المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 16 تشرين الأول/2020

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.october16.20.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

ورآهُ التَّلامِيْذُ مَاشِيًا عَلى البُحَيْرَةِ فَٱضْطَرَبُوا وقَالُوا: «إِنَّهُ شَبَح!». ومِنْ خَوْفِهِم صَرَخُوا. وفي الحَالِ كَلَّمَهُم يَسُوعُ قَائِلاً: «ثِقُوا! أَنَا هُوَ، لا تَخَافُوا

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

المعرابي يفتقد للرؤية واجندته مرّضية وتتمحور حول وهمه الرئاسي

الياس بجاني/أرض الموارنة في لاسا هي للموارنة وواجب الكنيسة وأبنائها وفي مقدمهم القيادات السياسية المحافظة عليها وعدم الرضوخ لإرهاب الثنائية الشيعية ومرجعياتها

الياس بجاني/فجور وإجرام وبلطجة الإستيلاء بالقوة على عقار كنسي في لاسا هو رسالة تهديد شيعية لعون وللراعي ولكل المسيحيين فهل فهم قادتنا الرسالة.

الياس بجاني/منطقياً وعملياً مطلوب عدم تشكيل حكومة لبنانية قبل ظهور نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية

الياس بجاني/سجالات الأحزاب الطرواديين والإتحاد العمالي الأداة الإيرانية

الياس بجاني/بالصوت والنص: شهداء 13 تشرين الأول يتقلبون في قبورهم ويلعنون القادة الذين يتاجرون بدمائهم ويتحالفون مع من قتلهم

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الاعتداءات على أملاك الكنيسة المارونية في لاسا تتواصل

المجلس الشيعي تعليقا على قضية لاسا: المسّ بأملاك الأهالي هو تعرض لأملاك الطائفة ولن نقبل به

كتائب جبيل وكسروان: واستنكارا لما حصل في لاسا، صدر عن إقليمي جبيل وكسروان في حزب الكتائب اللبنانية بيان

فايننشال تايمز": أمراء حرب حوّلوا لبنان إلى أرض محروقة

نتنياهو: محادثات ترسيم الحدود قد تحدث تصدعاً في سيطرة حزب الله على لبنان

بين بكركي وواشنطن: حكومة شفّافة وحياد يُنقذ لبنان

باريس وحسابات كبار السياسيين في الخارج... فهل تستعمل العقوبات؟

غوتيريش رحب بانطلاق مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس 15/10/2020

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 15 تشرين الأول 2020

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

شينكر: ما يهم الولايات المتحدة هو تشكيل حكومة فاعلة شفافة/الترسيم إلى الجولة الثانية

الطاولة "المربّعة": جلسة أولى تعارفية والترسيم "شرحاً يطول"...التكليف: تأجيل "ببصمة" باسيل!

النهار: عون يطيّر الاستشارات بعد توافر أكثرية للحريري ! مفاوضات الترسيم تنطلق من الناقورة دون اشكالات

الفرزلي: أتوقع ان يحافظ الحريري على تأييد الأكثرية الخميس المقبل

سلامه: على الدول استعمال سيف العقوبات قبل أن يصدر حكم الاعدام في حق لبنان

التيار في بوز المدفع… لكن “الثلاثي الحاكم” كله لا يريد حكومة!

“الحزب” للحريري: “إنزل عن الشجرة لنتفاهم”

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

اشتباكات عنيفة في جنوب قره باغ

صحيفة أميركية: مقتل 50 من المرتزقة السوريين في قره باغ

خمسة أبعاد للصراع في قره باغ

حسام عيتاني/الشرق الأوسط

نتنياهو: لا يوجد بنود سرية في اتفاق السلام مع الإمارات

«الكنيست» يصادق على اتفاقية السلام مع الإمارات

«التعاون الخليجي» يرفض خطط إسرائيل للتوسع في المستوطنات بالضفة الغربية

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مسؤولين روس بينهم «طباخ بوتين»

هيومن رايتس: هجمات النظام السوري وروسيا.. “ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”

تطوير اختبار سريع لـ«كورونا» تظهر نتائجه في أقل من 5 دقائق

حدث غير مسبوق... ترمب وبايدن يواجهان الناخبين على محطتين مختلفتين

بعد مشاورات حامية... السودان يمضي في مسار التطبيع

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لأيِّ لبنانَ تُرسمُ الحدود؟/سجعان قزي/افتتاحيّةُ جريدة النهار

شارل مالك وحقوق الفرد واحترام الإنسان/د. منى فياض/النهار العربي

لهذه الأسباب تأجّلت الاستشارات... فهل يُعاد "خلط الأوراق"؟/غادة حلاوي/نداء الوطن

ثلاث مسرحيات ومُخرج لئيم/بشارة شربل/نداء الوطن

أجندة المفاوضات... لبنانية او إيرانية؟/خيرالله خيرالله/أساس ميديا

تمهّل يا سعد/زياد عيتاني/أساس ميديا

أهل السنّة: الموت الصامت/قاسم يوسف/أساس ميديا

مفاوضات الترسيم بيد حزب الله.. والصراع سينفجر مع عون/منير الربيع/المدن

مفاوضات الناقورة تستحضر 17 أيار: الطاولة، الصورة، الوفد/قاسم مرواني/المدن

باسيل عبء على الجميع.. وحزب الله ينتظر نهاية "العهد"/منير الربيع/المدن

شبلي الملاط لـ"المدن":الثورة اللبنانية نجحت في اللاعنف وريادة نسائها/محمد حجيري/المدن

سنويّة الثّورة في لبنان: حافظوا على السّلميّة وشهّروا بالفاسدين/رياض قهوجي/النهار العربي

تفاوض بين "حزب الله" وواشنطن يسهّل "حكومة الحريري"/سابين عويس/النهار العربي

عن أوراق المفاوض اللبناني/توفيق شومان ـ موقع180post

أوروبا والصراع بين أذربيجان وأرمينيا/نيل كويليام/الشرق الأوسط

هل هي مشكلة أرمينيا وأذربيجان وحسب؟/رضوان السيد/الشرق الأوسط

حرب واحدة وستة خاسرين/أمير طاهري/الشرق الأوسط

المايسترو شجريان واجه خامنئي حتى رحيله/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

وما الحاجة للمفاوضات بين سوريا وإسرائيل؟/أكرم البني/الشرق الأوسط

على موقعنا الألكتروني سوف ننشر كل أجزاء كتاب الكولونيل شربل بركات "مداميك"/نبدأ اليوم بالتمهيد وبالفصل الأول

مداميك اسم قد يتساءل القارىء ماذا يعني هنا ولماذا سميت هذه القصة بهذا الأسم؟/الكولونيل شربل بركات

الفصل الأول من كتاب مداميك للكولونيل شربل بركات/الحلقة الأولى/طريق البحر

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

بري استقبل شنكر وكوبيتش وسفير بريطانيا

جنبلاط بحث مع شنكر في المستجدات

وزيرة العدل من بكركي: نحرص على تحقيق سريع بانفجار المرفأ ولكن غير متسرع ولتكن الثورة بناءة لا فشة خلق

جبيلي تابع جولاته على المسؤولين الأميركيين ومطالبة بمساعدة الشعب اللبناني

اللواء ابراهيم سيجتمع بالـCIA والـFBI في واشنطن

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

ورآهُ التَّلامِيْذُ مَاشِيًا عَلى البُحَيْرَةِ فَٱضْطَرَبُوا وقَالُوا: «إِنَّهُ شَبَح!». ومِنْ خَوْفِهِم صَرَخُوا. وفي الحَالِ كَلَّمَهُم يَسُوعُ قَائِلاً: «ثِقُوا! أَنَا هُوَ، لا تَخَافُوا

إنجيل القدّيس متّى14/من22حتى33/في الحَالِ أَلْزَمَ يَسُوعُ التَّلامِيْذَ أَنْ يَرْكَبُوا السَّفِيْنَةَ ويَسْبِقُوهُ إِلى الضَّفَّةِ الأُخْرَى، رَيْثَمَا يَصْرِفُ الجُمُوع. وبَعْدَمَا صَرَفَ الجُمُوعَ صَعِدَ إِلى الجَبَلِ مُنْفَرِدًا لِيُصَلِّي. ولَمَّا كَانَ المَسَاء، بَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ هُنَاك. وكَانَتِ السَّفِيْنَةُ قَدْ أَصْبَحَتْ عَلى مَسَافَةِ غَلَوَاتٍ كَثِيْرَةٍ مِنَ اليَابِسَة، وكَانَتِ الأَمْوَاجُ تَلْطِمُهَا لأَنَّ الرِّيْحَ كَانَتْ مُخَالِفَةً لَهَا. وفي آخِرِ اللَّيْل، جَاءَ يَسُوعُ إِلى تَلامِيْذِهِ مَاشِيًا عَلى البُحَيْرَة. ورآهُ التَّلامِيْذُ مَاشِيًا عَلى البُحَيْرَةِ فَٱضْطَرَبُوا وقَالُوا: «إِنَّهُ شَبَح!». ومِنْ خَوْفِهِم صَرَخُوا. وفي الحَالِ كَلَّمَهُم يَسُوعُ قَائِلاً: «ثِقُوا! أَنَا هُوَ، لا تَخَافُوا!». فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ وقَال: «يَا رَبّ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ، فَمُرْنِي أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلى المِيَاه!». فَقَال: «تَعَالَ!». ونَزَلَ بُطْرُسُ مِنَ السَّفِيْنَةِ فَمَشَى عَلى المِيَاه، وذَهَبَ نَحْوَ يسُوع. ولَمَّا رَأَى الرِّيْحَ شَدِيْدَةً خَاف، وبَدَأَ يَغْرَق، فَصَرَخ قائِلاً: «يَا رَبّ، نَجِّنِي!». وفي الحَالِ مَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ فَأَمْسَكَهُ وقَالَ لَهُ: «يَا قَلِيْلَ الإِيْمَان، لِمَاذَا شَكَكْت؟». ولَمَّا صَعِدَ يَسُوعُ وبُطْرُسُ إِلى السَّفِيْنَةِ سَكَنَتِ الرِّيْح. فَسَجَدَ الَّذينَ هُمْ في السَّفِيْنَةِ لِيَسُوعَ وقَالُوا: «حَقًّا أَنْتَ ٱبْنُ الله!».

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني خلفياته وتغريدات متفرقة

المعرابي يفتقد للرؤية واجندته مرّضية وتتمحور حول وهمه الرئاسي

الياس بجاني/15 تشرين الأول/2020

غرد جعجع يقول: “يوماً بعد يوم يتأكد بالدليل الحسي القاطع أنه مه هذه الأكثرية النيابية وهذه المجموعة الحاكمة، فالج لا تعالج”. الحل الوحيد انتخابات نيابية مبكرة”

http://eliasbejjaninews.com/archives/91327/91327/

سمير جعجع وسامي الجميل يطالبان بانتخابات مبكرة ويعديان القرار الدولي 1559 .. برأينا المتواضع هذا مطلب غبي و”دكنجي” يبين انعدام الرؤية الوطنية والسيادية في مخيلتهما وتجاهلهما المرّضي والنرسيسي وعن سابق تصور وتصميم لواقع احتلال حزب الله للبنان.

ولنفترض ان الحكيم المعرابي المتذاكي والمتشاطر وحده حصل على 128 نائباً اي كل نواب المجلس فماذا يمكنه أن يفعل في ظل احتلال وهيمنة وسيطرة وإرهاب وإجرام واغتيالات حزب الله؟

وهل تمكن من كانوا زوراً يسمون انفسهم تجمع 14 آذار منذ العام 2005 ومنهم الحكيم المعرابي والكتائب والمستقبل وجنبلاط وكان لديهم أكثرية نيابية من عمل أي شيء حتى الانتخابابات النيابية الأخيرة؟

لا لم يفعلوا أي شيء، بل بغباء وانانية داكشوا الكراسي بالسيادة وقبلوا التعايش مع الإحتلال ورفعوا شعارات نفاق الواقعية وعقدوا صفقات تقاسم المغانم وتطول قوائم ركوعهم والتخاذل والنرسيسية.

في الخلاصة فإن هكذا مطلب يبين أن أصحابه لا رؤية شمولية ووطنية واستراتجية ولبناناوية عندهم، وأن اجنداتهم المصلحية والسلطوية الضيقة “أي الدكنجية”، وفي الغالب المرّضية مع مركبات الغباء والحقد هي التي تسكن عقولهم الشاردة عن كل ما هو لبناني وتحركهم، فيما هم يعانون من عمى بصر وبصيرة سيادياً ولبناناوياً.

يبقى أن لبنان بلد محتل ومأخوذ رهينة من حزب الله الإيراني والمذهبي والإرهابي ولا حل بغير المطالبة بتنفيذ القرارات الدولية كافة وتحديداً ال 1559.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

أرض الموارنة في لاسا هي للموارنة وواجب الكنيسة وأبنائها وفي مقدمهم القيادات السياسية المحافظة عليها وعدم الرضوخ لإرهاب الثنائية الشيعية ومرجعياتها

فجور وإجرام وبلطجة الإستيلاء بالقوة على عقار كنسي في لاسا هو رسالة تهديد شيعية لعون وللراعي ولكل المسيحيين فهل فهم قادتنا الرسالة.

الياس بجاني/15 تشرين الأول/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/91321/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a8%d9%84%d8%b7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%aa%d9%8a/

بداية وبصوت عال نقول ومعنا كثر من أهلنا في الوطن المحتل وبلاد الإنتشار بأنه بات من الضرورة في مكان وقف غزوات الثنائية الشيعية الوقحة وفي مقدمها غزوة أرض الكنيسة المارونية في بلدة لاسا.

إن ما يجري من قبل الثنائية على كافة الصعد هو فجور ووقاحة واستكبار وثقافة ملالوية وغزواتية وكلها تتمظهر بشكل فج في لاسيا حيث سرقة الأرض والتعدي والتشبيح المسلح والشوارعي على أصحابها.

فإن الإيمان والرجاء والحق وقدسية الأرض والتاريخ ودماء الشهداء تلزم البطريرك الرعي وكل أبناء الكنيسة المارونية وفي مقدمهم الأحزاب والقيادات عدم الخضوع لإرهاب الثنائية الشيعية، وكل من يدور في فلكها من مرجعيات ونافذين ومتسلبطين بما يخص المحاولات الفجة والوقحة والغزواتية لسرقت أرض لاسا المملوكة من الكنيسة بالقوة والإرهاب والتشبيح والتزوير. يبقى أن أي تفريط من قبل البطريرك والموارنة بأرض لاسا هو عمل يرقى إلى الخطيئة المميتة.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

لاسا وفجور المراجع الشيعية وجبنو وذمية وتبعية الحريري والكفارات المطلوبة من عون بعد إلغاء ورقة التفاهم مع حزب الله

الياس بجاني/15 تشرين الأول/2020

*فجور وإجرام وبلطجة الإستيلاء بالقوة على عقار كنسي في لاسا هو رسالة تهديد شيعية لعون وللراعي ولكل المسيحيين فهل فهم قادتنا الرسالة.

*لأن حزب الله هو محتل إيراني ومذهبي ومجرم ويكره لبنان الرسالة ويأخذ ولا يعطي مطلوب من عون أن يخرج من ورقة التفاهم ويؤدي الكفارات.

*ما كان الحريري يوماً غير غطاء رخيص لإحتلال حزب الله ولعبة بأيدي بري وجنبلاط الطرواديين والملجميين. فاشل وكسول. يفك عن ضهرنا.

* الحريري موضوع عليه فيتو سعودي وأيضاً خليجي لإرتباطه بحزب الله وقبله دون الغطاء والذمي..يرتاح ويحل عن لبنان.

 

منطقياً وعملياً مطلوب عدم تشكيل حكومة لبنانية قبل ظهور نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية

الياس بجاني/15 تشرين الأول/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/91296/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%85%d8%b7%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d8%af%d9%85/

في الخلاصة، صحيح بأن”المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين”.. وصحيح أيضاً ولأنكم يا أصحاب شركات الأحزاب التعتير لا تعرفون الإيمان ولا تخافون الله ولا ساعة حسابه الأخير، فأنتم بكفركم وذلكم والحقارة ادمنتم لدغ الجحور وتربيتهم على سمومها حتى أمسيتم سماً قاتلاً يسمم كل لبنان وكل ما هو لبناني…حمى الله لبنان وشعبه منكم ومن سمومكم.

***يبدو أن الأطقم السياسية اللبنانية المكونة من أصحاب شركات الأحزاب “التعتير” وبأغلبيتها سوف ترتكب اليوم نفس الغلطة المميتة التي اقترفتها يوم رضخت سابقاً لفرمانات وإملاءات وأجندة حزب الله وراعيته الإرهابية جمهورية الملالي وانتخبت ميشال عون رئيساً قبل أشهر قليلة من الانتخابات الأميركية الأخيرة التي كان فاز فيها الرئيس ترامب.

يومها عقد وعلى عجل ودون رؤية وبغباء وعلى خلفيات الخوف والتهديد بالأجندات الشخصية المالية والسلطوية، عقد ما كان يسمى تجمع 14 آذار، جعجع والحريري ومعهما وليد جنبلاط، صفقة رئاسية خطيئة وانتخبوا عون رئيساً.

علماً أن كل المحللين المطلعين محلياً وإقليميا ودولياً وأميركياً تحديداً يقولون وبناء على رزم من المعلومات المؤكدة بأنه لو لم تماشي القوى السياسية اللبنانية هذه وتحديدا، ثلاثي الركوع والخنوع والنرسيسية، جعجع وجنبلاط والحريري، ضغوطات محور الشر الإيراني، ولو لم تعقد معه صفقة الخطيئة الرئاسية، لما كان من الممكن انتخاب عون رئيساً بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض.

عون الذي انتخبوه رئيساً وفاخروا بخيارهم هذا ونعته جعجع المعرابي “بالصناعة اللبنانية” وخلال 4 سنوات من رئاسته جر لبنان بالكامل إلى قاطع إيران، ودمر حزب الله في”عهده” بالكامل الاقتصاد من خلال القطاع المصرفي، كما عادى العرب، ولم يترك مؤسسة لا سياحية ولا تعليمية ولا استشفائية ولا صناعية إلا ودمرها..

وتوج عهر عهده بتفجير المرفأ، وانهيار الليرة اللبنانية، وسرقة ودائع المواطنين، وفتح الحدود على مصرعيها مع سوريا حيث يتم تهريب كل السلع المدعومة مما قاد البنك المركزي إلى حافة الإفلاس…وهذا العهد مستمر في أيرنة وفرسنة لبنان وتهجير أهله وسلخه عن كل العرب وعن كل الغرب.

هذا الثلاثي الملعون والمدن على الركوع والإستسلام (جعجع وجنبلاط والحريري) يبدو أنه يسير اليوم في نفس المنحى الانتحاري والغبي ذاته الذي سار فيه يوم انتخب عون رغم كل التحذيرات الجادة التي كانت في حينه أسديت له من الناشطين اللبنانيين الأميركيين ومن عدد كبير من قادة الدول العربية.

هذا الثلاثي الملعون والإبليسي يبدو أنه رضخ مجدداً لإرهاب حزب الله ولإغراءات بري الوزارية وهو يهرول لتشكيل حكومة جديدة ربما برئاسة الفاشل سعد الحريري لتكون غطاء لاحتلال حزب الله وتحميه من أميركا وعقوباتها.

سعد الحريري، ذاك المخلوق الطارئ على العمل السياسي في لبنان والذي فشل في كل شيء ولم يلتزم بوعد أو عهد قطعه على نفسه، الحريري هذا كلف نفسه مهمة تشكيل الحكومة الغطاء لحزب الله، وأرسل الوفود إلى الأحزاب طالباً دعمه في سابقة لا دستورية ولا أخلاقية لم يعرف لبنان مثيلاً لها منذ استقلاله.

اليوم مفترض أن تجري الاستشارات في القصر الرئاسي لتكليف الشخص الذي سيعمل على تشكيل الحكومة الجديدة… هذا إن لم تؤجل.

المطلوب سيادياً ومنطقاً ورؤية سياسية وسيادية وعقلانية عدم المشاركة في الاستشارات، وعدم تسمية أي أحد وترك حكومة حزب الله، حكومة حسان دياب، الفاشلة تستمر بتصريف الأعمال إلى ما بعد معرفة نتيجة اللإنتخابات الأميركية.

نقول للنواب ولأصحاب شركات الأحزاب: لا ترتكبوا نفس الخطيئة المميتة التي اقترفتموها بغباء وقلة إيمان وخور رجاء وجبن وطروادية يوم انتخبتم عون، وانتظروا إلى ما بعد معرفة من سيكون الرئيس الأميركي المقبل.

في الخلاصة، صحيح بأن”المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين”.. وصحيح أيضاً ولأنكم يا أصحاب شركات الأحزاب التعتير لا تعرفون الإيمان ولا تخافون الله ولا ساعة حسابه الأخير، فأنتم بكفركم وذلكم والحقارة ادمنتم لدغ الجحور وتربيتهم على سمومها حتى أمسيتم سماً قاتلاً يسمم كل لبنان وكل ما هو لبناني…حمى الله لبنان وشعبه منكم ومن سمومكم.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

سجالات الأحزاب الطرواديين والإتحاد العمالي الأداة الإيرانية

14 تشرين الأول/2020

*الإتحاد العمالي العام مجموعة تخريب وإرهاب وكداعش وعسكر العشائر البعلبكية هو جيش احتياط عند حزب الله وبشارة الأسمر من انتاج مصانع بري.

*قادة الإتحاد العمالي هم أدوات يسارية بالية من تفقيس مخابرات الإحتلالين السوري والإيراني. لا يجب الوثوق بهم وخصوصاً ببشارة الأسمر .

*سجالات الطرواديين الذين سلموا البلد لحزب الله، جعجع وباسيل والحريري وفرنجية وبري وجنبلاط وبضهرهم عون لا تعنينا. هم كلن يعني كلن.

 

الياس بجاني/بالصوت والنص: شهداء 13 تشرين الأول يتقلبون في قبورهم ويلعنون القادة الذين يتاجرون بدمائهم ويتحالفون مع من قتلهم

13 تشرين الأول/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/79381/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%b4%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a1-13-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86/

الياس بجاني/بالصوت/فورمات/WMA/ شهداء 13 تشرين الأول يتقلبون في قبورهم ويلعنون القادة الذين يتاجرون بدمائهم ويتحالفون مع من قتلهم/13 تشرين الأول/2020/ اضغط هنا للإستماع للتعليق

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/elias13october2019.wma

الياس بجاني/بالصوت/فورمات/MP3/شهداء 13 تشرين الأول يتقلبون في قبورهم ويلعنون القادة الذين يتاجرون بدمائهم ويتحالفون مع من قتلهم /13 تشرين الأول/2020/ اضغط هنا للإستماع للتعليق

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/elias13october2019.mp3

 

شهداء 13 تشرين الأول يتقلبون في قبورهم ويلعنون القادة الذين يتاجرون بدمائهم ويتحالفون مع من قتلهم

الياس بجاني/13 تشرين الأول/2020

أنعم علينا الشهداء وأعطونا دون مقابل حياتهم فرحين لأنهم أمنوا بقول السيد المسيح: “ليس لأحد حب أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه من أجل أحبائه”. (يوحنا 15/13)

ولا بد أن شهداء 13 تشرين الأول الأبطال ومن قبورهم يصرخون بصوت مدوي قائلين:” ما من قائد مر في يوم بمقبرة حيث نرقد إلا وكل شهيد منا صاح بوجهه غاضباً أين دمي يا هذا؟

قمة في النفاق أن يحتفل البعض بذكرى شهداء 13 تشرين ويحمل لوائهم وهو يتحالف اليوم مع من قتلهم وفظع ونكل بهم. هذا خداع للذات وعهر وفجور ونرسيسية قاتلة.

نتذكر اليوم بحزن وأسى الشهداء الأبرار الذين سقطوا في 13 تشرين الأول/1990 ومعهم كل شهداء وطن الأرز الأبرار.

نتذكر اليوم الشهداء، كل الشهداء من مدنيين وعسكريين الذين استشهدوا ببسالة وبطولة وهم يواجهون الجيش السوري البعثي الغازي المحتل، ومعه أرتال من طرواديي ومرتزقة الداخل، وذلك دفاعاً عن وطن الأرز والرسالة والتاريخ والإنسان والاستقلال.

ونتذكر اليوم أيضاً وبلوعة وحزن المئات من أهلنا ومنهم رهباناً وعسكراً ومدنيين خطفهم جيش الاحتلال السوري ومرتزقته المحليين ونقلوهم إلى سجون ومعتقلات نظام الأسد النازية، وحتى يومنا هذا لا يزال مصيرهم مجهولاً.

نتذكر بطولاتهم ونتخيل في وجداننا أنهم اليوم في قبورهم يتقلبون غضباً وحزناً على ما وصل إليه وطنهم المفدى الذي سقوا ترابه بدمائهم وافتدوه بأرواحهم.

إن شهداء 13 تشرين الأول/1990 وكل من سبقهم، ومن رحل بعدهم من شهداء وطن الأرز لا بد وأنهم من أمكنة رقادهم على رجاء القيامة يتقلبون حزناً وغضباً ويلعنون كل حاكم وسياسي وصاحب شركة حزب ومسؤول ومواطن لم يحترم ولم يقدر شهادتهم، كون هؤلاء الإسخريوتيون يتاجرون بدمائهم خدمة لأجنداتهم السلطوية وليس لخدمة الوطن والمواطن.

الإسخريوتيون من حكام وأصحاب شركات أحزاب قفزوا فوق دماء وتضحيات الشهداء، وباعوا الكرامة والاستقلال، وداكشوا الكراسي بالسيادة، واستسلموا للأمر الواقع بذل، ويتعايشون مع الاحتلال الإيراني وسلاحه ودويلته بضمير مخدر بعد أن اضاعوا وجهة البوصلة الوطنية والإيمانية وغرقوا في أوحال الغرائزية والطروادية وأمست مسالكهم الحياتية هي مسارات الأبواب الواسعة بمفهومها الإنجيلي.

إننا وبفضل تضحيات الشهداء الأبرار ومنهم شهداء يوم 13 تشرين الأول سنة 1990 ورغم كل الصعاب والمشقات وواقع الاحتلال الإيراني والإرهابي لوطننا الغالي ما زلنا في دواخلنا ووجداننا والضمير والعزائم نتمتع بحريتنا كاملة، وكراماتنا مصانة، وجباهنا شامخة.

الشهداء هم حبة الحنطة التي ماتت من أجل أن تأتِ بثمر كثير…وهم الخميرة التي تُخمر باستمرار همة وعنفوان وضمائر ووجدان وعزائم أهلنا ليُكملوا بإيمان وشجاعة وتقوى وتفانٍ مسيرة الشهادة والجلجلة والصلب والقيامة.

إن لبنان، وطن الأرز، هو أرض القداسة والفداء والرسالة، وهو عرين الشهداء والأحرار وملاذ لكل مُتعب ومضطهد.

هكذا كان، وهكذا سوف يبقى حتى اليوم الأخير والقيامة، وواجب اللبناني الإيماني والوطني والإنساني أن يشهد للحق والحقيقة دون خوف أو رهبة، وأن يرفع عالياً رايات الأخوة والحرية والمحبة والإيمان والعطاء والتسامح.

يقول القديس بولس الرسول في رسالته لأهل رومية (08/31 و32): “وبعد هذا كله، فماذا نقول؟ إذا كان الله معنا، فمن يكون علينا؟ الله الذي ما بخل بابنه، بل أسلمه إلى الموت من أجلنا جميعا، كيف لا يهب لنا معه كل شيء؟”

في الخلاصة، نعم إن الله معنا ولبنان في قلبه ومع كل لبناني حر وسيادي في مواجهة الاحتلال الإيراني وطروادية وكل أدواته المحلية، ولذلك لن يتمكن الأشرار وجماعات الأبالسة والإرهاب والأصولية والتقوقع بكل تلاوينهم وأسلحتهم من أن يكسروا عنفواننا أو يفرضوا علينا إرادتهم الشيطانية وكفرهم أو نمط حياتهم المتعصب والمتحجر.

شكراً لكل شهيد تسلح بالمحبة ومن أجلها قدم حياته قرباناً على مذبح وطن الأرز ليبق لبنان حراً، وسيداً ومستقلاً، وليبق اللبناني محتفظاً بكرامته وعنفوانه وحريته، وشكراً لأهالي الشهداء العظماء في إيمانهم ووطنيتهم لأنهم أنجبوا أبطالاً وبررة، وشكراً لتراب لبنان المقدس الذي انبت شهداء واحتضن رفاتهم.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الاعتداءات على أملاك الكنيسة المارونية في لاسا تتواصل

المركزية/15 تشرين الأول/2020

أفاد وكيل النيابة البطريركية المارونية في منطقة جونيه أندريه باسيل، أنه بعدما قام كل من علي داوود المقداد وحسن فارس المقداد بتركيز بيت جاهز(prιfabriquι) في عقار تملكه المطرانية، وهو عقار ممسوح مسحاً اختيارياً وبعدها مسح نهائياً وملكيته ثابتة للمطرانية، ادعت هذه الاخيرة امام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان وجاءت الاشارة القضائية بإزالة التعدي اي بإزالة البيت. الا ان المدعى عليهما رفضا الامتثال للاشارات القضائية كما عمدا الى التمادي في الاعتداء على عقار الكنيسة ووضعا مؤخراً حمامات جاهزة ليل الاربعاء. وكشف المحامي باسيل أيضاً أنه عند علم المدعى عليهما بوجود اشارة قضائية بازالة التعدي من قبل القوى الامنية، اقدمت الجهة المعتدية ومجموعة من أهالي البلدة ومشايخها بقطع الطريق الذي يربط جرد كسروان وجبيل ومنعوا القوى الامنية من دخول البلدة. لكن بعد تدخل الجيش اعيد فتح الطريق واعطيت مهلة للاثنين لتنفيذ اشارة النيابة العامة لازالة المخالفة.

 

المجلس الشيعي تعليقا على قضية لاسا: المسّ بأملاك الأهالي هو تعرض لأملاك الطائفة ولن نقبل به

المركزية/15 تشرين الأول/2020

صدر عن الوكيل القانوني للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى المحامي ضياء الدين زيبارة البيان الآتي: “تعقيبا على ما يجري من مخالفات فاضحة واستغلال للسلطة لمصالح طائفية في قضية النزاع العقاري في لاسا، نوضح حقيقة ما يجري بالآتي:

أولا: إن النزاع العقاري في لاسا عمره من عمر لبنان، وتحديدا منذ عام 1939 حيث باشرت البطريركية المارونية مسح أملاك الأهالي على اسم أبرشية جونية المارونية خلافا للقانون والواقع، فتقدم الأهالي باعتراضاتهم في حينه، ولم تكتمل مفاعيل المسح الاختياري وفقا للأصول القانونية.

ثانيا: بعد اعتراضات الأهالي، استمر التصرف لأكثر من خمسين عاما على اساس اثبات الملكية بموجب العلم وخبر وسجل مساحة لبنان القديم حتى من قبل الدولة اللبنانية والبطريركية المارونية، حيث أن الاستملاكات التي تمت بموجب مراسيم صادرة عن مجلس الوزراء بعد مرور ثلاثين عاما على المسح الاختياري المزعوم تمت على اساس العلم والخبر. كما ان البطريركية المارونية اصدرت مستندات حتى عام 2003 تفيد بملكية الأهالي، وفقا لسجل المساحة القديم، ما يعني عدم الاعتراف بالمسح الاختياري الباطل من قبل الدولة اللبنانية ومن قبل البطريركية.

ثالثا: في أوائل التسعينات، فوجئ الأهالي بما بدأت الأبرشية إشاعته حول استحصالها على شهادات قيد وأنها انهت المسح الاختياري المزعوم. وبالفعل، تبين أنها في السبعينيات استحصلت بالمواربة وخلافا للأصول وباستغلال السلطة التي كانت تتمتع بها على شهادات قيد خلافا للأصول. وبعد افتتاح أعمال التحديد والتحرير الإجباري مطلع عام 2000 بموجب قرار صادر عن مدير عام الشؤون العقارية، حاولت البطريركية إجراء المسح على اساس المساحة الإختيارية الباطلة، فرفض الأهالي ذلك واستمر الخلاف حتى عام 2013 حيث تم التوصل الى اتفاق برعاية وزير الداخلية آنذاك العميد مروان شربل قضى بالمباشرة بالمسح الإجباري على اساس وضع اليد وليس على اساس المسح الاختياري الباطل، وذلك استنادا لاحكام القرار رقم 186/1926.

رابعا : لأسباب نجهلها، توقف المسح مجددا ونكلت الأبرشية بالاتفاق. ومؤخرا، عمدت النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان الى استغلال السلطة وإعطاء تدابير تقضي بإزالة منازل في مخالفة فاضحة للقانون، حيث أن المادة 24 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تنص على صلاحيات النيابة العامة الإستئنافية لم تنص على صلاحية اصدار تدبير يقضي بإزالة منزل، بل إن صلاحيتها محصورة بملاحقة المشتبه بهم وتوقيفهم وفق النصوص المرعية والادعاء عليهم، وهي في ذلك تخالف الدستور اللبناني الذي ينص على مبدأ التقاضي على ثلاث درجات. كما تخالف اختصاص قضاء العجلة الذي أولته المادة 579 محاكمات مدنية صلاحية اتخاذ التدابير الآيلة الى إزالة التعدي (في حال وجودها طبعا).

خامسا: إن الأوقاف الشيعية تملك حوالى سبعماية وخمسين ألف متر مربع من أراضي لاسا، وإن المساس بأملاك الأهالي هو تعرض لأملاك الطائفة ولن نقبل بتمريره، ونؤكد خلو سجلات الدولة اللبنانية من أي مستندات تثبت اكتمال أعمال المسح الباطل سوى شهادات القيد التي استصدرت خلافا للقانون وبإساءة استعمال السلطة. وختاما، يحتفظ المجلس بحقه في سلوك الطرق المتاحة لحفظ حقوقه وحقوق ابناء الطائفة”.

 

كتائب جبيل وكسروان: واستنكارا لما حصل في لاسا، صدر عن إقليمي جبيل وكسروان في حزب الكتائب اللبنانية بيان

المركزية/15 تشرين الأول/2020

يستنكر إقليما جبيل وكسروان في حزب الكتائب اللبنانية ما حصل صباح اليوم في لاسا من قطع للطريق التي تربط جبيل بكسروان من قِبل عدد من الأهالي الشاعرين بفائض من القوة إعتراضاً على صدور قرار قضائي بما خص النزاع القائم على ملكية الأراضي في المنطقة، حيث تمَّ الإعتداء على عدد من السيارات التي كانت تسلك هذه الطريق وأُجبرت أخرى على العودة أدراجها. إن إقليمي جبيل وكسروان اللذين يُهيبان بالقوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي لحفظ الأمن في المنطقة، يحذران من مغبة تكرار هكذا أفعال مما قد يؤدي الى فتنة بين القرى والأهالي في وقت نحن بأمسّ الحاجة الى التضامن والتكاتف والوئام وإحترام القوانين لكي تمر هذه المرحلة العصيبة على لبنان بأقل ضرر ممكن.

 

"فايننشال تايمز": أمراء حرب حوّلوا لبنان إلى أرض محروقة

عربي 21/15 تشرين الأول 2020

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" مقالا لمحرر الشؤون الدولية، ديفيد غاردنر، بمناسبة مرور عام على الاحتجاجات الواسعة التي شهدها لبنان، وأدت إلى استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري. وأوضح غاردنر أن المظاهرات خرجت بالأساس لإسقاط أمراء الحرب، وسلالات الطائفية التي أوصلت البلاد إلى حافة الدمار، معتبراً أنّ لبنان أصبح اليوم في مرحلة ما بعد الحافة. فالاقتصاد انهار قبل زمن من ظهور مرض كوفيد-19، والحكومة مفلسة وفشلت في تسديد الديون، وكثير من المودعين خسروا تقريبا مدخراتهم في نظام بنكي مغلق عليهم لحوالي عام تقريبا. وقالت الصحيفة إن المصرفيين والسياسيين المشاركين لهم في بنوكهم أصبحوا أثرياء جدا بسبب الفوائد العالية التي وصلت نسبتها إلى خانتين دفعها لهم البنك المركزي على مدى الخمس سنوات الماضية. وأحجمت الطبقة السياسية هذا العام عن صفقة إنقاذ من صندوق النقد الدولي، واشترطت ليس فقط إصلاحات بل تدقيقا قضائيا [في الحسابات] كان سيكشف مخالفات نظامية، بينما انتشر الفقر والجوع، وتقدر الأمم المتحدة أن نصف الشعب يعيشون تحت خط الفقر.  يقول غاردنر إن الانفجار الضخم الذي وقع في ميناء بيروت في 4 آب قلب حتى أكثر الحسابات سخرية. اختبأت النخب السياسية من مدينة عاد لها النشاط بسبب الغضب من إفلاتهم الوقح من العقاب وإهمالهم للمواطنين. وقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارتين للعاصمة المنكوبة لعرض المساعدات الدولية بشرط التغيير الحقيقي. واستهدف بشكل مباشر نظام المحسوبية، وهدد الشخصيات الذين يقودونه بعقوبات شخصية ما لم يذعنوا للإصلاحات و(صندوق النقد الدولي). وارتدت مطالبه عنهم ولا يزال لبنان بلا حكومة.  وأشار غاردنر إلى أن العثرة الرئيسية أمام تشكيل حكومة كان إصرار حزب الله وحركة أمل، على تسمية مرشحهما لوزارة المالية. ثم قامت وزارة الخزانة الأميركية الشهر الماضي بفرض عقوبات على وزيرين لبنانيين سابقين. وأكد غاردنر أن ما حدث بعد ذلك كان سياسة القوة المنهجية، وبدء عملية التفاوض على ترسيم الحدود، وقال إن "هذا تراجع كبير من حزب الله وأمل ويعكس إنقاذ القلة المحتكرة السياسية الفاسدة لنفسها. ولكن بالنسبة لأميركا قد تكون هذه النتيجة هي المطلوبة طيلة الوقت من إدارة دونالد ترامب – بدلا من استخدام العقوبات لإضعاف الداعمين لحزب الله". وتابع بأن الرئيس الأميركي في منافسة صعبة الشهر القادم لإعادة انتخابه والنجاح في هذه الوساطة سيدعم ملفه "المكاسب" لإسرائيل: الاتفاقية مع الإمارات العربية المتحدة ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس والموافقة على ضم الاحتلال لمرتفعات الجولان السورية و"صفقة القرن" في كانون الثاني التي أشارت إلى ضوء أخضر في المحصلة بضم ما يصل إلى ثلث الضفة الغربية المحتلة. الموازنة النهائية للبنان بعد كل هذه المكائد تبدو قاتمة. فبعد العيش لعقود من الحرب والاحتلال والقصف والاغتيالات، فيبدو أن لبنان في المحصلة سوف ينزف دم الحياة على شكل هجرة جماعية للأطباء والمحامين والمدرسين والأكاديميين والمهندسين والمصممين – وحوالي كل الشباب.

 

نتنياهو: محادثات ترسيم الحدود قد تحدث تصدعاً في سيطرة حزب الله على لبنان

وكالات/الخميس 15 تشرين الأول 2020

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إنه لن يكون هناك سلام مع لبنان ما دام حزب الله مسيطراً عليه. وأضاف نتنياهو: سنواصل مواجهة حزب الله ومفاوضات ترسيم الحدود مؤشر للمستقبل، وتابع: محادثات ترسيم الحدود قد تحدث تصدعا في سيطرة حزب الله على لبنان. وبعد سنوات من وساطة أميركية، انطلقت، في الامس مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، في مقر قوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان وبرعاية واشنطن، بحسب ما أكّدته الأمم المتحدة أيضاً، على أن تعقد جولة ثانية لها في الشهر الجاري. رئيس الوفد اللبناني المفاوض العميد الركن بسام ياسين قال في كلمته خلال الجلسة الأولى، إن هذه المفاوضات من المفترض أن تقود إلى ترسيم الحدود الجنوبية للبنان باستضافة الأمم المتحدة، وتحت رايتها، وبوساطة مُسهَلة من الولايات المتحدة الأميركية. وأضاف أن اللقاء “سوف يطلق صفارة قطار التفاوض التقني غير المباشر”، آملا أن “تسير عجلة التفاوض بوتيرة تمكننا من إنجاز هذا الملف ضمن مهلة زمنية معقولة”. وأكد أن وفد لبنان جاء للتفاوض حول ترسيم حدوده البحرية على أساس القانون الدولي، واتفاقية الهدنة عام 1949 الموثقة لدى دوائر الأمم المتحدة، واتفاقية “بوليه/نيوكومب” (Paulet–Newcombe) عام 1923، وتحديدا بشأن ما نصت عليه هذه الاتفاقية حول الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة برا. وعبّر رئيس الوفد اللبناني عن أمله في أن تقوم الأطراف الأخرى “بما يتوجب عليها من التزامات مبنية على تحقيق متطلبات القانون الدولي، والحفاظ على سرية المداولات”.وقال ياسين إن “تثبيت محاضر ومناقشات اجتماعات التفاوض التقني غير المباشر، وكذلك الصيغة النهائية للترسيم يتم بعد تصديق السلطات السياسية اللبنانية المختصة”.

 

بين بكركي وواشنطن: حكومة شفّافة وحياد يُنقذ لبنان

وكالة الانباء المركزية/الخميس 15 تشرين الأول 2020

على هامش زيارته لبنان للمشاركة في الجلسة الاولى لمفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل، كانت لمساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد شينكر سلسلة لقاءات مع مسؤولين لبنانيين بدأها امس مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي واستكملها اليوم في عين التينة بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري. واثر لقائه البطريرك الراعي، افاد المكتب الاعلامي في بكركي ان شينكر اعرب عن اهتمام خاص بطرح البطريرك حول “حياد لبنان الناشط”، كما نقل وجهة نظر بلاده حول استحقاق الحكومة، تكليفاً وتشكيلاً، موضحاً ان ما يهمّ الولايات المتحدة تشكيل حكومة فاعلة شفافة تقدّم الخدمات الاساسية للشعب اللبناني بغض النظر عن اسم رئيسها. واكتفت مصادر بكركي عبر “المركزية” ببيان اللقاء، لافتةً الى “ان واشنطن حريصة على عدم التدخل في الشؤون اللبنانية، وهي كما قال شينكر ستتعامل مع الحكومة التي ستُشكّل مهما كانت طبيعتها وهوية رئيسها، لكنها تُفضّل حكومة “شفافّة” حيادية مستقلّة تتمتع بثقة اللبنانيين اولاً والمجتمع الدولي ثانياً”. وأشارت الى “ان لبنان يحتاج الى حكومة فاعلة تُلبّي طموحات اللبنانيين الذين يغرقون يوماً بعد يوم في مستنقع الفقر والبطالة ويذلّون امام الصيدليات لشراء الادوية ومحطات الوقود للتزوّد بالبنزين. فمتى كان اللبناني يُعامل بهذه الطريقة؟ حتى في عزّ الحرب لم نشهد هذا الاذلال كما هو حاصل اليوم”. اما عن مبادرة البطريرك الراعي بإعلان حياد لبنان الناشط، اوضحت مصادر بكركي “ان الولايات المتحدة مهتمة جداً بهذا الطرح، لأنها تعتبره بمثابة خشبة الخلاص للبنان لإخراجه من اتون الصراعات الاقليمية”.وفي موضوع ترسيم الحدود والمفاوضات التي إنطلقت امس وتُستكمل في السادس والعشرين من الجاري، اجابت مصادر بكركي “واشنطن تواكب هذا الموضوع الى جانب الامم المتحدة التي ترعاها، وهي تعتبر ان مع كل بداية تكون هناك صعوبات، لكن التعاون والتفاهم من شأنهما تذليل العديد من العقبات من اجل التوصل الى حلول للمشاكل”.

 

باريس وحسابات كبار السياسيين في الخارج... فهل تستعمل العقوبات؟

أخبار اليوم/15 تشرين الأول 2020

لفت مصدر مُطَّلِع الى أن "فرنسا لم تقرّر استعمال كل الأوراق الضاغطة، والأسلحة السياسية والإقتصادية التي تمتلكها، حتى الساعة، لأنها لا تريد أن تكون أميركا أخرى في لبنان". وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "باريس تراهن على لحظة إقليمية - دولية تسمح لمبادرتها بأن تنجح. ولكن هذه اللّحظة لن تكون قبل الإنتخابات الرئاسية الأميركية". وقال: "توقّعت فرنسا أن تقوم بخرق عبر حَراك الرئيس سعد الحريري الحكومي، ولكن الأخير رشّح نفسه بطريقة خاطئة. فهو كلّف نفسه بنفسه، وانتقد كل الأفرقاء، وهو ما خفّف الكثير من حظوظه الحكومية". ورأى المصدر أن "المبادرة الفرنسية كافية لتعويم الحريري نفسه إقتصادياً، ولكنها غير كافية لتعويمه سياسياً. فواشنطن ودول الخليج لم تبلّغه بضوء أخضر قبولها به. أما مصر، فأيّدته "رفع عتب" وليس عن قناعة، لأن القاهرة تنسّق مع الفرنسيين، ولكنّها لا تخرج عن الوفاق الخليجي، وتحديداً مع السعودية". وأضاف: "هذه المعطيات تجعل باريس أمام خيارات قليلة تتركّز حول إما النّجاح في مبادرتها، وتشكيل حكومة بغضّ النّظر عن إسم رئيسها، أو الإنسحاب من مبادرتها كلياً، وهذا أمر مستبعد لأنها تتمتّع بدور دائم في لبنان". وكشف المصدر أن "استعمال باريس خيار العقوبات هو أمر وارد في مرحلة لاحقة، خصوصاً أن أجهزتها ودوائرها المختصّة أنهت منذ نحو ثلاثة أسابيع تجهيز ملف كامل عن حسابات كبار رجال السياسة والمسؤولين اللبنانيين في الخارج". وشرح: "الأجهزة الفرنسية استحصلت من دول تنتمي الى مجموعة الـ Paradis Fiscaux على حسابات موجودة في الخارج، لكبار السياسيين اللبنانيين. وبالتالي، أصبحت قادرة على فرض عقوبات مستقبلاً، أو التشهير بهم وفق إثباتات ملموسة في يدها. وهذا يعني أن باريس باتت تمتلك هذا السلاح، ولكنها لم تقرّر استخدامه بَعْد. وهي أبلغت المعنيين بأنها تمتلك "داتا" مهمّة جدّاً، في هذا الإطار". وأكد المصدر أنه "يُعاد النّظر بالخلية الديبلوماسية الموجودة في قصر "الإليزيه"، بعد أخطاء كبيرة ارتُكِبَت على صعيد السياسة الخارجية لفرنسا عموماً، وهو ما لا يرتبط بلبنان حصراً. فأخطاء السياسة الفرنسية في لبنان ناتجة عن أخطاء في السياسة الفرنسية تجاه إيران". وقال: "اعتقد الفرنسيون أنه بإمكانهم أن يأخذوا من إيران ما لم تتمكّن الولايات المتحدة من الحصول عليه، ففشلت باريس، لأن طهران لن تسلّفها". وختم: "إذا قرّرت طهران أن تتنازل عن شيء، أو أن تقوم بتسوية، فإنها ستفعل ذلك مع واشنطن وليس مع باريس، لأن أوراق الخليج، والحصار الإقتصادي، والعقوبات المصرفية والمالية، والملف النووي، كلّها في يد واشنطن وليس باريس".

 

غوتيريش رحب بانطلاق مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل

وطنية - الخميس 15 تشرين الأول 2020

أعلن المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ستيفان دوجاريك، في بيان، أن "غوتيريش رحب بانطلاق مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، في مقر "اليونيفيل"، في الناقورة جنوب لبنان".

وأكد دوجاريك أن "الأمم المتحدة ملتزمة دعم الأطراف في المناقشات، على النحو الذي يطلبونه".

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس 15/10/2020

وطنية/الخميس 15 تشرين الأول 2020

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

إختلط الحابل بالنابل بين شكوى حزب الله من تركيبة الوفد اللبناني المفاوض في الناقورة وبين انزعاج الرئيس بري من تأجيل الإستشارات النيابية وبين تنبيه الرئيس الحريري من سحب ترشيحه.

وبين تحذير الرئيس الفرنسي من سحب يده من الأزمة اللبنانية اذا لم يتم التكليف والتأليف الحكوميان في أسرع وقت.

مصادر عين التينة اكدت لتلفزيون لبنان ان الاتصالات مستمرة على الخط الحكومي بين بري والحريري وجنبلاط لانجاح المبادرة الفرنسية، وسط اصرار الرئيس بري على ثني الحريري عن سحب ترشيحه، فيما الاشتراكي ابدى استغرابه من محاولة الالتفاف على الدستور وتأجيل هذا الاستحقاق الهام في محاولة لخلط الاوراق واعادة البحث من نقطة الصفر في موضوع تكليف رئيس حكومة جديد.

في الغضون، ثمة من قال إن ما صدر عن الرئاسة اللبنانية حول أسباب التأجيل غير مقنع وان السبب الحقيقي هو المطالبة بالوقوف على خاطر جبران باسيل الذي يساوي نفسه كرئيس للتيار الوطني الحر بالرئيس الحريري كرئيس لتيار المستقبل.

وفي هذا الصدد، تقول اوساط بيت الوسط ان المساواة خاطئة تماما لكون باسيل وزيرا والحريري رئيسا.

مصادر القصر الجمهوري اعطت اسبابا للتأجيل.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ان بي ان"

ارحموا لبنان وناسه اصبحنا في قعر الهاوية والوضع من سيء إلى أسوأ الاستشارات ترحل من خميس الى خميس الازمات تتفاقم يوما بعد يوم الفقر يطرق كل باب وكل عائلة ومؤسسة وشركة العوز يزداد البطالة تتفشى والدولار على غاربه لا سقف له ولا حدود حتى السحب بالليرة اللبنانية بات محددا بسقوف في المصارف بعدما كانت قد حجزت ودائع الناس بالدولار فماذا ينتظرنا بعد ؟.

آخر المستجدات بشأن التكليف تشي بأن الامور ما تزال ضبابية بعد تأجيل الاستشارات اسبوعا جديدا.

رئيس الجمهورية ميشال عون وبحسب اوساطه برر خطوة التأجيل لتوفير مناخات ايجابية للتأليف وهي خطوة اتت مباشرة بعد تصعيد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي رفض تسمية سعد الحريري في الاستشارات وفيما لم تعرف الخطوة التي سيقدم عليها الرئيس الحريري وما اذا كان سيستمر في ترشحه من عدمه اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري انه ضد تأجيل الاستشارات ولو لدقيقة واحدة.

وفي المواقف ايضا توجه عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب أنور الخليل برسالة إلى رئيس الجمهورية انتقد فيها تأجيل الاستشارات قائلا للرئيس عون: كن مع لبنان الوطن وحافظ على الدستور لا مع فريق يخصك واضاف النائب الخليل أن تأجيلك للدستور هو انحياز واضح وفاضح لرغبات أهل البيت وإمعان في نزف لبنان وحرمان له من الشفاء أو حتى أمل الشفاء.

على خط الترسيم تحرك أميركي للموفد ديفيد شنكر الذي التقى اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط على أن يقابل غدا رئيس الجمهورية ميشال عون.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون المنار"

لكي لا يكون تكليف من دون تأليف، أو تأليف من دون ثقة، كان تأجيل الاستشارات النيابية من دون نوايا تعطيلية او شخصية.

هي شروحات المصادر الرئاسية لقرار تأجيل الاستشارات النيابية التي ستمدد المشاورات السياسية، املا بالوصول الى اتفاق حكومي وانقاذ المبادرة الفرنسية، بل انقاذ ما امكن من البلد الغارق في مستنقعات السياسة والفساد وكل شرور الأوبئة الصحية والاقتصادية.

توضيح المصادر المقربة من بعبدا لم يكن كافيا لتقريب وجهات النظر، فعند ليل الاستشارات ما زالت تقف المواقف والاصطفافات، والامل باستغلال ما امكن من مهلة الاسبوع لتسوية الامور بدل استنفادها بالمزيد من تقاذف المسؤوليات وتراشق الاتهامات، على ان ما يهم اللبنانيين من الحكومة العتيدة غير حسابات بعض السياسيين، هو هم تأمين الدواء والكهرباء والطحين، وكبح جنون اسعار الخضار واللحوم والدجاج والمازوت والبنزين، والبحث في مصير العام الدراسي والقطاع الطبي والاستشفائي، والبحث بين قرارات المصارف ومصرف لبنان عن قوت المواطنين المهدد، وعن ودائعهم وحقوقهم الضائعة بين تعميم وتعميم وبلا وجه حق.

على العموم، فان كل شيء يسابق السياسة في لبنان، من الازمة الاقتصادية والاجتماعية الى كورونا التي رفعت مستوى الخطورة الصحية الى اعلى الدرجات، وجعلت لبنان ثاني دولة في العالم من حيث عدد الاصابات.

ما اصاب اللبنانيين على طريق مفاوضات الترسيم وانتزاع الحقوق من العدو، اوضحه رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بان لا امكانية للسلام او التطبيع مع لبنان بسبب حزب الله.

حقيقة ولو من عدو تظهر معرفته بصعوبة حاله وكيانه، وانه يرسم مكرها تحت فوهة بنادق المقاومين حدود لبنان مع فلسطين، حدود يفاوض عليها الآن ولن تكون له مهما طال الزمان.

في زمان المقاومين لا ينتج التفاوض الا عزا وانتصارا، وهو ما أكدته سواعد المجاهدين في اليمن الذين فرضوا على عبد ربه منصور هادي واسياده ابرام صفقة اعادت المئات من ابناء الجيش واللجان الشعبية الى الحرية ليكملوا مسيرة الجهاد نحو تحرير بلادهم وصد اعدائهم، وهو الذي يتحسسه اهل العدوان من مأرب الى نجران ..

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون او تي في"

بالمعيار الدستوري، اجراء الاستشارات النيابية الملزمة من صلاحيات رئيس الجمهورية، الذي يسمي رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب، بعد اطلاعه رسميا على نتائجها، بحسب المادة 53 من الدستور.

وبناء عليه، فموعدها يعود إليه، تحديدا أو إرجاء، بحسب المعطيات السياسية التي تتكون لديه، ذلك أن رئيس الدولة في لبنان، حتى بعد الطائف، لن يكون في أي حال من الأحوال مجرد آلة حاسبة لأصوات النواب، بل دوره أساسي في تأمين الظروف الملائمة للتكليف والتأليف، حيث أن مرسوم تشكيل الحكومة يصدر عن رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، وفق المادة عينها.

بالمعيار الميثاقي، لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك، وفق الفقرة “ي” من مقدمة الدستور، وهذا مبدأ كياني، المس فيه مس بالكيان، وعودة بالزمن إلى الوراء، حين كان التوازن مفقودا والشراكة مغيبة، وهذا ما استدركه مرارا وقبل الجميع، رئيس مجلس النواب، حيث رفض انعقاد جلسات نيابية، في غياب مكون أو مكونات أساسية.

بالمعيار السياسي، كيف يمكن لرئيس حكومة، أيا يكن، أن ينجح إذا كلف بأكثرية ضئيلة، وميثاقية منسية؟ ثم، كيف يمكن لأي حكومة يشكلها أن تحظى بثقة عددية وغطاء ميثاقي؟

أما القول إن حكومة حسان دياب شكلت بثقة ضئيلة وميثاق منسي، فمردود إلى أصحابه، ذلك أن اللبنانيين يذكرون جيدا كم ضاع من الوقت في انتظار سعد الحريري، أو من يسميه، بلا نتيجة.

بالمعيار الإصلاحي، التجارب الفاشلة السابقة لا تشجع، خصوصا أن تباشير المشروع الجديد لا توحي بتغيير، بل بالاستمرار على النهج السابق، ولو تحت مظلة المبادرة الفرنسية هذه المرة، ودور المفوض السامي والPREFET، وهذا ما يستوجب اعادة نظر، اذا كان الهدف فعلا إصلاحيا، لا إصلاحيا في الشكل، وتهميشيا او استئثاريا في المضمون.هذا بالمعايير الدستورية والميثاقية والسياسية والإصلاحية.

أما بالمعيار الوطني، فكل ما يندرج تحت المعايير الأربعة السابقة ينبغي أن يكون قابلا للبحث والتفاهم، فاحترام الدستور مطلوب في انتظار تغييره أو تعديله، وطرح هذه الفكرة بالمناسبة، لم يعد من المحرمات، واحترام الميثاق، يعرف المعنيون جيدا كيف يتحقق، بلا كثير عناء.

اما في السياسة والاصلاح، فليس المطلوب اكثر من احترام عقول اللبنانيين، والباقي سهل…في كل الاحوال، ان يحاول فريق السيطرة على الحكومة، فهذا ما يجب ان يتفهمه اللبنانيون. وان يحاول فريق آخر فرض اعراف، فهذا ما عليهم ان يتقبلوه.اما ان يعترض فريق واسع ووازن على تجاوز الميثاق والاستخفاف بالعقول، فهذا تعطيل مستهجن ودفع بالبلاد نحو جهنم!

هذا هو منطق المعيارين الذي كان يسميه البعض في عهود سابقة صيفا وشتاء فوق سقف واحد، والذي في هذا العهد… لن يكون!

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ال بي سي"

ليس بالدستور وحده يحيا الإنسان، بل هذه المرة بالخبز والدواء والمستلزمات الطبية والوقاية والسلامة العامة ومصير العام الدراسي وتأمين الأموال لكل ذلك...

تتخذ خطوة ، فيبدأ السجال: دستورية ؟ او غير دستورية؟ ويبدأ التبحر في مواد الدستور، وكل يفسر على ليلاه ... فظيع كم انتم عشاق دستور ! لو كان الأمر حقيقة كذلك، كيف تفسرون أن معظم الخطوات التي اتخذت، اقل ما يقال فيها إنها هرطقة، ويا أيها الدستور، كم من الهرطقات تتخذ باسمك؟

رئيس السلطة التشريعية يقوم بدور السلطة التنفيذية، فيفاوض الأميركيين ويتوصل إلى اتفاق إطار، فهل هذا دستوري؟ يبدأ السجال ولا ينتهي .

رئيس الجمهورية يرجئ استشارات التكليف، فيبدأ الردح الدستوري: هرطقة أو لا هرطقة؟ يبدأ السجال ولا ينتهي ؟

يستقيل ثمانية نواب فلا تتم الدعوة إلى انتخابات نيابية فرعية، فهل غض الطرف هذا له ما يبرره في الدستور؟ يبدأ السجال ولا ينتهي !

منذ نصف قرن، انتخب الرئيس الراحل سليمان فرنجيه رئيسا للجمهورية بفوزه على الرئيس الراحل الياس سركيس بنصف صوت، إندلع سجال دستوري لم ينته، لكن الرئيس فرنجيه حكم ولاية كاملة ست سنوات. واستمر السجال الدستوري.

يلهون الناس بجنس الملائكة وبما هو دستوري أو غير دستوري، والناس آخر همها: تريد ربطة الخبز، تريد الدواء، تريد ودائعها ...

يسأل الناس عن حاجاتهم فيأتيهم الجواب: دستوري غير ميثاقي، قانوني غير أخلاقي ... فوازير دستورية وقانونية تسبب وجع رأس " لكن البانادول " مقطوع ... شعب لديه مجلدات محاضر وضع الدستور واجتهادات العلامة الدستوري أدمون رباط وكتابات فيلسوف الدستور ميشال شيحا ، لكن ليس لديه علبة بانادول " إذا أصيب بوجع رأس .

حين كتب أفلاطون " الجمهورية " لم يكن الشعب الذي عاصره جائعا .

وحين كتب الفارابي " المدينة الفاضلة "، لم يكتبه لشعب في وضع يرثى له .

فهل الشعب اللبناني في مزاج تلقينه بنود الدستور ومواد القانون .

بعد غد تحل الذكرى السنوية الأولى لانتفاضة 17 تشرين لم يعد ينفع القول: "وداوني بالتي كانت هي الداء".

الداء يتزايد والدواء يتناقص والسبب: إحتكاره وإخفاؤه وتهريبه.

المحروقات تشح إلى درجة الإنقطاع، والسبب: التهريب والتخزين، فعن اي دستور تتحدثون؟ وعن أي قوانين ؟

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون أم تي في"

ماذا يفعل جبران باسيل ؟ وهل يعتقد حقا ان الوطن لا يزال يتحمل المماطلات والتأجيلات والتسويفات؟ وهل يظن حقا ان المواطنين المقهورين المتألمين لا يزالون يتحملون التلفيقات والمناورات والخزعبلات؟ من راهن على موقف مؤسساتي في اللحظة الاخيرة لرئيس التيار الوطني الحر خاب أمله امس. ومن راهن على صحوة ضمير عند النائب الذي يمثل الشعب اللبناني بأسره من خلال تمثيله منطقة البترون اكتشف ان رهانه خاطىء. فجبران باسيل لا يتغير، وهو سيد السلبية بامتياز.

لا يتقن أمرا كاتقانه وضع العصي في الدواليب، وهو لا يترك مناسبة الا ويظهر من خلالها موهبته الفذة في العرقلة والتعطيل .

واذا عدنا الى الوقائع السياسية منذ ما بعد العام 2005، اي بعد عودة العماد ميشال عون الى لبنان، لاكتشفنا بسهولة ان باسيل هو صاحب الرقم القياسي في تأخير تشكيل الحكومات أشهرا طويلة. فكلما أراد باسيل امرا، ولو غير محق، تعطل البلد وشلت المؤسسات . هكذا حصل مرات عدة ، فدفع الشعب اللبناني كله الثمن غاليا. فالى متى مكتوب لنا ان نظل تحت رحمة الصهر المدلل؟ المثل اللبناني يقول : الصهر سندة الضهر.

أما باسيل فلم يسند ظهر أحد، بل قصم ظهر المؤسسات الدستورية وظهر الشعب اللبناني ، وذلك تحت شعار الميثاقية وتأمين حق المسيحيين . فعن اي مسيحيين يتحدث باسيل؟ هل الذين بقوا وصمدوا في لبنان في لبنان حتى الان، ام الذين هجروا وهاجروا نتيجة معاركه العبثية غير المجدية وغير المحسوبة؟

في الوقائع : الهدوء والترقب سيدا الموقف. رئاسة الجمهورية بررت من خلال مصادر مقربة اسباب التأجيل وتنتظر ما يمكن ان يحصل. اما في بيت الوسط فالصمت مخيم ، كأن هناك قرارا بعدم اصدار اي موقف علني قبل اتضاح حقيقة الموقف.

لكن خلف السكوت اتصالات يجريها بيت الوسط وتجرى معه، ولا سيما مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ، الذي تردد انه نصح الرئيس سعد الحريري بالهدوء وعدم اتخاذ اي موقف علني. والتريث برأي اوساط كثيرة ضروري ، لاكتشاف ابعاد وخلفيات عرقلة الاستشارات.

والسؤال المحوري يتركز حول حقيقة موقف حزب الله. فهل الحزب كان حقيقة مع اجراء الاستشارات اليوم، ام انه هو الذي دفع باسيل او حمسه لعرقلة العملية برمتها ؟ ثمة من يقول : فتشوا عن الحزب في كل ما حصل، باعتبار ان الحزب الذي فشل عملية التأليف لمصطفى اديب لا يريد ان يتحمل هو ايضا مسؤولية تفشيل عملية تكليف سعد الحريري، لذا تولى باسيل الامر، ففشلت العملية في اللحظة الاخيرة، ماذا بعد الفشلين؟ هل تكون الثالثة ثابتة وتجرى الاستشارات الخميس المقبل ويكلف الحريري؟

الارجح ان التكليف لن يحصل الا اذا رضي الحريري بشروط حزب الله ومطالبه، اضافة طبعا الى مطالب باسيل.

ففي هذه الحالة هل نبقى امام حكومة مهمة مشكلة من اختصاصيين، ام نعود الى حكومة يصنعها سياسيون ويديرها سياسيون؟ وماذا يبقى عندها من المبادرة الفرنسية ومن طروحات ماكرون؟ اسبوع ويظهر الخيط الابيض من الخيط الاسود ، فلننتظر.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون الجديد"

اغتال رئيس الجمهورية الدستور وألزم الأرمن دفع الفدية. كتلة من ثلاثة فرسان تسللوا من وراء خطوط النار في ناغورني كاراباخ اللبنانية وأطلقوا الرصاص على استشارات الخميس صغر الكتلة يفضح كبر الكذبة وإن صدقها مطلقها وألبس غيره من رؤساء الكتل المطلب نفسه.

فتح الأرمن الردة، لكن رئيس الجمهورية هو من غنى موال باسيل "لعيون صهر الجنرال ما تتألف الحكومة"، فكان التأجيل بمفتاح أعطي لبرج حمود.

لم تكن عملية إحباط الاستشارات لغاية في نفس هاغوب بل جاءت عن سابق تصميم برغبة من جبران باسيليان .وإذا كان لكل مقام مقال فمجنون يحكي وعاقل يسمع.

انتهت مشاروات وفد المستقبل على خمسة وسبعين صوتا لتكليف الحريري نال منها اثنين وعشرين صوتا مسيحيا فتح باسيل قطبة الميثاقية المخفية ليخرج بيان عن رئاسة الجمهورية ويخيط بنفس المسلة ويتحدث عن بروز صعوبات تستوجب العمل لحلها بناء على طلب بعض الكتل النيابية فدخلت الاستشارات في دوامة التعيينات والتشكيلات ولفلفة مراسيم بدري ضاهر وأمير الكابتاغون.

لكن من لم يهزه انفجار مرفأ للضرب بيد من حديد سيقف مكتوف اليدين ويشكل مظلة حماية لمرتش برتبة مدير عام للجمارك قبض ملايين الدولارات من صفقة هروب أمير اتصل الحريري بجنبلاط فحرد رئيس التيار ومع "حماه " وحاميه أعد مقادير طبخة التأجيل وأخرج اسما من لائحة الوزراء الملوك للتلويح بالبديل وبالتلطي بالميثاقية.

أطاح رئيس الجمهورية مجددا الدستور وانقلب على الدمقراطية وعلى الأكثرية النيابية التي سمت سعد قبل الاستشارات، واتخذ قرار التأجيل المنفرد ومن دون التشاور مع رئيس مجلس النواب وفق الأصول.

نفذ الجنرال الأمر وانقلب على المبادرة الفرنسية فرصة الإنقاذ الأخيرة للبلاد من الانهيارأملى جبران شروطه في الاستحصال على حصة " الطاقة " ولو مرة واحدة عملا بمثل وزارة المال فقال عون "سمعا وطاعة".

وبعضلات عقلية مفتولة، سن بيان الخميس واعتقل الاستشارات اسبوعا جديدا تحت مندرجات المزيد من المشاروات.

رسم عون للحريري طريقا نحو الوقوع في فخ تأليف حكومة اللون الواحد التي تقضي على مبادرة ماكرون، وأبعد من ذلك، دفع سعد الى الانسحاب ولجم قوة الدعم الفرنسية له وعرقلة الإصلاحات لتكون النتيجة " ما خلونا نشتغل".

شكل حراك وفد المستقبل درع وقاية لانقلاب عون باسيل وفي ليلة البحث عن "حمال الأسية" لم تستهدف الطعنة الحريري، وحسب بل أصابت الدستور ووظفت الصلاحيات لأسباب عائلية وشخصية وللوقوف على خاطر الصهر في التأليف قبل التكليف.

بلد يحكمه ولد، ورئيس يسرع الخطى نحو جهنم، وشعب يحيي بعد يومين سنوية ثورته الأولى بجماعات متفرقة، شعب يعيش أسوأ العهود بنسخة رديئة عن أسوأ مسلسل تكليف فتأليف، وحاصله، فإننا وفي ليلة السابع عشر من تشرين لم يتعلم السياسيون اي درس ولا حتى المدمج منه أو الافتراضي.

سنة من عمر لبنان المكنوب، وما زلنا عند تشارين سياسية لا تعترف بأي من الفصول، الناس تتوسل دواءها على ابوب الصيدليات، وتقطر المصارف عليها أموالها، وتتحايل لانتزاع سرير في مستشفى، تحترق انتظارا أمام المحطات، تشحذ اقراصا مهدئة عبر وسائل التواصل وحكامها لم يعثر لهم على ضمير حيا او ميتا.

وبدرجات متفاوته، كلهم مسؤولون، ولن يكون الاتهام مجرد "ستريو"، لا بل كل من صمت وتهاون ووافق ضمنا وطالب بحصة مباشرة او مواربة وبلغة الاشارة السياسية انهم يعطلون بلدا ابناؤه باتوا على آخر روح, ولا شأن لهم جاء من جاء وسمى من سمى، يعود الحريري ام يتم تكليف خشبة انقاذ.

لكن هؤلاء الحكام، داسوا على كل الناس ولن يغير الله ما في قوم ما لم يتجدد تشرين وتصدر الطبعة الثانية من الثورة التي وحدها هزت عروشا ملتصقة، وليس الدستور هو العفن بحسب وصف رئيس التيار بل تكمن " العفنة " في سلطة حان قطافها.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 15 تشرين الأول 2020

وطنية/الخميس 15 تشرين الأول 2020

 النهار

يؤكد نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي مرة جديدة خروجه عن توجهات تكتل لبنان القوي الذي ينتمي اليه اذ بات يحلق خارج سرب التكتل في ظل محافظته على العلاقة الطيبة مع رئيس الجمهورية

التباعد بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" تكرس في البيان الليلي الذي أصدره الحزب مع حركة "أمل" مفجرا الخلاف مع رئاسة الجمهورية قبل صياح ديك نهار التفاوض اذ كان متوقعا ان يعترض راعي اتفاق الاطار وليس الحزب.

لوحظت "قبة الباط" لنقابات غابت عن مسرح المطالب والتحركات حتى في ثورة 17 تشرين، في ظل معلومات عن دعمها من السلطة ومن جهة نافذة على أكثر من خلفية.

الجمهورية

توسعت دائرة الإتهامات بين فريقين سياسيين وتبادل قياديون رسائل أوحت بالتهديد غير المباشر والخيانة الوطنية.

إعتبر مسؤولون في حزب وتيار بارزين أن الإطلالة الاخيرة لرئيس تيار وطرحه أفكاراً تغييرية هدفها فقط تعويم صورته لدى الرأي العام.

تخوفت مصادر متابعة من لجوء وزارة التربية الى تأجيل موعد الكولوكيوم الأمر الذي سيلحق أضراراً فادحة بأطباء أنهوا دراستهم وارتبطوا بجامعات للتخصّص في الخارج.

اللواء

تردّد على نطاق ضيق، أن صدور البيان الثاني حول المفاوضات، صيغ بعد مشاورات على أعلى مستوى بين القيادتين، ولم تستبعد عقد لقاء لهذه الغاية..

أبلغت شخصية نيابية، مخضرمة، أن دورها نجح في إقناع كتلة وازنة بالجنوح إلى تسمية مرشّح "المبادرة الفرنسية" لرئاسة الحكومة..

فهم أن سبب غياب الشخصية الأولى في تيّار حاكم، هو رغبته بعقد لقاء مع قطب مرشّح لمنصب رفيع.

نداء الوطن

تؤكد أوساط قيادية في قوى 8 آذار أنّ البيان الذي أصدره الثنائي الشيعي صبيحة الأربعاء حول الوفد التفاوضي مع إسرائيل، أتى بعد اجتماع عُقد ليلاً في القصر الجمهوري بحضور ممثلين عن "الثنائي الشيعي" للتباحث في الموضوع.

يتردد أنّ شخصية سنية زارت قطباً نيابياً بطلب من رئيس تيار سياسي لجسّ نبضه حيال ترشحه لرئاسة الحكومة، فكان الجواب سلبياً.

تحدثت أوساط ديبلوماسية عربية لمسؤول لبناني عن اتصالات جرت مساءً بين أكثر من ديبلوماسي في بيروت خلصت إلى التعبير عن استياء بالغ من قرار تأجيل الاستشارات النيابية.

الأنباء

تتعامل دولة كبرى معنيّة بالملف اللبناني مع مرجع سياسي على قاعدة تواصل مستمر للمشورة والتعاون والسعي لتسهيل الحلول.

نُقل عن حزب فاعل موقف متشدّد في مقاربة استحقاق مطروح على عكس ما عبّر عنه مرجع مسؤول على تحالف معه.

البناء

توقعت مصادر ماليّة ظهور مؤشرات خارجيّة إيجابيّة على مستوى التدفقات المالية إلى لبنان في ضوء انطلاق المسار التفاوضي حول الحدود البحرية، وإن لم ينعكس ذلك في أسواق الصرف بسبب تأجيل الاستشارات النيابية أسبوعاً سيشهد تجاذبات سياسيّة محليّة تؤثر على السوق تحول دون ظهور التحسّن.

توقعت مصادر أوروبيّة تصاعد الضغوط الروسية على تركيا لإطلاق منصة وساطة لوقف الحرب بين اذربيجان وأرمينيا لأن قرب الجبهة العسكريّة من حدود الأمن القومي الروسي ومخاطر نقل المسلحين التابعين لتركيا والمنتمين في غالبهم الى تنظيمات متطرفة امر لا تتحمله روسيا على حدودها.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

شينكر: ما يهم الولايات المتحدة هو تشكيل حكومة فاعلة شفافة/الترسيم إلى الجولة الثانية

نداء الوطن/15 تشرين الأول 2020

على وقع الرفض "الليلي" لكلّ من"حزب الله" وحركة "أمل" لتشكيلة الوفد اللبناني حول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل ومطالبتهما، في بيان صادر في وقت متأخر من مساء امس الاول، بإعادة تشكيله، انطلق قبل ظهر امس قطار المفاوضات مع اسرائيل، مع انعقاد جولة أولى في الناقورة، انتهت الى الاتفاق على موعد جديد في 26 تشرين الاول الجاري، في المكان نفسه. الجولة الاولى انعقدت وسط تدابير امنية مشددة اتخذها الجيش اللبناني واليونيفيل، في خيم نُصبت في مقر قيادة قوات "اليونيفيل"، بوساطة اميركية تمثلت بمساعد وزير الخارجية ديفيد شينكر وبرعاية أممية تمثلت بالمنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش. ورفض الوفد اللبناني التقاط صور تجمعه مع الوفد الاسرائيلي. واعتُمدت في الاجتماع اللغة الانكليزية فيما تحدث الوفد اللبناني بالعربية مع ترجمة فورية الى الانكليزية. وتألف الوفد اللبناني من 4 أشخاص وهو فريق التفاوض الذي شكله رئيس الجمهورية ميشال عون برئاسة العميد الركن بسام ياسين، وقد وصل الوفد على متن ثلاث مروحيات حطت في الناقورة، كانت انطلقت من بيروت، وتوجه بعدها الى رأس الناقورة.

فيما تألف الوفد الأميركي من 7 أشخاص، وتشكّل وفد الأمم المتحدة من 3 أشخاص، أما الوفد الاسرائيلي فتألف من المدير العام لوزارة الطاقة أودي أديري والمستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رؤوفين عازر، ورئيس دائرة الشؤون الاستراتيجية في الجيش.

وسارعت الولايات المتحدة بلسان وزير خارجيتها مايك بومبيو الى الترحيب "بالمحادثات بين لبنان وإسرائيل بهدف ترسيم الحدود البحرية بينهما ونحن ملتزمون بإنجاحها".

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس ان "هناك الكثير من العمل ينتظرنا في محادثات ترسيم الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية".

هذا الترحيب جاء بعد بيان صدر عن حكومة الولايات المتحدة ومكتب منسق الأمم المتحدة الخاص للبنان يان كوبيتش جاء فيه: "إجتمع ممثلون من حكومات كل من إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة في 14 تشرين الأول لبدء مناقشات تهدف إلى التوصل إلى إجماع على حدود بحرية مشتركة بين إسرائيل ولبنان".

وتمت المفاوضات بوساطة وتسهيل من قبل الفريق الأميركي، بقيادة مساعد وزير الخارجية ديفيد شينكر والسفير جون ديروشر، واستضافها منسق الأمم المتحدة الخاص للبنان يان كوبيتش.

وترأس الوفد الإسرائيلي مدير عام وزارة الطاقة أودي أديري. وترأس الوفد اللبناني نائب رئيس الأركان للعمليات في الجيش اللبناني العميد بسام ياسين.

وفي خلال هذا الاجتماع الأولي، أجرى الممثلون محادثات مثمرة وأعادوا تأكيد التزامهم بمواصلة المفاوضات في وقت لاحق من هذا الشهر".

وأعلنت وزارة الطاقة الاسرائيلية في بيان انه "عقد اليوم (امس) الوفد الإسرائيلي للمباحثات حول المياه الاقتصادية بين إسرائيل ولبنان، الذي يترأسه مدير عام وزارة الطاقة أودي أديري، اول لقاء مع الوفد اللبناني في قاعدة اليونيفيل في الناقورة".

واضافت: "بحث الجانبان خلال اللقاء الافتتاحي الذي حضره الوسيطان الأميركيان ديفيد شينكر وجون دورشر، الإجراءات المتعلقة بمواصلة المباحثات بينهما كما حددا جدول الأعمال للمباحثات القادمة". وتابعت: "من المرتقب عقد اللقاء القادم بين الجانبين خلال الأسابيع المقبلة".

وفي الوقائع، رحب كوبيتش بالوفود وأكد أهمية بدء المفاوضات في اجواء ايجابية واضعاً امكانات الامم المتحدة لإنجاحها.

وأكد شينكر أهمية بدء المفاوضات ونجاحها، مجدداً موقف بلاده كمسهّل للتفاوض من دون التدخل في التفاصيل، مشدّداً على جهوزية بلاده للمساعدة.

وحصر رئيس الوفد الاسرائيلي كلمته بمهمة الوفد المفاوض بموضوع الترسيم البحري وابدى استعداده للتداول بالموضوع للوصول الى نتائج.

ولم يتوجه الوفد اللبناني بالكلام المباشر الى الوفد الاسرائيلي بل من خلال كوبيتش او شينكر.

وأشار رئيس الوفد اللبناني العميد الركن بسام ياسين إلى أنّ لقاء الناقورة "يطلق صفارة قطار التفاوض التقني غير المباشر ويشكّل خطوة أولى في مسيرة الألف ميل حول ترسيم الحدود الجنوبية".

وتابع أنّه "انطلاقاً من مصلحة وطننا العليا، نتطلّع لأن تسير عجلة التفاوض بوتيرة تُمكّننا من إنجاز هذا الملف ضمن مهلة زمنية معقولة، كما نتطلع لقيام الأطراف الأخرى بما يتوجب عليها من التزامات مبنيّة على تحقيق متطلبات القانون الدولي والحفاظ على سرّية المداولات".

وأضاف: "تثبيت محاضر ومناقشات اجتماعات التفاوض التقني غير المباشر كذلك الصيغة النهائية للترسيم، يتمّ بعد تصديق السلطات السياسية اللبنانية المختصة عليها".

بعد ذلك، زار العميد ياسين رئيس الجمهورية ميشال عون وأطلعه على وقائع الاجتماع الاول للتفاوض. وتمّ عرض المواقف التي صدرت من الاطراف المشاركين في الاجتماع.شينكر في بكركي

أما شينكر الذي يزور عون غداً، فتوجه الى بكركي للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ترافقه السفيرة الاميركية حيث جرى عرض للأوضاع المحليّة والإقليميّة والدوليّة. واعرب شينكر عن اهتمام خاص بطرح البطريرك حول "حياد لبنان الناشط" واستمع من غبطته الى عرض مفصّل حوله. كما تطرّق البحث الى مسألة المحادثات حول ترسيم الحدود والى موضوع الحكومة الجديدة حيث أكد شينكر ان ما يهم الولايات المتحدة هو تشكيل حكومة فاعلة شفافة تقدّم الخدمات الاساسية للشعب اللبناني بغض النظر عن اسم رئيسها. كذلك أكد استمرار الدعم الاميركي للبنان ووقوف بلاده الى جانب الشعب اللبناني في حاجاته الملحّة.

 

الطاولة "المربّعة": جلسة أولى تعارفية والترسيم "شرحاً يطول"...التكليف: تأجيل "ببصمة" باسيل!

نداء الوطن/15 تشرين الأول 2020

على طريق "جهنم" يقود العهد القوي اللبنانيين بقوة دفع حارقة لن تبقي أخضر ولا يابساً على بساط الجمهورية. بلاد أضحت تسير بغير هدى، لا مال ولا ماء ولا كهرباء ولا دواء وحبل السلع المقطوعة على الجرار. ذهنية "شمشونية" هدّامة تحكم الناس وتتحكم بمصائرهم، وها هي أعمدة الهيكل آخذة بالتداعي فوق رؤوس الجميع من دون بصيص أمل بوقف الانهيار. كوابيس يقظة يعايشها اللبنانيون على مدار الساعة، اجتماعياً واقتصادياً وحياتياً، وضمير السلطة غائب مستغرق في غيبوبته ولا رجاء باستفاقته في المدى المنظور. هذا ما دلّت عليه "التجارب السريرية" الفرنسية التي أثبتت فقدان الإدراك والأهلية والحسّ بالمسؤولية لدى الطبقة الحاكمة لحظة إجهاضها مبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون رغم ما تشكله من خشبة خلاص أخيرة للبنانيين... من محاصرة "الثنائي الشيعي" الرئيس المكلف الاختصاصي مصطفى أديب وتهشيله من البلاد، إلى إرجاء قصر بعبدا الاستشارات النيابية الملزمة دون مبرر ومسوغ دستوري سوى كونه تأجيلاً أتى مدموغاً "ببصمة" رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل لاعتبارات شخصية وغايات تحاصصية في القالب الحكومي.

فبينما كل الأنظار كانت متجهة إلى الاستشارات الملزمة اليوم في القصر الجمهوري، وحددت مختلف الكتل النيابية موقفها منها تكليفاً وتأليفاً، عادت الأنظار ليلاً على أعقابها مع إعلان تأجيل موعد الاستشارات أسبوعاً إضافياً، لتتوالى التعليقات والتحليلات الدالة بالإصبع على باسيل باعتباره من يقف خلف قرار بعبدا "لتصفية حسابات عالقة مع سعد الحريري" حسبما نقلت مصادر مواكبة لـ"نداء الوطن"، موضحةً أنّ رئيس "التيار الوطني" على ما يبدو "استشعر أنّ تكليف الحريري أصبح أمراً واقعاً بأكثرية مضمونة، واستفزه إعلان نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي عن "22 صوتاً مسيحياً" مؤيداً لهذا التكليف، فضغط باتجاه إرجاء الاستشارات بالتشاور مع رئيس الجمهورية، الذي لم يرُق له كذلك أنّ الحريري لم يستجب دعوته إلى عقد لقاء مع باسيل قبل التكليف للاتفاق معه على التأليف، واكتفى بإرسال وفد "المستقبل" إلى ميرنا الشالوحي، فبادر إلى اتخاذ قرار التأجيل في محاولة للدفع باتجاه عقد مثل هذا اللقاء قبل الخميس المقبل".

وبينما لم يُخف رئيس مجلس النواب نبيه بري استياءه علناً من قرار عون مؤكداً رفض إرجاء الاستشارات النيابية "ولو ليوم واحد"، توقفت المصادر في المقابل عند معطيات تفيد بأنّ "حزب الله" لم يكن بعيداً عن أجواء التأجيل، لا سيما في ضوء ما نُقل عن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا خلال الساعات الأخيرة لناحية تأكيده خلال محادثة مع أحد السياسيين على كون "الأمور لم تنضج بعد ومسألة التكليف لا تزال مرهونة بتلقي ضمانات مسبقة حول تسمية الوزراء الشيعة ونوعية الحقائب التي سيتولونها في الحكومة".

تزامناً، وبينما الداخل يغلي على فوهة بركان الانهيار، كانت الأجواء الحدودية جنوباً تحل "برداً وسلاماً" على طاولة المفاوضات "المربّعة" التي جمعت الوفدين اللبناني والإسرائيلي بوساطة أميركية ورعاية أممية في مقر الناقورة. وبدت الجلسة التفاوضية الأولى "تعارفية ألقى فيها كل فريق استهلالية مكتوبة لنظرته إلى مسار المفاوضات"، فخلصت إلى "إبداء النية والجهوزية للتوصل إلى خواتيم إيجابية لملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل".

ولفتت مصادر مطلعة على مجريات عملية التفاوض إلى أنّ "البحث الجدي سيبدأ عملياً من جلسة 26 تشرين المقبلة بعدما استطلع كل طرف نوايا الطرف الآخر بشكل مبدئي (خلال اجتماع أمس) لتبدأ المفاوضات برحلة شاقة لن تخلو من المفاجآت على طاولة المباحثات"، مشددةً على أنّ "عملية الترسيم شرحها يطول بين دولتين صديقتين وعادةً ما تستغرق مجرياتها سنوات قبل التوصل إلى اتفاق، فكيف الحال بين دولتين معاديتين لبعضهما البعض؟".

وإثر انتهاء الجلسة التفاوضية الأولى في مقر "اليونيفل" في الناقورة، أكدت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها مايك بومبيو ترحيبها ببدء المحادثات بين لبنان وإسرائيل "بهدف ترسيم الحدود البحرية" مبديةً "الالتزام بإنجاحها". وكذلك شدد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر الذي يجول على المسؤولين اللبنانيين اليوم على "أهمية بدء المفاوضات ونجاحها" مجددًا جهوزية واشنطن لتقديم المساعدة "كمسهّل للتفاوض من دون التدخل في التفاصيل".

 

النهار: عون يطيّر الاستشارات بعد توافر أكثرية للحريري ! مفاوضات الترسيم تنطلق من الناقورة دون اشكالات

النهار/الخميس 15 تشرين الأول 2020

على أهمية الانطلاقة "التاريخية" للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية غير المباشرة حول ترسيم الحدود البحرية امس في الناقورة برعاية الأمم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة كحدث استراتيجي، خطفت تطورات الاستعدادات والتحركات واللقاءات السياسية والنيابية المحمومة عشية الموعد الذي كان مقررا لاجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة اليوم الأنظار والأضواء والاهتمامات خصوصا مع تطور الوضع مساء بـ "انقلاب" عوني بعدما مال الوضع كليا لمصلحة تكليف الرئيس سعد الحريري. ذلك ان المفاجأة المباغتة التي قلبت مجمل المشهد ليلا تمثلت في انقلاب رئيس الجمهورية ميشال عون على أكثرية واضحة توافرت لمصلحة تكليف الحريري اليوم وذلك في ما بدا استجابة لموقف "تكتل لبنان القوي" برئاسة النائب جبران باسيل الذي كان قرر عدم تسمية الحريري والعودة الى بدعة غير دستورية هي تفويض رئيس الجمهورية اتخاذ القرار المناسب. واكتسب تطيير الاستشارات اليوم دلالات بالغة السلبية سيتحمل تبعتها رئيس الجمهورية وتكتله وباسيل شخصيا نظرا الى التداعيات الخطيرة التي ستتراكم في ظل استفحال ازمة التكليف التي ستتخذ وجها آخر ابتداء من اليوم. ولوحظ ان بيان ارجاء الاستشارات الذي صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية افتقر الى السبب المنطقي لتبرير هذا القرار اذ افاد البيان ان رئيس الجمهورية قرر تأجيل الاستشارات أسبوعا الى الخميس المقبل 22 تشرين الأول "بناء على طلب بعض الكتل النيابية لبروز صعوبات تستوجب العمل على حلها".ولم يكن ادل على افتقار الخطوة الى أي مبرر من مسارعة مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الإعلان ان بري هو ضد تأجيل الاستشارات النيابية ولو ليوم واحد. وبدا الانقلاب على الاستشارات اقرب الى الانقلاب على الفرصة الأخيرة المتاحة لإنقاذ البلاد وسط استفحال ازماتها وانهياراتها ولا سيما ان ازمة الانتشار الوبائي بلغت حدودا مخيفة لجهة انكشاف واقع المستشفيات التي تعجز عن استقبال المرضى او تتأخر في إيجاد أسرة لهم الامر الذي ترجم امس في تسجيل رقم صادم في عدد الوفيات بلغ 20 حالة . واذا كانت النيات انكشفت على الغارب فان الأسبوع المستقطع لإرجاء الاستشارات يبدو بمثابة فسحة للانقلابين لكي يحاولوا ابتزاز الحريري في محاصصة وزارية وسياسية وإملاء شروطهم عليه او دفعه الى الانسحاب وطي مبادرته.

جاء ذلك بعدما برز تطور رجح كفة تكليف الحريري وابرز الاتجاه الغالب نحو تكليفه اليوم وتمثل في عودة سريان التواصل المباشر بين الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من خلال اتصال اجراه الحريري بجنبلاط وبدد العاصفة التي هبت بينهما قبل أيام. غير ان الأهم هو ان جنبلاط قرر تسمية الحريري في ما بدا اضطلاعاً بدوره المعهود كبوصلة للاتجاهات المفصلية الامر الذي ترجم أيضا قوة الدفع الفرنسي لانجاح المساعي لتشكيل الحكومة الجديدة علما ان جنبلاط وضع كتلة اللقاء الديموقراطي مساء في أجواء اتصال الحريري به كما في أجواء الاتصالات المتواصلة بينه وبين مستشار الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لشؤون شمال افريقيا والشرق الأوسط باتريك دوريل بهدف إنجاح المبادرة الفرنسية وتنفيذ الإصلاحات التي تضمنتها. واذا كان هذا التطور دفع الوضع قدما نحو عدم ارجاء موعد الاستشارات كما كان يخشى في حال عدم اتضاح الاتجاهات النيابية بشكل واضح، فان رجحان كفة تكليف الحريري كان بدأ يتضح عقب انتهاء جولة وفد كتلة "المستقبل" على القيادات السياسية والكتل النيابية ولو ان ثغرة كبيرة شابت حصيلة الجولة وبرزت من خلال الموقفين السلبيين لـ"القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" من تسمية الحريري بما قد يؤدي الى عقبة ميثاقية باعتبار ان كتلتي الحزبين تشكلان الجزء الأكبر من التمثيل النيابي المسيحي ولو توافر عدد من النواب المسيحيين خارج الكتلتين لمصلحة تكليف الحريري. لكن البوانتاج شبه النهائي لحصيلة المواقف التي قررتها الكتل أظهر ان الحريري كان سيكلف اليوم باصوات يفترض ان تتجاوز 65 صوتا لكل من كتل "المستقبل " و"التنمية والتحرير" و"اللقاء الديموقراطي " و"التكتل الوطني" و"كتلة الوسط المستقل"مع ترجيح تسميته أيضا من كتلة النواب الأرمن فضلا عن نواب مستقلين. وأفادت المعلومات ان "كتلة الوفاء للمقاومة" قررت انه في حال كانت الأصوات التي سيحصل عليها الحريري كافية عندها لن يسمي أحدا وفي حال العكس ستسمي الحريري.

وبإزاء ذلك قرر "تكتل لبنان القوي"عدم تسمية الحريري في الاستشارات وترك الامر في عهدة رئيس الجمهورية بما اعتبر تسهيلا ضمنيا لمهمة رئيس الجمهورية وعدم التراجع عن عدم تسمية الحريري علما ان مسألة تفويض أصوات النواب لرئيس الجمهورية ليست دستورية وسبق ان اثارت مشكلة كبيرة في عهد الرئيس أميل لحود. وعلمت "النهار" ليلا ان عون اتصل بالحريري وبرر له قرار ارجاء الاستشارات بسبب عامل الميثاقية. ولكن هذه الذريعة بدت ضعيفة جدا نظرا الى ان حكومة حسان دياب كانت تألفت من دون توافر العامل الميثاقي في غياب التغطية السنية كما ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تم فيها تخطي هذا العامل وتأمن النصاب في المرتين.

اما موقف "القوات اللبنانية" فبدا قاطعا في رفضه تسمية الحريري واي مرشح آخر هذه المرة. واعلن رئيس حزب "القوات" سمير جعجع بعد اجتماع "كتلة الجمهورية القوية" "اننا لن نسمي لا الرئيس الحريري ولا سواه لان المواصفات لتشكيل حكومة انقاذ فعلية غير موجودة في أي شخصية".

الجولة الأولى

وكان الحدث التفاوضي أرخى ظلاله امس قبل احتدام حمى الاتصالات السياسية الداخلية اذ انطلقت المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية غير المباشرة في الناقورة بحضور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش على رأس الوفد الاممي ومساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر على رأس الوفد الأميركي ورأس الوفد اللبناني العميد الركن الطيار بسام ياسين فيما رأس الوفد الإسرائيلي المدير العام لوزارة الطاقة اودي اديري . وعقدت الجولة الأولى تحت خيمة في مكان مواجه لمقر قيادة اليونيفيل ولم تستغرق سوى ساعة اذ وصف اللقاء بانه بروتوكولي واستكشافي. والقى رؤساء الوفود كلمات قصيرة ورفض الوفد اللبناني التقاط صورة لجميع الوفود فاخذت صورة للوفود الثلاثة من دون الوفد اللبناني. وحصر رئيس الوفد اللبناني توجهه بالكلام الى كوبيتش وشينكر معتبرا ان "لقاءنا اليوم يطلق صفارة قطار التفاوض التقني غير المباشر ويشكل خطوة أولى نحو مسيرة الألف ميل " وقال انه انطلاقا من مصلحة وطننا نتطلع الى ان تسير عجلة التفاوض بوتيرة تمكننا من انجاز هذا الملف ضمن مهلة زمنية معقولة".

واتفق على عقد الجولة الثانية التي ستبدأ فيها المفاوضات الفعلية في 26 تشرين الأول الحالي . ولوحظ ان بيانا مشتركا صدر عن حكومة الولايات المتحدة ومكتب منسق الأمم المتحدة الخاص بلبنان يان كوبيتش أكدا فيه ان ممثلي الأطراف الأربعة "اجروا محادثات مثمرة وأعادوا تأكيد التزامهم مواصلة المفاوضات في وقت لاحق من هذا الشهر". كما ان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تناول لاحقا هذه المفاوضات فأكد "اننا نؤيد المحادثات التي انطلقت بين إسرائيل ولبنان لترسيم الحدود ونحن ملتزمون بإنجاحها". اما إسرائيل فأعلنت انها ستواصل التفاوض مع لبنان بخصوص الحدود البحرية بينهما . وقال وزير الطاقة يوفال شتاينتز في بيان انه وافق على ان يمضي الوفد الإسرائيلي قدما في المحادثات "لإعطاء العملية فرصة".

 

الفرزلي: أتوقع ان يحافظ الحريري على تأييد الأكثرية الخميس المقبل

وطنية - الخميس 15 تشرين الأول 2020

أكد نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، في حديث الى "صوت كل لبنان" ان "الأجواء كانت إيجابية عشية الاستشارات، وان قرار التأجيل أتى مفاجئا". وقال: "لا علم لي بما جرى في الدقائق الأخيرة وما هي خلفيات التأجيل وأتوقع ان تتم الاستشارات الخميس المقبل وان يحافظ الرئيس سعد الحريري على تأييد الأكثرية".

 

سلامه: على الدول استعمال سيف العقوبات قبل أن يصدر حكم الاعدام في حق لبنان

وطنية - الخميس 15 تشرين الأول 2020

اعتبر الوزير السابق يوسف سلامه في بيان أن "حلفا رباعيا قديما جديدا حاول تطويق الجنرال عون، مختبئا بالعباءة الفرنسية كما فعل سنة 2005 متناسيا أن فخامته يمتلك الآن ما تبقى من صلاحيات رئاسية قادرة، لو استعملها، أن تفجر بهم المحاولة وتطيح بما تبقى من الدولة، ‏الفرسان الأربعة والتيار الوطني الحر يتقاسمون بالتساوي مسؤولية الانهيار". ورأى أن "إعادة تيار المستقبل عراب وعميد السياسة المالية في لبنان منذ عام 1992 على رأس الحكومة في الذكرى السنوية الأولى للانتفاضة، تعويم للطبقة السياسية الفاشلة ونكسة للشعب اللبناني الواعد الذي ينشد تغييرها كلها، وتعثر لولادة لبنان الجديد". وختم: "بإمكان الدول الكبرى إن صدقت استعمال سيف العقوبات بحقهم جميعا قبل أن يصدر حكم الاعدام بحق لبنان".

 

التيار في بوز المدفع… لكن “الثلاثي الحاكم” كله لا يريد حكومة!

 وكالة الانباء المركزية/15 تشرين الأول/2020

أي منطق يبرر ارجاء الاستشارات النيابية التي كانت مقررة اليوم؟ حسابيا، على “الورقة والقلم” كان سعد الحريري، سواء أحببناه ام لا، سواء رضي به الشارع ام لا، أمّن “السكور” المطلوب ليخرج من بعبدا اليوم رئيسا مكلّفا تشكيل الحكومة. في بلد منهار، وصل فيه الناس الى الموت على ابواب المستشفيات بسبب كورونا وفقدان المعدات الطبية، في بلد بات الدواء فيه- لا المحروقات والدولار فقط- يباع في السوق السوداء بعد ان فقد من الصيدليات، السلطة في واد آخر، منشغلة بتصفية الحسابات في ما بينها، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”. التيار الوطني الحر لم يهضم فكرة عودة الحريري الى الحكومة، وبعد ان راهن على ان تعرقل مواقف الاشتراكي او شروط الثنائي الشيعي، هذه العودة، أيقن مساء امس ان الرياح تسير بما لا تشتهي سفنه، فلم يجد لإحباط هذا المسار سوى لعب ورقة تأجيل الاستشارات اسبوعا، والقفز فوق كل الكتل النيابية وآرائها واجتماعاتها، ورمي اللعبة الديمقراطية وقواعدها في سلّة المهملات. محاولة القصر الجمهوري، اليوم، تعميم معلومات مفادها ان غياب الغطاء المسيحي الوازن لتسمية الحريري دفع الرئيس ميشال عون الى اتخاذ قرار الارجاء، حجة ضعيفة غير مقنعة، لا تنطلي على احد، سيما وان صورة حكومة حسان دياب، وكيفية تشكيلها، لا تزال ماثلة في الاذهان حتى الساعة. ووفق المصادر، كان الثلاثي الحاكم، اي حزب الله – امل – التيار الوطني، لا يريدون عودة الحريري، كلّ لاسبابه، فراحوا ينتظرون بعضهم بعضا لاجهاض مسعى زعيم “الازرق”، لانهم لا يريدون تلطيخ أيديهم بدمائها. فخرج “الثنائي” منتصرا في هذه اللعبة، ووضع بعبدا والتيار، في بوز المدفع. لكن، في الواقع، تضيف المصادر، الرئيس نبيه بري كان، في الظاهر، مرحبا بالحريري ولطالما ابدى حماسة لعودته الى السراي، لكن الثنائي الشيعي، في الباطن، كان يكمن له عند كوع التأليف. فتكليفه شيء والتأليف شيء آخر. اذ كان الحزب والحركة، على الارجح، سيعودان لتكبيل الحريري بسلسلة شروط لا تنتهي يصعب عليه كسرها، قبل جلاء المشهد الاقليمي في ضوء الانتخابات الاميركية. ما الذي يمكن ان يحصل خلال الاسبوع الفاصل عن الموعد الجديد للاستشارات؟ لا شيء تجيب المصادر، سيما وان باسيل رفع السقف عاليا امس، وحسمها بأن التأجيل لن يبدّل في موقفه من عدم تسمية الحريري، ما يعني ان اي لقاء بين الحريري وباسيل، كان الاخير يريده بقوة وحرد لأنه لم يحصل، لن يغير في موقف “البرتقالي”، هذا اذا سلّمنا جدلا ان الحريري مستعدّ لمثل هذه الخطوة. وعليه، توضح المصادر، من المفترض، رحمة باللبنانيين ولعدم حرق مزيد من الوقت المكلف، ان يعلن الحريري انتهاء مسعاه، وان يعرّي المعرقلين امام الرأي العام المحلي والاهم الدولي، وخاصة الفرنسي، فيسارع الى تبديل أسلوبه في التعاطي مع الطبقة السياسية الحاكمة التي أظهرت مرة جديدة، فجورها و”صبيانيتها” وانانيتها، وقصورها، وانفصالها عن الواقع. فأي رهان على خلاص وانقاذ، يمكن ان تقوده هي، بات ضربا من الغباء… لكن عقابها يجب ان يبدأ من الداخل، على يد الشعب اللبناني… فهل يستفيق من جديد عشية ذكرى ثورته الاولى في 17 تشرين؟

 

“الحزب” للحريري: “إنزل عن الشجرة لنتفاهم”

وكالة أخبار اليوم/15 تشرين الأول/2020

على الرغم من ان رئيس مجلس النواب نبيه بري عبّر عن رفضه لتأجيل الاستشارات النيابية الملزمة، يبدو ان “حزب الله” – وبغض النظر عن مسألة وفد التفاوض مع اسرائيل في ترسيم الحدود البحرية- مؤيد لقرار رئيس الجمهورية ميشال عون بتأجيل الاستشارات لغاية الخميس المقبل. فقد اوضح مصدر قريب من كتلة “الوفاء للمقاومة”، ان “هناك شيئا ما غير ناضج في سعي الرئيس سعد الحريري الى العودة الى السراي الكبير، طارحا، عبر وكالة “أخبار اليوم” سلسلة من الاسئلة: ما المستجد في شروط الحريري، وبماذا تختلف عن شروط السفير مصطفى اديب التي كان رفضها الحزب؟ ما معنى حكومة بلا احزاب حين يكون على رأسها رئيس حزب؟ بمعنى ان ما يطلبه الحريري من الآخرين لا يطبقه على نفسه… هل هناك جهة تريد ان تكسب بانتظار الانتخابات الاميركية الرئاسية، وبالتالي تحاول ملء الفراغ بحراك معين على المستوى السياسي؟ هل انتهى الاشتباك بين الاطراف الخارجية الثلاثة التي تحاول ان تشق مسارا لها في لبنان (اي الفرنسي الاميركي والسعودي)، مع العلم ان هذه الاطراف كانت قد وضعت فيتو على الحريري حين كان يعلن “لست مرشحا” اذ به يبدل رأيه، هل تلقى اشارات من الاطراف الثلاثة او من واحد منهم؟ وهل الاميركي قدم ورقة تزامنا مع ما سمي بـ”المفاوضات غير المباشرة على الحدود البحرية”، يمكن ان تستخدم في الانتخابات الرئاسية، وبالتالي اصبحت الحاجة ملحة الى نوع من الاستقرار الموقت او المبطن والمقنع للقول ان هناك انجازا في لبنان؟… وتابع المصدر: هذه الاسئلة التي لم تحدد لها اي اجوبة واضحة بعد، تضاف الى الموقف غير الداعم من “الحلفاء السابقين” للحريري وفي مقدمهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. واشار المصدر الى ان التكليف دون اصوات الكتلتين المسيحيتين الوازنتين، يشوبه نقص في الميثاقية، الامر الذي سينعكس ايضا سلبا على ميثاقية الحكومة في حال لم تنل على ثقة هذا المكون.

وردا على سؤال، اعتبر المصدر ان الوقت قد يكون كفيلا خلال الاسبوع المقبل من اجل الوصول الى توضيح بشأن التكليف والتأليف، معتبرا ان ما حصل منذ اعلان الحريري ترشحه لغاية الامس، لا يعدو كونه بروباغندا او عاصفة في فنجان، اذ ان ما من شيء جدي.

وفي هذا السياق، اعتبر المصدر ان “حزب الله” ما زال عند موقفه الرافض للشروط، قائلا: اذا كان اديب رفض اسناد وزارة المال الى الثنائي الشيعي سياسيا ومذهبيا، فان عنوان الحريري “لا للسياسيين” هو سقف اعلى، معتبرا ان مجلس الوزراء هو مجلس تمثيلي انطلاقا من التوازن الموجود في مجلس النواب، ولا يجوز بالتالي الانقلاب على نتائج الانتخابات الاخيرة. واذ شدد على ان الدولة والحكم بيد السلطة التنفيذية، قال المصدر: لا بد من احترام قواعد اللعبة الديموقراطية، واي مخالفة لها هي مخالفة للدستور، معتبرا ان اي حكومة لا تنسجم مع هذه التوازنات لا يمكنها ان تنجح وخير دليل فشل حكومة الرئيس حسان دياب، وعدم قدرة اديب على التأليف. واشار المصدر ان الغالبية النيابية تطالب بتمثيل كل مكونات البرلمان في الحكومة، قائلا: هذا مطلب اساسي للنهوض بلبنان في ظل الازمات التي نعاني منها، مشددا على انه حتى اللحظة لم تنضج هذه المقاربة. وختم: من هو واقف على الشجرة (في اشارة الى الحريري) عليه ان ينزل قليلا لنتفاهم.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

اشتباكات عنيفة في جنوب قره باغ

وكالات/15 تشرين الأول/2020

أعلنت وزارة الدفاع الأرمنية أن مواجهات عنيفة لا تزال مستمرة في منطقة قره باغ، رغم إعلان هدنة إنسانية متفق عليها بين يريفان وباكو فيها. وذكر المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أرتسرون أوفانيسيان، على صفحته في “فيسبوك” أن “معارك عنيفة وشرسة” تدور الآن في القطاع الجنوبي من خط التماس بين القوات الأرمنية والأذربيجانية في قره باغ. وأعلنت وزارة الدفاع الأرمنية عن تدمير قاذفة من طراز “سو-25” تابعة لسلاح الجو الأذربيجانية في أجواء المنطقة. ونفت وزارة الدفاع الأذربيجانية صحة هذا الخبر، مشددة على أنها لم تستخدم طائرات حربية من هذا الطراز في عملياتها الخميس. يذكر ان مركز الإعلام الموحد التابع للحكومة الأرمنية كشف أن خسائر الجانب الأذربيجاني منذ بداية جولة التصعيد الحالية في قره باغ بلغت 5839 عسكريا و546 دبابة وأربع راجمات صواريخ و20 طائرة حربية و16 مروحية و180 طائرة مسيرة.

 

صحيفة أميركية: مقتل 50 من المرتزقة السوريين في قره باغ

 روسيا اليوم/15 تشرين الأول/2020

أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن ما لا يقل عن 52 من المرتزقة السوريين قتلوا خلال المعارك في منطقة قره باغ. وقالت ان جثث المقاتلين السوريين تم تسليمها في وقت سابق من الشهر الجاري إلى أقاربهم على الحدود السورية التركية. وأشار الأقارب إلى أن “القتلى كانوا من المرتزقة الذين جندتهم التشكيلات المسلحة المدعومة من تركيا في سوريا للمشاركة في المعارك ضد أرمينيا إلى جانب أذربيجان”. وحصل هؤلاء المقاتلين السوريين الموالين لتركيا على وعود برواتب شهرية، وسافروا إلى أذربيجان انطلاقا من جنوب تركيا.

 

خمسة أبعاد للصراع في قره باغ

حسام عيتاني/الشرق الأوسط/15 تشرين الأول/2020

خمسة أبعاد ترسم المسار الذي ستمضي فيه الحرب الأرمينية- الأذرية الحالية، وسط هدنة مترنحة، وعملية سياسية تحول صعوبات عدة دون انطلاقها.

البعد الأول يتشكل من مواقف الدول المعنية بالصراع. فعلى الرغم من رعاية موسكو لوقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، لا يبدو أن الرئاسة الروسية ستتخلى عن تأييدها لأرمينيا، على الرغم من امتعاضها من إطاحة الحكومة السابقة الموالية لها، أو أنها ستقبل بدخول تركيا لاعباً مؤثراً في جنوب القوقاز. ساهم الوزن الروسي في الهدوء المتقطع الذي فُرض على الإقليم منذ تسعينات القرن الماضي بعد هزيمة أذربيجان؛ لكنه لم ينجح في إبرام اتفاق سلام يتضمن تسوية نهائية لقضية ناغورنو قره باغ المتشعبة، والتي تزداد تعقيداً بمرور الزمن، على غرار مثيلاتها من القضايا التي تتداخل فيها العوامل التاريخية والقومية والمصالح الجيوسياسية. أما الدول الغربية، فباستثناء التأييد الفرنسي لأرمينيا، تميل أكثرية الدول إلى اعتماد المواقف المتلائمة مع القرارات الأممية أو تجاهل الملف برمته.

البعد الثاني يتعلق بالديمقراطية والمستقبل السياسي في أرمينيا وأذربيجان على السواء. غني عن البيان أن وضع الحريات وحقوق الإنسان أفضل في يريفيان؛ حيث تجري انتخابات شفافة إلى حد ما، وتنشط أحزاب عدة، ويُسلط الضوء على الفساد ومكافحته، مقابل سيطرة أمنية للعائلة الحاكمة في باكو؛ حيث يتحكم إلهام علييف وعائلته في موارد البلاد النفطية. بيد أن نهاية حاسمة للصراع ستكون لها انعكاسات عميقة بغض النظر عن الطرف المنتصر. فإذا فازت باكو فسيكون ذلك تمديداً للحكم الفاسد لعلييف وتعزيزاً لموقعه ودفعاً كبيراً للنفوذ التركي. وسيكون علييف قد نجح في تحويل مشكلاته الاقتصادية التي تسبب فيها هبوط أسعار النفط إلى مكتسب سياسي. كما ستتعرض الديمقراطية الوليدة في أرمينيا إلى انتكاسة قاسية قد تجلب للبلاد حالة من الفوضى، تشهد صعود التيارات القومية المتطرفة التي شاركت في مراحل سابقة في الحكم.

السيناريو المعاكس ينطوي على احتمال انهيار سلطة علييف الذي سيكون قد خيب كل الوعود التي علقها على الحرب الحالية، من حل لمشكلة اللاجئين، واستعادة أجزاء واسعة من أذربيجان تحتلها أرمينيا خارج قره باغ.

المسألة الثالثة تتعلق باللاجئين والحدود. ذلك أن القانون الدولي يعتبر قره باغ أراضي أذرية، بينما تحتل أرمينيا مناطق تحيط بالإقليم خسرتها أذربيجان في التسعينات، ما يجعل عشرين في المائة من أراضي هذه الأخيرة تحت السيطرة الأرمينية، يضاف إلى ذلك أن 800 ألف أذري هُجروا من قره باغ، و200 ألف من أرمينيا، ما يجعل اللاجئين مشكلة ضاغطة على سلطات باكو في الوقت الذي ترفض فيه يريفيان أي حل لمشكلاتهم أو اعتراف بها، عبر اعتراضها على مشاركة ممثلين عنهم في المفاوضات. وفي التصريح الذي اعتُبر شرارة الحرب الأخيرة، أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أن «قره باغ هي أرمينيا»، ما فسره السياسيون بأن حكومة أرمينيا التي تعاني بدورها من أزمات داخلية عدة تسعى إلى توظيف قضية الإقليم في سياساتها الداخلية. وكان الرد الأذري أن «الصبر» الذي أبدته باكو طوال الأعوام الثلاثين الماضية لن يستمر ثلاثين أخرى، وأن هذه الجولة مختلفة، ولن تتحمل أذربيجان العودة إلى الأمر الواقع السابق، ولا تمديد «الستاتو كو» لعقود مقبلة، وهي تتفرج على قسم من سكانها يعاني اللجوء، وأراضيها تحت الاحتلال.

البعد الرابع يتناول الشأن العسكري؛ حيث تشير تقارير خبراء غربيين إلى أن التفوق الذي تمتعت به أرمينيا في السابق لم يعد يُذكر، وأن الجيش الأذري الذي وسم الفساد وانهيار الروح المعنوية أداءه في العقود الماضية قد تغير، بعد برامج التسلح التي نظمتها الحكومة بالتعاون مع تركيا وإسرائيل. وفي هذا السياق يبدو الحديث عن دور للمرتزقة السوريين كإضافة تفصيلية. الجانب الخامس والأخير هو وضع القوتين المجاورتين لساحة الصراع: إيران وتركيا. وتمد تركيا أذرعها من ليبيا إلى شرق المتوسط وصولاً إلى القوقاز، وترى في الجولة الحالية من القتال فرصة لتصفية حساباتها مع أرمينيا وروسيا من جهة، والهروب من أزمة اقتصادية متفاقمة من جهة ثانية، من خلال الرهان على الشعور القومي. أما إيران فلم تبدِ حماسة لدعم أرمينيا على نحو ما فعلت في التسعينات، لسببين رئيسين: الأول هو الحصار والعقوبات اللذان يعيقان حركتها الدبلوماسية والعسكرية على السواء، ما يجعل التورط في نزاع جديد مغامرة غير محسوبة جيداً، والثاني أن الوضع الداخلي الإيراني، بعد التظاهرات التي شهدتها البلاد وتدهور الأوضاع المعيشية وجائحة «كورونا» يبدو شديد الحساسية حيال تدخل رسمي ضد أذربيجان التي لها امتدادات قومية واسعة في إيران، وإن كانت فاعليتها قد تراجعت منذ زمن؛ لكنها ما زالت تحتفظ برمزيتها ودلالاتها التاريخية. المفارقة أن كلاً من تركيا وإيران استغلتا المرتزقة في صراعاتهما في سوريا وليبيا، ودشنتا بذلك عصراً جديداً من الحروب التي تُستغل فيها مآسي اللاجئين: الأفغان الذين جيء بهم من مخيمات شرق البلاد في الحالة الإيرانية، والسوريين الذين يلامسون الجوع في شمال سوريا.

لقد سد التوتر الداخلي في البلدين إمكان التراجع و«النزول عن شجرة الحرب» التي يقول الجانبان إنها ستكون الأخيرة، لارتباط مستقبل البلدين بنتائجها، سيان أسفرت عنها جولات القتال أو اجتماعات حول مائدة المفاوضات.

 

نتنياهو: لا يوجد بنود سرية في اتفاق السلام مع الإمارات

روسيا اليوم/15 تشرين الأول/2020

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال جلسة تصديق الكنيست على اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل، انه لا يوجد بنود سرية في اتفاقية “أبراهام”. وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، عضو الكنيست تسفيكا هاوزر طالب نتنياهو، بالحصول على تقرير عن التفاصيل السرية للاتفاق، من أجل تنفيذ الرقابة البرلمانية. وتتم مناقشة تقرير “الأجزاء السرية المصاحبة للاتفاق” بعد أيام قليلة من الموافقة الرسمية والنهائية على الاتفاقية في الكنيست بكامل هيئته، وسيكون الإشراف البرلماني على الاتفاقية في مرحلة لا يستطيع فيها التأثير أو التغيير.

 

«الكنيست» يصادق على اتفاقية السلام مع الإمارات

تل أبيب/الشرق الأوسط/15 تشرين الأول/2020

صادق «الكنيست» الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، بأغلبية 80 صوتاً على اتفاقية السلام مع دولة الإمارات، التي جرى توقيعها في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي. وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت الاثنين الماضي بالإجماع على صياغة الاتفاقية.

ومن المقرر أن تُعاد الاتفاقية بعد الكنيست إلى مجلس الوزراء لإقرارها.

 

«التعاون الخليجي» يرفض خطط إسرائيل للتوسع في المستوطنات بالضفة الغربية

الرياض/الشرق الأوسط/15 تشرين الأول/2020

أدان مجلس التعاون الخليجي، اليوم (الخميس)، مصادقة السلطات الإسرائيلية على بناء آلاف الوحدات السكنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد أمين عام المجلس الدكتور نايف الحجرف في بيان، رفضه التام لخطط إسرائيل للتوسع بالمستوطنات في الضفة الغربية، وفرض السيادة عليها. وطالب المجتمع الدولي بضرورة وقف قرارات التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبراً أن بناء المستوطنات تشكل عقبة كبيرة أمام إحياء السلام في منطقة الشرق الأوسط. وشدد الدكتور نايف الحجرف على دعم مجلس التعاون للشعب الفلسطيني، وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق المبادرة العربية للسلام وفي إطار القرارات الشرعية والقوانين الدولية.

 

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مسؤولين روس بينهم «طباخ بوتين»

بروكسل/الشرق الأوسط/15 تشرين الأول/2020

فرض الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، عقوبات على مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينهم شخص يُعرف بأنه طباخه، على خلفية عملية تسميم زعيم المعارضة أليكسي نافالني، وتدخل الكرملين في الحرب الليبية. وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد استهدف التكتل 6 روس ومركزاً للأبحاث العلمية الحكومية، وذلك بضغط من فرنسا وألمانيا التي عولج فيها نافالني بعد انهياره على متن رحلة آتية من سيبيريا. وأفاد الاتحاد الأوروبي بأن العقوبات شملت يفغيني بريغوجين؛ الذي يطلق عليه لقب «طباخ بوتين»، نظراً لعمل شركة المطاعم التي يديرها لحساب الكرملين. وأكد التكتل أنه يقوض السلم في ليبيا عبر دعمه شركة «فاغنر» الخاصة التي تقوم بأنشطة عسكرية. من جهتها، أعلنت الحكومة البريطانية اليوم أنها ستطبق العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على أولئك المقرّبين من بوتين. وأفاد بيان لوزارة الخارجية البريطانية بأن لندن «ستطبق العقوبات التي أعلنها الاتحاد الأوروبي ضد 6 أفراد وكيان على صلة بتسميم ومحاولة قتل السيد نافالني، بموجب نظام الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات (ضد استخدام) الأسلحة الكيماوية». من ناحيتها، حذّرت روسيا بأن الاتحاد الأوروبي أضر بعلاقاته مع موسكو بفرضه هذه العقوبات.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين إن «الاتحاد الأوروبي أضر عبر هذه الخطوة بالعلاقات مع بلادنا»، واصفاً إجراءات التكتل بأنها «خطوة غير ودية» من جهة الاتحاد الأوروبي، ومتعهداً بأن روسيا سترد. كما أشار إلى أن الخطوة غير منطقية، وأعرب عن أسفه حيال قرار «يضع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وموسكو على المحك من أجل شخص تعتقد أوروبا أنه زعيم معارضة ما». وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد تعهد أمس (الأربعاء) بالرد بصورة متناسبة على العقوبات التي اتفق الاتحاد الأوروبي على فرضها على موسكو. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عنه القول: «سنرد بشكل متناسب. نعم، إنها ممارسة دبلوماسية راسخة. الرد سيكون دبلوماسياً». ولدى سؤاله عن تهديده بتجميد الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي، قال لافروف: «نريد أن نفهم نيات الاتحاد الأوروبي، ولكن من المؤكد أن النهج الذي يتبعه الاتحاد في الوقت الراهن لا يمكن أن يظل دون تداعيات». وقال إن روسيا تواجه «اتهامات لا مبرر لها» في قضية نافالني، وتسعى «أكثر من أي شخص آخر» لإثبات الحقيقة؛ لكنها لا تستطيع ذلك؛ لأن «كل الأطراف في هذه القصة في الخارج الآن». وحض لافروف ألمانيا بشكل خاص على تقديم «الحقائق» المتعلقة بالقضية.

وكان نافالني، وهو من أقوى معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والناشط البارز في مجال مكافحة الفساد، قد أغمي عليه خلال رحلة جوية داخلية في سيبيريا في 20 أغسطس (آب) الماضي، ونُقل وهو في حالة غيبوبة إلى ألمانيا للعلاج، واستعاد وعيه لاحقاً وغادر المستشفى.

 

هيومن رايتس: هجمات النظام السوري وروسيا.. “ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”

موقع صوت بيروت انترناسيونال/15 تشرين الأول/2020

في تقرير جديد لها، حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش، الخميس، من أن الهجمات التي شنّتها القوات السورية والروسية على بنى تحتية مدنيّة في شمال غرب سوريا قد ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية”، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها. وجاء في التقرير إن الهجمات أضرت بشكل خطير بالحق في الصحة، والتعليم، والغذاء، والماء، والمأوى، فتسببت بنزوح جماعي، كما قتلت عشرات الضربات الجوية والبرية غير القانونية على المستشفيات، والمدارس، والأسواق من أبريل 2019 إلى مارس 2020 مئات المدنيين. وفصّل تقرير “عم يستهدفوا الحياة بإدلب: الضربات السورية-الروسية على البُنى التحتية المدنية”، الانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري وحليفته روسيا خلال الحملة العسكرية التي استمرت 11 شهرا لاستعادة محافظة إدلب والمناطق المحيطة بها، إحدى آخر المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة المعارضة للحكومة. ويسمّي التقرير عشرة من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين السوريين والروس المرجح تورطهم في جرائم حرب بحكم مسؤوليتهم القيادية. وبين القادة المدنيين والعسكريين “الذين قد يتحملون مسؤولية القيادة عن الانتهاكات خلال هجوم إدلب”، وفق المنظمة الرئيسان السوري بشار الأسد والروسي فلاديمير بوتين. وقال  المدير التنفيذي لـ هيومن رايتس ووتشكينيث روث: ” الهجمات غير القانونية المتكررة تبدو جزءا من استراتيجية عسكرية متعمدة لتدمير البنية التحتية المدنية وطرد السكان، ما يسهل على الحكومة السورية استعادة السيطرة”. وثّقت المنظمة 46 هجوما جويا وبريا، شملت استخدام الذخائر العنقودية، وقابلت أكثر من 100 ضحية وشاهد على الهجمات الـ 46، كما راجعت عشرات صور الأقمار الصناعية وأكثر من 550 صورة ومقطع فيديو التُقطت في مواقع الهجمات، وكذلك سجلات مراقبي الطيران. وقالت المنظمة إنها قدمت ملخصا لنتائجها وأسئلتها إلى الحكومتين السورية والروسية، لكنها لم تتلق ردا. وأشار التقرير إلى أن الضربات الموثقة، ومعظمها في أربع مدن ومحيطها – أريحا، ومدينة إدلب، وجسر الشغور، ومعرة النعمان – ألحقت أضرارا بـ 12 منشأة صحية وعشر مدارس، ما أجبرها على الإغلاق في بعض الحالات بشكل دائم. كما أضرت الهجمات بما لا يقل عن خمسة أسواق، وأربع مخيمات للنازحين، وأربعة أحياء سكنية، ومنطقتين تجاريتين، وسجن، وكنيسة، وملعب، ومقر لمنظمة غير حكومية. وقالت المنظمة إن الهجمات تهدف على ما يبدو إلى حرمان المدنيين من وسائل إعالة أنفسهم وإجبارهم على الفرار، أو بث الرعب في نفوس السكان. ودعت المنظمة الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تبني قرار أو بيان يدعو إلى فرض عقوبات محددة الهدف على القادة العسكريين والمدنيين السوريين والروس الضالعين بشكل موثوق في جرائم الحرب والجرائم المحتملة ضد الإنسانية والتجاوزات الخطيرة الأخرى، وذلك بحسب “الحرة”.

 

تطوير اختبار سريع لـ«كورونا» تظهر نتائجه في أقل من 5 دقائق

لندن/الشرق الأوسط/15 تشرين الأول/2020

قال باحثون، اليوم (الخميس)، إن علماء من جامعة أكسفورد البريطانية طوروا اختباراً سريعاً لـ«كوفيد19» قادراً على اكتشاف فيروس «كورونا» في أقل من 5 دقائق، وأضافوا أنه يمكن استخدامه في الاختبارات التي تستهدف أعداداً كبيرة في المطارات والشركات.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر الباحثون في الدراسة، التي لم تنشر بعد، أن الجهاز قادر على اكتشاف فيروس «كورونا» وتمييزه عن الفيروسات الأخرى بدقة عالية.

وقال البروفسور أخيل كابانيديس، من قسم الفيزياء في «أكسفورد»: «طريقتنا ترصد بسرعة جزيئات الفيروس السليمة»، مضيفاً أن هذا يعني أن الاختبار سيكون «بسيطاً للغاية وغير مكلف».

ويُنظر إلى الاختبارات السريعة للمستضد (البروتين الموجود على سطح الفيروس) على أنها أساسية في بدء الاختبارات على نطاق واسع واستئناف النشاط الاقتصادي بينما لا يزال الفيروس منتشراً، وتلك المستخدمة بالفعل أسرع وأرخص؛ لكنها أقل دقة من اختبارات تفاعل البلمرة المتسلسل (بي سي آر) الجزيئية الحالية. وأعلنت شركة «سيمنس هيلثينيرز»، أمس (الأربعاء)، عن إطلاق جهاز اختبار سريع للمستضد في أوروبا للكشف عن حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، لكنها حذرت من أن الصناعة قد تواجه صعوبة في تلبية الطلب المتزايد. ورغم أن برنامج «أكسفورد» لن يكون جاهزاً إلا العام المقبل، فإن الاختبارات يمكن أن تساعد في مواجهة الوباء في فصل الشتاء المقبل.وحذر مسؤولو الصحة بأن العالم سيحتاج إلى التعايش مع فيروس «كورونا» حتى لو جرى تطوير لقاح.

 

حدث غير مسبوق... ترمب وبايدن يواجهان الناخبين على محطتين مختلفتين

واشنطن/الشرق الأوسط/15 تشرين الأول/2020

في أمسية غير مسبوقة ضمن حملة انتخابية مليئة بالأحداث التاريخية، يرد المرشحان للرئاسة الأميركية دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن مساء اليوم (الخميس) على أسئلة الناخبين مباشرة، لكن كل منهما على محطة تلفزيونية مختلفة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

يشكل ذلك الفصل الأخير في مسلسل المناظرات التلفزيونية، التي أطلقت بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب (74 عاماً) إصابته بـ«كوفيد - 19» في الأول من أكتوبر (تشرين الأول). ويواجه الرئيس الأميركي الناخبين على مدى ساعة في فلوريدا مساء اليوم عند الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي (منتصف الليل ت غ) على محطة «إن بي سي» التلفزيونية، فيما يطل منافسه الديمقراطي من ولاية بنسلفانيا، مسقط رأسه، على شبكة «إيه بي سي» المنافسة. وهاتان الولايتان الحاسمتان كان فاز فيهما الملياردير الجمهوري في 2016 فيما تظهر استطلاعات الرأي راهناً أن جو بايدن (77 عاماً) متقدم فيها. ويتقدم نائب الرئيس الأميركي السابق بفارق عشر نقاط تقريباً على المستوى الوطني في استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، وخصوصاً لكن بهامش أضيق في الولايات المتحدة التي تحسم نتيجة الانتخابات لأنها يمكن أن تنتقل من حزب إلى آخر. واعتبر ديفيد كانون أستاذ العلوم السياسية في جامعة ويسكونسن، وهي ولاية حاسمة أيضاً، أن ترمب بسبب تخلفه في استطلاعات الرأي «بحاجة إلى تغيير زخم هذه الانتخابات. هو بحاجة للمناظرات أكثر من بايدن». ورأى أن فكرة تنظيم برنامجين منفصلين في الوقت نفسه تبدو «سيئة فعلاً»، مضيفاً: «إنها خسارة حقيقية للديمقراطية». وعاد الرئيس الأميركي بعد تعافيه من مرض «كوفيد - 19»، قائلاً حتى إنه بات «لديه مناعة»، للقاء الحشود اعتباراً من الاثنين. وعقد ثلاثة تجمعات انتخابية في ثلاثة أيام في فلوريدا وبنسلفانيا وأيوا. واتهم دونالد ترمب الذي انتقد بقسوة خصمه، جو بايدن بأنه «سياسي فاسد» خلال تجمع حاشد في دي موين بولاية أيوا. وقال إنه «لا ينبغي حتى السماح له بالترشح» للبيت الأبيض. وأضاف: «جو فقد صوابه»، مثيراً الضحك لدى الحاضرين من أنصاره. وتابع: «إذا فاز، فإن اليسار الراديكالي سيحكم البلاد، إنهم مدمنون على السلطة. وليكون الله في عوننا إذا حصلوا عليها».

وبعد رحلة إلى أوهايو الاثنين ثم إلى فلوريدا الثلاثاء، لم يكن لدى بايدن الذي كان نائب الرئيس خلال رئاسة باراك أوباما، سوى حملة لجمع التبرعات عبر الإنترنت على جدول الأعمال أمس (الأربعاء). وكان ترمب رفض منذ الأسبوع الماضي وحتى قبل نشره نتيجة سلبية لفحص الكشف عن فيروس كورونا المستجد، المشاركة في مناظرة ثانية كانت مرتقبة اليوم، حين أعلن المنظمون أنها ستكون افتراضية كإجراء احتياطي تحسباً لاحتمال أن يكون لا يزال ينقل العدوى.

وقال ترمب: «لن أضيع وقتي». وجاء الإعلان عن إصابة الرئيس التي أثارت صدمة بعد أقل من ثلاثة أيام على مناظرته الأولى مع جو بايدن. وتواجه المرشحان آنذاك على مدى تسعين دقيقة على المسرح، فيما نزع الحاضرون في القاعة من المقربين من ترمب الكمامات، وبينهم السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب التي أصيبت لاحقاً أيضاً بالفيروس. وأعلنت مساء أمس أن ابنهما بارون (14 عاماً) أصيب أيضاً بالفيروس، لكنه شفي الآن مثلهما. ورفض بايدن الذي يتخذ احتياطات شديدة في مواجهة الفيروس يرى الجمهوريون أنه يبالغ فيها، إرجاء موعد المناظرة الثانية كما اقترح فريق ترمب.

وقال بايدن آنذاك إنه من غير الوارد تغيير الجدول الزمني المحدد منذ فترة طويلة تماشياً مع «سلوك ترمب الغريب الأطوار». ولا تزال المناظرة الثالثة مقررة في 22 أكتوبر في ناشفيل في ولاية تينيسي. واليوم، سيحترم ترمب والمقدمة سافانا غوثري التباعد الاجتماعي، فيما سيضع الأشخاص الذين سيشاركون في طرح الأسئلة كمامات، على أوضحت محطة «إن بي سي». وأضافت أن أنطوني فاوتشي أحد كبار خبراء الحكومة الأميركية في أزمة الفيروس، أكد أن الرئيس «لم يعد ينقل العدوى». ورأى ديفيد كانون أن البرنامج الذي يستضيف ترمب: «سيستقطب عدداً أكبر من المشاهدين لأن الناس يحبون الدراما».

 

بعد مشاورات حامية... السودان يمضي في مسار التطبيع

النهار العربي/15 تشرين الأوّل 2020

قررت القيادات السودانية بعد مشاورات حادة بين أعضائها ليل أمس الأربعاء، المضي قدماً في إجراءات تطبيع العلاقات مع اسرائيل، وذلك بعدما أمهلت واشنطن الخرطوم 24 ساعة، للرد على عرض رفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، حسبما أفادت شبكة "اي 24" الاخبارية المحلية. ووفقا للشبكة، تضمن العرض الأميركي رزمة مساعدات للسودان تشمل تقديم قمح وأدوية، اضافة الى شطب 3 مليارات دولار من ديونه المستحقة للولايات المتحدة بحلول السنة المالية التي تبدأ في تشرين الأول (أكتوبر) 2021. كما وعدت واشنطن بتسهيل الاستثمار الخاص في السودان عبر إدخال تعديلات على قانون السلام في دارفور الموقع عام 2006، واستضافتها مع حلفائها مؤتمراً استثمارياً للسودان. وكان رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك رفض في ايلول (سبتمبر) الماضي ان يرتبط رفع اسم بلاده من لائحة الارهاب الأميركية، والذي يمنع تلقيه مساعدات دولية، بشرط تطبيع العلاقات مع اسرائيل. لكن الخرطوم لم تستبعد ايضاً اقامة علاقات مع اسرائيل كجزء من عرض أميركي لمدها بمساعدات اقتصادية. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، صرح نائب رئيس مجلس السيادة الإنتقالي السوداني محمد حمدان دقلو الملقب بـ"حميدتي" أن بلده تولي أهمية كبيرة لتطبيع العلاقات مع اسرائيل تمهيداً لشطب اسمها من لائحة الإرهاب. وقال حميدتي لصحيفة "اسرائيل اليوم": "تنفيذ قرار الشطب مرتبط بتطبيع علاقاتنا مع اسرائيل"، فيما حرّم مجمع الفقه الإسلامي التطبيع باعتباره "لا يخدم مصلحة السودان"، لكن رئيس دائرة الفتوى في هيئة علماء السودان، الشيخ عبد الرحمن حسن أفتى في شريط فيديو بالسماح بإنجاز التطبيع قائلاً في حساب على "تويتر" اسمه "إسرائيل بالعربية" إن "التطبيع مسألة قانوني وغير دينية".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

لأيِّ لبنانَ تُرسمُ الحدود؟

سجعان قزي/افتتاحيّةُ جريدة النهار/15 تشرين الأوّل 2020

أقْبلَت إسرائيلُ على مفاوضاتِ ترسيمِ الحدودِ مع لبنان أمس، وفي ذِهنِها أنّها تُفاوضُ حزبَ الله وليس الدولةَ اللبنانيّةَ وتأملُ أن يُسفِر عن هذه الخُطوةِ لاحقًا اتّفاقُ سلام. وتَوجَّهت الدولةُ اللبنانيّةُ إليها وفي اعتقادِها أنَّها تُفاوضُ إسرائيلَ من أجلِ التنقيبِ عن آبارِ النَفطِ والغازِ وليس للوصولِ إلى مشروعِ سلامٍ مستقبليٍّ. في البَدءِ يوجد اختلافٌ حولَ اسمِ المحاورِ الفِعلي والأهدافِ النهائيّة (الالتباسُ الخلّاق). وفي مفاوضاتِ 17 أيار سنةَ 1983 اعتَبرَت إسرائيلُ أنّها تُفاوض المسيحيّين الّذين رَاهنَت عليهم، لكنّهم "خَيّبوا" أمَلَها بوطنيّتِهم وحريّةِ قرارِهم. وظَنّت الدولةُ اللبنانيّةُ عهدَ ذاك أنها تفاوضُ دولةً "تَمون" عليها وستَسحب جيشَها بأقلِّ شروطٍ ممكنة؛ فكان ما كان... اسْتَدارت إسرائيلُ حينئذ نحو "الخِيار الشيعيّ"، لكنَّ دخولَ إيران على الحالةِ الشيعيّةِ اللبنانيّةِ، علّقَ الخِيارَ سنواتٍ ليُطِلَّ اليوم تحت غِطاءِ الدولةِ اللبنانيّةِ والولاياتِ المتّحدةِ الأميركيّةِ والأممِ المتّحدة ("عُرْسُ" الناقورة). لذلك لم تَهتَمّ إسرائيلُ إن كانت في لبنان حكومةٌ قائمةٌ أم مستقيلةٌ لتَرعى المفاوضاتِ وتُواكبَها.

تَراجعُ الدولةِ، اليوم، عن تسميّةِ ديبلوماسيِّين في الوفد، أكدَّ اقتناعَ إسرائيل بتأثيرِ حزبِ الله وزادَ شَكَّها في استقلاليّةِ قرارِ دولةِ لبنان. مؤسِفٌ أن يُزايدَ الثنائيُّ الشيعيُّ على رئيسِ الجمهوريّةِ وقائدِ الجيش كأنّه يُبلّغُ إسرائيل وغيرَها أنه هو "الرابطُ والناهي". في مؤتمر "كازابلانكا" المغرب سنةَ 1943، وقد ضَمَّ روزڤلت وتشرشل وستالين وديغول، كان الرئيسُ الأميركيُّ حين يَتحدّثُ عن دورِ فرنسا في التحالفِ، يَنظُر إلى تشرشل وليس إلى ديغول لأنّه كان يَعتبرُ تشرشل صاحبَ القرارِ نظرًا لوجودِ ديغول على الأراضي البريطانيّةِ ولاستسلامِ حكومةِ ڤيشي الفرنسيّة لألمانيا. وكَتب ديغول في مذكّراته: "تَصرُّفُ روزڤلت أزعَجني لكنّه لم يُفاجِئْني".

جرت مفاوضاتُ 17 أيار لانسحابِ الجيشِ الإسرائيليّ، ولبنانُ في طورِ تجديدِ بناءِ دولةٍ مركزيّةٍ قويّةٍ تَحتضِنُ جميعَ القِوى اللبنانيّةِ في شرعيّتِها ودستورِها وكِيانِها الواحِد. أمّا مفاوضاتُ اليوم حولَ الحدودِ والطاقة، فتجري ولبنانُ في طورِ ولوجِ دويلاتٍ لامركزيّةٍ خارجَ كَنفِ الشرعيّةِ والدستور. لذا، هناك مخاوفُ جِدّيةٌ من أنْ تَصُبَّ نتائجُ مفاوضاتِ ترسيمِ الحدودِ في إحدى الدويلاتِ اللامركزيّةِ عوضَ أن تَرفِدَ في الدولةِ المركزيّة. لقد سَبقَ وحَصل هذا السيناريو سنةَ 2000 حين انسحَبت إسرائيلُ من الجَنوب فسيطَر حزبُ الله على المِنطقةِ على حسابِ سلطةِ الدولةِ اللبنانيّةِ المركزيّةِ والقوّاتِ الدوليّة.

تزدادُ المخاوفُ حين يَضعُ الثنائيُّ الشيعيُّ "تفاهمَ نيسان" 1996 والقرارَ 1701، وليس اتفاقيّةَ الهُدنة، أساسَيْ "اتّفاقِ ـــ إطارِ" المفاوضاتِ. تفاهُمُ نيسان اتّفاقٌ غيرُ رسميٍّ وُقِّعَ بين إسرائيل وحزبِ الله بعد عمليّةِ "عناقيد الغضب". والقرارُ 1701، وإنْ كان قرارًا أمميًّا رسميًّا مع الدولةِ اللبنانيّة، فهو موجَّهٌ أيضًا إلى حزبِ الله الذي خاض حربَ 2006، وهو يَقتصِرُ على "وقف العمليّاتِ العسكريّةِ وانسحابِ حزبِ الله إلى شماليِّ الليطاني"، بما يعني أنَّ حالةَ الحربِ مستمرّةُ. وإذا رَبطنا كلَّ ذلك بمطالبةِ الثنائيِّ الشيعيِّ بتولّي حقيبةِ الماليّةِ كعُرفٍ دائم، تَكتمِلُ الصورةُ الماليُّة والنَفطيّةُ والأمنيّةُ مركزيًّا ولامركزيًّا.

لكنَّ رئاسةَ الجمهوريّةَ وقيادةَ الجيش استلحَقتا الخطأَ في جلسةِ المفاوضاتِ الأولى، حيث أكّد رئيسُ الوفدِ اللبنانيّ العميد بسام ياسين أنَّ "مرجِعيَّةَ المفاوضات هي اتّفاقُ الهُدنةِ والقانونُ الدولي"... ميزةُ هذا الاتفاق أنّه اعترفَ بالدولةِ اللبنانيّةِ دون سواها، ثَــبَّتَ وقفَ إطلاقِ النار نهائيًّا، وحَفِظَ حدودَ لبنانَ التاريخيّةَ المعترَفَ بها دوليًّا ومن إسرائيل سنةَ 1949 ثم في اتّفاقِ 17 أيار.

في ظلِّ اعتكافِ الدولةِ المركزيّةِ، يَجِدُ اللبنانيّون أنفسَهم أمام كيانَين عسكريَّين: الجيشُ اللبنانيُّ الباقي من الدولةِ المركزيّة، وحزبُ الله طَليعُ الدولةِ اللامركزيّة، بل الفِدراليّة. الشرعيّةُ لاعبٌ رديفٌ، والمكوِّناتُ الأخرى مُشاهدو فيلمٍ أميركيٍّ طويل. وما لم يَستجِدّ طارئٌ عسكريٌّ لبنانيٌّ أو إقليميٌّ، إسرائيلُ تتعايشُ مع حزبِ الله جَنوبًا، وأميركا تراهِن على الجيشِ اللبنانيّ في كلِّ لبنان. ومعيارُ مستقبلِ لبنان يَكمُن في كيفيّةِ حسمِ ثنائيّةِ الجيشِ وحزبِ الله في ضوءِ مفاوضاتِ ترسيمِ الحدود.

صحيحٌ أنَّ المفاوضاتِ العلنيّةَ مع الدولةِ اللبنانيّةِ تقنيّةٌ، لكنَّ المفاوضاتِ ببُعدِها الإقليميِّ/الدوليِّ هي سياسيّةٌ بامتياز وقابلةٌ التطوّرَ السلميّ. فبموازاةِ ترسيمِ الحدودِ اللبنانيّةِ/الإسرائيليّة، يجري ترسيمٌ تقنيٌّ أيضًا لخريطةِ دولِ المنطقةِ ومكوّناتِها، لاسيّما الأقلّويّة منها. ومن الغباءِ ألَّا نربُطَ بين انطلاقِ مفاوضاتِ ترسيمِ الحدودِ اللبنانيّةِ الإسرائيليّةِ (التقنيّة) ومناخِ السلامِ المتدفِّقِ بين العربِ وإسرائيل، وصفقةِ القرنِ، ورغبةِ إيران بالاتّفاقِ مع واشنطن حولَ الاتفاقِ النووي معدّلًا، وربطِ تسويةِ وضعِ النظام السوري بصُلحِه مع إسرائيل. وما قَبولُ الثنائيِّ الشيعيِّ بهذه المفاوضات إلا لحِفظِ حقوقِ المكوِّنِ الشيعي في النفطِ والغازِ والسلامِ وللتموضُعِ في اللُعبة الكبرى انطلاقًا من الجَنوب، فيما المكوّناتُ الأُخرى مَلهيّةٌ باللُعبةِ الصغرى داخليًّا.

عرّابو مفاوضاتِ اليومَ مع إسرائيل رَفضوا اتفاقَ 17 أيّار سنةَ 1983 لأسبابٍ لا علاقةَ لها بمصلحةِ لبنان، إنّما بسوريا والاتّحادِ السوفياتيّ وإيران. والّذين يُزايدون اليومَ على ميشال عون هم أنفسُهم زايدوا على أمين الجميل في الثمانينات. نصَّ 17 أيّار على انسحابٍ إسرائيليٍّ كاملٍ على مدى سنتين ومعه يَنسحِبُ السوريّون. وافقَ المجلسُ النيابيُّ اللبنانيُّ عليه بشبهِ إجماعٍ وكذلك فَعلت الدولُ العربيّةُ والمجتمعُ الدولي. كنتُ بغِنى عن فتحِ هذا الموضوعِ وعن إزعاجِ البعض، لكنْ، أيجوزُ السكوتُ عن سرقةِ 38 سنةً من عمرِ الشعبِ اللبنانيّ؟

مِن أجل المزايداتِ والولاءِ للخارج تَغيّر وجهُ لبنان وهويّتُه وسيادتُه واستقلالُه واستقرارُه. انفجَرت حربُ الجبل. وَقع 6 شباط. انقسَم الجيشُ اللبنانيُّ. استمرَّ الاحتلالُ الإسرائيليُّ. بَقيت القوّاتُ السوريّةُ وعادت إلى بيروت. تَبعثرَت الدولةُ. تَقاتلت الطوائفُ والمذاهبُ والميليشيات، وَقَعت المجازرُ. تَدهورَت الليرةُ. نشأت مقاومةٌ إسلاميّةٌ. حَصَلت اغتيالاتٌ. وَقعت حربُ 2006. تفشّى الفسادُ وارتفَعت المديونيّة. سَقط الاقتصادُ والنقدُ والمصارف. فُجِّرَ المرفأُ وتَدمّرت بيروت وطارَ البلد. واليوم، يعودون يَجلِسون وجهًا لوجهِ مع إسرائيل في مفاوضاتٍ اسمُها 14 تشرين الأوّل عوضَ 17 أيار. لا تنازلَ في مفاوضةِ عدوّ. التنازلُ الدائمُ هو في عدمِ المفاوضةِ لأنه يُبقي حقوقَنا في قبضةِ العدو.

 

شارل مالك وحقوق الفرد واحترام الإنسان...

د. منى فياض/النهار العربي/15 تشرين الأول/2020

حقوق الإنسان ينبغي أن تكون مُصانة في أي مجتمع يحترم نفسه، فالإنسان - الفرد هو الركيزة الأساسيّة التي تقوم عليها الدولة الديموقراطية. والإنسان يولد حُرّاً، ولهذا تجب حماية حقوقه الأساسية، بما فيها حريته.

 لكن لبنان الذي كان من مؤسسي شرعة حقوق الإنسان، لم يعد يحترم هذه الحقوق.

فما هي شرعة حقوق الإنسان وكيف أُقرت؟

 نقرأ في كتاب "دور لبنان في صنع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان": لم يلق اختيار السيدة روزفلت، كرئيسة للجنة حقوق الإنسان، التأييد المطلوب من الادارة الأميركية للاهتمام بموضوع الحقوق. لكن مبادرة أكثر من 42 مؤسسة أميركية غير حكومية لتأييد ذلك الاختيار، والحماسة الفائقة التي أبداها الشعب الأميركي له، جعل الدولة الأميركية تنصاع للأمر الواقع وتبدي اهتماماً أكبر بحقوق الإنسان.

 لا بد من التذكير بهذه البدايات الصعبة لمسألة حقوق الإنسان، الإشارة الى مداخلتين أجراهما شارل مالك بصددها: الأولى في 31 أيار (مايو) 1946، خلال مناقشة الجمعية العمومية لتقرير من السيدة روزفلت التي كانت ترأس في الوقت نفسه "اللجنة الثالثة" المعنية بحقوق الإنسان والتي ورد ذكرها آنفاً.

ركز في تلك المداخلة على موضوع الحريات الأساسية للأفراد والجماعات، وربطها بحرية المعتقد وحرية الضمير، وقال إن تلك رسالة بلده لبنان، كما اصرّ على إبراز الاهتمام بهذه الحريات في أي شرعة لحقوق الإنسان، وإضافتها الى ميثاق الأمم المتحدة.

المداخلة الثانية حصلت في 21 حزيران (يونيو) 1946 وأبرز في تلك الجلسة دور الأمم الصغيرة في تحرير الوظائف الفكرية المشار اليها من نفوذ الأقوياء. وكان هذا التطاول الجريء من شارل مالك على "الاستابليشمنت" الدولي المنتصر على الرايخ هو الحافز الأساسي لعقد المؤتمر الأول لمنظمة الأونيسكو في لبنان 1947.

ومهما يكن من أمر، فقد تزامنت ولادة الأونيسكو مع اهتمام متزايد بحقوق الإنسان، الامر الذي دفع تلك المنظمة الى توجيه استشارة عالمية حول حقوق الإنسان شارك فيها كبار المفكرين، بينهم طه حسين...

وكان السؤال الأبرز هل من حقوق مطلقة للإنسان تتجاوز الأمكنة والأزمنة والخصائص الثقافية والعقائد الدينية والأنظمة السياسية والاجتماعية؟ وما هي في رأيهم هذه الحقوق؟ فأجمعت الأجوبة على وجود حقوق أساسية للإنسان، لكنها اختلفت على تحديد منشأ الحقوق المذكورة والعوامل التي أسهمت في ايجادها...

أقر المجلس الاقتصادي الاجتماعي روزنامة خاصة لإنجازات اللجنة على أن يتم خلال عامي 1947 و1948 لوضع شرعة حقوق الإنسان... وأصبح لبنان مرتبطاً بهذا الالتزام كلياً لأن مدة عضويته تنتهي بنهاية عام 1948.

لا ريب في أن هذا الاختيار ميّز لبنان وفرض أن يكون في عداد الدول الموكل إليها تصميم الشرعة الإنسانية وصيغتها...

كتب في يومياته – لانشغالاته وسفره المتواصل: أنا مثل وطني لبنان وحيد معزول، وأنا ولبنان وسائر الدول الصغيرة نهتم بالقيم الإنسانية الأساسية وحقوق الإنسان، أما الأقوياء فلا تعني لهم هذه الأمور الكثير. إنني قلق على وضع لبنان ومستقبله، فهو لا يجد من يدعمه... فرنسا ضعيفة وبريطانيا لا تفكر إلا بمصالحها وتستغل الآخرين وروسيا فهي لا تستطيع تلبية حاجتنا الأساسية ما دامت شيوعية (ولم يتغير الأمر بعد زوال الشيوعية)، وأما أميركا، فتحيل الأمور الى الأمم المتحدة ولا تقدم أي تدبير خارج حدودها إلا في إطار المنظمة الدولية. العالم العربي ضائع ويحتاج الى دعم أكثر منا...

في الخلفيات: تحديات المستحيل

حصلت اجتماعات مكثفة للفلاسفة والمفكرين الذين استشارتهم الأونيسكو في مسألة حقوق الإنسان المشار اليها من 27 كانون الثاني (يناير) الى 10 شباط (فبراير) 1947. لجنة الصياغة: روزفلت رئيسة والصيني بنغ تشونغ تشانغ نائباً لها، وانتخب مالك مقرراً.

في الجدل والنقاش حول الحقوق وُجد رأيان:

- الصيني (والاتحاد السوفياتي واليوغوسلافي) ينادي بأن رفع مستوى الإنسان يتم بتحسين أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية، وأن حقوقه تنبع من المطالبة بتأمين الحياة الفاضلة في دولة مثالية. وكان يذهب الى الدفاع عن الدولة العادلة وان طغيان الانظمة السياسية في حقب التاريخ هو الذي أينع فكرة حقوق الإنسان.

- كان مالك يقول في المقابل إن ذلك الطغيان التاريخي أساء الى أفراد او جماعات محدودة، اما اليوم، فإن الطغيان الجديد مختلف تماماً لأنه طغيان الجماهير المسيرة والأنظمة التوتاليتارية والعقائد المنحرفة، وكلها يعمل على تذويب الفرد في الجماعة، بل إنه طغيان طبقة على طبقات، وطغيان الدولة بكل ما تملك من قوة وسطان.

مداخلة مالك:

إن ادعاءات المجموعات اليوم، بخاصة السياسية منها، أن الامة تتجسد في مؤسسة تسمى الدولة، تطغى في شكل متزايد. وهي تميل الى أن تفرض على الشخص ما يجب أن يفكر، ما يجب أن يعمل وحتى ما يجب أن يعتقد ويطمح اليه، وبما يتعلق به شخصياً وبطبيعة الأشياء. إن الدولة ككيان سياسي باتت تسيطر أكثر على مصير الإنسان كإنسان من طريق القوانين، والضغط النفسي والاقتصادي، وأيضاً من طريق الدعاية والضغط الاجتماعي.

يكمن هنا أقوى مخاطر العصر، وهو بالتحديد القضاء على الإنسان وفرادته وحصانته، وبالتالي تلاشي حرية الاختيار. وما لم ترفض لائحتنا للحقوق هذا الخطر او تتضمن تصحيحاً له، أخشى انها لن تقوم بأكثر من التعبير عن قوى هذا العصر الضاغطة من دون التأمل ملياً بها.

لهذا قدم 4 اقتراحات:

 1- إن شخص الإنسان من أصله يتقدم على أي مجموعة ينتمي اليها، سواء أكانت طبقة أم العرق أم الوطن أم الأمة. إنه، كشخص إنساني، متقدم بجوهره على هذه المجموعات...

2- لذلك فإن عقله وضميره هما أكثر ما في الإنسان قداسة وحصانة وليس انتماؤه الى هذه الطبقة او تلك الأمة أو هذا الدين أو ذاك...

3- إن أي ضغط اجتماعي، بصرف النظر عن مصدره، والذي يقرر بصورة أوتوماتيكية ما يقرره الشخص، هو خطأ...

4- إن أي مجموعة ينتمي اليها، مهما كانت، دولة أو أمة او أي شيء آخر، معرّضة للخطأ شأنها شأن الفرد الشخص. ففي كلتا الحالتين، الفرد - الشخص فقط بواسطة عقله وضميره، هو الحكم الصالح على صحة الأمور وبطلانها...

ختم مالك بالقول: الفرد هو أساس كل مجتمع، وقد سبق وجرّده وجود الدولة التي وجدت أصلاً لخدمته ولم يوجد لخدمتها.

وكان مالك يركز على مبادئ عامة: على عدم بقاء الإعلان العالمي لحقوق الانسان مجرد حبر على ورق في وثيقة صادرة عن الأمم المتحدة، بل أن يُدرج في القوانين الدستورية للدول فيكتسب صفة الشرعية القانونية.

- التسليم المطلق بأن سلطة الدولة مستمدة من "إرادة" الشعب لا من "موافقة" الشعب كما كان يقترح الروس والبريطانيون.

- حرية العقل والضمير في اختيار الفرد لموقفه من توجهات الجماعة المسيسة.

- تعزيز الثقافة والتراث الكلاسيكي للشعوب وتبادل آلائهما بينهما، واحترام حرية التغيير وحرمة العائلة والاعتراف بحق اللجوء وحق تقرير المصير.

- إيلاء الدول الصغيرة ما تستحقه من اهتمام وتزويدها بالمفاعلات القانونية الدولية لتمكينها من فرض آرائها البعيدة من المصالح الامبريالية على الدول العظمى الطامعة بمزيد من السيطرة والاستعلاء.

- عدم استثناء أي دولة أو شعب على الإطلاق من امتيازات حقوق الإنسان بسبب العرق أو اللون أو الدين، واعتبار جميع الأمم متساوية في الحقوق الإنسانية، مجتمعات وأفراداً.

واستمر الصراع بين انصار مالك وانصار النظرة المادية الماركسية التي تعتبر الحقوق نسبية خاضعة لمصلحة المجتمع... لكن عمل المندوب الفرنسي كإنسان بكل براعة واعتمد في بناء الوثيقة الجديدة شرعة "حقوق الإنسان والمواطن"، الصادرة عن الثورة الفرنسية في عام 1789، وشرعة الماغنا كارتا، الصادرة عن نبلاء بريطانيا العظمى عام 1215، وعمل بكل ما أوتي من براعة وتقنية حقوقية على اختصار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ثلاثين مادة، مستعيناً بمالك من أجل اللغة... فطبعت بأفكار مالك.

 من أهم النقاط التي أصرّ مالك على إدراجها في الوثيقة، إضافة الى البنود المدرجة أعلاه، ما نصت عليه المادة 81 من حرية التفكير والضمير والدين، والمادة 20 من حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية وعدم إكراه أي إنسان في الانضمام الى جمعية ما، والمادة 26 من حق الإنسان في التعليم وكون هدف التربية هو إنماء شخصية الفرد إنماءً كاملاً وتعزيز احترام الإنسان وحرياته الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح بين الشعوب.

 

لهذه الأسباب تأجّلت الاستشارات... فهل يُعاد "خلط الأوراق"؟

غادة حلاوي/نداء الوطن/15 تشرين الأول 2020

تباين في الآراء خلال اجتماع "لبنان القوي" حول تسمية الحريري

حتى ساعات الليل كانت ثمة مؤشرات تؤكد أن يوم الإستشارات النيابية الملزمة في القصر الجمهوري سينتهي بالرئيس سعد الحريري مكلفاً تشكيل الحكومة. لكن كفة التأجيل لأسباب "تقنية" هي التي رجحت "لحاجة عدد من الكتل الى مزيد من التشاور". حركة العاملين على خط تسهيل التكليف ربطاً بالتأليف لم تكن نضجت ومن بينهم كان نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي الذي تولى نقل التزام من رئيس مجلس النواب نبيه بري باسم الثنائي الشيعي تسهيل التأليف لكن من دون صلاحيات استثنائية للحكومة. لكن هذه النقطة اندرجت في سياق جملة نقاط بقيت عالقة تم استعراضها خلال الاجتماع المطول الذي جمع الحريري مع المعاون السياسي في "حزب الله" الحاج حسين الخليل والذي شهد سيلاً من الاسئلة الاستيضاحية لم يقدم الحريري إجابات شافية ووافية حولها. وهو لقاء نفى حصوله "المستقبل". وفق المعلومات التي رشحت عن الاجتماع أن الحريري لم يعتبر ان تسمية الثنائي الشيعي عقبة في طريق التأليف وتعاطى على أنها مسألة قابلة للبحث، لكن برنامجه الاصلاحي تضمن نقاطاً تحتاج الى بحث مستفيض من وجهة نظر "حزب الله" الذي عاد وارتأى عدم وضعها كعقبة امام التكليف وامكانية التفاهم بشأنها في سياق مشاورات التأليف.

في تكليفه كما التأليف يولي الحريري اهمية لعلاقته مع "الثنائي" الذي لا يزال متوجساً منه نتيجة ما شهدته المرحلة الماضية من مطبات أدت الى تدهور في العلاقة بينهما وندوبها لم تزل قائمة واولها الخشية من ان ينقل تكليف الحريري البلاد الى مرحلة ضبابية، في حال أصر على اعداد تشكيلته الوزارية ووضعها في عهدة رئيس الجمهورية للتوقيع عليها أو في حال احتفظ بتكليفه ولم يلتزم بموعد محدد للتأليف.

ارجاء الاستشارات اسبوعاً اضافياً يمكن أن يعيد خلط الاوراق مجدداً لمصلحة الحريري أو ضده. فالاخير كان على عجلة من أمره لبلوغ التكليف بعد حشر الكتل النيابية بمهلة ايام لحسم خياراتها. وخلال اليومين الماضيين كان الحريري اجرى مع فريق عمله عملية حسابية أفضت الى حتمية تكليفه مع فارق عدد الكتل التي ستسميه وهذه مسألة لم يعد التوقف عندها مهماً بالنسبة إليه تماماً كما أن مسألة الميثاقية المسيحية التي كان مصدرها سابقاً كتلتي "القوات" و"التيار الوطني الحر". مسألتان تجاوزهما الحريري الذي لمس تشجيعاً من الفرنسيين على ترشيحه. حتى الآن يمكن القول إن خطوات الحريري باتجاه السراي تقترب أكثر فأكثر طالما المجال مفتوح امام المزيد من مشاورات التأليف بعد التكليف وقد جاء تصريحه بأنه "مرشح طبيعي" بعد مرات متكررة من الرفض. بدا مرتاحاً لمسار الاتصالات التي اجريت. لم يقطع اي فريق الطريق على تكليفه رغم التحفظات والإمتناع عن التسمية، بالمقابل بات هو أحوج ما يكون لفك العزلة عن نفسه والخروج من دائرة الانتظار والرهانات مهدداً مستقبله السياسي فيما تتزايد أعداد المتسلقين على زعامته والمزايدين عليه ومن بين هؤلاء من يجتمع واياهم على صلة الدم والرحم. كل لإعتباراته ستذهب غالبية الكتل النيابية الى تسمية الحريري رئيساً مكلفاً باستثناء "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" و"اللقاء التشاوري" الذي يميل الى عدم تكليف الحريري وفق مصادره، فيما "حزب الله" لم يكن قد حسم خياره بعد مستنداً الى تأجيل الاستشارات. ومرة جديدة يفترق "التيار" عن "الثنائي الشيعي" باختلاف الخيارات، فيكون لكل منهما قراره، وقد زاد من التوتر في العلاقة موقف رئيس مجلس النواب الرافض لقرار بعبدا ارجاء الاستشارات "ولو ليوم واحد". كأن الخلاف حول تركيبة الوفد المفاوض على الحدود البحرية ورفض تعديله بما يتناسب ورأي "الثنائي الشيعي" ستكون له تداعياته على الملف الحكومي. ومعنى هذا ان الثنائي لن يقف على خاطر "التيار الوطني" في التكليف والارجح في التأليف ايضاً لكن هذا يضع "التيار" في موقف بالغ الحساسية امام الفرنسيين أولاً ولا يقوي ورقته التفاوضية في تشكيل الحكومة. خلال الاجتماع تراوحت الآراء داخل تكتل "لبنان القوي" بين ممتنع عن التسمية والراغب في إيداع الامر في عهدة الرئيس عون. مع الاصرار على عدم الظهور بموقع المعطل. كان واضحاً ان التيار الوطني لم يتلق اجابات على مجموعة الهواجس حول تكليف الحريري بلا اتفاق على التأليف. من خميس إلى آخر تبقى أبواب المشاورات مفتوحة، ليكون السؤال: هل ستحمل الساعات المقبلة إعلاناً عن لقاء قريب يجمع الحريري بجبران باسيل.

 

ثلاث مسرحيات ومُخرج لئيم

بشارة شربل/نداء الوطن/15 تشرين الأول 2020

محيّرٌ النوع المسرحي الذي دُعينا إليه عنوةً في الساعات الثماني والأربعين الماضية. الكلّ على الخشبة. خليطٌ من غضب كاذب ودبلوماسية رياء واستهبال مضحك للناس، ممزوج بسماجة تثير غثيان المشاهدين وتدفعهم الى يأس إضافي.

وإذا استثنينا الاستعراض المسكين على طريق بعبدا في ذكرى 13 تشرين، فإن لبنان شهد ثلاث مسرحيات دفعة واحدة، عرض متواصل ذكَّر بسينما أمبير: إتحاد عمالي مأجور يثور دفاعاً عن الأجراء، وجولة حريرية "ودية" تُقسِم أغلظ الايمان بأنها لم تتطرق مطلقاً الى التكليف، وخلافٌ مفتعل على وفد الترسيم لإقناع اللبنانيين بأن "الثنائي الشيعي" بريء من مسار ينهى النزاع مع اسرائيل.

تجرى العروض غير آبهة بالجمهور، فصُنعةُ العمل السياسي تُغني المحترفين عن عرض حقيقي وقابل للتصديق، والإغراق في التعمية يوهم بأن هناك عبقرية تهجس بالمصلحة العامة وراء الكواليس.

يستحق الاتحاد العمالي العام جائزة "أردأ كومبارس". يدَّعي الدفاع عن حقوق العمال والموظفين فيما ينفّذ أجندة المنظومة الفاسدة التي نصَّبته وحوَّلته عالة على الحركة النقابية، وكابحاً للنضال ضد طبقة السارقين التي أضرّت بكل اللبنانيين. ولا شك في أن موقفه المخزي من انتفاضة 17 تشرين واتهامه لها بـ"التسييس" يجعلانه واحداً من أدوات السلطة غير جدير بأي تقدير. وما تحركُه في "يوم الغضب" أمس إلا أضحوكة بعدما "وقع الفأس في الرأس" وصار "رفع الدعم" طريقاً الى وقف الانهيار بعدما أصرَّت "المنظومة" على رفض إقفال المعابر وإباحة التهريب.

أما وفد الرئيس الحريري الى الكتل السياسية المعنية بالاستشارات فكان أفضل حتماً لو أعلن انه يجري المحادثات لجمع التأييد للترشيح، او انه يُرقّع "هفوات" المقابلة التلفزيونية أو "النكعات" المقصودة. ومع ان هذا النوع من التشاور وما سمَّاه وليد جنبلاط "التكليف الذاتي" يخالفان الدستور، فإن الصراحة كانت ستُغني عن التفسير، والأهم ليس سؤال الوفد لمن قابَلَهم عن البديل بل الإجابة عما تغيّر منذ استقال الحريري تحت ضغط انتفاضة 17 تشرين، ليعود على حصان ماكرون ومع الفريق نفسه بعد عام من الإفلاس والتدمير؟

ثالثة الأثافي "أم المسرحيات". فبعدما درس الرئيس بري ملف الترسيم عشر سنين وانتهى الى اعلان "عين التينة" التاريخي بأن غازَنا على بُعد "كمشة" اجتماعات لاطفاء الديون، يريدنا "الثنائي" تصديق ان خطوة من هذا القبيل لم يتم التفاهم المسبق على تفاصيلها الدقيقة مع شريك "مار مخايل" الساكن في القصر الرئاسي. وما افتعال بيان تبرئة الذمة قبيل فجر الأربعاء لـ"نزع الشرعية" عن المفاوضين إلا ذر رماد في عيون من صدقوا ان الممانعة مبدئية، لا تخشى العقوبات ولا تأخذ بميزان القوى وخصوصاً بحساب البازار الايراني - الاميركي... هو سيناريو قليل الحيلة يصلح لتغذية أوهام "الجمهور" و"المناصرين" وليس "المواطنين".

مسرحيات ثلاث تتأرجح بين الكوميديا السوداء والعَبَث، لكنها بالتأكيد في عهدة مخرج واحد لئيم.

 

أجندة المفاوضات... لبنانية او إيرانية؟

خيرالله خيرالله/أساس ميديا/الجمعة 16 تشرين الأول 2020

بعد شهرين وأسبوع تقريباً على تفجير ميناء بيروت، وبعد سنة على انكشاف الانهيار المصرفي اللبناني، إذ صارت ودائع اللبنانيين والعرب في مكان مجهول، هناك مفارقة تستوجب التوقف عندها. لبنان بلا حكومة، لكن لبنان باشر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل ترسيم الحدود بينهما.

مثل هذه المفارقة تفرض طرح سؤال محوره: من هي السلطة الفعلية في لبنان؟ السلطة التي عطّلت تشكيل حكومة، لكنّها ارتأت في المقابل تغطية مفاوضات مع إسرائيل تجري برعاية أميركية وإشراف من الأمم المتحدة؟

مؤسف أن يذهب لبنان إلى مفاوضات مع إسرائيل في هذا التوقيت بالذات في غياب حكومة من جهة وفراغ سياسي على أعلى المستويات من جهة أخرى. هذا الفراغ ليس ناجماً عن تراجع مسيحي على كلّ الجبهات وفي كلّ الميادين فحسب، بل عن التغطية المسيحية لسلاح غير شرعي أيضاً. بكلام أوضح، هذا السلاح هو سلاح "حزب الله" الذي يخدم مصلحة إيران. آخر ما يفكّر فيه من يحمل هذا السلاح، هو مصلحة لبنان.

لعلّ التحوّل الخطير الذي يشهده لبنان حالياً يتمثّل في أنّه لم يعد مطلوباً الاكتفاء بإلغاء المسيحيين. هناك تعمّد لإلغاء أهل السنّة. هذا هو التفسير شبه الوحيد لبقاء البلد من دون حكومة في هذه المرحلة المصيرية التي يمكن اختزالها بتفضيل "الثنائي الشيعي" الذهاب إلى مفاوضات ذات طابع سياسي وتقني في آن مع إسرائيل. لا حاجة إلى التذكير بأنّ "حزب الله" ليس سوى لواء في "الحرس الثوري" الإيراني بعناصر لبنانية. الأكيد، أيضاً، أن لا حاجة إلى التذكير بوثيقة مار مخايل التي وقّعها في السادس من شباط 2006 الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله مع رئيس الجمهورية الحالي ميشال عون. كانت الحاجة إلى عشر سنوات كاملة لاختبار "التيّار العوني" والتأكّد من أنّه لن يحيد عن الخطّ الذي رسمه له "حزب الله". بعد عشر سنوات كوفئ ميشال عون برئاسة الجمهورية. لم يدرك كلّ من وقف إلى جانب انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية معنى تحوّل "حزب الله"، أي إيران، إلى الطرف الذي يقرّر من هو رئيس الجمهورية اللبنانية المسيحي. كان على المسيحيين جميعاً رفض ذلك باكراً من دون أيّ تردّد، خصوصاً أن ليس بينهم من يريد الخروج النهائي للطرف المسيحي من المعادلة السياسية اللبنانية.

لعلّ التحوّل الخطير الذي يشهده لبنان حالياً يتمثّل في أنّه لم يعد مطلوباً الاكتفاء بإلغاء المسيحيين. هناك تعمّد لإلغاء أهل السنّة. هذا هو التفسير شبه الوحيد لبقاء البلد من دون حكومة في هذه المرحلة المصيرية التي يمكن اختزالها بتفضيل "الثنائي الشيعي" الذهاب إلى مفاوضات ذات طابع سياسي وتقني في آن مع إسرائيل، بدل التركيز على تشكيل حكومة تشرف على هذه المفاوضات.

المشكلة إنّه كان مفترضاً في المفاوضات مع إسرائيل أن تكون قراراً وطنياً لبنانياً، وليست قراراً يتخذّه قسم من اللبنانيين بغية تحقيق هدف مرتبط بالمصالح الإيرانية ليس إلّا. ليس معروفاً ما الذي دفع الرئيس نبيه برّي، الذي هو أيضاً رئيس حركة "أمل"، إلى الإعلان بنفسه عن اتفاق على إطار للمفاوضات مع إسرائيل. هل ذلك عائد إلى العقوبات الأميركية التي طالت الوزيرين السابقين علي حسن خليل (شيعي) ويوسف فنيانوس (ماروني قريب من "حزب الله)؟ أم أنّ هناك رغبة لدى إيران في تقديم أوراق اعتمادها باكراً إلى الإدارة الأميركية الجديدة التي تراهن على أنها ستكون برئاسة جو بايدن... أم هناك أخيراً نيّة إيرانية واضحة في نسف المبادرة الفرنسية من أساسها مع ما تضمّنته من إصلاحات؟

لماذا استفاق "حزب الله" على ترسيم الحدود في هذه الأيّام بالذات؟ ولماذا لا يترافق قراره مع ترميم ما يمكن ترميمه داخلياً، خصوصاً في مجال تشكيل حكومة معقولة تضمّ اختصاصيين

تبدو المفاوضات من أجل ترسيم الحدود مع إسرائيل أمراً طبيعياً. كان يفترض أن تبدأ قبل وقت طويل، مباشرة بعد حرب 1967، بدل إدخال لبنان نفسه في متاهات العمل الفدائي الفلسطيني والتكفير عن ذنب لم يرتكبه، هو ذنب عدم المشاركة في تلك الحرب.

كان قرار الامتناع  عن المشاركة في حرب 1967 قراراً حكيماً. كان في الإمكان تفادي تحوّل جنوب لبنان إلى صندوق بريد طوال نصف قرن، خصوصاً منذ توقيع اتفاق القاهرة المشؤوم في خريف العام 1969. هذا لا يغني عن طرح أسئلة من نوع: لماذا استفاق "حزب الله" على ترسيم الحدود في هذه الأيّام بالذات؟ ولماذا لا يترافق قراره مع ترميم ما يمكن ترميمه داخلياً، خصوصاً في مجال تشكيل حكومة معقولة تضمّ اختصاصيين في وقت لا وجود سوى لفرصة واحدة في المدينة هي المبادرة الفرنسية التي تهيّء، عملياً، لمفاوضات جدّية وحقيقية مع صندوق النقد الدولي.

حقّقت إيران ما تريد تحقيقه، خصوصاً بعدما امتلكت، بشهادة قاسم سليماني، أكثرية في مجلس النوّاب اللبناني. أكّدت أنّها تمتلك القرار اللبناني وتتحكّم به. أهمّ ما أكدته أنّ المسيحيين في لبنان، صاروا غائبين، ومن بقي منهم صار في جيبها... وأنّها قادرة على العمل من أجل تهميش السنّة. لم تنجح بذلك إلى الآن. لذلك، يذهب لبنان إلى التفاوض مع إسرائيل في غياب أيّ تكافؤ من أيّ نوع في موازين القوى. هناك بلد انهار اقتصادياً مع انهيار مصارفه. بلد منقسم على نفسه ومن دون حكومة. بلد فقد ميناء بيروت وبيروت نفسها. بلد يعاني من فراغ سياسي على أعلى مستوى. مثل هذا البلد، حيث يرفض كثيرون أخذ علم بحجم الكارثة التي حلّت به، يريد التفاوض مع إسرائيل. ما الأجندة التي ستفرض نفسها؟ هل أجندة إيران... أم لا يزال هناك أمل بأجندة لبنانية ليس معروفاً من يستطيع فرضها.

 

تمهّل يا سعد

زياد عيتاني/أساس ميديا/الجمعة 16 تشرين الأول 2020

تمهّل يا سعد، فدار الفتوى ليست فقط داراً لتحديد نواقض الوضوء، ولا كيفية الاستنجاء بالماء أو  بالحجر أو بالطين. هي الدار الوطنية المرجعية للمسلمين وللبنانيين.

تمهل، قبل أن تصرح وعُدْ إلى كتب التاريخ، ستجد فيها قصة مفتي بيروت الأكبر عام 1920 الشيخ مصطفى نجا، كيف شارك في صناعة لبنان الكبير. ثم قلّب الصفحات رويداً رويداً، ستجد الشيخ عبد الحميد كرامي عام 1912 كيف كانت عمامته قلنسوةً في معارك الاستقلال المجيد فكان مفتياً ورئيساً للحكومة عندما كان لهذا المنصب قيمة وتقدير، واسأل عن الشيخ محمد الجسر. الذي كان قريباً من رئاسة الجمهورية لولا حقد الحاقدين، ثم قف عند سيرة المفتي توفيق خالد عام 1932 كيف كان يوقظ رئيس الحكومة عند صلاة الفجر كي يتوضّأ كما يفعل كلّ المؤمنين.

تمهّل يا ابن رفيق، فالشيخ أحمد عسّاف لم تقتله رصاصات صياد ضلّ العصفور فأصابه بطلقات قاتلة ما زالت آثارها في ذاكرتنا حتّى اليوم رغم ذاك الزمن البعيد. ولم يمت الشيخ صبحي الصالح بحادث سير في ساقية الجنزير. ولم تشتعل سيارة المفتي الشهيد حسن خالد بسبب عطل في محرّكها بل اغتالته عصابة أشرار بسبب مواقفه السياسية التي كانت صلبة كالحديد. تمهل يا سعد، فالمفتي ليس بوقاً يفعل ويتحدث كما أنت أو غيرك يريد. "المفدي" كما نسمّيه نحن البيارتة، لأنّه رمز الفداء عندما يطلق النفير.

دار الفتوى خيمتنا كلنا، لها ينحني الصغير والكبير. هي منبرنا كما كانت في الصلاة الجامعة بالملعب البلدي حين رفع المفتي الشهيد صوته عالياً، وقال: "نحن أمة لا تستسلم ولا تلين".

تمهّل يا ابن رفيق، فالتمهّل ميزة العاقلين، رفيق الحريري، كما قلت، كان يجد صعوبة في فعل ما يريد. اسأل السيدة نازك كيف أتاها الرفيق فرحاً عندما نجح بتوزير فؤاد السنيورة المستبعد عن دائرة القرار، لا لشيء بل لأنّه خبير قدير

قُل للعارفين من مستشاريك آتوني بعظته ذاك اليوم لعلّك تستنير واسأل صديق والدك الدكتور فوزي زيدان كيف قال له حسن خالد: هذه عمامتي ارتديها واذهب الى ذاك السفير الفرنسي، وقل له افعل ما أريد، فأنا ارتدي عمامة المفتي فلا مقام يعلو مقامها لا بالأمس ولا اليوم ولا في المستقبل قريباً كان أم بعيد. قلّب الصفحات بتأن? واقرأ عن اللقاء الإسلامي في دار الإفتاء، وكيف كان صاحب الدور الكبير، وكيف كان حافظ الأسد ينتظر بيانه ليعرف ماذا ينتظره من أحداث ومن تحديات ومن مصير. واقرأ قمة عرمون عام 1976 كيف حوّل المفتي حسن خالد عباءته خيمة للزعماء الحاضرين، فصاغوا الثوابت دون خوف ولا تردّد، فكان ذاك اليوم العظيم. تمهّل يا ابن رفيق، فالتمهّل ميزة العاقلين، رفيق الحريري، كما قلت، كان يجد صعوبة في فعل ما يريد. اسأل السيدة نازك كيف أتاها الرفيق فرحاً عندما نجح بتوزير فؤاد السنيورة المستبعد عن دائرة القرار، لا لشيء بل لأنّه خبير قدير.  دار الفتوى هي السياسة وهي العروبة وهي الوطنية في الشدائد وما أكثرها علينا هذه الأيام. ولا يصحّ أيّ من هذه العناوين دونها شاء من شاء، وليرفض ذلك من يريد. ألا تذكر ماذا قال أمامك في بيت الوسط الراحل الكبير المغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز عام 2010  لمولانا الدكتور رضوان السيد: "يا مولانا موقفك صائب ولكن علينا اليوم سوياً أن نستعيد سوريا".

تمهّل يا شيخ سعد، لقد أرهقتنا الهرولة. دار الفتوى مرجعيتنا، وإن غُيّبت اليوم ستعود يوماً، فعبق وطيف المفتي الشهيد حسن خالد لا يغيب. والمفتي عبد اللطيف دريان ليس مصاباً بالكورونا كي تفرض اليوم الحَجر عليه بانتظار أن يطيب. ولو رضي مفتينا بما سمعه منك، كما سمعناه نحن، وهو لن يفعل، ستجد مزيداً عمائم المشايخ تنير منابرها بكلمة الحق كما تفعل دائماً. دار الفتوى هي السياسة وهي العروبة وهي الوطنية في الشدائد وما أكثرها علينا هذه الأيام. ولا يصحّ أيّ من هذه العناوين دونها شاء من شاء، وليرفض ذلك من يريد. فالشمس تغيب خلف غيمة عابرة، لكنها دائماً على الموعد ستشرق من جديد.

 

أهل السنّة: الموت الصامت

قاسم يوسف/أساس ميديا/الخميس 15 تشرين الأول 2020

ثمّة لازمة يُصرّ سعد الحريري على سوقها دائمًا ضمن الأسباب الموجبة لتبرير خضوعه، وهي لازمة تعبّر عن واقع حقيقي وأزمة قائمة. لكنّ المشكلة تكمن في طريقة استخدامها وهدفها، أي بين أن تُشكل درسًا وحافزًا قاطعًا للتماسك والحذر، وبين أن تؤسّس لسبات عميق وإحباط مستدام.

هو يريد أن يُذكّرنا على الدوام بجرحنا النازف في سوريا. بحالة السنّة الذين انتفضوا بوجه النظام، وقد تركهم العالم برمّته بين قتلى وجرحى ومشرّدين وثكالى. يسألنا بصيغة الإجابة كلما سنحت له الفرصة: ألم يتخلَّ الجميع عن الشعب السوري بعد أن ذبحوا وحوصروا وتشتتوا في أصقاع الأرض؟ ماذا فعل الملوك والرؤساء العرب تجاه قضيتهم سوى المواقف الكلامية، بينما يمدّون أيديهم اليوم لمصافحة بشار الأسد؟

ثم ما يلبث أن يربط هذه الحقيقة القاسية بسلوك سياسي غائر في منطق الهزيمة. وهنا تمامًا تقع الكارثة. حيث إنّ تبريره لمنطقه التسووي بات ينعكس بشكل مباشر على طائفة بكاملها، بل ويؤثّر على نحوٍ مكّثف وعميق في معنوياتها وطريقة تفكيرها وإدراكها الجماعي، وكأنّه يريد لنا أن نستسيغ الدرس الذي يُراد لنا أن نستسيغه، مرّة عبر الهمجية والوحشية الفاقعة التي اعتمدها النظام السوري أسلوبًا فظيعًا للإخضاع والترهيب، ومرّات عبر إيران وأذرعها وأدواتها الذين أخبرونا بأن يدهم هي الطولى، وأنّنا سنبقى جالية يتيمة، بائسة يائسة، تتخبّط في هذا الشرق الحزين. 

من قال إنّنا نحن "المزايدين" نسعى إلى نزاع مسلّح. كلّ ما شكونا منه وطمحنا إليه، هو كأس من الشجاعة في حماية صلاحيات رئاسة الحكومة لما تحقّقه من توازن في أداء النظام، قبل حماية طائفية رئيسها أو حاجات بيئته من انهيار في المعنويات. وكأس آخر من الصلابة تجعل حَمَلَة السلاح يحسبون للموقف السياسي حساباً

يساهم سعد الحريري، من حيث يدري أو لا يدري، في ترسيخ الانطباع العام الذي يريده هؤلاء، والانطباع هنا أقوى من الحقيقة وأشدّ منها فتكًا وتأثيرًا، لأنّ الهزيمة الكاملة هي أن نُهزم في ذواتنا، وأن نشعر بأنّها قدرنا الناجز ومصيرنا اللعين، وأنّنا غير قادرين على الصمود ولا على التصدّي ولا على الانتصار، وأنّنا كما ملايين السنّة في سوريا، متروكون لمصيرنا، وسنُذبح في الطرقات، ونتشرّد في أصقاع الأرض، وسنتذوّق كل مرارات الدنيا إذا تجرأنا على الرفض أو المقاومة، ولا سبيل أمامنا إلا الرضوخ والاستسلام.

يظنّ الرجل أنّ تبريره هذا قد يحدّ من حجم الامتعاض الجماعي جرّاء سياساته المربكة، لكنّه ينسى، أو يتناسى، أنّ السوريين الذين خرجوا إلى التقاط حريتهم وكرامتهم، كانوا أكثر منا خوفًا ورعبًا، وقد شعروا يومذاك بأنهم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يرتضوا الذلّ والمهانة والهوان، وأن يموتوا بصمت صباح كلّ يوم، وإما أن ينتفضوا ويقاتلوا حتّى الرمق الأخير. وكان أن اختاروا ما اختاروه بلا تردّد.

لم يلحظ الحريري في مطالعته أنّ ثوار سوريا هزموا النظام القاتل والمجرم والأقلّي مرتين. في الأولى جاءت الميليشيات الإيرانية من لبنان وباكستان وأفغانستان، وربما العراق، محقّقةً للنظام بقاءً مؤقتاً انتهى مفعوله في العام 2015، وكانت مسألة أسابيع لسقوط النظام، لولا نجدة روسيا بطيرانها وأسلحتها المتطوّرة وصرامة تدابيرها العسكرية، لتبقي النظام الجائر على قيد الحياة سنواتٍ خمساً أخرى.

أين المقارنة؟

إلا إذا كان المقصود إهانة الثورة السورية الشريفة "وسنّيتها" المشرّدة. ومن قال إنّنا نحن "المزايدين" نسعى إلى نزاع مسلّح. كلّ ما شكونا منه وطمحنا إليه، هو كأس من الشجاعة في حماية صلاحيات رئاسة الحكومة لما تحقّقه من توازن في أداء النظام، قبل حماية طائفية رئيسها أو حاجات بيئته من انهيار في المعنويات. وكأس آخر من الصلابة تجعل حَمَلَة السلاح يحسبون للموقف السياسي حساباً، لم نصادفه منذ العام 2009 حتى الأمس القريب.

وإلى جانب الكأسين، فنجانُ قهوةٍ عربيةٍ من الصدام السياسي، يعيد قليلاً من الثقة إلى جمهور رفيق الحريري، بأنّ لدى من يمثّلهم حجم فنجان من القدرة على المواجهة السياسية.

الأوضاع المتردّية باتت تطاول الجميع دون استثناء، لكن ثمّة من يقول إن الدروز لن يجوعوا والمختارة موجودة. وكذلك هي الحال بالنسبة للجميع. وحدهم السنّة يموتون بصمت

وأيضاً وأيضاً، لبنان ليس سوريا. ولن يتفرّج اللبنانيون على رمز عروبتهم الحديثة وليس البالية، طالما أنّ لديهم بطريركهم الماروني ومطرانهم الأرثوذكسي وملايين الأحرار في الداخل وفي دول الانتشار ينتصرون لهم في لعبة طائفية مهما ضاقت حدودها لا تستطيع إلغاء أيّ من طوائفها الأخرى. فكيف إذا كان عنواننا "لبنان أولاً" الذي أطلقه الحريري ونسيَ فوائده؟

ولماذا يستطيع وليد جنبلاط، زعيم الأقليّة التاريخية في تأسيس لبنان، أن يدخل ويخرج بشكل "روتيني" إلى المواجهة السياسية مع السلاح الإيراني وكأنّها لم تحدث، وإلى المصالحة وكأنّها لم تتحقّق، بينما أنتَ، بعظمة الرصيد الذي أضعته والعدد والمدد الذي لا تعرفه، لا تجيد الاشتباك إلا مع حلفائك، ولو كانوا مفترضين ومخيّبين لآمالك في طاعتهم لكَ.

لكن بعيدًا من كلّ هذا. هل يدرك سعد الحريري أن سنّة لبنان يموتون بصمت. ينزفون بصمت. هل بلغه أنّ الكثرة الكاثرة من المناطق والقرى السنية باتت تعاني من أزمات غير مسبوقة على الإطلاق؟ هل وصل إلى مسامعه أنّ قوارب الموت باتت تُقلع كلّ يوم من طرابلس، أفقر مدينة على ضفاف المتوسط، لتحطّ رحالها غارقة بأهلها في عرض البحر؟ ما الفارق بين موت كهذا وبين الموت الذي تُحذّرنا منه يا دولة الرئيس؟ وألم يكن من الأجدى أن تسارع ومعك رؤساء الحكومات إلى زيارة أهالي المفجوعين وإلى بلسمة جراحهم وإلى رفع الصوت عاليًا عبر كلّ المنابر إزاء هذه الفاجعة الموصوفة، بدل التلهّي بتبرير قراءتك السياسية عبر إحباط الناس وترهيبهم وتركهم ليموتوا بصمت وكأنّهم حفنة من رماد أو غبار؟

لو أنّ عائلة مغتربة في إفريقيا أصابها الموت في حادث ما، لا سمح الله، لفُتحت صالونات الشرف في المطار لاستقبال النوّاب والوزراء والشخصيات الحزبية، ولبقي لبنان كلّه يتفرّج يومياً على التفجّع والندب من أجل عائلة ربما تستحق أكثر من ذلك. ولو أنّ مغترباً في الغرب قضى نحبه في عزّ شبابه في حادثة ما لعاش اللبنانيون أياماً مع حزن أهله وقريته ونوّابهم ووزرائهم وشخصياتهم العامة أيضاً. إلا نحن كتب لنا منذ عشر سنوات أن نموت بصمت. ولو كان الغائبون عنا ماتوا غرقاً في سبيل لقمة عيش أقلّ من عادية يفترضون أنّهم سيجدونها في أقرب مرفأ، هاربين من الجوع والفقر والعوز.

صحيحٌ أن الأوضاع المتردّية باتت تطاول الجميع دون استثناء، لكن ثمّة من يقول إن الدروز لن يجوعوا والمختارة موجودة. وكذلك هي الحال بالنسبة للجميع. وحدهم السنّة يموتون بصمت. يغرقون بصمت. لا أحد يسأل عنهم أو يهتمّ لحالهم. المهمّ أن يخضعوا ويستسلموا ويصمتوا، حتى لا يصير حالهم كحال السنة في سوريا. إن كان لا بدّ من الردّ على كلامك يا دولة الرئيس، فنقول، التسوية التي لا تضمن الحقوق استسلام، والاعتدال الذي لا يحفظ الكرامة خضوع.

 

مفاوضات الترسيم بيد حزب الله.. والصراع سينفجر مع عون

منير الربيع/المدن/16 تشرين الأول/2020

لا يمكن فهم بيان حزب الله وحركة أمل الاعتراضي على الوفد اللبناني المشارك في مفاوضات ترسيم الحدود، إلا بوضعه في خانة الاستحواذ الشيعي النهائي على هذا الملف.

بيان الليل الجماهيري

لذا، لن يهنأ رئيس الجمهورية ميشال عون بإمساكه بملف المفاوضات، ولن يتمكن من بيع مواقف للأميركيين، تجنّباً للعقوبات والضغوط. فالمعادلة العونية هذه، تقابلها معادلة أخرى: من يريد إرضاء أميركا المعتدية، يواجهه من يريد إرضاء إيران التي قدّمت الدعم والسلاح للحفاظ على الأرض. وبعيداً عن هذا السجال وأبعاده الشعبية، حمل بيان ما بعد منتصف الليل "الشيعي" أكثر من إشارة، في طليعتها أن حزب الله غير معني بهذه المفاوضات. وهذا لحفظ صورته أمام بيئته وجمهوره، تحت شعار أنه غير معني إطلاقاً بالتطبيع. لو كان البيان جدياً لما انتظر إلى ما بعد منتصف الليل، فيما الناس نيام، ولم يعد يمكن إجراء أي تعديلات على الوفد المفاوض. وهو بيان صدر لا  ليؤدي إلى عرقلة المفاوضات، ولا إلى تأجيلها ولا فرض تغيير جذري لأعضاء الوفد، الذي أشار المقربون من رئيس الجمهورية إلى عدم البحث في تغييره، إلا إذا اقتضت حاجة المفاوضات ذلك.

ذرائع عونية

الموقف العوني هذا يحمل وجهين: إما توسيع الوفد، وإما حصره بالعسكريين والتقنيين نزولاً عند رغبة حزب الله. وإذا حصل ذلك يأتي التبرير: اقتضت الجلسة الأولى إشراك مدنيين لزوم بدء المفاوضات. وبعد الانتقال إلى الجانب التقني تصبح المهمة من اختصاص العسكريين.

ولكن هذه ذريعة لن تكون كافية لإقناع اللبنانيين، ولا حتى للأطراف المفاوضة الأخرى، طالما أن المفاوضات تتخذ طابعاً نفطياً. أي أن رئيس هيئة قطاع النفط سيكون له دور في المفاوضات. يريد حزب الله أن يبقي هذا الملف بيده وحده. صحيح أنه يعلن التزامه بما توافق عليه الدولة اللبنانية. لكنه يريد أن يكون عراب المفاوضات والموافق عليها وعلى مسارها. وهو يمسك بورقة أساسية: ضرورة أن تقر الحكومة ومجلس النواب الاتفاق. هذا يعني أن حزب الله لن يمرّر اتفاقاً لا يوافق عليه. وبيانه الليلي ترك الباب مفتوحاً على احتمالات كثيرة، في حال تغيرت الأوضاع السياسية وفرضت تغييراً في الموازين. أو في حال أراد عرقلة المفاوضات، لنجدة مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. لذا، سيكون مصير المفاوضات ومسارها بيد حزب الله، تماماً كحال سيطرته على الأرض والواقع، أمنياً وعسكرياً و"جماهيرياً".

باسيل الخائف

ولكن للتجاذب بين عون وحزب الله، أبعاد أكثر من سياسية، تعود إلى طبيعة العلاقات السياسية بين القوى اللبنانية، وخصوصاً بعد كلام جبران باسيل يوم 13 تشرين. فإذا أراد باسيل الذهاب إلى اللامركزية الموسعة أو التلويح بالخيارات الأسوأ منها، سيكون موقف حزب الله واضحاً، وهو أن هذه المنطقة منطقته. وقد يكون منطلق كلام باسيل قطع الطريق على أي تفاهم سنّي - شيعي على حساب المسيحيين. وهذا يغير وظيفة التحالف بين عون وحزب الله. فسابقاً كان حزب الله يغطي التيار العوني في كل معاركه ضد الحريري وضد نبيه بري. اليوم تتغيّر هذه الصورة على وقع المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. وبيان بعد منتصف الليل الصادر عن الثنائي الشيعي رفضاً لتشكيلة الوفد، قد يشبه ظهور أصحاب القمصان السود.

حليف حزب الله وأميركا

كان باسيل هو الذي يشكل الحكومات. وفي ما بعد أمسك بحق الفيتو على الحكومة. وهو اليوم يريد الاعتراض على أي توافق سني - شيعي على حساب المسيحيين، أو حتى "حلف رباعي" جديد: الحزب، وبرّي وجنبلاط والحريري. ويقول باسيل إنه لا يهتم لأمر العقوبات. وهو يقصد الأميركيين، محاولاً تقديم أوراق اعتماده مجدداً لحزب الله، وتمرير التزامه بالتفاهم والتحالف معه، وأنه أفضل للحزب أن يبقى متحالفاً معه من أن يتحلف مع تيار المستقبل والسنّة. ما يريده باسيل هو أن يكون حليف حزب الله وحليف الأميركيين في الوقت نفسه. ولذلك أراد الانتقال من معركة واضحة إلى معركة غامضة: تعديل الدستور وإشغال اللبنانيين بهذا السجال متهماً النظام والدستور بالنتن والعفن. لكن تداعيات هذا التوجه أخطر من كل ما سبق، وانعكاساته مزيد من التفكك الطوائفي.

 

مفاوضات الناقورة تستحضر 17 أيار: الطاولة، الصورة، الوفد

قاسم مرواني/المدن/16 تشرين الأول/2020

القرار بإبعاد الإعلاميين عن مركز المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت في خيمة في باحة مبنى الأمم المتحدة في الناقورة، الأربعاء، أعاد الى الأذهان المفاوضات التي عُقدت في العام 1983 بين اللبنانيين والاسرائيليين، والتي كان الإعلاميون حاضرين فيها. ففي 28 كانون الثاني/ديسمبر 1982، بدأت المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية المباشرة وأفضت لاحقاً إلى إتفاق 17 أيار 1983 الذي أسقطته القوى اللبنانية المدعومة من سوريا، وأبرزها "حركة أمل" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" في ما عُرف لاحقاً بانتفاضة 6 شباط 1984. ظروف المفاوضات حينها كانت مختلفة عن ظروف اليوم، مع تقاطعات. فمن حيث الشكل، كانت مفاوضات مباشرة، غابت عنها الأمم المتحدة وحضر الوسيط الأميركي، أما اليوم فهي مفاوضات غير مباشرة، جرت في مبنى الأمم المتحدة وتحت علمها، وأيضاً بحضور الوسيط والمسهل الأميركي. فقد جرت جولات التفاوض العام 1983 بين خلدة وتحديداً في فندق "ليبنانون بيتش"، وبين مستعمرة كريات شمونة ومدينة نتانيا الساحلية في الأراضي المحتلة. الوفد اللبناني انتمى أعضاؤه الى مختلف الطوائف اللبنانية، برئاسة السفير أنطوان فتال سوريّ الأصل. أما الوفد الإسرائيلي فقد كان برئاسة ديفيد كيمحي، الذي تواجد في لبنان خارج جولات التفاوض، في مراكز الجيش الإسرائيلي في بيروت.

ورغم وجود قوات للأمم المتحدة "اليونيفيل" في لبنان، إلا أنها غابت عن المفاوضات التي كانت برعاية الأميركيين، إذ كان الوفد الأميركي برئاسة السفير موريس درايبر، وسط حضور قوي للمبعوث الأميركي فيليب حبيب.

الصحافي اللبناني محمد شقير الذي كان مراسل جريدة "السفير" في ذلك الوقت، وغطى جزءاً كبيراً من هذه المفاوضات، يشير في حديث إلى "المدن" إلى أن جزءاً من لبنان حينها "كان محتلاً من قبل الإسرائيليين، جرت أولى جلسات المفاوضات في خلدة وسط إجراءات أمنية مشددة حيث تحولت خلدة إلى منطقة عسكرية". فـ"الطوافات الإسرائيلية كانت تغطي الأجواء والزوارق تجوب البحر، أتى الوفد الاسرائيلي في طوافة عسكرية ودخل إلى قاعة الاجتماعات". على عكس المفاوضات اليوم، فقد كان مسموحاً للإعلاميين التغطية من قرب. يقول شقير: "دخلنا إلى قاعة التفاوض، حيث كان الوفدان قد جلسا مسبقاً إلى طاولة المفاوضات ولم يتسن لنا التقاط لحظة لقائهما". وحيث أن الاسرائيليين كانوا متواجدين في لبنان كجيش احتلال، فقد انتهز العديد من الصحافيين الفرصة لاستجواب بعض القادة حول مسار المفاوضات.

كانت طاولة المفاوضات بداية على شكل حرف U بالإنكليزية، وتحولت إلى مثلث حين اعترض الإسرائيليون، معتبرين أن وجود الأميركيين بين الوفدين يظهر وكأنهم يشكلون قوات فصل بين الطرفين.

يقول شقير: "كان أعضاء الوفود الثلاثة يجلسون إلى طاولة مثلّثة الى جانب بعضهم البعض، وجرت المفاوضات بشكل مباشر باللغة الإنكليزية، ولم تتم المصافحة بين الأعضاء إلا بغرض التقاط الصورة، وكان الإسرائيليون يصرون على أنها مفاوضات بهدف توقيع اتفاقية سلام، بينما كان جهد الوفد اللبناني، يتركز حول الانسحاب الإسرائيلي من لبنان". ويضيف: "للأمانة، وبحسب ما تبادلته مع أعضاء الوفد اللبناني من أحاديث، فقد كان الجميع معارضاً لاتفاق سلام، مدركين المعارضة الشعبية له".

كانت الحرب الأهلية في العام 1983 في أوجها، وكانت المفاوضات في بعض الأحيان تتأثر بمجريات الأحداث على الأرض، فكانت الأطراف المعارضة لها تقوم بتصعيد الأعمال العسكرية أو استهداف الفندق في خلدة. يتذكر شقير: "في إحدى جولات التفاوض، أجبرت الوفود المشاركة على الاختباء في ملجأ تابع للفندق بعد استهدافه بقذيفة "بي7" وتم حينها اختصار الجلسة". جولات التفاوض داخل الأراضي المحتلة جرت في مستعمرة كريات شمونة الحدودية وفي مدينة ناتاليا الساحلية التي تبعد عن تل أبيب حوالى ثلاثين كيلومتراً. كان الوفد اللبناني ينطلق جواً نحو اسرائيل في طوافات تابعة للجيش اللبناني، يرافقهم عدد من الصحافيين، الكثير منهم أصبح الآن في ذمة الله. وكانت اسرائيل تستغل كل فرصة سانحة لتظهر اعترافاً لبنانياً بكيانها. يقول شقير: "بحجة الطقس الرديء، كان الاسرائيليون يحاولون تغيير مسار الطائرة اللبنانية نحو تل أبيب، بحجة أن الظروف الجوية لا تسمح بهبوطها في ناتانيا، إلا أن المفاوضين والضباط اللبنانيين كانوا دائماً يعارضون بشدة، حتى أنهم، إثر محاولة اسرائيلية، هبطوا في ناتانيا بالقوة وأصدروا وقتها بياناً شديد اللهجة سبّب إزعاجاً للإسرائيليين". المفاوضات الجارية اليوم في رأس الناقورة برعاية الأمم المتحدة، تقنية بحتة، إذ أنها محصورة في ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل. أما مفاوضات العام 1983، فقد كانت لها أهداف مختلفة، وذلك ما انعكس على شكل الوفد اللبناني المفاوض، إذ انبثقت عنه ثلاث لجان مختصة، لجنة عسكرية لبحث الانسحاب والتموضع العسكري للطرفين، ولجنة سياسية لإنهاء حالة الحرب، ولجنة اقتصادية هدفها بحث العلاقات الاقتصادية المزمع انشاؤها. وحاول الاسرائيليون آنذاك كعادتهم، حفظ وجودهم في لبنان عبر اتفاق 17 أيار، فطالبوا ببقاء نقاط مراقبة إسرائيلية في لبنان، إلا أن الوفد اللبناني كان حازماً في رفض هذا المطلب.

 

باسيل عبء على الجميع.. وحزب الله ينتظر نهاية "العهد"

منير الربيع/المدن/16 تشرين الأول/2020

انتهى زمن المصلحة المشتركة بين حزب الله والتيار العوني. فما بات يجمعهما حالياً هو نوع من رفع العتب، والحفاظ على التحالف لا أكثر. لكنه تحالف يتصدع أكثر فأكثر، في حسابات وملفات متعددة، تظهر تباعاً منذ اختلافهما الكبير حول ترسيم الحدود، وفي التصرف مع الضغوط والعقوبات الأميركية.

حلف المصالح المتبادلة المنتهي. والوئام الاجتماعي المزعوم بين الطرفين، قابل للتصدع والانفجار: فالمسيحيون لا يمكنهم الاستمرار في العيش تحت سيف العقوبات، وفي خسارة مكتسباتهم في أسس النظام اللبناني. فيما حزب الله وجمهوره يتذمران من الابتزاز الاستنزافي الذي مارسه التيار العوني على مدى سنوات طويلة. فعند إبرام تفاهم مار مخايل في العام 2006، لم تكن قد ظهرت بوضوح بعد ملامح فتنة سنية – شيعية في المنطقة كلها. وكان الانقسام ينحصر في لبنان فقط، على وجه من الوجوه. واحتاج حزب الله إلى حليف مسيحي، والتيار العوني كان يحتاج إلى نصير ليتمكن من انتزاع مكاسب في بنية السلطة.

هذه الظروف تتغير حالياً. ويبرز الآن تغيرها في اختلاف وجهات نظر حزب الله والعونيين في مسألة تكليف سعد الحريري رئاسة الحكومة. وحيال هذه التطور، يهدد التيار العوني بميله إلى تغيير الدستور "النتن والعفن"، أو بذهابه إلى ما هو أبعد من الفيدرالية، في حال عدم إقرار اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة.

وهذا هو المنطق الذي استخدمه العونيون في رفض إجراء الاستشارات، بذريعة الميثاقية، أو بما سرّبته مصادر القصر الجمهوري عن أن الحريري لم يكن ليحصل على أصوات نواب جبل لبنان.

العونية عبء على صفقة أميركية – شيعية؟

أصبح تيار العوني وجبران باسيل ثقلاً على الجميع. سابقاً كان حزب الله يحتاجهما ويمنحهما غطاء في مواجهة نبيه برّي. اليوم تغيّر هذا كلياً. وهذا ما يلتقي عليه الثنائي الشيعي وسعد الحريري. وأبرز الإشارات على ذلك، التقاء الطرفين على الاستشارات النيابية وتشكيل الحكومة. فيما هناك من يعتقد بظهور ملامح صفقة شيعية - أميركية في لبنان. وقد تظهر ملامحها أكثر في حال فاز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وفي المقابل، هناك تفاهمات عربية سنية مع إسرائيل. هذا يحتّم نوعاً من لقاء موضعي بين الشيعة والسنّة، وخصوصاً أن الحريري يعتبر دوماً أن قوة حزب الله لها غطاءها الإقليمي.

في سياق هذه المتغيرات ثمة من يرى أن التيار العوني  يخسر الكثير من أوراقه المحلية، ولن يقوى بعد اليوم على تسويق نفسه، لا مع حزب الله بعد خلافهما على مفاوضات ترسيم الحدود، ولا مع السنّة بعد بلوغ خلافه مع الحريري مرحلة التحدّي والطابع الشخصي والإلغاء.

هل يُطيع عون صهره ويؤجل الاستشارات؟

لذا يراهن باسيل على تقديم أوراق اعتماد خارجية. وقد يكون حزب الله حريصاً على استمرار تحالفه مع عون في سنتي عهده المتبقيتين. أما ما بعد انتهاء العهد العوني، فلكل حادث حديث. وكلام أحد نواب التكتل العوني عن أنه يريد مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ستؤسس لمشكلة كبيرة بين العونيين وحزب الله في المستقبل. لو لم يكن باسيل يمتلك توقيع رئيس الجمهورية وصلاحياته في تحديد مواعيد الاستشارات، لما أُجِّلت الاستشارات، بحثاً عن تنازلات جديدة تحقق لباسيل بعض المكاسب. وهذا على منوال القاعدة التي انتهجها الثنائي الشيعي مع الحريري، والمنوال الذي اتبعه وليد جنبلاط وحقق ما يريده. باسيل يقول إنه سيجبر الحريري على تقديم التنازل الذي يريده منه، لأنه صاحب أكبر كتلة نيابية، وينطبق عليه ما ينطبق على باقي الكتل. لكن الحريري أصر على مبادرته وترشيحه. وهنا يبرز السؤال: إلى إي مدى يستطيع عون تأجيل الاستشارات؟ وكيف تكون صورته المحلية والاقليمية في حال تعطيله الاستحقاقات كرمى لعيني صهره؟ هل يكرر موقفه السابق قبل سنوات، عندما كان  رئيساً لتكتل التغيير والإصلاح، وقال: "لعيون صهر الجنرال ما تتشكل حكومة"؟ وفي حال استمر الحريري في ترشيح نفسه، وأصر على عدم تقديم أي تنازل لباسيل، يعني أن العهد يحترق ويخسر أكثر فأكثر.

 

شبلي الملاط لـ"المدن":الثورة اللبنانية نجحت في اللاعنف وريادة نسائها

محمد حجيري/المدن/15 تشرين الأول/2020

على أبواب الذكرى الأولى لانتفاضة/ ثورة 17 تشرين، ونزول الحشود اللبنانية إلى الشوارع والساحات والنواصي، والهتاف ضد "أقطاب" السلطة على الملأ، وسقوط الحكومة واحتضار السياسة، ثم تبدُّل المشهد والأحداث، بين مشنقة الدولار وشبح الكورونا ورعب انفجار مرفأ بيروت... في خضم هذا كله، يُطرح السؤال: أين أصبحت الانتفاضة/ الثورة في ذكراها... "المدن" تحاور الدكتور شبلي الملاط، المنسق لتجمع مواكبة الثورة TMT، ليتحدث عن هواجس الثورة ودوافعها وناسها وأزمة السلطة ووهنها في الاستمرار...

- كيف تقيّم انتفاضة 17 تشرين في ذكراها الأولى، ما لها وما عليها، أين نجحت؟ وأين أخفقت؟ ما هو أفقها المستقبلي؟ وهل جمهورها مصاب باليأس؟

أفَضّل كلمة ثورة بطموحها واستقلاليتها وعراقتها. لكلمة انتفاضة سيرتها الخاصة التي لا مجال لسردها الأن، وأفقها ضيق. الثورة في المقابل تطمح الى التخلص من نظام مخلوع، بائد، سابق Ancien Rιgime. قد تنجح الثورة أو لا تنجح، لكن طموحها استبدال نظام سابق بنظام جديد. الثورة اللبنانية قائمة، قد تنجح أو تخفق. واضح أنها نجحت في معلَمين خاصين بها: اللاعنف وريادة نسائها، وأنها أخفقت، إلى اليوم، في إزالة النظام البائد، ولو قوضته بشكل لافت، فتخبّطُهُ واضح وهو يلهث وراء شرعية فقدها.

- هل كانت الانتفاضة موحدة وذات أهداف واضحة، أم أن لكل مجموعة أجندة خاصة؟

دأبها دأب كل ثورة تضم شرائح واسعة من الناس، هي موحدة بغضبها على النظام في أشخاصه ومجموعته الفاسدة: الأشخاص هم الرموز في السلطة، عون وبري كرؤساء، والمجموعة هي الطاقم السياسي الأوسع، نصرالله وجعجع وجنبلاط والحريري الخ، يعني شعار "كلن يعني كلن". وغضبها على النظام ما وراء الرموز والسياسيين واضح في رفضها للطائفية. طبعاً ليست موحدة بقيادة رسمية، ولو أنه بات ضرورياً أن نلحظ عمل تجمع مواكبة الثورة TMT-في هذا المجال، وأعود إليه لاحقاً.

- لوحظ من خلال مشهدية انتفاضة 17 تشرين أن هناك مأزقاً في إيجاد قياة بارزة تدير الدفة، ثمة من قال إن غياب القيادة التقليدية للانتفاضة يعتبر عنصر قوة لها، وثمة من رأى أن مسيرتها بلا قيادة موحدة ومنبثقة عنها يجعلها تضيّع البوصلة... هذا إلى جانب أن بعض المبادرات السياسة من بعض مجموعة حراك 17 تشرين، تعرض للتكفير إذا جاز التعبير، أو الهجوم الحاد في وسائل التواصل الاجتماعي.

الثورة مسار طويل ومعقد بسبب روافدها العديدة، وبسبب التغيير السريع الملازم للأفراد والمجموعات المشتركة فيها. وفي لبنان خاصتان تعيقان توحيد الثورة العملي: انهيار جميع الأحزاب السياسة السابقة، مما يتطلب العمل من الصفر، وتفشي الكورونا، بما لا يشجع التجمعات الشعبية في الشارع. وطبعاً عنصر التكفير و"الإيغو" مهم، وهذا دأب كل مجتمع ثائر لأن الشخص يجد نفسه فجأة في قلب التاريخ، ويظن أنه وحده مؤهل لصقله. لكن الثورة قائمة بخوف السلطة الملموس منها.

عامل الوقت دائماً أساسي في الثورات، والمثل مجدداً في الثورة الفرنسية، والتي بعد سنة من اندلاعها العام 1789 كانت لا تزال مفتقدة للقيادة. لم يظهر دانتون وروبسبير قائدين إلا في العام 1792. نشهد توقاً للتوحيد في لبنان، أكثره فعالية تجمع مواكبة الثورة بهيكلية ترفض منطق الزعيم-القائد (المنسق او المنسقة يشرف على العمل في tmt مداورة، شهرياً).

- من أحبط الانتفاضة؟

لا أرى إحباطاً بالمعنى القاتل للثورة أو المُنهي لها. نعيش مرحلة انتقالية، مع تخبط متفاوت من الطرفين. من ناحية السلطة، أزمة الحكم عميقة، والإحساس واضح بأن العجوزين في السلطة نسخة لبنانية من جزائر بورقيبة او الفترة البريجنيفية في الاتحاد السوفياتي البائد، ومن ناحية الثورة عدم نجاحها في إسقاط جميع رموز الحكم، ولو نجحت في تعريتهم من أي شرعية وإسقاط حكومتي الحريري ودياب.

- هل تعتقد أن التغيير في لبنان شبه مستحيل في ظل نظام طوائفي أخطبوطي! يضاف إليه السلاح غير الشرعي؟! والعامل الاقتصادي؟

التغيير صعب طبعاً فالنظام فاسد وراسخ. لو كان النظام قابلاً للتحسين لما قامت الثورة أصلاً. التغيير حاصل، وهو أمام مفترقات. يمكن للثورة أن تتسلح مثلاً، فتنتحر. ويمكن تصوّر نوع من الانقلاب قوامه العسكر، وهذا أيضاً كارثي. وفي المقابل، يمكن أن ننجح في فرض حكومة من أهل الثورة، تكون مؤلفة من شرفاء أعلام، كل في حقله، أي وزير متمرس في العدل، أو في الاقتصاد، الخ. هذا ما يطلبه TMT. وللتجمع، نقاط سبع في برنامج واضح، تنجح الثورة عندما تُنجز جميعاً.

- هل كانت المشاركة الثقافية فاعلة في الانتفاضة؟

لا بأس بالشعارات ونكاتها الظريفة خلال الأسابيع الأولى، لكن مجزرة المرفأ تجعل المزاح الثوري مرّاً. بعض الأغاني مميز، أعظمها عندي "الثورة هوارة". والكليبات بعضها خلاق وفاعل، وصدر أخيراً كتاب بالفرنسية لشريف مجدلاني، لكني لم أطلع عليه بعد. قد يأتي الأفضل ثقافياً مع الوقت، إذا نجحت الثورة. ولا بأس بتطوير نوعية الخطاب السياسي من قبل الثوار.

- ما الذي تحتاجه الانتفاضة ليعود نبضها؟

كنت أتمنى شخصياً صدارة أكبر للشباب، فهي ثورتهم قبل غيرهم. وفي غياب تنظيم لهم بعد أشهر عديدة، رأينا التحرك في البيانين الماروني والوطني، وانتقل العمل نوعياً في TMT. انشالله يتطور في الاتجاه المرجو. في أي حال، تجمُّعنا ليس آخر المطاف بل أوّله، ونشجع الناس على السير قدماً، معنا أو من دوننا، واتصالنا بروافد الثورة أشخاصاً وجماعات حقيقة ملموسة.

- شعار "كلن يعني كلن" ألا ينطبق على بعض جمهور انتفاضة 17 تشرين، فهؤلاء كانوا قبل مدة مناصرين لشخصيات سياسية فاسدة وعارفين بالفساد وصامتين أو مستفيدين إلى حين؟

صحيح وأنا منهم، بمعنى صداقات مع الكثيرين من الطاقم القديم، وكان لي هذا الأسبوع حديث قاس تجاه سعد الحريري بسبب وقاحة طلبه العودة الى الحكم، ولو أن عندي مودة تجاه الرجل لأنه لا يحمل ذرة من الشر. نعيش في لبنان وليس في المريخ.

المشكلة ليست فقط في سعد الحريري. فبناء على قناعاني بأن الطاقم الحاكم كله إلى زوال، لا أرى أن يكون رئيس الحكومة الانتقالية –والحكومة المقبلة انتقالية لما أصاب رئاستي الجمهورية ومجلس النواب من اهتراء معنوي وفعلي– ولا أرى أن يكون رئيس الحكومة العتيدة بالضرورة سنّياً.

 

سنويّة الثّورة في لبنان: حافظوا على السّلميّة وشهّروا بالفاسدين!!

رياض قهوجي/النهار العربي/15 تشرين الأول/2020

مضى عام على انطلاق ما بات يعرف في لبنان بـ"ثورة 17 تشرين". ويتساءل كثر عما حققته هذه الثورة - أو الحراك المدني - من إنجازات بعد سنة شهدت أحداثاً لم يعرف لبنان لها مثيلاً حتى في عز الحرب الأهلية. فلا تزال الطبقة السياسية المتحكمة بالبلد هي ذاتها، كما أن رئيس الحكومة الذي استقال بعد أسابيع من انطلاق الانتفاضة الشعبية يسعى اليوم للعودة الى السرايا الكبيرة، حاملاً الوعود نفسها التي كان هو وغيره من رؤساء الحكومات قد قطعوها للشعب خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة. لكن ما قبل الثورة ليس كما بعدها، كما أن الحراك المدني لا يؤتي عادة ثماره بسرعة، بخاصة إذا كان في مواجهة منظومة متشبثة بمفاصل السلطة وتعتمد على إثارة النعرات المذهبية والطائفية لزيادة الفرقة بين المواطنين من أجل تعزيز سيطرتها وتمديد فترة زعامتها لأجل غير مسمّى عبر التوريث السياسي.

على الحراك المدني إذاً أن يركّز على عناصر القوة التي يمتلكها وعلى استنزاف عناصر الضعف لدى النظام لإحداث التغيير المنشود. وأهم عناصر القوة للثورة أنها مزيج من مجموعات للحراك المدني ومتواصلة في مكان ما مع منظمات غير حكومية، بخاصة تلك التي تُعنى بحقوق الإنسان على أنواعها والحريات المدنية ومكافحة الفساد. هذا المزيج يعطيها قدرة على تخطي حدود أجهزة الدولة للتواصل مع منظومة الحوكمة العالمية للضغط على قوى الحكم في لبنان. ولعل أهم ما شهده العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية هو صعود منظومة حوكمة عالمية متأثرة تأثراً كبيراً بالليبرالية الديموقراطية لقوى الغرب الذي كان قد ربح الحرب العالمية ومن ثم الحرب الباردة عام 1990. 

انتشار العولمة زاد من تأثير ثقافة الغرب التحررية التي تعطي الشعوب القدرة على التغيير من أسفل الهرم صعوداً. فمعظم حركات التغيير والتحرر التي شهدها العالم خلال السبعين سنة الماضية، على صعيد حقوق المرأة وحقوق العمال وحقوق الإنسان عامة وغيرها، بدأت عبر حراك محلي في دولة ما، ومن ثم انتقل عبر منظمات غير حكومية الى منظات إقليمية ومن ثم دولية، صعوداً حتى أروقة الأمم المتحدة، حيث تحوّلت مشاريع قرارات واتفاقيات دولية وقّعت عليها معظم دول العالم، كل لأسبابه. لكن النتيجة أن التغيير في الأنظمة والقوانين الدولية حدث بعدما كان قد انطلق قبل بضع سنوات من حراك صغير في دولة واحدة.

أهم آلية تستخدمها الدول والمنظمات الدولية في التعامل مع الأنظمة الفاسدة والقمعية لإجبارها على التزام الاتفاقيات والأعراف الدولية وتطبيق القوانين، هي الضغوط الاقتصادية والمالية والتشهير. وهذا يحدث أيضاً بالتناغم مع قوى الحراك المدني والمنظمات غير الحكومية المحلية في الدول المستهدفة. ولقد تضاعف حجم تأثير قوى الحراك المدني حول العالم نتيجة الثورة في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي أدت الى انتشار وسائل وشبكات التواصل الاجتماعي، فباتت قوى محلية قادرة على جمع المعطيات والصور والفيديوات التي تدين تصرفات الدولة ونشرها مباشرة، محلياً ودولياً، من دون الحاجة لوجود وسائل الإعلام التقليدية. وعليه، وبرغم أن القوى الحزبية اللبنانية تملك كل من