LCCC/ المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 13 تموز/2019

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.july13.19.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِهِ: «إِنْ تُحِبُّونِي تَحْفَظُوا وَصَايَاي. وأَنَا أَسْأَلُ الآبَ فَيُعْطِيكُم بَرَقلِيطًا آخَرَ مُؤَيِّدًا يَكُونُ مَعَكُم إِلى الأَبَد

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/العقوبات الأميركية على قادة ونواب من حزب الله هي محقة 100%، ونؤيدها بالكامل

الياس بجاني/هل يتواضع ويتكرم الحكيم المعرابي ويخبرنا ما هو الفرق بين البعبعة والجعجة؟

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة/لا خلاص للبنان في ظل احتلال حزب الله

الياس بجاني/النائب فادي سعد وذمية وباطنية جعجع “المعرابي” صاحب شركة حزب القوات اللبنانية التجارية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

فيديو/مقابلة من “صوت لبنان” مع العميد المتقاعد خليل حلو: العقوبات الأميركية لم تكن مفاجئة لأحد وهي قد تطاول مسؤولين أو نواب من غير ابناء الطائفة الشيعية

تنصلتم من إعلان بعبدا/خليل حلو/فايسبوك

بكل صدق وشفافية وصراحة وروح إيجابي أتمنى وآمل توسيع العقوبات/إيلي الحاج/فايسبوك

الأرجنتين يصنف حزب الله "منظمة إرهابية"

أدرعي لنصرالله: العقوبات فوّتتك بأزمة مالية من قاع الدست.. فش مصاري

نقلاً عن صفحة محمد عبد الحميد بيضون

بيان لـ"التجمّع اللبناني" عن "حروب الإلغاء" على الساحة المسيحية والعلاقات بين السلطة و"حزب الله"

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعة 12/7/2019

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 12 تموز 2019

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

خطاب "العصري الحجري": إيران لن تخرج من سوريا أبداً

مساعٍ للتهدئة بعد «حرب البيانات» بين «الكتائب» و«القوات»/سامي الجميل اتهم الحريري وجعجع بـ«الاستسلام والخضوع»

مؤامرة على الرملة البيضاء.. لتحويلها بحراً خاصاً بالأغنياء/وليد حسين/المدن/المدن

"كمين البساتين المُسلّح"...القتلة أربعة والأجهزة تُحدّد هويّاتهم

لعقوبات ضد «حزب الله» توجه رسائل سياسية إلى حلفائه/محمد شقير/الشرق الأوسط

توقيف راهبين بجرائم نصب واحتيال

مجلس وزراء مصغَّر يجمع الاضداد… والموازنة إلى تعديل

غازي العريضي يستبعد مصالحة درزية ـ درزية في القصر الجمهوري والتقى فرنجية في إطار جولات «الاشتراكي» على الأحزاب

الأحرار طالب بانعقاد مجلس الوزراء: "الحوار يبقى الوسيلة الأفضل لحل المشاكل

لجنة المال النيابية تنهي دراسة الموازنة بتخفيض العجز إلى 6.5 % كنعان اعتبرها خطوة أولى نحو الإصلاح... وشكوك دولية في تطبيق الإجراءات

جهاد المرّ رئيساً لـ"ستديو فيزيون" بقرار قضائي

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

تركيا تتسلم"إس-400".. رغم تهديدات واشنطن

«الحرس الثوري» يقصف مواقع للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق

بريطانيا تعلن إرسال سفينة حربية ثانية إلى الخليج

إيران تدعو بريطانيا للإفراج الفوري عن ناقلتها النفطية

البحرين: اعتراض الناقلة البريطانية عمل عدائي إيراني

واشنطن: نعتزم مع حلفائنا مواكبة الناقلات في الخليج

عقوبات صينية على شركات أميركية ضالعة في بيع أسلحة لتايوان

الرئيس الصيني يدعو ترمب لتخفيف العقوبات عن كوريا الشمالية

غوتيريش يدين بـ«شدة» قصف المستشفيات بسوريا

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ترامب «لا يمزح» والعقوبات إلى الأسوأ/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

القتلة الى جهنم/جورج سولاج/جريدة الجمهورية

إرسلان لـ«الجمهورية»: نحن نعرف أن نستقيل.. لا تلعبوا معنا/عماد مرمل/جريدة الجمهورية

خطيئة حرب تموز المستمرة/يوسف بزي/المدن

موازنة 2019 "تركيب طرابيش".. وإجراءات قاسية لاحقاً/عزة الحاج حسن/المدن

السنيورة وسلام وميقاتي في السعودية: خطوة صغيرة لتحول كبير/منير الربيع/المدن

لماذا إدراج رعد وشري وصفا في الحزمة الحالية... وما هي الحيثيات السببية/رلى موفّق/اللواء

حقيقة الاستفزازات الإيرانية ودوافعها/أكرم البني/الشرق الأوسط

إردوغان وحكمة الخروج في الوقت المناسب/أمير طاهري/الشرق الأوسط

جسر العبور السوداني/سلمان الدوسري/الشرق الأوسط

ترمب... وأموال قطر/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

عباس وترمب... حوار القناة الخلفية/نبيل عمرو/الشرق الأوسط

ألمانيا تعيد حساباتها في منطقة الخليج/عبد العزيز حمد العويشق/الشرق الأوسط

قدرات الدفاع الإيرانية بين الخيال والواقع... هذه مواصفات العمل العسكري "المجدي" ضد طهران/مصطفى الأنصاري/الإنديبندت العربية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

رئيس الجمهورية عرض ووفد نقابة مالكي الشاحنات العمومية طلب وقف تنفيذ المادة 98 من مشروع الموازنة

الحريري أكد من بعبدا أن الحل لحادثة قبرشمون خلال أيام ولا تعطيل لجلسات الحكومة: تطابق ارقام الموازنة في مجلسي الوزراء والنواب يعزز مصداقيتنا

الحريري ترأس اجتماعا لاستكمال بحث مشروع الموازنة والتقى ابو فاعور وعثمان والحوتط

الحريري ترأس اجتماعا لاستكمال بحث مشروع الموازنة والتقى ابو فاعور وعثمان والحوت

عوده عرض الأوضاع مع وفد من التقدمي العريضي : هناك توافق على ما نحتكم إليه دائما ألا وهو مرجعية الدولة بمؤسساتها كاملة

ارسلان بعد لقاء الحريري: منفتحون لتطويق ما حدث بما يحفظ العدالة والحق والقانون

الراعي إستقبل مجلس بلدية حملايا ووفدا من مجلس المرأة العربية

نص مقابلة السيد حسن نصرالله مع تلفزيون المنار

نصرالله: استبعد قيام اسرائيل بشن حرب وصفقة القرن الى الفشل على الدولة معالجة ملف حادث قبر شمون والتسوية الرئاسية صامدة

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِهِ: «إِنْ تُحِبُّونِي تَحْفَظُوا وَصَايَاي. وأَنَا أَسْأَلُ الآبَ فَيُعْطِيكُم بَرَقلِيطًا آخَرَ مُؤَيِّدًا يَكُونُ مَعَكُم إِلى الأَبَد

إنجيل القدّيس يوحنّا14/من15حتى20/:”قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِهِ: «إِنْ تُحِبُّونِي تَحْفَظُوا وَصَايَاي. وأَنَا أَسْأَلُ الآبَ فَيُعْطِيكُم بَرَقلِيطًا آخَرَ مُؤَيِّدًا يَكُونُ مَعَكُم إِلى الأَبَد. هُوَ رُوحُ ٱلحَقِّ الَّذي لا يَقْدِرُ العَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لا يَرَاه، ولا يَعْرِفُهُ. أَمَّا أَنْتُم فَتَعْرِفُونَهُ، لأَنَّهُ مُقيمٌ عِنْدَكُم، وهُوَ فِيكُم. لَنْ أَتْرُكَكُم يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُم. عَمَّا قَلِيلٍ لَنْ يَرانِيَ العَالَم، أَمَّا أَنْتُم فَتَرَونَنِي، لأَنِّي أَنَا حَيٌّ وأَنْتُم سَتَحْيَون. في ذلِكَ اليَومِ تَعْرِفُونَ أَنِّي أَنَا في أَبِي، وأَنْتُم فِيَّ، وأَنَا فيكُم.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

العقوبات الأميركية على قادة ونواب من حزب الله هي محقة 100%، ونؤيدها بالكامل

الياس بجاني/13 تموز/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76608/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%a7/

“شعبي ظالموه اولاد. ونساء يتسلطن عليه. يا شعبي مرشدوك مضلون ويبلعون طريق مسالكك” (اشعيا03/12)

لبنان ال 10452 كلم مربع، والأرز، والرسالة، والحضارة، والهوية، والتاريخ، والشهداء، والقداسة والقديسين، والمحبة والانفتاح..

هذا اللبنان لن يركع، ولن يستسلم، لا لحزب الله الملالوي والإرهابي والمذهبي الذي يحتل حالياً ومنذ العام 2005 لبنان،

ولا لبقايا وأيتام النظام السوري البراميلي والمجرم،

ولا لحديثي النعمة من أصحاب شركات الأحزاب والسياسيين والرسميين الفجار والتجار والإسخريوتيين.

لبنان القداسة والقديسين لن يستسلم،

والأحرار من اللبنانيين السياديين، وهم كثر ومن كل الشرائح المذهبية والمجتمعية، لن يستكينوا ولن يتجابنوا تحت أي ظرف، ولن يوالوا قادة وزعماء وسياسيين ومسؤولين ورجال دين وأصحاب شركات أحزاب هم 100% تجار وفجار وطرواديين وملجميين.

نعم، وبإذن الله، لن يستكين الأحرار والشرفاء من أهلنا أكان داخل الوطن المحتل أو في بلاد الانتشار، وذلك قبل استرداد السيادة والاستقلال والقرار الحر، وقبل عودة الدولة إلى ذاتها، وقبل تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بلبنان، وتحديداً ال 1559 وال ،1701، وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية، وضبط الحدود، ووضح حد نهائي وإلى الأبد لكل تجار نفاق وهرطقات المقاومة والممانعة والمتاجرين بقضية فلسطين من عروبيين وفرس وجهاديين وغيرهم كائن من يكونون.

أما الطقم السياسي اللبناني النتن والجبان واللاسيادي واللا وطني واللا بشيري الذي باع 14 آذار، وتخلى عن ثورة الأرز، وغرق في صفقات الذل، وقفز فوق دماء الشهداء، وداكش الكراسي بالسيادة، ويتلذذ متوهماً بالثلاثين من فضية.. فإلى جهنم وإلى أحضان نارها ودودها، وبؤس المصير.

يبقى أن العقوبات الأميركية الأخيرة على قادة ونواب من حزب الله هي محقة 100%، ونؤيدها بالكامل، ونرحب بها، ونتمنى أن تتوسع لتطاول أي لبناني لأي مذهب أو حزب انتمى لا يقف بالكامل مع لبنان، ومع دستوره وسيادته وحرية، ومع قراره الحر، ومع تنفيذ كل القرارات الدولية الخاصة به، ومع تجريد كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية من سلاحها، ومع تفكيك كل الدويلات والمربعات الأمنية، وضبط الحدود مع كل من سوريا وإسرائيل.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

هل يتواضع ويتكرم الحكيم المعرابي ويخبرنا ما هو الفرق بين البعبعة والجعجة؟

الياس بجاني/13 تموز/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76578/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9-%d9%88%d9%8a%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%85-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7/

("أَعْطَاهُمُ اللهُ رُوحَ خُمُول، وأَعْطَاهُم عُيُونًا كَيْ لا يُبْصِرُوا، وآذَانًا كَيْ لا يَسْمَعُوا، إِلى هذَا اليَوم». ودَاوُدُ يَقُول: «لِتَكُنْ مَائِدَتُهُم فَخًّا وَشَرَكًا وَعِثَارًا وجَزَاءً لَهُم! وَلْتُظْلِمْ عُيُونُهُم فَلا يُبْصِرُوا، وَلْتَكُن ظُهُورُهُم دَوْمًا مَحْنِيَّة!»). (من رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة11/من01حتى12)

أطل علينا أمس الخميس الحكيم المعرابي من قلعته الكسروانية المعسكرة باستكبار ونفخة صدر وتكبر لافت، وأتحفنا بتناوله كخبير ومتخصص ومتمرس متعدد المواهب والكفاءات كمية كبيرة من الملفات الحياتية والمعيشية والاقتصادية متعامياً عن الملف والمشكل الأساس والمرض السرطاني الذي يضرب ويفكك لبنان وكل ما هو لبناني والذي هو احتلال حزب الله الإيراني والمذهبي.

ومع أنه حكيم بمهنته ما قبل السياسة، إلا أنه فشل فشلاً ذريعاً كحكيم في تشخيص المرض واكتفى فقط وبهدف التعمية بسرد الأعراض.

تصرف الحكيم المعرابي من خلال إطلالته وخدمة لأجندته الرئاسية والزعامتية والسلطوية "بتونالية فاضحة ومكشوفة" برؤيته ومقارباته للواقع اللبناني الحالي المُهيمن عليه بالكامل من قبل حزب الله.

لم يترك الحكيم المعرابي "التونالي برؤيته" الانتقائية والمصلحية وعن سابق تصور وتصميم عارضاً واحداً لمرض سرطان الاحتلال الإيراني إلا وتناوله، بدءاً من المطار والبور والاقتصاد والموازنة والحدود والتهريب والجمارك، ومروراً بالكهرباء والموازنة وع الأكيد وشي مليون مرمة ع الأكيد لم يوفر أو ينسي في النهاية الصهر جبران باسيل وقد أجاد وتفنن في توجيه السهام صوبه والقوس عليه وعلى أسلوب تعاطيه معه شخصياً ومع شجون وشؤون الحكم والحكومة.

والأخطر في إطلالة "الحكيم التونالي الرؤية" أنه رأي باستهزاء وبضحكة صفراوية لئيمة بأن من هم خارج الحكومة "يبعبعون ع الفاضي"، في حين من هم في الحكومة على الأقل يحاولون التأثير من الداخل، مؤكداً بأن نواب شركة حزبه لن يستقيلوا، وكذلك الرئيس الحريري لأن حزب الله بحاجة له.

يبقى أن سمير جعجع صاحب شركة ما يسمى زوراً "حزب القوات اللبنانية" أهان ذكاء وعقول ومدى اطلاع ومعرفة الشعب اللبناني من خلال تشاطر وتذاكي وباطنية هو يجيدهم بمهارة إلا أنهم أصبحوا يعانون من حالة ترعي ستربتيزية لكثرة ما يلجأ إلى خداع الناس من خلالهم.

وباختصار ودون لف أو دوران.. سؤالنا لحكيم معراب هو : هل تكرمت يا حضرة الزعيم وتنازلت وتواضعت وتحننت وأخبرتنا وأخبرت اللبنانيين (من غير زلمك وأتباعك والهوبرجية والأبواق والصنوج) ما هو عملياً وعلمياً ووطنياً وسيادياً واستقلالياً وبشيرياً ما هو الفرق بين البعبعة من خارج الحكومة والجعجعة من داخلها؟

يبقى أنه ع الأكيد محزن زمننا المّحل والبؤس الحالي حيث بات الرعاة هم من يضللون ويشتتون خرافهم.

 *مرفق مع تعليقنا هذا في اسفل صفحة النشرة وقائع نص المؤتمر الصحفي لحكيم معراب، وكذلك فيديو كامل لها (يوتيوب)

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة اليوم في جريدة السياسة

لا خلاص للبنان في ظل احتلال”حزب الله/الياس بجاني/السياسة/11 تموز/2019”

http://al-seyassah.com/%d9%84%d8%a7-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/

 

النائب فادي سعد وذمية وباطنية جعجع “المعرابي” صاحب شركة حزب القوات اللبنانية التجارية

الياس بجاني/11 تموز/2019

“شدد النائب فادي سعد على “ضرورة الفصل بين الجناح العسكري ل”حزب الله” والجناح السياسي، معتبرا “أنه لا يمكن أن تقوم دولة بوجود حزب سياسي يحمل سلاحا غير شرعي”.)

http://eliasbejjaninews.com/archives/76546/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d9%81%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b3%d8%b9%d8%af-%d9%88%d8%b0%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%b7/

في العشرات من المقالات باللغتين العربية والإنكليزية كنا فندنا بالتفصيل “الممل” وبالوثائق وبالإثباتات الموثقة مواقف صاحب شركة ما يسمى زوراً “القوات اللبنانية”، (سمير جعجع) التي هي رزمة منتفخة من المواقف الانتهازية والمصلحية التي تحاكي فقط وفقط أجندته السلطوية وأوهامه الرئاسية المرّضية، وخصوصاً بعد توقيعه “ورقة تفاهم معراب”، ومن بعدها دخوله الوقح واللا مبرر في “الصفقة الرئاسية” اللالبنانية، وما تبعها من ملحقات لصفقات من خلال “القانون الانتخابي الملالوي” بامتياز، والمشاركة الخانعة في “حكومة حزب الله” بشروط الحزب وتحت مظلته وصفقات من داخل الحكومة ومن خارجها من مثل الكهرباء والتوتر العالي في المنصورية والخ…

وفي هذا السياق التعموي راح المعرابي ولا يزال يسوق هو شخصياً، ومن خلال صنوج وأبواق إعلامية لهرطقات مفضوحة بذميتها من مثل:

“ملف حزب الله دولي وإقليمي”،

“المحافظة على الاستقرار الأمني اولوية”

“الواقعية في التعاطي مع وضع حزب الله”،

“ومن يريد تشليح حزب الله سلاحه فليتفضل”،

“من ينتقدنا هو هامشي ولا مكان له وقت الجد”

وذلك لتبرير استسلامه لإرادة واحتلال حزب الله، ولقبوله بسلاحه وبدويلته وبحروبه، وبالعمل تحت رعايته وغب فرماناته.

وهذا كله بعد أن “فرط” هو والحريري” تجمع 14 آذار، وكان سبقهما إلى ذلك الخطأ والخطيئة العماد ميشال عون والسيد وليد جنبلاط، وكل على طريقته وغب مصالحه وأجندته.

منذ ذلك الوقت والمعرابي والسيدة حرمه وغالبية فريقه الإعلامي والنيابي لا يكف عن توجيه رسائل الود والغرام لحزب الله من داخل مجلس النواب ومن خارجه، إضافة إلى تحالفات عدة مع الحزب في مجالات نقابية وعمالية ووزارية ونيابية.

ولم يكتفي الرجل بكل هذا الشرود اللاسيادي ولا استقلالي واللا بشيري، بل أن نوابه أعلنوا مراراً بأن حزب الله حرر الجنوب، وبأنهم يعترفون بشهدائه، وأنه من النسيج اللبناني، وتطول معلقات التملق والاستجداء وتطول…وع الأكيد طمعاً بتأييد الحزب الرئاسي له.

وفي هذا الإطار الاستسلامي والإستجدائي جاء كلام النائب المعرابي فادي سعد أمس وهو في أسفل بحرفيته كما نشرته وكالة الأنباء الوطنية بما يخص هرطقة حناحي الحزب اللاهي، العسكرية والسياسية”.

(“فادي سعد: القوات تؤيد إحالة ملف قبرشمون إلى القضاء المدني: وطنية -الأربعاء 10 تموز 2019 /انتقد النائب فادي سعد في حديث إلى إذاعة “صوت لبنان – 93,3” الجو المتشنج والتراشق الكلامي وخطابات شد العصب”، معتبرا “أن هناك مشاهد تعيدنا إلى أيام النظام العامودي”. وأشار إلى أن “القوات اللبنانية” تؤيد إحالة ملف قبرشمون إلى القضاء المدني، باعتبار أن ما من قضية أحيلت إلى المجلس العدلي، ووصلت إلى نتيجة إلا إذا كان المطلوب منها استهداف فريق معين، فيما يجب حصر القضاء العسكري بالقضايا العسكرية”.وتعليقا على العقوبات الأميركية الجديدة ضد حزب الله، شدد سعد على “ضرورة الفصل بين الجناح العسكري ل”حزب الله” والجناح السياسي، معتبرا “أنه لا يمكن أن تقوم دولة بوجود حزب سياسي يحمل سلاحا غير شرعي”.)

نشير هنا إلى أن حزب الله وعلى كافة مستويات ودرجات قادته يهزؤون ويسخرون ويسخفون مقولة أن لحزبهم جناحين واحد سياسي وآخر عسكري، وموقفهم هذا علني وكرروه مئات المرات.

وكذلك هرطقات إصرار “المعرابي” وفريق عمله على لبنانية حزب الله، وعلى كونه من النسيج اللبناني، وعلى أنه ممثلاً في المجلس النيابي والبلديات.

في حين أن قادة الحزب اللاهي، وفي مقدمهم السيد حسن نصرالله نفسه، وعلناً وبافتخار يؤكدون بأن حزبهم هو جيش في ولاية الفقيه، وأن كل تمويلهم وسلاحهم وكافة مستلزماتهم من سلاح وغيره هي من إيران، وبأنهم حتى لا يجهدون في التفكير بأي أمر، بل ينفذون ما تطلبهم منهم إيران.

ولأن حزبهم جيش إيراني ويحتل لبنان فهم يشاركون في كل الحروب والمهمات التي تريدهم إيران أن يشاركوا فيها في العشرات من الدول العربية وغير العربية.

والسيد نفسه في آخر إطلالة له أكد بأن حزبه لن يقف متفرجاً في حال تعرضت إيران لأي خطر أميركي…هو لم يقل إذا تعرض لبنان، بل إيران.

من المعيب سيادياً وكيانياً أنه في زمن المّحل والبؤس فالمعرابي وغيره من القيادات التي “داكشت الكراسي بالسيادة، لا ترى غير أجنداتها الذاتية والسلطوية والنفعية وهي تحاول بهدف التبرير المرّضي لاستسلامها ولخنوعها أن تلصق بحزب الله الإيراني 100% صفات ومقومات ومهمات هو ينفيها ويرفضها.

أما عن منطق النائب فادي سعد وهرطقة مقولة “جناحي حزب الله العسكري والسياسي” التي يرفضها الحزب نفسه، فهو منطق استجدائي وذمي يستحق الشفقة لأنه مجرد صدى بوقي وصنجي، وفقط صدى لأجندة “المعرابي الرئاسية”، والتي هي عملياً وهم مرّضي لن يتحقق لا اليوم ولا في أي يوم.

والوهم يُعرّف في علم الأمراض العقلية والنفسية بأنه فكرة أو قناعة غير واقعية، وغير منطقية، وغير قابلة للتحقيق، ولا تتوافق مع لا قدرات ولا كفاءات الموهوم، ولا مع المحيط والظروف لتحقيقها.

والخطير في أمر التعاطي مع الموهوم انه لا يقبل مناقشة ما هو موهوم به ويصد كل محاولات تصحيحه، ويعيش بالتالي في قوقعة من الانسلاخ عن الواقع، ويغلق أبوابها والنوافذ، ولا يرى غير نفسه ولا يسمع غير صوته.

وع الأكيد، والمليون أكيد، هو يعادي ويخوّن ويهين ويهزأ بكل من لا يماشي أوهامه ولا يسوّق لها.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو/مقابلة من “صوت لبنان” مع العميد المتقاعد خليل حلو: العقوبات الأميركية لم تكن مفاجئة لأحد وهي قد تطاول مسؤولين أو نواب من غير ابناء الطائفة الشيعية

12 تموز/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76600/%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/

فيديو/مقابلة من “صوت لبنان” مع العميد المتقاعد خليل حلو تلقي الضوء على:

*حادثة قبرشمون وعلى كل ما تبعها ويتبعها من مواجهات سياسية وقضائية بين القوى اللبنانية المنقسمة بين محورين اقليميين.

*العقوبات الأميركية على قادة ونواب من حزب الله وخلفياتها واحتمالات ان تطاول عقوبات قادمة قادة أو سياسيين لبنانيين من غير ابناء الطائفة الشيعية.

*ضرورة عودة الحياة السياسية في لبنان إلى قاعدة المعارضة والموالاة.

*ضرورة خروج الذين تورطوا بالتسوية مع حزب الله بعد أن ثبت فشلها.

*أهمية الالتزام بالدستور وضرورة الدعوة لطاولة حوار

*الأزمة الإيرانية-الأميركية وأخر تطوراتها.

https://www.youtube.com/watch?v=4heySkZhxS8

 

تنصلتم من إعلان بعبدا

خليل حلو/فايسبوك/12 تموز/2019

تنصلتم من إعلان بعبدا (طاولة الحوار - القصر الجمهوري - حزيران 2012) ولم يكن حبره جف بعد! قلتم "بلـّوه واشربوا مائه". لم تقبلوا بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة بل أصرّيتم على زجـّه بها! وعندما أقول أنتم أعني بذلك حزب الله والتيار الوطني الحر والحزب الديموقراطي (المير طلال). أرشيف الصحافة يشهد! ... إستهزأتم بنا! شوهتم إنجازاً عظيماً. عرقلتم ما تبقى من عهد الرئيس سليمان. تحييد لبنان كان جنـّبنا شظايا الحرب في سوريا التي يعرف العارفون أنها لم تنته بعد. تحييد لبنان كان جنـّبنا الفتور بالعلاقات بيننا وبين الدول العربية! تحييد لبنان كان بدّد القلق تجاهنا من إيران وسوريا! تحييد لبنان وأعني بذلك لبنان بجيشه القوي كان طمأن العالم العربي والعالم الحر وروسيا وإيران أنه لن يكون منصـّة إنطلاق أعمال إرهابية ضدهم! تحييد لبنان كان جنـّب كل اللبنانيين من الضائقة الإقتصادية وشجـّع المانحين أي أوروبا وأميركا والعالم العربي على الإستثمار في بلد مستقر وصديق ... والآن وقد أطلـّت العقوبات برأسها تريدوننا أن نتضامن معكم؟ لإدائكم الرائع؟ لإيصال لبنان إلى حالة عدائية مع العالم الحر والعالم العربي؟ أعطونا سبب واحد لكي نتضامن معكم يا سادة البلاد خارج الديالكتية الخشبية الفارغة! سبب واحد فقط! ... طالما هناك ميليشيا مسلحة غير شرعية خارج الدولة وطالما جماعة العهد يمنحوها غطاءً لا تطلبوا منـّا أن نقف إلى جانبكم. عاش لبنان

 

بكل صدق وشفافية وصراحة وروح إيجابي أتمنى وآمل توسيع العقوبات

إيلي الحاج/فايسبوك/12 تموز/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76605/%d8%a7%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%a8%d9%83%d9%84-%d8%b5%d8%af%d9%82-%d9%88%d8%b4%d9%81%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%ad/

بكل صدق وشفافية وصراحة وروح إيجابي أتمنى وآمل توسيع العقوبات أميركية أو من أي دولة وجهة أخرى على “حزب الله” والمتحالفين معه في السر أو في العلن أمسيحيين كانوا، أم سنْة أم شيعة أم دروزاً والذين، عن وعي أو غباء أو لمجرد المصلحة، انخرطوا في صفقة التحاصص المسماة “التسوية الرئاسية”

وفي الحكومة التي مهمتها الرئيسية محاولة حماية “حزب الله” والتغطيه عليه بزعم أنه حزب أو مُكوّن- من اخترع هذه الكلمة؟ – لبناني وأنه أمر واقع

أتمنى ان تشمل العقوبات رؤساء الأحزاب المشاركة في الجريمة هذه، وزوجاتهم خصوصاً زوجاتهم وبناتهم وأبناءهم وأصهرتهم إذا وُجدوا وكل من ينتمي إليهم من قريب أو بعيد في الوطن والمهجر ومن صوّتوا لهم ولمرشحيهم

وحتى من اكتفى مثلي بعدم التصويت لهم ولم يفعل شيئاً للتنديد بهم وفضحهم على الملأ وكل من لا يضحك عليهم وعلى أنصارهم والمعجبين بهم جميعاً كما أفعل الآن هيّا ترامب. شِدّ إيدك.

 

الأرجنتين يصنف حزب الله "منظمة إرهابية"

العربية/12 تموز/2019

وعد رئيس الأرجنتين، ماوريسيو ماكري، الخميس، بتوقيع مرسوم يجعل منها "أول دولة بأميركا اللاتينية تعتبر حزب الله منظمة إرهابية" عبر تأسيس RENAPOST اختصارا لاسم "السجل الوطني للمنظمات والأشخاص المشتبه بقيامهم بأعمال إرهابية" الخاص بمن يصعب محاكمتهم حاليا "بسبب عوائق قانونية"، وفقا لما نشرته وسائل إعلام محلية من تفاصيل بشأن المرسوم نقلتها عن المحامي Miguel Ángel Pichetto زعيم الأغلبية بالكونغرس، والمرشح لمنصب نائب الرئيس بانتخابات ستجري في 27 تشرين الثاني المقبل، وفيها ينوي ماكري الذي انتخبوه في 2015 تجديد ولايته لأربع سنوات أخرى.

وكان بيشوتّو اجتمع في العاصمة بوينس آيرس، إلى قيّمين على "لجنة الجمعيات الإسرائيلية- الأرجنتينية" المعروفة بأحرف DAIA اختصارا، وأخبرهم بالمرسوم الذي ينوي ماكري توقيعه الخميس المقبل لمناسبة مرور 25 سنة على تفجير مقر "الجمعية الإسرائيلية- الأرجنتينية" في 18 يوليو 1994 بالعاصمة، وهو تفجير أتت "العربية.نت" على ذكره في بعض تقاريرها، وتصفه "بلاد التانغو" دائماً بأنه أكبر عمل إرهابي تعرضت له في تاريخها، وتاريخ أميركا اللاتينية. حيث أن انتحاري قاد سيارة "فان" محمّلة بأكثر من 300 كيلوغرام من المتفجرات، واقتحم بها مقر جمعية AMIA البادي عنه فيديو بعد التفجير أعلاه، فأتي تدميرا على معظمه، وقتل بين الركام 85 شخصا، وجرح 300 آخرون، بعملية ألمحت الأرجنتين مرارا إلى ما ينفيه الحزب، وهو أنه لعب دورا مع 5 مسؤولين إيرانيين بتنفيذها، كما بتنفيذ ثانية تمت قبلها بعامين على الطريقة المتطرفة أيضا، وفيها فجّر انتحاري سفارة إسرائيل هناك، فقتل 29 وجرح وشوّه 200 آخرين.

صحيفة Calrin الواسعة الانتشار، ذكرت أن المرسوم "الذي تحتاج مسودته إلى إضافة بعض التفاصيل النهائية قبل توقيعه، يأتي بعد طلبات وتمنيات قوية من الخارج، كما وعبر نصيحة من الدبلوماسية الأرجنتينية، بإعلان حزب الله منظمة إرهابية" عبر الإعلان عن ضمه إلى السجل الوطني للمشتبه بقيامهم بأعمال إرهابية، خلال مؤتمر قمة عن مكافحة الإرهاب سيعقد يومي 18 و19 الشهر الجاري في بوينس آيرس "ويحضره وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ممثلا عن الرئيس ترمب"، بحسب الصحيفة.

 

أدرعي لنصرالله: العقوبات فوّتتك بأزمة مالية من قاع الدست.. فش مصاري

تويتر/12 تموز/2019

أطلق أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، وسماً باسم "فش مصاري" يلقي فيه الضوء على العقوبات الاقتصادية المفروضة وتأثيرها على السيد حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله وحزبه. جاء ذلك في سلسلة تغريدات لأردعي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، قال فيها: "من القلب للسيد للأسف انتهت الأموال وبات الافلاس يهدد أركان حزب الله الاقتصادي.. ماذا انت فاعل بالموضوع؟ فش مصاري". وفي تغريدة منفصلة قال أدرعي: "لكل الي بيشتغلوا مع حزب الله وصلكن الراتب هيدا الشهر؟ بتعرفو منيح، ونحنا منشوف قدي كبيرة الأزمة المالية عند حزب الله. لما يبنولكن برامج مغامرات، بيعرضوا لبنان للخطر وبيبعثوا الشباب للموت في سوريا لصالح إيران، وبيبنوا الأنفاق الضخمة عشان تتدمر، أكيد مش راح يظللكن مصاري.. فش مصاري". وأضاف: "هل كمان في مقابلته بكرا راح يظلّ نصرالله صافن؟ لها الدرجة مضايقتك الأزمة المالية؟ فش مصاري.. لمّا يفكّر ’بأيّام العِزّ‘... راحت المصاري يا نصرالله… العقوبات على إيران فوّتتك بأزمة مالية من قاع الدست.. فش مصاري".

 

نقلاً عن صفحة محمد عبد الحميد بيضون

12 تمو/2019

مشروع بيان سياسي مقترح من محمد عبد الحميد بيضون للمناقشة في لقاء "البيت اللبناني" تعليقا على الدفعة الجديدة من العقوبات على مسؤولين من حزب الله:

اولا : هذه العقوبات مستمرة ومتتالية تطبيقاً لقانون اصدره الكونغرس منذ اشهر يطال الحزب والمتعاملين معه وهي على الأرجح ستطال العديد من السياسيين والأمنيين وعدد من الكوادر العليا وكل ذلك يجعل من الملّح ومن مسؤوليات المؤسسات الدستورية وكل مؤسسات الدولة اللبنانية ان تضع مسافة واضحة بين الدولة اللبنانية ومصالحها وحزب الله ومصالحه. ومن الواضح ان بعض المسؤولين عليهم فواتير يجب تسديدها للحزب وهم مدينون بالكثير من المواقع والمغانم ولكن الدولة اللبنانية ليس عليها اي فواتير بل على العكس لقد تحمّلت الدولة ومؤسساتها الكثير من عمليات التعطيل التي قام بها الحزب خصوصاً فرض الفراغ الدستوري في الرئاسة وتعطيل مجلس النواب وإسقاط مجلس الوزراء وترك البلد يغرق مالياً دون موازنة لمدة عشر سنوات ولذلك مطلوب اليوم حماية الدولة ومؤسساتها من المواقف المجانية التي تطيح بها لمصلحة الحزب وامتداده.

ثانياً: المتعاملون مع الحزب بدأوا يشعرون بالخوف ويتحسسون ثرواتهم ومغانمها التي صارت في دائرة الخطر من جراء التغطية على سياسات حزب الله وممارساته، وهم يحاولون التستر وراء مؤسسات الدولة وتعريضها للخطر حمايةً لأنفسهم وعائلاتهم وثرواتهم وهذا امر مدان سلفاً والدولة غير قادرة على تحمل المزيد من أعبائهم وفسادهم. ثالثاً: لبنان كله ليس مديناً بأي فاتورة لحزب الله الذي منذ سنة ٢٠٠٥ عندما سقط القناع الأول للوصاية لم يتصرف انطلاقاً من مصلحة لبنانية إنما عمل على ترسيخ سلطة جديدة ووصاية جديدة بدلاً من الوصاية التي انهارت وعملياً لم يعرف اللبنانيون من خطاب حزب الله اي تحرير او ردع بل فقط عرفنا "أياماً مجيدة" أطاحت بالديمقراطية والدستور لمصلحة نفوذ ايران وتخريبها للدول العربية.

 

بيان لـ"التجمّع اللبناني" عن "حروب الإلغاء" على الساحة المسيحية والعلاقات بين السلطة و"حزب الله"

النهار/12 تموز/2019

قال "التجمع اللبناني" إن الذكرى المئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير تطلّ والبلد يتدحرج إلى أسفل، ليس بسبب الأحداث الخطيرة في المنطقة فحسب، وإنما خصوصاً بسبب تردي أوضاعه كافة نتيجة وقوعه في قبضة مجموعة حاكمة لم يعرف لبنان مثيلاً لها في وضاعتها وانشغالها بتحقيق المكاسب المالية والشخصية على حساب استقرار البلد ولقمة عيش مواطنيه! ورأى "التجمع اللبناني" في بيان له، أن "ما يهم هذه المجموعة الحاكمة، التي رهنت الوطن لإيران، هو تصفية حسابات صغيرة موروثة من الحرب الأهلية، وتحديداً حروب الإلغاء المتنقلة على الساحة المسيحية وحروب الجبل، وبالتحديد مع الزعامة الجنبلاطية، وكأنها تريد أن تجعل من نفسها نسخة كاريكاتورية عن بعض رموز الحرب الأهلية التي طوى صفحتها اللبنانيون مع اتفاق الطائف".

ولفت البيان إلى أن البلد يعيش منذ الأحداث التي جرت في قبرشمون "أزمة حكومية، قد تتحول أزمة حكم، نتيجة إقحام مؤسسات الدولة الأمنية والقضائية في تنفيذ أهداف النظام السوري بالانقلاب على معادلة شعبية راسخة تقوم على التوازن. فبدلاً من النأي بالنفس عن الحرب السورية التي أكدها البيان الوزاري، يدفع بعض المسؤولين اللبنانيين، بلبنان كي يكون جزءاً من معادلة الصراع على النفوذ داخل سوريا المحتلة"، وقال إن تحركات وزير الخارجية صهر الرئيس، بدعم مباشر من "حزب الله"، "ترمي إلى تغيير المعادلات السياسية وتهميش اتفاق الطائف وما نتج منه، كما توجه ضربة للحياة السياسية والديموقراطية بوهم استسهال الوصول إلى معادلة جديدة قد تؤدي إلى خراب لبنان".

وإذ تقف الحكومة عاجزة عن الوفاء بوعودها في الاصلاح المالي وفي دفع عجلة الاقتصاد وتستمر في محاصرة اللبنانيين وتكبيلهم بالضرائب، قال البيان "إن الجشع وغياب المحاسبة قد يوديان بالبلد إلى الافلاس، وإن الانهيار الاقتصادي قد يؤدي إلى انهيار منظومة القيم الوطنية وحينها تصبح أبواب البلد مفتوحة على المجهول، وتأتي العقوبات الأميركية لتطال نائبين من "حزب الله" (محمد رعد وأمين شري) والمسؤول الأمني وفيق صفا، لتضع لبنان في عين العاصفة، وقد تطال غداً مسؤولين آخرين من "حزب الله" وحلفائه، والجديد أنها دعت الحكومة إلى قطع العلاقات معه. إن الخطر المتأتي من هذه العقوبات أنها للمرة الأولى تصوب على العلاقة بين "حزب الله" والسلطة اللبنانية، ما قد يعرض لبنان لمخاطر غير مسبوقة".

ووجه البيان تحية أمل وتعاطف شديد إلى الشعبين السوداني والجزائري في انتفاضتهما المستمرة ضد النظامين الفاسدين في بلديهما على طريق إحداث تغيير عميق في بنية السلطة في البلدين وقيام سلطة مدنية تعيد بناء الدولة ومؤسساتها على أسس ديموقراطية سليمة.

ودعا "التجمع اللبناني" إلى قيام تكتل شعبي معارض في لبنان يكون رافعة من أجل إنقاذ البلد من حالة التهور التي يجري دفعه إليها تنفيذاً لأجندات ذاتية وخارجية، وسياسية معينة، ترى في الخراب وفي تغذية العنصرية ضد اللاجئ السوري المهيض الجناح، وفي تعبئة الغرائز الطائفية والمذهبية الطريق الوحيد للاطباق على مقدرات البلد"، ومد "التجمع" اليد إلى قوى المعارضة الحقيقية والمستقلة، من أجل العمل على بناء الإطار اللازم لعملية الانقاذ التي صارت في غاية الإلحاح خوفاً من وقوع لبنان في قبضة فاشية جديدة مرتبطة بقوى دينية تشبهها في عدائها للديموقراطية والانفتاح.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعة 12/7/2019

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

إقرار الموازنة في البرلمان الاسبوع المقبل يتطلب تأمين قطع الحساب، وهذا الامر يستدعي انعقاد مجلس الوزراء والانعقاد تلزمه أجواء سياسية مقبولة بين أطراف حادث الجبل، وهذاالحادث يستوجب خطوة قضائية والنائب طلال ارسلان مصر على المجلس العدلي وهذا المجلس لا وجود له في أي دولة بتأكيد من الزعيم وليد جنبلاط.

هذا الوضع إستدعى لقاء بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري الذي اطلع من اللواء عماد عثمان على آخر مجريات التحقيق بحادث قبرشمون، في وقت يستمر اللواء عباس ابراهيم في تحركه على صعيد الاستقرار الامني والسياسي.

وإذا كان من دعوة لمجلس الوزراء الى الانعقاد فإن الانعقاد يكون الإثنين عشية جلسات المجلس النيابي التي تتواصل ثلاثة أيام، في مناقشات لمشروع قانون الموازنة بندا بندا وسط تشديد الحكومة على الارقام وتركيز لجنة المال النيابية على التعديلات.

وفي شأن آخر يطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مواقف داخلية وخارجية، لاسيما تلك المتعلقة بالعقوبات الاميركية في كلمة يوجهها الليلة في مناسبة ذكرى انتصار المقاومة.

في أي حال الأجواء الرئاسية تشير الى أهمية الاتصالات في الساعات القليلة المقبلة والرئيس عون التقى الرئيس الحريري الذي أكد أن جلسة مجلس الوزراء تحصيل حاصل داعيا للهدوء.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "nbn"

ثلاثة عشر عاما على عدوان تموز والعدو الإسرائيلي يحاول أن يستمر في نهجه، عبر محاولاته سلب لبنان حقوقه في البر والبحر والنفط والغاز، لكن المقاومة تشكل قوة ردع كما أوضح رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد أنها أيضا عامل مساعد في المعركة السياسية التي يخوضها لبنان على محور تثبيت الحدود والحقوق السيادية في البر والبحر، محذرا من نية إسرائيلية لخلق مزارع شبعا جديدة هذه المرة في البحر وشدد على أن الموقف اللبناني هو هو.

أما القضية المركزية القضية الفلسطينية فإن أكبر خطر يتهددها هو تفرق العرب كما أكد الرئيس بري، لافتا إلى أن صفقة القرن هي صفقة تجارية وأضاف أن سوريا كانت ولا زالت تمثل سندا قويا للمقاومة، محذرا من أن ما يستهدف شمالها هو لعبة أمم هدفها إشغال هذا البلد عن دوره المحوري.

على خط الموازنة تنشط التحضيرات الحكومية والنيابية إستعدادا للجلسات العامة التي ستعقد الإسبوع المقبل لمناقشتها وإقرارها.

وبإنتظار إرسال الحكومة مشروع قطع الحساب فانه وعلى نية هذه المسألة عقد إجتماع مالي وزاري يوم امس في السراي برئاسة الرئيس سعد الحريري يستكمل في إجتماع ثان هذا المساء .

وفي هذا الإطار شدد الرئيس بري امام زواره على إن الجلسة النيابية في موعدها، آملا ان تجتمع الحكومة قبل إنعقادها ولكنه قال إن لم يصلني مشروع قطع الحساب فلن نستطيع الدخول في مناقشة مشروع الموازنة بندا بندا والتصويت عليها، لذا تستطيع الحكومة ان تنعقد خلال إنعقاد الهيئة العامة لمجلس النواب.

ومن منبر جامعة فينيسيا في حفل تخرج الدفعة الأولى من طلابها إشارة من الرئيس بري إلى ما حصل في الشحار الغربي، ودعوة إلى عدم إستحضار لغة السلاح والحرب الأهلية.

الرئيس بري قال أن المعركة ليست بيننا، هي معنا ومشيرا إلى أن هناك حربا إقتصادية وحرب عقوبات بالإضافة إلى حرب إسرائيلية.

ودعا إلى إجراء تحقيق في الوقائع التي حصلت في الشحار وإجراء مصالحات سياسية وأهلية لضمان العيش المشترك.

الملفات الرئيسية المطروحة ولا سيما الموازنة وحادثة قبرشمون حطت على طاولة الإجتماع الذي عقده الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري في قصر بعبدا.

رئيس الحكومة أعلن من هناك الا تعطيل لمجلس الوزراء وأنه هو من طلب إرجاء الجلسة الأخيرة لأن الجو كان متشنجا، وطمأن إلى أن الأزمة سوف تحل خلال أيام قائلا أن المهم أن نكمل بالهدوء والمفاوضات التي تسير بشكل إيجابي، وداعيا إلى التقليل من الخطاب السياسي المتشنج.

وقبل أن ييمم وجهه شطر قصر بعبدا التقى الحريري في السراي رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال إرسلان يرافقه الوزير صالح الغريب.

أرسلان أمل التوصل إلى نتائج ترضي الحق مكررا أنه مع المسار القضائي الصحيح بتحويل قضية قبرشمون إلى المجلس العدلي مشددا على أن هذا المطلب ليس من باب التحدي.

وفي المكتب السياسي لحركة أمل وفد من الحزب الديمقراطي حيث تم استعراض حادثة الجبل الأخيرة، مع التأكيد على سلوك السبل الآيلة لتثبيت الإستقرار الذي هو أولوية انطلق من خلالها الرئيس بري بدور مع رئيس الجمهورية وكل الأفرقاء من أجل تحقيق ذلك.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "المنار"

هو صدق زمان أرخه تموز، ووعد حر رسم لحرية أمة ومعها اسراها من سجون الاحتلال.

لا ينسى من ذاكرة الوطن، وان خانته بعض الاعين، وأخفته صدور، فعين الزمن شاهدة على نصر غزله رجال الله من خيوط الشمس وحبل الوريد، حتى استحال كحبل الله المتين.

إنه الثاني عشر من تموز، تاريخ عملية الوعد الصادق، المؤسسة لنصر استراتيجي تجهد لاستكشافه السنون.

نصر الهي لرجال آمنوا بربهم فزادهم نصرا وهدى، وعلى هديهم يسير الكثيرون ممن يؤمنون بان النصر صبر، وان الظفر قرار، وان الاميركي والاسرائيلي واتباعهما ليسوا قدرا محتوما.

ومع بيارق النصر المحمولة لثلاثة عشر عاما يطل سيد المقاومة وصانع المعادلات برسائل تبرئ قلوب الحائرين زمن اشتداد الوطيس، ويكتب بقوة دفع أعد لها ما استطاع من رجال وعتاد، ما يؤرق المحتل ويربك الخصم ويطمئن من وثق بصادق الوعد وسيد الانتصارات.

إطلالة عبر قناة المنار التي طالما تشرفت برفع شارات النصر الى المشاهدين، وأسمعت صوت السيد ورددت رجع صداه عند العدو والصديق.

قناة المنار توأم المجاهدين ونبض انتصاراتهم التي تفتتح احياء ذكرى النصر أي افتتاح، باطلالة مطولة لسماحة السيد حسن نصر الله في مقابلة خاصة ستحمل الكثير من المواقف والمعادلات الداخلية والخارجية.

نصر وكرامة، عنوان الليلة مع سيد النصر، واليه من المنار وجمهورها، من القلب للسيد، ليتسع بعدها الحديث لما سيرسمه سماحة الامين، من لبنان وفلسطين الى سوريا والعراق واليمن وايران والخليج الملتهب الى حد الغليان.

فله الكلام الذي سيختصر زحمةالاحداث.

* مقدمة نشرةاخبار تلفزيون "ال بي سي"

حين تشكلت هذه الحكومة ، كان أول سؤال طرحته " مافيا المولدات " : هل عاد وزير الإقتصاد رائد خوري في الحكومة الجديدة ؟. الداعي إلى هذا السؤال هو معرفة إذا كان في الإمكان أن " تظمط " المافيا من عدادات المولدات . يبدو انها بدأت (تظمت) وعلى نطاق واسع . الصرخة بدأت تتصاعد من عودة مافيا المولدات إلى التحكم بالمواطنين ، ترغيب وترهيب على غرار ، " شو بدكن بالعدادات, مستفيدين من غياب وزارة الإقتصاد ومصلحة حماية المستهلك . وهكذا بات اللبناني يعيش بين قهرين قهر التقنين الذي يتصاعد ، وقهر تجبر مافيا المولدات . فهل تكون ضرخة المواطنين كافية لتتحرك وزارة الإقتصاد ومصلحة حماية المستهلك ، وليصدق المواطن أن الإجراءات ليس موسمية ؟

وإذا كانت عدادات المولدات محتجزة عند " مافيا المولدات " فإن عدادات الإنفراج السياسي بدأت تسجل تقدما ولو ببطء شديد ، وقد سجلت المؤشرات التالية :

زيارة الرئيس سعد الحريري قصر بعبدا وحديثه عن أن الأمور إيجابية .

زيارة النائب طلال إرسلان والوزير صالح الغريب السرايا الحكومية.

زيارة الوزير وائل ابو فاعور للسرايا ، بعد عودة الرئيس الحريري من بعبدا وبعد زيارة إرسلان والغريب .

في جديد حادث قبرشمون ، كان لافتا موقف الرئيس نبيه بري الذي طالب بإجراء تحقيق ، من دون ان يسمي المجلس العدلي ، منتقدا النقاش في " جنس المحاكم " .

وفي جديد الموازنة ، العقدة الحقيقية تتمثل في مسألة ال 11 ألف مليار بعد تحذير البنك الدولي مصرف لبنان من الاكتتاب فيها ، وفي مسألة ضريبة ال2 في المئة ، لجهة تأمين بديل منها في حال إلغائها.

مؤشر الإيجابية يمكن صرفه في اتجاهين : الإتجاه الأول، الجلسة النيابية لمناقشة وإقرار الموازنة العامة لعام 2019 ، في ثلاثيتها : الثلاثاء والابعاء والخميس ، والإتجاه الثاني جلسة مجلس الوزراء التي مر اسبوعان من دون عقدها .

* مقدمة نشرة اخبارتلفزيون "المستقبل"

مسار اللقاءات والاتصالات المتصلة باحداث قبرشمون تعددت، وتاكيدات على ان الحل بات مسالة ايام.

وفي تتويج للحراك السياسي الذي شهدته البلاد اليوم، لقاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في قصر بعبدا. الرئيس الحريري لفت الى ان اللقاء تناول موضوع الموازنة والتهدئة لما حصل في الجبل املا في الوصول إلى التوافق خلال ايام .

واوضح بان المدير العام للامن العام عباس ابراهيم يعمل والجميع يتعاون معه، من اجل ايجاد الحل. ونفى ان يكون هناك تعطيل لمجلس الوزراء، مؤكدا انه طلب تأجيل جلسات الحكومة بسبب جو الاحتقان الذي كان سائدا .

زيارة الرئيس الحريري لبعبدا، سبقها اجتماع في السراي ضمه الى النائب طلال ارسلان. ونقل ارسلان عن الرئيس الحريري حرصه على الجبل واهله وعلى عدم وقوع اي فتنة. وفي السراي الحكومي ايضا اجتماع بين الرئيس الحريري والوزير وائل ابو فاعور.

إقليميا حطت التكنولوجيا العسكرية الروسية في تركيا مع وصول الدفعة الأولى من المنظومة الروسية للدفاع الجوي أس 400 لتدير تركيا بذلك ظهرها لكل التحذيرات الأميركية والعقوبات التي قد تطالها.

أما حرارة التوتر في مياه الخليج العربي، فلا تزال مرتفعة بعدما دفعت البحرية الأميركية البريطانية بفرقاطة بهدف زيادة الوجود العسكري هناك.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "او تي في"

في السياسة اللبنانية اليوم، خطان متوازيان لا يلتقيان: مشاورات ومناكفات.

وإذا كانت أخبار المشاورات إيجابية، وفق ما أكد رئيس الحكومة سعد الحريري من بعبدا، فالأمثلة على المناكفات أكثر من أن تحصى أو تعد، ومن أبرزها في الساعات الأخيرة محاولة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تحميل رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل مسؤولية تعطيل الحكومة، على رغم تأكيد التيار باستمرار استعداد وزرائه للمشاركة في أي جلسة يدعو إليها رئيس الحكومة، ومنذ اليوم الأول.

ففي مؤتمره الصحافي أمس، قال جعجع: "ما يجري حاليا، وأداء بعض الأطراف الحكومية هو جريمة بحق الوطن والمواطن، فمن غير المقبول تعطيل عمل الحكومة، خصوصا أن ما يحصل هو لأسباب سياسية ضيقة، واستخدام الثلث المعطل أمر غير منطقي ولا وطني، والدستور أعطى حق التعطيل لثلث الحكومة في القضايا الكبيرة، وليس لمصالح ومآرب سياسية لأشخاص".

غير أن كلام رئيس القوات أمس، محاه تصريح رئيس الحكومة اليوم.

فمن القصر الجمهوري، كرر الحريري القول: "أنا من طلب تأجيل الجلسة لأنني رأيت أن هناك احتقانا كبيرا، وبالهدوء يمكن حل كل شيء".

لكن إذا كانت المناكفات بين بعض السياسيين شأنا آنيا عابرا، فالمشاورات بين جميع اللبنانيين ضرورة دائمة لأن "المعركة ليست بيننا، بل معنا"، كما أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري اليوم، مشددا على التحقيق في أحداث الجبل، بالتزامن مع المصالحة.

في وقت لا يزال الطرح الممرحل والمتكامل الذي يعمل عليه يتقدم، وهو ما دفع بالحريري إلى الكلام من بعبدا عن جو إيجابي، كما أن وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب تحدث للـ OTV في أول مقابلة تلفزيونية شاملة بعد أحداث قبرشمون، عن حل جدي يعمل عليه ليتبلور قريبا، ما يسمح بعودة الحكومةإلى العمل.

* مقدمة نشرة اخبار ال "أم تي في"

الحركة السياسية لم تهدأ ، لكنها حتى الآن حركة بلا بركة ، أو انها على الاقل لم تحقق البركة المطلوبة.

رئيس الحكومة الذي زار القصر الجمهوري للمرة الاولى منذ انعقاد المجلس الاعلى للدفاع بعد حادثة قبرشمون ، لم يستطع ان يقدم للبنانيين المنتظرين أجوبة شافية عن أسئلتهم الكثيرة .

فمجلس الوزراء لن ينعقد الاثنين المقبل ، كما اعتقد البعض ، في حين سيجتمع مجلس النواب أيام الثلثاء والاربعاء والخميس لمناقشة مشروع الموازنة. وعليه، اذا سارت كل الامور كما يجب، و توصلت المفاوضات الى حل مقبول للاشكال السياسي المطروح على خلفية حادثة قبرشمون، فان الحكومة لن تجتمع قبل يوم الجمعة المقبل.

ومع ان التغريدات المتبادلة بين رئيس التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان لا تشي ان الحل أصبح قريبا، لكن المعلومات تؤكد ان تقدما يسجل على صعيد المفاوضات وان نهاية الاسبوع المقبل قد تشهد نهاية الاشكال السياسي والحكومي.

في المقابل عدم انعقاد مجلس الوزراء سيجعل مشروع الموازنة معرضا للطعن. علما ان اللجنة الوزارية المالية التي تجتمع الان لليوم الثاني على التوالي في السرايا الحكومي تبحث في قضايا تتعلق بالموازنة، اضافة الى صيغة تتيح اقرار الموازنة من دون قطع الحساب المطلوب قانونا.

لكن السؤال يبقى: ماذا لو قرر عشرة نواب الطعن في قانون الموازنة؟ هل نعود الى نقطة الصفر من جديد؟ والأهم: كيف سينظر المجتمع الدولي الى موازنة اصلاحية انتظرها طويلا، ليكتشف من ثم ان هذه الموازنة في حاجة الى عملية اصلاحية لان شوائب قانونية كثيرة تعترض تطبيقها؟ بالتوازي يطل السيد حسن نصر الله الليلة ليتحدث عن الملفات المحلية والاقليمية، وذلك في الذكرى الثالثة عشرة لحرب تموز.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "الجديد"

يدخر أهل الحل والربط السياسي جهودهم لجلسة مجلس النواب أما جلسة الحكومة " فلاحقين عليها " وستنعقد عندما يحين انعقادها وبعد إستتباب الأمن في التصريحات .

وعلى هذه النيات زار رئيس الحكومة سعد الحريري قصر بعبدا اليوم وخرج منها " براحة البال " مستثمرا في إيجابيات التوافق بين الرؤساء الثلاثة على تسوية ازمة الجبل واعطاء الاقتصاد أولوية في المعالجات المقبلة .

وجزم الحريري بأن الصراخ السياسي لن يؤدي الى نتيجة وأن الجلسات " حتصير حتصير " فالأمور إيجابية واللواء عباس إبراهيم يعمل " من كل قلبو " موضحا مرة جديدة أنه كرئيس حكومة قرر عدم انعقاد مجلس الوزراء لأنه كان قد رأى احتقانا كبيرا في البلد.

وقبل لقاء رئيس الجمهورية كان الحريري قد بحث أزمة قبر شمون مع رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان والوزير صالح الغريب، وفيما أبدى أرسلان استعداده " لتسليم " الغريب الى مجلس الوزراء وعدم امتناعه عن المشاركة، فإنه في المقابل لم يشأ تسليم المرافقين واشترط حضورهم كشهود لا كمتهمين مطلوبين واشترط كذلك الاتفاق على الوصف الجرمي وما إذا كنا أمام كمين أو إشكال ، محاولة اغتيال أم سوى ذلك ، محذرا من استدراج شريعة الغاب والمستقبل المجهول والارض التي قد لا تهدأ والفلتان والخسارة الكبيرة قائلا: ولا أحد يطلب إلى طلال أرسلان لم الدم بالخطابات وتسخير وتحقير الجرم لأن من يفعل ذلك لا يكون " مصلي عالنبي.

لكن كل هذه الشروط من شأنها أن تأخذ القضاء والتحقيقات الأمنية الى الحكم المسبق ووضع قيود سياسية باسم القضاء وفي طليعتها تحويل الجريمة الى المجلس العدلي، وهي صلاحية رئيس الحكومة في إدراج الملف بندا في جدول الأعمال أو ترك القضاء العادي يأخذ مجراه .

على أن كل السياسيين أصبحوا اليوم يمثلون " المجرى والمنبع " ويصدرون الأحكام قبل أن تستجمع القوى الامنية عناصر الجريمة وتلمها من أرضها ولا تزال شعبة المعلومات حتى اليوم تفكك معالم الموكب وخط سيره ربطا بالتسجيلات المصورة المزودة بها وتؤكد مصادرها أنها لم تحقق حتى اليوم إلا مع موقوفين اشتراكيين ، غير أن هؤلاء ليسوا كل الموقوفين إذ إن الزعيم وليد جنبلاط اكتفى بعينة من المطلوبين في انتظار أن يبادر أرسلان الى التعاون بدوره.

ومن خارج جدول الأعمال هذا يزيح الثاني عشر من تموز تاريخ الأيام ويعود بها ثلاثة عشر عاما إلى الوراء وهي في معناها قدمت سنوات النصر إلى الامام وعلى التاريخ التموزي وجغرافيا الميدان وتربية العدو، يطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله فارضاعقوبات جديدة على أعدائه بمفاجأت اعتادها شهر الوعد الصادق وإطلالة نصرالله يحدها تموز والعقوبات وترسيم الحدود والنفط والغاز واستباحة فضاء لبنان إسرائليا لضرب سوريا، وحيث لا جواب لدى الدولة رسميا على كل هذه الاعتداءات فإن للسيد أجوبة شافية.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 12 تموز 2019

النهار

بدا لافتاً من أحاديث وزراء جدد أنهم لا يميزون بين المجلس العدلي والمحاكم الأخرى اذ تشوب أحاديثهم أخطاء فادحة في وصف أنواع المحاكم....

التزم وزير السياحة ما وعد به بالتواجد بشكل شبه يومي في المطار لمتابعة أوضاع السياح واللبنانيين المنتشرين العائدين لقضاء الصيف.

فوجئت أحزاب مسيحية بنجاح الاحتفال بذكرى أربعين سنة لتأسيس "وحدات بيروت" بدعوة من الناشط السياسي مسعود الأشقر وبقدرته على استقطاب حزبيين كثر.

الجمهورية

لوحظ منذ فترة غير بعيدة أن تنفيذ قرارات مجلس الوزراء يتم بطريقة غير إعتيادية ومختلفة عن السابق.

أبدى أحد النواب خشيته من إحتمال إنفجار الجلسة النيابية العامة من الداخل إذا انعقدت في حضور الحكومة قبل معالجة تداعيات أحداث الجبل.

قلّل دبلوماسي سابق من وطأة قرار خارجي على لبنان مدرجاً إياه في إطار الإستمرار في سياسة الضغوط توصُّلاً لصفقات.

اللواء

تجاوز مغتربون لبنانيون ورعايا عرب الضجيج الإعلامي، الذي يعصف بالبلد، وجاءوا لتمضية ما بقي من تموز وآب في لبنان.

يقيس حزب بارز "بميزان من ذهب" خطواته، لا سيما لجهة حلفائه الأقربين والأبعدين، في مواجهة أزمة الجبل.

وفقاً لبعض المعلومات فإن العقوبات المالية الأميركية على نواب في حزب الله، قديمة في ملفات الخزانة الأميركية، والجديد في التوقيت من الناحية الإعلامية.

البناء

تعيش قيادة دولة الإمارات حالة من الاضطراب في العلاقات بين مكوّناتها خصوصاً قيادتي دبي وأبو ظبي، ويطرح في الأوساط الإماراتية النخبوية المحسوبة على مناخ الحكم سيناريوات عديدة لأسباب ذلك بعضها يتصل بمشاكل عائلية أخذت بعداً سياسياً وبعضها الأهمّ مرتبط بالمشاركة في حرب اليمن مع وصول التهديدات الجدية بإدراج مطارات الإمارات في دبي وأبو ظبي على لوائح الاستهداف من قبل أنصار الله بعدما تلقت السعودية ضربات موجعة تبيّن انّ الحمايات الأميركية غير قادرة على منعها، وتضع المعلومات قرار الانسحاب من اليمن كبداية لأزمات أكبر وليس كخاتمة لها.

الأخبار

أوقف الأمن العام الراهبين (ش. ر.) و(ج. ح.) المطلوبين بجرائم نصب واحتيال أثناء محاولتهما مغادرة مطار بيروت الدولي إلى إيطاليا. وذكرت المعلومات أن الموقوفين أحيلا على فرع التحقيق والإجراء في المديرية العامة للأمن العام، حيث كان من المفترض إحالتهما على فصيلة جونية للتحقيق معهما على خلفية بلاغ بحث وتحرٍّ صادر بحقهما، إلا أنهما تُركا قبل ذلك، بإشارة القضاء، بعد تدخلات مراجع دينية لمصلحتهما. وقالت مصادر معنية إن الراهبين كانا متجهين إلى الفاتيكان بهدف الخضوع لمحكمة دينية.

في خطوة تدل على التمييز بين الضباط داخل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أصدر المدير العام اللواء عماد عثمان، قراراً قضى بوقف منح قسائم المحروقات للضباط الذين يوجد بتصرفهم آليات عسكرية، لكنه استثنى ضباط فرع المعلومات من هذا القرار. يُشار إلى أن قرار التقشّف في قسائم البنزين اتُّخذ في قوى الأمن حصراً دون باقي الأجهزة الأمنية. غير أنّ مصادر أمنية ذكرت أن هذا القرار استثنائي ريثما تُقرّ الموازنة.

يعمل مجلس بلدية بيروت، منذ أشهر، على وضع دفتر شروط لإطلاق مناقصة، بغية استثمار ميدان سبق الخيل لمدة ثلاثين عاماً، بناءً على تصور ستضعه شركة دار الهندسة. وبحسب المعلومات، يجري الترويج للمشروع على اعتبار أنّه "تحديث لمسارات سباق الخيل الحالية، ومن أجل إنشاء مضمار بمستوى أوروبي". كذلك ستُستَثمَر كلّ المساحات العامة "لزيادة نسبة المساحة الخضراء، وإنشاء مواقف سيارات، ومطاعم، وغيره من الأمور التجارية لجذب الناس". فكرة "خصخصة" الميدان ليست جديدة، بل تعود إلى عام 2015، يوم حاول مجلس بلدية بيروت برئاسة بلال حمد، استثمار 260 ألف متر مربع من الأملاك العامة، لتحويلها إلى مساحةٍ توفّر خدمات مدفوعة الثمن، لا قدرة لسكّان المدينة على تحملها، وتمنع انتفاع جميع الفئات الاجتماعية منها.

رغم تمسك وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس بقرار إدارة شاطئ الرملة البيضاء المجاني من قبل حملة الأزرق الكبير وإصداره منذ أكثر من أسبوع ترخيصاً جديداً يوصي بإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل جرف بلدية بيروت لمنشآت الحملة وأكشاكها عن الشاطئ، يضيّق حرس بلدية بيروت على أعضاء الحملة ويمنعهم من القيام بعملهم بأمر من محافظ بيروشت زياد شبيب، رغم أن الأملاك العمومية البحرية تخضع لوصاية وزارة الأشغال العامة ومسبح الرملة المجاني هو أحد المسابح التي وضعتها مديرية النقل في الوزارة ضمن برنامج المسابح الشعبية العامة وتديره حملة الأزرق الكبير البيئية منذ عام 2003. وأخيراً، بدأت بلدية بيروت تحرك بعض الجمعيات البيروتية التي تمنحها مساهمات مالية سنوية من أجل عقد مؤتمرات للإشادة بقرار المحافظ، علماً أن عديد من الحرس البلدي يتناوب على مراقبة المسبح لعدم السماح للجمعية بمزاولة عملها خلافاً للقانون الذي لا يعطي صلاحية للبلدية بالتصرف بالأملاك العمومية.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

خطاب "العصري الحجري": إيران لن تخرج من سوريا أبداً

المدن/لبنان/السبت 13/07/2019

رافعاً خريطة للكيان الإسرائيلي، أطل الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، في الذكرى السنوية 13 لحرب تموز. الخريطة المفصلة التي رفعها ودلل عليها بيديه، كانت للدلالة على أن حزب الله يمتلك أسلحة صاروخية نوعية ودقيقة، قادرة على استهداف كل الجغرافيا الإسرائيلية، طارحاً معادلة ما بعد إيلات.

أعلن نصر الله إن حزبه يمتلك أسلحة متطورة ستطال مختلف مناطق إسرائيل، وأبرز المواقع العسكرية والكهربائية والنفطية فيها. وأنه مقاتليه قادرون استهداف الشريط الساحلي لإسرائيل، وبانها لن تكون قادرة على تحمل الضربات.

قدرة هجومية نوعية

وقال نصر الله إن هذا الأمر متحقق ومتوفر، هذا بمعزل عن استعداده للدخول في عمليات برية. والكيان الاسرائيلي يمتنع عن القيام بأي غارة على لبنان. وهو خائف من المقاومة، مؤكداً أن حزبه يمتلك صواريخ دقيقة، معتبراً أن المربع الموجودة فيه كل مراكز الدولة في اسرائيل، ومنها مطار بن غوريون ومستودعات أسلحة ومصانع بتروكيميائيات ومينائي تل أبيب وأشدود.. كلها ستكون على لائحة الاستهداف بصواريخه، قائلاً إذا لجأت إسرائيل إلى شن حرب، فإن حزب الله سيعيد إسرائيل إلى العصر الحجري. وحول ما يمتلك من أسلحة، قال نصر الله:"اليوم لدينا قدرة هجومية نوعية ومسلحة بأسلحة نوعية ، لدينا قوة الرضوان وأفواج العباس. وهم متخصصون في العمل الهجومي". مؤكداً أن "المقاومة أقوى من أي وقت مضى رغم العقوبات. وهناك توازن الردع بين لبنان والكيان الصهيوني، وبالتحديد بين مقاومة شعبية وبين إسرائيل، التي تعتبر نفسها قوة كبيرة، مؤكداً أيضاً أن لديهم قدرة معلوماتية كبيرة في البر والبحر والجو وفي كل المجالات". وعن ملف ترسيم الحدود، اعتبر نصر الله انه مهمة الدولة اللبنانية، معتبراً أن المسار متعثر، لأن الدولة اللبنانية تصر على رعاية الأمم المتحدة، بينما إسرائيل تصر على مفاوضات مباشرة وتكون واشنطن هي الراعية، والأميركي يحرص على تلبية المصالح الإسرائيلية. وقال نصر الله: "لدينا حدودنا البرية وهي مرسمة والمطلوب جهد تقني، وأن تعود الأرض اللبنانية للبنانيين. الإسرائيلي يريد لعب لعبة تبادل أراض على الحدود. بالمبدأ يجب أن لا نقبل بتبادل الأراضي، مشيرا بما له علاقة بالبحر والبر أن بعض الخبراء قالوا ملاحظة أن تعبير الترسيم للحدود البرية هو تعبير خاطئ، لأن مزارع شبعا وترسيمها يكون مع الجانب السوري.

التموضع في سوريا

وأعلن نصر الله أن الحزب قام بإعادة تموضع في سوريا، وقلص عدد الوحدات. وإذا جد جديد يمكن نقل هذه القوات إلى سوريا بكل سهولة، معتبراً أنه "عندما نتحدث عن المعارك القائمة في سوريا نؤكد أن الجيش السوري استعاد عافيته، ووجد انه ليس بحاجة لنا في المعارك الدائرة. لا يوجد مناطق أخليناها بالكامل. ولكن لا يوجد داع لبقاء الأعداد التي كانت في وقت المعارك". وأشار إلى أن إيران ستبقى في سوريا، طالما دعت الحاجة إلى ذلك، قائلاً: "ما يسمع من الجانب الروسي، لا يقول انه مقتنع بخروج إيران أو حزب الله من سوريا. وهو يدرك أن الحاجة في سوريا للمساعدة الإيرانية ما زلت قائمة". مشدداً على أن إيران وروسيا أقرب إلى بضعهما البعض أكثر من أي وقت مضى. مؤكداً أن إيران لن تخرج من سوريا أبداً. مستعبداً حصول أي حرب بين أميركا وإيران. مؤكداً أن إيران لن تتراجع أو تتنازل أو تفاوض تحت ضغط العقوبات. وهي كانت قد أوصلت رسالة بأنها جاهزة لتنفيذ ضربات قاسية ضد المصالح الاميركية، إذا ما أصر دونالد ترامب على شن ضربة رداً على إسقاط الطائرة. وهذه الرسالة هي التي دفعته إلى التراجع. وكل المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة كلها ستكون معرضة للتهديد والخطر.

الجبل وجنبلاط

وفي موضوع حادثة الجبل، اعتبر نصر الله أن ما حدث خطير، وكان يمكن أن يؤدي إلى تفجير البلد، لكنه شدد على أن الحزب لا يريد التوتير والتصعيد، مشدداً على وقوفه إلى جانب حلفائه، وخصوصاً النائب طلال ارسلان، الذي يريد إحالة الملف إلى المجلس العدلي، وهذا قرار ارسلان، ولم يشاور الحزب فيه. لكن الحزب يتفهم هذا القرار، ويتأمل أن تتم معالجة الأمر بكل هدوء وبشكل يرضي الجميع. واعتبر نصر الله أن هناك خلافاً قائماً مع جنبلاط، معتبراً أنه هو الذي أخطأ مع الحزب منذ حديثه عن السلاح ووصفه بسلاح الغدر. لافتاً إلى أن الإشكال الحديث بدأ مع معمل عين دارة، الذي حاول جنبلاط أن يدخل شريكاً في المعمل، ولكن بعد رفض بيار فتوش لذلك، عمل جنبلاط على تصعيد موقفه ولهجته، وصولاً إلى إلغاء قرار وزير الصناعة السابق حسين الحاج حسن، الأمر الذي اعتبرناه إهانة. وأكد نصر الله أن التسوية الرئاسية مستمرة وستبقى صامدة، معتبراً ان العلاقة مع الوزير جبران باسيل جيدة جداً، وإذا كان هناك مآخذ عليه يتم إبلاغه بها في لقاءات مغلقة، لكنه برر لباسيل ما يقوم به، لأنه يريد تعزيز وضعه داخل التيار وعلى الساحة السياسية، معتبراً انه من المبكر الحديث عن الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

مساعٍ للتهدئة بعد «حرب البيانات» بين «الكتائب» و«القوات»/سامي الجميل اتهم الحريري وجعجع بـ«الاستسلام والخضوع»

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

انفجر السجال بين حزبي «القوات» و«الكتائب» في الساعات الماضية من دون سابق إنذار بعد نحو أسبوعين على استيعاب السجال الذي اندلع بين الحزب «التقدمي الاشتراكي» وتيار «المستقبل». وبعدما اتهم رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع بـ«الرضوخ لتسوية غير متوازنة»، قائلاً: «هما استسلما وخضعا، أمّا أنا فلا، وهذا هو سبب خلافي معهما»، جاء رد قاس ومطول من حزب «القوات» الذي اعتبر الجميل تخطى كل الحدود، وتمادى في تشويه الوقائع، داعيا إياه إلى «الانصراف إلى ما يمكنه فعله لانتشال حزب الكتائب من الحضيض الذي أوصلته إليه سياساته ومواقفه الانفعالية وذات الخلفية الحاقدة». واستمرت حرب البيانات بإصدار «الكتائب» بيانا فنّد فيه ما قال إنها أمثلة تؤكد استسلام حزب «القوات» في أكثر من محطة، قبل أن يطلب من الكتائبيين والمناصرين عدم الدخول في سجالات «عقيمة» والاكتفاء بنشر هذا الرد. وشددت مصادر «القوات» على أن «السبب الرئيسي للسجال مع (الكتائب) هو كلام الجميل الذي استدعى منا إصدار بيان في إطار الدفاع عن النفس وتوضيح المعطيات والوقائع التي تم تشويهها»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «قيادة «القوات» كانت ولا تزال تعتبر «الكتائب» مكونا من المكونات السيادية وبالتالي لا يجوز أن يضع نفسه خارج الحضن الذي يضم المستقبل والاشتراكي والقوات، خاصة أنه لا قدرة له انطلاقا من حجمه ووضعيته على أن يخوض المواجهة منفردا. واعتبرت المصادر أن «استسهال إطلاق التهم عن استسلام المستقبل والقوات معيب بحق مطلقه»، وقالت: «نحن نريد أفضل العلاقات بين (الكتائب) وكل المكونات السيادية لذلك انزعجنا من السجال الذي نشأ في وقت سابق بين (المستقبل) و(التقدمي الاشتراكي) ولعبنا دورا في رأب الصدع». وأعربت المصادر عن أملها في أن يكون ما حصل «زحطة سياسية لن تتكرر خاصة أن تاريخا طويلا يجمعنا بالكتائب ونأمل بأن يكون مستقبلنا معا طويلا ومشتركا».

وبدا أن عدم تطرق رئيس «القوات» سمير جعجع في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس للسجال مع «الكتائب» بمثابة رسالة مفادها بأنه تم استيعاب ما حصل، وأنه لا ضرورة لاستمرار السجال وهو ما التزم به «الكتائبيون» بناء على ما جاء في البيان الذي صدر عن مجلس الإعلام. وقال مصدر في «الكتائب» لـ«الشرق الأوسط» إن العمل جار للتهدئة وحصر الردود بالبيانات التي صدرت من دون فتح المجال أمام اتساع الهوة مع «القوات»، معربا عن أمله في أن «يعود الحوار ليظلل العلاقة بين الطرفين وإن كان ليس على مستوى القيادة، لأن التباعد لوقت طويل يفتح المجال لانفجار الخلافات والسجالات، خاصة أن هناك رؤى مختلفة بين الطرفين حول أكثر من ملف».

 

مؤامرة على الرملة البيضاء.. لتحويلها بحراً خاصاً بالأغنياء

وليد حسين/المدن/المدن/13 تموز/2019

رغم مرور عشرة أيام على قرار وزير النقل والأشغال العامة، يوسف فنيانوس، بالسماح لجمعية "الأزرق الكبير" استكمال أعمال الصيانة، وإعادة تركيب غرف الإدارة والإسعافات الأولية وكيوسكات المبيعات، على المسبح الشعبي في الرملة البيضاء، وسلوكه المسار الإداري إلى وزارة الداخلية والبلديات.. لم تبلّغ الوزارة القرار إلى مفرزة شواطئ بيروت، كي تتمكن "الجمعية" من إعادة الأكشاك. وبالتالي مازال روّاد الشاطئ المجاني الأخير في العاصمة حتى من دون مراحيض لقضاء حاجتهم. وذلك، جرّاء قرار محافظ بيروت إزالة الأكشاك منذ حوالى الشهر بذريعة مخالفتها للقانون وأنّها غير مرخّصة.

تأخير غير مبرّر

وفق مدير الجمعية نزيه الريّس، في حديث إلى "المدن"، كان على "الداخلية" الإسراع بتبليغ القرار لخفر الشواطئ، ليس لكون الموسم الصيفي بات في منتصفه، ولا لكون "الجمعية" تتكبد خسائر مالية كثيرة، لتسيير هذا المرفق المجاني، بل لكون روّاد الشاطئ باتوا محرومين من أبسط الخدمات التي تقدّمها الجمعية، أي المراحيض وغرف تبديل الملابس والإسعافات الأوّلية. صحيح أنّ الجمعية ما زالت توفّر خدمة المنقذين وعمّال النظافة على نفقتها الخاصة، إلّا أنّ تأخير المعاملة في "الداخلية" يحرم "الجمعيّة" من تحصيل بعض الأموال من بيع المرطبات والمأكولات وتأجير الطاولات للزبائن، التي تنفقها على الموظفين والخدمات التي تقدّمها. فـ"الجمعية" تدير الشاطئ منذ العام 2003 بموجب ترخيص من وزارة النقل والأشغال العامة. وقد تمّ السماح لها بتركيب أكشاك بيع المرطبات والمأكولات كي تتمكّن من إدارة الشاطئ المجاني، وتقديم خدمات مجانية للمواطنين. ورغم عدم تشكيك الريّس بنوايا مبيّتة لوزارة الداخلية في تأخير المعاملة، خصوصاً أن علاقة "الجمعية" طيبة مع جميع الوزارات، لكنه يعتبر أنّ هناك تأخيراً غير مبرر. فالروتين الإداري لمثل هذه المعاملات لا يتجاوز عادة عشرة أيام. وقد اجتمعت الجمعية مع خفر الشواطئ وتمّ إبلاغها أنّهم لم يتلقّوا أي أمر بعد من "الداخلية". وأضاف، "تفرض حاجة الناس الملحة إلى الخدمات الصحية والشخصية، تسريع المعاملة عمّا هو عليه الروتين الإداري، إلا أنه ورغم مرور عشرة أيام ما زالوا ينتظرون".

تضييق المحافظ

ولفت الريس إلى أنه لا مخاطر جدّية على رواد الشاطئ، خصوصاً أنّ الجمعية ما زالت تؤمّن المنقذين للراغبين بالسباحة، رغم التضييق الكبير الذي تقوم به شرطة بلدية بيروت، الخاضعة لسلطة المحافظ. لكنّه يربط المسألة بالإشكاليات الكثيرة التي حصلت في الآونة الأخيرة مع محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، الذي يبدو أنه لا ينسى ما سببته له الجمعية من إحراجات. فقد كانت "الجمعية" أوّل من حذّر من مشروع "إيدن باي"، وتحويل الصرف الصحّي إلى شاطئ الرملة البيضاء، بعدما كان يصب بمحاذاة المشروع، وكشفت عن طمر مجرور الصرف الصحي الذي أدّى إلى فيضان العاصمة بالمياه المبتذلة الشتاء الفائت. لذا اعتبر شبيب أنّ ما قامت به "الجمعية" من كشف تلك المخالفات موجّه شخصياً ضده، حسب الريس. واعتبر أنّ التأخير الحالي بمثابة عملية عضّ أصابع، لجعل الجمعية غير قادرة على تحمل الأعباء المالية التي تنفقها على الموظفين، وبالتالي جعلها توقف أعمالها من تلقاء نفسها. فضرب الموسم الصيفي، سيجعل الجمعية غير قادرة على الاستمرار بتقديم خدماتها المجانية، التي تقوم بها منذ أكثر من 15 عاماً.   

تشهير وتطفيش

ولفت الريس إلى أنّ المضايقات التي يتعرضون لها حالياً من شرطة البلدية، تأتي بعد حملة التشهير التي طالتهم بين أبناء بيروت، بوصفهم يقومون بأعمال غير مشروعة، وغير قانونية، ومخالفة للآداب العامة، حتى وصل بهم الأمر إلى دفع بعض الجمعيّات للتحريض ضدهم والطلب من البلدية جعل الشاطئ أكثر نظافة وأفضل، كما لو أنّ الجمعية لا تقوم بهذا الأمر. وقد تقدّموا بدعوى قضائية ضد أحد المخاتير المحرضين، كما قال الريس، واضعاً هذا الأمر في إطار عملية "تطفيش" الجمعية وجعل الشاطئ لقمة سائغة للمتربصين به. إذ بدرت إلى مسامعهم عن عزم البعض تحويل الشاطئ المجاني إلى "زيتونة باي" جديد.

في هذا الإطار يعتقد الريّس أن مشروع بقاء المسبح الشعبي مجانياً، سيستحيل في حال تمّ تنفيذ المخطّط الذي بدأوا يسمعون عنه. ووفق ما بدر إلي مسامعهم، يأتي المخطط الجديد ضمن مشروع "تحسين الواجهة البحرية لمدينة بيروت"! إذ سيصار إلى إنشاء موقف للسيارات في الحديقة التي تقع فوق شاطئ رملة البيضاء يتّسع لنحو 300 سيارة، وحفر نفق كبير يصل إلى الشاطئ، حيث سيتمّ انشاء مطعم تحت الرصيف على الشاطئ مباشرة، وذلك بعد شراء الأملاك الخاصة التي يمتلكها ورثة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في المنطقة. وبالتالي سيصبح هذا المسبح غير مجاني ولا يخدم عموم السكان. فتحت حجة تحسين الواجهة البحرية يصبح جميع الرواد ملزمين بدفع رسم دخول، أو أقلّه ممنوع عليهم جلب مأكولاتهم، وفق الريس، وتحويل الشاطئ الشعبي إلى "زيتونة باي" لأغنياء العاصمة. 

 

"كمين البساتين المُسلّح"...القتلة أربعة والأجهزة تُحدّد هويّاتهم

ليبانون ديبايت - المحرّر الأمني/12 تموز/2019

صبَّ الحزب التقدّمي الإشتراكي غضبهُ على وزير الدفاع الياس بوصعب الذي استخدمَ كلمة "كمين" في وصفه لما حصل في بلدة "البساتين" أثناء مرور موكب الوزير صالح الغريب، وربّما يعلم وربّما لا يعلم النوّاب والقياديون في الحزب، أن كم الفيديوهات التي تمتلكها الأجهزة الأمنيّة والتي لم تُنشر على وسائل الاعلام بعد، والتي تسنّى لـ"ليبانون ديبايت" الإطلاع على جانبٍ منها، تكشف بوضوح الرواية الحقيقيّة لما حصل. الرواية المسجّلة بـ"فيديوهات اشتراكيّة" لـ"كمين البساتين"، تُظهر قيام مجموعة منظّمة من الشبّان قبل مرور الموكب بإغلاق أحد الطرقات الفرعيّة في البلدة، ذات الطابع العسكري، بسيارة رصاصيّة اللون واشعال الإطارات أمامها وصبّ مادتي الزيت والمازوت على الطريق بهدف إعاقة تقدّم الموكب بإتجاه الأعلى بعد أن قرّرَ الفريق الأمني المواكب للوزير، اعتماده كوجهة أساسيّة له بعدما أغلقت جميع الطرق في وجههم.

وتُظهر التسجيلات التي اطّلع عليها "ليبانون ديبايت"، سيارتين ربعيتيّ الدفع، واحدة سوداء وأخرى رصاصيّة، يقف قربهما مسلحون يرتدون ثياباً سوداء وجُعباً عسكريّة زيتيّة، انتشروا مقابل الممر الذي سيعبر منهُ الوزير، وذلك على مسافة لحظات من وصوله إلى نقطة المكمن. والأهم، أن تسجيلات الفيديو تُظهر بوضوح أربعة أشخاص بإستهداف الموكب بالأسلحة الحربيّة في وضعيّة إطلاق نار مباشر بهدف القتل من الجهة اليسرى، وذلك يظهر بالصور وبوضوح وبشكلٍ لا لبس، والتي أظهرت أيضاً إستقرار 18 رصاصة من الجهة اليسرى لسيارة الوزير الغريب.

وخلافاً للحديث الدائر عن قيام عناصر الموكب، ومنهم رامي سلمان بإطلاق النار، يُظهر المشهد أن من اطلقَ النار هو أحد المرافقين، بينما اكتفى "رامي" بتوجيه السلاح في عدّة إتجاهات، ودليل عدم إقدامه على إطلاق النار، هو عدم ظهور أي وميض يخرج من فوهة سلاحه الحربي نوع "AKS". المعلومات التي حصلَ عليها "ليبانون ديبايت"، تُفيد عن تسليم الحزب الإشتراكي لإثنين من مناصريه اللذين شوهدا في الإعلام وهما يطلقان النار، ولا يزال يرفض تسليم الاثنين الآخرين بانتظار انتهاء المفاوضات السياسيّة. وتتركز التحقيقات في "كمين البساتين" حول هويّة الشخصيّة التي أمرت بمنع مرور الموكب بالقوّة وحتى لو وصلَ الأمر إلى استخدام الرصاص والقتل، وهذا ما حصل، وأصبح التحقيق على قناعة أن الذي حصل بالإضافة إلى حجم الظهور المُسلّح، لا يمكن أن يحصل بشكلٍ عفوي أو فردي ومن دون أوامر، بخاصة وأن المستهدف وزير حالي في الحكومة. وبعيداً من الدخول في متاهة اللغة العربيّة ومفرداتها، إن الذي حصل في بلدة "البساتين" هو عمل منظّم ومُخطّط لهُ لمنع الوزير الغريب من الذهاب إلى منزله، ويمكن بكل راحة ضمير وصفه بالكمين المسلح الكامل الأوصاف.

 

العقوبات ضد «حزب الله» توجه رسائل سياسية إلى حلفائه

محمد شقير/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

تترقب الأوساط السياسية في لبنان رد فعل «حزب الله» على العقوبات الأميركية التي شملت النائب محمد رعد رئيس كتلة «الحزب» في مجلس النواب، وزميله في الكتلة النائب أمين شري، ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «الحزب» وفيق صفا، وينتظر أن يعرض أمين عام «الحزب» حسن نصر الله هذا الموقف مساء اليوم. وتتعامل مصادر قيادية في «حزب الله» مع قرار العقوبات على أنه «لن يقدّم ولن يؤخّر» في صراعه مع الولايات المتحدة، ولن تكون له مفاعيل مصرفية باعتبار أن ليس لهؤلاء المشمولين بالعقوبات حسابات مصرفية.

وتلفت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» إلى أنها تعدّ الدفعة الجديدة من العقوبات الأميركية بمثابة تفصيل ما دامت شملت نصر الله في السابق، وترى أنها تبقى في حدودها الرمزية وإن كانت تحمل طابعاً سياسياً يستدعي الرد عليها بموقف يفترض أن يصدر عن الحكومة اللبنانية.

وتبدي المصادر ارتياحها إلى ردود الفعل الأولية الصادرة عن رؤساء الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري، وتؤكد أنها تصب في سياق تطويق مفاعيل القرار الأميركي في الداخل؛ وإن كانت تتوقف أمام قول عون إنه «سيلاحق الموضوع مع السلطات الأميركية المختصة».

في المقابل؛ تعد مصادر مواكبة للصراع بين «حزب الله» وإيران من جهة؛ والولايات المتحدة من جهة أخرى، أن هذه العقوبات تأتي في سياق قرار المواجهة الذي اتخذته واشنطن منذ فترة طويلة بالتصدّي للتمدد الإيراني في المنطقة وتمادي «حزب الله» في تدخّله في عدد من الدول العربية بهدف زعزعة الاستقرار بالمنطقة.

وتؤكد المصادر المواكبة أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو كان لوّح خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان بأن وزارة الخزانة الأميركية تتحضّر لإصدار لائحة بأسماء أشخاص على قائمة الذين يعملون لزعزعة الاستقرار في لبنان والمنطقة؛ في إشارة إلى قياديين من «حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني.

وتقول المصادر إنها لم تفاجأ بإصدار واشنطن هذه الدفعة من العقوبات التي تتزامن مع بلوغ التصعيد الأميركي - الإيراني ذروته، مستبعدة أن يكون لها انعكاس مباشر على الوضع الحكومي الذي يمر حالياً بحالة من التأزّم السياسي. وتعزو السبب إلى عدم وجود خروق من قبل بعض المصارف لمصلحة «حزب الله» في محاولة للالتفاف على العقوبات الأميركية، وتقول إن لبنان من خلال تواصله على المستويين الرسمي والمصرفي مع وزارة الخزانة الأميركية كان أدخل تعديلات على التشريعات والقوانين المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال ومنع استخدامها في تمويل الأعمال الإرهابية.

وإذ تفضّل المصادر التريّث لتبيان كيف سيتعاطى لبنان الرسمي مع هذه العقوبات، فإنها في المقابل تتعامل معها على أنها رسالة سياسية إلى «حزب الله». وترى المصادر أن الإدارة الأميركية أرادت تذكير اللبنانيين بأنها ماضية في فرض الحصار المالي على «الحزب» وتجفيف مصادر تمويله. كما أنها أرادت من خلال «الحزب» تمرير رسائل سياسية إلى حلفائه تحذّرهم فيها من التعامل معه بشكل يؤدي إلى خرق العقوبات، وهذا لا ينطبق على «حركة أمل» حليف «حزب الله» في ضوء مبادرة واشنطن إلى نفي ما أشيع في السابق من أنها تدرس فرض عقوبات على رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وبكلام آخر، تستبعد هذه المصادر أن تكون واشنطن في وارد تمرير ما يشبه الإنذار إلى «حركة أمل»، وتقول إنه يستهدف حلفاء الحزب من غير الشيعة. وترى أن واشنطن اختارت أخيراً مسألة فرض العقوبات بوصفها أقل تكلفة ولا يترتب عليها دفع أي أثمان بشرية أو مادية في حال ارتأت أن لديها أسلوباً آخر للتضييق على «الحزب».

وفي هذا السياق؛ تستحضر المصادر عيّنة من التدابير التي لجأت إليها واشنطن؛ ومنها إلغاء سمات دخول كانت أُعطيت لعدد من رجال الأعمال اللبنانيين بذريعة أنهم يتعاملون مع النظام السوري ويستعدّون لتنفيذ مشاريع في سوريا استباقاً للوصول إلى حل سياسي للأزمة، ناهيك بأن واشنطن تريد من خلال عقوباتها الضغط على بعض الدول الأوروبية لإقناعها بأنه لا تمييز بين جناح سياسي لـ«حزب الله» وآخر عسكري.

وإلى أن يصدر موقف رسمي لبناني حيال العقوبات، كما يطالب «حزب الله»، فإن أوساطاً شبه رسمية ترى أنها لم تحمل أي جديد، وأن ما صدر عن الرؤساء الثلاثة ينم عن الموقف المطلوب، وإذا كان هناك إصرار من الحزب على صدوره؛ فإنه سيبقى تحت المواقف التي صدرت.

من جهة ثانية، تستبعد مصادر لبنانية أن يكون هناك ترابط بين هذه العقوبات والتحضير لصدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمتعلق باغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي ومحاولتي اغتيال النائب مروان حمادة ونائب رئيس الحكومة السابق إلياس المر، وهذا ما أُبلغ به وزير العدل ألبير سرحان والمعنيون بالقرار. وعلمت «الشرق الأوسط» أن للمحكمة الدولية مسارها، وألا تزامن بين صدور القرار الاتهامي، والعقوبات، وأن القرار مرتبط كلياً بجريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري. كما علمت أن قاضي الأمور التمهيدية في المحكمة صدّق على القرار الاتهامي وأن المتهمين هم الأشخاص أنفسهم الذين اتُّهموا بتنفيذ جريمة اغتيال الحريري، وبالتالي؛ فإنه سيعاد فتح المحاكمة من جديد لمحاكمة هؤلاء وعلى أساس التلازم بين الجريمتين.

 

توقيف راهبين بجرائم نصب واحتيال (الاخبار)

أوقف الأمن العام الراهبين (ش. ر.) و(ج. ح.) المطلوبين بجرائم نصب واحتيال أثناء محاولتهما مغادرة مطار بيروت الدولي إلى إيطاليا.

وذكرت المعلومات  لـ"الاخبار" أن الموقوفين أحيلا على فرع التحقيق والإجراء في المديرية العامة للأمن العام، حيث كان من المفترض إحالتهما على فصيلة جونية للتحقيق معهما على خلفية بلاغ بحث وتحرٍّ صادر بحقهما، إلا أنهما تُركا قبل ذلك، بإشارة القضاء، بعد تدخلات مراجع دينية لمصلحتهما.

وذكرت مصادر معنية إن الراهبين كانا متجهين إلى الفاتيكان بهدف الخضوع لمحكمة دينية.

 

مجلس وزراء مصغَّر يجمع الاضداد… والموازنة إلى تعديل

النهار/12 تموز/2019

على رغم أنه لاحت في الأفق مؤشرات ايجابية يصر عليها رئيس الوزراء سعد الحريري الذي جمع أمس وزراء في مجلس وزراء مصغر استعاض به عن الجلسات المكتملة، الا ان الاخفاقات لا تزال تطغى على المشهد العام.

فالحكومة معطلة حتى اشعار آخر فيما تستمر المساعي والمشاورات التي ينشط على خطها اللواء عباس ابرهيم الذي التقى مساء الرئيس الحريري بعد جولة مكوكية قام بها. والموازنة التي اشاد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان بانجازها مع خفض اضافي إلى خفوضات الحكومة ليبلغ العجز 6.59 بدل 7.59 في المئة، ستواجه معارضة وربما ادخال تعديلات جديدة عليها خلال المناقشة في الجلسة العامة لمجلس النواب، إذ أبدى الحريري اعتراضاً على خفض موازنة مجلس الانماء والاعمار، واعتبر التجار انهم خدعوا بها، وأعلن العسكريون المتقاعدون انهم سيتحركون مجدداً مع انعقاد الجلسة العامة بدءاً من الثلثاء المقبل. أما قطوع الحسابات عن السنوات السابقة فلن تبلغ مجلس النواب قبل الثلثاء المقبل، وتالياً فإن اجتماع أمس بحث في صيغة جديدة مخالفة للدستور كما سابقاتها، تسمح للحكومة بنشر الموازنة في الجريدة الرسمية واعتبارها سارية مع الزامها، كما العام الماضي، بإحالة قطوعات الحسابات لاحقاً. ولتجنب هذا الخيار الذي يمكن ان يواجه معارضة أيضاً، تتسارع الاتصالات من أجل حسم مصير ملف قبرشمون والتمهيد لعقد مجلس النوّاب جلسته في أجواء طبيعية في مناقشته بنود الموازنة ومندرجاتها. وفي هذا الاطار، نقل عن الرئيس نبيه بري انه لن يسمح بخروج مناخات الجلسة النيابية عن هدف انعقادها وهو إقرار الموازنة. "ومن يحاول الخروج عن الضوابط سيلقى الرد المناسب".

وقد التقى الأضداد حول الطاولة في السرايا الحكومية في اجتماع مالي جمع نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني والوزراء علي حسن خليل، جبران باسيل، محمد فنيش، يوسف فنيانوس ووائل ابو فاعور، ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية ابراهيم كنعان، وخصص للبحث في مشروع موازنة 2019 في ضوء التعديلات التي ادخلتها اللجنة عليه تمهيداً لمناقشته في الهيئة العامة الاسبوع المقبل. وسيعقد اجتماع مماثل مساء اليوم للاتفاق على تقريب وجهات النظر قبيل الجلسة العامة.

وقد شدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، على "ان وقف التهريب والمعابر غير الشرعية يعود بأموال طائلة على الدولة"، متسائلاً: "ما الذي يمنعنا من اقفال هذه المعابر؟".

وقال في مؤتمر صحافي "إن الموازنة تتعاطى مع الأمور كأن وضع البلد عادي"، لافتاً الى ان وزراء "القوات" طرحوا هذا الأمر أكثر من مرة في مجلس الوزراء ولم يجر التجاوب ونوقشت الموازنة كما هي". وأضاف انه "كان مفترضاً أن تترافق الموازنة مع اصلاحات، لأننا نواجه أزمة فعلية".

وقال مساعد رئيس الوزراء الوزير السابق غطاس خوري عن عدم انعقاد جلسة لمجلس الوزراء قبل جلسة مناقشة الموازنة وإقرارها في مجلس النواب إن "الحل لم ينضج بعد وتأجيل مجلس الوزراء هو لعدم نقل المشكلة من قرية لبنانية الى مجلس الوزراء، لان المطالبة بانعقاد المجلس والإحالة على المجلس العدلي قد يؤديان الى انقسام حكومي. لذلك ستمثل الحكومة الاسبوع المقبل أمام المجلس النيابي للبحث في الموازنة واقرارها".

وأكد ان "لا أحد يضع شروطاً ورئيس الحكومة عندما يرى ان الظروف أصبحت مناسبة لانعقاد مجلس الوزراء وبجدول الاعمال الذي يراه هو مناسباً يدعو الى الجلسة. لكن بإمكاني ان اطمئن إلى ان الجهود جدية والبلد يتجه الى حلول وليس الى تأزيم".

 

غازي العريضي يستبعد مصالحة درزية ـ درزية في القصر الجمهوري والتقى فرنجية في إطار جولات «الاشتراكي» على الأحزاب

بيروت/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

أكد الحزب التقدمي الاشتراكي على لسان الوزير السابق غازي العريضي أنه تحت سقف القانون ودعا للخروج من المماحكات وشهوات السلطة، مشيرا إلى أن موضوع المصالحة الدرزية - الدرزية في القصر الرئاسي ليس مطروحا اليوم. وفي سياق الجولات التي يقوم بها «الاشتراكي» على الفرقاء السياسيين قال العريضي بعد لقائه رئيس «تيار المردة» النائب السابق سليمان فرنجية: «هذه محطة من محطات التشاور وتركزت على المستجدات الأخيرة وأثرها السلبي على المناخ السياسي العام والمالي الاقتصادي المؤسساتي في لبنان». ومع تأكيده على أن الاشتراكي تحت سقف القانون، عبّر عن أمله في الوصول إلى «الحلول التي تؤكد مرجعية الدولة من جهة وتأخذ بعين الاعتبار أيضا الواقع السياسي القائم في البلاد، ومن الضروري تفعيل عمل المؤسسات بما فيه مصلحة الجميع». وعن زيارة «حزب الله» إلى بنشعي (مقر فرنجية) كما زيارة الوزير صالح الغريب وموقف تيار «المردة» من حادثة الجبل الأخيرة أكد العريضي أن هذه اللقاءات طبيعية، آملا بأن «يكون الصراع السياسي في لبنان والخلاف خلافا سياسيا على مستوى الرؤى والأفكار والبرامج». وأضاف أن «لنا أن نخرج من كل هذه المماحكات الداخلية والحسابات الضيقة وشهوات سلطة أو حسابات استقواء أو استخدام مؤسسات من هنا أو هناك». وعن موقف فرنجية في حال التصويت على إحالة حادثة الجبل إلى المجلس الدستوري، أكد العريضي أنه لم يتم البحث في هذا الأمر قائلا: «الأمور مرهونة بأوقاتها والقرار بعقد جلسة للحكومة هو بين يدي رئيس مجلس الوزراء، وهو الذي يقرر والذي يختار التوقيت الملائم وعندما تطرح الأمور بهذا الشكل أو ذاك يكون لكل منا الموقف الملائم». وعن استقبال وزير الخارجية جبران باسيل في راشيا خلال زيارته لجنوب لبنان نهاية الأسبوع قال العريضي: «الأمر ليس مرهونا بنا كيف نستقبل الناس، وتاريخنا هو التعاطي مع أي شخص يأتي إلى أي منطقة، ولا أحد بحاجة لإذن من أحد للدخول إلى أي منطقة. المسألة مرتبطة بسلوك وخطاب الناس وبطريقة الدخول إلى البيوت وإلى المناطق وبأي خطاب». وحول المصالحة الدرزية - الدرزية واحتمال حصولها في القصر الرئاسي قال العريضي: «هناك أفكار كثيرة طرحت لكن ليس ثمة شيء من هذا القبيل»، مضيفا: «نحن نعول دائما على أن يكون لدى رئيس الجمهورية مبادرات ولكن الآن في هذا السياق المسألة ليست مطروحة بهذا الشكل».

 

الأحرار طالب بانعقاد مجلس الوزراء: "الحوار يبقى الوسيلة الأفضل لحل المشاكل

وطنية - الجمعة 12 تموز 2019

طالب المجلس السياسي ل"حزب الوطنيين الأحرار" في اجتماعه الأسبوعي، برئاسة رئيسه دوري شمعون وحضور الأعضاء ب"عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد تطبيقا لأحكام الدستور والقوانين وخصوصا في الظروف الدقيقة التي يمر فيها الوطن". واستنكر، في بيان، "الاستخفاف بالتزام القانون الذي يطبع ممارسات الفريق المعطل الذي سبق له ان اقفل مجلس النواب لفترة طويلة وشل الحركة السياسية"، مؤكدا ان "الحوار يبقى الوسيلة الأفضل لحل المشاكل والتوصل الى تفاهمات في ظل القوانين المرعية الإجراء. أما الانقسام فهو يقود الى إطالة أمد الخلافات وينعكس بالتالي سلبا على المصلحة الوطنية"، داعيا "كل القوى السياسية الى وعي حساسية المرحلة والأخطار المحدقة والى إعطاء الأولوية لمواجهتها خدمة للمصلحة العامة". وأمل المجتمعون ان يكون الجهد الذي بذلته لجنة المال والموازنة عاملا مساعدا يؤدي الى انجاز دراسة مشروع قانون الموازنة في الهيئة العامة. من هنا ضرورة قيام الحكومة بتسليم قطع الحساب في أسرع وقت لوضع حد للانفاق وفق القاعدة الإثني عشرية. إلا اننا في المناسبة نأخذ على اللجنة تغاضيها عن إقفال مزاريب الهدر والتهرب الضريبي والتهريب الذي كان وفر أموالا طائلة وخفض نسبة العجز في الموازنة، وان يبقى هذا الأمر من الأولويات في ظل الشعارات التي تطلق بالنسبة الى محاربة الفساد. علما ان هذا الهدف يلتقي مع تفادي تحميل الفئات الضعيفة أعباء ضريبية وهي تنوء تحت ثقل العوز والأزمات الاقتصادية والمالية". وايد المجتمعون الحملة التي تقوم بها وزارة العمل من أجل مكافحة العمالة الاجنبية غير الشرعية واثنوا على موقف وزير العمل لهذه الغاية وإعلان استعداده المضي في تنفيذ الاهداف المحددة. في المقابل اهابوا بأصحاب العمل إعطاء الأفضلية للبنانيين وبذلك يسهمون في إنجاح الخطة الموضوعة من جهة وتكريس تطبيق القوانين من جهة أخرى. ودعوا الوزارات المختصة الى الانضمام الى هذه الخطة التي هي من بديهيات التزام القوانين، محذرين "من الأصوات التي ترتفع لمعارضتها بعنوان العنصرية التي هي أبعد ما تكون عن اللبنانيين الذين يستضيفون مئات الآلاف من النازحين والعمال الأجانب".

 

لجنة المال النيابية تنهي دراسة الموازنة بتخفيض العجز إلى 6.5 % كنعان اعتبرها خطوة أولى نحو الإصلاح... وشكوك دولية في تطبيق الإجراءات

بيروت: كارولين عاكوم/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

أعلنت لجنة المال والموازنة النيابية الانتهاء من دراسة مشروع موازنة عام 2019، بعد شهر على دراسته تفصيليّاً، ويبقى التصويت عليها وإقرارها في جلسات المجلس النيابي التي حدّدها رئيسه نبيه بري، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس المقبلة.

وأعلن رئيس اللجنة، النائب إبراهيم كنعان، أمس، عن تخفيض نسبة العجز التي كان نص عليها مشروع مجلس الوزراء بـ7.59 في المائة إلى 6.59 في المائة، مع إقراره بأن العبرة تبقى في التنفيذ من قبل الحكومة، في الوقت الذي يسود فيه الترقّب بلبنان حيال إمكانية تطبيق هذه الإجراءات نتيجة التجارب السابقة غير المشجعة، ولكونها لا تشمل أهم مكامن الهدر والفساد، وفي ظل التشكيك الدولي به. وكان «صندوق النقد الدولي» قد رجّح أن تؤدي تدابير خفض الموازنة إلى نحو 9.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بدلاً من 7.6 في المائة، معتبرا أن المخاطر وأوجه الضعف ما زالت قائمة، وعدم تحقيق الأهداف وإحراز تقدّم في الإصلاحات قد يؤدّي إلى تآكل الثقة. وفيما تشكّل الموازنة أهم امتحان للبنان الذي ينتظر مساعدات «مؤتمر سيدر»، اعتبر عضو لجنة المال النائب نقولا نحاس أنّ الموازنة بصيغتها التي قدمتها اللجنة هي خطوة أولى نحو الإصلاح، آملاً أن يتم إقرارها في الهيئة العامة، وتلتزم بها الحكومة، علماً بأن الأخيرة لم تعتمد التعديلات التي أدخلتها لجنة المال إلى موازنة عام 2018، وهي التي وصل عجزها إلى 11.5 في المائة.

وأتى إعلان لجنة المال عن الانتهاء من دراسة الموازنة بعدما كان البحث قد تركز في الفترة الأخيرة على عدد من البنود، وتحديداً تلك التي لاقت رفضاً اجتماعياً لها، كتلك المتعلقة برواتب العسكريين، أو بزيادة نسبة 2 في المائة على بعض البضائع المستوردة، وهي التي تحدّث عنها كنعان، أمس، لافتاً إلى أنه تم تصحيح بعضها وإيجاد بدائل لها. وفي هذا الإطار، أوضح النائب نقولا نحاس أن البند المتعلق بفرض ضريبة على رواتب العسكريين خفّض من 3 في المائة إلى 1.5 في المائة، بينما قدمت اللجنة توصيات حيال زيادة الـ2 في المائة على المنتجات المستوردة، على ألا تمس الطبقات الفقيرة والوسطى، وأن تساعد الصناعات اللبنانية، مشيراً كذلك إلى أنه «تم تخفيض أو إلغاء بعض الاعتمادات المرصودة لمؤسسات في الدولة هذا العام، وهي في معظمها مؤقتة، أي مرتبطة فقط بموازنة هذا العام»، وليست إجراءات جذرية ونهائية.

وانطلاقاً من التجارب السابقة والسياسة اللبنانية المعتمدة منذ سنوات، تشكّك الخبيرة الاقتصادية فيوليت بلعة في أرقام الموازنة، مع تأكيدها أن العبرة في التنفيذ وليست فقط على الورق، واصفةً المرحلة التي يمر بها لبنان اليوم بـ«مفترق الطريق». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «التشكيك ينطلق من عوامل عدّة، أهمها من التجارب السابقة غير المشجّعة، إضافة إلى أن هذه الإجراءات لا تعالج جذور المشكلة، والحكومة لم تعمد إلى وضع خطّة على خمس سنوات، تجاوباً مع شروط (مؤتمر سيدر)، الذي طالب لبنان بتخفيض العجز بنسبة واحد في المائة سنوياً». وترى بلعة أن «الحكومة التي تحاول القيام بمعجزة هي نفسها تضع العوائق أمامها، في موازاة الضغوط الخارجية التي تتعرض لها، وكان آخرها العقوبات الأميركية على (حزب الله)، التي لا شك أنها تشكّل إرباكاً للبنان»، متوقفة كذلك عند الخلافات الداخلية الحاصلة بين الفرقاء، التي أدَّت أخيراً إلى تعطيل الحكومة، وتنعكس سلباً على صورة لبنان.

وفي مؤتمره الصحافي الذي خصصه للحديث عن الموازنة والتعديلات التي أُجريت عليها، أكد كنعان أنه «تم الأخذ بعين الاعتبار الهمّ الاجتماعي وتخفيض النفقات بأكثر من 550 مليار ليرة (نحو 366 مليون دولار)، والتزمنا فعليّاً لا كلاميّاً بعدم شطب أي إيراد من دون تقديم إيراد بديل وصل إلى 400 مليار (نحو 266 مليار دولار)، وخفضنا نسبة العجز من 7.59 إلى 6.59 في المائة، وتبقى العبرة بالتنفيذ الذي تُسأل الحكومة عنه».

ولفت كنعان إلى تكامل بين اللجنة والحكومة، وأشار إلى أن المشروع الذي خفضت الحكومة فيه نسبة العجز إلى 97.5 في المائة كان يمسّ لأول مرة المعاشات التقاعدية، ويفرض رسوماً على مواد استهلاكية تطال جميع المواطنين، وحتى على تدخين النرجيلة.

وأوضح: «خفضت النفقات بأكثر من 550 مليار ليرة، واقترحت إحداث إيرادات إضافية من البناء المستدام أو البناء الأخضر، بما يعادل 200 مليار ليرة، كما اقترحت احتساب إيرادات سبق إقرارها بإقرار تسوية مخالفات البناء، بنحو 200 مليار ليرة، أي ما مجموعه 400 مليار ليرة، ما يؤسس إلى تخفيض نسبة العجز إلى 6.59 في المائة من الناتج المحلي». وأكد: «تبقى العبرة في التنفيذ الذي تسأل الحكومة عنه، لأنها هي التي قدرت الإيرادات التي اقترحتها، وهي المسؤولة عن التحقق والتحصيل».

وأشار كنعان كذلك إلى أن لجنة المال نفذت وعودها بما يتعلق بالتدقيق في الاعتمادات، وشطب أي نفقة مخالفة للتوظيف، ودخلت إلى كل أبواب النفقات الكبيرة الاستثمارية وسواها للصناديق والهيئات التي تدير مالاً عاماً، معلناً أن «هذه السلّة وحدها أدت إلى التخفيض بما يناهز التسعين مليار ليرة».

 

جهاد المرّ رئيساً لـ"ستديو فيزيون" بقرار قضائي

المدن - ميديا | الجمعة 12/07/2019

عاد جهاد المر رئيساً لمجلس إدارة "ستديو فيزيون"، بعدما أصدرت محكمة البداية في جبل لبنان، برئاسة القاضية اليان صابر، قراراً بالرجوع عن تجميد رئاسته. في المقابل، استأنف ميشال غابريال المرّ، الحكم، لكن لم يُعرف بعد ما إذا كان القضاء سيُبقي ميشال المر رئيساً لمجلس ادارة "ستديو فيزيون"، الى حين صدور حكم الاستئناف، أم سيحلّ جهاد في المنصب بعدما صدر حكم البداية لمصلحته. وكان ميشال غبريال المرّ، قد لجأ الى القضاء اللبناني، لتجميد قرار الهيئة العمومية في شركة "ستوديو فيزيون" القاضي بتولي شقيقه جهاد المر رئاسة مجلس ادارة القناة، وذلك في خطوة اعتراضية على القرار. وسبق أن اتخذت قاضية الأمور المستعجلة في المتن رانيا رحمة، قراراً يقضي بتجميد مفعول قرار التفرّغ وانتخاب مجلس إدارة جديد للشركة، مع الإبقاء على ميشال المر رئيساً لمجلس إدارة "إم تي في" و"ستوديو فيزيون". وكانت الجمعية العمومية لشركة "studio vision" انتخبت جهاد المر رئيساً لمجلس الإدارة بدلاً من شقيقه ميشال المر، وبات جهاد يملك الحصة الأكبر من أسهم الشركة.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

تركيا تتسلم"إس-400".. رغم تهديدات واشنطن

المدن - عرب وعالم | الجمعة 12/07/2019

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الجمعة، إن عملية شحن منظومة الدفاع الجوي الروسي "إس 400" إلى تركيا والتي بدأت صباح الجمعة، ستستمر خلال الأيام المقبلة. وأوضح أكار في تصريح صحافي حول وصول أول مجموعة من أجزاء منظومة "إس-400" الروسية، أنه "وصلت جميع الطائرات التي كانت مخططاً لها أن تصل اليوم (الجمعة)، وبذلك تم استكمال أنشطة شحن أجزاء من المنظومة، وستتواصل العملية في الأيام المقبلة". وأشار إلى المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها تركيا قائلاً "منذ سنوات طويلة ونحن نعمل على تأمين منظومة دفاع جوي وصاروخي بعيد المدى". وتابع: "وضعنا بعض المعايير حول هذا الملف، ووفقا لهذه المعايير، أجرينا مباحثات مع الصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا". وقال: "في ختام تلك المباحثات رأينا أن روسيا هي الدولة الوحيدة الأكثر استيفاء لمعاييرنا، لذا وقعنا العقد معها في نيسان/أبريل 2017، ونواصل العمل في إطار تلك الصفقة". وأضاف أكار أنه "مع هبوط 3 طائرات إلى مطار مرتد (بأنقرة) صباح الجمعة، تكون عملية شحن أجزاء المنظومة بدأت، وستتواصل في الأيام المقبلة، ونعتقد أن العملية ستكتمل كما هو مخطط لها، ولا نشاهد أي مشكلة تعترض أنشطتنا المخطط لها". ولفت إلى أن "الجنود الأتراك يواصلون التدريب على نصب واستخدام المنظومة في تركيا وروسيا بالتوازي مع عمليات الشحن".  وقال إن المحادثات بين تركيا والولايات المتحدة مستمرة بشأن شراء منظومة "باتريوت" الصاروخية. وأضاف: "بالطبع نواصل تقييم شراء منظومة باتريوت أيضا إذا تم الوفاء بمعاييرنا، وتواصل مؤسساتنا المعنية دراسة الأمر بشكل مكثف". وهددت الولايات المتحدة في وقت سابق أنقرة بعقوبات مشددة في حال أقدمت على شراء منظومة "إس-400"، بينها وقف صفقة لبيع "إف-35" وإخراجها من برنامج صناعة هذه المقاتلة. وتعليقاً، قال القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الجمعة، إن موقف بلاده لم يتغير إزاء مقاتلات "إف-35"، وإنه سيجري مكالمة مع وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في الساعات المقبلة. وأشار إسبر إلى أن بلاده على علم ببدء استلام تركيا للمنظومة الروسية. وقال: "موقفنا في قضية (إف-35) لم يتغير". وكان إسبر قد أبلغ أكار بشكل شخصي في بروكسل في 26 حزيران/يونيو بأنه لا يمكن أن تمتلك تركيا منظومة "إس-400" والطائرة "إف-35" المتطورة معاً. من جهة أخرى، أعرب حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن قلقه بشأن هذه الأنباء، وقال مسؤول في الحلف لوكالة "فرانس برس": "نشعر بالقلق إزاء التداعيات المحتملة لقرار تركيا حيازة منظومة "إس-400".

 

«الحرس الثوري» يقصف مواقع للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق

لندن/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

قالت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، اليوم (الجمعة)، إن «الحرس الثوري» هاجم مواقع للمعارضة الإيرانية في منطقة كردستان العراق بالطائرات المسيرة والصواريخ. وأوضح «الحرس الثوري»، في بيان، أن «القصف طال مناطق داخل إقليم كردستان العراق، وأنه جاء بعد عدة تحذيرات إيرانية لسلطات الإقليم بالعمل على منع نشاط التنظيمات الإرهابية ضد إيران». وتابع البيان أن القصف يأتي رداً على مقتل 3 من عناصر «الحرس الثوري» قبل أيام في مدينة بيرانشهر الإيرانية قرب الحدود العراقية. كانت إيران قد كشفت، أمس (الخميس)، أن قوات إيرانية تصدت لمجموعة وصفتها بـ«الإرهابية» حاولت التسلل إلى البلاد عبر الحدود الغربية في محافظة كرمانشاه، غرباً، مما أسفر عن مقتل 5 «إرهابيين»، وضبط كمية من الأسلحة.

 

بريطانيا تعلن إرسال سفينة حربية ثانية إلى الخليج

الشرق الأوسط/12 تموز/2019

أعلنت بريطانيا، اليوم (الجمعة)، أنها ستزيد مؤقتاً انتشارها العسكري في الخليج، بتقديم موعد تناوب مقرر بين سفينتين حربيتين في منطقة الخليج، حيث سيتم نشر السفينتين معاً في الوقت الحاضر قرب المياه الإيرانية. ووفق مسؤولين، ستقوم السفينة «دانكان» التابعة للبحرية الملكية البريطانية بـ«الانتشار في المنطقة لضمان الحفاظ على وجود أمني متواصل، فيما توقف السفينة مونتروز مهمتها لأعمال صيانة مقررة مسبقاً وتغيير أفراد الطاقم». وأعلن متحدث حكومي أنه تم تقديم موعد عملية التناوب بضعة أيام، وسط تصاعد التوتر في المنطقة. في غضون ذلك، قال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هنت، إن بريطانيا لا تسعى لتصعيد الوضع مع إيران، مع استمرار التوتر بين لندن وطهران بسبب ناقلة إيرانية محتجزة ومرور السفن عبر مضيق هرمز. وقال هنت، لقناة «سكاي نيوز»: «هذا ردّ فعل منّا على ما يحدث بطريقة محسوبة وحذرة، ونوضح لإيران أننا لا نسعى لتصعيد هذا الوضع».

 

إيران تدعو بريطانيا للإفراج الفوري عن ناقلتها النفطية

لندن/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي بريطانيا للإفراج الفوري عن الناقلة النفطية العملاقة التي احتجزها مشاة البحرية الملكية البريطانية الأسبوع الماضي للاشتباه في انتهاكها عقوبات أوروبية بنقل النفط إلى سوريا. وقال موسوي لوكالة الأنباء الرّسمية الإيرانية (إرنا): «هذه لعبة خطيرة، ولها عواقب... الذرائع القانونية للاحتجاز ليست سليمة... الإفراج عن الناقلة في مصلحة جميع الدول... على القوى الخارجية مغادرة المنطقة، لأن إيران والدول الإقليمية الأخرى قادرة على ضمان أمن المنطقة». وحذّرت إيران من الردّ بالمثل إذا لم تفرج بريطانيا عن الناقلة. وقالت بريطانيا، أمس (الخميس)، إن 3 سفن إيرانية حاولت اعتراض طريق ناقلة بريطانية كانت تمر عبر مضيق هرمز، الذي يتدفق عبره نفط الشرق الأوسط إلى العالم، لكنها تراجعت عندما واجهتها سفينة حربية بريطانية. ونفت إيران أن تكون سفنها قامت بذلك. وزادت التوترات بين إيران والغرب بعد أسبوع من احتجاز الناقلة الإيرانية «غريس 1». وقالت لندن إن السفن الإيرانية اقتربت من السفينة البريطانية «بريتيش هيريتدج» في مضيق هرمز بين إيران وشبه الجزيرة العربية. واتهم موسوي بريطانيا باحتجاز الناقلة الإيرانية تحت ضغط أميركي. وتابع: «مثل هذه الإجراءات غير القانونية قد تزيد التوتر في الخليج الفارسي». ويأتي احتجاز الناقلة الإيرانية، في وقت تزايدت فيه حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة على مدى الأسابيع الأخيرة. ودفعت واشنطن أيضاً بقوات إضافية للمنطقة للتصدي لما تصفه بأنه «تهديدات إيرانية».

 

البحرين: اعتراض الناقلة البريطانية عمل عدائي إيراني

المنامة/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

أدانت وزارة الخارجية البحرينية، اليوم (الجمعة)، بشدة قيام سفن إيرانية باعتراض ناقلة نفط تجارية بريطانية في مضيق هرمز، الأربعاء. وقالت الوزارة، في بيان: «الحادث عمل عدائي، يجسد إصراراً إيرانياً على تهديد الأمن والسلم والإضرار بحركة الملاحة البحرية وتعريضها للخطر». وأعربت وزارة الخارجية عن تضامن المملكة التام مع بريطانيا، مشددة على ضرورة أن «تتوقف إيران عن هذه الأعمال العدوانية المزعزعة للأمن في منطقة الخليج العربي، وأن تنتهج التهدئة وعدم التصعيد، وتتعامل مع دول العالم بشفافية ومصداقية، وبلغة بناءة بعيدة عن التهديد والوعيد، وأن تلتزم بالقوانين والمعاهدات الدولية المتعلقة بالسلامة البحرية، حفاظاً على الأمن والسلم الدوليين». كان ناطقٌ باسم الحكومة البريطانية قال، الخميس، إن سفناً إيرانية حاولت، الأربعاء، اعتراض ومنع مرور ناقلة بريطانية في مضيق هرمز. وذكر الناطق البريطاني، في بيان: «خلافاً للقانون الدولي، حاولت 3 سفن إيرانية منع مرور السفينة التجارية (بريتش هيريتيغ) في مضيق هرمز». وأشار إلى أن البحرية الملكية اضطرت للتدخل لمساعدة ناقلة النفط. وأوضح أن الفرقاطة «إتش إم إس مونتروز» اضطرت للتموضع بين السفن الإيرانية و«بريتش هيريتيغ» وإطلاق تحذيرات شفهية على السفن الإيرانية التي عادت أدراجها بعد ذلك.

 

واشنطن: نعتزم مع حلفائنا مواكبة الناقلات في الخليج

واشنطن - لندن/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

أعلن الجنرال الأميركي مارك مايلي، المرشح لأن يكون قائد الأركان المشتركة، أن بلاده والدول الحليفة تناقش خططاً لتأمين ناقلات النفط في الخليج، وذلك بعد تدخل سفينة حربية بريطانية لمنع ثلاث سفن إيرانية من اعتراض مسار ناقلة تابعة لشركة «بي بي». وقال مايلي، اليوم (الخميس)، أمام مجلس الشيوخ، إن الولايات المتحدة لديها «دور حاسم» في ضمان حرية الملاحة في الخليج. وأضاف أن واشنطن تسعى لتشكيل تحالف «بشأن تأمين مواكبة عسكرية بحرية للشحن التجاري»، مضيفاً: «أعتقد أن ذلك سيتبلور في الأسبوعين المقبلين». في غضون ذلك، قال مصدر أمني بريطاني إن لندن لا تنوي تخصيص مرافقة أمنية لكل سفينة تجارية بريطانية تمر بمضيق هرمز. وأضاف أن بريطانيا رفعت، الثلاثاء، مستوى أمن السفن إلى الدرجة (3)، وهي أعلى درجة، وذلك بالنسبة إلى السفن التي ترفع علم بريطانيا في المياه الإيرانية. وقال المصدر البريطاني إن «المستوى 3 في الملاحة يوازي المستوى الحرج ويعني وجود خطر كبير». وأضاف: «سنكون حازمين في الدفاع عن المصالح البحرية البريطانية في الخليج، لكن لا نسعى مطلقاً لتصعيد الموقف مع إيران».

 

عقوبات صينية على شركات أميركية ضالعة في بيع أسلحة لتايوان

بكين/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

أعلنت الصين، اليوم (الجمعة)، أنها ستفرض «عقوبات» على الشركات الأميركية الضالعة في صفقة بيع أسلحة بقيمة 2.2 مليار دولار لتايوان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في بيان إن «مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان تشكل انتهاكاً خطيراً للقواعد الأساسية للقانون الدولي والعلاقات الدولية»، من غير أن يوضح طبيعة العقوبات المزمعة. وكان وزير خارجية الصين وانغ يي قد أعرب عن غضبه اليوم إزاء صفقة الأسلحة، قائلا إن الولايات المتحدة يجب ألا «تلعب بالنار» في مسألة تايوان. وصرح وانغ في مؤتمر صحافي خلال زيارة للمجر: «من غير الممكن أن توقف قوة أجنبية إعادة توحيد الصين. يجب ألا تحاول قوة أجنبية التدخل». وأضاف «نحث الولايات المتحدة على أن تدرك تماماً خطورة مسألة تايوان... وألا تلعب بالنار في مسألة تايوان». وتشمل الصفقة بالدرجة الأولى 108 دبابات من طراز «إم 1 إيه 2 تي أبرامز» و250 صاروخَ أرض - جو قصير المدى محمولاً على الكتف من طراز «ستينغر» والعتاد الضروري، تقدر قيمتها بما يزيد بقليل على 2.2 مليار دولار وفق «وكالة التعاون الدفاعي والأمني» التابعة لوزارة الدفاع الأميركية. وكانت تايوان أعلنت في مطلع يونيو (حزيران) أنّها طلبت رسمياً من الولايات المتحدة بيعها هذه الأسلحة بهدف تحديث معدّاتها العسكرية المتقادمة وتعزيز قدراتها الدفاعية أمام الصين. ويومها أعربت بكين عن «مخاوفها الجدية» من هذه الصفقة، مطالبةً واشنطن بأن «تعي الطبيعة الحسّاسة جدّاً والمضرّة لقرارها بيع أسلحة لتايوان، وبأن تلتزم مبدأ الصين الواحدة».

 

الرئيس الصيني يدعو ترمب لتخفيف العقوبات عن كوريا الشمالية

بكين - واشنطن/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس شي جينبينغ دعا نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى تخفيف العقوبات عن كوريا الشمالية خلال اجتماعهما في اليابان الشهر الماضي. وانضمت الصين إلى عقوبات صارمة فرضتها الأمم المتحدة بعد أن أجرت بيونغ يانغ تجارب صاروخية ونووية متكررة، لكنها لمحت إلى احتمال تخفيف العقوبات مكافأة لكوريا الشمالية على حسن سلوكها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قنغ شوانغ للصحافيين، إن شي أطلع ترمب على موقف الصين من كوريا الشمالية حين اجتمعا على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا. وقال قنغ: «خلال الاجتماع مع الرئيس ترمب في أوساكا، أطلعه الرئيس شي على موقف الصين المبدئي من قضية شبه الجزيرة ودعا الجانب الأميركي إلى إظهار المرونة والوصول إلى حل وسط مع الكوريين الشماليين بما في ذلك تخفيف العقوبات في الوقت المناسب». وأجرى شي وترمب محادثات مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مؤخراً. والتقى شي معه قبل قمة مجموعة العشرين خلال زيارة لبيونغ يانغ، بينما اجتمع معه ترمب عقب القمة حين التقاه في المنطقة منزوعة السلاح على الحدود بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية. وقالت وزارة الخارجية الأميركية يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تأمل في تجميد البرنامج النووي لكوريا الشمالية لتكون هذه البداية لعملية نزع السلاح النووي، وذلك قبل محادثات جديدة مع بيونغ يانغ من المقرر أن تجري هذا الشهر.

 

غوتيريش يدين بـ«شدة» قصف المستشفيات بسوريا

بيروت/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس (الخميس)، بـ«شدة» الغارات الجوية التي «تستهدف مدنيين في شمال غربي سوريا» والتي طالت خصوصاً «منشآت طبية وعاملين طبيين». وقال غوتيريش في بيان، إن «الكثير من تلك المنشآت تعرّض للقصف الأربعاء، بينها مستشفى بمعرّة النعمان هو أحد أكبر المؤسسات الطبية في المنطقة، وكان تمّ إعطاء إحداثياته إلى الأطراف المتحاربين». وشكّلت الضربات الجوية التي يُتَّهَم النظام السوري وحليفته روسيا بشنّها، موضوع بحث خلال جلسات عدة عقدها مجلس الأمن الدولي خلال الأشهر الماضية. وألحقت تلك الضربات أضراراً بالمنشآت الطبية، وهي لم تتوقف على الرغم من الضغط الذي مورس على روسيا من جانب شركائها بالأمم المتحدة. وذكّر غوتيريش بوجوب «حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنشآت الطبية»، مؤكداً أن من «يرتكب انتهاكات خطرة للقانون الإنساني الدولي يجب أن يُحاسب». وقُتل أكثر من مائة في صفوف قوات النظام والفصائل المقاتلة على رأسها «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) في اشتباكات عنيفة منذ مساء الأربعاء بين الطرفين في شمال غربي سوريا، تزامناً مع مقتل ثمانية مدنيين على الأقل أمس جراء القصف. وتتعرّض محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، تديرها «هيئة تحرير الشام» وتؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، لتصعيد في القصف منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ترامب «لا يمزح» والعقوبات إلى الأسوأ

طوني عيسى/جريدة الجمهورية/الجمعة 12 تموز 2019

في تقدير الرئيس سعد الحريري أنّ العقوبات الأميركيّة «اتخذت منحى جديداً». هذا يعني أنّ الآتي سيكون أشدّ قساوة. وبعدما تدرَّجت العقوبات من العناصر إلى الكوادر إلى النواب، بات منطقياً انتظارها على مستويات حزبية أرفع. لكنّ الأخطر سيكون توسيع نطاقها لتشمل حلفاء «الحزب» في الدولة. اللعبة هنا تصبح بلا ضوابط... ويقع البلد كله تحت المقصلة!

ليس هناك مسؤول في الدولة اللبنانية إلاّ وتبلّغ التحذيرات الأميركية من مغبّة استمرار الدمج بين نهج «حزب الله» والنهج الرسمي، خصوصاً بعد وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

في الربيع الفائت، كان اللبنانيون «مرعوبين» من قرارات أميركية تشكل ضربة قاضية لمالية الدولة والقطاع المصرفي. وتكثفت زيارات الاستطلاع النيابية والوزارية والمصرفية لواشنطن، بهدف جسّ النبض: إلى أين ستصل العقوبات؟ هل ستقتصر على «حزب الله» وبيئته، أم ستشمل آخرين وتهدِّد الاستقرار؟

ترافق ذلك مع هواجس تنتاب الجانب اللبناني من دعاوى رفعها في نيويورك، ذوو جنود أميركيين، ضد مصارف لبنانية بتهمة تمريرها أموالاً لـ«الحزب» الذي - وفق هؤلاء - يتحمل مسؤولية عن استهداف أبنائهم في العراق.

تبلّغت الوفود أنّ واشنطن حريصة على استقرار لبنان السياسي والمالي والأمني، وأنها لن تسحب يدها من دعم الجيش ومصرف لبنان والقطاع المصرفي.

لكنها أيضاً لن تسمح بأن تقوم الدولة وهذا القطاع بـ»خرق» القطاع المصرفي الأميركي و«تَسميمه» بأموال تنظيم إرهابي. وأبلغ الأميركيون الى ضيوفهم أنّ على الحكومة اللبنانية أن تجد الطريقة المناسبة لوقف هذا الخرق، وإلّا فإنهم سيتعاطون مع لبنان كله وكأنه «حزب الله».

وهنا يجدر التوقّف عند اجتماعين عُقدا في واشنطن، في نيسان، بين مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية مارشال بيلنغسلي ونائب رئيس الحكومة غسان حاصباني ووزير الاقتصاد منصور بطيش. وتفاصيل الاجتماعين سُرِّبت في محضرين دوَّنهما سفير لبنان غبريال عيسى وأرسلهما إلى الخارجية في بيروت.

قال بيلنغسلي في اللقاء مع بطيش: «نأمل في أن يتفهّم الوزير باسيل أننا نتابع تصريحاته المتعلقة بـ«حزب الله» عن قرب، ونتمنى أن يبتعد عن السيّد حسن نصرالله وجماعته».

وأمّا في اللقاء مع حاصباني فقال بيلنغسلي: «ذهبنا في الاتجاه الصحيح» في التعاطي مع «حزب الله» الذي «يدخل إلى النظام المالي اللبناني ويستعمل الأموال من خلال حسابات مصرفية».

وأسف بيلنغسلي لدور الرئيس ميشال عون وباسيل في «تضخيم دور «الحزب». وقال: «نعمل على العلاج الكيماوي الدقيق والهادف. أما بالنسبة إلى العملية الجراحية فالعقوبات حتماً قادمة». ولفت إلى أنّ «حزب الله» أخطأ مع الأميركيين بقتل الكثير منهم». وأبدى ارتياحه إلى الجيش وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ونائبه محمد بعاصيري.

وفي ما يشكّل تمهيداً لوساطة ديفيد ساترفيلد الحدودية مع إسرائيل، دعا بيلنغسلي لبنان إلى «التواصل مع القبارصة وحَجز موقع له في خط أنابيب غاز شرق المتوسط الذي يشارك فيه الإسرائيليون، وإلّا فسيُترَك لبنان وحيداً خارج الخط».

طبعاً، هذا هو المضمون الذي ظهر في المحضرين. وقد تكون هناك عناصر أخرى تفصيلية في اللقاءين لم تُذكَر. وفي أي حال، يمكن استنتاج 3 خلاصات تبلّغها لبنان:

1- لا تهاون مع «الحزب» و«العملية الجراحية» آتية.

2- إستياء من دور عون وباسيل، وارتياح الى الجيش ومصرف لبنان.

3- مطلوب دخول لبنان في مفاوضات مع قبرص حول أنبوب الغاز الذي تشارك فيه إسرائيل تحت طائلة العزل والحرمان من استثمار الغاز.

هذه الخلاصات - على خطورتها - تمّ تلقّفها في بيروت «على الطريقة اللبنانية»، أي بمحاولة صَمّ الآذان، لعل الأميركيين يغلّبون «الاستقرار اللبناني» (التقليدي) على أي اعتبار آخر، ويتعايشون مع حالة «حزب الله» كأمر واقع. ولعل الوقت يحلّ المشكلة. لكن ذلك لم يحصل.

ويبدو أنّ إدارة ترامب ماضية في تصعيد عقوباتها وتوسيعها. ولاحقاً، لا شيء يمنع من شمولها حلفاء «الحزب» في «التيار الوطني الحر» والغالبية الموالية له في المجلس والحكومة. وعندئذٍ، سيكون لبنان في وضع صعب جداً.

على رغم من هذه المخاطر، لم يبادر المعنيون في السلطة إلى خطوة إنقاذيّة، لأنهم واقعون تحت وطأة الصفقة التي تمّت عام 2016. وهم عاجزون عن فكّ الارتباط بين النهج الرسمي ونهج «الحزب».

تلك الصفقة قامت على التسليم لـ«حزب الله» بالقرار في الملفات الاستراتيجية، فيما الآخرون يتوزَّعون المناصب والمكاسب في الداخل. لذلك، لا يستطيع أركان الصفقة الآخرون أن يطالبوا «الحزب» بشيء، وإلّا فإن هذه الصفقة ستُنسَف من أساسها وتتعطّل المؤسسات التي نشأت نتيجة لها، أي ستتعطّل السلطتان التنفيذية والتشريعية بكاملهما، ويفقدون هم مواقعهم.

إذاً، المغامرة اللبنانية مستمرة، بل المقامرة. وفي الفصول المقبلة من العقوبات سيكون الضغط الأميركي مضاعفاً ومضاعفاً: الضغط على أركان السلطة لفكّ الارتباط مع «حزب الله»، والضغط عليهم ليسهّلوا المفاوضات مع إسرائيل، والضغط على النظام المالي والمصرفي ليكون أكثر شفافية، والتعبير الواضح عن الاستياء من فساد الطاقم السياسي وعن رغبة في تغييره أو تغيير سلوكه.

وفي اعتقاد المواكبين أنّ ترامب «لا يمزح» في مسألة العقوبات على لبنان، فيما البعض في لبنان يتصرّف كالراعي في القصة الشهيرة. وفي النهاية ربما يفاجأ: الذئب قد يأتي فعلاً!

 

القتلة الى جهنم  

جورج سولاج/جريدة الجمهورية/الجمعة 12 تموز

لم تتوقف محاولة تصفية دولة الرئيس الياس المر عند الساعة العاشرة و25 دقيقة قبل ظهر 12 تموز 2005، لحظة تفجير موكبه بسيارة مفخخة في انطلياس يوم كان نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع، بل إنها عملية مستمرة منذ أربعة عشر عاماً.

في 12 تموز فجّروه ليلغوه من المعادلة، وليسكتوه الى الابد، بإلحاقه بقافلة من شهداء السيادة والحرية. لا هم نجحوا ولا هو سكت.

بعد 12 تموز، حاولوا إبعاده سياسياً، ومحاصرته إعلامياً، ليعود اليهم، داخلياً، بـ«جمهورية» إعلامية تحمل لواء مبادئه واقتناعاته وصلابة إيمانه بسيادة بلده وحريته، وخارجياً بترؤسه أعلى وأهم مؤسسة أمنية قضائية في العالم هي مؤسسة الانتربول.

ما رأيتُ الياس المر متألماً من جروحه نتيجة التفجير أكثر ممّا أراه اليوم متألماً لوجع الناس، وما وصل اليه لبنان من تراجع وانحدار.

ما اكتشفتُ في قلبه معنى الخوف يوماً، بقدر ما ألمس الخوف في عينيه اليوم على مصير لبنان ومستقبل اللبنانيين.

سامح من فجّره وحاول اغتياله، لأنه في عمق إيمانه بالتعاليم السماوية لا يشتعل حقداً وكراهية، لكنّه بالتأكيد لن يسامح من يحاول اغتيال الوطن وتيئيس اللبنانيين اليوم بسياسات قاصرة ومتهورة، وسلوكيات غير مسؤولة وذهنيات إلغائية وإقصائية.

لم يحزن الياس المر لأنّ دمه سُفك غدراً يوم كان على رأس وزارة عسكرية - أمنية، لا همّ له غير أمن اللبنانيين وكرامتهم وحماية سيادة وطنهم بسلاح جيشهم، لكنّه يحزن اليوم على إهدار دمه ودماء سائر الشهداء، في تسويات وصفقات أخَلّت بالتوازنات الوطنية، ووزّعت البلد كانتونات ومربعات وجوائز ترضية، وما زادته إلّا عجزاً وهشاشة في ظل تغيّرات إقليمية متسارعة وخطيرة جداً.

الياس المر لم يعد مهتماً بمقاضاة مَن أمر بتفجيره ومن نفّذ الجريمة بقدر ما هو مهتم اليوم بالبقاء مع الناس في مواجهة من يفجّر البلد، ويفلس الدولة، ويقضي على الاقتصاد، ويسحق أحلام اللبنانيين في وطن سيّد حرّ حديث، لطالما ناضلوا في سبيله.

من 12 تموز 2005 الى 12 تموز 2019، الياس المر لم يسقط، لم يتغيّر، لم يتعب، لم ييأس، أمّا القتلة فإلى جهنم.

 

إرسلان لـ«الجمهورية»: نحن نعرف أن نستقيل.. لا تلعبوا معنا  

عماد مرمل/جريدة الجمهورية/الجمعة 12 تموز/2019

صحيح أنّ رئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان يترك الباب مفتوحاً أمام الأخذ والرد، سعياً الى معالجة تداعيات حادثة قبرشمون، إلّا أنّ إنفتاحَه على الحلول لا يزال محكوماً بالإصرار على إحالة ملف الحادثة الى المجلس العدلي ربطاً بمجموعة من الأسباب الموجبة.

يؤكد ارسلان لـ«الجمهورية» أنه مستعدٌ لإبداء المرونة، إنما تحت سقف إحالة جريمة قبرشمون الى المجلس العدلي، قائلاً: «مسألةُ الإحالة خطٌّ أحمر، والتراجعُ عنها غيرُ وارد بالنسبة إليّ. هذا أمر ليس قابلاً للتفاوض.. يا لطيف، مش ممكن».

ويشير الى أنّ البعضَ يتّخذ موقفاً سلبياً من رفع القضية الى المجلس العدلي بينما هو يجهل أو يتجاهل دورَه، شارحاً آليةَ عمله قائلاً: «مجلس الوزراء يحيل الملف الى المجلس العدلي الذي يُعيّن محققاً عدليّاً له صفة النيابات العامة، وتتبع له كل الأجهزة الأمنية، ثم يستمع هذا المحقق الى المطلوبين والمتهَمين والشهود وكل مَن يجب الإستماع اليه، ليتكوّنَ لديه في نهاية المطاف ملفٌّ متكامل، يُصدر على أساسه القرارَ الظني ويحيله الى المرجع القضائي المختص للإدعاء، وبالتالي فإنّ هذا المسار يُبيّن أنّ المجلس العدلي يضمن تحقيق العدالة المطلوبة بعد إجراء التحقيقات اللازمة، خصوصاً أنه محصَّنٌ ضد الضغوط والتدخلات السياسية.

ويدعو مَن يرفض إحالة حادثة قبرشمون الى التدقيق في إختصاصات المجلس العدلي التي تشمل الفتنة والجرائم التي تنال من الوحدة الوطنية أو تُعكّر الصفاءَ بين عناصر الأُمّة، وجرائم الأسلحة والذخائر، وترؤُس عصابة مسلّحة، والإعتداء أو محاولة الاعتداء التي تستهدف إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي، متسائلاً: «ألا تنطبق هذه الشروط أو المقاييس على ما جرى في قبرشمون؟

ويضيف: «ما يهمني من مطلب الإحالة الى المجلس العدلي هو تأكيد التوصيف الجرمي، الذي يحاول النائب السابق وليد جنبلاط التخفيف منه عبر إنكاره واقعة الكمين وتقزيمها الى حدود الإشكال، في محاولة منه للهروب الى الأمام، ولكن إذا لم يكن إطلاق نحو 19 رصاصة على سيارة وزير وإستشهاد اثنين من مرافقيه يشكل محاولة اغتيال، فماذا يكون ذلك؟».

ويلفت ارسلان الى «أن ليست لدى الرئيسين ميشال عون ونبيه بري مشكلة في رفع القضية الى المجلس العدلي، أما الرئيس سعد الحريري فهو ليس ضد ولا مع، وما يهمه عدم تفجير مجلس الوزراء من الداخل، والوصول الى تفاهم مسبَق خارجه».

ويتابع إرسلان: «لا نريد من خلال الإحتكام الى المجلس العدلي زجّ وليد جنبلاط في السجن، بل حماية هيبة الدولة، ليس فقط لمواجهة تداعيات جريمة قبرشمون، وإنما لتحصين مستقبل لبنان والجبل». ويتساءل: «هل من الطبيعي أن يذهب وزيرُ التربية الى واجب تعزية والمسدس على خصره، وهل من الجائز أن نصبح نحن مضطرّين الى التجوّل في الجبل ضمن مواكب كبيرة لتأمين الحماية.. وحدها جدّية الدولة وهيبتها تحققان الأمن المطلوب».

وينبّه إرسلان الى «أن ما حصل في قبرشمون من إستباحة هو إمتداد لمسار طويل، إذ هم إعتبروا أنّ مفتاح حاصبيا معهم رداً على زيارة الرئيس سعد الحريري اليها قبل الانتخابات، ثم عاودوا الكرّة حين زار وزير الصحة جميل جبق راشيا وجال الوزير جبران باسيل على الجبل».

وعندما يقال له إنه لا يجوز أن تبقى الحكومة مشلولة بسبب الخلاف حول المجلس العدلي، فيما لبنان يواجه المخاطر الاقتصادية والمالية التي تتطلب استنفار الدولة وليس تعطيلها، يردّ ارسلان: «يا جماعة، هناك دم على الأرض، وشبح الفتنة يحوم حولنا.. ثم إنّ تعزيز الاقتصاد والاستثمار يحتاج الى أمن وقضاء، والدليل أنّ سبعة مهرجانات سياحية أُلغيت في الشوف وعاليه بعد الحادثة، وبالتالي كيف للسائح أن يأتي الينا إذا لم يشعر أنّ هناك أمناً مستتبّاً وقضاءً عادلاً».

ويرفض ارسلان عقد جلسة لمجلس الوزراء، «لا يكون جدول أعمالها متضمّناً بندَ المجلس العدلي»، داعياً الى «حسم مسألة الإحالة إما بالتوافق وإما بالتصويت».

ولكن.. ماذا لو خسرتم في التصويت؟

يُجيب ارسلان جازماً «أنّ هذا الاحتمال غير ممكن»، وقائلاً: مَن يستطيع أن يحمل على عاتقه الدم الدرزي.. الرؤساء أم الوزراء، أم مَن؟».

وماذا لو استقال عندها وزيرا الحزب التقدمي الاشتراكي؟

يجيب إرسلان: «حينها يتم تعيين وزيرين درزيّين مكانهما، علماً أننا نحن أيضاً نعرف أن نستقيل إذا اقتضى الأمر. لا تلعبوا معنا هذه اللعبة».. ويؤكد إرسلان أنّ الوزير صالح الغريب «سيحضر أيّ جلسة لمجلس الوزراء، تتم الدعوة اليها، وهو لن يذهب ليتمشى، بل ليواجه ويتّخذ الموقف المناسب، على قاعدة التمسك بخيار المجلس العدلي».

وهل انت مستعدّ لتسليم المطلوبين الذين يتبعون لك؟

يعترض ارسلان على التصنيف المتداوَل، مؤكداً «أنّ المرافقين الذين كانوا مع الوزير الغريب هم شهود ولا أقبل اعتبارهم مطلوبين»، لافتاً الى «أنّ هؤلاء أدّوا واجبهم في حماية الوزير وفتح الطريق التي أُقفِلَت امام موكبه، وكانوا في موقع الدفاع عن النفس، وبالتالي لا أُمانع في الإستماع اليهم كشهود، إنما لا يوجد عندي مطلوبون، وليس هناك أيّ إسم مطروح من خارج الموكب، حتى يجري تصنيفُه مطلوباً».

ويدعو ارسلان رئيسَ الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى «التحسّس بالمسؤولية والموافقة على اعتماد مسار المجلس العدلي، إذا كان لا يوجد ما يريد أن يخفيه»، مستبعداً «أن يكون جنبلاط شخصياً متورطاً في حادثة قبرشمون، إنما أحد نواب كتلته متورّط حتى أذنيه».

 

خطيئة حرب تموز المستمرة

يوسف بزي/المدن/13 تموز/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76624/%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a8%d8%b2%d9%8a-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/

نجاح "حزب الله" في فرض روايته عن حرب تموز، يترجم هيمنته على الفضاء السياسي اللبناني. طبعاً، شبهة ممالأة "العدو" كافية لإسكات أي اعتراض على هذه الرواية. والأسوأ، أن الوطنية اللبنانية باتت متداخلة مع تأييد حزب الله ومناصرة عقيدته الصاروخية.

ومنذ أن ابتدع ما يسميه "المعادلة الذهبية" (جيش وشعب ومقاومة)، بات من الصعب جداً نقد حزب الله وسلاحه، ناهيكم عن مراجعة تلك الحرب ومحاكمتها، وما تلاها من أحداث أبرزها غزوة 7 أيار 2008.

ترتب على هذا، استتباب عقيدة سياسية حاكمة، تنزه حزب الله وسلاحه، وتدعمه في شروط الولاء للبنان، إلى حد الترويج أن القتال في شوارع حلب وصحراء البوكمال هو لحماية اللبنانيين، وضرورة "وطنية".

وعلى الرغم من أن خصوم حزب الله المحليين، فرضوا مبدأ "النأي بالنفس" في الخطاب الرسمي، وحافظوا بعض الشيء على التمايز بين "الدولة" و"الحزب"، لكن في نهاية المطاف لم تستطع الدولة في أي استحقاق معاكسة إرادة الحزب، بل أن الحزب غالباً ما عاكس الدولة وأحرجها وأرضخها.

تأخر حلف "انتفاضة الاستقلال" سابقاً عن الإقرار بحقيقة أن حزب الله شريك كامل للنظام السوري بكل الوقائع الأليمة والدموية التي شهدها لبنان منذ خريف العام 2004 وحتى أيامنا هذه. وفي أثناء العدوان الإسرائيلي المدمر على لبنان في صيف 2006، كان الشغل الشاغل لحكومة فؤاد السنيورة وللقادة السياسيين، خصوصاً منهم المنضوين في تحالف 14 آذار، إقناع الولايات المتحدة والدول الفاعلة في الأمم المتحدة، بتجنيب حزب الله (ولبنان) عواقب صدور قرار عن مجلس الأمن تحت الفصل السابع، بما يجلبه من تدخل دولي فعال يفرض تنفيذ أي قرار أممي، ولو بالقوة. وكان الظن لدى هؤلاء السياسيين، أن نجاح الدبلوماسية اللبنانية بإنقاذ الحزب من المعاقبة الدولية، سيقابلها الحزب بالرضوخ لـ"حوار وطني"، أساسه مقررات اتفاق الطائف ومنتهاه حل ميليشياته ودمجها في الجيش، وتحويل هذه المنظمة العسكرية الأمنية إلى حزب سياسي "طبيعي".

تبدد الظن هذا خلال شهرين وحسب، عندما بدأ حصار السراي والاعتصام القياسي الذي استمر أكثر من سنتين، رابضاً على قلب العاصمة، إلى لحظة اتفاق الدوحة، الذي ثبّت ضعف الدولة وجبروت الحزب.

لحظة تعليق "الطائف"، وتنصيب الغلبة المسماة "ديموقراطية توافقية" والمحروسة بالقمصان السود وجهاز الاغتيالات.

يمكن القول الانتصار الوحيد الفعلي لحزب الله في حرب تموز هو إعادة ترميم "نظام الوصاية" الذي يضمن بقاء لبنان مخطوفاً في مدار "حلف الممانعة".

نتذكر هنا بعضاً من وقائع العام 1994، حين قررت الحكومة اللبنانية القيام بحملة وطنية شاملة، متزامنة مع حملة دبلوماسية عربية ودولية تأييداً وإحياء لمطلب تنفيذ القرار 425، الداعي لانسحاب إسرائيل من الشريط الحدودي المحتل.

وفي أوج تلك الحملة، حلّ صمت مفاجئ، وتوقفت الحملة بغتة من غير تمهيد. ووصلت توصيات لوسائل الإعلام والصحف بالتزام الخرس ونسيان القرار 425، كونه يخدم "المخطط الصهيوني" بفصل مسار مفاوضات السلام، فلسطينياً وسورياً وأردنياً ولبنانياً.

ثم كان الانتقال من دون تمهيد إلى شعار آخر ظل يتردد بابتذال مريع حتى يومنا هذا: "وحدة المسار والمصير".

وما أصاب القرار 425، الذي دخل بسبات إلى أن أعلنت إسرائيل في صيف العام 2000 تنفيذها لموجباته، رغماً عن الاستياء السوري والممانع من هذا "الانسحاب الأحادي الجانب" كما قيل حينها!

ها هو المصير نفسه نراه في القرار 1701، "المقيت"، الذي لا يزال عالقاً عند خطوته الأولى: وقف الأعمال العدائية.

يصعب على اللبنانيين في حقبة حزب الله "قراءة" القرار 1701، ويستحيل عليهم النظر في بنوده ومندرجاته، وما يُلزم به لبنان (جيشاً وشعباً ومقاومة)، خصوصاً وأن من لديه "نصر إلهي" ومقاومة، له الحق ربما أن يزدري ما يسمى أمم متحدة ومجلس أمن.

ومع هذا الازدراء، والاحتفاء بالردع والقوة والقدرة على التدمير، بما يطمئن قدرة إيران على التفاوض والمساومة، أو قدرة النظام السوري على الابتزاز، وقدرة حزب الله على حسم حرب أهلية قبل أن تندلع، يبقى لبنان هكذا موقوفاً عن أي سلم أو حل نهائي.

وتلك حلقة مفرغة من طلب عون الأمم المتحدة (والعالم) إلى احتقارها (والعالم أيضاً).

وفي الأثناء، مرت عقود من الانتصارات المتتالية في حروب أهلية وإقليمية لا نهاية لها، نقطف ثمارها بلداً لا يبتعد عن الحضيض، إلى حد نتساءل إن كان هذا حالنا منتصرين، فكيف ستكون حال المهزومين الإسرائيليين؟!

 

موازنة 2019 "تركيب طرابيش".. وإجراءات قاسية لاحقاً

عزة الحاج حسن/المدن/13 تموز/2019

انتهت عملية "تركيب الطرابيش" في موازنة العام 2019، وأحيلت إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، على أن تُعقد جلسات متتالية في 16 و17 و18 تموز الحالي لإقرارها، والشروع فوراً بالتحضير لموازنة العام 2020، تنفيذاً للتعميم الصادر عن رئيس مجلس الوزراء، سعد الحريري، القاضي بإيداع الإدارات والمؤسسات العامة موازناتها في وزارة المال، قبل مطلع شهر آب المقبل. بعد سبعة أشهر وعشرات الجلسات الحكومية، ومن بعدها الجلسات الماراتونية للجنة المال والموازنة، أحيلت الموازنة "المفرّغة" إلى مجلس النواب للتصويت عليها، وسط "ابتهالات" أعضاء لجنة المال والموازنة بتحقيقهم إنجازاً خارقاً بخفض نسبة العجز من 11.5 في المئة إلى نحو 6.59 في المئة! تضمّن قانون الموازنة 99 مادة، عمدت من خلالها لجنة المال إلى عصر الإنفاق، في مقابل تأمين إيرادات من بنود أخرى، خلصت فيها إلى توفير 550 مليار إضافية. لكن ما مدى دقة الأرقام؟ وما هي الضمانة بألا يتكرّر سيناريو موازنة العام 2018، بإخفاقاتها وأرقامها المنفوخة التي أثبتت زيفها لاحقاً؟

زواريب الموازنة

لم تقدم موازنة 2019 أيَ طرحٍ أو بند إصلاحي استراتيجي، بل بنودٌ تقشفية، إلى جانب بعض الرسوم والاقتطاعات من هنا وهناك. وبعد تصادم بعض المواد مع رفض الشارع، عمدت لجنة المال إلى خفض الضريبة على رواتب العسكريين من 3 في المئة إلى 1.5 في المئة، بينما قدمت اللجنة توصيات حيال رسم الـ2 في المئة على المنتجات المستوردة. وقد علمت "المدن" بأن رسم الـ2 في المئة على المستوردات تم تعليقه إلى أجل غير مسمى، بالتوازي مع إعادة النظر بالرسم النوعي المقترح فرضه على 20 منتجاً صناعياً، دعماً للصناعات اللبنانية. كما تضمنت موازنة 2019 إجراءات تؤمن بعض الإيرادات للخزينة. لكنها - برأي خبراء - لا يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً على مستوى خفض العجز، أهمها تعديلات على قانون ضريبة الدخل، ورفع رسوم السّير السنوية، ووقف العمل بالرواتب الإضافية التي تزيد عن اثني عشر شهراً في السنة، ومنع الجمع بين معاش تقاعدي وأي مبلغ شهري يُدفع من المال العام، وتعديل مدة جوازات السفر، وتجميد الإحالة الاختيارية على التقاعد لمدة ثلاث سنوات، وغيرها من المواد. كل تلك الإجراءات، ومهما كانت جديتها، لا تتجاوز إيراداتها ما كان متوقعاً أن تجبيه الخزينة العامة من مكامن أخرى جرى تعطيلها خلسة، كإعفاء السندات بالعملات الأجنبية (اليوروبوندز) من ضريبة الـ7 في المئة، علماً أن الضريبة على الفوائد ارتفعت بموجب موازنة 2019 من 7 إلى 10 في المئة على عائدات وإيرادات الحسابات الدائنة كافة، المفتوحة لدى المصارف، بما فيها حسابات التوفير، وعلى فوائد وعائدات الودائع وعلى سندات الخزينة بالليرة. وبإعفاء اليوروبوندز من الضريبة على الفوائد، تخسر خزينة الدولة نحو 403 مليارات ليرة سنوياً.

أرقام غير واقعية

ما تطمح إليه لجنة المال، وما توصلت إليه من خلال أرقام الموازنة النهائية من خفض للعجز من نحو 11.5 في المئة إلى نحو 6.59 في المئة، لا يمكن - حسب مصدر مالي - أن يُترجم على أرض الواقع. بمعنى أن خفض العجز سيكون إسمياً لا فعلياً. الأمر الذي سيدفع الحكومة لاحقاً إلى تكرار سيناريو موازنة العام 2018، حين قدّرت نسبة العجز بنحو 8.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ليتبيّن لاحقاً أن النسبة ارتفعت إلى 10.5 في المئة. واختتم العام الفائت على عجز قدّر بنحو 11.5 في المئة. لم تمر أرقام الموازنة على المؤسسات الدولية مرور الكرام، فكما نسفت وكالة موديز العام الماضي توقعات العجز في موازنة 2018، وأثبتت الوقائع لاحقاً زيف أرقام الموازنة وعدم صدقيتها، كذلك فعل صندوق النقد الدولي حين نسف أرقام العجز المتوقعة والمستهدفة في موازنة 2019، وتوقّع بلوغ العجز مستويات أكبر من تلك المستهدفة والمصرّح عنها، وقد تصل إلى 9.75 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، لاسيما بعد إخفاق الحكومة بالتوصل إلى اتفاق بشأن خفض تكاليف خدمة الدين، من خلال إصدار سندات خزينة بفائدة متدنية بالتنسيق مع مصرف لبنان.

بنزين و TVA

أرقام الموازنة تبعث الخوف من اتخاذ إجراءات قاسية في وقت لاحق، بهدف خفض العجز فعلياً لا إسمياً. وهو ما يحذر منه البعض، خوفاً من توجه الحكومة إلى تحصيل إيرادات مباشرة وسريعة، عبر الأخذ بنصيحة صندوق النقد الدولي التي تنصّ على رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12 في المئة، وفرض ضريبة بقيمة 5000 ليرة على صفيحة البنزين. وبصرف النظر عن أرقام الموازنة، تبقى الجلسة العامة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري لإقرار موازنة 2019، مهدّدة وغير مضمونة النتائج. إذ أن الحكومة لم تحِل حتى اللحظة مشاريع قوانين قطوع الحسابات المتعلقة بالسنوات السابقة. وهو ما يخالف القانون لجهة ضرورة تصديق قطع الحساب قبل الموازنة العامة.

 

السنيورة وسلام وميقاتي في السعودية: خطوة صغيرة لتحول كبير؟

منير الربيع/المدن/السبت 13/07/2019

مرّت العلاقة اللبنانية السعودية بالكثير من النكسات، وتعرّضت للعديد من التشنجات، أدت إلى تراجع سياسي على الساحة اللبنانية من قبل المملكة العربية السعودية ومن قبل حلفائها. الإختلافات في تحديد المسؤوليات عن ما جرى طوال السنوات السابقة، لا يزال متفاعلاً، وأسباب استمراريتها هي عدم وجود نقاش جدي وعميق وهادف، من أجل إزالة كل ترسبات المرحلة السابقة. الإتهامات متبادلة بين الحلفاء.

العتب وانعدام الثقة

منذ العام 2009، وتحديداً بعد الانتخابات النيابية، اعتبر تيار المستقبل والحلفاء أن المملكة أوقفت الدعم السياسي والمالي عنهم، الأمر الذي جعلهم يدخلون في حسابات صعبة، واضطروا إلى تسويات قاسية لصون وجودهم والحفاظ على حضورهم. وفي المقابل، كان للسعودية عتب كبير على حلفائها اللبنانيين لإخفاقهم في استثمار كل الدعم الذي قدمته لهم. فرغم انتصارهم في الانتخابات النيابية عام 2009، عادوا إلى التسوية مع حزب الله.

تلك التباينات السياسية والإختلاف في وجهات النظر، معطوفة على التحولات الإقليمية، دفعت إلى إعادة إنتاج معادلة "السين - سين" (سوريا، السعودية)، فانتهت عندها حقبة 14 آذار، وتوزع كل فريق باتجاه بحثاً عن مصالحه. بعدها، استمرت أزمة انعدام الثقة بالتفاعل، مع تكليف الرئيس تمام سلام تشكيل الحكومة، بعد استقالة الرئيس نجيب ميقاتي. حينها، بدا وكأن السعودية تستعيد نشاطها اللبناني، رغم الشعور بفوات الأوان واستتباب الأمر لحزب الله على الساحة اللبنانية. وما بقي وحسب هو الحدّ الأدنى من التوازن.. الذي انعدم مع حصول التسوية الرئاسية.

العودة إلى لبنان

واستمر تعاظم أزمة الثقة. فلا تعتبر السعودية أن اللبنانيين قدموا لها شيئاً، فيما هم يعتبرون أنها هي التي تخلّت عنهم. وما بين الفرضيتين، كانت السعودية تنهمك بملفات أخرى أكثر أهمية بالنسبة إليها. لكنها بين فترة وأخرى، حاولت العودة إلى المشهد اللبناني في استحقاقات أو محطات سياسية متعددة. اصطدمت على الأغلب بتضارب المصالح بينها وبين حلفائها، على رأسهم الرئيس سعد الحريري، الذي فضّل التعامل بواقعية مع الخصوم، وتجنب أي صدام.. وصولاً إلى أزمة استقالته من الرياض، والندوب التي طبعت العلاقة معها.

قدّمت السعودية، في الفترة الأخيرة، إشارات متعددة توضح من خلالها اهتمامها بالحضور مجدداً في المشهد اللبناني، من رفع التحذير عن سفر السعوديين إلى لبنان، إلى جولة مجلس الشورى، ومؤخراً الدعوة التي وجهت إلى رؤساء الحكومات السابقين، لزيارتها. ما يوحي بأن هناك استعداداً سعودياً للعودة إلى المشهد اللبناني. كما أن هذه الدعوة التي سيلبيها رؤساء الحكومات، وقد توجه أيضاً لغيرهم من الشخصيات السياسية، قد تؤشر إلى بداية تحول في الموقف.

الدعوة الموجهة إلى رؤساء الحكومات السابقين للقاء الملك، تحمل في توقيتها وشكلها تعبيراً سياسياً قوياً. ومن المفترض أن يقدّم الرئيس فؤاد السنيورة وجهة نظر متكاملة على الصعيد السياسي، تندرج في خانة البرنامج السياسي الشامل. وهذا الأمر نفسه ينطبق على الرئيسين تمام سلام ونجيب ميقاتي. لم يكن فؤاد السنيورة من الأشخاص الذين يذهبون إلى السعودية بشكل مباشر أو متكرر، بل كانت هذه المهمة تقع على عاتق الرئيس سعد الحريري. والمختلف هذه المرّة، أنه يذهب بصفته الشخصية كفؤاد السنيورة المتمايز لغة وتعبيراً وأداء، أي بصفة مستقلة عن تيار المستقبل والكتلة النيابية. وهذه لها دلالة بالغة في سياق العتب المستمر والمكتوم بين السعودية والحريري. الهدف، بحدّه الأدنى، سيكون لدعم شد عضد هذه القوى التي تريد الحفاظ على الطائف، ووقف مسار التنازلات.

بحثاً عن برنامج سياسي

يأتي توقيت الزيارة بعد لقاءات متعددة عقدت بين رؤساء الحكومات السابقين والحريري، الذي اتخذ موقفاً واضحاً في الأيام الأخيرة، رفضاً لتقديم المزيد من التنازلات، وتمسكاً بصلاحياته إلى أقصى الحدود، لا سيما بعد ما جرى في قبر شمون، ومطلب إحالة الملف إلى المجلس العدلي. لذا، يُفترض أن تعطي الزيارة إنطباعاً وإيحاءً واضحين، حول التحول في النظرة السعودية وأدائها تجاه لبنان، بشرط الإقلاع عن الكلام المنمق والمستهلك، حول أهمية العلاقات وضرورة الحفاظ عليها.. ومباشرة الحديث عن برنامج سياسي واضح، بملئ الثقة والموضوعية، والنقاش العملي المستفيض. فاقتصار الزيارة على البروتوكوليات الشكلية، لن يؤدي إلى إحداث أي تغيير.

في السعودية، ثمة نمط جديد يقوم على مبدأ تبادل المصالح. ولم يعد يجدي مبدأ انتظار السعودية أن تقدّم الدعم والمال من دون أي مبادرة لبنانية، خصوصاً أن نمط التعامل الذي اختلف عن السابق، هو الترابط بين السياسي والاقتصادي، ما يفرض على اللبنانيين وضع خطط وتصورات حول كيفية التعاون معها، وليس فقط انتظارها لـ"إغداق الأموال". بمعنى آخر على اللبنانيين أن يقدموا مشروعاً وتتكفل هي بالمساعدة على إنجازه. ويذهب الرؤساء الثلاثة بنية معرفة حقيقة الموقف السعودي تجاه لبنان، وإذا ما كان هناك نية للمساعدة على تحقيق التوازن السياسي المختل الآن لصالح حزب الله وحلفائه. كما أنهم سيستعرضون الأحوال التي وصل إليها الوضع في البلاد، لا سيما أن لقاءهم الأخير مع الحريري كان فيه نوع من الصراحة التامة بأن الوضع لم يعد يحتمل. وقد أبدى الحريري انزعاجه الشديد من طريقة التعاطي معه من قبل شركائه في التسوية.

دول الطوق

لا شك أن هناك خيبة سعودية حيال الوضع اللبناني. وقد يلوم السعوديون لبنان الذي لا يعرف سوى مبدأ الأخذ من دون عطاء مقابل. ولكن هناك إشكالية أخرى بالمعنى السياسي، تتعلق بالانسحاب السعودي من المشرق. فحتى لو تم التسليم جدلاً أن اللبنانيين قد طعنوا السعودية في ظهرها بعد كل ما قدّمته، إلا أن ذلك لا يغفل وجود إشكالية سياسية في كيفية التعامل مع أزمات المنطقة، لأن الانسحاب السعودي من لبنان لم يكن وحيداً، بل ترافق مع انسحاب كلي من سوريا، وغياب أي دور مؤثر داعم للثورة السورية. فمن المفترض أن يكون في حسابات المملكة، أن لبنان وسوريا والعراق، هي حصون دفاع أولى عنها. وبتراجعها وانسحابها من هذه الدول، وانتهاج سياسة إدارة الظهر للاهتمام بمناطق جغرافية أكثر قرباً منها كاليمن، أدت إلى فتح معارك على حدودها وداخل أراضيها. بينما لو استمرت في سياستها في لبنان وسوريا، لكنت بقيت المعركة على هذه الأرض، ولم تقترب من أراضيها.

هذا النوع من اللقاءات، لن يؤدي وحده إلى استعادة السعودية زمام المبادرة والحضور بقوة في المشهد. هذا لا يتحقق من خلال الزيارات فقط، إنما قد تشكّل مقدمة لبرنامج سياسي واضح، يقوم على التنسيق بين مختلف القوى، لتأمين حماية النفوذ في دول الطوق (سوريا، لبنان، العراق، الأردن، واليمن) من أجل استعادة التوازن مع إيران، وإبعادها عن العمق السعودي.

 

جديد العقوبات الأميركية على «حزب الله»: منع تقويض الدولة اللبنانية!

لماذا إدراج رعد وشري وصفا في الحزمة الحالية... وما هي الحيثيات السببية؟

رلى موفّق/اللواء/12 تموز/2019

نصر الله يُشيد اليوم بتضامن لبنان الرسمي والسؤال كيف يكون ردّ واشنطن  على التذاكي اللبناني؟

البيان الذي أصدرته وزارة الخزانة الأميركية حول فرض عقوبات على رئيس كتلة «حزب الله» في البرلمان النائب محمد رعد، وعضو الكتلة النائب أمين شري، والرجل القوي في «الحزب» رئيس وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا، يُشير في هامشه إلى أن 50 عضواً أو كياناً مرتبطين بـ«حزب الله» باتوا موضوعين منذ العام 2017 على لائحة العقوبات الأميركية للإرهاب، منهم السيّد حسن نصرالله، الشيخ نعيم قاسم، الشيخ محمد يزبك، حسين خليل وإبراهيم الأمين السيّد. وهذا يؤشر إلى أنها ليست المرّة الأولى التي يتم فيها إدراج قيادات سياسية في «حزب الله» على قوائم العقوبات، ما يطرح سؤالاً عما إذا كان القرار الأميركي الأخير يحمل جديداً.

 في الواقع، يُبيّن القرار حيثيات إدراج كل من الرموز الحزبية الثلاثة على قائمة العقوبات. وتحمل تلك الحيثيات رسائل متعددة الاتجاهات والأهداف، الأمر الذي يُفسّر في جانب كبير مسارعة أركان لبنان الرسمي إلى إصدار مواقف أسف وإدانة، واعتبار أن هناك منحى جديداً في هذه العقوبات.

المنحى الجديد هو أنها المرة الأولى التي تطال فيها العقوبات ممثلين لـ«الحزب» داخل النظام السياسي اللبناني. فمحمد رعد يعتبر الشخصية الأعلى تمثيلاً لحزبه داخل النظام اللبناني. هو نائب منذ العام 1992 بشكل متواصل ورئيس كتلته البرلمانية. في استهدافه رسالة إلى أن الندوة البرلمانية أو مقولة خيارات الشعب الديموقراطية لا تُشكّل مظلة أو عباءة لـ«الحزب» وأعضائه يمكن الاحتماء خلفها. تُسقط واشنطن بدعة الدول، ومنها الأوروبية، بالفصل بين الجناحين السياسي والعسكري، التي لجأت إليها لحاجتها إلى التعامل مع «الحزب» نتيجة أسباب عدة، أولها مساهمة دولها ضمن قوات الطوارئ الدولية الواقعة في المناطق الخاضعة لنفوذه، وثانيها الحاجة إلى تنسيق أمني واستخباراتي معه، أما ثالثها فلا يخلو من التناغم السياسي مع طروحاته وطروحات راعيه الإقليمي. استندت واشنطن في «اللافصل» إلى موقف «الحزب» نفسه الذي يهزأ من نظرية الجناحين السياسي والعسكري.

في الفذلكة - إذا صح التعبير - يأتي استهداف القيادات الثلاث من زاوية استخدام «الحزب» لسلطته السياسية المتأتية من القيم الديموقراطية لإفساد العناصر الأمنية والمالية في لبنان، واستخدام لبنان رهينة وساحة خلفية لسوريا وإيران وما يؤثر ذلك على حياة اللبنانيين. 

فـ«رعد» ليس نائباً فحسب بل عضو في مجلس الشورى الذي يشكل «القيادة الأعلى في الحزب، والمسؤول عن اتخاذ القرارات في الشؤون الدينية والاستراتيجية ويتمتع بسلطات في مجالات الإدارة والتخطيط وصنع السياسات، ويواصل إعطاء الأولوية لأنشطة «حزب الله» بدل الدعوة إلى قرارات سياسية تعالج المحنة الاقتصادية التي تثقل كاهل المجتمعات التي يمثلها، فيحتفظ بذلك بالازدهار اللبناني كرهينة». وقد تمّ إدراج رعد بناء على إجراءات سابقة استهدفت مجلس الشورى.

و«شرّي» النائب، مُكلّف بالتعامل مع المؤسسات المالية والمصرفية. ليس سراً أن «حزب الله» مارس ضغوطاً على المصارف بعد اتجاهها إلى اتخاذ إجراءات احترازية تجنّبها خطر تعريضها لغرامات مالية إذا ظهر أنها خرقت القوانين الأميركية. وقد وصلت تلك الضغوط إلى توجيه رسالة تهديدية بتفجير طال الفرع الرئيسي لـ«بنك لبنان والمهجر»، ما دفع بحاكم مصرف لبنان إلى البحث عن مخارج، وإلى السير بين الألغام من أجل تلبية الشروط الأميركية من جهة، وتأمين مصالح البيئة المحسوبة على «حزب الله» من جهة ثانية. ويأتي اختيار شرّي من زاوية الرسالة الأميركية إلى أنها تعمل على حماية القطاع المصرفي الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني.

الشخصية الثالثة في القرار هي وفيق صفا، الرجل صاحب النفوذ الكبير في «الحزب»، والمكلف بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية وغير اللبنانية وحتى الأجهزة القضائية. في الحيثيات أنه يلعب دوراً رئيسياً في استخدام الموانئ والمعابر الحدودية اللبنانية للتهريب وتسهيل السفر بالنيابة عن «حزب الله» وتقويض أمن الشعب اللبناني وسلامته واستنزاف رسوم الاستيراد والإيرادات القيّمة وحرمان الدولة اللبنانية منها. ليس خافياً أن مطلب سيطرة السلطات اللبنانية الأمنية والجمركية على المرافق البحرية والبرية هو من الشروط الرئيسية المطلوبة دولياً من لبنان ضمن مؤتمر «سيدر».

يأخذ القرار الأميركي بهذه النواحي بعداً جديداً في مقاربته أسباب العقوبات، بحيث يُشكل عنصراً داعماً للدولة اللبنانية أمام محاولة تقويضها سياسياً ومالياً وأمنياً. وهو من شأنه أن يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار قاس وحرج، فيما هي تعوّل على «سيدر»، الذي يُنظر إليه على أنه خشبة خلاص للبنان من الانهيار الاقتصادي والمالي وبداية للولوج إلى إصلاحات لمالية الدولة وإلى تحفيز الشراكة القوية بين القطاع الخاص والعام.

بالطبع ثمة إضافات عن الأسباب الموجبة لاختيار هذه الشخصيات، ومنها دور شري المالي والتجاري ضمن شبكة تمويل الحزب، وكذلك دور صفا في تسهيل عمليات تمرير شحنات من المواد والمخدرات والأسلحة. واللافت إشارة القرار إلى احتفاظ صفا ورعد بقائمة تضم أسماء مئة عضو من الحزب كانوا سيكتسبون جنسية أجنبية وكان سيتم إرسالهم بجوازات السفر الأجنبية في مهام طويلة الأجل إلى دول عربية وغربية.

قد يكون من المبكر التكهن بانعكاسات القرار الأميركي على الداخل اللبناني بما يحمله من أبعاد جديدة تتعلق بالتوجه العملاني إلى «منع تقويض الدولة اللبنانية». فسرعة ذهاب القيادات الرسمية العليا إلى تشكيل خط دفاع عن «حزب الله» المنخرط اقليمياً ودولياً في عمليات تتسم بالإرهاب، وعدم محاولة الدولة الإيحاء بوجود حدود فاصلة بينهما سيقابل بقدر من الثناء من قبل نصرالله في إطلالة اليوم، إذ انه يعول كثيراً على إظهار لبنان الرسمي نوعاً من التضامن مع الحزب في مواجهة أي اجراء أتى من الخارج.

لكن السؤال: كيف ستكون ردة فعل واشنطن في هذا الإطار، وما سيكون تأثير الموقف اللبناني على القرارات الأميركية اللاحقة؟ ففي المعطيات أن العقوبات كان يفترض أن تفتح الطريق أمام السلطات الرسمية للبحث في كيفية تدعيم واقع المؤسسات الشرعية على اختلاف أنواعها وتمكينها من أداء دورها وإمساكها بقرارها، في ظل الشكوى الدائمة عن عجزها في مواجهة سيطرة الحزب على مفاصل الدولة، ما سيجعل لبنان الرسمي أمام المساءلة ومزيد من الضغوط.

فبالنسبة إلى الأميركيين، فإن زمن المراعاة والتفهم قد انتهى أو شارف على الانتهاء، ولا بد من اتخاذ خطوات جريئة على مستوى إدارة الدولة، بحيث لا يبقى لبنان ساحة مستباحة لإيران وأذرعها تحوله إلى دولة فاشلة ومارقة، بما يشكل خطراً على نظامه السياسي وتركيبته المجتمعية واستقراره وأمنه. والسؤال الذي لا بد من طرحه: كيف سيتعامل لبنان غداً إذا ما طالت العقوبات حلفاء الحزب ورموزاً في السلطة التنفيذية ورجال أعمال خارج بيئة «حزب الله»؟ وهل سيستمر عندها في انتهاج سياسة «التذاكي» و«استغباء» الخارج؟!

 

حقيقة الاستفزازات الإيرانية ودوافعها

أكرم البني/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

لم يعد التصعيد الإيراني واستفزازاته المهددة لأمن المنطقة والعالم يقتصر على الشعارات التعبوية والتهديدات الحادة التي اعتدنا سماعها من حكام طهران، بل صار يتخذ اندفاعات عدوانية عسكرية متواترة ازدادت طرداً مع تصاعد العقوبات الاقتصادية الأميركية، بدأت في مايو (أيار) الماضي بالتخريب المتعمد لأربع ناقلات نفط في مياه الإمارات الإقليمية، ثم التعرض في يونيو (حزيران) الماضي لناقلتي نفط في خليج عُمان، إحداهما نرويجية والأخرى يابانية، بالتزامن مع تواتر هجمات غامضة في العراق ضد المصالح الأميركية، طال آخرها تجمعاً لمؤسسات نفطية يضم شركتين أميركيتين، تلا ذلك إسقاط طائرة استطلاع أميركية من دون طيار قرب مضيق هرمز، ثم إعلان زعماء إيران عن جاهزيتهم لتفعيل مشروعهم النووي، إنْ بزيادة مخزونهم من اليورانيوم منخفض التخصيب، وإنْ برفع نسبة التخصيب لتتجاوز ما سمح به اتفاقهم النووي مع الدول الكبرى.

ربما لا يخطئ من يفسر تواتر استفزازات قادة طهران وإظهار العزم والقوة على خوض حرب، كمحاولة للتأثير على الخلافات القائمة داخل الإدارة الأميركية في الموقف من سياساتهم، ولمنح مزيد من النقاط لمراكز القوى السياسية والعسكرية التي ترفض الحرب، وتميل لإبداء بعض المرونة في التعاطي معهم، وتطالب بتخفيف العقوبات الاقتصادية وليس تشديدها، لتشجيعهم على العودة إلى طاولة المفاوضات، وأيضاً كمحاولة للتأثير في مسار انطلاق حملة الترشيح والتحشيد لانتخابات الرئاسة الأميركية في رهان على إحراج ترمب، وتوسيع فرص وصول رئيس أميركي جديد إلى البيت الأبيض يتفهم مصالح إيران ونفوذها في المنطقة.

وربما لا يجانب الصواب من يضع ما يحدث في إطار لعبة عض الأصابع أو السير على حافة الهاوية، ويعتقد هؤلاء أن السلطة الإيرانية تتطلع من وراء دفع الضغوط والاستفزازات إلى الحد الأقصى، لتحسين الموقع والأوراق التفاوضية وإكراه البيت الأبيض على تخفيف اشتراطاته في مباحثات يعتقد كثيرون أنها لا بد قادمة، ربطاً باستثمار المخاوف العالمية وقوة الصدمة التي سيحدثها اندلاع حرب في المنطقة على إمدادات الطاقة؛ حيث سيتوقف أكثر من ثلاثين في المائة من صادرات النفط التي تمر من الخليج العربي، وتسبب أضراراً بالغة لكثير من الدول المستوردة له، وربطاً باستثمار التمايز بين المصالح الأوروبية والأميركية، الذي انعكس في عدم مجاراة عواصم أوروبا انسحاب واشنطن المنفرد من الاتفاق النووي، وفي وعود بالمساعدة على تخطي العقوبات الأميركية أو التخفيف من آثارها، إن حافظت طهران على التزامها بالاتفاق النووي، وأيضاً ربطاً بالركون والاطمئنان إلى أن البيت الأبيض لا يسعى إلى الحرب، كما أشار أكثر من مسؤول أميركي، ولا إلى تغيير نظام الحكم في طهران، بل إلى تغيير سياساته، والتفاوض معه على اتفاق جديد، ودليلهم تراجع الرئيس ترمب، في آخر لحظة، عن توجيه ضربة عسكرية إلى الجمهورية الإسلامية رداً على إسقاط طائرة الاستطلاع، والمرونة الأميركية اللافتة في تقبل وساطات التهدئة ووقف التوتر.

صحيح أن ثمة ما يشبه الإجماع على أن التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران لن يقود إلى حرب واسعة، ليس فقط لأن الطرفين يقدران جيداً ما قد يترتب عليها من نتائج كارثية على استقرار المنطقة، وليس أيضاً لانعكاساتها الاقتصادية والمالية السلبية على الإقليم والعالم كله، وصحيح أن التصعيد الإيراني ودفعه حتى حده الأقصى، واتخاذه أشكالاً استفزازية ومحرجة، يحمل فرصة خطيرة لإشعال فتيل حرب في الإقليم، تحدوها أخطاء في الحسابات وإساءة التقدير أو تخترق بتطورات مفاجئة، خاصة أن ثمة مراكز قوى متشددة عند الطرفين تدفع في اتجاه الحرب، لكن الصحيح أيضاً والأكثر خطورة حين تغدو تلك الاستفزازات الإيرانية جزءاً من سياسة الهروب إلى الأمام التي دأبت الأنظمة الاستبدادية على اتباعها للالتفاف على أزماتها المزمنة، في رهان مغامر لزعماء طهران على استدراج الولايات المتحدة إلى حرب محدودة، يسهل توظيفها في البيئة الإيرانية، لرفع شعبيتهم داخليا، وتعزيز موقفهم الاستراتيجي خارجيا، بما يمكنهم من تحميل مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية، التي ستتفاقم بسبب العقوبات والفساد والفشل السياسي، للتهديدات والمعارك الخارجية، الأمر الذي يشجع على القول إن القادة وصناع القرار في طهران، والذين يضعون هدف البقاء في سدة السلطة على رأس أولوياتهم، يسيرون ربما بخطوات مقصودة نحو المغامرة بخيار الحرب، خاصة عندما يغدو هذا الخيار أقل ضرراً عليهم من انهيار اقتصادي شامل قد يفكك دعائم سلطتهم ويهدد حكمهم المستمر منذ أربعين عاماً، وينهي، بضربة قاضية، جاذبية مشروعهم الإسلاموي الذي أوصلوه إلى طريق مسدودة على صعيد تنفيذ برامج تنموية تنهض بالإنسان مادياً وحقوقياً، وما يرجح هذا النهج أن حكام طهران أظهروا تشدداً ظاهراً ورفضاً لكل المبادرات التي تدعو إلى التهدئة، ورفعوا شعارهم بأنه لا تفاوض في ظل العقوبات المفروضة، فكيف الحال حين لم يكلفوا أنفسهم عناء الرد الإعلامي لنفي الاندفاعات العدوانية العسكرية التي اتهموا بها، بل سارعوا على العكس، إلى التغني بإسقاط الطائرة الأميركية المسيّرة، على أنه نصر مبين على الصقر العالمي الذي تكسرت أجنحته عند سواحلهم... كذا؟!

واستدراكاً، ربما ينجح مؤقتاً التصعيد الإيراني المغامر في الخروج من الخناق المفروض عليه عبر ابتزاز العالم بخلق أزمة كبيرة تهدد استقراره، وربما تتمكن رعونة قيادة طهران من تحجيم الشروط الأميركية المتعلقة بالحد من بناء قدراتها النووية العسكرية والصاروخية، أو التي تطالب بالتوقف عن توسيع النفوذ الإقليمي ونشر الفوضى والحروب في المنطقة، لكنها لن تغدو استثناءً في التاريخ ولن تتمكن لأمد طويل من قلب الحقائق التي تؤكد أنه ليس من حياة واعدة ومستقرة لدولة تخل بالتوازن بين الطموح والقدرة الذاتية، وتذهب إلى مد نفوذها الخارجي بما يفوق طاقتها على الإدارة وتحمل التكاليف، وعلى حساب حاجات المجتمع ونهضته، بل ما ينتظرها هي حياة مليئة بالأزمات والتردي والمعاناة، لا خلاص منها إلا بتغيير هذا النهج، إما إرادياً جراء تحولات وصراعات داخلية، وإما غصباً وإكراهاً، عبر كسر عسكري خارجي، وكلنا يتذكر الحروب التي أنهت نظام صدام حسين، وقبلها التحولات السياسية التي فرضها تدهور الأوضاع الاقتصادية في الاتحاد السوفياتي وأفضت إلى تفكيكه.

 

إردوغان وحكمة الخروج في الوقت المناسب

أمير طاهري/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

لو أننا نظرنا إلى التاريخ باعتباره مسرحاً تُعرض عليه دراما الوجود الإنساني فحريٌّ بنا أن نلتفت إلى نصيحة أسداها المخرج المسرحي الألماني الأسطوري ماكس راينهاردت، إلى الممثلين، وهي أن طريقة مغادرة المسرح لا تقل أهمية عن طريقة دخوله.

فقط تخيلْ لو أن يوليوس قيصر خرج من المسرح قبل سنة واحدة من اغتياله عام 44 قبل الميلاد لكان التاريخ تذكَّره كقائد داوى جراح الحرب الأهلية الأكثر دموية في روما، ولكان قد وضع الأسس لإمبراطورية قادرة على الهيمنة على العالم لعدة قرون.

وماذا عن وينستون تشرشل؟ لو أنه تقاعد عام 1945 بعد أن قاد بريطانيا العظمى للانتصار على ألمانيا النازية لكان قد تجنب هزيمة مذلة في أول انتخابات عامة جرت بعد الحرب. وعلى النقيض، هناك الكثير من المواقف التاريخية التي يمكن الإشارة إليها بوصفها مخارج «مفترضة» في الوقت المناسب: مثلاً الجنرال شارل ديغول يسلم مفاتيح الإليزيه عام 1967 بدلاً من عام 1968. ومحمد رضا شاه يتنحّى عن منصبه عام 1977. وفي الوقت الحالي، رجب طيب إردوغان في تركيا يتنحى عن منصبه عام 2015.

المشكلة تكمن في أن إردوغان قد فاته المثل الأعلى الذي يتعلم منه متى وكيف يخرج في نهاية المطاف. ولكن ثمة شيء واحد مؤكد هو أن الساعة الرملية في حياته المهنية باتت تتدفق سريعاً. وكما هو الحال في المواقف الأخرى التي لا يُحسن فيها القادة وقت الخروج، فإن لإردوغان إنجازاته البارزة. ليس من باب المبالغة الادعاء - إذا نحّينا جانباً مصطفى كمال أتاتورك - أن إردوغان هو الزعيم الأكثر تأثيراً في مصير تركيا الحديثة. من المعروف أن بعض إنجازات إردوغان تحتاج إلى الكثير من التفاصيل، من بينها مضاعفة حجم الاقتصاد التركي في غضون عقدين فقط، ووضع نهاية جزئية لحرب داخلية طويلة استنزفت جيلاً كاملاً مع الأكراد، وهو إنجاز آخر يضاف إلى إنجازاته. ومع ذلك، أعتقد أن الحدث الأكثر أهمية خلال عهد إردوغان هو التأسيس الثابت لصندوق الاقتراع باعتباره المصدر النهائي للقوة في تركيا. ربما حدث ذلك على الرغم من أمنيات إردوغان الظاهرة في الاستحواذ على الأصوات في إسطنبول كما شاهدنا جميعاً في الانتخابات البلدية الأخيرة والتي حاول جاهداً خلالها تحريف النتائج لصالح حزبه.

كانت الجمهورية التي أنشأها أتاتورك دون تفاهم شعبي، ناهيك بالدعم النشط، ليست سوى حكم استبدادي ذي قشرة ديمقراطية أكثر منه نظاماً تعددياً فعالاً. فخلال ربع قرن من تأسيسها، كانت جمهورية تركيا دولة الحزب الواحد، حيث فاز حزب أتاتورك الجمهوري الشعبي بأربعة أخماس المقاعد في الانتخابات العامة المتعاقبة. جرى خلال تلك الانتخابات تهميش تركيا الزراعية والتي ما زالت دينية لصالح النصف الحضري المتزايد والأكثر علمانية. تمكنت تركيا «الرجعية» من تنظيم مرحلة دخول مثيرة في الانتخابات العامة عام 1950 عندما فاز الحزب الديمقراطي بأربعة أخماس المقاعد في الجمعية الوطنية الكبرى (البرلمان)، وللمرة الأولى شكّلت الحكومة الوطنية. كررت تركيا «الرجعية» النجاح المذهل عام 1954 بزيادة أغلبيتها، ومرة أخرى عام 1957، مما أثار مخاوف كبار القادة والعديد من مراقبي تركيا من أن الفكر الكمالي (نسبةً إلى كمال أتاتورك) المحدث لن يعود إلى السلطة أبداً، وكانت تلك المخاوف مصدر إلهام للانقلاب العسكري الذي جرى عام 1960 بقيادة اللواء جمال غورسيل، رئيس الأركان، ضد حكومة الرئيس جلال بايار.

كان كبار الضباط قد وافقوا بالفعل على تشكيل حكومة مؤقتة يقرها حزب «الشعب الجمهوري» قبل أن يُطلب من الدبابات أن تتحرك داخل أنقرة. وقد لوحظ تكرار نمط مماثل عام 1971 عندما أمر زعيم الانقلاب الجنرال ميموه تاجماك الساسة بتشكيل حكومة جديدة تحت إشراف الجيش. وأدى انقلاب عام 1980 بقيادة الجنرال إيفرين إلى تشكيل حكومة غالبيتها من التكنوقراطيين، لكنها تمتعت بدعم سياسي. تجنب الجيش التركي دائماً الحكم المباشر، ولم يسعَ إلا لرئاسة الجمهورية التي ظلت منصباً شرفياً حتى منحها إردوغان قوة تنفيذية. خلقت الأحداث التي جرت خلال الفترة من 1960 - 1980 انطباعاً بأن قوى التحديث التركية بقيادة «حزب الشعب الجمهوري» لن تفوز أبداً بالسلطة دون دعم من الجيش. ربما تساعد الانتخابات البلدية الأخيرة في إسطنبول، أكبر مدن البلاد والعاصمة الثقافية وموطن ما يقرب من ربع السكان، في تغيير هذا التصور. فلأول مرة منذ فترة طويلة، وبقيادة تحالف المعارضة، فاز مرشح «حزب الشعب الجمهوري» بمنصب المحافظ أكرم إمام أوغلو، دون إيماءة أو غمزة من الجيش. ويمكن القول إن هذا النصر قد تحقق بفضل الأمل والمصالحة والإصلاح، لا اليأس والانتقام والتخيلات المتآمرة الشائعة في الانتخابات التركية الأخيرة. والأهم من ذلك أن إردوغان، ربما استطاع أو أُجبر على احتواء غضبه وقبول هزيمة حزب «العدالة والتنمية» في نهاية المطاف.

يصر خصوم إردوغان على أنه اضطر إلى ابتلاع الهزيمة في إسطنبول لأنه افتقر إلى القوة لمواصلة تحدي النتائج. قد يكونون على حق، لكن ماذا لو تحول إردوغان إلى فكرة تناوب السلطة من خلال الانتخابات؟ قد يكون إردوغان ذكياً بما يكفي لفهم أن الأمور لا تسير دائماً بالطريقة التي يتمناها المرء. لقد قاد انتعاشاً اقتصادياً ملحوظاً في تركيا لكنه يقود الآن ما يشبه الانهيار الاقتصادي مع التضخم المتفشي وانخفاض الإنتاجية وتقلص فرص العمل. وبدلاً من تهدئة الأمور، كثّف إردوغان من تحركاته الاستبدادية بما في ذلك عزل محافظ البنك المركزي ليفاقم الأزمة. جرى استبدال سياسة تبدو عازمة على تأليب الجميع ضد تركيا بسياسته الخارجية «لا أعداء»، بما في ذلك حلفاء حلف شمال الأطلسي «ناتو» وشركاء الاتحاد الأوروبي، ناهيك بالدول العربية. يبدو أن النجاح الآخر الذي حمل توقيعه، وهو تهدئة المرجل الكردي، بات شيئاً من الماضي حيث تجنِّد أنقرة دعم طهران لقمع تطلعات الأكراد. إن ادّعاء حزبه أنه «أكثر بياضاً من البيض» يصعب استمراره لأن حاشيته تغوص في الفساد. والأهم من ذلك أن نجاحه في إقناع النصف «الرجعي» في تركيا بأنه قادر على الحصول على السلطة من خلال الانتخابات لم يعد يتمتع بنفس المستوى من الدعم الذي كان يتمتع به ذات يوم حتى في دولة الأناضول العميقة. سواء كانت جيدة أم سيئة، يبدو أن وصفة إردوغان التي كانت ناجحة ذات يوم لم تعد كذلك. لقد قرأ بطل العرض نصه ولعب دوره ولم يعد لديه ما ينطق به، لكن المسرحية يجب أن تستمر. وبالنسبة إلى إردوغان، فقد حان وقت الخروج من المسرح.

 

جسر العبور السوداني

سلمان الدوسري/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

عندما يوقع الفرقاء السودانيون على وثيقة الاتفاق النهائية لإدارة شؤون البلاد لمدة 3 سنوات خلال المرحلة الانتقالية، فإن المرحلة الفاصلة والحاسمة التي يحتاجها الشعب السوداني لتشكيل مرحلة جديدة يسود خلالها الأمن والاستقرار تكون بلغت ذروتها، تنتقل معها الدولة من فترة مظلمة حدث خلالها العديد من الانتهاكات والمظالم مع نقص شديد في احتياجات المواطن الأساسية، إلى مرحلة جديدة من تكاتف أجهزة الدولة لرفع المعاناة عن السودان دولة وشعباً. قدم السودانيون بكافة مشاربهم خلال الأشهر القليلة الماضية درساً نادراً في كيفية التوافق وتقديم التنازلات من كافة الأطراف، طمعاً في الوصول للحظة تاريخية تمنتها شعوب كثيرة بالمنطقة، إلا أن لغة الدم والدمار كانت هي السائدة، ولغة التفاهم والمصالح الوطنية غابت، وهو ما نجح السودانيون في تقديم درس مختلف يستحق أن يروى.

ومع ذلك، هل يكفي توقيع الفرقاء السودانيين لوثيقة الاتفاق النهائية لإدارة شؤون البلاد؟! بالطبع لا، فما هو إلا جسر عبور للانتقال لتأسيس السودان الذي يحلم به الجميع، خاصة في ظل وضع اقتصادي شبه منهار تعاني منه الدولة طيلة السنوات العجاف التي مضت، وليس من المبالغة القول إن إنقاذ الاقتصاد السوداني يحتاج إلى عملية أشبه بالمعجزة، فالتضخم عاد إلى الارتفاع مجدداً الشهر الماضي، وسجل نسبة 47.78 في المائة، وهو ما يلقي بكثير من الأعباء على المجلس السيادي الجديد، وليس من المناسب أن ينشغل المجلس بخلافات داخلية لتحقيق أجندات ضيقة، بينما البلاد في أمس الحاجة لتوافق الجميع وتركيز كل الجهود لرفع المعاناة عن المواطن السوداني. صحيح أن المملكة والدول الشقيقة للسودان لن تتخلى عنه، غير أن انشغال القوى السياسية بقضايا جانبية صغيرة سيضر بالشعب السوداني أولاً وأخيراً، ويبعد أجهزة الدولة عن العمل لتحقيق تطلعات المواطنين المعيشية.

ومن المهم الإشارة هنا إلى سؤال يطرح بصيغة خبيثة، خصوصاً في الأوساط الغربية، هل وقفت السعودية مع المجلس العسكري في السودان؟! الإجابة نعم، لكن أيضاً وقفت مع «قوى الحرية والتغيير»، ووقفت مع كل القوى السياسية بكافة مشاربها، وقبلهم الوقفة الحقيقية والدائمة كانت مع الشعب السوداني الذي هو الهدف الأول لمنع انزلاق بلاده للعنف والفوضى، وهو ما انعكس في الدور السعودي في التوفيق بين الفرقاء السودانيين، فالدعم السعودي الذي تم من الأيام الأولى لعزل البشير كان موجهاً للشعب السوداني باعتباره أكثر المتضررين من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها بلاده، والرسالة السعودية الأهم أن هذا الدعم لم يكن موجهاً لفئة أو قوى بعينها، كما أن وقفة الرياض ليست منة على السودان، بقدر ما هي استكمال لدورها في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، إضافة إلى الروابط التاريخية مع الشعب السوداني، الذي لا يمكن للمملكة أن تتخلى عنه وقت الأزمات، ولعل في قيام الدبلوماسية السعودية من تقريب لوجهات النظر بين القوى السودانية المختلفة من جهة، وتخفيف الاحتقان مع العواصم الغربية الكبرى من جهة أخرى، ساهم بشكل كبير في تخطي السودان لواحدة من أصعب مراحله الحرجة في تاريخه، ومن ثم الوصول إلى الاتفاق، فالمصلحة السعودية الحقيقية في استقرار دولة جارة ومحورية بما يكفل الحفاظ على مصالحها، والأهم دائماً أن ذلك يحدث اعتماداً على ما يقرره السودانيون أنفسهم ودون فرض أي وصاية، كما عملت بعض القوى الأجنبية التي لم يرَ السودان من التحالف معها إلا الدمار وجلب الشر للبلاد.

 

ترمب... وأموال قطر

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

في اللقاء الذي جمع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأمير قطر تميم آل ثاني، كانت الكلمات المتبادلة كاشفة للزيف ناسفة للوهم. يقدّم الإعلام القطري وشبكات «الإخوان» العالمية، ونشطاء الحلف التركي القطري الإخواني الإيراني، ترمب الأميركي فارض «الجزية» على السعودية، من خلال عقود التسليح، وأتذكر عنوان «بي بي سي» البريطانية - وهي تدور في فلك «الجزيرة» وأخواتها نفسه - عن لقاء ترمب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قمة العشرين بأوساكا اليابانية، وتم اختزال كلمة الرئيس ترمب عن ولي العهد والسعودية، بأن ترمب مبسوط من جني المال من السعودية بصفقات التسليح، مع أن ترمب تحدث كثيراً عن دور السعودية العالمي في مكافحة الإرهاب، وأشاد بالتحول السعودي الإصلاحي الكبير، خاصة في مجال المرأة، وتحدث عن قضايا أخرى كثيرة. قارن ذلك بحذف قناة «الجزيرة» من لقاء ترمب - تميم حين قال ترمب بصراحته المعهودة إنه يثني على جهود قطر في تعزيز الحضور الأميركي العسكري في قواعدها بقطر، بل وتوسيع ذلك الحضور مع خلال إنفاق 8 مليارات دولار، من المال القطري وليس الأميركي. جماعة «الجزيرة» حذفوا ترجمة هذا الجزء للعربية، بوصفه محرجاً لحكام قطر. يظل السؤال الأهم من هذه «المراهقات» الإعلامية هو: ما هدف حكام قطر من استثمار هذه المليارات في تطوير القواعد الأميركية القطرية، وأيضاً صفقات السلاح والطائرات الهائلة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية؟ نعم، لا يلام ساسة تلك الدول في الترحيب بقطر، فهي تشغّل مصانعهم، وتوفر الوظائف، وهذا بدوره يتحول إلى أوراق انتخابية جماهيرية لدى هذا الحزب أو ذاك، يعني بعبارة أخرى، مال قطر يغذّي الماكينات الحزبية الانتخابية الغربية. أيضاً لا غضاضة في ذلك، ولن نقول إن الغرب يفرض «الجزية» على قطر، فمن حق أي دولة تشعر بالخطر الحقيقي على أمنها ووجودها أن تحمي نفسها، وتجلب أحدث الأسلحة وتدرب «أولادها» عليها.

السؤال الذي لا جواب له، ممن تخاف الدوحة حتى تجلب كل هذه الأسلحة الباهظة، والكثيرة، والقواعد الضخمة، والإنفاق عليها؟ هل تخاف من إيران «المفلوتة» والضخمة المساحة والعدد والعصابات مثلاً؟ أو من تركيا العصابية العصمنلية الجديدة المتوغلة في شؤون العرب؟

كيف نفهم الود القطري الإيراني التركي، وهاتان في حالة حرب أو شبه حرب مع واشنطن؟ عجبي... هذه السياسات الغرائبية و«المال السايب» في قطر، هو نتيجة تفكير عليل، وأوهام سوداء، ولو أنفق هذا المال على قضايا التنمية والسلم والتعليم بقطر والخليج، لكانت قطر اليوم حقاً مصدر إلهام للجميع، عوض أن يرتبط اسمها بكل ما له علاقة بالفوضى والخراب والفتن.

عباس وترمب... حوار القناة الخلفية

نبيل عمرو/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

لم أكن موافقاً على القرار الفلسطيني بقطع العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة، وما زلت غير موافق على اقتصار العلاقة مع إدارة ترمب على القناة الاستخبارية الـ«CIA». وفي سياق التفسير الفلسطيني الصاخب والحاد لقطع العلاقة، وكذلك بعد سلسلة إجراءات أميركية فظيعة ضد الفلسطينيين، بدا مجرد الحديث عن علاقة سياسية مع الأميركيين كما لو أنه كبيرة الكبائر. فمن ذا الذي يقوى على تفسير استمرار علاقة مع إدارة أعلنت ومارست رزمة مواقف مست أسس الحقوق الفلسطينية (القدس واللاجئين وحق تقرير المصير)؟

ومع أن موقفي في هذا المجال ينتمي إلى الأقلية، فإنني أزداد اقتناعاً بسداده مع مرور الأيام. فـ«أميركا ترمب» الإشكالية مع أصدقائها وخصومها على السواء، تحتاج إلى مواجهة مباشرة يضع فيها الفلسطينيون والعرب أوراقهم على الطاولة، وليس من خلال قنوات خلفية أو بالمراسلة.

في أوج الخلاف الفلسطيني الأميركي الذي أسفر عن قطيعة سياسية وإجراءات انتقامية من الجانب الأميركي، توجهت بنصيحة للرئيس عباس بعدم قطع العلاقة المباشرة مع الرئيس الأميركي، فبوسعه إدامة العلاقة في ظل الاختلاف، والتمسك القوي بالموقف والحقوق دون أن يقدم أي تنازل؛ خصوصاً أن إدارات أميركية سبق أن أيّدت بل وتبنت الجزء الأهم من الحقوق الفلسطينية، وعنوانها الأبرز حل الدولتين. كان بوسع عباس الذي أقر ترمب أخيراً بأنه رجل سلام، كما أقر - دون إعلان صريح - بأن رفض الفلسطينيين لخطته وخطواته كان له أبلغ الأثر في تعطيل مبادرته حتى الآن، وإلى أجل غير مسمى، كان بوسعه؛ بل كان واجباً عليه أن يعرض رؤيته لحتمية فشل خطة ترمب في مواجهة مباشرة معه، ليس فقط لأن الفلسطينيين لن يوافقوا عليها، على أهمية وأساسية ذلك؛ بل لأن الاعتبارات الأميركية التي هيأت لترمب حتمية النجاح كانت غير موضوعية، ولا أغالي لو وصفتها بالساذجة.

حجج الفلسطينيين في تحفظهم على «صفقة القرن» أقوى بكثير من حجج فريق ترمب في رهانه على النجاح؛ بل إنها - أي الحجج الفلسطينية - أثبتت صدقيتها تماماً على أرض الواقع، وذلك بعكس الحجج الأميركية التي لا تزال تراوح حتى الآن في مكانها، وليس من محصلة ملموسة لها إلا التأجيل ثم التأجيل ثم التأجيل. اللافت، وقد دخلنا الآن السنة الثالثة أو على وشك، في زمن الانشغال بـ«صفقة القرن»، أن صناعها لا يؤجلون بحثاً عن عناصر توازن إيجابي يتعين وضعها أو تعديل النصوص على أساسها؛ بل إنها بمعظمها سُجلت كمراعاة للأجندة الإسرائيلية ومتطلباتها، وهذا أضاف عقبة جديدة أمام محاولات السلام، تتجسد في إغراء الإسرائيليين بمزيد من التشدد، وفتح شهيتهم لضم أراضٍ فلسطينية على نمط الجولان 2.

سلاح الرئيس عباس في أي لقاء محتمل مع ترمب هو الأقوى والأفعل، بعد أن ثبت عقم العمل الأميركي على مدى سنتين من الإعداد والتهيئة والتمهيد، فماذا بوسع ترمب أن يفعل كي يتفادى العقبة الفلسطينية؟... لا شيء.

يتخوف البعض من أن استئناف العلاقة المباشرة «السياسية» مع الأميركيين يعني منح شرعية لكل الإجراءات الأميركية التي تمت ومسّت جذور الحقوق الفلسطينية، وهذا استنتاج غير موضوعي وغير صحيح، فليس هكذا تكون الموافقات وتمنح الشرعيات، ذلك أن الرئيس عباس رجل السلام أو المحب للسلام، وفق آخر وصف ترمبي له، هو الوحيد من بين الفلسطينيين والعرب، وحتى على مستوى العالم، من يمتلك شرعية القبول والاعتراض، وربما يكون هذا هو سلاحه الأمضى والأفعل، وحين يعلن قبل أي لقاء فلسطيني أميركي أو بعده، أنه لن يضع توقيعه على أي وثيقة حل لا تتضمن الحقوق الوطنية الفلسطينية كما حددها الفلسطينيون، فهذا يكفي، ليس فقط لتأكيد الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وإنما أيضاً لإبعاد أي شبهة تشي بالتواطؤ أو حتى الموافقة غير المباشرة على «صفقة القرن». كذلك، وربما يكون هذا هو الأهم، لم تعد كلمة «لا» لـ«صفقة القرن» وحدها كافية لاعتبار الصفقة كأنها لم تكن، أو وفق المصطلح المحبب لدى بعض وجهاء الطبقة السياسية الفلسطينية: «ولدت ميتة»، فصدقية الـ«لا» تتجسد في سلسلة إجراءات فلسطينية لا بد من اتخاذها على الفور: أولها ترميم الوضع الداخلي، وسد ثغرة الانقسام الكارثي، وعودة العمل للمؤسسات الوطنية الفلسطينية التي يجمع الفلسطينيون قبل غيرهم؛ بل وأكثر من غيرهم، على أنها أضحت مجرد عناوين بلا مضامين. قد يعلن ترمب «صفقة القرن» بعد الانتخابات الإسرائيلية، وقد يؤجل الإعلان للمرة المائة، إلا أن الحقيقة الأهم من ذلك كله هي: ماذا يفعل الفلسطينيون بأنفسهم قبل الإعلان وبعده؟ وما هو برنامج عملهم والخطر على قضيتهم واقف خلف الباب؟

 

ألمانيا تعيد حساباتها في منطقة الخليج

عبد العزيز حمد العويشق/الشرق الأوسط/12 تموز/2019

في تطور مفاجئ، تشهد العاصمة الألمانية برلين هذه الأيام عدداً من الفعاليات هدفها استعادة الزخم المفقود في علاقات ألمانيا مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بعد سنوات من التقارب مع إيران دون جدوى. ويشارك في تنظيم تلك الفعاليات الجهات الرسمية الألمانية، مثل الأكاديمية الاتحادية للسياسة الأمنية، التابعة لوزارة الدفاع، والمؤسسات الخاصة مثل جمعية الصداقة العربية الألمانية. وتساهم فيها بشكل كبير غرف التجارة والصناعة، وأهم المؤسسات غير الربحية في ألمانيا مثل برتلزمان، كونراد آديناور، وبيرغهوف.

كان لسفراء دول مجلس التعاون في برلين دور ملموس في استعادة هذا الزخم، وكذا سفراء ألمانيا لدى دول المنطقة، إذ سعوا إلى تجسير الهوة التي اتسعت في السنوات الأخيرة بسبب اختلاف وجهات النظر حول الملف النووي الإيراني، والحرب في اليمن.

ومع أهمية دور الدبلوماسيين في تحقيق التقارب الجديد بين ألمانيا ودول المجلس، فإن ثمة عوامل أخرى اقتصادية وسياسية تدفع بهذا التطور الإيجابي؛ أولها أن أوروبا أصيبت بخيبة الأمل من سياسات إيران في المنطقة بعد التوقيع على الاتفاق النووي، فقد كانت تأمل أن يؤدي الاتفاق وما صاحبه من قبول دولي بإيران إلى تغيير تصرفاتها الإقليمية بأن تصبح أكثر التزاماً بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ولكن حدث العكس، فـ«الحرس الثوري»الإيراني فسّر الاتفاق النووي بأنه رخصة لزيادة نشاطه ونشاط وكلائه في المنطقة، وقامت إيران باستغلال جزء من الموارد المالية التي صاحبت الاتفاق النووي لتمويل ذلك النشاط، الذي بلغ مداه في التهديدات المتكررة لإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب وتعطيل صادرات النفط من المنطقة رداً على العقوبات الأميركية لإيران. وأعقبت تلك التهديدات هجمات متكررة على ناقلات النفط ومنشآت نفطية داخل المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى زيادة وتيرة هجمات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على الأهداف المدنية في المملكة. فمع أن ألمانيا انتقدت إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران، فإنها لا تتفق مع إيران على طريقة الرد على تلك العقوبات.

سبب آخر لخيبة الأمل الألمانية هو فشل مساعي وزير الخارجية هايكو ماس للتهدئة، فقد اكتشف أن إيران ليست في وارد التراجع عن موقفها الصدامي مع الولايات المتحدة، وازدادت خيبة الأمل هذه حدة حينما قامت إيران بخرق الاتفاق النووي.

على المستوى الشعبي أيضاً، انخفضت شعبية إيران بسبب تشددها وتصرفاتها الاستفزازية في المنطقة، خاصة بعد كشف دورها السلبي في سوريا، الذي أدى إلى زيادة أزمة المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا، حيث تحتضن ألمانيا أكبر نسبة منهم، فضلاً عن الكشف عن أنشطة لـ«حزب الله» في ألمانيا.

الاستثناء الوحيد ربما كان في صفوف بعض فئات اليمين المتطرف التي تستند إلى مقولات نازية بوجود إرث ثقافي مشترك بين إيران وألمانيا، وكانت ألمانيا النازية ترى في هذه النظرية وسيلة لكسب ولاء إيران إلى معسكرها ضد روسيا وبريطانيا، ففي عام 1939 قدمت ألمانيا إلى إيران «مكتبة علمية» تتكون من أكثر من 7500 كتاب تم اختيارها لإقناع الإيرانيين بصلات القرابة بألمانيا. وظلت ألمانيا، على مدى عقود عدة، الدولة الرئيسية الداعمة لإيران، وشريكها التجاري الأول. وفي السنوات الأخيرة ساهم بعض الألمان من أصول إيرانية في هجمات اليمين المتطرف على المهاجرين واللاجئين، منطلقين من تلك المفاهيم النازية القديمة. هذه الأيام تظهر خيبة الأمل الألمانية واضحة لدى الشركات الألمانية، التي كانت تُمنّي نفسها بازدهار التجارة مع إيران بعد الاتفاق النووي، ولكنها وجدت السوق الإيرانية محدودة الحجم، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 400 مليار دولار، بل بدأت بالانكماش مؤخراً، كما وجدتها صعبة الاختراق بسبب سيطرة الدولة - خاصة «الحرس الثوري» - على مقاليد الاقتصاد. أما التجارة المحدودة التي بدأت بين ألمانيا وإيران بعد الاتفاق النووي، فقد انهارت مؤخراً بسبب العقوبات الأميركية، ولم تنجح الأدوات التي تبناها الاتحاد الأوروبي لتجاوز تلك العقوبات في تفادي الانهيار، حيث تشير المعلومات التي نشرتها غرفة التجارة الألمانية إلى أن صادرات ألمانيا إلى إيران لم تتجاوز 525 مليون دولار خلال الفترة بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان) 2019، منخفضة بنسبة 49 في المائة مقارنة بالفترة نفسها عام 2018. أما صادرات إيران إلى ألمانيا، التي لم تتجاوز 92 مليون دولار، فهي لا تكاد تُذكر. ولذلك لم يتبق من الشركات الألمانية العاملة في إيران سوى نحو 60 شركة، وقد قام كثير منها بتقليص النشاط هناك.

بعد أن خابت آمال الشركات الألمانية في سوق إيران، تسعى الآن إلى استعادة حصتها التقليدية في السوق الخليجية، التي يبلغ حجمها نحو 1.8 تريليون دولار، أو أكثر من أربعة أضعاف السوق الإيرانية، في حين تبلغ صادرات ألمانيا إلى دول مجلس التعاون نحو 23 مليار دولار، أو 50 ضعف صادراتها إلى إيران.

والذي يظهر الآن هو أن الحقائق على الأرض تدفع ألمانيا دفعاً إلى إعادة حساباتها في المنطقة. فعلى الرغم من تحفظات ألمانيا على استراتيجية إدارة الرئيس ترمب تجاه إيران، فإن إحباطاتها مع إيران تضاعفت، خاصة إزاء التصعيد الإيراني في جميع الجبهات، والاستفزازات التي قد تؤدي إلى نشوب حرب جديدة في المنطقة، مما يهدد مصالح ألمانيا ويفاقم أزمة اللاجئين والمهاجرين من المنطقة إلى أوروبا. وهي الأزمة التي غيرت موازين القوى السياسية هناك، ففقدت الأحزاب التقليدية التي كانت تتداول الحكم كثيراً من نفوذها لحساب الأحزاب المتطرفة والهامشية.

وهناك عامل أخير، وهو الرغبة الألمانية في لعب دور الوسيط في أزمة إيران مع جيرانها ومع الولايات المتحدة. فلكي تلعب هذا الدور، يجب أن تظهر بدور المحايد، لا المنحاز لإيران. ولهذه الأسباب، فإن أطرافاً كثيرة في برلين تدعو إلى حوار استراتيجي مع دول مجلس التعاون حول جميع القضايا، لاستعادة التوازن في السياسة الخارجية لألمانيا، والتمهيد لتطور إيجابي في العلاقات الخليجية - الألمانية. وقد استجاب مجلس التعاون لتلك الرغبة وقدم مقترحاً تفصيلياً للجانب الألماني لتحقيق ذلك.

 

قدرات الدفاع الإيرانية بين الخيال والواقع... هذه مواصفات العمل العسكري "المجدي" ضد طهران

مصطفى الأنصاري/الإنديبندت العربية/12 تموز/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/76621/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%af%d9%8a%d8%a8%d9%86%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%af/

 لا تزال الدهشة تسيطر على متابعين عرب في منطقة الخليج والعالم، نحو ما تعتبره إيران "تحدياً" للقوة العظمى في العالم أي أميركا، على الرغم مما تفاخر به الأخيرة من امتلاك ترسانة تردع الكون أجمعه، وليس فقط نظام ولاية الفقيه الذي يوصف بأنه "نمر من ورق".

فهل بالفعل تمتلك إيران قدرات دفاعية، تجعلها في موقع قوة يبرر استفزازها للقوة العظمى وجيرانها العرب الأكثر إنفاقاً على التسلح في الإقليم؟ أم أن دولة المرشد، أمِنت العقوبة لأكثر من سبب، فأساءت الأدب مع الشيطان الأكبر وجيرانها؟

وإذا كان الباحثون عن إجابةٍ لهكذا تساؤلات، يتيهون بين عواطف الكارهين والمعجبين بالطرفين بعيداً عن الوقائع والأرقام، فإن المعهد الدولي للدراسات الإيرانية "رصانة"، درج على متابعة الملف الإيراني ورصد تطوراته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، في تقرير شهري عن "الحالة الإيرانية" من زوايا محلية وإقليمية ودولية، لا مجال فيها للأماني والحدس.

وفي شأن التوتر القائم في الخليج، وقف تقرير المعهد الصادر أخيراً، عند قدرات الدفاع الإيرانية، وتقويم تهديدات القادة العسكريين الإيرانيين، وما إذا كانت تغرف من الخيال أم يسندها الواقع.

الموقف الهجومي

وأشار التقرير إلى أنه منذ أن استولت إيران على الطائرة الأميركية دون طيار 170-RQ في 5 ديسمبر 2011م، أصبحت تطمح إلى إسقاط عديد من الأجسام الاستطلاعية الأجنبية التي تطير عبر مجالها الجوي، وازدادت حماسة الشعب والجيش الإيراني لامتلاك منظومات دفاع جوي قوية، وبالتالي تعمل طهران على تقوية وتوسيع قدراتها الدفاعية الجوية. كما تركزت الجهود حول تعزيز قدرات الاستطلاع والاشتباك والتدمير في أنظمة الرادار والصواريخ الباليستية المحلية والمستوردة.

ومع ذلك، فإن التقرير يؤكد أن سيناريو تصور أي مواجهة تهديد على الأرض يضع إيران في طرف المتلقي للضربات، فقـد عفـا الزمـن علـى قوتهـا الجويـة التـي تعـد قليلة العدد. كما أنـه لا يوجد مخرج من مأزقها أيضًا بسـبب القيود المفروضة على اسـتيرادها الأسلحة.

تحرش الإيرانيون بناقلات النفط في المياه الدولية، ابتداء من الهجمـات المزدوجـة علـى سـفن تجاريـة بالقـرب مـن مينـاء الفجيـرة فـي الإمارات العربيـة المتحـدة قبل نحو شهرين، لا يعني وفق التقرير الذي أعده خبراء المعهد أن الإيرانيين في موقف هجومي مريح، ذلك أنه "لـن تكـون لطائـرات الجيـش الايراني المسـيرة فرصـة للعمـل كمـا تفعـل فـي الصراعـات منخفضـة الحدة، وبالتالي سـيكون تبنـي موقـف دفاعـي أفضـل رهان لإيران مع الاعتماد علـى ترسـانة الصواريـخ وقـوارب "الكاميـكاز" البحريـة. كمـا سـتحتاج منصـات الصواريـخ الخاصـة بهـا أيضًـا إلـى الحمايـة مـن الهجمـات الخارجيـة مـن أجـل طـرح التهديد المتوقع، والعقيدة غير المتماثلة في التهديد العسكري".

ماهي قدرات الدفاع لدى إيران؟

بتسليط الضوء على قدرات نظام ولاية الفقيه في الدفاعات الجوية، بالنظر إلى توقع ضربات من أي طرف في الإقليم أو الولايات المتحدة الأميركية، فإن آخر ما كشفت إيران عنه النقاب من ترسانتها "نظام صواريخ الدفاع الجوي المحلي (15خرداد)، إذ أورد وزير الدفاع الجنرال أمير حاتمي أن صواريخ (صياد 3) يمكنها إسقاط الطائرات المقاتلة والمركبات القتالية الجوية دون طيار من على مسافة 120 كيلومترًا". ولأن التقرير كُتبت مقالاته متأخرة عن إسقاط الإيرانيين الطائرة الأميركية المسيرة في يونيو (حزيران) الماضي، فإنه لم يكشف خبراء المعهد عما إذا كان خرداد هو الذي تعامل مع الطائرة الأميركية أم غيره، لكن وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، ذكرت فيما نقلت عنها قناة "روسيا اليوم" أن منظومة "خرداد" هي التي اسقطت الدرون الأميركية.

ووفقًـا للمعلومـات عـن قـدرة "خـرداد" علـى تتبـع الأجسـام الخفيـة، فـ