المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 07 نيسان/2017

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/newselias/arabic.april07.17.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

صيام السيد المسيح وتجارب الشيطان

يا إخوَتِي، نُوصِيكُم، بِٱسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ سُلُوكًا مُقْلِقًا، مُخَالِفًا لِلتَّقْليدِ الَّذي تَلَقَّيْتُمُوهُ مِنَّا

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأسد وحزب الله وإيران وداعش هم شركاء متكافلين ومتضامنين في قتل الشعب السوري واحتلال لبنان/الياس بجاني

هودي الموارنة الزعما والسياسيين ما بيمثلونا ولا بيشبهونا/الياس بجاني

 

صواريخ أميركية استهدفت مطارات سورية

06 نيسان/17

صواريخ توما هوك يقدر عددها ب 50 إاى 60 سقطت على مطارات وقواعد عسكرية سورية قبل ساعة تقريباً.الصواريخ استهدفت مواقع وجود الغازات الكيماوية الأسدية اطلقت من الأساطيل الأميركية الموجودة في البحر الأبيض المتوسط. الغارات أكدتها مصادر وزارة الدفالع الأميركية قبل قليل.

 

عناوين الأخبار اللبنانية

مقدمات نشرات الأخبار لمسائية ليوم الخميس في 6/4/2017

اسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس الواقع في 6 نيسان 2017

د.فارس سعيد: لم يستأذن اللواء عثمان حزب الله-أمل في تشكيل ضابط شيعي فردوا بمناقلة موظفين سنة في وزارة المال/نموذج سينتقل للجميع مع نجاحات متفاوتة/مرفوض

د.فارس سعيد: عون ينتظر كلمة السر.. ووصمة عار تهدد العهد

الراعي يتمسك بكلامه عن حزب الله والمنار تقطع البث!

العثور على جثتي رجل وزوجته مضرجتين بدمائهما داخل منزلهما في الدامور

المجزرة من خان شيخون إلى برلمان لبنان/علي الأمين/جنوبية

النظام والتنظيم وجهان لمجازر واحدة بقلم: أحمد الأسعد/أحمد الأسعد

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

جلسة المساءلة 1: "الفساد" نجم المنــابر.. والحكومـة علـى "العهـد" الانتخابـي

القانون الى الملعب الوزاري الاثنين و"الاشتراكي" يحذّر من التصويت ويتمسك بالتوافق

"حزب الله" بعد الراعـي في بعبدا..وعون: لن تكون منـاطق خـارج سـلطة الاجهزة

القانون" في مرحلة حاسمة من البرلمان الى الحكومة مرورا بلقاء عون حزب الله والضاحية تراهن على بعبدا لتزخيم النسبية الكاملة..و"الخطوط العريضة" مخرج للتمديد؟

شربل: قانون الانتخاب المختلط مناف للدسـتور و"مشروع حكومة ميقاتي يحفظ التمثيل المسيحي"

"القوة المشتركة" تكمل استعداداتها رغم المعوقات والانتشار في مناطق المطلوبين التحـدي الاكبـر

المطران بولس مطر ممثلا الراعي: الزيارة لتكريس التعاون بين الفاتيكان والازهر

البابا فرنسيس في "المؤتمر العالمي للسلام" في مصر أواخر الجاري

بوعاصي: الموازنة خطوة أولى لبناء الدولة و"الشراكـــة فـــي لبـنان معطوبــة"

انتقام "أمل - حزب الله" من عثمان سيستمر!

بشّار الكيماوي تكراراً.. ماذا بعد؟/مصطفى علوش/المستقبل

خطر من موت الأطفال بالكيماوي: المشاركة في حفر القبور/ربيكا سليمان/لبنان 24"

المناقشة في البرلمان تمهّد لجلسة التمديد/إيلي الحاج/النهار

ظهور مسلح لمشايخ دروز

بعد شهيدي قوى الامن.. الخطة الأمنية أُوقفت؟

وجهاء آل يعقوب: ندعم ونؤيد نضال ابننا البار النائب يعقوب

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

البيت الابيض لمواجهة إيران: إحياء الشراكات القديمة مع مصر والسعودية

الأسد: لا خيار لنا سوى الانتصار

روسيا: دعمنا للأسد ليس غير مشروط

ترامب أبلغ أعضاء بالكونغرس نيته الخيار العسكري في سوريا

إسرائيل تسلم الأردن رفات 3 جنود قتلوا في حرب 1967

مجزرة الكيميائي.. ذريعة جديدة لإسرائيل

"تايمز": كوشنر يعزز نفوذه في البيت الأبيض

السيسي يكسب رهان استمرار المساعدات العسكرية الأميركية وتنحية الخلافات القديمة جانبا

إعدام 'جواسيس' في غزة يعزز الانقسام الفلسطيني

صراع نفوذ ينتهي بالاطاحة ببانون من مجلس الأمن القومي

إسرائيل:النظام طوّر سلاحاً بيولوجياً..ومازال يحتفظ بالكيماوي

هل يضرب ترامب الأسد؟/حسين عبد الحسين/المدن

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

قمصان سود" لتصفية مراكز نفوذ داخلية هذه المرة؟ التوتر في برج البراجنة ظاهره مخدرات وباطنه الإمساك بالقرار/احمد عياش/النهار

التيار محشور بالنسبيّة: هل يترشّح باسيل؟/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

واشنطن وحزب الله: ماذا بعد التهديد؟/نبيل هيثم/جريدة الجمهورية

بعدما تقرّر حسم الخلاف في مجلس الوزراء هل يتوافر الثلثان للموافقة على قانون للانتخاب؟/اميل خوري/النهار

الحكمة تداركت 7 أيار جديداً في الشويفات جنبلاط إلى بعبدا حاملاً ملفات وداعماً حماده/وجدي العريضي/النهار

لمن تسيل الدماء؟/نبيل بومنصف/النهار

نحن هنا القوات والتيار: معًا من أجل قانون انتخابات جديد/شارل جبور/المسيرة

هل يختلف ترامب عن أوباما/خيرالله خيرالله/العرب

هل ينفذ ترامب تهديده بمعاقبة الأسد؟/ راغدة درغام/الحياة

سارين الكرملين وترامب/وليد شقير/الحياة

هجرة الكلمات للمعنى/حسام عيتاني/الحياة

كرهنا مادة الكيمياء من أجلكم أنتم/جيري ماهر/العربية نت

من حقيبة النهار الديبلوماسية ترامب ليس في حاجة إلى سوريا الأسد/عبد الكريم أبو النصر/النهار

السيد وجائزة الدراسات الإسلامية/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

الغرب وحقوق الإنسان: الملفات المفخخة/محمد قواص/الحياة

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

قاسم: لرفض العبث بقوانين الأحوال الشخصية المعمول بها في المحاكم

قاطيشا مرشح القوات في عكار

ترشيح رفول في زغرتا هدية لفرنجية

هل يغامر فرنجية بترشيح نجله طوني في زغرتا؟

سامي الجميّل مصمّم على لعب دوره المعارض حتى النهاية

عون: التشكيلات القضائية ستستند الى قواعد الخبرة ونظافة الكف بعيدا عن التبعية السياسية

نقابة المحامين: الوصول الى قانون انتخابي عادل يتطلب تنازلات ولا يجوز الهروب الى الامام بتمديد غير دستوري للمجلس النيابي

مجلس النواب عقد جلسة لمناقشة الحكومة الحريري: ملتزمون إقرار قانون الانتخاب ووضعنا رؤية جديدة لمواجهة النزوح

بري رفع الجلسة النيابية لمساءلة الحكومة الى الغد و12 نائبا تناولوا قانون الانتخاب والفساد والموازنة والمنطقة البحرية الخالصة

حماده من بروكسل: تنفيذ رؤيتنا سيساعد على تحقيق الاستقرار والتنمية والتخفيف من آثار الازمة السورية

الاحدب: أخشى على لبنان في حال استمرت حكومات توافق مصالح السياسيين

الروم الكاثوليك: لقانون انتخاب جديد عادل ومنصف

طحيني: فرصة أمام محبيها للتعرّف على التراث و"الثقافــة" تنظـم "ليـلة المتاحــف" مجانـا

لقاء تضامني مع قضية الامام الصدر في بيت السفير السعودي الخميس ومشــــاركة سياسية ودينيـــة وفــرصة لتقارب سنّي- شيعي

 

تفاصيل النشرة

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

صيام السيد المسيح وتجارب الشيطان

إنجيل القدّيس لوقا04/من01ح13/:"عَادَ يَسُوعُ مِنَ الأُرْدُنِّ مُمْتَلِئًا مِنَ الرُّوحِ القُدُس، وكانُ الرُّوحُ يَقُودُهُ في البرِّيَّة، أَربَعِينَ يَومًا، وإِبلِيسُ يُجَرِّبُهُ. ولَمْ يأْكُلْ شَيئًا في تِلْكَ الأَيَّام. ولَمَّا تَمَّتْ جَاع. فقَالَ لَهُ إِبْلِيس: إنْ كُنْتَ ٱبنَ اللهِ فَقُلْ لِهذَا الحَجَرِ أَنْ يَصيرَ رَغيفًا. فأَجَابَهُ يَسُوع: مَكتُوب: لَيْسَ بِالخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَان. وصَعِدَ بِهِ إِبليسُ إِلى جَبَلٍ عَالٍ، وأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ المَسْكُونَةِ في لَحْظَةٍ مِنَ الزَّمَن، وقالَ لهُ: أُعْطِيكَ هذَا السُّلْطَانَ كُلَّهُ، ومَجْدَ هذِهِ المَمَالِك، لأَنَّهُ سُلِّمَ إِليَّ، وأَنَا أُعْطِيهِ لِمَنْ أَشَاء. فإِنْ سَجَدْتَ أَمَامِي يَكُونُ كُلُّه لَكَ. فأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: مَكْتُوب: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُد، وإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُد. وقَادَهُ إِبليسُ إِلى أُورَشَليم، وأَقَامَهُ على جَنَاحِ الهَيْكَل، وقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ ٱبْنَ ٱللهِ فأَلْقِ بنَفْسِكَ مِنْ هُنَا إِلى الأَسْفَل، لأَنَّهُ مَكْتُوب: يُوصِي مَلائِكتَهُ بِكَ لِيَحْفَظُوك. ومكْتُوبٌ أَيضًا: على أَيْدِيهِم يَحْمِلُونَكَ، لِئَلاَّ تَصْدِمَ بحَجَرٍ رِجلَكَ. فأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: إِنَّهُ قِيل: لا تُجَرِّبِ ٱلرَّبَّ إِلهَكَ . ولَمَّا أَتَمَّ إِبليسُ كُلَّ تَجَارِبِهِ، ٱبتَعَدَ عَنْ يَسُوعَ إِلى حِين".

 

يا إخوَتِي، نُوصِيكُم، بِٱسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ سُلُوكًا مُقْلِقًا، مُخَالِفًا لِلتَّقْليدِ الَّذي تَلَقَّيْتُمُوهُ مِنَّا

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل تسالونيقي03/من06حتى18/:"يا إخوَتِي، نُوصِيكُم، بِٱسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ سُلُوكًا مُقْلِقًا، مُخَالِفًا لِلتَّقْليدِ الَّذي تَلَقَّيْتُمُوهُ مِنَّا. فَأَنْتُم أَنْفُسُكُم تَعْلَمُونَ كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ تَقْتَدُوا بِنَا، لأَنَّنَا لَمْ نَكُنْ بيْنَكُم مُقْلِقِين، ولا أَكَلْنَا الخُبْزَ مَجَّانًا مِنْ أَحَد، بَلْ كُنَّا نَعْمَلُ بِتَعَبٍ وكَدّ، لَيْلَ نَهَار، لِئَلاَّ نُثَقِّلَ عَلى أَحدٍ مِنْكُم، لا لأَنَّهُ لَيْسَ لنا سُلْطَان، بَلْ لِكَي نُعْطِيَكُم أَنْفُسَنَا مِثَالاً لِتَقْتَدُوا بِنَا. فإِنَّنَا، لَمَّا كُنَّا عِنْدَكُم، كُنَّا نُوصِيكُم بِهذَا: إِذا كَانَ أَحدٌ لا يُرِيدُ أَنْ يَعْمَل، فعَلَيْهِ أَيْضًا أَنْ لا يَأْكُل! وقَدْ سَمِعْنَا أَنَّ بَعضًا مِنُكم يَسْلُكُونَ سُلُوكًا مُقْلِقًا، ولا يَعْمَلُونَ شَيئًا، لكِنَّهُم يَعْمَلُونَ مَا لا يَعْنِيهِم. فَنُوصِي أَمثَالَ هؤُلاء، ونُنَاشِدُهُم في الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح، أَنْ يَعْمَلُوا بِهُدُوءٍ ويَأْكُلُوا خُبْزَهُم. أَمَّا أَنْتُم، أَيُّهَا الإِخْوَة، فلا تَمَلُّوا عَمَلَ الخَير. وإِنْ كانَ أَحَدٌ لا يُطِيعُ كَلِمَتَنَا في هذهِ الرِّسَالة، فلاحِظُوهُ ولا تُخَالِطُوه، لَعَلَّهُ يَخْجَل! لا تَحْسَبُوهُ كَعَدُوّ، بَلِ ٱنْصَحُوهُ كَأَخ. ورَبُّ السَّلامِ نَفْسُهُ، هُوَ يُعْطِيكُمُ السَّلامَ في كُلِّ حينٍ وفي كُلِّ حَال! أَلرَّبُّ مَعَكُم أَجْمَعين! هذَا السَّلام، أَنَا بُولُسُ كَتَبْتُهُ بِخَطِّ يَدِي، وهُوَ عَلامَةٌ في كُلِّ رِسَالَة: هكذَا أَكْتُب. نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيحِ مَعَكُم أَجْمَعِين!".

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأسد وحزب الله وإيران وداعش هم شركاء متكافلين ومتضامنين في قتل الشعب السوري واحتلال لبنان

الياس بجاني/06 نيسان/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=54079

من الضرورة بمكان أن يعي كل لبناني وكل عربي أن الرئيس البراميلي والكيماوي بشار الأسد، ومعه نظام الملالي الفارسي، وأيضاً ذراع الملالي العسكري اللبناني حزب الله، وداعش، وباقي كل منظمات الجهاد الإرهابية، هم جميعاً استنساخ 100% عن بعضهم البعض ومن خامة واحدة ويعودون بثقافتهم وممارساتهم وأجرامهم وعطشهم للدم للقرون ما قبل الحجرية.

من هنا فإن حزب الله وأسياده الملالي وجماعة داعش (صنيعتهم وتفقيس حاضناتهم وخريجو سجونهم) هم جميعاً يتحملون مسؤولية الجريمة الأسدية الكيماوية الجديدة مثلهما مثل الأسد ورجال نظامه.

وفي نفس السياق يتحمل نفس المسؤولية الإجرامية كل لبناني سياسي ورسمي وحزبي يؤيد حزب الله ضد الدولة اللبنانية وضد الدستور والقانون مباشرة أو مواربة، إما بالتبعية الغنمية المطلقة، أو بالسكوت الذمي والتقوي عن إجرامه وتفلته، وعن مشروعه الإرهابي والمذهبي..

كما هو حال أصحاب الأحزاب اللبنانية الشركات العائلية والتجارية والدكتاتورية التي هجرت 14 آذار على خلفية الأجندات الشخصية والنفعية والسلطوية وقتلت هيكليتها التنظيمية ويشاركون دون خجل في الحكومة الحالية الغريبة والعجيبة التي يتحكم بقرارها حزب الله..

هؤلاء للأسف يستغبون عقول وذكاء الشعب اللبناني ويشاركون في الحكومة كما يدعون باطلاً على خلفية هرطقة وخدعة وذمية الواقعية السياسية..

نعم ودون مواربة إن كل من يرتكب جريمة وكل الذين يسكتون عن مرتكبها أو مرتكبيها هم شركاء متكافلين ومتضامنين

من هنا فإن الذين يعطون المواعظ من قادة 14 آذار المرتدين والساكتين بتشاطر وباطنية وتذاكي عن شرود وإجرام حزب الله وعن سلاحه ودويلته وحروبه بهدف تجميل وتبرير انحرفاتهم الوطنية والسيادية والإستقلالية عليهم أن يخجلوا من أنفسهم ويتوبوا ويؤدون الكفارات قبل فوات الأوان ونقطة على السطر.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

هودي الموارنة الزعما والسياسيين ما بيمثلونا ولا بيشبهونا

الياس بجاني/05 نيسان/17

الكارثة المارونية عنا نحن الموارنة انو أعطل الموارنة يعني التارسو عنا هني يلي فارضين حالون وتمثيلون عليناسلبطة بسلبطة..

منون مفروضين علينا بالقوة وبالإستعانة بالمحتل وبسلاحه وماله وقمصانه السود

ومنون بالوراثة العائلية والجينات العاطلي..

ومنون بالوراثة الميليشياوية والإجرامية..

ومنون بمعية واغطية القلانيس..

أه هيدا نحنا.. ولكن الباقيين بوطنا حالتون متلنا وأضرب بكتير

وكاسك يا وطن محتل ومصلوب

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

مقدمات نشرات الأخبار لمسائية ليوم الخميس في 6/4/2017

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

جلسة المناقشة النيابية للحكومة منضبطة في اجوائها الديمقراطية مهما قال النواب ومهما قيل خارج البرلمان عن الجلسة، عن قبلها وعن بعدها، فالمطلوب واحد من اعضاء الندوة البرلمانية ومن الوزراء ايضا. وهو التماهي مع المرحلة. أما المراجع الكبيرة فتسعى الى قانون انتخاب جامع لا ينفر أحدا ولا يعيق مسار أحد.

وعلى الرغم من كلام النواب عبر أثير محطات التلفزة والاذاعة فإن المواقف أطلقت عناوين كثيرة واستحضر بعض النواب مثلا انعقاد منذ العشرينات وحتى اليوم. وغاص النواب في ملفات الكهرباء والنفايات وإيجارات المباني الحكومية والنفط لكن دون نتيجة.

وفي قانون الانتخاب تأرجحت كلمات النواب بين النسبية والتصويت على القانون والتحذير من ذلك والتركيز على التوافق. وبرز كلام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على انجازات الحكومة خلال ثلاثة أشهر وهو عمرها حتى الأن كما برز قول بعض النواب ان الحكومة تمثل جميع الافرقاء بإستثناء حزب واحد وعدد من المستقلين.

ويستعد مجلس الوزراء للانعقاد يوم الاثنين المقبل للشروع في درس الصيغ المطروحة لقانون الانتخاب. وقال مطلعون على اجواء مجلس الوزراء ان هذا الدرس سيتم صيغة تلو صيغة على الرغم من الهامش الزمني الضيق الفاصل عن انتهاء ولاية المجلس النيابي. وهذا المساء استأنف البرلمان جلسة مناقشة الحكومة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

على طريقة ملء الفراغ بالكلام المناسب... أو غير المناسب... عبأ نجوم ساحة النجمة اليوم، وسيعبئون الغد... خطبا وخطباء وخطب ود... حيث فقد ود الشعب وصوته يوم افتقد صندوق الانتخاب...

أبرز ما في لعبة الفراغات اليوم، ثلاث محاولات: واحدة إصلاحية صادمة من قبل النائب السيد حسن فضل الله... حين اتهم مسؤولين بالفساد... وصولا إلى تثمين توقيع وزير بعشرة ملايين دولار...

وثانية سياسية متوقعة، من النائب، المتجدد العودة، عقاب صقر... حين رد الاتهام بالفساد والكساد... إلى ملعب السلاح...

ظلت المحاولة الثالثة، القانونية والدستورية، وهي الأخطر... حين أدلى النائب نقولا فتوش بمطالعة طويلة... خلاصتها المبطنة: فلنذهب إلى التمديد الثالث للمجلس النيابي... سنة تاسعة أو عاشرة أو لدزينة أو أكثر...

وسط تلك الالتفافات... ظل الموقف الأهم اليوم، تأكيد رئيس الحكومة أن مجلس الوزراء سيلتئم الاثنين... لدرس مسألة قانون الانتخابات... على أمل حسمه وإحالته إلى مجلس النواب...

ماذا إذا لم يحصل ذلك؟ فلننتظر يوم الاثنين... ولنملأ الانتظار بخطابات الغد... والتفاصيل ضمن النشرة المسائية... لنعرف أكثر ماذا حصل في ساحة النجمة اليوم.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

جلسة مساءلة، ام جلسة اسئلة بلا اجوبة، تلك التي تابعها اللبنانيون اليوم من مجلس النواب.. فلو اجيب فقط عن نصف اسئلة كتلة الوفاء للمقاومة عبر النائب حسن فضل الله، لفاض الخير على الدولة، وسد العجز في موازنة تقودها سلطة بسياسات غير متزنة..

بين جيوش الموظفين المستترين بلا عمل، والمباني المستأجرة لصالح الوزارات باعلى الاثمان كان البحث عن مزاريب الهدر. من السيرة الكهربائية المظلمة، الى التواقيع الذهبية لبعض الوزراء بملايين الدولارات.

ومن الهندسات المالية الاستنسابية لصالح المصارف، الى التهريب المقونن عبر المرافئ كان السؤال، اما الجواب بحسب النائب فضل الله فقانون الانتخاب ومبناه السليم، الذي يعد منطلقا لسلامة البلد من آفة الفساد التي تحاصر جميع القطاعات، اما من حاصرته الاسئلة واعدم الجواب، فذهب لتغطية السماوات بالابوات.

ومن وحي آفة المهل التي باتت قاتلة انتخابيا، وعد الرئيس سعد الحريري بجلسة حكومية الاثنين المقبل بعنوان قانون الانتخاب.

في الاقليم اسقط العنوان السياسي للمعادلة الكيميائية التي اريد لها ان تنتج سياسيا. بلغة المنطق رد وزير الخارجية السوري وليد المعلم على الاتهامات. لا نملك سلاحا كيميائيا قال المعلم ولم ولن نستخدمه، وهل يعقل ان نستخدمه في هذا الوقت الذي نتفاعل فيه لادراك الراي العام العالمي لحقيقة المؤامرة الارهابية في سوريا، فالمستفيد الاساس من كل ما جرى هو تل ابيب، التي ابلغها اليوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بانه من غير المقبول توجيهها اتهامات لسوريا لا اساس لها.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

بعد عودته من بروكسل حيث قدم خطة حكومته لمواجهة مشكلة النازحين السوريين في لبنان قدم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري موجزا عما انجزته الحكومة على صعيد القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتعيينات الادارية والامنية.

الرئيس الحريري كشف عن جلسة لمجلس الوزراء الاثنين المقبل ستناقش مشروع قانون للانتخابات النيابية وهذا الموضوع كان حاضرا في مجمل المداخلات النيابية خلال جلسة المناقشة العامة.

وفيما تميزت الجلسة التي تتواصل اعمالها بكلمة للنائب عقاب صقر تناول فيها موضوع الفساد وسرايا المقاومة والسلاح المتفلت كان وزير المال علي حسن خليل يواصل انتقامه في وزارة المال لدرجة اعفاء امين السجل العقاري في بعبدا من موقعه وهو مخصص للطائفة السنية ليعين بدله شخصا من الطائفة الشيعية.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

بكثير مما قيل اليوم في مجلس النواب من شأنه ان يسقط حكومات، لكن المسؤولين في لبنان ليست لديهم جفون فلا يرف جفن لهم.

قيل في مجلس النواب اليوم، سياسيون يصل توقيعهم الى 10 ملايين دولار فلا يرف جفن لأحد وقيل ايضا هناك درج منتفخ لرشاوى وآخر اصغر لرسوم فلا يرف جفن احد، وقيل ايضا لا معاملة تسير من دون رشوة فلا يرف جفن احد، وقيل ايضا هذه دولة منكوبة ولا يرف جفن احد، قيل ايضا عدد اساتذة التعليم الثانوي في المدارس الرسمية قد يساوي عدد الطلاب ولا يرف جفن احد، وقيل ايضا نحن ذاهبون الى ازمة كارثية عام 2018 في موضوع النفايات ولا يرف جفن لاحد، وقيل ايضا ان التصويت في قانون الانتخابات يعني التقسيم ولا يرف جفن احد، هذه عينة مما قيل ففي اي جمهورية نعيش وفي اي نظام نعيش وكيف يضع المواطن ثقته بسلطة تشريعية لا تطرح الثقة بوزراء مسؤولين لا يتحملون المسؤولية وكيف يضع المواطن ثقته بسلطة تنفيذية تعهدت في بيانها الوزاري بموازنة وباجراء انتخابات نيابية وفق قانون جديد وهي اليوم تمثل امام مجلس النواب فيما لم تصل اليه بعد لا الموازنة ولا مشروع قانون انتخابات، المواطن يعيش في بلاء، بلاء السلطة التشريعية تكثر من الكلام لا تحاسب، وبلاء سلطة تنفيذية تكثر من الوعود ولا تنجز وفق المهل.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

ساعة فضلها الله على يومي جلسات مباشرة قال حسن فضل الله كلامه فمشت الجلسة.. وأصبحت تردادا لمضبطة الاتهام التي قدمها ولم يرحم بها لا عدوا ولا صديقا فنائب حزب الله.. سمى بالله وبدأ بتقديم موازنة بديلة تقوم على وقف الفساد وهدم سياسة الجارورين في الدولة رجم نائب المقاومة بلدا كاملا وبمفعول وزاريٍ ونيابيٍ رجعيٍ وحالي.. فأشار بالمؤسسة المجردة أحيانا ولمح أغلب الأحيان.. لكنه قدم بما لا يقبل الشك لائحة بالدولة المنهوبة وهذه الدولة بعجزها الذي يوزازي سبعة آلاف مليار لديها جيش من المياومين.. هذه الدولة تسرقها الـUNDP برواتب تصل الى أربعة عشر مليارا.. والأسكوا بخمسة عشر مليارا للإيجارات وهذه الحكومة تخصص ثلاث مئة وسبعة وعشرين مليارا للجمعيات.. وتربح المصارف خمسة مليارات بقرار استثنائي وهناك درج منتفخ للرشى وآخر أصغر للرسوم.. هناك سياسيون وصل توقيعهم الى عشرة مليارات دولار.. يدخل الوزير فقيرا ويخرج مليارديرا لكن تيار المستقبل تسلم الدفة مساء.. ولزم النائب عقاب تعهدات صقر الرد والصيانة الوزارية والنيابية تحت قاعدة المطالبة بالتسمية وتحديد الفاسدين وعدم التعميم ولْترفع الحصانة السياسية عن المرتكبين على أن الدفوع الشكلية لصقر استحصلت بطريقها على براءة ذمة لعبد المنعم يوسف.. الذي قال الرئيس بري إنه عوقب قبل أن يحاكم. توافق بري المستقبل على يوسف سبقه تناغم بين رئيس المجلس والاشتراكي على التصويت.. حيث عهد بري إلى النائب وائل أبو فاعور بالكلام باسمه والنطق بضميره غير المضمر.. إذ جاءت تصريحات وزير الصحة السابق مطابقة لرغبات رئيس المجلس عندما طالب أبو فاعور باستبعاد التصويت وعدم أخذنا الى مغامرة في قانون الانتخاب والمغامرون على هذه الحالة هم المستقبل حيث يعتزم الرئيس سعد الحريري الطرح على مجلس الوزراء صيغتي قانون الأول يقوم على النسبية مع أربع عشرة دائرة والثاني جبران معدلا وتقول المعلومات إن الحريري ينتظر جواب حزب الله يوم السبت على أن تحيل الحكومة هذين الطرحين الى مجلس النواب لترمى الكرة من جديد في ملعب الرئيس نبيه بري.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

الجلسة النيابية لمساءلة الحكومة جاءت اشبه بمسرحية باهتة مستعادة، فالناس تعرف السائلين وتعرف ماذا سيسألون وعلى من يطرحون الاسئلة التي جاءت كمن يخاطب نفسه في المرآة، والناس تعرف ايضا ان لا مسؤول سيجيب عن اي سؤال.

الفساد هذا الملعون تعرض لشتى انواع التقريع والبهدلة لكن احدا لم يقارب الفاسدين اما الحديث عن وقف الاهدار فجاء وكأنه من خارج السياق، الكهرباء هذه الملعونة ايضا الكل يريدها لكن الكل غير راض عن خطة وزير الطاقة ولا احد يضيء شمعة.

اما قانون الانتخاب المفقود الاكثر حضورا فالبحث عنه يتم الآن في القصر الذي ينتظر حزب الله الآتي لاقناع الرئيس لاقناع الوزير باسيل بالنسبية المرفوضة من نصف اللبنانيين وسينتقل البحث عنه الى مجلس الوزراء الاثنين كما وعد الرئيس الحريري وكان النائب ابو فاعو حذر من "قبضة باط" من بري من التصويت على القانون لان التصويت انقسام ولتكتمل الصورة قال البطريرك الراعي من بعبد شبعنا لاءات ضد التمديد والستين والفراغ لكن اين النعم ولاي قانون.

 

اسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس الواقع في 6 نيسان 2017

الخميس 06 نيسان 2017

النهار

مبادرة جنبلاطية...

علم أن اتصالات تجري تحضيراً لمبادرة جنبلاطية تجاه البلدات المسيحية في الجبل التي وقعت فيها أحداث مأساوية اثر اغتيال كمال جنبلاط.

انتظار مودعين...

ينتظر كثير من كبار المودعين ما سيكون عليه الوضع في حاكمية مصرف لبنان قبل اتخاذ قرارات مالية مطلع الصيف.

حلفاء النظام...

تهافت عدد من حلفاء النظام السوري على إدانة تفجير مدينة بطرسبرج الروسية ثم لاذوا الصمت في اليوم التالي حيال مجزرة خان شيخون في إدلب.

رسائل شيعية...

يتردّد أن وراء العرض العسكري في الضاحية رسائل الى الداخل الشيعي أكثر منها الى العهد والحكومة.

المستقبل

يقال

إنّ تحقيقات الأجهزة المعنية أظهرت أن ثمانين سيارة رباعية الدفع تمّت سرقتها في لبنان خلال الشهور الثلاثة الماضية بغرض تهريبها إلى ســــوريا و"تشريعها" ومن ثم بيعها.

الجمهورية

لاحظت أوساط سياسية أن زيارة مسؤول كبير إلى دولة إقليمية لا يمكن أن نُعطيها أكثر من حجمها وهي في إطار النهج المستمر الذي تتبعه هذه الدولة منذ عقود تجاه لبنان.

قال قطب نيابي إنه يُعلِّق أملاً كبيراً على موقف مرجع كبير في حل العقد أمام مسألة شديدة الحساسيّة.

طلب رئيس كتلة نيابية من أعضاء كتلته إعداد كلمة موثقة بالوقائع والأرقام لطرحها في جلسة المناقشة العامة... مؤكداً أنه آن الأوان لكي نضع كل النقاط على الحروف فزمن المسايرة قد انتهى.

 

د.فارس سعيد: لم يستأذن اللواء عثمان حزب الله-أمل في تشكيل ضابط شيعي فردوا بمناقلة موظفين سنة في وزارة المال/نموذج سينتقل للجميع مع نجاحات متفاوتة/مرفوض

تويتر 06 نيسان/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=54084

*هجوم حزب الله على القطاع المصرفي يندرج في سياق تصفية حسابات مع البنوك بسبب تطبيقها العقوبات الاميركيية على حساباته

*"BIS REPETITA" اي تكرار المعروف بما خَص عدم ملاحقة الاسد في جرائمه؟ او تبدل سلوك العالم مع الادارة الاميركية الجديدة؟.

*من الصعب ان تستكمل قوى الامن الداخلي مهماتها في مناطق نفوذ حزب الله اذا استمر الخلاف حول تشكيل الضباط الشيعة/# حماية قوى الامن بالقانون#

*ينتهي الجدل حول قانون الانتخابات باتفاق فريقين على حساب الثالث وينتج انتخابات عرجاء بغض النظر عن هوية الخاسر او الرابحين.

*لم يستأذن اللواء عثمان حزب الله-أمل في تشكيل ضابط شيعي فردوا بمناقلة موظفين سنة في وزارة المال/نموذج سينتقل للجميع مع نجاحات متفاوتة/مرفوض.

*مشهد تفاهم معراب/مشهد المختارة/الثنائي الشيعي/وحدة السنة/كل المشاهد تؤدي الى فتنة والى جعل حزب الله يتحكم بلبنان..عودوا الى لبنان.

*تقابل الطوائف وجها أوجه يجعل من كل استحقاق حربا باردة قد تتخللها مراحل ساخنة..ملعون من دفع باللبنانيين الى داخل مربعاتهم الطائفية.

*انتقال اللبنانيين من الفرز السياسي(٨ و١٤) الى الفرز الطائفي أنهى الصيغة الفريدة وكرس فيدرالية طائفية على حساب العيش المشترك.

*تأكد ما كنّا نخشاه وهو انتقال لبنان من المناصفة الى المثالثة حتى اذا اتفق فريقان ألغوا الثالث..انظروا الى مقاربة قانون الانتخابات.

*يبدو ان حزم المجتمع الدولي تجاه الاسد يتطور .. نأمل الاستمرار حتى محاكمته كمجرم حرب.

*بوريس جونسون - وزير خارجية بريطانيا - وصف ما جرى بجريمة حرب ادلب/ما هو موقف مجلس الوزراء اللبناني؟.

*تتحمل المعارضة السورية مسؤولية ما يجري لان انقسامها ساهم في عدم اعتمادها بديلا عن نظام مجرم.. دعمناكم من بيروت ادعموا انفسكم تشبهون ١٤ اذار!.

*مطالبة نواب لبنان بدقيقة صمت على ارواح أطفال أدلب الذين قتلهم الاسد واجب اخلاقي انساني ووطني.. إختاروا وسائل المطالبة السلمية.

*الخطوة الاولى في محاربة الاٍرهاب إقتلاع الاسد ومحاكمته لجرائم يرتكبها ضد الشعب السوري.

*ما راي حزب الله بما جرى في أدلب؟ صمته يجعله شريك في الجريمة/حمى الله لبنان من نتائج قتاله في سوريا يضعنا في عين العاصفة.

*ما حصل في أدلب يعيق عودة المهجرين ويعيد النظر ان فقط داعش عدو العالم بينما الاسد عدو شعبه.. داعش والاسد وجهان لعملة واحدة.

لا يحتاج الاسد الى ادلة تثبت إجرامه. ما حصل في أدلب يستحق دقيقة صمت من قبل مجلس النواب اللبناني غدا؟بادروا بمطالبة نواب الأمة.

*المسيحيون دور ليسوا حصة ومن لا يرى فيهم الا حصة يؤذيهم.. دورهم نشر السلام.

*سيدة الجبل يستنكر الاعتداء الإرهابي في سانت بترسبورغ ويلفت إلى أن محاربة هذا الإرهاب خارج روسيا لا يحميها في الداخل.

*كيف للوزير باسيل ان يعيد المهجرين الى سوريا اذا كان الاسد يقصفهم بالسلاح الكيميائي؟ نتمنى على الحكومة أخذ موقف اخلاقي انساني سياسي ضد الاسد.

*المسيحي القوي ضمانة لكل لبناني مسلما ام مسيحيا ام ملحدا.. الضعيف ضمانة لعائلته وطائفته وحزبه/سيدة الجبل.

*لا يشكل العماد عون ضمانة للمسيحيين طالما في عهده انتهاك لسيادة الدولة .. القوي يبني دولة لنا وللمسلمين دولة المواطن/سيدة الجبل.

*فكرة الرئيس القوي انتهت مع انتخاب ميشال عون/ابحثوا عن طريقة نجعل من لبنان قوي بدوره ورسالته في عالم العنف والدمار/سيدة الجبل.

 

د.فارس سعيد: عون ينتظر كلمة السر.. ووصمة عار تهدد العهد

06 نيسان/17/أكد رئيس "لقاء سيدة الجبل" الدكتور فارس سعيد عبر صوت لبنان (100.5) ان "جلسة اليوم ستكون مناسبة للنواب للمكاشفة الكلامية امام الرأي العام ومحاسبة كل ما جرى منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وحتى اليوم كما ستكون مناسبة لمناقشة الحكومة وكل الخطط التي طرحت من ملف الكهرباء وغيره من الملفات، اضافة الى انها ستكون ربما حاسمة او مدخلا اساسياً للتمديد للمجلس النيابي او لاقرار قانون انتخابي جديد". واكد سعيد ان "حزب الله هو الذي يفرض شروطه على اللبنانيين في موضوع قانون الانتخاب كما فرض شروطه في انتخابات رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة وبالتالي فإن رئيس الجمهورية ينتظر كلمة السر". وتابع سعيد: "نحن في مرحلة شديدة التعقيد وبالغة الصعوبة اذا لم تكن هناك رغبة وطنية لا طائفية لإعادة جمع لبنان". اضاف: "ستكون هناك وصمة عار في بداية العهد في حال لم يتم انتاج قانون انتخابي عابر للطوائف يؤمن المصلحة الوطنية". ورداً على سؤال عما اذا اصبح هناك طلاق بين الوزير جبران باسيل وحزب الله، اجاب سعيد: "بالتأكيد لا" لان حزب الله يخوّف والتيار يخاف".

 

الراعي يتمسك بكلامه عن حزب الله والمنار تقطع البث!

جنوبية/6 أبريل، 2017/أكّد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا على موقفه السابق من حزب الله، مشيراً في سياق إجابته على اسئلة الصحافيين حول موقفه الأخير من حزب الله إلى أنّ ما قاله يقوله حزب الله عن نفسه. مؤكداً أنّ العلاقة معه ممتازة وهناك لجنة مشتركة تجتمع دورياً. إلا أنّ اللافت هو أنّ محطة المنار قد قطعت البث خلال كلمة البطريرك مستكملة نشرتها الإخبارية فيما نقلت سائر المحطات البث المباشر كاملاً.

 

العثور على جثتي رجل وزوجته مضرجتين بدمائهما داخل منزلهما في الدامور

الخميس 06 نيسان 2017 /وطنية - أفاد المندوب الامني في "الوكالة الوطنية للاعلام" الياس شاهين أن الثمانيني الياس أبو فيصل من مواليد 1936 وزوجته مريم بربر ياغي وجدا داخل منزلهما في حي الزحيط في محلة الدامور، الطريق القديمة، جثتين مضرجتين بدمائهما، بعد ان تم ضربهما بآلة حادة. ووصل منذ بعض الوقت الطبيب الشرعي، ترافقه الأدلة الجنائية والضابط المسؤول عن فصيلة الدامور للكشف والمعاينة الجنائية لتحديد كيفية حصول الحادثة وإجراء التحقيقات لمعرفة الملابسات.

 

المجزرة من خان شيخون إلى برلمان لبنان

علي الأمين/جنوبية/ 6 أبريل، 2017

جريمة خان شيخون تفصيل عادي في سلوك النظام وسيرته، غير أنّ ما يشتهيه القاتل حين يذهب في الإيغال بالجريمة وتكرارها ليس عبثاً أو نزوة أو مجرد عادة يومية في سلوكياته اليومية، بل في مجزرة خان شيخون، كانت محاولة متكررة وبشكل جديد لإثبات ان الاجرام وتكراره كفيل بتثبيت دعائم النظام، من خلال استسلام المجتمع للجريمة وغاياتها، وصولاً لإقراره بأنّ الحياة هي منّة من الحاكم على المحكوم، وأنّ المواطن السوري عليه أن يؤمن بأنّ حياته هي وديعة الأسد فيه يأخذها متى يشاء وكيفما شاء. نظرية الإجرام هذه وبمواصفات خان شيخون هي ما نعانيه اليوم في لبنان، فالسلطة التي تسيطر على البلد، وأجرمت بحق المواطن والدولة، وعاثت فساداً بالدستور والمؤسسات وبالمال العام، تريد للبناني وبخبث، أنّها وهي التي فعلت ما فعلته من محاصصة ومن تجاوزات ومن سياسات أدّت إلى إفقار البلد، هي سبيل خلاص الدولة ووسيلة إنقاذه، ما سمعناه في جلسة المساءلة في مجلس النواب من السلطة نفسها عن الفساد والسرقات وسوء الإدارة، هو سياسة تقوم على الاستبداد وعلى الإيغال في مجزرة تجويف الدولة، من أجل ترسيخ واقع في الوعي اللبناني، أنّ اللبنانيين عليهم أن يؤمنوا وهم يتهمون السلطة الحاكمة أنّها هي حائط مبكاهم، وعليهم السير على خطى قول الشاعر فيك الخصام وأنت الخصم والحكم. وظيفة مسرحية المساءلة في البرلمان اليوم، هي أن تقول للبنانيين نحن نسرقكم ونسرق احتجاجاتكم أيضاً ونسرق لغتكمونحن السلطة والمعارضة معاً فاختاروا أين تقفون؟ وفي الحالين نحن قبلتكم.

 

النظام والتنظيم وجهان لمجازر واحدة بقلم: أحمد الأسعد

أحمد الأسعد/06 نيسان/17/

أظهرت مجزرة خان شيخون بوضوح الشمس للعالم الوجه الحقيقي للنظام السوري بعد أن حاول جاهداً الاختباء وراء ممارسات تنظيم "داعش" والإحتماء بصورته الدموية. وأثبتت المجزرة الكيميائية بما لا يقبل الشك وحشيّة النظام التي ليست سوى الوجه الآخر لتنظيم داعش، وقد دلّت يقينياً أنّ النظام ليس بالتأكيد بديلاً عن التنظيم فكلاهما إرهابيان ولو بأساليب مختلفة. وسواء كانت المجزرة محاولة لاختبار ردّ فعل المجتمع الدولي، أو لم تكن كذلك، يجب أن يشكّل دافعاً أساسياً كي يحسم العالم أمره، ويضع حداً للنزف المستمر للشعب السوري، بالقضاء على النظام والتنظيم معاً، وإدخال السلام إلى قلب سوريا وشعبها الذي لا حول ولا قوّة له ونراه يُباد من معظم الجهات المتصارعة. لا مجال بعد اليوم للتردّد أو التراجع والاكتفاء بالمشاهدة وانتظار صدور القرارات عن مجلس الأمن الدولي التي ينتظرها مسبقاً كالعادة فيتو روسي وصيني. ومن غير المقبول بعد اليوم انتظار وقوع مجزرة جديدة حتى يتحرّك العالم، فالمشهد السوري لم يعد يحتمل أيّ تقصير سيُعدّ تواطؤاً وحتى مشاركة من المجتمع الدولي. لقد دلّت هذه المجزرة على كذب نظام الأسد. فالسلاح الكيميائي ما زال موجوداً في سوريا مهما حاول تظهير الأمر وكأنّ المعارضة هي التي تملكه وأن القصف طال مخازنها. فلو كان الأمر كذلك لاستخدمه الثوّار في معارك كثيرة قبلاً ضدّ النظام والميليشيات الإيرانيّة واللبنانيّة المتعاونة معه، وهو ما لم يحصل. الجرائم أمامكم والكذب على مسامعكم والدمار تحت أنظاركم والنازحون يدقّون أبوابكم. لقد حان الوقت ليستيقظ العالم من غيبوبته.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

جلسة المساءلة 1: "الفساد" نجم المنــابر.. والحكومـة علـى "العهـد" الانتخابـي

القانون الى الملعب الوزاري الاثنين و"الاشتراكي" يحذّر من التصويت ويتمسك بالتوافق

"حزب الله" بعد الراعـي في بعبدا..وعون: لن تكون منـاطق خـارج سـلطة الاجهزة

المركزية- حرّكت مداخلات النواب الذين تعاقبوا على الكلام خلال جلسة مناقشة الحكومة التي انطلقت ظهر اليوم في ساحة النجمة، والتي تستكمل عند السادسة مساء، "السكين" في "جروح" اللبنانيين وما أكثرها - فوضعت الاصبع على أزمات الكهرباء والنفايات والضمان والموازنة وسلسلة الرتب والرواتب والاتصالات، واستفاضت في سرد التجاوزات وطرح الاسئلة، وسط مفارقة لافتة هي ان القوى السياسية البرلمانية ممثلة في معظمها في مجلس الوزراء، ما يعني ان المدين هو نفسه المدان، وأن مكامن الداء والفساد التي سُلط الضوء عليها ستبقى، على الارجح، بلا دواء ... الا ان بصيص أمل واحدا لاح بخجل في سماء الجلسة وفي أفق قانون الانتخاب تحديدا الذي كان حاضرا في كلمات النواب كافة، تمثّل في اعلان رئيس الحكومة سعد الحريري في مستهل الجلسة، ان مجلس الوزراء سيعقد جلسة الاثنين المقبل يقارب فيها للمرة الاولى ملف قانون الانتخاب، علما ان اللجوء الى الحكومة، وهو خطوة غير مضمونة النتائج، قد يكون "الخرطوشة" الاخيرة في جعبة العهد لمحاولة احداث خرق في جدار الاتصالات الانتخابية الجارية، قبل الذهاب نحو سيناريوهات سيكون أحلاها مرّا مع اقتراب تاريخ 15 نيسان الفاصل...

الحكومة مستعدة: ففي كلمة بـ"العاميّة" أكد فيها "أننا بعد فترة قصيرة على نيل الحكومة الثقة لا تتجاوز الـ3 أشهر، نعود الى المجلس النيابي بكمّ من الاعمال والإنجازات"، جدد الحريري "التزام الحكومة ببيانها الوزاري" وبالوصول الى "قانون جديد للانتخابات"، مضيفا "هذا الامر وصل الى خط النهاية ولا مفر من قانون جديد". واذ أشار الى "اننا في سباق مع المهل الدستورية ومسؤولية هذا القانون الجديد وطنية بمثل ما هي حكومية"، لفت الحريري الى اننا "في الحكومة راهنا على توافق سياسي تتم ترجمته في مجلس الوزراء، والرهان مستمر، ولكن اذا كان المطلوب نقل النقاش والتفاوض الى طاولة مجلس الوزراء فنحن على استعداد لهذا الامر"، جازما بأن "الحكومة عند التزامها باجراء انتخابات نيابية وبرفض الفراغ في السلطة التشريعية والمدخل الى هذا الامر هو انجاز قانون جديد، وانا سأحرص في مجلس الوزراء على ان نعرض مشروع قانون قريبا، والاثنين المقبل سنعقد جلسة، وعندما نقرهّ، نرسله الى المجلس النيابي".

بين الاشتراكي والتيار: وفي حين أشارت معلومات صحافية الى ان ثمة توجها لدرس الصيغ المطروحة تباعا في الجلسات الوزارية المرتقبة، وأن التصويت على المشاريع أمر وارد ومطروح، برزت مسارعة عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور، فور انتهاء الحريري من ادلاء كلمته، الى الاعراب صراحة عن رفض فريقه السياسي لاعتماد التصويت وسيلةً للتوصل الى قانون الانتخاب، محذرا من ان التصويت مغامرة ويعني "الانقسام"، داعيا الى عدم استسهال هذا الخيار ومشددا على ضرورة اقرار القانون عبر "التوافق" الذي يجب ان يكون العنوان، متمنيا الا ندخل في المحظور. أبو فاعور سأل أيضا "عمّن يطرح قوانين الانتخاب اليوم، فوزير الخارجية جبران باسيل يتحرك فيما وزير الداخلية غائب"... غير ان كلام النائب الاشتراكي لم يمر من دون رد من التيار الوطني الحر اتى في مداخلة النائب ابراهيم كنعان الذي أكد "أننا اكثر الناس حرصا على التوافق، واذا تقدم التيار بمبادرات استغرب الا يتقدم أحد آخر بمبادرات"، مؤكدا اننا نرحب بكل مبادرة وبتقديم اقتراحات قوانين لمجلس النواب، فالمبادرات مطلوبة من الجميع والهدف الأساسي هو أن يكون لدينا قانون انتخاب ونحن مصرون على التوافق حول قانون الانتخاب وهدفنا الاساسي أن نخرج من الفراغ وانتاج قانون يعيد التمثيل الصحيح لكل البلد"، معتبرا ان "البعض لا يبحث عن مصلحة وطنية وعمليا هناك محاولة لضرب التفاهمات".

في بعبدا: على اي حال، ودائما على الضفة الانتخابية، تشير مصادر سياسية متابعة للملف عبر "المركزية" الى ان "قيامة قانون الانتخاب في نهاية أسبوع الآلام"، على حد تعبير باسيل، والذي سينطلق بجلسة حكومية "انتخابية" الاثنين، أمر غير محسوم الا اذا طرأ في ربع الساعة الاخير تبدل على مواقف القوى السياسية المتباعدة من القانون العتيد. وهنا، تدعو المصادر الى ترقب نتائج الزيارة التي يفترض ان يقوم بها في الساعات المقبلة وفد من حزب الله الى قصر بعبدا يضم معاون الامين العام لحزب الله حسين الخليل ومسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا. فالضاحية، وفق ما تقول المصادر، تراهن على موقف حاسم من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في شأن النسبية الكاملة، وتعوّل على ان يعمل على اقناع باسيل بالسير بها في ظل رفض التيار والقوات اللبنانية لها. الا ان المصادر تقلل من احتمال ان تؤتي زيارة "الحزب" ثمارها المرجوة، كون ما يطلبه لا يسمح بأكل "عنب" القانون في ضوء رفض اكثر من طرف للنسبية الكاملة... وكان عون استقبل اليوم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وعرض معه للتطورات وعلى رأسها الجديد الانتخابي. وقال الراعي في اعقاب اللقاء "اننا نضم صوتنا الى رئيس الجمهورية، فمن المعيب الوصول الى الاستحقاق الانتخابي من دون قانون جديد، مناشدا المجلس القيام بواجباته باقرار قانون عادل وشامل يعطي قيمة لصوت الناخبين، معتبرا ان تكرار رفض التمديد والستين والفراغ، لا يكفي".

لا هوادة: من جهة ثانية، وفي اعقاب استشهاد عنصرين من قوى الامن الداخلي في خلال ايام قليلة في الرويسات والاوزاعي، نوّه الرئيس عون بالتضحيات التي تقدمها القوى الأمنية في سبيل المحافظة على الاستقرار في البلاد. وقال إن "التضحيات التي يقدمها العسكريون تشكل حافزاً للقوى الأمنية كافة على المضي في التشدد في تطبيق القوانين ولن تكون هناك أي هوادة في ملاحقة المخلين بالامن كما لن تكون هناك مناطق خارجة عن سلطة الأجهزة الأمنية".

بري الحريري: وفي شأن امني - سياسي، سجل لقاء اليوم عقد قبل انطلاق جلسة المساءلة العامة في مجلس النواب جمع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري، توقعت مصادر سياسية متابعة عبر "المركزية" أن يكون تطرق في حيز منه الى الأزمة الناشئة بين تيار المستقبل وحركة أمل في أعقاب اجراء المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان تعيينات في شعبة المعلومات من دون العودة الى حركة أمل، مرجحة ان يتم استكماله بسلسلة اتصالات لاحقا لحلحلة الخلاف الحاصل.

فيون في بيروت غدا: على صعيد آخر، علمت "المركزية" أن مرشح اليمين الى الانتخابات الفرنسية فرنسوا فيّون سيصل الى بيروت غدا، في اطار جولة يقوم بها على فرنسيي الاغتراب. ويتوقع بحسب المعطيات، أن يلتقي فيون عددا من المسؤولين اللبنانيين على ان يجتمع أيضا بأركان الجالية الفرنسية في لبنان.

لقاء تضامني: من جهة ثانية، علمت "المركزية" ان السفارة السعودية في لبنان ستنظّم لقاءً تضامنياً مع قضية الامام المغيّب موسى الصدر يُعقد في بيت السفير السعودي في اليرزة الخميس 13 الجاري. وهذا اللقاء الاول من نوعه الذي تنظّمه المملكة في لبنان يُشكّل بحسب معلومات "المركزية" اول الغيث للتقارب السنّي-الشيعي برعاية سعودية وتريد منه الرياض رفع الحواجز النفسية بين الجانبين بسبب ازمات عدة داخلية وخارجية. ومن المتوقّع ان يُشارك في اللقاء الرئيس بري شخصياً او ان يوفد ممثلاً عنه ممن يُعتبرون من "الصفوف الامامية في الحركة".

هدنة..وتصويت: اقليميا، وفيما أعلنت الامم المتحدة اليوم انها طلبت من واشنطن وموسكو وطهران وأنقرة التوصل إلى هدنة إنسانية في سوريا لمدة 72 ساعة، يُتوقع ان يتم في الساعات المقبلة التصويت في مجلس الامن على مشروع قرار غربي يدين هجوم خان شيخون ويطالب النظام السوري المتهم بشنه بالتعاون مع التحقيق. الا ان العين في السياق على الموقفين الروسي والصيني حيث يرجح ان يلجآ الى الفيتو لتعطيله... وكان تفجير جديد هز سان بطرسبورغ في روسيا اليوم لم يتسبب بسقوط اصابات.

 

"القانون" في مرحلة حاسمة من البرلمان الى الحكومة مرورا بلقاء عون حزب الله والضاحية تراهن على بعبدا لتزخيم النسبية الكاملة..و"الخطوط العريضة" مخرج للتمديد؟

المركزية- لا تزال المساعي المبذولة للتوصل الى قانون انتخاب جديد تدور في حلقة مفرغة. غير ان الملف الشائك هذا على موعد مع أكثر من محطة في الايام القليلة المقبلة ستكون الى حد كبير حاسمة في تحديد مصير الجهود المبذولة، على عتبة تاريخ 15 نيسان الجاري الذي وضعته القوى السياسية مهلة مفصلية - وإن كانت "معنوية"- يفترض أن تتفق على قانون من ضمنها، تفاديا لسيناريوهات غير مرغوبة. من المحطات تلك، جلسات مناقشة الحكومة التي انعقدت اليوم على ان تستكمل غدا في ساحة النجمة. فقانون الانتخاب كان نجمها الابرز وحضر في مداخلات النواب كلّهم. واذا كانت الاطراف السياسية أكدت مواقفها المعروفة سلفا من القانون، الا ان اللافت تمثل في مداخلة عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور الذي أعرب صراحة عن رفض فريقه السياسي لاعتماد التصويت وسيلةً للتوصل الى قانون الانتخاب، محذرا من ان التصويت مغامرة ويعني "الانقسام"، داعيا الى عدم استسهال هذا الخيار ومشددا على ضرورة اقرار القانون عبر "التوافق". أما المحطة الثانية، وفق ما تقول مصادر سياسية متابعة للملف الانتخابي لـ"المركزية"، فتتمثل في جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل والتي سيُفتح على طاولتها للمرة الاولى، ملف القانون، وهذا ما أكده رئيسها سعد الحريري اليوم أمام المجلس النيابي، معربا عن "حرصه" على الاتفاق داخل الحكومة على صيغة ما يتم ارسالها بعدها الى مجلس النواب، معلنا أننا "مستعدون" لنقل طابة القانون الى ملعب مجلس الوزراء وان لا مفر من قانون جديد واقراره "مسؤولية وطنية وحكومية"، ومشيرا ايضا الى اننا نراهن على "التوافق" في الحكومة. واذا كانت الجلسة المنتظرة ستعقد في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فإن المصادر تشير الى ان خطوة وضع القانون على مشرحة الحكومة، تأتي بدفع من العماد عون وبالتشاور مع الحريري، ذلك ان رئيس الجمهورية يصرّ على تزخيم المساعي "الانتخابية" ويتمسك بتحقيق خرق على هذا الصعيد قبل 15 نيسان، انطلاقا من رفضه التمديد (غير التقني) والفراغ والستين. غير ان "قيامة قانون الانتخاب في نهاية أسبوع الآلام"، على حد تعبير رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل، أمر غير محسوم الا اذا طرأ في ربع الساعة الاخير تبدل على مواقف القوى السياسية المتباعدة من القانون العتيد. وهنا، تنتقل المصادر الى محطة أخرى منتظرة على الطريق الى قانون الانتخاب، وهي زيارة وفد من حزب الله الى قصر بعبدا. فالضاحية، وفق ما تقول المصادر، تراهن على موقف حاسم من الرئيس عون، في شأن النسبية الكاملة، وتعوّل على ان يعمل على اقناع باسيل بالسير بها في ظل رفض التيار والقوات اللبنانية لها (علما ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زار اليوم بعبدا وناقش التطورات الانتخابية مع رئيس الجمهورية). واذ تقلل المصادر من احتمال ان تؤتي زيارة "الحزب" ثمارها المرجوة، كون ما يطلبه لا يسمح بأكل "عنب" القانون في ضوء رفض اكثر من طرف للنسبية الكاملة، تؤكد المصادر ان انقاذ البلاد من الخيارات المرّة كالفراغ، يستوجب الذهاب نحو صيغ عمليّة تحظى بالتوافق، خصوصا ان الثنائي المسيحي لن يرضى بأي تمديد الا من ضمن قانون جديد. ولا تستبعد المصادر ان يكون المخرج من هذا المأزق باتفاق الحكومة على خطوط عريضة للقانون الجديد، كأن يكون متضمنا للنسبية الجزئية مثلا، فيتم التمديد التقني بعد ذلك، على ان تستمر المساعي في الفترة الاضافية للاتفاق على تفاصيل القانون ومنها توزيع الدوائر والصوت التفضيلي ونسبة المقاعد المنتخبة على النسبي او الاكثري.

 

شربل: قانون الانتخاب المختلط مناف للدسـتور و"مشروع حكومة ميقاتي يحفظ التمثيل المسيحي"

المركزية- في ظل تقلب بورصة الطروحات الانتخابية، بقي مشروع القانون المقدم من الوزير مروان شربل في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2011 في صلب النقاشات، كحل وسط بين من يطالب بالنسبية الكاملة على أساس لبنان دائرة واحدة وبين من يطالب بالصيغة المختلطة. لكن في المقابل تتصدى الثنائية المسيحية لهذا الطرح باعتباره يتنافى مع الديمقراطية التمثيلية ومجحفا بحق المسيحيين. فكيف يعلق صاحب الطرح؟ الوزير السابق مروان شربل أشار لـ"المركزية" الى أن "لأول مرة في تاريخ لبنان وزارة الداخلية (في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي) تعدّ قانون انتخاب يقوم على النسبية، بعد أن كان الطرح الاكثري أساس كل الصيغ السابقة"، مشيرا الى أن "المسؤولية على عاتق الوزارة، ولكن لدواع سياسية معروفة، لم تصدر اقتراحات عن وزارة الداخلية الحالية". ولفت الى أن "القانون أعد على مدى أربعة أشهر من قبل لجنة من الاختصاصيين، طرحت اقتراحات عدة تتراوح بين 9 و15 دائرة. لكن في مجلس الوزراء تم الإتفاق على 13 دائرة. أما في بكركي، فأجمع الاقطاب المسيحيون الاربعة على 15 دائرة"، مشيرا الى أن "المشكلة لا تكمن بعدد الدوائر، بقدر التحالفات التي قد تخلط النتائج". وعن اعتراض الثنائية المسيحية على الصيغة، قال "النسبية على أساس 13 دائرة تؤمن 45 نائبا مسيحيا بأصوات المسيحيين، ولكن حصر الاصوات بالاحزاب الكبرى يعيق تمثيل المسيحيين، إذ هنالك مسيحيون مستقلون ولهم حيثية في الشارع المسيحي"، مضيفا "النسبية على أساس دوائر متوسطة لا تتعارض مع الديمقراطية التمثيلية التي ينص عليها الدستور اللبناني، بل يصبح للصوت المسيحي في عكار على سبيل المثال قيمة بعكس وضعه في النظام الاكثري، الذي لا يؤمن سوى 20 نائبا مسيحيا بأصوات المسيحيين، والامر نفسه ينطبق على الدروز". وعن الصيغة النسبية على أساس 6 دوائر، قال "ليكون التمثيل صحيحا وتحديدا عند الاقليات، كلما كان عدد الدوائر أكبر كلما كان ذلك لمصلحتهم"، مشيرا الى أن "النسبية على أساس لبنان دائرة واحدة تتعارض مع الصيغة اللبنانية الحالية، ولا تنجح الا في حال الغاء الطائفية السياسية". وعن الاستعدادات اللوجستية، من تحضير الناخبين ورؤساء الاقلام في ظل قانون قائم على النسبية، أشار الى أن "أي طرح يتضمن النسبية سواء كانت كاملة أو جزئية، يتطلب 6 أشهر للتدريب والاستعداد ". وختم بالقول "الطرح المختلط بكل صيغه يتعارض مع الدستور، الذي ينص على أن جميع اللبنانيين متساوون أمام القانون".

 

"القوة المشتركة" تكمل استعداداتها رغم المعوقات والانتشار في مناطق المطلوبين التحـدي الاكبـر

المركزية- بعدما صدر أمس القرار المنتظر الذي حدد مناطق انتشار القوة المشتركة بعد مماطلة وتأجيل نتيجة المعوقات التي دأب مطلوبو مخيم عين الحلوة على زرعها مع كل اتفاق وشيك للفصائل الفلسطينية، أشارت مصادر فلسطينية لـ"المركزية" الى أن "القوة تجازف بالانتشار في أحياء المخيم بسبب اعتراضات التكفيريين على ملامسة الانتشار معاقلهم"، لافتة الى أن "القوة امام امتحان اثبات ذاتها في ظل التهديدات المتعددة المصادر التي تلقتها، بدءا بالمطلوب ابو جمرا الشريدي الذي هدد باحتلال مركزها في سنترال البراق، الى المطلوب بلال بدر الذي وجه انذارا للقوة في حال انتشرت في الشارع التحتاني المحاذي لمكتب الصاعقة بتدميره على عناصرها، وصولا الى هيثم الشعبي الذي وجه تحذيرا للقوة من اقامة دشم في مدرسة الكفاح المشرفة على معقل جماعته في حي الطوارئ". وتابعت "القوة تنتشر وهي مكبلة اليدين وبالتالي لن تستطيع أن تكون افضل من سابقاتها وستكون مرحلة انتقالية ليس إلا"، مشيرة الى أن "عصبة الانصار التي تشارك في القوة بـ15 عنصرا بينهم ضابطان هي الاخرى ترفض ان يمتد نفوذ القوة الى معقلها الرئيسي في حي الصفصاف، وتسعى العصبة الى اعطاء ضمانات الى الاسلاميين المتشددين الذين يناصرونها بأنه لن يصار الى المس بهم او اعتقالهم او تسليمهم للدولة، كبادرة حسن نية منها دعما لانتشار القوة".

وأشار عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية اللواء صلاح اليوسف لـ"المركزية" الى أن "القوة ستباشر الانتشار في عين الحلوة، الساعة الخامسة من عصر يوم غد الجمعة، بعدما اعطت "القيادة السياسية" للقوى والفصائل الفلسطينية في منطقة صيدا، "الضوء الاخضر" لها.

وتابع "قرار الانتشار تبلّغه قائد "القوة المشتركة" في مخيم عين الحلوة العقيد الفتحاوي بسام السعد، خلال زيارة وفد من "القيادة السياسية" الى مدرسة "الكفاح" سابقا"، مضيفا "وفق الخطة ستتموضع القوة في ثلاثة مراكز هي: مكتب "الصاعقة" عند مفرق سوق الخضار في الشارع الفوقاني، مركز "البراق" عند مفرق بستان "القدس"، ومدرسة "الكفاح" سابقا في الشارع التحتاني حيث سيكون المقر الرئيسي". وكان السعد شارك في الاجتماع الذي عقدته "القيادة السياسية" للقوى والفصائل الفلسطينية في منطقة صيدا، وابلغها ان "القوة" انجزت كافة استعداداتها الادارية واللوجستية وباتت جاهزة للانتشار في الوقت الذي تحدده، على اعتبارها المرجعية السياسية لها بعدما نجحت الجهود والمساعي في تذليل عقبات كانت تحول دون الانتشار لجهة بعض "الاعتراضات" او تأمين المعدات اللازمة لنجاح المهمة الموكلة اليها والتي يعول عليها ابناء المخيم بوضع حد للاقتتال والتوتير.

المطران بولس مطر ممثلا الراعي: الزيارة لتكريس التعاون بين الفاتيكان والازهر

البابا فرنسيس في "المؤتمر العالمي للسلام" في مصر أواخر الجاري

المركزية- تتخذ زيارة قداسة البابا فرنسيس الى مصر في 28 و29 الجاري طابعا مهما في هذه المرحلة بالذات، خصوصا ان قطيعة سادت العلاقة بين روما ومصر استمرت خمس سنوات على خلفية تصريحات البابا السابق بنديكتوس السادس عشر حول حادثة كنيسة القديسين في الاسكندرية، حين طالب البابا بحماية المسيحيين في مصر عقب الحادثة، واعتبار شيخ الازهر احمد الطيب هذا التصريح "تدخلا في الشؤون المصرية"، الامر الذي ادى الى تجميد حوار الأديان بين الأزهر والفاتيكان. ويشارك البابا فرنسيس في "المؤتمر العالمي للسلام" في الازهر الذي دعاه اليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبطريرك الأقباط الكاثوليك رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في مصر الأنبا إبراهيم إسحق، وبطريرك الإسكندرية البابا تواضروس الثاني، وشيخ الأزهر أحمد الطيب. فالحدث الذي يوصف بانه الاهم راهنا ستشارك فيه شخصيات دينية من مختلف الدول العربية، حيث سيمثل رئيس اساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في خلال استقبال البابا في مصر كما أعلن لـ"المركزية"، لافتا الى ان مضمون الحدث يكمن في أهمية اللقاء بين قداسة البابا وشيخ الازهر الذي زار الفاتيكان في ايار 2016، نظرا لما يمثل من اعتدال اسلامي وانفتاح، حيث ظهر ذلك جليا خلال مؤتمرات عقدها في القاهرة شاركت فيها شخصيات روحية اسلامية- مسيحية، تحدث فيها عن أهمية قدوم البابا الى مصر لتكريس التعاون بين الفاتيكان والازهر. ولفت الى ان من المرجح ان يلقي البابا كلمة في خلال المؤتمر العالمي للسلام في الشرق الاوسط. واشار الى ان الزيارة تترجم أهمية التلاقي المسيحي- الاسلامي في الظروف التي تمرّ بها المنطقة، خصوصا في ظل الارهاب الداعشي وغيره، وفتح صفحة جديدة بعيدا عن اي توتر يمكن ان يسود العلاقات. وفيما خص زيارة البابا فرنسيس الى لبنان قال مطر "الفاتيكان لم يحدّد بعد موعد زيارة البابا فرنسيس الى لبنان"، مشيرا الى ان الحديث الذي دار بين البابا فرنسيس ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون في زيارته الاخيرة الى روما تم من حيث المبدأ، من دون تحديد اي موعد".وأوضح ان زيارة البابا الى لبنان لا يمكن ان تتم من بلد غير روما، وبالتالي عندما يقرر الفاتيكان موعد الزيارة يتوجه البابا من روما مباشرة الى لبنان. ويلتقي البابا فرنسيس في مصر الرئيس السيسي والبابا تواضروس في المقر البابوي وشيخ الأزهر في المشيخة، ويزور الكنيسة البطرسية، ويعقد لقاء مسكونياً مع بقية الكنائس الموجودة في مصر، ويلتقي الكهنة والرهبان الكاثوليك ومواطنين. وتحظى الزيارة باهتمام استثنائي من القيادات السياسية والدينية والأمنية، وتُعتبر ثاني زيارة البابا روما إلى مصر التي زارها في شباط من العام 2000 البابا يوحنا بولس الثاني.

 

بوعاصي: الموازنة خطوة أولى لبناء الدولة و"الشراكـــة فـــي لبـنان معطوبــة"

المركزية- أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ان "لا خيار لدينا الا الدولة، وانهيارها يؤدي الى الفوضى والتطرف والتدخلات الخارجية، وبالتالي الحفاظ على الدولة هو ضمانة الاستقرار". كلام بو عاصي جاء خلال لقاء نظمه مركز "المنصورية - المكلس - الديشونية" في حزب "القوات اللبنانية"، في حضور عضو الهيئة التنفيذية في القوات ادي ابي اللمع، منسق المتن الشمالي نبيل بو حبيب، رئيس المركز في التيار الوطني الحر روبير الحاج وفاعليات. وشدد على ان "الفساد أخطر ما يهدد كياننا، ونحن كمسؤولين مؤتمنون عليها ومجبرون على الدفاع عنها وانفاقها في المكان المناسب لافادة من يحتاجها".

وأشار الى ان "البلد تنقصه رؤية سياسية واقتصادية واجتماعية واضحة، بدأ العمل عليها من خلال اقرار الموازنة، ووضع نقاط تهدف لبناء سياسة اقتصادية وسياسية واجتماعية واضحة". ولفت الى أن "التحدي الذي يواجهه القواتيون كبير جدا لان البعض يريد منهم ان يكونوا سياحا او مقيمين في هذا البلد، وهذا خطأ فادح إذ إن المسيحيين اساس هذا البلد واول من آمن به ويسعون للتعايش بندية مع الجميع"، مشيرا الى اننا "نتعايش سويا ولكن لن نقبل ان يقرر احد عنا". وتوقف عند مجموعة تحديات تواجه "القوات" من خلال وجودها في السلطة، وهي تعمل على ازالتها بهدف بناء الدولة التي لطالما آمنت بها، وقال "أولى العقبات التي تقف امام انجاح الشراكة الوطنية التي لا تراجع عنها، تكمن في عدم احترام البعض لمبدأ أن ابناء البلد الواحد على اختلاف طوائفهم متساوون في الحقوق والواجبات ولا يحق لاحد منهم فرض ارادته على الآخرين. لبنان بالنسبة للقوات مجتمع مركب لديه هوية وطنية واخرى طائفية لذا لن نساوم على دور المسيحيين وحضورهم في تقرير مصير الدولة من دون الغاء اي فريق". واشار الى ان "الشراكة في لبنان اليوم معطوبة بسبب وجود شريك مسلح"، مضيفا "حزب الله لا يريد اليوم فتح النار على الداخل اللبناني، ولكن اذا اراد ذلك ما من رادع امامه، لذا السلاح غير الشرعي امر مرفوض ويضرب اسس الميثاق المبني على الشراكة والمساواة". وأكد ان "بناء الدولة تحد كبير في ظل المحاصصة التي تؤدي الى الفساد والخوف الوجودي عند الطوائف في لبنان ما يدفع ببعض السياسيين لاستغلال هذا الخوف للمصالح الشخصية"، مشددا على ان "القوات علامة فارقة في هذا المشهد السياسي، فهي اختارت الدخول الى الحكومة بنظافة وشفافية بعيدا من اي محاصصة وستستمر في ذلك، ومن لا يرغب بذلك فهذه مشكلته".

 

انتقام "أمل - حزب الله" من عثمان سيستمر!

الأخبار/06 نيسان/17/استمرت المعركة بين حركة امل وتيار المستقبل، مع استمرار الحركة بـالرد على قرار المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، تعيين قائد لمنطقة الشمال في وحدة الدرك الإقليمي من خارج الآلية السياسية المتبعة في هكذا قرارات.

وأصدر وزير المال علي حسن خليل قراراً أمس بإعفاء أمينة السجل العقاري في بعبدا، نايفة شبّو، من منصبها، وتعيين يوسف شكر في مكانها. وتجدر الإشارة إلى أن شبّو محسوبة على تيار المستقبل، فيما يُعد منصب أمين السجل العقاري في بعبدا من أهم مراكز السجل العقاري في لبنان.

وكان خليل قد أصدر قراراً بوقف دفع النفقات السرية إلى قوى الأمن الداخلي، فضلاً عن إجرائه تبديلاً طاول موظفَين محسوبَين على المستقبل في وزارة المال. وقالت مصادر في فريق 8 آذار لـالأخبار إن الانتقام سيستمر إلى حين التوصل إلى تسوية بين الرئيسين بري وسعد الحريري.

 

بشّار الكيماوي تكراراً.. ماذا بعد؟

مصطفى علوش/المستقبل/06 نيسان/17

http://eliasbejjaninews.com/?p=54088

السيف أصدق إنباءً من الكتب ... في حدّه الحدّ بين الجدّ واللعب.. بيض الصفائح لا سود الصحائف في متونهن جلاء الشك والريب (أبو تمّام)

لا أحد يظن بأن ضمير العالم وعى فجأة على هول المأساة التي تخنق شعب سورية مع أو دون كيماوي، ولكن ليس من اليوم ولا حتى من ست سنوات يوم انطلاقة الثورة!

فلو كان لهذا الضمير صحوة لكان تحرك منذ عدة عقود يوم مجزرة حماة الرهيبة عندما دمر هذا النظام المدينة فوق سكانها ففاق عدد الشهداء المدنيين الثلاثين الفاً.

ولو أراد أن يصحو لكان تجاوب مع تقارير منظمة العفو الدولية يوم مجزرة باب التبانة سنة ١٩٨٦، والقاتل كان مجدداً هو نظام الاسد.

ولو أراد أيضاً لاستفاق بعد سلسلة الإغتيالات والمتفجرات التي طالت شخصيات وصحف ومواطنين لبنانيين وسوريين وفلسطينيين وصلت أعدادهم لعدة آلاف على مدى سنوات وجود نظام آل الأسد.

ولو أراد الضمير أن يتحرك لكان أوقف مسلسل الموت والدمار وإزالة آثار حضارات يتباكى العالم على فقدانها، منذ اليوم الأول الذي قرر نظام الأسد أن يعاقب الأولاد المشاغبين لكتابتهم الشعارات التي كفرت به كإله معبود إسمه بشار.

ولكان الضمير أيضاً تحرك عندما أطلق الشبيحة النار على المتظاهرين المطالبين بحق بسيط عنوانه الحرية، فلم تكن لتقتلع حنجرة المغني ولا كانت كسرت اصابع الرسام.

كانت لدى هذا المجتمع فرصة كبرى يوم مجزرة الكيماوي الأولى، ولو سقطت يومها بضعة صواريخ ذكية، ليس على قصر القاتل، بل بقربه، لكان استجدى حلاً بعد فراره كأرنب من غرفة نومه بثيابه الداخلية، ولكان مسلسل الموت والدمار توقف وكنا اليوم في مرحلة إعادة الإعمار.

اليوم السؤال هو كيف فوجىء العالم بصور شهداء الغازات السامة ولم تصدمه الأشلاء المبعثرة لعدة مئات آلاف من السوريين الذين طحنتهم البراميل المتفجرة والقاذفات الروسية، والصواريخ الإيرانية؟

فهل لطعم الموت بالغاز نكهة مختلفة عن الموت بالرصاص أو بالمتفجرات أو تحت الركام، أو تحت التعذيب أو على حبل المشنقة بعد محاكمة صورية داخل سجن تفوح منه رائحة العفن والدماء؟ وترتفع منه صرخات تكاد تصل إلى مسمع مئات الطيارين الغربيين الذين يتجولون فوق أجواء سورية؟

السؤال اليوم هو ماذا بعد، وما سيفعله العالم؟

هل سيدرك المتسابقون على محاربة داعش بأن أولوية محاربة الإرهاب يجب أن تتركز على القضاء على مسببيه؟

هل سيتعلم العالم بأن التغاضي عن جرائم الأنظمة بحق الناس هو ما أنتج التطرف، وهو ما دفع بالتوحش إلى أبشع صوره؟

لا يهم شعب سورية ولا أطفالها اليوم ما سيقوله ترامب في هجاء الأسد ولا استهاج مركل ولا إدانة هولاند ولا كلام كل المجتمع الدولي حول هول الجريمة وبشاعتها، المهم هو أن يجتمع مجلس الأمن وأن يتخذ القرار المناسب لمعاقبة بشار الكيماوي تحت الفصل السابع، عدا عن ذلك فإن فصول الموت ستستمر.

(*) عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل

 

خطر من موت الأطفال بالكيماوي: المشاركة في حفر القبور!

ربيكا سليمان/لبنان 24"/17

يتخبّط جسده النحيل لدقائق قبل أن تُحسم النتيجة. فليُرفع هذا الصغير عن الأرض لأنه مات. لا تنسوا أطرافه التي شلّعتها البراميل المتفجرة، فلربما أرادت والدته الاحتفاظ بها، في مخبأ ما، بين الركام.

أما هذه الطفلة، فعبثاً تستيقظ. ليتها مثل الأميرات في قصص الأطفال، تصحو وتستعيد اللون. لكنها لن تفعل. لقد ماتت، فاحملوها إلى تلك السيارة حيث ينتظرها أشقاؤها. واحد يرفع يديه متسائلاً بصمت وجمود، والآخر يتلعثم لسانه بزبد مرّ ومميت، فيبتلعه. خذوهم، فقد ماتوا بغاز سامّ.

هنا وهناك، في إدلب أو في حلب، بل على امتداد خارطة الحرب المجنونة، تتعدد الأساليب والنتيجة واحدة: إنه الموت.

اذاً، الخلاصة بدورها واضحة، يترجمها الكاتب والمحلل السياسي سام منسى بالتالي:"المشكلة ليست في سؤال "كيف يموت الشعب السوري"، بل المشكلة الحقيقية في أنهم يموتون قتلاً. إنهم يموتون سواء بالكيماوي أو بالصواريخ أو بالبراميل المتفجرة، إنهم يموتون! والسؤال الأهمّ: لماذا يسمح المجتمع الدولي بموت هؤلاء؟!" مجزرة "خان شيخون" برأيه، تندرج ضمن هذا المسلسل الدمويّ. طبعاً لها دلالاتها، وتستدعي حُكماً قراءة سياسية. في حديث لموقع "لبنان24 " يلفت إلى أنّ "استعمال السلاح الكيماوي من قبل النظام السوريّ ليس جديداً، وهذا الأمر موّثق لدى الأمم المتحدة". منسى يستبعد الرواية التي تتحدث عن مسؤولية المعارضة في هذه المجزرة، سائلاً: "من يقصف بالطيران سوى الجيشين الروسي والسوريّ؟". ولا يبدو منسى كذلك مقتنعاً بالرواية الروسية التي تدعي بأن الطائرات السورية قصفت مستودعاً كبيراً تابعاً للمعارضة كان يحتوي على ورش لتصنيع قنابل محشوة بالمواد السامة. برأيه، بات الجانب الروسي أكثر من أي وقت مضى يُتقن لعبة التسويق الإعلامي الهادف إلى إنقاذ نظام بشارالأسد. وهو ليس استخداماً لوسائل الإعلام بما هو متعارف عليه بحيث تُسخّر الأخبار (الصحيحة) في خدمة فريق سياسيّ، إنما هو إمعانٌ في تشويه الحقائق وتحويرها وبثّ معلومات غير صحيحية وغير واقعية، ما أدّى في نهاية المطاف إلى نشوب أزمة بين الروس والاتحاد الأوروبي، فهدد الأخير بفرض عقوبات على الوسائل الإعلامية المتوّرطة، لا سيّما وأنها لعبت أدواراً خبيثة في الانتخابات الرئاسية الأميركية والحملات الانتخابية في أوروبا على حدّ سواء.

وعليه، يرى منسى أنّ هذه السياسة الروسية المتبعة منذ بداية الثورة السورية أدّت إلى تعطيل القرارات الدولية والحفاظ على نظام الأسد الذي ما انفكّ يتمادى في استخدام العنف وصولاً الى استعمال الكيماوي. يتابع:"منذ السبعينات، يُمعن نظام الأسد في إظهار القوة والجبروت كلّما سنحت الفرصة بذلك بغية توطيد سلطته. تجربة اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين وحتى الشعب السوريّ المذبوح في أقبية سجونه، خير دليل".

يعود منسى إلى السؤال الأساسي ذاته: "لماذا هذا التسامح من قبل المجتمع الدولي مع نظام يستخدم القوة ضدّ شعبه؟! نعم، هناك جهات إرهابية إجرامية إلى أقصى الحدود، ويجب القضاء عليها. لكن يبقى اسمها جهات إرهابية، وليس نظاماً سياسياً يطالب بتجديد حكمه!".

وبالعودة إلى مجزرة خان شيخون، وتحديداً لناحية توقيتها، يحاول منسى استعراض المشهد العام كمراقب لا يستبعد أي حدث سابق قريب أو بعيد، مشيراً في هذا السياق إلى أحداث ثلاثة:

الأول: حصول المجزرة بعد الموقف الأخير الصادر عن الإدارة الأميركية ومفاده أنها غير معنيّة باستبعاد الأسد من الحكم، وهو ما وصفه بـ "الريق الحلو" الذي عزز من "جبروت" الأسد.

والثاني: حصول المجزرة بعد العملية الإرهابية في سان بطرسبرغ.

والثالث: التدخل الأميركي المحتمل في تحرير مدينة الرقة.

وبين هذه المحطات، تبرز المفاوضات العالقة من آستانة إلى جنيف، ما يؤشر إلى عمق الفجوة بين النظام والمعارضة وصعوبة المُضيّ في المسار التفاوضيّ.

ويخلص منسى إلى انّ الأداء الأميركي الذي كان سائداً خلال عهد أوباما، ما زال مستمرّاً. "لا جديد في الموقف الأميركي الأخير، سوى أنه صادر عن ترامب نفسه! ويبدو أنّ الرئيس الأميركي الحاليّ لا يُصدر، كما سلفه، إلا "قنابل صوتية" دون أي فعالية، وما زالت الأمور مائعة كما في عهد أوباما الذي راهن على فكّ الارتباط بين ايران وسوريا، وهذه سذاجة إن لم نقُل سوء فهم للواقع في المنطقة".

وما يعزّز هذا التوجه، يضيف منسى، ما صدر عن اللقاء الأخير بين ترامب وملك الأردن عبد الله الثاني، إذ اكتفى الرئيس الأميركي بالإدانة واصفاً الاعتداء بالكيماوي بأنه "مروّع" وبدل أن يرفع العصا الغليظة بوجه الأسد بمواقف حازمة وواضحة، وجه انتقادات لاذعة لسلفه الذي وفقاً له "ضيّع فرصة كبيرة لإحداث فرق في سوريا"، وكأنه ما زال في حملته الانتخابية وليس الرئيس الفعلي للولايات المتحدة. الأسوأ برأيه هو ما قاله ترامب عن أن هذا الهجوم "غيّر موقفي تجاه الأسد"! وتساءل منسى"هل كان ترامب يعتبر الأسد سابقاً حمامة سلام لأنه يقتل شعبه بالبراميل المتفجرة والحصار والتجويع والتعذيب وأصبح اليوم مجرماً لأنه غيّر آلة القتل مستخدماً الكيماوي؟".

ويتابع أن قول ترامب إن "الهجوم على إدلب تجاوز خطوط كثيرة" يعيد إلى الإذهان "الخط الأحمر" الذي وضعه أوباما عندما أقدم الأسد على فعلة مماثلة دون ان يستتبع هذا التهديد أي عمل فعلي يوقف ما يجري في سوريا. ويضع منسى استخدام الأسد للكيماوي في حربه ضد شعبه في هذا التوقيت بالذات في سياق امتحانه لقدرة الردع لدى الولايات المتحدة أولاً والمجتمع الدولي ثانياً، وقد فشل الإثنان ونجح الأسد.

وإذا كانت السياسة الخارجية الأميركية تجاه سوريا ما تزال برأيه تتنقل من خطأ إلى خطأ آخر، فإن تعرّض روسيا إلى ردود فعل على شاكلة تفجيرات المترو ليس مُستغرباً، وذلك بسبب حجم تدخلاتها في المنطقة وأدائها السياسي بدءاً من أوكرانيا إلى سوريا، مضافاً إليهما الحالة الشيشانية والأوضاع في الداخل الروسي! ويعتبر منسى انّ ردود الفعل الروسية عادة ما تكون عنيفة، لكن دائماً في القراءات السياسية لا يمكن إعطاء إجابات حاسمة وإلا باتت تنجيماً. لذلك يبقى السؤال: "هل تضررت روسيا من التفجيرات أم لا؟"

واذا كان لا بدّ من طرح السؤال عن وجود السلاح الكيماوي في يد النظام السوري أو عودته، إذ من المفترض أنه سحب بعد تهديد أميركي في عهد أوباما، فإن ما حصل في خان شيخون يؤشر إلى انّ الشرق الأوسط سيبقى مستقبلاً مسرحاً لكمّ هائل من اللاعقلانية والجنون، والمشكلة الحقيقية تكمن في عطل ملحوظ في أداء المجتمع الدولي وأخلاقياته.

هل يعاني هذا المجتمع الدولي من ضياع وضعف وسوء في الرؤية تدفعه إلى فتح الباب أمام الروس للعب دور غير مسبوق في المنطقة؟ هل تعاني الديمقراطيات الغربية من أزمة وجودية تتجسد في عدم وجود سقف أخلاقي للعلاقات الدولية ومن عجز لم نشهد له مثيلاً في التاريخ الحديث؟ وإلى متى سيظلّ ترامب مفتوناً بالجانب الروسي، بل مراهناً على خلاف بينه وبين إيران، مستغرباً استمرار تجاهل إدارة ترامب للدور الذي تلعبه روسيا لا سيما في ظل الفيتو المحتمل الذي قد ترفعه أمام مشروع قرار إدانة الهجوم على شيخ شيخون في مجلس الأمن الدولي.

إنه سؤال بات يستجدي إجابات ملحة. في المقابل، ثمة تساؤلات أخرى لا يسع منسى الا أن يطرحها: هل استخدام الكيماوي يؤشر إلى وجود أطراف تسعى إلى إعادة خلط الأوراق داخل الأراضي السورية للتشويش على التدخل الأميركي المتوقع في عملية تحرير الرقة واحتمال إرساء

وجود أميركي دائم في المنطقة؟" إنها أيضاً علامات استفهام، لكنّ "زبدة" كلّ الأسئلة تتمحور في كلمات محددة:"لماذا التراخي الدولي؟ ولماذا ترك الموت يفتك على سجيّته

بالشعب السوريّ، بل بالأحرى إنكاره"!

 

المناقشة في البرلمان تمهّد لجلسة التمديد

إيلي الحاج/النهار/05 نيسان/17

"ولكن مَن سوف يحاسب مَن في هذه الجلسة؟"، يسأل نائب رئيس #مجلس_النواب فريد مكاري سائله عن جلسة مناقشة الحكومة اليوم وغداً الجمعة في البرلمان،. فاعضاء الكتل والأحزاب، باستثناء الكتائب اللبنانية وبعض المستقلين، الممثلين في الحكومة، المفترض أن ينتقدوا سياساتها وأداءها ومشاريعها وأن ترد عليهم. أو ربما قصد مكاري في جوابه لـ"النهار" عبر الهاتف من خارج البلاد أن جميع القوى السياسية تقف في خانة واحدة عندما يتعلق الأمر بالمسؤولية عما وصلت إليه أحوال لبنان. فعلاً مَن سوف يحاسب مَن؟ لعلّها جلسة تنشيط لمجلس النواب مقدمة لاجتماعه من أجل تمديد ولايته مرة ثالثة. يُلاحظ نائب رئيس المجلس أن "حزب الله" متمسك بقانون الانتخابات النسبي مبدياً مرونة حيال تقسيم الدوائر فحسب، وأن "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" يرفضان النسبية ويتمسكان بالقانون المختلط، ولا نتكلم على أطراف لم نعد نعرف ما يريدون. مَن سوف يتراجع أمام مَن؟ يسأل مكاري ويرجح أن يكون مجلس النواب ذاهباً نحو تمديد غير تقني. يقول إنه لن يشارك في تلك الجلسة الافتراضية "أنا أساساً ضد التمديد". إلا أن لمحيطين برئيس الحكومة سعد الحريري نظرة أخرى، يذكرون أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند سأله في الاحتفال بتقليده وسام الشرف من رتبة كوموندور عن الانتخابات النيابية وأجابه بأنها ستحصل وسيكون هناك قانون جديد قريباً تجري بموجبه. يصير الموضوع أقرب إلى التبصير حين يلفت الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون إلى أن "حزب الله" لا يريد للإنتخابات أن تحصل، وإلا لكان ضغط على الأفرقاء الذين يخضعون لضغوطه في هذا الاتجاه. يذكّر الرجل الذي يعرف أوضاع الحزب والشيعة جيداً بأن نحو 20 ألفاً من كوادر الحزب هم في سوريا، وفي العادة يشكلون الماكينة الانتخابية لحزبهم ويديرونها. والأكثرية متوافرة للتمديد في مجلس النواب حتى لو اعترض وقاطع نواب "التيار" و"القوات" والكتائب، هذا موضوع خارج البحث. يؤكد سياسيون متابعون أن رئيس الجمهورية لن يستطيع وقف هذه العملية إذا لم ينجح في إمرار مقترحه في جلسة لمجلس الوزراء وإلزام الأفرقاء الموافقة عليه، مقترح يطابق إلى حد كبير القانون الذي اعتمدته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. نسبية كاملة والمحافظة دائرتان أو أكثر أي على 14 دائرة تقريباً. والمفارقة ستكون في تلك الجلسة أن يصوّت من يُعتبرون "وزراء الرئيس" بخلاف تصويت وزراء "التيار الوطني الحر" مع وزراء "القوات". ولا أحد من السياسيين يمكنه تصوّر مآل التحالفات والتفاهمات إذا اندلع خلاف كبير في الرأي بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب على التمديد غير التقني. قلة منهم تدرك أن الرئيس عون كان يعني تماماً قوله "لا تخوفوني بالفراغ". هو فعلاً لا يخافه بدليل ما جاء في كتب التأريخ عن مواقفه ونظرته إلى الحلول لأزمات لبنان. أحد هذه الكتب للإعلامي الفرنسي آلان مينارغ بعنوان "أسرار الحرب اللبنانية" يروي أن الكولونيل ميشال عون الذي كان في الفريق المخطط لوصول الرئيس بشير الجميّل إلى السلطة أورد سيناريو عدم انتخاب خلف للرئيس الياس سركيس وأخذ السلطة عنوة لتجنب المساومات مع سياسيين سوف يعترضون على رؤية بشير إلى الدولة والنظام، وفي كتاب العميد فؤاد عون "الجيش هو الحل" الذي عكس إلى حد كبير وجهة نظر قائد الجيش آنذاك يتكرر اقتراح الفراغ بعد انتهاء ولاية الرئيس أمين #الجميّل للوصول إلى السلطة، وفجر 4 تشرين الثاني 1989 حلّ عون مجلس النواب بصفته رئيساً للحكومة الانتقالية يتولى صلاحيات رئيس الجمهورية لمنعه من انتخاب الرئيس رينه معوض، وبعد انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود الممددة في 23 تشرين الثاني 2007 لم يخشَ عون فراغاً فرضه مع حليفه "حزب الله" وقضت تسوية الدوحة بأن يملأه قائد الجيش الذي خلف لحود وعون في اليرزة الرئيس ميشال سليمان، وفي نهاية فرصة الفراغ الخامسة التي استمرت سنتين وستة أشهر انتقل الجنرال من الرابية إلى قصر بعبدا مجدداً. نجحت نظرية أن فراغ المؤسسات أفضل من ملئها بأي كان وبأي شكل، حين لا تكون هذه المؤسسات ملائمة لمصلحة الوطن كما يراها القائد الذي يحظى بثقة غالبية شعبه.

 

ظهور مسلح لمشايخ دروز

"ليبانون ديبايت"/06 نيسان/17/على عكس ما جرى ادعاؤه، لم يبدأ إشكال الشويفات يوم الأحد الماضي بين عناصر من حزب الله والتقدميّ الاشتراكيّ بسبب نزع علم، بل من جرّاء إعادة انتشال مناخات الأحقاد القديمة النابعة من تراكمات 2008 التي حرّكها مشهد الوئام بين النائب وليد جنبلاط وحزب الله الذي استغله متضررون للدفع باتجاه توجيه رسائل "أمنية" اختيرت منطقة ذات تداخل شيعي درزي كمتنفّس لها.

شكّل وجود وفد من حزب الله ضمّ الوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله في احتفال ذكرى اغتيال كمال جنبلاط، حالة من الغضب بصفوف حاملي تراكمات أحداث أيار 2008 على ظهورهم، خاصّة أولئك الموجودين في الشويفات. وعلى الرغم من المصالحة التي عقدت بين حزب الله والتقدميّ الاشتراكيّ وطيّ صفحة تلك المرحلة، إلّا أنَّ عدداً من المؤسسات الدينية التي تضمّ مشايخ دروز، ارتأت أن تُبعد نفسها عن تلك المصالحة وأن تتقوقع خلف خطابٍ طائفيٍّ رنّان تجاوز تراكمات 11 أيّار، ووصل حدّ اعتماد وانتهاج خطاب يحمل صُبغة ديمغرافيّة - راديكالية لم يعهدها الدروز والشيعة أبداً.

المُشكلةُ لدى بعضِ المشايخ من الذين تسببوا بالإشكال، أنّهم يتهمون حزب الله بـ"اقتحام المناطق الدرزيّة" من خلال "انتشار الشّيعة عبر شرائهم العقارات في الجبل" أمر ينظرون إليه على أنّه "تهديد يطالهم ويحدث تغييراً ديمغرافيّاً ويوفّر اجتياح الجبل". هذا في الخفايا، أمّا في الوقائع، فامتعاض هؤلاء يعود للمنحى الذي سلكه النائب جنبلاط في احتفال المختارة وتخصيصه موقعاً مميزاً لحزب الله.. فقرروا الردّ بالنار!

تفيد المعلومات التي تسنّى لـ"ليبانون ديبايت" الحصول عليها من مصادر أمنيّة، أنَّ أسباب الإشكال التي اعتُمِدَت كذرائع، "بان زيفها"، مع تأكيد عدم نزع أيّ علم يعود للحزب الاشتراكيّ، ولم يثبت التحقيق أنَّ عنصراً من الحزب صعد وانتزع علم، بل إنَّ الذي حصل هو سقوط أعلام من على عواميد الكهرباء من جرّاء الرياح القويّة، وهذا ما كشفه كلام مسؤولي حزبي الديمقراطيّ والاشتراكيّ الذين أشاروا إلى "تضخيم الحادث والإيحاء بنزع علم لم ينزع".

وتشير مصادر "ليبانون ديبايت" أنَّ عدداً من الأعلام سقط من عواميد الإنارة على طول خط صيدا القديمة الفاصل بين المنطقتين الشيعية والدرزية، ولم يحصل أيّ تطوّر، فلماذا حصل ما حصل في الشويفات؟

السؤال هذا يقود إلى وجود علاقة بين الحادث ووجود مجموعة من المشايخ في الشويفات بينهم شيخ من آل "ف. ال" وآخر من آل "خ" يتهمان بتعميم خطابٍ مذهبيٍّ يثير النعرات درزياً وشيعياً. وبحسب المعلومات الموثّقة، فإنه وقبل أيّام عمل الشيخ من آل "خ" على تحريض مناصرين للحزب الاشتراكيّ في الشويفات - طلعة الريشاني على حزب الله عبر الادعاء بأنّه يزيد من تحركاته المنطلقة من مقرّه الموجود عند أول الطلعة، مدعياً أنّه تردّد إليه أنَّ هناك نيّة لديهم بانتزاع رايات الحزب الاشتراكي المقابلة لمركزهم كون "لا حاجة لها بعد الآن".

ومع توافر الذرائع المطلوبة، جيّش الشيخ الشبّان ممهداً لحصول الإشكال عقب تلاسنٍ بين عناصر الحزبين، فظهر وأفراد جماعته من طلاب الدين بأسلحتهم العلنيّة على مقربةٍ من مركز حزب الله وهو ما رفع من منسوب التوتّر وتدحرج الأمور وصولاً للصدام الذي كاد أن يتطوّر إلى اشتباكٍ مسلّحٍ بعد تعمّد أفراد هذه المجموعة إطلاق النّار في الهواء، وهو ما كان واضحاً للاشتراكيّ والديمقراطيّ الذي تحرّكوا فوراً لاحتواء المشكلة متحدثين بشكل صريحٍ عن وجود "مندسّين" من خلال التأكيد على "عدم السماح ﻷيّ طابورٍ خامس إحداث فتنةٍ في المنطقة تهدف إلى زعزعة الوضع و ضرب العيش الواحد".

وعلم "ليبانون ديبايت" أنَّ ما حصل في الشويفات دقّ ناقوس الخطر من تمدّد حالة راديكالية تنمو في الجبل ودفع بقيادة حزب الله والتقدميّ الاشتراكيّ والديمقراطيّ إلى رفعِ منسوب التنسيق خشية تكرار أي حادثٍ مماثل.

 

بعد شهيدي قوى الامن.. الخطة الأمنية أُوقفت؟

رضوان مرتضى/الأخبار/06 نيسان/17/استبعدت مصادر أمنية المضي في الخطة الأمنية لاستئصال المجرمين أو "تنظيف" الضاحية الجنوبية لبيروت من الخارجين عن القانون حتى الإجهاز على آخر مطلوب في الضاحية خشية اندلاع اشتباكات داخلية بين عشائر من جهة وحزب الله والقوى الأمنية من جهة أخرى، إلا أنّ مصادر مواكبة لمسار الخطة الأمنية تكشف أن مجموعة عوامل تضافرت لنضج الخطة الأمنية. فالحراك الأمني للأجهزة تعزز بعد سلسلة التعيينات الأمنية. أما تسجيل كل من جهاز أمن الدولة وقوى الأمن الداخلي نشاطاً استثنائياً ملحوظاً على صعيد مكافحة الجريمة الفردية، فتردّه مصادر في قوى الأمن الداخلي إلى وقاحة المطلوبين التي تجاوزت كل حد في استفزاز أجهزة الدولة. وفي هذا السياق، يستعيد أحد الضباط واقعة ظهور أحد تجار حشيشة الكيف على قناة بي بي سي البريطانية مفاخراً ومتحدياً. تليها ظهورات متكررة لمطلوبين بجرائم مختلفة على القنوات التلفزيونية المحلية. كل ذلك شكّل استفزازاً لكل من حزب الله والأجهزة الأمنية ودافعاً لاتخاذ القرار بالتحرك. وما يسري على الضاحية، ينطبق أيضاً على البقاع الشمالي.

 

وجهاء آل يعقوب: ندعم ونؤيد نضال ابننا البار النائب يعقوب

06 نيسان/17/صدر عن وجهاء "آل يعقوب" البيان التالي: "نحن الموقعون ادناه كبار آل يعقوب: الحاج علي محمد غازي يعقوب والحاج محمد ابراهيم يعقوب والحاج مصطفى يعقوب، واشقاء الشيخ المغيب الحاج علي والاستاذ عبد المولى، وسبع ومحسن شحادة يعقوب نعلن البيان التالي، ان البيانات المشبوهة التي تكتب باسماء كاذبة لا تمت للحقيقة بصلة وان تكرار موقف احد المنتسبين لحركه امل يؤكد ان الحق يعلو ولا يعلى عليه، لذلك نحن "آل يعقوب" جميعًا نقف صفًا واحدا موقف الحق الذي جسده المغيب الشيخ محمد يعقوب ونجله الشريف الشجاع النائب السابق رئيس حركة النهج حسن يعقوب، ونعلن جهارًا ان ادوات البغي والفتنة لا مكان لها بيننا وان الشعب اللبناني والعالم بات يعرف حقيقة ما يجري من استهداف وظلم يهدف لاسكات صوت الحق الذي يرعاه الله سبحانه وتعالى ويطفئ نار احقاد المرتزقة المؤجورين. والصبح قريب".

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

البيت الابيض لمواجهة إيران: إحياء الشراكات القديمة مع مصر والسعودية

سلوى فاضل/جنوبية/ 5 أبريل، 2017

التقارب السعودي- المصري يتم تحت رعاية أميركية، بعد عمليات جذب كان عنوانها العريض جزيرتي صنافير وتيران، اضافة الى العلاقة مع النظام السوري. فتَحْتَ أيّ عنوان سيجمع دونالد ترامب كل من مصر والسعودية؟ لطالما سعت السعودية الى قيادة العالم العربي، لتصبح الناطق الرسمي باسمه في المحافل الدولية، متكلة على تحالفاتها من الإدارات الأميركية المتعاقبة. غير ان مصر المنافسة التاريخية للسعودية على زعامة العالم العربي، ترى فرصتها الذهبية لأن تتصدّر المشهد بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي المقرب بدوره من ادارة الرئيس ترامب. وبرزت امارة قطر في السنوات القريبة الماضية، كراع لبعض المصالحات في المنطقة، وخاصة لبنان اضافة الى دعمها المعارضة السورية وتمويلها حركة حماس بعد ان عملت على فصلها عن ايران تدريجيا، وتولت دعم الإخوان في الدول العربية لمنافسة السعودية التي راحت تدعم الاحزاب السلفية في مصر بشكل كبير حيث شعرت المملكة انها أزيحت قليلا من الواجهة مما فرض نوعا من تسوية قطرية سعودية. والبارز انه بعد توليّ دونالد ترامب ادارة البيت الابيض، سعى الى توحيد قطبي الصداقة الأميركية العربية اي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، فكان ان تم تمهيد الطريق لاتفاق على هامش قمة عمّان العربية الاخيرة للقاء ثنائي بُعيد القمة أتى على شكل زيارة مصرية للسعودية مرتقبة اولا من اجل توحيد الجهود بوجه ايران الخصم، التي تتوسع سياسيا ومذهبيا في عدد من البلاد العربية كاليمن وسوريا ولبنان والعراق، ولتفعيل الحلف الاميركي العربي بوجه حلف الممانعة الذي يجمع كل من ايران وسوريا والعراق وروسيا من جهة مقابلة.

لكن اللافت ان العدو المشترك للحلفين المتنازعين هو داعش والقاعدة. فأميركا والسعودية ومصر من جهة، وايران وحلفائها من جهة ثانية، ينادون بالقضاء على الارهاب والتشدد والتطرف الاسلامي!!

اما الهمّ المصري فينصّب على مواجهة حركة الاخوان المسلمين في مصر، وعلى حدودها في ليبيا.

فماذا يقول المحلل في شؤون الشرق الأوسط الدكتور سامي نادر لـجنوبية عن دور ترامب في تثمير العلاقات المصرية- السعودية؟ وهل ستكون جهوده منصبّة على محاربة الإرهاب الإسلامي المتمثّل بالقاعدة وداعش، أم على مواجهة ايران والتمدد الشيعي في الدول العربية؟

اعتبر الدكتور سامي نادر ان الدورين الاثنين هما هدف دونالد ترامب، أي تثمير العلاقات المصرية- السعودية، ومحاربة الارهاب.وسيركز ترامب، برأي الدكتور سامي نادر، مدير مركز المشرق للدراسات الإستراتيجية، على تقوية وتعزيز محور الإعتدال، وقبل ان ندخل في هذا الموضوع، هناك ما نطق به دونالد ترامب في خطاب القسم، وكرره أيضا امام الكونغرس الأميركي، حيث قال انه سيضع استراتيجية مواجهة داعش، وسيعيد إحياء الشراكات القديمة مع كل من المملكة العربية السعودية ومع مصر، تحت هذا العنوان.سامي نادر

ويتابع نادر لأن واشنطن بنت علاقة قوية مع مصر منذ توقيع معاهدة كامب دايفيد في السبعينيات خلال عهد الرئيس المصري أنور السادات، ومع المملكة السعودية منذ قرن من الزمن.

وتعود رغية ترامب الى احياء هذه الشراكات القديمة بسبب النتيجة التي توصلت إليها هذه العلاقة مع النكسة التي اصابت العلاقات العربية من جهة، ومع تركيا من جهة ثانية، خلال عهد الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما، وسياسة الانفتاح التي قادها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هذه السياسة التي اطاحت بكامل العلاقة الأميركية التقليدية مع العرب.

ويرى الدكتور نادر ان سياسة ترامب تأتي في اطار تفعيل العلاقة مع الحلفاء وتعزيز محور الاعتدال السنيّ، وايضا من اجل اضعاف المحورالشيعي بحسب ماكماستر مستشار ترامب لشؤون الأمن القومي الذي يعتبر ان إيران هي الخطر الاساس. واعتبر الخبير في الشؤون الدولية الدكتور سامي نادر ان ترامب يضرب عصفورين بحجر واحد، فهو من جهة يريد اعادة احياء الشراكات القديمة، لهدفين الأول هو توازن قوى الاعتدال المتمثلة بقوى اقليمية كالسعودية ومصر، وثانيا من أجل مواجهة داعش. فهو يريد الارتباط بقوى الاعتدال السنيّ، لانه في حال تواصل مع الاكراد، او السنّة او دخل بمواجهة مع الاوروبيين فسيقع في حرب مذهبية. ولا بد ان نعود بالذاكرة الى الجنرال ديفيد بتريوس الذي استعمل في حربه ضد القاعدة القبائل السنية في العراق. والسؤال الذي لا جواب عليه هو كيف يمكن لترامب محاربة داعش والتطرف الإسلامي وتنظيف المنطقة من الإرهاب، طالما ان القوى الصديقة للولايات المتحدة الأميركية والمناهضة لها تدعي محاربة داعش والارهاب؟

 

الأسد: لا خيار لنا سوى الانتصار

وكالات/الخميس 06 نيسان 2017/أكد الرئيس السوري بشار الأسد الخميس، أن الأمل في إنهاء الأزمة الدامية، التي دخلت عامها السابع اليوم بات أكبر من قبل سنوات. وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة كرواتية نشرتها وكالة الأنباء السورية (سانا) يمكن تحويل الأمل في إنهاء الحرب إلى واقع من خلال محورين عمليين الأول هو مكافحة الإرهاب والثاني بإجراء المصالحات مع كل من يريد إلقاء السلاح والعودة إلى حضن الوطن. وأضاف أن هذين المحورين يشهدان تقدما سواء محور محاربة الإرهاب أو محور المصالحات لذلك أقول إن الأمل اليوم أكبر من الأمل في السنوات الماضية. وأكد أن بلاده ليس أمامها من خيار سوى الانتصار في الحرب بعد عدم تمكن الحكومة من التوصل إلى نتائج في محادثات السلام مع المعارضة. وأضاف الأسد لا خيار لنا سوى الانتصار في الحرب لأننا إذا لم ننتصر فهذا يعني أن تمحى سوريا من الخريطة ولا يوجد خيار آخر لذلك نحن واثقون ومستمرون ومصممون. وأوضح أن غالبية السوريين لا يقبلون موضوع الفيدرالية لأنها مقدمة للتقسيم ولا يوجد مبرر لوجود الفيدرالية. واعتبر الأسد أن كل تدخل لأي جندي ولو كان فردا دون إذن الحكومة السورية هو غزو بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان وأي تدخل في الجو أو بغيره هو أيضا تدخل غير قانوني واعتداء على سوريا.

 

روسيا: دعمنا للأسد ليس غير مشروط

سكاي نيوز عربية/الخميس 06 نيسان 2017/قال المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين، الخميس، إن دعم روسيا لرئيس النظام السوري بشار الأسد ليس غير مشروط، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس. وجاء بيان ديمتري بيسكوف بعد أيام من هجوم بأسلحة كيمائية على منطقة خان شيخون في ريف إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا، بينما تتهم واشنطن ودول غربية الحكومة السورية بشن الغارة الكيمائية. وتدعم موسكو الحكومة السورية عسكريا منذ عام 2015. وتؤكد الحكومة السورية أنها لم تستخدم أسلحة كيميائية، بل وتلقي باللائمة على المعارضة بتخزين المواد الكيمائية. وتقول وزارة الدفاع الروسية إن غازات سامة انطلقت عندما استهدفت غارة جوية سورية ترسانة أسلحة كيمائية للمعارضة ومصنعا للذخيرة في الضواحي الشرقية للبلدة.

 

ترامب أبلغ أعضاء بالكونغرس نيته الخيار العسكري في سوريا

أفادت سي أن أن نقلاً عن مصادر أميركية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخبر أعضاء في الكونغرس أنه يفكر بعمل عسكري ضد سوريا. وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية اليوم الخميس إن الولايات المتحدة لم تستبعد رداً عسكريا على الهجوم بالغاز السام في سوريا والذي أودى بحياة عشرات المدنيين وألقت واشنطن بالمسؤولية عنه على النظام السوري. وردا على سؤال عما إذا كان قد تم استبعاد الخيار العسكري قال المسؤول لا. وليس واضحا حجم التخطيط العسكري الأميركي القائم بشأن ضرب أهداف مرتبطة بنظام بشار الأسد.

 

إسرائيل تسلم الأردن رفات 3 جنود قتلوا في حرب 1967

وكالات/الخميس 06 نيسان 2017/تسلمت الأردن فجر الأربعاء، من إسرائيل، رفات ثلاثة من جنودها الذين قتلوا في حرب عام1967 في منطقة صور باهر بالقدس، وتم دفن الرفات في مقبرة بالعاصمة عمان وسط مراسم عسكرية تكريما للجنود الذين ضحوا بدمائهم دفاعا عن القدس. وانطلق موكب الجنود الثلاثة في مراسم عسكرية مهيبة إلى مقبرة أم الحيران جنوب العاصمة الأردنية عمان بعد وصول الرفات إلى جسر الملك حسين، الذي يربط الأردن بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بحسب بيان لقيادة الجيش الأردني. وتم التعرف على أحد الجنود الثلاثة من خلال هويته المعدنية التي وجدت معه، وهو سليمان موسى سالم المطيريين، وسلم رئيس هيئة الأركان المشتركة، علم الأردن لذويه. في حين لم يتم التعرف على هوية الجنديين الآخرين بسبب ظروف الحرب حينذاك، حسب البيان. وكانت وزارة الخارجية الأردنية قد أعلنت في 9 آذار الماضي أن السلطات الإسرائيلية أبلغتها بالعثور على بقايا رفات تعود لثلاثة جنود أردنيين قضوا في حرب عام 1967 بالقدس. وإثر العثور على رفات الجنود الثلاثة جرت اتصالات بين الجانبين الأردني والإسرائيلي لنقلها إلى المملكة.

 

مجزرة الكيميائي.. ذريعة جديدة لإسرائيل

المركزية- شنت وسائل الإعلام الإسرائيلية هجوماً إعلامياً حول ما وصفته بـ"مجازر النظام السوري ضد شعبه"، ودعت إلى التدخل بما يحصل في سوريا، لمساعدة الشعب. وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل تدعو المجتمع الدولي إلى نزع السلاح الكيميائي من سوريا"، معتبرًا أن "ما يحصل هناك يؤكد وجوب أن ندافع عن أنفسنا أمام أي عدو وأي تهديد".

 

"تايمز": كوشنر يعزز نفوذه في البيت الأبيض

المركزية- أشارت صحيفة "تايمز" البريطانية الى أن "زيارة كبير مستشاري البيت الابيض جاريد كوشنر إلى العراق ساعدت في توطيد نفوذه داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب". واعتبرت أن "الزيارة عززت كذلك الاعتقاد السائد بأن ترامب يعتبر "اليهودي المحافظ" كوشنر شخصا "لا غنى عنه". وتصف قنوات إخبارية أميركية كوشنر الذي نجا جده وجدته من المحرقة النازية بأنه "وزير كل شيء".وكان كوشنر التقى الثلاثاء رئيس إقليم كردستان في ثاني أيام زيارته للعراق، ورافقه خلال اللقاء وفد عسكري رفيع بقيادة رئيس أركان الجيوش الأميركية جوزيف دانفورد.

 

السيسي يكسب رهان استمرار المساعدات العسكرية الأميركية وتنحية الخلافات القديمة جانبا

سعيد قدري/العرب 07 نيسان/17

القاهرة - أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أنه تلقى وعدا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستمرار المساعدات العسكرية لمصر والتي تقدر بنحو 1.33 مليار دولار سنويا. وتتلقى مصر ثاني أكبر مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية بعد إسرائيل، إذ تبلغ قيمة هذه المساعدات 1.3 مليار دولار إضافة إلى مساعدات أخرى بقيمة 150 مليون دولار دعما للاقتصاد. وقال علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن اللقاءات التي عقدها السيسي في وزارة الدفاع الأميركية الأربعاء كانت مهمّة جدا، ولفت إلى أن التعاون العسكري يعد من أهم ركائز العلاقات بين الدولتين حاليا. وأكد أن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس سيزور القاهرة خلال الشهر الجاري لبحث مواصلة دعم هذا التعاون المشترك في المجالات الأمنية والعسكرية. وأوضح أن الجانبين أكدا تطلعهما لتعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين لا سيما وأن هذا التعاون ساهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.

واختتم السيسي الخميس زيارة إلى واشنطن استمرت 5 أيام، وأوحت عدة تصريحات من الجانبين بأن واشنطن تعول على القاهرة كثيرا مستقبلا للمساعدة في حل بعض القضايا العالقة بالمنطقة. وكان التفاهم في ملف مكافحة الإرهاب ظاهرا في لقاءات الرئيس المصري مع المسؤولين الأميركيين، لكن لم يتم الكشف عن خطوات محددة تعكس عمق هذا التفاهم على الأرض. وتخوض مصر حربا ضد عناصر إرهابية في سيناء منذ ثلاث سنوات، حققت فيها تقدما كبيرا على جماعات متشددة دون أن تحسمها بصورة نهائية. وتعتمد القاهرة على الولايات المتحدة في تقديم المزيد من المساعدات العسكرية بما يعينها في حربها ضد الإرهاب في سيناء، وتنتظر منها مدّها بأسلحة ومعدات ذات تقنية عالية لتضييق الخناق تماما على الشبكات المتطرفة.

وضاعفت الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب عمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة، كما ضاعفت من طلعاتها الجوية بطائرات من دون طيار وزادت من عمليات استهداف العناصر الإرهابية في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال. وفي مستهل زيارة السيسي لواشنطن عمدت بعض وسائل الإعلام المصرية إلى الترّويج لتفاهمات عسكرية بين واشنطن والقاهرة، لكنها لم تكشف عن فحواها ومكوناتها، ثم تراجع الحديث عن هذه المسألة، الأمر الذي أعطى انطباعات بأن التعاون والتنسيق العسكريين بين البلدين لا يزالا يحتاجان لتحركات أخرى تضعهما على الطريق الصحيح. وقال نصر سالم الخبير العسكري لـالعرب، إن المساعدات الأميركية لمصر ستكون غير مسبوقة في ظل الإدارات السابقة، وأن هناك انسجاما في الرؤية بين السيسي وترامب بشأن التعامل مع التهديدات الإرهابية في كل من ليبيا وسوريا والعراق.

ضغوط مصرية في اتجاه زيادة قيمة المساعدات والاستفادة من فارق ارتفاع أسعار المعدات العسكرية في السوق العالمية

وتوقع أستاذ العلوم الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية أن تكون هناك سياسة مشتركة بين القاهرة وواشنطن في ليبيا، ملمّحا إلى عدم استبعاد رفع الحظر المفروض على توريد السلاح رسميا إلى ليبيا. وأكد السيسى خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأميركية عدم تردد مصر في مساعدة الدولة الليبية لإنقاذها من أتون الحرب ضد التنظيمات المتطرفة، مبديا رغبته في تحرك إيجابي فيما يتعلق بليبيا، محذرا من فراغ استراتيجي آخر قد يضرّ المنطقة. وأكد سالم أن اقتناع ترامب باستمرار المساعدات الأميركية لمصر وربما زيادتها يعزز الكلام حول تطور العلاقات مع الولايات المتحدة، وأن واشنطن أصبحت أقرب إلى رؤية القاهرة في دعم الجيوش النظامية ومكافحة الإرهاب في المنطقة بصورة شاملة والتخلي عن النظرة الانتقائية السابقة. ويذكر أن الرئيس المصري كرّر في أكثر من مرة ضرورة دعم الجيوش النظامية في باعتبارها تعد ضمانة مهمّة لمنع الانفلات والفوضى في المنطقة. وأشار الخبير المصري إلى أن إدارة ترامب تميل إلى تفعيل صيغة قديمة في ملف المساعدات الأميركية، كان الرئيس السابق باراك أوباما قد ألغاها تقوم على زيادة المعونة لمصر عندما تحتاج ذلك ثم خصم قيمتها من حصة القاهرة في سنوات قادمة.

وتضغط القاهرة في اتجاه زيادة قيمة المساعدات التي تم إقرارها منذ توقيع مصر اتفاقية سلام مع إسرائيل عام 1979، والاستفادة من فارق ارتفاع أسعار المعدات العسكرية في السوق العالمية، والتي جعلت قيمة 1.3 مليار دولار التي تمنحها واشنطن للقاهرة لا تفي بالغرض المطلوب منها.

وشكك مهدي عفيفي، عضو الحزب الديمقراطي الأميركي سابقا، في قدرة ترامب على زيادة المساعدات الأميركية لمصر، لأن اتجاه الكونغرس نحو خفض ميزانية البرامج الأميركية الخارجية (ماعدا إسرائيل) سوف يظل سيفا على رقبة ترامب، ملمّحا إلى أن بقاء المساعدات العسكرية كما هي سيكون إنجازا مهمّا للرئيس السيسي. وقال عفيفي لـالعرب إن نتائج زيارة الرئيس السيسي لواشنطن أفرزت مؤشرات إيجابية، ومنحت انطباعا جيدا بشأن تطوير التعاون المصري الأميركي في الفترة القادمة. وأضاف أن القرار الأميركي ليس في يد الرئيس ترامب وحده، وهناك مؤسسات ربما تعمل إدارة ترامب على إقناعها لتغيير نظرتها بشأن المساعدات الأميركية لمصر، وهذا يحتاج إلى جهود كبيرة. ونصح عفيفي القيادة المصرية بالعمل على إقناع المؤسسات المتعددة والمركبة لصناعة القرار في أميركا بأنها جديرة بالحفاظ على المساعدات وزيادتها، مقارنا بين قدرة إسرائيل على اختراق الكثير من المؤسسات وغيرها من الدول.

 

إعدام 'جواسيس' في غزة يعزز الانقسام الفلسطيني

العرب/07 نيسان/17/غزة - نفّذت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الخميس أحكام إعدام بحق ثلاثة أشخاص أدينوا بـالتخابر مع إسرائيل في مدينة غزة. ورفضت الحكومة الفلسطينية إجراءات المحاكمة في غزة وإعدام حماس لمتهمين بالتخابر مع إسرائيل دون الرجوع إلى القانون ووجوب مصادقة الرئيس قبل تنفيذ أي حكم إعدام. وقال الناطق باسم الحكومة طارق رشماوي في بيان صحافي إن الحكومة ترفض أحكام الإعدام في غزة لأنها تتم خارج نطاق القانون، ولم تأخذ تسلسل المحاكمة العادلة الواجبة لأي متهم مهما كانت التهمة. وأضاف أن ممارسات حماس في القطاع عبر تنفيذها للإعدامات بعد تشكيلها لجنة لإدارة غزة في وقت سابق من شأنها أن ترسخ الانقسام وإعطاء مبررات للحصار المفروض على غزة. ودعا سلطة الأمر الواقع في غزة حسب وصفه لحركة حماس إلى وقف إجراءاتها الانفصالية وتسليم الأمور إلى الحكومة للتخفيف من معاناة غزة التي تتفاقم يوما بعد يوم بسبب تصرفات حماس غير المسؤولة. وأكد صحافيون، تمت دعوتهم لأول مرة لحضور تنفيذ الحكم غرب مدينة لكن دون السماح لهم بالتقاط صور، حضور عدد من قادة حماس وممثلين عن الفصائل الفلسطينية. وأكد تيسير البطش، قائد شرطة حماس في القطاع، أن الثلاثة المعدمين غير مرتبطين باغتيال القيادي مازن فقهاء لكن ذلك يأتي في إطار الإجراءات التي أعقبت الحادث.

واعتبر البطش أن تنفيذ الإعدام يمثل رسالة لأجهزة أمن العدو والمتخابرين بضرورة التوقف عن الخيانة والعودة إلى أحضان شعبهم. وقام رئيس النيابة العسكرية بقراءة لائحة التهم الموجهة إلى كل المدانين بشكل منفرد قبيل تنفيذ حكم الإعدام بحقه. وارتدى المتهمون بزّات حمراء اللون وتمت تغطية وجوههم وتكبيل أيديهم وأرجلهم. وتم إحضار كل منهم بشكل منفرد في سيارة مخصصة لنقل السجناء، بينما فصلت مدة ربع ساعة بين إعدام كل واحد. وتلا رئيس النيابة العسكرية لائحة التهم الموجهة لكل واحد بشكل منفرد قبل تنفيذ الإعدام بحقه. وتندرج التهم في إطار الخيانة والتخابر مع جهات أجنبية معادية وتقديم معلومات عن المواقع العسكرية التابعة للمقاومة. وصعد كل مدان لوحده يرافقه رجال شرطة ملثمون على سلم حديدي إلى موقع الإعدام المكشوف أمام الحضور ويحيط به أربعة رجال شرطة ملثمين بعد تجهيزه بوضع حبل في رقبته قبل تنفيذ حكم الإعدام. واصطف 30 شرطيا مسلحا على جانبي الساحة التي أغلقت بستار أسود لحجب الرؤية من جوانبها الثلاثة. واعتبر البطش أن عملية الإعدام رسالة لمخابرات العدو.. بأن يدي القضاء والأمن طويلة. ويعاقب القانون الفلسطيني بالإعدام على جرائم التعامل مع إسرائيل والقتل والاتجار بالمخدرات على أن يصادق الرئيس الفلسطيني على هذه الأحكام، لكن حماس لا تعترف بشرعية الرئيس محمود عباس وتعتبر أن ولايته انتهت في 2009. وأطلقت حماس الثلاثاء حملة أفتح باب التوبة لمن وقع ضحية للاحتلال وأجهزة مخابراته، مؤكدة أنها ستوفر لمن يسلّم نفسه الحماية الأمنية والقانونية ومعالجة قضيته خارج المقرات الأمنية.

 

صراع نفوذ ينتهي بالاطاحة ببانون من مجلس الأمن القومي

العرب/07 نيسان/17/واشنطن- لم يكن ستيف بانون حاضرا في حدائق البيت الأبيض الأربعاء لحضور المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده دونالد ترامب مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني. في المقابل، كان صهر الرئيس ومستشاره الموثوق جاريد كوشنر، الذي يعمل بتعاون وثيق مع ستيف بانون، والذي يزداد نفوذه يوما بعد يوم، يقف في الصف الأمامي ممسكا بيد زوجته إيفانكا ترامب. لم يمض وقت طويل حتى أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب أقال مستشاره الاستراتيجي ستيف بانون من منصبه في لجنة خاصة بالأمن القومي وأعاد إلى اللجنة رئيس هيئة الأركان المشتركة والاستخبارات.

يتجاوز هذا القرار التغييرات العادية التي يمكن أن تجرى على أي إدارة جديدة، ويستمد أهميته من أهمية سيتف بانون، الذي يوصف بالعقل الاستراتيجي لدونالد ترامب، وعلاقته بملفات سياسية هامة على رأسها العلاقة مع روسيا. إبعاد بانون مؤشر على بداية تغيير في خارطة النفوذ داخل الإدارة الرئاسية الأميركية سيحسم لفائدة الجنرال ماكماستر

لا شكّ أن ستيف بانون المثير للجدل والمرفوض من أغلب الديمقراطيين والجمهوريين مني بنكسة كبيرة بخسارة موقعه في مجلس الأمن القومي؛ لكن خيبة بانون يعتبرها البعض مؤشر على تعديلات جارية في أعلى هرمية البيت الأبيض بعد بدايات اتسمت بالفوضى. وعلى الرغم من أن الخطوة تقتصر على استبعاد بانون من الفريق الأمني للرئيس، إلا أنها تؤشر أيضا على احتمال استبعاده من الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس في البيت الأبيض، بعد ورود اسمه في لائحة المقربين من ترامب الذين عقدوا لقاءات سرية مع مسؤولين روس. وتؤشر إقالة بانون على توقع إدارة ترامب حصول تطورات دراماتيكية في التحقيقات الجارية في التدخل الروسي في الانتخابات، خصوصا بعد الكشف عن اجتماع سري عقده مستشار ترامب وممول حملته الانتخابية إريك برنس مع مساعدين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جزر السيشيل، لتأمين قناة سرية بين الكرملين والبيت الأبيض. وكان تعيين الرئيس السابق لموقع برايتبارت نيوز اليميني المتطرف في هذا المجلس النافذ مثار جدل حاد في الولايات المتحدة، إذ ندد سياسيون من الديمقراطيين والجمهوريين على السواء بـتسييس هيئة في البيت الأبيض تبقى في الظل غير أنها استراتيجية بامتياز، ومكلفة بتقديم المشورة للرئيس في مجالات الأمن والاستخبارات والسياسة الخارجية.ويعزز هذا القرار على ما يعتقد من موقع مستشار الآمن القومي الجنرال هربرت ريموند ماكماستر الذي يضع بصماته الخاصة على هذه الهيئة الاستشارية بالغة الأهمية. وسعيا منه لعرض هذا القرار على أنه تطور منطقي، سعى بانون الذي يعتبر من أشد منتقدي هيئات الحكم والنخب، لتحويل الأنظار عن الأمر بمهاجمة إدارة الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما. وقال بانون في بيان إن مستشارة الأمن القومي السابقة سوزان رايس سيست مجلس الأمن القومي () وبالتالي تم تعييني فيه لضمان إزالة تسييسه. وأكد أن هذه المهمة أنجزت، مشيرا إلى أن الجنرال ماكماستر أعاد مجلس الأمن القومي إلى وظيفته الصحيحة، ما يبرر رحيله، فيما قام مسؤولون في البيت الأبيض رفضوا كشف أسمائهم بنشر الرسالة ذاتها للإعلام، مؤكدين أن بانون يحتفظ بمنصب المستشار الاستراتيجي للرئيس ولم يفقد أيا من نفوذه.

ستيف بانون مني بنكسة كبيرة بخسارة موقعه

لكن العديدين في واشنطن كان لهم تفسير مخالف للأمر، مبدين ارتياحهم لإبعاد بانون عن المجلس. وقال النائب الديمقراطي النافذ آدم شيف إن بانون يفتقر إلى خبرة متينة في مسائل الأمن القومي، ويروج منذ زمن طويل لنظريات مؤامرة عنصرية وتحريضية، ولم يكن يجدر إطلاقا تعيينه. ومن الجانب الجمهوري ارتفعت أصوات أخرى مبدية ارتياحها، وفي طليعتها السناتور جون ماكين الذي أثنى على التعديل الحاصل، معتبرا أنه قرار جيد. وقام بانون (63 عاما) الذي عينه ترامب في أغسطس 2016 مديرا عاما لحملته الانتخابية، بتوجيه رسالة المرشح الجمهوري. وبعد فوز ترامب بالانتخابات في نوفمبر، عين مستشارا كبيرا في البيت الأبيض، ما أثار استنكار الديمقراطيين والمنظمات المعادية للعنصرية. وقلما أدلى مصرفي الأعمال السابق والمنتج السينمائي السابق، بتصريحات علنية منذ وصوله إلى البيت الأبيض. لكنه حين يتكلم علنا يكون كلامه عنيفا، فهو وصف وسائل الإعلام بـحزب المعارضة وتوعد بزعزعة واشنطن ونخبها. وأكد في فبراير الماضي أن كل يوم سيكون بمثابة معركة. خلف أسلوب دونالد ترامب الصاخب اتخذ بانون الذي يفضل البقاء في الظل مكانة كبرى جعلت البعض يرى فيه الرئيس بانون الممسك فعليا بزمام الأمور في البيت الأبيض والمروج لبعض مبادرات الرئاسة الأكثر إثارة للسجال، مثل مرسوم حظر الهجرة والسفر. وإن كان بانون يحتفظ بنفوذ كبير، وهو يعمل هذا الأسبوع بحسب الإعلام على مشروع إصلاح جديد لنظام الضمان الصحي، إلا أن إبعاده من مجلس الأمن القومي يكشف عن موازين القوى المتبدلة في كواليس إدارة تلقت عدة نكسات كبرى خلال أقل من مئة يوم من الرئاسة. ويشكل خروج بانون انتصارا للجنرال ماكماستر بعدما خلف في 20 فبراير مايكل فلين الذي اضطر إلى الاستقالة لإدلائه بكلام كاذب حول اتصالات متكررة أجراها مع السفير الروسي في واشنطن.

وأوضح مسؤول في البيت الأبيض الأربعاء أن الجنرال ماكماستر (54 عاما)، وهو من قدامى الحرب في العراق وأفغانستان، لديه تصوره الخاص لطريقة العمل، وبالتالي لم تعد مشاركة بانون تعتبر ضرورية. على الرغم من أن الخطوة تقتصر على استبعاد بانون من الفريق الأمني للرئيس، إلا أنها تؤشر أيضا على احتمال استبعاده من الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس في البيت الأبيض، ويترافق رحيل بانون مع عودة مجلس الأمن القومي إلى تركيبة الهيكلية التقليدية، ولا سيما عبر إعادة ضم مدير الاستخبارات الوطنية ومدير الـسي آي إيه ورئيس هيئة أركان القوات الأميركية الجنرال جو دانفورد رسميا إلى صفوفه، والذين أبعدوا خلال فترة عضوية كبير مستشاري ترامب. ويتوقع المراقبون أن تترافق التعديلات الحاصلة على مستوى تركيبة مجلس الأمن القومي، مع تغيرات متوقعة وملموسة على مستوى السياسات الاستراتجية خاصة المرتبطة بملفات وقضايا محورية داخليا وخارجيا، بعيدا عن توجهات بانون التي اتسمت بالتطرف والشعبوية في أحيان كثيرة. وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن هربرت ماكماستر المستشار الجديد للأمن القومي، يعرف من تاريخه العسكري باستعداده للمعارضة، متسائلة كيف سيتفاهم جنرال عُرف بآرائه الحادة مع رئيس لا يحب أن يعترض الآخرون على قراراته؟ ولا يستبعد مراقبون أن يمثل إبعاد بانون من مجلس الأمن القومي مؤشرا قويا على بداية تغيير في خارطة النفوذ داخل الإدارة الرئاسية الأميركية سيحسم لفائدة الجنرال ماكماستر وصهر الرئيس ومستشاره الموثوق جاريد كوشنر. وقد يزيد غياب بانون عن حضور المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده دونالد ترامب مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في حدائق البيت الأبيض، من التكهنات المتعلقة بتراجع دائرة تأثيره في صناعة القرار، إزاء تزايد نفوذ كوشنر وانفراد الجنرال بتوجيه دفة السياسات الاستراتجية الأميركية.

 

إسرائيل:النظام طوّر سلاحاً بيولوجياً..ومازال يحتفظ بالكيماوي

المدن - عرب وعالم | الأربعاء 05/04/2017/تواصل اسرائيل كإجراء وقائي توزيع "الأقنعة والكمامات الواقية" على الإسرائيليين تحسباً لسيناريو ضربها بهذا السلاح، وكشفت تل ابيب مؤخراً عن وحدة خاصة في سلاح الهندسة بالجيش الإسرائيلي يتم تدريبها باستمرار على "مواجهة الاسلحة الكيماوية التي قد تتعرض لها اسرائيل رغم استبعادها الكبير لهذا الإحتمال". وتعترف الصحافة الإسرائيلية "أن القدرات الإسرائيلية لمواجهة سيناريو السلاح الكيماوي لا تزال محدودة". وتُطلق اسرائيل على ما تبقى من أسلحة كيماوية سورية تعبير "القدرات المتبقية من ترسانة الاسلحة الكيماوية في سوريا". وتقول إن النظام السوري استخدم بكثافة مادة الكلور في عمليات القصف لكنها لا تُعتبر من الموادة التقليدية المحظورة، غير أن النظام استخدم بحرص وبشكل لا يُوفر دليلاً يُدينه "أسلحة كيماوية تقليدية محظورة" وهي موجودة بحوزة جيوش اخرى مثل "غار السارين" الذي استخدم في مجرزة ادلب الأخيرة.

في المقابل، ترى مصادر سياسية داخل الخط الأخضر أن اسرائيل لن تكون العامل واللاعب المركزي في اي اجراء ضد دمشق بعد مجزرة "خان شيخون"، موضحة لـ"المدن"، أن اسرائيل تُدرك أن الكرة في ملعب الأسرة الدولية. وتتابع: "المجتمع الدولي قد يتخذ خطوات عقابية ولكن اسرائيل لن تكون اللاعب المركزي في الموضوع". وسائل الاعلام الإسرائيلية تناولت موضوع المجزرة بشكل لافت، الأربعاء، وكتب الموقع الإلكتروني للقناة العاشرة الإسرائيلية: "تقديرات إسرائيلية: روسيا أعطت النظام في سوريا الضوء الأخضر لاستخدام الأسلحة الكيماوية"، في حين اعتبرت القناة الثانية الإسرائيلية أن العالم لا يحرك ساكناً بعد ست سنوات من الحرب في سوريا. وكتبت صحيفة "إسرائيل اليوم" على صدر صفحتها الأولى: "الإدارة الأمريكية تعتقد أن غاز السارين استخدم في القصف في منطقة إدلب السورية". بينما أشار موقع "واللا" إلى أن البيت الأبيض متأكد من أن النظام في سوريا هو من استخدم غاز السارين. وقالت "معاريف": "بعد استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية، جيد أن دولة اسرائيل لم تغلق بشكل نهائي خطوط انتاج الكمامات". وقالت "يديعوت أحرنوت": "الإدارة الأميركية الحالية تقول إن ضعف الإدارة الأميركية السابقة بقيادة أوباما هو السبب في استخدام الأسلحة الكيماوية في إدلب". في حين ذكرت صحيفة "هآرتس": "دعم روسيا يمنع أية جهة من العمل ضد بشار الأسد. الإدارة الأميركية شبه متأكدة أن القوات السورية هي من استخدم الأسلحة الكيماوية في ادلب". وأشارت "هآرتس" إلى أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تقدّر أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد احتفظ، منذ صفقة تفكيك الترسانة الكيماوية السورية صيف 2013، بكمية ضئيلة من السلاح الكيماوي تتضمن غاز الأعصاب "سارين"، ولكن ما زال بمقدور العمل على إعادة حيازة سلاح بيولوجي من نوع "سارس"، وكذلك على إنتاج سلاح كيماوي مجدداً. وترى الصحيفة أن الأسد أو مسؤولين سورييين بارزين أعطوا الضوء الأخضر على استخدام سلاح كيماوي في إدلب، وذلك لشعورهم بأنهم في وضع أمان متزايد من حيث استقرار الحكم وقدراته، وذلك يعود إلى الإنجازات العسكرية التي حققها مؤخراً، وخصوصاً تلك التي بدأت من حلب أواخر عام 2016.

 

هل يضرب ترامب الأسد؟

حسين عبد الحسين/المدن/الخميس 06/04/2017

تسارعت التطورات في العاصمة الاميركية بشكل جعل من الصعب على المتابعين تكهن الخطوات المقبلة للادارة الاميركية في ردة فعلها على مجزرة الهجوم الكيماوي في خان شيخون السورية يوم الثلاثاء. على ان ما توفر من معطيات يشير الى ان الرئيس السوري بشار الأسد ارتكب خطأ فادحاً، سيؤدي في الحد الأدنى الى ابقائه في العزلة الدولية، بعدما سعى اصدقاؤه العرب والاسرائيليين لفك أسره على مدى الاسابيع الماضية. اما في الحد الاقصى، فقد تفضي ضربة محتملة الى اخراج الأسد من الحكم تحت الضغط العسكري الأميركي. الاوضاع السياسية في العاصمة الاميركية تشير الى ان الرئيس دونالد ترامب في حالة يأس يسعى بسببها الى تسجيل أي إنجاز ممكن، فكل وعود ترامب وخطواته باءت بفشل ذريع، من حظر سفر المسلمين الى الولايات المتحدة، الذي نسفته المحاكم، الى محاولة ابطال قانون الرعاية الصحية الذي أقره سلفه باراك أوباما، وهي محاولة إنهارت تحت وطأة تشتت الحزب الجمهوري وفشل ترامب في قيادته. ويعاني ترامب من شبح التحقيقات حول تورط عاملين في حملته الانتخابية في التنسيق مع موسكو من اجل شن هجمات الكترونية ضد حسابات اميركية تابعة لخصومه الديموقراطيين، ويعاني ترامب من إنهيار وعوده بالخروج من اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، في وقت استأنفت الشركات الاميركية نقل مصانعها الى المكسيك ودول اخرى، ما يشكل طعنة في صميم وعود ترامب الانتخابية. ولا يبدو اداء ترامب في السياسة الخارجية أفضل منه في الداخلية، فترامب رد على تهديد كوريا الشمالية باختبار صاروخ نووي بتغريدة كتب فيها: لن يحصل. لكن الكوريين الشماليين اطلقوا صاروخا واكثر منذ ذاك الحين، وسط إرتباك اميركي وصمت. كذلك، هددت واشنطن طهران بعواقب في حال قيام الاخيرة بتجارب صاروخية، فجربت طهران صواريخها، وجاء الرد الاميركي عديم الاهمية.

في سوريا، اثبتت اجهزة الاستخبارات العالمية ان الهجوم الكيماوي قامت به مقاتلة تابعة للأسد. هذه المرة، كان الاثبات أسهل من هجوم الغوطة الكيماوي في صيف 2013، والذي استخدم فيه الأسد المدفعية، نظرا لأن خمس رادارات دولية على الأقل رصدت ان مقاتلة الأسد كانت وحدها في الجو اثناء الهجوم الكيماوي. ولأن ترامب، والجمهوريين عموما، سبق ان سخروا من أوباما لتهديده الأسد بخطوط حمراء ما لبث أن تراجع عنها، ولأن ضرب الأسد اسهل للأميركيين بكثير من ضرب كوريا الشمالية او ايران، ولأن ترامب يسعى الى اظهار أنه حازم على عكس سلفه، ولأن ترامب يحتاج لانتصار سريع، ولأن الديموقرطيين كما الجمهوريين أهالتهم صور الاطفال السوريين من الضحايا والسائل الابيض يخرج مع لعابهم، يصبح توجيه ترامب ضربة للأسد خطوة لا تحتاج الى الكثير من التبحر او التفكير. هذه هي اجواء واشنطن التي دفعت موفدتها الى الأمم المتحدة نيكي هايلي للانقلاب، في أقل من اسبوع، من قائلة بأن أميركا لا يعنيها مصير الأسد الى إطلاقها تهديدات بأن أميركا ستلجأ الى معاقبة الأسد مع او من دون موافقة مجلس الأمن. ويقف خلف هايلي نائب الرئيس مايك بنس، الذي كان قال في مناظرته الانتخابية ان أميركا ستضرب الأسد في عهد ترامب وان روسيا لا تفهم الا لغة القوة، ليناقضه ترامب بعد ايام ويقول أنهما لم يتناقشا في الأمر بعد. وتزامن صعود الصقور بنس وهايلي مع اجماع في الكونغرس، عند الجمهوريين والديموقراطيين، بضرورة ضرب الأسد، مع ما يعني ذلك من منح ترامب تخويلا لم يمنحه المشرعون لأوباما عندما طلبه منهم في العام 2013. ووسط هذه الاجواء، طرد ترامب مستشاره للشؤون الاستراتيجية ستيفن بانون، اليميني المتطرف صاحب نظريات تحالف الاقليات في سوريا ضد مسلمي العالم، من مجلس الأمن القومي، مع ما يعني ذلك من تصاعد في حظوظ الضربة الاميركية للأسد وقواته.

روسيا، بدورها، تتراجع كلما رأت أميركا غاضبة، كما سحبت اسطولها صيف 2013 من المتوسط عندما اطلت السفن الحربية الاميركية. هذه المرة روسيا، لم تتبجح بالفيتو في مجلس الأمن، بل دعت لنقاش بين الدول الدائمة العضوية، والأرجح ان موسكو تحاول تحديد كمية غضب أميركا لتعرف ان كان يمكنها امتصاصها، او ان كان عليها التراجع وانتظار الفورة الاميركية لتضرب الأسد وتهدأ بعد ذلك. ختاما، تبقى مشكلة ترامب الرئيسية في عدم اهليته القيادية، وهو ما أفشل معظم خطواته حتى اليوم، بما فيها إنزال عسكري للقوات الخاصة في اليمن. لكن الارجح ان المؤسسة العسكرية ستمنح ترامب خيارات، وهذه المؤسسة لطالما قالت ان على أي ضربة للأسد ان يسبقها حل جاهز لما بعد ضرب الأسد. هذا يعني انه في إستمرار غياب الحل في سوريا، قد يضرب ترامب الأسد كفاية لجعله مشلولاً واقناعه ان لا خيار غير الخروج من الحكم، ولكن في الوقت نفسه، من المستبعد ان يضرب ترامب الأسد الى درجة تدفع الاخير للانهيار التام

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

"قمصان سود" لتصفية مراكز نفوذ داخلية هذه المرة؟ التوتر في برج البراجنة ظاهره مخدرات وباطنه الإمساك بالقرار

احمد عياش/النهار/7 نيسان 2017

http://eliasbejjaninews.com/?p=54099

لم يعد مشهد "القمصان السود"، الزيّ الأشهر لـ"حزب الله"، مقتصراً على إخضاع معارضي الحزب خارج نطاق مناطق سيطرته فحسب، كما حصل ابان الغزو المسلح لبيروت في 7 أيار عام 2008، وكما حصل في بداية عام 2011 لإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري والمجيء بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، بل اقتضت الحاجة اليه الآن لاستخدامه داخل هذه المناطق وتحديداً في الضاحية الجنوبية لبيروت المعقل الرئيسي للحزب. هذه المرة خرجت القمصان لتضع حداً لتمرد راح يتعاظم في صفوف الحزب، لاسيما في برج البراجنة. فما هي قصة هذا التمرد؟ وهل انتهى، أم أن جمر الانقسام المقلق جداً لقيادة الحزب لا يزال تحت رماد التوتر الذي تعيشه الضاحية اليوم؟ المعطيات من مصادر وثيقة الصلة بهذه التطورات ترسم صورة مختلفة عما جرى الاعلان عنه حتى اليوم.

تعيد المصادر أسباب الانقسام في صفوف الحزب الى القرار المركزي بتعيين قيادي في برج البراجنة بديلا من المسؤول السابق الحاج حاطوم، ما استدعى استنفاراً لمجموعات تابعة للاخير، الامر الذي جعل قيادة الحزب تتمهل في إجراء هذه المناقلة المهمة على المستوى التنفيذي في هذه المنطقة الحيوية جداً، الى ان اندفعت الى فرض التبديل وسط حالة أمنية لبست لبوس مكافحة المخدرات في الليلة الاخيرة من آذار الماضي. وفي خلفية هذا القرار المركزي، وفق معطيات المصادر، قرار أكبر يتصل بتصفية مراكز النفوذ التي أنشأها القائد السابق مصطفى بدر الدين الذي قتل في سوريا في 13 أيار عام 2016. وتصف المصادر الحاج حاطوم بأنه من الانصار المهمّين لبدر الدين. وتبيّن أن من يتولى حالياً مهمة تصفية تركة الاخير هو قائد بارز في الحزب يحظى بتغطية واسعة من القيادة انطلاقا من مهمة إعادة التماسك الى صفوف الحزب الذي يشهد أعراضاً تشبه تلك التي سادت مرحلة من الزمن "فتح لاند"، وهو التعبير الذي أُطلق قبل عقود على مناطق سيطرة حركة "فتح" التي أسسها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والتي أنشأت دولة داخل الدولة في لبنان بدءا من سبعينات القرن الماضي. ومثلما حصل في "فتح لاند" يحصل اليوم في مناطق "حزب الله"، أي نشوء مراكز نفوذ مناطقية تابعة لهذا القيادي او ذاك.

من التفاصيل المهمة التي تشير اليها المصادر لجوء "حزب الله" الى عناصر مقنّعة عند الانتشار الاخير في الضاحية الجنوبية وذلك من أجل تجنّب صراع مكشوف بين عناصر الحزب أنفسهم. ولأن الناس يعرفون بعضهم البعض، كما يقال، كان على عناصر القوة التابعة للمسؤول الجديد في برج البراجنة أن يتلثموا لتفادي الحساسيات مع عناصر المسؤول السابق الحاج حاطوم الذين ما زالوا يمثلون قوة أساسية على المسرح الامني في برج البراجنة. وبهذ الطريقة تفادى الحزب صراعاً مكشوفاً في صفوفه كان سيؤدي في حال وقوعه الى ما لا تحمد عقباه.

ماذا عن العنوان الذي أشهره "حزب الله" لتحركه الميداني، أي العنوان المتعلّق بمكافحة المخدرات؟ لا تخفي المصادر اقتناعها بأن هناك سبباً وجيهاً لهذا العنوان. لكن التركيز عليه وحده يجتزئ الصورة الشاملة التي تفيد بأن شبكة مصالح واسعة ومعقّدة تسيطر على الضاحية الجنوبية تتضمن أشكالاً عدة من بينها المخدرات والدعارة، إذ لا أحد يستطيع القول إن "حزب الله" قادر على إنهاء هذه المظاهر الشاذة باستبدال مسؤول بآخر، فالامر يتعلّق بشريحة واسعة متورطة في هذه المصالح. ومن الامثلة التي تعبّر عن تعقيدات هذا الملف، الاشتباك الذي وقع قبل أيام عدة بين قوى الامن من جهة وبين مساعد نوح زعيتر المدعو محمد الشيخ من جهة ثانية. وتساءلت المصادر ماذا كان ليحصل لو كان وقع الاشتباك مع زعيتر نفسه الذي صار نجما على مسرح البيئة الحاضنة للحزب؟

إذاً، القضية صارت أكبر من كل الجهود التي يقوم بها الآن "حزب الله" لـ"تقليم أظافر" من يخرج عن طاعته من خلال "جراحة على جرعات"، إذ انها أصبحت متصلة بشبكة مصالح تتخطى النطاق الداخلي لتصل الى العالم الخارجي، وخصوصا تلك المتعلقة بصناعة "الكبتاغون" والاتجار بها. وهنا تعود الذاكرة الى مرحلة حيث كان أحد نواب "حزب الله" الحاليين وأقربائه في دائرة الاتهام بصناعة هذه المادة وترويجها. وقد مضى موضوع "الكبتاغون" الى غياهب الزمن وأصبحت معطياته في دائرة النسيان الى ان جاءت اشتباكات برج البراجنة لتسلط الاضواء عليها من جديد لكن من زاوية تغيير الرؤوس وليس من زاوية إنهاء هذا المصدر الاستراتيجي للثروة. إن من يعلم ما يجري في مناطق "حزب الله" يدرك ان المسألة تتخطى برج البراجنة.

 

التيار محشور بالنسبيّة: هل يترشّح باسيل؟

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الجمعة 07 نيسان 2017

تلقّى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع تأكيداً من التيار الوطني الحر أنه لن يتراجع عن مشروع الوزير جبران باسيل تحت أيّ ضغط. لكنّ حزب الله أبلغ الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن لا قانون انتخاب إلّا إذا اعتمد النسبية الكاملة. وهنا تبدأ مشكلة التيار: هنا أو هناك؟

تسأل القوى الشيعية: هل يُعقَل أن نحصل على موافقة الرئيس سعد الحريري على النسبية الكاملة، فيما يبقى علينا إقناع الحليف المسيحي التيار الوطني الحر؟ في تقدير البعض أنّ الحريري يقبل النسبية لأنّ ذلك من الأثمان التي سيدفعها لعودته إلى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات المقبلة، أيّاً كانت التوازنات السياسية التي ستكون في المجلس النيابي. وهذا الثمن هو الثاني الذي يدفعه الحريري، بعد ثمنٍ أول دفعه ليعود إلى السراي الحكومي، وقضى بتأييد مرشح لرئاسة الجمهورية ينتمي إلى 8 آذار.

لكنّ التيار الوطني الحر ربما لا يكون مضطراً إلى عقد الصفقات ودفع الأثمان ليحجز مكاناً في المرحلة المقبلة. فهو أساساً حجز موقعه في الرئاسة لـ6 سنوات في مقابل تحالف استراتيجي مع حزب الله، وموقعه محفوظ في الحكومة المقبلة بناءً على هذا التحالف، وليس بناءً على تقاطعات في المصالح.

وهكذا، يتمسك التيار بقانون الانتخاب الذي يعتقد أنه الأفضل لتمثيله وتمثيل المسيحيين. وأساساً هو تبنّى قانون اللقاء الأرثوذكسي الذي لا يلقى موافقة لدى حزب الله. وفي كثير من التفاصيل المسيحية يفترق التيار عن الحزب.

ما يخشاه التيار هو أن يقود المأزق الحالي إلى تمديد غير تقني للمجلس النيابي، هو الثالث منذ 4 سنوات، بسبب تعذّر الاتفاق على قانون. وهذا الاتجاه بدأ يبرز في الأيام الأخيرة. وإذا حصل، فسيشكل ضغطاً كبيراً على التيار لتعديل مواقفه في ملف قانون الانتخاب.

ويقول بعض المتابعين: دفع الرئيس نبيه بري بالرئيس سعد الحريري إلى أن يتلقّف كرة القانون، ففعل. وهو سيفتح ورشة سريعة لإقرار قانون في الحكومة. وعلى الأرجح سيقدّم مشروعاً يقوم على النسبية الكاملة، مع هامش في حجم الدوائر والصوت التفضيلي.

ويمكن مراعاة الهواجس باعتماد دوائر مريحة طائفياً. فالبطريرك مار بشارة بطرس الراعي لمّح إلى اعتماد 15 دائرة. وكذلك، يريد النائب وليد جنبلاط دائرة يكون قوياً فيها.

هناك توافق شامل، إلّا لدى جنبلاط، على رفض قانون الـ60. ولكن، في العمق، الجميع يعيش وجدانياً داخل قضبان هذا القانون. ربما لأنّ هذا القانون هو الذي استولد غالبية جيل الزعامات السياسية الحالية، أو لأنه يعتمد معياراً جغرافياً منطقياً هو القضاء، حيث إنّ هناك مصالح مشتركة وروابط فاعلة بين الناس ونوابهم.

والمثير أنّ الحراك الانتخابي الجاري يقوم خصوصاً على مستوى القضاء. والذين يرغبون في خوض الانتخابات المقبلة، أيّاً يكن القانون، يقومون اليوم باستعداداتهم ويطلقون حملاتهم، ولو خجولة، على هذا المستوى، ولم يخرجوا إلى المحافظة أو أيّ دائرة أكثر اتساعاً من القضاء.

ففي الواقع، من الناحية الوجدانية، قانون 1960 هو محبوب الجماهير فعلاً. وسيكون من الصعب إقناع الناخبين عموماً بأنّ من الممكن أن يصوّتوا لنواب من خارج القضاء. ومن المصادفات أنّ جنبلاط وحده يدعم القضاء علناً، فيما القوى الأخرى كلها ترفض قانون الـ60 أو تؤيّده وفقاً لمصالحها.

المسيحيون استعانوا بهذا القانون في 2008، لأنه أفضل من قانون غازي كنعان، يريدون اليوم الخروج منه لتحسين التمثيل. وهذا هو فحوى التفاهم بين التيار والقوات اللبنانية. لكنّ القوى الشيعية تنظر إلى القانون من زاوية أخرى: إنه فرصة تاريخية لتكريس انتصار استراتيجي.

لا تريد القوى الشيعية إضاعة فرصة أن يقول تيار المستقبل: نعم للنسبية الكاملة. وهذه القوى تضمن جيداً حصولها على التمثيل الشيعي بنحو شبه كامل، أيّاً كان القانون. لكنها في النسبية تحقق خروقات واسعة لحلفائها داخل الطوائف الأخرى كافة. وهذه فرصة لتكريس توازن سياسي معيّن في داخل الحكم والحكومة لمصلحة حزب الله، على مدى عهد عون.

وهنا يدرس عون خياراته جيداً: على رغم التحالف، هو يريد قانون انتخاب يمنحه كتلة قادرة على حماية العهد. لذلك، لا يبدو منطقياً الحديث عن تمايز في الطروحات الانتخابية بينه كرئيس للجمهورية وبين باسيل كرئيس لـالتيار الوطني الحر.

وفي الكواليس أنّ قانون باسيل يضمن وصول الكتلة التي يريدها التيار في المجلس، لأنه يوازن بين الخيارَين النسبي والأكثري. فيما النسبية الكاملة، على مستوى الدوائر الوسطى أو المحافظة، قد لا تكون نتائجها مضمونة حتى بالنسبة إلى ترشيح باسيل في دائرة وسطى تشمل البترون أو في محافظة الشمال. وأساساً، يسود الترقب مواقف القوى المعنية في البترون: القوات، التيار، النائب بطرس حرب، الكتائب والمردة. وحتى اليوم، ليس واضحاً إذا كانت القوات ستختار باسيل أم حرب في لائحتها، خصوصاً بعد انسحاب النائب أنطوان زهرا من المعركة وترشيح القوات للدكتور فادي سعد وتأكيد جعجع أنّ خيارات التحالف مفتوحة في البترون. وسمع البعض كلاماً من أوساط التيار في البترون، مفاده: إذا كان البعض يعتقد أنّ أحداً يمكن أن يحشرنا انتخابياً، فإنّ باسيل قد لا يترشّح. وليَجرِ خلط الأوراق وإجراء الحسابات الانتخابية بناءً على هذا الأساس.

التيار ملزَم بالوعد المقطوع لـالقوات بالتمسك بالقانون المختلط بأيّ ثمن. لكنه مضطر إلى التعاطي واقعياً مع طروحات حليفه الشيعي. فأيّ اتجاه سيختاره عون وسط هذا التجاذب؟

 

واشنطن وحزب الله: ماذا بعد التهديد؟

نبيل هيثم/جريدة الجمهورية/الجمعة 07 نيسان 2017

على رغم انشغال الداخل بالملفات المعقّدة، فرضت التطورات الإقليمية والدولية نفسها بنداً طارئاً على مائدة الاهتمامات السياسية. الحذرُ هو السّمة الجامعة بين السياسيين، والخشية تتزايد من أن يخرج من صندوق المفاجآت المحتمَلة حول لبنان، ما يزيد من لهيب النار المشتعلة التي يُخشى أن تتمدّد الى خارج النطاق السوري ولا تستثني لبنان. ومبعثُ الحذر هو التهديد الأميركي الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد حزب الله. سؤال يفرض نفسه أمام هذا التطوّر: هل للتهديد الأميركي مفاعيل ميدانية، أم إنه مجرّد تهويل؟

حزب الله لم يُصدر أيّ ردّة فعل حيال هذا التهديد، المستفسرون من الحزب يتبيّن لهم أنّه كيّف نفسه منذ سنوات طويلة مع هذا النوع من التهديدات، ولم يُسقط من احتمالاته أنّ أيّ حرب ضده سواءٌ في سوريا أو في لبنان واقعةٌ غداً بمعزل عن هويّة مَن سيقوم بها سواءٌ كانت أميركية أو إسرائيلية أو غير ذلك، ولذلك دخل منذ زمن في مرحلة الجهوزية واعداً نفسه بشتى الاحتمالات.

الصورة يشوبها شيءٌ من الاهتزاز، هذا التوصيف اندرج في تقريرٍ ديبلوماسيّ تبلّغته جهات لبنانية رسمية غداة التصعيد الأميركي حيال النظام السوري وحزب الله. وخلاصته هذا التصعيد يندرج في سياقٍ متصل من روسيا الى إيران وسوريا وصولاً الى حزب الله.

يلاحظ التقرير أنّ تغييراً في تكتيكات الحرب الغربية - الأميركية ضد محور مكافحة الإرهاب، تُوائم بين الحرب الناعمة ضد روسيا، وبين الضغط المباشر على سوريا وحزب الله وكذلك على إيران.

وثمّة أحداث تتالت وتزامنت مع هذا التغيير:

- عودة التلويح بـربيع روسي يحاكي الربيع العربي الذي انقلب خريفاً تكفيرياً. وذلك عبر افتعال تظاهرات في موسكو وبعض المدن الروسية، بدعوة من منظمات المجتمع المدني، التي لا يخفى ارتباطها بالسفارات الغربية ضد ما سمّته فساداً في الدولة الروسية.

ويبدو أنّ الهدف منها هو ضرب صورة الرئيس فلاديمير بوتين، خصوصاً أنّ هذه التظاهرات جاءت عقب استطلاعاتٍ للرأي وأظهرت حصول بوتين على ما يزيد عن ثمانين في المئة من أصوات الروس، ما يؤهّله للترشّح لولايةٍ رئاسية جديدة في العام 2018.

- محاولة زعزعة وتقويض الجبهة الروسية الداخلية ومحاولة الضغط على بوتين. والعنوان هنا تفجير مترو الأنفاق في مدينة سانت بطرسبورغ، رغم الإجراءات الأمنية الصارمة التي تتّخذها الأجهزة الأمنية الروسية، وبالتالي محاولة تقديم هذا التفجير على أنه انتقامٌ من روسيا على تدخلها في سوريا.

- العودة المفاجِئة للمحور المناوئ لروسيا وحلفائها في سوريا إلى التلطي خلف شعارات إنسانية، على خلفية الهجوم الكيميائي في بلدة خان شيخون بريف ادلب شمال سوريا قبل ثلاثة أيام.

والمفارقة هنا أنّ هذا المحور سارع الى اتهام جيش النظام، في وقت، إنّ هذا الهجوم ما تزال ملابساتُه غامضة، وحتى الآن لم تؤكّد اتهامَ النظام السوري، أيُّ جهة مستقلة بما في ذلك منظمة الحظر الكيميائي. لكنّ ثمّة ملاحظتين جديرتان بالتمعن والتعمق فيهما:

- الأولى، وهي أنّ هذا الهجوم الكيميائي في خان شيخون، يأتي في مرحلة تحولاتٍ ميدانية واستراتيجية وانتصاراتٍ ميدانية للمحور الروسي - الإيراني - الحزبلّاوي مع نظام بشار الأسد في الميدان العسكري، فبعد هذه الانتصارات ولاسيما الانتصار الأكبر في حلب الكبرى، هل يمكن لهذا المحور أو طرف منه كالنظام السوري، أن يُقدم على عمل مُدان من كل المجتمع الدولي ويمكن أن يقوّض كل الانتصارات التي تحققت.

- الثانية، أنّ هذا الهجوم جاء في توقيت قاتل وحسّاس، قد تكون مصادفة أنه جاء في التوقيت الذي حصل فيه ويمكن أن يكون منعزلاً عن أيّ أمر آخر. إلّا أنه جاء أيضاً غداة المواقف الدولية الأخيرة التي استفزّها موقف البيت الأبيض الذي قال إنّ رحيل الرئيس بشار الأسد ليس أوّلية.

وهو الكلام الذي أدرجه الغرب، ومعه دول معروفة بدعمها للمجموعات الإرهابية، في سياق انعطافةٍ كبرى وخطيرة في الموقف الأميركي. هنا ألا يمكن أن يكون هجوم خان شيخون محاولة لتعديل أو تغيير الموقف الأميركي؟

ويلفت التقرير الديبلوماسي الى التبدّل الواضح والسريع في الموقف الأميركي، بدأه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، بإعلانه كل الخيارات مطروحة أمام واشنطن، للرد على الهجمات الكيميائية في إدلب. وتبعه ترامب بقوله: سترون ما سنفعله في سياق الرد على حزب الله في سوريا!

يقدِّر التقرير أنّ النبرة الأميركية التصعيدية هي عنوان سياسة واشنطن تجاه سوريا وحلفائها، من روسيا وإيران، وصولاً إلى حزب الله، الذي لا شك أنه عاد إلى دائرة الاستهداف الخارجي، والتحريض الداخلي، وهو ما عكسته رسالة الرؤساء السابقين إلى القمة العربية، والتي أعلنوا فيها أنّ لبنان غيرُ موافق على تدخّل حزب الله في سوريا أو في العراق واليمن.

ويخلص التقرير بناءً على ما تقدم الى أنّ المواجهة التي لم تتوقف أصلاً بين المحور الأميركي والغربي والعربي أيضاً، وبين المحور الروسي الإيراني السوري - النظام، وحزب الله، يبدو أنها على باب الانتقال الى مرحلة جديدة عنوانها العريض تكثيف الضغوط السياسية والعسكرية والأمنية على مساحة المنطقة الممتدة من روسيا الى المنطقة وصولاً الى لبنان. ولكن الى أين ستؤدّي هذه الضغوط، فهذا ما تجيب عليه الأيام المقبلة، علماً أنّ أجوبة مسبقة ما زالت صالحة للاستخدام، قدّمتها حربُ تموز 2006 التي تعرّض فيها حزب الله لذروة التصعيد ومحاولة إبادة على مدى 33 يوماً، كما قدمتها الأزمة السورية في محطات غاية في العنف والقساوة. ومع ذلك لم يتحقق الهدف الذي أُشعِلت من أجله هذه الأزمة.

 

بعدما تقرّر حسم الخلاف في مجلس الوزراء هل يتوافر الثلثان للموافقة على قانون للانتخاب؟

اميل خوري/النهار/7 نيسان 2017

بعدما قرّر الرئيس ميشال عون حسم الخلاف حول قوانين الانتخاب في جلسة لمجلس الوزراء تعقد الاثنين المقبل، فإن الأسئلة التي تطرح نفسها هي: هل يتوصل مجلس الوزراء الى اتفاق على قانون للانتخاب إما بالتوافق وإما بالتصويت، وهل تتوافر في مجلس الوزراء أكثرية الثلثين للموافقة عليه كما نص الدستور، وهل موافقة مجلس الوزراء تعني حتماً موافقة مجلس النواب أيضاً، وما العمل إذا تعذّر التوافق في مجلس الوزراء ولم يتأمن تصويت أكثرية الثلثين؟ هل يوضع لبنان مرة أخرى بين خيارين: إما التمديد لمجلس النواب الى أن يفرجها الله، وهذا خيار سيئ، أم يكون الفراغ وهو الخيار الأسوأ؟

إن عدم توصّل مجلس الوزراء الى توافق على قانون للانتخاب ولا تأمين أكثرية الثلثين، لا يحمّل الحكومة وحدها المسؤولية، إنما يحمّل الأحزاب الممثلة في الحكومة أيضاً، ويكون مجلس النواب مثل مجلس الوزراء مسؤولَين عن استمرار الخلاف على القانون.

لقد تجنّب الرئيس نبيه بري طرح قوانين الانتخاب المحالة على المجلس وحسم الخلاف عليها بالتصويت لأن الدستور لا ينص على أن تتم الموافقة عليها بالثلثين كما في مجلس الوزراء بل بالأكثرية. وهذه الأكثرية، إذا توافرت، فإنها لا تجعل القانون الذي يحظى بموافقتها ميثاقياً، ولا يكون كذلك إلا بموافقة الثلثين التي لم ينص عليها الدستور عند التصويت عليها في مجلس النواب، وقد تصبح متوافرة عندما تتم الموافقة عليها في مجلس الوزراء. إذ ليس معقولاً أن توافق أكثرية الثلثين على قانون للانتخاب وهي تمثل القوى السياسية في الحكومة ولا يوافق عليها النواب ممثلو هذه القوى.

لذلك، ارتأى الرئيس بري طرح مشاريع قوانين الانتخاب على التصويت في مجلس النواب شرط الموافقة عليها بالثلثين وإن لم يكن الدستور ينص على ذلك، وإلا فليصوّت عليها مجلس الوزراء حيث الدستور يلزم الموافقة عليها بأكثرية الثلثين لتكون تلك الموافقة ميثاقية، ولا ينبري أي حزب فاعل ممثل في الحكومة أو غير ممثل الى اعلان مقاطعة الانتخابات إذا كانت الموافقة غير ميثاقية. إلا أن ثمة من يرى أن تأجيل الانتخابات النيابية بات أمراً لا بد منه، ليس لدرس مشروع قانون الانتخاب فحسب، ولا للتدرّب على تطبيقه اذا كان في حاجة الى ذلك، إنما لأن التطورات التي تبدو متسارعة في سوريا قد تفرض أيضاً هذا التأجيل، سواء لأسباب سياسية أو أمنية إذا تأثرت مناطق الحدود بما يجري في سوريا. لذلك فإن مجلس الوزراء إذا نجح في الموافقة على مشروع من المشاريع التي تُطرح على التصويت بأكثرية الثلثين، وأحيل على مجلس النواب، فإن إحالته قد تعطي سبباً للموافقة على تأجيل الانتخابات بضعة أشهر بحجة أن مناقشة المشروع تحتاج الى أكثر من جلسة، عدا الوقت الذي يتطلّبه التدريب على تطبيقه، خصوصاً ان عطل الأعياد المقبلة باتت قريبة.

المهم أن موافقة مجلس الوزراء على أي مشروع قانون للانتخاب تفتح الباب للتمديد الحتمي من أجل مناقشته ومن ثم تدريب الموظفين والناخبين على تطبيقه. وخلال فترة التمديد لمجلس النواب تكون صورة الوضع في سوريا قد تبلورت، وصار في امكان مجلس النواب أن يقرر في ضوء هذه التطورات أياً من مشاريع قوانين الانتخاب هي الأصلح والأنسب للبنان المستقبل بحيث يصير في الإمكان الجواب عن سؤال: أي لبنان نريد؟ وقد يأتي الجواب من سوريا عندما يُعرف أي سوريا ستكون، الواحدة الموحدة بحدودها المعترف بها دولياً، أم سوريا المجزأة، إن لم يكن في إطار التقسيم ففي اطار "فيديرالية" تبقي على وحدة الأرض وإن لم تبقها على وحدة الشعب لأسباب سياسية ومذهبية. فهل بات ما يصيب سوريا قد ينعكس في رأي أوساط سياسية مراقبة على لبنان ويعود مصيره مرتبطاً بها؟ فاللجوء الفلسطيني الى لبنان ربط مصير السلام مع إسرائيل بحل قضيتهم فتحوَّل اللجوء الى شبه توطين وإن غير معلن، ولجوء السوريين الى لبنان قد يربط أيضاً مصير الوضع في سوريا بمصير هؤلاء. فإذا كان لبنان استطاع تحمّل عبء لجوء الفلسطينيين بمساهمة "وكالة الغوث"، فإنه لا يستطيع تحمّل عبء اللجوء السوري الكثيف بمساهمة غير مضمونة من الدول المانحة. وإذا كانت عودة اللاجئين الفلسطينيين الى أراضيهم متعذرة حتى الآن كونها محتلة، فليس متعذراً على اللاجئين السوريين في لبنان إن يعودوا الى أرضهم كونها غير محتلة إنما أن تكون آمنة، ولا بد من أن تصبح كذلك في وقت قريب إما من خلال حل شامل، وإما من خلال حل موقت يقضي بايجاد مناطق آمنة كتلك التي يلجأ إليها السوريون في الداخل هرباً من مناطق غير آمنة ويتوزعون عليها بحسب انتماءاتهم السياسية وحتى الدينية. فهل يمكن القول إن صورة لبنان المستقبل ترسمها التطورات في سوريا فلا يظل يواجه مرارة الاختيار بين السيئ والأسوأ؟!

 

الحكمة تداركت 7 أيار جديداً في الشويفات جنبلاط إلى بعبدا حاملاً ملفات وداعماً حماده

وجدي العريضي/النهار/7 نيسان 2017

يظهر جلياً أن "التقليعة" الجنبلاطية مع العهد غير مريحة ولا مطمئنة، ويشوبها الكثير من التباينات والخلافات، في غياب الكيمياء الجنبلاطية العونية، وذلك ليس بجديد، بل يعود إلى حقبة الثمانينيات، ولم يسبق أن شهدت هذه العلاقة أي استقرار، باستثناء هدوء في بعض الأحيان يشوبه الحذر والترقّب، وإن كان رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط مشى مع الأكثرية بانتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية على طريقة "مكره أخوك لا بطل"، وللخروج من الفراغ الثقيل الذي أحاط بالبلد في تلك المرحلة. وهذا المسار المتوتر بين المختارة وبعبدا، يأتي بخلاف شهر العسل الطويل بين الزعيم الجنبلاطي والرئيس ميشال سليمان، إذ وصلت علاقتهما آنذاك إلى مرحلة تحالفية متكاملة على كل المستويات، بما أدّى إلى وضع صورة سليمان في صالون المختارة، الأمر الذي يحصل للمرة الاولى في تاريخ علاقة البيت الجنبلاطي مع رؤساء الجمهورية.

وعلى خط موازٍ، يلاحظ ما تعانيه المختارة في هذه المرحلة من استهدافات وحملات ضجّت بها مواقع التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى الكارثة التي كادت أن تحصل في بلدة الشويفات لولا الحكمة والعقلانية اللتان عولجت بهما الأمور بعد الـ"ميني إشكال" بين الحزب التقدمي الاشتراكي و"حزب الله"، إثر مشاركة وفد رفيع من الحزب في ذكرى استشهاد الزعيم الوطني كمال جنبلاط. وصنّفت مصادر مقرّبة من جنبلاط لـ"النهار" إشكال الشويفات رداً على هذه المشاركة وأمور أخرى كثيرة تحصل، بحيث تتحرك أجهزة استخباراتية وإعلامية لإحداث بلبلة في الجبل وصولاً إلى القصف السياسي على رئيس "اللقاء الديموقراطي" وعرض تقارير متلفزة تصب في هذه الخانة، ونبش دفاتر الماضي بطرق ملتبسة تحمل الكثير من التساؤلات، منها إلى أين هذه الحملات المعروفة الأهداف والمرامي؟

وفي هذا السياق، علمت الـ"النهار" أن مواقف الزعامات الدرزية كانت موحدة ومتناغمة بغية قطع الطريق على تلك الفتن، وخصوصاً ما حدث في الشويفات، إذ حصلت اتصالات ولقاءات مع مرجعيات دينية لها تأثيرها في الوسط الديني ضمن طائفة الموحدين الدروز من أجل التمنّي على المشايخ عدم الإنجرار إلى أي فتنة، لأن المرحلة دقيقة وحساسة مما يقتضي معالجة أي إشكال بكثير من التروي. وبمعنى أوضح، ما جرى في الشويفات ربما كان أدّى إلى "نيو 7 أيار"، وبالتالي ثمة إجراءات اتّخذت تالياً للتواصل واللقاءات الميدانية بين الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي و"حزب الله"، في حين أكدت أوساط مقرّبة من الوزير السابق وئام وهاب أنه يعتبر أمن الجبل خطا أحمر. وبمعزل عن التباينات السياسية، لا يسمح بحصول أي إشكال أو إراقة نقطة دم في أي منطقة من الساحل إلى أعالي الجبل.

وبالعودة إلى مسار العلاقة بين رئيس "اللقاء الديموقراطي" والعهد، وخصوصاً في ما يرتبط بقانون الانتخابات وملفات أخرى، فإن المصادر المواكبة لهذه الأجواء تشير لـ"النهار" الى أن الأمر المستجد في هذا الإطار يتمثل بما أثير حول استقالة وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده، وهذه الاستقالة حملها حماده إلى جنبلاط مطلعا إياه على كل ما يجري في وزارة التربية بعد "تركة ثقيلة" وملفات عديدة مفخخة، والمعروف أن حماده طويل الباع في كل الوزارات التي تولاها، بشهادة الحلفاء والخصوم معا، ولكن جنبلاط، نظراً الى الظروف الاستثنائية التي يعيشها البلد، تمنّى عليه الاستمرار في مهماته مطلقاً شعار "كلنا مروان حماده". وعُلِم أن سيد المختارة في صدد زيارة القصر الجمهوري في الأيام القليلة المقبلة بعد عودته من العاصمة الفرنسية، وسيثير مع رئيس الجمهورية في أول زيارة له بعد انتخابه رئيساً، قانون الانتخاب وملفات سياسية وسواها، ومن صلبها ما يجري في وزارة التربية، وبعدها لكل حادث حديث، إذ يحرص جنبلاط على دعم الاستقرار في البلد وتحديداً الأمن الاقتصادي في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المزرية ومخاوفه من الجمود على صعيد كل القطاعات، وبالتالي فهو مستمر في دعمه للحكومة، لكنه يلاحظ أن ثمة استهدافات واضحة المعالم تتناول وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي في الحكومة، ومن هذا المنطلق سيسعى مع رئيسي الجمهورية والحكومة لمعالجة هذه الأمور قبل خراب البصرة. ويبقى أخيراً أن أوساط "اللقاء الديموقراطي" تؤكد لـ"النهار" أنها حتى الساعة لم تتلقّ أي مشروع قانون انتخابي جديد أو لديها معلومات عن التوصّل إلى توافق على هذا القانون أو ذاك. وبخلاف ما يُقال عن ان الأيام المقبلة ستشهد ولادة قانون عتيد، ترى الأوساط المذكورة أن التمديد التقني آتٍ لا محالة، ولكن لا أجواء عن توافق سياسي في شأن الاقتراحات ومشاريع القوانين الانتخابية المطروحة، وفي غضون ذلك تبدي قلقها ومخاوفها من تداعيات ما يجري في سوريا والمنطقة على الداخل اللبناني خصوصاً في ظل تنامي وتيرة الاهتزازات الأمنية والانهيار الاقتصادي الذي باتت معالجته أولوية، تداركاً لأي انفجار اجتماعي.

 

لمن تسيل الدماء؟

نبيل بومنصف/النهار/7 نيسان 2017

نتساءل مع انطلاق المنبريات النيابية في مجلس أكثريته الساحقة ممثلة في الحكومة كأنه يحاجج نفسه، أي قيمة لكل هذه الثرثرة الداخلية فيما يهيمن شبح أزمة فراغ مجددا على البلاد؟ قد يقلب كثيرون الشفاه استغرابا ان قلنا ان الأزمة ليست فقط في فراغ يكرس نمطا مريضا اعتاده اللبنانيون لفرط ما استهانت قوى داخلية فرضه كلما اصطدمت استحقاقات دستورية بمطامعها الذاتية وارتباطاتها مثلما هي في انماط وطبائع متخلفة تسخر منطق الدولة لأساليب عشائرية وقبلية. في الايام السابقة لجلسة المناقشة استشهد في وقائع امنية متعاقبة شباب من قوى الامن الداخلي في عمليات تعقب عصابات تهريب وسرقة ومخدرات. كانت دماء هؤلاء الشهداء تسيل مرتين على دروب الواجب وعلى طرق العبث السياسي الذي يجتاح منطق الدولة كما لدى رؤية منطق انتقامي يندلع بين أطراف سياسيين بسبب تشكيلات حصلت في قوى الامن الداخلي نفسها. بكل وقاحة اندلعت حرب انتقامية داخل وزارات ودوائر رسمية وجرى تناقل وقائعها علنا ولم يرف جفن مسؤول لوضع حد لهذا المنطق القبلي. ماذا تراها ستقدم أو تؤخر أزمة فراغ بالزائد او بالناقص أمام نمط وسلوكيات كهذه؟ وحتى لو أمكن تجنب السقوط في تجربة فراغ مجلسي في اللحظة الحاسمة، فمن ومتى وكيف يمكن احلال منطق دولة في بلد يتخلف الى هذا المنقلب؟ تجري استباحات أخرى متنوعة ومستحدثة لكل ما تبقى من هيكليات مهترئة في تسخير النفوذات الحزبية والشخصية والفئوية الجديدة والقديمة التي تحول الوزارات والادارات ساحات مبارزات وتحول الموظفين أرقاما في سجلات الولاءات لا غير. ولعلنا لا نبالغ ابدا ان ساوينا بين خطر الفراغ الدستوري في أي مؤسسة دستورية وخطر استباحة منطق السلبطة والهيمنة على الوزارات والادارات وتقاسمها محاصصات وعشائريات وقبليات. كل هذا الوبال يؤدي الى نقطة لارجوع يجري عبرها تقويض الدولة ويجعل خطر تشويهها أفظع من تداعيات الأخطار الخارجية مثل خطر اعباء اللاجئين السوريين والفلسطينيين الذي رفعه رئيس الحكومة امام مؤتمر بروكسيل. لن يخشى التسعون في المئة من الشباب اللبناني خطر اللاجئين اقل من خشيتهم من اجتياح سلوكيات سياسية يراد لها ان تخضع الدولة لمنطق الاقتصاص المذهبي والقبلي والمحاصصي. هذا اجتياح وذاك اجتياح وليس بينهما ما يميز ما دام صوت صارخ واحد لا يجرؤ على الجهر بأننا نحكم بمعادلة من هذا الطراز. ولعل الأسوأ ان تملأ أسماعنا بأهازيج البشائر بإعادة بناء الدولة وما شاكلها من شعائر فيما ترتفع مستويات احتقار الناس والدولة الى ذروات غير مسبوقة. فمن قال لهم ان الناس أصابهم الأرق لان قانون المحاصصة الانتخابي لم يبصر النور بعد؟ ومن أوهمهم بأن فراغا بالزائد او بالناقص سيقوم صورة دولة تحتقر شهادة الشهداء بهذه الاستباحة تماما كما ذهبت شهادات الذين حصدتهم حرب الاغتيالات الى قيود النسيان؟

 

نحن هنا القوات والتيار: معًا من أجل قانون انتخابات جديد

شارل جبور/المسيرة/06 نيسان 2017

يكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن خلافات بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وهذا الحديث ليس بريئا بطبيعة الحال بمعزل عن بعض الوقائع التي لا ترتدي البعد الاستراتيجي من قبيل التمايز في موضوع الكهرباء وملاحظات القوات على آلية التعيينات وما حكي عن ترشيح الدكتور فادي سعد في البترون والمواجهة في نقابة المهندسين وما حصل قبلها في الانتخابات البلدية، وكأن هناك من يريد تضخيم كل تمايز من أجل تحقيق هدفه الأساس: فك التفاهم بين القوات والتيار الحر. والتمايز بين الحلفاء طبيعي، فكيف بالحري بين فريقين يجمعهما تفاهم قام على قاعدتين أساسيتين: تحييد الملفات الخلافية، والمراكمة على الملفات التوافقية، والأهم من كل ذلك قناعتهما المشتركة برفض العودة إلى ما قبل المصالحة والترشيح. ولمن يهمه الأمر فإن التمايز او الخلاف بالنسبة إلى القوات والتيار وارد في كل شيء من المواقف السياسية إلى الترشيحات النيابية، وبالتالي يمكن توقع الأمر وعكسه، ولكن جوهر اتفاقهما يتجاوز القشور التي يحاول البعض البناء عليها ويتركز حول قضية واحدة أساسية وهي استعادة الفعالية المسيحية داخل مؤسسات الدولة بعد التغييب القسري الذي طاول المسيحيين منذ العام 1990 بفعل الاحتلال السوري للبنان، وهذا الهدف ليس من طبيعة فئوية ولا يرمي إلى تعديل الدستور ولا الانتقاص من صلاحيات الطوائف الأخرى، إنما إعادة إحياء الصيغة اللبنانية ببعدها الميثاقي، وهذا الهدف يجب ان يكون هدفا لكل المكونات اللبنانية حفاظا على الفكرة اللبنانية. وانطلاقا مما تقدم فإن قانون الانتخاب يختلف بالنسبة إلى القوات والتيار عن اي شيء آخر، بمعنى ان التحالف شيء والقانون أمر مختلف تماماً، وما يصح على القانون لا ينسحب بالضرورة على التحالفات، لأن القانون من طبيعة استراتيجية ويشكل القاعدة الأساسية لهذا التفاهم، كونه وحده الكفيل في تصحيح الخلل التمثيلي، فلا مشاركة ولا مناصفة ولا شراكة ولا صحة تمثيل من دون القانون المطلوب.

فقد يختلف القوات والتيار في كل شيء، ربما، ولكن هناك رؤية ونظرة استراتيجية واحدة لقانون الانتخاب وتتصل بالدور والشراكة والفعالية الوطنية المسيحية في السلطة، ويخطئ من يراهن على تراجع القوات او التيار عن هذا الجانب الميثاقي، او من يراهن على فك تحالفهما في هذه المعركة الوطنية، لان الشارع المسيحي الذي استعاد الأمل باستعادة دوره المفقود سيحمِّل من يتراجع عن تحقيق هذا الهدف التاريخي بتصويب الخلل الوطني مسؤولية تبديد هذه الفرصة التاريخية، لأن ما يمكن تحقيقه اليوم في مطلع عهد الرئيس عون قد يكون من الصعب تحقيقه غداً.

فالرؤية الانتخابية هي واحدة بين القوات والتيار وتشكل هدفا مشتركا، وبالتالي أولويتهما الوصول إلى قانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل ويكون له طابع الديمومة، ولن يتهاونا مع كل من يريد ضرب التمثيل المسيحي لخشيته من مفاعيله الدولتية، خصوصا ان اي مراقب يلاحظ انه منذ لحظة ترشيح الدكتور جعجع للعماد عون ومن ثم انتخابه يتم التعامل مع هذا التقاطع وكأنه عودة للمارونية السياسية الممنوعة، ولا يوجد سبب آخر للحملة على القوات والتيار سوى منع المسيحيين من استعادة دورهم الوطني في استمرارية للعقل السوري إياه الذي رأى فيهم خطرا على وجوده على لبنان.

وإذا كانت القوات ليست في وارد مجرد التفاوض على مبدأ صحة التمثيل الذي يشكل معبرا للشراكة والدور الوطني، فإن التيار الوطني الحر لا يقل تمسكا بهذا التوجه، وبالتالي وحدتهما كفيلة أولا بمنع إقرار اي قانون يشكل استمرارا لقوانين ما بعد العام ١٩٩٠، وكفيلة ثانية بإعادة فعالية الدور الوطني المسيحي.

 

هل يختلف ترامب عن أوباما

خيرالله خيرالله/العرب/07 نيسان/17

سيتبين، في ضوء الرد على استخدام السلاح الكيميائي في إدلب هل ترامب مختلف عن أوباما، وهل صحيح ما أعلنه البيت الأبيض عن أن النظام السوري ما كان ليستخدم السلاح الكيميائي مجددا لولا 'تردد' إدارة أوباما و'ضعفها'.

الموضوع في غاية البساطة. هل هناك فارق ما بين إدارة دونالد ترامب وإدارة باراك أوباما؟ هل صحيح ما أعلنه دونالد ترامب مرارا عن أنه جاء إلى البيت الأبيض كي يصنع فارقا أم أن أطفال خان شيخون ليسوا سوى أرقام تزاد على لائحة ضحايا النظام السوري المدعوم إيرانيا وروسيا؟

جاء وقت الامتحان. استخدم النظام السوري السلاح الكيميائي مرّة أخرى ضد شعبه في إدلب، في خان شيخون، قرب إدلب، تحديدا. بات السؤال المطروح الآن هل يردّ دونالد ترامب على الجريمة بطريقة مختلفة عن الطريقة التي ردّ بها باراك أوباما؟

في صيف العام 2013، لجأ بشّار الأسد إلى السلاح الكيميائي. قتل في يوم واحد ما يزيد على ألف سوري في منطقة قريبة من دمشق. كان يريد الحؤول دون سقوط العاصمة في يد المعارضة. اكتشف وقتذاك أن ليس أمامه سوى السلاح الكيميائي لمنع الثوّار من دخول المدينة. لم تنفع الميليشيات المذهبية التي أتت بها إيران في تحصين دمشق، ولم تكن روسيا تورّطت بعد بشكل مباشر في الحرب على الشعب السوري. وجد الأسد الابن أنّه لم يعد أمامه سوى السلاح الكيميائي من أجل الانتصار على الشعب السوري. لم يتردّد في الإقدام على ما أقدم عليه مطمئنا إلى أنّ روسيا برئاسة فلاديمير بوتين ستجد طريقة كي يهرب من العقاب. وهذا ما حصل بالفعل.

رسم أوباما في تلك المرحلة خطا أحمر لبشار الأسد محذّرا إيّاه من نتائج استخدام السلاح الكيميائي. بات معروفا أن كلّ الإجراءات الأميركية اتخذت للردّ على ما ارتكبه النظام السوري. هذا ما أكّده وزير الدفاع تشاك هيغل الذي كشف لاحقا أنّه لم يعرف لماذا غيّر الرئيس الأميركي رأيه وتراجع عن توجيه ضربة إلى النظام السوري، علما أن كلّ الخطط العسكرية وُضعت على الطاولة. ما لم يقله المسؤولون الأميركيون صراحة أنّ أوباما لم يرد يوما التصدي لفلاديمير بوتين. على العكس من ذلك، أراد دائما استرضاءه. كان كافيا أن يعرض الرئيس الروسي على أوباما خطة للتخلّص من ترسانة الأسلحة الكيميائية الموجودة لدى النظام السوري، كي ينسى الرئيس الأميركي كلامه عن الخطّ الأحمر. كذلك، نشر بوتين في تلك الأيّام مقالا في نيويورك تايمز، بدا فيه الرئيس الروسي داعية سلام ومتعاونا إلى أقصى الحدود مع الإدارة الأميركية من أجل ترسيخ الاستقرار في أرجاء العالم.

في الواقع، لم يكن الرئيس الأميركي الأسود يفكّر سوى بكيفية تفادي إزعاج إيران، ذلك أنّ المفاوضات السرّية بين واشنطن وطهران كانت تجري على قدم وساق في سلطنة عُمان وأماكن أخرى من أجل التوصل إلى اتفاق في شأن الملف النووي الإيراني. بالنسبة إلى أوباما، يهون كلّ شيء من أجل الاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني وتصبح الخطوط الحمر بكلّ الألوان باستثناء اللون الأحمر.

طغى استخدام النظام السوري السلاح الكيميائي مجددا على أحداث كبيرة تجري في سوريا. من بين هذه الأحداث الاتفاق الذي أشرفت عليه إيران، من فوق النظام السوري، لإجراء عملية تبادل سكاني بين أهالي الفوعا وكفريا، وهم من الشيعة وأهالي الزبداني ومضايا السنة. دخلت عملية تغيير الديموغرافيا السورية مرحلة جديدة في وقت ليس معروفا ما الذي تريده إدارة ترامب باستثناء أنّها صارت موجودة عسكريا على الأرض السورية.

لا تزال الإدارة الأميركية الجديدة في مرحلة بلورة سياستها الخارجية. سيتبيّن، في ضوء الرد على استخدام السلاح الكيميائي في إدلب هل دونالد ترامب مختلف عن باراك أوباما، وهل صحيح ما أعلنه البيت الأبيض عن أن النظام السوري ما كان ليستخدم السلاح الكيميائي مجددا لولا تردّد إدارة أوباما وضعفها.

من السهل إلقاء كل اللوم على إدارة أوباما التي اختزلت كلّ مشاكل الشرق الأوسط وأزماته بالملف النووي الإيراني الذي تمّ التوصل إلى اتفاق في شأنه صيف عام 2015.

الصعب انتهاج سياسة مغايرة تؤكّد أن الوعود التي أطلقها ترامب في أثناء الحملة الانتخابية ليست مجرّد وعود، وأن كلام الحملات الانتخابية شيء وكلام ما بعد دخول البيت الأبيض شيء آخر. جاء وقت امتحان جدّية دونالد ترامب والفريق العامل معه وما إذا كان صحيحا أن الرئيس الأميركي قادر على انتهاج سياسة سورية غير خاضعة للرغبات والطموحات الروسية.

الأهمّ من ذلك كلّه سيظهر قريبا، بل قريبا جدّا، ما إذا كانت إدارة ترامب قادرة على بلورة سياسة تأخذ في الاعتبار أن التصدّي للمشروع التوسّعي الإيراني لا يكون بإطلاق مسؤولين فيها تصريحات يفهم منها أن التخلص من النظام السوري ومن بشّار الأسد لم يعد أولوية أميركية، بل إن الأولوية هي الحرب على داعش. فمن يقول أنّ رئيس النظام السوري مجرم حرب، عليه أن يقرن كلامه بالأفعال والابتعاد عن الكلام الكبير الفارغ من أي مضمون، كما كان يفعل باراك أوباما الذي اعتبر باكرا أن لا مكان لبشّار الأسد في أي تسوية.

استغلّ بشّار الأسد الثغرة التي كشفها مسؤولون أميركيون تحدّثوا، قبل أيّام، عن أولوية الحرب على داعش كي يستخدم السلاح الكيميائي مجددا. كشف في الوقت ذاته أن عملية التخلص من الترسانة الكيميائية السورية لم تنته بعد. كشف أيضا أن الإدارة الأميركية الجديدة، في حال لم تتخذ موقفا حاسما منه، لا تختلف في شيء عن الإدارة السابقة.

باختصار شديد، لا قيمة للحرب على داعش ولا أهمّية لهذه الحرب في حال بقيت خارج مقاربة شاملة. ماذا تعني المقاربة الشاملة؟ تعني أوّل ما تعني أن التخلّص من النظام السوري ومن الميليشيات المذهبية التابعة لإيران جزء لا يتجزأ من الحرب على الإرهاب. فالنظامان الإيراني والسوري من جهة، وداعش من جهة أخرى، وجهان لعملة واحدة. كانت لهذين النظامين مساهمة كبيرة في قيام داعش. لمصلحة من كان يعمل نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي في العام 2014 عندما سمح لـداعش بالاستيلاء على مدينة الموصل؟ عندما تجيب الإدارة الأميركية عن هذا السؤال، لا يعود صعبا عليها الاعتراف بأنّ لا مجال لتنافس بين الأولويات. هناك أولوية واحدة تتمثل في أن ليس في الإمكان الفصل بين الحرب على الإرهاب، وبين من يقف وراء داعش.

يفترض أن يكون بين المسؤولين الأميركيين الذين قاتلوا في العراق، مثل الجنرال جيمس ماتيس (وزير الدفاع) والجنرال ماك ماستر (مستشار الأمن القومي) من يدرك هذه الحقائق التي تصلح لوضع الأسس لسياسة أميركية مختلفة كليا. إنها سياسة أميركية يصلح بعدها القول أن دونالد ترامب ليس باراك أوباما، وأنه ليس أسير العلاقة بروسيا، مثلما كان سلفه أسير عقدة الملفّ النووي الإيراني والجهل بالمشروع التوسّعي الذي تنفّذه طهران.

 

هل ينفذ ترامب تهديده بمعاقبة الأسد؟

راغدة درغام/الحياة/07 نيسان/17

دفع هجوم خان شيخون الكيماوي الرئيس دونالد ترامب إلى إعلان مواقف طغت على الارتباك والتناقض في تصريحات أركان إدارته نحو سورية ومصير الرئيس بشار الأسد. لم يوضح ما في ذهنه عندما قال إن الهجوم الكيماوي ضد المدنيين السوريين في إدلب يوم الثلثاء الماضي عبر خطوطاً عدة بالنسبة إلي، في إشارة إلى الخطوط الحمر، مؤكداً أنها الآن مسؤوليتي عندما يتعلق الأمر بسورية. إلا أن سفيرته لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي حذرت من أن استمرار مجلس الأمن في الفشل في اتخاذ إجراءات لمنع تكرار الجرائم المرتكبة في سورية سيجبرنا على أن نتصرف بأنفسنا، محملة روسيا المسؤولية عن استمرار النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيماوية. هايلي كانت أول المسؤولين الأميركيين الذين تحدثوا عن بشار الأسد كـ مجرم حرب، مشددة على ضرورة المحاسبة والعقاب، وهي التي لطّفت أيضاً ما قاله وزير الخارجية ريكس تيلرسون عن أن إزاحة الأسد ليست أولوية أميركية ومصيره عائد لما يقرره شعبه. ما فعلته في مجلس الأمن وهي تحمل صور الضحايا واقفة بقرب كرسي الرئاسة أوحى بوضوح أن هناك جديداً في سياسة إدارة ترامب نحو سورية، لا سيما عندما أنذرت بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات أحادية في سورية إذا فشل مجلس الأمن في التحقيق والمحاسبة. النقلة النوعية أتت في مواقف الرئيس ترامب الذي وضع بشار الأسد تحت الإنذار الواضح بأنه في حال ثبوت استخدامه الأسلحة الكيماوية في خان شيخون يكون عبرَ أكثر من خط أحمر في رأي الرئيس الأميركي الجديد الذي انتقد تراجع سلفه باراك أوباما عن إنذار الخط الأحمر الكيماوي في سورية، وكلّف ذلك أميركا غالياً في رأيه. كل هذا لا يعني بالضرورة أن القرار العسكري ضد بشار الأسد دخل حيز التنفيذ، كما لا يعني أن لدى إدارة ترامب سياسة متكاملة متماسكة واضحة نحو سورية. الأولوية القاطعة ما زالت بالنسبة إلى إدارة ترامب القضاء على داعش والاستعداد للانتصار القاطع في معركة الرقة في سورية للقضاء على داعش. الأولوية الثانية ربما تكون الآن محاسبة الأسد إذا ثبت ضلوعه في استخدام السلاح الكيماوي الذي يزعم أنه لم يعد يملكه بعد الاتفاق الأميركي الروسي الذي أطاح بخط أوباما الأحمر. هذا علماً أن أوباما تراجع أيضاً عن خط أحمر آخر بالأهمية ذاتها عندما تعاطى مع الأسد كرئيس دولة يوقّع الاتفاق الكيماوي في حين كان صنّفه بلا شرعية وطالبه بالرحيل. فما يعبّر عنه أركان إدارة ترامب لجهة الإقرار بوجود الأسد هو ما كانت صنعته إدارة أوباما كسياسة الأمر الواقع وما كان فعله أوباما بتراجعه عن خطين أحمرين وليس عن خطٍ واحدٍ. أما الأولوية الثالثة التي تبدو مائعة بين التصعيد الشفوي وبين غياب الإجراءات الفعلية، فإنها تتعلق بإيران وإجراءاتها في سورية بالذات، تلك التي تدخل في خانة تعزيز ممر الهلال الفارسي في الأراضي السورية إلى لبنان عبر المعارك وعبر عمليات التهجير الطائفي. فالتقسيم على أرض الواقع في سورية يزداد حدّة ووضوحاً وبات سلعة في المقايضات والتسويات. فإذا أدت تطورات هذا الأسبوع إلى صياغة واشنطن حقاً سياسة متماسكة نحو سورية، قد تختلف أسس عدة عما افتُرضَ قبل إنذارات دونالد ترامب المفاجئة بما في ذلك لناحية التفاهمات التي كانت ممكنة مع روسيا، ولناحية الإجراءات الإيرانية الميدانية، كما لناحية تمسك روسيا وإيران ببشار الأسد وتقاطعه مع رفض الولايات المتحدة القبول به بعد الآن.

الرئيس الأميركي بدا غاضباً حقاً مما حدث في إدلب، إذ وصفه بأنه فظيع و إهانة رهيبة للإنسانية، مؤكداً أنه ينوي إرسال رسالة للميليشيات الإيرانية في سورية، وسترونها قريباً. لم يكشف ترامب عن الإجراءات التي توعد بها رداً على الهجوم الكيماوي فلا أريد أن أكشف طريقة تفكيري وتوجهاتي العسكرية في شأن سورية. إنما ما أوضحه ترامب هو أن السياسة الأميركية إزاء سورية ستتغير.

كثيرون يسألون: هل هذه عاطفة عابرة بسبب تأثر الرئيس الأميركي بمشاهدة الأطفال والرضّع ضحية هجوم كيماوي؟ وهل سينفذ ترامب توعده بالعقاب وبتغيير السياسة؟ ترامب، عموماً، ينفذ ما يعد به، إذا استطاع. في هذه الحالة، لن يكون بمفرده وهذا ليس مجرد وعد انتخابي. أركان إدارته يديرون الناحية العسكرية للأهداف الأميركية في سورية، من معركة الرقة إلى مصير الجغرافيا التي يتم تحريرها من داعش. هذا إضافة إلى إقامة القواعد العسكرية داخل سورية، وضمان السيطرة على مطارات عدة، أبرزها مطار الطبقة العسكري الذي هو بأهمية مطار عين العرب (كوباني)، ومطار أبو حجر بقرب مدينة الرميلان، في القامشلي. تقويض خطط إيران في سورية هو أيضاً جزء مهم من الاستراتيجية التي يضعها أركان إدارة ترامب على مستوى وزير الدفاع ومستشار الأمن القومي إلى جانب آخرين فاعلين في صنع الاستراتيجية الأميركية. هذا يتطلب، من وجهة نظرهم، تحقيق الانتصارات العسكرية الميدانية بالذات عبر القضاء على معاقل داعش وعبر ضمان القواعد والمطارات وكذلك السيطرة على المناطق الغنية بالموارد الطبيعية في سورية. عندئذ فقط، تبدأ إدارة ترامب بفرض شروطها في المفاوضات مع روسيا، وتبدأ أيضاً بفرض ما تريد مع كل من إيران وتركيا.

مع روسيا، تدرك إدارة ترامب أن لا مجال الآن لصفقة ثنائية تقوم على التفاهمات الودية بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين. الأجواء الداخلية لا تسمح بذلك في خضم التشكيك في العلاقة بينهما والتحقيق في ما قام به المقربون من ترامب مع روسيا. ثم إن تمسّك موسكو بحليفها الاستراتيجي في سورية (إيران) أمر لا يمكن لإدارة ترامب التعايش أو التأقلم معه، بالذات لأن مكافأة طهران ستتطلب من موسكو الموافقة على مشروع إيران الأساسي، وهو، الهلال الفارسي الممتد في الأراضي السورية، وهذا مرفوض أميركياً.

المسألة مهمة لأن تلبية المطالب الإيرانية في سورية تستلزم التقسيم من أجل توطيد أواصر الهلال المرجو. فإذا كانت روسيا جاهزة للغمز بالقبول بذلك مع أنها، كمبدأ، لا تريد التقسيم الذي يجزئ ويقوّض نفوذها القاطع في سورية، فإن الولايات المتحدة تفكّر بكيفية قطع الطريق على تقسيم كهذا. واشنطن تريد ضمان مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية والسياسية في سورية وهي جاهزة للإقرار بالمصالح الروسية هناك، لكن إدارة ترامب ليست جاهزة للقبول بفرض المصالح الإيرانية في سورية.

بالأمس القريب كانت هناك أفكار تصب في خانة غض النظر عن بقاء بشار الأسد في السلطة بدلاً من اشتراط رحيله الآن، إنما مع فرض العزلة القاطعة عليه بما يؤدي عملياً إلى خروجه من السلطة. اليوم، إذا ثبت ضلوع الأسد بالهجوم الكيماوي في إدلب، فلن يكون استمراره مقبولاً لدى واشنطن. بل إن محاكمته هي الأمر الذي تريده إدارة ترامب، وربما أكثر. ولذلك، لم تعد الموافقة الأميركية على الشراكة الروسية الإيرانية في ضمان استمرار الأسد في السلطة معادلة قائمة. ما قد تطمح إليه إدارة ترامب هو إقناع حكومة بوتين بأن الوقت حان لفصل مصالح روسيا عن المصالح الإيرانية في سورية. وهذا يتطلب أمرين: فك الارتباط الاستراتيجي الروسي الإيراني في سورية، والتوافق على ترحيل الأسد من السلطة بصورة أو بأخرى. هكذا يمكن تجنب تقسيم سورية. تجنيب سورية التقسيم الذي يحدث بالذات خلال هذين الأسبوعين أمر يتطلب التوافق الأميركي الروسي على أعلى المستويات والمقايضات الاستراتيجية على أدق التفاصيل. إيران لن تكون راضية إطلاقاً، وكذلك تركيا. فكلاهما لعب أدواراً عسكرية داخل سورية لمصالح ومشاريع إيرانية وتركية قد لا تتلاقى اليوم مع المصالح الروسية، لا سيما إذا تفاهمت أميركا وروسيا على اقتسام النفوذ والموارد وإعادة البناء.

تركيا لن تتمكن من الابتزاز عبر القاعدة العسكرية في أنجرليك لأن القواعد العسكرية بعد معركة الرقة ستؤمن البديل للولايات المتحدة. تركيا ليست سعيدة أبداً بالدعم الأميركي لـ قوات سورية الديموقراطية ذات الأكثرية الكردية. فهي قايضت مساعدة روسيا في الانتصار في معركة حلب بتنظيف حدودها من القوى الكردية بموافقة روسية، وأصبحت شريكاً ضامناً لوقف النار مع روسيا وإيران. لكنها لن تحصل على أكثر. إيران تزداد قلقاً وهي تراقب التغيير في المواقف الأميركية في عهد ترامب عما كانت عليه في زمن أوباما. لذلك تهرول إلى فرض نفسها عبر ميليشياتها على أرض الواقع في رهان على أن الولايات المتحدة لن تتجرأ على خوض حرب تتطلب منها جيوشاً أميركية في الميدان، وهي لن تتمكن من إيجاد بديل ميداني قادر على محاربة إيران وميليشياتها. لكن في ذهن أقطاب إدارة ترامب أكثر من تصميم ومفاجأة. المفاجأة الكبرى أتت على لسان دونالد ترامب. سورية باتت مسؤوليتي، قال الرئيس الأميركي الجديد الذي لام سلفه على الفشل في تنفيذ إنذاراته وتوعداته وتبنى القيادة من الخلف فأضعف أميركا. لعل دونالد ترامب كان يفكر بالتعايش مع بقاء بشار الأسد في السلطة لفترة ما. خان شيخون فرضت عليه وضعاً آخر. أطفال ورُضَّع ضحايا الهجوم الكيماوي هم الذين قد يسجل لهم التاريخ أنهم كانوا حافز التغيير الأساسي في السياسة الأميركية نحو سورية. فسنرى.

 

سارين الكرملين وترامب

وليد شقير/الحياة/07 نيسان/17

مثل سلفه باراك أوباما، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتمنى لو أن المعارضة السورية لم تكن تملك تلك الوسائل الإعلامية التي تمكنها من توثيق القصف الإجرامي لطائرات النظام السوري لبلدة خان شيخون في ريف إدلب بغاز السارين، والفظاعات التي سببها هذا القصف. ففي 21 آب (أغسطس) عام 2013 أحرج إجرام النظام ظهور حقيقة المجزرة التي ارتكبها في الغوطة الشرقية وبلدة زملكا ومعضمية الشام، وأدت إلى مقتل أكثر من 1400 مواطن سوري الكثير منهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن الآلاف الذين نقلوا إلى المستشفيات. في حينها أصيب أوباما بالغثيان، ليس حزناً على الضحايا السوريين، بل نتيجة الحرج الذي وقع فيه بفعل تخطي بشار الأسد الخطوط الحمر التي رسمها له، والذي اضطره إلى أن يفكر بالرد على هذا الفعل بعمل عسكري، فيما كان في الاجتماعات المغلقة مع أركان إدارته يتردد في تنفيذه، كما كشف في مقابلته الشهيرة مع مجلة ذي أتلانتيك في نيسان (أبريل) 2016، إلى أن أنقذه فلاديمير بوتين من التخبط، عن طريق اتفاقهما على نزع السلاح الكيماوي من سورية، الذي أثبتت مجزرة خان شيخون أنه كان أشبه بمسرحية هدفت إلى إطالة عمر نظام الأسد. ومن راقب تطور رد الفعل عند إدارة ترامب، وكيف تدرجت تعليقاتها على المجزرة الأخيرة، بدءاً من القول إنها لن تغير موقفها من مسألة بقاء الأسد بفعل الواقعية السياسية وإن خيار تغيير النظام ليس موجوداً، إلى قول ترامب نفسه إن الأفعال الشائنة للنظام هي تجاوز لخطوط حمر كثيرة، وإنه غير موقفه من الأسد، وتلويح مندوبته في الأمم المتحدة نيكي هايلي بأن بلادها ستتصرف منفردة إذا لم يصدر قرار عن مجلس الأمن يمنع تكرار الجرائم، يكتشف مدى تطابق سلوك الإدارتين السابقة والحالية. فترامب اضطر إلى رفع اللهجة بعدما تصاعد رد الفعل الغربي، لا سيما الأوروبي، وبعدما ذرف حليفه المدلل بنيامين نتانياهو دموع التماسيح على الأطفال المقتولين الذين جرى تكديس جثثهم في شاحنات. وفيما وجه ترامب اللوم إلى إدارة أوباما بأنها لم تفعل شيئاً بعد مجزرة عام 2013 على رغم تخطي الأسد الخط الأحمر، جاء من يذكره في الصحف الأميركية، على وقع بث صور أطفال ونساء ورجال يلفظون أنفاسهم، بأنه في ذلك الحين قال في تغريدة على تويتر: الرئيس أوباما، لا تضرب سورية... ووفر ما لديك ليوم آخر. لعب الإعلام الأميركي دوراً في تعديل لهجة الرئيس الأميركي التي بنيت على ما يعتبره حماقة السذاجة الأخلاقية التبشيرية في التعاطي مع الوضع السوري، فالمعلقون الأميركيون (مثل توماس فريدمان في نيويورك تايمز) تحدثوا عن سذاجة توجهات ترامب بإعطاء الأولوية لضرب داعش من دون إيلاء أهمية لدعم روسيا وإيران الأسد ودورهم جميعاً في بروز التنظيم.

هاجم ترامب أوباما ليبرر لنفسه انتهاج الأسلوب ذاته. السلوك الروسي هو ذاته أيضاً، مقارنة بمجزرة الغوطة قبل 4 سنوات. حينها ادعت موسكو أن أقمارها الاصطناعية التقطت صوراً لإطلاق صاروخين على الغوطة من منطقة دوما، ثم ما لبثت الكذبة أن انكشفت. فالكرملين يبث غاز السارين في المشهدين الإعلامي والسياسي ووسائل التواصل الاجتماعي والأروقة الديبلوماسية، لتسميم الحقائق التي تسوغ له مواصلة دعمه النظام على رغم هجومه على خان شيخون، كما أعلن بفجاجة.

هجوم الطيران السوري بغاز السارين الأخير سبقته هجمات موثقة بغاز الكلور عامي 2014 و2015 شملت حلب. واستسهال الأسد تكرارها يعود إلى تصريحات السفيرة هايلي الأسبوع الماضي ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، بأن إزاحة الأسد ليست أولوية، في وقت كان الانتقال السياسي على طاولة مفاوضات جنيف5. وهذا ما جعله يثق بنفسه أكثر. وواشنطن حملته على أن يختبرها. هل يغير ترامب موقفه فعلاً، أم أن التعديل اللفظي لمواقفه، بالحديث عن أن روسيا مشكلة كما قالت هايلي، هدفه التغطية على التحقيقات التي يجريها الكونغرس الأميركي بصلاته مع الروس قبل الانتخابات الرئاسية ثم قبيل تسلمه مهماته، عبر قنابل دخانية لها مفعول جزيئيات السارين لإطفاء تأثير فضائح تلك الاتصالات؟ ثمة من يعتقد أن الرئيس الأميركي يحتاج إلى أكثر من الظهور بمظهر المختلف مع بوتين حول سورية، كي يتخطى أزمة التحقيقات مع فريقه، أي إلى تغيير حقيقي. وسواء صح هذا أم ذاك من الاستنتاجين، فإن السارين الحقيقي يقتل السوريين، والآخرون يتلاعبون بالنتائج، وموسكو تستفيد من ارتماء الأسد في حضنها أكثر قياساً إلى طهران.

 

هجرة الكلمات للمعنى

حسام عيتاني/الحياة/07 نيسان/17

تفرض المآسي اختبارات صعبة على اللغة وعلى القدرة على التعبير عن الواقع بالأدوات المتاحة. يهرب المعنى من الكلمات التي تبدو قاصرة ومفلسة عن التقاط هول الحدث وتعارضه مع الأشكال التقليدية للاستيعاب والإدراك وبالتالي العقلنة. ذاك الطفل من خان شيخون الملقى ميتاً على السطح الحديدي لشاحنة صغيرة، شبه عار والناظر الى الأعلى بعينين واسعتين وفاتحاً يديه كما يفعل الصغار عندما يصابون بالدهشة الكبيرة فيسألون لماذا؟، كيف يمكن فهم ما اصابه ونقله بكلمات ذات معنى الى منظومة متسلسلة من الحوادث السببية الجارية في سورية منذ 2011؟ كيف يمكن شرح مصطلحات مثل السارين والموت بغاز اعصاب وتكديس الجثث باستخدام لغة ما عادت تكفي ليس لوصف الواقع وتصويره، بل حتى لفهمه والإحاطة به وبمعانيه ودلالاته؟ثمة انصار لمقولات من مثل موت المعنى و موت اللغة و موت الكاتب. حسناً، لكن كيف نصوغ موت الواقع الذي جاءنا على صورة طفل خان شيخون المختنق بغازات اطلقتها حكومته عليه وعلى أشباهه من اطفال قتلوا من دون ان يعرفوا لماذا ففتح الطفل يديه على ذلك النحو المتسائل بعد موته؟ ماذا يقال امام مشهد طفل يكافح للحصول على قبضة من الهواء ويلفظ انفاسه امام المصور المشلول تماماً مثله مثل المشاهد؟

تبدو بائسة كلمات التنديد والاستنكار والتفجع في عجزها وفقرها وانعدام إقناعها حتى لقائليها امام دهشة الطفل القتيل، دهشته من هذا العالم غير المفهوم الذي يستطيع، مع ذلك، فهم وتبرير بل والشماتة بموت وحشي مجاني بغازات نظام بشار الأسد وأسياده وأتباعه. ماذا تعني كلمة الاستنكار؟ هل فكّر قائلها بما تفترض عليه فعله بعد قولها، ام أن لا صلة في تصوره بين ما يلفظ وبين ما ينطوي عليه اللفظ من تبعات ومسؤوليات؟ وبالقدر ذاته، تفتقر الى الحد الأدنى من الأخلاق كل محاولات لوم الضحية على معاناتها وموتها ووضعهما، المعاناة والموت، في سياقات تنضح نذالة عن صراعات اقليمية وسياسية وإستراتيجية دفع مدنيون ثمناً لها. ما المعنى من كل ذلك؟ لا فائدة ترتجى من كلام عن سقوط مركزية الحياة البشرية من القيم الحافظة لآدمية المجتمعات ومن تحذيرات من انحدار الى همجية باتت جزءاً مكوناً من يومياتنا ومشاهداتنا. ولا هدف من تكرار الحديث عن عجز المجتمع الدولي والعالم والحضارة عن انقاذ انفسهم قبل انقاذ الأطفال المختنقين بـ السارين. لقد خرج الواقع من الأطر التقليدية التي عرّفته وفسرته في القرون التي بدأت مع التنوير والحداثة. الانتكاس الى عصور الظلام يحتاج الى لغة جديدة تفسره وتقاومه. لا تشير هجرة المعنى للكلمات الى البرزخ المتزايد الاتساع بين الواقع وبين القدرة على تفسيره وفهمه فحسب بل ايضاً الى انحطاط الغاية التي يسعى الى تحقيقها حملة لغة فقدت دلالاتها وزُجّت في دهاليز الاستغلال الوظيفي السطحي والمبتذل. وإذا صح ان الاسم الرمزي لقصف خان شيخون هو عملية قدس 1 (وقيل ان هذا رمز النداء للطائرة التي نثرت الغاز القاتل على المدينة)، نكون قد وصلنا الى درك جديد من الافتراق بين الكلمات ومعانيها. رافق انهيار مجتمعاتنا ودولنا في العقود الماضية، انهيار آخر في اللغة والدلالة والمعنى والصورة وفراق بائن بين العناصر هذه كلها، بحيث لم تعد اي كلمة تعني اي شيء، ما مهد الطريق ووسّعه امام عدمية يفتح الطفل الميت في خان شيخون ذراعيه النحيليتين حيالها متسائلاً: لماذا؟

 

كرهنا مادة الكيمياء من أجلكم أنتم!

جيري ماهر/العربية نت/06 نيسان/17

عشرات الشهداء والجرحى نتيجة القصف على منازل الآمنين في خان شيخون، سيارات الإسعاف الـ ٢٥ المتبقية في المنطقة ومحيطها تهرع لنقل المصابين إلى المستشفيات الميدانية، الناشطون يصورون وينقلون الصور الأولى، مواقع التواصل الاجتماعي تضج بالأخبار والصور وأعداد الشهداء من ٧ إلى ١٠٠ يرتفع والجرحى يتخطون حاجز الـ ٤٠٠، هي حال سوريا بعد ٦ سنوات على انطلاق ثورتها فأهداها الأسد غاز السارين ليحرم أطفالها أبسط حقوقهم في أن يستيقظوا بعد نوم طويل ليذهبوا إلى مدارسهم، لقد عرفهم بشار الأسد على مادة الكيمياء قبل أن ينتقلوا إلى المرحلة المتوسطة فدرسوها مبكراً وهم في الابتدائية ولم يحرمهم هذا السفاح من حصة التجارب ولكنه جرب السارين عليهم عوضاً عن قيامهم بأنفسهم بتجارب أبرزها أن يخلطوا مواد كيماوية ليشاهدوا تفاعلاتها ويتعلموا عن الكيمياء مركز العلوم والكيمياء الكمية أو المحاليل والأحماض أو حتى الكيمياء النووية. لقد ارتقى أطفال سوريا من الابتدائية إلى الثانوية وتخرجوا منها بدرجة شهداء فنقلوا الكيمياء معهم إلى السماء ليسألوا عنها وعن مادة كانوا ينتظرون تعلمها فقتلتهم وقتلت أحلامهم ومستقبلهم، وحولتهم من أطفال أحياء إلى أرقام ليتم التعرف عليهم في المشارح والمستشفيات. كرهت مادة الكيمياء منذ الصغر والآن وأنا أرى أطفال سوريا يُقتلون بمواد كيماوية عرفت السبب وقريباً سنكره الرياضيات لأن المعادلات الدولية سمحت للأسد بقتل عشرات الآلاف، وسنحقد على التاريخ الذي جعلنا ننتفض ضد الاستعمارين الفرنسي والبريطاني ونستبدلهم بمثل هؤلاء البعثيين والممانعين الذين قتلونا ومنعوا الحياة عن أطفالنا ونسائنا وشبابنا ولن نرحم الجغرافيا التي شردت الشعبين السوري والفلسطيني وحمت أبناء مناطق معينة من القتل تحت مسمى الأقليات لتحولنا لاحقاً إلى أقلية في أوطاننا وضحت بأبناء حلب وإدلب وحماة وغيرها من المدن الثائرة، أما مادة الدين فحسبي الله ونعم الوكيل بمجتمع دولي أخلى عن واجباته تجاه الشعب السوري وتركه يُقتل على مذبح الحرية والسيادة والكرامة والاستقلال وحيداً بوجه آلة الحرب السورية، الإيرانية والروسية! نعم لم أحب الكيمياء يوماً واليوم أكره هذه المادة التي تحولت إلى سلاح فتاك يقتل ويشرد أطفالنا ويحولهم إلى اشلاء متناثرة على تراب الوطن، على أبواب المدارس وفي أحضان أمهاتهم، خلصونا منها وأعيدوا أطفالنا إلى الحياة إن استطعتم يوماً!

 

من حقيبة النهار الديبلوماسية ترامب ليس في حاجة إلى سوريا - الأسد

عبد الكريم أبو النصر/النهار/7 نيسان 2017

"أميركا ليست في حاجة الى سوريا التي يحكمها الرئيس بشار الأسد، فهي دولة مفككة مجتمعاً وشعباً ومؤسسات وهوية وفي حال حرب داخلية خارجية ليست لها نهاية، وهي في التعريف القانوني الدولي دولة منهارة فاشلة لن تقوم وتنهض مجدداً من غير دعم اقليمي دولي ضخم واستثنائي لن يحصل عليه النظام. وفي أسبوع واحد شدّدت التصريحات الأميركية الرسمية على أن الأسد عقبة، لكن الأولوية بالنسبة الى أميركا ليست التركيز على رحيله عن السلطة وأن مصيره سيقرره الشعب السوري. ثم قالت إنه "مجرم حرب"، ورأت بعد الهجوم الكيميائي على ادلب أن الأسد "يتصرف بوحشية من غير خجل"، وأن من مصلحة السوريين عدم بقائه. هذه التصريحات تعكس رؤية واشنطن للأسد وهي أنه يشكل عبئاً حقيقياً ثقيلاً على من يدعمه وتفضّل ترك الحكم القائم فيها ينهار ويتآكل تدريجاً". هذه معلومات مسؤول غربي بارز زار واشنطن أخيراً والتقى عدداً من صانعي القرار الأميركي المتعلّق بسوريا في إدارة الرئيس دونالد ترامب وقال: "إن الاسد يخدع نفسه اذ يردّد أنه يأمل في قيام تعاون بينه وبين الأميركيين، لكن إدارة ترامب تتصرف على أساس أن أي تعاون مع الأسد يتناقض مع مصالحها ومع العلاقات الوثيقة التي تربطها بدول إقليمية بارزة معادية للنظام السوري، وهي في أي حال ليست في حاجة إليه". ونقل المسؤول الغربي عن المبعوث الدولي الخاص الى سوريا ستافان دو ميستورا قوله للأميركيين: "لقد أخطأ الأسد مجدداً في حساباته إذ أنه كان يعتقد أن سيطرته على حلب الشرقية ستجعله يربح الحرب وينهي النزاع استناداً الى شروطه ومطالبه. لكن حلب سقطت ولم يتبدّل شيء في المعادلة السياسية الاقليمية الدولية، القائمة على أساس أن الحرب لن تنتهي بقرار من الأسد، بل أن إنهاءها يتطلب اتفاق النظام والمعارضة الحقيقية والدول المعنية بالأمر على تطبيق انتقال السلطة الى نظام جديد تعدّدي يحقّق الأهداف والتطلعات المشروعة لكل مكونات الشعب السوري. وهذا ما يرفضه الأسد".

وركّز المسؤول الغربي على ثلاثة أمور أساسية تتعلق بسياسة إدارة ترامب في سوريا وهي الآتية:

أولاً، سوريا ليست دولة حليفة لأميركا بل أنها دولة حليفة لأعدائها وخصومها، وليست مدينة لها بشيء وهي ليست مسؤولة عن سقوطها في الهاوية، بل أن نظامها هو الذي أسقطها في الحرب الكارثية بالتعاون مع حلفائه وضدّ إرادة الغالبية الكبيرة من السوريين.

ثانياً، أميركا ليست في حاجة الى أن تستعيد سوريا وتخصص امكانات هائلة من أجل إنقاذها سياسياً وإعادة بنائها وإعمارها، لأنها تفعل ما تريد في أراضيها من غير حاجة الى النظام والدولة ومن غير أن تدفع أي ثمن للأسد والمجموعة الحاكمة المرتبطة به. فالنظام أضعف ذاته بذاته الى حدّ أن أميركا وأية دولة أخرى تستطيع اختراق أمن سوريا وتهديد سيادتها ومصالحها من غير أن تملك القدرة المطلوبة على الردّ أو الدفاع عن ذاتها وحماية مصالحها.

ثالثاً، أميركا لديها هدف أساسي تريد تحقيقه في سوريا وهو محاربة تنظيم "داعش" والقوى الإرهابية الأخرى وهي تحقق هذا المطلب من غير أن تحتاج الى التنسيق والتفاهم مع الأسد أو دفع أي ثمن له، بل من طريق تطبيق استراتيجيتها الخاصة القائمة على ممارسة حق المطاردة الساخنة المعترف به دولياً للإرهابيين في سوريا الذين يشكلون تهديداً جدياً لأمنها القومي ولمصالحها الحيوية التي تحددها وحدها، وأميركا تنفذ هذه الاستراتيجية بالتعاون الوثيق مع قوى سورية عربية وكردية معارضة للأسد وأثبتت قدرتها على تنفيذ المهمات القتالية المطلوبة منها".

وخلص المسؤول الغربي الى القول: "إدارة ترامب تمتنع عن إعلان خططها أو شرح كل جوانب سياستها في سوريا لكنها تعرف ماذا تفعل وماذا تريد أن تحققه في تعاملها مع الأزمة السورية. والأساس بالنسبة إليها أن انهاء الحرب يتطلب تنازلات جوهرية يقدمها الأسد تنهي عملياً حكمه وتقود الى قيام حكم جديد بمساعدة الدول المؤثرة وليس أميركا وحدها".

 

السيد وجائزة الدراسات الإسلامية

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/06 نيسان/17

خيراً فعلت اللجنة المشرفة على جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية لهذا العام، عندما منحتها للدكتور رضوان السيد، الذي صنع فارقاً واضحاً في هذا الحقل. وهو من الشخصيات الفكرية القليلة على الساحة اليوم الذي يقدم قراءة متطورة للثقافة الإسلامية. والجائزة، عندما اختارته، ترسل رسالة إيجابية: هذا هو الفكر الإسلامي الذي نريده. وفي كلمته، بمناسبة تسلمه الجائزة، ركز على ثلاثة تحديات يواجهها المسلمون في العالم: تحدي (ما سماه) استنقاذ الدولة الوطنية، وتحدي الإصلاح الديني، وتحدي تصحيح العلاقة بالعالم. وهو على مدى أربعة عقود ساهم في أعمال فكرية ثمينة خرج بها عن التقليد المكرر. وفي طروحاته نلمس عصرنة الإسلام، الذي يعاني من أثقال عظيمة ربطت به تجعله لا يتقدم، وبسببها لم يصلح للزمان والمكان الحاليين. تاريخ الدكتور السيد تجربة حياتية وأكاديمية طويلة متنوعة وثرية؛ من ترشيش لبنان، إلى الأزهر، إلى جامعة بامبرغ في ألمانيا، إلى جامعة شيكاغو الأميركية... وعايش مدارس الإسل