LCCC/ المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 23 نيسان/2019

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.april23.19.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

المَرَّةٌ الثَالِثَةٌ التي ظَهَرَ فيهَا يَسُوعُ لِلتَّلامِيذِ بَعْدَ أَنْ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات.

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/الطاقم السياسي والحزبي في لبنان المحتل شي تعتير ع الآخر

الياس بجاني/بالصوت والنص: تأملات إيمانية في مفهوم وعّبر قيامة المسيح

الياس بجاني/القبر فارغ، "إنه ليس ها هنا، بل قام"

فيديو مقابلة من تلفزيون المر مع الراهبة المارونية مارانا سعد تبين وتؤكد مدى عمق وقوة الإيمان والعطاء والتضحية والتواضع والشفافية

الياس بجاني: الراهبة مارانا سعد هي خادمة الله وكنيسته ومثال إيماني يقتدى به

 

عناوين الأخبار اللبنانية

نقلاً عن موقع المقاومة_اللبنانية/كم رائع أن يغمرك الفخر كلما أغمضت عينيك

فيديو يحكي هرطقات انفاق حزب الله الإرهابية في بلدة دير قوبل الدرزية/

الافراج عن المواطن مارك حداد في نيجيريا

لبنان على شفا.. الإفلاس

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الاثنين في 22/4/2019

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

لقاء سيدة الجبل استنكر تفجيرات سريلانكا: الارهاب باسم الدين لا يفرق بين دين وآخر

الراعي عن تفجيرات سريلانكا: سفك الدماء والغدر بخليقة الله جرائم ضد الانسانية

ائعوائق لوجستية تمنع انتشار الجيش اللبناني في بلدة الطفيل الحدودية مع سوريا كانت مسرحاً لمعارك النظام والمعارضة ولا طرقات إليها من الجانب اللبناني

اللواء اشرف ريفي: باسيل أكبر الفاسدين ومعطياتي تؤكد ذلك

أشرف ريفي: جبران باسيل هو الفاسد الأكبر في لبنان

جعجع: موازين القوى تصب لمصلحة قوى 14 آذار والتقاطع بين القوات وحزب الله يعود إلى انخراط الأخير بالملفات الحياتية

لبنان: قرارات اقتصادية صعبة لإقرار موازنة تقشفية تستجيب لـسيدر

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

واشنطن-طهران: تصفير صادرات النفط يقابله إغلاق مضيق هرمز

ترامب يصفّر نفط إيران والحرس يهدد بإغلاق باب المندب

واشنطن أنهت الإعفاء الممنوح من العقوبات... وطهران وإسلام آباد تشكلان قوة تدخل سريع

تنسيق أميركي- روسي لإخراج إيران من سورية والمبعوث الأممي يشارك في محادثات "آستانا" المقبلة

بومبيو: ردنا سيكون صارماً على أي اعتداء إيراني علينا

السودان: العثور على مبلغ 113 مليون دولار في منزل البشير

ارتفاع حصيلة تفجيرات سريلانكا إلى 290 قتيلاً وفرض حظر التجوّل ليلاً وتفكيك عبوة ناسفة قرب مطار كولومبو واعتقال 13 مشتبهاً بهم

تفجير جديد في سريلانكا قرب كنيسة استهدفت أمس/العثور على 87 جهازاً لتفجير القنابل بمحطة الحافلات الرئيسية

ملياردير دنماركي بارز يفقد ثلاثة من أبنائه في تفجيرات سريلانكا

مئات القتلى والجرحى بسلسلة اعتداءات استهدفت كنائس وفنادق بسريلانكا واعتقال 8 من المشتبه بهم في الهجوم الأعنف منذ نهاية الحرب الأهلية

باكستان وإيران تشكلان قوة تدخل حدودية

الذئاب المنفردة... وعصر الإرهاب الحديث/ظاهرة فرضتها الرقابة الأمنية على التطرف

موسكو تطلب من دمشق استئجار مرفأ طرطوس لـ49 سنة/موالون للنظام السوري يشنون حملة للتخفيف من صدمة العرض الروسي

أميركا تلغي الإعفاءات من العقوبات على نفط إيران وتعلن الاتفاق مع السعودية والإمارات على تغطية الطلب العالمي... والأسعار تسجل ارتفاعاً

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

وظيفة "الممانعة" في نهاياتها: الانتصارات الخاوية/علي الأمين/العرب/23 نيسان/19

واجب اللبنانيين تجاه سريلانكا/يوسف بزي/المدن

إنهيار سوريا أولا..ثم لبنان/ساطع نور الدين/المدن

اللبنانيون بين حربين/عديد نصار/العرب

هل عادت سوريا إلى وصاية بشار الديكتاتور/الشيخ حسن سعيد مشيمش

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

الربيعة زار الراعي: سعدت بلقاء غبطته وأكدت حرص المملكة على أمن واستقرار وعروبة لبنان

الربيعة زار الحريري: نقلت له تحيات الملك سلمان وولي العهد

الربيعة زار قبلان: إن شاء الله نرى لبنان بسواعد أبنائه وبكل طوائفه وفئاته بلدا مستقرا زاهرا

لربيعة من دار الفتوى: الجميع متفائل بمستقبل لبنان

الراعي استقبل شخصيات ووفودا وتلقى اتصالات تهنئة بالفصح سليمان: لتدابير سياسية مرافقة للاقتصادية إنقاذا للوضع

الراعي دعا في القداس على نية فرنسا إلى الصلاة لضحايا سريلانكا فوشيه: عودة اللاجئين السوريين يجب أن تتم بظروف مؤاتية وبطريقة آمنة وطوعية

نصرالله: استبعد قيام إسرائيل بحرب على لبنان والمتنبئون قالوا لي قصتي طويلة وسأكون ممن سيدخلون فلسطين ويصلون في القدس

مكتب باسيل: طلب من محاميه اتخاذ الاجراءات القضائية المناسبة بحق ريفي

ريفي بمؤتمر صحافي: اضطررت لأعرض أمام الرأي العام بعضا من نماذج الفساد الأسود لباسيل لأن القضاء لم يستمع إلي

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

المَرَّةٌ الثَالِثَةٌ التي ظَهَرَ فيهَا يَسُوعُ لِلتَّلامِيذِ بَعْدَ أَنْ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات.

إنجيل القدّيس يوحنّا21/من01حتى14/بَعْدَ ذلِك، ظَهَرَ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ مَرَّةً أُخْرَى عَلى بُحَيْرَةِ طَبَرَيَّة، وهكَذَا ظَهَر: كَانَ سِمْعَانُ بُطْرُس، وتُومَا المُلَقَّبُ بِٱلتَّوْأَم، ونَتَنَائِيلُ الَّذي مِنْ قَانَا الجَلِيل، وٱبْنَا زَبَدَى، وتِلْمِيذَانِ آخَرَانِ مِنْ تَلامِيذِ يَسُوع، مُجْتَمِعِينَ مَعًا. قَالَ لَهُم سِمْعَانُ بُطْرُس: أَنَا ذَاهِبٌ أَصْطَادُ سَمَكًا. قَالُوا لَهُ: ونَحْنُ أَيْضًا نَأْتِي مَعَكَ. فَخَرَجُوا وَرَكِبُوا السَّفِينَة، فَمَا أَصَابُوا في تِلْكَ اللَّيْلَةِ شَيْئًا. ولَمَّا طَلَعَ الفَجْر، وَقَفَ يَسُوعُ عَلى الشَّاطِئ، ولكِنَّ التَّلامِيذَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ يَسُوع. فَقَالَ لَهُم يَسُوع: يَا فِتْيَان، أَمَا عِنْدَكُم قَلِيلٌ مِنَ السَّمَك؟. أَجَابُوه: لا!. فَقَالَ لَهُم: أَلْقُوا الشَّبَكةَ إِلى يَمِينِ السَّفِينَةِ تَجِدُوا. وأَلقَوْهَا، فَمَا قَدِرُوا عَلى ٱجْتِذَابِهَا مِنْ كَثْرَةِ السَّمَك. فَقَالَ ذلِكَ التِّلْمِيذُ الَّذي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ لِبُطْرُس: إِنَّهُ الرَّبّ. فَلَمَّا سَمِعَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنَّهُ الرَّبّ، إِتَّزَرَ بِثَوْبِهِ، لأَنَّهُ كَانَ عُرْيَانًا، وأَلْقَى بِنَفْسِهِ في البُحَيْرَة. أَمَّا التَّلامِيذُ الآخَرُونَ فَجَاؤُوا بِٱلسَّفِينَة، وهُمْ يَسْحَبُونَ الشَّبَكَةَ المَمْلُوءَةَ سَمَكًا، ومَا كَانُوا بَعِيدِينَ عَنِ البَرِّ إِلاَّ نَحْوَ مِئَتَي ذِرَاع. ولَمَّا نَزَلُوا إِلى البَرّ، رَأَوا جَمْرًا، وسَمَكًا عَلى الجَمْر، وخُبْزًا. قَالَ لَهُم يَسُوع: هَاتُوا مِنَ السَّمَكِ الَّذي أَصَبْتُمُوهُ الآن. فَصَعِدَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ إِلى السَّفِينَة، وجَذَبَ الشَّبَكَةَ إِلى البَرّ، وهِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمَكًا كَبِيرًا، مِئَةً وثَلاثًا وخَمْسِين. ومَعَ هذِهِ الكَثْرَةِ لَمْ تَتَمَزَّقِ الشَّبَكَة. قَالَ لَهُم يَسُوع: هَلُمُّوا تَغَدَّوا. ولَمْ يَجْرُؤْ أَحَدٌ مِنَ التَّلامِيذِ أَنْ يَسْأَلَهُ: مَنْ أَنْت؟، لأَنَّهُم عَلِمُوا أَنَّهُ الرَّبّ. وتَقَدَّمَ يَسُوعُ وأَخَذَ الخُبْزَ ونَاوَلَهُم. ثُمَّ فَعَلَ كَذلِكَ بِٱلسَّمَك. هذِهِ مَرَّةٌ ثَالِثَةٌ ظَهَرَ فيهَا يَسُوعُ لِلتَّلامِيذِ بَعْدَ أَنْ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

الطاقم السياسي والحزبي في لبنان المحتل شي تعتير ع الآخر

الياس بجاني/22 نيسان/19

هل في لبنان سياسي أو صاحب شركة حزب نظيف الكف ويخاف الله ويوم حسابه الأخير؟ الأمر يحتاج إلى سراج وفتيل وبحث شاق فلربما نجد واحداً أو قلة لا تتعدى عدد أصابع اليد. وهل نسأل بعد لماذا يغرق لبنان في أزمات لا تعد ولا تحصى وفي مقدمها هرطقات وجحود وحزعبلات شياطين حزب الله واحتلاله الإيراني الفارسي والإرهابي للبنان وكذلك سقوط جماعة أصحاب شركات أحزاب 14 آذار في تجاريب لاسيفوس وربعه من الأبالسة؟

 

الياس بجاني/بالصوت والنص: تأملات إيمانية في مفهوم وعّبر قيامة المسيح

http://eliasbejjaninews.com/archives/74027/74027/

بالصوت فورماتMP3/الياس بجاني: تأملات إيمانية في مفهوم وعّبر قيامة المسيح/20 نيسان/19/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع للتأملات

http://www.eliasbejjaninews.com/elias.audio15/elias.easter27.03.16.mp3

بالصوت فورماتWMA/الياس بجاني: تأملات إيمانية في مفهوم وعّبر قيامة المسيح/20 نيسان/19/اضغط هنا أو على الرابط في أسفل للإستماع للتأملات

http://www.eliasbejjaninews.com/wmafrom16.11.16/elias.easter27.03.16.wma

بالصوت فورماتMP3/الياس بجاني: تأملات إيمانية في مفهوم وعّبر قيامة المسيح/20 نيسان/19/اضغط على العلامة في أسفل إلى يمين الصفحة للإستماع للتأملات

http://www.eliasbejjaninews.com/elias.audio15/elias.easter27.03.16.mp3

 

القبر فارغ، "إنه ليس ها هنا، بل قام"

الياس بجاني/21 نيسان/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/74027/74027/

إن قيامتنا مع السيد المسيح تبدأ اليوم وكل يوم من حياتنا بقوة الروح القدس، تماماً كما بدأت في حياة الرسل بعد العنصرة يوم حلّ الروح القدس عليهم.

هذا ما نختبره ونعبِّر عنه في احتفالتنا الليتورجية المتنوعة، ولاسيما في رتبة زياح الصليب الظافر والخلاصي، وفي رتبة السلام بعيد القيامة الذي هو عيد الأعياد.

المسيح القائم من الموت حاضر في كل كلمة ينطق بها لساننا، فالكلمة كانت في البدء والكلمة هي الله وقد انعم علينا الله بها لنمجده.

هو موجود في حريتنا وخياراتنا وقراراتنا وانشطتنا وفي كل أعمالنا ليضفي عليها بعداً إلاهياً.

إن الأمور الدنيوية غالباً ما تغرينا وتغوينا وتوقعنا فريسة سهلة لغرائزنا ونزعاتنا فيضعف إيماننا ويخور رجاؤنا ونبتعد عن تعاليم انجيلنا ونهمل واجباتنا نحو أبينا السماوي.

كنسياً، إن لم نؤمن بالقيامة لا نكون مسيحيين ويكون إيماننا باطلاً، كون سر الإيمان الأساس بالمسيحية يكمن في تجسد وموت وصلب وقيامة السيد المسيح وصعوده إلى أبيه السماوي.

إن جوهر ما نؤمن به هو أن المسيح الذي صلب ومات ثم قام هو حيّ وحاضر أبداَ معنا ومع جميع البشر.

هو حي في ضمائرنا ووجداننا وقلوبنا وأفكارنا وهو ساهر على هدايتنا وتوجيهنا.

إن قيامة السيد المسيح من بين الأموات هي حقاً قيامة كل أبناء البشر الساعين للقيامة.

القيامة هي حقيقة ثابتة في حد ذاتها: "إنه ليس ها هنا، بل قام". (لوقا24/06).

ونحن نؤمن حقاً أن المسيح قد قام من بين الأموات وهو حيّ فينا، ولأن أحداً لم يره وهو يقوم من القبر، فقيامته هي دائما وأبداً موضوع إيماننا وأساسه بدءاً من الرسل القديسين، ووصولاً إلى أجيال الكنيسة كافة.

القيامة ليست حدثاً تاريخياً وحسب، بل هي مبعث إيمان يتفجر كالبركان في ضمير ووجدان وفكر المؤمن، فيزداد ويترسخ إيمانه الذي به يتبرر ليسير بثبات وعزيمة واندفاع على طريق الخلاص.

فالله يبرر الذين يجعل منهم أبناء له ومؤمنين بالقوة التي بها يقيم يسوع المسيح.

فعندما أقام الله يسوع من بين الأموات فهو لم يأت باعجوبة مذهلة من أجل المسيح فقط، بل من أجل الناس ليؤمنوا به بأنه إبن الله وليبرهن لهم أنه أب محب وغفور وأنه يفتديهم بأغلى ما عنده، يفتديهم بإبنه الوحيد.

فإن كان الله، أبونا، قد أرسل إبنه الوحيد ليفتدينا ويخلصنا من الخطيئة الأصلية ويقيمنا معه من عثراتنا متجددين وأنقياء، أفلا يتوجب علينا أن نكون له شاكرين وممتنين ومتعبدين؟

إن عيد القيامة، عيد الأمل والرجاء والحياة، يدعونا جميعاً إلى تجديد إيماننا بالسيد المسيح المنتصر بعذابه وموته وقيامته على الموت، وإلى توطيد ثقتنا بالكنيسة وبرأسها خليفة القديس بطرس، وإلى المبادرة إلى توبة صادقة نظفر معها برضى الله، وإلى إقامة تضامن أخوي فيما بيننا بدونه يستحيل علينا أن نبلغ ما نصبو إليه من كرامة وعزة وراحة واستقرار وسلام.

كم نحن اليوم بحاجة إلى فهم معاني وعّبر واسرار القيامة بعد أن اقعدتنا اطماعنا والأنانية وغلبت على أفكارنا وتصرفاتنا التبعية وصغائر الأمور، فأنستنا أننا أبناء الله الذي خلقنا على صورته ومثاله وجعل من أجسادنا هيكلاً له، وهو الذي لم يبخل علينا بإبنه، بل أسلمه إلى الموت من أجلنا.

غالباً ما يغيب عن بالنا أن ابانا السماوي وليظهر لنا محبته وأبوته قد أرسل الينا إبنه الوحيد ليتجسد ويتعذب ويهان ويصلب من أجل حلنا من أوزار الخطيئة الأصلية.

سيدنا المسيح بصلبه وموته قهر الموت وغلبه وقام من بين الأموات في اليوم الثالث فأقامنا معه لابسين الإنسان الجديد والمتجدد طاهرين وانقياء من كل ذنب وضعف وقد خلع عنا كل ما كان يثقلنا من أحمال وعثرات.

قيامة المسيح هي قيامتنا جميعاً كما اختبرها وعبّر عنها القديس بولس الرسول: "المسيح حيٌّ فيّ".

لقد قام المسيح، فقام به ومعه وفيه الإنسان الجديد الذي لبسناه في المعمودية مع كل ما يختزنه من محبة وتسامح وغفران وسلام ووداعة ونقاوة وطهارة ومصالحة واحترام لكرامة الإنسان وحريته.

فلندحرج الحجر عن صدورنا وعن قلوبنا وأفكارنا،

حجر الخطيئة والفساد والأنانية والأحقاد والمصالح الشخصية والانقسام، وكل ما هو من الشرير

ولنسأل السيد المسيح المنتصر على الموت أن يبارك لبناننا وأهلنا في الوطن الأم وبلاد الانتشار ويُعِيَده عليهم جميعاً وهم على أحسن حال وأهنأ بال.

لنشهد اليوم الشهادة الحقيقة ونقول بصوت عال "المسيح حيّ فينا" ونعيّد بعضناً بعضاً بالقبلة المقدسة بإيمان عميق وثابت.

ونختم مع رسالة بولس الرسول إلى أهل ﻛﺳﻲ03/من01حتى05/"فَبِما أنَّكُمْ أُقِمتُمْ مَعَ المَسِيحِ مِنَ المَوتِ، اسعُوا دائِماً إلَى الأُمُورِ السَّماوِيَّةِ. فَهُناكَ المَسِيحُ مُتَوَّجٌ عَنْ يَمِينِ اللهِ. رَكِّزُوا تَفكِيرَكُمْ عَلَى الأُمُورِ السَّماوِيَّةِ، لا عَلَى الأُمُورِ الأرْضِيَّةِ. فَالذّاتُ القَدِيمَةُ فِيكُمْ قَدْ ماتَتْ، وَحَياتُكُمُ الجَدِيدَةُ مَستُورَةٌ فِي المَسِيحِ فِي اللهِ".

المسيح قام حقاً قام ونحن شهود على قيامته

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

فيديو مقابلة من تلفزيون المر مع الراهبة المارونية مارانا سعد تبين وتؤكد مدى عمق وقوة الإيمان والعطاء والتضحية والتواضع والشفافية

الياس بجاني: الراهبة مارانا سعد هي خادمة الله وكنيسته ومثال إيماني يقتدى به/20 نيسان/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/74051/%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%B2%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%87%D8%A8/

 

الراهبة مارانا سعد هي خادمة الله وكنيسته ومثال إيماني يقتدى به

الياس بجاني/20 نيسان/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/74051/%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%B2%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%87%D8%A8/

القداسة هي محبة وعطاء وتواضع وشفافية.

القداسة هي قناعة واقتناع بقوة محبة الله وبنعمه وزناته والتفاني في خدمة الإنسان الذي هو ابن الله.

والقداسة هي المحبة والمحبة هي الله.

الله سبحانه وتعالى أنعم على الراهبة مارانا سعد بوزنات كثيرة وثمينة روحياً وإيماناً مرتكزها السعادة والفن والموسيقى والتعبد والإبداع ، فأجادت وبرعت وجسدت وزناتها عملياً من خلال تمجيد الخالق موسيقياً وفناً وتعليماً.

الأخت مارانا سعد هي راهبة لبنانية مبدعة وخلاقة ومؤمنة قولاً وأفعالاً وقد لبت دعوة الله لها بفرح وقناعة.

الراهبة مارانا سعد هي خادمة كنيسة لبنان..

لبنان الأرض المقدسة، وأرض القديسين والبررة التي هي وقف الله كما جاء في الكتاب المقدس.

هذه الراهبة المبدعة والمثال والقدوة هي ابنة كنيسة لبنان..

الكنيسة التي لن تقوى عليها قوى الشر وأدواتها..

وهي الكنسية المقدسة التي ردت وسوف سترد عن لبنان بإذن الله وببركات وشفاعة سيدة لبنان مريم العذراء كل فجور وفحش وتوحش ومؤامرات وطمع وإبليسية الغزاة والمارقين والطرواديين وكذلك الإسخريوتيين.

هنيئاً للبنان ولكنيسته بوزنات وعطاءات الراهبة مارانا سعدوالشكر لله الذي أنعم على الكنيسة وعلى لبنان بها وبمن هم من خامتها الإيمانية والإنسانية.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

http://www.eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

نقلاً عن موقع المقاومة_اللبنانية/كم رائع أن يغمرك الفخر كلما أغمضت عينيك

(في ذكرى إعتقال الدكتور جعجع يوم ٢١ نيسان ١٩٩٤، سوف ننشر في هذه المناسبة يومياً وطيلة هذا الأسبوع ما جرى مع رفاق لنا وماذا فعلوا في ذلك اليوم واليوم الذي تلاه، نبدأ مع مدير عام تحرير مجلّة المسيرة السيدة فيفيان صليبا داغر، التي قادت المسيرة من العام ١٩٨٥ حتى العام ٢٠١٣، وهذا النصّ كتبته السيدة داغر ونُشر في أحد الأعداد).

لا يسعك أن تقرأ سطور فادي الشاماتي هذه، من دون أن تتوقّف طويلاً عند ما بينها.

ينبش ذكرياتك فادي الشاماتي، يُجبرك على حكّ الجرح، على لوك السكّين فيه، أنت الذي من زمان طويل إخترت كِبٓرْ الصمت.

في كل لقاء مع الأستاذ الصديق الكبير أنطوان نجم، يُصِرّ ويُلـحّ عليّ، علينا، على كلّ من مرّ بما مررنا به، أن يٓكتُبْ. هو واجب علينا وحقّ لمن بعدنا، في رأيه. فكلّ من يحمل ذاكرة يجب أن يحمل قلماً ويدوّن ما شهد وشاهد للتاريخ. معه حقّ، كما دائماً، فادي الشاماتي فعلها.

حين تقرأ ذكرياته(لا مذكّراته التي وعدنا بها في كتاب) تتراقص بين البؤبؤ والجفن، صور وجع وقهر ومعاناة، ولكن أيضاً صور عزّة وكرامة وعنفوان وعناد.

أذكره ذلك الخميس الطويل في ٢١ نيسان ١٩٩٤... نُصْدِرْ المسيرة أم نحتجب؟ نودّع بعضنا بعضاً ونسرّب كلّ إلى جحره؟ ذهول. خوف. قلق. ضياع.

في المبنى حيث مكاتبنا، أكثر من شركة ومركز للقوات اللبنانية، غادرها المسؤولين وبقي بعض موظّفين، خائفين.

أذكر، هرعت إليهم، في محاولة طمأنة. لا أدري أي قوّة رفعت جبيني أكثر من العادة! أحسست بصنّين في صوتي! دعوتهم إلى مكاتب المجلّة، متسلّحة بالحصانة الإعلامية(!) جمعت الجميع في مكتبي. وإذ بأحد الإداريّين في"المسيرة"، من الموظّفين حديثاً يومها، وكانت له نشاطات حزبيّة سابقة، يدخل على رؤوس أصابعه، يهمس في إذني بأنه"مضطرّ" إلى المغادرة. ومن يومها، من ١٩ عاماً، ما عدت لمحته!

قرّرنا غلافنا الشهير. صلّينا. أرسلنا العدد إلى الطباعة. طلبت من الجميع التوجّه كلّ إلى منزله بهدؤ وراحة بال. ولننتظر ونراقب حتى الإثنين. أذكر قلت لهم إنني الإثنين سآتي باكراً. قبلكم سأكون هنا ومعاً سنكمل"المسيرة". لا تقلقوا. الله معنا. ومعاً نستمرّ...

وهكذا كان. بعض الورق الأصفر سقط في الخريف. لكن الربيع زارنا ١٩ موسماً من العام ١٩٩٤ إلى العام ٢٠١٣، بعدها بقيت شامخة واقفة صوب القضيّة من غير أن يرفّ فيها حرف:

"المسيرة"! وتستمرّ مهما تناتشوا الشعار. كم رائع أن يغمرك الفخر كلّما أغمضت عينيك!

 

فيديو يحكي هرطقات انفاق حزب الله الإرهابية في بلدة دير قوبل الدرزية/اضغط على الرابط في أسفل

https://www.facebook.com/pspvideos/videos/341858466713667/?v=341858466713667

 

الافراج عن المواطن مارك حداد في نيجيريا

الثلاثاء 23 نيسان 2019 /وطنية - تبلغت وزارة الخارجية والمغتربين من سفير لبنان في نيجيريا انه تم الليلة الإفراج عن المواطن مارك حداد وهو بصحة جيدة.اشارة الى ان حداد هو ابن بلدة عين دارة وكان خطف في ولاية اوتشي في نيجيريا منذ أكثر من أسبوع.

 

لبنان على شفا.. الإفلاس

محرر القبس الإلكتروني 21 أبريل، 2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/74114/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84/

يواجه لبنان أزمة مالية غير مسبوقة، وما كان يتردد همسا بات اليوم محور كل الهواجس السياسية والاقتصادية. مصادر مالية ونقدية ومصرفية واسعة الاطلاع اكدت لـ القبس ان الدولة على شفا الافلاس، وهي الآن في فترة الريبة، وتعريفها قانونيا الفترة الواقعة بين تاريخ التوقف عن الدفع وتاريخ صدور حكم الإفلاس. فالدين العام 86 مليار دولار، ونسبته إلى الناتج %150، وهي ثاني أعلى نسبة في العالم، ونسبة خدمة الدين %52 وهي الأعلى في العالم. يقول الخبير الاقتصادي د. حسن خليل في حديث خاص لـ القبس ان الدين العام المستشري كالسرطان خرج عن السيطرة، وما تعلنه الحكومة ليس صحيحا، جازما بان الدين يفوق المئة مليار ونسبته الى الناتج %200، مستغربا تحذير رئيس الحكومة من سيناريو يوناني. لأن الوضع المالي اللبناني، برأي خليل، اسوأ باضعاف مما كانت عليه اليونان عندما انهارت. ومصادر أخرى اكدت ان مصرف لبنان يجمل الارقام احيانا، لكنه بدأ يتعب من الهندسات المالية غير المجدية. بالاضافة الى خدمة الدين فان رواتب 300 الف موظف في القطاع العام تساوي 110 الى %120 من جميع جبايات الدولة وإيراداتها. ويضاف الى ذلك عبء 38 مليار دولار اهدرت على مؤسسة كهرباء لبنان من دون الحصول على تغذية متواصلة. وفيما الحديث يدور عن خفض الرواتب يرى خبراء اقتصاديون ان هذا المقترح له تأثير سلبي على الاقتصاد والشارع، كما ان سيناريو خفض قيمة العملة مطروح الان على نطاق ضيق لكنه ايضا سيئ للغاية بالنسبة لعموم الشعب اللبناني، علما بأن هناك الآن سوقاً سوداء لصرف الدولار تعتبر في بداياتها والمصارف تتشدد في السحوبات والتحويلات على نحو غير مسبوق. ومن مؤشرات ما قبل الانهيار الارتفاع المطرد للفوائد ما يزيد عبء الميزانية ويفاقم عجزها في ظل فساد بالمليارات بدأ يتحدث عنه من هم في السلطة بعدما كان حديث الخبراء والناس فقط. لا صوت يعلو فوق صوت خفض العجز المالي ومكافحة الهدر والفساد في لبنان، الذي يواجه أزمة مالية لا سابق لها. وما كان يتردد همساً عن خشية من انزلاق البلاد إلى ازمة اقتصادية خطيرة يتجنب البعض استخدام مصطلح افلاس- بات اليوم محور التحرك السياسي والاقتصادي. فمنذ عام 2005 دأب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، وأمام كل منعطف سياسي خطير، إطلاق سؤاله الشهير: إلى أين؟. واليوم يستحضر اللبنانيون بسوادهم الأعظم سؤال جنبلاط إلى أين؟، ليس بفعل التحذيرات والأرقام، التي يطلقها سياسيون واقتصاديون وتبدو أحياناً عصية على الفهم فحسب، بل نتيجة واقعهم المعيوش في ظل مؤشرات خطيرة دفعت ببعض الشركات إلى الاقفال وطرد موظفيها، وببعضها الآخر الى تأخير دفع الرواتب.

الأزمات السياسية المتناسلة التي عاشها لبنان منذ انتهاء الحرب الاهلية ظلت الى حد بعيد محكومة بتوازنات تمنع غلبة فريق سياسي على آخر، إلا أن الأزمة الاقتصادية الحالية غير المسبوقة لن تقتصر على فريق دون سواه، وهو ما يفسر الانخراط الجماعي لكل الكتل والأحزاب في الحرب على الفساد، وفي تقديم مقترحاتها للإسهام في تخفيض العجز المالي، ذلك ان مراكب السياسة كثيرة، اما مركب الاقتصاد فيتسع للجميع.. إن غرق فلن يسلم أحد. لقد تفاقم الدين العام وأرقامه المعلنة غير واقعية. شارفت الخزينة على الإفلاس، وما زال القائمون على الدولة يسيئون أمانة المودعين لتمويل عجز الموازنة كما فعلوا منذ 25 سنة، وهم الآن يستبيحون الودائع من أجل تمويل ميزان المدفوعات. الدولة القائمة استباحت الحرمات، أذلّت المواطن وابتزته، حقّرت المناصب النيابية والوزارية، حالفت الصحافة، وأفسدت الإدارة العامة. الدولة القائمة دمّرت الاقتصاد في كل مرافقه، زراعة وصناعة وخدمات، فارتفعت البطالة وبات لبنان في حالة كارثية. في مقاربته لحال لبنان المالية والاقتصادية، يعتبر حقوقي لبناني ان الدولة اللبنانية هي الآن في فترة الريبة، وتعريفها قانونيا هي الفترة الواقعة بين التاريخ الذي تحدده المحكمة للوقوف عن الدفع وتاريخ صدور حكم الإفلاس.

إجراءات موجعة

بدت الحكومة اللبنانية منذ تشكيلها كأنها تسابق الوقت لاقرار سلة إصلاحات تلبي رغبات المجتمع الدولي وتسهم في انقاذ وضع البلد الذي بات كأنه على شفا الافلاس، بعد سنوات من الانكار، وانصب اهتمام القوى السياسية والهيئات النقابية والاقتصادية على مناقشة خفض عجز الموازنة من %11.5 إلى %9 بحيث لا يتجاوز 5.5 مليارات دولار، وسط بروز تيارين الاول يريد لهذا الخفض أن يتم على حساب موظفي القطاع العام والانفاق الاستثماري والتشغيلي للدولة، مع عدم المس بأرباح المصارف وكبار المودعين المتأتية من خدمة الدين العام. والثاني يتجه الى تحميل القطاع المصرفي جزءًا من مسؤولية انقاذ البلاد من ازمتها. وقد ظهر هذا التعارض داخل تكتل لبنان القوي نفسه إذ أيد وزير الخارجية جبران باسيل الاتجاه الأول، في حين عارضه النائب شامل روكز الذي رفض المسَّ برواتب موظفي الدولة.

ومهد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لسياسة التقشُّف بإعلانه أن ثمة اجراءات موجعة يجب اتخاذها من اجل تفادي السيناريو اليوناني الافلاس، مؤكدا أن لبنان سيواجه كارثة إذا لم تقر الحكومة موازنة قد تكون الأكثر تقشفاً في تاريخ البلاد. هذه الإجراءات المؤلمة وغير الشعبية، لم يتم التوافق عليها حتى الآن برغم الاجتماعات المالية المتكررة للحريري وممثلي الكتل النيابية، غير ان وزير المال علي حسن خليل أعدّ مشروعاً يتضمّن تخفيضات تتعلق برواتب موظفي القطاع العام بدءاً من السقوف الوسطى وصولاً الى رواتب كبار الموظفين في الهيئات والمؤسسات ومصرف لبنان وغيرها، من دون ادراجها ضمن خانة المس بالرواتب والأجور، بل بضرورة خفض كل التقديمات الإضافية (تعويضات نهاية الخدمة، الراتب التقاعدي، المنح التعليمية، والبدلات). وإلى جانب هذه الخطوة اذا ما تمت، ثمة توجّهٌ للمصارف بالاكتتاب بفوائد صفر في المئة. ورغم التعتيم الكبير على هذه الإجراءات الموجعة حتى الآن، بدأ موظفو القطاع العام، لا سيما العسكريون المتقاعدون، المتخوفون من أن يأتي خفض عجز الموازنة على حسابهم بسلسلة اعتصامات وتحركات في الشارع. لكنّ السؤال هل تكفي هذه الخطوة لإصلاح الخلل في المالية العامة؟ وما تداعيات هكذا قرار على الوضع الاقتصادي العام؟! وفقاً لعدد من الخبراء الاقتصاديين سيترك خفض الرواتب تأثيراً سلبيا في الاقتصاد، يتمثل خصوصاً باستعادة حقوق مكتسبة من الموظفين الذين عمد بعضهم إلى الاستدانة على أساس رواتب معيّنة وقاموا بمخططات طويلة الأمد مرتكزة إلى رواتبهم الجديدة.

خطوات بديلة

يعتبر الاقتصادي لويس حبيقة أنه يمكن للحكومة أن تلجأ الى خطوات تفي بالغرض المطلوب من خلال خفض الإنفاق من دون أن تحدث أيّ خضة في البلد مثل: وقف تمويل الجمعيات الخيرية الوهمية، وقف إيجارات مباني الدولة غير ذات الجدوى وغالبيتها تذهب كتنفيعات، خفض رواتب السياسيين ومنافعهم، إعادة النظر بالرواتب الكبيرة والمضخّمة، إعادة النظر بالتدابير الاستثنائية والمكافآت، وإعادة النظر برواتب الهيئات الناظمة، فهل يُعقل أن يتقاضى رئيس الهيئة الناظمة لهيئة البترول 25 مليوناً في حين أنّ الهيئة لم تبدأ عملها بعد؟ واضافة الى هذه الإجراءات ينادي خبراء اقتصاديون بإيقاف مزاريب الهدر الكثيرة التي تحرم الخزينة من إيرادات مهمة، منها التهرّب الضريبي الذي يحرم الخزينة حوالي 4 مليارات دولار، والتهرّب من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، التهرّب من التخمين العقاري والتوظيف العشوائي، وغيرها الكثير.

واقع بالغ السوء

لبنان بمعنى الافلاس التجاري غير مفلس لكنَّ ماليته في واقع بالغ السوء. فهو لا يزال بعد 25 سنة يعتمد على الودائع في المصارف لتمويل ادارة الدولة، يقول الخبير الاقتصادي د. حسن خليل الذي يحذر منذ أشهر من سيناريو كارثي مقبل عليه لبنان. وفي حديث خاص لـ القبس يوضح خليل أن الخطة الإنقاذية المطلوبة غير ممكنة الا بتعاون كل الكتل والاحزاب لأن الدين العام المستشري كالسرطان خرج عن السيطرة. مضيفًا أن الشرط الاول لقيامة لبنان هو أن يستيقظ اللبنانيون من سباتهم الغارقين فيه منذ 30 عاماً. ويرى خليل ان ما تعلنه الحكومة بالنسبة الى أرقام الدين العام أي 86 مليار دولار ليس صحيحاً، جازماً انه يفوق المئة مليار اذا احتسبنا كل المتأخرات والمترتبات على الدولة. يستغرب خليل من تحذير رئيس الحكومة من سيناريو يوناني. فمهمته ليست التحذير وهو على الارجح لا يعلم حقيقة ما حدث في اليونان الذي احتفى العالم بوزير ماليتها لتحمله المسؤولية، فيما نحن لا نزال نتدارس الاجراءات التقشُّفية. ويتابع خليل أن سياسة التقشُّف التي اتبعتها اليونان وحتى بيعها لبعض الجزر لم تكن هي المنقذة علماً ان الوضع المالي اللبناني هو اسوأ بأضعاف عما كانت عليه اليونان عندما انهارت. من دون أن ننسى ان اليونان هي جزء من الاتحاد الاوروبي وعندها حد ادنى من الاقتصاد، اما لبنان فيتركز اقتصاده على طبع كتلة نقدية ورقية وهمية من دون مرجعية اقتصادية ويعيش على دعوة مغتربيه لتحويل اموالهم الى لبنان. ويتابع نحن نعيش في قلعة من رمل قد تنهار عند اول زخة مطر. نتيجة ذلك، يرى خليل ان اي اجراءات تقشفية من دون حكومة شجاعة تواجه بالدرجة الاولى الدين العام وتعمل على تخفيضه، وتوقف مزاريب الهدر بالدولة من اوجيرو الى الاتصالات الى مجالس الانماء والاعمار الى الاشغال، ستكون بمنزلة مسارا ترقيعيا وليس خطة انقاذية جذرية.

نداء إلى المسؤولين الماليين

وتوجه خليل بنداء الى كل من رئيسي الجمهورية والحكومة وإلى وزير المالية وحاكم مصرف لبنان ليضربوا بيدهم على الطاولة. فقد يكون تقييم وزير المالية للوضع الاقتصادي صحيحاً لكنه على رأس الوزارة منذ خمس سنوات، فهل ننتظر خمس سنوات اخرى ليكتشف ان خدمة الدين العام مع رواتب واجور التقاعد اصبحت تعادل 110 الى 120 في المئة من كل جبايات الدولة، يتساءل خليل. اما وزير المال فيدعوه الى إجراء نقلة نوعية في مقاربته للامور، فحركة أمل التي ينتمي اليها الوزير كان لها دور لا يستهان به في التوظيف العشوائي في السنوات الاخيرة كما ان الموازنات كلها اقرت في المجلس النيابي وهي التي اوصلتنا الى 120 مليار دولار ديناً. وقال خليل: يدعون ان نسبة الدين على الناتج القومي هي 150 في المئة، وانا اعلم أنها تتتخطى الـ200 في المئة، ما يجعلها اعلى نسبة في العالم، ومن المعيب مقارنتنا باليابان التي تتخطى ارقامنا. وإلى حاكم المصرف المركزي يقول خليل لم تعد تنفع المكابرة، مؤكداً حرصه على البنك المركزي والقطاع المصرفي اللذين يعتبرهما خط الدفاع الأخير للأمن المالي والاجتماعي. إعادة النظر بالسياسة المتبعة سياسة الفوائد هي الركيزة الاساسية اليوم للاقتصاد والمطلوب قرارات شجاعة عدم اجبار المصارف على وضع فائدة صفر في المئة على مبالغ بالمليارات لأن هذا الاجراء قد ينفع لسنة واحدة لكن ماذا بعد؟ هل سيطلب من المصارف ايقاف دفع الفوائد للمودعين وتسليف الدولة صفراً في المئة؟ يجزم خليل أن لبنان آخر جرعة أكسجين لديه هي المحافظة على الثقة التي يتمتع بها لمنع خروج الودائع منه

وزير المالية يفضح المستور

كشف وزير المال علي حسن خليل قبل أيام حقائق ترقى إلى مرتبة الفضائح عن رواتب خيالية في القطاع العام التي وضعها في خانة الهدر، منها على سبيل المثال أن بعض موظفي الفئة الأولى (مديرين عامين) في إدارات الدولة يتقاضون رواتب وتعويضات واستفادات تصل إلى حدود الـ50 مليون ليرة شهرياً (10 آلاف دينار كويتي). ومما كشفه أيضاً أن كل مدير عام يتقاضى ثمن كل اجتماع لجنة يشارك فيها، رغم أن حضور الاجتماعات من مهامه. وتطرق وزير المال أيضاً إلى رواتب النواب، فكشف أن بعضهم يتقاضى أكثر من راتب من الدولة، راتبهم من النيابة، وراتبهم التقاعدي من المؤسسات العسكرية، (مثلاً اللواء جميل السيد والجنرال شامل روكز يتقاضيان راتباً تقاعدياً، وراتباً بصفتهما نائبين). ويعتبر راتب النائب اللبناني من الأعلى في العالم قياساً بالحد الأدنى للأجور، فيما يصل مجمل رواتب الرؤساء والنواب السابقين إلى 58 مليار ليرة سنوياً.

120 موظفاً

ويتقاضى 120 موظفاً رواتب تفوق رواتب النواب، ويُعتبر حاكم مصرف لبنان الموظف الذي يتقاضى أعلى راتب، يبلغ شهريا 26 ألفاً و600 دولار أميركي، كما أن سنته المالية 16 شهراً.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الاثنين في 22/4/2019

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

لبنان ليس مفلسا، لا بل هو مليء لكن تنقصه عملية نوعية لوقف الهدر والفساد. هذه الحقيقة أكدها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في دردشة مع الاعلاميين إذ قال: صحيح أن هناك تقشفا، لكن هذا لا يعني أنه لن يكون هناك أموال في البلد، والمهم الآن هو تطبيق مشاريع مؤتمر "سيدر".

وأضاف: ما يهمني اليوم هو أن يقر مجلس الوزراء الموازنة، ولا مشكلة لدي في أن يأخذ فريق سياسي الفضل أكثر من غيره، بل ما يهمني هو النتيجة.

وفي السياق، قالت أوساط مالية إن هناك مصروفا وهميا في مجالات عدة، إما لإدارات لم تعد موجودة وإما لإدارات غير منتجة، ويجب إعادة النظر فيها. وأكدت الأوساط نفسها أن على المسؤولين العمل على موجة واحدة في سبيل إنهاء حال الفساد المستشري ووقف أعمال الهدر التي تهدد القطاع المالي بعد الاقتصادي.

وأشارت الأوساط إلى أن لبنان يتكبد كل دقيقة حوالي تسعة عشر مليون ليرة فوائد للدين. ويرتقب أن تتم الاتصالات عالية المستوى لعقد جلسة لمجلس الوزراء أو اجتماع مالي على مستوى رفيع للاتفاق على البنود المتعلقة بالفساد والهدر في سبيل وضع موازنة تحقق وقف النزيف الذي يصيب الاقتصاد اللبناني.

وإلى بيروت، وصل مستشار خادم الحرمين الشريفين المشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة الدكتور عبدالله بن عبد العزيز.

وفي الشأن العام اللبناني، وما يتعلق بالشائعات المحلية والتهديدات الاسرائيلية، أطلق الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله سلسلة مواقف في العيد السنوي لكشافة الامام المهدي، أبرزها ما يتعلق بالوضع المالي، فشدد على أن الجميع يجب أن يتحمل المسؤولية لمعالجة الوضع المالي المأزوم، داعيا إلى التصرف بشجاعة وحكمة وروية ودقة، وعدم التسرع في قبول اقتراحات المعالجة أو رفضها، والتعاطي مع الأمر وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا. لكنه أكد أن "حزب الله" يرفض المس بالفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود وعدم فرض أي ضرائب جديدة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

يبدو أن قرار دونالد ترامب بعدم تجديد الإعفاءات الممنوحة لبعض الدول من العقوبات على النفط الإيراني سيبقى خاما، بل حبرا على ورق ولا يلزم أو يلزم ، مثله كمثل القرار المتعلق بالجولان السوري المحتل، والأسباب الموجبة لهذه القراءة تثبت ذلك، من بغداد التي استبقت القرار الأميركي بالإعلان أن العراق لا يملك بديلا للغاز الإيراني، وبالتالي هو سيزيد شحناته من 28 مليون متر مكعب إلى 35 مليونا في حزيران المقبل، إلى تركيا الساعية مع الإدارة الأميركية لإصدار إعفاء جديد لها مع توقعات بأن تحصل عليه.

وقبل كل ذلك هناك جملة أسئلة تطرح: من يكفل تلبية الطلب العالمي مع الدفع الأميركي نحو حجب النفط الإيراني عن السوق بشكل كامل؟، وهل تستطيع كل من الرياض وأبو ظبي ذلك وفق ما أعلنت واشنطن اليوم؟، وماذا عن التزام الدول الكبرى كالصين والهند مثلا بالقرار الأميركي؟، وهل هو ملزم لهكذا دول؟.

على أي حال فإن سعر برميل النفط شهد ارتفاعا بمجرد الإعلان الأميركي، فيما اعتبرت طهران أن "القضية منتهية" والفشل سيكون حليف واشنطن التي لن تنجح في خفض صادراتها، وأن هذه الصادرات لن تكون صفرا تحت أي ظرف من الظروف.

خلفيات القرار الأميركي تظهر جلية من دون تنقيب في الترحيب الإسرائيلي، بعد إشادة بنيامين نتنياهو السريعة بترامب وقراره.

في سريلانكا، بدأت تتكشف خيوط التفجيرات الإرهابية مع إعلان الحكومة أن المنفذين ينتمون لجماعات محلية، ولكن نفذوا أعمالهم بمساعدة دولية.

في لبنان، نفى الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله التقرير الذي نشرته صحيفة "الراي الكويتية" منسوبا إليه، عن حرب إسرائيلية هذا الصيف، قائلا: إن مضمون ما نشر خطأ وتوقيته سيء. وأعلن أنه يميل إلى إستبعاد شن حرب إسرائيلية.

وفي الشأن الداخلي المتصل خصوصا بالموازنة، قال السيد نصرالله إن ما يجري من نقاشات فرصة للحد من الهدر، داعيا كل القوى السياسية إلى نقاش جاد بعيدا من الشعبوية، ورافضا فرض ضرائب جديدة على ذوي الدخل المحدود.

من جانبه، قال رئيس الحكومة سعد الحريري إنه لن يعلق على كلام رئيس الجمهورية ميشال عون الأخير في بكركي، مضيفا أن ما يهمه هو النتيجة وهي موازنة بإصلاح كبير يتشارك فيه الجميع. وتابع الحريري في دردشة مع الصحافيين: خالصين إن شاء الله في موضوع الموازنة والخميس نكون جاهزين بإذن الله، وهناك فقط إجتماع أخير والسبب الأساس في تأخير الموازنة هو التوافق على الأرقام. وأكد أن ما يهمه اليوم هو أن يقر مجلس الوزراء الموازنة، قائلا ان لا مشكلة لديه في أن يأخذ فريق سياسي الفضل أكثر من غيره بل ما يهمه هو النتيجة.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

أسبوع الموازنة ولا نقاش يعلو على مناقشة أرقامها والتخفيضات التي ستتضمنها.

رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري كشف أن السبب الأساسي لتأخير انجاز الموازنة هو "لكي نستطيع التوافق جميعا على الارقام والتخفيضات التي سنجريها". وقال: ان الاصلاح يتطلب توافق جميع الأطراف المشاركة في مجلس الوزراء، لأنه ليس باستطاعة أي مسؤول أن يقوم بمفرده بهذه المهمة.

الحريري وفي خلال دردشة مع الصحفيين، ردا على سؤال حول ما قاله الرئيس ميشال عون بالأمس وعما إذا كان يقصد به الرئيس الحريري، قال رئيس الحكومة: أنا لا أريد الرد، أفهم ان كلا من الأحزاب السياسية يريد أن يزيد رصيده ولكن بالنسبة لي هي النتيجة، وأن يقر مجلس الوزراء موازنة فيها اصلاح كبير جدا، من أجل مستقبل أولادنا، وما يهمنا هو أن نتشارك جميعا في هذا الموضوع. نريد ان نأكل العنب ولا نريد قتل الناطور.

مناقشات الموازنة حضرت في كلام الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي قال: هناك اجماع على أن الوضع المالي صعب، وان حزبه بات جاهزا اعتبارا من يوم الأربعاء للنقاش في الجلسات الداخلية أو في مجلس الوزراء لتقديم الملاحظات، ودعا إلى نقاش جدي بعيدا عن المزايدات والشعبية.

واليوم برزت زيارة المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الانسانية الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، الذي جال على رئيس مجلس الوزراء والقيادات الروحية، على أن يوقع عددا من الاتفاقيات خلال الزيارة.

إقليميا، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء الإعفاءات لشراء النفط الإيراني، لحرمان طهران من مصدر دخلها الرئيسي، في وقت تعهدت فيه السعودية والإمارات بتعويض السوق. وسيدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارا من الثاني من الشهر المقبل.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

بالثقة والأمل، يمكن معالجة المشكلة والعبور بوطننا من الأزمة المالية الحادة. فعلى حد المواقف الواضحة والشجاعة، أكد الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله حضور الحزب بكل مسؤولية ليكون جزءا من حل المعضلة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

لن نتهرب من المسؤولية، قال السيد نصرالله من على منبر كشافة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، في عامها الرابع والثلاثين، ولو كنا نتمنى أن القادة السياسيين ذهبوا بمحض ارادتهم لايجاد حل، لكننا حاضرون لمناقشة الأفكار بعد أن عكف مسؤولو "حزب الله" وجهاته المختصة على درس المقترحات.

أما الثابتة الدائمة، بحسب السيد نصرالله، والخط الأحمر أمام أي اقتراح فهو المس بالفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، وفرض الضرائب عليها.

أما ما يجري من نقاشات ففرصة ذهبية لتصويب المالية العامة ووقف الهدر والفساد، قال السيد نصرالله، وعلى الجميع النقاش بكل شجاعة ومسؤولية، وبعيدا عن الشعبوية.

وبلغة العارف بالواقع الصهيوني، طمأن السيد نصرالله الشعب اللبناني إلى أن عدوه المصاب بجبهته الداخلية وعجز قواته البرية لا يفكر بحرب قريبة، وإن كان العدو ماكرا والحذر واجبا.

أما للاقلام الكاتبة بلغة الأمنيات لا الوقائع ضد لبنان و"حزب الله" وكل محور المقاومة، فقد دعا السيد نصرالله إلى قراءتها بسوء الظن، لمواجهة حملتها المنسقة السيئة الهدف والتوقيت.

أما توقيت المنطقة المعكوف على قرارات العدوانية الأميركية لا سيما تلك المتعلقة بوقف الاستثناءات لبعض الدول بالحصول على النفط الايراني، فإنه توقيت يجب ألا تدعه الشعوب لصالح شريعة الغاب الأميركية، فمن يسكت يشرع أبوابه للاستباحة الأميركية، أما أولئك التبع من سعوديين واماراتيين، المتعهدون بالتعويض عن النفط الايراني فيجب أن تعرف حقيقتهم ويسألوا إلى أين يريدون أن يأخذوا المنطقة.

الأمين العام ل"حزب الله" لم ينس المنطقة بل العالم المخضب بدماء الأبرياء في ذكرى الأعياد، من سريلانكا وكنائسها إلى اليمن ومدارسه وفلسطين وكل ساحاتها، إنه الارهاب نفسه.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

في تفكيك الصورة المحيطة بالمشهد اللبناني داخليا واقليميا ودوليا، يظهر وبوضوح أن هناك سعيا محموما لتحقيق 4 أهداف خبيثة: زعزعة الثقة بالوضع المالي، التحريض على الانفجار الاجتماعي، تصوير لبنان دولة فاشلة وضرب رمزية المقاومة في الوجدان الشعبي.

من الشائعات التي تضخ عن حرب وشيكة تشنها اسرائيل على لبنان، لضرب سياحته على أبواب صيفه، إلى سيناريوهات الانهيار المالي من صحف عربية في دول يفترض أنها شقيقة، إلى عنتريات عواصم قرار بخطوط حمر وصفر وزهر وما تيسر من ألوان، إلى نظريات ومعادلات جديدة في فن الحرب أين منها ما قدمه مولتكه وتحمتس الثالث وصلاح الدين وهنيبعل في التاريخ العسكري.

حرب شائعات تشن على لبنان واقتصاده وليرته وسياحته، مصحوبة باستفاقة مخطط لها وغير عفوية لربيع مصطنع في الجزائر والسودان وليبيا، وهي بلدان عربية غنية بالنفط والغاز والثروات الطبيعية، أو ما تبقى منها بعد نهب منظم وممنهج على مدى عقود. وللمفارقة فإن ما يحصل استتبع "ستاتيكو" سوري فرضته منظومة انتصرت في وجه منظومة انكسرت، فتم الانتقال إلى الحرب الناعمة والحصار والعقوبات والشائعات.

بعد الموقف اللافت وناقوس التنبه الذي دقه الرئيس عون من بكركي البارحة، موقف متناغم للسيد حسن نصرالله لاقى فيه رئيس الجمهورية في رفض فرض ضرائب جديدة، وعد المس بذوي الدخل المحدود وبالدعوة إلى التحرك لأن الوقت يستهلك وكذلك الجهود والوعود وصولا إلى الحائط، كما حذر السيد.

نصرالله الذي استبعد حربا على لبنان، أعرب عن خشيته من الدفع باتجاه حرب مسيحية- اسلامية في العالم، استنادا إلى ما يحصل من تفجيرات واعتداءات وجرائم تطال المسلمين والمسيحيين متهما- ومن دون تلميح- الفكر الوهابي والسعودية بنشر وتعميم مدارس القتل والارهاب.

وبانتظار ما ستؤول إليه حرب الشائعات والشناعات على لبنان، تبقى الموازنة لناظرها غير قريبة، فالاجتماع المالي الوازري غدا برئاسة الرئيس الحريري، لم يتأكد حتى الساعة، وهو مؤشر إلى ما ستكون عليه أجواء وفعاليات جلسة مجلس الوزراء الخميس.

تلفزيون "أم تي في"

(خصصت المحطة مقدمتها لمذيعة توجهت إلى الصم بلغة الاشارة، وواكبتها مذيعة قرأت بالصوت ما تقوله الاشارة، كالتالي:

"أعطتنا ال"ام تي في" شاشتها الليلة وأعطتنا مقدمة نشرتها. الصورة والكلمة الليلة لنا نحن الصم، نحن مثلكم، نحن فئة من المجتمع اللبناني نوصل صوتنا بالاشارة ونفهم أحداث الحياة بعيوننا.

صم نعم، لكننا نتكلم، نفهم بدون أن نسمع، ونتكلم من دون أن نرفع صوتنا، يمكنكم أن تتواصلوا معنا بالبسمة، بالاشارة، بالكتابة أو أي وسيلة متاحة لانجاح التواصل والاندماج.

نحن الصم لنا حياة، لنا حقوق، لنا شغف، ولنا حلم، الأصم هو انسان فعال ويستطيع الاندماج في المجتمع، والشخص الأصم منتج في الوطن اذا منحت له الفرصة.

لنا الحق بالقيادة، لنا الحق الطبابة التي منحها لنا القانون 220/2000 لكنه لا يطبق مئة في المئة. لنا الحق في العمل لا ان نتقاضى اجرنا ونلازم منازلنا لتبرئة ذمة بعض الشركات. لنا حق التواصل مع موظفي الدوائر الرسمية. الأهم لنا حق توحيد لغة الاشارة كي يصبح لنا مترجمون محلفون في المحاكم والوزارات والمستشفيات والدوائر الرسمية وخلال الانتخابات.

نداؤنا الليلة عبر "ام تي في " لكافة الوزيرات والوزراء: نحن سامعينكم، انتو سامعينا؟.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

عشية العودة إلى العمل، مع انتهاء العطلة، بدا أن الجميع يستشعرون هول الوضع المالي والإقتصادي، إلى درجة أن السيد حسن نصرالله لم يتوان عن القول: "ذاهبون إلى الحل غصب عنا".

الإستشعار جاء على لسان الرئيس سعد الحريري الذي انتظر أكثر من أربع وعشرين ساعة على كلام الرئيس عون في بكركي، ليقول: "لن أرد على رئيس الجمهورية، وكل فريق يحاول أن ينسب الإنجازات له، ولا مشكلة لدي في أن يأخذ فريق سياسي الفضل أكثر من غيره، بل ما يهمني هو النتيجة".

وبالعودة إلى كلام نصرالله فالبارز فيه أيضا قوله أنه "يميل إلى استبعاد قيام إسرائيل بحرب على لبنان".

من خارج هذا السياق، شن اللواء أشرف ريفي هجوما على الوزير جبران باسيل من خلال اتهامه ببواخر الكهرباء وبتقاضيه ملايين الدولارات من مرشحين للإنتخابات النيابية ومستوزرين، هذا الهجوم رد عليه الوزير باسيل بالطلب إلى وكيله القانوني اتخاذ كل الإجراءات القضائية في حق ريفي.

بعيدا من هذا السجال، فإن موعدين منتظرين لم يحددا بعد: الأول موعد الإجتماع المالي الثاني الذي كان تردد أنه سيعقد غدا، والثاني موعد الجلسة العادية لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، وما إذا كانت الموازنة ستحضر بندا على جدول أعمالها.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

أطفأ الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله نيرانا أشعلت على ورق جرائد، وأعلنت استشهاده مع قادة الصف الأول في معركة صيفية مع إسرائيل. وبشهادة السيد على منبر الإمام المهدي المنتظر، وبابتسامة القائد المنتصر على الجبهات والشائعات معا، قال نصرالله: قصتي طويلة، وباقي معكم، وأنا سأكون من بين الذين يدخلون إلى بيت المقدس ويصلون في القدس.

وأعلن الأمين العام ل"حزب الله" استبعاده أي حرب في الصيف المقبل مع إسرائيل، وذلك لعدم جهوزية الجبهة الداخلية للعدو، والذي رأينا كيف سقطت دفاعاته بصاروخين من غزة. وقال إن أي حرب إسرائيلية تحتاج إلى عملية برية لتحقيق هدفها، وهذا غير متوافر لدى العدو، وقد انتهى في المقابل الزمن الذي كانت تحسم فيه اسرائيل الحرب من الجو.

حسمها نصرالله برا، جوا، صيفا، شتاء، وهدأ من روع نفوس هبت للسؤال عن مقالات صحافية "ارتكبت مذبحة" في صفوف القادة إذا ما وقعت الحرب. وفي دخوله على خط التهدئه المالية، رأى نصرالله أن الحل يكون بالإجماع لأن المشكلة هي في وجهنا جميعا، وقال إن الإجماع على الحل هو لكي لا نصل إلى الإفلاس والإنهيار الإقتصادي، وكنا نتمنى لو أن القادة السياسيين ذهبوا إلى الحلول بمحض إرادتهم، لكن يبدو أننا ذاهبون مجبرين بسبب شروط "سيدر" والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأعلن انفتاح "حزب الله" على كل نقاش من دون المس بالفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، وعدم فرض أي ضرائب جديدة عليها، داعيا الجميع إلى نقاش جاد بعيدا عن المزايدات والشعبوية.

وبمزايدة شفهية على خطوط الحلول المالية، أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري أنه لن يجيب على كلام الرئيس ميشال عون، لكنه في المضمون أجاب وألمح إلى مزايدات لدى تكتل "لبنان القوي" عندما قال: كل فريق يحاول أن ينسب الإنجازات إليه، وليس هذا ما يهمني، بل النتيجة الفعلية هي الأهم والخميس سنكون جاهزين إن شاء الله.

وكلام الحريري جاء في حضرة الموفد السعودي الذي وصل إلى لبنان في مهمة إنسانية، فالمستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبد العزيز الربيعة، جال اليوم على عدد من القيادات والمرجعيات السياسية والدينية، حيث تنحصر جولته بتوقيع اتفاقيات بين البلدين تعنى في معظمها بمشاريع إنسانية. وتتخلل الجولة زيارات لمخيمات النازحين السوريين في لبنان.

وعلى مسامع الضيف السعودي، كانت معركة جانبية تندلع من الريف الشمالي إلى ميرنا الشالوحي، فيؤكد اللواء أشرف ريفي أقواله واتهاماته بأن الوزير جبران باسيل هو فاسد الجمهورية الأول، وهو أضاف إلى الأقوال حزمة أوراق كوثائق، بينها مستند للتفتيش المركزي، لكن الاتهام الأكثر إيلاما هو المتعلق بشراء الوزارات وأقل مبلغ تطاير من مؤتمر ريفي كان يصل إلى عشرة ملايين دولار لقاء وزارة. وسرعان ما رد الوزير باسيل طالبا من وكيله القانوني اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة كافة بحق ريفي بعد تكراره الجرائم ذاتها بهدف الإضرار بالسمعة. وقال: سنؤكد للرأي العام مجددا وعبر المؤسسات الدستورية عدم صدقية ريفي واعتماده دائما أساليب الافتراء والكذب، في محاولة منه لتعويم نفسه بحثا عن شعبية يفتقدها.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

لقاء سيدة الجبل استنكر تفجيرات سريلانكا: الارهاب باسم الدين لا يفرق بين دين وآخر

الإثنين 22 نيسان 2019/وطنية - استنكر "لقاء سيدة الجبل"، في بيان، "التفجيرات الارهابية الني ضربت كنائس وفنادق مدينة كولومبو في سريلانكا"، مؤكدا "مرة جديدة أن الارهاب باسم الدين لا يفرق بين دين وآخر". وتقدم ب"أحر التعازي من الدولة والشعب السريلانكي".

كما أكد أن "خطوات التلاقي والجمع التي يقوم بها البابا فرنسيس إلى جانب شيخ الأزهر والقيادات الروحية كافة، هي التي تقود إلى طريق السلام في هذا العالم، وهي التي يمكن أن تؤمن الطمأنينة والرفاهية للإنسانية جمعاء".

 

الراعي عن تفجيرات سريلانكا: سفك الدماء والغدر بخليقة الله جرائم ضد الانسانية

الإثنين 22 نيسان 2019 /وطنية - شجب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم، جرائم التفجير التي طاولت 3 كنائس و3 فنادق في العاصمة السريلانكية - كولومبو يوم عيد الفصح المجيد وذهب ضحيتها نحو 290 قتيلا و500 جريح بينهم مؤمنون ابرياء كانوا يحتفلون بعيد القيامة في الكنائس. ورأى "ان لغة العنف والحقد والكراهية التي تعصف بعقول صغار النفوس وتفرض جلجلة اليمة على ابرياء ذنبهم انهم يؤمنون بالله الواحد المخلص، لا تفرق بين مسلم ومسيحي، وهي لا بد من ان تزول مع بزوغ فجر قيامة يمحو بنوره كل ثقافة كراهية وظلامية ارهاب وجهل، تستنكره جميع الأديان". وقدم الراعي تعازيه الحارة لسريلانكا "حكومة وكنيسة وشعبا في مصابها الأليم،" سائلا الله "الرحمة للشهداء الأبرياء والشفاء العاجل للجرحى المصابين،" مشددا على "ان سفك الدماء والغدر بخليقة الله هي جرائم ضد الانسانية يستحيل على اي دين القبول بها"

 

عوائق لوجستية تمنع انتشار الجيش اللبناني في بلدة الطفيل الحدودية مع سوريا كانت مسرحاً لمعارك النظام والمعارضة ولا طرقات إليها من الجانب اللبناني

بيروت: نذير رضا البقاع - (شرق لبنان): حسين درويش/22 نيسان/19/حالت عوائق لوجستية دون انتشار الجيش اللبناني في نقاط حدودية مع سوريا في بلدة الطفيل الواقعة شرق لبنان، وألزم هذا الواقع الجيش بتثبيت مواقعه على المدخل الغربي للبلدة، على بعد نحو ستة كيلومترات عن الخط الحدودي.

وتقع بلدة الطفيل في أقصى جرود سلسلة لبنان الشرقية، وتحيط بها الأراضي السورية من جهات الشمال والشرق والجنوب، ولكن إلى الغرب منها تقع بلدات حام ومعربون وبريتال اللبنانية. وسيطرت على البلدة مجموعات متشددة وأخرى من المعارضة السورية خلال فترة الحرب، قبل أن يرحل المسلحون عنها إثر المعارك التي خاضها النظام السوري إلى جانب حزب الله في القلمون الغربي، ثم انسحبت كل القوات منها في العام الماضي. وقالت مصادر ميدانية في بلدة الطفيل إن الجيش اللبناني ثبت مواقعه في منطقة راس الحرف على بُعد 1.5 كيلومتر عن مركز البلدة، مشيرة إلى منطقة وجود الجيش تقع على المدخل الغربي على السلسلة الشرقية، ولم يوسع الجيش حضوره إلى النقاط الحدودية مع سوريا. وقالت إنه لا مسلحين في داخل البلدة، لا من السوريين ولا من حزب الله، لكن على الضفة الثانية من الحدود هناك نقطة للجيش السوري، بينما على الجانب اللبناني من الخط الحدودي، لم يثبت الجيش اللبناني موقعاً له.

ولم تنفِ مصادر عسكرية لبنانية هذا الواقع، لكنها أرجعت عدم تثبيت نقطة حدودية مباشرة على الشريط الحدودي إلى صعوبات لوجستية. وقالت المصادر لـالشرق الأوسط إن الجيش موجود على تلة مشرفة على البلدة، لكنه ينفذ دوريات بشكل دائم في البلدة ويصل إلى الخط الحدودي مع سوريا، لافتة إلى أن الجيش ألزم القوات السورية في وقت سابق بالعودة إلى الخلف عندما تقدمت إلى داخل الحدود اللبنانية. وقالت المصادر إن الجيش لا يستطيع التمركز بشكل دائم لأن الطرقات لم تُعبّد بعد، وحال هذا الواقع اللوجستي دون تثبيت مركز دائم وتجهيزه، وليس هناك أي سبب آخر. وباشرت الدولة اللبنانية في خطة شق طرقات وتعبيدها للوصول إلى بلدة الطفيل، بعد انسحاب قوات المعارضة السورية منها، وذلك بعدما طلب وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق من مجلس الوزراء تعبيد الطرقات إلى الطفيل. وعلى الرغم من أن البلدة لبنانية ويتحدر منها 5 آلاف شخص، فإنه لا طرقات إليها من الجانب اللبناني، ويقوم سكانها بالتوجه إلى المناطق السورية لتلقي العلاج أو لارتياد المدارس، أو لشراء الحاجيات. ويقول مصدر فيها إن أقرب مستشفى إليهم يقع على بعد 18 كيلومتراً في الجانب السوري، بينما يحتاجون إلى قطع 40 كيلومتراً للوصول إلى مستشفى بعلبك.وحالت معضلة الطرقات دون افتتاح مراكز اقتراع لأبناء الطفيل في الانتخابات النيابية الأخيرة، ما اضطرهم للتوجه إلى بلدة معربون على بعد 20 كيلومتراً منهم إلى الداخل اللبناني. ويطالب الأهالي الدولة اللبنانية بتعبيد الطرقات إلى بلدتهم، لتسهيل دخولهم الأراضي اللبنانية عوضاً عن الالتفاف عبر الأراضي السورية للوصول إلى بعلبك.

 

اللواء اشرف ريفي: باسيل أكبر الفاسدين ومعطياتي تؤكد ذلك

وكالات/22 نيسان/19/أشار الوزير السابق اللواء أشرف ريفي إلى أنّ "لبنان وصل في الفترة الأخيرة الى المرتبة 138 من أصل 175 دولة في مؤشر مدركات الفساد في العالم"، لافتاً إلى أنّ "معظم مسؤولي لبنان إتفقوا في ما بينهم على نظام حكم يضمن بقاء قبضتهم على كلّ مفاصل الدولة ومقدراتها وأنشأ معظمهم شبكة مصالح أطبقت على الحياة السياسية والإقتصادية بشكلٍ كامل واشترك هؤلاء في تقاسم الحصص في كل شي ولا سيما في الصفقات العمومية التي بتنا نسمع أنها تُلزَّم بشكلٍ معاكس للقانون من دون مراعاة لوجود المؤسسات المعنية كالمديرية العامة للمناقصات والتفتيش المركزي وغيرهم من مؤسسات الرقابة". وفي مؤتمر صحافي، تساءل ريفي: "إلى أين ستقود هذه الطبقة الحاكمة الوطن؟ لقد أمعَنت في فسادها ونهبت الدولة، ألم يسمعوا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يقول إن لبنان وطن منهوب؟ ألم تسمعوا أو تقرأوا في وسائل الإعلام عن الثروات التي يكدسها معظم رجال الطبقة السياسية من المال المنهوب في المصارف الخارجية وخصوصاً في مصارف سويسرا؟". وأضاف: "الوزير جبران باسيل الفاسد الأول في الجمهورية اللبنانية، ومعطياتي وما لديّ من ملفات تؤكد ذلك. تمنيتُ لو أن القضاء اعتبر اتّهامي لباسيل بالفساد إخباراً، أو أنه استدعاني ليستمع إلى ما لديّ من ملفات ليقوم بواجبه في حماية المال العام وهذا واجب قانوني ووطني وأخلاقي، ولكن بكل أسف لم يسألني أحد"، وتابع: "المؤسف أن قضاة أصدروا حُكماً عليّ من دون أن يُكلّفوا خاطرهم بالإستماع إليّ وكنتُ مدّعى عليه. ألم يتعلّم هؤلاء القضاة بمعاهدهم وفي تجربتهم العملانية أنّ الدفاع هو حق مقدّس لكل إنسان؟ ألم يسمعوا أنّه من البديهي على كل قاضٍ قبل أن يصدر حكمه أن يستمع الى كل أطراف القضية، للمدعي والمدَّعى عليه؟". وقال ريفي: "الفساد إذا عمّ وطناً ما لا بدّ أن يؤدّي إلى الإفلاس، خصوصاً إذا كان الفاسدون من الطبقة السياسية العليا وإذا كثر اللصوص انهار البلد"، وتابع: "الوصاية الإيرانية تستخدم طبقة سياسية متعطّشة للمال، ونحن اليوم أمام أشخاص لا يشبعون وكأنهم يعيشون جوعاً تاريخياً للمال". كما شدد ريفي على أنّ "أيّ خروج عن "اتفاق الطائف" هو تعريض الوطن للخطر، وحماية لبنان من الأخطار تكون من خلال التمسك بالدولة وبالقرار 1701 وليس بالانصياع للامرة الإيرانية ونحذر من خطر استعمال لبنان كجبهة أمامية لإيران". أمّا عن الكهرباء، فقال ريفي: "تكاليف الكهرباء السبب الرئيس لزيادة الدين العام، أُنفق عليها أكثر من 36 مليار دولار من أصل 86 مليار دولار حجم الدين العام".

 

أشرف ريفي: جبران باسيل هو الفاسد الأكبر في لبنان

المدن - لبنان | الإثنين 22/04/2019 /في أعنف هجوم سياسي، عقد الوزير السابق اللواء أشرف ريفي مؤتمراً صحافياً بعد ظهر الإثنين 22 نيسان الحالي، خصصه للرد على القرار القضائي الذي صدر بحقه بتهمة القدح والذم، بعد الدعوى التي قدمها ضده الوزير جبران باسيل.

كان المؤتمر الصحافي عبارة عن إضبارة اتهامات كبيرة طالت باسيل ومجمل فريقه السياسي. وهي اتهامات ستشكل أصداء إعلامية وسياسية وشعبية واسعة، وقد تسهم في إشعال سجالات عامة قد تخيّم على أجواء العمل الحكومي نفسه، خصوصاً بعد تصريحات الرئيس عون الاستفزازية تجاه رئيس الحكومة سعد الحريري. وإذا أضفنا إلى ما يقوله ريفي اليوم إلى مجمل ما صدر ويصدر عن مختلف الشخصيات السياسية في لبنان، نرى مشهداً هائلاً لتقاذف الاتهامات في الفساد، ورد الفضيحة بفضيحة مضادة، على نحو يشي بما تزخر به الطبقة السياسية من سيرة طافحة بالصفقات والأعمال المشبوهة. فينظر اللبنانيون إلى "القصف العشوائي المتبادل"، ويوقنون أن أهل السلطة لا يقولون سوى حقيقتهم.

 

جعجع: موازين القوى تصب لمصلحة قوى 14 آذار والتقاطع بين القوات وحزب الله يعود إلى انخراط الأخير بالملفات الحياتية

الإثنين 22 نيسان 2019 /وطنية - أعلن رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع رفضه القول إن "الانقسام العمودي بين 8 و14 آذار غائب"، واصفا إياه ب"المبدئي المتعلق بسيادة لبنان واستقلاله، في ظل توافق جميع الأفرقاء على ألا يترجم على المستوى السياسي، لأنه سيؤدي إلى دمار البلد وخرابه. أما على المستوى الشعبي، فالناس منقسمون بين 8 و14 آذار، وينسحب الأمر على مجلس الوزراء، إذ يعود الاصطفاف ذاته عندما يطرح موضوع حساس". وأعطى مثالا على ذلك، خلال لقاء مع فريق موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، في حضور رئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور ومديرة المكتب الإعلامي لرئيس الحزب أنطوانيت جعجع، زيارة وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب إلى سوريا، مشيرا إلى أن "القوات عارضت الزيارة، وتوافق معها كل من تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، وذلك من دون أي تنسيق مسبق". ورأى أن "لا تخوف من وجود شخصيات تابعة للنظام السوري في المجلسين النيابي والحكومي، باعتبار ألا قوة لسوريا في لبنان، إذ إن النظام لم يعد لديه قوة في بلده"، معتبرا أن "موازين القوى تصب لمصلحة قوى 14 آذار، لأن غالبية الشعب اللبناني يؤيدونها". وأكد أن "وضع النظام في سوريا بعيد كل البعد عن إعادة تثبيته وعن مرحلة إعادة الإعمار، ومن ينتظر أن يضمه النظام إلى مرحلة إعادة الإعمار عليه أن ينتظر طويلا وإلى الأبد، لأن الأزمة لا تزال في ذروتها على الرغم من أن المرحلة العسكرية انتهت نسبيا، لكن المرحلة السياسية مستمرة وأصبحت أكثر تعقيدا مما كانت عليه". وأبدى اقتناعه بأن إمكان "بقاء الأسد في الحكم ضئيل جدا، وهو باق اليوم لأن لا رؤية واضحة حاليا، والأزمة السورية مجمدة، ووضع النظام غير محدد المعالم في الوقت الحاضر، باعتبار أن القوى الفاعلة في سوريا هي إيران، وروسيا، وأميركا وحلفاؤها، وعلى ضوء توازن هذه القوى في ما بينها يحدد وضعه".

وشدد على أن "أية تعديلات دستورية جدية ستؤدي إلى سقوط الأسد. فالشروط المطلوبة من بشار الأسد إذا قبل بها أو رفضها سيسقط. على سبيل المثال لا الحصر، يشترط على الأسد البقاء مقابل الاستغناء عن إيران، وهو بفضل هذه الأخيرة لا يزال موجودا، وهو في الحالتين، إذا قبل أو رفض الشرط، سيسقط". وأعاد سبب التقاطع بين "القوات" و"حزب الله" إلى "انخراط الأخير في الملفات الحياتية، إذ لم يول حزب الله في السابق اهتماما بالداخل اللبناني. أما اليوم، فيجب التعاطي بموضوعية عندما يطرح ملف داخل مجلس الوزراء ويتوافق عليه الطرفان، والمرحلة الحالية سياسية بامتياز". وفي ظل التحذيرات من انهيار الوضع الاقتصادي في لبنان، أوضح أن "لدى القوات تصورا واضحا لما قبل الانهيار، إذ من واجباتنا الأساسية منع أي انهيار. ومن هذا المنطلق، تتحرك القوات على جميع الأصعدة، واليوم نخوض معركة الموازنة العامة، ومناقشتها وإقرارها كما يجب كفيلان بعدم الانهيار". ورأى أن "المعاناة تكمن في بطء العمل على مستوى الدولة، لذلك تسعى القوات إلى تفعيل التحركات لتجنب الانهيار في ظل كمية الفساد المستشري"، معتبرا أن "القضاء على الفساد يتطلب سنوات عدة، لكن هذا لا يمنع معالجته تدريجيا".

وأصر على أن "لبنان وحده قادر على اتخاذ التدابير اللازمة لإنقاذ نفسه، باعتبار أن الدول الأجنبية الداعمة تتدخل عندما يكون لديها مصالح حيوية جدا في البلد الذي تشعر فيه بأنه أصبح مهددا. وبالتالي، إذا لم تقر الحكومة موازنة كما يجب وتدهور الوضع أكثر مما هو عليه لا يمكن لأية دولة أجنبية القيام بأي شيء تجاه لبنان". وشدد على أنه "باستطاعة لبنان القيام بإصلاحات مع أو من دون مؤتمر سيدر، لأن هذه الإصلاحات ضرورية ويجب أن يكون لدينا دولة عملية ونظيفة"، مضيفا "فلنفترض أن سيدر غير موجود ألا نقوم بها؟ المؤتمر لم يطلب إصلاحات تتعلق به، بل أعطى فرصة للمساعدة مقابل دولة تقوم بواجباتها الإصلاحية". وأكد جعجع أن "القوات عن حلفائها من منطلق عنزة ولو طارت، بل تنبري في الدفاع والتأييد والدعم عندما يقوم حلفاؤها وغير حلفائها بخطوات تصب لمصلحة البلد، لأن لا عقدة لديها من أحد وتملك عقل رجال دولة يتصرفون بمنطق دولة لا حزبي، صحيح أننا حزب لكننا نتصرف بعقل دولة"، معيدا سبب "عدم مبادرة أحزاب أخرى إلى اتباع هذا الأسلوب إلى أن لديها عقدة ولا يمكنها تقبل قيام غيرها بأعمال إيجابية". ووصف المرحلة الحالية التي تعيشها "القوات"، عشية ذكرى مرور 25 عاما على اعتقاله، ب"إحدى عصورها الذهبية والتي تجلت بنتائج الانتخابات النيابية". وقال: "تبين أن القوات قوية على قد ما كانت قوية لحظة انتخاب بشير الجميل رئيسا للجمهورية اللبنانية. ومنذ العام 1994 لغاية اليوم، قامت القوات بخطوات جبارة. ولا يمكن الاستخفاف بخوضها منفردة انتخابات نيابية في كل المناطق اللبنانية وحصولها على هذه النتائج وانصافها من قبل المجتمع. كما أن التجربة الوزارية الأولى للقوات كانت ناجحة جدا باعتراف الخصوم قبل الأصدقاء، ومستمرة بوجود 4 وزراء في الحكومة الحالية يعملون بجهد كبير ومميز". أكد على المستوى التنظيمي أن ما قامت به "القوات"، منذ العام 2005 لغاية اليوم، "هام جدا وأعطى النتائج المطلوبة، فالقوات تقدمت خطوات عدة إلى الأمام، ومثابرة للوصول إلى قواعد شعبية أكثر. أمامنا عمل وتحديات كثيرة". كما أكد أن "الحزب الأكثر خدماتيا على الأرض هو القوات اللبنانية، لكن ضمن القانون. وأنشط نواب هم نواب القوات الذين يسعون ليلا ونهارا لخدمة اللبنانيين ضمن الأطر القانونية، إذ تبادر القوات إلى مساعدة أي شخص بحاجة إليها لكن لا تسعى إلى تأمين رخص وخدمات غير قانونية". على المستوى الحكومي، أوضح أن "حزب القوات قوة سياسية يمكنها طرح المواضيع وتوقيف صفقات مشبوهة لكنها ليست القضاء الحاكم. وتمكنت القوات من إيقاف صفقة البواخر، سابقا، في مجلس الوزراء، وكانت لتمر أخرى لولا موقفها المعارض. ولولا القوات لكانت صفقة البطاقة البيومترية أعطيت بالتراضي. كما وقفت وحدها في الجلسة الحكومية الماضية، ضد صفقة وزارة السياحة بالتراضي مع شركة visit Lebanon". وختم جعجع معتبرا أن "الحديث عن الانتخابات الرئاسية سابق لأوانه، إذ يخطئ من يبدأ المعركة الانتخابية الرئاسية منذ الآن، لأنه لا يمكن تقدير ظروفها ولا حتى المعادلة إلا في حينها".

 

لبنان: قرارات اقتصادية صعبة لإقرار موازنة تقشفية تستجيب لـسيدر

بيروت ـ السياسة الإثنين 22/04/2019/كشفت مصادر وزارية لـالسياسة أن الانتقاد المبطن الذي وجهه رئيس الجمهورية ميشال عون من بكركي، يفترض أن يكون وصل إلى أذهان المعنيين الذين عليهم أن يبادروا إلى الإسراع في معالجة الأمور وبما يضمن تحضير الموازنة بصيغتها النهائية بعد التشاور مع رئيس الحكومة سعد الحريري، مشيرة إلى أن الذين وجهت إليهم هذه الانتقادات يعرفون أنفسهم، وهم المعنيون بأمر الموازنة أكثر من غيرهم. وأشارت إلى أن هذا الأسبوع يفترض أن يشهد تقدماً كبيراً على صعيد الخطوات المتصلة بالموازنة، في ضوء الاجتماعات التي سيعقدها الرئيس الحريري مع المكونات الوزارية والسياسية، للتوافق على خفض عجز الموازنة، وتحديداً ما يتصل بطبيعة الإجراءات التي يفترض اتخاذها علىهذا الصعيد، مع الحرص على عدم شمولها الطبقات الفقيرة. وأكدت أن قرارات صعبة سيتم اللجوء إليها، باعتبار أن لا بد منها لِلَجْم ارتفاع عجز الموازنة، استجابة لشروط مؤتمر سيدر، وبما يمكن الدولة من الإيفاء بتعهداتها للدول المانحة، مشيرة إلى أن هناك مجموعة اقتراحات يتم درسها من قبل المعنيين للتوافق عليها، قبل عرض الموازنة على مجلس الوزراء لإقرارها ومن ثم إحالتها إلى مجلس النواب، ومشددة على أن الوضع ما عاد يحتمل التأخير، سيما وأن لبنان بات تحت المجهر الدولي ولا بد أن يفي بكل التزاماته، كي يتمكن من الخروج من أزمته . ولفتت إلى أن ملف النفايات سيكون البند الأبرز على طاولة الحكومة بعد إقرار الموازنة التي ستكون تقشفية في معظمها، لأنه من غي المقبول أن يبقى هذا الملف دون معالجة، وهو ما شدد عليه الرئيس عون في اتصالاته الأخيرة، على أن يصار إلى إيجاد الحلول الناجعة له في الأيام المقبلة . إلى ذلك، قالت مصادر المستقبل عبر الـام تي في، أننا لن نرد على كلام الرئيس عون لان الوقت للعمل وليس لتبادل الكلام عبر المنابر والعمل على الموازنة جارٍ بكل جدية. وأشار الوزير سليم جريصاتي، إلى أن المصلحة الوطنية العليا تقضي بان يكون لنا الان قبل الغد موازنة تقشفية عادلة تقر أولا في مجلس الوزراء وليس خارجه، حيث بطولات الواهمي واجتهاد الهواة وارتباك التائهين. وفي السياق آخر، اعتبر الرئيس ميشال سليمان بعد لقائه البطريرك بشارة الراعي في بكركي، أمس، اننا بحاجة إلى تدابير سياسية إلى جانب التدابير الاقتصادية لتحديد موقع لبنان لأن الفساد السياسي المتمثل بمخالفة الدستور هو الفساد الأكبر اما الرشوة فتشكل الفساد الأصغر، داعياً إلى التقيد بخارطة الطريق التي وضعها البطريرك أمس وتطبيق التزامات لبنان الدولية. إلى ذلك، شدد النائب السابق فارس سعيد في تغريدة على تويتر على أن خطورة تحالف الرئيس عون بالمحور الايراني الروسي تتلخص في أنه اذا اختلف الجانبين كما هو حاصل في سوريا فروسيا تهدي اسرائيل جثامين وتستثمر بالغاز والنفط وايران تدعي محاربة اسرائيل ويضع الجيش اللبناني والقطاع المصرفي في ارباك شديد ومكاسبه محدودة بينما نتائجه كارثيّة.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

واشنطن-طهران: تصفير صادرات النفط يقابله إغلاق مضيق هرمز

المدن - عرب وعالم | الإثنين 22/04/2019

قالت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين، إن القرار الأميركي بعدم تمديد الإعفاءات من العقوبات المفروضة عليها "غير ذي قيمة"، لكن طهران على اتصال مع جيرانها وشركائها الأوروبيين. وقالت الوزارة: "نظراً للآثار السلبية الملموسة الناجمة عن العقوبات، فإن وزارة الخارجية... على اتصال مع الشركاء الأجانب بمن فيهم الأوروبيون والدوليون والجيران، وسوف... تتصرف وفقاً لذلك". وكان البيت الأبيض أعلن في بيان الاثنين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر عدم تمديد الإعفاءات التي تتيح لبعض مستوردي النفط الإيراني مواصلة الشراء دون مواجهة عقوبات أميركية عندما يحلّ أجلها في أيار/مايو.

وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة والسعودية والإمارات "اتفقوا على التحرك في الوقت المناسب بما يكفل تلبية الطلب العالمي مع حجب النفط الإيراني عن السوق بشكل كامل". وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت الاثنين، إنه يعتقد أن أسواق النفط العالمية ستكون قادرة على التعامل مع قرار الولايات المتحدة إلزام مشتري النفط الإيراني بإنهاء الواردات أو مواجهة عقوبات. وأضاف في مقابلة مع "سي.ان.بي.سي": "أعتقد أن أسواق النفط العالمية مؤهلة للتعامل مع هذا".

بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب على "تويتر"، إن "السعودية وآخرين في أوبك سيعوضون تماما فرق تدفق النفط في ظل عقوباتنا الكاملة الآن على النفط الإيراني". كما، أكد وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في مؤتمر صحافي، أن بلاده ستعمل من أجل الوصول بصادرات النفط الإيراني إلى الصفر، وذلك من أجل "حرمان النظام الخارج عن القانون (في إيران) من الإمكانيات التي يستخدمها في تهديد دول الجوار ودعم الإرهاب وتطوير الصواريخ". وقال إن الضغوط الأميركية على إيران "قللت من قدرتها على إحداث أضرار في العالم". وتابع: "هناك تراجع لدور إيران في الخارج ورأينا ذلك مع حزب الله.. النفوذ الإيراني يتبدد". وأوضح بومبيو أن بلاده ستتعاون مع حلفائها لتوفير بدائل للنفط الخام الإيراني، وأن السعودية والإمارات أكدتا التحرك في الوقت المناسب بما يكفل تلبية الطلب العالمي. وقال: "وضعنا 12 مطلباً لإيران وإن لم تلتزم بها فسنواصل حملتنا بالتعاون مع إسرائيل وحلفائنا في الخليج.. إذا هوجم أميركيون من قبل إيران فسنرد على ذلك". وأضاف "هناك 80 دولة تعاون واشنطن في حربها على التطرف والإرهاب.. الإسلام المتطرف يبقى تهديداً وسنواصل عملنا ضد الأشرار".

وفي السعودية، قال وزير الطاقة والصناعة خالد الفالح إن بلاده "ستقوم بالتنسيق مع منتجي النفط الآخرين بالتأكد من توفر إمدادات كافية من النفط للمستهلكين، والعمل على عدم خروج أسواق النفط العالمية عن حالة التوازن". وأضاف أن بلاده ستتشاور في الأسابيع القليلة المقبلة مع الدول الأخرى المنتجة للنفط، والدول الرئيسية المستهلكة للنفط، بهدف استمرار توازن الأسواق واستقرارها، بما يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء. وفي السياق، نقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية للأنباء عن مصدر بوزارة النفط الإيرانية قوله إن الولايات المتحدة لن تنجح في وقف صادرات النفط الإيرانية. وقال المصدر إن طهران مستعدة لأي قرار أميركي بإنهاء الإعفاءات الممنوحة لمشتري الخام الإيراني. وتابع المصدر: "سواء استمرت الإعفاءات أم لم تستمر، فإن صادرات نفط إيران لن تصل إلى الصفر بأي حال ما لم تقرر السلطات الإيرانية وقف صادرات النفط... وهذا غير وارد حالياً". ونسبت تسنيم إلى المصدر قوله: "نراقب ونحلل كل التصورات والأوضاع الممكنة للنهوض بصادراتنا النفطية، وجرى اتخاذ التدابير اللازمة... إيران لا تنتظر قراراً أميركياً من عدمه لتصدير نفطها". وأضاف: "لدينا سنوات من الخبرة في تحييد مساعي الأعداء لتوجيه الضربات لبلادنا". كما صعّد الحرس الثوري الإيراني من تهديداته بإغلاق مضيف هرمز مرة آخرى. وقال قائد البحرية التابعة للحرس الثوري الجنرال علي رضا تنكسيري إن إيران ستغلق مضيق هرمز إذا تم منع طهران من استخدامه. وتابع: "وفقا للقانون الدولي فإن مضيق هرمز ممر بحري وإذا مُنعنا من استخدامه فسوف نغلقه". وأضاف أنه "في حالة أي تهديد فلن يكون هناك أدنى شك في أننا سنحمي المياه الإيرانية وسندافع عنها". لكن وكالة "رويترز" نقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن أي تحرك من إيران لإغلاق مضيق هرمز رداً على إنهاء الولايات المتحدة الإعفاءات لن يكون مبرراً ولا مقبولاً. وأبلغ المسؤول مجموعة صغيرة من الصحافيين أن ترامب واثق من أن السعودية والإمارات ستلتزمان بتعهداتهما لتعويض الفارق في إمدادات النفط للدول الثماني التي حصلت على إعفاءات. وأضاف أن الولايات المتحدة لا ترى ضرورة لدراسة استخدام الاحتياطي البترولي الاستراتيجي عقب إنهاء الإعفاءات. وأشار إلى أن المسؤولين الأمريكيين يبحثون الآن سبل منع إيران من الالتفاف على العقوبات النفطية القائمة.

 

ترامب يصفّر نفط إيران والحرس يهدد بإغلاق باب المندب

واشنطن أنهت الإعفاء الممنوح من العقوبات... وطهران وإسلام آباد تشكلان قوة تدخل سريع

واشنطن، طهران، عواصم وكالات/22 نيسان/19/أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر عدم تجديد الإعفاء الممنوح لبعض الدول من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني، مؤكداً أن القرار يستهدف وقف صادرات النفط الإيراني تماما مع حرمان النظام من مصدر دخله الرئيسي. وقفزت أسعار النفط أمس، بعد أن بدا أن الولايات المتحدة بصدد الإعلان عن إلزام جميع مشتري النفط الإيراني بإنهاء وارداتهم منه أو الخضوع لعقوبات. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.3 في المئة إلى 74.31 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أول نوفمبر، قبل أن تتراجع إلى 73.63 دولار للبرميل، بارتفاع 2.3 في المئة عن آخر إغلاق. وقال الخبير النفطي كامل الحرمي: إن إلغاء الإعفاءات عن صادرات نفط إيران صعبة نوعاً ما خصوصا على الصين وتركيا، بالإضافة لكوريا الجنوبية والهند وهذا يعني أن الإدارة الأميركية ستفكر بجدية بإمكانية استخدام الاحتياطي الستراتيجي لديها.

وكانت صحيفة واشنطن بوست أول من نشرت أول من امس أن الولايات المتحدة تستعد للإعلان عن أن المشترين الحاليين للنفط الإيراني لن ينالوا مزيدا من الإعفاءات من العقوبات، مضيفة أن الدول المخالفة ستكون عرضة لعقوبات أميركية. بدوره، نقل موقع إكسيوس عن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قوله في اجتماع مع قادة الجالية الإيرانية بالولايات المتحدة: نحن حريصون على عدم استخدام لغة تغيير النظام، مضيفا أن الإدارة لن تتدخل عسكريا في إيران، وردا على ما إذا كانت الإدارة فكرت في انقلاب داخلي في إيران، قال مازحا: حتى لو فعلنا ذلك، هل سنقول لكم؟.

دوليا، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن بكين تعارض على الدوام أي عقوبات أميركية أحادية على ايران، معتبرة التعاون مع ايران يتسق مع القانون. من جهته، قال مصدر مطلع على المحادثات الأميركية الهندية: إن الهند تأمل في أن تسمح الولايات المتحدة لحلفائها بمواصلة شراء بعض النفط الايراني بدلا من وقف المبيعات تماما. من ناحيتهم، قال أربعة من المتعاملين في سوق المكثفات النفطية في كوريا الجنوبية: إن شركات النفط الكورية الجنوبية ستتضرر من أي قرار للإدارة الأميركية بإلغاء استثناء كوريا الجنوبية من العقوبات. في المقابل، زعم مصدر بوزارة النفط الايرانية أن واشنطن ستبوء بالفشل في قطع صادرات بلاده من النفط، حتى إذا أنهت الاعفاءات الممنوحة لبعض مشتري الخام من طهران، قائلا إنه استمرت الاعفاءات أم لم تستمر فإن صادرات نفط إيران لن تكون صفرا، إلا أن تقرر السلطات الايرانية وقف صادراتها وهذا غير وارد حاليا.

من جهة أخرى، قال مسؤولون أميركيون: إن الولايات المتحدة منحت استثناءات لحكومات وشركات ومنظمات غير حكومية أجنبية، كي لا تتعرض لعقوبات أميركية بسبب التعامل مع الحرس الثوري الايراني، وتعني الاستثناءات التي منحها وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، أن المسؤولين من دول مثل العراق الذي قد تكون لهم تعاملات مع الحرس الثوري الايراني لن يكونوا عرضة للحرمان من الحصول على تأشيرات سفر أميركية. وتتيح الاعفاءات أيضا لمؤسسات أجنبية لديها تعاملات في إيران، حيث يمثل الحرس الثوري قوة اقتصادية كبرى ومنظمات انسانية تعمل في مناطق مثل شمال سورية والعراق واليمن، بأن تمارس مهامها. لكن الحكومة الاميركية أتاحت استثناء اضافيا، يتمثل في الحق في فرض عقوبات على أي فرد في حكومة أجنبية أو شركة أو منظمة غير حكومية، يقدم الدعم المادي لمنظمة أجنبية تصنفها الولايات المتحدة ارهابية. في غضون ذلك، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، اتفاق بلاده وباكستان على تأسيس قوة تدخل سريع مشتركة لمكافحة الإرهاب، وذلك عقب لقاء جمعه برئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في طهران، حيث بحث الجانبان في تطوير العلاقات الثنائية والاقتصادية. من جانبه، هدد الحرس الثوري الإيراني مجدداً بإغلاق مضيق هرمز، وقال قائد القوة البحرية بالحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري، إن مضيق هرمز هو ممر بحري وفق القوانين الدولية وسنغلقه إذا تم منعنا من استخدامه.

 

تنسيق أميركي- روسي لإخراج إيران من سورية والمبعوث الأممي يشارك في محادثات "آستانا" المقبلة

موسكو، دمشق، عواصم وكالات/22 نيسان/19/أفاد مصدر ديبلوماسي روسي رفيع، بأن مستشارة الرئيس الأميركي فيونا هيل، بحثت خلال زيارتها إلى موسكو، العلاقات الثنائية والوضع في سورية وفنزويلا. وقال لوكالة سبوتنيك إن هيل عقدت لقاء مع هيئات مجلس الأمن الروسي والخارجية، وعلى وجه الخصوص، التقت نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف. من جانبها، ذكرت مصادر ديبلوماسية مطّلعة إن حوارا جدّيا يدور بعيدا من الاضواء، بين الاميركيين والروس حول الوضع في سورية، موضحة أن ثمة إجماعا آخذا في الترسّخ بين الجانبين حيال أولوية أن يبدأ الحل، بازاحة الايرانيين من سورية ميدانيا وسياسيا، ولذلك يكثّف المسؤولون في العاصمتين اتصالاتهما، ومعظمها يحصل خلف الكواليس، لبلورة تصوّر مشترك يقود في نهاية المطاف الى إخراج المقاتلين الايرانيين من سورية. وذكرت ان المرحلة المقبلة ستشهد تزخيما للجهود الدبلوماسية الدولية لتشكيل لجنة صياغة الدستور السوري، بالتزامن مع تغييرات قد تطرأ على بعض المراكز الاساسية في هيكلية النظام، بما يسهّل إبصار الحل السياسي النور. في غضون ذلك، أعلن مدير قسم آسيا وأفريقيا في الخارجية الكازاخية، آيداربيك توماتوف، أن المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسون سيشارك في محادثات استانا المقبلة، بينما أعلنت المعارضة السورية مشاركتها بوفد يضم 14 شخصا. من جانبه، قال رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع بوزارة الدفاع الروسية، ميخائيل ميزينتسيف، إن ممثلي الولايات المتحدة رفضوا المشاركة في الاجتماع الثالث المتعلق بإزالة مخيم الركبان للاجئين. بدوره، أكد المركز الروسي للمصالحة أن نحو 1.2 ألف لاجئ عادوا إلى سورية من الأردن ولبنان، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأعلن تسجيل ثلاثة خروقات للهدنة خلال الـ 24 ساعة الماضية، بينما سجل الجانب التركي 20 انتهاكًا لوقف إطلاق النار، حيث سجل الطرف الروسي ثلاث حالات إطلاق نار في محافظتي حلب واللاذقية، وسجل الجانب التركي 20 حالة في محافظتي حلب وإدلب.

 

بومبيو: ردنا سيكون صارماً على أي اعتداء إيراني علينا

واشنطن وكالات/22 نيسان/19/أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن رد بلاده سيكون صارما ضد أي اعتداء إيراني، قائلا ما من شك سنتخذ إجراءات ضد أي شيء يقوم به المتطرفون الذين تدعمهم إيران وسنرد لحماية الأميركيين أينما كانوا. وقال إن أميركا ستعمل من أجل الوصول بصادرات إيران النفطية إلى صفر، مضيفا في مؤتمر صحافي أن بلاده ستواصل العقوبات لمنع إيران من تصدير نفطها، خاصة وأن نظام إيران يستخدم أموال النفط في دعم الإرهاب، مؤكدا هدفنا حرمان نظام إيران الخارج عن القانون من عائدات النفط، وندعم الشعب الإيراني، ونريد له أن يبقى على موقفه، ونريد حياة أفضل له، ولن نتهاون في تطبيق العقوبات الأميركية على طهران وندعو دول العالم إلى تطبيقها. من جانبهم وجهت 24 شخصية أميركية بارزة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب، أكدوا فيها دعمهم تصنيف قوات الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب، مؤكدين أن قوات الحرس ليست قوة عسكرية تهدف للدفاع عن البلد بل مؤسسة إجرامية تخدم تمامًا لأول راع رئيسي للإرهاب الدولي.

 

السودان: العثور على مبلغ 113 مليون دولار في منزل البشير

وكالات/22 نيسان/19/افاد رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق الركن عبد الفتاح البرهان الاحد أنه تم العثور في منزل الرئيس السابق عمر البشير على مبلغ نقدي بثلاث عملات تصل قيمته إلى أكثر من 113 مليون دولار. وقال إن "فريقا مشتركا من القوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن، تحت إشراف النيابة العامة، قام بتفتيش بيت رئيس الجمهورية (السابق) ووجد 7 ملايين يورو إضافة إلى 350 ألف دولار وخمسة مليارات جنيه سوداني (105 ملايين دولار)".

 

ارتفاع حصيلة تفجيرات سريلانكا إلى 290 قتيلاً وفرض حظر التجوّل ليلاً وتفكيك عبوة ناسفة قرب مطار كولومبو واعتقال 13 مشتبهاً بهم

كولومبو: الشرق الأوسط أونلاين22 نيسان/2019/أعلنت الشرطة السريلانكية، اليوم (الاثنين)، أنّ حصيلة التفجيرات التي استهدفت في أحد الفصح فنادق فخمة وكنائس في أنحاء مختلفة من البلاد، ارتفعت إلى 290 قتيلاً وأكثر من 500 جريح، وذلك بعد إعلانها تفكيك عبوة ناسفة يدوية الصنع تم العثور عليها في وقت متأخر من ليل الأحد قرب مطار كولومبو الدولي. وقال مصدر في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ العبوة الناسفة منزلية الصنع وقد تم العثور عليها على طريق مؤدية إلى محطة الركاب الرئيسية في المطار الذي واصل عمله في ظلّ إجراءات أمنية مشدّدة. وبحسب المتحدث باسم سلاح الجوّ الكابتن جيهان سينيفيرانتي، فإنّ السلطات تعتقد أنّ العبوة الناسفة صنعت محليّاً. كما أعلنت السلطات السريلانكية، أنّ الشرطة اعتقلت 13 رجلاً لتورّطهم بالتفجيرات الدامية التي استهدفت فنادق وكنائس في أحد الفصح وأوقعت أكثر من 200 قتيل و450 جريحاً. ولم تدل السلطات بأي تفاصيل تتعلّق بالموقوفين.وفي أجواء التوتر المستمر، أعادت السلطات فرض منع التجول ليل الإثنين الثلاثاء خشية حصول اعتداءات جديدة.

 

تفجير جديد في سريلانكا قرب كنيسة استهدفت أمس/العثور على 87 جهازاً لتفجير القنابل بمحطة الحافلات الرئيسية

كولومبو: الشرق الأوسط أونلاين/22 نيسان/19/وقع تفجير جديد، اليوم (الاثنين)، بالقرب من كنيسة كانت ضمن الكنائس الثلاث التي جرى استهدافها في العاصمة السريلانكية كولومبو أمس (الأحد)، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز للأنباء. وفي سياق متصل، قال متحدث باسم شرطة سريلانكا إن الشرطة عثرت على 87 جهازاً لتفجير القنابل في محطة الحافلات الرئيسية بالعاصمة كولومبو اليوم (الاثنين)؛ بعد يوم من تفجيرات نفذها انتحاريون، وبدأت قوات الأمن عمليات تفتيش في أنحاء البلاد للتوصل إلى المسؤولين عن التفجيرات. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات. وحدث الانفجار أثناء محاولة خبراء مفرقعات إبطال مفعول قنبلة، فيما قال شاهد من وكالة رويترز للأنباء "انفجرت السيارة عندما حاولت وحدة مفرقعات تابعة لقوات المهام الخاصة والقوات الجوية إبطال مفعول القنبلة".

 

ملياردير دنماركي بارز يفقد ثلاثة من أبنائه في تفجيرات سريلانكا

كولومبو: الشرق الأوسط أونلاين/22 نيسان/19/فقد رجل أعمال دنماركي بارز، ويدعى أندرس هولش بوفلسن، ثلاثة من أبنائه في التفجيرات التي وقعت في سريلانكا أمس (الأحد). ويعد بوفلسن أكبر مالك للأراضي في أسكوتلندا، ويملك الملياردير بوفلسن سلسلة ملابس بيست سيللر، وهي إحدى السلاسل العالمية الأكثر مبيعاً، كما يملك المتجر البريطاني عبر الإنترنت أسوس، والمتخصص في بيع الأزياء ومستحضرات التجميل. ويعد بوفلسن أحد أغنى الأثرياء في الدنمارك، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام بريطانية. وقال متحدث باسم رجل الأعمال إن أبناء بوفلسن (46 عاماً) كانوا يقضون عطلة عيد الفصح في سريلانكا. ووقع تفجير ضخم في عدة كنائس أثناء وجود المصلين صباح عيد الفصح أمس (الأحد). وقتل عشرات هناك في اليوم الذي شهدت فيه سريلانكا مجزرة قضى فيه 290 شخصاً على الأقل في ثمانية تفجيرات. وتقترب القيمة الصافية لثروة بوفلسن من 4.5 مليار جنيه إسترليني، ويعد ثاني أكبر مالك للأراضي في المملكة المتحدة، وأكبر مالك لها في أسكوتلندا، بحسب صحيفة ميرور البريطانية. وكانت واحدة من بنات الملياردير بوفلسن قد نشرت صورة قبل أربعة أيام مع إخوتها أثناء الاستمتاع بعطلة عائلية. ولم تعلن الأسرة عن أسماء الأطفال الثلاثة المتوفين. وكانت وزارة الشؤون الخارجية الدنماركية قالت اليوم (الاثنين) إن ثلاثة دنماركيين قتلوا في التفجيرات، ومع تأكيد متحدث باسم إمبراطورية بوفلسن، اتضح أن الضحايا هم أبناء الملياردير. وتقول السلطات في سريلانكا إنها تعتقد أن 36 من الرعايا الأجانب من بين القتلى، ولا يزال معظمهم مجهولي الهوية في مشرحة كولومبو. وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، فإن بين القتلى ما لا يقل عن خمسة مواطنين بريطانيين، بينهم اثنان يحملون الجنسية الأميركية أيضاً، ومواطن برتغالي وستة من الهنود، واثنان من تركيا، واثنان من الصين، واثنان من أستراليا، وشخص واحد من هولندا وآخر من اليابان.

 

مئات القتلى والجرحى بسلسلة اعتداءات استهدفت كنائس وفنادق بسريلانكا واعتقال 8 من المشتبه بهم في الهجوم الأعنف منذ نهاية الحرب الأهلية

كولومبو: الشرق الأوسط22 نيسان/2019

قتل 207 أشخاص على الأقل، وجُرح أكثر من 450، بينهم 35 أجنبياً، أمس، في 8 اعتداءات استهدفت فنادق وكنائس، حيث أقيمت قداديس بمناسبة عيد الفصح في سريلانكا، مما أثار إدانات شتى عبر العالم.

وأوقف 8 أشخاص على صلة بالتفجيرات، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي الذي قال في كلمة عبر التلفزيون أمس: حتى الآن، الأسماء التي لدينا محلية، لكن المحققين يسعون إلى معرفة ما إذا كانت لديهم (علاقات مع الخارج)، من دون إعطاء تفاصيل إضافية. وقبل ساعات من ذلك، قال الناطق باسم الشرطة إنه لا يمكن أن نؤكد أنها هجمات انتحارية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ومباشرة بعد الاعتداءات الإرهابية، أعلنت السلطات السريلانكية منعاً للتجول، وتعطيل شبكات التواصل الاجتماعي لمنع نشر أنباء غير صحيحة وكاذبة بعد التفجيرات. وهذه الاعتداءات التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى وقت كتابة هذه السطور، هي الأعنف في البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل 10 سنوات. وفي تسجيل فيديو في واحدة من الكنائس التي استهدفت، يظهر كثير من الجثث، بينما يغطي الأرض حطام وبقع دماء. وأدى الانفجار إلى انهيار أجزاء من السقف. ووقعت 8 انفجارات في هذه الجزيرة التي تعد وجهة مهمة للسياح الأجانب، 6 منها في الصباح، وانفجاران بعد الظهر. وأدان رئيس الوزراء السريلانكي رانيل ويكريميسينغي الهجمات الجبانة، ودعا البلاد إلى الوحدة، فيما دعا أسقف كولومبو من جهته إلى معاقبة المسؤولين عن الهجمات بلا شفقة. وقال الأسقف مالكولم رانجيت: أريد أن أطلب من الحكومة أن تجري تحقيقاً متيناً موضوعياً لتحديد من هو المسؤول عن هذا العمل، ومعاقبتهم بلا شفقة، لأن الحيوانات فقط يمكن أن تتصرف بهذا الشكل.

وسارعت دول العالم إلى إدانة الهجوم الدامي، وأصدرت دعوات إلى التسامح والحرية الدينية، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب. وبدوره، عبّر البابا فرنسيس عن حزنه بعد الاعتداءات، مؤكداً أنه قريب من كل ضحايا هذا العنف الوحشي. وقال في رسالة إلى الحشود، بعد كلمته إلى المدينة والعالم: علمت بحزن بهذه الاعتداءات الخطيرة التي حملت اليوم بالتحديد، يوم عيد الفصح، الحزن والألم إلى كثير من الكنائس وأماكن التجمعات في سريلانكا، وأضاف: أريد أن أعبر عن تعاطفي مع المسيحيين الذين أصيبوا بينما كانوا يتأملون ويصلون، وكل ضحايا مثل هذا العنف الوحشي.

وفي كولومبو، استهدفت التفجيرات 3 فنادق فخمة مطلة على البحر وكنيسة، مما أدى إلى مقتل 64 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكره مصدر في الشرطة. وفي بلدة نيغومبو، الواقعة في شمال كولومبو، قتل 67 شخصاً في كنيسة سان سيباستيان، و25 آخرون في كنيسة باتيكالوا، المدينة الواقعة بشرق البلاد، بحسب المصدر. وبعد ساعات، وقع انفجاران آخران في ضاحيتي ديهيوالا، حيث قتل شخصان على الأقل في انفجار في فندق رابع، وفي أوروغوداواتا، حيث قام انتحاري بتفجير نفسه، مما أدى إلى مقتل 3 شرطيين خلال عملية بحث في منزل. وبين القتلى 35 أجنبياً على الأقل، من الجنسيات البرتغالية والبريطانية والأميركية والدنماركية والتركية والهندية، وفق تقارير.

وسقط في الهجمات عدة أميركيين، إذ قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن عدة مواطنين أميركيين كانوا من بين القتلى، كما نقلت عنه وكالة رويترز. وفي كوبنهاغن، قالت وزارة الخارجية الدنماركية إن ثلاثة مواطنين دنماركيين كانوا من بين قتلى التفجيرات في سريلانكا.

فيما ذكرت وكالة برس أسوسييشن البريطانية نقلاً عن وزارة الخارجية السريلانكية، إن ثلاثة بريطانيين وشخصين يحملان الجنسيتين الأميركية والبريطانية كانوا كذلك بين الضحايا. من جانبه، أعلن عبد الناصر الحارثي، سفير السعودية لدى سريلانكا، أن مواطنين سعوديين من ضمن المفقودين في التفجيرات، مبيناً أن السفارة قامت على الفور بتشكيل فرق للبحث عنهما في الفنادق المستهدفة، شملت كذلك المستشفيات، بالتعاون مع السلطات السريلانكية، مضيفاً أن سفارة بلاده تعمل بالتنسيق مع السلطات السريلانكية في تحديد الهويات للمصابين. وذكر السفير الحارثي أن مضيفة تعمل لدى الخطوط الجوية السعودية تعرضت لإصابة طفيفة خلال وجودها في فندق سينامون غراند، وأنها غادرت المستشفى بعد علاجها من إصابتها. وكان قائد الشرطة الوطنية، بوجوث جاياسوندارا، قد حذّر قبل 10 أيام من أن حركة تدعى جماعة التوحيد الوطني تخطط لهجمات انتحارية على كنائس مهمة، وعلى المفوضية العليا الهندية. وكانت هذه الجماعة قد عُرفت العام الماضي بسبب أعمال تخريب طالت تماثيل بوذية. وقال وزير المال مانغالا ساماراويرا، في تغريدة على تويتر، إن الهجمات تبدو محاولة منسقة لإحداث القتل والفوضى.

ووقعت الهجمات الأولى التي أعلن عنها في كنيسة القديس أنطونيوس في كولومبو، وفي كنيسة نيغومبو. وكتبت كنيسة سان سيباستيان، في نيغومبو، على صفحتها على فيسبوك: اعتداء على كنيستنا، نرجوكم أن تساعدونا. ندعوكم إلى المجيء لمساعدتنا، إذا كان أفراد من عائلتكم هنا.

وفي فندق سينمامون غراند الفخم، فجّر انتحاري نفسه بين نزلاء كانوا مصطفين لدخول مطعم في المبنى في عيد الفصح. وقال موظف لوكالة الصحافة الفرنسية إن الانتحاري ذهب إلى أول الصف، وقام بتفجير نفسه.

وأضاف أن بين الذين قتلوا على الفور مديراً (في الفندق) كان يستقبل الزبائن، ووصف الوضع بأنه فوضى كاملة، بينما ذكر مسؤولون آخرون في الفندق أن الانتحاري مواطن سريلانكي استأجر غرفة منذ أول من أمس (السبت). وفي فندق شانغري-لا القريب، كانت الأضرار كبيرة في مطعم في الطابق الثاني، فقد كسر زجاج نوافذه، بينما تدلت أسلاك الكهرباء من سقفه، كما ذكرت الوكالة الفرنسية.

ومن جهته، كتب وزير الإصلاحات الاقتصادية هارشا دي سيلفا، في تغريدة: اجتماع طارئ خلال دقائق، وعمليات الإنقاذ جارية. وتحدث عن مشاهد رعب في كنيسة القديس أنطونيوس وفندقين استهدفا وقام بتفقدهما. وكتب على تويتر: رأيت أشلاء مبعثرة في كل مكان، مشيراً إلى سقوط كثير من الضحايا، بينهم أجانب. وناشد المواطنين: أرجوكم، حافظوا على هدوئكم، وابقوا في الداخل. وتضمّ سريلانكا، ذات الغالبية البوذية، أقلية كاثوليكية من 1.2 مليون شخص، من أصل عدد إجمالي للسكان يصل إلى 21 مليون نسمة. ويشكل البوذيون 70 في المائة من سكان سريلانكا، إلى جانب 12 في المائة من الهندوس، و10 في المائة من المسلمين، و7 في المائة من المسيحيين. ويعتبر الكاثوليك بمثابة قوة موحدة في هذا البلد، إذ يتوزعون بين التاميل والغالبية السنهالية، غير أن بعض المسيحيين يواجهون عداء لدعمهم تحقيقات خارجية حول الجرائم التي ارتكبها الجيش السريلانكي بحق التاميل خلال الحرب الأهلية التي انتهت عام 2009. وأوقع النزاع الذي استمر بين 1972 و2009 ما بين 80 ألفاً ومائة ألف قتيل، حسب الأمم المتحدة.

 

باكستان وإيران تشكلان قوة تدخل حدودية

لندن: الشرق الأوسط أونلاين/أعلنت طهران اليوم (الاثنين) تشكيل قوة تدخل سريع مشتركة على الحدود بين إيران وباكستان مكلفة بحراسة الحدود بين البلدين. جاء ذلك في ختام لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، بعدما تبادل البلدان الاتهامات بإيواء إرهابيين نفذوا هجمات على أراضي الدولة الأخرى. ولم ترد أي تفاصيل ملموسة بعد حول مهام هذه القوة. وأوضح خان خلال مؤتمر صحافي مع روحاني، أن هيئتي الأركان الإيرانية والباكستانية ستبحثان اليوم سبل التعاون حول المسائل الأمنية المشتركة. وأضاف: آمل أن يؤدي ذلك إلى إحلال الثقة بيننا. ووصل خان أمس إلى إيران في زيارة رسمية ليومين. وتأتي هذه الزيارة التي تستمر يومين بعد مقتل 14 من القوات العسكرية والأمنية الباكستانية بهجوم الخميس في بلوشستان جنوب غربي باكستان. وأوضح وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، أن بلاده لديها إثبات بأن المهاجمين لديهم معسكرات تدريب وقواعد لوجيستية داخل المناطق الإيرانية المحاذية لباكستان.وفي فبراير (شباط) الماضي، أعلنت إيران أن التفجير الانتحاري الذي أدى إلى مقتل 27 من الحرس الثوري في محافظة سيستان - بلوشستان المجاورة لباكستان، وقالت طهران إن منفذه باكستاني.

 

الذئاب المنفردة... وعصر الإرهاب الحديث/ظاهرة فرضتها الرقابة الأمنية على التطرف

الرياض: نداء أبو علي/الشرق الأوسط/22 نيسان/19/

حتمت التغييرات المتسارعة في العالم الراهن على التنظيمات المتطرفة أن تعيد صياغتها لتنصهر استعداداً للتحور، خاصة مع تشديد الرقابة الأمنية وتآزر العالم من أجل التخلص من الإرهاب بجميع أشكاله مثل ما حدث عند استهداف تنظيم داعش في سوريا والعراق. مثل هذه الحيثيات فرضت على التنظيمات المتطرفة أن تسلك نهج الذئاب المنفردة وذلك في محاولة الصمود في ظل المتغيرات العالمية، وذلك بغض النظر عن توجهات هذه التنظيمات المتطرفة، سواء أكانت ذات صبغة دينية أو عنصرية يمينية. يمكن استنتاج هذا الواقع من خلال الحوادث الإرهابية في الأعوام الأخيرة التي ظهرت عشوائية فردية أشبه بجرائم شخصيات مضطربة، وأحدثها الهجمات الإرهابية التي نفذها الأسترالي برينتون تارانت، يوم 15 مارس (آذار) على مسجدين في مدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا وأسفرت عن مقتل 50 شخصاً. هذه الحادثة تعيد إلى الأذهان تكرار حوادث الذئاب المنفردة المتأثرين بأدلجة تنظيمات معينة دون الانضمام المباشر إليها. ولقد وصف تارانت نفسه بـمجرد رجل أبيض عادي، ولكن يبدو عليه التأثر بالفكر اليميني المتطرف، إذ نشر قبيل هجومه في حسابه على موقع تويتر صوراً لأسلحة تحمل إشارات لحروب صليبية وأسماء لقادة عسكريين شاركوا في معارك ضد العثمانيين خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر، وذلك في إشارة إلى العداوة ما بين المسيحيين والعثمانيين في تلك الحقبة، بغرض التحريض. أيضا ذكر أنه استلهم هجومه من النرويجي المتطرف أندرس بريفيك الذي قتل 77 شخصاً في هجوم في 22 يوليو (تموز) عام 2011. وحمل بيان أو مانيفيستو تارانت الذي بلغ 74 صفحة مسببات إتيانه بالهجوم الإرهابي، إذ برر تارانت جريمته بأنها انتقام لآلاف الأرواح الأوروبية التي فقدت بسبب الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء الأراضي الأوروبية.

التحذير من اليمين المتطرف

لفتت أحداث كرايستشيرش النظر إلى خطورة اليمين المتطرف، وحذر خبير الإرهاب والبروفسور في جامعة جورج تاون بروس هوفمان من تصاعد إرهاب أقصى اليمين الذي وصفه بأنه بلغ أوجه وشكل خطورة فعلية في بداية الثمانينات، كما أن تلك الفترة شهدت تزايد أنشطة الذئاب المنفردة. ويذكر هوفمان أن في السابق كان من السهل التعرف على الإرهابي إذ كان ينتمي بصفة مباشرة إلى تنظيم إرهابي يحوي هيكلاً تنظيمياً واضحاً، أما في الآونة الأخيرة فإن عدداً من التنظيمات المتطرفة المحلية والدولية انصهر، واتخذ من وسائل التواصل الاجتماعي منفذاً استراتيجياً يحث الذئاب المنفردة على شن هجمات إرهابية ضد عدد من الأعداء المستهدفين. الإرهابيون ما عادوا ينتمون إلى تنظيم إرهابي بشكل مباشر وإنما هناك مجرد تأثر به دون الحصول على أوامر من قادته أو التواصل مع أعضاء التنظيم. مع هذا فإن مثل هذا التوجه بالابتعاد عن اتباع هيكل هرمي والانصياع لأوامر القادة ليس بأمر جديد، وقد برعت فيه تنظيمات يمينية سابقة أبرزها منظمة الكوكلوكس كلان الأميركية المتطرفة التي تؤمن بتفوق العرق الأبيض وتعادي الكاثوليكية والسامية. إذ دعا أحد أبرز زعماء التنظيم وأكثرهم خطورة لويس بيم عام 1983 إلى اللجوء إلى استراتيجية الذئب المنفرد وشن هجمات فردية والابتعاد عن التجمعات من أجل التقليص من احتمال إلقاء القبض على أعضاء المنظمة، الأمر الذي جعله يكون ما سمي مقاومة دون قيادة. من جهة أخرى يظهر شيوع مصطلح الذئاب المنفردة في عام 1990 في الولايات المتحدة، حيث دعا الأميركيان أليكس كيرتس وتوم متزغر الذئاب المنفردة والخلايا الصغيرة إلى العمل بسرية تامة وعلى انفراد من أجل شن هجمات عنصرية ضد غير البيض بشتى الوسائل المتاحة، وعدم التصريح بأي شيء يمس توجهاتهم السياسية إذا ما تم اعتقالهم من أجل الحفاظ على سرية توجهاتهم.

الذئاب المنفردة الداعشية

وفي الآونة الأخيرة يظهر كذلك استساغة التنظيمات المتطرفة دينياً مثل تنظيم داعش الاستعانة بالذئاب المنفردة، إذ إن من الصعب الكشف عنهم قبل إتيانهم بالهجمة الإرهابية، لا سيما أنهم يتأثرون ذاتياً دون التجمع مع أفراد منتمين للتنظيم نفسه، وذلك تطبيق حرفي لاسم الذئب المنفرد الذي ينفذ كل شيء وحده دون اللجوء إلى قادة في أعلى الهرم التنظيمي يتولون التوجيه، فليس هناك حاجة للتواصل قبل القيام بعملية إرهابية معينة. إلا أن ذلك لا ينفي وجود نوع من التواصل ما بين بعض المتأثرين أو المناصرين لتنظيمات معينة مع أحد القادة ممن يتواصل معهم عن بعد من أجل التحريض على شن هجمات إرهابية سواء كان بصفة شخصية أو رسالة عامة لجميع المناصرين. كمثال؛ هناك التسجيل الصوتي الذي نشر في سبتمبر (أيلول) عام 2014، للناطق السابق باسم تنظيم داعش أبو محمد العدناني، الذي استغرق 42 دقيقة، وترجم لعدة لغات، وذلك رداً على الضربات الجوية المستهدفة للتنظيم في ذلك الوقت، وفيه طالب العدناني فيه مناصريه بالثأر من الدول الغربية. ابذل جهدك في قتل أي أميركي أو فرنسي، أو أي من حلفائهم. فإن عجزت عن العبوة أو الرصاصة فاستفرد بالكافر، فارضخه بحجر، أو انحره بسكين، أو اقذفه من شاهق، أو ادهسه بسيارة. وإن عجزت فأحرق منزله أو سيارته أو تجارته أو مزرعته. فإن عجزت فابصق في وجهه، وإن لم تفعل فراجع دينك. وقد نشط داعش في كثير من المرات في شن حملات إعلامية إلكترونية تشجع الأفراد المتأثرين بالتنظيم والمتابعين لرسائله التحريضية إلى القيام بهجمات إرهابية، حتى وإن كانت عشوائية مثل طعن أو دهس في مدن أوروبية أو أميركية. وفي أعقاب حادثة نيوزيلندا دعا المتحدث باسم داعش أبو الحسن المهاجر مناصري التنظيم إلى الثأر وذلك في تسجيل صوتي بلغ 45 دقيقة، علما بأنه ندر الظهور الإعلامي للتنظيم في الآونة الأخيرة، وقد تطرق المهاجر من خلاله إلى الخسائر التي تعرض لها داعش في كل من العراق وسوريا وتحديداً معركة الباغوز في المنطقة التي تعد آخر معاقل التنظيم هناك. أيضا رفض التشبيه بين حادثة نيوزيلندا وهجمات داعش الإرهابية، ومن ثم حرض على الانتقام: إن مشهد القتل في المسجدين لحري به أن يوقظ الغافلين، ويحض أنصار الخلافة القاطنين هناك للثأر والانتقام لدينهم ولأبناء أمتهم، الذين يذبحون في كل مكان من الأرض.... وللعلم نشط تنظيم داعش منذ بدء ظهوره في الرسائل الإعلامية التحريضية التي تدعو إلى الكراهية والتهجم على الغير.

ويظهر من جهة أخرى وجود كثير من المتأثرين بمثل هذه الآيديولوجيا التي يجري بثها إلكترونياً. مثل الظهور الإعلامي لأبو صالح الأميركي الداعشي في نهاية 2017، وهو أميركي من أصول أفريقية، ولقد حذر في تسجيله المرئي الرئيس الأميركي دونالد ترمب باللغة الإنجليزية، بأن الحرب التي يشنها البيت الأبيض على الإسلام جعلت الولايات المتحدة أكثر ضعفاً على حد زعمه. وتابع أن ترمب دخل إلى البيت الأبيض بفعل خطابه الصليبي ومن ثم دعا مناصري التنظيم إلى استغلال سهولة الحصول على أسلحة نارية في الولايات المتحدة من أجل تنفيذ هجمات جديدة. وفي هذا تحريض واضح للذئاب المنفردة، وهو أمر يسهل على التنظيمات المتطرفة تطبيقه في المناطق المتشددة أمنياً، إذ إن الذئاب المنفردة ليست بحاجة إلى توفير الأسلحة أو التدريب العسكري أو التواصل المستمر، وبالأخص في الآونة الأخيرة حيث انتشر الوعي بمخاطر التطرف والتشديد الأمني ضد الهجمات الإرهابية، بينما تتوجه التنظيمات المتطرفة في المناطق الأقل أمناً مثل مناطق النزاع إلى تشكيل التنظيم بشكل يخوف الآخرين منه ويجبرهم على الانصياع لأوامره كقوة أو سلطة عليا. مثل ما حدث في العراق وسوريا وحتى في مناطق في أفريقيا.

حقيقة انتماء الذئاب المنفردة

في الفترة الأخيرة ومع ميوعة وانسيابية الانتماء للتنظيمات المتطرفة واستلهام كثير من الذئاب المنفردة الهجمات الإرهابية وتنفيذها باسم آيديولوجيا معينة، وشرعنة القتل باسم آيديولوجيا معينة سواء سياسية أو دينية، فإن من الصعب معرفة حقيقة مدى انتماء متطرف معين إلى تنظيم ما أو مجرد تأثره به. حادثة لارامبلا في مدينة برشلونة الإسبانية، مثال على ذلك، وفيها قام شخصان بدهس 13 من المارة، في أغسطس (آب) عام 2017، يومذاك نسبت العملية لتنظيم داعش، وإن لم توجد أدلة على مدى انتمائهما الشخصي للتنظيم. وكذلك هجوم نيس الذي نفذه التونسي محمد لحويج بوهلال عام 2016 بقيادة شاحنة ودهس أشخاصا يحتفلون بـيوم الباستيل، ما أسفر عن مقتل 86 شخصاً، إلا أنه لم يظهر عليه توجهات متطرفة من قبل أو انتماء لتنظيم داعش. مثل هذه الأحداث تؤكد مدى خطورة الذئاب المنفردة وقدرتهم على قتل أعداد كبيرة من البشر، على الرغم من أن غالبيتهم ليسوا أشخاصا متمرسين في فنون القتال أو استراتيجيات إخفاء جرائمهم الإرهابية، إذ يتم القبض عليهم منذ أول هجمة إرهابية يرتكبونها، لا سيما أن غالبية الهجمات الإرهابية المرتكبة من قبل ذئاب منفردة تحدث في مناطق يستتب الأمن فيها. إلا أن التنظيمات المتطرفة لا يظهر لدى عناصرها اكتراث بتضحيتهم بمرتكبي الهجمات لأنهم فعلياً لا ينتمون لهذه المنظمات الإرهابية ولم يتلقوا منها تدريباً أو دعماً لوجيستياً فعلياً. إلا أن سياسة توظيف الذئاب المنفردة تعد الأفضل للتنظيمات التي تواجه استهدافاً عالمياً.

 

موسكو تطلب من دمشق استئجار مرفأ طرطوس لـ49 سنة/موالون للنظام السوري يشنون حملة للتخفيف من صدمة العرض الروسي

بيروت - دمشق - لندن: الشرق الأوسط/22 نيسان/19/أفادت مصادر روسية بأن لقاء الرئيس السوري بشار الأسد، ويوري بوريسوف، في دمشق، أول من أمس، تناول التجارة والتعاون الاقتصادي، خصوصاً في قطاعات الطاقة والصناعة وزيادة التبادل التجاري. وأضافت أن الأسد ونائب رئيس الوزراء الروسي بوريسوف ناقشا الآليات العملية لتجاوز جميع العوائق، إن كانت الإدارية منها، أو تلك الناتجة عن العقوبات التي تفرضها الدول المعادية للشعب السوري على سوريا. ونقلت وكالة تاس للأنباء عن بوريسوف، قوله إن من المنتظر أن توقع روسيا قريباً عقداً لاستئجار ميناء طرطوس من سوريا لـ 49 سنة.

وصدق البرلمان الروسي في 2017 على اتفاق مع دمشق لترسيخ وجود روسيا في سوريا، ولتمهيد الطريق أمام وجود عسكري دائم في قواعد بحرية وجوية هناك. كما تم الاتفاق على قيام روسيا بتوسيع وتحديث إمكانات الميناء لتقديم خدمات وتسهيلات لأسطولها. وذكرت تاس أن بوريسوف قال إن روسيا تأمل الآن في توقيع الاتفاق لاستئجار الميناء، خلال أسبوع. ونقلت الوكالة عنه قوله لقد أحرزنا تقدماً مهماً في هذا الملف، ونأمل في توقيع العقد خلال أسبوع، وسيشهد ميناء طرطوس تحولاً من أجل الاستخدام الروسي. والقاعدة البحرية الروسية في طرطوس هي منطقة الوجود الروسي الوحيدة في البحر المتوسط.

وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية، قبل أيام، أن نقصاً في الوقود تسبب في تقنين الكميات المتاحة، وفي انتظار صفوف طويلة من السيارات في محطات البنزين، مشيرة إلى أن الأمر جاء في إطار صعوبات تواجه استيراد الوقود، ووقف خط ائتماني من إيران.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في بيان نشرته الوكالة الرسمية، سوريا تنسق بشكل دائم مع إيران. في المقابل، أثار نبأ تأجير مرفأ طرطوس حالة استياء عامة في أوساط السوريين، الذين يعيشون ضائقة اقتصادية غير مسبوقة منذ أسبوعين جراء شلل الحركة في البلاد، جراء فقدان البنزين. وكتب دريد الأسد، ابن عم الرئيس بشار الأسد، على حسابه في فيسبوك: ميناء اللاذقية لإيران. ميناء طرطوس لروسيا. لنا نحن السوريين ميناء الصيد في جبلة. وقالت مصادر أهلية في طرطوس إن حالة من القلق خيمت على العاملين في مرفأ طرطوس، حيال مستقبل عملهم، وتبعات سيطرة روسيا على المرفأ، مع بدء شيوع نبأ عزم روسيا استئجار مرفأ طرطوس التجاري، حيث أكدت المصادر أن الحديث حول هذا الأمر بدأ منذ أسبوعين في طرطوس، إلا أن النبأ تأكد رسمياً أول من أمس السبت. وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) اكتفت بالإشارة إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين. وقالت إن الأسد التقى يوري بوريسوف وبحث معه الآليات العملية لتجاوز كافة العوائق، إن كانت الإدارية منها، أو تلك الناتجة عن العقوبات التي تفرضها الدول المعادية للشعب السوري على سوريا، بالإضافة إلى توسيع آفاق التعاون لتشمل قطاعات جديدة.

وكانت روسيا وسوريا وقعتا عام 2017 اتفاقية حول إقامة مركز لوجستي للمعدات الفنية للأسطول الروسي في طرطوس لمدة 49 عاماً.

وتتنافس كل من روسيا وإيران على مناطق النفوذ في سوريا، فقد جاء إعلان روسيا عزمها استئجار مرفأ طرطوس بعد قيام النظام السوري بتأجير إيران ميناء اللاذقية التجاري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018. وخلال زيارة لم يعلن عنها مسبقاً للرئيس بشار الأسد إلى طهران في فبراير (شباط) الماضي، قام بالتوقيع مع نظيره الإيراني علي روحاني على اتفاقية تتيح لإيران إدارة مرفأ اللاذقية التجاري، الأمر الذي أغضب الجانب الروسي، الذي يتخذ من مطار حميميم العسكري والقرى المحيطة به بريف اللاذقية مقراً لقاعدته العسكرية في سوريا، ومركزاً لبسط سيطرته على كامل الساحل السوري.

وتتطلع روسيا إلى استكشاف الحقول النفطية في تركيا والعراق ولبنان وسوريا، وإنشاء جسر بري إلى أوروبا عبر الشرق الأوسط، لتعزيز دور روسيا كمورّد أساسي للغاز في أوروبا وتوسيع نفوذها. وستعتمد روسيا في تمديد شبكات خطوط أنابيب الغاز على الأراضي السورية. كما يبدي الجانب الروسي اهتماماً بلبنان الذي تضاعف حجم التبادل التجاري معه خلال العامين الماضيين، كما يضع عينه على مرفق تخزين النفط في ميناء طرابلس، الذي يبعد 30 كلم عن الحدود السورية و60 كلم من ميناء طرطوس السوري، ليكون منفذاً يمكن من خلاله إدخال المشتقات النفطية إلى سوريا، والتحايل على العقوبات المفروضة على سوريا.

وأوضحت مصادر في دمشق أن تأجير مرفأ طرطوس لروسيا هو تقاسم واضح لمناطق النفوذ والسيطرة، وأن هناك مصالح إيرانية ـ روسية مشتركة في استخدام الأراضي السورية لتمديد شبكات أنابيب الغاز في المنطقة، وإعادة استئناف مشروع السكك الحديدية الذي يربط بين إيران والعراق وسوريا، وتسعى إيران إلى إتمامه، وإذا حصلت خلافات بين الجانبين الروسي والإيراني، فهي ضمن إطار التنافس على حصص تقاسم تلك المشروعات.

وكانت وسائل إعلامية قد أفادت بوقوع مواجهات بدأت تحصل على الأرض بين القوات الإيرانية والقوات الروسية في عدة مناطق، الأمر الذي نفاه مصدر عسكري سوري، في تصريح غير معتاد نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أكد فيه أن لا صحة إطلاقاً لما تناقلته بعض المواقع ووسائل الإعلام المكتوبة عن حدوث اشتباكات بين القوات الروسية والإيرانية في دير الزور وحلب، معتبراً أن الخبر عار تماماً من الصحة، ولا أساس له على الإطلاق، وذلك رداً على أنباء أفادت بأن حاجزاً لقوات الحرس الثوري الإيراني أوقف يوم الجمعة الماضي موكباً للشرطة العسكرية الروسية في مدينة الميادين بريف دير الزور، ما أدى إلى مشادات تطورت إلى اشتباك بالسلاح أسفر عن وقوع قتيلين في صفوف الحرس الثوري، وجرح 4 عناصر من الشرطة العسكرية الروسية. كما وقعت اشتباكات مماثلة بين الجانبين الإيراني والروسي قرب مطار حلب الدولي، بعد أن طالبت القوات الروسية الحرس الثوري بإخلاء المطار.

وفور الإعلان عن تأجير مرفأ طرطوس، انهالت تعليقات الاستنكار، من قبل المعارضين والموالين، ما تطلب رداً سريعاً من قبل الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي التابعين للنظام لترويج أن ميناءي طرطوس واللاذقية كانت تديرهما شركة فلبينية لتشغيل المرافئ إنترناشيونال كونتينر ترمينال سيرفيسز إنك التي اضطرت لسحب عمالها من سوريا، بعد تصنيف ميناءي اللاذقية وطرطوس من ضمن المناطق الخطرة عام 2011.

وذهبت صفحات موالية للنظام باتجاه تعنيف المنتقدين لتأجير المرفأ، باعتبارهم جهلة، فهي خطوة تكتيكية من قبل سوريا في سياق التصدي للحرب الاقتصادية المعلنة عليها، ومن شأن ذلك أن يعيد النشاط إلى المرفأ شبه المشلول نتيجة الحصار الاقتصادي، حيث ستتمكن روسيا من إدخال جميع المواد الغذائية والنفطية إلى سوريا دون أن يمنعها أحد، ومضت تلك الصفحات إلى اعتبار أن تأجير مرفأ طرطوس لروسيا سيضع حداً للفاسدين من الموظفين المحليين في المرفأ، مع تحذير من استخدام مفردات من قاموس المعارضة، ووصف تأجير المرفأ بـالاحتلال الروسي. وكانت صحيفة الوطن، القريبة من النظام، نشرت تقريراً، قبل أيام، عنونته بـمكاشفة غير مسبوقة حول النفط؛ قالت فيه إنه في 25 مارس (آذار) الماضي، أصدرت الخزانة الأميركية آخر العقوبات على سوريا، والمتعلقة بقطاع النفط، وطالت العقوبات حتى أرقام كل السفن التي قدِمت إلى سوريا منذ عام 2016 حتى هذا اليوم، حتى إنها تطرّقت إلى الحيل التي تقوم بها الحكومة من أجل إيصال النفط إلى سوريا. وتحتاج سوريا بوضعها الحالي يومياً إلى ما لا يقل عن 4.5 مليون لتر من البنزين، وإلى 6 ملايين لتر من المازوت، و7000 طن من الفيول، و1200 طن من الغاز، ما قيمته 200 مليون دولار أميركي شهرياً. إلى ذلك، تدفع موسكو من أجل بدء عملية سياسية تتضمن إجراء محادثات حول صياغة دستور جديد، وإجراء انتخابات كوسيلة لإنهاء الصراع، لكن الأسد قلل من إمكانية مشاركة المعارضة المدعومة من تركيا أو دول أجنبية في العملية. وقالت وزارة الخارجية الروسية، في وقت متأخر من مساء الجمعة، إن الأسد التقى مبعوث روسيا الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فيرشينين، وعدداً من المسؤولين بوزارة الدفاع الروسية. وقالت الوزارة إن المسؤولين ناقشوا مع الأسد تشكيل لجنة دستورية. ووافقت المعارضة السورية، العام الماضي، على الانضمام لعملية إعادة كتابة الدستور تحت إشراف الأمم المتحدة بعد مؤتمر للسلام في مدينة سوتشي الروسية. ورغم ذلك لم تأت وسائل الإعلام الرسمية السورية على ذكر ذلك. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء، إن الاجتماعات ركزت على جولة المحادثات المقبلة في كازاخستان بمشاركة سوريا وحليفتيها روسيا وإيران، إضافة إلى تركيا التي تقدم دعماً لجماعات من المعارضة المسلحة.

 

أميركا تلغي الإعفاءات من العقوبات على نفط إيران وتعلن الاتفاق مع السعودية والإمارات على تغطية الطلب العالمي... والأسعار تسجل ارتفاعاً

واشنطن: الشرق الأوسط أونلاين/22 نيسان/19/أعلنت الولايات المتحدة اليوم (الاثنين) إلغاء العمل بالاعفاءات التي منحتها لعدد من الدول في ما يخص استيراد النفط الإيراني، اعتباراً من مطلع الشهر المقبل. وأشارت إلى الاتفاق مع السعودية والإمارات على تلبية الطلب العالمي على النفط، مشددة على التزامها بـ{تصفير} صادرات طهران النفطية. وقال البيت الأبيض في بيان، اليوم، إن الرئيس دونالد ترمب قرر عدم إعادة إصدار الاستثناءات التي شملت ثماني دول من العقوبات المفروضة على شراء النفط الإيراني، عند انتهاء صلاحيتها في الثاني من مايو (أيار). وأشار إلى أن القرار {يهدف إلى تصفير صادرات النفط الإيرانية}، باعتبارها مصدر الدخل الرئيسي للنظام الإيراني. وأضاف البيان أن {الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ثلاثة من أكبر منتجي الطاقة في العالم، إلى جانب أصدقائنا وحلفائنا، ملتزمون بضمان استمرار تزويد أسواق النفط العالمية بالقدر الكافي}. وأوضح: {اتفقنا على اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب لضمان تلبية الطلب العالمي مع إزالة جميع النفط الإيراني من السوق}. وشدد على أن {إدارة ترمب وحلفاءنا مصممون على مواصلة وتوسيع الحد الأقصى لحملة الضغط الاقتصادي ضد إيران لإنهاء نشاطها المزعزع للاستقرار الذي يهدد الولايات المتحدة وشركاءنا وحلفاءنا والأمن في الشرق الأوسط}. ولفت إلى أن القرار يأتي بعد تصنيف واشنطن {الحرس الثوري} منظمة إرهابية أجنبية، {ما يدل على التزام الولايات المتحدة بتعطيل شبكة الإرهاب الإيرانية وتغيير سلوك طهران الخبيث}. وقفزت أسعار النفط اليوم قبل ساعات من الإعلان الأميركي عن إلزام جميع مشتري النفط الإيراني بإنهاء وارداتهم منه وإلا فُرضت عليهم عقوبات. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.3 في المائة إلى 74.31 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن تتراجع إلى 73.63 دولار للبرميل بحلول السادسة صباحاً بتوقيت غرينتش، بارتفاع 2.3 في المائة عن آخر إغلاق.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي 2.9 في المائة إلى 65.87 دولار للبرميل، في أعلى مستوى منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول). وبحلول الساعة 05.44 بتوقيت غرينتش، بلغ السعر 65.50 دولار للبرميل بارتفاع 2.3 في المائة عن السعر السابق.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

وظيفة "الممانعة" في نهاياتها: الانتصارات الخاوية

علي الأمين/العرب/23 نيسان/19

http://eliasbejjaninews.com/archives/74144/%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87/

ماذا لديكم لكي يثق الناس بأن العدل والكرامة والمواطنة الحقّة، لا تزال ممكنة في بلد الأرز؟

التصفيق للانتصارات الخاوية

عندما ينتقل النقاش في بيروت من ضوضاء شق الطرق نحو القدس، والقضاء على المشروع الصهيوني، ومن الحرب على الإرهاب التكفيري الذي فتح شهية تورط حزب الله في حروب على امتداد أكثر من دولة عربية، ومن لعبة التخوين وتقديم شهادات الوطنية، إلى الموضوع الأساس أي سؤال الدولة والعدالة وكرامة المواطن، أي إلى التحديات الاقتصادية والمالية، إلى مقاييس التنمية والاجتماع وإلى سؤال الذات، عند هذا تتكشف الحياة السياسية والفكرية أو الأيديولوجيا، عن خواء مخيف في الاقتصاد وفي السياسة وفي التنمية، وأكثر ما يظهر هذا الخواء في تلعثم دعاة الممانعة والمقاومة، أو دهاتها، عن القدرة على تقديم فكرة مفيدة أو رؤية لكيفية الخروج من احتلال الفقر والفساد وتسيّد المافيا والتخلف والتسوّل، في دولة يدعي فيها هؤلاء أنها انتصرت على كل المشاريع الاستعمارية والصهيونية والتكفيرية. وإذ بها أمام واقع مهزوم بكل خواء الأيديولوجيا وشعارات الممانعة التي جعلت لبنان يقف على قارعة الدول ليتسول، من دون أن يستفز ذلك دعاة الكرامة ومروجي مقولة الانتصار الإلهي الذين أوصلوا البلاد والعباد في لبنان إلى أسفل الدرك، المكان الذي كادت الحرب الأهلية بكل مآسيها تهوي بلبنان إليه.

ليس صحيحا أن لبنان كان منذ نشأته دولة فاشلة، وليس من الإنصاف القول إن نظامه السياسي كان ولا يزال أصل البلاء، ولا من الموضوعية القول إن الفساد من سمة هذا النظام، ومقيم فيه منذ أن قامت دولة لبنان. وإذا كان في ذلك بعض من الحقيقة، فإن المنافي أو المقوض لهذه الحقيقة، هو أن في زمن سطوة الممانعة أي من عهد الوصاية السورية إلى الوصاية الإيرانية، تعرض لبنان لأكبر نكبة على مستوى مؤسساته، صار الدستور فيه ألعوبة بيد السلطة من دون أي وازع، وسلطة القضاء تناتشتها أيدي المافيات، فصارت طوع بناتها إلا في ما ندر.

الأجهزة الأمنية جرى تقاسمها في سبيل تعطيلها أو تعطيل قدراتها على أن تكون حصن مؤسسات الدولة، لا حصن السلطة وأزلامها. في زمن الممانعة لم تعد بيروت ولا لبنان منارة العرب، ولم تعد ملجأ الهاربين من أنظمة الاستبداد وقهرها، ولم يعد لبنان منارة الإعلام العربي، ومركز المؤسسات الصحافية أو الإعلامية العالمية في الشرق الأوسط، لم يعد لبنان جامعة العرب ولا مشفاهم. في زمن الانتصارات الإلهية انهار ما تبقى من فكرة لبنان ودولته، وكل ما كان يجعله متميزا عن محيطه الذي سبقه بأشواط. صار تشبيهه بسويسرا الشرق اليوم، إهانة لهذا البلد الأوروبي.

عندما ينتقل النقاش في بيروت إلى أسئلة الواقع والمستقبل أيضاً، تنكفئ الممانعة وتظهر المقاومة في عريها لتنكشف حقيقتها التي ما كانت إلا وسيلة لتسلق السلطة من أجل السلطة، ووسيلة لتقويض الحريات أو هامشها، وما كانت الممانعة لتستمر وتبقى، إلا لأنها تحولت إلى شعار مذهبي، وسوط لجلد المجتمع والدولة، وعنصر حماية استقرار بلاد العدو وأمنه، هي مدرسة الأسد التي تبناها عتاة السلطة الإيرانية وحرسها وتفننوا في استخدامها ولا يزالون.

في نظرة موضوعية إلى دولة العدو، سنجد ومن دون ازدراء ولا اندهاشاً به، أن إسرائيل شهدت منذ الانتصار الإلهي عليها في حرب العام 2006، قفزات غير مسبوقة في تاريخها على مستوى الاقتصاد والأمن والسياسة، وهي أكثر دولة في الشرق الأوسط استقطبت استثمارات على مستوى تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي، وهذا سببه أولا الثقة بالأمن، فهي الدولة الأولى من حيث التصدير التكنولوجي وحتى تقنيات الزراعة ومنتجاتها على مستوى المنطقة، إذا ما استثنينا النفط والغاز.

عندما ينتقل النقاش إلى أسئلة الواقع والمستقبل، تنكفئ الممانعة وتظهر "المقاومة" في عريها لتنكشف حقيقتها التي ما كانت إلا وسيلة لتسلق السلطة من أجل السلطة ووسيلة لتقويض الحريات

قفزات دفعت إسرائيل إلى أن ترمي خلف ظهرها، كل ما يتصل بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة، ويجب أن ننتبه إلى أن الحكومة الإسرائيلية حققت كل ذلك فيما الممانعة وقادتها من طهران إلى بيروت، يتحدثون عن رعب الإسرائيليين وعن صواريخ المقاومة، وعن الانتصارات الإلهية المتتالية على المشروع الصهيوني.

عندما ينتقل النقاش أيضا إلى بناء الدولة والاقتصاد والتنمية، يظهر خواء الممانعة وجهابذتها، وينكشف واقعنا اللبناني عن عري لا يستره خطاب الأيديولوجيا ولا الانتصارات التي سببت للبنان بالفعل انهيارات كبرى، فمنذ تحقق الانتصار الإلهي في العام 2006، كما يحب قادة حزب الله أن يصفوا نتيجة تلك الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان، نلاحظ أن لبنان منذ ذاك التاريخ، تداعى اقتصاديا وماليا وإداريا وأمنيا، وهجرته الكثير من الشركات الغربية والعربية، ولم يعد مكانا جاذبا لأي مشاريع استثمارية، وتناوبت على حكمه طبقة سياسية كان شعارها كن مع حزب الله وانهب ما شئت من موارد الدولة والشعب.

كان يكفي لأي فاسد أن يردد مقولة ممنوع المس بسلاح حزب الله لتفتح له أبوابا جديدة للنهب والفساد على حساب الدولة والمال العام، بحيث أنه منذ العام 2006 حتى اليوم، أي في زمن ذاك الانتصار، شهد لبنان أكبر عملية سطو من قبل متنفذين على الأملاك العامة، ولكي لا ننسى أن إسرائيل كانت تحقق في هذا الوقت القفزة تلو القفزة في اقتصادها وأمنها، وعلى أنغام نشيد الصواريخ الإيرانية التي ستدمرها خلال سبع دقائق وبضع ثوان.

ضحك الإسرائيليون كثيرا وهم يرون أشلاء الدولة اللبنانية، التي وقف الأمين العام لحزب الله على ركامها ليعلن الانتصار الذي لم يكن إلا على مشروع الدولة، وضحكوا أكثر حين كانت جحافل مقاتلي حزب الله تتدفق نحو سوريا لنصرة نظام الأسد على شعبه، واطمأنوا كثيرا إلى وجود مقاتلي هذا الحزب ومدربيه في اليمن، في الوقت الذي لا يجرؤ على القيام بأي تهديد لهم، كأن يقوم محازبوه بعملية عسكرية في قلب تل أبيب أو حتى في إحدى مستعمراته.

الجرأة على دماء اليمنيين والسوريين والعراقيين، كانت كفيلة بأن يمد بنيامين نتنياهو رجليه، ويطمئن إلى أن من يوغل في هذه الدماء قد قرر بالفعل عدم المسّ بأمن إسرائيل، بل هو، أي نتنياهو، صار من يعطي الأمان للممانعة أو يحجبه عنها إذا ما شاء.

حرفة الممانعة هي القتال تحت ظلال العدو أو ضمن ما يرسمه لها من خطوط خضر وحمر، وإذا ما بقيت هذه الوظيفة مطلوبة إسرائيليا ستبقى، وإذا ما انتفت الحاجة إليها ستنتهي، فبعدما اخترقت إسرائيل ما شاءت من دول عربية وإسلامية على وقع انتصارات هذه الممانعة، ربما ستتراجع الحاجة إلى هذه الممانعة، ليتقدم السؤال الفعلي الملح اليوم في عواصم الممانعة ومنها لبنان، ماذا لديكم من أفكار لبقاء الدولة حتى لا نقول تحديثها، ماذا لديكم من مشاريع لتتشبث الناس بأرضها وبشعاراتكم؟ ماذا لديكم لكي يثق الناس بأن العدل والكرامة والمواطنة الحقّة، لا تزال ممكنة في بلد الأرز؟

 

واجب اللبنانيين تجاه سريلانكا

يوسف بزي/المدن/الثلاثاء 23/04/2019

"أنولا"، إمرأة كاثوليكية من سريلانكا. تعيش في لبنان منذ 30 عاماً تقريباً. تزوجت لبنانياً بيروتياً وترملت منذ سنوات قليلة، وبقيت وحيدة هنا. تعمل مساعدة منزلية حرة. تأتي إلى منزلنا مرة في الأسبوع منذ حوالى 23 سنة.

صباح الأحد كانت في مطبخنا، حين رنّ هاتفها: بدأت التفجيرات في أنحاء سريلانكا، في العاصمة كولومبو، الكنائس والفنادق: الضحايا بالعشرات. تتكلم مع قريبتها بنبرة أشبه بالصراخ الملتاع. بدأت بالبكاء والارتعاش. وبلهجتها الخاصة اختصرت ما حدث: "كان سريلانكا خربان بالحرب بعدين صارت حلوة.. هلّأ راح كل شي". بعبارة واحدة قالت أنولا تاريخ بلدها. في مطلع الثمانينات بدأت تلك الحرب الإثنية - الطائفية بين التاميل والسنهال، ولم تنته إلا في العام 2009، مسببة الفقر والخراب وسوء التنمية والتخلف في كل مجالات الحياة. لكن في السنوات العشر الأخيرة، حققت سريلانكا قفزات اقتصادية مهمة، وانتعشت كواحدة من الوجهات السياحية العالمية، كما جذبت الكثير من الصناعات والاستثمارات بفضل رخص اليد العاملة. كانت التنمية السريعة وتحسن نوعية المعيشة وشبكة الخدمات المتطورة وتوسع البنية التحتية الجديدة، كفيلة بتجاوز آثار الحرب. مسلمو سريلانكا أقلية (عشرة في المئة)، وكذلك المسيحيون (7- 8 في المئة)، في بلد تطغى عليه هوية أساسية: السنهالية البوذية (69 في المئة). أما التاميلية الهندوسية (حوالى 15 في المئة) فرغم كونها أقلية، إلا أنها تستمد قوتها من انتمائها عرقياً ودينياً إلى الهند، الجارة العملاقة لسريلانكا، كما من امتيازاتها التاريخية، كطبقة متعلمين وأصحاب ثروات وملكيات واسعة.

أنولا لم تتوقف عن العمل لحظة سماع الأخبار، رغم أني أعددت لها فنجان الاسبرسو المفضل عندها، ارتشفته سريعاً: "أنا بيخلص شغل ليروح الكنيسة.. أنت روح شوف الأخبار". لم تحترم مرة مهنتي كصحافي، هي التي كانت تردد ضاحكة عبارة: "أنت يعمل جريدة أنا بينظف إزاز فيها".

لم تتأخر أنولا باتهام "داعش" بما حدث في بلادها. بدا هذا مفهوماً وبديهياً. هكذا تفجيرات انتحارية متزامنة، وهكذا "أهداف" مدنية ودينية، تذكر سكان الأرض كلهم بنمط "أعمال" هذا التنظيم وشغفه اللامحدود بإيقاع الأذى والرعب بالمدنيين.

في لحظة صمت، انتبهت أن تاريخ سريلانكا مع الحرب الأهلية المديدة، فالسلم وإعادة الإعمار، فالوقوع في الاضطراب والإرهاب، والتقلب بين التفاؤل المفرط بالمستقبل المزدهر والتشاؤم الذي لا يُحتمل من خطر الانهيار أو تجدد الحرب والمذابح والعودة إلى الفقر والخوف.. هو عينه تاريخنا اللبناني. بل وكأنه تاريخ يطبع بلاد الأرض. راحت أنولا تخبرني برعب أن "الفايسبوك" و"الواتس آب" انقطعا في سريلانكا. تلك هي قوة الإرهاب وغايته: إنهاء العالم بوصفه شبكة تواصل. انقطاع عن الزمن ونهاية الكلام. الكف عن الوجود واستبداله بالموت والصمت.

رحت أجمع الأخبار اللبنانية المواسية لفاجعة سريلانكا. رؤساء ووزراء ونواب ورجال دين وأحزاب.. ينددون بالمقتلة، بالفظاعة. بدا "التويتر" اللبناني كله مشغول بالتضامن مع سريلانكا في يوم عيد الفصح، في لحظة القداديس المهيبة والكنائس العامرة بمؤمنيها. مشاعر حقيقية بالأسى والاستنكار، وإن خالط بعضها شبهة "الإسقاط" المحلي (السياسي والطائفي) الذي يضمر من ناحية استحضاراً للهواجس "المسيحية"، ومن ناحية أخرى تبرؤاً مسبقاً لـ"الإسلام". كان مدهشاً هذا الفائض من التعاطف مع سريلانكا.. في بلد سجله مع سريلانكييه يدعو للخجل. هل هو تعويض عن شعور بالذنب، انبثق فجأة، حين انتبه اللبنانيون أن لا فرق كبير بين حال بلدهم وحال ذاك البلد؟ أم أن المصيبة تجمع وحسب؟ دخلت مأساة سريلانكا إلى بيوت اللبنانيين حرفياً، لا مجازياً. ففي معظمها ثمة عاملة منزلية من هناك. ولذا، كان الشعور (الغريب!) بالقرب والملاصقة. وكأن ما أصاب سريلانكا ليس "أجنبياً" تماماً، طالما أن بعض أهلها يعيشون معنا، في بيوتنا. في كل الأحوال، استثنائية الاهتمام اللبناني الحقيقي بمأساة سريلانكا، تشير إلى الصلة التي نادراً ما يعيها اللبنانيون مع أهل ذاك البلد، على امتداد أكثر من ثلاثة عقود، ورسوخ الحضور السريلانكي في بيوتنا وفي فضائنا العام، كجالية دائمة الحضور. إن أجيالاً من اللبنانيين تربوا في أحضان "سريلانكيتهم". وقد حان وقت الاعتراف بهذه الجالية كجزء من نسيجنا السكاني المتنوع، ومن دون أي عوائق عنصرية أو تمييزية، حقوقياً وإنسانياً.. فحتى مطبخنا "اللبناني" دخلت إليه النكهة السريلانكية. نأمل أن لا يتبدد هذا التعاطف، وأن ينمو أكثر هذا الحس الإنساني المشترك، فنراه في حياة السريلانكيين عندنا موفوري الكرامة، كاملي الحقوق في المعاشرة والمعاملة. هذا أقل "الإيمان".

 

إنهيار سوريا أولا..ثم لبنان

ساطع نور الدين/المدن/22 نيسان/9/

لعلها مجرد مصادفة أن يتزامن وقوف لبنان وسوريا وايران هذه الايام على حافة الهاوية الاقتصادية، من دون ان يكون العراق، بصفته حلقة مهمة في ذاك المحور المزعوم، في حالة إستقرار اقتصادي أيضاً. لكن الخيط الرفيع الذي يربط البلدان الاربعة ليس منسوجاً من خيال قادتها ومعاركهم الدونكيشوتية، هو أيضا معقوٌد بإحكام في نظرة الآخرين ، أميركيين وأوروبيين وروس وصينيين، الذين ما عادوا يميزون كثيراً، كما في الماضي بين الهويات الاربع وخصوصياتها. الإدعاء الايراني الاخير بالسيطرة على أربع عواصم عربية، بإضافة صنعاء الى كل من بيروت ودمشق وبغداد، والذي لم يؤخذ يوماً على محمل الجد، بناء على حقيقة أن طهران لم ولن تمتلك المقومات السياسية والأقتصادية والثقافية لكي تكون عاصمة "إمبراطورية" تحكم اي عاصمة عربية ضعيفة أو مضطربة. هي تتمتع بلا شك بالامكانات الامنية (وليس العسكرية) لإطلاق مثل هذا الشعار، لكنها ليست مؤهلة حتى لأدوار حاسمة سواء كان في لبنان او سوريا او العراق او طبعا اليمن. لكن، ولسوء الحظ، صدق الأميركيون والاوروبيون خاصة، ذاك الادعاء على الفور، وتعاملوا معه كأمر واقع. كانت هنا بالطبع حاجة الى تضخيم التوسع الايراني في العالم العربي، وفي تحويله الى خطر وجودي، يفوق الخطر الاسرائيلي ويحل محله تماماً. وكانت هناك رغبة في إختبار قوة العقوبات الاقتصادية وقدرتها على ان تكون بديلاً من الحروب العسكرية الطائشة او المكلفة. كان إختيار إيران لتكون هدف الحصار، نموذجياً، لا سيما في ضوء الخطاب الايراني المتفلت.

الإختبار دخل الآن في مراحله النهائية الحرجة، والسؤال لم يعد كيف ستنهار تلك السلسلة الايرانية؟ بل متى؟ ومن هي الحلقة الاولى التي ستتهاوى وتجر معها بقية حلقات "المحور المزعوم"؟ الظاهر هو أن سوريا هي الحلقة الاضعف والاقل قدرة على الصمود. وقد تأخر النظام كثيراً في إعلان نواياه بفك الارتباط مع طهران. ثمة من يرى أنه أعلن العكس تماما في الأسابيع القليلة الماضية، لا سيما عندما زار رئيسه بشار الاسد طهران، وإستقبل أكثر من موفد إيراني. لكنه لم يحصد حتى الآن ثماراً وافية لإحتواء أزمته المعيشية الخانقة.

الانهيار السوري وشيك، وقد يكون مدمراً أكثر من سنوات الحرب الثماني الماضية. والاسوأ من ذلك أنه سيعبر الحدود نحو لبنان بشكل أسوأ وأخطر من النزوح السابق، الذي ترافق مع حركة إنتقال للأموال والاستثمارات السورية، بحيث بات نحو نصف "النازحين" السوريين المقيمين داخل الاراضي اللبنانية يصنفون من موالي النظام ومموليه ومعاونيه على التهرب من العقوبات الدولية، كما صار أكثر من نصف المشرفين الايرانيين على الشأن الداخلي السوري يقيمون في لبنان او يمرون عبره.

هذا هو التقدير الدولي الذي يجعل لبنان هدفاً رئيسياً لنظام المراقبة والمحاسبة المفروض على إيران وسوريا، والذي يتخلى يوماً بعد يوم، تفهمه لحساسية الوضع اللبناني وتعاطفه مع الغالبية اللبنانية التي تناهض "محور الشر" الايراني.. ولا يمانع في أن يختبر فكرة الانهيار اللبناني، الذي لا يقتصر فقط على خطة ضرب حزب الله وجمهوره، بل بات يعتبر صدى طبيعياً للانهيار السوري الذي يتسارع على نحو خطير هذه الايام. الهامش اللبناني يضيق يوماً بعد يوم. والاعتماد على التعقل الاميركي، او العطف الاوروبي، لم يكن له أساس، ولن يكون له أي مفعول. اما الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة، التي تناقشها السلطة اللبنانية، الان، فثمة ما يوحي بأنها تأخرت أيضاً، ولن تكون مجدية في منع تداعيات الانهيار السوري، او التعثر الايراني..كما لن تكون مقنعة في كسب ود الاميركيين، الذين يعتمدون الحصار الاقتصادي وسيلة لتغيير سياسي جذري في المحور الايراني وتوابعه، ويعتبرون أن الوقت مناسب لما يشبه"صفقة القرن"التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية نهائياً.

 

اللبنانيون بين حربين

عديد نصار/العرب/23 نيسان/19

ما عسى أن يفعل اللبنانيون حين يضعهم زعماؤهم أمام خيارات أحلاها مُرّه لا يطاق؟ فمن جهة أولى يتم التضييق عليهم بموازنة تحمل بنودا تقشفية مؤلمة يتوقع أن تزيد على معاناتهم معاناة أكبر وأشد، ومن جهة ثانية يتوعدهم حزب الله بصيف ساخن يهدد بلادهم ويذهب بتضحياتهم التي تفرضها موازنة سنة 2019 التي يتم التمهيد لها بالكثير من التهويل. ففي حين ينشغل السياسيون بالتمهيد لتوافقهم على قانون موازنة السنة الجارية ويرهقون أسماع اللبنانيين بضرورة تفادي الانهيار المالي الكبير من خلال بنود تقشفية موجعة، يتبارى هؤلاء في رفض المساس برواتب العسكريين وذوي الدخل المحدود، والذي بشر به قبل أيام وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ليعود ويلطف من تصريحاته، فيومئ إلى الرواتب المضخمة والملحقات التي يتقاضاها بعض كبار الموظفين، وحيث ينشغل اللبنانيون بكيفية التعامل مع تلك البنود التقشفية الموجعة التي وإن لم تمس رواتبهم، فإنها ستمس القوة الشرائية لتلك الرواتب ربما بمقدار أكبر مما لو خفضت تلك الرواتب بنسب معينة، حيث يتوقع زيادات ضريبية موجعة وارتفاع في الأسعار.

المؤشرات تدل على أن هناك نية واضحة لزيادة تعرفة الكهرباء وزيادة خمسة آلاف ليرة على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة من 11 بالمئة إلى 15 بالمئة وسوى ذلك، ما يؤدي حكما إلى ارتفاع مواز في أسعار المواد الحياتية نتيجة كل ذلك وكذلك في أسعار الخدمات من النقل إلى المواصلات إلى غير ذلك، ما سيثقل الأعباء المعيشية التي هي أصلا ثقيلة. في هذا الوقت، بالذات، تأتي تسريبات حزب الله إلى صحيفة الرأي الكويتية لتضع اللبنانيين بين نارين. صحيح أن حزب الله عاد ونفى صحة تلك التسريبات، لكن هذا النفي لن يمسح الآثار المترتبة عليها. ولكن ما هي الغاية الفعلية من تلك التسريبات في هذا الوقت بالذات؟ وهل حقا تغيرت المعطيات والظروف لنتوقع حربا واسعة وساحقة على لبنان وحزب الله بالذات؟

في وقت متأخر من العام الماضي كتبت مقالا نشر في صحيفة العرب وتناقلته عدة مواقع إلكترونية بعنوان: الحرب التي لن تقع، وأشرت فيه إلى أن الظروف التي كانت قائمة لا تنبئ بأي إمكانية لشن حرب في جنوب لبنان لا من قبل إسرائيل ولا من قبل حزب الله، رغم الكثير من القيل والقال الذي دأب الطرفان على نشره خصوصا بعد اكتشاف الأنفاق التي أنشأها حزب الله والتي تصل جنوبي لبنان بالأراضي الفلسطينية المحتلة. فهل تغيرت المعطيات؟

التسريبات التي نفاها حزب الله لاحقا، والتي نشرتها جريدة الرأي الكويتية عن لسان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في لقاء حزبي داخلي أنه قال هناك دلائل كثيرة على أن إسرائيل تسعى لمفاجأة الجميع، مثل حرب 2006. إلا أن بنيامين نتنياهو ليس مثل إيهود أولمرت المتردِّد.

ومثلما فعلتْ إسرائيل في غزة العام 2008 فمن المحتمل أن تفعل الشيء نفسه العام 2019 بهدف إزالة التهديد القادم من حزب الله إلى الأبد. ولذلك فإن على الشعب اللبناني والبيئة الحاضنة أن تستعدّ لكل الاحتمالات.

وفي نظرة تشاؤمية، قلما اعتادها خطاب نصرالله، إلى تلك الحرب المتوقعة قال قد لا أبقى بينكم فترة طويلة وقد يذهب (يُقتل) معي أكثر قادة الصف الأول وبالتالي من الممكن أن تنجح إسرائيل في اغتيال القادة. إلا أن هذا لا يعني نهاية حزب الله الذي لا يَعتمد بوجوده على الأفراد بل هو جزء من المجتمع اللبناني الباقي في هذه البلاد، قال نصرالله للمُجْتَمِعين. ولم يُخْفِ زعيم حزب الله أن إجراءاتٍ قد اتخذت حتى في الحالات القصوى وقتْل القادة، فلا داعي للتساؤل.

فما هي الأهداف المرجو تحقيقها من هذه التسريبات وإن تم نفيها، على الصعيدين الداخلي والخارجي؟

في الداخل، سيتحمل حزب الله وحلفاؤه كونهم القوة الأكبر داخل السلطة مسؤولية تفاقم الأحوال المعيشية على الناس، وحيث أن الدعم المالي الذي كان يتلقاه حزب الله من النظام الإيراني بدأ يجف، فإن عشرات ألوف اللبنانيين (الشيعة) العاملين في مؤسسات حزب الله المدنية والاجتماعية والعسكرية سيعانون من تبعات ذلك، إضافة إلى المعاناة الناشئة عن البنود التقشفية في موازنة الدولة. لذا فإن هذه التسريبات في هذا الوقت ستدفع هؤلاء (الحاضنة الشعبية لحزب الله) إلى تقديم خيار الدفاع عن الوجود على خيار الدفاع عن لقمة العيش. إنها وسيلة فضلى لشد العصب في أوقات الأزمات.

أما على الصعيد الخارجي فتتضافر عوامل اقتراب تنفيذ الحزمة التالية من العقوبات الاقتصادية الأميركية على طهران، وكذلك تضييق الخناق المالي على حزب الله، وما بدأ يتجلى على الساحة السورية من حرب غير معلنة بين الروس والإيرانيين من جهة، وتصدع في قوات نظام الأسد بين الفيلق الخامس الذي تديره روسيا والميليشيات التي يقودها الحرس الثوري من جهة أخرى، وتصاعد الأزمات المعيشية في المناطق التي يسيطر عليها النظام وخصوصا المحروقات والمواد الغذائية من جهة ثالثة.

ويضاف إلى هذا التوافق الكامل بين الروس والأميركان في المنطقة وهو ما ظهر جليا في ليبيا، وما سيظهر بجلاء أكبر في سوريا حيث سيكون الوجود الإيراني في مرمى الفريقين، ولذلك فإن كلام حسن نصرالله المسرب إلى جريدة الرأي الكويتية قد يكون تمهيدا لما يجول بخاطر نظام طهران من أعمال عسكرية قد تطاول إسرائيل أو حتى الوجود العسكري الأميركي في المنطقة بشكل غير مباشر عبر حزب الله أو الحشد الشعبي العراقي أو تنظيمات فلسطينية ما يقود حكما إلى إشعال المنطقة.

في جميع الأحوال، ورغم أن الظروف الإقليمية وتقاطع المصالح الدولية يمكن أن يشجعا بنيامين نتنياهو على أي شيء بما في ذلك شن الحروب، خصوصا بعد فوز اليمين المتطرف في إسرائيل في الانتخابات الأخيرة بأكثرية مريحة، وهي حروب قد يظن أنها تمهد لما اتفق على تسميته بصفقة القرن، إلا أن حربا للتخلص من حزب الله تبقى مستبعدة قبل أن يستنفد كامل المهام المنوطة به في تأبيد التطرف والانقسام والاحتراب الأهلي المدمر أكثر من أية حروب تشنها إسرائيل فيه.

 

هل عادت سوريا إلى وصاية بشار الديكتاتور ؟

الشيخ حسن سعيد مشيمش/22 نيسان/19/

بعدما قتل نحو مليون سوري !!

وأعاق وجرح نحو 2 مليون سوري !!

وهجر نحو 11 مليون سوري !!!

ودمر نحو ثلث سوريا !!!

بالبراميل المتفجرة وبفتاوى خامنئي لأن ثمنها رخيص كَرُخْص أرواح السوريين حسب معتقده !!

وبالقنابل الكيماوية والصواريخ الغازية !!!

وبعدما اغتصب في زنازينه آلاف النساء السوريات !!!

وبعدما دفن معارضين سوريين وهم أحياء !!!

وبعدما بعث الوزير اللبناني الممانع المقاوم ميشال سماحة إلى لبنان مُحَمَّلاً بعبوات ناسفة أمره أن يفجر بها كنائس ومساجد وقاعات ومراكز دينية وسياسية في لبنان - ( الشقيق ) - لتفجير حرب مذهبية طائفية بين اللبنانيين !!!

وبعدما ارتكب فظائع ومجازر بشعبه السوري بفتاوى خامنئي لم يرتكب مثلها يقينا لا شارون ولا بيغن ولا موشى ديان في الشعب الفلسطيني المظلوم !!!

كل ذلك بِحُجَّة أنه يقاتل داعش والتكفيريين على أساس أن بشار وحافظ وخامنئي وحسن نصر الله وعماد مغنية ومصطفى بدر الدين وقاسم سليماني من أرباب الإعتدال والتسامح والديمقراطية واحترام الرأي الآخر وبأن سجونهم فنادق وزنازينهم حمامات سونا وبأنهم صانعو وثيقة مبادئ حقوق الإنسان الدولية بالأمم المتحدة مع حلفائهم الميليشيات الشيعية الطائفية المذهبية الباكستانية والأفغانية والعراقية واللبنانية والإمام القديس رئيس روسيا بوتين رضي الله عنه !!!!

هل سيستأنف بشار الديكتاتور استقبالاته بالقصر السوري الرئاسي في دمشق لرؤساء الدول القوية الفاعلة في سياسة كوكب الأرض ؟

وهل سيستقبلوه في قصورهم يُقَلِّدون بذلك الرئيس الفينيقي المومْياء المُحَنَّط ميشال عون والد زوجة اللص الأعظم في وطني الوزير جبران باسيل وارث قابيل ؟

وإذا امتنع رؤساء الدول القوية والفاعلة من زيارته ، وإذا استمروا بمقاطعته وبعدم الإعتراف بشرعيته ، فهل سَيُضَحِّي الشعب السوري بعلاقاته مع دول العالم بأسره التي تملك القدرة على تجويعه !! وذلك لكي يبقى قائدهم البطل بشار الديكتاتور وصيا على سوريا هو وأولاده وأحفاده حتى يظهر أعور الدجال ، والسفياني ، واليماني ، والخراساني ، والإمام المهدي ، حسب خريطة محور المقاومة والممانعة العقائدية ، ومنظومتهم الدينية !!!.

الجواب وسيعتبره البعض رغبة لا نظرة واقعية لمسار الأحداث في المنطقة والعالم وسيتهمني بالجهل والحقد الذي أعمى بصيرتي فلم أعد أرى واضحات الأمور ! ! فالجواب وفق رؤيتي هو التالي :

الحل في سوريا مستحيل أن يتم كما تشتهي روسيا وإيران وألف ألف مستحيل .

الحل سيكون وفق قرار مجلس الأمن الدولي ومجلس الأمن الدولي بقبضة أميركا وحلفائها القابضين على كافة موارد القوة في كوكب الأرض .

القرار الدولي ( 2254 ) صَوَّت عليه مجلس الأمن يوم 18 كانون الأول 2015 وينص بوضوح على بدء محادثات السلام في سوريا وأكد أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد ، وهو من يشكل حكومته بعد إجراء انتخابات برعاية مجلس الأمن الدولي وليس برعاية الإستخبارات الأسدية ، والروسية ، والإيرانية ، وميليشيات حسن نصر الله وحينها لن يكون بشار ولا أي علوي ولا بعثي في القرار السياسي لسوريا .

الخميني تمرد 8 سنوات على قرار مجلس الأمن الدولي وبعدها ركع له وقال :

ليتني أحتسي كأس السم ولا أوافق على قراره (598 الأميركي ) القاضي بوجوب إيقاف الحرب مع العراق والجلوس على طاولة المفاوضات .

*كتبت هذا المقال منذ ما يقارب السنة يوم أعلن حسن نصر الله عن انتصاره الإلهي في سوريا .

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود وغيرها

الربيعة زار الراعي: سعدت بلقاء غبطته وأكدت حرص المملكة على أمن واستقرار وعروبة لبنان

الإثنين 22 نيسان 2019/وطنية - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مساء اليوم، في الصرح البطريركي في بكركي، المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على "مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الإنسانية" الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، يرافقه السفير السعودي وليد البخاري ووفد. وتحدث الربيعة بعد اللقاء، فقال: "لقد سعدت بلقاء صاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، ونقلت له تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد سمو الأمير الشيخ محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وبدوره حملني تحياته لمقام خادم الحرمين وللشعب السعودي". أضاف: "خلال اللقاء أكدنا حرص المملكة العربية السعودية على أمن واستقرار وعروبة لبنان. والمملكة العربية السعودية حريصة دائما على الأمن والاستقرار في العالم العربي والإسلامي، وإنشاء الله، نرى لبنان بجميع طوائفه وفئاته مستقرا زاهرا وشامخا بعروبته".

 

الربيعة زار الحريري: نقلت له تحيات الملك سلمان وولي العهد

الإثنين 22 نيسان 2019 /وطنية - استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، عصر اليوم في "بيت الوسط"، المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الانسانية الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، يرافقه السفير السعودي وليد البخاري والوفد المرافق، في حضور الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، وعرض معه المهمة التي يقوم بها في لبنان والعلاقات الثنائية بين البلدين. وخلال اللقاء قدم الربيعة للحريري درعا عربون محبة وتقدير. بعد اللقاء، قال الربيعة: "أنا اليوم سعيد جدا بلقاء دولة رئيس الوزراء سعد الحريري، ونقلت له تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتحيات ولي العهد صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وتأتي هذه الزيارة تنفيذا لهذه التوجيهات الكريمة، وتأكيدا للعلاقات المتينة بين المملكة العربية السعودية ولبنان. ومن خلال هذه الزيارة وبتوجيهات من خادم الحرميين الشريفين، سوف يتم تنفيذ العديد من البرامج وتوقيع الاتفاقيات لدعم العمل الاغاثي والانساني في عدة مناطق للاجئين السوريين، وكذلك للشعب اللبناني الشقيق. هذا العمل هو بداية لبرامج متعددة قادمة إن شاء الله، ولاستمرار هذه العلاقة المتينة ليس فقط في المجال الانساني بل في كل المجالات".

 

الربيعة زار قبلان: إن شاء الله نرى لبنان بسواعد أبنائه وبكل طوائفه وفئاته بلدا مستقرا زاهرا

الإثنين 22 نيسان 2019 /وطنية - استقبل رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الانسانية الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، يرافقه السفير السعودي وليد البخاري والوفد المرافق، في حضور نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب والأمين العام للمجلس نزيه جمول، وجرى استعراض العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية. واطلع الربيعة قبلان على المهمة التي يقوم بها في لبنان، وقدم له درعا تكريمية. ورحب قبلان بالوفد السعودي "بين أشقائه"، متمنيا له "التوفيق في مهامه الانسانية التي تخدم الانسان بمنأى عن انتمائه"، مشددا على "ضرورة بذل الجهود لاعادة النازحين السوريين إلى سوريا، وتسهيل هذه العودة في أقرب وقت ممكن ولاسيما ان لبنان يتحمل أعباء كبيرة جراء هذا النزوح".

الربيعة

وأدلى الربيعة بتصريح قال فيه: "سعدت بلقاء رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان، واللقاء يؤكد مدى حرص المملكة العربية السعودية على لبنان وعلى جميع الشعب اللبناني بكل طوائفه وفئاته، وتأكد لنا الحرص على التقارب الكبير بين المملكة العربية السعودية وجمهورية لبنان الشقيقة، وان المملكة تسعى لدعم برامج عديدة في كل المجالات وبالأخص المجال الاغاثي والانساني، وكذلك تحدثنا في حرص المملكة على وجود حلول سلمية لكل التحديات التي تواجه العالم العربي والاسلامي، وان شاء الله نرى لبنان بسواعد أبنائه وبكل طوائفه وفئاته بلدا مستقرا زاهرا، والمملكة ستكون من أسعد الدول التي ستدعم هذا التوجه ان شاء الله".

 

الربيعة من دار الفتوى: الجميع متفائل بمستقبل لبنان

الإثنين 22 نيسان 2019 /وطنية - استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، المستشار بالديوان الملكي في المملكة العربية السعودية المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، يرافقه السفير السعودي وليد البخاري ووفد من المملكة، في حضور القاضي الشيخ محمد هاني الجوزو.وقال الربيعة بعد اللقاء: "سعيد بتواجدي في بلدي الثاني لبنان، وكذلك سعدت بلقاء سماحة مفتي لبنان، وخلال اللقاء تم التأكيد على حرص المملكة العربية السعودية على دعم البرامج الإغاثية والإنسانية لجميع المحتاجين، سواء من اللاجئين او المحتاجين في لبنان، وسوف نمد أيدي التعاون سواء مع دار الفتوى او المنظمات الإنسانية الخاصة بها او المنظمات والمؤسسات الإنسانية الحكومية والمجتمعية في لبنان، وإنني متأكد ان هذه الزيارة سوف يتمخض عنها العديد من البرامج التي تخدم اللاجئين والمحتاجين في لبنان، وان شاء الله تعود بالخير على الجميع، كما نؤكد متانة العلاقة بين البلدين الشقيقين". وردا على سؤال حول مستقبل لبنان، قال: "الجميع متفائل بمستقبل لبنان، وهناك أولا حرص جميع الطوائف اللبنانية على بناء لبنان جديد، وأنا متأكد ان الدول الصديقة والمحبة للبنان، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، سوف تدعم عودته لبنائه وتطوره بإذن الله". ونوه دريان بالجهود التي يقوم بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية "لبلسمة جراح المحتاجين في لبنان والمنطقة العربية"، وقدم درع دار الفتوى "عربون محبة وتقدير" للربيعة الذي قدم بدوره لدريان درع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

 

الراعي استقبل شخصيات ووفودا وتلقى اتصالات تهنئة بالفصح سليمان: لتدابير سياسية مرافقة للاقتصادية إنقاذا للوضع

الإثنين 22 نيسان 2019 /وطنية - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الرئيس ميشال سليمان في زيارة للتهنئة بالفصح المجيد، وكانت مناسبة لعرض التطورات. بعد اللقاء، قال سليمان: "إن شاء الله تكون هذه السنة مباركة على لبنان والتدابير التي ستساعد الاقتصاد نأمل بأن تكون جدية وحقيقية، إلا أنها ليست كفيلة وحدها بحل الأمور بل تلزمها تدابير سياسية إذ يجب تحديد موقع لبنان كما تحدث غبطة البطريرك بالأمس ورسم خريطة طريق عما هو مطلوب من الدولة لإنقاذ الوضع، وهذا هو الكلام الذي نؤيده، وهو تحدث عن الفساد السياسي، الفساد الأكبر، أما الأصغر فهو موضوع الرشوة والفساد، والأكبر يتمثل بوجوه عدة كمخالفة الدستور أولا لان من يخالفه جريمته أكبر بكثير من الذي يخالف القانون، إضافة الى انتخابات الرئاسة وتمديد المجالس النيابية والمحاصصة في الإدارات وتوزيع المصالح في الدولة وتعطيل المجلس الدستوري وتأخير تشكيل الحكومات، هذا هو الفساد الأكبر الذي تكلم عنه غبطته".

أضاف: "يجب تطبيق التزامات لبنان الدولية، وعندما تحدثنا عن النأي بالنفس بشكل ملطف عن تحييد لبنان الذي ورد في إعلان بعبدا، وغبطته أشار الى هذا الأمر وقال إن التدابير المالية الضرورية لكي ينهض لبنان من كبوته وبسرعة هي إذا عرفنا أن نوجه الباخرة السياسية للوطن في الاتجاه الصحيح. نحن لم نطلب أن نكون تابعين لأي طرف أو محور بل طالبنا بأن يكون لبنان محايدا كما نصت عليه دساتير لبنان والمواثيق الوطنية وكما توافقنا عليه في إعلان بعبدا وأصررنا على اعتماده وثيقة رسمية في الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، وبعد أن اتخذ كوثيقة رسمية، تراجعنا بالتزاماتنا".

وختم سليمان: "كل الأمور مرهونة بتصحيح المسار السياسي للبنان".

مهنئون

بعدها استقبل الراعي وفودا وشخصيات رسمية وفاعليات اجتماعية ودينية للتهنئة بعيد الفصح من بينهم: الوزير ريشار قيومجيان، نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، النائبان: زياد الحواط وعلي درويش، الوزراء والنواب السابقون يوسف سلامة، ابراهيم الضاهر، محمد قباني وزياد بارود، رئيس المؤسسة المارونية للإنتشار شارل الحاج، الشيخ اسعد الحريري، جمعية تجار لبنان الشمالي، رازي الحاج، رئيس بلدية حملايا على رأس وفد، وفد من منسقية جبيل في "القوات اللبنانية"، المير حارث شهاب، الشيخ احمد اللقيس، السفير جورج خوري، وفد من رعية رومانيا ووفود شعبية من عدد من البلدات اللبنانية.

اتصالات

كما تلقى البطريرك الماروني اتصالات تهنئة بالفصح من كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرئيس فؤاد السنيورة، مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، القائم بأعمال المجلس الاسلامي العلوي الشيخ محمد عصفور، وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن والنائبة بهية الحريري.

 

الراعي دعا في القداس على نية فرنسا إلى الصلاة لضحايا سريلانكا فوشيه: عودة اللاجئين السوريين يجب أن تتم بظروف مؤاتية وبطريقة آمنة وطوعية

الإثنين 22 نيسان 2019 /وطنية - ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم، القداس السنوي التقليدي على نية فرنسا، في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطرانان حنا علوان ورفيق الورشا، أمين سر البطريرك الأب شربل عبيد، القيم البطريركي العام الأب جان مارون قويق ولفيف من الكهنة، في حضور نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، السفير الفرنسي برونو فوشيه، القنصل العام كريم بن شيخ، الملحق العسكري اوليفييه لاسال وعدد من أركان السفارة، الوزيرين السابقين زياد بارود وابراهيم الضاهر، وفد من المؤسسة المارونية للانتشار برئاسة رئيس المؤسسة شارل حاج، رئيس مجلس إدارة "تيلي لوميار" جاك كلاسي، الرئيس الفخري لنقابة المقاولين فؤاد الخازن وحشد من المؤمنين.

العظة

وبعد قراءة الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة قال فيها "إن أول شخص تراءى له يسوع المسيح بعد قيامته كانت مريم المجدلية التي أخرج منها سبعة شياطين كما يروي متى الإنجيلي في اشارة منه الى انها امرأة خاطئة من الجليل. وهي التي لحقت بيسوع المسيح الى بيت سمعان الفريسي وسكبت على قدميه قارورة الطيب الثمين وغسلتهما بدموع الندامة ومسحتهما بشعرها وسمعت من يسوع قوله "لقد غفرت لها الكثير من الخطايا لأنها احبت كثيرا." (لوقا7,47). فهي ايقنت جيدا ان ملذات الأرض لن ترضيها بل ستزيدها جفافا.

ولأنها عاشت قيامة القلب اراد السيد المخلص ان يكافئها بظهوره الأول لها. وفي ارشاده الرسولي حول "كرامة المرأة"، ابرز قداسة البابا يوحنا بولس الثاني الدور الخاص لمريم المجدلية: لقد كانت الشاهد الأول على خلو القبر صبيحة الفصح، والاولى التي قابلت المسيح القائم من الموت والاولى التي شهدت له امام الرسل، لذلك سميت برسولة الرسل". وخاطب السفير الفرنسي قائلا: "نحن سعداء اليوم يا سعادة السفير لأنكم وزملاءكم تشاركوننا فرحة عيد القيامة وترفعون معنا الصلاة على نية فرنسا العزيزة على قلوب اللبنانيين وقلوب العديد من الشعوب التي تبحث عن القيم الحضارية. نرفع صلاتنا ايضا على نية السلام والمصالحة في منطقتنا المضطربة. وندع بين يدي ربنا الرحوم الضحايا ال290 الأبرياء الذين سقطوا جراء الإنفجارات المريعة والجبانة التي ضربت ثلاث كنائس وثلاثة فنادق في سريلانكا. ونصلي للراحة الدائمة للأموات وللشفاء العاجل لل500 جريح ولمواساة أهلهم واقاربهم. ونؤكد على تضامننا وشراكتنا مع الشعب السريلانكي العزيز والسلطات الدينية والمدنية كذلك مع أعزائنا السريلانكيين الذين يعملون في لبنان". ووصف الحريق الذي خرب كاتدرائية نوتردام في باريس بأنه "محزن جدا ومريع لدرجة ان وحده الصمت المتلازم مع الصلاة يمكنه مساعدتنا لتجاوز هذه المحنة. وفي الوقت نفسه فإن التعاطف والتضامن الوطني والدولي حول هذا الرمز الذي يجسد الجذور المسيحية في فرنسا وحول هذه الجوهرة من ارثها التاريخي والثقافي، هم الذين يؤكدون لنا القيامة الأكيدة لهذه الكاتدرائية من تحت الرماد".

وقال: "لقد كتب البابا بنديكتوس: "إن قيامة المسيح لا تتلخص بعودة الحياة إلى أي ميت كان، لأنها تفتح أبعادا تهم كل الكائنات البشرية. الإيمان المسيحي يموت من دون الإيمان بحقيقة القيامة، التي تمثل باكورة عالم جديد وحالة جديدة للانسان. هذا الإيمان ضروري لدرجة أن القديس بولس قد كتب: "لولا قيامة المسيح، لكانت رسالتنا فارغة وإيماننا فارغ أيضا(قورنتس 15،14). نحن نعلم إذا، لماذا يحيا المسيحي بالأمل، وهو سعيد دائما. لأنه يعلم أن الكلمة الخيرة ليست للموت، وأنه سيخرج منتصرا. هذا الإيمان بيسوع يعطي الشجاعة للشهداء، والغيرة للرسل والبطولة للقديسين، على مدى العقود ومنذ 2000 سنة".

أضاف: "في كل عام تستقبل فرنسا العديد من الحجاج والسياح في أماكن مقدسة. فلنفكر في تلك الشابة الكرملية، ذات ال24 سنة تيريز دو ليزيو دكتور في الكنيسة وفي السماء كما وعدت، هي التي أغدقت على الأرض نعما كثيرة طلبت منها. فلنفكر في هذا البلد الصغير لبنان، الذي أعطى قديسين كالقديس شربل، كانوا شفعاء من دون توقف للانسانية من دون تفرقة في الأديان. فلننظر بأي حب وتفان، تعاين أخوات الأم تيريزا وفرنسيسكانيات الصليب للطوباوي أبونا يعقوب المرضى المشوهين والمعوقين، لأنهم يرون فيهم صورة المسيح المعذب بآلامه والممجد بقيامته".

وتابع: "في الفصح "قام الغفران من القبر" وأصبح هذا الغفران واجبا على كل مسيحي مؤمن بيسوع المسيح. وبما أن العناية الإلهية، هي التي وضعت في هذا الجزء من العالم مسيحيي لبنان، فإنهم مدعوون إلى أن يكونوا فاعلي سلام وغفران ومصالحة".

وختم "باسم الصداقة اللبنانية الفرنسية، أشكر الشعب الفرنسي على دعمه المعنوي وإخلاصه عند كل محنة. ونحن نشهد لامتناننا هذا، برفع الصلاة على نية بلدكم ومن أجل خيره. نسأل الله أن يغدق عليكم وعلى وطنكم وعائلتكم نعمه الإلهية لمجد الثالوث الأقدس الآب والابن والروح القدس. آمين".

وفي ختام القداس، تناول البطريرك مع عدد من الأساقفة ووفد السفارة الفرنسية، طعام الغداء بالمناسبة، وكانت كلمة ترحيب للراعي، حيث: "لقاؤنا اليوم، ليس مجرد لقاء سنوي تقليدي، فهو يحمل روحية الصلاة، من خلال احتفالنا بصداقتنا مع فرنسا وتعلقنا بكل ما تمثله لنا. واحتفالنا بالإفخاريستيا صبيحة عيد القيامة، ترسخ الفرح والأمل، الذي تقدمه القيامة، التي نحياها في أجواء من التجدد والحرية وإعادة بناء الإنسان على ضوء الخلاص والسلام، الذي ينشره المسيح المخلص الذي غلب الموت. هكذا ننظر إلى صداقتنا مع فرنسا، على أنها علاقة قوية متجذرة في القيم الإنسانية، كالمساواة والحرية والأخوة الملازمة لتعاليم إيماننا".

ورأى أن "الحرية المعاشة لا يمكنها أن تكون إلا قيمة عليا. فهي أساس كل مجتمع يسعى إلى التطور وتعزيز الإنسانية. المساواة هي قيمة تتيح الفرص المتساوية لكل الذين لديهم تصورات لتطور منظم وجاهز للتطبيق. أما الأخوة فنحن نضعها في خانة التضامن، لأنها تجمع وتتيح للروابط الاجتماعية أن تتجسد من خلال أفعال وانطباعات ومشاريع من كافة الأنواع".

وأكد أن "فرنسا عبرت عن تضامنها مع لبنان، من خلال مؤتمر سيدر 2018. هذه العملية تجسد إرادة بلدينا باتخاذ تدابير ملموسة تقدم حلولا لوضعنا الاقتصادي والاجتماعي الحالي. ونحن نصر على الإصلاحات المرتبطة بمؤتمر سيدر. والشعب اللبناني متمسك بها كخشبة خلاص وهو يدعو إلى الشفافية ومتابعة التنفيذ". وقال: "رابط آخر يجمع بلدينا، إنه التعاون الثقافي والتربوي القائم من خلال مؤسساتنا الوطنية الكاثوليكية، وتحديدا المارونية. إنها الفرنكوفونية التي تثير حماستنا، فهي ليست لغوية وحسب، وإنما هي تعبير عن الانفتاح والديناميكية. بالنسبة لنا هي تظهر في التزامنا بكل ما تحمله من علامات ورموز: الأدب، العلوم والهندسة وصولا إلى أعلى القيم الرمزية ككاتدرائية نوتردام في باريس، التي هي خير مثال على انصهار الماضي والمستقبل، الصرح الذي يحمل إرثا ثقافيا وروحيا والمساحة، التي تحولت إلى رسالة دينية ورسولية وإنسانية. وبعد الحريق الهائل الذي اجتاحها في أسبوع الآلام، لم يتعرض المذبح والصليب لأي ضرر ليعلنا معا الأمل بالقيامة وبقوة إعادة البناء". أضاف: "إضافة الى التحديات الاقتصادية والمالية والإدارة الرشيدة والمنصفة، نجد أنفسنا أمام حاجة تثقيف شبابنا، ففي الواقع نوعية التعليم تبني أشخاصا جيدين مسؤولين ورسلا، على الرغم من كل الحواجز والمآزق، التي تهدد مدارسنا وجامعاتنا، بسبب الفقر المتنامي والأزمة الاجتماعية والبطالة. وهناك تحد آخر، يدعونا لأن نعمل على تثقيف عائلاتنا ومواطنينا. فالوصول إلى المعلومة المسؤولة يتيح الفهم والتحليل بشكل أفضل وبموضوعية، كل ما له علاقة بتعليم رجال ونساء مسؤولين وشفافين، وذلك لمكافحة الفساد والزبائنية والمحاصصة التي تقضم بلدنا".

وشدد على أن "التحدي الأكبر يبقى هو مسألة النازحين السوريين، الذين يثقل عددهم الكبير كاهل لبنان اقتصاديا وماليا واجتماعيا، وذلك على حساب اللبنانيين. يجب على الأسرة الدولية أن تفصل بين الحل السياسي في سوريا، وضرورة عودتهم إلى بلدهم للحفاظ على حقوقهم المدنية وثقافتهم وحضارتهم . وإن تأخير عودتهم يشكل خطرا كبيرا يهدد لبنان على كافة الأصعدة. ونحن ننتظر من فرنسا الصديقة صوتا أوروبيا مختلفا". وأشار إلى أن "هذا اللقاء الجميل اليوم، يعبر عن فرحة لقاء سفير بلد عزيز، لا يتوانى أبدا في تقديم كل الدعم لمواطنينا ولمؤسساتنا ولمختلف جماعاتنا. إنه لقاء عائلي وبالنسبة لنا هو دعوة لتشديد روابطنا وتعزيز نماذجنا الثقافية الغنية بالقيم الإنسانية والعالمية". وختم "لقد تشرفت منذ نحو السنة، بلقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي عبر عن مودته وصداقته لبلدنا. وأود في هذه المناسبة، نقل تحياتنا وتقديرنا وشكرنا له من خلالكم سعادة السفير، على كل ما يقوم به من أجل لبنان، ومن أجل الصداقة الفرنسية اللبنانية. وننتظر بحماسة كبيرة زيارته المقبلة إلى لبنان كما أعلنتم . نشكر لكم حضوركم ونتمنى لكم ولفرنسا ولزملائكم فصحا مجيدا".

فوشيه

بدوره، ألقى فوشيه كلمة، شكر فيها الراعي على "رفعه الصلاة على نية فرنسا يوم اثنين الفصح، وحفاوة الاستقبال، في هذا الصرح العريق البطريركية المارونية ".

وقال: "إنه لفرح كبير مشاركتكم ومعاوني هذه المناسبة السعيدة، التي تجمعنا في كل عام. وهذا اللقاء مستمر منذ سنوات عديدة، وهو لم يتوقف يوما على الرغم من الحرب، التي أعاقت أحيانا تنقلاتنا، إلا أن زيارتنا لبكركي، شكلت فرصة لنا للتاكيد على العلاقة الأخوية والمميزة، التي تجمع بين بلدنا والصرح البطريركي منذ عقود طويلة". أضاف: "جميع السلطات في بلدي وعلى رأسها رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، يوجهون إلى غبطتكم تحية تقدير وإخلاص وصداقة لا تتزعزع. كما تعلمون تعاوننا يشمل عددا من القطاعات منها السياسي والأمني والاقتصادي والصحي والثقافي. وحجر الزاوية في هذا التعاون، هو قطاع التعليم الذي تسهم فيه الجماعة الكاثوليكية، وتحديدا المارونية بشكل كبير، ونحن فخورون بذلك. نجدد اليوم تمسكنا القوي بهذا التعاون التعليمي والأكاديمي وإرادتنا بتعزيزه. وكما أراد رئيس الجمهورية وكتعبير عن إرادتنا بتعزيز علاقاتنا، سوف نضاعف عدد المنح المقدمة إلى الإكليريكيين الموارنة، لنيل الماستر والدكتوراه في خلال السنوات المقبلة، وسيوقع هذا الاتفاق مع السلطات المعنية". وتابع: "صاحب الغبطة، منذ الاحتفال بقداس الفصح العام الماضي، والأحداث السياسية تهدد رسالة السلام والأخوة. والوضع في لبنان يقلقنا. وكما يتوجب أن يكون عند النحات رؤية ومهارة في صقل الحجر لبناء كاتدرائية، نحن نتمنى أن يبني أهل السياسة اللبنانية من رجال ونساء، أسسا صلبة لدولة مستدامة. والمشاركة في هذا العمل يتطلب الحفاظ على استقرار لبنان. وهذا ما تقوم به فرنسا من خلال مشاركتها الكبيرة، في قوات حفظ السلام في الجنوب اللبناني. فمن أولويات مهامنا الديبلوماسية، تأمين الهدوء في جنوب لبنان والسهر على التطبيق الكامل للقرار 1701 وباقي القرارات. ولاستقرار لبنان وحدوده نحن ندعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، الذين يطورون قدراتهم، كما أننا رفعنا هبتنا في مؤتمر روما من 40 مليون يورو إلى 45 لتكون الأكبر بين دول الشرق الأوسط. ودعمنا للبنان هو المساهمة في مجتمع مدني لبناني نقدره لدوره المميز في العيش المشترك والسلمي بين مكوناته، وهو أمر فريد ونحن بأمس الحاجة له في أيامنا هذه". وأردف: "العمل من أجل لبنان قوي هو تقديم إجابة مطمئنة وإنسانية لأزمة النازحين السوريين. لا يمكننا أن نتجاهل مصيرهم، ولكن لا يمكننا أيضا، عدم التحرك لنتائج وجودهم. إنه معنى النداء الذي أطلقتموه في زيارتكم للرئيس الفرنسي العام الماضي، ومثلكم نحن نتمنى عودة النازحين إلى ديارهم فهناك مكانهم. وهذه العودة يجب أن تتم وفق ظروف مناسبة أي أن تكون طوعية وآمنة. وإلى ذلك الحين نحن نستمر في وقوفنا إلى جانب لبنان والعمل على التخفيف من الحمل الثقيل، الذي يشكله النازحون. وهذا ما التزمنا به في مؤتمر بروكسيل، نحافظ على مساعدة النازحين، كذلك مساعدة الشعب اللبناني، من خلال دعم مشاريع خاصة بالمدارس والمستشفيات والبنى التحتية". وختم "لقد أظهرت الحكومة اللبنانية في الأسابيع الأخيرة إرادتها بتطبيق الإصلاحات الضرورية، وتم تبني خطة الكهرباء والموازنة، يجب أن تبصر النور قريبا. نتمنى أن تتابع السلطات اللبنانية مسيرتها في هذا الخط. وأن تعبد الشفافية والإدارة الجيدة طريق الشعب اللبناني لكي يعيد الثقة بمستقبله".

 

نصرالله: استبعد قيام إسرائيل بحرب على لبنان والمتنبئون قالوا لي قصتي طويلة وسأكون ممن سيدخلون فلسطين ويصلون في القدس

الإثنين 22 نيسان 2019/وطنية - استهل الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله، الخطاب الذي ألقاه، في الذكرى 34 لتأسيس "جمعية كشافة المهدي"، الذي أقيم في "قاعة رسالات" ومختلف المناطق اللبنانية، باستنكار "المذبحة المهولة، والمجزرة الكبيرة، التي ارتكبت بالأمس في دولة سريلانكا، والتي ذهب ضحيتها المئات، ونضم صوتنا إلى الأصوات، التي دانت هذا الإرهاب المتوحش واللاإنساني، والذي لا يمت لا إلى ‏الفطرة الإنسانية، ولا إلى أصل الجبلة البشرية، ولا إلى القيم السماوية، ولا إلى الأخلاق الإنسانية ‏بأي صلة على الإطلاق".

وأعلن "سأكتفي بما يتعلق بهذا الحدث بالإدانة والتنديد والاستنكار، والدعوة إلى مواجهة شاملة للارهاب ولجذور الإرهاب، ولكل من يقف خلف أي إرهاب.‏ حاليا نترك للأيام القليلة المقبلة، لأنه حتى الآن لم يصدر بشكل واضح وقاطع ورسمي، سوى أخبار تتناقلها بعض وكالات الأنباء، عن تحديد هوية الجهة، التي نفذت هذه المجزرة البشعة.‏ طبعا عندما يتم تحديد الجهة بوضوح، هناك الكثير من الكلام والتحليل، الذي يجب أن يقال، لذلك وجدت أمام هول المجزرة والمأساة، التي واجهها الناس بالأمس، والتي شكلت حدثا عالميا، أن أبدأ كلمتي من هنا، ثم أعود إلى مناسبتنا الآن".

وإذ بارك "كل الأعياد للمسلمين وللمسيحيين"، أسف ل"للارهاب المتنقل، الذي يمنع البسمة على وجوه أصحاب الأعياد، سواء ما حصل بالأمس في سريلانكا، أو ما يحصل كل يوم في اليمن من مجازر بحق الأطفال والنساء وطلاب المدارس وفي المساجد وأهل ‏المدن والقرى، وما يجري أيضا كل يوم في فلسطين المحتلة، سواء في القدس، أو في الضفة، أو ‏في قطاع غزة، أو في السجون، لكن في كل الأحوال، أيا تكون المنغصات، يجب أن تبقى أعيادنا ‏أعيادا.‏

اليوم، لقاؤنا هذا، هو احتفال بالعيد السنوي ال34 لإنطلاقة جمعية كشافة الإمام المهدي، وهو في الوقت نفسه ارتباط بمناسبة يوم أمس، التي كانت تمثل ذكرى ولادته، لأن يوم ولادة هذا الإمام العظيم، اعتبر منذ بداية تأسيس هذه الجمعية يوم عيدها، ويوم عيد لقادتها وقائداتها وفتيانها وفتياتها وشبانها وشاباتها ولكل عامل ومجاهد فيها. كما هو يوم عيد في الحقيقة لكل المستضعفين والمعذبين والمظلومين، على امتداد العالم وإلى قيام الساعة".‏

وبعد حديث مطول عن عقيدة الإمام المهدي، أو شخصية المخلص، التي تجمع عليها الأديان السماوية، فاعتبر أنها "جامع مشترك وثقافة أمل، نقيض اليأس قاتل حياة الفرد والجماعة، ويؤدي إلى الانزواء والاحباط والعزلة والمخدرات والانتحار، وأسوأ نتيجة لذلك هو الاستسلام".

وقال: "في كل التحديات والاستحقاقات التي نواجهها، وأتحدث عن بعضها بعد قليل، المسألة هنا، مثلا عندما يصل الشعب الفلسطيني، إلى مرحلة اليأس، يمكن حين إذا لصفقة القرن وللارادة الأمريكية الإسرائيلية، أن تفرض على الأمة كلها، لكن طالما أن الشعب الفلسطيني يتحلى بالأمل وبالثقة وبالإيمان، فلن يستطيع كل طواغيت العالم، أن يفرضوا على شعب أبي واثق متوكل مجاهد مقاوم أي شيء، مهما بلغت التضحيات وحجم الجهد والجهاد الذي يمارسه هذا الشعب.

في تجربة لبنان أنا أريد أن أذكركم، في سنة 1982 في تجربة لبنان، الذين رفضوا خيار المقاومة حتى من بعض الناس ماذا كانوا يقولون، العين لا تقاوم المخرز. هذا معروف، هذه الأدبيات في لبنان يعني يأس، لا نستطيع أن نفعل شيء هل نستطيع أن نواجه إسرائيل؟ هل نستطيع أن نلحق الهزيمة بالجيش، الذي هزم مجموعة من الجيوش العربية، واحتل مساحات من الأراض العربية الواسعة خلال أيام قليلة 1967، نحن اللبنانيين أو بعض اللبنانيين يستطيعون أن يفعلوا ذلك. المشكلة كانت في اليأس ونقطة قوة، الذين مشوا في طريق المقاومة كانت الأمل والثقة، الثقة بالله والثقة بالنفس والثقة بالناس والثقة بالقدرة على إلحاق الهزيمة بالعدو. لو استسلم الناس ليأسهم لكانت إسرائيل اليوم ما زالت تحتل لبنان، ولكان اليوم ترامب يعطي لبنان لإسرائيل ويعترف بضمه، اللبنانيون خائفون أن يضم مزارع شبعا، لكان ضم لبنان كله على قاعدة أرضك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات. لبنان واقع بين النيل والفرات. على كل حال. إذا المنطلق الأساسي هو الأمل وهذا ما نحتاج إليه كما قلنا".

ثم تطرق إلى الأوضاع العامة، في البلد، مقسما حديثه إلى نقاط:

"النقطة الأولى، في الموضوع الأول: يتعلق بالوضع المالي في لبنان ومسألة الموازنة، نقول ما يلي: يوجد إجماع في لبنان، على أنه يوجد هناك وضع مالي صعب ومأزوم، ولا أعتقد أنه يوجد أحد لديه نقاش في هذا الأمر، نعم هناك نقاش في توصيف هذه الأزمة، هل تؤدي إلى الإفلاس؟ وهل تؤدي إلى الانهيار؟ وهل هي أزمة صعبة جدا جدا؟ وهل هي مستعصة أم غير مستعصية؟ لكن لا أحد يناقش في أنه توجد أزمة مالية صعبة وحادة في الوضع الحالي على المستوى الوطني، فيما يتعلق بالدولة وفيما له انعاكسات على الناس".

أضاف: "ثانيا: يوجد أيضا إجماع على وجوب الحل، أي أنه لا يمكن أن نظل نستدين ونؤجل ونستدين ونؤجل ونستدين ونؤجل، آخر شيء قطعا سوف نصل إلى الإفلاس وإلى الانهيار المالي والاقتصادي.

إذا، يوجد إجماع، أنه الآن يجب أن يكون هناك حل، كنا نتمنى لو أن اللبنانيين أو القادة السياسيين، بمحض إرادتهم يذهبون إلى الحل، لكن يبدو أننا ذاهبون لنجد حلا غصبا عن أنفسنا، لأنه توجد شروط في مؤتمر سيدر ويوجد صندوق النقد الدولي، ويوجد البنك الدولي ويوجد المجتمع الدولي، يعني أننا في لبنان، هكذا غصبا عن أنفسنا يجب أن نذهب لنعمل حلا، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.

ويوجد إجماع على أهمية تعاون جميع القوى السياسية من أجل إيجاد الحل، من الطبيعي لأن تركيبة البلد هكذا، تركيبة البلد يحتاج أن الكل مع بعض، يجب أن يحمل المسؤولية الآن، بمعزل عن تصنيف من يتحمل المسؤولية عن ما وصلنا إليه من أوضاع، من كان شريكا ومن لم يكن شريك، الآن هذا الكلام لن يقدم ولن يؤخر، الآن المشكلة هي في وجهنا جميعا، وحجل المشكلة يحتاج إلى تعاون الجميع.

هناك أيضا إجماع على أن الحل ليس أمرا سهلا، وأن الحل صعب، ولذلك فهو يحتاج إلى تحمل وإلى صبر وإلى جدية وإلى مسؤولية وإلى قرارات شجاعة، لأن جزءا من الحل هو الذهاب إلى تقشف ما في مساحات معينة، هذه كلها هي نقاط إجماع، أريد أن أضيف، يجب أن تحلى جميعا بروح المسؤولية الوطنية ونحن نناقش، عندما تعرض الاقتراحات وهي معروضة الآن سواء في لقاءات داخلية، أو سوف تعرض على طاولة مجلس الوزراء، إذا كل واحد يريد أن يعمل حساباته ومصالحه الشخصية أو مصالحه الحزبية أو مصالحه المناطقية أو مصالحه الطائفية، لن نجد حلا، هنا لا، وهنا لا، وهنا لا، وهنا ممنوع، وهنا ما يصير، يعني نبقي حيث نحن، يجب أن نتصرف جميعا، أن المشكلة تعني كل البلد وكل الناس وكل المناطق وكل الطوائف وكل القوى السياسية، وتعني مستقبلهم ومستقبل أولادهم وأحفادهم، هذا هو التصرف بروح الوطنية".

ورأى أن "الحكمة تقتضي أنه عندما تقدم الاقتراحات لا يجوز أن ترفض بسرعة، لأنه قد لا تكون هناك بدائل عن بعضها، ولا يجوز أن تقبل بسرعة، يعني لا أحد يأخذ الناس بالتعبير اللبناني "وياكلهم راسهم" وأنه لا يوجد حل، إلا هكذا وهكذا وقوموا إلينا وامشوا وضاق الوقت وليس لدينا وقت، كلا، يعني الرفض السريع خطأ والقبول السريع خطأ، هذا لا يعني تمادي في الوقت، وإنما أقصد بالسرعة ليس الوقت، أقصد بالسرعة يعني الدقة في الدراسة، توجد الكثير من الأمور المطروحة اليوم، كانت مطروحة في السابق، وبالتالي هي لا تحتاج إلى أسابيع وإلى شهور كي يتم دراستها، بل خلال أيام، القوى المخلصة تستطيع أن تعكف على دراسة كل هذه المقترحات وتقديم آرائها وأجوبتها حولها، كي يتخذ القرار المناسب".

وأكد: "بالنسبة لنا في حزب الله، أود أن أؤكد على ما يلي في هذا الإطار:

أولا: نحن سوف نتحمل إلى جانب القوى السياسية المختلفة جانبا من المسؤولية، يعني سوف نكون شركاء في المسؤولية، في المناقشة وفي التصويت وفي مجلس الوزراء، ولن نتهرب من المسؤولية، لن نقول نحن هذا الوضع لم يكن لدينا علاقة به "وما خصنا فيه"، مثلا الآن خصنا أو ما خصنا بحث ثاني، نحن ليس لدينا علاقة على طريقة الأمثلة اللبنانية،" اللي طلع الحمار على المئذنة بينزلو"، كلا، نحن سوف نكون جزءا من الدولة والشعب والقوى السياسية، التي سوف تتحمل المسؤولية بكل شجاعة وبكل حكمة وبكل روح وطنية.

ثانيا: نحن ننظر إلى مناسبة وضع الموازنة، وما يناقش الآن من إجراءات، أنه بداية الإصلاح المالي والإداري الحقيقي، وهذا قلناه منذ زمن في الانتخابات النيابية وما بعدها، وأهمية وضع الموازنة العامة، ونعتبر أن ما يجري اليوم من نقاشات هو فرصة ذهبية للحد بدرجة كبيرة جدا من الهدر المالي والفساد المالي والإداري في الدولة، هو فرصة ويجب اغتنام هذه الفرصة، يعني هذا النقاش وهذا الوضع ليس مصيبة، في جانب من جوانبه توجد إيجابية عظيمة، وهي أن اللبنانيين أصبحوا أمام الحائط، وليس أمامهم خيار سوى القيام بإجراءات لوقف الهدر المالي والفساد المالي والفساد الإداري، الذي ينخر أسس بقاء هذه الدولة، وبالتالي ننظر إلى هذه الفرصة بإيجابية".

وقال: "نحن بالنسبة إلينا منفتحون على كل نقاش، لكن لنا ثوابتنا القديمة، والتي لا تدخل في إطار أي مزايدات، وإنما في إطار التزاماتنا الإيمانية والعقائدية والوطنية والأخلاقية، وهي: عدم المس بالفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، وعدم فرض أي ضرائب جديدة عليهم، هذا هو الخط الأحمر الذي نعتمده، بقية الأمور قابلة للنقاش، مفيدة أو غير مفيدة، لأنه توجد أيضا أمور قد تكون مفيدة، لكن يجب أن ندرس مخاطرها على الوضع العام، على الوضع المالي وعلى الوضع الاقتصادي، هل لها مخاطر؟ نريد أن نعمل مقايسات أو موازنات بين المصالح والمكاسب المترتبة، بالتأكيد نحن ذاهبون إلى النقاش، وأنا أدعو كل القوى السياسية اللبنانية إلى نقاش جاد وبعيدا عن المزايدات وعن الشعبوية، كلنا يجب أن نتحمل المسؤولية، والجيد أن اليوم هذه الإجراءات وهذه الموازنة تناقش ونحن بعيدون ما يقارب ثلاث سنوات عن الانتخابات النيابية، يعني مبكرا من الآن إلى وقتها في لبنان بسرعة ينسون، وكل يوم يوجد حادث ينسي ما الذي حدث، لا يجوز أن تناقش هذه الإجراءات تحت ضغط الوضع الشعبي أو الانتخابات النيابية. يمكن من بعض الإخوان يقولون لك: لماذا يا سيد تضع كتفك وصدرك أنت وحزب الله في هذا الأمر، إترك غيرك يحمل هذه المسؤولية، كلا، نحن جميعا يجب أن نحمل المسؤولية، ولذلك يجب أن نبتعد جميعا أيضا عن مزايدات ونذهب إلى النقاش".

أضاف: "أود أن أعلن أنه نحن في حزب الله تقريبا خلال الأيام القليلة الماضية، وزراؤنا ونوابنا وإخواننا ومسؤولونا وإختصاصيون من عندنا، ومع بعض الأصدقاء والخبراء أيضا عكفوا على جلسات مكثفة ونقاشات معمقة، ونحن جاهزون في الحد الأدنى "خلوني أحتاط" من يوم الأربعاء، نحن حزب الله جاهزون بأن نجيب ونعلق في إطار مجلس الوزراء، أو في لقاءات داخلية، ليس في وسائل الإعلام، هذا لن يعطي نتيجة، في لقاءات داخلية أن نعبر عن آرائنا ومواقفنا ورؤيتنا، وأيضا إذا كان لدينا من اقتراحات إضافية نقدمها، وجاهزون كي نكون جزءا من اتخاذ القرار المناسب من أجل تحمل المسؤولية، وهذا يحتاج طبعا إلى صبر الجميع وصبر الناس والتحمل كي نعبر هذه المرحلة الصعبة، هل يمكن؟ نعم، نحن أهل الثقة ونحن أهل الأمل، بالثقة والأمل والإرادة والعزم والصبر، نستطيع أن نعبر ببلدنا هذه الأزمة".

وفي الموضوع الثاني، قال: "له علاقة بالحرب الإسرائيلية: عادة إذا كتب مقال في صحيفة ما، حتى لو يتعلق بي أنا، أنا لا أعلق عليه أو الإخوة لا يعلقون لأنه يكتب ما شاء الله مقالات وصحف وتحليلات وجزء كبير منها يكون خاطئا، وبعضها مبني على معلومات خاطئة، وجزء منها له خلفيات سيئة وما شاكل. لكن أنا مضطر اليوم أن أعلق على ما نشر قبل يومين، في إحدى الصحف الكويتية من مقال، لأنه للأسف الشديد وسائل إعلام لدينا في البلد، تجاوبت مع هذا المقال، الآن صادفت أنه السبت والأحد ولم يكن هناك شغل كثير عما ما يبدو، فاهتموا. مع العلم أن هذا النوع من المقالات كل يوم يكتب. في كل الأحوال، واهتمام مواقع التواصل الاجتماعي وحتى بعض الأصدقاء الأعزاء، بعضهم من الكبار أيضا، يعني تأثر بمضمون المقالة وكتب مقالات. في كل الأحوال، إسمحوا لي أن أعلق على هذا الأمر، لأنه يعني اللبنانيين جميعا، وأيضا يعني المنطقة".

وأكد أن "هذا الذي نشر، المضمون خطأ بالكامل، والتوقيت سيئ جدا، المضمون خاطئ والتوقيت سيئ. في المضمون، أصلا لم يحصل هذا الكلام، أنا لم أقل في أي جلسة من الجلسات، لا الداخلية ولا الكبيرة ولا الصغيرة ولا الثنائية ولا مع نفسي أيضا، لم أقل أنه في الصيف هناك حرب إسرائيلية على لبنان، أبدا ولم أفكر بهذه الطريقة. فضلا عما يعني أن هناك حربا على سبيل القطع أو هناك ترجيحا أو هناك توقعا، هذا أمر لم يحصل في أي جلسة داخلية على الإطلاق. وأيضا أنا لم أقل في يوم من الأيام في أي جلسة داخلية، أنه إذا حصلت الحرب، أنا لن أكون بينكم، أنا لا أعلم الغيب، لا أدري إذا كنت سأكون بينكم. فلنمزح قليلا، بالعكس إذا ذهبنا إلى المتنبئين والمتوقعين، لأن هناك أناسا حزنوا عندما نقل لهم هذا الكلام، في المقابل على نفس القاعدة، أن هناك بعض المتنبئين والمتوقعين يقولون لا أنا قصتي طويلة وسأبقى معكم، هذا طبعا بمشيئة الله سبحانه وتعالى، وأنه ليست إسرائيل التي تقتلني، إن شاء الله، أنا أكون من الجيل الذي يدخلون إلى فلسطين ويصلون في بيت المقدس وإلى آخره... هناك هكذا نبوءات اكتبوها، هذه نبوءات وهذه نبوءات.

كلا، أنا لم أقل شيئا من هذا، ولم أقل أبدا في لحظة من اللحظات أن الصف الأول سيقتلون والصف الثاني سيقتلون - ماذا فعل هذا مذبحة!! كارثة!! - الصف الأول سيقتلون والصف الثاني سيقتلون وعلى الصف الثالث أن يتحمل مسؤولية. أنا أنصح الصحيفة أن تكلف كاتب هذا المقال، الذي لا أعرفه، وتصنع منه كاتب سيناريو لفيلم سينمائي خيالي. هذا كلام فارغ ليس له أي أساس من الصحة".

وقال: "حسنا، حتى في المضمون، عادة نحن حتى في الجلسات الداخلية، هذا نسميه تقدير موقف، أنه يا ترى هل هناك حرب؟ المقاومة كموقع عسكري دفاعي عادة يقولون جماعة العسكر دائما، يجب أن يبنوا على أسوأ الاحتمالات، ودائما نحن نقول للاخوان يجب أن تبنوا على أسوأ الاحتمالات، أنتم ليس عملكم أن تحللوا سياسة، أسوأ الاحتمالات يجب أن نكون جاهزين لها دائما، لكن لم ندخل في أي نقاش على الإطلاق حول توقعات".

وتابع: "لكن مع ذلك نتيجة الجو الذي أشيع، أنا سأسمح لنفسي أن أقول رأيي الشخصي، لا أريد أن أحمله لحزب الله، طبعا نحن لا نجزم بشيء ولا نقطع بشيء ولا نرجح شيئا، ولكن بالعكس كون الكلام نسب لي، أنا شخصيا أميل إلى استبعاد قيام إسرائيل بحرب على لبنان، هذا رأيي الشخصي، وهذا أنا أقوله في بعض الجلسات، عندما يصرون علي أن أقول رأيي، أقول لهم ماذا تريدون برأيي، ابنوا على أسوأ الاحتمالات، لا نريد رأيك، أنا شخصيا أميل إلى الاستبعاد بسبب - طبعا هذا يصبح تحليل قد يصح وقد لا يصح - عدم جهوزية الجبهة الداخلية، وأثبتت الأحداث والأيام عدم جهوزية الجبهة الداخلية الإسرائيلية، كل ما يتغنى به الإسرائيليون في موضوع القدرة على مواجهة الصواريخ، شاهدنا كيف صاروخان بالخطأ من غزة كيف سقطا بمحيط تل أبيب، ولاحقا صاروخ بالخطأ ضرب من غزة وسقط شمال تل أبيب، وكل الإجراءات الإسرائيلية المدعاة لم تستطع أن تفعل شيئا، والإسرائيليون يتحدثون أن الجبهة الداخلية غير جاهزة".

وأردف: "أي حرب إسرائيلية مفترضة لتستطيع أن تحقق هدفها المنشود هي بحاجة إلى عملية برية، انتهى الزمن الذي يستطيع سلاح الجو أن يحسم فيه معركة، هذا أصبح اليوم من المسلمات العسكرية في العالم، إذا إسرائيل تريد أن تشن حربا حتى تستطيع أن تحقق هدفها من الحرب هي مضطرة لعملية برية، وكلام كبير في إسرائيل أن القوات البرية الإسرائيلية غير مهيأة للذهاب إلى حرب"، لافتا إلى أن "هناك أسبابا كثيرة تجعلني أنا شخصيا أميل إلى استبعاد هذا الخيار. هم يعلقون أملا على شيء آخر، يقولون لماذا نذهب ونشن حربا طالما معنا السيد ترامب ومعنا السيد بومبيو - وأختم ببومبيو قبل قليل كان عنده مؤتمرا صحافيا - والجماعة ذاهبون ليجوعوا العالم، يريدون أن يجوعوا إيران ويجوعوا سوريا ويجوعوا حركات المقاومة ويجوعوا فنزويلا ويجوعوا العالم كله، فطالما هناك فرصة أن نجوع حزب الله ونفقر حزب الله ويأتي وقت ينهار حزب الله نتيجة الموضوع المالي، أو مثل ما قال بعض المسؤولون الإسرائيليون يبيع سلاحه وصواريخه ليأكل خبزا، فماذا يريد بالحرب؟".

واستدرك: "في كل الأحوال، الآن لا أريد أن أدخل في التفاصيل، لكن اضطررت أن أقول هذه الجملة لأن خير هذا لشر ذاك، يعني أنا مضطر أن أتكلم هكذا لأنه نسب لي هذا الكلام، الذي طبعا ترك أثرا سلبيا وغير مناسب في أوساط شعبية وفي أوساط سياسية وعند محللين كثر".

وقال: "أريد أن أتكلم ليس من باب التوقعات، أنا أقول لكم دائما كما كنت أقول لكم إسرائيل هذه عدو طماع، طبيعته المكر والغدر، وبالتالي كل الاحتمالات يجب أن تبقى قائمة في حساباتنا، ولا يجوز أن نركن إلى تحليل من هنا أو إلى تحليل من هناك. أما التوقيت السيئ فسببه أنه نحن اليوم في نيسان وعلى بوابة موسم اصطياف، ماذا يعني أن ينسب أحد كلاما ليس له أساس، ليس له أي أساس من الصحة وينشر ويتم التعاطي أيضا معه، وأنا أدعو وسائل الإعلام، أنا أرجوا وسائل الإعلام، أنا أخطب وأتكلم على التلفزيونات وإن شاء الله غير مقصر، ونحن عندنا جهات رسمية تعبر عن موقف حزب الله، مجرد أن يكتب شخص عن فلان، عن فلان أن فلان قال في جلسة داخلية، فيؤخذ هذا الموضوع ويبنى عليه تحليلات ويبنى عليه مواقف، هذا يسيء للبلد خصوصا في توقيت من هذا النوع"، محذرا ما أن "هناك شيئا يحصل في الحقيقة، هناك شيء منه سبق صحافي - لا أريد أن أسيء النية والظن في كل شيء - لكن هناك شيئا لا هو جزء من حملة منسقة ومرتبة ومستهدفة، وبالتالي الأمور تحتاج أيها الإخوة والأخوات دائما إلى تدقيق".

وأوضح "يعني مثلا قبل أيام - لا بأس سأسمي - تفتح تلفزيون العربية - أنا لا أفتحها ولكن الذين يفتحوها يخبرونني - تجد خبرا، اشتباكات بين القوات الإيرانية والروسية في حلب، اشتباكات بين القوات الإيرانية والروسية في دير الزور ودخل حزب الله على خط القتال، وأخبار عاجلة وملحقات، هذا كذب لا يوجد شيء منه، أصلا ليس له أي أساس، بالعكس هم يحاولون أن يوجدوا مناخا، قبل أن يصل إلى وقت يقول أن هناك قتالا بقي شهرين ثلاثة، يقول هناك تنافس وهناك حساسيات وهناك عدوات وهناك خصومات بين إيران وروسيا والحلفاء في سوريا، ليصل إلى مكان يقول هناك قتال".

وأكد "أنا أقول لكم هذا كله ليس له أي أساس من الصحة، بل التعاون الموجود في سوريا بين الحلفاء على المستوى الميداني، هو تعاون كما في السابق ولم يتأثر سلبا، قد تكون هناك بعض التباينات السياسية في مكان ما، ولكن لم تترك ولن تترك أي أثر على التعاون الميداني، فضلا عن الوصول إلى مكان أن هؤلاء الحلفاء يدخلون في قتال، قناة العربية تقول ما يرغب ويأمل أصحابها أن يحصل، هذه ليست قناة تنقل الأخبار، هذه قناة تعبر عن أماني وأوهام، ولذلك يجب أن نكون حذرين من كل ما يقال ومن كل ما يكتب، خصوصا إذا كان يتصل بحزب الله، وهذا الشيء هو استهداف".

وقال: "يعني مثلا قبل أيام أو أسابيع عندما حكي كثيرا أن العقوبات ستطال رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، دولة الرئيس، الأخوة في حركة أمل، في التيار الوطني الحر، بقية الأصدقاء والحلفاء، هذا ليس له أي أساس من الصحة، هذا صنعه سياسيون وإعلاميون، جزء من الحرب التي يرغبون أن تخاض، هم يرغبون ويحبون ويأملون أن تقوم الإدارة الأميركية بهذا الفعل ويروجون له، يكون ليس له أساس"، جازما "نحن في دائرة الاستهداف، قبل مدة أيضا، نحن حزب أصبح لنا مدة طويلة نتيجة الظروف الأمنية والحروب في سوريا لم نعقد مؤتمرنا الداخلي، كل مدة ومدة، كل ستة أشهر أو سنة أو سنة ونصف نجري بعد المناقلات في المسؤولين، وبعض الإخوة المسؤولين قد ننقلهم من مسؤوليات إلى مسؤوليات وبعضها مسؤوليات أهم، ثم يأتي من يكتب مقدمة ويقول في إطار مكافحة الفساد قام حزب الله بتغيير المسؤولين الفولاني والفولاني، هذا ظلم، اتهام وتزوير وكذب وعدوان على إخواننا، إخواننا الذين ننقلهم من موقع مسؤولية إلى موقع مسؤولية هم من خيرة إخواننا المجاهدين والمضحين، الذين تحملوا المسؤوليات طوال عقود من الزمن أو سنوات طويلة من الجهد والتعب، ثم يأتي شخص أو صحيفة أو مجلة أو موقع هكذا على راحته، يريد أن يسيء إلى مجاهدين كبار وإخوة أعزاء ويضع أي تغييرات تنظيمية طبيعية تحصل في أي تشكيلات تنظيمية في إطار مكافحة فساد، الفاسد عندنا لا ينقل من مسؤولية إلى مسؤولية، الفاسد عندنا يخرج من حزب الله كليا، نفس أن هؤلاء نقلوا من مسؤوليات إلى مسؤوليات يعني هذا أمر طبيعي في الإطار التنظيمي".

وكرر القول: "ما يكتب خصوصا في بعض وسائل الإعلام المحلية والعربية وبالتحديد الخليجية، إقرأوا كثيرا مما تقرأون بسوء ظن ودققوا، وتعلمنا أن ندقق، ا