LCCC/ المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 03 كانون الأول/2019

اعداد الياس بجاني

في أسفل رابط النشرة على موقعنا الألكتروني

http://data.eliasbejjaninews.com/eliasnews19/arabic.december03.19.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

اقسام النشرة

عناوين أقسام النشرة

عناوين الزوادة الإيمانية لليوم

تخلصوا من كل حقد ونقمة وغضب وصياح وشتيمة وما إلى ذلك من الشرور، وليكن بعضكم لبعض ملاطفا رحيما غافرا كما غفر الله لكم في المسيح”.

 

عناوين تعليقات الياس بجاني وخلفياته

الياس بجاني/ميشال عون: لا هو جبل ولا هو قديس

الياس بجاني/شبيحة عون وباسيل يعتدون على المتظاهرين في محيط قصر بعبدا

الياس بجاني/عدة شغل أصحاب شركات الأحزاب والحكام والسياسيين وتجار المقاومة: بنك وشركات تعهدات وقطعان من الغنم

الياس بجاني/فعلا يا أهل بعلبك بتكبروا القلب

الياس بجاني/برجا بعد صرخات أمهات عين الرمانة والشياح وبكفيا والأشرفية وطرابلس تُفشِّل مشاريع فتن وخبث الثنائية الشيعية وأهل الحكم

 

عناوين الأخبار اللبنانية

غرفة المحكمة عيّنت جلسة في 13 ك1 لسماع حجج الادعاء العام والدفاع في قضايا المرّ وحماده وحاوي

بومبيو: تظاهرات لبنان تهدف لإخراج حزب الله

المطلوب رأسان: سلامة وعون

خيار سمير الخطيب هو فتح الباب للمتعهدين لإدارة شؤون الدولة والتعهدات

اعتراف عنصر في حزب الله بتجنيد عناصر في أوغندا لتنفيذ عمليات إرهابية في الخليج

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاثنين 2/12/2019

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 2 كانون الأول 2019

 

عناوين المتفرقات اللبنانية

اللجنة الاسقفية: على المسؤولين ألا يتلهوا بمصالحهم الشخصية ومكاسبهم

المجتمع الدولي يلح على تشكيل الحكومة اللبنانية بأقصى سرعة وحظوظ الخطيب تتقدم لكن الحريري أولاً

عون: المرحلة المقبلة ستشهد ما يرضي اللبنانيين

اللبنانيون يلبون دعوة التظاهر في «أحد الوضوح» وطريق القصر الرئاسي محطة للمحتجين ومؤيدي عون

نواب «حركة أمل» و«الوطني الحر» يتوقعون تأليف الحكومة هذا الأسبوع

كاستالدو امام البرلمان الاوروبي: لمساندة لبنان في أزمته الاقتصادية وفي قضية النازحين

الفساد في "الحربية" الى الواجهة من جديد

لماذا أرجئ اللقاء الاميركي ـ البريطاني ـ الفرنسي بشأن لبنان؟

لبنان «رهينة» المستقبل السياسي لجبران!

كابيتال إنتلجنس" تتوقع جدولة الدين وهيكلته

التهريب من سوريا إلى لبنان..لإمداد مناطق "حزب الله" بالغذاء

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

“العدل الدولية”: 208 قتلى حصيلة الاحتجاجات

بهلوي يدعو لتشكيل حكومة انتقالية استعداداً لسقوط نظام خامنئي ونائب هدد بنشر أعداد قتلى

الاضطرابات الأخيرة في إيران هي الأكثر دموية منذ 40 عاماً

الاحتجاجات ومزاعم بتفكيك 3 شبكات واعتقال خليجي

الليرة السورية تنهار.. وتسجل 980 مقابل الدولار

الدرونز» الإيرانية... «الإرهاب الجديد» والهواء يحمل موتاً قاتلاً... التحديات والمواجهة

السلطات الإيرانية تواصل حملة الاعتقالات... و«الحرس» يتحقق من القتلى ومستشار الرئيس الإيراني يتحدث عن سقوط أبرياء ويطالب بمساءلة «الجميع»

لإسقاط الحكومة و10 محطات بارزة للتظاهرات

العراقيون يتحدون سليماني ويحرقون القنصلية الإيرانية للمرة الثانية والعشائر طالبت بمحاكمة قتلة المتظاهرين وحل البرلمان و"سرايا عاشوراء" هاجمت أحد المستشفيات

مفوضية حقوق الإنسان تتهم السلطات  العراقية باحتجاز مسعفين وطلبة

23 قتيلاً من “الحشد” في هجوم “داعشي” على ديالى

البرلمان العراقي يطوي عهد عبد المهدي وضغوط الشارع وتوازنات القوى تعقد مهمة اختيار خليفته

البيت الأبيض لن يشارك في جلسة مساءلة ترامب بمجلس النواب

الولايات المتحدة تتهم الأسد بارتكاب جرائم حرب كيماوية و14 قتيلاً في قصف للنظام على معرة النعمان بريف إدلب

الإمارات ومصر تتهمان قطر بدعم الإرهاب وعدم الوفاء بالتزاماتهاو أبلغتا "العدل الدولية" بحمايتها للمتطرفين

تونس: “النهضة” تدعو إلى حكومة ائتلافية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

"وقاحة" أصحاب الأفران تهدد رغيف اللبنانيين/عزة الحاج حسن/المدن

تقرير مالي اقتصادي مفصّل: سبعة خيارات أمام لبنان/سامي خليفة/المدن

مذهب العونية السياسي: التلفيق والخداع ولوم الآخرين/منير الربيع/المدن

معركة فصائل فلسطينية ومافيا مخدرات في شاتيلا وبرج البراجنة/أحمد الحاج المدن

 تزايد عمليات تهريب السلع من سوريا بسبب شح الدولار/طوني بولس/انديبندت عربية

 عودة إلى الأساسيات/د. توفيق هندي/اللواء

د. وليد فارس: الثورة اللبنانية فاجأت واشنطن/“ليبانون ديبايت

إخبارٌ، يا سيّدي القاضي/عقل العويط/النهار

"حزب الله": لن نسمح بفرض الانقلاب على الحكومة/كلير شكر/الجمهورية

"أحد وضوح" الشمس: الإنتفاضة "تتربع" و السلطة "تتصدع"/علي الأمين/نداء الوطن

ماذا عرض جعجع على عون؟/عماد مرمل/جريدة الجمهورية

قبل دعوة العرب إلى مساعدة لبنان/خيرالله خيرالله/العرب

لبنان: الصراع الطبقي بين ما هو «مدني» وما هو «شعبي»/وسام سعادة/القدس العربي

عَبَدَة الشياطين وعَبَدَة السياسيين/جوزف طوق/جريدة الجمهورية

الثورة اللبنانية: الأخطاء الشائعة/د. كمال اليازجي/شفّاف اليوم

عقارب» العهد يُعطِّلها عناد «الحزب».. والحريري/مرلين وهبة/جريدة الجمهورية

«سألني صدام: هل قرأت عن ولاية الفقيه؟»/غسان شربل/الشرق الأوسط

الارتباك في طهران والكر والفر في بيروت وبغداد/سام منسى/الشرق الأوسط

الأميركيون لم يقولوا إنهم ضد دخول "حزب الله" الحكومة والمجتمع الدولي يفتقد شريكاً يسمح له بدعم لبنان في غياب حكومة غير مستفِزة/وليد شقير/انديبندت عربية

إيران الغارقة في انتفاضات المشرق تتجنب الرد على التهديدات الإسرائيلية/طوني فرنسيس/انديبندت عربية

نقمة الاستكبار... ونعمة الاستقرار/فـــؤاد مطـــر/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والتفاهات السياسية من ردود وغيرها

عون يتوعد من يسيئ للعملة الوطنية.. وهذا ما وعد به اللبنانيين

رئيس الجمهورية لمحامي بيروت: الحراك اتى ليكسر المحميات ويزيل الكثير من الخطوط الحمر وستشهدون قريبا ما يرضي الجميع

فنيش : الوقت ليس متاحا لتصفية الحسابات وأمام لبنان وضع اقتصادي حساس والمطلوب حلول سريعة

رعد: حرصاء على الانفتاح في علاقاتنا الدولية لكن لن نخضع ولن نكون أتباعا لأحد

لقاء سيدة الجبل: للتمسك بالدستور وإلا الاستقالة وانتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتحدة

 

في أسفل تفاصيل النشرة الكاملة

الزوادة الإيمانية لليوم

تخلصوا من كل حقد ونقمة وغضب وصياح وشتيمة وما إلى ذلك من الشرور، وليكن بعضكم لبعض ملاطفا رحيما غافرا كما غفر الله لكم في المسيح”.

رسالة أفسس الفصل 4/24-32/:”والبسوا الإنسان الجديد الذي خلقه الله على صورته في البر وقداسة الحق. لذلك امتنعوا عن الكذب، وليتكلم كل واحد منكم كلام الصدق مع قريبه لأننا كلنا أعضاء، بعضنا لبعض. وإذا غضبتم لا تخطئوا ولا تغرب الشمس على غضبكم. لا تعطوا إبليس مكانا. من كان يسرق فليمتنع عن السرقة، بل عليه أن يتعب ويعمل الخير بيديه ليكون قادرا على مساعدة المحتاجين. لا تخرج كلمة شر من أفواهكم، بل كل كلمة صالحة للبنيان عند الحاجة وتفيد السامعين. لا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء. تخلصوا من كل حقد ونقمة وغضب وصياح وشتيمة وما إلى ذلك من الشرور، وليكن بعضكم لبعض ملاطفا رحيما غافرا كما غفر الله لكم في المسيح”.

 

تفاصيل تعليقات الياس بجاني وخلفياته وتغريدات متفرقة

ميشال عون: لا هو جبل ولا هو قديس

الياس بجاني/02 كانون الأول/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/81045/%d9%85%d9%8a%d8%b4%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%ac%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%b3/

ميشال عون رجل سياسي وحزبي، وفي موقع رسمي، وكثر من اللبنانيين يعارضونه ويرفضون خياراته وتحالفاته، وهو ليس قديساً ولا آلهة.

لم نفاجئ أمس بمسؤول مكتب الوزير جبران باسيل، السيد منصور فاضل وهو من على شاشة الجديد وباستكبار وفوقية يكرر وصفه لميشال عون بالجبل ويفاخر بتاريخ الرجل.

وفي نفس إطار الحالة الصنمية والواهمة هذه شاهدنا أمش على عدد لا بأس به من شاشات التلفزيونات مقطع فيديو لسيدة أربعينية متوترة وغاضبة وتهاجم “زعيقاً” وصراخاً وبتلويح اليدين وبهسترية كل من ينتقد ميشال عون ويطالب باستقالته، وقد وصل حد دفاعها الصنمي والغنمي للقول حرفياً “في السما الله وعلى يمينه ميشال عون وعلى يساره جبران باسيل، وعلى الأرض نحن “العونيين” ومنشان هيك لن يسقط ميشال عون”.

بداية ما قاله منصور، وما “زعقت” به السيدة، ليس هو شرود منطق، وسرطان ثقافة، وتزلم وعمى بصر وبصيرة، فقط زلم وأتباع وهوبرجية عون-باسيل، بل هي ثقافة صنمية مرّضية وبالية متجزرة في عقول وخطاب ومقاربات 99% من قطعان أصحاب شركات الأحزاب اللبنانية كافة.

وكنا في مقالتنا ليوم أمس ألقينا الضوء على المكونات الثلاثة الإبليسية لعدة شغل الحكام والطقم السياسي وأصحاب شركات الأحزاب وهي:

بنك، وشركات تعهدات، وقطعان من الأغنام البشرية.

وهنا لا فرق بين زعيم وآخر، وصاحب شركة حزب وقرينه في شركة حزب أخرى.

وكلن يعني كلن مع الفوارق في الحجم والميليشيا والرصيد والبيئة.

وكلنا يتذكر كم من غزوة جاهلية استهدفت مناطق معينة على خلفية ما اعتبره صاحب شركة حزب أو رئيس ميليشيا مذهبية شتيمة أو إهانة لصنميته أو لمعتقد مذهبي أو ديني.

بالعودة إلى ميشال عون فلا هو طوباوي، ولا هو قديس، ولا هو جبل، وتاريخه ما قبل 2006 هو من نقضه ودفنه.

ميشال عون سياسي ومسؤول رسمي وصاحب شركة حزب، وبالتالي من حق أي لبناني أن ينتقده ويعطي رأيه به وبممارساته وبمواقفه وبتحالفاته سلباً أو إيجاباً وليس في القانون ما يمنع ذلك.

ولأن لبنان اليوم في وضعية ثورة شعبية يُحمل الناس أسباب قيامها الحكم والحكام وفي مقدمهم الرئيس عون، فحتى الشتائم بالشخصي وإن كانت أفعال غير أخلاقية وممجوجة، إلا أنها متوقعة وليست أيضاً جريمة يعاقب عليها القانون.

والشتم في حالة الثورة، ومهما كان دركياً، ورغم عدم أخلاقيته، فهو عمل غير عنفي ونوع من التعبير اللفظي الفظ.

وإن كان لهذه الثورة أن تنجح فأهم ما يجب أن تقوم به بعد تحرير البلد من احتلال حزب الله واستعادة السيادة والاستقلال والقرار الحر، هو إعادة تنظيم الأحزاب طبقاً لقانون عصري ملزم وله آلية تنفيذية واضحة تمنع استنساخ زعامات وأصنام وأشباه آلهة.

قانون حزبي عصري جديد يحترم عقول وكرامات الناس، ويؤمن حرية تبادل المواقع والشفافية، ويلزم بعلانية مصادر التمويل داخل الأحزاب كما هو الحال في كل البلدان الغربية الديمقراطية.

ونعم، لقد قد حان الوقت لأن يتخلص لبنان وشعبه من ثقافة العقلية العثمانية البالية، والانتقال إلى حقبة الأحزاب العصرية بمفهومها الغربي، وليس الإبقاء على شركات الأحزاب التجارية والعائلية، والأحزاب الوكالات للقوى غير اللبنانية.

من المحزن أن أصحاب شركات أحزابنا المسيحية تحديداً، وهون كلن يعني كلن، وعلى خلفية الإسخريوتية وخور الرجاء وانعدام الرؤية والإيمان، يسعون بغباء لاستنساخ هيكلية وتنظيم ونموذج حزب الله بدلاً من أن يكونون هم نموذجاً يقتدي به الحزب اللاهي.

يبقى بأن ما قاله السيد منصور فاضل، وما قالته السيدة “زعيقاً” هو منطق صنمي معيب، وخلفيته عشق العبودية، والتزلم، وقلة الإيمان والجهل الإنجيلي إن لم نقل الكفر والتجديف، لأن لا ميشال عون ولا جبران باسيل هما السيد المسيح “عليه السلام” ليجلسا على يمين أو يسار الله، ولا عون هو جبل.

عون وباسيل بشر وفقط بشر، والبشر غرائزيون وخطاءون.. والسلطة والمال بغياب الإيمان، وعدم الخوف من يوم الحساب الأخير، يقودون بعض البشر إلى مسالك الأبواب الواسعة بمفهومها الإنجيلي التي تؤدي إلى نار جهنم وإلى حضن دودها.

ونقطة ع السطر.عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

شبيحة عون وباسيل يعتدون على المتظاهرين في محيط قصر بعبدا

الياس بجاني/01 كانون الأول/2019

إلى عون وصهره وشركتون: يلي بالسلطة بيعمل حلول وما ينزل ع الشارع. هودي الشبيحة حول قصر بعبدا ع شو ول شو؟ انتو وين بالسلطة أو بالشارع؟...وبعدان عون سياسي وبشر متله متل غيره ومش قديس ومن حق الناس انتقاده..بيكفى فجور وكفر

 

عدة شغل أصحاب شركات الأحزاب والحكام والسياسيين وتجار المقاومة: بنك وشركات تعهدات وقطعان من الغنم

الياس بجاني/01 كانون الأول/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/81023/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%b4%d8%ba%d9%84-%d8%a3%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7/

إن كان من نتائج إيجابية للثورة الشعبية العابرة للمناطق والطوائف والأحزاب، فهي أنها زلطت وبهدلت ع الأخر غالبية السياسيين، وأصحاب شركات الأحزاب، والحكام، ومعهم ربع مافيات كذبة ووهم المقاومة والتحرير المفرسنة.

الثورة وب 45 يوم حطتن كلون ع مسرح الشعب غصبن عنون، وفضحتن وجبرتن يعملوا حفلة ستربتيز طوعية.

يعني حفلة تزليط وبهدلي وفضايح وع الآخر.

يتبين بعد حفلة التزليط المرتبي، وحتى للعميان، بأن هؤلاء النرسيسيين والملجميين والطرواديين والإسخريوتيين هم مجرد تجار، وفجار، وفاسدين ومفسدين، ومنافقين، وضمائرهم ميتة، ووجدانهم مخدر، وآخر همهم الناس والأديان والأخلاق والقيم والوطنية والسيادة والحريات والاستقلال.

وحفلة الستربتيز الشعبية هيدي، ما وفرت حتى ربع نفاق خدعة المقاومة والتحرير، فتبين أنن عصابات مافياوية ووكلاء لملالي إيران وهم متخصصين بالسرقات، وبحماية السراقين، ومهمتهم الأولى هي تفكيك كل ما هو دولة، وضرب كل ما هو مؤسسات، وتعهير كل ما  هو قانون وحقوق، وزرع ثقافة الموت والغزوات الجاهلية والتحجر والتمذهب والحقد ورفض الآخر.

حفلة التعرية والتزليط والستربتيز بينت بأن 99% من هودي السياسيين وأصحاب شركات الأحزاب والحكام وأصحاب النفوذ وتجار كذبة المقاومة والتحرير .. بينت انو عند كل واحد منون عدة الشغل نفسها للنصب والاحتيال والسرقات والفساد والإفساد.

العدي عندون كلن هي بنك وشركات تعهدات وقطعان غنم.

يلي عم ينفضح أكثر وأكثر أنو كل واحد منون عندو بنك، وكل واحد منون عند شركات تعهدات، وكل واحد منون عندو قطعان غنم بيسمين انصار وحزبيين ومؤيدي.

وكل واحد منون عندو قطيع من الغنم والزقيفي شغلتن الهوبرة ببغائية بالروح وبالدم منفيدك يا فلان!!

وكمان ما هو مشترك بين كل هؤلاء الحراميي، انن عاملين حالن أصنام وقطعانهم بتعبدهم وبتشوف فين آلهة… ويا ويل وسواد ليل يلي بيتمرد علين وبيرمين حتى بوردة…بيشيطنوه وبيخونه وبيحللو دمه وبيركبلو مية ملف.

بؤس هكذا زمن مّحل وتعتير،

وبؤس هكذا حكام وطاقم سياسي،

وبؤس هكذا مافيات نفاق تحرير ومقاومة.

هؤلاء الحراميي اليوم هم جميعاً أعداء الشعب اللبناني وضد الثورة.

ولهذا هم يحاولون ضرب الثورة وشيطنتها وتخوينها، وذلك لجر لبنان واللبنانيين بالقوة والإرهاب والسلاح غير الشرعي إلى ما قبل الأزمنة الحجرية، وإلى ثقافات ومفاهيم بالية وإلى شرعة الغاب.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

فعلا يا أهل بعلبك بتكبروا القلب

الياس بجاني/29 تشرين الثاني/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/80976/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%b9%d9%84%d8%a8%d9%83-%d8%a8%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%a7/

بعلبك، مدينة الشمس، أكدت اليوم تمسكها بثقافة الفرح والحياة والحرية، وجددت رفضها لثقافة الموت والحروب العبثية.

كم يكبر قلب اللبناني المغترب وهو يرى من الخارج “العجيبة” اللبنانية وهي تتجدد في وطنه الأم منذ 44 يوماً.

عجيبة، تتجدد وتقوى وتتوسع على مدار الساعة مع قوة وصدق وعناد ونضال وثورة أهله الأبطال والأحرار في أرجاء لبنان كافة.

وكم يزداد هذا المغترب تعلقاً بوطنه الأم وهو بإعجاب وإكبار يرى أهله وتحديداً الشباب والصبايا يقاومون الظلم والتهميش بحضارة وسلمية وبصدور عارية، ويحتشدون في الساحات ليقولوا للحكام ولقوى الأمر الواقع والاحتلال لا وألف لا.

شباب وصبايا مع أهلهم ينادون بأصوات عالية ومدوية وواثقة، نحن أحرار ولن نسمح لكم باستعبادنا مهما عظمت قوتكم وزاد فجوركم ووقاحتكم.

وكم يزداد فخراً وعنفواناً المغترب وهو يسمع الشباب والصبايا وهم يصرون على الاستمرار بانتفاضتهم رافضين الاستسلام وهم يؤكدون عملياً لقوى الحكم والقمع وصارخين بغضب، لن نركع ولن نترككم تستعبدوننا وتذلوننا وتجروننا إلى أزمنة العصور الحجرية.

وكم يكبر قلبه بهم وهم يقولون بثقة وعناد، نحن شعب يعشق ثقافة الحياة والفرح والمحبة ونرفض ثقافة الموت والتحجر والتعصب التي هي نقيض كل ما هو لبنان ولبناني.

هذا اللبناني من الخارج، وكما هو حالنا، يزداد إيماناً وقناعة بأن وطنه المقدس، لبنان، هو فعلاً في قلب الله، وبأن الله جل جلاله باركه ويعتبره وقفاً له كما ذُكر في آيات كثيرة من الكتاب المقدس.

ونعم لبنان هو وطن الرسالة.. والقديسين يحمونه والعذراء أمه لن تتخلى عنه… وبالتالي لن تنتصر عليه قوى الشر والظلامية.

اليوم، نحن بلاد الإغتراب زاد تعلقنا بلبنان وبرسالته ونحن نرى من خارج لبنان ومن على شاشات التلفزة كيف أن أهل بعلبك وجوارها قد ملأوا الساحات بفرح وبعنفوان وكّبر متحدين بشجاعة الظلم والظالمين وهم يحملون الأعلام اللبنانية.

يا أهل بعلبك، فعلاً بتكبروا القلب.. ربنا يحميكم ويقوي إيمانكم فأنتم الأمل وأنتم الرجاء لإخراج لبنان من زمن الظلامية، ومعكم كل باقي الثائرين من أهلنا في كل ارجاء الوطن لاستعادة السيادة والاستقلال والقرار الحر وصون الكرامات.

العرس الشعبي الفرِّح والحضاري اليوم في ساحات بعلبك أكد اليوم من جديد بأن الشعب اللبناني العظيم بإيمانه وعنادة لا يمكن لأي قوة أن تمنع عنه الحرية وبأن الغلبة ستكون له طال الزمن أو قصر.

تحية اغترابية إلى بعلبك وأهلها الشرفاء والأحرار…

وفعلا يا أهل بعلبك بتكبروا القلب حماكم الله.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

برجا بعد صرخات أمهات عين الرمانة والشياح وبكفيا والأشرفية وطرابلس تُفشِّل مشاريع فتن وخبث الثنائية الشيعية وأهل الحكم

الياس بجاني/28 تشرين الثاني/2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/80955/80955/

أمس واجهت الأمهات في عين الرمانة والشياح غزوة الثنائية الشيعية الملالوية على عين الرمانة التي كانت تهدف بوقاحة وفجور وغباء إلى إشعال فتنة مذهبية تضرب الثورة الجامعة للشعب اللبناني وتعيد المنطقة ومن ثم لبنان إلى زمن الحرب الأهلية.

حملت الأمهات من المنطقتين الورود والأعلام اللبنانية وهتفن بفرح وبصدق وبصوت عال للسلام والوئام وتعانقن بإيمان وصدق ووجع معلنين رفضهم القاطع لكل محاولات استعادة زمن دامي ومؤلم قد ولى إلى غير رجعة.

وكذلك فعل أهل بكفيا الأبطال والشجعان في مواجهة رعاع من أهلنا مغرر بهم وهم من الصنميين والموتورين والأغبياء وعروا أهداف غزوتهم التافهة والصبيانية والزقاقية.

وقبل ذلك فشل شبيحة وزعران الثنائية الشيعية بجر الثورة والثوار إلى أوحال المذهبية على جسر الرينغ، وفي ساحتي الشهداء ورياض الصلح، وفي شوارع متعددة من منطقة الأشرفية، استهدفوها كلها بغزوات عنفية وجاهلية، وبإطلاق هتافات مذهبية هي من زمن أليم يرفضه شعب لبنان  المحصن بوعي ووطنية بأن لا يكون ضحيته له مرة أخرى.

وأيضاً فشلت الفتنة في طرابس ولم تنجح كل ألاعيب أصحابها التي جندوا لها أوباش ومرتزقة ومأجورين .. ونجحت الثورة في مدينة عروس الثورة بكشفهم وتعريتهم وبالتفافها حول الجيش ومساندته.

وفي نفس سياق هذا المزاج الوطني، قامت اليوم الثورة والثوار وأهالي برجا ومعهم كثر من أهل الجنوب الشرفاء بتفشيل محاولات الثنائية الشيعية المذهبية الهادفة دون خجل أو احترام لعقول وذكاء اللبنانيين في استغلال حادث سير مؤلم وتحويله إلى فتنة سنية -شيعية.

قال أهالي برجا: “نرفض أي اتهامات، ونأمل من أهل الجنوب ألا يصغوا لأحد، الحادثة قضاء وقدر ونعزي أهالينا في الجنوب”.

اليوم أكد أهالي برجا والجوار ومن شاركهم من أهل الجنوب في وقفتهم على أن الحادث المؤلم لم يكن لا مؤامرة ولا جريمة، بل قضاء وقدر.

من المحزن بأنه كل يوم يتفنن بعقلية إبليسيه محور إيران في لبنان ومعه أهل الحكم التابعين له بذل غير مسبوق في ابتكار وخلق وفرض مشهديات وغزوات وشعارات مذهبية من مثل هتافات: “شيعة شيعة شيعة” هدفها الجلي شق صفوف الثوار وكل اللبنانيين وإرجاعهم إلى أقفاص التمذهب والتحزب البالية، ولكن هنا تتدخل دائماً القدرة الإلهية في تفشيلهم وفي كشف مؤامراتهم الخبيثة من خلال وعي وإيمان ورؤية قيادات من الحراك وخارجه.

وبإذن الله لن ينجحوا كل المعادين للثورة ولمطالبها المحقة وسوف تكون نهايتهم التحجيم والعزل السياسي وخروجهم من مواقع النفوذ والسلطة ليحل مكانهم من هم شرفاء ونظيفو الكف وليسوا من اللصوص والفاسدين وجماعات الصفقات والتسويات.

تحية لأهل برجا ولكل الذين شاركوا اليوم في الوقفة التضامنية لأهالي إقليم الخروب وبرجا في الجية تأكيداً على المحبة ونبذاً للفتنة ولمؤامرات أصحابها.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

http://www.eliasbejjaninew.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

غرفة المحكمة عيّنت جلسة في 13 ك1 لسماع حجج الادعاء العام والدفاع في قضايا المرّ وحماده وحاوي

النهار/02 كانون الأول/2019

أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان، في بيان، أن "غرفة الدرجة الأولى في المحكمة أصدرت اليوم قراراً حدّدت فيه موعداً لعقد جلسة علنية في 13 كانون الأول 2019 عند الساعة 10:00 صباحًا (بتوقيت وسط أوروبا) للاستماع إلى حجج مكتب المدعي العام ومكتب الدفاع بشأن الشروع في إجراءات غيابية في القضية المتلازمة المتعلقة في اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي ومحاولة اغتيال كل من النائب مروان حماده والوزير السابق الياس المر. ودعت غرفة الدرجة الأولى أيضًا رئيس قلم المحكمة إلى تقديم مذكرات بشأن الجهود التي بذلها لإعلان قرار الاتهام وتبليغه إلى المتهم" أضاف البيان: "تأتي هذه الخطوة عقب طلب قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين إلى غرفة الدرجة الأولى، في 21 تشرين الثاني 2019، أن تحدّد ما إذا كان ينبغي الشروع في إجراءات غيابية ضد المتهم السيد سليم جميل عياش، بعد تعذّر تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة بحقه. ويتعيّن على غرفة الدرجة الأولى أن تحدد ما إذا استُوفيت الشروط اللازمة لبدء إجراءات المحاكمة غيابيًّا، بما يضمن حقوق المتهم. وستصدر قرارًا بهذا الشأن في الوقت المناسب، استنادًا إلى المرافعات الشفهية التي ستستمع إليها في 13 كانون الأول 2019"

 

بومبيو: تظاهرات لبنان تهدف لإخراج حزب الله

سكاي نيوز عربية/02 كانون الأول/2019

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ان التظاهرات تجتاح أكثر من 90 منطقة في إيران، لافتا إلى أن سببها هو أن الشعب “تعب من رؤية الحكام يسرقون عشرات الملايين من الدولارات”. وأضاف: “الناس تعبوا من رؤية الحكام الدينيين يسرقون عشرات الملايين من الدولارات ويضعونها في جيوبهم، وهي أموال يمكن أن تستخدم في تأمين الموارد للشعب الإيراني، لذا قالوا كفاية وطالبوا بحقوقهم الأساسية”. واعتبر وزير الخارجية الأميركي أن العقوبات التي تفرضها بلاده على طهران “فعالة جدا”، مشيرا إلى أن ثروات إيران ستواصل انخفاضها، وكذلك قدرتها على التعامل التجاري مع العالم. كما أكد في الوقت نفسه، على أن العقوبات “لا تؤثر على الشعب الإيراني”، قائلا: “هناك الكثير من الأموال للشعب الإيراني إذا توقف المرشد عن برنامجه الصاروخي، ومحاولة صنع سلاح نووي، ودعم حزب الله والمقاتلين الذين يسافرون إلى أميركا اللاتينية”. وتطرق بومبيو إلى الأحداث التي يتشهدها العراق ولبنان، المرتبطة بإيران وتدخلاتها المستمرة في البلدين، التي ضاق بها الشعبان ذرعا. وقال: “رئيس الوزراء العراقي استقال على خلفية الاحتجاجات، بعدما تظاهر الناس وطالبوا بالحرية، إلا أن قوات الأمن قامت بقتل العشرات منهم، وهذا بسبب التأثير الإيراني بشكل كبير”. وأضاق: “التظاهرات في بيروت تعكس رغبة اللبنانيين من كل الطوائف، بالاستقلالية. إنهم يريدون إيران وحزب الله خارج بلدهم”.

 

المطلوب رأسان: سلامة وعون

فادي عيد/"ليبانون ديبايت"/02 كانون الأول/2019

تتّجه الأحداث نحو فرز جديد لمجموعات متحرّكة ومتغيرة وثابتتين.

ـ المجموعة الأولى هي أحزاب السلطة، أو الأكثرية الحاكمة والمؤلفة من "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" في الطليعة، ويزاد إليهما حركة "أمل" وتيار "المستقبل".

ـ المجموعة الثانية هي أحزاب الصقور، والمؤلفة من "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الاشتراكي، وحزب الكتائب وتنحدر من هذه المجموعة أحزاب صغيرة هي: الكتلة الوطنية والأحرار و"سبعة" وسواهم.

أما الثابتتان، فهما حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وقائد الجيش جوزيف عون، واللذين يشكلان الحامية الأساسية للدولة وليس للسلطة، مع العلم أن رأسيهما مطلوبين بقوة سواء من قبل بعض المسترئسين الموارنة، أو من قبل من يريد شرّاً للنظام الليبرالي في لبنان من جهة، أو للأمن السياسي الذي يرعاه الجنرال جوزيف عون بحكمة.

حذارِ المساس بالمحظورات، وترك بعض الأقلام تثير القلاقل حول صدقية الحاكم في حراسة رزق المودعين وتثبيت سعر الصرف حمايةً للقمة العيش، ومنعاً لأن تصبح ربطة الخبز ب١٠،٠٠٠ ليرة لبنانية، وبانتظار حكومة جدية تلغي السوق الموازية المرتبطة بما يُسحب إلى سوريا من عملة صعبة.

وحذارِ التلاعب أيضاً مع صدقية الجيش وجعله مطيّة لاستسهال بعض السُذّج من جهة، أو بعض المندسين أو الساعين إلى إزاحة الرجل لأسباب سياسية خارج الوقت والساعة والحاجة.

كانت زيارة قائد الجيش لحاكم مصرف لبنان، علامة فارقة ضد الإستهانة بهما ودورهما ومحاولة بعض المستغِلّين والمستغَلّين (بفتح الغَين) من الإساءة المستدامة لركيزتي لبنان الباقيتين من دون رادع أو منطق.

 

خيار سمير الخطيب هو فتح الباب للمتعهدين لإدارة شؤون الدولة والتعهدات

طارق حمدان/فايسبوك/02 كانون الأول/2019

خيار سمير الخطيب هو فتح الباب للمتعهدين لإدارة شؤون الدولة والتعهدات بدون واسطة السياسيين، علاء الخواجة أيضا" ربما يكون على اللائحة مع اسعاد حسني وشيرين وهو صاحب الإستثمارات في بنك "ميد" وكهرباء دير عمار والطاقة الهوائية في عكار والذي اشترى اوجيه انترناسيونال في فرنسا وصديق وشريك باسيل، ولما لا يكون صاحب المليار في بنك "ميد" الباكستاني مرتضى لاخاني وعقود النفط الكردستاني المهرب لإسرائيل مع بترول داعش، وليس بحاجة لأكثر من مرسوم تجنيس مستعجل، ولتكتمل مع شريكه في ملفات العراق وكردستان ريمون رحمه المساهم ايضا" في بنوك "ميد" و"فرعون وشيحا " و"سيدروس" والمشهور ايضا" بفضائحة العراقية في النفط واتصالات كردستان والعقود مع وزارة الدفاع العراقية وفي عقد توفير الوجبات الجاهزة للجيش الأميركي وهو شريك باسيل ايضا" في لبنان، وكذلك تكتمل مع رجالات ايران لغسيل الأموال في المصارف اللبنانية.

 

اعتراف عنصر في حزب الله بتجنيد عناصر في أوغندا لتنفيذ عمليات إرهابية في الخليج

بيروت أوبزرفر/صحيفة السياسة الكويتية/02 كانون الأول/2019

كشفت مصادر استخباراتية لبنانية لصحيفة السياسة الكويتية أن حزب الله شكّل وحدة جديدة لتنفيذ عمليات إرهابية، إضافة إلى وحدة العمليات الخارجية العاملة في صفوف الحزب والمعروفة بإسم “الوحدة 910”. وتعمل هذه الوحدة الجديدة بالتعاون مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” وتقوم بتجنيد مواطنين غير لبنانيين مقيمين في أوروبا وأفريقيا بغية إنشاء بنية تحتية ميدانية في عدد من الدول خارج لبنان تمكنها في نهاية الأمر من تنفيذ عمليات إرهابية حسب توصيات وأوامر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله. وذكرت أن قائد الوحدة الجديدة وهو أحد الكوادر المخضرمة في صفوف حزب الله ويدعى “علي وهيب ياسين” الملقب بـ”أبو جهاد” ويعرف أيضا بإسم “حاج إبراهيم”، مشيرة إلى أن ياسين كان قد تولى في السنوات الماضية عدداً من المناصب القيادية في حزب الله بينها رئيس ركن المعلومات التابع للحزب وكان ضالعاً أيضاً في عمليات تهريب أسلحة للسلطة الفلسطينية إبان تولي الراحل ياسر عرفات منصب رئيس السلطة، إضافة إلى إشرافه على إقامة بنية تحتية بحرية تابعة للحزب في جزر المالديف استخدم خلالها اسماً مستعاراً وهو “داني الطويل”. وأشارت المصادر إلى أن ياسين يعمل منذ تشكيل وحدته على طرح نفسه مسؤول الوحدة الرائدة في مجال تنفيذ العمليات الإرهابية خارج لبنان في منافسة واضحة مع وحدة العمليات الخارجية بقيادة طلال حمية، ولهذا السبب يعمل على تجنيد عناصر مخضرمة أخرى من صفوف حزب الله من بين أولئك الذين عملوا معه في صفوف الوحدات العملياتية التابعة للحزب مثل “أحمد جعفر قبيسي” المعروف بإسم “حاج آدم” و”أحمد شمس الدين المعروف بإسم “حاج سلمان” و”علي ديباجة” المعروف بإسم “أبو مهدي” حيث أُوكلت إلى الأخير مهمة التواصل مع مجندي الوحدة خارج لبنان الذين يقدمون الى لبنان للاجتماع مع عناصر الوحدة. وأوضحت أنه على الرغم من السرية الفائقة التي تحيط بنشاط الوحدة الجديدة فقد تلقت هذه الوحدة عدداً من الضربات الأمنية الموجعة آخرها كان اعتقال حسين ياسين أحد مجندي الوحدة في أوغندا قبل عدة شهور وهو لبناني مقيم في اوغندا عمل في مجال تشخيص وتجنيد مواطنين لبنانيين واوغنديين للعمل في صفوف الوحدة بغية ارسالهم في مهمات الى المملكة العربية السعودية وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي. وقد حصل بيروت أوبزرفر على فيديو حصري يظهر جزءاً من اعترافات حسين ياسين أثناء التحقيق معه في أوغندا بما في ذلك اعترافه بتجنيد مواطنين أوغنديين للعمل في صفوف الوحدة الجديدة.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاثنين 2/12/2019

الإثنين 02 كانون الأول 2019

 * مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

هل تنسحب الأجواء الجديدة في المنطقة على لبنان؟.

وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي أعلن ان إيران توجه دعوة الى دول الخليج للتحاور والتعاون..

ونائب وزير الخارجية الكويتي أحمد الجارالله قال إن هناك مؤشرات لمصالحة بين قطر وكل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين..

و"الكي دورسيه" أشار عبر دبلوماسيين الى استمرار الدعم الفرنسي للبنان وان تشكيل حكومة لبنانية من شأنه ان يعالج الأزمة الاقتصادية القائمة..

ميدانيا سعر الدولار في السوق السوداء في بيروت مازال فوق الألفي دولار ومصرف لبنان لم يصدر أي تعميم بعد، خلافا لما كان متوقعا في ضوء الاجتماع المالي الذي انعقد قبل يومين في القصر الجمهوري.

وفيما شدد رئيس الجمهورية على العمل من أجل الاستشارات والتوصل الى تكليف وتشكيل، إندلعت سجالات بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل بسبب مقدمة الـOTV التي حملت على رؤساء الحكومات منذ الخمسينات وحتى اليوم..

في أي حال نية الجمال غير نية الجمل

والوضع المعيشي لخصته اليوم صورة أم تعرض بيع كليتها بسعر مغر لمعالجة طفليها(2)، اليوم كل لبناني أصبح ناجي فليطي، فالألف ليرة باتت صعبة في الجيوب، ومن يمتلك مالا في المصرف لا يستطيع التصرف به، وهنا يسأل اللبناني عن الاقتصاد الحر ويسأل أيضا هل أصبحنا في عصر يشبه عصر الاتحاد السوفياتي بالنسبة الى الدولار..

البداية من أجواء مسار التأليف الحكومي الذي مازال يراوح مكانه.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون المنار"

لا يوازي المشاورات الحكومية صعوبة، سوى مفاوضات الدولة مع اصحاب كارتيلات النفط، الممسكين بعصب الحياة الاقتصادية، بقرارات من الحكومات المتعاقبة..

كارتيلات طوقت وزيرة الطاقة ندى البستاني المستمرة بطاقتها الايجابية نحو تحقيق ما امكن من مصلحة الوطن والمواطن.. فيما هم انفسهم كارتيلات وشركات وسياسيون لا يريدون سوى الاستثمار حتى في هذه الظروف التي تلامس فيها البلاد حد الاحتضار، وبعض هؤلاء من نصب نفسه مرشدا روحيا للمتظاهرين، او من يقودهم على سبيل الوصول الى مبتغاه، فيما المتظاهرون الذين باتوا شوارع وتظاهرات، معنيون اليوم بالوقوف امام هذا المفترق الخطير، حيث تقود وزيرة محاولة جدية للسير خطوات اولى على طريق اصلاح، لا يرونها باعينهم التي بات بعضها مصابا بعمى الوان السياسيين..

عطلت مناقصة اليوم التي كانت مقررة لاستيراد البنزين عبر الدولة بقرارات من حيتان المال السياسيين منهم او المدعومين من سياسيين، فأجلت الوزيرة المناقصة الى الاثنين المقبل رغم تقدم شركتين، افساحا في المجال امام شركات اخرى، وتأمينا للشفافية ضمن أداء وزاري جديد..

في المشاورات الحكومية لا نتائج جديدة الى الآن، على الرغم من تواصل المشاورات التي يقوم بها سمير الخطيب الاسم المطروح لرئاسة الحكومة العتيدة، والذي وصل الى مرحلة البحث حول نوعية الاسماء السياسية في الحكومة، كما اسماء الاختصاصيين. وهو ما كان خلال لقائه بالوزير جبران باسيل، ثم المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل والوزير علي حسن خليل بالامس، فالرئيس سعد الحريري قبل قليل.. على ان تكون الساعات المقبلة كفيلة بتظهير مصير المشاورات، واذا ما بات البعض قادرا على الاستقرار في الموقف والاداء، بعد طول تقلب وانكار..

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون او تي في"

يكاد الوقت ينفذ والوضع لا يحتمل ترف الانتظار اكثر والانقاذ بات مسالة وجودية للبنان ومستقبله والاجيال. وفي ظل الجمود برغم الجهود اكدت اوساط سياسية للـ OTV ان لبنان أمام مفترق صعب، فإما أن تتشكل حكومة تدير المرحلة الصعبة واما أن ندخل في مرحلة من عدم الاستقرار تكون لها انعكاسات مباشرة على الأوضاع السياسية والأمنية. واضافت الاوساط عينها ان المعيار الأول والأهم لهذه الحكومة هو انتاجيتها ونجاحها في العمل والباقي كله يبقى ثانويا وتفصيليا، من تكنوقراط واخصائي وسياسي، فالمهم هو الانجاز والتنفيذ. وكررت هذه الاوساط لمحطتنا ان ‏ الوضع المالي والاقتصادي السيء لم يأت من فراغ بل من تراكم ديون ومن سياسات خاطئة ومن هدر وسرقة وصفقات وعرقلة مشاريع. اما ضغوطات الخارج، فأسبابها بالدرجة الأولى مقاومتنا مؤامرة توطين النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين اضافة الى مقاومة الاحتلال.

في هذا الوقت ومن بعبدا اعلن رئيس الجمهورية امام وفد من نقابة محامي بيروت ان الحراك اتى اليوم ليكسر الكثير من المحميات ويزيل الكثير من الخطوط الحمرمعتبرا اننا لا نصطدم فقط بالفاسدين الموجودين في الحكم او الذين كانوا فيه، لأن ذلك بات مألوفا، لكننا نصطدم بحماية المجتمع لهم، مشددا في سياق آخر على ضرورة محاكمة من يقوم بالترويج السيء للعملة الوطنية وفقا للقوانين.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ال بي سي"

السباق على أشده بين معالجات قاصرة وإجراءات قاسية... المعالجات غالبا ما تتم بالإرتجال وبالمفرق, فيما الإجراءات قاسية ومؤلمة.

حاولت السلطة معالجة شح الدولار وأزمة السيولة فألقت الكرة في ملعب حاكم مصرف لبنان... حاولت معالجة ازمة المحروقات فألقت الكرة في ملعب وزيرة الطاقة التي باشرت المعالجة, لكن المناقصة أرجئت إلى الاسبوع المقبل.

بين الدولار والمحروقات، برزت أزمة الرغيف، فهل ترفع الأفران سعر الربطة؟ وماذا عن المشاورات بين وزارة الإقتصاد والأفران؟ هل ستصل إلى نتيجة؟

وفي ظل هذه التساؤلات انفجرت أزمة المدارس في ظل الحلقة المفرغة، لا بل المفزعة، بين مثلث الإدارات والأساتذة والأهل: هناك تعثر جزئي لدى الأهل في دفع الأقساط... الإدارات ردت بخفض رواتب الأساتذة الذين هم أهل وأرباب عائلات في نهاية المطاف: لا يستطيعون الإستمرار بمبلغ مقطوع أو بنصف راتب او بربع راتب, ومنهم من علق التعليم ضغطا للحصول على راتبه.. الإدارات لا تستجيب, وتقول إنها غير قادرة على الإستجابة، والأهل "حالتهم حاله" فكيف المخرج من هذا المأزق؟

يحدث كل ذلك، فيما حكومة تصريف الأعمال التي دخلت شهرها الثاني على هذه الحال، تبدو في حال من الشلل والغياب والغيبوبة، فهل يعقل أن تكون كل هذه الأزمات قد تراكمت دفعة واحدة وبسرعة واحدة فيما تصريف الأعمال والمعالجات غير موجودة؟

معظم الإهتمام يتركز على كيفية الخروج من مأزق عدم الوصول إلى استشارات التكليف، للوصول إلى استشارات التأليف, لكن كل المحركات مطفأة، أو هكذا يبدو، فالبرودة حتى الصقيع بين بعبدا وبيت الوسط, فيما حرب كلامية عنيفة جدا بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، واتهامات متبادلة، فكيف يستقيم التقارب بين الطرفين في ظل هذه الحرب؟

لا جواب... وفي الإنتظار تتواصل المساعي لتهدئة سوق العملات وتحديدا الدولار، وكان لافتا اليوم ما قاله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام وفد نقابة المحامين من ان "الترويج السيء للعملة الوطنية يجب ان تجري محاكمة من يقوم به".

* مقدمة نشرة اخبار"نلفزيون ام تي في"

ايها الحكام، المؤشرات الخطرة بدأت تظهر في جوانب لبنان الأربعة، مآس انسانية في الأقبية وتحت سلالم البنايات وفي عتمة الخرائب حيث يختبىء الفقراء، وقد جردهم الحكام من كل شيء إلا من كراماتهم. انتبهوا أيها المتحكمون بمصائر الناس قبل أن يصبح تشكيل الحكومة دواء متأخرا لمريض فارق الحياة .

البارحة انتحر احد ابناء عرسال لأن عزة نفسه أبت عليه الا يتمكن من دفع ألف ليرة ثمن منقوشة لصغيرته، و من سداد مبلغ مئتي ألف ليرة لبنانية لجاره البقال. وسيدة عرضت كليتها للبيع كي تعيل عائلتها وتداوي طفلها المريض بعدما طرد زوجها من العمل، ورجل في طرابلس يعرض كليته للبيع أيضا، إضافة الى قوافل المحتاجين الذين عثر مندوبونا و كاميراتنا عليهم ، يصارعون الموت وقد عضتهم الحاجة لكن كبرياءهم جنبهم مذلة مد الأيدي لغير الله .

ولا داعي ايها الحكام الى أن نلفت أنظاركم المنشغلة بما هو أسمى ، كيف ساوت سياساتكم بين الفقراء ومتوسطي الحال والأغنياء فحولتهم الى شحاذين لأموالهم وعرق جباههم على ابواب المصارف وأرباب العمل . قد يخال السامع أن ما نطلبه من الحكام المتحكمين يندرج في إطار المستحيل ، لا إطلاقا، إن ما نطلبه يقع في صلب واجباتهم الإنسانية والوطنية والدستورية: استشارات ملزمة فحكومة الاختصاصيين المحايدة التي يطالب بها الشعب المنتفض. أخيرا وصية: انتبهوا ايها الحكام من غضبة الكرام وقد جاعوا.

في السياق ، ملف التأليف لا يزال عالقا حيث هو، مع بعض التبدلات الكاشفة لحقيقة الأزمة، فبعد أكثر من شهر سوق فيه فريق السلطة أن الكباش يدور بين من يريد حكومة تكنوسياسية و أخرى مكونة من اختصاصيين، تبين امس، وبالوجه غير الشرعي، أن حزب الله وبلسان النائب محمد رعد، يريد حكومة وحدة وطنية سياسية من الصنف الذي انتفض عليه الناس، ولم يتورع رعد عن تحذير من يصرون على أي حكومة أخرى بأنهم سينتظرون طويلا, رافضا ما اعتبره ليا لذراع الحزب ، ما ينقل عصمة التأليف من السراي و بعبدا الى الضاحية، أي من رئيسي الحكومة والجمهورية الى رأس الدويلة. انطلاقا من هذا الموقف الذي لم يصححه حزب الله، يستنتج أننا أمام أشهر طويلة من التصريف القسري للأعمال، الأمر الذي يبرر اصرار بعض القريبين من السلطة على ملامة الحكومة الحالية على تقصيرها عن القيام بتصريف جيد للاعمال وحضهم إياها على تفعيله ، ويمكن

إدراج العملية المجهضة لفض العروض لاستيراد البنزين في خانة تصريف الاعمال . في المحصلة، إذا انصاع بعض الطبقة السياسية لإملاءات حزب الله ، فإن اثنين لن ينصاعا: الثورة المستمرة، والأزمة الاقتصادية التي بدأت تتخذ أبعادا كارثية .. فهل بين الحكام من يخشى الله والتاريخ ؟

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون الجديد"

تحت سقف وجع واحد تصبح باب التبانة أختا شقيقة لجبل محسن أبا عن أم, تجمعهما حالات لا صفة لها سوى المأساة, وعلى مرمى شمال أكثر حزنا تصبح الشكوى في ببنين العكارية عبارة عن طلوع روح محاولة انتحار المواطن الطرابلسي خالد ديب حرقا مع أسرته، انتهت بمجرد التجربة نجا خالد الطرابلسي لكن ناجي الفليطي ابن عرسال قصد الموت إلى خلف الدار وهناك أنهى حياته بحبل، لأنه لم يتمكن من تأمين ألف ليرة لابنته.

والحبل على جرار دولة تنهار, فإذا كنتم لم تسمعوا أنين الناس في الشوارع فأنصتوا الى صوتهم على آخر روح, إلى ناجي وخالد، إلى من بدأ يبيع كليته لإنقاذ أسرته إلى شعب يختنق وسط ضابطة سياسية تعيش في العالم الآخر وإذا كنتم في سبعة وأربعين نهارا لم تتأثروا بأزمة, لكن ألا "تحسون"؟ هل فعلا تجري في عروقكم دماء كبقية خلق الله؟

على الأرجح فإن العروق تسيل فيها مواد من الفولاذ السياسي الذي تحلل بفعل الزمن ليصبح قصديرا على تنر حارق ، فعلى مشارف الخمسين يوما يجري التعامل مع الانهيار بترتيب عودة طواقم السياسة وجحافلها ، وفي تجربة الفئران سقط صفدي على طبارة، وعلى الطريق سقوط خطيب على مشارف الخمسين .

رئيس الجمهورية يكاشف زواره المحامين في أنه سيفعل شيئا ما لم يحدده طالبا إلى الشعب أن يقاوم معه. الرئيس لم يدع إلى الاستشارات جبران باسيل كطائر غير حزين. سعد الحريري يزداد جمالا ودلالا والثنائي الشيعي " يا ليل التصريف طول ساعاتك" فأين الاستشارات؟ وكيف ينتظر رئيس الجمهورية جاهزية التأليف بالاسم والشهرة وأفراد بقية العائلة الحكومية قبل أن يفرج عن التكليف؟ ومن أذن للرؤساء في كتابة دستور جديد تنص مواده على احتجاز التكليف؟ لا اثنين ولا خميس, فالأمر لم يعد يحتمل, والاستشارات باتت في حكم الضرورة وحالا وإذا كان جبران باسيل لا يطمح إلى سلطة بحسب آخر اعترافاته, وإذا كان قد أيقن أن وجوده في أي حكومة جديدة سيقلب الشارع من جديد فما عليه سوى إعلان التخلي والتنسك والزهد في الوزارة ترفع عنها ليرفعك الناس من جديد، واتخذ صفة المدعي خارج الحكم لتحارب الفساد الذي جاء تياركم بهدف تحقيقه تغييرا وإصلاحا وحتى لا يضيع أي وقت ويحرق أي اسم "فمن قصيرها " وسموا سعد الحريري رئيسا لأنه يجلس الآن ينتظر آخر المحترقين ويتقنها بخبرة المحترفين الحريري رئيسا وباستشارات سريعة والتيار بقيادة باسيل يستخرج من الجوارير العتيقية مشاريع قوانين تكشف عن الفاسدين وتعمل لاستعادة المال المنهوب وتساعد رئيس الجمهورية المنهك عهده في النصف الثاني من الولاية .

فالفساد يربو على سطوحنا ويطفو على سطح الاتحاد الاوروبي حيث الأموال الموهوبة، تحولت الى أموال منهوبة بشهادة عضو بلدية طرابلس إلى الاتحاد لم يعد البلد في ترفأما التهديد بتصريف الأعمال فسوف يعني أن الشارع لن يرحم أحدا.

* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ان بي ان"

هل يكون الأسبوع الطالع أسبوع الإستشارات النيابية الملزمة والحسم الحكومي؟؟.

حتى الساعة لا مؤشرات عملية تشي بهذه الخطوة المنتظرة والمعول عليها كباب الحلول، وعندما نقول بابا الكلام واضح فالمسار طويل وبيوت لبنان الكثيرة لن يعاد إعمار ما هدمته منها الأزمات المتتالية والمسيطرة بين ليلة وضحاها، أو بعصا سحرية فمعظم الخبراء الاقتصاديين والسياسيين يتحدثون عن أشهر طويلة، وعن مسار انحداري للأزمة وما يمكن ان تحققه أي حكومة بداية يندرج تحت عنوانين: إستعادة الثقة وفرملة الإنهيار.

الإجتماعات متواصلة منذ أيام والمشاورات حول شكل الحكومة وتفاصيل توزيعتها لا تزال مدار أخذ ورد ضمن أجندة تعمل الأطراف المعنية بعملية التأليف قبل التكليف على بلورتها قبل التوجه إلى قصر بعبدا، والأهم أن الرئيس سعد الحريري طرف أساس بهذه المشاورات حتى لا تحبط كسابقاتها ولو ان طول مدتها يعكس هذه المرة شيئا من الجدية.

وبانتظار معرفة خواتيمها والتي على أساسها سيحدد رئيس الجمهورية موقفه من الدعوة الى الاستشارات.

وفي ظل سياسية التطنيش لحكومة تصريف الأعمال يسجل مجلس النواب وحده تفعيلا لنشاطه حيث تواصل لجنة المال درس مواد مشروع الموازنة في جلسات يومية ومكثفة ما يعني أن هذا الإنكباب على درس الموازنة سيفضي إلى إقرارها في مواعيدها الدستورية أي قبل نهاية العام.

اللجنة استهلت جلستها الصباحية بدرس واقع المؤسسات مع حفظ حقوق الموظفين وذلك في إطار التخفيضات التي لحظتها بنود الموازنة والتي تصل إلى حدود 453 مليار ليرة ما يساهم في الحفاظ على نسبة العجز وعدم ارتفاعها.

وعلى خط المحروقات مددت لأسبوع مهلة تقديم عروض إستيراد البنزين وذلك بعد تقدم شركتين فقط في جلسة فض العروض التي كانت محددة صباح اليوم.

على مستوى النقد رئيس الجمهورية ميشال عون شدد على وجوب محاكمة كل من يقوم بالترويج السيء للعملة الوطنية ويؤكد أن الحراك أتى ليكسر الكثير من المحميات ويزيل الخطوط الحمر.

في الإقليم تتواصل الإحتجاجات في العراق ومن النجف دعت العشائر إلى التهدئة وإلى طرد المندسين من الساحات.

فيما في المقلب الآخر من العالم كانت قوة سيبيريا تترجم بانطلاقتها بين روسيا والصين بتدشينهما خط الغاز الروسي باتجاه الصين لتعلن بداية سريان مفعول إتفاقية الغاز التي وصفت باتفاقية القرن والتي ستمتد لثلاثين عاما.

لقاء سيدة الجبل: للتمسك بالدستور وإلا الاستقالة وانتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتحدة

الإثنين 02 كانون الأول 2019

وطنية - عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الأسبوعي في مكاتبه في الأشرفية في حضور ميشال ب. الخوري، امين بشير، ايلي الحاج، إيلي القصيفي، توفيق كاسبار، فارس سعيد، بهجت سلامة، سعد كيوان، سيرج بو غاريوس، حسان قطب، ربى كبارة، سناء الجاك، سامي شمعون، مياد حيدر، حنا صالح وكمال الزوقي، وأصدر بيانا، رأى فيه أنه "لا تزال ثورة 17 تشرين تقدم مشهدا تلو الآخر للرد على التخلف والإنقسام، وبعد حركة نساء عين الرمانة والشياح، إنتشرت صورة نساء الأشرفية وخندق الغميق حتى تؤكد أن شعب لبنان لن يرضى بالعودة إلى الوراء، وهو يريد العبور إلى دولة القانون ودولة حقوق المواطن الفرد بدل دولة حقوق الطوائف والدولة القوية بدل دولة الرؤساء الأقوياء". واعتبر أن "تذرع النائب محمد رعد باتفاق الطائف مدعيا أنه ينص على تشكيل حكومات وحدة وطنية، علما أنه الطرف الأساسي الذي إنتهك الدستور واتفاق الطائف منذ العام 1989. والأولى بالنائب رعد إذا كان فعلا يدعو إلى تطبيق إتفاق الطائف، أن يفرض على رئيس الجمهورية (العماد ميشال عون) إجراء الإستشارات النيابية الملزمة"، مشيرا الى أن "قصد النائب رعد واضح وهو العودة إلى القديم، أي إلى حكومة الإحزاب المنبثقة من إنتخابات مركبة وكأن شيئا لم يكن من أجل تضييع المسؤوليات".

وكرر اللقاء دعوته الطبقة السياسية "للتمسك بالدستور وإلا الإستقالة الجماعية، والإتجاه نحو إنتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتحدة".

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 2 كانون الأول 2019

وطنية/الإثنين 02 كانون الأول 2019

النهار

تحاول اجهزة امنية ملاحقة مطلقي الشائعات بحق عدد من المصارف واتهامها بالافلاس المرتقب وبقرب اقفال ابوابها ما يضر بالعملاء وبسمعة القطاع ككل.

يقول خبير سياحي إنّ تردي نسبة الحجوزات في الفنادق وعلى المستوى السياحي بشكل عام لم يسبق أن وصل إلى هذه الدرجة حتى خلال الحروب والاجتياح الإسرائيلي وهناك كارثة اجتماعية ستنتج عن هذه المسألة من إقفال المؤسسات السياحية بالجملة.

لم تنجح الاتصالات بين أحد النواب المنسحبين من فريق نيابي بارز وزملاء آخرين لإنشاء تكتل مستقل رغم ملاحظاتهم واستيائهم من الأداء السياسي والاقتصادي لهذا التكتل منتظرين بعض المحطات ليعلنوا مواقفهم.

الجمهورية

برّر موفد عربي زار بيروت أخيراً عدم شمول جولته بعض القيادات الحزبية لضيق الوقت واكتفى بإرسال معاونه الى من لم تشملهم جولته العاجلة والقصيرة.

يتردّد أن شراء سلعة أساسية وفض عروضها سيرسي على أحد تيارات السلطة لأن العروض المقدمة تقتصر فقط عليه.

قالت أوساط إقتصادية أن سبب هبوط سعر صرف الدولار نهاية الأسبوع المنصرم كان بسبب صرف رواتب عناصر أحد الأحزاب الذي يبلغ نحو ستة ملايين دولار تقريباً.

اللواء

جرت عدة لقاءات بين مرجع رسمي وأكثر من شخصية مرشحة لتأليف الحكومة العتيدة، وكانت العُقد تتكرر في النقاشات مع كل المعنيين!

من البنود الخلافية التي تؤخر التوافق على إسم رئيس الحكومة بين الكتل النيابية الكبيرة، إصرار رئيس التيار الوطني الحر على إقالة ثلاثة موظفين كبار في أول جلسة لمجلس الوزراء الجديد!

تساءل عدد من الخبراء الماليين عن أسباب تغاضي البنك المركزي عن حالة الإرباك والإستغلال في السوق السوداء والتقلبات اليومية التي ترافق تحديد أسعار الدولار لدى الصرافين!

نداء الوطن

تردد أن وزيراً معروفاً بشخصيته الاستفزازية للشارع مارس ضغوطاً على أحد البارزين في تجمع الشركات المستوردة للنفط، وطالبه بكسر إضراب محطات المحروقات قائلاً له: العهد بخطر ولا يتحمّل أزمة بنزين.

عُلم أن إدارة مستشفى في كسروان أقفلت طبقتين من مبنى المستشفى وصرفت 40 موظفاً من العمل.

طُرحت في مجلس لقياديين من "التيار الوطني الحر" فكرة الاستعانة بشركة عالمية متخصّصة بمواقع التواصل الاجتماعي والإعلام لتحسين صورة "التيار" ورئيسه في المرحلة المقبلة.

 

تفاصيل المتفرقات اللبنانية

اللجنة الاسقفية: على المسؤولين ألا يتلهوا بمصالحهم الشخصية ومكاسبهم

وطنية - الإثنين 02 كانون الأول 2019 

عقدت اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام اجتماعها الدوري برئاسة المطران بولس مطر ومشاركة رئيس اللجنة المنتخب المطران انطوان نبيل العنداري في حضور مديري المؤسسات الاعلامية الكنسية وأعضاء اللجنة الاسقفية، واصدرت بيانا، أعلنت فيه أنها تتطلع بأمل كبير الى "ما يحكى عن بوادر اتفاق حول إسم الرئيس المكلف سيشهدها هذا الاسبوع، تعطي الضوء الاخضر لانطلاق الاستشارات النيابية، وبالتالي لتأليف الحكومة التي طال انتظارها، وخصوصا أن الازمة الاقتصادية والمالية إستفحلت كثيرا والناس تعبت والمطالب الحياتية والاجتماعية تفاقمت جدا وبلغت للاسف الشديد حد لجوء أحد المواطنين الى الانتحار".

وطالبت اللجنة الاسقفية المسؤولين كافة ب"تحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب اللبناني لجهة تأمين عيشهم وعملهم الكريم وتعليم ابنائهم لأنه لا مبرر لوجود الدولة إلا اذا قامت بهذه الواجبات، فالناس يشعرون بإذلال وإمتهان لكرامتهم تجاه ما يواجهونه من ضائقة، وعلى المسؤولين ألا يتلهوا بمصالحهم الشخصية ومكاسبهم، وخصوصا في موضوع الحقائب الوزارية". واستنكرت اللجنة "أي عودة لوضع شارع مقابل شارع، وخصوصا بعد المبادرات الطيبة التي عبرت عنها أمهات عين الرمانة والشياح، ومن ثم أمهات التباريس والخندق الغميق للتلاقي ونبذ كل اشكال الفتن والحرب الأهلية واستبدال الشعارات الفتنوية بحمل الورود البيضاء ورفع الصوت ب "لا للحرب". وأسفت اللجنة "شديد الاسف لان تصل المبالغات في حب أي زعيم الى حد تأليهه ووضعه على يمين الآلهة والقديسين. واحتراما للمقامات الرئاسية وللمرجعيات أيا كانت، تتمنى اللجنة عدم المس بالعزة الالهية وسر الثالوث الأقدس وعدم الخلط بين الدين والسياسة، وتأمل من المراجع المعنية كبح جماح المناصرين ووقف حماستهم التي تصل الى حد التجديف مما يشكل إساءة الى الرسالات السماوية".

 

المجتمع الدولي يلح على تشكيل الحكومة اللبنانية بأقصى سرعة وحظوظ الخطيب تتقدم لكن الحريري أولاً

محمد شقير/الشرق الأوسط/02 كانون الأول/2019

لم يبدّل الاجتماع الاقتصادي - المالي الذي رعاه رئيس الجمهورية ميشال عون، من واقع الحال المأزومة على جميع المستويات، رغم أن وزير المال علي حسن خليل حذّر من الوضع المالي الذي تعاني منه خزينة الدولة، وضرورة تأمين المال المطلوب الذي يتيح استمرار دفع الرواتب للعاملين في القطاع العام، في ظل تراجع الواردات بنسبة كبيرة جداً. وشدد معظم الذين شاركوا في الاجتماع على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة جديدة قادرة على أن تستعيد ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي، لأن من دونهما لا يمكن طلب مساعدة مالية عاجلة لإيجاد حل لأزمة السيولة.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادرها أن الرئيس عون تحدّث في مستهل الاجتماع عن أن الأزمة أخذت تكبر، مما يتطلب إقرار تدابير آنية يمكن أن تسهم في توفير بعض الحلول إلى حين تشكيل الحكومة. ولفت عون إلى أن المجتمع الدولي يلح على تشكيل الحكومة بأقصى سرعة، من دون أن يأتي على ذكر أي موقف من الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف تأليف الحكومة الجديدة.

وفوجئت مصادر مقربة من معظم الذين شاركوا في الاجتماع بموقف وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية، سليم جريصاتي، الذي نوّه بالحمل الملقى على عاتق الرئيس عون، الذي بات يفوق طاقته على تحمّله، ودعا في الوقت ذاته إلى تفعيل حكومة تصريف الأعمال لتدبير أمور وشؤون المواطنين.

واعتبرت المصادر أن ما قاله جريصاتي يشكّل التفافاً على الجهود الرامية إلى تشكيل الحكومة، وتصرّف وكأن تصريف الأعمال هو المطلوب في الوقت الحاضر، مع أن الأزمات إلى تصاعد ولن يوقفها ولو على مراحل إلا تهيئة الظروف لتأليف الحكومة. ولفتت إلى أن الاجتماع لم يتخذ أي قرارات لخفض منسوب التأزّم، وقالت إن كل ما صدر عنه يبقى في حدود المسكّنات التي سرعان ما ينتهي مفعولها. وأوضحت أنه لم يكن هناك جدول أعمال أو على الأقل تحضير الأجواء بما يتلاءم مع خطورة الوضع الذي تمر به البلاد.

وقالت المصادر ذاتها إنه لا جدوى عملياً من هذه الاجتماعات ما لم ينطلق الحضور من أن البلد يمر بظروف استثنائية غير مسبوقة، وهذا يستدعي منهم الطلب من رئيس الجمهورية المبادرة إلى تحديد موعد لإجراء الاستشارات النيابية المُلزمة، بدلاً من أن يربط التكليف بتأليف الحكومة، وهذا ما يشكّل، كما يقول أكثر من رئيس حكومة سابق، تجاوزاً للدستور الذي لا ينص على مثل هذا الربط، وأيضاً تجاوزاً لصلاحيات رئيس الحكومة المكلف الذي يتمتع وحده بإجراء المشاورات الخاصة بالتأليف.

وتوقفت المصادر هذه أمام ما أورده عدد من المشاركين في خصوص خريطة الطريق الواجب اتباعها والتقيُّد بها للالتفات إلى الأزمات التي تطغى على البلد، وقالت إن مدخل الحل يكمن في إجراء الاستشارات النيابية المُلزمة، تمهيداً لتشكيل الحكومة العتيدة التي تتولى وضع خطة متكاملة للإنقاذ تأخذ بعين الاعتبار إيجاد حل لأزمة السيولة بدعم دولي، شرط أن تلحظ دوراً أساسياً لـ«الحراك الشعبي». وكشفت أن لبنان في حاجة إلى ضخ سيولة تتراوح ما بين 5 و10 مليارات دولار، وهذا ما شدد عليه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الاجتماع، وعزت هذه الحاجة الملحّة إلى أنه لا يمكن الاعتماد على مقررات مؤتمر «سيدر» لمساعدة لبنان للنهوض من أزماته الاقتصادية والمالية.

وقالت المصادر إن مقررات «سيدر» ستؤمّن المال لتنفيذ مجموعة من المشاريع وإعادة تأهيل البنى التحتية، وبالتالي فهي مخصصة لإيجاد حل للأزمة الاقتصادية قبل أن تنضم إليها أزمة جديدة تتعلق بعدم توافر السيولة.

واستغربت المصادر ما طرحه وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش (التيار الوطني الحر) لجهة تحويل 15 في المائة من الودائع بالدولار إلى العملة اللبنانية بالسعر الرسمي للدولار، وقالت إنه لقي اعتراضاً من معظم الذين شاركوا في اللقاء، وهم كانوا اعترضوا أيضاً على طلبه بوضع قيود على التحويلات، لأن مثل هذا التدبير يتطلب تعديلاً في قانون النقد والتسليف.

وكشفت أيضاً أن سلامة كرر في الاجتماع ما كان سبق أن أعلنه في أكثر من مناسبة حول سحب ودائع بقيمة 4 مليارات دولار، من بينها بالليرة اللبنانية في الأشهر الأخيرة، وهذا يشكل سابقة في السحوبات لم تكن قائمة من قبل.

ولفتت إلى أن سلامة قدّم لائحة إحصائية بعدد العمال الأجانب من غير السوريين الذي تجاوز الـ255 ألف عامل، بحسب إجازات العمل الممنوحة لهم من وزارة العمل، هذا ما عدا الذين يوجدون بصورة غير قانونية، وقال إن كلفتهم السنوية تقدّر بنحو 4 مليارات ونصف المليار دولار، في مقابل 6 مليارات ونصف المليار هي حصيلة التحويلات للبنانيين من الخارج.

وأكدت المصادر هذه أنه تم التوافق على خفض فوائد المودعين في المصارف اللبنانية، وأيضاً تلك المترتبة على الديون باعتبار أن الإيداعات المالية من الخارج ستتوقف حتى إشعار آخر. لذلك لن يوفّر اجتماع بعبدا الإجراءات أو التدابير لتبرير التأخر في إنجاز الاستشارات المُلزمة، وبالتالي فإن الأسبوع الحالي، بدءاً من اليوم، سيكون حاسماً في تقرير مصير الحكومة الجديدة لأن الإبقاء على تصريف الأعمال سيزيد من تأزّم الوضع، وصولاً إلى إقحام البلد في أزمة حكم مهما حاول البعض الهروب إلى الأمام.

وعليه، فإن حظوظ سمير الخطيب، وإن كانت ارتفعت في الأيام الأخيرة، وأصبح الأبرز لتشكيل الحكومة الجديدة، لا تلغي أبداً الإصرار على عودة الرئيس سعد الحريري، كونه يشكل المظلة للبنان التي تحظى بتأييد دولي وإقليمي، مع أنه كان أكد أخيراً بأنه ليس هو، إنما غيره مَن سيشكّل الحكومة. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الخطيب التقى أول من أمس الرئيس الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، وأنه استكمل مشاوراته بالتواصل أمس مع «الثنائي الشيعي».

ومع أن مشاورات الخطيب مع الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة في ظل انقطاع كل أشكال التواصل بين الحريري وباسيل، فإن غالبيتها ما زالت تراهن على إقناع الحريري بتشكيل الحكومة انطلاقاً من تقديرها بأنه لن يتهرّب من تحمّل المسؤولية. وفي هذا السياق، سأل المصدر الوزاري: كيف يمكن التوفيق بين عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة وإصرار البعض على تقييده بحكومة شبيهة بالمستقيلة ولا تُحدث ارتياحاً لدى الحراك الشعبي والمجتمع الدولي؟ وقال إنه لا اعتراض أميركياً على أن يتمثّل «حزب الله» في الحكومة بوزير مثل الوزير الحالي جميل جبق، شرط أن تكون متوازنة، وألا يُعطى أي فريق «الثلث الضامن» فيها.

ولفت المصدر الوزاري إلى أنه لا مجال للقبول بشروط باسيل، وقال إن وجوده في الحكومة يعيق ولادتها، موضحاً أن الاتصالات قائمة لعدم توزير وزراء من «العيار الثقيل» ممن يشاركون في الحكومة المستقيلة لقطع الطريق على باسيل، رغم أنه لا توجد مشكلة في توزيرهم. فهل يشهد الأسبوع الحالي تحوُّلاً يشيع التفاؤل باقتراب ولادة الحكومة، وإلا فإن الأزمة ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات. إلا أن إشاعة التفاؤل لا تعني بالضرورة تكليف الخطيب بتشكيل الحكومة، رغم أن حظوظه إلى ارتفاع، خصوصاً أن التركيز عليه لن يحجب الأنظار عن تمسك «الثنائي الشيعي» بالحريري في ضوء احتمال عودة التواصل بينه وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى ما كان عليه في السابق، إضافة إلى الإصرار على وجود من يمثّل رئيس الحزب «التقدّمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في هذه الحكومة التي يغلب عليها وجود وزراء من أصحاب الاختصاص، ويلقون ترحيباً من «الحراك الشعبي».

 

عون: المرحلة المقبلة ستشهد ما يرضي اللبنانيين

بيروت/الشرق الأوسط/02 كانون الأول/2019

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون على رغبة الجميع في الإصلاح، والتعهد بالعمل خلال الفترة المقبلة بما يحقق الرضا عند جميع اللبنانيين، مبرراً هذه الرغبة بالاستجابة لمطالب المتظاهرين في الشوارع، التي دعت لإصلاحات في النظام الحاكم.

وأضاف عون، خلال لقائه وفداً من نقابة المحامين اللبنانيين، اليوم (الاثنين)، أن الحراك «أتى اليوم ليكسر الكثير من المحميات ويزيل الكثير من الخطوط الحمراء، وستشهدون في المرحلة المقبلة ما يرضيكم ويرضي جميع اللبنانيين»، مؤكداً أن العقبة الرئيسية في مواجهة هذا الفساد ليست فقط الفاسدين في مواقع الحكم الحالي أو السابق، بل حماية المجتمع لهم. وكان المتظاهرون قد جددوا مطالبهم، أمس (الأحد)، بـ«حكومة انتقالية لا تتمثل فيها منظومة السلطة، من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الانهيار الاقتصادي الذي تسببت فيه الطبقة الحاكمة، واستقلالية القضاء، والمباشرة بملاحقة الفاسدين وناهبي الأموال والممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك الودائع المصرفية، وإسقاط فزاعة الحرب الأهلية ونظامها السياسي والثقافي، والتأكيد على وحدة ساحات الانتفاضة الشعبية وسلميتها».

في سياق متصل، أكدت مصادر من أطراف متباينة في لبنان إمكانية أن يشهد هذا الأسبوع حسماً في موضوع تشكيل الحكومة، فيما لبى اللبنانيون الدعوات للتظاهر في «أحد الوضوح»، أمس، وكان طريق القصر الرئاسي في بعبدا محطة مشتركة لمحتجي الحراك المدني من جهة، ولمناصري «التيار الوطني الحر» الداعمين لرئيس الجمهورية ميشال عون من جهة أخرى. وفي حين توقعت أوساط «تيار المستقبل» حسم ملف الحكومة هذا الأسبوع، أعلن نواب في «حركة أمل» و«التيار الوطني الحر» توقعاً مشابهاً، فيما كان لافتاً تهديد النائب في «حزب الله» محمد رعد، بالقول إن «مدخل حل الأزمة هو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وفق صيغة (اتفاق الطائف)، وغير هذا سيبقى البلد في ظل حكومة تصريف أعمال، وسنلاحقهم كي يقوموا بواجبهم، والذي لا يقوم بواجباته فسنحاسبه».

 

اللبنانيون يلبون دعوة التظاهر في «أحد الوضوح» وطريق القصر الرئاسي محطة للمحتجين ومؤيدي عون

بيروت/الشرق الأوسط/02 كانون الأول/2019

كانت طريق القصر الجمهوري، أمس، محطة لدعوتين للتظاهر، إحداها من قبل المتظاهرين والحراك المدني، والأخرى من قبل «التيار الوطني الحر» دعماً لرئيس الجمهورية ميشال عون، في موازاة الدعوة للتظاهر في مختلف المناطق اللبنانية تحت عنوان «أحد الوضوح»، للضغط باتجاه الإسراع في تشكيل الحكومة. وتأتي دعوة مناصري «التيار الوطني الحر» لدعم الرئيس عون، معتبرين أنه أطلق مبادرات عديدة للحوار معهم، لكنها لاقت رفضاً من الآخرين، ومشددين على «أن رئيس الجمهورية خط أحمر، وموقع رئاسة الجمهورية ليس مكسر عصا».

وفيما سجل انتشار أمني مكثف في المنطقة، منذ ساعات الظهر، أقفلت كل الطرقات المؤدية إلى القصر الجمهوري بالشريط الشائك، ووضعت حواجز للجيش على كل المفارق. وبعد وقوع بعض الاشتباكات بين الطرفين، عمدت عناصر مكافحة الشغب إلى الفصل بين المؤيدين للرئيس عون وبين المتظاهرين الذين أكدوا أن «وجودهم سلمي، ولا يهدفون إلا إلى تحقيق مطالبهم وإنقاذ البلد من الفاسدين في ظل حكومة مستقلة وطنية». وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أن مناصري «التيار الوطني الحر» قطعوا طريق الحدث - بعبدا، وبعضهم حمل العصي مرتدياً القمصان السود، كما اعتدوا على عناصر الجيش اللبناني الموجودين على طريق بعبدا، في محاولة للوصول إلى المتظاهرين الموجودين في الجهة المقابلة. وقال العميد المتقاعد جورج نادر، في حديث تلفزيوني، إن «مناصري (التيار الوطني الحر) استنفروا كل قوتهم لمنع وصولنا، ولم يوفروا الكلام النابي وكل أشكال الاستفزاز لمنع الناس من التعبير عن رأيهم». وفيما احتشد المتظاهرون في ساحات المناطق تلبية لدعوة «أحد الوضوح»، نظمت بعد الظهر مسيرات في العاصمة بيروت من ثلاث مناطق، هي المتحف والحمراء وجعيتاوي، بعنوان «وحدة وتضامن الشعب اللبناني»، والتقت معاً متوجهة إلى ساحتي الشهداء ورياض الصلح في وسط بيروت.

وطالب المتظاهرون بـ«حكومة انتقالية لا تتمثل فيها منظومة السلطة، من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الانهيار الاقتصادي الذي تسببت فيه الطبقة الحاكمة، واستقلالية القضاء، والمباشرة بملاحقة الفاسدين وناهبي الأموال والممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك الودائع المصرفية، وإسقاط فزاعة الحرب الأهلية ونظامها السياسي والثقافي، والتأكيد على وحدة ساحات الانتفاضة الشعبية وسلميتها».

كان مصرف لبنان أيضاً محطة لتجمع عشرات المتظاهرين في منطقة الحمرا في بيروت، حيث أطلقوا الشعارات المناهضة للسياسات المالية القائمة. وفي عاصمة الجنوب، صيدا، نظمت مسيرة حاشدة للتأكيد على المطالب، وتجمع عدد من المحتجين أمام مبنى مصرف لبنان، وعلقوا لافتات، منددين بسياسة المصرف المالية، وأطلقوا هتافات مناهضة لحاكم «المركزي»، وافترشوا الأرض، وأقيم لقاء حواري، بعنوان «نحنا والمصارف شو إلنا وشو علينا»، وسط انتشار لعناصر من الجيش. وأطلقت مجموعة من المحتجين على أنفسهم تسمية «الجناح الثوري لصيدا تنتفض»، للبدء في تنفيذ تحركات فعلية بوجه ما وصفوه بـ«سلطة السرقة والنهب والفساد»، عن طريق توجيه رسائل مباشرة إليهم. وكانت البداية عند محلات الصيرفة، حيث قاموا ليلاً بإلصاق عبارة «محتكر الدولار فاسد» على أبواب المحلات، ورش أقفال المحلات باللون الأحمر، في إشارة إلى ضرورة إقفال هذه المحلات بالشمع الأحمر. ونظم حراك منطقة كفر رمان في الجنوب مظاهرة شعبية رفضاً لاحتكار الشركات للمحروقات، مطلقين كذلك هتافات ضد حكم المصرف والاحتكار، والتقوا بعدها مع مسيرة حراك النبطية التي احتشدت في الساحة رفضاً لسياسة النفط الاحتكارية. واتجهت المسيرتان وسط تدابير أمنية للجيش والقوى الأمنية إلى مصرف لبنان، منددين بحكم المصرف والحاكم رياض سلامة والطبقة السياسية، ثم جاءوا في شوارع النبطية، وعادوا إلى محيط سرايا النبطية؛ حيث نظم حفل فني في ساحة الحراك في النبطية بحراسة أمنية للجيش. وفي الشمال، لبّى مواطنون من مناطق العبدة وحلبا ووادي خالد والدريب في ساحة البيرة، دعوة «أحد الوضوح» ورفعوا شعار «قبضة الثورة» على غرار تلك المرفوعة في وسط بيروت. وقد عبر المعتصمون عن «الوجع والفقر وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية في الأسواق اللبنانية، وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية»، ورفع المشاركون الأعلام اللبنانية، وعلت الهتافات ضد السلطة.

 

نواب «حركة أمل» و«الوطني الحر» يتوقعون تأليف الحكومة هذا الأسبوع

بيروت/الشرق الأوسط/02 كانون الأول/2019

قال «حزب الله» على لسان رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، إن الأزمة اللبنانية لا تحل إلا بتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق صيغة الطائف، وإلا ستبقى حكومة تصريف الأعمال مهددة بمحاسبة من لا يقوم بواجبه، في حين التقت مواقف النواب في «حركة أمل» و«التيار الوطني الحر» على القول إن هذا الأسبوع سيكون حاسماً لجهة الدعوة للاستشارات النيابية. في موازاة ذلك، أكد وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال، علي حسن خليل، في لقاء سياسي في جنوب لبنان أنه «من غير المسموح العودة إلى مرحلة الانقسام المناطقي والطائفي والمذهبي ورفع المتاريس بين أبناء الشعب الواحد». وقال إن «ما حصل الشهر الماضي لم يكن في حد ذاته تحركاً مطلبياً بعيداً عما كنا نطالب به نحن الذين حملنا دوماً مطلب الدفاع عن حق الناس في معيشتها». وأضاف أن «الأزمة ليست بسيطة والسلاح الذين يستخدمونه ضدكم وضدنا، هو سلاح النقد والمصارف وفرق سعر العملة والضغط الاقتصادي والمعيشي، فنحن أناس نجوع، ولكن لا نبيع كرامتنا، ولن نقبل أن يبتزنا أحد بلقمة عيشنا، من أجل أن يخضعنا بقرارنا الوطني، فالمسألة ليست مسألة أن البلد لا يوجد فيه أموال، كلا توجد أموال ولكن هذه الأموال لا تأتي ونحن موجودون في السلطة».

في المقابل، توقع النائب في كتلة «التنمية والتحرير» أنور الخليل «ولادة الحكومة في الأسبوع الحالي على الصورة التي يريدها الشعب والحراك الشعبي». وقال خلال استقباله وفوداً شعبية: «ما لدينا من معلومات محدودة يشير إلى أن عملية التأليف ستتبع مع عملية التكليف بسلة واحدة، وإذا صح هذا التوقع، سيحمل الأسبوع إلى اللبنانيين الخبر الذي كنا نترقبه منذ مدة طويلة، ونأمل أن تأتي هذه الحكومة على الصورة التي يريدها الشعب ويطالب بها الحراك الشعبي». وأضاف: «لا ننسى الإشكالات المتعلقة بالموضوع الاقتصادي والمالي والمصرفي التي لا يمكن أن تحل إطلاقاً إلا بوجود حكومة مسؤولة. وعلى الحكومة بعد التشكيل أن تذهب فوراً إلى معالجة الموضوع الاقتصادي، وهنالك لائحة اتفق عليها وهي اللائحة الإصلاحية التي قدمها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري».

وعن موضوع دفع الدولة مستحقات الديون الخارجية، قال الخليل: «هذا ما كنا نؤكده دائماً، لبنان ليس مثل دولة اليونان ولم يتعرض ولو مرة واحدة لعدم تسديد مستحقات الديون الخارجية ولا المصارف أيضاً، ولذلك على الجميع العمل على ولادة الحكومة التي تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي بسرعة». بدوره، قال النائب في التيار الوطني الحر، إبراهيم كنعان، إن «رئيس الجمهورية لم يطلب الحوار على شكل الحكومة فقط، بل على المضمون وشكل المرحلة المقبلة». وتساءل: «التيار الوطني الحر مع الاستشارات النيابية الملزمة اليوم قبل غد، ولكن لتأليف أي حكومة؟ ومن أجل أي غاية؟ ووفق أي برنامج عمل؟».

وعدّ في حديث إذاعي أن «المطلوب من الرئيس المكلف التمكن من تشكيل الحكومة بسرعة»، مشيراً إلى أن «الرئيس عون يحاول ضمن صلاحياته الدستورية تأمين ظروف هذا التأليف السريع الذي تحتاجه البلاد». وأعلن أنه «من المفترض أن يكون هذا الأسبوع أسبوع التكليف ليليه التأليف، إذا صدقت النيات». وكما النائب رعد، كذلك لمح كنعان إلى رمي مسؤولية عدم تفعيل حكومة تصريف الأعمال إلى رئيسها سعد الحريري، قائلاً: «تفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال مطلوب، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، وعلى المسؤول العمل لأربع وعشرين ساعة نتيجة الظرف الذي نحن فيه واستمرارية المرفق العام والدولة واجب، وعلينا التكاتف لوقف الانهيار». ورأى كنعان أن «الثورة يجب أن تكون على مضمون الأداء السياسي للسلطة القائمة والابتعاد عن الشعارات العمومية والانتقال إلى الترجمة العملية». ورداً على سؤال عن وجود مبادرات خارجية لمساعدة لبنان، شدد كنعان على أن «المبادرة الوحيدة التي تحل الأزمة هي المبادرة المحلية»، مشيراً إلى أن «الاجتماعات الخارجية أدت في السابق إلى حلول مرحلية، بينما المطلوب هو مشروع لبناني نسوقه دولياً وليس مشروعاً خارجياً يسوق لبنانياً». من جانبه، ردّ النائب السابق والقيادي في «تيار المستقبل» على محاولات تحميل الحريري مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة، بالقول في حديث تلفزيوني: «إذا أراد الطرف الآخر الحريري في الحكم فهو يعرف شروطه»، في إشارة إلى تمسك الحريري بشرط التكنوقراط للقبول بتولي رئاسة الحكومة.

 

كاستالدو امام البرلمان الاوروبي: لمساندة لبنان في أزمته الاقتصادية وفي قضية النازحين

وطنية - روما - الإثنين 02 كانون الأول 2019

أكد نائب رئيس البرلمان الاوروبي فابيو ماسيمو كاستالدو أمام البرلمان الاوروبي، مساندته لبنان، وقال: "يتدهور الوضع في الشرق الاوسط، لكن لا يمكننا ان ننظر نظرة واحدة لكل بلد، لأن كل قطر له خصوصياته".

أضاف: "أريد أن أتطرق الى بلد صغير عزيز على قلبي، وهو لبنان الذي يعاني أزمة كبيرة قد تطاولنا جميعا إذا وقفنا متفرجين ولم نسارع الى مساعدته. فهذا البلد يعيش أزمة اقتصادية كبيرة جدا، ويرزح تحت وطأة دين عام يصل الى 150 بالمئة من الناتج المحلي، وتدهور مالي ونقدي أدى الى حراك لم يشهده البلد من قبل". وتابع كاستالدو بالقول: "لبنان بحاجة الى إصلاحات ضرورية، بالاضافة الى مكافحة الفساد المستشري، لكنه لا يمكن تحقيق كل ذلك في فترة قصيرة لأن رئيس الحكومة سعد الحريري استقال، ويتعثر تشكيل حكومة جديدة. فيما أخطر ما يواجه لبنان، وهو بلد صغير هو النزوح السوري إذ وصل عدد النازحين فيه الى مليون ونصف المليون نسمة". وخاطب اللجنة الاوروبية قائلا: "أتقدم بطلب للجنة الاوروبية ان تأخذ على محمل الجد هذه القضية الخطيرة والوقوف إلى جانب لبنان، الذي قد يبدو صغيرا لكن موقعه الاستراتيجي ذو أهمية بالغة".

وختم: "كما فعلنا هذه المرة سنفعل مستقبلا، فلكل منا دور في مساندة وطنه".

شكرجي

وكان منسق "التيار الوطني الحر" في روما الدكتور اندريه شكرجي، قبل أسبوع من إجراء الانتخابات الاوروبية، إلى لقاء ضم أعضاء من الجالية اللبنانية، وكاستالدو الذي طلبه منه شكرجي "ان يقف إلى جانب لبنان ويتبنى مطالبه في البرلمان الاوروبي، بخاصة في موضوع النازحين السوريين".

وإذ شكر شكرجي لكاستالدو مواقفه، أكد لـ"الوكالة الوطنية للاعلام"، "ضرورة بذل الجاليات اللبنانية في الاغتراب كافة الجهود لدفع اصدقاء لبنان الاوروبيين الى الوقوف مع لبنان".

 

الفساد في "الحربية" الى الواجهة من جديد

الكلمة أولاين/الاثنين 02 كانون الأول 2019

تابعت المحكمة العسكرية الدائمة، برئاسة العميد جوزيف الحلو، محاكمة المتهمين في ملف “دفع رشى مالية لإدخال تلامذة ضباط إلى الكلية الحربية، والمس بسمعة المؤسسة العسكرية وكرامتها وإضعاف النظام العسكري، ومخالفة الأنظمة المتعلقة بمباراة دخول المدرسة الحربية”. وتخلل الجلسة مطالعة قدمها مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار، دعا فيها إلى تصويب مسار هذه القضية، ولفت إلى أن “الملاحقين في هذا الملف سبعة مدنيين فقط”. وسأل: “أي الضباط المشتبه بتورطهم في هذا الملف، الذين قبضوا الأموال لقاء تطويع تلامذة ضباط؟ وأين الخلل الذي اعترى نتائج مباراة الدخول إلى الكلية الحربية في العام 2016؟ ووجه الحجار كتابا إلى قيادة الجيش، بواسطة رئاسة المحكمة العسكرية، طلب فيه تزويد النيابة العامة العسكرية بـ”صورة عن نتائج مباريات دخول الكلية الحربية ومحاضر لجان المباريات والمستندات ذات الصلة للدورات التي أجريت منذ العام 2009 حتى تاريخه، وتزويدها بأسماء اللجان الفاحصة في كل هذه الدورات”. كما طالب الحجار بـ”إبلاغ النيابة العامة العسكرية عما إذا كانت أجريت تحقيقات مسلكية بشأن مخالفات محتملة مرتبطة بتلك الدورات في حال وجودها، لتمكين القضاء العسكري من إجراء تحقيقات عدلية قد يستوجبها ما تحتويه هذه المستندات”. وعليه أرجئت الجلسة الى 18 أيلول 2020.

 

لماذا أرجئ اللقاء الاميركي ـ البريطاني ـ الفرنسي بشأن لبنان؟

الجمهورية/الاثنين 02 كانون الأول 2019

لم يبرز في الافق الاقليمي والدولي اي مواقف إزاء التطورات في لبنان، ولكن مصادر ديبلوماسية تحدثت لـ"الجمهورية" عن انّ موعد اللقاء الثلاثي الاميركي ـ البريطاني ـ الفرنسي الذي كان مقرراً انعقاده هذا الاسبوع في لندن للبحث في ما آلت اليه الاوضاع في لبنان قد أرجئ الى وقت لاحق لاستكمال المعطيات والاتصالات عن التطورات اللبنانية.وهذا اللقاء يضم رؤساء دوائر الشرق الاوسط في وزارات الخارجية الثلاث، وهم: الاميركي ديفيد شينكر، والفرنسي كريستوف فارنو والبريطانية ستيفاني القاق، وكان انعقد الشهر الماضي في باريس.

 

لبنان «رهينة» المستقبل السياسي لجبران!

جنوبية/02 كانون الأول/2019

ما زال لبنان رهينة التجاذبات السياسية التي تهدد كيانه السياسي وأمنه الاقتصادي، وقد أصبح واضحا ان وزير الخارجية جبران باسيل هو المسؤول عن عرقلة الحلول، ويحاول فرض نفسه سياسيا في الحكومة رغما عن ارادة غالبية اللبنانيين من الحراك وحتى من رموز السلطة، الذين توافقوا على توفير حكومة انقاذ مؤلفة من اختصاصيين تقود المرحلة الخطيرة المقبلة. لم يكن تصريح رئيس مجلس النواب نبيه بري عن “لبن العصفور” الذي قدمه للحريري قبل أسبوعين من أجل تسهيل تشكيله للحكومة المقبلة تصريحاً خيالياً، فقد أكدته الأوساط الإعلامية حينها، وهي أن “حكومة التكنوقراط” حازم على موافقة جميع أقطاب معسكر 8 آذار ومن ضمنهم حزب الله. المفاجأة كانت الفيتو الذي رفعه الرئيس ميشال عون لحساب الصهر  وزير الخارجية ورئيس تياره الحر جبران باسيل. “لا حكومة دون جبران باسيل”، هذا هو الفيتو، وباسيل أفصح لدائرته الضيقة أنه “إذا لم أتمثل في الحكومة القادمة فإن مستقبلي السياسي سوف ينتهي”. اقرأ أيضاً: الثورة اللبنانية بعيون فرنسية: الحل بحكومة تكنوسياسية! باسيل، بيدق حزب الله والغطاء المسيحي، وجوده السياسي أصبح في دائرة التهديد، وهذا أيضاً استدعى من الحزب العودة خطوة إلى الوراء، وطرح مبادرات جديدة تبقي حليفه ال في السلطة ومع أن العصيان المدني اشتدّ في الأسبوعين الماضيين والأزمة الاقتصادية تفاقمت، والسلم الأهلي تهدد مع غزوات “الشيعة” على ساحات الاعتصامات، فإن الموقف العوني الداعم لباسيل ما زال هو نفسه، ولم يتغيّر. وفي الأسبوع الماضي وبعد تكثيف الضغوطات على رئيس الحكومة المستقيل من أجل القبول بترؤس حكومة تكنوسياسية وما رافقها من تهديدات بتشكيل حكومة لون واحد، تفاجأ الرأي العام اللبناني بالموقف الصلب الذي وقفه الحريري وبردّه غير المتوقع عبر بيان أصدره رفض فيه “التكليف”، نافياً ما لحق به من إفتراءات وإشاعات، وأنه يريد احتكار منصب رئاسة الحكومة، شارحاً “معروف من هو صاحب قول أنا أو لا أحد”، غامزاً بذلك من قناة باسيل، هذا الموقف أسقط ما بيد حزب الله وحلفاؤه الذين عادوا بعد أن استشعروا عمق الخسارة بخسارة الغطاء السني هذه المرة؛ وبدأت سياسة تدوير الزوايا التي يبدو أنها ما زالت فاشلة رغم أن الرئيس بري هو من يشرف عليها شخصياً.وفي آخر المعلومات وحسب مصادر إعلامية متطابقة، فإن الطرح الذي كان يقضي بتوزير باسيل وثلاثة وزراء سياسيين يمثلون أمل وحزب الله وشخصية سنية سقط، وأن الحريري يدفع بالمرشح السني المستقل سمير الخطيب ليترأس حكومة تكنوقراط وإختصاصيين بشكل كامل، وأن حزب الله في طريقه لقبول هذا الحلّ الذي فرضه صمود الحريري وصمود الشارع الثائر معه. التيار الوطني الحر ما زال يرفض وزعيمه رئيس الجمهورية هذا الطرح رغم التهديد الذي يواجهه الوطن اقتصادياً وأمنياً، والقناعة أصبحت بفرض الحلّ الأخير “التكنوقراطي”، الذي يريده الشعب اللبناني بقوة ويتبناه الحريري، رغم ممانعة الرئيس وصهره، ورغم التهديد بفسخ “تفاهم مار مخايل”، الذي يقول مقربون من التيار أن باسيل لوّح فيه بوجه حزب الله.

 

كابيتال إنتلجنس" تتوقع جدولة الدين وهيكلته

المدن/03 كانون الأول/2019

خفضّت كابيتال إنتلجنس تصنيف لبنان من العملات الأجنبية طويلة الأجل، والعملة اللبنانية طويلة الأجل إلى C+ من B-. كما خفضّت العملات الأجنبية والعملة اللبنانية قصيرة الأجل إلى C من B. وأبقت على نظرتها سلباً تجاه المستقبل. الأمر الذي يعني احتمال خفض التصنيف إلى أدنى. ولحظ تقرير المؤسسة إمكان إعادة جدولة الدين السيادي أو إعادة هيكليته في المدى القريب، ربطاً بارتفاع المخاطر التمويلية. لحظ التقرير أيضاً أن مواطن الضعف الكامنة، مثل ارتفاع احتياجات التمويل الإجمالية، كانت كبيرة لسنوات، وصعدت بالمخاطر مع تراجع ثقة المستثمرين، والشكوك في قدرة لبنان على ولوج أسواق التمويل، وانهيار الحكومة، وتزايد المخاوف السياسية والأمنية المحلية، وتراجع التدفقات النقدية الخارجية. وأشار التقرير إلى ضغط السيولة المصرفية، واعتماد الحكومة على مصرف لبنان لتمويل حاجاتها، في ظل غياب حكومة قادرة على تنفيذ إصلاحات جدّية والحصول على المساعدات الدولية. واحتمل مزيداً من تراجع جدارة الدولة الائتمانية. ولفت التقرير إلى ازدياد الضغط على العملة الوطنية، وتسعيرها خارج نظام الصرف المربوط بالدولار الأميركي. وأورد أن التكهنات بإجراءات حكومية لتقييد التحويلات الخارجية قد ارتفعت، وقت تمارس تلك القيود بشكل غير رسمي، للحفاظ على ما تبقّى من عملات أجنبية. بينما ليس هناك ما يشير إلى اتفاق لتشكيل حكومة تكنوقراطية غير طائفية قادرة على تنفيذ إصلاحات تصحيحية تستجيب الاحتجاجات الواسعة في البلاد.

 

التهريب من سوريا إلى لبنان..لإمداد مناطق "حزب الله" بالغذاء

المدن/03 كانون الأول/2019

تزايدت خلال الأيام القليلة الماضية عمليات تهريب المواد الغذائية من المناطق السورية الحدودية في ريف دمشق، باتجاه الأراضي اللبنانية، بحسب مراسل "المدن" أحمد الشامي. مصدر مطلع قال لـ"المدن"، إن عمليات تهريب السلع الغذائية من سرغايا والديماس والصبورة وراس العين، باتجاه الأراضي اللبنانية كانت قد بدأت تدريجياً خلال تشرين الثاني/نوفمبر، مقتصرة على أصناف محددة من المعلبات، قبل أن تشمل بعد ذلك أصنافاً أخرى وبكثافة كبيرة. التهريب من المناطق الحدودية ليس حكراً على فئة معينة، إذ يدير هذه العملية التجار الكبار في الديماس والصبورة ويعفور وسرغايا، بالإضافة إلى المتطوعين في مليشيات "قوات بعث لبنان" و"اللجان الشعبية"، وحجاج وعناصر "حزب الله" صاحب السلطة الحقيقية في المنطقة. وتنتشر معابر التهريب الحدودية بكثافة من نقطة المصنع وحتى رأس العين، بالإضافة إلى سرغايا، وهي خاضعة بشكل كامل لسيطرة "حزب الله" الذي باتت يتعامل بشكل ليّن مع المهربين مؤخراً، بعدما كان يمنع أي تحرك لهم. ويهيمن الحزب حالياً وبشكل كامل على عمليات التهريب بالتعاون مع "الفرقة الرابعة"، بواسطة مهربين محليين على ارتباط بهما. ويُفضّلُ موزعو الجملة السوريون توزيع بضائعهم ضمن القرى والبلدات الحدودية السورية التي تنشط فيها عمليات التهريب، نتيجة الركود الاقتصادي الذي تشهده سوريا، وارتفاع أسعار السلع الرئيسية بشكل يومي. إذ يشتري المهربون البضائع في المناطق الحدودية من الموزعين مباشرة، بالسعر المطلوب. وغالباً ما تعود عمليات التهريب بشكل سلبي على السوق المحلية في تلك المدن والبلدات السورية الحدودية. إذ ارتفعت أسعار بعض السلع وباتت بضعف سعرها السابق بسبب الطلب المتزايد من قبل المُهربين، المتحكمين حالياً بسعر السوق. أحد المُهربين من مدينة الصبورة، قال لـ"المدن"، إن ما دفعه للعمل هو الأرباح التي يمكن جنيها من التهريب بسبب تفاوت الأسعار بين سوريا ولبنان، بنسبة 30% في بعض الاحيان، وهي نسبة ربح مقبولة جداً في ظل الركود الذي تشهده سوريا.

وأضاف أن المنطقة الحدودية لم تتوقف فيها عمليات التهريب المنظمة، ومع تصاعد أي ازمة اقتصادية على أحد جانبي الحدود، تنشط عمليات التهريب، بحسب طلب واحتياجات السوق. مصدر محلي قال لـ"المدن"، إن مدنيين تقدموا بشكاوى عديدة لمؤسسات وزارة التموين السورية، بهدف ضبط الأسواق وإيقاف تجار الجملة عن بيع كميات كبيرة من المواد الغذائية للمهربين، ما انعكس سلباً على حياتهم. إلا ان الوزارة لم تحرك ساكناً، لكنها نفذت دوريات مفاجئة في سوق الديماس والصبورة بحثاً عن بضائع مُهربة تركية المصدر!. وفي ظل تراخي التموين، بالتعاطي مع مشكلة ارتفاع الاسعار والتهريب باتجاه الأراضي اللبنانية، وتراخي مليشيا "حزب الله" في ضبط الحدود، فقد بات جلياً وجود اتفاق ما بين النظام والحزب عن التهريب، بهدف إمداد مناطق سيطرة الحزب في لبنان بالمواد الاستهلاكية اليومية، والتحكم بآثار الأزمة الاقتصادية اللبنانية.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

“العدل الدولية”: 208 قتلى حصيلة الاحتجاجات

لندن – وكالات/الاثنين 02 كانون الأول 2019

 أعلنت منظمة العفو الدولية أمس، أن نحو 208 أشخاص قتلوا جراء قمع الحركة الاحتجاجية التي بدأت منتصف نوفمبر الجاري في إيران، بعدما كانت أعلنت مقتل 143 شخصاً قبل أسبوع. وقالت المنظمة، ومقرها في لندن، إن “الحصيلة الفعلية” للقمع “تتجاوز على الأرجح” 208 قتلى، موضحة أن هذا التقدير يستند إلى “معلومات ذات صدقية”، حصلت عليها من فرقها على الأرض. وكانت منظمة “العفو” أعلنت على “تويتر” الجمعة الماضية، أن عدد قتلى الاحتجاجات في إيران بلغ 161 مقارنة بتقدير سابق بلغ 143، وفقاً لتقارير ذات مصداقية حصلت عليها المنظمة، معتبرة أن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أعلى بكثير على الأرجح. وكان تقرير سابق للمنظمة ذكر أن المحتجين في إيران قتلوا عبر القنص من فوق الأسطح، والمروحيات، وملاحقتهم في الطرقات بالهراوات والعصيّ.

 

بهلوي يدعو لتشكيل حكومة انتقالية استعداداً لسقوط نظام خامنئي ونائب هدد بنشر أعداد قتلى الاحتجاجات ومزاعم بتفكيك 3 شبكات واعتقال خليجي

طهران، عواصم – وكالات/الاثنين 02 كانون الأول 2019

 دعا نجل الشاه الإيراني الأسبق، رضا بهلوي، إلى الاستعداد لـ”السقوط الحتمي للنظام الإيراني”، معتبرا أن “القيادة في الفترة الانتقالية” مسألة ذات أهمية قصوى بالنسبة للإيرانيين الآن، داعياً إلى تشكيل حكومة انتقالية. ونقل راديو “فردا” الإيراني عن بهلوي القول في بيان، إنه “قبل نحو عامين أكدت على أن سقوط الجمهورية الإسلامية كان قريباً ولا مفر منه، وذكرت أن احتمالات سقوط النظام وما سيتبعه يتطلب تشكيل سلطة حديثة”، مضيفاً أن “سقوط النظام السياسي يتطلب الاستعداد”. وأردف “أن تشكيل سلطة سياسية لقيادة البلاد خلال الفترة الانتقالية يجب أن يبدأ الآن.. وإن هذه القيادة السياسية ستهيئ البلاد في النهاية للانتقال القانوني والسياسي والاقتصادي من حكومة إسلامية إلى حكومة إيرانية، على أساس الأصوات في صناديق الاقتراع”. وتابع في بيانه الذي وجهه للسياسيين والمدرسين والفنانين والمحامين والجنود الإيرانيين و”قادة القوات المسلحة الإيرانية”، أنه “كجندي في الكفاح الوطني لن يستسلم أبداً”، مشدداً على ضرورة تسليم الأجهزة السياسية إلى السياسيين الأكفاء. ووصف اتهامات خامنئي ضد المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على زيادة أسعار البنزين بثلاثة أضعاف، بأنها “جبانة”. من جانبه، هدد النائب بالبرلمان محمود صادقي، الحكومة، بقيام نواب في البرلمان بنشر الأعداد الحقيقية للقتلى والمصابين والمعتلين إذا لم تبادر هي بنشرها، قائلا “إذا لم تنشر السلطات الإيرانية أعداد القتلى والمصابين والمعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة، فسينشر نواب إيرانيون البيانات من تقارير تلقوها”.بدورها، زعمت وزارة الأمن الإيرانية، أن قوات الأمن اعتقلت شخصا يحمل جنسية إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، خلال الاحتجاجات.

وقال مدير دائرة الإرهاب في وزارة الأمن والاستخبارات، إن القوات الإيرانية فككت ثلاثة خلايا إرهابية مدعومة من إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، مضيفا أن تلك الخلايا تلقت تدريبات خاصة ولعبت دورا هاما في الهجمات على المراكز الحكومية، وأطلقت النار على عناصر الأمن والشرطة وعلى المواطنين في محافظة خوزستان. وأفاد باعتقال 79 من العناصر المؤثرين في أعمال الشغب في خوزستان، متهما إياها بأنها كان لها العامل الرئيسي في الهجوم على المراكز العامة والخاصة والقواعد العسكرية ومقار الشرطة في المحافظة، مبينا أنه تم اعتقالهم خلال الإضرابات وبعدها، ومصادرة 13 قطعة سلاح من بينها كلاشنيكوف ومسدس وملابس عسكرية ولوحات سیارات مزورة. من جهتها، اعترفت حاكمة مقاطعة قدس غرب محافظة طهران، ليلى واثقي، بأنها أمرت شخصياً قوات الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين، مؤكدة أن الحرس الثوري كان نشطاً بقمع المتظاهرين. وأضافت: “المهاجمون لمبنى المقاطعة كانوا لصوصاً، وقد أمرت بإطلاق الرصاص عليهم.. أصدرت أوامري للشرطة وقلت لهم أطلقوا النار على كل من يدخل مبنى المقاطعة”. وقالت: “المحتجون سرقوا الحواسيب والتلفزيون، كانوا أشبه باللصوص، وليسوا محتجين على ارتفاع أسعار البنزين”، مضيفة أنه “عندما استولى المحتجون على مبنى الحكومة توجهت إلى قوات الحرس الثوري، وعدت مع قوات الأمن المكلفة بحماية مبنى الحكومة المحلية”. في غضون ذلك، أقر النائب الأول للرئيس الإيراني إسحق جهانغيري، بأن “الوضع الحالي في البلاد هو أحد أصعب الأوضاع منذ الثورة، نتيجة تركيز الأميركيين والضغوط على الحياة المعيشية للإيرانيين”، زاعما أن “أميركا لم تستطع تصفير صادرات النفط الإيراني، ولدينا الطرق البديلة لبيع النفط”، مضيفاً أن “أقصى ضغط” لواشنطن على طهران فشل.

 

الاضطرابات الأخيرة في إيران هي الأكثر دموية منذ 40 عاماً

لندن/الشرق الأوسط/02 كانون الأول/2019

وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الاضطرابات السياسية الأخيرة التي شهدتها طهران بأنها الأكثر دموية منذ الثورة الإيرانية قبل 40 عاماً، حيث قتل 180 شخصاً على الأقل نتيجة استخدام الحكومة القوة المفرطة لقمع الاحتجاجات.

وبدأت المظاهرات قبل نحو أسبوعين مع زيادة مفاجئة لا تقل عن 50 في المائة في أسعار البنزين. وفي غضون 72 ساعة، كان المتظاهرون الغاضبون في المدن الكبيرة والصغيرة يطالبون بإسقاط الحكومة. ففي كثير من المناطق التي اجتاحتها المظاهرات، قامت قوات الأمن بإطلاق النار على المتظاهرين العزل، ومعظمهم من الشباب العاطلين عن العمل أو ذوي الدخل المنخفض الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و26 عاماً، وفقاً لشهادات الشهود ومقاطع الفيديو.

وإجمالاً، قُتل ما يتراوح بين 180 و450 متظاهراً، وربما أكثر، خلال 4 أيام بعد الإعلان عن ارتفاع أسعار البنزين في 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، مع إصابة 2000 شخص على الأقل واحتجاز 7000، وفقاً لمنظمات حقوق الإنسان الدولية وجماعات المعارضة والصحافيين المحليين.

وقال أوميد ميمريان نائب مدير مركز حقوق الإنسان في إيران: «إن استخدام القوة المفرطة مؤخراً ضد المتظاهرين في جميع أنحاء البلاد لم يسبق له مثيل، حتى في إيران رغم سجلها المعروف في العنف».ورفضت السلطات تحديد الخسائر البشرية والاعتقالات ونددت بالأرقام غير الرسمية التي قالت إنها «مجرد تخمين»، في حين ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن كثيراً من أفراد قوات الأمن قتلوا وجرحوا خلال الاشتباكات.

ومن جهته، صرح وزير الداخلية في البلاد عبد الرضا رحماني فضلي، بوقوع «اضطرابات واسعة النطاق» في جميع أنحاء البلاد. وقال فضلي لوسائل إعلام حكومية، إن «الاحتجاجات اندلعت في 29 من أصل 31 مقاطعة وتعرضت 50 قاعدة عسكرية للهجوم». وأضاف: «هناك نحو 731 مصرفاً و140 مقراً حكومياً و9 مراكز دينية و70 محطة للبنزين و307 مركبات و183 سيارة شرطة و1076 دراجة نارية و34 سيارة إسعاف أضرمت فيها النار خلال الاضطرابات الراهنة». ووقعت أسوأ أعمال عنف موثقة حتى الآن في مدينة معشور وضواحيها، وهي منطقة ذات أغلبية عربية عرقية لها تاريخ طويل من الاضطرابات والمعارضة للحكومة المركزية، وفق الصحيفة. وأجرت «نيويورك تايمز» مقابلات مع 6 من سكان مدينة معشور، بمن فيهم أحد زعماء الاحتجاجات، ومراسل مقيم في المدينة يعمل لصالح وسائل الإعلام الإيرانية، وقد تم منعه من نشر الحقيقة فيما يخص استخدام العنف مع المتظاهرين، وممرضة في أحد المستشفيات التي عالجت المصابين. وتحدث الجميع بشرط عدم الكشف عن هويتهم خوفاً من فتك «الحرس الثوري» بهم.

وأكدت الصحيفة أن رواياتهم كانت متماثلة فيما يخص استخدام «الحرس الثوري» للقوة المفرطة في معشور، يوم الاثنين 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، لقمع الاحتجاجات.

وعلى مدار 3 أيام، وفقاً لهؤلاء السكان، نجح المحتجون في السيطرة على أغلب المدينة وضواحيها، وقاموا بإغلاق الطريق الرئيسية المؤدية إليها ومجمع البتروكيماويات الصناعي المجاور.

وقال سكان إن قوات الأمن المحلية وضباط شرطة مكافحة الشغب حاولوا تفريق المظاهرات وفتح الطرق، لكنهم فشلوا. واندلعت عدة اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن بين مساء السبت وصباح الاثنين قبل إرسال قوات «الحرس الثوري» هناك.

وعندما وصل عناصر «الحرس» بالقرب من مدخل ضاحية شمران، التي يسكنها أفراد من ذوي الدخل المنخفض من الأقلية العربية العرقية في إيران، أطلقوا النار فوراً دون سابق إنذار على عشرات الرجال الذين أغلقوا المدخل، ما أدى إلى مقتل كثير منهم على الفور، وفقاً للسكان الذين تم إجراء المقابلات معهم عن طريق الهاتف. وأضاف السكان أن المتظاهرين الآخرين هربوا إلى مستنقع مائي قريب، وأن أحدهم، كان مسلحاً ببندقية «إيه كي - 47»، أطلق النار باتجاه قوات «الحرس»، الذين طوقوا المستنقع وأطلقوا وابلاً من نيران الرشاشات على المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل 100 شخص. وأوضح السكان أن قوات «الحرس» وضعت القتلى على ظهر شاحنة ثم غادرت المكان، في حين قام أقارب الجرحى بنقلهم إلى المستشفيات.

وقال أحد السكان، وهو خريج جامعي عاطل عن العمل يبلغ من العمر 24 عاماً، ساعد في تنظيم الاحتجاجات، إنه كان على بعد أقل من ميل واحد من إطلاق النار الجماعي، وإن أقرب صديق له وابن عمه كانا من بين القتلى. وأضاف أن جثتيهما أعيدتا إلى عائلتيهما بعد 5 أيام من الواقعة، وذلك بعد إجبار العائلتين على التوقيع على أوراق يقرون فيها بأنهم لن يقوموا بعقد جنازات لابنيهما أو إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام. وأشار الشاب إلى أنه تعرض هو الآخر لإطلاق نار في 19 نوفمبر، أي بعد يوم من إطلاق النار الجماعي، عندما اقتحم الحرس حي شهراك طالغاني، أحد أفقر أحياء معشور، بالدبابات. وقال إن معركة بالأسلحة النارية اندلعت لساعات بين الحرس والسكان العرب، الذين يحتفظون عادة ببعض الأسلحة في المنزل لاستخدامها في الصيد.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية وشهود عيان أن قائداً كبيراً في «الحرس الثوري» قُتل في اشتباك في معشور.

من جهتها، قالت ممرضة تبلغ من العمر 32 عاماً، إنها كانت تعتني بالجرحى في أحد مستشفيات معشور، وإن معظمهم أصيبوا بعيارات نارية في الرأس والصدر.

ووصفت الممرضة المشاهد الفوضوية في المستشفى، حيث هرعت العائلات لإحضار أبنائها المصابين، وكان من بينهم شاب يبلغ من العمر 21 عاماً، وكان من المقرر أن يتزوج بعد أسبوعين من الواقعة إلا أنه توفي بالمستشفى. وقالت الممرضة إن قوات الأمن المتمركزة في المستشفى اعتقلت بعض المحتجين الجرحى بعد أن استقرت ظروفهم الصحية، مشيرة إلى أن بعض الأقارب كانوا ينقلون جرحاهم للمستشفى وهم يغطون وجوههم ويهربون سريعاً خوفاً من تعرضهم هم أيضاً للاعتقال. وفي مدن أخرى مثل شيراز وشهريار، قُتل العشرات في الاضطرابات على أيدي قوات الأمن التي أطلقت النيران على المتظاهرين العزل، وفقاً لجماعات حقوقية ومقاطع فيديو نشرها شهود. وتعليقاً على الأحداث، قال يوسف السرخي (29 عاماً)، وهو ناشط سياسي من خوزستان هاجر إلى هولندا قبل أربع سنوات: «لقد دفع هذا النظام الناس نحو العنف. كلما زاد قمعهم، زاد غضب الناس». وقال محللون سياسيون إن الاحتجاجات وجهت ضربة قوية للرئيس حسن روحاني، وإنها قد تتسبب في فوز المتشددين في الانتخابات البرلمانية المقبلة وانتخابات الرئاسة التي ستقام في غضون عامين.

من جهته، قال هنري روما المحلل الإيراني في مجموعة أوراسيا للاستشارات السياسية في واشنطن: «كان رد الحكومة لا هوادة فيه، وحشيا وسريعا»، مضيفاً أن الاحتجاجات أثبتت أن كثيراً من الإيرانيين لا يخشون النزول إلى الشوارع. ولم تكشف المظاهرات الأخيرة فقط عن إحباط المواطنين الشديد من قادة إيران، بل أكدت أيضاً التحديات الاقتصادية والسياسية الخطيرة التي تواجهها البلاد جراء العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عليها.

وتهدف هذه العقوبات إلى الضغط على إيران لإعادة التفاوض على الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، الذي تخلى عنه ترمب، واصفاً إياه بأنه ضعيف للغاية.

وقد وجه كثير من الإيرانيين، الذين يشعرون بالذهول والمرارة، عداءهم مباشرة إلى المرشد علي خامنئي، الذي وصف القمع بأنه «رد فعل مبرر على مؤامرة أعداء إيران في الداخل والخارج».

وأدت عمليات القتل إلى إطلاق مير حسين موسوي، وهو زعيم معارض ومرشح رئاسي سابق، تحذيراً لخامنئي من مواجهة مصير الشاه محمد رضا بهلوي.

وفي بيان نُشر يوم السبت على موقع للمعارضة على الإنترنت، ألقى موسوي، الموضوع هو وزوجته رهن الإقامة الجبرية في طهران منذ عام 2011، باللوم على خامنئي في عمليات القتل، مشبهاً حملة القمع التي قامت بها الحكومة الإيرانية ضد المحتجين على رفع أسعار الوقود بمذبحة مروعة وقعت عام 1978، وأدت إلى خروج حشود شعبية أطاحت بالشاه محمد رضا بهلوي.

وأدت خسارة موسوي الانتخابية في عام 2009 إلى مظاهرات سلمية قام خامنئي بقمعها بالقوة والشدة أيضاً، ما أدى إلى مقتل 72 شخصاً خلال نحو 10 أشهر.

 

الليرة السورية تنهار.. وتسجل 980 مقابل الدولار!

قناة العربية.نت/الاثنين 02 كانون الأول 2019

يتواصل انهيار سعر الليرة السورية، ليسجل سعرا جديدا عند 980 ليرة مقابل الدولار.

سارعاً أمام الدولار الأميركي، وصل على إثره إلى أدنى مستوى له في تاريخها منذ بداية الحرب، أكدت مصادر أن أزمة لبنان المالية هي من ألحقت الضرر الشديد باقتصاد سوريا المجاورة، وذلك إثر تجفيف منبع حيوي للدولارات دفع الليرة السورية إلى مستويات قياسية منخفضة.

فمن المعروف أن اقتصاد سوريا، الذي تحجبه عقوبات غربية عن النظام المالي العالمي، يعتمد على الروابط المصرفية مع لبنان للإبقاء على أنشطة الأعمال والتجارة منذ تفجرت الحرب في البلاد قبل أكثر من 8 أعوام، وذلك بحسب رويترز. وفي الوقت الذي تفرض فيه البنوك اللبنانية قيودا مشددة على سحوبات العملة الصعبة والتحويلات النقدية إلى الخارج، يتعذر وصول أثرياء سوريين إلى أموالهم، حيث إن تدفق الدولارات إلى سوريا من لبنان شبه متوقف، بحسب ما أفاد رجال أعمال ومصرفيون في دمشق وفي الخارج. وعاش سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي صعوداً وهبوطاً منذ بداية الحرب في البلاد، ففي عام 2011 كان الدولار الواحد يساوي 48 ليرة سورية لا غير، ثم بدأت الأمور بالانحدار مع كل جديد يعصف بالبلد. بدوره، أوضح أحد العاملين في سوق الصيرفة أن الأحداث الجارية في لبنان أسهمت بشكل كبير في التدهور السريع الحالي الحاصل في سعر صرف الليرة، حيث لفت إلى أنه ومنذ اندلاع الأحداث في سوريا منتصف آذار 2011 والعقوبات التي فرضت على الحكومة، شكل لبنان مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة بالنسبة لسوريا، لكن مع الأحداث الأخيرة في لبنان بات الأمر يجري بشكل معاكس. وأدى تراجع سعر صرف الليرة السوريّة مقابل الدولار الأميركي، لارتفاعِ أسعار المواد والخدمات. ووصف سكان محليون هذا الارتفاع بـ “الجنوني”، لاسيما أن هذا التراجع الكبير هو الأول من نوعه منذ سنوات، بعد أن وصل سعر الصرف مقابل الدولار الواحد إلى 980 ليرة سوريّة. ويواجه السوريون في مختلف أنحاء البلاد، صعوباتٍ كبيرة في تأمين مستلزماتهم خاصة الغذائية وكذلك المتعلقة بفصل الشتاء كمواد التدفئة والمحروقات إلى جانب المواد الطبية والأدوية المستوردة، في حين أن حكومة النظام أصدرت مرسوماً يقضي بزيادة رواتب موظفيه من المدنيين والعسكريين، وهذه الزيادة تقدر بنحو 26 دولاراً أميركياً.

 

الدرونز» الإيرانية... «الإرهاب الجديد» والهواء يحمل موتاً قاتلاً... التحديات والمواجهة

إميل أمين/جريدة الجمهورية/الاثنين 02 كانون الأول 2019

خلال افتتاح أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، أكد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز أن الاعتداءات على السعودية لم تؤثر على التنمية وحياة المواطنين والمقيمين بفضل منتسبي القوات العسكرية والأمنية.

وفي تفاصيل الهجوم، أشار العاهل السعودي إلى أن المملكة تعرضت لـ286 صاروخاً باليستياً، و289 طائرة مسيرة، ولم يؤثر ذلك على مسيرتها التنموية، ولا على حياة المواطنين والمقيمين فيها.

الشاهد أن الصواريخ أداة معروفة منذ القدم في إطار الحروب والمواجهات العسكرية، لكن الطائرات المسيرة أو «الدرونز» تبقى هي الأداة المستحدثة الأكثر هلعاً ورعباً، لا سيما أن تكلفتها زهيدة جداً، وإمكانيات تصنيعها متوافرة، الأمر الذي يلقى بنوع من أنواع انعدام التوازن الاستراتيجي العسكري في ميادين القتال حول العالم، ناهيك من تهديد الآمنين على الأرض وفي الجو بالقدر نفسه... من أين للمرء توصيف هذه الإشكالية المحدثة المقلقة إلى أبعد حد ومدى؟

الدرونز في المائة عام الماضية

يمكن القطع بأن فكرة الطائرات «الدرونز» ليست فكرة جديدة، أو وليدة الأمس القريب، إذ تشير الدراسات المختلفة إلى أنها ولدت بداية في زمن الحرب العالمية الأولى، وفي إنجلترا تحديداً، في محاولة لتوفير الدم والحفاظ على أرواح الطيارين الإنجليز، وبدأت التجارب عليها ضمن سلاح «فرسان الجو». وفي أثناء الحرب العالمية الثانية، طور الأميركيون هذه الطائرات التي كانت بدائية لكي تضحي وسيلة لمراقبة القطع البحرية للأعداء بنوع خاص. وبرز في هذا السياق الأدميرال الأميركي «ويليام ستانلي» الذي قاد المشروع الأميركي.

وكانت حرب فيتنام ميداناً جديداً لتطوير «الدرونز»، لا سيما أن القوات الأميركية استخدمتها كسلاح مفاجئ، في ظل خسائرها البشرية. ومن الطبيعي أن يصل إلى إسرائيل هذا الاختراع، في وقت كانت تعيش فيه حروباً مع العالم العربي، عطفاً على حاجتها إلى مراقبة الأراضي المحتلة.

والثابت أنه منذ سبعينات القرن المنصرم حتى اليوم، أضحت «الدرونز» الهاجس الذي يقض مضاجع العالم، لا سيما بعد أن تمكنت الجماعات الإرهابية من حيازة تلك التكنولوجيا التي جعلت الرياح مسمومة حاملة لخطر الموت في الحل والترحال.

وشهد شهر أغسطس (آب) الماضي تحذيراً شديد اللهجة من المفوضية الأوروبية من مخاطر التطور التقني السريع لتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وذلك في ظل التجارب المرصودة من جماعات إرهابية استخدمت فيها طائرات مسيرة في عمليات إرهابية.

وفي هذا السياق، كان مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الأمنية جوليان كينغ يؤكد أن طائرات الدرونز «أصبحت أكثر ذكاء وكفاءة، مما يجعلها أكثر جاذبية للاستخدامات المشروعة، وكذلك للأفعال الإرهابية».

والثابت أن التحذير السابق لم يتأتَ من فراغ، وإنما من خلال عملية رصد ومتابعة للتهديدات التي تخلفها «الدرونز» على مسارين: الوضع الحالي والمستقبلي.

من هنا، بدا واضحاً أن الاتحاد الأوروبي يعمد إلى إقامة شبكة لتبادل المعلومات وتعزيز الاهتمام بهذه القضية على المستوى الدولي، وتوفير المخصصات المالية للمشروعات التي تخدم درء خطر «الدرونز».

ولم يكن البريطانيون وحدهم في حقيقة الحال من تنبه وبقوة لهذا الخطر القائم المقبل، بل إن الفرنسيين بدورهم أدركوا الهول الحالي، ولهذا فقد حذرت وحدة التنسيق الفرنسية لمكافحة الإرهاب في تقريرها الأخير من مخاطر التعرض لهجوم إرهابي محتمل على ملعب لكرة القدم بواسطة طائرة مسيرة مزودة بـ«مواد بيولوجية».

الدرونز الإيراني... مسيرة إرهابية

منذ أربعة عقود، هي عمر الثورة الإيرانية غير المحمودة، أضحت إيران حجر عثرة في الإقليم، وحول العالم، لا هم لها إلا زعزعة الاستقرار، ودعم الجماعات الإرهابية، ولهذا يضحي من الطبيعي أن تكون الدولة الأولى الداعمة للإرهاب حول العالم. ولأنها بهذا الوصف، لم يكن ليغيب عنها الاهتمام الكبير بحيازة مثل هذا السلاح الخطير، وهي التي درجت على مواجهة القاصي والداني، والتخطيط للمعارك اليوم وفي الغد. بدأت إيران مبكراً رحلتها مع الشر الطائر -أي «الدرونز»- والمؤكد أنها لم تبدأ من الصفر، وإنما من خلال نماذج أولية تحصلت عليها من بعض شركائها في آسيا الشرقية، لا سيما كوريا الشمالية التي ترتبط معها بروابط عسكرية قوية وثيقة. طورت إيران في أوائل الثمانينات، وفي ظل الحرب مع العراق، نماذج بسيطة غير مركبة من طائرات مسيرة عرفت باسم «مهاجر». وخلال العقود الثلاثة التالية، أنتجت طهران أنواعاً مختلفة منها، وبشكل خاص الطراز الذي أطلقوا عليه «أبابيل»، وهي التي زودت بها وكلاءها من الميليشيات، كما هو الحال مع الحوثيين في اليمن. كذلك زودت بها أطرافها الميليشياوية في لبنان، حيث «حزب الله» في الجنوب، ومن وراءها زودت بها جماعة «حماس» في الداخل الفلسطيني، لتصل إلى كتائب عز الدين القسام التي هاجمت بها القوات الإسرائيلية صيف عام 2014 خلال حرب غزة الثالثة.

الحوثي وطائرات إيران المسيرة

تركت إيران بصماتها الإرهابية المسيرة على اليمن بنوع خاص، وقد كانت نجاحات قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي واضحة جلية، كما فعلت في أبها وجازان طوال العامين الماضيين، وقد شنت بالفعل عدداً من الغارات على البنية التحتية النفطية السعودية؛ كانت البدايات من خلال الهجوم على خط أنابيب النفط الخام بين الشرق والغرب ذي الأهمية القصوى، وأخرى على مرفق حيوي في عمق الربع الخالي في شبه الجزيرة العربية، وذلك قبل الهجوم الأشرس والأخطر على مصافي «أرامكو».

وتبين مسيرة إيران مع «الدرونز» أبعاد الإشكالية التي نحن بصددها. فرغم أن «الدرونز» مصممة في الأساس لتنفيذ أغراض مدنية، من بينها التصوير، فإن دولاً مثل إيران لا تتورع عن تطوير هذا النوع من الطائرات كي يستخدم في المعارك، ومنحه للإرهابيين في اليمن.

والمعروف أن إيران تستغل السوق السوداء للتحايل على العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، من أجل الحصول على «الدرونز»، التي تزود بها في نهاية المطاف أذرعها الإرهابية ووكلاءها من أجل استخدامهم كأطراف شد تخفف الضغوط على طهران كمركز، في طريق مواجهتها لجيرانها، وللمجتمع الدولي برمته.

إرهاب إيران من سوريا إلى ليبيا

لم تتوقف الأيادي الخبيثة الإيرانية عند حدود اليمن فقط. فقد استغل الإيرانيون وجودهم في سوريا لفتح طريق برية لإيصال الطائرات المسيرة من إيران إلى الداخل السوري. وغني عن القول أنها باتت شبه مسيطرة على كثير من المناطق السورية المهمة خلال الأعوام الماضية، ولهذا كان من الطبيعي أن تشهد الساحة السورية اتساعاً في سياق حركة الطائرات «الدرونز»، لا سيما بعد أن بات الوجود الإيراني في سوريا أمراً مألوفاً، وفي غالبية مناحي الحياة المدنية من جهة، وعلى صعيد الوضع العسكري بنوع خاص. ويدرك المراقب العسكري للوضع الداخلي السوري أن هناك صراعاً عميقاً تجري به الأقدار بين الإيرانيين والروس على الأراضي السورية، وقد بلغ الأمر حد تبادل إطلاق النيران بين الجانبين، عطفاً على شن هجمات بالطائرات المسيرة الإيرانية في غالبية الأمر على مواقع عسكرية مسيطر عليها من قبل القوات الروسية في سوريا. فعلى سبيل المثال، خلال شهر واحد، تعرضت قاعدة حميم إلى نحو 12 هجمة استخدمت فيها «الدرونز»، مما دفع تعليقات روسية للإشارة إلى أن الحرب التي تدور رحاها في سوريا يمكن تصنيفها كـ«حرب الدرونز». ولم تكن اليمن وسوريا فقط هما ميدان إيران لإطلاق حرب الدرونز، إذ تبقى ليبيا بدورها ساحة خلفية لتعاون غير بناء أو خلاق بين ثلاثي الشر في المنطقة (إيران وتركيا وقطر) فيما بينهم.

وأصبحت الساحة الليبية، حيث لا حسيب أو رقيب، ميداناً لتجربة أفتك الأسلحة وأحدثها، ومنها الطائرات «الدرونز»، الأمر الذي تكشفه إعلانات الجيش الوطني الليبي يوماً تلو الآخر. وكثيراً ما يتم ضبط أو إسقاط أنواع من تلك الطائرات، التي هي غالباً تركية أو إيرانية الصنع، تقوم قطر في غالب الأمر بدفع أكلافها، في إطار يتسق ودورها الهدام في عموم المنطقة.

هل من تعاون تركي ـ إيراني

في هذا الإطار؟

ربما هذا ما يؤكده بالفعل تقرير صادر مؤخراً عن معهد استوكهولم لأبحاث السلام. ففيه، يشار إلى مثل ذلك التعاون، ويؤكد أيضاً أن اهتمام تركيا بإنتاج الطائرات القتالية من دون طيار يعود إلى عام 1996، حين تعاقدت أنقرة مع شركة «جنرال أتوميكس» الأميركية على شراء طائرات من نوع «جنات» دون طيار، التي استخدمتها بشكل مكثف لمراقبة المناطق التي ينشط فيها «حزب العمال الكردستاني» في المناطق الحدودية مع العراق. وتلا ذلك صفقة مماثلة، لكن هذه المرة مع إسرائيل، حيث تعاقد سلاح الجو التركي على شراء طائرات «الدرونز» من نوع «هيرون». ويبدو جلياً أن تركيا تريد أن تصبح بالتعاون مع إيران تقنياً، ومن خلال التمويل القطري، دولة كبرى فيما يتعلق بتقنيات الطائرات من دون طيار. لكن في الوقت نفسه يرى خبراء حروب الدرونز أن الغرض الحقيقي من إرسال الأتراك طائراتهم من دون طيار إلى ليبيا دعائي نفسي، أكثر منه ميداني تكتيكي، لا سيما أنه من الواضح أن تأثير تلك الطائرات محدود جداً في أرض المعركة، وقد تلاشى مؤخراً، بعد أن تمكنت القوات الجوية الليبية من تدمير غرفة التحكم الخاصة بها، وأصبحت السيطرة في السماوات الليبية في يد قوات الجيش الوطني الليبي. وأحد الأسئلة التي تتقاطع معنا في هذا المقال: ماذا عن الجماعات الإرهابية التي امتلكت أنواعاً مختلفة من الطائرات المسيرة؟

يمكن القطع بأن هناك أربع مجموعات فعلت ذلك: «حزب الله»، و«حماس»، و«جبهة فتح الشام»، وتنظيم داعش... ما الذي يجمع هذه الحواضن الإرهابية الأربع؟ وبشيء من التحليل، يمكن القطع بأن «حزب الله» استفاد من المساعدات الإيرانية المباشرة، بينما استغلت «حماس» الفرصة التي وفرتها لها التكنولوجيا الإيرانية والتركية المسربة. أما «الدواعش»، ففي صيف عام 2014 نشروا مقطع فيديو دعائي يظهر مدى تمدد رقعة سيطرة التنظيم في العراق، حيث استخدمت في مقدمة الفيديو مشاهد التقطت بطائرات الدرونز لإضفاء لمحة سينمائية على دعايته.

 

السلطات الإيرانية تواصل حملة الاعتقالات... و«الحرس» يتحقق من القتلى ومستشار الرئيس الإيراني يتحدث عن سقوط أبرياء ويطالب بمساءلة «الجميع»

لندن - طهران/جريدة الجمهورية/الاثنين 02 كانون الأول 2019

واصلت الأجهزة الأمنية الإيرانية حملة الاعتقالات بين صفوف المشاركين في الاحتجاجات، في وقت تواصل فيه الجدل حول سقوط قتلى بنيران قوات الأمن، في حين أعلن قيادي في «الحرس الثوري» عن فتح تحقيق حول إطلاق النار في الاحتجاجات وإمكانية «سقوط أبرياء»، وذلك في تراجع عن اتهامات سابقة موجّهة لمندسين بالوقوف وراء إطلاق النار.وقال قائد «الحرس الثوري» في طهران محمد رضا يزدي رداً على سؤال حول إمكانية سقوط قتلى بنيران قوات الأمن «عن طريق الخطأ»، إن «القضية قيد الدراسة»، مضيفاً أنه «لا يمكن التكذيب أو التصديق في ظل الأوضاع الحالية، لكننا نتحقق من أسباب مقتل الأشخاص»، لكنه في الوقت نفسه تمسك برواية وردت على لسان نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي في وقت سابق من هذا الأسبوع عن «إطلاق مثيري الشغب النار على المحتجين من الخلف».

وأوضح يزدي في الوقت ذاته أن السلطات «ستتواصل مع أسر المقتولين»، وذلك بعد انتقادات لغياب مواساة المسؤولين أسر القتلى والمتضررين. وعن مطالب المحتجين، قال يزدي إن «المطالب المعيشية محقة ولا يمكن إنكارها»، لكنه أصر على فصل «من دخلوا الاحتجاجات عن الآخرين»، مشيراً إلى «اعتقال أفراد من الطبقات المرفهة وليست لديها هواجس مالية»، واتهم هؤلاء بأنهم «جاءوا للفوضى ومدعومين أو مسيرين من الخارج».وتتباين تصريحات قائد «الحرس الثوري» في طهران، مع تصريحات أخرى لمسؤولين إيرانيين تحدثوا عن أن المناطق الفقيرة على هامش طهران شهدت احتجاجات.

وقال حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس الإيراني إن «بعض الأشخاص الأبرياء قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة»، داعيا إلى «مساءلة الجميع» عن مقتل هؤلاء. وفي تصريح لوكالة «إيلنا» الإصلاحية، أمس أوضح أنه «لم يقل أحد إن جميع من نزلوا للشارع مثيري شغب».

ولم تصدر السلطات الإيرانية إحصائية رسمية عن عدد القتلى والمعتقلين. لكن تقارير وكالة «إرنا» الرسمية أوضحت أن حملة الاعتقالات استمرت في محافظات طهران وفارس وأذربيجان الشرقية وهرمزجان بين يومي الجمعة والأحد. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد شرطة كرمانشاه، غرب البلاد، علي جاويدان، أن الشرطة اعتقلت 240 شخصاً، متهماً جهات معادية بـ«تحريض وتجهيز» المعتقلين.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن قائد الشرطة في محافظة فارس اللواء رهام بخش حبيبي، أن قوات الأمن ألقت القبض على امرأتين بتهمة التعاون مع قنوات أجنبية. وفي تصريح آخر نقلت «إرنا» الرسمية عن حبيبي قوله إنها اعتقلت «عناصر رئيسية في حرق البنوك» بمدينة شيراز.

وفي طهران، قال قائد الشرطة في شرق العاصمة، كيومرث عزيزي، إن قواته قامت بـ«عملية معقدة» واعتقلت 20 شخصاً في مختلف مناطق محافظة طهران.

وكان القضاء الإيراني ووزارة الداخلية قد رفضا إحصائية منظمة العفو الدولية التي قالت إنها متأكدة من مقتل 161 بنيران قوات الأمن الإيراني لكنها أكدت في الوقت ذاته أن الإحصائية ليست نهائية. وقالت المنظمة إنها تواصل التحقيق حول عدد القتلى في الاحتجاجات.

وفي هرمزجان، قال رئيس الشرطة إن قواته اعتقلت 31 شخصاً من «المحرضين» على الاحتجاجات، موضحاً أن هؤلاء «نشروا دعوات للتظاهر عبر شبكات التواصل الاجتماعي».

ونقلت وكالة «إرنا» عن قائد شرطة أذربيجان الشرقية حسين عبدي، أول من أمس، أن الشرطة اعتقلت 70 شخصاً؛ بينهم 48 شخصاً وصفهم بـ«العناصر الرئيسية»، و22 شخصاً من «مخربي الأموال العامة».

وكان المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري رفض أول من أمس صحة الإحصاءات حول عدد القتلى والمعتقلين، بما فيها إحصائية وردت على لسان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية حسين نقوي حسيني الذي تحدث عن اعتقال 7 آلاف شخص.

في الأثناء، قال موقع «كلمة»، المقرب من الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي، نقلاً عن مصادر مطلعة، إن السلطات «دفنت 156 من قتلى الاحتجاجات في مقبرة بهشت زهرا جنوب طهران»، مشيراً إلى «نقل 80 جثة إلى المدن الأخرى».

وبحسب الموقع، سقط أغلب القتلى في مدن وبلدات الضاحية الغربية للعاصمة طهران التي شهدت تدخلاً كبيراً من قوات الأمن لفض المحتجين.

وكان الموقع نقل عن مصادر مطلعة الجمعة الماضي أن 366 شخصاً قتلوا في طهران وضواحيها. بموازاة ذلك، استمرت ردود الأوساط الإيرانية على قمع الاحتجاجات. وفي أحدث ردّ؛ وقّع فنانون ومخرجون كبار على بيان يدين إطلاق النار على المحتجين. وبين هؤلاء 7 من كبار المخرجين الإيرانيين: أصغر فرهادي، ومحمد رسول اف، وجعفر بناهي، وداريوش مهرجويي، ورخشان بني اعتماد، وبهمن فرمان آرا، ومن نجوم الموسيقى: حسين علي زاده، وكيهان كلهر، إضافة إلى الكاتبة لي لي غلستان. وندد بيان الفنانين بالمواجهة العنيفة مع المحتجين بأشد العبارات، وقال مخاطباً السلطات: «ماذا تفعلون بالناس؟ أي نافذة تركتم لسماع صوت الناس؟ وأي احتجاج تطيقون؟ أي حزب أبقيتم عليه ليعبر عن مطالب الناس؟ هل ما زلتم تصرون على حرمان الناس من أبسط حقوقهم الإنسانية وحاجاتهم عبر العنف؟». ومن المنفى، أصدر نجل شاه إيران وولي العهد السابق رضا بهلوي بياناً يحض فيه الإيرانيين على «الاستعداد الوطني لقيادة الفترة الانتقالية» وعدّها على عاتق «الجميع». ويشدد بهلوي على أهمية «إعادة إعمار السلطة لقيادة العملية الانتقالية منذ الآن»، ولكن في الوقت نفسه يشير إلى أن تخطي النظام الحالي (الجمهورية الإسلامية) إلى حكومة إيرانية «يتطلب أدوات خاصة».

 

لإسقاط الحكومة و10 محطات بارزة للتظاهرات

بغداد – أ ف ب/الاثنين 02 كانون الأول 2019

 أجبرت التظاهرات العراقية الغاضبة ضد الحكومة، الساسة على تقديم تنازلات، ودفعت القضاء للتدخل لمحاسبة الضالعين في قتل وقمع المحتجين، وذلك بعد سقوط نحو 420 قتيلاً. وانطلقت التظاهرات في الأول من أكتوبر الماضي، عندما تظاهر نحو ألف شخص في شوارع بغداد ومدن عدة في الجنوب ضد الفساد والبطالة وتردي الخدمات العامة، وذلك بعد نحو عام على تشكيل حكومة عادل عبدالمهدي. وفي الثالث من الشهر ذاته، وقعت صدامات عنيفة عندما تحدى آلاف المتظاهرين حظر التجوال وخرجوا في تظاهرات، في حين قطعت السلطات خدمة الإنترنت عن البلاد. وتوالت التظاهرات في حين استخدم الجيش القوة المفرطة ضد المحتجين، قبل أن تتعهد السلطات بمحاسبة المتورطين في سفك الدماء. وفي 24 أكتوبر، طالب المتظاهرون بـ “إسقاط النظام” عشية الذكرى الأولى لتولي حكومة عبدالمهدي مهامها، وخلال 48 ساعة سقط نحو 63 شخصاً، في حين اتهمت الأمم المتحدة “جماعات مسلحة” بالسعي “لتخريب التظاهرات السلمية”.

 

العراقيون يتحدون سليماني ويحرقون القنصلية الإيرانية للمرة الثانية والعشائر طالبت بمحاكمة قتلة المتظاهرين وحل البرلمان و"سرايا عاشوراء" هاجمت أحد المستشفيات

بغداد – وكالات/الاثنين 02 كانون الأول 2019

 أضرم متظاهرون النار في مقر القنصلية الإيرانية في النجف، للمرة الثانية، وسط اضطرابات أمنية تشهدها المحافظة، أسفرت عن مقتل طفلة (خمسة أعوام) بإطلاق للنار قرب مرقد رجل الدين محمد باقر الحكيم قرب ساحة التظاهر في ساحة ثورة العشرين وسط النجف. وأظهرت صور ومقاطع فيديو محتجين وهم يضرمون النيران في مبنى القنصلية، وذلك بعد يومين من وصول قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني. وذكرت مديرية الدفاع المدني في بيان، إنه تم “إحراق القنصلية الإيرانية في النجف للمرة الثانية وفرق الإطفاء تعمل على إخماد الحريق”. من جانبها، قالت مصادر في دائرة صحة النجف أن حالات الاختناق في مستشفى الصدر والحكيم وصلت إلى نحو 200 حالة جراء تعرضهم للغاز المسيل للدموع الذي تستخدمه القوات الأمنية لتفريق المتظاهرين. وكانت الأوضاع تأزمت في النجف مجدداً بسبب مواجهات بين ميليشيات “سرايا عاشوراء” والمحتجين واقتحام عناصر مسلحة بالسيوف مستشفى يعالج جرحى المتظاهرين، ما أدى إلى إعلان حال التأهب القصوى وتوجيه المحافظ نداء استغاثة. وأعلنت قيادة شرطة النجف حالة الإنذار القصوى في المحافظة بسبب تدهور الأمن بشكل خطير ينذر بصدامات مسلحة دامية. ووصلت مجموعة من وجهاء المدينة والشخصيات العشائرية للتحقق من وجود معتقلين داخل المرقد وإطلاق سراحهم وتسليم الاشخاص الذين أطلقوا الرصاص باتجاه المتظاهرين من المباني المحيطة بالمرقد. وطالب شيوخ عشائر النجف في مؤتمر صحافي، أمس، بمحاكمة كل المتورطين بقتل المتظاهرين وحل البرلمان وتشريع قانون مفوضية وانتخابات جديدين.

وكان محافظ النجف لؤي الياسري وجه ليل أول من أمس، نداء استغاثة الى الحكومة المركزية في بغداد لارسال قوة الى مرقد الحكيم. وفي سياق ذي صلة، وبعد أن دخلت الاحتجاجات العراقية أمس، يومها الـ 39، انتقلت مطالب المحتجين بعد استقالة الحكومة إلى مرحلة جديدة تركز على هوية رئيس الوزراء المقبل ومحاكمة القيادات المتورطة بقتل المتظاهرين. وقال مراقبون إنه رغم المطالبات الجديدة فإن البعض لا يزال يردد مطالب تعد غير دستورية كإسقاط النظام السياسي برمته أو إلغاء النظام البرلماني وإقامة نظام رئاسي بشكل مباشر ومن دون تعديل دستوري. من جانبه، أشار أمين عام “الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري” عبدالستار الجميلي أمس: “لا أعتقد أن الشارع سيهدأ، بل ربما يتجه المتظاهرون إلى التصعيد، لأن استقالة عبدالمهدي لا تمثل إلا جزئية بسيطة من مطالبهم”.

وقال: إن “مطالب المتظاهرين تتمثل بتغيير جذري للنظام السياسي، واستقالة الحكومة وحل البرلمان، وطرح مشروع دستور جديد يلغي الفيدرالية ويتبنى النظام الرئاسي، ومحاسبة القتلة والفاسدين في بغداد وأربيل، واستعادة الأموال المنهوبة، ولم تتحقق إلا جزئية استقالة الحكومة من هذه المطالب”. وشدد على ضرورة حل البرلمان وتشكيل حكومة انتقالية مستقلة بصلاحيات تشريعية وتنفيذية لتتولى طرح دستور وقانون انتخابي جديد، ومفوضية انتخابات مستقلة، واستعادة الأموال المنهوبة. من ناحية ثانية، قالت مصادر سياسية، إن الرئيس برهم صالح يواجه مشاكل في تسمية مرشح جديد لتولي مهمة تشكيل الحكومة، موضحة أن تحالف “سائرون”، الكتلة الأكبر في البرلمان، أعلنت انسحابها من تشكيل الحكومة، ما يعني أن يذهب رئيس الجمهورية إلى ثاني أكبر كتلة في البرلمان، وهي تحالف “الفتح” بزعامة هادي العامري. وتوقعت أن تتضح ملامح الشخصية المرشحة لتشكيل الحكومة الجديدة قبل نهاية الأسبوع الجاري، لاعتبارات عدة، أبرزها السيطرة على حالة الانفلات الأمني التي تشهدها عدد من المدن، فضلاً عن استحقاقات إقرار الموازنة الاتحادية للبلاد في موعدها، إضافة إلى أن الكتل البرلمانية متوافقة على السير باتجاه تلبية مطالب المتظاهرين بترشيح شخص مستقل لتشكيل الحكومة، ورفض رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي الترشح.

وفي سياق آخر، عقد اجتماع برئاسة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي أمس، بحضور رؤساء وممثلي الكتل السياسية لمناقشة قانوني الانتخابات والمفوضية، وذلك قبيل جلسة البرلمان المقررة اليوم الثلاثاء، لطرح قانوني المفوضية والانتخابات للنقاش، قبل التصويت عليهما داخل قبة البرلمان. وعلى صعيد التظاهرات، استمر قطع المتظاهرين لجسري الزيتون والحضارات في الناصرية، في حين فتح جسري النصر والسريع، فيما أعلنت قيادة عمليات الفرات الأوسط، حالة الإنذار القصوى. وفي بغداد، قال شهود عيان إن العاصمة شهدت تظاهرة ليلية في حي البياع ضعد النفوذ الإيراني أثناء تشييع جثمان أحد ضحايا التظاهرات. وأعلن محافظ بغداد الحداد ثلاثة أيام على أرواح قتلى الاحتجاجات، فيما أعلن قائد عمليات بغداد الفريق قيس المحمداوي، أن كل المناطق العراقية تشهد هدوءاً، محذرا من أن هناك من يريد أن يخلط الأوراق، وأن الأوامر من القيادات العليا كانت تمنع قمع التظاهرات.

وفي كربلاء، حاول متظاهرون اقتحام مبنى مجلس المحافظة ليل أول من أمس، لترد قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

 

مفوضية حقوق الإنسان تتهم السلطات  العراقية باحتجاز مسعفين وطلبة

بغداد – وكالات/الاثنين 02 كانون الأول 2019

 كشفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أمس، عن احتجاز السلطات مسعفين وطلبة جامعات في معتقلات استخبارات قيادة عمليات بغداد. وذكرت المفوضية في بيان، أنها لاحظت خلال زيارة فرقها إلى أحد المواقف التابعة لاستخبارات عمليات بغداد “وجود موقوفين مسعفين وطلاب جامعات وموظفين على خلفية التظاهرات”، مطالبة مجلس القضاء الأعلى بـ “الإسراع في حسم قضاياهم جميعاً”. يشار إلى أن السلطات العراقية اعتقلت منذ الأول من أكتوبر الماضي، الآلاف من المحتجين في بغداد والمحافظات الجنوبية بتهم عدة، منها التحريض على التظاهر، لكن القضاء العراقي يطلق بين فترة وأخرى سراح بعضهم. وكانت المفوضية أكدت في وقت سابق، أن جرائم القتل المرتكبة ضد المتظاهرين السلميين والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لا تسقط بالتقادم ولا تمنع حصانة أي متورط فيها من المحاسبة أو تضمن له الإفلات من العقاب وفق القوانين العراقية النافذة والاتفاقيات والصكوك الدولية.

 

23 قتيلاً من “الحشد” في هجوم “داعشي” على ديالى

بغداد – أ ش أ/الاثنين 02 كانون الأول 2019

ارتفعت أعداد قتلى وجرحى “الحشد الشعبي” جراء هجوم لتنظيم “داعش” على محافظة ديالي، إلى 23 عنصراً. وذكر “الحشد الشعبي” في بيان، أمس، أن “جماعات داعش الإرهابية تحاول استغلال الوضع الأمني والسياسي المتدهور في البلاد، حيث شهدت محافظة ديالى أمس (أول من أمس)، معركة شرسة بين الحشد الشعبي والإرهاب الذي يحاول اختراق المدينة وإسقاطها عسكرياً .. ما أسفر عن مقتل ستة عناصر من الحشد وإصابة 17 آخرين، بينهم آمر اللواء 20 أحمد التميمي”. وأشار إلى أن “الشهداء هم من محافظات ذي قار وبابل والبصرة”، مضيفاً إن “المعركة كانت في منطقة امام ويس بديالى، التي يحاول الإرهاب اختراقها منذ أيام من أجل كسر خاصرة ديالى واستخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة”. وحذر من “تحرك عناصر داعش في محافظات الموصل وصلاح الدين والأنبار وديالى وكركوك ومحيط بغداد في محاولة لإعادة السيطرة على بعض القرى والمدن التي كانت مناطق نفوذ له”.

 

البرلمان العراقي يطوي عهد عبد المهدي وضغوط الشارع وتوازنات القوى تعقد مهمة اختيار خليفته

بغداد: حمزة مصطفى/جريدة الجمهورية/الاثنين 02 كانون الأول 2019

وافق البرلمان العراقي على استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، التي أعلن عزمه تقديمها يوم الجمعة الماضي، عقب خطبة المرجعية الدينية العليا في النجف. ورغم تأخر وصول الاستقالة إلى البرلمان، حتى قبيل بدء الجلسة بدقائق، إلا أن النواب سرعان ما وافقوا عليها بغالبية كبيرة خلال جلسة حضرها 241 نائباً، وهو عدد كبير بالقياس إلى جلسات البرلمان التي لم يتخط الحضور فيها حاجز المائتين من مجموع 329 نائباً. وفي وقت لا يبدو أن استقالة عبد المهدي ستطوي صفحة الخلافات أو تقلل من زخم المظاهرات، يتبلور توافق يكاد يكون شاملاً بشأن المواصفات المقبولة لشخص رئيس الوزراء القادم، وأهمها أن يكون مقبولاً لدى المتظاهرين، وهي المهمة الأصعب في ماراثون اختيار بديل عبد المهدي. وأعلنت كتلة «سائرون»، في بيان، أنها تنازلت عن «حقها في ترشيح رئيس الوزراء المكلف الجديد باعتبارها الكتلة الأكبر بالبرلمان». وشددت على «موافقة (سائرون) على المرشح الذي سيختاره الشعب من ساحات التظاهر»، فيما أكد رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، أنه لن يكون طرفاً في اختيار مرشّح لرئاسة الوزراء في هذه المرحلة: «وأدعو إلى أن يكون مستقلاً، وينال ثقة الشعب». وقدم نواب طلباً موقعاً إلى رئاسة مجلس النواب للتصويت على قرار ملزم لرئيس الجمهورية، بأن يكون رئيس الوزراء الجديد المكلف «شخصية وطنية مستقلة، ومن حملة الجنسية العراقية حصراً، ولم يستلم أي منصب حكومي أو نيابي منذ عام 2003 وحتى الآن، ويحظى بقبول المتظاهرين».

ويلفت الباحث السياسي فرهاد علاء الدين، إلى أن «الموافقة على الاستقالة تعني العودة إلى الكتلة الأكبر، والصراع الدائر حتى اللحظة هو من هي الكتلة الأكبر». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا الجدل لم يحسم بشكل رسمي، وكتلتا (الإصلاح) و(البناء) اتفقتا برسالة موقعة معاً على ترشيح عادل عبد المهدي، لكنهما أرسلتا رسالتين منفصلتين إلى رئيس الجمهورية ادعت فيها كل منهما أنها الكتلة الأكبر». وأشار إلى أن هذا الجدل «سيتجدد حول الكتلة الأكبر، إلا إذا تم الالتفاف عليه مرة أخرى، والاتفاق بين (سائرون) و(الفتح) على مرشح جديد، وهو أمر مستبعد، لا سيما بعد تغريدة (الداعم الرئيسي لكتلة «سائرون» مقتدى) الصدر بأنه لن يشارك في تحديد الحكومة المقبلة». وأوضح أن «الضغوط ستزداد على رئاسة الجمهورية لـ15 يوماً مقبلة، بينما الجدل سيستمر حول مواصفات رئيس الوزراء، فالجميع يريده، حسب هواه، وهذا يعني أننا أمام فترة خصبة من النقاش والحوار».

وحدد السياسي عزت الشابندر، الذي جرى تداول اسمه كأحد المرشحين لرئاسة الوزراء، مواصفات الوزراء الذين سيتم اختيارهم. وقال في تغريدة على «تويتر»، إن «مواصفات الوزراء الجدد الذين يتحمل رئيس الوزراء اختيارهم، وتسميتهم، ويتحمل مجلس النواب مسؤولية التصويت عليهم: مستقّل، كفوء، نزيه». كما اشترط أن يكون المرشح للحقائب الوزارية «وطنياً غير معروف بطائفيته، وليست عليه جناية، وغير مشمول بإجراءات المساءلة والعدالة». في السياق نفسه، أكد النائب عن «تيار الحكمة» حسن خلاطي، أن اختيار رئيس الوزراء الجديد «قد لا يتجاوز الأسبوع». وقال إن «ما يجري تداوله من أسماء في وسائل الإعلام هو في الإعلام فقط، ولم يتم تقديم أي اسم بديل لرئاسة الوزراء». وأضاف أن «رئيس الحكومة الجديد لا بد من أن يكون شخصية تحظى بالقبول الوطني والاستقلالية التامة، وعدم التبعية لأي كيان أو حزب سياسي، وفيه صفات الحزم واتخاذ القرارات المهمة، نظراً لظروف البلد».

 

البيت الأبيض لن يشارك في جلسة مساءلة ترامب بمجلس النواب

واشنطن – وكالات/02 كانون الأول/2019

 أعلن البيت الأبيض، في رسالة بعث بها لرئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي، أن الرئيس دونالد ترامب، لن يرسل ممثلاً إلى الجلسة التي تعقدها اللجنة غداً الأربعاء، في إطار مساءلة الرئيس. وقال مستشار الرئيس بات سيبولون، في الرسالة التي بعث بها لجيرولد نادلر، أول من أمس، إن فريق ترامب “لا يمكن توقع مشاركته في جلسة في الوقت الذي لم يتم فيه بعد إعلان أسماء الشهود وفي الوقت الذي لم يتضح فيه بعد ما إذا كانت اللجنة القضائية ستوفر للرئيس عملية تتسم بالعدالة من خلال جلسات إضافية”. وأضاف إن البيت الأبيض سيرد بشكل منفصل على جلسة بحلول الموعد النهائي الجمعة المقبل. وكان نادلر طلب من ترامب أن “يوضح ما إذا كان محاموه سيحضرون جلسة الأربعاء”، وهي الاولى التي ستعقدها اللجنة القضائية. على صعيد آخر، أعلن وزير الطاقة الأميركي ريك بيري على حسابه بموقع “تويتر”، أمس، التنحي عن منصبه، من دون الإدلاء بتفاصيل إضافية.

وقال “أودع وزارة الطاقة، كان لي الشرف أن أعمل وزيراً في إدارة الرئيس دونالد ترامب”​​​. وأكد ترامب في وقت سابق، استقالة بيري، وأعلن عن ترشيح نائبه دان برويليت للمنصب. في غضون ذلك، أشاد ترامب، بالكاتب الأميركي والمعلق السياسي دوغ ويد وكتابه الصادر حديثاً، بعنوان “داخل البيت الأبيض الترمبي”، معتبراً أنه “يصوغ رواية حقيقية وليست أخباراً مزيفة عما يجري في واشنطن والبيت الأبيض”. وقال إن “الكتاب وصف لا يصدق لفترة مثيرة وناجحة للغاية في تاريخ بلادنا”، حيث يشير إلى فترة ولايته رئاسة البلاد منذ مطلع العام 2017. ويغطي الكتاب موضوعات خاصة بنجاحات ترامب الاقتصادية وسوء فهم الإعلام والجمهور له، كما يتضمن مقابلات حصرية مع عائلة ترامب بشأن تقرير مولر، ويروي ردود أفعالهم عندما صدر التقرير.

 

الولايات المتحدة تتهم الأسد بارتكاب جرائم حرب كيماوية و14 قتيلاً في قصف للنظام على معرة النعمان بريف إدلب

دمشق – وكالات/02 كانون الأول/2019

 أكدت وزارة الخارجية الأميركية أمس، أن لديها أدلة على ارتكاب نظام الأسد في سورية جرائم حرب باستخدام الأسلحة الكيماوية، وذلك في الذكرى الدولية لضحايا الحرب الكيماوية. وقالت المتحدثة باسم الوزارة مورغان أورتاغوس على حسابها بموقع “تويتر”، إنه “للأسف، هناك أماكن في العالم يستمر فيها استخدام الأسلحة الكيماوية من دون عقاب”. وأضافت إنه “في سورية يستخدم بشار الأسد الأسلحة الكيماوية كل عام منذ انضمام سورية إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيمياوية في العام 2013، قدمت الولايات المتحدة أخيراً، أدلة على أن نظام الأسد استخدم غاز الكلور كسلاح في مايو الماضي، وغاز السارين في أغسطس العام2013، في الغوطة، ما أسفر عن مقتل نحو 1400 مدني .. الأسد مسؤول عن فظائع لا حصر لها، بعضها يرقى إلى مستوى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وتشمل هذه الفظائع استخدام الأسلحة الكيماوية”. من جهة أخرى، اتفقت “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، مع موسكو على نشر قوات روسية في بلدات في الحسكة والرقة بشمال سورية.وقال القائد العام في “قسد” مظلوم عبدي أول من أمس، أنه تم استضافة قائد القوات الروسية العاملة في سورية ألكساندر تشايكو، مشيراً إلى أن الاجتماع كان مثمراً.

وأشار إنه تم الاتفاق على نشر القوات الروسية في كل من عامودة وتل تمر وعين عيسى من أجل أمن واستقرار المنطقة. في غضون ذلك، وسعت القوات الروسية نطاق دورياتها الجوية في شمال حلب، على ضوء توسيع مناطق دوريات الشرطة العسكرية الروسية في الشمال السوري، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، إصابة ثلاثة جنود روس بجروح طفيفة، في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع في طريق سيارة مدرعة خلال استطلاع طريق الدورية الروسية – التركية المشتركة. وفي إدلب، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، بمقتل 14 شخصاً وإصابة 27 آخرين في قصف جوي نفذته طائرات النظام على مدينة معرة النعمان بالقطاع الجنوبي من ريف المحافظة، في حين أشار النظام إلى إسقاط طائرة مسيرة في أبوالظهور بريف إدلب الشرقي. وذكر أن القصف استهدف سوقاً شعبية في المدينة، مشيراً إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى.

وأفاد بسقوط 96 قتيلاً خلال 48 ساعة من المعارك العنيفة جنوب شرق إدلب. وفي الحسكة، واصلت قوات النظام تحركاتها في الريف الغربي، حيث عزز نقاط انتشاره من خلال دخول مواقع جديدة وتثبيت تواجده في عدد من القرى.

في غضون ذلك، قال نشطاء أمس، إن اشتباكات اندلعت ليلاً على محاور بريف مدينة منبج شمال شرق حلب بين الفصائل الموالية لتركيا من جهة، ومجلس منبج العسكري من جهة أخرى.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الاشتباكات تركزت على محور قرية يالشلي وترافقت مع قصف واستهدافات متبادلة، في حين سقطت قذائف صاروخية عدة أطلقتها القوات الكردية على مدينة إعزاز الخاضعة لسيطرة القوات التركية. إلى ذلك، أدى انهيار مبنى مخالف في حي المعادي بحلب القديمة، فجر أمس، إلى مقتل وجرح أشخاص، فيما تواصل فرق الإنقاذ رفع الأنقاض والبحث عن ناجين. وقال مصدر محلي، إنه تم انتشال خمسة جثامين، بينهم طفل وامرأتان، من تحت الركام، والبحث مستمر عن آخرين، مشيراً إلى أن سبب الانهيار يعود للأمطار الغزيرة التي هطلت ليل أول من أمس، إلى جانب أن المبنى مخالف ومتهالك. من جهة ثانية، أكد رئيس النظام السوري بشار الأسد خلال لقائه مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي المعني بشؤون سورية ألكسندر لافرينتييف، ضرورة استعادة السلطات في دمشق كل أراضي شمال شرق البلاد. وشدداً على “ضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب ومنع تنظيماته من مواصلة استخدام أهالي المنطقة كدروع بشرية بهدف تحويل إدلب إلى ملاذ دائم للإرهابيين”.

 

الإمارات ومصر تتهمان قطر بدعم الإرهاب وعدم الوفاء بالتزاماتهاو أبلغتا "العدل الدولية" بحمايتها للمتطرفين

لاهاي، عواصم – وكالات/02 كانون الأول/2019

 اتهمت الإمارات ومصر أمس، قطر، بعدم الوفاء بالتزاماتها. وأمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، التي افتتحت جلسات المرافعات حول الاعتراضات على اختصاص مجلس منظمة الطيران المدني “إيكاو”، للبت في الخلاف السياسي بين رباعي مكافحة الإرهاب السعودية والإمارات ومصر والبحرين، ضد قطر، أكدت سفيرة الإمارات لدى هولندا ممثلة الدولة أمام المحكمة حصة العتيبة، أن الإجراءات التي تم اتخاذها من ضمنها إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات القطرية وتلك المسجلة في قطر من قبل الدول المقاطعة الأربع، “جاء لحماية الأمن الوطني لهذه الدول”. وأضافت أنها جاءت “ردا على عدم وفاء قطر بالتزاماتها القانونية التي وقعت عليها المتمثلة في اتفاقيات الرياض، ومحاولتها الهروب من تنفيذ التزاماتها الدولية بوقف تمويل الجماعات الإرهابية وإيواء الإرهابيين، واستخدام منصاتها الإعلامية لنشر الأفكار لدعم الإرهاب والتطرف”.وأشارت العتيبة بعد انتهاء مرافعات اليوم الأول، إلى أن محكمة العدل الدولية ستنظر خلال المرافعات، الحجج والمذكرات القانونية التي سيتم تقديمها من جميع الأطراف خلال الفترة من 2 إلى 6 ديسمبر الجاري. وأكدت أن الإمارات “تثق بأن محكمة العدل الدولية ستنظر لطبيعة الخلاف، وموضوعية طلبات الاستئناف المقدمة، وسيتخذ القضاة بحكمتهم القرارات الملائمة”. من جانبه، أكد ممثل مصر في محكمة العدل الدولية أمجد عبد الغفار، أن “قرار مصر قطع العلاقات مع الدوحة، جاء بسبب تبني موقف معاد تجاه القاهرة ودعم المنظمات الإرهابية، وعلى رأسها جماعة الإخوان”. واتهم قطر بـ” توفير ملاذ آمن لجماعة الإخوان، وترويج عقيدة القاعدة وتنظيم داعش، ودعم العمليات الإرهابية في سيناء”، مشيرا إلى أن “القاهرة أوضحت مرارا إصرار قطر على التدخل بالشؤون الداخلية لمصر ودول المنطقة، بطريقة تهدد الأمن القومي العربي”. وقال إنه “بالرغم من إرادة مصر على الحفاظ على علاقات ودية وخاصة مع الدول العربية الأخرى، إلا أن سلوك قطر ترك مصر دون خيار، إلى أن تقوم باتخاذ تدابير متعلقة بتحليق الطيران منذ 2017، وهذا القرار جاء نتيجة التدخل القطري في الشؤون الداخلية المصرية، ودعمها للمجموعات الإرهابية بغرض زعزعة الاستقرار وقتل أبنائها”. وتابع أنه “لم تسلم أي دولة من السلوك القطري، وفى 2013 ثار ملايين المصريين ضد حكومة الإخوان، وخلال فترة الاضطرابات أصبحت قناة (مباشر مصر) صوت التشدد وأداة لتأجيج الكراهية والعنف”.

 

تونس: “النهضة” تدعو إلى حكومة ائتلافية

تونس- وكالات/02 كانون الأول/2019

 أكد مجلس شورى حركة “النهضة” دعمه لرئيس الحكومة المكلف، الحبيب الجملي، ولجهوده لتشكيل حكومة ائتلافية، ذات حزام سياسي وشعبي قوي. ودعا مجلس شورى “النهضة” رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد وكل الوزراء إلى وقف التعيينات في الإدارات العمومية ومؤسسات الدولة ومراجعة كل التعيينات، التي سجلت في الأيام الماضية. وبشأن مشاورات تشكيل الحكومة أوضح رئيس مجلس شورى النهضة عبدالكريم الهاروني، أن الأمر يتطلب التنازلات، مـن أجل إنـجاح المشاورات ومن أجل تشكيل حكومة يلتقي فيــها الشركاء على أرضية توافــق مـشتركة. وأضاف الهاروني أن “مجلس الشورى عبر عن استيائه من استقالة أمين عام الحركة والقيادي زياد العذاري، ونحن مع الانضباط الحزبي ومع إدارة مشاكلنا داخل مجلس الشورى.. ويبقى مسألة قبول استقالته من عدمها بيد رئيس الحركة راشد الغنوشي”. وحول طابع الحكومة التونسية الجديدة، أوضح الهاروني أنها “ستكون حكومة ائتلافية معربا عن أمله في تقارب وجهات النظر مع أحزاب الكتلة الاجتماعية على غرار حركة الشعب والتيار الديمقراطي من أجل التوصل إلى تكوين هذه الحكومة”. الى ذلك، وعد الرئيس التونسي، قيس سعيّد، بتحسين حالة الطرق المتردية في البلاد، بعد مصرع 26 شخصا، في حادث سير مروع أرجعه أحد الوزراء إلى “السرعة”.

وقال سعيّد إنه سيبذل ” كل ما في وسعه للتعامل مع عواقب الكارثة وإصلاح ما يمكن إصلاحه”.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

"وقاحة" أصحاب الأفران تهدد رغيف اللبنانيين

عزة الحاج حسن/المدن/03 كانون الأول/2019

يطالب أصحاب الأفران و"بكل وقاحة" برفع سعر ربطة الخبز من 1500 ليرة إلى 1750 ليرة، أو خفض وزنها مع الحفاظ على سعرها، بحجة تعويض زيادة بعض الأكلاف على صناعة الرغيف (كالسكر والخميرة والنايلون)، الناتجة عن ارتفاع سعر صرف الدولار، من دون الإلتفات إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطن اللبناني بما يقارب 50 في المئة، مع ارتفاع أسعار كافة المنتجات والخدمات على السواء. محاولة أصحاب الأفران الاستحصال على موافقة وزير الاقتصاد لزيادة سعر الرغيف، لم تكن الأولى من نوعها. فقد طرحوا زيادة سعر ربطة الخبز منذ أشهر وقوبل طلبهم بالرفض. كما لم ينتج طلبهم "الوقح" عن تعرّضهم لأي خسائر، وإنما عن تراجع أرباحهم بنسبة تتراوح بين 8 و10 في المئة فقط من مجمل الأرباح، التي تزيد عن 43 في المئة من سعر ربطة الخبز.

لا خسائر

وفي حين ينكر نقيب أصحاب الأفران كاظم إبراهيم، في حديث إلى "المدن"، طلب النقابة من وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال، منصور بطيش، زيادة سعر ربطة الخبز، أو خفض وزنها، مدّعياً أن النقابة لم تطلب من الوزير بطيش سوى تحمّل الدولة زيادة الأعباء، الناتجة عن ارتفاع تكاليف صناعة الرغيف.. يؤكد الوزير بطيش، في حديث إلى "المدن"، أن نقابة أصحاب الأفران كانت واضحة بإصرارها على رفع سعر ربطة الخبز، أو خفض وزنها "وهو ما أعربْتُ عن رفضه بشكل قاطع. ففي ظل الظروف الاستثنائية على الجميع أن يتعاضد ويتضامن، لا سيما أن الأفران لم تدخل مرحلة تكبد الخسائر رغم تراجع أرباحها".

وهنا لا بد من التذكير بدراسة كانت قد أجرتها مديرية الحبوب بالتعاون مع جهات دولية، مفادها أن كلفة إنتاج ربطة الخبز تتراوح بين 750 ليرة و850 ليرة، أي أن الأفران تحقق أرباحاً من كل ربطة خبز لا تقل عن 650 ليرة أو نحو 43.3 في المئة، امّا خارج الأفران فتقدّر كلفة صناعة ربطة الخبز بنحو 950 ليرة، ما يعني أن حجم الربح يبلغ 550 ليرة، أي نحو 36.6 في المئة وهو مستوى أرباح مرتفع.

خفض التكاليف

وبهدف قطع الطريق على زيادة سعر ربطة الخبز، ولتخفيف عبء زيادة التكاليف على أصحاب الأفران، عمد بطيش إلى تحقيق خفض في سعر طن الطحين، وذلك بعد التوصل إلى الإتفاق مع أصحاب المطاحن. بمعنى أن زيادة تكاليف صناعة الرغيف تم توزيعها على الأطراف المرتبطة بقطاع الأفران والمطاحن. فكلفة الطحين تمثّل 60 في المئة من كلفة إنتاج الرغيف، والباقي 40 في المئة موزعة على 15 في المئة يد عاملة و10 في المئة تكاليف طاقة. وهذان العنصران لم يطرأ أي تغيير عليهما. يبقى تكلفة باقي المواد وهي لا تتعدى 15 في المئة. ونظراً لكون كلفة الطحين تمثّل 60 في المئة من كلفة إنتاج الرغيف، تم التوافق بين وزير الاقتصاد وأصحاب المطاحن على خفض سعر طن الطحين من 590 ألف ليرة إلى 565 ألف ليرة بالحد الأقصى على أرض المطحنة، بما يخفض التكاليف على أصحاب الأفران، علماً أن بعض المطاحن تبيع الطحين بنحو 550 و555 ألف ليرة للطن الواحد. تسهيلات أخرى سيتم تأمينها لأصحاب الأفران، تتمثل باحتساب سعر طن الطحين المخفّض بالليرة اللبنانية على 100 في المئة من كميات الطحين المستخدم في صناعة الخبز، إضافة إلى تأكيد بطيش بإعادة النظر بتسعيرة الطحين شهرياً. وعلى الرغم من تأكيد بطيش التوافق النهائي بين الوزارة والأفران والمطاحن على حل الأزمة، وإصدار الوزارة بياناً رسمياً يوضح مجريات اللقاء مع الطرفين، يصرّ ابراهيم على إنكار ما حصل في الوزارة من اتفاق بالقول: لم يتوصل وفد أصحاب الأفران إلى اتفاق في الاجتماع مع الوزير. والموضوع لا يزال قيد الدرس". وهو ما يعكس نواياً سيئة تجاه التعامل مع أكثر الملفات حساسية وهو الخبز.

 

تقرير مالي اقتصادي مفصّل: سبعة خيارات أمام لبنان

سامي خليفة/المدن/03 كانون الأول/2019

قام مصرف لبنان قبل أيام بتسديد كامل قيمة سندات اليوروبوندز، التي استحقت نهاية تشرين الثاني، بقيمة إجمالية تبلغ 1.58 مليار دولار، بالإضافة إلى فوائد تبلغ حوالى النصف مليار دولار. لكن مع نفاد الأموال بسرعة في البلاد، وفي غياب أي قدرة واضحة على سن الإصلاحات، وبغياب الحلول السياسية وخطط إصلاح هدر الأموال في مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وعدم الاستجابة لمطالب الشارع.. دخلت الدولة اللبنانية فعلياً في فترة الريبة، وتعريفها قانونياً "الفترة الواقعة بين تاريخ التوقف عن الدفع وتاريخ صدور حكم الإفلاس". وفي هذا الإطار تطرح مجلة "يوروموني" (2 كانون الأول الحالي) سبعة خيارات يجب أن تُتبع في لبنان.

تخفيض إجمالي الدين

يحتاج لبنان، حسب المجلة، إلى تخفيض إجمالي ديونه العامة، والتي تبلغ حوالى 85 مليار دولار؛ مع الركود السياسي والاقتصادي المستمر. إذ أن إعادة الهيكلة هي الخيار الوحيد. ويقُدر الدين الخارجي بنحو 190 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018.

يقول أحد المستثمرين في لندن، للمجلة، إن سياسة مصرف لبنان المتمثلة في الاستمرار في سداد التزامات السندات، قد ينظر إليها بشكل إيجابي من قبل المستثمرين الدوليين، لكنها في الوقت نفسه تقنن الدولارات لاستيراد المعدات الطبية والمواد الغذائية الأساسية. وهذا يشكل خطراً كبيراً. ويضيف إنها مسألة وقت فقط قبل أن يواجه لبنان صعوبات بتسديد مدفوعات سندات اليوروبوندز. أي اتفاق مع صندوق النقد الدولي سيتطلب من لبنان تخفيض التزاماته على الديون. وهي الطريقة الوحيدة التي يعتبرها المحللون الاقتصاديون قادرة على ضمان إعادة ضبط سياسية واقتصادية كاملة تحتاجها البلاد. والجدير بالذكر، أن هذا الأمر قد يتخذ شكل إعادة هيكلة أو اقتطاع على حاملي السندات. دخلت أوكرانيا في عام 1999 بأزمة مماثلة، وبعد إعادة هيكلة ديونها، عادت في عام 2015، إلى الأسواق الدولية باعتبارها تملك أفضل سندات بالدولار الأميركي أداءً خلال ذلك العام. المسألة الأخرى هي أن 80 في المئة من ديون سندات اليوروبوندز تحتفظ بها المؤسسات المحلية، وهذا يعني أن فرض اقتطاع على السندات سيكون "هدفاً خاصاً"، يشل النظام المصرفي في البلاد في سياق مماثل لما حدث في اليونان. وهنا يقول أنتوني سيموند، مدير الاستثمار في "أبردين ستاندرد إنفستمنتس" بأن القطاع المصرفي سيكون مدمراً إذا قامت الدولة بإعادة هيكلة سندات اليوروبوندز.

إصلاح النظام المصرفي

وفقاً لمعهد التمويل الدولي، عانت المصارف اللبنانية من انخفاض إجمالي ودائعها بمقدار 10 مليارات دولار منذ نهاية آب الماضي. وتعليقاً على هذا الموضوع يقول غابريس إيراديان، كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمعهد التمويل الدولي: "ينبغي على السلطات اللبنانية الاتفاق على تدابير قوية لمكافحة التهرب الضريبي، وتحسين عمليات تحصيل الإيرادات والخصخصة وما إلى ذلك، بدلاً من إعادة هيكلة الديون". من جهته، يقول تيم آش، الخبير الاقتصادي الاستراتيجي في "بلوباي" أن النظام المصرفي يحتاج إلى إصلاح جذري، لأن المصارف لم تعد تخدم الغرض الأساسي المتمثل في نقل المدخرات إلى الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي. وكتب آش في مذكرة في تشرين الأول الماضي، أن النظام المصرفي في الوقت الحاضر يبدو في الواقع جزءاً من المشكلة، وليس الحل. ففي حين أن الخسائر قد تضرب المصارف بشدة، إلا أن هناك تدابير يمكن للحكومة اتخاذها لتقليل التأثير، كسؤال المساهمين عن حقوقهم في أسهم الرساميل. موضحاً في الآن عينه أنه يتعين على الحكومة إصدار السند الذي يمكن وضعه على جانب الأصول في الميزانية العمومية لأي بنك.

ضوابط رأس المال

سيستمر مصرف  لبنان، حسب المجلة، في العمل كمصدر للسيولة الحكومية. لكن المحللين يحذرون من أن احتياطيات العملات الأجنبية تتضاءل، وأنه على الرغم من التوجيه القوي للحاكم رياض سلامة، فإن المصرف المركزي لن يكون قادراً على دعم احتياجات البلاد إلى أجل غير مسمى.يعلق غابريس إيراديان في حديث مع المجلة على هذه النقطة قائلاً "إذا رأينا حالة من عدم اليقين السياسي لفترة طويلة من الزمن، تحول دون وصول أي دعم مالي من المجتمع الدولي في الأشهر القليلة المقبلة، فإن الوضع الاقتصادي قد يتدهور أكثر. وقد تنخفض احتياطيات العملات الأجنبية بوتيرة سريعة". وتنصح المجلة بأخذ ملاحظات معهد التمويل الدولي، عن اعتماد ضوابط رأس المال، على محمل الجد. إذ يمكنها أن تعزز الاستقرار المالي، إذا تمت إدارتها بشكل جيد، مؤكدةً أن هذه الضوابط يجب أن تُدعم بأساسيات الاقتصاد الكلي القوية والمؤسسات الموثوقة.

صندوق النقد الدولي

مع عدم وجود حكومة، والحاجة الماسة للإصلاح والتكيف المالي المستمر، يمكن للبنان الاستفادة من برنامج صندوق النقد الدولي. ومع ذلك تقول المجلة، أن الصندوق سيحتاج إلى رؤية شكل من أشكال الاستقرار السياسي قبل أن ينخرط في المساعدة. يقول مصدر في صندوق النقد الدولي، للمجلة، أنه إذا أرادت الدولة اللبنانية إجراء تغييرات كبيرة، فسيكون ذلك أسهل مع برنامج صندوق النقد الدولي. لم يجرِ الصندوق بعد أي مناقشة حول السياسات، ولم يطلب من السلطات اللبنانية البدء في البرنامج، إلا أن زيارة جيري رايس، مدير الاتصالات في صندوق النقد الدولي، بيروت، في أيلول الماضي، تضمنت مناقشات فنية حول هذا الموضوع. يجادل بعض المحللين بأن لبنان لن يكون قادراً على الوصول إلى مصادر التمويل الأخرى من دون برنامج صندوق النقد الدولي. وفي السياق، يقول مايكل دوران، من شركة "بيكر ماكنزي"، وهي شركة قانونية عالمية، إن الدائنين لن يرغبوا بالطبع في تقديم المزيد من المال لبيروت. ومع عدم وجود حكومة للتفاوض معها، قد يكون من الصعب تأمين برنامج للمساعدة. ويضيف قائلاً "صندوق النقد الدولي يريد أن يعرف من الذي يتفاوض ويتعامل معه، والتأكد من قبول الدعم من قبل القيادة السياسية في البلاد ومتابعته، فضلاً عن فرض إجراءات تقشفية قاسية قد لا يحبذها الشعب".

تعويم الليرة اللبنانية

بينما يُنظر إلى ربط الدولار بالعملة المحلية على أنها سمة مميزة للاستقرار الاقتصادي، وسبب رئيسي وراء استمرار المغتربين الأغنياء في إرسال الأموال إلى الوطن، ترى المجلة إن عملة لبنان قوية بشكل مصطنع. يلاحظ المحللون أن صندوق النقد الدولي قد يصر على أن تقوم السلطات اللبنانية بتخفيض قيمة الليرة، كشرط مسبق لأي اتفاق، لكن ديفيد ليبتون، النائب الأول للمدير الإداري للصندوق، قال في وقت سابق من هذا الشهر، في حديث مع المجلة: "لا نطلب من أي بلد أن يعتمد سعر صرف ثابت أو سعر صرف عائم، إنه خيارهم". يتفق معظم الخبراء على أن تخفيض قيمة العملة بشكل جزئي هو أمر حتمي، لتحفيز النمو الاقتصادي. وبالنظر إلى النسبة الكبيرة من ديون العملات الأجنبية، فإن تخفيض قيمة العملة سيؤدي إلى تفاقم مشكلة ديون الحكومة. ويقول صندوق النقد الدولي إن الصدمة الحقيقية لانخفاض القيمة بنسبة 30 في المئة ستزيد الدين الخارجي إلى أكثر من 300 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

البحث عن دعم

في الماضي، قدمت دول الخليج والدول الأوروبية مساعدات للبنان. أما اليوم فيبدو هذا الأمر مستعصياً. إذ أن الوضع السياسي في لبنان معقد، مع التأثير الكبير لحزب الله، ورفض المملكة العربية السعودية وحلفائها تقديم أي دعم للحزب المدعوم من إيران.

لذلك تنصح المجلة في البحث عن دعم من دول أخرى، حيث أن الدائنون في مؤتمر سيدر حريصون على رؤية المزيد من الاستقرار، أو دعم صندوق النقد الدولي قبل تقديم أي التزامات أخرى.

الإصلاح الهيكلي الجذري والحكم القوي أما آخر الخيارات التي تحدثت عنها المجلة بشكل مقتضب، فتتمحور حول حاجة لبنان إلى حكومة قوية لسن الإصلاحات الهيكلية اللازمة، لإعادة توحيد نظام اقتصادي وسياسي كامل.

 

مذهب العونية السياسي: التلفيق والخداع ولوم الآخرين

منير الربيع/المدن/03 كانون الأول/2019

لا حدود للتناقضات التي يعيشها التيار العوني. فهو نشأ في الأساس على جملة تناقضات، تمزج بين الطموحات السياسية الشخصية، والاستيلاء على الشرعية وتحويلها بمؤسستها العسكرية إلى طرف في الصراع السياسي - العسكري، الأهلي (المسيحي - المسيحي) والطائفي في  أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

تيار الضحية والجلاد

وتبلغ تناقضات العونية ومشكلتها حدود ضياع هويتها: بين اللبنانية المسيحية الطائفية، والوطنية اللبنانية المتعالية على الطائفية، والأقلوية المسيحية المشرقية، والمتحالفة مع سواها من الأقليات (الشيعية العسكرية أو الحربية). ومسيرة ميشال عون تجسد هذه التناقضات كلها، فتختار من عناوينها هذه ما يناسبها، وفق مقتضيات الحاجة والمصلحة والظرف. والتيار العوني يتفنن اختيار أدواره وتنقله بين تناقضاته التكوينية، فيلعب دور الضحية والجلاد في آن واحد. ومسيرته على هذا المنوال، مستمرة منذ أواخر الثمانينيات حتى الساعة. فبعد خوضه حربين متناقضتين ومدمرتين، عاد ميشال عون من المنفى مدعياً أنه راعي القرار 1559 وقانون محاسبة سوريا. لكنه سرعان ما قدّم نفسه وقدم لبنان بوصفهما ضحية لهذا القرار. ثم سارع إلى التحالف مع المستهدفين بالقرار إياه. بالتعطيل المديد دخل إلى السلطة، فعطّلها ليحقق ما يريده من مغانمها. وهو في سدتها واستمرّ يتصرف وكأنه في صفوف المعارضة. ولعلّ أبرز ما يجسد الطبيعة العونية، هو موقف رئيس الجمهورية بعيد عودته من نيويورك، عندما سئل عن سبب أزمة الدولار والمحروقات، فأجاب: ليس لدي علم بذلك. أنا كنت خارج لبنان. ربما انتهزوا فرصة غيابي لافتعال الأزمة. هذا الجواب على بساطته وهُزاله وهزليته، هو التعبير العميق عن طريقة تفكير العونيين الذين يعتبرون أنهم خُلقوا أو اختيروا لينضحوا براءة، ويكونوا أخياراً بين خبثاء وأشرار، في معاركهم الوجودية التي يربحونها فيما هم يخسرون، أو يخسرونها ويعتبرون أنهم ربحوها. وعندما تقع الكارثة، يتبرؤون منها ويرمونها على سواهم، منكرين أي علاقة لهم بما حصل، ويلعبون دور الضحية. أما عندما تبرز منافع في مجال ما، أو تسجيل نقاط سياسية في مسألة ما، فيتقدّمون الصفوف بصخب مطلقين الادعاءات الغوغائية.

الحرب الاستباقية

في ظل الأزمة المالية والاقتصادية التي يعيشها لبنان، تستمر حربائية التيار العوني، صاحب الكتلتين الأكبر في مجلسي النواب والوزراء. لا يخجلون من تنصلهم مما يجري. ويزعمون أن ما يمنع تشكيل الحكومة هو "الطائف" الذي انتزع صلاحيات رئيس الجمهورية. لذا فالحكومة ورئيسها يتحملان المسؤولية. وهكذا شن العونيون حرباً استباقية على سعد الحريري، بعيد تقديمه استقالة حكومته، بغية تحميله مسؤولية الانهيار الذي سيحصل، مدعين أنه يتهرب من المسؤولية. وبعد الاستقالة مثل قبلها: لا يتوانى التيار العوني عن ادعاء أنه في موقع القوة، واستعاد صلاحيات رئاسة الجمهورية، وهمش دور رئيس الحكومة وقفز فوق دستور الطائف. وهو طوال السنوات الماضية كان واضحاً في تهميشه دور رئيس الحكومة، لصالح حصر القرارات المهمة في يد رئيس الجمهورية. وهذا ما يظهر جلياً في جلسات الهيئات التي يدعو عون لعقدها: تارة اجتماع حكومي، أو وزاري، وطوراً اجتماعات المجلس الأعلى للدفاع، وسواها من اجتماعات مالية واقتصادية.

واستمراراً لمنطق التناقض إياه، تستمر العونية في تحميل مسؤولية ما يجري في البلاد للآخرين، متناسية وجودها في السلطة منذ أكثر من سنوات عشر. وهي صاحبة "العهد القوي" منذ سنوات ثلاث. والتيار الذي يعرقل اليوم ولادة حكومة تكنوقراط، عطّل للسبب نفسه سابقاً تشكيل حكومات كرمى لعيون صهر الجنرال. وبكل براءة ووقاحة يحمّل مسؤولية ذلك كله لسعد الحريري، مستعيداً في أدبياته تجارب تاريخية سابقة حمّل فيها مسؤولية اندلاع حروب ونزاعات لرؤساء حكومات سابقين كان يعيّنهم رئيس الجمهورية، وصلاحياتهم مقيدة. وهذا هو منهج العونية الدائم: تعمية ممنهجة على الواقع والحوادث.

استضعاف الحريري

تأخر تيار المستقبل في اكتشافه الخطأ الذي اقترفه بذهابه إلى التسوية الرئاسية لأسباب واهية. والمشكلة اليوم أصبحت أعمق وأعقد بكثير من مجرد انتخابات رئاسية. فما يجري هو تجاوز للصلاحيات وتعطيل البلاد. وهذا يرتبط بالتنازلات الهائلة التي قدمها الحريري على مذبح التسوية، فمنح عون وباسيل أكثر مما كانا يحلمان به. وهما عرفا كيف يبتزان الحريري: إن لم يحقق لهما ما يريدان، فهما قادران على إقالته وحرمانه من العودة إلى رئاسة الحكومة. وربما أشد ما أساءهم وأغضبهم هو استقالته التي أفقدتهم الورقة التي يتلاعبون بها. ولكن المشكلة مع هذا العهد تبقى أبعد من كل هذه التفاصيل. ففي ظل حكومة الحريري، وحالياً في محاولة عون فرض عملية التأليف قبل التكليف، وفرض الشروط التي يريدها على أي رئيس للحكومة، يبدو رئيس الحكومة مجرد موظف عند رئيس الجمهورية. وعلى هذا الأساس خاض التيار الانتخابات النيابية، ساعياً لإنهاء اتفاق الطائف. ينطلق عون وباسيل من منطق شعبوي وتفوّقي، يحمّل الآخرين المسؤولية عن أخطائهما. تماماً كما حُمِّلت وتحمّل أوزار الأزمات على اختلافها إلى رؤساء الحكومات، استناداً إلى تلاعب على عصب طائفي ومذهبي. ويريد عون وباسيل الاستثمار اليوم في الأزمة الاقتصادية وفي الحركة الاحتجاجية لتعزيز صلاحياتهما وموقعهما في السلطة، انطلاقاً من تحميل المسؤولية إلى الحريرية، وسواها من القوى السياسية التي كانت في السلطة ما قبل مجيء عون. لقد اختتم الرئيس أمين الجميل عهده بكارثة على لبنان والشرعية: تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، وتعيين عون رئيساً لحكومة عسكرية. سكن عون القصر الرئاسي، وبدل العمل على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، خاض حربين طمعاً بالوصول إلى تسوية تبقيه في القصر رئيساً للجمهورية. وما بعد الطائف جاء الياس الهراوي تجسيداً لحال الضعف المسيحي الذي سلّم لبنان بكامله إلى الوصاية السورية. وهذه حلقة من حلقات المشكلة الحقيقية: البناء الدائم على أخطاء. وهذا ما يفعله رئيس الجمهورية حالياً: تسليم لبنان لحزب الله والمحور الإيراني، وطلب المساعدات المالية من العرب لدعم لبنان، كلما وقع في مآزق اقتصادية.

 

معركة فصائل فلسطينية ومافيا مخدرات في شاتيلا وبرج البراجنة

أحمد الحاج المدن/03 كانون الأول/2019

إنها حرب تجارة المخدرات إذن، ثمانية جرحى في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا، في بيروت، ودمار مُشاهد، نتيجة اشتباكات مسلّحة بين عصابات تجارة المخدرات مرّة، وبين هذه العصابات واللجنة الأمنية مرة أخرى. لم يعد تجار المخدرات مجرّد موزعين، يتستّرون بعتمة الليل لإتمام عملياتهم. ولم يعد المخيم حدودهم، بل عبروا بموادّهم القاتلة إلى الكثير من المناطق اللبنانية.

خمر ورصاص

منذ عام على الأقل، تحوّلوا إلى مافيا منظمة، تتضامن فيما بينها عند أي إشكال مسلّح. تعرف أهدافها، وتتوحّد عند استهدافها، كما جرى حين ثار سكان مخيم شاتيلا ضدها قبل حوالى شهرين. تستخدمها مافيات أوجدتها من خارج المخيمات، يدخل بعض رموزها نهاراً إلى المخيم، ليجتمعوا برؤوس المافيا داخله. ويكشف مصدر فصائلي لـ"المدن" أن بعض هذه الوجوه التي تأتي للمخيمات هم أبناء مسؤولين يحظون بموقع متقدم داخل المؤسسات اللبنانية الحاكمة. يروي المصدر الفصائلي لـ"المدن" تفاصيل الإشكال المسلّح بين مجموعة من تجار المخيمات واللجنة الأمنية في مخيم برج البراجنة، الممثلة بفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، من دون التحالف. الاشتباك امتد لأربع ساعات، ما بين الساعة الثانية عشرة عند منتصف الليل والرابعة فجراً. ويقول المصدر إنه عند الساعة الحادية عشرة، دخل شابان مخمورين إلى مخيم برج البراجنة، ووضعا فوهة المسدّس على رأس أحد قادة حركة "فتح"، من دون سبب مباشر، ثم أطلقا النار نحو الأرض فأُصيب أحد المارّة بقدمه إصابة طفيفة. هذا الأمر استفزّ عناصر الحركة، المتواجدين بالقرب من المكان، فأبرحوا ضرباً الشابين، وعندما حاول أحدهما الفرار، أطلقوا النار عليه، فأصابوه بقدمه. توجه المصاب الذي يعمل لدى أحد تجار المخدرات، إلى هذا التاجر ويُدعى (ن.ع.)، الذي حمل بندقيته وتوجّه إلى أحد مراكز "فتح" مطلقاً النار بشكل عشوائي فأُصيب عنصر بكتفه (و.د). ثم لاذ بالفرار محتمياً ببيت تاجر مخدرات آخر يُدعى (ح.س). ودارت اشتباكات استُخدمت خلالها آلاف الطلقات، كما قام التجار المحاصرون برمي حوالى خمس قنابل يدوية. كما أُصيب خلال الاشتباك شخص آخر عن طريق الخطأ.

عشرة تجار مخدرات

ويؤكد المصدر الفصائلي المنتمي لقوى التحالف الفلسطيني أن "فتح" لم تستخدم الأسلحة المتوسطة، بل اكتفت بإطلاق الرصاص. وبعد مفاوضات شاركت فيها كل الفصائل الفلسطينية، اتُفق على ضرورة تسليم التاجرين نفسيهما للجنة الأمنية، وهو ما حصل، على أن يُعمل على اعتقال بقية تجار المخدرات في المخيم، والذين يُقدّر عددهم بحوالى عشرة تجار. ويؤكد المصدر الفصائلي أن العدد الذي كان محاصراً ربما أكثر من اثنين، لأن كثافة النيران المنطلقة من المكان المحاصر توحي بذلك. في مخيم شاتيلا كذلك أصيب أربعة أشخاص على خلفية اشتباك استمر لدقائق بين تجار مخدرات. وكان المخيم شهد حراكاً شعبياً واسعاً قبل حوالى شهرين، بهدف وضع حدّ لتجارة المخدرات. وتوجّه المنتفضون وقتها إلى خيمة رئيسية يرتادها هؤلاء التجار، وقاموا بإحراقها. ويقول أحد قادة الحراك في حديث لـ"المدن"، إن من أسباب عدم وصول الحراك إلى نتائج كان يرجوها هو "اختراق تجار المخدرات لعدد من الفصائل التي لعبت دوراً سلبياً في إجهاض الحراك".

المافيا والحراك الشعبي

مسؤول الأمن الوطني الفلسطيني في بيروت، التابع لحركة "فتح"، يوسف غضية يؤكد في حديث لـ"المدن"، أن الفصائل الفلسطينية جادّة هذه المرة في اعتقال كل تجّار المخدرات "ولن نسمح بالتراخي في هذا الموضوع. فاتفاقنا كفصائل وروابط أهلية واضح باعتقال هؤلاء. وسوف يتم تسليم هؤلاء التجار إلى السلطات اللبنانية كما ينص الاتفاق. إننا لا نتعرّض للمتعاطين بالسجن، بل عادة نُدخلهم مصحّاً لمعالجتهم. فلم يكن مرة هدفنا العقاب، بل العلاج. لكن للأسف صار هناك مرض اجتماعي يؤذي المجتمع كله، بسبب تمادي تجّار المخدرات. وقد أخذنا عهداً أن لا نسمح بذلك، وما جرى الليلة دليل على ذلك".

في حديثه لـ "المدن" يلفت المصدر الفصائلي إلى عدة أمور، أولها أن تجار المخدرات لم يعودوا يحظون بأي غطاء من أي جهة رسمية لبنانية، كما كنا نعتقد من قبل، "وكان سبب اعتقادنا هو تجوالهم الحر خارج المخيم فيما مضى، وفي حال القبض عليهم ما كانوا يتلقون أحكاماً تناسب الجرم الذي ارتكبوه". ويضيف المصدر أن "تجار المخدرات كانوا في السابق يوزعون بضاعتهم على زبائنهم في المخيمات فقط، أما اليوم ففي المناطق المجاورة للمخيم. وهذا قرار يظهر أنه اتُخذ من قبل المافيا المشغّلة خارج المخيم، للتغطية على أعمالها. أما المسألة الثالثة فإن تجار المخدرات، كانوا موزِّعين في الماضي، وكانت حالتهم المادية يُرثى لها، أما اليوم، فإنهم أصحاب ثروات حقيقية". الحراك الشعبي في مخيم برج البراجنة للمطالبة بلجنة أمنية موحّدة، لم يتوقف، وتتصدّره الروابط الأهلية والفاعليات الشبابية. وهي تعقد اجتماعات شبه يومية لتحقيق هدفها، وتلتقي بقيادات الساحة الفلسطينية في لبنان. وتهدد بتصعيد تحرّكاتها شعبياً "من أجل لجنة أمنية موحّدة يقف الجميع تحت سقفها". وهناك من يذهب إلى أن انتشار المخدرات له جانب سوسيولوجي أيضاً، إذ إن بعض اللاجئين الفلسطينيين يحاول التغلب على قلقه وغياب المعنى في حياته، نتيجة وقوفه على هامش القضية الفلسطينية في العقود الأخيرة، من خلال تعاطي المخدرات وصولاً للتجارة بها.

 

 تزايد عمليات تهريب السلع من سوريا بسبب شح الدولار

طوني بولس/انديبندت عربية/02 كانون الول/2019

يحتل التهريب مكانة بارزة في قائمة أسباب العجز الطاغي على الاقتصاد اللبناني. فخطوطه غير الشرعية تحرم خزينة الدولة من حوالى ثلاثة مليارات دولار أميركي سنوياً، نتيجة انفلات الحدود اللبنانية - السورية وسيطرة عصابات التهريب على أكثر من 136 معبراً غير شرعي، منتشرة على طول الحدود التي تمتد بمساحة 375 كيلومتراً. ما أدى إلى تفاوت فاضح في أسعار السلع بين المناطق اللبنانية بسبب التهريب.

التهريب في أعلى وتيرة

ومع توقف معظم عمليات الاستيراد من الخارج بسبب سياسة التقنين التي يتبعها مصرف لبنان نتيجة "شح" الدولار في الأسواق اللبنانية، تؤكد أوساط في محافظة البقاع أن عمليات التهريب نشطت بشكل كبير في الآونة الأخيرة على المعابر غير الشرعية على الحدود اللبنانية - السورية، في ظل تغاضي المعنيين عن الأمر. وتشير إلى أن شهود عيان يؤكدون عبور مئات الشاحنات، عبر الطرقات الجبلية والوديان الوعرة، على جانبي نقطة المصنع الحدودية، إلى بلدة مجدل عنجر اللبنانية، إضافة إلى سلوكها الطرقات الحدودية الواصلة ما بين بلدة سرغايا السورية وبلدتي معربون وحام اللبنانيتين.

غطاء سياسي

وتؤكد الأوساط أن عصابات التهريب تحظى بغطاء بعض السياسيين والنافذين، الذين يؤمنون وصول البضائع المهربة إلى مستودعات التجار وتوزيعها في الأسواق، مشيرة إلى أن التهريب يشمل جميع القطاعات التجارية، من الخضار والفاكهة إلى المواد الاستهلاكية الأخرى، مثل الثياب والأدوات الكهربائية والأجهزة الذكية وغيرها. وعن الأضرار التي يكبدها التهريب للتجارة الشرعية، تشير مصادر اقتصادية إلى أن مئات المؤسسات التجارية الشرعية أقفلت أبوابها والمئات الأخرى باتت على شفير الإفلاس وتسريح آلاف الموظفين، مؤكدة أنه إذا استمرت الأوضاع على حالها، فإن بداية عام 2020 ستشهد ارتفاعاً غير مسبوق في نسب البطالة في لبنان، قد تصل إلى 50 في المئة. وأضافت أن التهريب بهذا الحجم أدى إلى منافسة غير مشروعة في الأسواق وقضى على النفس الأخير من قدرة التجار الشرعيين على الصمود في وجه الأزمة الاقتصادية الحادة التي يمر بها لبنان، متهمة جهات حكومية بتغطية عصابات التهريب.

ودعت المصادر إلى رفع الغطاء السياسي عن المهربين، الذين يسهمون باستنزاف الدولار من الأسواق اللبنانية، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية بمعدل 25 إلى 30 في المئة، وإلى زيادة معدلات التضخم إلى أكثر من 9 في المئة، وإلى غلاء المواد الاستهلاكية ما بين 10 و30 في المئة.

وتقول الأوساط الاقتصادية إنها لا تستبعد وجود علاقة وطيدة بين عصابات التجار وجزء كبير من الصيارفة المحليين. إذ تجري عمليات دفع الأموال بين جانبي الحدود من خلال شبكة صيرفة منتشرة بين لبنان وسوريا والعراق وتركيا، تجري "مقاصة" في ما بينها، ليتم تحويل المبالغ المستحقة نقداً عبر الحقائب، مقدرة الكتلة النقدية المتداولة بين هؤلاء بحوالى 4 مليارات دولار.

تهريب "شرعي"

وفي السياق نفسه، تفيد معلومات أن التهريب يتعدى المعابر الحدودية ليطال مطار بيروت والمرفأ، حيث يتم إدخال بضائع مهربة تقدر خسائر عائداتها بحوالى ملياري دولار. ووفق المعلومات، فإن التهريب يحصل بعدة أوجه، منها مقنع تحت غطاء "بضائع المقاومة" والتي تدخل من دون رسوم جمركية وقد استحصل حزب الله على مرسوم حكومي يتيح له إدخال بعض السلع التي تعفى من الرسوم الجمركية. وكانت صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية قد أشارت في وقت سابق، نقلاً عن تقارير استخباراتية غربية، إلى أن حزب الله حول مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت إلى مركز لتهريب المخدرات والسلاح والمقاتلين بما يخدم إيران، وكشفت عن وجود شبهات كبيرة تدور حول شركات طيران مدنية من بينها شركة باسم "خطوط قشم فارس"، بشأن تهريبها أسلحة إيرانية إلى حزب الله، وتُخرج حمولتها من دون المرور بالإجراءات الرسمية للمطار. وأوضحت الصحيفة أن حزب الله يستغل نفوذه في لبنان، لتسهيل سفر المسلحين الإيرانيين من مناطق الصراع، مثل سوريا إلى إيران والعكس.

تهريب البشر

وتقول مصادر أمنية لبنانية إن التهريب لا يشمل البضائع والسلع الاستهلاكية، فهو يتجاوزها إلى تهريب البشر وقد تم توقيف عدد من العصابات التي تهرب أفراداً من سوريا إلى لبنان، إلا أنه تم الإفراج عن كثيرين منهم، لوجود شراكة بين هذه العصابات ونافذين. وأشارت المصادر إلى أن بدل التهريب يبدأ من 100 دولار للأشخاص غير الملاحقين أمنياً ممن يجدون صعوبة بدخول لبنان بشكل رسمي بسبب تعقيد الإجراءات على الحدود، والذين غالباً ما يكون سفرهم إلى لبنان بغرض زيارة أقارب في المخيمات، في حين تبدأ تكاليف تهريب الملاحقين أمنياً والمطلوبين للخدمة العسكرية في سوريا من 500 دولار وتصل إلى 1500 دولار. وأحياناً تتخطى هذه المبالغ، بحسب إمكانيات الأشخاص الهاربين المالية.

سوريا أيضاً

في المقلب السوري، سببت الأزمة المالية في لبنان وفقدان الليرة اللبنانية ثلث قيمتها، ضرراً شديداً باقتصاد النظام السوري، لخسارته منبعاً حيوياً للدولارات، ما دفع الليرة السورية للانخفاض إلى مستويات قياسية. إذ يعتمد النظام على الروابط المصرفية مع لبنان للحفاظ على الأعمال التجارية، منذ بداية الحرب قبل أكثر من ثمانية أعوام وفرض عقوبات دولية عليه. وقد بلغت الليرة السورية أدنى مستوياتها على الإطلاق عند حوالى 765 للدولار، مقارنة بـ47 ليرة سورية للدولار قبل بدء الانتفاضة ضد النظام السوري عام 2011. ووفق مصرفيين، فإن ودائع السوريين، التي تقدر بمليارات الدولارات في البنوك اللبنانية، باتت الآن "حبيسة"، في حين تعتبر الفوائد التي تدفع على هذه الودائع وتحول إلى سوريا مصدراً مهماً للدولار في البلاد.

 

 عودة إلى الأساسيات

د. توفيق هندي/اللواء/02 كانون الأول/2019

بتاريخ 17 تشرين الأول، ولدت الإنتفاضة من رحم معاناة اللبنانيين من الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة وأحدثت صدمة بدخولها المفاجئ والقوي على المسرح السياسي اللبناني وباتت لاعبا» أساسيا» وثابتا» فيه. وهي تمثل ما يتوق إليه اللبنانيون للبنان يشبههم إفتقدوه، حتى أولئك اللذين لا يزالون سجناء في كياناتهم السياسية والطائفية. لأول مرة، يخسر حزب الله «وقاره وحكمته ومصداقيته»، تلك الصفات التي طالما تغنى بها وأعطته الهيبة وصورة التنظيم الذي لا يخطئ ولا يقهر والذي يراكم الإنتصارات والذي ينفذ ما يعلنه من أهداف.

أما باقي أحزاب السلطة من تابعين له وشركاء «مضاربين» (أحزاب الثلاثي حريري، جعجع، جنبلاط)، فقد ضمر وضعهم الشعبي وفقد قادتهم-الآلهة بريقهم. من المهم هنا أن نؤكد أن هذا التحول لا رجعة عنه (Irrιversible)، بمعنى أن هذه الكيانات السياسية لا يمكنها العودة إلى أحجامها و»جبرؤتها» السابقة، علما» أن الثلاثي يحاول القفز من «تيتانيك» السلطة للإلتحاق بالإنتفاضة آملا»-واهما» «طربشتها» حين يهدأ هديرها. وبفعلهم هذا، هم يعطلون تشكيل «حكومة أفضل الممكن» التي وحدها، يمكنها أن تنقذ «تيتانيك» لبنان من الغرق، أي تنقذه، ولو مؤقة، من ثلاثية الإفلاس، الفوضى والخراب (زوال لبنان الدولة والكيان).

منذ هذا التاريخ أيضا»، إختلط الممكن تحقيقه مع ما هو مستحيل التحقيق اليوم في ظل الظروف وموازين القوى المحلية والإقليمية والدولية.

فلبنانيا»، لا يزال حزب الله في كامل عافيته العسكرية والأمنية مع متاعب مالية تخطاها حتى الساعة، وهو لا يزال ممسكا» بمناطق نفوذه حتى لو أن الإنتفاضة قد أزعجته نسبيا» في بيئته الحاضنة (وهنا يجب عدم المبالغة). وهو لا يزال ممسكا» بمفاصل الدولة: رئيس الجمهورية حليفه الإستراتيجي ويتمتع مع حلفائه بالأغلبية في البرلمان. أما مكونات السلطة الأخرى، فلا تزال تحتفظ بعناصر قوة لا يستهان بها. فهي تملك المال المنهوب أو الآتي من الخارج وهي تحتفظ بنفوذها في إدارات ومؤسسات الدولة أو التابعة لها من رؤوس أهرامها إلى قواعدها، نفوذ منبعه عشرات السنين من الفساد والزبائنية السياسية. كما أنها لا تزال تتمتع بشعبية ما وإن تقلصت بنسب «حرزانة» ومتفاوتة من حزب إلى آخر.

إقليميا»، مخاض عسير وأوضاع قلقة وفقدان الإستقرار داخل غالبية الدول وتوتر فيما بينها، وضع قد ينذر بحروب محدودة أو بحرب إقليمية شاملة تدفع بها دينامية التناقضات حتى دون أن يكون خطت لها بالضرورة زعماء الدول المعنية. وفي ظل هذا المشهد الإقليمي، إيران تعاني ولكن نظامها لن يستسلم ولن يسقط من الداخل في مواجهة إستراتيجية أميركا-ترامب القاصرة. حلفاء أميركا كافة قلقون ويعانون من قصور سياسة أميركا-ترامب في المنطقة.

دوليا»، أميركا-ترامب تتحكم بقرارات أوروبا وسياساتها تجاه لبنان. وأقل ما يمكن قوله أن هذه السياسة تنحو إلى ترك لبنان إلى مصيره بالحد الأدنى ودفعه إلى مواجهة سياسية غير متكافئة مع حزب الله بالحد الأقصى. وبالمقابل، يبدو دور روسيا محدودا» ودور الصين هامشيا».

وقد تزامنت الإنتفاضة مع بدء الإنهيار الإقتصادي-المالي-النقدي ونتيجة» له. فمن يتحمل مسؤوليته هو حزب الله لأنه أجبر ويجبر اللبنانيين على تحمل أعباء «إقتصاد المقاومة» وتلبية ضروراته الشرعية وغير الشرعية في الداخل بالإضافة إلى ما ينتج من ضرر متأتي من عدائيته لدول تلعب دورا» أساسيا» في وقوف لبنان على أرجله إقتصاديا». كما تتمحل مسؤوليته الطبقة السياسية الفاسدة التي نهبت المال العام طوال عشرات السنين تحت نظر حزب الله إن لم نقل برعايته، مراعاتا» لإستراتيجيته الإسلامية الإيرانية ولأولوية حروبه خارج الحدود.

للإنتفاضة هيئاتها التنسيقية بين بعض مكوناتها المنظمة أو شبه المنظمة ومجموعاتها المتعددة على الواتس أب وخيمها في الساحات التي تشهد محاضرات ونقاشات، ومناظراتها على بعض القنوات التلفزيونية والراديووات.

وقد أنتجت هذه التوصلات والتفاعلات بين أطراف الإنتفاضة، أكانوا كيانات أو أفراد، تنسيقا» عملانيا» رائعا»، أدى حتى الساعة إلى نجاحات عملية في مواجهة السلطة، كما أدى إلى توحيد للتوجهات السياسية العامة من وضع لآلية لإعادة إنتاج السلطة والتوحد حول ضرورة قيام سلطة مدنية عابرة للطوائف ومحاربة الفساد وإعادة الأموال المنهوبة،... هذه إنجازات رائعة غير أنها غير كافية وهي تتطلب تحديد برنامج سياسي على مراحل لترجمتها على أرض الواقع يأخذ بعين الإعتبار موازين القوى وكيفية تغييرها، كما الآليات المادية الملموسة لتحقيقها.

لا شك أن الوضع في لبنان أعقد وضع في العالم لما يحتوي عليه من تناقضات داخلية متعددة ومتداخلة ومن تناقضات إقليمية ودولية لها تأثيراتها على المسارات الداخلية. لذا، لا يفي بالغرض إستخدام الوصفات الجاهزة لمراكز الأبحاث ولا التنظير السياسي ولا إستخدام مفاهيم عامة كالحوكمة الرشيدة والمحاسبة وصون حقوق الإنسان،... المطلوب، التمييز بين الإستراتيجي والتكتي، كما بين ما يمكن ويجب تحقيقه الآن وما يجب تركه لمرحلة لاحقة. وهنا لا بد من العودة إلى التذكير بالأساسيات:

أولا»، التمسك بالنظام اللبناني وليس إسقاطه. فالنظام هو الدستور والقوانين والمؤسسات الدستورية والإدارية والقضائية والعسكرية والأمنية. المشكلة تكمن بالطبقة السياسية الفاسدة التي خربت النظام والدولة. فالمطلوب إصلاح النظام وليس إسقاطه.

ثانيا»، التمسك بإتفاق الطائف الذي يمثل العقد الإجتماعي بين اللبنانيين ويحدد ماهية الكيان اللبناني. المشكلة تكمن بأنه لم يطبق، ولا سيما بشقه السيادي من حيث يرزح لبنان تحت وصاية إيرانية مقنعة بوجه لبناني (أعني حزب الله)، كما بعدم تنفيذ آلية إلغاء الطائفية التي تجسدت بالمادة 95 من الدستور.

ثالثا»، التمسك بإنتماء لبنان إلى العالم العربي.

رابعا»، التمسك بإنتماء لبنان إلى الأسرة الدولية وبتنفيذ القرارات الدولية، ولا سيما القرارين 1595 و1701.

أما اليوم، فأولوية الأولويات هي في الحيلولة دون الإنهيار الشامل للبنان إقتصاديا» وماليا»، وقد وصّفت هذه الحالة في مقال نشرته الإثنين الفائت تحت عنوان «ماذا بعد؟». عمليا»، هذا الإنهيار إن حصل، يقضي على لبنان دولة» وكيانا» ويدخله في الفوضى العارمة وبالتالي، يقضي أيضا» على الإنتفاضة. الحل يبدأ بالضرورة بتشكيل «حكومة أفضل الممكن» التي تعبر عن حقيقة موازين القوى. لا يراودني الشك بأن الإنتفاضة باقية وثابتة. إنها، إلى جانب الرقابة الدولية، الضمانة الأولى لتنفيذ الحكومة العتيدة برنامجها الإصلاحي. فهي تراقب وتحاسب. تفصيل ما أتقدم به موجود في مقال «ماذا بعد؟». يبقى أن تتشكل الحكومة اليوم وليس غدا». ومع تشكيلها أن توضع آلية عملية لقيام الإنتفاضة بدورها الرقابي.

 

د. وليد فارس: الثورة اللبنانية فاجأت واشنطن

Dr. Walid Phares: The US was surprised by the Lebanon Protests as they evolved into a LebannRevolution

“ليبانون ديبايت/الاثنين 02 كانون الأول 2019

http://eliasbejjaninews.com/archives/81058/%d8%af-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%af-%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%ac%d8%a3%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d8%b4/

نفى الدكتور، وليد فارس وجود أي دور أميركي رسمي بتفجير الثورة في لبنان، وذلك بعكس ما تحاول جماعات إيران ترويجه.

وقال فارس في حديث لـ “ليبانون ديبايت”، “ليس هناك أي دور أميركي حتى ان الأجهزة الاستخباراتية والإدارة تفاجأت بانفجار الثورة في لبنان، ومن خلال مراجعتنا لكل ما قيل في التقارير خلال العامين الأخيرين في الامن القومي والكونغرس، لم نر أي مؤشر الى استعدادات لما يجري في لبنان”.

وأضاف، “واشنطن تفاجأت بالشعب اللبناني ينتفض وتفاجأت أكثر بشكل التعبير الراقي والحضاري، وساهمت هذه الأمور في دفع الإدارة الى مراجعة سياساتها حيال بيروت، ولكن لا يعني ان يحاول البعض تصوير السياسة القادمة على انها تحريض للبنانيين على الثورة، وانما أعلنت بلسان وزير خارجيتها، مايك بومبيو انها تدعم ما يطالبه اللبنانيون وتقف الى جانبهم معنويا حتى تتبلور الخطط والبرامج السياسية بالتعاون مع المجتمع الدولي”.

وتابع، “جدير بالذكر انه منذ انطلاقة ثورة أكتوبر كنت من بين الذين طالبوا الإدارة بالالتزام بمبدأ حماية الثورة وكانت لي تغريدة طالبت خلالها من الرئيس دونالد ترمب اتخاذ موقفاً دفاعياً عن المتظاهرين، ولكن بعد اقل من ساعتين ظهرت بشائر حملة شاملة نفذها الجيش الالكتروني لحزب الله ومجموعات يسارية متطرفة تدور في فلكه، ركزوا خلالها على ضرورة عدم تدخل اميركا، واكتشفنا فيما بعد ان حزب الله نظم هذه الموجة خصوصا انه وصلتنا الاف الرسائل من لبنان تطالب بتوعية الإدارة الأميركية لخطوة ما يجري على الأرض، لأن اولوية حزب الله منع أي وثبة أميركية لمساندة المتظاهرين ومحاسبة الكثير من القادة السياسيين والامنيين المنغمسين بفساد واعمال غير شرعية”.

وفي رده على سؤال حول الجنون في المراهنة على اميركا خصوصاً بعد قرارها الانسحاب من شمال سوريا، قال، “الجنون ان يتخذ البعض موقفا يربط ما يجري في لبنان بسياسة اميركا حيال سوريا. امران مختلفان لا علاقة لهما ببعضهما البعض مع العلم انني اعتبر ان موقف ترمب الأول بالانسحاب من سوريا تم تعديله بالانسحاب من منطقة محدودة وإعادة تنظيم التواجد الاميركي مع قوات سوريا الديمقراطية”.

وأشار، “إلى ان اميركا ستكون مؤيدة وداعمة معنويا لأي شيء يريده الشعب اللبناني ولكن هناك امران يجب الالتفات اليهما، الأول ان إدارة ترمب منهمكة في مواجهة معارضة عنيفة من خلال محاولات العزل، والثاني يتجسد في انتخابات رئاسية قادمة، ما يعني ان على الثورة الاستعداد والصمود حتى الانتخابات، كما ان عليها البدء بمرحلة ثانية من مطالبها الاستراتيجية التي تبعد ابعد من نقطة تشكيل حكومة تكنوقراط، أي ان المطلوب برنامج أكثر دقة يكون واضحا للمجتمع الدولي ويمكن بناء خارطة طريق من خلاله”.

 

إخبارٌ، يا سيّدي القاضي

عقل العويط/النهار/02 كانون الأول 2019

2 كانون الأوّل 2019. نحن على أبواب السنة الجديدة، التي تتزامن مع مرور مئة عام على ولادة لبنان الكبير. لكنْ، لا سنة جديدة، ولا مَن يحزنون. فـ"العهد القويّ" استطاع فقط أنْ يكون قويًّا على الناس الطيّبين الفقراء والأحرار. لكنّه لم يستطع أنْ يكون وفيًّا بالوعود التي أطلقها، لا على صعيد الإصلاح، ولا أيضًا على صعيد التغيير. "العهد"، ليس تعبيرًا مجازيًّا. إنّه عهد "التيّار الوطنيّ الحرّ" بالتحالف الوثيق مع "حزب الله" وحركة "أمل" و"تيّار المردة"، وكان في ما سبق من أسابيع قليلة، لا يزال على تحالفه مع "تيّار المستقبل" و"الحزب التقدميّ الاشتراكيّ" و"حزب القوّات اللبنانيّة".

هذا "العهد"، أيّها القاضي، يأخذ لبنان إلى الهاوية. فالإفلاس يدقّ الأبواب دقًّا عنيفًا، وبتسارعٍ لا هوادة فيه. الجوع، كما الفقر، يجتاحان الأكثرية الساحقة من اللبنانيّين، ويهدّدان الإنسان في لقمة عيشه.

ليس الوقت وقت التفلسف والتنظير. ولا وقت الندب والرثاء. إنّه الوقت الذي يجب أنْ تُقال فيها الحقائق بلا مواربة.  من هذه الحقائق الصافعة، أنّ السلطة في لبنان لا بدّ أنْ تكون سارقة. قاتلة. مجرمة. سفّاكة دماء. وبلا ضمير. بدليل أنْ الخزينة فارغة، فأين ذهبت الأموال؟! وبدليل أنّ الناس على قارعة الطرق، فلماذا الناس على قارعة الطرق؟! السلطة، بما هي "عهدٌ" حاليّ، و"عهودٌ" سابقة، هي على هذه الحال من الوصف، ليس لسببٍ محدّد فحسب. بل للأسباب كلّها.

كيفما تتوجّه، أيّها القاضي، ترَ الأسباب أمامكَ، وبين يديكَ، صريحةً، ومجتمعةً، لإدانة هذه السلطة، بارتكاباتها العلنيّة، فكيف بالارتكابات غير العلنيّة.

مسألة تأليف الحكومة، أو عدم تأليفها، أو مسألة تأخير تحديد موعدٍ للاستشارات الملزمة، هي آخر الأسباب، وربّما تقع في أسفل سلّم الارتكابات. علمًا، أيّها القاضي، أنّ مسألة التأخّر هذه، تنتهك الدستور، وتغتصب اتفاق الطائف، وتشدّ الخناق الاقتصاديّ وال&#