المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 10 تشرين الأول/2020

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.october10.20.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

أُدْخُلُوا مِنَ البَابِ الضَّيِّق: لأَنَّهُ وَاسِعٌ البَاب ورَحْبٌ الطَّرِيقُ الَّذي يُؤَدِّي إِلى الهَلاك، وكَثِيرُون هُمُ الَّذينَ يَدْخُلُون مِنْهُ؛ ومَا أَضْيَقَ البَابَ وأَحْرَجَ الطَّرِيقَ الَّذي يُؤَدِّي إِلى الحَيَاة، وقَلِيلُونَ هُمُ الَّذينَ يَجِدُونَهُ

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الياس بجاني/تغريدات ثلاثة تحكي وضع لبنان المحتل والظالم

الياس بجاني/نتمنى إلى اللواء أشرف ريفي الشفاء من جائحة الكورونا

الياس بجاني/بري لم يكن يوماً غير أداة طروادية للسوري والفلسطيني والإيراني

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو مقابلة مع الإعلامي نوفل ضو من تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال

تحقيق افتراضي مع العهد...الجزء الثالث/اتيان صقر - ابو أرز

كورونا لبنان .. أرقام اليوم أسوأ من يوم الخميس!

كابوس «التلحيم» يعصف بطريق الجديدة.. هذا ما قاله شاهد من أمام مستشفى المقاصد!

في قلب بيروت.. انفجار خزان للمازوت يوقع 4 قتلى وعشرات الجرحى

مطالب أممية بـ«إصلاحات شاملة» في لبنان و«الثقب الأسود» للفساد يطرد المساعدات

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعة 9/10/2020

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 9 تشرين الأول 2020

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

الاتحاد «العمالي العام» يدعو لـ«يوم غضب» لبناني ومعارضوه اعتبروها خطوة متأخرة واتهموه بـ{الخضوع لهيمنة الأحزاب}

الخلافات على قانون الانتخاب تحيي الاصطفافات الطائفية/«القوات» و«التيار» يلتقيان على رفض اقتراح «لبنان دائرة انتخابية واحدة»

جهود أمنية وسياسية تسفر عن عودة الهدوء إلى بعلبك بعد خلاف بين عشيرتين/الجيش انتشر وأوقف 14 مسلحاً

"الدعم" يلفظ أنفاسه الأخيرة والعين على الشارع/الحريري "مرشّح حكماً": على "حزب الله" أن يضحّي!

الوفد الاعلامي اللبناني زار اراضي ارتساخ والتقى مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية ويغادر غدا الى يريفان

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

كيسنجر يحذر: بوادر حرب عالمية على الأبواب

إلغاء مناظرة ثانية.. وترمب يستأنف نشاطه بمهرجان بفلوريدا

بعد أسبوعين من المعارك.. اتفاق أذري-أرميني على وقف النار

إصابات «كورونا» في أنحاء العالم تصل إلى 5.‏36 مليون

الحرب على الجوع» تقود برنامج الأغذية العالمي للفوز بنوبل للسلام

واشنطن تعزل 18 مصرفاً إيرانياً وتشدد الخناق على طهران وأمهلت الكيانات الخارجية 45 يوماً لوقف التعامل معها

روسيا ومصر تجريان مناورات بحرية مشتركة في البحر الأسود

العراق حذر إيران من «مخاطر الانسحاب الأميركي»

مندوب فلسطين في نيويورك: اتصالات لعقد مؤتمر دولي للسلام

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الرئاسة الفرنسية لن تتدخّل حكومياً بعد اليوم: على اللبنانيين الإعتماد على انفسهم/رندة تقي الدين/نداء الوطن

بين الحياد والتدويل... لمن الغلبة؟/ألان سركيس/نداء الوطن

المركزي يفرمل إنجراف المصارف "الانساني" ويطلب منها العودة الى التعميم 151..شحّ السيولة بالليرة يسرّع الخطى نحو "المجاعة"/خالد أبو شقرا/نداء الوطن

الحريري كرئيس للحكومة: تواطؤ حزب الله والمجتمع الدولي؟/منير الربيع/المدن

خصوم الحريري و"أعدقاؤه".. قوّته/نذير رضا/المدن

الحريري الذي اعتاد أن يُقبَّل لا أن يقبِّل/نادر فوز

المدنعون "يمشي بسعد"... والثنائي الشيعي ينتظر "ليونة" أكبر/ملاك عقيل/أساس ميديا

كلمة سرّ الاستشارات: الفراغ ممنوع وحكومة الأكثرية خيار/غادة حلاوي/نداء الوطن

"تشريع الحشيشة" من سلسلة "القوانين الصورية"... لا هيئة ناظمة ولا مراسيم تطبيقية/مريم مجدولين لحام/نداء الوطن

وفاة الأمير صباح الأحمد الصباح قد تعيق دور الوساطة الكويتي غير المستقر/إلينا ديلوجر/معهد واشنطن

 ميزان باكو: كيف تتلاعب أذربيجان بإسرائيل وإيران/ديفيد بولوك/معهد واشنطن

 احتدام القتال في ناغورنو كاراباخ: البعد الإيراني/فرزين نديمي/معهد واشنطن

تركيا تسعى إلى توريط «الناتو» في الحرب الأذرية ـ الأرمينية/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

القوات اللبنانية: كلام الحريري فيه مغالطات وتشويه وليسأل نفسه عن خلفية تمسك الثنائي الشيعي بتكليفه حصرا

نواب تكتل لبنان القوي وضعوا اكليل ورد على نصب الجندي المجهول في المتحف في ذكرى 13 تشرين الاول

المفتي قبلان حذر من رفع الدعم ودعا لوضع حد للفلتان في بعلبك الهرمل: لرئيس حكومة ملتزم وطنيا وصاحب قرار داخلي

سامي الجميل: لبنان ورقة بيد ايران وحان الوقت لانتاج اطار جامع سياسي منظم لبناء بلد قابل للحياة

بقرادونيان في لقاء تضامني مع قره باغ في برج حمود : نخوض حربا وجودية وعلى الدول العربية والاقليمية ان تعترف بحقنا في تقرير المصير

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

أُدْخُلُوا مِنَ البَابِ الضَّيِّق: لأَنَّهُ وَاسِعٌ البَاب ورَحْبٌ الطَّرِيقُ الَّذي يُؤَدِّي إِلى الهَلاك، وكَثِيرُون هُمُ الَّذينَ يَدْخُلُون مِنْهُ؛ ومَا أَضْيَقَ البَابَ وأَحْرَجَ الطَّرِيقَ الَّذي يُؤَدِّي إِلى الحَيَاة، وقَلِيلُونَ هُمُ الَّذينَ يَجِدُونَهُ

إنجيل القدّيس متّى07/من13حتى27: قالَ الربُّ يَسوع: «أُدْخُلُوا مِنَ البَابِ الضَّيِّق: لأَنَّهُ وَاسِعٌ البَاب ورَحْبٌ الطَّرِيقُ الَّذي يُؤَدِّي إِلى الهَلاك، وكَثِيرُون هُمُ الَّذينَ يَدْخُلُون مِنْهُ؛ ومَا أَضْيَقَ البَابَ وأَحْرَجَ الطَّرِيقَ الَّذي يُؤَدِّي إِلى الحَيَاة، وقَلِيلُونَ هُمُ الَّذينَ يَجِدُونَهُ. إِحْذَرُوا الأَنْبِيَاءَ الكَذَبةَ الَّذينَ يَأْتُونَكُم بِلِبَاسِ الحُمْلان، وهُمْ في بَاطنِهِم ذِئَابٌ خَاطِفَة. مِنْ ثِمَارِهِم تَعْرِفُونَهُم: هَلْ يُجْنَى مِنَ الشَّوْكِ عِنَب، أَو مِنَ العَوْسَجِ تِين؟ هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ صَالِحَةٍ تُثْمِرُ ثِمَارًا جَيِّدَة. أَمَّا الشَّجَرَةُ الفَاسِدَةُ فَتُثْمِرُ ثِمَارًا رَدِيئَة. لا تَقْدِرُ شَجَرَةٌ صَالِحَةٌ أَنْ تُثْمِرَ ثِمَارًا رَدِيئَة، ولا شَجَرَةٌ فَاسِدَةٌ أَنْ تُثْمِرَ ثِمَارًا جَيِّدَة. كُلُّ شَجَرَةٍ لا تُثْمِرُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وتُلْقَى في النَّار. فَمِنْ ثِمَارِهِم تَعْرِفُونَهُم. لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لي: يَا رَبّ، يَا رَبّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوات، بَلْ مَنْ يَعْمَلُ مَشِيئَةَ أَبِي الَّذي في السَّمَاوَات. كَثِيرُون سَيَقُولُونَ لي في ذلِكَ اليَوْم: يَا رَبّ، يَا رَبّ! أَمَا بِٱسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وبِٱسْمِكَ أَخْرَجْنا الشَّيَاطِين، وبِٱسْمِكَ عَمِلْنَا كَثيرًا مِنَ الأَعْمَالِ القَدِيرَة؟ فَحِينَئِذٍ أُعْلِنُ لَهُم: مَا عَرَفْتُكُمُ البَتَّة. إِبْتَعِدُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْم! فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالي هذِهِ، ويَعْمَلُ بِهَا، يُشْبِهُ رَجُلاً حَكِيْمًا بَنَى بَيْتَهُ عَلى الصَّخْرَة. وهَطَلَتِ الأَمْطَار، وفَاضَتِ الأَنْهَار، وعَصَفَتِ الرِّيَاح، وصَدَمَتْ ذلِكَ البَيْت، فَلَمْ يَسْقُطْ، لأَنَّ أَسَاسَهُ بُنِيَ عَلى الصَّخْرَة. وكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالي هذِهِ، ولا يَعْمَلُ بِهَا، يُشْبِهُ رَجُلاً جَاهِلاً بَنَى بَيْتَهُ عَلى الرَّمْل. وهَطَلَتِ الأَمْطَار، وجَرَتِ الأَنْهَار، وعَصَفَتِ الرِّيَاح، وصَدَمَتْ ذلِكَ البَيْت، فَسَقَط، وكَانَ سُقُوطُهُ عَظِيْمًا.

 

Al 'Etro d'Besmι Tobι نفحات العطر العذب

https://www.youtube.com/watch?v=k4_UShCdlVQ&list=PL8N1S7__-pGvP86VdmiCShKylfAFbj75-&index=21&t=0s&app=desktop

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني خلفياته وتغريدات متفرقة

تغريدات ثلاثة تحكي وضع لبنان المحتل والظالم

الياس بجاني/10 تشرين الأول/2020

*الإبادة التي يتعرض لها الشعب الأرمني على أيدي الأتراك الجدد والقدماء مرفوضة ومستنكرة. مع حق الأرمن في الحفاظ على وجودهم وأرضهم.

*لا حلول في لبنان الذي يحتله الحزب الأمونيومي ويحكمه بغير تنفيذ القرارات الدولية واعلانه دولة مارقة ووضعه تحت البند السابع.

*بعد التجارب كلها منذ العام 2005 لا يمكن الوثوق بالحريري فهو لم يلتزم بوعد واحد. طيب لكنه كسول ولا علاقة له بالسياسة. فاشل بامتياز.

 

نتمنى إلى اللواء أشرف ريفي الشفاء من جائحة الكورونا

الياس بجاني/07 تشرين الأول/2020

صلاتنا من أجل شفاء اللواء أشرف ريفي من جائحة الكورونا التي أعلن أمس أنه مصاب بها بعد ان بين فحص ال بي سي أر نتيجة إيجابية.

Our Prayers goes to the quick & safe Healing of General Asharaf Refi whose PCR Corona Test turned to be positive

 

بري لم يكن يوماً غير أداة طروادية للسوري والفلسطيني والإيراني

الياس بجاني/07 تشرين الأول/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/91083/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%83%d9%86-%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d8%b7%d8%b1/

لا يوجد في لبنان ولا في دول الجوار سياسي مذهبي وحاقد ومتلون وطروادي يتقدم على نبيه بري، الميليشياوي والفاسد والمفسد.

هذا الرجل الذي سرق حركة أمل وحولها إلى شركة تجارية عائلية هو متخصص بتفقيس أرانب مشاريع تهويلية تهدد المسيحيين كلما طلب منه أسياده الغرباء ذلك.

تحالف مع الإحتلالات كافة وكان في مقدمة مرتزقتهم، الفلسطيني والسوري واليوم الإيراني.

أدمن على رفع راية إلغاء الطائفية السياسية موسمياً بوجه المسيحيين لابتزازهم وتهديدهم، وهو أكبر طائفي ومذهبي في لبنان.. وطرحه اليوم أرنب مناقشة قانون انتخابي جديد يأتي في هذا السياق التهويلي والإرهابي واللادستوري واللاميثاقي.

عملياً هو ومنذ هزيمته في معارك إقليم التفاح مع الحزب الأمونيومي أمسى موظفاً بدرجة رئيس مجلس نواب عند إيران وسيد أمونيوم…ينفذ ولا يقرر.

فإن كان من سارق متمرس في لبنان فهو هذا الرجل الذي لم يوفر مصادرة حتى مشاعات العشرات من قرى وبلدات الجنوب والبقاع.

وإن كان من فاسد فهو رقم واحد وفساده لم يرحم لا مؤسسات ولا نقابات ولا دائرة واحدة من دوائر وزارات الدولة اللبنانية.

وإن كان من مفسد فهو الخبير المتمرس والرقم واحد، وزلمه وقطعانه المفسدين مزروعين في كل مواقع الدولة وفي العشرات من الشركات الخاصة.

وإن كان من ملياردير جمع ثروته بالنهب والسطو والتشبيح فبري متقدم على كل أقرانه في هذا المجال الشيطاني.

وإن كان من دكتاتور بجيناته فهو هذا الرجل الذي يهيمن على مجلس النواب منذ سنين وقد دخل موسوعة غينتس في تربعه على رئاسة مجلس نيابي. وهو حول المجلس إلى ثكنة ومعسكر ميليشياوي للزلم والزعران ورفع عدد العاملين فيه من 35 إلى ما يقارب الألف.

يملك تلفزيون متخصص بتشويه الحقائق وبالتسويق لصنميته.

هذا السياسي يعمل حالياً على تمرير قانون انتخابي ملالوي عنوانه لبنان دائرة واحدة بهدف سيطرة حزب الله الأمونيومي على لبنان وتهميش كل باقي المجتمعات اللبنانية.

ادعى باطلاً العداء لإسرائيل وحين جاءته الأوامر من الملالي كشف عن حقيقته واعترف علناً بالدولة اليهودية ودون أن يرمش له جفن.

في الخلاصة، فإن أرنب بري الجديد المسمى قانون انتخابي، لبنان دائرة واحدة هو خطير وخطير للغاية لأنه غير دستوري ويقضي على ما هو لبنان رسالة وتعايش وحريات ودستور وميثاقية، وبالتالي على السياديين والأحرار من المذاهب كافة أن يرفضوه ويفضحوه ويسقطوه.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو مقابلة مع الإعلامي نوفل ضو من تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال

http://eliasbejjaninews.com/archives/91126/%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%86%d9%88%d9%81%d9%84-%d8%b6%d9%88-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d9%84%d9%81/

يتناول ضو من خلال المقابلة بجرأة كل الملفات اللبنانية الراهنة من الإحتلال إلى الملاحقات إلى الفوضى وفساد الحكام والمسؤوليين وضعف وذمية من يسمون انفسهم معارضة وهم عملياً الذين من خلال الصفقة الرئاسية الخيئة سلموا البلد لحزب الله وداكشوا السيادة بالكراسي

https://www.youtube.com/watch?v=mc075GoobHE&feature=youtu.be

 

تحقيق افتراضي مع العهد...الجزء الثالث

اتيان صقر - ابو أرز/09 تشرين الأول/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/91136/%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b5%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d8%a8%d9%88-%d8%a3%d8%b1%d8%b2-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/

الشعب : تأمرون بتحريك كل أجهزة الحكم لقمع الثوار السلميين، ولا تحرّكون اصبعاً  واحداً لنقل المواد المتفجرة من المرفأ لتجنيب البلاد نكبة العصر ؟؟؟

العهد : لا صلاحيات لدي على المرفأ.

الشعب: في السابق جمدتم تشكيل الحكومة ٦ اشهر لكي تفرضوا صهركم وزيراً بالقوة، ثم عطلتم الاستحقاق الرئاسي سنتين ونصف لتفرضوا نفسكم رئيساً بالقوة، فمن أين جئتم  بكل هذه السلطة؟ ولماذا لم تستخدموا جزأً منها لمنع انهيار البلاد و  انفجار المرفأ  ؟؟؟

العهد : سبق وأجبت على هذا السؤال.

  الشعب:  منذ بداية نشاطكم السياسي في منتصف الثمانينات من القرن الماضي أطلقتم الكثير من الشعارات المضخّمة وما زلتم ترددونها حتى الساعة مثل الإصلاح والتغيير، محاربة الفساد والفاسدين، محاربة الإقطاع السياسي والعائلي ...الخ ،  فماذا حققتم من هذه الشعارات؟ ام انها كانت شعارات وهمية أو شعبوية أو إنتخابية أو مجرد فقاعات بالونية للاستهلاك المحلي؟

  العهد: لا يزال أمامي سنتان سأحاول تحقيق ما استطعت.

  الشعب:  المكتوب يُقرأ من عنوانه، والمثل اللبناني يقول "لو بدّا تشتي كانت غيّمت" ، واخطر من ذلك،وعلى أثر  النكبات المتتالية التي حلت بالبلاد في عهدكم ،  بات الشعب متخوفاً من السنتين الباقيتتن منه ، ومتوجساً من حصول المزيد من الكوارث، وينتظر بلهف الساعة التي ينتهي فيها عهدكم" الميمون".

العهد : يسطفلوا.

  الشعب: ناديتم طويلاً بمحاربة الإقطاع السياسي والعائلي، ولما وصلتم إلى الحكم مارستم  هذا الإقطاع بشراهة فاقعة، واصبحت العائلة كلها في السلطة،  ، فكيف تفسرون هذا؟

  العهد:  عائلتي لديها ما يكفي من المؤهلات.

 الشعب: يقال ان القطاع العام كان السبب الرئيسي في افلاس الخزينة وبخاصةً عندما تسرّعتم في إقرار مشروع سلسلة الرتب والرواتب لدواعي إنتخابية من دون تأمين الموارد المالية اللازمة  لتغطيته ، كما وتغاضيتم عن التوظيف العشوائي حتى بلغ عدد موظفي الدولة اكثر من  ٣٠٠ الف موظف معظمهم لا يداوم. ما تعليقكم؟

 العهد: كل الاحزاب والقوى السياسية اعتمدت اسلوب التوظيف العشوائي في العهود السابقة.

الشعب:  وماذا عن التوظيف السياسي الذي يقال ان صهركم مارسه في الانتخابات الأخيرة  لإستقطاب أصوات الناخبين ،ويحكى عن عددٍ يناهز الثلاثين الف موظف حُشروا حشراً في دوائر الدولة، الأمر الذي حمّل الخزينة المفلسة اصلاً اعباءً إضافية؟

العهد:  الرقم مبالغ فيه.

 الشعب:  اعلنتم الحرب على الفساد في أول حكومة لكم، وقمتم بتعيين وزيراً خاصاً لمهمة "معالجة شؤون الفساد"، ولكن الحكومة ذهبت  ولم  يُفتح ملف واحد من ملفات الفساد، ولم يدخل لصاً واحداً إلى السجن؟

العهد : "حاولنا لكن ما خلونا"

 الشعب:   لماذا لا تعلنون اسماء المعرقلين وتصرّون مرة ثانية على تجهيل الفاعل؟

 العهد:   لا جواب.

الشعب : في عهدكم ازدهر الفساد بشكل غير مسبوق خلافاً لشعاراتكم الرنّانة التي طالما تغنيتم بها؟

العهد: كلهم نهبو وكلهم سرقوا.

الشعب : ولماذا لم تتصدوا لهم طالما انتم في موقع الرئاسة الأولى، ومعكم كتلة نيابية كبيرة، ويدعمكم اكبر حزب مسلح في البلاد ؟

العهد :" ما خلونا"

  الشعب : وماذا عن شعاركم الشهير عن الإصلاح والتغيير، ولم نرى اي إصلاح واي  تغيير بل حصل العكس تماماً، إذ إنهارت البلاد في طريقها إلى جهنم كما وعدتمونا؟

  العهد :" برجع بإلكن ما خلونا وما عنا صلاحيات"

لبيك لبنان

اتيان صقر - ابو أرز.

يتبع...

 

كورونا لبنان .. أرقام اليوم أسوأ من يوم الخميس!

وكالات/الجمعة 09 تشرين الأول 2020

اعلنت وزارة الصحة تسجيل ١٤٢٦ اصابة جديدة بفيروس كورونا بين المقيمين والوافدين و11 حالة وفاة خلال ال ٢٤ ساعة الماضية.

 

كابوس «التلحيم» يعصف بطريق الجديدة.. هذا ما قاله شاهد من أمام مستشفى المقاصد!

جنوبية/10 تشرين الأول/2020

عاد كابوس “التلحيم” ليعصف بطريق الجديدة بعدما تم الصاقه بانفجار المرفأ والحريق الذي تبعه. ففي رواية مُضحكة مُبكية في الوقت عينه قال شاهد من أمام مستشفى المقاصد أنه “تم استدعاء جاره للتلحيم مكان الإنفجار في طريق الجديدة ليختفي بعدها”. وفي التفاصيل التي نقلتها قناة “الجديد” ان “أحد الشبان من أمام مستشفى المقاصد قال انه يبحث عن جاره وهو حدّاد وقد أخبرتنا زوجته أنّه جرى استدعاؤه إلى مكان وقوع الانفجار بهدف التلحيم وقد اختفى أثره ولم نتمكن من العثور عليه حتى اللحظة”. وكانت منطقة طريق الجديدة قد فُجعت مساء اليوم الجمعة بانفجار وقع في إحدى الأفران بسبب إنفجار خزان مازوت حسب الروايات الأولية، ولا تزال فرق الإنقاذ تعمل لحد اللحظة لإنتشال المواطنين من المبنى الذي وقع فيه الإنفجار.

يرتفع عداد ضحايا الإنفجار الذي وقع في منطقة طريق الجديدة اليوم الجمعة الى ان بلغ عددهم أربعة. هذا وتم إسعاف طفلة رضيعة بعد إنقاذها من المبنى الذي وقع فيه الانفجار،كما وتم إنقاذ طفلة أخرى من المبنى نفسه، فيما تستمر عمليات الإنقاذ لحد الساعة. ويسود المنطقة حالة فوضى والكمامات شبه غائبة عن الموجودين. من جهته أوعز ‏وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن بإستقبال جرحى الانفجار على نفقة وزارة الصحة.

 

في قلب بيروت.. انفجار خزان للمازوت يوقع 4 قتلى وعشرات الجرحى

موقع راديو صوت بيرون انترناشيونال/09 تشرين الأول/2020

هز انفجار مساء اليوم قلب العاصمة بيروت قرب ساحة أبو شاكر في منطقة طريق الجديدة، وعلىالفور هرعت فرق الإنقاذ والدفاع المدني لإطفاء الحرائق التي اندلعت عقب الانفجار، ولإسعااف المصابين. وفي حصيلة أولية فقد ارتفع عدد ضحايا انفجار خزان مازوت في منطقة طريق الجديدة إلى 4 أشخاص، وذلك بعدما تمّ سحب جثة جديدة من تحت الأنقاضو في محلة الرفاعي – ساحة أبو شاكر. وذكرت مصادر أنّ “عدد الجرحى جراء الانفجار في مستشفى المقاصد يتزايد، وقد تجاوز الـ20، موضحة أنه “تم إسعاف عدد من عناصر الدفاع المدني الذين تعرّضوا للاختناق”. وأشارت إلى أن “فرع المعلومات أوقف صاحب خزان المازوت الذي انفجر في الطريق الجديدة بعدما نُقل إلى المستشفى بسبب حالة اختناق”. كما ذكرت أنّ “موقوفا يُدعى ع. سوبرة أكد أن الانفجار ناتج عن كمية من مادة البنزين كان يقوم بتخزينها للاستعمال الخاص لشركته التي تعمل في مجال الهواتف الخلوية وأجهزة الشحن أيّ powerbank”. وقال أحد سكان المبنى الذي وقع فيه الانفجار أنّ “الانفجار وقع في خزان مازوت مخصّص لتشغيل مولد كهربائي بعدما وقع عطل فيه”. ووفقاً للإعلام المحلي، فإنّ “التحقيق يجري حالياً في ما إذا كانت هناك مواد متفجرة في المستودع حيث وقع الإنفجار”. بدوره، أعلن محافظ بيروت مروان عبود “أنّ “عملية إخلاء السكان في مكان انفجار الطريق الجديدة ما زالت مستمرة والحريق لم يعد يشكل خطراً وبات قابلاً للسيطرة عليه”، وقال: “طلبنا سابقاً من الأهالي الإبلاغ عن الأماكن الخطرة الموجودة قرب المنازل وتوصلنا إلى تحديد نحو 100 مكان خطر لكن هذا المبنى لم يبلغنا أحد عنه”. وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب عبر “تويتر”: “الطريق الجديدة الليلة منكوبة بهذا الانفجار الذي أضاف معاناة جديدة إلى أهلنا في هذه المنطقة العزيزة..ما حصل هو أقرب إلى الكارثة. وأضاف دياب: طلبت من الهيئة العليا للإغاثة التحرك فوراً لتقييم الاضرار ومساعدة المتضررين، أسأل الله الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى”.

 

مطالب أممية بـ«إصلاحات شاملة» في لبنان و«الثقب الأسود» للفساد يطرد المساعدات

نيويورك: علي بردى/الشرق الأوسط/09 تشرين الأول/2020

حذر مسؤولون ودبلوماسيون في نيويورك من «انهيار الاقتصاد» في لبنان، إذا أخفق زعماؤه في تشكيل حكومة تطبق إصلاحات شاملة، مؤكدين أن الاستعدادات قائمة لعقد مؤتمر دولي جديد لدعم الشعب اللبناني. غير أنه لا أحد يقبل بعد الآن بوضع الأموال الدولية في «الثقب الأسود» للفساد المستشري في البلاد. ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» حول خطط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومسؤولين دوليين آخرين لعقد مؤتمر دولي جديد لدعم لبنان، رفض مسؤول كبير في الأمم المتحدة تأكيد ما إذا كانت الاستعدادات لا تزال جارية لعقد هذا المؤتمر خلال أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، كما كان مقرراً. وشدد على ضرورة تشكيل «حكومة جديدة تقوم بعمل شامل من الإصلاحات»، وأوضح أنهم «لا يريدون أن يذهب التمويل مباشرة إلى الحكومة للإغاثة من الانفجار». وعن المخاوف من انتشار الأسلحة على نطاق واسع في البلاد التي يمكن أن تنزلق إلى حرب أهلية أخرى، قال: «نحن دائماً قلقون على لبنان. لنكن صادقين للغاية: نحن قلقون مما يقوله الجميع عن انهيار الاقتصاد»، معترفاً أنه «بالفعل يمكن أن ينهار». وأشار دبلوماسي رفيع في مجلس الأمن إلى أن الرئيس الفرنسي «سيواصل العمل من أجل دعم لبنان»، ملاحظاً أنه «ذهب إلى هناك مرتين وهو مستعد لتنظيم مؤتمر آخر لدعم لبنان». وذكر بما قاله ماكرون مراراً في شأن لبنان، موضحاً أنه «لا يمكن أن نساعد لبنان في الإصلاح إذا لم يغير (المسؤولون) اللبنانيون سلوكهم، أو الطريقة التي يتعاملون فيها مع بلدهم». وأفاد أن المجتمع الدولي يحض لبنان على تشكيل حكومة جديدة وتطبيق إصلاحات اقتصادية ومالية». وأضاف: «لنكن صرحاء، سنواصل الدفع من أجل لفت انتباه العالم حول لبنان، ولإنقاذ هذا البلد لأنه عزيز للغاية على قلوبنا». لكنه استدرك أنه «لن نواصل جمع الأموال الدولية ووضعها في ثقب أسود». وعبر عن اعتقاده أن «الناس ملوا لأن درجة الفساد عالية للغاية. وما نحتاج إليه هو التأكد من أن الدعم الدولي للبنان سيستخدم لدعم الشعب اللبناني». وشدد على أن هناك «صلة واضحة بين الحكم والإصلاح والدعم الدولي». ورداً على ما أشيع سابقاً، أكد أنه «لا يوجد مشروع قرار في مجلس الأمن حول لبنان»، مضيفاً: «لن نصلح لبنان بمشروع قرار». واعتبر الدبلوماسي الرفيع أن اتفاق لبنان وإسرائيل على ترسيم الحدود البحرية «خبر جيد»، لأن المفاوضات «يمكن أن تحل» هذه المشكلة التي «تسبب توترات بين البلدين»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «وجود احتياطات من الغاز قبالة سواحل لبنان وإسرائيل». ولفت إلى ترحيب الدول الأوروبية بهذا التطور المتعلق بالمفاوضات، بيد أنه أقر بأن «الولايات المتحدة منخرطة كثيراً في هذا النقاش بين إسرائيل ولبنان. وكذلك الأمم المتحدة». وقال: «سنقوم بما في وسعنا من أجل دعم هذه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تحت رعاية الأمم المتحدة»، موضحاً أن المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش هو المسؤول عن هذا الملف.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعة 9/10/2020

وطنية/الجمعة 09 تشرين الأول 2020

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

صدرت في الساعات الماضية إشارات الى أن الساعات المقبلة ستسجل انطلاق اتصالات واسعة النطاق لحسم مسألة تكليف الرئيس الحريري في استشارات القصر الجمهوري الخميس المقبل.

ويريد الرئيس الحريري تأييدا وازنا من الكتل النيابية للمضي في ترشيحه أو تسميته ممثلا عنه على دراية بما تحمله المبادرة الفرنسية إقتصاديا .

في شأن آخر، تستمر استعدادات الفريق العسكري اللبناني للتفاوض مع الجيش الإسرائيلي في ترسيم الحدود البحرية.

وتبدو إسرائيل مستعجلة لحسم قضية بلوك الغاز تسعة لأنها محشورة في ارتباطها في موضوع الغاز مع قبرص.

وفي شأن ثان، يبدو البلد بحاجة الى الإقفال لأسبوعين على الأقل، خصوصا وأن وزير الصحة يقول إن لبنان مرجح لكي يكون النموذج الإيطالي.

وترتبط مسألة العام الدراسي بهذا الأمر، وينصح خبراء في الصحة تأجيل الدراسة الى مطلع السنة ريثما تكون اللقاحات وصلت الى السوق اللبناني، مشيرا الى إصابات في صفوف المعلمين والمعلمات حصلت في بعض المدارس التي فتحت أبوابها.

وفي الشأن المالي، ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال إجتماعا وزاريا بحضور حاكم مصرف لبنان.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ان بي ان"

بعد عام على مغادرته السراي الحكومي بق الرئيس سعد الحريري بحصة ترشيح نفسه للعودة إلى رئاسة الحكومة بإعتبار أنه مرشح طبيعي.

ومن اليوم وحتى موعد الإستشارات النيابية الملزمة الخميس المقبل ترقب لآلية التواصل لما ستفضي إليه جولة الإتصالات التي سيجريها الحريري من نتائج ما يجعل الأمور مفتوحة في ظل عدم وجود إتجاه محسوم لناحية التكليف بشكل نهائي وبقاء التأليف في الإطار النظري حتى الساعة.

وفيما عمليا لم تبدأ إتصالات الحريري كانت إطلالته التلفزيونية تولد ردود فعل حول كلامه أبرزها من القوات والإشتراكي.

وبإنتظار عودة الحرارة إلى خطوط الإتصالات من يطفئ نار الأسعار من يبرد هم المواطن ويضبط مفتعلي حرائق الإحتكار والتلاعب بالأسعار من تجار الأزمات وكارتيلات المحتكرين وإنتهازيي الدولار المدعوم طمعا بتكديس الأرباح بعيدا عن مصلحة الوطن وحق المواطن.

في هذا المجال أعلنت حركة أمل إنحيازها الكامل إلى الناس بالقول أما بالفعل فشكلت لجان متابعة بدأت تقوم بدورها مع الوزارات والمؤسسات والإدارات لتوفير كل ما يؤمن تعزيز صمود المواطن في وجه بائعي الوجع ومرضى الجشع.

نار أخرى طرقت يوميات المواطن اللبناني في مختلف المناطق وتحديدا الجنوبية منها حيث إندلعت حرائق ضخمة في عدد من البلدات عملت جمعية الرسالة للإسعاف الصحي على إطفائها ما أدى لتضرر عدد من آلياتها.

هي ليست نارا عادية بل نموذج عن تردي تعاطي الدولة مع أي إستحقاق قد يواجه المواطن.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزبون المنار"

لبنان، في كل يوم شأن ، وبما ان شؤون السياسة تترك احيانا لرسلها الاعلامي ، تبقى الرسائل في طيف الاتصالات علها تنتج جدية في السعي لانتاج الحكومة العتيدة..

لبنان الذي طغى عليه اليوم مشهد الحرائق من الشمال الى الجنوب، تحسس مواطنوه اسفا لاذعا لا يختلف عن آلام المصائب التي اودعها البعض في البلد فاصابتهم في الاقتصاد والمعيشة والغلاء وفقدان السلع وتترجم حاليا اخفاء الدواء وتعطيلا للمرافق ثم التلويح بشبح رفع الدعم، واسقاط باقي الحلول لاهواء لا تفهم الا انها تهديد فعلي للاستقرار، فهل من يرى ويشعر؟.

لا مشقة في لبنان في معرفة من اوصلنا الى الانهيار، فلا حديثو الحكم هم المسؤولون، ولا الملتزمون حدود الوطنية في تاريخهم هم المسؤولون، انما من تاصل في ضرب بنى الانتاج فارضا على غيره حصاد الانهيار..

في شؤون التاليف، حالة الانتظار تمتد على اقرب تقدير الى موعد الاستشارات التي دعا اليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الخميس المقبل ، فيما مواقف رئيس حزب المستقبل النائب سعد الحريري تثير الاسئلة عما سيقدمه في هذا المسار مع اعلانه الاستعداد للتواصل مع الافرقاء من باب المبادرة الفرنسية ، وكيف سيصل ما انقطع مع بعضهم ابان تكليف مصطفى اديب؟.

في تهديد كورونا للبنان ، تسود توقعات بانكشاف جبل الاصابات الفعلي قريبا بعدما لاحت النذر بنحو الف وخمسمئة اصابة يوميا ،..

في المتابعات الدولية، دونالد ترامب الذي اثار علامات الاستفهام حول اصابته بكورونا ثلاثة ايام فقط ، لا ينفك يؤدي كل ما امكنه من العابه الانتخابية مبتعدا عن منبر المواجهة مع خصمه الديموقراطي جو بايدن منعا للحرج امامه مرة اخرى.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون أم تي في"

مفاجأتان حكوميتان في أسبوع واحد. المفاجأة الاولى وقعها رئيس الجمهورية الاربعاء بتحديده موعد الاستشارات النيابية الملزمة في الخامس عشر من الجاري . اما المفاجأة الثانية فبطلها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي اعلن من ال "ام تي في" ليل امس انه مرشح طبيعي لرئاسة الحكومة.

موقف الحريري متقدم، ويعبر عن توجه جديد لديه. فمنذ خروجه من الحكم قبل سنة تقريبا كان الحريري يؤكد دائما انه لا يريد ان يكون رئيسا للحكومة، لكن موقفه في الامس أتى مغايرا. فهل ثمة تبدل في المشهدين الاقليمي والدولي حمل رئيس الجمهورية على تحديد الاستشارات، وحمل الحريري على تلقف مبادرة الرئيس بمبادرة مماثلة؟

المعلومات من عواصم القرار الاقليمية والدولية توحي بشيء من الحلحلة وبعدم ممانعة في ترييح الوضع اللبناني من خلال تشكيل حكومة توحي الثقة للمجتع العربي والدولي. لكن يبقى السؤال: هل توافق السعودية على عودة الحريري؟ وهل الفيتو الذي كان موضوعا على مجيئه قد رفع برضى اميركي، ام ان الحريري قرر ان يسير بخياره بمعزل عن الموقف السعودي؟

بمندرجات المبادرة المذكورة ولا سيما ما يتعلق منها بالصندوق الدولي والمفاوضات معه؟ ثم: هل يوافق الثنائي الشيعي على ان يسمي الحريري الوزراء الشيعة بعدما كان رفض ان يفعل مصطفى اديب ذلك؟ و لم ما كان ممنوعا على اديب اصبح مسموحا لسعد الحريري؟

وعلى افتراض ان الحريري قبل بأن يسمي الثنائي الشيعي وزارءه فماذا سيفعل ببقية القوى؟ هل يوافق على ان تسمي هي ايضا وزراءها؟ وفي هذه الحال ماذا يبقى من المبادرة الفرنسية التي تنادي بحكومة الاختصاصيين او حكومة التكنوقراط؟ ولعل العقدة الابرز تبقى عند التيار الوطني الحر.

فالمعروف ان الربط بين عودة الحريري وعودة الوزير جبران باسيل الى الحكم هو من ابرز الاسباب التي عقدت في السنة المنصرمة عودة الحريري الى السراي. فهل يتخلى باسيل عن المعادلة المذكورة؟ وماذا عن موقف الرئيس ميشال عون وهل يضغط على باسيل ليقبل بالامرالصعب؟ انها كلها اسئلة مشروعة يسعى الحريري الى ان ينال اجوبة عنها عبر المشاورات التي سيجريها من الان والى الخميس المقبل. فماذا ستكون النتيجة؟ وهل يعود الحريري الى الحكم قبل يومين من ذكرى انتفاضة 17 تشرين التي كانت السبب في استقالته وخروجه من السراي ؟

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ال بي سي"

وكأننا في الذكرى السنوية للحرائق ! تذكرون أنه في مثل هذه الأيام من السنة الماضية، التهمت حرائق مناطق شاسعة من الغابات ووصلت إلى الممتلكات المنزلية والتربوية والصناعية، في ظل تقصير واضح وفاضح للسلطة التنفيذية ولبعض الإدارات المعنية، وبدأ تقاذف المسؤوليات.

ونفض الغبار عن الطائرات التي تم شراؤها، وانكشف عن فضيحة ان الطائرات تحتاج إلى صيانة، وفتح تحقيق، وكالعادة سبقته الأحداث ولم يعد أحد يتذكره، وما هو إلا أسبوع حتى اندلعت الثورة، وقيل يومها، بالعقل المؤامراتي، إن الحرائق هي التي أدت إلى " تحمية " الثورة في بعض البيئات المحبذة للثورة، ولا يسقط من الأذهان كيف ان أحد السياسيين طلب فتح تحقيق في سبب تركز الحرائق في القرى المسيحية لتأليب أهلها.

قيل كل ذلك لتغطية شيء واحد: السلطة وإدارات الدولة كطائرات إطفاء الحرائق، غير صالحة للبنان ولم تخضع للصيانة، وعندما كانت الحاجة ماسة إليها، تبين أنها " غير شغالة "....

اليست هذه هي حال بعض مواد الدستور وبعض القوانين التي يؤدي عدم استخدامها أو سوء استخدامها إلى حرائق سياسية كالتي يعيشها البلد هذه الأيام ؟

ماذا عن مسار مشاورات التكليف قبل التاليف ؟

رئيس الجمهورية حدد موعد الإستشارات الخميس المقبل .... للوهلة الأولى بدت الخطوة وكأنها ضربة في الهواء، إذ كيف يتحدد موعد الإستشارات فيما الإسم مازال مبهما؟ جاء كلام الرئيس الحريري أمس وكأنه حجرة في مياه راكدة، فحرك القنوات وبدأت التحليلات والإجتهادات ...

منذ اسبوعين تجرع السم وقال إنه غير مرشه ولن يسمي احدا ... اعتبارا من ليل أمس، هل زال مفعول السم فأفاق من غيبوبته وعاد إلى وعيه السياسي؟ وإلى ماذا سيوصل هذا المسار؟ هل كلام الحريري هو نتيجة جس نبض للعاصمة الفرنسية ؟

أجواء باريس أمس كانت أن الرئيس ماكرون نفض يده من مبادرته، فهل في الأمر مناورة لتعود هذه المبادرة على يد الرئيس الحريري ؟ في الأمر صعوبة إذا كان هناك فيتو خارجي، إلا إذا نجح الرئيس ماكرون في تفكيك هذا الفيتو، وعند اذ يطرح السؤال: هل تهب من جديد رياح الحريري ؟

الجواب ليس بهذه السهولة، فهل في الذكرى الأولى لاستقالته تحت ضربات الثورة، يعود؟ إنها المأساة أو المهزلة اللبنانية ؟ لكن أبعد من المأساة أو المهزلة، الحريري كشف ما يرغب، لكن الأجوبة لم تأت، وتفسير البرودة أن لا شيء على النار حتى إشعار آخر، ومن الأمور السهلة إرجاء موعد الاستشارات ...

ومن المناورات التي تردد أنها حصلت كلام عن اتصال تلقاه الرئيس المعتذر مصطفى أديب لسؤاله عما غذا كان يوافق على العودة، فهل في هذا الطلب استفزاز لآخرين ؟

لبنان اليوم في أكبر تحد في تاريخه : شلل حكومي، كورونا تتصاعد أعدادها، رفع الدعم يبدو أنه لم يعد مجرد خيار بل ربما قرار أو قدر.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون او تي في"

القطع الداخلية والخارجية للبازل اللبناني باتت متوفرة، وكذلك الرسم النهائي، ولكن من يجمع الأجزاء، وكيف ستجمع؟

فعلى الصعيد الخارجي، المبادرة الفرنسية مستمرة، وفق ما يؤكد المعنيون. أما مفاوضات الترسيم التي تنطلق في الرابع عشر من تشرين الاول الجاري، فثمة من يرى فيها مؤشرا أميركيا إيجابيا نوعا ما تجاه الوضع اللبناني.

على الصعيد الداخلي، موعد الاستشارات الملزمة حدد الخميس المقبل، بقرار من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ما وضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وحثهم على التحرك. وبعد اعتذار مصطفى اديب، واستبعاد خيار نجيب ميقاتي، صاحب طرح الحكومة التكنوسياسية، المؤلفة من أربعة عشر وزيرا اختصاصيا وستة وزراء سياسيين، تقدم سعد الحريري أمس المشهد الحكومي، بإعلان استعداده لتولي المسؤولية، وتشكيل حكومة مهمة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، لتؤدي قسطها إلى العلى خلال ستة أشهر، إذا اطمأن رئيس تيار المستقبل إلى التزام الافرقاء السياسيين مضمون المبادرة الفرنسية، سواء لناحية الإصلاحات المطلوبة، أو تشكيل حكومة اختصاصيين، بناء على جولة مشاورات قد يتولاها شخصيا.

وبناء عليه، حبس أنفاس سياسي فرض نفسه على المستوى المحلي. فلولا بيان القوات اللبنانية عالي السقف تجاه الحريري، وموقف رئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات شارل جبور عبر الـ OTV، الذي صب في الإطار عينه، لأمكن القول إن المواقف المباشرة من طرح الحريري المتقدم سجلت غيابا شبه تام.

فثنائي حزب الله-حركة أمل الذي وعد الحريري سابقا بلبن العصفور مهتم بالمضمون أكثر من الشكل. أما التيار الوطني الحر فينتظر، متمسكا بحكومة منتجة وفاعلة وقادرة على تطبيق الإصلاح. وفيما الاشتراكي ايجابي، يترقب المتابعون عودة الحرارة الى خطوط التواصل بينه وبين المستقبل، بعد التعليق العاصف للحريري أمس على الاتصال العاصف قبل مدة، بينه وبين وليد جنبلاط.

من سيجمع أجزاء البازل؟ وكيف ستجمع؟ الأيام المقبلة كفيلة بالجواب، فيما اللبنانيون يأملون ببداية حل قريب، يقيهم شر رفع الدعم، وسواه من الشرارات التي تنذر بنار جهنم.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 9 تشرين الأول 2020

وطنية/الجمعة 09 تشرين الأول 2020

النهار

يدور خلاف خفي يرشَّح أن يتصاعد بين حزبين حليفين، في ظل تمسُّك أحدهما بقانون الانتخاب الحالي، وهذا ما عبّر عنه أحد أبرز نواب هذا الحزب في المجلس النيابي اخيرا.

ما زالت النصائح تُبلَّغ إلى رئيس حزب يميني لتأجيل انتخابات الحزب للحفاظ على وحدته في الظروف الراهنة، دون التوصل إلى إقناعه حيث يصر على ترشيح نجله، ويُنقل أنّ المعركة "على المنخار".

تعتمد وزارتا الصحة والداخلية احصاء اعداد المصابين بكورونا وفقا لسجلات النفوس في حين ان معظم المصابين المسجلين لم يقصدوا قراهم منذ اعوام و تم اغلاق تلك البلدات من دون وجود مصابين مقيمين.

الجمهورية

يقول نائب في حزب مسيحي في جلسات خاصة إنّ مسؤولي فريقين سياسيين يخافون المواجهة.

نُقل عن سفير دولة مهتمة بتوسيع نفوذها في أكثر من منطقة في العالم إن كل ذلك ممكن إلاّ في لبنان.

أعدّ أحد المسؤولين "ملف مبكّل"، بحق أحد الوزراء السابقين لتقديمه إلى القضاء ويتضمن ما سمّاها "إرتكابات فظيعة".

اللواء

تكاد الاتصالات أن تكون مقطوعة بين رئيس دولة كبرى داعمة، ومسؤولين لبنانيين في السلطة والمعارضة!

يتساءل معنيون بالإصلاح أين أصبح مرسوم التشكيلات القضائية، وإلى متى يتأخر؟!

يتحدث متمولون لبنانيون وعرب عن فرص سانحة لإعادة تحريك استثماراتهم في البلد، وأموالهم في المصارف..

نداء الوطن

يردّد حاكم المصرف المركزي أنّ هناك من يحاول تطويقه محلياً وخارجياً وتحميله منفرداً مسؤولية الأزمة المالية.

إستغرب معنيون عدم إبداء وزير المال أي موقف من السجال حول مسألة تحويل 6 ملايين دولار لـ"أوراسكوم" في حساباتها الخارجية، علماً أنّ وزير الاتصالات لم ينفِ نيته إجراء هذا التحويل.

تدور اتصالات لتنسيق المواقف بين حزبين معارضين قبل موعد الاستشارات النيابية، حيث تبدو الآراء متقاربة بينهما رفضاً لحكومة تكنو- سياسية.

الأنباء

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي ردود فعل سلبية على كلام مسؤول سياسي.

لوحظ أن مرجعاً سابقاً حيّد موقعاً رسمياً من مواقفه رغم التوتر بينهما منذ عام.

البناء

قال سياسي مخضرم متقاعد إن الأطراف اللبنانية لم يسبق لها أن تقدّم تنازلات للداخل اللبناني. فالتنازل المتبادل لجهات خارجية هو القاعدة، بحيث يتم توظيفه في الصراعات والتسويات الخارجية ويتجمّد الوضع السياسي اللبناني عندما لا تبقى جهات خارجية جاهزة لعرض بدائل مقابل طلب التنازلات.

قال سفير أوروبي سابق إن الفوضى السياسية التي يشهدها العالم ومناطق النزاع بنتيجة التراجع الأميركي معرّض للتصاعد، لأن محاولة الأميركيين لملء الفراغ بالمزيد من الضغوط سينتج عنه مزيد من الفراغات التي سيملؤها الآخرون رداً على التصعيد، وبالتالي مزيد من الفوضى.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

الاتحاد «العمالي العام» يدعو لـ«يوم غضب» لبناني ومعارضوه اعتبروها خطوة متأخرة واتهموه بـ{الخضوع لهيمنة الأحزاب}

بيروت: كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/09 تشرين الأول/2020

في خطوة وجد البعض أنها جاءت متأخرة أعلن أمس الاتحاد العمالي العام في لبنان الذي يضم معظم القطاعات والاتحادات إلى تحرك شعبي يوم الأربعاء المقبل فيما أطلق عليه «يوم الغضب والرفض»، رافعا مطالب اجتماعية معيشية رفضا لرفع الدعم عن المواد الاستهلاكية على أن يكون تحركا تحذيريا يمهد لتحركات أخرى، بحسب ما أعلن رئيسه بشارة الأسمر. ومع التأييد الذي يلقاه موقف الاتحاد وترقّب ما سيحمله يوم الأربعاء لا سيما أنه سبق له أن تنصّل من التحركات الشعبية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تطرح علامات استفهام حول خلفية هذا القرار، وإضافة إلى أنه أتى متأخرا فهو صادر عن اتحاد يمثل نموذجا للبرلمان والحكومة لجهة المحاصصة السياسية بين الأحزاب التي تسيطر على قراره. وهذا الأمر توقف عنده نائب رئيس الاتحاد السابق ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي سائلا: «هل سينقلب الاتحاد العمالي على نفسه، وهل موقفه خطوة استلحاقية بعدما وصلت الأمور إلى حائط مسدود وفقد الشعب اللبناني ثقته بهذا الاتحاد الذي يفترض أن يمثل ويحكي باسم العمال والفقراء وذوي الدخل المحدود وتنازل عن دوره طوال السنوات الماضية لصالح الأحزاب ووقف ضد التحركات الشعبية العام الماضي؟».

في المقابل، يرفض الأسمر اتهام الاتحاد بالتقصير والتسييس ويرمي كرة المسؤولية على المسؤولين رافضا استثناءه من الاجتماعات الاقتصادية والاجتماعية، ومؤكدا أن هذا المطلب سيكون أولوية في المرحلة المقبلة. ويقول الأسمر لـ«الشرق الأوسط»: «قد نكون قصّرنا بواجبنا في بعض الأحيان لكن قراراتنا لا ترتبط بالقرارات السياسية، رغم اعترافنا بأن الاتحاد هو نموذج عن المجتمع اللبناني ويمثل الأحزاب لكن ما يجمعنا هو الرغيف ونتحدّى أي شخص يقدم إثباتا عكس ذلك».ويجدد تأكيده رفض ما يحصل وما سيحصل لجهة رفع الدعم عن المواد الاستهلاكية، مشيرا «إلى تنسيق وتواصل يقوم به الاتحاد الذي يجمع مختلف فئات المجتمع ليكون هناك أكبر نسبة مشاركة في يوم الغضب»، مشددا على أن رفع الدعم سيؤدي إلى كارثة اجتماعية في غياب رؤية بديلة للحل ونفاد الأموال. لكن من جهته، يحمّل الخولي الاتحاد العمالي العام جزءا كبيرا من المسؤولية عن الوضع ويعتبر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «أنه لو كان يقوم بالدور المطلوب منه لما كنا وصلنا إلى هنا، من الضمان الاجتماعي الذي يملك الاتحاد قرارا كبيرا فيه إلى الحد الأدنى للأجور وعدم مراعاته الغلاء المعيشي، إضافة إلى تخليه عن دوره في اجتماعات اللجان النيابية، حيث لا يحتاج إلى دعوة، بل من واجبه الحضور والمشاركة في هذه القرارات».

ويرى الخولي أن الاتحاد العمالي العام المكبّل بقراره السياسي والحزبي نتيجة لارتباطاته الحزبية منذ عام 2008، حيث بات يتوزع على معظم الأحزاب، لن يكون قادرا على قيادة الحركة النقابية التي يحتاج لها لبنان، وخير دليل على ذلك ما حصل في تحركات أكتوبر الماضي، إذ وبدلا من أن يكون الاتحاد هو قائد الاحتجاجات تنصّل منها وذهب إلى حد اتهامها بالتسييس. ويلفت الخولي إلى أن الاتحاد سقط نهائيا بيد الأحزاب التي تسيطر على قرار قيادته عبر 12 عضوا هم من القياديين في الأحزاب، ويشهد تراجعا مقابل محاولات حثيثة من الاتحادات المعارضة لسدّ الثغرات.

ولا تقتصر سيطرة الأحزاب على الاتحاد على السياسة، إنما هي أيضا مادية، بحسب الخولي الذي يلفت إلى أن الاتحاد يحصل سنويا من وزارة المال على مليار ليرة، وهو المبلغ الذي يفترض أن تحصل عليه الاتحادات بدل أن يتسلمها «العمالي العام»، ولا يقوم بالمهام المطلوبة منه وعلى رأسها الدراسات المتعلقة بمؤشر التضخم وغلاء المعيشة. ويضيف «بعد زيادة الحد الأدنى للأجور عام 2012 وتحديده بـ675 ألفا كان الاتفاق على أن يتم سنويا تحديد مؤشر الغلاء لتتم الزيادات وفقها على الرواتب، وهو ما لم ينفّذ فيما الاتحاد الذي يجب أن يكون له دور في الرقابة غائب عن دوره، وبالتالي يتحمل مسؤولية مباشرة فيما وصلنا إليه اليوم». ومع تأييده لمواقف الاتحاد العمالي العام التي أطلقها أمس رئيسه بشارة الأسمر ودعوته لـ«يوم الغضب»، يرى الخولي في خطابه استلحاقا للموقف ولتأخيره عن اتخاذ أي خطوات إلى جانب العمال والفقراء، آملا أن تكون بداية التصحيح لدور الاتحاد الذي فقد الشعب ثقته به.

 

الخلافات على قانون الانتخاب تحيي الاصطفافات الطائفية/«القوات» و«التيار» يلتقيان على رفض اقتراح «لبنان دائرة انتخابية واحدة»

بيروت: نذير رضا/الشرق الأوسط/09 تشرين الأول/2020

أشعلت التباينات حول قانون جديد للانتخابات النيابية اشتباكاً سياسياً وانقساماً أخذ شكل الاصطفافات الطائفية بين مؤيد لقانون «عصري» يعتمد نظام الاقتراع النسبي خارج القيد الطائفي، يتزامن مع إنشاء مجلس للشيوخ، تتمثل فيه الطوائف بشكل عادل، وبين من يعتبر أن هذا الطرح ينسف الصيغة اللبنانية، ويهدد التوازنات بين الطوائف، ويعتبر هذا الفريق أن الأولوية اليوم لتشكيل حكومة إنقاذ وتجنب الاشتباك السياسي عبر الالتزام بالقانون القائم. وتجرى الانتخابات النيابية المقبلة في مايو (أيار) 2022. وافتتح الحديث عن قانون جديد للانتخابات أول من أمس في اجتماع اللجان المشتركة في مجلس النواب، ما أدى إلى هذا الاشتباك، رغم أن الجلسة لم تشهد نقاشاً بجدول أعمال، بل اقتصر الأمر على عرض اقتراحات القوانين المتعلقة بالانتخابات النيابية، ومن بينها القانون الذي طرحته كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري ويقترح اعتماد نظام الاقتراع النسبي خارج القيد الطائفي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، بالتزامن مع تأسيس مجلس الشيوخ، وتحدثت القوى السياسية عن موقفها تجاه قانون الانتخاب. وتواصلت تداعيات الاشتباك أمس؛ حيث قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في تغريدة: «لولا وجودنا في المجلس النيابي لكانت مرّت بالأمس (الأول) مؤامرة قانون الانتخاب»، ما دفع بالمكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري للردّ، قائلاً في بيان: «كل قوانين الانتخابات السابقة يمكن اعتبارها مؤامرة على مستقبل لبنان ما عدا الاقتراح الحالي»، مضيفاً: «اقرأ بروحية النصر للبنان وليس على الفريق الآخر».

وأسفر الطرح عن انقسام اتخذ شكل الاصطفافات الطائفية. فرغم التباعد بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، وهما أكبر حزبين مسيحيين في لبنان، فإنهما التقيا على موقف اعتماد القانون الحالي، ولو أن «التيار» يؤيد إجراء تعديلات عليه، على قاعدة أن «أي قانون يعتمد لبنان دائرة واحدة، سيخل بالتوازن الطائفي ويعتبر مدخلاً للديمقراطية العددية التي يرفضها المسيحيون»، بحسب ما قالت مصادر معارضة للاقتراح لـ«الشرق الأوسط»، ويتمسكان بالقانون بوصفه أمّن «أفضل تمثيل»، بينما طرح تأسيس مجلس للشيوخ «يعد بنداً تأسيسياً لتغيير النظام، يحتاج إلى حوار»، بحسب ما يقول التيار الوطني الحر.

وفي المقابل، تلتقي «كتلة التنمية والتحرير» التي يرأسها بري مع كتلة «اللقاء الديمقراطي» وهي كتلة «الحزب التقدمي الاشتراكي» في البرلمان على تأييد قانون للانتخابات خارج القيد الطائفي، لكنهما يتباينان حول اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، إذ يرفضها «الاشتراكي» الذي يؤيد «البحث في شكل الدوائر»، بحسب ما تقول مصادره، بينما يؤيد «تيار المستقبل» إعادة النظر في الدوائر المقسمة في القانون الحالي، لأنها أنتجت دوائر انتخابية نقية بالمفهوم الطائفي.

ويعتمد القانون الانتخابي القائم الذي أجريت على أساسه انتخابات العام 2018، نظام الانتخاب النسبي على أساس دوائر انتخابية في المحافظات، مع صوت تفضيلي على أساس القضاء، وأتاح للمسيحيين إيصال قسم كبير من نوابهم بأصوات المسيحيين. وأوصل القانون 29 نائباً لـ«التيار الوطني الحر» وحلفائه، بينما أوصل 16 نائباً لـ«القوات اللبنانية».

ويقول عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن إن ما يُحكى عن رسائل متناقضة في الجلسة حول القانون، هو صحّي في المساحة الوطنية المتبقية للتحاور، وهي مجلس النواب، مشدداً على أن «موقفنا الأساس هو الخروج من الحسابات الضيقة إلى رحاب الوطن، لأنه إذا كان كل طرف يريد الحفاظ على مكتسابه، فلا نبني وطناً». وأضاف أبو الحسن، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «على المستوى الخاص، نحن انتخبنا وفق القانون الحالي، وهو لا يزعجنا ككتلة وكحزب، لكن على المستوى الوطني فهذا القانون لا يساهم بتطوير النظام».

وقال: «الغاية من طرحنا هي تطوير النظام السياسي للخروج من الحالة الطائفية وبناء دول تبنى على أساس المحاسبة خارج المحميات الطائفية، وعندما نذهب إلى الدولة المدنية، ولاحقاً العلمانية، تنتفي الحاجة للاحتماء بالطائفية». وأشار إلى أن «أي قانون مقرون بإنشاء مجلس الشيوخ يقوم على أساس طائفي تتمثل فيه كل الطوائف ويضمن حقوق الطوائف والأقليات». في المقابل، يتفق المسيحيون على رفض المقترحات المتعلقة بقانون خارج القيد الطائفي يعتمد لبنان دائرة انتخابية واحدة، وتلتقي «القوات اللبنانية» مع «التيار الوطني الحر» على أن اعتماده «سيؤدي إلى تغيير وجه لبنان وتحكيم فريق سياسي، وليس طائفة، بالقرار السياسي في البلد». ويقول رئيس «جهاز الإعلام والتواصل» في «القوات اللبنانية» شارل جبور لـ«الشرق الأوسط» إن «قوانين الانتخاب تؤدي إلى انتخاب مجلس نواب وهو أم السلطات في لبنان حيث ينتخب رئيس الجمهورية ويمنح الثقة للحكومات، ومن خلاله تُدار الحياة السياسية»، وبالتالي، فإن قانون الانتخاب «يؤدي إلى إمساك قوة معينة بالسلطة، وتغيير وجه البلد من خلال ديمقراطية عددية تغير وجه لبنان». وقال: «قوانين الانتخاب لها الطابع الميثاقي الوطني، وجاءت تغريدة جعجع للتأكيد أن اللحظة السياسية ليست لحظة مناكفات وطرح مسائل ذات طبيعة خلافية، في وقت يجب التركيز على أوليتين الآن، تشكيل حكومة مستقلين بالكامل، والذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة».

 

جهود أمنية وسياسية تسفر عن عودة الهدوء إلى بعلبك بعد خلاف بين عشيرتين/الجيش انتشر وأوقف 14 مسلحاً

بعلبك (شرق لبنان): حسين درويش/الشرق الأوسط/09 تشرين الأول/2020

عاد الهدوء إلى مدينة بعلبك ومحيطها في شرق لبنان، بعد توتر وحشود عسكرية بين عشيرتي آل شمص وآل جعفر، إثر مقتل شخص لدوافع ثأرية، وذلك عبر مسارين، أولهما أمني تولاه الجيش اللبناني، والثاني سياسي واجتماعي عبر تدخل فعاليات حزبية وعشائرية وفعاليات المنطقة لفرض التهدئة والحؤول دون اتساع الاشتباكات بين مسلحي العشيرتين. وتمكن الجيش اللبناني أمس من وضع حد للمظاهر المسلحة بين عشيرتي جعفر وشمص، من خلال الانتشار الكثيف الذي حققه بعد ظهر الأربعاء على محاور طريق بوداي معقل عشيرة آل شمص، والتل الأبيض والشراونة معقل عشيرة آل جعفر، وصولا إلى مداخل مدينة بعلبك ودورس وبوداي في غرب بعلبك. ونفذّت وحدات الجيش المنتشرة في البقاع تدابير وإجراءات أمنية، وأوقفت 14 شخصاً كانوا يتنقلون في سيارتين في منطقة سهل حربتا، البقاع الشمالي وبحوزتهم كمية من الأسلحة والذخائر. وتمّت مصادرة الأسلحة والسيارتين وأحيل الموقوفون إلى الجهات المختصة. وواصلت وحدات الجيش في البقاع أمس تدابيرها الأمنية لملاحقة المخلّين بالأمن، وقامت بتسيير دوريات وإقامة حواجز ظرفية في المنطقة. وأعقب انتشار الجيش بآلياته العسكرية والمحمولة تحرك لجنة من العشائر والعائلات والأحزاب زارت في وقت متأخر من ليل الأربعاء العشيرتين، وتسلمت لجنة مؤلفة من العشائر والعائلات والأحزاب، برضا الطرفين من عشيرتي شمص وجعفر، زمام حل الخلاف بين العشيرتين على قاعدة العرف العشائري. وأثنت اللجنة على موقف العشيرتين لتجاوبهما التام مع مقترحات ومطالب اللجنة التي تقضي بالحل وفق العرف المتبع لدى العشائر، واستكملت الجهود أمس بلقاء عقد بعد الظهر. وقالت مصادر إن اللقاء أمس «جاء مكملا لتحركات ليل الأربعاء وأكد المجتمعون على إزالة الحواجز والمظاهر المسلحة التي انتشرت في المنطقة خلال الأيام الأربعة الماضية تزامنا مع مقتل محمد شمص». وشدد المجتمعون على وجوب إدانة من يقوم بارتكاب أي جريمة، والتسليم بعودة الأمور للدولة والقضاء. وشدد المجتمعون على وجوب التسليم للقضاء ليحكم بما فيه الحق لهذا أو ذاك». وأكد مصدر فاعل على خط التهدئة والمصالحة أن الحل «يتطلب وضع الأمور في نصابها وهو الطلب من عشيرة آل جعفر بتسليم المطلوبين الأربعة للقضاء بتهمة قتل محمد شمص، فضلاً عن ضرورة وضع حد للفلتان الأمني والمظاهر المسلحة على الطرقات والحفاظ على أمن مدينة بعلبك والمنطقة». ويواصل فوجا «المجوقل» و«المغاوير» في الجيش اللبناني الدوريات في المنطقة، حيث أقاما عدداً من الحواجز المعززة بالآيات العسكرية في محيط حي الشراونة وعلى الطريق الدولي في منطقة التل الأبيض وعلى الطرقات المؤدية إلى بوداي حفاظا على أمن المنطقة ومنع المظاهر المسلحة التي انتشرت بكثافة خلال اليومين الماضيين في مظاهر استعراض القوة بين العشيرتين.

 

"الدعم" يلفظ أنفاسه الأخيرة والعين على الشارع/الحريري "مرشّح حكماً": على "حزب الله" أن يضحّي!

نداء الوطن/09 تشرين الأول/2020

يواظب رئيس الجمهورية ميشال عون مؤخراً على تسطير "حكم طوباوية" يومية عبر منصة العالم الافتراضي، وحكمة الأمس، غداة تغريدته عن "الدولة القوية والدولة الضعيفة"، تمحورت حول استثارة "الحس النقدي ومراجعة الذات" لدى الطبقة السياسية، أما على أرض الواقع فلا شيء يشي بأنّ هذه الطبقة هي في وارد إصلاح ما أفسدته اقتصادياً ومالياً واجتماعياً وحياتياً على اللبنانيين، بل على النقيض من ذلك يبدو "الجميع يعلم ما هو المطلوب في مجال الاصلاحات باستثناء المسؤولين اللبنايين" أنفسهم، حسبما تهكّم وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان في معرض مقاربته الأزمة اللبنانية أمس، وسط سؤال جوهري لا يزال يحيّر العقول الأوروبية والأممية طرحه الممثل الخاص للأمين العام للأمن المتحدة يان كوبيتش إثر تداوله بالملف اللبناني مع لو دريان ووزير الخارجية الألماني: "كيف يمكن مساعدة لبنان في غياب حكومة ذات مصادقية وصلاحيات؟".

عملياً، لا إجابات مطروحة ولا آفاق مفتوحة على الحلول بعد، والاستشارات النيابية الملزمة الخميس المقبل لا تزال نتائجها مجرد "ضرب بالرمل" بانتظار ما ستفضي إليه جولة الاتصالات التي أطلق الرئيس سعد الحريري "صفارة" استئنافها أمس، معلناً جهوزيته للتعاون إذا تبيّن "خلال الأسبوع" الفاصل عن موعد الاستشارات أنّ الأطراف السياسية باقية على التزامها بالمبادرة الفرنسية وبالورقة الإصلاحية التي تنصّ عليها، وقال: "أنا مرشح حكماً (لرئاسة الحكومة) ومش رح سكّر الباب، إذا بدكم أهلا وسهلا وإذا ما بدكم ساعتها منشوف شو منعمل". لكن الحريري الذي أمهل الأفرقاء السياسيين "72 ساعة" للتفكير ملياً بالرسائل التي تطايرت من إطلالته المتلفزة ليلاً عبر شاشة "أم تي في" بمختلف الاتجاهات الحليفة وغير الحليفة، حمّل الثنائي الشيعي مسؤولية مباشرة عن تعطيل المبادرة الفرنسية، وخصّ "حزب الله" برسالة واضحة تشدد على وجوب "أن يضحي" وتوجه إلى الحزب بالقول: "عارف حالك صاير مشكلة بكل العالم، ما فيك تحمّل اللبنانيين مشكلتك".

وفي معرض تشخيصه لجوهر المشكلة التي يكابدها اللبنانيون، أوضح الحريري أنها ليست متصلة "لا بالنظام ولا بالدستور إنما بالعقلية التي تدار بها البلد، وهناك فريق يريد فرض الأمور فرضاً وتغيير النظام من خلال فائض القوة"، مجدداً التأكيد في المقابل على أنّ موقفه من المداورة لن يتغيّر لجهة عدم الإقرار باحتكار أي طائفة لأي حقيبة وزارية، ولفت الانتباه في هذا المجال إلى أنه استوحى موقفه هذا من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي طالب هو نفسه باعتماد المداورة إبان تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام "فقبلنا حينها بحسن نية لكن قبولنا ذلك لا يعني أن تصبح وزارة المالية حقاً أبدياً للطائفة الشيعية". وإذ استغرب تطيير الثنائي الشيعي المبادرة الفرنسية "من أجل حقيبة"، سأل الحريري: "إذا كان الأميركي يريد تطيير المبادرة عبر فرض العقوبات فعل يعقل أن يساعده "حزب الله" و"أمل" في تحقيق ذلك؟، مع إشارته في الوقت عينه إلى أنّ موضوع الترسيم الحدودي مع إسرائيل "مشي" بسبب العقوبات التي فرضت على البعض "وصار كل واحد بدو يحمي حالو". وعلى الطريق نحو "جهنّم"، بدأ الدعم من مخزون احتياطي "المركزي" يلفظ أنفاسه الأخيرة لتبدأ إمدادات الأوكسيجين تنقطع تباعاً عن المواد والسلع الحيوية، وسط ترقب ما سيخرج به اليوم اجتماع المجلس المركزي لمصرف لبنان مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب للخروج بآلية ترشيد الدعم، على وقع لعبة شد حبال يخوضها دياب نيابةً عن قوى 8 آذار مع الحاكم بغية دفعه إلى الاستمرار في استنزاف الخزينة حتى آخر دولار.

وفي حين يتواصل تساقط المواد الأساسية من السلة المدعومة يوماً بعد آخر، ينذر المسار الانحداري المتسارع ببلوغ مرحلة انعدام الدعم والوزن في السلة بحلول نهاية العام، لتتجه الأنظار إلى الشارع تحت طائل تفاقم الأزمة واشتداد وطأتها، خشية انفجار شعبي مرتقب تتداخل في أبعاده أجندات سياسية هادفة إلى استغلال نقمة الناس للضغط باتجاه استمرار نهب أموال الموعدين من احتياطي النقد الأجنبي بعدما بلغ عتبة "الاحتياطي الإلزامي". وليس بعيداً عن هذه الهواجس، ينظر بعض المعنيين بعين الريبة إلى استنفار الاتحاد العمالي العام شارعه لتنظيم "يوم غضب ورفض" الأربعاء المقبل، لا سيما وأنّ خطوة الاتحاد أتت بالتضامن والتكافل مع أطراف سياسية في قوى السلطة وفي طليعتها "حركة أمل" التي رشح عن بعض قيادييها خلال الساعات الأخيرة تعليمات بضرورة العمل على تجييش النقابيين المحسوبين على "الحركة" والحشد ميدانياً في كافة المناطق الأربعاء للضغط باتجاه منع رفع الدعم.

 

الوفد الاعلامي اللبناني زار اراضي ارتساخ والتقى مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية ويغادر غدا الى يريفان

وطنية - الخميس 08 تشرين الأول 2020

زار الوفد الاعلامي اللبناني أراضي جمهورية أرتساخ وبدأ جولته من "مركز المعلومات" في العاصمة ستيباناكيرت حيث تلقى الإرشادات اللازمة قبل التوجه الى منطقة شوشي التي تشهد قصفا عنيفا وآخرها كنيسة يسوع المخلص "Ghazanchetsots holy savior" الا انه تعذر عليه الوصول بسبب القصف.

وخلال توجهه الى شوشي شوهد تحليق كثيف لطائرات الاستطلاع الأذرية وسرعان ما بدأت بقصف بعض المواقع عندها اجبر الفريق على إخلاء الباص حتى هدأت الاجواء وعاد أدراجه الى مركز المعلومات في ستيباناكيرت.

والتقى الوفد اللبناني الذي يضم وسائل إعلام مرئية مسموعة ومكتوبة مستشار رئيس جمهورية ارتساخ للشؤون الخارجية دايفيد بابيان الذي أكد لهم أن "هذه الحرب مختلفة عن سابقاتها اذ تشارك الى جانب اذربحيان تركيا اضافة الى ارهابيين من الشرق الاوسط وعددهم نحو 4000"، مشيرا الى انه "يتم استعمالهم للتسلل الى اراضي ارتساخ" ولكنه رأى انهم "ينجحون في قتل الشعب لانهم ارهابيون ولكن لا يدركون كيفية التصرف مع الجيش". وكشف عن مشاهد توثق مشاركة الجيش التركي في هذه الحرب، متحدثا عن تسجيلات تظهر كيف يتحدثون مع الجيش الاذري بالتركي وتسجيلات لمقاتلين عرب يتحدثون اللغة العربية.

ولفت الى انهم" في الواقع يغيرون طبيعة الحرب لأن التركي اعتقد في البداية انه سيدمر ناغورنو كاراباخ في غضون عدة ساعات من خلال تحطيم الجيش والمجازر ليصار بعدها الى تنظيف المنطقة، ولكن خطتهم فشلت، ونشهد قتالا عنيفا عند كل شبر من الحدود، كما ان الجيش الاذري يقوم بضرب الاحياء السكنية وبدأ اليوم بقصف الكنائس". واشار الى انه يحاول في كل دقيقة الاختراق من موقع مختلف. ورأى انهم يتكلون على التفوق العددي للمقاتلين لديهم الا ان هذه الطريقة لن تنجح. واوضح مستشار رئيس الجمهورية انها المرة الاولى من 100 سنة التي تشارك فيها تركيا بشكل مباشر في الصراع، اذ كانت سابقا تدعم اذربيجان وتقدم الدعم في محتلف المواضيع. وتوقف عند معركة جيوساسية طويلة جدا، معتبرا ان المجتمع الدولي كمرحلة اولى كان قد طالب بوقف اطلاق النار الا اننا سنبدأ بالمرحلة الثانية حيث سيتم الانتقال الى المفاوضات، ولافتا الى انها المرة الاولى التي تتشارك الولايات المتحدة والصين وروسيا وربما ايران لديهم الراي نفسه لانهم شعروا بخطر من سلوك تركيا. ورأى ان هذه المرحلة بدأت من خلال خطوات عدة في اكثر من بلد وسنشهد ضغطا اقوى في الايام المقبلة.

وردا على سؤال عن الجهة التي تقوم بمساعدتهم، اكد ان لديهم علاقات أخوية مع الولايات المتحدة وروسيا وايران ودول اخرى بسبب وجود جالية كبيرة في تلك البلدان، وهم يعملون للحفاظ على هذه العلاقة مع الجميع. وختم انهم "سيتابعون القتال حتى الموت لان لا خيار آخر لديهم فالمسؤولية كبيرة وعليهم المحافظة على هذه الارض والتاريخ ولأجل شهداء المجازر، وقال: "لن نتوقف، وتأكدوا اننا ان متنا سنموت كالابطال". ويمضي الوفد الاعلامي ليلته في عاصمة ارتساخ على وقع صفارات الإنذار وترددات القصف وتحليق الـ Drone ليغادر غدا الى يريفان.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

كيسنجر يحذر: بوادر حرب عالمية على الأبواب

العربية.نت/09 تشرين الأول/2020

حذر وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هنري كيسنجر، من أنه يجب على الولايات المتحدة والصين أن تضعا حدوداً للمواجهة، وإلا فإن العالم سيجد نفسه في وضع مماثل للحرب العالمية الأولى. ونقل تقرير لوكالة "بلومبيرغ" Bloomberg عن كيسنجر (97 عاماً) قوله، خلال جلسة نقاش افتراضية، نظمها النادي الاقتصادي بنيويورك، إنه يعتقد أن الولايات المتحدة والصين، اللتين يمكن أن يسمى نزاعهما بـ"حرب باردة جديدة"، يجب أن ترسما حدود المواجهة، مشدداً على أنه دون ذلك يستحيل تحقيق خفض عام للتصعيد. وقال وزير الخارجية الأميركي الأسبق: "يمكنكم القول إن هذا الأمر مستحيل تماماً. لكن إذا كان هذا مستحيلا تماما، فسنجد أنفسنا في وضع مشابه للحرب العالمية الأولى". ورأى كيسنجر أن الصراع بين واشنطن وبكين كان بسبب ظهور تقنيات جديدة غيرت المشهد الجيوسياسي. وأكد الوزير الأسبق الملقب بـ"ثعلب الدبلوماسية الأميركية"، قناعته بأن الوقت قد حان لتدرك الولايات المتحدة المتغيرات في العالم الحديث، وهي أمور لفت إلى أنها "معقدة للغاية" بحيث لا يمكن لدولة واحدة أن تستمر في الحفاظ على هيمنتها في نفس الوقت، سواء في الاقتصاد أو في المجال الاستراتيجي. وكان كيسنجر قد صرح في عام 2019 بأن الصراع بين الولايات المتحدة والصين قد يؤدي إلى "عواقب وخيمة" من شأنها أن تكون "أسوأ من عواقب الحروب العالمية"، ولتفادي ذلك، نصح البلدين بحل خلافاتهما. يُشار أيضا إلى أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، كان قد أعلن في يوليو الماضي أن بكين ستتخذ إجراءات حازمة وحاسمة ضد واشنطن إذا تدهورت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

 

إلغاء مناظرة ثانية.. وترمب يستأنف نشاطه بمهرجان بفلوريدا

دبي - العربية.نت/09 تشرين الأول/2020

أعلن بيانٌ للجنةِ المناظرة الرئاسية الأميركية عن إلغاء المناظرة التي كانت مقررة في 15 أكتوبر بين المرشحين الرئيس دونالد ترمب ومنافسه جو بايدن.

وانتقدت حملة الرئيس ترمب لجنة المناظرات الرئاسية لإعلانها إلغاء المناظرة الرئاسية، وقالت الحملة إنه لا يوجد سبب طبي لهذا القرار. وقالت الحملة في بيان "لا يوجد سبب طبي لمنع إجراء مناظرة 15 أكتوبر في ميامي كما هو مقرر لأن الرئيس سيكون بصحة جيدة ومستعد للمناظرة" مشيرة لإصابة ترمب بفيروس كورونا. هذا ويعقد الرئيس ترمب الإثنين في فلوريدا تجمّعاً انتخابياً هو الأول له منذ خروجه من المستشفى إثر إصابته بكوفيد19. وفي تغريدة قال ترمب إنه سيكون في مدينة سانفورد بفلوريدا، مضيفاً أنه سيكون تجمعاً رائعاً على حد وصفه. وأوضحت حملته الانتخابية الجمعة أنه سينظم الاثنين في فلوريدا أول تجمع انتخابي له منذ إصابته بكوفيد-19. كما سيعقد اليوم السبت أول فعالية بحضور جمهور داخل البيت الأبيض. و قبل ذلك، أشار المتحدث باسم البيت الأبيض إلى أن طبيب الرئيس ترمب يعتقد بإمكانية مغادرته الحجر الصحي بداية من اليوم السبت. وأضاف طبيب ترمب أنه سيتم إجراء فحص كورونا مرة أخرى على الرئيس قبل ظهوره بشكل علني للجمهور. وفي وقت سابق، قال مسؤول بارز إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سينظم السبت أول حدث عام في البيت الأبيض منذ تشخيص إصابته بكوفيد-19 الأسبوع الماضي. وأكد المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه تقارير إعلامية قالت إن ترمب سيتحدث عن موضوع "القانون والنظام" في تجمع بالحديقة الجنوبية للبيت الأبيض. وسيحافظ الرئيس على التباعد الاجتماعي عند إلقاء كلمته من شرفة الرواق الجنوبي.

 

بعد أسبوعين من المعارك.. اتفاق أذري-أرميني على وقف النار

دبي - العربية.نت/09 تشرين الأول/2020

أعلنت موسكو، فجر السبت، عن توصل وزيري الخارجية الأذربيجاني والأرمني، إلى اتفاق يقضي بوقف لإطلاق النار في كاراباخ، عقب محادثات استمرت لـ10 ساعات. وأشارت وزارة الخارجية الروسية، إلى أن الجانبين إتفقا على أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ في الساعة الـ12 من يوم العاشر من أكتوبر الجاري. وأكدت الخارجية، أن "أذربيجان وأرمينيا، ستبدأن وبوساطة الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وعلى أساس المبادئ الأساسية للتسوية، مفاوضات موضوعية بهدف التوصل إلى تسوية سلمية في أقرب وقت ممكن". وشدد الطرفان على البدء بعملية تبادل الأسرى وغيرهم من المعتقلين وجثث القتلى فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ في كاراباخ، بوساطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.  من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على أنه "سيتم التوافق بين طرفي النزاع في كاراباخ على تفاصيل الاتفاق وبشكل منفصل". وكانت انطلقت المفاوضات، مساء الجمعة، بين أرمينيا وأذربيجان بشأن نزاع الطرفين حول إقليم ناغورنو كاراباخ في العاصمة الروسية موسكو، فيما أصر الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، على أن بلاده لن تقدم أي تنازلات في المحادثات مع أرمينيا، ومتنبئا بأن مواصلة أرمينيا اعتبار ناغورنو كاراباخ كجزء منها قد يفشل المحادثات. وجاء الاتفاق بين الطرفين، على خلفية دعوة وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أطراف النزاع في إقليم كاراباخ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا إلى وقف القتال لأسباب إنسانية. وأعلنت روسيا، في وقت سابق الجمعة، أن أرمينيا وأذربيجان وافقتا على المشاركة في مفاوضات في موسكو، تهدف إلى إنهاء المعارك في ناغورنو كاراباخ، بعدما دعا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى عقدها، فيما توقع بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية إعلان هدنة مساء اليوم أو غداً في ناغورنو كاراباخ. وبلغت الحصيلة الرسمية للمعارك منذ 27 سبتمبر 300 إلى 400 قتيل بينهم مدنيين، لكن هذه الأعداد لا تزال جزئية إذ لا تعلن باكو خسائرها العسكرية، كما يؤكد كل من الطرفين أنه كبد الآخر آلاف القتلى في صفوف جنوده. ويثير تجدد القتال مخاوف في الخارج من "تدويل" النزاع في منطقة تتداخل فيها مصالح روسيا وتركيا وإيران والغرب، لا سيما أن باكو تحظى بدعم تركي فيما ترتبط موسكو بمعاهدة عسكرية مع يريفان. ووجهت اتهامات إلى تركيا بالتدخل في النزاع عبر إرسال معدات وقوات. وحذر بوتين الذي يلعب دور الحكم في المنطقة بأنه في حال امتدت المعارك إلى خارج كاراباخ لتطال أرمينيا، فإن موسكو ستفي بـ"التزاماتها" بموجب تحالفها العسكري مع يريفان.

 

إصابات «كورونا» في أنحاء العالم تصل إلى 5.‏36 مليون

واشنطن/الشرق الأوسط/09 تشرين الأول/2020

بلغ إجمالي عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في أنحاء العالم 36 مليوناً و524 ألفاً و55 حالة حتى الساعة 0702 من صباح اليوم (الجمعة) بالتوقيت القياسي العالمي، بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز ووكالة «بلومبرغ» للأنباء. وأظهرت البيانات، أن عدد المتعافين من الإصابة بالفيروس في العالم تجاوز 6.‏27 مليون، وبلغ عدد الوفيات مليوناً و62 ألفاً و31 حالة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، تليها الهند، ثم البرازيل، وروسيا، وكولومبيا، والأرجنتين، وإسبانيا، وبيرو، والمكسيك، وفرنسا، وجنوب أفريقيا، والمملكة المتحدة، وإيران، وتشيلي، والعراق.

 

الحرب على الجوع» تقود برنامج الأغذية العالمي للفوز بنوبل للسلام

أوسلو/الشرق الأوسط/09 تشرين الأول/2020

توجت جائزة نوبل للسلام، اليوم (الجمعة)، جهود برنامج الأغذية العالمي لتوفير الطعام إلى عشرات ملايين الأشخاص لمكافحة الجوع، «سلاح الحرب» المخيف، في العالم والذي يتوقع أن تتسع رقعته بسبب وباء «كوفيد - 19»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ويوزّع البرنامج مساعداته مستعيناً بمروحيات أو على ظهور فيلة أو جمال ويشكّل «أكبر منظمة إنسانية» وضرورة كبرى، إذ إن 690 مليون شخص، وفق تقديراته، كانوا يعانون من نقص مزمن في التغذية في 2019، أيْ شخص من كل 11 في العالم، ويُرجّح أن يرتفع هذا العدد هذه السنة بسبب وباء «كوفيد - 19». وقالت رئيسة لجنة نوبل، بيريت رايس أندرسن، إن برنامج الأغذية العالمي كوفئ على «جهوده لمحاربة الجوع ومساهمته في تحسين الظروف لإحلال السلام في المناطق التي تشهد نزاعات، ولكونه محركاً للجهود المبذولة للحؤول دون استخدام الجوع كسلاح حرب».

وقال البرنامج في تغريدة تعليقاً على نيله الجائزة: «السلام والقضاء على الجوع متلازمان»، فيما قال مديره العام الأميركي ديفيد بيزلي: «يشرفنا نيل جائزة نوبل للسلام، هذا اعتراف رائع بالتزام أسرة البرنامج الذي يعمل يومياً على استئصال الفقر في أكثر من 80 بلداً. أنا عاجز عن الكلام للمرة الأولى في حياتي».

وأسّس برنامج الأغذية العالمي عام 1961 ومقره في روما وتموله بالكامل تبرعات طوعية، ويؤكد البرنامج أنه وزع 15 مليار وجبة طعام وساعد 97 مليون شخص في 88 بلداً العام الماضي.

إلا أن هذا الرقم الهائل لا يشكل سوى جزء ضئيل من الحاجات الإجمالية. ورغم التقدم المسجل في السنوات الثلاث الأخيرة يبدو أن هدف القضاء على الفقر الذي حددته الأمم المتحدة بحلول 2030 بعيد المنال في حال استمرت الميول الحالية، على ما يفيد خبراء، وغالباً ما تشكّل النساء والأطفال أكثر الفئات ضعفاً. وقد تكون الحرب، العدوة المعلنة لنوبل السلام، سبباً للجوع أو إحدى عواقبه، فالأشخاص المقيمون في دول تشهد نزاعات أكثر عُرضة لنقص التغذية، على ما تفيد المنظمة العالمية. وقال المدير العام للبرنامج في 21 سبتمبر (أيلول): «ما من ألف طريقة للتحرك، السبيل الوحيد للقضاء على الجوع هو وضع حد للنزاعات». وتلبد الأفق العالمي أكثر خلال السنة الحالية مع الصدمة الصحية والاقتصادية التي خلفها وباء «كوفيد - 19»، إذ تسبب بخسائر على صعيد المداخيل وأدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وأثّر سلباً على سلاسل التموين. وقال بيزلي في أبريل (نيسان): «قد نواجه مجاعات عدة هائلة في غضون أشهر قليلة. بانتظار توافر لقاح طبي يبقى الغذاء اللقاح الأفضل لمكافحة الفوضى». وذكرت الأمم المتحدة في تقرير أصدرته في يوليو (تموز) أن الركود العالمي قد يُغرق في الجوع 83 إلى 132 مليون شخص إضافي. وهي المرة الثانية عشرة التي تمنح فيها جائزة نوبل السلام إلى هيئة أو شخصية من الأمم المتحدة أو مرتبطة بالمنظمة الدولية. وقد تؤدي الجائحة إلى تغير جذري في طريقة تسليم الجائزة، ففي حال سمح الوضع الصحي بذلك ستسلم الجائزة إلى البرنامج مع ميدالية وعشرة ملايين كرونة (نحو 950 ألف يورو) خلال مراسم محدودة في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) في أوسلو أو عن بُعد بالوسائل الرقمية إذا لم يتسنّ ذلك.

 

واشنطن تعزل 18 مصرفاً إيرانياً وتشدد الخناق على طهران وأمهلت الكيانات الخارجية 45 يوماً لوقف التعامل معها

واشنطن: هبة القدسي/الشرق الأوسط/09 تشرين الأول/2020

أعلنت وزارة الخزانة الأميركة، فرض عقوبات جديدة استهدفت 18 مصرفا إيرانيا، بما فيهم مصرف يقدم خدمات إلى القوات المسلحة، في خطوة تهدف إلى خنق اقتصاد طهران وعزله بشكل كامل عن النظام المالي العالمي، وزيادة الضغط على النظام الإيراني للتخلي عن الأسلحة النووية والدخول في اتفاقية جديدة.

وقالت الخزانة الأميركية إن العقوبات تستهدف حرمان الحكومة الإيرانية من الموارد المالية التي يمكن استخدامها لتمويل ودعم برنامجها النووي وتطوير الصواريخ والإرهاب وشبكات الوكلاء الإرهابية داخل الإقليم.وقالت وزارة الخزانة أمام المؤسسات المالية والأشخاص الآخرين الذين ينخرطون في معاملات أو أنشطة معينة مع الكيانات الخاضعة للعقوبات بعد فترة تصفية مدتها 45 يوماً وإلا فإنهم يعرضون أنفسهم لعقوبات ثانوية، في محاولة لإعطاء مهلة للبنوك والشركات الأوروبية لقطع علاقاتها مع بقية المصارف الإيرانية. وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشن في بيان إن فرض عقوبات على القطاع المالي، وفرض عقوبات على ثمانية عشر مصرفاً إيرانياً كبيراً يعكس التزامنا بوقف الوصول غير المشروع إلى الدولار الأميركي وسنواصل فرض العقوبات حتى توقف إيران دعمها للأنشطة الإرهابية وتنهي برامجها النووية. وتأتي العقوبات الجديدة لتغلق واحدة من الثغرات المالية القليلة المتبقية التي تسمح للحكومة الإيرانية بجني الإيرادات المالية، ومنع إيران فعلياً من النفاذ إلى القطاع المالي العالمي. كما يأتي توقيت إعلان العقوبات في خضم صراع انتخابي مشتعل، ويستهدف إحباط وعود المرشح الديمقراطي جو بايدن بإعادة العمل بالاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 إذا فاز بالرئاسة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقالت وزارة الخزانة إنها تعتبر القطاع المالي من الاقتصاد الإيراني خاضعا للعقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13902. الذي وقعه الرئيس دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي المتعلق بمعاقبة الكيانات المرتبطة بالإرهاب وتطوير الصواريخ الباليستية وانتهاكات حقوق الإنسان. وشددت على أن العقوبات لا تنطبق على العمليات التي تتعلق بالسلع الأساسية الزراعية والأغذية والإدارية أو الأجهزة الطبية. وذكرت وكالة «رويترز» أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اتهم الولايات المتحدة باستهداف ما تبقى لدى إيران «من قنوات للدفع مقابل الغذاء والدواء» في ظل جائحة كورونا. وقال ظريف على تويتر «في ظل جائحة كوفيد - 19. يريد النظام الأميركي نسف ما تبقى لنا من قنوات للدفع مقابل الغذاء والدواء لكن التآمر لتجويع شعب جريمة ضد الإنسانية».

وشملت القائمة بنك أمين للاستثمار، بنك كشاورزي إيران، بنك مسكن، بنك رفاه كاركران، بنك الشهر، بنك اقتصاد نوين، بنك قرض الحسنه رسالت، بنك إيران زمين، بنك كارآفرين، بنك خاورميانه (الشرق الأوسط)، تم تحديد بنك مهر إيران الائتماني وبنك باسارغاد وبنك سامان وبنك سرمايه وبنك توسعه تعاون (المعروف أيضاً باسم بنك التنمية التعاوني) وبنك كردشكري (السياحة) كمؤسسات مالية إيرانية، إضافة إلى بنك «تعاون الإقليم الإسلامي». وامتدت العقوبات لتشمل بنك «حكمت إيرانيان» وهو بنك يخدم القوات المسلحة الإيرانية ويعد بمثابة منصة مالية لوزارة الدفاع ولوجيستيات القوات المسلحة الإيرانية. وتخضع تلك المصارف لإشراف البنك المركزي الإيراني الذي سبق إدراجه في قائمة العقوبات الأميركية بموجب الأمر التنفيذي 13224 لتقديمه الدعم للحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس وحزب الله.

وفي وقت سابق، أمس، وجه محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي أصابع الاتهام إلى مشروع ترمب في انخفاض قياسي لسعر العملة الإيرانية وارتفاع سعر الدولار الأميركي إلى 200 ألف ريال إيراني. وقال إن خطوة ترمب تسبب في «الهجمات المنظمة ضد البنك المركزي وبعضها بأهداف خاصة». ومع ذلك، قلل همتي من تأثير الخطوة الأميركية، مضيفا أن «لديه أخبار إيجابية عن الأصول المجمدة» في الخارج. ومن المتوقع أن يمتد تأثير الخطوة على دور الصرافة ومراكز نقل الأموال، و«الحوالة» - وهو نظام التحويل غير الرسمي المستخدم كثيراً في الشرق الأوسط.

وتأتي الخطوة، التي ستفصل إيران فعليا عن المنظومة المالية العالمية، بعد أسابيع من إعلان واشنطن إعادة العمل بستة قرارات أممية تفرض عقوبات على إيران، بعد شهر من تفعيلها آلية «سناب باك»، بهدف قطع الطريق على رفع حظر الأسلحة عن إيران المقرر في18 أكتوبر (تشرين الأول)، حسب الاتفاق النووي. وقوبلت الخطوات الأميركية الأخيرة برفض حلفاء أوروبيين كبار ومعظم أعضاء مجلس الأمن وفي مقدمتهم روسيا والصين.

 

روسيا ومصر تجريان مناورات بحرية مشتركة في البحر الأسود

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»/09 تشرين الأول/2020

كشفت وسائل الإعلام الروسية عن استعداد البحرية في روسيا ومصر لإجراء مناورات هي الأولى من نوعها في البحر الأسود. وقالت وسائل الإعلام الروسية، إنه بحسب المكتب الصحافي للمنطقة العسكرية الجنوبية الروسية، فإن ممثلي البحرية في البلدين عقدوا في مدينة نوفوروسيسك مؤتمراً لمدة ثلاثة أيام بشأن إعداد التدريبات المشتركة «جسر الصداقة - 2020»، والتي ستقام لأول مرة في البحر الأسود، بحسب قناة «روسيا اليوم». ووافق الجيشان، الروسي والمصري، خلال الاجتماع على خطة مناورات مشتركة، حيث ستعمل مجموعات تكتيكية من السفن الحربية التابعة لأسطول البحر الأسود في البحرية الروسية، والبحرية المصرية، بدعم من الطيران على مهام مشتركة لحماية الطرق البحرية من التهديدات المختلفة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. ووفقاً لخطة واحدة، سيتم نشر القوات لتنظيم الاتصالات وتجديد الإمدادات في عرض البحر، وسيتم تنفيذ إجراءات عمليات التفتيش ضد السفن المشبوهة، وإطلاق الصواريخ والمدفعية من أسلحة السفن. وأضافت الخدمة الصحافية للمنطقة العسكرية الجنوبية، أن أهداف التمرين هي تعزيز وتطوير التعاون العسكري بين البحرية المصرية والبحرية الروسية بما يخدم الأمن والاستقرار في البحر، وكذلك تبادل الخبرات بين الأفراد في صد التهديدات المختلفة في مناطق الملاحة المكثفة. وبدأ التعاون بين روسيا ومصر في مجال التدريب والمناورات في عام 2019 بالتدريبات المشتركة لقوات الدفاع الجوي الروسية ومصر، «سهم الصداقة - 2019».

 

العراق حذر إيران من «مخاطر الانسحاب الأميركي»

بغداد/الشرق الأوسط/09 تشرين الأول/2020

تعهدت السلطات العراقية، أمس، بتقديم مزيد من الضمانات بحماية البعثات الأجنبية بعد قرار الولايات المتحدة المبدئي بغلق سفارتها في بغداد، إثر تعرضها لهجمات شبه يومية بصواريخ الكاتيوشا التي تطلقها ميليشيات موالية لإيران، خصوصاً منذ بدء الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن في يونيو (حزيران) الماضي. وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان، أمس، إن وزير الخارجية فؤاد حسين عقد اجتماعاً مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي في العراق استعرض خلاله جهود الحكومة في مجال تأمين البعثات العاملة في العراق وتنظيم عملها. وأعرب حسين، بحسب البيان، عن «تطلع العراق لتفعيل علاقات التعاون في ضوء اتفاقية التعاون والشراكة بين الجانبين». كما ناقش «وضع المنظمات الأوروبية غير الحكومية في العراق وضرورة تذليل العقبات التي تعترض عملها». وبحث الوزير العراقي مع السفير الأميركي في بغداد ماثيو تولر «الإجراءات التنظيمية لإيجاد بيئة ملائمة لعمل البعثات في بغداد»، وناقشا قرار واشنطن المبدئي بغلق السفارة. ويأتي هذا إلقاء في سياق لقاءات عدة أجراها مسؤولون عراقيون كبار مع السفير الأميركي لحمل واشنطن على العدول عن قرار غلق السفارة، والتحذير مما يمكن أن يترتب عليه من تداعيات سلبية على العراق والمنطقة. وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية العراقي أنه أبلغ الجانب الإيراني بمخاطر انسحاب القوات الأميركية من العراق. وقال حسين في مقابلة تلفزيونية إنه أجرى اتصالات مع وزراء خارجية غربيين لحث الولايات المتحدة على العودة عن قرارها، مشدداً على أن «هناك قراراً بوقف الهجمات على سفارات غربية في بغداد، وفتح تحقيق بالهجمات».

ورأى أن بلاده تحتاج «حواراً شفافاً وواضحاً مع إيران، وفق أسس معلومة»، لافتاً إلى أنه شرح للمسؤولين الإيرانيين خلال لقاءاته معهم الوضع الراهن، وأنه يتوقع من طهران «القيام بخطوات إيجابية تجاه العراق». وشدد على أنه «لا يمكن القبول بفصائل مسلحة خارج إطار الدولة... والهجمات ضد المنطقة الخضراء والسفارات والمواطنين يجب أن تتوقف بلا ثمن»، مشيراً إلى التواصل مع الأحزاب والقيادات السياسية «لشرح خطورة الوضع». وأكد «إلقاء القبض على مجموعة من الأشخاص المتهمين بالهجمات».

وأشار حسين إلى أن «الهجمات على البعثات والمطار تسببت بتفكير الإدارة الأميركية بسحب سفارتها من بغداد». لكنه شدد على أن «الولايات المتحدة لم تهدد بإغلاق السفارة». وقال إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أبلغ خلال الاتصالات مع القيادة العراقية «بقلق إدارته من زيادة الهجمات على المنطقة الخضراء ومطار بغداد، وعبر عن رأي الإدارة بالوضع الأمني وكيفية التعامل مع السفارة».وأوضح أن «انسحاب السفارة الأميركية يؤثر في علاقات العراق مع كثير من البعثات الأوروبية والعربية»، لافتاً إلى أن «بعض الدول تحرك باتجاه الولايات المتحدة لحثها على عدم الانسحاب... وجميع الدول الغربية والعربية في حالة قلق من القرار». وبينما شكل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لجنة حكومية عليا برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي «للكشف عن الخروقات الأمنية والتوصل إلى مطلقي الصواريخ»، نفى حسين معرفته بأي معلومات حول توصل ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت إلى اتفاق مع «الحشد الشعبي»، موضحاً أنه شرح للجانب الإيراني «مخاطر انسحاب القوات الأميركية من العراق». وأكد السفير الأميركي الأسبق في العراق رايان كروكر أنه يتوجب على الولايات المتحدة عدم اللجوء إلى خيار غلق سفارتها في بغداد. وقال كروكر في تصريحات صحافية، أمس، إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تمارس «صبراً استراتيجياً» لدعم العراق. واعتبر أن غلق السفارة الأميركية في العراق سيكون أمراً غير مقبول، داعياً واشنطن إلى إيجاد طرق لدعم الكاظمي. واعتبر أستاذ الأمن الوطني الدكتور حسين علاوي أن «العراق بات يحتاج اليوم إلى حوار سياسي بشأن كيفية ضبط السلاح خارج الدولة بصرف النظر عن المبررات، لا سيما أنه خرج عن قواعد العمل الذي يهدف إليه». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحوار الوطني صار ضرورة ملحة لأنه من دون هذا الحوار، فإن عمليات الاستهداف للمنطقة الخضراء ستستمر، طالما أن هناك رسائل سياسية يراد بعثها عبر هذه الصواريخ مرتبطة بشكل واضح بالصراع الأميركي - الإيراني، وهو ما يعمل الكاظمي على تجنيب العراق مخاطره». وأوضح أن «الحوار الاستراتيجي الذي يقوم به الكاظمي منذ شهور مع واشنطن هو الذي يحدد طبيعة الوجود الأميركي الذي لن يتعدى في كل الأحوال الوجود الاستشاري».

 

مندوب فلسطين في نيويورك: اتصالات لعقد مؤتمر دولي للسلام

رام الله/الشرق الأوسط/09 تشرين الأول/2020

قال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إن اجتماعاً عقد في نيويورك، يوم الأربعاء، للتشاور بشأن المبادرة الفلسطينية لعقد مؤتمر دولي للسلام مطلع العام المقبل. وذكر منصور في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، أن الاجتماع ضم كتلة دول عدم الانحياز في الأمم المتحدة المكونة من 7 دول، إضافة إلى كينيا والهند اللتين ستدخلان مجلس الأمن العام المقبل. وأوضح منصور، أنه تم في الاجتماع التشاور في جميع تفاصيل المبادرة الفلسطينية لعقد المؤتمر الدولي للسلام، على قاعدة إشراك جميع الأطراف الدولية في رعاية المفاوضات، بعيداً عن الاحتكار الأميركي. وأكد منصور أن الاجتماع يندرج في إطار البدء بخطوات عملية للتحضير لعقد مؤتمر دولي للسلام، لحل القضية الفلسطينية برعاية الأمم المتحدة وعلى قاعدة أوسع مشاركة دولية. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عرض عقد مؤتمر دولي للسلام، تنتج عنه آلية متعددة الأطراف لرعاية مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك في خطة جاءت ردا على صفقة القرن الأميركية، لكنها لم تلق استجابة دولية. وطلب عباس، مجددا، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهر الماضي، من الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، بدء التحضير مع اللجنة الرباعية الدولية والأطراف الدولية، لعقد مؤتمر دولي للسلام بداية من العام المقبل. وأفاد منصور، بأن اجتماعات واتصالات مكثفة تجري مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي والأطراف الدولية، لدفع عقد مؤتمر السلام مطلع العام المقبل. وأنه تم تقديم طلب فلسطيني إلى رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي، بتكثيف المشاورات بشأن عقد المؤتمر، وتركيز النقاش العام حول المبادرة الفلسطينية وإنضاجها. ولفت السفير الفلسطيني، إلى أن عقد مؤتمر دولي من هذا النوع، يحتاج إلى جهد وتحضير كبيرين، من المشاورات والتنسيق مع الأطراف الدولية الفاعلة، وهو ما يتم العمل عليه حاليا. وشدد على أن خيار القيادة الفلسطينية هو الإجماع الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة الداعمة لإنجاز حل الدولتين على الأرض، فيما خطة السلام الأميركية المعروفة باسم «صفقة القرن»، لا تحظى بأي إجماع دولي. وبحسب منصور، فإن ثمة اهتماما دوليا متزايدا بالمبادرة الفلسطينية، على أن يتم بحث تفاصيل الأمر خلال جلسة عامة سيعقدها مجلس الأمن حول القضية الفلسطينية نهاية الشهر الحالي.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الرئاسة الفرنسية لن تتدخّل حكومياً بعد اليوم: على اللبنانيين الإعتماد على انفسهم

رندة تقي الدين/نداء الوطن/09 تشرين الأول/2020

إتّهم مصدر فرنسي متابع للملفّ اللبناني المسؤولين اللبنانيين، "بعدم احترام التزامهم امام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وأكد ان المبادرة الفرنسية التي أفشلوها أصبحت في يدهم، وعليهم الآن أن يعتمدوا على أنفسهم، فالرئاسة الفرنسية عازمة على عدم التدخّل بعد اليوم في تشكيل الحكومة التي كان ينبغي أن تكون حكومة ذات مهمّة إصلاحية".

وأوضح المصدر لـ"نداء الوطن" أنّ "السفيرة الفرنسية آن غريو ستجري اتصالات على الصعيد المحلي، والرئاسة لن تتدخّل بعد اليوم". وأكّد "استياء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من الجانب السنّي الممثّل برؤساء الحكومات السابقين، ومن الجانب الشيعي الذين فشّلوا المبادرة بألاعيبهم الداخلية التي أفشلت الرئيس المكلّف مصطفى اديب في تشكيلة حكومة مهمّتها الإصلاح". واعتبر انّه "كان على الجانب الشيعي أن يُدرك أنّ الرئيس ماكرون بادر الى دعوة "حزب الله" للقاء قصر الصنوبر، وقد خاطر سياسياً من اجل إخراج لبنان من الوضع المأسوي. كذلك أخطأ الجانب السنّي، خصوصاً عندما ابلغ الرئيس سعد الحريري رئيس مجلس النواب نبيه بري انّه سيقوم بتسمية الوزراء الشيعة في حكومة أديب، كما أن موقف الرئيس فؤاد السنيورة المتطرّف كان ايضاً خطأ".

وأكّد المصدر الفرنسي أنّ "لا السعودية ولا الإدارة الاميركية وحتى الإدارة الفرنسية كانت ضدّ تولّي الرئيس سعد الحريري رئاسة الحكومة"، واعتبر أنّ "حزب الله سمح بموقفه اليوم للجانب الأميركي بأن يرى أن باريس تتحاور مع "حزب الله" من دون الحصول منه على شيء. وقد عبّر السفير الفرنسي السابق في لبنان برونو فوشيه عن ذلك لـ"حزب الله" خلال غداء مع ممثّلين عن الحزب قبل مغادرته لبنان".

وقال إنّ "اختيار رئيس حكومة جديد قد يأخذ أسابيع، ثم ستمرّ أسابيع أو شهور قبل تشكيل حكومة، وبالرغم من أنّ المبادرة الفرنسية ما زالت على الطاولة فإنها لم تعد بقيادة من الرئاسة الفرنسية او حتى من باريس، بل من المسؤولين اللبنانيين".

وفي هذا الشأن، قال الوزير الفرنسي للتجارة الخارجية فراك رياستير منذ خمسة أيام، امام الجمعية الوطنية: "على اللبنانيين الآن أن يتحملوا مسؤولياتهم ويتدبّروا أمورهم بأنفسهم، لأنّهم لم يلتزموا بتعهّداتهم". وسأل المصدر: "طالما ليس هناك إصلاحات فإلى اين تذهب المبادرة الفرنسية، اذ انها تقوم أولاً على تشكيل حكومة وتنفيذ الإصلاحات ثانياً قبل عودة المساعدات الدولية، والمبادرة لم تصل حتّى الى المرحلة الأولى".

ولاحظ أنّ "لا شيء يتقدّم في لبنان" وسأل: "كيف يُعقد مؤتمر دولي لمساعدة بلد مع رئيس حكومة تصريف أعمال لا يقوم بشيء؟". ورأى أنّ "اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في غضون أيام سيقتصر على تكرار ما قيل سابقاً حول وضع لبنان الكارثي واستعجال تأليف حكومة وتنفيذ الإصلاحات، سيكون اجتماعاً كغيره من الإجتماعات لأنّ لا شيء يتحرّك حكومياً في لبنان". وتوقّع المصدر ان "تواجه الحكومة الجديدة مشاكل عند تحقيق كلّ إجراء إصلاحي، الذي سيكون حائطاً ينبغي اجتيازه ان كان من جهة إعادة هيكلة القطاع المصرفي أو audit البنك المركزي أو مراقبة رأس المال، فكل ذلك معقّد لأن ليس هناك توافق على هذه المسائل ولم يتمّ التحاور حول كل هذه المواضيع من اجل استخلاص موقف موحّد". وختم بالقول: "كل ما واجهه لبنان منذ ثورة 17 تشرين الأول سيطرح نفسه باستمرار".

 

بين الحياد والتدويل... لمن الغلبة؟

ألان سركيس/نداء الوطن/09 تشرين الأول/2020

عندما طرح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الحياد كحلّ للأزمة، وُوجه بسيل من الإتهامات وصلت إلى حدّ التخوين من قبل فريق معروف، ليذهب هذا الفريق إلى حلول مع دولة تُوضع في صفّ الأعداء.

لا يزال الراعي متمسكاً بطرح الحياد ويعتبر أنه الإنطلاقة الفعلية لأي تسوية مقبولة ومشروع حلّ جذري للأزمة اللبنانية.

وفي السياق، تؤكّد مصادر كنسيّة لـ"نداء الوطن" أن الفريق الذي هاجم طروحات البطريرك خَفُت صوته لحظة الإعلان عن صفقة ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، ومع أن بكركي تُرحّب بأي مسعى لحل الأزمات إلاّ أنها تتساءل عما إذا كان يحق لفريق واحد الإستئثار بالسلطة، وأخذ كل لبنان معه إلى الحرب أو السلام ساعة يقرّر ذلك، أو لحظة يأخذ ضوءاً أخضر من المحور الذي ينتمي إليه؟

وتطالب الكنيسة بأن يصبح ملف الترسيم بين لبنان وإسرائيل محصوراً بيد الدولة اللبنانية فقط، ولا يدخل في بازار المصالح لأن حدود لبنان الكبير كما أرادها البطريرك المكرم الياس الحويك عام 1920 ليست محل مساومة، أو ورقة في يد فريق لبناني له إرتباطات إقليمية معروفة.

ويرى فريق أساسي من اللبنانيين أن طروحات البطريرك الراعي في الحياد جيدة لكن يجب أن تمرّ بمرحلة أساسية، وهي تدويل الأزمة ومن ثمّ القيام باجتراح الحلول السياسية، لأن سلاح "حزب الله" وقوته وجدا بغض نظر دولي، وعلى الدول أن تساعد القسم الأكبر من الشعب اللبناني من أجل التخلّص من هيمنة السلاح غير الشرعي، خصوصاً أن تلك الدول تعلم جيداً بمدى تأثير هذا السلاح على الحياة السياسية اللبنانية، وقد قالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمره الصحافي الأخير من أن سلاح "حزب الله" يرهّب اللبنانيين.

ويبدو أن موضوع الحياد وحتى تدويل الأزمة اللبنانية مرتبط بشكل كبير باتفاق الأفرقاء الداخليين وبوجود رضى إقليمي ودولي، في حين أن تعقيدات الأزمة السياسية تطول وتدخل فيها عناصر إقليمية ودولية قد لا يحسمها إنتظار من سيكون قاطن البيت الأبيض.

وتؤكد أوساط ديبلوماسية أن عدداً من الدول الإقليمية الفاعلة لديها مصالح وأطماع في لبنان لذلك قد ترفض طرح الحياد لأن ذلك يناقض مصالحها، في وقت توجد دول أخرى مؤيدة لهذا الطرح لأنه يحدّ من نفوذ بعض الدول التي تعتبر أن لبنان ساحة مفتوحة على الصراعات.

لكن في المقابل، فان عدداً من السفراء الغربيين يعتبرون أن التدويل حاصل لكن من دون قرار رسمي صادر عن مجلس الأمن الدولي، وما مبادرة الرئيس ماكرون سوى دليل على أن الازمة اللبنانية باتت في حكم المدولة ولم يعد ينفع إلا حصول توافق إقليمي ودولي كبير.

وبما ان المفاجآت قد تحصل، فانه من غير المستبعد حصول مثل هكذا قرار يُدوّل الازمة اللبنانية رسمياً أو ينقلها إلى مكان آخر، مع مطالبة لبنانية واسعة بضرورة نشر قوات "اليونيفيل" على الحدود الشرقية والشمالية لضبط التهريب، وكذلك في العاصمة والمطار والمرفأ لضبط المعابر الشرعية أيضاً.

وأمام كل هذه الوقائع، يقف الحكام في لبنان موقف المتفرج على الإنهيار الإقتصادي الحاصل والهريان الذي يضرب مؤسسات الدولة، وقد سلّموا أمرهم إلى نتائج الإنتخابات الرئاسية الأميركية من دون أن يكون لهم كلمة أو "همّة" في مشوار إنقاذ بلدهم وشعبهم.

 

المركزي يفرمل إنجراف المصارف "الانساني" ويطلب منها العودة الى التعميم 151..شحّ السيولة بالليرة يسرّع الخطى نحو "المجاعة"

خالد أبو شقرا/نداء الوطن/09 تشرين الأول/2020

بدأ منسوب السيولة بالليرة والدولار يتراجع بشكل ملحوظ بين أيدي المواطنين. فتقييد السحوبات بالدولار الذي تدرج من حدود 2000 دولار اسبوعياً في الأول من تشرين الثاني 2019، مروراً بتخفيض النسب إلى نحو 400 دولار شهرياً في شباط 2020، وصولاً إلى إيقافها نهائياً في شهر نيسان وتحويلها الى الليرة على سعر "المنصة"، أرخى بثقله على كاهل المواطنين.

في 21 نيسان 2020 أصدر مصرف لبنان تعميماً حمل الرقم 151، وقضى بـ "السماح للعميل المودعة أمواله بالعملة الأجنبية، أن يسحبها بالليرة اللبنانية وفق سعر السوق، (3000 ليرة يومها، قبل ان يرتفع في حزيران إلى 3900 ليرة)". منذ ذاك الحين أصبح حصول المودع على دولار واحد من حسابه، اصعب من دخول "الفيل في خرم الابرة". وعلى غرار كل التعاميم التي سبقته ولحقته، فان المركزي ترك للبنوك حرية الاستنساب في تطبيق القرار. حيث لم يأت على ذكر المبلغ الادنى الذي يحق للعميل سحبه، بل ترك للمصارف قرار تحديدها حسب امكانياتها. في حين حدد السقف الاقصى للسحوبات الشهرية بما يعادل 5 آلاف دولار شهرياً، عند طلب العميل فقط.

رفع سقف السحوبات

بشكل عام فان أغلبية المصارف اللبنانية اعتمدت رقماً يتراوح بين 400 و500 دولار شهرياً كحد ادنى للسحب على أساس التعميم 151 من الحسابات التي تقل عن 10 آلاف دولار اميركي، فيما عمدت بعض المصارف إلى السماح للعميل بالحصول على 500 دولار اسبوعياً بغض النظر عن حجم الحساب. أما في ما خص السحب بالليرة اللبنانية فقد جرى الاتفاق على ان يكون الحد الاقصى المسموح به شهرياً 25 مليون ليرة. ويحق للمصارف اجراء استثناءات بتسحيب العميل مبلغاً اكبر في الحالات الاضطرارية وحسب الظروف. هذا الواقع الاستنسابي ظل سارياً لغاية الرابع من آب. "فبعد انفجار المرفأ ونظراً للأعباء الكبيرة التي رتبها الانفجار على كاهل الاسر والافراد، رفعت أغلبية المصارف القيود عن السحوبات وفتحت السقوف أمام الجميع"، يقول الخبير الاقتصادي جان طويلة. "فتخطت الكثير من المصارف التعميم 151 لجهة تحديد السقف الاعلى المحدد بـ 5 آلاف دولار للحسابات الكبيرة فقط، وسمحت لكل عملائها بسحب هذا المبلغ شهرياً من أجل مساعدتهم على اعادة ترميم منازلهم، أو تأمين متطلباتهم الحياتية وتخطي محنة انفجار المرفأ".

الاستمرار في هذا التجاوز الذي فرض نفسه موقتاً يفاقم المشاكل ولا يحلها، من وجهة نظر نقدية. فهو يعني زيادة معدلات طباعة العملة الوطنية لتلبية الطلب المتزايد على الليرة اللبنانية. وبحسب طويلة فان "الفوائد الموضعية الناجمة عن زيادة السيولة بين أيدي المستهلكين، يقابلها ارتفاع الكتلة النقدية في التداول، وزيادة الطلب على الدولار بشكل مباشر، أو غير مباشر من خلال استهلاك السلع المستوردة. الامر الذي يدفع سريعاً إلى ارتفاع الاسعار، واستمرار انهيار العملة الوطنية أمام الدولار. وهذا ما حدا بمصرف لبنان بالطلب من المصارف العودة إلى الالتزام ببنود التعميم رقم 151، وكبح جماح السحوبات الكبيرة بالليرة".

زيادة الضغط على المواطنين

في المقابل فان العودة إلى القيود المصرفية شكلت مزيداً من الضغط على المواطنين. فمع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة إلى 8500 أصبحت معظم الاسر عاجزة عن تأمين متطلباتها الاساسية على أبواب فصل الشتاء. فمن يتقاضى أجره أو راتبه بالليرة اللبنانية، انهارت قدرته الشرائية باكثر من 80 في المئة. فيما خسر من يتقاضى بدل اتعابه بالدولار، أو يملك حساباً جارياً بالعملة الاجنبية أكثر من 50 في المئة من المبلغ المسموح سحبه على أساس 3900 ليرة؛ وتجاوز معدل الاقتطاع، الـ "هيركات الخفي" 83 في المئة على كل دولار يسحبه من خارج التعميم 151 على اساس سعر صرف 1507.5.

توسيع "بيكار" الأزمة، يُظهر انه سواء قننت المصارف حجم السحوبات أم فتحتها فان المشكلة لن تحل. ففي الحالة الاولى ستتراجع القدرة الاستهلاكية للمواطنين وستتقلص امكانية حصولهم على حاجاتهم الاساسية، فيما بالطريقة الثانية نكون نزيدُ أصفاراً على الاسعار من دون أن يتغير شيء على أرض الواقع. وفي كلتا الحالتين، يتراجع الناتج المحلي الاجمالي ويزداد معدل الانكماش، ويتراجع النمو الاقتصادي اكثر.

ليس بالتعاميم وحدها يحيا الاقتصاد

بناء عليه فان الشفاء لن يكون بمسكنات التعاميم والسياسات الاستنسابية، بل بوجود حكومة فاعلة ومستقلة تمسك الملف الاقتصادي وتسير به إلى النهاية. فـ"الحل لم يعد تقنياً"، يقول الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان. "ففي ظل سياسة الهروب إلى الامام التي اتبعت منذ زمن، وانفجار المرفأ ورفعه الاكلاف بما لا يقل عن 8 مليارات دولار، واستنزاف الاحتياطي الذي يمثل حقوق المودعين، وارتفعاع الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية إلى معدلات جنونية (تجاوزت 25 الف مليار ليرة)، أصبح الحل سياسياً. وهو يرتكز على تأليف حكومة بأولوية اقتصادية تنطلق من اعادة تفعيل العلاقة مع صندوق النقد الدولي وتأمين التدفقات النقدية بالعملة الاجنبية إلى لبنان". وبحسب أبو سليمان فان "مرحلة رفع الدعم التي ندخل فيها سريعاً من دون "أحزمة أمان"، ستسبب كارثة اجتماعية وزيادة هائلة في معدلات الفقر من جهة، ومن الجهة الاخرى سترفع طلب التجار على الدولار في السوق الثانوية، من دون أن يكون متوفراً بالضرورة بالكمية المطلوبة. الامر الذي سيرفع سعر الصرف إلى معدلات قياسية ويدفع الى فقدان العديد من السلع الغذائية والادوية والمشتقات النفطية، ويسبب كارثة انسانية.

 

الحريري كرئيس للحكومة: تواطؤ حزب الله والمجتمع الدولي؟

منير الربيع/المدن/10 تشرين الأول/2020

وضع سعد الحريري نفسه بين منزلتين: البحث عن تسوية مع حزب الله وميشال عون وجبران باسيل، لتكليفه بتشكيل الحكومة، والتفاوض على تأليفها من حيث انتهت إليه مفاوضات مصطفى أديب.. أو إبقاء تشكيل الحكومة رهن تطورات خارجية وحسابات أميركية، لأن لا أحد في لبنان يمتلك قرار تحديد المسار.

حزب الله والمجتمع الدولي

وزّع الحريري مواقفه على تناقضات متعددة: قال إن حزب الله صاحب مشروع خارجي، ولكن أبقى الباب مفتوحاً لعقد تسوية معه. وفي معرض انتقاده حزب الله، انتقد الحريري المجتمع الدولي الذي ترك الحزب يقوى وغض النظر عن ممارساته وتوسع أدواره، ويريد من اللبنانيين الآن أن يواجهوه، فتنقاد البلاد إلى حرب أهلية، يرفضها الحريري ويريد التسوية. ولا شك في أن عوامل التسوية لا تتوفر من دون ظروف خارجية. وهذا ما يراهن عليه الرجل. سواء بملف المفاوضات حول ترسيم الحدود، أو بممارسة الضغط على إيران ليقدم حزبها تنازلات.

مهادنة عون وباسيل

وخيّر الحريري العهد وتياره بين التوجه شرقاً أو غرباً. وهذا يتصل بالتوجهات الدولية، وخصوصاً الأميركية حيال الوضع اللبناني. وانطوى موقفه من التيار والعهد على انتقاد بسيط لجبران باسيل. وهذا يوحي كأنه يريد العودة إلى نسج تفاهم معه، وإن بشكل غير مباشر، يبقى معلقاً في انتظار ما يحمله المستقبل. وهو اعتبر أن مسألة مشاركة باسيل في الحكومة أصبحت وراءه. ولكنه يعلم أنه لا يمكنه تشكيل الحكومة من دون موافقة عون وباسيل معاً. وهذا يتطلب منه دفع ثمن مقابل. وهو حمّل باسيل مسؤولية إفشال العهد والإضرار به، بسبب سياسته الإلغائية ضد المسيحيين الآخرين. وبهذا قفز الحريري فوق مواقف كثيرة قالها بحق باسيل، فوصفه بأنه "الرئيس الثاني"، والمستأثر والطائفي وصاحب النزعة التصعيدية، إلى جانب الخلافات حول ملفات الكهرباء والإدارة وغيرها. هذه كلها غابت عن كلام الحريري، فجاء انتقاده باسيل ملطفاً.

تناقضات الحريري

تبقى هذه الأمور كلها تفاصيل. ولا بد من العودة إلى الأصل، إلى قوله: "على التيار الوطني الحرّ أن يختار إلى أن يذهب، شرقاً أو غرباً". هنا في هذه المعادلة يبرز تناقض الحريري الثاني. إذا كان الأول هو اعتباره حزب الله صاحب مشروع خارجي ويريد التسوية معه. أما تناقض موقفه من التيار العوني فيقوم على طلبه منه عدم الاستمرار بالتحالف مع حزب الله، ومنحه الغطاء، وقراءة الطالع الأميركي والضغوط والتلويح بالعقوبات، والتعاون على إحراج حزب الله وإجباره على تقديم تنازلات. وهذه فكرة كان الحريري يسوّقها دولياً وإقليمياً، عندما جال العالم باحثاً عن غطاء للتسوية الرئاسية لانتخاب عون، معتبراً أنه بهذه الخطوة يخرج عون من حضن الحزب وعباءته. وفي المعادلتين المتناقضتين وضع الحريري نفسه أسير رئاسة الحكومة لا غير. فهو يبحث عن تكليفه في الاستشارات التي تحصل الخميس المقبل، ويبنى على مفاوضات التأليف من حيث انتهى مصطفى أديب. المفاوضات ستكون شاقة للاتفاق على شكل الحكومة، في حال تطبيق المعادلة الأولى. إذا كان الحريري يراهن على موافقة أميركية ضمنية، بعد مفاوضات ترسيم الحدود، يعني أن حزب الله سيأخذ ما يريد من حيث الشكل والمضمون في تسمية الوزراء الشيعة، بإيجاده صيغة التفافية على الطريقة اللبنانية. أما إذا ذهبت الأمور في اتجاه المعادلة الثانية، أي الاتفاق بينه وبين عون وباسيل والاستفادة من لحظة إحراج الحزب، فعندها لن يقدّم حزب الله أي تنازل لهما. وهذه مسألة حتمية ويقينية، طالما أن الحزب لم يقدم التنازل للفرنسيين، وهو لا يريد إلا التفاوض مع الأميركيين.

إلى ما قبل 17 تشرين

لم يوفر الحريري الحزب التقدمي الاشتراكي ووليد جنبلاط، ولا سمير جعجع، من الانتقاد. ولا بد من معرفة موقف الحزبين من تسميته أو تكليفه. وهذا يرتبط أيضاً بأجواء خارجية وقراءة للمرحلة المقبلة. وفي حال رفض الحزبان التصويت للحريري، فهل يقبل أن يتكلف برئاسة حكومة بأصوات حزب الله والتيار العوني؟ موافقته تعني أنه ارتضى ترؤس حكومة سيكون مصيرها كمصير حكومة حسان دياب. أما إذا وافق كل من الاشتراكي والقوات على تسميته، فيعني أن التغير حصل على الصعيد الدولي والإقليمي. وهذا يعني أن الشعارات الدولية التي طرحت سابقاً حول ضرورة التغيير ومحاربة الفساد، قد انتهت بمفاوضات ترسيم الحدود، وعادت قواعد اللعبة بغطاء دولي إلى ما قبل 4 آب، وما قبل 17 تشرين.

 

خصوم الحريري و"أعدقاؤه".. قوّته

نذير رضا/المدن/10 تشرين الأول/2020

ليس حباً بالرئيس سعد الحريري، يتمسك معظم الافرقاء السياسيين به رئيساً للحكومة العتيدة، بل طمعاً في ديناميته، وقدرته على اجتراح الحلول السياسية، لإرضاء كل الأطراف. فإعلان تأييد وصوله الى الحكومة، يقوم على آمال سياسية، يتشارك فيها الحلفاء والخصوم على حد سواء. منهم من يطلب تغطية سياسية له، ومن يريد الاحتماء بظله للجلوس على مقعد حكومي، ومن يطمع بعلاقاته، أو بصفقات يتقاسمها معه، ومن يعتبره ممراً إلزامياً الى دول الخليج، أو العالم، ومن يتقرب منه لتحقيق غايات ومصالح حزبية. غير ان بعض تلك العوائد السياسية التي يوفرها الحريري في حضوره المباشر والشخصي على رأس أي حكومة لبنانية، يمكن ان توفرها تغطيته لأي مرشح آخر يسميه كبديل عنه فيها. لكن حضور "الأصيل"، يعود الى مزايا يتمتع بها الحريري دون سواه، يمكن التعرف إليها إعلامياً في حديثه المطول مع مارسيل غانم، ليل الخميس.

كرر الحريري القول انه ابن مدرسة رفيق الحريري. تخبئ هذه العبارة حقيقتين: أولهما قوّته، وثانيهما ديناميته. الثانية، هي نتاج الأولى بلا شك، تزداد مع الخبرة، وتطعّمها التجربة والمهارة الشخصية، وفوق ذلك، إدراك طبيعة البلد، وكيفية التموضع فيه، والعبور بين المسالك السياسية والطائفية الوعرة والتوازنات المعقدة.

في السياسة، وحدها القوة تمنح ممارسها شجاعة اتخاذ القرارات. القوي من يفاوض، والقوي من يحارب، والقوي من يسالم أو يهادن، والقوي من ينتج التسويات. تسويات لن تكون نتيجة تنازلات، بقدر ما تكون نتيجة إدراك عميق بتفاصيل البلد وزواريبه. من موقع قوته، يستطيع أن يعقد التسويات، لأنه الوحيد القادر على خوض الحروب. ويمتلك الحريري من أوراق القوة الكثير، يتردد في البوح بها إعلامياً، لكنه يوحي بها ويصوّب اليها، عندما يقول "لمصلحة البلد".

تكفي صوره في الداخل والخارج، لتقول إنه قوي. فهو الحاضر سياسياً بقوة شعبية كبيرة، لم تخسر الكثير مع خسارته المال السياسي وجزءاً من المال الشخصي. وبالتالي، "هو الأقوى في طائفته"، كما يصوره خصومه ومريدوه. أما في الخارج، فهو الوحيد بين اللبنانيين الذين يدعوهم الرئيس الفرنسي الى مائدته، والوحيد، خارج السلطة، الذي يزوره الرئيس الفرنسي في منزله. والوحيد بين المسؤولين اللبنانيين الذين يلبي لهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، زيارة الى مزرعة في ضواحي واشنطن. هذه القدرة على إظهار القوة اعلامياً، من غير التبجّح بها، تجعله الأقدر على التربع في موقع التفاوض على تسوية، واستطراداً، الحلول.

أضيفت تلك القوة الى مهارات شخصية اكتسبها من والده، ولم يستطيع القريبون منه الذين يُفترض أنهم قادرون على إشغال الموقع نفسه، تنفيذها. ليس بسبب القوة، التي قد تتوافر في ظروف معينة، بل بسبب ضعف المهارات، والقراءة في كتاب سياسي يضع المواجهة في الأولوية، ويتجاهل النظام التشاركي والعُرف التوافقي. بات الحريري، إذاك، مقبولاً من الخصوم قبل الأصدقاء للعب دور دائم، لم يفقد حظوظه مع الوقت، تماماً كوالده، رغم التغيرات السياسية وعواصف التوازنات الدولية.

يحوم الحريري حول "ميزاته"، ولا يتخطى خصومه ولا أصدقاؤه ذلك الخط الذي يفيد بأنه "َضرورة". ليس ضرورة سنّية أو لبنانية فحسب، بل ضرورة لهم، كضمانة للوصول الى السلطة، والاحتفاظ بشعبية. تلك التي لا يمكن بناؤها على شعارات وإيديولوجيات في الحالة اللبنانية، بل تُبنى حصراً بوجود رمزي في السلطة، سواء تم استغلال هذا الوجود لإفادة جمهور القوى، أم لتقديم وعود حول إفادة مستقبلية من خلال التواجد فيها. من هذا المنطلق، لم تتجاوز الردود على الحريري إطار "التمني" أو "التوضيح" أو "الأسف" بعد اطلالته الأخيرة. وأحجم البعض الآخر عن الرد عليها. فهو العارف بأن من يقارعه أو يثني عليه، هو مزيج من الصديق والعدو. من الخصم والمؤيد. من الطامح والوفي. يتباهى باعتداله، وبشجاعته على انجاز التسويات، ويخفي قوته التي لا ينكرها أحد.

 

الحريري الذي اعتاد أن يُقبَّل لا أن يقبِّل

نادر فوز/المدن/10 تشرين الأول/2020

أعاد زعيم تيار المستقبل، سعد الحريري، نفسه إلى واجهة الترشّح لرئاسة الحكومة. بعد 15 عاماً على دخوله المعترك السياسي، لا يزال الحريري على حاله. باعترافه، يتجرّع سموم التسويات، ويسير بها بانتظار حريق الطعنات المختلفة من كل حدب وصوب. ورغم ذلك، أطلّ مجدداً للتأكيد على حقيقة تجربته السياسية والرئاسية القائلة إنه يعجز عن البقاء حياً خارج الحكم. وُلد سعد الحريري سياسياً ليكون في السلطة، ولا يعرف غير ذلك. ينتمي إلى مدرسة السلطة، التي نشأ وترعرع فيها. وعلى الأرجح سيشيخ فيها ولو تغيّرت الأحوال والمعادلات وقدرته على التأثير والتمثيل. ليس في هذه المدرسة منهاجاً يدرّس الحياة في الظلّ أو الاعتراض بعيداً عن السلطة. ليس فيها دروساً عن المعارضة السياسية، أعرافها وآدابها وأصولها وحياكة تفاصيلها. خرج سابقاً من السلطة، فمات سياسياً. خرج منها اليوم، ولا يريد الموت السياسي مجدداً. لكنّ سعد الحريري اليوم، يطرح نفسه رئيس حكومة الـ"لا أعرف".

حق الصمت

وردت هذه العبارة "لا أعرف" على لسان الحريري في مقابلته الأخيرة، ما لا يقلّ عن عشر مرات. سُئل عن سبب معارضة قوى سياسية رئيسية لتسميته رئيساً فأجاب "لا أعرف". سئل عن سبب رفض حزب الله للانتخابات المبكرة فأجاب "لا أعرف". سئل عن مشروع ثنائي حزب الله وحركة أمل مع الخارج، فأجاب "لا أعرف". عن مصلحة الثنائي في الإطاحة بالمبادرة الفرنسية، أجاب "لا أعرف". وتسلّح بالجواب نفسه رداً على أسئلة الدور الإيراني في موضوع ترسيم الحدود مع العدو الإسرائيلي، وارتباط الملف برفض المبادرة الفرنسية وعقد صفقة مع الأميركيين، عن سبب تأخر ترسيم الحدود، عن موقفه إذا طالت العقوبات أحد المقرّبين منه، عن رغبة جمهورة بعودة اجتماع قادة 14 آذار وتكرار مشهد 2005. سعد الحريري لا يعرف جدياً الإجابة عن كل ما سبق، أو انه التزم بحق الصمت. عنوان عودته "لا أعرف". وبهذا العنوان يتماهى مع الـ"لاءات" الأخرى التي تحكم البلد. "لم أكن أعلم" و"ما خلّونا"، تنسج مع "لا أعرف" معادلة ثلاثية ذهبية جديدة.

المسيح الدجال

الالتزام بحق الصمت، يكفله القانون اللبناني بحسب المادتين 41 و47 من أصول المحاكمات الجزائية. إلا أنّ الحريري لم يكن في محكمة ولم يمثل أمام قاضٍ أو محقق. على العكس، أطلّ في مقابلة متلفزة للتبشير بعودته الرئاسية وللتأكيد على إمساكه بالمخارج اللازمة للأزمة وعلى وقوفه إلى جانب الناس والدولة وإعادة بنائها. ومن صلب مهام شخص يدّعي ذلك أن يمتلك الأجوبة ويطرح الحلول. وهذا ما لم يفعله الحريري أيضاً. أوقع نفسه في مأزق إضافي يوضح أنه حتى لو وُجد في الرئاسة وموقع المسؤولية لا يملك حلاً ولا مخرجاً. فقط يمضي في ما هو مكتوب من الخارج ومطلوب تنفيذه، وبإصلاحات وتسويات. كيف الحلّ؟ يمكن الاستعانة بما في جعبة الرئيس السابق والمرشّح الرئاسي الدائم، للإجابة: لا نعرف، سنرى، الله وليّ التوفيق. والمسيح الدجال، بحسب النصوص الدينية، يسبق وصول المخلّص.

قبلة "فريدو"

حتى في موضوع المنافسة التي يحاول أخوه بهاء الحريري فرضها على الساحة السنية، ردّ الحريري باقتضاب. بدل جواب "لا أعرف"، ردّ الحريري "بهاء أخي الكبير وأحترمه وأحبه هو يتحمل مسؤولية أعماله ونقطة على السطر ولن أتكلم أكثر". إلا أنه تكلّم أكثر ووضع نقطة أخرى على السطر، إذ قال إنه "لا أتكلم عن الأمور العائلية ونقطة على السطر إذا دخل بهاء الستوديو الآن، سأقبّل يده، هذا طبعي". في هافانا، في حفل ليلة رأس السنة 1958-1959، أمسك مايكل كورليوني أخاه فريدو وقبّله في فمه وقال له "أعلم إنه أنت (من خانني) يا فريدو، لقد حطّمت قلبي". وبعدها بأشهر، تلى فريدو صلاته الأخيرة على قارب للصيد قبل أن يقتل رمياً بالرصاص. مع بعد التشبيه، يمكن للقبلة أن تكون قاتلة للصديق قبل العدو. فالحريري لطالما طبع حلفاؤه وخصومه ومقرّبون منه وأعوان له، قبلات الموت على رأسه في 15 عاماً من العمل السياسي. اعتاد أن يُقبَّل لا أن يُقبِّل.

 

عون "يمشي بسعد"... والثنائي الشيعي ينتظر "ليونة" أكبر

ملاك عقيل/أساس ميديا/السبت 10 تشرين الأول 2020

ساعات قليلة فَصَلت بين تسليط قناة "المنار" الضوء على "آداب" التكليف والتشكيل التي كشف عنها نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم كمدخل لحكومة تراعي "الأطر الدستورية"، وبين مسعى "الفرصة الأخيرة" الذي طرحه الرئيس سعد الحريري، معلناً أنّه "المرشّح الطبيعي لرئاسة الحكومة" وأنّه قادر على قيادة مشروع الإنقاذ عبر المبادرة الفرنسية ومساعدات مؤتمر "سيدر". هما خطّان مستقيمان لا يلتقيان إلا عند "مشكل كبير" يؤدّي إلى سقوط المبادرة الفرنسية في حال لم تؤدّ الاتصالات التي أعلن الحريري أنه سيقوم بها مع كافة الأفرقاء السياسييين الى إحداث خرقٍ في جدار تصلّب الطرف الشيعي خصوصاً حيال "الشروط" المرافِقة للقبول بأي مرشّح لرئاسة الحكومة. وعلى الرغم من أنّ الخطوة غير المتوقّعة من جانب رئيس تيار المستقبل بفتح أبواب بيت الوسط لمفاوضات تقود إلى رئاسته حكومة بالسقف نفسه لحكومة مصطفى أديب، مع "تفصيل" قبول ترؤسه شخصياً للحكومة، فإنّ المستجدّ في قاموس الحريري إشارته للمرّة الأولى منذ دخوله المعترك الحكومي عام 2005، إلى احتمال مغادرته حلبة السياسة قائلاً: "هناك انهيار، ويجب أن نخرج منه. لدينا مبادرة فرنسية. إذا تركنا هذه المبادرة تفشل، فإنّها ستكون جريمة. فإما أن نسير بها أو أنا أقول صراحة أنا سعد الحريري لماذا سأعمل في السياسة؟ أنا حينها أفضّل أن أترك السياسة، وأجلس في بيتي... إذا كان القرار أن نصل إلى مكان ما، يكون كلّ واحد حاملاً سلاحاً، حينها أترك"، رافضاً اتهامه بـ"الانبطاحية والاستسلام لأنّني أقوم بأمور للخروج من الأزمة".

ثمّة من يربط بين مسعى الحريري وبين خطوة ميشال عون التي سبقته بدعوته إلى الاستشارات، ملمّحين إلى أنه في الوقت الذي لم يسجّل أيّ تواصل سياسي بين الأفرقاء بعد اعتذار أديب، كانت قد وصلت مؤشرات إلى بعبدا بحلحلة ومسعى سيقترحه الحريري

وعليه، فإنّ المهلة الفاصلة عن الاستشارات يوم الخميس المقبل، والمرجّحة للتأجيل في حال استدعت الاتصالات مزيداً من الوقت، ستشكّل امتحاناً أمام الحريري نفسه، في مواجهة عقبتين أساسيتين:

- الأولى: هي تراجع ثنائي حركة أمل حزب الله عن مطلب تسمية وزرائهم، وتوضيح موقفهم مع رئيس الجمهورية من بعض بنود المبادرة الإصلاحية المتفق عليها في اجتماع قصر الصنوبر.

- الثانية: هي إعادة جنبلاط – جعجع – باسيل النظر في موقفهم من إعادة تكليف الحريري بعد رفض هذا الثلاثي اسم الحريري مرّتين، الأولى بعد تقديم استقالة حكومته في 29 تشرين الأول من العام 2009 ، والثانية قبل تكليف السفير مصطفى أديب. وقد جاء الردّ القواتي أمس باتهامه الحريري بتقديم تنازلات، ونسف جوهر الحكومة، ليعكس فيتو معراب الصريح على تكليفه مجدّداً.

في المقابل، يبدي رئيس الجمهورية ميشال عون، وفق المعلومات، ليونة أكبر حيال إعادة تكليف الحريري، فيما يجزم القريبون منه بأنّه "سيمشي بسعد" انطلاقاً من اعتبار أنّ عون نفسه، صاحب التوقيع الالزامي على مراسيم التكليف والتأليف، هو ضمانة "التيار الوطني الحرّ" في التسمية أو وضع فيتو على أسماء، من دون إغفال أنّ الأكثرية النيابية هي التي تقرّر من هو رئيس الحكومة المقبل. أما لناحية جبران باسيل، فسيلتزم سياسة تحييد نفسه عن واجهة التسميات، أقلّه في الشكل.

وأبعد من ذلك، ثمّة من يربط بين مسعى الحريري وبين خطوة ميشال عون التي سبقته بدعوته إلى الاستشارات، ملمّحين إلى أنه في الوقت الذي لم يسجّل أيّ تواصل سياسي  بين الأفرقاء بعد اعتذار أديب، كانت قد وصلت مؤشرات إلى بعبدا بحلحلة ومسعى سيقترحه الحريري.

وما لا يقوله محيط عون، توضحه مصادر مطلعة بالقول: "لم يعد عون يملك ترف فرض السقوف العالية وعلى رأسها رفض اسم الحريري الذي حتى أشهر مضت كان على اللائحة العونية السوداء بشهادة علنية من جبران باسيل الرافض للتعاون معه مجدّداً. وأكثر من ذلك، حكومة تمشي بالورقة الفرنسية هي حبل النجاة الوحيد لعون، فالعهد في دائرة الخطر الشديد ولم يبقَ منه سوى سنتين، وهو محكوم داخلياً وخارجياً بالتعاون. وإعلان الحريري رسمياً قبوله أن يكون على رأس الحكومة المقبلة لن يقابل بسياسة الأبواب المقفلة، ليس فقط من جانب بعبدا، بل ربما أيضاً من جانب بري وحزب الله... لكنّ الشياطين تكمن دائماً في التفاصيل". يؤكد المطلعون أنّ حزب الله تقصّد تسريب محضر اللقاء "الإيجابي" بين مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي والسفير الفرنسي برونو فوشيه، الذي وصل إلى حدّ تأكيد الأخير، وفق المحضر، تمسّك باريس بالتعاون مع حزب الله وتفهّمها لموقفه

في مقلب قوى الثامن من آذار، ثمّة من يعاير الحريري بأنّه "امتهن حرق لائحة من المرشحين السنّة، ليقول في النهاية: لا بديل عنّي. وآخرهم مصطفى أديب، ثم نجيب ميقاتي بعدما تجاهل مبادرة الأخير بالكامل، ثم أعلن رفضه لها، مع العلم أنّ استقالته في تشرين الأوّل من العام الماضي، ترافقت مع قرار ثابت بالاستجابة مع رغبة الشارع، وعدم الترشّح مجدداً".

مع ذلك، فإن التفاوض "على الحامي" الذي لم يبدأ بعد قد يشهد خروقات في ظلّ تمسّك الجميع بالمبادرة الفرنسية من ضمنهم السيد حسن نصرالله ومحافظته على خيط سميك مع الفرنسيين بمعرض ردّه على الرئيس إيمانويل ماكرون.

وهنا يقول مطلعون على موقف الثنائي الشيعي: إنّ "الحريري حَصر موافقة أمل وحزب الله علي الحريري وتمسّكهم بترشيحه بمعيار تخفيف الاحتقان السني والشيعي، وهو أمر صحيح ويفاخر به الثنائي. وكان يمكن حتّى لتجربة مصطفى أديب أن تنجح لو ظهرت بعض الليونة في آلية النقاش حول الأسماء الى حدّ التحايل، لكنّ المطلوب من أديب كان التشدّد لتطييره من جانب الحريري ونادي رؤساء الحكومات. أما اليوم، فإذا تأمّنت هذه الليونة من جانب سعد الحريري، خصوصاً بعد تجاوز عقدة حقيبة المالية، فالحريري سيكون رئيس الحكومة المقبل. وكلّ الأمور قابلة للنقاش. المطلوب براغماتية وواقعية تجاه الوضع القائم لا أكثر، لأنّ الكتل السياسية هي من سيعطي الثقة لحكومته".

أما لناحية تلميح الحريري، مستخدماً عبارة nuance، بالقول إنّ أمل وحزب الله "ومن معهما" تراجعوا عن موافقتهم على بعض البنود الواردة في المبادرة الفرنسية. فيؤكد المطلعون أنّ حزب الله تقصّد تسريب محضر اللقاء "الإيجابي" بين مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي والسفير الفرنسي برونو فوشيه، الذي وصل إلى حدّ تأكيد الأخير، وفق المحضر، تمسّك باريس بالتعاون مع حزب الله وتفهّمها لموقفه. أما لجهة الورقة الإصلاحية، فالنائب محمد رعد، كان واضحاً في القول لماكرون شخصياً: نوافق على 90% منها".

ويعلّق أحد السياسيين قائلاً: "ثمّة من قدّم السلّم للحريري لينزل عن الشجرة، لكن في طريقه هو يصرخ طوال الوقت مخاطباً الشارع. لكن هذا لا ينفي أنه نزل بالفعل. والسؤال إذا كان هناك "مشروع" لملاقاته في آخر السلّم".

 

كلمة سرّ الاستشارات: الفراغ ممنوع وحكومة الأكثرية خيار

غادة حلاوي/نداء الوطن/09 تشرين الأول/2020

كرة الاستشارات رميت في ملعب الحريري قبل غيره

تزامناً مع اعلان بعبدا عن موعد الاستشارات النيابية، حسمها نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم: "الوقت ليس مؤاتياً لتعديل أو تغيير موازين القوى ولا للانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية ولا لابتداع صيغ لحكومة لا تمثل الكتل النيابية". رسالة عشية الاستشارات النيابية بأن أي تكليف أو تأليف لن يكون خارج هذا الإطار فهل نكون أمام حكومة اللون الواحد مجدداً؟ وبالتزامن، لرئيس الحكومة سعد الحريري اطلالة متلفزة اليوم. في مكان ما وكأنّ كرة الاستشارات رميت في ملعب الحريري قبل غيره بقصد دفعه لإخراج موقفه الى العلن. فهل سيكون بمقدوره استباق نتائج الاستشارات بإعلان مرشح عنه؟ أم سيعلن عن سلة شروط متصلة بالملف ويبرر عدم قبوله التكليف؟ لا يُحسد الحريري على موقفه اليوم، فلا هو قادر على تصعيد الموقف تجاه الثنائي الشيعي وفريق رئيس الجمهورية كي لا يزيد التعقيد الحكومي تعقيداً، ولا هو قادر على مجاراته وعين الخارج شاخصة بإتجاهه.

أسبوعان على اعتذار السفير مصطفى أديب عن التكليف. باستثناء الرد على خطاب امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله لم يحرّك نادي رؤساء الحكومات الاربعة ساكناً ولو خرج من بينهم منادياً بمبادرة لم تجد من يتلقفها حتى من داخل النادي ذاته. لم يتهم أعضاء النادي رئيس الجمهورية بالخروج على اتفاق الطائف ولم يسارعوا الى اجتماعات مفتوحة للبحث في اسم الرئيس المكلف.

بدعوته حرّك عون الجمود المحيط بالملف الحكومي، وفتح باباً للنقاش بين القوى السياسية المعنية، فاذا تم التوصل الى اتفاق قبل الموعد المحدد يكون عاملاً إيجابياً، وإلا سيضطر الى ارجاء موعد الاستشارات لمنح مهلة اضافية. تجاوز عون الاتهامات بتأخير موعد الإستشارات وعدم تطبيق اتفاق الطائف، ووجه رسالة واضحة الى الفرنسيين انه يقوم بدوره. بجزء كبير فإن المشكلة هنا دستورية بالنظر لما يفتقده الدستور من عدم تحديد للمهل، باستثناء تلك التي تقيد رئيس الجمهورية بمهلة 15 يوماً لردّ اي قانون والا يصبح نافذاً.

منذ استقالة الحريري ونتيجة التوتر السياسي الذي ساد آنذاك، أخذ عون وقته قبل تحديد موعد الاستشارات في محاولة لإقناع الحريري إما بالعودة الى ترؤس الحكومة وإما بتبني مرشح غيره. وحين رفض مصراً على تشكيل حكومة اختصاصيين ذهبت الاكثرية النيابية نحو تكليف حسان دياب. وبعد استقالة دياب، ومع دخول فرنسا على الخط بعد انفجار الرابع من آب، كُلّف أديب لكنه عجز عن تشكيل حكومة. مضى اسبوعان ولم ترتفع الاصوات بوجه عون لعدم تحديده موعداً للإستشارات، فهل عادوا الى مقاربته التي تقول بضمان أن يكون التأليف نتيجة حتمية للتكليف، وهذا لم يحصل قبل تكليف مصطفى أديب.

تفيد المعطيات أن عون أجرى مروحة مشاورات قبل دعوته الى الاستشارات الملزمة بنتائجها، ولكن هذه المشاورات لم تنته الى توافق على اسم رئيس مرشح للتكليف، ما يطرح السؤال الى اين؟ وماذا اذا لم تحمل الاستشارات الى التكليف؟ أو كنا امام تكليف بلا تأليف فتتكرر تجربة أديب ثانية، أو أن يكلف الرئيس ويحتفظ بتكليفه الى ما شاء الله؟ أو ان تتشكل تكتلات سياسية ويتفق كل تكتل على إسم مرشح وتكون الغلبة للأكثرية.

المطمئن ان المسألة لا تزال مرتبطة بسياق المبادرة الفرنسية والفرنسيون يتولون الاتصالات، وفق ما تفيد معطيات مصادر معنية بالملف الحكومي، والتي تجزم ان الاتفاق الوحيد او كلمة السر الوحيدة المتفق عليها بين الثنائي الشيعي ورئيس الجمهورية، هي عدم السماح بإطالة أمد الفراغ الحكومي ولو لم يتم الاتفاق نهائياً بعد على اسم رئيس مكلف. وحتى موعد الاستشارات تكون الأمور توضّحت فأعلن الحريري موقفه وتبلورت صورة ولو أولية ليبني فريق الاكثرية موقفه على أساسها. عامل آخر ايجابي في العملية هو الاعلان الفرنسي عن مؤتمر لمساعدة لبنان يعقد الشهر المقبل، ما يعني الزامية تشكيل حكومة قبل ذلك الموعد ليتمكن لبنان من اعداد ملفاته. كل ما تقدم يدخل في باب الاحتمالات وسط وقائع صار تجاوزها مستعصياً، وهي انعدام الثقة والقطيعة التي تحكم العلاقة بين الاطراف السياسية، وارتباط الازمة ببعدها الخارجي اكثر منه داخلياً، لكن هذا لا يلغي شرف المحاولة.

 

"تشريع الحشيشة" من سلسلة "القوانين الصورية"... لا هيئة ناظمة ولا مراسيم تطبيقية

مريم مجدولين لحام/نداء الوطن/09 تشرين الأول/2020

منذ 5 أشهر ونصف، وتحديداً في 21 نيسان، أقر البرلمان اللبناني، لأغراض طبية وصناعية، مشروع القانون الخاص بـ"القنب الهندي" أو الحشيش لتوفير مورد إضافي للخزينة العامة في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة. هلل أهل الحكم لهذا الإنجاز المنتقص، كتهليلهم من أيام لقانون الإثراء غير المشروع رغم علمهم أن لا جدوى من إقرارهم للقانون إن لم يستتبع إقراره باتخاذ خطوات أساسية مهمة، فمرت الأيام وبقي القانون صورياً. ما الذي يؤخرنا عن الإنجاز الحقيقي؟

في خلال جلسة برلمانية، أيّد كلّ من رئيس البرلمان، نبيه بري، وكتلة الحزب التقدمي الاشتراكي (9 نواب)، وتكتل لبنان القوي (29 نائباً يترأسهم جبران باسيل)، قوننة زراعة "القنب الهندي" أما "حزب الله" المسيطر على المنطقة التي تزرع فيها هذه النبتة بكميات كبيرة فقد صوت ضدها. وتوقف رفض "حزب الله" لمضمون القانون، في عدم التصويت عليه ولكن من دون أن ينحو باتجاه الطعن به لأنه لا جدوى أساساً من الطعن فلا قيمة للقانون ما لم يتم تعيين "الهيئة الناظمة"، التي وبحسب المقترح في طيات القانون، تُعتبر أساسية ولا يمكن المضي من دونها. فهي تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلالين المادي والإداري، فهي التي تمنح التراخيص للمنشآت ولديها صلاحيات الرقابة والإشراف على أنشطة هذه الزراعة، بالإضافة إلى اعتماد سلطة الوصاية على هذه الهيئة وهي رئاسة مجلس الوزراء وليس وزارة الزراعة أو الصحة.

نوعية الشتلة اللبنانية ممتازة وتنافسية في قطاع الأدوية

ظن المواطن البقاعي أنه "إجا الفرج" بعد انعقاد حوالى 23 جلسة للجنة تشريع زراعة القنب الهندي للاستخدام الطبي، وأن إقرار القانون من شأنه أن يضع البقاع أمام مرحلة اقتصادية جديدة، وسيعزّز دور لبنان في الصناعات الزراعية المزدهرة حول العالم، وأنه بات في الإمكان زرع النبتة التي يسترزق منها قانونياً، حيث لن يكون بعد اليوم بحاجة لوصاية حزب يحميه من التوقيف، ولم يعلم أن قانونه المنتظر كان "حبراً على ورق" وأن الإنجاز يعتبر بحكم الوهمي ما لم يُصر إلى تشكيل الهيئة الناظمة.

غسان حاصباني

وفي هذا الإطار، يلقي نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني الضوء على أن السر في "صوريّة أغلب التشريعات والقوانين التي يقرها المجلس يكمن في عدم تشكيل الهيئات الناظمة رغم أهميتها في عملية الإصلاح". ويقول لـ"نداء الوطن" إن "لا نية في الإصلاح البنيوي والشفاف ولا للتغيير الجذري والحقيقي ما لم يتم اتخاذ قرار تشكيل الهيئات الناظمة التي ينص عليها القانون وتحديداً تلك المتعلقة بثلاثة قطاعات رئيسية هي الاتصالات والكهرباء والطيران المدني". ويضحك متابعاً "والطريف أن هناك مماطلة حتى في انشاء هيئة ناظمة لمحاربة الفساد أو حتى الهيئة الناظمة لتنظيم زراعة القنب الهندي فيقف القانون من دون تنفيذ وبلا مراسيم تطبيقية وبلا هيئة، أي عملياً تم تفريغه من مضمونه، وقس على ذلك في كل شيء آخر". ويشرح: "على المواطن الأخذ العلم أن إنشاء الهيئات الناظمة في أي وزارة أو قطاع يتم بموجب قوانين صادرة عن مجلس النواب، وبالتالي هناك قرار سياسي متخذ من قبل الكتل النيابية التي تشكل الأكثرية، ضد إنشائها خوفاً على صلاحيات وزرائهم. وهكذا يُترجم مفهوم مصطلح "الوزير الملك" على أرض الواقع، إذ ومع عدم وجود هيئات ناظمة مؤلفة من متخصصين كفوئين يديرون القطاع على أسس علمية بحتة، يتفرّد حزب واحد، بالتحكم في كل شيء من اعطاء التراخيص إلى الشراء والبيع وغيره. وعليه أن يعي أيضاً، أن الطريق نحو محاربة الفساد تبدأ من تشكيل الهيئات الناظمة المتخصصة وأنه في بعض البلدان المتطورة لا حاجة للوزارات لإدارة قطاعات حيوية بل تدار عبر هيئات كفوءة ومتخصصة" وأن "الدستور ينص على أن الوزير هو سيّد وزارته ورأس السلطة فيها وليس حاكماً بأمره، بل يدير ويطبق القوانين المرعية الإجراء والتي تندرج ضمنها الهيئات الناظمة التي في صلب اسمها "التنظيم" والتخصص واتخاذ التدابير المهمة في القطاع المحدد التابعة له بغض النظر عن هوية الوزير أو انتمائه السياسي الذي قد يتبدل بين حكومة وأخرى".

وفي السياق، يؤكد النائب في كتلة التنمية والتحرير (تكتل حركة أمل) ياسين جابر الذي ترأس اللجنة الفرعية التي كلفت دراسة اقتراحات القوانين المقدمة من كتلة الرئيس نبيه بري ومن كتلتي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بتشريع زراعة القنب، لـ"نداء الوطن" أن "حصر كل شيء في يد شخص واحد خطأ، وعليه أقر مجلس النواب قانون زراعة القنب الهندي للإستعمال الطبي والصناعي بهيئة ناظمة واحدة، وحتى تشكيلها، لا يمكننا المضي في أي شيء رغم أن لبنان بأمس الحاجة حالياً لأن يجذب الإستثمارات الأجنبية" ويتابع "يُقال أن أهم ما يؤثر في الإقتصاد هو "الأخبار الإيجابية" فتلاحظون أنه ومع مجيء ماكرون إلى لبنان والإعلان عن المبادرة الفرنسية، تحسن سعر الليرة اللبنانية مقابل الدولار وبأيام معدودة انخفض سعر الصرف من نصف حدود ما وصل إليه (من حوالى 10 آلاف إلى 4 آلاف) أي ما يوازي سعر المنصة الإلكترونية ولو نجحت المبادرة الفرنسية كان التحسن سيكون أكبر، وعليه، ما نحتاجه اليوم وبشكل عاجل هو تشكيل حكومة وبعدها فوراً تعيين الهيئات الناظمة في كل القطاعات ومنها الهيئة الناظمة لزراعة القنب الهندي على أن تتكون من متخصصين وكفوئين يعدون الدراسات والخطط التنفيذية لتطوير القطاع، بما في ذلك تحديد الأسعار والخدمات وجودتها". ويختم جابر "كما أنه حتى الساعة لم يبدأ العمل على المراسيم التطبيقية"

كمن يتربع على كنز مدفون وهو لا يملك قرشاً، أكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب أنطوان حبشي لـ"نداء الوطن" أن في تنظيم هذا القطاع بالذات أموال وبعض "الأوكسيجين للإقتصاد اللبناني الذي يعاني من أزمات كبرى في الآونة الأخيرة ولكن للأسف إقرار القانون غير كاف لجلب المستثمر الذي سيضخ مالاً في البلد وأنه، وبالإضافة إلى إنشاء الهيئة التنظيمية المطلوب "إستكمال القانون بمراسيم تطبيقية".

أنطوان حبشي

ويتابع "تابعت من اللحظة الأولى لإقرار القانون مع الرئيس حسان دياب للإسراع بصدوره وذلك قبل استقالة الحكومة ودخولها مرحلة تصريف الأعمال، وعليه وحتى تشكيل حكومة جديدة، علينا الإستفادة من الوقت والعمل على تجهيز المراسيم وآليات العمل والأطر التي على المزارعين والمستثمرين العمل على أساسها وعدم إضاعة الوقت. فالقطاع سيكون قطاعاً منتجاً وليس ريعياً، ويؤسس لاقتصاد معرفي، وهناك مردود كبير للبنان يقف منذ أكثر من 170 يوماً في وقت نحن بحاجة لآخر فلس يمكننا تأمينه، فما بالك في زراعة تجذب مستثمرين أجانب ودولارات طازجة "Fresh Money" من الخارج وتشكل دائرة إقتصادية كاملة يستفيد منها المزارع والتاجر والدولة والمجتمع ككل، وتضخ من خلالها أموال من الخارج وتدخل أموال عبر الضرائب الى خزينة الدولة. والجدير بالإشارة، إلى أن هناك شركات عالمية من مختلف القطاعات (الأدوية، النسيج، الخ) تابعت عن كثب عملية سير القانون ومهتمة لدخول السوق اللبناني من بابه الواسع علينا ألا نخسر اهتمامها".

القنب الهندي نفط لبنان الأخضر

يؤكد حبشي أن كلفة الإنتاج في لبنان ستكون أقل من الخارج كما يشير إلى تميز النوعية اللبنانية عن غيرها ما يعطي الشركات التي ستستثمر في لبنان قدرة تنافسية أعلى في مجال الأدوية التي ترتكز على القنب الهندي. ويقول "أما الذي نحاول تفاديه فهو أن يصبح هذا القانون معطلاً عملياً كغيره من القوانين الكثيرة التي تفوق الـ50 قانوناً التي لم تطبق جراء عدم إصدار مراسيم تطبيقية لها". ويتابع "للأسف اليوم، لا تتلف سهول الحشيشة المزروعة حتى قرب نقاط قوى الأمن وبنفس الوقت لم تنجح طروحات الزراعات البديلة، وعليه إن المضي بالقانون الذي يشرع زراعة القنب لغايات طبية وصناعية يدفع المزارع نحو التوجه إلى تأمين مدخوله المادي في زراعة مقوننة تستفيد الدولة منها".

 

وفاة الأمير صباح الأحمد الصباح قد تعيق دور الوساطة الكويتي غير المستقر

إلينا ديلوجر/معهد واشنطن/09 تشرين الأول/2020

في الوقت الذي تشهد فيه دول «مجلس التعاون الخليجي» انقسامات مريرة أكثر من أي وقت مضى، فإن خروج الأمير صباح الأحمد الصباح عن المشهد يُبعد إحدى أكبر القوى المعتدلة في شؤون الشرق الأوسط [عن لعب دور الوسيط بين هذه الدول]. فقد كان القائد الراحل ركناً ثابتاً في الحياة العامة منذ بدء عهده الذي استمر 40 عاماً كوزير خارجية الكويت في عام 1963، قبل أن يتبوأ منصب رئيس الوزراء في عام 2003، ويصبح أميراً في عام 2006. ومثله مثل الشيخ زايد من الإمارات والسلطان قابوس من عُمان، سيذكره تاريخ المنطقة كإحدى الشخصيات الفريدة التي رعت بلادها وقادتها إلى العصر الحديث. ولعب دوراً مهماً في تأسيس «مجلس التعاون الخليجي» عام 1981 واستخدم نسخته من الدبلوماسية المكوكية من أجل الحفاظ على التوافق على نطاق واسع بين الدول الأعضاء الست في «المجلس». ومع ذلك، ففي الآونة الأخيرة، تضاءلت لمسته السحرية مع تولي الجيل التالي من قادة الخليج زمام السلطة، كما أن أي معركة محتملة على الخلافة لتحديد هوية ولي العهد المقبل قد تؤدي إلى الإضرار بفرص الكويت في مواصلة لعب دورها كوسيط إقليمي.

دولة ضعيفة

لم يكن تركيز الشيح صباح على الدبلوماسية لعقود طويلة انعكاساً لمهاراته الشخصية فحسب، بل كان أيضاً انعكاساً لاستراتيجية وقائية نتجت عن الضعف الجغرافي للكويت. ففي عشرينيات القرن الماضي، خسرت البلاد نحو ثلثي أراضيها لصالح عائلة آل سعود تحت إملاء بريطاني. بالإضافة إلى ذلك، فرض السعوديون حصاراً اقتصادياً عليها وهددوا بضمها بالكامل. وبعد حصول الكويت على استقلالها الرسمي عام 1961، ادعى العراق أنها جزء من أراضيه بعد ستة أيام فقط من ذلك التاريخ. وخلال العقود التالية، ساد مفهوم أن الكويت هي "المحافظة التاسعة عشرة" من العراق، مما أدام القلق بين مواطنيها. وفي سبعينيات القرن الماضي، حدثت عمليات توغل ومناوشات متكررة على الحدود بينما كان الشيخ صباح وزيراً للخارجية، مما شكل رؤيته للعراق كتهديد مستمرً. وتحققت هذه المخاوف عندما غزا صدام حسين البلاد عام 1990، بعد ثلاث سنوات فقط من "حرب الناقلات" التصادمية التي تعرضت خلالها سفن ترفع العلم الكويتي لهجمات إيرانية. وبالنظر إلى تاريخ الكويت الهش، ركّز الشيخ صباح على بناء شراكات قد توفر الحماية لها، بما في ذلك مع الولايات المتحدة ودول «مجلس التعاون الخليجي». كما سعى إلى تخفيف التوترات من خلال توفير مساعدات خارجية والتوسط لحل النزاعات لتهدئة دول الجوار المتقلبة. وبفضل جهوده في الوساطة اشتهر بلقب "عميد الدبلوماسية العربية". وتحت توجيهاته، يُنسب للكويت الفضل في تخفيف التوترات أو حل النزاع بين السعودية ومصر في شمال اليمن (1968)، وبين بنغلاديش وباكستان (1974)، وبين أبوظبي ودبي (1979)، والسعودية وليبيا (1982)، وسلطنة عُمان وجنوب اليمن (1984)، وتركيا وبلغاريا (1989)، من بين نزاعات أخرى.

نهاية عصر؟

لكن على مدى السنوات القليلة الماضية، بدا أن موهبته بالدبلوماسية المكوكية تفقد فعاليتها وسط ديناميكيات إقليمية جديدة وجيل أصغر سناً من القادة الخليجيين. ففي كانون الأول/ديسمبر 2017، استضافت الكويت أول قمة لـ «مجلس التعاون الخليجي» منذ اندلاع الصدع الإقليمي المستمر مع قطر، لكن ذلك الحدث فشل بعد جلسته الصباحية الأولى. ثم في أيلول/سبتمبر 2018، التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالأمير صباح الأحمد الصباح في الكويت، لكن بن سلمان قطع زيارته على ما يبدو في وقت مبكر. وبعد ذلك تعثر مشروع الشيخ صباح لرأب الصدع رغم الدعم الأمريكي المستمر لجهوده. وفي نهاية المطاف، لم ينجح الأمير في إقناع وليَيْ العهد اللذين يزدادان نفوذاً في الرياض وأبوظبي بالتصالح مع الدوحة، كما أن علاقته الوثيقة بأمير قطر وفقاً لبعض التقارير، لم تكن كافية لحل الخلاف.

وتشير هذه الانتكاسات إلى ابتعاد أكبر عن الأسلوب القديم لدول الخليج في فض النزاعات، حيث كان يتم حل الخلافات وراء الأبواب المغلقة، ويتمّ إرسال وسطاء يوثق بهم لتمهيد الطريق إلى المصالحة، ويتم توفير مجال واسع لحفظ ماء الوجه، وغالباً ما تكون الكلمة الأخيرة [للقادة] من كبار السن. ومع ذلك، استمر هذا النموذج بالتمتع ببعض الفاعلية في عام 2014، عندما أفادت بعض التقارير أن توجيهات رجل دولة آخر كبير في السن، وهو العاهل السعودي الملك عبد الله، ساهمت في تهدئة تصعيد سابق في الصدع المتنامي بين دول «مجلس التعاون الخليجي». ومع ذلك، فبحلول عام 2017، توقف الاعتماد على هذا الأسلوب. واتخذ الشقاق منحى أكثر حدةً، كما أن طبيعته العلنية للغاية - التي ظهرت من خلال السماح للمواطنين ضمنياً بانتقاد دول المنطقة وقادتها على وسائل التواصل الاجتماعي إلى درجة غير مسبوقة - منعت أي طرف من حفظ ماء الوجه دون إذعان الطرف الآخر.

وبالتالي، يمثل رحيل الأمير صباح نهاية حقبة من العلاقات بين دول «مجلس التعاون الخليجي»، مما يمهد الطريق لإعادة تحديد دور الكويت في أوساط الدول المجاورة، وربما إعادة تقويم دبلوماسية الخليج الأوسع نطاقاً. وقد تتسبب خسارة وسيط وقور - كان بإمكانه على الأقل التخفيف من حدة الأزمات حتى مع تضاؤل ​​قدرته على حلها - في جعل المنطقة حتى أكثر تقلباً. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، إذا لم يتمكن الشيخ صباح من إقناع القادة الخليجيين بالجلوس إلى طاولة الحوار، فكيف سيحظى الأمير الجديد أو خلفه بهذا الاحترام؟

علاوةً على ذلك، ليست هناك دولة خليجية أخرى في وضع يمكنها من تولي هذا الدور إذا ما عجزت الكويت عن القيام به. فالبحرين وقطر والسعودية والإمارات جميعها جزء من هذا الصدع الذي توسع ليصبح معارك بالوكالة انطلاقاً من ليبيا وصولاً إلى القرن الأفريقي. أما عُمان فهي الدولة الوحيدة المتبقية من أعضاء «مجلس التعاون الخليجي» التي تلعب دوراً مختلفاً بعض الشيء كميسّر وليس كوسيط، وقد أدت سياستها الحيادية بشأن القضايا الساخنة (على سبيل المثال، الخلاف مع قطر، والحرب اليمنية، وإيران) إلى استياء أبوظبي والرياض.

التركيز على الاستقرار

كانت عملية الخلافة الأولية في الكويت سلسة حيث تمّ تنصيب ولي العهد نواف الأحمد الصباح (ثلاثة وثمانين عاماً) أميراً للبلاد. لكن من المرجح أن يتم تحديد وضع البلاد على المدى الطويل من خلال هوية ولي العهد المقبل. فقبل وفاة الأمير صباح بفترة طويلة، كان احتمال تسمية وريث شرعي للشيخ نواف قد أثار منافسة على المنصب بين المرشحين المحتملين الأوفر حظاً. ومن المرجح أن تستمر هذه المنافسة على المدى القريب، خاصة لأن ديناميكيات الخلافة في الكويت معقدة بسبب المشاركة الدستورية التي يفرضها "مجلس الأمة" في اختيار ولي العهد. ومن شأن أزمة خلافة مطوّلة أن تضر بصورة أكثر بفرص البلاد في إحياء دورها كوسيط. وربما ما يثير القلق بشكل أكبر هو أنه إذا وجدت قطر أو السعودية أو الإمارات حليفاً لها في الأمير نواف أو ولي العهد المقبل، فبإمكانها إمالة دفة الصدع الخليجي نحو معسكر واحد دون حلّ أي من المشاكل التي تسببت باندلاع الخلاف في المقام الأول. فمساعي التودد قد تكون قائمة أساساً في وقت تقرر فيه كل دولة خليجية الوفد الذي سيزور الكويت لتقديم التعازي. كما أعرب دبلوماسيون إقليميون عن قلقهم من أن القيادة الأصغر سناً والأكثر حزماً في الدول المذكورة أعلاه قد تختار التدخل في سياسة الخلافة الكويتية من خلال "مجلس الأمة"، مما يشكل سابقة خطيرة.

وفي ضوء هذه المخاطر، يتعين على الولايات المتحدة أن تعرب عن دعمها منهجياً وعلناً لاستقرار الكويت. وفي إشارة إيجابية أولية، أرسلت إدارة ترامب وفداً برئاسة وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر لتقديم التعازي بوفاة الشيخ صباح. وتعتبر هذه الخطوة إيجابية بعد الهفوة الدبلوماسية المتمثلة بإرسال وفد على مستوى منخفض إلى عُمان في كانون الثاني/يناير في أعقاب وفاة السلطان قابوس الذي بدوره كان صديقاً مخلصاً للولايات المتحدة لفترة دامت خمسين عاماً. وصححت الإدارة الأمريكية هذا الخطأ بإرسالها وزير الخارجية مايك بومبيو ليكون الزائر الدولي الأول إلى عُمان بعد انتهاء فترة الحداد التي استمرت أربعين يوماً، ويشير إرسال الوفد برئاسة إسبر إلى الكويت إلى أن الإدارة الأمريكية ربما تعلّمت درسها. وبالفعل، لا ينبغي التقليل من أهمية التزام الكويت كشريك للولايات المتحدة ومن أهميتها بالنسبة للمصالح الأمريكية في المنطقة. ومع بدء عملية اختيار ولي عهد جديد التي قد تكون محفوفة بالمخاطر، سيكون من الأفضل لواشنطن التعبير عن مدى تقديرها للاعتدال الذي لطالما أضفاه أمير الكويت على هذه المنطقة المليئة بالنزاعات.

*إلينا ديلوجر هي "زميلة روبن فاميلي" في معهد واشنطن.

 

 ميزان باكو: كيف تتلاعب أذربيجان بإسرائيل وإيران

ديفيد بولوك/معهد واشنطن/09 تشرين الأول/2020

مثل الصراع الحالي الدائر في القوقاز بين أذربيجان وأرمينيا حالة استثنائية حيث تميل إسرائيل وإيران فعليًا - رغم زعمهما باعتماد الحياد - نحو الطرف نفسه: أذربيجان. فإسرائيل تشتري نفط البلاد وتبيعها أسلحة متطورة، تُستخدم الآن لإحداث آثار قاتلة؛ في المقابل تزعم إيران بأنها تدعم "سلامة أراضي" أذربيجان – في كلمات مشفرة للإشارة إلى مطالبتها بناغورنو كاراباخ وقطع أرض محاذية يملكها انفصاليون أرمن. فكيف تدير هذه الدولة الصغيرة (إنما الغنية للغاية بالنفط والغاز) التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة معظمهم من المسلمين الشيعة والواقعة تمامًا على الحدود الشمالية لإيران، هذا الإنجاز الجيوسياسي الكبير؟     

قبل بضع سنوات، وبحثًا عن إجابة على هذا السؤال، توجهت إلى باكو لإلقاء محاضرة في مؤتمر تنظمه شركة بحوث حول "الدراسات الاستراتيجية" وفي أكاديمية دبلوماسية محلية، ولا أزال على اتصال مع بعض الزملاء الأذريين منذ ذلك الحين. وهم غالبًا أشخاص مبهرون للغاية، جادون ولكنهم في الوقت نفسه ودودون، قوميون متعصبون وإنما مؤمنين بالعولمة، كما أن العديد من بينهم يتحدث عدة لغات بلهجات غير مرتبطة ببعضها تمامًا: فهم يجيدون إلى جانب الأذرية لغتهم الأم، القريبة للغاية من التركية، اللغة الروسية والإنكليزية والفارسية وحتى العربية في بعض الأحيان. ولكن هذه الميزات الشخصية لا تساهم سوى في شرح قدرة بلادهم على مواجهة التنافسات الإقليمية الأكبر للدولة المجاورة لهم.      

ومن الأشياء التي اكتشفتها خلال زيارتي الأولى تلك هي أن الديمقراطية ليست الحل لبحث أذربيجان عن الأمن أو الاستقرار أو الدعم من قوى خارجية متنافسة. فمنذ الاستقلال عن بقايا الاتحاد السوفييتي في العام 1991، خضعت البلاد لحكم عائلة واحدة فقط: أولًا حيدر علييف، رجل قوي احتفظ بمنصبه منذ الحقبة الشيوعية، والآن الهام علييف، نجله الذي يوازيه استبدادًا. وفي حال بروز أي أصوات انشقاقية، عادةً ما تكون البترودولار والشعور المعادي للأرمن كافيين لإسكاتها. ولخص أحد معارفي المحليين التهكم السائد بشأن الديمقراطية بالشكل التالي: "أجل، لدينا برلمان، لكن بعض أعضائه لا يتكبدون عناء الحضور إليه حتى. لا أفهم الأمر – على الأقل بيعوا أصواتكم!".    

وبدلًا من ذلك، يكمن نجاح سياسة أذربيجان الخارجية لغاية الآن في توازن دقيق للغاية ومتعمد بين المصالح والتهديدات. فالحكومة والنخبة، اسميًا من المسلمين الشيعة ولكن العلمانية بشكل منتظم تقريبًا من حيث الممارسة، تزدري ثيوقراطية إيران القمعية. ولكنها تخشى في الوقت نفسه عملاء إيران ووكلاء "حزب الله" على أراضيها، الذين سعوا بشكل متكرر إلى ضرب أهداف إسرائيلية أو أمريكية هناك. 

والأمر الأقل وضوحًا ولكن ليس أقل أهميةً، يهتم الأذريون بالملايين من أقربائهم من الإثنية نفسها الموجودين وراء الحدود – الأقلية الأكبر في إيران إلى حدّ كبير، نحو ثلاثة أضعاف عدد الأذريين في أذربيجان نفسها. لذا يحرصون جيدًا على الحفاظ على علاقات دبلوماسية وتجارية صحيحة مع إيران، من أجل حماية أنفسهم وأقربائهم البعيدين في تبريز أو طهران. كما يحرصون على ألا يهدد الإسرائيليون مباشرة إيران من الأراضي الأذرية بشكل كبير.   

هذا وبرز مثال كلاسيكي آخر في هذا الإطار، لم يعترف به رسميًا قط أي طرف معني، قبل عقد تقريبًا من الزمن. ففي أوج توترات لم يصر إلى حلها حينها بشأن برنامج إيران النووي، بدأت شائعات خطيرة تسري مفادها أن إسرائيل كانت توشك على قصفها. حتى أنه نُشر تقرير في الصحف عن نقل بعض الطائرات العسكرية الإسرائيلية إلى قواعد قريبة في أذربيجان. غير أن التقرير بذاته وضع حدًا لهذا المخطط، إذا ما كان قائمًا فعلًا؛ وأفادت المعلومات المسربة أن باكو أو ربما واشنطن أو الاثنين معًا اعترضتا على خطوة مماثلة وقررتا كشفها وبالتالي منعها.    

في الوقت نفسه، تعتمد أذربيجان جزئيًا على إسرائيل لمواجهة تهديدات أمنية داخلية محتملة أو غيرها من التهديدات المتأتية من إيران. ويكمن بعضها في مجال الاستخبارات، والتحذير المبكر، والأمن السيبراني، والمعدات المتطورة والتدريب، وما شابه. أما بعضها فهو سياسي أكثر بطبيعته: فالمسؤولون والخبراء الأذريون يعتقدون، وربما هم محقون بذلك، أن روابطهم الوطيدة مع إسرائيل تساعد على تمتين علاقاتهم الجيدة مع الولايات المتحدة – التي تشاركهم بالطبع اهتمامها الكبير الخاص باحتواء إيران وحماية أذربيجان منها. وتمثلت خطوة رمزية إلى حدّ كبير اتُخذت في الآونة الأخيرة في إطار هذا التحرك الدبلوماسي في مشاركة سفير أذربيجان في واشنطن العلنية للغاية، النادرة ضمن الوفود ذات الأغلبية المسلمة، في الحفل الذي أقامه البيت الأبيض لتوقيع اتفاقي السلام الجديدين بين إسرائيل والإمارات والبحرين.

وتؤدي هذه الصلة الأمريكية الوثيقة مباشرةً إلى الوضع المتضارب الجيوسياسي الأكبر الذي يتعين على باكو الحفاظ عليه: بين الولايات المتحدة وروسيا. ففي نظر الأذريين، يكتسي الحفاظ على علاقات جيدة مع الطرفين أهمية كبيرة ليس فقط من أجل الاحتماء من أي مخططات إيرانية محتملة ولكن أيضًا من طموحات روسيا الخاصة، سواء في أرمينيا المجاورة أو في المنطقة الساحلية المشتركة لبحر قزوين الغنية بموارد الطاقة أو داخل أذربيجان نفسها. وأخبرني المضيفون الأذريون أنه من دون الدعم العسكري الروسي الفعلي، لا يمكن للأرمن الذين يفوقهم الأذريون عددًا بشكل كبير الاحتفاظ بناغورنو كاراباخ. مع ذلك، ما من خيار أمام أذربيجان سوى التكيّف مع روسيا في كافة الأحوال، ولا سيما لتجنب نتائج أمنية أسوأ حتى.      

لذا تستمر باكو، وبما يخدم مصلحتها الخاصة، في إقامة توازن بين هؤلاء اللاعبين الإقليميين والعالميين المتنافسين فيما بينهم: إسرائيل وإيران من جهة وأمريكا وروسيا من جهة أخرى. ويتمثل العنصر الأساسي في عدم المواءمة مطلقًا سواء بشكل كلي أو حصري مع أي منهم، كي لا يُستفز أي طرف منهم ويشنّ ضربة قاسية وكي يبقى للجميع مصلحة في التعاون الظاهري. وفي النزاع الحالي، تدخلت تركيا لصالح أذربيجان أيضًا، رغم أن دعمها لغاية الآن كان أقوالًا وليس أفعالًا.    

غير أنه وللوقت الراهن، ليس من المؤكد أنه حتى هذا المزيج غير الاعتيادي فعلًا من الحلفاء سيمكّن أذربيجان من استعادة كامل أراضيها المتنازع عليها. وقد تبقى دائمًا معرضة لبعض المخاطر المحتملة من الدول المجاورة الأقوى منها بكثير، أو ربما فقط من اندلاع معارضة داخلية. إلا أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن مهارة باكو في جمع حلفاء لا يجتمعون عادةً ستبقى تساعدها في الحفاظ على مصالحها الرئيسية الخاصة – ولكن من دون تغيير التوترات الجوهرية القائمة. فلا إسرائيل ولا إيران مستعدة لتحقيق مكسب حاسم من روابط أي منهما مع أذربيجان، وهو المسار الذي تريده باكو تمامًا.    

ديفيد بولوك زميل أقدم في معهد واشنطن يركز على الحراك السياسي في بلدان الشرق الأوسط.

 

 احتدام القتال في ناغورنو كاراباخ: البعد الإيراني

فرزين نديمي/معهد واشنطن/09 تشرين الأول/2020

تربط إيران حدود مع أذربيجان وأرمينيا وتجمعها معهما علاقات وطيدة بشكل عام، لذلك لديها مصلحة كبيرة في رؤية البلدين يخففان من حدة التصعيد الأخير في الأعمال العدائية حول منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها ويعودان إلى الوضع الاعتيادي السابق. لكن في الوقت الحالي، تبدو طهران منشغلة للغاية بقضايا أخرى وعاجزة عن التأثير على الصراع. ولطالما افتقرت وزارة خارجيتها إلى المهارات اللازمة للتوسط في مثل هذه النزاعات - فقد كانت آخر جهود بذلتها لوقف إطلاق النار في عام 1992، لكن ذلك الاتفاق اندثر فور توقيعه. وبالمثل، لا يرغب «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني بالانخراط عسكرياً، على الأقل في الوقت الحالي. وبالتالي فالسؤال الذي يطرح نفسه هو، كيف سيكون رد إيران إذا استمرت الأعمال العدائية - أو إذا وُفِّرت لها فرصاً جديدة لتعزيز مصالحها.

على سبيل المثال، تقلق طهران من أنه إذا استعادت أذربيجان مساحات شاسعة من ناغورنو كاراباخ بدعم فعلي من تركيا، فقد يؤدي ذلك إلى إثارة انشقاق كبير في أوساط الأذريين الإيرانيين الذين لديهم إحساس قوي بالهوية العرقية أو الميول الانفصالية. وشهدت المناطق ذات الأغلبية الأذرية في شمال غرب إيران أساساً احتجاجات ودعوات لإغلاق معبر نوردوز الحدودي مع أرمينيا، الأمر الذي من شأنه وقف شحنات البضائع وعبور الشاحنات العسكرية الروسية. ورداً على ذلك، أصدر الممثلون المحليون للمرشد الأعلى علي خامنئي بياناً مشتركاً نادراً يدعم سيادة أذربيجان على ناغورنو كاراباخ، في محاولة واضحة لنزع فتيل القلق الأذري في الداخل. وبالمثل، شدد بيان وزارة الخارجية الإيرانية في 5 تشرين الأول/أكتوبر الذي دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، على أهمية "احترام وحدة أراضي أذربيجان"، وحث أرمينيا على الانسحاب من "الأراضي المحتلة لأذربيجان" من دون ذكر ناغورنو كاراباخ على وجه التحديد. (قوات يريفان تسيطر أيضاً على أجزاء من أذربيجان تقع بين المنطقة الانفصالية وحدود أرمينيا).

وتتماشى مثل هذه البيانات مع حرص إيران المتزايد على تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع باكو، لأسباب ليس أقلها أن البلدين يتشاركان في أكثر من 200 كيلومتر من الحدود البحرية في بحر قزوين الغني بالموارد الهيدروكربونية والتي من الضروري تحديدها. وفي شباط/فبراير 2018، زار وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي أذربيجان لمناقشة توثيق التعاون بين قطاعي الدفاع في البلدين. وبعد عام، تبادل رئيسا القوات المسلحة في البلدين الزيارات لتعزيز هذه الروابط، وعقدت "اللجنة العسكرية المشتركة" في شباط/فبراير 2020 اجتماعها الثاني. كما بحث جيشا البلدين توثيق علاقات التدريب وتبادل الطلاب، بالإضافة إلى إجراء مناورات بحرية مشتركة بين الحين والآخر قبالة شواطئ بحر قزوين، حيث تقع كلتا الأكاديميتين البحريتين الإيرانيتين. فضلاً عن ذلك، لا تخفي إيران نيتها في أن تصبح مزوّداً رئيسياً للأسلحة إلى باكو - ففي أيلول/سبتمبر، بدأت بالمشاركة في "معرض أذربيجان الدولي للصناعات الدفاعية" ("أديكس"). يُذكر أن رفع الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على توريد الأسلحة في 18 تشرين الأول/أكتوبر سيفتح فرصاً إضافية لتعميق كافة هذه الروابط العسكرية.

غير أنه في الوقت نفسه، شعرت طهران أحياناً بأنها مضطرة للانحراف عن علاقاتها التقليدية الجيدة مع أذربيجان من أجل انتقاد العلاقات العسكرية والأمنية المتزايدة للبلاد مع إسرائيل. بل أنها اتهمت باكو بشكل غير مباشر بالسماح للطائرات الإسرائيلية بدون طيار بالتجسس على منشآت نووية في عمق إيران. وفي عام 2014، ادعى «الحرس الثوري» الإيراني بأنه أسقط إحدى هذه الطائرات بدون طيار قرب محطة نطنز (نانتز) لتخصيب اليورانيوم على بعد 600 كيلومتر تقريباً من حدود أذربيجان - على الرغم من أن الصور التي نشرها «الحرس الثوري» أشارت إلى أن الطائرة بدون طيار كانت في الواقع نموذجاً إيرانياً.

وبصرف النظر عن مزاعم طهران، تُعَد أذربيجان بلا منازع إحدى أكبر الجهات التي تشتري أسلحة إسرائيلية، بما فيها طائرات استطلاع بدون طيار وطائرات صغيرة بدون طيار محمّلة بالذخائر (مجهزة برؤوس حربية)، وصواريخ مضادة للدبابات وصواريخ مضادة للطائرات، وصواريخ مدفعية، وصواريخ شبه باليستية موجهة بدقة يصل مداها إلى 400 كيلومتر. وخلال المعارك العدائية الأخيرة، تمّ استخدام الطائرات الصغيرة بدون طيار المحمّلة بالمتفجرات والصواريخ الباليستية من نوع المدفعية البعيدة المدى (LORA) والواسعة النطاق (EXTRA) والراجمة من نوع "لينكس" على نطاق واسع وفعال.

أما بالنسبة للطرف الرئيسي الآخر في النزاع، فإن الروابط العسكرية الإيرانية مع أرمينيا هي أقل علنية لكن تاريخها طويل. فعلى سبيل المثال، لطالما استخدمت طهران شركات واجهة أرمينية لتجاوز العقوبات الدولية المفروضة على نقل الأسلحة وحركة الطيران. وفي عام 2008، اتهمت الولايات المتحدة شركة أرمينية واحدة على الأقل تجمعها علاقات وثيقة بالنخبة السياسية في يريفان بشراء أسلحة روسية لصالح إيران. وحصلت عملية الشراء المشتبه بها في عام 2003، وفي نهاية المطاف وصلت الأسلحة إلى يد الميليشيات الشيعية التي تحارب القوات الأمريكية في العراق.

وفي الآونة الأخيرة، قاد وزير الدفاع الأرميني السابق فيغين سركسيان بعثة رفيعة المستوى إلى طهران في شباط/فبراير 2017 لمناقشة الروابط العسكرية. وفي تموز/يوليو 2020، تابع سفير إيران في يريفان هذا الموضوع خلال اجتماع عقده مع وزير الدفاع الحالي ديفيد تونويان.

تدخل عسكري محتمل؟

إذا لم تتدخل روسيا في النزاع، فقد تساهم الفعالية المستمرة للمنظومات التركية والإسرائيلية في قلب التوازن تدريجياً لصالح أذربيجان، وربما تساعد قوات باكو على الاستيلاء على ما يكفي من الأراضي في الجنوب والشمال لفصل ناغورنو كاراباخ عن أرمينيا. وعلى الرغم من مصلحة إيران في منع مثل هذا الخلل، من المستبعد إلى حدّ كبير أن تُقْدِم طهران على تزويد أرمينيا بمنظومات أسلحة مهمة مثل الصواريخ الباليستية. ومع ذلك، فقد تسمح للأسلحة الروسية بالوصول إلى أرمينيا إذا قررت موسكو إرسالها عن طريق الجو على الأرجح. وعلى المدى الطويل، قد تساعد إيران أرمينيا في تطوير قطاعها الخاص لصناعة الصواريخ والطائرات بدون طيار. وخلال العقد الماضي، تمّ استخدام الطائرات بدون طيار خلال النزاع على منطقة ناغورنو كاراباخ، لكن التبادلات الفتاكة التي شهدتها الجولة الأخيرة تعزز فعالية حرب الطائرات بدون طيار والأسلحة الدقيقة. وتعتمد أذربيجان في الغالب على إسرائيل وتركيا لبناء أسطولها من الطائرات بدون طيار، لكن قطاع الصناعة الصغير لهذه الطائرات في أرمينيا قد يستفيد من خبرة إيران الواسعة في هذا المجال. ومنذ سنوات، حصلت القوات الخاصة بمنطقة ناغورنو كاراباخ على طائرات بدون طيار إيرانية من طراز "شاهد-123"، كما شوهد ذلك خلال استعراض عسكري في ستيباناكرت عام 2011. وهذا النظام هو نفس النوع الذي استخدمه «الحرس الثوري» الإيراني في السنوات الأخيرة لتنفيذ دوريات استطلاعية في أفغانستان وسوريا؛ كما أن بحرية «الحرس الثوري» أرسلت نسخة مسلحة منها إلى الميدان.

ومع ذلك، تدرك إيران جيداً التفاوت الكبير بين المجتمعين الأذري والأرميني، اللذين يشكلان 16-24 في المائة و0.2 في المائة من سكان البلاد على التوالي. ولهذا السبب، وعلى افتراض استمرار النزاع، فمن المرجح أن يكون أي تعاون عسكري مستقبلي لإيران مع أرمينيا سرياً، ربما من خلال قيام مستشاري «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري» بمساعدة تلك البلاد في تنظيم "الميليشيات المساعدة" التي تهدف إيران الاستعانة بها بالاستناد إلى الخبرة التي اكتسبتها في العراق وسوريا. أخيراً، فإن أداء الطائرات الإسرائيلية الصغيرة بدون طيار المحمّلة بالمتفجرات والصواريخ الباليستية الموجهة في ناغورنو كاراباخ يمنح إيران دليلاً قاطعاً على قوتها، مما يزيد من شبح انتشارها في المنطقة بشكل أكبر.

*فرزين نديمي هو زميل مشارك في معهد واشنطن، ومتخصص في شؤون الأمن والدفاع المتعلقة بإيران ومنطقة الخليج.

 

تركيا تسعى إلى توريط «الناتو» في الحرب الأذرية ـ الأرمينية!

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/09 تشرين الأول/2020

أمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبرغ في أنقرة لإقناع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بوقف الحرب على أرمينيا. إلهامي علييف الرئيس الأذري رد كل دعوات وقف إطلاق النار ما لم تنسحب أرمينيا من إقليم ناغورنو كاراباخ.

بعد أحداث يوليو (تموز) الماضي (مقال الأسبوع الفائت) تجمعت حشود في باكو عاصمة أذربيجان مطالبة باستعادة ناغورنو كاراباخ، ثم وقع الصدام الحالي، ما جذب الانتباه المتجدد من القوى الإقليمية مثل روسيا وتركيا. الوضع الآن في حالة تصعيد يحمل خطراً حقيقياً لحدوث صراع جيو - سياسي أوسع.

ناغورنو كاراباخ منطقة جبلية صغيرة في القوفاز تقع داخل الأراضي الأذربيجانية، لكن تحكمها سلطة ناطقة بالأرمينية نصَّبت نفسها بنفسها، وهكذا فإنَّ الصراع يتضمن بعداً عرقياً واضحاً. الأذريون هم من المسلمين الشيعة الناطقين بالتركية، في حين أن الأرمن من المسيحيين الأرثوذكس، ومع ذلك فإنَّ كلاً من أرمينيا وأذربيجان دولتان صغيرتان في القوقاز محصورتان بين ثلاث دول أقوى بكثير: إلى الجنوب الشرقي تقع إيران، وفيها جالية أذرية كبيرة، وتحافظ على علاقات جيدة مع باكو بسبب العقيدة الشيعية المشتركة. إلى الشمال، باستثناء جورجيا التي عانت من صراعات عرقية طويلة الأمد توجد روسيا، وهي بالتأكيد الدولة التي تمتلك القوة العسكرية الأكبر. لموسكو حصص في كل من باكو ويريفان عاصمة أرمينيا، كما أنها منخرطة اقتصادياً في أذربيجان الغنية بالمواد الهيدروكربونية، ولكنها كدولة أرثوذكسية، صديقة لأرمينيا ولديها قاعدة عسكرية في غيومري- أرمينيا. وفي الواقع إن أرمينيا هي جزء من «منظمة معاهدة الأمن الجماعي» التي ترعاها روسيا، وتعكس بنودها التأسيسية آلية الدفاع المشترك المنصوص عليها في المادة 5 من معاهدة الناتو. وتنص المادة 4 من «منظمة معاهدة الأمن الجماعي» على أنه إذا تعرضت إحدى الدول الأعضاء للعدوان فسوف تعتبره الدول الأعضاء بمثابة عدوان عليها جميعاً. لكن هذه المعاهدة لا تغطي ناغورنو كاراباخ، حيث إنها معترف بها دولياً كجزء من أذربيجان التي ليست في «معاهدة الأمن الجماعي». وأخيراً تحد الدولتين إلى الغرب تركيا العضو في حلف الناتو والمؤيدة للأذريين على أساس التراث التركي المشترك.

يسلط هذا المشهد الضوء على التعقيد الجيو - سياسي لمنطقة القوفاز - التي تُعد أيضاً منطقة عبور مهمة لخطوط الأنابيب - ويفسر ردود فعل القوى المختلفة على اندلاع أعمال العنف مؤخراً. لقد دعت روسيا إلى ضبط النفس وعرضت التوسط، وكذلك فعلت إيران، لكن الأطراف المتحاربة رفضت العرضين.

كل من موسكو وطهران متورطتان في صراعات أخرى. الأولى في أوكرانيا وسوريا وليبيا، والثانية في العراق وسوريا واليمن ولبنان، ولا تريدان اشتباكاً مسلحاً آخر قريباً جداً من بلديهما ما قد يضر بمصالحهما الاقتصادية عبر تعطل البنية التحتية للطاقة في القوفاز. يضاف إلى ذلك، أنَّ كلتيهما لهما أسباب لتجنب الصراع: إيران لا تريد تصعيداً قد ينتهي به الأمر إلى إشراك أذربيجان الإيرانية، ثم إن روسيا إذا طلب منها التدخل على أساس «منظمة معاهدة الأمن الجماعي» تشعر بالقلق من أي عمل تركي محتمل لدعم أذربيجان، لأن احتمال خوض معركة مباشرة مع تركيا يحمل خطر إدخال حلف الناتو في اللعبة.

في الواقع وخلال المناوشات الأولية في شهر يوليو الماضي بين القوات الأرمينية والأذرية، أعربت أنقرة بالفعل عن استعدادها لحماية أذربيجان، وحالياً بعد وقت قصير من التبادل المسلح الأخير، كررت هذا الالتزام مما أثار خلافاً دبلوماسياً جديداً مع قوة غير إقليمية هي فرنسا.

سارعت حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرد عندما بدأ القتال، وتستضيف فرنسا جالية أرمينية كبيرة وفعالة، لكن سبب تحرك ماكرون ينبع على الأرجح من تدهور علاقة فرنسا مع تركيا المصرة على فرض نفوذها على ليبيا وشرق البحر الأبيض المتوسط.

في شرق البحر المتوسط تضغط تركيا على مطالبات بحرية مثيرة للجدل، وبقوة عسكرية، إذ قامت قبل فترة سفينة حربية تركية بتفعيل رادار استهدف وحدة فرنسية، وفي وقت لاحق بعدها أرسلت سفينة استكشاف التنقيب برفقة فرقاطات لإجراء عمليات مسح في المياه المعترف بها دولياً على أنها خاضعة لليونان، فأرسلت فرنسا مقاتلتين من طراز «رافال» وسفينة حربية إلى المنطقة، ثم وقَّعت صفقة بيع أسلحة جديدة مع اليونان.

عندما اندلعت الاشتباكات الأخيرة في كاراباخ دعت باريس إلى وقف الأعمال العدائية، لكن القضية سرعان ما تحولت إلى خلاف آخر مع أنقرة في 30 سبتمبر (أيلول)، إذ قالت أرمينيا إن طائرة إف - 16 تركية أسقطت لها طائرة سوخوي - 25. بالطبع نفت أنقرة الأمر، وقالت: ينبغي على أرمينيا الانسحاب من الأراضي الواقعة تحت احتلالها بدلاً من اللجوء إلى حيل الدعاية الرخيصة، عندها أعلنت فرنسا أنها قلقة للغاية من الرسائل الحربية التركية، التي في نظرها ستشجع الأذريين على الاستيلاء على ناغورنو كاراباخ، فردت أنقرة بتحدي أنها على استعداد تام لفعل ما هو ضروري لمساعدة باكو في الميدان وعلى طاولة المفاوضات حتى تتمكن من استعادة أراضيها المحتلة.

من الواضح أن القضية قد اتخذت بعداً دولياً أوسع، وإذا استمرت الحالة في القوقاز في التصعيد، فإنَّ التبعات سيتردد صداها إلى ما هو أبعد من المنطقة.

إنَّ إصرار تركيا على دعم أذربيجان يثير مخاوف بشأن عملية عسكرية تركية وشيكة ضد أرمينيا. وكما ذكرنا، فإنَّ أرمينيا جزء من «منظمة معاهدة الأمن الجماعي»، التي تنص على أن الهجوم على عضو واحد سيعتبر عدواناً على الجميع، وهذا يعني أنه إذا تعرضت أرمينيا للهجوم ولم تتدخل موسكو، فإنَّ مصداقية «معاهدة الأمن الجماعي» التي ترعاها، ستنهار، وكذلك صورة روسيا كقوة عظمى، وهو الشيء الذي يستمد منه الرئيس فلاديمير بوتين شرعيته السياسية في الداخل. لكن هجوماً روسياً مباشراً على الأراضي التركية قد يدفع أنقرة - رغم التوترات الأخيرة مع أعضاء كثيرين في حلف الناتو - إلى تفعيل آلية الأمن الجماعي التابعة للحلف.

إن التذرع بالمادة 5 بهذه الطريقة وفي عمل الاعتداء التركي، من شأنه أن يؤدي إلى معضلة دبلوماسية للحلف ولقوته الرائدة، الولايات المتحدة بشكل أساسي، فهل يقدم المساعدة لتركيا ويخاطر بحرب مع روسيا المسلحة نووياً، أو يتخلى عن الأتراك الذين صارت مهمتهم زرع المشاكل في كثير من الدول - وهذا يكون بضغط اللوبي الأرميني القوي في أميركا - ويتسبب أيضاً بتقويض مصداقية الناتو بشكل خطير. إن طموح تركيا لإشعال حرب يتورط فيها حلف الناتو، سيشعرها بأنها انتصرت عليه بما يتضمن من دول أعضاء.

الذي قد يخفف الهيجان التركي أنه لا توجد رغبة لأحد في خوض حرب بسبب إقليم ناغورنو كاراباخ، لأنه لا توجد مصلحة كبيرة لأي دولة في هذه القضية، لذلك فإنَّ النتيجة النهائية الأكثر ترجيحاً هي تسوية تفاوضية ربما بوساطة أطراف محايدة نسبياً، مثل الاتحاد الأوروبي، وربما حتى روسيا نفسها. ومساء الاثنين الماضي، دعا وزراء خارجية روسيا وأميركا وفرنسا إلى تهدئة الصراع.

على كل، إذا لم تشمل الاشتباكات أراضي أرمينيا أو تركيا، فلن يكون هناك أساس قانوني لدعوة أي من الحلفاء إلى التدخل عسكرياً، لأن هذه الأراضي تقع خارج النطاق الجغرافي لمعاهداتهما، ثم وهذا الأهم، لا يزال بإمكان روسيا وتركيا القتال بوسائل غير مباشرة وصراعات أخرى بالوكالة.

الصراع يتصاعد محلياً. أذربيجان تشعر بقوة تسليحها من إسرائيل وتركيا، وأرمينيا تشعر بأنها متروكة من العالم. لن يتحول إلى صراع أوسع بين قوى عظمى، ومع ذلك فمن الواضح أن الأهمية الأساسية للاشتباكات الجارية في كاراباخ، لا تنبع من المكاسب الإقليمية المحلية، بل من قدرة الصراع على إشعال حرب أوسع بين أنظمة التحالف المتعارضة.

الآن كندا علَّقت مبيعات الأسلحة إلى تركيا بسبب استعمالها في أذربيجان. إردوغان يعرف أنه ليس من أجله ستشتعل حرب عالمية ثالثة، حتى لو اشتعلت فإنَّ السلطنة لن تعود ولن يكون سلطاناً.

يسأل طفل جدته وهما يسيران هرباً من كاراباخ إلى يريفان، لماذا هي خائفة كل هذا الخوف من إردوغان الذي قال في حرب سوريا إن تركيا لم ترتكب مذبحة مدنية في التاريخ. وتطلب منه الجدة أن يتذكر التاريخ: الإبادة الجماعية للأرمن عام 1914، والإبادة الجماعية الآشورية عام 1914، ومجاعة جبل لبنان عام 1915، والإبادة الجماعية اليونانية 1913، ومجازر الحميدية عام 1894، ومجازر ديار بكر 1895، ومذبحة باتاك 1876، ومجزرة إدلب 1850، ومجزرة أضنة 1909.

إردوغان يحب استرجاع التاريخ، لكن التاريخ ليس كله ناصعاً، قديماً كان أو حديثاً. فهل تعطي أذربيجان الغطاء لتركيا، وبحجة محاولة استرجاع كاراباخ، ويشهد العالم المشغول، مجزرة جديدة أو تطهيراً عرقياً!

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة

القوات اللبنانية: كلام الحريري فيه مغالطات وتشويه وليسأل نفسه عن خلفية تمسك الثنائي الشيعي بتكليفه حصرا

وطنية - الجمعة 09 تشرين الأول 2020

أصدرت الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية" البيان الآتي: "تأسف الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية" لما اثاره الرئيس سعد الحريري ليل امس في برنامج "صار الوقت" الذي يقدمه الأستاذ مارسيل غانم عبر محطة "MTV" لما فيه من مغالطات للحقائق وتشويه للوقائع. وانطلاقا من حرصها على تأكيد الحقائق وسرد الوقائع منعا لأي التباس أو تشويه، توضح ما يلي:

أولا، المحطات التي تعطل فيها عمل الحكومة لم تكن مرتبطة بالخلافات السياسية بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" كما حاول ان يوحي الرئيس الحريري، لأن هذه الخلافات كانت تقنية حول ملفات كان في طليعتها ملف الكهرباء، ولم يكن الاعتراض محصورا بـ"القوات"، أما التعطيل والتأخير الفعلي فمرده إلى عاملين أساسيين:

العامل الأول وقوف الرئيس الحريري جنبا إلى جنب مع الوزير جبران باسيل برفض إجراء مناقصة الكهرباء عبر إدارة المناقصات، وإصرارهما على حل البواخر، الأمر الذي أدى إلى اعتراض عدة أفرقاء، وشكل مادة خلافية كبرى على طاولة مجلس الوزراء، والتي عاد الرئيس الحريري بنفسه وتطرق الى مشكلة الكهرباء والعجز الذي تسببت به بعد استقالته من الحكومة.

العامل الثاني التعطيل المتعمد الذي مارسه الفريق الآخر إبان مرحلة تصريف الأعمال الطويلة بعد الانتخابات النيابية عام 2018 بسبب إصراره على حكومة وفق شروطه ومصالحه، وبدلا من ان يتمسك الحريري بتشكيل حكومة بالمواصفات المطلوبة، لجأ كعادته إلى أسلوب تدوير الزوايا والتنازلات التي نسفت جوهر الحكومة، وهذا أحد أسباب الانهيار الحاصل.

ثانيا، نذكر الرئيس الحريري بأن "اتفاق معراب" وبإصرار من "القوات"، تضمن في ما تضمن ان يسمي الطرفان (القوات والتيار) سعد الحريري (الأكثر تمثيلا لدى طائفته) لرئاسة الحكومة من دون سواه، والحريري يعرف ذلك من قيادة القوات خير المعرفة.

ثالثا، لا اتفاق محاصصة بين "القوات" و"التيار" من تحت الطاولة كما أوحى الرئيس الحريري، وما ورد في البند "زاي" من الاتفاق واضح تماما لجهة تسمية الكفاءات على أساس آلية واضحة المعالم، هذه الآلية بالذات التي لم يتبناها الحريري وقاتلت "القوات" من أجلها إيمانا منها بأن الإدارة لا تستقيم بالمحاصصة والزبائنية والاستزلام، والخلاف بين "القوات" و"التيار الحر" الذي يحمله الحريري أكثر مما يحتمل كان الحري به مناصرة "القوات" في هذا الخلاف لا سواها، لأن المواضيع الخلافية لم تكن من طبيعة شخصية، إنما تتعلق بمصالح الناس المباشرة، وهذه المواقف القواتية كانت الثورة البيضاء والدستورية التي سبقت الثورة، سواء من الكهرباء الى بواخر النصب الى الماء والاتصالات والموازنات المتتالية وسواها الكثير. ولو فعلها الحريري لكانت بالتأكيد مشاكل كثيرة قد حلت وما احتاج وزراء القوات الى الاستقالة ربما، ولا احتاج الشعب بعدها ان يثور.

رابعا، لم تتخذ "القوات اللبنانية" قرار ترشيح العماد ميشال عون إلا بعد قيام الحريري، وتحت ستار الفراغ "وام الصبي" والحرص على الاستقرار، بالاتفاق مع الرئيس بري والنائب جنبلاط على ترشيح مرشح من 8 آذار، واصبح مؤكدا وصول رئيس من 8 آذار، عندها رأت القوات في هذه الحالة انه من الأفضل ترشيح عون لأنه الأكثر تمثيلا في فريق 8 آذار.

خامسا، إن عدم تكليف "القوات اللبنانية" للرئيس الحريري ينطلق أولا من رفض الأكثرية الشعبية بعد انتفاضة 17 تشرين الأول لمن كانوا في السلطة جميعهم قبل ذلك التاريخ، وثانيا من رؤيتها الإنقاذية للبلد بتشكيل حكومة مستقلة تماما عن القوى السياسية كلها من دون استثناء انطلاقا من الفشل الذي كان حاصلا، كما ان طبيعة المرحلة الاستثنائية تستدعي تشكيل حكومة مختلفة كليا عما سبقها، بدءا من رئيسها إلى أعضائها وبرنامج عملها.

وبالمناسبة، إن تمسك الثنائي الشيعي بتكليف الرئيس الحريري حصرا يستدعي من الحريري ان يسأل نفسه عن خلفية هذا التمسك.

سادسا، كان الحري بالرئيس الحريري أن يركز على الطرف الذي عطل المبادرة الفرنسية ويحول دون قيام الدولة منذ العام 2005 إلى اليوم، كما كان حريا به أن يضع نصب عينيه أولوية تشكيل حكومة إنقاذ تفرمل الانهيار، بدلا من إلقاء التهم جزافا على القوات اللبنانية.

سابعا، كانت " القوات اللبنانية" تتمنى على الرئيس الحريري ان يتذكر نقاط الالتقاء الكثيرة والكبيرة جدا في الطروحات السياسية بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل، وأن يصرف وقته في الإعلام مسلطا الضوء على أساس ولب المشكلة في لبنان والتي أوصلت البلاد الى ما وصلت اليه، بدل التلهي بترهات متجزأة على هامش اصل المشكلة، لا تقدم، لا بل انها تؤخر، لأنها تضرب آخر مثلث أمل متبق للبنانيين".

وختم البيان: "في الأحوال كافة، فإن القوات اللبنانية ستستمر في العمل على هذا الأساس، ولن تدخل في مماحكات سياسية لا طائل منها ولا فائدة، وما هذا البيان إلا مجرد توضيح لبعض الوقائع خدمة للحقيقة".

 

نواب تكتل لبنان القوي وضعوا اكليل ورد على نصب الجندي المجهول في المتحف في ذكرى 13 تشرين الاول

وطنية - الجمعة 09 تشرين الأول 2020

وضع نواب بيروت في تكتل "لبنان القوي" ادكار طرابلسي ونيكولا صحناوي والعميد انطوان بانو، بمشاركة نائب رئيس "التيار الوطني الحر" مارتين نجم ورئيس جمعية تجار بدارو الدكتور جورج براكس وهيئات ومجالس أقضية التيار في بيروت، اكليل ورد على نصب الجندي المجهول في المتحف وذلك في ذكرى 13 تشرين الاول. وألقى النائب طرابلسي كلمة عدد فيها "تضحيات العسكريين والشهداء في معركة الكرامة دفاعا عن حرية لبنان واستقلاله التي أثمرت بتحرير لبنان كنتيجة لجهود الوطنيين وخصوصا تضحيات المناضلين في مدرسة فخامة الرئيس العماد ميشال عون". وحذر طرابلسي "من تكرار تجربة 13 تشرين الاول 1990 حيث تآمر بعض الداخل مع قوى اقليمية ودولية فأنهوا الجمهورية الاولى وفرطوا بالسيادة والاستقلال والدستور والكرامة الوطنية وادخلوا لبنان واللبنانيين بنفق طويل من الاذلال والانهيار والعبث بالمؤسسات والتغيير الديموغرافي عبر التجنيس العشوائي واغراق لبنان في الفساد واستباحة المال العام".

وأكد ان ذكرى 13 تشرين الاول "ستبقى المحفز الدائم خلف استمرار الشرفاء بنضالهم لحرية وسيادة لبنان وللتحرر من الفساد والفاسدين ولبناء الدولة الحديثة وللدفاع عن كرامة الانسان وسيادة لبنان ووحدته وحقوقه وحدوده وثرواته الطبيعية".

 

المفتي قبلان حذر من رفع الدعم ودعا لوضع حد للفلتان في بعلبك الهرمل: لرئيس حكومة ملتزم وطنيا وصاحب قرار داخلي

وطنية - الجمعة 09 تشرين الأول 2020

ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة الجمعة لهذا الأسبوع جاء فيها: "أيها الاخوة، هلموا الى الحقيقة واسلكوا طريقها، فإن الحق مطلب الله فيكم، وأما الباطل فعدوكم، فاتقوا الله بأنفسكم وأموالكم وأجيالكم وسلطتكم وتربيتكم وطريقة عيشكم، واحذروا فإن من لم يحذر الهوى أفسدته الدنيا وكان في الاخرة من الاخسرين أعمالا. ولأن الحسين عليه السلام قدم تضحياته الكبرى في سبيل الله والانسان وكرامة الأوطان، فإننا في يومه المقدس نؤكد انتسابنا لهذا البلد والتزامنا الذود عنه وفي سبيله ومن أجل ناسه جميعا، بخلفية ان معركتنا مستمرة لحماية الوطن من العدوان الخارجي والفساد الداخلي".

وقال المفتي قبلان: "ان من خاض معركة تحرير لبنان من العدو الاسرائيلي والدواعش وتكبد أكبر الاثمان، لن يقبل بتسليم السلطة الى أولئك الذين حولوا الدولة الى مزرعة، والسلطة الى بقرة حلوب، وساهموا بتطويب القطاعات الاقتصادية والمالية لقلة فاسدة وهائجة، ولهذا نحذر بشدة من ترك الناس وتحميلهم كارثة من نهب واستبد واستباح الدولة ومؤسساتها وإداراتها، ونقول إن محاولة رفع الدعم تعني إبادة شعب هو بالأصل منهوب، فلن نسكت ولن نقبل بأن يجوع شعبنا فيما الطبقة السياسية والمالية التي نهبت البلد تتنعم وتستأثر بما نهبت واحتكرت، كما نرفض رفضا قاطعا بأن يتحول 90% من اللبنانيين الى جوعى بائسين، وسندعو الى التمرد على أي حكومة تحاصر شعبها وتعرضه للمزيد من القهر والفقر والجوع".

وتوجه قبلان الى حكومة تصريف الأعمال وأي حكومة والى حاكم مصرف لبنان قائلا: "تفضلوا استوردوا مباشرة كل المواد الغذائية والأولية والطبية منعا لأي احتكار وردعا لحيتان التجارة والأسواق، والا سندعو الى التمرد على أي قرار يطال الناس ويهددهم بلقمة عيشهم، فقرار رفع الدعم خطير للغاية وسيدفع بالبلد نحو الهاوية أكثر فأكثر، ولن يتنعم من نهب وجوع ناسنا، ولن يأمن من استبد بالفساد وشعبنا متروك للأقدار، ولن يتمكن أصحاب الممالك المالية من الرفاهية فيما من سلبت ودائعهم يقتلهم البؤس واليأس، بل سنخوض معركة كسر ضد هذا النظام الطائفي وهذه الدولة المزرعة ومعها كل أسواق السمسرة والاحتكار، حتى يعود لهذا الشعب حقه بدولة مدنية عادلة، بعيدا من وثنية الطوائف، وذئاب الارتزاق، وحيتان الحصص والصفقات".

وعما جرى في البقاع، قال: "إنه أمر مدان بشدة ومرفوض شكلا ومضمونا"، داعيا الى "الاستقرار وحماية السلم الأهلي بمختلف عناوينه، محملا "المسؤولية عما أصاب البلد من انهيارات الى الطبقة السياسية التي امتهنت النهب واللعب على المكشوف والمقاسمة والصفقات التى أوصلتنا الى ما وصلنا اليه من كارثة وانهيار. وما يجري في البقاع هو بسبب فساد هذه السلطة وجشع هؤلاء الناهبين والمستبدين والمحتكرين. وعليه فإننا ندين ما جرى ويجري في منطقة بعلبك الهرمل، ونشدد على الأمن كأولوية قصوى، وهذا من اختصاص الجيش والقوى الأمنية وهم ليسوا بحاجة الى ضوء أخضر من أحد، بل عليهم المبادرة واتخاذ كل الإجراءات التي تضمن الأمن وتحفظ الاستقرار وتضع حدا لهذا الفلتان ولهذه المظاهر المنبوذة وغير المقبولة".

وفي ما خص تكليف رئيس الحكومة، قال المفتي قبلان: "ان هذا البلد يحتاج الى توافق وطني، بعيدا من الارتهانات والرشاوى الخارجية والخناجر المسمومة والفواتير الإقليمية". وطالب بضرورة "التوصل سريعا الى توافق سياسي على حكومة انقاذ، بعيدا من الشروط والشروط المضادة، وانصح جميع المسؤولين بالمسارعة الى انقاذ البلد والناس قبل أن تلتهمهم حرائق الشوارع". وتابع: "نذكر البعض ممن يحاولون تزوير التاريخ، انه في الوقت الذي كان فيه البعض يدعم الإرهاب الإقليمي ويبرر جرائمه، كان الثنائي الوطني يخوض حرب حماية لبنان على الحدود الشرقية، وحين تم احتجاز البعض اقليميا، عمل المكون الوطني بشدة لفك أسره، وحين أصر البعض على لعب دور مقاول خارجي، رفض الثنائي الوطني بيع لبنان حتى لو حاصرنا العالم كله". واعتبر قبلان ان "العقوبات الأميركية وسام شرف في تاريخنا وعلى صدورنا، ولمن يحرص على الشراكة نقول إن الشراكة الوطنية لا تكون بتزوير التاريخ وتفخيخ الشراكة تحت غطاء انهيار البلد ماليا ونقديا، فالشراكة الحقيقية والفعلية وبخاصة في هذا الظرف تعني شراكة كاملة ومتكافلة ومتضامنة ونقطة على السطر".

وختم: "اننا مع رئيس حكومة يكون ملتزما وطنيا وشريكا حقيقيا وأخا يخاف على أخيه، وصاحب قرار داخلي، وأولى أولوياته مصلحة لبنان واللبنانيين".

 

سامي الجميل: لبنان ورقة بيد ايران وحان الوقت لانتاج اطار جامع سياسي منظم لبناء بلد قابل للحياة

وطنية - الجمعة 09 تشرين الأول 2020

أكد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل في مقابلة عبر تلفزيون "الحرة"، "أن الوقت حان لإنتاج إطار جامع سياسي منظم لمواجهة المنظومة التي تتحكم بالبلد ومن يقف وراءها"، معتبرا "أن البلد بتركيبته الحالية لم يعد قابلا للحياة". وقال مستدركا، لكن من يقرر مستقبل لبنان هو مجلس نيابي منتخب حديثا وليس الذي كان موجودا قبل الثورة". ورأى "أننا نعيش انفصاما عبر منطقي الدولة واللادولة"، مبديا خشيته من "سيطرة منطق اللادولة"، محذرا من "أن منطق "حزب الله" الذي يريد فرض كل شيء على الناس سيولد ردة فعل قد تأخذ البلد نحو الانتحار".

وأكد أن حزب الكتائب "يقف في صف المعارضة التغييرية السيادية السلمية"، مشيرا الى "أن المنظومة الحالية أثبتت أنها غير قادرة على بناء لبنان أفضل، وأنها أوصلت لبنان الى المكان الذي وصل إليه، وأنها خاضعة لإرادة "حزب الله" الراعي لهذه المنظومة والذي يضع قواعد اللعبة ويسهل امورها، ويغطيها بكل الارتكابات التي قامت فيها في الفترة السابقة، وفي المقابل المنظومة تغطي سلاح "حزب الله" وتعطيه الغطاء اللازم"، موضحا "أن التسوية التي تم الاتفاق عليها في 2016 قوامها : المنظومة تغطي السلاح والسلاح يغطي الفساد والمحاصصة".

أضاف: "2016 هي الحد الفاصل بين مرحلة انقسام المنظومة على موضوع "حزب الله" ومصالحة هذه المنظومة مع بعضها البعض، مقابل إعطاء الغطاء ل"حزب الله"، وهي الحد الفاصل الذي تمكن فيه "حزب الله" من أن يسقط كل الحواجز التي كانت موضوعة امامه للاستيلاء على مؤسسات الدولة، فقد وضع يده على رئاسة الجمهورية، من ثم الحكومة ومجلس النواب عبر قانون الانتخابات الذي فرضه على كل الطبقة السياسية التي قبلت بالقانون رغم إدراكها سلفا انه سيعطي الأكثرية ل"حزب الله"، ومن خلال هذا القانون ومع حصوله على الأكثرية تحكم بكل القرار، بتشكيل الحكومات وتكليف رئيس الحكومة وبانتخابات رئاسة الجمهورية"، مشيرا الى "ان التسوية والقانون الانتخابي مكنا حزب الله من وضع يده على المؤسسات الدستورية".

وعن المواجهة المقبلة قال الجميل: "نحن نؤمن أن اللبنانيين استوعبوا أن هذه المنظومة لن تأتي بأمر إيجابي لمستقبلهم ومستقبل أبنائهم، وهم يبحثون عن بديل عنها. والمواجهة يجب ان تحصل على يد شباب لبنان المنتفض على الواقع بإطار تغييري، والمطالبة بدولة قانون سيدة مستقلة فيها كفاءات ووجوه جديدة وتدار بمفهوم ونهج جديد في العمل السياسي مبني على تحمل مسؤولية المشاريع وتقنيات ال2020".

ورأى "ان المواجهة القديمة التقليدية بين 8 و14 آذار أثبتت فشلها بسبب قياداتها التي أبرمت التسوية وأخذت لبنان إلى مكان آخر، فكل ما يهمهم هو منطق السلطة"، مؤكدا "أن هذه المواجهة لم تكن مواجهة عقائدية بل مصلحية، فعند تلاقي المصالح نسوا الشهداء والمواجهة والمبادئ والسيادة والاستقلال، وأبرموا تسوية وكأن شيئا لم يكن، ولم يعد هناك مشكلة سلاح، جازما ان هذا المنطق التسووي لا يبني بلدا، وأضاف: "نحن بحاجة لنمط جديد ولأناس لديها إرادة لبناء بلد جديد مختلف عن الذي كنا فيه".

وتابع: "كحزب وشباب لبناني وجدنا اننا مع الشباب الرافض للطريقة القديمة بالتعاطي في العمل السياسي، ونضع أيدينا بأيدي مجموعة من كل الطوائف لبناء لبنان مختلف ومن أجل نهج سياسي مختلف".

واكد "أن ما من ثورة تدوم لسنوات، فالثورة عبارة عن ردة فعل محدودة بالوقت، وقد تطول شهرا او شهرين لكنها لا تدوم لسنة"، مشيرا إلى "ان ثورة 17 تشرين أنتجت رأيا عاما مختلفا يحاسب ويريد التغيير، وقد نزل إلى الشارع ومن ثم اعتكف وبقي في البيت"، موضحا "أننا إن كنا لا نرى الناس في الشارع فلا يعني ذلك أن الرأي العام لم يعد موجودا، فهو يبحث عن أطر مختلفة للمواجهة التي بدأها في 17 تشرين".

وتابع: "ونحن بصدد تقديم خيار بديل يجسد الطموح وعلينا ان ننظم أمورنا بطريقة مختلفة لأنه حان الوقت لإنتاج إطار جامع سياسي منظم لمواجهة المنظومة وما وراءها أكان بالاعلام او في الشارع أو عبر الانتخابات وهذا ما نسعى اليه بالتواصل مع المجموعات والشخصيات والرأي العام التغييري المعترض الذي يطمح لبناء بلد مختلف".

ولفت إلى أنه "في الشهرين الأوليين للثورة كان يمكن اعتبار ان الشعب قادر على فرض التغيير من دون انتظار انتخابات، إنما بعد هبوط حجم الشارع الذي يتحرك على الارض لا خيار للتغيير إلا بالانتخابات".

واردف: "لا أرى طريقة اخرى للتغيير"، مبديا "أسفه لرفض مطلب الانتخابات النيابية المبكرة من كل المنظومة"، لافتاان "كل التهويل بأن الانتخابات ستعيد الطبقة نفسها غير صحيح، فلو كان هذا الكلام صحيحا، ولو كان اللبنانيون سيعيدون انتخاب الأشخاص انفسهم لما ترددت المنظومة، ولكانت نظمت الانتخابات"، مضيفا ان "هناك قناعة لدى المنظومة انها ستخسر حتى في ظل القانون الحالي، مشددا على "أن القانون لا يغير الشعب، فإن كان هناك موجة تغييرية لدى الناس فما من قانون يقف بوجه هذه الموجة التغييرية".

وأكد "ان علينا أن نثق بالناس وبأنها ستقوم بالخيار الصحيح في صندوقة الاقتراع، فهناك جيل جديد سيبرهن ان التغيير حقيقة وليس وهما".

وردا على سؤال عن التحالفات فيما لو كانت الانتخابات لتنظم بعد أسبوع، قال: "نتحالف مع كل المجموعات والرأي العام الذي نتوافق معه على العناوين الأساسية أي: أولا: تغيير المنظومة ومحاسبة من أوصل البلد الى هذا المكان، ثانيا: رفع شعار السيادة ورفض أي سلاح خارج إطار الدولة، ثالثا: التغيير في نمط العمل السياسي من خلال تطوير لبنان على كل المستويات بدءا بالقوانين وصولا الى النظام السياسي، لأن لبنان بحاجة لفتح صفحة جديدة والذهاب الى مفهوم جديد للحياة السياسية، إذ لا يمكن أن نبقى نعيش في ال