LCCC/ المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 15 آب/2019

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.august15.19.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

مَا يَخْرُجُ مِنَ الفَمِ فَمِنَ القَلْبِ يَصْدُر، وهُوَ مَا يُنَجِّسُ الإِنْسَان

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/بلدية جزين تكافئ مرسال خليفة ع اهانته نشيد لبنان

الياس بجاني/من غير الممكن الجلوس على مائدة الشيطان وعلى مائدة الرب في نفس الوقت

الياس بجاني/سكوت الأكثرية يعطي أصحاب الهرطقات والشواذات مجالاً للتطاول أكثر على القيم والأخلاق

الياس بجاني/عمق وأسباب الخيبات والتوقعات

الياس بجاني/عن جد صلحة بعدبدا ممتازة وجاءت بوقتها

الياس بجاني/مغتصب محطة ال بي سي يعهر ويسفه مفهوم الحرية

 

عناوين الأخبار اللبنانية

بالصوت/مقابلة من صوت لبنان مع المحلل والكاتب السياسي سام منسى تشرّح الوضع اللبناني الراهن بظل سلطة ونفوذ حزب الله والإستسلام الكامل له من قّبل كل من يشاركه في الحكم والحكومة/ومن جريدة الشرق الأوسط مقالة من جزئين للكاتب تحت عنوان "مَن يبدد هواجس الانهيار"

سام منسى: زيارة رئيس الحكومة لواشنطن لن تأتي بأي نتائج

قصة رقاد وانتقال أمنا مريم العذراء إلى السماء بالكامل

أعداء السيّدة العذراء هم أعداء الكنيسة/الأب ثاوذورس داود

انتقال العذراء مريم بالنَّفس والجسد/الأب د. نجيب بعقليني/الكلمة أولاين

بهدف مساعدة حزب الله في صناعة الصواريخ: دخول مختصين إيرانيين سرّاً إلى لبنان!

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 14/08/2019

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 14 آب 2019

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

إيران تهدد إسرائيل بـ”حزب الله”

بوشهر وشابهار قواعد لغواصات موسكو النووية

تقرير يتّهم شركتين لبنانيتين بتهريب النفط الإيراني إلى سوريا وتحذيرات من تحويل لبنان ساحة للالتفاف على العقوبات

زيارة الحريري الأميركية.. توسيع العقوبات او "فك النزاع" مع حزب الله؟

عون يوجه لتكثيف جلسات الحكومة… والأولوية للاقتصاد

"حزب الله" طبق أساسي على طاولة محادثات الحريري مع مسؤولي الإدارة الأميركية

أزمة نفايات تتهدد لبنان واحتجاجات على إنشاء مطمر تربل للنفايات

رأب الصدع بين العونيين والاشتراكيين مرتبط بالمواقف من الملفات المطروحة

آلان عون لـ«الشرق الأوسط»: لقاء بعبدا لم يهدف لمعالجة الشوائب بل لإتمام المصالحة

كلفة مبنى «تاتش» على الدولة: 110 ملايين دولار!

أهل الكهف "المرابطون" ويقظتهم الصينية/محمد أبي سمرا /المدن

باسيل وحزب الله يوجهان أنظارهما صوب القوات بعد فشل كسر جنبلاط

غطاء دولي وأميركي يحول دون محاولات ضرب "المحور السيادي" في لبنان، بعد عملية استبعاد نائب رئيس الحكومة غسان حصباني من حضور الاجتماع المالي.

الحريري في واشنطن.. كوارث حزب الله بانتظاره

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

طهران تهدد أوروبا بتخفيف التزاماتها النووية

روحاني: دول الخليج قادرة على حفظ أمنه

بومبيو يحذر من قرب انتهاء الحظر الأممي على الأسلحة الإيرانية

تضارب الروايات حول استهداف مخزن سلاح لـ«الحشد» في بغدادLعبد المهدي زار الموقع... ونائب رئيس وزراء سابق لمح لأسلحة إيرانية في المستودع

قرقاش: الحوثيون أثبتوا أنهم وكلاء إيران بالمنطقة

المرشد الإيراني تعهّد مواصلة دعم وكلائه المتمردين... والجيش اليمني قتل قيادات بارزة في صفوفهم

الانتقالي» يحشد في عدن لاستعراض «شعبيته» قبيل الحوار مع الشرعية ومخاوف من توقف الخدمات و«الداخلية» تنسق أمنياً في المحافظات المحررة

هجوم معاكس على قوات النظام جنوب إدلب... ومعارك في ريف اللاذقية والطيران الروسي والسوري شن مئات الغارات على شمال غربي البلاد

تركيا تواصل التمدد في قطر وتبني قاعدة عسكرية كبيرة في الدوحة/"حرييت" استهلت تقريرها بعبارة طارق بن زياد: "أين المفر؟... العدو أمامكم والبحر من ورائكم

قوات الأسد تقتل العشرات في إدلب بغطاء روسي والمعارضة أسقطت طائرة "سوخوي" سورية

العراق يثبّت كاميرات لمراقبة تحركات المسلحين على الحدود مع سورية

جاسوس أميركي عشريني سرب للسوفيات أسرار القنبلة الذرية!/ثيودور هول كان مؤمناً بعدم السماح لإدارة بلاده باحتكار السلاح الجديد

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مناقشة المادة 95 من الدستور فرصة ثمينة/البروفسور فريد البستاني

أكتاف نبيه برّي/نهاد المشنوق

قائد الجيش ينخرط في اللعبة الداخلية/ابراهيم الأمين/الأخبار

من كمين قبرشمون إلى كمين واشنطن/مصطفى فحص/الشرق الأوسط

الرابح الوحيد من حادثة البساتين هو حزب الله/د. توفيق هندي/اللواء

الحريري سيسمع كلاماً كبيراً في واشنطن وينساه/طوني عيسى/الجمهورية

إنتخابات التيار الوطني... هل مَن يجرؤ/مرلين وهبة/الجمهورية

الحضور المسيحي المعارض لسوريا وإيران ينحسر/هيام القصيفي/الاخبار

الموارنة "يبتلعون" الأرثوذكس/يارا الهندي/ الكلمة اونلاين

«هالسيّارة مش عم تمشي»/فؤاد ابو زيد/الديار

لبنان: مَن يبدد هواجس الانهيار... مرة أخرى/سام منسى/الشرق الأوسط

لبنان: مَن يبدد هواجس الانهيار/سام منسى/الشرق الأوسط

حول المادة 95 وتفسيرها/د.مصطفى علوش/الجمهورية

الحروب الباردة/عبد المنعم سعيد/الشرق الأوسط

بعبع اسمه تطبيع/بكر عويضة/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

لقاءات الرئيس عون وسينتقل الجمعة الى المقر الصيفي

الحريري التقى في واشنطن مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى و يلتقي هيل لاحقا

الكتلة الوطنية: للاسراع في تعيين الامين العام للمجلس الأعلى للخصخصة بعيدا من المحاصصة

الراعي ترأس قداس انتقال السيدة العذراء في دير قنوبين: على الكنيسة اطلاق صرخة الانجيل وان تعطي صوتا لمن لا صوت لهم

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

مَا يَخْرُجُ مِنَ الفَمِ فَمِنَ القَلْبِ يَصْدُر، وهُوَ مَا يُنَجِّسُ الإِنْسَان

إنجيل القدّيس متّى15/من10حتى20/:”دَعَا يَسُوعُ الجَمْعَ وقَالَ لَهُم: «إِسْمَعُوا وٱفْهَمُوا: لَيْسَ مَا يَدْخُلُ الفَمَ يُنَجِّسُ الإِنْسَان، بَلْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الفَمِ هُوَ مَا يُنَجِّسُ الإِنْسَان». حينَئِذٍ دَنَا مِنْهُ التَّلاميذُ وقَالُوا لَهُ: «أَتَعْلَمُ أَنَّ الفَرِّيسيِّينَ تَشَكَّكُوا حِيْنَ سَمِعُوا هذَا الكَلام؟».فَأَجَابَ وقَال: «كُلُّ غَرْسَةٍ لَمْ يَغرِسْهَا أَبي السَّماوِيُّ تُقلَع. دَعُوهُم! إِنَّهُم عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَان. وإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى، فَكِلاهُمَا يَسْقُطَانِ في حُفْرَة». فَأَجَابَ بُطْرُسُ وقَالَ لَهُ: «فَسِّرْ لَنَا هذَا المَثَل». فقَال: «وهَلْ أَنْتُم أَيْضًا إِلى الآنَ لا تَفْهَمُون؟ أَلا تُدْرِكُونَ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ الفَمَ يَنْزِلُ إِلى الجَوف، ثُمَّ يُدْفَعُ إِلى الخَلاء؟ أَمَّا مَا يَخْرُجُ مِنَ الفَمِ فَمِنَ القَلْبِ يَصْدُر، وهُوَ مَا يُنَجِّسُ الإِنْسَان. فَمِنَ القَلْبِ تَصْدُرُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَة، والقَتْلُ، والزِّنَى، والفُجُور، والسَّرِقَة، وشَهَادَةُ الزُّور، والتَّجْدِيف.تِلْكَ هِيَ الأُمُورُ الَّتِي تُنَجِّسُ الإِنْسَان. أَمَّا الأَكْلُ بِأَيْدٍ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ فَلا يُنَجِّسُ الإِنْسَان».

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

بلدية جزين تكافئ مرسال خليفة ع اهانته نشيد لبنان

الياس بجاني/12 آب/2019

بلدية جزين تكافئ مرسال خليفة ع اهانته نشيد لبنان وتستضيفه لإحياء مهرجانها الصيفي والظاهر نسيت تجيب معه فرقة مشروع ليلى تا تمكل الأفراح بديارها..وهيك تكون الوطنية وإلا بلاش!

 

من غير الممكن الجلوس على مائدة الشيطان وعلى مائدة الرب في نفس الوقت

الياس بجاني/11 آب/2019

عن قناعة نقول: إن كل سياسي أو ناشط أو اعلامي مسيحي يقول أنه مع السيادة والإستقلال ولبنان الرسالة ووقف مع فرقة الشيطان بحجة كذبة حرية الرأي هو ضد الإنجيل ومنافق وذمي وغير جدير بثقة أحد لأن فاقد الإيمان وخائب الرجاء والمتلون هو كارثة إيمانية وأخلاقية ووطنية وواقع في تجارب إبليس وبالتالي ليس جديداً ولا قادراً أن يحمل بصدق وعن قناعة أي قضية مقدسة كقضية سيادة واستقلال لبنان...بلد الرسالة والقديسين.

 

سكوت الأكثرية يعطي أصحاب الهرطقات والشواذات مجالاً للتطاول أكثر على القيم والأخلاق

الياس بجاني/9 آب/2019

الشواذات الأخلاقية بأنواعها حالات مرّضية تمثل أقل من 01% في المجتمعات ولكن فجور ووقاحة وعسكرة أصحابها ينفخ حالتهم ويضخمها. كما أن صمت وكسل الأكثرية وعدم مواجهة ربع الشواذات يزيدهم عهرا وفجوراً وقلة حياء وانفلاشاً.

 

عمق وأسباب الخيبات والتوقعات

الياس بجاني/09آب/2019

في الحياة على قدر كبر التوقعات تأتي كارثية الخيبات وعلى قدر عمق المحبة يأتي العتب والغضب.

 

عن جد صلحة بعدبدا ممتازة وجاءت بوقتها

الياس بجاني/09 آب/2019

صلحة بعبدا ممتازة رغم كل ما فيها من سلبيات وعشائرية. المتصالحون والمصالحون كلهم ربحوا أما الخاسر وكما دائما فهو الشعب، كل الشعب.

 

مغتصب محطة ال بي سي يعهر ويسفه مفهوم الحرية

الياس بجاني/09 آب/2019

محطة ال بي سي، محطة بشير والمقاومة المسيحية تعهر مع مغتصبها مفهوم الحرية وتسفهه وتروج للإلحاد والشواذات وتهين المؤمنين والكنيسة.

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

بالصوت/مقابلة من صوت لبنان مع المحلل والكاتب السياسي سام منسى تشرّح الوضع اللبناني الراهن بظل سلطة ونفوذ حزب الله والإستسلام الكامل له من قّبل كل من يشاركه في الحكم والحكومة/ومن جريدة الشرق الأوسط مقالة من جزئين للكاتب تحت عنوان "مَن يبدد هواجس الانهيار"

14 آب/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/77549/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%84-%d9%88%d8%a7/

بالصوت/فورماتWMA/مقابلة من صوت لبنان مع المحلل والكاتب السياسي سام منسى تشرّح الوضع اللبناني الراهن بظل سلطة ونفوذ حزب الله والإستسلام الكامل له من قّبل كل من يشاركه في الحكم والحكومة/14 آب/2019/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع للمقابلة

http://www.eliasbejjaninews.com/newwma17/sammnesa14.08.19.wma

بالصوت/فورمات/MP3/مقابلة من صوت لبنان مع المحلل والكاتب السياسي سام منسى تشرّح الوضع اللبناني الراهن بظل سلطة ونفوذ حزب الله والإستسلام الكامل له من قّبل كل من يشاركه في الحكم والحكومة/14 آب/2019/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع للمقابلة

http://www.eliasbejjaninews.com/newmp3.17/sammnesa14.08.19.mp3

 

سام منسى: زيارة رئيس الحكومة لواشنطن لن تأتي بأي نتائج

صوت لبنان/14 آب/2019

اعتبر المحلل والكاتب السياسي سام منسى أن حادثة قبرشمون وتداعياتها تأتي في سياق الانقلاب أو التدجين القائمة منذ العام 1982. ووليد جنبلاط يشكل حالة خاصة من الضروري تدجينها من قبل الفريق الممسك بالبلد. ورأى، في حديث الى برنامج “مانشيت المساء” من صوت لبنان، أن فريق 14 آذار خسر منذ العام 2005 فرصة تاريخية قد لا تتكرر الا كل مئة عام. والسبب أن ليس هناك فريق متماسك مع نفسه. وقلّل منسى من أهمية البيان الصادر عن السفارة الأميركية بخصوص حادثة قبرشمون. وقال انه صدر بتوجيهات فريق في الخارجية الاميركية، وقد يحدّ نوعا ما من غلواء البعض في لبنان لا أكثر ولا أقل. واعتبر منسى ان زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لواشنطن لن تأتي بأي نتائج، فلم يعد الأميركيون يريدون اليوم سماع كلام من نوع أنه لا يمكن مواجهة حزب الله ويجب تفهم الخصوصية اللبنانية. وكذلك السعوديون لم يعودوا يرغبون بسماع كلام مشابه. في الشأن الايراني، قال منسى ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب يريد فقط تغيير شروط الاتفاق النووي بما يحمي أمن اسرائيل ولا يهمه الحد من نفوذ ايران الاقليمي. وقد تتم التسوية في وقت ما وتكرس بقاء حزب الله ودوره في لبنان.

 

قصة رقاد وانتقال أمنا مريم العذراء إلى السماء بالكامل

نقلاً عن صفحة الايمان المسيحي القويم Orthodoxy Faith

http://eliasbejjaninews.com/archives/77482/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89/

من المعروف أن وفاة القديسة الطاهرة مريم عندما بلغت من السن 58 سنة و 8 شهور و 16 يوم. فبعد صعود السيد المسيح بأقل من 15 سنة أرسل الى أمه ملاكاً يحمل إليها خبر انتقالها، ففرحت كثيراً وطلبت أن يجتمع إليها الرسل.

فأمر السيد المسيح أن يجتمع الرسل من كل أنحاء العالم حيث كانوا متفرقين يكرزون بالأنجيل و أن يذهبوا الى الجثمانية حيث كانت العذراء موجودة. وبمعجزة إلهية وجدوا جميعاً فى لحظة أمام السيدة العذراء فيما عدا توما الرسول الذى كان يكرز فى الهند.

و كان عدم حضوره الى الجثمانية لحكمة إلهية. فرحت العذراء بحضور الرسل وقالت لهم أنه قد حان زمان إنتقالها من هذا العالم.

وبعدما عزَتهم وودَعتهم حضر إليها إبنها وسيدها يسوع المسيح مع حشد من الملائكة القديسين فأسلمت روحها الطاهرة بين يديه المقدستين ورفعها الرسل ووضعوها فى التابوت وهم يرتلون والملائكة أيضاً غير المنظورين يرتلون معهم ودفنوها فى القبر.

ولمدة ثلاثة أيام ظل الملائكة يرتلون حولها لم تنقطع أصوات ابيحهم وهبوب رائحة بخور زكية كانت تعَطر المكان حتى أن التلاميذ لم يتركوا المكان إلا بعد إنقطاع صوت التسابيح ورائحة البخور أيضاً. وكانت مشيئة الرب أن يرفع الجسد الطاهر الى السماء محمولاً بواسطة الملائكة.

وقد أخفى عن أعين الآباء الرسل هذا الأمر ماعدا القديس توما الرسول الذى كان يبشَر فى الهند ولم يكن حاضراً وقت وفاة العذراء. كان القديس توما في الهند، وكما قلنا لحكمة إلهية – لم يحضر إنتقال السيدة العذراء من أرضنا الفانية – ولكن سحابة حملته لملاقاة جسد القديسة مريم فى الهواء.

وسمع أحد الملائكة يقول له “تقدم و تبَارك من جسد كليٍة الطهر، ففعل كما أمره الملاك”. ثم أرتفع الجسد الى السماء ثم أعادتة السحابة الى الهند ليكمل خدمتة وكرازتة هناك. فكَــر القديس توما أن يذهب الى أورشليم لمقابلة باقى الرسل. فأعلمه الرسل بنياحة السيدة العذراء. فطلب منهم أن يرى بنفسه الجسد قائلا: “إنه توما الذى لم يؤمن بقيامة السيد المسيح إلا بعد أن وضع يديه فى آثار المسامير”.

فلَما رجعوا معه وكشفوا التابوت لم يجدوا إلا الأكفان فحزنوا جدا، ظانين أن اليهود قد جائوا وسرقوه، فطمأنهم توما وقال لهم “بل رأيت جسد العذراء الطاهرة محمولاً بين أيدي الملائكة”. فعرفوا منه أن ما رآه القديس توما الرسول يوافق نهاية اليوم الثالث اذ إنقطعت فيه التسابيح ورائحة البخور.

فقرروا جميعا أن يصوموا وأستمر الصيام لمدة أسبوعين وهو الصوم المعروف بصوم العذراء. رافعين الصلاة والطلبات للرب يسوع أن يمنحهم بركة مشاهدة هذا الصعود لجسدها إلى السماء.

فحقق الرب طلبتهم، وأعلمهم أن الجسد محفوظ تحت شجرة الحياة فى الفردوس. لأن الجسد الذى حمل الله الكلمة تسعة أشهر وأخذ جسده أي ناسوته من جسدها لا يجب أن يبقى فى التراب ويتحلل ويكون عرضة للفساد ومرعى للدود والحشرات.

ولازال تكريم السيد المسيح لأمه يبدو فى قبول شفاعتها لأنه قال “إنَى أكَرم الذين يكرموننى”. ولقد ظهر من القبر الذي كانت قد وضعت فيه عجائب كثيرة ذاع خبرها، مما أذهل اليهود الذين إجتمعوا وقرروا حرق الجسد الطاهر. فلما فتحوا القبر لم يجدوا فيه إلا بخوراً عطراً يتصاعد منه، فآمن جمع غفير منهم وأنصرف مشايخهم خائبين.

 

أعداء السيّدة العذراء هم أعداء الكنيسة.

الأب ثاوذورس داود/14 آب/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/77482/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89/

أعداء الكنيسة أساؤوا إلى والدة الإله لأنها أمّ الكنيسة وشفيعتها عند ربّها وابنها وهم لكثرة شرهم أعلنوا بوقاحة تجديفهم وإساءتهم؛ لكن من هم أشدّ إساءة إلى العذراء وإلى مكانتها هم من يدّعون بنوّتها ولكنهم يظهرونها بما لا يليق بها وينسبون إليها كلاماً لم تقله ومكانةً لم تُعطى حتى من إبنها نفسه.

ليس الإيمان ارتجالاً ولا عواطف ولا انفعالات ولا ردود أفعال على الهراطقة بل فعل استقامة رأي. إنه التمسك الكامل بالتقليد الشريف المكتوب (الكتَاب المقدس) والأسرار وتعاليم الكنيسة والآباء الموحى بها جميعها من الروح القدس(التقليد الحيّ). العبادة هي لله الواحد المثلث الأقانيم أما والدة الإله السيدة، العذراء، الطاهرة فلها كل إكرامٍ وتطويبٍ وحبٍ وعشقٍ وشكرٍ. أعداء الكنيسة - من هراطقة الداخل والخارج - هم أعداء آياتِ الروح القدس فيها منذ البشارة إلى الصليب حتى المجيء الثاني وفي هذا كله كانت العذراء وستظل حاضرة مضيئة كالشمس على يمين ابنها ضارعة له وقائلة: ليس عندهم خمرٌ.

 

انتقال العذراء مريم بالنَّفس والجسد

الأب د. نجيب بعقليني/الكلمة أولاين/14 آب/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/77482/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89/

يجتمع أبناء الكنيسة شرقًا وغربًا للاحتفال بعيد انتقال (عقيدة) العذراء مريم إلى السَّماء.

كُلِّلَت العذراء مريم، والدة المخلّص يسوع المسيح، بالمجد سُلطانةً على السَّماء والأرض، كما هي سُلطانة الملائكة والأنبياء والرُّسل والقدّيسين، لأنّها أمّ المخلّص. نعم، سَمعت كلام الله وعَملَت به. يحفظ ابن الله في نوره ومجده وقداسته، أمّه الَّتي هي أيضًا أمّ الكنيسة وحامية المسيحيّين المؤمنين، وكلّ مَن يطلب شفاعتها. فهي الَّتي عاشت مع الإنسان وجسّدت الإيمان الكامل والعميق والمحبّة العُظمى، والرَّجاء المُحقّق. نعم، إنّها الوسيطة لدى ابنها يسوع المسيح، الَّتي تجلس عن يمينه في المجد. نعم، عظّمها الله لأجل تواضعها وإيمانها وتحمّلها للآلام والعذابات على درب الصَّليب، صليب ابنها، الَّذي أصبح معه صليب الخلاص والقيامة، بعدما كان صليب الموت والعار. نعم، تركت العذراء مريم، ذاتها لمشروع الله الخلاصيّ "ها أنا خادمة الربّ". أعطاها إيمانها العظيم والكبير حالة القداسة والطَّهارة، والمجد، والقدرة على أن تكون شفيعة لدى ابنها. نعم، الإيمان العميق والرَّاسخ هو "الوثوق بما نرجوه وتصديق ما لا نراه" (عبر 11: 1). أَوَليس هذا العيد هو عيدنا أيضًا؟ أَوَليس هو عيدٌ للرَّجاء... رجاء كلّ مؤمن بيسوع المسيح؟ أَلا يمكن للمؤمن بأن يحظى بنِعَم وعطايا الربّ، الَّتي حصلت عليها مريم؟ أَلا يحظى بانتقاله إلى الحياة الأبديّة، إلى الفردوس؟ لنسمع كلام الله ونعمل به من أجل الحصول على الخلاص، من خلال ملكوت الله، الَّذي يقودنا نحو الحياة الأبديّة. لننظر نحو السَّماء حيث تأتي معونتنا من عند صانع السَّماوات والأرض. كلّ عيد ونحن بحالة من الرَّجاء والأمل والاستقرار الرُّوحيّ والنَّفسيّ، مُتَحدّين اليأس والاحباط، والخوف من الغد.

 

بهدف مساعدة حزب الله في صناعة الصواريخ: دخول مختصين إيرانيين سرّاً إلى لبنان!

بيروت أوبزرفر/ د/14 آب/2019

كشفت مصادر معارضة لحزب الله لبيروت أوبزرفر معلومات سرية عن قيام الأجهزة اللبنانية الرسمية بتسهيل دخول مختصين إيرانيين في مجال تصنيع الصواريخ إلى لبنان بغية مساعدة حزب الله في ترسيخ أسس لصناعة الصورايخ. وقالت المصادر أنه وبعد القيام بالتدقيق في البيانات التي تمتلكها الأجهزة اللبنانية الرسمية لتأكيد دخول المختصين الإيرانيين “مجيد نواب” و”مجيد عليائي” إلى لبنان في شهر مايو/أيار الماضي، لم يتم التوصل الى أية دلائل تشير إلى دخولهما إلى لبنان بشكل رسمي. وأضافت المصادر انه في حال صحة ما زعم عن وصول مختصين ايرانيين في صناعة الصواريخ الى لبنان فإن الجهة الوحيدة التي يجب ان توجه اليها اصابع الاتهام هي حزب الله الذي لا يتوانى عن القيام بتسخير لبنان، دولة ومقدرات، لمصالحه واستهتاره الصريح بكافة الجهات الرسمية اللبنانية ووضع الجهاز السياسي والامني في لبنان في خانة الضغوط المتزايدة سواء كانت هذه الضغوط على خلفية قيام الحزب بتشييد بنية تحتية ايرانية لتصنيع صواريخه في لبنان او بسبب قيامه باستخدام المنظومة المالية اللبنانية لتمويل نشاطاته العسكرية.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 14/08/2019

وطنية/الأربعاء 14 آب 2019

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

"ازمة النفايات وقطع الطرقات شمالا احتجاجا شغلت الاهتمام اليوم فيما النشاط الرسمي لا يزال في "عطلة" يرجح ان تستمر مفاعيلها حتى مطلع الاسبوع المقبل ويتوقع خلاله عقد جلسة لمجلس الوزراء في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين الذي ينتقل اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر الجمعة حيث يزاول نشاطه الرسمي. وسيقام للرئيس عون استقبال رسمي وفق المراسم المعتمدة.

الى ذلك، تتجه الانظار الى واشنطن حيث يلتقي الرئيس الحريري غدا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وكبار المسؤولين الاميركيين ويعول على هذه المحادثات لتفعيل الدعم الأميركي للبنان والبحث في القضايا التي تتصل بالعقوبات، كذلك بمسألة الإرهاب وتسليح الجيش والقوى الأمنية الشرعية إمتدادا إلى ملف ترسيم الحدود.

وعشية لقاء الحريري - بومبيو لفت قول القائد العام للحرس الثوري الايراني اللواء حسين سلامي إن حزب الله اكتسب قدرات اضافية في حرب سوريا تمكنه من القضاء وحده على اسرائيل في اي حرب محتملة.

وفي الداخل ازمة النفايات عادت لتفرض نفسها بقوة مع تكدس أكياسها في الطرقات شمالا بعد اقفال مكب عدوة ما دفع اهالي بلدة علما القريبة من المطمر في تربل الى الاعتصام وقطع الطرقات امام الشاحنات.

وقد دعا وزير البيئة فادي جريصاتي، الى عدم "تسييس البيئة لأن كلنا سندفع الثمن ولا لإعطائها دينا او طائفة". وقال "نحن قريبون من بداية الحلول في الشمال وعلى الجميع أن يتقبل فكرة أن الحل لن يرضي الجميع". مضيفا: "نواجه معارضة عند اللجوء إلى أي موقع نريد إنشاء مطمر فيه لكن علينا أن نلجأ إلى الحل الأقل ضررا لأن لا حل بيئيا من دون ضرر".

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "ان بي ان"

"هو الرابع عشر من آب يعود كما في كل عام منذ ثلاثة عشرة عاما يوم سجل اللبنانيون بصمودهم ووحدتهم إنتصارا على العدوان الأكبر في سجل الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان والذي دام ثلاثة وثلاثين يوما. في مثل هذااليوم هب الجنوبيون وأبناء الضاحية الجنوبية والبقاع ومن كل مكان نزحوا إليه قسرا لتلبية نداء رئيس مجلس النواب نبيه بري أن عودوا إلى ديارنا عزتنا نبع المقاومة ونهر التصدي وأن من وجد منزله عاد إليه ومن لم يجده فليتشبث في أرضه بكل الطرق حتى نتمكن من إعادة إعماره.

قوافل العائدين عبرت الجسور المقطعة الاوصال. وعاد الجنوب، نهضت البيوت من تحت الركام وازدانت بلباس النصر وسيجت القرى بسياج المعادلة الماسية الجيش والشعب والمقاومة. الجنوب كان اليوم على موعد جديد مع العدوانية الصهيونية من خلال الاحتلال المقنع المتمثل بالقنابل العنقودية التي قتلت حلم علي، الطفل الذي خرج ليلعب فقتله العدو بعناقيد حقده التي زرعها في أرض الجنوب.

داخليا لا زالت البلاد تعيش عطلة الأعياد باستثناء ما سجله اليوم من تحركات مطلبية على خط أزمة نفايات الشمال وتأكيد الوزير جريصاتي على قرب الحلول لهذه الأزمة.

وفي أجواء المصالحة المصارحة التي أرست هدوء في المشهد السياسي العام ترجمت بعودة مجلس الوزراء إلى العمل يتم التحضير لنسخ أخرى من المصالحات حيث سيتحرك رئيس مجلس النواب نبيه بري على هذا الخط لعقد مصالحة بين الحزب التقدمي الإشتراكي وحزب الله في إطار لقاء يعد له الرئيس بري لعودة الأمور بين الحزبين لطبيعتها وذلك وفقا ما يتم التداول به في الصحافة اللبنانية.

أما خارجيا فيواصل الرئيس سعد الحريري زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث سيلتقي يوم غد وزير الخارجية مايك بومبيو.

إقليميا شهد الميدان السوري على تطور لافت حيث بات الجيش على مشارف بلدة خان شيخون الإستراتيجية ومع السيطرة عليها يكون الجيش السوري قد أمن الطريق الدولي بين حلب ودمشق.

وإلى طهران حيث أعلن الرئيس حسن روحاني عن أن إيران ستخفض إلتزاماتها في الإتفاق النووي مع انتهاء فترة الستين يوما الثانية وإجراء مفاوضات مع الأوروبيين خلال هذه المدة فيما جددت إيران اليوم دعوة الجوار لترسيخ الإستقرار في منطقة الخليج".

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "او تي في"

"بين فادي وفادي، توزع اهتمام اللبنانيين اليوم. غير ان بين فادي الأول وفادي الثاني، فرقا كبيرا. ففادي الأول وزير نجح بامتياز. أما فادي الثاني، فسقط، وكان سقوطه مدويا، في السياسة اليوم، كما في النيابة أمس، يقول خصومه. فادي الأول، يعرفه الجميع: وزير بيئة نشيط، لا بل أنشط وزراء البيئة منذ تأسيس الوزارة، بشهادة الأخصام قبل الأنصار. أما فادي الثاني، فنسيه كثيرون، ولم يعد يذكره اللبنانيون إلا أحيانا عندما يغرد، ولو أن تغريداته في غالب الأحيان، غير موفقة، والكلام دائما للخصوم.

فادي الأول، وزير البيئة، وتماما كفريقه السياسي، يكره الهرب الى الامام، ويهوى مواجهة المشكلات المزمنة، التي لا يتحمل مسؤوليتها بأي شكل من الأشكال، بشجاعة. أما فادي الثاني، فينتمي الى فريق يقول مناوئوه إنه يهرب من فراغ السياسة الى المواقف الفارغة، ويهوى المواربة في الحالين. فادي الاول، يمثل جهة سياسية تعمل لحل الازمات. أما فادي الثاني، فيمثل جهة سياسية تعشق خلقها، تماما كالعرقلة، ولا هم، طالما التصويب قائم في اتجاه واحد، ارضاء لأصحاب الربط والحل.

فادي الاول، درس ملف النفايات بتأن. فهم تفاصيله وخفاياه، وأدرك الخيط الرفيع الذي يفصل بين الهم البيئي والمزايدة السياسية، فالنفايات لا يمكن ان تكون منصة لزعامة، كما قال في مؤتمر صحافي اليوم، لافتا إلى اننا قريبون من بداية الحلول. أما فادي الثاني، فغرد في ملف المعابر غير الشرعية من دون تحضير. اتهم وزير الدفاع بدل أن يسأله، ولو فعل، لأدرك أن الموضوع الذي غرد في شأنه سابق لتشكيل الحكومة الحالية، ووصل الأمر بفادي الثاني حد تحميل المسؤوليات وتوزيعها، من دون أن يكلف نفسه حتى عناء قراءة بيان الجيش اليوم، او مراجعة تصريحات رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان يوم استضافت اللجنة وزير الدفاع، قبل مدة.

في كل الاحوال، لفادي الذي نجح، تحية. أما لفادي الذي سقط، وكان سقوطه مدويا، فنصيحة، والكلام دائما للخصوم: من أجل الصدقية، لا تتسرع. فكر قبل ان تغرد او تطلق المواقف. هاجم في السياسة قدر ما تشاء، ولا مشكلة في ذلك. لكن، فليكن كلامك نعم نعم او لا فلا، مقرونا بالأدلة، ومستندا الى الوقائع، فالشعب سيحاسب والتاريخ يسجل، تماما كما قلت بنفسك حرفيا، في تغريدتك امس".

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "المنار"

"نصر بات توأما للتاريخ، وكرامة صارت كعمر الوطن، واجيال ستحدث بعد ثلاثة عشر عاما ولمئات الاعوام، عن ثلة “آمنوا بربهم فزادهم مع الهدى نصرا. هو الرابع عشر من آب يوم هزم لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته مشروع الشرق الاوسط الجديد الاميركي الاسرائيلي مع البعض العربي، وكتب على صفحات المنطقة والعالم اولى كلمات مسلسل النصر الجديد لمحور على امتداد المنطقة، وابرز حلقاته القادمة “فلسطين”.

ثلاثة عشر عاما من النصر الذي يربو في ربوع وطن راكم من القوة ما يقدره على ردع المحتل وتكبيل عدوانيته، ومعه حكايا اطفال كبروا وهم يلهون ببقايا عتاد الجنود الصهاينة وخوذهم. بقايا تركها العدو على مساحة ميادين المواجهة مع المقاومين دليلا على هزيمته، ومعها قنابل عنقودية محرمة دوليا دليلا على حقده، غدرت واحدة منها اليوم بالطفل علي عباس معتوق ابن الثماني سنوات في بلدة تول الجنوبية فرفعته شهيدا، واصابت رفيقه بجروح.

جريمة بحق الطفولة البريئة لن تبرد جراح العدو المثخن منذ ان تهاوت هيبته ذات تموز بسواعد المقاومين، وغرقت في بحر الانتصارات اللبنانية مع بارجة ساعر خمسة التي احترقت بصاروخ مقاوم ستكشف المنار عنه وعن تفاصيل العملية في حلقة خاصة تعرض غدا.

وللغد القادم ان ارتكب العدو اي حماقة، معادلة متجددة للمقاومة الفلسطينية تحدث عنها رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار، عن امطار كيان العدو ومستوطناته بالصواريخ القادرة على كسره.

عدو اصيب بميزانيته حتى بات عاجزا عن المناورة العسكرية، ويدعي مشاركة في الائتلاف الاميركي المزعوم لحماية مياه الخليج. ادعاء اعتبره الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني مجرد كلام فارغ، فلو اراد الصهاينة حفظ الامن فليحفظوا امنهم اولا، قال الشيخ روحاني، ووجودهم ووجود القوات الاجنبية لن يجلب للمنطقة سوى انعدام الامن والاستقرار، كما قال".

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "ال بي سي"

"كما نزرع نحصد، وكلما زرعنا خطابا طائفيا، حصدنا مجموعات تسمى شعبا، نعيش في دويلات حدودها مذهبية ومعابرها شعائر دينية. اليوم علا الصراخ في اكثر من منطقة في اقضية طرابلس والمنية و الضنية، وبآيات التكبير اراد المواطنون كسر قرار الدولة بانشاء مطمر تربل، تحت حجة رفض استقبال نفايات الطوائف الاخرى، ووهم الدفاع عن قرار رئيس الحكومة سعد الحريري الرافض لاقامة المطمر.

انتفض السياسيون تحت ثقل التحريض الطائفي، الذي اتخذ هذه المرة منحى سنيا - مسيحيا، بعدما اتخذ خلال ازمة نفايات العام 2015، منحى سنيا - مسيحيا، وسنيا - درزيا وحتى سنيا - شيعيا، ونسي كل السياسيين انهم يحصدون تماما، بأكياس القمامة، ما تزرعه ايديهم وتناسوا صراخ منابرهم عندما يتقاسمون المناصب والمراكز وحتى اصغر الوظائف طائفيا، تحت حجة " حماية الدين " للمطالبة بكل شيء واي شيء.

كل السياسيين هؤلاء يحشدون الشارع تحت شعارات طائفية، فيما هم فعليا يبحثون عن مكاسب مالية اولا ثم سياسية، اما المواطنون فهم من يدفع الثمن الحقيقي، تارة تحت آيات التكبير كما يجري اليوم، وطورا تحت خشبة الصليب كما حصل حين مد خط المنصورية الكهربائي.

هذه المجموعات المشرذمة، وهي تتصارع أريد لها ان لا تسأل من هو صاحب الارض المقابلة لمطمر تربل، ومن هو شريكه الفعلي؟ من هو الشريك في الموقع الذي اقترح بديلا لمطمر تربل، ثم تبين انه لا يبعد اكثر من 900 متر عن الموقع الحالي؟ من هو صاحب الارض والمنزل البعيد كيلومترين فقط عن المطمر متى أقيم، ومن حرك له الشارع الطرابلسي، من اعطى الامر لمؤازرة القوى الامنية نقل النفايات الى المطمر امس ولم يصدر بيانا واضحا عن الموضوع ولماذا؟ ومن قرر التراجع عن قرار المؤازرة ولصالح من، ومن ومن ....

الى حين اتضاح الصورة، وفي انتظار موقف وزارة الداخلية التي تؤازر نقل النفايات، ومن خلفها رئاسة الحكومة، تذكير بما هو اخطر من ذلك بكثير، فعلى بعد آلاف الكيلومترات منا، يجري رئيس الحكومة لقاءات اكثر من دقيقة مع الادارة الاميركية في واشنطن، ابرزها غدا مع وزير الخارجية الاميركي مارك بومبيو، في وقت يلتقي اليوم وكيل الخارجية ديفيد هيل، وسط معلومات عن تشدد اميركي في فرض العقوبات على لبنان، لتطال حلفاء حزب الله في الحكومة وحتى خارجها، والمتعاونين مع الحزب من البرلمانيين وصولا الى القطاع الخاص، مع كل ما يحمل ذلك من تداعيات على الاقتصاد اللبناني المنهك اصلا وعلى القطاع المصرفي".

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "الجديد"

"كمين بيئي في تربل سيكون عصيا على الاستيعاب لأن جبهاته اختطلت بين السياسة والشروط الصحية وضاعت الاسباب حتى أصبح كل "ديك سياسي على مزبلته صياح" زغرتا انطمرت بالنفايات، فأعدت العدة لأربعاء الغضب لكنها سرعان ما تراجعت تحت ضغط إيجاد الحلول فيما كانت الجموع المحتجة تتربص بالشاحنات العابرة إلى تربل حيث المكب الجديد وبتأجيل غضب الأهالي في زغرتا، استعار وزير البيئة فادي جريصاتي غضبا دفينا وأفرغ حمولته من المواقف الصلبة وعوادم الزعامات السياسية المنبعثة من جبال النفايات، شن حملة على ابطال البيئة الجدد وفرز حلولا طارئة موقتة.

أطلق صرخة توازي امتحان المئة يوم، وحمل على كل من يجني شعبية من وراء أزمة النفايات وإذ سرع جريصاتي الحلول الآنية إلا أنه لم يقدم خطة الحل الشامل الدائم التي تنتظر انعقاد مجلس الوزراء والمجلس بدوره يترقب عودة الرئيس سعد الحريري من زيارته واشنطن التي ستتوج غدا بلقاء وزير الخارجية الاميركية مارك بومبيو وقائمة البحث تتناول صنفين: عقوبات على شخصيات لبنانية وتصنيفات ائتمانية وبعودة الحريري الى بيروت سينعقد مجلس الوزراء "ع برود" إذا ما تقررت الجلسة في قصر بيت الدين الذي يتوجه اليه رئيس الجمهورية يوم الجمعة وعلى برد وسلام وقوة صواريخ ومن المساحة الخضراء المطلة على فلسطين المحتلة يتلو الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خطاب النصر رقم ثلاثة عشر يوم الجمعة المقبل.

وبينما يحتشد الناس في مربع المواجهة والصمود من بنت جبيل الى عيناثا ومارون الراس وعيترون فإن المستمع الأول لخطاب نصرالله سيكون المستوطنين والقادة الاسرائيليين، أولئك الذين ارتعدوا من "بالون حراري" في غزة، فكيف إذا جاءهم نصر الله والفتح الصاروخي فغلاف غزة مزقته بالونات حارقة وطائرات ورقية جعلت من الجنود الاسرائيليين "لعبة أتاري".. وهم الجنود الذين يفاخرون بأن إسرائيلهم تمتلك أعتى سلاح في العالم. وإذ بألعاب أطفال تقلب المعادلات. وتدفعهم الى طلب الوساطة من مصر والامم المتحدة ومن أعماهم بالحرائق هم فتيان غزة. جهاديو مقاومة ممن يأخذون حقهم بيدهم دون منة من أي عربي تقبل الله اعمالهم لكأنهم أدوا الحج الى بيت الله الحرام. ولن يكونوا في عوز الى تغريدة من المدعو السعودي محمد آل الشيخ الذي رفض حجهم الى المملكة، داعيا الى ان يحجوا الى الدويلة بدلا من مكة".

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "أم تي في"

"كل الحلول سقطت أمام مطمر تربل. نفايات الأقضية الاربعة في الشمال كشفت المستور، وأكدت ان ثمة مسؤولين وزعماء وقادة أعجز من ان يتحملوا مسؤولية مطمر، فكيف يمكنهم ان يتحملوا مسؤولية وطن؟ بالأمس صدرت توجيهات، وعلى أعلى المستويات، الى وزيرة الداخلية لتؤمن المؤازرة الامنية لنقل نفايات الاقضية الاربعة الى مطمر تربل من جديد، وذلك بانتظار التوصل الى حل نهائي. وهو ما حصل بالامس وقبل ظهر اليوم. لكن عصرا تعقدت الامور مجددا، وتبين ان هناك من لا يريد اعادة فتح المطمر، ولو بصورة موقتة. الموقف الابرز جاء على لسان الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري، الذي اصدر بيانا أكد فيه ان الصرخة واحدة مع اهل المنية وهي: لا لاقامة المطمر لا اليوم ولا في اي يوم.

ما حصل أدى الى سقوط ضحيتين، الاولى: الحل الموقت للنفايات في الشمال، اذ ان الامور عادت الى نقطة الصفر. أما الضحية الثانية فالالفة المسيحية - الاسلامية التي باتت في خطر في المنطقة. فرغم كل ما قيل ويقال فان النفايات في الشمال صارت مسيسة ومطيفة وممذهبة، لأن رجالات الدولة والمسؤولين تخلوا عن مسؤولياتهم، وتركوا الشارع يقودهم بدلا من ان يقودوا هم الشارع. وهل من يسأل بعد: لماذا حالتنا على كل الصعد صارت زبالة بزبالة؟.

سياسيا، الانظار متجهة الى اللقاء المنتظر غدا بين الرئيس سعد الحريري ووزير خارجية أميركا مايك بومبيو. ووفق المعلومات، فان الادارة الاميركية ستكون واضحة في الموقف الذي ستبلغه للحريري، من دون ان يعني هذا انها ستغير سياستها تجاه لبنان. فهي حريصة على الاستقرار فيه، وتعتبره أمرا حيويا بالنسبة الى استراتيجيتها في الشرق الاوسط. واللافت ان القائد العام للحرس الثوري الايراني استبق لقاء الحريري - بومبيو باعلانه ان حزب الله اكتسب قدرات في سوريا تمكنه من ان يقضي لوحده على اسرائيل في اي حرب محتملة. والموقف الايراني اللافت بقوته وتوقيته لن يسهل مهمة الحريري في العاصمة الاميركية.

من جهة أخرى، الرئيس عون يستعد للانتقال الى المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في بيت الدين الجمعة المقبل. الانتقال المذكور يكتسب اهمية استثنائية هذه السنة، لأن الاستقبال والاجواء ستؤشر الى اتجاه العلاقة في المستقبل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. فهل يؤدي انتقال عون الى بيت الدين الى نقلة نوعية والى تعزيز أجواء المصارحة والمصالحة التي انطلقت من بعبدا؟".

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 14 آب 2019

وطنية/الأربعاء 14 آب 2019

النهار

حملت زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لقبرشمون ومقام التنوخي دلالات كثيرة في ظل تداعيات ‏الأحداث الأخيرة وتركت ارتياحاً لدى مشايخ الطائفة.

يقول أحد السياسيين البارزين إن خطاب نواب أحد التكتلات يحتاج الى مراجعة عاجلة بعد التطورات الأخيرة.

البناء

خفايا

توقعت مصادر وزارية أن تتركز الجلسات الحكومية خلال الشهرين المقبلين حتى فتح الدورة العادية لمجلس النواب ‏على بندين رئيسيين هما موازنة 2020 والتعيينات الإدارية، على أن تشهد كلّ جلسة تمريراً لعدد من التعيينات المعلقة ‏منذ ما قبل الانتخابات النيابية، وتوقعت المصادر أن تكون الموازنة قد أنجزت بالتتابع حتى تشرين الأول بعدما ‏صارت شبه جاهزة لدى وزارة المال…

كواليس

قالت مصادر عراقية إنّ الأحداث التي تستهدف مقرات الحشد الشعبي بصورة غامضة بما ينتج عنه من انفجارات ‏وحرائق في مستودعات للسلاح يحمل بصمات الموساد الإسرائيلي بعدما بات في الحسابات الأميركية والإسرائيلية ‏المعلنة التعامل مع الحشد الشعبي وفصائله كجزء من حركات المقاومة في المنطقة، وقالت المصادر إنّ التحسّب ‏الإسرائيلي لردود على أيّ عمل عسكري دفعها لسلوك هذا الطريق الذي بات كشف تفاصيله مهمة أمنية من الدرجة ‏الأولى…

الجمهورية

إعتبرت شخصية مطلعة على مداولات اجتماع بعبدا الخماسي أن أحد الأفرقاء المحسوبين على "8 آذار" كان أكثر ‏مُتفهّم لموقف زعيم سياسي في خط آخر.

خلافاً لما يُشاع من أن العلاقة بين مرجع كبير وتنظيم سياسي فاعل تسوده برودة فإن الإتصالات دائمة وعلى مستوى ‏رفيع بين الجانبين وأحياناً أكثر من مرّة في اليوم.

لوحظ إرباك عند رئيس أحد التيارات الذي يستعد لإجراء إنتخابات قريبة أن أحداً لن يترشح ما يُلغي المنافسة ‏والديمقراطية التي يتكلّم عندها دائماً.

اللواء

تتداول أوساط مالية على نطاق ضيّق معلومات عن عقبات جدية تعترض العودة إلى الاقتراض من المصارف؟

أقدم أحد الوزراء الحزبيين على إبطال عقود لموظفين في وزارته، من دون التمكن من الدفاع قانونياً عن الخطوة.

كُشف النقاب عن أن مرجعاً، أعاد تفعيل دوره، بعدما وصلت مؤشرات أن الساعة باتت مؤاتية.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

إيران تهدد إسرائيل بـ”حزب الله”

بوشهر وشابهار قواعد لغواصات موسكو النووية

طهران، عواصم – وكالات/الأربعاء 14 آب 2019

 أكد القائد العام للحرس الثوري الإيراني حسين سلامي أمس، أن “حزب الله” اللبناني اكتسب قدرات في سورية، تمكنه من القضاء على إسرائيل وحده في أي حرب محتملة. وزعم سلامي إن “التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية، منطق نسيه الشعب الإيراني وأزاله من ذهنه”، منوها إلى أن: “كل ما يتفوه به العدو هو وصفة لأجل أن يلحق الهزيمة بنا”، ومعتبرا أن “التفاوض خدعة وليس طريقا للحل، والعدو يزيد من الضغوط والمطالب خلال الحوار ويسعى إلى فرض الاستسلام علينا”. وقال: “سياسة العدو في المنطقة أدت إلى زيادة نفوذ إيران وتشكيل جبهة موحدة أمام الكيان الصهيوني”، وتابع: “العدو كان يريد الحد من نفوذ إيران الإقليمي من خلال فرض مؤامرة التكفيريين على المنطقة”. وأكد أن “إيران ستكون قبل أن يصل العدو إلى أي مكان، ولن نسمح أن تكون المنطقة مكانا يجول فيه كيفما يشاء”. وقال إن تشكل قوات شعبية في العراق وهزيمة السياسة الأميركية في اليمن، يدل على خطأ سياسة واشنطن التي تنتهجها مع طهران، مضيفا: “بانتهاج الصمود سنقضي على الفقر في إيران وسنطور قدراتنا العسكرية والدفاعية”. في غضون ذلك، كشفت وسائل إعلام روسية ومواقع دولية عن مفاجأة من العيار الثقيل، سيقدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتن لواشنطن نهاية العام الجاري، عبر اتفاقات وتفاهمات جديدة سرية أبرمتها موسكو مع طهران. وبموجب هذه التفاهمات، وافقت طهران على منح ميناءين من موانئها هما بوشهر وشابهار في الخليج للكرملين، ذكرت التقارير إن الكرملين سيستخدمهما كقواعد لسفنه ومقاتلاته وغواصاته النووية، بحسب ترتيبات أجريت خلال الزيارة الأخيرة، التي قام بها قائد القوات البحرية العسكرية الإيرانية إلى موسكو. وخلال الزيارة، اتفق الطرفان على إطلاق أول مناورات عسكرية مشتركة في مياه الخليج، والتي ستتم بينهما نهاية العام الجاري. وسيخلط هذا السيناريو، إن تحقق، أوراق عدة في المنطقة لـ50 عاما، وهي مدة الاتفاق المبرم بين الطرفين، والذي سيمنح بوتن، وفق التحليلات، ورقة الحلم بموطئ قدم روسية على الشواطئ الدافئة، مما يؤسس لقاعدة تشابه تلك التي تحتفظ بها روسيا في حميميم في سورية. ورجحت التحليلات عدم تراجع الكرملين عن أوراقه العسكرية في الخليج، لضمان مواجهة أقوى مع أوراق واشنطن. ونقلت بعض التقارير الروسية أن إيران حصلت على 250 مليار دولار مقابل الصفقة، التي يتجاوز ثمنها الحقيقي هذا الرقم بكثير بالنسبة لإيران ونظامها، فقد قبلت إيران بشروط موسكو كمنقذ لها من أزمتها، حيث يمد الوجود الروسي في مياه الخليج، لنظام طهران قشة إنقاذ. إلى ذلك، نشر موقع التتبع الدولي لناقلات النفط تقريراً جاء فيه أن “السجلات التجارية اللبنانية وبيانات التتبع للسفن، أظهرت أن شركتين تعملان بالخفاء، تملكان وتديران ناقلات نفط تنقل النفط الخام الإيراني سراً في البحر الأبيض المتوسط إلى سورية”. وذكرت تقارير أن الناقلتين ساندرو وياسمين تقومان بـ”نقل النفط الإيراني من أو إلى سفن أخرى قبالة الساحل السوري”، وهو الأسلوب الذي تستخدمه إيران للتهرب من العقوبات الأميركية”. من جانبها، كشفت مجلة تتابع أخبار عالم الطيران، عن أن واشنطن منحت قبل أشهر إذنا لشركة طيران فرنسية إيطالية تدعى “ايه تي آر” لتزويد إيران بقطع غيار لطائراتها المدنية، ما يضمن مواصلة عمل الطائرات. وقال متحدث باسم شركة الطيران “ايه تي آر” إن الترخيص تم منحه في أبريل الماضي، لكن لم يتم الإعلان عن ذلك، ويسمح الترخيص بتصدير الأجزاء والأدوات واللوازم الآمنة.

 

تقرير يتّهم شركتين لبنانيتين بتهريب النفط الإيراني إلى سوريا وتحذيرات من تحويل لبنان ساحة للالتفاف على العقوبات

بيروت: يوسف دياب/الشرق الأوسط/الأربعاء 14 آب 2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/77544/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%8a%d8%aa%d9%91%d9%87%d9%85-%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7/

اتهم تقرير غربي شركتين لبنانيتين بتهريب النفط الإيراني إلى النظام السوري، في مخالفة للعقوبات الأميركية المفروضة على طهران. وفيما رأى خبراء أن «عدم تضمّن التقرير وثائق تثبت صحّته، يضفي على الموضوع مزيداً من الضبابية»، حذّر آخرون من «تحويل لبنان ساحة للالتفاف على العقوبات الدولية»، وأكدوا أن «هذا الإجراء يضرّ بلبنان الذي يراقب بقلق تصنيفه الائتماني من قبل الشركات الدولية». ولم يتسنّ للـ {الشرق الأوسط} الاتصال بالشركتين لتأكيد أو نفي الاتهام. ونشر موقع التتبع الدولي لناقلات النفط «تانكرز تراكرز» تقريراً، أعلن فيه أن «السجلات التجارية اللبنانية وبيانات التتبع للسفن، أظهرت أن شركتين تعملان بالخفاء، تملكان وتديران ناقلات نفط تنقل النفط الخام الإيراني سراً في البحر الأبيض المتوسط إلى سوريا». وكشف أن «الناقلتين (ساندرو) و(ياسمين) أوقفتا بث إشارات مواقعهما شرق البحر المتوسط، وتقومان بنقل النفط الإيراني من أو إلى سفن أخرى قبالة الساحل السوري، وهو الأسلوب الذي تستخدمه إيران للتهرب من العقوبات الأميركية».

وأشار التقرير إلى أن «الناقلة ساندرو أوقفت أجهزتها للبث بعد 5 أيام، لكن صور الأقمار الصناعية التابعة لوكالة (تانكر تراكرز) رصدتها». وقال: «في واقعة مماثلة، اختفى موقع الناقلة (الياسمين) عن أجهزة الرادارات أثناء وجودها في مياه البحر المتوسط، وهذه الناقلة مدرجة على قائمة الولايات المتحدة لرصد الأنشطة غير المشروعة». ولم يصدر أي موقف رسمي لبناني حيال هذه المعلومات، سواء عن وزارة الخارجية أو وزارة الاقتصاد، المعنيتين بالردّ على هذه المعلومات وتوضيحها، لكنّ الخبير الاقتصادي اللبناني جاسم عجاقة لفت إلى أن «هناك طرقاً عدّة تستخدمها إيران لتصدير نفطها والتهرب من العقوبات قد تكون هذه من بينها، لكن من الصعب التثبّت من صحّة تورط أشخاص لبنانيين أو شركات لبنانية في هذه المسألة». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «عادة لا أحد يعرف من يملك هذه الباخرة أو تلك، وغالباً ما تستخدم ناقلات النفط أعلام دول كبرى لتحمي نفسها من القراصنة»، لافتاً إلى أن «بواخر النفط التابعة لشركات تجارية، تلجأ أحياناً إلى تغيير وجهتها في البحر مرّات عدة في الرحلة الواحدة، فهي تنطلق باتجاه دولة معينة، لكنها تعود وتختار وجهة أخرى، بناء لطلب تاجر النفط، لأن من يدفع له أكثر يبيعه». أما عن هوية الشركات التي تملك هاتين الباخرتين، فلفت عجاقة إلى «صعوبة تحديدها، لأن الباخرة قد تكون مملوكة من شركة تجارية، أو مستأجرة من قبلها، أو تستخدمها هذه الشركة لنقل البضائع أو النفط، وهذا ما يزيد التشويش حول هذه المسألة»، ملاحظاً في الوقت نفسه أن «تقرير موقع (تانكرز تراكرز) لم يقترن بوثائق، أو أقلّه لم ينشر وثائقه لتثبت هذا الشيء، كما أنه لم يصدر بعد تقرير أميركي يتبنّى هذه المعلومات أو يعلّق عليها».وعلّقت المعارضة الإيرانية على هذا التقرير بالقول، إن «السفينتين مملوكتان لشركات لبنانية، لكن لا يُعرف الكثير عنهما، فيما عدا أن المالكين اللبنانيين المدرجة أسماؤهم في هذه الشركات هم مروان رمضان وبلال عتريس وخالد ديب». وأضاف أن من يدير هذه العملية قد يكون رجل الأعمال السوري سامر فوز الموضوع على لائحة العقوبات الأميركية.

من جهته، تخوّف مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية سامي نادر، من الانعكاسات السلبية لهذا التصرّف على لبنان. وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأميركيين لا يمزحون في موضوع العقوبات»، مذكراً بأن «شركات أوروبية ضخمة اضطرت للخروج من أميركا بعد تعرضها لعقوبات مماثلة، ولم تستطع دولها الكبرى حمايتها». وأضاف: «إذا ثبت هذا الشيء خصوصا أنه حتى الآن لم يجر نفيه، فإنه يسلط الضوء على لبنان الواقف على شفير الإفلاس، وينتظر التصنيف الدولي»، محذراً من «تحوّل لبنان إلى ساحة للالتفاف على العقوبات الدولية، ويعزز مقولة أن لبنان بات حديقة خلفية لإيران».

ودعا سامي نادر الحكومة اللبنانية ووزارة الاقتصاد إلى الإجابة على هذا التقرير، معتبراً أن «هذا الملف سيكون جزءاً من زيارة الحريري إلى واشنطن، كما أن الأميركيين وضعوا تطبيق العقوبات على إيران أولوية، وهذه مسألة جوهرية لدى إدارة الرئيس دونالد ترمب». وقال نادر: «نحن بأمس الحاجة إلى إعطاء إشارات ثقة، خصوصاً أننا في وضع اقتصادي مأزوم للغاية».

 

زيارة الحريري الأميركية.. توسيع العقوبات او "فك النزاع" مع حزب الله؟

الكلمة أونلاين/يوسف الصايغ/14 آب/2019

تتركز الأنظار على الزيارة التي يقوم بها رئيس الحكومة سعد الحريري الى الولايات المتحدة الأميركية، وعلى الرغم من طابعها "غير الرسمي" الا أنها ستشمل سلسلة لقاءات للحريري مع عدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية، استهلت بلقاء ‏مع نائب وزير الخزانة الأميركية مارشال بليغزلي، حيث كانت الإجراءات المالية لا سيما ما يتعلق بقطاع المصارف الحاضر الأبرز على طاولة البحث. ويتم التعويل على نجاح الحريري في الإبقاء على "سياسة الفصل" بين الدولة اللبنانية من جهة وحزب الله من جهة ثانية، وتفادي توسيع العقوبات الاميركية بهدف الحفاظ على الاستقرار في لبنان لا سيما على الصعيد المالي، في ظل الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني بشكل عام.

وبإنتظار لقائه مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، تأتي أهمية الزيارة التي يقوم بها الحريري الى الولايات المتحدة الأميركية، كونها تسبق الدفعة الجديدة من العقوبات الأميركية التي ستطال عدداً من مسؤولي حزب الله في وقت يرجح أنها ستشمل من يتم وصفهم بـ"حلفاء" الحزب في لبنان، وذلك بعد اسابيع على العقوبات التي طالت وللمرة الأولى نواباً من الحزب (رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والنائب أمين شري، والذين تصنفهم الإدارة الأميركية ضمن "الجناح السياسي" لحزب الله، كما شملت العقوبات مسؤول لجنة الإرتباط والتنسيق الحجا وفيق صفا.

تعقيباً على زيارة الحريري الى الولايات المتحدة وما ستحمله في طياتها يشير نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي في حديث لـ"الكلمة أونلاين" الى أن أهمية زيارة الرئيس الحريري لأنها تأتي في توقيت هام إن على صعيد الأوضاع التي تمر بها المنطقة بشكل عام ولبنان بشكل خاص، لافتاً الى أن العقوبات الجديدة التي تسعى الإدارة الأميركية الى فرضها على مسؤولين في الحزب أو على شخصيات تصنف بأنها تدور في فلكه، لن يكون لها أي تأثير فعلي على الوضع القائم، سوى أنها تأتي في سياق الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركية في سياق المواجهة مع إيران ومن خلفها حلفائها في المنطقة لا سيما في لبنان". ويؤكد الفرزلي أن "التسويات السياسية على الصعيد الداخلي أفشلت المحاولات الرامية لإعادة الوضع في لبنان الى مرحلة التوتر واللاإستقرار، وفي هذا السياق تأتي العقوبات المالية أو غيرها من وسائل الضغط، ويشير الفرزلي الى أن الإدارة الأميركية تتفهم خصوصية لبنان والمعادلة القائمة فيه والتوازن بين مختلف مكوناته السياسية، ومن هنا يأتي خيار واشنطن في الفصل بين المواجهة التي تخوضها واشنطن مع إيران والوضع في لبنان، حيث هناك تفهم أميركي للواقع اللبناني والخصوصية القائمة".

ويختم نائب رئيس مجلس النواب محذراً من أن "أي محاولة تهدف الى تقويض الأمن في لبنان لا سيما عند الحدود الجنوبية، ستنعكس على الوضع القائم ليس في لبنان فقط بل ستكون لها تداعياته على الأوضاع في سوريا والعراق وعلى دول المنطقة ككل، وبالتالي هذا ما لا يخدم أي فريق أو جهة لا سيما الإدارة الأميركية لأن تقويض الإستقرار يعني الدخول في الفوضى على الصعيد العام في المنطقة، وهذا الأمر تنتج عنه سلسلة تداعيات بينما لا يرغب أي أحد في الوقت الراهن بتغيير قواعد اللعبة في المنطقة بشكل عام". ولا تخفي أوساط متابعة بان واشنطن لن تقبل ببقاء تطبيع العلاقة بين الدولة وبين حزب الله، وهي تتمسك بضرورة الفصل بين الدولة التي تدعمها على اكثر من صعيد، وبين تمدد حزب الله عليها ،بحيث لن يغيب هذا الكلام عن كل لقاءات الحريري المفترض ان يكون مستدركا لهذا المطلب الاميركي.

 

عون يوجه لتكثيف جلسات الحكومة… والأولوية للاقتصاد

"حزب الله" طبق أساسي على طاولة محادثات الحريري مع مسؤولي الإدارة الأميركية

بيروت ـ”السياسة” /الأربعاء 14 آب 2019

مع توجه رئيس الجمهورية ميشال عون للانتقال غداً إلى المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية، في قصر بيت الدين، حيث سيمضي قرابة الأسبوعين، بدأت الاستعدادات للتحضير من أجل عقد جلسة لمجلس الوزراء، الأسبوع المقبل، هي الثانية بعد لقاء المصالحة والمصارحة بين النائب السابق وليد جنبلاط وبين النائب طلال إرسلان، في وقت أبلغت مصادر وزارية “السياسة”، أن “هناك توجهاً لتكثيف جلسات الحكومة، من أجل الإسراع في معالجة الكثير من الملفات التي تفرض نفسها، وأبرزها الاقتصادية منها التي تشكل عامل ضغط قوياً على الحكومة، في ظل إشارات دولية بأن التصنيف الائتماني لوضع لبنان المالي، لن يكون إيجابياً ومشجعاً”.وأشارت إلى أن “الأولوية حالياً ستكون لملف النفايات الذي يهدد بكوارث، إذا لم تضع الحكومة خطة عاجلة للخروج من المأزق الذي ينذر بعواقب لا تحمد عقباها على كافة الأصعدة” .

وعلى وقع تمدد أجواء المصالحة بين جنبلاط وإرسلان، والتي يعمل على ترسيخها من خلال مجموعة إجراءات سياسية وقضائية، بالرغم من حصول بعض الخروقات المحدودة، فإن الأنظار تتجه إلى اللقاء المرتقب في واشنطن، اليوم، بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، ومن بعده مع نائب الرئيس مايك بانس، حيث سيشكل موضوع “حزب الله” الطبق الأساسي على طاولة المفاوضات، في ضوء الكلام الأميركي الكثير الذي سيسمعه الحريري في هذا الإطار، بالتوازي من توجه واشنطن، وفقاً لما أكدته ل”السياسة”، أوساط دبلوماسية لفرض المزيد من العقوبات النوعية على الحزب في المرحلة المقبلة، وسط ترقب أميركي لموقف الحكومة اللبنانية من التعامل مع هذا الحزب بعد تضييق الخناق عليه. وإلتقى الحريري مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون مكافحة تمويل الارهاب مارشال بيلينغسلي الذي أبدى وفق مصادر الحريري، ارتياحه لسياسة مصرف لبنان وما تقوم به المصارف اللبنانية.

وفي سياق غير بعيد، أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع، أن “المقدرات اللبنانيّة من النواحي كافة كافية للنهوض بالدولة والوضع ليس ميؤوس منه، ولكن المشكلة الكبرى تكمن في كيفيّة التصرّف بهذه المقدرات”.

وأوضح جعجع أن “المطلوب هو عمليّة انقاذيّة سريعة يقودها رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري والحكومة مجتمعة باتجاهين، الأول وهو التنبيه على الفرقاء كافة بعدم زج لبنان في صراعات المنطقة، أما الثاني فالبدء في تطبيق الخطوات الإصلاحيّة التي جرى الحديث عنها وفي طليعتها إغلاق المعابر غير الشرعيّة، ضبط ومعالجة الأوضاع على المعابر الشرعيّة، وقف عقود الموظفين غير القانونيين، تعيين مجلس إدارة جديد لشركة كهرباء لبنان، التسريع في تطبيق خطوات خطة الكهرباء وغيرها من الأمور ولكن من دون جدوى حتى الآن”. واعتبر عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب انور الخليل، ان “خطوة المصالحة التي تمت بين النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال ارسلان، كانت جيدة جدا ومهمة وفي وقتها، لأن البلد كان يمر بفترة خطيرة جدا”. على صعيد آخر،أشار نائب رئيس مجلس النواب ايلي فرزلي، الى “أننا سنقوم بمناقشة مشروع جديد للانتخابات تم تحويله الينا من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري للمناقشة على مستوى الجلسة العامة”، كاشفاً عن “ولادة قانون انتخابي جديد قريباً”. ولفت، الى أنّ “الرئيس بري احال اقتراح قانون موقّع من كتلته الى اللجان المشتركة للدراسة وهو يولي اهمية كبرى لهذا الامر”، مشدّدًا، على “اننا نريد قانوناً ثابتاً للانتخابات يحقق مصلحة اللبنانيين جميعاً”

 

أزمة نفايات تتهدد لبنان واحتجاجات على إنشاء مطمر تربل للنفايات

بيروت ـ”السياسة” /الأربعاء 14 آب 2019

 فيما تتهدد لبنان مجدداً أزمة نفايات في جميع المحافظات، قطع عدد من المواطنين طريق أوتوستراد المنية ـ العبدة الدولي، في الاتجاهين، أمس، احتجاجًا على قرار عودة العمل على إنشاء مطمر تربل للنفايات، تزامنًا مع تجمعات في محيط الأرض التي يتم العمل على إنشاء المطمر عليها، في موازاة دعم نواب المنطقة وسياسييها لتحرك الأهالي . واستفز الاهالي ليلاً توجه شاحنات محملة بالنفايات الى المطمر المستحدث فقطعوا الطرق المؤدية اليه واشعلوا لهذه الغاية الاطارات، وخصوصًا لجهة الضنية تحديدًا عند منطقتي الزحلان وعزقي. وفي الوقت الذي أشار وزير البيئة فادي جريصاتي، الى اننا “لم نجد الحلّ المناسب لأزمة النفايات في الشمال لكننا بتنا في بداية الحلول”، لافتاً، الى انه “لا يمكن أن تكون النفايات منصة للزعامة لأنهم يتاجرون بصحة الناس”. واشارت النائب بولا يعقوبيان، الى أنّ “الفرز ليس حملة وليس ثقافة، بل قانون وإكراه ترفضه مافيا السلطة”. وقالت: “يا شعب لبنان، انت محكوم من مجموعة لصوص تأكل من صحتك”، لافتة إلى أنه، “علينا أن نستمر برفع الصوت ونجبر السلطة بتنفيذ الحدّ الأدنى من مصلحتنا”. من جهته، رأى الوزير السابق آلان حكيم أن “كل التصاريح والتخبّط في ملف النفايات تثبت انه لو نفّذت السلطة الاقتراحات والحلول التي قدمها حزب الكتائب منذ العام 2015، لما وصل ملف النفايات إلى هذا الحد”. في السياق، غرد حساب قوى الأمن الداخلي على تويتر معلقاً على الفيديو المنتشر لأحد عناصرها وهو يقوم بضرب سيدة في تربل. وكتب: “بعد تداول وسائل التواصل فيديو يُظهر عنصراً من قوى الأمن يقوم بالتعرّض لسيّدة، تبيّن انّه أثناء تنفيذ مهمة حفظ أمن ونظام، تفاجأ باعتراض شقيقته سير الدورية بالقرب من منزلهما في علما-زغرتا فحاول ردعها دون ان تستجيب فصفعها طالباً منها العودة الى المنزل”، مشيرا الى ان التحقيق جارٍ بإشراف القضاء. على صعيد آخر، قتل أحد عناصر “عصبة الأنصار” ولقبه “أبو جندل”، في إطلاق نار في شارع السكة في منطقة التعمير المحاذية لمخيم عين الحلوة الذي سادته حالة من التوتر الشديد، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات.

 

رأب الصدع بين العونيين والاشتراكيين مرتبط بالمواقف من الملفات المطروحة

آلان عون لـ«الشرق الأوسط»: لقاء بعبدا لم يهدف لمعالجة الشوائب بل لإتمام المصالحة

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/الأربعاء 14 آب 2019

رغم التزام نواب ووزراء وقياديي «التيار الوطني الحر» كما «الحزب التقدمي الاشتراكي» بالتهدئة التي فرضها لقاء بعبدا الذي وضع حداً للأزمة الحكومية التي استمرت 40 يوماً، ما أدى لوقف السجالات التي بلغت مستويات غير مسبوقة بين الطرفين، إلا أن ذلك لا يعني أنه تم رأب الصدع بينهما، وأن الحل الذي تم التوصل إليه لحادثة الجبل كفيل بإصلاح العلاقة المتردية بين الحزبين. ووقف «التيار» طوال الفترة الماضية خلف حليفه رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان في خلافه مع الحزب «التقدمي الاشتراكي» إلا أنه وفي الأيام الأخيرة التي سبقت الحل، تحولت المعركة إلى مواجهة مباشرة بين الاشتراكيين والعونيين مع تحميل الوزير وائل أبو فاعور في مؤتمره الصحافي رئيس «الوطني الحر» الوزير جبران باسيل مسؤولية ما حصل، وحديث رئيس «الاشتراكي» وليد جنبلاط عن رغبة «رئيس البلاد ومن خلفه بالانتقام».

وكسر اللقاء الذي استضافه عون في بعبدا وضم رئيسي الحكومة ومجلس النواب إلى جنبلاط وأرسلان من حدة الخلاف بين الزعيم الدرزي ورئيس الجمهورية ليأتي اتصال المعايدة الأخير الذي حصل بينهما ليضفي جواً من البرودة على العلاقة بينهما.

ويراهن الطرفان على الأيام المقبلة لتحسم المسار الذي ستسلكه العلاقة بينهما. وفي هذا المجال، اعتبر عضو تكتل «لبنان القوي» النائب آلان عون أن «الأهم فيما حصل في بعبدا أننّا أنهينا الأزمة الحكومية التي نتجت عن حادثة الجبل وأعدنا الأمور إلى نصابها وتفاهمنا على المسار التي ستسلكه هذه المسألة قضائياً»، موضحاً أن «الهدف من اللقاء لم يكن بحدّ ذاته معالجة الشوائب السياسية في علاقات الأطراف ببعضها البعض، بقدر ما كان إتمام مصالحة بين طرفي الاشتباك الذي نتج عنه ضحايا ودماء وهما تحديداً الحزب (الاشتراكي) والحزب (الديمقراطي)». وأشار عون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «فيما يخص العلاقة السياسية بين الحزب الاشتراكي ورئيس الجمهورية أو مع التيار الوطني الحر فهذا مرتبط بالأسابيع والأشهر المقبلة وما ستؤول إليه المواقف تجاه الملفات التي ستطرح على الطاولة. فقد تحصل أمور ترطب الأجواء وتحسّن العلاقة أو العكس». وأضاف: «تحسين العلاقة بيننا وبين (الاشتراكي) يتطلّب الوصول إلى خط بياني متوازن بين حقّنا عليهم في التحالف مع قوى درزية أخرى دون أن يعتبروا ذلك استهدافاً لهم أو العبث في توازنات داخل بيئتهم وحقّنا أن نتمثّل في الجبل ونكون شركاء فيه دون أن تكون أي منطقة مطوّبة مسبقاً لأحد، وبين حقّهم علينا في احترام موقعهم التمثيلي الأولّ والمتقدّم في طائفتهم تماشياً مع مبدأ تسوية (الأقوياء) في طوائفهم وتبديد هواجسهم إذا وجدت لناحية الاستهداف أو التهميش»، مشدداً في الوقت عينه على أن «سير عمل الدولة والمؤسسات واحترام القوانين هو فوق أي اعتبارات سياسية أو خصوصيات طائفية ويعلو على كل علاقة».

من جهتها، أكدت مصادر «التقدمي الاشتراكي» أنهم لم يسعوا يوماً لافتعال سجال مع «الوطني الحر»، «بل على العكس أخذنا المبادرة تلو الأخرى لمحاولة تطبيع العلاقة معه، ونذكّر هنا بالنقاشات التي سبقت الانتخابات النيابية رغم إصرارهم على إقرار قانون يستهدفنا والسعي لتشكيل لوائح ائتلافية رغم عدم ملاءمتها لصيغة النظام الانتخابي». وقالت المصادر: «لاحقا تلقف جنبلاط فكرة إقامة قداس في دير القمر اقتناعا منه بأن من شأن ذلك أن يرخي مناخا تصالحيا أضف أننا تلقفنا التسوية الرئاسية عندما ارتفعت حظوظها، لكن للأسف قوبل كل ذلك بخطاب استفزازي تنقل بين المناطق ومس بمشاعر شريحة واسعة من أبناء الجبل». وإذ شددت المصادر على الانفتاح على الحوار مع كل الفرقاء وبخاصة أولئك الذين نحن على خلاف معهم، رأت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «أدبيات وسلوكيات (الوطني الحر) التي تصر على هدم إنجازات تاريخية بحجم المصالحة، هي خطوات غير موفقة وغير مفيدة لأن المطلوب تكريس نهج المصالحات وتعزيزها». ودعت المصادر «الوطني الحر» إلى «إعادة النظر بسياساته الأخيرة، فكما أننا لم ولن نتبجح بتحقيق انتصارات، نتمنى على التيار أن يكون على مستوى المسؤولية ويبتعد عن لغة الماضي ويتطلع معنا باتجاه المستقبل».

 

كلفة مبنى «تاتش» على الدولة: 110 ملايين دولار!

الأخبار/الأربعاء 14 آب 2019

التضليل هو تحديداً ما مارسه وزير الاتصالات محمد شقير في مؤتمره الأخير عن صفقة شراء مبنى «تاتش» التي وصفها بإنجازه الأوّل في الوزارة، باعتبار أنها أدّت إلى استملاك المبنى المذكور بقيمة أقل من بدلات استئجاره بنحو 21 مليون دولار... إلّا أن المستندات التي حصلت عليها «الأخبار» تبيّن أن حسابات شقير خاطئة، وأن القيمة الفعلية لشراء المبنى تزيد بنحو 52 مليون دولار على قيمته السوقية الفعلية، وهي بكلّ الحالات أكثر بنحو 30 مليون دولار من الرقم المُعلن رسمياً، إذ وصلت إلى 103 ملايين دولار، ويتوقع أن تنتهي عند 110 ملايين دولار.

تنطوي صفقة شراء مبنى «تاتش» المشبوهة (في وسط بيروت) على مرحلتين وسيناريوهين: المرحلة الأولى تتمثّل بالسيناريو الأساسي الذي، بناءً عليه، أعدّت الصفقة بين رئيس مجلس إدارة شركة «ميك 2» (المشهورة باسم «تاتش»، والمملوكة من الدولة اللبنانية، والمالكة لواحدة من شبكتي الهاتف الخلوي - تديرها شركة «زين») بدر الخرافي ووزير الاتصالات السابق جمال الجرّاح (ومَن يمثِّل)، لاستئجار مبنى «تاتش» الجديد من نبيل كرم صاحب شركة SEG، الذي تربطه علاقة عمل بـ«مجموعة الخرافي» في الكويت، وفق ما يظهر على موقع الشركة الإلكتروني. أمّا المرحلة الثانية، فتتمثّل بالسيناريو المعدّل الذي نتج من انكشاف الصفقة، وتدخّل رئيس الحكومة سعد الحريري عبر وزير الاتصالات محمد شقير لإطاحة السيناريو الأول.

السيناريو الأساسي كان يقضي بتملّك مجموعة من الأفراد، ومنهم حسيّن عيّاش، الغطاء المفترض لبدر الخرافي (راجع «الأخبار»، 8 آب 2019)، البلوكين B وC في العقار 1526/ الباشورة. وفي هذا السياق، جرى الاتفاق مع نبيل كرم، صاحب شركة «سيتي دفلوبمنت» مالكة العقار، على تأجير «ميك 2» البلوكين المذكورين بقيمة 6.4 ملايين دولار سنوياً، على الرغم من أنهما لم يكونا منجزين بالكامل، في مقابل، تحويل «ميك 2» مبلغ 22.6 مليون دولار إلى كرم، بغية إكمال بناء البلوكين. وهو ما سمح لكرم بإكمال المبنى الخاصّ به من المال العام، وبالتالي رفع قيمة الإيجار من 4 ملايين دولار، وفقاً لتقرير التخمين العقاري الوارد في المراسلات بين «ميك 2» ووزير الاتصالات السابق جمال الجرّاح، إلى 6.4 ملايين دولار. ويجدر التذكير بأن «ميك 2» إنما تنفق من المال العام، لأن ما يدفعه مشتركو الهاتف الخلوي للشركتين المشغّلتين («تاتش» و«ألفا») إنما هو مال عام تجبيه الشركتان لحساب خزينة الدولة.

بالتوازي مع المفاوضات القائمة بين «ميك 2» وكرم، أُنشئت شركة AC Realty التي يملكها حسين عيّاش للقيام بتملّك البلوكين B وC من خلال الاستحصال على قرض مالي طويل الأجل من فرنسبنك بقيمة 22 مليوناً و174 ألف دولار أميركي لتمويل عملية الشراء، وفق محاضر الجمعيات العمومية للشركة، في مقابل التنازل لفرنسبنك عن كامل المبالغ الناجمة عن بدلات الإيجار المعقود مع شركة «ميك 2» لدفع أقساط القرض والفوائد المترتبة عنه، مع التأمين على القرض بضمانة العقار 1526/ الباشورة المملوك من شركة «سيتي ديفلوبمنت».

خيار شراء المبنى «رفضه كرم رفضاً قاطعاً» وفق ما جاء في مراسلات «ميك 2» إلى الجرّاح

ما يعني بصورة أوضح، أنّ كرم كان ينوي بيع البلوكين B وC بقيمة 44.8 مليون دولار (22.6 بتمويل مباشر من «ميك 2» لإكمال المبنى، و22.2 مليون دولار بموجب قرض حصلت عليه شركة AC Realty بضمانة عقد الإيجار الموقّع مع «ميك 2» ورهنية العقار)، وهو ما يعدّ صفقة مجزية لكرم، لأنه كان عاجزاً عن بيع البلوكين بالقيمة المذكورة قبل إنجازهما، ويعني أيضاً أن AC Realty تكون قد تملّكت البلوكين B وC في العقار المذكور من دون دفع أي مبلغ من أموالها الخاصّة، باعتبار أن القرض الذي كانت تنوي الاستحصال عليه لدفع القيمة الباقية من البلوكين، ستُسدّد أقساطه من الإيجار الذي ستدفعه «ميك 2». هذا يعني أيضاً أن «ميك 2» كانت ستدفع نحو 98.6 مليون دولار خلال عشر سنوات من المال العام (يقول شقير إنها 75 مليون دولار)، بدل إكمال بناء المبنى واستئجاره (91.1 مليون دولار)، وبالإضافة إلى صيانته وتشغيله ونقل الداتا سنتر وتأمين المواقف (7.5 ملايين دولار)، علماً أنه كان هناك خيارات بديلة مُتاحة أمامها وأقل كلفة، وفقاً لمصادر إدارية من داخل «تاتش»، ولا سيّما أن وزارة الاتصالات تمتلك عقاراً شاسعاً في منطقة الدكوانة، وهو كافٍ لانتقال كلّ من شركتي «ميك 2» و«ميك 1» وبناء الداتا سنتر والتجهيزات التي يجري التخطيط لها.

والسؤال هنا، بما أن كرم كان ينوي بيع البلوكين B وC بقيمة 44.8 مليون دولار لـAC Realty، من كان سيستفيد من قيمة بدلات الإيجار الباقية من السنوات الأخرى، التي تصل إلى 46.1 مليون دولار حتى السنة العاشرة من العقد؟

السيناريو المعدّل

أدى انكشاف هذه العملية برمّتها إلى التعديل الحاصل في الصفقة، أي شراء «ميك 2» للمبنى بدلاً من استئجاره، وهو خيار كان قد «رفضه كرم رفضاً قاطعاً» وفق ما جاء في مراسلات «ميك 2» إلى الوزير الجرّاح خلال المفاوضات مع كرم. فأعيد خلط الأوراق، وتوجّه وزير الاتصالات محمد شقير بتكليف من الرئيس الحريري إلى استملاك المبنى المذكور بدلاً من إلغاء الصفقة ومحاسبة المتورّطين فيها، علماً أنها تمّت بقيمة تتجاوز ضعفي القيمة الفعلية للبلوكين في السوق راهناً.

وفق تصريحات شقير في مؤتمره الصحافي، الأسبوع الماضي، بلغت قيمة شراء المبنى نحو 73 مليون دولار، لكن فعلياً ما دفعته «ميك 2» لتملّك المبنى يصل إلى 103 ملايين دولار من المال العام، أي أكثر من ضعفي القيمة الفعلية للمبنى، التي تقدّر بنحو 51 مليون دولار وفقاً لأسعار السوق، وفي جميع الحالات أكثر بنحو 30 مليون دولار من الرقم الذي أعلنه شقير. يُضاف إلى ما تقدّم تكبّد «ميك 2» نحو 7.5 مليون دولار بدل مواقف إضافية لموظّفيها وصيانة المبنى وتشغيله ونقل الداتا سنتر.

وينقسم ثمن شراء المبلغ كالآتي: 22.6 مليون دولار دفعت نقداً لاستكمال تشييد المبنى، 6.4 مليون دولار بدل إيجار السنة الأولى، و68.6 مليون دولار ثمن بيع المبنى وفق عقد البيع، بالإضافة إلى 5.1 ملايين دولار قيمة الفوائد المترتبة عن تقسيط المبلغ على ثلاث سنوات، ونحو 234 ألف دولار لفضّ عقد الإيجار وإبرام عقد بيع. وهو ما يعني أن كرم حصّل 96.3 مليون دولار (22.6 مليون دولار لإنهاء المبنى، و68.6 مليون دولار لبيعه، و5.1 ملايين دولار فوائد التقسيط)، فضلاً عن مبلغ 6.4 ملايين دولار كإيجار العام الأول الذي لم تُعرَف بعد الجهة الحقيقية التي تقاضته. وهذا المبلغ (الذي لم يكن ليحصل عليه لولا تقاضيه 22.6 مليون دولار من المال العام لإكمال المبنى) أكثر بنحو 51.5 مليون دولار من قيمة بيع البلوكين لـ AC Realty بنحو 44.8 مليون دولار وفق السيناريو الأساسي، وأيضاً أكثر بنحو 45.3 مليون دولار من القيمة الفعلية للبلوكين في السوق راهناً، البالغة 51 مليون دولار. فهل هو المستفيد الفعلي من هذه الأموال، أم ثمّة مستفيدون آخرون؟

 

أهل الكهف "المرابطون" ويقظتهم الصينية

محمد أبي سمرا /المدن/الأربعاء 14/08/2019

مثل أهل الكهف، أو أهل الحضرة والموالد وزوار الأضرحة والمقامات، استيقظ يوم الثلاثاء، ثالث أيام عيد الأضحى المبارك، من يسمون أنفسهم "الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين - المرابطون"، من سباتهم الطويل مستوحشين ومغشياً عليهم. ومن كهفهم رأوا في ما يرى النائم أن "القيادة الصينية" تحتاج إلى نجدتهم.

الغيبة الطويلة

هم رأوا في سباتهم الكهفي أن جمال عبد الناصر، وعبد السلام وعبد الرحمن عارف، ومعمر القذافي، وجعفر النميري، وحافظ الأسد، وصدام حسين... يهيبون جميعاً بهم، مع مرشد "الممانعة" وخطيبها التلفزيوني الراهن، للتحرك وإصدار بيانٍ ما، يؤكد حضورهم وعودتهم من غيبتهم المديدة في الطريق الجديدة، وحي أبو شاكر، وحي الطمليس، وحول جامعة بيروت العربية أو حبس الرمل، وعلى تلة الأيتام. في تكيّتهم وحضرتهم، وبين الأضرحة والمقامات التي حجّوا إليها وأحيوا موالدهم الكهفية، كانوا قلةَ ويختلط أمواتهم بأحيائهم: إبراهيم قليلات (أبو شاكر)، وعصام العرب، ومصطفى حمدان، وعبد الحفيظ قاسم، وشاكر البرجاوي... وحين حاولوا صوغ  بيانهم، وجدوا أن غيبتهم الطويلة أفقدتهم اللغة تماماً، ولم تُبقِ في ذاكرتهم سوى أصداء أصوت وكلمات لا يفهمها أحد. حتى هم أنفسهم صدئت معانيها وتخشبت في أسماعهم التي تعودت في شبابهم البعيد على تلقفها، لترددها ألسنتهم بين مريديهم. لذا قرروا الاستعانة بمجدّدين لصوغ بيانهم، فاستدعوا من المخضرمين الأحياء: زاهر الخطيب ونجاح واكيم، ومن تلامذتهما غالب وناصر قنديل. فتشاركوا جميعا على توليف بيان حضرتهم الذي نقلته عنهم ونشرته "الوكالة الوطنية (اللبنانية) للإعلام" في بيروت. فأحد القندلين (غالب) عضو في "المجلس الوطني للاعلام". والثاني (ناصر) كان في شبابه أحد أركان "السلطة الشعبية" و"رابطة الشغيلة" في حي الطمليس طوال حرب السنتين (1975-1976)، ثم أودعه غازي كنعان نائباً عن بيروت في البرلمان اللبناني على لائحة رفيق الحريري، وصار بوقاً صدّاحاً في ربط "الممانعة" بالثورة العالمية، شأنه في هذا كله شأن رائده زاهر الخطيب.

للتسلية والترفيه؟

وصدر بيان أهل الكهف باسم "الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين - المرابطون"، فأدان "الأعمال التي تستهدف وحدة الأراضي الصينية مؤكداً وقوفها (الهيئة) مع القيادة الصينية الحكيمة والرشيدة بقيادة فخامة الرئيس شي جين بينغ (ضد) ما يجري في مدينة هونغ كونغ من أعمال شغب وتسلل مجموعات إرهابية إلى داخل المدينة والمؤسسات الرسمية والمطار". ووصف البيان هذا التدخل بأنه "تدخل خارجي سافر يَظهر جلياً وبوضوح، من خلال تصريحات المسؤولين الغربيين والمستشارين في واشنطن ولندن وكندا. واستُخدم سابقاً تحت عناوين مزيفة في كثير من الدول لتفتيتها وتقسيمها". لماذا هونغ كونغ، ولماذا الصين وقيادتها، ولماذا فخامة الرئيس شي جين بينغ؟! ربما لم يعد سيادة الرئيس السوري بشار الأسد في حاجة لبيانات تأييد بعد انتصاراته الأخيرة على الإرهاب ومشاريع التفتيت والتقسيم في سوريا. لذا رأى أهل الكهف الناصري في يقظتهم الأخيرة من سباتهم، أن الصين ورئيسها في حاجة إلى نجدتهم. أما الوكالة الوطنية للإعلام فكانت في حاجة إلى مادة تنشرها في عطلة العيد التي تتضاءل فيها الأخبار والبيانات والحوادث السياسية، فأذاعت للتسلية والترفيه بيان أهل الكهف في دعمهم الصين.

 

باسيل وحزب الله يوجهان أنظارهما صوب القوات بعد فشل كسر جنبلاط

غطاء دولي وأميركي يحول دون محاولات ضرب "المحور السيادي" في لبنان، بعد عملية استبعاد نائب رئيس الحكومة غسان حصباني من حضور الاجتماع المالي.

العرب/15 آب/2019

بيروت – تحذر أوساط سياسية قريبة من القوات اللبنانية، من محاولة استهداف الحزب وتهميشه حكوميا، بعد أن فشلت محاولات ضرب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي وجد في الثنائي تيار المستقبل والقوات دعما مطلقا في الحملة السياسية الموجهة ضده، على خلفية حادثة “قبرشمون”، والتي باءت بالفشل.

وتقول الأوساط السياسية إن الحليفين حزب الله والتيار الوطني الحر يسعيان بشكل واضح لضرب التوازنات الحكومية القائمة وفرض واقع سياسي جديد، وهو ما يفسر عملية الاستهداف الممنهج لكل الأصوات المعارضة وترجم ذلك في تصويبهم على الحزب التقدمي الاشتراكي فرئيس الوزراء سعد الحريري ثم العودة مجددا “للمختارة”، بيد أن جنبلاط أثبت صلابة كبيرة في الدفاع عن نفوذه، ما أربك الطرفين ودفعهما إلى الاستدارة خاصة وأن هناك فيتو أميركي واضح ترجم في بيان السفارة الأميركية في بيروت مفاده “جنبلاط خط أحمر”.

وتشير الأوساط إلى أن عملية استبعاد نائب رئيس الحكومة غسان حصباني من حضور الاجتماع المالي الذي جرى الأسبوع الماضي في قصر الجمهورية ببعبدا لا يمكن اعتباره عفويا، خاصة وأن التيار الوطني الحر لطالما تعمد تهميش القوات والكتائب في سياق محاولاته الدؤوبة لفرض سيطرته على البيئة المسيحية.

وكان قصر بعبدا قد احتضن الجمعة الماضي قبيل لقاء المصالحة الدرزية -الدرزية اجتماعا ماليا وصف بالهام ترأسه رئيس الجمهورية ميشال عون بحضور كل من رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزراء المال، وشؤون رئاسة الجمهورية، والاقتصاد، ورئيس اللجنة المالية والموازنة، وحاكم مصرف لبنان، ورئيس جمعية المصارف، والمدير العام لرئاسة الجمهورية، لبحث الأوضاع المالية للبلاد والتدابير الاستباقية لاحتواء تداعيات التصنيف الجديد المنتظر لوكالة “ستاندرد آند بورز”.

ومن المرتقب أن تصدر “ستاندرد آند بورز” التي تعد أحد أكبر مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية الأسبوع المقبل تقريرا بشأن لبنان، وسط أنباء عن توجه الوكالة لخفض جديد في التصنيف الائتماني للبنان الأمر الذي سينعكس على الاستقرار المالي الهش لهذا البلد.

وكان لبنان قد أجرى محاولات مع الوكالة لعدم اتخاذ هكذا قرار خاصة وأن الحكومة أظهرت رغبة واضحة في القيام بإصلاحات كان أبرزها ما ترجم في موازنة العام 2019 بيد أن تلك المحاولات على ما يبدو باءت بالفشل.

ويواجه لبنان أزمة اقتصادية خانقة، حيث يشهد معدل النمو فيه تباطؤا بلغ في النصف الأول من العام الحالي صفر بالمئة، إلى جانب الدين العام الذي ناهز 150 بالمئة، وهو من أعلى المعدلات عالميا.

ويعد الوزير حاصباني صوت القوات اللبنانية في الحكومة خاصة في الملفات الاقتصادية، واستثناؤه من المشاركة في الاجتماع المالي الأخير يعكس وفق كثيرين نية مبيتة لإقصاء الحزب، الذي كان سباقا في تقديم حلول عاجلة لاقتصاد البلد المنهار.

ويرى هؤلاء أن هذا النهج متكرر وسبق وأن تم تجاهل طروحات القوات عند مناقشة موازنة العام 2019. وقال حاصباني في رد على عدم دعوته “من دعا إلى الاجتماع المالي في قصر بعبدا وقرّر من سيكون في داخله هو من غيّبني عن هذا الاجتماع”، لافتا إلى أن “نائب رئيس الحكومة عرفيا يجب أن يكون حاضرا في مثل هكذا اجتماعات”. وأشار نائب رئيس الحكومة الممثل أيضا للطائفة الأرثوذكسية “هذه الحالة تكرّرت في السابق، وهذا الموقع هو الأرثوذكسي الأول في السلطة التنفيذية، وبالتالي لا يجب أن يغيب عن اجتماعات من هذا النوع”.

واعتبر البعض أن عملية استثناء حاصباني لم يكن الهدف منها فقط تهميش القوات ومحاولة جعلها رقما ثانويا في المعادلة القائمة، بل أيضا خلق فتنة مارونية- أرثوذكسية، بعد فشل محاولة إحداث فتنة درزية- درزية، ودرزية- مارونية.

وقال نائب رئيس مجلس النواب الأربعاء في رد على تجاهل حاصباني “لن أسمح بفتنة مارونية- أرثوذكسية… وسأتحدث مع الوزير حاصباني حينما ألتقيه بشأن تغييبه عن الاجتماع المالي في بعبدا وعما إذا كان المستهدف هو الموقع الأرثوذكسي”.

ويرى محللون وسياسيون أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل المسكون بهاجس خلافة ميشال عون في قصر بعبدا لا يتوانى على استهداف أي طرف قد يشكل خطرا لمشروعه، وتتقاطع مصالح باسيل مع حزب الله الذي يرى في القوات كما في التقدمي الاشتراكي خصمين “عنيدين” يجب “ترويضهما”.

وقال عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص في حديث تلفزيوني الأربعاء “وزير الخارجية جبران باسيل يشعر اللبنانيين بأنه يحضر إلى معركة الرئاسة المقبلة ويستعمل العهد الحالي جسر عبور لمعركته”، مشيرا إلى أن “سياسة باسيل تقوم على ثلاثة محاور وصولا إلى تكريس أحقيته بالترشح للرئاسة؛ أولا استعداء القوات اللبنانية في الشارع المسيحي، المحور الثاني تحييد رئيس الحكومة سعد الحريري أما المحور الثالث فهو الحفاظ على تحالفه مع حزب الله”. وأكد عقيص أنه “ليس من مصلحة باسيل التركيز على الرئاسة المقبلة بل الأجدى أن يخرج العهد بانتصار مالي واقتصادي”.

ويعتبر سياسيون ومحللون لبنانيون أن محاولات تحجيم القوات  اللبنانية لن يكتب لها النجاح لاعتبارات عدة بينها أن قيادة القوات خبرت التعامل مع وضعيات أكثر صعوبة وهي في اضعف حالاتها، فضلا عن كون وجود غطاء دولي وأميركي يرفض المساس بالتوازنات القائمة.

وتدرك الإدارة الأميركية أن كسر التقدمي الاشتراكي والقوات سيعني تكريس هيمنة حزب الله على لبنان وبيان السفارة الأخير وإن كان المعني به مباشرة جنبلاط إلا أنه رسالة بأن لا مجال للمساس بكامل المحور السيادي.

 

الحريري في واشنطن.. كوارث حزب الله بانتظاره

24 – أبوظبي/14 آب/2019

طريق رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري للقاء نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، ووزير الخارجية، مايكل بومبيو، لن تكون مفروشة بالورود، فالملفات حول طرق عمل حزب الله تتراكم فوق طاولة البيت الأبيض، وآخرها تهريب شركات لبنانية للنفط الإيران، وهذه الشركات يملكها أشخاص من حزب الله أو من حلفائهم في التيار الوطني الحر. الحريري الذي يشبه من بلع السكين في واشنطن، مجبر على الدفاع عن خطوات المقربين لحزب الله باعتبارها مسائل لا يستطيع تخطيها بسبب تنمر حزب الله وحلفائه الحريري الغارق في أزماته الداخلية، سيضطر في واشنطن أن يشرح للإدارة الأمريكية الأسباب الحقيقية لعدم تمكن الدولة اللبنانية من التدخل لدى الشركات لوقف عمليات النقل غير المشروع للنفط الإيراني التقارير الموضوعة في البيت الأبيض حددت أسماء الشركات ومقرّها في بيروت، والمالكين المعلنين عنهم، إضافة إلى المالكين السريين الذين يمثلون قوى سياسية لبنانية.

الحريري الغارق في أزماته الداخلية، سيضطر في واشنطن أن يشرح للإدارة الأمريكية الأسباب الحقيقية لعدم تمكن الدولة اللبنانية من التدخل لدى الشركات لوقف عمليات النقل غير المشروع للنفط الإيراني التي تقوم بها هذه الشركات، وهو مجبر على شرح أزمات أخرى يواجهها مع حكومته التي يسيطر عليها حزب الله وحلفاؤه في بيروت، ويحاول التهرب من مواجهتها لأسبابه المعروفة وهي قوة الخوف التي يفرضها سلاح حزب الله.

ملف آخر على طاولة البحث الأمريكية اللبنانية وهو ترسيم الحدود البحرية اللبنانية الإسرائيلية، الذي دار فيه بجولات ولأشهر عدة السفير الأمريكي السابق في بيروت والمسؤول في وزارة الخارجية، ديفيد ساترفيلد، فالدولة اللبنانية طالبت بتدخل واشنطن لحل أزمة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لاستخراج النفط، وبدء تحسين الوضع الاقتصادي اللبناني، وبعد أن وصل ساترفيلد إلى أخذ موافقة الإسرائيليين على شكل الحدود البحرية التي تفصل بين بلوكات إخراج النفط، حتى وقف حزب الله وطالب أن يكون هذا الترسيم براً وبحراً، وهو ما ترفضه إسرائيل بسبب قضية مزارع شبعا التي ترفض سوريا تأكيد أحقية لبنان بها.

مركز إيراني

وفي عودة إلى تحويل لبنان مركزاً إيرانياً للالتفاف على العقوبات الأمريكية، فقد اتهم موقع تانكرز تراكرز المتتبع لناقلات النفط، معلومات من ضمن تقرير عن العاملين بتهريب النفط الإيراني، اتهم شركات تدير ناقلات نفط تنقل الخام بالسر من إيران إلى البحر المتوسط، مقابل الشواطئ السورية، حيث توقف السفن بث إشارة تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية، وآخرها "ياسمين وساندرو"، الناقلتان اللتان اختفتا نهائياً عن مواقع الرصد، ولكن الملاحقة عبر صور الأقمار الصناعية أظهرت موقعهما، مقابل الساحل السوري، تفرغان خزاناتهما في سفن أخرى تنقل حمولتها إلى ميناء طرطوس السوري.

أما بالنسبة للحكومة اللبنانية فموقفها ضائع في هذا الإطار، الحريري وحلفاؤه السابقين من قوى الرابع عشر من آذار لم يعرفوا كيف استطاعوا الإفلات من تهديد حزب الله والرئيس ميشال عون لهم بتحويل الزعيم الأبرز بينهم وليد جنبلاط إلى المجلس العدلي، وهم لم ينتهوا حتى اللحظة من لملمة قتلاهم الذي سقطوا منذ محاولة اغتيال النائب مروان حمادة عام 2004، وما تلاها من اغتيالات طالت رفيق الحريري وصولاً إلى الوزير محمد شطح، والتي حولت أبرز قضية فيها إلى محكمة دولية خاصة. موقف الطرف الآخر في الحكومة من مسألة تهريب النفط، أي ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، هو مرتبط عضوياً بحزب الله، أي أنهم موافقون بشكل غير معلن على عمليات تهريب النفط. ملف آخر تضعه الإدارة الأمريكية على الطاولة، وهو التنسيق الداىم والمتواصل بين الجيش اللبناني وميليشيات حزب الله عند الحدود الجنوبية، حيث تعاني قوات الطوارئ الدولية من حصار "أهلي" يقوده عناصر حزب الله، رغم أن القرار الأممي 1701 يمنع تواجد مقاتلي حزب الله بأسلحتهم في تلك المناطق، ولكن في ملفات الإدارة هناك اتهام لبعض ضباط الجيش اللبناني بنقل أسلحة ومعدات للحزب إلى نقاط حدودية تسيطر عليها القوة الدولية. وخيبة واشنطن من تصرفات في الجيش اللبناني نابعة من أنها تدعم الوحدات العسكرية اللبنانية بأسلحة وذخائر بمئات ملايين الدولارات سنوياً، وهذه المساعدات العسكرية هي التي ساهمت في دحر تنظيم داعش عن الحدود اللبنانية. الحريري الذي يشبه من بلع السكين في واشنطن، مجبر على الدفاع عن خطوات المقربين لحزب الله باعتبارها مسائل لا يستطيع تخطيها بسبب "تنمر" حزب الله وحلفائه، ومجبر في الوقت نفسه على إرضاء "الأمريكيين" للحصول على دعمهم المالي والسياسي في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان. أزمة يصفها البعض بالأسوأ، خصوصاً في ظل المراقبة الحادة للمصارف اللبنانية من قبل الخزانة الأمريكية.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

طهران تهدد أوروبا بتخفيف التزاماتها النووية

روحاني: دول الخليج قادرة على حفظ أمنه

طهران، عواصم – وكالات/الأربعاء 14 آب 2019

 هدد الرئيس الايراني حسن روحاني أمس، أوروبا، بالبدء في المرحلة الثالثة من تخفيف بلاده التزاماتها النووية، إذا لم تصل إلى “نتيجة” في نهاية الـ60 يوما المهلة التي حددتها للدول الأوروبية. وأكد روحاني أنه لا حاجة لقوات أجنبية لحفظ أمن الخليج، وأن دول المنطقة قادرة على حفظ أمنه واستقراره، وقال إن إسرائيل هي السبب الرئيسي لانعدام الأمن وإشعال الحروب في المنطقة، وإن إعلانها الاستعداد للمشاركة في ضمان أمن المياه الخليجية “أمر سخيف”، مؤكدا أن إسرائيل غير قادرة على ضمان أمن المياه الخليجية ولو استطاعت ذلك لضمنته لنفسها في المكان الذي توجد فيه، زاعما أن هدف أميركا من زيادة وجودها العسكري بالمنطقة هو إيجاد الفرقة ونهب ثروات بلدانها. وقال إن بلاده “مستعدة دائما لإقامة علاقات ودية وأخوية مع جميع الدول الإسلامية، وخاصة جيرانها”، مضيفا أن “جميع الشعارات التي تطلق فيما يتعلق بالمهمة الجديدة في الخليج ومنطقة بحر عمان خاوية وغير واقعية ولن تساعد في إحلال الأمن”. من جانبه، ألمح مدير مكتب الرئاسة الايرانية محمود واعظي، إلى تطور إيجابي متعلق بالمفاوضات مع الأوروبيين، قائلا إن “المفاوضات مع أوروبا باتت أكثر جدية، والى جانب هذه المفاوضات جرى الحديث حول امكانية التوصل الى بعض التفاهمات”، مجددا التأكيد أن عملية الإفراج عن ناقلة النفط الإيراني “غريس1” المحتجزة في جبل طارق تسير بإيجابية. وأضاف “نأمل الاستفادة من منافع الاتفاق النووي وإذا لم نصل الى نتيجة مع الجانب الاخر فإننا سننجز الخطوة الثالثة من تقليص تعهداتنا دون شك”. بدوره، قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات محمد جواد اذري جهرمي، إن القمر الاصطناعي “ناهيد -1” أصبح جاهزا لیُسلم إلى وزارة الدفاع، على أن يتم قريبا وضع البرامج ذات الصلة باطلاقه نحو مدار حول الأرض. من جهته، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف يبدأ الأسبوع المقبل جولة أوروبية تقوده لثلاث دول، مضيفا أن زيارة دول خليجية عدة، ضمن جدول أعمال الوزير. وأشار إلى أن ظريف سيزور عددا من دول الخليج، وسيستعرض مجددا مواقف إيران فيما يتعلق بالتعاون الاقليمي، وضرورة تضافر جهود دول المنطقة لضمان الأمن في الخليج ومضيق هرمز، مفيدا بأن جولة ظريف الأوروبية تندرج في إطار الزيارات الثنائية بين إيران والدول الأوروبية. من ناحية أخرى، أكد وزير الخارجية البولندي ياتسيك تشابوتوفيتش، استعداد بلاده للانضمام إلى التحالف الأميركي لضمان حرية الملاحة في خليج هرمز.

 

بومبيو يحذر من قرب انتهاء الحظر الأممي على الأسلحة الإيرانية

واشنطن، عواصم – وكالات/الأربعاء 14 آب 2019

 حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، من اقتراب نهاية الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على تسليح إيران. وفي تغريدة له على “تويتر”، استعان بومبيو بساعة رقمية تظهر العد التنازلي، قائلا: “الساعة تدق. الوقت المتبقي قبل انتهاء حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على إيران” من جانبه، قال بيان للخارجية الأميركية على موقعها، إن “الوقت ينفد أمام الاتفاقيات الدولية التي تقيد النظام الإيراني. على سبيل المثال، سيسمح لقائد الحرس الثوري الوحشي قاسم سليماني بالسفر في 18 أكتوبر 2020. وبعد فترة وجيزة، سيكون النظام الإيراني أيضًا حرًا في بيع الأسلحة لأي شخص، بما في ذلك الوكلاء الإرهابيون، كما أن دول مثل روسيا والصين ستصبح قادرة على بيع دبابات وصواريخ وأنظمة دفاع جوي إلى إيران.”إلى ذلك، أعفي رئيس بلدية طهران السابق محمد علي نجفي، من عقوبة الإعدام بعد إدانته بقتل زوجته، وذلك بطلب من عائلتها، وفق ما أكد شقيقها، على مواقع التواصل الاجتماعي. وذكرت وكالة “مهر” الإيرانية، أن مسعود استاد أخ زوجة عمدة طهران السابق المغدورة ميترا استاد، أعلن عن عفو عائلتها عن صهرهم قاتل ابنتهم، وأرفق المتحدث باسم العائلة منشوره بتوضيحات عن “أهمية العفو عند المقدرة”.

 

تضارب الروايات حول استهداف مخزن سلاح لـ«الحشد» في بغدادLعبد المهدي زار الموقع... ونائب رئيس وزراء سابق لمح لأسلحة إيرانية في المستودع

بغداد: فاضل النشمي/الشرق الأوسط/الأربعاء 14 آب 2019

تفقد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، رفقة وزير الداخلية وقياديين في «الحشد الشعبي»، أمس، مخزن العتاد في معسكر الصقر جنوب غربي بغداد، التابع لـ«الحشد»، الذي شهد انفجارات أول من أمس أحدثت موجة هلع واسعة بين سكان المناطق القريبة.

وذكر بيان لمكتب عبد المهدي أن الأخير «اطلع على واقع الحادث والإجراءات المتخذة بعد الانفجارات التي وقعت في مخازن الأعتدة، واستمع إلى التقارير الأولية من مختلف الأطراف، كما اطلع على تقرير بعدد الإصابات التي تعرّض لها المواطنون». وأشار بيان رئاسة الوزراء إلى سقوط قتيل واحد بين صفوف المواطنين. ووجه عبد المهدي باستكمال التحقيقات لمعرفة أسباب الحادث، كما أصدر «توجيهات بوضع ترتيبات متكاملة لكافة المعسكرات ومخازن القوات المسلحة من حيث إجراءات السلامة ومواقعها لمنع تكرار مثل هذه الأحداث المؤسفة».

وتضاربت الروايات بشأن عملية الاستهداف بين من يشير إلى استهداف الموقع من قبل طائرات أميركية أو إسرائيلية، وبين من يرى أن لعملية سوء التخزين دخلاً في الحادث. كما تضاربت الأنباء حول عائدية المعسكر والجهة التي تشغله وطبيعة الأسلحة المخزنة. لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية سعد معن، ذكر في بيان، أن «كدس العتاد تابع للشرطة الاتحادية و(الحشد الشعبي)». وأن «الانفجار أسفر عن إصابة 13 شخصاً، بينهم اثنان من الشرطة الاتحادية وأربعة من عناصر (الحشد الشعبي)، والانفجارات كانت قوية».

وصدرت أقوى التصريحات المتعلقة بالجهة التي تملك كدس العتاد من نائب رئيس الوزراء والقيادي السابق في التيار الصدري بهاء الأعرجي، الذي قال: «من خلال طبيعة النيران لحريق مخازن العتاد في معسكر الصقر، يظهر أن طبيعة الأسلحة التي أحرقت غير عادية، ولا تستعملها القوات العراقية، ولا حتى (الحشد الشعبي)». وأضاف في تغريدة له في «تويتر» أمس: «لذا نعتقد أنها عبارة عن أمانة لدينا من دولة جارة، وقد استهدفت هذه الأمانة من دولة استعمارية ظالمة بناءً على وشاية عراقية خائنة»، في إشارة واضحة إلى أن كدس العتاد مملوك للدولة الإيرانية.

ويقول مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن «من الواضح أننا حيال معركة تكسير للعظام حقيقية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة، وإيران وحلفائها في العراق، من جهة أخرى، ومن الواضح أيضاً أن الطرفين اختارا العراق أرضاً لمعركتهما غير المعلنة». ويضيف المصدر، الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه، أن «جميع المؤشرات تدل على أن إسرائيل تكمل، وربما بتأييد من الولايات المتحدة، ما بدأته في سوريا من استهداف لمواقع القوات الإيرانية متعددة الجنسيات».

ورجّح المصدر «عدم قيام العراق بإعلان نتائج التحقيق المزمع في حادث القصف الأخير، مثلما حدث في حادث قصف معسكر الشهداء في أمرلي، الشهر الماضي، لأن ذلك يزعج الإيرانيين، إذ إنهم يعتمدون منذ سنوات استراتيجية عدم الإعلان عن الاستهدافات الإسرائيلية والأميركية لمواقعهم في سوريا ولاحقاً في العراق». من جهته، قال الناطق الرسمي باسم حركة «أنصار الله الأوفياء» في «الحشد الشعبي»، عادل الكرعاوي، أمس، أن «المعطيات حول اندلاع حريق في معسكر الصقر، قرب منطقة الدورة، جنوب بغداد، تشير إلى تعرض المعسكر لقصف من طائرة أميركية محملة بالصواريخ». وأضاف الكرعاوي، في تصريحات تلفزيونية، أمس، إن ما حدث «عمل إجرامي قامت به طائرة مسيرة تشير المعطيات إلى أنها أميركية، وكانت محملة بالصواريخ»، متوقعاً استمرار عمليات القصف «ما لم نسيطر على الأجواء العراقية، خصوصاً بعد دخول طائرة إسرائيلية الأراضي العراقية وقصفها معسكراً لتدريب (الحشد الشعبي)»، في إشارة إلى معسكر الشهداء في منطقة آمرلي بمحافظة صلاح الدين. وبغض النظر عن الجهات والأسباب التي تقف وراء انفجار كدس العتاد، والجهات المالكة له، أثارت الحادثة الجديدة موجة انتقادات شعبية واسعة ضد السلطات العراقية، نظراً لأنه ليس الحادث الأول، ولن يكون الأخير الذي يقع وسط الأحياء السكانية بنظر كثيرين، وقد قام الأكاديمي مصطفى الناجي، أمس، بنشر إحصائية تضمنت وقوع «أكثر من 15 انفجاراً خلال الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2019»، معظمها داخل أو قريبة من الأحياء الشعبية، وتعود إلى أحد فصائل «الحشد الشعبي».

 

قرقاش: الحوثيون أثبتوا أنهم وكلاء إيران بالمنطقة

أبوظبي – وكالات/الأربعاء 14 آب 2019

 أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش أمس، أن اللقاء الذي جمع قيادات من جماعة الحوثي بالمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران، دليل يثبت “أن الحوثيين يعملون كوكلاء لإيران”.وقال قرقاش في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على “تويتر”، “إنه لطالما بحثت العلاقات بين الحوثيين وإيران على تسمية مناسبة، وهو ما أصبح أكثر وضوحا بعد لقاء قيادتهم مع خامنئي، وبياناتهم أظهرت بوضوح ولاء الحوثيين كوكلاء، وهذا هو الاسم الصحيح لعلاقاتهم”.

وفد الحوثيين قدم فروض الطاعة لخامنئي: ولايتك امتداد لولاية النبي

 

المرشد الإيراني تعهّد مواصلة دعم وكلائه المتمردين... والجيش اليمني قتل قيادات بارزة في صفوفهم

عدن، عواصم – وكالات/الأربعاء 14 آب 2019

 أعلن موقع المرشد الإيراني، أن علي خامنئي استقبل أول من أمس، وفداً من الحوثيين، وتسلم رسالة من زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، وتعهد مواصلة دعم طهران للمتمردين الحوثيين. وحسب الموقع، فقد مجّد المرشد الإيراني الحوثيين ووعدهم بالنصر، كما قدم التعازي بمناسبة مقتل إبراهيم الحوثي شقيق عبدالملك، ومدح أسرة الحوثي. وقال خامنئي: “إن الحفاظ على الوحدة اليمنية بين العقائد الدينية والقوميات كافة، بحاجة إلى حوار يمني – يمني”. وفيما ذكرت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية أن وفد الحوثيين سلم خامنئي رسالة من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، نقلت تقارير عن رئيس الوفد كبير مفاوضي حركة الحوثي محمد عبد السلام، القول لخامنئي إن الحوثيين يعتبرون “ولاية خامنئي هي امتداد لولاية رسول الله وعلي بن أبي طالب”، على حد تعبيره. من جانبه، كشف رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي، عن هدف زيارة وفد الجماعة لطهران، زاعما إن “دعوة الوفد إلى إيران لبحث ما تم الاتفاق عليه مع الإمارات؟”.

في غضون ذلك، جددت الأمم المتحدة دعوتها للحفاظ على وقف إطلاق النار في عدن، والدخول في حوار لحل الخلافات. وقال المتحدث باسم الأمين العام استيفان دوجريك، إن ميناء عدن لا يزال يعمل، كما تمت إعادة فتح المطار، ومعظم الطرق مفتوحة في المدينة، مضيفا أن 34 منظمة إنسانية تعمل حاليا في عدن، وتقدم معونات غذائية إلى 1.9 مليون شخص شهريا، والمياه الصالحة للشرب لنحو 1.6 مليون شخص. من جانبها، أطلقت قوات الشرطة في عدن أمس، حملة أمنية لملاحقة عناصر خارجة عن القانون ومنع حمل السلاح في المدينة، شملت عددا من مديريات عدن وأبرزها؛ مديريتا الشيخ عثمان ودار سعد، التي كانت تشهد خلال الأسابيع الماضية اشتباكات مسلحة بين عناصر مسلحة.ميدانيا، أعلنت قوات الجيش اليمني مقتل 36 عنصرا من ميليشيات الحوثية، بينهم 10 قيادات ميدانية وإصابة 69 آخرين خلال يومين من المعارك في جبهة نهم شرق صنعاء. وقال المركز الإعلامي لمقاومة صنعاء، إن قوات الجيش نفذت عدة هجمات ارتدادية سقطت على إثرها عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، بينهم 10 من القيادات الميدانية، مشيرا إلى سقوط 36 قتيلا، ونحو 69 جريحا. من جانبها، كشفت مصادر عسكرية وميدانية أن من بين القتلى الذين سقطوا قيادات ميدانية من مديرية أرحب، حيث مركز إحدى قبائل طوق صنعاء، موضحة أن من بين القادة الحوثيين القتلى يحيى مقبل حسين المكروب المشرف المالي للحوثيين في المديرية، وصادق محمد صالح جحام مشرف قرية القصبة في شعب أرحب، وعبدالله محمد محمد الحياسي قيادي ميداني، والحكم عبدالله أحمد العومري مسئول قرية عومره، والقادة الميدانيين علوي علي علوي الجنيد، وعبدالله محمد قاسم البريهي، ومحمد داحش حسين علي القصير، ومحمد هادي أحمد المهرس، صالح محمد صالح أبو مريم، مأمون أحمد محسن أبو جعيل. على صعيد متصل، أعلن الجيش اليمني مقتل وجرح عدد من مليشيات الحوثي الانقلابية في مواجهات مع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمديرية الزاهر بمحافظة البيضاء.

 

الانتقالي» يحشد في عدن لاستعراض «شعبيته» قبيل الحوار مع الشرعية ومخاوف من توقف الخدمات و«الداخلية» تنسق أمنياً في المحافظات المحررة

عدن: علي ربيع/الشرق الأوسط/الأربعاء 14 آب 2019

دعا «المجلس الانتقالي الجنوبي» أتباعه في عدن وبقية المحافظات الجنوبية في اليمن للتظاهر في العاصمة المؤقتة غدا الخميس، في مسعى يبدو أنه لاستعراض شعبيته قبيل بدء الحوار المرتقب مع الحكومة الشرعية الذي ترعاه الرياض لإنهاء التوتر الأمني وتوحيد صفوف اليمنيين في مواجهة المشروع الحوثي. جاء ذلك في وقت أكد فيه مسؤولون محليون في عدن لـ«الشرق الأوسط» أن أوضاع الخدمات في المدينة مهددة بالتوقف في الأيام المقبلة بشكل تام بسبب مغادرة قيادات الحكومة الشرعية للمدينة عقب مواجهات الأيام الأربعة التي أفضت إلى سيطرة «الانتقالي» على معسكرات تابعة للحكومة الشرعية في مختلف مديريات عدن، وهو ما اعتبرته الحكومة انقلابا على شرعيتها. وبينما تواصلت بيانات التنديد بسيطرة قوات «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي يقوده محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي على المعسكرات وما رافق ذلك من أعمال فوضى وعمليات نهب طالت منازل مسؤولي الشرعية في المدينة، ذكرت وزارة الداخلية أنها تنسق أمنيا مع كل الوحدات الأمنية في عدن وبقية المناطق المحررة للسيطرة على الأوضاع وحفظ الأمن، كما جاء في بيان لمكتب نائب وزير الداخلية اللواء علي ناصر لخشع. وأدى التدخل السعودي الحازم في عدن للتهدئة عقب المواجهات التي دامت أربعة أيام ابتداء من الخميس الماضي، بعد أن دعا التحالف الداعم للشرعية إلى وقف للقتال والانسحاب من معسكرات الشرعية والدعوة إلى حوار تستضيفه الرياض لإنهاء التوتر. وقال مكتب اللواء لخشع في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط» إن مكتب نائب الوزير يتابع الوضع الأمني في عدن وعموم المحافظات المحررة لتثبيت الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن نائب الوزير يعمل مع جميع قادة الأمن والقوات المسلحة وشباب المقاومة وألوية الحزام الأمني المشاركين في تأمين المحافظات المحررة لتحقيق الأمن والاستقرار للمواطنين في العاصمة عدن وباقي المحافظات المحررة.

وطمأن البيان السكان وقال إن «اللواء لخشع متابع للوضع الأمني بشكل مستمر عن طريق العمليات العامة لوزارة الداخلية والتي بدورها تستقبل وترسل جميع البلاغات الأمنية على مستوى المحافظات المحررة ويتم إيجاد الحلول المناسبة بشكل فوري لكل العقبات التي تحول أمام تثبيت الأمن والاستقرار».

ومن المرتقب أن يصل وفد من قيادة «الانتقالي الجنوبي» إلى المملكة العربية السعودية لبدء الحوار مع الحكومة الشرعية من أجل التوصل إلى حلول طويلة الأمد تضمن عدم عودة التوتر الأمني إلى العاصمة اليمنية، وسط تكهنات بأن يتم إدماج الانتقالي في بنية الحكومة الشرعية لتوحيد الجهود من أجل مواجهة المشروع الحوثي الإيراني في اليمن. في غضون ذلك، دعا السفير اليمني في لندن والأمين السابق للحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان في منشور على صفحته على «فيسبوك» للعودة إلى المشروع السياسي لإنهاء ما وصفه بـ«الفتنة» في عدن.

وقال إن ذلك سيتحقق من خلال «تعزيز دور الدولة ومشروعيتها بقيادة الرئيس هادي في استمرار مواجهة وإسقاط الانقلاب الحوثي الإيراني، إلى جانب إحداث إصلاحات سياسية وإدارية تمكن الجنوبيين من شراكة حقيقية في إدارة شؤونهم كمرحلة وسيطة».

واقترح نعمان «الدعوة إلى مؤتمر مصالحة سياسية بين الأطراف المقاومة للمشروع الانقلابي الحوثي الإيراني، حيث يقف هذا المؤتمر أمام خطة شاملة بما في ذلك ترتيبات العملية السياسية القادمة بصيغة تجعل المشاركة تعبيراً عن استعداد لمناقشة القضايا كافة».

ومن غير المعروف حتى الآن ما النقاط التي سيتم التحاور بشأنها بين الانتقالي والحكومة الشرعية في الرياض، إلا أن المراقبين اليمنيين يتطلعون إلى أن تؤدي الرعاية السعودية للحوار للخروج بنتائج إيجابية تضمن عدم التمرد على الشرعية كما تضمن احتواء المجلس الانتقالي تحت راية الشرعية وتلبية الحد المعقول من مطالبه. وعلى الرغم من الخطاب الانفصالي الذي يتبناه الانتقالي الجنوبي، لاستعادة الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل الوحدة الطوعية في 1990، فإن تصريحات لقياداته تشير إلى عدم رغبة المجلس في الانفصال ولا يزالون يعترفون بشرعية الرئيس هادي لكنهم يرفضون حكومته التي يتهمون حزب «الإصلاح» بالسيطرة عليها. وكانت الخارجية السعودية دعت الحكومة اليمنية، وأطراف النزاع في العاصمة المؤقتة عدن لعقد اجتماع عاجل في المملكة. ونقلت وكالة الأنباء السعودية يوم السبت، عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، قوله إن «المملكة تابعت بقلق بالغ تطور الأحداث في العاصمة اليمنية المؤقتة». مشيراً إلى أن الاجتماع «لمناقشة الخلافات وتغليب الحكمة والحوار ونبذ الفرقة للتصدي لميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية الأخرى».

كما دعا التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، تشكيلات المجلس الانتقالي، إلى الانسحاب من المواقع التي استولى عليها في عدن، وهدد باستخدام القوة العسكرية ضد كل من يخالف ذلك.

وسارعت مكونات جنوبية عسكرية وسياسية على وقع التطورات التي شهدتها عدن مؤخرا إلى التبرؤ من مسؤولية المواجهات التي قادها المجلس الانتقالي الجنوبي، داعية إلى الابتعاد عن سفك الدماء واللجوء لصوت العقل. وكانت بدأت المواجهات الخميس الماضي عقب إعلان نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك النفير العام لاقتحام القصر الرئاسي في منطقة «معاشيق»، في مديرية كريتر، بعد زعمه أن أنصار «الانتقالي» تعرضوا لإطلاق نار من عناصر الحماية الرئاسية بالقرب من القصر الرئاسي أثناء تشييع القيادي الموالي للمجلس الانتقالي العميد منير اليافعي المعروف بـ«أبو اليمامة» والذي كان قتل مع 36 جنديا في هجوم حوثي مزدوج على معسكر الجلاء في مديرية البريقة غرب المدينة. وفي سياق التحذيرات والمخاوف من توقف الخدمات في مدينة عدن، أفاد القائمون على شبكة الكهرباء بأنهم يواجهون ضغوطا كبيرة قد تؤدي إلى توقف الخدمة بسبب اقتراب نفاد كمية الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد.

إلى ذلك، نفى مصدر مقرب من محافظ البنك المركزي في عدن حافظ معياد الأنباء التي تحدثت عن استقالته، كما نقل عن معياد دعوته إلى تحييد البنك المركزي من الصراع حرصا على الاقتصاد الوطني والعملة اليمنية من الانهيار، مؤكدا أنه لن يقدم استقالته في مثل هذه الظروف التي تشهدها البلاد.

وتعرض منزل معياد مع منازل العشرات من المسؤولين في الشرعية لعمليات نهب خلال الأحداث التي شهدتها مدينة عدن، من بينهم نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري، في حين توعد «الانتقالي» بمعاقبة من أقدموا على عمليات النهب من أتباعه، مؤكدا أنها أعمال فردية وفق تصريحات قيادات فيه.

وبينما توالت الردود المنددة بأحداث عدن من قبل كيانات رسمية وحزبية جنوبية، أصدرت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي بيانا وصفت فيه ما حدث بأنه «انقلاب قاده المجلس الانتقالي على الحكومة الشرعية اليمنية والمعترف بها دوليا ومؤسساتها بالعاصمة المؤقتة عدن». وأبدت اللجنة أسفها على اقتحام ونهب منازل خصوم «الانتقالي» والعبث بها، مطالبة في البيان الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط» مختلف القوى السياسية الجنوبية وعلى رأسها الحراك السلمي والمقاومة الجنوبية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات المختلفة، بمواقف واضحة وصريحة تدين ما وصفته بـ«الانقلاب».

وقال البيان الحزبي إن اللجنة «ترفض اختزال الجنوب في لون واحد وصوت واحد وقرية واحدة»، داعيا المملكة العربية السعودية إلى «التدخل الحازم والحاسم حيال ما جرى وحماية الشرعية الدستورية للرئيس هادي».

 

هجوم معاكس على قوات النظام جنوب إدلب... ومعارك في ريف اللاذقية والطيران الروسي والسوري شن مئات الغارات على شمال غربي البلاد

لندن/الشرق الأوسط/الأربعاء 14 آب 2019

شنت فصائل معارضة ومقاتلة هجوما معاكسا على قوات النظام السوري جنوب إدلب في وقت استمرت المعارك في ريف اللاذقية وسط شن الطيران الروسي والسوري غارات على شمال غربي سوريا. وأفادت شبكة «شام» المعارضة أمس بأن فرقها «كشفت خلال عمليات التنصت والمتابعة لتحركات قوات الأسد والميليشيات المساندة لها، عن دخول عناصر إيرانية على جبهات القتال لمساندة النظام وحلفائه في العمليات العسكرية الجارية جنوب إدلب». ووفقا لمعلومات الشبكة، فإنه من خلال الرصد والمتابعة على القبضات اللاسلكية من قبل المراصد تم التنصت على مكالمات باللغة الفارسية لعناصر إيرانيين، وأكد عدد من المراصد وأيضا الفصائل العسكرية أن تلك العناصر الإيرانية هي من تقاتل على محاور سكيك وتلتها. ولفتت مصادر عسكرية لشبكة «شام» إلى أن عناصر إيرانية مدربة يعتقد أنها وصلت مؤخراً للمشاركة في العمليات العسكرية للنظام وروسيا على ريفي إدلب وحماة، لافتاً إلى أن تلك القوات تقوم بالتقدم على الأرض بتغطية جوية روسية كثيفة. وكانت ميليشيات إيران من «حزب الله» والحرس الثوري الإيراني ولواء القدس والميليشيات الأخرى، انسحبت من جبهات ريفي حماة وإدلب منذ أكثر من عام، وأعلن مسؤولون إيرانيون أكثر من مرة عدم مشاركتهم في حملة النظام في إدلب، بحسب الشبكة.

من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس بحصول «اشتباكات عنيفة على محور قرية السكيك بريف إدلب الجنوبي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل الإسلامية والمقاتلة ومجموعات جهادية من جانب آخر، وذلك في هجوم معاكس ينفذه الأخير على مواقع الأول، بدأ بتفجير (هيئة تحرير الشام) عربة مفخخة عند أطراف بلدة السكيك، فيما تترافق الاشتباكات مع قصف جوي وبري مكثف بشكل متواصل». ووثق «المرصد السوري» مزيدا من الخسائر البشرية جراء العمليات العسكرية المتواصلة منذ منتصف الليل وحتى اللحظة بالإضافة لتفجير مفخخة، حيث ارتفع إلى 20 بينهم 15 من المجموعات تعداد المقاتلين الذين قضوا وقتلوا جراء قصف جوي وبري واشتباكات على محاور بريف إدلب الجنوبي، كما ارتفع إلى 23 عدد قتلى قوات النظام ممن قتلوا خلال الفترة ذاتها. وفي ريف اللاذقية، قال «المرصد السوري» إنه «تتواصل الاشتباكات بوتيرة عنيفة على محاور تلال كبانة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، بين قوات النظام والميليشيات الموالية لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية ومجموعات جهادية من جهة أخرى، في هجوم متواصل من قبل الأول على المنطقة بإسناد جوي من قبل طائرات حربية روسية وطائرات النظام المروحية، وسط قصف بري عنيف، الأمر الذي أدى إلى سقوط خسائر بشرية بين الطرفين، إذ قتل 6 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما قتل 10 مقاتلين من الفصائل». وزاد: «ارتفع إلى 71 عدد الغارات التي نفذتها طائرات النظام الحربية على كل من التمانعة وكفرسجنة وركايا ومدايا والشيخ مصطفى وحيش وخان شيخون وترعي وتلتها بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، ومطار تفتناز العسكري شرق إدلب، كما ارتفع إلى 84 عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي على تل عاس خان شيخون والتمانعة وكفرسجنة والركايا وترعي وتلتها جنوب إدلب، ومحور كبانة بجبل الأكراد، ومحيط كفرزيتا واللطامنة شمال حماة، فيما ارتفع إلى 61 عدد الضربات الجوية التي استهدفت طائرات روسية خلالها أماكن في خان شيخون والتمانعة وكفرسجنة وترعي وتلتها وكفرسجنة ومدايا والركايا والشيخ مصطفى بريف إدلب الجنوبي ومحور كبانة بريف اللاذقية الشمالي، كذلك ارتفع إلى 765 على الأقل عدد القذائف والصواريخ التي استهدفت خلال قوات النظام أماكن في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وريف حماة الشمالي بالإضافة لجبال الساحل»

 

تركيا تواصل التمدد في قطر وتبني قاعدة عسكرية كبيرة في الدوحة/"حرييت" استهلت تقريرها بعبارة طارق بن زياد: "أين المفر؟... العدو أمامكم والبحر من ورائكم"

الدوحة، عواصم- وكالات/الأربعاء 14 آب 2019

بينما تتقاطع المصالح الخبيثة لكل من قطر وتركيا، التي تدفع البلدين إلى دعم الإرهاب والتشدد في المنطقة، بدا من اللازم عليهما تعزيز التعاون العسكري فيما بينهما، بما يخدم الأجندات التخريبية المشتركة. ومؤخرا اكتسبت العلاقات العسكرية بين الدولتين اللتين تدعمان التنظيمات المتطرفة، مثل الإخوان والقاعدة، بعدا جديدا، مع استعداد الطرفين للإعلان عن حفل افتتاح كبير لقاعدة عسكرية تركية جديدة في عاصمة قطر في الخريف المقبل، تضاف إلى الوجود التركي الحالي في قاعدة طارق بن زياد، ومن المتوقع أن يفتتحها أمير قطر والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.وتتسع القاعدة التركية الحالية في قطر إلى 5 آلاف جندي، لكن يعتقد أن عدد الجنود الأتراك بها يقل قليلا عن هذا الرقم، مع تسارع وتيرة إرسال القوات التركية خلال العامين الأخيرين، منذ المقاطعة الخليجية المصرية للدوحة. وأشارت الكاتبة هند فرات، في صحيفة “حرييت” التركية، في تقرير لها بهذا الخصوص، إلى أن تركيا تعمل على بسط نفوذها مع خلال تعزيز الهيكل الأمني والعسكري والسياسي على حد سواء. وقالت فرات، إنها زارت القوات التركية في الدوحة، واستمعت في ثكنة طارق بن زياد لقائد القوات المسلحة التركية وقائد القوات البرية العقيد مصطفى ايدن.

وأضافت “يواصل الجيش التركي مهامه في الدوحة تحت مسمى قيادة القوات القطرية – التركية، وذلك تحت 47 درجة حرارة مئوية. وأوضحت أن “الجنود القطريين والأتراك نفذوا برامج تدريبية مشتركة، لافتة إلى أن الطابع المتين بين الدولتين في العلاقات السياسية هو ذاته في العلاقات العسكرية، ومثل كل الأعياد، اجتمع الجنود خلال هذا العيد وتبادلوا التهاني. وقدم الجنود الأتراك الشوكولاتة والقطريين أعدّوا وجبة الإفطار، كما أظهروا حبهم للأتراك في القاعدة العسكرية… وتبادل الجنود التحية بمختلف لغاتهم”. وقالت الكاتبة التركية إن “القاعدة في قطر تكبر، وتم بناء قاعدة جديدة بالقرب من ثكنة طارق بن زياد. وبالإضافة إلى ذلك، اكتمل بناء القاعدة الكبيرة بما في ذلك المرافق الاجتماعية من الألف إلى الياء، وعدد الجنود سوف يزداد ولن أكتب الرقم حفاظاً على أمن تركيا ومصالحها… ولكن يمكنني القول إن الرقم سيصل إلى عدد معتبر”. وفي السياق ذاته، رأت فرات، أن تركيا بامتلاكها قاعدة عسكرية دائمة في قطر “أصبحت قوة موازنة فيما يتعلق بإيران والمملكة العربية السعودية”، مشيرة إلى أن قطر القوة المالية الهائلة، تمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم، ولها حدود برية مع السعودية فقط. يشار إلى أن تقرير الكاتبة هند فرات في صحيفة “حرييت” التركية، استهل بكلمة شهيرة خاطب بها طارق بن زياد، الذي سميت القاعدة العسكرية التركية في الدوحة باسمه، جنوده بعد أن اجتاز المضيق لفتح الأندلس، فحواها: أين المفر؟ العدو أمامكم والبحر من ورائكم”.

 

قوات الأسد تقتل العشرات في إدلب بغطاء روسي والمعارضة أسقطت طائرة "سوخوي" سورية

دمشق، عواصم- وكالات/الأربعاء 14 آب 2019

 أسفر قصف روسي استهدف تجمعات سكنية في محافظة إدلب السورية عن مقتل ثلاثة أطفال، في الوقت الذي يستمر فيه النظام السوري وداعموه استهداف بلدات وقرى بريف محافظتي حماة وإدلب، المشمولة ضمن منطقة “خفض التصعيد” شمال غربي سورية. وأعلنت وزارة الدفاع السورية سيطرة الجيش السوري على عدد من القرى في ريف محافظة إدلب الجنوبي، والتي شملت قرى كفر عين وخربة مرشد والمنطار وتل عاس في ريف ادلب الجنوبي. ونقلت وكالة “سانا” عن الوزارة أن “قوات الجيش السوري تابعت تقدمها ليلا بريف إدلب الجنوبي وتحديدا على محور الهبيط خان شيخون وتمكنت من السيطرة على بلدة وتل عاس ومزارع المنطار بعد اشتباكات هي الأعنف مع المجموعات المسلحة في المنطقة منذ أسابيع، حيث باتت القوات مشرفة ناريا من بعد 3 كم من مدخل مدينة خان شيخون الغربي”. وقالت مصادر، إن المدينة “أصبحت عمليا بين فكي كماشة من جهتي الشرق والغرب”. ويمر في المدينة طريق ستراتيجي سريع، ترغب دمشق باستكمال سيطرتها على جزء منه يمر عبر إدلب ويشكل شريانا حيويا يربط بين أبرز المدن تحت سيطرة قواتها. من جانب أخر، قالت مصادر أن المعارضة تمكنت من تدمير ثلاث دبابات وسيارة مليئة بالذخيرة وعناصر النظام، أمس، على محور سكيك، كما دمرت آلية عسكرية بمنطقة التمانعة، وهي تحاول مهاجمة نقاط ضعف النظام عبر استقدام مزيد من التعزيزات واستعادة بعض النقاط التي خسرتها. من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتحطم طائرة سوخوي حربية تابعة للنظام السوري، بعدما استهدفتها جماعات المعارضة المسلحة في محافظة إدلب. وقالت قناة “أورينت” التلفزيونية المؤيدة للمعارضة المسلحة، إنه تم إسقاط الطائرة في بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها المعارضة والتي تتقدم نحوها قوات نظام الأسد. في الأثناء، تتزايد أعداد النازحين الهاربين من مناطق القصف والقتال نحو الحدود مع تركيا، كما تتزايد معاناتهم في الإقامة بالعراء نتيجة اكتظاظ الملاجئ والمخيمات، حيث فر عشرات الآلاف من خان شيخون والمناطق المجاورة. في سياق أخر، شرعت تركيا والولايات المتحدة في أعمال تركيب البنية التحتية لمركز عمليات مشتركة، في إطار العمل على تأسيس منطقة آمنة في شمال سورية. وأعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، بدء تحليق طائرات بدون طيار شمالي سورية، في إطار جهود تأسيس ما يسمى بـ”المنطقة الآمنة” في ضوء التفاهم مع واشنطن.

 

العراق يثبّت كاميرات لمراقبة تحركات المسلحين على الحدود مع سورية

بغداد، عواصم – وكالات/الأربعاء 14 آب 2019

 أعلنت مصادر أمنية عراقية أن قوات حرس الحدود العراقية، باشرت بنصب عدد من الكاميرات الحرارية لمراقبة الحدود العراقية – السورية غرب الأنبار أقصى غرب العراق. وأوضحت مصادر في قوات حرس حدود الأنبار، أن قوات حرس الحدود العراقية “باشرت بتثبيت ثلاثة أبراج للمراقبة والرصد وعدد من الكاميرات الحرارية الحديثة والمتطورة، لمتابعة أي تحرك إرهابي مشبوه على الشريط الحدودي بين العراق وسورية غرب الأنبار”. وذكرت أن القوات العراقية منتشرة على طول الشريط الحدودي مع سورية، وقامت بتثبيت عدد من المخافر الحدودية وأبراج المراقبة ونشرت دوريات ومفارز لمتابعة ومراقبة أمن الحدود، ومعالجة أي خرق إرهابي محتمل ومنع عمليات تسلل العناصر الإرهابية. في غضون ذلك، رجح نائب رئيس الوزراء العراقي السابق بهاء الأعرجي، أن تكون الأسلحة التي انفجرت يوم الاثنين الماضي في معسكر الصقر جنوب بغداد تابعة لإيران، وأن إسرائيل ضربتها بوشاية “عراقية خائنة”. وقال الأعرجي في تغريدة على “تويتر”، إنه “من خلال طبيعة النيران لحريق مخازن العتاد في معسكر الصقر، يظهر أن الأسلحة التي أحرقت غير عادية ولا تستعملها القوات العراقية ولا حتى الحشد الشعبي”، مضيفا “نعتقد أنها عبارة عن أمانة لدينا من دولة جارة، وقد استهدفت هذه الأمانة من دولة استعمارية ظالمة بناء على وشاية عراقية خائنة”، في إشارة إلى إسرائيل.وكانت الروايات تضاربت بشأن الانفجار الذي وقع في مخزن للأسلحة تابع لـ”الحشد الشعبي”، والذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة نحو 29 آخرين، حيث نقلت تقارير عن مصدر أمني أنه يُشتبه في أن يكون الانفجار ناجم عن قصف إسرائيلي. ونقلت التقارير عن المصدر القول إنه “من الواضح أننا حيال معركة تكسير عظم حقيقية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها في العراق، من جهة أخرى … ومن الواضح أيضا أن الطرفين اختارا العراق أرضاً لمعركتهما غير المعلنة”. وأضاف أن “جميع المؤشرات تدل على أن إسرائيل تكمل، وربما بتأييد من الولايات المتحدة، ما بدأته في سورية من استهداف لمواقع القوات الإيرانية متعددة الجنسيات”، مرجحا “عدم قيام العراق بإعلان نتائج التحقيق المزمع في حادث القصف الأخير، مثلما حدث في حادث قصف معسكر الشهداء في أمرلي، الشهر الماضي، لأن ذلك يزعج الإيرانيين، إذ أنهم يعتمدون منذ سنوات ستراتيجية عدم الإعلان عن الاستهدافات الإسرائيلية والأميركية لمواقعهم في سورية ولاحقا في العراق”. من جانبه، وجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بإجراء تحقيقات وافية لمعرفة أسباب الحادث، وخلال تفقده موقع الانفجار برفقة وزير الداخلية وقياديين في “الحشد الشعبي”، وجه عبدالمهدي بوضع ترتيبات متكاملة للمعسكرات ومخازن القوات المسلحة من حيث إجراءات السلامة ومواقعها لمنع تكرار مثل هذه الأحداث المؤسفة. ميدانيا، ذكرت الشرطة العراقية أن أحد عناصر “الحشد العشائري” قُتل وأصيب آخران، كما أصيب اثنان من الشرطة في هجومين منفصلين لتنظيم “داعش” في مدينة كركوك.

 

جاسوس أميركي عشريني سرب للسوفيات أسرار القنبلة الذرية!/ثيودور هول كان مؤمناً بعدم السماح لإدارة بلاده باحتكار السلاح الجديد

العربية نت/الأربعاء 14 آب 2019

منذ بداية مشروع مانهاتن (Manhattan Project) الأميركي الذي أسفر عن إنتاج أول الأسلحة النووية، اتجه العديد من العلماء العاملين على هذا البرنامج لنقل معلومات حساسة وخطيرة للاتحاد السوفياتي الذي كان حينها متأخرا في هذا المجال. بناء على ذلك، لقّب هؤلاء الأشخاص بـ”الجواسيس النوويين”، حيث ادوا دورا مهما في نقل أسرار التكنولوجيا الأميركية للمعسكر الشرقي، وساهموا بشكل فاعل في حصول الاتحاد السوفياتي على أول أسلحته النووية. وإضافة لموريس ولونا كوهين وكلاوس فوكس وهاري غولد وجوليوس وإيتيل روزنبرغ، دخل اسم الفيزيائي الأميركي ثيودور هول التاريخ ليصنّف ضمن قائمة أشهر الجواسيس النوويين الذين عرفهم التاريخ، ففي خضم الحرب العالمية الثانية، سرّب هول عددا من المعلومات الحساسة حول البرنامج النووي الأميركي للاتحاد السوفياتي. ولد ثيودور هول يوم 20 أكتوبر 1925 لعائلة ثرية في نيويورك. ومنذ طفولته، أبدى الأخير شغفا كبيرا بالرياضيات والعلوم فالتحق سنة 1937 بالمدرسة الثانوية “Townsend Harris”، وانضم في الرابعة عشرة من عمره لكلية “كوينز” قبل أن يتوجه نحو جامعة “هارفارد” سنة 1942 التي تخرج منها كمتخصص في الفيزياء وهو في الثامنة عشرة من عمره. يعتبر ثيودور هول أصغر عالم انتدب للعمل ضمن فريق الأبحاث بمشروع “مانهاتن” في لوس ألاموس بولاية نيومكسيكو الأميركية، حيث عمل خرّيج جامعة “هارفارد” الصغير على برنامجي القنبلتين الذريتين”الولد الصغير” التي ألقيت على مدينة هيروشيما في 6 أغسطس 1945 و”الرجل البدين” التي استهدفت بعد ثلاثة أيام فقط مدينة ناغازاكي. أثناء اجازته التي قضاها بنيويورك خلال شهر أكتوبر سنة 1944، زار ثيودور هول بشكل سري مقر الحزب الشيوعي بالولايات المتحدة الأميركية بهدف إجراء اتصالات مع عدد من المسؤولين لنقل معلومات سرية عن “مشروع مانهاتن” للاتحاد السوفياتي. إلى ذلك، التقى ثيودور هول بالعميل السري السوفياتي سيرغي كورناكوف، فنقل له تقارير قدّم من خلالها معلومات عن العلماء المتواجدين في لوس ألاموس، إضافة لوصف دقيق للقنبلة الذرية”الرجل البدين”، والقنبلة الانشطارية ذات نمط الانضغاط الداخلي والبلوتونيوم، ليساهم بذلك بشكل مباشر في إنجاح تجربة أولى القنابل الذرية السوفياتية عام 1949. بناء عليه، نقلت تقارير ثيودور هول نحو القنصلية السوفياتية بنيويورك لتقع بين يدي الديبلوماسي والجاسوس أناتولي ياتسكوف الذي تكفّل بإرسالها نحو مفوضية الشعب للشؤون الداخلية السوفياتية بموسكو ضمن رسالة مشفّرة يصعب كسرها، اعتمدت على لوحة المرة الواحدة. وبفضل مجهوداته في تزويدهم بهذه التكنولوجيا، تحوّل ثيودور هول مخبرا لدى السوفيات ومنح اللقب السري “MLAD”. عقب نهاية الحرب العالمية الثانية، غادر ثيودور هول منطقة لوس ألاموس ليعمل بجامعة “شيكاغو”. ومن هناك، واصل الأخير تزويد السوفيات بمزيد من التقارير حول القنبلة الهيدروجينية. لاحقا، سافر هذا الفيزيائي الجاسوس الى إنكلترا ليعمل بجامعة “كامبريدج” على تطوير طريقة جديدة لفحص الأقسام الرقيقة من الأنسجة البيولوجية. رغم كل هذه الأنشطة التي نقل على إثرها معلومات حساسة الى دولة أجنبية، لم يتهم ثيودور هول قط بالتجسس، اذ تعرض فقط لمساءلة وجيزة من مكتب التحقيقات الفيدرالي سنة 1951. قبل نحو عامين من وفاته، أقر ثيودور هول سنة 1997 بأنشطته التجسسية، معللا قيامه بنقلها للسوفيات بخوفه من احتكار الأميركيين للأسلحة النووية، وإيمانا منه بضرورة تبادل المعلومات والتكنولوجيا بين الدول.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مناقشة المادة 95 من الدستور فرصة ثمينة

البروفسور فريد البستاني/الأربعاء 14 آب 2019

في الرسالة التي وجّهها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى مجلس النواب، والتي حدّد لمناقشتها موعد 17 تشرين الأول المقبل، في أول جلسة للهيئة العامة مع افتتاح العقد العادي الأول للمجلس النيابي، فرصة ثمينة يحتاجها لبنان واللبنانيون أبعد من الموضوع المباشر الذي أدى إلى توجيهها والمتصل بالمادة 80 من الموازنة، وما تضمنته من حفظ لحقوق الفائزين في مباريات مجلس الخدمة المدنية لمراكز وظيفية في الدولة ضمن فئات ما دون الفئة الأولى، كموضوع تباين بين الكتل النيابية في النظر للدستور وتفسيره واتفاق الطائف وأحكامه.

الفرصة هي لمناقشة أعمق بكثير من الموضوع الذي أدى إليها. فالنقاش حول الصيغة اللبنانية التي نريدها لضمان الاستقرار واستمرار العيش المشترك وبالمستوى ذاته في بناء الدولة القوية والقادرة والمحصنة بوجه الفساد والمحسوبية والمحاصصة، نقاش مرتبك منذ سبعينيات القرن الماضي، عندما كان فريق من اللبنانيين، أغلبه من المسيحيين يدعو إلى العلمنة الشاملة في مقابل تمسك الفريق الآخر، وأغلبه من المسلمين، بالدعوة للإلغاء الشامل للطائفية. وهو ما يستعاد اليوم تحت عنوان اعتبار فريق من المسيحيين ان الدولة المدنية هدف منشود، وبديل مقبول للنظام الطائفي، لكنها ليست مجرد إلغاء الطائفية، وصولا إلى معادلة المناصفة الشاملة أو الدولة المدنية الكاملة، مقابل اتهام فريق من المسلمين لأصحاب هذا الكلام بالخروج عن نصوص الدستور ومضمون اتفاق الطائف الذي يدعو إلى البدء بمرحلة انتقالية تلغى خلالها وظائف ما دون الفئة الأولى، على أن يليها تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية ووضعها لخطة مرحلية شاملة لإلغاء الطائفية، وهو ما لا إجماع حوله في فهم الدستور ونصوصه والطائف وأحكامه.

إذا ابتعدنا عن لغة السجال ودخلنا في عمق القضايا سنكتشف أن الحديث عن الدولة المدنية الشاملة يعني بالإضافة لتحرير الوظيفة العامة من القيد الطائفي، إلغاء دور المؤسسات الدينية المسيحية والإسلامية في شؤون الصحة والتعليم والأحوال الشخصية من الزواج إلى الميراث وما بينهما، وتحويل ملكيات المؤسسات الدينية الصحية والتعليمية والإجتماعية إلى رعاية الدولة أو منظمات المجتمع المدني، واعتماد قانون مدني إلزامي للأحوال الشخصية يشمل الزواج المدني، وقانوناً موحداً للميراث. ومنطقي هو السؤال، هل لبنان ناضج لهذا الطرح وقادر على تحمل تبعاته، وجاهز لخوض غماره؟ وهل مشكلة هذا الطرح موجودة لدى المسلمين فقط، أم هي لدى المسيحيين والمسلمين معاً، ولدى اللبنانيين ومجتمعاتهم بلا استثناء، وهل قضية لبنان اليوم هي هذه؟

بالمقابل، سنكتشف أن الإلغاء الشامل للتنظيم الطائفي في الوظائف العامة، في ظل وجود تنظيم إجتماعي قائم على الطائفية، وتمثيل سياسي مرتكز على مكوناتها، وصعود شامل لعصبياتها، سيعني بلا مواربة على الأقل انتقال صيغة التوازن السكاني الحالي بين المسيحيين والمسلمين إلى وظائف الدولة، ما لم يؤد الشعور بالإحباط لدى المسيحيين إلى الابتعاد عن الوظيفة العامة والتفكير الجدي بالهجرة، واعتبارهم أن لا مستقبل لهم في لبنان ما دام حجم حضورهم في الدولة سيرتبط بالتوازن العددي بينهم وبين المسلمين، وهو توازن سيزداد الخلل فيه مع الزمن، فهل هذا ما يحتاجه لبنان، وهل لبنان ناضج لقرار بهذا الحجم، وهل لبنان جاهز لمثل هذه المخاطرة؟

العودة إلى نص الدستور وما تم في إتفاق الطائف ستتيح لنا إكتشاف معادلة جوهرية، تقدم مثالاً عليها دعوة الطائف والدستور لتزامن إنشاء مجلس للشيوخ تتمثل فيه الطوائف مع انتخاب أول مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، وهذا يعني ربط الدعوة في كل مجال لإلغاء القيد الطائفي، بضمان مقتضيات الوفاق الوطني، وهو ما ورد نصاً في المادة 95 عند الحديث عن الوظائف العامة، حيث قال نصاً تعتمد الكفاءة… وفقاً لمقتضيات الوفاق الوطني ، والسؤال الذي سيكون مطروحاً على مجلس النواب، هو الفرصة الثمينة التي أتاحتها رسالة رئيس الجمهورية، ما هي مقتضيات الوفاق الوطني التي يجب أن تحضر لدى تحرير الوظيفة من القيد الطائفي، وكيف يمكن تطبيقها؟ نحتاج إلى بعض العقل والواقعية في مقاربة قضايانا الكبرى بدلاً من تبادل التهديد بالجنون والتعجيز، فهل سنحسن استثمار هذه الفرصة الثمينة التي وفرتها رسالة رئيس الجمهورية، أم سنفتتح نقاشا يبدأ ولا ينتهي، فيصيبنا ما أصاب بيزنطة في القرن الخامس عشر ميلادي، عندما حاصرها السلطان العثماني محمد الثاني، وبينما كان مصير الإمبراطورية بأكملها على المحك، كان مجلس شيوخ المدينة مشغولًا بمناقشة جنس الملائكة، وبينما كان الجدل محتدمًا في قاعة مجلس الشيوخ كان القتال يدور في شوارع بيزنطة بعد أن تمكّن جنود محمد الثاني من اقتحام أسوارها؟

كم من تهديد نعيشه اليوم لا يقلّ خطورة عن تهديد سقوط بيزنطة!؟

 

أكتاف نبيه برّي

نهاد المشنوق/الأربعاء 14 آب 2019

حاولتُ جاهداً البحث في ذاكرتي عن لقب للرئيس نبيه برّي لا يكون متداوَلاً من كثرة ما أُسبغ عليه من ألقاب. كتبتُ عنه، منذ سنوات، أنّه «الحرّيف» الأوّل في السياسة اللبنانية، وراسلتُ السيد حسن نصر الله، منتحلاً شخصيته دون أن أستأذنه، في واحدة من أكثر الرسائل واقعيةً بعد حرب تموز. تلقّيتُ منه اتصالاً يومها، قال خلاله ما لا يقوله أحد ممن أعرفهم من السياسيين اللبنانيين، الواقعين تحت وهج مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان في حينه. لا بدّ أن أعترف أنّني أرى في الرئيس برّي، خلال السنوات الأخيرة الممتدّة من العام 2005، بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، شخصيةً متجدّدة تجبّ ما قبلها من خلافات وحروب، من آثار الوصاية السورية الأمنية والسياسية على لبنان. وهي وصاية لا يستطيع أحدٌ من السياسيين أن يتبرّأ منها أو من محاولة التقرّب إليها، ومن خطايا التواصل معها، ولو عن بعد.

بدأ «الحرّيف»، بعد هذا التاريخ، بتكوين حيثية جديدة لحركته، تكتيكياً واستراتيجياً، تاركاً للآخرين وهم أنّه يتمسّك بالتكتيك ويترك لهم الاستراتيجية. ينفعل، وهو كثير الانفعال، من دون أن يقفل أبواب العودة إلى الهدوء. يخرج إلى الشارع المتوتّر ليلزمه بالتراجع. يقاتل من لا يطيق رؤية وجهه على الشاشة، تاركاً لنسمات الهواء الإيجابي ما يجعل الحوار بعدها ممكناً ومتاحاً، حتّى حين يعتمد نائبه في رئاسة المجلس «مخططات جامعة»، آخذاً في الاعتبار تراجع تأثير إيلي فرزلي على غيره، بسبب ارتفاع منسوب رعونة من يريد فرزلي التأثير عليه.

الأهمّ أنّه صار ممسكاً بتلابيب عقله المعلن والباطن (البعض يسمّيه عناداً)، بخلاف قناعاتٍ وخطاباتٍ وبياناتٍ من «حليفه» الجغرافي والطائفي، تاركاً لهم علنية الكلام، ولو إلى حينٍ، لا يطول في الأزمات حتّى ينتهي مضمون الحلّ على طاولة اقتراحاته.

صار واحداً من أهم أعمدة الحدود بين الدولة والسلاح غير الشرعي، إلى حين إقرار استراتيجية دفاعية وطنية. كذلك صار حَكَماً بين الوطنية اللبنانية وبين الانحياز المطلق لخيارات إيرانية تعلن احتلال العاصمة اللبنانية سياسياً، ومن طهران بالذات. وبين عروبة عميقة في ضميره، منفتحاً عليها من دون سعي إليها، وبين عواصم العرب المفتوحة له من دون تردّد. لا يغادر برج مراقبة ميزان المجتمع الدولي مهما تغيّرت الأحوال واحتدّت الانحيازات الإقليمية.

صار مجموعةً من المعايير الوازنة الثابتة، لا يمكن لأحد إلا أن يلجأ إليها، مهما بلغت قساوة الخلافات واشتدّت فوضى الجلسات النيابية عن حقّ أو عن باطل.

منذ اليوم الأوّل لمحنة الجبل، التي تحوّلت إلى أزمة حكم سنعاني آثارها لمدّة طويلة رغم مظاهر المصالحة أو المصارحة، أمسك «الحرّيف» ليس بصداقته التاريخية مع وليد بك فقط، بل الأهمّ أنّه جعل من معاييره الثابتة والوازنة، بوصلةَ مبادراته المتحرّكة يومياً، فعاد إليها الجميع، صاغرين، أمام توازن لم يقدروا على مواجهته أو تجاهله. استرجع البعض رعونتهم، وبقي هو على ثوابت تحمي من أزماتٍ مالية واقتصادية تواجهها البلاد. يفنّدها كلّ يوم وربما كلّ ساعة وزير المالية حاملاً رسائله ومضيفاً إليها «حسن الأوصاف» لمكامن الخطر الشامل على اللبنانيين، خاصة في اتجاه الضاحية الجنوبية، المغطّاة بالتوتر الخطابي لغبار كسّارات الإسمنت، ومقرّات أخرى بدت عليها بين الحين والآخر مظاهر التردّد في الصمود، ولو المبرّر، تخوّفاً من مخاطر الانهيار الاقتصادي. حملَت أكتاف «الحرّيف» الوطنية رعونةً دامت أسابيع طويلة، فأثبتت أنّها كلما مرّ عليها الزمن، ازدادت صلابةً هادئة لا يجاريها أحدٌ من الكبار أو من أطفال السياسة اللبنانية. دامت أكتافُكَ على صحّتها الوطنية، يا دولةَ الرئيس.

 

قائد الجيش ينخرط في اللعبة الداخلية

ابراهيم الأمين/الأخبار/الأربعاء 14 آب 2019

لفارس سعيد نهفاته حيال المشكلة اللبنانية. ينتمي الى الفريق الذي لا يعرض صلحة مع سلاح المقاومة، لكنه، يقول ما يتجنب رفاقه السابقون قوله حيال الدعم الخارجي للقوى المعارضة لسلاح المقاومة. لا يزال سعيد متأثراً بمرشده الراحل سمير فرنجية لجهة احترام المقامات، والبكوات منهم على وجه التحديد. إلا أنه لا يبدو مفتوناً بذكاء بعض القادة، ومنهم وليد جنبلاط. لكن سعيد الذي له في كل عرس قرص، استخلص درساً واحداً مفيداً من المعركة الأخيرة: ما كان جنبلاط ليحصل على دعم الغرب لولا أنه رفع الصوت في وجه حزب الله!

جنبلاط هو أبرز الزعماء اللبنانيين الذين لا يهتمون برأي الجمهور. يروي أحد الخبثاء حكاية تعود الى النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي، وفيها أن جنبلاط زار الرئيس نبيه بري في مكتبه. وقال له ناصحاً كصديق: «ها أنت اليوم المسؤول الأول عند شيعة لبنان والبارز بينهم عند الشيعة العرب. لكن أقصى ما تمنحك إياه اللعبة اللبنانية هي رئاسة المجلس النيابي. لقد حان وقت أن تخرج وتجول في العالم. تبني صداقات وعلاقات وتتخلص من عبء هذه الوظيفة المملّة». ردّ بري عليه: «أنت مجنون، اذهب الى أين؟ أنت مرتاح، يمكنك أن تغادر لمئة سنة، ثم تعود لتجد أتباعك في انتظارك. أما أنا، إن غبت أياماً قليلة، فسيتنافس العشرات على هالكرسي ... قوم يا زلمة، روح لحالك!».

جنبلاط هذا، خطط لما حصل في قبرشمون. الرسالة الأولى أنه لا يبدو راغباً فعلياً في التقاعد. ولا هو مقتنع بأنه حان وقت تقاعد أركانه، وإخلاء الساحة لجدد يفترض أن يصطفّوا حول ابنه الوريث. لذلك، قرر أنها ساعة الحقيقة. وأن اللعبة تتطلب حضور الأصيل لا الوكيل. أعطى ابنه الإجازة التي يحب (ويستحق) ثم دق النفير، ليرتدي أركانه ثياب المعركة ويستعيدوا اللغة الأحب الى قلبهم. وحيلتهم هذه المرة، كلام يصدر عن «شاب طايش» يمثل العدو الوجودي للقبيلة. وفي لحظات تحول جبران باسيل الى أداة في لعبة جنبلاط، هي لعبة الدم التي يتقنها الأخير وبأعصاب باردة، كان نائب الشوف السابق واثقاً من أنه كلما ارتفع الصراخ فوق صوت الرصاص، اضطرّ الآخرون الى الركض خلف مصالحته.

لكن جنبلاط الخبير في اللعبة المحلية، قرر أنه يمكن تحقيق مجموعة أهداف دفعة واحدة: أن يظهر أولاً في موقع المناهض الأبرز لسياسات حزب الله في لبنان، ما يعيد لفت انتباه الغرب وعربه إليه؛ وأن يعيد ثانياً لمّ الشمل في صفوف أنصاره الذين تعبوا من عجزه في السنوات الأخيرة؛ وأن يضرب ثالثاً منافسيه داخل القبيلة، وتصويرهم أمام الجمهور كأدوات في يد الخصوم الأصليين، وبأنهم لا يشكلون حيثية بحدّ ذاتهم.

لكن لجنبلاط حظوة عند آخرين من قادة البلاد، المتذمرين أصلاً من الوضع القائم. هكذا، وفي لحظة واحدة، أعلن الرئيس بري أنه لا يمكن ترك جنبلاط وحيداً. بينما سارع الرئيس سعد الحريري الى محو كل تغريدات الأسابيع السابقة والعودة الى رفيق الوالد الشهيد، فيما تنبّه سمير جعجع الى أن اشتباك جنبلاط مع حزب الله والتيار الوطني الحر يشكل مناسبة له (لجعجع) للخروج من عزلة أتعبته فوق تعبه الشخصي. وبعدما سار هذا الباص، حتى وجد ركاباً في الانتظار عند محطات كثيرة، سواء من خصوم حزب الله أو خصوم العونيين. لكن الجديد، أن راكباً لم يكن في الحسبان، اعترض طريق الحافلة. تعلق بحافة الباص من دون أن يدخل إليه بصورة كاملة. ربما في انتظار محطة أو رحلة جديدة. إنه قائد الجيش العماد جوزيف عون! عندما وقعت الأحداث الأمنية في قبرشمون، كان البعض يرغب في أن يتولى الجيش عملية قمع أنصار جنبلاط، ولو مع سقوط دماء. كان هؤلاء يعتقدون أنه في حال حصول ذلك، فسوف تكون البلاد أمام درس قوي لكل خصوم العهد. لكن في قيادة الجيش مَن قرر أن ما يحصل هو مجرد معركة بين متنافسين من القوى السياسية. وأن التورط في هذا النزاع سوف يربك معركة اليرزة نحو انتزاع استقلالية تامة للمؤسسة العسكرية عن النفوذ السياسي المباشر للقوى الحاكمة، وخصوصاً التيار الوطني الحر برئاسة باسيل. وهي معركة تستهدف أيضاً توسيع هامش التمايز عن حزب الله والمقاومة، والذهاب بعيداً في التنسيق مع الأميركيين والبريطانيين وبعض العرب.

وفي عقل هذه المجموعة «من الضباط المبتدئين في صفوف المدرسة السياسية اللبنانية»، أن فرصة ترشيح قائد الجيش للرئاسة الأولى تتطلب الآن هذا النوع من السياسات، علماً بأن الحديث عن الترشيح الرئاسي لقائد الجيش لم يعد مجرد همس هنا وهناك، بل إن القائد نفسه لم يعد يكتفي بالصمت حينما يسأل في حلقات ضيقة. لكن أحد أعضاء فريقه الضيق ينسب إليه أنه لن يمانع تولي منصب يتوافق عليه الكبار في لبنان، ويحظى بدعم العالم. وهذه العبارات، لمن يعرف لبنان، تمثل ببساطة جوهر بيان الترشيح التقليدي لكل طامح الى الرئاسة في لبنان، وحتى الى أي منصب آخر.

عملياً، ما حصل أن قيادة الجيش لم تتصرف حيال جريمة قبرشمون كما تصرفت في أمكنة كثيرة من لبنان. وطبيعة الجريمة لا تختلف في الشكل والجوهر عن جرائم أخرى ارتكبت في أمكنة أخرى حيث تصرف الجيش بقسوة مبالغ فيها، كما حصل مراراً في الشمال والبقاع، حيث تنتهي كل عملية أمنية هناك بسقوط قتلى وجرحى. ولم تكتف قيادة الجيش بالخروج من الشارع في الجبل، بل قررت الابتعاد سريعاً عن بقية الملف. واعتذرت عن عدم القيام بأي دور أمني في مرحلة التحقيق. وقبلت قيادة الجيش لأول مرة، وطوعاً، أن يقوم فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي بالتحقيقات. وعندما بدأت النتائج في الظهور، كان قائد الجيش أول من أثنى على جهود فرع المعلومات. وفي جلسة «نقاش مهني»، وأمام ممثلي جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية في البلاد، وحضور ممثل رئيس الجمهورية ميشال عون، حسم قائد الجيش الجدل التقني، معلناً أن المواجهة في البساتين «لم تكن مدبّرة، بل هي إشكال ابن ساعته». وهي عبارات جعلت الحاضرين يعيدون ترتيب جلوسهم في مقاعدهم وهم يستمعون الى موقف يصب عملياً في مصلحة جنبلاط وفريقه.

وللصدفة، ولا شيء سوى الصدفة، قال قائد الجيش هذا الكلام قبل ساعات من تبلغ السفارة الأميركية موافقة إدارتها في واشنطن على إصدار بيان يتضمن اتهامات غبر مباشرة الى الرئيس عون وفريقه السياسي بالتدخل في عمل القضاء والأمن المعنيين بمتابعة ملف الجريمة. طبعاً لم تكن سطور بيان السفارة هي كل ما قام به الأميركيون. فهم تحدثوا لأيام مع جميع الذين يهمّهم الأمر في لبنان، داخل الحكومة والمؤسسات وفي كتل نيابية وأحزاب، وقالوا صراحة إنهم سيعارضون أي إجراء تكون نتيجته هزيمة جنبلاط. ما ترجم على أنه دعوة لأهل الحكم لإنجاز مصالحة سريعة وبأي ثمن، وهو ما قبل به جبران باسيل قبل طلال أرسلان ولو على مضض.

خطوة قائد الجيش ليست بعيدة عن مشكلته المتفاقمة مع باسيل. يعاني قائد الجيش من محاولات باسيل الدائمة وضع يده على المؤسسة العسكرية وجهازها الأمني. يعرف العماد جوزيف عون أن عدة الشغل الخاصة بباسيل تقتضي الإمساك بالمؤسسة العسكرية لأسباب تكتيكية واستراتيجية. وكان الاثنان يذهبان الى رئيس الجمهورية للشكوى. الأخير كلف منذ اليوم الأول مستشاره العسكري العميد بول مطر إدارة ملف العلاقة بين القصر الجمهوري واليرزة، ثم أضاف إليه مهمة التنسيق أيضاً بين اليرزة وباسيل. مطر لا يبدو محتجاً على سلوك قيادة الجيش، لكنه يريد تنسيقاً أكبر مع باسيل، لأن هذا ما يريده الرئيس. وصار مطر يحاول الحصول من قيادة الجيش على تجاوب مع طلبات باسيل، إلى أن تطور الأمر إلى حد التوتّر، فاضطرّ الرئيس عون الى استدعاء قائد الجيش وطلب إليه في حضور باسيل التعاون والتجاوب مع رئيس التيار.

لكن هذه التسوية لم تعمر طويلاً. لأن باسيل لديه تصور يقضي بإبعاد عشرات الضباط (المسيحيين) من مواقع أساسية هم فيها الآن، ويتقدمهم مدير المخابرات العميد طوني منصور. كما أن باسيل يدعم فكرة إحداث تغيير كبير داخل قيادة الجيش، بما في ذلك تشجيع ضباط كبار على الاستقالة مقابل إعطاء الدور لضباط أصغر عمراً ورتبة لاعتقاد باسيل أنه يقدر على الإمساك بهم بصورة أفضل. وباسيل يتصرف مع قيادة الجيش وفق اعتبارين: الأول أنها جزء من المؤسسات التي يجب أن تخضع للقيادة السياسية المسيحية (وهو يرى نفسه اليوم الممثل الأوحد للمسيحيين في الحكم)، والثاني أنه يريد إقفال «مكتب الترشيحات الرئاسية» في «نادي قادة الجيش». لكن باسيل يبدو أكثر توتراً، مع ملاحظته أن قائد الجيش ينتزع منه التأييد الغربي كلاعب مركزي في لبنان. وهذا ما يجعل الباب مفتوحاً أمام مشكلة جديدة وجدية بين المتنافسين على الرئاسة الأولى من المرشحين الموارنة.

عملياً، دلّت جريمة قبرشمون ــــ البساتين وتداعيتها وآلية معالجة نتائجها على أصل اهتمامات قادة البلاد وهواجسهم. ونحن اليوم على أبواب مرحلة ترتسم فيها أطر جديدة، لتحالفات جديدة، وستظهر معالمها أكثر فأكثر مع الأيام، وسيكون عمادها الموقف من ملف رئاسة الجمهورية، والجامع الوحيد بين أعضاء «النادي الحامي لجنبلاط» هو خصومة العهد الحالي، ومنع وصول (أو بقاء) باسيل في القصر الجمهوري. يبدو أن على اللبنانيين انتظار المزيد من المواجهات، وربما المزيد من الدماء. لكن أي عاقل يجب ألا يتوقّع تغييرات جوهرية في المشهد المحلي، ما لم يقرع الجرس إيذاناً بمواجهة كبيرة في الإقليم وربما العالم، بين محورين، يستعدان ليل نهار لمنازلة القرن!

 

من كمين قبرشمون إلى كمين واشنطن

مصطفى فحص/الشرق الأوسط/14 آب/2019

من «قبرشمون» نجح وليد جنبلاط في إفشال مخطط حصاره، وحوّل معركة تحجيمه درزياً إلى استعادة لحضوره وطنياً، فأعاد نسج علاقاته مع حلفائه السابقين، على قاعدة الاستهداف الممنهج، ولكنه في المقابل تمكن من إرباك معسكر خصومه، فزعيم «تيار المردة» النائب السابق سليمان فرنجية حليف «حزب الله» تسلح بالصمت طوال الأزمة، أما رئيس مجلس النواب نبيه بري؛ الشريك الفعلي لـ«حزب الله»، فلم يكن على استعداد للدخول في معركة مع صديقه التاريخي وليد جنبلاط لصالح رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره، رغم أن أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله استثمر موقعه وتأثيره في دعم مطالب النائب الدرزي طلال أرسلان لنقل ملف إشكال قبرشمون إلى المجلس العدلي.

ففي معركة فك الحصار عن المختارة (دارة آل جنبلاط) أدار جنبلاط معركته بعيداً عن رغبات بعض اللبنانيين بالعودة إلى أدبيات حركة «14 آذار»، ولم يعطِ لخصومه ذريعة لإعادة التماسك ضمن تحالف «8 آذار»، لكنه لجأ إلى الاستثمار في تناقضات الطبقة السياسية اللبنانية المُربكة سياسياً واقتصادياً منذ التسوية التي جاءت بميشال عون رئيساً، وفشل ما يسمى «العهد» في معالجة الأوضاع الاقتصادية، والتلويح بأن الأزمة ستقضي على ما تبقى من فرص لمؤتمر المانحين (سيدر)، وأن استمرار تعطيل الحكومة سيضعف إمكانية السيطرة على السوق المالية. كما أن الأزمة شكلت فرصة للرأي العام اللبناني السيادي لإعادة إحياء ثوابت العيش المشترك والتمسك بالصيغة اللبنانية و«اتفاق الطائف» بعد مرحلة انكفاء في أعقاب فشل تجربة ثورة الأرز وتخلي العالم عن ثورة الشعب السوري وعدم الثقة بالمجتمع الدولي؛ خصوصاً الولايات المتحدة التي تعلم اللبنانيون ومعهم وليد جنبلاط عدم تكرار خطأ التوهم أن لديها مشروعاً في لبنان، وأيقنوا أنهم غير قادرين على تغيير العقل الأميركي الذي عوّد أصدقاءه على أن يُحرجهم كثيراً، حيث يعرف وليد جنبلاط أن الدول الكبرى من الممكن أن تتخلى عن صداقاتها في أي لحظة.

عملياً أدت محاولات خصوم جنبلاط تسيس الأزمة إلى صدور بيان تحذيري من السفارة الأميركية في بيروت في 7 أغسطس (آب) الحالي بشأن أحداث قبرشمون، فرض على جميع الأطراف إعادة حساباتهم، خصوصاً رئيس الجمهورية الذي كان قد صرّح قبل ساعات من صدوره بأنه ليس شيخ صلح، وأن الكمين في قبرشمون كان يستهدف صهره جبران باسيل؛ الأمر الذي دفع بالسفارة الأميركية إلى القول إنها «تدعم المراجعة القضائية العادلة والشفافة، من دون أي تدخل سياسي، لأحداث قبرشمون، ودون تأجيج النعرات الطائفية، وأي محاولة لاستغلال أحداث قبرشمون بهدف تعزيز أهداف سياسية يجب أن يتم رفضها».

فعلى وقع هذا البيان بدأ رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري زيارته إلى العاصمة الأميركية واشنطن، وسيلتقي كبار المسؤولين الأميركيين، وقد سبقت وصوله تسريبات صحافية بأن إدارة البيت الأبيض تتجه إلى فرض مزيد من العقوبات على شخصيات لبنانية قريبة من «حزب الله» ومن رئيس الجمهورية، فقد مهد بيان السفارة الأميركية الطريق أمام واشنطن لنصب كمائن سياسية واقتصادية لزيارة الحريري، التي ستطرح أسئلة صعبة تؤسس لعودة التوازن الإقليمي والدولي إلى لبنان، فالحريري الممسك بالعصا من النصف سيواجه معضلة في حماية حكومته من الضغوط الأميركية التي بدأت وتيرتها في الازدياد، بعدما أعيد ربط لبنان بمسار التسوية مع إيران، أو مع المواجهة المتصاعدة وتيرتها في مضيق هرمز، وعلى وقع العودة للحديث عن تهديدات إسرائيلية للبنان تطرق إليها رئيس كتلة «حزب الله» النيابية محمد رعد الذي قال: «إن إسرائيل تتهيأ لشن الحرب علينا»، وقد ربط رعد بين «الاستعدادات لمواجهة أي عدوان إسرائيلي، وضرورة استقرار الساحة الداخلية وما يجمع الشمل وما يُحدث تماسكاً في أوضاعنا الداخلية»، وقال: «علينا أن نلفت نظر الكل إلى أهمية ألا يغفلوا عن العدو الاستراتيجي الوجودي الذي يتربص بنا ويثير بيننا الانقسامات والمشاكل والفتن، ويحرّض بعضنا ضد بعضنا الآخر..». عود على بدء؛ إلى وليد جنبلاط الذي يقول عنه صديقه الراحل السيد هاني فحص: «يبدو وليد جنبلاط أقرب إلى الفنان؛ بما يعني الفن من عناية بالتشويق والإدهاش والمباغتة، وكل ما يأتي من كون الفن، والفن السياسي، متحرراً من قواعده الموضوعية، لا بمعنى الانفلات؛ بل بمعنى أن قواعده الذاتية، منه وفيه، مفتوحة درامياً على اللحظة، ما لا يرى فيها تناقضاً إلا الذي يعتمد التبسيط منطقاً». فقد أتقن وليد جنبلاط كيف يُحيّر أصدقاءه، ويترك خصومه في حيرة من أمرهم؛ ينسون أم يسامحون أم يستمرون في القطيعة والمحاسبة، فهو حمّال الهموم ومنتجها، كأنه مفتونٌ دائماً بالشغب؛ على أصدقائه المؤقتين وخصومه المؤقتين أيضاً.

 

الرابح الوحيد من حادثة البساتين هو حزب الله!

د. توفيق هندي/اللواء/14 آب/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/77542/%d8%af-%d8%aa%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%87%d9%86%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d8%af%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84/

بعد حادثة البساتين ولقاء بعبدا المفاجئ الذي أعاد مجلس الوزراء إلى الإنعقاد بعد أربعين يوما من التعطيل، انبرى الجميع إلى تقييم ما حدث وإلى مقاربات قاصرة وغير موضوعية تعكس مصلحة هذا أو ذاك من الأطراف لتصويره كمنتصر.

حان الوقت لقراءة موضوعية استراتيجية لاتجاه الأوضاع في لبنان بعيدا من التشويه الحدثي لقراءته.

في البداية، لا بد من الملاحظة أن ثمة تقاطعاً واضحاً بين مقولة السيد حسن نصر الله أن الدولة اللبنانية ليست دولة حزب الله مع موقف أصحاب «التسوية» معه، الحريري وجعجع وإلى حد جنبلاط.

فما هي مبررات هذا الموقف لدى كل طرف وما هي مصلحته في «التسوية»؟

حزب الله لا يريد أن يحمل حاضرا ومستقبلا مسؤولية انهيارات الوضع السياسي والإقتصادي والمالي ونتائج الفساد الذي يشارك فيه مع باقي أطراف الحكومة قاطبة، بل أن يلقي اللوم على من قبل بمشاركة دونية معه في السلطة.

وهو بحاجة إلى مشاركة «أصدقاء» أميركا والسعودية في الحكومة، لكي يشكلوا له منطقة عازلة  تقيه استهدافات الخارج المعادي لإيران وله في لبنان.

كما هو بحاجة أن يحافظ على مصداقيتهم لدى هذا الخارج وعلى شعبيتهم لدى جمهورهم، لكي يتمكنوا من القيام بهذا الدور. لذا، لا يبدي أي حرج حين يأخذ هذا الطرف أو ذاك موقفا سياديا لأن من شأن مواقف من هذا النوع أن تسمح له أن يحافظ على شعبيته في الداخل ومصداقيته لدى الخارج، طالما أن هذا الكلام لا يترجم بأفعال ضد نفوذه داخل السلطة ولا تأثير له على أنشطته في الإقليم.

أما أصحاب «التسوية»، فيروجون لجدوى «المعارضة من الداخل» وعدم السماح لحزب الله وأتباعه ان يستأثروا بالسلطة، ويتوهمون ويوهمون الناس أنهم أقاموا  توازنا في داخل الحكومة بالرغم من إختلال الموازين الإقليمية واللبنانية لصالح حزب الله أقله حتى الآن، ويتحدثون عن عقد نزاع والنأي بالنفس والواقعية السياسية والبراغماتية وعدم التهور، ويعتبرون أن خلاف موقفهم الحكيم هذا تقع الفتنة والعودة إلى الحرب الأهلية (كأنه لا إمكانية لمعارضة سلمية على مثال ما حدث في مرحلة الإحتلال السوري). أما المبرر الأساسي لمشاركتهم في الحكومة، فهو الضرورة الماسة لها لمعالجة الوضع الإقتصادي والمالي الذي هو على حافة الإنهيار، علما أن مشاركتهم في الحكومة لم تجد نفعا حتى الآن ولن تجدي نفعا في المستقبل.

هذا في الشكل، أما في الواقع فيسعى كل من الثلاثي الحريري، جنبلاط، جعجع، لتأمين حصته من السلطة والمال.

يحاول جنبلاط الإبقاء على قدر معقول من حصته في السلطة والمحافظة على وضعيته المميزة في الطائفة بعد أن فقد وضعيته كبيضة قبان.

يحاول الحريري الإبقاء على رئاسة الحكومة التي أمنتها له «التسوية» طوال رئاسة عون ويطمح إلى تمديد هذه المعادلة بفترة رئاسة باسيل (المرشح الفعلي لحزب الله لرئاسة الجمهورية).

يريد جعجع الحفاظ على حصته في السلطة ويطمح إلى رئاسة الجمهورية ويعتقد خطأ أنه حتى في حال خسرت إيران المواجهة مع أميركا، سوف يحافظ حزب الله على قدر من القوة لا يمكنه من وضع فيتو على ترشحه على الرئاسة، كما يعتقد أن الوضع متجه إلى مفاوضات ما بين أميركا وإيران. هذا ما يفسر مسايرته للحزب. وفي مطلق الأحوال، يعتبر الثلاثي أن الوضع ضبابي في الإقليم أقله في هذه المرحلة. لذا، لا حاجة لاتخاذ المواقف الحاسمة مسبقا. فإذا مالت الدفة ضد إيران، نتصدر الموقف السيادي ونعود ظافرين إلى السلطة ونعيد الأخطاء التي إرتكبناها منذ بدايات الـ2005 والتي أوصلت الوضع إلى ما هو عليه.

أما إذا ظلت إيران في وضع المسيطر في الإقليم، نكون أمّنا حصتنا في السلطة والمال حاضرا ومستقبلا من خلال مسايرتنا لحزب الله. والسؤال هو هل سيقبل حينها الحزب بمشاركتهم حتى الدونية في السلطة؟؟!!

أما بالنسبة لحادثة البساتين، لا شك أنه كان بمقدور حزب الله توقع حدوث إخلال ما في الوضع الأمني في منطقة عاليه إثر زيارة باسيل المستفزة لها. ولكن لم يفعل شيئا لتداركها.

منذ اللحظة الأولى لحدوثها، أعلنت أنها رسالة من حزب الله إلى من يعنيهم الأمر بأن ورقة الإستقرار الأمني والسياسي في لبنان هي في يده. جاءت هذه الرسالة إثر ارتفاع منسوب حدة الصراع بين أميركا وإيران وشكلت أول استخدام إيراني مباشر لحزب الله فيه.

كما أعلنت في حينها أن حزب الله سوف يتكفل بإنهائها تماما كما انتهت بإبلاغ كلمة السر للمعنيين، مبرزا بذلك تحكمه بالإستقرار الأمني والسياسي في لبنان سلبا وإيجابا.

لذا، تنظير البعض حول الدور الحاسم لبيان السفارة الأميركية في الحل بهدف توظيفه لصالح السياسة التي ينتهجها، هو في غير محله، ولا سيما أن الوضع اللبناني في أدنى درجات الاهتمام لدى الإدارة الأميركية حتى الساعة. وهذا أمر يدركه حزب الله.

سعى كل طرف على إبراز نفسه منتصرا إثر صراع الآلهة الذي كلف لبنان الشعب والدولة الكثير. والحقيقة، أن هذا الصراع بين الأطراف التي خاضته مباشرة أو بالمساندة هو صراع على السلطة والحصص والأحجام والأحلام الرئاسية.

إنهم كلهم خاسرون، أصدقاء حزب الله كما أخصامه. يكفي النظر إلى صورة لقاء بعبدا التصالحي للتأكد من هذه الحقيقة.

الرابح الوحيد هو حزب الله لأنه حقق مبتغاه.

حزب الله يدير اللعبة من خلف وهو يتحكم تماما بها حتى الساعة. ولا شك أن الدولة اللبنانية هي دولته، وأن لبنان رازح تحت الوصاية الإيرانية كون حزب الله جزء لا يتجزأ من الجمهورية الإسلامية في إيران.

 

الحريري سيسمع كلاماً كبيراً في واشنطن وينساه!  

طوني عيسى/الجمهورية/الأربعاء 14 آب/2019

فيما تذهب ابنة الحريري إلى الجامعة في واشنطن، يرافقها هو وكأنه طالب يستعدّ لتقديم امتحان صعب... أمام الإدارة الأميركية. في السنتين الأخيرتين، لم يعد الحريري يحبُّ هذه المواقف المحرجة. لكن للظروف أحكاماً. بالأمس، حلّ الأميركيون مشكلته، وأنقذوا البلد والحكومة وجنبلاط و14 آذار من مأزق خطِر. فكيف لا يسأل خاطرهم؟... غداً الخميس، سيلتقي الحريري وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وربما نائب الرئيس مايك بنس. لكن اللقاءات المواكبة هي التي ترتدي أهمية أكبر، ففيها يدخل الحريري في التفاصيل الصغيرة. وسيكون عليه أن يشرح النقاط التي يستطيع فيها التجاوب مع الأميركيين، وتلك التي يعجز عن ذلك بسبب نفوذ «حزب الله» الراجح في القرار الداخلي. سبق أن تبلَّغ الحريري وسائر المسؤولين اللبنانيين دعوات واضحة إلى فكّ ارتباط الدولة بـ»الحزب»، بدءاً من توليه وزارات سيادية أو خدماتية أساسية، لكنهم لم يتجاوبوا. فوزارة الصحة هي اليوم في يد «الحزب»، وكذلك غالبية القرار السياسي.

لا يرتاح الأميركيون إلى هذا «التراخي». ويعتقدون أنهم منحوا القوى السياسية اللبنانية تغطية لفك ارتباطها بـ»الحزب»، من خلال رفع مستوى العقوبات عليه وإضعاف مصادر تمويله. وفي اعتقادهم أنّ العقوبات دفعت «الحزب» إلى «التواضع» نسبياً، واعترافه بحاجته إلى قوى أخرى تدافع عنه. وهذه ورقة يمكن لهذه القوى أن تستخدمها لمساومة «الحزب» والتخفيف من نفوذه. طبعاً، العديد من هذه القوى (14 آذار تحديداً) يقول للأميركيين إن «التنظير» من واشنطن سهل. وأما مواجهة «الحزب» وسلاحه في بيروت فهو مسألة شاقّة. وجزئياً، تفهَّمت إدارة ترامب هذا المنطق، لكن الفريق الجديد المعني بالشرق الأوسط وإيران يرى أن في الإمكان «مقاومة» النفوذ الإيراني أكثر. وعشية زيارة الحريري، قدَّم هذا الفريق إثباتاً لصحّة نظريته. فبيان السفارة الأميركية، دفاعاً عن جنبلاط، أوقف الهجمة عليه وأجبر الجميع على العودة إلى التوازن. وفي رأي بعض المطلعين أن البيان جرى إعداده أساساً في واشنطن وتولَّت عوكر إصداره. وبهذا النموذج، يمكن للحريري أن يوسّع هامش المناورة للحدّ من تنامي نفوذ «الحزب» وإمساكه بالقرار السياسي. وهذه النظرة تلتقي مع نظرة الرياض التي عبّرت عنها أزمة الاستقالة، في تشرين الثاني 2017. وصحيح أن الحريري نجح يومذاك- بدعمٍ فرنسي- في تسويق نظريته القائلة بالمراهنة على الوقت لإضعاف «الحزب»، لكن واشنطن والرياض مرَّرتا الأزمة مرحلياً، وطلبتا منه التشدُّد قدر الإمكان مع «الحزب»، وقد وعدهما بتحقيق ذلك في الانتخابات النيابية (ربيع 2018) والحكومة الناتجة منها والإدارة. لكنّ شيئاً من ذلك لم يتحقق.

في المقابل، ماذا يفعل «حزب الله»؟ هو مرتاح إلى أنه يمسك بغالبية القرار، ومعه حلفاؤه في «التيار الوطني الحر» يمسكون برئاسة الجمهورية ولهم وزن فاعل في الحكومة والمجلس، وما زال لهم رصيدهم القديم لدى الولايات المتحدة. ويرتاح «الحزب» إلى أنّ الحريري موافق على هذه المعادلة مرغماً، ضمن تسوية 2016. وما يهم «الحزب» هو أن تستمر التسوية في حمايته. ولذلك، هو مطمئن إلى أنّ الحريري، ولو جرى «تحريضه» في واشنطن، فسيبقى «تحت السقف» في لبنان. ولكن، يهمّ «الحزب» أيضاً ألّا يحترق الحريري أميركياً.

فهناك كلام يتداول منذ أسابيع أنّ قوى عربية بدأت تفكر فعلاً في احتمال تغيير الحريري إذا أصبحت الخسائر من وجوده في السراي أكبر من الأرباح. ويردُّ قريبون من «الحزب» بتسريب أجواء عن استعداده أيضاً لتغيير الحريري والإتيان برئيس حكومة مُوالٍ. و»لنرَ مَن يتضرّر من إسقاط التسوية».

البارز أنّ طاقماً أكثر تشدداً إزاء «حزب الله» دخل الخارجية الأميركية. وهذا يلائم السعوديين والحلفاء العرب. وهذا الطاقم هو الذي سيلتقيه الحريري ويتبلّغ منه الدعوة إلى التشدّد مع «الحزب»، مقابل نهج أكثر تساهلاً في المفاوضات الحدودية المنتظرة مع إسرائيل.

ومجدداً، سيطلب الحريري من الأميركيين أن يراعوا الخصوصية اللبنانية. وفيما سيناشدهم تغطية لبنان ليصمد اقتصادياً ومالياً، انتظاراً لأموال «سيدر»، سيذكِّره الأميركيون بأنّ الإنقاذ الاقتصادي والمالي يتعلق أيضاً بسيطرة «الحزب» على المرافق والمعابر الشرعية وغير الشرعية وموارد أخرى.

سيسمع الحريري كلاماً كبيراً من الطاقم الأميركي الجديد. وقوام هذا الطاقم دايفيد شينكر، الذي يخلف دايفيد ساترفيلد في منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، وفي رعاية الملف اللبناني. ومعلوم أنّ ساترفيلد «مُلَبْنَن» و»طويل البال» في الملف اللبناني.

الآخرون في الفريق الأميركي ليسوا أقلّ تشدداً، ومنهم اثنان من الأكثر التصاقاً بنهج ترامب:  جويل رايبورن الضابط المتقاعد، الذي كان كبير مدراءِ مجلس الأمن القومي الخاص بإيران والعراق وسوريا ولبنان، والذي يتولّى منصب النائب المساعد لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى والمبعوث الخاص إلى سوريا. وأندرو تابلر الباحث في معهد واشنطن، والذي صار مديراً لقسم سوريا في مجلس الأمن القومي. الأرجح، سيسمع الحريري في واشنطن أنّ «طول البال» قد شارف على الانتهاء، وأن القوى اللبنانية المتعاونة مع «حزب الله» ستكون مستهدفة بالعقوبات المقبلة. وهنا المقصود خصوصاً «التيار الوطني الحرّ». وأما الآخرون، الحريري وجنبلاط والدكتور سمير جعجع، فالمتوقع منهم أكبر من الوقائع. هل يستطيع الحريري أن يلتزم مستوى أعلى من التشدُّد مع «الحزب»؟ على الأرجح، هو سيستعيد مناخ 2017. أي إنه سيتعهّد بالتشدُّد، لكنه لن يفعل. عملياً «سينسى». سيراهن مجدداً على الوقت. الوقت هو المعشوق الأقرب إلى قلب الحريري في كل الملفات. ولكل ساعة ملائكتها… إلى أن تأتي ساعة أخرى!

 

إنتخابات التيار الوطني... هل مَن يجرؤ؟  

مرلين وهبة/الجمهورية/الأربعاء 14 آب/2019

يفتح غداً باب الترشّح الى ولاية جديدة لرئاسة «التيار الوطني الحر» والمراكز السياسية فيه، في ظل مناخ داخلي فرضَ فيه التيّار نفسه على اللعبة السياسية الداخلية، بعدما تمكّن من التغلغل في مفاصل الدولة وإداراتها، فكانت له الكلمة الفصل في التعيينات والانتخابات والقرارات والمصالحات... والموازنة.

من تلة نهر الكلب أشاد رئيس التيار الوزير جبران باسيل بالانجازات التي تحققت في «الانتخابات الديمقراطية الداخلية السادسة» داخل صفوف التيار خلال عهده، داعياً اللبنانيين الى ترقّب الانتخابات السابعة المقبلة «ضارباً بها أمثولة حيّة يتعلّم منها المعنيون كيفية إجراء انتخابات نزيهة وشفّافة ومتحضّرة وحرّة».

الجديد في الخطاب دعوته «الرفاق» الى المبادرة والترشّح للانتخابات المقبلة للتيار، كي تكون انتخابات تنافسية، خلافاً للانتخابات الماضية التي طلب فيها الرئيس ميشال عون من قريبه المرشح آلان عون وآخرين الانسحاب لمصلحة باسيل، فيما همسَ لهم البعض بأهميّة الترشّح ومنافسة باسيل، وحتى ضرورة قيام جبهة معارضة، فكانت النتيجة أنّ من عارَض فُصل ومن اعترض انضَمّ الى قافلة المؤيّدين فور وصول العماد عون الى قصر بعبدا. وأوضحت مصادر باسيل «أنّ التنافس الديمقراطي في الانتخابات «مطلبنا»، وجُلّ ما نرغبه هو ان تتمثّل المعارضة داخل التيار أو خارجه بمرشّح ينافس الوزير باسيل لمعرفة أحجام الموالاة والمعارضة، والتي لا يمكن تحديدها سوى بانتخابات نزيهة وديموقراطية»، ودعَت المصادر المعارضين الى اختيار مرشح يمتلك المؤهلات، ويستوفي شروط القوانين الداخلية للترشح في انتخابات التيار المقبلة. وإذا ما تحقق تَمنّي رئيس التيّار، يؤمّن «التيار القوي» تحقيق الديمقراطية القوية قولاً وفعلاً.

كتيلي: لجنة التدقيق شُكّلت و«ميغا» سنتر موحّد

عن انتخابات التيار التي حُدّد موعدها في 15 ايلول المقبل في لبنان ودول الانتشار، تقول أمينة السر السيدة مارتين كتيلي لـ«الجمهورية»: إنّ «النظام الجديد لم يغيّر آلية انتخابات التيار، إنما ما تغيّر هي انتخابات الأقضية التي صارت بالتعيين وليس الانتخاب. أمّا رئيس التيار فما زالت تنتخبه القاعدة. ويحقّ فقط لحاملي البطاقة الملتزمين منذ اكثر من سنة، وتكون أسماؤهم مُدرجة في لوائح الشطب، انتخاب الرئيس ونائبيه للشؤون السياسية والادارية ضمن لائحة مقفلة، تتم فيها عملية الانتخاب في كل الاقضية على حدّ سواء». عن «الجديد» تقول كتيلي: «ستكون الأقضية Méga centers أي يمكن للناخب التصويت أينما كان وأينما كان نفوسه، ويمكنه التوجّه إلى مركز الاقتراع الأقرب إليه. ويمكن للمنتشرين التصويت إلكترونياً بطريقة تحفظ السرية وحرية التعبير، إذ يرسل link الى هؤلاء فيدخلون أسماؤهم وأرقام هواتفهم وبطاقاتهم، فيرسل اليهم code يصوّتون من خلالها». وأضافت أنّ التيار أجرى السنة الفائتة انتخابات مجالس الاقضية والمجلس السياسي، فشَكّل مراكز اقتراع في الاقضية، وكان هناك méga center في كل قضاء. أمّا حالياً فجميع الاقلام ستكون Méga center. لذلك من رسائلنا السياسية التي نشدد عليها، أن يكون هناك Méga center في الانتخابات النيابية العامة، فما تَمكنّا كتيّار من تحقيقه يمكن للدولة من خلال إمكانيتها الكبيرة تحقيقه.

مجلس حكماء للتيّار... قريباً

وكان التيار قد أصدر تعميماً في 15 تموز شرح فيه آلية إجراء الإنتخابات، وفتح باب الترشّح في 15 آب ويستمر حتى التاسعة من ليلة 30 آب... وحتى 6 ايلول للراغبين في سحب ترشيحهم. ولفتت كتيلي الى أنّ اللائحة التي تتضمن أسماء الرئيس ونائبيه للشؤون السياسية والإدارية تنتخب بكامل أعضائها ضمن لائحة مقفلة واحدة، ولا يحق لأحد التصويت لإسم من هؤلاء منفرداً، وتصحّ الآلية نفسها بالنسبة للائحة المنافسة. وتألفت لجنة للتدقيق في طلبات المرشحين وأهليتهم من «مجلس حكماء التيار»، الذي يضم 4 أعضاء، هم: اللواء نديم لطيف، الوزير السابق طارق الخطيب والاستاذ خليل حمادة وكتيلي.

وبلغ عدد الملتزمين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات 31 ألفاً.

من يتجرّأ؟

معنيون كُثر يرغبون في رئاسة التيار، فمنهم من تجرّأ وترشّح ومنهم من تراجع وانسحب، فهل يصح اليوم ما صَحّ بالأمس؟ من أبرز هؤلاء النائب آلان عون الذي سحب ترشيحه في الانتخابات السابقة بناء على رغبة الرئيس عون. فماذا عن قراره اليوم؟

عون: «لا رغبة لي في الترشح»

كانت إجابة سريعة وقاطعة للنائب عون أنّ هناك استمرارية للواقع الحالي، وليس هناك ظروف تستدعي التغيير. ويعتبر أنّ ترشحه يكون من خلال مشروع قيادة مرحلة أو ظروف معينة تواكب هذا الترشيح أو تواكب مرحلة ما بعد الترشيح وليس مشروع سلطة. وقال: «اذا كان ترشحه لا يخدم ولا يفيد ولا هدف له وليس لديه ظروف لتحقيق برنامج معيّن او تغيير معين، فهو لن يُقدم عليه. لذلك، الظروف الحالية تستدعي أن يكون الواقع كما هو عليه «ونحن ارتضَينا به»، «فالانسان يغيّر لهدف ما، واليوم هناك عهد على رأسه العماد عون وهو عملياً اتخذ خيارات معينة خاصة في الموضوع الحزبي، فلماذا معاسكته؟ ويضيف: «لماذا نُعاكس الرئيس عون إذا أراد اختيار «أدوات عمله» بنفسه وبملء إرادته، علينا إراحة رئيس البلاد بالطريقة المناسبة... وهذا الزمن هو زمن الرئيس عون وهو قائده الفعلي». وعن ترشّحه السابق، أوضح أنّ الظروف «كانت تشكّل انتقالاً من مرحلة الى أخرى، وكانت ظروف تغيير، فاعتبرتُ انه كانت هناك فرصة بعد انتقال الرئاسة الى أحد الحزبيين أن يكون لديّ فرصة فجاءت ظروف (لا اريد التكلم عنها) لم تُتح لي تلك الفرصة. أمّا اليوم، فأعتبر أنّ أي تغيير لم يطرأ على صعيد القيادة يستوجب ظرفاً معيناً، فهناك موقع واحد للقيادة، وهذا الظرف بجميع اعتباراته مستمر بما هو عليه، فلماذا الاعتراض؟». وأضاف عون: «هناك رئيس جمهورية يريد تكملة عهده ضمن هذا الواقع، وهذا الواقع سيستمر بـ«عدة الشغل ذاتها وفريق العمل نفسه». النائب عون قدّم اعتباراته لعدم ترشّحه، رغم أنه بحسب قوله «يملك الأهلية لرئاسة التيار، والجهوزية وحتى الاستعداد لها»، ولكنّه «عندما ينوي قيادة رئاسة التيار يجب أن تكون الرئاسة مرتبطة بمرحلة ما وظروف معينة. والمرحلة الحالية هي استمرار للواقع الموجودين فيه، لذا فهي حكماً تستدعي استمرار فريق العمل الحالي وبقائه».

أسود: لا داعي للفولكلور الديمقراطي

عن فرضية ترشحه أجاب النائب زياد اسود: «أبداً»، موضِحاً أنّ الموضوع لا يستهويه، وأنه مرتاح حيث هو، لافتاً الى أنّ الرئيس الحالي للتيار قام بأقصى واجباته. وأشاد بأداء باسيل، مفترضاً «أنّ باقي الاحزاب، وبالأخصّ المسيحية، يلزمها الكثير للوصول الى التطور الفكري والمنهجية السياسية التي يعمل عليها الوزير باسيل لتصحيح الخلل في النظام الحالي... فباسيل هو الوحيد بين رؤساء الاحزاب المسيحية الذي يعبّر عن ضرورة تحقيق هذا التصحيح ومزجه بأشكال مختلفة، الأمر الذي يدلّ على انّ رئاسته للتيار المسيحي القوي يجب ان تستمر في الظرف الحالي... بينما الآخرون لا يستطيعون، وهي ليست مسألة جرأة، بل جميعنا متفقون في هذه المرحلة وفي كل مقتضياتها على الوقوف مع باسيل، وهو يؤدي دوره بشكل جيد وأفضل من غيره. صحيح انه دعانا في خطابه من نهر الكلب الى الترشح ونحن نشكر دعوته، ونقول له نحن معك». وللمعارضين يقول: «أين أنتم تفضّلوا»؟ الّا اذا كانوا غير قادرين على إدارة المعركة. امّا في السياسة فيقول اسود انّ عقله عسكري وليس سياسياً، «فالاحزاب المسيحية برأيه غير قادرة على استحضار مقاربة جديدة لها كل حيثياتها حتى على صعيد الانضباط الداخلي، ويرى انّ باسيل يحقق ذلك في رئاسته للتيار فلا داعي للفولكلور السياسي او الديموقراطي. وبحسب عقيدته السياسية ولأنه يفكر بطريقة عسكرية يلومه باسيل اليوم، وتحديداً بالموضوع المسيحي».

الترشّح للفوز؟

في المقابل تشير الأوساط، التي تترقب عدد الترشيحات الي تنطلق غداً، أنه من غير المقبول على الراغبين في الترشّح القول انه لا داعي لذلك، «فالترشّح لا يكون فقط للفوز إنما لتحقيق الديمقراطية الفعلية»، اذ لا يمكن التسليم بأنّ الحزب الذي انتسب اليه حتى الساعة 31 الف منتسب و9 آلاف مؤيّد لا توجد فيه معارضة ولو بنسبة ضئيلة، في المقابل لا يمكن لتلك المعارضة أن تكون بناءة اذا لم تكمل عملها وتقدم مرشحها لانتخابات التيار المقبلة اذا ارادت إثبات معارضتها المحقة... أما اذا لم تتجرّأ وتُبادر ابتداء من 15 آب للدخول في معركة ديمقراطية، ولو لم تستطع الوصول الى رئاسة التيّار، فيكفي أنها تجرأت. وإذا لم تفعل ذلك غداً، فالأولى بها أن تصمت.

 

الحضور المسيحي المعارض لسوريا وإيران ينحسر

هيام القصيفي/الاخبار/14 اب 2019

أن يقفل ملف حادثة قبرشمون باجتماع مصالحة ومصارحة، على طريقة لفلفة الأحداث التقليدية، لا يعني أن ما حصل انتهى فعلياً. الكثير من تداعياته يمكن أن تبقي الجمر تحت الرماد، في انتظار المصالحة بين جنبلاط وحزب الله، واستمرار المواجهة بين زعيم المختارة والوزير جبران باسيل.

ويُسجّل للرئيس سعد الحريري، هذه المرة، أنه لم يتراجع عن تعهداته تحت ضغط العهد وباسيل. قد تكون من المرات النادرة التي يتمسك فيها بدعم حلفائه، مستمداً ثباته من موقف الرئيس نبيه بري. فالأخير وقف الى جانب جنبلاط، وتمكّن من فرض إيقاعه في الحل. وزكّت علاقته المقطوعة مع النائب طلال أرسلان، منذ الانتخابات النيابية، خريطة طريقه نحو الحل التي أسفرت - بتقاطع مع جهود المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم - عن إنتاج لقاء بعبدا. ورغم أن جهود إبراهيم كانت بإيعاز من رئيس الجمهورية ميشال عون، إلا أن الأخير - أو بعضاً من فريقه - غامر كثيراً حين ذهب في أكثر من رسالة علنية الى التلويح بما هو «أفظع» نحو جنبلاط. منذ الحادثة، ومواقف بعبدا تتأرجح، من طرح المجلس العدلي الى التراجع عنه وإعطاء إشارات إيجابية لحل عبر المحكمة العسكرية، ومن ثم رفع مستوى الحادثة من محاولة اغتيال الوزير صالح الغريب الى محاولة اغتيال الوزير باسيل.

ما بين عقد الاجتماع واستعداد عون للتوجه الى القصر الرئاسي الصيفي، وهو ما لم يكن ممكناً لولا ترطيب الأجواء بينه وبين جنبلاط، يمكن الخروج ببعض الإشارات حول موقع جنبلاط في المعادلة الإقليمية والدولية.

حصول الحادثة في ظل زعامة وليد جنبلاط، جنّب البلد كارثة حقيقية، لأنه لا يزال ممسكاً بشارعه وبمناصريه وبطائفته، وركناً أساسياً في تركيبة البلد قبل الحديث عن موقعه الإقليمي والدولي. من هنا يمكن التساؤل بجدية: لو كان خليفته تيمور جنبلاط وحده في هذه المعمعة، من دون قدرة والده على تحريك الشارع أو ضبطه بلحظة، هل كان الجبل ليسلم من حرب مفتوحة؟

وهنا النقطة الثانية. بإمكان التيار الوطني الحر أن يقارع جنبلاط في عقر داره، وبإمكان عون وباسيل أن يقفزا فوقه في سياسة تطبيق الطائف ويحمّلانه (وبرّي) مسؤولية سوء تطبيقه، ويحرمانه من تعيينات إدارية. لكن كل ذلك يُصرف محلياً فقط. موقع جنبلاط، المتداخل مع موقع الطائفة الدرزية في التركيبة المحلية والإقليمية، وامتداد الوجود الدرزي في سوريا وفلسطين، أظهر مرة أخرى أنه لا يزال له وزنه. وبصرف النظر عن تأثير الرسالة الدبلوماسية الأميركية وتحرك الاتحاد الأوروبي، وتواصل معظم الدبلوماسيات الغربية مع جنبلاط في إخراج التسوية، لمنع انفلات الوضع الداخلي، إلا أن ذلك عنى في مكان ما بقاء موقع جنبلاط المؤثر في معادلة متداخلة الأطراف. إذا كان التحرك الدولي تجاهه يشبه الذي حصل على مستوى مختلف، مع استقالة الحريري من الرياض، إلا أن ذلك عكس دور الطائفة الدرزية وقياداتها في العلاقات التي نسجتها إقليمياً مع السعودية ودولياً مع واشنطن وموسكو والعواصم المؤثرة أوروبياً. ورغم أن تأثير ذلك لن يترجم حكماً في التفاصيل اليومية والعلاقة مع العهد وحزب الله، إلا أنها في الصورة العامة شكلت حماية لموقعه.

يترك ذلك انطباعاً يتعدى اصطفاف القوى بين 8 و14 آذار، أو انحياز الأطراف الغربيين الى جنبلاط بوصفه من 14 آذار، ليطرح معادلة الطوائف الأخرى وارتباطاتها الإقليمية والدولية. وهذا ليس جديداً، بل عمره من عمر لبنان الكبير وما قبله. لكنه اليوم يبرّر التساؤل عن الدور المسيحي الحالي خارج الحدود. فما حصل من تحرك مع جنبلاط، قد لا يتكرر مع أي من الزعامات المسيحية. وبصرف النظر عن الزيارات الدبلوماسية التقليدية، فإن هذه القيادات فقدت دورها الخارجي وموقعها المؤثر. وهو أمر لم تشهد له مثيلاً حتى في عز الحرب وتسليم الأطراف الغربيين لسوريا في مرحلة ما بعد الطائف. إذ بقيت الكنيسة المارونية عنوان هذا الحضور والتواصل، فيما هي اليوم غائبة كلياً. ووقوف الدول الغربية الى جانب 14 آذار، لم يكن موجهاً للمسيحيين الذين أيضاً فرّقتهم مرحلة السلم، ولم تجمعهم قيادة واحدة قادرة على فرض موقع خارجي لها. وعدا عن العلاقة التي نسجتها القوات اللبنانية وشخصيات من 14 آذار السابقة مع السعودية، فإن الحضور المسيحي المعارض لسوريا وإيران، ينحسر تماماً على مستوى العلاقات الدولية والإقليمية. في المقابل، فإن وصول عون الى رئاسة الجمهورية وحركة باسيل الخارجية عززا انحياز هذا الفريق المسيحي نحو سوريا وإيران (وموسكو أخيراً)، في مقابل عزل واضح من واشنطن له. وغطاء باريس وبعض الدول الحليفة لـ«سيدر» واستكشاف الغاز، لا يصبّ على الإطلاق في خانة تعزيز العلاقة مع العهد أو التيار بوصفه فريقاً مسيحياً. وهذا كله يطرح إشكالية حادثة قبرشمون، إذ إنها كشفت حجم عمق الاصطفافات الطائفية ومعها استمرار رعاية الدول الخارجية للطوائف المؤثرة.

 

الموارنة "يبتلعون" الأرثوذكس...!

يارا الهندي/ الكلمة اونلاين/14 آب/2019

ثمة انطباع في الاوساط الارثوذكسية، بأن الطائفة غائبة عن دورها السياسي في المعادلة، وذلك نتيجة تموضع وزرائها ونوابها في كتل حزبية يرأسها موارنة على غرار التيار الوطني الحرّ، القوات اللبنانية وتيار المردة، الى حد ان احد رجال الدين الارثوذكس يردّد في مجالسه أن الارثوذكس في الدولة باتوا ازلام الموارنة.

وفي كلام يعكس، الى حد ما، الحالة الارثوذكسية كشفت الاوساط أن رئيس الحكومة سعد الحريري تمنى مؤخرًا على الوزير السابق طارق متري أن يكون أحد كبار مستشاريه، إلا ان الأخير عبّر بلباقة عن عدم رغبته في هذا الدور لاعتبارات عدة بينها سياسية، وهو يردّد بأن الطائفة اليوم في مرحلة صعبة وتتمثل قيادتها في وجود المطران الياس عودة الذي سيكون الى جانبه وتستعرض الاوساط، مرحلة سابقة من تاريخ الطائفة فتقول انها طائفة "مستقيمي الرأي" اعتادت على رجالات ما قبل الطائف اسوة بميشال ساسين، منير ابو فاضل، فؤاد بطرس، غسان تويني وإيلي سالم ناهيك عن العلامة شارل مالك وآخرين، تميزوا بحضورهم، ثم ما بعد الطائف كان حضورٌ لأقطابٍ ارثوذكسيين على غرارِ نائبا رؤساء الحكومة السابقين عصام فارس والنائب ميشال المر، الذي هو حاليا نائب مستقل خارج هذه الاحزاب. وفي منطقِ الاوساطِ الروحيّة، فأنَ ثمة رغبة بعدمِ وجود تمثيلٍ قوي للطائفة داخل الحكومة، والّا تم ايلاءُ منصبِ رئيسِ الحكومة الى نجاد عصام فارس، الذي هو يتشابهُ سياسيا مع توجهاتِ العهدِ، وبإمكانِه في الوقت ذاته ان يعززَ الحضورَ الارثوذكسي اقله في منطقة عكار، على ما بدا من خلالِ لقاءاته التي عقدها أثناء تواجده في لبنان إبان مسار الحكومة، اضافة الى ان خدماتِ مؤسسةِ والده كانت ترفُدُ المنطقة بنوعٍ من الدعمِ الاجتماعي والاقتصادي.

وقد جاء اعتراض نائب رئيس الحكومة، "القواتي" غسان حاصباني، على تغييب الارثوذكس عن اجتماع بعبدا المالي من خلال عدم دعوته اليه، "ليزيد الطين بلة"، لدى أوساط أرثوذكسية روحية وسياسية.

الى ذلك، أشار أمين عام اللقاء الأرثوذكسيّ النائب السابق مروان أبو فاضل، الى موقع الكلمة أونلاين: "اننا نرى ان أكثرية من يمثلنا في الحكومة والمجلس النيابي، لا يعكس تمثيلاً صحيحاً للوجدان الأرثوذكسي، ففي الحكومة مثلاً ثلاثة وزراء أرثوذكس أتت بهم حالة حزبية ووزيرة أرثوذكسية تمثل موقعاً سياسياً ذات طابع سني، وذلك مع تقديري للمكونات الذين يمثلونها، لكن هذه حقيقة لا نستطيع أن نتغاضى عنها."

واعتبر ابوفاضل انه بالنسبة للقاء الأرثوذكسي، فموقعي كل من نيابة رئاسة مجلس النواب ونيابة رئاسة مجلس الوزراء، خُصصا للطائفة الارثوذكسية بدلًا من الرئاسة الرابعة المفقودة حتى الآن في البلد، فعلى من يتبوأ أحد هذين الموقعين أن يمثل عمقًا ارثوذكسيا قائماً بحد ذاته ".

وأضاف ابوفاضل ان هذا النموذج مؤمّن بالنسبة لنيابة رئاسة مجلس النواب بشخص دولة الرئيس ايلي الفرزلي، لكونه يتمتع بهذه الحيثية الأرثوذكسية القائمة بحد ذاتها وليس مؤمّناً بالنسبة لموقع نائب رئيس مجلس الوزراء لكون الوزير منتسب لحزب سياسي، وتأكيداً على ذلك صرّح نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان بعد زيارته لرئيس الحكومة سعد الحريري في 17 تموز انه قام بهذه الزيارة "يرافقني نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني ووزير العمل كميل أبو سليمان..." ، وتابع قائلا" فاذا كان الوزير حاصباني ممتعضاً من عدم دعوته الى لقاء بعبدا في نهار 12 آب ، فلماذا لم يمتعض من تصريح النائب عدوان ولم يعتبر انه ينتقص من قيمة الموقع الأرثوذكسي الأول في السلطة الإجرائية؟ فالطائفة الارثوذكسية لم تكن يوما مجندة كطائفة او مذهب في البلد، بحسب ابوفاضل، ولطالما برع سياسيوها في المشرقية والعروبة والقومية واليمينية واليسارية لكونها غنية بعناصرها وعدد مثقفيها، ونتيجة لذلك وللأسف استسهل البعض تهميش حقوق الأرثوذكس في السياسة والادارة وغيرها من المواقع، لذلك كان لا بدّ من تأسيس اللقاء الأرثوذكسي الذي أضحى النموذج الأفضل ليتكرس للأرثوذكس موقعاً قائماً بذاتيتهم ولكي لا تذهب حقوق هذه الطائفة هدراً. وأختتم أبو فاضل قائلاً انه "طالما أن نظامنا السياسي نظاماً طائفياً سنبقى مدافعين عن خصوصيتنا الأرثوذكسية أسوة بكافة مكونات الوطن، وعندما تأتي ساعة لفظ الطائفية السياسية وتثبيت العلمنة سنكون في الصفوف الأمامية دفاعاً عن هذا التطور الذي يعتبره الأرثوذكس بتكوينهم ومشرقيتهم تطوراً يحاكي حقيقتهم ."

 

«هالسيّارة مش عم تمشي»... ؟!

فؤاد ابو زيد/الديار/14 آب/2019

رحم الله عاصي ومنصور الرحباني، واطال بعمر فيروز، كم كان هذا الفريق عظيماً في الكلمة واللحن والصوت والفكر، وكم كان رؤياويّاً ومحذّراً في آن معاً، وهو يدلّ على العيب في ممارسة السياسة في لبنان، وله في هذا المجال صولات وجولات ضمّنها في حوارات مسرحياته وغنّتها فيروز.

على ماذا كان عاصي ومنصور يؤشّران في اغنية فيروز:

هالسيارة مش عم تمشي، بدّا حدّا يدفشها دفشة

منحكي عَ ورشة تصليح وما منعرف وينيي الورشة

أليس على هذا الوضع البائس الذي نعيشه اليوم، وعشناه أمس وأول أمس، وسوف نعيشه غداً وبعد غد؟!.

هل هذه الموازنة التي اريد منها ان تكون ورشة اصلاح لانقاذ لبنان من الانهيار، هي التي حلم بها الفريق الرحباني، وتبيّن انها لا تمتّ الى الاصلاح بصلة او قرابة، بل هي مخلوق هجين وُلِدَ على يد هذه الطبقة السياسية، ولن يكون من أهل الحياة.

كيف يكون اصلاح، بوجود عشرات الآلاف من الموظفين، بعضهم يقبض ولا يحضر، وبعضهم يقبض ولا يعمل، وبعضهم يعمل ويقبض من الدولة ومن اصحاب المعاملات، والقلّة من الاشراف والاوادم يقبضون القليل ولا يرضون الاّ ان يكونوا من هذه الفئة، هؤلاء لا تهتم بهم الدولة لأنهم غير محسوبين على أصحاب البطون والجيوب المنفوخة.

كيف يكون اصلاح، وحكومة من رئيسها ووزرائها لا يعرفون ان قرار الحكومة لا يكسر القانون والدستور، كما حاولوا في آخر جلسة وزارية ان يعتدوا على وزير العمل، وهو مرجعية في القانون، وينزعوا صلاحياته الدستورية، بقرار سخيف منهم.

كيف يكون اصلاح، ان لم يبدأ من رأس الهرم، من رؤساء ووزراء ونواب وموظفين كباراً، يأكلون «وجه الصحاّرة» ويتركون الباقي للرعية، ولا يهم اذا كان قليلاً او عفناً.

كيف يكون اصلاح، وهناك مؤسسات ومجالس ومصالح، تنفق بالملايين والمليارات، من دون رقيب او حسيب، لانها محسوبة لهذا المسؤول او ذاك، وهذا المسؤول او ذاك، هو الطائفة او المذهب والمس بهم هو مس بالطوائف والمذاهب التي يعيش رؤساؤها ومن معهم على حساب الدولة.

كيف يكون اصلاح، وشواطئ البحر من الناقورة حتى الحدود مع سوريا، موزعة على المسؤولين ومحاسيبهم، يبنون عليها ويستثمرونها، والمواطن يدفع للدخول الى شاطئ هو ملكه وما يصح على البحر يصح ايضاً على الانهر والينابيع.

سبحة الفساد والفجور طويلة، يلزمها مجلّدات، والانهيار لم يعد بعيداً، لان حلم الرحابنة لن يتحقق على يد هذه الطبقة.

عذراً عاصي... عذراً منصور... عذراً فيروز.

 

لبنان: مَن يبدد هواجس الانهيار... مرة أخرى؟

سام منسى/الشرق الأوسط/12 آب/2019

«هل بقي حكماء في البلد لمقاربات مبتكرة من خارج الصندوق تحاول كسر الدائرة والخروج منها؟». سؤال ختمنا به مقالة الأسبوع الماضي التي كانت بعنوان «لبنان... مَن يبدد هواجس الانهيار؟».

إن التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الداخلية في لبنان تؤشر جلياً إلى أن الحلول لن تأتي إلا من خارج الصندوق. فعلى الرغم من مظلة ما سميت التسويات من جهة والتفاهمات من جهة أخرى، أدت حال الشرذمة والانقسام الحاد إلى تفريغ المؤسسات كافة من أدوارها حتى بات القضاء نفسه واستقلاليته ونزاهته محط أخذ ورد وتشكيك، مع ما سبق ذلك من تطاول على الدستور والقوانين والأعراف.

لماذا والوضع وصل إلى ما وصل إليه، تستمر حال النكران والمكابرة؟ البعض يقضم ويربح على مهل والبعض الآخر ينتظر الترياق من تطورات قد تأتي أو قد لا تأتي وفي الحالتين تبقى مجهولة الأهداف والنتائج.

صحيح أن الحال ميؤوس منها، ولكن يبقى بصيص أمل لمخارج قد يعتقدها البعض أنها من الطوباويات ويقول البعض الآخر إن مجرد اقتراحها ضرب من السذاجة. لكن حال المراوحة والترنح يأخذنا باتجاه الانهيار الأكيد، وإذا لم تحصل أمور من خارج السياق جريئة وجديرة بالتجربة فالسقوط أصبح حتمياً. فهل من مساحة متاحة لجوامع مشتركة تسمح للأطراف بالجلوس معاً وتشكل أرضية صالحة لتسوية تاريخية تصح معها هذه المرة تسميتها بالتسوية؟ لبنان اليوم هو على صورة «حزب الله»، أمامه عقبات كثيرة ودماء، ولبنان 1943 بات من الماضي، فهل من لبنان ثالثُ نصبو إليه؟

الأرضية السليمة والتي يمكن الانطلاق منها للتوصل إلى مخارج تتطلب أمرين، الأول بنيويّ يقارب في مبتغاه المستحيل لأنه يفرض على الجميع التفكير في لبنان كوطن لا كمساحة جغرافية، والشعور بالانتماء إليه، وأن هذا الانتماء أقوى من كل الانتماءات الفرعية الأخرى، والتخلي تالياً عن التوجه إلى خارج حدوده بحثاً عن انتماء أو حامٍ. الآخر عملاني، فمن الواضح اليوم أن في لبنان غالباً ومغلوباً، الغالب هو «حزب الله» المتمترس خلف مجموعة «ميثاقية» من الأطراف كونها تضم الطوائف كافة والجالس فوق ترسانة عسكرية يقال إنها توازي ترسانات أكبر جيوش الإقليم. والمغلوب هو القوى التي تمثلت بحركة «14 آذار» وقوى أخرى يمكن تسميتها ليبيرالية - ديمقراطية، وهي اليوم مشتتة ومفككة. الصراع هو بين الطرفين، وتبقى أي مفاوضات بينهما ضرباً من العبث إذا لم تتشكل في وجه «حزب الله» جبهة متماسكة صلبة وواضحة الرؤى تعيد التوازن.

أما في المخارج، فهي تبدأ أولاً بتخلي جميع الأطراف عن المواقف الرمادية قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، والكشف عن مواقفهم الحقيقية إزاء القضايا المصيرية الأساسية المختلف عليها، وعلى رأسها لا للبنان القديم ولكن أيضاً لا للبنان «حزب الله». إلى كيفية استعادة الدولة وبسط سيادتها وحدها على أرضها وإمساكها زمام الأمور في وضع السياسات الداخلية والخارجية والدفاعية. ثم تحديد نظام حداثي تكون فيه صلاحيات مختلف المؤسسات واضحة ويضمن الخروج من اللعبة الطائفية والتوافقية ويعالج هواجس العدد والتغيير الديمغرافي. ثم التفاهم على قانون انتخاب وإجراء انتخابات تحت مظلة دولية إذا أمكن تنبثق عنها سلطة كباقي السلطات في الدول الحديثة.

يأتي بعدها تحديد الموقف من النزاع الإسرائيلي العربي وعليه مصير ومستقبل السلاح الفلسطيني وسلاح «حزب الله». الموقف من سلاح «حزب الله» لا يتجزأ، إذ إن القبول به في شقه المقاوم يعني حكماً القبول به في شق استعمالاته الداخلية وما تأمنه للحزب من فائض قوة وغلبة على الشركاء في الداخل، وفي شق استخداماته الخارجية وما تجره على لبنان. الموقف من النزاع العربي الإسرائيلي يحتّم طبعاً معالجة ومقاربة قضايا السلاح خارج الدولة.

إن حسم هذه القضايا دون مواربة وتدوير للزوايا وبالاستناد فقط إلى مصلحة البلاد العليا، يجب أن يكون قاعدة التفاوض: الهدف تظهير المواقف بين طرفين وسياستين واضحتين بهدف الوصول إلى تسوية. فالحال الراهنة كما كانت دوماً، تستند إلى قاعدة وحيدة هي التعطيل جراء توافق على مصالح ظرفية شخصية ومادية دون التوافق على الأساسيات، ما شل البلاد منذ عام 1969 وأوصلها إلى دولة فاسدة وفاشلة. لم تعد التسويات القائمة على التكاذب أو الانتهازية جائزة، وما شهدناه الأسبوع الماضي من مصالحة بين الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وحليف «حزب الله» وسوريا الأمير طلال أرسلان، إثر حادثة قبرشمون التي عطلت الدولة لأكثر من شهر، ليست سوى حلقة من سلسلة هذه التسويات.

وإذا لم يتم التوافق فينبغي الانتقال إلى التفكير في بدائل أخرى ومخارج عملية واجتراح مقاربات مقبولة من الطرفين تسمح بفك القيود عن البلاد ومعالجة شؤون الناس وعلاقات سلمية وسليمة بين الأطراف كافة.

هذا السيناريو يواجه دون شك عقبات جمة أبرزها:

- ارتباطات الأفرقاء اللبنانيين الخارجية لا سيما «حزب الله». فقد سبق واجتمع اللبنانيون في عام 2006 بعد انسحاب الجيش السوري، وحضر السيد حسن نصر الله الاجتماع شخصياً وتم التوافق ع