجتمع الدولي حول من يرسم السياسات الدولية، من الناحية الفعلية، وخاصة في الشرق الأوسط، وفي المجال الإقليمي المطلوب لحماية أمن إسرائيل، وهو الأمر الذي تجسّد عملياً في القصف الأميركي الصاروخي على مطار الشعيرات السوري، أوائل الشهر الجاري من جهة، والتصريحات الحاسمة لوزير خارجية أميركا ووزير دفاعها، الذي كان أول زائر لإسرائيل من مسؤولي الإدارة الأميركية الجديدة، من الجهة الأخرى. فقد كشفت هذه التصريحات، مضافة إليها التصريحات القوية واللافتة لنيكي هالي السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، أولويات إدارة ترامب الحالية، وهي مكافحة الإرهاب، وتحجيم نفوذ إيران، ووقف إطلاق النار في سورية، تمهيداً لإحداث التغيير السياسي. اللافت في تلك التصريحات أن الولايات المتحدة باتت تتعامل مع إيران باعتبارها خطراً يهدّد مصالحها ووجودها في المنطقة، الأمر الذي يتطلب منعها من الوصول إلى القدرة على انتاج سلاح نووي، وتحجيم نفوذها خارج حدودها، أي في العراق وسورية ولبنان واليمن، بما في ذلك ميليشياتها، والنظر إليها باعتبارها أحد مصادر نشوء الجماعات الإرهابية في المنطقة. بل إن هذه إدارة ترامب تتصرف بناء على رؤية ترى أن معالجة مشاكل المنطقة، أي فرض الاستقرار في سورية والعراق ولبنان، ومكافحة الإرهاب، لابد أن يمر من باب تقليم أظافر إيران، وإجبارها على الانكفاء.

إذاً التحجيم سيبدأ من إنهاء دور إيران في الملف السوري مروراً بقصقصة أجنحتها في العراق وصولاً إلى تقويض فاعليتها في الحرب اليمنية، وانتهاء بتدجين ميليشياتها في لبنان، بما يؤدي إلى إعادة توزيع جديد للأدوار في المنطقة. لكن ذلك لا ينسينا أن إيران أدّت مهمّتها على أتمّ وجه في ما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، من وجهة النظر الأميركية، إذ غيّرت فعلياً أولويات المنطقة، التي كانت تعودت عليها خلال عقود عديدة، وأعادت تصنيف قضاياها وأنعشت تقسيماتها الدينية. لقد أصبحت مواجهة تنامي الخطر الإيراني أولوية لدى الدول العربية، كما صادرت إيران القضية الفلسطينية ووظفتها لمصلحتها، باحتلالها ما يسمى «محور المقاومة والممانعة»، وصعود أداتها اللبنانية، أي ميليشيا «حزب الله»، في لبنان وسورية. لقد ظهرت إيران باعتبارها خطراً فعلياً في المشرق والخليج العربيين لأنها أمعنت في العبث بمكونات النسيج الاجتماعي في البلدان العربية، في أكثر من مكان، وبإثارتها الصراع الطائفي بين السنّة والشيعة، مع فارق أن السنّة لم يتحزبوا معاً كطائفة، ولم يشكّلوا دولتهم الدينية، ومرجعياتهم التراتبية، على غرار ما حصل مع الإسلام السياسي الشيعي برعاية ودعم من إيران.

فقد بنت إيران شبكات خدمية وميليشيات مسلحة في العراق ولبنان وسورية على حامل طائفي مذهبي، وتمددت لتهدد دول الخليج من خلال محاولاتها اللعب على وجود الشيعة كطائفة في مجتمعات هذه الدول، واعتمدت في كل ذلك على التسهيل أو على الصمت الأميركي، حيث كانت مصلحة الولايات المتحدة لا تتعارض مع تمدد المشروع الإيراني، الذي يفضي إلى تقويض البنى المجتمعية في تلك الدول، وصولاً إلى الدول التي لم تكن الولايات المتحدة معنيّة باستقرارها وازدهارها، وهو بالطبع ما كان يخدم إسرائيل، أو يصبّ في مصلحتها، على رغم حالة العداء بين الجانبين.

وما الإعلان عن سياسات أميركية جديدة في المنطقة حالياً إلا بمثابة اعتراف أميركي بانتهاء الدور الموكل لإيران، من دون أن يعني ذلك إزاحتها من المشهد نهائياً، حيث المطلوب فقط تحجيم دورها وتحديد مساحة حركتها إلى حدودها، الأمر الذي يشكل مصلحة للولايات المتحدة (ولإسرائيل). فالولايات المتحدة لا تريد إيران ذات قدرات نووية،