المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ليوم 11 شباط/2019

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.february11.19.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

                              

اقسام النشرة
عناوين أقسام النشرة

الزوادة الإيمانية لليوم/تعليقات الياس بجاني وخلفياتها/الأخبار اللبنانية/المتفرقات اللبنانية/الأخبار الإقليمية والدولية/المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة/المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

 

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

ها إِنِّي أَضَعُ في صِهْيُونَ حَجَرَ عَثْرَةٍ، وصَخْرَةَ شَكٍّ، فَمَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لا يُخْزَى

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/قارة وتفاهة الجيوش الألكترونية لدى أصحاب شركات أحزاب لبنان

الياس بجاني/يلي ما استحوا بعدون عايشين وما ماتوا

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة/ورقة التفاهم الطروادية بين حزب الله والتيار الوطني الحر في عامها الثالث عشر

الياس بجاني/القديس مارون: أمة وإيمان ورسالة

الياس بجاني/ورقة التفاهم الطروادية بين حزب الله والتيار الوطني الحر في عامها الثالث عشر

 

عناوين الأخبار اللبنانية

بالصوت وفيديو/مقابلة من تلفزيون المر مع د. نبيل خليفة: حزب الله لا يقر بالكيانية اللبنانية وهناك فتوى خمينية ضده/البيان الوزاري تجاهل ثابتة الحفاظ على الكيان اللبناني بعدم ذكرة القرار الدولي 1559 وضرب مصاقية وأحقية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان

أهم عناوين مقابلة د.نبيل خليفة من تلفزيون المر

تفريغ وصياغة وتلخيص الياس بجاني بحرية وتصرف كاملين

لبنان ينتظر جواب إيران حول زكّا

صادقا مع ذمتي/لن اساوم على كرامتي، لن اساير بامر قناعتي، ولن اهادن بشأن قضيتي/الأب سيمون عساف

عصيهم من خشب وقلوبهم من ذهب/إعداد نبيل يوسف

انسانية النائب الكويتي خلف دميثير العنزي/خليل حلو/فايسبوك

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 10/2/2019

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

وزير الخارجية الإيراني في زيارة رسمية الى لبنان: مستعدون للتعاون مع الحكومة اللبنانية في المجالات كافة

ظريف التقى في سفارة بلاده أحزابا لبنانية وفلسطينية قماطي: نقول لإيران شكرا خصوصا أن مساعداتها بدون شرط ولا مقابل

ريفي لظريف: مخطئون إذا توهمتم أن وصايتكم ثبتت أقدامها في لبنان

300 ألف لبناني يقبض الواحد منهم أقل من 5 دولارات يومياً/انتحار جورج زريق إنذار بوجود مشكلة اجتماعية عامة/سناء الجاك/الشرق الأوسط

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

مصر تنفي منع مرور سفن متجهة إلى سورية عبر قناة السويس

 الأزمة المعيشية تتفاقم في دمشق... والحكومة «عاجزة» عن إيجاد حل وخبراء استبعدوا أن تؤدي الاتفاقات مع طهران إلى تحسين الوضع

تحذير أممي من «أزمة إنسانية» في مخيم الركبان

 ثلاثة ملفات سورية في قمة سوتشي... واختلاف أولويات «الضامنين» يفتح الباب لمقايضات

 المغرب ينفي استدعاء سفيريه لدى السعودية والإمارات

الأكراد في كركوك يتطلعون لاستعادة منصب المحافظ

رئيس البرلمان العربي يدعو لرؤية جديدة لتحقيق التضامن

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

في قفص الثورة/الدكتورة رندا ماروني

ظريف في بيروت: "ورشة" فلسطينية و"رشوة" اقتصادية/حسن فحص/المدن

جواد ظريف في بيروت: "لبنان ساحتنا"/منير الربيع/المدن

حزب الله باقٍ في فنزويلا حتى بعد سقوط النظام/سامي خليفة/المدن

إضاءة شمعة في الظلمة اللبنانية/خيرالله خيرالله/العرب

الشعب اللبناني ومستلزمة استوكهولم وسياسة شو سعر البطاطا اليوم؟/ادمون الشدياق

سيكولوجيا المشاعر والانفعالات في زمن التنويم المغناطيسي/منى فياض/النهار

تحامل مولانا محمد علي على المسيحية/علي العميم/الشرق الأوسط

هل يمكن ضبط سلوك إيران/سلمان الدوسري/الشرق الأوسط

قمة الحكومات في دبي/حسين شبكشي/الشرق الأوسط

المناخ بين النفط واللحم/نجيب صعب/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون في قداس مار مارون: للسير على خطاه والصلاة ليبقى لبنان وطن الرسالة

الراعي: آلمتنا مأساة المرحوم زريق ونطالب الدولة بمساندة المدرسة الخاصة

الحريري: وضعنا برنامجا بالإصلاحات التي سنقوم بها لنشجع المستثمرين محاربة الفساد ستكون صعبة لكن الإجماع السياسي حولها سيسهل الأمر علينا

الحريري من دبي: هناك توافق كبير جدا في البلد ولدينا فترة كي نعمل سويا في هذه الحكومة قبل أن يأتي زمن الانتخابات وتعود المزايدات مجددا

جعجع: عين باسيل ليست بوزير القوات إنما بكل الوزراء والنواب وما تحتهم وفوقهم وصولا إلى آخر أجير في الدولة

جعجع: المعركة الوحيدة التي نخوضها هي ضد الفساد

جنبلاط من عين التينة: الرئيس بري أساس في التسوية وفي كل الأمور وهو الشريك الأساسي في كل شيء

قاووق: وصول حزب الله الى وزارة الصحة اسقط الفيتو الاميركي وكشف حجم تراجع دورها

غيّب الموت الوزير والنائب السابق روبير غانم اثر عارض صحي مفاجىء عن 77 عاما.

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

ها إِنِّي أَضَعُ في صِهْيُونَ حَجَرَ عَثْرَةٍ، وصَخْرَةَ شَكٍّ، فَمَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لا يُخْزَى

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة09/من30حتى33/ يا إِخوَتِي، مَاذَا نَقُول؟ إِنَّ الأُمَمَ الَّذِينَ لَمْ يَسْعَوا إِلى البِرِّ قَدْ أَدْرَكُوا البِرّ، أَيْ البِرَّ الَّذي هُوَ مِنَ الإِيْمَان. أَمَّا إِسْرَائِيلُ الَّذي سَعَى إِلى شَرِيعَةِ البِرّ، فَلَمْ يَبْلُغْ شَرِيعَةَ البِرّ. لِمَاذَا؟ لأَنَّهُ لَمْ يَسْعَ إِلى البِرِّ بِالإِيْمَانِ بَلْ بِالأَعْمَال. فَعَثَرُوا بِحَجَرِ العَثْرَة، كَمَا هوَ مَكْتُوب: «هَا إِنِّي أَضَعُ في صِهْيُونَ حَجَرَ عَثْرَةٍ، وصَخْرَةَ شَكٍّ، فَمَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لا يُخْزَى».

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

حقارة وتفاهة الجيوش الألكترونية لدى أصحاب شركات أحزاب لبنان

الياس بجاني/10 شباط/19

الجيوش الألكترونية التي هي لدى كل أصحاب شركات الأحزاب اللبنانية لا علاقة لها لا بالصحافة ولا بالوطنية أو بهموم وشجون المواطن ولا باي شيء يمت للإعلام. هي عملياً مجموعات من الصنوج والطبول والأقلام والحاجر الفاجرة والمأجورة والربوتية المكلفة مهمة الدفالع الأعمى واللا اخلاقي عن أصحاب أحزابها..هذه حقيقة وهنا لا استثناء واحد.

 

يلي ما استحوا بعدون عايشين وما ماتوا

الياس بجاني/09 شباط/19

128 نائب لبناني معظمهم أثرياء ذرفوا دموع التماسيح على الشهيد جورج زريق في حين أن نائب كويتي تبرع لعائلته ب 10 دولار وبمعاش شهري!؟

*نائب كويتي يتبرع لعائلة جورج زريق بمبلغ 10 الاف دولار وراتب شهري

اعلن النائب في مجلس الأمة الكويتي خلف دميثير العنازي في اتصال مع قناة الجديد ضمن برنامج الحدث مع الزميلة نانسي السبع التبرع بمبلغ 10000 دولار اميركي لعائلة الراحل جورج زريق وتخصيص راتب شهري للعائلة. وقال العنازي: تألمت من القصة التي حصلت امس، انسان احرق نفسه من الألم والمعاناة من اجل تربية وتعليم ابنائه وهذا الامر احزنني لذلك اردت ان اتبرع بمبلغ من المال وبراتب شهري للاطفال وهذا شيئ قليل. وتابع: ما اتمناه ان يكون هناك محبة اكثر وتعاطف بين الشعب اللبناني. واضاف النائب الكويتي: ما حصل مؤلم والحادثة دفعتني الى القيام بالواجب..، مؤكداً ان مساعدته للعائلة ستكون بشكل مباشر.

 

الياس بجاني/رابط مقالتي المنشورة في جريدة السياسة

ورقة التفاهم الطروادية بين حزب الله والتيار الوطني الحر في عامها الثالث عشر/الياس بجاني/09 شباط/19/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لقرارءة المقالة

http://al-seyassah.com/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7/

 

القديس مارون: أمة وإيمان ورسالة

نسأل الرب بشفاعة أبينا مارون أن يقوي إيمان وإدراك رعاتنا وقادتنا وأفراد شعبنا ويمدهم بنعمتي الإيمان والرجاء حتى لا ترهبهم ضغوط أو شدائد، وحتى ولا يضعف ثقتهم بنفسهم وعقيدتهم فيغريهم موقع أو ثروة.

الياس بجاني/09 شباط/19

http://eliasbejjaninews.com/archives/71979/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B1/

يا مار مارون نحن شعبك الماروني نتضرع إليك لتخلصنا من ياجوج وماجوج غالبية رعاتنا وقياداتنا وأحزابنا التي حضورها غياب وغيابها نعمة.

ترك القديس مارون أمة منتشرة في كل بلدان العالم تحمل أسمه وتتخذ منه أباً مقدساً لكنيستها السريانية والأرامية المتجذرة في التاريخ والأرض، وخصوصاً في وطن الأرز، حيث مقر البطريركية المارونية الرئيسي الذي أعطي لها مجد لبنان.

نحتفل نحن الموارنة اليوم في لبنان وبلاد الانتشار بالذكرى السنوية لأبي كنيستنا وشفيعنا القديس مارون.

إنها مناسبة عطرة وفرحة وهي عصارة ونتاج واستمرارية ما يزيد عن 1600 سنة من النضال والإيمان والصبر والعطاء من تاريخ أمتنا وشعبنا وكنيستنا المشرقية السريانية.

بخشوع وإيمان وتقوى نرفع اليوم الصلاة خاشعين وطالبين من الرب سبحانه تعالى تقوية إيمان وصبر وعزيمة أفراد شعبنا، ونسأل المصلوب بشفاعة أمه سيدة لبنان أن يقي وطن الأرز وأهله شر الحروب والصراعات والاضطرابات وأن يبقيه وطناً لرسالة المحبة والتسامح والتعايش والمساواة والإخاء.

القديس مارون هذا الناسك الذي عاش في القرن الرابع في جبال قورش شمال إنطاكية ما زال حيّا في قلوبنا وعقولنا والوجدان نحن أبنائه الموارنة، واليوم نحتفل بذكراه ليس فقط في لبنان حيث مركزنا الديني والوطني بل في كل أنحاء العالم حيث تقيم جالياتنا وتنتشر.

تميزت حياة أبيا القديس مارون بالتقشف فكان يكتفي باليسير مما يحتاج إليه الناس في دنياهم من قليل الطعام والشراب واللباس، ولهذا سلك طرق التقوى والإيمان والعطاء والتواضع وقد حرم نفسه ما كانت تشتهيه، وهذه هي الطرق الوعرة التي سار عليها الأبرار والقديسون كافة. كان محور حياته مركزا على الصلاة والتعبد والتأمل والإماتة. لذلك اعتزل الدنيا وأقام تحت خمية من شعر تقيه حر الصيف وبرد الشتاء.

كان الناس يأتون إليه ليسألوه صلاته وبركته، فيصرف أفكارهم عنه ليوجهها إلى الله مصدر كل خير وينبوع كل صلاح، وهذا هو نمط الأبرار فلا يجتذبون الناس إليهم ليطروا صفاتهم الحسنة، ويمتدحوا أعمالهم الباهرة، بل ليحملوهم على الإقبال على الله.

قاوم وتحدى مغريات العالم وأباطيله حتى شاع صيت قداسته، فكتب إليه القديس يوحنا فم الذهب من منفاه يقول له: “إن روابط المحبة والمعزة التي تشدني إليك تجعلني أراك كأنك حاضر أمامي, وفي الواقع إن ما تتميز به نظرة المحبة، إنما هو اجتيازها المسافات ومرور السنوات لا يضعفها وددت لو أني راسلتك بتواتر لكن المسافات شاسعة والمسافرين قلائل, لكني أريد أن تتأكد أني لا أفتأ أذكرك، لأنك تحتل في قلبي مركزا رفيعا فلا تبخل علي بإخبارك، والأنباء عن صحتك تفرحني جدا على الرغم من بعد الشقة, وتعزيني في منفاي ووحدتي وتسر نفسي سرورا كبيرا بمعرفتي انك في صحة جيدة, واعز طلب عندي أن تصلي من اجلي هكذا يخاطب القديسون القديسين، فيما هم يتراسلون”.

طبعت روحانية أبينا القديس مارون وشهادته كنيستنا المارونية فحملت اسمه ونبتت مثل السنبلة من حبة القمح. إنها كنيسة أمة وقضية ورسالة، وقد احتضنت شعبها المؤمن منذ 1600 سنة وشهدت ولا تزال لروحانية أبيها في الوحدة والشركة على تقليد إنطاكيا، وهي كانت ولا تزال وسوف تبقى منفتحة على الشعوب والحوار ومتمسكة بتراثها السرياني المشرقي العريق وبهويتها المميزة.

ما أحوجنا نحن الموارنة إلى الوعي الإيماني والوحدة والتضامن في هذه الأيام الشديدة الوطأة، وما أحوجنا إلى نبذ الأحقاد والابتعاد عن الأنانية والأنا، ما أحوجنا رعاة وقادة وأفرادا أن نأخذ من أبينا مارون الأمثولة، وهي ألا يعيش كل منا لنفسه، بل أن يفكّر في غيره من الناس ويبادر إلى مساعدتهم، وكم حولنا من أناس نكبتهم الأيام، فلم يقووا على مواجهة النكبة، وهم في اشد الحاجة إلى من يمد لهم يد العون لينهضوا من  كبوتهم.

يعلمنا التاريخ أنه من المستحيل على أي وطن أن يقوم، أن لم يضافر أبناؤه جهودهم لينهضوه.

وقد آن الأوان ليقلع كل ماروني منا وكل لبناني عن أنانيته والتفكير في مصلحته الخاصة الضيقة من مواقع ومراكز وكراسي ونفوذ، اعتقاداً منه انه ينجو بنفسه منفرداً.

والواقع الذي لا سبيل إلى إنكاره، هو أننا جميعاً نبحر في مركب واحد، إذا غرق غرقنا معاً وإذا نجونا نجونا معاً.

ونحن نستذكر اليوم حياة وصفات وعطاءات وطهارة قديسنا لا بد وأن نشهد للحق بحزن وأسى ونقول بجرأة بأن الزمن الحالي هو للأسف “زمن محل وكفر” بعد أن أمسى العديد من رجال الدين والسياسة والمسؤولين الموارنة في حال غربة كاملة عن قيم وأخلاق وتعاليم  قديسنا مارون وغرقوا في أوحال التخلي والأنانية والاستكبار وتعلقوا بمقتنيات الدنيا الفانية وابتعدوا عن ثوابت الصرح البطريركي التاريخية؟

إنه بالفعل زمن أغبر هذا الذي وصلنا إليه ويصح بهؤلاء القادة المتلونين قول النبي اشعيا: “هذا الشعب يكرّمني بشفتيه، أما قلبه فبعيد عني كثيراً، فباطلاً يعبدونني، وهم يعلمّون تعاليم البشر”.

نسأل الرب أن يؤتينا جميعاً أن نتفهم تعاليمه كما تفهمها أبونا مارون، وان نعمل بوحيها، فنرص الصفوف، ونوحد الكلمة مع جميع إخواننا اللبنانيين في الوطن الأم وبلاد الانتشار لنعمل متكاتفين بمحبة وتجرد على إعادة وطن الأرز والقداسة إلى سابق عهده في الإيمان والوئام والازدهار في ظل سلام دائم وعادل وشامل.

نسأل الرب بشفاعة أبينا مارون أن يقوي إيمان وإدراك رعاتنا وقادتنا وأفراد شعبنا ويمدهم بنعمتي الإيمان والرجاء حتى لا ترهبهم ضغوط أو شدائد، وحتى ولا يضعف ثقتهم بنفسهم وعقيدتهم فيغريهم موقع أو ثروة.

نهنيء أهلنا الموارنة وعموم اللبنانيين بهذا العيد، ونصلي معهم للمصلوب لينعم علينا وعليهم بنعم الاقتداء بفضائل صاحب العيد وبكل ما اتصف به من خشية لله وتجرد عن أباطيل الدنيا ومحبة للناس.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

ورقة التفاهم الطروادية بين حزب الله والتيار الوطني الحر في عامها الثالث عشر

الياس بجاني/06 شباط/19

http://eliasbejjaninews.com/archives/71868/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7/

لم يكن لا غريباً ولا مستغرباً أن يتباهي أمس مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا ويعلن بفرح واستكبار بأن “العلاقة بين التيار والحزب عميقة جداً وليست سطحية”، “وأن أكبر خلاف على أية قضيّة ينتهي في أرضه وتصبح الأمور سهلة ولينة لمجرّد التواصل سواء المباشر أو غير المباشر”. مضيفاً أن “علاقة صداقة قوية تربط رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مع الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، والمميّز أيضاً يكمن في كميّة الحب التي يختزنها باسيل للسيد نصرالله الذي لم يكن كلامه في الإعلام عن صداقة تجمعه بباسيل مجاملة سياسية، بل هو توصيف واقع وحقيقة”. وكشف صفا عن أن باسيل ينظر إلى السيد نصرالله على أنه من “القديسين”، موضحاً أنّ رئيس التيار “شقفة” من الرئيس ميشال عون لجهة المشاعر الجياشة التي يُكنها للسيد نصرالله، وكما هو معروف أن الرئيس عون لا يستطيع إخفاء بريق عينيه في أي لقاء يجمعه بالسيد”. وأكد صفا “حصول لقاءات يعقدها السيد نصرالله مع باسيل لا تظهر أبداً إلى الإعلام وهي في سياق التنسيق المستمر والذي قد نشهده أكثر في المستقبل”، موضحاً في الوقت عينه أن “الاتصالات بين السيد والجنرال دائمة وفي أوقات ليست متباعدة.”

كم كنا نتمنى لو كانت هذه العلاقة الحميمية بين هذا الثلاثي التي أشار إليها صفا هي موضوعة في خدمة لبنان الدولة وسيادته واستقلاله ورسالته ودستوره وأمنه واستقراره وعلاقاته الإقليمية والدولية ورسالته ودوره الحضاري والتعايشي وحاضر ومستقبل الشعب اللبناني وأمنه وحريته واقتصاده وازدهاره.. إلا أنها للأسف فهي عملياً علاقة مصلحية ولا سيادية ولا لبنانية ولا دستورية ولا وطنية، بل 100% نفعية وتدور بكاملها في سياق تبادل المصالح ومبادلة “أي مداكشة المواقع” في السلطة من نواب ووزراء ورئاسة وغيرها ومصالح ومنافع خاصة مقابل التنازل عن القرار الوطني الحر  وعن السيادة والدستور وعن كل ما هو قانون وعدل وقرارات إستراتجية..هي باختصار علاقة قاتلة لكل ما هو لبنان ولبناني طبقاً لكل معايير السيادة والاستقلال والحريات.

جدير ذكره أنه كان قد قيل لنا يوم تم توقيع ورقة التفاهم هذه  في 06 شباط عام 2006 بأن الهدف الأساسي من توقيعها هو إعادة حزب الله إلى حضن الدولة اللبنانية ولبننته.

اليوم وبعد مرور 13 سنة عجاف على توقيعها فإن العكس تماماً هو ما حصل. فقد ألغى الحزب الدولة بكل مقوماتها، وحولها إلى أداة طيعة بيده، ووضعها في مواجهة مع غالبية الشعب اللبناني، ومع كل الدول العربية، ومع معظم دول العالم، وذلك خدمة للمشروع الإيراني المذهبي العسكري التوسعي.

لقد حول الحزب لبنان عملياً وواقعاً معاشاً إلى إلى قاعدة حربية ومعسكر ومخزن سلاح إيراني.

وفي مراجعة سريعة لبنود الورقة نرى إن أخطر بنودها هو البند العاشر الذي يتناول سلاح حزب الله. هذا البند يصف سلاح الحزب بأنه وسيلة مقدسة، واللافت في هذا التوصيف الهرطقي هو إنها المرة الأولى في لبنان حيث يعتبر فيها فريق غير حزب الله (التيار الوطني الحر) أن السلاح هو وسيلة مقدسة.

وبالتالي فإن التعاطي مع سلاح حزب الله طبقاً لهذا المفهوم هو تعاط مع الآلهة، وهنا تكمن معضلة وصعوبة بل استحالة مناقشة هذا الأمر المقدس مع قيادة الحزب ومع راعيته إيران، فعندما تكون الوسيلة مقدسة تصبح بالتالي الغاية إلهية.

كما إن المستغرب في موضوع القداسة هذا هو قبول الطرف الآخر الموقع على الورقة بهذه البدعة، أي التيار الوطني.. وهو من المفترض نظرياً أنه تنظيم سيادي واستقلالي وعلماني ومقاوم لقوى الإحتلال.

هذا، وكان ولا يزال مستهجناً جداً التوقيع على ورقة مع حزب هو ديني ومذهبي وإيراني ومشروعه فارسي تقول إن سلاحه مقدس، وهو في البداية وبالنهاية عملياً وواقعاً سلاح مذهبي وإيراني وميليشياوي وليس شرعياً ولا هو تابع للدولة اللبنانية ولا هو بأمرتها.

عليماً فإن هذا المفهوم الرباني للسلاح والأهداف الإلهية لاستعماله قد سهل لدويلة الحزب ولمرجعيته الإيرانية الإمساك بالدولة والسيطرة الكاملة عليها. وقد ظهر ولا يزال يتمظهر هذا الأمر الغريب والعجيب واللاسيادي واللااستقلالي واللادستوري بقوة في العديد من المناسبات الشاذة واللافتة من حروب الحزب وعملياته العسكرية والإرهابية الخارجية، ومن غزواته وغزوات أذرعته الميليشياوية داخل لبنان.، إضافة إلى عمليات الاغتيالات والخطف والإرهاب والفساد والإفساد والفوضى بكل أشكالها البربرية.

فبعد مرور 13 سنة على “الورقة” لم يحصد لبنان وشعبه منها غير الكوارث الوطنية بكافة أشكالها وأنواعها السيادية والوطنية والدستورية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى تعكير، بل ضرب، علاقات لبنان الدولية والعربية والإقليمية.

الورقة عملياً كانت ولا تزال أداة هدامة في ضرب وتهميش ومصادرة الدولة لمصلحة الدويلة، وفي الهيمنة على كل قرارات الدولة الكبيرة والصغيرة، وخصوصاً قرار السلم والحرب.

بعض حصاد الورقة السرطاني محلياً وإقليمياً ودولياً مباشرة وبشكل غير مباشر

*فرض قانون انتخابي على مقاس مشروع الملالي المذهبي وسيطرة حزب الله على الأكثرية النيابية والإتيان برئيس جمهورية وبحكومة غالية وزرائها يدورون في فلكه.

*منع قيام الدولة وتعطيل استعادة السيادة والاستقلال.

*هيمنة الدويلة على الدولة.

*وجود مليون ونصف مليون نازح سوري يهددون وجود لبنان ويضربون نسيجه الاجتماعي.

*تعطيل الدستور وتهميش المؤسستين التشريعية والتنفيذية وهيمنة حزب الله على مؤسسات الدولة كافة.

*انهيار اقتصادي لم يعرفه لبنان في تاريخه المعاصر.

*مستويات مرتفعة جداً وغير مسبوقة من البطالة والفقر.

*هجرة كبيرة طاولت كل الشرائح وكل المذاهب.

*غياب الطبقة المتوسطة وتفشي الصفقات والسمسرات والتهريب والتطاول على القانون والأمن.

*تفلت امني خطير وغياب كل ما هو محاسبة.

*تشريع الحدود على غاربها ودخول حزب الله في حروب إقليمية لمصلحة المشروع الإيراني.

*فرض هرطقة ما يسمى بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

*غزوات لبيروت والجبل وإسقاط حكومات وسلسلة من الاغتيالات..

*زرع الشقاق والفرقة والصراعات بين مكونات كل الشرائح اللبنانية

*كساد المحاصيل الزراعية وضرب قطاع الصناعة اللبنانية بسبب مشاركة حزب الله في الحرب السورية وإقفال طرق التصدير.

*تعطيل قطاع الخدمات من كهرباء وماء وقمامة ومواصلات وصحة وغيرها كون الدولة معطلة وقرارها مصادر.

*قيود وعقوبات دولية وعربية وإقليمية شديدة على القطاع المصرفي على خلفية اتهامات لحزب الله في تبيض الأموال والتجارة بالمخدرات.

*تسبب حزب الله بحرب مع إسرائيل عام 2006.

*ضرب علاقات لبنان بمعظم الدول العربية وخصوصاً الخليجية منها بسبب مهاجمة حزب الله لأنظمتها واستهداف أراضيها بعمليات إرهابية لمصلحة حكام إيران وتهديد مصير حوالي نصف مليون لبناني يعملون فيها.

*ضرب السياحة العربية إلى لبنان ومنع عدد لا بأس به من الدول العربية مواطنيها من السفر إلى لبنان.

*تعطيل تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان وخصوصاً القرارين 1559 و1701 إضافة إلى اتفاقية الهدنة واتفاقية الطائف.

*وصم لبنان بالإرهاب كون حزب الله موضوع على قوائم الإرهاب في معظم دول العالم ومن ضمنها عدد كبير من الدول العربية.

*مضايقة اللبنانيين فيما يخص السفر إلى بلدان كثيرة على خلفية وضع حزب الله على قوائم الإرهاب.

الورقة باختصار ساهمت إلى حد كبير في بقاء لبنان دولة فاقدة لقرارها، وغير قادرة على ضبط حدودها، ومؤسساتها شبه معطلة، وإعاقة قيام المؤسسات وسلمت الدولة للدويلة .. وتطول القائمة..

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

بالصوت وفيديو/مقابلة من تلفزيون المر مع د. نبيل خليفة: حزب الله لا يقر بالكيانية اللبنانية وهناك فتوى خمينية ضده/البيان الوزاري تجاهل ثابتة الحفاظ على الكيان اللبناني بعدم ذكرة القرار الدولي 1559 وضرب مصاقية وأحقية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان

http://eliasbejjaninews.com/archives/72047/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%B2%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1-%D9%85/

بالصوت/فورماتMP3/مقابلة من تلفزيون المر مع د. نبيل خليفة: حزب الله لا يقر بالكيانية اللبنانية وهناك فتوى خمينية ضده/البيان الوزاري تجاهل ثابتة الحفاظ على الكيان اللبناني بعدم ذكرة القرار الدولي 1559/10 شباط/19/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع للمقابلة

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/nbilkhalife10.2.19.mp3

بالصوت/فورماتWMA/مقابلة من تلفزيون المر مع د. نبيل خليفة: حزب الله لا يقر بالكيانية اللبنانية وهناك فتوى خمينية ضده/البيان الوزاري تجاهل ثابتة الحفاظ على الكيان اللبناني بعدم ذكرة القرار الدولي 1559/10 شباط/19/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع للمقابلة

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/nbilkhalife10.2.19.wma

فيديو/مقابلة من تلفزيون المر مع د. نبيل خليفة: حزب الله لا يقر بالكيانية اللبنانية وهناك فتوى خمينية ضده/البيان الوزاري تجاهل ثابتة الحفاظ على الكيان اللبناني بعدم ذكرة القرار الدولي 1559 وضرب مصاقية وأحقية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان/10 شباط/19/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل لمشاهدة المقابلة/يوتيوب

https://www.youtube.com/watch?v=MpDXjvAYzeI

 

أهم عناوين مقابلة د.نبيل خليفة من تلفزيون المر

تفريغ وصياغة وتلخيص الياس بجاني بحرية وتصرف كاملين

10 شباط/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/72047/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%B2%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1-%D9%85/

*لبنان هو رمز للموارنة كما أن حائط المبكى هو رمزاً لليهود والكعبة المكرمة رمزاً للإسلام.

*من المهم جداً فهم مبادئ موارنة لبنان ومعرفة مخاوفهم..

*لبنان هو أرض ميعاد الأقليات.

*لبنان ليس كياناً مؤقتاً أو غلطة كما يدعي البعض، بل كياناً ووطناً ثابتاً ونهائياً وتاريخياً.

*لنعرف كيف نكون فعلاً أقوياء وطنياً ومارونياً وكيانياً وديمقراطية وحريات وحقوق ومساواة علينا أن نعرف من نضع في موقع القيادة.

*القائد هو الرؤيوي والمعطاء والمفكر والشجاع والحر الذي يسعى لخدمة قضية شعبه وتاريخه وهويته ووجوده وكيانه وليس خدمة مصالحه الشخصية ومطامعه السلطوية..والقائد الماروني الحقيقي هو القائد المؤمن قولاً وأفعالاً بخط الموارنة التاريخي.

*الفرق شاسع بين الزعيم والقائد كون الزعيم يعمل لخدمة مصالحة الشخصية ولخدمة من يؤمنها له كأن من كان.

*البعض عندنا كان في فترة معية قائداً إلا أن مغريات السلطة والنفوذ حولته إلى زعيم وهذا أمر محزن...ومحزن أننا في لبنان راهناً في خط الزعامة وليس في خط القيادة.

*الشهيد رفيق الحريري والإمام موسى الصدر تم تغييبها لأنهما أقرا بالكيانية اللبنانية وبمبدأ لبنان أولاً وبقاعدة المساواة في الموطنة ووقف العد الديموغرافي.

*البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري هو غير كياني لأنه لم يأتِ على ذكر القرار 1559 الذي يؤكد على كيانية وسيادة واستقلال لبنان وعلى حق الدولة ببسط سيادتها على كامل تراب الوطن بقواها الذاتية وتجريد كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية من سلاحها وترسيم الحدود مع الدول المجاورة للبنان. ذكروا القرار 1701 وليتهم لم يفعلوا لأن هذا القرار هو تنفيذي وليس كياني.

*بيان مجلس الأمن الأخير الذي صدر عقب تشكيل الحكومة هو رد واضح على بيان حكومة الرئيس الحريري اللاكياني وتأكيد دولي على كيانية لبنان ونهايته كدولة مثل باقي الدول.

*كان مستغرباً البند الخاص بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وذلك باستعمال مفردة "محكمة مبدئية" وكأن من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد جاء من الفلبين. ..

*أما بند المقاومة في البيان الحكومي فهو ملتبس للغاية إذا يقول بالحق وليس بالشرعية ويظهر أن من نصه يقرأ الفارسية وليس العربية.

*نعم المناصفة التي أقرها الطائف هي بخطر وفي لبنان وهناك وقائع كثيرة تؤكد هذا الشرود الدستوري من مثل نقل موظفين مسيحيين واستبدالهم بغيرهم من مذاهب غير مسيحية..أما ما من يجري من مخالفات دستورية في الجامعة اللبنانية في هذا السياق فحدث ولا حرج.

*لبنان الكيان هو حقيقة جغرافية وتاريخية.

*البعض في لبنان لا يعترف بالكيان اللبناني ويعتبره خطئاً تاريخياً وهنا يكمن لب الصراع الوجودي.

*حزب الله لا يعترف بنهاية الكيان اللبناني وهناك فتوى خمينية تؤكد هذا الأمر ..

*حزب الله لا يعترف بإتفاق الطائف ويري فيه تسلطا مارونياً. كما أن هناك كلام موثق للسيد نصرالله يطالب فيه بتحويل لبنان إلى دولة إسلامية.

*توجد في الشرق الأوسط 59 أقلية مذهبية يوجد منها 17 في لبنان.

*في بلاد الانتشار ما يزيد عن 12 مليون لبناني والعراقيل التي تمنع تجنيسهم وعودتهم إلى لبنان ربطهم مجدداً به تعود للصراع الديموغرافي.

*المارونية موجدة في لبنان منذ 1600 سنة والموارنة تمسكوا بخصوصيتهم الإثنية والمذهبية واعترفوا بخصوصية كل الآخرين.

*الموارنة لم يسموا جبل لبنان بجبل الموارنة لأنهم يرون في لبنان وطناً للحريات والعيش المشترك بمحبة مع الآخرين.. وليس "التعايش" في حين أن هناك في المنطقة جبال تحمل أسماء سكانها من مثل جبل عامل وجبل الدروز وجبل العلويين وجبل وصهيون.

*الموارنة ولأنهم اعترفوا وآمنوا بخصوصيتهم وبخصوصية الآخرين كتبوا تاريخهم وتاريخ المنطقة (البطريرك الدويهي والمطران الدبس والأب بطرس ضو وغيرهم كثر)

*وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر قال للرئيس الراحل حافظ الأسد إذا اردتم أن تسيطروا على لبنان عليكم أولاً أن تسيطروا على المسيحيين فيه..ومن يومها والمحاولات جارية لتحقيق هذا الأمر.

*اللاجئون نوعان: من هُجروا بسبب الحروب، ومن وقعت الحروب لتهجيرهم..اللاجئون السوريون في لبنان هم من الفئة الثانية وهنا خطورتهم على لبنان.

*الديموغرافية هي التي تصنع التاريخ.

*الدراسات الديموغرافية تقول بأن الإسلام سوف يصبح الدين الأكثر عدداً في العالم بسنة 2050.

*من المهم جداً فهم مبادئ موارنة لبنان وإدراك دورهم المحوري في القضية اللبنانية وكذلك معرفة خوف المسيحيين في لبنان على مصيرهم وجودهم فيه.

*الوجدان الماروني يولد من معنى ومفاهيم وقيم الحرية...ولا يمكن للموارنة أن يستسلموا لأنهم إن فعلوا يسقط كيانهم وينتهي وجودهم ويخور دورهم.

* كنت أتمنى لو أن كلمة "التسامح" لم تذكر في نصوص الوثيقة التي وقعها في دولة الإمارات العربية مؤخراً قداسة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر الشريف لأن التسامح يعني أن هناك قوي وضعيف والقوي يسامح الضعيف..في حين أن المطلوب هو قيم وفضائل المساواة وقبول الآخر وعيش الحياة المشتركة.

في دول الشرق الأوسط 51% من السنة و31% من الشيعة و18% من الأقليات.

*إيران الشيعية هي أقلية في الشرق وبالتالي لا تقدر أن تحل مشكلة الأقليات الأخرى.

*ما يجمع في المفاهيم الكيانية والوجودية بين إيران وإسرائيل هو خوفهما من الأكثرية السنية.

*إدخال المسيحيين في لبنان بأحلاف الأقليات المشرقية هو خطأ قاتل ومدمر.

*العروض الإيرانية لتزويده الجيش اللبناني بالسلاح خطيرة لأنها تستلزم عملياً تغيير ثقافة المؤسسة العسكرية التي هي كما لبنان مرتبطة بالثقافة الغربية.

*لدى إسرائيل 200 قنبلة نووية وبالتالي هي قادرة على حماية نفسها.. ولأن الديموغرافية مهمة جداً لوجودها فهي تسعى لرفع عدد سكانها من اليهود ليشكلوا 51% من نسبتهم في العالم.

 

لبنان ينتظر جواب إيران حول زكّا

وكالات//10 شباط/19/أصدرت عائلة المواطن المسجون في إيران نزار زكا، بياناً وجهته إلى وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف لمناسبة زيارته لبيروت. وذكرت أن “عملية خطف اللبناني نزار زكا تمت في طهران في وضح النهار، كما هو ظاهر في الصورة المرفقة، بينما كان يلبي دعوة رسمية من الحكومة الإيرانية، وهو حالياً في حالة إضراب عن الطعام منذ سبعة أيام، شكراً إيران”. وأشار مصدر لبناني بارز إلى أن المسؤولين اللبنانيين ينتظرون الجواب الإيراني على الطلبات اللبنانية الرسمية المتكررة لإطلاق زكا، لما لتجاوب طهران من تأثير مباشر على العلاقات اللبنانية – الإيرانية، التي تشهد حالياً تذبذباً واضحاً لأسباب عدة، من ضمنها قضية زكا المعتقل في إيران منذ أيلول العام 2015، رغم اعتراف الرئاسة الإيرانية بالخطأ الذي ارتكبته السلطات في حقه وعدم جواز استمرار اعتقاله.

 

صادقا مع ذمتي/لن اساوم على كرامتي، لن اساير بامر قناعتي، ولن اهادن بشأن قضيتي.

الأب سيمون عساف/10 شباط/19

http://eliasbejjaninews.com/archives/72044/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%b3%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%b3%d8%a7%d9%81-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d8%a7-%d9%85%d8%b9-%d8%b0%d9%85%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d9%88%d9%85/

لن اساوم على كرامتي، لن اساير بامر قناعتي، ولن اهادن بشأن قضيتي.

ارفض بناء عمارة سعادة الأغنياء على انقاض تعاسة الفقراء.

اني حرٌّ نزيه، دِيني الاستقامةُ والوفاء دَيْدَني.

مبادىءُ الشرفاء تغريني، وهم يمسكون بحبل الموده المتين، لا أسحب اليد من يدهم حتى العظم.

لا العز يغيِّرُهم ولا الذل يبدِّلهم، هؤلاء هم الأمناء الذين يُعَوَّل عليهِم في كلِّ آنٍ واين.

كرامتي من حيث انا إنسان تفوق كلَّ اعتبار، هي هويتي وكرْمَة عناقيد فضائلي والشمائل وقِيَمي والشِيَم، اصونها بحدقة العين، هي صورة طبق الأصل عن شخصيتي وترجمة لها.

قناعتي هي مرآتي الجليَّة، الشفافة أَيْ كُلُّ مَا رَقَّ فَظَهَرَ مَا وَرَاءها، يسهل تبيّنه وإدراكه والعناد في التسشبُّث به إعلاءُ لراية النبلاء.

وأما مازورتي التَّليَة، (الذّمّة، لأنها تُتَّبَع وتُطْلَب، يقال أتْلَيْتُه ذِمّة)، فهي التَمايز لقياس المساحة بين الطول والعرض، بين الحق والباطل، بين النور والظلمة وبين الظلم والرحمة.

والميزَانَ العَدْلُ عندي هو للحفاظ على التوازن بالشكل الصحيح كي لا تَخْتَلِفُ الْمَعَايِيرُ وَالأَحْجَامُ فِي الْمَوَازِينِ فيَبِين الخلل ويبدأ الارتياب ويتزعزع الرسوخ على الحقائق في الكفَّتين.

لن ارضى نفسي يوماً مترنِّحة لا تستقرّ على حال فيتم فيها القول: يُقلِّبُ طرفي لا يرى غيرَ صاحبٍ ... يميلُ مع النعماءِ حيثُ تميلُ.

ان الثبات في المواقف وحفظ العهود وحده دليل نظافة الرجال وشهامتهم.

هذا ما فُطرْتُ عليه وعلى هذا النمط احيا واغادر الدنيا صادقا مع ذمتي وعهودي والأصحاب والاتباع والمناصرين.

رسالتي تقوم على احترام كلمتي وشعاراتي وما انادي به وابشّرُ.

استكره وصولِيا او انتهازيا اقتنص الفرص لبلوغ المآرب مهما كانت، فرَخصت لديه الاصالة عندما امتلك المقاليد بهذا الأسلوب المستقبح الممجوج.

هذا ما يُغضب ضميري ويجلده في حين نحا هذا المطاف وسلك هذه المسيرة العوجاء، اي يحْنِث بالوعد ولم يبُرّ بالقسم. غالية عليَّ يميني كاليقين، مَنْ حَلَفَ بِيَمِين واحجم او نكص، يخنق التَّقْوَى، يسفح الشَّرَفُ ‏ ويذبح الْيَقِين.

وما القول اذا كان الوقوف امام الحشود والوفود من مركز عالٍ في الظروف العصيبة؟

هل أُعلِّق الناس واقودها الى الحريق والهلاك جاعلا منها وقودا من اجل انانيتي وغاياتي، ام الى خصب المراعي عوض سلخ جلودها؟

أأكون خشبة انقاذ لها ام استعملها مطية للوصول الى القمة غير مُلتفِتِ ورائي او آبِهٍ بما تركت من خراب وضحايا وتضحيات؟ اتنهّد متحسّرا على ذاتي من خيانتي وعدم اكتراثي برفاق اعطوا الغالي والثمين وجادوا بالدماء ثقة منهم باخلاصي للخلاص.

أربأ بنفسي ان اخونهم واطيح بهم طاويا جميع دفاتري العتيقة غير حاسبٍ حسابا للشجعان الميامين والفرسان البواسل الذين دفعوا القهر والهجر والتشريد في سبيلي، والذين بهم وصلت الى القمم.

عذرا على خواطر عنَّت على البال دوَّنتها متقبّلا اللوم والعتاب والانتقاد برحابة صدر من كائن من كان لا مشكلة عندي.

شرطي الأوحد الموضوعية والكشف لا التستُّر والاختباء في افياء الأصابع، ومن يريد اشراكي في طعامه انا ممنون متشكّر.

ا.د.سيمون عساف 10/2/2019

 

عصيهم من خشب وقلوبهم من ذهب

إعداد نبيل يوسف/ نقلا عن موقعIMLebanon Team /10 شباط/19

سلسلة بطاركة الطائفة المارونية الانطاكيين من مار يوحنا مارون إلى مار بشارة بطرس الراعي نقلاً عن: الأب بولس صفير):

1- مار يوحنا مارون: 685 – 707 دفن في كفرحي

2- قورش ابن اخت مار يوحنا مارون: سكن في كفرحي

3- جبرائل (الأول بهذا الاسم): سكن في كفرحي

4- يوحنا مارون (الثاني بهذا الاسم): سكن في دير سيدة يانوح.

5- يوحنا من دملصا (الثالث بهذا الاسم).

6- غريغوريوس (الأول بهذا الاسم).

7- اسطفانوس (الأول بهذا الاسم).

8- مرقس.

9- اوسابيوس (عرّب حوشب).

10- يوحنا (الرابع بهذا الاسم). في عهده عقد المجمع القسطنطيني سنة 869

11- يشوع.

12- دواد (الأول بهذا الاسم).

13- غريغوريوس (الثاني بهذا الاسم) كان في عصر العباسيين.

14- تاوقيلكتوس (عرّب حبيب).

15- يشوع (الثاني بهذا الاسم عرّب عيسى).

16- دوميطيوس (عرّب ضوميط).

17- اسحاق.

18- يوحنا (الخامس بهذا الاسم).

19- سمعان (الأول بهذا الاسم).

20- أرميا (الأول بهذا الاسم).

21- يوحنا (السادس بهذا الاسم).

22- شمعون (الأول بهذا الاسم)

23- شمعون (الثاني بهذا الاسم).

24- يوسف الجرجسي (الأول بهذا الاسم): 1100 – 1120 أقام في يانوح.

25- بطرس (الأول بهذا الاسم): 1120 – 1130 أقام في دير سيدة ايليج – ميفوق.

26- غريغوريوس من حالات (الثالث بهذا الاسم): 1130 – 1141

27- يعقوب من رامات (الأول بهذا الاسم): 1141 – 1151

28- يوحنا اللحفدي (السابع بهذا الاسم): 1151 – 1154 ألف نافور وتوفي في ايليج

29- بطرس (الثاني بهذا الاسم): 1154 – 1173 أقام في ايليج.

30- بطرس (الثالث بهذا الاسم): 1173 – ؟ أقام في ايليج.

31- بطرس (الرابع بهذا الاسم): ؟ – 1199 أقام في ايليج – ميفوق.

32- أرميا العمشيتي (الثاني بهذا الاسم): 1199 – 1230 انتخب في ايليج وأقام في يانوح وشارك في المجمع المسكوني في لاتران عام 1213 الذي قرر إيفاد حملة صليبية لاسترجاع الأراضي المقدسة.

33- دانيال من شامات (الأول بهذا الاسم): 1230 – 1239 انتخب في دير ايليج وبسبب الحروب انتقل إلى دير كفيفان، ومن ثم إلى دير كفرحي وسنة 1236 كان مقيماً في دير مار جرجس الكفر – جبيل.

34- يوحنا بطرس الجاجي (الثامن بهذا الاسم): 1239 – 1245 انتخب ومات في ايليج – ميفوق.

35- سمعان (الرابع بهذا الاسم): 1245 – 1277 انتخب ومات في يانوح، وفي عهده أرسل البابا اينوشنسيوس الرابع سنة 1246  الأخ لورنسيوس الفرنسيسكاني زائراً رسولياً إلى الشعب الماروني.

36- يعقوب (الثاني بهذا الاسم): أقام في ايليج.

37- دانيال الحدشيتي (الثاني بهذا الاسم): ؟ – 1282 توفي في ايليج.

38- لوقا من بنهران.

39- أرميا (الثالث بهذا الاسم): ؟ – 1297 من دملصا انتخب في دير حالات.

40- شمعون (الخامس بهذا الاسم): 1297 – 1339.

41- يوحنا العاقوري (التاسع بهذا الاسم): 1339 – 1357

42- جبرائيل (الثاني بهذا الاسم): 1357 – 1367 من حجولا أحرقه المماليك خارج مدينة طرابلس.

43- داود (الثاني يبهذا الاسم) وسمي أيضاً يوحنا: 1367 – 1404 أقام في دير مار سركيس في حردين.

44- يوحنا الجاجي (العاشر بهذا الاسم): 1404 – 1445 انتخب في ايليج وفي عهده أرسل البابا اوجين الرابع الأخ انطون طراياطو من رهبان مار فرنسيس زائراً رسولياً إلى الشعب الماروني. نقل كرسيه سنة 1444 إلى قنوبين وهو أول بطريرك سكن قنوبين وتوفي هناك.

45- يعقوب بطرس بن عيد الحدثي (الثالث بهذا الاسم): 1445 – 1468 توفي ودفن في قنوبين.

46- يوسف بطرس بن يعقوب الشهير بابن حسان (الثاني بهذا الاسم): 1468 – 1492 من قرية الحدث انتخب في قنوبين ومات فيها.

47- سمعان بطرس بن داود بن يوسف بن حسان (السادس بهذا الاسم): 1492 – 27 تشرين الثاني 1524 انتخب في قنوبين ودفن فيها وله من العمر 120 سنة.

48- موسى بطرس بن سعاده: 1524 – 19 آذار 1567 من الباردة في بلاد عكار انتخب ودفن في قنوبين.

49- مخايل بن يوحنا الرزي (الأول بهذا الاسم): 31 آذار 1567 – 21 أيلول 1581 من قرية بقوفا قرب إهدن كان حبيساً في محبسة مار بيشاي في وادي قزحيا، توفي ودفن في قنوبين.

50- سركيس بن يوحنا الرزي: 1581 – 25 أيلول 1597 شقيق البطريرك مخايل وخليفته في محبسة قزحيا في عهده أنشأت المدرسة المارونية في روما سنة 1584 وظهر الأمير فخر الدين المعني الكبير، وجاء الأب جيروم دنديني سنة 1596 لزيارة الطائفة المارونية وتفقد شؤونها.

51- يوسف ابن موسى الرزي (الثالث بهذا الاسم): 1597 – آذار 1608 ابن أخ البطريركين مخائيل وسركيس هو من أمر باتباع التقويم الغريغوري في الطائفة.

52- يوحنا بن مخلوف (الحادي عشر بهذا الاسم): 16 تشرين الثاني 1608 – 15 كانون الأول 1633 من إهدن انتخب بعد سبعة أشهر على فراغ الكرسي البطريركي بسبب الفتن وجور الحكام، وفي عهده بني سنة 1624 أول معهد اكليركي في الطائفة في دير سيدة حوقا. توفي ودفن في قنوبين.

53- جرجس بن مخلوف بن عميرة الاهدني (الأول بهذا الاسم): 27 كانون الأول 1633 – 29 تموز 1644 من إهدن تلميذ المدرسة المارونية ومؤلف غراماطيق سرياني – لاتيني. توفي ودفن في قنوبين.

54- يوسف ابن حليب (الرابع بهذا الاسم): 15 آب 1644 – 3 تشرين الثاني 1648 من العاقورة دفن في كنيسة العاقورة.

55- يوحنا البواب (الثاني عشر بهذا الاسم): 1648 – 23 كانون الأول 1656 من بلدة الصفرا في فتوح كسروان. انتخب في قنوبين.

56- جرجس ابن الحاج رزق الله (الثاني بهذا الاسم): 1 كانون الثاني 1657 – 13 نيسان 1670 من بسبعل في منطقة الزاوية انتخب في قنوبين ومات بداء الطاعون في دير مار شليطا مقبس في كسروان ودفن هناك.

57- اسطفانوس الدويهي الكبير (الثاني بهذا الاسم): 20 أيار 1670 – 3 أيار 1704 فخر الطائفة المارونية ومن أعظم بطاركتها إليه يعود الفضل الأول في حفظ تاريخ الطائفة. من إهدن، تلميذ المدرسة المارونية في روما توفي ودفن في قنوبين.

58- جبرائيل البلوزاني (الثاني بهذا الاسم): 1 آب 1704 – 31 تشرين الأول 1705 من بلوزا في منطقة الجبة، انتخب وتوفي ودفن في قنوبين.

59- يعقوب ابن الخوري يوحنا عواد (الرابع بهذا الاسم): 1705- 19 شباط 1733 من حصرون في منطقة الجبة تلميذ المدرسة المارونية. أقاله مجمع الاساقفة سنة 1710 وأقاموا عوضه الأسقف يوسف مبارك الريفوني، لكن المجمع المقدس في الكرسي الرسولي إعتبر تنزيله باطلاً فأعيد إلى كرسيه وتوفي ودفن في دير مار شليطا مقبس.

60- يوسف ضرغام الخازن (الخامس بهذا الاسم): 1733 – 13 أيار 1742 في عهده إلتأم المجمع اللبناني في دير سيدة اللويزة سنة 1736 توفي في دير ريفون ودفن في كنيسة مار الياس في غوسطا.

61- سمعان عواد الحصروني (السابع بهذا الاسم): 1742 – 12 شباط 1756 من حصرون في منطقة الجبة. تلميذ المدرسة المارونية في روما انتخبه الأساقفة في عين ورقة، لكنه أبى قبول الانتخاب زهداً فحصل بعد ذلك خلاف بين المطارنة وانتخب فريق منهم المطران الياس محاسب والفريق الآخر طوبيا الخازن، لكن حاضرة الفاتيكان حكمت ببطلان الانتخابين فأعيد انتخابه، وفي عهده حرّم البابا مبارك الرابع عشر الراهبة هندية وألغى رهبانيتها. توفي في دير سيدة مشموشة في منطقة جزين ودفن فيه.

62- طوبيا الخازن: 28 شباط 1756 – 19 أيار 1766 من بقعاتة كنعان في كسروان انتخبه مجمع الأساقفة في كنيسة مار يوسف في عينطورة في كسروان وتوفي في عجلتون ودفن في كنيسة السيدة الخاصة بعائلة بيت الخازن.

63- يوسف اسطفان (السادس بهذا الاسم): 9 حزيران 1766 – 22 نيسان 1793 من غوسطا في كسروان. تلميذ المدرسة المارونية في روما. انتخبه الأساقفة في دير مار شليطا مقبس في كسروان. وقف دير عين ورقة الخاص بعائلته للطائفة وحوله إلى مدرسة إكليريكية. نحي عن كرسيه لخلافه مع الكرسي الرسولي في روما بسبب الراهبة هندية فنفي إلى فلسطين، لكنه أعيد إلى كرسيه بكل إحتفال وتوفي في دير مار يوسف الحصن في غوسطا ودفن في كنيسته.

64- مخائيل فاضل (الثاني بهذا الاسم): 20 أيلول 1793 – 17 أيار 1795 من بيروت تأجر انتخابه بسبب مرض الطاعون المتفشي يومها. توفي في دير حراش ودفن فيه، ولم يكن حصل بعد على درع الثبيت الذي وصل مع موفده إلى روما الخوري جرجس غانم في 27 حزيران 1795

65 – فيلبس الجميّل: 13 حزيرن 1795 – 12 نيسان 1796 من بكفيا في منطقة المتن. انتخبه الأساقفة في دير سيدة بكركي. توفي بداء الفالج في عجلتون في كسروان قبل أن يصله درع التثبيت ودفن في بكركي.

66 – يوسف التيان (الثاني بهذا الاسم): 28 نيسان 1796 – 10 ايار 1809 من بيروت تلميذ المدرسة المارونية في روما. انتخب في بكركي. تنازل عن البطريركية سنة 1809 مؤثراً حياة النسك والاستحباس وقضى بقية حياته ناسكاً. توفي في 20 شباط 1820 ودفن في قنوبين.

67 – يوحنا الحلو (الثالث عشر بهذا الاسم): 8 حزيران 1809 – 12 أيار 1823 من غوسطا في كسروان انتخبه الأساقفة في دير مار يوسف عينطورة في كسروان بعد إستعفاء البطريرك تيان بحضور القاصد الرسولي المونسنيور لويس غندلفي. توفي ودفن في قنوبين.

68 – يوسف حبيش (الثامن بهذا الاسم): 25 أيار 1823 – 23 أيار 1845 من ساحل علما في كسروان انتخبه مجمع الأساقفة في كنيسة سيدة قنوبين، أنشئ في أيامه نظام القائمقاميتين، توفي في دير الديمان الذي كان بناه ودفن في كنيسة قنوبين.

69 – يوسف راجي الخازن (التاسع بهذا الاسم): 16 آب 1845 – 3 تشرين الثاني 1854 من عجلتون في كسروان انتخبه الأساقفة في دير سيدة ميفوق وتأخر إنتخابه إلى هذا التاريخ بسبب الفتن. توفي ودفن في قنوبين.

70 – بولس مبارك مسعد (الأول بهذا الاسم): 12 تشرين الثاني 1854 – 18 نيسان 1890 من عشقوت في كسروان، تلميذ المدرسة المارونية في روما ، كان كاتباً ومؤرخاً وفي أيامه جرت ثورة الفلاحين وحوادث سنة 1860 وثورة يوسف بك كرم على العثمانيين. دفن في كنيسة مار بطرس وبولس في عشقوت.

71 – يوحنا الخوري يعقوب الحاج (الرابع عشر بهذا الاسم): 28 نيسان 1890 – 24 كانون الأول 1898 من دلبتا في كسروان انتخبه مجمع الأساقفة في دير سيدة بكركي، بنى دير بكركي بحلته الحاضرة وكان بوشر بناؤه زمن البطريرك حبيش. في عهده تجددت المدرسة المارونية في روما سنة 1891 توفي في دير بكركي ودفن فيه.

72 – الياس الخوري بطرس الحويك: 6 كانون الثاني 1899 – 24 كانون الأول 1931 من حلتا في منطقة البترون. تلميذ المدرسة المارونية في روما بنى كرسي الديمان، مؤسس راهبات العائلة المقدسة المارونيات، إضطهده جمال باشا السفاح حاكم لبنان العثماني في الحرب العالمية الأولى وكاد ينفيه، ترأس أول وفد لبناني إلى مؤتمر الصلح في باريس سنة 1919 منتدباً من جميع الطوائف اللبنانية للمطالبة باستقلال لبنان. توفي في بكركي ودفن هناك ومن ثم نقل جثمانه إلى كنيسة دير راهبات العائلة المقدسة المارونيات في عبرين في قضاء البترون.

73 – أنطوان عريضه: 8 كانون الثاني 1932 – 19 أيار 1955 من بشري أكمل كرسي الديمان وفتح مدرسة مار مارون الإكليركية في غزير، بنى عدة كنائس وحقق عدة مشاريع وطنية واقتصادية. توفي نهار خميس الصعود في بكركي ودفن في كنيسة الديمان.

74 – بولس المعوشي (الثاني بهذا الإسم): 25 أيار 1955 – 11 كانون الثاني 1975 من جزين عينه البابا بيوس الثاني عشر وكان يشغل قبل تعيينه منصب رئيس للجنة الرسولية، وهو أول بطريرك ماروني يصبح كاردينالاً سنة 1965 وفي عهده طوب الأب شربل مخلوف. توفي في بكركي ودفن في كنيسة الصرح.

75 – أنطونيوس خريش (الثاني بهذا الاسم): 3 شباط 1975 – 27 تشرين الثاني 1985 من عين إبل في قضاء بنت جبيل في أقصى الجنوب على حدود فلسطين، انتخبه مجلس الأساقفة قبل أشهر من إندلاع الحرب اللبنانية. عمل جاهداً على تخفيف ويلاتها. ثاني بطريرك ماروني يصبح كاردينالاً، في عهده رفع الطوباوي شربل إلى مرتبة القديسين. قدم إستقالته في 27 تشرين الثاني 1985 فبادر الكرسي الرسولي إلى تعيين المطران ابراهيم الحلو راعي أبرشية صيدا ودير القمر مدبراً رسولياً للكنيسة المارونية، ما دفع معظم المطارنة الموارنة لرفع كتاب إلى حاضرة الفاتيكان يعلنون فيه عدم تحبيذهم لفكرة تعيين بطريرك لأنه يحق للطائفة المارونية أن تختار البطريرك بنفسها. وكانت تجربة البطريرك المعوشي ما تزال ماثلة، فكان لهم ما أرادوا. توفي في 19 آب 1994 ودفن في بكركي.

76 – نصر الله صفير: 19 نيسان 1986 من ريفون في قضاء كسروان. ثالث بطريرك ماروني يصبح كاردينالاً. تسلم عصا الرعاية المارونية والحرب في أوج إستعارها والضربات تتوالى على شعبه، فاستطاع قيادة طائفته ووطنه في أقسى الظروف، وفي مرحلة تسعينيات القرن المنصرم بقي صوته الأعلى مطالباً بحرية وسيادة وإستقلال لبنان، وكان المساهم الأبرز في تحقيق إستقلال لبنان الثاني ربيع 2005. في عهده أعلنت الطوباوية رفقا قديسة، وأعلن الأب نعمة الله الحرديني طوباوياً ومن ثم قديساً والأخ إسطفان نعمه طوباوياً ، وفي أيار 1997 زار قداسة الحبر الأعظم لبنان. قدّم إستقالته أواخر العام 2010 بسبب تقدمه في السن.

77 – بشارة الراعي: من حملايا في قضاء المتن الشمالي، إنتخبه مجلس الأساقفة في 15 آذار 2011 مطلقاً شعاره “شركة ومحبة” عينه البابا بندكتوس السادس عشر كردينالاً وهو الكاردينال الماروني الرابع، والأول الماروني والشرقي في العصور الحديثة الذي يشارك في انتخاب بابا جديد عام 2013 عندما شارك بانتخب البابا فرنسيس الأول، في عهده زار البابا بندكتوس السادس عشر لبنان ما بين 14 و16 أيلول 2012 وما زال يحمل لواء قيادة مسيرة طائفته ووطنه إلى بر الخلاص. أطال الله بعمره وسدد خطاه.

 

انسانية النائب الكويتي خلف دميثير العنزي

خليل حلو/فايسبوك/10 شباط/19

وفقاً لعدة مواقع اخبارية الكترونية: النائب الكويتي خلف دميثير العنزي أعلن عبر تلفزيون الجديد عن تبرعه بمبلغ عشرة الاف دولار امريكي لصالح اولاد الفقيد جورج رزيق الذي أحرق نفسه لعدم قدرته على دفع متوجباته عن أولاده في المدرسة. اضافة الى هذا المبلغ فقد خصص لهم راتب شهري ثابت.

تعليقي على الموضوع:

أولاً: لم نرى أو نسمع نائباً لبنانياً واحداً من الميسورين يفعل الشيء نفسه، مع الإشارة أن بعض النواب لهم مؤسسات اجتماعية تعنى بشؤون الفقراء.

ثانياً: الدنيا بألف خير طالما هناك اشخاص مثل خلف العنزي يتخطون حواجز الجغرافيا والقوميات والطائفية والمذهبية ويقومون بأعمال إنسانية دون مقابل أو مكاسب انتخابية أو سياسية.

ثالثاً: شكراً للنائب الكويتي خلف العنزي الذي برهن مرّة أخرى أنه للبنان أشقاء وأصدقاء في العالم العربي لم يتأثروا بحملات التشويه والتحريض ضد الدول العربية التي قامت بها وسائل إعلام أبدعت لسنوات طويلة في حملات لتصوير هذه الدول ومواطنيها وكأنهم داعشيون يريدون إزالة لبنان من الوجود.

رابعاً: المسؤولون الكبار في الدولة اللبنانية لن يضطروا لحرق أنفسهم على أبواب المدارس والحمد لله ... ويمكننا أن نطمئن أنهم سيتابعون مسيراتهم السياسية لدفع لبنان إلى الأمام في بحبوحة لم يسبق لها مثيل على أبواب العام 2020.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 10/2/2019

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

تستعد الحكومة للمثول أمام المجلس النيابي، ومناقشة البيان الوزاري يومي الثلاثاء والأربعاء، لنيل الثقة والانطلاق في العمل بعد ذلك، على أساس البيان المتضمن فقرات كبيرة عن تنفيذ مقررات "سيدر".

ورغم العطلة اليوم، تحركت المياه الراكدة نتيجة زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لبيروت، ولقائه ممثلي الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، قبل انطلاقه في محادثاته الرسمية غدا تحت عنوان دعم لبنان في كل ما يطلبه، إلا أن هناك امتعاضا أميركيا من هذه الزيارة، وسيترجم بحركة لافتة للسفيرة إليزابيت ريتشارد اعتبارا من الغد أيضا.

وغدا تحرك شعبي ونقابي أمام وزارة التربية، لحث المسؤولين على الاهتمام بالوضع الاجتماعي الذي تمثل بإحراق جورج زريق نفسه، إحتجاجا على عدم قدرته على دفع الأقساط المدرسية لابنته.

وظهرا يعقد رئيس المجلس الاقتصادي- الاجتماعي شارل عربيد مؤتمرا صحافيا، يطلق فيه صرخة مع خطة برسم المسؤولين لمواجهة الواقع الاجتماعي الصعب.

وفي الإمارات العربية المتحدة، شارك الرئيس سعد الحريري في القمة العالمية للحكومات في دبي، وأجرى على هامشها محادثات مع كبار الشخصيات. وقد أكد الرئيس الحريري أنه وحكومته سيعملان من أجل ان يكون لبنان مثل دبي في العمران والنهوض.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

لبنان قبلة زوار، في لحظة سياسية فيها حكومة كاملة الأوصاف على شفا التسلح بثقة نيابية تؤهلها التصدي للتحديات، وما أكثرها.

فبعد رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي، تكر السبحة. وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف في بيروت زائرا، متقدما بالتهنئة والتبريك بالحكومة الجديدة، ومؤكدا استعداد بلاده للتعاون معها في كل المجالات.

أما بيت القصيد، تقديم دعم عسكري للجيش اللبناني، فموقف طهران حياله هو الاستعداد للمساعدة بانتظار توفر الرغبة لدى الجانب اللبناني، قال ظريف.

وقبل أن يغادر الضيف الإيراني منهيا زيارة ليومين، ييمم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وجهه شطر بيروت مساء اليوم، أما يوم الثلاثاء فيقصد لبنان موفد سعودي هو المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا.

والثلاثاء أيضا يبدأ امتحان الثقة الذي تخضع له الحكومة تحت قبة البرلمان، لكن المؤشرات لا توحي بأنه سيكون امتحانا صعبا، وذلك بقوة أجواء التوافق التي أتت بالحكومة ثم بالبيان الوزاري الذي أقر في مجلس الوزراء.

وعشية جلسة الثقة، زار رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط رئيس مجلس النواب نبيه بري، وجرى بحث في مختلف الأحداث. ولفت جنبلاط إلى أنه داعم للاصلاح وأن الرئيس بري هو أساس في التسوية التي حصلت في لبنان والشريك الأساسي في كل شيء.

ووفق ميزان الرئيس سعد الحريري، فإن حكومته ستحصد ثقة مئة نائب على الأقل.

رئيس الحكومة أكد في القمة العالمية للحكومات في دبي أن هناك إجماعا سياسيا على إصلاحات "سيدر"، قائلا: إننا غير راضين عن تدخل أحزاب لبنانية في سوريا لكننا لن نوقف اقتصادنا تذرعا بهذا الأمر.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

يوم لبناني في الامارات العربية المتحدة، استهله رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري باجتماع مع ولي عهد أبو ظبي- نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قبل ان يلتقي نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كما التقى مستثمرين خليجيين ورئيسة صندوق النقد الدولي ووزير المال والاقتصاد الفرنسي وكذلك الجالية اللبنانية.

الرئيس الحريري وخلال مشاركته في فعاليات "القمة العالمية للحكومات" بدبي، أكد أن الحكومة وضعت برنامجا صريحا وواضحا للإصلاحات التي يجب علينا القيام بها، لكي نشجع المستثمر العربي والأجنبي ليستثمر في لبنان، لافتا إلى أن محاربة الفساد ستكون من أصعب الأمور التي سنواجهها. وقال ان لبنان أمام فرصة ذهبية، و"أنا سأعمل ليل نهار لكي أنفذ هذه الفرصة، وكل من سيعمل على إيقاف هذه المسيرة لسبب سياسي، فإنه سيكون أمام مشكل مع سعد الحريري".

وعشية انعقاد جلسات الثقة البرلمانية للحكومة بعد غد الثلاثاء، تتوالى الزيارات الخارجية إلى لبنان، وبعد زيارة رئيس الحكومة الايطالية يصل هذا المساء الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، ليؤكد وقوف الجامعة العربية بقوة بجوار لبنان، ودعمها لمؤسساته الدستورية، وسبقه وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف الذي وصل ظهرا إلى لبنان.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

حركت زيارة وزير الخارجية الايرانية الركود السياسي نهاية الأسبوع، فهل تحرك تصريحاته الخمول السياسي تجاه المبادرات الايرانية المتتالية؟.

محمد جواد ظريف أعلن من المطار استعداد طهران للتعاون مع بيروت في المجالات كافة، وذلك بعد أيام من كلام مفصل في هذا المجال أطلقه القائد الصادق وصديق الجمهورية الاسلامية السيد حسن نصرالله.

فهل يغلب المسؤولون اللبنانيون المصلحة الوطنية، ويتغلبون على عقدة الخوف من الأميركي وأتباعه في المنطقة؟، فاذا كانت إيران سباقة إلى مد يد المساعدة، فلماذا نردها، فقبولها لا يلغي المساعدات من الدول الأخرى، ولا يأخذ لبنان إلى محور دون آخر. هذا اذا آمن المسؤولون فعلا بأن محور نشاطهم يجب أن يدور حول حل أزمات اللبناني التي باتت لا تعد ولا تحصى.

فسياسة النأي بالنفس التي يتلطى خلفها البعض، لا تعني أن تزهق المزيد من الأنفس على طريقة جورج، لأنه لم يعد قادرا على سداد أقساط المدارس لأولاده، ولا تعني أن يعيش البلد في العتمة، ولا أن يفتقد المواطن إلى ألف باء الخدمات، ولا أن تبقى أجواؤنا منتهكة يسرح ويمرح فيها الطيارون الصهاينة.

أسئلة وتساؤلات كثيرة يجب أن تطرح على طاولة مجلس الوزراء الجديد، إن لم تكن من داخل جدول الأعمال فمن خارجه.

وحتى لا نبقى رهينة للخارج، فلا بد من قرارات جريئة تشكل خطوة أولى في مسيرة إخراج لبنان من النفق المظلم الذي أدخل فيه. فالجمهورية الاسلامية الإيرنية في ما تقدمه من عروضات لا تطلب مقابلا، ولا ثمنا للحماية على شاكلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

آخر المذعنين لأوامر الدفع، على سبيل المثال لا الحصر، كوريا الجنوبية التي أعلنت أنها ستزيد الخوة مقابل الحماية لآلاف القوات الأميركية الموجودة على شبه الجزيرة الكورية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

زار دايفيد هيل لبنان، ردت إيران بإرسال رأس الحربة الديبلوماسية وصانع الاتفاق النووي محمد جواد ظريف. مهد السيد نصرالله في إطلالته الأخيرة لهذه الزيارة: دواء وكهرباء وسلاح. لكن الإنزال الإيراني في بيروت أبعد من دواء وكهرباء وحتى سلاح، تعلم طهران أن بيروت لن تخاصم واشنطن ولن تخوض معركة معها من أجل سلاح إيراني، وهي- أي بيروت- سبق أن ردت موسكو خائبة في السلاح وعوضت عنها في التنقيب عن الغاز والنفط وربما اكثر في المستقبل. فهل سيكون مقبولا من إيران ما كان مرفوضا من روسيا؟.

لا يأتي ظريف إلى لبنان لاستجرار الكهرباء وتصنيع الدواء وتوريد السلاح. هذه عناوين وليست مضامين. بيروت عند طهران أصبحت بمثابة بغداد ودمشق وصنعاء، وربما أهم. محور المقاومة والممانعة لا يقف عند السلسلة الشرقية والحدود الجنوبية، بل يربط طهران بالضاحية عبر أوتوستراد الممانعة السريع من زاغروس إلى طوروس ومن الحديدة إلى جديدة يابوس.

يأتي ظريف إلى بيروت قبل أيام على تجمع وارسو الأميركي الخاص بمواجهة التوسع الإيراني، ما يعني أن لبنان بات ساحة مواجهة أميركية- إيرانية مفتوحة. النأي بالنفس الذي سيتكرر في البيان الوزاري لحكومة العهد الأولى، لن يكون هذه المرة بين إيران والسعودية أو بين سوريا وخصومها، بل نأيا بالنفس عن النزال الأميركي- الإيراني الآتي، والحرب بالواسطة بين "حزب الله" وخصوم إيران على الساحة اللبنانية.

يأتي ظريف إلى لبنان، في زيارة هي الثانية له في عهد الرئيس العماد ميشال عون، والاولى لمسؤول ايراني رفيع بعد تشكيل الحكومة الجديدة، وبعد مباشرة إعادة التموضع الإيراني في سوريا، والانتشار السياسي المطلوب لها ولحلفائها بعد إعلان الحرب المالية- النفطية- العقابية الأميركية عليها. كان ظريف أول المهنئين بانتخابات رئاسة الجمهورية في تشرين الثاني من العام 2016، وهو أول المهنئين بتشكيل الحكومة الجديدة في شتاء 2019.

جاء دايفيد هيل مهتما بشكل الحكومة العتيدة، وجاء ظريف مهنئا بالحكومة الجديدة، ول"حزب الله" فيها كلمة مسموعة ويد طولى وصحة موفورة وأنفاق محفورة. اللافت في الشكل، غياب لبنان الرسمي عن استقبال ظريف في المطار ما خلا وجود مسؤولة في الخارجية، والذي عوضته- وبقوة- الثنائية الشيعية التي تقدمها وزير "حزب الله" محمود قماطي ونائب "أمل" علي بزي وحشد شيعي أوحى وكأن الزيارة مقتصرة على حارة حريك أو عين التينة.

في المحصلة، الإشكاليات التي ترافق الزيارة أهم من الشكليات، وظريف ليس بالمسؤول العادي ولا بوزير خارجية عابر. وليس أدل على الترددات والتوترات التي أحدثتها وستحدثها زيارته سوى مسارعة الجامعة العربية إلى إرسال أمينها العام إلى بيروت، ومبادرة الرياض إلى إيفاد نزار العلولا في الأيام القليلة المقبلة، بعد أن يكون ظريف زار بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي بعد عودة الحريري من الامارات.

مهندس الاتفاق النووي، تاليران الجمهورية الاسلامية، وفي خطوة ذات دلالة بالغة، سيشارك في احتفال أربعينية انتصار الثورة الاسلامية من بيروت، إلى جانب "حزب الله" الذي أعلن أمينه العام أن إيران لن تكون وحدها في الحرب المقبلة وفي أي اعتداء عليها.

من كارتر إلى ريغان إلى بوش الأب إلى كلينتون إلى بوش الإبن إلى أوباما إلى ترامب، أربعون عاما من الحرب الناعمة والخشنة بين البلدين بدأت باحتجاز موظفي وديبلوماسيي السفارة الأميركية في طهران، ومرت بتفجير السفارة الأميركية في عين المريسة وقبلها مقر المارينز في الأوزاعي والمظليين الفرنسيين في بئر حسن العام 1983، إلى الحرب العراقية- الايرانية التي شهدت أول اتصال نوعي مباشر بين طهران وأميركا عبر ما عرف ب"إيران كونترا"، إلى حرب الخليج الأولى والثانية التي دفع ثمنها العراق احتلالا وصدام حسين حياة، إلى الصدامات والتظاهرات والاحتجاجات التي لا تتورع واشنطن عن إعلان دعمها لها داخل ايران، إلى الاتفاق النووي الذي فتح ثغرة صغيرة في جدار سوء التفاهم الكبير بين البلدين، وانتهى مع وصول ترامب، وصولا إلى الحرب السورية التي أعلن ترامب انسحابه القريب من ساحة حربها، لكن ليس قبل ان يتأكد من أن ايران لن تبقى طويلا فيها من بعده، معتمدا على تقاطع المصالح مع موسكو التي ستتكفل ربما بانقاذ ماء وجه واشنطن والحفاظ على أمن اسرائيل وإعادة إحياء الستاتيكو السوري- الاسرائيلي القائم على جبهة الجولان منذ العام 1974.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

لم ينبع من عبث ذلك الإصرار الذي شهدناه في الأيام الأخيرة من أجل الإسراع في استيلاد الحكومة، فإلى جانب الوضع الإقتصادي المتردي الذي يحتم ذلك، شكل الوضع الإقليمي الخطر وبلوغ النزاع للسيطرة على المنطقة منعطفات مصيرية، دافعا إضافيا لقيام حكومة أصيلة وفاعلة.

فما إن تشكلت الحكومة، وقبل نيلها الثقة، سارع وزير الخارجية الإيراني بالمجيء إلى لبنان في زيارة ظاهرها التهنئة على تشكيل الحكومة، لكن باطنها، وهو غير مخفي، هو محاولة جذب لبنان إلى المحور الإيراني وتثبيته كقاعدة متقدمة للصراع مع إسرائيل، وكقاعدة دعم لمعركة بقاء إيران في سوريا. من هنا إعلان ظريف استمرار دعم "حزب الله" واستنهاض الفصائل الفلسطينية الممانعة، وجاهزية طهران لتزويد لبنان ما يحتاجه من سلاح نوعي ودواء وكهرباء.

في مقابل زيارة ظريف، يستعد لبنان الرسمي مطلع الأسبوع لاستقبال موفدين عربيين رفيعين نقيضين لطهران، الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الذي سينقل إلى المسؤولين نصيحة الأسرة العربية بتعزيز مبدأ النأي بالنفس، ورفض الإنجرار إلى سياسة المحاور، والمستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا الذي سيدعو المسؤولين اللبنانيين إلى عدم الإرتماء في أحضان إيران لما سيكون للخطوة، إن حصلت، من خطر أكيد على موقعه ضمن الأسرة العربية.

وكان لبنان تلقى الدعوة نفسها من مجلس الأمن أمس الذي أوصاه بأسلوب ضبط السلاح غير الشرعي والنأي بالنفس.

توازيا، الرئيس الحريري في دبي بدا أكثر ثقة بعد تشكيل الحكومة، بمستقبل لبنان، فدعا إلى جعله دبي ثانية.

وسط هذه الأجواء، تنعقد جلستا الثقة بالحكومة الثلاثاء والأربعاء، وصدى التوتر الإقليمي والأزمات الداخلية يتردد بقوة تحت قبة البرلمان.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

بينما يمر الشرق الأوسط بأدق لحظات الصراع السياسي الدولي، اختارت إيران إحياء الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية من بيروت، إلى حيث وصل وزير خارجيتها محمد جواد ظريف.

توقيت الزيارة يحمل أكثر من رسالة، فإيران تريد أن تقول للعالم إن دورها الإقليمي، بعد ما تعتبره انتصار سوريا، أكثر من فاعل، وإن لديها ما تقوله في موضوع إسرائيل، وفي دورها في الداخل السوري، وحتى في دورها في الداخل اللبناني.

فعندما يتحدث ظريف، وفي أولى لحظات وصوله إلى لبنان عن تسليح الجيش، وعندما تقول المعلومات إن التسليح هذا الذي ينتظر توفر رغبة اللبنانيين، إنما يتعلق بمنظومات برية، صاروخية وجوية، ممنوع حصول الجيش اللبناني عليها، تكون طهران توجه رسائل مباشرة إلى تل ابيب، تبدأ من وقف الانتهاك الاسرائيلي للأجواء اللبنانية، لتنتهي بعمق الضربات الإسرائيلية في الداخل السوري.

وعندما يعلن وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده الكامل للتعامل مع الحكومة اللبنانية على مختلف الصعد، يكون كذلك يوجه رسائل إلى من يعنيه الأمر: إذا كنا خارج استثمارات "سيدر"، المدعومة أميركيا، فرنسيا وعربيا، فهذا لا يعني أننا سنكون من المتفرجين، لا سيما أن لدينا الكثير لنقدمه.

رسائل ظريف البيروتية، ستليها سريعا رسائل سعودية، يحملها إلى لبنان مساء الثلثاء نزار العلولا، المستشار في الديوان الملكي، فهل تشكل الرسائل السعودية منظومة حماية للنهوض بلبنان، عبر وقف الشرخ الحاصل بين حلفاء الأمس وبدء الاصلاحات المطلوبة وصولا إلى إطلاق العمل الحكومي لا سيما عبر تطبيق مندرجات "سيدر"؟.

بين الرسالتين الايرانية والسعودية، بق رئيس الحكومة سعد الحريري بحصة تخوفه على الوضع اللبناني، فقال: نحن أمام آخر فرصة، it we make it or we break، ما يعني إما ننجح وإما ننهار، فهل سيتمكن لبنان، وسط الصراع الكبير حوله، من الخروج من عين العاصفة وبأقل الخسائر الممكنة؟

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

قبل ان يعلن لبنان أرضا للسياحة الدينية، كان يختبر أرضه في السياحة السياسية متباعدة الخيارات.

زائر اليوم، جواد إيران الظريف، وما ان يغادر بيروت حتى يصل الموفد السعودي نزار العلولا الذي كلف يوما ملف العلاقات مع لبنان.

زيارة وزير خارجية ايران بدأت من بوابات الأحلاف، على أن تأخذ غدا شكلها الرسمي بجولة الى الرؤساء الثلاثة وبينهم رئيس الحكومة سعد الحريري، ووفقا لجدول المباحثات الايرانية اللبنانية، فإن محفظة الرجل ذي الاطراف النووية مليئة بالاقتراحات عن مساعدات الجمهورية الاسلامية الى لبنان، وهو يحمل معه رسالة دعم اقتصاديا وسياسيا وعسكريا لمواجهة الأزمات وأخطار العدو الاسرائيلي والإرهاب التكفيري.

لكن السؤال الذي طرحه الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله قبل أيام، سيعاد تكراره غدا: هل يجرؤ لبنان؟ واذا ما صحت المعلومات، فإن السعودية تحضر لزيارة "على أعقابها" وتوفد الى بيروت الثلاثاء المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا في زيارة تهنئة ودعم للبنان وشعبه بعد تشكيل الحكومة.

وميزة هذه الزيارة تزامنها ومواقف تعيد فيها المملكة العربية السعودية تأكيدها على الحق الفلسطيني ورفض التطبيع، ففي وثيقة سربتها القناة العاشرة الاسرائيلية ان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز حسم موضوع العلاقات مع اسرائيل، رافضا التطبيع معها او الموافقة على ما سمي بصفقة القرن، وهذا الموقف ابلغه الملك سلمان لوزير الخارجية الاميركي مارك بومبيو خلال لقائهما مؤخرا في الرياض، وقال له ان السعودية لن تقدم الدعم لهذه المبادرة ما لم تلب مطالب الفلسطينين، وخصوصا في ما يتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية.

وتلفت الوثيقة السرية المسربة الى ان ادارة السياسة السعودية تجاه القضية الفلسطينية، والتي كانت في يد ولي العهد الامير محمد بن سلمان، عادت خلال الاشهر الماضية الى رعاية الملك سلمان والذي كان تعهد خلال قمة القدس في نيسان الماضي، بان القدس سوف تبقى قضيتنا الاولى وليعلم القاصي والداني.

أما أولويات رئيس الحكومة سعد الحريري، فهي: الاصلاحات، الاصلاحات، والتي "هودس" بها خلال مشاركته في أعمال القمة العالمية للحكومات في دبي. لكن رئيس "الحزب التقدمي" وليد جنبلاط رد على الحريري ببعض البسمات، معدلا الاولويات، وقال ان هناك سلفة خزينة للكهرباء وهذا مدخل خاطئ للاصلاح.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

وزير الخارجية الإيراني في زيارة رسمية الى لبنان: مستعدون للتعاون مع الحكومة اللبنانية في المجالات كافة

الأحد 10 شباط 2019/وطنية - بدأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ظهر اليوم، زيارة رسمية الى لبنان تستمر ليومين، يعقد في خلالها لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، ويشارك في حفل الإستقبال الذي تقيمه السفارة الإيرانية غدا في فندق فينيسيا في بيروت، لمناسبة الذكرى الأربعين لقيام الثورة الإسلامية في إيران. ووصل ظريف ظهرا الى مبنى الطيران المدني في بيروت، حيث كان في استقباله النائب علي بزي ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي، النائبان علي عمار وامين شري عن حزب الله، السفير الإيراني محمد جواد فيروزنيا، السفيرة نجلا عساكر من وزارة الخارجية اللبنانية، الدبلوماسي توفيق متى، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، إضافة الى عدد من مسؤولي الفصائل الفلسطينية وأركان السفارة الإيرانية في لبنان وشخصيات دينية. وانتقل المسؤول الإيراني من المطار مباشرة الى مقر السفارة الإيرانية في بيروت، وسيعقد لقاءات مع الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية، على أن يلي ذلك لقاء مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد نخالة، وكذلك لقاء مع القوى والفصائل الفلسطينية، على أن يبدأ صباح غد لقاءاته الرسمية مع المسؤولين اللبنانيين، فيستقبله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكذلك سيلتقي وزير الخارجية جبران باسيل في الوزارة. وسيكون للوزير الإيراني لقاء مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عند السادسة من مساء غد الإثنين.

ظريف

وفي كلمة للوزير الإيراني من المطار قال ظريف: "انه حقيقة لمن دواعي سروري واعتزازي بأن زيارتي الحالية الى لبنان الشقيق تتزامن مع مناسبة سعيدة تمثلت في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، وفي هذه المناسبة أتقدم من لبنان حكومة وشعبا بالتهنئة والتبريك. ومرة أخرى أعبر عن الموقف الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الوقوف الى جانب لبنان الشقيق في كافة الظروف". وأضاف: "ونحن نعتبر ان التجربة اللبنانية الفريدة تعتبر نموذجا يحتذى على مستوى المنطقة، إذ ان لبنان استطاع أن يكون عنوانا للحرية والديمقراطية من جهة، وعنوانا للمقاومة والصمود من جهة أخرى، وبالتالي فهو يفتخر بأنه نموذجا اسطع لهاتين القيمتين الإنسانيتين". وقال: "انني إذ أتقدم سلفا بالشكر والتقدير من الحكومة اللبنانية ومن وزارة الخارجية على حسن الإستقبال وحفاوته، وآمل أن أتمكن خلال هذين اليومين أن ألتقي بالمسؤولين اللبنانيين المحترمين كي أتشارك وأتبادل العديد من وجهات النظر معهم حول العديد من الملفات". وردا على سؤال قال ظريف: "هذه الزيارة لها هدفان أساسيان الأول يتمثل في إعلان التضامن والوقوف الى جانب لبنان الشقيق، والثاني إعلان الجمهورية الإسلامية الإيرانية انه لديها الإستعداد الشامل والكامل أن تتعاون مع الحكومة اللبنانية الشقيق في كافة المجالات وعلى كافة الصعد". وفي رد على سؤال حول مساعدة إيران عسكريا للجيش اللبناني قال ظريف: "نحن لدينا دائما مثل هذا الإستعداد، وكنا قد أعلنا في غير مناسبة عن هذا التوجه في إيران ولكن بانتظار أن تكون هذه الرغبة متوفرة لدى الجانب اللبناني".

 

ظريف التقى في سفارة بلاده أحزابا لبنانية وفلسطينية قماطي: نقول لإيران شكرا خصوصا أن مساعداتها بدون شرط ولا مقابل

الأحد 10 شباط 2019 /وطنية - استهل وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد جواد ظريف، زيارته الرسمية إلى لبنان، بلقاء وفد من الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية، في مقر السفارة الإيرانية في بيروت، برئاسة وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي. وقال قماطي عقب اللقاء: "اليوم سمعنا من ظريف كلاما سيوصله رسميا إلى المسؤولين اللبنانيين، عن استعداد إيران لتكون إلى جانب لبنان، ليكون قويا لمواجهة الأخطار". أضاف: "لبنان مستقل بقراراته، وأي دولة تريد مساعدة لبنان، نعتقد بأن الحكومة اللبنانية ستكون مستعدة لأن تكون إيجابية معها، لحل مشاكل الشعب"، مشيرا إلى أن "إيران كانت السباقة في هذا المجال، لذلك نقول لإيران شكرا، خصوصا أن هذه المساعدات بدون شرط أو مقابل". ورأى أنه "في هذا الوقت الذي تعاني فيه إيران، من تطويق دولي، ومحاولة فرض عقوبات، تبقى صامدة ومستعدة لتقديم الدعم للبنان في كل المجالات". وأكد أن "هذه الحكومة حتى الآن، جادة في حل مشاكل لبنان، وعندها النية والاستعداد لذلك، وفي أولى الأولويات الآن موضوع الكهرباء، سنطرح المساعدة الإيرانية ونفترض أن نتخذ القرار الذي ينسجم مع لبنان". كذلك التقى ظريف الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي الفلسطيني" زياد النخالة، في حضور السفير الإيراني محمد جلال فيروزيان، وعرضا معا، آخر التطورات على الساحتين الفلسطينية والمنطقة.  وأكد ظريف بعد اللقاء "استمرار دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتيارات المقاومة الفلسطينية، في مواجهة الاحتلال والعدوان الصهيوني". من جهته، أشاد النخالة ب"مواقف إيران المساندة لتطلعات فلسطين وشعبها".

كما التقى ظريف، أيضا، وفدا من القوى والفصائل الفلسطينية.

 

ريفي لظريف: مخطئون إذا توهمتم أن وصايتكم ثبتت أقدامها في لبنان

الأحد 10 شباط 2019 /وطنية - وجه الوزير السابق أشرف ريفي رسالة لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي يزور لبنان جاء فيها: "إلى من يزورنا باسم تصدير الثورة الإيرانية الوزير محمد جواد ظريف: تحية لبنانية نوجهها على الرغم من كل ما سببت سياسة إيران للبنان وللكثير من الدول العربية من ضرر فادح وفوضى عنف ولااستقرار، ونتوجه اليك بوصفك أحد مهندسي الخطاب الإيراني الديبلوماسي الذي يجهد دون نتيجة لتجميل مشروع السيطرة الذي يختزن حلم بناء دور إقليمي لإيران على أنقاض دول عاثت فيها دولتكم خرابا واسست فيها الميليشيات المسلحة، وجعلت من حاضرها جحيما ومن مستقبلها سرابا، تحت غطاء ما يسمى بمشروع المقاومة والممانعة". أضاف: "بوصولك الى بيروت التي فاخر أحد مسؤولي إيران بأنها أصبحت تحت سيطرتكم من ضمن أربع عواصم عربية، نصارحك وانت لا شك تعرف، بأن نظرة جزء كبير من اللبنانيين لإيران هي نظرة المتوجس الدائم من سلوكها المدمر للبنان ولدولته ومؤسساته، ومن إستهانتها بوجوده ككيان وكدولة مستقلة، فأنتم تتوجهون في خطابكم الى الشعوب وتتجاهلون أنه يفترض بكم التعاطي مع الدول وفق الأصول، ربما يعود ذلك الى أنكم تتعاطون معنا كثورة معدة للتصدير، وتحاولون في الوقت نفسه إيهام العالم بأنكم دولة ملتزمة بالقانون، ألم يحن الوقت لتعود إيران الى السلوك الطبيعي، فتقتنع بأن طريقها الى المنطقة لا تمر بالمطامع والهيمنة وأن استثمارها في الفوضى والعنف عبثي لا محالة، وهو يرتد سلبا على الشعب الإيراني أولا وعلى دول المنطقة، ويضع ايران في خانة الدول المارقة والمعزولة وهو ما يحصل فعلا".

وأردف ريفي: "تأتي يا معالي الوزير الى بيروت على وقع كلام قاله السيد حسن نصرالله أقحم فيه لبنان رغما عنه في صراعكم مع العالم العربي والمجتمع الدولي، فكشف أن تسليحكم وتمويلكم للميليشيات المسلحة في لبنان وسوريا والعراق واليمن، ما هو إلا لاستعمالها في مشروعكم على حساب هذه الدول ومصالحها واللافت أن من يبدون الإستعداد لتوريط بلدانهم في صراعاتكم من أجل النفوذ الإقليمي، صمتوا عن صمتكم حين عرضوا انفسهم وبلدانهم لتكبد أعباء حروب كان يمكن تفاديها، فلقد إمتنعتم يا معالي الوزير في حرب العام 2006 التي تعرض لها لبنان، عن تجريب صاروخ واحد بوجه إسرائيل، من مئات التجارب الصاروخية التي تقومون بها، وكذلك فعل النظام السوري، الذي لم يطلق على الجولان المحتل رصاصة واحدة. لقد وقفتم متفرجين واكتفيتم بالصواريخ الخطابية فيما كانت إسرائيل تدمر لبنان، أما اليوم فيتبرع من عرض لبنان للدمار فيما كنتم في صفوف المشاهدين، بأن يضع لبنان في مغامرة أخرى خدمة لمشروعكم المدمر، كأنه لم يكف لبنان ما دفع من أثمان في إنسانه واقتصاده وصورته أمام العالم". وتابع: "كلمة وحيدة يا معالي الوزير، لبنان بلد مرت عليه احتلالات ووصايات كثيرة، ودفنت من ساحله الى جباله. إن صيغته التعددية هي مكمن ضعفه وقوته في آن، وإنسانه يلفظ الوصاية وخصوصا منها التي تمارس باستكبار، فلا يعتقد النظام في إيران أن ابتلاع لبنان ممكن، ويمكنك العودة الى التاريخ لتعرف أن ما من وصي أو محتل إلا وخرج من هذه الأرض يلملم أحلامه المنكسرة". وختم ريفي: "زيارتك للبنان للمزيد من توريطه وتشويه ما تبقى من صورة دولته نعتبرها تحديا مرفوضا، فإذا كنتم تتوهمون أن وصايتكم ثبتت أقدامها، فهذا سيكون خطأ جسيما، فالإحتلال لا يصبح إحتلالا الا عندما يهزم إرادة الشعوب، وهذا أبعد ما يكون عن لبنان واللبنانيين".

 

300 ألف لبناني يقبض الواحد منهم أقل من 5 دولارات يومياً/انتحار جورج زريق إنذار بوجود مشكلة اجتماعية عامة

سناء الجاك/الشرق الأوسط/09 شباط/19

أضرم اللبناني جورج زريق النار في نفسه، وتوفي في باحة مدرسة في شمال لبنان، ليفتح موته المأساوي الباب على ملفات معيشية تبدأ ولا تنتهي، والتعليم واحد منها. وفي حين تشير بعض الدراسات إلى أن 30 في المائة من اللبنانيين تحت خط الفقر، يبقى الفقر المدقع هو الأخطر لأنه يطاول 7 في المائة من الشعب اللبناني، أي أن ما يقارب 300 ألف مواطن دخلهم أقل من 5 دولارات يومياً. النقيب السابق للمعلمين في المدارس الخاصة والناشط النقابي نعمة محفوض، الذي يعرف قضية زريق بالتفصيل، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الرجل لم ينتحر فقط بسبب عجزه عن تسديد قسط ابنته في المدرسة، فابنته معفاة من القسط، وهو يدفع نحو 37 دولاراً فقط شهرياً لمصاريف إضافية. لكنه خسر عمله وكذلك زوجته، وبات عاجزاً عن تسديد هذا المبلغ البسيط. بالتالي القضية ليست قضية إفادة مدرسية كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، ولكن قضية وطن يسير بأبنائه إلى الهاوية».

أما وزارة التربية، ورغم عطلة نهاية الأسبوع، فهي تجري تحقيقاً دقيقاً في القضية. وتوضح مصادرها أن «مشكلة زريق كانت في طريقها إلى الحل، لو أنه التزم بالتوجيهات لحصوله على الإفادة من دون العودة إلى المدرسة». وتؤكد الوزارة أنها «ألحقت 636 تلميذاً بالمدارس الرسمية في شمال لبنان، كانت حالتهم تشبه حالة ابنة زريق. وبإمكان الأهالي التوجه إلى الوزارة دائماً. لكن ربما كان هناك تقصير في الإرشاد والتوجيه بهذا الشأن». وتعترف الوزارة بأن «ما حصل هو مأساة وجرس إنذار لا يستهان به. ولا بد من الاعتراف بالأزمة، فهناك مشكلة اجتماعية كبيرة. والأقساط في المدارس الخاصة بالنسبة للمداخيل، هي أحد أهم الأعباء التي تواجه اللبنانيين».

وتشير الأرقام إلى أن التعليم الخاص ما قبل الجامعي يستقطب 69 في المائة من التلاميذ، في حين يلجأ إلى التعليم الرسمي 31 في المائة منهم. ويشير محللون اقتصاديون إلى أن النسبة المئوية التي ينفقها الأهل على الأقساط في لبنان، هي الأعلى بين المتطلبات الحياتية التي تحتاجها العائلة بعد الاستشفاء. ويتراوح القسط المدرسي من ثلاثة آلاف دولار إلى عشرة آلاف دولار أو أكثر في عدد من المدارس التي تصنف «محترمة». أما المعدل الوسطي للأقساط في المدارس الكاثوليكية أو العلمانية في لبنان، فيقارب خمسة آلاف دولار، في حين أن الحد الأدنى للرواتب هو 450 دولاراً شهرياً.

الطامة الكبرى أن القوانين اللبنانية تحمي المدارس التابعة للطوائف، فتعفيها من الضرائب والرسوم. ولا يحول ذلك دون زيادات غير منطقية للأقساط. ويقول محفوض: «في حين لا يمكن وضع كل المدارس الخاصة في خانة واحدة، إلا أن الأكثرية تستغل الأهل بالأقساط المرتفعة وتستغل المعلمين بعدم تطبيق سلسلة الرتب والرواتب التي أقرت قبل عامين تقريباً. ولم تسدد زيادة الرواتب لمعلمي القطاع الخاص إلا في عدد قليل من المدارس الخاصة». ويضيف محفوض: «تجارة المدارس تدر أرباحاً هائلة، وبعض أصحاب الرساميل يفتحون مدارس كمشروعات استثمار، خصوصاً في المناطق التي تغيب عنها المدرسة الرسمية. كما أن المستوى المتدني للمدرسة الرسمية في المراحل الابتدائية يرغم اللبنانيين على اللجوء إلى المدرسة الخاصة ليتمكن أطفالهم من تحصيل مستوى علمي مقبول، على أن يتم نقلهم في المرحلة المتوسطة والثانوية إلى المدرسة الرسمية».

ويؤكد محفوض أنه «لا يمكن تخفيض الأقساط المدرسية إلا بإنشاء مدارس رسمية قادرة على منافسة المدارس الخاصة، بالتالي ترغم هذه المدارس على تخفيض أقساطها». وتعتبر لجان الأهل أن المدرسة الخاصة حاجة وليست رفاهية، والزيادات المتتالية على الأقساط وغير المبررة قانوناً أرهقت الجميع، لذا تخوض هذه اللجان معركة تصحيح ثغرات القانون 515 الذي ينص على تقديم المدارس موازنات صحيحة لمصاريفها وأرباحها. ويقول محفوض: «تتلاعب المدارس بالأرقام لتضمن لنفسها أرباحاً تحت ستار القانون. فبعض المدارس تضخم أرقام رواتب المعلمين. وقد كُشِف الأمر العام الماضي، وتداولته وسائل الإعلام. وعندما حاول وزير التربية السابق مروان حمادة إخضاع هذه المدارس إلى التدقيق في حساباتها، انهالت عليه الضغوط الهائلة من رجال دين كبار وتوقف التدقيق». ويؤكد محفوض أن هناك «ثلاثة عوامل لضبط التعليم الخاص، وهي التفتيش التربوي ومصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية ولجان الأهل. كما أن وزارة التربية لا تقبل أي موازنة غير مذيلة بتوقيع لجنة الأهل. فالقانون موجود أما التطبيق الصحيح فغائب».

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

مصر تنفي منع مرور سفن متجهة إلى سورية عبر قناة السويس

القاهرة- وكالات/11 شباط/19/ نفت السلطات المصرية صحة التقارير التي تداولتها بعض الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحدثت عن منع مصر سفنا متجهة إلى سورية من المرور عبر قناة السويس. وقال رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش، أمس، إنه “لا صحة لتلك الشائعات جملة وتفصيلا”، مؤكدا “التزام هيئة قناة السويس بالعمل وفق المواثيق والمعاهدات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية القسطنطينة التي تكفل حق الملاحة الآمن لكل السفن العابرة، دون تمييز بين علم دولة وأخرى”. وشدد على “حرص مصر على إدارة المرفق الملاحي العالمي بكفاءة وحيادية تامة، بما يمكنها من العمل على تحقيق مصالح الشعب المصري وشعوب العالم كله في نقل حركة التجارة العالمية، دون إبطاء”. ودعا إلى “تحري الدقة في التعامل مع المواقع الإلكترونية أو صفحات التواصل الاجتماعي التي تذيع أو تبث بيانات وأخبار كاذبة”، مشددا على أن “التعامل في هذه الأمور لا بد وأن يكون من خلال الموقع الرسمي لهيئة قناة السويس”.

 

 الأزمة المعيشية تتفاقم في دمشق... والحكومة «عاجزة» عن إيجاد حل وخبراء استبعدوا أن تؤدي الاتفاقات مع طهران إلى تحسين الوضع

دمشق/الشرق الأوسط/10 شباط/19/ترسخت لدى كثيرين في دمشق قناعة بأن حياتهم المعيشية لن تتحسن، بل ستزداد صعوبة أكثر مما كانت عليه في فترات اشتداد الحرب خلال السنوات السابقة، بسبب «عجز الحكومة السورية عن تجاوز أزمة توفير مواد الطاقة، وغلاء المعيشة».

وتشهد عموم مناطق سيطرة النظام منذ اشتداد موجة البرد، منذ أكثر من شهرين، أزمات خانقة في توفر الغاز المنزلي، ونقص كبير في وقود التدفئة وإعادة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، إضافة إلى تراجع قياسي في قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي، ما أدى إلى تحليق جديد في الأسعار ضيق سبل العيش، وجعل الحياة بالغة الصعوبة. ورغم تأكيد الحكومة في بداية الأزمات أنها «عابرة وسيتم تجاوزها خلال أيام»، فإن الوضع بقي على حاله لا بل ازداد تفاقماً. كما لم يؤد إعلان الحكومة مؤخراً «حالة الاستنفار القصوى في مواجهة آثار العقوبات الاقتصادية الجديدة على سوريا»، إلى التخفيف من الأزمة الإنسانية وتراجع توفر الحاجات الرئيسية. «قصي» موظف لدى بنك خاص يسخر من تأكيد الحكومة، بأن الأزمات الخانقة التي شملت كل مقومات الحياة الأساسية من غاز وكهرباء ووقود تدفئة «عابرة»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «منذ بدء أزمة الغاز (المنزلي) قالوا إنها ستنتهي خلال أيام معدودة، والآن مر أكثر من شهرين والوضع ازداد صعوبة، وبات تأمين أسطوانة غاز أشبه بالحلم». ويضيف: «مرة يقولون إن البواخر في المرفأ تفرغ حمولتها... وبعدها يقولون إن البواخر جرى استهدافها في البحر. ومرة (....) وكله كذب بكذب، الأجدر بهم أن يعلنوا صراحة للناس أنه لا إمكانية لديهم لتأمين مقومات الحياة، لا أن يجعلوا الناس يعيشون على الأمل الذي يبدو أنه لن يتحقق ولا في سنوات كثيرة مقبلة».

ولوحظ أن أزمة توفر مواد الطاقة تزايدت منذ بدء الحديث عن مشروع القانون الخاص بالعقوبات الأميركية على النظام السوري، وتفاقمت مع إقرار الكونغرس الأميركي لمشروعها، ومحاولات النظام الالتفاف عليها عبر توقيع «اتفاق التعاون الاستراتيجي الطويل الأمد» مع إيران الذي يشمل التعاون في مجالات كثيرة أبرزها المجال الاقتصادي. وحسب خبراء اقتصاديين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن كل محاولات النظام للالتفاف على تلك العقوبات عبر إيران «لن تجدي نفعاً». ويقول أحدهم: «بالأصل إيران ومنذ ما قبل توقيع اتفاق البرنامج تعاني من العقوبات، وبعد خروج الولايات المتحدة العام الماضي من ذلك الاتفاق زادت واشنطن العقوبات، وازداد الحصار الاقتصادي عليها، وباتت بالكاد توفر الحاجات الأساسية لمواطنيها، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف لميت أن يساعد ميتاً!».

ويلفت أحدهم إلى توقف الدعم الاقتصادي والمالي الإيراني للحكومة السورية منذ أكثر من عام، بعد تفاقم الوضع الاقتصادي في إيران بسبب العقوبات، وأن طهران لم تفعل الخط الائتماني الثالث البالغ مليار دولار والمقدم من إيران للحكومة السورية، الموقع بين الجانبين في يوليو (تموز) 2017، بعدما كانت الأولى قدمت للثانية في يناير (كانون الثاني) من عام 2013 الخط الائتماني الأول بمقدار مليار دولار لدعم العجز المالي الكبير الذي عانت منه بعد هبوط إيراداتها بمقدار النصف عمَا كانت عليه قبل الحرب، بينما فعّل الجانبان في أغسطس (آب) 2013 الخط الائتماني الثاني للحكومة السورية، البالغ 3.6 مليار دولار، ليتم إنفاقه بشكل أساسي على استيراد المشتقات النفطية من إيران حصراً. وفي ظل أزمة توفر مواد الطاقة الخانقة، يتساءل أعضاء في مجلس الشعب (البرلمان) في صفحاتهم على «فيسبوك» عن «الأصدقاء»، في إشارة إلى كل من إيران وروسيا حليفي النظام.

وترافقت أزمة توفر مواد الطاقة مع تراجع قياسي في قيمة الليرة وموجة ارتفاع جديدة في الأسعار، فاقمت كثيراً من سبل العيش للغالبية العظمى من الناس، حيث تدهور منذ الشهر تقريباً سعر صرف الليرة السورية إلى نحو 530 مقابل الدولار في السوق السوداء، بعد حافظ على سعر نحو 440 ليرة لمدة عام تقريباً، أي أن نسبة التدهور الجديدة وصلت إلى نحو 25 في المائة. وأدت هذه الحالة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضراوات بشكل جنوني، ونقص في كميات الخضار والفاكهة المعروضة في الأسواق، ولوحظ أن ارتفاع الأسعار لم يجارِ مستوى تدهور الليرة أمام الدولار، بل تجاوزه إلى عدة أضعاف، حيث قفز سعر كيلو الفروج من 750 ليرة إلى أكثر من 1200 ليرة، أي بنسبة أكثر من 50 في المائة عما كان عليه قبل التدهور الأخير في سعر الصرف. «أبو محمود» في العقد السادس من عمره يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن الضائعة المعيشية التي يمر به الناس «لم تمر عليهم ولا حتى في أشد سنوات الحرب» عندما كانت المعارضة تسيطر على مساحات البلاد، و«لم تمر عليهم حتى في زمن الحصار الاقتصادي على البلاد في ثمانينيات القرن الماضي»، ويقول: «الوضع كتير صعب... الله يكون بعون الناس». واعتبر عدد من أصحاب المتاجر أن تركيز مسؤولي الحكومة في تصريحاتهم منذ بدء أزمة توفر مواد الطاقة على أن المرحلة المقبلة ستكون «أكثر صعوبة» من المرحلة الماضية يفهم منها أنها «رسائل للناس بأن الوضع المعيشي لن يتحسن وسيزداد سوءاً بسبب العقوبات، وقد يستمر لسنوات»، علماً بأن أرقام البنك الدولي تؤكد أن 87 من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

 

تحذير أممي من «أزمة إنسانية» في مخيم الركبان

دمشق - لندن/الشرق الأوسط/10 شباط/19/حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن أوضاع أكثر من 40 ألف شخص في مخيم الركبان للاجئين جنوب سوريا، تشهد تدهورا حادا. وقالت مروة عوض، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في سوريا، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية نُشرت السبت، إن الأمر يتعلق بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي شهدتها حتى الآن، وأضافت: «الناس منهكون. يمكن رصد الكثير من الإنهاك في أعينهم». تجدر الإشارة إلى أن عوض ضمن قافلة الإغاثيين التي وصلت يوم الأربعاء الماضي إلى المنطقة. وضمت القافلة أكثر من 130 شاحنة محملة بمواد غذائية وأدوية وملابس ثقيلة. وهذه أول قافلة إغاثة تصل إلى المنطقة منذ ثلاثة أشهر، وهي الأكبر في سوريا في تاريخ الأمم المتحدة، بحسب بيانات عوض. يشار إلى أن أغلب اللاجئين في الركبان من النساء والأطفال. ويقع المخيم في منطقة صحراوية بالقرب من الحدود الأردنية. وبسبب نقص الإمدادات وانخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، توفى خلال الأسابيع الماضية الكثير من الأطفال، وبينهم رضع. وذكرت عوض أن اللاجئين تقطعت بهم السبل في منطقة جافة، وقالت: «إنها صحراء قاحلة لا ينمو فيها شيء»، مضيفة أن اللاجئين يبيتون هناك في أكواخ متناثرة من الطين لا توفر حماية كافية من طقس الشتاء القارس، كما تتحول الأرض إلى وحل عند هطول المطر. وأضافت عوض أن المخيم به بعض الأسواق، لكن الأسعار مرتفعة للغاية، وقالت: «الناس قللت عدد وجباتها... يأكلون كل يوم بطاطس وأرزا مجففا»، مشيرة إلى أنه لا يوجد هناك سوى مستشفى واحد، وسيئ التجهيز. وتقع الركبان في منطقة يسيطر عليها المسلحون، وقليلا ما تصل قوافل الإغاثة إلى المخيم بسبب خلافات مع الحكومة السورية. وفي يونيو (حزيران) من عام 2017، أعلن الأردن الركبان منطقة عسكرية مغلقة في أعقاب هجوم استهدف نقطة حدودية أردنية قريبة كانت تقدم خدمات للاجئين، وأسفر عن مقتل ستة جنود وإصابة آخرين. وأعلن «داعش» مسؤوليته عن الهجوم آنذاك. وذكرت عوض أنه لم يتضح بعد متى ستنطلق قافلة الإغاثة المقبلة إلى الركبان، وقالت: «نأمل أن تكفي هذه المساعدات لأطول فترة ممكنة». يذكر أن القافلة السابقة كانت وصلت إلى المخيم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكانت هذه أول قافلة تصل إلى المنطقة خلال نحو عام.

 

 ثلاثة ملفات سورية في قمة سوتشي... واختلاف أولويات «الضامنين» يفتح الباب لمقايضات

لندن: إبراهيم حميدي/الشرق الأوسط/10 شباط/19/ثلاثة ملفات سورية مطروحة على طاولة الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني في سوتشي يوم الخميس المقبل: ملء الفراغ بعد الانسحاب الأميركي، مصير «مثلث الشمال» السوري، اللجنة الدستورية والتوافق على القائمة الثالثة، الأمر الذي يفتح باب المقايضات بين الرؤساء الثلاثة حول الملفات الثلاثة.

- ملء الفراغ

منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد اتصاله بإردوغان في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تكثفت الاتصالات لترتيب وضع ما بعد الانسحاب الكامل من شرق نهر الفرات المتوقع في نهاية أبريل (نيسان) أو بداية مايو (أيار) المقبلين. إيران كثفت اتصالاتها مع أبناء المنطقة في الضفة الغربية لنهر الفرات لتجنيد سوريين في ميلشياتها. شجعت «الحشد الشعبي» العراقي على الانتشار في الطرف المقابل من حدود سوريا. كما نقلت مجموعات من مناطق أخرى إلى «حدود» حلفاء واشنطن وشجعت دمشق على فعل الأمر نفسه بحشد مقاتلين هناك. أميركا حسمت أمرها بالإبقاء على قاعدة التنف في زاوية الحدود السورية - العراقية - الأردنية لـ«مراقبة سلوك إيران». كما أنها أجرت اتصالات مع تركيا لاستعجال تنفيذ «خريطة طريق» منبج والبحث في إقامة «منطقة أمنية» بين جرابلس على نهر الفرات وفش خابور على نهر دجلة خالية من السلاح الثقيل والقواعد الأميركية. لكن لا تزال هناك عقد كثيرة حول مصير «وحدات حماية الشعب» الكردية وطبيعة القوات التي ستنتشر في «الأمنية»، ذلك أن واشنطن وعواصم أوروبية تريد «حماية الأكراد». أنقرة، إذ تجري مفاوضات مع واشنطن لإبعاد سبعة آلاف من «الوحدات» ونشر نحو 10 آلاف من «البيشمركة» السورية و«قوات النخبة» التابعة لرئيس «تيار الغد» أحمد الجربا، فإنها تترك الباب مفتوحاً للعمل مع موسكو في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي. موسكو، تجري استعدادها لملء الفراغ: سرعت التواصل مع تيار رئيسي في «الوحدات» الكردية. نقلت آلافا من مقاتلي «الفيلق الخامس» من جنوب سوريا إلى ضفة الفرات. كما اقترحت على أنقرة ودمشق التفاوض لإعادة تفعيل «اتفاق أضنة» الذي يعود إلى العام 1998 ويتضمن محاربة «حزب العمال الكردستاني» واستئناف التواصل الدبلوماسي بين أنقرة ودمشق اللتين تبادلتا عبارات الاهتمام الحذر و«التفاوض المشروط» لتنفيذ الاتفاق. أيضاً، موسكو سخنت اتصالاتها مع قوى عربية شرق الفرات، إذ التقى وزير الخارجية سيرغي لافروف رئيس «تيار الغد» أحمد الجربا و«الوفد المرافق له من التيار والمجلس العربي في الجزيرة والفرات» في موسكو قبل يومين، حيث جرى بحث «الوضع منطقة شرق الفرات بعد الإعلان عن الانسحاب الأميركي، والحلول المطروحة من أجل تفادي التوترات الداخلية ومع دول الإقليم، وتحسين الظروف المعيشية والأمنية لأهالي المنطقة» وضرورة «قيام أبناء المنطقة من جميع المكونات بإدارة شؤونهم بشكل تشاركي بحيث لا يشعر أي طرف بالغبن أو الإقصاء وضرورة أن يأخذ المكون العربي دوره الطبيعي والكامل». ولا شك أن قرب قضاء التحالف الدولي و«قوات سوريا الديمقراطية» على آخر جيوب «داعش» وتنفيذ قرار الانسحاب الأميركي مع بقاء التنف ستكون حاضرة في القمة الثلاثية.

- «مثلث الشمال»

تختلف مقاربة موسكو وأنقرة وطهران للوضع في إدلب وأرياف حلب واللاذقية وحماة المجاورة، أو ما يعرف بـ«مثلث الشمال»، لكن الدول الثلاث، الراعية لمسار آستانة، وافقت على ضم هذه المنطقة ضمن اتفاقات «خفض التصعيد»، بل هي الوحيدة التي لا تزال خارجة عن سيطرة دمشق. (إضافة إلى شرق الفرات).

طهران ودمشق حشدتا آلاف المقاتلين حول «مثلث الشمال» في أغسطس (آب) تمهيدا لهجوم عسكري، لكن روسيا وتركيا توصلتا بغياب إيران إلى اتفاق سوتشي بعد «تدخل شخصي من بوتين» لوقف الهجوم. الاتفاق، تضمن إقامة «منطقة عازلة» بين قوات الحكومة السورية والمعارضة بعمق بين 15 و20 كلم وسحب السلاح الثقيل وإخراج المتشددين منها، ثم أن يكون الطريقان السريعان بين اللاذقية وحلب وبين حماة وحلب «أعيدا إلى السلطة» من دون ذكر تفاصيل. موسكو تقول بأن المواعيد مرت ولم يحصل تنفيذ كامل للاتفاق، لذلك بدأت في الأيام الأخيرة تحشد إعلاميا وسياسيا وكأن المعركة قادمة في أي لحظة. كما أن قوات الحكومة حشدت آلاف المقاتلين غرب حلب وشمال حماة وغرب جسر الشغور. وتحدث مسؤولون روس عن «عملية فعالة ومنظمة» في إدلب. في المقابل، أعلنت أنقرة أنها لن تشارك في الهجوم على إدلب وعارضت العمل العسكري في منطقة تضم ثلاثة ملايين شخص وتنتشر فيها 12 نقطة مراقبة تركية. لكن الاستخبارات التركية كثفت اتصالاتها مع فصائل معارضة ومتشددة ومؤسسات مدنية بهدف الوصول إلى «تشكيل عسكري ومدني جديد يتم من خلاله تذويب السوريين في جبهة النصرة مع قوات الجيش الوطني» التابعة لحكومة المعارضة. ويجري حالياً بحث «توزيع الصلاحيات والمهام بين الجسمين السياسي والعسكري» ومصير الأجانب الموجودين في «هيئة تحرير الشام» التي تضم «النصرة». واضح أن هناك سباقاً بين التلويح الروسي بعمل عسكري محدود قد يشمل فقط جسر الشغور حيث يقيم «الحزب الإسلامي التركستاني» وسط غارات كان اخرها على خان شيخون امس حيث قتلت امرأة واولادها، وبين السعي التركي لحل آخر وشراء الوقت لتمديد الوضع القائم إلى أشهر إضافية.

- أسماء «دستورية»

صحيح أن وزراء الخارجية الروسي لافروف والتركي مولود جاويش أوغلو والإيراني جواد ظريف فشلوا في إقناع المبعوث الدولي السابق ستيفان دي ميستورا في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي في فرض القائمة الثالثة التي شكلتها الدول الثلاث في اللجنة الدستورية (تضم قائمة للحكومة وأخرى للمعارضة وثالثة للمجتمع المدني، بمعدل 50 لكل قائمة)، لكن «ضامني» آستانة نجحوا في الإبقاء على خيار الإصلاح الدستوري بوابة للحل السياسي السوري وتنفيذ القرار 2254. استعجلت الدول الثلاث في الفترة الأخيرة العمل لتقديم القائمة الثالثة وسط وجود مؤشرات إلى انفتاح روسي بتعديل بضعة أسماء في القائمة وأن يبلغ الجانب الروسي المبعوث الدولي الجديد غير بيدرسون استعداده لتغيير بضعة أسماء على أمل المضي قدما في عمل اللجنة الدستورية والاتفاق على آلية التصويت فيها ومرجعيتها وانعقادها. المبادرة التي يمكن أن يتقدم بها «الضامنون» الثلاثة في قمة سوتشي إلى بيدرسون تتطلب موافقة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي لا بد أن يستشير ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية خصوصاً أميركا. الجديد، أن واشنطن، التي قررت سحب قواتها وخسارة ورقة تفاوض أساسية، باتت أقل تشددا في إطلاق « الدستورية» التي تضمن تمثيلا للمعارضة وقد تتحول إلى جسم سياسي رئيسي يضم الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني يبحث الإصلاح. أما بيدرسون، الذي يقوم بجولة أوروبية وضعته في باريس أمس، يراهن على فتح بوابات أخرى للعملية السياسية بينها توفير «البيئة الآمنة» أي إطلاق سجناء وتعديل قوانين وعودة لاجئين. عليه، يختلف اهتمام كل من روسيا وتركيا وإيران إزاء كل واحد من الملفات الثلاثة، ما يفتح الباب مشرعا لإمكانية المقايضات بين «الضامنين». أحد السيناريوهات، أن تكتفي موسكو بـ«عملية محدودة» في إدلب وإعطاء مزيد من الوقت لأنقرة مقابل «مرونة» تركية في اللجنة الدستورية... لكن الأهم، قبول أنقرة اعتماد خيار «اتفاق أضنة» بديلاً من «المنطقة الأمنية».

 

 المغرب ينفي استدعاء سفيريه لدى السعودية والإمارات

الرباط/الشرق الأوسط/10 شباط/19/وضع المغرب أمس حداً للشائعات التي تحدثت عن سحب سفيريه من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وأوضح أنها مجرد شائعات «لا أساس لها من الصحة». وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، تعليقاً على الأنباء التي قالت إن بلاده سحبت سفيريها في كل من الرياض وأبوظبي، في تصريح لوكالة «سبوتنيك»، إن «المغرب لديه قنوات خاصة لإعلان مثل هذه القرارات». مؤكداً أن «الخبر غير صحيح، ولا أساس له من الصحة، ولم يصدر عن مسؤول مغربي، وتاريخ الدبلوماسية المغربية يؤكد أنها تعبر عن موقفها بوسائلها، وليس من خلال وكالة أنباء أميركية». وعد مراقبون تصريحات بوريطة بأنها تذكير بأن العلاقات المغربية - السعودية، والمغربية - الإماراتية، أكبر من تؤثر عليها «شوشرات إعلامية غير مسؤولة»، وتضع الأمور في سياقها الطبيعي، متجاوزة بذلك ما وصفه مصدر دبلوماسي بـ«الرقص المسعور» لجهات تحاول النفخ في رماد الفتنة، والنيل من علاقات عرفت بـ«التاريخية والأخوية والتضامنية» بين الرباط والرياض من جهة، والرباط وأبوظبي من جهة أخرى، والتي لم تسجل، يضيف المصدر، عبر التاريخ أي قطيعة في علاقاتهم «التي يعتبرونها صامدة وتأبى الاختراق». وكانت وكالة « أسوشييتد برس» قد نقلت عن مسؤولين حكوميين قولهم إن المغرب انسحب من التحالف العربي، الذي تقوده السعودية في اليمن. وقالوا إن المغرب لم يعد يشارك في التدخلات العسكرية، أو الاجتماعات الوزارية في التحالف. مضيفة أن المغرب استدعى سفيره في المملكة العربية السعودية لإجراء مشاورات. من جهة أخرى، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر دبلوماسي مطلع أن وجود السفير المغربي لدى دولة الإمارات العربية المتحدة محمد آيت وعلي في الرباط منذ الأحد الماضي، يعود لأسباب إدارية محضة تقتضي وجوده. وزاد المصدر ذاته موضحاً أن وجود السفير آيت وعلي «لا ارتباط له بالعلاقات الإماراتية - المغربية، أو لوجود توتر فيها، وإنما له علاقة بتدابير إدارية محضة تقتضي حضور السفير إلى الرباط».

 

الأكراد في كركوك يتطلعون لاستعادة منصب المحافظ

بغداد: فاضل النشمي/الشرق الأوسط/10 شباط/19/يتطلع الأكراد في محافظة كركوك منذ أشهر لاستعادة منصب المحافظ بعد خسارتهم له عقب عمليات فرض القانون التي قامت بها القوات الاتحادية في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، وأفضت إلى هروب المحافظ الكردي السابق نجم الدين كريم على خلفية مذكرة قبض بحقه لتأييده الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان عن العراق في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، ليحل محله نائبه العربي راكان سعيد الجبوري منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم. وفيما يرى العرب أن المحافظ الحالي راكان سعيد قادر على إدارة المحافظة إلى حين إجراء انتخابات مجالس المحافظات، يعتبر التركمان أن منصب المحافظ «استحقاق طبيعي» للمكون التركماني. وفي ضوء حالة «التناحر» القائمة بين مكونات كركوك، يتوقع أن تصطدم التطلعات الكردية بجدار الممانعة العالي الذي بناه المكونان العربي والتركماني حول منصب المحافظ وعدم القبول بإسناده إلى شخصية كردية من جديد.

وكانت مسألة استعادة منصب المحافظ في كركوك على أجندة الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي في أربيل، بين الحزبين الكرديين الرئيسين «الديمقراطي» و«الاتحاد الوطني»، واتفق خلاله على عقد جلسة لبرلمان الإقليم، وأخرى لمجلس محافظة كركوك في 18 فبراير (شباط) الحالي. وقد أكد ذلك أمس، المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيرة، عندما كشف في مؤتمر صحافي أهم ما تضمنه الاتفاق الثنائي مع الحزب «الديمقراطي» الكردستاني. وقال بيرة في مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع للمكتب السياسي لحزبه في السليمانية، إن «الاجتماع ناقش مسودة الاتفاق الثنائي التي تتضمن إدارة قضايا المالية والاقتصادية والتجارية في إقليم كردستان بشكل يخدم شعب كردستان». وفيما تردد عن ترشيح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني 4 شخصيات لشغل منصب محافظ كركوك، نفى عضو الاتحاد روند ملا محمود ذلك، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لم يتم طرح أي مرشح بشكل رسمي حتى الآن، وهذه أخبار تطلقها بعض الجهات لأهداف معينة». وكشف محمود عن «اجتماعات ستبدأ خلال هذا الأسبوع بين القوى الكردية من جهة وبقية المكونات في كركوك من التركمان والعرب من جهة أخرى لحسم موضوع منصب المحافظ». ويتفهم محمود المطالبات العربية والتركمانية بشأن المنصب، لكنه يرى أن «المنصب حق ثابت لحزب الاتحاد باعتباره الكتلة الأكبر في مجلس المحافظة، لكن ذلك لا يمنع من التفاوض مع بقية المكونات حول الموضوع». لكن النائب التركماني السابق أكرم فوزي ترزي يرى أن «كركوك ومنصب المحافظ ليسا حكراً وملكاً صرفاً للأكراد ومن حق المكون التركماني باعتباره أقدم مكونات المدينة الحصول على المنصب». ويقول ترزي لـ«الشرق الأوسط»: «التركمان متمسكون بمنصب المحافظ هذه المرة، لأنهم تعرضوا للتهميش منذ سنوات ونريد أن نضع حداً لذلك». وبشأن صعوبة تمرير شخصية تركمانية لشغل منصب المحافظ في مجلس كركوك مع وجود أغلبية كردية، يعتقد ترزي أن «الأمر في عموم العراق وليس في كركوك فقط يتعلق بمسألة التوافق على المنصب، لذلك نجد أن برهم صالح ليس لديه العدد الكافي من المقاعد في البرلمان، لكنه حصل على منصب الرئيس، وكذلك الأمر مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي لم يشترك في الانتخابات البرلمانية أصلاً». بدوره، يرى مصدر قريب من الكتلة العربية في مجلس كركوك، أن «المحافظ الحالي راكان سعيد الجبوري أفضل الخيارات المتاحة والعرب يدافعون عن بقائه في المنصب بقوة». وكشف المصدر الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»، أن «العرب لن يقبلوا بأي حال بعودة محافظ كردي أو حتى تركماني، لأنهم يعتقدون أن مناطقهم التي تعرضت للخراب تحت سيطرة (داعش) لن يعيرها الآخرون أدنى اهتمام فيما لو شغلوا منصب المحافظ». ويضيف: «ما زال بعض الأكراد يعتبرون كركوك محتلة، فكيف يثق العرب بمن يفكر بهذه الطريقة، ثم إنهم يتهمون الأكراد بإخفاء وسجن عشرات المواطنين العرب في سجون داخل الإقليم، وما زال السكان العرب يخشون بشدة من عودة قوات الأمن الكردية».

 

رئيس البرلمان العربي يدعو لرؤية جديدة لتحقيق التضامن

القاهرة: سوسن أبو حسين/الشرق الأوسط/10 شباط/19/دعا الدكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي، إلى تحقيق التضامن العربي وفق مقاربة جديدة ورؤية شاملة ونظرة معمقة تستهدف حفظ الأوطان والدول العربية والحفاظ على مكتسباتها. وقال السلمي في افتتاح مؤتمر البرلمان العربي للقيادات العربية رفيعة المستوى، بجامعة الدول العربية، أمس، «إنني أدعو اليوم من بيت العرب، وفي لحظة تاريخية فارقة، للتضامن العربي، وفق مقاربة جديدة، تستهدف حفظ أوطاننا، وتقوية دولنا، والحفاظ على مكتسباتنا، والدفاع عن مقدساتنا، وتعظيم ثرواتنا، والتصدي للتدخلات الخارجية والإقليمية في شؤوننا العربية».

وطالب بمعالجة جذور الخلافات العربية العربية، لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والنهضة في المنطقة، مشدداً على أن التحديات التي تواجه أمتنا العربية «واضحة ومعلومة»، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتصدي للقوة القائمة بالاحتلال، الغاصبة للأراضي العربية في فلسطين وسوريا وجنوب لبنان، وإقرار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس. وأكد على ضرورة التصدي لظاهرة الإرهاب والتطرف والغلو وتمدد الجماعات الإرهابية المسلحة، لما لذلك من تداعيات «على وحدة مجتمعاتنا العربية ونسيجها الاجتماعي»، منوهاً بأن «خطورة هذه التحديات أنها تخلق مجالاً لتحدٍ أكبر ألا وهو التدخل الخارجي، خصوصاً التدخل السلبي لدول الجوار الإقليمي في شؤوننا العربية». واستكمل السلمي: «هذه التدخلات استشرت وتنامت لتحقيق طموحات استعمارية وسياسات عدوانية هدفها بسط نفوذها وتكريس هيمنتها، واستطاعت أن توجد جماعات داخل المجتمعات العربية تدين لها بالولاء وترتبط بها وتحقق أهدافها». وقال السلمي إن مبادرة البرلمان العربي في الدعوة لهذا المؤتمر العربي المهم الذي عنوانه «التضامن العربي ومواجهة التحديات»، تأتي في إطار استكمال مبادرات البرلمان للتصدي للقضايا الاستراتيجية للأمة العربية، بجانب وضع خطط عملٍ لدعم قضية العرب الأولى فلسطين ونصرة القدس، وخطة العمل لرفع اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب. ولفت إلى أن الهدف من عقد هذا المؤتمر هو مناقشة وإقرار «الوثيقة العربية لتعزيز التضامن ومواجهة التحديات»، متابعاً: «نعّوِل على هذه الوثيقة، لتكون إسهاماً عربياً صادقاً لإقامة نظام عربي قويّ ومتماسك قائم على أسس التضامن والأخوة العربية».

ووجه السلمي الشكر للقيادات العربية على مشاركتهم في أعمال المؤتمر، من بينهم الرئيس أمين الجميل رئيس جمهورية لبنان الأسبق، والأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة «مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية»، وستة رؤساء وزراء سابقين.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

في قفص الثورة

الدكتورة رندا ماروني/10 شباط/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/72052/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B1%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%81%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9/

بعد توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في دولة الإمارات في صرح الشيخ زايد المؤسس بين قداسة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر، وبحضور نائب رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد وحضور ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، في مشهد مهيب جسد معاني التسامح والتعايش وقبول الآخر، حيث أكد الموقعون على العمل معا من أجل ولوج السلام العالمي، كما شددوا في جزء من الوثيقة على مفهوم المواطنة التي تقوم على المساواة في الواجبات والحقوق التي ينعم في ظلالها الجميع بالعدل لذا يجب العمل على ترسيخ مفهوم المواطنة الكاملة في مجتمعاتنا والتخلي عن الإستخدام الاقصائي لمصطلح الأقليات الذي يحمل في طياته الإحساس بالعزلة والدونية ويمهد لبذور الفتن والشقاق ويصادر على استحقاقات وحقوق بعض المواطنين الدينية والمدنية ويؤدي إلى ممارسة التمييز ضدهم، الأمر المناقض لحجج ومبررات ما يسمى بحلف الأقليات الذي شهدناه في لبنان منذ اثني عشرة عاما.

فبين انطلاق الثورة الإيرانية الكاذبة في إيران منذ اربعين عاما والإنقلاب على الدستور في لبنان وتوقيع ورقة التفاهم، مصادرة للمدنية وتعدي على الدستور ولامساواة تحت سقف القانون بين من هو مدجج بالسلاح وبين من هو أعزل فمنذ إثني عشرة عاما يعيش لبنان في قفص الثورة لتتوج اليوم مرحلة جديدة مع وصول ظريف وزير الخارجية الإيراني، وليعلن من مطار بيروت مدى سروره لنجاح عملية سحق الدستور اللبناني ومدى إغتباضه لفرض أسس ومبادئ جديدة على اللبنانيين.

ان زيارة ظريف ليست كغيرها من زيارات التهنئة بولادة الحكومة الجديدة إنما هي بمثابة تتويج لمرحلة سياسية جديدة قادمة تنطلق من بيروت بإحتفال أربعيني للثورة الإسلامية الإيرانية الكاذبة كما تسميها المعارضة الايرانية والتي سرقها نظام الخميني .

ولتحدد هدفين أساسين، هما، إعلان التضامن والوقوف إلى جانب لبنان، واستعداد إيران للتعاون مع الحكومة اللبنانية الشقيقة في كل المجالات وعلى كافة الصعد، إضافة إلى أن لدى إيران دائما الاستعداد لدعم لبنان، بانتظار أن تكون هذه الرغبة متوفرة لدى الجانب اللبناني، ولقد أعرب ظريف عن أمله بأن يتمكن من لقاء المسؤولين للتشاور وتبادل وجهات النظر حول ملفات عدة، واصفا لبنان كنموذج وتجربة فريدة، نموذج يحتذى به على صعيد المنطقة فهو عنوان للحرية والديمقراطية من جهة وأخرى للمقاومة والصمود.

إزدواجية قضت على الدستور اللبناني ووضعت لبنان في قفص الثورة الإيرانية الكاذبة منذ إثني عشرة عاما، وحان اليوم وقت القطاف، قطاف هذه الثورة التي نقلت الى لبنان بالتعاون مع أيادي محلية، وليسجل هذا التاريخ بدء عملي للوصاية الإيرانية الكاملة على لبنان دون مقاومة تذكر أو معارضة، تحت عنوان "الشقيق لبنان" والشقيقة الكبرى هذه المرة ليست سوريا العربية الخاضعة لنظام الأسد إنما شقيقة بالفرض والافتراض.

فمع إقتراب موعد إنعقاد مؤتمر وارسو المخصص لبحث الدور المزعزع للنظام الإيراني في الشرق الأوسط وكيفية التصدي له، هذا الدور الذي يثير حفيظة وغضب شعوب دول المنطقة والعالم لما تسبب به من أضرار مادية ومعنوية على مختلف الأصعدة والاستمرار في نهجه المعادي للسلام والأمن والاستقرار يجد هذا النظام متنفسا لغطرسته في لبنان وليضع أجندة عمل وبنود بحث تشفي الغليل وتروي العطش وتقطف الثمار ولتضع لبنان في قفص الثورة بعد طول إنتظار.

في قفص الثورة

بعد طول إنتظار

احكم الإغلاق

عليه،حضر له

أصعب الأقدار

منتفعون متآمرون

يضاف إليهم

حفنة كفار

صلبوه جلدوه

خانوه طعنوه

بأحقد الطعنات

جعلوه عرضة

لزلزال وإعصار

إزدادوا شراسة

فإنكبوا عليه

بأقصى الضربات

وأكثروا الأضرار

برروا فعلتهم

بحجج حاضرة

تضحية وزهد

لذات وإنكار

ووصف مبجل

لشعلة مضاءة

وطريق طويل

لدرب إنتصار

وزيت يرشح

من فم الراوي

بكل ثقة

بكل إفتخار

في قفص الثورة

بعد طول إنتظار

إحكم الإغلاق

عليه، حضر له

أصعب الأقدار.

 

ظريف في بيروت: "ورشة" فلسطينية و"رشوة" اقتصادية

حسن فحص/المدن/الإثنين 11/02/2019

كان لافتاً في الاحتفال الذي أقامه حزب الله، بمناسبة الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الاسلامية في إيران، حصر المشاركة الخطابية بين ثلاث شخصيات، السفير الإيراني في بيروت محمد جواد فيروزنيا، وأمين عام حركة الجهاد الإسلامي زياد نخاله "أبو خالد"، وأمين عام الحزب السيد حسن نصرالله.

خيارات "الممانعة"

إبراز المشاركة الفلسطينية في الاحتفالية التي أقامها الحزب، التي تعتبر الأولى بهذه الضخامة والمواكبة الإعلامية، على حساب المهرجان الذي درجت السفارة الإيرانية في بيروت على إقامته، يترجم رسائل عديدة، تشكل مفاصل أساسية في رؤية إيران وحزب الله للمنطقة والملفات الإقليمية. ولعل أبرزها ما يتعلق بإسرائيل، للتذكير بأن القضية الفلسطينية لا تزال تحتل سلم الأولويات لدى الثورة والنظام الايراني، مباشرة أو عبر حلفائه في المنطقة، خصوصاً في لبنان وسوريا وفلسطين، والرسالة الثانية تتوجه للساحة الفلسطينية، بالكشف عن ليونة الخيارات لدى محور الممانعة هذه الساحة، وأن التركيز في المرحلة المقبلة سيكون متمركزاً على فصائل دون أخرى، من دون أن يعني ذلك التخلي الإيراني أو الحزبي عن استمرار هذا الفصيل أو ذاك.. وأن هذا المحور لا يمكن أن يبقى جالساً بانتظار أن تقوم بعض الفصائل، التي كانت تحتل الصدارة في الاهتمام والاحتضان، بخطوات سياسية حاسمة، تعيد تشكيل المشهد الفلسطيني كما كان في الماضي.

التركيز على مشاركة حركة الجهاد الإسلامي، بشخص أمينها العام نخاله، قد يحمل أيضا رسالة إلى "حركة فتح" بإمكانية أن تحمل المرحلة المقبلة نوعاً جديداً من الانفتاح الإيراني والحزبي الإيجابي تجاه هذه الحركة، خصوصا في ظل الشد والجذب الذي تعيشه الساحة الفلطسينية، على خلفية الصراع حول الانتخابات التشريعية التي دعت لها السلطة الفلسطينية، بما يدعم توجه حركة فتح في هذا الصراع، ردا على دخول حركة "حماس" في محاور التسويات العربية، التي تؤسس لاستبعاد أو إخراج إيران من المعادلة الفلسطينية. مع التأكيد على ان هذا الانفتاح لن يعني مطلقاً انسحاب إيران أو الحزب، وتخليهما عن ثوابتهما الفلسطينية، في دعم جميع الفصائل على هذه الساحة، وصولا إلى دعم حقها في الانضمام إلى منظمة التحرير وتحولها إلى شريك ناجز داخل الإطار وفي آليات الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني المعترف بها دولياً وعربياً.

"العمق" الإيراني

والإعلان عن وصول وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف إلى بيروت، في زيارة رسمية تستمر يومين، يلتقي فيها الرئاسات اللبنانية الثلاثة ونظيره جبران باسيل، قد يندرج في إطار الجدل الداخلي الإيراني، الذي انتقد غياب الدبلوماسية الإيرانية عن الساحة الإقليمية، بعد تصاعد الهجمة الأميركية وبعض الدول الخليجية ضد إيران، على خلفية انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وعودة العقوبات الاقتصادية. ويمكن أن تصب الزيارة في إطار استكمال جولة ظريف على بعض العواصم العربية، التي تشكل عمقاً إيرانيا في المنطقة، ولعل أبرزها كان زيارته إلى العراق، التي استمرت خمسة أيام، وشهدت نشاطاً لافتاً، على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وشملت كل جهات العراق الأربع، وكرده وسنّته إضافة إلى شيعته. أن يعقد الوزير الإيراني لقاءات مع قيادات في الفصائل الفلسطينية، أو الأحزاب اللبنانية، فهو أمر لا يخرج عن سياق الزيارة السابقة، التي قام بها ظريف إلى لبنان في 12 آب -أغسطس 2015، حين عقد لقاءاً موسعاً مع قيادات كل الفصائل الفلسطينية، بما فيها قيادات حركات فتح والجهاد وحماس، وإلى جانبها قيادات حزبية لبنانية. وهو لقاء لم يخرج في حينه عن مسعى إيراني لوضع حلفاء طهران على الساحتين الفلسطينية واللبنانية في أجواء آخر مستجدات الوضع الإيراني الدولي، بعد التوقيع على الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1.

"حركة الجهاد الإسلامي"

إلا أن الذي يجب التوقف عنده في هذه الزيارة، هو التأكيد الإيراني الرسمي، وحتى أوساط حزب الله، على نية ظريف عقد لقاء خاص مع أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، بعيدا عن اللقاء الموسع مع الفصائل الأخرى. الأمر الذي يحمل رسالة واضحة، لا تقف عند حدود الساحة اللبنانية، بل تتعداها إلى الساحة الفلسطينية، وذات بعد إقليمي عربي وإسرائيلي، على صلة بمستوى العلاقة والرهان الإيراني في التعويل على عدم حصر العلاقة مع حركة حماس، في سياق يحمل على الاعتقاد بأن طهران تسير باتجاه إخراج أوراقها الفلسطينية إلى العلن، في نية لتفعيل دورها في المرحلة المقبلة، التي قد تحمل الكثير من المتغيرات التي ستشهدها الملفات الاقليمية، وبالتالي الحفاظ على استمرار دورها الفاعل في أي تطورات قد تشهدها الساحة الفلسطينية. إخراج ورقة حركة الجهاد الاسلامي والدفع بها إلى واجهة التنسيق الإيراني الفلسطيني، لا يعني تخلي إيران عن حركة حماس، إلا أنه يشكل مؤشراً على أن العلاقة بين الطرفين لم تخرج بعد من "فترة النقاهة"، بعد الاعتلال الذي أصابها نتيجة موقف حماس من الأزمة السورية، وتلكؤها وترددها في إعادة ترميمها، بما ينسجم مع الوعود التي قدمتها لطهران في السنوات الأخيرة. وهذا يعني سحب الحصرية الفلسطينية من حماس، ورفع "الغبن" عن حلفاء أساسيين سبق لطهران أن ارتأت عدم الدفع بهم إلى واجهة الأحداث، عندما وجدت من المصلحة عدم دخولهم في العملية السياسية الرسمية، من بوابة الانتخابات التشريعية، التي أوصلت حماس إلى رئاسة الوزراء والسيطرة على قطاع غزة.

إقفال "القدس"

ولعل التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الفلسطينية، خصوصا ما يتعلق بالاتصالات التي تقوم بها حركة حماس مع بعض الأطراف العربية والدولية، من أجل التوصل إلى صيغة للحل مع السلطة في رام الله، تضمن لها الاستمرار أو البقاء في القرار الفلسطيني، حتى ولو أدى إلى القبول بالتسويات الدولية المقترحة، قد أثار حفيظة الجانب الإيراني، الذي لا يطلب من حماس سوى ممارسة المزيد من الصبر، أمام الضغوط العربية والدولية، من أجل تحسين الشروط، التي يتولى هو رسمها بما يخدم رؤيته الإقليمية. ولعل أولى آثار هذا التحفظ الإيراني، الإعلان في بيروت وبالتزامن مع وصول ظريف إليها عن إقفال قناة القدس، التابعة لحماس، والممولة من فيلق القدس، وتحت رعاية اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الإسلامية. وهو قرار يحمل على الاعتقاد بأنه قرار سياسي، لا علاقة له بوجود أزمة مالية، خصوصا وأنها لا تشكل عبئا كبيراً، في ظل وجود شبكة قد تتجاوز 40 قناة تابعة لهذا الاتحاد، وتموَّل من المصدر نفسه.

الصفقة السورية

ظريف في بيروت إذن، في زيارة قد تكون في جانب منها مندرجة في إطار البحث عن آليات تعاون اقتصادي متبادل، يوفر لإيران قناة للالتفاف على العقوبات الاقتصادية، مقابل تأمين دخول مضمون لأطراف لبنانية إلى دائرة إعادة إعمار سوريا. وفي الجانب الآخر، إعادة رسم خارطة التحالفات بينها وبين حلفائها على الساحة الفلسطينية، وفي صلبها حركتا فتح والجهاد، لإيصال رسالة إلى تل ابيب بأنها مازالت تملك الكثير من الأوراق، ولتفرض نفسها لاعباً إقليمياً، يهدد دور اسرائيل وحصتها في المنطقة، وأنه من دون إيران لا يمكن التوصل إلى أي حل يستثنيها.

 

جواد ظريف في بيروت: "لبنان ساحتنا"

منير الربيع/المدن/لإثنين 11/02/2019

بزيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى لبنان، يمكن اعتبار الكلام الذي أطلقه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مؤخراً، كان مقدّمة لهذه الزيارة، والتي ستتضمن طرح جملة مشاريع ومبادرات إيرانية تخصّ الشأن اللبناني. يمكن فرز الزيارة إلى قسمين. الجانب المعنوي، والذي يتعلّق بإبراز إيران لحضورها وتأثيرها وفعاليتها على الساحة اللبنانية، خصوصاً بعد تشكيل الحكومة، التي يرى البعض فيها انتصاراً لحلفاء إيران. والجانب العملي، الذي تستعد طهران من خلاله إلى تقديم العديد من العروض.

خطف الأضواء

الزيارة الأخيرة لظريف كانت قبل أكثر من سنتين، وحدثت للتهنئة بانتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون. وكانت الرسالة المعنوية حينها، أن إيران حققت انتصاراً في ذاك الانتخاب.  اليوم، تأتي زيارة ظريف للتهنئة بتشكيل الحكومة، وما تعتبره إيران بأنه تجلّ جديد لانتصاراتها على الساحة اللبنانية، خصوصاً أن ظريف هو المسؤول الإقليمي الأول الذي يحطّ في بيروت للتهنئة، في استباق إيراني واضح للنتائج. وما أن أُعلن عن زيارة ظريف، حتى أُعلن عن زيارة لمسؤول الملف اللبناني في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا إلى لبنان. لكن الإيراني يستطيع خطف الأضواء دوماً، والظهور بموقع المبادر.

تتزامن زيارة ظريف إلى بيروت مع الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية. ومشاركته في أحد الاحتفالات التي تنظّمها السفارة الإيرانية في بيروت، لها دلالات بارزة، لا سيما أن إيران وحلفائها يسعون دوماً للتأكيد بأن لبنان من حصّتهم وإلى جانبهم، بالإستناد إلى الوقائع على الأرض. وليس صدفة الحضور الإيراني بهذا الكمّ من المشاريع، التي سيعرضها ظريف والوفد التجاري والاقتصادي المرافق له، بالتزامن مع الحضور التركي البارز والروسي أيضاً في جملة ملفات لبنانية. تنظر إيران إلى لبنان بأنه إحدى الساحات المفتوحة أمامه، والتي تتمتّع بدور بارز فيها، خصوصاً بعد تشكيل الحكومة، وفي موضوع مواجهة الحصار الأميركي. يختلق الإيراني المبادرة تلو المبادرة، ويحرص أن يقدّم نفسه بصورة المبادر الفاعل، لا المتعاطي بصيغة ردّ الفعل. قبل فترة، زار ظريف العراق، بعد الزيارة التي أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى هناك، وكذلك زيارته الشهيرة بعيد إقرار العقوبات الجديدة على طهران، والتي استطاع ظريف حينها انتزاع إعلان من العراقيين بعدم الالتزام بهذه العقوبات. وهذا ما تحاول إيران أيضاً تطبيقه في لبنان، الذي تأتي الزيارة إليه على أبواب مؤتمر وارسو، وبخاصة أن لبنان رفض المشاركة في ذلك المؤتمر.

المشروع القديم

يسعى الإيراني إلى التأكيد بأن لبنان لا يمكن أن يكون ضمن المنظومة الأميركية، التي تفرض حصاراً على إيران، استناداً إلى اختلال التوازن فيه لصالح حلفائه. والنظرة الإيرانية الأبعد من ذلك، هي استخدام لبنان كمنصّة لتواصل النظام الإيراني مع القوى والساحات الأخرى، انطلاقاً من الساحة اللبنانية.

في حكومة الرئيس سعد الحريري الاولى في العام 2009، تقدّم الإيرانيون بخطّة شاملة للبنان، عنوانها أن يتحول لبنان لمنصة تواصل مع دول آسيا وأفريقيا وأوروبا، من خلال جملة من المشاريع الكبرى، في مجالات متعددة، تبدأ بالبنى التحتية وإنشاء الجسور والأوتوسترادات، ولا تنتهي بملف النفط والغاز. يتعاطى الإيراني بصيغة أنه قادر على خلق تعاون استراتيجي مع لبنان، بالإستناد إلى موقعه الجغرافي ربطاً بسوريا والعراق. هذا المشروع القديم، والذي توقف بسبب الأحداث السورية، تسعى إيران إلى اعادة استنهاضه بعد وقف العمليات العسكرية، ومن خلال سيطرتها على مفاصل أساسية من الجغرافية السورية.

عسكر واقتصاد

تأتي الشخصيات الإيرانية إلى لبنان، بعناوين "تواصلية" أو انفتاحية على كل القوى السياسية، وهي تركّز دوماً على منطق الحوار بين القوى المتخاصمة. وهذا يدلّ على سياسة هادئة يعتمدها الإيراني، بموازاة سياسة التصعيد التي يتّبعها. السفير الإيراني في بيروت، يستعدّ للتحرك باتجاه الإنفتاح على مختلف القوى اللبنانية المتعارضة في الفترة المقبلة. وتترابط مع تقديم إيران للعديد من العروض التعاونية، في مختلف المجالات، الاقتصادية والعسكرية. الوفد المرافق لظريف سيتقدّم بعرض توفير حاجة لبنان من الكهرباء، لأن طهران لديها فائض 7 آلاف ميغاوات من الإنتاج.

يركّز الإيراني على إثبات حضوره في لبنان، ويرتكز على تقديم عروض كبيرة ومغرية، على غرار الإستعداد لتقديم للبنان كل ما يريده، وهذا سيكون له موضع إحراج للبلد، الذي يقدّم له الإيراني كل ما يريده، بينما هو يرفض ذلك.. بسبب ارتباطه بالتوازانات الإقليمية والدولية. وهذا سيتحول إلى جزء أساسي من النقاش السياسي في لبنان على قاعدة الانقسام، حول أسباب رفض المساعدات الإيرانية، مقابل قبولها من قوى أخرى. الصورة التي يمكن استخلاصها، أن ثمة فارقاً نوعياً بين الأفرقاء. هناك فريق موجود يبادر، يخطط، يتقدّم بأفكار وطروحات وبرنامج، ويتمتع بحركة واسعة متعددة الاتجاهات، وبرؤية واحدة ومعروفة. بينما القوى الأخرى لديها توجهات متعددة، غير واضحة المعالم، فاقدة لأي حركة، أو مبادرة، بل وحتّى "حضورها" يبدو "غياباً".

 

حزب الله باقٍ في فنزويلا حتى بعد سقوط النظام

سامي خليفة/المدن/الإثنين 11/02/2019

مع تصاعد الأزمة في فنزويلا، سلطت تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، عن خلايا حزب الله النشطة في فنزويلا، الضوء على مدى تغلغل الحزب داخل البلد، الذي يشهد أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة، وأن وجوده في البلد اللاتيني قد لا ينتهي، حتى بعد سقوط نظام مادورو.

جزيرة مارغريتا

وجود حزب الله في أميركا اللاتينية ليس بالأمر الجديد، لا سيما في نقطة حدودية شبه خارجة عن سيطرة القانون، بين كل من البرازيل وباراغواي والأرجنتين. وعلى سبيل المثال، تشير مجلة  مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، إلى جزيرة مارغريتا، التي تقع قبالة سواحل فنزويلا، والتي أقام أعضاء حزب الله بها ملاذاً آمناً. في ظل نظام الرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز، حين اتخذت الحكومة نهجاً نشطاً لتوفير الملاذ الآمن لمؤيدي حزب الله في فنزويلا. لدى حزب الله، حسب المجلة، تاريخ طويل في فنزويلا. فحلقة تهريب الكوكايين نشطت طوال العقد الأول من القرن الماضي، وقادها مواطن لبناني مرتبط بالحزب يُدعى شكري حرب، وهو مهرب مخدرات استخدم بنما وفنزويلا، كمحاور حيوية في عملية إرسال المخدرات من كولومبيا إلى الولايات المتحدة وغرب أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا. وكان صافي أرباح الحزب من هذه العمليات، كما تزعم المجلة، يتراوح بين 8 و14 في المئة. وقد أدى اعتماد حزب الله على المتعاطفين في الشتات، بما في ذلك فنزويلا، إلى التقليل من تعرضه المحتمل للكشف. فموظفو أمن الحدود في فنزويلا وموظفو إنفاذ القانون، وسط حال اليأس العام في البلاد، لم يكونوا مستعدين إلى حد كبير لمقاومة الرشاوى ومخططات الرشوة، التي يقدمها أعضاء الحزب وكوادرهم.

سيناريو سقوط مادورو

وبما أن سؤالاً يُطرح اليوم حول ما ستؤول إليه الأمور، إذا سقط مادورو، واستطاع  زعيم المعارضة خوان غوايدو أن يتولى الأمور، بشكل رسمي في البلاد، خصوصاً بعد أن حصل على اعتراف الولايات المتحدة وعشرات الدول الأخرى، بما في ذلك الدول ذات الثقل الأوروبي. أي فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإسبانيا. فمن المؤكد، حسب المجلة، أن الحكومة التي يقودها غوايدو ستكون أكثر نشاطاً، في معارضة تواجد حزب الله على الأراضي الفنزويلية، ليس فقط بالتصريحات، بل في السعي بقوة أكبر إلى تقليص الشبكة الإجرامية للجماعة، وبالتالي تأثير إيران هناك. ولكن هناك فرقٌ كبير، كما تفترض المجلة، بين الإرادة والقدرة. وفي حين أن حكومة بقيادة غوايدو، قد تظهر في البداية إرادة سياسية قوية في مواجهة حزب الله وإيران - على الأقل لتهدئة إدارة ترامب - ستجد البلاد نفسها أمام حال من الانهيار، تستوجب عملية كبرى لإعادة البناء. وبالتالي، فإن الحكومة الفنزويلية المحتملة -إذا سقط مادوروـ قد لا تضع إزاحة الحزب اللبناني في صدارة الأولويات.

إن الطبيعة المعقدة للأجهزة الأمنية والجيش في فنزويلا، تشير إلى وجود فجوة خطيرة في القدرة على التعامل معها، عند العمل مع كاراكاس. فقد حافظت فنزويلا على روابط وثيقة مع روسيا عسكرياً، ولا يزال من غير المعروف أي جزء من الأجهزة الأمنية سيبقى محافظاً على ولائه لمادورو. ولتخليص فنزويلا من وجود الحزب، ترى المجلة أنه يجب وضع استراتيجية، متعددة السنوات، للمدربين الأميركيين، للعمل مع السلطات الفنزويلية لمواجهة التهديد الفريد الذي يشكله حزب الله. وهذا ما يبدو صعب التحقيق اليوم، مع رغبة ترامب في تخليص الولايات المتحدة من التدخلات الخارجية المكلفة.

مناورة مشتركة

على صعيدٍ مرتبط بحزب الله، وبالاستعداد لأي توتر على الحدود الشمالية، ذكر الجيش الإسرائيلي، في بيان نشره عبر موقعه الإلكتروني الرسمي، أن تدريب "جونيبر فالكون 2019" العسكري المشترك بين سلاحي الجو الإسرائيلي والأميركي، سيجري في الفترة ما بين اليوم الأحد والخميس المقبل، ويأتي ضمن تدريب القيادتين السنوي. وأشار الجيش الإسرائيلي، إلى أن التخطيط واللقاءات استعداداً للتدريب بدأت منذ عدة شهور، فيما تم البدء مؤخراً بنشر بنى أرضية وتجهيزات لوجستية لاستيعاب القوات الأميركية، من دون تحديد نطاق المناورات المشتركة. والهدف هو "تعزيز التعاون، والتنسيق وتبادل الخبرات بين الجيشين، وتحسين القدرات الدفاعية في مواجهة التهديدات المختلفة، وتوسيع مجال التعاون الاستراتيجي العميق بين الجيشين والدولتين". سيشارك في التدريب أكثر من 300 جندي أميركي، تم نقلهم من قاعدة أميركية في ألمانيا، ونحو 400 جندي إسرائيلي من وحدات مختلفة، بينها منظومة الدفاع الجوي في سلاح الجو الإسرائيلي، وأقسام التخطيط والعمليات، ووحدات لوجستية وفرق طبية.

صراعٌ أوسع

يأخذ الصراع بين الولايات المتحدة وحزب الله أبعاداً جديدة، فبعد أن كانت واشنطن تبرر عقوباتها وملاحقتها للحزب بأسباب ترتبط بالدور الإيراني والإقليمي، ومزاعم التفجيرات وتهريب المخدرات في عدة دول، جاءت الأزمة الفنزويلية لتخلق صداماً من نوع جديد مع الحزب اللبناني داخل أميركا اللاتينية.

مجريات الأمور في فنزويلا تشير إلى معطيات خطيرة، تتراوح بين الحرب الأهلية وتقسيم البلاد، وفي كلتا الحالتين قد يؤدي التصعيد الأميركي والضغط داخل الكونغرس، لتحركات أمنية أميركية موضعية ضد الحزب والأجهزة التي تتهم واشنطن الحزب بتدريبها في كاراكاس، وإلى تصعيدٍ في موقفها الدولي من الحزب، وتشدد أكبر مع الحكومة اللبنانية الجديدة.

 

إضاءة شمعة في الظلمة اللبنانية

خيرالله خيرالله/العرب/11 شباط/19

ولد “حزب الكتلة الوطنية” مع الاستقلال في العام 1943. يعود الآن إلى الحياة السياسية اللبنانية بعد غياب طويل استمرّ نحو تسعة عشر عاما نتيجة وفاة الزعيم الوطني اللبناني ريمون ادّه في شهر أيّار – مايو من العام 2000. ما حدث في بيروت قبل أيّام يشبه إضاءة شمعة في الظلمة اللبنانية.

كان ريمون ادّه ينتمي إلى فئة خاصة ومختلفة من السياسيين اللبنانيين. كان بين السياسيين القلائل الذين لم يرتبط اسمهم يوما بالفساد أو الانتهازية أو البحث عن المال. فوق ذلك كلّه لم يكن ريمون ادّه ذلك الماروني اللاهث إلى رئاسة الجمهورية. كان فوق ذلك. كان أهمّ ما فيه أنّه لم يقبل بأن يكون رئيسا للجمهورية بأيّ ثمن. لا يتجاوز عدد السياسيين الموارنة الذين رفضوا أن يكونوا في موقع رئيس الجمهورية، لقاء ثمن ما، عدد أصابع اليد الواحدة في كلّ تاريخ لبنان.

هناك مجموعة من السياسيين ورجال الأعمال أخذوا على عاتقهم إحياء الحزب الذي جسّد كلّ القيم الحضارية التي مكنت لبنان من أن يكون بلدا مزدهرا حتّى العام 1975، حين بدأت الحرب الأهلية وحروب الآخرين على أرض لبنان الذي ذهب ضحيّة عوامل كثيرة جعلت الوضع فيه ينفجر. كان من أهمّ هذه العوامل الوجود الفلسطيني المسلّح الذي أعطاه اتفاق القاهرة المشؤوم شرعية ابتداء من العام 1969، تمهيدا للانفجار الكبير في 1975.

لعلّ أهمّ ما رفضه ريمون ادّه هو حمل السلاح. بقي حزبه خارج الحرب الأهلية، وبقي الرجل يحذّر المسيحيين من التحوّل إلى ميليشيا والدخول في مواجهة مع الفلسطينيين ومع المسلمين في الوقت ذاته. يمكن تعداد حسنات ريمون ادّه إلى ما لا نهاية. يكفي أنّه الزعيم الماروني الوحيد الذي أخذ موقفا واضحا من اتفاق القاهرة وصوّت ضدّه في مجلس النوّاب. وقتذاك، وافق مجلس النواب على اتفاق لم يطّلع على نصّه بعدما اعتكف رئيس الوزراء رشيد كرامي طويلا.

يروي شاهد عيّان أن ريمون ادّه حذّر رشيد كرامي وهما يصعدان درج مجلس النوّاب من النتائج التي ستترتب على موافقة البرلمان على اتفاق القاهرة، الذي يعني بين ما يعنيه تخلّي لبنان عن سيادته على جزء من أرضه وتوفير كلّ المبررات لإسرائيل كي تعتدي على مواقع في الداخل اللبناني متذرّعة بأنّها تتعرّض لهجمات انطلاقا من الأراضي اللبنانية. أجابه رشيد كرامي: كيف تريد من رشيد عبدالحميد كرامي الاعتراض على اتفاق القاهرة، فيما وافق عليه الزعيم المسيحي فلان الفلاني؟

نادى ريمون ادّه باكرا بـ”حياد لبنان”، ودعا إلى انتشار قوات دولية على طول خط وقف الهدنة بين لبنان وإسرائيل. كان رجلا منطقيا. كان يعرف أن تحرير فلسطين لا يمكن أن يكون من لبنان، وأن اتفاق القاهرة ليس سوى بداية الخراب للبلد. سألته مرّة ما الذي كان يتطلّع إليه وما اعتراضه على حمل المسيحيين السلاح ومواجهة الفلسطينيين؟ فأجاب أنّه يحلم بقيام جبهة مسيحية – مسلمة تعترض على الوجود الفلسطيني المسلح وتضع حدّا له. قال أيضا إن المسيحيين وحدهم لا يستطيعون مقاومة الفلسطينيين، خصوصا عندما يعتبر المسلمون أن “الفدائيين” صاروا جيشهم.

باختصار شديد، كان ريمون ادّه يؤمن بالمنطق في وقت صار كلّ من يستخدم عقله ويتحلّى بالاعتدال يوصف بأنه مجنون. تعرّض أنصار ريمون ادّه من “الكتلة الوطنية” لاعتداءات طوال حرب السنتين (1975 – 1976). كان سبب ذلك رفضهم اللجوء إلى تشكيل ميليشيا خاصة بالحزب، على غرار ما فعل “حزب الكتائب” بزعامة بيار الجميّل، و”الوطنيون الأحرار” بزعامة كميل شمعون رئيس الجمهورية بين 1952 و1958.

لا تعني هذه المقدّمة الطويلة أنّ المسيرة السياسية لريمون ادّه كانت خالية من الأخطاء، خصوصا أن الرجل اصطدم من دون مبرّر حقيقي بالرئيس فؤاد شهاب الذي سعى إلى بناء دولة مؤسسات بين 1958 و1964. كان اعتراضه على الدور الذي بدأ يمارسه ضبّاط المكتب الثاني (الاستخبارات) العسكرية الذين راحوا يتدخلون في السياسة. عمل ريمون ادّه على تدمير عهد فؤاد شهاب مع آخرين غيره، وانضمّ إلى الحلف الثلاثي مع بيار الجميّل وكميل شمعون، على الرغم من أن لا شيء كان يجمعه بالزعيمين المارونيين الآخرين.

لدى وفاة ريمون ادّه في باريس، التي نفى نفسه إليها بعد اعتراضه على الدخول السوري إلى لبنان وتعرّضه لمحاولات اغتيال، لم يعد من وجود يذكر لـ”حزب الكتلة الوطنية”. لم يكن من وريث لريمون ادّه غير ابن شقيقه كارلوس الذي عاش معظم حياته خارج لبنان ولم يستطع التكيّف مع الحياة السياسية في البلد بسبب نزاهته واستقامته ورفضه الدخول في أيّ نوع من الصفقات… وبسبب ثقل دم عدد لا بأس به من اللبنانيين وسطحيتهم إلى حدّ كبير.

ليس سرّا أن كارلوس ادّه رجل عصري يعرف العالم بكل تعقيداته، وكان أوّل ما قام به تخليه عن موقع “العميد” لـ”الكتلة الوطنية” الذي يسمح له بأن يكون المرجع الأوّل والأخير في الحزب. أنهى التوريث وفتح المجال أمام قيام حزب عصري يؤمن بالديمقراطية الحقيقية وبالشفافية في التعاطي مع المواطن، بعيدا عن أيّ نوع من الانتهازية والوعود الزائفة والتهييج الطائفي والمذهبي.

لا شكّ أن المجموعة التي تعمل من أجل إحياء “الكتلة الوطنية” تضمّ رجالا صادقين يعرفون تماما كيف تبنى الدول الحديثة. هذا ما توحي به الملفّات التي يعدون بمعالجتها، بدءا بالفساد والزبائنية، وصولا إلى المحافظة على البيئة وحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية. لكنّ مشكلة هؤلاء ذات أبعاد عدّة. في طليعة هذه الأبعاد أن لبنان الذي كان قائما أيّام ريمون ادّه لم يعد موجودا. في أساس كلّ مشاكل لبنان السلاح غير الشرعي لميليشيا مذهبية تابعة لإيران. حلّ السلاح الإيراني مكان السلاح الفلسطيني والسوري الذي شكا منه ريمون ادّه وسعى إلى وضع حدّ له.

لا يمكن حلّ أيّ مشكلة قبل التصدّي للدولة التي أقامها “حزب الله” في لبنان والتي تسمح له بأن يقرر من هو رئيس الجمهورية، وأن يكون صاحب التوقيع الثالث على تشكيل الحكومة اللبنانية. في النهاية تظلّ المشكلة الأكبر، التي تواجه لبنان حاليا، ذات طابع اقتصادي. كيف التعاطي مع الأزمة الاقتصادية التي يمكن أن تقضي على العمود الفقري للبنان، وهو النظام المصرفي، في وقت يعتبر “حزب الله” لبنان مجرّد “ساحة” في تصرّف إيران؟

يبقى سؤال في غاية الأهمّية لا بدّ من طرحه في مناسبة الحديث عن عودة “الكتلة الوطنية”، أي عودة “حزب الأوادم” الذين رفضوا السلاح وأي استخدام له. هذا السؤال هو الآتي: كيف تصبح “الكتلة الوطنية” حزبا خارقا للطوائف وليس حزبا نخبويا مسيحيا. أي كيف تصبح حزبا فيه أعضاء من كلّ المناطق والطوائف والمذاهب والطبقات الاجتماعية؟ لا يمكن إلّا الترحيب بعودة “الكتلة الوطنية” وبالروح الجديدة الني ترافق هذه العودة، ولكن من دون تجاهل حجم التحديات المطروحة في منطقة تمرّ كلها، بما في ذلك لبنان، بمرحلة انتقالية.

 

الشعب اللبناني ومستلزمة استوكهولم وسياسة شو سعر البطاطا اليوم ؟؟؟؟؟

Stockholm syndrome ...now it is the norm and we are used to it as a society.

ادمون الشدياق/10 شباط/19

http://eliasbejjaninews.com/archives/72042/%d8%a7%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%84%d8%b2%d9%85-2/

كله صاير عالقطعة وما في عدو الكل اخصام بالسياسة وحتى ولو كان خنجرهم بصدر لبنان ( كل يلي بياخد امي بسمي عمي والايد يلي ما فيك عليها ادعي عليها بالكسر وتعامل معها عالقطعة ) والكل لبناني، وكل الشهدا مناح، ومنهتم بالاقتصاد، والسيادة نحنا مش قدها. مفروض ناكل ونشرب وننام وشو فيها اذا اكلنا وشربنا ونمنا بمزرعة السعودية او تركيا او سوريا او ايران. الخاروف بتبيعه ومش همه بأي مزرعة بيعيش وهوي ناطر الذبح.

بلدنا بلد فيه السني عم تذبحه السعودية وتركيا والشيعي عم تذبحه ايران والدرزي من عجزه واستسلامه ناطر عضفة النهر، والمسيحي حيران بينذبح مع الاكثرية او مع الاقليات المشرقية, وخدلك على لبس عبايات مع جزارين وسفاحين ومقابلات ملوك عرب وسجاد احمر وبطرس خوند لح بيصير بعمرالتسعين متختخ بالحبس منتذكره مرة بالسنة ومنلم عليه اصوات بالانتخابات.

بعنا الهوية والانتماء للبنان المميز بالطائف، وصرنا ذو هوية وانتماء عربيين وكسبنا ال ١٠٤٥٢ كلم٢ وطن نهائي لكل ابنائه تتستلموا سرايا المقاومة موحد ومش ناقص شبر واحد، وبمساعدة يلي خاض حرب ضد الطائف عاساس هوي القبطان وعامود السما وحامي السيادة والعنفوان.

صرنا عم نهتم بالقضايا الاقتصادية يعني صدم ووحدات دفاع وانصار جيش ومغاوير البنك المركزي وشارع المصارف وغرف التجارة، عاساس السيادة وحسب بعض نوابنا مش قادرين نعمل فيها شي بالوقت الحاضر. منتعامل مع المحتل عالقطعة اذاً وخصوصي بالقضايا الاقتصادية والمعيشية يعني المسموح النا نهتم بسعر الجبنة واللبنة وسعر البنزين والشمندر السكري والتفاح وشو سعر البطاطا اليوم؟؟؟؟ والمية الف صاروخ هودي قضية اقليمية ما النا خصه فيهم ولو كانوا على ارضنا وببلدنا وبين بيوتنا وعلى حساب سيادتنا وحريتنا وكرامة وطنا.

لأ والحلو كلنا ضربنا الخرف وذاكرة السمكة الذهبية وصاروا العرب اهلنا والسعودية بحياتها ما اذية لبنان مع كل يلي دفعته من مليارات بالحرب تتدمر لبنان, وتركيا عمقنا الاستراتيجي, وايران وسوريا يلي احتلوا بلدنا وذبحونا مثل الدجاج عمقنا المشرقي بحلف الاقليات يلي لح بيودينا بأذن الله عالخراب، وصار فارس سعيد واحزاب جثة ١٤ آذار سيوف العرب القاطعة، والجنرال القبطان ابو بيجاما صار ( كابتن ماجد) الفرس والعجم وكاتم السر الشخصي للسيييد حسسسن، والي الولاة وسيد السادة والصدرالاعظم.

كنا نوزر للخارجية شارل مالك صرنا راضيين بالزمك ابو طبلية، كنا بلد النور صرنا قاعدين بلا كهربا، كنا سويسرا الشرق صرنا مطمر زبالة. والعجيب الغريب الكل عم يركض عالرئاسة وخدلك على تحالفات ولعب سياسة وضربات كم وتغيير اوراق والشاطر ياكل ملبن وعشو... الغدا قشرة بصلة وكرسي فرغوه من قيمته.

صارت طموحاتنا عقد الزعيم من بعد ما كانوا زعمائنا عقد طموحاتنا استرجي اذكرلك شي زعيم والله ليطلعلك شي الف غضنفر مستأسد ينط عليك بدو يذبحك ويمسح فيك الارض وبس يغير الزعيم الموقف ويصبر بذات الطريق يلي انت كنت عم بتشارع فيها بيصير الكل يزايد عليك وبيصيروا كلن قدامك ومية وثمانين درجة بعكس الماضي وبتصير محتار وبتراجع الماضي ( يا خيي بلكي انت غلطان فيهم والذاكرة عم بتخونك ) يلي كان مع اتفاق معراب صار ضده ويلي كان مع اوعى خيك صار اوعى من خيك ويلي مشي مع القبطان عاساس رئيس قوي وعهد قوي صار ما عم بيخلوه ينتج وخدلك على نق وبكي ونواح وعويل.

كنا مجيرين الجيوش الالكترونية كلها وبكافة الاحزاب لما كنا عم نتناتش الوزارات والحصص ولما صارت العقدة عقدة حزب الله صار في صمت رهيب بالبلد الشباب طفوا الموتورات وما بقى تسمع حس اذا بتزت الابرة بتسمع رنتها. ولما سمح مرشد الجمهورية وسيدها بتأليف الوزارة الكل نط جواتها وما حدن فرقت معه. المهم نحنا نكون جوا ونضل قادرين نتحكم بسعر البطاطا اليوم كرمال الشعب والبلد ولو هالبطاطا مكلفتنا كرامتنا وسيادتنا وعنفواننا ومغمسة بذل الذمية السياسية ومقولة ( الإيد يلي ما فيك عليها بوسها وادعي عليها بالكسر ). الشعب يلي بينطفى بزر، هيدا مش شعب هيدا شعب مدجن ومذلول وما بيطلع منه مقاومة. يلي مش قضيته بتحركه وضميره هيدا انسان مقيد ما بيقدر يحاضر بالحرية ويعلم الاجيال القادمة الحرية.

ما بدنا نصير عصافير دبق ربيانين بقفص وحتى لوفتحولنا القفص ما منعرف طعم الحرية بيستعملونا ليلقطوا عصافير فتية بعدها حرة عم نعلمها تبرير الذمية السياسية.

الثورة بدها تكون بالاول على الذات والمفاهيم البالية قبل ما تكون على النظام والحكم الفاسد والا منكون نحنا اعظم اغلال وقيود لبنان. ما فينا نحرر لبنان اذا ماحررنا حالنا وفكرنا وتاريخنا بالاول.

بس يموت البلد ما بتعود تنفع الثورة حتى على الذات. ما شفنا شو صار بالفلسطيني يلي خسر بلده وتركه يموت وما انتفض على وضعه وتجار السياسة لما كان عنده وطن. النق ما بقى يفيد وسياسة النعامة صارت عم بتساهم بجريمة قتل لبنان والتغطيةعلى المحتل جريمة ولو كان المحتل مواطن لبناني وحزب لبناني بيشتغل جندي عند ولاية الفقيه.

الخنجر بصدر لبنان بيموته ولو كان خنجر اهل البيت وكل واحد بيغطي اي وج من وجوه الاحتلال هيدا انسان وزعيم عاجز خيفان يموت تيبقى لبنان، وعنده عقدة عامود السما يلي بتخرب وبتموت الاوطان.

لازم نرجع نحدد الاولويات ونعمل اعادة تقييم لمبادئنا وما نخلي الاحتلال مثل ما قال الشيخ بشير يتعدى الارض تيوصل للقلب والعقل والنفس لأنه ساعتها منخسر لبنان من بعد ما خسرنا هويتنا وانتمائنا سيادتنا والسلام.

 

سيكولوجيا المشاعر والانفعالات في زمن التنويم المغناطيسي

منى فياض/النهار/10 شباط 2019 

 كتبت إيلينا فيرانتي في "الصديقة المذهلة": "دون حب ليست حياة الأشخاص فقط أكثر فقرا، لكن حياة المدن أيضا. المدينة من دون حب تعني أشخاصا غير سعداء". والأمثلة؟ ألمانيا تحت النازية وإيطاليا تحت الفاشية.

و لبنان ليس استثناء. يكفي أن نعاين ما يحيطنا من شقاء كي نتأكد من دقة هذا التوصيف. فتحت رعاية الطبقة السياسية الخاضعة لحزب الله؛ احتلَّ لبنان، الذي عرف يوما بسويسرا الشرق، المرتبة 93 بين 155 دولة عام 2017 على مؤشر السعادة. فالسعادة، إضافة إلى الرفاهية، يعتبران مؤشرين أساسيين لنوعية التنمية البشرية.

لننظر حولنا، من يشعر أنه يتمتع باتزانه الذهني والعاطفي والانفعالي؟ لا نسمع سوى الشكوى من الاكتئاب الذي يغرق الجمهورية بأكملها. انتحارات بالجملة ونسب طلاق غير مسبوقة وجرائم شنيعة. والصعوبات تبدأ من العلاقات العاطفية بين اثنين إلى الأسرة ومع الجيران ولا تنتهي سواء في العمل أو الشارع. إنه العنف المتفشي الناتج عن الضيق الانفعالي الخانق وعن افتقاد انفعالات مشاعر الحب.

متلك البشر مشاعر وانفعالات في كل مكان وزمان، ولكن تعبيراتها تتغير مع الزمن ومع الأوضاع الاجتماعية ومع النظم السياسية.

حتى علاقات الحب متبدلة. فالحب الذي وصفه أوفيد ليس هو الحب كما أطلعنا عليه طوق حمامة ابن حزم؛ ولا هو الحب كما رآه أريك فروم، ولا الحب الذي تكتب عنه إيفا إللّوز.

الحب زمن أوفيد اليوناني سطحي وسهل بحيث لا يتورع عن إعطاء نصائح بالكذب والمداهنة والتصنع. إنه بعيد عن مفهوم الحب كشعور عميق بالأمن والثقة كما يتجلى عند إريك فروم. أوفيد يبيح كل شيء متاح مقابل الظفر بقلب المرأة ـ العشيقة.

لكن التاريخ يجعلنا ندرك أن الحب كان دائما محل تجاذب بين "حب حقيقي أبدي" و"حب زائف وزائل". يعتبر إريك فروم في "فن الحب"، أن البشر متعطشون للحب. يذهبون إلى السينما لرؤية أفلام عن قصص الغرام السعيدة والتعيسة. يستمعون إلى الأغاني العاطفية التي تحكي الحب ويتناقلون أشعار الحب ويحتفلون بيوم للحب. المشكلة أن الجميع يريدون أن يُحَبوا لا أن يَحِبوا. وكأنهم عاجزون عن الحب. يرجع فروم الأمر منذ الستينيات إلى مجتمع الاستهلاك والدعاية. تحول الحب إلى ما يشبه السلع الكثيرة المستهلكة والأشياء التي تخضع للعرض وللطلب.

وفي هذا المنحى عينه، صدر كتاب "السلع الانفعالية" (es Marchandises ιmotionnelles) لإيفا إللّوز (Eva Illouz)، التسليع برأيها طال مجمل الانفعالات ولم يعد يقتصر على الحب، مستنبطة تعبير "الرأسمالية الانفعالية". وتقصد "رسملة المشاعر". أي أن الرأسمالية تستخدم جميع انفعالاتنا وتصنعها فتحولها إلى "إيموجي"، تحت شعار "أيديولوجيا السعادة". فالسعادة الآن باتت مطلبا جماهيريا.

إنها سيرورة تُخضع كافة الانفعالات ولا تكتفي بربطها بالمنتجات الاستهلاكية بل تذيبها بها كي تصبح هي نفسها سلعا. لا نعود نعرف بعدها أي منها مشاعرنا الحقيقية وتلك الزائفة. ما يشيع مشاعر من "لاطمأنينة الاضطراب". فكيف إذا كان الوضع مهددا بالانهيار التام كلبنان؟ وكل شيء فيه تحول إلى سلعة؟ من الناخب إلى المنتخَب، إلى الوظيفة والحقوق والخدمات. ندفع مقابل كل شيء في لبنان. فأين سيجد الحب مأواه؟

بعد أن أصبح الحب المؤشر الأهم لقيمة الذات، صار الألم الذي يتسبب به أكثر إيلاما. لم يسبق أن ارتبطت نوعية الحياة الجيدة ومشاريعنا الحياتية بالمشاعر بهذا القدر. النجاح اليوم لم يعد يقتصر على امتلاك المال ومستوى معينا من الحياة. لكن يجب تحقيق الذات بجنسانية نشطة ومزدهرة، وبعلاقات جيدة مع الشريك والأطفال وفي المحيط عموما. إنها مسيرة نضالية، لأنها تتطلب منا أن نسأل أنفسنا طوال الوقت: من نحن وماذا نريد وماذا نشعر وهل مشاعرنا متلائمة؟ هل نشعر كما يجب؟ ألا يجب أن نكون أكثر سعادة وأقل غضبا وأكثر ثقة!

لكن العقلنة التي تترافق مع تكثيف الحياة الانفعالية لتجعلها أكثر منهجية وانضباطا تجعل المشاعر من ضمن التصنيفات العلمية المجردة؛ كالليبيدو والأوديب وسائر تعابير الخبراء المستجدة...

وسيرورة العقلنة هذه يجب أن تخدم هدفا. ما يعني إيجاد تقنيات تساعد على تكييف مشاعرنا مع الأهداف الملائمة. فلا نحب شخصا لا يبادلنا هذا الحب. ونقيس مشاعرنا بالميزان، فلا نوظفها كيفما اتفق. كل توظيف يجب أن يكون مربحا. يحمل من اللذة أكثر مما يحمل من الألم.

يصبح نسيان الذات والتخلي عنها أمرا غير مفهوم إن لم يكن مَرضيّا. تصبح وصفة فروم بأن الحب هو الحل الوحيد لمشكلة الإنسان الذي يشعر بقلق الانفصال، وأن المحب هو من يمنح نفسه بكليته لأنه حينها يكون قويا وغير عاجز. كل ذلك يصبح من عالم آخر لم يعرف بعد وصول النفعية إلى صلب المشاعر التي جعلت من العذاب عارضا مرضيا يجب معالجته لإزالته؛ ما يجعل مولانا جلال الدين الرومي من كوكب آخر.

التضحية لم تعد مقبولة لشخص ناضج وبصحة ذهنية جيدة. النسوية والثقافة النفسانية وعبادة الحرية جعلت الحياة العاطفية مرتكزة على تطلب المساواة واستقلالية القرار. لسان حال العاشق: نحن معا حتى إشعار آخر. ما يخفف من كثافة الانفعالات. لكن في الوقت الذي اختفت فيه المعايير التي تمنع الانفصال، أصبح تعلقنا بالآخر أقوى من أي وقت مضى.

في المجتمع التقليدي لم يكن الرفض المحتمل من الآخر يتعلق بجوهر الذات، بل بالوضعية الاجتماعية. الآن يعاش كل نبذ كأنه نبذ للأنا. ويصيب شعور الشخص بقيمته ما يجعله أكثر هشاشة.

في المجتمع اللبناني تتراكم جميع هذه الصعوبات الناشئة عن مرحلة العولمة والتسليع المتفاقم مع مرحلة التردي والشقاء المعمم على جميع المستويات. فنصبح مجتمعا هشا وضعيفا وقابلا للإصابة بمختلف الآفات والأمراض، الأمر الذي يتأكد لنا يوميا.

نشرت مجلة "ليبراسيون" مؤخرا شهادات لألمان عاشوا تحت حكم هتلر وسردوا ذكرياتهم. 281 شهادة في 2000 صفحة. جاء على لسان أحدهم: "منعونا من الوجود". إنه نوع من تنويم مغناطيسي جماهيري. إذ كيف يمكن أن نفهم أن مجتمعا بأكمله يتم الإمساك به بتلك الطريقة دون نوع من المشاركة النشطة من المواطنين؟

تحكمت النازية في المجتمع لأن سلوك الأكثرية راكم جبنا وتخاذلا؛ وأدى استمرارها إلى إيجاد الشروط الضرورية لتنفيذ أفظع الجرائم المنظمة ضد الإنسانية. إنه نوع من التنويم المغناطيسي الجماعي، يعلق أحد المنفيين بقرف. كان المجتمع الألماني مؤهلا حتى الإغماء كي يصرخ ويصيح، يعذب ويتعذب وأن يترك نفسه لينقاد ويقيد، ويترك سلاسل قيده تنغرز عميقا في لحمه.

وهذه حالنا، يا للأسف. وآخر مآثرنا، التي لم تفعل سوى إشعال وسائط الاعلام حتى الآن، كانت إحراق جورج زريق نفسه احتجاجا على عدم اعطائه افادة مدرسية تسمح له بنقل أطفاله إلى مدرسة حكومية، لعدم تسديده القسط. فهل سيغير موته من الأمر شيئاً؟

 

تحامل مولانا محمد علي على المسيحية

علي العميم/الشرق الأوسط/10 شباط/19

كان من ضمن مفردات النظام العالمي الجديد الذي كانت ألمانيا النازية تطالب به، إعادة تنظيم أوروبا بما يضمن الهيمنة الألمانية النازية عليها. ومن ثم تقوم ألمانيا النازية بالسيطرة على العالم وإدارة شؤونه. وهذا المشروع انتهى فعلياً، بعد الهزيمة الحاسمة التي منيت بها ألمانيا النازية في معركة ستالينغراد في الثاني من فبراير (شباط) سنة 1943. النظام العالمي الجديد الذي طالب به مولانا محمد علي في كتابه «نظام عالمي جديد» الذي صدر باللغة الأردية سنة 1942، هو أقرب للنظام العالمي الجديد المطروح في الفكر النازي منه إلى النظام العالمي الجديد، الذي كانت بدايات التفكير به عند دول الحلفاء ما بين سنتي 1941 و1942. هو أقرب للنظام الأول، لأن ما طالب به مولانا محمد علي في كتابه هو حكومة ودولة واحدة وعالم بشري مصهور في آيديولوجية واحدة ووحيدة. وهذا ما تشير بوضوح إليه هذه الاقتباسات التالية من كتابه:

«إن فكرة إدماج البشرية في وطن واحد دون الاهتمام بالأجناس والألوان واللغات، أو التقيد بالحدود الجغرافية، هي الهدية التي أهدتها جامعة الإسلام إلى المدينة البشرية، وهي الترياق الوحيد لسم الأحقاد الدولية والعداوة والبغضاء اللتين ساقتا المدينة والحضارة إلى هاوية الدمار».

«ومن هذا يتبين أن الإسلام يستطيع أن يمد أوروبا بالقوتين المثاليتين العظيمتين: الإيمان الخالد بالله، والنظام الذي يقوم على نظم الجنس البشري في سلك واحد، وبهما يستقر السلام فيها».

«من الجلي أن المادية التي تؤجج نيران الطمع البشري لن تجلب غير التعس والدمار - كما فعلت في الحربين العالميتين - ما لم توجد قوة ما تعمل على توحيد الجنس البشري».

«إن نظم الزمر المتعاركة في سمط واحد، أصبح حقيقة واقعة في الوطن الإسلامي، لأن الإسلام هو العقيدة الوحيدة التي تمكنت من جمع الشعوب المتباينة في وطن عام واحد، ولذا فهو الجدير بأن يكون النظام العالمي الجديد، الذي يعتمد عليه الرقي الإنساني للوصول إلى غاية أسمى».

«ومن هذا يبدو أن المسيحية أخفقت تماماً في تأليف وحدة إنسانية، في حين أن الإسلام تمكن من إيجاد نظام عالمي، عماده إخاء عام، جمع بين الغربي والشرقي، والأبيض والأسود، والآري والسامي، والهندي والزنجي، وساوى بينهم تماماً».

«ولا يمكن لغير الإسلام أن يقدم الديمقراطية العالمية الحق».

ومع أن العقاد قال في عرضه لكتاب مولانا محمد علي - للتمييز بين «الأحمدية اللاهورية» و«القاديانية»: «إن (الأحمدية اللاهورية) تطورت إلى حركة إسلامية تنكر نبوة القادياني»، إلا أنه كان تجاهل في هذا القول أن مولانا محمد علي أكد في كتابه على عدم انقطاع الوحي أكثر من مرة.

المرة الأولى حينما قال: «بل هناك كذلك العلاقات الدينية المثلى التي تمت للإسلام، وهي أنه يظهر من حين لآخر قوم لهم وعي إلهي، يسمون بأنفسهم حتى يدنوا من الله، ويؤمنون به إيماناً عميقاً. والاعتقاد السائد عند معتقدي كل دين، أن الله كلّم بعض الرسل في الأيام الغابرة، غير أن الإسلام وحده دون سائر الأديان الأخرى ينبئنا أن الله سبحانه يكلّم من يصطفيهم من عباده، كما كان يخاطبهم في سالف الأيام، وتقوم المسألة طبيعياً على أنه ما دام سبحانه وتعالى يسمع لصلاة الناس، كما كان يسمع من قبل، فلم لا يخاطبهم اليوم كما خاطبهم بالأمس، ولذا فإنه على الرغم من انقطاع الوحي والنبوة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن هذا لا يعني أن الله امتنع عن التكلم بعد ذلك، إنه ما زال يكلم من اصطفاهم، لأنه الكليم، والكلام من صفاته، والصفات الإلهية لا تبطل».

المرة الثانية، حين قال: «وإنه لخطأ أن نخلط بين انتهاء النبوة وانتهاء الوحي. فالوحي معروف في أبسط مظاهره للأنبياء وغير الأنبياء، أما الوحي في أسمى مراتبه، فهو الخاص بالأنبياء والرسل».

المرة الثالثة حين قال: «يخبرنا الإسلام أن الوحي ما زال حقيقة واقعة، وأن الله سبحانه وتعالي ما زال يخاطب من يختارهم، والحاجة ماسة الآن إلى أمثال هؤلاء المختارين، ليزيدوا من قوة الإيمان بالله، ولا يطلق على هؤلاء الصفوة المختارة أنبياء، لأنهم لا يأتون بدين جديد، ولا يغيرون شيئاً من القانون المنزل».

المرة الرابعة حينما قال: «ولنؤكد الموضوع الرئيسي، وهو أن الله ما زال حتى اليوم يكلم من اصطفاهم، نسوق الحديث الواضح: (لقد كان فيمن قبلكم محدّثون، فإن يكن في أمتي أحد، فإنه عمر). وهذا يبين أنه على الرغم من أنه ليس هناك أنبياء بعد النبي عليه الصلاة والسلام، فإن الله سبحانه وتعالى يكلم من يصطفيهم من عباده المسلمين، وليس ذلك لمجرد أنه الكليم كما أن السميع البصير، ولكن لأن الإقناع الحق بأن الله موجود يُغرس في القلب بكلامه، ومثل هؤلاء الذين يصطفيهم الله يستقر الإيمان القوي الخالد».

المرة الخامسة حين قال: «وإن في النظام الاجتماعي الإلهي الموحى به إلى الناس، اعتباراً آخر في غاية الأهمية، وهو أن هناك تبايناً في الطبيعة».

إن تأكيدات مولانا محمد علي في هذه الاقتباسات على عدم انقطاع الوحي الإلهي بعد وفاة النبي محمد، التي تجاهلها العقاد وقفز عليها، هي مخالفة للإجماع العقدي الإسلامي، فضلاً عن أنها قول مداور يخفي فيه اعتقاده بنبوة مسيحيه الأول، ميرزا غلام أحمد، ويخفي فيه اعتقاده بإنكار ختم النبوة. والاعتقاد الأخير يخفي وراءه أيضاً إيمانه بنبوة مهديه المعهود ومسيحيه الموعود، الميرزا غلام أحمد.

ومن الجوانب التي كان العقاد في عرضه لكتاب مولانا محمد علي انتقائياً، وقدم فيها صورة غير أمينة عن الكتاب، هو كلام المؤلف عن الديانة المسيحية، الذي كان فيه عدوانياً ومسرفاً في التحامل عليها إلى حد التجني المفضوح والافتراء المكشوف.

ينقل العقاد عن المؤلف قوله: «ولم تفلح عقائد الغرب في إحياء هذه العاطفة الروحية، لأن أوروبه قد انحرفت بالمسيحية عن سوائها، ولأن المسيحية تعنى بخالص روح الإنسان في حياته الأخروية، ولا تعرض عليه حلاً من الحلول التي تقبل التطبيق في الحياة الدنيا بين وحدة عالمية من جميع العناصر والأقوام، ولو كانت مسيحية الغرب علاجاً لمشكلات الإنسان في العصر الحاضر لعالجت تلك المادية الماركسية التي طغت على روسيا الحديثة واقتلعتها من أحضان الدين والإيمان».

ما نقله العقاد عن المؤلف تلخيص مخل لكلام نثره المؤلف في عدد من صفحات كتابه، مع تحريفه بقصد تنقيحه وتهذيبه. فمولانا محمد علي لم يقل في كتابه ما نصه: «ولم تفلح عقائد الغرب في إحياء هذه العاطفة الروحية». وجملة «عقائد الغرب» جملة غير موجودة في الكتاب. والمؤلف لم يتحدث باستفاضة عن عقيدة من عقائد الغرب، سوى حديثه عن العقيدة المسيحية والعقيدة الماركسية. ولم يقل إن أوروبا قد انحرفت بالمسيحية عن سوائها بل قال: إن مسيحية الكنيسة قد شوهت المسيحية التي جاء بها نبيها عيسى. وسأنقل لكم ما قاله المؤلف نصاً، لتعرفوا أن ما نقله العقاد كان نقلاً محرفاً ومشوهاً. وبعد أن أنقل نص ما قال المؤلف، سأرد عليه مبيناً ما حواه كلامه من اضطراب وتعارض وتناقض ومغالطة وتجنٍ وافتراء.

المؤلف مهد لحديثه عن المسيحية بتجريد الغرب من أي قوة روحية، فقال: «ليس في عالم الغرب المادي، الذي هو أشبه بمركز رئيسي للاضطرابات التي تهز الدنيا بأسرارها، أي قوة روحية». ثم قال عن المسيحية: «فالمسيحية التي كانت لها هذه القوة بضعة أجيال (!)، انحرفت أمام قوات المادية المتزايدة، بل تمزقت إرباً إرباً على الأصح، فتأثيرها في روسيا الآن أضعف من أن يقف في وجه الإلحاد. ولا تعترف النازية بها في ألمانيا، كما أنها في معظم الدول الأوروبية التي تدين بها لا تعيش إلا بالاسم وليست لها صفات القوة الفعالة».

المسيحية - كما تقدم في كلامه - دين ضعيف وهش وفاشل، ويؤكد مرة أخرى على هذا الفشل المزعوم، فيقول: «وإنه لعبث أن تبشر أوروبه في الشرق لدين ثبت يقيناً فشله في الغرب نفسه، فها هي ذي المسيحية لم تستطع إنقاذ أوروبه - التي هي اليوم بين براثن المادية، والتي تصطلي نيران الجحيم - وهي التي كانت تدعي بسخف أنها ستجعل من ربوع آسيا جنة آمنة وادعة». وكما جرد الغرب من أية قوة روحية، جرد المسيحية من روحانيتها فقال: «لو بقي لها لو قدر ضئيل من القوة الروحية بعد هزيمتها على يد المادية، فلم لم تحاول إرجاع روسيا الملحدة، التي تنفث سموم إلحادها في العالم إلى حظيرتها، بدلاً من إرسالها البعثات إلى الشرق حيث الاعتقاد في الله أقوى بكثير منه في أوروبه أو أميركيه». يدعي مولانا محمد علي أن المسيحية فشلت في إشعال نور الإيمان في القلب، وأن هذا الفشل يقف حائلاً دون تقدم المادية في الغرب. ويرجع هذا الفشل المزعوم إلى «سببين: السبب الأول، هو أن المسيحية - مسيحية الكنيسة لا المسيحية السمحة التي جاء بها عيسى عليه السلام - قد شُوهت ولٌقنت بطريقة نفرت العقل البشري منها... والسبب الثاني من أسباب فشل المسيحية هو أنها لا تعنى إلا بسلام الروح في عالم الآخرة، وأنها ليست نظاماً أو تشريعاً له اتصال بهذه الحياة الدنيا، ولم تعن في هذه الناحية بغير الأمور الدنيوية التافهة».

ومن وجوه فشل المسيحية المزعوم عنده «أن معتقدي المسيحية من طوائف المنبوذين الحقيرة (!) في الهند، ما زالوا حتى اليوم موضع الاحتقار من طوائف الهندوس العالية». وللحديث بقية.

 

هل يمكن ضبط سلوك إيران؟!

سلمان الدوسري/الشرق الأوسط/10 شباط/19

كما كشفت صحيفة «الشرق الأوسط» أول من أمس، فمن المتوقع أن يسفر «مؤتمر السلام والأمن في الشرق الأوسط» المقرر عقده في وارسو الشهر الحالي وتشارك فيه 79 دولة، عن تشكيل ست لجان مختلفة لـ«ضبط سلوك» إيران في الشرق الأوسط. وهو ما يشير إلى أن مؤتمر وارسو سيكون ذا طبيعة مختلفة عن كل المحاولات السابقة غير الناجحة لضبط السلوك الإيراني العدواني في المنطقة الذي يصل تأثيره للعالم، فهذا الاجتماع الموسع يهدف إلى تشكيل تحالف ضد إيران يوازي التحالف الدولي ضد «داعش»، وهي الخطوة الأكثر جدية منذ ما يقارب العشر سنوات، قبيل فترة حكم باراك أوباما التي كانت شهر العسل الأجمل في تاريخ علاقات إيران مع العالم منذ وصول الخميني إلى الحكم عام 1979.

يمكن القول إنه رغم كل الزخم الدولي ضد إيران في الفترة السابقة، فإنه باستثناء العقوبات الأميركية على نظام طهران من قبل إدارة الرئيس دونالد ترمب لم تنجح الأمور في الدفع إلى تغيير حقيقي في سلوكيات إيران، لذلك يتم النظر لمؤتمر وارسو على أنه يمكن أن يكون الحد الفاصل بين مواصلة النظام الإيراني لسلوكياته العابثة وإيقافها بخطوات عملية حازمة يتفق عليها العالم، فعلى سبيل المثال لا قيمة للعقوبات على إيران دون توقفها عن تطوير برامج الأسلحة الصاروخية، عندها يمكن القول إن العقوبات الأميركية نجحت، فإيران لا تحارب السعودية أو دول المنطقة فقط، بل هي تعمل على حرب بالوكالة أيضاً ضد الولايات المتحدة، ناهيك من مسؤوليتها المباشرة عن آلاف القتلى في اليمن، وهنا نشير لموقف مهم لغراهام جونز، عضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني ورئيس لجان مراقبة تصدير الأسلحة بمجلس العموم، والذي قال إن العبء الأكبر في إلقاء اللائمة في الحرب اليمنية يقع على عاتق إيران بشكل رئيسي، وليس الغرب والسعودية، مضيفاً أن سبب الكارثة في اليمن ليس الغارات الجوية «بل هي مشكلة تتعلق بوجود انهيار اقتصادي ناتجٍ عن سوء إدارة الاقتصاد على أيدي ميليشيات عنيفة ومحتلة وغير شرعية»، وبالطبع فإن هذه الميليشيات لم تكن لتواصل انقلابها على السلطة الشرعية لولا الدعم الذي تتلقاه من إيران.

معضلة إيران أنها تعمل وفق مبادئها الآيديولوجية أكثر من مصلحة شعبها، وإذا كانت الدولة، أي دولة، تعمل ضد مصالح شعبها فهذا يعني أنها من الممكن أن تفعل أي شيء ضد جيرانها ومحيطها. من يصدق أن إيران الدولة النفطية الغنية بالمصادر والأنهار والموارد الطبيعية، كانت في السبعينات أفضل من إندونيسيا والسعودية الأعضاء حالياً في G 20. بينما الشعب الإيراني، الذي صادف هذا الأسبوع مرور أربعين عاماً على ثورته البائسة، نحو 30 في المائة منه، أي ما يعادل 24 مليوناً، يعيشون تحت خط الفقر النسبي، والنفط الإيراني يبحث عن مشترين، والتضخم يغذي الاحتجاجات الشعبية، والموارد المحدودة تم تبديدها على البرنامج النووي، أما الريال الإيراني (التومان) ففقد نحو 75 في المائة من قيمته منذ عام 2018. ضبط سلوك إيران لن يستفيد منه جيرانها فحسب، ولن يساعد على استقرار المنطقة والعالم فقط، وإنما سيساهم في تحسين الظروف المعيشية لمواطنيها، وسينزع عنهم غمة استمرت 40 عاماً استغلت ثروات بلادهم في تصدير ثورة أثبتت فشلها. إن أي خطوات حازمة ضد النظام الإيراني ستعود بالمنفعة على الإيرانيين أولاً قبل غيرهم.

 

قمة الحكومات في دبي

حسين شبكشي/الشرق الأوسط/10 شباط/19

لا أعلم عدد المؤتمرات والمنتديات التي دعيت إليها طيلة حياتي، ولا عدد الدعوات التي تصل إليّ سنوياً. من كثرتها وتنوعها لم يعد من الممكن حصرها بالشكل الدقيق. فهناك مؤتمرات تعقد لأجل «العلاقات العامة» وأخرى تعقد تقليداً للآخرين. ولكن هناك مكاناً واحداً للتميز في صناعة المؤتمرات والمنتديات، وأعني هنا تحديداً دبي التي تسخر كل طاقتها ومواردها لإنجاح المناسبات التي تقام على أرضها. ولعل إحدى أهم المناسبات التي تقام فيها وأصبحت علامة فارقة ونوعية على مستوى المناسبات الشبيهة حول العالم هي: القمة العالمية للحكومات.

لقد تحولت هذه المناسبة إلى دورة مركزة جداً للأفكار الجديدة والمميزة، وأصبحت مسرحاً لعرض أهم التجارب الحكومية الإدارية الناجحة من حول العالم، كما صارت معملاً مخبرياً تعرض فيه أهم الأفكار المستقبلية التي تقدم حلولاً مبتكرة لمشكلات عصية تواجه الحكومات والشعوب، ويتم من خلالها استغلال عناصر التقنية والإدارة والمال والعلوم بشكل إيجابي ومدهش وفعال. القمة تجذب بقوتها وحسن إدارتها أهم العقول والأسماء المميزة من مجالات ثرية ومميزة من حول العالم، لأجل غاية في منتهى البساطة، وهي تمكين الحكومات من إدارة نفسها بشكل أكثر فاعلية وأقوى تأثيراً لأجل توفير حياة أفضل لشعوبها، وهذه غاية تختصر آلاف الشعارات والكلمات الوعظية البراقة. وعندما تعقد القمة في مكان «حقق» و«أنجز» حكومة وأسلوب إدارة تحقق السعادة والعيش الآمن والكريم لكل من يعيش عليها، فهذا ما أنجزته حكومة دبي بشكل مميز واستثنائي.

في هذه الأيام، تستضيف دبي القمة العالمية للحكومات التي تحضرها مجموعة مهمة ومنتقاة من الساسة والاقتصاديين والأكاديميين والعلماء والإعلاميين لمدة أربعة أيام، تتحول فيها المناسبة إلى ورشة عمل كبرى، وحالة فريدة من العصف الذهني الخلاق والمبدع، كل ما يطرح فيها هو أفكار مبهرة تأتي من خارج الصندوق وخارج «المنطقة المريحة»، والمستفيد الأول من هذه المناسبة الفريدة هي دبي نفسها، لأنها دوماً ما تكون المكان الأول الذي يسارع لتطبيق الأفكار المقترحة مما يرسخ سمعة دبي كحكومة صديقة للعيش الكريم، وبالتالي يزيد من «قيمتها» في ذهن الناس وترسيخ قصة نجاحها بشكل أكثر عمقاً. صناعة المؤتمرات والمنتديات فن لا يتقنه إلا القليل، على الرغم من انتشار كثير من المقلدين.

هذه النوعية من المناسبات إذا لم تنعكس بالإيجاب المباشر والفعال على حياة الناس، وأسهمت في تحسين العلاقة بين الحكومات والشعوب أصبحت مجرد فرصة للاستعراض النظري وطرح صالح لحملات العلاقات العامة المدفوعة القيمة. شكل الحكومة سيتغير مستقبلاً وأدوارها سيعاد هيكلتها في ظل التطور العظيم والهائل للتقنية الحديثة ووسائل الاتصالات وأدوات التواصل وتنامي الشراكة والمهام المشتركة بين القطاع الخاص والقطاع العام. أيضاً لا يمكن إغفال معايير قياس جديدة ومستحدثة باتت هي عين الرقابة على التميز الحكومي في الأداء مثل الالتزام البيئي ورضا العملاء ومعيار السعادة، وغير ذلك من المستجدات.

الحكومات بشكلها التقليدي تعاد هيكلتها تماماً لتواكب المستجدات، والحكومات التي تدرك ذلك مبكراً وجيداً ستكون الأقدر على مواجهة التحديات بشكل استباقي وتخفف عن كاهلها إحباطات الشعوب منها.

 

المناخ بين النفط واللحم

نجيب صعب/الشرق الأوسط/10 شباط/19

لم تعترض الدول النفطية على خفض الانبعاثات بتعزيز الكفاءة وإدخال المصادر المتجددة والنظيفة عنصراً أساسياً في مزيج الطاقة، في حين اعترضت الدول المنتجة للحوم الأبقار على الإشارة إلى أثر إنتاجها واستهلاكها في البيئة والصحة.

مئات العلماء قدّموا أخيراً في اجتماع دولي ملخّصاً عن نتائج عملهم لست سنوات حول توقعات البيئة العالمية. وكان الهدف موافقة الدول على إعلان مشترك عن أبرز التحديات البيئية وسبل معالجتها، استناداً إلى الإجماع العلمي. التقرير، الذي يصدر في مارس (آذار) المقبل، يدعو إلى استخدام الموارد الطبيعية بكفاءة، وتسريع العمل لتقليل الانبعاثات الكربونية. ويتميز في أنه لا يكتفي ببحث أثر الانبعاثات في تغيّر المناخ، بل أيضاً على نوعية الهواء، الذي تؤكد منظمة الصحة العالمية أن تلوّثه هو المسبب البيئي الأكبر للأمراض.

يشير التقرير إلى أن تحقيق هدف إبقاء ارتفاع الحرارة العالمية دون الدرجة ونصف الدرجة، وهو الحد الأقصى المقبول لتجنّب كوارث طبيعية تهدّد الوجود البشري نفسه، يتطلب التحوّل السريع إلى مصادر طاقة متجددة ونظيفة. كما يتطلب تعديلاً في أنماط الاستهلاك والإنتاج، لتعزيز الكفاءة والحد من الهدر.

ويحذّر التقرير من تدهور كبير في التنوع البيولوجي مع استمرار انقراض الأنواع، وتراجع الغابات، وتلوث التربة، وتقلص المساحات الصالحة للزراعة، بسبب الزراعة المكثفة والاستثمار المفرط للغابات وتوزيع استخدامات الأراضي على نحو غير مستدام. وهو دعا إلى مراعاة قدرة الطبيعة على تحمّل البصمة البيئية للإنتاج الزراعي باعتماد أساليب إنتاج مستدامة وتعديل أنماط الاستهلاك.

وكان تقرير علمي، صدر قبل شهور، وجد أن إنتاج اللحوم والألبان من أبرز مسببات تدهور الأراضي وتغيّر المناخ. فبينما توفر الثروة الحيوانية 18 في المائة فقط من السعرات الحرارية على مستوى العالم، فهي تستخدم 83 في المائة من الأراضي الزراعية. كما أن مزارع الأبقار من أبرز مصادر الغازات المسببة للاحتباس الحراري، أكان في إنتاج الأعلاف أو في الفضلات الصلبة والسائلة والغازية. لكن التقرير وجد أن تربية الأبقار في أراضٍ جافة لا تنتج أعلافاً طبيعية تسبِّب 12 ضعفاً من غازات الدفيئة مقارنة بتلك التي تنمو في مراعٍ طبيعية. ويؤكد التقرير أن التقليل من استهلاك اللحوم والألبان من أسرع الطرق التي يستطيع الأفراد من خلالها المساهمة في تخفيف البصمة البيئية والحد من تغيّر المناخ. المطلوب، إذن، تربية الأبقار في المراعي الطبيعية الملائمة، والتقليل من استهلاك اللحوم بزيادة وجبات الخضار والحبوب والدجاج والأسماك.

إلى جانب موقعها المتقدم في إنتاج اللحوم، تحتل البرازيل موقعاً بارزاً في إنتاج الغاز الحيوي، إذ تأتي في المركز الثاني بعد الولايات المتحدة. وحرق الوقود الحيوي - خصوصاً الإيثانول، الذي يتم إنتاجه من النبات - يُصدر انبعاثات أقل بنسبة 90 في المائة من البترول، ولهذا فهو في صلب تدابير البرازيل للالتزام بتعهداتها لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 43 في المائة مع حلول عام 2030. يعتمد إنتاج الغاز الحيوي في البرازيل على قصب السكّر والذرة، الذي تتطلب زراعته مساحات شاسعة من الأراضي. لكن هذا يتم على حساب قطع الغابات، ما يتسبب في تدهور الموائل الطبيعية واضمحلال التنوّع البيولوجي. كما أن استخدام محاصيل الأراضي الصالحة للزراعة لإنتاج الوقود يشكل منافسة قويّة مع إنتاج الغذاء، المطلوب لإطعام مئات ملايين الجياع. لذا، يدعو التقرير البيئي إلى إقامة توازن بين الاحتياجات المختلفة، بالحفاظ على التنوّع البيولوجي والغابات وحق الجياع بالطعام، إلى جانب خفض الانبعاثات باستخدام الوقود الحيوي.

في الاجتماع الأخير، لم تعترض الدول المصدّرة للبترول، كما فعلت تقليدياً في الماضي، على الدعوة إلى تخفيض الانبعاثات عن طريق تعزيز تدابير كفاءة استخدام الوقود الأحفوري لتقليل الكميات المستهلكة، واعتماد الطاقات المتجددة على نطاق واسع. وهذا يعكس إقرار هذه الدول، في السنوات الأخيرة، سياسات قوية لتنويع الاقتصاد كعنصر أساسي في مزيج الطاقة. المفاجأة كانت اعتراض البرازيل بشدة على أي قيود تمسّ المزروعات المستخدمة لإنتاج الوقود الحيوي، معتبرة قراراتها في هذا الشأن حقاً سيادياً وطنياً.

كما تضامنت الأرجنتين مع البرازيل في رفض تضمين التقرير إشارة مباشرة إلى الآثار البيئية والصحية للإسراف في إنتاج لحوم الأبقار واستهلاكها. علماً أن البرازيل تقع في المرتبة الثانية والأرجنتين في المرتبة السادسة لمنتجي لحوم الأبقار في العالم.

الولايات المتحدة لم تعترض على تخفيض الانبعاثات من الوقود الأحفوري واعتماد الطاقة المتجددة، وصولاً إلى اقتصاد خالٍ من الكربون. لكنها اعترضت على الدعوة إلى نقل التكنولوجيا إلى الدول النامية بلا قيود، وذلك حفاظاً على مصالح الشركات الكبرى، التي تملك حصرياً براءات الاختراع.

من حق الدول، بالطبع، الدفاع عن حقوقها في مصادر دخل تكفل مصلحة شعوبها، سواء كان من النفط أو اللحم أو الوقود الحيوي. لكن للطبيعة أيضاً حقوقاً يجب علينا احترامها، عن طريق إقامة توازن بين متطلبات الاقتصاد والبيئة، على نحو يكفل استمرار التنمية. ومن حق الدول النامية، التي نطالبها بالانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون، أن تتلقى الدعم التكنولوجي والمالي من الدول المتقدمة لتحقيق هذا الهدف.

ليس صحيحاً أن تلبية احتياجات عشرة مليارات إنسان من الطاقة والغذاء والمياه سنة 2050 تتطلب مضاعفة الكميات المنتجة، التي تزيد من البصمة البيئية، مهما ابتدعنا من أساليب مبتكرة. المطلوب تعزيز الكفاءة ووقف الهدر للحصول على الاحتياجات باستخدام موارد أقل. والمطلوب، أيضاً، تعديل أنماط الاستهلاك لضمان ترشيد استخدام الموارد.

- الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) ورئيس تحرير مجلة «البيئة والتنمية»

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

عون في قداس مار مارون: للسير على خطاه والصلاة ليبقى لبنان وطن الرسالة

الأحد 10 شباط 2019/وطنية - ترأس راعي ابرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون قداسا احتفاليا في كاتدرائية مار بطرس في جبيل، لمناسبة عيد القديس مارون وعيد الابرشية وذكرى توليته الاسقفية، عاونه فيه الخوراسقف حليم عبدالله والمونسنيور شربل انطون والقيم الابرشي الخوري فادي الخوري وكاهن الرعية الخوري جوزيف زياده، في حضور الوزيرة السابقة أليس شبطيني ممثلة الرئيس ميشال سليمان، النائبين سيمون ابي رميا وزياد الحواط، الوزير السابق مروان شربل، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الهندسية انطون سعيد، المدير العام للمكتبة الوطنية حسان العكرة، المدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان جان جبران، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري، المطرانين منجد الهاشم وسمعان عطاالله، الاباتي انطوان خليفة، المدبر العام في الرهبانية اللبنانية المارونية الاب هادي محفوظ ولفيف من الآباء والكهنة، رئيس بلدية جبيل وسام زعرور، رئيس رابطة مختاري القضاء ميشال جبران وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير وفاعليات وعدد من المؤمنين. بعد الإنجيل المقدس، ألقى عون عظة تحدث فيها عن القديس مارون "شفيع كنيستنا وأبرشيتنا، وفي الذكرى السابعة لتوليتي الأسقفية، أشكر له كل النعم التي غمرني بها خلال هذه السنوات". وأشار إلى أن "مارون اختار أن يسير وراء الرب يسوع في حياة التخلي عن الذات والموت عن العالم، فعاش تكرسه للرب في النسك والتقشف والصلاة وعبادة الله في العراء على قمة جبل قورش. فعلى مثال الرب يسوع، المعلم الأسمى، صار القديس مارون حبة الحنطة التي ماتت عن أمجاد هذا العالم ومباهجه وجذب بحياته وقداسته المئات من الرجال والنساء من أبناء وبنات عصره، وصار لهم مثالا يقتدى به ومعلما للحياة الروحية ومقصدا لكل طالب نعمة". ودعا إلى "السير على خطى القديس مارون (...) والصلاة على نية وطننا لبنان الفريد برسالته لكي يبقى وطن الرسالة في الحوار والعيش المشترك، وعلى نية رئيس الجمهورية وجميع معاونيه والمسؤولين في الدولة، لكي يستقبلوا دائما إلهامات الله في أداء واجباتهم الوطنية، فيساعدهم الله على تحقيق كل ما يؤول إلى خير الوطن والإنسان. لنصل أيضا على نية كنيستنا وغبطة أبينا السيد البطريرك وجميع المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات لكي نبقى جميعنا أمينين لدعوتنا ومواظبين بأمانة في الرسالة والخدمة التي دعانا إليها الرب يسوع على مثال شفيعنا القديس مارون".وفي ختام القداس تقبل عون التهاني في صالة الكاتدرائية.

 

الراعي: آلمتنا مأساة المرحوم زريق ونطالب الدولة بمساندة المدرسة الخاصة

الأحد 10 شباط 2019/وطنية - ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداس الأحد في كنيسة السيدة في بكركي، عاونه فيه المطران حنا علوان وأمين سر البطريركية الأب شربل عبيد، في حضور وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش، وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان والوزير السابق زياد بارود وعدد كبير من المؤمنين. وألقى الراعي عظة بعنوان "من تراه الخادم الأمين الحكيم" (لو 42:12)، قال فيها: "تبدأ مع هذا الأحد أسابيع التذكارات الثلاثة، اليوم تذكار الكهنة المتوفين، والأحد المقبل تذكار الأبرار والصديقين، والأحد الثالث تذكار الموتى المؤمنين، قبل أن ندخل مسيرة الصوم الكبير".

أضاف: "تتلو الكنيسة إنجيل اليوم في تذكار الكهنة، لكون الكاهن خادما أوكل إليه الرب يسوع، الكاهن الأسمى وراعي الرعاة العظيم، خدمة الكهنوت المثلثة: إعلان كلمة الإنجيل كرازة وتعليما، وتقديس النفوس بتوزيع نعمة الأسرار الخلاصية، ورعاية المؤمنين بالمحبة والحقيقة والوحدة. يسمي الرب يسوع هذه الخدمة المثلثة "الطعام" الذي على الكاهن خادمه أن يوفره في حينه لجماعة المفتدين بدم المسيح. ويقتضي منه أن يكون "أمينا وحكيما". لكن هذا الإنجيل ينطبق أيضا على كل مسؤول في العائلة والمجتمع والدولة. ويحدد مفهوم المسؤولية ومقتضياتها وخطورتها، ويكشف عن واجب تأدية الحساب عنها الذي ينتهي بثواب أو عقاب". وتابع: "يسعدنا أن نحتفل معكم بهذه الليتورجيا الإلهية التي نذكر فيها الكهنة الذين خدموا نفوسنا وغادروا هذه الدنيا، راجين لهم ثواب "الخادم الأمين الحكيم". كما نذكر بصلاتنا الكهنة الذين يواصلون خدمتهم، لكي يؤدوها بالأمانة والحكمة والتفاني. وإذ أرحب بكم جميعا، يطيب لي أن أحيي بنوع خاص، بالتهنئة والدعاء بالنجاح، كلا من الوزيرين الجديدين: معالي الوزير منصور بطيش، ابن فاريا العزيزة، المتولي حقيبة الاقتصاد، ومعالي الوزير ريشارد قيومجيان ابن بطحا العزيزة، وزير الشؤون الاجتماعية. كما نحيي معالي وزير الداخلية السابق المحامي زياد بارود رئيس "اللجنة لإعداد مشروع قانون لتطبيق اللامركزية الإدارية". ونحن نأمل بأن يقره المجلس النيابي ويتم اعتماده كما يقتضي اتفاق الطائف والدستور، لكونه حاجة ملحة في سبيل بنيان الدولة ككل، وتعزيز المشاركة المحلية لجميع الفئات على تنوعها، علما بأن في هذا لا يوجد أي تنازل أو تعريض لوحدة الدولة وقوة سلطتها المركزية".

وقال: "آلمتنا، مثل كل اللبنانيين، مأساة المرحوم جورج زريق الذي أحرق نفسه أمام مدرسة أولاده. فإنا نعزي عائلته ونعرب لأفرادها عن قربنا منهم بالصلاة والموآساة. مرة أخرى نطالب الدولة اللبنانية بالمساندة المالية للمدرسة الخاصة، مثلما تساند المدرسة الرسمية، لأن كلتيهما ذات منفعة عامة وهكذا تؤمن الدولة للأهالي حقهم في اختيار المدرسة التي يريدونها لأولادهم، فهم يدفعون للدولة ما يت&#