LCCC/ المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 04 تشرين الثاني/2019

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.november04.19.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

أَمَّا الفُجُورُ وكُلُّ نَجَاسَة، أَوِ الجَشَع، فلا يُذْكَرْ حتَّى ٱسْمُهَا بَيْنَكُم، كَمَا يَلِيقُ بِالقِدِّيسِين؛ ولا البَذَاءَةُ ولا الكلامُ السَّفِيه، أَوِ السُّخْرِيَّة، كُلُّ هذِهِ لا تَلِيق، بَلْ بِالأَحْرَى الشُّكْرَان

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/فيديو مداخلة للياس بجاني من قناة i24NEWS Arabic عبر سكايب تتناول آخر التطورات في لبنان بما يخص مجريات الحراك الشعبي بكافة جوانبه

الياس بجاني/قراءة في هرطقة كلمتي عون وباسيل من قصر الرئاسة

الياس بجاني/ما في شي من التيار غير الصنمية والضياع واللاهية.. حرام والله حرام

الياس بجاني/المسؤول الفاقد للشيء لا يمكن أن يعطيه

الياس بجاني/نحزن على حال عون وعلى حال الباقين معه من أهلنا الصنميين

الياس بجاني/للإستاذ نبيه نقول: عيب والله عيب وبس هيك

الياس بجاني/خواء وجهل ونرسيسية ودكتاتورية هي علل القيادات على الساحة المارونية

بالصوت والنص/قراءة اولية للياس بجاني في خطاب السيد نصرالله/ لبنان دولة محتلة وفاشلة ومارقة/مع فيديو خطاب السيد

قراءة اولية للياس بجاني في خطاب السيد نصرالله/ لبنان دولة محتلة وفاشلة ومارقة

الياس بجاني/جبران باسيل عارض لسرطان الاحتلال وكل من يجعل منه المشكلة من مثل جعجع وجنبلاط والحريري هو منافق وذمي ومتآمر على السيادة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديوات لمداخلات ومقابلات لكتاب سياسيين ووسياسيين من محطات تلفزيونية تتناوا مظاهر تيار عون-باسيل اليوم امام القصر الجمهوري اضافة إلأى ديناميكية الإنتفاضة الشعبية في يومها ال 18

فيديو مقابلة من قناة ار تي مع الدكتور وليد فارس عنوانها: "هل أعدت واشنطن حكومتي إنقاذ للعراق ولبنان؟

فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب السياسي الياس الزغبي تحت عنوا (لبنان.. التحركات المعارضة متواصلة ومظاهرات دعما للرئيس عون

فيديو مقابلة من قناة الحدث مع وزير العدل اللبناني الأسبق أشرف ريفي

*فيديو مداخلتين من قناة العربية للوزير السابق سجعان قزي والمحلل الساسي كلوفيس الشويفاتي

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب الصحافي لقمان سليم

*فيديو مداخلتين من قناة العربية للكاتبان الصحافيان لقمان سليم ومالك ابي نادر

فيديو مداخلة من تلفزيون الجديد للدكتور مصطفى علوش (جبران باسيل شخص لا يمكن التعامل معه)

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للباحث السياسي الدكتور مكرم رباح

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب الصحافي أسعد بشارة

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب الصحافي حنا صالح

*فيديو مداخلة من قناة الحدث لمدير معهد عصام فارس للدراسات العامة الدكتور طارق متري

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للأستاذ العلاقات الدولية الدكتور خالد العزي

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط الدكتور مهند الحاج

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للمحامية والناشطة السياسية نادين

رحيل الوزير السابق ميشال اده

المصرف الإماراتي يُصدر بياناً بشأن المساعدات المالية لـ"لبنان"

الاحتجاجات تلف مدن لبنان رداً على تظاهرة تأييد للرئيس عون

الإدارة الأميركية... لن تسمح بانهيار الجيش اللبناني وإيران لا تحتمل سقوط "حكومتيها" في بيروت وبغداد وهي ترسل "إشارات تفاوض" إلى واشنطن/طوني بولس/انديبندت عربية

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 3/11/2019

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

ريفي: الثورة المضادة مصيرها الفشل وسيرحل من أتت به البندقية الإيرانية

عهدكم يا فخامة الرئيس... خرج عن الاصول/مارون مارون/الكلمة أولاين

هذا ما قاله نجل شقيق الرئيس عون عن باسيل والحريري..

تظاهرة بيروت: من حمل غير العلم اللبناني ليس منّا/وليد حسين/المدن

تظاهرة بعبدا المدعومة من حزب الله تزيد من تعقيدات تشكيل الحكومة اللبنانية

هذا ما سيصيبكم اذا خسرت الثورة

هل ستفتح المدارس غدا؟

المنار تخسر مليون متابع بسبب إغلاق تويتر حسابها الرسمي

الأمين: تظاهرة التيار الحرّ محاولة فاشلة لشقّ الشارع

عهد ينتهي قبل أوانه /د. فادي شامية/جنوبية

بيان تضامن عربي مع إنتفاضة لبنان الشعبية

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

خامنئي: ماكرون ساذج أو متواطئ ولن نقبل أي محادثات مع واشنطن

طهران: أي دولة تضع أرضها تحت تصرف أميركا للاعتداء علينا سنتصرف معها كعدو

قائد الاستيلاء على سفارة أميركا بطهران: نادم أشد الندم

إيران ونظام الأسد يربطان ميناء الخميني باللاذقية

أكراد سورية يستقبلون الدوريات التركية بالأحذية

تركيا تشكر قطر على تمويلها غزو الشمال السوري وواشنطن تستعد لبناء ثلاث قواعد للتحالف وقواتها تتفقد حقول النفط

المحتجون ينتقلون إلى الإضراب العام في بغداد... وإقفال الجسور في الناصرية وشوارع المناطق الشرقية من العاصمة العراقية مغلقة ومفارز تطالب الموظفين والطلاب بالعودة إلى منازلهم

العصيان المدني يشل العراق والنجف والبصرة تنتفضان ضد إيران

الثوار يسمون شارع الخميني بشارع "شهداء ثورة تشرين"... وطهران توقف إيفاد زوارها إلى العتبات المقدسة العراقية

الحلبوسي يبحث مع الديمقراطي الكردستاني الاستجابة للمُحتجين

البياتي: الانتخابات المبكرة الخطوة الأكثر عملية لعبور الأزمة

الحرس الثوري: السعودية وأميركا سبب فتنة العراق

الناتو: مات البغدادي وداعش حي يرعى شبكات ويسعى للعودة

الحوثيون يتحدون نقاط المراقبة الأممية ويحفرون 19 خندقاً

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

"أنبياء" لبنان الثلاثة... للحرب والتشريع والرئاسة/محمد أبي سمرا/المدن

نهاية المظلومية العونيّة: عماء السلطة والاستخفاف باللبنانيين/منير الربيع/المدن

لبنان للبنانيين والعراق للعراقيين/فاروق يوسف/العرب

الفارق بين تظاهرة بعبدا و"عاميّة" وسط بيروت/يوسف بزي/المدن

أموال مَنْ حُولت إلى الخارج؟/عصام الجردي/المدن

شارع" جبران باسيل في مواجهة اللبنانيين/وليد حسين/المدن

"العونيّة السياسيّة"... ظاهرة تتهاوى من "مار مخايل" إلى بعبدا/علي الأمين/نداء الوطن

من "نور" الفيحاء إلى ساحة "الشهداء"... الثورة "ماشية"/ألان سركيس/نداء الوطن

إهدار الفرصة الأخيرة... وهم الحريري/وليد شقير/نداء الوطن

تيار التغيير والإصلاح والتحدّي/رندة تقي الدين/نداء الوطن

تكنوقراطيّة مستقلّة/سامي نادر/نداء الوطن

البقاع يردّ على تحرّك بعبدا بحشد في زحلة: عون رئيس لفئة من اللبنانيّين/أسامة القادري/نداء الوطن

هكذا يتم إسقاط رئيس الجمهورية/ماريا ضو/الكلمة أونلاين

الإبراء المستحيل/المدير العام السابق لوزارة الإعلام محمد عبيد/الكلمة أونلاين

زعماء لبنان والعراق اعتبِروا من أمراء الطوائف/أحمد عبد العزيز الجارالله

"أمّة عون ونصرالله" فائض القوّة والحشد... لإخماد الإنتفاضة وتكريس هيمنة الحكم/ابراهيم حيدر/النهار

لبنان: استعادة الدولة ثم الإصلاح والبناء/سام منسى/الشرق الأوسط

من العراق إلى لبنان وسوريا... التهديد واحد ومشترك/إياد أبو شقرا/الشرق الأوسط

العراق ولبنان والغزاة الجدد/عبدالله بن بجاد العتيبي/الشرق الأوسط

السيادة والمقاومة بين تركيا ولبنان/يوسف الشريف/الشرق الأوسط

ما الجديد في انتفاضة الشعبين العراقي واللبناني؟/سوسن الشاعر/الشرق الأوسط

بغداد... بيروت/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

احذروا العربي القلق... احذروا العربي المُقلق/غسان شربل/الشرق الأوسط

هل كانت تركيا تعلم بمكان البغدادي؟/إيلي ليك/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية في كلمة الى الحشود على طريق القصر الجمهوري: ادعو الجميع الى الاتحاد لمكافحة الفساد والنهوض بالاقتصاد وارساء الدولة المدنية

باسيل: الأولوية لتأخير الانهيار ويجب ألا يكون بيننا خائف ولا خائن كرامتنا آدميتنا ولا نقبل بأن تنتهي الثورة ببقاء الفاسدين ورحيل الأوادم

الراعي: أيها المسؤولون لا تخيبوا مرة أخرى آمال شعبنا ولا ترغموهم على العودة من جديد إلى الشوارع والساحات

قاووق: لن نسمح للاملاءات الأميركية أن تتسلل إلى الحكومة الجديدة

السنيورة: الحريري هو الأصلح لتولي الحكومة ومطالب الشباب محقة والفساد في معظمه سياسي

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

أَمَّا الفُجُورُ وكُلُّ نَجَاسَة، أَوِ الجَشَع، فلا يُذْكَرْ حتَّى ٱسْمُهَا بَيْنَكُم، كَمَا يَلِيقُ بِالقِدِّيسِين؛ ولا البَذَاءَةُ ولا الكلامُ السَّفِيه، أَوِ السُّخْرِيَّة، كُلُّ هذِهِ لا تَلِيق، بَلْ بِالأَحْرَى الشُّكْرَان

رسالة القدّيس بولس إلى أهل أفسس05/من01حتى07/:يا إِخْوَتي، كُونُوا مُقْتَدِينَ بِٱللهِ كأَوْلادٍ أَحِبَّاء. وَٱسْلُكُوا في المَحَبَّةِ كَمَا المَسِيحُ أَيْضًا أَحَبَّنَا، فَبَذَلَ نَفسَهُ عَنَّا قُربَانًا وذَبيحَةً لله، طيِبًا ذَكِيَّ الرَائِحَة. أَمَّا الفُجُورُ وكُلُّ نَجَاسَة، أَوِ الجَشَع، فلا يُذْكَرْ حتَّى ٱسْمُهَا بَيْنَكُم، كَمَا يَلِيقُ بِالقِدِّيسِين؛ ولا البَذَاءَةُ ولا الكلامُ السَّفِيه، أَوِ السُّخْرِيَّة، كُلُّ هذِهِ لا تَلِيق، بَلْ بِالأَحْرَى الشُّكْرَان. إِعْلَمُوا هذَا جَيِّدًا: إِنَّ كُلَّ زَانٍ، أَو نَجِس، أَو جَشِعٍ عَابِدِ أَوثَان، لا مِيرَاثَ لَهُ في مَلَكُوتِ المَسِيحِ والله. لا يَخْدَعَنَّكُم أَحَدٌ بِكلامٍ بَاطِل، فبِهذَا يَنْصَبُّ غَضَبُ اللهِ على أَبْنَاءِ العُصْيَان. فلا تَكُونُوا لَهُم شُرَكَاء.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

فيديو مداخلة للياس بجاني من قناة i24NEWS Arabic عبر سكايب تتناول آخر التطورات في لبنان بما يخص مجريات الحراك الشعبي بكافة جوانبه

03 تشرين الثاني/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/80161/%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9%d8%a7%d9%8a-24-%d9%86%d9%8a/

https://www.youtube.com/watch?v=FU9niMhLLfw

 

قراءة في هرطقة كلمتي عون وباسيل من قصر الرئاسة

الياس بجاني/03 تشرين الأول/209

http://eliasbejjaninews.com/archives/80152/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%8a-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d9%85/

بداية لم يعد على أرض الواقع اللبناني عملياً حزب تيار وطني حر، بل مجموعة في فريق من التابعين والصنميين والودائع والانتهازيين والملحقين بحزب الله، الذي هوالمحتل الإيراني الملالوي، وذلك منذ العام 2006 ومنذ اللحظة الأولى التي وقع فيها عون وحسن نصرالله ما يعرف بورقة التفاهم.

إنه ومنذ بروز ظاهرة ميشال عون كان هذا الرجل ينادي بالحرية وبالسيادة وبالاستقلال وبمحاربة الإحتلالات والتخلص منها، وتحديداً الإحتلاليين السوري والإيراني، إضافة إلى رفضه التام للإقطاع والإقطاعيين والمذهبية والتوارث العائلي في المواقع الحزبية والرسمية، كما تسويّقه العالي النبرة لمبدأ تداول السلطات في كافة المواقع الرسمية والحزبية.

كما كان عون طالب قبل العام 2006 ومن منفاه الباريسي ومن خلال سلسلة مقالات عددها 13 بعدم مصالحة نظام الأسد والتعامل معه أو مسامحته تحت أي ظرف ورفع إجرامه وإرتكاباته إلى المحاكم الدولية على خلفية بأن ما ارتكبه من إجرام بحق اللبنانيين والسوريين والإنسانيةونحن شخصياً من نشر ووزع وترجم المقالات ال 13 هذه وهي لا تزال موجودة على مواقعنا الالكترونية.

عقب توقيع عون ورقة التفاهم مع حزب الله انقلب على كل ما ذكرناه في أعلى لحد أنه طالب الشعب اللبناني بالاعتذار من النظام السوري، كما اعتبر في ورقة تفاهمه مع نصرالله بأن الاحتلال السوري للبنان كان تجربة شابتها بعض الأخطاء فقط .. في حين الورقة قدست وأبدت سلاح حزب الله ومن خلالها تنازل كلياً عن ثلاثية الحرية والسيادة والاستقلال واستبدلها بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

كما أنه مارس ولا يزال يمارس داخل حزبه الشركة الذي لا يختلف عن أي شركة حزب لبنانية أخرى مسيحية أو إسلامية في لبنان، مارس الفوقية والدكتاتورية والعائلية والمحسوبيات والشخصنة التي وصلت لحد الصنمية.

كما قام على خافية نكران الجميل بإبعاد كل من عارض دكتاتوريته ونصب صهره جبران باسيل بقوة الفرض رئيساً لشركة حزبه، وهذا الأخير أيضاً تمادى وبوقاحة ونكران للجميل فاقع بطرد كل من عارضه.

واليوم في كلمته من قصر بعبدا أكمل باسيل عنترياته ودكتاتوريته وافترئاته وقام باتهام من ترك من النواب كتلته النيابية بالخيانة.

كلمة باسيل اليوم وأيضاً كلمة عون تميزا باللجوء المرّضي اللافت للآليات النفسية الدفاعية التالية:

الإنكار Denial

والإسقاط، Projection

والتبرير Rationalization

إضافة إلى انسلاخ مخيف عن الواقع الحالي المعاش Detachment from reality

والغرق في غياهب وهمي العظمة والاضطهاد Delusions of grandiose and persecution

علمياً وعملياً ومنطقياً، فإن ما يمكن استنتاجه من كلمتي عون وباسيل اليوم من القصر الرئاسي هو أنهما يفتقدان كلياً لكافة آليات واستراتجيات التعاطي مع حل المشاكل Problem solving strategies .

ولهذا غرقا في أوحال الشعبوية والديموغوجية والإنكار والإسقاط والتبرير والأوهام والانسلاخ عن الواقع والحقائق والهرب إلى الأمام مما سيُعقد الأمور أكثر ويزيدها تفاقماً وخطراً.

وحتى لا نطيل الكلام ونضيع البوصلة وباختصار نقول، بأن مشكلة لبنان الأولى الوجودية والكيانية والاستقلالية والتعايشية اليوم لا هي خطاب وممارسات عون أو جبران باسيل، ولا هي تبعية وغنمية ونرسيسية وطروادية غالبة أصحاب شركات الأحزاب التجارية والوكالات للخارج كافة، ولا هي ورغم ثقلها وخطورتها الأزمات المعيشية بكل تفاصيلها وتلاوينها.

بل المشكلة الأولى والأخطر والأهم هي و100% الاحتلال الإيراني المتمثل بحزب الله وبإرهابيه وبمذهبيته وبدويلته وبحروبه وبفساده وبمشروعه الفارسي التوسعي وبتناقضه الكلي مع كل ما هو لبنان ولبناني وسلم واستقرار وانفتاح ورسالة وتعايش وهوية وحضارة وثقافة ونمط حياة ودستور وأعراف وحريات وديموقراطية.

وبالتالي، وفي السياسة والشأن الوطني، فإن باسيل وعون، وغالبية الطاقم السياسي والحزبي، ومعهم كل الصعاب والأزمات الحياتية والمالية والاجتماعية هي رزم ورزم من أعرض سرطان الاحتلال، وعملياً وإمكانيات لا يمكن حتى البدء بحل أي من هذه المشكل الأعراض في ظل الاحتلال.

لقد طالب عون اليوم في كلمته بالحوار بين اللبنانيين ودعا إليه الجميع، فيما المطلوب حقيقة هو الحوار مع إيران ومع حزبها وسيده نصرالله وذلك بإشراف وتحت رعاية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية والمجتمع الدولي، بهدف التوصل السلمي والدستوري والعاجل إلى آلية وجداول زمنية ملزمة لتطبيق القرارات الدولية الثلاثة الخاصة بلبنان:

اتفاق الهدنة مع إسرائيل

وال 1559 وال 1701..

وكل ما عدا هذه المقاربة الوطنية والدولية والإقليمية لسرطان الاحتلال الإيراني المدمر.. فالج لا تعالج.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

ما في شي من التيار غير الصنمية والضياع واللاهية.. حرام والله حرام

الياس بجاني/03 تشرين الثاني/2019

ما عاد في شي اسمه تيار. في صنمية ومكتري.التيار طار وانتهى سنة 2006 يوم غط عند حزب الله بالضاحية وانتهى هونيك بورقة ملالوية وبس هيك.

 

المسؤول الفاقد للشيء لا يمكن أن يعطيه

الياس بجاني/03 تشرين الثاني/2019

انها كارثة فعلية عندما يكون المسؤول الأول في الدولة يفتقد إلى كل آليات التعاطي مع المشكل وليس مؤهلاً للتعاطي معه بغير الإنكار والإسقاط والأوهام.

 

نحزن على حال عون وعلى حال الباقين معه من أهلنا الصنميين

الياس بجاني/03 تشرين الثاني/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/80121/80121/

محزن الحال الكياني والسيادي والاستقلالي والتبعي والغرائزي والملالوي الذي انحدر إليه ميشال عون.

لقد خيب عون آمال كل من رأى فيه مخلصاً وطنياً وصدقه ونحن منهم بعد أن انتقل على خلفية أجندات سلطوية وشخصية إلى قاطع أخر غير لبناني وغير كياني وأخذ معه كثر من أهلنا.

انجيلياً، لقد وقع عون في التجارب التي نذكرها في صلاتنا الربانية (الأبانا)، وهو للأسف لا يزال هناك دون وعي وإدراك وتوبة وكفارات.

نحزن على حاله السيادي، وعلى حال كل أهلنا الباقين معه من الصنميين والأتباع الذين أضاعوا بوصلة كل ما هو وطن وقضية وبصر وبصيرة ورؤية وقرار حر واستبدلوهم بعبادة شخص وتأليهه.

يبقى أن رفضنا ومعارضتنا وانتقاداتنا للتحولات الدراميتيكية التي قام بها عون عام 2006 يوم وقع ورقة التفاهم مع حسن نصرالله، وعدم قبولنا بها ورفضنا العلني لانقلابه على كل ما كان يرفعه ويسوّق له من قضايا وملفات كيانية واستقلالية وحريات وسيادة .. هذا كله لا يعني بأي شكل من الأشكال بأننا نرى في أي سياسي أو صاحب شركة حزب ماروني آخر بديلاً سيادياً للرجل من أمثال سمير جعجع وسامي وأمين الجميل وغيرهم لا من قريب ولا من بعيد.

فهؤلاء فاشلين وفشلهم وخيباتهم ونرسيسيتهم أصلاً كانوا وراء ظهور ميشال عون على الساحة السياسية والمارونية تحديداًوهم لا يزالون على حالهم التعيس وطنياً وسيادياً.

والحقيقة أن صعود عون ومن ثم باسيل مارونيا بعد العام 2006 رغم توقيع ورقة تفاهم مار مخايل، وما قبل ذلك أيضاً، كان ولا يزال سببه انعدام وجود بدائل وطنية وسيادية وكيانية وبشيرية لهما .. ولا يزال الوضع الماروني التعتير هذا على حاله.

في الخلاصة نحن الموارنة نمر حالياً بحالة من الخواء والجهل والنرسيسية والصنمية والدكتاتورية على المستويين القيادي الزمني والديني .

إلا أن رجائنا بظهور قيادات مارونية صادقة ومؤمنة وتخاف الله ويوم حسابه الأخير هو رجاء قوي جداً لأننا أهل رجاء..وهذه القيادات التي نريدها وننتظرها هي آتية بإذنه تعالى.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

للإستاذ نبيه نقول: عيب والله عيب وبس هيك

الياس بجاني/01 تشرين الثاني/2019

شبيحة وزعران الإستاذ نبيه ظاهرة تعود بنا إلى ما قبل حقبات الإنسان الحجري وترجعنا إلى مفاهيم البربرية وشرعة الغاب..عيب والله عيب وبس هيك.

 

خواء وجهل ونرسيسية ودكتاتورية هي علل القيادات على الساحة المارونية

الياس بجاني/01 تشرين الثاني/2019

صعود عون وباسيل مارونيا كان ولا يزال سببه انعدام وجود بدائل وطنية وسيادية وكيانية وبشيرية لهما ولا يزال الوضع التعتير على حاله. خواء وجهل ونرسيسية ودكتاتورية هي علل القيادات على الساحة المارونية.

 

بالصوت والنص/قراءة اولية للياس بجاني في خطاب السيد نصرالله/ لبنان دولة محتلة وفاشلة ومارقة/مع فيديو خطاب السيد

http://eliasbejjaninews.com/archives/80087/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81/

بالصوت/فورمات/MP3/قراءة أولية للياس بجاني في خطاب السيد نصرالله/01 تشرين الثاني/2019/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع للتعليق

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/elias.nasrallah1.11.19.mp3

بالصوت/فورمات/WMA/قراءة أولية للياس بجاني في خطاب السيد نصرالله/01 تشرين الثاني/2019/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع للتعليق

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/elias.nasrallah1.11.19.wma

 

قراءة اولية للياس بجاني في خطاب السيد نصرالله/ لبنان دولة محتلة وفاشلة ومارقة

الياس بجاني/01 تشرين الثاني/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/80087/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81/

بداية وفي مقارنة موضوعية لمقاربات السيد نصرالله للأحداث اللبنانية المتعلقة بالثورة والثوار وبكل تفاصيلها، وبين نوعية خطاب الرئيس عون أمس المفرغ من أي محتوى يتعاطى مع هذه الأحداث وطرح للحلول وتظهير رؤيوي لها، يتبين بوضوح بأن السيد وللأسف هو الحاكم الفعلي والمطلق للبنان وأن لبنان محتل بالكامل وأن الحكم وأهله كافة هم مجرد تكملة للمشهد لا أكثر وأقل.

*وكما دائما تطل علينا إسرائيل بمسرحية ما تخدم حزب الله في كل مرة يكون هذا الحزب في ورطة وضيقة محلية أو عربية أو دولية.. ومسرحية أمس كانت من خلال خبر إطلاق الحزب النار على درون (مسيرة) إسرائيلية في الجنوب وتضخيم الأمر هذا من إسرائيل ومن نصرالله في خطابه أولاُ بهدف على الحفاظ على هالته لبنانياً، وثانياً لتذكير الإسرائيليين بأن هناك من يهدد وجودهم. مسرحية لا تختلف كثيراً عن مسرحية سقوط المسيرة مؤخراً في الضاحية الجنوبية والرد الهوليودي لحزب الله الذي كُشف وتم فضحه وتعرية دجله.

*خطاب السيد لم يختلف عن أي خطاب من خطاباته السابقة الديموغوجية والمفرسنة والإرهابية المحتوى والنبرة والمقاربات.

*خطاب اليوم كانت عناوينه ومقارباته مكررة وببغائية ومملة للغاية وليس فيها ما يخدم لبنان واللبنانيين، بل ما يؤكد احتلال إيران للبنان.

*اطلالة تميزت بالتخوين والشيطنة، والإستكبار وبنفخة صدر مقززة، وبالعنجهية وبالفوقية، وبإملاءات استعلائية، وبمفاخرة بالقوة وباستصغار وبإهانة ذكاء وعقول ووطنية الآخرين مع رزم من الأوهام وتحديداً أوهام العظمة.Grandiose Delusions

*السيد شيطن المتظاهرين وخونهم وفرق بينهم.. فريق مسكين وساذج وعفوي وصادق، وفريق خائن وممول من الخارج وعميل.. وهو حاول بخبث ودهاء الشق بين اللبنانيين وزرع الأسافين بينهم في كذبة الدفاع عن السياسيين الفاسدين والتابعين لحزبه الإرهابي الذين تم شتمهم وفضحهم من قبل المتظاهرين

وهذه المقاربة هي عملية نفسية دفاعية تعرف "بالشق"splitting و

*تهديد علني ووقح لوسائل الإعلام التي تجرأت ونقلت ما يجري في الشوارع وسماحها للناس بأن يعبروا عن معاناتهم وأوجاعهم وتسمية الفاسدين والمفسدين ورموز الاحتلال والتبعية. Intimidation, terrorizing and Threatening

*ببغائية مكررة اسقط السيد ممارسات شبيحته وزعرانه من بربرية وهمجية ولغة ساقطة وشوارعية وغزوات وفرسان دراجات طاولت المتظاهرين السلميين والحضاريين في ساحة رياض الصلح تحديداً وفي أماكن أخرى ..أسقطها كلها وبوقاحة على المتظاهرين دون أن يرمش له جفن. بالعربي المشبرح شال يلي فيه وبزعرانه وحطهم بالمتظاهرين. هذه المقاربة أيضاً هي وسيلة دفاع نفسية تسمىprojection

*نفى أن الحكومات في ظل احتلاله الإيراني للبنان هي حكوماته.. وهنا تظهر بجلاء عملية الإنكار النفسيةDenial

*تميز كلامه الفوقي بتحذير إرهابي جدي بكل ما في المسمى من معاني من مغبة مقاربة سلاحه ودويلته وحروبه وفساده وهيمنته على قرار الدولة اللبنانية.

*ضخ باستكبار وعنجهية رزمة من الإملاءات لكيفية تشكيل الحكومة الجديدة ونوعية أشخاصها.

*اتهام أميركا بالتدخل في الشأن اللبناني وذلك على خلفية العقوبات المفروضة على حزبه وعلى أسياده الملالي الفرس.

*قال للبنانيين بأنه في حال انهار الاقتصاد اللبناني فحزبه لن يتأثر وهو ممول وبإمكانه تأمين دفع معاشات عسكره وإتباعه وزلمه وشبيحته... وهذه كذبة كبيرة كون حزبه وأسياده الفرس يمرون في أزمة مالية خانقة بسبب العقوبات الأميركية.

*تخويف من الفوضى والفراغ في حين أنه وطبقاً للدستور اللبناني لا وجود للفراغ حيث تستمر الحكومة في تصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة وبنفس الوقت تستمر المؤسسات بعملها العادي.

*تشويهه معاني السيادة التي هو واحتلال حزبه وشبيحته ودويلته وفارسيته والتسويق لثقافة للموت ولمشروع ملاليه الإمبراطوري يعتدون عليها ويقفزون فوقها ويعطلوها بالكامل.

*تحذير من تفشي الطائفية بين الثوار في حين أنه هو وأسياده الملالي وحزبه هم أرباب الطائفية والمذهبية والمسوقين لها على مدار الساعة.

* خطاب السيد لليوم كان تكراراً مملاً ومفرسناً واستكبارياً لكل خطاباته السابقة، وهو التزم حرفياً بتوجهات وبتعليمات راعيه وسيده الخامنئي بالكامل الذي كان اتهم أمس الثوار في لبنان والعراق بالتبعية وخونهم وطالب بقمعهم.

في الخلاصة نقول بأن في لبنان مئات ومئات الصعاب والمشاكل والأزمات ولكنها كلها أعراض لسرطان الاحتلال الإيراني، وبالتالي لا يمكن حل أي منها بظل هذا الاحتلال الإرهابي والمذهبي والدموي.

حل المشكلة اللبنانية التي هي الاحتلال الإيراني لا يمكن البدء بمقاربتها بغير المطالبة بتنفيذ القرارات الدولية الثلاثة الخاصة بلبنان وهي: اتفاقية الهدنة مع إسرائيل، و 1559 و 1701 وذلك بعد إعلان مجلس الأمن لبنان دولة مارقة وفاشلة وتسلمه مؤقتاً السلطة في لبنان وفي ما عدا هذا فالج لا تعالج.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

جبران باسيل عارض لسرطان الاحتلال وكل من يجعل منه المشكلة من مثل جعجع وجنبلاط والحريري هو منافق وذمي ومتآمر على السيادة

الياس بجاني/01 تشرين الثاني/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/80057/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%ac%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6-%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84/

بداية فإن جبران باسيل السياسي هو انتهازي ووصولي ولم يعرف ولن يعرّف في أي يوم معنى السيادة أو مفاهيم العطاء دون مقابل.

ونعم، وعلى الأكيد لا تهمه إلا وضعيته الشخصية.

ولكنه ليس الشواذ، بل هو القاعدة مثله مثل 99% من أفراد طاقمنا السياسي الدكتاتوري الماروني وغير الماروني من مثل سمير جعجع وأمين الجميل وعون وجنبلاط والحريري وبري وغيرهم كثر تاريخهم يحكي نزواتهم وسقطاتهم واكروباتياتهم.

فحتى لا تضيع ونضيع البوصة السيادية والإستقلالية والإحتلالية في زمن المّحل والبؤس ونخلط بين الحق والباطل، وبين الوطني الشريف وبين العميل لإيران ولحزبها.

علينا أن لا نغرق أكثر في غياهب وأوحال الباطنية والتعمية على احتلال حزب الله الإيراني والإرهابي والدموي والمجرم والقاتل والذي هو مشكلة لبنان الأولى.

علينا أن لا نترك لغرائزنا أن تعشعش أكثر وأكثر في عاهات الذمية والجبن والغنمية والصنمية لتسرطن عقولنا وتقتل ضمائرنا وتخدر بداخلنا نعمتي البصر والبصيرة.

علينا أن لا نتلحف بمتلازمة ستوكهولم المرّضية، أي شكر القاتل لأنه لم يقتلنا، ولأنه سمح لنا أن نبقى على قيد الحياة ولكن كعبيد وبذل وغنمية.

علينا أن لا نترك سمير جعجع في مجتمعنا المسيحي تحديداً وأتباعه يبررون فشل دخولهم الكارثي والإسخريوتي في صفقة التسوية الرئاسية وملحقاتها (تفاهم معراب، وقانون الانتخاب، وحكومة حزب الله الحالية، واتفاق تقاسم المسيحيين غنائم وسبايا مع عون وباسيل).

علينا أن لا نترك جعجع الباطني والمتشاطر والسياسي الفاشل والدكتاتوري وغيره من أقرانه المسيحيين وغير المسيحيين يتفلتون من أخطاء وخطايا فرطهم 14 آذار، وخيانة ثورة الأرز، وشيطنة الأحرار والبشيريين، والقفز فوق دماء شهداء 14 آذار والتعايش المهين مع دويلة وسلاح وحروب واحتلال حزب الله مقابل كراسي ومنافع ونفوذ، وأوهام كراسي رئاسية وإلهاء المجتمع المسيحي بشخص جبران باسيل.

علينا أن لا نخادع كغيرنا ونلحس المبرد ونتلذذ بملوحة دمائنا ونستسلم للخداع الممنهج لغالبية للقيادات المارونية الزمنية والدينية وغيرها من القيادات وفي مقدمها جعجع وباسيل وعون وبري وجنبلاط والحريري .

علينا أن لا نفقد بشيريتنا المقاومتية والإيمانية ولا نغفل عن أسس كيانيتنا اللبنانية.

من هنا، ومن أجل كل ما سبق على المواطن اللبناني المسيحي تحديداً أن لا يغرق في إعلام محطة تلفزيون عون-باسيل (OTV)التي تسفه وتعهر كل شيء، وتصور جعجع بأنه علة العلل وبأنه وراء محاولات الانقلاب على عون وعهده.

وفي السياق نفسه ولنتحصن بمواجهة ابليسية كل هؤلاء علينا أن لا نصدق إعلام جعجع وأغنامه وأبواقه والصنوج الذين يصورن جبران باسيل بالشيطان الرجيم ويتغافلون عن سابق تصور وتصميم عن احتلال حزب الله وعن خطيئتهم في الرضوخ له والتعايش معه مقابل منافع شخصية ووعود رئاسية.

وأيضاً وفي الإطار ذاته فإن لا قيمة ولا فاعلية سيادية أو استقلالية بأي شكل من الأشكال لانتفاضة صهر الرئيس عون النائب شامل روكز على عديله باسيل، ولا جدية وطنية لمواقف وانتقادات وصراخ وشكاوى بعض أفراد عائلة الرئيس عون، ومعهم كل من طُرد من شركة حزب عون-باسيل التجارية الملالوية، أو خرج منها طوعاً لأي سبب كان.. لا جدوى لا وفائدة من كل هذه المقاربات النفعية والتعموية ما لم يتبرأ كل هؤلاء السادة والسيدات من ورقة تفاهم عون-نصرالله (ورقة تفاهم مار مخايل) ويعتذرون من الشعب اللبناني ويؤدون الكفارات عن خطاياهم.

في الخلاصة جبران باسيل السياسي ودون الدخول في أي شأن شخصي معه أو مع غيره هو في العمل السياسي عارض من أعراض الاحتلال الإيراني، ومجرد أداة من أدواته السياسية لا أكثر ولا أقل.

وبالتالي، فإن بقاءه أو تغييبه عن الحياة السياسية والحكومية لن يقدم أو يؤخر بشيء ما دام الاحتلال قائماً.. وما دام هناك ألف جبران قدموا أوراق اعتمادهم للمحتل ليحلوا مكان جبران ومنهم جعجع نفسه.

يبقى أن مشكلة لبنان هي الاحتلال وكل الأزمات المتراكمة الخطيرة من مالية ومعيشية وأمنية وإفقار وفساد وإفساد وعزلة دولية وإقليمية وهجرة وفوضى وتسيس قضاء.. هي كلها مجرد أعراض لمرض الاحتلال، وبالتالي لن يكون بالإمكان إيجاد أي حل لأي منها بظل الاحتلال وحكم أتباعه وأدواته.

الحل لم يعد بيد اللبنانيين وحدهم، بل لدى المجتمع الدولي ومن خلال تنفيذ القرارات الدولية الثلاثة: 1559 و1701 واتفاقية الهدنة بعد اعلان لبنان دولة مارقة وفاشلة.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديوات لمداخلات ومقابلات لكتاب سياسيين ووسياسيين من محطات تلفزيونية تتناوا مظاهر تيار عون-باسيل اليوم امام القصر الجمهوري اضافة إلأى ديناميكية الإنتفاضة الشعبية في يومها ال 18

 

فيديو مقابلة من قناة ار تي مع الدكتور وليد فارس عنوانها: "هل أعدت واشنطن حكومتي إنقاذ للعراق ولبنان؟/الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=zT2atdIX2kc

 

فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب السياسي الياس الزغبي تحت عنوا (لبنان.. التحركات المعارضة متواصلة ومظاهرات دعما للرئيس عون//الربط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=uheV3XmiXpc&t=330s

 

فيديو مقابلة من قناة الحدث مع وزير العدل اللبناني الأسبق أشرف ريفي/الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=-mHKOs7cAC4

 

*فيديو مداخلتين من قناة العربية للوزير السابق سجعان قزي والمحلل الساسي كلوفيس الشويفاتي/الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=_vt9LpdSafc&feature=youtu.be&fbclid=IwAR1wvAZNyT6NPhnU3vwMMixW9QvUOEdAUtb5-Z2-g_jWDcrnmpytFAn8pQU

 

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب الصحافي لقمان سليم /الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=H9bQ66KE0q0

 

*فيديو مداخلتين من قناة العربية للكاتبان الصحافيان لقمان سليم ومالك ابي نادر/الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=POK_cwbDYa4

 

فيديو مداخلة من تلفزيون الجديد للدكتور مصطفى علوش (جبران باسيل شخص لا يمكن التعامل معه)/الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=Z2mhqaUK29A

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للباحث السياسي الدكتور مكرم رباح/الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=CccWRdXPJb4

 

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب الصحافي أسعد بشارة/الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=AdoO1zd60b0

 

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للكاتب الصحافي حنا صالح/الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=SdzE1h0bcJ0

 

*فيديو مداخلة من قناة الحدث لمدير معهد عصام فارس للدراسات العامة الدكتور طارق متري/الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=taX3OP9B5cE

 

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للأستاذ العلاقات الدولية الدكتور خالد العزي/الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=TyN8EU5YGVQ

 

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط الدكتور مهند الحاج/الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=oais8irPlyo

 

*فيديو مداخلة من قناة الحدث للمحامية والناشطة السياسية نادين/الرابط في أسفل

https://www.youtube.com/watch?v=hy7X9X5oUrk

 

رحيل الوزير السابق ميشال اده

وكالات/الأحد 03 تشرين الثاني/2010

توفي الوزير السابق ميشال اده عن عمر 91 عاما.

فمن هو ميشال ادة:

ميشال إده (1928-)، سياسي ورجل أعمال لبناني ماروني وكاتب متخصص في الصراع العربي الإسرائيلي والحركة الصهيونية.

هو سياسي من الرعيل القديم وشغل عدة مناصب وزارية بين 1966 إلى 1998. ترأس لرابطة المارونية منذ عام 2003 ولغاية عام 2007. يرأس منذ عام 1990 الشركة العامة للطبع والنشر التي تصدر صحيفة لوريون لوجور. رشح لمنصب رئيس الجمهرية خلفا لإميل لحود ولكنه رفض من قبل قوى 14 آذار نظراً لعلاقته الجيدة بسوريا. اشتهر عنه قوله إنه سينام أمام الدبابات السورية إذا خرجت من لبنان.

حياته العلمية

أتم دراسته الثانوية في مدرسة الآباء اليسوعيين في بيروت وانتسب بعدها بكلية الحقوق بجامعة القديس يوسف وذلك عام 1945. تخرج من الجامعة بعام 1948 والتحق بمكتب المحامي غبريال إده ابن كميل إده أشهر محامي الشرق في ذلك الوقت وتخصص في العمل بالمواضيع التجارية كالشركات والضمان والعقود التجارية. عمل وزيراً لأكثر من مره وذلك بالفترة من 1966 حتى 1998 وذلك في عدة حكومات. ترأس الرابطة المارونية بالتكليف المباشر من البطريك نصرالله بطرس صفير. تم طرح اسمه لرئاسه الجمهورية أكثر من مرة وآخرها سنة 2007 حيث وضع اسمه ضمن الأسماء التي طلب من البطريارك الماروني نصر الله بطرس صفير تحديدها كمرشحين توافقين وذلك لإنهاء الصراع الدائر بين تحالف 14 آذار وقوى 8 آذار اللبنانيتين.

الوزارات التي تولاها

وزيراً للأنباء ووزيراً للبرق والبريد والهاتف بالفترة من 6 ديسمبر 1966 حتى 8 فبراير 1968 في حكومة الرئيس رشيد كرامي في عهد الرئيس شارل حلو.

وزيراً للإعلام بالفترة من 25 أكتوبر 1980 حتى 7 أكتوبر 1982 في حكومة الرئيس شفيق الوزان في عهد الرئيس إلياس سركيس.

وزير دولة لشؤون الثقافة والتعليم العالي بالفترة من 31 أكتوبر 1992 حتى 25 مايو 1995 في حكومة الرئيس رفيق الحريري في عهد الرئيس إلياس الهراوي.

وزيراً للثقافة والتعليم العالي من 25 مايو 1995 حتى 7 نوفمبر 1996 في حكومة الرئيس رفيق الحريري في عهد الرئيس إلياس الهراوي.

وزيراً للدولة من 7 نوفمبر 1996 حتى 4 ديسمبر 1998 في حكومة الرئيس رفيق الحريري في عهد الرئيس إلياس الهراوي.

حياته الأسرية

متزوج من يولا ضومط (يولا إده) وله إبنه وأربعة أولاد.

 

المصرف الإماراتي يُصدر بياناً بشأن المساعدات المالية لـ"لبنان"

البيان/الاحد 03 تشرين الثاني 2019

نفى المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة في بيان، ما نقل عن محافظ المصرف مبارك راشد المنصوري تحت عنوان: "ندرس تقديم مساعدات للبنان"، مؤكداً أن "المعلومات المنشورة غير صحيحة ولا تعكس سياق السؤال خلال جلسة الحوار مع محافظ المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة ،حيث أكد خلال الجلسة بأنه قد جرت مناقشات بين دولة الإمارات ولبنان حول المشاريع المقترحة خلال مؤتمر الاستثمار الإماراتي اللبناني في تشرين الأول". وأوضح أنه "لم يرد أي ذكر لمساعدات مالية في ضوء الأحداث الأخيرة"، لافتاً إلى أن "هذه المسألة ليست ضمن اختصاص مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ويجب التوجه بالاستفسار حول هذه المسائل إلى السلطات المختصة في الدولة".

 

الاحتجاجات تلف مدن لبنان رداً على تظاهرة تأييد للرئيس عون

الشارع يضغط للإسراع في إجراء الاستشارات النيابية لتشكيل حكومة من المستقلين والأكفاء والإطاحة بالنخبة الحاكمة

وكالات/الأحد 03 تشرين الثاني/2010

في سياق استكمال التحركات الاحتجاجية في لبنان، انطلقت تظاهرات حاشدة في عدد من المناطق، الأحد، أبرزها في وسط العاصمة بيروت، للمطالبة بالإسراع في إجراء الاستشارات النيابية لتشكيل حكومة من المستقلين والأكفاء والإطاحة بالنخبة الحاكمة، بغية الخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد.

ونزل مئات الأشخاص إلى مدن جنوبية بينها صور والنبطية وهما معقلان لحركة أمل وحزب الله، وإلى صيدا ذات الغالبية السنية، في إطار مواصلة حراكهم.

في المقابل، نُظّمت مسيرة ضخمة دعماً للرئيس اللبناني ميشال عون عند القصر الرئاسي الأحد.

وسارت حشود من المحتجين إلى قصر بعبدا، فيما رفع البعض صورة عون ولوّحوا بالأعلام البرتقالية للتيار الوطني الحر الذي ينتمي إليه الرئيس اللبناني.

ويُعد هذا التحرك، أكبر تظاهرة مضادة لموجة الاحتجاجات الحاشدة التي يشهدها لبنان منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وتتضمن مطالبها الإطاحة بعون.

وفي كلمة أمام الحشود نقلها التلفزيون، قال عون إن خطة من ثلاث نقاط وُضعت في ما يتعلق بمحاربة الفساد وإصلاح الاقتصاد وبناء دولة مدنية.

وأضاف أن النقاط "الثلاث ليس من السهل تحقيقها. ولتحقيقها، نريد ساحة تتألف منكم ومن المتظاهرين كي تدافعوا عن حقوقكم". وتابع "وكثر يعرقلون، لذلك نريد جهداً كبيراً". ووصف عون الفساد بأنه "متجذر" في الدولة. وألقى جبران باسيل، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، وهو صهر عون ويتعرض للسخرية في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، كلمة أمام الحشود مرتدياً قميصاً عليه وجه عون وتعهّد باستئصال الفساد ومحاسبة كل من استولى على المال العام.

وأضاف "انتبهوا لأنّ أمامنا أياماً صعبة وطويلة. كنا نسابق الزمن لكي نمنع الانهيار، ولكن الفساد والهدر والدين العام سبقونا". وقال "بدأنا حراكاً شعبياً لتحقيق التغيير الكامل ويجب أن تشاركوا معنا وأنا أسميتها قلب الطاولة، والشعب سبقنا إلى ذلك".

وتابع "كنّا حذّرنا شركاءنا من أننا سنصل إلى هنا وأعطينا أنفسنا فرصة خلال شهر أكتوبر، ولكن الناس سبقونا ونحن هنا لنقوّي الناس ونكون معهم... نحن مثلكم انتفضنا على الظلم، وبقدر ما أحسستُ بالغضب الصادق، أحسستُ بالظلم الذي أتعرض له أيضاً. الثورة هي انتفاضة على الظلم ولكن الثورة لا تظلم وإلاّ ستنتهي، فليس من العدل أن نُظلم مرتين، مرة من رموز الفساد ومرة من ضحايا الفساد".

فتح الطرقات والبنوك

وعادت الحياة في لبنان إلى طبيعتها بعض الشيء الأسبوع الماضي، إذ أُعيد فتح بعض الطرقات وفتحت البنوك أبوابها أمام المواطنين يوم الجمعة بعد إغلاقها لمدة أسبوعين، وإن كانت لا تزال هناك أنباء عن قيود على سحب العملات الأجنبية والتحويلات إلى الخارج.

وقال سليم صفير، رئيس جمعية مصارف لبنان، السبت، إن البنوك اللبنانية لم تشهد "أي تحركات غير عادية" للأموال يومَيْ الجمعة والسبت، في وقت كان محللون ومصرفيون أعربوا عن خشيتهم من أن عملاء البنوك سيسارعون إلى سحب ودائعهم.

أحلاها مر ... خيارات إيران أمام الحراك في لبنان والعراق

وأكد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة أن إعادة فتح البنوك "لم تسبب أي مشاكل في أي بنك" وإنه "لا يجري بحث فرض أي قيود رسمية على رؤوس الأموال".

وعانى اقتصاد لبنان المعتمد على الواردات من سنوات الاضطرابات التي تعيشها المنطقة ومن تباطؤ في تدفقات رؤوس الأموال، ممّا شكّل ضغوطاً على احتياطات النقد الأجنبي.

الإمارات

في غضون ذلك، قالت الإمارات اليوم الأحد إنها تدرس تقديم حزمة مساعدات للبنان لكنها لم تعطِ أي تفاصيل إضافية في هذا الخصوص.

وأعلن محافظ مصرف الإمارات المركزي مبارك راشد المنصوري أنه سيرفع توصية إلى قيادة الدولة في هذا الشأن في ضوء التطورات الأخيرة، مضيفاً أن ليس هناك اتفاق على أمور محددة وأنه يأمل في أن يتحسّن الوضع في لبنان. وكان رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري قال الشهر الماضي إن الإمارات تعهدت باستثمارات ومساعدات مالية للبنان، لكن شيئاً لم يتبلور بعد.

 

الإدارة الأميركية... لن تسمح بانهيار الجيش اللبناني وإيران لا تحتمل سقوط "حكومتيها" في بيروت وبغداد وهي ترسل "إشارات تفاوض" إلى واشنطن

طوني بولس/انديبندت عربية/03 تشرين الثاني/2019

طوال السنوات الماضية، باتت الحكومات اللبنانية المتعاقبة في أعين الدول العربية والغربية، تدور في المحور الإيراني باعتبار ان "حزب الله" هو صاحب الكلمة الأولى فيها، ما رتّب تدريجاً على لبنان، تراجع الثقة الغربية والعربية وبالتالي إيقاف أو تجميد الكثير من الهبات والمساعدات، حتى بات دولة شبه معزولة عربياً ودولياً.

السياسة الخارجية عزلت لبنان

ويحمّل مصدر سياسي لبناني الحكومات اللبنانية عامة مسؤولية تردّي علاقات لبنان بالمجتمع الدولي، لناحية عدم وجود استراتيجية واضحة لسياسته الخارجية، خصوصاً وزارة الخارجية، لجهة تفردها باتخاذ مواقف تتعلق بسياسة البلاد من دون العودة إلى مجلس الوزراء، ما أقحم لبنان بمواقف حرجة مع أشقائه العرب، وأعطى انطباعاً لدى المجتمع الدولي أن السياسة الخارجية للبنان باتت متماهية مع سياسة "حزب الله" والمحور الإيراني. ويقول المصدر "خلال زيارة الوفد اللبناني إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول)، كان واضحاً تجنب وفود الدول الفاعلة اللقاءات الهامشية مع الوفد"، مضيفاً "حتى خلال جولة وزير الخارجية جبران باسيل إلى الولايات المتحدة، لم يستطع أن يلتقي أي مسؤول رسمي أميركي"، وبالتالي الرسالة واضحة "لبنان بات إلى جانب إيران وسوريا في العزلة الدولية".

أميركا تدعم الجيش اللبناني

وفي سياق ما جرى تداوله عن قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حجب مساعدات عسكرية عن الجيش اللبناني بقيمة 105 ملايين دولار، وتشمل تزويد الجيش بدبابات ومركبات قتالية جديدة ومروحيات هجومية، أوضحت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة الأميركية لم تتوقف يوماً عن دعم الجيش اللبناني الذي تعتبره شريكاً لها في مواجهة الإرهاب، وهو الركيزة الأساسية للاستقرار والسلم الأهلي في لبنان، مشيرةً إلى أن ثقة الولايات المتحدة بقيادة الجيش اللبناني لم تتراجع يوماً، على عكس العلاقة التي يشوبها الفتور مع الحكومة اللبنانية. وأعلنت أن "تعليق المساعدات الأميركية مرحلياً مرتبط بإعادة تقييم الإدارة في واشنطن لموازنة 2020 قبل إصدارها خلال شهر من الآن"، مؤكدةً أن "الأموال المرصودة لصالح الجيش اللبناني لن تُلغى بل على العكس، يمكن رصد مبالغ إضافية في حال استدعى الأمر".

عقوبات جديدة

وانتقدت المصادر المحاولات المتعاقبة لبعض وزراء الدفاع وهم معروفون بقربهم من "حزب الله"، التشويش على الاتفاقيات المبرمة بين الجيشين اللبناني والأميركي، عبر محاولات إبرام اتفاقيات بديلة مع الصينيين أو الروس أو الإيرانيين، وكلهم لن يقدموا نصف ما تقدمه الولايات المتحدة الأميركية، خصوصاً بعد قرار الكونغرس الأميركي رفع الحظر عن تزويد الجيش اللبناني بأسلحة فتاكة واستراتيجية، وهو قرار تسبّب حينها بغضب إسرائيلي من الإدارة الأميركية. وشدّدت المصادر على التواصل الدائم والمستمر بين الجيشين اللبناني والأميركي، في حين أن الثقة السياسية بالحكومة ووزارة الدفاع اللبنانية قد لا تكون في أفضل أحوالها، انطلاقاً من تأثيرات "حزب الله" في القرارات السياسية في الحكومة، مؤكدةً "ألاّ علاقة بين العقوبات التي تصدرها الخزانة الأميركية على حزب الله وداعميه، وأنها منفصلة تماماً عن موضوع المساعدات المقدمة للجيش اللبناني". وتابعت "هناك معلومات عن رزمة جديدة من العقوبات تطال حلفاء حزب الله ومنهم وزراء، كانت ستصدر الأسبوع الماضي وقد أُجّلت لعدم الربط بينها وبين الأحداث التي يشهدها لبنان".

لن يسقط الجيش

ورداً على حديث الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، الذي قال فيه "قد يأتي وقت لا تستطيع الدولة اللبنانية أن تدفع فيه الرواتب وينهار الجيش والقوى الأمنية وإدارات الدولة ويخرب البلد، لكن أنا أؤكد لكم أن الحزب سيظل قادراً على أن يدفع رواتب عناصره"، اعتبرت المصادر أن "انهيار الجيش هو حلم من أحلام حزب الله، وأن الجيش اللبناني خط أحمر بالنسبة إلى الولايات المتحدة وأيضاً إلى المجتمع الدولي، الذي لن يسمح بهذا الأمر".

إيران ترضخ

في سياق آخر، أشارت مصادر غربية إلى أن "سقوط الحكومة اللبنانية على وقع تظاهرات الشارع فتح الباب واسعاً على سقوط الحكومة العراقية، التي تواجه أيضاً احتجاجات غير مسبوقة، ما استدعى إرسال إيران رسائل إلى الولايات المتحدة عبر قنوات دبلوماسية، للتفاوض حول ترتيبات الشرق الأوسط"، مشددةً على أن "إيران لا تحتمل سقوط حكومتيها في لبنان والعراق، ما قد ينعكس على وضعها الداخلي الذي قد يعطي دفعاً للمعارضة الإيرانية". ورأت المصادر أن الولايات المتحدة قد تقبل التفاوض مع الإيرانيين، وهذا أمر أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكثر من مرة، معتبرةً أنه "في هذه الحالة، تكون إيران هي من تفاوض تحت الضغط وليس الولايات المتحدة، كونها تلمس جدياً إمكانية خسارة الكثير من مكتسباتها التي حققتها في عدد من الدول العربية، لا سيما في لبنان والعراق". وأوضحت أن "المجتمع الدولي يشجع على تأليف حكومة حيادية تضم اختصاصيين اقتصاديين للعمل مع المجتمع الدولي والهيئات المانحة، لإخراج لبنان من مأزقه الاقتصادي الذي وصل إلى الخطوط الحمراء"، لافتةً إلى أن "إعادة تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة المقبلة أمر مقبول دولياً، شرط عدم العودة إلى التوازنات السابقة التي كانت السبب الأول للانهيار الاقتصادي".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 3/11/2019

وطنية/الأحد 03 تشرين الثاني 2019

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

امتلأت هذا المساء ساحات الشهداء ورياض الصلح والنور في طرابلس وإيليا في صيدا، بأعداد كبيرة جدا من الناس الذين جددوا شعار "كلن يعني كلن". وكانت تظاهرة بعبدا ل"التيار الوطني الحر"، قد سجلت شعارا لرئيس الجمهورية "بحبكن كلكن يعني كلكن". وبين هذه وتلك، السؤال هو من يتظاهر ضد من، بعد استقالة الحكومة والتحضير لاستشارات نيابية للتكليف ثم التشكيل الحكومي؟.

وينتظر أن تعلن في القصر الجمهوري مواعيد الإستشارات النيابية. في وقت تتواصل الإتصالات السياسية بعيدا عن الإعلام للتوافق على الحكومة الجديدة.

وفي الساحات، أطلقت دعوات إلى الإضراب العام والتظاهر غدا في كل لبنان، وهنا يسأل أهالي التلامذة عن مصير الدراسة غدا، وينتظرون جوابا من وزير التربية. فيما تدرس جمعية المصارف الموقف ما إذا كانت الدعوات الى الإضراب العام جدية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

إلى تحركين انقسم الشارع اللبناني اليوم، في ما يشبه المبارزة ذات الدلالات السياسية الواضحة. التحرك الأول قاده "التيار الوطني الحر"، على شكل تظاهرة حاشدة على طريق القصر الجمهوري في "يوم الوفا والدعم للرئيس ميشال عون".

رئيس الجمهورية قال للمتظاهرين: الساحات كثيرة ولا ينبغي أن يجعلها أحد ساحة ضد ساحة، وتظاهرة نقيضة لأخرى. وأضاف: "بحبكن كلكن يعني كلكن".

أما الوزير جبران باسيل فاعتبر أن شعار "كلكن يعني كلكن"، يجب أن يكون للمساءلة وليس للظلم. وأضاف ألا أحد يقدر على الغائنا، وأن أهل الخيانة قلائل في صفوفنا، وفي الأزمات الكبيرة يظهر أمران: الخوف ونستطيع فهمه، والخيانة التي لا نستطيع فهمها وليس لها مبرر.

وإذا كان الحراك قد حط في بعبدا في النصف الأول من النهار، فإن النصف الثاني شهد تجمعات للمحتجين في العديد من الساحات ولا سيما في وسط بيروت، تحت عناوين مثل: أحد الضغط، وأحد الوحدة، وعدنا.

أما الهدف المباشر من هذا التحرك، فهو الضغط باتجاه تشكيل حكومة انتقالية تمهد لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، وسط دعوات لإقفال الطرقات والإضراب العام غدا.

التحركان الميدانيان في بعبدا وبيروت، يأتيان على إيقاع غياب أي مؤشر إلى المرحلة التالية من الاستحقاق الحكومي، بانتظار نتائج الاتصالات التي يجريها رئيس الجمهورية لحل بعض العقد، حتى يأتي التكليف طبيعيا مما يسهل لاحقا عملية التأليف، بحسب ما كانت قد أفادت الرئاسة الأولى في بيان رسمي.

هذا التمهل لم يرق للزعيم "الاشتراكي" وليد جنبلاط الذي غمز من قناة من يسقط الدستور تحت شعار "التأليف ثم التكليف" من أجل مصالح الاستبداد لشخص وتيار سياسي عبثي، على حد وصفه. وتعليقا على خطابات بعبدا، رأى جنبلاط أن الأمور عادت إلى المربع الأول من كلام شعبوي فارغ.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

باق باق باق، هتفت الحشود الضخمة من على الطرق المؤدية إلى قصر بعبدا في يوم الوفاء للرئيس ميشال عون، فرد العماد التحية وفي العين عبرة " كلكن يعني كلكن أنا بحبكن".

"كلكن" يعني كل اللبنانيين الصادقين الذين نزلوا إلى الشوارع بصرخة وجع في وجه فاسدين.

"الساحات كثيرة، وما حدا ياخذها ساحة ضد ساحة، وبدعي الكل للاتحاد لاقتلاع فساد عمرو عشرات السنين"، خاطب الرئيس عون اللبنانيين.

أما الوزير جبران باسيل فخاطب الحضور بالقول: "الثورة هي انتفاضة على الظلم، ولكن الثورة لا تظلم وإلا سوف تنتهي".

لم تسجل جوقة من الشتامين والسبابين في صفوف المسيرات السيارة من مختلف المناطق إلى بعبدا. فلسان حال الوافدين: نحن امتداد للأصوات المخلصة في ساحتي رياض الصلح والشهداء وفي كل الساحات، فكلنا يريد استرداد الأموال المنهوبة ومحاسبة المفسدين بعيدا عن أجندات خارجية وحسابات قطاع الطرق الداخلية.

وللذين يريدون قطع الطريق على محاسبة المفسدين بزعم عدم تشكيل حكومة جديدة، يقول رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين: "المحاسبة يجب أن تبدأ الساعة لأنها ليست مرتبطة بأي أمر آخر، وعلى القضاء أن يتحمل مسؤوليته لا سيما أن لديه ملفات وأسماء، وبعض القضاة يعلمون تماما من هم المسؤولون عن الفساد".

في الجمهورية الاسلامية الايرانية يؤكد الامام الخامنئي على قطع كل الطرق أمام رأس الافساد العالمي للدخول إلى الساحة الداخلية. فالتفاوض مع واشنطن لا يؤدي إلى أي نتيجة، فلا حدود لمطالب الأميركيين، فهم قد يبدأون من تطوير منظومتنا الدفاعية والصواريخ وينتهون بطرح قضية الحجاب الإسلامي. الامام الخامنئي علق على رأي الرئيس الفرنسي بأن لقاء واحدا مع دونالد ترامب سيحل كل مشاكل إيران، بالقول "إما أن يكون بسيطا للغاية أو أنه حليف للأميركيين".

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

"كلن يعني كلن"، أي الفاسد زائد الإصلاحي في سلة واحدة، والنتيجة الطبيعية، إفلات المرتكب من العقاب بفعل التعميم. تلك هي المعادلة التي حاول البعض إرساءها منذ السابع عشر من تشرين الأول الفائت.

الحالة العونية التي تحارب الفساد تاريخيا، زائد الحراك الشعبي العفوي والصادق، ناقص القوى الفاسدة التي ركبت الموجة، والوجوه المستغلة المعروفة، في سلة واحدة، والنتيجة الطبيعية إصلاح ممكن، بالأفعال كما الأقوال... تلك هي المعادلة التي أرستها تظاهرة بعبدا اليوم.

أما اعتبارا من الغد، فعوض العودة إلى قطع الطرق على الناس، فليبدأ جديا قطع الطرق على الفاسدين، ولتشكل حكومة تتجاوز المسببات التي حالت سابقا دون الإصلاح، وليقر مجلس النواب القوانين الأربعة التي تشكل العمود الفقري لمحاربة الفساد، أي رفع السرية المصرفية ورفع الحصانة واسترداد الأموال المنهوبة وإنشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المرتكبة على المال العام. وليتحول شعار "سرية محاسبة استرداد" صرخة وطنية جامعة، تماما كما أصبحت ثلاثية "حرية سيادة استقلال" بعد عام 2005.

تظاهرة بعبدا اليوم أتت لتكمل لا لتنقض. فإصلاحيو لبنان مدعوون إلى توحيد الجهود، والرئيس ميشال عون معهم ويحبهم "كلن يعني كلن"، كما عبر بعاطفته الأبوية المعهودة اليوم.

أما النوايا المبيتة والأهداف الخبيثة التي عادت لتطل برأسها مباشرة بعد تظاهرة بعبدا، ففاشلة حتما ومجددا، فهي أولا باتت مكشوفة أمام الناس، وهي ثانيا لم تعد في مواجهة مع مجرد شخص أو حزب أو تيار، بل مع شعب كامل، وإلغاء شعب غاية تحقيقها يبقى دوما في حكم المستحيل.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

إنه بلد الساحات. الرئيس ميشال عون دعا في كلمته أمام متظاهري قصر بعبدا إلى اتحاد الساحات. في المقابل الحراك المدني دعا إلى التظاهر تحت عنوان "أحد الوحدة". مع ذلك فإن الساحات المختلفة لم تتوحد. فساحة الحكم ظلت بعيدة عن ساحات المعارضة ولم تلتق معها.

على طريق بعبدا تظاهرة حاشدة ل"التيارالوطني الحر" دعما لرئيس الجمهورية ولخطته الاصلاحية. في المقابل ساحات المعارضة غصت في بيروت وطرابلس وصيدا والنبطية، للضغط في سبيل الإسراع بإجراء الاستشارات النيابية.

ولكن، وبعكس ما كان متوقعا، فإن لا شيء ينبىء أن رئيس الجمهورية سيدعو حكما في بدء الأسبوع الطالع لإجراء الاستشارات الملزمة. ووفق المعلومات فإن السبب يكمن في إصرار الحكم على البحث في خريطة طريق التأليف قبل إصدار مرسوم التكليف. فالحكم يخشى من أن يكون التكليف مقدمة لمرحلة طويلة من الفراغ المتعمد. وهذا يعني أن الثقة لا تزال مفقودة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المستقيل، ما يطرح أكثر من احتمال بالنسبة إلى إسم رئيس الحكومة المقبل.

ومن هذا المنطلق بالذات يمكن فهم أحد أبعاد التظاهرة التي نظمها "التيار" على طريق بعبدا اليوم. في الظاهر يبدو حراك "التيار" وكأنه رد على التظاهرات الشعبية التي شهدها لبنان منذ بدء الانتفاضة في 17 تشرين الأول الفائت. لكنها في العمق تحمل بعدا آخر يتعلق بما حصل بعد استقالة الرئيس الحريري. إذ تحرك الشارع المؤيد له مطالبا بعودته، فيما استمرت المطالبة باستقالة الوزير جبران باسيل.

ومن خلال تظاهرة اليوم بعث الوزير جبران باسيل برسالة إلى الحريري فحواها أن الشروط التي يضعها لترؤس الحكومة مرفوضة. وبالتالي فإنه لا يمكن أن يقصى هو عن الحكومة المقبلة فيما يبقى الحريري رئيسا لها.

بعد كل هذا المشهد يتأكد أن ولادة الحكومة المقبلة ستكون صعبة إن لم نقل قيصرية، ذاك أنها أصبحت مرتبطة بصراعين متلازمين: الأول صراع أهل السلطة مع الحراك المدني، والثاني صراع أهل السلطة بين بعضهم بعضا. ففي ظل هذين الصراعين هل يمكن الحديث بعد عن ولادة قريبة للحكومة؟.

توازيا، الوضع على الأرض يتجه نحو التصعيد. فالحشود ازدادت في الساحات، والمحاولات لقطع طريق الشفروليه عادت من جديد، وسجلت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات كثيرة لقطع طرق معينة. فهل نحن أمام اختبار جديد من اختبارات القوة في الشارع؟.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

لم ينته يوم الحشود، حتى ولو نزل إلى الساحات أهل "الوفا" وأهل "أحد الوحدة"، وكل مشهدية النهار تتغير من دقيقة إلى أخرى مع رفع الحراك الشعبي سقف التحدي والمطالب واعلانه الاضراب العام واغلاق الطرقات غدا، تحت شعار "سكر حتى ما تسكر بوجهك، وقفل حتى ما يقفل البلد"، تزامنا مع معلومات تشير إلى أن قطع الطرقات سيبدأ اعتبارا من الليلة.

مشهد النهار كان بدأ بتوافد أهل "الوفا" من مختلف المناطق، ليملاْوا الساحات المؤدية إلى القصر الجمهوري، حاملين معهم ليس فقط ثقتهم برئيس الجمهورية، وأملهم بغد أفضل، إنما أياما طويلة من الاحتقان الذي سببه السباب الذي طال العهد ورئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل.

أهل "أحد الوحدة"، ملأوا بدورهم أكثر من ساحة من الشمال إلى الجنوب إلى قلب بيروت، تمكسوا بثورتهم، ووضعوا لها أجندة مطالب محددة مطلوب من السلطة تنفيذها، وإلا لا خروج من الشارع.

بين أهل "الوفا" وأهل "أحد الوحدة" ساحتان وصرخة واحدة، ولكي تنتصر الثورة، وجب حماية كل الحركة الشعبية، والاستفادة من ضغط الشارع لتحقيق انجازات تترجم فعليا "ومش بالحكي "، فيقضى على الفساد ويعاد تشكيل السلطة، وتستعاد الثقة بين اللبنانيين ودولتهم، كما قال اليوم رئيس الجمهورية في كلمته، علما أن الثقة معدومة بين الاثنين، وتكاد تكون مفقودة بين أهل السلطة أنفسهم، هم من يفترض بهم وضع الحلول وترجمتها.

هذه الليلة، أصبحنا أمام صورة سوريالية، فالمشهد كالتالي: مواطنون لا يثقون بسلطتهم ويريدون رحيلها. وهؤلاء المواطنون يريدون أن تجد هذه السلطة الحلول. وسلطة ضاعت الثقة بين مسؤوليها، فانقطع التواصل بينهم حتى فقدت الحلول.

إنها الحقيقة الموجعة، والموضوع لم يعد موضوع استشارات وتكليف وتأليف، إنما موضوع وطن بحاجة لاستعادة ثقة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

تظاهر "التيار" فكان عونا لساحات الثورة، وبرتقالي ما قبل الظهر الذي انتشر في بعبدا لنصرة بعبدا، أعطى دفعا لتدفق الناس بين ساحتي الشهداء ورياض الصلح موصولا بطرابلس وصيدا وصور وكفررمان. ومع ساعات المساء كانت باحات التظاهر تشهد على نبض يساوي ثمانية عشر يوم ثورة، ولا يكتفي باستقالة الحكومة، ويطالب بحكم يشبه الناس ويبدأ بأولى خطوات المحاسبة.

ومن منصات التظاهر، أعلن عن يوم إضراب الاثنين وإقفال الطرقات، بعد التماس خفة سلطوية تتعامل مع حال البلد كما لو أن شيئا لم يقع. والإضراب العام يوازيه تراخ رسمي مرفق بنكد سياسي على كل الجبهات، وأبرزها جبهة بعبدا- "بيت الوسط" حيث أهملت الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة لتاريخه، وقالت مصادر معنية بالتشاور إن الدعوة إذا تمت غدا فإنها ستصطدم بجلسة مجلس النواب الثلاثاء.

لكن الاستشارات أرادتها بعبدا شعبية اليوم. حيث اختبر "التيار" مدى أمواجه البشرية، فحشد في مسيرة دعم الرئيس، وسجل حضورا لا جدال فيه، لكن الجدل يكمن في خروج شارع في مقابل شارع، وهو ما عز على النفس الرئاسية فكانت إشارة من رئيس الجمهورية إلى "كثرة" الساحات، حيث لا يجب أن تكون ساحة ضد أخرى وتظاهرة ضد أخرى. ودعا عون الجميع إلى الاتحاد قائلا: إن الفساد "ما بيروح بسهولة لأنو مشلش بالأرض من عشرات السنين".

أخرج ميشال عون تظاهرة "التيار" من لونها الواحد، وخاطب الجمهور بقوله: من خلالكم أرى شعب لبنان كله. وفي لحظة كانت أشبه بالوجدانية قال عون من وحي شعار الأسبوعين معدلا: "بحبكن كلكن يعني كلكن". وجدانية عون لم تواز كشف حساب جبران باسيل. رئيس "التيار القوي" الذي تحدث بمظلومية وخاطب "التيار" بالقول: "يا شباب لا إنتو بتقبلوا ولا نحنا منقبل تنتهي الثورة ببقاء الفاسدين ورحيل الأوادم". ومن دون تسميات انتقد باسيل شركاء الحكم والوزارة.

وكانت "القوات اللبنانية" الأقرب إلى "اللطشات" العابرة لدور معراب، لاسيما عندما اعتز باسيل بأن "فخرنا إنو ما تآمرنا مع دولة خارجية على ولاد بلدنا، ولا تآمرنا مع ولاد بلدنا على دولة خارجية". وإذ دعا باسيل إلى عدم قطع الطريق على أنفسنا بمطالب سياسية يعجز تحقيقها اليوم، فإنه تحدث عن مشاريع عدة للمستقبل ومن شأنها تنظيف سياستنا والمساعدة على الخروج من الانهيار ونصبح على مشارف الدولة المدنية.

لكن لا باسيل ولا رئيس الجمهورية قدما آلية لهذه الدولة أو لاقرار المشاريع النائمة، فقصر بعبدا يتريث بالدعوة حتى إلى الاستشارات النيابية الملزمة، ولم يلتقط فرصة انعقاد مجلس النواب الثلاثاء المخصصة لانتخاب اللجان والمقررين وتحويلها إلى جلسة عامة طارئة تقرر عددا من المشاريع الحالمة، فعلى جدول أعمال الهيئة العامة انتخاب اميني سر وثلاثة مفوضين، وأعضاء اللجان.. أي شعب يتعطش للجان وأمناء السر في وقت عصيب؟.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

ريفي: الثورة المضادة مصيرها الفشل وسيرحل من أتت به البندقية الإيرانية

بيروت ـالسياسة /03 تشرين الثاني/2019

رداً على ما قاله النائب جبران باسيل، أمام مناصريه في قصر بعبدا، قال الوزير السّابق أشرف ريفي: يحاولون إحياء نموذج الولاء الشخصي لكن فاتهم أن اللبنانيين انتفضوا لكي يكونوا مواطنين متساوين ينادون بالكرامة والحرية وببناء الدولة. وأضاف: يحاربون الغد بسلاح الماضي وهذه العبثية بعينها. واذ وجّه ريفي، تحية لانتفاضة 17 تشرين وأبطالها الشجعان، اعتبر، أنّ الثورة المضادة مصيرها الفشل. وفي تغريدة لاحقة اكد ريفي ان من لم يكافح الفساد في أيامه الذهبية لن يستطيع أن يكافحه في أيامه الرمادية وطبعاً لن يستطيع في أيامه السوداء. وتابع: في كل الأحوال الفاسد لا يكافح الفساد، وقال كفى استعراضات جوفاء. واشار ريفي ان من أتت به البندقية الإيرانية يرحل مع الاندحار الإيراني. وختم: لن يرى لبنان الخير إلا على أيدي السياديين النزهاء الشرفاء الأحرار. وأشار النائب السابق مصطفى علوش، عبر تويتر الى أن بعد سماع كلام المتظاهرين في بعبدا ومن بعدها كلام ولي العهد جبران باسيل فان الانطباع الوحيد الذي بقي عندي هو: ان تكون في هذا التيار مرادف لقولك فالج لا تعالج وان اسم جبران باسيل مرادف للشعبية والتضليل. واضاف: حمى الله لبنان من الشرير.

 

عهدكم يا فخامة الرئيس... خرج عن الاصول

مارون مارون/الكلمة أولاين/03 تشرين الثاني/2019

فهمنا أن يتحول قصر الرئاسة الى ساحة لفئة تمثّل الاقلية من اللبنانيين، وليس امام غالبية اللبنانيين، وفهمنا أن يُطل الرئيس على المتظاهرين بعد ساعة من وجودهم في باحة القصر ليلقي خطاباً، وليس بعد انقضاء ٨ ايام كما تعامل مع أبناء الثورة...

الى هنا، المشهد على الرغم من صعوبته يبقى مفهوماً، إلا أنه ما ليس مفهوماً وليس مبرراً، هو بأية صفة يخطب وزير أسقطه الشعب في الشارع من على منبر القصر الجمهوري متطاولا ومتحدياً إرادة الغالبية العظمى من اللبنانيين...

عهدكم يا فخامة الرئيس، خرج عن الاصول والادبيات المتعارف عليها، كي لا نقول أنه بات مهزلةً، وقد غاب عن بالكم اننا في الجمهورية اللبنانية وفي دولة لبنان الكبير وعشية مئة عام على تأسيسها، ولسنا في حضرة مملكة وملك وولي عهد... والسلام.

 

هذا ما قاله نجل شقيق الرئيس عون عن باسيل والحريري..

موقع اللبنانية/03 تشرين الثاني/2019

كتب نجل شقيق الرئيس ميشال عون جوزيف عون عبر حسابه على فيسبوك قائلا "أليس لهذا الشعب اللبناني حقوق طبيعية كتلك التي لدول العالم ؟ أم أنه مكتوب عليه ان يحكمه ساسة لم يفقهوا بعد أنّ رهاناتهم كلّفت الوطن والعهد ما لا يمكن أن يحتمله شعب . ساسة يعتبرون أن بقاء لبنان هو رهن ببقائهم غير آبهين بكل ما أوقعوا به الوطن من مزالق طوال تعاطيهم في الشأن العام ؟!

"لقد حاولت ان اقنع الناس بصوابية رأيي عن طريق الاستفزاز ، لكن يبدو ان ذلك لم ينجح. لهذا السبب قررت الدخول في السياسة"...

المشهد في لبنان مقلوب...

فشلوا في السياسة فقرروا استغلال عواطف الناس!!!

سعد الحريري و جبران باسيل وجهان لعملة واحدة....

الاول اراد من خلال الاستقالة كسب عطف الشارع لاستعماله لاحقاً كورقة ضغط لتكليفه مجددا مهام تشكيل الحكومة.

اما الثاني استفاد من تلقف الناس بايجابية لكلمة الرئيس عون الثانية فحاول التلطي وراء طيف الرئيس مرة جديدة لانتشال نفسه من القعر الذي اوصل التيار الوطني الحر اليه فدعا الى مظاهرة تأييد للرئيس ظاهرها بريء اما باطنها استثمار رخيص عله بذلك يستطيع استثمار اللحظة لصالح اعادة توزيره من جديد.

فهل سأل هؤلاء الناس أنفسهم من استجلب للبنان وللعهد ما وصل إليه اليوم؟!"

 

تظاهرة بيروت: من حمل غير العلم اللبناني ليس منّا

وليد حسين/المدن/04 تشرين الثاني/2019

في رد واضح وصارخ على التظاهرة الحزبية والفئوية للتيار الوطني الحر، بشقه الباسيلي، احتشد عشرات آلاف المواطنين في ساحتي رياض الصلح والشهداء، أتوا من معظم المناطق اللبنانية، بالرغم من تنفيذ تظاهرات في المحافظات بالتزامن مع تظاهرة بيروت المركزية.

العائلات والمجموعات

وعلى عكس التظاهرات الحاشدة التي شهدتها الساحتين سابقا، انحسر تجمهر المتظاهرين في مجموعات منظمة في ساحة الشهداء لصالح حضور الأفراد والعائلات. بينما بقيت ساحة رياض الصلح والمنطقة الممتدة إلى اللعازارية متسمة بحضور المجموعات بشعاراتها وهتافاتها والتي تفاوتت بين ابتداع أغنيات تحاكي نبض الشارع إلى هتاف إسقاط النظام وحكم المصرف والدولار. أعاد حضور الأفراد، مواطنون ومواطنات يرفعون العلم اللبنانية والمجموعات التي لم تغادر الساحات طوال الفترة السابقة، التذكير بالتظاهرة الحاشدة يوم الأحد في 20 تشرين الأول، أي قبل إلقاء أمين عام حزب الله حسن نصرالله الحرم الشرعي على جمهوره في التظاهر إلى جانب اللبنانيين في الساحات، ودعوته للانسحاب من الشارع متهما السفارات بالوقف خلف انتفاضة اللبنانيين.

الإصبع الوسطى

إلى ذلك، شهدت ساحة رياض الصلح عودة مكبرات الصوت للمجموعات، رغم أن المشهد العام للتظاهرة بدا أقرب إلى التعبير الفردي عن الغضب اللبناني الجامع في كل الساحات. وفي رد مباشر على ما شهدته الساحتين من اعتداءات ومحاولات جرّ اللبنانيين إلى الاقتتال الأهلي، تمثل في هجوم جحافل حركة أمل وحزب الله على المتظاهرين على جسر الرينغ، عند مدخل الأشرفية.. ابتكر بعض المتظاهرين منصة عبارة عن ثلاثة مشانق، توالى ثلاثة أشخاص على تنفيذها. واحدة للحرب الأهلية وأخرى للطائفية وأخرى أيضاً للسلطة الحالية. إذ كتب أحد الأشخاص الذين نفذوا هذا المشهد الرمزي: "عندما أموت تبرعوا بجميع اعضائي للفقراء لكن إصبعي الوسطى للسلطة". أعادت هذه التظاهرة إلى الشارع نبضه، وصوته الصادح "كلن يعني كلن". وتوالت الدعوات عبر المنصات إلى إعلان الإضراب العام يوم الاثنين، وسط وعود بقطع جميع الطرق لشل حركة البلد، خصوصاً أن المتظاهرين رأوا أن القوى السياسية ما زالت تماطل في تأليف حكومة جديدة تحاكي تطلعات اللبنانيين.

الرد على باسيل

بات تعداد المتظاهرين تفصيلا في صراع الشعب اللبناني المنتفض مع السلطة السياسية. فرغم سقوط الحكومة في الشارع ما زالت القوى السياسية تتصرف كأن شيئاً لم يحصل في الأسبوعين الفائتين. حتى أن الوزير المقال جبران باسيل عاد وكرر معزوفة المضي بالورقة الإصلاحية التي أسقطها الشارع، في خطابه إلى الجمهور العوني في بعبدا. وسعى جاهداً إلى إقناع المتسمرين أمامه بأن ما يطالب به المتظاهرون في الشوارع يصب في مسيرة "الإصلاح والتغيير"، لكن الرد أتاه من المنصة الوحيدة في ساحة الشهداء: "من حمل غير العلم اللبناني لا يمكنه أن يوهمنا بأنه يحمل مطالبنا.. كلن يعني كلن".

 

تظاهرة بعبدا المدعومة من حزب الله تزيد من تعقيدات تشكيل الحكومة اللبنانية

العرب/04 تشرين الثاني/2019

مساع لخلق توازن مع الحراك اللبناني بأقلية مستهلكة

بيروت اختصرت مصادر سياسية لبنانية رفيعة المستوى هدف التظاهرة التي حصلت الأحد على طريق قصر بعبدا الرئاسي بالرغبة في إيجاد توازن لمصلحة رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل وحزب الله لدى تشكيل حكومة لبنانية تخلف الحكومة المستقيلة برئاسة سعد الحريري.

وقدرت أوساط محايدة عدد الذين شاركوا في تظاهرة التيّار الوطني الحر الذي يرأسه باسيل بما بين عشرين وثلاثين ألف شخص كان بينهم عدد كبير من السوريين من مؤيدي النظام ومناصرين لحزب الله.

وظهرت في الطريق إلى بعبدا سيارات تحمل لوحات سورية ترفع علم التيّار الوطني الحر. كذلك كان هناك عدد لا بأس به من المحجبات من أنصار حزب الله في التظاهرة.

وأوضحت المصادر السياسية أنّ حزب الله قرر دعم جبران باسيل في مرحلة تزداد المطالب من أجل تشكيل حكومة جديدة من دونه. وكان ملفتا في كلمة ألقاها رئيس التيّار الوطني الحر في المتظاهرين تأكيده التحالف مع حزب الله من دون تسميته قائلا إن التيار لا يستطيع تجاهل ثلث اللبنانيين معتبرا أن جميع الشيعة هم عمليا من المنتمين إلى حزب الله.

وكانت مفاجأة تظاهرة بعبدا ظهور رئيس الجمهورية الذي ألقى كلمة قصيرة شدّد فيها على دوره كأب لجميع اللبنانيين، بما في ذلك أولئك الذين تظاهروا في كلّ أنحاء البلد ضدّ عهده. وقال موجها كلامه إلى هؤلاء أحبكم كلّكم. وتوقعت المصادر السياسية أن تزداد الأمور تعقيدا في لبنان، خصوصا أنّ رئيس الجمهورية لن يقبل شروط الحريري في حال أدت الاستشارات النيابية الملزمة التي يمكن أن تبدأ غدا الثلاثاء إلى إعادة تكليفه بتشكيل الحكومة. ومعروف أن من بين شروط الحريري أن يكون أعضاء حكومته من الاختصاصيين الذين يشرفون على تنفيذ إصلاحات معيّنة بهدف إقناع المجتمع الدولي ودول الخليج العربي بتوفير مساعدات للبنان. فضلا عن ذلك، يطالب الحريري باتباع سياسة النأي بالنفس بعيدا عن أي انحياز لمحور الممانعة الذي تتزعمّه إيران في المنطقة. ورأت المصادر نفسها أنّ نزول المواطنين إلى الشارع بعد ظهر الأحد، بعد ساعات من تظاهرة التيار الوطني الحر يشير إلى رغبة واضحة في تحدي حزب الله على الأرض. ويأتي ذلك في وقت بدا من خلال اتصالات مع قادة الحراك الشعبي المستمر منذ ما يزيد على أسبوعين أن كلام جبران باسيل استفز سياسيين ومواطنين. وكان بين هؤلاء الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي علّق في تغريدة له على ما قاله جبران باسيل بالآتي عدنا إلى المربع الأول مع كلام شعبوي فارغ يعود إلى ثلاثين عاما مضت. وعادت الحياة في لبنان إلى طبيعتها بعض الشيء الأسبوع الماضي حيث أعيد فتح بعض الطرق وفتحت البنوك أبوابها أمام الجمهور يوم الجمعة بعد إغلاقها لمدة أسبوعين وإن كانت لا تزال هناك أنباء عن قيود على سحب العملات الأجنبية والتحويلات إلى الخارج.

وقال سليم صفير رئيس جمعية مصارف لبنان السبت إن البنوك اللبنانية لم تشهد أي تحركات غير عادية للأموال يومي الجمعة والسبت. وخشي محللون ومصرفيون من أن عملاء البنوك سيسارعون بسحب ودائعهم.

وقال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة إن إعادة فتح البنوك لم تسبب أي مشاكل في أي بنك وإنه لا يجري بحث فرض أي قيود رسمية على رؤوس الأموال.

 

هذا ما سيصيبكم اذا خسرت الثورة

الكلمة أولاين/03 تشرين الثاني/2019

يتم التداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي لفيديو لاحد الذين شاركوا في انتفاضة 17 تشرين الأول يتعرض للضرب من مناصري الرئيس نبيه بري يطلبون منه الاعتذار من المسؤول الامني في حركة امل احمد البعلبكي. من جهتها، أصدرت حركة امل بيانا نفت فيه اي علاقة لها او لأي من عناصرها بما يتم التداول به على شبكات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الاعلام من فيديوهات مصورة لمواطنين تعرضوا للخطف والتعذيب تحت حجة الاساءة للرموز السياسية والدينية. ان حركة امل بقدر ما تدين الاساءة للرموز والقيادات على مختلف مستوياتها هي ايضا تدين مثل هذه الممارسات الشاذة التي لا تنسجم مع القيم الرسالية التي تؤمن بها الحركة ومجاهدوها وفي مقدمها حرية التعبير عن الرأي والانفتاح على الآخر. ان الحركة تدعو السلطات القضائية الى التحرك العاجل لملاحقة المرتكبين والمفبركين لمثل هذه الافعال المدانة، كما تدعو كافة وسائل الإعلام المحلية منها والعربية الى توخي الدقة قبل نشر مثل هكذا أخبار

 

هل ستفتح المدارس غدا؟

الكلمة أولاين/03 تشرين الثاني/2019

صدر عن المكتب الاعلامي لوزير التربية اكرم شهيب البيان الاتي؛ نظرا لما تمر بها البلاد عامة ولبنان خاصة من سوء للاوضاع الاقتصادية وتسكير وقطع للطرقات تقرر اقفال جميع المدارس والثانويات والمعاهد والجامعات الرسمية والخاصة يوم غد الاثنين ١١/٤ حرصا على سلامة الطلاب وامنهم.

 

المنار تخسر مليون متابع بسبب إغلاق تويتر حسابها الرسمي

جنوبية/04 تشرين الثاني/2019

تحت تصنيف التصانيفالرئيسية، وجهة نظر شارك عبر فيسبوكشارك عبر تويتر ضربة جديدة لوسائل إعلام حزب الله، استهدفت هذه المرة حساب قناة المنار الرسمي على موقع تويتر. والذي عمد لإغلاق الحساب دون إنذار مسبق ما أدى إلى خسارة القناة قرابة مليون متابع يتابعها على موقع تويتر الشهير بالتغريدات والأخبار العاجلة والقصيرة. إقرأ أيضاً: مذيع المنار يهدد أهالي بيروت: ستترحمون على 7 أيار 2008 في حين لم يصدر أي تعليق من قبل الحزب على إغلاق الحساب الرسمي للقناة، هاجم بعض الناشطين على تويتر فكرة حظر الحساب ما اعتبروه ازوادجية في المعايير مهاجمين إدارة تويتر في الشرق الأوسط الكائنة في دبي.

 

الأمين: تظاهرة التيار الحرّ محاولة فاشلة لشقّ الشارع

جنوبية/04 تشرين الثاني/2019

قال المحلل السياسي اللبناني، علي الأمين، حول دعوة التيار الوطني الحر، الذي ينتمي إليه الرئيس ميشال عون ويرأسه جبران باسيل، وزير الخارجية في حكومة تسيير الأعمال، إلى التظاهر أمام القصر الجمهوري في بعبدا، إن السلطة تحاول تحدِ الشارع، بالدعوة إلى مظاهرات مؤيدة له في محاولة لخلق حشد في مواجهة حشد الشارع. وأكد الأمين: أن هذا الأمر لن ينجح مع الاحتجاجات في الشارع، وإنما قد ينجح في لعبة السلطة فيما بينها وفي تصفية الحسابات القائمة بين أطراف السلطة. وأوضح: أن هناك أزمة كبيرة بين الشارع والسلطة وأزمة أكبر بين أطراف السلطة لانعدام الثقة فيما بينها، نظراً لأن أي تغيير سيحصل في السلطة على مستوى تشكيل الحكومة، يعني خروج البعض من المشهد أو إضعاف البعض أو تقوية البعض الآخر، وبالتالي فإن التحركات الحالية في المشهد تنطلق من مواجهات وتصفية الحسابات فيما بين أطراف السلطة أكثر من علاقته بالشارع. وتابع: أن السلطة أمام مأزق كبير لأنها عاجزة عن تشكيل حكومة فعلية من خارجها، وفي حال أتت بحكومة مقنّعة بوجوه تكنوقراط، سيكشفها الشارع وسينفجر في وجه هذه السلطة لأنها على عكس المطالب الشعبية. وفي سياق آخر، قال علي الأمين، إنه من المبكر الحديث عن امكانية أن يكون لدى الشارع خيار بتشكيل حكومة أو مجلس رئاسي في الوقت الراهن، في ظل مطالبات الشارع بتشكيل حكومة اختصاصية مستقلة من خارجة الطبقة السياسية، وهو مطلب ينطلق من عدم الثقة في قدرة السلطة الحالية على القيام بإصلاحات جديدة. وأكمل: أن الشارع سيستمر في الضغط من أجل تحقيق مطالبه، وقد تبرز في مرحلة مستقبلية تحديات للبرنامج والخطاب السياسي لأن الجموع التي نزلت إلى الشارع تحركت بشكل عفوي وبدون أي توجيه سياسي. وختم الأمين: إن لبنان أمام مسار طويل لايمكن توقع نتائجه في ظل عملية تصفية الحسابات بين أطراف السلطة ومحاولة كل طرف التمسك بمكاسبه.

 

عهد ينتهي قبل أوانه

د. فادي شامية/جنوبية/04 تشرين الثاني/2019

تيارات ومذاهب ومناطق مختلفة تتظاهر بالعلم اللبناني الجامع، وتهتف للبلد ورمز وحدة الدولة وبي الكل ينظم تظاهرة بعلم تياره الفئوي؛ لتهتف لشخصه. فريق العهد لم يتغير؛ يسأل المتظاهرين عن تمويل انتفاضتهم، ويبذخ في حشد المؤيدين- بعضهم غير لبناني- ويعلن دفن الحراك في نهر بعبدا، فيستفز الناس لتصبح بحورا مجمعة في الساحات والطرق. ماذا تختلف مشهدية بعبدا عن حشد الرؤساء المخلوعين أنصارهم قبل السقوط؟! قد يصمد عون لنهاية ولايته؛ بحماية مرجعيته الطائفية وتحالفاته السياسية وجماعته الحزبية، لكن الأكيد أن عهده قد انتهى.

 

بيان تضامن عربي مع إنتفاضة لبنان الشعبية

جنوبية/04 تشرين الثاني/2019

دعما لانتفاضة لبنان الشعبية، أصدر عدد من الاعلاميين والناشطين والمثقفين العرب بيان جاء فيه: نحن الموقّعين أدناه نؤكّد وقوفنا الحازم مع الشعب اللبناني وثورته ضد النظام الطائفي ـ الأمني الذي أفقر الشعب وانتهك كرامته ونهب الدولة ومواردها. ـ نشدّ على أيدي المتظاهرين والمعتصمين في الساحات والشوارع ونفخر بنضالهم السلمي المدني من أجل استعادة السلطة من أمراء الطوائف والحرب وإعادتها إلى الشعب ـ وهو الوحيد مصدر كلّ السلطات. ـ نستنكر بشدّة كل محاولة لكسر نضال الشعب اللبناني وثورته بالقوة والعنف كما فعلت قوى حزب الله وحركة أمل والموالون للرئيس عون في الأيام الأخيرة. ـ نرفض رفضًا قاطعا تخوين الشعب اللبناني وثورته ونُدين كل أركان السلطة في لبنان الذين يعمدون إلى التضليل والتشويه والتحريض والتهديد. ـ ندعو الهيئات الدولية المعنية ومنظمات حقوق الإنسان وأحرار العالم إلى مساندة الشعب اللبناني وثورته في مواجهة إمكانية أن تتعرّض للفتك ولهجومات مسلّحة بأيدي ميليشيات طائفية أو أجهزة أمنية. الكرامة للشعب اللبناني والتحية لثورته العادلة تشرين الأول 2019 (ملاحظة: تم نص البيان في اليوم الثامن للثورة وهو قراءة في نقطة زمنية محدّدة).

الموقّعون

ياسر خنجر، حسن خاطر، ملحم أبو صالح، نهاد حلبي، نداء حاج يحيى، مجد الصفدي، فواز سواعد، سميح أيوب، عماد شمس، تفاحة سابا، وسام محمود، خير زين الدين، رباب جميل، فوزي أبو جبل، هاني عزام، فرحان السعدي، ماجد كيالي، قصي قادري، آمال قيس، علي طاطور، إياد سليمان، عبد المُحسن نعامنة، منير ديراوي، أديبة جبران، راحيل سالم، خالد جبارين، بشارة بشارة، يحيى حلو، صالح منصور، محمد مشارقة، مازن فراج، نزار زريق، سامر معلّم، مجدي عابد، محفوظ زاهر، أيمن حلبي، وائل طربيه، نزيه خير، علي حيدر، مسعود منصور، سهى شمس، فهد حلبي، برنارد طنوس، آدم حلبي، نضال وتد، رامي صايغ، ناديا أبو صالح، حسان شمس، أسامة ملحم، منصور النصاصرة، شادن أبو العسل، مرام مصاروة، مصطفى والي، سلمان نصر، سامية ناصر، نسرين بدر غضبان، أيمن أبو جبل، مهيب برغوثي، باسم كناعنة، فاضل علي، رائدة حاج نصار، أكاد الجبل، غسان يوسف، نزار كايد، سليمان عليّان، صالح شمس، ماجدة حلبي، ماجدة حلبي، سميح أيوب، إلماظة حلبي خاطر، سارة كيوف، إبراهيم غطاس، فاطمة قاسم، أحمد خلايلة، فدوى سروجي، نبيل أرملي، يزن فرحات، فوزي أبو صالح، بشير حلبي، ميساء القاضي، نسيبة أبو جبل، وسيم طربيه، لطيفة شهابي، خير زين الدين، أحمد مصاروة، تركية أبو صالح، غازي شحادة، سهينة فخر الدين، عالية رحال، سامي إدريس، صبري حكروش، صابر نصار، تغريد مشيعل، ثائر أبو راس، عطالله طنوس، وليد خوري، علي ناطور، خالد كبها، مجد الصفدي خير الدين محمود، رينيه متري، جهاد أبو صالح، لمى أبو عودة، وسام محمود، سورية مرجية، نسرين عليمي كبها، هالة جبران زكنون، إلياس هلون، جوزيف طنوس، رحيب حداد، ندى متى، وئام عماشة، مقبولة نصار، كميل مخول، سميح حجازي، محفوظ زاهر، وليد كركبي، تيسير زعبي، بسمة نصور، عزيز المصري، أبو معاذ الفر، عثمان حسين، وسيم أبو عرقوب، أحمد سمير، بشير زعبية، ميادة مشارقة، عزت رميني، أنور نمر، ردينة أبو صالح، رانية طربيه، عبدالله أمين الحلاق، بيان عماشة، نبيه حلبي، غسان محمود، محمد خلفوف، سعود المولى، محمود جدي حسن، سليمان أبو صالح، رشا حاروك، حبيب الراعي، رائد شمس، شدى صفدي، قاسم صباغ، إلماظة الجبة، مروان علي، ياسر صافي، مجد عبد الحميد، بشير حاطوم، هايل غانم، وسام شاهين، إلهام عرّاف، فوزي أبو صالح، نزيه أبو فياض، أيوب محارب، آمال قيس أبو صالح، باسيل أبو جبل، طلعت دحلان، اسحق سليم، طلعت أبو مسلم، حماد محمود، سعيد لحدو، مراد أبو رومي، مصطفى أبو هنود، محمد الحلو، محمد خير قاسم أبو الرز، حاتم علي، حيدر عوض الله، جمال الشروف، رائف زريق، يوسف شديد، يوسف إسماعيل مشارقة، نضال مارون، تيسير أبو الرز، محمد أبو شمالة، إلهام زقوت، إنعام زقوت، محمود السعدي، وائل منسي، الحكم النعيمي، حسن مفضلة، فرج بيرقدار، عيسى أبو مقدم، فوزي السهلي، عيسى الشعيبي، عادل مهنّا، زياد مصاروة، فريال محمود مرعي، فارس القيش، رايق رزق، سامية ناصر، ليلى نجار عموري، غادة زريق، سمير منيب قبلان، فهد حلبي، جوزيف طنوس، تيسير الجعبة، سالم خلة، محمد حجي درويش، حسن الدريدي، زاهر حميد، موسى برهومة، مروان العلان، محمد أبو حلاوة، فوزي أبو جبل، سليم قدور، صبحي ريان، مرزوق الحلبي، يوسف حنّا، رباح حلبي، محمد أبو ريا، إيمان زين الدين صالح، مجد الصفدي، شكرا للذين لبّوا النداء وشاركونا موقفنا الداعم للثورة ومطالبها. شارك هذا الموضوع:

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

خامنئي: ماكرون ساذج أو متواطئ ولن نقبل أي محادثات مع واشنطن

طهران: أي دولة تضع أرضها تحت تصرف أميركا للاعتداء علينا سنتصرف معها كعدو

طهران، عواصم وكالات/03 تشرين الثاني/2019

هاجم المرشد الإيراني علي خامنئي، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقال إنه إما ساذج أو متواطئ مع أميركا، عندما يردد أن محادثات بين واشنطن وطهران ستحل المشكلات. وأكد خامنئي أن بلاده ستواصل رفضها إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ووصف البلدين بأنهما عدوان لدودان، معتبرا أن أحد سبل الحد من التدخل السياسي لأميركا هو رفض إجراء أي محادثات معها. وقال إن هذا يعني أن إيران لن ترضخ لضغوط أميركا. من يعتقدون أن المفاوضات مع العدو ستحل مشكلاتنا مخطئون مئة في المئة. وأضاف لم تتغير الولايات المتحدة منذ عقود تواصل ذات السلوك العدائي الشرير ونفس الديكتاتورية الدولية دائما ما تضمر أمريكا العداء لايران. من جانبه، هدد كبير متحدثي الجيش الإيراني أبو الفضل شكارجي، بأن بلاده ستستهدف المصالح الأميركية أينما كانت، إذا ارتكبت الولايات المتحدة أي عدوان على إيران. وقال شكارجي: سنستهدف مصالح أميركا وحلفائها في أي نقطة وفي أي أرض كانت حتى لو لم تشارك دولة ما في حرب محتملة، لكنها تضع أرضها تحت تصرف العدو، فإننا سنعتبر تلك الأرض أرض العدو وسنتصرف معها كما نتصرف مع العدو. وأضاف: تم التأكيد مرارا على أننا لم ولن نكون بادئين بأي حرب، ولكن لو ارتكب العدو أي خطأ ستراتيجي، فإننا سنرد على ذلك العدوان بأعنف وأقوى رد، بما يجعل العدو نادما على فعلته. بدوره، أعلن رئيس منظمة الدفاع المدني غلام رضا جلالي، أن الولايات المتحدة شنت حرباً سيبرانية ضد منشآت إيران وبنيتها التحتية، قائلا إن الولايات المتحدة أعلنت رسمياً الحرب الإلكترونية ضد طبقة البنية التحتية السيبرانية الإيرانية.

من جهتها، أعلنت الخارجية الإيرانية، أن الرئيس حسن روحاني أرسل النص الكامل لما يعرف بـمبادرة هرمز للسلام، التي أطلقها والمتعلقة بتأمين الملاحة البحرية في المنطقة، إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي. وقال المتحدث باسم الوزارة عباس موسوي، إنه عقب طرح مبادرة هرمز للسلام من قبل الرئيس الإيراني خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، قام روحاني بإرسال النص الكامل للمبادرة إلى قادة الدول المشار لها؛ داعيا إياهم إلى تضافر الجهود الجماعية في سياق تنفيذها. وزعم أن الخطوة تدل على جدية بلاده، والأهمية التي توليها لدور الدول الإقليمية في تأمين وترسيخ الاستقرار داخل منطقة الخليج، موضحا أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف، من المنتظر أن يبعث قريبا رسالة بهذا الخصوص، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

 

قائد الاستيلاء على سفارة أميركا بطهران: نادم أشد الندم

طهران، عواصم وكالات/03 تشرين الثاني/2019

بينما تستعد إيران للاحتفال اليوم بمرور 40 سنة على احتلال مجموعة من طلابها للسفارة الأميركية بطهران، واحتجاز 52 من الموظفين والديبلوماسيين بداخلها بدءاً من 4 نوفمبر 1979 وطوال 444 يوماً، أعلن من تزعم ذلك الاحتلال حين كان طالباً عمره 23 سنة في كلية الهندسة بجامعة طهران ندمه.

فقد ذكر إبراهيم أصغر زاده في مقابلة أجرتها معه وكالة أسوشيتدبرس الأميركية، أن صدى أزمة الرهائن في السفارة، لا يزال يتردد ويسبب مزيدا من احتدام التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. ونصح القيادي الطلابي سابقا، أيا كان بعدم السير على خطاه، وشكك في ما يزعمه أنصار الحرس الثوري الإيراني الذي كان حديث العهد ذلك الوقت، بأنهم أصدروا أمر الهجوم على السفارة، وأصر على أن الطلاب هم من يتحملون اللوم بخروج ما حدث عن السيطرة بعد يومين من احتلالهم لمقر السفارة. وشرح أن خطة الطلاب كانت بتنظيم اعتصام في البداية، لكن الوضع خرج عن سيطرتهم، وانتهى بالاستيلاء على السفارة، قائلا نتحمل المسؤولية عن أول 48 ساعة من الاستيلاء على السفارة، وبعدها خرج الأمر من أيدينا منذ قيام المرشد الراحل آية الله الخميني والمؤسسة الدينية بدعمه، مضيفا أن المجتمع كان مستعدا لحدوث ذلك، تفجرت الأمور بسرعة كبيرة.. قطعنا السلاسل على بوابة السفارة، وتسلق بعضنا الجدران، واحتللنا مبنى السفارة بسرعة كبيرة كما قال.

 

إيران ونظام الأسد يربطان ميناء الخميني باللاذقية

دمشق د ب أ: /03 تشرين الثاني/2019

أفادت أنباء صحافية أمس، بأن الدراسات تتواصل لربط ميناء الخميني الإيراني بميناء اللاذقية السوري. ونقلت صحيفة الوطنالسورية، المقربة من نظام الأسد، عن وزارة النقل، أن المناقشات تتواصل بشأن مشروع ربط ميناء الخميني، الواقع على الجانب الإيراني من مياه الخليج العربي، مع ميناء اللاذقية على البحر المتوسط، إضافة لمشروع ربط مدينتي شلمجة الإيرانية والبصرة العراقية بطول 32 كيلومتراً بتنفيذ وتمويل من إيران، وسيكتمل بربط شلمجة بميناء الخميني وربط البصرة بميناء اللاذقية. وذكرت وزارة النقل السورية، أن الخط الحديدي الواصل بين دير الزور الطابية البوكمال، بطول 142.8 كيلومتراً قيد الإنشاء وبمواصفات فنية عالمية حديثة من حيث السرعة والبنى التحتية. وأشارت إلى أن الخط تعرض في غالبية أجزائه للتدمير والتخريب، ولذلك فهو يحتاج إلى إعادة تأهيل ما دمرته الحرب واستكمال تنفيذ الأعمال المتبقية اللازمة لوضعه في الاستثمار.

 

أكراد سورية يستقبلون الدوريات التركية بالأحذية

دمشق وكالات/03 تشرين الثاني/2019

ما إن بدأت القوات التركية، بتسيير دوريات مشتركة بمنطقة الدرباسية مع القوات الروسية شمال شرق سورية، في إطار اتفاق أدى إلى انسحاب المقاتلين الأكراد، حتى استقبلهم المدنيون الأكراد بالأحذية والحجارة، في إشارة واسعة منهم على رفض الغزو التركي لأراضيهم. وأظهرت مقاطع فيديو نشرها ناشطون أكراد موجة غضب شعبية كردية واسعة من الدوريات التركية التي تسير برفقة دوريات روسية في مناطق الدرباسية. وقال مراقبون إنه من المفترض أن تغطي الدوريات التركية الروسية المشتركة قسمين، بعمق عشرة كيلومترات، وستستثني مدينة القامشلي، فيما يتطلب اتفاقان لوقف إطلاق النار، توسطت فيهما الولايات المتحدة وروسيا، انسحاب المقاتلين الأكراد لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود السورية التركية.

 

تركيا تشكر قطر على تمويلها غزو الشمال السوري وواشنطن تستعد لبناء ثلاث قواعد للتحالف وقواتها تتفقد حقول النفط

دمشق وكالات/03 تشرين الثاني/2019

كشف وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو أمس، أن الحكومة القطرية هي من مولت عملية غزو سورية وإقامة ما تسميه المنطقة الآمنة. وقال تشاويش أوغلو في تغريدة على حسابه بموقع تويتر، إنه أبلغ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد خلال لقائه في الدوحة تحيات رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان وشكر قطر على تمويلها عملية نبع السلام. ولم يذكر حجم الأموال التي ضختها قطر لدعم التوغل التركي في شمال سورية، التي سعى أردوغان إلى إقناع الحكومات الأميركية والأوروبية بالمشاركة في تمويلها ولم ينجح، والتي تواجه عقبات سياسية بسبب القيود التي فرضت على حركة القوات التركية وموافقة أنقرة على التنسيق مع القيادات العسكرية على الأرض لكل من روسيا وإيران والنظام السوري. وفي وقت سابق، التقى تشاويش أوغلو بنظيره القطري محمد آل ثاني، حيث بحثا في العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك بين الجانبين. من ناحية ثانية، أفادت مصادر سورية أمس، بأن تحضيرات أميركية تجري على قدم وساق في شمال وشرق سورية لبناء ثلاث قواعد عسكرية مشتركة مع التحالف الدولي. ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر وصفها بالموثوقة قولها: إن الهدف من القواعد هو الاحتفاظ بسيطرة على المجال الجوي للمنطقة، إضافة إلى السيطرة على المنشآت النفطية.

من جهتها، ذكرت صحيفة الوطن السورية أمس، أن القوات الأميركية بدأت إنشاء قاعدتين عسكريتين في الباغوز شرق دير الزور، قرب الحدود السورية العراقية، في حين تقع القاعدة الثانية داخل اللواء 113 في منطقة الشهابات شمال دير الزور، وذلك عدا القاعدة التي بوشر بتأسيسها، وتتوسط حقول نفط صيجان والتنك وأزرق والملح لسرقة النفط السوري. وتفقدت دورية من القوات الخاصة الأميركية أمس، حقول النفط في منطقة آليان والرميلان بمحافظة الحسكة شمال شرقي سورية عند الحدود مع العراق. وجالت الدورية الأميركية مع قوات سورية الديمقراطية (قسد) في عدد من حقول النفط بمنطقة آليان والرميلان وقرى آلاقوس، حيث كان برفقتهم أيضاً وزير البترول في الإدارة الذاتية. في غضون ذلك، غادرت 55 شاحنة عسكرية أميركية محملة بآليات عسكرية وتجهيزات الأراضي السورية إلى العراق، ليل أول من أمس. وقال مصدر عسكري في قسد، إن الرتل العسكري الأميركي الذي وصل في وقت سابق، إلى قاعدة صرين، جنوب مدينة عين العرب بريف حلب الشمال الشرقي، آتياً من محيط تل تمر، ويضم 17 مدرعة وعشرات الشاحنات، يعمل على إخلاء معدات القاعدة الأميركية بشكل نهائي، وليس تعزيز حضوره فيها، وتوقع الانتهاء من إخلاء القاعدة نهاية الأسبوع الجاري.

وفي طهران، أكد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس، أن النفط السوري ملك للشعب والحكومة في سورية ولا يحق لأميركا السيطرة على حقول النفط السورية وسرقة نفطها.

وقال: إن الجيش الأميركي سعى سابقاً إلى السيطرة على النفط العراقي، لكن المرجعية الدينية الواعية في النجف والقادة العراقيين الشرفاء والشعب العراقي لم يسمحوا بذلك. وأشار إلى أن تصريحات ترامب تكشف عن الوجه الحقيقي واللاإنساني لهذا النظام، ولا يحتاج المسؤولون الأميركيون الآخرون إلى التعاطف مع الشعب الإيراني، من الأفضل أن يفكروا كيف يصمتوا ترامب الذي كشف عن طبيعتهم المعادية للإنسانية والاستغلالية للعالم. على صعيد آخر، دخلت تعزيزات عسكرية تركية أمس، إلى الأراضي السورية من محور ريف رأس العين، وأقامت تحصينات في المناطق التي سيطرت عليها، فيما استعادت قسد سيطرتها على ثماني قرى جديدة في شمال سورية، كانت في أيدي الفصائل السورية المدعومة من تركيا. وحذرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية الكردية، ليل أول من أمس، من أن تركيا تعمل على تقديم مشاريع راديكالية بهدف خلق الفوضى، وكذلك العمل على تغيير هوية المناطق الأصلية عبر ممارساتها في التغيير الديمغرافي، منتقدة صمت الأمم المتحدة. واعتبرت أن تركيا، تسعى إلى تغيير هوية المناطق التي دخلتها بشتى الوسائل والعمل على توطين لاجئين ممن لديها حالياً، ما ينذر بكارثة حقيقية في المنطقة. وفي سياق آخر، أعلن مجلس سورية الديمقراطية في بيان، أمس، عن استعداده بدء الحوار مع النظام السوري من دون شروط مسبقة، وفق ثوابت وطنية يتفق عليها كل السوريين، وحدة سورية وسلامة سيادتها وترابها.

 

المحتجون ينتقلون إلى الإضراب العام في بغداد... وإقفال الجسور في الناصرية وشوارع المناطق الشرقية من العاصمة العراقية مغلقة ومفارز تطالب الموظفين والطلاب بالعودة إلى منازلهم

محمد ناجي صحافي/03 تشرين الثاني/2019

وأغلقت مجموعات منظمة الطرق الرئيسية بحواجز متحركة، فيما نظمت مجموعات أخرى مفارز في الشوارع للتحدث مع الموظفين المتجهين إلى أعمالهم والطلاب المتوجهين إلى الجامعات والطلب إليهم العودة إلى منازلهم. جاءت هذه التطورات بعد عشرة أيام من احتجاجات متواصلة في بغداد وعدد من المحافظات تطالب بتغيير النظام السياسي، لكنها لم تلق استجابة حتى الآن. وقال نشطاء إنهم بدأوا التنفيذ الميداني لخططهم المتعلقة بالإضراب العام وصولاً إلى العصيان المدني، لكنهم يواجهون مخاوف واسعة لدى الموظفين والطلاب من المشاركة فيه، خشية إجراءات حكومية عقابية. وأوقف متظاهرون في مناطق شرق العاصمة العراقية سياراتهم الخاصة عند بعض التقاطعات والطرق الرئيسية لقطعها، وعندما حاولت قوات الأمن منعهم، استعانوا بحشود من الجماهير.

هل استخدم المتظاهرون السلاح؟

أوردت مصادر حكومية أنباء عن استخدام هذه المجموعات السلاح في فرض الإضراب على سكان بغداد، لكن شهود العيان الذين واكبوا هذه الفعالية نفوا مشاهدة أي أسلحة. الأسبوع الماضي، قالت الحكومة إنها عاقبت 19 مدير مدرسة، سمحوا للطلاب بالمشاركة في التظاهرات في بغداد وحدها، فيما أظهرت أشرطة فيديو كيف تصرف مسؤولون تربويون مع طلاب يريدون المشاركة في الاحتجاج بعنف. قال موظفون في وزارة التخطيط إنهم وقّعوا تعهدات بعدم المشاركة في التظاهرات، فيما قال موظفون في وزارة الثقافة إن إجراءات التحقق من وجودهم على مكاتبهم، تضاعفت خلال الأيام الماضية.

الموظفون والطلاب

يعتقد نشطاء أن الموظفين والطلاب هم العصب الحقيقي لأي إضراب عن العمل، لكن إجراءات الحكومة العقابية، قد تعرقل تنفيذ هذه الخطط. قال متظاهرون لـ"اندبندنت عربية"، إن "الحكومة التي تطلق الرصاص الحي علينا، لن تتورع عن فصل الموظفين والطلاب الذين يتغيبون". مع ذلك، يقول نشطاء إن الدوائر التي تعتمد على التوقيع اليدوي لتوثيق الحضور، تشهد تعاوناً بين الموظفين، حيث ينوب بعضهم عن التوقيع بأسماء آخرين يذهبون إلى ساحة التحرير في بغداد. لدى سؤالهم عن مطالبهم، قال محتجون في بغداد إنهم لم يعودوا يثقون بالنظام السياسي القائم، لذلك فإن أي محاولة لإصلاحه من الداخل، لن تقنعهم، وهذا ما يشكل مصدر قلق لدى القوى السياسية، التي تعتقد أنها مستهدفة في أصل وجودها، وليس في ممارساتها.

يسقط رئيس الوزراء الجديد!

في ساحة التحرير رفع أحد المتظاهرين لافتة كتب عليها "يسقط رئيس الوزراء الجديد... الاحتياط واجب"، في دلالة على أن سقوط رئيس الحكومة عادل عبد المهدي هو أمر مفروغ منه بالنسبة إلى المحتجين، لكنهم يواصلون اعتراضهم على آليات اختيار خليفت

 

العصيان المدني يشل العراق والنجف والبصرة تنتفضان ضد إيران

الثوار يسمون شارع الخميني بشارع "شهداء ثورة تشرين"... وطهران توقف إيفاد زوارها إلى العتبات المقدسة العراقية

بغداد وكالات/الأحد 03 تشرين الثاني 2019

أعلن المتظاهرون العراقيون أمس، العصيان المدني في بغداد وعدد من المدن، من خلال تمديد إضراب المدارس والمعلمين، وطلبة الجامعات، لينضم إليهم موظفي دوائر الدولة، وأغلقوا غالبية الطرق، إلى حين إقالة رئيس الحكومة. وقال شهود عيان، إن قلة من الموظفين استطاعوا الوصول إلى دوائرهم الحكومية، سيما في مناطق جانب الكرخ ببغداد، فيما لم يتمكن أقرانهم في جانب الرصافة من عبور مناطقهم التي أغلقت شوارعها تماماً، من قبل المتظاهرين والقوات الأمنية. وأشاروا إلى أن الطرق التي أغلقت منذ الصباح هي طريق قناة الجيش من الجهتين ومدينة الصدر والبلديات والزعفرانية وساحة عدن وجسر البنوك والصليخ وساحة اللقاء والشعب والمشتل والأمين وساحة عدن، في حين أغلق الجيش جسر 14 رمضان في منطقة المنصور. وأضافوا إن الطريق السريع المسمى سريع اللقاء، يعاني من زحام مروري خانق لدرجة أن السيارة تسير متر واحد كل نصف ساعة. وفي وقت لاحق، أعادت قوات الأمن، افتتاح عدد من الطرق والجسور بعد قيام متظاهرين بإغلاقها لساعات، ما أدى إلى زحام مروري خانق. وقالت مصادر أمنية إن القوات العراقية أعادت افتتاح الطرق والجسور المغلقة من قبل متظاهرين منذ ساعات الصباح الأولى بيسر من دون أية صدامات مع المتظاهرين، ما إدى إلى فك الزحام المروري الشديد وإعادة حركة السير بشكلها الطبيعي.

وكان ناشطون قد أطلقوا ليل أول من أمس، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعوات لإعلان عصيان مدني، داعين الموظفين في دوائر الدولة للإنضمام إليهم في التظاهرات المستمرة بأعداد مليونية متزايدة حتى الآن.

وفي السياق، استمر توافد المئات من الموظفين وطلبة الجامعات منذ الصباح، للوقوف مع المتظاهرين الملازمين للانتفاضة منذ 24 أكتوبر الماضي، لحين تلبية مطالبهم بإقالة رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، وحل البرلمان، ومحاكمة الفاسدين، والمتورطين بقتل المتظاهرين، وإعلان حكومة إنقاذ وطني، مع مطالب أخرى من توفير فرص العمل، والخدمات، والحياة الكريمة. وأعلنت نقابة المعلمين العراقيين ليل أول من أمس، تمديد الإضراب عن الدوام، لمدة أسبوع أخر قابل للتجديد. في المقابل، قلصت قيادة عمليات بغداد، ساعات حظر التجوال، ليكون من الثانية بعد منتصف الليل، ولغاية السادسة صباحاً، وحتى إشعار أخر بدلاً من التوقيت السابق، الذي يبدأ من الساعة الثانية عشر ليلاً، فيما أفادت أنباء صحافية باندلاع مواجهات جديدة بين المحتجين وقوات الأمن على جسر السنك في بغداد واستخدام الأمن لقنابل الغاز المسيلة للدموع لتفرقة المحتجين.

وأضافت إن الأمن أطلق عدة قنابل غاز على المحتجين قرب جسر الجمهورية، فيما تجددت الاشتباكات بين الأمن والمحتجين في الشطرة شمال الناصرية، في حين مازالت البصرة تشهد تظاهرات ليلية ضد التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي العراقي. وفي البصرة، واصل المئات من المحتجين لليوم الثاني على التوالي قطع الطريق المؤدي إلى ميناء أم قصر، أحد أهم منافذ التجارة العراقية إلى العالم، في حين قطع محتجون في محافظة ميسان طرقاً مؤدية الى عدد من الحقول النفطية وأبرزها حقل مجنون العملاق من دون معرفة ما اذا كانت الحقول قد توقفت عن العمل.

وفي النجف، غير متظاهرون عراقيون، اسم شارع الإمام الخميني، إلى شارع شهداء ثورة تشرين. وأظهرت صور تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، متظاهرون وهم يمسحون اسم شارع الخميني ويعلقون لافتات كتب عليها، بأمر الشعب شارع شهداء ثورة تشرين.

وقالت مصادر عراقية إنه منذ إطلاق اسم الخميني على الشارع في العام 2015، أثارت مبادرة قضاء النجف المحلي بتسمية أحد شوارع المدينة باسم الخميني انتقادات لدى بعض شرائح المجتمع في مدينة النجف.

ن جهة أخرى، أعلن وزير التجارة محمد هاشم العاني أمس، أن استمرار الاحتجاجات أدى إلى تأخير تفريغ العديد من شحنات الأرز والأغذية بميناء أم قصر. وقال إن هناك عدداً من البواخر محملة بالرز والمواد الغذائية لصالح وزارة التجارة تأخر تفريغ حمولتها بسبب اغلاق الموانئ، وهذا يكلف العراق أموالاً طائلة، كون الوزارة لديها عقود مع الشركات والبواخر بتوقيتات معينة لعمليتي الشحن والتفريغ.

وكانت وزارة التجارة حذرت ليل أول من أمس، من استمرار غلق الميناء إذ سيؤثر سلباً على تجهيز البطاقة التموينية المدعومة من الحكومة للمواطنين.

من ناحية ثانية، أعلنت الأجهزة الأمنية أمس، إحباط مخطط إرهابي يعتزم تنفيذ هجمات، بالتزامن مع التظاهرات التي تشهدها بغداد، ومحافظات الوسط والجنوب. وذكرت خلية الإعلام الأمني في بيان، أن قوات الأمن ألقت القبض على الإرهابي المكنى أبوهارون بعد نصب كمين محكم له جنوب العاصمة، وفقا لمعلومات استخبارية دقيقة. وأضافت إنه بعد التحقيق مع الإرهابي، تم العثور على كدس يحتوي على أسلحة، ومخازن، ومعدات تفجير، وأجهزة اتصال كانت معدة للقيام بعمليات إرهابية بالتزامن مع التظاهرات التي تشهدها بغداد.

وكان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي عقد ليل أول من أمس، اجتماعاً أمنياً لمناقشة حماية المتظاهرين في بغداد والمحافظات.

إلى ذلك، أعلنت الرئاسة العراقية على حسابها بموقع تويتر، أمس، أن برهم صالح أكد خلال لقاء مع رؤساء وممثلي النقابات والمنظمات، أن العمل من أجل إعداد مشروع قانون جديد للانتخابات سيجري الانتهاء منه وتقديمه إلى مجلس النواب خلال الأسبوع الجاري.

وأوضحت أن مشروع القانون الجديد يسمح بضمان احترام آراء الناخبين ويحقق العدالة في التنافس من أجل الوصول إلى مجلس النواب، وكذلك تغيير مفوضية الانتخابات بمفوضية أخرى على أسس مهنية خالصة وبعيداً عن التسييس والولاءات الحزبية.

من جانبه، دعا عضو مجلس المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق علي البياتي أمس، القوى السياسية لتقديم تنازلات للحفاظ على النظام السياسي والعملية الديمقراطية في العراق. وقال إن الانتخابات المبكرة هي الخطوة الإيجابية الأكثر عملية التي بإمكانها أن تسحب غضب الشارع وتساهم في تحويل هذا الزخم الشعبي الموجود على الأرض إلى صناديق الاقتراع وعبور الأزمة واختيار برلمان وحكومة تأتي من مشاركة جماهيرية أكبر وأوسع وهو الشئ الذي لم تتميز به الانتخابات الأخيرة.

وفي تطور لافت، قررت السلطات الإيرانية أمس، وقف إيفاد الزوار إلى العراق، نظراً للأوضاع الأمنية التي يعيشها حالياً، على خلفية استمرار الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للحكومة. وقال مصدر في بعثة المرشد الأعلى في إيران، إن الأمن غير متوفر في الوقت الراهن لحضور الزوار الإيرانيين إلى العراق.

وأضاف إن منظمة الحج الإيرانية طلبت من جميع المكاتب إيقاف إيفاد مواكب الزوار إلى العتبات المقدسة في العراق حتى إشعار آخر.

 

الحلبوسي يبحث مع الديمقراطي الكردستاني الاستجابة للمُحتجين

بغداد أ ش أ/الأحد 03 تشرين الثاني 2019

بحث رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي أمس، مع وفد من الحزب الديمقراطي الكردستاني، في تلبية مطالب المتظاهرين عبر برنامج إصلاحي واسع. وذكر مكتب الحلبوسي في بيان، أنه استقبل، وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة هوشيار زيباري، مضيفاً إن اللقاء بحث في تطورات الأوضاع ومطالب المتظاهرين المشروعة، وضرورة تلبيتها عبر برنامج إصلاحي يضع معالجات جذرية تتلاءم مع طموحات الشعب العراقي. وأشار إلى أن اللقاء ناقش التعديلات الدستورية، وتأكيد أهمية أن تحظى بقبول جميع مكونات الشعب العراقي. وأكد أنه يتم العمل بشكل متواصل لمناقشة مطالب المحتجين من دون تدخل إقليمي أو دولي، مشيراً إلى أنه سيتم إجراء تعديلات دستورية بمشاركة المتظاهرين.

 

البياتي: الانتخابات المبكرة الخطوة الأكثر عملية لعبور الأزمة

بغداد، عواصم وكالات/الأحد 03 تشرين الثاني 2019

دعا عضو مجلس المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق علي البياتي، القوى السياسية لتقديم تنازلات للحفاظ على النظام السياسي والعملية الديمقراطية. وقال البياتي إن الانتخابات المبكرة هي الخطوة الإيجابية الأكثر عملية، التي بإمكانها أن تسحب غضب الشارع وتساهم في تحويل الزخم الشعبي الموجود على الأرض إلى صناديق الاقتراع، وعبور الأزمة واختيار برلمان وحكومة تأتي من مشاركة جماهيرية أكبر وأوسع، وهو الشيء الذي لم تتميز به الانتخابات الأخيرة. وأضاف أن الأصل هو الحفاظ على النظام السياسي والعملية الديمقراطية، مع تقديم بعض التنازلات من قبل القوى السياسية مادامت ضمن أطر الدستور، ونزولا عند رغبة الشعب للحفاظ على استقرار البلد ومنع الفوضى.

 

الحرس الثوري: السعودية وأميركا سبب فتنة العراق

طهران وكالات/الأحد 03 تشرين الثاني 2019

حمّل الحرس الثوري الإيراني، الولايات المتحدة الأميركية والسعودية، المسؤولية عن المشاكل والاضطرابات المستمرة في العراق. وزعم مساعد قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري، في كلمة ألقاها ليل أول من أمس، بمناسبة الذكرى الـ40 للاستيلاء على السفارة الأميركية في طهران على يد طلاب إيرانيين، أن أصل مشاكل العراق حالياً ومسببها يرجع وبلا شك إلى أميركا والسعودية. وقال إنه على الشعب العراقي أن يعلم تماما، أنه طالما توجد في البلاد سفارة أميركية، فإن المشاكل والمؤامرات ستبقى وستستمر أميركا بتحريك مرتزقتها من المخدوعين، وذلك لإشعال الفتن في العراق. من جهة أخرى طالب البنك المركزي العراقي أمس، المصارف، بعدم التعامل مع مصرف العطاء الإسلامي البلاد سابقا، ومصرف نور العراق الاسلامي، وشركة الخالدي للصرافة في محافظة أربيل، لشمولهم بالعقوبات الدولية. وقال المصرف في بيان إنه بالنظر لورود أسماء المؤسسات المالية على لائحة العقوبات الدولية، فقد تقرر منع التعامل مع هذه المؤسسات بالدولار الأميركي، مع جواز التعامل معها بالعملات الأخرى وحتى إشعار آخر.

 

الناتو: مات البغدادي وداعش حي يرعى شبكات ويسعى للعودة

عواصم وكالات/الأحد 03 تشرين الثاني 2019

حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو ينس ستولتنبرغ أمس، من الاستهانة بتنظيم داعش، بعد مقتل زعيمه أبوبكر البغدادي. وقال ستولتنبرغ لصحيفة بيلد أم زونتاغ الألمانية الأسبوعية، إن مقتل البغدادي لا يعني نهاية داعش تنظيم داعش لا يزال بعيداً عن الهزيمة، يتعين علينا التأكد من أنه لن يعود. وأضاف إنه صحيح أن التنظيم لم يعد يسيطر على مساحات من الأراضي حالياً، إلا أنه لا يزال حياً، موضحاً أن داعش يرعى خلايا نائمة، وشبكات سرية ويعمل من أجل العودة. وأكد أن مهمة التحالف الدولي ضد داعش لم تكتمل تماماً بعد، مشيراً إلى أن ألمانيا تقوم بدور مهم في هذا الصدد. وأشاد بتركيا لإسهامها الحاسم في مكافحة داعش ، رافضاً مطالب استبعادها من الحلف. وقال بصفتنا تحالفاً للقيم، فإننا ملزمون بالديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، أوضح ذلك دائماً بشكل متكرر في كثير من العواصم، حتى في أنقرة. واستدرك بالقول، ولكن باختلاف الاتحاد الأوروبي، فإن حلف الأطلسي ليس لديه آليات لاتخاذ إجراء ضد عضو به. وفي السياق، حذر خبراء من احتمال أن يكون الدواعش يترقبون الوقت المناسب لانتفاضتهم المقبلة، أو أن يستعيدوا القوة من جديد تحت قيادة جديدة. وفي أنقرة، أعلنت وزارة الداخلية التركية أمس، توقيف سبعة أشخاص في إطار مكافحة داعش، مضيفة إن أحدهم هو مسؤول معسكرات التدريب التابعة للتنظيم، التي كانت تشهد سنوياً تدريب ما بين 1500 وألفي إرهابي. من ناحية ثانية، علق خطيب مسجد الشيخ زايد في أبوظبي وسيم يوسف، على مقطع فيديو يوثق ردة فعل نساء مواليات لـداعش على خبر مقتل البغدادي.

وأعاد نشر الفيديو الذي سجل على ما يبدو في أحد المخيمات الخاصة باحتجاز عناصر داعش وعائلاتهم في شمال سورية، وعلق قائلاً، حينما يلبس العقل النقاب .. وليس الوجه .. حينما يملك التطرف لساناً، حينما ينطق التخلف.

 

الحوثيون يتحدون نقاط المراقبة الأممية ويحفرون 19 خندقاً

عدن وكالات/الأحد 03 تشرين الثاني 2019

استحدث الحوثيون 19 خندقاً داخل مدينة الحديدة، معظمها على مقربة من نقاط مراقبة وقف إطلاق النار التي تم تثبيتها بإشراف رئيس البعثة الأممية الجنرال أباهيجيت جوها في أكتوبر الماضي، ولم يمض عليها نحو عشرة أيام.

وذكرت القوات المشتركة في الساحل الغربي في بيان، أمس، أن ميليشيات الحوثي تواصل التصعيد الميداني واستحداث مواقع جديدة وحفر خنادق وأنفاق داخل المدينة، ومن ذلك قيامها بحفر 19 خندقاً عقب نشر نقاط مراقبة وقف إطلاق النار، معتبرة ذلك خرقا صارخا للاتفاقيات والتفاهمات بشأن انسحابها من مدينة وموانئ الحديدة، وفقاً لاتفاق ستوكهولم.وقال مصدر عسكري: إن القوات المشتركة تبلغ يومياً فريق المراقبين الأممي عن الاستحداثات والخروقات التي يرتكبها الحوثيون في مدينة ومديريات الحديدة، محذرا من استمرار تصعيد الانقلابيين خروقاتهم الميدانية، التي تهدد بنسف اتفاق التهدئة وتدفع باتجاه التصعيد عسكرياً. في غضون ذلك، فكك الجيش اليمني أول من أمس، حقل ألغام أرضية زرعه الحوثيون، جنوب الحديدة. من ناحية ثانية، رد الجيش السوداني على تصريحات للحوثيين تفيد بمقتل نحو أربعة آلاف جندي سوداني باليمن وإصابة عدد مماثل، خلال مشاركتهم في الحرب هناك منذ العام 2015. وقال المتحدث باسم الجيش عامر الحسن، إن عدد القتلى المعلن من قبل الحوثيين لا يسنده أي منطق. وأضاف أن الجيش السوداني خاض حرباً أهلية لنحو 21 عاماً، ولم يفقد كل ذلك العدد من الأرواح، فكيف بحرب اليمن، بجانب أن المجتمع السوداني بطبعه متكافل، فيستحيل أن يقتل كل ذلك العدد من دون أن يكون له صدى في المجتمع المحلي، وتحاشي الحديث عن خسائر القوات السودانية في حرب اليمن. واعتبر تصريحات الحوثيين بمثابة حرب نفسية ضد الجنود السودانيين المرابطين في اليمن، ومحاولة لتأليب الرأي العام السوداني. وبشأن الأنباء عن سحب عشرة آلاف من القوات السودانية، نفى هذه الأنباء تماماً، مشدداً على أنه لا يمكن سحب القوات السودانية من اليمن بأي حال من الأحوال.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

"أنبياء" لبنان الثلاثة... للحرب والتشريع والرئاسة

محمد أبي سمرا/المدن/04 تشرين الثاني/2019

لدينا في لبنان اليوم ثلاثة "أنبياء" على الأقل، عدا أنصاف الأنبياء وأرباعهم، وعدا المرشدين والمساعدين في النبوة.الثلاثة المكتملو النبوة لدى مريديهم ومقلديهم وأتباعهم، لكلِّ واحد منهم طريقته في الدعوة والتبليغ والحضرة، وحشد المؤمنين والأنصار.

نبيّ الحرب

أعلاهم كعباً في نبوته بلغ سلطانه واسمه وحضرته قمة القداسة. ولديه جيش مهدوي سري ينقِّله في الأمصار والبلدان، لخوض حروب أهلية إمبراطورية مقدسة. في كل أسبوع تقريباً يطل من ملكوته الخفي الأعلى، فيبلّغُ، إذا دعته الملمّات، العالمَ ومريديه أمر اليوم وحكمة اليوم، من علياء شاشةٍ تلفزيونية عملاقة تتصدر مجلس مقدميه الجالسين مشرئبي الأعناق والأبصار إلى حضرته الصورية . في إطلالته الأخيرة قال لجيشه وأنصاره متباهياً بأن بيت ماله الذي يأتيه بالحقائب من طهران لن ينضب، على خلاف بيت مال الدولة اللبنانية الناضب.

العالم والدول والبلاد والبشر في دعوته عصبيات وأهل وأتباع وموالي، أخيار أو أشرار، شرفاء كرماء أو بلا شرف ولا كرامة، أصفياء أنقياء أتقياء أو كفرة وجواسيس وأبالسة. أما هاجسه الدائم في حوادث الدنيا، فهم المتآمرون والجواسيس على سلطانه ودعوته الشريفة، وعملاء السفارات والسفراء الشياطين والصهاينة. أولئك الذين يصوّرهم في مطولاته الخطابية المتلفزة على نحو صورته العظامية عن ذاته، وتصوره السردابيّ والهوامي للعالم والعيش: لا عمل لهم ولا يشغلهم على هذه الأرض سوى التآمر عليه. وفي إطلالاته المتلفزة غالباً ما يتحدث عن خوفهم ورعبهم الدائم من جيشه.

نبوّته حربية كلها. والحرب في فقهه أشرفَ مهنة على الأرض. والشهداء سادة قافلة الوجود، ويعبّدون طريق أمّته إلى الجنة. ومن لم تضمه الشهادة إلى القافلة، ينتظر معراجها بفارغ الصبر.

للشهداء مؤسستهم الدنيوية التي ترعى أهلهم وتتكفّلهم لإنتاج الشهداء وتكثيرهم. وأمهات الشهداء، أخوتهم وأخواتهم وزوجاتهم وآباؤهم، منَّ الله عليهم بشهيد منهم، تهبّ عليهم من طيف غيابه نسائم الجنّة، ويبصرونه في مناماتهم، يكلّمهم ويكلمونه، بعدما صار ملاكاً طهوراً. في مملكة نبي الحرب وأميرها على الأرض، ووسيط المعراج إلى ملكوت الشهادة والاستشهاد، يعيش البشر - بشر الدنيا العاديون السادرون - حياتهم نكراتٍ تسعى بلا هدف ولا معنى، ومنشغلين بأمور دنياهم الوضيعة. أما إذا حملتهم حاجاتهم الدنيوية على المطالبة بتحسين شروط تحصيلها - مثلما يحصل في لبنان والعراق في هذه الأيام مثلاً - فيطلُّ عليهم نبي مملكة مهنة الحرب الشريفة، قائلاً لهم إنه يتفهّم مطاليبهم المعيشيّة الصغيرة الشأن في ناموس المملكة وملكوتها. وهو في تفهّمه هذا يقول: طالبوا ما شئتم وبما شئتم من أمور معاشكم في دنياكم، لكن إياكم ثم إياكم أن تتعرضوا بكلمة واحدة تطال مهنتي الشريفة المقدسة، مثل اسمي وشخصي في هذه المملكة التي أَوكلتُ شؤون معاشها الدنيوية إلى سواي الذين ولّيتهم عليكم ليتدبروا هذه الشؤون الصغيرة.

نبيّ التشريع

النبي الثاني في دنيانا اللبنانية، نبّي هجين، دنيوي - إمامي، وتسلق المراتب إلى التصدر في حركة يختلط في دعوتها إرثٌ ديني نسبي أو سلالي شريف، وحرمان دنيوي. ولما غُيّب إمام هذه الحركة، الذي قال في غمرة حروب أهلية طاحنة إن "السلاح زينة الرجال"، ورث الأستاذُ الحركة وإمرتها، وتابع بها خوض الحرب مأموراً من الولي الإقليمي في حروب لبنان الأهلية. وبعدما شارك أمثاله في "انتفاضة" مجيدة لبعث الحروب وتجديدها، عُيّن وزيراً، فألهب أنصاره وأتباعه سماء بيروت بالرصاص الطائش في أمسية كئيبة، لم يعد أحد يتذكر كم شخصاً قُتل فيها برصاصات الابتهاج الطائشة.

ما إن قامت الثورة المهدوية الخمينية لخلاص المستضعفين في الأرض، حتى انشقت حركة الأستاذ الوزير حركتين: حركة ثورية مهدوية انضوت تحت عباءة مرشد وخطيب مسجد، فتولى الجهاز الخميني الإيراني إدارتها وتأطيرها وتسليكها حلقات عسكرية -أمنية سرية تابعة له في لبنان، حتى اكتمل بنيانها أخيراً واكتملت نبوّة أمير حربها اللبناني، والأصح المُلبنن، واكتمل جيشها السري المهدوي المتنقل لخوض حروب أهلية مقدسة في أمصار الأمبراطورية.

الشّطر الثاني من تلك الحركة ظل في عهدة الأستاذ الوزير، لكن انشطار الحركة لم يكتمل إلا بعدما حصد بضعة آلاف من القتلى في حرب أهلية حميمة بين شطريها وفي ديارها: الشطر المهدوي الخلاصي، والشطر الدنيوي الذي أقام على ولائه المستميت للسيد الإقليمي في حروب لبنان الأهلية.

وقبل أن تختتم الحروب في لبنان فصولها، خاض الشطر الدنيوي من الحركة حرباً مروّعة على بقايا المسلحين البائسين الفلسطينيين، أيتام ثورتهم التي رحل مقدموها وتركوهم في بؤس المخيمات. قُتِل ألوف في تلك الحروب، كي تكتمل سيطرة السيد الإقليمي على قضية فلسطين مجرّدة من الفلسطينيين، وعلى خرائب لبنان. ولقاء ذلك نال أستاذ الحركة الدنيوية ووزيرها جائزة جديدة: وُلِّي أمرَ التشريع في البرلمان اللبناني شبه المعين على مثال "مجلس الشعب" في جمهورية الديكتاتور الشقيقة.

ومنذ ذلك الحين تتفجر عبقرية أمير التشريع اللبناني أو نبيّه، من دون أن ينازعه أحد في عبقريته هذه. أما حركته فتحولت جهازاً شبه مافيويّ من المنتفعين المتسلقين ورعاع الأحياء الفقيرة في المدن. وجميع هؤلاء يُفرض عليهم فرض عين عبادة صور سيّدهم العملاقة. وتبرّع كبار منتفعي الجهاز ببناء قصر خاص لأمير التشريع. أما قصره الرسمي العام فبُني على حساب مالية الدولة. ذلك لأن ليس من العدل أن يكون في لبنان قصر لرئاسة الحكومة وآخر لرئاسة الجمهورية، من دون أن يكون لرئيس التشريع قصرَه العمومي الذي تحرسه عصبة يقودها من اتخذ من الحطب اليابس اسما أو لقباً لقيادته العسكرية الجهازية.

أنصار رئيس الحركة لم يرتضوا بقاءه بلا نبوّة، فنسجوا على منوال أنصار نبي الحرب المهدوي، وكتبوا بشبه أميّتهم على صوره العملاقة في دياره: لولا حرف الهاء في آخر اسمه لصار نبيّاً. وكتبوا أيضا متهددين ومتوعدين: ويلكم اذا نفد صبره.

وفي أثناء انتفاضة اللبنانيين الدنيوية المستمرة منذ 17 تشرين الأول المنصرم، دبّ ذعرٌ في جهاز الحركة، فأسقطوا حرف الهاء من اسم رئيسها، وأعلنوه نبيّاً مقدساً في "الثورة المضادة" للانتفاضة الدنيوية التي تريد إخراج اللبنانيين من شرانق الولاءات والإمارات والأنبياء.

نبيّ الرئاسة والخلاص

النبيّ الثالث في لبنان، تجمع رهطه الجماهيري "الحضاري" - وهو يعبد هذه الكلمة عبادة لاهوتية لفظية خاوية، لتصير محرابه القدسي لعبادة لبنان العظيم في خوائه - تجمع رهطه اليوم الأحد 3 تشرين الثاني حول قصر "بيّ الكل"، "قصر الشعب"، لتنزيه صهره من الشتيمة اللاذعة التي أطلقها شبان لبنان الساخرين في انتفاضتهم ضد الآباء العرابين والزعماء والأنبياء.

والنبي الثالث هذا تأخر ظهوره ليمتزج في نبوّته ادعاء الرسولية والخلاصية الوطنية في لحظة مأزومة عاصفة من تاريخ جماعته وحروبها وتاريخ لبنان الحربي. وهو وعد جماعته ووعد لبنان كله بالخلاص، فخاض حربين مدمرتين ختم بهما الحروب الأهلية، للبقاء في القصر الرئاسي الذي سمّاه "قصر الشعب"، وجمع حوله أنصاره ومريديه لحمايته. لكن وليّ حروب لبنان الإقليمي قصف القصر ودمّره في لحظة إقليمية ودولية مؤاتية، فهجره المخلص وطار إلى فرنسا.

أنصاره الشبان والشابات في لبنان أنشأوا حركة نضالية ونصّبوه إمامها أو رسولها الغائب، فأدارها هو من باريس باتصالاته الهاتفية اليومية بمناضليها المؤسسين. واستمر طوال 15 سنة على هذا المنوال من الاتصالات العنقودية الرسولية أو الرسالية، ليظلَّ المناضلون المؤسسون طوع كلماته المهدوية في التفريق بينهم، لئلا يستقلوا وينصرفوا عنه في حركتهم النضالية. لذا راح يقرّب هذا ويُبعِّد ذاك، مؤلباً بينهم حتى عودته إلى لبنان في لحظة خلاص اللبنانيين الأحرار من ولي الحرب والاحتلال الإقليميين في بلدهم.

وما أن عاد المخلص المنتظر، حتى شارك نبيّ الحرب في ثورته المضادة على انتفاضة اللبنانيين الراغبين في الحرية والاستقلال. ولما أُسقط في يد قدامى مناضلي حركته، وسألوه عن رسالته الموعودة، طردهم من الهيكل، واستبدلهم بمتسلقين جوعى إلى التصدّر والنفوذ، وأضاف إليهم بقايا أيتام الاحتلال الإقليمي الراحل، ثم صار إمامهم المتقنّع ببراقع دعوته الخلاصية التي تمكنَّ بواسطتها من العودة إلى القصر الجمهوري الرئاسي، حلمه الأول والأخير.

وفي الأثناء أسّس سلالة سياسية عائلية تصدّرها صهره الذي ورث الإمام المخلص في حياته، فدبَّ الشقاق بين مقدمي السلالة، فيما يسرعُ الصهر ويحرق المراحل والوقت والكلمات الجوفاء لوراثة القصر الرئاسي. وفي غمرة انتفاضة اللبنانيين الدنيوية الراهنة على شرانق الولاءات وورثة الإمارات والأنبياء، كان الصهر الوريث يهندس في القصر انتفاضته الأحدية المضادة، فحشد لها على الطريق إلى القصر جمهوره الطائفي الصافي والعريض، على مثال حشد المخلص الأول مصدّقي دعوته الخلاصية الذين هبوا لنجدته بعد حروبه المدمرة الخاسرة.

البلوى اللبنانية

لم يبتلِ اللبنانيون بهؤلاء الأنبياء الثلاثة الأساسيين وحدهم، وعلى اختلاف طرقهم في النبوة. فهناك سواهم أقل نبوة. منهم أمراء إقطاعيات عشائرية قديمة ومتأرّثة، في الشمال والشوف. وبينهم أتباع ومتنفذي أمراء. وهناك وريث زعامة محدثة مهيض الجناح، صمتَ أنصاره وأتباعه المحبطين منه ومن سائر الأمراء والأنبياء المتطاولين على زعامته، صمتاً كئيباً مضنيا في أيام انتفاضة اللبنانيين على الزعماء، ثم هبوا مستلحقين أنفسهم بانتفاضة تجدِّد له الولاء والطاعة بعد استقالته من منصبه. هذا المخاض اللبناني الصعب، هل هو واحد من المخاضات الدائرية المتكررة؟

 

نهاية المظلومية العونيّة: عماء السلطة والاستخفاف باللبنانيين

منير الربيع/المدن/04 تشرين الثاني/2019

لا يزال التيار العوني قابعاً في حادثة 13 تشرين الأول 1990، ولا يريد مغادرتها معتبراً أنها محطته الوحيد لادعاء المظلومية.

التظلم المسيحي

وهو يُرفق مظلوميته بخطاب طائفي شعبوي متطرف، وقابل للمزيد من التعاطف الشعبي المسيحي. لذا تبدو له مغادرة المظلومية خسارة كبرى. أما استمراره غارقاً في تلك الحقبة، فيبعده مسافات من الواقع. والواقع الحقيقي هو وصول العونية إلى السلطة وارتباطها ارتباطاً وثيقاً بها منذ أكثر من عشر سنوات، عوضت بها عن رغبتها الجامحة في دخول السلطة شريكاً في ترويكا السلطة في التسعينيات. بل هي خطت خطوة سلطوية كبيرة بوصول الجنرال ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية قبل ثلاث سنوات، ومحاولته اختزال السلطة كلها في شخصه مع صهره جبران باسيل بتكليف من حزب الله.

تعديل الصلاحيات

وعملت العونية الباسيلية واقعياً وسياسياً على تعديل الصلاحيات بقوة الممارسة. لكن وجود التيار العوني في السلطة فاقم حال فصامه، إذ ظل يستخدم خطاب المعارضة. وهذه عادة سياسية أرساها نظام الطائف والوصاية السورية الأسدية على لبنان. وهذا ما فعله ميشال عون وصهره بإطلالتهما أمس الأحد على حشود أنصارهما من القصر الرئاسي في بعبدا، متشبهين بالرئيس المصري الإخواني الإسلامي محمد مرسي الذي خاطب أنصاره من قصر الاتحادية الجمهوري في القاهرة قائلاً لهم: "أنتم أهلي وعشيرتي". وساهمت هذه العبارة في خروج الشعب المصري في تظاهرات مليونية لخلعه من سدة الرئاسة.

لا يعترف التيار العوني بأن اللبنانيين يحاولون الخروج على شرانق نظامهم السلطوي وزعاماتهم، وتحديداً في البيئة المسيحية، التي تختلف عن البيئتين السنية والشيعية اللتين التحق أبناؤهما بركب السلطة، في المراحل السابقة، فيما كان المسيحيون ينقلبون على أصحاب السلطة في أواخر العهود الرئاسية. ويعلم اللبنانيون اليوم أن التيار العوني يريد اختزال السلطة والمعارضة معاً، لتأمين استمراريته في السلطة. لكن الناس تغيّروا. وهذا ما لا يصدقه لا جبران باسيل ولا ميشال عون، متسائلين، منذ اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول، عن سبب غضب الناس منهما.

السطو على المعارضة

هذا ما دفع باسيل إلى خوض معركة استعادة الشارع في تظاهرة بعبدا الأحدية، والسطو على شعارات انتفاضة 17 تشرين، بالتزامن مع استمراره في خوض معركة ثانية مع القوى السياسية السلطوية، مدعياً أنه يريد المحاسبة على الأداء الذي أدى الى تفجير الشارع، وأن خيارات الناس هي خيارات تياره.

وما رمى إليه باسيل هو هدف سياسي محض: الفرز داخل الفرز، داخل أجنحة السلطة، وتصفية حساباته مع بعض أجنحتها، كأنما الوضع لا يزال على ما كان قبل الانتفاضة الشعبية المختلطة طائفياً، والتي خرجت على الطائفية الباسيلية - العونية، المستمرة في التعايش مع حال النكران والتي تجلت في الخطاب الباسيلي الأحدي، الذي حمل فيه مسؤولية ما يجري للأفرقاء الذين كانوا في السلطة منذ العام 1992، مبرئاً نفسها منها، وملمحاً إلى أن تحالفه الأساسي هو مع حزب الله الذي يبرئ نفسه، مثل التيار العوني، من المسؤولية عن كل شيء، إلا عن المقاومة واحتكارها.

استضعاف الحريري!

ما أراده باسيل يندرج في إطار محاولته الاستفادة من المشهد السياسي، عبر إظهار قوته، وأن لديه رؤيته، وأنه لن يسمح بما سمح به من قبل. وهذا يعني أنه يستعد لمواجهة جديدة ضد غيره من القوى السياسية. وتحديداً سمير جعجع ووليد جنبلاط، فيما سيكون سعد الحريري خاضعاً لضغوط دائمة ومستمرة، ولعمليات ابتزاز، يحاول باسيل فيها تدفيع الأثمان لخصومه من القوى السياسية، كما كان يجري في السابق.

يصر باسيل على استكمال انقلابه، وتثبيت وقائع جديدة في معادلة السلطة، على قاعدة نصف انقلاب: إخراج جعجع وجنبلاط، من المعادلة، مع استمرار الضغط على الحريري باعتباره الحلقة الأضعف في معادلة السلطة، وعودته إليها مرتبطة بقدر ما يقدمه من تنازلات لصالح باسيل وحزب الله. لذلك لا بد من انتظار ما سيقرره الحريري، الذي لا يتعرض للضغوط فقط، بل لعملية تهشيم مستمرة لصلاحياته، بفرض عون معادلة تشكيل الحكومة قبل تكليف رئيسها. وهذه مخالفة صريحة للدستور، لأن رئيس الحكومة هو من يشكلها ويختار شكلها.

ركوب الموجة

وفي إطار المبارزة المستمرة بين باسيل والحريري، تشير معلومات إلى أن الأخير مرر موقفاً حاسماً: إما ان يكون هو رئيس الحكومة، أو لن يكون هناك أحد من فريقه أو القريبين منه، وبحال لم يكن هو رئيس الحكومة فإنه سيقاطعها، ولن يشارك بتسمية وزراء فيها. ما يعني نزع الشرعية السنّية عنها. وهذه هي الورقة التي يستخدمها الحريري لتحسين شروطه في مواجهة شروط عون وباسيل. لكن الأساس هو أن باسيل ورئيس الجمهورية اللذين حاولا ركوب موجة الشارع، لا يزالان يعتبران أن الشارع وتحركاته من شمال لبنان إلى جنوبه، تصب في صالحهما! فيما الحقيقة إن هذه الحشود هي ضدهما، وتستهدفهما، وشارعهما هو الذي اختزلوه في تظاهرة بعبدا، والتي أظهرت رئيس الجمهورية طرفاً سياسياً لا لبس فيه، مع إسقاط منطق "بيّ الكل"، في إصراره مع باسيل على تحطيم صلاحيات رئاسة الحكومة، بفرضهما الشروط على الحريري للإتيان به مجرداً، ولإرساء معادلة رئيس حكومة مقابل مقابل وزير، ولتثبيت باسيل مقرراً في مجريات الحكم كلها. لكن ما لا يعلمه الرجلان أن الناس تخطتهما، وأصبحت في مكان آخر. فما بعد 17 تشرين ليس كما قبله. ومعادلة 13 تشرين العونية نفد زيتها.

 

لبنان للبنانيين والعراق للعراقيين

فاروق يوسف/العرب/04 تشرين الثاني/2019

شباب العراق لن يعودوا إلى بيوتهم إلا بعد أن يستعيدوا وطنهم

قال خامنئي إن على المحتجين في بغداد وهم أصحاب حقوق مشروعة من وجهة نظره، أن يطالبوا بحقوقهم ضمن الأطر القانونية. أما خادمه المطيع حسن نصرالله فإنه هو الآخر ساند المحتجين في بيروت في مطالبهم المحقة غير أنه حذّر من الفوضى.

الأطر القانونية التي قصدها خامنئي ليست موجودة خارج النظام الطائفي، الذي خرج العراقيون من أجل إسقاطه. أما الفوضى التي حذّر منها نصرالله فإنها وليدة النظام القائم الذي يقوده حزب الله. في الحالين فإن خامنئي وخادمه إنما يدافعان عن استقرار وثبات النظام السياسي القائم، الذي خرج اللبنانيون والعراقيون إلى الشوارع محتجين على استمراره، والذي لا يملك الحد الأدنى من الشرعية. لقد اكتشف الإيرانيون أنهم كانوا على خطأ في كل ما اعتبروه واقعا. أحلامهم التي أنفقوا عليها المليارات ليست حقائق ثابتة

وكالعادة فقد ربط بطلا المقاومة والصمود الاحتجاجات الشعبية بالمؤامرة التي تستهدف مشروع المقاومة.

مقاومة من؟

أليس من المعقول السؤال عن علاقة المقاومة بالفساد لكي تستقيم الأمور في محاولة الإجابة على السؤال السابق؟ فإذا كانت حكاية نصرالله وحزبه قد أقيمت على أساس حروب سابقة مع إسرائيل، صار على لبنان وشعبه أن يدفعا ثمنها إلى يوم القيامة، فإن حكاية الطبقة السياسية الفاسدة في العراق لا تستند إلا إلى الولاء لإيران ووليها الفقيه.

فهل صار على العراق وشعبه أن يدفعا ثمن ذلك الولاء؟

هناك اليوم مرجعية سياسية وحيدة في العراق، تتمثل بقاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني. لم تُصدم الطبقتان السياسيتان في لبنان والعراق بما جرى، بقدر ما كان الحدث صادما لإيران. هناك خطأ في مكان ما بالتأكيد. غير أن ذلك الخطأ لم يكن بذلك الحجم، الذي يسبّب انفجارا شعبيا لا يمكن السيطرة عليه. إذاً لا بد من ربط الاحتجاجات الشعبية بقوى معادية، هي التي وقفت وراء التحريض عليها، بل وموّلتها وأملت شعاراتها.

ما هو ضروري ومهمّ بالنسبة لإيران وقد ضربتها الشعارات المرفوعة في ساحات الاحتجاج بشكل مباشر، أن يتم تغييب الإرادة الوطنية لدى الشعبين. وهو مسعى عملت عليه من خلال تجذير الطائفية من خلال الانتقال بها من مستواها إلى مستواها اجتماعي سعيا وراء تحويلها إلى ثقافة. وإذا ما كان الساسة الإيرانيون قد تحدثوا باطمئنان في أوقات سابقة عن أذرع إيران الممتدة من البحر المتوسط حتى البحر الأحمر، فإنهم كانوا على يقين من أن مشروعهم الطائفي قد ثبت ومدّ جذوره وأن صورة المنطقة لن تتغير إلا لصالحهم.

لذلك شكّل خروج تظاهرات مليونية مناوئة للنظام الطائفي في العراق ولبنان، بالنسبة للولي الفقيه وأتباعه من أمثال نصرالله، ضربة تقع خارج الحسابات وتتعارض مع كل التقديرات. وهو ما عالجه الإعلام الإيراني وإعلام المقاومة، من جهة تسليط الضوء على مسألة المندسين. ويُقصد بهم رافعو الشعارات التي تدعو إلى إسقاط النظام الطائفي وطيّ صفحته.

خامنئي وخادمه إنما يدافعان عن استقرار وثبات النظام السياسي القائم، الذي خرج اللبنانيون والعراقيون إلى الشوارع محتجين على استمراره

غير أن المفارقة تكمن في أن الاحتجاجات لا ترفع إلا تلك الشعارات. فهل تحوّل الشعبان العراقي واللبناني إلى مجموعة من المندسين من وجهة نظر الولي الفقيه وأتباعه؟

إيران الحريصة على استمرار الطبقة الفاسدة في الحكم، لا يمكن أن تنظر بعين الاحترام للشعبين اللبناني والعراقي. هي تعتبرهم، في حقيقة ما تخطط له، خدما لمشروعها، بل عبيدا في إقطاعياتها. وهي إذ تنظر بأمل وتفاؤل إلى حروبها ضد العالم، فإن لها جيوشا من العراقيين واللبنانيين تحارب بدلا منها.

وفجأة ذهبت تلك الأحلام أدراج الرياح كما يُقال. لقد اكتشف الإيرانيون أنهم كانوا على خطأ في كل ما اعتبروه واقعا. أحلامهم التي أنفقوا عليها المليارات ليست حقائق ثابتة وأن الشعب الذي اعتقدوا أنهم دجنوه لا يزال حيا يقاوم أحلامهم في الهيمنة عليه.

غير أن من الصعب عليهم أن يعترفوا بالحقيقة. سيسعون بكل الطرق إلى مقاومتها ولكنهم في النهاية سيرضخون. فالشباب الذين خرجوا من بيوتهم لن يعودوا إليها إلا بعد أن يكونوا مطمئنين إلى أنهم استعادوا وطنهم. لبنان للبنانيين والعراق للعراقيين.

 

الفارق بين تظاهرة بعبدا و"عاميّة" وسط بيروت

يوسف بزي/المدن/04 تشرين الثاني/2019

التوليفة الإخراجية والتنظيمية لتظاهرة محبي جبران باسيل وطاقمه النيابي والوزاري، ولمحبي جنرال الحربين المدمرتين والمتسيد على سدة الرئاسة برافعة "السلاح".. كانت تكراراً مملاً لنمط بهت منذ عقد على الأقل. فعلى الرغم من الرونق المدني والسلمي والاحتفائي الذي ظهر في العام 2005، وكان جديداً من نوعه في العالم العربي ومتسقاً مع أساليب التظاهر التي عمت "الثورات المخملية" كالبرتقالية في أوكرانيا والقرنقلية في صربيا، والتي اتسمت بمطلب الحريات والديموقراطية.. إلا أن هذا الأسلوب استنفد قدرته التعبيرية وأصبح عاجزاً عن الاستجابة للمضمون المستجد في التجمعات الاحتجاجية. وفي التجربة اللبنانية، ما عاد هذا النمط من التظاهر "عفوياً" ولا "شعبياً" وتحول إلى أداة حزبية. لذا، كانت العونية الباسيلية في تظاهرتها خالية من أي خيال، وباعثة على الضجر التلفزيوني، وخصوصاً أن جمهورها افتقر إلى الابتكار ولو بهتاف واحد. فاستعارتهم البائسة لترنيمة "هيلا هيلا هوو.." كان مفعولها الوحيد التذكير التلقائي بنسختها الأصلية، ما ضاعف من مشاعر الشفقة والتأسف على هذا البهتان السياسي، إلى حد راح واحدنا يقول يا ليتهم يجترحون ولو شتيمة مضحكة.وجمهور أتى بتعبئة حزبية من أجل تجديد هيامه الحزين واليائس بـ"المخلّص" وصهره، من قرى وأرياف ما زال اجتماعها يدور على وعي فلكلوري قديم وفقير، ليس بمقدوره سوى أن يكون هكذا، بائتاً وعنيداً في لغته وعصبيته.

في ساحات بيروت

على الضد من خدر التظاهرة "العونية"، تترجم "الانتفاضة" نفسها في وسط بيروت بخليط من أنماط الاحتجاج والتعبير والتظاهر غير المألوفة في العمل "الجماهيري" السياسي. فما بين "الباراد" والسوق الشعبي والحفلات الراقصة والفنون التمثيلية والكرنفال والاعتصام السياسي والمحاضرات الجامعية، وما يشبه الهايد بارك المتكاثر في الخيم المتوزعة، بل التنزّه والتسكع أو حتى ارتجال مقاهٍ وحضانة أطفال لقراءة القصص والتسلية، وإنشاء بسطات لكل شيء.. يقوم اجتماع "فوضوي" حر على ضفاف وفي قلب الساحات التي لا تخلو أيضاً من منصات متباينة الغرض والاستعمال، خطابية أو غنائية.. ويمتزج هذا في فضاء موسيقي مجنون يجمع تقليديات الأغاني الثورية مع تراب ميوزيك وتكنو راب، وهيب هوب، وإيقاعات الموسيقى العربية الجديدة والشبابية، التي تألقت خصوصاً في ساحات الثورة المصرية الموؤدة.

والصخب المبهج لا يقتصر على البشر ولا على مكبرات الصوت، فهو أيضاً يضجّ على جدران الأبنية المنتشرة، رسوماً وغرافيتي وعبارات وشعارات فردية وفحش بذيء وشعر وسياسة وأفكار ساذجة وخربشات وما لا يمكن حصره، متعدد اللغات والأهواء.

هناك على جدران عدة توزعت مرايا كتب عليها "أنا قائد الثورة" أو "أنا قائدة الثورة"، فإذ بكل شخص يمر بمحاذاتها رأى نفسه قائداً/ قائدة للثورة لبرهة خاطفة. وهذا "فن الشارع" في لحظة تسديد لكمة سياسية على لغو "من هم قادة الحراك". لغو يأبى إدراك ما يحدث ويأبى الاعتراف بالحقيقة المباغتة. وعلى مثال المرايا هذه، يحدث ابتكار وسائل فردية أو جماعية كجزء من هذه الفسيفساء الباذخة والمدوخة بفوضويتها. والحال أن ما تجمعه الساحات في وسط بيروت لا يسعى إلى "التوحد" صورة ولغة ونمطاً، بل هو يحتفل هكذا بكثرة تبايناته ولا حصرية صوته. فلا يمنع أن تجد جماعة من المبشرين الأنجليين يحاولون إقامة صلاة بالقرب من كتلة متحمسة من النسويات وهن في قمة انفعالهن، أو أن ترى تبدل وظيفة الدرج العريض لمسجد محمد الأمين وقد تحول إلى ما يشبه مدرج الملاعب الهادرة.

وتستوعب "عامّية" بيروت بزوغ حركات سياسية متجاورة وشديدة الاختلاف، ما بين قدامى الشيوعيين وقدامى الكتائب مثلاً، وفروع متخاصمة من الحركات النسوية، وأنتليجنسيا خرجت من خيبات 14 آذار من غير الحزبيين والمنشقين عن التيار العوني، والبيئيين والليبراليين وأولئك المبتعدين حسرة عن "تيار المستقبل".. لكن العصب الفعلي يبقى في الجيل الجديد من طلاب الجامعات الذي يؤلفون تياراً يسارياً علمانياً منقطعاً عن ذاك اليسار القديم باهتمامته الاجتماعية كالجندرة والبيئة والتكنولوجيا، ومتصلاً أكثر بحراكات احتجاجية متعولمة كالسترات الصفر في فرنسا.

وفي كل هذا، نحدس أن ما يجري في ساحات بيروت، وخصوصاً مع انتشار الباعة والبسطات، وكأن المواطنين استردوا وسط المدينة ممن باتوا يوسمون بـ"الحرامية". أي جعلوه "وسطاً" وقلباً وازدحاماً وسوقاً.

والانتفاضة في صورتها هذه إنما توحي بانقلابات عميقة اجتماعياً وسياسياً. وكإنها انفضاض عنيف من منظومة حياة ما عاد يصح وصفها "حياة".

 

أموال مَنْ حُولت إلى الخارج؟

عصام الجردي/المدن/04 تشرين الثاني/2019

الأموال المنهوبة واستعادتها. من حقّ شباب الثورة وشاباتها وناسها وأسرها، أن يهتفوا به، ويضعونه بندًا رئيسًا في لائحة الطموحات الكبيرة والمشروعة. يتحول واجبًا متى علمنا، أن أكثر من 42 مليار دولار أميركي تتكبدها الدول النامية سنويًا بحسب الوكالات الدولية المعنية. تأكل من مخصصات التنمية، والصحة، والتعليم، وشبكات الأمان الاجتماعي، وبناء المرافق العامة الحيوية.

النظام لا يستعيد الأموال

نصرّ من جديد، على أن تحقيق هدف استعادة الأموال المنهوبة أيضًا، لا يمكن عزله عن تغيير النظام السياسي في لبنان أو إسقاطه. والدليل بسيط وعيّن. كل الدول التي شكّل الفساد فيها نهجًا منظمًا، لم ينكشف صراحة ولا حُدّ منه، إلاّ بعد إطاحة النظم السياسية. في المحيط الأقرب نظام زين العابدين بن علي في تونس. وحسني مبارك في مصر. وعلي عبدالله صالح في اليمن. ومعمّر القذافي في ليبيا. وفي نيجيريا وليبيريا والفليبين وغيرها الكثير. في سوريا تمت دعوشة الثورة منجاة لنظام بشّار الأسد من السقوط. ونسمع الآن، كيف بدأت مواقع الفساد والثروات تحترب من الداخل أبناء عمومة وخؤولة ومقربين من لدن النظام وحواشيه. والمعركة لم تنته بعد. في العراق حيث أكبر عملية نهب منظمة في التاريخ زمن رئيس الوزراء السابق نور الدين المالكي، لم تنكشف إلاّ بعد إزاحة المالكي عن رئاسة الحكومة. هناك اتهامات خيالية لهذا الأخير بأنه استولى على نحو 400 مليار دولار أميركي فترة حكومته. قال ذلك رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ومجلس النواب ومسؤولون. في العراق ثورة شعبية غير مسبوقة منذ عصر الديكتاتور صدّام حسين. ونعلم مدى البذخ الذي مارسه. وعدد القصور التابعة له ولعائلته.

ولنا أن نعتقد في لبنان، أن قضية استعادة الأموال المنهوبة، وكشفها أولًا، أشد صعوبة عن مثيلاتها في دول أخرى. هناك ارتبط الفساد بالحلقة الضيقة للديكتاتور و"القائد الملهم" وبعض الزبانية. في لبنان دائرة الفساد أوسع بكثير. البلد لا يحكم بالديكتاتور والرجل الواحد. بيد أن تحالف السلطة ورأس المال في نظام أوليغارشي مكين مغطّى بالطائفة، هو سمة النظام العامة. وهو واسع ومتشعب حتى كاد يشكل ثقافة لبنانية خالصة. ولأنه بهذا الإتساع تمكّن من تأسيس بيئة حاضنة ومحمية في دوائر الدولة والقضاء والإعلام والنقابات وغيرها. ومن أسف، وُجد من النُخب الثقافية والعلمية من يدعمه بالمباشر، أو بالتملق أو التنظير له كناية واستعارة. لذلك، ترفع هذه الثورة غير المسبوقة منذ دولة لبنان الكبير 1920، ودولة الاستقلال 1943، تغيير النظام السياسي أو إسقاطه. لأنه السبيل الوحيد لاستعادة الأموال المنهوبة. علمًا أن كل مطالب الثورة وشعاراتها الأخرى، الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمعيشية المباشرة، على تماس مباشر بهيكل النظام السياسي. الموازنة العامة قرار سياسي. توزيع نفقاتها، وتركيب إيراداتها وقوانين الضرائب والتكليف الضريبي، كلها قرارت سياسية وخيارات أيديولوجية وطبقية، لها علاقة مباشرة بالنموذج الاقتصادي، ومكونات الناتج المحلي، وتوزيع الثروة والنمو والتنمية. الأمر نفسه في توزيع أعباء الخروج من الأزمة، وتفادي الانهيار تحت غائلة العجز والدين العام. الفساد المالي هو الإبن الشرعي للفساد السياسي. فساد نظام ليس نزوة فردية من مكوناته. لا يوجد مكان في العالم خلوٌ من فساد. لكن توجد قبل ذلك أجهزة رقابة ومحاسبة مهنية وتدقيق وقضاء يحاسب. ومجلس نواب لا يشرع وثيقة نفقات خارج الدستور والقوانين وبالعجز المتمادي والدين المتلفت من أي قيود. في الأنظمة التوتاليتارية ينهب الطغاة والبطانة. الباقون يتوجسون الديكتاتور. وغالبًا ما يفتعل الأخير حرصًا على نفاذ القوانين ليغطي ما ينهبه. وضعنا مع استعادة الأموال المنهوبة أشد تعقيدًا. فغلالة النظام الديموقراطي البرلماني، وحرية الاقتصاد، والمعتقد، والتعبير، والإعلام، واستقلال القضاء، وفصل السلطات وغيرها، كلها استخدمت خلافًا للدستور، لسدن منظومة الفساد. سقطت الغلالة الآن. بما ذلك أُرجوفة الطائفة التي تحمي زعيمها السياسي. وسقطت حدود الكانتونات السياسية والطائفية بين المناطق. "كلن يعني كلن". الشعار ليس ترنيمة. السخفاء فهموه بالشخصي. والخبثاء المرعوبون منه، فهموه يتوعدون ويزمجرون لإرهاب شهامى وشرفاء، حريصين على العيش بكرامة ووطن حرّ.

مسار معقّد

الكشف عن الأموال المنهوبة واستعادتها في لبنان والخارج يحتاج إلى دولة. إلى مسار معقدّ وصلب لبناء لوائح الاتهام القضائية وتحويلها إلى مراجع محلية مصرفية ومالية، وإلى أخرى دولية مهتمة بتبييض الأموال. من سيركّب لوائح الإتهام ومتابعتها من الدولة اللبنانية ومنظومة النظام السياسي؟ وهل النظام السياسي الحالي وأحزاب السلطة جديرة بذلك أصلًا؟ كل المراجع الدولية المعنية، والحكومات والأجهزة القضائية فيها تعرف حكاية الفساد وأربابه في لبنان. وتعلم الوعود التي قطعتها العهود السياسية والحكومات لوقف الفساد ومحاربته. ولم نعثر على فاسد واحد بعد! وتعلم أن لبنان هو الوحيد بين بلدان العالم على شفا الانهيار المالي لا يستطيع الحصول على قروض ميسرة طويلة الأجل في أمسّ الحاجة إليها، لأنه يرفض مجرد إصلاحات مالية وإدارية وفي قواعد الإفصاح والشفافية.

فصل جديد من الإفك والتحايل بدأ منذ فترة يتعلق برفع السرية المصرفية عن حساباته في لبنان. السرية المصرفية ترفع لمصلحة جهة معينة. وفي حالات محددة بالقوانين لاسيما المتعلقة بتبييض الأموال وأموال الإرهاب. تسقط السرية وتجمدّ الحسابات موقتًا إلى حين القرار النهائي بالإفراج عنها أو مصادرتها تبعًا لنتائج التحقيق في الهيئة الخاصة في مصرف لبنان. لكن الأمر يحتاج قبل ذلك إلى اتهام أو إخطار السلطات المعنية بشبهة ما. هذا غير موجود. من يستطيع بناء ملف لشخصية من المنظومة السياسية؟ ومن ثمّ، فرفع السرية يفترض أن يكون في لبنان والخارج عن الأصول والحيازات والشراكة في مؤسسات وملكيات عقارية وأسهم وصناديق مصرفية وحسابات رقمية مكتومة. وأن يشمل رفع السرية أصول العائلة بلا استثناء.

الحكومة البريطانية نشرت في 2016 مضمون كتاب للخبيرة الأمنية سارة تشايس عن الفساد وفيه أن الأخير "بات اليوم ممارسة منظّمة، وهو نتاج عمل شبكات معقّدة تشبه الجريمة المنظّمة. ويتعيّن على الحكومات دراسة تلك النشاطات وتداعياتها، بالطريقة نفسها التي تدرس فيها المنظمات الإجرامية أو الإرهابية العابرة الحدود". نعاني اليوم خطر تحويل أموال إلى الخارج. سنطلب إلى أركان الدولة بلا استثناء ما يأتي: هناك معلومات عن تحويلات بالملايين إلى الخارح في آب وأيلول الماضيين وقبل 17 تشرين الأول المنصرم وبعده، كون الأقسام الخارجية في المصارف لم تتوقف عن العمل. هل يمكن الطلب إلى الوزراء والنواب والمسؤولين في القطاع العام إلى أي دائرة انتموا، رفع السرية عن حساباتهم وحسابات أصولهم وذويهم لمصلحة الدولة اللبنانية، لمعرفة أصحاب تلك التحويلات؟

 

شارع" جبران باسيل في مواجهة اللبنانيين

وليد حسين/المدن/04 تشرين الثاني/2019

مع بدء العد العكسي للتيار الوطني الحر لشد عصب شارعه، بخروج جموع العونيين الباسيليين في مسيرة دعم العهد، بدأ يتشكل في لبنان شارع في مقابل ساحات على أنقاض "النظام القديم".

تفكيك السلطة المديد

ساحات منتشرة على الأراضي اللبنانية، تريد تفتيت نظام الزعماء وأجهزته السلطوية، على قاعدة الخلاص من جميع أركان التركيبة التي نهبت البلاد وتسببت بالأزمات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، وبإفقار اللبنانيين على حساب تكدس الثروات في أيدي قلة أوليغارشية توزّع غنائم الدولة زبائنياً.

وفي المقابل، شارع يعمل جاهداً على إنقاذ "النظام القديم" بكل مكوناته، حتى لو بدا للوهلة الأولى أنه شارع فئوي "حزب اللاهي - باسيلي".

بمعزل عن صراعات أركان النظام القديم على الحكومة والحكم وتقاسم موارد الدولة المنهوبة، ومحاولاتهم اليائسة لحشد الشوارع المتقابلة (في الحالة الباسيلية -الحزب اللاهية شارع خالص النقاء الطائفي والاصطفاف الزعامي المرصوص. وفي حالة باقي سدنة السلطة "الركوب" على ثورة اللبنانيين ضد "الحراميي")، جاء خروج ملايين اللبنانيين إلى الساحات والطرق بعفوية للتبرؤ من لصوص الهيكل. وهذه ليست موجة عابرة، بل مسار قد يطول. فعودة أركان النظام القديم إلى التربع في سدة الحكم قد تخدر الناس ببعض المسكنات. لكنها لا تستطيع حل الأزمات المتتالية التي تسببت بها، وأدت إلى نفاذ صبر اللبنانيين الذين خرجوا صارخين: "كلن يعني كلن".

زعماء القداسة واللعنة

وإذا كان من تمايز بين الشارع العوني الذي خرج اليوم إلى بعبدا والساحات اللبنانية المنتفضة، نستطيع بيان الفوارق الصارخة: شارع "أهل الوفاء" (الأهلي والعائلي) خرج لدعم الزعيم الذي يردد رعاياه: "عنا جبل في بعبدا وما حدن بيهزو"، وساحات خرجت للمطالبة بحقوق اقتصادية واجتماعية وعدالة في توزيع الثروة، وضد حكم المصارف الذي سلب اللبنانيين مليارات الدولارات من فوائد خدمة الدين العام.

شارع لم يبدر عن جميع المتحدثين فيه على شاشات التلفزة إلا لغة التحدي والفتوة والطاعة والولاء للزعيم، والمشاركون فيه أشبه بمن يذهبون إلى حتفهم "مرفوعي" الرأس، وساحات لعنت الزعيم والقائد رغم التهديد والإرهاب والاعتداءات المتكررة.

لن ينقسم اللبنانيون إلى شارعين. جل ما في الأمر أن ثمة محاولات يائسة للدفع في هذا الاتجاه. لكن الميزة الواضحة تشير إلى شارع فئوي محافظ صافٍ طائفياً بلغة قديمة شائخة وبائدة، دينها وديدنها "حقوق المسيحيين". وساحات لبنانية جامعة وشبابية متقدة زعزعت بالشتائم والفكاهة أركان الدولة. شارع شائخ يجسّد كل التفاهة اللبنانية لما قبل ثورة 17 تشرين، يريد الدفاع عن جزء من النظام القديم وتحصين قلاعه المتهالكة، على قاعدة تنزيه أركانه من أوجاع ومصائب اللبنانيين، جراء الفساد والهدر ونهب موارد الدولة والفشل المتمادي، وساحات تريد الخلاص من "الحراميي" بقضهم وقضيضهم.

ما يريد تكريسه التيار الحزب اللاهي - الباسيلي لن يذهب إلى أكثر من شارع يتمسك بعود ثقاب مكافحة الفساد على أساس إلقاء المسؤوليات على "الآخرين"، معرقلي مسيرة الدولة العونية المتخيلة، التي لم نر منها إلا خطب العنصرية والذكورية والمذهبية.

وساحات هتف فيها ابن الأشرفية وطرابلس وبيروت لأهالي صور والنبطية، ووضعت جميع أركان الحكم في قفص الاتهام والشبهة. وشارع رفع أعلامه الحزبية (إلى جانب أعلام لبنانية فلكلورية) وصور قادته المنزهين. وساحات جمعت اللبنانيين بكل أطيافهم تحت العلم اللبناني كتعبير على أنهم موحدين.

رئيس حزب لاجمهورية

حتى هذا الوقت من ظهيرة الأحد 3 تشرين الثاني، ما زالت المشهدية اللبنانية قائمة على شارع تصدره سياسيو التيار الوطني الحر المشاركون في الحكم منذ أكثر من سنوات عشر، ورئيسه السابق يتربع على عرش الجمهورية، ولديه ثلاثين نائباً و11 وزيراً في الحكومة التي أسقطتها الساحات. والساحات لم تتصدرها حتى جمعية مدنية، وبلا قيادة أو رأس، صرخت حتى في وجه من حاول استمالتها من أركان النظام القديم: "كلكن يعني كلكن".

ما هو حاصل حالياً محاولات يائسة لتكريس الزعيم والقائد المخلص، بعد خروج اللبنانيين على الزعامة والقيادة والمخلصين. على أن ميزة الشارع والساحات تبقى في قبول أو رفض رئيس الجمهورية استمرار عهده، بدعم شارع حزبي ضيق، على أنقاض لبنان واللبنانيين.

 

"العونيّة السياسيّة"... ظاهرة تتهاوى من "مار مخايل" إلى بعبدا !

علي الأمين/نداء الوطن/04 تشرين الثاني/2019

غاية "العونية السياسية" منذ ان دخلت السلطة، من باب ورقة التفاهم الشهيرة مع "حزب الله"، السيطرة على المنافع والمكاسب، أو الدخول في لعبة المحاصصة بشعار استعادة حقوق المسيحيين، ولم تكن حقوق المسيحيين ولا مرة في وعي هذا التيار، استعادة الدولة وتعزيز المواطنية، ولا مكافحة الفساد، أو كسر معادلات الفساد بأوجهه المتنوعة والمترابطة. لذا كان المثال الشيعي في ثنائيته المفضية الى أحادية، المدرسة والمثال للعونية السياسية، تمثلته في سلوكها وخطابها وفي التبشير به داخل الجماعة المسيحية، على هذه الخطى وهذا الركب انطلقت العصبوية العونية، فكان جبران باسيل القائد الميداني لهذا التيار، والساعي الى استغلال الدولة والسيادة والدستور والقانون في سوق المحاصصة باسم حقوق المسيحيين، كان الرئيس نبيه بري النموذج الذي سار الوزير باسيل في ركبه، بالطبع ليس المقصود هنا ان العلاقة كانت طيبة بين الرجلين بل العكس تماماً، انما المقصود هو المنهجية التي تقوم على الاستفادة من الدولة ومواردها وسيادتها في سياق بناء زعامة طائفية تتناقض في وجودها ونظام مصالحها مع الدولة ومع كل ما هو متصل بتهميش القانون والقضاء والمواطنية، لمصلحة الزبائنية التي تبني سلطة فوق الدولة وعلى حسابها باسم الطائفة او المذهب او الحزبية الفئوية.

على هذا المنوال بنت العونية السياسية قوتها ونفوذها، وأثبت لها طريق وصول الرئيس ميشال عون الى سدة الرئاسة الاولى، ان هذا الطريق يوصل الى المبتغى ولو كان على حساب تعطيل الانتخابات الرئاسية لعامين ونصف العام، وعلى حساب العبث بالدستور، وبتمريغ انف الدولة في وحول الاستنسابية والاستباحة باسم الطائفة واستعادة الحقوق، والرئيس القوي.

بهذا المعنى لم يكن ليتوقع المراقب ان المعادلة التي اوصلت العونية السياسية الى الرئاسة الأولى، يمكن ان تنقلب في زمن "الرئيس القوي" الى ما هو مختلف عن طريق وصولها، اي ان وسائل الوصول كانت هي نفسها وسائل السلطة، لذا لم تكن للدولة مكانتها في برنامج ما بعد الرئاسة، لم يكن الاصلاح ديدنها ولا مكافحة الفساد عنواناً من عناوين سلوكها، بل المزيد من الشيء نفسه، اي استعادة الحقوق، وهو ما اسس له "التيار الوطني الحر" بدعم من "الأخ الأكبر" لقانون انتخاب يلبي المزيد من الاصطفافات الطائفية من جهة، ويوفر القدرة على ادارة هذه الاصطفافات لمصلحة ترسيخ العونية السياسية، بما هي سلطة نمت على مسار مغاير لتعزيز الدولة ومؤسساتها، يكرر بعض مناصري الرئيس بري مقولة قالها قبل اكثر من ربع قرن، انه "جاهز لعدم المحاصصة في الدولة ولكن اذا رفضتم فانا اول محاصص، وانا جاهز لالغاء الطائفية السياسية ولكن اذا رفضتم فانا اول طائفي في سوق السياسة"....مؤدى هذا الكلام هو تبرير استباحة الدولة، واضعافها. لم يكن باسيل بعيداً عن هذا القول المريب، بل تبناه وسار به، متوهماً انه سيحقق مبتغاه في الرئاسة الأولى التي يطمح لتوليها. "العونية السياسية" التي تتكسر تحت ضربات التاريخ والجغرافيا، كما الماضي والحاضر والمستقبل، فقدت توازنها بالكامل، وكان من أحد تجلياتها ما حصل أمس في بعبدا، حيث استعاد "التيار الوطني الحر" قصر الشعب على طريق قصر بعبدا، وارتكب خطأ سياسياً جسيماً فدشن شارعاً مقابل شارع، وبقطع النظر عن خطورته، فقد أسقط فوراً عن رئيس الجمهورية صفة الحكم وحوله إلى طرف وذلك كله كرمى لعيون باسيل. فقد عمدت قيادة التيار إلى تجييش قواعدها لزحف نحو بعبدا دعماً للرئيس الذي سرعان ما تبين أنها لتعويم باسيل، وقد أصيبوا بخيبة أمل كبيرة بالنظر إلى حضور أعداد "خجولة" لا تليق بالمناسبة، لا تكاد تملأ الشارع المؤدي إلى القصر، و"زاد في طينهم بلة" المقارنة الحكمية مع الحشود الهائلة التي غصت بها ساحتا الشهداء ورياض الصلح، وليس فقط على مستوى العدد أنما أيضاً من حيث التنوع في مكوناته، وليس من "لون" واحد. واستكمالاً، يأتي خطاب باسيل امس في بعبدا أيضاً، الذي كان مهجوساً بالبحث عن سلاح جديد، بعدما تهاوت اسلحة اللعب بالعصبيات واستثمار العصبية مسيحياً، لم ترد على لسانه كلمة حقوق المسيحيين كما كانت العادة في خطاباته المشابهة. ذهب الى الفساد والمحاسبة، وهو الشعار الذي صار في يد الشارع الذي بات شديد العزم في مواجهة السلطة وألاعيبها واهاناتها للعقل والمواطنين. "العونية السياسية" فقدت بوصلتها وهي كما القوى السياسية التي شاركتها التحاصص والفساد، عاجزة عن فعل ما يعيد لها فرص الاستمرار في السلطة، من دون ان يزيد ذلك من تصدعها واستنزافها، عاجزة عن السير في ركب محاسبة الفاسدين، لأنها متورطة فيه، وعاجزة عن تجديد تحالفاتها السلطوية لأن السلطة سقطت في الشارع وفقدت ما تبقى من ثقة في الداخل والخارج. وظيفة الحشد في بعبدا كانت محاولة احتماء وفعل تخف ومؤشر انهيار لمنظومة "العونية السياسية" التي اسس لها تفاهم مار مخايل، وعزز من هويتها الفئوية، الى الحدّ الذي يمكن القول انها فقدت الكثير من قيمتها ووزنها في خضم الانتفاضة اللبنانية، وتداعي فرص المشاريع التي قامت على ان الدولة هامش والحزب او الطائفة هما متن الحياة في لبنان.

 

من "نور" الفيحاء إلى ساحة "الشهداء"... الثورة "ماشية"

ألان سركيس/نداء الوطن/04 تشرين الثاني/2019

"أيقونة الثورة"، "لؤلؤة الثورة"، "نجمة الساحات"، أوصاف وأوصاف تطلق على ساحة "النور" في طرابلس، تلك الساحة التي كانت منذ سنوات رمزاً للتقاتل الأخوي بين جبل محسن وباب التبانة قبل أن تتحوّل إلى الشعلة التي لا تنطفئ. حمل أبناء طرابلس مشعل الثورة منذ اليوم الأول، وباتت المدينة لا تنام، ينتظر الجميع مشهديتها كل مساء، وقد نفضت عنها غبار التّهم السياسيّة وانتفضت لرفع الظلم عنها وعن كل لبناني عانى من ممارسات الحكومات المتعاقبة. في المقابل، فإن كل الساحات كانت مشتعلة في لبنان، لكن بعد إعلان إستقالة الحكومة فُتحت الطرق وعادت الأمور إلى طبيعتها في فرصة أراد الثوّار إعطاءها للطبقة الحاكمة لتلبية المطالب، لكن أيضاً بقيت الخِيم منصوبة في ساحة الشهداء تحسّباً لعودة الثوّار إليها لحظة تدعو الحاجة. وتختصر ساحة الشهداء رمزية خاصة في الذاكرة اللبنانية، فهي الساحة التي تُمثّل وجه بيروت الحضاري ومآسي الوطن وثوراته وإنتفاضاته على مرّ الأزمان.

ويختزل مشهد ساحتَي "النور" و"الشهداء" صورة الوطن الذي يعاني والذي يعيش صراع البقاء، وفي الساحتين، شباب فقدوا الأمل بوطن الأرز نتيجة تصرّفات السياسيين وانصرافهم إلى السرقة والنهب، شباب يردّدون عبارة "ليش تركولنا خيار غير الثورة؟"، شبّان لم يتعبوا طوال الأيام السابقة على رغم حملات التخوين والإستهزاء منهم، وعلى رغم اليأس الذي كان مسيطراً في الزمن السابق، إلا أنه لديهم أمل بالمستقبل وبلبنان الغدّ إذا نجحت ثورتهم.

تجمع ساحتا "الشهداء" و"النور" الشعب المقهور بكل أطيافه وتلاوينه، هنا الناس الذين يُطالبون بأبسط حقوقهم، لا أحد يُطالب بالرفاهيّة بل بالعيش الكريم، هنا تسقط كل الطبقيّة ويصرخ الشباب بصوت واحد "ثورة ثورة ثورة"، وفي الساحتين لا مجال للمساومة على المطالب المعيشية.

من العاصمة الثانية للبنان إلى العاصمة الأولى رحلة ومسيرة طويلة بين بلد رُفعت داخله الحواجز الطائفية والمذهبيّة والمناطقيّة، ولم تستطع كل التحركات الشعبية السابقة، أي ثورة 14 آذار 2005 وتحرّك المجتمع المدني صيف 2015، التأثير في سياسة الطبقة الحاكمة أو هدم الحواجز وبناء جسور تواصل وحوار وإلتقاء. من طرابلس الثائرة إلى المناطق الأخرى تحية سلام ومحبّة، فليل السبت شهدت ساحة "النور" حشوداً من كل المناطق، من صور والنبطية والجنوب، من الجبل الجنوبي وكسروان وجل الديب وجبيل وبيروت ومن مناطق الشمال، كلها حشود أتت لتهتف للثورة ولتبقى تعيش أمل التغيير وسط تسلل اليأس إلى النفوس نتيجة تمسّك الحاكمين بالكراسي وعدم الإستجابة لمطالب الشعب المحقّة.

وأمس وأمام أحد وحدة الساحات وأحد الضغط، لم تأبَ طرابلس ترك ساحة الشهداء، فنظّمت مسيرات من عاصمة الشمال بعد الظهر وعبر الثوار مناطق الشمال وقد رأوا في طرابلس ملاذاً آمناً لثورتهم، كذلك مرّوا في جبيل، من ثمّ في الزوق وجلّ الديب، تانِك الساحتان اللتان منعتا إنهيار الثورة وصمدتا لتعطيا للثورة طابعاً وطنياً عابراً للطوائف، خصوصاً أن هذه الحركة الشعبية التي حصلت لم تقتصر على طائفة أو مذهب أو منطقة، ووصل أبناء طرابلس إلى ساحة الشهداء التي شهدت الثلثاء الماضي إعتداء من "الشبيحة".

في الأمس توحّدت الساحات وحشدت الثوّار في مشهديّة أكّدت أن الأحزاب الحاكمة لا يمكنها أن تستمرّ في المكابرة والقفز فوق مطالب الشعب وحقوقه المسلوبة، توحّدت الساحات في رسالة واضحة بأن الثورة الشعبية التي انطلقت في 17 تشرين الأول تكتب فصلاً جديداً من تاريخ لبنان، وهذا الفصل يطالب بالمحاسبة وعودة الأموال المنهوبة وتأليف حكومة إختصاصيين تنقذ البلد من الإنهيار الذي يهدّده، وإلا سينهار الهيكل فوق رؤوس الجميع. من طرابلس إلى بيروت وكل المناطق تبقى شعلة الثورة مضيئة، ويبقى الأمل عند الشعب بولادة لبنان الجديد وإلا على "الوطن السلام".

 

إهدار الفرصة الأخيرة... وهم الحريري

وليد شقير/نداء الوطن/04 تشرين الثاني/2019

ما حصل بالأمس في قصر بعبدا لا يمكن وصفه إلا بأنه المقدمة الطبيعية لإهدار الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان من الانهيار الاقتصادي الذي يلوح في الأفق منذ أشهر، وتسبب بالانفجار الشعبي في 17 تشرين الأول الماضي. سبق الخطاب الذي سمعناه محاولات من أجل مساعدة لبنان على الخروج من المأزق مع تحديد للخسائر التي تلوح في الأفق. تُختصر هذه المحاولات بأن مساعيَ أوروبية بُذلت، بعد الأيام الخمسة الأولى للتحركات الشعبية الاحتجاجية، مع محيط الرئاسة اللبنانية، تقضي بتأليف حكومة جديدة من الاختصاصيين تلبي مطالب الحراك الشعبي الذي تحتاج تهدئته إلى التجاوب مع الحد الأدنى من مطالبه.

قضت الأفكار التي طرحتها جهات أوروبية أن تُختصر خريطة الطريق لمعالجة المأزق اللبناني بالآتي: خطة لتقليص حجم القطاع العام، تسريع خطوات النهوض بالقطاعات التي تتسبب في مراكمة العجز في موازنة الدولة ولا سيما قطاع الكهرباء، تمهيداً لخصخصة بعض القطاعات أو اشتراك القطاع الخاص باستثمارها في شكل يساعد لبنان على البدء في إطفاء خدمة الدين ثم الدين العام، الحصول على موافقة البنك الأوروبي للاستثمار كي يكتتب بسندات الخزينة اللبنانية (على مراحل) بقيمة 10 مليارات دولار أميركي في شكل يساعد على سد النقص في السيولة بالعملة الصعبة للمالية العامة.

لم يلقَ هذا العرض آذانا صاغية لدى الذين استمعوا إليه من محيط الرئاسة، وكان الجواب استغراب هؤلاء لسبب استمرار الحملة ضد العهد والوزير جبران باسيل. وهذا ما ترك انطباعاً بأن بعض محيط الرئيس ميشال عون الذي استمع الى هذه الأفكار يعيش في وادٍ آخر، وفي "شرنقة" يحبس رجالات العهد أنفسهم فيها، ما يجعلهم غير قادرين على استيعاب جدية الانفجار الشعبي في البلد.

وإذا كان هذا العرض جاء من جهة أوروبية، لا أميركية تثير الريبة عند "حزب الله" الذي يتوجس كما يعلن منذ بدء المأزق، من مؤامرات واشنطن ضده، فلأن الدول المتابعة عن قرب تصاعد الأزمة اللبنانية، ولا سيما الأوروبية تدرك أن هناك حاجة ملحة لدى لبنان كي يحصل على سيولة مالية سريعة تسمح له بالوقوف على رجليه عبر ضخ أموال في ماليته، بمعزل عن البرنامج الاستثماري لقرارات مؤتمر "سيدر"، كي يتمكن من متابعة تنفيذ الإصلاحات وإطلاق تنفيذ تلك القرارات. وهذه الحاجة الملحة كانت الدافع الرئيسي لحركة رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري منذ شهرين. وتقول الأوساط العارفة بأهداف اتصالات الحريري الأخيرة مع الدول الأوروبية وبعض الدول الخليجية، قبل اندلاع الانتفاضة الشعبية، إنه سعى إلى تأمين ضخ سيولة في الوضع المالي اللبناني نظراً إلى الحاجة الملحة لهذا الإجراء من أجل تفادي الانحدار، وهو الأمر الذي شغل جانباً من محادثاته في أبو ظبي مطلع الشهر الماضي، حيث جرى الحديث عن إمكان مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة في هكذا خطوة عبّر عنها محافظ البنك المركزي في الإمارات أمس بحديثه عن دراسة إمكان تقديم المساعدة للبنان في هذا الإطار. وكان الحريري يأمل متابعة هذا الجهد مع دول خليجية أخرى.

خطابات الأمس لا توحي بإمكان نجاح الخطوة المالية الإنقاذية، لأن ما قيل من قبل الرئيس عون وباسيل ومن "حزب الله" لا يوحي بالاستعجال في تأليف الحكومة خلافاً لكل الزعم بذلك. قد تكون النتيجة الأبرز في خطاب رئيس الجمهورية الخميس الماضي أنه تحدث عن الفشل في الإصلاح، فيما تناول باسيل "فشلنا" أكثر من 5 مرات في خطابه أمس، لكنهما اتهما الشركاء في التسوية (أي الحريري) بذلك. لم يعد الحريري ينتظر تكليفه برئاسة الحكومة أمام هذا الواقع الإنكاري للمأزق، وفي ظل رفضه لمساواته بإخراج باسيل من الحكومة البديلة بالإيحاء بأنه لن تتم تسميته من أجل تأليفها. فما يوازيه في التركيبة هو عون لا باسيل. همه الحؤول دون تصعيد يحرف الحراك السلمي لإنتاج اشتباك يقود البلد إلى صراع أهلي، والحؤول دون نوايا البعض تحميله مسؤولية أي انهيار.

 

تيار التغيير والإصلاح والتحدّي

رندة تقي الدين/نداء الوطن/04 تشرين الثاني/2019

جمهور "التيار الوطني الحر" الذي اتجه الى القصر الرئاسي في بعبدا وخطاب رئيس تيار "الإصلاح والتغيير"، أظهرا للشعب اللبناني أن المأزق السياسي والاجتماعي يشتد في لبنان. لقد التزم الرئيس ميشال عون في خطابه الأسبوع الماضي عدم ترك شارع يواجه شارعاً. ورأينا أمس طريق بعبدا وساحتها في وجه شعب منتفض في ساحة رياض الصلح يطالب برحيل كل الطبقة السياسية لفشلها في تلبية أدنى حقوق الشعب. فجاء خطاب باسيل يلقي المسؤولية على من تسلّم الحكم من التسعينات إلى 2005 متناسياً مسؤولية الاحتلال السوري حليفه الحالي في الفترة التي أشار اليها. ثم خطابه الشعبوي غضّ النظر عن أنه تسلّم لمدة عشر سنوات وزارة الطاقة وما زال الشعب المنتفض يعاني من غياب التيار الكهربائي 24 ساعة على 24. كما أن التيار تسلم وزارة البيئة منذ ثلاث سنوات. لم يرَ الشعب المنتفض أي حلّ للنفايات المتراكمة والتلوث المميت في البلد. أما وزارة الاتصالات فعندما تسلّمها ممثل باسيل لم يقم بانجاز أو نجاح أكبر مما حدث لاحقاً. المؤسف كان أن الرئيس عون الذي يصف نفسه بأنه "أب الكل"، خاطب جمهور "التيار" من القصر الرئاسي كأنه رئيس حزب ولو أنه قال: "بحبكم كلكن". خاطب باسيل جمهوره واعداً إياه بمكافحة الفساد، كيف ذلك وحليفه "حزب الله" يسيطر على المرفأ والمطار وكل نقاط التهريب في البلد؟ وأي مكافحة فساد يتكلم عنها عندما لا يتجرأ أي موظف دولة في جباية ضرائب ومدفوعات الكهرباء على تحصيل الجباية بشكل كامل في الضاحية الجنوبية ومناطق "حزب الله" حليف باسيل.

كلام باسيل عن مكافحة الفساد بمثابة الضحك على الناس لأن الكل يعلم من هو "الحزب" الذي يبني اقتصاداً غير شرعي لاستخدام سلاحه غير الشرعي بوجه شعوب لبنان وسوريا والعراق. وتظاهرة باسيل وتأييدها من رئيس البلد أعادت المشهد الى تسييس الوضع والعودة إلى انقسام 8 و14 آذار. أما تظاهرات الشعب في ساحة رياض الصلح وفي طرابلس فكانت بمثابة إضعاف لتظاهرة "التيار". فالحراك الشعبي كان في زحلة وطرابلس وبيروت وغيرها من المدن للمطالبة بأحوال معيشية أفضل وخروجهم من أوضاع مؤلمة. ولكن لسوء الحظ أن المسؤولين عن الحكم في لبنان غير مدركين وجع الشعب بعد. فهم يتكلمون عن مؤامرات من أحزاب ومن سفارات ويماطلون في تشكيل حكومة فاعلة ومقنعة. ولكن عرض قوة باسيل بدلاً من التركيز على الاستشارات لتكليف رئيس حكومة والإسراع بالتشكيل، يعني أن العصيان المدني سيستمر لأن الناس لم تشعر بأن رئيس البلد والمسؤولين فيه سمعوا صرختهم.

سيعود البلد إلى الشلل وتتفاقم الازمة ولكن الاقتصاد لم يعد يحتمل. والمطلوب يقظة وطنية حقيقية سريعة تخرج البلد من الهاوية وتعطي الشعب المحتج أدنى حقوقه، والكف عن تحدّي حزب يسمي نفسه بـ"القوي"، اخطأ التقدير بتظاهرة أدت الى زيادة الغضب الشعبي والى شلّ البلد.

 

تكنوقراطيّة مستقلّة

سامي نادر/نداء الوطن/04 تشرين الثاني/2019

ليس بقليل ما حقّقته انتفاضة الشارع اللبناني في خلال أسبوعين. أوّلاً أجبرت الحكومة على الإستقالة، وثانياً فرضت أجندتها على كافة الطبقة السياسية. فبعدما باءت بالفشل المحاولات المتكرّرة لتسييسها تارة أو تخوينها تارةً أخرى، إضطر أركان السلطة، إلى ملاقاة مطالبها، أقلّه في الشكل ومحتفظين بالمضمون ألا وهو محاولة إنقاذ نظام المحاصصة السائد منذ أكثر من عقد. فبعدما وُضعت الخطوط الحمر أمام استقالة الحكومة، إنتهت الأمور بالقوى الحامية للسلطة إلى الإقرار بأحقّية مطالب الثوار. قد تكون هذه الإنعطافة عن حسن نيّة وقد تكون أيضاً عملية إستيعابية بهدف الحدّ من خسائرها، إلتفافاً من أجل إنقاذ هذا النظام التشغيلي نفسه ولكن بحلّة جديدة يُطلق عليها اليوم إسم تكنوسياسية. فهل حكومة من هذا النوع قابلة للاستمرار، والأهم من ذلك هل هي قادرة على إنقاذ البلاد من عمق الأزمة الإقتصادية وتلافي الإنهيار؟

أوّلاً لا بد من التوقف عند مطالبة الثوار بحكومة تكنوقراطية. والواقع أن ما عناه الحس الشعبي - نقول الحس الشعبي لأنه أفضل معبِّر عن حال الثورة التي ترفض أي جسم منظّم ناطق بإسمها - بحكومة تكنوقراط ليس فقط حكومة من التقنيين أو أصحاب الكفاءة والإختصاص، إنما أيضاً وأوّلاً حكومة بعيدة عن هذه الطبقة السياسية التي تُحمِّلها الثورة ما آلت إليه الأمور على المستوى الإقتصادي والإجتماعي.

فالمشكلة ليست تقنية وليس سببها عدم توفّر الخبرات أو الدراسات الفنية. فالحقيقة أن الدراسات كثيرة في مكاتب الوزارات وأدراج مجلس النواب. فما ليس متوفراً هم الأشخاص، أي نساء ورجال، رجالات دولة، يحملون هذه الإصلاحات ويدخلونها حيّز التنفيذ.

المشكلة إذن ليست تقنية لكي تستدعي معالجتها حكومة "تكنوقراط". المشكلة في عمقها سياسية لا بل أخلاقية تتطلّب معالجتها الإطاحة بنظام المحاصصة. هذه هي الصدمة الإيجابية التي تُعيد وصل ما انقطع، وتُعيد الثقة المفقودة بين الدولة وشعبها وبينها وبين المجتمع الدولي. وليس طرح الحكومة التكنوسياسية سوى محاولة لتعويم هذا النظام المتهالك الذي لفظه الشعب الثائر. حكومة نظيفة، مستقلة، من أصحاب الكفاءات والفضيلة، ومع صلاحيات استثنائية لفترة وجيزة تمكّنها من تخطّي عقبة البرلمان، النموذج المضخّم للحكومة المستقيلة، وحدها قادرة على المضيّ بالإصلاحات وإقناع المجتمع الدولي أن هناك شيئاً ما تغيّر في البلد الصغير. وأن الأوان آن لملاقاته ومساندته.

 

البقاع يردّ على تحرّك بعبدا بحشد في زحلة: عون رئيس لفئة من اللبنانيّين

أسامة القادري/نداء الوطن/04 تشرين الثاني/2019

حشود بقاعية توجّهت الى المصنع عند الحدود اللبنانية ـ السورية لقطعها بالاتجاهين

أهم ما في تظاهرة التأييد التي انطلقت الى بعبدا، بدعوة من "التيار الوطني الحر"، أنها شكّلت دافعاً اساسياً لحشد المشاركة في اعتصام "أحد الوحدة" الذي دعا اليه الحراك من أجل القول إن الثورة لم تتوقف عند استقالة الحكومة، ولأن الثوار يريدون القول اننا لن نسكت إلا بإسقاط السلطة الفاسدة.

وكان لافتاً أن عدد المنطلقين من البقاع الى بعبدا لم يكن على قدر طموح قيادات التيار في البقاعين الغربي والاوسط، وبحسب أحد قياديي التيار إن مدينة زحلة خذلت "تيار رئيس الجمهورية من حيث الحشود التي كانت متوقعة".

ولفت أحد المتابعين إلى أنه نتيجة لعدم تفاعل البقاعيين مع دعوة التيار البرتقالي بدأ قياديو البقاع الترويج ان لكل مشارك في تظاهرة التأييد مبلغ مئة دولار ولكل صاحب فان مئتي دولار، مما حدا بقيادة التيار في البقاع الغربي للاستعانة بمجموعة بعثية من بلدة كامد اللوز لأن تؤمن "فان" من القرى السنية للدلالة على وطنية تظاهرة التأييد وعدم حصرها بفريق مسيحي. واذ بزحلة والقرى المجاورة ترد على "البرتقاليين" عند الرابعة عصراً بحشود بقاعية وزحلية كثيفة للتأكيد ان الثورة "مستمرة ومكملة للوصول الى مطالبها في اسقاط منظومة الفساد واجراء انتخابات مبكرة". واعتبار الرئيس ميشال عون رئيساً للعونيين وليس لكل اللبنانيين.

انطلقت الحشود بمسيرات سيارة من قرى البقاع الغربي باتجاه المرج حيث كان في انتظارها مسيرة سيّارة من المرج وبرالياس وكذلك من منطقة راشيا باتجاه المصنع حيث التقت المسيرات وانطلقت الى زحلة للمشاركة في الاعتصام، وايضا من قب الياس وجديتا وتعلبايا وسعدنايل للقول إن "الثورة ليست ضد طائفة وليست محسوبة على طائفة"، رافعين العلم اللبناني وهاتفين بمحاسبة جميع من في السلطة. وقال الناشط خالد حمود أحد منظمي المسيرات السيارة والداعين الى ابقاء نبض الثورة في الشارع: "لن نترك الساحات لنعود الى التناحر الطائفي والمذهبي، سنبقى في ساحات الثورة في البقاع لننتهي من السلطة الفاسدة". واعرب عن ان المسيرة والحشد في زحلة دليل واضح للرد على التيار الوطني الحر ان خيار الشارع ضد شارع الذي اتخذته السلطة من خلال الدعوة الى قصر بعبدا، "أظهر ان قصر بعبدا كان لفئة معينة من اللبنانيين ولا يسمع الا اصوات التأييد".

تأييد إقفال الطرقات

بدوره، أعرب الناشط حسين حرب من بلدة المرج البقاع الغربي ان "هذا الحراك ليس شارعاً ضد شارع بل، تيار الرئيس عون من أراد ان يكون شارعاً ضد شارع، ولأننا نتعاطى بمسؤولية كبيرة ركزنا على عدم الاصطدام بين شارعين على الطرقات، خاصة انهم عبروا في القرى التي يعتبر الثوار اكثرية فيها".

ولفت الناشط علي هاشم وهو من بلدة جديتا في البقاع الاوسط إلى ان "الحراك مستمر" واعتبر ان "خطاب الرئيس كان لجمهور التيار ولم يكن للبنانيين جميعاً"، واضاف: "ما حصل يحفزنا على الضغط على السلطة الفاسدة بعصيان مدني من خلال اقفال الطرقات"، مؤيداً صرخة المعتصمين في بيروت لإقفال الطرقات بدءاً من صباح الاثنين. من جهته، أعرب الناشط الاعلامي فؤاد فريجي أنه من المعيب على هذه السلطة محاولاتها احباط هذا التحرك السلمي، وقال: "حراكنا السلمي والمطلبي لن يتوقف وزحله التي جمعت كل اطياف المجتمع البقاعي في صوت واحد تُطالب باستعادة المال المنهوب وملاحقة كل المشتبهين بهدر المال العام"، وتابع الزميل فريجي: "ها هو اليوم الـ 18 ولَم نر متهماً من الناهبين خلف القضبان، سنستمر في كل المناطق اللبنانية وبوتيرة تصاعدية لتحقيق أهداف الإنتفاضة".

ولفتت الناشطة منى عبد الرحمان من مجدل عنجر إلى ان الحراك مستمر و"لن نقبل لأحد في السلطة مصادرته، إنه اسرع من الجميع، اسرع من جميع القيادات السياسية الحاكمة وحتى اسرع من الاحزاب رغم تاريخها النضالي لان الحراك يعتمد على العنصر الشبابي".

ومن تعلبايا، أشار فراس الحشيمي إلى ان "البلد صار مزرعة، وبدنا نعيش بكرامتنا، بدي وطن ودولة تحميني"، وقال: "هذه السلطة ما بتفهم ان الاكثرية الشعبية بالساحات، ويجب أن نشلّ الحركة لنوصل إلى حقنا ومطالبنا بمحاكمة الفاسدين وبحكومة تكنوقراط، وانتخابات مبكرة، بدنا رئيس فعلي للبنان مش لفريق سياسي بيهددنا كل شوي". وعلى اثر اعلان الحراك ان يوم غد هو اضراب عام واقفال للطرقات، بدأت الحشود البقاعية تتوجه الى المصنع عند الحدود اللبنانية السورية لقطعها بالاتجاهين، وكذلك عند مفرق قب الياس طريق ضهر البيدر، وطريق تعلبايا سعدنايل وطرقات البقاع الغربي عند النقاط الاساسية.

 

هكذا يتم إسقاط رئيس الجمهورية!

ماريا ضو/الكلمة أونلاين/الأحد 03 تشرين الثاني 2019

بعد مطالبة فئة لا بأس بها من الشعب اللبناني اسقاط الحكومة ورئيس الجمهورية كما وإسقاط النظام بأكمله في لبنان، اسُتجيبت جزء من هذه المطالب مع استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ومعه كل الحكومة. أما فيما يتعلق بإسقاط الرئيس ميشال عون الذي يملك شعبية واسعة جداً، فهذا المطلب مستحيل تنفيذه دستورياً.لاسقاط الحكومة، هناك 3 آليات دستورية وهي استقالة رئيسها، استقالة الثلث الضامن فيها او اجراء انتخابات نيابية جديدة، والسبب الاخير غير الدستوري فهو وفاة رئيسها. وهكذا تم اسقاط الحكومة الحالية وقبلها عام 2005 اثر اغتيال الرئيس الشهدي رفيق الحريري وتظاهرات 14 آذار وانسحاب الجيش السوري من لبنان. ولكن لم يشهد لبنان منذ الخمسينيات اي سقوط رئاسي، بل شهد عام 1952 على استقالة الرئيس الراحل بشارة الخوري خلال ولايته الممددة منذ عام 1949، فيما عام 2006 وفي ظل حملة "فل" التي شنها الشارع اللبناني على الرئيس السابق اميل لحود لم يسقط رغم كل المطالبات، وحظي بدعم من أشد مهاجم له في تلك الفترة البطريرك الراحل الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير حيث قال حينها: " اليوم الذي نسمح به اسقاط لحود، نكون قد جعلنا اسقاط أي رئيس آخر قاعدة، وبصير حيطو واطي". وبهذا السياق أكد وزير العدل السابق المحامي شكيب قرطباوي في حديث خاص لموقع الكلمة اونلاين ان الآليتين الدستورية لإسقاط أي رئيس جمهورية في لبنان هي عبر تقديم الرئيس ذاته استقالته، او من خلال اتهامه بالخيانة العظمى ومحاكمته في مجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، أما الآلية الوحيدة غير الدستورية فهي الوفاة، معتبراً ان الشعارات التي طالبت بإسقاط الرئيس عون هي شعارات سياسية ولا تطبق قانونيأ وهذا خير دليل على ان الشعب غير واع للمطالب التي ينادي بها.

 

الإبراء المستحيل

المدير العام السابق لوزارة الإعلام محمد عبيد/الكلمة أونلاين/الأحد 03 تشرين الثاني 2019

رأى المدير العام السابق لوزارة الإعلام محمد عبيد أن "الإبراء المستحيل" يَصُح أن يكون شعار إنتفاضة الشعب اللبناني على أن يشمل كافة مكونات السلطة قديمها وجديدها.

يبدو أن هذه السلطة الموزعة بين من يتقصد إنكار التحولات التي فرضتها هذه الإنتفاضة في المزاج العام اللبناني، وبين من يتعمد تجاهل تداعياتها المباشرة والمستقبلية على إقطاعيته الطائفية-السياسية، وأيضاً بين من يسعى لتبرئة نفسه أو حيثيته الحزبية من جميع الإرتكابات الفاسدة وتبرير مشاركته مع المرتكبين في إدارة البلاد على المستويات السياسية والإقتصادية والمالية والإنمائية والإجتماعية والمعيشية.. قد فقدت الشرعية الوطنية التي تجاوزت "الشرعيات" الطائفية والمذهبية والحزبية التي وزعت اللبنانيين ساحات متقابلة يتم إستحضارها كلما دعت الحاجة.

لكن الأسوأ أن أركان هذه السلطة الذين راكموا عوامل إنهيار بنية الدولة الإقتصادية والمالية وحتى الإدارية، ما زالوا يعتمدون في مقاربتهم لهذه الإنتفاضة الآليات التقليدية ذاتها في محاولاتهم الخجولة لإحتوائها. والأكثر سوءاً أن هؤلاء لم يجدوا سبباً مقنعاً يدفعهم على الأقل الى تغيير خطابهم السياسي أو تعديل وعودهم الإصلاحية أو البحث عن لغة مشتركة تقربهم من اللبنانيين المنتفضين.

من هذا المنطلق، تبدو تظاهرة "أهل الوفاء" على طريق قصر بعبدا اليوم فِعلاً حزبياً محدوداً لا يرقى الى الحيثية الدستورية التي منحها اللبنانيون لفخامة الرئيس ميشال عون، كما أنه لم ينجح في إستعادة شبه الإجماع الشعبي الذي حمله معه العماد عون كأملٍ لتحقيق مشروع الإصلاح والتغيير المنشود.

كذلك لم يكن الرئيس عون بحاجة الى هذه التظاهرة كي يمنع "إسقاط العهد"، فولايته الرئاسية محمية أولاً بتوازنات سياسية داخلية وإقليمية كانت قد قادته الى سدة الرئاسة ولم تتغير، وثانياً بحُرمٍ كنسي وسياسي ماروني سيتم إستحضاره إذا دعت الحاجة كما حصل مع حملة "فِلّ" ضد الرئيس الأسبق إميل لحود.

أفترض مشهداً سوريالياً بعض الشيء: لو صحونا اليوم على أخبارٍ تفيد بأن فخامة الرئيس أرسل كتاباً الى مجلس النواب يطالب أعضاءه بالعمل في مهلة زمنية لاتتجاوز الثلاثة أشهر لإقرار قانون إنشاء "الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية"، كخطوة تمهيدية للوصول التدريجي الى قيام الدولة المدنية، وأخبار أخرى أنه أعاد الى المتقدمين الى إمتحانات مجلس الخدمة المدنية وخفراء الجمارك والمعلمين المتعاقدين وغيرهم حقوقهم المكتسبة، وأخبار ثالثة عن تعيين موعد الإستشارات النيابية المُلزمة لتسمية رئيس حكومة ودعوته لتشكيل حكومة نظيفة كما قال منذ أيام قليلة، وأخبار وأخبار تلاقي وجع اللبنانيين وآمالهم وأحلامهم بوطن العدالة الإجتماعية