المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 25 نيسان/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.april25.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

إِنَّ ٱلحِصَادَ كَثِير، أَمَّا ٱلفَعَلةُ فَقَلِيلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ ٱلحِصَادِ أَنْ يُخْرِجَ فَعَلةً إِلى حِصَادِهِ

لِيَكُنْ كلامُكُم مَقرُونًا بِالنِّعمَةِ على الدَّوَام، مُطَيَّبًا بِالمِلْح، لِكَي تَعْلَمُوا كيفَ يَنبَغي أَنْ تُجِيبُوا كُلَّ إِنْسَان

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة/عراضة حزب الله الإعلامية/اضغط هنا لقراءة المقالة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

لقاء “سيدة الجبل”: لجولة “حزب الله” أبعاداً أمنية وسياسية خطيرة على لبنان

اسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين الواقع في 24 نيسان 2017

الأردن يحذر لبنان من حرب إسرائيلية

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 24/4/2017

الجيش يقصف بالمدفعية الثقيلة والراجمات مواقع المسلحين في جرود القاع ورأس بعلبك

عون يخشى أن تطال تياره العقوبات الأميركية على حزب الله/الرئيس اللبناني ميشال عون: مشروع العقوبات المالية سيلحق ضررا كبيرا بلبنان.

عون: القانون الذي يعده الكونغرس لفرض عقوبات على حزب الله سيضر بلبنان وشعبه

وزير الشؤون الاجتماعية أوقف عقد مشروع الرصد السكاني

في “الشؤون”: وزراء سابقون يأكلون الحصرم… ووزراء حاليون يضرسون!

الحريري يطرح مشروع قانون انتخاب جديد وإنشاء مجلس الشيوخ في صلبه

حزب الله يستهدف مركزا قياديا لـ"داعش" في جرود رأس بعلبك

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

الحريري بحث مع وفد من الاشتراكي في مشروع قانون انتخاب جديد

«عصر الظهور» يطوي خطاب «النصر الإلهي»/علي الأمين/جنوبية

الى السيد حسن نصرالله: بلا لف ودوران/علي حلاوي- اوتاوا/جنوبية

جبّور: المطلوب ليس فقط وحدة المعايير في قانون الإنتخاب.. إنما المعيار الوطني التمثيلي

من مقالة علي الرز نشرتها شؤون جنوبية/علي الرز/جنوبية

٥٠ مليون دولار من الحاكم لـ "سيديروس بنك"

لا اجتماع للقيادات المارونية في بكركي ولقاء دوري للصيـاح مع حبيش وعون

"عجقة" قوانيـن وصيغ تملأ ربع الساعة الاخير قبل 15 أيار: حركة بلا بركـة؟! واستفاقة متأخرة عنوانها "اشهدوا اننا حاولنا"..والدستور يفرض انتخابات بالـ60

مؤازرة" الراعي لـ"الستين" ضرب لدينامية تحسـين التمثيل ام حرص وطني؟ والتحالف المسيحي: موقف مبدئي ممن سبقنا الى الهدف عبر اجتماعات بكركي

زحمة الصيغ الانتخابية محاولات جدية للخرق ام شراء الوقت حتى 15 ايار؟

الحزب يبلغ موافقته على التأهيلي وبري ضد والراعي مع الستين لمنع الفراغ

اتصالات لبنانية لعدم اصدار قانون العقوبات الاميركي وعون يزور موسكـو

"المستقبل" يدخل سوق التداول الانتخابي بالنسبية مع مجلس شيوخ والحريري لن يتهرّب من تحمّل المسؤولية وكــلام الراعي "جريء"

أبو زيد: لن نحضر جلسة التمديد ولن يجرونا إليها بالسلسلة

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

الحرس الثوري الإيراني يرفع تمثيله بالعراق إلى مرتبة سفير

"عربي21" تنشر تفاصيل اختطاف "حزب الله" لمدنيين من الفلوجة

حبس الأنفاس سيّد انتخابات 7 أيار: ماكـــــرون الأوفر حظا... ولكن/فرنسا تنتفض على "النمطية"..وتنفيذ المشاريع الرئاسية رهن "نيابية" حزيران

"دايلي تلغراف": الأوروبيون تنفسوا الصعداء لتقدم ماكرون

"والاه": أربع خطوات تعتمدها "اسرائيل" لتثبيت حدودها مع سوريا

عقوبات أميركية على 271 موظفا سوريا بسبب هجوم خان شيخون/وزير الخزانة الأميركي: واشنطن لن تتهاون مع استخدام الأسد للأسلحة الكيمياوية

ترمب وميركل بحثا الوضع في سوريا واليمن وكوريا الشمالية

هولاند سيصوت لماكرون ويعتبر لوبان "مجازفة" لفرنسا

ترمب: مجلس الأمن فشل في الرد على مجزرة خان شيخون

لزوجة رئيس فرنسا المحتمل 7 أحفاد وابن يكبره بعامين

أداء الرئيس ترامب في أشهره الثلاثة الأولى

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إبن دير الأحمر... مرشح «القوات» في بعلبك/ألان سركيس/جريدة الجمهورية

ضجيج الحرب/علي نون/المستقبل

مجلس الشيوخ... وشروط باسيل الثلاثة/ناصر شرارة/جريدة الجمهورية

لا مجلس شيوخ ولا مجلس وطنياً... بل تمديدٌ و«ستين»/طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية

«سيناريوهات سلبية» تُعزِّز الإعتقاد بأن لا «أفق للحل»/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

«حزب الله»: شيعة لبنان أم إيران/حازم صاغية/الحياة

عندما ينحسر خطاب الانتصار الإلهي الإيراني أمام شياطين ترامب/علي الأمين/العرب

نسأل حزب الله عن العقوبات/عصام الجردي/المدن

الجيش حامي الحدود.. وما بعد بعد الجرود/علي الحسيني/المستقبل

 ماكرون رئيساً.. ماذا بعد/أسعد حيدر/المستقبل

السعودية ومصر وصناعة الدور/غسان شربل/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون امام وفد تاسك فورس: التوافق الوطني تحقق نتيجة الانتخابات الرئاسية ومشروع قانون العقوبات المالية للكونغرس سيلحق ضررا كبيرا بلبنان وشعبه

بري استقبل وزير الاقتصاد وحاكم مصرف لبنان ووفدا أميركيا وواكيم

ريفي في أمسية شعرية لمنتدى الفنون: لن نعطي الشرعية لاي سلاح خارج اطار الدولة

افرام: المقاربة الانتخابية تكتية فيما الموضوع استراتيجي

الرياشي بعد جلسة الاعلام: معظم مشاريع الوزارة في امانة سر مجلس الوزراء فضل الله: حرية الاعلام لن تمس ومعنيون بصون آداب المهنة

 كاغ عن رحيل مايكل ويليامز: التزامه بسلام وأمن لبنان لن ينسى

رعد: صيغة المختلط في القانون الانتخابي مخالفة للدستور وللمنطق

رئيس الكتائب انتقد عدم اجتماع الحكومة: تطيير المهل والإبقاء على قانون ال60 يعنيان أن هناك مؤامرة

فضل الله في رسالة الإسراء والمعراج: لإنجاز قانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل ويعزز الاستقرار وبناء الدولة

باسيل: معنيون بأن نقول للمنتشرين في مؤتمر الطاقة الاغترابية إننا نفكر بهم من خلال القانون

حطيط: اتفاق روسي – قطري لاخلاء جرود عرسال والقلمون و نســخة عرسـالية عـن نمــوذج "المــدن الاربــع"؟

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

إِنَّ ٱلحِصَادَ كَثِير، أَمَّا ٱلفَعَلةُ فَقَلِيلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ ٱلحِصَادِ أَنْ يُخْرِجَ فَعَلةً إِلى حِصَادِهِ

إنجيل القدّيس لوقا10/من01حتى10/:"بَعْدَ ذلِكَ عَيَّنَ ٱلرَّبُّ ٱثْنَينِ وَسَبْعِينَ آخَرِين، وَأَرْسَلَهُمُ ٱثْنَيْنِ ٱثْنَيْنِ أَمَامَ وَجْهِهِ إِلى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ كانَ مُزْمِعًا أَنْ يَذْهَبَ إِلَيه. وَقالَ لَهُم: «إِنَّ ٱلحِصَادَ كَثِير، أَمَّا ٱلفَعَلةُ فَقَلِيلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ ٱلحِصَادِ أَنْ يُخْرِجَ فَعَلةً إِلى حِصَادِهِ. إِذْهَبُوا. هَا إِنِّي أُرْسِلُكُم كَالحُمْلانِ بَيْنَ الذِّئَاب.

لا تَحْمِلُوا كِيسًا، وَلا زَادًا، وَلا حِذَاءً، وَلا تُسَلِّمُوا عَلَى أَحَدٍ في الطَّرِيق. وأَيَّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوه، قُولُوا أَوَّلاً: أَلسَّلامُ لِهذَا البَيْت. فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ ٱبْنُ سَلامٍ فَسَلامُكُم يَسْتَقِرُّ عَلَيه، وَإِلاَّ فَيَرْجِعُ إِلَيْكُم. وَأَقيمُوا في ذلِكَ البَيْتِ تَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ مِمَّا عِنْدَهُم، لأَنَّ الفَاعِلَ يَسْتَحِقُّ أُجْرَتَهُ. وَلا تَنْتَقِلوا مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْت".

 

لِيَكُنْ كلامُكُم مَقرُونًا بِالنِّعمَةِ على الدَّوَام، مُطَيَّبًا بِالمِلْح، لِكَي تَعْلَمُوا كيفَ يَنبَغي أَنْ تُجِيبُوا كُلَّ إِنْسَان

رسالة القدّيس بولس إلى أهل قولسّي04/من05حتى10/:"يا إخوَتِي، أُسْلُكُوا بِحِكْمَةٍ أَمَامَ الَّذِينَ هُم في خَارِجِ الجَمَاعَة، مُفْتَدِينَ الوَقت. لِيَكُنْ كلامُكُم مَقرُونًا بِالنِّعمَةِ على الدَّوَام، مُطَيَّبًا بِالمِلْح، لِكَي تَعْلَمُوا كيفَ يَنبَغي أَنْ تُجِيبُوا كُلَّ إِنْسَان. سَيُطْلِعُكُم على جَمِيعِ أَحوَالي طِيخِيكُسُ الأَخُ الحَبِيب، والخَادمُ الأَمِين، ورَفيقُنَا الحَبيبُ في الخِدْمَة، وقَدْ أَرْسَلْتُهُ إِلَيْكُم لِهذِهِ الغَايَة، لِتَعْرِفُوا أَحْوَالَنَا، ويُعَزِّيَ قُلُوبَكُم، وأَرْسَلْتُ معَهُ أُونِسِيمُوسَ الأَخَ ٱلأَمِينَ والحَبِيب، وهُوَ واحِدٌ مِنْكُم. فَهُمَا سَيُطْلِعَانِكُم على جَمِيعِ أَحْوَالِنَا هُنَا. يُسَلِّمُ عَلَيْكُم أَرِسْطَرْخُسُ الأَسِيرُ مَعِي، ومَرقُسُ نَسِيبُ بَرْنَابَا، الَّذي تَلَقَّيْتُم تَوصِيَاتٍ بشَأْنِهِ: إِذا قَدِمَ إِلَيْكُم فَٱقْبَلُوه."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة/عراضة حزب الله الإعلامية/اضغط هنا لقراءة المقالة

http://al-seyassah.com/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

لقاء “سيدة الجبل”: لجولة “حزب الله” أبعاداً أمنية وسياسية خطيرة على لبنان

الاثنين 24 نيسان 2017

http://eliasbejjaninews.com/?p=54660

توقف لقاء “سيدة الجبل” عند خطورة جولة “حزب الله” الإعلامية على طول الحدود الدولية مع اسرائيل، شارحاً للعالم استعداده للدفاع عن لبنان في وجه إعتداءات اسرائيل، والتي تبعتها جولة رئيس الحكومة ووزير الدفاع وقائد الجيش للتأكيد أن الدفاع عن لبنان مسؤولية الجيش وحده في تنفيذ القرار 1701.

وإذ أشار اللقاء في بيان، ان لجولة “حزب الله” أبعاداً أمنية وسياسية خطيرة على لبنان، وهي تأكيدٌ إضافي أن “حزب الله” يهيمن على لبنان بشروطه في الحكم والحكومة والعهد، وليس العكس، خدمةً لأجندة إيرانية سوف تؤدي، كما في عام 2006، إلى مواجهات عسكرية مدمّرة على أرض لبنان تلحق الضرر بكل اللبنانيين. إن محاولات الإستلحاق التي تقوم بها الحكومة تؤكد على هشاشتها أمام سطوة السلاح غير الشرعي، كما تذكّر أن هذا السلاح هو في أصل حالة عدم الاستقرار واستمرارها في لبنان.

وأكد اللقاء ضرورة إخراج لبنان من أزمة قانون الانتخابات وضرورة إجرائها تأكيداً على مبدأ تداول السلطة، ويطالب في هذا السياق بضرورة:

ابتعاد القوى المسيحيية التي تتصدر المسرح السياسي عن مقاربة موضوع القانون بذهنية طائفية صافية، لأن من شأنها استدعاء مقاربات طائفية معاكسة تدخل لبنان في مجهول تقويض الصيغة والميثاق.

قيام الحكومة بواجبها الأول – الإهتمام بقانون الانتخابات لأن في انسحابها تخلياً واضخاً واضح عن مسؤوليتها الوطنية فضلاً عن أن الطبيعة تكره الفراغ لتملأه عادة بما هو أسوأ.

ج- تدخل رئيس الجمهورية بوصفه حكماً مؤتمناً على الدستور، وضرورة الفصل الواضح والصريح بينه وبين التيار الوطني الحر وصهره، وزير خارجية لبنان، الذي من خلال مقارباته الطائفية العلنية والمرتكزة على مصلحة حزبية تحالفية، ينسف صورة الرئاسة الوطنية ويعزّز الإصطفافات الطائفية.

واعتبر ان لبنان فقد رجلاً طبع حياته الوطنية ببصمة العيش المشترك والبحث الدائم عن مساحات الوصل بين اللبنانيين، سمير حميد فرنجية، أحد مؤسسي لقاء سيدة الجبل.

ساهم سمير بك في ترسيخ ثقافة الحوار بعد الحرب الأهلية وأسس مع رفاقٍ له “المؤتمر الدائم للحوار اللبناني” الذي جمع لبنانيين من مشارب مختلفة حول فكرة التسوية السامية والعيش المشترك، وانتقل بعد نداء مجلس المطارنة في 20 أيلول 2000 الى تأسيس “لقاء قرنة شهوان” و “لقاء سيدة الجبل” لمواكبة الكنيسة المارونية في نضالها ضد وجود الجيش السوري في لبنان، وصولاً الى انتفاضة الاستقلال” التي أعلن انطلاقتها بالصوت والصورة والعقل والروح.

خسر لبنان رجلاً مميزاً وخسرت سيدة الجبل مؤسساً ورفيقاً وروحاً.

 

اسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين الواقع في 24 نيسان 2017

النهار

يقال

إنّ منظمات تُعنى بحقوق الإنسان توقّفت باهتمام بالغ أمام ترشّح أكثر من 225 شاباً تحت سنّ الثلاثين للانتخابات الرئاسية في إيران علماً أن طلباتهم لم تُقبل.

الجمهورية

بلغ الصراع بين رئيس تيار ومرشح ينتمي للتيار نفسه أشدَّه في الفترة الأخيرة على خلفية حسابات إنتخابية.

عُلم أن أحد الأحزاب حذّر مرجعاً وحزباً من خطوة اللجوءالى الشارع.

لم يُسلِّم رئيس تيار بعد بفكرة سقوط طرحه الإنتخابي الأخير ويعتبر أن الرفض ناتج عن هوية صاحبه أكثر مما هو على مضمون طرحه.

اللواء

عاد نائب جنوبي مطمئناً من عاصمة كبرى أن لا صحة لما يتردّد عن توسيع العقوبات الأميركية لتشمل أصولاً لم تكن مدرجة مسبقاً.

يؤكد وزير محسوب على رئيس كتلة وسطية أنه لا?يزال غير مقتنع ببقائه في الحكومة.

ثمّن مسؤولون كبار الأرباح التي حققتها "الميدل ايست" في عام وبلغت مليار دولار أميركي، في وقت تتراجع فيه شركات الطيران عبر العالم.

البناء

تساءل نائب سابق بارز عن سبب غياب النائب وليد جنبلاط عن المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب غازي العريضي والمسؤول في الحزب التقدمي الاشتراكي هشام ناصر الدين، والذي جرى خلاله الإعلان عن اقتراح انتخابي جديد لـ"التقدمي"؟ وأضاف النائب السابق المتابع عن كثب لكلّ الاقتراحات الانتخابية: على الأقلّ كان يفترض حضور تيمور جنبلاط، طالما أنّ الهدف من الاقتراح ينحصر بتوفير أفضل الظروف لاستمرار "الزعامة الجنبلاطية"…

 

الأردن يحذر لبنان من حرب إسرائيلية

لندن- عربي21/ الإثنين، 24 أبريل 2017 /حذر الأردن، مؤخرا، لبنان من قيام الاحتلال الإسرائيلي بشن حرب جديدة عليه، في تقاطع مع تحذيرات أطلقها مؤخرا سفراء الدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن، بحسب ما كشفت صحيفة "الحياة اللندنية". وقالت الصحيفة إن التحذير الأردني جاء على لسان العاهل الأردني، عبد الله الثاني، بشكل مباشر، خلال لقائه كل من الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري، على هامش القمة العربية في الأردن. وأشارت الصحيفة إلى الزيارة التي قام بها سعد الحريري لجنوب لبنان، وانتقد خلالها الزيارة التي نظمها حزب الله لعدد من الصحفيين، وتساءلت الصحيفة: "هل يتعامل حزب الله مع هذه التحذيرات بجدية ويأخذها على محمل الجد؟".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 24/4/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

عشرون يوما وتنتهي مهلة تأجيل جلسة التمديد النيابي وثمة من يقول إن التمديد حاصل أقله تقني، فيما الإتفاق على قانون للإنتخاب لا يلوح في الأفق بسبب تعدد الطروحات.

وفي هذا الصدد يوضح رئيس الجمهورية أن قراره تأجيل الجلسة كان للإفساح في المجال أمام تقديم الإقتراحات للتحاور حولها. ومن ناحية ثانية حذر الرئيس عون من أن العقوبات الأميركية التي يدرسها الكونغرس لا تأتلف مع العلاقات اللبنانية - الأميركية كما أنها تضر بلبنان وشعبه.

وقد برز في موازاة ذلك إعلان وزير الطاقة عن مجيء وفد أميركي الى لبنان قريبا لإستكمال البحث في مشكلة الحدود البحرية مع إسرائيل كما قال لمجلة الإقتصاد والأعمال.

ترافق ذلك مع دوي أصوات انفجارات في شمال فلسطين المحتلة ولم يصدر عن قيادة اليونيفيل أي توضيح حيال ذلك.

وفي شأن لبناني آخر تحرك للمتعاقدين في وزارة الشؤون الإجتماعية وللمياومين في وزارة الطاقة. وفي ضواحي بيروت وصولا الى أجواء العاصمة روائح كريهة مصدرها مكب الكوستابرافا وهي ناجمة عن قيام شركة الجهاد بعمليات تعقيم وتأهيل للمطمر وستستمر أربعة أيام أخرى.

ووسط كل ذلك جلسات مجلس الوزراء ما زالت معطلة ولم يصدر حتى الآن أي إعلان عن موعد استئناف الجلسات.

وفي المجلس النيابي جلسة للجنة الإعلام والإتصالات شارك فيها الوزير رياشي في وقت كان الوزير جبران باسيل يعقد مؤتمرا صحفيا في وزارة الخارجية.

وقد حصلت مناوشة أقرب الى الدعابة بين باسيل ورياشي.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

فجأة انفتحت الاكمام الايسية وفاضت القوانين الانتخابية بعد طول انحباس، لكن مجريات الصيغ الوليدة لا تصب حتى الساعة في جدول اعمال مجلس الوزراء المحتجب عن الانعقاد، للنظر في هذه المسألة الوجودية وكذلك اللجنة الوزارية التي تألفت لايجاد قانون انتخاب. الايجابية الوحيدة المسجلة تكمن في اعادة الحياة الى المشروع التأهيلي الذي يخضع مجددا للمزيد من الجراحات التجميلية، من دون ان يعني الامر ان طريقه الى النور معبدة بالورود والنيات الطيبة.

في سياق انتخابي آخر يمكن الجزم بان نظامنا السياسي الدستوري قد لبنن المؤسسات الفرنسية الحزبية والدستورية فالدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية شهدت ذوبان الاحزاب التقليدية الكبرى تماما كما ذابت احزابنا ومعها 14 آذار و8 آذار لتنجب رئيسا، حتى الرئيس الذي سيولد في 7 ايار الفرنسي سيأتي شبيها برئيسنا اي انه سيترأس حكومة ثلاثينية او اكثر وسينفخت دف المؤتلفين حوله عندما يدق نفير الانتخابات النيابية بوفر ماكرون.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

على هدى وكأن لا ريح تحتها بطيء هو سعي الدولة نحو قانون الانتخاب عادوا من العطلة ودخلوا في "صفنة" هي بنت عم "التنبلة" حيث لا اجتماعات عاجلة ولا مجلس وزراء طارئ لا شيء يدعو إلى القلق، فالسلطة تعيش السلطنة ومن دون معجل ولا مكرر تسير الرؤى في طرح القوانين من جبران "دستة" من جنبلاط واحد محير من بري اثنان ومن الحريري مفاجأة لم تحن صعقتها بعد وفيما تردد أن صيغتي بري هما من بنات أفكار الحريري استرعت الانتباه هذه المواهب التي تدفقت على السياسيين على مرمى ثلاثة أسابيع من مهلة العدم النيابي أنفلونزا قوانين تنتشر بتدافع يأخذ وقع الهجمة في زمن بدأ يسابق النواب لكن كل ما يجري رميه من طروح سيهدف إلى تكبير الحجر حتى لا يستطيع المجلس الرشق به لا سيما أن الأزمة لم تكن مرة أزمة نقص قوانين ومعظم النواب يؤكدون تكدسها على رفوف اللجان منذ خمس سنوات وقد وصل عددها الى ستة وعشرين مشروعا واقتراح قانون وحتى ولو كانت الأزمة في التوافق على القانون فإن ما يحدث حاليا لا ينم إلا عن حرب صيغ هدفها الدخول في الخامس عشر من أيار الى بوابة التمديد الثالث "الأقل كلفة" على جميع المستويات وعلى دروب التعطيل والتمديد ترشق الطرقات بحفنة اعتصامات ومطالب وفجأة يتحرك المياومون ويتدخل الاتحاد العمالي العام لإنقاذ مسار وزير وتفرغ الشاحنات غضبها من الزهراني إلى بيروت إضراب من هنا اعتصام من هناك وتأخذ الحكمة السياسية من "أقوال شاحنة" وبما لا يقاس فرنسيا وعلى مرمى سنوات ضوئية مع أمنا في الوصاية الراقية إنتقلت الجمهورية الخامسة بين ليلة وضحاها الى يومها الاخر الذي سيحل عليها في السابع من آيار وعند هذا التاريخ ستجري فرنسا انتخابات دورتها الثانية المحسومة الرئيس من الآن بعدما دفقت الأحزاب دعمها لإيمانويل ماكرون منعا لوصول هذا البلد الى حكم اليمين المتطرف إنتخابات كالتذكية وكالسهم الجارح بالنسبة الى بلد كلبنان تعلم من فرنسا موضتها وغار من حضارتها وتنشق باريسها كهوى للرئتين وحب كرومنسيتها لكنه لم يتعلمْ ديمقراطيتها وهذا لا ينطبق على الزعماء اللبنانيين فحسْب بل على معظم الدول العربية والإمبراطورية التركية التي جاءت بسلطان زمانها على صهوة انتخابات تشبه المسرحيات. تركيا الدولة المحتلة قبل أربعمئة عام والمحاربة بالإرهاب قبل سبعة أعوام لم تجد لليوم عبارة اعتذار الى شعب صاحب قضية أبادت قبل مئة سنة وأكثر مليونا ونصفا وأكثر لكن الارمن ضنيون على بقائهم إينما حلوا وهم وحدهم من أستطاع ان يبقي المجزرة حية تلطخ سمعة دولة تركية من عام الى عام وتمنعها من أن تحاضر يوما بعفاف إنساني.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

التأهيلي طرح فردي يسعى التيار الوطني الحر لفرضه رغم المعارضة الوطنية لاي صيغة طائفية لا تنتج تمثيلا صحيحا ولا تنسجم مع تطلعات اللبنانيين. سرب معلومات عن اتفاق بين التيارين البرتقالي والازرق حول صيغة تأهيلي مدوزنة على مقاسات الطرفين لم ينفها لا المستقبل ولا التيار الوطني الحر لكن الرفض هو ذاته تبلغه الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل من الوزير علي حسن خليل.

الرئيس نبيه بري يعطي الطرح التقدمي مساحة ليأخذ اقتراح النائب وليد جنبلاط مداه لكن قوى سياسية تتجاهل الصيغة الاشتراكية وتلعب على حافة الوقت وكأن المطلوب اما فراغ او تأهيلي طائفي.

اللعبة خطيرة ومصير البلد على المحك، وفي حال الوصول الى الخامس عشر من ايار دون اتفاق سيكون التمديد ابغض الحلال، الحكومة بدت مستقيلة من دورها لا اجتماعات لا لجنة تواصل ومن هنا جاء انتقاد النائب سامي الجميل لمجلس الوزراء محقا سائلا اياهم هل ان البلد بالف خير الا يستدعي البلد اجتماعات حكومية؟ لماذا الهروب من المواجهة والتخلي عن المسؤوليات ؟؟

في الداخل تحركات بالجملة في الشارع وعلى ابواب الوزارات من طريق الجنوب الذي اصطفت على جانبيه الشاحنات لكن النقابي بسام طليس تحرك وسيطا ليرقب المسافات لسببين حل الازمة وعدم صلب المواطنين في سياراتهم لساعات، نجح طليس مع سائقي الشاحنات لكن من يحل ازمة المياومين في الكهرباء، وزير الطاقة رفض مقابلة وفد يتقدمه رئيس الاتحاد العمالي العام اليوم قبل ان يوافق مضطرا على الاجتماع بهم غدا، بينما متعاقدو الشؤون الاجتماعية متروكون لقدرهم بعدما رمت الوزارة عقودهم في سلة المهملات. اجراءات الشؤون يضعها الوزير بيار ابو عاصي في اطار الترتيبات وحصر المصاريف وتقييم الانتاج، ورآها المتعاقدون المصروفون تجنيا، شهد عليه دوامات العمل وملفات النازحين السوريين، كان على الوزارة محاسبة المقصرين في العمل ومكافأة المنتجين لا الصرف الجماعي الذي يحول الوزارة من الشؤون الى الازمات الجتماعية.

الازمة الفرنسية تحدد اطرها الايام الفاصلة عن الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، فاز اليمين واليمين المتطرف وغابت السياسة التقليدية عن الاليزية، ماكرون ولوبان يعدان بما هو جديد لكن الاستنفار الفرنسي المالي والمؤسساتي والحزبي والدفع الاوروبي والحضن الغربي كلها مسخرة لايصال الشاب ايمانويل ومنع وصول ماري التي يهدد وصولها الاتحاد الاوروبي ويهز الناتو والسياسات الفرنسية الخارجية. فلننتظر السابع من ايار.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

ذكرى مرور مئة وسنتين على الإبادة الارمنية، العبرة هي التالية: لا يموت حق وراءه شعب حي، ما دام الاستسلام للقدر والتجاهل غير وارد في القاموس... وفيما يؤكد الشعب الأرمني في العالم، واللبنانيون من اصل ارمني في لبنان، مضيهم في المسيرة نحو إحقاق الحق، يمضي الشعب اللبناني على درب استرجاع الحق المسلوب عبر المطالبة بإقرار قانون انتخاب جديد، يواجهه الرافضون بسلاح التمديد المحرم ميثاقا ودستورا وأخلاقا، وبكل المعايير... من دون ان تخرج عن سياق "الحرتقة السياسية" وفق المتابعين، تحركات مشبوهة بالمكان والتوقيت، استهدفت اليوم وزارتي الشؤون الاجتماعية والطاقة...

أما في جديد البحث عن قانون الانتخاب، فتشير معلومات الـ otv الى الآتي:

أولا: على عكس ما يشاع أو يقال، لا يزال قانون التأهيل بصيغته الأخيرة، على قيد الحياة. لا بل تلفت المصادر إلى أنه الأكثر قابلية للحياة بين مختلف القوانين المطروحة.

ثانيا: مع ترحيبهم بما قدم او سيقدم من طروحات انتخابية، يبدي المتابعون خشية من ان تؤدي "عجقة" المشاريع والاقتراحات الى المساهمة - بقصد أو من دونه - في إغراق النقاش وإضاعة الوقت، بلوغا إلى موعد الخامس عشر من ايار، الموعد المحدد لفرض التمديد.

ثالثا: يسأل المتابعون لملف قانون الانتخاب، الذين يعقدون اجتماعات مستمرة بعيدا من الاعلام، عن الحكمة من دفع البلاد مجددا نحو أزمة سياسية كبرى، سيتسبب بها بلا أدنى شك السعي الى تمرير التمديد بالقوة السياسية، غصبا عن ارادة اكثرية اللبنانيين وطنيا، والغالبية الساحقة من المسيحيين ميثاقيا، لافتين الى ان المحرومين من الاقتراع في الصناديق، لن يمنعوا من ممارسة حقهم في الاقتراع بالأقدام. وهؤلاء المحرومون هم شعب سلبت وكالته بوقاحة مرتين، وثمة من يسعى الى تكرار الجريمة للمرة الثالثة... لنا عودة الى قانون الانتخاب في سياق النشرة، غير ان البداية من ساحة الشهداء، مع ذكرى الابادة الارمنية.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

كأن نيسان اللبنانيين يذكرهم بشباط، مع طقسه المتقلب على مدار الساعات، فيما نيسان السياسيين مستقر على ضباب كثيف، لن يكشفه الا ايار، الموعد المفروض لتحديد الخيارات مع جلسة مجلس النواب التي يفترض ان يصلها الجميع بقانون انتخابي، او استسلام سياسي..

ولان الخيارات يجب ان تكون نابعة من المنطق والدستور، فان المطروح من صيغ مختلطة تضييع للوقت فضلا عن المماطلة كما راى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وان القانون الصحيح والعادل الذي يضمن صحة وفعالية التمثيل هو النسبية الكاملة، مكملا بسؤال عما يمكن ان نفعله في حال عدم الاتفاق على قانون قبل الخامس عشر من ايار؟ هل سنذهب الى الفراغ او التمديد، ام نعود الى الستين الذي منع الاستقرار السياسي، وتسبب بالفراغ الرئاسي؟

ولان لا فراغ في سياسة الاميركيين للضغط على لبنان واللبنانيين، كان كلام الرئيس ميشال عون التحذيري من ان مشروع قرار الكونغرس الاميركي الذي سيفرض عقوبات مالية جديدة على أحزاب ومؤسسات، وشخصيات لبنانية سيلحق ضررا كبيرا بلبنان وشعبه، مؤكدا انه يجري اتصالات على اعلى المستويات للحؤول دون صدوره..

في سوريا يكمل الجيش والحلفاء تنفيذ القرار الصادر بملاحقة الارهاب اينما كان، وجديد الانجازات التقدم في عمق ريف حماه والسيطرة على مناطق جديدة تمهد الطريق نحو خان شيخون، التي تنتظر الجيش السوري لتحكي حقيقة الكذب الكيميائي..

فرنسيا ينتظر الجميع السابع من ايار لمعرفة حقيقة النزال الذي لم تشهده فرنسا الجديدة من قبل، الذي اوصل شخصين من خارج المنظومة السياسية المعهودة على طريق الايليزيه.. ليصطف الجميع خلف شعارين، الاول يحمله ايمانويل ماكرون ضد التقوقع والعنصرية كما سماها والآخر تحمله مارين لوبان ضد الامبريالية المتوحشة كما وصفتها..

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

بين عدم انعقاد مجلس الوزراء، والانقسام في شان قانون الانتخابات، تبقى البلاد تحت وطأة السؤال عن مصير الانتخابات، في الفترة الفاصلة عن الخامس عشر من ايار. وفي ظل السباق بين الصيغ الانتخابية التي تطرح والموعد المرتقب، امل بالتوصل الى توافق بين الاطراف المعنية على قانون انتخابي جامع.

والبارز اليوم في السجال الانتخابي، تأكيد رئيس كتلة نواب حزب الله محمد رعد، أن القانون الصحيح والعادل والذي يضمن صحة وعدالة وشمولية التمثيل في لبنان، هو النسبية الكاملة، معتبرا أن صيغة القانون المختلط، مخالفة للدستور وللمنطق.

وفي عز السجال الداخلي بشان قانون الانتخاب، موقف لرئيس الجمهورية ميشال عون ازاء مشروع القانون الذي يجري اعداده في الكونغرس الاميركي، لفرض عقوبات مالية جديدة على احزاب ومؤسسات واشخاص لبنانيين، الرئيس عون اكد أن لبنان يجري الاتصالات اللازمة للحؤول دون صدور القانون. وقال لوفد مجموعة “تاسك فورس فور ليبانون”، الذي زار الرؤساء الثلاثة: إن القانون سيلحق ضررا كبيرا بلبنان وشعبه، وهو لا يأتلف مع العلاقات اللبنانية -الاميركية.

دوليا بقيت نتائج الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية مدار نقاش، فيما انطلق مرشح الوسط ايمانويل ماكرون، ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، بحملاتهما قبل المواجهة الاخيرة المرتقبة في السابع من ايار، في وقت اعلن الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، مساندته لماكرون، معتبرا أن مرشحة اليمين المتطرف، تشكل مجازفة بالنسبة لمستقبل فرنسا.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

نظريا الحكومة استمرارية لكن عمليا الامر غير ذلك، وزراء سابقون يأكلون الحصرم ووزاراء حاليون يضرسون، هذا ما هو حاصل في وزارة الشؤون الاجتماعية اليوم وقد تكر السبحة، لتظهر ملفات الهدر والفساد في ملفات من اكثر من وزارة.

في الاحتفالات التقليدية للتسليم والتسلم، ماذا يسلم الوزير الراحل للوزير الآتي؟ عادة يدعى الاعلام ليشهد على احتفالية خطابات وابتسامات، يذهب السابق في طريقه مطمئنا الى ان الحالي لن يفتح ملفات، فثقافة المحاسبة في لبنان وجهة نظر، لكن ما حصل في وزارة الشؤون الاجتماعية لم يكن كذلك، ملفات اهدار بمليارات الليرات والجرم الظاهر من جبل الجليد ظهر اليوم ومع تلاحق الملفات قد يظهر ما هو ادهى واخطر.

هذا في الشؤون الاجتماعية اما في الكهرباء فان حليمة المياومين عادت الى عادتها القديمة فكان الاختبار الاول مع وزير الطاقة في محاولة لمنعه من دخول الوزارة والمعلومات تقول ان تحرك المياومين اليوم كان باشراف الرئيس الجديد للاتحاد العمالي العام الذي اجتاز اليوم معمودية الدواليب بما يثبته عند مرجعيته السايسية، وبين متعاقدي برنامج وزارة الشؤون الاجتماعية ومياومي كهرباء لبنان هل من قطبة مخفية تتعلق بترجمة التعثر على مسار قانون الانتخابات، ما يجيز هذا السؤال ان التعثر ما زال سيد الموقف فاللجنة الوزراية لبحث قانون الانتخابات اجتمعت تفرقت وتوارت ومجلس الوزراء قد تغيب جلسته هذا الاسبوع ايضا للاسبوع الثاني على التوالي فهل تكون الحرائق الموضوعية المتنقلة تعبيرا عن الخلافات المحتدمة.

 

الجيش يقصف بالمدفعية الثقيلة والراجمات مواقع المسلحين في جرود القاع ورأس بعلبك

الإثنين 24 نيسان 2017 /وطنية - افاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام في بعلبك جمال الساحلي ان الجيش ينفذ عمليات عسكرية واسعة في جرود القاع ورأس بعلبك، حيث يقصف بالمدفعية الثقيلة والراجمات مواقع المسلحين بعد رصد تحركات مشبوهة، وتسجل مشاركة واسعة لطيران مروحي في الاجواء. ويسمع صوت القصف بوضوح في منطقة البقاع الشمالي.

 

عون يخشى أن تطال تياره العقوبات الأميركية على حزب الله/الرئيس اللبناني ميشال عون: مشروع العقوبات المالية سيلحق ضررا كبيرا بلبنان.

العرب/25 نيسان/17/بيروت - عبرت تصريحات الرئيس اللبناني ميشال عون حول مسألة العقوبات المالية الأميركية المتوقعة ضد حزب الله، عن قلق رسمي لبناني يعبر عنه رأس الدولة، وعن قلق شخصيات مسيحية مقربة من التيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون ويرأسه وزير الخارجية جبران باسيل، من مغبة أن تطالهم العقوبات الجديدة، والتي لن تكتفي بمعاقبة مقربين من حزب الله، بل قد تطال شخصيات ومؤسسات داخل البيئة الشيعية بما في ذلك المقربة من حركة أمل برئاسة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري. وخلال استقباله الاثنين وفدا من مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان “تاسك فورس فور ليبانون”، نُقل عن الرئيس اللبناني تأكيده أن مشروع العقوبات المالية الأميركية سيلحق ضررا كبيرا بلبنان وشعبه. وكان الكونغرس الأميركي أقر في 16 ديسمبر 2015 قانونا يفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله الذي تعتبره الولايات المتحدة منذ العام 1995 منظمة إرهابية، فيما يستعد الكونغرس لإدخال تعديلات ترفع وتوسع من نطاق هذه العقوبات. ويدرس الكونغرس تعديلات على مرسوم عام 2015 لفرض عقوبات مالية على حزب الله تروم تجفيف منابع التمويل، من خلال مراقبة حركة الحزب المالية داخل المصارف الدولية، لا سيما اللبنانية منها. ويهدف التعديل الجديد إلى توسيع نطاق تلك العقوبات لتشمل جهات غير مرتبطة بالحزب، قد تمس شخصيات مسيحية قريبة من محيط الرئيسين عون وبري، لا سيما أن العقوبات الجديدة تطالب وزير الخزانة الأميركي برصد المبالغ المالية التي يمتلكها قادة حزب الله ونوابه ووزراؤه، إضافة إلى أعضاء بارزين في حركة أمل وأي جهات أخرى.

ويبدو أن الإشارة إلى الجهات الأخرى هي التي أقلقت الرئيس عون والحكومة اللبنانية حول الطبيعة الشمولية للعقوبات الأميركية الجديدة. وقال الرئيس اللبناني إن “مشروع القانون الذي يجري إعداده في الكونغرس لفرض عقوبات مالية جديدة على أحزاب ومؤسسات وأشخاص لبنانيين، سيلحق ضررا كبيرا بلبنان وشعبه، وهو لا يأتلف مع العلاقات اللبنانية-الأميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات”. وأضاف أن “لبنان يجري الاتصالات اللازمة للحؤول دون صدور القانون، ويرحب بأي جهد تبذله مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان في هذا المجال”. وكان السيناتور ماركو روبيو الذي قام بدور رئيسي في نص قانون عقوبات عام 2015، قد زار لبنان في مارس الماضي والتقى بمسؤولين لبنانيين، وأعلن أنه بحث سبل مواجهة حزب الله والخطر الذي يشكله على استقرار المنطقة. وأثارت المعلومات التي تحدثت عن خطط واشنطن لتوسيع العقوبات المفروضة على حزب الله في لبنان لتطال شرائح لبنانية جديدة، توترا بين حركة أمل وحزب الله، فسجل حصول احتكاكات بين مناصري الطرفين في عدد من القرى في جنوب البلاد. وبقي هذا التوتر مضبوطا لكنه عكس توسع الهوة داخل الثنائي الشيعي الذي يهيمن على الطائفة الشيعية في لبنان. وفي هذا الصدد أعرب رجال أعمال شيعة قريبون من حركة أمل عن قلقهم حيال هذه العقوبات التي تمس مصالحهم، لا سيما في دول الاغتراب التي ينشطون داخلها. وكانت مصادر مقربة من حزب الله قد أشاعت أن الحكومة اللبنانية تتعذر بهذه العقوبات للتجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وترفض استبداله على رأس المصرف المركزي اللبناني. واتهم الحزب سلامة كما النظام المصرفي اللبناني بالتواطؤ مع الإدارة الأميركية لتضييق الخناق على حزب الله. واستهدفت عبوة ناسفة صوتية مصرف “بلوم بنك” في شارع فردان في قلب بيروت في يونيو من العام الماضي، ما اعتبره المراقبون تهديدا يطال كل المصارف اللبنانية وليس فقط مصالح حزب الله.

 

عون: القانون الذي يعده الكونغرس لفرض عقوبات على حزب الله سيضر بلبنان وشعبه

نهارنت/24 نيسان/17/رأى رئيس الجمهورية ميشال عون أن مشروع القانون الجديد الذي يعده الكونغرس لفرض عقوبات مالية على حزب الله سيضر بلبنان واللبنانيين. وقال عون الاثنين "مشروع القانون الذي يعد في الكونغرس لفرض عقوبات مالية جديدة على احزاب ومؤسسات واشخاص لبنانيين سيلحق ضررا كبيرا بلبنان وشعبه". كما لفت الى أن "التوافق الوطني الذي تحقق نتيجة الانتخابات الرئاسية وفّر حالة مثالية من الاستقرار على رغم وجود مسائل لا تزال تحتاج الى معالجة". يشار الى أن الكونغرس يعتزم لفرض عقوبات جديدة على حزب الله من أجل محاصرته ماليا. وذكرت تقارير ان وفدا لبنانيا يجري اتصالات في الخارج لتلطيف مشروع القانون الذي ينوي الكونغرس اصداره. يذكر أن الكونغرس الاميركي أقر في 17 كانون الاول قانونا يفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله الذي تعتبره واشنطن منذ العام 1995 "منظمة ارهابية" او تقوم بتبييض اموال لمصلحته. واصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تعميما في 3 ايار الفائت يدعو المصارف والمؤسسات المالية و"سائر المؤسسات الخاضعة لرقابة مصرف لبنان" الى ان "تقوم على كامل مسؤوليتها بتنفيذ عملياتها بما يتناسب مع مضمون القانون الاميركي". وبعد اقدام عدد من المصارف على اقفال حسابات عائدة لمسؤولين سياسيين في الحزب، اتهم حزب الله حاكم مصرف لبنان بـ"الانصياع" لطلبات واشنطن، مؤكدا رفضه الكامل للقانون الاميركي الذي رأى انه "يؤسس لحرب إلغاء محلية يسهم في تأجيجها المصرف المركزي وعدد من المصارف". وفي 12 حزيران الفائت استهدف تفجير قوي بعبوة ناسفة الفرع الرئيسي لبنك "لبنان والمهجر" في منطقة فردان التجارية، من دون ان يسفر عن سقوط قتلى. وربط مسؤولون بين الانفجار والتزام المصارف اللبنانية بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على المصارف التي تتعامل مع حزب الله.

 

وزير الشؤون الاجتماعية أوقف عقد مشروع الرصد السكاني

نهارنت/24 نيسان/17/أعلن وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي انه لا يمكن الاستمرار بالعقد لمشروع الرصد السكاني، مؤكدا الحرص على المال العام. وقال بو عاصي في مؤتمر صحافي"بعد اعادة تقييم شاملة لهذا البرنامج اتضح لنا أنه لن يستطيع ان يقوم بالخدمة التي أنشئ من أجلها لان مدته انتهت ولم يعد صالحا". عليه، اتخذ بو عاصي "القرار بوقف العمل بالبرنامج المتعلق بالمتعاقدين في الوزارة"، متوجها للاشخاص المؤتمين على البرنامج بالقول "يعطيكن العافية". وما ان اعلن الوزير قراره، حتى اقفل المعتصمون التابعون لمشروع "الرصد السكاني" ابواب وزارة الشؤون الاجتماعية، ورفضوا فتح الابواب حتى يمدد الوزير عقودهم حتى شهر كانون الاول، مهددين باقفال مراكز الشؤون في المناطق كافة. لاحقا، دخل وفد من المعتصمين الى وزارة الشؤون الاجتماعية للقاء بو عاصي.

 

في “الشؤون”: وزراء سابقون يأكلون الحصرم… ووزراء حاليون يضرسون!

الاثنين 24 نيسان 2017/ال بي سي/نظريًا، “الحكم استمرارية” لكن، عمليًا، الأمر غير ذلك: “وزراء سابقون يأكلون الحصرم، ووزراء حاليون يضرسون”… هذا ما هو حاصل في وزارة الشؤون الإجتماعية اليوم، وقد تكرّ السبحة فتظهر ملفات الهدر والفساد في ملفات أكثر من وزارة… في الإحتفالات التقليدية للتسليم والتسلُّم، ماذا يُسلِّم الوزير الراحل للوزير الآتي؟ عادةً يُدعى الإعلام ليشهد على احتفالية خطابات وابتسامات، يذهب السابق في طريقه مطمئنًّا إلى ان الحالي لن يفتح ملفات، فثقافة المحاسبة في لبنان “وجهة نظر…”. لكن ما حصل في وزارة الشؤون الاجتماعية لم يكن كذلك، ملفات إهدار بمليارات الليرات، والجزء الظاهر من جبل الجليد ظهر اليوم، ومع تلاحق الملفات قد يظهر ما هو أدهى وأخطر…هذا في الشؤون الإجتماعية. أما في الكهرباء فإن “حليمة المياومين” عادت إلى عادتها القديمة، فكان الإختبار الاول مع وزير الطاقة، في محاولةٍ لمنعه من دخول الوزارة، والمعلومات تقول إن تحرك المياومين اليوم كان بإشراف الرئيس الجديد للاتحاد العمالي العام الذي اجتاز اليوم “معمودية الدواليب” بما يُثبِّته عند مرجعيته السياسية. وبين متعاقدي برنامج وزارة الشؤون الاجتماعية ومياومي كهرباء لبنان، هل من قطبة مخفية تتعلَّق بترجمة التعثر على مسار قانون الانتخابات؟ ما يجيز هذا السؤال ان التعثر ما زال سيد الموقف، فاللجنة الوزارية لبحث قانون الانتخابات إجتمعت مرةً وتوارت، ومجلس الوزراء قد تغيب جلسته هذا الاسبوع أيضاً، للأسبوع الثاني على التوالي، فهل تكون الحرائق الموضعية المتنقِّلة تعبيرًا عن الخلافات الانتخابية المستحكِمة؟

 

الحريري يطرح مشروع قانون انتخاب جديد وإنشاء مجلس الشيوخ في صلبه

نهارنت/24 نيسان/17/عاد رئيس الحكومة سعد الحريري الى الطرح الذي كان قدمه عام 2013 من باريس خلال الخلاف على القانون الانتخابي آنذاك وقبيل التمديد للمجلس النيابي، بحسب ما أفادت صحيفة "الجمهورية". وشرحت الصحيفة أن "هذا الطرح الذي يُعدّ مشروعاً اكبر من قانون انتخاب ويتعداه الى تطبيق الطائف نصاً وروحاً، يقوم على إنشاء مجلس شيوخ، فيما ينتخب مجلس النواب على اساس النظام النسبي". واذا لم يتم الاتفاق على مجلس الشيوخ خلال مهلة معينة يصار بحسب "الجمهورية" الى إجراء الانتخابات لمرة واحدة واخيرة وفقاً للقانون التأهيلي الطائفي كمرحلة اولية، ومن ثم الذهاب الى الانتخابات على اساس النظام النسبي. وفي المعلومات انّ الحريري يعمل الآن على تسويق طرحه قبل 15 ايار ويتواصل مع كل القيادات السياسية من اجل بلورته. وأكدت مصادر "المستقبل" لـ"الجمهورية" انها "واثقة من إمكانية الوصول الى قانون انتخابي جديد قبل مهلة 15 أيار يبدّد هواجس المسيحيين". وإذ تفهّمت المصادر الاعتراضات على قانون باسيل التأهيلي، أشارت الى انها في الوقت نفسه "تتفهّم ضرورة التعاطي الايجابي مع هذا الطرح لمعالجة هواجس المسيحيين".

 

حزب الله يستهدف مركزا قياديا لـ"داعش" في جرود رأس بعلبك

نهارنت/24 نيسان/17/وقالت قناة "المنار" التابعة للحزب "مجاهدو المقاومة يستهدفون مركزاً قيادياً لداعش في شعبة الخابية في جرود رأس بعلبك بالصواريخ الموجهة". وغالبا ما تدور اشتباكات بين حزب الله وعناصر من "داعش" تنتشر في جرود رأس بعلبك او جرود بلدة عرسال البقاعية. ويتواجد "داعش" في جرود عرسال منذ العام 2014 حيث دارت اشتباكات دامية بين التنظيم والجيش حينها. ويقوم الجيش أيضا باستهداف مواقع لـ"داعش" في جرود عرسال. ومنذ أيام قليلة نفذ مداهمة في بلدة وادي الحضن بجرود عرسال وألقت القبض على 10 أشخاص ينتمون لتنظيمات ارهابية، وقتل خلال العملية قيادي في "داعش". ونفذ هذا التنظيم المتطرف عدة عمليات انتحارية في بعلبك والضاحية الجنوبية والبقاع. ويحارب حزب الله منذ العام 2013 في سوريا الى جانب النظام.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

الحريري بحث مع وفد من الاشتراكي في مشروع قانون انتخاب جديد

الإثنين 24 نيسان 2017/وطنية - استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء اليوم في "بيت الوسط" وفدا من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم: السيد تيمور جنبلاط والوزير أيمن شقير والنائبين غازي العريضي ووائل أبو فاعور، في حضور السيد نادر الحريري.

وتناول اللقاء الاتصالات الجارية مع مختلف الأطراف لبلورة مشروع قانون انتخاب جديد. من جهته تولى الوفد شرح مضمون مشروع القانون الذي طرحه الحزب في هذا الخصوص.

 

«عصر الظهور» يطوي خطاب «النصر الإلهي»

علي الأمين/جنوبية/ 24 أبريل، 2017

وظيفة العقل الإيديولوجي لي عنق الواقع لتثبيت الإيديولوجيا فيما العقيدة الطوباوية تستحضر المستقبل لتصادر الحاضر. هذا ما يمكن استخلاصه في مفاصل من تاريخ البشرية قديما وما نعيشه في الحاضر من تداعيات الإيديولوجيا في نموذجها الإيراني اليوم.

حشرة إيران وحزب الله تبرز في تراجع  خطاب “النصر الإلهي” وانحساره لصالح  خطاب “عصر الظهور”. فحزب الله عندما يكون في حالة زهو وانتصار، لا نجده يتحدث عن قرب ظهور الإمام المهدي، بل نجده يبالغ في الحديث عن الإنتصارات الإلهية، أما عندما يكون في وضعية غير مريحة أو في حشرة استراتيجية نجده يستحضر خطاب “المهدوية” وعصر الظهور. وهذه من نتائج التورط في الحرب السورية التي نواجه كارثتها، كما الأسئلة العراقية إزاء كوارث إدارته من قبل سلطة رعتها إيران، بإحالة أسئلة الفشل والتدمير الى روايات دينية يجري استحضارها بغاية الهروب من المسؤولية.

ممثل المرشد الأعلى علي خامنئي لدى الحرس الثوري علي سعيدي، إذ أكّد في تصريح لموقع الحرس الثوري الإيراني الرسمي قبل أيام  أنّ الثورة الإسلامية قد هيأت الساحة لظهور الإمام المهدي وتعد المرحلة الأخيرة قبل ظهوره. مضيفاً “ لكن هناك طرفان يعملان على منع ذلك هما أميركا من جهة، والليبراليون والعلمانيون في إيران من جهة ثانية”. وهذا الخطاب الذي يجد صداه في لبنان يضيف إليه احد الكوادر القيادية التوجيهية داخل حزب الله الشيخ مالك وهبه الذي نشر على صفحته قبل يومين صدى لممثل خامنئي “أراجع تاريخنا منذ بدء عاشوراء فلا أجد ، ومن دون أي مبالغة ، زماناً أفضل من زماننا على مستوى تهيئة الظروف الفضلى لاستقبال الإمام الحجة وظهوره . لقد احتاج الأمر إلى ما يزيد الألف والثلاثماءة عام كي تتهيأ مثل هذه الأمة ومثل هذه الظروف . وأقول : سيدي يا صاحب الزمان إن لم يكن ، سلام الله عليك ، هذا هو أوان الظهور فمتى يكون ؟..” وأردف في إضافة أخرى “إذا لم يتم الظهور في هذا العصر فإنّ الظهور سيتأخر ألف عام”.  يمكن ملاحظة ما تقدم أنّه عندما يتم استحضار خطاب العقيدة المهدوية ويتقدم، فهو في غالب الأحيان يأتي استجابة لقلق لدى القاعدة الشعبية للسلطة التي تستخدمه وتستثمره، فالعقيدة المهدوية وظيفتها اليوم بمعيار الإيديولوجيا الإيرانية، أن تعالج هذا القلق وتخفف منه، “المهدوية” هي عقيدة يجري استخدامها اليوم من قبل هذه الإيديولوجيا  كما استخدمتها سلطات سابقة في التاريخ أيّ استحضار المستقبل بغاية مصادرة الحاضر، الذي لا تجد هذه السلطات إجابات على تحدياته، إلاّ بالذهاب إلى الطوباوية. ففي منطق الإيديولوجيا الإيرانية اليوم التي يجري استخدامها لتبرير كل هذا التورط التدميري على مستوى المنطقة، يصبح تدمير سوريا والعراق واليمن هو من مؤشرات عصر الظهور، وتستحضر الروايات الدينية للهروب من الإجابة المنطقية على تبرير الواقع الذي آلت إليه السياسات التي كانت الإيديولوجيا الإيرانية طرفاً فيه، وللهروب من مسؤولية إحداث الشروخ المذهبية بين الشيعة ومحيطهم أيضاً، يتم استحضار روايات عصر الظهور لإحالة الكراهية والدم والقتل إلى بعض روايات هي محل تشكيك قوي من قبل الفقهاء، وذلك للخلوص أنّ الواقع المرير الذي نعيشه هو قدر، وليس نتيجة خيارات جرى تبنيها، ولا بسبب سياسات اعتمدت، بل إنّ هذا هو أمر الله. بعد خطاب الانتصارات الإلهية الذي فقد وهجه واستنفدت مفرداته ترقبوا موجة عصر الظهور، وفي الحالين للقول أنّ المسؤول عن كل كوارثنا هو الله او الشيطان. أمّا البشر ومستثمري الايديولوجيا والمروجين له فهم لم يفعلوا غير تنفيذ حكم الله والأولياء فهل يسأل من قام بواجب الطاعة على ما فعل؟ 

 

الى السيد حسن نصرالله: «بلا لف ودوران»…

علي حلاوي- اوتاوا/جنوبية/ 23 أبريل، 2017

وعيت على هذه الدنيا وانت امين عام لحزب الله وما زلت، ورثت عن اهل الجنوب حب المقاومة دفاعاً عن الارض والعرض فكنت خير وريث على مدى اكثر من عقدين الزمن. نعم يا سيد كنت سيد هذه المقاومة وقائدها وملهمها وكيف لا؟ وانت الذي قدّم فلذة كبده هادي فداءا لارض مقدسة.

نعم يا سيد كنت قائدا يشهد له الجليل في حرب الايام السبعة في الـ1993 وكنت ناطورا على الجنوب وكرومه في عناقيد الغضب 1996، الى ان حان موسم القطاف عند تحرير الارض في العام الـ 2000. فاسترجعت الاسرى بعدها وصمدت واهلك الجنوبيين في الـ2006، فغيّرت قواعد اللعبة مع العدو الاسرائيلي.

نعم يا سيد، احتلت صورك الوطن العربي من المحيط الى الخليج. اطلق عليك البعض لقب ” غيفارا العربي” تشبها بالثائر الاممي. نعم هذه هي صورتك قبل الـ2011 ولكن للاسف محوت تفاصيلها بنفسك. سأكتب اليك باللغة التي تتنقنها انت اليوم . لغة مواطن شيعي جنوبي لا يرى في الحرب السورية سوى مستنقع استنزاف لقادتنا وشبابنا وطاقاتنا. جميعنا يذكر يا سيد كيف مهدت لنا طريق الغوص في هذا المستنقع. جميعنا يذكر كيف كان شهداؤنا يدفنون في الايام الاولى للحرب ” على المخفي”. حينها كنت تظن انها مجرد اضطرابات امنية سيتعامل معها نظام بشار الاسد بالطريقة ذاتها التي تعامل بها والده مع الاخوان في ثمانيات حماه. وبعد ان ايقنتَ ان الامور بدأت تفلت من يدي النظام وان هناك ما يشبه الثورة الحقيقية، كان لا بد من ايجاد مبررات لاقناع بيئتك الحاضنة بضرورة المشاركة. نعم يا سيد، لقد اطلقت عليها تسمية حرب الدفاع المقدس، قلت اننا نشارك بها دفاعا عن قرانا المتخامة للحدود السورية، بعدها انتقلت بدمنا الى قلب عاصمة الامويين حماية لمقام السيدة زينب (ع) ومن هناك وصلت قطرات دمنا الى حلب ودير الزور وغيرها. انت الذي يعرف تمام المعرفة يا سيد ان هذه الحرب ليست حربنا ولا حربك. ان الدفاع عن انظمة الاستبداد لم تكن يوماً من شيمك، فلا فرق بين نظام الاسد وبين نظام ال خليفة في البحرين، الاثنان يجمعهما حكم التوريث والظلم واسكات الرأي الاخر، فكيف تريد منّا ان نشتم الاول ونموت من اجل الثاني.  انت الذي يعرف يا سيد انها ليست حربا شيعية، وكيف تكون حربا شيعية، وهاهي كلمات الشيخ الشهيد نمر نمر – الذي تجل انت وتحترم- ما يزال صداها في اذان مناصريك حينما وصف ظلم الاسد بظلم ال سعود. وها هو السيد مقتدى الصدر – احد كبار الشيعة ايضا- يدعو الاسد الى التنحي حقنا للدماء. انت الذي يعرف يا سيد ان استراتيجية حماية لبنان من سورية هي استراتيجية لا يأخذها احد على محمل الجد، واثبتت عشرات التفجيرات الارهابية التي ضربت لبنان والعالم وما تزال انه ليس هناك اي قوة في العالم قادرة على وقف الارهاب في ظل سياسة الخلايا النائمة والاعمال الفردية التي تتبعها التنظيمات الارهابية. نعم يا سيد، لا اتوقع منك قراءة هذا الرأي ولن تطلع عليه ولكن اعلم علم اليقين انه رأي المئات او الالاف من ابناء طائفتك. هؤلاء لا ينتظرون منك الانسحاب من الاراضي السورية ، بل يأملون ان تكون صادقا مع نفسك كما عهدوك. ان تخرج علينا في خطاب وتعلن بكل صراحة انها حرب المحاور الاقليمية، حرب من يعطينا السلاح والمال والنظيف وليست حرب دفاع عن الدين. ولا ضير اذا ما اعلنتها حرباً مفروضة عليك فثق ان من يقاتل الى جانبك سيبقى ويقاتل، ولكن اخرجها يا سيد من عباءة الدين وارحم من يعارضك من صفة الـ”العميل”.

 

جبّور: المطلوب ليس فقط وحدة المعايير في قانون الإنتخاب.. إنما المعيار الوطني التمثيلي

موقع القوات/الاثنين 24 نيسان 2017

رحب رئيس جهاز التواصل والإعلام في حزب “القوات اللبنانية” شارل جبور بالنخوة السياسية لتقديم اقتراحات قوانين، على الرغم من المخاوف بأن تشكّل هذه الإقتراحات المتنوّعة محاولة لتمييع الأمور وربح الوقت من أجل الوصول الى 15 أيار المقبل دون التوافق على قانون الإنتخابات. وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال جبور: لا يمكن إلا أن نثمّن النقاش حول المشاريع الموجودة مضيفاً: بالتالي إننا نضع ملاحظاتنا على كل هذه الإقتراحات، معتبراً أن هذه النخوة المستجدة هي تعبير – في مكان ما – عن شعور القوى السياسية بأننا قد نصل الى مأزق وطني، وبالتالي تلافياً لهذا المأزق فإنها بادرت وتبادر من أجل طرح كل تلك الأفكار في محاولة للوصول الى القانون العتيد. وتابع: طبعاً، كثرة هذه الإقتراحات قد تظهر وكأنها ستزيد التعقيد وستؤدي الى فوضى في المشاريع والإقتراحات، لكن في العمق كلها تلتقي عند مساحة واحدة مشتركة بأننا بدأنا نقترب فعلياً نحو الوصول الى التوافق. وقال: عندما يؤكد النائب وليد جنبلاط على “النظام المختلط”، فهذا يعني أنه “غادر” قانون الستين منذ زمن بعيد. وفي هذا الإطار، أشار جبور الى أن كل الإقتراحات اليوم تدور ما بين “مختلط” وما بين “التأهيلي مع النسبية”، موضحاً أن الفوارق بسيطة بين اقتراح وآخر، معتبراً أن كل ما يتطلّبه الأمر أن يكون هناك إرادة من أجل حسم هذا الإتجاه قبل 15 أيار المقبل تلافياً لوضع البلد على كفّ عفريت. ورداً على سؤال، أوضح جبور أن “القوات” ترحب بكل هذه الإقتراحات شرط أن يكون الهدف واحد وهو الوصول الى حسن التمثيل الوطني، مشدداً على أن المسألة ليست وحدة المعايير، بل الأهم هو المعيار التمثيلي. وأضاف: المطلوب ليس فقط وحدة المعايير التي نؤكد على ضرورتها، إنما ايضاً المعيار الوطني التمثيلي، علما ان كل القوانين التي اعتمدت منذ العام 1992 افتقرت الى هذا المعيار. وعن دور الحكومة، أشار جبور الى أن مسألة قانون الإنتخاب طاغية على ما سواه، ولا يوجد قرار لدى الحكومة – على غرار ما كان يحصل في الحكومات السابقة – بعدم عقد جلسات ولكن انتظارات اللبنانيين من الحكومة كبيرة، لا سيما حول هذا الملف، وبالتالي لا يريد الرأي العام أن يرى اجتماعات عادية لمجلس الوزراء دون التوصّل الفعلي لقانون الإنتخاب، لأننا في مرحلة استثنائية جداً عشية أزمة وطنية في حال لم نتوصّل الى إقرار هذا القانون.

وأضاف: خلافاً لما يدّعيه البعض، الحكومة بكل أعضائها، تعمل ليل نهار من أجل الوصول الى قانون، من خلال لقاءات ثنائية ورباعية، وبالتالي هي تريد ان نكون على قدر انتظارات الناس منها وليس عقد اجتماعات عادية في لحظة استثنائية يمرّ بها البلد.

 

من مقالة علي الرز نشرتها شؤون جنوبية

علي الرز/جنوبية/24 نيسان/17

يُصدِّق بعض السياسيين اللبنانيين أنهم شركاء حقيقيون لحزب الله في السلطة او أَنْداد بكل معنى الكلمة. يصدّقون أنهم بالتسويات التي قبِلوا بها إنما حشروا الحزب في زاويةٍ وأجبروه على الإفراج عن الاستحقاقِ الرئاسي وتشكيلِ حكومةٍ وقريباً سيجبروه على القبولِ بنظامٍ انتخابي عابِرٍ للطوائف. يصدّقون ان الرئاسة صارت على مسافةٍ واحدة من الجميع وأنها ستنتهج سياسةً عربية تحترم مصالح لبنان وأَمْنه القومي. يصدّقون ان مسؤولية الأمن في بلدهم تتولاها القوى الأمنية الرسمية حصراً وان التعاطي مع الحرائق الإقليمية سيكون من خلال الحكومة فقط …

يصدّقون ويصدّقون … ولذلك “تَفاجأوا” كثيراً عندما حصل استعراضٌ مسلّحٌ لحزب الله في برج البراجنة، او الجولة الإعلامية – العسكرية على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية. تَفاجأوا الى الدرجة التي لم يَبْقَ زعيمٌ او مسؤولٌ حكومي او غير حكومي من المقلب المعاكِس للحزب وحلفائه إلا وخاض السباق على انتقادِ ما جرى والتنديد به والتحذير من أن ممارساتٍ كهذه يمكن ان تضرب مبدأ الشراكة (يا سلام!) وتهزّ أسس الندّية (تعظيم سلام!)، وقد تضع لبنان في حال تكرارها أمام فوهة البراكين المشتعلة إقليمياً بل وتهدّد استقراره وسِلْمَه الأهلي.

 

٥٠ مليون دولار من الحاكم لـ "سيديروس بنك"

ليبانون ديبايت/24 نيسان/17/علم "ليبانون ديبايت" أنَّ المرحلة الأولى من الهندسة الماليّة التي خصّ بها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة "سيديروس بنك" قد تمت بالفعل قبل فترة قريبة جداً ومكّنت المصرف من تأمين ربحٍ ماليٍّ قُدِّرَ بـ50 مليون دولار من ضمن خُطّةٍ سيُراكم بواسطتها ربحاً تصل قيمته الى 288 مليون دولار تقريباً.

 

لا اجتماع للقيادات المارونية في بكركي ولقاء دوري للصيـاح مع حبيش وعون

المركزية- ترخي مرحلة ما قبل 15 ايار المقبل، موعد جلسة التشريع في مجلس النواب المرجأة من 12 نيسان بظلالها على ما عداها من ملفات، اذ بات من الضروري التوصل الى قانون جديد للانتخابات النيابية منعا لحصول اي خلل يمكن ان يؤدي بالبلاد الى الفراغ النهائي المرفوض من الجميع.

وعلى وقع معلومات تم تداولها اخيرا في شأن امكان عقد اجتماع للقيادات المسيحية المارونية في بكركي للتباحث في تطورات المرحلة، نفت مصادر مطلعة الامر لـ"المركزية". واشارت الى ان اللقاء الذي جمع اليوم النائب البطريركي العام المطران بولس الصياح مع النائبين هادي حبيش وآلان عون هو اجتماع دوري، يتعلق كالعادة بموضوع توظيف المسيحيين في الادارات العامة، وبالتالي فان المجتمعين لم يتطرقوا لا من قريب ولا من بعيد لفكرة اجتماع القيادات المسيحية في بكركي، مشددة على ان البطريرك الراعي قال كلمته في موضوع قانون الانتخاب وهي انه مع الوصول إلى مرحلة يكون الخيار بين التمديد وبين الفراغ وبين الستين، فإن اعتماد الستين معدلاً هو أقل الخسائر، الامر الذي تلقفته الكتل السياسية بتفاوت اذ تراوحت مواقفها بين مؤيد ومعارض ومتحفظ.

 

"عجقة" قوانيـن وصيغ تملأ ربع الساعة الاخير قبل 15 أيار: حركة بلا بركـة؟! واستفاقة متأخرة عنوانها "اشهدوا اننا حاولنا"..والدستور يفرض انتخابات بالـ60

المركزية- ازدحمت الساحة السياسية دفعة واحدة بجملة قوانين انتخابية خرج بعضها الى العلن في الساعات الماضية، فيما بعضها الآخر يُفترض ان يُكشف النقاب عنه في قابل الايام. وبعد ان كان رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل "يسرح" وحيدا في ملعب الاقتراحات، فلا يكاد يسقط مشروعٌ يقدّمه حتى يطرح آخر، بادر الحزب "التقدمي الاشتراكي" السبت الى تقديم صيغة يراها قابلة للحياة وصالحة لاجراء الاستحقاق على اساسها. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فينكب على وضع طرحين انتخابيين، الاول يعتمد النسبية كاملة ويتم البحث في تقسيماته الادارية، فيما الثاني يقوم على تشكيل مجلس للشيوخ ليصار توازيا الى انتخاب مجلس النواب من خارج القيد الطائفي. كما ان تيار "المستقبل" يتحرك بدوره خلف الكواليس لتقديم صيغة للقانون العتيد وهو ينتظر اللحظة المناسبة لطرحها. "عجقة" الاقتراحات هذه، تقلّل مصادر سياسية مراقبة عبر "المركزية" من احتمالات ان تؤدي الغرض المنشود أي التوصل الى قانون انتخابي جديد قبل 15 أيار المقبل، وتتوقع ان تبقى الحركة على هذا الخط "بلا بركة"، ذلك ان كل طرف يتوخى في متن الطرح الذي وضعه، تحقيق مصلحة فريقه السياسي، وينظر الى القانون من الزاوية الضيقة هذه في حين تغيب المعايير الموضوعية والتقنية والعلمية التي تؤمن التمثيل الصحيح والعادل، عن المشاريع المطروحة، ما يجعلها كلّها آيلة الى السقوط. ولا تتردد المصادر في القول ان "الصحوة" الانتخابية التي أصابت معظم الاطراف السياسيين في ربع الساعة الاخير، هدفها ايصال رسالة الى الرأي العام عنوانها "اللّهم اشهد اني حاولت" وغسل أيديهم من "الحائط المسدود" الذي يرجح ان تصطدم به محاولات وضع قانون جديد. فلو كانت النيات صادقة في تحقيق هذا الانجاز، تتابع المصادر، لكانت هذه "النخوة" دبّت في عروق القوى السياسية والوزارية والنيابية منذ اتمام الانتخابات الرئاسية ومنذ اللحظة الاولى لنيل الحكومة الثقة، خصوصا ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تعهد في خطاب القسم وضع قانون جديد وكذلك فعلت حكومة "استعادة الثقة" في بيانها الوزاري. أما تركُ الآجال الدستورية تتهاوى الواحدة تلو الاخرى من دون ان تسجل اي حركة سياسية جدية لوضع قانون، فتدل الى ان لا نيات جدية بالتوصل الى اتفاق. وبعد هدوء "عاصفة" القوانين التي تتوقع المصادر ان تدور كلّها حول نفسها في حلقة مفرغة والا يبصر اي منها النور للاعتبارات الآنفة الذكر، ترجّح ان يفرض "الستون" مفاعيله مجددا على المشهد الانتخابي. فالدستور، وفق ما توضح أوساط قانونية لـ"المركزية"، لا يسمح بالفراغ ويقول إن "القانون الانتخابي الساري المفعول، يبقى ساريا الى حين التوصل الى قانون جديد"، أي ان "الستين" لا يزال حيًّا، والذهاب نحو تمديد او فراغ في ظل وجوده، يُعتبر مخالفة صريحة للدستور. وفي حين تعتبر ان بكركي التي طرحت أكثر من مرة مؤخرا انتخابات بالستين على علّاته، فعلت ذلك أولا انطلاقا من الواقع الدستوري هذا وثانيا تجاوبا مع نصائح دبلوماسية غربية كثيرة نُقلت الى المسؤولين اللبنانيين تحث على احترام القوانين والمهل، تتوقع المصادر ان يشكّل ما تحدّث عنه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس عن "انتخابات بالستين بعد تمديد تقني" لاعادة دوزنة مهله، خشبة خلاص للقوى السياسية كافة من المأزق الانتخابي، ومخرجاً من المواقف التي اسروا انفسهم بها، قد اشارت معلومات في السياق، الى اجتماع سيعقد في الساعات المقبلة للاحزاب المسيحية في الصرح. وإذا كان البعض سينبري الى "رجم" هذا المخرج في الاعلام، غير ان وزر انتخابات بالستين، يبقى حملُه أسهل من تمديد ثالث او فراغ قاتل، تختم الاوساط.

 

"مؤازرة" الراعي لـ"الستين" ضرب لدينامية تحسـين التمثيل ام حرص وطني؟ والتحالف المسيحي: موقف مبدئي ممن سبقنا الى الهدف عبر اجتماعات بكركي

المركزية- للمرة الثانية خلال اسبوعين، وجّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي البوصلة الانتخابية في اتجاه قانون الستين مكررا في عظته خلال قداس الاحد التأكيد أن "في حال لم يجرِ اقرار قانون جديد لسبب او لآخر، ليس عيبا الإقرار بالفشل والسير في الانتخابات النيابية وفقا للقانون الساري المفعول حاليا، مع ما يلزم من تمديد تقني للمجلس النيابي". هذا الموقف الذي لا تنظر اليه القوى المسيحية التي تخوض معركة اقرار قانون يصحح التمثيل المسيحي، يخضع لكمّ وافر من التحليل والقراءة في ابعاده وخلفياته وسط تساؤلات عما اذا كان محض داخلي منبعه الحقيقي القلق البطريركي على مصير المؤسسات بالاستناد الى قول الراعي "إن العيب والضرر الكبيرين هما الذهاب إما إلى التمديد بالمطلق، وهذا اغتصاب للسلطة ولإرادة الشعب، وإما إلى الفراغ، وهذا تدمير للمؤسسات الدستورية، ام يستند في طياته الى نصائح خارجية أفضل من يسديها في هذا الظرف بالذات صاحب الموقع المسيحي الكنسي الارفع المعروف بدوره الوطني التاريخي، وقد اشار في العظة نفسها الى ان "لبنان يحتاج كدولة إلى ثقة الأسرة الدولية، وهي ثقة يبني عليها علاقاته الاقتصادية والتجارية والسياسية مع الدول، وهو أمر يسمعه دائما من الخارج"، خصوصا ان البيانات الدولية الصادرة اخيرا في لبنان شددت على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية الديموقراطية لمحض لبنان الثقة الدولية. فهل ان سيد بكركي يغرد خارج السرب المسيحي السياسي الذي يضغط بكل الوسائل من اجل انتزاع قانون انتخابي يحقق افضل تمثيل للمسيحيين ويصحح الخلل الذي يعتريه، وهل هو تاليا في وارد ضرب دينامية وتكتيك الضغط الذي يمارسه التحالف المسيحي، موفراً غطاء للفريق الذي لا يريد قانونا وفرصة للنفاذ منها الى ابقاء القديم على قدمه، بما تمثل بكركي من ثقل مسيحي، فيضرب ديناميكية اطلقت من بكركي ووصلت اليوم الى سقفها الاعلى عوض مساندتها بالبقاء في موقع الضغط من اجل انتزاع القانون وهو اكثر المدركين ان القوى التي تعرقل بلوغ الهدف مصرة على ان يبقى التمثيل المسيحي على حاله وعدم تحسينه، ام ان حرصه البالغ على عدم دفع البلاد الى الانهيار عبر تفريغ المؤسسات ما دام القانون القائم موجودا يمكن استخدامه على قاعدة "آخر الدواء الكيّ"؟

اوساط التحالف المسيحي تؤكد لـ"المركزية" ان البطريرك يتحدث بعنوان مبدئي على علاقة برفض الفراغ وفي الوقت نفسه رفض التمديد من منطلق حرصه على سير عمل المؤسسات وخشيته من تداعيات التمديد والفراغ. وتذكّر ان البطريرك الراعي كان المبادر الى دعوة القيادات المسيحية الى بحث قانون الانتخاب والى النقاش في مسألة الانتخابات الرئاسية، واستند في الدعوتين الى قاعدة وجود مشكلة فعلية في التمثيل المسيحي وتاليا لا يمكن للبطريرك ان يكون في موقع التخلي عما بادر اليه لجهة محاولة تحسين التمثيل المسيحي. من هذا المنطلق، تشدد الاوساط على ضرورة عدم توظيف الموقف البطريركي خارج اطاره الصحيح، لانه الاكثر حرصاً على تحسين التمثيل المسيحي والوصول الى اتفاق على قانون انتخاب جديد، ولا يمكن ادراجه الا في خانة المبدئي، ذلك ان سيد بكركي في موقع المساند والداعم لبعبدا ومعراب في سعيهما من اجل الوصول الى قانون انتخابي يحقق افضل تمثيل للمسيحيين ترجمة لاجتماعات بكركي التي دعا اليها شخصياً. واكدت الاوساط ان البطريرك لن يسمح بتوظيف بعض القوى السياسية موقفه لمصلحتها، لانه اول من سعى الى انتاج قانون جديد، لافتة الى ان الاتصالات بين التحالف المسيحي وبكركي مفتوحة في هذا الخصوص والحوار قائم وصولا الى ما يخدم الهدفين المسيحي والوطني.

 

زحمة الصيغ الانتخابية محاولات جدية للخرق ام شراء الوقت حتى 15 ايار؟

الحزب يبلغ موافقته على التأهيلي وبري ضد والراعي مع الستين لمنع الفراغ

اتصالات لبنانية لعدم اصدار قانون العقوبات الاميركي وعون يزور موسكـو

المركزية- وسط تنامي المخاوف من تحول قانون الانتخاب لغماً من شأنه ان ينقل الصراع السياسي بكل احتقاناته الى المسرحين الحكومي والمجلسي وربما الشعبي، جاءت الوتيرة الكثيفة للصيغ الانتخابية التي تطلق تباعاً، لترسم مزيداً من الآفاق القاتمة حول الازمة وتوسع دائرة التساؤلات عن مدى جدية الاقتراحات وما اذا كانت هادفة حقيقة الى انهاء الازمة والوصول الى اتفاق يجنّب البلاد مخاطر حتمية مقبلة نحوه، ام مجرد محاولات الهاء سياسي لشراء العامل الزمني وتحسين السلوك امام الرأي العام وصولا الى15 ايار من دون قانون، ووضع البلاد تاليا على "كف عفريت المصير المجهول"؟

وتتعزز ظروف رجحان كفة الفرضية الثانية في ضوء عدم انعقاد مجلس الوزراء هذا الاسبوع، وفق معلومات "المركزية" على رغم ملامح تشنج برزت في هذا الخصوص بين بعض القوى السياسية على هذه الخلفية، اذ غير مقبول ان يعلقّ الجدل البيزنطي حول القانون الانتخابي المنشود جلسات مجلس الوزراء ومعها كل المشاريع والبنود الملحة والطارئة. واشارت مصادر سياسية مطّلعة عبر "المركزية" الى ان نخوة ضخ المشاريع والاقتراحات الانتخابية جيدة ومرحب بها من دون شك، بيد ان المطلوب في ظل تآكل المهل اقرار قانون وحسم،لا مجرد رمي طروحات في بازار الاخذ والرد والمزايدات، خصوصا تلك التي يعلم اصحابها انها متوفاة سلفاً، وحظوظ اعتمادها معدومة. واذ اشارت الى ان قنوات التواصل مفتوحة بين القوى السياسية ووتيرة الاجتماعات على حالها، تحدثت عن محاولة جدية يجري العمل في اتجاهها للخروج بتصور نهائي لكل ما يتصل بمسألة التمثيل عبر مجلسي الشيوخ والنواب، الا ان الوقت قد لا يسعفها، مشيرة في هذا المجال الى الصيغة التي سيطرحها تيار المستقبل.

صيغة الحريري: وفي السياق، علمت "المركزية" من مصادر مستقبلية "ان الرئيس الحريري سيطرح نهاية الاسبوع الجاري كحد اقصى، صيغته الانتخابية القائمة على النظام النسبي حصراً، وتنطلق من روحية ما نصّ عليه "الطائف" لجهة الدعوة الى إنشاء مجلس للشيوخ تتمثّل فيه المكوّنات الطائفية كافة"، واشارت الى "ان الصيغة ليست بعيدة من واقع الامور لناحية مراعاتها مبدأ تصحيح التمثيل وفي الوقت نفسه المحافظة على صيغة العيش المشترك والمناصفة التي نصّ عليها اتفاق "الطائف" والدستور"، موضحةً "ان الرئيس الحريري وانطلاقاً من دوره الوطني والمُبادر في استحقاقات عدة، يريد من خلال طرحه الانتخابي ايجاد مخرج لأزمة قانون الانتخاب التي تفوح منها "للاسف" روائح طائفية ومذهبية قد تقود البلد الى المجهول".

صيغة باسيل: اما التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية فتحدثت اوساطهما عن انهما ما زالا يناقشان آخر صيغ الوزير جبران باسيل المختلطة ودرس الملاحظات التي وضعتها القوى كافة، على رغم الموقف التصعيدي من رئيس مجلس النواب نبيه بري واعتباره انه لم يسمع بصيغة التأهيلي. وقالت ان موقف بري مستغرب في ضوء المعلومات الواردة عن تقدم المفاوضات بين المستقبل وحزب الله حول امكان اعتماد التأهيلي، اذا لم يتم التوصل الى السلة الكاملة التي يسعى اليها المستقبل، خصوصا ان التيار الوطني الحر اكد تبلغه موافقة الحزب على الصيغة، الا ان الاوساط اشارت الى ان حزب الله يبدو كما في كل مرة، وتلافياً لاصطدامه بحليفه المسيحي يرمي كرة العرقلة الى ملعب الرئيس بري ليتولى المواجهة.

حزب الله: وفي السياق، جاء موقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي جدد فيه التمسك بالنسبية الكاملة، معتبرا "أن صيغة المختلط في القانون الانتخابي مخالفة للدستور وللمنطق، لأن هذا لا يساوي بين حق اللبنانيين، فهناك مواطنون ينتخبون وفق النسبي ولا يحق لهم أن ينتخبوا وفق الأكثري، ومواطنون آخرون ينتخبون وفق الأكثري ولا يحق لهم أن ينتخبوا وفق النسبي".

ترحيب قواتي... ولكن: اما الصيغة الانتخابية الاشتراكية التي لا تبدو حازت على حقها في النقاش السياسي حتى الساعة، في انتظار انتهاء اللجان الانتخابية داخل كل كتلة سياسية من دراستها لابداء الرأي، فقالت مصادر

معراب لـ"المركزية" انها خطوة جيدة وجريئة تؤكد ان الحزب الاشتراكي ما زال في مربع المساحة المشتركة مع القوات اللبنانية، اي المختلط وهو ما نرحب به، مشيرة الى ان الصيغة تشكل ارضية جدية للنقاش باعتبارها تزاوج بين الاكثري والنسبي وهو ما نتطلع اليه من اجل تأمين صحة التمثيل، لكن ثمة ملاحظات كثيرة في شانها اذ لا يكفي تقديم وحدة معايير ليكون الاقتراح سليماً. واضافت "ان مسألة التمثيل معقدة ومركبة ولا ننظر الى عناوين فيها وحدة معايير شكلية. فالاقتراح لا شك فيه اجحاف في حق المسيحيين بالنسبة الى الدوائر وغيرها ونحن نضع ملاحظاتنا في شأنه".

كلام البطريرك: في مجال آخر، وازاء موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من اعتماد قانون الستين "في حال لم يجرِ اقرار قانون جديد لسبب او لآخر، فليس عيبا الإقرار بالفشل والسير في الانتخابات النيابية وفقا للقانون الساري المفعول حاليا، مع ما يلزم من تمديد تقني للمجلس النيابي"، قالت اوساط التحالف المسيحي لـ"المركزية" ان البطريرك يتحدث بعنوان مبدئي على علاقة برفض الفراغ وفي الوقت نفسه رفض التمديد من منطلق حرصه على سير عمل المؤسسات وخشيته من تداعيات التمديد والفراغ، مشددة على ضرورة عدم توظيف الموقف البطريركي خارج اطاره الصحيح، لان الراعي هو الاكثر حرصاً على تحسين التمثيل المسيحي والوصول الى اتفاق على قانون انتخاب جديد.

عون وقانون العقوبات: في مجال آخر، سجّل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون موقفاً جديداً ازاء مشروع القانون الذي يجري اعداده في الكونغرس الاميركي لفرض عقوبات مالية جديدة على احزاب ومؤسسات واشخاص لبنانيين، فاعتبر انه "سيلحق ضررا كبيرا بلبنان وشعبه، وهو لا يأتلف مع العلاقات اللبنانية –الاميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات. وقال لوفد مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان "تاسك فورس فور ليبانون" الذي استقبله في قصر بعبدا، "ان لبنان يجري الاتصالات اللازمة للحؤول دون صدور القانون، ويرحب بأي جهد تبذله مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان في هذا المجال".

الى روسيا: الى ذلك، أكد عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب أمل أبو زيد الذي شارك في عداد وفد لبناني زار موسكو اخيرا ضم عددا من الوزراء والنواب ورجال الأعمال لبحث سبل التعاون مع روسيا في المجالات كافة وتعزيز فرص النهضة الاقتصادية اللبنانية الموعودة، أن "الرئيس عون سيزور روسيا خلال العام الجاري، مشيرا الى ان زيارة الوفد الاقتصادي شكلت نوعا من التوطئة للرحلة الرئاسية، علما أن عددا من الوزراء سيوقعون اتفاقات خلال مشاركتهم في زيارة الرئيس عون".

انتفاضة على النمطية: خارجيا، بقيت فرنسا اليوم تحت تأثير نتائج صناديق الاقتراع وانطلقت داخل الصالونات السياسية، ورش تقويم ما حملته الارقام، لاستخراج العبر. ورأت مصادر دبلوماسية عبر "المركزية" ان انتزاع الوسطي ايمانويل ماكرون النسبة الاعلى من الاصوات، إنما يدل الى ان الرأي العام الفرنسي اختار التغيير والحداثة وانتفض على الخيارات النمطية، وأعرب عن عدم رضاه عن طريقة قيادة الاحزاب التقليدية لدفة البلاد التي أوصلت فرنسا الى وضع سياسي وأمني واقتصادي حرج. وفي حين واصل كل من ماكرون ومرشحة اليمين المتطرف زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان اليوم حملاتهما الانتخابية على مسافة أسبوعين من المواجهة الانتخابية الأخيرة، قالت المصادر ان في الظاهر، يبدو ماكرون الاوفر حظا للفوز بالمعركة خصوصا في ظل الدعوات التي صدرت من معظم الاطراف السياسية اليمينية واليسارية "المعتدلة" التي هزمت أمس، للتصويت لماكرون، ضد خيار "التطرف" الذي تمثله لوبان، الا ان ذلك لا يعني حسم الفوز لمصلحته.

 

"المستقبل" يدخل سوق التداول الانتخابي بالنسبية مع مجلس شيوخ والحريري لن يتهرّب من تحمّل المسؤولية وكــلام الراعي "جريء"

المركزية- يستعد رئيس الحكومة سعد الحريري لطرح صيغة انتخابية في سوق التداول الذي يشهد يومياً صيغا عدة نتيجة مواقف القوى السياسية حولها وملاحظاتها عليها. فبعد ان سجّل "العدّاد الانتخابي" صيغا متعددة ومتنوعة بشكلها وتقسيمات دوائرها كانت في معظمها من توقيع رئيس "التيار الوطني الحرّ" وزير الخارجية جبران باسيل، اضافةً الى رئيس مجلس النواب نبيه بري واخيراً الحزب "التقدمي الاشتراكي" الذي قدّم اول من امس مشروعا قائما على انتخاب 64 نائباً وفق النظام الاكثري في 26 دائرة هي دوائر قانون "الستين"، و64 نائباً وفق النظام النسبي في 11 دائرة، يُطلق زعيم "التيار الازرق" على بُعد 21 يوماً بالتمام من تاريخ 15 ايار الذي تنتهي فيه مهلة الشهر التي منع في خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المجلس النيابي من الاجتماع طبقاً للمادة 59 من الدستور، مشروعه الانتخابي، علماً انه ابدى كل انفتاح و"ليونة" حيال اكثرية الاقتراحات الانتخابية التي وُضعت على بساط البحث والمناقشات من دون ان "يُسقط" اي منها بضربة الملاحظات. وفي السياق، علمت "المركزية" من مصادر مستقبلية "ان الرئيس الحريري يطرح قريباً صيغته الانتخابية القائمة على النظام النسبي حصراً وتنطلق من روحية ما نصّ عليه "الطائف" لجهة الدعوة الى إنشاء مجلس للشيوخ تتمثّل فيه المكوّنات الطائفية كافة". واشارت الى "ان الصيغة ليست بعيدة من واقع الامور لناحية مراعاتها مبدأ تصحيح التمثيل وفي الوقت نفسه المحافظة على صيغة العيش المشترك والمناصفة التي نصّ عليها اتفاق "الطائف" والدستور"، موضحةً "ان الرئيس الحريري وانطلاقاً من دوره الوطني والمُبادر في استحقاقات عدة، يريد من خلال طرحه الانتخابي ايجاد مخرج لأزمة قانون الانتخاب التي تفوح منها "للاسف" روائح طائفية ومذهبية قد تقود البلد الى المجهول"، وقالت "بدنا نخلص". لنضع المشاريع الانتخابية على الطاولة ونصوّت عليها بنعم او لا ولنكفّ عن المزايدة على بعضنا البعض". ودعت المصادر الفرقاء السياسيين الى "تحمّل مسؤولياتهم في هذا الشأن والقيام بالجهود المطلوبة للانتهاء من هذه الازمة، وان يحذوا حذو الرئيس الحريري الذي لا يتهرّب من تحمّل المسؤولية". وعلى الخط الانتخابي، وصفت المصادر كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انه "اذا لم يتم إقرار قانون جديد لسبب او لآخر، ليس عيباً الإقرار بالفشل والسير في الانتخابات النيابية وفقاً للقانون الساري المفعول حالياً مع ما يلزم من تمديد تقني للمجلس النيابي"، بالـ "جريء"، لافتةً الى "اننا اعتدنا على جرأته في استحقاقات عدة". وبانتظار رفع الستارة عن الطرح المستقبلي الذي وان حظي بموافقة الافرقاء السياسيين الا ان الوقت يُشكّل عامل ضغط على اقراره باعتبار ان اقرار مجلس الشيوخ يحتاج لكثير من المناقشات لوضع مسودة تشكيله، هل "تكاثر الطروحات" دليل الى "جدّية" القوى السياسية في تعاملها مع الملف الانتخابي، ام انها "هدر للوقت" ودوران في "حلقة مُفرغة" كي يغسل كل طرفٍ يديه من الاستحقاق الانتخابي، ان لناحية الذهاب الى التمديد او اجراء الانتخابات وفق قانون "الستين؟".

 

أبو زيد: لن نحضر جلسة التمديد ولن يجرونا إليها بالسلسلة

 عون في روسيا هذا العام والزيارة الاقتصـادية أول الغيـث والمركزية- إذا كان قانون الانتخاب بطروحاته وتقسيماته يتصدر واجهة الاهتمامات السياسية بعد اقتراب موعد الجلسة التشريعية المزمع عقدها في 15 أيار المقبل، فإن فريق عمل الرئيس ميشال عون يصب جهوده لتعزيز علاقات لبنان الاقتصادية، خصوصا أن المنطقة مقبلة على "زمن التسويات والحلول السياسية"، التي من المفترض أن تستتبع بارتفاع الاستثمارات، لا سيما في قطاع إعادة الاعمار في سوريا، ما يفترض جهوزية لبنانية تتيح الاستفادة من هذه القفزة النوعية المنتظرة. وفي السياق، زار وفد لبناني ضم عددا من الوزراء والنواب ورجال الأعمال اللبنانيين موسكو أخيرا لبحث سبل التعاون مع روسيا في مختلف المجالات لتعزيز فرص النهضة الاقتصادية اللبنانية الموعودة. وأوضح عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب أمل أبو زيد الذي شارك في الزيارة لـ "المركزية" "ان ما يقارب 55 رجل أعمال من مختلف القطاعات السياحية والنفطية والصناعية، إلى جانب وزراء الاقتصاد رائد خوري، والسياحة أفيديس كيدانيان، والصناعة حسين الحاج حسن، ورئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت محمد شقير ورئيس بنك بيروت سليم صفير" شاركوا في الزيارة. وأشار أبو زيد إلى أن "اللافت أن هناك رغبة لدى الطرفين في التعاون، وإن كانت السبل الآيلة إلى تحقيق هذا الهدف لا تزال غير واضحة حتى الساعة، ويعود هذا الأمر إلى جهلنا الأسواق الروسية والقوانين، خصوصا أن الولايات المتحدة تفرض عقوبات على موسكو"، لافتا إلى "رغبة موسكو في جعل لبنان مجالا مفتوحا أمام الشركات الروسية لتستثمر في المنطقة العربية، لا سيما في سوريا، علما أن وزير السياحة وضع إطارا للتعاون السياحي بين الطرفين وطلب المساعدة لتسهيل الحصول على تأشيرات". وعن توقيت الزيارة وانعكاساتها السياسية، نبه إلى أن "الوجود الروسي في المنطقة ليس ظرفيا، بل طويل الأمد، من هنا ستستمر اللقاءات والمشاورات على خط بيروت- موسكو للتعاون على المدى الطويل". وفي ما يخص احتمالات زيارة رئاسية إلى موسكو، أكد أن "الرئيس عون سيزور روسيا خلال العام الجاري، وقد كانت زيارة الوفد الاقتصادي نوعا من التوطئة للرحلة الرئاسية، علما أن عددا من الوزراء سيوقعون عددا من الاتفاقات في خلال مشاركتهم في رحلة الرئيس عون". على خط آخر، تستمر النقاشات في شأن قانون الانتخاب. وإذا كان كثيرون قد سددوا رصاصات قاتلة في اتجاه مشروع التأهيل الذي يدعمه الوزير جبران باسيل، أكد أبو زيد أن "المشروع التأهيلي لا يزال مطروحا على طاولة البحث، علما أن الاقتراح الجنبلاطي الأخير يعد طرحا جديرا بالدرس، ونحن لا نرفض أي شيء بالمطلق، خصوصا أننا بتنا أمام أفرقاء يطرحون مشاريع، بعدما كان التيار الوطني الحر وحيدا في ذلك، ويبقى المهم الاتفاق على قانون جديد". وعلى رغم التفاؤل الذي يطبع الخطاب العوني في شأن القانون الانتخابي، فإن كثيرا من الاتهامات بالطائفية والمذهبية كيلت للأفرقاء المسيحيين، في ظل التصعيد الذي لوحوا به، أشار إلى أن "كل الاتهامات بالطائفية مردودة إلى مطلقيها، ذلك أن لا يجوز اعتبار نزولنا إلى الشارع للمطالبة بحق أمرا طائفيا، بل وطني، ذلك أن للجميع مصلحة فيه. وتماما كما نادينا طوال عامين برئيس يمثل الحيثية الشعبية في بيئته ليكون "بي الكل"، نعتمد المنطق نفسه في ما يخص المجلس النيابي، ثم أنا أسأل: لماذا لا يعترض أحد على ما يرتبط بأطراف أخرى ومصلحتها". وفي مقابل الاصرار المسيحي على مقاطعة الجلسة النيابية إذا كان هدفها التمديد لمجلس النواب، وضع الرئيس بري السلسلة على جدول الأعمال، في خطوة اعتبرت محاولة لجر القوات والتيار والكتائب إلى حضور الجلسة، شدد أبو زيد على "أننا لسنا محشورين. السلسلة مطلب محق، يحق لهيئة مكتب المجلس وضع البنود التي تريد على جدول أعمال الجلسة التشريعية لكننا لن نؤمن نصاب جلسة التمديد ولن نحضرها، إذا بلغت الأمور هذا الحد، ولن يستطيعوا جرنا إلى الجلسة عن طريق السلسلة".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

الحرس الثوري الإيراني يرفع تمثيله بالعراق إلى مرتبة سفير

العرب/25 نيسان/17/بغداد - سلّم القائد السابق بالحرس الثوري الإيراني إيراج مسجدي، الإثنين، أوراق اعتماده رسميا، سفيرا لبلاده في بغداد، إلى الرئيس العراقي فؤاد معصوم، خلفا للسفير السابق حسن دنائي فر. وإيراج مسجدي هو المستشار السابق لقائد العمليات في الحرس الثوري الإيراني، كما شغل منصب المستشار الأول للجنرال قاسم سليمان قائد فيلق القدس ضمن الحرس الثوري والذي يتنقل بين العراق وسوريا ويشرف على المعارك العسكرية التي تخوضها الميليشيات الشيعية هناك. وقالت الرئاسة العراقية، في بيان لها إن معصوم “تسلم اليوم أوراق اعتماد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجديد لدى العراق إيراج مسجدي”. وأشار البيان إلى أن معصوم أشاد، خلال اللقاء، بعلاقات “الصداقة التاريخية وسعة التعاون بين العراق وإيران في الميادين الاقتصادية والعسكرية والسياسية ومجالات التعاون الأخرى”. وبحسب البيان، أعرب السفير الإيراني الجديد، عن حرص بلاده على “تعزيز علاقاتها التاريخية والأخوية مع العراق”، مؤكدا “أهمية فتح آفاق أوسع للتعاون الثنائي، خدمة للمصالح المشتركة للشعبين الجارين”. يأتي ذلك، فيما قال مصدر سياسي عراقي لوكالة لأناضول، إن اختيار إيران لقائد سابق في الحرس الثوري “لم يأت من فراغ، وإنما لحرص طهران على وجود شخص قريب من الحرس الثوري والمرشد الأعلى الإيراني”. وأشار المصدر إلى أن “إيران ستحاول، في الفترة المقبلة، تقوية شوكة الحشد الشعبي العراقي، وجعله في المحصلة جهازا شبيها بالحرس الثوري الإيراني”.وتوقع المصدر أن “تقوى شوكة الحشد الشعبي في العراق، خلال المرحلة التالية لهزيمة داعش، وأنه سيصبح بمثابة دولة داخل الدولة”. وعلى مدى الأسابيع الماضية، أبدى سياسيون عراقيون سُنة مخاوفهم من تسمية إيراج مسجدي سفيرا لإيران في العراق، كونه قائدا سابقا في الحرس الثوري، “ما يجعله قادرا على التأثير بشكل أكبر على صنع القرار الأمني بالإضافة إلى القرار السياسي”. ويتواجد المئات من العسكريين الإيرانيين في مناطق مختلفة من العراق، وتقول بغداد إن مهمتهم تقتصر على الاستشارة العسكرية، فيما أظهرت صور عديدة التقطت العام الماضي، الجنرال قاسم سليماني وهو يتجول في مناطق مختلفة من ديالى شرقا، صلاح الدين شمالا برفقة مقاتلين عراقيين شيعة.

 

"عربي21" تنشر تفاصيل اختطاف "حزب الله" لمدنيين من الفلوجة

عربي21- مصطفى الدليمي/الإثنين، 24 أبريل 2017/أعلن قائمقام قضاء الفلوجة عيسى ساير، الثلاثاء، الإفراج عن 23 مدنيا اختطفتهم مليشيا "كتائب حزب الله في العراق" لساعات عدة من ناحية عامرية الصمود (عامرية الفلوجة سابقا). وقال ساير في حديث لـ"عربي21" إن "انفجارا لم تعرف أسبابه حدث مساء أمس في مقر تابع لمليشيا كتائب حزب الله في ناحية جرف الصخر (شمال محافظة بابل) الملاصقة لناحية عامرية الفلوجة، ما دفع عناصر المليشيا إلى الرمي بالرصاص الحي على الناحية". وأضاف أن "صبيحة اليوم الثلاثاء، فوجئنا بدخول قوة تابعة لمليشيا حزب الله إلى منطقة الهريمات في ناحية عامرية الفلوجة، واختطاف 23 مدنيا من أهالي المدينة واقتيادهم إلى جهة مجهولة". ولفت ساير إلى أن "ما قامت به مليشيا حزب الله، ولد غضبا عارما لدى عشائر المدينة وعلى وجه التحديد عشيرة ألبوعيسى التي تمسك بالملف الأمني للمدينة وحالت دون سيطرة تنظيم الدولة عليها طيلة الفترة الماضية".

وأوضح المسؤول العراقي أنه بعد "ضغوطات كبيرة مارسها الجيش ومسؤولون عراقيون على المليشيات التي اختطفت المدنيين من ناحية العامرية، سارعت إلى إطلاق سراحهم". وكان مدير ناحية عامرية الصمود (الفلوجة) فيصل العيساوي قد أعلن، الثلاثاء، أن مليشيا حزب الله اختطفت 23 مدينا من أهالي المدينة، فيما أكد في وقت لاحق أن رئيس الوزراء حيدر العبادي تدخل شخصيا للإفراج عنهم، بحسب تصريحات صحفية. يشار إلى أن مواقع محلية عراقية ادعت في وقت سابق بأن "مليشيا كتائب حزب الله" شنت حملة اعتقالات واسعة في صحراء الأنبار، بحثا عن جنود من الجيش العراقي خطفهم تنظيم الدولة أمس الأحد. وبحسب موقع "سكاي برس" العراقي، فإن "كتائب حزب الله ألقت القبض على مجموعة أشخاص يشتبه بتورطهم في العملية التي استهدفت جنودا في الجيش العراقي في صحراء الأنبار". وزعم الموقع أن "الكتائب مازالت تواصل عمليات التفتيش والبحث عن المطلوبين". يذكر أن مليشيا "كتائب حزب الله في العراق" هي من اختطفت الصيادين القطريين الذين أفرج عنهم قبل أيام قليلة مقابل صفقة ضخمة، حسبما ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية. ومن الجدير بالذكر أن مليشيا "كتائب حزب الله" تعد من أبرز المليشيات الشيعية في العراق، وعلى الرغم من أن اسمه مشابه لحزب الله اللبناني، إلا أنه ليس بذراع عسكرية تابعة له بشكل رسمي. وتعد هذه الكتائب مجاميع مسلحة، بدأت نشاطها داخل كتائب أبي الفضل العباس، ثم اتخذت طابعا مستقلا عام 2010، حيث تعلن هذه المليشيا ولاءها لإيران ومرشد ثورتها علي خامنئي. وتقدر أعداد مقاتليه بنحو 40 ألفا، وقد صنفتها أمريكا ضمن لائحة المنظمات الإرهابية، فيما يعتقد بأن هذه المليشيا تشكلت بمساعدة من حزب الله في لبنان، عام 2007. وذكرت مجلة "فورين بوليسي" أن كتائب حزب الله تفتخر بنشر مجموعات كبيرة من المقاتلين في الجنوب بمدينتي بغداد وديالى، وقرية آمرلي، وتشارك اليوم في معركة الموصل ضد تنظيم الدولة.

 

حبس الأنفاس سيّد انتخابات 7 أيار: ماكـــــرون الأوفر حظا... ولكن/فرنسا تنتفض على "النمطية"..وتنفيذ المشاريع الرئاسية رهن "نيابية" حزيران

المركزية- منذ لحظة اعلان نتائج الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية والتي حصرت السباق الى "الاليزيه" بمرشح الوسط زعيم حركة "الى الامام" ايمانويل ماكرون ومرشحة اليمين المتطرف زعيمة "الجبهة الوطنية" مارين لوبان، دخلت البلاد مرحلة سياسية جديدة طُويت فيها صفحةُ القواعد التقليدية التي طبعت الحياة السياسية في فرنسا منذ 6 عقود تقريبا حيث كان فريقا اليمين واليسار يتقاسمان الحكم، بخروج مرشحيهما من المنافسة، وفُتحت أخرى غامضة المعالم الى حد كبير، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية عربية مقيمة في باريس لـ"المركزية". فالمرشحان اللذان سيصبح أحدهما رئيسا لفرنسا في 7 أيار المقبل، لا خبرة سياسية وازنة لأي منهما، كما لا كتل برلمانية مؤثرة يحركانها في البرلمان، ما يعني ان تحديد المسار الذي ستسلكه البلاد في المرحلة المقبلة لن يكون سهلا قبل معرفة نتائج الانتخابات النيابية المرتقبة في 11 و18 حزيران المقبل، كون تطبيق البرامج السياسية لأي من المرشحين يبقى صعبا من دون ذراع نيابية. فهل يتمكن الرئيس العتيد من تدعيم فوزه بـأغلبية في البرلمان تتيح له تطبيق مشروعه أم أن فرنسا قابلة نحو مجلس نواب سيجمع تحت قبّته خليطا من القوى السياسية اليمينية واليسارية المعتدلة والمتطرفة في حال "مساكنة" من غير السهل التكهن في نتائجها وتداعياتها على الحكم والقرار المحليين؟ على اي حال، واصل اليوم كل من ماكرون ولوبان حملاتهما الانتخابية على مسافة أسبوعين من المواجهة الانتخابية الأخيرة. وتقول المصادر ان في الظاهر، يبدو ماكرون الاوفر حظا للفوز بالمعركة خصوصا في ظل الدعوات التي صدرت من معظم الاطراف السياسية اليمينية واليسارية "المعتدلة" التي هزمت أمس، للتصويت لماكرون، ضد خيار "التطرف" الذي تمثله لوبان. غير ان هذا الواقع لا يجعل المرشح الشاب "ينام على أمجاده" ولا يجعل نتائج الدورة الثانية محسومة سلفا لصالحه، وفق المصادر، فنسبة الفرنسيين الذين سيتجاوبون مع هذه النداءات لا يمكن تحديدها، تماما كما نسبة من سيمتنعون عن التصويت، علما ان مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلنشون حث مناصريه على عدم التصويت لأي من المرشحين في الدورة الثانية، ما يعني ان حبس الانفاس سيبقى سيّد الاستحقاق المنتظر. ومع انها تقلل من احتمالات فوز زعيمة الجبهة الوطنية، كون الفرنسيين "يهابون" الخروج من الاتحاد الاوروبي، لا تسقط المصادر من حساباتها، احتمال تحقيق لوبان "مفاجأة"، وتقول ان هذا الامر يبقى واردا حتى اللحظة الاخيرة، خصوصا اذا ما تقدّم هاجس "البقاء" و"الامن" في حسابات الفرنسيين، في ظل موجة الارهاب التي تجتاح أوروبا وقد هزت فرنسا أكثر من مرة في الأعوام الماضية. في الموازاة، بقيت فرنسا اليوم تحت تأثير نتائج صناديق الاقتراع وانطلقت داخل الصالونات والمخيمات السياسية، ورش تقويم ما حملته الارقام، لاستخراج العبر والدروس. وقد رأت المصادر ان انتزاع ماكرون النسبة الاعلى من الاصوات، إنما دل الى ان الرأي العام الفرنسي اختار التغيير والحداثة وانتفض على الخيارات النمطية، وأعرب عن عدم رضاه عن طريقة قيادة الاحزاب التقليدية لدفة البلاد والتي أوصلت فرنسا الى وضع سياسي وأمني واقتصادي حرج. وختمت "بات واضحا منذ الامس ان وجه فرنسا الذي عهدناه على مر الاعوام السابقة، شاخ، وآن أوان تغيير محركات البلاد السياسية، اذ أكدت الانتخابات، بما لا يحمل الشك، أنها تعبت وباتت تحتاج تأهيلا وتطويرا".

 

"دايلي تلغراف": الأوروبيون تنفسوا الصعداء لتقدم ماكرون

المركزية- اشارت صحيفة "دايلي تلغراف" البريطانية الى "ان الأوروبيين تنفّسوا الصعداء لتقدم مرشح الوسط إيمانويل ماكرون ذي المواقف المؤيدة للاتحاد الأوروبي، في الدورة الاولى للانتخابات الفرنسية، معتبرةً "ان الفارق الضئيل بين ماكرون وغريمته في الدور الثاني، مرشحة اقصى اليمين مارين لوبان يعني ان المعركة بينهما لن تكون يسيرة". ولفتت الصحيفة الى "ان لوبان قد تدفع بماكرون خلال الحملة إلى الدفاع عن المهاجرين وعن الاتحاد الأوروبي والحدود المفتوحة، في وقت تطغى فيه الصعوبات الاقتصادية والتهديدات الإرهابية على انشغالات الناخب الفرنسي"، موضحةً "ان حملة قوية من لوبان قد تغيّر الكثير، وقد يفوز ماكرون في النهاية، لكن ليس بنسبة تشبه 82 في المئة التي حصل عليها جاك شيراك سنة 2002 امام جون ماري لوبان، والد مارين". واعتبرت "ديلي تلغراف" "ان حتى بعد فوزه المتوقع بالرئاسة، سيظل الوقت مبكراً جدا ليتنفس الاتحاد الأوروبي الصعداء "لقدوم منقذه" وسبب ذلك ان ماكرون سيكون في حاجة إلى اغلبية قوية في البرلمان لتمرير التعديلات التي يعد بها، بينما لا يملك حاليا إلا حركة فتية لا تملك اي نائب في البرلمان".

 

"والاه": أربع خطوات تعتمدها "اسرائيل" لتثبيت حدودها مع سوريا

المركزية- أشار موقع "والاه" الإسرائيلي الى أن "الحرب المتغيرة أدت إلى توجهات جديدة في الساحة السورية، وخاصة على خلفية النشاطات الروسية الواسعة في المنطقة والقواعد الثابتة الموجودة على سواحل البحر المتوسط". وتحدث عن "أربع خطوات تعتمدها اسرائيل في هذه المرحلة لتثبيت الحدود مع سوريا وإبعاد التهديدات المختلفة المنظورة عنها جراء الحرب السورية. الخطوة الأولى، العمل على إحباط أية محاولة لخرق الوضع الراهن في المنطقة، سواء إذا كان الحديث عن تهريب سلاح أو انزلاق لإطلاق النار من الأراضي السورية نحو اسرائيل. والثانية هي أن "الجيش الإسرائيلي" يواصل الحفاظ على آلية منع الاحتكاك مع روسيا وبالأخص على "خط ساخن" بين الجيشين خشية حصول أي طارئ، وذلك عبر بعثة ضباط من شعبتي" التخطيط والعمليات" تسافر كل عدة أسابيع إلى روسيا لإجراء محادثات عميقة حول ما يحصل في المنطقة. والخطوة الثالثة، هي أن "الجيش الإسرائيلي " يشجع عودة قوات "الأندوف" إلى سوريا وإعادة تشغيل مواقعها مقابل ضمانة أمنه. أما الخطوة الرابعة التي ستساهم في ما أسماه "الموقع" استقرار الحدود فهي "مواصلة معالجة جرحى الحرب السورية جراء المعارك المختلفة في سوريا"، كاشفاً أنه "يوجد في مستشفيات اسرائيل حالياً أكثر من 50 جريحًا سوريًا يتلقون العلاج، وأن آلاف السوريين سبق أن تلقوا العلاج منذ بداية الحرب".

 

عقوبات أميركية على 271 موظفا سوريا بسبب هجوم خان شيخون/وزير الخزانة الأميركي: واشنطن لن تتهاون مع استخدام الأسد للأسلحة الكيمياوية

الاثنين 27 رجب 1438هـ - 24 أبريل 2017م/واشنطن – وكالات/أدرجت الولايات_المتحدة على قائمة_سوداء للعقوبات، اليوم الاثنين، 271 موظفاً من وكالة حكومية سورية قالت إنها مسؤولة عن تطوير أسلحة_كيمياوية وذلك بعد أسابيع من هجوم بغاز سام أودى بحياة عشرات الأشخاص في محافظة تسيطر عليها #المعارضة في سوريا. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن 271 من موظفي المركز_السوري _للبحوث_والدراسات_العلمية يعملون كخبراء في الكيمياء أو عملوا دعماً "لبرنامج الأسلحة الكيمياوية" للمركز منذ 2012 على أقل تقدير أو يعملون في المجالين. وقال وزير_الخزانة_الأميركي ستيفن منوتشين في بيان: "هذه العقوبات الواسعة تستهدف مركز الدعم العلمي للهجوم المروع بالأسلحة الكيمياوية للدكتاتور السوري بشار_الأسد على رجال ونساء وأطفال مدنيين أبرياء". وأضاف أن "العقوبات تظهر أن واشنطن لن تتهاون مع استخدام حكومة الأسد للأسلحة الكيمياوية".

 

ترمب وميركل بحثا الوضع في سوريا واليمن وكوريا الشمالية

الاثنين 27 رجب 1438هـ - 24 أبريل 2017م/العربية.نت – رويترز/قال البيت الأبيض في بيان اليوم الاثنين إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بحثا في مكالمة هاتفية الوضع في سوريا و اليمن والحاجة للتوصل لتسوية سلمية للصراع في أوكرانيا. وأشار البيان إلى أن ترمب وميركل ناقشا "التحدي الأمني الملح" الذي تمثله كوريا_الشمالية. وكان زيجمار جابرييل، وزير الخارجية الألماني، قال الجمعة، إن دولاً تعارض رئيس النظام السوري بشار الأسد بما فيها الولايات المتحدة تؤيد الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للتوسط في تسوية سلمية للحرب الدامية في سوريا. وقال جابرييل للصحافيين، بحسب رويترز، عقب اجتماع شمل الولايات_المتحدة والسعودية وتركيا وفرنسا وبريطانيا "من الواضح أن كل المجتمعين يريدون حلاً سياسياً، وإن هذا الحل يجب تحقيقه في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، وإنه لا يجوز أن تكون هناك أي مفاوضات موازية".

 

هولاند سيصوت لماكرون ويعتبر لوبان "مجازفة" لفرنسا

الاثنين 27 رجب 1438هـ - 24 أبريل 2017م/باريس - فرانس برس/أعلن الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند ، الاثنين، أنه سيصوت في الدورة الثانية من الانتخابات_الرئاسية في 7 أيار/مايو لمرشح الوسط إيمانويل ماكرون ، معتبراً أن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان ، تشكل "مجازفة" بالنسبة لمستقبل البلاد.

وقال هولاند، غداة الدورة الأولى من الاقتراع، الأحد، إن "حضور اليمين_المتطرف يعرض بلدنا مجدداً للخطر. وإزاء هذه المجازفة، لا بد من التعبئة ومن الوضوح في الخيار. من جانبي سأصوت لإيمانويل ماكرون". من جهة أخرى، شنت لوبان هجوماً لاذعاً على منافسها ماكرون، بعد يوم من وصول الاثنين إلى الجولة الثانية من انتخابات_الرئاسة المقررة في السابع من أيار/مايو، واصفة إياه بأنه "ضعيف" في مواجهة الإرهاب.

 

ترمب: مجلس الأمن فشل في الرد على مجزرة خان شيخون

الاثنين 27 رجب 1438هـ - 24 أبريل 2017م/دبي – العربية.نت/اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن مجلس الأمن الدولي فشل في التحرك رداً على هجوم بالأسلحة الكيمياوية في سوريا. وقال ترمب - متحدثاً قبل مأدبة غداء مع سفراء دول أعضاء في مجلس_الأمن - إن المجلس أخفق في القيام بعمل رداً على هجوم بالأسلحة الكيمياوية وقع في سوريا في الآونة الأخيرة وهو ما وصفه "بخيبة أمل كبيرة". وكانت وزارة الخارجية_الأميركية قالت في بيان في وقت سابق إن الوزير ريكس تيلرسون تحدث هاتفياً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف وأكد دعمه لآلية اللجنة القائمة للتحقيق في هجوم خان شيخون، وما بات يعرف بمجزرة_إدلب، الذي راح ضحيته أكثر من 100 شخص. وشنت أميركا هجوماً عسكرياً على النظام_السوري في 7 نيسان/إبريل الجاري. وقال مسؤولون أميركيون إنه تم قصف قاعدة جوية سورية بـ 59 صاروخاً، وإن الضربة المحدودة والسريعة انتهت. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن "59 صاروخ توماهوك استهدفت طائرات وحظائر طائرات محصنة ومناطق لتخزين الوقود والمواد اللوجيستية ومخازن للذخيرة وأنظمة دفاع جوي ورادارات" في قاعدة "الشعيرات" العسكرية الجوية قرب حمص. وكان ذلك الهجوم الأميركي رداً على الهجوم الكيمياوي في خان شيخون.

 "عقوبات جديدة أقسى"

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي إن على مجلس الأمن الدولي أن يكون مستعداً لفرض عقوبات أقسى على كوريا_الشمالية بسبب برامجها الصاروخية والنووية، واصفاً الوضع الحالي بأنه "غير مقبول". وقال ترمب أثناء استضافته لسفراء الدول في مجلس الأمن في البيت_الأبيض "يجب على المجلس أن يكون مستعداً لفرض عقوبات إضافية أقسى على برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية .. إنها تهديد حقيقي للعالم .. وكوريا الشمالية مشكلة كبرى بالنسبة للعالم علينا أن نحلها".

 

لزوجة رئيس فرنسا المحتمل 7 أحفاد وابن يكبره بعامين

الاثنين 27 رجب 1438هـ - 24 أبريل 2017م/لندن- كمال قبيسي/دبي – العربية.نت/المرأة التي يتوقع محللون بأن تصبح "الفرنسية الأولى" من باب توقعهم فوز زوجها إيمانويل #ماكرون بالرئاسة في الدورة الثانية بعد أسبوعين، تكبر من اقترنت به قبل 10 أعوام، بأكثر من 25 سنة، فعمره 39 وعمرها 64 عاماً، وهي جدة لسبعة أحفاد من 3 أبناء أنجبتهم من زوج سابق، أحدهم أكبر سناً بعامين من ماكرون الذي كان تلميذها في صف بمدرسة اشتغلت فيها معلمة. في #انتخابات أمس الأحد، حصل ماكرون ومرشحة اليمين المتطرف #مارين_لوبان ، على أكبر نسبة من أصوات المقترعين، وبموجب القانون تأهل الاثنان الأكثر حصولاً على الأصوات، إلى #جولة_انتخابية ثانية وأخيرة، موعودة في 7 مايو المقبل، وسط توقعات من محللين طالعت "العربية.نت" ما أوردته #وسائل_إعلام_فرنسية اليوم الاثنين عما أجمعوا عليه، وهو أن يخرج ماكرون من الجولة الثانية فائزاً بالمنصب الأول في بلاد، لم تعرف بتاريخها الحديث رئيساً له قصة حب وعشق غريبة مثله.

عشقها المراهق ماكرون، وبالكاد عمره 15 سنة

المقبلة على السكن في قصر Ιlysιe الرئاسي بباريس، إذا ما فاز ماكرون، المرشح عن حركة "إلى الأمام" على مارين لوبان، ولدت باسم Brigitte Trogneux كأصغر 7 أبناء أنجبتهم والدتها لأبيها الذي توفي في 1994 وتلته الأم بالوفاة بعد 4 سنوات، ثم عملت صغيرة العائلة معلمة في مدرسة ثانوية بمدينة ولد ماكرون فيها، وهي أيضاً أبصرت فيها النور، وهي Amiens البعيدة في منطقة بيكاردي بأقصى الشمال الفرنسي 120 كيلومتراً عن #باريس ، وفي "أميان" بالمدرسة، عشق المراهق ماكرون، وبالكاد عمره 15 سنة، معلمته من أول نظرة، ووقع بحبها ولهاناً، هكذا بلا مقدمات، وبمعرفة من ابنتها الثانية، وكانت زميلته في الصف.

ويبدو أن شعلة العشق لا زالت مشتعلة الى الآن، فكثيرا ما يعانقها ماكرون ويشبك يده بيدها

ومع أن عمرها كان 40 تقريباً ذلك الوقت، ومتزوجة وأم لأولاد، أحدهم أكبر منه بعامين، إلا أن بريجيت_ترونيو انجذبت أيضاً إلى تلميذها المراهق وبادلته الولع بمثله وأكثر، طبقاً لما قرأت "العربية.نت" من الوارد بمواقع إعلامية فرنسية عدة راجعتها، ومنها تحقيق في مجلة Paris Match الشهيرة، أتت فيه بابريل 2016 على العشق الذي احتدم لهيبه بينهما، إلى درجة أصبحا مرتبطين رسمياً بعد 3 أعوام: هو بعمر 18 وهي 43 سنة.

وأصبح جداً لمن ليسوا أحفاده

ولم ترق الأمور لعائلته، فحاول والداه في البداية إبعاده عن معلمة الأدب الفرنسي، لشعورهما "أن هذه العلاقة غير طبيعية وملائمة" بحسب الوارد في كتاب Emmanuel Macron: A Perfect Young Man الخاص بسيرة المحتمل فوزه بالرئاسة الفرنسية، لكن المحاولات معه لم تفلح، فاستخدما الحيلة لفك الارتباط بين الاثنين "وأرسلاه إلى باريس لإنهاء السنة الأخيرة من دراسته" وفقاً للكتاب أيضاً.

على غلاف مجلة باري ماتش العام الماضي، ماركون وزوجته مع أبنائها الثلاثة وبعض أحفادها

إلا أن ماكرون وبريجيت "المعتادة على ارتداء الأحدث في عالم الموضة" بقيا معاً بعد تخرجه، ثم فاجأت هي الجميع وطلقت زوجها Andrι Auziθre الأب منها لأبنائها الثلاثة: المهندس سباستيان، البالغ 41 سنة، وطبيبة الأمراض القلبية لورانس (40) إضافة لمن عمرها 33 عاماً، وهي المحامية Tiphaine الأم لابنين، والمشرفة على الحملة الانتخابية لماكرون الذي اتفق ووالدتها حين الزواج بها بعد 20 شهراً من طلاقها، أن لا يسعيا إلى إنجاب أبناء، فاكتفت بأبنائها من الزوج الأول، وهو أصبح جداً لمن ليسوا أحفاده. من المعلومات عن بريجيت أيضاً، ما ورد في أبريل العام الماضي بمجلة l'express الفرنسية، من أن عائلتها من أثرياء الشمال الفرنسي، ومعروفة بحقل صناعة الشوكولا والحلويات، ومنها ما هو على اسم زوجها إلى حد لفظي ما، أي Macaron المتنوعة الألوان، حيث يتولى ابن عم لها حالياً أعمال الأسرة بعد وفاة الأبوين.

 

أداء الرئيس ترامب في أشهره الثلاثة الأولى

بي. بي. سي/المراسيم الرئاسية/24 نيسان/17

عمد الرئيس ترامب الى الاسراع في استخدام سلطاته الرئاسية في محاولة منه للوفاء ببعض تعهداته الانتخابية، بما في ذلك إخراج الولايات المتحدة من اتفاقية المحيط الهادئ التجارية وتخفيف القيود المفروضة على قطاع الاعمال. واستخدم ترامب المراسيم الرئاسية بنفس وتيرة سلفه باراك أوباما، ولكن بحلول الـ 21 من نيسان / أبريل تجاوز عدد المراسيم التي أصدرها أوباما.

معدلات الاستحسان

فاز ترامب بانتخابات 2016 رغم حصوله على عدد أقل من الاصوات من منافسته هيلاري كلينتون، وكانت معدلات الاستحسان التي حصل عليها متدنية خلال حملته الانتخابية. ودخل ترامب البيت الأبيض وهو يحظى بأقل درجة استحسان من أي رئيس جديد، وبقي هذا المعدل متدنيا مقارنة بكل من سبقه في المنصب.

توجس

كان التصدي للهجرة غير الشرعية الى الولايات المتحدة واحدا من الوعود الانتخابية الرئيسية التي قطعها ترامب على نفسه خلال حملته، وثمة مؤشرات الى ان ذلك دخل حيز التنفيذ فعلا. فبموجب الأرقام التي نشرتها الحكومة الأمريكية، انخفض عدد المهاجرين الذين كانوا يحاولون اجتياز حدود البلاد الجنوبية من المكسيك بدرجة كبيرة منذ كانون الثاني / يناير الماضي. ويقول مسؤولون أمريكيون إن موقف ترامب المتشدد اقنع العديد من المهاجرين بالعدول عن محاولة اجتياز الحدود.

فرص العمل

عندما تولى باراك أوباما رئاسة الولايات المتحدة في عام 2009، كانت البلاد تواجه أخطر أزمة ركود اقتصادي منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وفقدت 800 الف فرصة عمل في الشهر الأول الذي تولى فيه أوباما منصبه. ولكن - ورغم عدد من الوعكات في تلك السنة - شهد الاقتصاد الأمريكي اطول فترة زيادة فرص عمل في تاريخه. وبعد 3 شهور من رئاسة ترامب، يبدو سوق العمل مستقرا، ولكن الأرقام التي نشرت بخصوص شهر آذار / مارس تفيد بأن النمو الحالي في سوق العمل لا يتوافق مع التوقعات.

الأسواق

يشير ترامب الى أداء البورصة على انه برهان على "وجود موجة تفاؤل عظيمة في عالم المال والاعمال". وسجلت مؤشرات داو وستاندارد اند بورز 500 وناسداك معدلات قياسية في الاسابيع الأولى لتولي ترامب الفرئاسة. ولكن هذه المؤشرات الثلاثة شهدت تباطؤا في آذار / مارس، بعد اخفاق الجمهوريين في الاتفاق على خطة بديلة للعناية الصحية وتعثر خطط ترامب لاصلاح النظام الضريبي. ولكن مع ذلك، شهد مؤشر ستاندارد اند بورز 500 نموا متواصلا في ظل ادارة ترامب مقارنة بأسلافه.

العناية الصحية

كان "الغاء واستبدال" قانون الرئيس أوباما للعناية الصحية ميسورة التكلفة من وعود ترامب الانتخابية الأخرى. وكان الجمهوريون مصممون على تفكيك قانون اوباما رغم انه اتاح لعشرين مليون امريكي تقريبا لم يكونوا يتمتعون بتأمين صحي بالحصول عليه. ولكن عندما ازاح الجمهوريون الستار عن برنامجهم البديل، قالت وكالة فدرالية حكومية غير حزبية إن البرنامج المقترح سيحرم اكثر من 24 مليون أمريكي من الحصول على تأمين صحي بحلول عام 2026. وجرى التخلي عن القانون الجديد بعد ان فشل في الحصول على دعم الجمهوريين في الكونغرس. ولكن ترامب يصر على ان ان الجمهوريين منهمكون في اعداد قانون جديد.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

إبن دير الأحمر... مرشح «القوات» في بعلبك

ألان سركيس/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 25 نيسان 2017

تأخذ المباحثات في قانون الإنتخاب مداها بين القوى السياسية كافة، خصوصاً أنّ المهلة الفاصلة عن 15 أيار بدأت تتآكل، فيما تزدحم مشاريعُ القوانين والإقتراحات، من دون أن يُبصرَ أيٌّ منها النور.

بات التمديدُ التقني أمراً واقعاً، لكنّه لم يمنع حزب «القوّات اللبنانية» من إختيار مرشحيه الى المقاعد التي ينوي خوضَ معاركَ إنتخابية فيها، وهو اختار في هذا السياق ترشيح رئيس جهاز التنشئة السياسيّة في الحزب الدكتور انطوان حبشي، ابن دير الأحمر، عن المقعد الماروني في بعلبك.

تُمثّل دير الأحمر والبلداتُ المارونية المجاورة مركزَ ثقلٍ لـ«القوّات»، وهي منطقة مهمّة لأنها من أكثر المناطق التي يتمتّع فيها الحزب بنسبة تأييد عالية جدّاً، لكنّ مشكلتها أنّها تقع في دائرة بعلبك- الهرمل، ما يَحرم أهلها من التأثير نظراً الى غلبة الأصوات الشيعية.

شكا أهالي الدير والجوار منذ إنتخابات العام 1992 حرمانَهم من حقّهم الطبيعي في إختيار نوابهم نظراً الى سيطرة الثنائي الشيعي المتمثل بـ«حزب الله» وحركة «أمل» على المقاعد كافة، وفي ظل القوانين المجحفة وليس آخرها قانون «الستين».

وعلى رغم ذلك، تعلن «القوّات» مراراً وتكراراً تمسّكها ببقاء المقعد الماروني في بعلبك لأنّ هناك عدداً كبيراً من الناخبين الموارنة الذين يجب أن يتمثّلوا بشكل صحيح، وكخطوة تؤكّد أهمية هذا المقعد بالنسبة إلى «القوّات»، فقد علمت «الجمهورية» أنّ الهيئة التنفيذية للحزب إجتمعت في معراب منذ فترة قصيرة برئاسة الدكتور سمير جعجع، وقرّرت ترشيح الدكتور انطوان حبشي، إبن دير الأحمر، عن المقعد الماروني في بعلبك، لتحسمَ بذلك الجدل حول اسم المرشح، وبالتالي إمكانية نقل المقعد إلى قضاء آخر.

بعد إختيار حبشي، يكون الحزب قد إختار رسمياً مرشّحه الثاني بعد ترشيحه الدكتور فادي سعد عن المقعد الماروني في البترون، ومن المقرَّر أن يتمّ الإعلان عن هذا الترشيح قريباً في إحتفالٍ كبير يُقام في معراب، ليبدأ بعدها العملُ الكثيف في منطقته من أجل الفوز في المعركة.

وتؤكّد «القوّات» أنّ تمسّكها بهذا المقعد، يجعلها تفتّش عن الصيَغ الإنتخابية التي تسمح لأهالي المنطقة باختيار مرشحهم، لا أن يُفرَض عليهم فرضاً مثلما كان يحصل سابقاً، وبالتالي فإنّ قانون المختلط كان أحد الخيارات، لأنّه يسمح للناخبين بالتعبير عن رأيهم ويعطي قيمةً للصوت المسيحي هناك.

ومن الجدير ذكره، أنّ بعلبك تضمّ مقعدين مسيحيَّين، واحد للموارنة وآخر للكاثوليك، ويبلغ عدد الناخبين المسيحيين المسجَّلين على لوائح الشطب نحو 42 ألف ناخب، وكانت نسبة الإقتراع تتدنّى نتيجة عدم تأثير الصوت المسيحي، لكن في القانون المختلط أو الدائرة الصغرى أو حتى النسبية، يُصبح للصوت المسيحي تأثير، لذلك سيكثّف المرشّح حبشي وحزبُ «القوات» نشاطهما في المنطقة من أجل حصد أكبر عدد من الأصوات، وفي حال إعتماد قانون عادل يُتوقع أن تسجّلَ هذه الإنتخابات ارتفاعاً في نسبة التصويت عند المسيحيين لم تشهدْه أيُّ دورات قبلها.

وبالنسبة إلى المقعد الكاثوليكي، فإنّ ثقلَ الناخبين الكاثوليك في بعلبك يتركّز بين رأس بعلبك والقاع، ويُطرح في السياق إمكانَ ترشيح عدد من الشخصيات القواتية أو القريبة من «القوات»، ومن ضمنها رئيس بلدية القاع بشير مطر.

وتنفي «القوات»، «وجودَ قرار نهائي حتى الساعة بالنسبة الى المرشح عن المقعد الكاثوليكي، وكل الإحتمالات واردة، إذ لدينا عددٌ كبير من الخيارات، فوجودُنا متجذِّر، إن كان في رأس بعلبك، أو القاع أو البلدات المسيحية الأخرى، لكنّ البحثَ لم يصل الى الأسماء، لأنّ الإسم الوحيد المحسوم حتى الساعة بقاعاً هو حبشي في بعلبك». وفيما يُنتظر أن تكرّ سبحةُ المرشحين «القواتيين»، لا يزال الحزب يضع ملاحظاته على القوانين الانتخابية المطروحة، ومن بينها التأهيلي، من دون الوصول إلى اتفاقٍ نهائيّ بعد.

 

ضجيج الحرب؟

علي نون/المستقبل/25 نيسان/17

لا يبدو الضجيج المتصاعد في شأن احتمالات الحرب الإسرائيلية على «حزب الله» (ولبنان استطراداً) غريباً عن سوابقه الكثيرة بعد حرب العام 2006، سوى أنّه يبدو هذه المرّة أكثر جديّة من تلك السوابق وأقرب الى التنفيذ! مضمون «اللغة» الإسرائيلية في شأن «حزب الله» وصواريخه لم يتغيّر منذ عشر سنوات. وهو في زبدته تمحور سابقاً ويتمحور راهناً، حول مفردة «المخاطر» المتنامية والصاعدة باطراد، الواردة من الجنوب اللبناني.. لكن تغيّرت أشكال تلك «اللغة» وخصوصاً لجهة الأرقام التي تُرمى في شأن «عدد الصواريخ» وأحياناً لجهة بعض أنواعها، حتى صارت العسكريتارية الإسرائيليّة تشبه مؤسسات الإحصاء والبحث أكثر من كونها منظومة دولة، تُعتبر الحرب جزءاً من طبيعتها وأحد شروط ديمومتها. يصحّ الاستدراك خشية الارتباك وشبهة التخريف: ضجيج الحرب هذه المرّة يتناغم مع ما يراه كثيرون «نضوج» ظروفها، إسرائيلياً وأميركياً.. وتبلور سياسة عائدة الى البدايات بعد إجازة مَرَضيّة فرضتها توجهات باراك أوباما. أي اعتبار إيران مشكلة مفتوحة، من اليمن الى سوريا مروراً بالعراق وصولاً الى لبنان... و«حزب الله» في ذلك إحدى ذرى تلك المشكلة وأبرز عناوينها. وعامل «النضوج» ذاك، مزدوج المقاييس ولا يقتصر على الجانب الآخر الخاص بالإسرائيليين والأميركيين. وفي هذا يُدلق الكلام مثلما تُدلق مكوّنات الخوابي: مُعتّقة وجاهزة ومكتملة الاختمار. بمعنى أنّه يسهل كثيراً (وكثيراً جداً) القول الصحّ بأنّ «حزب الله» ارتكب ما يكفي من آثام وخطايا في حق نفسه وجمهوره و«لبنانه» إنطلاقاً (وأساساً) من سوريا الى الخليج العربي الى اليمن، ووضع نفسه بنفسه في زاوية الانكشاف الذي عرّاه تماماً (تماماً!) من مكرمة «حمل هموم الأمة»، أو إدّعاء «المقاومة»! أو الجهر «بنصرة المستضعفين» وغير ذلك من مدوّنات، صار سهلاً تبخيسها ودحضها بوقائع مضادة!.. وبالتالي، صار يحقّ مبدئياً، (وقبل الهويّة السياسية أو المذهبية لصاحب الطرح)، إتّهام هذا الحزب بأنّه غاصَ في الارتكاب، في الدم العربي والفتنة الإسلامية، الى إحداث ثقب في الذاكرة الجماعية العريضة ليتسرّب منها تاريخ إسرائيل وارتكاباتها، بسلاسة لا تخطئها عين! في وقائع ذلك تراكمات توازي الجبال! وأحدثها وأشدّها خزياً هو التشاوف المَرَضي القصير النظر، «بتنظيف» المنطقة السورية الفاصلة بين جرود البقاع اللبناني وحدود دمشق الغربية من أهلها المسلمين والعرب الذين عاشوا فيها على مدى التاريخ! ثم إعطاء هذه الفضيحة الأخلاقية السياسية الإستراتيجية، أوصافاً ومسمّيات لا تختلف كثيراً عن تلك التي استخدمها بُناة الدولة الإسرائيلية في حق الفلسطينيين! ولا تلك التي يستخدمها المستوطنون اليوم لتبرير سرقة الأرض من أهلها وأصحابها في الضفة الغربية والقدس!

بهذا المعنى، وغيره كثير، أكمل «حزب الله» مقوّمات وضع نفسه في إطار «العداوة» مع مجموع عربي إسلامي مُستهدف ومُستضعف ومُعتدى عليه!.. وغاشٍٍّ وناكر ومكابر من يظنّ أنّ إسرائيل لا «ترى» ذلك بكل أبعاده! أو لا تضعه في سياقات «الظروف الناضجة» للحروب التي تخرج إليها!

لكن الحرب للحرب لم تصبح بعد رديفة الفن للفن! هذا ترف إحيائي وتلك كوارث حتميّة فيها الموت مدراراً.. ولذلك يصحّ الظنّ بأن «الحل العسكري» لـ«مشكلة» «حزب الله» وصواريخه ليس سهلاً ولا بسيطاً وربما غير ممكن.. وهذا تعرفه إسرائيل والولايات المتحدة وتعرفان أكثر من ذلك، أنّ الحزب هو فرع من أصل موجود في إيران! والعلاج عندها، سلماً أو حرباً.. وللحديث صلة!

 

مجلس الشيوخ... وشروط باسيل الثلاثة

ناصر شرارة/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 25 نيسان 2017

في غمرة السباق المحموم لإنتاج قانون انتخابي قبل موعد 15 أيار المقبل، فإنّ ما يلاحظه سياسيون هو أنّ نقاشات كواليس إنتاج القانون العتيد بين القوى السياسية، شكلت مناسبة لكل طرف لكي يفحص نيّات الاطراف الاخرى حول الادوار التي تتصورها لنفسها ولطوائفها داخل النظام الذي يشكل إنتاج قانون انتخابي جديد مدخلاً لإعادة إنتاج خريطة التمثيل السياسي فيه. بعد جلسة الاحد الشهيرة التي استمرت زهاء ساعتين في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووفد «حزب الله» الرفيع المستوى، في حضور «نجم» اللقاء الوزير جبران باسيل، ساد جو كئيب بين حارة حريك وبعبدا.

وبدا انّ صمتاً سيسود على مستوى تكرار محاولة التشاور السياسي حول قانون الانتخاب، لكنّ كلّاً من الحاج حسين خليل وعلي حسن خليل، بادرا من جانبهما للدعوة الى لقاء آخر، يجمع اليهما باسيل وعن «المستقبل» نادر الحريري، وانعقد هذا اللقاء اوّل ثلثاء بعد جلسة «الاحد الشهيرة» في منزل باسيل.

وعلى منوال اللقاءات السابقة له، استمر وقتاً طويلاً، وتوصّل مبدئياً الى التفاهم على مشروع قانون انتخابي مختلط - تأهيلي، مع بقاء التباين نسبياً على عدد المقاعد المؤهلة على حاله.

ولكنّ الوزير خليل رأى انه يمكن اعتبار هذا الخلاف تفصيلياً، ولا يلغي اعتبار انّ الاجتماع توصّل الى إنجاز اتفاق مبدئي على الشكل العام للقانون التأهيلي العتيد، وعليه يمكن ترحيل التباين حول عدد المقاعد التأهيلية ومعيار الصوت التفضيلي الى مشاورات مكثفة تؤدي الى توافق في شأنها. وكاد اللقاء يتم اختتامه على أساس انه أدى الى توافق، وبقيت لإتمامه تفاصيل لن تكون عَصية على الحل. لكنّ باسيل استبقى ضيوفه ليدعوهم الى استكمال النقاش ليصبح في الامكان القول انّ توافقاً مبدئياً ومتقدماً حصل في شأن القانون العتيد، ثم فجّر «قنبلة» اقتراحه، ومؤداه انّ الاتفاق على قانون الانتخاب يجب ان يشمل في الوقت نفسه اتفاقاً على إنشاء مجلس شيوخ.

ووسط استغراب الحاضرين الذين رأوا انّ سباق الوقت مع موعد 15 ايار المقبل، لا يتّسع لطرح قضية التوافق على مجلس الشيوخ، تابع باسيل طرحه معلناً شروطه الثلاثة الخاصة بمجلس الشيوخ: أولاً ان يصدر قانون إنشائه في الوقت نفسه الذي يصدر فيه قانون الانتخاب.

ثانياً، أن يكون رئيس مجلس الشيوخ مسيحياً.

ثالثاً، تنقل الى مجلس الشيوخ صلاحيات الموافقة على قانون الانتخاب وقرار الحرب والسلم في لبنان.

وفضلاً عن تحفّظ الموجودين عن إمكانية البحث في قانون مجلس الشيوخ في هذه المرحلة التي فيها اولوية لإنتاج قانون انتخابي يحول دون نقل الخلاف السياسي في شأنه الى الشارع، فإنّ الملاحظة الابرز على طرح باسيل التي سادت بينهم تركزت حول انه اذا تمّ نقل صلاحيات بهذا الحجم الى مجلس الشيوخ، فهذا سيطرح سؤالاً عمّا اذا كان سيبقى هناك صلاحيات ذات وزن للمؤسسات السيادية الأُخرى في البلد.

ولعلّ الاستنتاج الأساس الذي تركه اللقاء في منزل باسيل، هو انّ قانون الانتخاب سقط هذه المرة ليس لأنه لم يتم التفاهم بين فريقي «النسبية الكاملة» و«التأهيلي المختلط» على قانون «ما بين بين»، بل لأنه حصل تباين اكثر من جوهري على إنشاء مجلس الشيوخ، سواء لجهة توقيت البحث فيه أو حتى لجهة صلاحياته وطائفة رئيسه. ولقد كان لقصة اجتماع الثلثاء في منزل باسيل تتمة وان كانت معزولة عنه، وذلك في اتصال حدث بين «حزب الله» مع الجو العوني المُقَرِر، حيث عرض الحزب بموجبه قانوناً انتخابياً يحقق على أساس النسبية الكاملة الهدف نفسه الذي يطرحه باسيل كمبرر لمطالبته باعتماد قانون «المختلط التأهيلي»، وهو إيصال 52 نائباً مسيحياً ينتخبون بأصوات المسيحيين.

لم يستجب لهذه الصيغة رغم انّ الحزب عرضها تحت مسوّغ ضرورة التوصّل لإنتاج قانون انتخابي قبل موعد 15 ايار، لأنّ البلد لا يتحمّل الفراغ في المؤسسة التشريعية الأم، ولكنّ الرأي المنقول عن بعبدا في شأن هذه الجزئية الاخيرة، اعتبر انه حتى لو لم يتم إنتاج قانون انتخابي قبل 15 ايار، فإنّ هذا لن يؤدي الى إحداث فراغ دستوري، لأنّ رئيس الجمهورية يبقى له بعد الدخول في اليوم التالي بعد 20 حزيران مهلة ثلاثة اشهر، وبخلالها يمكن لوزير الداخلية ان يدعو لإجراء انتخابات. وعند السؤال عن القانون الذي ستجري الانتخابات على اساسه حينها، كان الجواب: «على أساس القانون السائد»!

غير انّ السؤال السياسي الذي تركته هذه الواقعة يتوقف عند ملاحظتين اساسيتين:

أولاهما - انه اذا كان يمكن القبول بقانون الستين في مرحلة حصول فراغ في مجلس النواب، فلماذا اذاً لا يتمّ السير به منذ الآن؟ ولماذا كل هذا الصخب السياسي وجعل البلد يرقص على حافة الهاوية؟

ثانيهما - تتصل بأنّ وقائع الاتصال تكشف السبب الاساس الذي يجعل باسيل يرفض إيصال 52 نائباً مسيحياً بأصوات المسيحيين بالاعتماد على النسبية الكاملة ويصرّ على إيصالهم بواسطة قانون انتخابي تأهيلي مختلط.

ومفاده انّ قانون المختلط وفق معيار التأهيل بمقعدين على اساس الاكثري، يؤمن 52 نائباً مسيحياً هم في غالبيتهم لـ«القوات» و«التيار الوطني الحر»، في حين انّ قانون النسبية الكاملة التي تؤمن إيصال 52 نائباً مسيحياً بأصوات مسيحية، سيوصل للمجلس جزءاً غير بسيط منهم من داخل طيف القوى المسيحية المستقلة والحزبية، وذلك الى جانب تمثيل وازن، ولكن ليس كاسحاً للثنائي المسيحي.

 

لا مجلس شيوخ ولا مجلس وطنياً... بل تمديدٌ و«ستين»؟

طارق ترشيشي/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 25 نيسان 2017

ثبتَ لكثير من المتابعين أنّ كلّ ما يجري إزاء قانون الانتخاب العتيد، كان ولا يزال لا يعدو كونه مراوحة لن تُسمِن ولن تغني من جوع البلاد إلى قانون انتخاب حقيقي يطوّر حياتها السياسية ويقيم سلطة جديدة تليق بتطلّعات اللبنانيين إلى غدٍ أفضل.

ينظر معنيّون بالاستحقاق النيابي بتشاؤم كبير إلى ما يجري من تحرّكات تحت عنوان السعي إلى «التوافق» على قانون انتخاب جديد، ويؤكّدون أنّ كلّ هذه التحرّكات ستنكشف على حقيقتها يوماً بعد يوم كلّما اقترَب موعد 15 أيار المقبل، لتكون النتيجة أن لا قانون انتخاب جديداً سيُتفَق عليه، وأنّ الأمر قد يكون في أقصى الاحتمالات «تجميلاً» لقانون الستّين النافذ حتى لا يتعرّض العهد، ومعه كلّ القوى السياسية لـ«إحراج» أمام اللبنانيين الذين «وُعِدوا» بأن تُجرى الانتخابات المقبلة على أساس قانون انتخابي جديد يحقّق عدالة التمثيل وشموليته لشتّى فئات الشعب اللبناني وأجياله في الندوة النيابية.

ويستدلّ هؤلاء على استحالة الاتفاق على قانون الانتخاب من خلال رفضِ أفرقاء سياسيين أساسيين اعتمادَ النظام النسبي في هذا القانون للتهرّب من عدالة التمثيل النيابي وشموليته التي يؤمّنها وتخفِض أحجامهم التمثيلية، فيما هم يرغبون الاستمرار في النظام الأكثري وفق أيّ قانون انتخابي ليستمرّوا في هذه الأحجام ويقبضوا على التمثيل النيابي خدمةً لمصالحهم السياسية وغير السياسية، ولمنعِ المنافسين لهم من النفاذ لئلّا يهدّدوا وجودهم السياسي أو يُضعفوه في السلطة، وكذلك في الحياة السياسية.

ويقول البعض إنّ غالبية القوى السياسية مارست ولا تزال تمارس المناورة في بحثٍ مزعوم عن قانون انتخاب جديد، ومن يراجع الصيَغ الانتخابية المتلاحقة التي تناوَبت هذه القوى على طرحها، يكتشف بسهولة أنّها لا تعدو كونها دوراناً في حلقة مفرغة، فاليوم قانون مختلط بنسبية أكبر من أكثرية أو العكس، أو نِصف بنصف أكثرياً ونسبياً، أو نسبي وتأهيلي أو تفضيلي وأرثوذكسي أكثري على أساس القضاء دائرة انتخابية، ونسبي على أساس المحافظة دائرة انتخابية، وتعديل لصيغة الـ64/64 التي طرَحها رئيس مجلس النواب نبيه بري، من مثل صيغة طرَحها الوزير جبران باسيل قبل أسابيع، والصيغة التي اقترحها الحزب التقدمي الاشتراكي السبت الماضي. وفي كلّ مرحلة يكرّر هذا الفريق أو ذاك طرح هذه المشاريع في صيغ مختلفة يتبيّن أنّها مطوّرة إلى الأسوأ وليس إلى الأفضل، للإيحاء بأنهم يعملون لإقرار القانون العتيد، وتكون النتيجة تكراراً ممجوجاً لصيغٍ انتخابية أكلَ الدهر عليها وشرب في نظر اللبنانيين ولكنّها «جديدة» في نظر مقترِحيها الهاربين من عدالة التمثيل وشموليتِه الى حضنِ النظام الاكثري الذي يؤبّد وجودَهم في النيابة والسلطة وفي الحياة السياسية عموماً.

ويَستغرب سياسيون كيف أنّ البعض تذكّروا استكمالَ تنفيذ «اتفاق الطائف» الذي لطالما تجاوزوه أو أهملوه، أو أخطأوا في تنفيذه أو شوّهوه، وذلك لمناسبة البحث في قانون الانتخاب، مع العِلم أنّ إنجاز مِثل هذا القانون وفق ما يقتضيه «الطائف» هو من ضِمن بنوده التي لحقَها التشويه عند التنفيذ، بل إنّه المدخل الحقيقي إلى تنفيذ «الطائف» الذي أصبح دستوراً ما زال البعض يمعِن في عدم تطبيق مواده.

فقانون الانتخاب الذي ينادي به هذا «الطائف» ينبغي أن «يؤمّن صحة التمثيل السياسي لشتّى فئات الشعب وأجياله، وفعالية ذلك التمثيل». وعندما يحقّق ذلك يُترجَم مشاركة وطنية شاملة في القرار على مستوى كلّ مؤسسات الدولة، ولا يعود هناك استبعاد لأيّ طائفة أو مذهب أو فريق سياسي أو شريحة لبنانية عن المشاركة التي تُعزز صيغة العيش المشترك بين اللبنانيين في إطار دولة عادلة وقوية وموحّدة، لا يَفتئتُ فيها فريق أو أفرقاء على حقوق الآخرين.

على أنّ البعض يستدلّ لتأكيد صيرورة البلاد إلى «تمديد تقني» لمجلس النواب تمهيداً لانتخابات على اساس قانون الستين مُجمّلاً، إلى المقترحات المتداولة والتي يستحيل تنفيذها في هذه العجالة لأنّ دونها إجراءات ينبغي اتخاذها قبلاً من مثل انتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، وإنشاء مجلس الشيوخ، فمثل هذين الامرين لا يمكن تأمينهما بين ليلة وضحاها، وإنما يتطلب إلغاء الطائفية السياسية وفق ما تنصّ عليه المادة 95 من الدستور من خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية تدرس وتقترح الطرق الكفيلة بإلغاء هذه الطائفية.

وفي مراجعة لكلّ الصيغ التي طرِحت يتبيّن أنّ أيّاً منها لم تقم على ميزان يرجّح عدالة التمثيل وشموليته في المجلس النيابي، وإنّما يستبطن مصالح سياسية ورئاسية ظاهرة ومضمرة لهذا الفريق السياسي أو ذاك، من شأنها إبقاء البلاد على ما هي من تخلف يَمنع تطوير نظامِها السياسي بما يليق بروح العصر. فالمادة 22 من الدستور تقول: «مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي يُستحدث مجلس للشيوخ تتمثّل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية».

ولذلك فإنّ هذا النص الدستوري يدلّ في وضوح إلى وجوب انتخاب «مجلس نواب على اساس وطني لا طائفي» شرطاً للشروع في إنشاء «مجلس للشيوخ تتمثل فيه العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية».

وحتى يكون للبنان مجلس نواب وطني لا طائفي ينبغي ان تكون الطائفية السياسية قد ألغيَت، وهذا ما لم يحصل حسب المادة 95 من الدستور ومنذ انتخاب اول مجلس نيابي على اساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين الذي أناطت المادة 95 نفسها به «اتّخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق إلغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية، تضمّ بالإضافة الى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء شخصيات سياسية وفكرية واجتماعية مهمتها درسُ واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية وتقديمها الى مجلسي النواب والوزراء ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية».

وإلى أن تُلغى الطائفية لا يمكن انتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، وبالتالي لا يمكن إنشاء مجلس للشيوخ رُبط إنشاؤه بذلك المجلس النيابي غير الطائفي. ولذلك إذا تعذّر الاتفاق على قانون انتخاب على اساس النظام النسبي كلياً لن يكون هناك قانون وانتخابات خارج قانون الستين النافذ مهما كانت فترة التمديد الجديد لمجلس النواب التي سيبدأ العد العكسي لإقرارها ابتداءً من 15 أيار المقبل.

 

«سيناريوهات سلبية» تُعزِّز الإعتقاد بأن لا «أفق للحل»؟

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/الثلاثاء 25 نيسان 2017

حتى 15 أيار سيتداول اللبنانيون مجموعة إضافية من مشاريع القوانين الإنتخابية بلا أيّ ضمان أن ينال أحدها الأكثرية المطلوبة التي ستدفع بمجلس الوزراء الى تبنّيه وإحالته الى المجلس النيابي ليُبنى عليه التمديد في شكله ومضمونه. ولذلك تتعدّد السيناريوهات التي لا يمكن قراءة نهايتها من الآن وهذا بعض منها.

تزامناً مع إطلاق الحزب التقدمي الإشتراكي السبت الماضي مشروعه الإنتخابي الذي نادى مجدّداً بـ«المختلط»، تعددت القراءات في خلفيات الخطوة والظروف التي قادت اليها وما يمكن أن ينتج عنها. ومرد ذلك الى التوقيت الذي اعتُمد في مرحلة تلت سقوط كثير من المشاريع والتي نادى بعضها بما ذهب اليه المشروع الجديد. ومن هنا، يعترف كثيرون بأنّ مشروع «الاشتراكي» لن يشكّل أيَّ خرق في الجدار الذي يقطع الطريق أمام قانون توافقي ما لم تتفق عليه القوى الفاعلة. ولذلك لن يستغرب أحد أن يلقى القانون الجديد مصير ما سبقه من المشاريع المكدَّسة في مجلس النواب ولدى فرق العمل المتخصصة في تقسيم الدوائر وإحصاء الكتل الناخبة على خلفياتها المذهبية والحزبية والسياسية.

وعليه لم يأخذ أيّ من المتابعين التوصيف الذي لجأ اليه الحزب التقدمي الاشتراكي في حفلة إطلاق القانون بالجدية المفترضة. فإشارتهم الى انهم لم يناقشوا النتائج المترتبة عليه وإصرارهم على وجود كثير من «الغموض البنّاء» لم يُقنع أحداً.

ومرد ذلك الى اعتراف أحد الخبراء في قوانين الإنتخاب بأنّ البلد منشغل هذه الايام بالقانون الإشتراكي، وإلى أن يطرح رئيس مجلس النواب نبيه بري مشروعه سينشغل به المسؤولون لأيام عدة إضافية بعدما تسرّب أنه جديد وقد بني على أساس النسبية الكاملة في 6 دوائر أو 10 دوائر، مع احتمال أن يلجأ الى صيغة ثانية هي بمثابة «العودة إلى تطبيق الطائف عبر البدء بإلغاء الطائفية السياسية وانتخاب مجلس نواب خارج القيد الطائفي وإنشاء مجلس الشيوخ». وهو المشروع الذي قال فيه مُعدّوه إنه سينصف المسيحيين وسيرفع من عدد المقاعد التي تتحكّم بها الأكثرية المسيحية وصولاً الى مزيد من العدالة.

والى مطلع الأسبوع المقبل، يضيف الخبير، يمكن أن تظهر مشاريع جديدة قد يكون أحدها لرئيس الحكومة سعد الحريري، وآخر لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل لتعبر البلاد المرحلة الفاصلة عن جلسة 15 أيار المقبل بلا توافق على قانون جديد، فيتجدّد الجدل السياسي والدستوري حول الخطوة المقبلة التي يمكن أن يقود اليها المسار الذي يرسمه بري في تلك الجلسة في ضوء خريطة المواقف من ملف التمديد في غياب التوافق على القانون الجديد ليفتح نقاشاً من نوع آخر سيفرضه الرد المتوقع من رئيس الجمهورية بعد نفاذ مهلة الشهر على تجميد عمل المجلس.

وعلى هذه الخلفيات، تبني المراجع السياسية والدستورية سيناريوهات عدة جديدة يبدأ أولها بإصرار بري على التمديد في جلسة 15 أيار بالإستناد الى اقتراح القانون المقدَّم من النائب نقولا فتوش على رغم فقدان الجلسة ميثاقيتها إذا ما أصرّت الكتل المسيحية على الرفض.

والذي في حال إقراره بالنصاب القانوني سيبدأ الجدل حول الخطوة التي سيرد بها رئيس الجمهورية ضمن مهلة الأيام الخمسة التي تليها. فإذا ردّه الى المجلس من ضمنها سيكون عليه أن يعيد التأكيد عليه رغم إرادة الرئيس. فيُضطر عندها هذا الرئيس بما يمتلكه من سلطات دستورية الى الطعن أمام المجلس الدستوري. والى أن يبتّ المجلس بالطعن تكون الدورة العادية للمجلس قد انتهت في نهاية أيار من دون الوصول الى القانون العتيد.

وفي هذه المرحلة - يقول خبراء دستوريون- ستتغيّر قواعد اللعبة التي تتحكّم بالعلاقة بين رئيسي الجمهورية والمجلس، وسيعود الأمر الى رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة مجدداً لرسم شكل الجدل المتوقع في حينه.

وهو أمر يبدأ باحتمال أن يفتح رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة دورة استثنائية للمجلس أو عدمه، فتدخل البلاد مساراً جديداً تضغط فيه المهل الفاصلة عن نهاية ولاية المجلس النيابي ليل 19 - 20 حزيران المقبل.

وأمام هذه السيناريوهات المتوقعة، لن تكون الساحة السياسية هادئة وسيرتفع منسوب التوتر وتشتدّ المواجهات.

وعند هذه الحدود لا يمكن أيٌّ من المراقبين تقدير ما سيكون عليه الوضع من تشنّج، وستدخل البلاد معها مدار «الشغور النيابي» الذي يخشى منه كثيرون نظراً الى حجم ما هو مرتقب من مواقف للثنائي الشيعي من «الحدث الجلل» والذي تختلف قراءة مفاعيله الدستورية، بين قائل بـ«استمرار العمل في المرفق العام» الذي يشكل مصدر كل السلطات التي تمارسها الحكومة بفعل نيلها ثقة مجلس انتهى دوره وانتهت وكالته، وربما وصولاً الى التشكيك بشرعية رئيس الجمهورية المنتخب من المجلس المنحلّ عينه.

وفي المقلب الآخر، هناك آخرون لا يرون في ما هو متوقع سوى «الشغور النيابي» وسط خلافات ظاهرة من الآن حول سبل إدارة المرحلة التي تليه، وليس أقله الخلاف حول إلزامية إجراء الإنتخابات وفق القانون النافذ 25 / 2008 ضمن مهلة الأشهر الثلاثة التي تليه وأن لا يعود المجلس الى ممارسة مهماته في نهاية الأشهر الثلاثة ما لم تنجح الحكومة في إجراء هذه الإنتخابات لأيّ سبب كان. والأخطر في ما هو متوقع من سيناريوهات أنّ لكل صاحب سيناريو ما يكفي من التفسيرات الدستورية التي تشجعه على المضي في رأيه الى النهايات التي يمكن أن تنعكس على أعمال السلطة السياسية.

فمَن يضمن بقاءها موحَّدةً ما لم تتوافر القوة التي يمكن أن تفرض حلّاً يعيد للدستور هيبته ومكانته لترتسم معالم المرحلة المقبلة بما يضمن وحدة الدولة ومؤسساتها بدلاً من السيناريوهات السلبية الأخرى التي لا يمكن التوغل فيها من الآن.

 

«حزب الله»: شيعة لبنان أم إيران؟

 حازم صاغية/الحياة/25 نيسان/17

منذ نشأته أوائل الثمانينات، كانت لـ «حزب الله» وظيفتان: تمكين الطائفة الشيعيّة وخدمة النفوذ الإيرانيّ، واستطراداً السوريّ. الوظيفتان ليستا متجانستين. إنّهما بالأحرى متضاربتان. وإذا صحّ أنّ حرباً مع إسرائيل تلوح في الأفق، ولهذا يستطلعها مسبقاً «الإعلاميّون»، جاز القول بأنّ التضارب بين الوظيفتين يبلغ الآن أقصاه: إحداهما لا بدّ أن تفجّر الأخرى: إمّا أن ينفصل الحزب عن الطائفة ليغدو مجرّد عصا إيرانيّة في تطويعها، وإمّا، وهذا هو الاحتمال المستبعد، أن ينفصل عن إيران ويعاود الالتحام بأهله وتغليب مصالحهم. تبدأ المشكلة في التمكين. تمكين «حزب الله» للشيعة ليس من النوع الذي تُحدثه «أمل» بطريقتها: قضم للمواقع في الإدارة والمؤسّسات. إنّه تمكين سلاحيّ يقوم على افتراض الحرب الدائمة. وككلّ تمكين يقتصر على القوّة المحضة، يمكن في أيّة لحظة أن ينقلب إلى تدمير للطائفة التي يراد تمكينها. والمطالبة بالتضحية لا يمكن أن تمضي هكذا، وإلى قيام الساعة، من دون أيّ مقابل.

لهذا يجوز الافتراض بأنّه لو تُرك الأمر لـ «حزب الله» بتنا أمام سلاح يُلوّح به ولا يُستعمل. التلويح به قد يوحي بتمكين الأهل، بمعنى توازن القوّة. أمّا استعماله فيهدّد بتبديدهم. الدور الإيرانيّ المقرِّر هو الذي يدفع في الاتّجاه الآخر. الشيعة اللبنانيّون، في النهاية، ليسوا أهل الإيرانيّين، والإيرانيّون ليسوا أهلهم. إنّهم غير معنيّين بهم في ما يتعدّى استخدامهم أدوات في توسيع نفوذ طهران. للغرض هذا دفعوا «حزب الله»، ويدفعونه، كي يكون حزب مقاومة دائمة، مرّة على الحدود الجنوبيّة للبنان، ومرّة في سوريّة.

إذا صحّ اليوم أنّنا عشية حرب كبرى غرضها حماية النفوذ الإيرانيّ المستجدّ في سوريّة، صحّ أنّ كارثة محقّقة ستنزل على لبنان، وعلى شيعته وجنوبيّيه خصوصاً. لنستعرض بعض العناصر التي طرأت منذ 2006 والتي تدلّ كلّها على أنّ الشروط الحربيّة ضعيفة جدّاً. يصحّ هذا في القدرة العسكريّة كما في سياسات الحرب واقتصادها: نوايا التدمير الثأريّ الإسرائيليّ أكبر بلا قياس. الاستعدادات الوحشيّة لم تكتمها التصريحات والمقالات التي تهبّ علينا بإيقاع متعاظم من تلّ أبيب. أموال البناء والتعمير التي توافرت في 2006 هي اليوم أقلّ بلا قياس في يد طهران كما في يد الدولة اللبنانيّة. النظام الدفاعيّ الأميركيّ – الإسرائيليّ المعروف بـ «القبّة الحديد» عطّل فعاليّة الصواريخ التي يتباهى بها «حزب الله». الأخير استُنزف بشريّاً وقتاليّاً في حربه منذ ثلاث سنوات على الشعب السوريّ. العلاقات الطائفيّة، لا سيّما السنّيّة – الشيعيّة، أسوأ من أيّ وقت سابق، وهي لن توفّر أيّ حاضن، كالذي وفّرته في 2006، لضحايا عمليّة عسكريّة إسرائيليّة. تحويل الأموال ونقلها أصبحا، مع إدارة ترامب، أصعب من أيّ وقت سابق. العلاقات الأميركيّة – الإيرانيّة لم تبلغ، منذ خطف رهائن السفارة الأميركيّة في طهران عام 1979، مستوى التردّي الذي تبلغه الآن. تعبير «أشرف الناس» لن يكفي لإطعام الأفواه وبناء البيوت المهدّمة. إنّه يغدو، والحال هذه، رشوة لا ترشو أحداً. وبالمعنى نفسه فإنّ اعتذاريّة «لو كنت أعلم لما فعلت» لن تعذر صاحبها هذه المرّة. أخبار الحرب باتت في كلّ مكان. الكلّ على بيّنة من شروطها واحتمالاتها. الكلّ بات يعلم.

 

عندما ينحسر خطاب الانتصار الإلهي الإيراني أمام شياطين ترامب

علي الأمين/العرب /25 نيسان/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=54658

في مستوى متقدم عما كان عليه الحال في عهد الإدارة الأميركية السابقة، بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مواجهة ما تسميه تمدد النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، ويأتي هذا التوجه في ظل مؤشرات أميركية جديدة برزت خلال المئة يوم الأولى من حكم ترامب، وكان ترامب قد أدرجها في أسس خطابه الانتخابي حيال السياسة الخارجية، لا سيما انتقاده للاتفاق النووي الذي أبرم بين الدول الكبرى وإيران، والذي وضعه أخيرا على طاولة البحث والدرس لتقرير إن كان نزع العقوبات الأميركية عن إيران يهدد أمن الولايات المتحدة ويزيد من خطر المشروع النووي الأميركي.

في هذا السياق اعتمدت إيران منذ انتخاب ترامب سياسة ضبط التصريحات والمواقف لمسؤوليها الاستعراضية ضد واشنطن، بخلاف ما كان عليه الحال في عهد الرئيس باراك أوباما، لكنها في المقابل بدأت محاولة إطلاق رسائل يمكن وصفها بالتهويلية وتحاكي إلى حدّ ما مواقف واشنطن كما تتم قراءتها من جهات تصنف في حلف الممانعة الذي تتقدمه إيران في المنطقة. الجولة الاستعراضية التي نظمها حزب الله للإعلاميين على الحدود اللبنانية مع إسرائيل واستعرض من خلالها قدراته على مواجهة أي عدوان إسرائيلي، تشكل خرقا للقرار 1701، باعتبارها تمت في منطقة عمل القوات الدولية (يونيفل) ويمكن وصفها بأنها رسالة إيرانية من الجنوب اللبناني، مفادها أن أي حرب تشن علينا لن تحصل في أرضنا بل خارج أرضنا وأن الجنوب إحدى جبهات الحرب.

وكما أن واشنطن تعتمد سياسة التهويل فإن إيران أيضا تعتمدها، فطهران توجه رسائل لكن إلى أي مدى هي جادة أو قادرة من خلال حزب الله على فتح جبهة مع إسرائيل اليوم؟ سياسة حافة الهاوية أجادتها إيران، لكن القاعدة المنطقية تقول أيضا إن نجاحها في هذه السياسة سابقا لا يعني أن السياسة نفسها يمكن أن تنجح في مرة لاحقة.

فثمة إجماع على أن ترامب شخصية جريئة بل متهورة، وهو لا يعير الكثير لحسابات الربح والخسارة، فعملية ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة كانت أساسا طرفة ومغامرة، لكنها صارت حقيقة وصار رئيسا. وفي سياق الموقف من إيران فإن أولويتين حددهما ترامب لسياسته، أولا أميركا الأقوى اقتصاديا، وثانيا إعادة الهيبة لأميركا. فيما إيران التي استنزفت طاقاتها الاقتصادية والسياسية وحتى الأيديولوجية، تبدو أمام خيارات صعبة إزاء التحديات التي تطرحها واشنطن عليها، خصوصا أنها بدأت تلمس أن دولا عربية كالأردن ومصر بدأت تتحول إلى دول في الصف المقابل لإيران، بسبب الموقف الأميركي المستجد.

في الزاوية اللبنانية تبدو واشنطن متجهة نحو مزيد من فرض العقوبات المالية على حزب الله، كما بات معروفا فإن تشديد الإجراءات على المصارف اللبنانية يتخذ بعدا يتمثل في إصدار قوانين جديدة في الكونغرس الأميركي تستهدف التضييق على حزب الله، على أن الجديد هو تسريب معلومات عن عقوبات جديدة ستفرض على شخصيات تنتمي إلى أحزاب حليفة لحزب الله ومنها حركة أمل والتيار الوطني الحر، وجاءت زيارة وفد لبناني رسمي إلى واشنطن قبل أسبوع لبحث مسألة العقوبات والذي ضم قريبين من رئيس الجمهورية ميشال عون وإلى الرئيس نبيه بري غايته إقناع الإدارة الأميركية بتحييد حركة أمل والتيار الوطني الحر عن لائحة العقوبات الأميركية الجديدة على حزب الله.

وبحسب المعلومات فإن أعضاء الوفد اللبناني في لقاءاتهم مع مسؤولين في الخزانة الأميركية، ركزوا على محاولة الحدّ من أضرار العقوبات على القطاع المصرفي من جهة، ومحاولة إقناع المسؤولين الأميركيين بعدم شمل العقوبات لجهات سياسية لبنانية من جهة ثانية. وفي هذا السياق تشير المعلومات إلى أن الخزانة الأميركية أخذت بعين الاعتبار ما تقدم به الوفد اللبناني، في ظل وعود أميركية بأن تتم عملية الحدّ من العقوبات بقدر التزام لبنان بقواعد جديدة في التعامل المالي والمصرفي مع حزب الله.

في هذا السياق جاءت الرسالة الإعلامية لحزب الله من الحدود مع إسرائيل، والرد من رئيس الحكومة سعد الحريري الذي قام مع قائد الجيش بجولة على الحدود مؤكدا التزام لبنان بمقتضيات القرار الدولي 1701، ولعل طريقة تعامل حزب الله مع الموقف الرسمي اللبناني والتي لم تظهر أيّ غضب أو اعتراض كما كان الحال في السابق تظهر أن حزب الله كما إيران في أزمة غير مسبوقة.

أزمة إيران وحزب الله تظهر أيضا في الانتقال من خطاب النصر الإلهي إلى خطاب عصر الظهور. فحزب الله عندما يكون في حالة زهو وانتصار، لا نجده يتحدث عن قرب ظهور الإمام المهدي، بل نجده يبالغ في الحديث عن الانتصارات الإلهية، أما عندما يكون في وضعية غير مريحة نجده يستحضر خطاب المهدوية وعصر الظهور.

ممثل المرشد الأعلى علي خامنئي لدى الحرس الثوري علي سعيدي، أكّد في تصريح لموقع الحرس الثوري الإيراني الرسمي قبل أيام أنّ الثورة الإسلامية قد هيأت الساحة لظهور الإمام المهدي وتعد المرحلة الأخيرة قبل ظهوره. مضيفا “هناك طرفان يعملان على منع ذلك هما أميركا من جهة، والليبراليون والعلمانيون في إيران من جهة ثانية”.

وهذا الخطاب الذي يجد صداه في لبنان يضيف إليه أحد الكوادر القيادية التوجيهية داخل حزب الله مالك وهبه الذي نشر على صفحته قبل يومين “أراجع تاريخنا منذ بدء عاشوراء فلا أجد، ومن دون أي مبالغة، زمانا أفضل من زماننا على مستوى تهيئة الظروف الفضلى لاستقبال الإمام الحجة وظهوره. لقد احتاج الأمر إلى ما يزيد الألف وثلاثمئة عام كي تتهيأ مثل هذه الأمة ومثل هذه الظروف. وأقول سيدي يا صاحب الزمان إن لم يكن، سلام الله عليك، هذا هو أوان الظهور فمتى يكون؟” وأردف قائلا “إذا لم يتم الظهور في هذا العصر فإن الظهور سيتأخر إلى بعد ألف عام”.

يمكن ملاحظة مما تقدم أنه عندما يبرز الخطاب الديني ويتقدم فهو في غالب الأحيان يأتي استجابة لقلق لدى القاعدة الأيديولوجية والشعبية، فالعقيدة المهدوية وظيفتها اليوم بمعيار الأيديولوجيا الإيرانية أن تعالج هذا القلق وتخفف منه. المهدوية هي عقيدة طوباوية يجري استخدامها اليوم من قبل هذه الأيديولوجيا كما استخدمتها سلطات سابقة في التاريخ، أي استحضار المستقبل بغاية مصادرة الحاضر الذي لا تجد هذه السلطات إجابات على تحدياته، إلا بالذهاب إلى الطوباوية.

الملف الإيراني هو ملف جدي في دائرة القرار الأميركي، وهو نحو مزيد من احتواء إيران أي مزيد من العقوبات، وأميركا لن تلجأ إلى المواجهة العسكرية قبل استنفاد كل الوسائل الأخرى وهي تدرك أن العقوبات هذه هي مما جعل إيران توقع الاتفاق النووي وتقدم من خلاله تنازلات سيادية لجهة مراقبة برنامجها النووي.

 

نسأل حزب الله عن العقوبات

عصام الجردي/المدن/الإثنين 24/04/2017

لا ندري ماهية قانون الكونغرس الأميركي لتشديد العقوبات الاقتصادية والمالية على حزب الله. دعونا نقول ما يجب قوله بدايةً ومنتهى. ما دام بلدنا يفتقد إلى كيان الدولة والمؤسسات الدستورية العاملة، وسلطة القانون، وإلى إعمال الدستور بعدم التمييز بين اللبنانيين، وإلى العدالة، وبسط سلطة الدولة بالسلاح الشرعي وحده من دون غيره، فهيهات أن نتمكن من نزع صاعق الفقاعات الخطرة. فتغدو الدعوة إلى "الاستعداد للأسوا"، ونحن موغلون في القبح والنقائص ضد مصالحنا الوطنية، كمن يشتري الوقت بلا طائل. كل ما يحيطنا يشي بذلك وينذر. أخطر ما يمكن أن تستند إليه العقوبات على حزب الله، اعتبار الإدارة الأميركية معاقبة الحزب جزءاً من مواجهتها المفتوحة مع إيران. تصرفات الرئيس دونالد ترامب توحي بذلك. يكافح الآن في الكونغرس لإعادة النظر في الاتفاق النووي مع إيران كما وعد ناخبيه. وفي الاتفاق كثير من الفجوات التي تشكل ملعباً لترامب. أولها العقوبات المالية والمصرفية الباقية على طهران. ثانيها تجارب الصواريخ الباليستية التي تقول إيران إنها غير مشمولة ويعتبرها ترامب من بين أسلحة الدمار الشامل. لكن الأخير يصنف الاتفاق "الأسوأ" الذي أقره سلفه باراك أوباما، لأنه لم يضع ضوابط على منظمات تمولها إيران وتصنفها الإدارة الأميركية "ارهابية"، بينها "حزب الله". لو جاءت اجراءات الكونغرس وفقاً لما سبق ذكره، فعلينا أن ننتظر عقوبات أشد إيلاماً لن تبقى مفاعيلها في الدائرة المالية الضيقة للحزب. إن توسعت كما تتخوف الحكومة والمصارف، ستطال لبنان مصارفه واقتصاده. وسيكون نافلاً ترداد مقولة أن حزب الله "جزءٌ من النسيج الوطني اللبناني. وله نوابه ووزراؤه وقاعدته الشعبيته". أو أن "مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة يطبقان قوانين منع تبييض الأموال ومكافحة الارهاب". الاجراءات العقابية غير ملزمة للبنان ومصارفه، "ومن لا تروقه ليتوقف عن التعامل مع المصارف الاميركية". هذا لسان حال وزارة الخزانة الأميركية.

إيران ربما تغتبط بخلفية تعامل ترامب مع حزب الله وكأنه قوةٌ اقليمية لها.  لكن ما يفعله حزب الله للتكيف مع هذه العقوبات، ولدرء ما يمكن من مخاطرها ليس مفهوما ولا مسوغاً. والحزب يدرك أن تلك المخاطر أمر واقع. وأن إيران نفسها عجزت عن تلافي مفاعيل العقوبات التي أوهنت اقتصادها، وعمّقت مؤشرات الفقر ومشكلاتها الاجتماعية. كما عجزت دولٌ حليفة للولايات المتحدة عن ردّ كأس العقوبات عنها. فكان أن غُرمت مصارفها عشرات المليارات. ولم تجد خياراً سوى استجابتها وسدادها للبقاء على تواصل مع النظام المصرفي الأميركي. وميزانية واحد من تلك المصارف تفوق ميزانية مصارف لبنان المجمّعة، وموازنة لبنان، وناتجه المحلي معاً مئات المرّات.

ما فائدة حزب الله من العراضة الإعلامية- العسكرية التي نظمها في الجنوب على مرأى من قوات الطوارىء الدولية؟ فقط ليفهمنا أن العدو الإسرائيلي "انتقل في معادلة القوة مع الحزب إلى الدفاع من الهجوم". وكان يعلم أن توقيت الأمر يتزامن مع ظروف مناوئة تماماً لما فعل. نقاش الكونغرس الأميركي لتشديد لائحة العقوبات عليه. جولة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في المنطقة موفداً من ترامب لإيداعه تقريراً والبناء عليه. نقاش مجلس الأمن الدولي الوضع في الشرق الأوسط وتركيز مندوبة الولايات المتحدة على إيران والحزب ودورهما في المنطقة. الاتصالات التي يجريها لبنان في واشنطن على أكثر من صعيد تلافياً للائحة عقوبات جديدة. ردة فعل محتملة على الخطوة من الأمم المتحدة التي لم تتأخر في اعتبارها خرقاً لقرار مجلس الأمن 1701. هل كل تلك الاعتبارات تصب في مصلحة حزب الله؟ في مصلحة لبنان؟ أَفهمونا. الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الجنوب بعد تلك العراضة، مصحوباً بوزير الدفاع وقائد الجيش، كانت كمن يطلب براءة ذمة من المجتمع الدولي تأكيداً لمرجعية دولة وسلطانها على أراضيها والتزامها القرار 1701.

أسوأ ما يمكن اللجوء إليه من عقوبات على هذه المرة نرى احتمالاً في الآتي:

أولاً: أن يُرغَم مصرف لبنان على وقف المقاصة بالدولار الاميركي. فمقاصة المصارف المركزية تكون بعملاتها التي لها حق إصدارها والتحكم بها وسحبها من التداول. أما الدولار الأميركي فعملة الولايات المتحدة ومجلس الاحتياط الفدرالي. وشأن الأخير شأن مصرف لبنان مع الليرة. معني برقابة الكتلة النقدية في داخل الولايات المتحدة وخارجها، وبطبيعة استخدام الدولار الأميركي، وحامليه، وغاياتهم، وقنوات عبوره في النظام المالي والمصرفي الدولي، وفي النظام المصرفي والمالي الأميركي خصوصاً. لو حصل هذا الاحتمال فعقوبة قاسية على لبنان، لا نعلم الملاذ منها في بلد زهاء 65 في المئة من ودائعه بالعملة الأميركية. واقتصاده شبه مدولر استثماراً وانتاجاً واستهلاكاً. الخزانة الأميركية تعلم أن مقاصة مركزية بالدولار الأميركي تحجب عنها رقابة تبادل الشيكات المصرفية بعملتها وبأسماء أصحابها والمستفيدين منها والمصارف التي تتبادل الشيكات في الغرفة المقفلة، بدلاً من الممر الإجباري في مقاصة نيويورك. ومآل الشيكات النهائي بالدولار الأميركي سيعبر ذلك الممر. إنما برقابة مستأخَرة تريدها الخزانة مستقدَمة. نحسب أن الأجهزة الأميركية والاستخبارات المالية لديها لائحة ميوممة بالمستفيدين من المقاصة وبالأسماء أفراداً ومؤسسات وأشخاصاً إعتباريين. وتعلم تلك الأجهزة أن لبنان مازال وحده في العالم يعتمد الحسابات الرقمية المكتومة الأسماء.

ثانياً: توسيع العقوبات لتشمل كيانات اقتصادية واجتماعية محسوبة على حزب الله، سيعقد الأمور على الحزب والمصارف ومصرف لبنان. وسيلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد لا قِبل على احتوائه. غضَّت الخزانة الأميركية الطرف عن هذا الأمر في 2016. الحديث عن شمول العقوبات أحزاباً حليفة للحزب قد يكون مبالغاً فيه. هناك سياسيون حلفاء مشمولون أفراداً بالعقوبات. أما أن تصل العقوبات إلى حركة أمل كما تردد في وسائل إعلام، فأمر مستبعد لأكثر من اعتبار لا تسقطه الإدارة الأميركية من حسابها. إن حصل العكس، فنحن أمام استراتيجيا جديدة تستهدف لبنان. وعند ترامب جديد في كل يوم.

ثالثاً: استنفد مصرف لبنان سياسة مسك العصا من الوسط. ليس في وسعه إرغام المصارف على اجراءات من خارج قانون النقد والتسليف. تدابير 2016 كانت "تسوية بالرضا والقبول". من بين "أغراض الهندسة المالية" الشهيرة تعويض المصارف ما ترتّب على اقتفاء أثر العقوبات. لكن من يعوض لبنان واللبنانيين؟ الجواب عند حزب الله.

 

الجيش حامي الحدود.. وما بعد بعد الجرود

علي الحسيني/المستقبل/24 نيسان/17

قُدرة الجيش على تعزيز الأمن وتثبيت الإستقرار والمعطوفة على ضرب الإرهاب أينما حل وأينما وُجد، تزداد يوماً بعد آخر وتتعزّز قوّة حضوره بأروع مشاهدها خصوصاً عند المناطق الحدودية التي لا تنفك تُحاول الجماعات الإرهابية، التسلّل من خلالها إلى الداخل اللبناني. ويُضاف إلى هذه القدرة، قوّة مميّزة على إختراق مواقع الإرهابيين واصطيادهم، وآخرها العملية النوعية في منطقة وادي الحصن في عرسال، والتي أدت إلى مقتل ما يسمّى الأمير الشرعي لتنظيم «داعش» الملقّب بـ «المليص»، وهو من بلدة قارة السورية، وأحد الإرهابيين الذين أفتوا بإعدام العسكريين اللبنانيين.

يخوض الجيش معاركه الشرسة شبه اليومية في الجرود البقاعية من دون أن تُشكّل عوامل الطقس، أي عائق أمام عملياته الأمنية والعسكرية. فلا الصقيع يُبرّد من حرارة همّة الجنود التي تتفاعل خلال المواجهات التي تشتعل على جبهات الحرب، ولا حرارة الشمس الحارقة يُمكن أن تُطفئ برودة أعصاب العناصر التي تكمن في المواقع المتقدمة بدءاً من العملية الأمنية التي أدت إلى توقيف أمير «داعش» في عرسال أحمد يوسف أمون المعروف بـ «الشيخ» في محلة وادي الأرانب في بلدة عرسال، وصولاً إلى عملية أمس الأوّل التي أفضت إلى توقيف 10 إرهابيين من بينهم «المليص».

رجال من أبناء تراب الوطن، يطلّون من خلف الجبال ويُطلقون صرخات باسم الوطن تُردّد الوديان صداها. هم أصحاب جباه ما تعوّدت إلا النظر شطر السماء وما عرفت الإنكسار يوماً، وها هو «البارد» ما زال يشهد على رجال عاهدوا وطنهم بالدفاع عنه تحت عنوان «شرف تضحية وفاء». رجال تمتزج دماؤهم بلون الأرض فتُنبت اقحواناً يبقى أبد الدهر رفيقاً لتراب يشهد مع كل طلعة شمس، على قصص الرجال الرجال الذين يتحمّلون وحدهم ومن دون منّة من أحد، أوزار حروب تُفرض عليهم ويُكتب لهم فيها النصر على الرغم من الإمكانيات المتواضعة في قلّة العديد والعتاد.

في جرود عرسال، عاد الجيش ليرسم من خلال العملية النوعية التي قام بها أوّل من أمس، خطوط سير المعارك التي يخوضها هناك بريشته هو، وليقول للقريب قبل البعيد، أن الممرّات التي كانت تُعتبر في ما مضى آمنة، ما عادت كذلك اليوم، وأن محاولات التسلل إلى داخل الوطن ذهبت إلى غير رجعة بعدما أصبحت قصصاً من نسج الخيال وبالتالي لم يعد تطبيقها مُمكناً على أرض لبنان. واللافت في نوعية الصيد الثمين الذي تمكّن الجيش من قتله، هو ان «المليص»، كان قد شارك مع المجموعات المسلّحة في مهاجمة مراكز الجيش واقتحام مبنى قوى الأمن الداخلي وخطف عسكريين في بلدة عرسال منذ ثلاث سنوات تقريباً.

من رأس بعلبك الى عرسال وعلى كامل الحدود الشمالية وخصوصاً الجرود، لا تقل أهمية الإتكال على الجيش وقدراته بين هذه البلدة أو تلك. فمن على هذه البقعة كانت أولى المعارك التي يخوضها الجيش ضد الارهاب، ومن هنا أيضا زُفّت طلائع شهدائه. إشارة واحدة من الجيش كانت كفيلة بتعبئة «العراسلة»، لكن الضباط والعناصر لم يطلبوا في كل معاركهم التي يخوضونها في مواجهة الإرهاب، سوى الدعاء لهم. هذا ما يؤكده «العراسلة». يتحدث الأهالي عن قوّة ومنعة اللواء الثامن الذي ينتشر في الجرود. يحاولون بين الحين والآخر ولو بشكل غير منظم مد جيشهم بأطعمة وبمؤن غذائية لكن جميعها تُرد مع شكر وتقدير كبيرين لتعاطفهم، إذ أن للجيش قيادة تهتم بأدق التفاصيل المتعلقة بجنودها المنتشرين عند المرتفعات.

وفي عرسال يتحوّل معظم الأهالي إلى مصدر موثوق في ما يتعلّق بنقل الأخبار من الميدان وتحديداً أولئك الذين يقطنون في المناطق القريبة من جبهات القتال. إذ يُخبر هؤلاء أن الجيش على أهبة الإستعداد في كافة الأوقات لصد أي عدوان، وبأنه أصبح يستشعر تحركات الجماعات الإرهابية قبيل حصولها خصوصاً في الفترة الأخيرة بحيث باتت كل هذه التحركات أو محاولات التسلل، مكشوفة ويتعامل معها الجيش بحرفية عالية. وبرأي هؤلاء «المُحللين» من «العراسلة»، أن محاولات التسلل التي تحصل بين فترة وأخرى، هي خير تأكيد على مدى عمق الأزمة التي تُعاني منها هذه الجماعات في الجرود والتي أصبحت مُحاصرة تماماً. وما هذه الهجمات المتكررة، سوى محاولة لإيجاد منفذ للخروج من خلاله من الأماكن التي يُحاصرون فيها قبل أن يقتلهم الجوع أو الطائرات التي توجّه عن بعد من نوع (UAV) التي يستعملها الجيش في الجرود لضرب الإرهابين.

كل المعطيات تُفيد بأن الجيش على أهبة الاستعداد لأيّ محاولة يقوم بها المسلحون لإحداث خرق ما للنفاذ منه إلى داخل الحدود اللبنانية، وأن غالبية الأسلحة التي تسلّمها في الفترات الأخيرة من مدافع وذخائر تم استخدامها لتعزيز الجبهات التي ينتشر عليها في البقاع خصوصاً مواقع المواجهة في مشاريع القاع وجرود عرسال. كما عمد الجيش إلى تدعيم العديد من المراكز التي كانت تُعتبر ضعيفة نوعاً ما كموقع «تلة الحمرا» في جرود رأس بعلبك الذي سبق أن سقط بيد الجماعات المُسلحة قبل أن يعود الجيش ويسترّده. أمّا في الشأن المتعلق بطبيعة العلاقة بين أهالي عرسال والجيش، يقول وجها البلدة «نحن في حماية الجيش وندعمه بجميع الوسائل المتاحة لنا وإن سمح لنا بمساندته الميدانية، فلن نتردّد على الإطلاق، من صغيرنا حتى كبيرنا.

تمتدّ الحدود اللبنانية - السورية في جرود عرسال وحدها على مسافة تراوح بين أربعين وخمسين كيلومتراً. وتبعد عرسال عن أقرب بلدة سورية وهي بلدة «قارة «حوالي عشرين كيلومتراً (خط نار). ومساحة عرسال مع جردها تساوي تقريباً واحداً على 22 من مساحة لبنان ككل، ولذلك يتباهى «العراسلة» ببلدتهم التي تبلغ مساحتها 5 في المئة من أصل مساحة لبنان الإجمالية 10452 كيلومتراً مربعاً. وللأهالي تأكيد على أن أي شخص يُلقى القبض عليه من قبل الجيش، لا يعني أن البلدة تتحمّل أوزاره، ففي كل منطقة من هذا العالم، يوجد الصالح والطالح. والملاحظ أنه ولدى التوجّه بالسؤال إلى أطفال عرسال عن نظرتهم إلى مستقبلهم، فيُجيبون على الفور، أن أمنيتهم أن يُصبحوا جنوداً في الجيش ذات يوم.

 

 ماكرون رئيساً.. ماذا بعد؟

أسعد حيدر/المستقبل/25 نيسان/17

لم يعد السؤال، هل سيُنتخب إيمانويل ماكرون رئيساً للجمهورية، وإنما ما هي النسبة التي سيحصل عليها في مواجهة مارين لوبن؟ وكيف ستكون «الجمهورية الخامسة» في عهده طالما أنّه لا يريد الاندفاع لتشكيل «الجمهورية السادسة»؟ وهل يعمل على تجديدها، وكيف؟، أم أنه سيطلق رصاصة الرحمة عليها لأنّه سيتأكد من فشل إخراجها من «غرفة العناية الفائقة»، أو لأنّه سيفشل في الرئاسة، مما يستوجب خوض الفرنسيين تجربة مختلفة عن كل ما سبقها؟! بدايةً يجب التأكيد على أن كل القوى الفرنسية مصابة بـ«الشيخوخة» و«الوهن»، لذلك ربح ماكرون القادم من خارجها، ويبدو أن ماكرون فهم ذلك باكراً كما قال الرئيس فرنسوا هولاند في إحدى جلساته الضيّقة: «لأنّ ماكرون من خارج الحياة السياسية التقليدية فقد فهِمَ أنّ الأحزاب الحاكمة ولّدت نقاط ضعفها بنفسها، وفقدت جاذبها الخاص وباتت بالية ومُتعبة وهرمة».

فرنسوا هولاند، الذي حدّد وضع القوى السياسية بما فيها حزبه «الحزب الاشتراكي»، سارع لإنقاذ

نفسه، فامتنع عن الترشح. أدرك هولاند الذي تولى سكرتاريّة الحزب لأكثر من عشر سنوات، أنّ الانهيار فيه عضوي وليس سطحياً. لهذا لم يرد أن يتحمّل شخصياً هذه الخسارة التاريخية رغم أن شعبيّته بين كل رؤساء الجمهورية الخامسة كانت الأقل. اكتفى هولاند بدفع ماكرون الى الأمام بعدما رأى فيه «ذئباً سياسياً» لا يتراجع. بنوا هامون كما وصفه الخبراء بعد حصوله على أقلّ من 6,5 في المئة وهي النسبة الأقل في تاريخ الحزب الاشتراكي منذ نصف قرن بـ«المرشّح الشهيد». لم يكن يستحق هامون هذه الهزيمة القاسية، لأنّ الحزب كان مريضاً حقيقياً. الآن بعد انكشاف عمق مرض الحزب لا بدّ من مراجعة حقيقية وواسعة وشاملة، للعمل على إعادة بنائه من جديد وعلى أسس جديدة. لم يعد الزمن الجديد يتحمّل حزباً بـ«حركات» عدة يسهل تشتّتها نتيجة للمزاحمات والمنافسات. في جميع الأحوال هزيمة هامون ستكتمل مع الانتخابات التشريعية القادمة.

«اليمين الجمهوري» الذي تلقى «ضربة قاضية» مع فشل فرنسوا فيّون الذي بعناده جرّ الحزب الى الهاوية. يُقال في باريس إنّ إعلان هزيمة «الحزب الجمهوري» تشكلت مع إبعاد آلان جوبيه واكتملت مع الكشف عن فساد فيون بعد الفضيحة التي أطلق عليها pinelopegate التي تمثلت بحصول زوجته مع ولديها على رواتب غير شرعية في مكتب فيون النائب. الآن مهمة العاقلين في الحزب وأبرزهم فرنسوا باروان، الحؤول دون انقسامه قبل الانتخابات التشريعية فينضمّ الى الحزب الاشتراكي في وجوب إعادة بنائه على أسس جديدة. باختصار أزمة اليمين الجمهوري ستكون طويلة الى حين ولادته الجديدة بصيغة جديدة، وبقيادة حديثة.

جان لوك ميلانشون الذي استهوى خطابه الشباب أثبت بالنسبة العالية التي حصل عليها (حوالى 19,5 في المئة) أنّ الفكر اليساري المتشدد ما زال مزروعاً في قلب المجتمع الفرنسي، وأنّه قادر على تجديد نفسه بحيث يكون حاضراً كبيراً من دون أن يتحوّل الى «قبطان» السفينة الفرنسية.

تبقى «الجبهة الوطنية» من بين القوى القديمة. لقد ربحت الجبهة وخسرت في الوقت نفسه. «الجبهة» التي تمثّل اليمين المتطرف ربحت في التحوّل الى مكوّن أساسي في السياسة الفرنسية. سنة بعد سنة نجحت في قضم المواقع حتى تحوّلت الى قوّة ثانية في البلاد، وهي مؤهّلة الآن أكثر من أي وقت مضى لأن تمتلك كتلة برلمانية مهمة تجعل صوتها مسموعاً، ويتوجب التعامل معه بحذر وببرامج عملية قادرة على جذب الفرنسيين وإبعادهم عن «الجبهة» واليمين المتطرف وتقريبهم من التشكيلات الجمهورية.

أما مرشّحة هذا اليمين المتطرّف مارين لوبن فإنها خسرت أولاً أن تكون الأولى فحلّت في المركز الثاني. الأهم من ذلك أن خطابها عن الإرهاب وبثها للرعب في أوساط الناخبين الفرنسيين قد فشل فشلاً ذريعاً. فهي لم تنجح أبداً في كسب المزيد من أصوات الفرنسيين لا بل خسرت نسبة كثيرة منهم. يؤكد هذا أن الفرنسيين يتابعون ويعرفون كيف يقترعون بالارتكاز على مواقف وليس على شعارات. نجاح مارين لوبن مخيف ويُخيف. يجب انتظار الانتخابات التشريعية لمعرفة حقيقة قوّتها الشعبية بدقة، وكيف ستترجمها سياسياً في ظل واقع خطر وصعب قابل للتطور أكثر مما هو متّجه نحو الانحسار. المهم أن كل القوى السياسية اتّحدت ضدّها ونادت بالاقتراع لماكرون مُسقطة بذلك تحفظاتها عليه. يبقى إيمانويل ماكرون الرئيس القادم، الذي يمكن أن يُوصف كما وصف من قبل وتبيّن أنّه واقعي، أي: «الصاروخ» و«الذئب» الشاب، ماكرون الذي سيكون أصغر رئيس للجمهورية (39 سنة). يمكنه أن ينجح في الرئاسة كما نجح في الانتخابات فيدخل التاريخ، ويمكن أن يتدحرج مثل «كرة الثلج» ويصبح تجربة خاسرة سيدفع الفرنسيون ثمنها الفادح.

إيمانويل ماكرون وصف نفسه بأنّه «محارب ومقاتل» وأنّه «ليس رجل ندم وأسف». جاء من القطاع المصرفي الى الإدارة في الإليزيه ليصبح خلال عامين وزيراً للاقتصاد ثم مرشحاً للرئاسة. عام 2016 كان شبه مجهول حتى أطلق حركته الى الأمام فانضمّ إليه حوالى مائتي ألف مناصر معظمهم من الشباب. خلال دراسته في E.N.A معهد الإدارة العليا كما الأغلبية المطلقة لرجال السياسة والإدارة في فرنسا، كتب أطروحته الأولى بعنوان «مكيافيلي» والثانية «هيغل»، هذان العنوانان يلوّنان شخصيته بالبراغماتية ورؤية الدولة القوية بكل الطرق. برنامجه حتى فوزه يقوم أساساً على عدم إسقاط «الجمهورية الخامسة» وخفض ثلث عدد النواب والشيوخ وتجديد مليون منزل متضرّر والنهوض بالطبقات الوسطى المنسيّة. بهذا كسب الكثير من المحتجين والمتضررين من الفرنسيين، مشكلته أنّه لا يمكنه الاعتماد على اليسار ولا على اليمين، لديه رأس حربة من الشباب. السؤال هل يؤمّن له ذلك ربح الانتخابات التشريعية المقبلة قريباً، يساعده في ذلك القادمون من الحزبيين الى «قطاره» الرئاسي؟

فرنسا ستمر في مرحلة صعبة مليئة بالاختبارات والامتحانات الدقيقة وسط عالم يغلي حيث لا يمكن كثيراً الاعتماد فيه على الحليف الأميركي. أمر واحد مؤكّد أنّ أوروبا ارتاحت لعدم الدخول في عصر اليمين المتطرّف ولا الشعبوي، وفرنسا أثبتت أنها تملك الأفكار للخروج من متاعبها ومآزقها.

 

السعودية ومصر وصناعة الدور

غسان شربل/الشرق الأوسط/24 نيسان/17

حين يستقبل العاهل السعودي رئيس مصر، يتصدر الدور العربي في المنطقة بنود المحادثات. والأمر طبيعي تماماً. السعودية ومصر ركيزتان إلزاميتان لأي دور عربي فاعل. وأي لقاء استراتيجي بينهما يجعل البلدين قاطرة ديناميكية للعمل العربي المشترك. يكاد الوضع يشبه القاطرة الألمانية - الفرنسية للعمل الأوروبي، على رغم اختلاف الظروف والمعطيات. طبعاً مع الإشارة إلى أن العلاقة بين برلين وباريس لا تشترط التطابق الكامل، بل تقوم على قراءة مشتركة للتحديات الأساسية في مجالات الأمن والسياسة والاقتصاد. لائحة التحديات على طاولة المحادثات السعودية - المصرية معروفة. الإرهاب الذي تمثله القوى الظلامية، وفي طليعتها «داعش». وزعزعة الاستقرار الناجمة عن الانقلاب الكبير الذي أطلقته سياسة تصدير الثورة التي انتهجتها إيران بمعزل عن ابتسامات هذا الرئيس وتلويح ذاك بقبضته. وانسداد الأفق بفعل استمرار سياسات الاستيطان الإسرائيلية. لكن لا يمكن تجاهل عوامل أخرى ساهمت في تراجع دور العرب في الإقليم هي السياسات العقيمة التي أدّت إلى تفاقم الفقر ومشاعر اليأس وشيوع مناخات الفشل والنكوص إلى الماضي. تطور بارز وحاسم كان لا بدّ للمحادثات من أخذه في الاعتبار وقراءة التحديات في ضوئه. قبل بلوغها عتبة المائة يوم، أحدثت إدارة دونالد ترمب تغييراً كبيراً في صورة أميركا ولغة التخاطب الدولية. نجحت في استعادة الهيبة بعدما استرجعت القدرة على اتخاذ القرار ووضعت القوة الأميركية الهائلة في تصرف الدبلوماسية للجم منتهكي التوازنات الإقليمية والحدود الدولية ومستلزمات السلم والاستقرار الدوليين.

وأظهرت تصريحات أركان الإدارة الجديدة وجولاتهم أن القراءة الأميركية الحالية للاضطراب الكبير الضارب في الشرق الأوسط تختلف تماماً عن قراءة أميركا أوباما، خصوصاً في ما يتعلق بالانقلاب الإيراني في الإقليم. وفي المقابل أظهرت زيارات المسؤولين السعوديين والمصريين إلى واشنطن اعتقاد البلدين بأن ترمب هو «الرئيس الذي سيعيد الولايات المتحدة إلى مسارها الصحيح»، وأنه استعاد في فترة قصيرة «جميع تحالفات الولايات المتحدة مع حلفائها التقليديين»، وفقاً لما قاله ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لصحيفة «واشنطن بوست».

إننا إذن أمام إدارة أميركية تحمّل إيران مسؤولية زعزعة الاستقرار في المنطقة ولا تخفي رغبتها في العمل من قرب مع السعودية ومصر ودول الاعتدال العربي لمكافحة الإرهاب وإطفاء الحرائق الإقليمية. وواضح أن إدارة ترمب استمعت باهتمام إلى ما قاله زوارها العرب عن سوريا واليمن والمستوطنات وغيرها.

لا شك أن الشرق الأوسط يشهد صراعاً محتدماً سيؤدي إلى رسم ملامحه لعقود. من يرغب في الجلوس إلى الطاولة عليه أن يعد أوراقه. والأدوار تبنى وتصنع وتحتاج إلى صيانة دائمة في ضوء معطيات الداخل والخارج.

انقضى الوقت الذي كان فيه حجم الدور مرهوناً بالثقل السكاني أو أحجام الجيوش. في العالم الجديد للأدوار شروط جديدة. سلامة الاقتصاد وتقدم التنمية والتماسك الاجتماعي وإشراك الأجيال الجديدة في صناعة مستقبل بلادها. مؤسسات تدار بصرامة الأرقام والنزاهة والجدارة وبالتقويم المتواصل والمحاسبة.

يمكن القول إن السعودية تعدّ نفسها للدور المحوري المتوقع لها. اتضح في العامين الماضيين أنها تملك تصوّراً لما يجب أن تكون عليه في السنوات المقبلة، خصوصاً لاقتصادها وعلاقته بالتغييرات التي طرأت على الاقتصاد العالمي. وتملك دليلا لبناء علاقاتها على قاعدة المصالح المتبادلة والشراكات. تملك برنامجاً لجعل الشباب السعودي العمود الفقري في معركة التنمية وتأهيل المجتمع لمجابهة التحديات الجديدة. الأوامر الملكية التي صدرت عشية القمة كانت شديدة الوضوح في هذا السياق.

مصر تحاول بدورها تأهيل نفسها للمرحلة المقبلة. معركتها ضد الإرهاب الذي يستهدف استقرارها ووحدتها ودورها لا تنسيها الواقع الاقتصادي الصعب. تحاول استيعاب الجرعات المؤلمة التي لا بد منها لخفض معدلات الفقر والبطالة وبث روح جديدة في الاقتصاد. معركة مصر الاقتصادية لا تنفصل أيضا عن معركتها ضد الأفكار التي تحاول اغتيال المدن وإعادتها إلى الكهوف. لا بد من الجندي لمواجهة الإرهاب. ولا بد أيضاً من تنمية تجفف منابع اليأس. ولا بد من جامعات تدمج طلابها بعالم الثورات التكنولوجية المتلاحقة. لا بد من مؤسسات تضمن العيش في ظل القانون وتحمي كل المواطنين بلا تمييز. صناعة الدور تبدأ من التعليم والنوافذ المفتوحة والتخطيط ومراقبة التنفيذ. لن يسترجع العرب حضورهم الطبيعي في الإقليم ما لم يسترجعوا دورهم. ولن يسترجعوا دورهم إلا إذا اتخذوا قرار الخروج من الجمود والانتظار ومواسم البكاء والحنين إلى الماضي. تبنى الأدوار بالجهد والمعرفة. ويبنى المستقبل بالأرقام لا بالأوهام. صناعة الدورين السعودي والمصري على أسس راسخة وعصرية وإقامة آليات تعاون ثابتة بين البلدين ستعيدان التوازن إلى الإقليم وستعيدان أدوار القوى غير العربية إلى أحجامها الطبيعية.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون امام وفد تاسك فورس: التوافق الوطني تحقق نتيجة الانتخابات الرئاسية ومشروع قانون العقوبات المالية للكونغرس سيلحق ضررا كبيرا بلبنان وشعبه

الإثنين 24 نيسان 2017 / وطنية - اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ان "لبنان يسعى للخروج تباعا من الصعوبات التي يعاني منها، نتيجة الازمات المتراكمة التي انعكست عليه، لا سيما الازمة الاقتصادية العالمية والاوضاع المضطربة في عدد من دول حوض البحر الابيض المتوسط وموجة النزوح السوري الكبير الى لبنان نتيجة الاحداث الدامية في سوريا". وابلغ الرئيس عون وفد مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان "تاسك فورس فور ليبانون" الذي استقبله في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، برئاسة السفير ادوارد غابريال، ان "الحياة السياسية اللبنانية استعادت حيويتها بعد الانتخابات الرئاسية في نهاية تشرين الاول الماضي، بعدما عانت من شلل احدث اضطرابات امنية وادارية واضعف قدرات الدولة في مختلف المجالات". واشار الى ان "التوافق الوطني الذي تحقق نتيجة الانتخابات الرئاسية، وفر ايضا حالة مثالية من الاستقرار على رغم وجود مسائل لا تزال تحتاج الى معالجة، وفي مقدمها مسألة النزوح السوري ومكافحة الارهاب والمحافظة على الامن على الحدود اللبنانية - السورية، ووقف الانتهاكات الاسرائيلية في الجنوب وتطبيق القرار 1701 تطبيقا كاملا". وركز الرئيس عون على "المهام الامنية التي يقوم بها الجيش والقوى الامنية في حماية الحدود من جهة وحماية الاستقرار وملاحقة الخلايا الارهابية"، مرحبا ب"اي دعم يقدم للمؤسسات الامنية اللبنانية، لا سيما من الولايات المتحدة الاميركية، وذلك لتعزيز قدراتها على القيام بمهامها". وردا على اسئلة اعضاء الوفد، اشار الرئيس عون الى ان "مشروع القانون الذي يجري اعداده في الكونغرس لفرض عقوبات مالية جديدة على احزاب ومؤسسات واشخاص لبنانيين، سيلحق ضررا كبيرا بلبنان وشعبه، وهو لا يأتلف مع العلاقات اللبنانية -الاميركية التي يحرص لبنان على تعزيزها في مختلف المجالات". وقال: "ان لبنان يجري الاتصالات اللازمة للحؤول دون صدور القانون، ويرحب باي جهد تبذله مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان في هذا المجال".

غابريال

وعبر السفير غابريال عن تقدير المجموعة "للمواقف التي اعلنها الرئيس عون ولدوره الريادي في اعادة الوحدة اللبنانية والاستقرار"، واضعا امكانات المجموعة بتصرفه "للمساهمة في معالجة القضايا التي يراها ضرورية، لا سيما تلك المتصلة بالعلاقات اللبنانية - الاميركية". وشدد على "الجهد الذي تبذله القوى الامنية اللبنانية في مواجهة الارهاب"، متمنيا على رئيس الجمهورية "زيارة الولايات المتحدة الاميركية لوضع المسؤولين الاميركيين في حقيقة المواقف اللبنانية من الاحداث الراهنة".

سفيرة اسبانيا

الى ذلك، استقبل الرئيس عون سفيرة اسبانيا ميلاغروس هيرناندو إيتشيفاريا، في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء عملها الديبلوماسي في لبنان.

وقد شكر الرئيس عون للسفيرة "الجهود التي بذلتها خلال السنوات الخمس التي امضتها في لبنان من اجل تعزيز العلاقات اللبنانية - الاسبانية"، متمنيا لها "التوفيق في مهامها الجديدة في وزارة الخارجية الاسبانية".

وابلغت السفيرة رئيس الجمهورية انه "تم تعيين سفير جديد سوف يخلفها في بيروت".

اتحاد نقابات المؤسسات السياحية

واستقبل الرئيس عون وفد اتحاد نقابات المؤسسات السياحية في لبنان ورئيس نقابة اصحاب الفنادق في لبنان بيار الاشقر على رأس وفد من رؤساء المجالس التنفيذية في الاتحاد.

الاشقر

وقد عرض الاشقر لرئيس الجمهورية "الواقع السياحي والفندقي الراهن في لبنان والصعوبات التي تواجهه"، مقدما سلسلة مطالب ابرزها "وضع خطة مالية تدعم المؤسسات العاملة في القطاعين الفندقي والسياحي لجهة تأجيل الاستحقاقات المالية واعادة النظر بالفوائد المالية المفروضة على هذه المؤسسات".

كما تضمنت المطالب "ضرورة فتح خطوط جوية جديدة واعادة النظر باسعار بطاقات السفر الى لبنان وفتح مطار خاص برحلات الشارتر والاهتمام باوضاع الطرق والازدحام المروري واتخاذ اجراءات عملية لتفعيل الحضور اللبناني على الخريطة السياحية للبحر المتوسط وتسهيل اقامة مجموعة جديدة من المنتجعات السياحية".

رئيس الجمهورية

ورد الرئيس عون مؤكدا ان "المطالب التي اوردها الوفد ليست غائبة عن باله وهي موضوع متابعة يومية منه"، لافتا الى "اهمية توفير البنى التحتية التي تساعد على تطوير القطاع السياحي وضرورة فتح خطوط جوية جديدة لتنظيم رحلات بين لبنان وعدد من الدول، لا سيما تلك التي تحتضن الانتشار اللبناني الذي يوليه العهد اهتماما استثنائيا لاعادة وصل ما انقطع بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر". ولفت الى ان "الاستقرار الامني الذي تنعم به البلاد، هو من العوامل المشجعة لتطوير القطاعات السياحية على اختلافها، اضافة الى ضرورة الاهتمام بالبيئة التي تلعب دورا مهما ايضا في تنشيط الحركة السياحية".

جامعة الاداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان

وفي قصر بعبدا ايضا، استقبل رئيس الجمهورية وفد جامعة الاداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان "AUL" برئاسة الدكتور عدنان حمزة، الذي اطلع الرئيس عون على "النشاطات التربوية التي تقوم بها الجامعة، ومنها تنظيم مؤتمر لرؤساء الجامعات الفرانكوفونية في الشرق الاوسط في شهر تشرين الثاني المقبل، يشارك فيه نحو 46 رئيس جامعة من 13 دولة شرق اوسطية". كما عرض مطالب الجامعة.

الرئيس عون

وشدد الرئيس عون امام الوفد على "اهمية العلم، لا سيما الجامعي منه"، مركزا على "ضرورة المحافظة على مستوى عال للقطاع الجامعي اللبناني حتى تبقى للشهادة اللبنانية قيمتها وفعاليتها"، واعدا ب"تقديم التسهيلات التي تساعد المؤسسات الجامعية على رفع مستواها العلمي وتوسيع امكاناتها وفتح ابوابها امام الطلاب العرب".

 

بري استقبل وزير الاقتصاد وحاكم مصرف لبنان ووفدا أميركيا وواكيم

الإثنين 24 نيسان 2017 /وطنية - استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم النائب السابق نجاح واكيم الذي قال بعد اللقاء: "تناولنا قانون الانتخاب، لكن المسألة الاساسية التي ركزت عليها هي الاخطار المحدقة بلبنان حاليا، خصوصا الفتنة التي يجري الدفع في اتجاهها وتقف وراءها بالدرجة الاولى الولايات المتحدة الاميركية. كان المناخ العام هذا الشهر يشبه المناخ العام قبل الفتنة عام 1975، وحتى موضوع قانون العقوبات الاميركي الجديد القصد منه ليس ماليا أو حصارا اقتصاديا على هذا الطرف او ذاك، بل القصد منه الدفع باتجاه الفتنة في لبنان. ونذكر الذين لا يعرفون قراءة التاريخ بأن أميركا كانت وراء هذه الفتنة في ذلك العام". أضاف: "اليوم تعد أميركا لحلف الشرق الاوسط الذي يضم اسرائيل وبعض الدول العربية المعروفة للاسف، وتركيا، ويجري ضغط على مصر لكي تقبل بهذا الامر. هذا الحلف الموضوع تحت عنوان السلام بين العرب واسرائيل لكي يستطيعوا تمريره يلجأون الى التوتير في المنطقة، أو على الساحة السورية، وعلينا ان ننتبه الى الساحة اللبنانية. المشكلة ان العقول المتعصبة لا نستطيع ان نخاطبها لان المتعصب لا يعرف ان يسمع او ينظر الى الامام. هناك بعض اصحاب الرؤوس الحالية والموتورين والاولاد الذين يحبون اللعب على حافة الهاوية، سواء عرفوا أو لم يعرفوا، يدفعون البلد الى فتنة، وهذا الشيء الاهم الذي ركزت عليه مع دولة الرئيس اليوم. من هنا أناشد اللبنانيين ألا ينجروا وراء العصبيات بحيث نندم كما ندمنا سابقا". وقال: "في ما يتعلق بموضوع قانون الانتخاب، فإن ما يحير هو "الزعبرة" الجارية. الكل يفتش عن حل والحل موجود، فما يطرح ليس مشروعات قابلة للتطبيق بصرف النظر عن رأينا فيها. الحل موجود بالدستور في المادة 22، وهو حل بسيط وممكن، ولكن السؤال هل الذين يفبركون هذه القوانين يوميا يريدون حقيقة انتخابات؟ يريدون حقيقة إعادة بناء الدولة؟ في الحقيقة انا لا ارى ذلك. من هنا اجدد القول ان المسألة الاساسية هي عدم جر لبنان الى الفتنة مجددا، وان اعادة تشكيل السلطة لا يمكن ان تتم وفق معادلات الماضي، بل يجب أن تتم وفق رؤية مسؤولة موجودة في الدستور، ونتمنى على الذين يتحدثون كل مرة عن الدستور ان يقرأوه كاملا، فالدستور لا يقرأ سطرا نعم وسطرا لا، لا يقرأ مادة دون أخرى، لا نقرأ المادة 59 من دون ان نقرأ مقدمة الدستور والمادة 22".واستقبل بري بعد الظهر وفد مجموعة العمل الاميركية من أجل لبنان برئاسة السفير إيد غبريال، وتناول الحديث الأوضاع في لبنان والمنطقة. ثم استقبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبحث معه في الاوضاع الاقتصادية والمالية.

والتقى أيضا وزير الاقتصاد رائد خوري وعرضا الاوضاع العامة.

 

ريفي في أمسية شعرية لمنتدى الفنون: لن نعطي الشرعية لاي سلاح خارج اطار الدولة

الإثنين 24 نيسان 2017 /وطنية - أقام منتدى الفنون التشكيلية أمسية شعرية، برعاية وحضور الوزير السابق اللواء أشرف ريفي في غرفة التجارة والصناعة والزراعة - طرابلس، بحضور شعراء وأدباء ومثقفين وحشد شبابي من "ناشطي اللواء اشرف ريفي" ومهتمين.

وألقى ريفي بالمناسبة كلمة، قال فيها: "يسعدني ويشرفني أن أقف الى جانب ثلة من الصبايا والشباب لنشكل معهم نواة للتغير في هذا الوطن، لانه لم يعد مقبولا ما يجري على ساحتنا، لم يعد مقبولا أن نقبل بالاهانة والاستهانة والاستكانة، نحن نواة التغيير وأهل العزة والكرامة، أثبتنا في انتخابات بلدية طرابلس أن صوت الاحرار يغير مسار الامور، أثبتنا أن أصوات الشرفاء يغيرون مسار الامور. تكتلت قوى سياسية كبيرة في وجه الشعب الطرابلسي الذي أثبت بارادته الحرة أنه يمكن أن يغير وسنشكل واياكم نواة التغير في هذا الوطن". أضاف: "كان الناشطون أولا نواة شبابية في مسيرتنا السياسية وبعدها تشكلت نواة أخرى وهي قطاع الشباب ونحن في طور تشكيل نواة ثالثة وهي المنتديات، ثم سنشكل نواة رابعة وخامسة وهي تضم مجموعة من الشباب، عقدنا العزم على أن نثبت أننا أهل العزة والكرامة ولا يستطيع أحد أن ينال من كرامتنا ووجودنا وأصواتنا، ونحن نطالب أن نعيش سوية في هذا الوطن، نحن مع العيش المشترك في هذا الوطن وسنبقى نطالب ونحرص على أن نعيش مسلمين ومسيحيين في هذا الوطن، وأن نكون مسلمين سنة وشيعة ودروزا وعلويين على قدر المساواة ولا يتقدم أحدنا على الآخر ولا نسمح أن يسبقنا أحد قيد انملة مهما كلف الامر". وتابع: "طالبنا ونطالب أن تكون الدولة هي التي تحكمنا، ولن تحكمنا الدويلة مهما طال الزمن، مرفوض أن تكون دويلة على أرض دول، وأحيانا تتقدم قوة الدويلة على الدولة وهذا الامر مخالف لطبيعة الامور ومن يخالف طبيعة الامور سينتهي عاجلا أم آجلا، وأقول ان دويلة حزب الله ستنتهي عاجلا أم آجلا". وختم ريفي: "توافقنا في عقدنا الاجتماعي أن تحكمنا الدولة بمؤسساتها السياسية والامنية والعسكرية ولن يحكمنا الا الدولة فقط لا غير، ولن نعطي الشرعية لاي سلاح خارج اطار الدولة اللبنانية، فالشرعية فقط لسلاح الجيش اللبناني ولقوى الامن الداخلي ولكل الاجهزة الامنية الرسمية، وأي سلاح آخر مهما اتخذ من غطاء او مبرر فهو سلاح غير شرعي وسنرفضه مهما كلف الامر وسنثبت مع الايام أن من يثبت على مبادئه في القضايا الاساسية الوطنية سينتصر، وسننتصر واياكم ان شاء الله". واحيا الامسية الشعرية كل من سعد شلق، رهيف حسون ويوسف الخطيب.

 

افرام: المقاربة الانتخابية تكتية فيما الموضوع استراتيجي

الإثنين 24 نيسان 2017 / وطنية - اعتبر رئيس "المؤسسة المارونية للانتشار" نعمة افرام في تصريح أن "البطريرك الماروني استشعر أن لبنان في خطر شديد، لذلك رأى انه ليس عيبا الإقرار بالفشل والسير بالانتخابات النيابية وفقا للقانون الساري المفعول حاليا. أما العيب والضرر الكبيران فهما الذهاب إلى التمديد بالمطلق، وهذا اغتصاب للسلطة ولإرادة الشعب، وإلى الفراغ، وهذا تدمير للمؤسسات الدستورية". وقال: "لم نعد نسأل أنفسنا لماذا نحن نحيا مع بعض، وإذا فعلا نريد ذلك. فمقاربتنا للقانون الانتخابي ولكل الملفات السياسية المطروحة هي تكتية، في حين ان الموضوع استراتيجي. فلننزع عامل الانتخابات الآنية والسياسات التكتية وحسابات الربح لندخل في استراتيجية العيش معا، ونبحث في هواجس مكونات لبنان". وأشار في هذا الإطار إلى ان "الواقع يشير صراحة إلى أبعاد أربعة تسود المشهد الحالي: فهناك من يشكو استمرار تغييبه منذ عشرين عاما وصحة التمثيل ويدعو إلى القانون الأرثوذكسي. وهناك من يدعو إلى النسبية الشاملة. وهناك من يرتاح إلى الأكثري. وهناك البعد الرابع الذي تطرق إليه اتفاق الطائف في الحفاظ على الشراكة الوطنية من خلال مجلس النواب، وحمل هواجس الطوائف من خلال إنشاء مجلس للشيوخ، كما إلغاء الطائفية السياسية وتطبيق كامل للدستور". وشرح افرام كيف أن "الفشل الذي اعترانا خلال 9 سنوات في انتاج قانون انتخابي إنما يعود لمقاربات الربح والخسارة. وإذا أكملنا في اعتماد هذه المقاربة، فمن الطبيعي ألا نتوقع أي تغيير في النتيجة". وتناول إمكان الخرق في المشهد المتأزم، فدعا إلى "التفكير بطريقة غير تقليدية، فلسنا نملك الرفاهية في إضاعة المزيد من الوقت لأننا على شفير الهاوية، والأمل يكمن في الصحوة التي تسبق الموت". وختم: "لا مجلس شيوخ لدينا حاملا لهواجس الطوائف كما تطرق إليه اتفاق الطائف، في حين أن هواجس المكونات الحضارية مطروحة بقوة اليوم. لذلك اقترح مقاربة لقانون انتخابي يجمع بين النظام الأكثري وفق الدوائر ال 26 القائمة والنظام النسبي وفق مشروع اللقاء الأرثوذكسي، باعتبار لبنان دائرة واحدة. وهي آلية تحضر مع الممارسة وبعد الاتفاق على تحديد الصلاحيات إلى تحويل المجلس النيابي الحالي في المستقبل إلى مجلسين: مجلس شيوخ منتخب وفق النظام الأرثوذكسي حامل لهموم الطوائف والمذاهب، ومجلس نواب منتخب حامل لهموم المواطنين والمناطق".

 

الرياشي بعد جلسة الاعلام: معظم مشاريع الوزارة في امانة سر مجلس الوزراء فضل الله: حرية الاعلام لن تمس ومعنيون بصون آداب المهنة

الإثنين 24 نيسان 2017 / وطنية - عقدت لجنة الاعلام والاتصالات اجتماعا برئاسة النائب حسن فضل الله، وحضور وزير الاعلام ملحم الرياشي والنواب: علي عمار، عمار حوري، هاني قبيسي، كامل الرفاعي، اميل رحمة، وزياد اسود ورئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ.

فضل الله

وصرح رئيس اللجنة النائب فضل الله بعد الجلسة: "تابعنا الموضوعات المتعلقة بالاعلام الرسمي والخاص واستمعنا الى وزير الاعلام عن مجموعة من المشاريع التي تعدها الوزارة وستعرضها على مجلس الوزراء، وكذلك مشروع قانون الاعلام الذي انتهت اللجنة من اعداده. واستعمنا الى مجموعة من الافكار قدمها مهتمون بالشأن الاعلامي من نقابات وشركات اعلان وغيرها، ونحن نستمع الى كل الاراء لانجاز افضل قانون للاعلام اللبناني". واضاف: "تركز البحث على موضوعين اساسيين: الاول طريقة دعم وسائل الاعلام المرئية والمسموعة و المقروءة وكلنا يعرف معاناتها نتيجة التعثر المالي للقطاع وخصوصا المقروءة وننتظر القوانين التي تعالج الوضع المادي. والثاني يرتبط بآداب المهنة، وسنتسلم من الوزير اقتراحا وسنقارنه بما اقر في اللجنة، وموضوع الآداب المهنية مهم ونناقشه دائما لأنه مرتبط بالعائلة وهي عنصر مهم في مجتمعاتنا لأن العائلة تشاهد هذه الشاشة الصغيرة مجتمعة، وكلنا مهتمون بالعائلة في مجتمعنا اللبناني وحتى المجتمع العربي". واضاف: "هناك موضوعات تتعلق بالعنف وتمس الاخلاق العامة ومنها الاباحيات وهناك ميثاق شرف تعده وسائل الاعلام، كما ابلغنا وزير الاعلام، ونأمل ان يتم ذلك قريبا". وتابع: "بمقدار ما نحن معنيون في اللجنة بدعم وسائل الاعلام بكل السبل المتاحة، معنيون ايضا بصون آداب المهنة سواء ضمن ميثاق الشرف او القوانين، وكل ذلك تحت مسلمات اساسية وهي ان الحريات العامة ستبقى مصونة وحرية التعبير ستبقى مصونة ايضا ولن تمس والحرية المسؤولة ضمن القانون".

وختم: "هناك ورشة على كل الصعد في ما يتعلق بالقانون الاعلامي وكل ذلك تحت سقف المؤسسات التي يجب ان تنجزه".

الرياشي

بدوره، شكر الوزير الرياشي اللجنة على "دعمها لما تقوم به الوزارة" واكد ان "المشاريع المتعلقة بوزارة والاعلام أصبحت في الامانة العامة لمجلس الوزراء لبحثها ولاقرارها في مجلس الوزراء". اضاف: "كان هناك عرض في ما يتعلق بالتعيينات وبالمجلس الوطني للاعلام. وكنت خاطبت رئيس الحكومة للبحث مع رئيس المجلس النيابي لتحديد جلسة لانتخاب مجلس وطني للاعلام". وفي ما يتعلق ب"تلفزيون لبنان"، قال: "هناك برنامج علامات يوضع لـ 38 مرشحا لمجلس ادارة "تلفزيون لبنان" ومن تتوافر فيهم المواصفات سأجري مقابلات معهم أنا ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية عناية عز الدين للوصول الى 3 او 5 أسماء ترفع الى مجلس الوزراء للتعيين". سئل النائب حسن فضل الله اين اصبح موضوع الانترنت غير الشرعي، فقال: "الامر في يد القضاء، وهناك جلسة للاستماع الى متهمين في 30 الحالي وجلسة اخرى في 7 ايار، ونحن ننتظر القضاء واعتبرنا ان الخطوة الاولى تحققت بوصول الملف الى القضاء وسنواصل المتابعة لحماية مال الدولة".

 

 كاغ عن رحيل مايكل ويليامز: التزامه بسلام وأمن لبنان لن ينسى

الإثنين 24 نيسان 2017/وطنية - عبرت المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ وزملاءها في الامم المتحدة، في بيان اليوم، عن "حزنهم العميق على نبأ وفاة اللورد مايكل س ويليامز في يوم 23 نيسان 2017 في المملكة المتحدة". واشار البيان الى ان "اللورد ويليامز كان قد شغل منصب المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان خلال الفترة الممتدة من آب 2008 إلى ايلول 2011"، وان التزامه القوي والمستمر بسلام وأمن وإستقرار لبنان لن ينسى أبدا". وتقدمت كاغ بأحر التعازي من عائلة ويليامز. ويفتح مكتب المنسق الخاص سجل للتعازي في مقر مكتب المنسق الخاص في اليرزة - فيلا صحناوي 4، أيام الاربعاء في 26 نيسان والخميس في 27 نيسان والجمعة في 28 نيسان من الساعة 10,00 صباحا إلى الساعة 16,00 بعد الظهر.

 

رعد: صيغة المختلط في القانون الانتخابي مخالفة للدستور وللمنطق

الإثنين 24 نيسان 2017 /وطنية - رأى رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد "أن القانون الصحيح والعادل والذي يضمن صحة وعدالة وشمولية وفعالية التمثيل في لبنان هو النسبية الكاملة، وعليه فإذا وافق الجميع معنا على هذا المبدأ، فعندها يمكننا أن نناقش بتقسيم الدوائر سواء لبنان دائرة واحدة أو خمس دوائر أو أكثر، ولكن في المبدأ نحن مصرون على أن القانون الذي ينطبق على الجميع وفق معيار واحد، هو النسبية الكاملة". واعتبر خلال لقاء سياسي في بلدة مجدل زون الجنوبية "أن صيغة المختلط في القانون الانتخابي مخالفة للدستور وللمنطق، لأن هذا لا يساوي بين حق اللبنانيين، أي أنه في هذه الحالة، هناك مواطنون ينتخبون وفق النسبي ولا يحق لهم أن ينتخبوا وفق الأكثري، ومواطنون آخرون ينتخبون وفق الأكثري ولا يحق لهم أن ينتخبوا وفق النسبي"، متسائلا "ما هو المعيار الذي يتيح للمرشحين أن يترشحوا وفق النسبي أو الأكثري في القانون الذي طرحه زملائنا في الحزب التقدمي الاشتراكي، والذي يقضي بأن ينتخب المواطنون 64 نائبا وفق القانون الأكثري، و64 نائبا وفق القانون النسبي"، ومشددا على أنه "لا يستطيع أحد أن يمنع مرشحا ما من الترشح وفق القانون الذي يريده هو سواء كان الأكثري أو النسبي، وإن كان جميع المرشحين الآخرين ترشحوا وفق قانون آخر، فإذا كيف يكون التقسيم حينها، وبالتالي هذا تضييع للوقت فضلا عن المماطلة". وتساءل رعد: "ماذا يمكننا أن نفعل في حال عدم الاتفاق على قانون للانتخابات في الوقت المتبقي قبل انعقاد جلسة مجلس النواب في 15 أيار المقبل، فهل نذهب إلى الفراغ أو للتمديد، أو نعود إلى قانون الستين الذي يعلم الجميع أنه تسبب بالفراغ الرئاسي في ما مضى، ومنع الاستقرار السياسي في البلد قبل الحرب الأهلية وأثنائها وبعدها، فهل نعيد التجربة ذاتها"، مشددا على أن "الخيار الوحيد الذي يضمن خلاصنا في هذه المرحلة هو إيجاد قانون جديد ينبغي التوافق عليه ويعتمد مبدأ النسبية الكاملة، وإن لم نستطع إنجاز هذا القانون خلال 15 يوما، فحينها يجب أن