المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 11 كانون الثاني/2019

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.january11.19.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: مَنْ يُؤْمِنُ بِي يَعْمَلُ هُوَ أَيْضًا ٱلأَعْمَالَ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا، وأَعْظَمَ مِنْهَا يَعْمَل، لأَنِّي أَنَا ذَاهِبٌ إِلى الآب

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/حزب الله ارهابي ومحتل للبنان

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة

الياس بجاني/عبودية المال والسلطة ولعنة الجحود

بالصوت والنص/الياس بجاني/تأملات إيمانية في ذكرى عيد "الغطاس".. دايم دايم وليكن سرورُكم واغتباطاً دائماً

 

عناوين الأخبار اللبنانية

نقلاً عن موقع المقاومة_اللبنانية/وحدات_الدفاع_أدونيس

نقلاً عن موقع المقاومة_اللبنانية/ما_مصير_هؤلاء_الفتيان_الذين_لم_يموتوا

فيديو/الدكتور وليد فارس في مداخلىة له عبر قناة الفوكس يتوقع أن يقوم نيتنياهو بزيارة السعودية/اضغط على الصورة لمشاهدة المداخلة وهي باللغة الإنكليزية

الياس الزغبي: دعوة بري لتأجيل القمة بعد حجب الثلث المعطّل ضربتان للعهد تؤسسان لحالة احتضار سياسي

إعمار سوريا مبكر لأوانه قبل الإستقرار الحقيقي وقبل الحلول النهائية/خليل حلو/فايسبوك

حزب الله يغسل أمواله في مثلث الرعب

مصادر الرئاسة الأولى لـالسياسة: القمة في موعدها والاستعدادات أُنجزت ولن يتمكن أحد من تعطيلها

بري يدعو لتأجيل القمة العربية وإشراك سوريا وبعبدا تلتزم الصمت!

دعوة للتوقيع: رسالة من شخصيات وقوى مدنية سورية الى لبنان حكومة وشعباً

مقدمات نشرات الاخبار ليوم الخميس 10/1/2019

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 10 كانون الثاني 2019

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

طلب إرجاء القمة الاقتصادية جزء من "عدّة" 8 آذار لفــرض التطبيع مع دمشق وهل يدفع هذا الموقف معطوفا على غياب الحماسة السعودية والحكومة الى تأجيلها؟

جريدة "المستقبل" تودّع قرّاءها

تحضيرات مطار بيروت بدأت

آلية دفع رباعي لم توقفها "نورما"

شؤون جنوبية تعقد ندوة حول السياسة الصحية الرسمية في الجنوب

رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر: الاتحاد العمالي رفض مثول رئيسه امام مكتب جرائم المعلوماتية

بري يقترح تأجيل القمة الاقتصادية العربية لغياب سوريا عنها/مصادر الرئاسة لـ الشرق الأوسط: الدعوة لم تُستتبع بأي إجراء رسمي بعد

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

بابا الفاتيكان يزور المغرب نهاية مارس

فرنسا: سننسحب من سورية عندما يتم التوصل لحل سياسي

تفاق مرتقب بين دمشق والأكراد يهدد طموحات تركيا في سوريا

بومبيو: واشنطن ستظل شريكاً راسخاً في الشرق الأوسط /جدد دعم بلاده لمصر في الحرب على الإرهاب

بومبيو يشدد في العراق على الشراكة الاستراتيجية وتبادل اتهامات بين ائتلافي العبادي والمالكي حول الوجود الأميركي

تركيا تهدد بشن هجوم شمال سوريا إذا تأخر الانسحاب الأميركي

النواب الأميركي يقرّ تمويلاً فدرالياً جزئياً... والشيوخ يتصدّى له

رشيدة طليب تثير عاصفة مع بداية رحلتها في الكونغرس الأميركي

ميليشيا الحوثي تستهدف عرضاً عسكرياً للجيش اليمني بطائرة درون وإصابة رئيس الأركان اللواء عبد الله النخعي ونائبه

3 قتلى في احتجاجات أم درمان بالسودان

السجن 11 عاماً لوزير إسرائيلي سابق عمل جاسوساً لإيرانبعدما أسقطت عنه تهمة مساعدة العدو

رئيس موريتانيا يقود مسيرة ضخمة لوضع حد لـ الإرث الأسود

هواوي استخدمت شركات واجهة في إيران وسوريا

هل ألغت واشنطن انسحابها من سوريا/محمد قواص/العرب

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

على صفيح ساخن/حنا صالح/الشرق الأوسط

لبنان: الحكومة المصغّرة ممنوعة في حسابات "حزب الله"/محمد شبارو/العربي الجديد

عودة الأسد فوق أشلائنا/منير الربيع/موقع سوريا تي في

لبنان في لحظة تحول: الحكومة من مصير سوريا/منير الربيع/المدن

لبنان وظاهرة حزب الله/د. جبريل العبيدي/الشرق الأوسط

القمّة المارونية تواجه قمّة التعطيل/ألان سركي/ملاك عقيل/جريدة الجمهورية

روكز لـالجمهورية: حكومة الـ 32 والـ 36 جرصة/عماد مرمل/جريدة الجمهورية

قدرةُ لبنان على الصمود لم تعد تُقاس بولادة الحكومة/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

المعنى اللبناني المفقود/محمد علي فرحات/الحياة

المسيحيون سيدفعون الثمن مرة جديدة/جوني منير/جريدة الجمهورية

تركيا تراوغ.. وواشنطن حذِرة/سابين الحاج/جريدة الجمهورية

سوريا و الاحتلالات الأجنبية/صالح القلاب/الشرق الأوسط

من قمّة عمّان... إلى قمة بيروت/خيرالله خيرالله/العرب

قطر والمصالح المشروعة لإيران/سلمان الدوسري/الشرق الأوسط

سورية والجامعة العربية: للذكرى/وليد شقير/الحياة

السياسة الأميركية الملتبسة في سوريا/عثمان ميرغني/الشرق الأوسط

العودة إلى أحضان الأسد/دلال البزري/العربي الجديد

ترامب 2019.. إدارة الصراعات أم احتواؤها؟/عبدالله الجنيد/العرب

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

حوار مع نديم الجميّل: سوريا متنفس أساسي للإقتصاد اللبناني

عون أمام السلك القنصلي: نتمنى تجاوز العراقيل واكمال مسيرة النهوض بالدولة حبيس: نضع امكاناتنا بتصرفكم ومعكم لا نفقد الامل

عون ترأس اجتماع المجلس الاعلى للدفاع في قصر بعبدا: سلسلة مقررات لمواجهة الاعتداء الاسرائيلي وتقديم شكوى الى مجلس الامن

بري استقبل رامبلنغ وسفير الاوروغواي الجديد ومجلس القضاء الأعلى

قناة NBN: مقاطعة التغطية الاعلامية للقمة الاقتصادية العربية

الراعي يلتقي القزي و"فوكولاري"

اللقاء التشاوري: المفتاح الوحيد للابواب الموصدة أمام الحكومة بيد الرئيس المكلف كرامي: يجب دعوة سوريا إلى القمة الاقتصادية

لبنان يودع معلوف في مأتم مهيب في حضور رئيس الجمهورية/عون ينعى "صديق عمره" وباسيل يعاهد "الوفي": "نحنـا مكملين"

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: مَنْ يُؤْمِنُ بِي يَعْمَلُ هُوَ أَيْضًا ٱلأَعْمَالَ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا، وأَعْظَمَ مِنْهَا يَعْمَل، لأَنِّي أَنَا ذَاهِبٌ إِلى الآب

إنجيل القدّيس يوحنّا14/من08حتى14/ قالَ فيليبُّس لِيَسوع: يَا رَبّ، أَرِنَا الآبَ وحَسْبُنَا. قَالَ لَهُ يَسُوع: أَنَا مَعَكُم كُلَّ هذَا الزَّمَان، يَا فِيلِبُّس، ومَا عَرَفْتَنِي؟ مَنْ رَآنِي رَأَى الآب، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْت: أَرِنَا الآب؟ أَلا تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا في الآب، وأَنَّ الآبَ فِيَّ؟ أَلكَلامُ الَّذي أَقُولُهُ لَكُم، لا أَقُولُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي، بَلِ الآبُ المُقِيمُ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ أَعْمَالَهُ. صَدِّقُونِي: أَنَا في الآبِ والآبُ فِيَّ. وإِلاَّ فَصَدِّقُوا مِنْ أَجْلِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا. أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: مَنْ يُؤْمِنُ بِي يَعْمَلُ هُوَ أَيْضًا ٱلأَعْمَالَ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا، وأَعْظَمَ مِنْهَا يَعْمَل، لأَنِّي أَنَا ذَاهِبٌ إِلى الآب. كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ بِٱسْمِي أَعْمَلُهُ، لِيُمَجَّدَ الآبُ في الٱبْن. إِنْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِٱسْمِي فَأَنَا أَعْمَلُهُ."

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

حزب الله ارهابي ومحتل للبنان

الياس بجاني/10 كانون الثاني/19

سلاح حزب الله لا شرعي ولا دستوري ولا لبناني ولا مقاوم ولا ممانع ولا رادع وإنما هو سلاح مذهبي وارهابي وأداة احتلال فارسية معادية.

 

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة

عبودية المال والسلطة ولعنة الجحود/الياس بجاني/07 كانون الثاني/19/اضغط هنا أوعلى الرابط في أسفل لقراءة المقالة

http://al-seyassah.com/%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%ad%d9%88%d8%af/

 

عبودية المال والسلطة ولعنة الجحود

الياس بجاني/07 كانون الثاني/19

http://eliasbejjaninews.com/archives/70816/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%88%d9%84%d8%b9%d9%86/

"أَلا تَعْلَمُونَ أَنَّكُم عِنْدَمَا تَجْعَلُونَ أَنْفُسَكُم عَبيدًا لأَحَدٍ فَتُطيعُونَهُ، تَكُونُونَ عَبيدًا للَّذي تُطيعُونَه: إِمَّا عَبيدًا لِلخَطِيئَةِ الَّتي تَؤُولُ إِلى الـمَوت، وإِمَّا لِلطَّاعَةِ الَّتي تَؤُولُ إِلى البِرّ(رومية06/من12حتى23)

في الصلاة الربانية "الأبانا" علمنا السيد يسوع المسيح وهو الإله المتجسد أن نقول " وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي التَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ"..

أراد الرب المتجسد أن يحذرنا من أنفسنا لأنه وهو الخالق جل جلاله يعرف طبيعتنا الترابية والغرائزية الهشة والمعرضة باستمرار للغرق في إغراءات ونزوات الاستكبار وعشق الأبواب الواسعة التي تقودنا للعودة إلى مفهوم وطبيعة الإنسان العتيق واقتراف الخطيئة.

ترى، من منا نحن البشر لا تستهويه مغريات المال والسلطة والنزوات، وكذلك سهولة الطرق السهلة والمغرية التي تؤدي إلى الأبواب الواسعة؟

بالطبع لا أحد، وكلنا معرض للوقوع في التجربة.

ولكن الفارق الكبير والأساسي في هذا المضمار هو أن هناك من يخاف الله ويوم حسابه الأخير، وضميره الذي هو صوت الله حي بداخله، وقد اختار عن إيمان وقناعة تحمل الصعاب والشهادة للحق ومناصرة الحقيقة والتواضع وحب العطاء والأبواب الضيقة رغم صعوبة الدخول منها..

في حين أن البعض الآخر ولقلة الإيمان وخور الرجاء والأنانية الفاقعة قد قتلوا ضمائرهم أي اسكتوا صوت الله بدواخلهم، وعبدوا تراب الأرض الذي هو المال والسلطة والشهوات الغرائزية، واختاروا على خلفية المصالح والأرباح الخاصة والجشع الدخول من الأبواب الواسعة متعامين عن حتمية عواقب حساب اليوم الأخير حيث لا زوادة تنفع غير الزوادة الإيمانية.

في هذا السياق من الجحود ونكران المعروف والانسلاخ عن كل هو ثوابت ومعايير قيمية عندنا أخ وصديق حالياً هو في غربة عن ذاته النقية والوجدانية التي كانت تعطيه لونه الأخلاقي والإنساني والشفاف المتميز، كما أنه بات يخجل من أصحابه القدامى ويتجنبهم بعد أن اعتلى موقعاً ما مرموقاً وأمسى من الأثرياء وأصحاب السلطة والنفوذ.

ولأن البشر كلهم إخوة وأخوات والرب هو الأب الكلي له نقول مع سيدنا المسيح: "فكل من يعترف بي قدام الناس أعترف أنا أيضا به قدام أبي الذي في السماوات، ولكن من ينكرني قدام الناس أنكره أنا أيضا قدام أبي الذي في السماوات" (متى10/32و33)

نحك ذاكرة صديقنا هذا لعلى في التذكير لنلفته إلى أنه هو مثل كل البشر من التراب جبل وإليه سيعود ليكون طعاماً لدود الأرض مهما ارتفع شئناً ومهما زاد ثراءً.

نذكر الصديق نفسه أن كل ما يمتلكه الآن من مال وسلطة وعزوة هو من تراب الأرض، وكله عليها سوف يبقى عندما يسترد الله منه وديعة الحياة، حيث في تلك اللحظة لن يتمكن من أن يأخذ معه من ثروات الأرض الفانية أي شيء إلى العالم الآخر غير أعماله.

قد يسأل هذا الصديق الشارد عن طرق الوفاء من نكون نحن وما هي إمكانياتنا "وشو بيطلع منا" ومقارنا باستكبار مقزز وضعيته المستجدة مع وضعيتنا المتواضعة..

وكيف لا، وهو المتوهم بقوته وبأهميته الفائقة حيث التلذذ في عطايا التبجيل والتكريم من كل من هم حوله الآن من الجماعات والأفراد الانتهازيين والوصوليين وماسحي الجوخ؟

مسكين هذا الصديق فهو في غيبوبة جهل وتخدر وجدانية، وفي حالة نشوة غرائزية كاذبة.. وفي وضعية إنكار وتنكر مدمرة!!

مؤسف أمره فقد أغرق نفسه في أوحال المال والسلطة، وفقد ذاته النقية والطيبة، وقفز بجحود فوق حقبة عمل ونضال ومبادئ صادقة وجميلة.

لقد تنكر لكل من أحبه بصدق وسانده ووقف إلى جانبه في أوقات الشدائد، ودخل في نفق غربة عن الوفاء والصدق والعرفان بالجميل.

يبقى أنه بالغالب لن يقرأ هذه الرسالة، وحتى وإن صادف وقرأها، أو لفته أحدهم إليها فإنه سوف يسخر بها ولن يعيرها أي اهتمام لأنه واقع في التجربة ويعيش في عالم آخر وهمي وترابي هو على الأكيد عالم إلى زوال حتمي..

يا أيها الأخ والصديق نحن حقا لا نحسدك على ما أنت فيه، لا، بل نشفق عليك ونصلي من أجل شفائك وخروجك من هذه الغيبوبة وعودتك إلى ذاتك التي عرفناه وأحببنا.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

*عنوان الكاتب الالكتروني

phoenicia@hotmail.com

عنوان موقع الكاتب الالكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

فيديو (فايسبوك) وبالصوت/مقابلة من صوت مع منسق التجمع من أجل السيادة نوفل ضو: العهر السياسي يهيمن على البلد وعلى كل من شارك في الصفقات والتسويات المخالفة للدستور أن يستقيل

http://eliasbejjaninews.com/archives/70885/%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d9%88%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%86/

 

بالصوت/فورماتMP3/مقابلة من صوت مع منسق التجمع من أجل السيادة نوفل ضو: العهر السياسي يهيمن على البلد وعلى كل من شارك في الصفقات المخالفة للدستور أن يستقيل/09 كانون الثاني/2018/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع المقابلة

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/noufaldaou09.01.19mp3.mp3

 

بالصوت/فورماتWMA/مقابلة من صوت مع منسق التجمع من أجل السيادة نوفل ضو: العهر السياسي يهيمن على البلد وعلى كل من شارك في الصفقات المخالفة للدستور أن يستقيل/09 كانون الثاني/2018/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع المقابلة

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/noufaldaou09.01.19wma.wma

 

بعض عناوين مقابلة نوفل ضو

تفريغ وتلخيص الياس بجاني بحرية وتصرف كاملين/09 كانون الثاني/19

العهر السياسي يهيمن على البلد وعلى ممارسات وثقافة غالبية السياسيين وعلى كل من شارك في الصفقات والتسويات المخالفة للدستور أن يستقيل

*مفهوم الدولة هي أرض يعيش عليها شعب طبقاً للدستور والقانون، وليس طبقاً لإرادة حزب أو أي شريحة من شرائح الوطن.

*هناك إرادة عند حزب الله لبلع البلد وفي المقابل هناك غالبية من السياسيين مستسلمين ومتخلين عن كل ما هو مفاهيم للدولة.

*سلاح حزب الله لا شرعي ولا قانوني وكل البيانات الوزارية هي وعود ليس ولا وليس لها أي صفة تشريعية.

*حزب الله يحجم ويقزم من يتوهمون أنهم حلفاء له لأنه هو في ظل الوضع الإحتلالي القائم يحدد الأدوار والأحجام.

*أمر غريب أن يدعو رئيس حزب مذهبي في لبنان حتى العظم إلى قيام دولة مدنية مع أن شعار هذا الحزب السلاح هو زينة الرجال.

*لبنان بلد محتل ومن واجب كل مواطن أن يرفض الأمر الواقع الذي يفرضه المحتل على كل الصعد وفي كافة المجالات.

*لن يتمكن حزب الله تحت أي ظرف من تقريش ثمن انتصاراته الإقليمية في لبنان.

*التركي بقي احتلاله ل 400 وفي النهاية رحل وهكذا هي نهاية الاحتلال الحالي مهما طال الزمن. زوال الإحتلالات حقيقة تاريخية حتمية.

*على اقل تقدير وبحال افترضنا حسن النية أنا اتهم بسؤ الأداء كل الذين انخرطوا في التسويات والصفقات مع حزب الله على حساب السيدة والدستور وفي مقدمهم السادة وليد جنبلاط وسعد الحريري وسمير جعجع.

*كل الإضرابات التي لا عناوين سيادية واستقلالية لها هي عبثية.. الإضرابات التي هي ضد مجهول لا فائدة منها.

*على الناس أن يثقوا بأنفسهم وليس بالسياسيين علماً أن غالبية الأحزاب والسياسيين اللذين كانوا في إطار 14 آذار قد استسلموا وأمسوا عملياً في 08 آذار.

*علينا كمواطنين أن نعيش ونمارس الحياة في لبنان عملاً بالدستور وليس عملاً بموازين القوى.

*من اخترع التعطيل ليحقق مآربه الشخصية هو اليوم يعاني منه.

*لا حل لأي ملف معيشي بظل الاحتلال وبفرض هيمنة المحتل على كل مفاصل الدولة..الأولية يجب أن تكون لإنهاء حالة الاحتلال والعودة إلى مفهوم الدولة ودستورها وقوانينها.

*الحل الحقيقي لأزمة لبنان بحكومة تستعيد سيادة الدولة وقرارها وتفرض قواها الشرعية سلطتها على كل أراضيها وتعتبر من يرفض الخضوع للدستور والقوانين المحلية والدولية بتسليم سلاحه انقلابيا والتعاطي معه على هذا الأساس. ولينقسم لبنان بين شرعية وانقلاب وليتحمل الجميع داخليا وخارجيا مسؤوليته

*حزب الله يستقبل غداً الخميس في الحدث على مقربة من القصر الجمهوري-رمز السيادة اللبنانية-المعارضة السعودية والبحرينيةفي مهرجان بذكرى الشيخ نمر النمر قبل أيام من استضافة لبنان الرسمي القمة العربية الاقتصادية!

هل من رأي تسمعنا لوزارة الخارجية او رئاستي الجمهورية والحكومة؟

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

نقلاً عن موقع المقاومة_اللبنانية/وحدات_الدفاع_أدونيس

أيام_النار_أيامنا

في إحتفال بعيد تأسيس ثكنة أدونيس حضره إلى أهالي شهداء الثكنة رئيس إقليم كسروان الفتوح ميشال صفير، المفوّض العام بطرس خوند، نائب رئيس مجلس الأمن الكتائبي فؤاد روكز، مفوّض كسروان الفتوح سامي خويري وأهالي عناصر الثكنة وجمهور غفير من اللبنانيين الذين لبّوا الدعوة.

بعد كلمة قائد الثكنة شارل حبيقة، خاطب الشيخ بشير الجميّل الحضور:

(...) أحبّ أن أقول لكم بأنّي قد صفّقت كثيراً عندما كان الرفيق شارل وفي ضمن كلمته يقول أننا نحن النخبة وسنبقى النخبة. نعم أيها الرفاق أنتم النخبة وواجب عليكم أن تبقوا ألنخبة لأنكم تقومون بالأعمال التي تؤكّد أنكم النخبة ولأن هذه النخبة تظهر في الساعات الصعبة. كذلك صفّقت كثيراً عندما قال رئيسكم أن لكم في كل عرس قرص. هذا صحيح وأكيد، فشهداؤنا خير دليل على ذلك. شهداؤنا الذين خرجوا من هذه الثكنة خير دليل وخير برهان على أن هذه الثكنة هي ثكنة النخبة.

فالذي قام به "حنون" في زحلة كان الدليل الأكيد على أنكم أنتم النخبة بالعضلات والزنود والمرجلة عندما إنتقلتم من هنا إلى زحلة ساعة تلقّيتم الأمر وساعة ترك لكم الخيار أن تخرجوا من زحلة عندما كان طوق الحصار يشتدّ عليها.

(...) في هذه الثكنة قُلِبٓتْ مقاييس كثيرة، وخُلِقٓتْ موازين جديدة. في هذه الثكنة خُلِقٓتْ نوعية مقاتل لبناني جديد. في هذه الثكنة خُلِقٓ عنفوان جديد. في هذه الثكنة وببساطة كلّية نخلق جيشاً جديداً هو أنتم، وقياداتكم هي قيادة الجيش الجديد. أحبّ أن تتأكّدوا أنكم أنتم أعطيتم الشرارة الأولى لخلق مقاتل كتائبي جديد. لخلق مقاتل في القوات اللبنانية جديد. لقد كنتم رواداً وكنتم خلّاقين عندما خلقتم النواة الجديدة .

(...) إذا كنا لتاريخه مقصّرين بواجباتنا تجاهكم فنأمل بالمستقبل مع توفّر الإمكانية أن نتمكّن من إعطائكم حقوقكم لنعبّر لكم عن إمتناننا وشكرنا وتقديرنا لكل ما عملتم وتعملون.

(...) إن الله يساعدنا بقدر ما نكون نحن جديرين بهذه المساعدة، وهذه الجدارة تعني أن تكونوا منضبطين، هذه الجدارة تعني أن تكونوا مجرّدين ، هذه الجدارة تعني أن تكونوا كما يجب، أن تكونوا مقاتلين وجنود بواسل في خدمة لبنان. لدي كل الثقة وكل التأكيد واليقين بأنكم كذلك. أمنيتي أن تبقوا كما أنتم . آمل أن كل ما نعمله، آمل أن جميع طموحاتنا، آمل أن كل تطلعاتنا، آمل أن الأمانة، الأمانة التي وضعها خمسة آلاف شهيد بين أيدينا نقدر على تحقيقها. فالتنظيمات التي نخلقها اليوم ونشاهدها ليست سوى تنظيمات نعمل معها من وقت قريب لتكون أكبر دليل وأكبر برهان على أننا نمشي الطريق الصحيح.

(...) أشكركم وأهنئكم، أشكر أهلكم وأهل الشهداء الذين رغم كل الضربات التي منيوا بها ورغم كل الصعوبات التي مرّت عليهم، فأنا أدرك ما معنى الشهادة وما معنى أن أكون والد شهيد.أشكر أهالي الشهداء لأن شهادة أولادهم أعطتهم وتعطيهم زخماً وإيماناً وتماسكاً ليبقوا محافظين على قيمة الشهادة ليتخطّوا الدماء، ليتخطّوا الأشخاص الأعزّاء الذين إستشهدوا حتى نتمكّن من المحافظة على المجموعة كلها كما قال رئيسكم، كما قال آمر ثكنتكم، الأرض لنا، ولن نتوقّف عن بذل أي تضحية لنحافظ عليها.

من مجلّة وطني في ٣٠-١-١٩٨٢

 

نقلاً عن موقع المقاومة_اللبنانية/ما_مصير_هؤلاء_الفتيان_الذين_لم_يموتوا

يمكنني القول أنني مدة عمري كلها أي حوالي نصف قرن لم أرٓ في هذه الكنيسة شيئاً مهمّاً أستطيع أن أسجّله، إلاّ حديثين:

الأول لمّا تجرّأ الفتيان على إحتلال البطريركية في بكركي(في مطلع السبعينات من القرن العشرين. قام بعض الطلاب الإكليريكيين بالإعتصام في بكركي إعتراضاً على مشروع إقفال الإكليريكية البطريركية المارونية في غزير)،

والحدث الثاني والمهمّ لمّا تجرّأ الفتيان أنفسهم أو رفاقهم فماتوا على المتاريس(لمّا إندلعت الحرب أو أحداث ١٩٧٥، تطوّع الشباب المسيحي عفواً للدفاع عن أرضه وحريته).

ولو توفّاني الله في هذه الليلة وسُئلت في الدينونة في حضرة المسيح وملائكته ما حدث على أيامك مما يستحقّ الذكر؟ خبِّرنا. لما إستطعت بأن أجيب بغير هذين الأمرين العظيمين اللذين يستحقّان الذكر عندي، لأن فيهما من الجسارة ما يمنحني شيئاً من كبرياء الإنتماء إلى أمّة كان البعض فيها من تجاسر على الصمود في وجه النُظُمْ والحتميّات والأقدار.

أما السؤال المطروح اليوم: هل بإمكاننا بعد الصمود بوجه الأقدار؟

أن نصنع التاريخ؟

أن نُبْدِع عهداً جديداً؟

أم ماذا سيصنعون بكل هذه الطاقات؟

ما مصير هؤلاء الفتيان الذين لم يموتوا إلا عرضاً؟

(من كتاب المارونية: ثورة وحرّية للأب ميشال حايك)

 

فيديو/الدكتور وليد فارس في مداخلىة له عبر قناة الفوكس يتوقع أن يقوم نيتنياهو بزيارة السعودية/اضغط على الصورة لمشاهدة المداخلة وهي باللغة الإنكليزية

Israeli PM Benjamin Netanyahu reportedly considering visit to Saudi Arabia

https://www.yahoo.com/news/israeli-pm-benjamin-netanyahu-reportedly-185139111.html

 

الياس الزغبي: دعوة بري لتأجيل القمة بعد حجب الثلث المعطّل ضربتان للعهد تؤسسان لحالة احتضار سياسي

وطنية/10 كانون الثاني/19

رأى الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي أن "الفشل في تأليف الحكومة أدى إلى انطلاق حرب مواقع سياسية وإثبات وجود بين المرجعيات الأولى، خصوصاً الرئاستين الأولى والثانية، على خلفية قمة بيروت الاقتصادية وملف الإمام موسى الصدر".

وقال في تصريح: "إن مطالبة الرئيس نبيه بري بتأجيل القمة احتجاجاً على دعوة ليبيا وعدم دعوة بشار الأسد تسبّبت بإحراج إضافي لرئيس الجمهورية بعد سلسلة التراجعات السياسية التي أثّرت سلباً على شعار القوة الذي يتمسك به برغم التشققات التي ضربته".

وأضاف: "إذا نجحت خطة تأجيل القمة أو انعقدت بمستوى ضعيف، بعد حجب الثلت المعطّل وغيره من الانتكاسات، يكون الثنائي الشيعي قد وجّه ضربة موجعة لحليفه قبل ٣ أسابيع من الذكرى ١٣ ل"ورقة التفاهم"، ويكون العهد قد دخل مرحلة احتضار سياسي سريري تزيد شهية الساعين إلى الوراثة المبكرة"

 

إعمار سوريا مبكر لأوانه قبل الإستقرار الحقيقي وقبل الحلول النهائية

خليل حلو/فايسبوك/10 كانون الثاني/19

وفقاً لموقع الليبانون ديبايت أمس: أكد النائب عبدالرحيم مراد ... انّه "سواء نجحت مبادرة وزير الخارجية جبران باسيل أم لا بطلب وقف تجميد عضوية سوريا، يجب أن لا يعقد لبنان قمة في غيابها". وشدّد مراد، على أننا "بحاجة الى سوريا كي يكون لنا الدور في إعادة الإعمار".

تعليقي على هذا الخبر هو:

أولاً: الوزير السابق والنائب الحالي عبد الرحيم مراد هو حليف للنظام السوري ولا عجب فيما قاله فخلال فترة الإحتلال السوري شغل منصب وزير تربية ووزير دفاع وكانت كلمته لا تصير إثنين

ثانياُ: بخصوص إعادة الإعمار، من هي الجهات أو الجهة التي ستدفع الأموال لإعادة إعمار سوريا؟ وهل أصبحت سوريا مستقرة كما هي حال الدول التي تجلب المستثمرين؟ وعندما نتحدث عن سوريا ما هو مصير إدلب؟ والأكراد؟ ومعبر التنف؟ والوجود الروسي؟ والوجود التركي؟ والعقوبات المفروضة على سوريا؟ وهل يمكن للمصارف اللبنانية التعامل مع النظام السوري في ظل هذه العقوبات الدولية والعربية؟ وهل السيد مراد نفسه والرأسماليين اللبنانيين متحمسين للإستثمار في سوريا بغض النظر عن تحالفاتهم؟ هل يمكن الإستثمار في بلد يوجد فيه 7 ملايين نازح داخل حدوده و5 ملايين نازح خارج حدوده؟

الحديث عن إعادة إعمار سوريا مبكر لأوانه قبل الإستقرار الحقيقي وقبل الحلول النهائية، أما حديث السيد مراد عن أننا بحاجة لسوريا فهو يتحدث عن نفسه وعن مجموعته وليس عن اللبنانيين.

 

حزب الله يغسل أمواله في مثلث الرعب

لندن وكالات/10 كانون الثاني/19/أفادت أنباء صحافية أمس، بأن لدى حزب الله قنوات مالية بشكل خاص مع منطقة الحدود المثلثة بين البرازيل والأرجنتين والباراغواي، ويوصف بـ مثلث الرعب، حيث يتم من خلالها تحويل مبالغ مالية ضخمة إلى الحزب عبر لبنانيين يقيمون في هذه الدول، وعددهم نحو 11 ألفا بين مغترب ومتحدر، غالبيتهم مسلمون. وذكر موقع إنفوبيا الإخباري الأرجنتيني، أن لدى حزب الله في هذا المثلث الحدودي عملاء ينشطون بغسيل الأموال وتهريب الكوكايين، ويحولون مبالغ مالية ضخمة لهيئات ومنظمات مساندة للحزب ومرتبطة به. وأضاف ان تحويلات مالية ضخمة تتم لصالح حزب الله في المنطقة، لأنه يسيطر على المساجد فيها، وأن رجال الدين المسلمين في الحدود المثلثة مرتبطون بالحزب. وقالت مصادر برازيلية: نعرف أن هناك تعاونا بين المنظمات الناشطة بتهريب السجاير في الباراغواي ومنظمات إرهابية تستخدم المال المهرب في نشاطها. من جهته، قال المحلل الأمني الأرجنتيني جورج دومينيغيز: إن عدداً كبيراً من المنظمات الموجودة والناشطون فيها مرتبطون عائلياً بحزب الله.

 

مصادر الرئاسة الأولى لـالسياسة: القمة في موعدها والاستعدادات أُنجزت ولن يتمكن أحد من تعطيلها

بيروت ـ السياسة /10 كانون الثاني/19/فيما تشتد حملة حلفاء النظام السوري على رئيس الجمهورية ميشال عون، دفعاً باتجاه الضغط لتوجيه دعوة للرئيس بشار الأسد لحضور القمة العربية الاقتصادية، وصولاً إلى التهديد بإلغائها إذا أمكنهم ذلك، أكدت أوساط وزارية في حكومة تصريف الأعمال قريبة من الرئاسة الأولى لـالسياسة، أن القمة في موعدها ولن يتمكن أحد على تعطيلها، مشيرة إلى أن لبنان لم يتبلغ اعتذارات عن الحضور حتى الآن، ومشيرة إلى أن الاستعدادات أنجزت لهذا الحدث الكبير الذي يوليه لبنان أهمية بالغة، بالنظر إلى حجم المشاركة العربية الرفيعة في القمة. وأسف عون خلال استقباله أعضاء السلك القنصلي، لـعدم تمكننا من التخلص من التأثيرات الإقليمية على وضعنا الداخلي، متمنياً أن نتمكن من تجاوز العراقيل الكبيرة وإكمال مسيرة النهوض بالدولة من جديد. إلى ذلك، وفي ما يشبه البروفة لتفعيل حكومة تصريف الأعمال، ترأس الرئيس المكلف سعد الحريري أمس، في بيت الوسط، اجتماعاً تنسيقياً خصص لمتابعة ذيول العاصفة الأخيرة، حضره الوزراء في حكومة تصريف الأعمال، الداخلية نهاد المشنوق والزراعة غازي زعيتر والمالية علي حسن خليل والأشغال يوسف فينيانوس، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر ومحافظو المناطق. وفي دردشة مع الإعلاميين قبل الإجتماع، رد الحريري على سؤال ما إذا كان الاجتماع الوزاري مقدمة لاجتماع حكومة تصريف الاعمال، فقال كل شيء ممكن. سياسياً، شدد الأمين العام لـتيار المستقبل أحمد الحريري على ثوابت الرئيس الحريري في تأليف الحكومة بأنه لن يشكل إلا حكومة ائتلاف وطني تراعي مقتضيات المرحلة، ولن يقبل بأي مساس بصلاحيات رئيس الحكومة، وأن التأليف يتم وفق شروط الدستور بالتنسيق بين عون والحريري. وإذ أكد أن الحريري لن يرضخ لأي ابتزاز في تأليف الحكومة، أوضح أن هناك محاولات لفرض أعراف جديدة من خارج الدستور، مشيراً إلى أن الحريري تصدى لكل المحاولات التي كان هدفها ضرب العلاقة بين الرئاستين الأولى والثالثة، وحافظ عليها. وشدد على أن الحريري أثبت أنه حاجة وطنية، لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والامني، وأثبت أيضاً أنه ضمانة مؤتمر سيدر، وذلك بخلاف ما يقول البعض إن الحكومة حاجة حريرية، وأن الحريري بحاجة لها ويمكن أن نأتي به ضعيفاً وفق شروطنا. وإذ استعاد مسار تأليف الحكومة أخيراً، أشار إلى أن الخلاصة منها أن حصة الطائفة السنية ليست مشاعاً لأحد كي يقرر فيها، وخيراً فعل الحريري باستعادة العلاقة مع الرئيس نجيب ميقاتي، لأن جمع الصفوف يعطينا زخماً وقوة أكبر. وشدد على أن كل الحملات على الحريري لن تقدم ولن تؤخر، وأي اقتراحات أو أفكار تخرج عن خريطة الطريق التي حددها فهي تولد ميتة، ولا حياة لها، كتلك التي يتم ترويجها أخيراً، عن حكومة الـ32 والـ36، المهم الثبات، والتحلي بـالنفس الطويل، الحريري عبد الطريق لولادة الحكومة، وتحميله مسؤولية التأخير ليس إلا محاولة لحرف الأنظار عن حقيقة الخلاف الذي تصاعد أخيراً بين حزب الله والتيار الوطني الحر.

 

بري يدعو لتأجيل القمة العربية وإشراك سوريا وبعبدا تلتزم الصمت!

إعداد جنوبية 10 يناير، 2019 /دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الى تأجيل "القمة الاقتصادية العربية"، فقابله تأييد عدد من أطراف 8 آذار لهذا الطرح، وسط ضغوطات تدعو لعدم عقد القمة في بيروت بغياب سوريا. في الوقت الذي تُجرى الاستعدادات لـالقمة الاقتصادية العربية، وتعتقد السلطة اللبنانية أن ليس هناك أي دولة عربية مستعدة لتحمّل مسؤولية تأجيلها، برز اقتراح إرجائها من طرف لبناني أساسي، حيث أخذ رئيس مجلس النواب نبيه بري على عاتقه طرح هذا التأجيل لسببين أساسيين:

الاول، غياب الحكومة، وهذه رسالة الى المعنيين لتسهيل التأليف. والثاني، ضرورة مشاركة سوريا في مثل هذه القمة. الأمر الذي عُدّ رسالة الى جامعة الدول العربية لدفعها الى دعوة سوريا الى حضور القمة.

وقال بعض المراقبين إنّ طرح بري تأجيل القمة يكشف عمق الأزمة الحكومية المرتبطة بالوضع الاقليمي الذي يشهد تعقيدات كبيرة، في حين رأى البعض الآخر انّ تشديد رئيس مجلس النواب على ضرورة مشاركة سوريا في القمة يأتي لاعتقاده بإمكانية حدوث مفاجأة عربية تتمثّل بإعادة سوريا الى حضن الجامعة العربية.

الّا انّ هذا الطرح حسب صحيفة الجمهورية يكشف، وجود خلافات بين أركان الحكم حيث لم تكد تمضي 24 ساعة على تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنّ القمة ستنعقد في موعدها، وأنّ كون الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال ليس سبباً لتأجيلها، وأنّ الحكم استمرارية والحكومة الحالية تمارس صلاحياتها وفقاً للدستور، طرحَ بري تأجيل هذه القمة مخالفاً بذلك تأكيد عون. الّا انّ بري برّر طرحه وجوب تأجيل القمة بعدم وجود حكومة، ولأنّ لبنان يجب ان يكون علامة جمع وليس علامة طرح، ولكي لا تكون هذه القمة هزيلة. مكرراً تأكيد ضرورة مشاركة سوريا فيها.

وبحسب صحيفة النهار، فان الدعوة العلنية المفاجئة التي أطلقها بري لتأجيل القمة في لقاء الاربعاء النيابي اتخذت طابعاً سلبياً ومأزوماً اذ أثارت مخاوف من مواجهة محتملة جديدة بين رئاسة الجمهورية المعنية مباشرة وحصراً بملف القمة الانمائية، ورئاسة مجلس النواب بما يشعل مجدداً التباينات والخلافات في مسألة الصلاحيات الدستورية للرئاسات والفصل بين السلطات في ظل تدخل رئاسة السلطة التشريعية بملفات تتصل بصلاحيات السلطة التنفيذية ورئاسة الجمهورية تحديدا. واذا كانت بعبدا لزمت الصمت حيال موقف بري ولم تصدر أي بيان رسمي أو تعلق عبر المصادر القريبة منها على هذا الموقف، فان مضيها في الاستعدادات الجارية اعلامياً ولوجستياً وديبلوماسياً لعقد القمة في موعدها بدا بمثابة الرد الوحيد والثابت لديها. لكن ذلك لم يحجب تراكم طبقات من الاجواء المشدودة في الكواليس حيث تفاعلت دعوة بري الى تأجيل القمة من منطلق اكتسابها دلالات سلبية بعضها يتصل بالعلاقة بين بعبدا وعين التينة وبعضها الآخر بموقف حلفاء دمشق اللصيقين بالنظام السوري الساعي الى اطاحة القمة اذا تعذرت مشاركة هذا النظام فيها. وكان الرئيس بري رأى وجوب تأجيل القمة الإقتصادية العربية المقررة في 19 كانون الثاني الجاري في بيروت، في غياب وجود حكومة، ولأن لبنان يجب ان يكون علامة جمع وليس علامة طرح ولكي لا تكون هزيلة، مشدداً مجدداً على مشاركة سوريا في مثل هذه القمة. ونقل عنه نواب في لقاء الاربعاء ان موضوع تشكيل الحكومة كان في خبر كان، واصبح اليوم فعل ماضي ناقص، وان الإقتراحات التي جرى تداولها أخيراً لم يكن لها نصيب من النجاح.

في هذا السياق دعت كتلة التنمية والتحرير، بعد اجتماعها برئاسة بري، الى اتخاذ الخطوات الكفيلة بعودة سوريا الى الجامعة العربية.

 

دعوة للتوقيع: رسالة من شخصيات وقوى مدنية سورية الى لبنان حكومة وشعباً

الشفّاف/10 كانون الثاني/19

في ظل تعقيدات الوضع الذي يعيشه لبنان وفي ظل الدمار والموت الذي يهيمن على سوريا تتجه محاولات لعقد القمة الاقتصادية العربية في بيروت، ودعوة بشار الأسد للمشاركة بها في محاولة جديدة لتعويم نظامه المتهم بجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية مدعوما من إيران وميليشيات حزب الله و بعد أن أثبت الأسد أن لا حدود للتجاوزات السياسية والعسكرية والإنسانية التي يمكنه القيام بها بهدف بقائه في السلطة وبعد أن بات منبوذا دوليا تصر جهات عربية ولبنانية على دعوته بهدف كسر العزلة وإعادته لجامعة الدول العربية.

في هذا السياق، تدعو الشخصيات السورية والمجموعات السياسية الموقعة على هذه الرسالة، اللبنانيين، حكومة وشعبا إلى تذكر الماضي القريب وأعمال نظام الأسد الأب الذي دمر الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في لبنان وسطا على أموال اللبنانيين، النظام الذي عزز الفتنة والصراع عبر دعم أطراف لبنانية موالية له شاركت وتشارك بتدمير البلدين ومستقبل المنطقة.

ندعو الإخوة في لبنان إلى تذكر الاغتيالات التي ارتكبها نظام حافظ الأسد بحق شخصيات بارزة و زعماء لبنانيين ومنهم على سبيل الذكرى لا الحصر الزعيم كمال جنبلاط والمفتي حسن خالد والرؤساء رينيه معوض وبشير الجميل تابع بعده نظام بشار الأسد باغتيال الرئيس رفيق الحريري وجورج حاوي وجبران تويني والصحفي سمير قصير وهم رايات وأعلام لبنانية، هو ذات النظام الذي تسعى جهات محددة لدعوته لحضور القمة في دليل واضح لتواطئها معه في جميع تلك الجرائم.

على لبنان الدولة والشعب أن يتذكر جيدا أن جيش حافظ الأسد وميليشيات سرايا الدفاع التابعة لرفعت الأسد ارتكبوا المجازر بحقهم عند اجتياح لبنان عام 1975 من عمليات اغتصاب وسرقة ونهب وإذلال ونذكرهم بمركز التعذيب في عنجر الذي قاده غازي كنعان ورستم غزاله.

من يقبل بعودة نظام بشار الأسد للبنان يقبل بما سبق كله ويعيد لبنان مجددا لحظيرة الأسد ولتقاسم السلطة في لبنان بينه وبين حزب الله و فقدان السيادة اللبنانية وهيمنة إيران و توسعها وكل ذلك على حساب الشعب اللبناني، وحدته، مصالحه ومستقبله المهدد بتمكين نفوذ قوى عسكرية تابعة لحزب الله في شؤون الحكم المدني.

من يقبل بإعادة تأهيل الأسد يقبل أن يكون شريكا في قتل السوريين وارتكاب أفظع المجازر ضدهم فقد كانت ميليشيات حزب الله اللبناني الذي يقوده حسن نصر الله شركاء في تدمير سوريا وقتل السوريين على الهوية وشركاء في التغيير الديمغرافي للعديد من المدن السورية أهمها الزبداني ومضايا والقصير. كل من حمل مبادىء الثورة السورية لن ينسى احتضان لبنان الشعب للنازحين والمهجرين ولسياسيين سوريين ودفاعهم عن نيل الشعب السوري حقوقه فثورة الحرية والكرامة في سوريا هي جزء لايتجزأ من ثورة الأرز في لبنان فحرية البلدين مسار واحد.

وعليه فإن الوقوف بحزم ضد حضور بشار الأسد قمة بيروت الإقتصادية وضد تعويمه واجب اتجاه مصلحة لبنان أولا ولتفادي إعادة التاريخ المرير والحفاظ على لبنان حرة ومن أجل مصلحة المنطقة عموما ويدعمه كل سوري آمن بحق البلدين بالحياة المستقرة المزدهرة لجميع أبنائها بعيدا عن هيمنة أقطاب التطرف والسلطوية.

 

مقدمات نشرات الاخبار ليوم الخميس 10/1/2019

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان "

بين نورما الراحلة وتيرسي المنتظرة عواصف سياسية بدلا من تأليف حكومة تنصرف الى مواجهة الطوارىء، وإنهاض الإقتصاد.

وفي زمن العواصف، عاصفة بإتجاه لبنان أطلقها وزير الخارجية الأميركي من القاهرة، وفيها حملة شعواء على حزب الله في قوته الصاروخية وسياسته غير المقبولة كما قال.

وفي عاصفته أكد العمل حتى انسحاب آخر جندي إيراني من سوريا، وأشار الى الإنسحاب الأميركي من الأراضي السورية وقال: "حيثما تنسحب أميركا تحل الفوضى".

وفي القصر الجمهوري اللبناني إجتماع للمجلس الأعلى للدفاع برئاسة الرئيس ميشال عون تناول التهديدات والإعتداءات الإسرائيلية.

وسبقت الإجتماع خلوة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

وايضا سبق إجتماع المجلس الأعلى للدفاع اعتداء إسرائيلي زامن المواقف التي أطلقها بومبيو.

ففي العديسة اجتازت دبابة إسرائيلية نقطة متنازع عليها قرب الخط الأزرق، وأدى ذلك الى استنفار وحدات الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل التي حضر قائدها الى المكان لمعالجة الوضع والضغط على القوات المحتلة لوقف إعتدائها الذي كان يهدف الى القيام بأعمال استحداث موقع وإحاطته بدشم مسلحة.

وعلى الصعيد السياسي المحلي إجتماع جديد للقاء التشاوري والنائب فيصل كرامي قال إن الوزير جبران باسيل ليس وزيرا مكلفا بتأليف الحكومة، وأن الرئيس الحريري هو الرئيس المكلف وبإستطاعته اجتراح الحل لتمثيل اللقاء في الحكومة.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ان بي ان"

تستحق سوريا أن تؤجل القمة الاقتصادية الى حين استعادة موقع القلب النابض عروبة في جامعة العرب، ويستحق لبنان أن يكون مرة جديدة علامة جمع لا طرح بين الأشقاء، وحتى لا تكون توصيات القمة حبرا على ورق وحتى لا يكون لبنان غائبا بغياب حكومته جاءت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للتأجيل اذا لم تدع سوريا، لقى موقفه أصداء واسعة في لبنان وخارجه على أمل أن يبادر رئيس الجمهورية ميشال عون الى تلقف ذلك منعا لفشل القمة وتفويت الفرصة على من يريد تصفية الحسابات مع سوريا، فإذا كانت هذه القمة هي بمثابة صلاة اقتصادية فإن حضور دمشق هو الوضوء لقبول أعمالها.

وفي السياق ذاته كشف رئيس مجلس ادارة قناة الـ nbn قاسم سويد أن ادارة القناة اتخذت قرارا بمقاطعة التغطية الاعلامية للقمة التنموية الاقتصادية العربية في حال انعقادها في بيروت في التاسع عشر من الشهر الجاري كما هو مقرر، ويأتي قرار الـ nbn بالمقاطعة الاعلامية بفعاليات القمة انسجاما مع الدعوات لتأجيلها بسبب عدم دعوة الشقيقة سوريا اليها وعدم الدخول في لعبة التجاذبات والترويج الاعلامي لتصفية الحسابات العربية العربية على أرض لبنان.

بعد محاولات إثارة اللغط حول موضوع توقيف هنيبعل معمر القذافي كان لعائلة الامام السيد موسى الصدر ما تقوله بنبرة أهل الحق الذين رفضوا أية وسيلة غير مشروعة بحق أي كان على مدى سنوات عمر القضية بل آثروا اللجوء للقانون، وتفريعا على هذا المبدأ كشفت عائلة الامام الصدر أن توقيف هنيبعل جاء بناء لنشرة حمراء من الانتربول صادرة من السلطات الليبية الرسمية بسبب جرائم ارتكبها وهو كان مسؤولا عن السجن السياسي الليبي في فترة حكم والده.

أما للمتشدقين بمقولة ان هينبعل كان طفلا عند اختفاء الامام الصدر فردت عليهم العائلة بأن أحدا لم ينسب اليه دورا في الخطف انذاك وهو مجرد ذر للرماد في العيون، وللمهولين بالهيئات الدولية التي تعنى بحقوق الانسان فإن هذا التهويل لا محل له طالما أن الجهات الرسمية اللبنانية أجابت على ما هو مطلوب منها وعلى العكس تماما فإنه من واجب هذه الهيئات ان تتحرك للبحث عن الإمام وأخويه والضغط على السلطات الليبية للقيام بواجباتها.

اليوم تقدم ايضا الشأن النقابي من بابين، قضية استدعاء رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسعد للمثول أمام مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي وحملة التضامن الواسعة معه، والاعتصام الذي نفذته اتحادات ونقابات قطاع النقل البري احتجاجا على عدم تلبية مطالبها والاستعداد لتحركات أوسع وأشمل.

في الحراك الرسمي اجتتماع تنسيقي برئاسة الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط وحضور 4 وزراء وعدد من المعنين لملاحقة تداعيات العاصفة الجوية الأخيرة، هذا الاجتماع يمكن أن يكون مقدمة لتفعيل حكومة تصريف الأعمال على ما أكد الرئيس المكلف، قائلا كل شيء ممكن مشيرا الى أن موضوع عقد جلسات حكومية لاقرار موازنة 2019 قيد التشاور.

ولأن التشاور بالتشاور يذكر، فإن اللقاء التشاوري وضع المفتاح الوحيد للأبواب الموصدة حكوميا بيد الرئيس المكلف استنادا للدستور ونصه، مستغربا اصرار الحريري على عدم ممارسة صلاحياته الدستورية. وتمنى اللقاء على سعاة الخير وأصحاب الأفكار، الكف عن مساعيهم الحميدة وترك الرئيس المكلف ليحل مشاكله وفق الدستور.

في شأن آخر، أيد اللقاء التشاوري تأجيل القمة الاقتصادية ريثما تستعيد سوريا مكانها الطبيعي في الجامعة العربية.

* مقدمة نشرة اخبار" تلفزيون او تي في"

في يوم وداع اللواء معلوف، عهد بأن الحلم بوطن أفضل لن يموت.

لن يموت.. لأن شعب لبنان لا يموت، و"ما في حدا قادر يقتلو" وفق عبارة شهيرة للنائب والوزير الراحل من على باب قصر بعبدا، يوم كان تحت القصف والحصار، تداولها رواد مواقع التواصل بكثافة اليوم.

لن يموت.. حتى ولو لم يتمكن حتى الآن، من التخلص من التأثير الإقليمي في وضعه الداخلي، وفق ما لفت رئيس الجمهورية أمام السلك القنصلي اليوم، متمنيا تجاوز العراقيل الكبيرة وإكمال مسيرة النهوض بالدولة من جديد.

لن يموت.. حتى ولو تأخر تشكيل الحكومة. فالأهم أن تنشأ سلطة تنفيذية متوازنة، تراعي في تركيبتها الدستور والأعراف والمعايير الموحدة، وأساسها عدالة التمثيل.

لن يموت.. حتى ولو احترف البعض مهنة إضاعة الفرص، أو المحاولة على الأقل، تماما كما يحدث راهنا في موضوع القمة الاقتصادية العربية، سواء بالدعوة إلى تأجيلها أو التلويح بتحركات في الشارع، وصولا إلى إعلان المقاطعة في الإعلام.

لن يموت.. حتى ولو وجه رئيس اتحاده العمالي العام اتهاما علنيا إلى وزير اقتصاده في حلقة تلفزيونية مباشرة على الهواء، ثم رفض الامتثال للقضاء، قبل أن يتراجع عن اتهاماته، ليطالب من الناس قبل الوزير، باعتذار.

لن يموت.. حتى ولو أغرقه الفساد في مستنقعات المياه كلما هطل المطر.

فبعد العاصفة، الطقس الجميل، "والشمس الشارقة... والناس القاشعة"، التي لم تعد ذاكرتها قصيرة، ولن تبقى مقصرة في محاسبة المقصرين.

* مقدمة نشرة اخبار" تلفزيون المنار"

مع زحمة الملفات، وكل اشكال العواصف المناخية وغير المناخية التي تضرب لبنان، تبقى العدوانية الصهيونية في طليعة التحديات.

في تعد جديد، وضع العدو الصهيوني بلوكات اسمنتية في منطقة متنازع عليها في العديسة الجنوبية، فاشاح الانظار عن البلوكات السياسية التي تعترض الطريق الحكومية، وعن الحواجز الاسمنتية التي كشفتها نورما بصورة كارثية، وتداعى المجلس الاعلى للدفاع الى الاجتماع في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال عون، وحضور رئيس الحكومة والوزراء المعنيين وقادة الاجهزة الامنية.

فكلما تناسى بعض اللبنانيين، ذكرهم الصهيوني بخطره المحدق، وتعدياته التي لا تنتهي، فمتى ينهي اللبنانيون المناكفات، ويوحدون البلد لمواجهة التحديات؟ وان كانت صرخة المواطنين الغارقين في ثلوج ووحول الانهار وكل كوارث نورما لم تحرك حكوميا، وكل الكارثة المالية والاقتصادية لم تحركها؟ وحتى القمة الاقتصادية لم تحركها، بل حركت الخلافات؟

فهل يحرك الخطر الصهيوني المتجدد حكوميا؟ وهل سمع المعنيون كلام وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو التحريضي في ختام جولته العربية؟ هل سمعوا تدخله بالشؤون اللبنانية وتأكيده على حماية اسرائيل من مقاومة اللبنانيين واطلاق يدها ضدهم؟ وهل سمعوا الفرز الذي رسمه للمنطقة تحت عنوان محاربة ايران وحماية اسرائيل والسعودية كما قال؟

السعودية هذه التي ادعى بومبيو حمايتها، اصيبت اليوم بقواتها ومرتزقتها بضربة استراتيجية للجيش اليمني واللجان، الذي اصاب كبار ضباط عبد ربه منصور هادي بطائرة مسيرة في عدن، مع وعد بانها فاتحة مرحلة جديدة من الرد على جرائم العدوان.

* مقدمة نشرة اخبار " تلفزيون المستقبل"

العاصفة التي تجاوزها اللبنانيون، بطرق مقطعة، وفيضانات محدودة، وأضرار كثيرة، استنفرت الدولة بكل أجهزتها ومسؤوليها، لمعالجة ذيولها ، والتحضير لاستقابل عاصفة جديدة ليل الاحد المقبل كما لو أنه اجتماع حكومي مقسم على جزأين.

فالنهار الطويل بدأ باجتماع وزاري مصغر في بيت الوسط، حضره مسؤوليون وإداريون، برئاسة الرئيس سعد الحريري، خلص إلى تنفيذ خطوات سريعة، بتنظيف أحواض ترسيب المياه في بيروت الكبرى، والتشدد في منع سير المركبات غير المجهزة بسلاسل، على طريقي فاري وضهر البيدر، واستنفار هيئة الكوارث وإصلاح سريع للطرق المتضررة.

وانتهى النهار باجتماع مجلس الدفاع الأعلى في بعبدا، بحضور وزاري مصغر، إلى جانب المسؤولين الأمنيين.

وامام التحولات التي تصيب الصناعة الصحافية في لبنان والعالم، اعلنت جريدة المستقبل هذا المساء عن وقف اصدار النسخة الورقية بدءا من 1 شباط 2019، والتحول إلى جريدة رقمية بالكامل.

وقد أوكلت مهمة تحويل الجريدة إلى منصة رقمية وإدارة هذه المنصة إلى الزميل جورج بكاسيني.

* مقدمة نشرة اخبار " تلفزيون ل بي سي"

لا " نورما " ولا " ترايسي "، العاصفة الحقيقية إسمها " أمل "، ويبدو أنها وصلت متخطية كل توقعات الأرصاد السياسية ومنذرة بتطورات طوفانية يعرف كيف تبدأ ولا يعرف كيف تتطور.

السؤال الكبير: ماذا يريد الرئيس نبيه بري من رئيس الجمهورية؟ وكيف سيتدرج التصعيد؟ وتيرة رفع السقف تتدرج شيئا فشيئا: قناة " ان بي أن " أعلنت أنها اتخذت قرارا بمقاطعة تغطية القمة العربية، في حال انعقادها، كما ورد في بيان رئيس مجلس إدارتها قاسم سويد.

ومن بنود تعليل القرار، وبحسب البيان أيضا " أنه بسبب عدم دعوة الشقيقة سوريا إلى القمة".

ما لم يقله بيان ال "ان بي إن "، توضح في دعوة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى إلى اجتماع طارئ غدا لبحث تداعيات دعوة ليبيا للمشاركة في القمة العربية.

هكذا، الرئيس بري يستخدم ثلاثة دفاعات ضد القمة: الأول لعدم وجود حكومة، الثاني بسبب عدم دعوة سوريا، والثالث بسبب دعوة ليبيا.

هذا التصعيد غير المسبوق يصيب أولا الدولة اللبنانية ممثلة برئاسة الجمهورية، وأي تأجيل للقمة سيعني تراجعا للدولة امام شروط الرئيس بري، فهل الدولة في هذا الوارد، هل البلد أمام "6 شباط " سياسية ، على غرار "6 شباط " العسكرية عام 1984.

الوضع بات أبعد من مسألة تشكيل الحكومة، والكباش لم يعد يقتصر على وزير من حصة هذا أو ذاك، فهل اتخذ قرار ما، في مكان ما، بإنهاء مرحلة وبدء مرحلة جديدة في السنة الثالثة من العهد؟

ما هو موقف الأطراف، وتحديدا حزب الله والرئيس المكلف من هذه المواجهة المستجدة بين بعبدا وعين التينة؟ إذا كان الرئيس بري يدافع عن طرح أن تدعى سوريا إلى القمة، فما هي طبيعة العلاقة بين سوريا وبعبدا؟ أسئلة كثيرة، وقطب مخفية أكثر، والعقدة الأساسية هي: لا الرئاسة في وارد التراجع عن استضافة لبنان للقمة، ولا الرئيس بري في وارد التراجع عن المطالبة بإرجاء القمة ما لم تدع سوريا، فكيف ستنتهي هذه العاصفة غير المسبوقة؟

* مقدمة نشرة اخبار " تلفزيون ام تي في"

بين العاصفة والعاصفة عاصفة، ليس هو القدر بل هي ارادة بعض اللبنانين وفي أعلى مواقع المسؤولية، لماذا؟ لأن كمبيالات العلاقات الإقليمية عندما تستحق وتحديدا كمبيالة العلاقة بسوريا هي أبدى من مصالح لبنان العليا، هكذا وبهذا الاستسهال انقلبت الأولويات وأعيدت جدولتها على الشكل الآتي، سوريا في القمة الاقتصادية او لا قمة ، سني التشاوري في الحكومة او لا حكومة، ومن خارج السياق لغم جديد ألحق بالجدول، اذا شاركت ليبيا بالقمة لا قمة.

ولتكتمل ورقة نعي الدولة مقال صحافي بعنوان لبنان يعيد هيكلة ديونه، تسبب بقلق كبير في الأوساط الشعبية والمالية والاقتصادية المحلية والدولية، تبين لاحقا ان المقصود كان إعادة جدولة الدين مع ما تحمله المفردتان من معان متناقضة، وفيما الحراك المسؤول يهدد انعقاد القمة التنموية دخلت اسرائيل على الخط كما في كل مناسبة مماثلة، فاستأنفت وضع البلوكات الاسمنتية بمحاذاة الحاجز التقني في العديسة الجنوبية ما استدعى اجتماعا طارئا لمجلس الدفاع الأعلى في بعبدا.

توازيا، وللصدفة أيضا، أعلن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو أن بلاده واسرائيل ستمنعان من تحويل سوريا إلى لبنان جديد، في الاثناء كان لبنان المبلل بنورما المبتلي بالإهمال يحمل القوى الخارقة مسؤولية الكارثة ويعالج نتائجه بالترقيع ويستعد بكل ثقة لتلقي صفعة ترايسي.

* مقدمة نشرة اخبار " تلفزيون الجديد"

كنا بسوريا.. فأصبحنا بسوريا وليبيا معا.. دولتان عربيتان على شرفات القمة من دون أن تدخلاها لدمشق أسباب عربية ولطرابلس الغرب أسباب محلية ترتبط حصرا بموقف رئيس مجلس النواب وحركة أمل من قضية الإمام موسى الصدر.

وإذا كان الرئيس نبيه بري قد طلب التأجيل "لعيون دمشق" فإن نوابه لم يخفوا الاحتجاج الشديد على دعوة ليبيا إلى قمة بيروت الاقتصادية وبلغ النائب علي خريس تخوم الحرب والمنازلة وإعلان النفير العام بقوله "ما تجربونا" وفي كلتا العاصمتين السورية والليبية فإن مجلس الجامعة العربية وحده المخول توجيه الدعوات علما أن الجماهيرية الليبية وعلى زمن العقيد معمر القذافي قد سبق ودعيت الى المشاركة في القمة العربية في بيرت عام ألفين واثنين على عهد الرئيس اميل لحود وقد مثلها الوزير الليبي عبد السلام التريكي أمين شؤون الوحدة الإفريقية.

وإعلان التعبئة العامة كان دينيا بدعوة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى إلى اجتماع طارئ لهيئتيه الشرعية والتنفيذية، صباح غد وارتبط هذا الاستنفار بتزامن قضائي طلب بموجبه وزير العدل سليم جريصاتي تفعيل قضية الموقوف هانيبعل القذافي، وتحويل الملف إلى التفتيش القضائي لكونه تحول الى قضية رأي عام بلغت لجنة حقوق الإنسان في جنيف، ومراجعة جريصاتي طلبت التدقيق في المسار القضائي للتوقيف، وما اذا كان هناك تجاوز قانوني لكي لا يتهم لبنان بالاحتجاز لاسيما بعد المراجعة في هذا الشأن من الحكومة اليبيبة ومن الدولة السورية التي قدمت مذكرة استرداد لكونه خطف من أراضيها لكن إجراءات وزير العدل قانونيا لم تكن تحتسب " لغضب الطبيعة " الصادر عن النائب علي بزي الذي رد مستخدما عضويته في المكتب السياسي لحركة أمل فانتقد ما سماه فرمان وزير العدل.

ورأى أن دس السم في العسل أو الدسم لا ينفع وتحداه أن يثبت أي مراسلة جديدة من جنيف ملمحا إلى رشوة جريصاتي بالحقيبة الخضراء وعلمت الجديد أن وزير العدل بصدد إقامة الحجة وتقديم الدليل على المراسلات الحديثة لكن العدل كله عليه أن " يحذر من الحليم علي بزي إذا غضب " وأقدم على إصدار بيان عاصف رقْم اثنين وتسبب بأضرار "بالممتلكات"

فعن أي عدل نتحدث ما دام وزير مختص سيتهم بالرشى وبالسم والعسل والدسم لمجرد أن خاطب مؤسسة ضمن وزارته وفتح تحقيقا في ملف أصبح مريبا.. وهل كل من سأل عن قضية سيتهم بببيع القضية ؟ ويحال الى محاكم التفتيش بتهمة العداء للسامية؟

ليس كل من دقق وفتح تحقيقا أو قارب ملفا ليبيا سيدرج في خانة العقوبات ويصنف أنه ضد إمام بحجم وطن .. هو الإمام موسى الصدر الذي يعني كل لبنان لا فئة بعينها وحسب واسمه ومصيره في وجدان كل الطوائف كإمام كنيسة ومطران مسجد.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 10 كانون الثاني 2019

النهار

يقول ديبلوماسي عربي في مجلسه إن عودة العرب إلى سوريا يجب أن تقابلها عودة إيران إلى داخل حدودها.

تراجعت حركة مراقبة أصحاب المولّدات الكهربائيّة الذين لم يلتزموا بتركيب عدّادات في عدد من المناطق.

زار مرجع سياسي أحد مستشفيات العاصمة مُطمئنّاً إلى نجل وزير لكنّه تجنّب زيارة وزير سابق يجري جراحة في طبقة أخرى.

يحمل رؤساء مجالس ووزراء سابقون هواجسهم إلى رؤساء الكنائس حول محاولات مقبلة لفرض مؤتمر تأسيسي للبنان.

الجمهورية

تؤكد شخصية سياسية أنها تملك معلومات أن أحد طرفي تسوية سياسية مشهورة، يحاول فرض تعديلات عليها تتناسب مع ظروف سياسية مقبلة.

لاحظ زوار المقرات الرسمية أن أحد جدران صالة استقبال الضيوف كانت تشهد شلالا من المياه جراء النش في البناء القديم.

نقل عن مسؤول كبير أنه على رغم التأكيدات بانعقاد القمة الاقتصادية، فثمة محاولات خلف الاضواء تقوم بها جهات عربية لتأجيلها.

اللواء

قالت مصادر في كتلة كبرى أن القرار تجاه جمع حكومة تصريف الأعمال لبحث الموازنة، يحتاج إلى عقد استثنائي، لم يعرف ما إذا كان هناك توافق حوله.

نائب مخضرم ومقرَّب من مرجع كبير، يردّد في مجالس ضيقة أن "الرسالة الرئاسية" ما تزال على الطاولة، مستبعداً حصولها هذا الشهر.

يؤكّد قريبون من حزب بارز أن تحضيرات تجري لتعويم تفاهم مع تيّار موالٍ الشهر المقبل.

المستقبل

يقال إن قياديا رفيعا في التيار "الوطني الحر" يؤكد في مجالسه أن المخرج الوحيد للأزمة الحكومية يكمن في تطبيق مبادرة رئيس الجمهورية والنأي بها عن الحسابات السياسية الداخلية والتجاذبات الاقليمية.

البناء

قالت مصادر تركية إنّ الجماعات المسلحة التي كانت موضع رهان في مواجهة النصرة قد شارفت على السقوط مع انضمام أحرار الشام للنصرة، وانّ الطريق بات سالكاً أمام عملية عسكرية سورية بدعم روسيا وإيران وقوى المقاومة طلبت تركيا تأجيلها لمنح الجماعات التابعة لها فرصة التحرك، وبعد التطورات الأخيرة صار مضمون تفاهمات قمتي طهران سوتشي يقتضي ان تسحب تركيا تحفظاتها على العملية العسكرية.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

طلب إرجاء القمة الاقتصادية جزء من "عدّة" 8 آذار لفــرض التطبيع مع دمشق وهل يدفع هذا الموقف معطوفا على غياب الحماسة السعودية والحكومة الى تأجيلها؟

المركزية/الخميس 10 كانون الثاني 2019/هل تنضم القمة الاقتصادية التنموية العربية المقرر ان يستضيفها لبنان في 19 و20 كانون الثاني الجاري، الى عملية تأليف الحكومة العتيدة، فتصبح بدورها في "خبر كان"، على حد توصيف رئيس مجلس النواب نبيه بري؟ هذا السؤال بات مشروعا، وفرض نفسه بقوة في الساعات الماضية في اعقاب اعلان بري امس في لقاء الاربعاء تفضيله ارجاء القمة، نظرا الى "ضرورة مشاركة دمشق فيها" ولأن "لبنان يجب ان يكون علامة جمع وليس علامة طرح" و"لكي لا تكون هذه القمة هزيلة" في ظل غياب حكومة مكتملة الاوصاف... وفي وقت كثرت التحليلات والقراءات لموقف رئيس المجلس المفاجئ، الذي عاكس تماما كلاما صدر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مطلع الاسبوع، شدد فيه على ان القمة حاصلة لان هناك حكومة تصريف اعمال تتحمل مسؤولياتها، قالت مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية" إن دعوة بري الى تأجيل القمة تأتي في سياق مسار تنتهجه قوى 8 آذار منذ أشهر، عنوانه "تطبيع العلاقات بين بيروت ودمشق". وفي رأيها، سيزداد هذا الفريق السياسي عزما على الدفع في هذا الاتجاه، وسيوسّعه للمطالبة بتعويم النظام السوري عربيا، مستفيدا من اعلان دول عربية وخليجية عدة استئناف نشاطها الدبلوماسي في سوريا. وقد أتى انعقاد القمة العتيدة في بيروت مثابة "شحمة عفطيرة"، بحسب المصادر. فقوى 8 آذار ستتحرك وفق قاعدة واضحة في الايام القليلة الفاصلة عن 19 الجاري، تقول "إما ندعو دمشق الى القمة أو لا قمة". الا ان المصادر توضح ان هذا الموقف لا يمكن ان يؤثر على مصير الاجتماع العربي المرتقب، كون البت في انعقاده او لا، في جعبة رئيس الجمهورية وحده، كما ان تحديد الجهات التي تدعى او لا تدعى اليه، أمر تحسمه جامعة الدول العربية فقط لا غير. لكن المصادر تتحدث عن اعتبارات أخرى قد تقود الى ارجاء القمة، أبرزها عجز لبنان حتى الساعة عن تأمين حضور خليجي وازن فيها وعدم قدرته على جذب مسؤولين خليجيين من المستوى الرفيع للمشاركة في القمة. فالسعودية التي لا تبدو متحمّسة للقمة العربية "البيروتية"، لم تحسم بعد موقفها من مستوى المشاركة، علما انها - ودائما بحسب المصادر- تحفظت عن زيارة وزير الخارجية جبران باسيل الرياض لتسليم الدعوة، فاستعيض عنه بالوزير جمال الجراح، في خطوة كافية لإظهار عدم رضاها عن الخيارات السياسية المحلية والاقليمية، لرئيس التيار البرتقالي، بما يمثّله لبنانيا.. والحال ان دول مجلس التعاون تبدو كلّها في انتظار ما ستقرره المملكة في شأن من سيمثّلها في القمة، لتقتدي بها، كما ان مصر التي كان رئيسها عبدالفتاح السيسي اكد حضوره شخصيا الى بيروت، من غير المستبعد ان تعيد النظر في مستوى تمثيلها في ضوء الموقف السعودي. امام هذه المعطيات، التي يُضاف اليها ايضا عدم وجود حكومة فعلية كاملة الصلاحيات لا تكتفي بتصريف الاعمال- وهو عامل اساسي ومؤثر في القمة من حيث نتائجها والمقررات، ولو حاول البعض التخفيف من أهميته- هل يكون مصير القمة الارجاء؟ لننتظر، تجيب المصادر التي ترجّح هذا الخيار في انتظار ظروف محلية افضل وتبلور معالم الصورة واتضاحها أكثر في المنطقة عموما، وفي سوريا خصوصا...

 

جريدة "المستقبل" تودّع قرّاءها

الخميس 10 كانون الثاني 2019/صدر عن إدارة جريدة المستقبل البيان الآتي: "امام التحولات التي تشهدها الصناعة الصحافية في لبنان والعالم، والتراجع المتواصل الذي تشهده السوق المحلية في المبيعات والمداخيل الإعلانية، قررت إدارة جريدة المستقبل وقف اصدار النسخة الورقية من الجريدة بدءا من 1 شباط 2019، والتحول إلى جريدة رقمية بالكامل. وقد أوكلت مهمة تحويل الجريدة إلى منصة رقمية وإدارة هذه المنصة إلى الزميل جورج بكاسيني. إن جريدة المستقبل التي رافقت قراء نسختها الورقية طوال 20 عاما، تعاهدهم وتعاهد مستخدمي منصتها الرقمية الحاليين والمستقبليين مواصلة العمل لتقديم أفضل خدمة إعلامية لهم، بروح الرسالة الوطنية والعربية التي حملتها منذ تأسيسها، وبمواكبة التطورات العميقة التي تشهدها الصناعة الإعلامية في العالم".

 

تحضيرات مطار بيروت بدأت

المركزية/الخميس 10 كانون الثاني 2019/في ظل التحضيرات التي يشهدها لبنان لإنعقاد القمة الاقتصادية التي ستعقد في 18 و19 و20 الجاري، علمت إذاعة لبنان الحر عن بدء التحضير والتدريب لموظفي مطار رفيق الحريري الدولي وطيران الشرق الاوسط لاستقبال طائرات المدعوين الى القمة.

 

آلية دفع رباعي لم توقفها "نورما"

ليبانون فايلز/الخميس 10 كانون الثاني 2019

وسيلة نقله ذات دفع رباعي لا توقفها عاصفة ولا تتأثر بقطع طريق

تنقله أين يشاء من دون وقود ومن دون زيوت. لا تتجمّد بفعل الصقيع. إنه فلّاح يتنقّل داخل بلدته من دون أن يتأثر بجنون الطبيعة التي يعرف كلّ شيء عنها فلا ترعبه نورما ولا غيرها، فهو يتحكّم بدفّة القيادة . يعرف الطبيعة وتقلّباتها أكثر من كلّ الأرصاد ويعرف السنوات الممطرة من السنوات العجاف. تحيّة لكل "فلاح مكفي سلطان مخفي".

شؤون جنوبية تعقد ندوة حول السياسة الصحية الرسمية في الجنوب

خاص جنوبية 10 يناير، 2019 /عقدت مجلة "شؤون جنوبية" في مبنى بلدية صيدا عصر اليوم الخميس، ندوة حلقة نقاش بعنوان: "السياسة الصحية الرسمية والاستشفاء في الجنوب" وقد حاضر فيها رئيس الجمعية اللبنانية للسكري في لبنان الدكتور محمد صنديد، ورئيس اللجنة الطبية في مستشفى جزين الدكتور وهيب سلامي، والدكتور سامر جرادي. حضر الندوة جمع من الشخصيات الثقافية والاجتماعية في صيدا والجنوب، إلى جانب عدد من المهتمين وأصحاب الاختصاص في الشأن الصحي والإعلامي. قدّم للندوة الصحافي وفيق الهواري، ثم تحدث الدكتور سامر جرادي الذي تناول المستشفيات الحكومية في الجنوب، ورفض تحميل مسؤولية التقصير للمستشفيات، وإنما بسبب عدم جود خطة صحية واضحة، وقلة الإنفاق والفساد، وإذا ضربنا مثلاً عن مستشفيات حكومية في تبنين وبنت جبيل وميس الجبل، فإن هذه المستشفيات مجهزة بشكل كامل وهي قريبة جغرافياً من بعضها، ولكن نسبة التشغيل فيها حوالى 50% عدا مستشفى بنت جبيل الذي يتم تشغيله بنسبة 100%. الدكتور محمد صنديد ومن موقعه كرئيس الجمعية اللبنانية للسكري كان شاهداً على الفشل على حدّ قوله، والملاحظات هي:

1 عدم وجود توزيع عادل للخدمات الصحية، حسب المحسوبيات فلا وجود لخطة وطنية صحية شاملة تستمر فترة سنوات.

2 عدم وجود خدمات للفقراء، خصوصاً من حيث الجودة، فأدوية السكري التي توزعها وزارة الصحة نوعها قديم، وتعتبر غير فعالة كفاية نسبة للأدوية الحديثة، ولكن ما تزال مستخدمة لعلاج السكري، وتوصف للمرضى.

3 غياب الكفاءات واصحاب الشهادات ذات المصداقية العلمية عن تعيينات الأطباء في المستشفيات، وإنما يطغى على تلك التعيينات المحاصصة السياسية.

4 عدم جدوى حملات الوقاية بسبب غياب الخطة، فربع الشعب اللبناني مصاب بالسكري، ولا يوجد سجل وطني للسكري إسوة بالسجل الوطني للسرطان، لذلك لا توجد إحصاءات صحيحة.

5 عدم الإفادة من المساعدات الخارجية بسبب سوء الإدارة وغياب جلسات التوعية التي ترافق استخدام الأدوية.

وتابع صنديد، لا يوجد برامج وقائية، ويجب إعادة النظر بالبرامج الدولية والمساعدات.

وخلص د. صنديد أن الحلول المقترحة تكمن بالتوصيات التالية:

تشكيل لجنة مؤلفة من أطباء ومستشارين كبار يمكن أن يكون القسم الأكبر منهم من المتقاعدين من أهل الخبرة والكفاءة من أجل اقتراح الإصلاحات المجدية.

إيجاد طريقة لتخفيف تكاليف العلاج باستخدام أدوية أقل كلفة وفعالة ومركبة، لأننا في لبنان نملك صيادلة لهم كفاءات عالية.

عدم تسييس المستشفيات الحكومية ورفع مستواها، وتحسين إدارتها. ثم تحدث الدكتور وهيب سلامة رئيس اللجنة الطبية في مستشفى جزين الذي تناول وضع المستشفيات الحكومية في الريف، وهي تحت وصاية وزارة الصحة، والمفترض أن تعالج المواطنين غير المضمونين، بفارق أتعاب أن يدفع المواطن فقط 5%.

ويشرح الدكتور سلامة أنه مع الأسف فان الالتزام بالكلفة غير متوفر لصالح المواطن، وكذلك فإن متاعب مالية بالمقابل تواجه هذه المستشفيات الحكومية ما يمنع الأطباء والعاملين فيها من تقاضي رواتبهم بشكل منتظم وهي تعاني من مشاكل مالية بشكل عام وعجز بين الكلفة والإنتاج، وحتى أن مجالس الإدارة لهذه المستشفيات موزعة طائفياً لا حسب الكفاءة العلمية، وهي عائق كبير بوجه الإصلاح، فغالباً ما يكون رؤساء إدارة المستشفيات الحكومية وأعضاء المجلس فاسدين، فيعينون المدراء الماليون فيها بشكل يضمن تحقيق مصالحهم.

وختم مدير الندوة الزميل وفيق هواري النقاش، ولفت إلى أن اليوم توقف إضراب موظفي مستشفى الحكومي في صيدا، وأشار إلى أن السلطات أقفلت أحد مستودعات الأدوية بسبب قرب تجاوز الادوية لتاريخ صلاحيتها، مع العلم أنه كان من الممكن أن تحوّل الأدوية إلى مستوصفات ومراكز صحية لتوزيعها مجاناً على الفقراء قبل أن تنتهي صلاحياتها. كما أدان هواري التدخلات السياسية والمحاصصة الطائفية التي تُمارس أثناء تشكيل مجالس إدارة المستشفيات الحكومية في المناطق. وبالنهاية شكر رئيس تحرير مجلة شؤون جنوبية الصحافي علي الأمين مشاركة الجميع بالندوة، ولفت إلى أنه لاحط بالنسبة لموضوع الندوة أن منطقة مرجعيون وبنت جبيل وراشيا لا يوجد فيها مستشفيات خاصة، لذلك فإن تقسيم الأسرّة في المستشفيات يراعي الطائفية. والنقطة الثانية، أن تحميل النظام السياسي لوحده المسؤولية الكبرى عن تردي واقع المستشفيات الحكومية هو غير واقعي، وهو أمر تعجيزي لمن يريد الاصلاح، لانه لا يمكن إصلاح النظام بين ليلة وضحاها، وبالتالي لا يجب إلقاء المسؤولية فقط على النظام الطائفي والمحاصصة، فاذا اردنا أن نؤشّر على السبب الرئيس للفساد والامال الصحي في ايامنا، هو أن السلطة أصبحت خارج الدولة، بمعنى أن الدولة والسلطة بحالة ضعف لصالح قوى سياسية متحكمة على الأرض أقوى من سلطة الدولة.

 

رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر: الاتحاد العمالي رفض مثول رئيسه امام مكتب جرائم المعلوماتية

الوكالة الوطنية/الخميس 10 كانون الثاني 2019/أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، في مؤتمر صحافي عقده في مقر الاتحاد، رفض المجلس التنفيذي للاتحاد رفضا قاطعا مثول رئيس الاتحاد أمام مكتب جرائم المعلوماتية"، معتبرا انه "من المستغرب والمهين أن أتبلغ مضمون دعوى ضدي خلال اتصال". وأكد "ان الاتحاد العمالي العام، بيت العمال والمظلة الوحيدة المتبقية للمطالبة بحقوقهم". ونفى الاسمر ان يكون قد اتهم وزير الاقتصاد والبيئة في حكومة تصريف الاعمال رائد خوري بصفقة العدادات. من جهته، أعلن النائب قاسم هاشم الذي حضر الى مقر الاتحاد، "اننا نتضامن اليوم في كتلة "التنمية والتحرير" مع الاتحاد العمالي العام لأننا منحازون الى الشعب والى عماله".

 

بري يقترح تأجيل القمة الاقتصادية العربية لغياب سوريا عنها/مصادر الرئاسة لـ الشرق الأوسط: الدعوة لم تُستتبع بأي إجراء رسمي بعد

بيروت: نذير رضا/الشرق الأوسط/الخميس 10 كانون الثاني 2019/دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أمس، إلى تأجيل القمة الاقتصادية العربية المزمع انعقادها في بيروت في 20 من الشهر الحالي، على ضوء عدم دعوة سوريا إليها؛ كي لا تكون هذه القمة هزيلة، بحسب ما نقل عنه نواب اجتمعوا به أمس، وهو لا يزال مجرد اقتراح لم يُستتبع بأي إجراء رسمي لبناني حتى الآن، بحسب ما قالت مصادر القصر الجمهوري لـالشرق الأوسط. ونقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله في لقاء الأربعاء النيابي أمس قوله: في غياب وجود حكومة، ولأن لبنان يجب أن يكون علامة جمع وليس علامة طرح، ولكي لا تكون هذه القمة هزيلة، نرى وجوب تأجيلها، مؤكداً مجدداً ضرورة مشاركة سوريا في مثل هذه القمة. وينطلق بري في اقتراحه من كون سوريا غير مدعوة للقمة العربية الاقتصادية في بيروت، من غير أن تجزم المصادر ما إذا كان رئيس البرلمان فاتح القيادات اللبنانية، وخصوصاً رئيس الجمهورية العماد ميشال أو رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، أو السفراء العرب بالموضوع بعد، وهو إجراء يفترض أن يسبق أي خطوة عملية تتمثل في توجيه طلب للجامعة العربية بتأجيل القمة الاقتصادية؛ كون لبنان يستضيفها بينما الجامعة العربية هي الطرف المنظم والداعي لها. وبدا أن الرئاسة اللبنانية تمضي قُدماً في خطتها لاستضافة القمة في بيروت، حيث دعت الصحافيين يوم الأربعاء إلى التقدم بطلبات للحصول على الاعتمادات اللازمة في الوقت المناسب. وقال عضو كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها بري، النائب فادي علامة، لـالشرق الأوسط: إن الرئيس بري يرى أن هناك قمة اقتصادية عربية هدفها دعم الدول العربية وتمكينها اقتصادياً، وأكثر الدول التي تحتاج إلى هذا الدعم الآن، هي سوريا؛ لذلك يقترح الرئيس بري تأجيل هذه القمة إذا كانت سوريا غير موجودة فيها، إلى حين إعادة تفعيل عضوية سوريا في جامعة الدول العربية.

ويُضاف هذا الهدف إلى سبب آخر، يتمثل في فشل اللبنانيين في التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة جديدة. ونقل النواب عن بري قوله أمس: إن موضوع تشكيل الحكومة كان في خبر كان وأصبح اليوم فعلاً ماضياً ناقصاً، وإن الاقتراحات التي جرى تداولها أخيراً لم يكن لها نصيب من النجاح. وفي غياب الحكومة، جدد بري دعوته إلى تفعيل حكومة تصريف الأعمال لإقرار الموازنة، حيث تناول ضرورة عقد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار الموازنة وإحالتها إلى مجلس النواب، وقال إنه لم يصل إليه بعد أي جواب ولم يسمع بدعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد لمناقشة الموازنة وإقرارها، والذي لا يتناقض مطلقاً مع ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة والرجوع عن التعنت الذي يؤخرها.

غير أن ملف عضوية سوريا، يتصدر الأسباب، بحسب إشارة بري، بعدما بدا أن دمشق لن تكون مدعوة إلى القمة الاقتصادية في بيروت. وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا منذ سبع سنوات بعد الحملة التي شنتها الحكومة السورية على الاحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وتدفع أطراف لبنانية باتجاه إعادة عضوية سوريا إلى جامعة الدول العربية، ومن بينها الرئيس بري وحلفاء لبنانيون لدمشق مثل حزب الله وأقطاب أخرى. ودعت كتلة التنمية والتحرير برئاسة بري أمس بعد اجتماعها الأسبوعي، إلى اتخاذ الخطوات الكفيلة بعودة الشقيقة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وبعد زيارته بري، قال النائب عبد الرحيم مراد: إن رئيس مجلس النواب اللبناني لا يقبل ولا يرضى إلا بأن تكون سوريا ممثلة في هذه القمة الاقتصادية، وهذا شرط أساسي نلتزمه، مشيراً إلى أنه من المفروض أن تحصل الموافقة على ذلك. ورداً على سؤال عما إذا كان يجب أن نبادر إلى دعوة سوريا، قال مراد: طبعاً، هناك مبادرة لوزير الخارجية جبران باسيل لكي تدعو الجامعة العربية سوريا للمشاركة عبر اجتماع المندوبين لدى الجامعة، لكن سواء قرروا أم لم يقرروا، أكبر خطيئة نرتكبها إذا عقدنا قمة اقتصادية ألا ندعو سوريا. نريد إعادة المليون ونصف المليون نازح، سوريا التي فتحت الطرق لتصريف منتجاتنا الصناعية والزراعية، سوريا التي نحتاج إليها ليكون لنا دور في إعادة الإعمار في سوريا. البطالة الموجودة في لبنان 60 و70 في المائة والوضع الاقتصادي صعب، القمة موجودة أصلاً من أجل ولمصلحة لبنان فكيف لا تكون سوريا؟. وفي الشهر الماضي، أعادت دولة الإمارات العربية المتحدة فتح سفارتها في دمشق وأصبح الرئيس السوداني عمر البشير أول رئيس دولة عربي يزور دمشق منذ بدء الصراع. ولكي تعود سوريا مجدداً إلى الجامعة العربية، ينبغي على الجامعة العربية أن تتوصل إلى إجماع. وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، يوم الثلاثاء: إن دمشق يجب أن تتخذ خطوات عدة قبل أن تتمكن من العودة إلى الجامعة، بما في ذلك إحراز تقدم سياسي في محادثات السلام حول سوريا برعاية الأمم المتحدة. وقال: عندما يتم ذلك نستطيع الحديث عن هذا الأمر، لكن في هذه الأثناء ليس هناك جديد يؤهل.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

بابا الفاتيكان يزور المغرب نهاية مارس

الرباط وكالات/10 كانون الثاني/19/أفادت أنباء صحافية أمس، بأن بابا الفاتيكان فرانسيس سيزور المغرب في 30 مارس المقبل، تحت شعار البابا فرانسيس خادم الأمل المغرب 2019. وخصصت صحيفة أخبار اليوم المغربية حيزاً واسعاً تناولت فيه تفاصيل الزيارة المرتقبة، مضيفة ان شعار الزيارة اختير من بين 50 مشاركة في مسابقة خصصت لهذا الغرض. وأوضحت الملاحظة المصاحبة للشعار أن الصليب والهلال اللذين اعتمدا في تشكيل الشعار يرمزان إلى الإسلام والمسيحية، ويدلان على التعايش الديني بين المسلمين والمسيحيين، مشيرة إلى أن اعتماد اللونين الأحمر والأخضر في الشعار إشارة إلى ألوان العلم المغربي، فيما يشير اللونان الأصفر والخلفية البيضاء إلى ألوان علم الفاتيكان. وأضافت ان زيارة البابا فرانسيس تأتي بدعوة من العاهل المغربي الملك محمد السادس، وستشمل جولة في مدينتي الرباط والدار البيضاء، وستناقش القضايا المرتبطة بالتعايش الديني وقضايا الهجرة. وقال الباحث في الشؤون الإسلامية محمد رفيقي إنه ينبغي تثمين هذه المبادرات التي من شأنها أن تخلق أجواء من التعايش بين مختلف الأديان. واعتبر أن الزيارة هي أكثر إلحاحاً حالياً، خصوصاً في سياق الإشكاليات التي يطرحها الإرهاب، وكل ما يخلفه من ضحايا، مقابل إشكالية الإسلاموفوبيا، التي تنتشر في الغرب بشكل كبير جداً، بالإضافة إلى سياق صعود اليمين المتطرف في عدد من الدول الغربية. من ناحية ثانية، أعلنت السلطات المغربية، أنها بدأت إغلاق آلاف مناجم الفحم المهجورة والمتهالكة، التي قتلت عشرات العمال منذ العام الماضي بمنطقة جرادة (شرق)، وهي بذلك مناجم الموت، ولكنها مصدر رزق لكثير من الأسر وهي بذلك مناجم الحياة، وذلك في خطوة تهدف إلى تفادي سقوط ضحايا جدد، واحتواء حالة الاحتقان الاجتماعي. وقال وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة عزيز رباح أول من أمس، إن وزارته أشرفت على إغلاق ألفي بئر من أصل 3500 كانت تستغل بشكل سري وعشوائي العام 2018، مضيفاً إنه سيتم خلال العام الحالي، إغلاق الـ 1500 بئر المتبقية. وأشار إلى أنه تم منح رخص استثنائية خاصة باستغلال الفحم الحجري لبعض شباب مدينة جرادة، لكنه لم يتحدث عن البدائل الاقتصادية التي ستوفرها السلطات إلى سكان المنطقة، بعد إغلاق كل مناجم الفحم غير القانونية التي يشتغل فيها غالبيتهم وتمثل مورد رزقهم الوحيد.

 

فرنسا: سننسحب من سورية عندما يتم التوصل لحل سياسي

باريس وكالات/10 كانون الثاني/19/عرض وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان أمس، شروط بلاده لسحب قواتها من سورية. وقال لو دريان: إن فرنسا ستسحب قواتها من سورية عندما يتم التوصل إلى حل سياسي للصراع المسلح المستمر منذ العام 2011. وأضاف أن تواجدنا (العسكري) الأساسي هناك في العراق، لدينا وجود قليل في سورية، بالطبع، عندما يتم إيجاد حل سياسي، سنخرج من هناك!. وأشار إلى أن روسيا مسؤولة عن الحل السياسي للصراع في سورية، مضيفاً أن روسيا تحملت المسؤولية، وتدخلت في الوضع في سورية، وهي تواصل دعم بشار الأسد، لذلك، تتحمل المسؤولية السياسية حتى تتوصل سورية لقرار حل سياسي، وليس عسكرياً لتجنب استخدام الأسلحة الكيماوية. في غضون ذلك، لقي خمسة جنود بريطانيين مصرعهم في قصف صاروخي شنه تنظيم داعش على دير الزور، أول من أمس. وذكرت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء أمس، أن العسكريين البريطانيين تعرضوا لقصف داعش، أثناء تواجدهم في قرية الشعف بدير الزور، بينما قالت مصادر محلية إنهم كانوا ضمن قوات التحالف الدولية.

 

اتفاق مرتقب بين دمشق والأكراد يهدد طموحات تركيا في سوريا

العرب/10 كانون الثاني/19/دمشق أعرب نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الأربعاء عن تفاؤله حيال الحوار مع القوات الكردية التي تريد إبرام اتفاق مع دمشق، مشيرا إلى حدوث تقدّم في المحادثات التي توسّطت فيها روسيا. وسعت قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردي وتسيطر على مناطق واسعة في شمال سوريا إلى إحياء المحادثات مع دمشق بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره بسحب قوات بلاده من مناطقها. وتخشى قوات سوريا الديمقراطية من أن يغري الفراغ الأميركي تركيا للقيام بعملية عسكرية تستهدفها شرق الفرات، الأمر الذي عجّل في فتحها قنوات تواصل مع دمشق. والتصريحات التي أدلى بها المقداد للصحافيين هي الأولى بشأن المحادثات مع الأكراد الذين يطالبون دمشق بنشر قوات على الحدود مع تركيا. وردا على سؤال حول تقدّم المحادثات، قال المقداد إن من الضروري دوما الحفاظ على التفاؤل مضيفا التجارب السابقة (مع الجماعات الكردية) لم تكن مشجعة ولكن الآن أصبحت الأمور في خواتيمها. وعبر عن اتفاقه مع بيانات أصدرتها جماعات كردية في الآونة الأخيرة. وقال إذا كان بعض الأكراد يدعون أنهم جزء لا يتجزأ من الدولة ومن شعب سوريا فهذه هي الظروف المواتية. لذلك أنا أشعر دائما بالتفاؤل. وتابع نشجع هذه الفئات والمجموعات السياسية على أن تكون مخلصة في الحوار الذي يتم الآن بين الدولة السورية وهذه المجموعات، مضيفا أنه يجب الأخذ في الاعتبار أنه لا بديل عن ذلك. وقال سياسي كردي بارز الأسبوع الماضي إن تلك الجماعات الكردية عرضت في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة في روسيا خارطة طريق لاتفاق مع دمشق. وإذا أُبرم الاتفاق، فإنه سيوحّد مجددا أكبر منطقتين في البلد الذي مزقته الحرب الدائرة منذ ثمانية أعوام، وسيترك منطقة واحدة في شمال غرب البلاد في أيدي المعارضة المسلحة المناوئة للأسد والمدعومة من تركيا. ومن شأن التوصل إلى اتفاق أن يسحب البساط من أنقرة التي تهدّد باجتياح شرق الفرات بذريعة استئصال الخطر الكردي، فيما أن الهدف الأبعد هو احتلال شمال شرقي سوريا، أو على الأقل تركيز جماعات موالية لها في ذلك الشطر، وهذا الأمر محلّ رفض من دمشق وحليفتها موسكو، فضلا عن الأكراد. وأرسلت تركيا جيشها إلى سوريا مرتين لمهاجمة الوحدات، لكنها أرجأت هجوما على منطقة كبيرة خاضعة للأكراد في شمال شرق سوريا تنشط بها قوات أميركية. وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون قد شدد قبيل زيارته إلى تركيا الاثنين، على أن بلاده لن تنسحب من سوريا قبل ضمانات بشأن سلامة حلفائها الأكراد الأمر الذي أثار غضب أنقرة، ودفع رئيسها رجب طيب أردوغان إلى رفض مقابلته شانّا هجوما حادا على المسؤول الأميركي. ولا يستبعد مراقبون في أن تكون الولايات المتحدة قريبة من المحادثات بين دمشق والأكراد برعاية روسية، وربما هذا السبب خلف الهستيريا التركية. وقال المقداد بلهجة بدت واثقة إنه متأكد من أن كل القوات الأجنبية ستنسحب من سوريا، الأمر الذي يعزز الفرضية بوجود مفاوضات تجري في الكواليس بين روسيا والولايات المتحدة.

 

بومبيو: واشنطن ستظل شريكاً راسخاً في الشرق الأوسط /جدد دعم بلاده لمصر في الحرب على الإرهاب

القاهرة: الشرق الأوسط أونلاين/الخميس 10 كانون الثاني 2019/قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إنه ليس هناك أي تناقض في مسألة سحب القوات الأميركية من سوريا، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها العسكرية لملاحقة تنظيم داعش. وأضاف بومبيو خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري سامح شكري بالقاهرة اليوم اليوم (الخميس)، أن واشنطن ستظل شريكا راسخاً في الشرق الأوسط وستواصل العمل مع حلفائها بالمنطقة لدحر الإرهاب. وجدد وزير الخارجية الأميركي دعم بلاده لمصر في تصميمها على مكافحة الإرهاب والتطرف، معرباً عن أسفه للهجمات الإرهابية التي وقعت في مصر في الأيام الماضية. من جانبه، أكد شكري أنه جرى التأكيد خلال المباحثات على العلاقات الراسخة بين القاهرة وواشنطن، وقال بحثنا سبل دعم الولايات المتحدة لمصر في الحرب الشاملة على الإرهاب. وأضاف أنه تم الاتفاق على عقد الحوار الاستراتيجي المصري الأميركي هذا العام بصيغة 2 + 2، بمشاركة وزيري الخارجية والدفاع. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل بومبيو صباح اليوم، وتناول اللقاء الملفات الإقليمية الرئيسية. والقاهرة المحطة الثالثة لبومبيو في جولته الشرق أوسطية التي بدأت الثلاثاء بزيارة الأردن، ثم زيارة خاطفة وغير معلنة للعراق أمس (الأربعاء). وتهدف الجولة إلى طمأنة حلفاء واشنطن إزاء الدعم في الحرب ضد تنظيم داعش، رغم إعلان سحب القوات الأميركية من سوريا. ومنذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نهاية السنة بشكل مفاجئ، سحب قوات بلاده التي يبلغ عددها ألفي جندي من سوريا، تسود تساؤلات حول مصير وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش. وسيلقي بومبيو خطاباً في الجامعة الأميركية بالقاهرة يعرض فيه استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وفي تغريدة على تويتر اليوم، أعرب بومبيو عن سعادته لوجوده بالقاهرة، مشيراً إلى أن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة الأميركية هي واحدة من أعمق وأوسع شراكاتنا في المنطقة، وأتطلع لزيارة جيدة.

 

بومبيو يشدد في العراق على الشراكة الاستراتيجية وتبادل اتهامات بين ائتلافي العبادي والمالكي حول الوجود الأميركي

بغداد: حمزة مصطفى/الشرق الأوسط/الخميس 10 كانون الثاني 2019/شدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارة مفاجئة للعراق التقى خلالها أبرز القيادات، أمس، على الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بلاده ببغداد، فيما تبادل ائتلافا رئيسي الوزراء السابقين حيدر العبادي ونوري المالكي الاتهامات بشأن الوجود العسكري الأميركي في العراق. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيانات متتابعة إن بومبيو شدد خلال اللقاء مع رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في بغداد على دعم الولايات المتحدة الشراكة الثنائية الطويلة الأمد، المدعومة باتفاق الإطار الاستراتيجي بين البلدين. وأكد ضرورة دعم المؤسسات الديمقراطية العراقية والسيادة والتنمية الاقتصادية والاستقلال في مجال الطاقة، مشيراً إلى التزام الولايات المتحدة بمساعدة العراق في التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجهه. ولفت إلى أهمية العراق كشريك استراتيجي في المنطقة. وإضافة إلى القضايا الثنائية، ناقش بومبيو مع القيادات العراقية تبعات قرار الانسحاب من سوريا والعقوبات على إيران، في إطار جولته في المنطقة التي بدأها من الأردن، أول من أمس، بهدف طمأنة حلفاء بلاده إلى استمرار الدعم في الحرب ضد تنظيم داعش، رغم إعلان سحب القوات الأميركية من سوريا. والتقى بومبيو رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ورئيس الجمهورية برهم صالح، ووزير الخارجية محمد علي الحكيم، وأكد لكل منهم دعم الولايات المتحدة لجهود الحكومة الجديدة لضمان الاستقرار والأمن والازدهار لكل العراقيين. كما بحث مواصلة التعاون بين الجيشين لضمان أن تكون هزيمة (داعش) دائمة في كل المنطقة. وقال الوزير الأميركي إنه سعيد للغاية بالوجود هنا، مشيراً إلى أن التوقيت جيد. وذكر بيان لوزارة الخارجية الأميركية أن بومبيو أكد في لقائه مع عبد المهدي على التزام الولايات المتحدة بدعم سيادة العراق... وبحث هزائم تنظيم (داعش) الأخيرة في سوريا، واستمرار تعاوننا مع قوات الأمن العراقية. وشدد عبد المهدي، في بيان أصدره مكتبه بعد اللقاء، على أهمية العلاقات العراقية - الأميركية، خصوصاً في مجال الحرب ضد داعش، إلى جانب التعاون في مجال الطاقة والاقتصاد. وأشار إلى أن العراق بلد ديمقراطي يشهد تطوراً ملحوظاً، وهو حريص على استقرار المنطقة وإقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية والصديقة وجميع دول الجوار. وأشار إلى أن اللقاء ناقش الانسحاب الأميركي من سوريا، وبيّن وزير الخارجية الأميركي أن بلاده عازمة على تنفيذ هذا القرار بشكل تدريجي ومنظم وبالتعاون والتنسيق مع العراق، مؤكداً دعم الولايات المتحدة للحكومة العراقية ولجهودها لبسط الأمن وتنشيط الاقتصاد.

وبعد اللقاء مع عبد المهدي، التقى بومبيو الرئيس العراقي برهم صالح الذي اعتبر أن العراق بحاجة إلى الدعم الأميركي، معبراً عن امتنانه للدعم الأميركي منذ سنوات لمواجهة داعش خصوصاً. وأضاف أن التنظيم هُزم عسكرياً، لكن المهمة لم تنته. وزار بومبيو أربيل بعد لقاءاته في بغداد، والتقى رئيس الإقليم السابق مسعود البارزاني، ونجله مسرور، ورئيس حكومة الإقليم نيجيرفان البارزاني، الذي قال عبر تويتر إنهما عقدا لقاءً مثمراً تناول تقوية العلاقات الثنائية ومناقشة آخر التطورات في المنطقة. وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور خالد عبد الإله لـالشرق الأوسط إن زيارة بومبيو إلى العراق تشمل ملفات عدة أهمها طبيعة الاستراتيجية الأميركية بعد قرار الانسحاب من سوريا، إضافة إلى ملف القوات الأميركية في العراق واتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين، خصوصاً أن هناك اليوم قوى عراقية بدأت تطالب بانسحاب الأميركيين وإلغاء الاتفاقية الأمنية.

وأشار عبد الإله إلى أن الملف المهم الآخر على أجندة بومبيو هو ملف الاستثمار والاقتصاد والاستقرار، فأميركا تريد إقناع العراق بأن وجودها العسكري يتطابق مع الحاجة إلى إعادة الاستقرار والإعمار، فضلاً عن ملف العقوبات على إيران. وبالتزامن مع زيارة بومبيو إلى بغداد، تبادل ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، وائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الاتهامات بشأن الوجود الأميركي في العراق بعد عام 2014. وكان ائتلاف النصر أصدر بياناً، أمس، قال فيه إن القوات الأميركية استُدعيَت إلى العراق بتاريخ 24 يونيو (حزيران) 2014، من قبل حكومة نوري المالكي، إثر دخول عصابة (داعش) الإرهابية، وإسقاطها للمحافظات. وأشار إلى أن هذا مثبت في وثائق الأمم المتحدة والوثائق المتبادلة بين الدولتين.

وأضاف أن الاستدعاء استند إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق وأميركا، لافتاً إلى أن حيدر العبادي حين نال ثقة مجلس النواب بتاريخ الثامن من سبتمبر (أيلول) 2014، كانت القوات الأميركية موجودة في العراق قبل تسلّمه مسؤولية رئاسة الوزراء بأكثر من شهرين.

وشدد الائتلاف على أن العبادي هو الذي جعلها قوات متعددة، وليست قوات أميركية فقط، داعياً القوى السياسية إلى الالتزام بالمصداقية والابتعاد عن تضليل الرأي العام. وأكد أن العبادي كان ولا يزال حريصاً على استقلال العراق وسيادته، وجميع الخطوات التي اتخذها كانت تصب في مصلحة وحدة العراق واستقلاله وسيادته. ولن تنال من إصراره ومواقفه الوطنية محاولات الإقصاء والتشويه والتضليل التي تمارسها نخب غير مسؤولة.

وكان ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي اتهم العبادي بـإهمال تطبيق اتفاقية إخراج القوات الأميركية. ورد على بيان ائتلاف النصر، أمس، معتبراً أنه محاولة للتهرب من المسؤولية. وأضاف أن (ائتلاف دولة القانون) يعرب عن أسفه لما تضمنه بيان (ائتلاف النصر) من مغالطات وادعاءات حول وجود القوات الأميركية في العراق بعد عام 2014. ورأى أن ما ورد في بيان النصر من تهم ومغالطات يمثل محاولة للتهرب من مسؤولية استقدام حكومة العبادي للقوات الأميركية، ومنحها قواعد ثابتة على الأراضي العراقية، وصلاحية التحرك على أرض العراق وسمائه من دون الرجوع إلى السلطات العراقية، ويُعد هذا مخالفة صريحة لبنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي المبرمة مع الولايات المتحدة، التي أفضت إلى خروج القوات الأجنبية من العراق عام 2011.

وأضاف أن انسحاب القوات الأجنبية يُعد يوماً استثنائياً في تاريخ العراق الحديث، وهو بمثابة عيد وطني تفتخر به حكومة نوري المالكي وجميع القوى الوطنية، إذ تمكن المفاوض العراقي من إخراج القوات الأجنبية من جميع الأراضي العراقية ومن دون أية بنود أو ملاحق سرية. واعتبر أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كشفت عن حقيقة ما منحته الحكومة السابقة من صلاحيات للقواعد الأميركية التي تتعارض مع أبسط مقومات السيادة العراقية، لذلك يحاول (ائتلاف النصر) التخلي عن المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية التي أخلّت بها حكومة العبادي أمام الرأي العام.

وقال القيادي في حزب الدعوة وزير الرياضة والشباب الأسبق جاسم محمد جعفر لـالشرق الأوسط إن مما يؤسف له أن يكون هناك تصعيد غير مبرر بين ائتلافي (النصر) و(دولة القانون)، ومن قبل قيادات ربما تنتمي إلى المستوى الثالث أو الرابع، لا القيادات الرأسية المتمثلة بالمالكي والعبادي اللذين يتمتعان بعلاقات جيدة بينهما. وأضاف أن الحقيقة التي لا بد من أن نتحدث بها من دون تحيز لأي من الطرفين، لاعتقادي بوجود تقصير من جانب من أصدر هذين البيانين، أن القوات الأميركية زاد عددها وعديدها بعد 2014، وهو أمر كان يحمل معه مبرراته، سواء كان من طلب ذلك رئيس الوزراء الأسبق أو السابق، لأن (داعش) كان مصدر تهديد واضح، وكان لا بد من استقدام قوات أميركية وأجنبية. واعتبر جعفر أن (النصر) لم يكن موفقاً في بيانه، لأنه كان ينبغي أن يكتفي بمبررات الاستقدام، وهي كافية، من دون تحميل طرف آخر المسؤولية، مبيناً أن (ائتلاف دولة القانون) كان ينبغي ألا ينجر إلى مثل هذا التصعيد غير المبرر، ويوضح موقفه بشكل أهدأ، لا سيما أن القيادات الرأسية متمثلة بالمالكي والعبادي تجري حوارات هادئة وبعيداً عن الإعلام. وكانت حدة التصريحات الرافضة للوجود الأميركي في العراق تصاعدت أخيراً، من قبل عدد من الكتل السياسية والفصائل المسلحة القريبة من إيران، لا سيما بعد زيارة الرئيس الأميركي إلى قاعدة عين الأسد غرب العراق أواخر الشهر الماضي.

 

تركيا تهدد بشن هجوم شمال سوريا إذا تأخر الانسحاب الأميركي

أنقرة - بيروت/الشرق الأوسط/الخميس 10 كانون الثاني 2019/حذّر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم (الخميس) من أن أنقرة ستشن هجوما شمال سوريا إذا تأخر الانسحاب الأميركي. وقال وزير الخارجية التركي في مقابلة مع شبكة إن تي في: إذا تأخر (الانسحاب) مع أعذار سخيفة لا تعكس الواقع مثل (الأتراك سيقتلون الأكراد) فسننفذ قرارنا، بشن عملية في شمال سوريا. وأضاف جاويش أوغلو أن من غير الواقعي توقع أن تسحب الولايات المتحدة كل الأسلحة التي أعطتها لحليفتها وحدات حماية الشعب الكردية السورية، والتي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية. من جهة أخرى، توصلت هيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة بعد معارك بينهما استمرت تسعة أيام، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار نص على تبعية جميع المناطق في محافظة إدلب ومحيطها لـحكومة الإنقاذ التي أقامتها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) في المنطقة. وجاء في بيان نشر على حسابات الهيئة على مواقع التواصل الاجتماعي وُقع اتفاق صباح اليوم (الخميس) بين كل من هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير (تضم عددا من الفصائل) ينهي النزاع والاقتتال الدائر في المناطق المحررة ويفضي بتبعية جميع المناطق لحكومة الإنقاذ السورية.

 

النواب الأميركي يقرّ تمويلاً فدرالياً جزئياً... والشيوخ يتصدّى له

واشنطن/الشرق الأوسط/الخميس 10 كانون الثاني 2019/أقرّ مجلس النواب الأميركي مشروع قانون لتمويل وزارة الخزانة ومصلحة الضرائب وغيرهما من الوكالات للعام المقبل كجزء من استراتيجية ديمقراطية لإعادة الأجهزة الحكومية الفدرالية إلى العمل بالتدريج. وصوّت المجلس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون مساء أمس (الأربعاء) بأكثرية 240 صوتا مقابل 188 للموافقة على مشروع قانون التمويل الذي سيعيد أيضا لجنة الاتصالات الفدرالية والقضاء الفدرالي وسواهما إلى العمل. وانضم ثمانية نواب جمهوريين إلى 232 نائباً ديمقراطياً في دعم مشروع القانون. وقالت رئيسة لجنة المخصصات المالية في مجس النواب نيتا لوي إن دافعي الضرائب يعتمدون على مصلحة الضرائب لمساعدتهم في تقديم بياناتهم الضريبية، لكنهم "لا يملكون الآن أي شخص يمكنهم اللجوء إليه" للحصول على التعليمات الصحيحة. والمؤكد أن مشروع القانون لن يمضي قدماً في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وقد وصفه زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل بأنه مناورة سياسية، وقال إنه لن يطرحه على المجلس للتصويت. ويشار إلى أن مشروع القانون لم يخصّص أي أموال للجدار الذي يريد الرئيس دونالد ترمب بناءه على الحدود مع المكسيك بكلفة 5.7 مليار دولار، لمواجهة الهجرة غير الشرعية. وهذه المسألة بالذات هي التي أدت إلى الإغلاق الجزئي للحكومة الفدرالية منذ 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وضمن محاولات حل الأزمة، اجتمع ترمب مع قادة ديمقراطيين في الكونغرس، غير أن اللقاء القصير انتهى بالفشل. ولا يمكن إقرار الميزانية العامة للسنة المالية الجديدة في الولايات المتحدة إلا إذا حصلت الحكومة على موافقة الكونغرس المكوّن من مجلسي النواب والشيوخ. وإذا اختلف المجلسان حول أي من البنود وعجزا عن إيجاد حلّ، يتوقف العمل بمؤسسات الدولة غير الحيوية ويجري تسريح موظفين بصفة مؤقتة، بينما تواصل المؤسسات الحيوية أعمالها، مثل الشرطة الفدرالية والدفاع المدني والوكالات الاستخباراتية والهيئات العسكرية. ويؤثر الإغلاق الجزئي الراهن على 9 من 15 وزارة فدرالية وعشرات الوكالات ومئات الآلاف من العاملين في الحكومة، ويعمل مئات الموظفين الحكوميين من دون أجر، في حين أن هناك 350 ألف موظف حصلوا على إجازة غير مدفوعة إلى حين إقرار الموازنة.

 

رشيدة طليب تثير عاصفة مع بداية رحلتها في الكونغرس الأميركي

واشنطن/الشرق الأوسط/الخميس 10 كانون الثاني 2019/استهلّت النائبة عن الحزب الديمقراطي رشيدة طليب ولايتها في الكونغرس بالتوعد ببدء إجراءات لإقالة الرئيس دونالد ترمب الذي وصفته بكلمة قاسية، الأمر الذي أثار غضب الجمهوريين واستتبع توبيخاً لها من الرئيس.

وفيما جرى تداول فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أمس (الجمعة) واليوم (السبت)، يظهر طليب النائبة عن ولاية متيشيغان وهي تتحدّث عن ترمب، ردّ الأخير مهاجماً الديمقراطيين، فيما أبدت الرئيسة الجديدة للمجلس نانسي بيلوسي عدم رغبتها في ضبط لغة النائبة. وسأل ترمب في تغريدة: "كيف يمكن الشروع في إقالة رئيس ربما ربح أعظم انتخابات في التاريخ؟"، مضيفا أن الديمقراطيين يريدون إقالته "لأنهم يعلمون أنهم عاجزون عن الفوز عام 2020". وخلال لقاء أقيم بعد ادائها اليمين الخميس، قالت طليب وهي ابنة مهاجرين فلسطينيين، أمام مؤيديها: "سنذهب إلى هناك وسنقيل ذاك اللعين". وارتفعت أصوات الحضور وعانقت طليب مؤيديها. وعندما سئل ترمب عن تصريحات منتقدته أجا أنها "مشينة" و"لا تنم عن الاحترام للولايات المتحدة الأميركية". واضاف: "أعتقد أنها ألحقت العار بنفسها وبعائلتها باستخدامها لغة كهذه". ويأتي هجوم طليب وإطاره في وقت لافت. فقد كسب الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب بعد ثماني سنوات في مقاعد الأقلية. وطليب (42 عاما) واحد من تلك الوجوه الجديدة المتحمسة والمدركة لطريقة التعامل مع وسائل الإعلام والتي تسعى لهزّ الوضع السائد في واشنطن. وبصفتها رئيسة مجلس النواب الجديدة، سيقع على عاتق بيلوسي (78 عاما) مهمة ضبط طليب والعناصر الأكثر راديكالية في حزبها. لكن السياسية المخضرمة سعت إلى التقليل من أهمية أقوال طليب. وقالت أمس: "لدي ربما رد فعل له علاقة بالفرق بين الأجيال. لا أقوم بمهمة الرقابة". وأضافت: "لكني لا أعتقد أنها (التصريحات) أسوأ مما قاله الرئيس". وعبر الجمهوريون عن الغضب إزاء تصريحات طليب وقالوا إن الديمقراطيين يسعون للثأر من ترمب بدوافع سياسية بدلا من إيجاد أرضية مشتركة. وقال النائب الجمهوري البارز كيفن ماكارثي: "شاهدنا مبتدئة تقف مستخدمة هذه اللغة وتلقى تأييدا من قاعدتهم، وشاهدنا رئيسة جديدة لمجلس النواب لا تقول لها شيئا". ويقول الديمقراطيون المؤيدون لإجراءات الإقالة إن ترمب عرقل العدالة بطرده مدير مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" جيمس كومي، وبأن أموالا دفعها محامي ترمب لامرأتين على الأقل ثمنا لصمتهما خلال معركة الانتخابات الرئاسية تنتهك قوانين تمويل الحملات. وطليب من أشد المنتقدين لترمب، وقد جعلت الدعوات المطالبة بإقالته في صلب حملتها الانتخابية. وأوقفت قبل عامين لمقاطعتها خطاباً له خلال حملته الانتخابية. وكتبت في مقالة مشتركة نشرتها صحيفة "ديترويت فري برس" صباح دخولها الكونغرس: "الآن حان وقت بدء إجراءات الإقالة". ووافقها النائب الديمقراطي براد شيرمان الذي عرض الخميس رسميا إجراءات لإقالة ترمب، مع الإشارة إلى استبعاد التصويت على هذه الإجراءات في مجلس النواب، أقله في الوقت الحاضر. وفي هذا السياق، قللت بيلوسي من احتمالات الشروع في آلية إقالة الرئيس وقالت إن ذلك "ليس مسألة سأعمل من أجلها".

 

ميليشيا الحوثي تستهدف عرضاً عسكرياً للجيش اليمني بطائرة درون وإصابة رئيس الأركان اللواء عبد الله النخعي ونائبه

عدن/الشرق الأوسط/الخميس 10 كانون الثاني 2019/استهدفت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران عرضاً عسكرياً للجيش اليمني بطائرة من دون طيار (درون)، في قاعدة العند الجوية في محافظة لحج جنوب اليمن، بحسب ما أعلن مصدر عسكري يمني. وتحدث مصدر عسكري من الجيش اليمني عن مقتل 6 عناصره وجرح 20 شخصاً آخرين وبحسب المصدر فإن رئيس الأركان في الجيش اليمني، اللواء عبد الله النخعي ونائبه صالح الزنداني، بالإضافة إلى محافظ لحج عبد الله التركي، وعدد من كبار القيادات العسكرية أصيبوا في الهجوم كانوا حاضرين في العرض.

وأكد الحوثيون استهداف القاعدة العسكرية في محافظة لحج جنوبي اليمن، أثناء تنظيم فعالية عسكرية. وشددت الحكومة اليمنية على أن الهجوم يثبت أن الحوثيين جماعة إرهابية، مستغربة عدم تدخل المجتمع الدولي لوقف إرهاب هذه الميليشيات. فيما اعتبر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، أن الهجوم على قاعدة العند شمال محافظة لحج يثبت رفض الحوثيين للسلام.

 

3 قتلى في احتجاجات أم درمان بالسودان

الخرطوم/الشرق الأوسط/الخميس 10 كانون الثاني 2019/قالت وكالة الأنباء السودانية، اليوم (الخميس)، إن ثلاثة أشخاص قتلوا في احتجاجات مناهضة للحكومة أمس في مدينة أم درمان، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع خلالها لتفريق المتظاهرين. وقالت الوكالة إن المدينة وهي ثاني أكبر مدن البلاد شهدت أحداث شغب وتجمعات غير مشروعة تم تفريقها باستخدام الغاز المسيل للدموع، في إطار مظاهرات مستمرة منذ أسابيع. ونقلت الوكالة عن الشرطة قولها إنها تلقت بلاغات عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح. وقال شهود لوكالة رويترز إن الشرطة طاردت المتظاهرين في الشوارع الجانبية حيث عادوا تنظيم أنفسهم لاستئناف الاحتجاجات. وأضاف الشهود أن المئات أغلقوا طريقاً رئيسياً. وتعهد البشير أمام آلاف من أنصاره في العاصمة الخرطوم أمس بالبقاء في السلطة على الرغم من المظاهرات. وينظم المحتجون مظاهرات شبه يومية منذ أسابيع للتعبير عن غضبهم من نقص الخبز والعملة الأجنبية.

 

السجن 11 عاماً لوزير إسرائيلي سابق عمل جاسوساً لإيرانبعدما أسقطت عنه تهمة مساعدة العدو

تل أبيب: الشرق الأوسط/الخميس 10 كانون الثاني 2019/أصدرت محكمة إسرائيلية، أمس الأربعاء، قراراً بالسجن لمدة 11 عاماً على الوزير الإسرائيلي الأسبق لشؤون البنى التحتية والطاقة، غونين سيغيف، وذلك إثر إدانته بتهمة التجسس لصالح إيران.

وقالت المحكمة إن تهمة التجسس ضد الوزير سيغيف ثابتة بالأدلة القاطعة، إذ قدم لإيران تقارير خطيرة، واعترف بهذه التهم بشكل صريح، بعد توقيعه على صفقة مع النيابة، أدت إلى تخفيف العقوبة عنه. وتضمّنت صفقة الادعاء اعتراف سيغيف بالاتهامات التي وجّهت إليه، مقابل حذف تهمة مساعدة العدو في حربه ضد إسرائيل من لائحة الاتهام المعدّلة ضده، وإنزال عقوبة مخفّفة عليه من أجل تفادي فضح أنشطة استخبارية مختلفة أثناء عملية الإثبات، بحسب مصادر في النيابة. وكانت محاكمة سيغيف قد جرت في ظل سرية تامة. ومع ذلك تسرب منها أن سيغيف أخبر مشغليه في طهران، بمعلومات دقيقة عن وسائل الحراسة المتبعة على عدد كبير من القادة الإسرائيليين السابقين. وأنه وبسبب ما تم كشفه، فرض جهاز المخابرات العامة الشاباك حراسة مشددة حول عدد من كبار المسؤولين السابقين، مثل رئيس الوزراء ووزير الدفاع الأسبق، إيهود باراك، ورئيس الوزراء السابق، إيهود أولمرت، ووزير الدفاع ورئيس الأركان الأسبق، موشيه يعلون، ورؤساء أركان الجيش السابقين، بيني غانتس وغابي أشكنازي ودان حالوتس. وذكرت هذه المصادر أن سيغيف اعترف في المحكمة بأنه قدم لمشغليه الإيرانيين معلومات دقيقة وحساسة جداً، تتعلق بالحراسة ووسائل التنقل وتفاصيل سفر هؤلاء المسؤولين وغيرهم، والأسماء المستعارة التي تستخدمها هذه الشخصيات في الخارج، وغيرها من الأسرار التي تكشف كل أو معظم وسائل الحماية المتبعة. وقالت إن الصدفة وحدها منعت أن يتم اغتيال أو اختطاف أحدهم. ويعتبر سيغيف شخصية إشكالية في السياسة الإسرائيلية، إذ إنه أصلاً يمارس مهنة الطب؛ لكنه تحول إلى السياسة لينضم إلى حزب أقامه جاره رفائيل إيتان، في مطلع التسعينات في بلدة تل العدس ما بين الناصرة والعفولة. وهو حزب يميني راديكالي. ولكن سيغيف تمرد على قرارات حزبه، وأيد اتفاقيات أوسلو، وانضم إلى ائتلاف حكومة إسحاق رابين، فعينه وزيراً. وهو يعتبر المسؤول الإسرائيلي الأعلى رتبة الذي أدين بالتجسس لصالح دولة أجنبية؛ لكنه ينضم إلى قائمة طويلة من المسؤولين الكبار، من بينهم أعضاء كنيست وضباط كبار في الجيش، واجهوا نفس الاتهامات خلال العقود الماضية. وكشفت قضية سيغيف في شهر يونيو (حزيران) الماضي، إذ سمح بنشر أخبار عن اتهامه بالتجسس لصالح إيران من دون نشر تفاصيل. وفي حينه قال بيان مشترك للشرطة والشاباك إنه تم اعتقال سيغيف في مايو (أيار)، بشبهة ارتكاب مخالفة مساعدة العدو في الحرب، والتجسس ضد إسرائيل. ومع انتهاء التحقيق معه، قدمت النيابة العامة إلى المحكمة المركزية في القدس لائحة اتهام ضده، تضمنت مخالفات كثيرة منها تسليم معلومات للأعداء. وصادق على لائحة الاتهام كل من المستشار القضائي للحكومة والمدعي العام. وأوضح البيان أن سيغيف كان يعيش في السنوات الأخيرة في نيجيريا، ووصل إلى غينيا الاستوائية في مايو 2018، ومن هناك تم نقله إلى إسرائيل بناء على طلب الشرطة، وذلك بعد أن رفضت غينيا الاستوائية إدخاله إلى أراضيها بسبب خلفيته الجنائية. وتبين أن هذه العملية كانت عبارة عن عملية خطف ناعمة. فاعتقل سيغيف لدى وصوله إلى إسرائيل. وتبين أنه تم تجنيد سيغيف كعميل لإيران في عام 2012، عن طريق مسؤولين في السفارة الإيرانية في نيجيريا، ووصل إلى إيران مرتين مع مشغليه، الذين كان يعرف أنهم من عناصر المخابرات الإيرانية. وبحسب قرار الإدانة، فإن سيغيف التقى مع مشغليه الإيرانيين في عدة أماكن في أنحاء العالم، وفي فنادق وشقق سكنية كانت تستخدم للنشاط السري الإيراني. كما حصل على منظومة اتصال سرية لتشفير الرسائل التي ينقلها إلى مشغليه. وقدم للإيرانيين معلومات ذات صلة بالطاقة في إسرائيل، والمواقع الأمنية فيها، والمباني، وأصحاب المناصب في الهيئات السياسية والأمنية وغيرها. كما أنه أقام علاقات مع إسرائيليين ذوي صلة بمجال الحماية والأمن والعلاقات الخارجية لإسرائيل، بهدف ربطهم بجهات استخبارية إيرانية، من خلال الإيحاء بأنهم مجرد رجال أعمال.

 

رئيس موريتانيا يقود مسيرة ضخمة لوضع حد لـ الإرث الأسود

نواكشوط وكالات/10 كانون الثاني/19/انطلقت في موريتانيا، مسيرة ضخمة تهدف إلى وضع حد للتناحر العرقي الذي يمزق البلاد، منذ إلغاء العبودية فيها، والذي لا تزال آثاره ماثلة إلى اليوم. وسعياً لوضع حد لهذا الإرث الأسود، دعا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز أول من أمس، بلاده إلى استئصال خطاب الكراهية خلال مشاركته في مسيرة تهدف إلى وأد التوترات العرقية. وقال عبدالعزيز خلال المسيرة في نواكشوط: إن الناس الذين هم خلف هذا الخطاب أقلية، لكن يجب علينا وضع حد لسلوكهم السام من أجل مستقبلنا. وحذر من أنه سيستخدم قانوناً تم تبنيه العام الماضي، للانقضاض على الكراهية والعنصرية والخطاب العنيف. وقال إنه يدرك أن البلاد تعاني تفاوتاً اجتماعياً واقتصادياً، مثل كل مكان في العالم يوجد فيه أغنياء وفقراء، لكن علاج هذا يكمن في التعليم. ودعا الرئيس الموريتاني إلى المسيرة بسبب النزاعات المستمرة بين العرب البربر والحراطين، أو العبيد السابقين والمتحدرين منهم، واعتبر أول من أمس، يوم إجازة مدفوعاً من أجل إفساح المجال للمشاركة في المسيرة. وحمل المشاركون في المسيرة لافتات تعزز التماسك العرقي وهم يهتفون لا للكراهية والتطرف والتحريض على العنف، في حين قال منظموها إن مئات الآلاف لبوا الدعوة للمشاركة. ورفضت المعارضة المشاركة في المسيرة، مشيراً إلى أن هذه المسيرة لا يمكن أن تكون حلا، ودعت إلى حوار وطني لإيجاد حلول مستدامة.

 

هواوي استخدمت شركات واجهة في إيران وسوريا

العرب/10 كانون الثاني/19/

انكشفت الأسرار والتكلفة قد تكون غالية

تؤكد وثائق حصلت عليها وكالة رويترز ما قاله ممثلو ادعاء كنديون، أمام المحكمة في فانكوفر خلال جلسة محاكمة، أن كبيرة المسؤولين الماليين السابقة في شركة هواوي مينغ وان تشو، كذبت بشأن العلاقات بين شركة هواوي وشركة تبيع معدات الاتصالات لإيران، في انتهاك للعقوبات الأميركية على البلاد. وحسب تقرير للوكالة، تشير الوثائق إلى أن مينغ وان تشو خدعت بنوكا دولية في ما يتعلق بمعاملات مالية مع شركتين بزعم أنهما مستقلتان عن الشركة الصينية. لندن ستيف ستيكلو /باباك دهقان/ بيشه /جيمس بومفريت - تتركز الاتهامات الأميركية الموجهة إلى المديرة المالية لشركة هواوي مينغ وان تشو، التي ألقت السلطات الكندية القبض عليها الشهر الماضي على صلات يشتبه أنها تربط الشركة بشركتين غير معروفتين. تتخصص الشركة الأولى في بيع معدات الاتصالات وتعمل في طهران والثانية هي الشركة المالكة لها وهي شركة قابضة مسجلة في موريشيوس. وتصر هواوي على أن الشركتين مستقلتان، وهما شركة سكايكوم تك المحدودة لبيع معدات الاتصالات وشركة كانيكولا القابضة المحدودة، غير أن مستندات رسمية موجّهة من الشركة لسلطات الأوراق المالية ومستندات أخرى توصلت إليها وكالة رويترز في إيران وسوريا تبيّن أن الصلات بين هواوي، أكبر شركة موردة لمعدات شبكات الاتصالات في العالم، والشركتين أوثق مما كان معروفا من قبل. وتكشف الوثائق أن مسؤولا تنفيذيا كبيرا في هواوي قام بتعيين مدير شركة سكايكوم في إيران. وتوضح أن ثلاثة أفراد على الأقل بأسماء صينية كان لهم حق التوقيع فيما يتعلق بالحسابات المصرفية لشركتي هواوي وسكايكوم في إيران.

وقالت رويترز إنها اكتشفت أيضا أن محاميا من الشرق الأوسط قال إن هواوي أدارت عمليات في سوريا من خلال شركة كانيكولا. وربما تكون للصلات التي لم يسبق نشر أيّ شيء عنها بين هواوي وهاتين الشركتين أثر في الاتهامات الأميركية الموجهة لمينغ ابنة مؤسس شركة هواوي رين تشينغ في، وذلك من خلال تقويض مزاعم هواوي بأن سكايكوم مجرد شريكة أعمال تعمل بشكل مستقل. وتؤكد السلطات الأميركية أن هواوي احتفظت بالسيطرة على سكايكوم واستخدمتها في بيع معدات اتصالات إلى إيران وتحويل الأموال من خلال النظام المصرفي العالمي. وتقول السلطات إن البنوك قامت نتيجة لهذا الخداع بتسوية معاملات بمئات الملايين من الدولارات غير مدركة أنها ربما تنطوي على مخالفة للعقوبات التي كانت واشنطن تفرضها في ذلك الوقت على التعاملات مع إيران. البنوك قامت نتيجة لخداع مينع وان تشو بتسوية معاملات بمئات ملايين الدولارات غير مدركة أنها ربما تنطوي على مخالفة للعقوبات التي كانت واشنطن تفرضها على إيران وأخلت السلطات الكندية سبيل مينغ في 11 ديسمبر بكفالة قدرها عشرة ملايين دولار كندي (7.5 مليون دولار أميركي) وهي لا تزال في فانكوفر ريثما تحاول واشنطن تسلمها. وفي حالة تسليمها للولايات المتحدة فستوجه إليها اتهامات بالتآمر للاحتيال على مؤسسات مالية متعددة. وتصل العقوبة القصوى عن كل تهمة إلى السجن 30 عاما. ولم تُعلن الاتهامات على وجه الدقة. وتقول السلطات الأميركية إن المديرة المالية مينغ وان تشو احتالت على بنوك دولية وجعلتها تسوي معاملات مع إيران زاعمة أن الشركتين مستقلتان عن هواوي رغم أن الشركة الصينية تسيطر عليهما في حقيقة الأمر. وفي الشهر الماضي قالت هواوي إنها لم تتلق معلومات تذكر عن الاتهامات الأميركية ولا علم لها بأي خطأ ارتكبته مينغ. ووصفت هواوي علاقتها بشركة سكايكوم بأنها شراكة أعمال عادية. وقالت إنها تلتزم التزاما كاملا بكل القوانين واللوائح وتشترط أن تلتزم بها سكايكوم أيضا. وأثار القبض على مينغ بناء على أمر أميركي باحتجازها ضجة في الصين. إذ يأتي في وقت يشهد توترات متصاعدة على الصعيدين التجاري والعسكري بين واشنطن وبكين ووسط مخاوف من جانب المخابرات الأميركية من أن معدات الاتصالات التي تنتجها هواوي تحتوي على أبواب خلفية للتجسس لحساب الصين.

عرض لإيران

هواوي

تضمن ملف الدعوى الأميركية بحق مينغ تقارير نشرتها وكالة رويترز في 2012 و2013 عن هواوي وسكايكوم ومينغ نفسها. وجاء في أحد هذه التقارير أن سكايكوم عرضت بيع معدات كمبيوتر محظورة من هيوليت باكارد لا تقل قيمتها عن 1.3 مليون يورو إلى أكبر شركة لاتصالات الهواتف المحمولة في إيران في 2010. وكان ما لا يقل عن 13 صفحة من العرض موسومة بعبارة سري لهواوي وتحمل شعار الشركة. وقالت هواوي إن الأمر انتهى إلى أنها لم تقدم هي أو سكايكوم المعدات الأميركية. كما أشارت رويترز إلى صلات عديدة تربط هواوي بسكايكوم من خلال معاملات مالية وأفراد من العاملين بالشركتين من بينها أن مينغ كانت عضوا في مجلس إدارة سكايكوم في الفترة من فبراير 2008 إلى أبريل 2009. وأظهرت وثائق قضائية قدمتها السلطات الكندية بناء على طلب من الولايات المتحدة في الجلسة التي نظرت فيها المحكمة طلب الإفراج عن مينغ بكفالة في فانكوفر الشهر الماضي أن عدة بنوك استفسرت من هواوي عن تقارير رويترز. وتبين الوثائق أن السلطات الأميركية تدعي أن مينغ وموظفين آخرين في هواوي كذبوا مرارا في ردودهم على البنوك التي لم يُذكر اسم أي منها عن علاقة الشركة بسكايكوم ولم يكشفوا أن سكايكوم تخضع بالكامل لسيطرة هواوي. وتشير السلطات الأميركية أيضا إلى أن مينغ قالت في لقاء خاص مع مدير تنفيذي بأحد البنوك في أغسطس 2013 أو نحو ذلك إن هواوي باعت أسهمها في سكايكوم لكنها لم تكشف أن المشتري كان شركة تسيطر عليها هواوي. وتقول الوثائق القضائية إن هواوي أبلغت ذلك البنك أن الشركة الصينية باعت أسهمها في سكايكوم في 2009، وهو العام الذي تنحت فيه مينغ عن عضوية مجلس إدارة سكايكوم. لم يُكشف عن هوية المشتري في الوثائق، غير أن مستندات سكايكوم المقدمة للسلطات في هونغ كونغ حيث جرى تسجيل الشركة تبين أن ملكية أسهمها نُقلت في نوفمبر 2007 إلى شركة كانيكولا. وتوضح سجلات سكايكوم أن كانيكولا المسجلة في موريشيوس في 2006 ظلت تحتفظ بأسهم سكايكوم لنحو عشر سنوات. وجاء في ملخص الحقائق الذي قدمته السلطات الأميركية في جلسة المحكمة الكندية للنظر في الإفراج بكفالة عن مينغ أن الوثائق وسجلات البريد الإلكتروني تظهر أن أشخاصا وصفوا بأنهم أعضاء مجلس إدارة منتدبون في سكايكوم كانوا موظفين في هواوي. ولم يرد ذكر لاسم أي من هؤلاء الأفراد. وتقول وثيقة من شركة سكايكوم قُدمت في إيران ودخلت السجلات الإيرانية في ديسمبر 2011 إن شي ياو هونغ انتخب مديرا لفرع سكايكوم في إيران لمدة عامين. ويعمل في هواوي مدير تنفيذي اسمه شي ياو هونغ. ويظهر من خلال بياناته على موقع لينكد إن الإلكتروني أنه كان يعمل في هواوي رئيسا لمنطقة الشرق الأوسط في يونيو 2012. وقالت وكالة أنباء الإمارات في نوفمبر 2010 إنه المسؤول في هواوي عن تعاملات رئيسية مع شركة اتصالات التي تعد من شركات الاتصالات الكبرى في الشرق الأوسط وشريكا لهواوي. وذكرت وكالة رويترز أن الرئيس الحالي لوحدة البرمجيات التابعة لهواوي أغلق الهاتف عندما سألته عن علاقته بشركة سكايكوم. وتتضمن وثائق عديدة قدمتها سكايكوم للسلطات في إيران أسماء من لهم حق التوقيع على حساباتها المصرفية في البلاد. وأغلب هذه الأسماء صينية. وكان ثلاثة أفراد على الأقل لهم حق التوقيع على الحسابات المصرفية لشركتي سكايكوم وهواوي. وورد اسم أحد الأفراد في السجلات الإيرانية بشكلين مختلفين اختلافا طفيفا غير أن رقم جواز السفر الخاص بالاسمين كان واحدا. وتقول السلطات الأميركية في الوثائق القضائية المقدمة في كندا إن موظفين في هواوي كانوا يوقعون على الحسابات المصرفية لشركة سكايكوم في الفترة من 2007 إلى 2013. وتبيّن سجلات في هونغ كونغ أنه جرت تصفية شركة سكايكوم اختياريا في يونيو 2017 وأن كانيكولا حصلت على 132 ألف دولار في إطار التسوية.

الحلقة السورية

هو حتى عامين مضيا كان لكانيكولا مكتب في سوريا التي تخضع أيضا لعقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وفي مايو 2014 نشر موقع الاقتصادي لأخبار المال والأعمال في الشرق الأوسط مقالا موجزا عن حل شركة تابعة لهواوي في سوريا متخصصة في معدات آلات الصراف الآلي.

وكتب المحامي أسامة قرواني، الذي وصف نفسه بأنه المصفي، رسالة طلب فيها تصحيحا موضحا أن المقال تسبب في ضرر كبير لشركة هواوي. وقال في رسالته إن التقرير أشار إلى أن شركة هواوي للاتصالات نفسها قد تم حلها وليس شركة هواوي لحلول الاتصالات المتكاملة المحدودة المسؤولية.. المتخصصة بآلات الصراف الآلي. وقال المحامي نوضح لكم بأن شركة هواوي لم يتم حلها مطلقا. وأضاف أن شركة هواوي كانت ولا تزال تمارس عملها في سوريا من خلال عدة شركات وهي هواوي تكنولوجيز المحدودة المسؤولية وشركة كانيكولا هولدينجز ليمتد المسجلة بسجل الفروع والمكاتب والوكالات الأجنبية لدى مديرية التجارة الخارجية في سوريا. وشركة هواوي تكنولوجيز واحدة من الشركات الرئيسية العاملة في هواوي. وكغيره من المسؤولين الذين اتصلت بهم رويترز، لم يرد قرواني على الاستفسارات التي أرسلتها له الوكالة بالبريد الإلكتروني عن شركة كانيكولا. وقال شخص مطّلع على التحقيق إن المحققين الأميركيين على علم بصلة كانيكولا بسوريا. وأضاف آخر أن كانيكولا كان لها مكتب في دمشق وتعمل في سوريا لحساب هواوي، مشيرا إلى أن من بين زبائن كانيكولا في سوريا ثلاث شركات كبرى للاتصالات. إحدى هذه الشركات هي أم.تي.أن سوريا التي تسيطر عليها مجموعة أم.تي.أن المحدودة في جنوب أفريقيا ولها أنشطة في مجال الهاتف المحمول في كل من سوريا وإيران. ولشركة أم.تي.أن مشروع مشترك في إيران باسم أم.تي.أن إيرانسل وهو أيضا من زبائن هواوي. وقال مصدر آخر مطلع إن أم.تي.أن قدمت لهواوي المشورة في ما يتعلق بهيكل العمل بمكتب سكايكوم في إيران. وقال ذلك المصدر سكايكوم مجرد واجهة. وفي ديسمبر 2017 نشر المدير العام لفرع شركة كانيكولا المحدودة المسؤولية إعلانا في صحيفة سورية لكن لم يذكر اسمه في الإعلان. وجاء في الإعلان أن فرع كانيكولا توقف عن العمل في الجمهورية العربية السورية نهائيا قبل ذلك بشهرين. ولم يُذكر تفسير لذلك.

 

هل ألغت واشنطن انسحابها من سوريا؟

محمد قواص/العرب/10 كانون الثاني/19

http://eliasbejjaninews.com/archives/70933/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%B5-%D9%87%D9%84-%D8%A3%D9%84%D8%BA%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D9%88/

بينما توحي مواقف دونالد ترامب بخطط لانسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، توحي مواقف جون بولتون وجولة مايك بومبيو بأن الأميركيين باقون في المنطقة، وربما ذاهبون إلى تطوير هذا التواجد.

ثبات سياسات واشنطن بالنسبة إلى سوريا

يريد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خروج القوات الأميركية من سوريا. جدية ما أعلنه في هذا الشأن من عدمه لا تبدو مهمة. ويعمل حرفيو الإدارة في واشنطن على تصويب الشطط الذي يصدر عن تغريدات الرئيس بما يتناسب حقيقة مع مصالح الولايات المتحدة، وبما لا يتعارض في الشكل البروتوكولي مع نصوص ترامب في البيت الأبيض. باستطاعة المغرد أن يغرّد. سيقوم وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون بالتموضع وفق مصالح واشنطن التي لا يمكن أن تنسفها بخفّة تحولات سيد البيت الأبيض. وفي ما اعتمده بومبيو وبولتون من مواقف ما ينسف تماما ما أدلى به ترامب، وما يلتقي مع موقف وزير الدفاع المستقيل جيمس ماتيس. يأخذ ترامب علما بمواقف الدولة العميقة في بلاده، فيعيد تهذيب مواقفه، في رواية جديدة، على نحو يحافظ فيه على مبدأ الانسحاب على ألا يكون متسرعا متعجلا، وألا يكون على حساب هدف القضاء على تنظيم داعش كما الضغط لإخراج النفوذ الإيراني من سوريا.

يقرر ترامب إثر حديث هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان جرى في 23 ديسمبر الماضي سحب قواته من سوريا. بدا القرار مزاجيا شخصانيا فاجأ أردوغان نفسه. لم تصدق أنقرة أن واشنطن ستُطيعُ رئيسها في هواه. كانت في ذلك على حق. فما صدر عن بولتون من شروط لأي انسحاب أميركي جاء أقسى من بقاء هذه القوات. بولتون يطالب تركيا بضمانات لا تستطيعها، تحمي حلفاء واشنطن الأكراد. باتت حماية الحلفاء الأكراد في سوريا بالنسبة لواشنطن موازية في أهميتها للعلاقة التي يفترض أنها تاريخية بين تركيا والولايات المتحدة. لا تريد واشنطن تقديم الأكراد وسوريا على طبق من فضة للرئيس التركي. وحتى إشعار آخر لا تعترف الولايات المتحدة برواية الأتراك حول إرهابية قسد ووحدات حماية الشعب الكردية. عرف أردوغان ذلك. رفض استقبال بولتون، واعتبر أن تصريحاته غير مقبولة، مضيفا أنه قد ارتكب خطأ فادحا. جاء بولتون برفقة رئيس الأركان جوزيف دانفورد والمبعوث الخاص للتحالف الدولي جيمس جيفري. كان واضحا أن وجهات النظر متعارضة متخاصمة على نحو بعيد عن روحية الاتصال الهاتفي الشهير بين الرئيسين التركي والأميركي. تنفي أنقرة رواية ترامب حول ضمانات قدمها أردوغان لضمان أمن المقاتلين الأكراد بعد الانسحاب الأميركي من سوريا. أمر هذه الضمانات كان قد أعلن عنه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أيضا. فهل كذب ترامب، أم أن واشنطن باتت تطالب ترامب، قبل أردوغان، بهذه الضمانات؟

تمثل جولة وزير الخارجية الأميركي في المنطقة عملية إنزال دبلوماسي هدفها تأكيد ثوابت السياسة الخارجية لواشنطن في الشرق الأوسط، بغض النظر عن أجندات ترامب وتغريداته. لترامب حسابات تتعلق بالضغوط المحلية المرتبطة بتحقيقات روبرت مولر، المحقق الخاص بملف التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وتتعلق أيضا بالتعبيد لطموحاته الرئاسية في انتخابات عام 2020. يحتاج الرجل إلى بناء جدران تعوضه عن إخفاقه في بناء جدار على حدود المكسيك. ويحتاج أيضا إلى دغدغة مشاعر ناخبيه بوعده الشعبوي بسحب القوات الأميركية من الخارج، سواء كان هذا الخارج أفغانيا أو سوريا، دون أي حديث عن تواجد هذه القوات في العراق مثلا. وفيما توحي مواقف ترامب بخطط لانسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، توحي مواقف بولتون وجولة بومبيو بأن الأميركيين باقون في المنطقة، وربما ذاهبون إلى تطوير لهذا التواجد.

أنقرة لن تهاجم الأكراد دون ضوء أخضر أميركي

يعلن أردوغان أن بلاده وحدها القادرة على العمل مع روسيا والولايات المتحدة في سوريا. لا تريد واشنطن وموسكو أن يكون لأنقرة هذه الرشاقة في اللعب على أوتار الخلاف الأميركي الروسي وتباين أجنديتهما في العالم، كما في سوريا نفسها. لسان حال روسيا والولايات المتحدة يقول إن التسوية السورية المتوخاة تأخذ بعين الاعتبار، أولا وأخيرا، المصالح العليا للبلدين، على أن تكون مصالح الدول الأخرى، ومنها تركيا، ملحقة تابعة لا تملك أن تمارس ابتزازا يتعارض مع تفاهمات الكبار، كما لا تملك أن تتجاوز خطوطا حمراء في غياب هذه التفاهمات. تعيد مؤسسة الحكم الأميركي الإمساك بقرار الدولة الحقيقي في شأن له علاقة بالأمن الاستراتيجي. من غير المسموح أن تقرر دردشة شخصية بين ترامب وأردوغان مصير التواجد العسكري الأميركي في سوريا، كما لم يكن مسموحا أن تقرر الدردشة السرية التي جرت خلف الأبواب في هلسنكي في يوليو الماضي بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خارطة طريق أخرى لطبيعة العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

يبدو غضب أردوغان ضد بولتون ممثلا لغضب الرئيس الأميركي ربما ضد مستشاره للأمن القومي. رفض الرئيس التركي استقبال الزائر الأميركي، فيما الرئيس الأميركي مضطر للاستماع مليا إلى مستشاره كما لعتاة المؤسسة الحاكمة في وزارة الدفاع وأجهزة المخابرات ووزارة الخارجية.

ترسل الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون إشارات متسارعة تكشف عن ثبات سياساتها بالنسبة لسوريا. تعجل تلك الدول بمواقف متتالية ترفض عودة سفاراتها إلى دمشق، وترفض أي تطبيع يفهم منه قبول بأمر واقع تريده موسكو، ولا تعارضه أنقرة. قيل إن قوات عربية قد تنتشر لتعبئة الفراغ الأميركي المحتمل في سوريا، قبل أن تنفي الدول المرشحة لهذا الانتشار أمر ذلك.

تراقب روسيا السجال الأميركي التركي بانكفاء واضح. لا يضير موسكو أن يعاد تسعير الخلاف بين أنقرة وواشنطن علّ في الأمر ما يبعد أردوغان عن أطلسيته ويقربه من أوراسيا العزيزة على قلب زعيم الكرملين. تراقب روسيا الموقف الأميركي تجاه تركيا بصفته معركة تخوضها الولايات المتحدة بالنيابة عن روسيا. فإذا ما حدث أن انسحب الأميركيون من سوريا، فالأحرى أن يرث الروس هذه التركة وألا تسقط بغباء في يد الأتراك، وإلا فالأجدى ألا ينسحب الأميركيون وأن يبقوا حاضرين داخل المشهد حتى نضوج تفاهمات روسية غربية تعيد تعريف سوريا المقبلة في السياسة والموقع والجغرافيا والثروات. بدا أن الأكراد في سوريا أدركوا ذلك أو أُوحي إليهم هذا الإدراك. أي انسحاب أميركي يكون بديله وجودا روسيا سواء كان مباشرا أو من خلال قوات نظام دمشق.

لن تهاجم أنقرة الأكراد دون ضوء أخضر أميركي. فشل مهمة بولتون أتاح تحركا عسكريا روسيا حول مدينة منبج. أسقط بولتون ما سطّره أردوغان على صفحات نيويورك تايمز قبل أيام. لن يكون الأتراك بديل الأميركيين وورثتهم شرق الفرات. لم يأت بولتون إلى تركيا، مرورا بإسرائيل، من أجل أن يكمل مع الأتراك تفاهمات عقدها ترامب وأردوغان هاتفيا. تقصّدَ الرجل تفخيخ محادثاته مع الأتراك بشروط أطلقها من إسرائيل. بدا أن الرجل يرفع من سقف شروط الأمن القومي الأميركي في أنقرة من أجل إحباط ما تواطأ الرئيسان التركي والأميركي بشأنه. عاد بولتون إلى بلاده وفي ذهنه أنه نجح في مهمته، وأن النبرة العالية لخطاب أردوغان الغاضب كفيلة بتأجيل الانسحاب من سوريا، وربما، أيضا، بإلغاء هذه الفكرة من أساسها. ربما حريّ الآن مراقبة تغريدات ترامب المقبلة.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

على صفيح ساخن

لاعتبارات إقليمية من جهة، ومن جهة أخرى رغبة حزب الله إفهام الآخرين تكراراً أنه وحده الآمر الناهي، عاد ملف التأليف إلى نقطة الصفر وتجدد اقتتال أكثر أطراف التسوية السياسية على فتات الدولة

حنا صالح/الشرق الأوسط/10 كانون الثاني/19

http://eliasbejjaninews.com/archives/70931/%d8%ad%d9%86%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%ad-%d8%b3%d8%a7%d8%ae%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85/

لا حكومة لبنانية في القريب، والتكليف بالتأليف الذي مضى عليه 231 يوماً بات من عاديات الأمور، والبلد يتجه إلى مزيدٍ من التأزيم، وما على اللبنانيين إلا انتظار جلاء أبعاد التطورات في سوريا بعد القرار الأميركي بالانسحاب البطيء من شرق الفرات، كي يفك حزب الله، صاحب الكلمة الفصل، أسر الحكومة. البلد المخطوف القرار بفعل تغول الدويلة دخل أزمة توريث وهو مكبل بدين تجاوز 100 مليار دولار، ومقيد ببطالة تجاوزت الـ35 في المائة، ومنتهك السيادة واستقلاله معلق، إنه في إجازة غالية الثمن باهظة التكلفة، ولم يتجرأ أي مسؤول على مصارحة الناس بالأسباب الحقيقية، ودور الخارج المهيمن في التسبب بالتأزيم السياسي وتداعياته الاقتصادية، بل جرى ترك المواطنين ضحايا أخبار المصادر المطلعة التي لحمتها وسداها، أن أطرافاً محلية ولأسباب داخلية محضة جعلت البلد يقف على رِجل واحدة!

حتى الآن خسر العهد سنة كاملة، الأشهر الأولى كانت مرحلة الإعداد للانتخابات التي جرت في السادس من مايو (أيار)، والأشهر التي تلت استُهلكت في عملية تأليف لم تنته، مع التأكيد أنه عندما سيُفرج عن الحكومة لا أحد ينتظر متغيرات كبيرة، القرار سيبقى خارج مجلس الوزراء، وعلى جري العادة من أيام الاحتلال السوري، ستنخرط السلطة التشريعية بكليتها في السلطة التنفيذية لتبقى المحاصصة الطائفية مُصانة وبعيدة عن المُحاسبة. لكن الأمر الذي خلّف أضراراً إصلاحها ليس بالأمر السهل، هو أن الرئيس عون لم يأخذ المسافة الضرورية عن حزبه، وأكثر ما برز ذلك كان مع وقائع الأشهر الأخيرة التي تُوجت بتكليف الوزير جبران باسيل أموراً أوحت وكأن الرئاسة منوطة به، ومنها تحقيق ما يؤمّن لهذا الفريق منفرداً، الثلث المعطل في مجلس الوزراء، لتحميه من غدرات الزمان! وكل الأمور التي تصارعت حولها المجموعات النيابية قدمت الدليل أن الطبقة السياسية فقدت المعايير الأخلاقية، فلبنان من نهاية عهد الرئيس إميل لحود لتاريخه، أي خلال عشر سنوات ونيف عاش من دون حكومة 1877 يوماً، أي 5 سنوات و52 يوماً انتقلت خلالها الطبقة السياسية بكاملها من همّ البحث عن حماية مستقبل لبنان ودوره ضمن منطقة على صفيح ساخن مشتعلة ومهددة بإعادة رسم حدودها، إلى تأمين أولوياتها المطلقة حقوقها الخاصة، ليشهد المواطن اللبناني نماذج من متسلطين يديرون شركات حزبية تقودها شهوة قضم المتيسر من المال العام؛ ما وضع الوطن الصغير أمام انسداد مظلم وغير قابل للحياة، ثم يتحدثون عن نظافة الكف في حين الفساد بلغ أرقاماً فلكية. والفساد له بينهم أم وأب وهو المرآة للقرار السياسي منذ نهاية الحرب الأهلية ومشرع بالقانون وفق الرئيس فؤاد السنيورة!

لكن بعيداً عن التراشق الإعلامي والتوتر بين التيار الوطني حزب الرئيس عون والثنائي الشيعي والتحريك المشبوه للشارع والمسؤولية عن الانقلاب على تسمية السيد جواد عدرا وزيراً عن السنة التابعين لـحزب الله من حصة رئيس الجمهورية (...)، وبعيداً عن الدور الذي يؤديه الوزير باسيل صاحب الطموحات السلطوية الذي أُلبس وحده مسؤولية عرقلة التأليف لأنه يخوض معركة الرئاسة لا الحكومة، فمهما كان دوره وكانت أهدافه لو أراد من يملك القرار فك أسر التأليف لكانت الحكومة تألفت بطرفة عين. لذلك؛ كله وبعيداً عن حكاية تمثيل هؤلاء النواب السنة، فإن ما يجري من تعطيل عام ليس جديداً على الحياة السياسية اللبنانية، بل هو جزء من الأدوار الخفية المعلومة والممارسات المتبعة من 10 سنوات وأكثر بفعل فائض القوة التي يمتلكها حزب الله والهدف نقل البلد من حالٍ إلى حال. باختصار شديد بعد حرب عام 2006 قال: حزب الله لكل اللبنانيين أن الاستقرار بيده وأنه الضمانة ويريد من الآخرين الإقرار له بثمن حروبه، الإقرار بوضع يده على تأليف الحكومة وقرارها والتحكم بالرئاسة والبرلمان تكريساً لغلبة طائفية.

بالتأكيد لم يشهد لبنان السياسي ورشة لتعديل الدستور أو إعادة نظر بوثيقة الوفاق الوطني، لكن البلد بات يُحكم بالأعراف المستندة إلى ميزان القوى وليس إلى الدستور ومندرجاته. رئيس البلاد هو من يرشحه الحزب، وقانون الانتخاب الاستنسابي هو ما يقترحه، رغم أنه لم يكن خافياً على أحد أنه سيمكّنه من الهيمنة على السلطة التشريعية، واستطراداً، يكون تأليف الحكومات وفق أهوائه وتبعاً لأجندته الخارجية، فيتم تقزيم دور الرئيس المكلف ليتولى رئيس الجمهورية بحث عِقد التوزير واقتراح الحلول، وتتسع التدخلات في التأليف ويعرف الرئيس المكلف أن الحكومة التي سيرأس ليست إلا ممثلين عن لوياجيرغا القبائل الطائفية اللبنانية، بعدما تكرس منذ اتفاق الدوحة، بضغوط قطرية - تركية بدعة الثلث المعطل، وحق التوقيع الثالث، الذي قضى بأن تكون وزارة المالية مكرسة دوماً لفريق حزب الله طائفياً!

ما بعد التسوية السياسية في عام 2016 تغير الحال كلياً. بين طموحات استعادة سلطات للرئاسة الأولى عقلنها اتفاق الطائف، وبين سياسة الترهيب لترجمة فائض القوة في القرار العام، تمت إعادة هندسة كاملة للبلد من خارج الدستور أبقت المناصفة بين المسيحيين والمسلمين شكلاً، وعمّقت واقع المثالثة الطائفية عرفياً، وإن تغاضت آنياً عن مطلب استحداث موقع نائب للرئيس يكون من حق طائفة الولي الفقيه، بعدما بات حزب الله القائد الأوحد للبلد الممسك ليس بقرار السلم والحرب وحسب، بل بكل تفاصيل القرار السياسي والاقتصادي ولا كلمة فوق كلمته فوضع يده على الدولة كصاحب تكليف استراتيجي.. وبهذا المعنى لا حكومة إلا بشروطه، أي محكومة بالهيمنة المطلقة على القرار اللبناني، والنتيجة أن الثقة العربية والدولية برئيسها وبالحكم وبالبلد ككل ستتأثر سلباً. هذا يعيد المتابعين إلى محطة التسوية الخطيئة، فقد كان أمراً غير مألوف الانخراط في تسوية محاصصة مع فريق مسلح، يُعدُّ سلاحه مادة انقسام بين اللبنانيين، ومشروعه أكبر من البلد ومرجعيته طهران، وعندما تدق الساعة فإن موقفه وبندقيته سيكونان في خدمة مشروع الولي الفقيه!

لاعتبارات إقليمية من جهة، ومن جهة أخرى رغبة حزب الله إفهام الآخرين تكراراً أنه وحده الآمر الناهي، عاد ملف التأليف إلى نقطة الصفر وتجدد اقتتال أكثر أطراف التسوية السياسية على فتات الدولة يتهالكون على المناصب التي تبيض ذهباً لجني المزيد من المغانم، ولا بأس للبلد الرهينة من الانتظار، فإذا كان متيسراً للحرس الثوري فتح الجسر العسكري البري بين طهران والمتوسط، فإن طموحات النظام الإيراني ووكيله المحلي أكبر من المطروح؛ الأمر الذي سيضفي على الحكومة سمة الغلبة للفريق الممانع، وهذا ما يتحدث عنه يومياً شيوخ حزب الله، ولا سيما قاسم، والقاووق، والنابلسي. ليست الأزمة في فصلها الجديد مسألة تأليف حكومة وفق الآليات الدستورية المفترضة، بل إن النقاش المستجد سيتناول الأسماء ووظيفة الحكومة التي ستكون بحق حكومة حزب الله الأولى، وبالتالي لا يعود مستغرباً أن تطرح من الآن استراتيجية دفاعية جوهرها تشريع سلاح ميليشيا حزب الله أسوة بوضع الحشد الشعبي في العراق، وبدء خطوات التطبيع مع النظام السوري ورئيسه وتكريس الأعراف اللادستورية في حكم البلد.

 

لبنان: الحكومة المصغّرة ممنوعة في حسابات "حزب الله"

محمد شبارو/العربي الجديد/10 كانون الثاني/19

http://eliasbejjaninews.com/archives/70937/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%BA%D9%91%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A/

مرّت الأعياد الأخيرة في لبنان من دون حكومة، ومرّ معها قطوع عاصفة طبيعية أبرزت بوضوح ترهّل الدولة وبناها التحتية ومرافقها، ولكنها لم تدفع أحداً من الطبقة السياسية إلى وقف الصراع والتأخير في تأليف الحكومة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. عملياً، يجمع كل الأطراف على الساحة السياسية على أن الحالة التي يمرّ بها لبنان تتطلب حكومة إنقاذية، لا يزال الاختلاف على شكلها حاضراً، فيما التوافق على دورها معلوم. وبين الشكل والدور، يبدو أن الأولوية بالنسبة لكثر هو الشكل، لما فيه من محاصصة سياسية، في مرحلة شديدة الدقة. فمنذ انتهاء الانتخابات النيابية في مايو/ أيار الماضي وتكليف سعد الحريري تأليف الحكومة، بدا محسوماً أن الاتجاه يسير نحو ما يسمى في لبنان "حكومة وحدة وطنية"، أي حكومة تضمّ جميع الأطراف، بشكل لا يبقى معه معارضة وموالاة ويصبح الجميع موالياً ومعارضاً في آن معاً. وتحت هذا الشعار وقع الخيار على تأليف حكومة موسعة تضم الجميع، وإن كانت من 30 وزيراً، مع استبعاد خيارات أخرى عادة ما تطرح بقوة في جميع دول العالم في مثل هذه الظروف، أي الحكومة المصغّرة، أو حكومة من اختصاصيين.

إثر فشل الحريري في تشكيل حكومة من 30 وزيراً بوشر الحديث عن حكومة مصغّرة

انجرّ الحريري سريعاً خلف طرح الحكومة الموسعة، وذكرت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" أن "الأولوية بالنسبة له كانت تأليف حكومة بأسرع وقت ممكن، للقيام بالمهمة الإنقاذية المنوطة بالحكومة، والسير بالإصلاحات المطلوبة من أجل مؤتمر سيدر. وأنه وفق ذلك ظنّ أن ضمّ جميع القوى السياسية إلى حكومة ثلاثينية، سيؤمّن مظلة وطنية للمهمة الإنقاذية والإصلاحات المطلوبة، لكن ظنونه اصطدمت عند أول امتحان مرتبط بتوزيع الحصص الحكومية، بسبب التجاذبات وحسابات ربطها البعض بالمعارك النيابية والرئاسية المرتقبة بعد نحو ثلاثة أعوام. أدرك كثيرون سريعاً أن تأليف حكومة موسعة لن يكون مهمة سهلة، في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، التي شهدت إعادة رسم المشهد السياسي العام، وتحديد أوزان القوى السياسية وطنياً وعلى صعيد الطوائف ذاتها، مفرزة سيطرة شبه كاملة لمحور "الممانعة"، وتراجعاً كبيراً لتيار "المستقبل" وما كان يسمى قوى "14 آذار"، وتحجيماً للحزب "التقدمي الاشتراكي".

هذا الواقع كله دفع الحريري ومن حوله أخيراً، وفق معلومات "العربي الجديد"، إلى "العودة ولو بخجل للبحث في إمكانية تأليف حكومة مصغرة، لكن الطرح اصطدم بفيتو مباشر من قبل حزب الله أبلغه إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، متمسكاً بالحكومة الموسعة وبتمثيل مختلف القوى السياسية في الحكومة". مع ذلك انطلق الحريري في عملية جس النبض الذي بدأ أواخر العام الماضي، معتبراً أن طرح الحكومة المصغّرة يمكن أن يؤدي إلى الحدّ من الخلافات الوزارية، وإلى تمثيل القوى الرئيسية في البلاد، وتحييد القوى الأقل حضوراً، فتكون حكومة يتمثل فيها "حزب الله" و"أمل" وتيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" والحزب "التقدمي الاشتراكي"، وبالتالي تشكيل حكومة من 14 وزيراً فقط. وكان يومها عون في جوّ هذا الطرح، وبدا نسبياً متحمساً له، على الرغم من أن حساباته لم تكن تتطابق مع حسابات رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الذي بدا ميالاً إلى الحكومة الموسعة، وما تؤمنه من حضور وازن وكبير لتياره في الحكومة وتالياً في الدولة. منذ أيام بدأ طرح الحكومة المصغرة يشكل عاملاً ضاغطاً، على الرغم من إدراك الجميع أن "حزب الله" لا يمكن أن يقبل بهذا الطرح، الذي دعا إليه قبل أشهر طويلة حزب "الكتائب" عبر رئيسه النائب سامي الجميل، قبل أن يتلقفه البطريرك الماروني بشارة الراعي، ويكرره في أكثر من محطة ومناسبة، وصولاً إلى حزب "القوات اللبنانية"، الذي أعلن نائب رئيسه، النائب جورج عدوان، في حديث تلفزيوني أن "حكومة مصغرّة من اختصاصيين يمكن أن تشكّل حلاً للأزمة الحكومية".

حزب الله متمسك كلياً بتمثيل شخصيات درزية وأخرى سنية حليفة له

لا شك أن ما طُرح حتى الساعة لم يشمل طرحاً متكاملاً بل محاولات للضغط وجسّ النبض لا أكثر، على الرغم من أن سيناريوهات الحكومة المصغّرة وُضعت على الطاولة، وبات محسوماً مثلاً عددها، بعد إسقاط فكرة "حكومة الـ18 وزيراً" لمصلحة "حكومة الـ14 وزيراً"، بوصفها ممكنة على صعيد تقاسم الوزارات بين الطوائف الرئيسية (الموارنة، السنّة، الشيعة، الدروز، الروم الأرثوذكس، الروم الكاثوليك) في البلد.

وكشفت مصادر لـ"العربي الجديد" أنه "بات محسوماً في لبنان أن أي حكومة من 14 وزيراً لا يمكن أن تكون حكومة اختصاصيين حصراً، بل حكومة تتمثل فيها الأحزاب الرئيسية مع تفضيل تسميتهم لاختصاصيين، على أن تكون حكومة شبيهة بحكومة نجيب ميقاتي الأولى التي شكّلها في عام 2005 إثر اغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري، وكانت مهمتها إجراء الانتخابات النيابية، وضمّت وجوهاً تكنوقراطية، لكنها مقرّبة من الأحزاب والقوى الرئيسية، خصوصاً في الوزارات السيادية (المال، والداخلية، والدفاع، والخارجية)".

وعلى الرغم من نضوج شكل الحكومة المصغرّة ودورها، وتصاعد الدعوات الداخلية إلى اعتبارها "حلاً ممكناً"، إلا أن أحداً لم يقدم هذا الطرح جدياً على بساط البحث بسبب معارضة "حزب الله" له كلياً. وهنا يُحمّل البعض مسؤولية تأخر طرح هذا الحل إلى الحريري شخصياً، وكذلك إلى انفراط عقد تحالف "14 آذار" الذي سمح بتعامل "حزب الله" مع القوى التي كانت منضوية في هذا التحالف بالمفرق. كما يحمّل البعض الحريري مسؤولية خسارة أكثر من مقعد نيابي، بسبب تباعد القوى الرئيسية الثلاث في هذا التحالف السابق (المستقبل والقوات والاشتراكي) والشخصيات المستقلة في أكثر من منطقة، وتحالف بعضها مع شخصيات محسوبة على "حزب الله" والنظام السوري، بعد أن وجدت نفسها وحيدة في المعركة.

يصلح الحديث عن تحالف "14 آذار" السابق واستفراد "حزب الله" بتيار "المستقبل" و"القوات اللبنانية" والحزب "التقدمي الاشتراكي"، للحديث عن أسباب وقوف "حزب الله" في وجه طرح الحكومة المصغّرة وتمسكه بالحكومة الموسعة وضغطه لتمثيل كل القوى السياسية في البلد في الحكومة.

لا شك أيضاً أن الانتخابات النيابية أفرزت واقعاً لا يمكن التغاضي عنه، وهو تحوّل "حزب الله" عددياً إلى الحزب رقم واحد في البلد، وإن كان هذا لم ينعكس عددياً على صعيد عدد النواب، بسبب تقسيم المقاعد طائفياً في البلد، وكذلك نجاح وجوه محسوبة عليه وعلى النظام السوري. فمنذ انتهاء الانتخابات، بدا واضحاً أن لبنان دخل في مرحلة إطباق سيطرة "حزب الله" والقوى الحليفة معه على هذا البلد. هذا الخطاب يبدو محسوماً بالنسبة لكثر في الساحة السياسية اللبنانية، خصوصاً "المستقبل" و"الاشتراكي" و"القوات اللبنانية"، لكن أحداً منهم ليس في وارد مواجهة هذا النفوذ، بل الأولوية دائماً لمقولة لبنانية تقول: "عند تغيير الدول احفظ رأسك". ينطلق الابتعاد عن مواجهة "حزب الله" سياسياً من عوامل عدة، لعل أولها التخبّط إقليمياً لدى راعي هذه القوى السياسية، أي السعودية، ويعود أيضاً إلى ما أفرزته الساحة السورية بعد سنوات من الصراع العسكري، ويعود أيضاً إلى أولويات مختلفة لدى هذه القوى. فقد باتت أولوية "القوات اللبنانية" التمدد ضمن البيئة المسيحية، وهو ما نجحت به، وليس الخطاب الوطني العام. واختار "الاشتراكي" منذ أحداث 7 مايو/ أيار من عام 2008 حماية الطائفة الدرزية من الصراعات. أما تيار "المستقبل" فيعيش منذ سنوات تخبطاً على الصعد التنظيمية والقيادية والشعبية والمالية، أدى إلى تراجعه، معطوفاً على القانون الانتخابي الأخير، الذي جرّده على صعيد كتلته النيابية من حضوره الوطني وأعاده تياراً يمثل الطائفة السنية حصراً.

يدرك "حزب الله" هذا الواقع، وعموماً يتعاطى منذ الانتخابات النيابية على أنه الأقوى، ليس بسبب السلاح حصراً، وأدواره الإقليمية، بل أيضاً بسبب الأرقام التي أفرزتها الانتخابات. وربما قد تكون المرة الأولى التي ينجح فيها "حزب الله" في الدخول على خط السياسية اللبنانية من البوابة السياسية وليس من بوابة فائض القوة، مثلما حصل يوماً لدى تطويقه السراي الحكومي باعتصام مفتوح أيام حكومة فؤاد السنيورة (2006 ـ 2008) أو عندما استخدم سلاحه في الداخل اللبناني في عام 2008، أو عندما هدّد بالقمصان السود في عام 2011 بعد إسقاط حكومة الحريري الأولى، منهياً مرحلة "سين سين" السياسية (الاتفاق السعودي ـ السوري على إدارة لبنان بعد الحرب اللبنانية).

تحوّل "حزب الله" عددياً إلى الحزب رقم واحد في البلد

بدورها، ذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أن "حزب الله متمسك كلياً بتمثيل شخصيات درزية وأخرى سنية من خارج الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل، خصوصاً أنه يعتبر أن المرحلة السياسية تسمح للحلفاء ضمن هاتين البيئتين بالقول إنهم حاضرون، وبالتالي تحجيم المستقبل والتقدمي وتحويلهما إلى لاعبين ضمن بيئتهما لا أكثر". بالنسبة للحزب فإنه "يعتبر أن الحضور ضمن الطائفة السنية بعد أن فاز 7 نواب محسوبين عليه من أصل 27 أسهل"، خصوصاً أنه رعى بقوة هذه الحالات ضمن مناطقها، وبالتالي باتت "حصاناً" لا يمكن التخلي عنه. أما المهمة ضمن البيئة الدرزية، فتبدو أصعب على "حزب الله"، بعد فوز طلال أرسلان بمقعد درزي وحيد، فيما فاز الحزب التقدمي الاشتراكي بـ6 (المقعد الدرزي الثامن عاد لأنور الخليل المحسوب على رئيس المجلس النيابي، رئيس حركة أمل نبيه بري). وربما لهذا السبب تتجه بعض الوجوه المحسوبة درزياً على النظام السوري و"حزب الله" إلى إعلان تحالف بينها تحت عنوان "المعارضة الدرزية"، على الرغم من نجاح القانون الانتخابي الجديد أساساً في تحجيم الحزب "الاشتراكي" على صعيد عديد أعضاء كتلته الذي بات 9 نواب فقط. وحدها "القوات اللبنانية" نجحت نيابياً، ولم يفلح القانون الانتخابي الجديد في تحجيمها، بل ارتفع عدد أعضاء كتلتها النيابية من 8 إلى 15 عضواً.

وأشارت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إلى أن "كل ما جرى يفسر انتقال العقد الحكومية من عقدة القوات، التي سعى خلالها البعض لتقزيم حصتها، إلى العقدة الدرزية التي حاول البعض من خلالها الضغط لسحب أحد المقاعد الدرزية من التقدمي، وصولاً إلى العقدة السنية لتكريس حضور قوى غير تيار المستقبل". وأكدت المصادر أن "خيار الحكومة المصغّرة وحده ممكن أن يشكّل عاملاً ضاغطاً على حزب الله، خصوصاً أنه يلقى قبولاً شعبياً، وكذلك بات يتردد على لسان شخصيات سياسية وازنة ودينية كذلك".

 

عودة الأسد فوق أشلائنا؟!

منير الربيع/موقع سوريا تي في/10 كانون الثاني/19

http://eliasbejjaninews.com/archives/70955/%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%A3%D8%B4%D9%84%D8%A7%D8%A6%D9%86%D8%A7/

وكأن لبنان يعود إلى ما قبل العام 2005. لا يمكن قراءة مشهدية إعادة تعويم بشار الأسد عربياً، بدون استذكار العبر لبنانياً في العلاقة مع هذا النظام، الذي لا يمكن توقّع ما قد يفعله، أو أي انقلاب قد يقترفه.

في لبنان، يلوح مشهد الوصاية العائدة من أبواب متعددة. يمكن النظر إليها في سياقات مختلفة، وعند محطات متنوعة.

بصريح العبارة، أصبح من الواجب تهيئة الأنفس، لاحتمالات متعددة. في أية لحظة العلاقات اللبنانية السورية ستعود إلى طبيعتها، وكأن شيئاً لم يكن. غالباً ما تحتم سياسات الدول ومصالحها، القفز فوق الكثير من العوائق. تذوب التفاصيل، وتتحول الناس إلى أرقام والحدود إلى أوهام. تتقدّم المصالح على ما عداها، فتقفز العلاقات فوق أجساد وقبور، وتتخذ من المسحوقين جسورا للقاء المتقاطعين.

في أية لحظة أيضاً قد يحطّ بشار الأسد زائراً على بيروت، وبلا شك لن يكتفي بدخولها لمناسبة قمّة عربية، ربما يترك الفرصة المنتهزة لمناسبة أخرى

في أية لحظة أيضاً قد يحطّ بشار الأسد زائراً على بيروت، وبلا شك لن يكتفي بدخولها لمناسبة قمّة عربية، ربما يترك الفرصة المنتهزة لمناسبة أخرى، لدخول حديقته الخلفية وفق خلفية رأسه، دخول الفاتحين. لن يعبر الأسد عند زيارته بيروت أو أي من العواصم العربية، حدوداً أو معابر رسمية. إلى لبنان سيدخل في سيارة تشبه سيارة ميشال سماحة، وربما سيكون برفقته علي مملوك، سيدخل على أشلاء أهل عرسال، واللاجئين السوريين فيها، وعلى دماء أهل طرابلس الذين سيتركون بلا تقوى أو سلام. سيدخل على غرار غورو إلى دمشق في مشهديته الشهيرة المقززة عند قبر صلاح الدين الأيوبي وهو يقول:" ها قد عدنا يا صلاح الدين." في بيروت، وربما خلال جولة على المقرات الرسمية ومروراً في ساحة الشهداء، سيمرّ على رموز أمر بسحقها ورميها تحت التراب، وقد يقف في حضرة الأضرحة متوجهاً إلى ساكنيها بالقول:" فاجأتكم". سيقف مزهواً ليقول إلى رفيق الحريري، جورج حاوي، سمير قصير، جبران تويني وغيرهم "ها قد عدت." سيدخل لبنان ببذلته البيضاء ربّما، المغبّرة بركام سوريا، والمحاكة بخيطان جغرافيتها الممزقة. ليس بعيداً عن بشار العودة إلى نموذج غورو، وهو الذي أعاد سوريا إلى زمن التفتت والقبلية. غورو أنشأ في سوريا خمس دويلات، دولة دمشق، دولة للدروز، أخرى للعلوين، دولة حلب، والخامسة كانت من نصيب لبنان الكبير.

في حربه الشرسة على الثورة السورية، عاد بشار الأسد بسوريا إلى صيغ الانتداب، وهو الذي يتهم الثوار بالحنين إلى ذلك الزمن استناداً إلى رفعهم علم الثورة، أو ما يعرف بعلم الاستقلال. وفيما تتهم الثورة برفع علم الانتداب، فإن الأسد قد غرس سكّين ذلك الانتداب في الجسد السوري الواحد، وعمل على تمزيقه، وجرح ابن البلد أقسى من جرح الغريب. حزّ السكين رقاب السوريين، ونحر سوريا شكري القوتلي، وفارس الخوري، وصالح العلي، وسلطان باشا الأطرش. مات قلب العروبة النابض، وتأسست على ركامه، جزر برعايات دولية وإقليمية، تعود بالذاكرة على دويلات غورو، سوريا المفيدة التي سعى باكراً إلى اجتزائها والسيطرة عليها بأغلبية العلوية والبرجوازية الموالية وبعض الأقليات التي يدّعي حمايتها تحت رعاية روسية. مقابل، جزيرة سنّية في الشمال والشرق، فيها مختلف أنواع التنظيمات الإرهابية وغير الإرهابية، ودور في بعض المناطق لتركيا. وجزيرة كردية صريعة ولا تزال تصارع، بوجود الأميركيين وبانسحابهم.

في حربه الشرسة على الثورة السورية، عاد بشار الأسد بسوريا إلى صيغ الانتداب، وهو الذي يتهم الثوار بالحنين إلى ذلك الزمن استناداً إلى رفعهم علم الثورة

أما دولة الوسط فللإيرانيين من حمص وريف دمشق وصولاً إلى البادية باتجاه العراق، حيث تم تغيير كل معالم هذه المنطقة وصولاً إلى مشارف الجنوب مروراً بالغوطة، التي أصبحت معالم التشيّع واضحة فيها، من خلال تشييد المزارات لزوم الصبغة المذهبية على منطقة دفن فيها خالد بن الوليد. فيما تبقى السويداء وحيدة، ومنعزلة، خاضعة دوماً لتحديات التطويع وتقديم فروض الطاعة للنظام، وإلا ستكون مهددة بمجازر واجتياحات داعشية.

سيعود الأسد إلى لبنان، وإن لم يستعد سوريا كاملة. لبنان يعنيه أكثر، الصورة فيه نكهتها مختلفة، كمن يطل من حديقة منزله على العالم، وربما سيقف على إحدى الشرفات البيروتية، منتزعاً مشهدية الحبر الأعظم في الفاتيكان، يرمي السلام على المؤمنين في ساحة القديس بطرس. لا يمكن التنبؤ بما سيلقيه الأسد على العالم من بيروت. بيروت وحدها تعرف ما كان يلقيه رأس النظام، فيما السوريون خبروا إلقاء البراميل المتفجرة عليهم من سماء أفقدها الأسد طابع الرحمة ونزع منها خير الشتاء، الذي تحوّل إلى كابوس المهجرين في خيم الشتات. سيرفع الأسد راية النصر، وخصومه من العرب سيرفعون الراية عينها أيضاً، لكن النصر ضائع في بلاد العرب، قد مات من أيام السموءل والمهلهل، ومن سخريات أقدارهم أن يدّعي النصر، نظام متهلهل.

 

لبنان في لحظة تحول: الحكومة من مصير سوريا

منير الربيع/المدن/الخميس 10/01/2019

لم تعد الأزمة السياسية في لبنان، مقتصرة على أزمة تشكيل الحكومة. تتسع المشكلة أفقياً، وتبرز الآن من خلال التضارب حول القمة الاقتصادية، ورأي الرئيس نبيه برّي في ضرورة تأجيلها، طالما أن الحكومة لم تتشكل، لكي لا تكون القمة هزيلة أو فاشلة.

المزايدة لأجل الأسد

موقف برّي يراه البعض بأنه يستهدف رئيس الجمهورية والعهد ككل، خصوصاً أن برّي ليس صاحب موقف تقريري بهذه المسألة. ولذا، هو يلجأ إعلان موقف يزايد فيه على عون، وعلى رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل. لكن، وعلى الرغم من معقولية قراءة هذا المشهد على أنه يندرج في سياق المزايدات، لاسترضاء النظام السوري، فإن المشكلة تتمدد أكثر. ولم تعد تخفي عتباً حقيقياً بين حزب الله ورئيس الجمهورية أولاً، وبين النظام السوري والعهد ثانياً. يأتي كلام برّي في سياق الردّ على موقف القوى المناهضة لدعوة سوريا إلى القمّة، لكن الواقع يحمل حقائق أخرى. فأي قرار بخصوص تأجيل القمة يعود أصلاً إلى الجامعة العربية وليس للبنان. وبالتالي، فإن القمة ستعقد، ولو من دون دعوة النظام السوري، الذي قد يلجأ إلى تصعيد الضغط السياسي، ردّاً على عدم نجاح المساعي الديبلوماسية لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية، وحضورها قمّة لبنان. وسيكون لهذا الضغط مفاعيل سياسية مباشرة، ترتبط بالتشدد حول تأليف الحكومة، وقد تتمدد لتطال مجالات أخرى.

والتشدد بوجه الأسد

اللافت عربياً، هو كلام وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قبيل استقباله مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون. إذ اعتبر أنه لا يزال من المبكر عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وهناك شروط يجب أن تتوفر لأجل تحقيق ذلك، من خلال تطبيق مندرجات القرار 2254. وتعتبر مصادر متابعة أن الموقف المصري هو انعكاس للتوجه الأميركي الجديد. وينسجم مع مواقف بعض الدول الإقليمية، من بينها المملكة العربية السعودية، التي لا تزال تفرض شروطاً على النظام، وتطالبه بتقديم مواقف معيّنة، تشجّع العرب على إعادته إلى الجامعة العربية. الوضع في سوريا يقف عند باب مواجهة جديدة، وتجديد الصراع فيها بشكل مختلف. وبالتالي، عودة الأسد إلى الجامعة العربية لن تكون سهلة، بخلاف الأحلام التي بدأت تُنسج. أبرز الشروط العربية هي اتخاذ موقف تجاه إيران، ومراجعة السياسة الخارجية لسوريا في المرحلة المقبلة، التي يجب أن تكون قريبة من التوجهات العربية، وليس الإيرانية. لكن هذه الشروط لا تبدو واقعية بالنسبة للبعض. إذ ان النظام السوري يعتاش على الدعم الإيراني مالياً وعسكرياً، ولا يمكنه التفكير في الخروج من العباءة الإيرانية. كما أن طهران غير مستعدة، بأي شكل من الأشكال، لتقديم أي تنازل في هذه المعركة، بعد كل ما تكبدته من خسائر وأثمان. والأسد لن يكون جاهزاً للتضحية بالعلاقة مع الإيرانيين مقابل إعادة مقعد سوريا في الجامعة العربية، لا بل هو يريد الأمرين معاً.

التعويض السوري

لذلك، أصبح الوضع السياسي (والحكومي) في لبنان أصعب. تتضارب فيه الشروط والشروط المضادة. وقد تبدى هذا في موقف المطارنة الموارنة، كما في موقف رئيس الجمهورية، اللذين يؤشران إلى انعطافة نحو مرحلة جديدة من الشد والتجاذب، وليس إلى حلّ المشكلة الحكومية.

هنا، تعتبر المصادر أن التناقض الذي يصيب مواقف الأفرقاء، هو دليل على الإرتباك وضياع الوجهة. فعون مثلاً اليوم يشدد على وجوب إنجاز الحكومة التوافقية، وبناء مظلّة تفاهم. وهذا يختلف كثيراً عن مواقفه السابقة، حين لوّح بفرض حكومة الأمر الواقع، أو حين حذّر رئيس المكلف من "المماطلة" لأن "البديل جاهز". التحول الذي يحدث على الساحة اللبنانية، سيكون له تداعيات مستقبلية. فرض ملف العلاقات مع سوريا وإعادتها من قبل حلفائها المحليين، سيكون جزءاً أساسياً من اليوميات اللبنانية، المتحكمة بعملية تشكيل الحكومة، كما بالعناوين التي ستعمل الحكومة العتيدة عند ولادتها على معالجتها. لذا، ستكون مثلاً شروط التعويض عن عدم النجاح في دعوة سوريا إلى القمة الإقتصادية في لبنان، هي إعادتها سياسياً إليه، من خلال هوية الحكومة وتركيبتها وتوجهاتها المقبلة، وربما يتجسد حتى في بيانها الوزاري.

التوتر مع حزب الله

كل هذا سيكون نتاج تداعيات إفشال التسوية الأخيرة، عندما تمت تسمية جواد عدرا وزيراً ممثلاً للقاء التشاوري، وانقلب عليها باسيل، بالرغم من أنها كانت سترتد لصالحه وصالح الحريري، باعتبار عدرا ليس ممثلاً جدياً ورسمياً لنواب اللقاء التشاوري. وحسب ما تكشف المصادر، فباسيل طرح عدرا باكراً جداً، ولم يكن يريد أن يتناول اسمه في الإعلام، إلى أن بادر برّي (لإنقاذ باسيل والحريري معاً من المأزق) بتسمية عدرا عبر النائب قاسم هاشم. لكن الرجلين عادا ووضعا شروطاً على عدرا أدت إلى كبح التسوية، بالإضافة إلى الإنقلاب على توزيع الحقائب. عندها اعتبر برّي أن الأمر موجهاً ضده، فأعيد التشدد بمسألة تمثيل اللقاء التشاوري. خلاصة القراءة لموقف الحريري باسيل المشترك، كانت عبارة عن احتمالين، إما أنهما جمحا برغبتهما في تعزيز مكتسباتهما السلطوية، فأساءا التقدير، أو أنهما اصطنعا العقدة والمشكلة مجدداً، لأنهما لا يريدان تشكيل الحكومة، إلا بشروط معينة، إنسجاماً مع مناخ دولي، ما أدى تلقائياً إلى توتر العلاقة بين باسيل وحزب الله.

 

لبنان وظاهرة حزب الله

د. جبريل العبيدي/الشرق الأوسط/10 كانون الثاني/19

هل ظاهرة حزب الله، ظاهرة لبنانية خالصة وشأن لبناني بحث؟ أم أن عقيدة الحزب وتوجهه وسلوكه خارج حدود لبنان، جعلت منه ظاهرة إقليمية، خاصة بعد انخراط حزب الله المبكر في النزاع السوري، وحتى النزاع اليمني، بل وشبه عالمية تسببت في العديد من الأزمات والمشاكل حول العالم، بسبب تحوله إلى ذراع إيرانية في المنطقة، وتجاوزه دور الحزب السياسي المدني في لبنان، وممارسة التداول السلمي إلى تحوله إلى ميليشيا مسلحة داخل الدولة وخارج سيطرتها، وهذا هو واقع حزب الله. لعل المتابع للشأن اللبناني لاحظ تسلط ميليشيا حزب الله، التي تستقوي بالخارج على الدولة، وعملها كدولة داخل الدولة، للإبقاء على لبنان مضطرباً وعلى حافة حرب أهلية بين الحين والآخر، وهي غاية إيرانية، استغلت مشكلات لبنان المتعددة من أزمة رغيف الخبز وغلاء الأسعار، إلى الديمقراطية المبنية على محاصصة طائفية، التي تسببت في تعسر ولادة الحكومة اللبنانية، بسبب وضع حزب الله العصا بين دواليب العربة للعرقلة، وخلط الأوراق، خاصة بعد أن شدد رئيس الحكومة المكلف رفضه خرق اتفاق الطائف. فالنظام اللبناني مبني على أساس مغالبة طائفية، ولهذا صار لبنان بثلاثة رؤساء وجسد واحد، لبنان الذي يمزقه الغلاء ومتلازمة الفقر والجوع والمرض، في ظل شح الموارد وتداخل الخارج والداخل، حيث يشهد لبنان نسبة عالية للدين العام، مقارنة بالناتج المحلي في العالم، نتيجة ضعف النموّ الاقتصادي، لبنان يسوده تشظٍ سياسي وحزبي وطائفي، ولكن طرفاً سياسياً واحداً يملك السلاح هو ميليشيا حزب الله، مما خلق حالة من الاختلال في توازن القوى الفاعلة.

في لبنان أزمة طائفية لا شك في ذلك يصنعها ويغذيها ويتبنها حزب الله ويحاول فرضها، بالتبعية للمرشد الإيراني. فالدور الإيراني واضح في لبنان ومنتشر في بلاد العرب عامة في العراق وجبال صعده في اليمن المتمثل في ميليشيا حزب متمرد على الدولة، وفوق سلطة الحكومة والقانون بقيادة حسن نصر الله. النظام السياسي الذي تشكّل في لبنان العام 1943، هو من تسبب في ظاهرة الديمقراطية بالنسخة الطائفية، التي هي نوع من الفتنة الدائمة والمتحركة، تحركها الدوائر الخارجية متى تريد، خاصة في ظل وجود ميليشيا عقدية مسلحة تسمى حزب الله ولاؤها للولي الفقيه في طهران، الأمر الذي تسبب بهذا الوضع الذي نراه في لبنان، لبنان الذي هو الآن من دون حكومة، والسبب استمرار وجود ظاهرة حزب الله الذي لا يزال يعاني قادته من أزمة هوية.

 

القمّة المارونية تواجه قمّة التعطيل

ألان سركيس/جريدة الجمهورية/الخميس 10 كانون الثاني

مقالات خاصةباسيل: "الثلث الضامن" مطوّب لنا"أزمة عقيمة"... أيّ جديد في تمثيل "اللقاء التشاوريّ" في الحكومة؟عملية تأليف الحكومة كـ"لعبة السلم والأفعى"!المزيدلا يختلف الوضعُ السياسي في البلاد عن أحوال الطقس والعاصفة الطبيعيّة التي ضربت لبنان وفضحت إهتراءَ الدولة وهزالة بُناها التحتية وفساد مؤسساتها. ما جرى في الأيام الأخيرة، يكشف أنّ لبنان بات بلداً مشلّعاً ومشرَّعاً أمام شتّى أنواع الرياح؛ فالعواصفُ الطبيعيّة - وهيّ طبيعيّة في مثل هذا الوقت من السنة - أحدثت كارثةً وقطّعت أوصالَ الوطن، وعزلت مناطق بالكامل وفصلتها عن بعضها البعض وخصوصاً في العاصمة والضواحي، فيما العواصف السياسيّة، المحقونة بالفتن والشجارات والمناكفات، وهي صناعة داخلية بلديّة، وبتعبيرٍ أكثر دقة هي صنيعة القسم الأكبر من الطبقة السياسيّة.

أمام هذا الواقع، ثمّة محاولة لاستعادة دور مفقود لقادة الموارنة، في الظروف السياسيّة التي يمكن القول إنها تبدّلت لصالحهم، إذ لم يعد في إمكانهم القول إننا غائبون عن السلطة وليس لدينا ممثلون فعليون في البرلمان، فانتخابُ الرئيس المسيحي القويّ قد تمّ، وكذلك إقرارُ قانونٍ إنتخابيٍّ وُصف بالعادل، إلّا أنّ ذلك لا يقود على ما يبدو الى افتراضِ أنّ التنافسَ الماروني- الماروني، قد انتفى، في ظلّ ما هو ثابت وأكيد أنه تنافسٌ تقليديّ، لا بل أزليٌّ وسرمديّ.

وبالنظر الى الخطوات المرتقبة في الأيام المقبلة، فإنّ البطريركَ الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يعتزم دعوة رؤساء الكتل والأحزاب والتيارات المارونية الى إجتماعٍ في بكركي للضغط من أجل تأليف الحكومة.

واللافت أنّ الدعوة قد توسّعت، بحيث انضمّ الى ما كان يُسمّى نادى الموارنة الأربعة؛ القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية والتيار الوطني الحرّ وتيار المردة، رئيسُ حركة الإستقلال النائب ميشال معوّض بعدما وجّه البطريرك الدعوة له شخصياً على إعتبار أنه رئيسُ حركةٍ سياسيّة ونائبٌ منتخَب، وهذا الأمر قدّ يشكل عاملاً إضافياً لمزيدٍ من التنافس الماروني، مع دخول شخصية مارونية جديدة، الى هذا النادي، وتلقائياً الى نادي الطامحين لتبوُّء المنصب الأول في الدولة.

واللافت للانتباه ايضاً، أنّ أربعةً من أصل خمسة من المدعوّين الى قمة بكركي هم شماليون، وهم رئيس حزب القوات سمير جعجع من بشري، رئيس التيار الوطني الحرّ الوزير جبران باسيل من البترون، رئيس تيار ألمردة سليمان فرنجية ورئيس حركة الإستقلال ميشال معوّض من زغرتا، في حين أنّ جبل لبنان سيقتصر تمثيلُه على النائب سامي الجميّل، علماً أنّ الأحزاب والتيارات لها إمتداداتٌ في كل لبنان وليست مناطقية فقط، بينما رؤساؤها من الشمال.

لكن يبقى الأهم، في حضور القادة الموارنة شخصياً، وليس التمثل بمندوبين عنهم، علماً أنّ ما يقترحُه البطريرك بإنشاءِ جبهةِ ضغطٍ مارونية لتأليف الحكومة، ستكون عملياً بتأثيرٍ معنويٍّ محدود في هذا الملف، لأنّ التوقيع في نهاية الأمر، ليس مع هؤلاء القادة الموارنة، بل هو في يدّ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف. ويتخوّف البعض، من أن تتحوّل خطوةُ الراعي هذه، الى جبهةٍ مارونية ضدّ بعضهم البعض، خصوصاً أنّ العلاقة بين باسيل وبقية المكوِّنات ليست على أفضل ما يرام، ويحمّله البعض مسؤولية عرقلة التأليف.

في هذه الأجواء، ترى بكركي أنّ خطوة البطريرك هذه ضروريةٌ جداً في هذا التوقيت بالذات، فالراعي لطالما سعى بشتى الوسائل لاستيلاد الحكومة، وحثّ الفرقاءَ من كل الاتّجاهات على تجاوز هذا الاستحقاق فوراً، والشروع في إعادة إطلاق عجلة الدولة بدل الشلل الذي يضرب كل مفاصلها، ويُرخي بسلبياته الجسيمة على كل المواطنين، وهو، لهذه الغاية، كان وما يزال على إتصال مع الرئيس ميشال عون، وقام بخطوات عدة سابقة، لكنّ المشكلة الأساسية أنّ المعرقلين ما زالوا يصرّون على هذا المنحى التعطيلي، ثابتون في مواقفهم التي تعمّق الخلافَ حول الحكومة أكثر فاكثر.

وتؤكّد بكركي أنها لن توفّر أيَّ جهد للضغط من أجل حلّ الأزمة السياسية والتي تترجَم تأزيماً في التأليف وليس العكس. وترفض المسّ بالصيغة اللبنانية أو إطالة عمر الفراغ للوصول الى تسويات جديدة أو إبتكار طرق حكم بعيدة كل البعد عن الميثاق الوطني والدستور.

وبما أنّ موعدَ انعقاد القمة المارونية سيحدَّد قبل سفر الراعي بعد عشرة أيام الى الولايات المتحدة الأميركية، لم يتأكّد بعد مَن هي الشخصيات التي حسمت أمرَ حضورها القمة، لكي لا تكون قمةً مبتورة.

وبمعزل عن الصورة التشاؤميّة، أو بالاحرى جلد الذات، فإنّ اللقاءات المارونية في قسمٍ منها أدّت الى نتيجة متواضعة، والقسمُ الآخر انتهى الى فشل، وبما أنّ الثلوج تُغطي قممَ جبالِ الموارنة، يبقى السؤال هل ستستطيع قمة بكركي إذابة هذه الثلوج، ولو بالحدّ الذي يساعد على إذابة الجليد الحكومي، أم أنّ المعرقلين خلف أسبابهم التعطيلية، ومتربّعون على وهمِ أنهم هم المنتصرون؟

 

عون: حكومة من 32 وزيراً... أو لا حكومة!

ملاك عقيل/جريدة الجمهورية/الخميس 10 كانون الثاني 2019

مقالات خاصةباسيل: "الثلث الضامن" مطوّب لنا"أزمة عقيمة"... أيّ جديد في تمثيل "اللقاء التشاوريّ" في الحكومة؟عملية تأليف الحكومة كـ"لعبة السلم والأفعى"!المزيدلم يكن أمراً عادياً في مسار تأليف الحكومات، أن يُجمِع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والرئيس المكلّف على قرب صدور مراسيم حكومة خلال ساعات، وفجأة يعود بعدها الجميع الى نقطة الصفر. تبدو الأزمة عقيمة الى حدّ إعلان رئيس الجمهورية ميشال عون أمام زواره قبل أيام عن إستيائه الشديد من حالة المراوحة، لكن بدا لافتاً مراهنته على اقتراح حكومة من 32 وزيراً فإذا لم ينجح هذا المسعى خلال أيام لن تكون هناك حكومة في المدى المنظور، لكن سيكون لي موقف من هذا الأمر! قبل أيام قليلة، عقد أعضاء اللقاء التشاوري إجتماعاً بعيداً من الإعلام، بدا بمثابة تعويض عن سياسة التهميش الواضحة، التي انتهجها أولياء تأليف الحكومة بحقهم بعد سقوط تسوية جواد عدرا.

في هذا الاجتماع خرج النواب الستة بخلاصتين أساسيتين: لا إمكانية لإضافة أسماء الى الأسماء الثلاثة التي زكّاها اللقاء، بعد اجتماعه الوحيد مع مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم وهي: عثمان مجذوب وطه ناجي وحسن مراد، وفي حال الرفض العودة الى تسمية وزير أصيل من بين نواب التشاوري، فيما تشير مصادره الى التجاهل الكليّ الذي تعرّضنا له بعد سقوط ضرب الخديعة بحقنا.

لم يكن من دليل على استبعاد أعضاء اللقاء عن حركة المشاورات الأخيرة سوى حزم الوزير فيصل كرامي حقائبه قبل أيام وتوجّهه في رحلة استجمام خاصة الى إحدى جزر المحيط الهندي.

اليوم، يعقد أعضاء التشاوري اجتماعاً يعيدون التأكيد فيه على موقفهم السابق بأن يكون الوزير المُمثل لـاللقاء حصرياً، إما من الأسماء الثلاثة أو أن يكون واحداً من النواب الستة، لكن الارجحية هي للعودة الى المربّع الأول عبر حصر تمثيل اللقاء بواحد من نوابه الستة.

موقف التشاوري يبدو مجرّد تفصيل هامشي أمام أزمة تكاد تبتلع الجميع. وفي مقابل التسليم بصعوبة إستنساخ حلّ على طريقة وزير وفق بروفيل جواد عدرا التسووي، بات مؤكّداً أنّ كل صيغ الحلول التي قدّمها الوزير جبران باسيل تتمحور حول بقاء الثلث الضامن بيد فريقه السياسي، وهو ما يعكس الإصرار على توسيع الحكومة لتضمّ 32 وزيراً.

وفي هذا السياق، باتت الامور داخل البيت البرتقالي تُقال كما هي: الثلث الضامن طوّبته لنا نتائج الانتخابات النيابية ولم نسعَ اليه، وبالتالي هو من حقنا ولا تنازل عنه.

أوساط هذا الفريق تشير، الى أنّ رئيس الجمهورية سبق له أن أعلن أنّ حكومة عهده الأولى ستسعى الى تأمين توافق مكوّناتها على الملفات المطروحة، لكن حين يغيب التوافق او الإجماع فالتصويت هو الخيار الوحيد، مؤكّدة أنّ الحكومة ستكون عملياً مؤلّفة من بقايا 8 آذار وبقايا 14 آذار والوسط الذي يمثله فريقنا السياسي. وبغض النظر عن التحالفات الظرفية التي ستحكم كل ملف على حدة داخل الحكومة، فإنّ الثلث الضامن بيد فريق تكتل لبنان القوي ووزراء رئيس الجمهورية سيكون ضامناً لاتخاذ القرارات الإصلاحية الصائبة داخل الحكومة ومنع تعطيلها، وليس لاستخدامه في معركة رئاسة الجمهورية المقبلة.

عملياً، تمسّك باسيل وعون بالثلث الضامن المسيحي ومحاولته الاستحصال على حقائب خدمات أكثر من حقائب الترف، ورفض الحريري تقديم مزيد من التنازلات فيما مشهد العودة العربية والخليجية الى سوريا يوحي باستدارة إقليمية في التعاطي مع نظام بشار الاسد، وتأمين حزب الله سابقاً الغطاء لإسم جواد عدرا ممثلاً لـاللقاء التشاوري، دلالات تعكس واقع أنّ العِقد داخلية أكثر بكثير مما هي خارجية، تنتظر كلمة سرّ من مكان ما!

وفق المعطيات، فإنّ إصرار باسيل على اعتبار أنّ اقتراحاته التي عرضها أمام الحريري لا تزال قابلة للتفاوض والأخذ والردّ، لن يغيّر في واقع أنّها باتت وراء ظهر رافضيها وأولهم الحريري، فيما الاقتراح القاضي باقتراح عون أسماء جديدة للتوزير واختيار التشاوري أحدها مرفوض، مع العلم أنّه لم يُعرض على اللقاء لكون موقف الأخير منه معروف سلفاً، فيما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري صريحاً بالإشارة الى سقوط الاقتراحات الاخيرة كلها. وفيما كان لافتاً لهجة البيان الأخير الصادر عن تكتل لبنان القوي بإشارته الى أنّ في حال استمر الوضع بلا سقف سيكون لنا موقف آخر، تشير مصادر في التيار الوطني الحر الى أنّ باسيل لم يعد يقبل بأن يقدّم الاقتراحات، وحين تُواجه كلها بالرفض يأتي من يحمّله مسؤولية التعطيل. وتضيف المصادر، أنّ واقع كوننا الفريق الداعم لرئاسة الجمهورية، والطرف الوحيد الذي يستطيع أن يتواصل مع الجميع من دون استثناء، لا يجب أن يحوّله البعض ضدنا فنصبح الجهة المعرقلة!. مشيرة الى أنّ لا خطوات مقرّرة سلفاً، لكن بالتأكيد لن نتفرّج على خراب البصرة، مع التلميح الى أنّ التدخّل الحاسم قد يحصل من جانب الرئاسة الاولى.

 

روكز لـالجمهورية: حكومة الـ 32 والـ 36 جرصة

عماد مرمل/جريدة الجمهورية/الخميس 10 كانون الثاني 2019

مقالات خاصةباسيل: "الثلث الضامن" مطوّب لنا"أزمة عقيمة"... أيّ جديد في تمثيل "اللقاء التشاوريّ" في الحكومة؟عملية تأليف الحكومة كـ"لعبة السلم والأفعى"!المزيديستمر عضو تكتل لبنان القوي النائب شامل روكز في تكريس تمايزه عن بعض سياسات التيار الوطني الحر وخياراته، محاولاً تثبيت حيثيته الخاصة في البيئة البرتقالية، حتى لو قاده ذلك الى الوقوف على مسافة من مواقف ومقاربات معينة تطلقها قيادة التيار، معبّراً عن آرائه بشفافية وصراحة.

الأضرار المترتبة على عاصفة نورما، جاءت لتزيد من نقمة روكز على الوضع العام وعلى سلوك الدولة المتخبّطة، فيما كان يُعاين عن قرب الخسائر التي خلّفتها العاصفة في بعض مناطق كسروان، مستغرباً العجز الرسمي الفاضح والفادح في مواجهتها.

وروكز المغوار المتقاعد، يشعر بغياب المغاوير في السلطة المترهّلة، مشيراً الى انّ أمطار نورما فضحت مرة أخرى هذه الدولة الهشّة، من الوزراء، الى المتعهدين، الى كل المولجين بصيانة البنى التحتية وباتخاذ الاجراءات البديهية للتعامل مع مفاعيل العواصف. مضيفاً: الاضرار التي حصلت ليست هي الكارثة، بل انّ الكارثة الحقيقية تكمن في طريقة تعامل المسؤولين والاجهزة الرسمية مع العاصفة، وكأنّ المعنيين فوجئوا بها، في حين انه كان معروفاً منذ أسبوع بأنها ستضرب لبنان، من دون ان تتخذ أي تدابير وقائية واستباقية لاحتوائها.

ويلفت روكز الى انه كان المطلوب ان يبادر رئيس الحكومة مُسبقاً الى تشكيل خلية أزمة، تضمّ كل الجهات المختصة، لمواجهة تأثيرات العاصفة وتداعياتها وفق خطة متكاملة تتوزع فيها الأدوار والواجبات، بدل أن تتم المعالجات بالمفَرّق، تحت وطأة الصدمة، وعلى قاعدة رد الفعل الارتجالي والعشوائي.

ويعتبر روكز انّ ما يطرحه هو من البديهيات في اي دولة منتظمة بالحد الأدنى، وأنا بالتأكيد لا أخترع البارود حين أشدد على ضرورة ان تكون هناك خلية أزمة في مثل هذه الظروف، مُبدياً أسفه لكونهم ما بيعرفوا يشتغلوا... ولا حياة لمَن تنادي.

ويلاحظ روكز انّ هناك وضعاً من انعدام الوزن يسود هذه المرحلة نتيجة وجود حكومة تصريف أعمال، يتلطّى البعض خلفها لتبرير تقصيره او قصوره في تحمّل مسؤولياته، لافتاً الى أنه سبق له ان قدّم اكثر من سؤال الى الحكومة، لكن حتى الآن لم أحصل على الاجوبة بفعل الهروب المستمر الى الأمام.

وانطلاقاً من هذا الواقع المهترئ، يستغرب روكز التأخير المتمادي في تشكيل حكومة جديدة، تتولى التصدي للازمات والملفات المتراكمة التي يرزح المواطن اللبناني تحت أعبائها وأثقالها، رافضاً الصيغ الفضفاضة المتداولة لأنها لا تفي بالغرض المطلوب.

ويعتبر روكز انّ صيغة الـ32 او 36 وزيراً هي جرصة قياساً الى واقع لبنان، متسائلاً: ما الحاجة الى كل هؤلاء الوزراء، وما الجدوى خصوصاً من 6 وزراء دولة لا عمل لهم ولا يتأتّى منهم سوى المزيد من الهدر؟

ويتابع: ماذا يفعل وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد او وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وغيرهما؟ ألا يسمع المسؤولون المسَبّات من اللبنانيين بسبب استفحال الفساد والهدر؟

ويشدد روكز على انّ البديل عن التشكيلات الواسعة المطروحة يتمثّل في اعتماد خيار الحكومة المصغّرة التي تضم فقط 14 وزيراً، من أصحاب الكفاءات القادرين على معالجة هموم الناس، وإذا كان صعباً في ظل تركيبة لبنان المعقّدة وتوزاناته الدقيقة اختيار وزراء تكنوقراط بالكامل، فبإمكان القوى السياسية أن تختار الافضل لديها، من أصحاب الاختصاص، للاستعانة بخبراتهم في مواجهة القضايا الحيوية التي تهمّ الناس، مشدداً على انّ التشكيلة المصغّرة تنطوي على حسنات عدة من بينها حماية التضامن الوزاري والسماح بحصول محاسبة أو مساءلة نيابية، وهو الأمر الذي يصبح متعذّراً حين يكون معظم المجلس النيابي ممثلاً في مجلس الوزراء.

ويقترح روكز سلة متكاملة للحل تتضمّن المسارات الآتية:

- تشكيل حكومة مصغّرة ورشيقة.

- تفعيل دور مجلس النواب في التشريع والمحاسبة.

- عقد طاولة الحوار الوطني برعاية رئيس الجمهورية للبحث في القضايا الاساسية.

ويوضح انه ناقش اقتراح الحكومة المصغرة مع كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل، كاشفاً انّ باسيل لم يتحمّس لها وهو يفضّل التركيبة الموسعة لأنه يعتقد انّ الكتلة النيابية الكبيرة يجب ان تنال الحجم الذي تستحقه في مجلس الوزراء، امّا أنا فلا يهمني سوى ان تمشي أمور البلد.... ويلاحظ روكز انّ المفاوضات حول تشكيل الحكومة توحي بأنّ الكل يناورون، بحيث انهم يطرحون شيئاً فيما يُضمرون شيئاً آخر.

 

قدرةُ لبنان على الصمود لم تعد تُقاس بولادة الحكومة

جورج شاهين/جريدة الجمهورية/الخميس 10 كانون الثاني 2019

مقالات خاصةباسيل: "الثلث الضامن" مطوّب لنا"أزمة عقيمة"... أيّ جديد في تمثيل "اللقاء التشاوريّ" في الحكومة؟عملية تأليف الحكومة كـ"لعبة السلم والأفعى"!المزيدتشير مراجع إقتصادية دوماً الى وجود أعجوبة يعيشها لبنان على أكثر من مستوى. فأهل الحكم تجاوزوا بمواقفهم المتصلّبة وفشلهم في تشكيل السلطة التنفيذية منذ أكثر من سبعة أشهر كل المخاطر المحيقة بالبلد نتيجة الهجمات التي تستهدفه في أمنه واقتصاده ونظامه المصرفي، من دون أن يضيفوا حافزاً يدفعهم الى تجاوز العقد الحكومية. فما الذي يقود الى هذه القراءة؟

في الكواليس الإقتصادية والمالية كلام كثير لا يرغب أهل المهنة والخبراء بنشره وتسليط الضوء عليه، منع من بلوغ مرحلة فقدان الثقة بالمرجعيات وبالمؤسسات الدستورية والسلطات التي لم يكتمل عقدها بفقدان السلطة التنفيذية التي ينبغي أن تكون الى جانب السلطتين التشريعية والقضائية في إدارة شؤون البلاد والعباد.

ومن هذه الخلفيات يكشف أحد الخبراء الإقتصاديين المتهم بمحاباة أهل السلطة والذين يدورون في فلكها عن كثير من الحقائق التي لا يمكن البوح بها حتى هذه اللحظة، على رغم انها باتت موثّقة في ادراج اهل الحكم والقادة السياسيين والحزبيين على حدٍّ سواء. فهي، في رأي هذا الخبير تحمل كثيراً من المؤشرات الخطيرة نتيجة التطورات السلبية المرتقبة في المنطقة والعالم، والتي يمكن أن تنعكس في لحظة ما على الساحة اللبنانية غير المهيّأة لمواجهة أيِّ استحقاقٍ كبير قد يكون ضاغطاً ومفاجِئاً.

ويضيف: من سخرية القدر أنّ الدولة بكل وزاراتها ومؤسساتها المعنية بإدارة شؤون الناس عجزت عن مواجهة عاصفة ثلجية وماطرة ضربت لبنان في عزّ موسم الشتاء بأقلّ الإجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذُها. فلم يُفلحوا في تجنيب اللبنانيين من مختلف المناطق الساحلية والجبلية ما عانوه من قهر وذلّ منذ ثلاثة أيام ليرفعوا من نسبة فقدانهم الثقة بالدولة والمؤسسات الى الحدود الدنيا.

ويبرّر الخبير نفسه بعضاً من التقصير الكبير الذي فضحته العاصفة نورما بأيامها الأربعة، فيقول: إنّ بعض الظواهر الطبيعية قد يكون أقوى من كل الهيئات والمؤسسات المُكلّفة إدارة الكوارث الطبيعية في دول كثيرة من العالم. فللطبيعة قوة لا يستطيع البشر أن يواجهوها أيّاً كانت قدراتُهم والدلائل كثيرة.

فلا ينسى أحدٌ ما عبّرَ عنه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عندما قال يوماً من إحدى المناطق المنكوبة في ضواحي نيويورك التي ضربها إعصار ساندي في اليوم الأخير من تشرين الأول 2012، إنّ عظمة الولايات المتحدة الأميركية انهارت امام غضب الله والطبيعة.

وعلى رغم أنّ تجارب الولايات المتحدة الأميركية مع الأعاصير لا يمكن مقارنتُها مع ما شهدته أي دولة في العالم، فإنّ من المعيب الإشارة الى أيِّ وجهِ شبهٍ بين تلك الأعاصير وعاصفة نورما التي ضربت لبنان أخيراً. فالتاريخ لا ينسى الإعصار كاترينا الذي دمّر مدينة نيواورليانز في آب 2005 وبلغت كلفته أكثر من 160 مليار دولار.

ورغم ذلك سينسى اللبنانيون ما تركته نورما من فضائح تطاول البنى التحتية الهزيلة في لبنان والتغاضي عن المخالفات المرتكبة على ضفاف الأنهر والفشل في تدبير المواجهة المطلوبة مع حالات طبيعية بأقل الأثمان الممكنة.

لكنّ الأدهى من طريقة مواجهة عاصفة نورما يكمن في الإشارة الى الفشل في تأليف الحكومة العتيدة، على رغم إدراك المكلفين هذه المهمة ومعهم معظم اللبنانيين مدى الحاجة الى حكومة كاملة الأوصاف الدستورية لمواجهة المخاطر التي تتهدّد البلاد على اكثر من مستوى اقتصادي واجتماعي، وربما أمني.

فهم يتلهّون بطروحات لا يمكنها النجاح لما فيها من أفخاخ ومكائد ومن ألاعيب سياسية للفوز بهذه الحقيبة الوزارية أو تلك، أو بحثاً عن الوزير الملك المفقود الى الآن والذي يمكن تسميته وتحديد دوره مسبقاً إنهاء ملف التشكيلة الحكومية المنتظرة.

ولا يخفي الخبير الإقتصادي غضبَه من تجاهل المسؤولين للمخاطر التي تستهدف لبنان، فإلى برامج العقوبات التي تطاول حزب الله وأصدقاء إيران اللبنانيين، لم يتفهّم احد بعد حجم الخطر المتأتي من وجود بوادر مؤامرة دولية على لبنان تستهدف لقمة عيش أبنائه وعملتهم الوطنية عبر استهداف مجموعة من مصارفه. كذلك لم يتفهّم المكلّفون تشكيل الحكومة ومعرقلوه بعد إصدار إحدى المؤسسات المالية الكبرى من مجموعة غولدمان ساكس المصرفية الاستثمارية تقريراً عن إجراءٍ وهميّ، يمكن لبنان أن يلجأ إليه يوماً في حال تدهورت أوضاعه المالية تحت عنوان ماذا لو اضطر لبنان الى هيكلة ديونه.

وهي خطوة اثارت كثيراً من المخاوف الى حدود الهلع نتيجة ما قد ترتّبه ـ لمجرد التذكير بها - على المستثمرين الأجانب خصوصاً وعلى المصارف اللبنانية جراء تناقص إمكان استرداد سندات اليوروبوند بقيمتها الأصلية من الذين قد يحصلون على 35 سنتاً في مقابل الدولار الاميركي الواحد المكتتب به في تلك السندات. والأخطرـ يقول الخبير الإقتصادي ـ أنه على رغم استبعاد وصول لبنان الى هذه المرحلة، هو ما تضمّنه التقرير من إشارات خطرة تتعلّق بالنظام المالي والمقرضين المحليين، وتسليط الضوء على غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي والمالي في لبنان وهو ما يلامس نتائج الإهمال في تشكيل الحكومة والتلهّي لأشهر عدة بقضايا خارجة عن المنطق والقانون والدستور والحياة السياسية في أيِّ بلد في العالم.

وينتهي الخبير الإقتصادي الى القول إنّ تجاهل المسؤولين عن تأليف الحكومة ومعرقليه كل هذه المعطيات يُنذر بكثير من العقوبات الخطيرة التي لا يمكن توقعها كاملة منذ الآن، على رغم أنّ البعض مما هو خطير ومقلق بات بادياً منذ الآن وقد لا يطول انتظاره قياساً على حجم التوقعات بفشل مساعي التأليف في الأشهر لا الأسابيع والأيام المقبلة.

 

المعنى اللبناني المفقود

محمد علي فرحات/الحياة/10 كانون الثاني/19

اتفق رجال أعمال لبنانيون على تمويل إعلان في صحف العالم وتلفزيوناته الكبرى، يدعو جهة أو دولة أو منظمة مشهوداً لها بالنزاهة، وتحظى بتقدير الأمم المتحدة، إلى أن تتولى بقرار من مجلس الأمن الدولي الإشراف على المنظومة الطائفية التي تحكم لبنان، فتضبط أداءها السياسي والاقتصادي والإداري بما يحفظ الحد الأدنى من حقوق المواطن، ويمنع، بالتالي، حروباً داخلية باردة أو ساخنة. هذا الاتفاق لم يحصل، وإن حصل فلم ينفّذ. وربما يرد في لقاءات ضيقة، من باب السخرية أو أن شرّ البليّة ما يضحك الناس. لكن هذا الاتفاق أو الاقتراح الساخر ليس بعيداً من وقائع أثبتت حاجة وطن الطوائف إلى انتداب يشرف على أداء الدولة، فمرحلة استقلال لبنان كان نجاحها محدوداً في الفترة ما بين الانتدابين الفرنسي والسوري. وهذا لا يعني إيجابية ونزاهة الانتدابين اللذين أعليا مصلحتهما على مصلحة الدولة اللبنانية، إنما يعني تسهيل الأداء السياسي والإداري وجعله واضحاً وبعيداً من الضبابية والغموض اللذين يتميز بهما أداء الدولة اللبنانية المستقلة التي نراها تتمزق يومياً بأيدي زعماء الطوائف، ولا تجد من يحافظ عليها، مع التقدير لتظاهرات ممثلي المجتمع المدني الرمزية وغير القادرة على ضغط يعدّل أداء زعماء الطوائف.

يستضيف لبنان القمة الاقتصادية العربية هذا الشهر، وعلى الأرجح بحكومة تصريف الأعمال، بعد عجز السياسيين خلال ثمانية أشهر عن تشكيل حكومة جديدة، ما يعني ضعفاً في شرعية تمثيل الدولة المضيفة. وقد استسهل سياسيون هذا الأمر فدعوا إلى تأجيل القمة، كأنهم يطلبون من قادة العرب انتظار اتفاق زعماء لبنان على إعادة تقسيم مغانم الحكم، ليجتمعوا ويقرروا ما يعالج الانهيارات الاقتصادية في معظم الدول العربية. وفي هذا الموقف تعظيم للسياسيين اللبنانيين لا يستحقونه وتخفيضاً من شأن القادة العرب أقلّ ما يقال فيه إنه غير لائق وغير ديبلوماسي ومسيء لمصالح الشعب اللبناني الذي يجد في كثير من الدول العربية فرص عمل واستثمار لا يجدها في وطنه.

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن لبنان لا يريد دفع ثمن الحلول مثلما دفع ثمن الحروب في المنطقة. وتوجّه بهذا الكلام إلى الديبلوماسيين العرب والأجانب الذين زاروه في القصر الجمهوري. الكلام في محلّه لكن اللبنانيين مسؤولون عن دفع وطنهم الأثمان المتلاحقة، وعجز الزعماء عن تشكيل حكومة هو نموذج لقصر النظر الذي يرتدي ثوب البطولة. إنهم يريدون حكومة وحدة وطنية من دون أن يمهّدوا لها بتصرفات من يعتقد بوجود هذه الوحدة، وبأن لبنان ليس منهبة لزعمائه، فضحية النهب هو الشعب الذي يتقدم الزعماء لتمثيله. وهنا المفارقة التي صارت مشهداً عادياً، فلبنان اليوم ليس محل اهتمام إقليمي ودولي إلاّ من زاوية منع سيطرة إيران على قراره السياسي ومنع إسرائيل من تدميره وتحويله إلى كانتونات مستقلة يقودها الزعماء السياسيون أنفسهم، مع تعديلات طفيفة هنا وهناك.

مثل هذا التقسيم كان مبعث خوف في الحرب الأهلية المديدة التي أنهاها اتفاق الطائف، لكن الخوف يتجدد ليس من نيات إسرائيل السلبية وخفة السياسيين اللبنانيين فقط، وإنما أيضاً من انتقال عدوى التقسيم من سورية إلى لبنان هذه المرة، فجيران سورية والقوى الإقليمية والدولية الذين يتحكّمون في مناطقها كافة، قد يجدون أخيراً أن تقسيمها هو نقطة تقاطع لمصالحهم، فلا أحد يقيم اعتباراً لوحدة دولة إذا كان شعبها وزعماؤه بعيدين عن الاهتمام بهذه الوحدة، بل إن انتفاخ "الأنا" لدى طوائف وأحزاب وزعماء لا يمكن تحققه إلا بإنهاء الدولة وتوزيع الأرض والشعب.

لا أحد يهتم بدولة إذا فقد شعبها الاهتمام بها، وهذا ما تقدّمه صورة لبنان اليوم حيث الطائفة والحزب والزعيم أهم من الوطن، وحيث يتبادل أبناء المجتمع الواحد نظرات لا يتبادلها سوى الغرباء. قد يكون في هذا الكلام ظلم للبنانيين الذين لعبوا دوراً ريادياً في المنطقة العربية منذ أواسط القرن التاسع عشر، لكن الكلام الظالم هذا هو مرآة ما يحدث من سجال سياسي وغير سياسي فارغ يضج به لبنان هذه الأيام ويفتقد أي معنى واضح وأي واقعية ملموسة وأي اهتمام حقيقي بالمصالح الفردية والجماعية.

 

المسيحيون سيدفعون الثمن مرة جديدة

جوني مني