المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 31 آذار/2020

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.march31.20.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

لا يَقْدِرُ العَالَمُ أَنْ يُبْغِضَكُم، لكِنَّهُ يُبْغِضُنِي، لأَنِّي أَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّ أَعْمَالَهُ شِرِّيرَة

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/إلا يعلم اغنياء طرابلس أن كل ما يملكون هو ترابي وباقي على الأرذ يوم يسترد الله منهم نعمة الحياة؟

الياس بجاني/متى ينتهي زمن نصرالله الإحتلالي والإستكباري والإرهابي والواهم والمفرسن؟

الياس بجاني/بالصوت والنص تأملات في عِّبر ومعاني عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما

الياس بجاني/العمى الحقيقي هو عمى القلب والغربة عن المحبة والإيمان

 

عناوين الأخبار اللبنانية

نداء "سيدة الجبل" إلى المعنيين في الدفاع عن لبنان

الحريري وميقاتي والسنيورة وسلام في بيان مشترك: الحكومة تتجه الى تعيينات يشتم منها السيطرة على مواقع الدولة دون الالتزام بالكفاءة والجدارة

الثنائي الشيعي يطلق عملية "تطويع" الحكومة

نداء الوطن : قضية المغتربين تنسف "تفنيصة" الاختصاصيين: تعديل سلوك أو تعديل وزاري "8 آذار" توقظ دياب: إستفِقْ "هذه حكومتنا"!

اللواء : جلسة المغتربين غداً: تعقيدات تواجه الخطة .. وعروض من حزب الله للمساعدة إنتهاء المرحلة الأولى من التعبئة "بإصابات دون المتوقع".. والمصارف تفرج عن أموال الطلاب في الخارج

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

وضعية وباء الكورونا في كندا

توقيف العريف علي حلاوي قاتل حسين زعيتر في إشكال البرج

ب "سنين مالحة"/موريس عوّاد

ثلاثي الحكم في لبنان يطوع السلطة النقدية لأجندته السياسية

لبنان يبحث إعادة المغتربين ووزيرة لبري: لا نحتاج إملاءات/11 وفاة و 446 إصابة بـ "كورونا"... والمستشفيات جاهزة للخدمة الأسبوع المقبل

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

هذا نموذج من فجور وعهر وإبليسية الحكام في العالم الثالث: بسبب كورونا.. ملك تايلاند "يحجر" على نفسه مع 20 من صديقاته في فندق بألمانيا

الصحة العالمية: لا نشجع على استخدام عقاقير معينة للوباء

كورونا يحصد أكثر من 34 ألف ضحية في العالم

ترمب: قد نشهد ذروة وفيات كورونا خلال الأسبوعين المقبلين

ترمب يتوقع أن يطلب بوتين رفع العقوبات عن بلاده

كوفيد 19 يغلق مدناً نصف سكان الأرض أسرى الحبس في البيوت و33 ألفاً تحت التراب

توقّعات بوفاة 200 ألف أميركي وذروة التفشي في يونيو

الوباء يواصل انتشاره عربياً رغم جهود احتوائه

العراق يُحذِّر من هجوم على مواقع عسكرية بعد رصد طيران مجهول/عبدالمهدي حذّر من استهداف السيادة والتجاوز على الدولة... وألمانيا سحبت جزءاً من قواتها

قادة داعش يفرون من سجن لـقسد في الحسكة وتحليق كثيف للطيران الأميركي/هدوء حذر في ريف السويداء بعد أحداث دامية

رسالة غضب لخامنئي.. 100 ناشط يتهمون المرشد

الاضطرابات تتواصل في سجون إيران وتمرد جديد في عادل آباد

طهران أعلنت تخطي قم وجيلان ومازندران قمة تفشي "كورونا"... والوفيات إلى 2640

كتائب حزب الله تتعهد بمواصلة استهداف القوات الأميركية في العراق

قوات سوريا الديمقراطية تنهي تمرداً في سجن يضم داعشيين

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حزب الله ملتهماً الدولة: يقود الحكومة.. ويغيّر النظام الاقتصادي/منير الربيع/المدن

لا تصفيق إلا للمرشد الأعلى وعامله في القصر الجمهوري/محمد أبي سمر/المدن

عن المغتربين: من يرغب العودة إلى الجحيم؟/نادر فوز/المدن

كورونا وكابوس أول الشهر: إعدام اللبنانيين إفلاساً وغلاء.. وفيروساً/جنى الدهيبي/المدن

السلطة والمصارف وكذبة الشحن: الاستيلاء على دولارات الناس/عزة الحاج حسن/المدن

لبنان في مواجهة الشراسة "الكورونية" والإيرانية/علي الأمين/العرب

جبيل تعيش أسوأ أيامها حزينة وصامتة/بيروت-جويل رياشي/المرصد

ما بعد الأزمة... تأملات في اليوم التالي/سام منسى/الشرق الأوسط

كورونا.. ومسألة الشر /فاخر السلطان/منبر الشفّاف

صراع العالم بين يد سميث الخفية ويد الوباء القاتلة/د.مصطفى علوش/الجمهورية

النازحون سلاح أردوغان لابتزاز أوروبا... وهل هو وسيلة لبعث الخلافة؟/يوسف مرتضى/نداء الوطن

الحالمون بعالم أقل وحشية/غسان شربل/الشرق الأوسط

أزمة كورونا وإمكانية التغيير للأفضل/مروان المعشر/الشرق الأوسط

الحرب العالمية ضد وباء كورونا/د. وليد فارس/انديبندت عربية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

بري استقبل وزراء الصحة والدفاع والمال والزراعة والاعلام حسن: لمسنا حرصه على حماية المجتمع المحلي وعودة المغتربين

المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب :الكلام عن صحة بري عار عن الصحة

الوطني الحر عقد اجتماعا إلكترونيا برئاسة باسيل: موقفنا ثابت من ضرورة إجراء التعيينات وفق معايير الكفاءة

شريم: عودة المغتربين مسؤوليتنا ولا داعي للمزايدات

جعجع: الحكومة لا تعتمد معايير الكفاءة والنزاهة في التعيينات

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

لا يَقْدِرُ العَالَمُ أَنْ يُبْغِضَكُم، لكِنَّهُ يُبْغِضُنِي، لأَنِّي أَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّ أَعْمَالَهُ شِرِّيرَة

إنجيل القدّيس يوحنّا07/من01حتى13/:بَعْدَ ذلِك، كَانَ يَسُوعُ يَتَجَوَّلُ في الجَلِيل، ولا يَشَاءُ التَّجَوُّلَ في اليَهُودِيَّة، لأَنَّ اليَهُودَ كَانُوا يَطْلُبُونَ قَتْلَهُ. وكَانَ عِيدُ اليَهُود، عِيدُ المَظَالِّ، قَريبًا. فقَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ: إِنتَقِلْ مِنْ هُنَا، وَٱذْهَبْ إِلى اليَهُودِيَّة، لِكَي يُشَاهِدَ تَلامِيذُكَ أَيْضًا ٱلأَعْمَالَ الَّتِي تَصْنَعُهَا. فَلا أَحَدَ يَعْمَلُ شَيْئًا في الخَفَاء، وهُوَ يَبْتَغِي الظُّهُور. إِنْ كُنْتَ تَصْنَعُ هذِهِ الأَعْمَال، فَأَظْهِرْ نَفْسَكَ لِلْعَالَم، لأَنَّ إِخْوتَهُ أَنْفُسَهُم مَا كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِهِ. فَقَالَ لَهُم يَسُوع: مَا حَانَ وَقْتِي بَعْد، أَمَّا وَقْتُكُم فَهُوَ حَاضِرٌ فِي كُلِّ حِين. لا يَقْدِرُ العَالَمُ أَنْ يُبْغِضَكُم، لكِنَّهُ يُبْغِضُنِي، لأَنِّي أَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّ أَعْمَالَهُ شِرِّيرَة. إِصْعَدُوا أَنْتُم إِلى العِيد، وأَنَا لا أَصْعَدُ إِلى هذَا العِيد، لأَنَّ وَقتِي مَا تَمَّ بَعْد. قَالَ لَهُم هذَا، وبَقِيَ في الجَلِيل. وبَعْدَمَا صَعِدَ إِخْوَتُهُ إِلى العِيد، صَعِدَ هُوَ أَيْضًا، لا ظَاهِرًا بَلْ في الخَفَاء. فَكَانَ اليَهُودُ يَطْلُبُونَهُ في العِيد، ويَقُولُون : أَيْنَ هُوَ ذَاك؟. وكَانَ في الجَمْعِ تَهَامُسٌ كَثِيرٌ في شَأْنِهِ. كَانَ بَعْضُهُم يَقُول: إِنَّهُ صَالِح، وآخَرُونَ يَقُولُون: لا، بَلْ هُوَ يُضَلِّلُ الجَمْع. ومَا كَانَ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ عَنْهُ عَلَنًا، خَوْفًا مِنَ اليَهُود.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

إلا يعلم اغنياء طرابلس أن كل ما يملكون هو ترابي وباقي على الأرذ يوم يسترد الله منهم نعمة الحياة؟

الياس بجاني/30 آذار/2020

اين هم اغنياء طرابلس (صفدي وميقاتي وكرامي كمثال) الطرابلسي يئن من الفقر والجوع وهؤلاء في عالم آخر لا علاقة له بالإنسان والإنسانية

 

متى ينتهي زمن نصرالله الإحتلالي والإستكباري والإرهابي والواهم والمفرسن؟

الياس بجاني/28 آذار/2020

مختصر كلام السيد الببغائي والإستكباري والواهم اليوم : صف كلام وقح واسقاط لكل ما سببه هو حزبه وإيران من كوارت واجرام وارهاب وفقر وافقار وفوضى ..اسقاط فاجر على معارضي احتلاله والمصارف والسعودية وترامب. ببغائي وممل

 

الياس بجاني/بالصوت والنص تأملات في عِّبر ومعاني عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما

http://eliasbejjaninews.com/archives/73581/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-3/

الياس بجاني/بالصوت/فورماتWMA/تأملات في عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما/29 آذار/2020/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع للتأملات

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/elias.blind%20miracle16.wma

الياس بجاني/بالصوت/فورماتMP3/تأملات في عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما/29 آذار/2020/اضغط هنا أو على الرابط أسفل للإستماع للتأملات

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/elias.blind miracle16.mp3

 

العمى الحقيقي هو عمى القلب والغربة عن المحبة والإيمان

الياس بحاني/29 آذار/2020

http://eliasbejjaninews.com/archives/73581/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-3/

جئت إلى هذا العالم للدينونة، حتى يبصر الذين لا يبصرون، ويعمى الذين يبصرون. (يوحنا 09/39)

كم بيننا من أفراد وجماعات هم حقيقة عميان بصيرة، وقليلو إيمان، وخائبو رجاء، في حين أن عيونهم من الناحية الصحية سليمة مئة في المائة، غير إن علتهم تكمن في عمى البصيرة وليس في عمى البصر، فهم وإن كانت عيونهم متعافية إلا أنها تحجب عن عقولهم ووجدانهم وقلوبهم المحبة فيعشون في ظلام دامس بعيدين عن الله.

يعلمنا الكتاب المقدس أن ابن طيما ولد أعمى ولم يكن يعرف الفرق بين النور والظلام، إلا أنه كان متنوراً في قلبه وضميره وإيمانه، وقوى وعنيد وثابت في رجائه.

ورغم أن ٱبْنُ طِيمَا كان أعمى وحاسة النظر عنده تالفة ومعطلة، غير أنه ومن خلال إيمانه وثقته بالله أدرك بعقله وقلبه أنه في حال ذهب إلى المسيح وطلب منه الشفاء فبقدرته أن يشفيه ويعيد له نعمة النظر التي حرم منهما منذ ولادته.

عندما اقترب من المسيح تمرد ورفض التقيد بتعليمات وتحذيرات الذين حاولوا منعه من تحقيق غايته فلم يأبه ولم يرتد ورفع صوته عالياً ومدوياً معلناً أن المسيح هو المخلص وأنه قادر على إعادة نظره إن رغب بذلك، وطلب من المسيح أن يشفيه فكان له ما أراد.

لم ييأس ولم يُحبط ولم يقبل بوضعية العاجز غير القادر على رؤية طريق الخلاص والسير عليها.

عرّف قدرة وألوهية المسيح ولجأ إليه طالباً الرحمة والنعمة فحصل عليهما ومن ثم تبعه وتتلمذ له.

رفض الإذعان لهرطقات الكتبة والفريسيين وبعناد الأبطال لم يُبدل ولم يغير كلمة واحدة عما قاله عن الأعجوبة.

اتُهم بالخيانة والعمالة للغريب إلا أنه تمسك بالحقيقة وشهد لها غير مبالي بما سيوقعه عليه رجال الدين اليهود من تحريم ونبذ وعقاب ومضايقات.

مشى الطريق لأنه كان في النور وهم ضلوا لأنهم عميان بصر وبصيرة وقليلي إيمان.

ولو نظرنا اليوم حولنا في زمننا الحالي نجد أن الحال لم يتغير حيث أن جماعات المؤمنين يتعرضون للمضايقات والاضطهاد والذل والأذى الجسدي في معظم بلدان العالم إلا أنهم يقاومون بعناد متكلين على الله تماماً كما كان حال ابن طيما.

ما أحوجنا اليوم كلبنانيين مقيمين ومغتربين أن نقتدي بمثال هذا الأعمى المؤمن فنسير بقوة وعناد وإيمان وثبات على طريق الخلاص ونطلب من الله نعمة النور الإيماني لينير دروبنا وعقولنا وينجينا من شر عبادة مقتنيات الأرض الفانية وأن لا يدخلنا في فخاخ الشرور والتجارب الإبليسية.

من المحزن أن دفة سفينة وطننا الأم لبنان يمسك بها ويتحكم بحركتها رعاة وقادة وسياسيين ومسؤولين عميان بصر وبصيرة وقد وقعوه بسبب قلة إيمانهم وخور رجائهم في آفات الفوضى والاضطرابات والحروب وزرعوا بين أبنائه بذور الفتنة وثقافة الموت .

يا رب نتضرع اليك أن تحمي لبنان وأهله وأن ترد له السلام والمحبة وأن تنور عقولنا لندرك أنك محبة، ولتبعدنا عن ظلمة الخطيئة وترد عنا التجارب.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

Status of the pandemic in Canada/ وضعية وباء الكورونا في كندا

بلغ عدد المصابين بداء فيروس الكورونا في كندا حتى هذا اليوم وطبقاً للتقارير الرسمية 6600 في حين وصل عدد الوفيات إلى 66.علماً أن 229 الف مواطن كندي قد تم فحصهم بنتائح سلبية بمعدل 96 بالماية

Chief Public Health Officer of Canada Dr. Theresa Tam confirmed that there are more than 6,600 confirmed COVID-19 cases in Canada and 66 deaths. A total of 220,000 people have been tested and about 95 per cent of tests have come back negative.

https://ca.yahoo.com/news/coronavirus-covid19-canada-latest-updates-190048955.html

 

توقيف العريف علي حلاوي قاتل حسين زعيتر في إشكال البرج

جنوبية/31 آذار/2020

إثر الخلاف الذي نشب بين أحد الأشخاص من آل حمود وآخر من آل حلاوي. وبعد حضور حسين عباس زعيتر (20 عامًا) لنجدة خاله من ال حمود، في منطقة برج البراجنة قرب مقرّ القيادة اطلق العريف علي حلاوي الرصاص على زعيتر ليقتله فوراً.

ولاحقاً طوقت دورية من الجيش منزل القاتل واوقفته.

بيان الجيش

وصدر عن قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه البيان الآتي:بتاريخه، وقع إشكال فردي في منطقة برج البراجنة بين عدد من الشبان على خلفية ركن سيارة، تخلله إطلاق نار أدى الى إصابة (ح. ز) بجروح وما لبث أن فارق الحياة. على الأثر، تدخلت دورية من الجيش وعملت على تطويق الحادث، في حين أقدم العريف (ع.ح ) على تسليم نفسه إلى عناصر الدورية. بوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، وتتم المتابعة لجلاء باقي تفاصيل الاشكال وتوقيف المتورطين.

 

ب "سنين مالحة"

موريس عوّاد/نشرت عام 1980

‏بكرا ب شي ليل ان شفتهن فلو

فجئا، قناديل السما. فلو

خلف غيمي. وعتم وين ما كان

والليل صرت تفكّرو حيطان

بحجار سودا. البحر شفتو صار

ع مدّ عينَك. شي مدا من رخام

أزرق ع غامِق. والمواج حرام

يلالي غرابي، غيب، وهم، سرار.

وموج المسافي جامد وبارد

غط ع الإيام، صار غبار

من ضباب... وشي ألف مارد

لبسو مشالح سود، حملو جرار.

ونزلو ع شط الليل ت يملّو.

والنجوم الفوق عم بتنوس

والليل مش باقي حدا يدلّو

ع الصبح. ما تصرخ أنا محبوس

بالعتم. بدّي نجمة المجوس

بلكي نجوم الصبح ما طلّو.

نجوم الحلم ما في غيوم تخبّيا.

خدلك شي شمعا طول إصبع ضوّيا

بوج العتم بتخربطو كلّو.

 

 

 

ثلاثي الحكم في لبنان يطوع السلطة النقدية لأجندته السياسية

العرب/31 آذار/2020

اعتراضات واسعة على التعيينات المرتقب إقرارها هذا الأسبوع والتي تهم السلطة المالية في لبنان، خاصة وأن تلك التعيينات جرى بحثها في الغرف المغلقة بين القوى السياسية الممسكة بالسلطة دون الأخذ بالاعتبار التوازنات القائمة ومعيار الكفاءة.

بيروت - استبق رؤساء حكومات لبنان السابقين جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد الخميس في قصر بعبدا برئاسة ميشال عون، بالتحذير من خطورة التعيينات التي تمس السلطة النقدية بلبنان، والمفترض أن يتم إقرارها خلال تلك الجلسة. ودق الرؤساء سعد الحريري وتمام سلام وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي الاثنين، ناقوس الخطر معلنين في بيان مشترك بعد التواصل في ما بينهم، أن التعيينات التي جرى التوافق عليها بين مكونات الظهير السياسي لحكومة حسان دياب تُشتم منها الرغبة في السيطرة على المواقع الإدارية والمالية والنقدية للدولة اللبنانية بغرض الإطباق على الإدارة الحكومية من دون الالتزام بقواعد الكفاءة والجدارة، وكذلك متغافلة عن المطالب الإصلاحية لشابات وشباب الانتفاضة (17 أكتوبر). وأوضح الرباعي أن الأوضاع لم تعد تحتمل المزيد من التردد والتلهي. فلبنان لا يمكنه مواجهة الظروف والمخاطر الراهنة على مختلف الأصعدة والمستويات باستمرار ممارسات المحاصصة ومن دون أن يبادر مسؤولوه وحكومته للقيام بالخطوات الإنقاذية والإصلاحية الصحيحة التي تسهم في تصويب بوصلة لبنان وفي إعادة تموضعه على الطريق الصحيح بما يعيد الاعتبار والاحترام لاتفاق الطائف والدستور وكذلك الاحترام للدولة اللبنانية ولسلطتها وللشرعيتين العربية والدولية.

وسبق أن أصدر الرؤساء تمام سلام ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة بيانات مشتركة انتقدوا من خلالها سير إدارة الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بلبنان، بيد أن اللافت في البيان الأخير هو انضمام رئيس الوزراء السابق وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري للتنديد بخطوات الائتلاف المهيمن على السلطة.

وينطوي الموقف الأخير للحريري على حالة من الغضب والاستياء من محاولات القائمين على السلطة ضرب التوازنات القائمة، حيث أبدى تيار المستقبل في وقت سابق تحفظات على تلك التعيينات مطالبا أساسا بإعادة تسمية محمد بعاصيري في منصب النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان. وانتهت الولاية القانونية لنواب حاكم مصرف لبنان منذ أبريل الماضي، وفشلت الحكومة السابقة التي كان يقودها الحريري في التوصل إلى صيغة توافقية تقوم على التجديد للنواب: الأول (شيعي) والثاني (سني) والرابع (أرمني) وتعيين النائب الثالث (درزي).

وانضم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الاثنين، للحملة المناهضة لحزمة التعيينات المثيرة للجدل والتي يشتم من ورائها ليس فقط محاولة السيطرة على العمود الفقري للدولة اللبنانية الممثل في السلطة المالية بمختلف مؤسساتها، بل وأيضا تطويق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي يعد المسؤول الوحيد حاليا في السلطة اللبنانية الذي يحظى بثقة ودعم المجتمع الدولي، ويجد القابضون على الحكم حاليا صعوبة في دفعه للتنحي.

وأعرب رئيس حزب القوات عن أسفه من أن حكومة كل وجوهها جديدة وتقنية لن تتمكن من إجراء تعيينات على أساس النزاهة والكفاءة والآلية، والسبب: ابحث عن الثلاثي غير المرح أبداً في كل ما يجري، في ما بدا إشارة إلى حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل.

وقال جعجع في تغريدة على موقعه على تويتر، طالما هذا الثلاثي متسلبط على السلطة في لبنان، طالما فالج لا يعالج.

وتابع بعد انتفاضة شعبية في لبنان انطلقت في 17 أكتوبر ولا تزال مستمرة حتى اللحظة في قلوب الأكثرية الساحقة من اللبنانيين وليس في الشوارع بسبب انتشار وباء كورونا، كان من أوّل مطالبها التخلص من الزبائنيّة في الإدارات الرسمية واعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في التعيينات، فإذا بنا نتفاجأ كما جميع اللبنانيين بأن الحكومة الحالية وعلى رغم التوقعات المنتظرة منها تحضِّر لتعيينات على نفس الأسس تقريباً التي كانت تجري فيها في عهد الحكومات السابقة.

بعد انتفاضة شعبية عارمة بلبنان انطلقت في 17 تشرين الأول 2019 ولا تزال مستمرة حتى اللحظة بقلوب الأكثرية الساحقة من اللبنانيين وليس في الشوارع بسبب انتشار وباء "كورونا"، كان من أوّل مطالبها التخلص من الزبائنيّة في الإدارات الرسمية واعتماد معايير

وجرى اتفاق بين مكونات تحالف 8 آذار الحاكم على التعيينات التي تمس نيابة حاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة المصرفية، بعد تجاذبات لأيام بين أقطابها وخاصة بين التيار الوطني الحر بزعامة جبران باسيل وتيار المردة الذي يقوده سليمان فرنجية الذي سبق وتوعد الأسبوع الماضي بسحب وزيريه من الحكومة بسبب رغبة باسيل في السيطرة على المواقع التي تهم الطائفة المسيحية.

وذكرت أوساط سياسية لبنانية تدخل حزب الله لتطويق الخلاف بين التيار الوطني الحر وتيار المردة المدعوم من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وجرى التوصل إلى توافق بشأن الأسماء المرشحة لتلك المناصب الشاغرة، حيث تم تسليمها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء تمهيدا للنظر فيها وإقرارها الخميس.

وتثير التعيينات الجديدة التي تشمل تحديدا النواب الأربعة لحاكم مصرف لبنان، ورئيس لجنة الرقابة وأعضائها الأربعة (انتهت ولايتهم القانونية في 18 مارس الجاري) مخاوف جدية من محاولة استغلال الائتلاف السياسي الحاكم الأوضاع الدقيقة التي يمر بها لبنان لجهة تفشي فايروس كورونا وتفاقم الأزمتين الاقتصادية والمالية لوضع اليد كليا على البلاد. واعتبرت أوساط سياسية أن استئناف الحملة ضد المصارف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في آخر إطلالة له السبت واستتبعتها تصريحات نارية من قبل بري وباسيل ليست بريئة وهي محاولة لإخماد أي اعتراضات على التعيينات التي جرى التوافق بشأنها بين هذا الثالوث. وذهب باسيل الاثنين، بعيدا في مهاجمة مصرف لبنان، حيث طرح تولي شركة دولية محايدة التدقيق في حركة حسابات المصرف. وقال رئيس التيار الوطني الحر في تغريدة على موقعه على تويتر، إن قرار الحكومة بإجراء التدقيق المالي المركّز لحسابات مصرف لبنان لتبيان الوضع الحالي هو قرار جريء وأمر ضروري طرحه الرئيس. وأضاف وزير الخارجية السابق يفترض استكماله بتدقيق تشريحي تقوم به شركة عالميّة ليس لها علاقة بمصرف لبنان. هذا سيكون تدقيقا جنائيا وسابقة بمكافحة الفساد لأنه سيكشف حركة الحسابات كلّها. ويقول متابعون إن الحكومة اللبنانية المفترض أن تكون محايدة سياسيا وبعيدة عن أي اصطفافات سقطت فعليا في أول اختيار جدي لها من خلال تلك التعيينات، وأثبتت أنها رهينة سيطرة حزب الله وحلفائه.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاثنين 30/3/2020

وطنية/الإثنين 30 آذار 2020

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

حالة التعبئة العامة خرقت اليوم في أكثر من منطقة فسجل ازدحام على الطرقات فيما برزت في بعض المناطق مشاهد التهافت على المصارف وطوابير أمام الصرافات الآلية من دون اتخاذ أدنى مقومات السلامة الصحية..

ومع هذه المشاهد يخشى من عودة ارتفاع عدد الاصابات التي سجلت اليوم ثماني حالات فقط من أصل مئتين وخمسة فحوصات أجريت في أربعة مختبرات وتدني رقم الاصابات لا يعني انحسارا للعدوى بل لأن معظم المختبرات لا تعمل الآحاد او تكتفي بنصف دوام وفق ما أعلن رئيس مستشفى رفيق الحريري..

وزارة الصحة أعلنت ان عدد الحالات المثبتة مخبريا بلغ 446 حالة كما سجلت وفاة في مستشفى الحريري لمريضة في العقد الثامن ما يرفع عدد الوفيات الى 11 فيما ارتفع عدد حالات الشفاء الى 35..

وفي مواجهة جائحة COVID 19 التي تجتاح العالم سمحت F.D.A باستخدام كلوروكين وهيدروكسي كلوروكين كعلاج لفيروس كورونا لكن في المستشفيات فقط فيما اعلنت منظمة الصحة العالمية انها لا تشجع على استخدام عقاقير معينة من دون اختبارات موثقة

وسط هذه الاجواء كلام على حل الخلاف حول عودة من يشاء من المغتربين الى لبنان عن طريق خطة يبحثها مجلس الوزراء غدا..

وعشية ذلك لفتت زيارات عدد من الوزراء لرئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وفيما العمل جار لتجهيز كل المستشفيات الحكومية لعلاج مصابي كورونا برزت أزمة رفض شركات التأمين الصحي تغطية علاج هذا الفيروس..

رئيس مجلس إدارة شركة كابيتال للتأمين أسعد ميرزا كشف لتلفزيون لبنان أن شركات التأمين توصلت مع وزير الإقتصاد إلى صيغة اذ تعمد الشركات إلى تغطية مرضى فيروس كورونا وفق تعرفة الضمان مشيرا إلى أن الأمر يصطدم برفض رئيس جمعية المستشفيات واعتبر أن شركات التأمين مستعدة للمساعدة لكن لا يمكنها تحمل هذا الوضع بمفردها.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون" nbn "

بعد الصرخة المدوية التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري لإستعادة أبناء الوطن في المغتربات وما تبعها من أصداء على مدى الجناحين المقيم كما المغترب، يتجه مجلس الوزراء إلى إتخاذ قرار بهذا الشأن في جلسته المقررة غدا في السراي، على ان يتم تحديد جدول زمني للاجراءات والآليات التي يجب إعتمادها في هذا الشأن وفق معلومات الـ NBN.

وعشية الجلسة تحول مقر الرئاسة الثانية الى محجة للوزراء، والتقى الرئيس نبيه بري كلا من نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر والوزراء غازي وزني عباس مرتضى منال عبد الصمد وحمد حسن.

وزير الصحة أكد من عين التينة أنه لمس لدى الرئيس بري حرصا على حماية المجتمع المقيم كما حرصه على عودة المغتربين.

في حصيلة اليوم بلغ عدد الاصابات 446 إصابة بفيروس كورونا فيما سجلت حالة وفاة واحدة ليترفع العدد إلى 11.

في العالم المشهد واحد.

رفع حالة التأهب إلى اقصاها خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية التي يسجل اعلى نسبة للاصابات، فيما تراجعت نسبة تفشي الوباء إلى حدود الصفر في الصين مع تسجيل إصابة واحدة، فيما بدأ عدد الإصابات بالتراجع في إيطاليا،اما في الكيان الإسرائيلي فقد دخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحجر الصحي مع عدد من وزرائه.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "المنار"

المغتربون عائدون والتعيينات المصرفية في طريقها الصحيح، والمياه الحكومية في مجاريها الطبيعية، اما خروج البعض عن طوره، فلأن شباك صيده في المياه العكرة ظلت خاوية..

وبقيت الاولويات في دائرة المقاومة المجتمعية الشاملة لفايروس كورونا، حيث ظلت تطوراته ضمن الدائرة الطبيعية المتوقعة له، اما غير الطبيعي فهو الاستهتار المتمثل بالخروقات المؤلمة التي ما زالت تسجل للاجراءات المفروضة حكوميا ، والتي ان استمرت فستنذر بعواقب وخيمة..

على خط المغتربين اجتمعت اللجنة الوزارية المعنية للبت بخطة وآليات اعادتهم لرفعها الى مجلس الوزراء غدا، والتي ستشمل كل راغب بالعودة الى لبنان، سليما او مصابا كان، والتنسيق على قدم وساق بين المغتربين والسفارات والوزارات المعنية، مع تحضير الطائرات والاطقم الطبية وحتى اماكن الحجر لمن لا يملك مسكنا منهم في لبنان، بالتعاون بين الحكومة والاحزاب والجمعيات والبلديات وبعض المبادرات..

العودة الآمنة ضمن الضوابط التي تضعها وزارة الصحة العامة كانت بندا اساسا خلال استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير الصحة حمد حسن، الذي نقل عن الرئيس بري حرصه على حماية المجتمع المحلي كما حرصه على عودة المغتربين الى وطنهم .

بعض الاوبئة المالية عادت للتفشي بعد أن كان قد حد من انتشارها وباء كورونا، وتمثلت اليوم بالدولار وحديث المصارف عن حجبه عن المودعين حتى اعادة فتح المطار، ما فتح العين مجددا على هذه الطبقة المنسلخة عن الواقع التي لا تريد ان ترتقي الى مستوى الازمة.. ازمة لم تستطع هز مشاعر اهل تلك الطبقة أو ضمائرهم الى الآن..

وفي آن كانت التعيينات المصرفية محط متابعة حثيثة، ووفق المعلومات فإنها سالكة طبق الآليات، اما رؤساء الحكومات السابقون الذين ارادوا ان يطلقوا النار السياسية اعتراضا، فقد اصابوا انفسهم ببيان، متحدثين عن استمرار ممارسات المحاصصة، مؤكدين انهم كانوا اهل هذه السياسة..

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "او تي في"

صدمت اميركا العام 2001 وتحديدا نيويورك بالهجوم الارهابي على برجي التجارة في مدينة الاعمال وعاصمة المال في العالم، عادت اميركا وصعقت اليوم بانتشار الوباء في نيويورك كالنار في الهشيم المدينة التي تحكم بورصة العالم وتتحكم بمسيرة عافيته المالية بواسطة العملة الخضراء اضحت رهينة الوباء واسيرة الداء.

جاءها الارهاب منذ 20 عاما من الشرق ووافاها الكورونا اليوم ايضا من الشرق ، لعنة الشرق الاوسط ونقمة الشرق الاقصى ، في 2001 طواقم الاطفاء تجوب نيويورك وفي 2020 طواقم الاطباء والاستشفاء تعزل نيويورك .

حاملات الطائرات تتحول حاملات مستشفيات لنجدة الساحل الشرقي واغاثة الساحل الغربي تماما كما في الافلام التي انتجها الاميركيون في العقد الاخير عن الاوبئة والزلازل والعصر الجليدي ونهاية العالم ، اليوم تحولت الافلام الى واقع ، واقع مخيف ومقلق .

اغلقت اميركا الاطلسي في وجه اوروبا وسدت الهادي في وجه اسيا، اعتادت اميركا بعد الحرب العالمية الثانية استخدام القوة العسكرية الصادمة المباشرة ما ادى الى نتائج كارثية في كل مكان في العالم الذي سيعاني لعقود فقدان الاستقرار وتداعيات الثقوب السوداء لسياسات الفوضى والنزاعات الطائفية والاقتتال الديني والعرقية والقومية والجشع اللامتناهي مثل وحش الهيدراالذي يفرخ له رأس جديد كلما قطعت له احد رؤوسه.

يقول مثل قديم : عندما يكون كل ما لديك هو المطرقة عندها سيبدو لك كل شيء مسمارا.

اعتادت اميركا الضرب والحرب واليوم ترتد الى الداخل لتكتشف النقائص والنقائض, العيوب والذنوب, المنظومة التي تهزها جرثومة، ومع ذلك فأن الفرحين والشامتين بالغرب اليوم وعلى رأسه اميركا يعرفون ان اقتصاد العالم وحركته وعافيته وحيويته - عن حق او عن غير حق - مرتبط باميركا ودولارهاالاخضر الذي يخشى ان يتحول الى يابس .

سيكابد الغرب والشرق اذا سقط النسر الاميركي وتعب الدب الروسي واستفاق التنين الصيني وسيكون للعالم وجه اخر ومصير اخر .

في العام 1916 وفي حمأة التحضير لسايكس بيكو وقاسم ارث الرجل المريض بين بريطانيا وفرنسا قبل ان تدخل اميركا المعترك الدولي وتزيح الاثنين دفعة واحدة , يومها كتب الالماني ارنست جاخ ثلاث عبارات لها مغزى: الحرب تأتي من الشرق , الحرب ستندلع بسبب الشرق, الحرب ستحسم في الشرق .

منذ 100 عام اعطى الانكليز الذين لا يملكون وعدا لليهود الذين الذين لا يستحقون اعطوهم وعد بلفور، وبدأت مأساة الشرق الاوسط، كنا بالمسألة الشرقية واصبحنا بالقضية الفلسطينية

وبدأت الحرب في الشرق، اليوم ومنذ فترة, بدأت اوروبا تعبيد وتزفيت درب الحرير مع الصين،اندلعت الحرب بسبب الشرق الاقصى، درب الحرير تحولت الى درب الام وخصوصا في ايطاليا البهية، ايطاليا مايكال انجلو ورفاييل وبرنيني ووصوفيا لورين ومارسيللو ماستروياني وفرنكو زيفيرللي، ايطاليا الجمال والخيال .

اما عندنا في لبنان جلجلة موصولة بالالام مع طبقة سياسية مغلولة بالاثام، صار اصحاب المليارات حريصين على ما تبقى من ليرات في وقت يحلق الدولار على علو 3000 ليرة ويتحضر ربما لهبوط اضطراري واصطدام وشيك بالطبقات المسحوقة المخنوقة .

الحكومة التي تعمل باقصى طاقاتها وقد تجاوزت معمودية النار في معركة كورونا, تحاصرها الدولة العميقة وما ادراك ما الدولة العميقة في لبنان والكيان الموازي.

فضائح وروائح, تهويمات وتهديدات, عنتريات وعراضات، في ايامهم كان الناس يقولون لا حول ولا دولة, اللبنانيون يعرفون اليوم ان الجولة للدولة , وان جولة النفاق تعاني اعراض اختناق, وهو ما يسمى بالكورونا السياسية..

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "الجديد"

قبل أن يبلغ كورونا توقيت الذروة كان الفيروس السياسي يتجه صعودا نحو حكومة حسان دياب، فتتم محاصرتها على محاور ثلاثة: عودة المغتربين التعيينات وأزمة السجون، وحيال السجناء جندت وزيرة العدل ماري كلود نجم قدراتها القضائية والعدلية تحت خطة موزعة على غير اتجاه، بهدف اطلاق السراح والاسراع في تخلية السبيل وهي تجنبت العفو العام لارتباطه بقانون يصدر عن مجلس النواب، واستعاضت عنه بقنوات رئاسية وقضائية، وقالت نجم للجديد إن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كان متجاوبا معها لدى لقائها في شأن اصدار عفو خاص يمنح للذين لم يتبق من مدة احكامهم سوى ستة اشهر، ووجهت وزيرة العدل رسائل الى السجناء قائلة "مش ناسينكن"، متحدثة عن اجراءات تطاول الاحداث، والاسراع في بت طلبات اخلاء السبيل موجهة كتابا الى مجلس القضاء الاعلى والقضاة في المناطق والمحافظات، لكن السجون ستغيب عن جلسة مجلس الوزراء غدا في السرايا، والتي ستبحث الاقتراحات المتعلقة بعودة لبنانيي الخارج,

في ظل ازمة كورونا وللمرة الاولى منذ تشكيلها يدخل الوزراء الى الحكومة غدا بوجوه ضربتها الحرارة السياسية، وساهمت في ايقاظ الخلايا الحزبية النائمة لكن بعض الوزراء جاءت مواقفهم من موقع ثبات واستقلالية وزارية وقد أسس وزير الصناعة عماد حب الله صناعة وزارية جديدة عندما التزم التضامن الوزاري، متمردا على قرار رئيس مجلس النواب نبيه بري، قائلا إنه لن يعلق مشاركته في الحكومة الا عندما يرى ممارساتها من الداخل غير مناسبة.

موقف لحب الله "في حب" الحكومة تلته سهام أخرى وجهتها وزيرة المهجرين غادة شريم، متجرأة على الرئيس نبيه بري ومستغربة فتحه النار على الحكومة طالبة أن "يأخذنا بحلمه" لأننا لم نقصر ولم نتقاعس في عودة المغتربين، لكنها تبحث عن الآلية المناسبة وسرعان ما فرزت دوائر عين التينة وزير الزراعة المدجج بوزارة الثقافة عباس مرتضى للرد على زميلته شريم قائلا: لسنا بحاجة إلى إعطائنا دروسا في كيفية مقاربة الملفات الوطنية كملف المغتربين اللبنانيين وما قام به الرئيس بري هو نتيجة المقاربة المتأخرة في الحكومة والمقاربة الثقافية لمرتضى تأتي انعكاسا لرغبة رئيس المجلس في توجيه صرخة عالية يسمع صداها مغتربو أفريقيا، علما أن القارات الخمس تتألم واللبنانيين فيها يعيشون أسوأ مراحلهم، ولصرخة بري أيضا أبعاد داخلية تثبت بالوزير المشهود أن هذه الحكومة لم تكن مستقلة فها هم وزراؤنا نأمرهم فينهون عن "منكر" الكابيتال كونترول، في وقت أن هذا الإجراء المصرفي هو من صلاحية مجلس النواب وسيولد بقانون والتهويل موضة سرح بها رئيس المجلس لتصيب كل اجراء حكومي، وفي طليعته تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان، وقد اراد من هذه الصرخة فحص جهاز المناعة لدى الرئيس حسان دياب، مستخدما في آلة الفحوص كلا من سليمان فرنجية ومهولا بجبران باسيل عبر الايحاء "لصقا" بأن رئيس التيار يغرد بمفرده في التعيينات لكي يسمع الجيران السياسيون، من سعد الحريري إلى وليد جنبلاط فسمير جعجع وعلى الارجح فإن حسان دياب لا يتمتع لغاية الان بحاسة السمع السياسي، فهو بدا على صوت عنيد يقاوم لتاريخه الفايروسات القاتلة للعمل الحكومي وفي جدول اعماله الاولوية الصحية التي تتصدر جلسة الغد مع استكمال تدابير التعبئة العامة، اما التعبئة السياسية فمكانها بعد صحة الناس ولخير الناس شكرا من الجديد مرة أخرى لاكثر من ثمانية عشر الف متبرع ساهموا في حملة صامدون ومعكم سنبقى صامدين.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "ام تي في"

النتائج في المختبرات والمستشفيات ليست سلبية، لكن المشاهد في الشوارع وعلى الطرقات تحمل على القلق، استشفائيا عدد المصابين لم يتجاوز الثمانية ما يحمل على بعض الارتياح، علما ان المبالغة بالارتياح خطأ.

ذاك ان تدني العدد اليوم سببه الاساسي ان معظم المختبرات لم تعمل يوم الاحد او انها عملت بنصف دوام، اللافت ان معظم المواطنين لم يتوقفوا عند هذه المعلومة، فشهدت الطرقات حركة سير قوية، وشهدت مداخل المصارف والاماكن العامة حركة اكتظاظ وتجمعات، وهو امر مستغرب وغير مقبول.

صحيح ان معظم اللبنانيين في حاجة الى تسيير اعمالهم بعد مرور اسبوعين كاملين على الحجر، لكن علينا ان نتذكر ان حال التعبئة العامة لا تزال قائمة، كما على الدولة ان تتذكر انها وعدت قبل اسبوع بأن تطبق بقوة مقتضيات الحجر، فأين القوة الموعودة؟ وهل شاهد المسؤولون كيف انتهك المواطنون قرار التعبئة العامة؟ فأين القرار يا اصحاب القرار لمواجهة انتهاك القرار؟

سياسيا، سقط القناع وبرزت حكومة حسان دياب على حقيقتها، فكل عمليات التجميل التي أجريت لها لتبدو وكأنها حكومة تكنوقراط أو حكومة مستقلين فشلت فشلا ذريعا، السبب الاساسي للفشل لا يتعلق بها ، فمعظم الوزراء مع رئيسهم يريدون ان تكون لحكومتهم بصمة مميزة، بعكس الاحزاب التي أتت بهم .

فمن التشكيلات القضائية، الى الكابيتال كونترول، الى التعيينات المالية وصولا الى عودة اللبنانيين من الخارج ، يبدو بوضوح ان حكومة المستقلين فقدت استقلاليتها .

انها حكومة اضحت رهينة القوى التي انتجته ، والتي لم تؤمن يوما الا بالزبائنية والمحاصصة والصفقات ، فهل تعتقد القوى السياسية ان في امكانها حقا اعادة عقارب الساعة الى الوراء والتصرف كأن انتفاضة 17 تشرين لم تحصل؟ من سخريات القدر ان اهل السلطة عندنا تلاقت مصلحتهم مع انتشار الكورنا، اذ لولا الفيروس الخبيث لكان الشعب انتفض ضد ممارساتهم ، فأيهما أكثر فتكا بلبنان واللبنانيين : الكورونا القاتلة أم الطبقة السياسية المدمرة؟

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "ال بي سي"

في اليوم الأول من المرحلة الثانية للتعبئة العامة، كانت الحركة في البلد وكأن لا كورونا.

زحمة في الشوارع ... صفوف طويلة أمام ماكينات الصرف الآلي امام المصارف.

التنبيهات والتحذيرات والتلويح بالإنتقال من المنع إلى القمع، كلها لم تجد آذانا مصغية، وربما لبنان البلد الوحيد الذي فيه هذه الخروقات للإجراءات، ما يطرح السؤال: كيف ستستطيع الحكومة مواجهة تحدي كورونا إذا كان كثير من المواطنين لا يلتزمون إجراءات الوقاية؟ اليوم طرابلس وأمس الضاحية، فهل في الأمر مخالفة للإجراءات لمواجهة كورونا؟ ام أن القطبة المخفية أن في الأمر مخالفة لنهج الحكومة في بعض الملفات التي ستقدم عليها؟

اليوم كان عدد الإصابات ثمانية وهى الأقل مقارنة بالأيام الأخيرة الماضية، لكن التراخي والإستلشاق لا يبشر بالخير.

اللجنة المكلفة إعادة اللبنانيين من الخارج توصلت إلى توصية سترفعها غدا إلى مجلس الوزراء ، وتقضي بإجراء الفحوصات المبنية على ال antigene ، التي تعني قياس نسبة المناعة لدى جسم الإنسان ، في بلد المغادرة وقبل الصعود إلى الطائرة ، وعند الوصول إلى مطار بيروت يتوجه جميع الركاب من دون استثناء إلى مراكز الحجر لأجراء فحوصات ال pcr.

ليس المواطنون وحدهم من خرجوا اليوم من الحجر المنزلي، بل ان السياسة هي التي خرجت، وعند معظم الأطراف تقريبا.. وكل التباينات "تحور وتدور" حول الوضع النقدي والوضع المالي: من تحدي التعيينات المالية، الى شح الدولار وصولا إلى ندرته، وأداء القطاع المصرفي على قاعدة "المصارف دائما على حق":

اليوم فتحت أكثر من جبهة في آن واحد:

جبهة رؤساء الحكومات السابقين في مواجهة الحكومة وتحديدا رئيسها حسان دياب.

جبهة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في مواجهة حاكم مصرف لبنان.

الجبهة المفتوحة بين رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه وجبران باسيل.

رؤساء الحكومات السابقون مرتابون من المنحى الذي ستأخذه التعيينات المالية، ورفعوا البطاقة الحمراء في وجه رئيس الحكومة.

رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل فتح النار على حاكم مصرف لبنان، فعلى رغم مرور اسبوع على قرار مجلس الوزراء المتعلق بالحاكم، فإن باسيل انتظر إلى اليوم ليعتبر ان القرار يفترض استكماله بتدقيق تشريحي تقوم به شركة عالمية ليس لها علاقة بمصرف لبنان. وهذا سيكون تدقيق "جنائي" وسابقة بمكافحة الفساد لأنه سيكشف حركة الحسابات كلها. التغريدة تلمح إلى فساد في مصرف لبنان، فهل يتحمل الحاكم هذه التهمة في توقيت دقيق للغاية؟

رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه ماض في مواجهته لباسيل، وبعد تلويحه باستقالة وزيريه من الحكومة ردا على ما حكي عن تعيينات مالية يرفضها، فجر اليوم قنبلة ثانية ... فوفق ما أوردت وكالة الأنباء المركزية، فإن فرنجيه يرفض لقاء باسيل لفك عقدة التعيينات...

هكذا، اللبناني عالق بين نارين: نار كورونا، ونار الجبهات السياسية، وبين النارين يكتوي بنار ثالثة هي نار الأسعار، فلا حسيب ولا رقيب إلا في الإعلام، وما زاد الطين بلة ان المصارف تذرعت هذه المرة بإقفال المطار لتحجب الدولار نهائيا...

مسؤول في جمعية المصارف قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن المصارف أوقفت عمليات السحب بالدولار بانتظار أن يعاد فتح المطار، موضحا أن الدولار يتم استيراده من الخارج وهذا لم يعد ممكنا بسبب فيروس كورونا المستجد. فمستوردو الدولار توقفوا عن العمل . ما لم يقله هذا المسؤول أن المصارف ومنذ أكثر من اسبوع ، أوقفت السحب بالدولار، وكأنها كانت تفتش عن ذريعة جديدة فوجدتها، علما ان شحن الدولار لم يتوقف، لكن أليست القاعدة ان " المصارف دائما على حق "؟

في سياق قضائي مرتبط بمعالجة اكتظاظ السجون، كشف النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات لموقع " مستقبل ويب" عن إمكان ان يعتمد القضاء ما يسمى بالسوار الإلكتروني electronic bracelet، وهي عبارة عن حلقة تثبت بيد او قدم الموقوف أو الملاحق قضائيا، في الجرائم او الجنح البسيطة بدلا من وضعه بالسجن بسبب الإكتظاظ، ويحدد نطاق تحركه مثلا في منزله أو محيطه، وتقوم الأجهزة الأمنية برصده ومراقبته عبر GPS للتأكد من عدم تجاوز الدائرة المحددة له.

 

لبنان يبحث إعادة المغتربين ووزيرة لبري: لا نحتاج إملاءات/11 وفاة و 446 إصابة بـ "كورونا"... والمستشفيات جاهزة للخدمة الأسبوع المقبل

بيروت ـ السياسة /30 آذار/2020

فيما يبحث مجلس الوزراء اللبناني خلال اجتماع اليوم، خطة إعادة المغتربين إلى البلاد، بعد وصول وفيات كورونا إلى 11 حالة وفاة و تسجيل 446 مصاباً ، أكد وزير الصحة حمد حسن في مؤتمر صحافي أمس، عقب اجتماعه مع مسؤولين عن 8 مستشفيات حكومية، أن جميع المستشفيات الحكومية ستكون في خدمة المواطنين على كل الاراضي اللبنانية الاسبوع المقبل، اذا دعت الحاجة وهذه المرحلة تتطلب تضافر جهود الجميع، أطلقنا المناقصات وستصلنا الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة في الأيام والاسابيع المقبلة.

واعتبر أن التهرب من استقبال أي حالة مرضية من اليوم ليس مقبولا ويترتب عليه تداعيات قانونية ومحاسبة، وبموضوع التبرعات، يجب أن يكون التعاطي شفافاً وكل يد خير يجب أن تعرف أين تصرف أموالها.

وقال سنحاسب أي مستشفى لا تستقبل أي حالة تصل إليها، كما حصل مؤخراً ، وحوّلنا بعض المستشفيات إلى التحقيق بسبب رفضها استقبال عدد من الحالات، مضيفا أتمنى على المستشفيات الخاصة الأخرى التي لم تشاركنا حتى الآن، أن تتأهب في حال احتجنا اليها.

من جانبه، أكد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، أن قسما من المستشفيات الخاصة تم تجهيزه لاستقبال مرضى كورونا وقسما آخر قيد التجهيز، وطلب من الصليب الأحمر نقل أي مريض يشتبه باصابته بالفيروس مباشرة الى المستشفيات المجهزة.

وأكد أن ما بين 15 و 20 مستشفى خاص تقوم بفحوصات الـPCR حاليا لكن مقابل بدل مادي، لافتا الى أن المستشفيات الخاصة تعاني نقصا هائلا في المستلزمات الطبية اللازمة لعزل مرضى فيروس كورونا، وهذا ما يجعلها حذرة أكثر في استقبال المرضى. إلى ذلك، يتوقع أن يبحث مجلس الوزراء في جلسته اليوم، في خطة إعادة المغتربين، بعد تفاهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري، مع رئيس الحكومة حسان دياب على إعادة من يرغب من اللبنانيين العالقين في الخارج، حيث تدور نقاشات واسعة بين الوزراء والمسؤولين المعنيين بمواجهة كورنا ورئيس مجلس ادارة شركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت.وعن الاجراءات التي ستُتخذ او يُفترض ان تُتخذ بشأن ضمان عدم وجود عائدين يحملون الفيروس، قال بري: ستذهب لجان او طواقم طبية مع الطائرات الى الدول التي يوجد فيها لبنانيون ممن يرغبون بالعودة، لفحص الركاب واتخاذ الإجراء المناسب بحيث يصعد الركاب الى الطائرة على اساس الفحص. فلا بد من إعادة من يرغب الى وطنه. بدورها، أكدت وزيرة المهجرين غادة شريم، أن موقفنا واضح في موضوع المغتربين وضرورة عودتهم، إنها مسؤوليتنا ونعمل على آلية فعالة، ولا داعي للمزايدات السياسية.

وقالت: لا أعرف لماذا فتح رئيس مجلس النواب نبيه برّي النار على الحكومة في هذا الظرف الصعب، مضيفة لسنا بحاجة لمن يملي علينا ما نفعل. وفي الإطار، أكدت سفيرة لبنان في إيطاليا ميرا ضاهر، أن لا إصابات ‏ضمن الجالية اللّبنانية، لافتة الى أنّ السفارة عمدت منذ اللحظة الأولى لتفشي ‏الوباء الى تسجيل أسماء من يرغب بالعودة الى لبنان.‏ ‏كما أكد رئيس المجلس القاري الإفريقي في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، قنصل الكونغو في لبنان حسن يحفوفي، أن الجاليات اللبنانية في أفريقيا باشرت بإعداد لوائح الراغبين بالعودة، وتكاليف السفر ستكون على نفقة المغتربين ولن تتكبد الدولة اللبنانية أي أعباء مالية. على صعيد متصل، طلبت وزارة الصناعة اللبنانية، من جميع مصنّعي الكمّامات ومعدّات الحماية الشخصية (PPE )، التقدّم إلى الادارة المركزية، لتسجيل مصانعهم والافادة عن نوع منتجاتهم ومواصفاتها والقدرة الانتاجية خلال مهلة أقصاها ثمانية وأربعون ساعة .

ورغم قرار التعبئة العامة، جال عشرات الشبان في شوارع طرابلس، بمسيرة راجلة، وهم يهتفون بدنا ناكل جوعانين، وما تحجرونا طعمونا. إلى ذلك، نفذ أهالي الموقوفين والمحكومين في ملف أحداث عبرا، اعتصاما أمام مسجد الحاج بهاء الدين الحريري في صيدا، في اطار تحركهم المستمر للمطالبة بـ اقرار عفو عام شامل لا يستثني أحدا، ورفضا لـ سياسة الكيل بمكيالين، لا سيما بعد فضيحة اخلاء سبيل العميل الاسرائيلي عامر الفاخوري، كما قال عدد من المشاركين في الاعتصام.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

نداء "سيدة الجبل" إلى المعنيين في الدفاع عن لبنان

المركزية/30 آذار/2020

"مع انهيار الأوضاع الصحية والمعيشية والسياسية، والتي تطل على أزمة وجودية"، أطلق "لقاء سيدة الجبل"، "نداء 2020"، توجّه فيه "إلى جميع المعنيين وأصحاب الرأي، ولا سيما المخلصين في الدفاع عن لبنان العيش المشترك، الحر السيد المستقل، والعربي الهوية والإنتماء".

واعتذر "اللقاء" عن استبدال المؤتمر الصحفي الذي كان منوي عقده اليوم ببيان نداء إلى اللبنانيين يتناول الاحداث الصحية والسياسية والمالية في لبنان، وذلك بعد التشاور مع جميع أعضاء اللقاء ومن اجل السلامة العامة.

وجاء في النداء: "إلى أهل السلطة التي اختفت تحت وطأة نفوذ وتسلط حزب الله، الذي يتحكم في مفاصلها ويديرها من خارج المؤسسات، حتى أصبح مجلس النواب ومجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، ناهيك بالقوى الأمنية والعسكرية، تحت سيطرة "حزب الله": إنها دولة لزوم ما لا يلزم. وبالتالي هي مطالبة بالرحيل بدءا برئيس الجمهورية، لأن معادلة: الكراسي للرؤساء، والنفوذ لحزب الله لا تبني دولة، بل تنسف ما تبقى منها". أضاف: "إلى القوى السياسية الممثلة في مجلس النواب، والتي تكتفي في هذه المرحلة بتنظيم حركات تضامن اجتماعي مع الناس: لقد خيبتم آمال من عولوا عليكم، ونكثتم بوعودكم بالنهوض بالدولة ولبنان إلى مرتبة الاستقرار، وسقط رهان الناس عليكم كضمان رديف لهم في حال اهتزاز الدولة. ومع تراجع دوركم السياسي الى حد تأمين إسعافات أولية، برزتم أحزابا وشخصيات كأنكم أحزاب الصنف الثاني، أو الدرجة الثانية أمام جهوزية "حزب الله"، حتى ولو كانت استعراضية. عودوا إلى العمل السياسي التضامني لمواجهة الحالة الإلغائية التي يمثلها حزب الله. عودوا إلى الدستور والطائف". وتابع: "إلى القطاع الصحي الخاص الذي تخلى في بداية الأزمة عن تأمين الضمان الطبي والاستشفائي للناس، ثم ربط فاعلية حضوره بتسديد مستحقاته من الدولة: أنتم مطالبون بإعادة بناء نظام القيم الإنسانية في لبنان. إن ربط الصحة بالمال في لحظات الوباء والكوارث لا يبني نظاما صحيا، لا بل يزيد على الوباء وباء أخلاقيا". وقال: "إلى القطاع المصرفي الذي يتصرف بخفة وسوء إدارة وسوء تدبير مع اللبنانيين: تدفعون اليوم ثمن شراكتكم مع الطبقة السياسية الفاسدة. وأنتم مثل الآخرين مسؤولون أمام الله والتاريخ. دافعوا عن وجودكم ووجودنا من خلال الحفاظ على ودائعنا والبقاء ضمن النظام المصرفي العالمي. إن محاسبتكم تكون من خلال القانون، وليس كما يفعل "حزب الله" من خلال الشعبوية حتى حدود التحريض على استخدام العنف ضدكم وضد عائلاتكم".

وتابع: "إلى المرجعيات الروحية: كنتم في أحلك الظروف صمام الأمان للوحدة الداخلية والعيش المشترك المسيحي- الإسلامي، ودعواتكم إلى حب لبنان تسبق قيام الجمهورية في العام 1920. أين اختفيتم؟ أين مستشفياتكم ومؤسساتكم واحتضانكم؟ عندما قتلنا وقتلنا وتقاتلنا اجتمعتم. لماذا لا تخرجون علينا في هذه الأيام القاتمة بقمة روحية صحية اجتماعية وتضعون مؤسساتكم في تصرف جميع اللبنانيين، من دون تمييز ولا تفرقة؟" وختم: "وأخيرا، إلى اللبنانيين جميعا: إن اللحظة هي للتضامن. من هذا المنطلق ندعوكم إلى أقصى درجات التضامن الأهلي والشعبي، وإلى التمسك بالدستور وبوثيقة الوفاق الوطني، وبالمطالبة بصندوق النقد الدولي، والبقاء ضمن الأسرة العربية والدولية الحاضنة. لقد جعل كورونا العالم قرية صغيرة. لا مكان للتفرقة بيننا". وقّع على النداء كل من: ادمون رباط، اسعد بشارة، امين بشير، انطوان قسيس، ايلي الحاج، ايلي قصيفي، ايلي كيرللس، بهجت سلامه، توفيق كسبار، حسان قطب، ربى كبارة، حسن عبود، طانيوس شهوان، طوني الخواجه، طوني حبيب، سامي شمعون، سعد كيوان، سناء الجاك، سيرج بوغاريوس، غسان مغبغب، فارس سعيد ومياد حيدر.

 

الحريري وميقاتي والسنيورة وسلام في بيان مشترك: الحكومة تتجه الى تعيينات يشتم منها السيطرة على مواقع الدولة دون الالتزام بالكفاءة والجدارة

وطنية - الإثنين 30 آذار 2020

أصدر الرؤساء سعد الحريري نجيب ميقاتي فؤاد السنيورة وتمام سلام بيانا اثر التواصل بينهم، جاء فيه:

"في الوقت الذي يعاني فيه لبنان أزمات سياسية واقتصادية ومالية وإدارية وقطاعية مستفحلة، تأتي جائحة الكورونا الكونية الفتاكة بالإنسان ومنجزاته وموارده وأمنه واستقراره لتزيد من عمق أزمات لبنان حدة وتعقيدا، يرى اللبنانيون كيف ان حكومتهم اللبنانية تتجه الى القيام بتعيينات يشتم منها الرغبة في السيطرة على المواقع الادارية والمالية والنقدية للدولة اللبنانية بغرض الاطباق على الإدارة الحكومية من دون الالتزام بقواعد الكفاءة والجدارة، وكذلك متغافلة عن المطالب الإصلاحية لشابات وشباب الانتفاضة. وهي تنشغل بذلك عن التنبه الى عمق وفداحة المخاطر التي تعصف بلبنان واللبنانيين، والذي يقتضي منها المبادرة الى القيام بالخطوات الإصلاحية الصحيحة لإعطاء صورة قوية ومتماسكة ومتبصرة عن الدولة اللبنانية التي يجب ان تكون ساعية وجادة لتحقيق منجزات إصلاحية عملية وفعالة تؤهلها لأن تكون جديرة باستعادة ثقة المواطنين اللبنانيين وثقة الاشقاء العرب وثقة المجتمع الدولي، وبالتالي بما يمكن الدولة اللبنانية من الحصول على المساعدات التي يحتاجها لبنان. وأضاف الرؤساء ان الأوضاع في لبنان لم تعد تحتمل المزيد من التردد والتلهي. فلبنان لا يمكنه مواجهة الظروف والمخاطر الراهنة على مختلف الأصعدة والمستويات باستمرار ممارسات المحاصصة ومن دون أن يبادر مسؤولوه وحكومته للقيام بالخطوات الإنقاذية والاصلاحية الصحيحة التي تسهم في تصويب بوصلة لبنان وفي اعادة تموضعه على الطريق الصحيح بما يعيد الاعتبار والاحترام لاتفاق الطائف والدستور وكذلك الاحترام للدولة اللبنانية ولسلطتها وللشرعيتين العربية والدولية وبما يجعل من الممكن تحقيق الإنقاذ والنجاة ماليا واقتصاديا واجتماعيا ومعيشيا ونقديا ومؤسساتيا، بعيدا عن أحلام السيطرة والاستئثار والانتقام والتحكم بآلة الدولة ومواقعها".

 

الثنائي الشيعي يطلق عملية "تطويع" الحكومة

النهار/30 آذار/2020

لعل المشهد الاروع والارقى مساء امس، كان في الثامنة مساء، حيث توحد اللبنانيون بعيدا ‏من لوثة السياسة وبعض السياسيين، والحسابات الضيقة، فصفقوا من على الشرفات ومن ‏النوافذ، تقديرا للجسم الطبي والتمريضي الذي يحارب في مكافحة فيروس كورونا المستجد، ‏للاطباء والممرضين الذين يهتمون بالمصابين لانقاذ ارواحهم، ويُحرمون عائلاتهم وابنائهم ‏تجنبا لنقا العدوى اليهم. في الثامنة مساء، كان تصفيق عم المناطق من الشمال الى ‏الجنوب، ولم تحل دونه اجراءات تعبئة او منع تجول او ما شابه.

اما سياسيا، فان الحكومة على موعد مع "التطويع" المعلن غدا، بعدما هددها الرئيس نبيه ‏بري بتعليق مشاركة وزيريه في الحكومة، وبعد انذار مماثل قبل ايام من رئيس "تيار ‏المردة" سليمان فرنجيه، وقبيل ساعات من اطلالة الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن ‏نصرالله، التي سبقتها اتصالات لتهدئة الاجواء شرط ضمان اتخاذ القرارات الحكومية اللازمة ‏في شأن اعادة المغتربين اللبنانيين الراغبين في العودة الى بلادهم هربا من جحيم الكورونا ‏خصوصا في الدول الاوروبية. وقد امل النائب حسن فضل الله من الحكومة "أن تتخذ ‏الإجراءات اللازمة على ضوء الاتصالات التي قام بها حزب الله بين الرئاسات المعنية، في ما ‏يتعلق بالمغتربين اللبنانيين، وتقوم بوضع خطة عاجلة تسمح لمن يرغب منهم في العودة ‏إلى لبنان".. ‎ ‎

واذا كان بري توعد بان "لكل حادث حديث" اذا لم تتخذ الحكومة الاجراءات التي كان فاتح ‏الرئيس حسان دياب بها، فان مصادر قريبة منه تقول انه "بعد تلقّي دياب هذه الرسالة ‏العاجلة سارع الى تحديد "جلسة اغترابية" غدا الثلثاء"..

وتلويح بري يتعليق مشاركة وزيريه في الحكومة، يأتي بعد سلسلة خلافات وتباعد في ‏وجهات النظر بين الثنائي الشيعي ورئيس الحكومة، واصراره على فرض "دفتر شروط" ‏لعمل مجلس الوزراء، فلا تصدق انها حكومة مستقلة وفق وزير سابق لـ"النهار". فالتباعد لا ‏يتعلق فقط بملف المغتربين، وليس وليد الساعة، بل يتوسع الى مجمل الملفات بدءا ‏بالتعامل المالي اذ دفع الثنائي الحكومة الى عكس قناعتها في شأن سندات الاوروبوند، ‏ووضع "فيتو" على التعاون مع صندوق النقد الدولي، وتحتدم هذه العلاقة على ابواب ‏التعيينات في المراكز المالية، وباقي المواقع المطروحة لاحقا. ويتجه الثنائي الى حسم ‏الاسمين الشيعيين اللذين سيحلان في المصرف المركزي ولجنة الرقابة على المصارف. ‏ويرجح هنا ان بري أراد توجيه رسالة "تأديب سياسية" الى كل من يهمه الأمر حيال التعيينات ‏التي تخص الشيعة وصولاً الى "تيار المردة" الذي يلمس وغيره من قوى ان طيف "التيار ‏الوطني الحر" هو الذي يسيطرعلى مفاتيح السرايا الحكومية.

وقد انفجر الخلاف في قانون تنظيم العمليات المصرفية، الذي رفعه وزير المال غازي وزني ‏الى رئاسة الحكومة. وبدلا من ان يدرج على جدول الاعمال، خضع لتفنيد من فريق ‏المستشارين في السرايا، قبل ان تعدل صيغته ويرفع معدلا، وليس بالصيغة المتفق عليها ‏مع بري. لم يقبل الاخير الامر فابلغ وزيره بسحب المشروع مطلقاً عليه رصاصة الرحمة.

بالعودة الى ملف عودة المغتربين، افادت معلومات "النهار" ان الاتصالات بين وزيري ‏الخارجية والمال ناصيف حتي وغازي وزني والتنسيق مع جمعية المصارف افضت الى ‏اعلان المصارف استعدادها لتحويل الاموال الضرورية للطلاب المغتربين الى حين عودتهم. ‏وسيسبق جلسة مجلس الوزراء غدا الثلثاء اجتماع لوضع الخطوات من اجل بت موضوع ‏افساح المجال امام عودة من يشاء من المغتربين علما ان العائق الاساسي لا يكمن في ‏تأمين اماكن للحجر على الاتين الى لبنان بل يتمثل في كيفية تأمين صعود المغتربين الى ‏الطائرة من دون اجراء اختبار الكورونا. فلبنان كما سائر الدول الاوروبية لا يملك ما يكفي من ‏فحوصات " بي سي آر" ويحتاج ما بات يعرف بالاختبار السريع قبل صعود الركاب الى ‏الطائرة. ومع ان مطار رفيق الحريري الدولي مقفل رسميا حتى تاريخ 12 نيسان ضمنا وفقا ‏لحال التعبئة العامة المعلنة والممددة، فان وزراء يجزمون بان لا مشكلة على هذا الصعيد ‏بل المشكلة في غياب الاختبار الذي يضمن صعود ركاب غير مرضى الى الطائرة لئلا ‏تتتسبب اصابة احدهم في عدوى شاملة في الطائرة. واذ صح ما جاء عبر رسالة وجهت الى ‏عدد من الوزراء من رئيس المجلس القاري الافريقي عن طلب الجاليات اللبنانية في الخارج ‏اختبارات لفحص الكورونا من كوريا الجنوبية وسواها وامكان الحصول عليها خلال ايام قليلة ‏فان المسألة تكون سهلت على لبنان اتخاذ القرار باعادة من يود من المغتربين وربما حتى ‏بتسهيل عودة مغتربين من دول اوروبية تفتقر بدورها الى الفحوصات اللازمة مما يجعل ‏متعذرا اعادتهم في الوقت الراهن من دون اجرائها مسبقا.

كورونياً، أصدرت وزارة الصحة العامة تقريرها اليومي أمس عن آخر الاصابات بفيروس ‏كوفيد -19، و بلغ عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات ‏المستشفيات الجامعية المعتمدة إضافة إلى المختبرات الخاصة 438 حالة بزيادة 26 حالة ‏عن السبت. وسجلت حالتا وفاة لدى مريضين يعانيان أمراض مزمنة، كلاهما في العقد ‏الثامن من العمر، أحدهما في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، والثاني في ‏مستشفى اوتيل ديو الجامعي، ما يرفع عدد الوفيات جراء الوباء الى عشرة.

وشددت الوزارة مجدداً على تطبيق كل الإجراءات الوقائية، خصوصاً التزام الحجر المنزلي ‏التام الذي أضحى مسؤولية أخلاقية فردية ومجتمعية واجبة على كل مواطن وان أي تهاون ‏بتطبيقها سيعرض صاحبها للملاحقة القانونية والجزائية.

أما مستشفى رفيق الحريري الجامعي، فأعلن في تقريره أمس أن مجموع الحالات التي ثبت ‏مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والتي عزلت في منطقة العزل الصحي في المستشفى ‏وصل إلى 65 إصابة، وان 7 حالات مشتبه بإصابتها بالفيروس، تم نقلها إلى المستشفى من ‏مستشفيات أخرى. وأعلن المستشفى أيضاً عن تماثل إصابتين بالفيروس للشفاء بعد ما ‏جاءت نتيحة فحص الـ PCR سلبية في المرتين، وتخلصهما من عوارض المرض كافة، ليرتفع ‏بذلك مجموع الحالات التي شفيت تماما منذ البداية إلى 32 حالة شفاء.

وسير الجيش اللبناني دوريات في مختلف المناطق اللبنانية لمراقبة تطبيق قرار التعبئة ‏العامة، حيث قام بإقفال 104 محال تجارية وتفريق 27 تجمعا شعبيا ومؤازرة 4 بلديات في ‏تطبيق القرارات. فيما سطّرت قوى الأمن الداخلي 376 محضر ضبط مكتوبا في مختلف ‏المحافظات. وانطلقت حركات احتجاج في الضاحية وطرابلس وصيدا تطالب باعادة فتح ‏الاسواق لضمان توفير الناس لقمة عيشهم.

 

نداء الوطن : قضية المغتربين تنسف "تفنيصة" الاختصاصيين: تعديل سلوك أو تعديل وزاري "8 آذار" توقظ دياب: إستفِقْ "هذه حكومتنا"!

وطنية - الإثنين 30 آذار 2020

كتبت صحيفة "نداء الوطن " تقول : فعلها رئيس المجلس، وبضربة قاضية أسقط قناع "التكنو" عن التوليفة السياسية للحكومة، فالرئيس نبيه بري لم ‏يكن محبذاً من الأساس لفكرة اجتثاث التمثيل الحزبي من التشكيلة الوزارية وأقرّ حينها "على زغل" بضرورات ‏مرحلة ما بعد 17 تشرين التي قضت بولادة حكومة على شاكلة حكومة حسان دياب. لكن "أما وقد بلغ السيل ‏الزبى" بعدما شذّ الأخير عن قواعد اللعبة وبات يتعاطى بنوازع "ندّية" مع بري، فكان لا بدّ أن ترد "عين التينة" ‏بمطرقة من حديد وتضرب على طاولة دياب لإعادته إلى "بيت الطاعة" تحت طائل فرط عقد حكومته من ‏التعيينات إلى الكابيتال كونترول وصولاً إلى قضية المغتربين، سلسلة أحداث ومؤشرات أعادت تطويع الحكومة ‏وترسيم الخطوط السياسية الحمر أمام رئيسها ليستيقظ بين ليلة وضحاها من أضغاث أوهامه الاختصاصية ويعيد ‏التسليم بكون حكومته حكومة 8 آذار "ع راس السطح" بقفازات تكنوقراطية يسهل خلعها إذا اضطرت الظروف.

‎ ‎فبين سطور التصدي لمجلس القضاء الأعلى وتشكيلاته بسلاح وزيرة العدل، وصدّ مشروع الكابيتال كونترول ‏بسلاح وزير المالية، والتلويح بإعادة النظر في تمثيل "المردة" في الحكومة رداً على صفقات التعيينات، وتهديد ‏بري بتعليق التمثيل الشيعي فيها ما لم تمتثل بحلول الثلثاء لعملية تنظيم عودة المغتربين لا سيما من القارة ‏الأفريقية، رسائل مباشرة تفيد بأنّ القوى الراعية لحكومة دياب انتهت من "تفنيصة" الاختصاصيين، حسبما ‏لاحظت أوساط سياسية مواكبة لـ"نداء الوطن" كاشفةً في هذا السياق عن معالم كباش حقيقي آخذ بالاحتدام، ‏ويعمل "حزب الله" على "ضبضبته"، بين بري وفرنجية من جهة، ورئيسي الجمهورية و"التيار الوطني الحر" ‏ميشال عون وجبران باسيل من جهة أخرى لإمساك زمام الأمور في قيادة دفة الحكومة، وسط تواتر بعض ‏الدردشات والوشوشات في كواليس بعض قيادات 8 آذار عن ضرورة إما تعديل السلوك الحكومي بما يتماهى مع ‏تطلعات هذه القوى أو الاضطرار إلى الضغط لإجراء تعديل وزاري يعيد ضبط ميزان التوازن في الأداء السياسي ‏عبر إدخال "بعض الصقور" الحزبيين إلى الحكومة وتثبيت كونها حكومة تكنو - سياسية "وحبّة مسك" ‏والإقلاع عن لعبة إدارة الحكم "عن بُعد" من خلف وكلاء استشاريين.

‎ ‎وعن المتحمسين لهذه الفكرة، تؤكد مصادر في 8 آذار لـ"نداء الوطن" أنّ تهديد بري "كان أكثر من جدي ولولا أن ‏استدرك رئيس الحكومة خطورة الموقف لكنا أمام مشهد مختلف (غداً) الثلثاء في مجلس الوزراء"، موضحةً أنّ ‏‏"الأوضاع لم تعد تحتمل مزيداً من الدلع والمكابرة، وبات لزاماً علينا في زمن تضافر التحديات والمصائب ‏الاقتصادية والمالية والصحية أن نفكر بطريقة مختلفة وعدم الاختباء خلف إصبعنا"، وأردفت المصادر: "نعم هذه ‏حكومتنا ونجاحها من نجاح فريقنا السياسي ولذا لا بد من أن تسرّع خطواتها وتوقف سياسة التردد في اتخاذ ‏القرارات"، مؤكدةً في هذا المجال أنّ "قرار إعادة اللبنانيين المغتربين من دول الانتشار سيُتخذ (غداً) الثلثاء في ‏مجلس الوزراء مع إقرار آلية معينة لتسيير رحلات "العودة الآمنة" بإجراءات صحية احترازية، سواءً قبل ‏انطلاق هذه الرحلات أو على متنها أو بعد وصولها لناحية تأمين الأماكن اللازمة للحجر الصحي للعائدين إثر ‏اتضاح أعداد الراغبين بالعودة إلى لبنان من كل أنحاء العالم، وذلك بالتزامن مع إبداء العزم على مساعدة غير ‏الراغبين بالعودة في تأمين مقومات العيش والصمود في أماكن تواجدهم"، مع إشارة المصادر في الوقت عينه إلى ‏أنّ "الاتصالات والضغوط السياسية نجحت في اتخاذ إجراءات وتدابير مصرفية بالتعاون بين جمعية المصارف ‏ومصرف لبنان لرفع القيود وسقف التحويلات الخارجية بالعملات الأجنبية من لبنان في سبيل مؤازرة الطلاب ‏اللبنانيين في الخارج وتلبية احتياجاتهم".

‎ ‎أما في جديد التعيينات المالية، فتؤكد مصادر وزارية لـ"نداء الوطن" أنّ بعض العقبات لا تزال تحول دون ولادتها ‏‏"لكنّ العمل جارٍ على أعلى المستويات لتذليلها وإعادة تلطيف الأجواء بين الفرقاء على قاعدة ألا يستأثر أي طرف ‏بعملية التعيين"، غير أنها لفتت إلى أنه "حتى الساعة لا يزال كل فريق متمسكاً بموقفه ويطالب بحصته والأمور ‏عالقة عند هذا الحد"، مشيرةً إلى أنّ جلسة مجلس الوزراء غداً لن تبت بهذا الملف "لكن يمكن أن تساهم أجواؤها ‏في بلورة الصورة أكثر وتبيان المسار الذي ستسلكه الحكومة لا سيما في ضوء الطلب إلى كل فريق معني بأن يقدّم ‏سيراً ذاتية لأشخاص يرى فيهم كفاءة لتعيينهم، سواءً في نيابة حاكم المصرف المركزي أو كمفوض للحكومة لدى ‏المصرف أو بالنسبة لأعضاء هيئة الرقابة على المصارف والأسواق المالية، لكي يُبنى على الشيء مقتضاه على ‏طاولة الحكومة

 

اللواء : جلسة المغتربين غداً: تعقيدات تواجه الخطة .. وعروض من حزب الله للمساعدة إنتهاء المرحلة الأولى من التعبئة "بإصابات دون المتوقع".. والمصارف تفرج عن أموال الطلاب في الخارج

الإثنين 30 آذار 2020

وطنية - كتبت صحيفة "اللواء " تقول : لئن داهمت مخاطر كورونا الحكومة في البرنامج الاصلي الذي أعلنته، ممهلة نفسها مائة يوم فقط للحكم على ‏أعمالها، فإن هزّّ العصا لها لم يتوقف منذ لحظة منحها "جواز المرور" إلى الحياة السياسية، وقبل نيلها ثقة ‏المجلس في 11 شباط الماضي، أي نصف المهلة المحددة في تعهد رئيسها حسان دياب. ‎ ‎ففضلاً عن ابتعاد كتل كبرى في ما كان يعرف بمعسكر 14 آذار عن التمثل فيها أو منحها الثقة، تتبارى قوى ‏مشاركة بإعلان عدم الرضا عن الأداء، فتيار المردة بشخص رئيسه قال إذا سارت التعيينات في المراكز المالية ‏خارج الشفافية، بمعنى هيمنة التيار الوطني الحر على الحصة المسيحية.. وثاني الاعتراضات صدر عن الرئيس ‏نبيه برّي، الذي لوح "بتعليق تمثيلنا بالحكومة"، إذا بقيت على موقفها بالتنكر للقطاع الاغترابي إلى ما بعد ‏الثلاثاء.

‎ ‎وحسب معلومات "اللواء" فالحزب التقدمي الاشتراكي يسجّل في معارضته للحكومة ملاحظات كثيرة على أدائها ‏في القضايا الاقتصادية والمعيشية، عدا الاداء الاداري والاجرائي الذي تمثل في الخلاف على التعيينات الادارية ‏وفي مصرف لبنان، اضافة الى ملاحظات حول الاجراءات الصحية مؤخرا بعد انتشار فيروس كورونا. ويبدو ‏من خلال مواقف رئيس الحزب وليد جنبلاط ونوابه ومسؤوليه انه اسقط الهدنة مع الحكومة وأسقط انتظار مهلة ‏المائة يوم التي تُمنح لأي حكومة جديدة، بعد نيل حكومة الرئيس حسان دياب الثقة في شباط الماضي، وهي المهلة ‏التي تنتهي في شهر ايار المقبل.

‎ ‎وتناولت ملاحظات واقتراحات الحزب التقدمي - حسب مصادره القيادية - في الشق الصحي المتعلق بنتائج ‏وذيول انتشار كورونا، التركيز على إعادة اللبنانيين من الخارج، شرط الحجر عليهم 15 يوماً في مطار بيروت. ‏ويمكن الاستفادة طبعا من المساحات الشاغرة في ساحات المطار عبر استقدام بيوت جاهزة لإقامة منطقة الحجر ‏بالمواصفات المطلوبة، حتى لا يعرّضوا غيرهم للإصابة بحال كانوا مصابين. ‎ ‎ومع ذلك، أمضى لبنان اسبوعان من التعبئة العامة، المتدرجة إلى حدّ فرض منع التجول ليلاً من الساعة السابعة ‏مساءً حتى الخامسة فجراً، بانتظار ان تسفر جهوده عن تمرير المرحلة الثانية من إجراءات التعبئة المشددة، ‏انتهت منتصف الليلة الماضية على ان تنتهي الثانية منتصف ليلة 12 نيسان المقبل، وسط تأكيد مصادر طبية ‏لـ"اللواء" بأن الإصابات بالكورونا في لبنان هي دون المستوى المتوقع وهذا يؤكد فعالية الإجراءات المتخذة.

‎ ‎وإذا كانت "الكورونا" بين الداخل والخارج احدثت "انذارات وارتجاجات" حكومية وسياسية، فإن المعالجات لم ‏تقف عند حدود أحتواء توتر من هنا وتوتر من هناك.. من قبل "حزب الله"، الذي اقنع النائب سليمان فرنجية ‏بوقف تهديده تجاه الحكومة السابقة والتعيينات ودخل على خط تهديدات الرئيس برّي، فجرى التفاهم على آلية ‏للمعالجة، سبقت كلمة للأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله، دعا فيها الى تكون عودة المغتربين آمنة وان ‏ندخل في الاطار التنفيذي لها، رافضا "التسرع والاسراع، ولكن للعجلة أسبابها"، مبديا تخوفه من ما تبثه ‏التقارير عن الأحوال الصحية والاجتماعية في بلدان كبرى، مما قد يهدد بعض هؤلاء اللبنانيين بالقتل. ‎ ‎وختم نصرالله، حديثه عن اللبنانيين في الخارج، بالاعراب عن تقديره للأصوات التي تطالب بإرجاعهم، متمنيا في ‏الوقت نفسه عدم استخدام التجريح من أي طرف ضد الحكومة.

‎ ‎وإذ ذكر أن المصارف "حققت ارباحا بعشرات مليارات الدولارات منذ التسعينيات"، وجه لها سؤالا يتعلق بماهية ‏المساعدات التي ستقدمها "كلفة حفلة عرس واحدة لأي ثري في البلد، أصحاب المصارف، تفوق الملايين من ‏الدولارات، فكيف اقتصرت مساعدتكم على ستة ملايين دولار".

‎ ‎وتابع: "انتم قادرون على معالجة أوضاع صغار المودعين والطلاب في الخارج، وهذا الأمر لم يعد جائزا ‏السكوت عنه"، معلنا انه إذا لم تتوصل الحكومة أو القضاء الى حل "فلا يمكننا نحن إلا اخذها بعين الاعتبار".

‎ ‎وفي سياق متصل، علمت "اللواء" ان حزب الله يعمل على خطة للمساعدة في ضوء موقف السيّد نصر الله ‏الاخير:

‎ ‎‎1- إعداد خطة مالية بالتعاون مع المصارف في ما يتعلق بحقوق المودعين، وتسهيل المعالجة المالية والاقتصادية، ‏إذا ما تبين ان الحكومة عاجزة عن ذلك.

‎ ‎وفي ما خص الإسراع بالافراج عن الموقوفين، لا سيما الإسلاميين منهم، يجري السعي الحثيث لإنجاز هذا ‏العمل، لاعتبارات عدّة، أبرزها تخفيض الانفاق، وتوفير مالي، بعد وقف الصرف على هؤلاء في السجون.

‎ ‎مجلس الوزراء: الاغتراب

‎ ‎وعشية جلسة مجلس الوزراء لإقرار خطة عملية، جرى التفاهم على خطوطها العريضة، في اجتماع اللجنة ‏الوزارية المطولة، حيث تمّ "التداول في كيفية مساعدة اللبنانيين في الداخل والخارج سواء على مستوى المساعدات ‏الاجتماعية التي ستقدمها الحكومة، أو على مستوى الطلاب والمغتربين الذين يرغبون بالعودة إلى لبنان. وقد جرى ‏التداول في آلية تقديم المساعدات الاجتماعية، وتم التأكيد على ضرورة الإسراع فيها. كما تم البحث في قضية ‏اللبنانيين في الخارج الراغبين بالعودة إلى لبنان، حيث كان تأكيد من رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب ‏على أنه والحكومة مع عودة كل من يرغب إلى الوطن، خصوصا بعدما ثبت أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ‏اكتسبت ثقة داخلية وخارجية، وأثبتت فعاليتها".

‎ ‎وقالت مصادر مطلعة لـ"اللواء" ان آلية عودة اللبنانيين الراغبين بالعودة من الخارج ستكون مسؤولة بما يضمن ‏سلامة اللبنانيين المقيمين والمغتربين معاً.

‎ ‎وكشفت مصادر إعلامية قريبة من حزب الله عن ان جاليات وجمعيات اغترابية في حراك متواصل على خطين: ‏الاول لتأمين سبل الوقاية اللازمة من كورونا باماكانات خاصة وبحملات تكافل وتعاون نشطة ومتسعة .. والثاني ‏يسلك خط التواصل مع السفراء وخلايا ازمة خصصت لمهمة احصاء اسماء الراغبين بالعودة والتعرف على ‏الظروف الصحية التي يمرون فيها..

‎ ‎وقالت مصادر معنية ان لا استعدادات لوجستية لإعادة هؤلاء، وان العدد كبير، ولطريقة الادخال الآمن، من خلال ‏الفحص، ولا أماكن للحجر، محذرة من "النفخ الاعلامي" في ما خصَّ المستشفيات أو الأماكن الجاهزة للحجر، ‏فضلاً عن الأموال اللازمة.

‎ ‎وأشارت إلى جدية التعقيدات، فضلاً عن تقارير السفارات، داعية إلى ابعاد العنصر العاطفي، والتعامل وفقاً ‏للمعطيات الممكنة والقائمة فعلاً.

‎ ‎وكشف وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية عن 25 إصابة بين اللبنانيين في بلدان الاغتراب، لا سيما في ‏فرنسا.. مشيراً إلى وفاة طبيبين لبنانيين، كانا يعالجان المرضى في المستشفيات الفرنسية.

‎ ‎وأصدرت جمعية المصارف بيانا حول استعدادها لتأمين تحويلات لتغطية كل تكاليف الطلاب في الخارج دون ‏قيود إلى حين عودتهم إلى لبنان من قِبل الحكومة.

‎ ‎واكدت مصادر مطلعة لـ"اللواء" انه لم يعرض على رئيس الجمهورية اي اسماء مطروحة للتعيينات حول نواب ‏حاكم مصرف لبنان وغير ذلك وعندما تعرض عليه يقول وجهة نظره مع العلم انها لا تزال بحوزة وزير المال.

‎ ‎وأفادت ان الرئيس عون حدد مواصفات ولا يدخل في اسماء والمهم بالنسبة اليه معايير الخبرة والنزاهة والشفافية ‏والسيرة الحسنة والقدرة على القيام في المسؤوليات مكررة التأكيد انه لم يدخل في موضوع الأسماء انما حدد ‏معايير.

‎ ‎الى ذلك افيد ان رئيس مجلس الوزراء يريد ان يصار الى التدقيق في السير الذاتية للمرشحين وهنا ذكرت مصادر ‏وزارية بأن الرئيس دياب وقبيل اعلان تأليف الحكومة دقق في السير الذاتية للوزراء المرشحين وقتها.

‎ ‎وفي إطار التدابير الاستثنائية المتخذة لمواجهة كورونا، أعلن وزير الصناعة عماد حب الله "أن المصانع التي ‏تنتج الادوية والغذاء والمواد الأساسية ستفتح بكامل طاقتها بدءاً من الاثنين المقبل، في ظلّ التوجّه للسماح بفتح ‏الصناعات الأخرى أيضاً في الفترة القريبة المقبلة، مع التشدّد على وجوب الالتزام بالاجراءات الوقائية والتدابير ‏الحمائية". ‎ ‎وقال: "سنحتاج في هذه الظروف إلى كميات اضافية من المواد الاستهلاكية الحياتية والضرورية التي ستؤمنها ‏المصانع. وتدعم الحكومة القطاع الصناعي ليستمر في الانتاج. المواد الاولية الضرورية مؤمنة حتى الساعة، ‏وطلبنا من الصناعيين تزويدنا بلائحة احتياجاتهم بهذا الخصوص لتأمين السيولة لهم مع مصرف لبنان ليتمكنوا ‏من شرائها".

‎ ‎البيان اليومي

ميدانياً، أعلن مستشفى رفيق الحريري في تقريره اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس "Covid 19" ‎‎(كورونا) ان مجموعة الحالات التي عزلت وصل إلى 65 إصابة مثبتة مخبرياً، وان 7 حالات مثبتة باصابتها ‏بالفيروس، تمّ نقلها من مستشفيات أخرى إلى المستشفى.‎‎ ‎

وأعلنت أمس وزارة الصحة عن ان عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات ‏المستشفيات الجامعية المعتمدة إضافة إلى المختبرات الخاصة بلغ 438 حالة بزيادة 26 حالة عن أمس الأوّل. كما، ‏سجلت حالتا وفاة لدى مريضين يعانيان من أمراض مزمنة، كلاهما في العقد الثامن العمر، أحدهما في مستشفى ‏القديس جاورجيوس الجامعي، والثاني في مستشفى اوتيل ديو الجامعي، مما يرفع عدد الوفيات إلى عشرة. ‎ ‎واطلق اللبنانيون عند الساعة الثامنة من مساء أمس مبادرة "زقفة للأبطال" الأطباء والممرضين العاملين في ‏مستشفى رفيق الحريري والمستشفيات الأخرى لمواجهة الكورونا.

‎ ‎وعزفت موسيقى الأمن الداخلي موسيقى التحية.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

هذا نموذج من فجور وعهر وإبليسية الحكام في العالم الثالث: بسبب كورونا.. ملك تايلاند "يحجر" على نفسه مع 20 من صديقاته في فندق بألمانيا

https://ch23.com/article/184912/%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7..-%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%8A%D8%AD%D8%AC%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87-%D9%85%D8%B9-20-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%86%D8%AF%D9%82-%D8%A8%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7

روسيا اليوم/30 آذار/2020

ذكرت وسائل إعلام، أن ملك تايلاند مها فاجيرالونكورن المعروف أيضا براما إكس، قد "حجر" على نفسه في أحد فنادق ألمانيا الفخمة مع عشرين من صديقاته. وأشارت صحيفة "ذي صن" البريطانية، إلى أن الملك (67 عاما) ومحظياته حجزوا فندقا في منتجع جبال الألب في منطقة "غارميش بارتنكيرشن"، عقب الحصول على موافقات خاصة، كون السلطات الألمانية أغلقت جميع المنتجعات والفنادق. وذكر مصدر مطلع، أن راما إكس وحاشيته حصلوا على استثناء من قرار الغلق، كون "الضيوف هم مجموعة واحدة ومتجانسة من الناس دون أي تغييرات"، ولم تكشف المصادر عما إذا كانت زوجات الملك الأربع ضمن المجموعة. وورد أن 119 من أفراد الوفد المرافق، بمن فيهم العديد من الخدّام، تم نقلهم بالطائرة إلى تايلاند بسبب مخاوف من إصابتهم بالفيروس. وقوبلت أخبار العزلة الذاتية للملك بالغضب من قبل عشرات الآلاف من مواطنيه، الذين خاطروا بخرق قوانين البلاد الملكية، من خلال انتقاده عبر الإنترنت. وبموجب القوانين القديمة للبلاد، فإن "أي شخص يهين أو ينتقد الملكية يواجه عقوبة السجن التي قد تصل إلى 15 سنة.

 

الصحة العالمية: لا نشجع على استخدام عقاقير معينة للوباء

دبي - العربية.نت/30 آذار/2020

أكدت منظمة الصحة العالمية، الاثنين، أنها لا تشجع على استخدام عقاقير معينة دون اختبارات موثقة، مشيرة إلى أنها تسعى مع دول العالم لتوفير معينات مواجهة كورونا. وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية سمحت باستخدام كلوروكين وهيدروكسيكلوروكين كعلاج لكورونا، لكن في المستشفيات فقط، وهما عقاران مضادان للملاريا، يعلق عليهما الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، آمالاً كبيرة. كما وجهت الصحة العالمية شكرها لمركز الملك سلمان للمساهمة في مجهودات مكافحة الوباء بعشرة ملايين دولار. وقال مايك ريان، كبير خبراء الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، إن إجراءات العزل العام والتدابير الصارمة المعمول بها في إيطاليا خلال الأسبوعين الماضيين يجب أن تؤدي قريباً إلى استقرار وضع وباء فيروس كورونا، لكن المتابعة اليقظة ستكون ضرورية. كما أضاف "نأمل أن تكون إيطاليا وإسبانيا على وشك الوصول إلى ذلك، لكن الفيروس لن ينحسر من تلقاء نفسه ويلزم محاربته من خلال جهود الصحة العامة".

وفيما يتعلق بإيطاليا، قال ريان "يجب أن نبدأ في رؤية الاستقرار. الحالات التي نراها اليوم تعكس بالفعل التعرض (للإصابة) قبل أسبوعين". وطالبت المنظمة الحكومات بدعم الفئات الضعيفة في مجتمعاتها، مشيرة إلى أن كورونا يعيق عمل الأنظمة الصحية حول العالم.

وفاة 25 ألف شخص في أوروبا إلى ذلك، أودى فيروس كورونا المستجد بحياة أكثر من 25 ألف شخص في أوروبا، وفق إحصاء لوكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية الاثنين. وسجلت أوروبا، أكثر القارات تضرراً بالوباء، 25,037 وفاة (من بين 399,381 إصابة). والدولتان الأكثر تضرراً هما إيطاليا (11591 وفاة) وإسبانيا (7340)، وسجلتا معا حوالي ثلاثة أرباع عدد الوفيات في القارة.

 

كورونا يحصد أكثر من 34 ألف ضحية في العالم

باريس: الشرق الأوسط أونلاين/30 آذار/2020

أودى وباء كوفيد - 19 بحياة ما لا يقل عن 34610 أشخاص في العالم، منذ ظهوره في ديسمبر (كانون الأول) في الصين، حسب حصيلة أعدتها الوكالة الفرنسية للأنباء، اليوم (الاثنين).

وتأكدت رسمياً إصابة أكثر من 727080 شخصاً في 183 دولة ومنطقة. غير أنّ هذه الحصيلة لا تعكس سوى جزء من الأرقام الحقيقية، لأنّ عدداً كبيراً من الدول لا يجري فحوصاً إلا للحالات التي تستوجب النقل إلى المستشفيات. وتماثل إلى الشفاء 142300 شخص على الأقل حتى اليوم.

وفي إيطاليا، التي شهدت أوّل وفاة بالفيروس على أراضيها نهاية فبراير (شباط)، والبلد الأكثر تأثراً لناحية عدد الوفيات، البالغ 10779 من أصل 97689 إصابة، أُعلن تعافي 13030 مريضاً.

بعد إيطاليا، تأتي إسبانيا التي سجّلت 7340 وفاة، من أصل 85195 إصابة، ثم الصين القارية التي سجلت 3304 وفاة (81470 إصابة)، تليهما إيران حيث سُجّلت 2757 وفاة (41495 إصابة)، وفرنسا حيث بلغت الوفيات 2606 (40174 إصابة).

وأحصت الصين (باستثناء هونغ كونغ وماكاو) حيث بدأ تفشي الوباء نهاية ديسمبر (كانون الأول)، 81470 إصابة (31 حالة جديدة بين الأحد والاثنين)، فيما شفي 75448 شخصاً.

وتُعتبر الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضرّراً لناحية عدد الإصابات، إذ سجّلت رسمياً 143055 إصابة، بينها 2514 وفاة، و465 حالة شفاء.

ومنذ أمس (الأحد) عند تمام الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش، سجلت أنغولا أول وفاة مرتبطة بالفيروس على أراضيها.

وسجّلت أوروبا، الاثنين، حتى الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش 24841 وفاة، من أصل 396027 إصابة، وآسيا 3827 وفاة (106552 إصابة)، والشرق الأوسط 2847 وفاة (50643 إصابة)، والولايات المتحدة وكندا 2577 وفاة (149298 إصابة)، وأميركا اللاتينية والكاريبي 348 وفاة (14910 إصابة)، وأفريقيا 150 وفاة (4786 إصابة) وأوقيانيا 20 وفاة (4864 إصابة).

واستندت هذه الحصيلة إلى معطيات، جمعتها مكاتب وكالة الصحافة الفرنسية من السلطات الوطنية المختصة، وإلى معطيات منظمة الصحة العالمية.

 

ترمب: قد نشهد ذروة وفيات كورونا خلال الأسبوعين المقبلين

واشنطن: الشرق الأوسط أونلاين/30 آذار/2020

رجّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن يصل معدّل الوفيّات في الولايات المتحدة جرّاء فيروس كورونا الجديد إلى ذروته في غضون أسبوعين، مشيراً إلى أنّه سيُمدّد الإرشادات الحكوميّة المتعلّقة بـ"التباعد الاجتماعي" حتّى 30 أبريل (نيسان). وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم أمس (الأحد): "بالاستناد إلى التقديرات فإنّ ذروة معدّل الوفيات يُرجّح أن تحدث في غضون أسبوعين، لذلك، سنمدّد إرشاداتنا حتّى 30 أبريل لإبطاء انتشار الفيروس". وتوقع ترمب أيضاً أن تكون البلاد في طريقها "نحو التعافي" بحلول الأول من يونيو (حزيران)ـ، مشيراً إلى أنّه سيكون هناك إعلان "مهم" يوم الثلاثاء بشأن خطط الحكومة واستراتيجيتها للمضي قدماً في مكافحة الفيروس.

 

ترمب يتوقع أن يطلب بوتين رفع العقوبات عن بلاده

واشنطن: الشرق الأوسط أونلاين/30 آذار/2020

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الاثنين)، إنه يتوقع أن يطلب منه نظيره الروسي فلاديمير بوتين رفع العقوبات الأميركية عن بلاده، وذلك خلال مكالمة هاتفية مرتقبة بينهما. وصرح لقناة فوكس نيوز الأميركية: نعم، سيطلب ذلك على الأرجح، حسبما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. لكنه لم يفصح عما سيكون رده على ذلك الطلب، مشيراً إلى أنه فرض عقوبات على روسيا، ولكنهم لا يحبون ذلك... بصراحة يجب أن نكون قادرين على التعامل مع بعضنا. وقال إنه من المقرر أن تُجرى المكالمة قريباً. والخميس الماضي، قال بوتين لزعماء مجموعة العشرين خلال مؤتمر افتراضي، إنه يرغب في رفع العقوبات، لأن هذه مسألة حياة أو موت خلال انتشار وباء فيروس كورونا. وقال ترمب إنه سيناقش مع بوتين مسألة أسعار النفط، ومسألة فنزويلا التي تدعم روسيا حكومتها، بينما تدعم واشنطن وعدد من الدول معارضيها. ونفى الرئيس الأميركي التقارير بأن روسيا والصين تسعيان إلى استغلال وباء كوفيد-19 لنشر الأخبار المضللة التي تهدف إلى تشويه صورة الولايات المتحدة. وقال: هم يفعلون ذلك ونحن نفعل ذلك، واصفاً تقرير صحيفة واشنطن بوست الذي تطرق إلى هذه المسألة بأنه مزيف. وتساءل: لماذا يعتبر الكثيرون في الغرب روسيا عدواً؟ وشكك مرة أخرى في التحالف بين الولايات المتحدة وألمانيا. وقال عن روسيا: إنهم ليسوا أطفالاً، أنا لا أقول إنهم مثاليون... ولكن كما تعلم، فقد حاربوا كذلك في الحرب العالمية الثانية وخسروا 50 مليون شخص. كانوا شركاءنا. وأضاف: ألمانيا كانت العدو، وألمانيا (الآن) هي ذلك الشيء الرائع... حسناً، الألمان يستغلوننا في التجارة منذ سنوات... ولا يدفعون سوى القليل لحلف شمال الأطلسي. وفُرضت معظم العقوبات الأميركية ضد روسيا بسبب ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وذلك بسبب ما قال محققون إنه محاولة من روسيا للتدخل في انتخابات الرئاسة 2016 التي فاز بها ترمب.

 

كوفيد 19 يغلق مدناً نصف سكان الأرض أسرى الحبس في البيوت و33 ألفاً تحت التراب

عواصم وكالات/30 آذار/2020

مع اتساع انتشار فيروس كورونا، أسوأ أزمة صحة تواجه العالم الحديث، يستمر الحجر مفروضاً على العديد من المدن حول العالم، حيث يقبع نحو ثلاثة مليارات نسمة في الحجر الصحي، ملتزمين بحظر التجوال المفروض في المدن الكبرى، خوفاً من انتقال عدوى الفيروس. ورجحت العديد من الدول العربية والغربية، تمديد إجراءات الحجر ووقف الرحلات الداخلية والخارجية، فيما توقعت بريطانيا على سبيل المثال أن تمتد تلك الإجراءات أسابيع أخرى. وخيم الهدوء على مدن وساحات حول العالم، ولم يعد يسمع إلا أصوات أبواق سيارات الإسعاف، في حين خيم السكون على الساحات العامة والمنتزهات والمعالم السياحية.

وفي إيطاليا، التي سجلت أعلى نسبة وفيات في أوروبا، التي تحولت بؤرة للوباء بعد الصين، فبدت شوارع روما شبه خالية، وهجر السواح والمارة أشهر المعالم التاريخية في العاصمة الإيطالية، في حين أعلنت الحكومة البريطانية أن العزل قد يطول بعد لفترة غير محددة.

بالتزامن مع استكانة الناس والمدن حول العالم، واصل كورونا (كوفيد 19) نشاطه، حاصداً حتى ليل أول من أمس، نحو 34 ألف شخصاً منذ ظهوره في ديسمبر العام 2019، في الصين، كما تأكدت رسمياً إصابة نحو 723 ألف شخصاً في 183 دولة.

وقالت مصادر طبية: إن هذه الحصيلة لا تعكس سوى جزء من الحصيلة الحقيقية، لأن عدداً كبيراً من الدول لا يجري فحوصاً إلا للحالات التي تستوجب النقل إلى المستشفيات. على صعيد آخر، عبرت فرنسا، عن شيء من الاستياء على ما يبدو، من استثمار كل من الصين وروسيا للمساعدات التي تقدمانها في مجال مكافحة كورونا لغايات دعائية، مشيرة إلى أن التضامن لا يمكن أن يستخدم أداة للترويج. وفي الوقت الذي نعت فيه هيئة الصحة الوطنية البريطانية، استشاري الأنف والحنجرة أمجد الحوراني، الذي قضى بسبب الفيروس، أكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، أنه سيبقى في الحجر حالياً رغم تعافي زوجته من إصابتها بـكورونا. في غضون ذلك، تعاملت السويد بطريقة مختلفة عن الدول الأخرى وسمحت لمواطنيها بالمضي قدماً في حياتهم العادية، عكس الدانمارك المجاورة، التي حظرت التجمعات، في حين حظرت أستراليا التجمع لأكثر من شخصين.

وفي الصين، أعلنت السلطات الصحية تناقصا في أعداد المصابين بـكورونا في الوقت الذي تعافى فيه نحو 93 في المئة من المصابين. وفي اليابان، أفادت أنباء صحافية، أمس، بأن الحكومة تعتزم توسيع حظر الدخول ليشمل الوافدين من الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية ومعظم أوروبا.

 

توقّعات بوفاة 200 ألف أميركي وذروة التفشي في يونيو

واشنطن، عواصم وكالات/30 آذار/2020

وسط توقعات بأن تكون ذروة الوباء في يونيو، حذّر مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأوبئة ومدير المعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي، من إمكان أن يحصد فيروس كورونا المستجدّ أرواح ما بين مئة ومئتي ألف شخص في الولايات المتحدة، داعياً إلى توخي الحذر بشأن التوقعات. وقال فاوتشي الذي أصبح في نظر ملايين الأميركيين، شخصية تدعو الى الاطمئنان بسبب تصريحاته شبه اليومية أثناء المؤتمر الصحافي الذي يعقده البيت الأبيض بشأن مستجدات الفيروس، إنه بناء على ما نراه اليوم، أقول ما بين مئة ومئتي ألف، وتحدث عن احتمال إصابة الملايين، إلا أنه كان حريصاً على التذكير بحذر بأن نماذج التوقعات تستند دائماً إلى فرضيات. من جانبه، رجّح الرئيس ترامب أن يصل معدّل الوفيّات في الولايات المتحدة، إلى ذروته في غضون أسبوعين، مشيرا إلى أنّه سيُمدّد الإرشادات الحكوميّة المتعلّقة بـالتباعد الاجتماعي حتّى 30 أبريل. وأعلن أن بلاده تعمل على تجربة دواء جديد، معبرا عن الأمل في أن تساهم طريقة نقل بلازما دم المتعافين للمصابين بفاعلية في العلاج، وما زلنا بطور البحث.

 

الوباء يواصل انتشاره عربياً رغم جهود احتوائه

عواصم وكالات/30 آذار/2020

رغم الجهود المتواصلة التي تتخذها الدول العربية ضمن إجراءاتها في مكافحة انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) إلا أن الأرقام المرصودة تشير إلى ارتفاع الإصابات الجديدة. وفي الإمارات، أعلنت السلطات الصحية تسجيل حالة وفاة، و102 حالة إصابة جديدة بـكورونا، لترتفع الإصابات إلى 570 حالة، مشيرة إلى إجراء نحو 220 ألف فحص مخبري. وفي الأردن، سجل، ليل أول من أمس، وفاة ثالثة بـكورونا، في حين بلغت الإصابات 259 حالة، فيما توقعت السلطات الصحية احتواء الفيروس في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

ومددت السلطات تعليق العمل في الهيئات العامة والوزارات لأسبوعين إضافيين حتى 15 أبريل المقبل وفي وقت لاحق، بدأت السلطات الأردنية أمس، عملية إخلاء المحجور عليهم صحياً في فنادق البحر الميت، البالغ عددهم 1934 شخصاً، بينهم الأميران حسين ومحمد ابنا الأمير طلال بن محمد. وفي فلسطين، تم تسجيل سبع إصابات جديدة ليرتفع الإجمالي إلى 115 حالة، في حين سجلت وزارة الصحة الإسرائيلية مئة إصابة جديدة لترتفع الإصابات إلى 4347 حالة.

وفي مصر، أعلنت وزارة الصحة، أول من أمس، تسجيل أربع وفيات بـكورونا، إحداها لطبيب في الإسماعيلية، و33 إصابة جديدة، ليصل الإجمالي إلى 40 وفاة و609 إصابات، في حين قرر الرئيس عبدالفتاح السيسي، زيادة بدل المهن الطبية بنسبة 75 في المئة عن القيمة الحالية، تقديراً لجهود الأطباء في مكافحة الفيروس.في غضون ذلك، قال شيخ الأزهر أحمد الطيب، في رسالة، ليل أول من أمس، إن هناك مسؤولية على الجميع أن يتحملها في مكافحة كورونا وحماية الإنسانية من أخطاره، مؤكداً أن الالتزام بالتعاليم الصحية واجب شرعي يأثم تاركه، وأن اختلاق الشائعات وترويجها وإفقاد الناس الثقة في إجراءات الدولة حرام شرعاً. وفي السودان، أعلنت السلطات الصحية، أمس، عن تسجيل ثاني حالة وفاة جراء الإصابة بالفيروس، في حين تم تعديل موعد ساعات حظر التجوال لتبدأ من الساعة السادسة بدلاً من الثامنة، ابتداء اليوم الثلاثاء.

وفي المغرب، ذكرت وزارة الصحة، أنه تم تسجيل 37 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 516 حالة. أما في الجزائر، فقد قررت السلطات توقيع عقوبات بالسجن ضد كل مشتبه في إصابته بـكورونا ويرفض العلاج والمخالفين لإجراءات الحجر الصحي، وذلك في مساع للحد من انتشار الوباء. وارتفعت عدد الإصابات إلى 511 حالة والوفيات إلى 31 حالة. وفي موريتانيا، قال وزير الداخلية محمد ولد مرزوك، إنه تم تصنيف مدينتي نواكشوط وكيهيدي بؤرتين للفيروس، مشيراً إلى أن إجمالي الإصابات بـكورونا بلغ خمس حالات، شفيت اثنتين منها.

وفي ليبيا، سجل خمس إصابات جديدة، ليرتفع اجمالي المصابين إلى ثماني حالات.

 

العراق يُحذِّر من هجوم على مواقع عسكرية بعد رصد طيران مجهول/عبدالمهدي حذّر من استهداف السيادة والتجاوز على الدولة... وألمانيا سحبت جزءاً من قواتها

بغداد وكالات/30 آذار/2020

حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية عادل عبدالمهدي أمس، من أي عمل هجومي على مواقع عراقية، مشيراً إلى أنه تم رصد طيران غير مرخص فوق مواقع عسكرية عراقية. وأكد عبدالمهدي، أن الأعمال اللاقانونية في استهداف القواعد العسكرية العراقية أو الممثليات الأجنبية، هو استهداف للسيادة العراقية. وقال إن الحكومة تتابع بقلق المعلومات بشأن وجود طيران غير مرخص به قرب مناطق عسكرية، مشيراً إلى أن الأعمال اللاقانونية في استهداف القواعد العسكرية العراقية أو الممثليات الأجنبية، هو استهداف للسيادة العراقية وتجاوز على الدولة.

وأوضح أننا نتخذ كل الاجراءات الممكنة لملاحقة الفاعلين ولمنعهم من القيام بهذه الأعمال، مضيفاً نتابع بقلق المعلومات التي ترصدها قواتنا عن وجود طيران غير مرخص به قرب مناطق عسكرية، ومحذراً من مغبة القيام بأعمال حربية مضادة مدانة وغير مرخص بها.

وأشار إلى أن القيام بأعمال حربية غير مرخص بها تعتبر تهديدا لأمن المواطنين، وانتهاكا للسيادة ولمصالح البلاد العليا، مؤكداً خطورة القيام بأي عمل تعرضي من دون موافقة الحكومة العراقية. وأوضح أننا نتخذ كل الاجراءات الممكنة لملاحقة الفاعلين ولمنعهم من القيام بهذه الأعمال، مضيفاً نتابع بقلق المعلومات التي ترصدها قواتنا عن وجود طيران غير مرخص به قرب مناطق عسكرية، ومحذراً من مغبة القيام بأعمال حربية مضادة مدانة وغير مرخص بها. وأشار إلى أن القيام بأعمال حربية غير مرخص بها تعتبر تهديداً لأمن المواطنين، وانتهاكاً للسيادة ولمصالح البلاد العليا، مؤكداً خطورة القيام بأي عمل تعرضي دون موافقة الحكومة العراقية. وشدد على أن الجهود يجب أن تتوجه لمحاربة تنظيم داعش وبسط الأمن والنظام ودعم الدولة والحكومة والتصدي لوباء كورونا، داعياً إلى وقف الخروقات والأعمال الانفرادية واحترام الجميع للقوانين والسيادة العراقية. وجال عبدالمهدي، في بعض الشوارع، لمتابعة إجراءات فرض حظر التجوال، الذي تفرضه الدولة، ضمن إجراءات مكافحة انتشار فيروس كورونا. في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، في تغريدة على حسابه بموقع تويتر، أول من أمس، أن بلاده ستبدأ في لعب دور جدي لتخفيف الصراع بين طهران وواشنطن، وإبعاد العراق والمنطقة بالكامل عن تداعياته الخطيرة. وقال إن ازدياد التوتر الجيوسياسي في المنطقة، خصوصاً الصراع بين الولايات المتحدة والجارة إيران له انعكاسات سلبية على الوضع السياسي والاقتصادي والأمني العراقي. وأضاف لذلك سنبدأ بلعب دور جدي في تخفيف حدة هذا الصراع وإبعاد العراق والمنطقة من تداعياته الخطيرة.

على صعيد آخر، أعلنت قيادة العمليات بالجيش الألماني، أول من أمس، أن الجيش سيسحب جزءاً من جنوده الذين يتم الاستعانة بهم في العراق ويعيدهم إلى ألمانيا على خلفية انتشار وباء كورونا.وأوضحت أنه تم بدأ نقل جنود ألمان، ليسوا ضروريين بشكل إلزامي حالياً لعملية التشغيل الأساسية للمهمة في العراق، مضيفة إن بعض الجنود قد وصلوا بالفعل إلى ألمانيا.

 

قادة داعش يفرون من سجن لـقسد في الحسكة وتحليق كثيف للطيران الأميركي/هدوء حذر في ريف السويداء بعد أحداث دامية

دمشق وكالات/30 آذار/2020

فر قادة من تنظيم داعش من سجن في محافظة الحسكة شمال شرق سورية خلال محاولة تمرد داخل السجن.وقالت مصادر محلية، ليل أول من أمس، إن أربعة من قادة داعش فروا من سجن الثانوية الصناعية جنوب شرق الحسكة، الذي تسيطر عليه قوات سورية الديمقراطية (قسد) بعد حركة تمرد قام بها نحو ألف سجين من عناصر التنظيم. وأكدت أن قوات خاصة تابعة لقسد وبدعم واسناد من طائرات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، طوقت المنطقة وبدأت حملة دهم وتفتيش المنطقة للبحث عن الفارين الذين ربما وصلوا الى منطقة الشدادي جنوب شرق الحسكة، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى من عناصر التنظيم خلال اقتحام القوات الخاصة السجن وشوهدت سيارات الإسعاف تتجه الى المنطقة.وأظهرت لقطات مصورة من داخل سجن غويران في الحسكة، تجمع العشرات من الدواعش وهم يرفعون شعارات تطالب المنظمات الدولية والتحالف بزيارة السجن، قبل أن يعلنوا العصيان والتمرد، ويحطموا إحدى كاميرات المراقبة في السجن. في سياق متصل، قال المتحدث باسم قسد مصطفى بالي في تغريدة على حسابه بموقع تويتر، إن سجناء داعش سيطروا على الطابق الأرضي من السجن الكبير في شمال شرق سورية، وتمكن بعضهم من الهرب. وأضاف إن قسدبدأت عملية للقبض على الهاربين بينما أرسلت قوات الأمن تعزيزات لاستعادة السيطرة على الطابق الأرضي في السجن، مشيراً إلى أن الوضع متوتر داخل السجن وقوات مكافحة الإرهاب تحاول السيطرة على الوضع، أرسلنا المزيد من التعزيزات وقوات مكافحة الإرهاب إلى السجن.

من جهته، قال المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل مايلز كاغنز، إن التحالف يساعد شركاءنا في قسد في المراقبة الجوية خلال قيامهم بإخماد التمرد في السجن.

بدوره، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن أربعة أفراد على الأقل فروا من السجن

وكان تلفزيون النظام السوري ذكر في وقت سابق، أن 12 متطرفاً فروا من السجن باتجاه الضواحي الجنوبية للحسكة، في حين أشارت شخصيات قبلية إلى أن طائرات أميركية شوهدت تحلق قرب السجن. على صعيد آخر، عاد الهدوء الحذر، إلى مناطق في ريف السويداء بعد توتر محموم، في حين لا يزال مصير طفلين من أبناء بلدة نمرة القريا مجهولاً حتى اللحظة، بعد الأحداث الدامية التي شهدتها البلدة، الجمعة. وتسلم وجهاء الجبل جثامين ستة من أبناء السويداء (تمت تصفيتهم من قبل مسلحي بصرى الشام خلال اشتباكات)، بوساطة الهلال الأحمر السوري، وقد تم التسليم في منطقة عرى غرب السويداء.

إلى ذلك، كرر الاتحاد الأوروبي، أول من أمس، دعوة الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار في سورية، داعياً إلى القيام بمبادرة واسعة النطاق للإفراج عن المعتقلين لدى النظام السوري. من جهة أخرى، أعلن المركز الروسي للمصالحة في سورية، أول من أمس، أن وحدات الشرطة العسكرية الروسية، مستمرة في تسيير دورياتها في محافظتي حلب والحسكة، على الحدود مع تركيا. وقال رئيس مركز حميميم أوليغ غورافليوف، إن الطيران الروسي، نفذ كذلك طلعات دورية فوق مطار كويرس في ريف حلب، ومطار متراس بريف مدينة عين العرب، وعين عيسى في محافظة الرقة، والمحمودلي في محافظة الرقة.

 

رسالة غضب لخامنئي.. 100 ناشط يتهمون المرشد

العربية.نت - صالح حميد/30 آذار/2020

اتهم 100 ناشط سياسي ومدني إيراني في رسالة مفتوحة، المرشد علي خامنئي، بالتسبب في انتشار كورونا من خلال التكتم والإنكار لحوالي شهر، ما أدى لتحولها إلى كارثة في جميع أنحاء البلاد. كما انتقد هؤلاء الرئيس حسن روحاني لسيره على خطى خامنئي في التستر على الحقائق. ومن الموقعين على الرسالة المستشار السابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهروز بيات، وخبير الكيمياء الفيزيائية، مهران مصطفوي، والمدير الإداري السابق لراديو "زمانة" الفارسي في هولندا، مهدي جامي. وأكد النشطاء أن قادة النظام الإيراني غطوا على قضية تفشي الوباء القاتل، لئلا يثبط الناس عن المشاركة في احتفالات "ثورة الخميني" في 11 فبراير الماضي ثم الانتخابات النيابية في 21 فبراير الماضي، مضيفين: "وهكذا أضاعوا الفرصة الذهبية لاحتواء الفيروس الخطير". يذكر أن رئيس لجنة علم الأوبئة بالمركز الوطني لمكافحة كورونا في إيران، علي أكبر حقدوست، كان قد كشف، خلال مؤتمر صحافي السبت، أن كورونا انتشر في البلاد منذ الثلث الأخير من يناير الماضي، مشدداً على أن السطات تأخرت في الإعلان عن تفشيه.

تحذيرات سابقة

وقبل ذلك كان وزير الصحة الإيراني السابق، حسن قاضي زاده هاشمي، قد أعلن أنه حذر كبار المسؤولين من مخاطر تفشي الوباء منذ ديسمبر الماضي، لكنهم لم يستجيبوا لنصيحته. يشار إلى أن النظام الإيراني تعامل منذ البداية مع أزمة كورونا باعتبارها قضية أمنية، حيث أوكل خامنئي مسؤولية مقر مكافحة الفيروس للحرس الثوري الذي شن حملة اعتقالات واسعة ضد الصحافيين والمواطنين والمسؤولين الذين ينتقدون سوء إدارة الأزمة. ويلقي العديد من الإيرانيين باللوم على خامنئي والحرس الثوري في التكتم على حقيقة انتشار كورونا، حيث لم تعلن السلطات عن الإصابات إلا في 19 فبراير الماضي، عندما كشفت وكالات الأنباء المحلية أن شخصين تم اختبارهما إيجابياً للفيروس في مدينة قم. وفي نفس اليوم، أعلنت وزارة الصحة وفاة الاثنين.

"ماهان إير"

وكان مساعد وزير الصحة الإيراني، علي رضا رئيسي، قد كشف قبل ثلاثة أيام، أن بعض الخيوط حول منشأ انتشار الوباء في قم كان بعض العمال وطلبة الحوزة الدينية الصينيين وكذلك بعض الطلاب الإيرانيين الذين كانوا يدرسون في ووهان الصينية وعادوا إلى محافظة جيلان شمال إيران. إلى ذلك انتقد العديد من السياسيين والنواب استمرار رحلات "ماهان إير"، المملوكة للحرس الثوري، من وإلى الصين وبالتالي مسؤوليتها عن تفشي المرض في البلاد على الرغم من أمر الحكومة بوقف رحلاتها. لكن خامنئي قد لفت في خطبة له في وقت سابق من الشهر الحالي، إلى "نظرية المؤامرة"، متهماً الولايات المتحدة بإنتاج الفيروس، وذهب أبعد من ذلك بالقول: "أميركا أنتجت كورونا خاص بجينات الإيرانيين"، وفق زعمه.

222 مليون دولار لفيلق القدس

وقال الناشطون الموقعون على الرسالة إن حياة المواطنين في إيران أصبحت رهينة سياسات المرشد وأنصاره، منتقدين بشدة سبب إحجام خامنئي عن تخصيص مليار دولار من صندوق التنمية الوطني لمكافحة انتشار كورونا. ولم يرد خامنئي على طلب روحاني الأسبوع الماضي منه تخصيص هذا المبلغ لمكافحة الوباء، رغم أنه وافق في وقت سابق على تخصيص 222 مليون دولار لفيلق القدس، الذراع الخارجي للحرس الثوري. كما انتقد الموقعون عدم منح الإجازات لجميع السجناء السياسيين الذين تتعرض حياتهم للخطر بسبب تفشي كوفيد 19 وذكروا أن "النظام قادر على قمع الاحتجاجات في غضون أيام، لكنه عاجز عن وقف السفر غير الضروري بين المدن للمساعدة في الحد من انتشار الفيروس".

ارتفاع أعداد الضحايا

واستناداً إلى البيانات الرسمية التي قدمتها وزارة الصحة الايرانية الاثنين ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن كورونا بواقع 117 وفاة في الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 2757، فيما قفز العدد الإجمالي للإصابات في البلاد إلى 41495. غير أن مصادر صحافية تستقي أرقامها من إحصائيات المراكز الطبية في المحافظات وبيانات وسائل الإعلام المحلية تفيد بارتفاع عدد الوفيات إلى أكثر من 5 آلاف شخص وعدد المصابين إلى أكثر من 66 ألف في جميع أنحاء إيران.

 

الاضطرابات تتواصل في سجون إيران وتمرد جديد في عادل آباد

طهران أعلنت تخطي قم وجيلان ومازندران قمة تفشي "كورونا"... والوفيات إلى 2640

طهران، عواصم وكالات/30 آذار/2020

تحت وطأة الخوف من تفشي العدوى في أقبيتها، شهدت السجون في إيران سلسلة من الاضطرابات وحالات التمرد على مدى الأيام الماضية، بسبب قلق السجناء من انتشار فيروس كورونا بعد إصابة ووفاة عدد منهم، وأحدث تلك التوترات، ما شهده سجن عادل أباد في شيراز، حيث اندلعت اشتباكات ليل أول من أمس، بين السجناء والحراس في محاولة للتمرد والهروب. وبينما تحدث ناشطون عبر مواقع التواصل عن فرار عدد من السجناء، نفت السلطات ذلك وقالت إن قوات الأمن سيطرت على الوضع تماما. وأظهرت فيديوهات نشرها ناشطون على مواقع التواصل عشرات العناصر الأمنية المدججين بالسلاح وسيارات الشرطة والأمن يطوقون محيط السجن، بينما قال مغردون إن أصوات إطلاق النار سمعت من داخل السجن. وأظهرت مقاطع أخرى إغلاق الشوارع المؤدية إلى محيط أكبر سجون البلاد، حيث يضم نحو 10 آلاف سجين، فيما ذكرت وكالة إيسنا إن قوات الأمن سيطرت على الوضع، وأخمدت التمرد الذي حدث في قاطعين من السجن. ونقلت عن رئيس المحاكم في محافظة فارس كاظم موسوي، قوله إن سجناء القاطعين اللذين حصل فيهما التمرد من فئة الجرائم الثقيلة والخاصة واشتبكوا مع حراس السجن، وتحطيم بعض الأعمدة وتكسير كاميرات المراقبة، لكن مع دخول قوات الأمن الخاصة والشرطة إلى داخل السجن أصبح الوضع تحت السيطرة، ولم يصب أحد من السجناء أو من الحراس وقوات الأمن خلال الاشتباكات، كما لم يتمكن أي سجين من الهروب.

من جانبها، تجري قوات الأمن عملية بحث عن 54 معتقلاً فروا من سجن سقز غرب البلاد، حيث فر 74 معتقلاً أعيد 20 منهم إلى السجن بعدما سلّم بعضهم نفسه فيما ألقي القبض على البعض الآخر. وسجّلت منذ 21 الجاري أعمال شغب في سجون همدان وتبيرز واليكودرز (لرستان)، وكلّها في غرب البلاد. كما أوردت الوكالة أنه تمت السيطرة على الأوضاع ولم يفر أي سجين، إنما قتل أحد المعتقلين وجرح آخر في اليكودرز. في غضون ذلك، جدد مسؤولون ومستشارون في وزارة الخارجية الأميركية، التأكيد أن الحملة التي يشنها النظام الإيراني من أجل رفع العقوبات، تهدف إلى توفير المال لقادة النظام وليس لمكافحة تفشي فيروس كورونا في البلاد. فبعد تأكيد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو هذا الأمر أول من أمس، كرر مستشار العلاقات العامة في الخارجية، وأحد العاملين على ملف إيران، لين خودوركوفسكي، الموقف عينه أمس، ناشرا صورة على تويتر، تظهر المرشد علي خامنئي جالساً فوق حزم من الدولارات المكومة. وكتب فوقها: خامنئي يجلس حرفياً على مليارات الدولارات. أسأل قادة النظام: كم أنفق من ثروته التي ليست في حسابه الخاص، والمسروقة من الشعب الإيراني، لمكافحة فيروس كورونا؟.

في المقابل، حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس، من أن استمرار فرض العقوبات على بلاده يعطل الحملة الإنسانية العالمية ضد كورونا، ووصف الأمر بأنه غير أخلاقي وغير إنساني.

وكتب ظريف على حسابه على إنستغرام، إنه إذا لم يستطع تفشي كورونا في العالم وقف سياسة اللهاث وراء المغانم السياسية والأحادية المنفلتة، فإن العالم والقيم الأخلاقية ستفشل مرة أخرى، زاعما أن إيران الدولة الوحيدة التي لا تستطيع بسهولة شراء المعدات واللوازم الطبية في مواجهة المرض، العقوبات إلى جانب كورونا يجعلان من الصعوبة اتخاذ قرارات في إدارة الأزمات.من جانبها، أعلنت السلطات الإيرانية أن محافظات عدة، تخطت مرحلة ذروة انتشار فيروس كورونا، منها قم وجيلان ومازندران في شمال البلاد ومركزي في وسطها. بدوره، أعلن رئيس المركز الاعلامي بوزارة الصحة كيانوش جهانبور، إن إجمالي الوفيات ارتفع إلى 2640 بعد تسجيل 123 وفاة جديدة، والإصابات إلى 38309 بعد تسجيل 2900 إصابة جديدة، منها 3467 حالة حرجة. على صعيد آخر، أفاد رئيس دائرة شؤون القبائل الرحل في مدينة كازرون، بأن السيول التي تشهدها مناطق في جنوب البلاد أودت بحياة أربعة أشخاص في محافظة فارس، موضحا أن بينهم أب وابنيه كانوا ذهبوا لرعي أغنام في المنطقة، إلا أن السيول حاصرتهم وجرفتهم.

 

كتائب حزب الله تتعهد بمواصلة استهداف القوات الأميركية في العراق

بغداد: الشرق الأوسط أونلاين/30 آذار/2020

وصف محمد محيي، المتحدث الرسمي باسم كتائب حزب الله العراقية، الانسحابات الأميركية من بعض قواعدها العسكرية في العراق بأنه لا يمثل انسحاباً حقيقياً وإنما مجرد إعادة تموضع بعدما تعرضت له من ضربات قوية من فصائل الشعب العراقي، متعهداً بمواصلة استهداف القوات الأميركية في البلاد.

وقال محيي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إن انسحاب القوات الأميركية من بعض القواعد العسكرية في مناطق مختلفة من البلد هو إعادة تموضع للبحث عن مناطق أكثر أماناً بعد تعرضها لضربات عسكرية قوية من قبل فصائل الشعب العراقي الذي يرفض تواجدها. وأكد، سنواصل استهدافهم أينما كانوا لأننا نعتقد أن التحركات الأميركية في العراق عدوانية وتواجدها غير شرعي. وقال نحذر القوات الأميركية من القيام بأي عدوان على الشعب العراقي وفصائله أو أي محاولة انقلاب عسكري ضد العملية السياسية أو النيل من قيادات الحشد الشعبي أو اغتيال شخصيات عراقية وطنية مؤثرة. وأضاف موقفنا من الضربات التي تتعرض لها القوات الأميركية في العراق واضح، وهو أن من حق الشعب العراقي أن يتصدى لهذا التواجد، لكن نحن نختلف مع الآخرين في نوعية الضربات وتوقيتها، الذي ربما يكون غير مناسب، أما بالنتيجة فهو حق للشعب. وكانت صحيفة نيويورك تايمز كشفت قبل يومين عن إعداد خطط أميركية لتدمير مجموعة من الميليشيات المدعومة من إيران والتي هددت بشن مزيد من الهجمات ضد القوات الأميركية في العراق، وأشارت الصحيفة إلى أن كتائب حزب الله العراقي من هذه الميليشيات. ونقلت أن بعض كبار المسؤولين الأميركيين يرون أن هناك فرصة لمحاولة تدمير الميليشيات المدعومة من إيران في العراق، حيث إن القادة في إيران مشتتون بسبب أزمة وباء (كورونا) في بلادهم.

 

قوات سوريا الديمقراطية تنهي تمرداً في سجن يضم داعشيين

بيروت: الشرق الأوسط أونلاين/30 آذار/2020

أنهت قوات سوريا الديمقراطية قسد عصياناً شهده سجن يضم آلاف الموقوفين المتهمين بالانتماء إلى تنظيم داعش في شمال شرق سوريا، وفق ما أعلن متحدث باسمها اليوم (الإثنين). واندلعت أمس (الأحد) أعمال شغب داخل السجن الواقع في مدينة الحسكة ويؤوي نحو خمسة آلاف موقوف، بينهم أجانب من جنسيات مختلفة. وأعلن المتحدث باسم قسد كينو كبرئيل في بيان أنه خلال العصيان تمكن إرهابيو داعش المعتقلون من تخريب الأبواب الداخلية للزنزانات وخلعها، وإنشاء فتحات في جدران المهاجع، والسيطرة على الطابق الأرضي للسجن، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتدخلت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لـقسد بدعم من طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن التي حلقت في الأجواء للمراقبة. وتمكنت وفق المتحدث من إنهاء حالة العصيان الحاصلة، وتأمين المركز وجميع المعتقلين الموجودين داخله. وقال كبرئيل إن الوضع في المعتقل تحت السيطرة بشكل كامل، لافتاً إلى أنه لم يسجَّل هروب أي من المساجين. وأكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أربعة معتقلين حاولوا الفرار الأحد، تمّ العثور عليهم لاحقاً مختبئين في السجن، وتحدّث عن عودة الهدوء صباح الإثنين. ويقبع في سجون قسد التي أعلنت هزيمة داعش في مارس (آذار) من العام الماضي، 12 ألف عنصر من التنظيم، بينهم 2500 إلى ثلاثة آلاف أجنبي من 54 دولة. والآلاف من هؤلاء اعتقلوا خلال المعركة الأخيرة ضد التنظيم في بلدة الباغوز في شرق سوريا. ويطالب الأكراد الدول المعنية باستعادة مواطنيهم المحتجزين لديهم أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمتهم، كما يطالبون المجتمع الدولي بدعمهم في حماية السجون.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حزب الله ملتهماً الدولة: يقود الحكومة.. ويغيّر النظام الاقتصادي

منير الربيع/المدن/31 آذار/2020

من الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بلبنان، إلى أزمة كورونا، وضع الثنائي الشيعي حكومة حسان دياب "المستقلة والتكنوقراطية" بين يديه.

الموجّه الأعلى

الدور الذي يؤديه أمين عام حزب الله حسن نصر الله، إرشاداً وتوجيهاً، تتناثر فيه الاستحقاقات بين أنامله: من توجيهاته لفرض حال التعبئة العامة وعزل بعض المناطق، إلى لملمة الحكومة والحفاظ عليها من أي تصدع يسببه خلاف على المواقع والنفوذ، إلى تحديد السياسات المالية والاقتصادية والضغط على المصارف.. يحيل نصرالله السلطة التنفيذية كلها إليه. الآخرون المفترض أن يكونوا رعاة الحكومة، أو هذا الموقع وفق المعيار المذهبي والطائفي، ليسوا هنا، وغائبون عن السمع.

بيان العجزة

"أركان الطائفة السنية" تحولوا إلى عجزة يراقبون عن بعد ما يجري أمامهم، غير قادرين على فعل شيء، سوى إصدار بيانات عجزهم. بيانات هيهات أن تفتح لهم ثقوباً صغيرة لنسج علاقات، سواء مع رئيس الحكومة أو مع غيره، لعلهم ينقذون بعضاً من مكتسباتهم الإدارية. التحق بثلاثي الرؤساء السابقين الرئيس سعد الحريري، الذي كان سابقاً يستشيط غضباً من "مؤسسة رؤساء الحكومة السابقين"، ويعتبر أنها تستهدفه. أما اليوم فلم يعد في يده حيلة، وآلت به أحواله إليها.

جمهور الإحباط

جمهور الطائفة السنية يعيش حتماً في حال من الإحباط الجديد. خصومه، سياسيين وجمهوراً، في غاية النشوة. ينظرون إلى عُجّز سياسياً، غير قادرين إلا على إصدار بيانات أدنى شأناً بكثير من التطورات وأخطارها المحدقة، وتنحصر بالصغائر، كالتعيينات والدفاع عن الصلاحيات والمواقع، فيما أزمة كورونا تعصف بالبلاد.

يطاول الإحباط السني السياسي الحالة العامة المعيشية والصحية. رئاسة الحكومة ليست معهم. وهم في الأساس لم ينظروا يوماً أنها معهم بسبب عجز قياداتهم المتمادي ما بعد رفيق الحريري، باستثناء محطات عابرة في حقبة تولي السنيورة وتمام سلام رئاسة الحكومة، لكنها سرعان ما تبددت.

الإهمال الذي كان يقابِل به سعد الحريري بيانات رؤساء الحكومات السابقين، يماثله اليوم حتماً إهمال حسان دياب، الذي يجد نفسه مضطراً لتنفيذ توجيهات نبيه بري وحزب الله ورئيس الجمهورية. ما أن صرخ برّي حتى تحرّك حزب الله، وباشر المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين الخليل جولات مكوكية بين السرايا الحكومية وعين التينة، لإصلاح ذات البين والحفاظ على حكومته. سرعان ما استجيب لمطلب برّي بإعادة المغتربين، وأٌجل البحث في التعيينات، في انتظار التوافق، ولينال بري وفرنجية ما يريدان.

الحزب القائد

الصورة تتضح أكثر: تماهٍ بين حزب الله والدولة، والسلطات الثلاث طوع بنانه، وإلى جانبها قوته العسكرية والأمنية. وهناك قوة جديدة أظهرها في تجنيده ألوف المتطوعين للخدمة الصحية في مواجهة وباء كورونا: تجهيز مستشفيات ميدانية وإجراء تدريبات صحية سريعة لفرقه.

للحزب فلسفته الخاصة في ما يتعلق بالتهامه الدولة وازدواجيتهما في آن واحد. هو الذي كان يوماً كياناً موازياً لها، أصبحت اليوم كياناً منصهراً في كيانه. لقد أصبح الحزب القائد للدولة والأمة. والتغييرات التي يتحدث عنها نصر الله وستنجم عن أزمة كورونا، تقع في صلب أحلام الحزب وأفكاره: تكريس تماهي الدولة والحزب واكتماله. وهذا يكرس مستقبلاً مقاربة حزب الله الاقتصادية والمالية، لا سيما بعد الضغط المستمر على المصارف والمؤسسات المالية الكبرى. وهي ستخضع، على ما يبدو، لضغوط أكثر في المستقبل، لتستجيب لتوجهات الحزب. حكماً سيؤدي ذلك إلى تغيير في طبيعة النظام المصرفي وآلية عمله، وإلى دمج المصارف بعد إفلاس عدد منها، أو تعثر عدد آخر.

بكيانه العسكري وتوجهاته السياسية والأمنية والمالية، وبعدم انخراطه في الدولة ومؤسساتها، كان حزب الله تجسيداً لصورة الإزدواجية بين المؤسسات، كما هي الحال في إيران، أو العراق لاحقاً، وحتى سوريا: الانفصال بين الحرس الثوري الإيراني والجيش الإيراني، وسيطرة الحرس على مقدرات وقطاعات اقتصادية منفصلة. وتجسدت هذه التجربة في العراق عبر الحشد الشعبي. وفي سوريا عبر تأسيس قوات الدفاع الوطني.

لكن الأزمات السياسية المتلاحقة في لبنان، وضعف خصوم حزب الله، وتركيبة النظام اللبناني، أدت إلى ترهل الدولة ومؤسساتها نهائياً، وأفرزت هذا التماهي بين الحزب والدولة. وهو سيتكرس أكثر ليس في عهد الحليف الاستراتيجي لحزب الله وحرصه على حكومته، بل سيتكرس بعوامل أخرى اقتصادية ومالية وصحية، بعد أزمة كورونا التي يعرف الحزب كيف يستثمرها أكثر، فيتحول من كيان مواز للدولة، إلى الحزب القائد للدولة. ومن كانوا ينشدون العمل في سبيل تركيز دعائم الدولة، صاروا متقاعدين عاجزين. أقصى ما يمكن أن يحققوه هو النظر من بعيد، والبكاء على الأطلال منشدين: "يا زمان الوصل".

 

لا تصفيق إلا للمرشد الأعلى وعامله في القصر الجمهوري

محمد أبي سمر/المدن/31 آذار/2020

بعد لحظات من التصفيق الأليم، الممزوج بقليل من فرح الحياة الزائل، والذي بادر إليه سكان بيروت خارجين من عزلاتهم إلى شرفات بيوتهم، في الثامنة من مساء الأحد 29 آذار الحالي، تحيةً منهم وتشجيعاً لفرق الطبابة والتمريض والإسعاف، العاملة في إنقاذ ومساعدة المصابين بوباء كورونا في لبنان.. بعد تلك اللحظات، عاد الصمت الليلي الذي أشاعه الوباء ليغمر المدينة ويُغرق سكانها في عزلاتهم البيتية.

سنوات السذاجة والبراءة

وأنا من خرجتُ إلى الشرفة، لم تطاوعني يداي، أو استبد بي القنوط، لم أصفق في تلك اللحظات، وعدت بعد قليل إلى عزلتي، ورحت أتصفح بعض التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي.

يا لسذاجنتي وبراءتي!

لم أكن أتوقع قط استغراق كثرة من المدونين في ضغائنهم وأحقادهم المعتادة. وكأنني لست أنا نفسي مَن حرّرت قبل وقت قليل من التصفيق، تلك التحقيقات الصحافية التي تتقصى المصالح الصغيرة الضيقة، والضغائن المبيّتة والمتبادلة بين أركان السياسة والحكم، التي لابست الحملة السياسية والإعلامية الصاخبة المتعلقة بإعادة المغتربين ومن تقطعت بهم السبل من اللبنانيين خارج بلدهم.

يا لسذاجتي وبراءتي!

لم أُشفَ بعد، إذاً، من سذاجتي وبراءتي الطفليتين في نظرتي إلى السياسة والسياسيين وأهل الزعامة والمناصب، أولئك المتخشبين والكالحين غالباً، والذين يا ما استغربت إقدامهم الجسور، المحموم والمستميت، على طلب التصدر والمكانة وتبوء المناصب وحيازتها في الحياة السياسية اللبنانية.

كثيرون كانوا قد قالوا لي من سنين بعيدة إن استغرابي مصدره جهلي المطبق بماهية السياسة والحياة السياسية. وبعضهم سألني مندهشاً: ألم تنضوِ في خليةٍ ما من خلايا الأحزاب في مراهقتك وشبابك؟! وكان سؤالهم هذا ينطوي على اعتبار التجارب الحزبية الشبابية مدرسة أولى لاختبار السياسة ومعناها، وعلى اعتبار المشاحنات والمناكفات بين رفاق أو زمر الخلايا الحزبية على صواب أفكارهم الهوامية ورغباتهم الأكثر تهويماً في التصدر، هي خبز السياسية وملحها، ومرآة ما يفعله السياسيون والزعماء في عملهم السياسي، وفي سعيهم إلى تصدر الحياة السياسية والمشهد السياسي في البلاد.

مضت سنوات كثيرة على مثل هذه الأفكار، ونسيتها في غمرة حروب لبنان وتبدل الأوضاع والأحوال التي أظن أنها لا تزال على حالها في ما يتعلق بماهية السياسة والسياسيين والزعامة والزعماء وأتباعهم في لبنان. ويا ما اكتشفت في مناسبات وتجارب وحوادث كثيرة أنني أنا أيضاً لا أزال على حالي وجهلي وسذاجتي وبراءتي في فك طلاسم السياسة والزعامة.

جمهورية المرشد الأعلى

قبل حروبنا الأهلية المديدة، كان أفذاذ السياسة، زعماؤها وأساطينها الكبار، مقدمي عشائر ومناطق وعائلات وطوائف وعصبيات أهلية موروثة، وأحيانا مستجدة. أما في خضم تلك الحروب ومطحنتها الدموية، فصار أهل السياسة خليطاً متدافعاً من قدامى زعامات موروثة ومستجدة، ومن أمراء ميليشيات حربية اشتد عودها وعود أمرائها الذين تمرّسوا في أعمال الحرب واحترفوها. وكان أن شاخ وعجز ومات وقُتِل واغتيل كثيرون منهم في معمعة الحرب.

وبعدما وضعت الحرب أوزارها، وصار لبنان محميةً لسوريا الأسد، فقد وزّع النظام الأسدي على من ظلوا أحياء وحالفهم الحظ والقدر، الحظوة والمكانة والمناصب والأدوار، بالعدل والقسطاس وحسب حاجته إليهم وإلى ورثتِهم. وظل السلطان الأسدي مصنع السياسة والزعامة والحياة السياسية في لبنان، حتى اغتيال رفيق الحريري سنة 2005. وهو على الأرجح اغتيل جراء محاولته الابتعاد قليلاً من ثقل مطرقة ذلك السلطان، الذي سارع "حزب الله" إلى وراثته، مادام الصنيعة الأكبر والأوفى للأسدية السوداء والخمينية الأشد سواداً منها في لبنان.

وربما لم يكتب لهذه الوراثة أن تكتمل، لولا جنرال خديعة المسيحيين المنبوذين من السلطان في حقبة التسلط الأسدي على لبنان. ولولا توق الجنرال ذاك، وسواه من منبوذي تلك الحقبة، بل ساسة لبنان وزعمائه جميعاً، إلى التصدر والسلطان، كيفما اتفق، وبلا هوادة ولا تبصر، ومن طريق الشِّقاق والضغائن التي لا سياسة ولا زعامة ولا سلطان من دونها في لبنان. وبعدما أبلى حزب الإرث الأسدي - الخميني في لبنان بلاءه الحسن والكبير في تدمير سوريا وقتْلِ معظم أهلها وتشريدهم، واستعمارها مع الحرس الثوري الإيراني استعماراً استيطانياً، وصار إرثاً إيرانياً خمينياً مذهبياً صرفاً في لبنان والشرق الأوسط والعالم؛ بعد هذا كله تمكّنَ الحزب الحرسيّ من تحقيق الحلم الوبائي المسعور المصاب به جنرال الخديعة المسيحية: أوصله إلى سدة رئاسة الجمهورية اللبنانية. وفي غمرة إفلاس لبنان الاقتصادي والمالي، وانتفاضة 17 تشرين الأول 2019 التي هبتْ تعاتبُ ساسة الإفلاس وزعماءه، وتتظلَّم منهم وإليهم، تظلماً عائلياً، بلدياً وأهلياً، وتدعوهم إلى محاسبة أنفسهم بأنفسهم، وتعيين سواهم في الحكم والحكومة، وإعادة "أموالهم المنهوبة"، تمكّن "حزب الله" وجنرال الخديعة والقصر الرئاسي من إقصاء شركائهما الأعداء في الزمرة الحاكمة. وهكذا اكتمل انعقاد السياسة والزعامة والحكم في لبنان النهب والإفلاس والانهيار، على المنوال الذي أرساه حافظ الأسد منذ تسعينات القرن العشرين: للديار اللبنانية وزعمائها وجماعاتها، وللسياسة والحكم فيها، مرشدٌ أعلى، وخطيب تلفزيوني، وأمير حرب، فوق السياسة والزعامة والرئاسة والحكومة والافلاس والانهيار، ويديرها كلها إدارة سلطانية، دنيوية ومقدسة، وبايماءة من يده وكلمات من خطبه التلفزيونية.

حكومة ظلال وبيانات

ومنذ 17 تشرين الأول 2019، وما قاله لبنانيو ولبنانيات الانتفاضة العائلية على حكامهم وأهل السياسة والسلطان والإفلاس في لبنان، تضاعف لديَّ شعور أخلاقي ينطوي أو يصدر عن براءتي وسذاجتي الطفليتين القديمتين في نظرتي إلى السياسة والزعامة: وحده مزيج الوقاحة والتفاهة والوضاعة والدناءة والخسِّة الذئبية، كفيل بشحذ هِمّةِ طلاب التصدر والزعامة والسلطان والرئاسة والمناصب السياسية، وهمّة حاشياتهم ومواليهم وأتباعهم السائرين في ركابهم والمصفقين لهم. ورغم أنني نفرتُ من تعيين الدكتور حسان دياب رئيساً لحكومة رضي وزراؤها ووزيراتها بأن يكونوا ظلالاً أو ستاراً شفافاً لأساطين السياسة والسلطان والإفلاس، فإنني ظللت على سذاجتي وبراءتي، وتساءلتُ: ما الذي يحمل هؤلاء الوزراء والوزيرات على التورط في هذه المعمعة اللبنانية، ليكونوا ظلالاً، قراءَ وقارئات بيانات مكتوبة كلها، ويتلونها بأصواتهم على منصّات، كأنهم يلقون محاضرات بليدة في قاعات فارغة؟! يلقون بيانات يمدحون فيها أنفسهم وأفعالهم وإجراءاتهم، ظانين أو مخدوعين بأنهم يفعلون شيئاً سوى تلاوة بياناتهم في جمهورية الإفلاس والخديعة والمرشد الأعلى.

نظام الإعالة والإفلاس

ودهم وباء كورونا جمهورية الإفلاس والعالم كله. وتجرّأتْ حكومة الظلال على تلاوة بيانات تقول فيها إن العالم كله اتخذ إجراءاتها مثالاً اقتدى به في مجابهته تفشي الوباء. لكن في الحقيقة والصواب قد يكون لبنان نموذجاً ومثالاً في إفلاسه السياسي والاقتصادي والأخلاقي. وفي تفكيك الدولة والمجتمع. وفي اليأس من تغيير النظام السياسي وأنماط التدبير والعيش والاستهلاك. وفي الشعبوية السياسية المدمرة. وهو في هذا كله نموذج العالم ومثاله، والذي كشفته جائحة كورونا القدرية العمياء في تقويضها اقتصاد العالم وتفكيك عراه السياسية والثقافية والاقتصادية والانسانية كلها بين ليلة وضحاها، ورميها البشر جميعاً في الرعب والعزلة.

نعم لقد سبقنا العالم في هذا كله، ومنذ سنين كثيرة: أنجزنا حروبنا الأهلية "الثورية" المجيدة. وخرجنا منها سادرين، فلم نطوِ صفحتها إلا بعدما أرغمنا العالم على ذلك، لكن من دون أن نقتنع أو نفعل شيئاً لطيها. واحتفلنا لفظياً بما سميناه إعادة إعمار ما دمرناه في الحرب. وساعَدَنا العالم مالياً وسياسياً في إعادة الإعمار. وأهدرنا أموالاً لا تأكلها النيران في الفوضى والاختلاس والنهب وإعالة أمراء الحرب المتقاعدين وجماعاتهم وبطاناتهم والمصفقين لأفعالهم ونهبهم. وتركنا جماعةً منا هائمة في التهجير وإرث الحرب، فتخصّصت في استكمال "حرب التحرير"، وصارت أخيراً جماعة مهدوية ناجية في إمرة مرشد أعلى. وفي الأثناء راحت جماعةٌ أخرى منا مهزومةٌ في حروبنا الأهلية، تطالب بحصتها من دولة إعادة الإعمار والنهب والإعالة. ثم قمنا بـ "ثورتين": واحدة لـ "الحرية والسيادة والاستقلال"، وثانية على نظام الإعالة والتوزيع والنهب الذي كرّسه الخروج السادر من الحروب الأهلية إلى إعادة الإعمار، واستكمال "حرب التحرير المهدوية المقدسة". وهو النظام الذي آل بنا إلى الإفلاس الشامل، قبل أن تفتك بالعالم جائحة كورونا العمياء. ولمّا خرج بشرُ الخوف والعزلة في أمسية إلى شرفات منازلهم، مثل أهل الكوكب المريض جمبعاً، لوصل آلامهم بالتصفيق تحيةً لفرق الطبابة والتمريض والإسعاف العاملة في إنقاذ ومساعدة المصابين منهم بالوباء، ضاق بهم رهط المرشد المهدوي، ورهط جنرال الخديعة. فالتصفيق ألماً أو فرحاً، لا يليق ولا يجوز وغير مستحب، إلا للمرشد الأعلى وعامله في القصر الجمهوري.

 

عن المغتربين: من يرغب العودة إلى الجحيم؟

نادر فوز/المدن/31 آذار/2020

تتحضّر الحكومة، بغضون ساعات، لإعلان خطة عودة اللبنانيين من الخارج. ومع إعلان الأمر المقرّر سياسياً قبل العودة إلى الحكومة حتى، ستكثر المعلومات والمعطيات والمؤشرات، في حين أن لا رقم شافياً ولا أعداد واضحة. والجميع بانتظار إجراءات إضافية وتجهيزات جديدة وقرارات ميدانية من المفترض أن تستقبل من غادرونا، من مطارات دولهم إلى مطار بيروت، ثم في أحيائهم ومنازلهم. سألت الكتلة الوطنية، في موقف نادر الصواب، عن أعداد اللبنانيين الذين من المقرّر أن يعودوا إلى لبنان نتيجة أزمة فيروس كورونا. "ألفاً أو 5 أو 50 ألفاً"؟ سألت الكتلة من بين جملة من الأسئلة الواقعية الأخرى. وطبعاً ليس من جواب رسمي واحد على سلسلة تساؤلاتنا هذه.

قجج منتشرة

فالمسؤولون، بحكومتهم وأحزابهم وجماعاتهم وطوائفهم، لم يتخيّلوا يوماً أن يكونوا أمام استحقاق مماثل. لطالما نظروا إلى الجاليات والمغتربين كقجج ثابتة، يحفظون فيها الأموال والناخبين والعلاقات ومشاريع الاستثمار والمال. وهذه القجج أيضاً يترسّخ فيها الانتماء الحزبي، بتاريخيه الأسودين. في المجازر والقتل على الهوية وفي الفساد والعصبية. ويوم خرج مئات اللبنانيين في مدن العالم لإنشاد "هيلا هو" و"كل المجلس حرامي"، انصدمت السلطة. هؤلاء من جيل لم يتشرّب سمومها وانفصل عن واقعها المحلي الضيّق. تماماً كأجيال الطلاب التي سكّرت مدارسها وجامعاتها للتلويح بشعارات الثورة في طرابلس وجونيه وجل الديب وبيروت وصيدا وعرسال. خرجوا من قجّة عمرها عقود صدّعتها الثورة، شقّقتها ثم كسرتها. وبنظر السلطة ومن فيها، لا بد من إعادة تلحيمها بكلمات من عيار "الزُبى" و"الانتشار" و"الجذور".

أغلبية تعرف البلاء

من بين عشرات الأصدقاء المنتشرين حول العالم، لا يرغب أحد من المعارف العودة. حتى أنّ لا جرأة على طرح السؤال على بعض المقرّبين. قد يمدّون أياديهم من الهاتف لسحبنا منه، إليهم. هؤلاء، منهم الطلبة والموظفون والمهاجرون، يعرفون أنّ أزمة كورونا في كل مكان. هنا وعندهم، في الجزر والجبال، ولا هرب منها إلا إلى السماء. حتى في أشد البلدان فتكاً بكورونا، إيطاليا، تقول سفيرة لبنان فيها ميرا ضاهر إنه "من بين 800 طالب لبناني يرغب 150 فقط بالعودة". حق هؤلاء العودة اليوم قبل الغد طبعاً، إن كانوا مرضى أو أصحّاء. ومن واجبات الدولة أن تؤمّن لهم كل مستلزمات عودتهم، ورعايتهم وسلامتهم. لكنّ الأغلبية لا تريد العودة، لأنها تعرف جيداً ما في هذه البلاد من بلاء.

بلاء مؤصّل

قطاعنا الاستشفائي غير حاضر لاستقبال اللبنانيين القادمين من الخارج. هذا باعتراف نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، ومسؤولين في القطاع الطبي، ومسؤولي لجان طارئة وكل من امتلك الجرأة لقول ذلك في وجه القرار السياسي الذي يفرض عودة "المنتشرين". حال هذا القطاع كسائر أحوال البلد، وسائر القطاعات الأخرى العاجزة. فاللبنانيون في الداخل، محكومون ببلاء تام، مؤصّل ومجذّر. بلاء الوضع الاقتصادي والأزمة المالية، بلاء الكهرباء والمياه، بلاء الضمان الاجتماعي والبطاقة الصحية، بلاء الهدر والفساد، بلاء التلوث والروائح العفنة. بلاء وجوه يومية من سياسيين وإعلاميين ومصرفيين وزعماء حرب. إن عاد اللبنانيون من الخارج، ستصبح يومياتهم كيومياتنا. ستقتحم دنياهم شخصيات كاريكاتورية في السياسة والإعلام والفن، حتى في المطبخ. يسأل كثيرون كيف لمن أجبَرَنا على الاغتراب أن يعيدنا إلى لبنان اليوم؟ فمن هجّر الناس في الحرب والسلم على حدّ سواء، لا يمكن أن يعيدها في زمن كورونا. ويُتبع السؤال بجواب منطقي: ثمة فائدة سياسية من كل ذلك، لا شك! سلطتنا لا تفعل شيء عن طيب خاطر. علّمتنا أن وراء كل أزمة "لحسة إصبع"، ومن كل صندوق أو مجلس فائدة أو تنفيعة.العائدون، ستخنقهم هذه الوجوه وهي تطمئنهم قائلةً إنه "لا داعي للهلع". سيجدون الغربة هنا، حتى لو ترافقت مع صحن مجدّرة أو ملوخية أعدّتها يدي الأمينة الحنونة. هنا الغربة في كل معانيها، هنا الجحيم. فمن يرغب العودة إلى الجحيم؟ ربما من يعيش جحيماً أكثر حماوة.

 

كورونا وكابوس أول الشهر: إعدام اللبنانيين إفلاساً وغلاء.. وفيروساً

جنى الدهيبي/المدن/31 آذار/2020

ها قد حلّ "كابوس" أول الشهر الذي يطارد اللبنانيين في يومياتهم العادية (وهي بالمناسبة لا تشبه يوميات مواطنين يعيشون في دول تحترم نفسها وشعبها). لكن بداية نيسان، ستكون ثقيلة، وكابوسية فوق الكابوس نفسه، تترافق مع حجر المواطنين في منازلهم، خوفًا من التقاط عدوى "كورونا"، وانقطاع مئات الآلاف عن موارد رزقهم وعيشهم، أو خسارة أعمالهم بشكلٍ كامل.

حكومة اللادولة

بعد مضي شهر وأسبوع على بدء لبنان بتسجيل حالات المصابين بفيروس "كورونا"، باشرت الحكومة باتخاذ حزمةٍ من الإجراءات الوقائية، أعلنتها تباعًا، وقد تكون ماضية في التشدد بعد أن أصبح التجوّل في الليل محظورًا. لكنّ هذه الحكومة، وهي حكومة اللا دولة، أو الدولة الساقطة بفسادها ومديونيتها وإفلاسها، وجدت بـ"كورونا" سبيلًا لبسط هيبتها وسلطتها المفقودتين، فبدتْ في المقابل عاجزةً، وحتّى فاشلةً، عن تأمين الحدّ الأدنى من الأمن الاجتماعي، الذي يقي الناس من شرّ استمرار احتجازهم في منازلهم من دون عمل.

وبعد مضي أسابيع عدة على انتشار هذا الوباء، فكرت الحكومة أخيرًا أن ترصد من شحّ ميزانيتها، مبلغًا خجولًا لتأمين الحصص الغذائية للعائلات الأكثر فقرًا. لكنّها حتّى الآن، لم تباشر بالتوزيع الفوري رغم التفاقم السريع لتداعيات الحجر المنزلي، بسبب المماطلة في الآلية التي ستمرّ بها عملية رصد العائلات المحتاجة، بين البلديات والمخاتير ووزارة الداخلية، وهي غالبًا لن تحسن في رصد جميعها بشكلٍ دقيقٍ وكامل.

ثقافة الكرتونة

تظن الحكومة، كما حال أحزاب لبنان وتياراته التي تنتهز الأزمات، أنّ مجرد علبة كرتونية تحتوي على كيلوغرامات قليلة من الأزر والعدس والسكر والمعلبات والزيت وربطات المعكرونة، ستؤمن حصانة الأمن الاجتماعي، وتُرضخ الناس للبقاء في منازلهم. تعيش هذه الحكومة وأحزاب السلطة في غيبوبةٍ فعلية، ويستمرون بخديعة الناس واستمالتهم بـ "ثقافة الكرتونة". يظنون أنّ إلتزام المواطنين بقرارات التعبئة العامة، ينبع من إيمانهم وثقتهم بحرص الدولة على حياتهم. إنّهم محجرون لخوفهم من "الموت" فحسب.

آلاف اللبنانيين، تركوا أشغالهم، طُردوا من أعمالهم اليومية، والتزموا الحجر في منازلهم، فوجدوا أنفسهم بين ناري الخوف من "الجوع" أو "الموت". لكنّ ذلك الجوع الذي يعانيه المواطنون، لا يقتصر على الطعام فقط، كما تظنّ "سلطة الحصص الغذائية" وإعلامها المُطبّل. الجوع في وعي اللبنانيين، لا تسدّه علبة كرتونية، ولا بتوزيع باقة انترنت مجانية بـ 500 ميغابايت، لا توازي ذرّة في قطاع الاتصالات الذي لم يكفّ يومًا عن نهبنا. ذاك الجوع، هو الخوف من "الذلّ"، أو بتعبير شعبي: الخوف من "البهدلة". فمن سيدفع إيجارات المنازل وفاتورة الكهرباء والهواتف والماء والمولد الكهربائي؟ من سيؤمن كلفة فواتير الدواء الشهرية لمواطنين لا يتمتعون بالتغطية الصحية؟

الموظفون والمياومون

في حسبةٍ بسيطة لمدخول مواطن عادي يتقاضى الحدّ الأدنى للأجور، وقد تدنت قيمته الشرائية بما لا يتجاوز 200 دولار أميركي، في ظلّ انهيار الليرة وتلفت السوق السوداء، فهو لا يكفيه في الأصل لتسديد إيجار منزله وبعض فواتيره الشهرية المتراكمة. ثمّ بالنظر إلى العاملين في القطاع الخاص، نجد أنّ شريحة واسعة منهم انقطعت رواتبهم هذا الشهر، أو تقاضوا نصف راتب في أحسن الأموال، أو حرمهم المصرف من راتبهم إن كان مدولرًا، أو احتجز مدخراتهم القليلة التي جنوها طوال عمرهم وسنين كدحهم في العمل، أو صاروا عاجزين عن تسديد ديون وقروضٍ استدانوها لتأمين العيش بكرامة.

أمّا عن أحوال المياومين في لبنان، فهنا الفاجعة، وكوارثهم تتفوّق بأضعافٍ على الخوف من الإصابة بفيروس "كورونا". إنهم بمئات الآلاف في لبنان. من البقاع إلى الجنوب والضاحية فطرابلس وعكار. يعيشون يومًا بيوم، بمعدل 20 ألف ليرة لبنانية فقط من دون أيّ ضمانٍ لحياتهم وصحتهم وأولادهم. هؤلاء هم الأكثر تضررًا. لكنهم مهمّشون ومنسيون، ولا يملكون ترف الاقتراض من البنوك التي لم تطأها أقدامهم يومًا. لا يملكون راتبًا شهريًا، ولا يتمتعون بتغطية صحية. يعملون في أيّ شيء من دون أن يلحظهم أحد. في العتالة وجرّ العربات، في ورشات البناء والحديد والخشب والتنظيف وشطف الأدراج، في الأسواق والمحلات والمصانع التي تستغل عمالها. وهم اليوم جميعًا، يجلسون في منازلهم من دون مالٍ ولا أكلٍ ولا دواء، يكتمون غيظهم وحاجاتهم، لكنّهم سينفجرون حتمًا، وقد بدأت بوادر ذلك.

غضب الأحياء الشعبية

منذ أيام، بدأت تنطلق في كلّ ليلة تظاهرات شعبية متفرقة بين المناطق، كحيّ السلم وطرابلس، للتعبير عن معاناتهم وفقدانهم الصبر في الاستمرار بالحجر، محتاجين وجائعين من دون عمل. هؤلاء المهمشون والمنسيون، بدأوا يتحسسون الخطر الذي يداهمهم في أول الشهر، وهم يعجزون عن تسديد أيّ من مستحقاتهم. أمّا الدولة العاجزة، فترمي كما تعودت ثقل المسؤولية على المتبرعين والجميعات والمجتمع الأهلي والمحلي. لكنّها لم تعِ حتّى اللحظة، أنّ خطورة هذه المرحلة الذي يرافقها الانهيار والإفلاس والغلاء الفاحش في الأسعار، لن تنقذ أيّ متضرر علبة كرتونية.

من يراقب الشارع، لا يجد مبالغة بالقول أنّ الانفجار الاجتماعي بات قريبًا، وأن الناس قد تخرج في غضون أسابيع قليلة إلى الشوارع غاضبة وناقمة، وقد تقبل خيار التعايش مع فيروس "كورونا" مقابل كسب رزقها، بدل البقاء محتجزة بذلٍ في منازلها. في طرابلس، لا يكفّ الإعلام والناس من خلف شاشاتهم الافتراضية، لرصد الأسواق الشعبية المكتظة وبعض الأحياء الفقيرة التي يخرق أبناؤها التعبئة العامة ويخرجون خلسةً من منازلهم للعمل، ولو مقابل أجرٍ زهيد يناهز 10 آلاف ليرة لبنانية. كثيرون يتنمرون عليهم، ويصفونهم بأبشع الألفاظ وحتّى يشتمونهم، كما لو أنّهم وباء متنقل.

ذات مرة، سُأل رجل كان يهرب كل يوم من منزله للعمل عن سبب عدم التزامه الحجر، وأنه قد يشكل خطرًا على نفسه وعائلته، فأجاب غاضبًا: "لما ما يكون معكم تجيبوا لا حليب ولا حفاضات لابنكم الصغير، تبقوا خليكم بالبيت".

 

السلطة والمصارف وكذبة الشحن: الاستيلاء على دولارات الناس

عزة الحاج حسن/المدن/31 آذار/2020

فوجئ اللبنانيون بعد ظهر الاثنين 30 آذار، بخبر "وقف المصارف اللبنانية عمليات السحب بالدولار الأميركي، بانتظار إعادة فتح مطار بيروت الدولي، المغلق منذ نحو أسبوعين، في إطار إجراءات مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد"، وفق ما أفاد مسؤول مصرفي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار المسؤول في جمعية المصارف، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، إلى أن المصارف أوقفت عمليات السحب بالدولار "بانتظار أن يعاد فتح المطار"، موضحاً أن "الدولار يتم استيراده من الخارج وهذا لم يعد ممكناً بسبب فيروس كورونا" المستجد، لافتاً إلى أن "مستوردي الدولار توقفوا عن العمل".

بعد ساعات على هذا الخبر، اتّضحت الصورة وانفضحت نوايا المصارف، وتواطؤها مع مصرف لبنان برعاية الحكومة، إن لم نقل بالتوافق معها. فالدولارات لم يتوقّف شحنها عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت تزامناً مع إعلان التعبئة العامة وإغلاق المطار، لاسيما أن قرار التعبئة استثنى طيران الشحن، وهو الذي تصل عبره الدولارات من الخارج، والواقع أن شحن الدولارات توقّف خلال نهاية الأسبوع الفائت أي بين 28 و29 آذار. فما الأسباب التي دفعت بالمصارف للتوقف عن شحن دولاراتها من الخارج؟ وكيف سيتم التعامل مع سحوبات الدولار من المصارف؟

معاملات لا سحوبات

أقفلت المصارف أبوابها منذ بداية فترة التعبئة العامة، وما استتبعه من طوارئ صحية، درءاً لانتشار فيروس كورونا، فخفّضت من ساعات عملها واكتفت بفتح فروع محدّدة لتسيير العمليات النقدية الضرورية، وأبقت على إتمام معاملات التجار والمستوردين وإيداع الشيكات وتعبئة الصرافات الآلية بالليرة اللبنانية، وغيرها من الإجراءات الداخلية وفيما بينها، من دون أن تًفسح بالمجال لأصحاب الودائع الدولارية أو الحسابات الدولارية بسحب الدولار من حساباتهم، لا عبر الصرافات الآلية ولا من صناديق المصارف. واستمر الوضع القائم حتى نهاية الأسبوع الفائت، حين قرّرت جمعية المصارف فتح أبواب فروع مصارفها بوجه الزبائن لتلبية ما أسمته بـ"الإحتياجات المصرفية الملحّة للأفراد والشركات، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة".

ومع فتح المصارف أبوابها بشكل كامل بوجه الزبائن يوم الإثنين 30 آذار، ارتفعت صرخة عدد كبير من عملائها بعد رفض المصارف، التي يتعاملون معها، السماح لهم بسحب الدولارات من حساباتهم سواء المودعة أو الرواتب الموطّنة بالدولار، وتزامن حال الإرباك هذا مع إعلان أحد المسؤولين في جمعية المصارف عبر وكالة فرانس برس، بأن المصارف أوقفت عمليات السحب بالدولار حتى إشعار آخر "بانتظار أن يعاد فتح المطار"، باعتبار أن الدولار يتم استيراده من الخارج وهو ما لم يعد ممكناً بسبب إجراءات الوقاية من انتشار فيروس كورونا.

انكشاف الكذبة

يصرّ أكثر من مصرفي على الترويج بأن إغلاق المطار أوقف عمل شركات الشحن. وبالتالي علّق استيراد الدولارات من الخارج، غير أن الواقع يشير إلى خلاف ذلك، فإغلاق المطار الذي تم منذ تاريخ 19 آذار استثنى حينها طائرات الشحن، التي استمرت بالعمل. وبالتالي استمر شحن الدولار من الخارج، حتى الـ48 ساعة الماضية، حين توقفت عمليات الشحن، وفق ما يؤكد مصدر مطلع في حديث إلى "المدن". وجرى ذلك بقرار مصرفي رسمي، يهدف إلى لجم حركة الطلب من قبل العملاء على الدولار، وحصرها بالليرة اللبنانية وعبر الصرافات الآلية فقط.

ووفق المصدر، فإن قراراً يجري العمل على إصداره بشكل رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة يقضي بإلزام أصحاب الودائع الدولارية وموظفي القطاع الخاص الموطّنة رواتبهم بالدولار وأصحاب الشيكات المعنونة بالدولار، السحب بالليرة اللبنانية حصراً.. لكن وفق سعر الصرف المعمول به في السوق الموازي، مع استثناء السحوبات بالدولار لأصحاب التحويلات من الخارج أو الأموال الجديدة (Fresh money).

ولوحظ مع إعلان عدد من المصارف مع بداية الأسبوع تعليقها عمليات السحب بالدولار، ارتفاعاً متسارعاً لسعر صرف الدولار في السوق الموازية، وكذلك في السوق السوداء. إذ لامس 2900 ليرة للدولار الواحد، مع عدم استبعاد تجاوزه هذا السعر وكسره حاجز الـ3000 ليرة في الأيام المقبلة، في ظل تزايد شح الدولار في الأسواق ليُضاف ذلك إلى أزمة السيولة الحادة المستمرة منذ أشهر.

يُذكر أن الحكومة اللبنانية أعلنت التعبئة العامة في 15 آذار، قبل أن يتم تمديدها حتى 12 نيسان. وقد شمل قرار التعبئة العامة إغلاق المطار، مع استثناء طائرات الشحن فقط.

 

 

لبنان في مواجهة الشراسة "الكورونية" والإيرانية

علي الأمين/العرب/31 آذار/2020

نفوذ يطمئن بالخراب

على الرغم من انشغال لبنان بكليته، كما العالم، بجائحة وباء الكورونا وتداعياتها التي تشي بكارثة وشيكة يجهد لمواجهتها علّ القدر الإلهي يلطف به، إلا أن الواجب الوطني السيادي، يفرض عليه التنبه جيدا إلى مشاريع تخريبية تُحاك خارج الإقليم من قبل محور الشر المتربص به دولة وشعبا ومؤسسات، ويتناوب على تفتيته تاريخيا وتغيير وجهه العربي ووجهته الليبرالية، عبر أذرعه السياسية والعسكرية. فقد لبنان العديد من ميزاته، وتضاءل دوره السياسي والاقتصادي والثقافي، وها هو اليوم في أشدّ أزمة اقتصادية ومالية ومعيشية لم يسبق أن شهدها منذ نشأة هذا الكيان الذي لعب دورا حضاريا على مستوى المنطقة العربية، وشكّل حلقة وصل بين الشرق والغرب، وبقي رغم الحرب الأهلية وأهوالها، جامعة العرب ومستشفى العرب وصحافتهم، وجاذب استثماراتهم ومصرفهم، ولم تكن الحريات فيه ترفاً أو سقطة مستعمر فرنسي، بل حاجة وجودية ونتاج نظام اقتصادي وتنوّع ديني وسياسي واجتماعي، ومبرّر وجود هذه الدولة الصغيرة ووسيلة إبداع لبناني متميّز في مجالات شتى. الحرية ساهمت في تظهير الهوية اللبنانية كمركز تفاعل وحوار ثقافي فكري، وكان لبنان في مطلع الخمسينات من القرن الماضي، جاذبا لآلاف التجار والصناعيين والممولين العرب، من السوريين الهاربين من نظام التأميم في بلادهم، ومن لاجئين الفلسطينيين، وجدوا في لبنان فرصة لإعادة إطلاق حيويتهم المالية والاقتصادية، بعدما احتلت العصابات الصهيونية أرض فلسطين.

بطبيعة الحال لم تكن الحرب الأهلية في العام 1975، غيمة صيف في سماء صافية، بل ثمة أسباب داخلية تتصل بطبيعة النظام الطائفية وبالهوية الوطنية، وأسباب اقتصادية، وأسباب خارجية لها علاقة بإسرائيل وأخرى متصلة بصراعات إقليمية وجدت في لبنان متنفسا لها.

ليس هنا مجال التوسع في رصد أسباب الحرب الأهلية، بقدر ما هو مجال للتركيز على رسوخ الحريات، التي لم تستطع الحروب الأهلية والاحتلال الإسرائيلي تقويضها، طيلة 25 عاما من الاحتلال.

لا بل لا يمكن إحالة تجارب المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلا إلى هذا الحيّز الطبيعي من الحريات، الذي أطلق المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي والتي نجحت في إخراج الاحتلال من لبنان، في تجارب بدأت متنوعة منذ العام 1982 حتى العام 1990، وانحسر التنوع في ذاك التاريخ لصالح مشروع المقاومة الإسلامية التي أوكلت من قبل إيران وسوريا بهذه المهمة حصرا، فيما مُنع اللبنانيون بقوة الوصاية السورية من أن يقوموا بواجب المقاومة من خارج إطار حزب الله.

مرحلة الوصاية السورية على لبنان، شكّلت ما بعد اتفاق الطائف، بداية إلغاء للخصوصية اللبنانية، وبدأ مسار جديد أداره النظام السوري جعل لبنان مساحة غير آمنة لكل من يخالف النظام السوري أو لا يتوافق مع نظامه، وجرت في المرحلة الممتدة بين العام 1990 و2005 محاولة تقويض مستمرة للنموذج اللبناني في بعده الحيوي والخلاق، بحيث رسخت عربيا وعالميا، صورة لبنان الأسدي حتى لا نقول السوري، أي تم جعل دمشق بوابة الدخول إلى لبنان إلى حدّ كبير، لكن لبنان بقي عصيّا على التدجين وظهرت فيه مقاومات سياسية سعت إلى الخلاص من الوصاية السورية، وشكّلت البطريركية المارونية في ظل البطريرك الراحل نصرالله صفير، رأس حربة المواجهة مع النظام السوري في لبنان.

ما تعرّض له لبنان منذ جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في العام 2005، كشفته الوقائع التي تلت، والتي أظهرت أن إيران انتقلت من مرحلة العمل تحت الوصاية السورية في لبنان، إلى مرحلة السيطرة شبه الكاملة على لبنان، ولقد أدرك حزب الله، كذراع إيرانية في لبنان، أن عملية السيطرة لا يمكن أن تتم بالقوة العسكرية وحدها، بل لا بد أن يرافق ذلك تقويض لمصادر القوة الطبيعية للبنان، أي استكمال ما قوّضته ماكينة الأسد السورية في لبنان. ذلك أن التنوع في لبنان، اكتسب معناه وحضوره وحيويته الحضارية، من مساحة الحرية التي تمتع بها اللبنانيون، وهي ما وفرت لهم فرص الحضور العربي فيه، وتوق لاستثمارات من دول مختلفة، وكان لبنان لا يزال حتى ذلك العام محافظا، على دوره في جذب العديد من المؤتمرات الاقتصادية والثقافية، وسوى ذلك ساهم الحضور العربي الاقتصادي والثقافي وحتى السياسي، في فرض توازن نسبي في مواجهة شهية السيطرة السورية وما تلاها من عملية الابتلاع الإيراني.

أدرك حزب الله أنه معنيّ بضرب كل مصادر القوة التي يمكن أن تشكّل مصدر خطر مستقبلي على مشروع السيطرة الكاملة على لبنان. كانت الاغتيالات التي طالت شخصيات معارضة له، وسيلة لإحداث الخوف في صفوف الخصوم تمهيدا لتطويعهم، ووفرت مغامرته في العام 2006 ضد إسرائيل، فرصة الانقضاض على الداخل بعد نهاية الحرب التي دمرت لبنان، واستكمل حزب الله سيطرته على الداخل، عبر إطلاق ماكينته العسكرية نحو سوريا في العام 2011، وترافق ذلك مع عملية ترهيب الحضور العربي من خلال بعض عمليات الخطف التي طالت مواطنين عرب وخليجيين، ومع انكفاء الدور العربي شبه الكامل عن لبنان، كان حزب الله يجد في ذلك فرصة للقضم والسيطرة على ما تبقّى خارج تحكمه.

في الخلاصة كان الحزب مدركا أن السيطرة على لبنان، تتطلب القضاء على مصادر قوته، سواء كانت اقتصادية أو ثقافية أو عربية أو مالية، وهذا يعني بالضرورة ضرب مقومات التنوع والحرية أو تقزيمها، بما هي عناصر قوة المجتمع والدولة.

عمدت إيران من خلال حزب الله، إلى تشجيع وحماية قيم الفساد ومنظومته في الدولة، من أجل تقدم مشروع الدويلة التي يمثلها، وعمدت إلى استثمار الشعور الأقلوي، من أجل إحداث خرق نوعي في البيئة المسيحية.

تقزيم لبنان وانتزاع مصادر الحيوية الثقافية والإعلامية، وإضعاف البنية المالية والاقتصادية، وضرب علاقاته مع محيطه العربي، هي أهداف مدروسة وجدية في مشروع النفوذ الإيراني، لأن إيران تدرك أن فرص السيطرة الكاملة على لبنان، لا تتحقق إلا بتحويل لبنان إلى ما يشبه الركام والخراب وهي الحالة الوحيدة التي يمكن لإيران أن تمسك بلبنان، وتتيح لحزب الله أن يطمئن لنفوذه، وتمكن إسرائيل أن تضمن استقرارها طالما أن لبنان والخراب باتا صنوان ولو كانت صواريخ إيران منصوبة باتجاهها، ولكن ما يطمئن إسرائيل أن قواعد هذه الصواريخ الاجتماعية والاقتصادية أوهن من بيت العنكبوت.

 

جبيل تعيش أسوأ أيامها حزينة وصامتة

بيروت-جويل رياشي/المرصد/30 آذار/2020

دقائق معدودة لا تتعدى العشرين للتنقل على الساحل اللبناني بين العاصمة بيروت ومدينة جبيل. هكذا اختصر زمن الكورونا المسافة بين منطقتين كانت تفصل بينهما ساعات من الزحمة الخانقة تتعدى الانتقال بالطائرة من بلد الى بلد.

الاوتوستراد الوحيد الذي يربط بين المنطقتين مشرّع أمام السيارات، في حين أقفلت المتاجر الواقعة على جانبيه، وفتحت بعض الأفران المعروفة أبوابها أمام قلّة من الزبائن، لم تحتج معها إدارات الأفران الى اتخاذ تدابير خاصة بتنظيم الدخول اليها، في غياب الازدحام الذي اعتادته سابقاً.

نفق نهر الكلب الشهير مشرع أيضا أمام حركة العبور. وفي موازاته لجهة العودة الى بيروت لوحة الكترونية عملاقة خاصة بالتحكم المروري، وضعت عليها إشارة منع التجوّل وعبارة #خليك_بالبيت.

نحو عشرين دقيقة بسرعة مقبولة استغرقتها الرحلة الى جبيل، المنطقة التي اعتبرت "موبوءة" نظرا لعدد ضحايا كورونا فيها، والتي ضُرب فيها المستشفى الرئيسي لأقضية جبيل وكسروان والبترون، مستشفى سيدة المعونات بإصابة قسم لا بأس به من طاقهما الطبي، جراء انتقال العدوى اليهم من المريض الذي نقل الوباء من مصر، ثم توفي لاحقاً وزميله في الغرفة.

عدا الأفران، نلمح على الطريق عمال محطات الوقود، في غياب لافت للزبائن، لانحسار حركة السيارات.

حزينة جبيل وصامتة، ترتفع فيها أصوات أجراس الكنائس والآذان من الجوامع، في إشارة الى بلدة التعايش التي تغلبت على الحرب الأهلية بحفظ ناسها على مختلف تلاوينهم الدينية في تلك الفترة العصيبة، فترة أصوات المدافع والبنادق.

وفي محيط مستشفى سيدة المعونات، غابت زحمة السيارات المعتادة وأمكن بوضوح رؤية المرآب الخارجي المؤلف من طبقات عدة خاليًا. وقد خصص المبنى الذي كان يستقبل مرضى السرطان لوافدين جدد منتظرين: مرضى الكورونا، وهو مبنى خاص مفصول عن المستشفى وله مداخل خاصة به ومواقف للسيارات في محيطه. وأفاد رئيس قسم السرطان في المستشفى البروفسور مارسيل مسعود لـ"الانباء" عن إعادة جدولة لجلسات العلاج الكيميائي من دون توقفها، ونقل مرضى السرطان الى قسم آخر في المستشفى.

خارج حرم المستشفى، تبدو الحركة شبه مشلولة ومقتصرة على الدكاكين الصغيرة (المعروفة بالبقالة في الكويت). فيما يمكن مشاهدة دوريات مؤللة لجنود الجيش اللبناني الذين وضعوا كمامات واقية مع ملاحظة وجود غالونات مياه كبيرة بدت ظاهرة للعيان من الشاحنات أكثر من البنادق.

السوق القديم مقفل بالكامل وكذلك السوق التجاري المحدث الذي يحمل اسم "الجادة 13".

الطريق الى الميناء الفينيقي التاريخي لا يختلف عن أحياء المدينة، وهو افتقد الباصات التي تقلّ السياح، وبات يمكن لمن يقود سيارته ركنها في وسط الطريق والنزول لالتقاط صور، اذ لا أحد خلفه!

في الميناء، يطالعنا جوني قرداحي الشاب الذي اعتاد استقبال السياح وتأمين أماكن لركن سياراتهم، والمعروف من قبل قاصدي الميناء وأبناء القضاء. يتجوّل جوني بمفرده على رصيف الميناء، في غياب البحّارة من صيادي الأسماك.

وفي مفارقة حزينة، أقفلت المقاهي في شكل كامل، وبينها مطعم "بيبي عبد" الذي كان ملاذاً للصحافيين الأجانب حتى في عز أيام الحرب الأهلية، لتأمينه الكهرباء على الدوام والاستراحة والأمان للجميع. العدو الآن مختلف وغير مرئي، ورهبته حاضرة بقوة في المنطقة الأثرية للمدينة.

القلعة الصليبية صامته وتشهد على حقبة جديدة تهدد المدينة والساحل اللبناني، بينما اقفلت المطاعم والمحلات في تلك البقعة السياحية في شكل كامل، وجلس رجل وفتى أمام مسجد السلطان عبد الحميد الثاني الواقع بين كنيستين، ينتظران مصلين قد لا يأتون.

في طريق العودة الى بيروت، غياب للحركة في وقت كانت تشهد فيه ازدحاما ًغير مسبوق لولوج العاصمة من كسروان وجبيل والشمال في مواقيت عدة من ساعات النهار. حتى محلات الحلويات التي تبيع "الكنافة" اللبنانية أغلقت أبوابها، وكذلك اقدمت بعض المطاعم على نزع لافتاتها في إشارة إلى إقفال نهائي فرضته الظروف القاهرة الحالية. أيام التعطيل القسري تمددت في لبنان، في وقت يغرق فيه الساحل بالصمت، ويعمد قسم من المصطافين في الجبال الى تدشين موسم الصيف باكراً بالتوجه الى القرى، سعياً الى حركة اختلاط أقل، مع ما يصحبه ذلك من خشية لأهالي القرى من "ضيوف وزوار غير مرغوب بهم".

 

ما بعد الأزمة... تأملات في اليوم التالي

سام منسى/الشرق الأوسط/30 آذار/2020

فيروس ميكروسكوبياً متناهي الصغر أوقف عجلة الحياة على الأرض حتى بات الحديث عن أي مشكلة محلية كانت أم إقليمية ودولية تافهاً، يستنفد طاقة نحن بأمس الحاجة إليها. سال كثير من الحبر توصيفاً لفيروس كورونا المستجد وتحليلاً لأسبابه واستشرافاً لذيوله الوخيمة، وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بدفق وبائي من المعلومات زاد من تشويشنا وفاقم قلقنا. وبتنا نقف حائرين أمام أسبابه التي تراوحت بين حساء الوطاويط مروراً بالمؤامرات بين القوى الدولية، وصولاً إلى الغضب الإلهي، وجاهلين أمام تداعياته المستقبلية والفترة الزمنية لتخطيه، ومشمئزين مما يتداول بشأن تنافس مستهجن بين مراكز الأبحاث ودول وراءها لاجتراع لقاح ناجع ودواء شافٍ له، لعله ليس إجلالاً لقسم أبقراط، إنما للحصول على حصرية تعزز سلطة وتدر مكاسب مالية تجارية.

وفي زمن الخلوة الاضطرارية مع النفس، فرض هذا المشهد الكوروني العالمي أسئلة عدة تبدأ بتعامل مختلف الأنظمة معه وتعاطي الدول الحلفاء أو الخصوم مع بعضها وتبعات ذلك على العلاقات الإقليمية والدولية مستقبلاً، لتصل إلى الشأن الإعلامي ومدى مهنيته، وتتوج بكشف هذا الفيروس لجراثيم تفتك بأخلاقيات العالم، ورفعه الغطاء عن نقاط ضعف جوهرية في سلم قيم البشر لا سيما في العالم الأول، أظهرت خللاً في التضامن الإنساني واستنساباً ممجوجاً في معنى الحفاظ على النفس البشرية.

في الشأن السياسي، صدمنا أولاً بانعدام الشفافية في التعامل مع هذا الوباء لدى الأنظمة الأوتوقراطية كالصين مثلاً، بدءاً من اعتقالها مكتشف ظهور الفيروس المستجد الدكتور لي وين ليانغ الذي توفي لاحقاً في ظروف ملتبسة، واتهامه بترويج إشاعات تضعف الروح الوطنية وتضر بسمعة البلاد، وصولاً إلى تستّرها عن حقيقة عدد الإصابات والوفيات وكيف تمكنت من كبح لجام هذه الجائحة القاتلة. وإلى ذلك، أظهرت بعض الأنظمة الثيوقراطية كإيران، استخفافاً بالحياة البشرية عبر الترويج لخرافات شفائية بدل اعتماد الصحيح من العلم، وطال استخفافها حياة شعوب دول أخرى، خصوصاً تلك التي تدور في فلكها، عبر إمعانها في مواصلة الحركة البرية والجوية دون أي رادع أخلاقي. وتبدى لدى هذه الأنظمة مجتمعة محاولات للتستر على أسباب تفشي الفيروس، ليس خوفاً من الرأي العام المحلي بل استغلال للوباء في صراعها مع قوى أخرى، فروجت لنظريات المؤامرة لتبدأ الصين باتهام الجيش الأميركي بالوقوف وراء انتشار الفيروس في ووهان، وتبعتها روسيا ولحقت بهما إيران التي اعتبر مرجعها الأعلى، علي خامنئي، أن ما يجري هو حرب بيولوجية تشنها الولايات المتحدة ضد بلاده.

وصدمنا ثانياً بالتصدع في علاقة الحلفاء الغربيين بعضهم ببعض، في ظل مسارعة دول الاتحاد الأوروبي كما أميركا الشمالية، إلى إغلاق حدودها وامتناعها عن مساعدة الأحوج بينها، في إعلان صريح لسقوط العولمة وهشاشة الديمقراطيات. في إيطاليا، هناك من رفع علم الصين، وأكثر من دولة ديمقراطية جاهرت بانكفائها القومي كبديل عن الانفتاح، وسمعت صيحات استنكار تندد بتخلي الديمقراطيات عن بعضها. وجاء هذا الفيروس أيضاً ليختبر الحوكمة في هذه الديمقراطيات وقدرتها على إدارة الأزمات الطارئة وصلابة نظام الرعاية الصحية لديها. وللأسف نقول إنها لم تكن على قدر المتوقع منها، إن على صعيد إدارتها الوطنية لهذه الأزمة أو على صعيد مشاركتها في الإدارة العالمية لها. وانجلى أيضاً نوع من الشعبوية في التعامل مع الأزمة دلّ على أن صناديق الاقتراع، تبقى المحرك الأكبر لمواقف بعض القادة وسياساتهم وتجاهلهم المصلحة العليا لما فيه خير البشرية جمعاء. عورات عدة ظهرت خلاصتها أن هذه الديمقراطيات استثمرت في وسائل الموت العسكرية أكثر مما استثمرت في وسائل الحياة والحفاظ على النفس البشرية. أما في الشأن الإعلامي، فيصح وصف ما نراه ونسمعه بأنه انحدار للإعلام، لا سيما لبعض وسائله المرئية والمسموعة إلى مصاف الصحافة الصفراء، لجهة إثارته الخوف والهلع تحت غطاء التوعية، وعدم التزامه ببث الحقائق الموثقة ودخوله ساحة المعارك السياسية والكيدية من أجل مصالح ضيقة. وفيما تضج هذه الوسائل الإعلامية برسوم بيانية حول ارتفاع عدد الإصابات والوفيات جراء الفيروس المستجد، قليلة هي البيانات التي تعلمنا عن عدد الذين تماثلوا للشفاء أم معلومات أخرى حول الفئات العمرية للمتوفين وحالتهم الصحية قبل إصابتهم. وفي الولايات المتحدة وبغض النظر عن موقفنا من إدارة الرئيس دونالد ترمب، كان رئيس أركان البيت الأبيض بالإنابة، ميك مولفاني، محقاً عندما اتهم الإعلام الأميركي بإثارة الذعر حول فيروس كورونا، أملاً في إطاحة الرئيس.

في الشأن الأخلاقي، ومع الأخذ بعين الاعتبار غريزة البقاء وحس المسؤولية المجتمعي والوطني، فإن هذه الأزمة ظهّرت عللاً عدة في سلم قيم البشرية؛ أولاها الاستنسابية في معنى المحافظة على النفس البشرية، وثانيتها الفردانية والأنانية لدى الأفراد والمجتمعات والدول. فما معنى أن نهلع أمام توقعات وفيات ونبقى لا مبالين أمام وفيات مفجعة تحصدها الحروب المنتشرة في أكثر من منطقة بالعالم؟ هل يعلم من يفترض به أن يعلم أن يوماً واحداً من القصف بالبراميل المتفجرة في سوريا يكاد يحصد ما يحصده فيروس كورونا في اليوم؟ وهل يدرك العالم الأول أن الفقر والمجاعة في دول العالم الثالث يحصدان ضحايا أكثر مما حصده فيروس كورونا؟ وهل تدرك الديمقراطيات أن التعذيب والإذلال وحيونة النفس البشرية في سجون الأنظمة الشمولية أشد فتكاً على الإنسان من الموت نفسه؟ هل بات العالم الأول يدرك اليوم أن البشر يعيشون في عالم واحد وأي خطر في بقعة منه يمكن أن يصيب أبقاعه الأخرى؟ والمخاطر ليست كلها صحية وبائية أو ناتجة عن كوارث طبيعية، بل هي أيضاً مآسٍ ومظالم من انعدام العدل والمساواة. مع ذلك، بعد طوفان فيروس كورونا يبقى الأمل في أن يجري العالم مراجعات عدة لبلورة عولمة أكثر إنسانية، لعل ملامح بدايتها بدأت من مقررات قمة العشرين الافتراضية الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من الهنات التي يعاني منها النظام الديمقراطي الليبرالي، لا بد من رفض وإدانة الأنظمة القمعية، ولو نجح بعضها في احتواء الأزمة. إن موجة الافتتان بالنموذج الصيني ستخبو سريعاً، كونها وليدة حنين مرضي للشيوعية المنقرضة، وأداء الأنظمة القمعية جاء ليثبت أن القوة الاقتصادية والقوة العسكرية لا تدخل أصحابها نادي القوى العظمى، إذا لم تترافق مع احترام حقوق الإنسان وما يتطلبه ذلك من شفافية ومساءلة. إن أزمة بهذا الحجم غير المسبوق من الخطورة لا بد بعد تجاوزها من أن تؤدي إلى مقاربات تحدث تغييراً في عمق الرابطة الإنسانية، لحمايتها من العولمة المتوحشة كما من الأنظمة المستهترة بالحق في الحياة الآمنة.

 

كورونا.. ومسألة الشر

فاخر السلطان/منبر الشفّاف/30 آذار/2020

حينما تعرضت مدينة لشبونه البرتغالية لزلزال عنيف في عام ١٧٥٥، وسُمِّي بالزلزال الكبير، ووقع في عيد القديسين، وقتل ما يقارب من ١٠٠ ألف إنسان، وأعقبه تسونامي وحرائق، وأدى ذلك إلى تدمير شبه كامل للمدينة، تساءل الناس: أين الله؟.

تكرر السؤال نفسه أثناء مأساة سفينة تايتانيك عام ١٩١٢ والتي اصطدمت بجبل جليدي أدى إلى غرقها وموت ١٥١٧ إنسان.

تكرر كذلك بعد محرقة الهولوكوست التي قُتل فيها ما يقرب من ستة ملايين يهودي أوروبي على يد النظام النازي لأدولف هتلر.

قد يتكرر السؤال مع وقوع أي كارثة. فخلال العشرين سنة الماضية تلمّسنا آلام زلزال المحيط الهندي عام ٢٠٠٤ والذي أودى بحياة ما يقرب من ٣٠٠ ألف إنسان، وكذلك آلام الحروب الأهلية كالحرب في سوريا التي ذهب ضحيتها أكثر من ٥٠٠ ألف إنسان، ونتلمس حاليا آلام كارثة مرض كورونا الذي أودى بحياة ٢٠٤٩٥ إنسان حول العالم حتى لحظة كتابة المقال، فيما إجمالي الإصابات بالمرض هو ٤٥٢٢٤١ شخص، وقالت منظمة الصحة العالمية إن ٣ مليارات نسمة في نحو ٧٠ بلدا ومنطقة دعتهم السلطات إلى ملازمة منازلهم تحسبا لانتشار الوباء.

تحيل بشاعة الكوارث وضحاياها الكثيرين إلى طرح نفس السؤال، وإلى معرفة ما يسمى بالمسؤولية الإلهية في هذه الظروف، فيتوقع العقل الديني المسلم حصول تدخّل إلهي لإنقاذ البشرية من هذه الآلام، وقد يحيله الموضوع أيضا إلى التفكير في علاقة الله بمسألة الشر.

حسب العديد من الباحثين، فإن سؤال أين الله؟ الذي يظهر في الكوارث، يشير إلى الدور المنوط أن يقوم به الله لمواجهة شر هذه الكوارث.

ولقد أثّر هذا السؤال في الفهم الديني لدى العديد من الأديان، وأدى إلى ظهور معرفة جديدة حول الله وتفسيرات كلامية جديدة بشأن دور الله فيها، وتم إثر ذلك إخلاء مسؤولية الله عن سبب الشر واستمراره ونهايته.

أو بجملة أخرى، قام منهج التفكير الجديد بجعل الله غير مسؤول سواء عن بدء هذا الشر أو عن انتهائه. غير أن هذا المنهج أو هذا التغيير في الفهم وفي الكلام لم يحدث في الإسلام.

فمنهج التفكير الإسلامي، أو علم الكلام الإسلامي، لا يزال يسبح في بحر إجاباته القديمة، ردا على السؤال الديني المحوري: ماذا يريد الإنسان من الله؟.

الإجابة الإسلامية لا تزال تطرح إلهاً يقبل الشر ويعتبره قدرا وابتلاء أو عقابا، إلهاً تُمارس الخرافة باسمه ومن خلال قلة من أوليائه لكي تتم النجاة، إلهاً يستطيع أن يكون ناجيا عن طريق الدعاء رغم اختفاء هذا الناجي في العديد من الظروف الكوارثية الصعبة.

ويمكن للإله أن يكون سياسيا فتتشكل حكومة بشرية شبه معصومة باسمه لتدافع عن كل الصفات السابقة، فتسيطر هذه الحكومة على الناس وتجبرهم بالقوة على تنفيذ الشريعة والتقيّد بالخرافة لكي تُحَل مشاكلهم، وباسمه يتم التنكيل والتعذيب والذبح لمجرد اعتراض الناس على هذه الثوابت ورفضهم لها.

لذا من الطبيعي وفق منهج التفكير هذا أن تحدث الكوارث باسمه وبأمره، وأن ينتظر الناس الخلاص منها باسمه ومن خلاله. أي أن منهج التفكير الإسلامي، أو علم الكلام الإسلامي، يطرح إلها قادرا على خلق الشرور، وقادرا في الوقت نفسه على إطفاء نار هذه الشرور.

هذا المنهج أو الكلام يحمل إجابات تخص مسائل السياسة والاقتصاد والاجتماع، ويطرح مسميات مثل الحكومة الإسلامية والاقتصاد الإسلامي والطب الإسلامي والتدخل الإلهي أثناء الكوارث والأزمات والمشاكل والأمراض. وإذا احتج شخص وقال إن مهمة الله وجميع الأديان ليست في إنتاج مثل تلك المسائل والمسميات والتدخلات والإجابات، سيكون الردّ بأنه لا يمكن أن تكون رسالة الله في الحياة الدنيا ناقصة، في حين أن مسؤولية الله والأديان حسب منهج التفكير لدى بعض المدارس غير الإسلامية مختلفة، فهي ترفض أن تتدخل إرادة الله في الكوارث والأزمات.

لذا السؤال الذي يمكن أن يُطرح هنا هو: كيف يريد منهج التفكير الإسلامي أو علم الكلام الإسلامي معالجة أسباب المشاكل والأزمات والكوارث، وفي اللحظة نفسها يطرح إمكانية التدخّل الإلهي لتحقيق المعالجة؟

فإمّا الذهاب وراء الأسباب (العقل الذي يبحث في الأسباب الطبيعية)، أو انتظار التدخل للنجاة (العقل الذي يبحث عن حلول غيبية)، وإلا فتبنّي الاثنين يؤدي إلى تناقض واضح في الطرح، ومن ثم لا بد من معالجته من خلال التفكير بمنهج جديد وعلم كلام جديد ينتصر للعقل العلمي.

فهذا الانتصار كفيل بجعل المسلم إنسانا عقلانيا أمام الكوارث التي يواجهها، ويبعده عن اللجوء إلى الحلول الغيبية أو الخرافية، كما يجعل الكوارث شأنا من شؤون الطبيعة، ويعتبر الله والدين شأنا فرديا يخص الجانب الروحي والمعنوي في الإنسان.

*كاتب كويتي

 

صراع العالم بين يد سميث الخفية ويد الوباء القاتلة

د.مصطفى علوش/الجمهورية/30 آذار/2020

بنجامين فرنكلن: من يتخلى عن حريته من أجل الأمن، سيخسر الإثنين معاً.

في كتاب ثروة الأمم سنة 1776 أسّس آدم سميث لعلم الاقتصاد الحديث وقدّم فيه الأسس النظرية الاقتصادية للسوق، شارحاً ما أصبح يُعرف اليوم الناتج القومي الإجمالي والدخل والمنافسة والتبادل الحر وتوزيع العمل والتخصّص على أساس أنها قواعد الفعالية الإنتاجية. رأى أنّ سبب زيادة الثروة الوطنية هو العمل، وليس ما تخزنه الأمم من الذهب والفضة، وهي أساس نظريته الاقتصادية التي تحكم المنظومة الغربية اليوم.

الإنتاجية عند سميث هي مقياس الثروة، واعتبر أنّ حرية السوق هي اليد الخفية للإقتصاد التي تدير الأسواق لتحمي نفسها من الأزمات، ويكون لديها القدرة على إعادة حالة التوازن بين العرض والطلب مع مرور الوقت. ورفضَ تدخّل الحكومة في الاقتصاد، على هذا الأساس.

هذا المبدأ المُستند إلى اليد الخفية هو الذي اتخذته الولايات المتحدة الأميركية منذ نشأتها، وجعلت من اقتصادها الأول في العالم منذ سنة 1871 حتى اليوم، ولم يظهر من يقترب منها على مدى السنوات إلّا في حالات نادرة، وآخرها اليوم هو الصين التي تمكّنت، بعد الانغماس الإنتقائي في السوق، أن تحقّق قفزات نوعية هائلة على مستويات الإنتاج والدخل القومي، مع تحّسن واضح في مستوى معيشة جزء كبير من شعبها.

هذا المبدأ يستند الى عمادين متلازمين هما العرض والطلب، أي الانتاج والإستهلاك، ويمكن اليوم الكلام عن خلق الطلب من خلال العرض لزيادة الاستهلاك وبالتالي زيادة الإنتاج. هذا المبدأ في الولايات المتحدة الأميركية مطبّق بشكل فاضح، ويعتمد بشكل أساسي على الاستهلاك المحلي، ومن ثم التصدير بمختلف أشكاله. أمّا بالنسبة للصين، فمع أنّ عدد سكانها يفوق بثلاث مرّات ونصف عدد سكان الولايات المتحدة، لكنّ حجم الاستهلاك المحلي بقي محدوداً، وبقي اقتصادها يستند إلى يد الحزب الشيوعي الحديدية في الداخل، وترك يد آدم سميث لإدارة تجارتها في الخارج.

ماذا يعني كل ذلك؟ إنّ الحديث السائد اليوم هو عن كيفية تَمكّن الصين من احتواء الوباء (حتى الساعة) وانتشاره في العالم، بعد أن انطلق منها. وسأتغاضى بالكامل عن نظريات المؤامرة المحبّبة لدى الناس، معتبراً أن هذا الأمر غير ذي جدوى الآن. لقد تمكنت الصين من خلال إرث الحزب المنظّم والقادر على تحريك أدواته المتعددة بسرعة وفعالية، أن يوجّه كل جهده لتطويق خزّان الوباء في ووهان بسكانها الـ11 مليوناً، وذلك بفرض نظام الطوارىء عليها، وبالوقت ذاته تأمين كل الحاجات للخاضعين للحجر، في نظام قادر ومتمكّن من إحصاء كل نَفس يتنفّسه رعاياه. وهنا يعني أنّ تزاوج فوائد يد آدم سميث مع يد الحزب الشيوعي، تمكنا من حصر الانتشار وضبطه. لكنّ الافتراض أنّ الهدف كان حفظ الأرواح بالمعطى الإنساني هو غير ثابت، وعلى الأرجح إنّ مسارعة الدولة لضبط الوضع الوبائي أنقذ الإقتصاد، ولو جزئيّاً، ولكن لا يمكن معرفة ما كان الوضع عليه لو أنّ الوباء كان قد خرجَ من ووهان الخزّان إلى باقي الصين. فما حَمى باقي البلد هو أنّ التواصل تَم قَطعه بالكامل مع باقي المدن، في بلد لا ينتقل فيه سكانه بكثرة، والسفر محصور بذوي الشأن في السياسة والإقتصاد.

ما هو مؤكّد من خلال رَصد الوباء في الأسابيع التي تَلت انطلاقه من ووهان، هو أنّ إيران، البلد المتواصل بشكل واسع مع الصين، أصبح الخزان الثانوي، وإيطاليا، وميلانو بالذات، التي كانت تستقبل معرضاً ضخماً، وتستقبل عادة الكثير من السوّاح الصينيين، كانت الخزان الثانوي الآخر. ومن هناك، تحوّل الوباء بسرعة فائقة إلى حالة عالمية. السؤال التالي حول قضية آدم سميث، ويكمن في كيف فشلت أقوى دولة في العالم في محاصرة الوباء بالرغم من قدراتها العظيمة؟ الواقع هو أنّ تعدد مداخل الولايات المتحدة وكثافة الداخلين والخارجين منها، من مواطنين وغيرهم، ولكَون الخزان الوبائي غير محدد كما كان في ووهان، دفع علماء الأوبئة إلى التأكيد على أنّ حظر السفر مع الصين من دون غيرها في البداية، لم يَك ذا جدوى، لأنه في تلك اللحظة كان الوباء قد انتشر في كل العالم. وهنا السؤال الذي يلي، فلماذا لم تأمر السلطات المركزية بالإغلاق المُحكم منذ البداية؟ هنا تعود قصة آدم سميث الذي اعتبر أن لا سلطة يجب أن تقيّد الاقتصاد، ويبدو أنّ الأمر ينسحب حتى على سلطة الوباء.

لستُ أنا الآن ممّن يحاولون تسويغ قرارات الرئيس ترامب، فالرجل مثير للجدل كفاية، وأسلوبه في شرح موقفه مُنفر لدرجة لا تعطي المجال للإقناع. لكن ما قاله مؤخراً في إطار ترويجه للعودة إلى الوضع العادي بسرعة، بغضّ النظر عن تطور الوباء، مرتبط بإيمانه المطلق بوصايا سميث بأنّ الإقتصاد يأتي أولاً.

ما أراده ترامب هو أن يتحقق مع الوباء ما يسمّى مناعة القطيع، أي أن يُصاب ثلثا المواطنين، أو ثلاثة أرباعهم بالعدوى، وفي الوقت ذاته عَزل الضعفاء قدر الإمكان. هذا يعني أنّ الأمور ستصبح بحجم كارثة عظيمة، ولكن قصيرة نسبياً، من شهرين تقريباً. من بعدها تحصى الخسائر بالأرواح! وتعود عجلة الإقتصاد بسرعة للتعويض. أمّا في حال الحجر وتعميمه على كل الولايات وكل القطاعات، فهذا الحجر، بحسب كل الدراسات، سيستمر لفترات طويلة بنتائج غير واضحة. من هنا كان كلام ترامب عن خوفه من أنّ العلاج (المقترح بالإغلاق التام) هو أخطر من المرض ذاته، فالعِلة في القدرة على الاحتواء، نابعة بالذات مِن الذي جَعل من أميركا البلد الأقوى في العالم. فلو كان البلد فيه منظمة حديدية، اجتماعية وسياسية ربما كانت قادرة على الاحتواء مثل الصين. لكانت بالأساس لا تتباهى بالحرية ولا تدّعي حَمل شعلتها. صحيح أنّ بعض الأميركيين اليوم، في العديد من الأوساط الأكاديمية، يأخذون من المثال الصيني مثلاً، لكنّ الواحد منهم لن يصبر على أسبوع واحد تراقبه الدولة فيه وتحصي عليه أنفاسه. يد كورونا عابرة، مثلها مثل غيرها من الأوبئة، ستنتهي عاجلاً أم آجلاً، وقد تخلّف دروساً ستنساها البشرية بعد سنوات... لكن يد آدم سميث يبدو أنها باقية لإدارة الاقتصاد.

 

النازحون سلاح أردوغان لابتزاز أوروبا... وهل هو وسيلة لبعث الخلافة؟

يوسف مرتضى/نداء الوطن/30 آذار/2020

منذ ما قبل اندلاع الثورة في سوريا في آذار من العام ٢٠١١ لم نعد نسمع خطباً أو تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ولا لأي من المسؤولين في إدارته عن انضمام تركيا إلى الإتحاد الأوروبي، وقد لفتت المراقبين التصريحات المتكررة المستجدة لوزير الخارجية التركي شاويش أوغلو والتي قال فيها: "إن عملية دخول جمهورية تركيا إلى مجتمع الدول الأوروبية يجب تسريعها". ويتابع معلقاً "إن الإتحاد الأوروبي يتبع سياسة متهورة، ويفسد العلاقات مع أنقرة ويبعد عنه الدولة الكبيرة الوحيدة التي لا تزال تسعى جاهدة لتصبح عضواً في الاتحاد".

هذا الأمر يدعو للتساؤل عن سبب تصريحات وزير الخارجية التركي في الأيام القليلة الماضية وعن توقيتها؟ يبدو أن اختيار الوقت قد جاء من خلفية تحريك ملف إدلب واستخدام نزوح آلاف المدنيين من المدينة وريفها بسبب المواجهات العسكرية المستجدة بين قوات النظام مدعومة من القوات الروسية، وقوات المعارضة السورية مدعومة من الجيش التركي، والدفع بموجة جديدة من اللاجئين من إدلب السورية باتجاه أوروبا، ما يبقي التهديد الذي يواجه الاتحاد الأوروبي من التدفق الجديد غير المنضبط للمهاجرين قائماً بأي لحظة.

بالطبع، لعب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في منتصف آذار الماضي بين روسيا وتركيا لتجميد المرحلة التالية من الصراع السوري، دوراً إيجابياً في منع وقوع كارثة إنسانية في منطقة إدلب والمناطق الحدودية الأخرى. ومع ذلك لا يزال أكثر من مئة ألف من سكان إدلب يفرون من خط الجبهة إلى الحدود، وقد تسرب بعضهم بالفعل إلى تركيا على أمل الانتقال إلى أوروبا. لذلك، فإن مشكلة موجة جديدة من الهجرة غير الشرعية، وحتى في خضم جائحة الفيروس التاجي كورونا للاتحاد الأوروبي، ستستمر قائمة... وإذا كانت السلطات الأوروبية خائفة من اختراق الجهاديين لحدودها، فقد أضيف الآن خطر فيروس قاتل إلى هذا الرهاب. وتجدر الإشارة إلى أنه في سوريا والعراق وتركيا، لوحظت بالفعل حالات إصابة بـ COVID-19. في الوقت الذي برز فيه أن أحد أهم مراكز الوباء الإقليمي لفيروس كورونا هو في إيران المجاورة.

بطبيعة الحال، في بروكسل والعواصم الأوروبية الأخرى تظهر جراء ذلك حالة متوترة بشكل خطير. من هنا يمكن تفسير تصريحات وزارة الخارجية التركية بالرغبة في ابتزاز أوروبا مرة أخرى بالتهديدات "بفتح بوابات لتدفق المهاجرين من سوريا".

ورقة ضغط

اختارت أنقرة لحظة مناسبة لتذكير الهياكل الأوروبية بأنها لا تزال تعتبر نفسها جزءاً مهماً من المجتمع الأوروبي ولن تتخلى عن خطتها لمزيد من الاندماج في هياكل الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت نفسه يستخدم الأتراك ورقة اللاجئين السوريين للضغط على الأوروبيين من أجل زيادة تكلفة الحفاظ على أكثر من 3.6 ملايين سوري تمركزوا سابقاً في تركيا. والسؤال المنطقي هنا هو: لماذا تسعى أنقرة، رغم معارضة قيادة الاتحاد الأوروبي، بعناد لتصبح عضواً كامل العضوية في أوروبا الموحدة؟ تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، وجيشها في الحلف هو الأكبر بعد الولايات المتحدة من حيث الأعداد والأفراد العسكريين. لذلك، تعتبر القيادة التركية، أن بلدها ليس مجرد قوة إقليمية، بل هو قوة رئيسية أوروآسيوية. ومن هذه الخلفية تعمل أنقرة بشكل متزايد على زيادة نفوذها في الشؤون القارية. ويمكن وصف السياسة الخارجية للرئيس أردوغان بحق - بسياسة العثمانيين الجدد - فليس من قبيل الصدفة أن يعتبر أردوغان أن البلقان وسوريا والعراق أراضي تركية متكاملة، وشهواته تمتد اليوم إلى ليبيا وقبرص وقطاع غزة (فلسطين).

وتنتشر "القوة الناعمة" التركية في جميع الاتجاهات. تعزز أنقرة موقعها في البلقان. هناك نفوذ تركي في جمهورية كوسوفو غير المعترف بها، جزئياً عبر كرواتيا وبلغاريا. ولا ينبغي أن ننسى أن الشتات التركي هو قوة فعالة للغاية في ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى، حيث يعيش أكثر من ستة ملايين تركي في ألمانيا وحدها، وأصبح العديد منهم مواطنين في تلك البلاد ويحتل بعضهم مواقع في السلطة. ونحو نصف مليون من نخبة من الشركات التركية - الأوربية المتوسطة والكبيرة. يشاركون بنشاط في الحياة السياسية للبلدان المضيفة، ويصبحون نواباً للبرلمانات الإقليمية والفدرالية، ويشغلون مناصب في الهيئات التنفيذية.

وبدعم من هيئات تركية تستمر عملية الأسلمة في أوروبا؛ فعلى مدى السنوات العشرين الماضية، تم إغلاق نحو 600 كنيسة مسيحية في ألمانيا وفتح نحو 400 مسجد. فتركيا "أردوغان " تلعب دوراً رائداً في هذه العملية.

من المرجح أن ميفلوت شاويش أوغلو قرر الاستفادة من المشاكل التي تمت مواجهتها في أوروبا، ولا تزال لديه ورقة رابحة في جعبته في شكل تيار غير منضبط لمئات الآلاف من المهاجرين. وفي المدى المنظور تريد أنقرة زيادة مبلغ التعويض من ميزانية الاتحاد الأوروبي لصيانة مخيمات اللاجئين السوريين وتخفيف الشروط القاسية غير المعقولة في رأيها التي وضعت من قبل الاتحاد الأوربي سابقاً لانضمام تركيا إلى الاتحاد، ومن دون شك يفضّل رجب أردوغان أن يحصل انضمام تركيا للإتحاد في زمانه.

في وقت سابق، طالب المسؤولون الأوروبيون أنقرة بإضفاء الطابع الديموقراطي على النظام القضائي ومجالات الحياة السياسية والعامة الأخرى، وبحل عادل للمشكلة الكردية. واليوم وباستخدام سلاح اللاجئين السوريين يأمل أردوغان أن تخفف بروكسل من شروطها لضم تركيا للإتحاد الأوروبي. لذلك اختار شاويش أوغلو في تصريحاته الأخيرة اللحظة المناسبة لتذكير أوروبا بدولة الثمانين مليوناً وبجيشها القوي، وصناعتها المتطورة بشكل كاف، والتي تلعب دوراً مهماً في الشرق الأوسط، وتحتل دوراً مهماً في الإتصالات الاستراتيجية العالمية (روسيا - أميركا). أصبحت تركيا أيضاً مركزاً رئيسياً للطاقة ويمكن أن تلعب أنقرة دوراً مهماً للغاية في سوق النفط والغاز الأوروبي في المستقبل غير البعيد. لذلك، اختار الرئيس أردوغان سياسة الضغط المستمر على الاتحاد الأوروبي، مذكراً في كل فرصة بأن الجيش التركي يقع في الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي ويفعل الكثير ليس لحماية حدود الاتحاد الأوروبي في هذا الاتجاه فحسب، ولكن أيضاً لدمج جورجيا وأذربيجان في تحالف شمال الأطلسي. ومع ذلك يستبعد المراقبون أن تكون هناك استجابة سريعة من بروكسل أو باريس أو برلين لطموحات أردوغان، ولكن من المحتمل جداً أن تزيد دول الاتحاد الأوروبي مساهماتها في صيانة مخيمات اللاجئين السوريين. أو، مرة أخرى، قد يقدمون للرئيس التركي الدعم السياسي لأفعاله في الشرق الأوسط.

 

الحالمون بعالم أقل وحشية

غسان شربل/الشرق الأوسط/30 آذار/2020

غداً سيزعَمُ كاتبٌ أنَّه لمَّح قبل أعوامٍ إلى أنَّ وباءً سيدهمُ الكوكب، وسيوزع ضحاياه على القارات والدول. ولا غرابة في الأمر. سمعنا مثلَ هذه الادعاءات بعد انهيار جدار برلين وانتحار الاتحاد السوفياتي. وغداً يطلُّ مُنجّمٌ ليعيدَ تذكيرَنا بما يزعم أنَّه لمَّح إليه في موسم سابق. وقد يعاتبنا مشعوذٌ لأنَّنا لم نأخذ تحذيراته من الأخطار المحدقة بكوكبنا على محمل الجد. ولن يكون مستغرباً أن تطل جوقة باعة الأوهام التي تتحيَّن أي منعطف لتقول إنَّ النهاية أوشكت، وإنَّ الإنسان الحالم المتمرد الجشع ارتكب ما يستحق عقاباً موجعاً ومريراً.

لا غرابة في ذلك فقد دفع كورونا القرية الكونية إلى منعطف صعب لم تتوقعه ولم تحسن الاستعداد له. تشبيه ما يجري بحرب عالمية ثالثة ليس دقيقاً. ففي الحرب العالمية كان يمكن العثور على ملاذات آمنة وحلفاء وجهات يمكنك الاتصال بها وتهبُّ لنجدتك. المسألة مختلفة مع هذا الوباء. تواجهه وحيداً وعارياً من أي سلاح. لكن التشبيه يجوز إذا أخذنا في الاعتبار أن الفيروس سيغتال مؤسسات كثيرة علاوة على الأفراد. سيزعزع استقرار حكومات وأسر ومدن حين يرمي بملايين الأشخاص في أقفاص البطالة.

أكثر من أي حرب أخرى، فتحت حرب كورونا دفاتر العزلة والوحشة والموت. وفي عزلة الانتظار الثقيل تتناسل الأسئلة كالفيروسات. أسئلة عن المصير الإنساني والحياة والموت لا تتسع أيام الرجل اللاهث وراء عمله لطرحها. أسئلة عن الموت والخلاص وما بعد هذه الإقامة الأرضية والإنصاف والظلم وإصدار الأحكام. وكما شعر المواطن العادي في الحروب الكبرى أنَّه كانَ لقمة سائغة لآلات كبرى متوحشة، يشعر القتيل في حرب كورونا بألم أشد لأنَّ خيار القتل وقع عليه.

يتابع الإنسان نتائج جولات إعصار كورونا في أماكن أخرى فتتضاعف أسئلته، ويتضاعف شعوره بوقوفه مستفرداً أمام مصيره. لا يستطيع العثور على مظلة ولا يستطيع الاحتماءَ بجدار. لهذا يهزُّ الإعصار كلَّ شيء بلا استثناء: المعادلات والقناعات وأساليب العيش التي تروّض القلق وتُعقلِنُ الخسارة.

يراودني شعور أنَّ أشياءَ كثيرة انكسرت في وقت واحد، وأنَّ أبراجاً من الزجاج أصيبت بشروخ لا يمكن إصلاحها، لهذا أسأل نفسي بإلحاح: هل بالغنا في تقدير قيمة التقدم الذي حققته هذه المجتمعات في العقود الأخيرة؟ هل كان هذا التقدم كاذباً أو ناقصاً أو مفتقراً على الأقل إلى البعد الإنساني الكافي؟ هل نست الحكومات والأحزاب أنَّ الغرض الأول من التقدم هو الإنسان، وغرقت في سباق محموم حول المصالح والأرباح والاحتكار والتفوق؟ وهل بدَّدت الدول ثرواتها وقدراتها في حروب السيطرة والتحكم؟ وهل أضاعت المنظمات الدولية أيامَها وميزانياتها تحت عناوين عامة وبراقة بعيداً عن الحاجات الحقيقية؟

يراودني شعور أنَّ العالم الذي ننتمي إليه تعرض لخراب هائل في حفنة أسابيع كشفت قصوره وضلاله وعجزه. أنا شخصياً تغيَّرت قراءتي لأحجام وأدوار كبار اللاعبين على المسرح. كنت أعتقد أن سيد البيت الأبيض هو رجل بالغ القوة يملك حين يقرر رداً صارماً أو حاسماً على أي تحدٍ يحدق بالعالم أو تواجهه بلاده. أميركا بتقدمها ومصانعها وجامعاتها وحرياتها قوة تقدم في العالم على رغم أخطائها وانحيازاتها. بعد كورونا لم يعد لدي الشعور نفسه. لم أعد أنظر إلى دونالد ترمب بوصفه كبيرَ الملاكمين في القرية الكونية. لا يمكن إنكارَ أنَّه لا يزال الأقوى، لكنَّني رأيته مضطرباً حائراً حين قرَّر فيروس مجهول مهاجمة الأراضي الأميركية. يمكنني قول الشيء نفسه عن فلاديمير بوتين. نجح من دفعوه إلى المسرح في رسم صورة استثنائية له، برع شخصياً في رعايتها وتعميقها. إنَّه جيمس بوند الوافد من مطبخ الـكي جي بي والمتربع سعيداً على ديمقراطية قيد الرقابة وترسانة تفوق سرعة الصوت. وفرح كثيرون بولادة هذا اللاعب القوي. اعتبروا قوته شرطاً ضرورياً لعقلنة سلوك الملاكم الأميركي الذي يتفرد بأخطاء قياسية حين يتفرد بالملعب. لكنَّ هذا القوي الذي يعاقب الجواسيس على أراضي ال&#